![]() |
كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟! عماد أبو الفتوح مؤخراً ، كنت قد كوّنت نظـرية شخصية لا بأس بهــا أرتـاح لهـا تماماً ، مُفــادها بإختصــار أننا فى العـالم العربي حاليـاً ، نعيش ظروفاً شديدة التشـابه بأوروبـا فى القــرون الوسيطــة .. أوروبا الزرقـاء الأنيقــة الآن ، المليئة بالجبــال الخضــراء ، والوجــوه الشقراء النضــرة ، والتقنيــة والحداثة والنظـافة والإدارة والتنظيــم والخدمـات والإبداع ، لم تكـن كذلك من 500 سنة كمـا تعرفون جميعـاً ، عندما كانت التسليـة الوحيــدة المُتاحة للناس وقتها ، هي قتــل بعضهم البعـض لإعلاء كلمة الرب .. ولكـوني مُحبـاً لقراءة التاريخ ، وجدت أنه من المُمتع فعلاً أن أوضّـح لماذا نعيش فى ظـروف مُشابهـة لـ ( أوروبا القــرونوسطيـّة ) كمـا يُطلق عليها الأكاديميــّون والمتحذلقـون ، ولكـن بطريقة مُختلفة قليلاً .. طريقة المُقـارنة الفكـرية بشكــل فردي ، وليس المقارنـات الإجتمـاعية العــامة بين ( الشعوب الاوروبية ) و ( الشعــوب العــربية ) بشكـل عام.. ( دليل ) سريع مُبسّـط يوضّـح لك إن كنتَ أنت نفســك تعيش بعقليــة القـرون الوسطى الأوروبية في القــرن الحادي والعشــرين ، أم أنك تعيش بمفـردات وأدوات العصــر .. أنت تعيش بعقليــة القــرون الوسطـى الأوروبيــة ، عندمــا : تعتبــر أن كلمة ( الحــرية ) مُــردافة للتحلل الأخلاقي ! عندمـا تسمع تعبيــر ( الحرية ) ، لاحظ أفكـارك .. إذا قفــز في ذهنــك فوراً بلا تفكيــر ، بمجرد سمـاع كلمة ( الحرية ) ، مفهــوم التحرر الجنســي ، و العلاقــات المُشينة ، و الشذوذ ، و كل هذه الكلمــات المُريعة .. فيجب أن تعرف فوراً أنك على رأس قائمة المُفكــرين بعقلية القرون الوسطى .. في القـرون الوسطى ، كـان إذا نوديَ بالحـرية بين المثقفين والنخــب بغرض التطوّر السيـاسي والمُجتمعـي – عادة – ، فأوّل ماكان يتبــادر لذهن العامّة المُحافظين وقتهـا أن المطــلوب هو الحرية الجنسية .. هكذا فقـط ، وبشكـل مُباشر ، دون إسقــاط مفهوم الحرية على حق التعبير ، التفكيـر ، الاعتراض ، التأييد ، الإنتمـاء السياسي والفكــري .. نفس الوضع هنـا ، تترك كل هذه المعـاني الشاملة لمفهـوم ( الحرّيــة ) ، و تفكــر و أنت ممتقــع الوجــه بأن الحُرية المقصــودة هي حرية الجنــس ، وأن تمشى النســاء فى الشــوارع عرايا ، ويتقــافز الناس على بعضهم البعض فى الطُرقات .. الحريّــة لهــا مليون بُعد آخــر ، ومعنى آخر ، وفهـم آخــر ، ومقــاصد أخرى ، أكثــر أهمية بكثيــر جداً . فقط انت تخشـى جداً من كلمة ( الحرّية ) لأنك تعرف تماماً أن بداخلك وحـش مُريــع سيتحــرر بمجـرّد رفع الغطـاء ! و عندمـا لا تستــريح لكلمـة ( مواطنة ) ! تخيفك جداً هذه الكلمة .. تقلقك ، وتجعلك تفكّــر بعصبيــة وحذر ، وتهاجم وتعتــرض على من ينـادي بها .. كيف يجــرؤ أحد بأن يُنــادي بإعلاء مبــدأ المواطنة ، الذي يعنـي المُســاواة بين البشــر في البلد الواحد ؟ في البلد العـربي الواحد متعدد الطوائف ، كل حزب بلا لديهم فرحـون .. السُنّـي يريد أن يعيش فى وطن هو السيـّد فيه ، وبقية الطوائــف والأديـان درجة ثــانية ، لا تُهنهــم ولا تظلمهم .. ولكنهم – شـاؤوا ام أبوا – درجة ثـانية في هذا الوطن .. المسلم الشيعـي يرى أنه السيــّد في هذا الوطن ، وكل الطوائف درجة ثانيــة .. لا تُهنهم ولا تظلمهم ، ولكنــهم – شاؤوا أم أبــوا – درجة ثانيــة فى هذا الوطن .. المسيحي العــربي يرى انه السيد في هذا الوطن ، وصاحب الوطن الحقيقي ، وكل الطوائف والأديان الأخـرى مُستعمـرين ، ويجب أن يكونوا – شاؤوا أم أبوا – درجة ثانيــة في هذا الوطن .. و هكذا ، مع بقيــة الطوائف الدينية ، والعرقيــة ، والإجتمـاعية .. الأكراد ، والأمازيـغ ، والمسلمين والمسيحييـن ، وطبقات النبلاء والنخــب ، وحتى الليبـرالييـن والعلمـانيين ، وغيرهم .. كل منهم يعتبــر أنه ( السيّــد ) ، وأن شريعته هو الذي يجــب تطبيقهــا بشكـل حاسم – وفقــاً لفهمــه – ، والتى تُعطيــه أفضليــة ولو معنويّــة عن الطوائف والمعتقدات الأخرى.. فقط عندما ينـادي مُناد بإعلاء قمية ( المواطنة ) وأن الجميع متســاويــن فى الحقوق والواجبات والمُعاملات بشكـل كامل ، تجــد أن كل الفــرق تتحـــد في السعــي إلى سحقــه ، وتكفيــره ، وتخوينه ، وتضليله ، وتفسيقــه ، وإتهامه بأنه متآمــر ضد الدين والوطن .. هذا الملمح بالذات من أهم ملامح عقليــة القرون الوسطـى ، التى سادت أوروبــا لسنــوات طويلة جداً .. و عندمـا ترعبك الأفكـار المُخالفة لما تربّيت عليه في القـرون الوسطـى الأوروبية ، كـان أكثـر شيء مُخيف للعــامّي أن يقع أمامه فكــراً مُخالفـاً لفكــر الكنيسة .. أو يروّج لكنيســة أخــرى .. ناهيــك عن التــرويج للأفكــار العلميــة والإنســانية بعيــداً عن مفهــوم الكنيسة .. مُجــرد تنـاول هذه الأفكـار ومناقشتهـا ، لا يُعرّضه فقط للمســاءلة من السلطـات .. بل يعرّضــه لأزمـات نفسية ، وعقدة ذنب بالغة : كيــف جرؤت أن أقرأ كتــاباً أو اتعرض لفكـر مخالف لفكــر المُجتمع والحيـاة الذي تعيشه ؟ ” تُحكـى قصة رائعة من التراث الإسلامي ، أن وردت أنبــاء لأحد العلمـاء في العــراق ، في أحد عصــور المُسلميــن المُزدهـرة ، عن وجود كتــاب ينتقـد الإسلام بشدة في إحدى مكتبــات بغداد .. فما كان من العالم إلا أن قطع رحلة طويلة مُرهقــة إلى بغداد ، حتى وصــل إليها .. وسأل عن المكتبة الذي وُضعَ فيها الكتــاب للإطّــلاع عليه.. لما وصل المكتبـة ، سأل أمينها – أمين المكتبة المسؤول عن أرشفة الكتــب – عن هذا الكتاب المثيــر للجدل ، فجــاءه الرجل بكتــاب فارغ كل صفحــاته بيضــاء تماماً ، لا يوجد بها أثــر الكلمـات ! فسأله العالِم : اين الكلمــات ، الكتــاب فارغ المحتــوى ؟ فأخبــره أمين المكتبـــة أنه : ( قام بمســح كل الكلمــات فى كل الصفحــات ، لأنه وجد مُعظــم الكتـــاب كفــراً .. فمسحــه حتى لا يقــرأه أحد ، ولا يقع فى يد أحد ! ) فقــال له العالِم : ألا قبّــحك الله ! .. عســى أن يكون ماكُتِــب فى هذا الكتاب صحيحاً ، فنرتــاح من إتّبــاع دين خاطئ ! .. أو يكون خاطئــاً فنرد عليــه بالحجّــة الصائبة ، ونأخــذ منه ما يثبــت صحة ديننــا ، ويؤكّــد منهجنــا ، وتطمئن قلوبنا بالإيمان ! “ إذا كنتَ تعيش بعقلية هذا العـالِم المُسلم المُنفتح ، السابق لعصــره ، فأنت تعيش بالضبط فى زمـانك الصحيح ( القرن الحادي والعشـرين ) .. أما إذا كنتَ تعيش بعقليــة أمين المكتبــة المُرتعش الخائف من مجرد قراءة أفكــار مُخالفة للأفكــار الذي نشــأ وتربّى عليهـا .. فأهلاً بك في القــرون الوسطى ! عندما يكون تركيزك كله منصبّـا على قضايا عجيبة ! هل الموسيقى حرام أم حلال ؟ .. هل يجــوز الشــرب من الإناء مُباشــرة ؟ .. هل يجوز مُصـافحة الأجنبــي ؟ .. هل إرتداء البنطلــون حرام ؟ .. هل يجــوز الأكــل بالملعقــة ؟ من المهـم أن يلتــزم الإنســان حرفيـاً بمنهاج دينه ، فلكــل تصوّراته للديــن وتطبيقــاته .. ولكنـي – صدقاً – لا أفهم أن يكون كل تفكيــرك مُنصباً على هذه القضـايــا ، في الوقت الذي لا تفعـل فيه أي شيء تقريباً فى حياتك ! في الوقت الذي يخرج فيه البشــر للتوسع فى الفضاء ، وإسقـاط المسبارات على المذنبـات ، وتشييــد مصانع عملاقة ، والعمــل على تسخيــر تكنولوجيا الخلايا الجذعيــة لإعادة إستخراج الأطراف المبتــورة .. أنت كل اهتمـامك في الحيــاة هو جواز الأكــل بالملعقـة ؟ .. كأنك إنتهيت لتوّك من إتمـام دورك التاريخي فى التأثير على البشــرية ، وأنجزت كل واجبـاتك الدينية الأساسيــة ، وســاهمت في القضــاء على الجــوع والفقــر فى الدول العــربية كلهــا ، وبقــى عليــك ان تطمئن ( هل الأكل بالملعقة حلال ام حرام ) قبل أن تغادر الدنيــا ؟ وقتئــذ أنت نسخــة حقيقيــة من طبيعة تفكيــر البشــر في أوروبا في فترة القــرون الوسطـى ، الذين إنتشــر لديهم هذه المنهجيــة فى التفكيــر – وربمـا أكثــر تشدداً -، في التعـاطي مع أمور شديدة الهامشيـة في الحيــاة ، مثل طريقة المأكل والملبس والموسيقى ، إلخ .. بينمـا الحضـارة العربية الإسلاميــة في نفس الوقــت كـانت تحرز تقدماً مُذهلاً فى الفيزياء والكيمياء والميكانيكـا ، وحركة النقــل والترجمة من الكتب ، والتوسع الثقافي والمعـرفي .. عندمـا تُصــر على إستحضــار التراث إلى الواقع # عندمـا يكون مفهــومك عن ( الدولة ) هو نفس المفهــوم الذي تعاطت معه كتــب التراث من 700 سنة ، وترفض بشدة مفهـوم تكوين الدول والمؤسسات الحالي ، وتعتبــره ( بدعــة ) .. # عندما يكون مفهــومك عن النزاعات السياسية التى دارت من 1000 عام ، هو – تقريباً – نفس مفهــومك الحــالي .. بل وتصــر – بإستمـاتة – على إستحضــاره كل يوم.. # عندمـا تكون فكــرتك عن الحياة ، والتطوّر ، والتعـامل مع الآخر ، وحتى المفــردات اللغـوية المُستخدمة بنفس منظــور الناس الذين عاشــوا من 1000 عام .. فإذا جاء من يجدد – وفقــاً لمستجدات العصــر – اتهمته بالنفــاق والردة والبُطــلان ، والخروج عن الصــف.. # عندمـا تتعــامل مع ( التراث ) بإعتبــار أنه ( عقيــدة ) يجب الدفاع عنهــا بإيجابياتها وسلبيـاتها ، وتهمل مفهــوم العقيدة نفسه وجوهــرها .. # عندمـا تتعــامل مع فكــرة ( الحضــارة ) بإعتبـارها مُرادفـاً للتوسع العسكــري ، أو ( الفتــح ) ، وتردد دائمـاً أننا : يومـا ما سنغــزو العــالم ، ونعيــد مجد حضــارتنــا .. فأنت تستحضــر تراثـاً قرونوسطيـاً بإمتيــاز ، ونمــوذج إنســاني غابــر مرّ وانقضى وتطوّر ورحــل تماماً إلى غيــر رجعة ، حتى في أدبيــات الدول الإستعمــارية ! غــزو العالم – الآن – يكون بإطلاق الأقمـار الصناعية ، وبناء محطات الفضـاء ، والسبــاق التقنــي المحموم ، وتحقيق مُنجــزات هائلة فى العلوم والآداب ، تجعــل العالم كله يأتى إليك طواعيـــة ، بدلاً من أن تذهــب إليه بنفســك.. إذا كنت مُصــراً دائمـاً على إستحضـار التراث ، وإسقــاطه على الواقع المُعاصــر بكـل أدواته الجديدة ، فأنت – حتماً – تمتلك عقليــة قرونوسطيّة ممتازة.. عندمـا تفسّــر كل شيء حولك بـ ” نظـرية المؤامرة ” كمـا ذكرت سابقـاً ، نظرية المؤامرة حقيقية بالمفهــوم التنـافسي الإنسـاني بين البشـر والمجتمعـات .. الكل يتآمــر على الكــل ، ويسعى لتحقيق مصــالحه ، وأفكــاره ، ويفــرض نفــوذه ، ويقوّي من وجوده .. أما أن تمتلــئ مكتبـتك بكتــب من نوعية ( أحجـار على رقعة الشطــرنج ) و ( بروتوكولات حكمـاء صهيـون ) ، وتقضـي ساعات طويلة لقراءة هذه الكتــب المليئـة بالفكـر المرضي ، الذي ستحوّلك بعد الإنتهاء من قراءتها إلى إنســان شيـزوفريني مريض مُتشكـك في كل شيء حولك .. كل حدث حولك وراؤه مؤامرة .. كل شخص يبتسم لك يريد أن يتآمر عليك .. كل من هو مُختلف عنك فكـرياً أو عقائديـاً ، هو حتمـاً شخــص مُتــآمر يُريد أن يُهلكك.. # تسمع كلمـة تنويــر ، يقفــز لذهنك فوراً ( الماسونية ) .. طيب هل تعرف ما المقصـود بمصطلح التنويــر أصلاً ؟ .. لا ، ولكنــها شيء شــرير .. # تسمع كلمة فلسفــة ، يقفــز لذهنك فوراً ( الهرطقة والإلحــاد ) .. هل قرأت كتاباً واحداً فى الفلسفة ؟ .. لا ، ولكنهــا شيء شرير حتمـاً .. # تسمــع كلمــة ( التوافق ) ، يقفــز لذهنك فوراً ( التنـازل عن المبــادئ ) .. هل سمعت شرحـاً من قبل عن مفهوم ( التوافق ) سياسيـاً وإجتمـاعيـاً وفكـرياً ؟ .. لا ، ولكنهـا – حتمـاً – شيء شرير .. الخوف .. الحيـاة بنظرية المؤامرة .. الرعب من المُصطلحــات ، خواص مهمة جداً يجب أن تجدهـا في كل من يعيش بعقــل يعود إلى فكــر القـرون الوسطــى .. إذا قرأت تاريخ أوروبا جيداً ، ستجد أن 70 % من الحــروب الداميــة التى اشتعــلت بين المذاهب والاعراق والجنسيـات الاوروبية المختلفة ، والتى راح ضحيتها الملاييــن – لدرجة اهتزاز النسب السكانية للمجتمعات وقرب إنقراضها تماماً ! – ، سببهـا إعتنـاق الحُكــام والناس دائمـاً فكــرة: الآخــرين يتآمرون علينــا.. لذلك يجب أن نستبق الخطــوة ونُشعــل حربــاً ندمّرهم تماماً بها ، قبل أن يدمروننـا هم ! عندمـا تعيـش بفكـرة أنك محــور الكـون كله هل تعرف لمـاذا تم شنّ 11 حملة صليبيــة على العالم الإســلامي فى القــرون الوسطى ؟! من ضمن الأسباب العديدة هو أن الفكـر المسيحي المتشدد في أوروبا وقتها ، يفتــرض أن المسيحي هو كلمــة الرب ، وأن الله لم يخلق سواه .. وأن كــل ماغيــرهم – في العالم – ليسوا إلا أعداءاً يجب قتــالهم ، وإستلاب أراضيـهم ، ولا بأس من عمــل مجازر جمـاعية من أجل هذا الهدف .. هل تعيـش بنفس المبــدأ ؟ .. مصمم أنك أنت الوحيد الذي تملك الحقيقة المُطلقة ، وأنك ظل الله على الأرض ، ولديك الحــق المُطلق فى تطبيـق فهمــك للنص المُقدس دون غيــرك ؟ .. وأن جمـاعتك / مذهبك / فكــرك ، هو الصحيح ، وكل ماعدا ذلك على كوكــب الأرض بمليــاراته البشــرية ، باطلاً يجب دحــره تماماً ؟ في رأيي الشخصـي ، هذه الحالة الفكــرية منتشــرة بشكــل مُذهــل فى بلادنا العــربية ، إما بشكــل واضح صريح مُباشــر ، أو بشكــل غير مباشــر ، من وراء وراء ! تؤمن أن الله جعلك محــور الكون كله .. الله إصطفــاك ، وأهلك ، وعشيرتك عن بقية مليـارات البشــر .. أنت دائمـاً على حق ، والأغيــار دائمـاً على باطل .. طيب لمــاذا خلقهم الله أصلاًَ ؟ .. لماذا خلق الله 950 مليون هندوسي ، و350 مليون بوذي ، و 3 مذاهب مسيحيــة ضخمة العدد ، ومذاهب إسلامية متعددة ، وأعراق وألوان وجنسيّــات بلا حصــر.. ثم تأتي أنت لتنكــر هذا القانون الإلهــي المُطلق فى التنوّع والإختلاف ، والحقيقة الإلهيــة ( جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ) ، لتصمم أنت بالنهـاية – بمفهومك الضيّق عن الحيـاة كلها – بأنك أنت فقــط الذي على صواب ، وأنك انت فقط الذي تحتكـر الحديث بإسم الله ، وكل ماهو خـارج إطــار فهمك ، هو حتمـاً باطل .. هل يوجد عصــر يمكنك أن تعيش فيه بهذه الأفكـار ، سوى العصـور الوسطى المظلمة ؟! عندمـا تمتلـئ مكتبتـك بـأمثلة كتـب ( رياض الصالحين ) و ( منهـاج المُسلم ) – فقــط لا غير – إنت كنتَ مُسلمـاً سُنّـي المذهــب .. أو كتب ( بحــار الانوار الجامعة ) و ( أصــول الكافي ) – فقط لا غير – إنت كنتَ مُسلمـاً شيعــي المذهـب .. أو كتـب مثــل ( الأجبيــة المقدسة ) – فقط لا غير – إنت كنتَ مسيحـي الديـانة .. وغيــرها من كتب الديــن المُختلفة ، هي كــل ماتقـــرأه في حيــاتك فقــط لا غيــر .. مع أهمّية هذه الكتب جميعـاً ، وضـرورتهـا لفهـم مبـادئ دينك الذي تعتقنه.. ولكن ، في نفس الوقت ، تنظــر إلى كتب من نوعية ( الكون ) لكارل ساغان ، أو رواية ( الحرب والسلام ) لتولستــوي ، أو كتــب تشـارلز ديكينــز ، ومؤلفـات إسحاق عظيمــوف ، وكتب الإدارة الذكيــة ، وآخــر مُنجــزات الحضــارة البشــرية .. تنظر لهذه الكتب بإعتبـارها مضيعة للوقت ، وأن الحمقـى فقــط من يقــرأون هذه الكتب ! .. أو تلمّح بأنها ( كتب الزنادقة ) ! وعندما ترى صديقـك يشتري هذه الكتب ، فتخبــره ساخــراً – أو غاضبــاً – أنه من الأولى والأجدر أن يقــرأ في كتــب الدين ( فقــط ) ، بدلاً من هذه الكتــب غير المفيــدة .. وتلمّح له أنها ( مضيعة للوقت ) وأنها ( علم غيــر نافع ) ، وأنها تروّج للفاحشــة والإلحــاد والزنــا والربا والأخلاق المتدنيّــة .. دون أن يكون لك أي علم مُسبق بها ! هذه الحــالة بالضبط مُطابقة تماماً بشكل هائل لنفس العقليــة الســائدة بين الناس فى القرون الوسطـى ، عندمـا كانت القــراءة معنــاها ( الكتاب المقدس ) و أقوال الآبــاء فقــط .. وكل ماغيــر ذلك هو محــض هراء ، أو محرم لأنه ربما يثير الشــك ، أو علامة للرغبة فى التحرر من العقيدة ، أو لأنه ( علم لا ينفع ) ! إذا كانت كل قراءاتك في الديــن ( فقـــط ) ، وتعتــرض على قراءة ما سوى الدين ، وتتشكك فيه ، بل وتحرّمه ضمنيــاً داخلك .. فتأكد أنك كنت ستعيــش حيــاة هانئة ممتــازة في القــرون الوسطــى ، وأن حظك العاثر هو الذي جعلك تعيش فى القـرن الحادي والعشــرين بعد الميــلاد ! ************************ أخيـراً ، عندمـا تقــرأ كل ماسبق ، وتعتبــره مُخالفـاً لآراءك فى الحيــاة ، وبدلاً من أن تلجــأ للنقاش وإيضـاح مواطن الإتفاق والإختلاف ، فتميــل للحــل الأسهل والمحبب ، وهو أن تتهم الكـاتب فى تعليقــك بأنه كافر ، مُلحد ، ماســوني ، عقلاني ، تطوّري ، علمــاني ، صهيـــوصليبي ، أنجلو ساكســوني ، إلخ.. لأنه فقط حاول المقاربة بين واقع عربي نعيشه جميعـاً ، وماضي عاشته أمة قريبة منا جغرافيـاًً.. تأكد – وقتئــذ – أيضـاً .. أن كل ماجاء في الدليــل المذكـور أعلاه كـان صحيحـاً ! عماد أبو الفتوح |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الأستاذة/ sabrina قرأتُ ما أتيتِ به لذلك الكاتب. فلعمري فذلك الذي ينبغي الكلام فيه. ولكِ أن تنظري أن كل المجتمعات في الدول التي تسمى ـــ مجازًا ـــ العربية فهي تعيش عالة على الدول " الكافرة ". ومن أراد النهوض بدينه فعليه العمل برقي في كل المجالات الحياة المادية منها والروحية. هناك مجتمعات شمرت على سواعدها وعملت على لقمة عيشها فتطورت. وهناك مجتمعات نُوّمت من طرف أناس أوهموها بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان. ثم أن الإسلام ما كان ولن يكون " دين خنوع ". بارك الله في كاتب الموضوع، والشكر كل الشكر لناقلته الاستاذة / sabrina وبحول الله لي عودة للموضوع لحين ميسرة من الوقت. تحياتي |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
و عليكم السلام رحمة الله و بركاته أستاذ : شرفني مرورك العطر على موضوعي... و قد أسعدني كثيرا أن الموضوع قد راق لك.. كان من الضروري التنبيه على الأخطاء و ذكر الجوانب السلبية... ان كان ذلك مؤلما الا أنه ضروريا من أجل العمل على تجاوز أخطائنا و محاولة تصحيحها.. شكرا على الاضافة القيمة... تحياتي و تقديري أستاذي الفاضل.. |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
تصحيح العقليات لن يكون سهلا يا صبرينة .
القوم الفوا اجترار الزائف والخيال الجارف المصبوغ بهالات ألف ليلة وليلة . الأمم تبدع وتصنع ونحن إلى الوراء در .... لوعلم الله بأن السير وراء يفيدنا كثيرا لجهزنا بفنارات وعيون ترى خلفا . تقديري لما أتيت به ، وعودة لي إن لزم ذلك . |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
مرحبا بالأستاذ الفاضل.. شرفني مرورك وأسعدني بحق... أوافقك الرأي على صعوبة تغيير العقليات و مع ذلك لا بأس بالمحاولة لربما هناك من له استعداد لتقبل الاراء المخالفة من يدري ؟؟؟ و الأمر كما قلته أستاذ.. تحياتي و تقديري |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
موضوع رائع وتحليل منطقي جدا جدا ... كان لنا شرف قراءته وان شاء الله سيكون لنا شرف الرد والمشاركة لأن موضوع مثل هذا لا يحتاج فقط إلى كليمات ...
|
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
الموضوع موجه لفئة معينة في المنتدى .
وانا لا ادافع عليها هنا رغم ما سجلته من ملاحظات على الموضوع . وانا متأكد ان رموز تلك الفئة في المنتدى لا تستنتج ما تريدين ان ترمي اليه بهذا البحث . سنرى اليوم شطارتهم . وانا ساعود الى الموضوع يا ابنة المدرسة الوجودية لاحقا . |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
...............................
|
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
التسلام عليكم
بارك الله فيك صبرينة استمتعت كثيرا بقراة الموضوع و الحمد لله تاكدت بانني أعيش بعقلية مسلمي القرون الوسطى(بالتقويم الميلادي طبعا) و ما قبلها مع تتبيل عقليتي بأذواق هذا العصر حتى اجد لي مكانا و حيزا فيه.. ربما ساعود للموضوع ان وجدت فيه حوارا جادا نستفيد منه جميعا... ..:13: |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
بعد المرور و جدت نفسي بعقلية القرون الوسطى ... بصح عاجبتني روحي بزاف ...
|
Re: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
يبدو أن مشكلة إخواننا العلمانيين هو الدين. إذ كلما كان المرء متدينا فهو في نظرهم إلى القرون الوسطى اقرب و العكس صحيح.
الأمر الثاني هو الشيوخ فهم يعتبرونهم السبب في تخلف الأمة و هم الذين وضعوا لها العراقيل في سبيل صناعة الطائرة و السيارة و الصاروخ و الأسلحة و الروبوت و البرمجيات الخ و ذلك بإصدار فتاوى تمنع الحكومات العلمانية المتعاقبة منذ الإستقلال للنهوض بالأمة في جميع المجالات الإقتصادية و العسكرية و العلمية إلخ و لأن العلمانيين العرب متدينون جدا جدا جدا قاموا بتنفيذ تلك الفتاوى حرفيا لأنهم يحترمون الشيوخ جدا جدا جدا تحياتي |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
مع هذا المقال الذي ذكرني بأيام المتوسطة, و واجب ما بعد الظهيرة الممل, بـأسلوبه السطحي المراهق.
جلست أقرأ لصاحبنا و هو يؤلف و يذكر لائحة بمجموعة من الأسس أو القواعد..., أو سمها ما شئت, إذا كان المرء ينحو نحوها أو يؤمن بها فهو يعيش بعقلية القرون الوسطى. و المضحك أنه ذكرني بمقولة جورج بوش الصغير و التي صارت مثلا من الأمثال! : من ليس معنا فهو ضدنا. و ذلك رغم أنه دندن طويلا حول مسألة الاختلاف في الرأي و حرية التعبير. الأسئلة التي تفرض نفسها هنا و كمحاولة لكشف و استجلاء هذا التناقض الصارخ..عديدة ! و بعيدا عن طرحها, و تفاديا لثرثرة المتحضرين و التنويريين, أقول باختصار أن المقال مع سذاجة الطرح التي صبغته لم يخل من بعض فائدة, لولا فكرته العامة و هي الدعوة إلى الانسلاخ التام مع الماضي و مسايرة الريح و التوجه معها, و خاصة الريح التي تهب من الغرب. .................................................. .. الحقيقة و الفطرة ليس لهما تاريخ انتهاء صلاحية. إذا كان الأمر كذلك, و هو بلا شك كذلك. فما كان صالحا قبل الآن فهو صالح في كل آن. و دين الله الذي ارتضاه لعباده صالح في القرون الوسطى كما كان في الأولى و سيكون في البعدى حتى يرث الله الأرض و من عليها. |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
ثم إن المسلمين في القرون الوسطى كانوا اصحاب حضارة وتفوق لما تمسكوا بدينهم ، ولا ننسى أن نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأصحاب القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية عاشوا في القرون الوسطى وهي ايام عز ومجد . عندما يقول الأوروبي عقلية القرون الوسطى متخلقة فهو صادق بالنسبة إلي من عاش في أوروبا ،أما نحن فعلى العكس من ذلك فكان حَريًّا على دعاة التنوير من بني جلدتنا أن يعكسوا الأمور ويقولوا لابد من الرجوع إلى ديننا ليعود إلينا مجد القرون الوسطى . |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وكما وعدتُ، ها أنذا أعود. إنه لمن العجب العجاب. أن يأتيَ من يتظاهر على أنه من " حماة " الإسلام. قلتُ وأعيد قوله: ما كان ولن يكون الإسلام يعوق التحضر والتطور، بل هو التطور والتحضر بلحمه وشمحه. إنما العيب كل العيب من ختم الله على قلبه وطمس عينيه، حتى أصبح لا يرى إلاّ هو فقط من يمثل " الإسلام " بين الأنام. وعليه ما كان هؤلاء مدافعين ولا محاميين عن الإسلام، إلاّ لمآرب هم أعرف بها. إن المرء السوي هو من يفكر فيما عليه هذه الأمة من تخلّفٍ. عندها لا محالة سيعرف أنه الطرف الأضعف حتى ولو تظاهر " بالتدين ". لأن من أحتكر " الإسلام " سيجد نفسه في قضية خاسرة ما دام قد أصبح عالة يقتات مما تعمله أيدي الآخر " الكافر ". فمن أين له النجاح وسعادة الدارين وهو لا يتسطيع بناء حتى منزله، أو تعبيد وترصيف الطريق الذي يسير عليه. ما كان السلف الصالح ينتظر من الآخر " الكافر " لينصب له خيمته أو يصنع له هودجه الذي يحمله فيه حريمه في ظعنه. ولنا في رسولنا ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ الأسوة الحسنة. أ لم يقل صلى الله عليه وسلم: " ما أكل أحد طعاماً قط خير من أن يأكل من عمل يديه وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده " تُرى أيٌّ في المجتمعات العربية يُرى فيها تطور الفلاحة مثلاً مثلما هي متطورة عند الآخر " الكافر "؟ مع أنّ الأرض هي الارض سواء عند المسلم أو عند غيره. فالحقيقة الجلية التي يعرفها الجميع إلا من له أجندة ومؤدلج وفضّل أن يكونَ من ذلك " الجيش الإلكتروني " حتى يماري في أمور ، ثم يتحوّل بشتم خلق الله بأقوال ذميمة تُذهب الحياء وتُفقد الاحترام ثم يتظاهر وكأنه " من حماة الدين ". وللحديث بقية. وإلى اللقاء، إن كان في العمر بقاء. وحتى لا أنسى أعيد وأقول شكرًا لكتاب المقال، وأنعم بناقلته المحترمة الجزائرية/ sabrina تحياتي |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
هذه عقلية القرون الوسطى المنقرضة ... فكيف لم تنقرضوا معها ؟؟؟؟ لا تتهموا صاحب المقال بما تتهمون إنما هو إسمه مايكل وغير إسمه للتمويه ...حتى ينسب نفسه لبني قومه من الغربيين التنويريين . بهذا المقال ... لهف نفسي عليه فأجداده من الغربيين كانوا فيما مضى يتجادلون هل المرأة كائن بشري أم مجرد حيوان ... |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
عليك السلام ورحمة الله وبركاته معك حق فالعمل ضروري --- الحمد لله ديننا نصفه حث على العمل فلا تجد كلمة المؤمنين إلا وتراها مقرونة بعبارة الذين آمنوا و عملوا الصالحات ... فلا إيمان وحده بلا عمل ...إنما العتب على من جهلنا من حكام علمانيين ...و سامونا الذل والهوان . بأفكارهم الشاذة ... رأيي وأرجوا تقبله |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
موضوع مميز و راق جدا , تشكر عليه الأستاذة و المتألقة دوما sabrina88. نرجو من الإشراف تثبيته كي يكون المنتدى بحق منبرا للرأي و الرأي الآخر , و ليس لسان حال فئة معينة و منبرا للرأي الواحد . |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
مقال رائع جدا ،وقرائته شيقة وممتعة ،ومقنعة .صاحب الموضوع كان ذكياجدا
ولأضيف كاضافة ضغيرة ،ان كلمة عقلاني بالمناسبة هناك من يعتبرها تهمة على معناها الذي يخيل انه يهرطق او انه منحل فكريا،فيقول الذي يسمعها ""عقلاني ،،اعوذ بالله ""،معناها لا اعرف،لكنها حتما امرأ سيئ هههه يعني لو لم تكن عقلاني ماذا ستكون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... نسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه. شكرا اخت صبرينة على النقل القيم |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
و أنا تماما يا رحيل مثلك و لا أنفي عن نفسي هذه التهمة و أراها شرف حق السعي لنيل بعض منه و كله إن أمكن |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
صحيح لم ننسى ان القرون الوسطى كانت ايام عز وحضارة،لأنها عاشت زمنها،وليس زمن ماضيها ،اما نحن ،، تركنا تلك الحضارة،وتركنا معها عقولنا وذاكرتنا ما جعلنا نفتخر بتلك الايام ونرددها حين نشعر بالضعف والانكسار. لا اعتقد ان ثمة ما يعارض المقال يا صديقي،لكني اراه مقنع جدا |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
أنا لم أقل أن نظل نذكر أمجادنا السالقة ونبكي على الأطلال ، بل نريد أن نستخلص ما هي أسباب قوتهم ومجدهم وكيف سادوا العالم ، فوجدنا أن السبب الرئيس هو تمسكهم بالدين . فإن تمسكنا بديننا مكن الله لنا هذه العلوم الدنيوية وهيأ لنا أسباب القوة والتقدم المادي. وهذا قول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. وانت كما ترى يا أخي أن الدول الإسلامية لاتطبق التشريع الإسلامي إلا في نطاق ضيق جدًا، وتشريعاتنا في غالبها من الغرب ، فهل تقدمنا وتطورت حضارتنا ؟؟. سؤال لم أجد له جواباً حتى الآن. لنعطي مثالا عن الاقتصاد فهو يعتبر عصب الحضارة ، فأنت ترى أن بنوكنا كلها ربوية ، فكيف تتقدم وقد أذنت بحرب من الله ورسوله، وماهذا إلا غيض من فيض. ونحن لم نسمع عالمًا أفتى بحرمة تعلم العلوم الدنيوية النافعة وأخذها عن الغرب ، فلماذا يعلقون فشلهم على شماعة الدين وفق المعادلة الشهيرة التدين = التخلف. |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
كان نقاشنا حول العقل و الدين, و عقيدة صاحبنا بالمختصر المفيد أن كل شيء يجب أن يخضع لميزان العقل, فإذا قبله العقل فهو حق و إلا فهو مجرد وهم. و من ذلك مسألة وجود الله. سألته عن المقياس في إدراك العقل أن شيئا ما هو فعلا موجود, فأجاب أنه عن طريق الحواس الخمس. كلام سليم جدا. و كانت على الطاولة زجاجة ماء فسألته كيف يدرك عقله وجودها فعلا, فقال أنه يراها و يلمسها و و .....إلخ. هذه هي مداخل و وسائل العقل في إدراك الأشياء, البصر و السمع و التذوق و الشم و اللمس. سؤالي أخي, هل تفيد هذه الحواس في إدراك وجود الله..؟ لا تفيد دون نقل, لذلك بعث الله الرسل داعين إلى الله , آمن بهم من آمن و كفر بهم من كفر. و نحن في عقيدتنا نؤمن أن الله ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). لذلك لا ينفع العقل في مسألة الإيمان دون نقل, بل إن النقل أولى. و استعمال العقل ضروري في كثير من أمور الدنيا بل وفي أغلبها, و لكن في أمور الدين فالتسليم و هو روح الإسلام بعينه, و التواضع الذي هو من صفات المؤمنين أسلم و أوجب, أما التكبر و التعالي و التي هي من صفات إبليس أول من استعمل عقله في غير موضعه عندما أبى أن يسجد لمّا أمره الله, و حجته العقلية في ذلك أن النار أفضل من الطين. على كل حال.. أخي هذا الموضوع عميق جدا و لا أقدر أن أوفيه حقه في بضع سطور و لا صفحات, و لكن أدعوك أخي أن تقرأ عن العقلانية و العقلانيين بكل أمانة لأني أحسبك تجهل ما هي حقا.و خاصة و أنا أقرأ و أعيد هذه الجملة في ردك : يعني لو لم تكن عقلاني ماذا ستكون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... إذا كنت تقصد معنى الكلمة العادي فكلنا يجب أن نكون متعقلين, أما الاصطلاح فذلك شأن ثانٍ. ............................. |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
[quote=omar said;2095693]قبل أيام تناقشت مع أحد الأصدقاء الملحدين, هو صديق عمل فقط, أنا لا أحبه و لا أكرهه و لكني أحترمه, لأنه شخص أديب و صادق في بحثه عن الحقيقة.
كان نقاشنا حول العقل و الدين, و عقيدة صاحبنا بالمختصر المفيد أن كل شيء يجب أن يخضع لميزان العقل, فإذا قبله العقل فهو حق و إلا فهو مجرد وهم. و من ذلك مسألة وجود الله. سألته عن المقياس في إدراك العقل أن شيئا ما هو فعلا موجود, فأجاب أنه عن طريق الحواس الخمس. كلام سليم جدا. و كانت على الطاولة زجاجة ماء فسألته كيف يدرك عقله وجودها فعلا, فقال أنه يراها و يلمسها و و .....إلخ. هذه هي مداخل و وسائل العقل في إدراك الأشياء, البصر و السمع و التذوق و الشم و اللمس. سؤالي أخي, هل تفيد هذه الحواس في إدراك وجود الله..؟ لا تفيد دون نقل, لذلك بعث الله الرسل داعين إلى الله , آمن بهم من آمن و كفر بهم من كفر. و نحن في عقيدتنا نؤمن أن الله ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). لذلك لا ينفع العقل في مسألة الإيمان دون نقل, بل إن النقل أولى. و استعمال العقل ضروري في كثير من أمور الدنيا بل وفي أغلبها, و لكن في أمور الدين فالتسليم و هو روح الإسلام بعينه, و التواضع الذي هو من صفات المؤمنين أسلم و أوجب, أما التكبر و التعالي و التي هي من صفات إبليس أول من استعمل عقله في غير موضعه عندما أبى أن يسجد لمّا أمره الله, و حجته العقلية في ذلك أن النار أفضل من الطين. على كل حال.. أخي هذا الموضوع عميق جدا و لا أقدر أن أوفيه حقه في بضع سطور و لا صفحات, و لكن أدعوك أخي أن تقرأ عن العقلانية و العقلانيين بكل أمانة لأني أحسبك تجهل ما هي حقا.و خاصة و أنا أقرأ و أعيد هذه الجملة في ردك : يعني لو لم تكن عقلاني ماذا ستكون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... إذا كنت تقصد معنى الكلمة العادي فكلنا يجب أن نكون متعقلين, أما الاصطلاح فذلك شأن ثانٍ. ....................... كلام سليم من الأخ " عمر سعيد ". كلمة "عقلاني " في عرف الناس كلمة جميلة وصحيحة وهذا حق ، لأن الناس على فطرتهم يدركون الكلمة على بساطتها. أما أولئك فيختبؤون وراء تزاويق الكلمات الجميلة والمصطلحات المنمقة البراقة التي يحبها الإنسان سليم الفطرة ، ولكن وراء الاكمة ماورائها وبين حروفها السم الزعاف والموت المحتم. |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
شكرا لكل من شارك في هذا الموضوع المهم... تحياتي |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
قرأت ما جادت به قريحتكم في الموضوع فوجدته ينم عن تغافل عن إدراك حقائق ما وقع في الماضي من أحاديث وأحداث ، أو كأنك نظرت للماضي من خلال ثقب الفقيه دون نقد أو تمحيص ، أ و من خلال منظور ( الأنا ) والباقي في الجحيم ، وتغافلت عن بعض روايات المغلوبين في تاريخ الإسلام حسب روايات حسام عيتاتي! أو أنك نظرت للتاريخ الإسلامي نظرة ( التمجيد ) لا ( المجد ) إن أدركت الفرق بين النظرتين . عن أي مجد تتكلم يا أخي عزيز ؟، °° أهو مجد قتال البغي ( إسلام ضد الإسلام ) حسب قراءة صادق النيهوم ، °°°أم هو أمر( يزيد ) بغزو مدينة الرسول والصحابة واستباحتها لثلاثة ايام قتلا وترويعا وانتهاكا لأعراض بنات الصحابة و نسائهم [ و حمل منهن ألفا من سفاح] على يد جيش الإسلام الذي يقوده ( يزيد بن مسلم)، أو مجد ضرب بيت الله بالمنجنيق من قبل جيش الإسلام بقيادة (الحصين بن نمير) أو جريمة قتل الصحابي عبد الله بن الزبير و قطع رأسه في باحة الحرم وهو ممسك بأستار الكعبة زمن الحجاج وعبد الملك بن مروان ظل الله في الأرض ؟ °° أم هو مجد الإنسياحات المتتالية ضد بلدان الجوار بدعوى نشر الإسلام ، فيما بعرف في القاموس الفقهي بجهاد الطلب والله يقول لا تعتدوا ... لآنه لا يحب الإعتداء ، أم هو في إقدام (عبد الله المرادي) عامل طنجة [ تخميس البربر] والتعدي في الصدقات والعشر حسب ما ذكره ابن عذارى المراكشي ، أم في اللبيين الذين باعوا أبناءهم لدفع الجزية في وقت كانت تتدفق العمولات والدنانير الذهبية التي هي خمس الغنائم على بلاد الحجاز حتى وزعت بالقفاف ؟ وأشترى بعضهم جارية مليحة بوزنها ذهبا في وقت نام أخرون على الطوى في سمرقند و تكيروان و سبيطلة ... °° أم في عدد السبي المجلوب لدمشق وبغداد ، من البلدان المغلوبة على أمرها ، ويروى أن كل خلفاء بني العباس الثمانية والثلاثون هم من ( أم ولد ) سوى اثنين منهم ، أو في الخليفة المعتصم بالله (المثمن ) الذي كان يملك جيشا من الجواري تعداده (8000جارية ) في قصره يفعل بهن ما يشاء . اقتباس:
فكل القوة ... هي قوة العدوان بشعار تيمي [ كتاب يهدي وسيف ينصر ] . اقتباس:
فقد سئل الأصولي السلفي الشيخ الحويني عن الإقتصاد فأجاب بالتالي : https://www.youtube.com/watch?v=WHmbS6AyuTU °°°ما أريد قوله هو أن الإسلام بوجوه عدة ، وبقراءات مختلفة ، وقراءاة السلف له قراءة متجاوزة ، نسبية قد تقترب من الحقيقة أو تبتعد ، وفهم الأسلاف لديننا الحنيف لا يلزمنا مطلقا ، وعلماء الدين اليوم مطالبون بقراءة موضوعية للدين وتفسير القرآن تفسيرا يساير عقليات اليوم وتطورها بعيدا عن استنساخات وأفهام الزمن الماضي ، فالحياة دائمة التطور وديننا صالح لكل زمان ومكان ، فقد حان الوقت بتسجيل وثيات حضارية عملاقة لو تخلص المسلمون من إرث ثقيل أثقل كاهلهم ورسخ قيم ( الجهل المقدس ) حسب تعبيرات المفكر الإسلامي الحداثي محمد أركون . تقديري إن فهمت ما أرنوا إليه . |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
..........................
|
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
سواء كان انتشار الاسلام بالسيف او بالورد . ما هو العمل الآن في زمن داعش ؟ كيف نقنع الغرب ان دين المسلمين ليس دين ذبح وسبي وحرق للناس وتدمير للبناء . عندما احرقت داعش الطيار الاردني الكساسنة كانت فرصة لعلماء المسلمين ان يرموا كثيرا من الكتب التي ينطلق منها تنظيم داعش لكن للاسف اتضح انه لا يوجد لا علماء ولا خرطي وانما ببغاء من الناس حفظوا كتب من سبقوهم . |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
مقال عن القائد الفذ والصحابي الجليل سيف الله المسلول خالد بن الوليد جنرال الإرهاب الإسلامي http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=306219 |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
ظلاميات القرون الوسطى.
ياسر حارب. في قاعة دراسية، كان الأستاذ الجامعي يحدث الطلبة عن نظرية التطور، ورغم شرحه الطويل وسرده للأدلة العلمية إلا أن بعضهم بدا عليهم أنهم لم يأبهوا بما كان يقول. بعد يومين جاء أحد الطلبة إلى الأستاذ ليناقشه في النظرية فقال: «بالأمس جلستُ إلى إمام المسجد وسألته إن كانت نظرية التطور صحيحة أم لا…» لم يتمالك الأستاذ نفسه فقاطعه قائلاً: «من حقك أن تعترض على النظرية، ومن حقك أن تبحث عنها وتناقشها علمياً، ولكن، ما شأن إمام المسجد لتسأله عن نظرية علمية واسعة التعقيد كهذه!» وقبل أن تحكموا على الأستاذ سأختصر عليكم الوقت وأقول إنه مؤمن بالله إيماناً شديداً؛ يؤدي الفرائض وصاحب أخلاق رفيعة، لكنه لا يجد حرجاً في أن يؤمن بالله والتطور في آن واحد. ومنذ عدة أشهر وأنا أتحدث في «سناب شات» عن كشوفات علمية ونظريات فيزيائية ورياضية في محاولة لنشر محبة المعرفة والعلوم في المجتمع، وفي كل مرة يراسلني أحدهم أو إحداهن ويقولون: «إن كل ما تتحدث عنه مذكور في القرآن، والغرب فهموا القرآن واستنبطوا أفكاره أكثر منا لذلك نحجوا». فأطلب منهم أن يدلوني على ذكر فيزياء الجسيمات في القرآن الكريم! أو يدلوني على إشارة قرآنية للحقل المغناطيسي أو النظرية النسبية! فيتهمونني بأني أميل للأفكار الغربية والفلسفات التي لا تمت للدين بصلة. فأقول في نفسي سامح الله من ظهر لنا بفكرة الإعجاز العلمي والإعجاز العددي في القرآن؛ لأنهم أنزلوا هذا الكتاب العظيم من مكانته السماوية القدسية ووضعوه في مصاف الكتب العلمية التي تُناقَش وتُمحَّص ويرد عليها. والغريب أنهم لا يظهرون بهذه «الإعجازات» إلا بعد ظهور كشوفات علمية جديدة، فيلوون عنق الحقائق، ويُقحمون الآيات إقحاماً ليقولوا إن القرآن سبق تلك الكشوفات بأكثر من ألف عام، وفي هذا إساءة للقرآن، وتسطيح للأفهام. وسؤالي هو: ماذا سيفعلون لو أثبت العلم أن إحدى تلك الكشوفات لم تكن صحيحة؟ ماذا سيفعلون بعدما استماتوا في ربطها بآيات القرآن؟ إن هذه الفوضى التي يعيشها الفكر الإسلامي اليوم، بل العقل الإسلامي ككل، نابعة من غياب الوعي العلمي والديني معاً، وأقصد بالوعي الديني أي الجانب الفلسفي والمنطقي للدين، فصار المسلم يُقحم فهمه البسيط بالدين في جهله العظيم بالعلوم، في محاولة يائسة لفرض سيطرة الأول على الأخير. وأذكر مرة أنني شاهدتُ صورة لورقة امتحان في مادة التربية الإسلامية يسأل فيها الأستاذ الطالب السؤال التالي: «ما الرد الشرعي على نظرية التطور التي يقول فيها داروِن إن الإنسان أصله قرد؟» ولا حاجة للقول إن دارون لم يقل إن الإنسان أصله قرد، ونظرية التطور، التي تطورت كثيراً بعد دارون خصوصاً بعد اكتشاف الحمض النووي، تعد اليوم إحدى أهم النظريات العلمية التي لولاها لما استطاع الإنسان أن يخترع التطعيمات الوقائية ولا المضادات الحيوية. وبالمناسبة، فإن كلمة «نظرية» لا تعني أن الفكرة غير مؤكدة، فتلك تسمى «فرضية»، فالنظرية منظومة علمية تم تجريبها والتحقق من صحتها علمياً، ومن يحاول أن ينسف نظرية التطور اليوم «علمياً» فأسهل له أن يحاول نسف نظرية الثقوب السوداء. فعلمياً، تجاوز العلماء والجامعات والمتخصصون فكرة خطأ نظرية التطور وانتهوا من ذلك. لكنني أستغرب، كيف يُسلّم أحدنا بصواب نظرية الثقوب السوداء التي لا يَعرف عنها شيئاً، حتى علماء الفيزياء والفضاء لا يعرفون إلا القليل جداً عن الثقوب السوداء، لكنه لا يستحي من بثّ جهله حول حقائق علمية وبيولوجية أثبتت التطور! إن إحدى مشكلاتنا بل مآسينا الحضارية هي أننا نرفض حقائق علمية دون أساس علمي، وهو ما يجعل ممن يفعلون ذلك أضحوكة أمام العالم وفي الأوساط العلمية. والحل هو أن نسعى للمصالحة بين العلم الحديث وفهمنا للدين، لأننا بفكرنا الأحادي وبنقدنا الديني للأفكار العلمية سندفع بمزيد من الشباب إما للإلحاد أو للتطرف. وحدها المصالحة القائمة على إعادة فهمنا للنصوص الشرعية، والبدء بفهم النظريات العلمية بأصول ومرتكزات علمية، ما سيجعلنا نخرج من قمقم الجهل والعناد والتطرف الفكري والفشل المعرفي. ولا أقل، عندما لا نستوعب المعارف والعلوم، من أن نتواضع ونقول «لا نعرف» بدل أن نتشدق ونطلق الأحكام جُزافاً ونسخّر ظلاميات القرون الوسطى في عصر لا يمكن للجهل أن يختبئ فيه أو يُغفر لصاحبه. يقول ابن رشد: «لو سَكَتَ من لا يَعْرِف لَقَلَّ الخِلاف». |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
اقتباس:
هل هذه الافعال من الاسلام!! ارجو ان لاتتهمني بسب صحابي لاني اناقش الفعل,والفعل هنا شنيع وقبيح وحاشى لرسول الله سيد الاخلاق ان يأمر بهذه الافعال الشاذة التي لا تنتمي للنهج الاسلامي القويم. لماذا تبررون افعال الدواعش بهذه الحجج ؟؟اليس الله سبحانه هو القائل ولكم في رسول الله اسوة حسنة,,,هل في الاية ولكم في خالد اسوة حسنة؟؟ |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
المسلمون يسحلون حاليا بين تيارين ممركزين هما ، لا أدري محلك منهما ؟ 1)تيار ُ الإسلام العنيف وقطع الرؤوس لإعلاء كلمة الله وتكوين دولة الخلافة و أعد و لهم القوة التي ترهبون بها عدوكم وعدو الله ، فهؤلاء يرون أن الجهاد السيفي والكلاشنكوفي ضد العالم كله ما دام لم يخضعوا لإرادة الإسلام ....وهو تيار السلفية والجهاديون كالفاعدة وداعش ، كتاب ( بفهمهم القاصر ) في اليد وسيف في اليد الأخرى . هؤلاء هجوميون إندفاعيون عطلوا قرآن مكة الرحيم بآية يسمونها آية السيف الواردة في سورة التوبة دون أن يعلموا بأن تلك الآية نزلت لمعالجة قضية آنية في زمانها . 2) تيار حداثي يدعو إلى إعادة قراءة الإسلام بوجهة أكثر رحمة من منطلقات كليات الإسلام ومقاصده العظيمة في التراحم والعدل و حفظ النفس والمال والسلام ،والإسلام في أصله سلام / لهذا يجد هذا التيار مستنكر للإرهاب ألأعمى الذي لا يميز ويقتل الناس من أجل الله ، والله لم يخولهم ذلك الحق . ويذكرني حادثة ظهور كتاب للمستشرق الأنجليزي (السير طوماس أرنولد) تعب فيه كثيرا بحثا عن الشواهد الدالة عن سماحة الإسلام و انتشاره بطرق سليمة مثالية ، سماه ( الدعوة إلى الإسلام ) وقد فعل خيرا ، وأثنى عليه الذين ترجموه وقالوا عنه [ أما مؤلف الكتاب -وهو العالم المحقق السير طوماس أرنولد - فلا نستطيع أن نقدر قدره ، غير أن السلفية والجهادية استهجنوا الكتاب ورموه بالثقيل الإنتقادي وقالوا بأن هذا يريد إماتة الروح الجهادية عند المسلمين ويريد أن يجعبنا أذلة و مدافعين لا هجوميين ، وقال أحدهم وهو ( العلياني) صاحب كتاب (أهمية الجهاد ) [ إن قدره (أي قدر أرنولد ) هو الضرب بالسيف حتى يبرد إن لم يخضع للإسلام أو يدفع الجزية ] . °°°فالمحصلة يا أخي أن أبواب الجهاد الهجومي هذا وإن كان صالحا في العصور الوسطى وحقق مجدا بالسبف المسلول ، فإن معادلة القوة حاليا ليست في صالحنا في الهجوم ، لأن هجومنا دائما ينتهي بالفتنة والخسران ، لآننا لا نملك قوة الردع الدفاعية الكافية وكيف الحال في الهجوم ، ثم أن الله ليس بحاجة إلى سيوفنا لإقامة دينه وهو الغني على العالمين ، والكفار هم أكثر حلما منا رغم قوتهم فقد فتحوا الأبواب للدعوة السمية، وتأسست دور للعبادة الإسلامية في كل بقاع العالم ، فالعالم بحاجة إلى قدوة منا في الأنسنة والأخلاق والنظافة والعمل المفيد ، فتلك الصفات هي التي تنشر الإسلام وليس السيف . شكرا يا لإفريقي . |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
صحيح ان ابتعادنا عن ديننا سبب ذلنا كما قال عمر بن الخطاب،لكن تخطأ خطئا كبيرا حين تقول ان سبب تقدمهم تمسكهم بدينهم،من اين لك بهذا اخي؟. اما ثانيا،فصاحب المقال حاول توضيح سبب ابتعادنا عن الدين بطريقة غير مباشرة،، لا تنسى ان علماء القرون الوسطى وجدو معارضة ،قد تكون اقل عنفا بالمقارنة مع المعارضة بهذا الزمن،ولكي تفهم مقصودي جيدا ،فرضا لو ان البخاري بعقله وفكره صار بزمننا ،ووجد معايير جديدة قد تكون علمية او غير ذلك لم تكن بزمنه متاحة للحكم على صحة الحديث او رده او اضعافه،فبلا شك،سيعرض نفسه لحرب شرسة ان تعرف من يكون ابطالها،،وسيتعرض للكل انواع النعوت والتكفير والزندقة ...الخ. لذلك تدرك كأن باب الاجتهاد غلق،فلا تفكر ولا تشك بل اسمع واطع..اليس هذا سبب ذلنا ؟؟،،،وتخلفنا،، حين يتحدث عالم كبير جدا في الدين قائلا،،الكفار لا يلتفت الى كلامهم ولا ينظر اليهم،وهذا كان رده على سؤال ان كان الكفار فعلا صعدو للقمر ام لا،،اليس هذا سبب تخلفنا،،حين تقول ان الارض تدور،،فيقول لك انت تكفر بكتاب الله،اليس هذا تخلفا؟؟؟،،حين يقول داعية علينا بالغزو بالد الكفار للنهوض بالاقتصاد،اليس هذا تخلفا كبيرا،،حين تطرح انت سؤال ،هل الكون محدود م غير محدود،فيقال لك انت تهرطق،،هذه غيبيات لا يجوز الحديث فيها،، والله يا اخي هناك من احدثه عن مطالعتي عن النسبية فيرد مستهترا مستهزئا،لما لا تقرأ القرآن؟؟؟؟؟،فما علاقة هذا بذاك بربك. اليس هذا كله ابتعاد عن الدين؟؟؟ |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
[quote=omar said;2095693]قبل أيام تناقشت مع أحد الأصدقاء الملحدين, هو صديق عمل فقط, أنا لا أحبه و لا أكرهه و لكني أحترمه, لأنه شخص أديب و صادق في بحثه عن الحقيقة.
كان نقاشنا حول العقل و الدين, و عقيدة صاحبنا بالمختصر المفيد أن كل شيء يجب أن يخضع لميزان العقل, فإذا قبله العقل فهو حق و إلا فهو مجرد وهم. و من ذلك مسألة وجود الله. سألته عن المقياس في إدراك العقل أن شيئا ما هو فعلا موجود, فأجاب أنه عن طريق الحواس الخمس. كلام سليم جدا. و كانت على الطاولة زجاجة ماء فسألته كيف يدرك عقله وجودها فعلا, فقال أنه يراها و يلمسها و و .....إلخ. هذه هي مداخل و وسائل العقل في إدراك الأشياء, البصر و السمع و التذوق و الشم و اللمس. سؤالي أخي, هل تفيد هذه الحواس في إدراك وجود الله..؟ لا تفيد دون نقل, لذلك بعث الله الرسل داعين إلى الله , آمن بهم من آمن و كفر بهم من كفر. و نحن في عقيدتنا نؤمن أن الله ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). لذلك لا ينفع العقل في مسألة الإيمان دون نقل, بل إن النقل أولى. و استعمال العقل ضروري في كثير من أمور الدنيا بل وفي أغلبها, و لكن في أمور الدين فالتسليم و هو روح الإسلام بعينه, و التواضع الذي هو من صفات المؤمنين أسلم و أوجب, أما التكبر و التعالي و التي هي من صفات إبليس أول من استعمل عقله في غير موضعه عندما أبى أن يسجد لمّا أمره الله, و حجته العقلية في ذلك أن النار أفضل من الطين. على كل حال.. أخي هذا الموضوع عميق جدا و لا أقدر أن أوفيه حقه في بضع سطور و لا صفحات, و لكن أدعوك أخي أن تقرأ عن العقلانية و العقلانيين بكل أمانة لأني أحسبك تجهل ما هي حقا.و خاصة و أنا أقرأ و أعيد هذه الجملة في ردك : يعني لو لم تكن عقلاني ماذا ستكون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... إذا كنت تقصد معنى الكلمة العادي فكلنا يجب أن نكون متعقلين, أما الاصطلاح فذلك شأن ثانٍ. [co....."العقلانيون" مصطلح وتاريخ ونقد[......... الاخ الفاظل عمر بما يخص صاحبك الملحد ،فهر يعبد عقله القاصر دون ان يشعر،ومناقشة الملحدين في العادة مضيعة للوقت،،او لنقل بكل صراحة،انزال للمستوى،،فالاعتماد على العقل وحده يقابله الاجابة على كل تسائلات الكون،فهل يستوي العقل بالحواس،،والخيال الفكري اعمق منه واشمل وغير محدود،وبهذا الخيال تم شطر الذرة التي لا تراه العين ولا تدركها اي من حواسنا،،والخيال قد يجانب الروح التي قال الله فيها ""قل الروح من امري ربي""،،وان كان العقل لا يؤدي بنا الى سبب واضح لخلقنا فمن المؤكد ان صاحبنا لا يعقل ولا يفهم ولا يدرك اي شيئ،والله تعالي يقول "" أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا "". اما عن كلمة عقلاني او العقلانية فأنا اقصد بها بعض السذج الذين يرون فيها تهمة تعني انحلال فكري وخروج عن النص الديني ،ولم اقصد بها اتجاه فكري محدد،،وهي محاولة التمييز بين ما هو حقيقي وواهم فقط. وان كنت تعلم فآتني. تحياتي |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
شكرا لك..لم أكن أعلم قبل الآن أن الشيخ الداعية الكبير أحمد ديديات رحمه الله كان يضيع وقته و ينزل مستواه, و غيره كثير من الدعاة, في مسيرتهم للدعوة إلى الله. ..لا علينا أخي! بما أوتيت من علم و فهم, إنزل بمستواك قليلا و أضع من وقتك بضع دقائق, و أجب هذا الملحد بعقلك المجرد فقط, و أثبت له أن الله موجود, دون ذكر آية أو حديث. هذه المرة فقط. أو ربما تستطيع أن تخبره عن الحياة بعد الموت, إن كان لك متسع من الوقت كذلك. شكرا. ......................... كدت أن أنسى و الله. كيف تصف العقل بالقاصر, و في نفس الوقت تقول أنه وحده تقابله الإجابة على كل تساؤلات الكون؟؟!! كيف تفسر هذا التناقض ..؟ |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
اما الاجابة فقد اجبت في الرد السابق . حبذا لو تخبري هذا الملحد ان يطالع عن الزمان والمكان في الكون. شكرا |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
فهل بربك تسمي هذا نقاشا أم ماذا ؟ ...................... و للمعلومية فلا يمكن المقارنة بين العقل و الحواس و كأنهما ضدان متضادان. فهما كل متكامل, لا فائدة للحواس بلا عقل, و مثال ذلك الحيوان و لا فائدة للعقل بلا حواس, و مثال ذلك الميت سريريا, أو كأبسط مثال : إنسان لا يسمع و لا يرى و لا يحس و لا يشم و لا يتذوق.., هذه أخي هي وسائل العقل في إدراك الموجودات, و العقل دونها لا يساوي شيء. لا زلت أرجوا منك جوابا عن سؤاليّ إن تكرمت. سلام. |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
ما هو المقصود بالقرون الوسطى من وجهة نظر الكاتب ؟
من له علم بذالك فلا يحرمنا منه |
رد: Re: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
بدون تعليق : أنقل لك اقتباسات من كتاب "حقيقة الحضارة الإسلامية" للشيخ ناصر بن حمد الفهد : تنبيه : هذه المذكرة جواب عمَّن جعل حضارة الإسلام هي النبوغ في علوم الفلاسفة والملاحدة وجعلها هي تشييد المباني وزخرفة المساجد ، وجعل علماء الإسلام هم الملاحدة كابن سينا والفارابي ونحوهم ، أسأل الله تعالى أن ينفعهم بها وصلى الله على محمد . فصل فالعلم هو العلم الشرعي وهو الذي دل عليه القرآن والسنة وكلام السلف لا علوم الفلاسفة والملاحدة ، وفي الحديث العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل :" آية محكمة ، وسنة متبعة ، وفريضة عادلة " وقال الأوزاعي رحمه الله تعالى : ( العلم ما جاء به أصحاب النبي فما كان غير ذلك فليس بعلم ) وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 10 / 664 ) : ( لكن جماع الخير أن يستعين بالله سبحانه في تلقي العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه هو الذي يستحق أن يسمى علماً ، وما سواه إما أن يكون علما فلا يكون نافعاً ، وإما أن لا يكون علماً وإن سمي به ، ولئن كان علماً نافعاً فلا بد أن يكون في ميراث محمد ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه ) وقال ابن رجب رحمه الله تعالى : ( فالعلم النافع من هذه العلوم كلها ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها ، والتقيد بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث .. في ذلك غاية لمن عقل ، وشغل لمن بالعلم النافع اشتغل ) اهـ . وقال الشافعي رحمه الله تعالى : كل العلوم سوى القرآن مشغلة===إلا الحديث وإلا الفقه في الدين العلم ما كان فيه قال : حدثنا ===و ما سوى ذاك وسواس الشياطين وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : العلم قال الله قال رسوله===قال الصحابة هم أولو العرفان وكلام أهل العلم في هذا كثير جداً ، وفيما نقلت كفاية إن شاء الله تعالى . فالحاصل : إن الحضارة الإسلامية لا تقاس بعمران الدنيا ولا بعلومها ، فإن المسلمين لما اشتغلوا ببناء القصور الفارهات ، وبتعلّم الفلسفة والمنطق والطبيعيات ، وركنوا إلى الدنيا واستهانوا بالعلوم الشرعيات ، رماهم الله بالدواهي والمصيبات ، فالفهمَ الفهمَ ، فإن الإسلام لم يأتِ لعمارة الدنيا إلا بالطاعات . والله أعلم وهو الموفق للصالحات . === الفصل الثاني : العلوم الدنيوية التي قيل : إن المسلمين برعوا فيها تمهيد : لم تنتشرْ هذه العلوم والتي تسمى بـ ( علوم الأوائل ) عند المسلمين وتظهر بصورة كبيرة إلا في وقت المأمون الذي أمر بترجمة كتب اليونان في الفلسفة والحكمة وغيرها ، فأدخل بفعله هذا على المسلمين شراً لا يزال أثره إلى اليوم ، لذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ( إن الله لن يغفل عن المأمون ما أدخله على المسلمين بترجمة تلك الكتب ) وقال ( 2 / 84 ) : ثم طلبت كتبهم ( أي الفلاسفة ) في دولة المأمون من بلاد الروم ، فعُرِّبت ودرَّسها الناس ، وظهر سبب ذلك من البدع ما ظهر . اهـ ونصوص العلماء في ذم فعل المأمون هذا كثيرة ، ولكن الذي يزيد الأمر ضغثٌ على إبّارة أن أولئك القوم يجعلون عصر المأمون هذا من أعظم العصور الإسلامية علماً وفتحاً على المسلمين (إن لم يكن أعظمها على الإطلاق) بسبب هذه الترجمة . ولك أن تقارن إن أردت الحق في ذلك بما فعله الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ، فإنه لما فتحت فارس وجد المسلمون فيها كتباً كثيرة فاستشاروا عمر فيها ، فأمرهم بإحراقها وقال قولته العظيمة : ( إن يكن ما فيها هدى فقد هدانا الله بأهدى منه ، وإن يكن ضلالاً فقد كفاناه الله ) فأحرقت كلها أو طرحت في الماء . فريقان منهم سالكٌ بطنَ نحلةٍ===وآخر منهم سالكٌ نجدَ كبكبِ وكأني بأولئك القوم يحاولون أن يكّذبوا أو على الأقل : يخفوا هذه الرواية وهذا الخبر حتى لا يسمع به الغرب والكفار خير مؤيد للإسلام بأنه دين الجهل ، وأنه غدو للعلم والعلماء ، ولكن : ما ضرَّ تغلب وائل أهجوتها===أم بلت حيث تناطح البحرانِ فالإسلام هو الإسلام لا يغيره تأويل جاهل ، ولا تكلّف أحمق ، وحكم الإسلام في هذه العلوم واضح جلي ذكره العلماء ، وسوف أنقل فيما يأتي بعض هذه العلوم وبعض ما قيل فيها ، والله المستعان . علم الفلسفة : وهو منبع الضلالة ، ومنجم الباطل ، قد عشّش به الشيطان وضرب فيه قباب ، حرّمه جميع المحققين من العلماء ، ومَنْ تعلمه وأدمن النظر فيه لم يسلم من الإلحاد ، ودين أهل هذا العلم هو الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، أبطلوا النقول ، وخالفوا المعقول ، وأضلوا الأمم . قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى ( الفتاوى صـ70 ) : ( الفلسفة رأس السفه والانحلال ، ومادة الحيرة والضلال ، ومثار الزيغ والزندقة ، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالحجج الظاهرة ، والبراهين الباهرة ، ومن تلبّس به علماً وتعليماً قارنه الخذلان والحرقان ، واستحوذ عليه الشيطان ، وأي فنٍ أخزى منْ فنٍ يعمي صاحبه -أظلم قلبه –عن نبوة نبينا وليس الاشتغال بتعليمه وتعلمه مما أباحه الشارع ، ولا استباحه أحد من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين ، والسلف الصالحين ، وسائر من يقتدى به من أعلام الأئمة وسادتها ، وأركان الأمة وقادتها ، قد برّأ الله الجميع من معرّة ذلك وأوناسه ، وطهرهم من أوضاره ) وقال ابن القيم رحمه الله تعالى ( إغاثة اللهفان 2 / 595 ) : ( فالزندقة والإلحاد عند هؤلاء جزء من مسمى الفلسفة أو شرط .. فلا مبدأ عندهم ولا معاد ولا صانع ولا نبوة ولا كتب نزلت من السماء تكلم الله بها ، ولا ملائكة تنزلت بالوحي من الله سبحانه ، فدين اليهود والنصارى بعد النسخ والتبديل خير وأهون من دين هؤلاء ) وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 5 / 140 ) : ( والفلاسفة هم الذين أفسدوا أهل الملل قبلنا مللهم وتواريخهم ) وقال ( 9 / 176 ) : ( كان هؤلاء المتفلسفة إنما راجوا على أبعد الناس عن العقل والدين كالقرامطة والباطنية الذين ركّبوا مذهبهم من فلسفة اليونان ودين المجوس وأظهروا الرفض ) وإنما ينفقون في دولة جاهلية بعيدة عن الإيمان إما كفاراً أو منافقين ، كما نفق مَنْ نفق منهم على المنافقين الملاحدة ) وقال ابن القيم رحمه الله في نونيته : والفيلسوف وذا الرسول لديهم===متفاوتان وما هما عدلان(يعني:متساويتان) أما الرسول ففيلسوف عوامهم===والفيلسوف نبي ذي البرهان والحق عندهم ففيما قاله ===اتباع صاحب منطق اليونان ومضى على هذي المقالة أمة===خلف ابن سينا فاغتروا بلبان منهم نصير الكفر في أصحابه===الناصرين لملة الشيطان إخوان إبليس اللعين وجنده===لا مرحباً لعساكر الشيطان علم الكيمياء : قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 29 / 398 وما بعدها ) : ( وحقيقة الكيمياء إنما هي تشبيه المخلوق ، وهو باطل في العقل ، والله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، فهو سبحانه لم يخلق شيئاً يقدر العباد أن يصنعوا مثل ما خلق .. وأهل الكيمياء من أعظم الناس غشاً ولهذا لا يظهرون للناس إذا عاملوهم إن هذا من الكيمياء ... فجماهير من يطلب الكيمياء لا يصل إلى المصنوع الذي هو مغشوش باطل طبعاً ، محرم شرعاً بل هم يطلبون الباطل الحرام ... ولم يكن في أهل الكيمياء أحد من الأنبياء ولا من علماء الدين ولا من مشايخ المسلمين ، ولا من الصحابة ولا من التابعيين لهم بإحسان وأقدم من يحكى عنه شيء في الكيمياء ( خالد بن يزيد بن معاوية ) وليس هو ممن يقتدي به المسلمون في دينهم ولا يرجعون إلى رأيه .. وأما ( جابر ابن حيان ) صاحب المصنفات المشهورة عن الكيماوية فمجهول لا يعرف ، وليس له ذكر بين أهل العلم ولا بين أهل الدين ) ثم قال ( 29 / 378 ) : "والكيمياء أشد تحريماً من الربا ". وقال : "إن الكيمياء لم يعملها رجل له في الأمة لسان صدقٍ ، ولا عالم متبع ، ولا شيخ يقتدى به ولا ملك عادل ، ولا وزير ناصح ، وإنما يفعلها شيخ ضال مضل ) ثم قال : ( وأيضاً فإن فضلاء أهل الكيمياء يضمون إليها الذي يسمى (السيمياء) وهو السحرفإنك تجد ( السيمياء ) التي هي من السحر كثيراً ما تقترن بالكيمياء ، ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن السحر أعظم المحرمات ، فإذا كانت تقترن به كثيراً ، ولا تقترن بأهل العلم والإيمان بل هي من أعمال أهل الكفر والفسوق والعصيان ) وقد قال الذهبي رحمه الله تعالى في ( مسائل طلب العلم وأقسامه صـ 214 ) : فصل : و من العلوم المحرمة : علم السحر والكيمياء والسيمياء والشعبذة والتنجيم ، والرمل وبعضها كفر صراح ) وقد نعت ابن خلدون في ( مقدمته صـ 496 وما بعدها ) الكيميائيين بأنهم يشتغلون بالسحر والطلسمات ، وأنكر هذا العلم وأبطله . وفيما نقلت كفاية إن شاء الله تعالى في بيان حقيقة هذا العلم وحكمه . علم الفلك : علم الفلك قسمان : الأول : هو معرفة منازل القمر والنجوم والمطالع وغيرها مما يعين في معرفة القبلة والاهتداء في البر والبحر ونحوها ، وهو ما يسمى بـ ( علم التسيير ) . الثاني : هو الاستدلال بالحوادث الفلكية على الحوادث الأرضية وادعاء معرفة الغيب ، وهو ما يعرف بـ ( التنجيم ) ويسمى ( علم التأثير ) . فالقسم الأول تنازع العلماء في جوازه ، فمنهم من حرمه سداً للذريعة ومنهم من كره تعلمه ، ومنهم من أجازه – وهم الجمهور – فإذا كان هذا الأمر في ( علم التسيير ) فما بالك بالتنجيم ، فإن العلماء جميعاً على حرمته وإبطاله شرعاً وعقلاً ، وفي الحديث ( من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ) . قال ابن رجب رحمه الله تعالى ( فضل علم السلف صـ 35 ) : ( فعلم تأثير النجوم محرم ، والعمل بمقتضاه كالتقرب إلى النجوم وتقريب القرابين لها كفر ، وأما علم التسيير فإذا تعلم منه ما يحتاج إليه للاهتداء ومعرفته القبلة والطريق كان جائزاً عند الجمهور ، وما زاد عليه فلا حاجة إليه وهو يشغل عما هو أهم منه وربما أدى التدقيق فيه إلى إساءة الظن بمحاريب المسلمين ، في أمصارهم كما وقع ذلك كثيراً من أهل هذا العلم قديماً وحديثاً وذلك يفضي إلى اعتقاد خطأ الصحابة والتابعين في صلاتهم في كثير من الأمصار ، وهو باطل ، وقد أنكر الإمام أحمد الاستدلال بالجدي وقال : إنما ورد ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) . وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 35 / 181 ) : ( إن النجوم نوعان ، حساب وأحكام ، فأما الحساب فهو معرفة أقدار الأفلاك والكواكب ، وصفاته ومقادير حركاتها وما يتبع ذلك ، فهذا في الأصل علم صحيح لا ريب فيه كمعرفة الأرض وصنعتها ونحو ذلك ، لكن جمهور التدقيق فيه ، كثير التعب قليل الفائدة ، كالعالم مثلاً بمقادير الدقائق والثواني والثوالث في حركات السبعة المتحيرة أما الأحكام فهي من جنس السحر ) فإذا وعيت ما مضى ، فاعلم أن جميع علماء الفَلَكِ المسلمين الذين يفاخر بهم المُحَدثون –فيما أعلم – إنما هم منجمون كهان كالخوارزمي وابن البناء والطوسي وآل شاكر والمجريطي وغيرهم – عافانا الله وإياكم مما ابتلاهم به – . فن العمارة : أما العمارة فليست من الإسلام في شيء فقد روى البخاري وغيره عن خباب مرفوعاً : ( إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفعه إلا في شيء يجعله في هذا التراب ) قال ابن حجر رحمه الله تعالى ( فتح الباري 11/95 ) : ( وقد ورد في ذم البناء صريحاً ما أخرج ابن أبي الدنيا من رواية عمارة بن عامر " إذا رفع الرجل بناءً فوق سبعة أذرع نودي : يا فاسق إلى أين ؟ " وفي سنده ضعف مع كونه موقوفاً ، وفي ذم البناء مطلقاً حديث خباب يرفعه قال : ( يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب ) أو قال (البناء) أخرجه الترمذي وصححه وأخرج له شاهداً عن أنس بلفظ ( إلا البناء فلا خير فيه ) وللطبراني من حديث جابر يرفعه قال : ( إذا أراد الله بعبدٍ شراً خضَّر له في اللبن والطين حتى يبني ) ومعنى ( خضّر ) حسّن وزناً ومعنى ... الخ ما قال رحمه الله تعالى ) اهـ ولكثرة الأحاديث التي تذم البناء ورفعه كان المحدِّثون رحمهم الله تعالى يعقدون أبواباً عن البناء وما ورد فيه . لذلك فإن عمرا لما اختط الكوفة أمرهم ببناء بيوتهم من قَصَب ، فلما وقَع فيها الحريق ، استأذنوه في بنائها بالحجارة فقال : ( افعلوا ، ولا يزيدنّ أحد على ثلاثة أبيات ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة ) ، وهكذا كان عهد الراشدين والسلف وهذه هي ( العمارة الإسلامية) وأما ( قصور الزهراء وغرناطة وقرطبة ودمشق الفيحاء وبغداد والقاهرة وزخرفة جوامعها ومساجدها ) فليست عمارة إسلامية ، بل إن من الإفتيات والكذب على الإسلام أن ينسب إليه ما نهى عنه وزجر ، ولكنه التعلق بزهرة الحياة الدنيا . والله المستعان . واكتفى بما ذكرته من العلوم وما قاله العلماء فيها ، وإلا فإن العلوم الدنيوية كثيرة وكلام العلماء فيه كثير كالموسيقى والشعر والحيل وغيرها . والله أعلم . === العلماء المسلمين الذين قيل : إنهم برعوا في تلك العلوم تمهيد : سوف أذكر في هذا الفصل قائمة بأشهر العلماء الذين يهيج المعاصرون بمدحهم ، والثناء على خلائقهم ، وذكر فضائلهم ، وأذكر ما قاله أئمة الإسلام فيهم وفي عقائدهم ، وقد تركت منهم أكثر مما ذكرت لأن القصد التنبيه لا الحصر ، وقد رتبتهم على حسب الوفاة . والله المستعان . ابن المقفع : عبد الله بن المقفع ت : 145 هـ : كان مجوسياً فأسلم ، وعرّب كثيراً من كتب الفلاسفة وكان يتهم بالزندقة لذلك قال المهدي رحمه الله تعالى : ( ما وجدت كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع ) جابر ابن حيان : ت : 200 هـ : أولاً : إن وجود جابر هذا مشكوك فيه ، لذلك ذكر (الزركلي) في ( الأعلام ) في الحاشية على ترجمته : ( إن حياته كانت غامضة ، وأنكر بعض الكتاب وجوده ) وذكر أن ابن النديم أثبت وجوده ورد على منكريه ، وابن النديم هذا ليس بثقة كما سيأتي إن شاء الله ، ومما يؤيد عدم وجوده ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله : ( وأما جابر بن حيان صاحب المصنفات المشهورة عند الكيماوية فمجهول لا يعرف وليس له ذكر بين أهل العلم والدين ) اهـ . ثانياً : ولو أثبتنا وجوده ، فإنما نثبت ساحراً من كبار السحرة في هذه الملة ، اشتغل بالكيمياء والسيمياء والسحر والطلسمات ، وهو أول من نقل كتب السحر والطلسمات كما ذكره ابن خلدون الخوارزمي : محمد بن موسى الخوارزمي ت : 232 هـ : وهو المشهور باختراع ( الجبر والمقابلة ) وكان سبب ذلك كما قاله هو المساعدة في حل مسائل الإرث ، وقد ردّ عليه شيخ الإسلام ذلك العلم بأنه وإن كان صحيحاً إلا أن العلوم الشرعية مستغنية عنه وعن غيره . والمقصود هنا : إن الخوارزمي هذا كان من كبار المنجّمين في عصر المأمون والمعتصم الواثق ، وكان بالإضافة إلى ذلك من كبار مَنْ ترجم كتب اليونان وغيرهم إلى العربية . ·الجاحظ : عمرو بن بحر : ت : 255 هـ : من أئمة المعتزلة ، تنسب إليه فرقة الجاحظية ، كان شنيع المنظر ، سيء المخبر ، رديء الاعتقاد ، تنسب إليه البدع والضلالات ، وربما جاز به بعضهم إلى الانحلال ، حتى قيل : ( يا ويح من كفّره الجاحط ) ، حكى الخطيب بسنده أنه كان لا يصلي ، ورمي بالزندقة ، وقال بعض المعلماء عنه : كان كذاباً على اله وعلى رسوله وعلى الناس. ·ابن شاكر : محمد بن موسى بن شاكر : ت : 259 هـ : فيلسوف ، موسيقى ، منجّم ، من الذين ترحموا كتب اليونان ، وأبوه موسى بن شاكر ، وأخواه أحمد والحسن منجمون فلاسفة أيضاً . ·الكندي : يعقوب بن اسحاق : ت : 260 هـ : فيلسوف ، من أوائل الفلاسفة الإسلاميين ، منجّم ضال ، متهم في دينه كإخوانه الفلاسفة ، بلغ من ضلاله أنه حاول معارضة القرآن بكلامه . ·عباس بن فرناس : ت : 274 هـ : فيلسوف ، موسيقي ، مغنٍ ، منجّم ، نسب إليه السحر والكيمياء ، وكثر عليه الطعن في دينه ، واتهم في عقيدته ، وكان بالإضافة إلى ذلك شاعراً بذيئاً في شعره مولعاً بالغناء والموسيقى . ·ثابت بن قرة : ت : 288 هـ : صابئ ، كافر ، فيلسوف ، ملحد ، منجّم ، وهو وابنه إبراهيم بن ثابت وحفيده ثابت بن سنان ماتوا على ضلالهم ، قال الذهبي رحمه الله تعالى : ( ولهم عقب صابئة ، فابن قرة هو أصل الصابئة المتجددة بالعراق فتنبه الأمر ) . ·اليعقوبي : أحمد بن اسحاق 292 هـ : رافضي ، معتزلي ، تفوح رائحة الرفض والاعتزال من تاريخه المشهور ، ولذلك طبعته الرافضة بـ ( النجف ) . ·الرازي : محمد بن زكريا الطبيب : ت : 313 هـ : من كبار الزنادقة الملاحدة ، يقول بالقدماء الخمسة الموافق لمذهب الحرانيين الصابئة وهي ( الرب والنفس والمادة والدهر والفضاء ) وهو يفوق كفر الفلاسفة القائلين بقدم الأفلاك ، وصنّف في مذهبه هذا ونصره ، وزندقته مشهورة نعوذ بالله من ذلك . ·البثّاني : محمد بن جابر الحراني الصابئ : ت : 317 هـ : كان صابئاً ، قال الذهبي : ( فكأنه أسلم ) ، فيلسوفاً ، منجّماً . ·الفارابي : محمد بن محمد بن طرخان : 339 هـ : من أكبر الفلاسفة ، وأشدهم إلحاداً وإعراضاً ، كان يفضّل الفيلسوف على النبي ، ويقول بقدم العالم ، ويكذّب الأنبياء ، وله في ذلك مقالات في انكار البعث والسمعيات ، وكان ابن سينا على إلحاده خير منه ، نسأل الله السلامة والعافية . ·المسعودي : علي بن الحسين : ت : 346 هـ : كان معتزلياً ، شيعياً ، قال شيخ الإسلام عن كتابه ( مروج الذهب ) وفي تاريخ المسعودي من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله تعالى ، فكيف يوثق في كتاب قد عرف بكثرة الكذب ؟ اهـ . ·المجريطي : مسلمة بن أحمد : ت : 398 هـ : فيلسوف ، كبير السحرة في الأندلس ، بارع في السيمياء والكيمياء ، وسائر علوم الفلاسفة ، نقل كتب السحر والطلاسم إلى العربية ، وألف فيها ( رتبة الحكيم ) و ( غاية الحكيم ) وهي في تعليم السحر والعياذ بالله {وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ } (102) سورة البقرة نسأل الله السلامة . ·مسكويه : محمد بن أحمد : ت : 421 هـ : كان مجوسياً ، فأسلم ، وتفلسف ، وصحب ابن العميد الضال ، وخدم بني بويه الرافضة، واشتغل بالكيمياء فافتتن بها . ·ابن سينا : الحسين بن عبد الله : ت : 428 هـ : إمام الملاحدة ، فلسفي النحلة ، ضال مضل ، من القرامطة الباطنية ، كان هو وأبوه من دعاة الإسماعيلية ، كافر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم بالآخر . مساوئ لو قسمن على الفواني===لما أمهرن إلا بالطلاق قال ابن القيم رحمه الله تعالى : أو ذلك المخدوع حامل راية الـ=== إلحاد ذاك خليفة الشيطان أعني ( ابن سينا ) ذلك المحلول من===أديان أهل الأرض ذا الكفرانِ ·ابن الهيثم : محمد بن الحسن بن الهيثم : ت : 430 هـ : من الملاحدة الخارجين عن دين الإسلام ، من أقران ابن سينا علماً وسفاً وإلحاداً وضلالاً ، كان في دولة العبيديين الزنادقة ، كان كأمثاله من الفلاسفة يقول بقدم العالم وغيره من الكفريات . ·ابن النديم : محمد بن اسحاق 438 هـ : رافضي ، معتزلي ، غير موثوق به ، قال ابن حجر : ومصنفه ( فهرست العلماء ) ينادي على مَنْ صنفه بالاعتزال والزيع نسأل الله السلامة . اهـ ·المعرّي : أبو العلاء أحمد بن عبد الله : ت : 449 هـ : المشهور بالزندقة على طريقة البراهمة الفلاسفة ، وفي أشعاره ما يدل على زندقته وانحلاله من الدين ، ذكر ابن الجوزي أنه رأى له كتاباً سماه ( الفصول والغايات في معارضة الصور والآيات ) على حروف المعجم ، وقبائحه كثيرة . قال القحطاني رحمه الله تعالى : تعسَ العميُّ أبو العلاء فإنه===قد كان مجموعاً له العَمَيانِ ·ابن باجه : أبو بكر بن الصائغ ( محمد بن يحيى ): ت : 533 هـ : فيلسوف كأقرانه ، له إلحاديات ، يعتبر من أقران الفارابي وابن سينا في الأندلس من تلاميذه ابن رشد وبسبب عقيدته حاربه المسلمون هو وتلميذه ابن رشد . ·الأدريسي : محمد بن محمد : ت : 560 هـ كان خادماً لملك النصارى في ( صقليه ) بعد أن أخرجوا المسلمين منها ، وكفى لؤماً وضلالاً ، وفي الحديث ( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) . ·ابن طفيل : محمد بن عبد الملك : 581 هـ من ملاحدة الفلاسفة والصوفية ، له الرسالة المشهورة ( حي ابن يقظان ) ، يقول بقدم العالم وغير ذلك من أقوال الملاحدة . ·ابن رشد الحفيد : محمد بن أحمد بن محمد : ت : 595 هـ : فيلسوف ، ضال ، ملحد ، يقول بأن الأنبياء يخيلون للناس خلاف الواقع ، ويقول بقدم العالم وينكر البعث ، وحاول التوفيق بين الشريعة وفلسفة أرسطو في كتابيه ( فصل المقال ) و ( مناهج الملة ) ، وهو في موافقته لأرسطو وتعظيمه له ولشيعته أعظم من موافقة ابن سينا وتعظيمه له ، وقد انتصر للفلاسفة الملاحدة في ( تهافت التهافت ) ، ويعتبر من باطنية الفلاسفة ، والحادياته مشهورة ، نسأل الله السلامة . ·ابن جبير : محمد بن أحمد : ت : 614 هـ : صاحب الرحلة المعروفة بـ ( رحلة ابن جبير ) ، ويظر من رحلته تلك تقديسه للقبور والمشاهد الشركية ، وتعظيمه للصخور والأحجار ، واعتقاده بالبدع والخرافات وغيرها كثير . ·الطوسي : نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن : ت : 672 هـ : نصير الكفر والشرك والإلحاد ، فيلسوف ، ملحد ، ضال مضل ، كان وزيراً لهولاكو وهو الذي أشار عليه بقتل الخليفة والمسلمين واستبقاء الفلاسفة والملحدين ، حاول أن يجعل كتاب ( الإشارات ) لابن سينا بدلاً من القرآن ، وفتح مدارس للتنجيم والفلسفة ، وإلحاده عظيم نسأل الله العافية . قال ابن القيم رحمه الله تعالى : وكذا أتى الطوسي بالحرب الصر يح بصارم منه وسل لسانِ عَمَرَ المدارس للفلاسفة الألى كفروا بدين الله والقرآنِ وأتى إلى أوقات أهل الدين ينقلها إليهم فعل ذي أضغانِ وأراد تحويل ( الإشارات ) التي هي لابن سينا موضع الفرقانِ وأراد تمويل الشريعة بالنواميس التي كانت لدى اليونان لكنه علم – اللعين – بأن هذا ليس في المقدور والإمكانِ إلا إذا قتل الخليفة والقضاة وسائر الفقهاء في البلدانِ ·ابن البناء : أحمد بن محمد : ت : 721 هـ : شيخ المغرب في الفلسفة ، والتنجيم ، والسحر ، والسيمياء . ·ابن بطوطة : محمد بن عبد الله : ت : 779 هـ : الصوفي ، القبوري ، الخرافي ، الكذّاب ، كان جل اهتماماته في رحلته المشهورة زيارة القبور والمبيت في الأضرحة ، وذكر الخرافات التي يسمونها ( كرامات ) وزيارة مشاهد الشرك والوثنية ، ودعائه أصحاب القبور وحضور السماعات ومجالس اللهو ، وذكر الأحاديث الموضوعة في فضائل بعض البقاع ، وتقديسه للأشخاص ، والافتراء على العلماء الأعلام ، وغير ذلك . الفصل الرابع : الشبهات التي قد ترد حول هذا الموضوع وردها قد ترد بعض الشبهات حول هذا الموضوع ، وربما يكون من أهم هذه الشبهات ما يأتي : الشبهة الأولى : أن هؤلاء العلماء وإن كانوا ملاحدة إنا برعوا في علومهم لأن بيئتهم بيئة إسلامية علمية صحيحة هيّأت لهم المناخ المناسب للتفوق العلمي ، فلنا علومهم وعليهم إلحادهم . فأما الشبهة الأولى فجوابها من وجوه : فالوجه الأول : إن هذه العلوم أصلاً – بصرف النظر عن علمائها – لا تمت إلى الإسلام بصلة – كما سبق بيانه – فتسقط هذه الشبهة جملة وتفصيلاً . والوجه الثاني : إننا لو سلمنا بـ ( إسلامية ) هذه العلوم ، فإننا لا نسلم وجود البيئة الإسلامية الصحيحية التي هيّأت ( المناخ المناسب ) بل إن الواقع يشهد بخلاف ما ذكر ، فإنه كما أن الحشرات لا تكثر إلا في مواضع الرمل والقمامات ، فإن هؤلاء العلماء لا يكثرون إلا في دويلات البدع والضلالات ، وإليك بعض الأمثلة التي تؤيد ما ذكرت : فالخوارزمي وآل شاكر ظهروا في دولة المأمون المعتزلي ، وابن سينا وابن الهيثم ظهرا في دولة العبيديين الزنادقة ، والفارابي ظهر في دولة الحمدانيين الرافضية ، ومسكويه في دولة البوبهيين الرافضية ، وابن رشد في أول دولة الموحدين الأشعرية المهديّة ، وهكذا . والوجه الثالث : لو سلمنا بأن البيئة إسلامية صحيحة ، وعلمية سليمة ، فكيف يبرع العالم في أتفه الأمور وأخسها ، وينحرف في أعظم الأمور وأهمها على الإطلاق وهو أمر دينه ؟! والوجه الرابع : إن كون البيئة إسلامية علمية صحيحة لا يسوّغ المفاخرة بهؤلاء الملاحدة ، وإن ساغ ذلك عند أحد فليسع عنده أيضاً المفاخرة بيهود ذلك اوقت ونصاراه ومجوسه الذين في الدولة الإسلامية والذين برعوا في نفس العلوم وهم كثير لأنهم في نفس البيئة الإسلامية العلمية الصحيحة !! وعندها يختلط الخاثر بالزُّباد ، والرغوة بالصريح ، ولا يكون للدين معنى ، ولا للإسلام قيمة . الشبهة الثانية : إننا إذا ذكرنا براعة هؤلاء العلماء إنما نؤكد للعالم اليوم إن الإسلام هو دين العلم والحضارة وإذا تركنا ذكرهم من أجل عقائدهم نقص جانب كبير ومهم من الحضارة الإٍسلامية . جواب الشبهة الثانية : وأما الشبهة الثانية فجوابها من وجوه أيضاً : فالوجه الأول : إن دعوة الكفار إلى الإسلام لا تكون بتكلّف المحالات ، وتزييف الحقائق ، فننسب إلى الإسلام ما هو منه براء لنرغب الكفار فيه ، وإلا فلا فرق بين من يفعل ذلك وبين من يضع الأحاديث في الزهد والرقائق ليرغب الناس في الصالحات ، ويقول : أنا أكذب للرسول ولا أكذب عليه . وإنما تكون دعوتهم كما كانت دعوة الرسول r لكفار زمانه ببيان التوحيد وذم الشرك ونحوه مما ورد عنه وثبت ، فإن دخل الكفار بهذه الدعوة إلى الإسلام فلله الحمد ، وإ لم يدخلوا فيه وأصروا على باطلهم ورموا الإسلام وشتموه ، فلا ضرر عليه من كلامهم بل هم : كناطح صخرة يوماً ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل وعلى المسلم أن يتمثل في ذلك بقول الشاعر : وما كل كلب نابحٍ يستفزني ولا كلما طنّ الذباب أراعُ والوجه الثاني : أن يعلم – أصحاب هذه الشبهة – أن المسلمين إنما فتحوا الدنيا وملكوها بعدل عمر وفقه معاذ وحديث أبي هريرة وزهد أبي ذر وشجاعة خالد ، ولم يفتحوها بإشارات ابن سينا ولا بحادي الرازي ولا ببصريات ابن الهيثم ولا بموسيقى الفارابي : هيهات بين اللؤم بون والكرمْ ===أبعد مما بين بصري والحرمْ بل ما بدأت عزة المسلمين تذهب إلا بعد انتشار هؤلاء وأمثالهم كما سبق بيانه . والوجه الثالث : أن هذه الشبهة منقوضة طرداً وعكساً : أما طرداً : فإن أصحاب هذه العلوم من ملاحدة المسلمين إنما استفادوها من اليونانيين ، فإن كان في ملاحدة المسلمين ( المعلم الثاني ) الفارابي ، ففيهم ( المعلم الأول ) أرسطو ، وإن كان في ملاحدة المسلمين ( الأب الثاني ) للطب ، ابن سينا ، ففيهم ( الأب الأول ) أبقراط ، وإن كان في ملاحدة المسلمين ( بطليموس الثاني ) ابن الهيثم ، ففيهم ( بطليموس الأول ) ، وهكذا ، وكان الفضل للمتقدم . ثم إن قلتم : إن المسلمين طوروا هذه العلوم ، فإن ما طوره الكفار اليوم ووصلوا إليه من الصناعات المذهلة التي طيّروا بها الحديد ، وكلموا الجماد ، وبنو الشاهقات ، وأخرجوا عجائب المخترعات ، ليفوق أضعاف أضعاف أضعاف ما طوره أولئك ، فإن قلتم : بأن هذه العلوم إنما تدور مع الحق حيثما دار ، فقد صحّحتم عقائد الكافرين أولاً وأخيراً ، وإن قلتم : إنها لا تدل على حقٍّ فهي هنا وهنا ، قلنا : وهذا ما نبغي فلم الفخار بعلمٍ لا يدل على حقٍ ، وبعلماء ابتعدوا عن الحق ؟! وأما عكساً : فإننا لا نجد في وقت قوة المسلمين وعزتهم في القرون المفضلة لهؤلاء الملاحدة ذكر ، ولا لعلومهم مجال ، وإنما انتشرت حين بدأت تزول الحضارة الإسلامية ، أو قل : إنها عندما انتشرت بدأت تزول الحضارة الإسلامية ، فإن انتشار هذه العلوم وزوال النعمة متلازمان . والله أعلم . الشبهة الثالثة : إن الكفار اليوم على حق لوجود هذه اليوم بأيديهم ولتفوقهم فيها الشبهة الرابعة : إن الكفار إنما انتصروا على الإسلام لوجود هذا التفوق العلمي لديهم . الشبهة الخامسة : إن المسلمين انهزموا وذلوا لجهلهم بهذه العلوم و ( تخلفهم ) عن ركب الحضارة العلمية . جواب الشبهات الثالثة والرابعة والخامسة : وأما الشبهات الثلاث الأخيرة ، فأذكر فيما يلي أصولاً ثلاثة في الجواب عليها : أما الأصل الأول فهو : ( إن الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن ) فالكافر غايته الدنيا وهي منتهى أربه فهو يعمل فيها عمل مقيم أبداً ، أما المؤمن فهو كعابر سبيل لا بد من ارتحاله اليوم أو غداً ، كالذي في السجن ينتظر الفرج . لهذا السبب كان السلف مع إقبال الدنيا عليهم كان أقصى مرادهم من الدنيا هو العمل الصالح والتزود بالعلم النافع ، وأما الدنيا فليست أهلاً لعمرانها فوق الحاجة . وأما الكفار فإنهم سعوا منذ القدم في تحصيل الدنيا وعمرانها لأنها جنتهم ومقصودهم فبرعوا في ذلك ، وهذه آثارهم شاهدة على ما أقول مع قدم الزمن ، كآثار الفراعنة في مصر ، وآثار البابليين ، وديار حجر وثمود وغيرها ، وكما نرى اليوم من زخارفهم وعلومهم . وقد قال تعالى في محكم كتابه : {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}{وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ}{وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} (33-35) سورة الزخرف قال الشنقيطي رحمه الله تعالى ( أضواء البيان 7 / 248 ) : ( أي لولا كراهتنا لكون جميع الناس أمة واحدة ، متفقة على الكفر ، لأعطينا زخارف الدنيا كلها للكفار ولكننا لعلمنا بشدة ميل القلوب إلى زهرة الحياة الدنيا ، وجهاً لها ، لو أعطينا ذلك كله للكفار لحملق الرغبة في الدنيا جميع الناس على أن يكونوا كفاراً ) فانظر رحمك الله إلى حال الكفار اليوم ، فإنهم مع ما هم فيه من زهرة الحياة الدنيا ما أعطاهم الله زخارف الأرض كلها ، وانظر إلى فتنة كثير من الملمين بهم ، فكيف لو أعطاهم زهرة الدنيا كلها ؟! وقال تعالى أيضاً : {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } (7) سورة الروم فقد روى ابن جرير وغيره عن ابن عباس في تفسيرها قال : ( يعرفون عمران الدنيا وهم في أمر الآخرة جهال ) . وعن الحسن : ( ليبلغ من حذق أحدهم بأمر دنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه ، وما يحسن يصلي ) فاعلم أن هذه الزخارف لو كانت تزن عند الله جناح بعوضة ما حَرَمَ منها سيد خلقه أجميعن r وأعطاها لأعدائه ، فإنه لما صعد إليه عمر t تلك المشربة فرآه على صعيد قد أثّر في جنبه ابتدرت عيناه بالبكاء ، وقال : ( يا رسول الله ، كسرى وقيصر فيما هما فيه ، وأنت صفوة الله من خلقه ، وكان الرسول r متكئاً فجلس وقال : ( أفي شكٍ أنت يا ابن الخطاب ؟ ثم قال : ( أؤلئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا ) وفي رواية ( أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ) . وأما الأصل الثاني فهو : ( إن الكفار كانوا منذ القدم – ولا زالوا – أكثر من المسلمين عدداً وعُدداً وعمراناً ) . وهذا ظاهر جداً بالتتبع والاستقراء ، حتى بعد نتشار الإسلام ومن شك في ذلك فليقرأ التاريخ ، وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وغيره إن الكفار كانوا في قتالهم مع المسلمين أكثر عدداً وعدة دائماً ، والذي يقرأ ويدرس أمهات معارك المسلمين يعلم جيداً أن الفرق بين القوتين يكون دائماً كبيراً وفي صالح الكفار ، لذلك كان عمر رضي الله عنه يوصي جيوشه فيقول : ( إنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة ، لأن عددنا ليس كعددهم ، ولا عدتنا كعدتهم ، فإذا استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا ) . والله ما فتحوا البلاد بكثرة===أنّى ؟ وأعداهم بلا حسبان فمما يدل على أن قوة الكافرين كانت دائماً أكبر من قوة المسلمين ( مادياً ) أمور كثيرة منها : -لو درست معركتي ( القادسية ) و ( اليرموك ) والتي بها قضى الصحابة رضوان الله عليهم على قوتي فارس والروم لتبين لك أن أعداد الكفار وعتادهم أضعاف أضعاف أعداد المسلمين وعتادهم ، كذلك الأمر فيما بعدها من المعارك كنهاوند ، وكالفتوح التي أتت بعد الصحابة ، وكالمعارك المتأخرة مثل ( حطين ) و ( الزلاقة ) وغيرها ، هذا فيما يتعلق بالقوة العسكرية . - أما الناحية العمرانية فنكتفي بمثالين : أما الأول : فإن هارون الرشيد حاول هدم ( أيوان كسرى ) فلم يستطع والهدم أيسر – ولا مقارنة – من البناء . والثاني : أن المأمون بعده أيضاً حاول هدم الأهرامات فلم يستطع كذلك ، وما ذلك إلا لقوة هذين الصرحين وقدرة من بناهما . - وكذلك فإن الصحابة قد استفادوا من الفرس من الناحية التنظيمية الدواوين وكالكتابة ونحوها ، فإن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا أميين في الجملة ولم يكن ذلك نقصاً في حقهم بل كان إلى الكمال أقرب ، كما أن كمال النبي r في أميته . فالحاصل : إن قوة الكافرين اليوم وتمكنهم من هذه العلوم ليست غريبة عنهم ، بل إن تمكنهم فيها منذ القدم وإن حصل تطور عن ذلك ولكن المؤكد أنهم برعوا فيها منذ القدم ، وقد قدمت بعض الشواهد على ذلك ، وقد يرد سؤال عند هذا وهو : إذا كان الكفار أقوى من المسلمين منذ القدم عدداً وعتاداً وعمراناً ، فكيف كانت الدولة بالأمس للمسلمين واليوم للكافرين ؟ فجواب هذا يكون بذكر الأصل الثالث وهو : ( إن قوة المسلمين بإيمانهم لا بدنياهم )وهذا ظاهر ولو ذهبت أستقصي الآيات والأحاديث والآثار التي تثبت هذا الأصل لطال المقام ، لذلك تجد أن الإيمان إذا ثبت وتأصّل في النفوس فإن الله سبحانه ينصر عباده كما فعل في معارك الرسول r وإمداده لهم بالملائكة في بدرٍ وحنين ، لذلك كان عمر t يقول ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ) ولما كان الصحابة رضوان الله عليهم النموذج الأمثل في تطبيق الإسلام كانوا – كما قال عنهم بعض التابعين – : ( لا يثبت لهم العدو فواق ناقة عند اللقاء ) . هذا وإن قتال حزب الله بالـ أعمال لا بكتائب الشجعانِ والله ما فتحوا البلاد بكثرة أنّى ؟ وأعداهم بلا حسبانِ فعزة المسلمين وقوتهم بإيمانهم ، فإنهم ينصرون به ، وما السلاح إلا وسيلة فقط ، لذلك فإن الله سبحانه وتعالى قال : {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ } (60) سورة الأنفال فإنه سبحانه أمر بإعداد المستطاع فقط ، ولم يأمر المسلمين بأن يعدو من السلاح مثل ما أعده الكافرون أو أكثر من ذلك ، فلو لم يستطع المسلمون إلا على الحجارة فأعدوها مع إيمانهم الصادق لنصرهم الله ، ولعل هذا الأمر يتضح بإمداد الله سبحانه للمسلمين بالملائكة في بدر وحنين ، وكما مشى سعد بن أبي وقاص t وجنده على الماء وكذلك العلاء بن الحضرمي ، ولعل هذا الأمر يتضح بصورة أكثر في مساعدة الحجر والشجر للمسلين في قتالهم مع اليهود قبل قيام الساعة كما ورد في الحديث الصحيح . لذلك فاعلم أن ذل المسلمين اليوم ليس لجهلهم بهذه العلوم ، فإنهم كانوا في القرون المفضلة – وقت الحضارة – أجهل بها ، ولكن هذه الزلة ضربها الله عليهم لما أعرضوا عن دينه ، أن تسليط الكافرين اليوم على المسلمين إنما هو فتنة لهم وعقوبة ، والله أعلم . وبعد : فإن السبيل للرجوع إلى حضارة الإسلام الأولى إنما تكون بإتباع السلف في العناية بالأعمال الصالحة والعلوم الشرعية والقيام بالجهاد والزهد في الدنيا . وقد أخطأ كلَّ الخطأ من رأى أن السبيل إنما يكون بأخذ صناعات الكافرين وتعلمها وتعليمها ونشرها بين المسلمين ، لأنه لا بد من معرفة الداء قبل أن يوصف الدواء ، وداء المسلمين اليوم هو البعد عن دين الله وعن منهج السلف ، فلو أنهم التزموا دين الله على منهج السلف لكان هذا الدواء بإذن الله تعالى ، وكما قال الإمام مالك رحمه الله تعالى : ( لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ) انتهى |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
منذ متى اصبح الاجرام مدعاة للافتخار ؟؟؟؟! الناس تبنى الحضارة بالعلم و العمل و نحن نحاول بنائها على الجماجم السابحة في الدماء....!!!!!! يبدو ان الدولة الجزائرية غافلة عن الارهابيين الذين هم بيننا و يتبجحون بتمجيدهم للارهاب و الاجرام |
رد: كيــف تعــرف أنك تعيش بعقليــة القــرون الوُسطــى ؟!
اقتباس:
ما هذا ؟؟؟؟ هل يسمح المشرفون بهذه الإتهامات وهذا الكلام ؟؟؟؟ أما أنت يا صبرينة فلا أقول لك إلا أنك متناقضة وتعانين من مرض مستعص ، وإلا فكيف نسمي إستماتتك في الدفاع عن حرية التعبير والرأي من جهة ومن جهة أخرى تطالبين السلطان الأمنية بكتم الأصوات والآراء ... أليس من مبادئكم التي تدندنون حولها أن للمرأ الحرية في قول ما يريد طالما أنه يقول بلسانه ولا يحمل سلاحا ... هل تجدينني أحمل سلاحا أم اقابلك بحروف وكلمات ؟؟؟ إذا كنت عاجزة أمام وجهة نظري فإفسحي المجال لغيرك .... وأنتم كثر الله يبارك ... أتخيل لو أنك كنت في السلطة لربما لكنت قتلت من يعارضك .... هوني على نفسك فالأمر لا يستحق كل هذا . |
| الساعة الآن 04:10 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى