![]() |
المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
وعلى سبيل التجربة فقط، بَدا لي أن أضيف المشكلة السادسة والخمسين من خيال التصور في مشكلات الحب ..وكتبتُ ، تقليدا له::2: يومَ أنْ كنَّا صغارا ، يومَ أن كانت تصلنا كلماتهم المغلفّة التي يقولون أننا لانفهمها ، كانت الذاكرة تُسجل شريطها ليتربى شعور النقص في تكويننا. جاراتنا كنَّ يتهامسن عنّي بأنّي طفلة غير طبيعية تقضي جلَّ وقتها في هزّ ظهرها وهي تلاعب أصابعها ..لاتستسيغ دعابة أحد. وكانَ جدّي يأخذني إلى حضنه في كل مساء ليقرأ التعويذات على روحي ، يقول هو الآخر أنّ مسًّا أصابني . وكنتُ في أعماقي أسخر من تعليقاتهم ، وكنتُ ..كنتُ أتألم أيضا. أمّا أبي فكان يشفق علي ويغطّي شفقته تلك باهتمامه ببطني ، كنتُ آكل كثيرا وكان يحرص على إضافة حصته من الطعام إلى صحني وينهر أمي إن حاولت إيقافي أو سحب الصحن من أمامي . وظللت آكل وآكل، وأسمن وأسمن ، حتى صار زملاء المدرسة ينادونني بقارورة الغاز ، وكان على أحدهم أن يدقق الوصف في تفاصيلي فسماني بقارورة الغاز دون أنبوب ، ولسوء حظي أو حسنه أن شعري كان طويلا ، وكانت لنا عادة قديمة ياسيدي تُسمى "القَردون" ، وهي عبارة عن لفافة نحيط بها الشعر الطويل ليبقى مستقيما ورطبا ، وحصل أن صادفته ذات مساء قبالة بيتنا ، فضحك علي وقال أني الآن أصبحت قاروة غاز بأنبوب .. وبكيت يومها وعزمت أن أنتقم منه . وأتت نهاية السنة ، وجاء لوالدي قرار بالانتقال الى مدينة أخرى للعمل، وكانت رغبة الانتقام ماتزال قائمة ، وفي آخر يوم من إقامتنا في تلك المدينة عزمت على لقائه، بيد أني لم أجده أنذاك ،ووجدت دراجته التي كانت بالقرب من بيتهم فخرّبتها وهربت . وانتقلنا الى المدينة الجديدة ، فكان أوّل ماقمتُ بالتخلص منه أنبوب قارورتي . ثم عزمت على انقاص وزني فخفّضه ، وصُورته الضاحكة ماتزال تتردد على عقلي، واكتشفت فيَّ ملكة الحفظ فصرت أحفظ وأحفظ حتى تألقت في دراستي والْتحقت بالجامعة ، وبعد عامين من الدراسة الجامعية كان يجب أن نعود إلى المدينة السابقة بسبب عمل والدي دائما ، وعدنا ..وجيوش الذكرى تعتصر بداخلي ، وسجلت في الجامعة الجديدة ، ورأيته مجددا في نفس قسمي، وعادت صور الماضي إلي وتصاعد دخاني وفارت أعصابي . ثمَّ حصل أن تقدّم نحوي ذات مساء وهو يعرج بقدمه طالبا بعض الدروس، كان واضحا أنه لم يتذكرني ، وكان علي أن أتجاوز ذلك أيضا، وتكررت لقاءاتنا وتعددت اجتماعاتنا ، وذاب الجليد بيننا ، فسألته يوما عن إعاقته فأخبرني أنها كانت بسبب سقوطه من الدراجة قبل سنوات ، وتأكدت -من دون أن يعرف- بأن ذلك كان في نفس اليوم الذي خرّبت فيه دراجته . والتزمت الصمت والْتزمني عذاب الضمير ، والأمَرُّ من هذا أنه باح لي بأنه يُحبني .. ولاأدري إن كنتُ أحبه أو أشفق عليه ؟ ولاأدري هل أخبره بفعلتي أو أبقى على صمتي؟ *** ....... ــــــــ تعوّد مصطفى محمود في كتابه على فصل المشكلة عن رده بثلاث نجوم وأفصل بثلاث وأترك للعابرين إن شاؤوا تقليد الإجابة أنفاس |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
مممم يجب أن نضيفها للكتاب ..:8: سرد رائع يا رفيقة ... ( كلنا يبقى شيء ملتصق بالذاكرة من الطفولة .. وأكثر ما يلتصق و يبقى عالق هي الأشياء الحزينة و الأمور التي تأخذ من الروح جزء كبير ...) الألقاب ..أكثر الأشياء التي تخنق الطفل خاصه اذا كانت مضحكة لأقرانه .. جداً راقت لي ربي يسعدك :13: |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
أنفاس راقية الذوق و يستحيل ما تحب إختياراتها
|
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
محبة الشهادة
بطبيعة الحال ياأمل ، لكن برأيك ماذا تفعل الآن أمام حيرتها؟ أمينة بارك الله فيك لروحك:13: |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
اقتباس:
ما في أحلى من الصراحة لأنه ممكن بعد هيك تكون سبب لمشكلة خاصه فيها توثر قلق .. فالبوح بنفس الوقت أفضل :8: |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
[quote=محبة الشهادة;2108732]يا رفيقة ...
ما في أحلى من الصراحة لأنه ممكن بعد هيك تكون سبب لمشكلة خاصه فيها توثر قلق .. فالبوح بنفس الوقت أفضل :8:[/ شكراً على مشاركتي وجهة نظرك تحية تليق |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
السلام عليكم
أهلا "أنفاس" . نقلّد الرد أم نكمل العد..؟؟ فإن كانت الثانية ، فعلنا . أمّا إن كانت الأولى . أمهلتينا حتى نطالع الكتاب |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
اقتباس:
اهﻻ امر أجد في ردك رغبة الإثنين وعليه سيسرني أن تقلد الرد وتكمل العد..ولك الوقت |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
أمَّا أنا فرحتُ قبل قراءة الموضوع أبحث في القسم عن المشاكل السابقة لأعرف ما المشكلة :1:
ثمَّ قرأت الموضوع ففهمت معنى ألـ 56 صراحة أعجبني وصف صاحبنا لصاحبة القردون وصف دقيق فعلا :8:، و أعجبني أيضًا أنَّه استطاع أن يستفز صاحبتنا ويجعلها تتخلص من القردون :1: شفتِ يا أنفاس السخانة واش ادير :10: جميل :13: |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
الله الله يا نجود
قرأت له 4 مشاكل ومن يومها أصابني ملل في كتابه لكن مشكلتك انفردت رووووعة أتمنى أن تقلدي إجابات المحمود هيهي |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
سوسنة
والحق تراودني السابعة والخمسون، بيد أني سأكتفي بها لنفسي هذه المرة:11: شكرا على رأيك أيتها الجميلة . بوركت عفة لعل الأمر اختلف معي عنك ، فمازلت أقلب الصفحات لأجد اكتشافا وفكرة ونظرة ورؤية وحقيقة وابتسامة قلب:15:، ولعل أكثر ماأعجبني في هذا الكتاب هو أن الكاتب أضمر رسالة هامة في أجوبته وهي البدء بمراجعة "الأنا" ومعاتبتها قبل إلقاء اللوم على الآخرين، فتجدين الكثير من ردوده ساخنة وربما قاسية إلا أنها تلامس نقطة الحقيقة والحاصل . ربما الشيء الوحيد الذي يزعجني في القراءة لمصطفى محمود هو جرأته الزائدة في بعض المواضع [ هي بالنسبة لي جرأة زائدة ليس لها حاجة، وإن لم تكن كذلك] أما ماعدا هذا فتعجبني فلسفاته وفكره واتساعه رحمه الله . |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
راائع الأخت أنفاس أحسنت سرد ممتع و شيق راقني كثيرا قلمك متميز بالفعل ربي يبارك فيك إن شاء الله :13: |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
اقتباس:
*** و كأنني جالس في إحدى قاعات المسارح المصرية...:12: إنّ شخصيتك لن تقبل حبا ساذجا كهذا اجعلي قلبك قاسيا على الأقل كقساوته اللحظة التي أفسدت فيها الدراجة ، و لا تخبريه بأنك من أفسدها ، فيوم فعلت فعلتك كنت واثقة بأنها ردة فعل عادية على ما كنت تشعرين به من ضيق بسبب تعليقاته الساخرة ، إذن "واحدة بواحدة" ، هو لم يعتذر على مضايقاته لك ، و إن اكتشف شخصك بعد مدة فلن يكون ذكره لمضايقته لك إلّا بتعليقات ساخرة قد تتولد عنها مضايقات أخرى ، عندها لن تكوني قادرة على اخفاء جريمتك الجديدة ، أخبريه بأنه لا يمكن أن تحبيه ثم قابلي أي ردة فعل منه بهز أكتافك... فتاة عاشت طفولة كطفولتك ، لا يمكن أن تستشير أحدا لكي تسمح لحب أحدهم بالدخول إلى قلبها ، فإنت بحاجة إلى حب يقتحم قلبك دون أن يبدي أي اعتبار "لهز أكتافك" ، و قتها ستكونين مستعدة لإصلاح درجات العالم كلها ، فقط لتحتفظي به. حاولت أن أجاريه ، كان قاسيا في بعض الأحيانا ، و فظا أيضا . |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
اقتباس:
شكرا لك اخي ابراهيم وفيك بارك الله تحياتي |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
اقتباس:
أهلا أمر سعيدة جدا الرد ..خاصة مع الرؤية التي تقاطعت في بعض نقاطها مع رؤيتي لهذه المشكلة . فقط أضيف في نقطتين: -أننا أحيانا نحتاج إلى بعض الوخزات المؤلمة لنُحدث التغيير في أنفسنا . - أيضا هناك اهتمام ضار...ضار بحبه وخوفه ...يتجلى هذا في مشهد الأب مع ابنته. أشكرك جدا وآمل ان ارى السابعة والخمسين منك |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
السابعة والخمسون
سمعت عنها الكثير ، قالوا أنها حسنة الخلق طيبة المنبت متدينة ، مثقفة ، حافظة و جميلة أيضا... لم أهتم كثيرا في البداية لكن سرعان ما بدأ طيفها يتسلل إلى قلبي حاولت أن أدفعه حاولت ان أدافع عن نفسي لكنه لازال يجتاحني حتى تمكن مني و بدأ يميل القلب إليها ، تشبثت به بكل ما أملك من قوة ، لكن جاذبيتها كانت أقوى و راح التفكير ينساق إليها... لم أرها لم أقابلها لم أتأكد من جمالها لكني تأكدت من أخلاقها و من نسبها ، و بت أعشق حتى نسمات الهواء في مدينتها ، إنه نسيم الهوى يتلاعب برفق بنبضات قلبي... و مرة الأيام فالأسابيع ثم الأشهر و دون أن أنتبه مضت 4 سنوات حاولت فيها أن أستعد لخطبتها فسألت عنها دون أن تدري و كان بإمكاني أن أقابلها دون علم أهلها لكني لم أفعل ، و لأنها متدينة أو بمعنى آخر ملتزمة و أهلها كذلك ، حفظت القرآن و ألفت الكتب و أنشأت جمعية خيرية و بنيت بيتا لنا أثثته على عرف أهل مدينتها "بحكم أنها من ولاية و أنا من أخرى و العادات بيننا مختلفة" ، و بعدما أحسست بأن كل شيء على ما يرام و أن كل الظروف مواتية ، لتتويج الملكة على عرشها ، تقدمت لخطبة الفتاة فحدث ما لم يكن في الحسبان ، رفضني أهلها دون سبب ، و هذا يعني أن لا سبيل لمعاودة الخطبة فالرفض جاء فقط لمجرد الرفض ، المهم مرة أشهر حاولت فيها أن أستعيد توازني لأنني لست من النوع الذي ينكسر بسرعة ، لكن كلما دخلت بيتي تخيلتها فيه ، تداعب و تشاكس و تشتكي أحيانا ، و كلما لامست مصحفي تخيلتها بجانبي تستظهر ما حفظت...، و كنت أقنع نفسي أن الزمن كفيل بأن ينسيني إياها لكن دائما أتذكرها فكل جميل يذكرني بها ، يذكرني بالوجه الذي لم أره أبدا ، يذكرني بملمح لا أعرفه و لست أحفظ تفاصيلا له ، إلّا جماله... و التحقت بالجامعة و تفوقت في دراستي و حققت نتائج جيدة و هذا ما جعلني محبوبا خاصة أنني اجتماعي بطبعي ، و حدث أن تعرفت على فتاة تدرس معي كان يجمعنا تنافسنا حول المرتبة الأولى ، أعترف أنني أحيانا كنت أتخيلها تلك التي لا أعرفها ، لكن سرعان ما يحدثني شيء ما بداخلي ، أنّ تلك أجمل و أحسن خلق و أكثر طيبة ، و كلما حاولت أن أفر من زميلتي إلّا و ازدادت قربا مني ، لتفاجأني ذات يوم برسالة تعترف فيها بحبها لي و تسألني إن كنت أبادلها النفس الشعور ، و أنا محتار ماذا أفعل فهي فتاة طيبة و رقيقة المشاعر و لا أريد أن أجرحها فأخسر احترامها و في المقابل لا أريد أن أكذب عليها فأخسر نفسي ، و أنا الآن في حيرة من أمري و الوقت يمر و هي تنتظر ردي ، فمالحل فقد باتت الحيرة تقتلني ، خاصة أنني لا أحمل اتجاهها من المشاعر إلّا التقدير و الاحترام و لم أفكر بها يوما كزوجة حبيبة.../ و لست أعتقدني سأكر بأي أنثى على الأقل في الوقت الراهن ، فحب المجهولة يغمرني... *** .................. |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
اقتباس:
اقتباس:
لكنك أنت وفوق كل ذاك رحت تهيّئ الظروف الملائمة على اللانسيان ... احتفاظك ببيتك المؤثت على عاداتها. كان عليك أن تقتنع أنه ثمة سبب للرفض كما كنت تحاول إقناعنا بعدم قدرتك على خسارة نفسك وحياتك مع زميلتك ، والحقيقة أن قبولك بزميلتك لن يُخسرك نفسك وفقط سيخسرها نفسها أيضا..سيجرحها ويجرح إحترامها إليك حين تفضحك مشاعر حب المجهولة في زلة غير مقصودة. ابتعد عن المجهولة في الواقع الذي صنعته لها أولا في حياتك ..بع بيتك واطرد أثاثه ...ثم لتدرك أن حياة المجهولة لم تقف لثانية لأجلك فلم توقف حياتك بسببها. |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
اقتباس:
* * هاتي التي بعدا إذن... |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
السلام عليكم استمتعت بنزهتي في هذه الحديقة الغناااء ....لم اكتف بالتمتع بجمال حروفها و لغتهااا الرائعة التي تفوح عبقاااااا بل زاد اعجابي باصحاب قلوبها البيضااااء ... رحمك الله استاذنااااا مصطفى محمود.. *** رااائعة انت انفاااس خااانووو النسمة الهادئة في كتاباتك و اختياراتك و رااائع ما قراته للاخ امر طبيعي ايضااااااا...... في المتابعة ...أنا~ |
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ
المشكلة التاسعة والخمسون هل ستضعف مسافة من الحدود إلى الحدود هذا الحب الذي يلف قلبيهما بميثاق غليظ وهل ستستفزه الجرأة المحمية بـ "القرابة والمحبة" بأن تنعته ألسنتهم بـ"الجنون" وأن تخنقه أسئلتهم "كيف عرفتها وأين؟؟" ويجيبون عن أنفسهم بأي إجابات لعله يستفز ولسانه يزل ويجيبهم بابتسامته الساخرة بما لا تهوى تخيلاتهم وبما يرد سمومهم إلى نحورهم والمشكلة الستون حين يسقط ما هو أفضع من هذا الوسط البائس والمحيط المقرف على رأس الحبيبين حملا عويصا , الأقربون يطعنون بالسكاكين القذرة في أوج الفرح , يمزقون الذكريات ويقطعون حبال الرحم , يخلطون الحسابات يكتشف حينها أن الحبيبة جبل شامخ يستحق هذا الحب المهول , تأخذ أقدامه بأقدامها ليتخطيا معا المشكلات بسيقان عالية |
| الساعة الآن 02:47 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى