![]() |
الكلمة
الكلمـة الكلمة ..روحٌ تبنيها حروف ، تحملها أنفاسُ صاحبِها إلى المستمع لتدل على معنى يقصِده المتكلم .. وقد يُسيء المتكلمُ في بناء المعنى فيَصِل على غير ما قصد أو يكون المستمع ضعيفَ الفهم فيُفسِّرُ ما سمع على وجه يخالف ما عَنَى المتكلم .. وفي كلا الحالين ضياعُ المقصودِ من الكلام . والعاقلُ هو من يخاطب الناس على قدر أفهامهم فإن جاوزها كان هو من قصر .. ونحن نؤمن أن اللغة كائن ينمو ويتطور .. والاجتهاد في تهذيب الألفاظ والمعاني وتجميلها يزيدها قوة وجاذبية .. إن الكثيرين ممن يكتبون في هذا الزمن بالغوا في الرمز إلى حد ضاع فيه المعنى المقصود وخرجوا عن قواعدِ اللغة ولـَـوَوْا أعناق الكلمات وأخضعوها لمرادٍ قصدوه ، فيقف القارئ أو المستمع حائرا .. وقد عرضتْ عليَّ مواضيعُ لبعض المعاصرين فلم أفهم ما يكتبون وتساءلت أأنا العاجز عن الفهم أم أن الكاتب عجز عن الإبلاغ .. ثم إلى أين نحن نتجه بهذا الانفلات اللغوي؟ . ولمصلحة من أن نرى أرباع المثقفين وقد صنفوا روّادا في الشعر والقصة والرواية .. بل هناك من يلجا إلى الوقاحة فيطرق مواضيعَ مخجلة ويسمي ذلك أدبا ، وبقدر ما ينحلُّ ويتدنى الكاتب يرقى إلى مرتبة أعلى ، ناهيك إن شحذ قلمه العفن لضرب الدين .. قرأت قصة لكاتبة تصف ما يحدث في الفراش وصفا دقيقا بلغة ضعيفة وكلام منحط .. ولعل جوابها إن تلقت توبيخا أن تقول :إن هذا جزء من حياة الإنسان ولا بد أن تتناوله الأقلام بشجاعة وجرأة !!..وإنني أخشى أن تتطرق الأقلام هذه إلى ما يحدث في دورة المياه بالوصف الدقيق فهي أيضا جزء من حياة الناس !!.. و رأيت أناسا لا يحلو لهم الكلام إلا بالتقعر في الكلام .. فيظهر ما قالوه إلى الطلاسم أقرب منه إلى الكلام ولعلهم يعتقدون أن البلاغة هي ما سلكوه والفصاحة ما قالوه ، وقد سار على نهجهم أقوام انخدعوا بذلك البريق الذي يلف كلامهم فراحوا يتنافسون في إلصاق الكلمات بعضها ببعض فحصلوا على كلام يثير التقزز . وإنني أستنكر سكوتنا على تلك البلادة الأدبية التي أراها تشبه لغة المخنثين فلا هي أقامت معنى نأنس إليه ولا احترمت مبنى نطرب له.ولعلنا لو طلبنا من كاتب تلك الحماقات تفسيرا لاتَّهمنا بقلة الفهم وقصر النظر فنجد أنفسنا في وضع المتهم ندفع عن أنفسنا ما نخشى أن يلصق بنا فنُظهر أننا فهمنا بل وتفاعلنا ولا بأس إن نحن قدمنا ردودا لنؤكد أننا نساير تطورات اللغة .. لقد قرأنا لعمالقة الأدب والفكر فلم نجد في كلامهم تلك الاستعارات الغربية ولا تلك التراكيب المنكرة ولو كان فيها ما يرفع قدر الكلام لما سبقناهم إليها . ويأتي شاعر من هناك يكتب قصيدة ، كل بيت بكلمة وفي بعض الأحيان حرفا أو نقطة ، فيجد القارئ نفسه كأنه يرى كابوسا لا يستفيق منه ما دامت القصيدة بين يديه . وهناك من أتى بفكرة القصة القصيرة جدا والتي لا تتعدى السطر أو السطرين ،ووجدت من يُنظِِّّر لها ويدافع عنها !!.. ولعلك إن سألته قال إنها القصة الحديثة التي تناسب عصر السرعة !!.. وإذا سكتنا عن هذا ستتحول القصة إلى مجرد عنوان .وإنني لأعجب أي سرعة يعيشها العرب وقد انعدم عندهم الزمن أو ليسوا هم أبطأ شعوب الأرض فلماذا لم تظهر سرعتهم إلا في خنق اللغة والأدب. إن الكتابة رسالة ُُلا بد أن تلتزم النظافة والشرف . و السكوت عن وضع كهذا أمر خطير والانسياق إليه شر مستطير .. فهلا استفقنا . أبو القاسم علوي |
رد: الكلمة
يا صاحب الحرف الزكي لك مني ألف تحية ..
لقد كنّن هؤلاء الناس لأنفسهم درجات العلو والشموخ كونهم كتبوا وعبّروا وأصلوا ما يريدون واتّخذوا في سبيل ذلك الغاية تبرّر الوسيلة .ولو سألتهم عن تقنيات الكتابة وكيفية نسجها ..فحتما سينظرون إليك نظرة التخلّف ونظرة العادات والتقاليد ... وأضيف شيئا آخر أخي رامي لما كتبت أن النقاد وأصحاب الردود يقسمون ويجزمون بأنهم ما رأوا هذا الإبداع من قبل .ويصفقون بما أوتوا من قوّة ...لأنهم التمسوا شهدا فيما يرون . نحن في زمن الأنوثة تحاك الكلمة وتدبّج بالزهور والأكاليل . شكرا سيدي على هذا البوح الصادق الجريء ولك مني ألف شكر . |
رد: الكلمة
السلام عليكم أخ رياض رامي
مشكور أخي الكريم على هذا الطرح المفيد، لا حرمنا الله من أفكاركم النيّرة تحياتي |
رد: الكلمة
اقتباس:
شكرا أخي الكريم على اهتمامك وجديتك ومرورك الجميل على هذه الصفحة التي تزينت بلمسة إضافتك .. تقبل مني كل التقدير والود.. |
رد: الكلمة
اقتباس:
شكرا على ردك الطيب ..ودمت بكل ود |
رد: الكلمة
السلام و عليكم استاذ رياض
الكلمة هذه العملة المفقودة و نفتقدها و القليل منا يحسن أتقانها و و ضعها على الجرح تبرئه فعلا نص ممتاز و أود من المشرفين أن يثبتونه بحول الله و في مطلع قصيدة بالعامي نقول يا حسراه عليك يالكلمة اليوم رجعتي سلعة قديمة صبحتي فالسوق ماعندك قيمة بردعوك رجعوا يسوقوك كالبهيمة راح و طار شانك يا لكنتي عظيمة تحيتي سيدي محمد مخفي |
رد: الكلمة
اقتباس:
. |
رد: الكلمة
الأخ رامي يذكرني كلامك بالمثل القائل : ( الكلام صفة المتكلم ) ، وبالمثل : ( كل إناء بما فيه ينضح )
فالكلمة سيدة الموقف ، فإما أن ترفع صاحبها وتشرفه ، وإما أن تقذف به إلى الحضيض . صحيح أن التكثيف القائم على الإيجاز يضفي على المعنى أبعادا بلاغية تطرب المتلقي ، ولكنْ لهذا التكثيف شروط أهمها : عدم التجني على المعني ، وعدم الإخلال بقواعد النحو والصرف ، وتجنب تحميل الكلمات ما لا تحتمله مدلولاتها ، وغير هذا كثير ، فإن تجنب الكاتب كل هذه الأمور فعلى الرحب والسعة ، وإلا فلا شكرا لك على هذه اللفتة حلمي العبدالله فلسطين |
رد: الكلمة
مشكور على الموضوع إلا أنها ليست قصة قصيرة ومكانها ليس هنا والأرجح أن مكانها منتدى النقد الأدبي |
رد: الكلمة
اقتباس:
فعلا..هو ذاك يا هجورة.. و سأعود للموضوع لأنه شيق جدا و يحتاج إلى نقاش دمت مميزة سعاد |
رد: الكلمة
ليس هنا مكان هذا الموضوع
ليس قصة قصيرة |
رد: الكلمة
اقتباس:
تقبل فائق تقديري |
رد: الكلمة
إن الكتابة رسالة ُُلا بد أن تلتزم النظافة والشرف . و السكوت عن وضع كهذا أمر خطير والانسياق إليه شر مستطير .. فهلا استفقنا . هي الكلمة أخي يا إمّا تكون طيّبة فيُسمى بها إلى الأعلى و إمّا تكون خبيثة فينحط بها إلى الأسفل و ليس كلّ من خطّ كلمة بأديب حتّى يكون كذلك يجب أن يتّصف بالأدب أوّلا طرح مميّز مك أخي بارك الله فيك |
| الساعة الآن 04:52 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى