![]() |
سخطٌ هادِئ
(01)
تقدّم لخطبتها... لم تهتم كثيرا... قالت لوالدها : الرأي رأيك و القرار قرارك ... و إنّي راضية... (02) قال له الوالد : لا نريدك زوجا لابنتنا... بهدوء انصرَفَ...(تمتم استخرته فاختار هذا...و إني راضٍ) بعد مدّة جاء أحد الجيران يخبر والدها... أتاك خاطب لابنتك... ضجّ البيت ... فرح الأهل... و حُدّد الموعد... و لما سألوها قالت : الرأي رأيكم و القرار قراركم و إنّي....راضية . (03) ( تفاجأ الوالد) أنت ...؟؟ ألم أخبرك في المرّة الماضية أنّه لا نصيب.. بهدوء : نعم.. لكن ، هل لي أن أعرف السبب...و إنّي راض " ابنتي رفضتك " و هل تعرفني ابنتكـ...؟؟ يكفيها أنّها لا تعرفك.. يتبعــ |
رد: سخطٌ هادِئ
(4)
مرّ عام مذ خَطبها.. تسأله والدتُه : ماذا قال أهلها.. قالوا : ابنتهم لا تعرفني.. إذن...؟؟ أبدا ، سننتظر حتى تعرفني ابنتهم... كيف...ستلتقي بها...؟؟ أبدا...فهكذا سأخون أهلها و لقد سبق و أقسمت لوالدها أنّني ما رأيتها... فقط سمعت عن عفّتها ... و هذا كل ما أطلب في زمن كهذا... (5) جلست تقلّب مصحفها ، تراجعه... سمعَتهُ يقول : الذي رفضه والدي العام الماضي ، اتصل بي اليوم لست أدري لم هو مُصر.. انتبهت من شرودها... لا لا هذه وسوسة شيطان و القرار بيد أبي و إنّي راضية... أفاقت في منتصف الليل : أيعقل أنّ هذا ناتج عن استخارتي...؟ ( تسمع اسما في منامها) في الصباح سألت أمّها : ماسم ذاك الذي خطبني... مندهشة جدا : نعم إنّه هو سمعت هذا في منامي ( و ما أدراني باسمه)... ثم...بدأت تهتم بالأمر (5) في المساء عاد الأخ.. رحبت به قدمت له كأس حليب.. قال ضاحكا : مجنونٌ هو... من...؟؟( تسأله) لقد عاد اليوم فأخبرته أنّك اتخذت القرار.. هي لا تريدك... ( وحدّثته قليلا عن عزّة النفس) تسأله : عاد و رفضته...؟؟ نعم... ( تُتَمتم) : لِمَ لَمْ تسألني إن كنت راضية... نعم...؟؟ ( لم يسمعها جيدا) و يمنعها الحياء,,,،،، يتبعــ |
رد: سخطٌ هادِئ
(6)
كثر الحديث....لم رفضوه...؟؟ لا سبب مقنع... بعض تأنيب... (7) سألت ابنت عمه عنه... (باحت لها بسر) ما كنت أحلم بأكثر من هذا... كانت بإمكانها أن تلتقي به في مكان آخر...لم تفعل . كانت تصون أهلها.. كان بإمكانه أن يرفع رأسه ليراها...لم يفعل . كان يصون أهلها... (8) يحزم حقائبه للرحيل...(كنت أتمنى لو أنّها معي) يواسي نفسه...قضاء و قدر . يبدو شارد الذهن ، و هو يضع المصحف في حقيبته... تسأله أمّه : بني هل أنت بخير...؟؟ نعم... (9) بالصّدفة يبصره ... أقبل إليه مبتسما (و هو الذي رفضه دون سبب) يتصافحان... يسأله كبوابة للحديث ماذا تفعل هنا ..؟؟ يجيب أنا أعمل هنا... جميل... بعض الصمت... ما هذه الحقائب...؟؟ أنا مسافر إلى الجامعة الإسلامية أريد أن أكمل طلب العلم الشرعي هناك... بغصّة يستلم ملفّه لكي يصادق عليه... جواز سفر و وثائق أخرى.. و شهادة بحسن السيرة و السلوك من الثانوية و الجامعة... كشف نقاطه...علامات ممتازة.. و... تزكيات لأكبر مشايخ البلد : أخلاق حسنة و همة عالية... (10) و هو يصعد سلّم الطائرة.. يلتفت : يريد أن يخطبها مرّة أخرى.. عيناه تعاتبانه : لم تحدّثت عن عزّة النفس ..؟؟ قد خطبت عفتكم ، أوَ يعني هذا أن لا عفّة لدي... لا عزّة نفس...؟؟ يجلس و هو يراقب ( من النافذة ) السخط الهادئ في الخارج... عاد إلى المنزل قابلته بنظرات كنظراته...تعاتبه.. ناولته كأس حليب كالعادة... و فرشت سجادتها... فتح مصحفه ( طه ) لأول مرّة يفتحه و هو في هذا المكان...(هي أوّل مرّة يسافر فيها) كبّرت... استعاذ بالله من الشيطان الرجيم... و ضع الكأس نصف فارغ ، و فتح مكتبته... أخرج منه كتاب ( بلوغ المرام )... فتحه على باب ( النكاح )... (11) سجدت و سجدت دموعها... لم رفضوه...؟؟ ربّاه إنّي راضية... أغلق مصحفه و رفع يده إلى السماء... لم رفضوني...؟؟ ربّاه إنّي راض... قرأ في ذلك الباب :...إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير... لم رفضته...؟؟ ( تمتم) ربّاه....( هل أنت راض) |
رد: سخطٌ هادِئ
اضحكتني هنا والله اخي كلهن هكذا ....هذا دأبهن...
اذا غدرت حسناء وفت بعهدها****فمن عهدها ان لايدوم لها عهد.. |
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
حِدت قليلا عن الصواب... و تسرّعت في الحكم.. ( هي قصة واقعية...فتأمل) |
رد: سخطٌ هادِئ
قرأت لأمر طبيعي قبل الآن كثيرا وفي السُطور رسالة قيمة أكبر وأعمق من أن تتجلى للعابرين بقراءة سطحية أنتظر التتمة ..ليتجلى المفهوم أكثر وياكبير الفكر ...لاتتأخر |
رد: سخطٌ هادِئ
سأكون بالمتابعة بعد إذنكَ أخي الفاضل ..
أحترامي لكِ .. ولموضوعكَ المهم .. |
رد: سخطٌ هادِئ
ربما ...البركة فيك
|
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
نعم هي كذلك... ( لا أدري إن كنت سأحسن إيصالها ) ممتن |
رد: سخطٌ هادِئ
لو تدري لو يا أخي كم أرهقتني و عاكستني بمراره الإتصالات اليوم بإنقطاعاتها المتكرره قبل أن أقرأ هذه الرائعه و لن أقول فيها الكثير قبل الإطلاع على تتمتها
|
رد: سخطٌ هادِئ
جميييل أخي أمر طبعي و لو أنني لم أستوعب جيدا تكلمة السرد...ضننت القصة انتهت :9: :17: لكن للأسف إجمالا قد تكون القصة بعيدة كل البعد عن واقعنا اليوم :2: بارك الله فيك أخي الفاضل :7: |
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
أمهم هو...؟؟ ( لا أظن ) أهلا بالمَحبّة ...و يشرفني جدا أنّك هنا . |
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
أنتظرك و إنّي مدين لك باعتذار.. |
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
و فيك بارك الله |
رد: سخطٌ هادِئ
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته نِعم ما فعلاهُ [صوْنا.. وعِفّة] وتبقى مشيئة الرّحمن أقدرُ وأوفى التتِمّة فضْلاً صاحب الحرف الأنيق. |
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
و عليكم السلام و رحمة الله و بركته و مغفرته.. أناقتنا منكم... و تتمتنا كانت إليكم... أهلا و شكرا وافرة.. |
رد: سخطٌ هادِئ
على ظهر الغلاف..
° صادقا أقولها ° هي قصّة حقيقة أعرف أبطالها جدا... و يحزّ في نفسي أنّني ما استطعت أن أقنع والدها.. فقد رفض شخصا لا يرفض و الذي يزعجني جدا... أنّه رفضه دون سبب ( على الأقل قبل أن أسمع نّ أحدهم نقل إليه أخبارا كاذبة) . و يا ليته نظر إلى دينه قبل الحكم عليه... متعب التفكير في مثل هذا |
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
هوِّن عليك رفيق الحرْف، فرفضُ الوالِدِ وإن كان للخاطبِ ظالما فيبقَ بمشيئةٍ من الرّحمن فلو شاء الله لجمعهما وإنِ اجتمع العالم على أن لا يجتمعا وإن كان بعد -كلّ ما حدث- مُقدّرٌ لهما العيش بسِتْرٍ واحِدٍ تمّ ذلك والله قادرٌ على تهيئةِ الأسباب همْسة/ هو يعرفُ قدرَ نفسِه وطيبَ جودِه والله بهِ أعلم، فليكُن ذلك عزاؤه فيما قيلَ فيهِ مكْرا! ببساطة تكفيه ثقته بنفسه وإيمانه بقدر خالقه (فلعلّ فيما حدث خير..لعلّه خير) |
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
لا عليك يا أخي أي كان فبالنسبة لي أنت غير مدان عندي بشيء و لا أي أحد آخر هنا متصافيين يا سيدي من قلبي و بكل صدق و محبه أخويه لا دين بالإخوة و أنا أعتبرك أخا حقيقيا |
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
صحيح هو كذلك و نعم القول قولك و ما ذهبت إليه و ربما في الأمر خير له أو لها و الله في النهاية راح يغني الجميع من فضله بوركت أختي أخي أمر طبيعي لا تحزن و لاتشعر بالسوء ربما التركيبه النفسيه المزاجيه بيناتهم غير متناسبه فشاء الله ما شاء و كان الوالد سببا لفرض هذه المشيئه |
رد: سخطٌ هادِئ
ذكرتني أخي الفاضل بقول الله تعالي
" عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم" فكم من إنسان كره شيئاً كتبه الله له .. فتبين له بعد زمان أنه عين الخيرة له...وكم من إنسان أحبّ شيئاً وتعلق به ... فكان سبباً في هلاكه وعطبه (( وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )) . جزاك الله خيراً ... |
رد: سخطٌ هادِئ
الفاضلاتـ..
صفْـوةُ النّفـسْ~ amina 84 محبة الشهادة بارك الله فيكن و القول ما قلتن.. و هو جد راض بالذي حدث |
رد: سخطٌ هادِئ
كنت مع حروفك حرفا حرفا
وسايرتها كلمة كلمة تمنيت التتمة لاعرف هل شاء الله وجمعهما على الحلال اسلوبك هادئ جدا جدا ومشوق ابدعت رائع ان يبقى في زمننا مساحة للعفة ابهرتني |
رد: سخطٌ هادِئ
اقتباس:
أريد فقط أخي أمر طبيعي أن أعقب على جزئية لفتت انتباهي... هل تعلم أخي ...الآن قد يصبح الدين بالتحديد هو سبب الرفض...بعض الفتيات يخفن من المتدين أو السلفي بالمفهوم الشائع. زميلي في العمل ملتزم بسنة اللحية و التقصير هو يبحث عن زوجة، كل ما يسمع عن فتاة ما يقول لي "...لكن لا أدري أتقبل بسلفي أم لا :9:" فقلت له الأفضل أن تجد فتاة ملتزمة و محافة يعني متدينة أو سلفية -بين قوسين- لكي تطمئن و تتوافق معها...لكن للأسف هو يريدها جميلة و صغيرة، و في نفس الوقت يفكر أن يمنعها من مشاهدة التلفاز...فقلت له طلبك هذا شبه مستحيل في وقتنا...و أدركت سبب تخوف الفتيات، قد لا يكون السبب مقنع مطلقا...و لكن بعض الشباب المتدين يعطي صورة مخيفة نوعا ما...زميلي يقول انه يقوم بكتم صوت جينيريك نشرة الأخبار...في حين أنه رفض التقدم لفتاة خلوقة و متدينة فقط لسبب انها سمرة البشرة...مفارقة غريبة تعطي إيحاءات عدة حول الموضوع. على الهامش: هل صديقك أخي أمر طبيعي رأى الفتاة؟ معذرة على السؤال:10: لك حرية الاجابة من عدمها:7: مشكور ثانية أخي بارك الله فيك |
رد: سخطٌ هادِئ
السلام عليكم
لا أبدا...بل تقدّم إلى خطبتها دون أن يراها... و إذا سأله النّاس عن جماله كان يقول : الجمال جمال النفس و الجمال الداخلي هو الأدوم و يستدل بقول ابن القيم رحمه الله : " من قصد فتاة لأجل دينها ثمّ تراجع بسبب جمالها ففي قلبه مرض ، لأنّ رسول الله صلى الله عليه و سلّم قال بذات الدّيم تربت يداك و لم يقل بذات الجمال" و هو قصدها لدينها و عفتها * عدم قبول فتياة العصر به راجع لسببين إمّا جهلهن بالدّين أو أنّهن غرّر بهن . * أنا أيضا لا أحب التلفاز فهو سبب كثير من الفتن... * أما اختياره للسمراء أو السوداء فهذا اختياره و ما وقر في قلبه... و السلفي بشر و ليس حجر |
| الساعة الآن 09:26 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى