منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى النقاش العلمي والفكري (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=150)
-   -   لماذا يلحدون؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=313121)

new-tech 26-08-2015 12:53 PM

لماذا يلحدون؟
 
لماذا يلحدون؟


http://ar1cdn.islamonlinenet.netdna-.../Atheist02.jpg


جاء في حوار أبي سفيان بن حرب مع هرقل حينما سأله عن النبي صلى الله عليه وسلم وطبيعة الدين الذي يدعو:” “وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ.”.



يبدو هذا الحكم الذي أطلقه هرقل باستحالة الانقلاب العقدي في حياة المؤمن ـ عند أول وهلة ـ عاريا من الصحة، على المستوى النظري، حيث إن القاعدة المطردة أن الحي لا تؤمن عليه فتنة، وعلى المستوى الواقعي، حيث تواجهه حركة الردة في العصر الأول وموجة الإلحاد التي اجتاحت العالم الإسلامي في منتصف القرن العشرين وما تزال آثارها باقية.



ولكن عند التدقيق في قولته(وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد) تظهر لنا كلمتان مفتاحيتان هما: تخالط بشاشته القلوب ولا يسخطه أحد، ومن خلالهما يمكن أن نحلل خلفيات الردة والإلحاد في المجتمعات المسلمة.

مخالطة الإيمان بشاشة القلوب ليست حركة وجدانية داخلية فقط، بل هي مزيج من الوعي بالفكرة الإسلامية في تصورها للكون وعالم الغيب أولا، وفهم مقاصد الدين وموقفه من عالم الشهادة ثانيا، ثم بعد ذلك التأسيس الفكري العقدي يأتي الترقي في العبادة الصحيحة وجدانيا.

فمخالطة الإيمان بشاشة القلوب ليست حركة وجدانية داخلية فقط، بل هي مزيج من الوعي بالفكرة الإسلامية في تصورها للكون وعالم الغيب أولا، وفهم مقاصد الدين وموقفه من عالم الشهادة ثانيا، ثم بعد ذلك التأسيس الفكري العقدي يأتي الترقي في العبادة الصحيحة وجدانيا.



ونظرا لتحول الشريعة إلى شأن أكاديمي ـ كما يقول محمد أسد ـ يملك حق مباشرة فهمه وتفسيره فقط متخصصون أو متضلعون علميا، نظرا لذلك حجبت بساطة العقيدة وجمال الشريعة خلف ركام من الآراء والفتاوى التاريخية جعل عامة المسلمين غير قادرة على تصور حقيقة الإسلام أحرى تمثلها.



إذن، لم يعد الإيمان هو تلك الفطرة الكامنة التي تستجيب عند أول محفز طبيعي، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم للجارية:”أين الله؟ قالت في السماء، قال: اعتقها فإنها مؤمنة”، كما لم تعد التكاليف الشرعية هي تلك الأوامر الصريحة الواضحة البسيطة التي يرى فيها المسلم طريقه سالكة إلى الله، بل أصبح الإيمان والتكاليف تراثا معقدا من الفلسفة والمنطق، وشبكة من القواعد والأحكام يحتاج فهمها إلى علم ودراية، لا يملك أدواتهما كثير من الناس.

الحضارة الغربية الغالبة الآن هي حضارة بلا روح، بل هي حضارة تنكر الروح وتعلي عليها شأن المادة، ولها ميزة أخرى وهي قدرتها الفائقة على تجزيء قيمها وحقن الآخرين بها

ثم إن عصور الانحطاط حين عجزت عن إنتاج رؤية شرعية خاصة بها ألبست تاريخ حركة العقل البشري في الوحيين ثوب القداسة، فمنعت مساءلة التراث واعتبرت ذلك زندقة ظاهرة، وقد أدى هذا التقديس إلى إلغاء تدريجي لدور الفكر والعقل، ومن ثم التسليم بتلك الآراء البشرية ظاهريا، رغم سؤال الشك الداخلي الذي لا يهدأ حول حقيقة مطابقة كثير منها لتعاليم الشرع الصحيح.



وكما يقول محمد أسد: فـ”حين يأتي زمن يتميز بالعقل النقدي ـ وهذا ينطبق بلا شك على زماننا ـ ويبدأ في كشف عوار كثير من تلك الآراء القديمة، يبدأ العقل العام في الشك في صحة الإسلام نفسه، ورغم مأساوية الحال فإنه أمر طبيعي، فإن المسلم العادي لم يتعلم أن يفكر لنفسه قط، لذا فهو سهل الخداع جدا، فكما يسهل تضليله بخرافات وشعارات زائفة تتمسح بالدين يسهل كذلك دفعه إلى النقيض، فيبدأ الشك في أصل الإسلام بعد زلزلة أي من قناعاته الشخصية القديمة”.



تلك الجذور العميقة لسخط البعض على الدين.

ثم إن الحضارة الغربية الغالبة الآن هي حضارة بلا روح، بل هي حضارة تنكر الروح وتعلي عليها شأن المادة، ولها ميزة أخرى وهي قدرتها الفائقة على تجزيء قيمها وحقن الآخرين بها، ولذلك استطاعت تسريب كثير من مفاهيمها المادية إلى العالم الإسلامي دون أن يشعر بأن هناك استهداف مقصود لقيمه.



وأضرب مثالا بمصطلح “عصر السرعة”، وهو مفهوم تجاوز حقل التكنلوجيا والصناعة والحياة العادية إلى حقل المعارف الإنسانيىة، فأصبح المرء يريد أن يواكب هذه السرعة باقتناء ساندويتش لا يكلفه وقتا لعملية الطبخ التقليدية ويريد في نفس الوقت أن يواكبها على مستوى تحقيق قناعاته الفكرية والعقدية فيبحث عن مقال مختصر أو تدوينة عابرة ويظن ذلك كافيا لبناء عقله ووعيه، وهو ما يحوله تدريجيا إلى إنسان منهك البدن خاوي الفكر.

الإلحاد كموقف فلسفي نادر الحدوث، أما السائد منه اليوم فهو ـ في نظري ـ حالة مرضية روحية، وليست موقفا فلسفيا كما يزعم أهلها، ذلك بأن الإيمان بوجود إله مركوز بعمق في الفطرة البشرية العادي

إن مواكبة عصر السرعة، كما يفهمه العالم الثالث، تقتضي اعتبار كثير من قيود الشرع وتعاليمه معيقة عن التقدم الذي يجب ـ حسب التقليعة السائدة ـ أن يتم بسرعة هائلة كما تدمر مدن ودفاعات العدو في لعبة إلكترونية، ولذلك يكون الحل لدى كثيرين هو التحرر من القيود أولا.



ثم إن الفصام الذي يعيشه العالم الإسلامي اليوم بين تعاليم الدين وواقع الحياة جعل كثيرا من الشباب يقرر الهروب من واقعه البائس، ولكي يتحرر من تأنيب ضميره بالتناقض يعلن كفره أو إلحاده، مع أنه في قرارة نفسه مؤمن، مفضلا صراحة الكفر عن تخليط انتساب لدين لا يفهمه تصورا ولا يراه تمثلا.



إن الإلحاد كموقف فلسفي نادر الحدوث، أما السائد منه اليوم فهو ـ في نظري ـ حالة مرضية روحية، وليست موقفا فلسفيا كما يزعم أهلها، ذلك بأن الإيمان بوجود إله مركوز بعمق في الفطرة البشرية العادية، لكن هذه الفطرة قد تمرض فتنتكس أو تتراكم عليها أهواء النفوس وشهوات الأبدان فيظن صاحبها أنه وصل بعقله للإلحاد، وليس ذلك بصحيح.



إن ما نراه في مجتمعاتنا العربية والإسلامية من ردة بعض الشباب وإعلانه كفره، ما هو في غالبه ـ إلا تعبير غير صريح عن سخط داخلي على تصور خاطئ سائد للدين وعلى أسلوب أعوج في الندب والدعوة إليه.



إن من عرف الإسلام لن يرتد عنه سخطة منه؛ ولكن أين هو الإسلام الذي إذا خالط بشاشة القلوب استلذته؟


الشيخ أحمد البان

نشر قبل 1 يوم
http://islamonline.net/ar/wp-content...dom=1438764804
اسلام اونلاين

أمازيغي مسلم 29-08-2015 03:08 PM

رد: لماذا يلحدون؟
 
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



بارك الله فيك أخانا الفاضل:" نيو تك".
سلمت يمينك لانتقائها المتميز، وجزاك وجزى الله الكاتب خير الجزاء.
فيا ليت الملحدين يدركون لماذا يلحدون!!؟.

تأمل عقل 29-08-2015 05:58 PM

رد: لماذا يلحدون؟
 
شكرا جزيلا على الموضوع المنتقى من محمد اسد الذي كان مسلما عن قناعة لاعن وراثة،
هل نحن آمنا بدين الله عن اختيار وقناعة أم وجدنا آباءنا وأمهاتنا و....على دين فورثونا دينهم قبل موتهم كما نرث أموالهم بعد موتهم،وهم كذلك فعلوا مع من سبقهم،إذن من كان اصل دينه ارث اجتماعي اعتباره مسلما مؤمنا مجرد اصطلاح اجتماعي وتصنيف مجتمعي ،وليس انتقاء دين أو اختيار كفر. دون تعميم حكمي على جميع المسلمين والمؤمنين ،بل أتكلم عن العامة والغالبية،بفس الأمر بالنسبة للملحدين نسبة كثيرة منهم الحدوا تقليدا لغيرهم الأكثر تقدما وتحضرا ،وليس نتيجة دراسة عميقة للدين والوصول الى قناعة أنه قد فقد الصلاحية أو مجرد تراث خرافي ،فإلحادهم عن وعي بأن ذلك يحررهم أكثر من عقدة الذنب الحرام ويجعل تصرفاتهم مبررة أمام ذاتهم بفكر فلسفي يلغي الوصاية على الإنسان.هذا نظريا
واقعيا الناس لا يهتمون بالحقيقة بل بالواقع الذي يشهد أن الدول والمجتمعات التي تتكلم كثيرا باسم الله والدين وتدعي أن خير أمة هي واقعيا تكذب على نفسها لأنها حضاريا في ذيل الأمم تعيش عالة على غيرها حتى المساجد والمعابد عامة يكون تخطيطها وبنائها بايدي وعقول أجنبية غالبيتها ماحدة،والتقنية المعاصرة لم يكن انجازها من طرف من يتغنى بدين العلم ،بل بعد تحررهم من وصاية رجال الدين.
لذا للملحد قناعاته وللمؤمن قناعاته ،مهما كانت أسسها مزيفة في نظر الخصم فهي مسلمات وبديهيات يبني عليها كل طرف عقيدته،ولكل حقيقته،المهم عدم احتكار الحقيقة ،والله بصفات الكمال المطلق لو نقارنه بنظرة الملحد للطبيعة المطلقة نجدهما بمدلول واحد من حيث الوجود ومختلفان من حيث الزظيفة.

new-tech 29-08-2015 07:16 PM

رد: لماذا يلحدون؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمازيغي مسلم (المشاركة 2063089)
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



بارك الله فيك أخانا الفاضل:" نيو تك".
سلمت يمينك لانتقائها المتميز، وجزاك وجزى الله الكاتب خير الجزاء.
فيا ليت الملحدين يدركون لماذا يلحدون!!؟.

بارك الله فيك العم أمازيغي مسلم
شكرا جزيلا على مرورك القيم:7:

غايتي رضا الرحمن 30-08-2015 09:08 AM

رد: لماذا يلحدون؟
 
السلامُ عليكم

لماذا يلحدون؟ هو سؤال يحتاج الى اكثر من إجابة
يلحدون بسبب قلة التدبر في القلب وفتح سبل الشيطان في القلب، والحاد النفس لا العقل لان العقل لايدلنا الا على الخالق سبحانه وتعالى
فدين الحق ظاهر ولو كره الكافرون...
-----
بارك الله فيك أخي الفاضل
احسنت الاختيار والانتقاء... جعله الله في ميزان حسناتك

زيد الجزائري82 30-08-2015 04:30 PM

رد: لماذا يلحدون؟
 
القضية كلها لا تتجاوز المهاترات الصبيانية التي امتلأ بها عالم النت الشباب الذين يقولون إنهم ملحدون ويفتخرون بذلك لم يصلوا للإلحاد في غالبيتهم العظمى وإنما انساقوا لشكوك ووساوس ليست أكثر من شكوك
المرتدون اليوم عن الإسلام هم في حقيقة الأمر ليسوا مرتدين ، إنما أخذوا إسلامهم وراثة ودون تفكير أو اختيار ، فهؤلاء لم يدخل الإسلام في قلوبهم ولا عقولهم ولو أنه دخل لما خرج أبدا
مصطفى محمود, من أسرار القرآن
الإلحاد يزيد وينقص مثله في ذلك مثل الإيمان فالإيمان يزيد بالطاعات والقرب التي يقدمها الإنسان بين يدي الله والشكوك هذه التي يظنونها إلحادا تعتمد على الحالة النفسية التي يمر بها الفرد هي مجرد احتجاجات على القدر وعدم الشعور بالسعادة والشعور بالظلم أو الاضطهاد أو فوات الفرص والإحساس بالإخفاق وهي ضيق وضجر بالحياة لقد حاول الفرنسي أوجست كونت أن يقضي على الروح الدينية بحجة أنها تمثل عقلية قديمة بالنسبة له ولكنه لم يلبث أن وجد نفسه مضطرا لأن يوجد دينا جديدا بدلا من الديانات العتيقة فالناس لا يستطيعون العيش بغير دين فأوجد ديانة أسماها «عبادة الإنسانية» لكنه فشل فشلا ذريعا في أن يستميل الناس إليها
كل أولئك العلماء والفلاسفة لم يكن الإلحاد قضية محسومة بالنسبة لهم ولو أخذناهم واحدا واحدا وأظهرنا من كلامه ما يدل على مبحثنا هذا لوجدنا أننا قد ألفنا كتابا
يقول برداييف (وهو أحد أهم الفلاسفة الروس) واصفا كل المذاهب الإلحادية: «إنها لا تخرج عن كونها لحظة ديالكتيكية ضرورية في تصورنا لله ومعرفتنا للحقيقة المتعالية يقصد برداييف بالديالكتيكي الجدلي الذي يؤثر ويتأثر في الوقت نفسه وما ذكره نعرفه نحن المسلمين في حديث: «الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة»
أجزم أن الأغلبية الساحقة من هؤلاء الشباب يظنون أنفسهم ملحدين وهم ليسوا بملحدين على الحقيقة ولهذا يقول موريس بلوندل: «إننا لو نفذنا إلى أعمق ظلمات الشعور الإنساني، لما وجدنا ملحدين بمعنى الكلمة». بل خلف هذه الدعاوى الكبيرة والإنكارات العريضة يكمن إيمان باطن وشعور خفي بأن ثمة شيئاً وراء هذه الطبيعة وأن هذا الوجود يعلو على الوجود الإنساني المتناهي ومهما قيل عن أمر البراهين العقلية والاستدلالات المنطقية فإن هذا الإيمان يبقى بمنأى عن كل ريبة وشك

زيد الجزائري82 30-08-2015 05:55 PM

رد: لماذا يلحدون؟
 
هناك بعض الأسباب التي تجعل الملحدين لايؤمنون بالله سبحانه ولا يؤمنون بالاسلام ايضا واهم الاسباب هي
لا يحبون اية التزامات او اوامر او احد يقول لهم افعل او لا تفعل فهم يحبون ان يعيشوا بما تمليه عليه شهواتهم ورغباتهم في الدنيا دون عوائق فلهدا هم في صراع مع الدين لان الدين يقيد وينظم البشر ويرفعهم من مرتبة الحيوان كما يدعون الى مرتبة الانسان
2- مفهوم الله سبحانه وتعالى خاطيء عندهم فلا يعرفون اسماءه وصفاته وانه ليس كمثله شيء وهم يريدون اله على هواهم
- يريدون ان يبرروا لأنفسهم عدم الايمان وبأنهم ليسوا على خطأ وكأن شعورا بالذنب يلاحقهم فترى كثيرا منهم يقضون الكثير من وقتهم الثمين في المجادلة عما لا يؤمنون بوجوده! ويسهرون الأيام والليالي يدعون الناس للايمان بما يؤمنون به من الحاد وكأن الحادهم يأمرهم ويعلمهم بأن لهم الثواب الكبير وجنات عرضها السماوات والأرض أعدت للملحدين, فيطمعون بذلك الثواب العظيم ويقدمون الغالي والرخيص في سبيل دعوتهم! وصدق الله سبحانه اذ يقول: "ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواءا".
4- لم يتعودوا على الصدق مع انفسهم. فالمسلم موقن بأن الله سبحانه وتعالى مطلع على سريرته وباطنه فاذا اظهر شيء صعب عليه ان يبطن غيره فظاهره وباطنه سواء عنده لمعرفة ان الله يستوي عنده الظاهر والباطن. أما الملحد فأي رقابة ستحكمه في صدقه مع نفسه واظهاره عكس ما يبطن. فترى كثيرا منهم قد يدعي في حوار أمرا هو غير مقتنع به حقيقة. بل وقد يصل الأمر الى تصديق ما أضمر من الكذب في صدره فيصبح مريضا لا يعرف بأنه مريض. وأمر الصدق مع النفس وتصحيح النية من أصعب ما يكون على المؤمن الذي يحاول ان يراقب نفسه ويحاسبها لان النية شديدة التقلب...فما بالك بالملحد الذي لا يؤمن بهذا الرقابة الداخلية اصلا او الرقابة الربانية
5- هناك شهوة خفية في حب الظهور عند معظم الناس فترى الملحد يخالف العامة ممن يؤمن بالله سبحانه وتعالى (فنسبة الملحدين في العالم كله لا تتجاوز 3%!) حتى يظهر وكأنه الوحيد في زمانه الذي استنار عقله واكتشف تخلف الخلق دونه. وكما يقال: خالف تعرف.

6- سوء تمثيل الاسلام من قبل المسلمين الذين لا يلتزمون بدينهم.
7-الهجوم الشرس من أعداء الاسلام والذي يركز دائما على الشبهات في الاسلام فيجعلها كأنها هي الاسلام. وطبعا القوي هو من يستحق الهجوم لا الضعيف.
8- هذه أخص بها الملحدين العرب: ضعف شخصية وتبعية. فمعظهم تربى في بلادنا العربية ثم لما رأى الغرب وما آل اليه من تقدم علمي في عصرنا (وهذا لا ننكره) انبهر بحضارته انبهار الضعيف بالقوي. فصار يريد ان يلبس مثله و"يتطور" مثله. فغالط نفسه وظن بأن ذلك يكون بخلع تراثه وعقيدته ومبادئه وابداء الرفض لما يراه جهلا وتخلفا في بلاد العرب. لذلك اذا حدثت احدهم تجده اذا ذهب الى الغرب مثلا: يقول لك: كم رأى من أعاجيب وأمور رائعة..الخ. واذا زار بلاده مثلا لا يلاحظ الا القاذورات الملقاة في الشوارع والتخلف الحضاري وكأنه تنصل من بلده ويريد نقده بدلا من أن ينتمي اليه ويبحث كيف يحسنه وهذا شأن الضعيف الذي يبحث عن أسهل الحلول!
9- مغالطة النفس. فبعضهم يقول بأنه يؤمن بعدم التبعية والاستقلال في التفكير ولا يحتاج الى من يجعل له قوانين تقوده او اله يحتاج الى عبادته. ثم اذا رأيت حالهم وجدتهم كما قال الله سبحانه: "أفرأيت من اتخذ الهه هواه". وأنا اتحدى احدهم ان يصدق نفسه لحظة ويسأل نفسه هو هو فعلا عبد لهواه؟ او بعبارة اخرى تجد كثيرا منهم يقعون في المعاصي بل ويفرطون فيها اكثر من غيرهم...فمن زنا الى شرب خمر الى مشاهدة العرايا الى والى والى غيرها من المحرمات التي قد يكونون عقلا لا يقتنعون حتى بكثير منها..فأين ذلك الاستقلال الفكري المزعوم؟
10- التحجج بتعدد الاديان وأنه لو كان الاسلام صحيحا لماذا لا تكون النصرانية صحيحة او غيرها. ويجهلون او يتجاهلون بأن الاسلام هو الدين الوحيد الذي لا يغلط باقي الأديان تماما وانما يقر بأصلها وبأن الله سبحانه أرسل الكثير من الأنبياء والرسل ولكنها تبدلت وتحرفت كما يعترف اهلها واصحابها بأنفسهم. وأنه كذلك الدين الوحيد الذي يصف الله بما يليق به ولا يدعي له ولدا او تجسيدا في الأرض...الخ.
11- وأخيرا: الكبرياء الشديدة التي عند كثير منهم فتراهم يريدون الجدال لغرض الجدال. لانهم لا يعرفون غاية وجودهم فيمتعون انفسهم بمثل
هذا. وترى كثيرا منهم يدخل عليك في الحوار وكأنه أسد مستبسل ظاهره قوة الحجة والبيان وثقة بالنفس تفوق وصف الاستكبار وباطنه كأنه يتمثل البيت: أسد علي وفي الحروب نعامة. يظن باستكباره بأنه أعلم من في الأرض. وأنه قد حاز على العلم كله!
أما من لا يكون مستكبرا منهم ويصدق نفسه قليلا: تراه يدخل بأدب وتواضع لأن التواضع علامة التمكن في العلم. وعلامة علمه بأنه لا ولن يعلم كل شيء. وبأنه لا يوجد على وجه الأرض احد الا وقد يستفيد منه علما..فيتلطف بالعبارة ويحاول ان يستفيد فعلا من الحوار...ويؤدي ذلك به الى اما الايمان او الانتقال الى اللاأدرية حتى يراجع نفسه ولا يرجع الينا بقراراته حتى اشعار آخر.

new-tech 31-08-2015 07:33 AM

رد: لماذا يلحدون؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأمل عقل (المشاركة 2063143)
شكرا جزيلا على الموضوع المنتقى من محمد اسد الذي كان مسلما عن قناعة لاعن وراثة،
هل نحن آمنا بدين الله عن اختيار وقناعة أم وجدنا آباءنا وأمهاتنا و....على دين فورثونا دينهم قبل موتهم كما نرث أموالهم بعد موتهم،وهم كذلك فعلوا مع من سبقهم،إذن من كان اصل دينه ارث اجتماعي اعتباره مسلما مؤمنا مجرد اصطلاح اجتماعي وتصنيف مجتمعي ،وليس انتقاء دين أو اختيار كفر. دون تعميم حكمي على جميع المسلمين والمؤمنين ،بل أتكلم عن العامة والغالبية،بفس الأمر بالنسبة للملحدين نسبة كثيرة منهم الحدوا تقليدا لغيرهم الأكثر تقدما وتحضرا ،وليس نتيجة دراسة عميقة للدين والوصول الى قناعة أنه قد فقد الصلاحية أو مجرد تراث خرافي ،فإلحادهم عن وعي بأن ذلك يحررهم أكثر من عقدة الذنب الحرام ويجعل تصرفاتهم مبررة أمام ذاتهم بفكر فلسفي يلغي الوصاية على الإنسان.هذا نظريا
واقعيا الناس لا يهتمون بالحقيقة بل بالواقع الذي يشهد أن الدول والمجتمعات التي تتكلم كثيرا باسم الله والدين وتدعي أن خير أمة هي واقعيا تكذب على نفسها لأنها حضاريا في ذيل الأمم تعيش عالة على غيرها حتى المساجد والمعابد عامة يكون تخطيطها وبنائها بايدي وعقول أجنبية غالبيتها ماحدة،والتقنية المعاصرة لم يكن انجازها من طرف من يتغنى بدين العلم ،بل بعد تحررهم من وصاية رجال الدين.
لذا للملحد قناعاته وللمؤمن قناعاته ،مهما كانت أسسها مزيفة في نظر الخصم فهي مسلمات وبديهيات يبني عليها كل طرف عقيدته،ولكل حقيقته،المهم عدم احتكار الحقيقة ،والله بصفات الكمال المطلق لو نقارنه بنظرة الملحد للطبيعة المطلقة نجدهما بمدلول واحد من حيث الوجود ومختلفان من حيث الزظيفة.


لا أعتقد أن السؤال المطروح في عنوان الموضوع فلسفي بهذا القدر...صاحب المقال كان واضحا تماما في طرحه و ختم مقاله بجملة واحدة مفيدة و مفهومة و هي أن الاسلام الحقيقي الذي خالطت بشاشته القلوب لا يمكن أن يرتد عنه سخطة منه...

في ما يخص قولك عن توريث الاسلام، فلا أعتقد أن المسلم تتوقف ديانته عند شهادة الميلاد، فهو ان اتبع فطرته السليمة ثم اتبع دين أسلافه فأكيد أنه سيحضى بهداية التوفيق من المولى سبحانه و تعالى حينها يصبح ايمانه مبنيا على قناعة لا عن وراثة.

أما مطابقتك بين قناعة المسلم و قناعة الملحد، و الطعن في خيرية الامة من خلال مقاييس مادية، ثم محاولتك المطابقة ايضا بين نظرة المسلم للذات الإلاهية و نظرة الملحد للطبيعة...أعتقد أن كل هذا عو عبارة عن تفلسف زائد لا ترجى منه الفائدة...و هو خروج عن سياق طرح الكاتب الواضح و الصريح.

شكرا لك

new-tech 31-08-2015 07:45 AM

رد: لماذا يلحدون؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غايتي رضا الرحمن (المشاركة 2063304)
السلامُ عليكم

لماذا يلحدون؟ هو سؤال يحتاج الى اكثر من إجابة
يلحدون بسبب قلة التدبر في القلب وفتح سبل الشيطان في القلب، والحاد النفس لا العقل لان العقل لايدلنا الا على الخالق سبحانه وتعالى
فدين الحق ظاهر ولو كره الكافرون...
-----
بارك الله فيك أخي الفاضل
احسنت الاختيار والانتقاء... جعله الله في ميزان حسناتك

و هو كذلك أختي فاطمة...يستحيل أن يؤدي العقل إلى الإلحاد إطلاقا. '' أم خلقوا من غير شيئ أم هم الخالقون''...

ان مجرد التمعن و التفكير و التدبر في خلق الله يؤدي إلى حقيقة واحدة لا ريب فيها و هي حقيقة الاله الواحد...

جزاك الله كل خير أختي فاطمة على الإظافة القيمة
بارك الله فيك و نفع بك

تأمل عقل 31-08-2015 09:08 AM

رد: لماذا يلحدون؟
 
مشكلتنا في النقاش الهروب في واقع الحال الى واقع القول،والحضارة بكل عقائدها المتناقضة هي واقع وليست أحكام الناس على الواقع:
الفطرة لاتحمل دينا واحدا بل تحمل قدرة على اختيار الدين أو اللادين ،والدين القائم على كفابواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه هو دين الوراثة الثقافية الذي لايصمد أمام التفكير العقلي الحر،ومصطلح الأسلام ىينحصر في الرسالة القرءانية كما تعرف؟؟؟
تواصلوا مع كبار الملحدين عن علم ووعي ويقين ،لاعن رد فعل وانفعال وواقع مزري للمسلمين انتسابا تجدون أن للإلحاد اسس ومسلمات مثل أسس ومسلمات الإيمان ،الفرق المرجعية النهائية هل هي وجود اسمى ارقى أنقي أكمل ...أم وجود عادي أذنى أقل والإنسان ارقى مافيه.
لاتقلل من قوة الخصم مهما بدى ضعيفا نسبة الإلحاد العملي السلوكي في تزايد مع ادعاء أن الإيمان يزداد انتشارا مع العلماء والفنانين....الموضوع فلسفي لأن الإلحاد عقيدة وتصورات تحول الى سلوكات

new-tech 31-08-2015 11:29 AM

رد: لماذا يلحدون؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيد الجزائري82 (المشاركة 2063488)
هناك بعض الأسباب التي تجعل الملحدين لايؤمنون بالله سبحانه ولا يؤمنون بالاسلام ايضا واهم الاسباب هي
لا يحبون اية التزامات او اوامر او احد يقول لهم افعل او لا تفعل فهم يحبون ان يعيشوا بما تمليه عليه شهواتهم ورغباتهم في الدنيا دون عوائق فلهدا هم في صراع مع الدين لان الدين يقيد وينظم البشر ويرفعهم من مرتبة الحيوان كما يدعون الى مرتبة الانسان
2- مفهوم الله سبحانه وتعالى خاطيء عندهم فلا يعرفون اسماءه وصفاته وانه ليس كمثله شيء وهم يريدون اله على هواهم
- يريدون ان يبرروا لأنفسهم عدم الايمان وبأنهم ليسوا على خطأ وكأن شعورا بالذنب يلاحقهم فترى كثيرا منهم يقضون الكثير من وقتهم الثمين في المجادلة عما لا يؤمنون بوجوده! ويسهرون الأيام والليالي يدعون الناس للايمان بما يؤمنون به من الحاد وكأن الحادهم يأمرهم ويعلمهم بأن لهم الثواب الكبير وجنات عرضها السماوات والأرض أعدت للملحدين, فيطمعون بذلك الثواب العظيم ويقدمون الغالي والرخيص في سبيل دعوتهم! وصدق الله سبحانه اذ يقول: "ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواءا".
4- لم يتعودوا على الصدق مع انفسهم. فالمسلم موقن بأن الله سبحانه وتعالى مطلع على سريرته وباطنه فاذا اظهر شيء صعب عليه ان يبطن غيره فظاهره وباطنه سواء عنده لمعرفة ان الله يستوي عنده الظاهر والباطن. أما الملحد فأي رقابة ستحكمه في صدقه مع نفسه واظهاره عكس ما يبطن. فترى كثيرا منهم قد يدعي في حوار أمرا هو غير مقتنع به حقيقة. بل وقد يصل الأمر الى تصديق ما أضمر من الكذب في صدره فيصبح مريضا لا يعرف بأنه مريض. وأمر الصدق مع النفس وتصحيح النية من أصعب ما يكون على المؤمن الذي يحاول ان يراقب نفسه ويحاسبها لان النية شديدة التقلب...فما بالك بالملحد الذي لا يؤمن بهذا الرقابة الداخلية اصلا او الرقابة الربانية
5- هناك شهوة خفية في حب الظهور عند معظم الناس فترى الملحد يخالف العامة ممن يؤمن بالله سبحانه وتعالى (فنسبة الملحدين في العالم كله لا تتجاوز 3%!) حتى يظهر وكأنه الوحيد في زمانه الذي استنار عقله واكتشف تخلف الخلق دونه. وكما يقال: خالف تعرف.

6- سوء تمثيل الاسلام من قبل المسلمين الذين لا يلتزمون بدينهم.
7-الهجوم الشرس من أعداء الاسلام والذي يركز دائما على الشبهات في الاسلام فيجعلها كأنها هي الاسلام. وطبعا القوي هو من يستحق الهجوم لا الضعيف.
8- هذه أخص بها الملحدين العرب: ضعف شخصية وتبعية. فمعظهم تربى في بلادنا العربية ثم لما رأى الغرب وما آل اليه من تقدم علمي في عصرنا (وهذا لا ننكره) انبهر بحضارته انبهار الضعيف بالقوي. فصار يريد ان يلبس مثله و"يتطور" مثله. فغالط نفسه وظن بأن ذلك يكون بخلع تراثه وعقيدته ومبادئه وابداء الرفض لما يراه جهلا وتخلفا في بلاد العرب. لذلك اذا حدثت احدهم تجده اذا ذهب الى الغرب مثلا: يقول لك: كم رأى من أعاجيب وأمور رائعة..الخ. واذا زار بلاده مثلا لا يلاحظ الا القاذورات الملقاة في الشوارع والتخلف الحضاري وكأنه تنصل من بلده ويريد نقده بدلا من أن ينتمي اليه ويبحث كيف يحسنه وهذا شأن الضعيف الذي يبحث عن أسهل الحلول!
9- مغالطة النفس. فبعضهم يقول بأنه يؤمن بعدم التبعية والاستقلال في التفكير ولا يحتاج الى من يجعل له قوانين تقوده او اله يحتاج الى عبادته. ثم اذا رأيت حالهم وجدتهم كما قال الله سبحانه: "أفرأيت من اتخذ الهه هواه". وأنا اتحدى احدهم ان يصدق نفسه لحظة ويسأل نفسه هو هو فعلا عبد لهواه؟ او بعبارة اخرى تجد كثيرا منهم يقعون في المعاصي بل ويفرطون فيها اكثر من غيرهم...فمن زنا الى شرب خمر الى مشاهدة العرايا الى والى والى غيرها من المحرمات التي قد يكونون عقلا لا يقتنعون حتى بكثير منها..فأين ذلك الاستقلال الفكري المزعوم؟
10- التحجج بتعدد الاديان وأنه لو كان الاسلام صحيحا لماذا لا تكون النصرانية صحيحة او غيرها. ويجهلون او يتجاهلون بأن الاسلام هو الدين الوحيد الذي لا يغلط باقي الأديان تماما وانما يقر بأصلها وبأن الله سبحانه أرسل الكثير من الأنبياء والرسل ولكنها تبدلت وتحرفت كما يعترف اهلها واصحابها بأنفسهم. وأنه كذلك الدين الوحيد الذي يصف الله بما يليق به ولا يدعي له ولدا او تجسيدا في الأرض...الخ.
11- وأخيرا: الكبرياء الشديدة التي عند كثير منهم فتراهم يريدون الجدال لغرض الجدال. لانهم لا يعرفون غاية وجودهم فيمتعون انفسهم بمثل
هذا. وترى كثيرا منهم يدخل عليك في الحوار وكأنه أسد مستبسل ظاهره قوة الحجة والبيان وثقة بالنفس تفوق وصف الاستكبار وباطنه كأنه يتمثل البيت: أسد علي وفي الحروب نعامة. يظن باستكباره بأنه أعلم من في الأرض. وأنه قد حاز على العلم كله!
أما من لا يكون مستكبرا منهم ويصدق نفسه قليلا: تراه يدخل بأدب وتواضع لأن التواضع علامة التمكن في العلم. وعلامة علمه بأنه لا ولن يعلم كل شيء. وبأنه لا يوجد على وجه الأرض احد الا وقد يستفيد منه علما..فيتلطف بالعبارة ويحاول ان يستفيد فعلا من الحوار...ويؤدي ذلك به الى اما الايمان او الانتقال الى اللاأدرية حتى يراجع نفسه ولا يرجع الينا بقراراته حتى اشعار آخر.


أحسنت، أحسنت أخي بارك الله فيك على المداخلة القيمة...

فعلا الكثير ممن يتكلمون باسم العقل و يتهمون غيرهم بتثبيط عقولهم، يرون أنفسهم أنهم وصلوا إلى الحقيقة المنطقية التي غابت عن غيرهم و المتمثلة في حكم الطبيعة و إرادة الأسباب و اعتبار الدعاء و التضرع مجرد خرافة...و الكثير الكثير من المفاهيم التي يتبنونها، مستغلين في ذلك التوفوق المادي للغرب على حساب العالم الاسلامي...لكن الغريب في الأمر هو اسرارهم على اثبات صحة معتقدهم الأجوف و بذلهم الجهد الكبير في اقناع غيرهم في حين أنه كان يجدر بهم ان ينؤون بـنفسهم عن هذا الصراع و يستمتعون بالطبيعة مادام أنهم لن ينالوا عن دعوتهم جزاء و لا شكورا...
و بالتالي التفسير الأقرب لهذا السلوك هو ما ذكره الكاتب من أن مثل هؤلاء يحملون حالة مرضية، و ما استماتتهم في الأخذ و الرد و تتبع الشبهات إلا نوع من السخط الداخلي...

(على عجالة:15:)

مشكور أخي بارك الله فيك

new-tech 31-08-2015 02:30 PM

رد: لماذا يلحدون؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأمل عقل (المشاركة 2063655)
مشكلتنا في النقاش الهروب في واقع الحال الى واقع القول،والحضارة بكل عقائدها المتناقضة هي واقع وليست أحكام الناس على الواقع:
الفطرة لاتحمل دينا واحدا بل تحمل قدرة على اختيار الدين أو اللادين ،والدين القائم على كفابواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه هو دين الوراثة الثقافية الذي لايصمد أمام التفكير العقلي الحر،ومصطلح الأسلام ىينحصر في الرسالة القرءانية كما تعرف؟؟؟
تواصلوا مع كبار الملحدين عن علم ووعي ويقين ،لاعن رد فعل وانفعال وواقع مزري للمسلمين انتسابا تجدون أن للإلحاد اسس ومسلمات مثل أسس ومسلمات الإيمان ،الفرق المرجعية النهائية هل هي وجود اسمى ارقى أنقي أكمل ...أم وجود عادي أذنى أقل والإنسان ارقى مافيه.
لاتقلل من قوة الخصم مهما بدى ضعيفا نسبة الإلحاد العملي السلوكي في تزايد مع ادعاء أن الإيمان يزداد انتشارا مع العلماء والفنانين....الموضوع فلسفي لأن الإلحاد عقيدة وتصورات تحول الى سلوكات

يا أخي الكريم ما تسميه بواقع القول لا يمكن الهروب منه و لا تجاهله فهو يمثل المبدأ و المرجعية....فلا يمكن أن نستند على واقع الحال في الحكم المطلق...فلا يمكن الحكم على أن الاسلام كدين متخلف لأن المسلمين متخلفين...و لا أن الإلحاد تطور مادام أن الملحدين متطورين...!!!


أما عن قولك أن دين الوراثة لا يصمد أمام التفكير العقلي الحر فهو قول مؤسف لأنك تجعل من عقلك المقياس الوحيد في تقيم منهج الدين...مع ذلك أنت تناقض نفسك حين تقول أن للإلحاد اسس و مسلمات...فأي مسلمات هذه التي ستضمد امام ما أسميته بالتفكير العقلي الحر...

محاولتك المطابقة بين اسس الإيمان و ما تدعي أنه أسس الإلحاد محاولة أراها حسب رأيي المتواضع محاولة بائسة...فشتان بين الثرى و الثرية:2::2:

كررت كلمة خصم أكثر من مرة :5::5:

الفائدة الوحيدة التي نجنيها من مناقشة الملاحدة هي أن نزداد إيمانا فقط، و لو كان جهلهم الوحيد هو السبب لهان الأمر...لكنه هو الكبر بعينه...لأن العقل يستحيل أن يؤدي للإلحاد...

تأمل عقل 31-08-2015 02:51 PM

رد: لماذا يلحدون؟
 

أما عن قولك أن دين الوراثة لا يصمد أمام التفكير العقلي الحر فهو قول مؤسف لأنك تجعل من عقلك المقياس الوحيد في تقيم منهج الدين...مع ذلك أنت تناقض نفسك حين تقول أن للإلحاد اسس و مسلمات...فأي مسلمات هذه التي ستضمد امام ما أسميته بالتفكير العقلي الحر...


لك أن تصدر الأحكام كما تشاء ،فالواقع لايتغير لأننا نراها عكس ماهو واقع،ويمكن اعتبار مقولة غاليلي مثالا جيدا عندما ارغم على الإقرار بثبات الأرض ،قال أقربثبات الأرض لكن اقراري هذا لا يغير من حقيقة حركة الأرض,
الملحد العالم مثل المؤمن العالم ينطلق من مسلمات ومبادئ ثم يقوم يتبرير المواقف والأحكام بانتقاء الحجج العقلية والعلمية ،فلافرق بين المؤمن والملحد من حيث اعتقادهما بيقين مايؤمن به وخطأ ما يؤمن به غيره..
فالعقيدة ليست حقيقة علمية ،ولاقانوني رياضي ولانتيجة منطقية ،بل مسلمات ومصادرات ناتجة عن معطيات يختلف النظر اليها حسب الناظر،لذا قال ايمانويل كانط(الله نؤمن به ورنبرهن على وجوده)ويوقل باسكال((ان للقلب منطق لايفهمه العقل))خطأ الملحد استخدام العقل والعلم التجريبي وسيلة اثبات ،وهو نفس خطأ المؤمن استخدام العقل والعلم لإثبات الإيمان،فكلاهما استخدم نفس الوسائل لتبرير عقائده ،مع أن ميدان العقل الرياضيات وما يتبعها،وميدان العلم التجريبي المادة بكل أنواعها ،أما الميتافيزيقي ماوراء الطبيعة الغيب ،خارج العقل والتجربة،وما يسمى دليل علمي في عقيدة ايمان أو الحاد مجرد استغلال ايديولوجي،
الخص لو كان الدين أو الإلحاد حقيقة علمية أو عقلية ما وجدنا علماء مؤمنون وعلماء ملاحدة ،رياضياتيون مؤمنون ورياضياتيون ملحدون.
هذا لايقلل من ايمان المؤمن بل يجعل المؤمن في مركز قوة مع ذاته ومع الآخرين،


الساعة الآن 09:15 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى