منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى المصطفى صلى الله عليه وسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=59)
-   -   جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=30750)

algeroi 14-07-2008 10:04 AM

جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
http://www.dorar.net/images/book_file_enabled.png
جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فهذه وريقات عن حرمة بناء الكنائس في جزيرة العرب دفعني لكتابتها ما يتردد كثيراً هذه الأيام في المحافل والمؤتمرات (1) وما يسمى بمنظمات الحقوق العالمية وتقارير وزارة الخارجية الأمريكية (2) وغيرها من الدعوة لبناء الكنائس في الجزيرة العربية، يغيظهم كونها حرم الإسلام ومعقله وقاعدته الأولى، ويردد ذلك معهم في بعض وسائل الإعلام من أعاروا عقولهم لغيرهم وأثاروا الشبهات والشكوك حول هذه المسألة القطعية من دين الإسلام، نقلتُ فيه طرفاً من النصوص الدالة على تحريم ذلك، وأقوال العلماء في المسألة مع الرد على شبهات المعاصرين.

و (جزيرة العرب أو شبه الجزيرة العربية يحدها غربا: بحر القُلْزُم، وهو المعروف الآن باسم: البحر الأحمر، وجنوباً: بحر العرب، ويقال له: بحر اليمن، وشرقاً: الخليج العربي، والتحديد من هذه الجهات الثلاث بالأبحر المذكورة محل اتفاق بين المحدثين، والفقهاء، والمؤرخين، والجغرافيين، وغيرهم. وممن أفصح عن هذا التحديد بالنص: ابن حَوْقَل، والاصطخري، والهمداني، والبكري، وياقوت، وهو منصوص الرواية عن الإمام مالكٍ، وتفيده الرواية عن الإمام أحمد؛ رحم الله الجميع، ويحدها شمالا ساحلُ البحرِ الأحمر الشرقيُّ الشماليُّ وما على مسامتته شرقاً؛ من مشارف الشام والأردن والعراق، وعليه؛ فالأردُنُّ، وسوريَّا، والعراقُ؛ ليست في محدود جزيرة العرب وهو ما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقال (3): (جزيرة العرب: هي من بحر القُلزم إلى بحر البصرة، ومن أقصى حِجْرِ اليمامة إلى أوائل الشام، بحيث كانت تدخل اليمن في دارهم، ولا تدخل فيها الشام، وفي هذه الأرض كانت العرب حين البعث وقبله...) ) (4)

وهذا يعني أن دول مجلس التعاون كلها واليمن داخلة تحت مسمى الجزيرة العربية على الراجح من أقوال العلماء.

وهناك أقوال أخرى فنَّدها الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله- في كتابه الماتع (خصائص الجزيرة العربية) فليراجعها من شاء.

أما الأدلة:
فقد وردت أحاديث صحيحة تحرِّم الإذنَ بوجود دين آخر مع الإسلام في جزيرة العرب وهي تقتضي تحريم بناء معابد لغير المسلمين من كنائس وغيرها من باب أولى، ومن ذلك حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: (لا تكون قبلتان في بلد واحد) وفي لفظ: (لا تصلح قبلتان في أرض واحدة) رواه أبو داود، وحديث عائشة رضي الله عنها: (لا يترك بجزيرة العرب دينان) رواه أحمد، وحديث أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه: (لا يبقين دينان بأرض العرب) رواه البيهقي.

وعلى هذا جرى عمل الأمة قروناً طويلة ابتداءً من عصر خير القرون، وحتى وقت متأخر من التاريخ الإسلامي، فأجلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يهود خيبر ونجران وفدك، ووضع الشروط المشهورة بالعمرية (5) وفيها: (أنَّا شرطنا على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا كنيسةً ولا فيما حولها ديراً ولا قلايةً ولا صومعةً (6) )، وفي كتاب (الأموال) (7) لأبي عبيد القاسم بن سلام، و (مصنف ابن أبي شيبة) (8) بإسناد ضعيف عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئاً؟ فقال: ( أيُّما مِصر مَصَّرتْهُ العربُ فليسَ للعَجمِ أن يبنوا فيهِ بناءً ولا بيعة ولا يضربُوا فيه ناقوساً...).

قال القاضي تقي الدين السبكي: (وقد أخذ العلماء بقول ابن عباس هذا وجعلوه مع قول عمر، وسكوت بقية الصحابة إجماعاً) (9).
وفَهِمَ هذه الدلالة من أهل القرون المفضلة من غير الصحابة علماءُ التابعين وحكامُهم ، فقد روى عبدالرزاق في مصنفه عن عمه وهب بن نافع قال: (كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عروة بن محمد أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين، قال: فشهدت عروة بن محمد ركب حتى وقف عليها ثم دعاني فشهدتُ كتابَ عمر وهدْمَ عروة إياها، فهدمها) (10)، وروى عن معمر عن إسماعيل بن أمية أخبره: (أنه مرَّ مع هشام بحدة وقد أُحدثت فيها كنيسة فاستشار في هدمها فهدمها هشام) (11). وروى عن الحسن البصري قال: (من السنة أن تُهدم الكنائس التي بالأمصار القديمة والحديثة) (12). والآثار في هذا كثيرة جداً، (لهذا أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية مثل: الكنائس في بلاد المسلمين، وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام، وألا يكون فيها شيء من شعائر الكفار لا كنائس ولا غيرها، وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أُحدثت في الإسلام) (13) بل وأجمعوا (على أن بناء المعابد الكفرية ومنها الكنائس في جزيرة العرب أشد إثماً وأعظم جرماً) (14) وأقوالهم في هذا كثيرة جداً، منها:

1- قال الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة: (ليس ينبغي أن تترك في أرض العرب كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار) (15)

2- وفي المدونة الكبرى (قلت: أرأيت هل كان مالك يقول: ليس للنصارى أن يحدثوا الكنائس في بلاد الإسلام؟ قال: نعم كان مالك يكره ذلك) (16)

3- وقال الإمام الشافعي: (ولا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة ولا مجتمعاً لصلواتهم...) (17)

4- وقال الإمام أحمد: (ليس لليهود ولا للنصارى أن يحدثوا في مِصر مَصَّرَهُ المسلمون بيعة ولا كنيسة ولا يضربوا فيه بناقوس) (18)

5- وقال أبو الحسن الأشعري: (إرادة الكفر كفر وبناء كنيسة يكفر فيها بالله كفر، لأنه إرادة الكفر) (19)
6- وقال ابن قدامة: (ويُمنعون من إحداث البيع والكنائس والصوامع في بلاد المسلمين لما روي في شروطهم لعبد الرحمن بن غنم) (20)

7- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الرسالة القبرصية): (اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة (21) أن يحدثوا فيها كنيسة ... والمدينة التي يسكنها المسلمون والقرية التي يسكنها المسلمون وفيها مساجد المسلمين لا يجوز أن يظهر فيها شيء من شعائر الكفر لا كنائس ولا غيرها) (22) وقال: (من اعتقد أن الكنائس بيوت الله، وأن الله يُعبد فيها، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبَادة لله وطاعة لرسوله، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم، وأن ذلك قربة أو طاعة فهو كافر) (23)

8- وقال القاضي تقي الدين السبكي: (فإن بناء الكنيسة حرام بالإجماع، وكذا ترميمها) (24)

9- وقال الحافظ ابن القيم: (ولا يمكنون من إحداث البيع والكنائس كما شرط عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الشروط المشهورة عنه...وهذا مذهب الأئمة الأربعة في الأمصار، ومذهب جمهورهم في القرى، وما زال من يوفقه الله من ولاة أمور المسلمين ينفذ ذلك ويعمل به مثل عمر بن عبدالعزيز الذي اتفق المسلمون على أنه إمام هدى) (25)

10- وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز: (لا يجوز أن يبنى في الجزيرة معابد للكفرة لا النصارى ولا غيرهم، وما بني فيها يجب أن يهدم مع القدرة. وعلى ولي الأمر أن يهدمها ويزيلها ولا يبقي في الجزيرة مبادئ أو معاقل للشرك لا كنائس ولا معابد، بل يجب أن تزال من الجزيرة، حتى لا يبقى فيها إلا المساجد والمسلمون) (26)
وقال: (أجمع العلماء رحمهم الله على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية وعلى وجوب هدمها إذا أحدثت وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرماً لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب ونهى أن يجتمع فيها دينان وتبعه أصحابه في ذلك ولما استُخْلِفَ عمر رضي الله عنه أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره) (27)

11- وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية قولهم: (كل مكان يعدُّ للعبادة على غير دين الإسلام فهو بيت كفر وضلال، إذ لا تجوز عبادة الله إلا بما شرع الله سبحانه في الإسلام، وشريعة الإسلام خاتمة الشرائع، عامة للثقلين الجن والإنس وناسخة لما قبلها، وهذا مُجمع عليه بحمد الله تعالى....ولهذا صار من ضروريات الدين: تحريم الكفر الذي يقتضي تحريم التعبد لله على خلاف ما جاء في شريعة الإسلام، ومنه تحريم بناء معابد وفق شرائع منسوخة يهودية أو نصرانية أو غيرهما؛ لأن تلك المعابد سواء كانت كنيسة أو غيرها تعتبر معابد كفرية؛... فجزيرة العرب: حرمُ الإسلام وقاعدته التي لا يجوز السماح أو الإذن لكافر باختراقها، ولا التجنس بجنسيتها، ولا التملك فيها، فضلاً عن إقامة كنيسة فيها لعبَّاد الصليب، فلا يجتمع فيها دينان، إلا ديناً واحداً هو دين الإسلام الذي بَعَثَ الله به نبيه ورسوله محمداً، ولا يكون فيها قبلتان إلا قبلة واحدة هي قبلة المسلمين إلى البيت العتيق،... وبهذا يُعلم أن السماح والرضا بإنشاء المعابد الكفرية مثل الكنائس، أو تخصيص مكان لها في أي بلد من بلاد الإسلام من أعظم الإعانة على الكفر وإظهار شعائره... عائذين بالله من الحور بعد الكَوْر، ومن الضلالة بعد الهداية، وليحذر المسلم أن يكون له نصيب من قول الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}محمد: 25-28" وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.) (28)

12- وجاء في فتوى وزارة الأوقاف الكويتية: (إنَّ إنشاء أي دار للعبادة لغير المسلمين في دار الإسلام لا يجوز، وكذلك لا يجوز تأجير الدور لتكون كنائس، ولا تحويل الدور السكنية لتكون كنائس أو معابد لغير المسلمين، وذلك لإجماع علماء المسلمين على أنه لا تبقى في دار الإسلام مكان عبادة لغير المسلمين) (29)

13- وقال الشيخ عبدالرحمن البراك –حفظه الله- (ومما يؤسف له أن بعض المسلمين استجابوا للكفار في بناء الكنائس، فها هي بعض البلاد الإسلامية في أطراف الجزيرة العربية؛ جزيرة الإسلام، ها هم أذِنوا للنصارى في بناء معابدهم، وقد جاء في الحديث لا تكون في أرض قبلتان، فلا تجتمع قبلة اليهود والنصارى مع قبلة المسلمين) (30)

وهكذا، فأنت ترى أن علماء المسلمين وفقهاءهم قديماً وحديثاً أجمعوا على حرمة بناء الكنائس في البلدان الإسلامية وأنها في جزيرة العرب أشد إثماً لما تمتاز به هذه الجزيرة من خصائص فهي (وقف في الإسلام على أهل الإسلام، وهي وديعة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته، التي استحفظهم عليها في آخر ما عهده النبي صلى الله عليه وسلم، فهي دارٌ طيبة، لا يقطنها إلا طيب، ولما كان المشرك خبيثاً بشركه؛ حُرِّمت عليه جزيرة العرب... وإنه إذا ما عَدَّت يوماً نفسَها مثل أي قطرٍ من الأقطار، ترضى بمداخلة ما هو أجنبي عن الإسلام؛ فإنها تعمل على إسقاط نفسها من سجل التاريخ، وتقضي على ميزتها البارزة في خريطة العالم، فيخفت احترام العالم الإسلامي لها، وتفقد رهبة شراذم الكفر منها، وتفتح مجالاً فسيحاً للقوى الشريرة العاتية. وإنه إذا تقدمت الفتن، والبدع، والأهواء، والنِّحل، وضروب الغزو الفكري؛ تضرب فارهة على صخرة هذه الجزيرة؛ فقد تجللت حينئذ من كل ويلٍ تياراً، وأذنت بمشاكل ذات أحجام مختلفة في التمرد، وإذا تشربت النفوس بهذه الأنماط المتناثرة على جنبتي الصراط المستقيم؛ تشكلت الحياة إلى مزيجٍ من الأهواء والضلال البعيد، وهذا إيذانٌ بدك آخرِ حِصْنٍ للإسلام، وتقليصٍ لظلِّه عن معاقله في هذه الجزيرة المسكينة.

فالله طَليبُ الفَعَلةِ لذلك، وهو حسيبهم... وإن المتعيِّن على أهل هذه الجزيرةِ، وعلى من بسط اللهُ يده عليهم وعليها: المحافظةُ على هذه المَيِّزات والخصائصِ الشرعية؛ ليَظهر تميُّزُها، وتبقى الجزيرةُ وأهلُها مصدرَ الإشعاعِ لنور الإسلام على العالم.

وليُعلَم أنه كلما قَوِيَ هذا النورُ؛ امتدَّ هذا الإشعاعُ، وكلما ضَعُفَ وتضاءَلَ في هذه الجزيرةِ وأهلِها؛ تقاصرَ. ولا حول ولا قوة إلا بالله) (31)
ومما يثيره اليوم الجهلة تارة، والمغرضون تارة أخرى، في وسائل الإعلام وغيرها، قولهم: كيف لا نسمح لهم ببناء الكنائس في بلادنا وقد سمحوا لنا ببناء المساجد في بلادهم؟!، ولو منعناهم من ذلك فسيمنعون المسلمين من بناء المساجد والصلاة فيها، وأنه ينبغي أن نعطي رعاياهم حريتهم الدينية كما أعطوا رعايا المسلمين حريتهم الدينية، وأن من العلماء المعاصرين من أفتى بجواز ذلك اعتماداً على رأي أبي حنيفة في الجواز، ...إلخ


وردُّ هذه الشُّبَه من وجوه:

الأول: أنَّ المساجدَ دورٌ يُعبد فيها الله عز وجل وحده، أما الكنائس فهي معابدُ كفرية، يُكفر فيها بالله عز وجل ويعبد معه غيره –المسيح وأمه-، فهل يستويان؟! {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [ص:28]

الثاني: أن دعوى منحهم المسلمين الحرية في ممارسة تعاليمهم الدينية عارية عن الصحة، فهاهم يمنعون المسلمين من أقل حقوقهم الشخصية: كتعدد الزوجات، ولبس الحجاب، وإنشاء بنوك إسلامية، وتطبيق أحكام الإسلام عليهم، وغير ذلك، بحجة أنَّ أنظمة البلد العلمانية تحظر ذلك، أفلا يحق للمسلمين أن يمنعوهم من بناء الكنائس لأن تعاليم دينهم الإسلامي تمنع ذلك؟!

الثالث: أن مواطني الدول الغربية قد اعتنق كثيرٌ منهم الإسلام، فالمساجد تعتبر عندهم من حقوق المواطنة وليس للوافدين من المسلمين، أما دول الجزيرة العربية فالأصل أنهم كلهم مسلمون ومن تنصَّرَ منهم فهو مرتَّدٌ عن دين الله وحكمه في الشرع معروف، فلمن تبنى الكنائس؟ أللعمالة الوافدة غير المستقرة؟! مالكم كيف تحكمون؟!

الرابع: أنَّ الإذنَ لهم ببناء كنائس في ديار الإسلام بحجة سماحهم للمسلمين ببناء المساجد في بلادهم يقودنا إلى قضية أخرى وهي الإذن لهم بالدعوة للنصرانية بين المسلمين بحجة أنهم يسمحون للمسلمين بأن يدعوا إلى الإسلام في بلادهم، فهل يقول بذلك مسلم؟! (بل من يجوِّز ذلك بحجة ما يسمى بحرية الاعتقاد فهو كافر مرتد وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم) (32).
كما أنه يقودنا إلى قضية ثالثة: وهي الإذن لأصحاب الديانات الأخرى كالبوذية والهندوسية وغيرها ببناء معابد لهم، بل قد يكون أتباع هذه الملل في بعض دول الخليج -من العمالة الوافدة- أكثر من النصارى، فتصبح الجزيرة العربية مسرحاً لديانات الكفر والشرك، وهي التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يكون فيها دينان!

الخامس: أنه لو ترتَّب على منعِ بناء الكنائس في بلاد المسلمين منعُ بناء المساجد في بلاد الكفار، فإنَّ درء مفسدة تلويث بلاد المسلمين وجزيرة العرب –خاصة- بدين النصارى المنسوخ، أولى من المحافظة على مصلحة مكاسب بعض المسلمين في بلاد الكفر، وعلى المسلمين القادرين على الهجرة أن يهاجروا، وعلى العاجزين أن يُصَلُّوا في بيوتهم، كما أفتى بذلك الشيخ عبدالرحمن البراك حفظه الله.

السادس: أنَّ مما يدل على اعتبار الخصوصية ومراعاتها وأنها قاعدة معتمدة عند العقلاء من كل ملة، أنَّ دولة الفاتيكان تمنع من بناء معابد غير الكنيسة فيه، وذلك لما يرونه من كون الفاتيكان معقلاً للنصرانية وملاذاً لأهلها، فالجزيرة العربية وفيها البلد الحرام والكعبة المشرفة أولى بذلك، كيف لا ؟! وهي ملاذ المسلمين، ومنتهى مقاصدهم، وعلى هذا الأصل الذي يقِرُّ به عقلاءُ كل ملة، جاءتِ النصوصُ النبوية في بيان كون هذه الجزيرة جزيرة الإسلام لا يجتمع فيها دينان، ولكن لو سمح الفاتيكان ببناء المساجد فيه، هل يكون هذا مسوِّغاً لنا في الإذن ببناء الكنائس في جزيرة العرب؟ الجواب: لا، فلسنا تبعاً للفاتيكان، إنْ مَنَعَ مَنَعْنَا وإن بنى بنينا!، فالإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، وقد تقدَّم أنَّ التسوية بين دور التوحيد ومعابد الكفر، سفهٌ وضلال نعيذ منه كل مسلم.

السابع: أن حرمة بناء الكنائس في بلاد المسلمين مما انعقد عليها الإجماع، نقل ذلك كثير من أهل العلم منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية (33) وتقي الدين السبكي (34) والشيخ ابن باز (35) وغيرهم كثير، فلا وجه لما ذكره بعض المعاصرين عن تجويز الإمام أبي حنيفة ذلك مع أن القاضي تقي الدين السبكي قد أوضح المراد بكلام أبي حنيفة فقال: (ولعل أبا حنيفة إنما قال بإحداثها في القرى التي يتفردون بالسكنى فيها على عادتهم في ذلك المكان، وغيره من العلماء بمنعها لأنها في بلاد المسلمين وقبضتهم وإن انفردوا فيها فهم تحت يدهم فلا يُمكنون من إحداث الكنائس لأنها دار الإسلام ولا يريد أبو حنيفة أنَّ قريةً فيها مسلمون فيمكن أهل الذمة من بناء كنيسة فيها. فإن هذه في معنى الأمصار فتكون محل إجماع) (36)

الثامن: أن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في جلسته المنعقدة بالقاهرة في 10/10/2000م أصدر بياناً قال فيه (التأكيد الحاسم بأن الجزيرة العربية وقلبها المملكة العربية السعودية هي الحصانة الجغرافية لعقيدة الإسلام، لا يجوز شرعاً أن يقوم فيها دينان، ولا يجوز بحال أن يشهر على أرضها غير دين الإسلام، كما تستنكر هيئة رئاسة المجلس العودة إلى المطالبة ببناء كنائس على أرض السعودية بعد أن حُسِمَ هذا الأمر سابقاً في حوار مطوَّلٍ مع الفاتيكان عبر اللجنة الإسلامية العالمية للحوار، واتفق على إغلاق هذا الملف وعدم إثارته ثانياً).

وأخيراً ، و (بناءً على جميع ما تقدم فإنه ليس لكافر إحداث كنيسة في [جزيرة العرب]، ولا بيعة، ولا صومعة، ولا بيت نار، ولا نَصْبِ صنمٍ؛ تطهيرا لها عن الدين الباطل، ولعموم الأحاديث، وعليه؛ فليس للإمام الإذن بشيء منها، ولا الإبقاء عليه؛ محدثاً كان أو قديماً) (37)


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
________________________________________

(1) هذه المؤتمرات تأخذ في كل وقت طابعاً أو لوناً مختلفاً، فتارة يسمونها مؤتمرات التقارب أو التقريب بين الأديان، وتارة الحوار بين الأديان، وهكذا
(2) كان آخرها التقرير الصادر في شهر سبتمبر 2007م
(3) (اقتضاء الصراط المستقيم) (ص 166).
(4) خصائص الجزيرة العربية للشيخ بكر أبو زيد (بتصرف يسير)
(5) قال عنها شيخ الإسلام ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم) (1/199) (اتفقت عليها الصحابة) وفي (مجموع الفتاوى) (28/651) (عليها العمل عند أئمة المسلمين)، وقال عنها الإمام ابن القيم في (أحكام أهل الذمة) (1/218): (وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها فإن الأئمة تلقوها بالقبول وذكروها في كتبهم واحتجوا بها ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها)
(6) القلاية والصومعة من بيوت عبادة النصارى. انظر: (لسان العرب) (باب: قلا)
(7) (ص269)
(8) (7/634)
(9) فتاوى السبكي (2/391)
(10) (مصنف عبدالرزاق) (6/59)
(11) (مصنف عبدالرزاق) (6/60)
(12) (مصنف عبدالرزاق) (6/60)
(13) فتاوى اللجنة الدائمة رقم (21413) وتاريخ 1/4 /1421 هـ
(14) المرجع السابق
(15) (تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي الحنفي) (9/452)
(16) (المدونة الكبرى) (3/435)، والكراهة عند مالك كثيراً ما تكون على التحريم، انظر: (أعلام الموقعين) (1/50) , و(المدخل لابن بدران) (1/128)
(17) (الأم) (4/206)
(18) (أحكام أهل الذمة) (3/1182)
(19) (أنوار البروق) للقرافي (1/225)، وانظر التعليق على قوله: لأنه إرادة الكفر، في كتاب: (التوسط والاقتصاد) (ص28)
(20) (الكافي) (4/361)
(21) والعمالة النصرانية من المعاهدين والمستأمنين من باب أولى.
(22) (مجوع الفتاوى) (28/635)
(23) انظر: (كشاف القناع) (5/3073) باب حكم المرتد
(24) فتاوى السبكي (2/391)
(25) (أحكام أهل الذمة) (3/1193)
(26) (فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز) (3/282)
(27) انظر: تقديم الشيخ لكتاب (حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين) للشيخ إسماعيل الأنصاري
(28) فتوى رقم (21413) وتاريخ 1/4/1421هـ (بتصرف يسير)
(29) (فتاوى قطاع الإفتاء الكويتي) (6/15)
(30) موقع الشيخ -حفظه الله- على شبكة الإنترنت.
(31) خصائص الجزيرة العربية للشيخ بكر أبو زيد (بتصرف يسير)
(32) فتوى الشيخ عبدالرحمن البراك منشورة في موقعه على شبكة الإنترنت
(33) نقله عنه المرداوي في (الإنصاف) (باب أحكام أهل الذمة) وابن مفلح في (الفروع) وقال في (مجموع الفتاوى) (28/651) عن الشروط العمرية والتي فيها منع النصارى من بناء الكنائس (فصلٌ: فى شروط عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي شرطها على أهل الذمة لما قدم الشام وشارطهم بمحضر من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم وعليها العمل عند أئمة المسلمين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) وقوله: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) لأن هذا صار إجماعاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا يجتمعون على ضلالة على ما نقلوه وفهموه من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم)
(34) تقدم النقل عنه
(35) تقدم النقل عنه
(36) (فتاوى السبكي) (2/388)
- ومما يؤيد أن مراد أبي حنيفة خلاف ما زعمه هذا المعاصر أنه قول غير معتمد في المذهب، وجماهير علماء الأحناف بما فيهم صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن على عدم اعتبار هذا الفهم لكلام الإمام، ويرون حرمة بناء الكنائس في الأمصار -أي المدن- التي يقطنها مسلمون. و على هذا تضافرت كتبهم، ففي (الهداية شرح البداية للمرغيناني) (2/162): (ولا يجوز إحداث بيعة ولا كنيسة في دار الإسلام ... وقيل: في ديارنا يمنعون من ذلك في القرى أيضاً لأن فيها بعض الشعائر، والمروي عن صاحب المذهب [يعني أبا حنيفة] في قرى الكوفة لأن أكثر أهلها أهل الذمة، وفي أرض العرب يمنعون من ذلك في أمصارها وقراها لقوله عليه الصلاة والسلام لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) وفي (المبسوط للسرخسي) (15/134) و(بدائع الصنائع للكاساني) (4/176) قولهم: (فإنهم يمنعون من إحداث الكنائس في أمصار المسلمين)، ونقل الزيلعي الحنفي الإجماع في (تبيين الحقائق) (باب: العشر والخراج والجزية) فقال: (قال في الفتاوى الصغرى: إذا أرادوا إحداث البيع والكنائس في الأمصار يمنعون بالإجماع)، وفي (حاشية ابن عابدين) (4/202) [لا يجوز إحداث كنيسة في القرى، ومن أفتى بالجواز فهو مخطئ، ويحجر عليه ... وفي الوهبانية: إنه الصحيح من المذهب الذي عليه المحققون، إلى أن قال: فقد علم أنه لا يحل الإفتاء بالإحداث في القرى لأحد من أهل زماننا بعدما ذكرنا من التصحيح، والاختيار للفتوى وأخذ عامة المشايخ، ولا يلتفت إلى فتوى من أفتى بما يخالف هذا، ولا يحل العمل به ولا الأخذ بفتواه، ويحجر عليه في الفتوى، ويمنع، لأن ذلك منه مجرد إتباع هوى النفس، وهو حرام، لأنه ليس له قوة الترجيح، لو كان الكلام مطلقا، فكيف مع وجود النقل بالترجيح والفتوى؟!، فتنبه لذلك، والله الموفق. مطلب: تهدم الكنائس من جزيرة العرب ولا يمكنون من سكناها قال في (النهر): (والخلاف في غير جزيرة العرب، أما هي فيمنعون من قراها أيضا لخبر لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) اهـ. قلت: الكلام في الإحداث مع أن أرض العرب لا تقر فيها كنيسة ولو قديمة فضلا عن إحداثها] انتهى كلام ابن عابدين.
(37) خصائص الجزيرة العربية للشيخ بكر أبو زيد (بتصرف يسير)

العطافي 14-07-2008 11:01 AM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
بارك الله فيك أخي علي هذا النقل

كلام دقيق بالدليل يعيه من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد


سيف الدين القسام 14-07-2008 11:13 AM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
بارك الله فيك اخي الكريم
رغم ان هاته الدعاوى للاسف قد بدات تتجسد على ارض الواقع بعد ما فعلته دولة قطر وارى ان ماساة الدولة العثمانية تتكرر الان فكما استغلت الدول الاوروبية وجود جاليات لها في الاستانة وباقي الاقاليم العثمانية لتتدخل في القضاء هاهو التاريخ يعيد نفسه فهل من معتبر........تحياتي

رميته 16-07-2008 05:40 PM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
شكرا جزيلا لصاحب الموضوع .
نسأل الله الهداية والصلاح لحكامنا ولكل الشعوب العربية والإسلامية .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين , آمين .

أبو عبد الرحمن يوسف 16-07-2008 05:52 PM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 204227)
.
نسأل الله الهداية والصلاح لحكامنا ولكل الشعوب العربية والإسلامية .
.

لقد اصبحت سلفيا يا استاذ
انت تدعو للحكام
:D :D :D

قتيبة الوادي 16-07-2008 10:24 PM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 204227)
شكرا جزيلا لصاحب الموضوع .
نسأل الله الهداية والصلاح لحكامنا ولكل الشعوب العربية والإسلامية .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين , آمين .

وأين القرضاوي من الدعاء يا أستاذ رميتة ؟؟ أليس هو من أجاز لهم اليوم بناء كنائسهم .......


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ه ه

وآآآآآآآآآآآآآآآآسفاه ه ه ه

عليك يا اسلام

اللهم لك الحمد على نعمة العقل والاسلام.......وليس الاسلام الذي يفهمه بابا المسلمين :eek:

رميته 17-07-2008 10:27 PM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
قتيبة الوادي : شكرا جزيلا لك أخي الفاضل والكريم . حفظك الله ورعاك ووفقك الله لما فيه خيرك وسعادتك دنيا وآخرة , آمين .
1- أنا أدعو بالهداية لكل الحكام وسبني الكثير من السلفيين الجهاديين في أكثر من مرة بسبب أنني أدعو بالهداية لكل الحكام المسلمين مهما كانوا ظالمين وفاسقين ومحاربين لشرع الله تعالى.
2- أنا أوافق السلفيين العلميين أو الجهاديين في كثير من المسائل , ومع ذلك أنا لست سلفيا .
كما أنني أتفق مع الإخوان المسلمين في الكثير ولكنني لست إخوانيا , وهكذا ...
3-أنا أدعو للقرضاوي ولكل العلماء والدعاة بالهداية , بل أنا أدعو بالهداية حتى لبوش في حد ذاته . بوش أفرح كثيرا وجدا جدا وجدا لو يهديه الله إلى الإسلام مع أنه ربما عدو الإسلام رقم 1 في الدنيا كلها . وإذا كنت أفرح لهداية بوش فكيف لا أفرح بهداية القرضاوي أو حكام العرب والمسلمين أو الألباني أو بن باز أو العثيمين أو ...؟! أنا أسأل الهداية لكل العلماء والدعاة ولكل حكام العرب والمسلمين ولي ولقتيبة وليوسف ولأهل المنتدى جميعا بلا استثناء . وحتى بوش أنا أدعو في الكثير من الأحيان " يا رب اهده أو اديه , أو يا رب اهده أو اخزه " . أما العلماء والدعاة فأنا أرى أنه لا يجوز الدعاء عليهم أبدا . وأما حكام العرب والمسلمين الظالمين والفاسقين فيجوز الدعاء لهم كما يجوز الدعاء عليهم , لكنني أنا لن أدعو عليهم أبدا وإنما أنا أدعو لهم باستمرار بخيري الدنيا والآخرة .
4- أنا عبد لله وحده ولست عبدا لأحد من العلماء أو الدعاة . ومنه فأنا آخذ من القرضاوي أشياء وأرفض منه أشياء , ولكنني أحترمه وأقدره وأنتقد أفكاره ولكنني لا أسبه كشخص ولا أشتمه , وأنا أفعل نفس الشيء مع الألباني وعمرو خالد ومحمد حسان وعبد الحميد كشك وسيد قطب وبن باز والحويني والعثيمين والشعراوي والبوطي والغزالي ومع كل الدعاة والعلماء ...
5- أنا ضد التعصب لـ أي عالم أو داعية , وأنا كذلك ضد التعصب ضد أي عالم أو داعية .
أتمنى أن يكون كلامي مفهوما وواضحا مع أنني أوضحته في بعض مواضيعي المنشورة في المنتدى مرات ومرات .
والله أعلم .

Mushtak 18-07-2008 08:39 AM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 205163)
1- أنا أدعو بالهداية لكل الحكام وسبني الكثير من السلفيين الجهاديين في أكثر من مرة بسبب أنني أدعو بالهداية لكل الحكام المسلمين مهما كانوا ظالمين وفاسقين ومحاربين لشرع الله تعالى.
2- أنا أوافق السلفيين العلميين أو الجهاديين في كثير من المسائل , ومع ذلك أنا لست سلفيا .
كما أنني أتفق مع الإخوان المسلمين في الكثير ولكنني لست إخوانيا , وهكذا ...
3-أنا أدعو للقرضاوي ولكل العلماء والدعاة بالهداية , بل أنا أدعو بالهداية حتى لبوش في حد ذاته . بوش أفرح كثيرا وجدا جدا وجدا لو يهديه الله إلى الإسلام مع أنه ربما عدو الإسلام رقم 1 في الدنيا كلها . وإذا كنت أفرح لهداية بوش فكيف لا أفرح بهداية القرضاوي أو حكام العرب والمسلمين أو الألباني أو بن باز أو العثيمين أو ...؟! أنا أسأل الهداية لكل العلماء والدعاة ولكل حكام العرب والمسلمين ولي ولقتيبة وليوسف ولأهل المنتدى جميعا بلا استثناء . وحتى بوش أنا أدعو في الكثير من الأحيان " يا رب اهده أو اديه , أو يا رب اهده أو اخزه " . أما العلماء والدعاة فأنا أرى أنه لا يجوز الدعاء عليهم أبدا . وأما حكام العرب والمسلمين الظالمين والفاسقين فيجوز الدعاء لهم كما يجوز الدعاء عليهم , لكنني أنا لن أدعو عليهم أبدا وإنما أنا أدعو لهم باستمرار بخيري الدنيا والآخرة .
4- أنا عبد لله وحده ولست عبدا لأحد من العلماء أو الدعاة . ومنه فأنا آخذ من القرضاوي أشياء وأرفض منه أشياء , ولكنني أحترمه وأقدره وأنتقد أفكاره ولكنني لا أسبه كشخص ولا أشتمه , وأنا أفعل نفس الشيء مع الألباني وعمرو خالد ومحمد حسان وعبد الحميد كشك وسيد قطب وبن باز والحويني والعثيمين والشعراوي والبوطي والغزالي ومع كل الدعاة والعلماء ...
5- أنا ضد التعصب لـ أي عالم أو داعية , وأنا كذلك ضد التعصب ضد أي عالم أو داعية .
أتمنى أن يكون كلامي مفهوما وواضحا مع أنني أوضحته في بعض مواضيعي المنشورة في المنتدى مرات ومرات .
والله أعلم .

السلام عليكم أستاذ رميته و رحمة الله و بركاته
لقد قسمت السلفية يا أستاذي الفاضل إلى علمية و جهادية. فهل أفهم من كلامك أن هناك سلفيين علميين لا يعترفون بالجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام؟ إذا قلت نعم فأقول لك فماذا عن المجاهدين الشرفاء في العراق كجيش المجاهدين مثلا و الجيش الإسلامي في العراق الذين أعلنوا في أكثر من مناسبة بأن منهجهم سلفي و علماؤهم سلفيون و هم نفس العلماء الذين تسميهم بالعلميين! يبدو أنه قد اختلط علي الأمر.

و معلوم أيضا أستاذي الكريم بأن المنهج السلفي هو ما كان عليه الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه. فهل كان الصحابة رضوان الله تعالى عنهم جهاديين أم علميين؟

أنتظر منك الإجابة أستاذ.

algeroi 18-07-2008 06:31 PM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قتيبة الوادي (المشاركة 204446)
وأين القرضاوي من الدعاء يا أستاذ رميتة ؟؟ أليس هو من أجاز لهم اليوم بناء كنائسهم .......
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ه ه
وآآآآآآآآآآآآآآآآسفاه ه ه ه
عليك يا اسلام
اللهم لك الحمد على نعمة العقل والاسلام.......وليس الاسلام الذي يفهمه بابا المسلمين :eek:

دعك من هذا ... !!

سيف الدين القسام 18-07-2008 08:06 PM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mushtak (المشاركة 205299)
السلام عليكم أستاذ رميته و رحمة الله و بركاته
لقد قسمت السلفية يا أستاذي الفاضل إلى علمية و جهادية. فهل أفهم من كلامك أن هناك سلفيين علميين لا يعترفون بالجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام؟ إذا قلت نعم فأقول لك فماذا عن المجاهدين الشرفاء في العراق كجيش المجاهدين مثلا و الجيش الإسلامي في العراق الذين أعلنوا في أكثر من مناسبة بأن منهجهم سلفي و علماؤهم سلفيون و هم نفس العلماء الذين تسميهم بالعلميين! يبدو أنه قد اختلط علي الأمر.

و معلوم أيضا أستاذي الكريم بأن المنهج السلفي هو ما كان عليه الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه. فهل كان الصحابة رضوان الله تعالى عنهم جهاديين أم علميين؟

أنتظر منك الإجابة أستاذ.

اخي المشتاق لي تعقيب بسيط على كلامك وهو ان الفصيلين الذين ذكرتهما لا يوجد احد ينسبهما الى ما يسمى بالسلفية العلمية ويكفيك انهم انفصلا منذ ايام بحجة اخطاء عقائدية كما ان امير الجيش الاسلامي في رسالته المشهورة الى اسامة بن لادن خاطبه بالشيخ وهو ما لم يدعه احد من السلفيين........والسلام

جمال البليدي 18-07-2008 08:29 PM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
السلام عليكم أستاذنا الكريم رميته
اقتباس:

- أنا أدعو بالهداية لكل الحكام وسبني الكثير من السلفيين الجهاديين في أكثر من مرة بسبب أنني أدعو بالهداية لكل الحكام المسلمين مهما كانوا ظالمين وفاسقين ومحاربين لشرع الله تعالى.
2- أنا أوافق السلفيين العلميين أو الجهاديين في كثير من المسائل , ومع ذلك أنا لست سلفيا .
كما أنني أتفق مع الإخوان المسلمين في الكثير ولكنني لست إخوانيا , وهكذا .
1-الدعاء للسلطان بالهداية والتوفيق من منهج السلف الصالح
قال الإمام البربهاري -رحمَهُ اللهُ- : "وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى ، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة
2-كيف تتبرأ من السلفية وهي عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه؟؟؟ هل يعقل هذا؟؟؟؟
2-تقسيمك للسلفية إلى علمية وجهادية فيه ظلم وغش لعقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهذا التقسيم باطل من عدة أوجه:
الوجه الأول:
السلفية هي الإسلام بشموله فكيف نحصره في الجهاد ونقول سلفية جهادية أو نحصره في العلم ونقول علمية ؟؟؟
الوجه الثاني:
السلفية هي:انتساب الى السلف وهي نسبة محمودة الى منهج معصوم وجيل مرحوم وهو مذهب أثري سديد وليس ابتداع مذهب جديد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى" (4/149): "لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لايكون إلا حقاً."
ولذلك فإن المنهج السلفي هو لزوم الطريقة التي كان عليها الصحابة من التمسك بالكتاب والسنة علما وعملا، وفهما وتطبيقا، وهذا المنهج باقٍ إلى يوم القيامة، يصح الانتساب إليه، أما من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي، مثل: الخوارج، والروافض، والمعتزلة، والمرجئة، والجبرية، وسائر الفرق الضالة، فهو خارج من السلفية، بل خارج عليها.
من خلال ما تقدم من تعريف للدعوة السلفية، ندرك أهمية المقاصد التي ترمي إليها، فهي تدعو إلى الإسلام الصافي النقي من أدران الشرك والخرافات والبدع والمنكرات، وتعزز في شخصية المسلم مفهوم الولاء والبراء ونبذ التعصب للأشخاص والأسماء وللافتات)
فكيف يقال عنها جهادية والسلف الصالح لم ينحصر نشاطهم في الجهاد؟! وكيف يقال علمية و نشاط السلف الصالح لم ينحصر في العلم؟!

الوجه الثالث:
النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن سلفية واحدة وهي طريق الحق الذي يجب إتباعه ولم يتكلم عن سلفيتين فهل يعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن سلفية واحدة ونحن نقول إثنان؟
فقال صلى الله عليه وسلم : ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي .
وقد تقدم أن السلفية هي إتباع الكتاب والسنة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم الذين نعنيهم بالسلف الصالح
الوجه الرابع:
الأئمة عبر التاريخ لم يقسموا السلفية بهذا التقسيم المبتدع
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض" (5/356): فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط.
ويقول في الفتاوى" (5/28) : وأعلم أنه ليس فى العقل الصريح ولا فى شىء من النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريق السلفية أصلا.
ويقول أيضا في الفتاوى" (33/177) : وأما السلفية فعلى ما حكاه الخطابى وأبو بكر الخطيب وغيرهما قالوا مذهب السلف إجراء أحاديث الصفات وآيات الصفات على ظاهرها مع نفى الكيفية والتشبيه عنها فلا نقول إن معنى اليد القدرة ولا أن معنى السمع العلم وذلك أن الكلام فى الصفات فرع على الكلام فى الذات يحتذى فيه حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية.
ويقول الإمام الذهبي في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" السير (21/6).
وقال في ترجمة محمد بن محمد البهراني : "وكان ديناً خيراً سلفياً". معجم الشيوخ : (2/280)

الوجه الخامس:
قد يقول قائل ولكنهم موجودون من يتسمون بالسلفية الجهادية كالجماعة السلفة لدعوة والقتال؟
أقول: ليس كل من ادعى أنه سلفي يعتبر سلفي
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي فلو كانت الدعوى تنفع بمفردها لنفعت اليهود والنصارى عندما ادعو أن الجنة خاصة بهم كما قال الله تعالى عنهم(وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتو برهانكم إن كنتم صادقين)
ولو كانت الدعوى تنفع بمفردها لكان فرعون صادقا فيما ادعاه حيث قال الله تعالى عنه (قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم(لو يعطى الناس بدعواهم لادعى الناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه)
وما أحسن قول الشاعر
والدعاوي ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء
وماقيل:
وكل يدعي الوصول بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك
وبالتالي :
من كان على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهو سلفي ومن خالف فهو حزبي وإن إدعى صاحبها السلفية فالعبرة بالحقائق وإلا النصارى يدعون أنهم ابناء الله فهل نصدقهم في دعواهم أيضا؟


-
اقتباس:

أنا أدعو للقرضاوي ولكل العلماء والدعاة بالهداية , بل أنا أدعو بالهداية حتى لبوش في حد ذاته . بوش أفرح كثيرا وجدا جدا وجدا لو يهديه الله إلى الإسلام مع أنه ربما عدو الإسلام رقم 1 في الدنيا كلها . وإذا كنت أفرح لهداية بوش فكيف لا أفرح بهداية القرضاوي أو حكام العرب والمسلمين أو الألباني أو بن باز أو العثيمين أو ...؟! أنا أسأل الهداية لكل العلماء والدعاة ولكل حكام العرب والمسلمين ولي ولقتيبة وليوسف ولأهل المنتدى جميعا بلا استثناء . وحتى بوش أنا أدعو في الكثير من الأحيان " يا رب اهده أو اديه , أو يا رب اهده أو اخزه " . أما العلماء والدعاة فأنا أرى أنه لا يجوز الدعاء عليهم أبدا . وأما حكام العرب والمسلمين الظالمين والفاسقين فيجوز الدعاء لهم كما يجوز الدعاء عليهم , لكنني أنا لن أدعو عليهم أبدا وإنما أنا أدعو لهم باستمرار بخيري الدنيا والآخرة .
وهذا هو منهج السلف الصالح
اقتباس:

4- أنا عبد لله وحده ولست عبدا لأحد من العلماء أو الدعاة . ومنه فأنا آخذ من القرضاوي أشياء وأرفض منه أشياء , ولكنني أحترمه وأقدره وأنتقد أفكاره ولكنني لا أسبه كشخص ولا أشتمه , وأنا أفعل نفس الشيء مع الألباني وعمرو خالد ومحمد حسان وعبد الحميد كشك وسيد قطب وبن باز والحويني والعثيمين والشعراوي والبوطي والغزالي ومع كل الدعاة والعلماء ...
بلا شك ان الله تعالى أمرنا بالرجوع لأهل العلم ولكن من هم أهل العلم الذين نرجع إليهم؟
لقد حذرنا نبينا عليه الصلاة والسلام من دعاة على ابواب جهنم

حدثنا يَحيَى بن مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الوَلِيدُ،قال: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرَميُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْريسَ الخَوْلانيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَة بن اليَمَانِ -رضي الله عنه- يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وآله وسلم- عَنِ الخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذا الخَََيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ{نَعَمْ}، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِك الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟قَالَ: {نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ}، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُه؟ قَال:{قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَديِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ}، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْد ذَلِكَ الخَيْرِ مَنْ شَرٍّ؟ قَالَ: {نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْها قَذَفُوهُ فِيهَا} قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: {هُمْ مِنْ بَنِي جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا} قُلْتُ: فَمَا تأْمُرُنِي إِن أَدْرَكَنِي ذلك؟ قَالَ: { تَلْزَمْ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وإِمَامَهُمْ} قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَام؟ قَالَ: {فَاعْتَزِلْ تِلْكِ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَ المَوتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ}".
هذا لفظ البخاري من كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام .
وقال الإمام ابن سيرين « ( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم ) .
وقال أيضا : ( لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وفعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم ، فيُنظر إلى أهل السنَّة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يُؤخذ حديثهم )
قلت : تأمل قول ابن سيرين كيف حصر تلقي العلم فقط عند أهل السنة دون غيرهم فهل هذا تعصب ؟؟؟
فاذا لم ناخذ من العلماء السلفيين هل ناخذ من الحزبيين والروافض والصوفيين وغيرهم من أهل الأهواء والبدع؟؟؟؟
(قال البربهاري رحمه الله :
واحذر ثم احذر أهل زمانك خاصة ، و انظر من تجالس و ممن تسمع ، و ممن تصحب فإن الخلق كأنهم في ردة إلا من عصمه الله منهم.
وقال أيضا : و المحنة في الإسلام بدعة ، و أما اليوم فيمتحن بالسنة لقوله : { إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذوا دينكم }
و { و لا تقبلوا الحديث إلا ممن تقبلون الشهادة
} فننظر فإن كان صاحب سنة ، له معرفة ، صدوق كتبت عنه و إلا تركته .كتاب شرح السنة للبربهاري طبعة دار الأثار الصفحة 45 ، 46

-
اقتباس:

أنا ضد التعصب لـ أي عالم أو داعية , وأنا كذلك ضد التعصب ضد أي عالم أو داعية .
كلنا ضد التعصب



Mushtak 19-07-2008 02:01 PM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الدين القسام (المشاركة 205840)
اخي المشتاق لي تعقيب بسيط على كلامك وهو ان الفصيلين الذين ذكرتهما لا يوجد احد ينسبهما الى ما يسمى بالسلفية العلمية ويكفيك انهم انفصلا منذ ايام بحجة اخطاء عقائدية كما ان امير الجيش الاسلامي في رسالته المشهورة الى اسامة بن لادن خاطبه بالشيخ وهو ما لم يدعه احد من السلفيين........والسلام

أخي سيف الدين هذا رد أمير الجيش الإسلامي في العراق على الذين قسموا الدين الصحيح الصافي الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه إلى سلفية علمية و سلفية جهادية.
اقتباس:

هل تحددون المدرسة الدينية التي تنتمون اليها وهل تنسجم مع المراجعات الفقهية الأخيرة التي أطلقت في مصر حول منهج السلفية الجهادية؟


- نحن ننتسب إلى مدرسة الكتاب والسنّة التي أرسى قواعدها الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) وأئمة الدين والعلماء من بعده، في المسند وابن ماجة عن الْعِرْبَاضِ بْن سَارِيَةَ يَقُولُ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقَالَ:[قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلاَّ هَالِكٌ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفاً كَثِيراً فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ].


أما مصطلح السلفية الجهادية فنرى أنه مصطلح حادث وغير صحيح. فإن كانت هنالك سلفية جهادية، فمعنى ذلك أن هناك سلفية مصلية وسلفية علمية وأخرى زكوية الخ. فلا يجوز تبعيض الدين، والجهاد جزء من الدين وهو واجب على المسلمين بحسب ما هو مفصل في كتب العلماء، والجهاد اشمل من القتال، فهو يشمل الجهاد بالسنان واللسان والقلب والأركان.



ويجب الحذر الشديد من رمي المسلمين بالباطل، ويحرم حرمة مغلظة اتهام العلماء والدعاة الذين يدافعون وينافحون عن الدين، وحصر الخيرية في جهة باسم السلفية الجهادية أو غير ذلك من الأسماء.


ثم إن مصطلح السلفية بمفهومه الصحيح الشامل وهو اتباع منهج سلف الأمة الذي يجمع بين الأصالة والتجديد، والذي يشمل الدين كله، لا يحتاج إلى وصف الجهادية. وهل السلفية لا يجاهدون حتى يضاف اليهم هذا الوصف؟


ومن ثم، فإن الانتساب إلى أي اسم شريف لا ينفع شيئاً ما لم يكن حقيقياً، في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى الله عليه وسلّم): [وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ].


وما حصل من أخطاء في طروحات بعض الجماعات التي تسمي نفسها السلفية الجهادية في مصر، فمردودة عليهم. وهكذا كل مخالفة تصدر من أي جهة فهي رد وكل محدثة بدعة والخطأ في الفهم والتصور وتقدير الموقف وارد من كل أحد من هذه الأمة حاشا رسول الهدى (صلّى الله عليه وسلّم).

المصدر:
http://www.alltalaba.com/board/lofiv...hp/t92146.html

سيف الدين القسام 19-07-2008 04:53 PM

رد: جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mushtak (المشاركة 206271)
أخي سيف الدين هذا رد أمير الجيش الإسلامي في العراق على الذين قسموا الدين الصحيح الصافي الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه إلى سلفية علمية و سلفية جهادية.


المصدر:
http://www.alltalaba.com/board/lofiv...hp/t92146.html

اخي المشتاق ليس في مقال الامير حفظه الله ما يدل على ان منهج الجيش سلفي -بمعنى علمي -كما ان هاته التصريحات في الغالب تورد للاستئناس لا للاستدلال فهي تبقى كلام بغرض الاستهلاك الاعلامي
وانا هنا لا انتقص من الفصائل الجهادية بقدر ما اريد ان اوضح انه لاتوجد راية تتبنى منهج السلفية العلمية-كما يلقبها البعض-في العراق واغلب الفصائل هي ما بين اخوانية وتكفيرية وصوفية ......والله اعلم
وكدليل اخر على ان سلفية الجيش الاسلامي غير زاعمي السلفية هو تشكيله لجبهة الجهاد والاصلاح والتي ضمت فصيلا اخوانيا مميعا هو حماس العراق....والسلام


الساعة الآن 11:08 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى