منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   السلفية العلمية في الجزائر (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=33013)

جماعي ميلود 04-08-2008 11:36 AM

السلفية العلمية في الجزائر
 
السلفية العلمية في الجزائر
..................

أما الحديث عن الاتجاه السلفي في الجزائر بمعناه المعاصر فهو يختلف كلية عن توجهات المدرسة السلفية الإصلاحية بقيادة الإمام عبد الحميد بن باديس حتى ولو اشتركوا في المسميات ولكنهم يختلفون جذريا في منهج التغيير الاجتماعي والسياسي والثقافي. ولذلك يذهب معظم المتابعين لنشوء وتطور ظاهرة الصحوة الإسلامية المعاصرة إلى أن "الاتجاه السلفي" في الجزائر بشكله الحالي، اتجاه وافد بدأ يظهر في مطلع الثمانينات وقد انتشر عن طريق الشباب الذي اتخذ من الحجاز قبلة لطلب العلم الشرعي وخصوصا هؤلاء الذين درسوا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي كانت معقلا "للتيار السلفي". وقد تزامن هذا أيضا مع تطور اتجاه جديد داخل الحركات الإسلامية في المشرق يطرح نفسه بديلا "أكثر إسلامية"، ومواز للحركات الإسلامية التقليدية مثل الإخوان المسلمون وحزب التحرير وجماعة التبليغ وذلك على يد نخبة من القيادات الفكرية وعلى رأسها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عليه رحمة الله ومشائخ هيئة كبار العلماء السعوديين.

وقد لعبت كتيبات الجيب التي توزع مجانا ولا تباع دورا حاسما في إفراز ظاهرة السلفيين الجدد الذي يستمدون قراءاتهم بالأساس من رصيد هذه الكتيبات التي هي أقرب إلى المانفستوات منها إلى وسائل تثقيف فضلا عن بناء منهجي لعقل القارئ، وساهمت رحلات "طلاب العلم" الجدد إلى مراكز الدعوة السلفية، وخاصة الوافدين إلى السعودية، في تكوين النخب القيادية التي تأثرت بمختلف مناحي الحياة هناك، فعادوا محمّلين متحمّسين لتطبيق "الفكر السلفي" منهجا وحياة.. ومع نهاية عقد الثمانينات وبداية التعددية السياسية برزت الجبهة الإسلامية للإنقاذ كحزب سياسي يظم لأول مرة سياسيين يعتبرون أنفسهم نتاج المدرسة "السلفية المعاصرة" أمثال كمال قمازي وعلي بن حاج والهاشمي سحنوني وعبد القادر مغني وسليم سراي، وهذا الأمر أدى إلى إخراج التيار السلفي من قوقعته وإعطائه دفعا كبيرا وذلك بتحويله إلى العمل السياسي مما ضيق الفروق بينه وبين التيارات الأخرى.

بيد أن الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد مطلع التسعينات أفرزت نوعا جديدا من "التيار السلفي غير الحركي" والذي يصطلح عليه في الجزائر بمصطلح "السلفية العلمية" التي انتعشت في ظروف الأزمة السياسية رغم أنهم في البداية لم يجدوا الجو المناسب لنشر أفكارهم الغريبة إلا أنهم ومع تنوع أشكال التضييق على الإسلاميين الحركيين بما فيهم السلفيين الحركيين وإهمال كثير منهم مواقعهم الدعوية وتركيزهم على الهم السياسي برز الاتجاه السلفي العلمي محاولا تشكيل بديل للتيار الإسلامي الحركي.

ويعتبر عبد المالك رمضاني أحد أقطاب السلفية العلمية في السنوات الأخيرة، ومؤسس جماعة "لاكولون" التي من بين أهدافها الرئيسية الاهتمام بالعلم الشرعي الذي لا يؤخذ حسب رأيهم إلا من أفواه "العلماء"، وترك السياسة للساسة، وعدم الانشغال بها عن طلب العلم.

وقد استقر عبد المالك رمضاني في السعودية إماما خطيبا في أحد مساجدها بعد تلقيه تهديدات بالقتل من طرف جماعات اتهمته هو وكل من يحمل أفكاره بتضليل علماء الحجاز من خلال إعطائهم صورا مزيفة عن الوضع الجزائري والسلطة، مما جعلهم يفتون بعدم جواز مناهضتها وإعلان الجهاد عليها، وهذه الجماعات التي اتخذت من الجبال مستقرا لها وملاذا، يرى السلفيون العلميون أنها مجرد مجموعات من المرتزقة الخوارج الذين يتخذون من الدين وسيلة لسفك دماء الأبرياء واستباحة الأعراض والممتلكات.

والاتجاه السلفي عموما ليس كيانا واحدا متناسقا بل هناك فروق أصبحت مع مرور الوقت فروقا جوهرية يصعب فهمها على ضوء المنتسبين إليه، و هو ليس مذهبا ولا هو جماعة بل هو كما يقول السلفيون ..العودة إلى العصور الأولى من الإسلام والعيش على نهج أهل السلف أو الأثر، والسلفية تعني اتباع الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة.

والواقع العملي للسلفية يقسمها إلى ثلاث اتجاهات؛ أولها السلفية "العلمية" وهي التي تفصل بين المجال الشرعي والمجال السياسي، ويقول رموزها أن التغيير يتم عبر نشر "العلوم السلفية" وهي العلوم التي اهتم بها مشائخ السلفية في كل طبقات المجتمع، مثل علم الحديث والرجال وتصحيح الروايات، والبحث عن مصدر الحكم الشرعي، وتعليم الناس طرق الاستدلال السلفي – الحنبلي تحديدا، ويرون أن الأحزاب والهيئات السياسية المعاصرة بدع لأنها تشبه بالكفار ومن ثم فهي غير جائزة ولا يجوز منازعة أولياء الأمر في أمرهم.. وثانيها السلفية "الحركية"، وهي التي تأثرت بالتيارات الإسلامية الحركية ورأت أنه يجوز تأسيس الأحزاب والجمعيات والمنظمات لتوصيل الأفكار الإسلامية ونشرها، وهذا من المصالح المرسلة التي تقدر بالمصلحة المعتبرة شرعا، وآخرها السلفية "الجهادية" التي تدعو جهرة إلى جهاد السلطة لإقامة الدولة المسلمة ومحاربة مبدلي الشرائع والمرتدين، ومن قتل من المسلمين يبعث على نيته.

إلا أن مختلف رموز السلفية العلمية وعامتها يؤكدون على أن هذا التقسيم لا أساس له وأن التحزب مرفوض والجهاد غير جائز، لينحصر الدين كله في إقامة البرهان على وجوب كسر أوثان الأفغان.. وإقامة الحجة والبيان في تكفير الشيخ علاّن، بينما بقيت القضايا الحاسمة في الأمة الإسلامية بعيدة عن المتناول السلفي، وخارجة عن إطار اهتمامهم.

لباس إسلامي أم لباس مشرقي!

عند علماء الاجتماع ليس اللباس فقط أداة لستر الجسم ولكنه حمولة ثقافية كاملة وهوية لشخصية معينة، يتحقق فيها مضمون قوله تعالى "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، وهذا ما جعل الخبرة الإنسانية تبدع أشكالا من اللباس لا تعد ولا تحصى بحسب تنوع البيئات وتنوع المناخات ودرجة التطور الحضاري لمجتمع من المجتمعات..

وفي بلاد شاسعة ومتنوعة مثل الجزائر نجد أنواعا مختلفة للباس بحسب المناطق تعكس الثراء والتنوع واكتناز الذات الوطنية، رغم أن اللباس الغربي أصبح طاغيا، وربما بسبب إهمال اللباس الجزائري التقليدي الجميل من طرف السلطات العمومية بخلاف ما هو عليه الأمر في تونس وليبيا والمغرب والسودان وماليزيا ودول الخليج وغيرها التي تهتم بشكل ملفت للانتباه باللباس التقليدي لأنه يعكس تنوع الشخصية والهوية الذاتية للمجتمع..

بيد أن "الظاهرة السلفية" كغيرها من الظواهر الوافدة جلبت معها أنماطا من اللباس لم تكن معروفة في الجزائر وبحسب انتماء الشخص يتنوع لباسه، فإذا كان ينتمي إلى السلفية الجهادية فلباسه يشبه اللباس الأفغاني، لأنه المكافئ المعنوي للجهاد الأفغاني الملهم لمعظم رموز هذا الاتجاه في الجزائر، لأن معظمهم قد مروا بـ"المدرسة الجهادية الأفغانية".. وإذا كان ينتمي إلى السلفية العلمية فلباسه يشبه اللباس السعودي، للحمولة الثقافية القادمة من دعاة السلفية السعوديين، مثل عبد الهادي المدخلي ومشائخ هيئة كبار العلماء أمثال ابن باز وعثيمين رحمهما الله وغيرهم كثير.. فاللباس تماهٍ لا شعوري في الأطروحة الثقافية الوافدة مع الرافد المشرقي أو الأفغاني، وهو انعكاس ظاهري لتلك الحمولة.. وكأن السلفي لا يكتمل انتماؤه إلا عندما يخلع شخصيته وهويته الثقافية ويتدثر باللباس المشرقي حتى يحدث الانسجام والتكامل بين الوعي الوافد واللباس الوافد..

وعلى اعتبار أن أتباع الفكر السلفي يحصرونه في القضايا الجزئية، فنجدهم يصفون لباسهم بلباس السنة وأهل الأثر ويستدلون على ذلك بأحاديث كلها تنصب في محاولة إقناع الآخرين بأن شكل اللباس الذي يلبسونه هو الزي الإسلامي المطلوب، وكل الألبسة دونه ابتداع مرفوض، وتقليد للكفار والغرب الضال، لتغيب ملامح الشخصية الجزائرية عند هؤلاء باستلابهم للباس المشرقي عموما والسعودي خصوصا معتقدين أنه لباس السنة.

ولو دققنا في مواصفات اللباس الجزائري التقليدي، فإننا نجده يحقق ما يعتبره السلفيون سنة، فالسروال الجزائري الجميل الذي يأخذ مسميات عديدة على حسب المنطقة "سروال بوتكة، بودليوة، بوقفة والحوكي" هو فضفاض لا يصف العورة، وقصير بحيث يعلو الكعبين بشبر أو يزيد على ذلك بقليل، وكذلك القميص الذي يسمى عندنا في الجزائر "القندورة" غير مسبل، ومع ذلك لا نجد أي واحد من هؤلاء يلبس هذا اللباس لأن "الموضة الدينية" لا تعتبره "سنة"، وهو خارج نطاق الوعي بالنسبة لهذا القطاع الشبابي المغرم بالتقليد والهروب من الذات ومن الواقع..

ولعله تجدر الإشارة هنا إلى أحد الفروق المنهجية بين مشايخ جمعية العلماء المسلمين السلفيين المصلحين الذين هم أول المتأثرين بالسلفية أو "الفكر الوهابي" الإصلاحي كمنهج للتغيير وأول الداعين إلى السلفية في الجزائر ومع ذلك لم يؤد هذا إلى الانسلاخ عن الشخصية الجزائرية بل إلى الحفاظ على لباسهم التقليدي الجزائري والتنقل به في أسفارهم لأنه غير مخالف للشرع رغم أن السلفيين الجدد يدعون خلاف ذلك.

ولذلك تجد السلفيين الجدد يقف أمامك الواحد منهم وكأنه هيئة مستنسخة من فضاء ثقافي آخر في مكان وزمان مختلف، وأكثرهم يقلدون علماء الحجاز حتى في وضع ما يسمى "الشماغ" ناهيك عن القميص والسروال وشكل اللحية.. وهنا يقف علماء الاجتماع وقفة تأمل عند الظاهرة كسلوك اجتماعي نتيجة الخلل في فهم الذات، ونوع من فقدان الذاكرة، وانمحاء الشخصية أمام غلبة الوافد، سواء أكان هذا الوافد من الغرب أو من الشرق، وسواء أكان هذا الوافد سلوكا دينيا أو سلوكا انحلاليا، ولذلك أمام هذه التشعبات لا تصبح الظاهرة ذات أفق إسلامي تغييري بل يتم تصنيفها كظاهرة اجتماعية استلابية، هي أقرب إلى تقليد الموضات المستوردة وليس إلى مناهج تغيير تتكيف مع البيئة (أنظر مقال الدكتور مصطفى حموش). والملفت للانتباه أن معظم "السلفيون العلميون" يرتدون أحذية رياضية فاخرة يزيد سعرها عن الخمسة آلاف دينار لإقامة "سنة الهرولة" كما يقولون.. وهذا التشكل الموحد للباس يعكس أن الظاهرة تحولت إلى طائفة تتميز إلى جانب النسق الثقافي بنسق في اللباس مثل ما هو عليه حال الطرق الصوفية التي تتميز بشارات خاصة تميز العضو المنظم إلى الطريقة عن غيره، وهو أيضا الأمر الذي يميز جماعات الهيبي بشارات وقصات شعر خاصة بهم. فبمجرد ما ترى شكل اللباس تستطيع مباشرة أن تحدد انتماء الشخص. وميزة الطائفة أنها تريد طبع الشخص بطابعها حتى أن بعض الطوائف التي تتخذ من العنف سبيلا مثل الياكوزا اليابانية تفرض على الاتباع قطع مقدمة الأصبع الأصغر من اليد. ولباسهم في الحقيقة تشكيلة غير متناسقة من الألوان وهو على ثلاث طبقات أو أكثر مما يوحي بذوق رديء منفر.

وحتى نكون أكثر إنصافا بإعطاء الظاهرة حقها من التحليل فقد حاولنا الاتصال ببعض السلفيين والسلفيات وإن لم نحظ بأجوبة شافية من لدن أكثرهم لاتفاقهم جميعا على مقاطعة الإعلام وعدم تمكينه من أي معلومات تخصهم لأسباب قيل لنا أنها تختص بالصحفيين أنفسهم كونهم يُقَوِّلونهم ما لم يقولوا ويفترون عليهم كذبا. وهذا ما صعب مهمتنا بعض الشيء وقد نصحتنا مجموعة منهم بالاتصال بالشيخ "عبد الغني عويسات" الساكن بالعاصمة الجزائرية والذي يمثل بالنسبة لهم مرجعا دينيا وهو إمام متطوع في مساجد العاصمة، وفعلا قمنا بالاتصال به وطرحنا أسئلتنا عليه وانتظرنا مع المنتظرين أجوبته التي وعد ولم يف بها بعد، رغم مرور الوقت المتفق عليه.

يقول الشاب عبد الله سوالمية الذي يوحي مظهره بكونه مطبق حرفي للمنهج السلفي من لحية وسروال قصير وقميص حتى أنه يستاك بسواكه دون انقطاع "أول ما يجب الإشارة إليه أن السلفية ليست طائفة مبتورة من جسد الأمة بل إنها منهج حياة يجب الالتزام به كأمر إلزامي وليس اختياري، فالعلاقة بين الإسلام والسلفية هي علاقة الجزء بالكل وهي الفهم الصحيح للإسلام والذين يريدون حصرها في لحية طويلة وقميص ونصف ساق إنما هم مغرضون يحاولون أن يبرزوا كل الجوانب التي تثير اختلافا بين المسلمين قد يصل إلى حد الشقاق، والذين يقولون أن السلفية منهج وافد لم يفهموا الإسلام بعد، فهي الفرقة الناجية وأهل السنة والجماعة والطائفة المنصورة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم بخصوصها "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وما تلك الواحدة قال في بعض الروايات هي الجماعة" ومن ألقاب أهل السنة الجماعة وفي رواية أخرى" قيل وما تلك الواحدة قال ما أنا عليه اليوم وأصحابي"، لهذا وجب علينا جميعا الاتصاف بأهل السنة من السلف حتى في دقائق الأمور، فلماذا يعاب علينا هذا المظهر وهو مطابق لما كان في العصور الأولى للإسلام" وقد ثبت أن أحب الثياب إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ القميص وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" فبأي حجة يمكن أن يجادلنا الرافضون لزينا الإسلامي الصحيح".

وطبعا ظاهر هذا الكلام صحيح ولكن الإشكال المطروح هو في شكل اللباس المرفوع عن الكعبين إلى أي مجال ثقافي ينتمي ومن أية بيئة تم تقليده، والحجاب الخاص بالنساء هل هو مواصفات شرعية معينة يجب أن تتوفر في اللباس؟ أم ألوان وتشكيلات وطرق خياطة خاصة تنتمي إلى بيئة أخرى غير جزائرية؟ فأن ينتشر اللون الأسود أو العباية السعودية بطرقها الخاصة في لف القميص أو ربط الرداء ليس لباس سنة كما يتوهم هؤلاء ولكن "موضة دينية" مستوردة من بيئة أخرى.. والدافع في تقليد هذه الموضة في هذه الحالة هو دافع ديني تتقدمه حالة من ذوبان الشخصية وفقدان الذاكرة. لأن الشرع الحنيف يحدد شروطا وليس طرق خياطة وطرق جمع للثياب تتنوع من بيئة إلى أخرى ومن فضاء ثقافي إلى فضاء ثقافي آخر… ولو ذهبنا إلى الهند فإننا سنجد تطبيقات مماثلة لشروط اللباس على "منهج سلفي" دون أن يعني ذلك تقليدا لبيئة ثقافية أخرى، بل اللمسات الهندية واضحة في ذلك اللباس. وهذا هو الإشكال الكبير الذي فشلت الظاهرة الجزائرية في الإجابة عنه، وذلك بتحديد الفرق بين ما يعتبرونه شروطا شرعية يجب أن تتوفر في اللباس والمظاهر التاريخية للمجتمعات ومختلف البيئات التي تعكس مدى احتفاظها بتنوعها الثقافي وشخصيتها التاريخية وهويتها الذاتية.

منقووووووووووووووووووول

.

الناصح الصادق 04-08-2008 11:46 AM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

على العموم من يسميهم صاحب المقال الأصلي بالسلفية العلمية في الجزائر؛ هم من أقرب النّاس في مجتمعهم إلى الإهتمام بالأحكام الشرعية ... من اّتباع للسّنة و حذر من البدعة و المعصية ... و من أغير النّاس على الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر ... و قد كان لهم أثرهم الإجابي الإصلاحي الفعال في الجزائر : من تبصير للنّاس في أحكام التكفير، و تحذيرهم من البدع ، و لفت إنتباههم إلى الكثير من السنن و تقريب العلم الشرعي و أدلّته إلى العوام ... و هم لم ينادوا بالإبتعاد عن السياسة هكذا و بإطلاق؛ هم دعوا عموم الشعب الآن إلى الإهتمام بفقه الأولويات و أن تترك السياسة إلى أهل الحلّ و العقد و أن لا ينازع الأمر أهله من طرف العوام.


"سروال بوتكة، بودليوة، بوقفة والحوكي" هذا من التقاليد الجزائرية القديمة و لا يناسب الشباب الجزائري السلفي في الجامعات و العمل في الأماكن الحكومية... و القميص الذي يرتديه السلفيين الآن هو من العرف الجزائري حاليا فقد انتشر كثيرا و أثبت وُجوده... على أنّه يوجد من لا يلتزم القميص من السلفيين و تراه يلبس بنطلونات عادية من تلك التي توافق المعايير الشرعية بالنسبة له فلا يوجد إلزام من طرف السلفية العلمية للنّاس على لباس شكل واحد من مختلف أشكال اللباس الشرعي. ثم الجلباب و القميص بشكله الموجود عند السلفيين أصبح الآن من اللباس الجزائري... و من السابق و المسلمون يقلدون بعضهم البعض في لباسهم تقديرا لأعراف بعضهم البعض و إعجابا بلباس بعضهم البعض؛ فأين العيب ؟! فإذا كان الشباب الجزائري يقلّد الشعب السعودي في لباس تنطبق عليه المعايير الشرعية إعجابا بهيئة هذا اللباس المحترمة و اعترافا بسابقة هذا الشعب في الحفاظ على ألبسة بمعايير شرعية؛ فأين العيب ؟! ثم أليس من الأفضل أن ندعو الشعوب المسلمة إلى أن تتعارف و تتمازج فيما بينها و تصبح شعبا واحد لما في ذلك من نهضة أحسن بالأمّة الإسلامية ؟ فكيف ندعو إلى توحد الشعوب المسلمة و نحذّر من لباس بعضنا البعض ؟ سبحان الله

و في الحقيقة أغلب من ينتقد الجماعة السلفية العلمية في الجزائر هو في الحقيقة إما من الذين يجهل أفكارها أو عنده ضعف في تأصيل العلم الشرعي أو عنده جهل بواقع الجزائر.

أنا لا أدّعي بأنّه لم يوجد فيها أخطاء فلا أحد منا بمعصوم و لكن كثير مما انتُقدَ عليها في الحقيقة هي المصيبة فيه و ليس من انتقدها،

مشكلة بعضنا أنّه مقصّر في تطبيق السّنن مقصّر في الحذر من البدع و عنده ضعف كبير في العلم الشرعي و لشٌعوره بالنٌقص تراه يهجم على هاته الجماعة،

الكُتيبات الإسلامية الجيبية لعبت دورا كبير و فعالا أكثر بكثير من كثير من أئمة المساجد في زماننا؛ كثير منهم لما تذهب تسأله عن مسألة يُغطي عجزه بالكلام بغير علم ... الكتيبات الإسلامية الجيبية ساعدت العوام على فهم دينهم ... الكتيبات الإسلامية الجيبية مكّّنت الكثير من العوام من الإطّلاع على الكثير من الأفكار الإصلاحية الجيّدة ... الكتيبات الإسلامية الجيبية مكّنت الكثير من العوام من الإطّلاع على الكثير من السنن و نبّهتهم على العديد من البدع ... الكتيبات الإسلامية الجيبية سهّلت الدّعوة إلى الله من طرف الفقراء ... الكتيبات الإسلامية سهّلت الدعوة إلى الله على من لا يُحسن التعبير و من مستواه العلمي ضعيف ... الكتيبات الإسلامية الجيبية أعانت على استثمار الوقت فبدلا من أن تصرف وقتا كبيرا في نصح متبرّجة مثلا بإرتداء الحجاب الشرعي مع ذكر الأدلّة فتقدّم لها كتيب ... الكتيبات الإسلامية الجيبية سهّلت تبادل المعارف مع دول الخليج ... ليس من العيب أن تدخل للجزائر أفكار فقهية إجتهادية تختلف عن الأفكار الفقهية الإجتهادية السائدة في الجزائر فالتعصب للآراء هذا ليس بجيّد الإنفتاح على الآراء الإجتهادية لمن يخالفنا في الرأي يعين على القضاء على هذا التعصب ... الإنفتاح على آراء مخالفينا الاجتهادية قد تبصّرنا بأخطاء نحن واقعين فيها ... الكتيبات الإسلامية الجيبية هاته جاءت بعد دراسة عميقة لها


الإختلافات الموجودة بين السلفية العلمية ... هي اختلافات اجتهادية ... و من الطبيعي أن تقع إختلافات بين النّاس في الكثير من المسائل الظنية ... و من الطبيعي أن توجد ردود بين المختلفين ... أوليس نلاحظ خلافات تظهر بين الفينة و الأخرى في داخل الأسرة الواحدة من أسر المثقين الذين يشار إليهم بالبنان في العلم و الأدب ... فالخلافات ووجود الشّدة في الردود هاته أمور طبيعية لابد أن تكون في البشر في المسائل الظنية.

أفكار السلفية العلمية في الجزائر كثير منه هو ثمرة من ثمار النضج السياسي و الوعي بواقع الجزائر ... أفكار السلفية العلمية مّرت بعدّة مراحل إصلاحية من داخلها و من خارجها فهي جماعة تتطور ... السلفية العلمية هي جماعة مهتمة بمشاكل الشباب ... السلفية العلمية أجابت على كثير من المسائل التي حيّرت الشباب ... السلفية العلمية تصبر على أخطاء الشباب و تتدرج بهم من التقليد الأعمى إلى الإتباع بالتي هي أحسن إلى البحث عن الأدّلة ... السلفية العلمية في الجزائر تربط كثيرا من الشباب الجزائري بكثير من العلماء ... السلفية العلمية في الجزائر تحصّن كثير من الشباب الجزائري من كثير من الأفكار الهدامة الفاسدة.

من مميزات السلفية العلمية في الجزائر عدم تقديس من ينتسب إليها ... من مميزات السلفية العلمية في الجزائر أنّها تأخذ الحقّ و إن كان قائله ليس بجزائري ... من مميزات السلفية العلمية الجزائرية أنّه مكشوفة و لا تدعو للسّرية ... من مميزات السلفية العلمية في الجزائر الوضوح في إعلان إفكارها.

أسأل الله أن يبارك في ما يسميه البعض بالسلفية العلمية في الجزائر و أن يوفقها و يهديها لما فيه الصلاح و الخير


algeroi 04-08-2008 02:06 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


السلفية العلمية في (الجزائر)


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ما يسمى بتيار السلفية العلمية في (الجزائر) وانتشاره. والمتتبّع لما يكتب عن هذا التيار في وسائل الإعلام الجزائرية، سواء منها التي بالداخل أو الخارج، يجد تحاملا شديدا عليه، ونقدا لاذعا له، وتسفيها لأرائه ورجاله. وأكاد أجزم، أن وسائل الإعلام الجزائرية، رغم تعدد مشاربها وخلفياتها وغاياتها، تكاد تجمع على خطورة هذا التيار فنراها ناقدة له، محذرة منه، وواصفة إياه بالتشدّد، والتطرف، والتكفير، والإرهاب، وغير ذلك من الأوصاف ذات الدلالات السلبية.

ونظرا لنمو هذه الظاهرة، أي ظاهرة الحديث عن ما يسمى بتيار السلفية العلمية في (الجزائر)، وازدهار سوقها الإعلامي، أردت في هذا المقال الإدلاء بدلوي وإعطاء رأيي فيما يتعلّق بالسلفية، راجيا من الله تعالى أن تجد كلماتي هذه بعض الآذان الصاغية فتستمع لها، وبعض النفوس الطيبة فتنقاد إليها، عملا بقوله سبحانه وتعالى (في سورة الزمر): {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (18)}.

اعلم، أنّ الحكم على الأفراد والجماعات الإسلامية يجب أن يخضع للمقياس الشرعي، ولا يحوز أن يخضع للهوى أو الانتماء الحزبي أو الخلافات الشخصية أو غير ذلك من عصبية بغيضة حرّمها الإسلام. قال الله سبحانه:{... وَمَنْ أَضَلّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (القصص50). وعن زياد بن علاقة عن عمه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الدعوات: "اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأدواء" (أخرجه ابن أبي عاصم في السنة). لذلك وإن كنت أخالف تيار السلفية في أرائه ومنهجه وتصوراته، ولا أقول ببعض قوله في بعض القضايا، إلا أنني سأسعى هنا لتحكيم المقياس الشرعي في الحكم على هذا التيار، عملا بقوله تعالى (في سورة المائدة): {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)}.

المقياس الشرعي

إذا أردنا أن نقوّم ما يسمى بتيار السلفية العلمية فهناك منطلقات علينا أن ننطلق منها، ومعايير علينا أن نأخذ بها ونحكمها. وفيما يلي بيان بعضها:

1. الأساس في الحكم على هذا التيار أو غيره، هو النظر في انتمائه العقدي أولا، أي تحديد عقيدة هذا التيار وانتمائه الديني، هل يكفر بعقيدة الإسلام أم يؤمن بها وهل يخالف منهج السلف في العلم والعمل ام لا؟
ولا خلاف أن تيار السلفية العلمية تيار إسلامي يقوم على العقيدة الإسلامية إيمانا بها، وعملا بما تفرع عنها، ودعوة إليها وفق منهج السلف رضوان الله عليهم في الاصول والفروع.

2. إذا أثبتنا إسلام هذا التيار وإيمانه بالعقيدة الإسلامية وصحة منهجه في التلقي والاستدلال فقد أثبتنا ضمنا جملة من الأحكام التي تتعلق به وبأتباعه قوامها قوله سبحانه وتعالى (في سورة آل عمران): {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)}، وقوله سبحانه (في سورة الحجرات): {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)}.
والأخوة الإسلامية تفرض جملة من الأحكام المقرّرة قوامها قاعدة الولاء والبراء، عملا بقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ...} (التوبة71)، ومن هذه الأحكام:

· الذلة على المؤمنين: قال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (الفتج29)، وقال سبحانه: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)} (الحجر).

· عدم الظلم والخذلان: أخرج مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... وكونوا عباد الله إخوانا. المسلم أخو المسلم. لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره". وأخرج مسلم عن سالم، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه. من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته. ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة. ومن ستر مسلما، ستره الله يوم القيامة".

· النصرة في السرّ والعلن: أخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن مرآة أخيه، والمؤمن أخو المؤمن؛ يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه".
· النصيحة: أخرج مسلم عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدّينُ النّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لله وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامّتِهِمْ".

العمل بالمقياس الشرعي

لا يعنينا إن كان دعاة ما يسمى بتيار السلفية العلمية في (الجزائر) يستمدّون أفكارهم وآراءهم من بلاد الحجاز أو غير ذلك، ولا يهمّنا كثيرا من يقف وراء هذا التيار السلفي في (الجزائر) ومن هم رجاله ومن أين هم، وكل ما يعنينا ويهمّنا كمسلمين نريد الحكم على هذا التيار وتقويم أفكاره وأقواله وأفعاله، هو النظر في واقع ما يدعو إليه حملة الفكر السلفي –إن جاز التعبير- وما يعتمدون عليه من أدلة ومصادر في الاستدلال.

أمّا من يتهم دعاة ما يسمى بتيار السلفية العلمية بالارتباط بجهات خارجية، أو يتهم أفكارهم بالمستوردة أو الغريبة عن (الجزائر)، فلا يلتفت إلى قولهم ولا يعبأ به؛ لأنّ اتهامهم يقوم على نزعة وطنية مذمومة شرعا، وعلى عصبية منتنة يحرّمها الإسلام ويرفضها. أخرج أبو داود في سننه عن جبير بن مطعم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "ليس منّا من دعا إلى عصبية، وليس منّا من قاتل على عصبية، وليس منّا من مات على عصبية".

وأمّا من ينعت هذا التيار بالتطرف والراديكالية، ويقدّم نفسه كمعتدل، ويسعى للإيقاع بهذا التيار بحجة تطرفه، فقد أساء فهم معنى التطرف وأخطأ في وصف التيار والوقوف ضدّه لهذه التعلة. ذلك أنّ الاعتدال من وجهة نظر شرعية، هو الإلتزام بالأحكام الشرعية، والاستقامة عليها، والإتيان بها على الوجه الذي شرعه الشارع. وأمّا التطرف فليس له دلالة شرعية، ولم يرد كمفهوم شرعي؛ لأنه لم يرد في نصوص الكتاب والسنّة، ولم يستعمله فقهاء الملّة من قبل، ولم يصطلحوا عليه للدلالة على مفهوم معيّن، لذا فقد وجب النظر في الدلالة اللغوية للكلمة فحسب. وبالرجوع إلى اللغة نجد أنّ الكلمة تفيد معنى مجاوزة حدّ الإعتدال، فيصبح المعنى مجاوزة الحدود التي وضعها الشرع، وتكون كلمة التطرف شبيهة بكلمة الغلو، ويكون معناها مخالفة أحكام الاسلام المقرّرة.

وعليه، فالذي يزيد في عدد ركعات الصلوات المفروضة، أو يطوف بالبيت عشرا، أو يحرّم زرع العنب حتى لا تصنع منه الخمر، أو يوجب على نفسه صيام الدهر تقربا الى الله، أو يفصل الدين عن الدولة، أو يمتنع عن الزواج ويترهب، كل هؤلاء يعتبرون متطرفين ومتنطعين لأنهم جاوزوا حدود الأحكام الشرعية المشروعة.

وليس من التطرف تمسك الشّخص أو الجماعة برأي شرعي ما، أو مدافعتها عن موقف سياسي ما، أو دعوتها إلى رؤية شرعية ما، فما دام الحكم أو الرأي أو الفكر الذي قال به الشخص أو الجماعة مأخوذا باجتهاد صحيح، فلا يعتبر من باب التطرف وإن خالف رأينا.

وإذا أنعمنا النظر في الأفكار والآراء التي يدعو إليها أتباع التيار السلفي، نجد أنها أفكار وآراء إسلامية تقوم على الكتاب والسنّة. فلا يتكلم دعاة السلفية إلا بقال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يدعون إلا إلى تحكيم شرع الله، ولا يقولون بالعلمانية، ولا يتبنون مشروع الديمقراطية الغربي، ولا ينكرون المعلوم من الدين بالضرورة، ولا يجحدون المجمع عليه بين الأمّة، ولا يخلطون عقائدهم بفلسفة اليونان والهند والغرب، ولا يلتزمون في أعمالهم إلا بالحكم الشرعي وفق فهمهم. فكيف يحقّ لمسلم يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويعلم حكم الشرع في وجوب التآخي في الله، والحبّ في الله، والبغض في الله، أن يخذل هؤلاء النّاس، أو يسلمهم للطاغوت، أو يقدح في عرضهم وإيمانهم، أو ينصر دعاة العلمانية والشيوعية عليهم أو يتبرأ منهم؟

إنّ الواجب الشرعي يحتّم علينا أن نواليهم في الله، وأن ننصرهم، وأن لا نخذلهم أو نسلمهم. ولا يعني هذا أن لا نقوّم اعوجاجهم، أو ننقد أفكارهم، أو نناقش منهجهم وأعمالهم، فهذا من النصيحة التي هي الدين، إنما المراد أن نميّز بين العدو الحقيقي وبين الأخ الذي يربطنا به ميثاق غليظ هو ميثاق العقيدة والأخوة في الله، فليس المسلم كالعلماني أو الشيوعي.
إنّ العدو الحقيقي في (الجزائر) هو الذي يريد إخراج الناس من النور إلى الظلمات، ويريد تحريف عقائد الناس بحملهم على العلمانية او الشيوعية او القبورية والرافضية وأما الذي يدعو إلى تحكيم شرع الله، والمحافظة على عقائد الناس وإيمانهم، فليس بعدو وإن خالفناه في بعض القضايا لأنّه في نهاية المطاف لا يدعو إلا للإسلام.

قد يدعو بعض دعاة السلفية إلى أن تنتقب المرأة المسلمة، وهو رأي فقهي محترم له ادلته وانصاره وقد قال به جمع من أهل العلم منذ القديم، فهل يقارن هذا الرأي الإسلامي بالرأي غير الإسلامي، كرأي يدعو إلى العري والسفور، ويعتبر الجلباب والخمار من علامات التخلف واضطهاد المرأة؟
وقد يدعو بعض دعاة ما يسمى بتيار السلفية العلمية إلى الالتزام بفهم بعض المسائل وفق منهج معيّن، ووفق رأي بعض السلف حسب رأيهم، قد نخالفهم في بعضه، ولكنّ رأيهم هذا من الآراء الإسلامية، وقد قال به جملة من أهل العلم، فهل يقارن هذا الرأي الإسلامي، المبني على أدلة شرعية وفق فهم أصحابه، بالرأي غير الإسلامي، كرأي من يدعونا إلى العلمانية وفصل الدين عن الحياة او الراي المنحرف الداعي الى اذابة الفوارق العقدية بين الفرق وتمييع قضية الولاء والبراء؟
وبعبارة أخرى، هل يقارن من يدعو إلى الإسلام وإن خالفنا بمن يدعو إلى الكفر والإلحاد او البدعة والفساد؟ قال تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ}(هود24). وقال سبحانه: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُون}(السجدة18).

إنني أدعو كل مسلم إلى فهم معنى الأخوة الإسلامية بحقّ، وإلى الالتزام بواجباتها، وأدعو كلّ مخلص أن يجنّب نفسه عار نصرة أعداء الدين ودعاة العلمانية والشيوعية والقبورية والرفض على إخوانهم الذين يقولون ربنا الله ويدعون إلى الإسلام وإلى الكتاب والسنّة.
إنّ الذلّة تكون على المؤمنين، وأما العزّة فتكون على الكافرين أعداء المشروع الإسلامي، وأعداء عودة الإسلام إلى بلد الاسلام. قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا}(النساء139).


والحمد لله رب العالمين

..................................
منقول بتصرف

أبو تـراب 04-08-2008 02:13 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الناصح الصادق (المشاركة 219768)
أسأل الله أن يبارك في ما يسميه البعض بالسلفية العلمية في الحزائر و أن يوفقها و يهديها لما فيه الصلاح و الخير

بــــارك الله فيك

جمال البليدي 04-08-2008 04:57 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
الموضوع مكرر قد تم دحضه

http://207.210.95.221/~echorouk/mont...DA%E1%E3%ED%C9

جماعي ميلود 04-08-2008 06:10 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 220009)
الموضوع مكرر قد تم دحضه

http://207.210.95.221/~echorouk/mont...DA%E1%E3%ED%C9

لست مشرفا لتحكم على الموضوع اخي جمال مكرر اولا اذا عندك تعلي=ق اهلا وسهلا والا فابتعد من الطريق

... ولا تستعمل الافعال المبنية للمجهول

تم ضحضه من طرف من ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قل لمن يدعي في العلم معرفة علمت شيء وغابت عنك اشياء

جماعي ميلود 04-08-2008 06:13 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو تـراب (المشاركة 219883)
بــــارك الله فيك

الناصحج ليس صاحب الموضوع ياليت لو قدمت تعليقا او حتى مررت مرور الكرام يا ابو تراب

على كل حال تعرف رمن يشكر العريس والعروس
لاغرابة

جمال البليدي 04-08-2008 06:16 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"><tbody><tr><td class="alt2" style="border: 1px inset ;">لسلفية العلمية في الجزائر


</td> </tr> </tbody></table>
السلفية نسبة للسلف الصالح فهل السلف الصالح إنحصر نشاطهم في العلم فقط حتى تقول سلفية علمية؟http://207.210.95.221/~echorouk/mont...milies/eek.gif
الرسول صلى الله عليه وسلم تكلم عن سلفية واحدة وليس عشرات
الأئئمة أجمعو على أن السلفية هي طريق الإسلام فهل قال أحدهم بالسلفية العلمية؟http://207.210.95.221/~echorouk/mont...milies/eek.gif
هذه التسمية إخترعها المخرفين السياسيين عفو" المحللين السياسيين" والصحفيين العلمانيين وأذنابهم أعداء الحق فلا تكن ناعقا ورائهم وإلتزم بما كان عليه سلفك الصالح

جماعي ميلود 04-08-2008 06:17 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
ولا خلاف أن تيار السلفية العلمية تيار إسلامي يقوم على العقيدة الإسلامية إيمانا بها، وعملا بما تفرع عنها، ودعوة إليها وفق منهج السلف رضوان الله عليهم في الاصول والفروع.


لا اخي الجيروا ايمانا بها نعم لاخلاف على ذلك ولكن عملا بها فلا فبمجرد ان تنطق الشهادة انت مؤمن خالص الايمان دون اي عمل واذا كنت حاكم فأنت ولي امرهم
شاكرا مرورك الطيب وتعليقك الممتاز

جمال البليدي 04-08-2008 06:17 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"> <tbody><tr> <td class="alt2" style="border: 1px inset ;">
اقتباس:

فقد انتشرت في الجزائر وخصوصا في أقصى الشمال وهي المناطق التي عانت أكثر من غيرها من ظواهر العنف وخصوصا العاصمة وضواحيها ظاهرة "السلفية العلمية"، وقد وجدت هذه الظاهرة هوى لدى صناع القرار السياسي واعتبروها خير معين لهم لاكتساب شرعية يفتقدونها عبر الصندوق، ولإضفاء مصداقية دينية عليهم.. فكانت السلفية العلمية خير مجادل، ومدافع عن "أولي الأمر".
فهل هذه الظاهرة، ظاهرة صحية تدل على تطور نوعي في مجتمع الصحوة الإسلامية في الجزائر؟ أم أنها ظاهرة تعكس ملامح الشذوذ الذي تسببت فيه الأزمة التي تعصف بالجزائر منذ أكثر من عشر سنوات ومس هذا الشذوذ الصحوة الدينية أيضا؟
لمحة تاريخية عن نشأة المدرسة السلفية
</td> </tr> </tbody></table>

أولا:لا يوجد سلفية عليمة |إنما يوجد سلفية نبوية فقط ولله الحمد والمنة
ثانيا:السلفية ظهرت لما ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم ولم فهي موجودة منذ البعثة وليست جديدة على الجزائر بدليل أن الشيخ عبد الحميد اين باديس كان سلفيا والشيخ البشير الإبراهيمي أيضا
ثالثا:كيف تجعل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه اهؤى شذوذ هل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان على الشذوذ؟؟
إتقوا الله يا قوم


اقتباس:
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"> <tbody><tr> <td class="alt2" style="border: 1px inset ;"> ل
اقتباس:

محة تاريخية عن نشأة المدرسة السلفية
يلاحظ من خلال استقراء تاريخ الأفكار الدينية والاتجاهات الثقافية أن السلفية ليست وليدة الأحداث الراهنة، ولا الفهم المعاصر للإسلام وإنما تمتد، حسب ما يرى بعض الباحثين، إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية والتي كانت ترتكز على مبادئ أساسية أهمها الرجوع إلى الكتاب والسنة في كل شأن من شؤون الحياة واتباع سبيل السلف الصالح ونبذ الفلاسفة والمتكلمين ورجال التصوف لكونهم يتعارضون وروح الدعوة الإسلامية. بينما يرى الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد أن نسبة السلفية ترجع إلى الإمام أحمد بن حنبل بظهور جماعة في القرن الرابع الهجري وكانوا من الحنابلة ويقولون بنسبة آرائهم إلى الإمام أحمد الذي أحيا عقيدة السلف وناهض ما دونها، ثم تجدد ظهورهم في القرن التاسع الهجري حيث أحياه شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم ظهرت تلك الآراء في شبه الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر الهجري بإنشاء المدرسة الإصلاحية السلفية التي انتشرت في العالم الإسلامي على يد محمد بن عبد الوهاب ومن تبعه من أمثال محمد بن علي الشوكاني. ورغم أن السلفيين المعاصرين لا يعترفون بمكانة "جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا" ومع ذلك فإن تصنيفهم في مطلع القرن كان ضمن دائرة السلفيين لأنهم هم أيضا يدعون إلى الرجوع إلى منهج الإسلام الأصيل وتحكيم الكتاب والسنة..
وانضم الشيخ عبد الحميد بن باديس إلى القافلة كأول مصلح سلفي بإرسائه دعائم المدرسة الإصلاحية السلفية في الجزائر، وهو الذي تكفل بنشر معالمها وإيضاح مقاصدها للجزائريين طيلة سبع وعشرين عاما بمعية الشيخ البشير الإبراهيمي والطيب العقبي والعربي التبسي وبقية أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الذين عادوا إلى الجزائر بعد إنهاء دراساتهم في المشرق العربي، وهذا ما دفع "ماسينيون" المستشرق الفرنسي الشهير الذي كان تابعا لوزارة الخارجية الفرنسية إلى ترقب الحركة السلفية بقيادة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس، ليحذر الفرنسيين مما أسماه بحركة السلفيين المتشددين، وما هي في حقيقتها كما يقول الشيخ محمد إسماعيل إلا انتفاضة إسلامية تبغي التخلص من نير الاستعمار الغربي، فلا شك أن كان لهذه الحركة بُعدا جديدا للسلفية وهو المحافظة على أصالة الأمة الإسلامية لأن المؤامرة كانت في الجزائر موجهة نحو الانتماء الإسلامي للجزائر ولغتها العربية، فتصدت هذه الحركة السلفية وحافظت على هذه الهوية حتى لا تتميع أو تهتز تحت ضربات الغزو الأجنبي..
</td> </tr> </tbody></table>
كلام مشوش
مؤسس السلفية ليس ابن القيم و لا ابن تيمية بل الرسول صلى الله عليه وسلم
قال النبي عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة وإنه نعم السلف أنا لك
فالدعوة السلفية ليست فهم الإسلام بفهم شخص من الناس ، ليست فهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، أو فهم العلامة ابن باز ، أو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني...،

ولكن المقصود بالسلفية: المُحافظة على معتقد السلف ، وعلى فهم السلف للكتاب والسنة ، وعلى منهج السلف رضي الله عنهم.
وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن طائفة من الأمة لا تزال ظاهرة على الحق ، ترفع راية السنة وتدعو إلى الفهم الصحيح ، للكتاب والسنة فقال لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك), هذه الطائفة هي الفرقة الناجية التي أخبر عنها المعصوم الظاهرة الذين هم أهل الحديث ، و أهل الأثر ، وليس المقصود بالظهور ظهور السلطان ، والسيف، والسنان في كل مكان وزمان ، ولكن هذا الظهور ظهور الحجة إما ظهورا كاملا ظهور حكم ، وسلطان ، وسيف وسنان ، وأدنى الظهور ظهور الحجة والبيان: فلابد أن يبقى أناس يرفعون راية السنة ، ويَذُبُّونَ عن سنة رسول الله ويدافعون عن معتقد ومنهج أهل السنة والجماعة {كما قال ابن القيم رحمه الله:ظن بعض الناس أن الجماعة هي سواد الناس ، وأن من شذ شذ في النار ، ولقد شذ الناس كلهم في زمن الإمام أحمد إلا نفراً يسيراً...}.


جمال البليدي 04-08-2008 06:19 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جماعي ميلود (المشاركة 220050)
ولا خلاف أن تيار السلفية العلمية تيار إسلامي يقوم على العقيدة الإسلامية إيمانا بها، وعملا بما تفرع عنها، ودعوة إليها وفق منهج السلف رضوان الله عليهم في الاصول والفروع.


لا اخي الجيروا ايمانا بها نعم لاخلاف على ذلك ولكن عملا بها فلا فبمجرد ان تنطق الشهادة انت مؤمن خالص الايمان دون اي عمل واذا كنت حاكم فأنت ولي امرهم
شاكرا مرورك الطيب وتعليقك الممتاز

لا يوجد تيار إسمه سلفية علمية لأن السلفية نسبة للسلف والسلف لم ينحصر نشاطهم في العلم حتى نقول سلفية علمية

جماعي ميلود 04-08-2008 06:20 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الناصح الصادق (المشاركة 219768)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

على العموم من يسميهم صاحب المقال الأصلي بالسلفية العلمية في الجزائر؛ هم من أقرب النّاس في مجتمعهم إلى الإهتمام بالأحكام الشرعية ... من اّتباع للسّنة و حذر من البدعة و المعصية ... و من أغير النّاس على الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر ... و قد كان لهم أثرهم الإجابي الإصلاحي الفعال في الجزائر : من تبصير للنّاس في أحكام التكفير، و تحذيرهم من البدع ، و لفت إنتباههم إلى الكثير من السنن و تقريب العلم الشرعي و أدلّته إلى العوام ... و هم لم ينادوا بالإبتعاد عن السياسة هكذا و بإطلاق؛ هم دعوا عموم الشعب الآن إلى الإهتمام بفقه الأولويات و أن تترك السياسة إلى أهل الحلّ و العقد و أن لا ينازع الأمر أهله من طرف العوام.


"سروال بوتكة، بودليوة، بوقفة والحوكي" هذا من التقاليد الجزائرية القديمة و لا يناسب الشباب الجزائري السلفي في الجامعات و العمل في الأماكن الحكومية... و القميص الذي يرتديه السلفيين الآن هو من العرف الجزائري حاليا فقد انتشر كثيرا و أثبت وُجوده... على أنّه يوجد من لا يلتزم القميص من السلفيين و تراه يلبس بنطلونات عادية من تلك التي توافق المعايير الشرعية بالنسبة له فلا يوجد إلزام من طرف السلفية العلمية للنّاس على لباس شكل واحد من مختلف أشكال اللباس الشرعي. ثم الجلباب و القميص بشكله الموجود عند السلفيين أصبح الآن من اللباس الجزائري... و من السابق و المسلمون يقلدون بعضهم البعض في لباسهم تقديرا لأعراف بعضهم البعض و إعجابا بلباس بعضهم البعض؛ فأين العيب ؟! فإذا كان الشباب الجزائري يقلّد الشعب السعودي في لباس تنطبق عليه المعايير الشرعية إعجابا بهيئة هذا اللباس المحترمة و اعترافا بسابقة هذا الشعب في الحفاظ على ألبسة بمعايير شرعية؛ فأين العيب ؟! ثم أليس من الأفضل أن ندعو الشعوب المسلمة إلى أن تتعارف و تتمازج فيما بينها و تصبح شعبا واحد لما في ذلك من نهضة أحسن بالأمّة الإسلامية ؟ فكيف ندعو إلى توحد الشعوب المسلمة و نحذّر من لباس بعضنا البعض ؟ سبحان الله

و في الحقيقة أغلب من ينتقد الجماعة السلفية العلمية في الجزائر هو في الحقيقة إما من الذين يجهل أفكارها أو عنده ضعف في تأصيل العلم الشرعي أو عنده جهل بواقع الجزائر.

أنا لا أدّعي بأنّه لم يوجد فيها أخطاء فلا أحد منا بمعصوم و لكن كثير مما انتُقدَ عليها في الحقيقة هي المصيبة فيه و ليس من انتقدها،

مشكلة بعضنا أنّه مقصّر في تطبيق السّنن مقصّر في الحذر من البدع و عنده ضعف كبير في العلم الشرعي و لشٌعوره بالنٌقص تراه يهجم على هاته الجماعة،

الكُتيبات الإسلامية الجيبية لعبت دورا كبير و فعالا أكثر بكثير من كثير من أئمة المساجد في زماننا؛ كثير منهم لما تذهب تسأله عن مسألة يُغطي عجزه بالكلام بغير علم ... الكتيبات الإسلامية الجيبية ساعدت العوام على فهم دينهم ... الكتيبات الإسلامية الجيبية مكّّنت الكثير من العوام من الإطّلاع على الكثير من الأفكار الإصلاحية الجيّدة ... الكتيبات الإسلامية الجيبية مكّنت الكثير من العوام من الإطّلاع على الكثير من السنن و نبّهتهم على العديد من البدع ... الكتيبات الإسلامية الجيبية سهّلت الدّعوة إلى الله من طرف الفقراء ... الكتيبات الإسلامية سهّلت الدعوة إلى الله على من لا يُحسن التعبير و من مستواه العلمي ضعيف ... الكتيبات الإسلامية الجيبية أعانت على استثمار الوقت فبدلا من أن تصرف وقتا كبيرا في نصح متبرّجة مثلا بإرتداء الحجاب الشرعي مع ذكر الأدلّة فتقدّم لها كتيب ... الكتيبات الإسلامية الجيبية سهّلت تبادل المعارف مع دول الخليج ... ليس من العيب أن تدخل للجزائر أفكار فقهية إجتهادية تختلف عن الأفكار الفقهية الإجتهادية السائدة في الجزائر فالتعصب للآراء هذا ليس بجيّد الإنفتاح على الآراء الإجتهادية لمن يخالفنا في الرأي يعين على القضاء على هذا التعصب ... الإنفتاح على آراء مخالفينا الاجتهادية قد تبصّرنا بأخطاء نحن واقعين فيها ... الكتيبات الإسلامية الجيبية هاته جاءت بعد دراسة عميقة لها


الإختلافات الموجودة بين السلفية العلمية ... هي اختلافات اجتهادية ... و من الطبيعي أن تقع إختلافات بين النّاس في الكثير من المسائل الظنية ... و من الطبيعي أن توجد ردود بين المختلفين ... أوليس نلاحظ خلافات تظهر بين الفينة و الأخرى في داخل الأسرة الواحدة من أسر المثقين الذين يشار إليهم بالبنان في العلم و الأدب ... فالخلافات ووجود الشّدة في الردود هاته أمور طبيعية لابد أن تكون في البشر في المسائل الظنية.

أفكار السلفية العلمية في الجزائر كثير منه هو ثمرة من ثمار النضج السياسي و الوعي بواقع الجزائر ... أفكار السلفية العلمية مّرت بعدّة مراحل إصلاحية من داخلها و من خارجها فهي جماعة تتطور ... السلفية العلمية هي جماعة مهتمة بمشاكل الشباب ... السلفية العلمية أجابت على كثير من المسائل التي حيّرت الشباب ... السلفية العلمية تصبر على أخطاء الشباب و تتدرج بهم من التقليد الأعمى إلى الإتباع بالتي هي أحسن إلى البحث عن الأدّلة ... السلفية العلمية في الجزائر تربط كثيرا من الشباب الجزائري بكثير من العلماء ... السلفية العلمية في الجزائر تحصّن كثير من الشباب الجزائري من كثير من الأفكار الهدامة الفاسدة.

من مميزات السلفية العلمية في الجزائر عدم تقديس من ينتسب إليها ... من مميزات السلفية العلمية في الجزائر أنّها تأخذ الحقّ و إن كان قائله ليس بجزائري ... من مميزات السلفية العلمية الجزائرية أنّه مكشوفة و لا تدعو للسّرية ... من مميزات السلفية العلمية في الجزائر الوضوح في إعلان إفكارها.

أسأل الله أن يبارك في ما يسميه البعض بالسلفية العلمية في الجزائر و أن يوفقها و يهديها لما فيه الصلاح و الخير


كلام جميل اخي الناصح والاختلاف اذا كانت له ادلته وكان في الفروع فهو لايفسد للود قضية
شاكرا مرورك الكريم

جمال البليدي 04-08-2008 06:22 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
عَرَفَت الدعوةُ السلفية نشاطها الكبير في الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي على يد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ـ رحمه الله ـ وكان من علمائها المبرِّزين الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العربي التبسي، وغيرهم ... وتوفي جلُّهم ـ رحمهم الله ـ أيام الاستعمار، ومن بقي منهم فقد انحسر نشاطه السلفي جدا من يوم أن حُلَّت الجمعية بعد الاستقلال، وأضحت الدعوة لدى الإخوان المسلمين موضع استغلال، على حين جهل الأمة، وقلة المعارض من أهل البدعة وأهل السنة. مع العلم أنه لتصلب الجزائريين في دينهم لم ينجح فيهم التهويد ولا التنصير، ولا كان للقاديانية وجود ولا لجماعة الهجرة والتكفير، ولا سُمع فيها بدعوة رافضية، بل كل ما هنالك دير تصوف وصوامع إباضية.
بدأت الدعوة ساذجة على نشاط ملحوظ من أتباع فكر مالك بن نبي
ـ رحمه الله ـ يَرون أن العمل الأكبر يكمن في مسابقة الحضارة، ثم لأسباب الإمارة انقسم الإخوان المسلمون إلى إخوان عالميين وآخرين إقليميين اشتهروا باسم ( الجَزْأَرة ) بينهم بأس شديد وتبديع، ثم عن العالميين انشقت جماعة النهضة وهي أبعدها عن التمييع، وأقربها عناية بالتربية، لكن بلا تصحيح ولا تصفية، وظهرت دعوة جماعة التبليغ، على ضعف حيث برَّز العلم، وقوة حيث ضعف، إلا أن انتشارها ليس بذاك. ولما كان جميع الإخوان بعقد السياسة يتناكحون، وبماء التصويت يتناسلون، وفي علم الكتاب والسنة يتزاهدون، وُلِد لهم مولود عاقّ، سمَّوه بالهجرة والتكفير كيلا يكون بينه وبين نسبهم إلحاق، وادَّعوا أنه خرِّيج السلفية وأهل الأثر، ولكن الحق أن الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر ، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:

فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْهافإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها

وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقهم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل
( التصفية والتربية ).
عاش هؤلاء آنذاك في صراع ضائع مع الشيوعية، أمضى سلاحهم: المسرحيات والأناشيد ورياضة ركضٍ كركض الوحشي في البرية.
ولغياب أصل الرد على المخالف، مع ظهور قرن الشيطان في إيران وتتابع التأييد المجازف، تلَقَّى هؤلاء ـ عن بكرة أبيهم ـ دعوة الخميني بكل ترحاب وتحنان، ولغياب أصل السلفية عندهم لم يشعروا بأدنى إثم وهم يجتمعون بمن يكيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفظع السباب وأقذع الشنآن، فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! وتراهم من كل حدب ينسلون، وإلى محاضرات الرافضي رشيد بن عيسى يتنادون، في عقر دارهم وبدعوة منهم، لا يفتر عن التفكه بأعراض السلف الصالح وهم يضحكون! {وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُون

ثم لم يلبثوا مليًّا حتى نجم التشيّع بعد أفول، وأخذ بعض أفذاذهم للرفض يتشيَّعون، عن اعتقاد جازم وحماس قوي، فتدارك الأمرَ الإقليميُّ محمد سعيد الونّاس، لكن بصوت خفيّ وعلم غير حفيّ؛ لأنهم لا يزالون يلَقَّنون ويلقِّنون: لا تُظهروا الخلاف بينكم؛ فإن العدوّ متربِّص بكم!! وكانوا من قبل هذا يَرمون السلفيين ـ إذا حذَّروهم من الشيعة الروافض ـ بتفريق الصف!! وأيم الله! إنه لبسبب تأييد هؤلاء لهم سياسياً صار للروافض في الجزائر وجود، وإلا فمن الذي فتح لهم الباب غيرُ ذلك الحزبي، وكل حزبيّ للمبتدعة وَدود! فهل يَرجعون بنا إلى تشيُّع بني عبيد؟ وليس فيهم من يقطع دابرهم كالقيروانيّ ابن أبي زيد؟ أم لم يعرفوا فقيههم هذا إلا بالمالكي صاحب الرسالة؟ فلِمَ يكتمون حربه للتشيّع وأشاعرة الضلالة؟!

ولما كان العمل السياسي طاغياً على هذه الأحزاب، لم تجد العقيدة بها في دعوتهم محلاًّ من الإعراب، ومن كان يعلِّمها يومذاك ـ كعلي بن حاج ـ كان يعلِّمها على الطريقة الأشعرية، وعلى رِسْلكم قبل أن تجيء قلوبكم ناكرة؛ فإن كراريس تلاميذه الأولين شاهدة سافرة.
وقبيل سنة (1400هـ)، تعلَّم شيئا من السلفية، ودعا إليها على تقصير ملحوظ في جنب العقيدة، وكان بينه وبين عباسي مدني ردود عنيدة، أوشكت على تحبيب السنة للشباب لولا أن أذهبَ بركتها تدخّلاته السياسية، منها: دخوله في الصراع المستمر في الجامعات بين الطلبة الإسلاميين والشيوعيين.
وفي السنة التي بعدها نشب اقتتال بين هؤلاء، حمل على إثره مصطفى أبو يعلي وجماعته الإسلامية السلاح، وورَّطوا معهم علي بن حاج مع أنه كان يتظاهر بنهيهم عن مثل هذا الكفاح. وقامت هذه الجماعات كلها ـ ولم تبرز الفُرقة بينها بعدُ ـ بمظاهرة في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، يطالِبون فيها بتحكيم الشريعة، وكان ـ يومها ـ علي بن حاج يقول: " أعطوني دليلاً واحداً من الكتاب أو السنة على مشروعية المظاهرات وأنا معكم "!! لكن مشكلته أنه إذا خطب أظهر الوفاق للمتظاهرين، والله أعلم بما هو في قلبه دفين.
من أجل ذلك ضيَّق عليه النظام، حتى خطب في الناس قائلا: " لقد خُيِّرْتُ بين ترك الخطابة أو السجن، وأنا أختار ما اختار يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال :{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}"!! وكانت هذه الدروشة مضرب المثل في الشجاعة لدى الرعاع، إلا أن أحد الفطناء اعترض عليه بعد ذلك قائلا: " لقد تلوْتَ في خطبتك آية في غير محلها؛ وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال ذلك حين خُيِّر بين الفاحشة والسجن، أما أنت فخُيِّرتَ بين ترك وسيلة من وسائل الدعوة وبين السجن، وقد علَّمتَنا مرارا أن الحكومة لو منعتك من كلمة المسجد، فلن تَحُول بينك وبين الدعوة، فلك الكلمة في المقهى والوليمة والمأتم وغيرها، فلا أظنك بهذا الخطأ تدخل السجن إلا عقوبة من الله .. ".
وأُدخل السجن هو وكثير من الدعاة، وأُرْغم بعضهم على الإقامة الجبرية، وضُيِّق على الدعوة بعدما كانت في غنىً عن ذلك.
ولا بدّ من التذكير ههنا أن عباسي مدني من غلاة حزب ( الجَزْأَرة )! وهو كذلك إلى الآن! وإنما الذي جمعه بعلي بن حاج هو أمران:
الأوّل: أنّ المنَظِّرين الحقيقيّين للجزأرة منعوه من القيادة بعد نازلة الجامعة المركزية آنفة الذكر؛ يوم أن أجمعوا في السجن على أنه ـ بحمقه وتسرّعه ـ أَوردهم شرّ الموارد!! فنكايةً منه بهم انضمّ إلى ابن حاج.
الثّاني: النزعة السياسية الغالبة عليهما لم تُبقِ للولاء العقديّ محلاًّ!

من كتاب مدارك النظر

جماعي ميلود 04-08-2008 06:25 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
قال عباسي مدني

سياستنا عبدة وعبادتنا سياسة

algeroi 04-08-2008 06:34 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جماعي ميلود (المشاركة 220050)
ولا خلاف أن تيار السلفية العلمية تيار إسلامي يقوم على العقيدة الإسلامية إيمانا بها، وعملا بما تفرع عنها، ودعوة إليها وفق منهج السلف رضوان الله عليهم في الاصول والفروع.


لا اخي الجيروا ايمانا بها نعم لاخلاف على ذلك ولكن عملا بها فلا فبمجرد ان تنطق الشهادة انت مؤمن خالص الايمان دون اي عمل واذا كنت حاكم فأنت ولي امرهم
شاكرا مرورك الطيب وتعليقك الممتاز

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لماذا يا اخي :
فنحن لا نتكلم عن حد الاسلام ولكن الحديث متوجه الى فهم قضية الايمان وانه قول وعمل واعتقاد اما الحاكم فهو ملزم بتحكيم الشريعة وتحكيمه لغيرها من نواقض الاسلام وتفصيل هذه المسالة مبسوط في مظانه من كتب اهل العلم الا ان لتكفير المعين عند اهل السنة قواعد واحكاما لا بد من مراعاتها والا لنشا من الفساد والفتن ما الله به عليم وان كنت ادعوا اخي -صدقا- ان يبتعد عن اسلوب الاهانة والاستخفاف
هذا اذا كان يبحث عن حوار جاد اما اذا كان غوغائيا همه تقرير افكاره ولا يهمه مناقشتها مع مخالفيه فالاحسن ان يقرا احدنا جزءا من القرآن او يصلي ركعتين وقد سبقت النصيحة من اخونا الناصح ليلة امس

الناصح الصادق 04-08-2008 07:33 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الأخ الفاضل جمال؛ لا مشاحة في الإصطلاح : فلا يضّرُ تسمية الخصوم من (ينتسب إلى المنهج السلفي من الجزائريين و يبتعد عن التحزبات الديموقراطية و يهتم بتأصيل العلم الشرعي) بالسلفية العلمية؛ فهاته العبارة (بهذا المعنى)؛ هي مجرد إصطلاح حادث مباح لا يبنى عليه و لاء و براء ... ينبغي أن تعلم أخي الكريم؛ بأن مقصودَك بمصطلح السّلفية يختلف عن مقصودهم بمصطلح السّلفية العلمية.

و بالفعل فمن يسمونهم بالسّلفية العلمية ليس نشاطهم منحصرا في طلب العلم الشرعي و فقط ... غير أنّهم قد تميّزوا عن غيرهم من الخصوم بالقوّة في التأصيل العلمي الشرعي ... و لعل هذا من الأسباب التي جعلت كثيرا من النّاس يَنسبون هاته الجماعة إلى العلم؛ ربما لإعترافهم بتفوّق هاته الجماعة في هذا المجال ... فاليسموا بما شاؤوا من مصطلحات مباحة إن كان ذلك يساعدهم على الفهم.

إلا أنّه ينبغي التنبيه بأنّ مصطلح السّلفية العلمية؛ هو مصطلح يجتنب السلفيين التسمي به ابتعادا عن الشهرة المنهي عنها... فالخصوم هم من يسمونهم بهذا الإسم و ليس هم من سمى نفسه بهذا.

جمال البليدي 04-08-2008 07:52 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الناصح الصادق (المشاركة 220109)

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الأخ الفاضل جمال؛ لا مشاحة في الإصطلاح : فلا يضّرُ تسمية الخصوم من (ينتسب إلى المنهج السلفي من الجزائريين و يبتعد عن التحزبات الديموقراطية و يهتم بتأصيل العلم الشرعي) بالسلفية العلمية؛ فهاته العبارة هي مجرد إصطلاح حادث مباح لا يبنى عليه و لاء و براء ... ينبغي أن تعلم أخي الكريم؛ بأن مقصودَك بمصطلح السّلفية يختلف عن مقصودهم بمصطلح السّلفية العلمية.

و بالفعل فمن يسمونهم بالسّلفية العلمية ليس نشاطهم منحصرا في طلب العلم الشرعي و فقط ... غير أنّهم قد تميّزوا عن غيرهم من الخصوم بالقوّة في التأصيل العلمي الشرعي ... و لعل هذا من الأسباب التي جعلت كثيرا من النّاس يَنسبون هاته الجماعة إلى العلم؛ ربما لإعترافهم بتفوّق هاته الجماعة في هذا المجال ... فاليسموا بما شاؤوا من مصطلحات مباحة إن كان ذلك يساعدهم على الفهم.

إلا أنّه ينبغي التنبيه بأنّ مصطلح السّلفية العلمية؛ هو مصطلح يجتنب السلفيين التسمي به ابتعادا عن الشهرة المنهي عنها... فالخصوم هم من يسمونهم بهذا الإسم و ليس هم من سمى نفسه بهذا.


بارك الله فيك
قد أوفقك نسبيا إلا أنني ضد هذه التمسيات المخالفة للحقائق التي ظاهرها الرحمة ومن قبلها العذاب
هؤلاء يريدون تقسيم السلفية مثلما قسم الكفار الإسلام
فالسلفية منهج واحد ولا ينبغي أن نقول علمية أو جهادية
وهذا التقسيم باطل من أوجه:
الوجه الأول:
السلفية هي الإسلام بشموله فكيف نحصره في الجهاد ونقول سلفية جهادية أو نحصره في العلم ونقول علمية ؟؟؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
واعلم أنه ليس في العقل الصريح , ولا في شيء من النقل الصحيح , ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية أصلاً ... ( الفتوى الحموية ص 34 ).
وقال أيضا:فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيطوقال العلامة صالح الفوزان : ما خالف للجماعة السلفية فإنه مخالف لمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ مخالف لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه .الأجوبة المفيدة" (ص256)."
الوجه الثاني:
(السلفية هي:انتساب الى السلف وهي نسبة محمودة الى منهج معصوم وجيل مرحوم وهو مذهب أثري سديد وليس ابتداع مذهب جديد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى" (4/149): "لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لايكون إلا حقاً.""
ولذلك فإن المنهج السلفي هو لزوم الطريقة التي كان عليها الصحابة من التمسك بالكتاب والسنة علما وعملا، وفهما وتطبيقا، وهذا المنهج باقٍ إلى يوم القيامة، يصح الانتساب إليه، أما من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي، مثل: الخوارج، والروافض، والمعتزلة، والمرجئة، والجبرية، وسائر الفرق الضالة، فهو خارج من السلفية، بل خارج عليها.
من خلال ما تقدم من تعريف للدعوة السلفية، ندرك أهمية المقاصد التي ترمي إليها، فهي تدعو إلى الإسلام الصافي النقي من أدران الشرك والخرافات والبدع والمنكرات، وتعزز في شخصية المسلم مفهوم الولاء والبراء ونبذ التعصب للأشخاص والأسماء وللافتات) (1)
فكيف يقال عنها جهادية والسلف الصالح لم ينحصر نشاطهم في الجهاد؟! وكيف يقال علمية و نشاط السلف الصالح لم ينحصر في العلم؟!
الوجه الثالث:
النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن سلفية واحدة وهي طريق الحق الذي يجب إتباعه ولم يتكلم عن سلفيتين فهل يعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن سلفية واحدة ونحن نقول إثنان؟
فقال صلى الله عليه وسلم : ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي .وقد تقدم أن السلفية هي إتباع الكتاب والسنة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم الذين نعنيهم بالسلف الصالح
الوجه الرابع:
الأئمة عبر التاريخ لم يقسموا السلفية بهذا التقسيم المبتدع
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض" (5/356): "فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط.ويقول في الفتاوى" (5/28) : "وأعلم أنه ليس فى العقل الصريح ولا فى شىء من النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريق السلفية أصلا. ويقول أيضا في الفتاوى" (33/177) : "وأما السلفية فعلى ما حكاه الخطابى وأبو بكر الخطيب وغيرهما قالوا مذهب السلف إجراء أحاديث الصفات وآيات الصفات على ظاهرها مع نفى الكيفية والتشبيه عنها فلا نقول إن معنى اليد القدرة ولا أن معنى السمع العلم وذلك أن الكلام فى الصفات فرع على الكلام فى الذات يحتذى فيه حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية. ويقول الإمام الذهبي في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: ""السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" السير (21/6)."
وقال في ترجمة محمد بن محمد البهراني : "وكان ديناً خيراً سلفياً"". معجم الشيوخ : (2/280)"
وقال في السير(16/457) " وصح عن الدارقطني أنه قال:" ما شيء أبغض إليّ من علم الكلام. قلت لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان سلفياً". وقال في ترجمة ابن الصلاح "قلت وكان سلفياً حسن الاعتقاد كافّا عن تأويل المتكلمين " تذكرة الحفاظ (4/1431)"
وقال في ترجمة الفسوي ""وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفيا" السير (13/183)"
وقال في ترجمة عثمان بن بن خرزاذ الطبري : "فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا زكيا حييا سلفيا"" السير (13/380)"
وقال السمعاني (ت 562) في الأنساب (3/273): ""السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم" قال ابن الأثير (ت630) عقب كلام السمعاني السابق: "وعرف به جماعة"."و يقول الإبراهيمي رحمه الله بعد تقديمه يتقديم بسيط حول أنتشار
المذاهب الكلامية في المغرب في الصفحة 18 يقول :
... حتى جاءت دروس الإمام ابن باديس فأحيا بها طريق السلف في دروسه - و منها هذه الدروس - و أكملتها جمعية العلماء.

بعد كل هذه النقولات نقول :أين تقسيم السلفية إلى علمية وجهادية عند هؤلاء العلماء وغيرهم كثير؟؟؟؟؟


الناصح الصادق 04-08-2008 08:12 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
الأخ الكريم جمال؛ يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : "الواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح ، لا التحزب إلى من يسمى (السلفيون).. انتبهوا للفَرْق هناك طريق سلف ، وهناك حزب يُسمى(السلفيون).. المطلوب إيش؟ اتباع السلف" ... ألا ترى هنا بأنّ الشيخ قد ذكر بأنّ هناك سلفيين حزبيين و هذا يشبه من يقول هناك سلفية حركية... يعني تقسيم السلفيين موجود في لغة أهل العلم... التقسيم يا أخي يُنكر إذا كان بغير حقّ ... هناك فرق بين الكلام عن السلفية كمنهج و بين الكلام عن السلفية كأفراد ... الأفراد يا أخي الكريم غير معصومين و قد تقع منهم أخطاء ... و لا مانع من تصنيف النّاس على حسب الأخطاء التي وقعوا فيها إذا كان ذلك يُساعد في فهم أخطاء جماعة من جماعات الأمّة الإسلامية

جمال البليدي 04-08-2008 08:17 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الناصح الصادق (المشاركة 220148)
الأخ الكريم جمال؛ يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : "الواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح ، لا التحزب إلى من يسمى (السلفيون).. انتبهوا للفَرْق هناك طريق سلف ، وهناك حزب يُسمى(السلفيون).. المطلوب إيش؟ اتباع السلف" ... ألا ترى هنا بأنّ الشيخ قد ذكر بأنّ هناك سلفيين حزبيين و هذا يشبه من يقول هناك سلفية حركية... يعني تقسيم السلفيين موجود في لغة أهل العلم... التقسيم يا أخي يُنكر إذا كان بغير حقّ

أخي العزيز يوجد من يسمي نفسه سلفي جهادي أو علمي ولكن هذه التسمية خاطئة فلا سلفية حركية ولا جهادية ولا حزبية بل سلفية نبوية شرعية
فهؤلاء سمو أنفسهم فقط ولكن تسميتهم خاطئة لأن التحزب مخالف لمنهج السلف
أظن أننا متفقون فعلينا أن نكون سلفيين لا أن نتحزب إلى ما يسمى بالسلفيين زورا وبهتانا
وكلامك قد تم الرد عليه في هذا المنتدى
http://207.210.95.221/~echorouk/mont...36&postcount=7

جمال البليدي 04-08-2008 08:26 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
أ
اقتباس:

خي الكريم جمال؛ مجرد التسمية ليس بتحزب إلا إن أدى إلى الشهرة أو أشياء غير محمودة
أوافقك

اقتباس:

فتسمية الخصوم لمن : "لا يدخل للأحزاب السياسية و يهتم بتأصيل نفسه في العلم الشرعي من الذي ينتسبون إلى السلفية من الجزائريين" بالسلفية العلمية من باب تمييزهم عن الحركيين من المنتسبين إلى السلفين أو غيرهم من المنتسبين للسلفية؛ هذا الأمر ليس بمنهي عنه -وفقك الله-.
لا أخي العزيز لو أراد التمييز لقالو عن من يسمون بالسلفيين الجهاديين "خوارج" وعن من يسمون بالسلفيين الحركيين "حزبيين" وعن من يسمون بالسلفيين العلميين "سلفيين"
هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي


الناصح الصادق 04-08-2008 08:44 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 220159)
اخي الناصح الصادق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسالك سؤالا ارجوا ان تجيب عليه
هل انت طالب علم سلفي : اذا كان الجواب نعم ارجوا ان تخبرني-والله شاهد على ما اقول وما تقول- لترك المنتدى ..

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ... أخي الكريم من زمن و أنا لا أطلب العلم الشرعي بطريقة جدّية فعندي تهاوني و تقصيري و هيهات أن أقارن بطلبة العلم الشرعي الحقيقيّن من أمثال الشيخ محمد فركوس و عبد الحميد العربي و غيرهما بل أنا دونهم بمفاوز ... فلا حاجة لأن تترك المنتدى فالسلفيين في حاجة إلى جهودك بارك الله فيك.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 220172)
يا اخي بورك فيك الا انه شرط شرطه على نفسي فان كان من يقوم هذا المقام تركته فوالله ما ارى في نفسي اهلية لذلك

و فيك بارك الله؛ هو في الحقيقة أنا أحذّر إخواني من أن يستدرجهم من يخالفهم في الرّأي ... و أنصحهم بإجتناب الألفاظ مثل : "ضال، منحرف، مبتدع " قدر الإمكان ... ينبغي أن يُحدّث (بفتح الدال) النّاس بما يعقلون ... أنصح الإخوة بالرجوع إلى أهل العلم و طلبته قدر الإمكان قبل وضع المواضيع أو التعليقات... أحيانا على الإنسان أن يجتنب المراء و لو كان محقا إذا رَجحت المصلحة في فعله أو دفع مفسدة أكبر ... ينبغي أن يتنبه إخواني السلفيين أنّ جٌلّ من ينتقدهم هو جاهل بدعوتهم المباركة و تعليم هؤولاء يحتاج إلى صبر طويل و تدرّج.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 220150)
أخي العزيز يوجد من يسمي نفسه سلفي جهادي أو علمي ولكن هذه التسمية خاطئة فلا سلفية حركية ولا جهادية ولا حزبية بل سلفية نبوية شرعية
فهؤلاء سمو أنفسهم فقط ولكن تسميتهم خاطئة لأن التحزب مخالف لمنهج السلف
أظن أننا متفقون فعلينا أن نكون سلفيين لا أن نتحزب إلى ما يسمى بالسلفيين زورا وبهتانا
وكلامك قد تم الرد عليه في هذا المنتدى
http://207.210.95.221/~echorouk/mont...36&postcount=7

أخي الكريم جمال؛ مجرد التسمية ليس بتحزب إلا إن أدى إلى الشهرة أو أشياء غير محمودة ... فتسمية الخصوم لمن : "لا يدخل للأحزاب السياسية و يهتم بتأصيل نفسه في العلم الشرعي من الذي ينتسبون إلى السلفية من الجزائريين" بالسلفية العلمية من باب تمييزهم عن الحركيين من المنتسبين إلى السلفين أو غيرهم من المنتسبين للسلفية؛ هذا الأمر ليس بمنهي عنه -وفقك الله-.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 220157)



لا أخي العزيز لو أراد التمييز لقالو عن من يسمون بالسلفيين الجهاديين "خوارج" وعن من يسمون بالسلفيين الحركيين "حزبيين" وعن من يسمون بالسلفيين العلميين "سلفيين"
هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي


اعلم رحمك الله؛ بأنّه لا مشاحة في الإصطلاح ... فتقسيمهم يتكوّن من مصطلحات مجملة؛ ينبغي أن يُتوقفَ فيه فلا يُرّد أو يُقبَلٌ حتى يُفهمُ المقصود منه ... فبحسب الغرض من التقسيم و معناه يكون موقفنا ... نفس الموقف أيضا ينبغي أن يكون بالنّسبة لتقسيمك هذا الذي ذكرته أنت هنا.

جمال البليدي 04-08-2008 09:53 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

أخي الكريم جمال؛ مجرد التسمية ليس بتحزب إلا إن أدى إلى الشهرة أو أشياء غير محمودة ... فتسمية الخصوم لمن : "لا يدخل للأحزاب السياسية و يهتم بتأصيل نفسه في العلم الشرعي من الذي ينتسبون إلى السلفية من الجزائريين" بالسلفية العلمية من باب تمييزهم عن الحركيين من المنتسبين إلى السلفين أو غيرهم من المنتسبين للسلفية؛ هذا الأمر ليس بمنهي عنه -وفقك الله
-.<o></o>
نعم التسمية ليست بتحزب ولكن يجب أن تكون التسمية مطابقة للأدلة الشرعية أما أن تخالفها فلا وألف لا <o></o>
<o>
</o>
السلفية تنطبق على قول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي<o></o>
وتنطبق على قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضو عليها بالنواجذ أو كما قال صلى الله عليه وسلم <o></o>
أما تسمية الخصوم فمتى كانت معتبرة أصلا؟<o></o>
هل تعترف بالوهابية والحشوية والمجسمة والمشبهة والجامية والمدخلية إلى غير ذلك من التسميات الموجهة ضد أهل السنة السلفيين؟؟؟؟؟<o></o>
<o></o>>
السلفية نسبة للسلف والسلف لم ينحصر نشاطهم في العلم فكيف نقول سلفية علمية ؟؟؟؟<o></o>
السلفية هي الإسلام بشموله فكيف نحصره في العلم ونقول علمية<o></o>
العلماء عبر الأزمان لم يقولو بهذه التسمية فكيف يأتي بها هؤلاء؟<o></o>
أما التمييز فيكون بالمصطلحات الصحيحة لا بالمصطلحات التنفيرية <o></o>
لو أرادوا التمييز لقالو عن من يسمون بالسلفيين الجهاديين "خوارج" وعن من يسمون بالسلفيين الحركيين "حزبيين" وعن من يسمون بالسلفيين العلميين "سلفيين"
هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي


اقتباس:

من باب تمييزهم عن الحركيين من المنتسبين إلى السلفين أو غيرهم من المنتسبين للسلفية
ولكن إنتسابهم للسلفية إن كان مدعما بالدليل يعني أنهم سلفيون أما إن كانت دعوى بلا دليل فلا نقول عنهم سلفيين سواء جهاديين أو علميين أو حركيين بل نقول عنهم حسب منهجهم
فلو كانو يرون التحزب لقلنا حزبيين وإن كانو يرون الخروج لقلنا خوراج وهكذا أما أن نقول سلفيين فلا وألف لا
<o></o>
<o>
</o>
<o>
</o>
اقتباس:

اعلم رحمك الله؛ بأنّه لا مشاحة في الإصطلاح ... فتقسيمهم يتكوّن من مصطلحات مجملة؛ ينبغي أن يُتوقفَ فيه فلا يُرّد أو يُقبَلٌ حتى يُفهمُ المقصود منه ... فبحسب الغرض من التقسيم و معناه يكون موقفنا ... نفس الموقف أيضا ينبغي أن يكون بالنّسبة لتقسيمك هذا الذي ذكرته أنت هنا
.<o></o>
1-نعم أعلم أنه لا مشاحة في الإصطلاح ولكن هذا إن لم يكن الإصطلاح مخالف للحقائق فقولهم سلفية علمية يعتبر تنقصا وليس مدحا وكأنهم ينحصرون نشاط السلف في العلم فقط ثم إن هذا تنفير للدعوة السلفية أيضا حتى يوهمون العوام أن السلفية متفرقة مثلها مثل أهل البدع الذين تفرقوا عبر الأزمان<o></o>
2- الغرض معلوم وهو الطعن في السلفية وتفريقها <o></o>
3-هل رأيت أي عالم من علماء السنة يؤيد هذا التقسيم؟؟؟؟<o></o>
ألم تقرأ مقال الشيخ علي الحلبي حول هذا التقسيم الظالم <o></o>
4-أنا لم أقسم أي شيء بل ذكرت الحقائق<o></o>
5-النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن فرقة ناجية واحدة وهي السلفية فكيف نحن نعدد هذه الفرقة الناجية ونقسمها بتلك التقسيمات؟؟؟؟؟<o></o>
<o>
</o>
<o>
</o>

جماعي ميلود 05-08-2008 06:32 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 220067)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لماذا يا اخي :
فنحن لا نتكلم عن حد الاسلام ولكن الحديث متوجه الى فهم قضية الايمان وانه قول وعمل واعتقاد اما الحاكم فهو ملزم بتحكيم الشريعة وتحكيمه لغيرها من نواقض الاسلام وتفصيل هذه المسالة مبسوط في مظانه من كتب اهل العلم الا ان لتكفير المعين عند اهل السنة قواعد واحكاما لا بد من مراعاتها والا لنشا من الفساد والفتن ما الله به عليم وان كنت ادعوا اخي -صدقا- ان يبتعد عن اسلوب الاهانة والاستخفاف
هذا اذا كان يبحث عن حوار جاد اما اذا كان غوغائيا همه تقرير افكاره ولا يهمه مناقشتها مع مخالفيه فالاحسن ان يقرا احدنا جزءا من القرآن او يصلي ركعتين وقد سبقت النصيحة من اخونا الناصح ليلة امس

يبدو انك لم تفهم تعقيبي اخي الكريم على كل حال سأعيد

انت قلت ان الايمان قول وعمل وانا اعلم ان هذه عقيدة اهلسنة الجماعة ولكني قلت لك( لا اخي الكريم فبمجرد نطق الشهادة فأنت كامل الايمان) انا اقصد بهذه الجملة ما يسمى السلفية العلمية ولذلك قلت لك ( واذا كنت حاكما اصبحت ولي امرهم انا هنا اقصد عقيدة هؤلاء
واذا كنت فهمت مني هذا من البداية فأرجو توضيح لتعقيبك فأنا لم افهمه

اما نصيحتك لي فأقبلها بالرحب والسعة
شاكرا مرورك الكريم

جماعي ميلود 05-08-2008 06:39 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اسلوب الاستخفاف اخي الجيروا اعتمده مع من يرميني بالكذب والجهل وهو لايعرف عني شيء

وقد سبق ان اخبرت الاخ جمال اني احترم من يحترمني ولا احترم من يحترمني ونسأل اله الهداية للجميع

واقدر استنباطك هذا غاليا فالكتابة تكشف معدن صاحبها
مرة اخرى اشكرك على المرور الطيب

algeroi 06-08-2008 06:41 AM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جماعي ميلود (المشاركة 220857)
يبدو انك لم تفهم تعقيبي اخي الكريم على كل حال سأعيد

انت قلت ان الايمان قول وعمل وانا اعلم ان هذه عقيدة اهلسنة الجماعة ولكني قلت لك( لا اخي الكريم فبمجرد نطق الشهادة فأنت كامل الايمان) انا اقصد بهذه الجملة ما يسمى السلفية العلمية ولذلك قلت لك ( واذا كنت حاكما اصبحت ولي امرهم انا هنا اقصد عقيدة هؤلاء
واذا كنت فهمت مني هذا من البداية فأرجو توضيح لتعقيبك فأنا لم افهمه

اما نصيحتك لي فأقبلها بالرحب والسعة
شاكرا مرورك الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احب تنبيه اخي الى ان القول بان : مجرد نطق الشهادة فأنت كامل الايمان ليس قول اهل السنة والجماعة بل هو قول المرجئة وقد بسط القول في هذه المسالة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الايمان
و يعلم الله اني لا اعرف احدا ممن تصفهم بالسلفية العلمية يقول بان الايمان هو قول بلا عمل فالمعلوم ان شيخ التيار المسمى بالسلفية العلمية في الجزائر هو الشيخ أبي عبد المعزّ محمد علي فركوس -حفظه الله- ينقض هذا القول بشدة فقد جاء في قتواه برقم 204 من فتاوى العقيدة والتوحيد مايلي:
السؤال: ما هو القدر المجزئ من الإيمان الذي يستحقُّ صاحبُه دخول الجنَّة؟ أهو قول واعتقاد فقط؟ وإن كان قولاً واعتقادًا وعملاً فما هو القدر المجزئ من العمل؟ وفَّقكم الله لِما يحبُّه ويرضاه وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فبغضِّ النظر عن حُكم تكفير تارك الصلاة من عدم تكفيره، فإنّ جِنسَ العمل عند أهل السُّنَّة والجماعة هو من حقيقة الإيمان وليس شرطًا فقط، فالإيمان هو: قول، وعمل، واعتقاد، لا يصحُّ إلاّ بها مجتمعة، ولذلك كان الإمام الشافعي -رحمه الله- يرى عدم تكفير تارك الصلاة مع حكايته الإجماع أنّه لا يجزئ إيمان بلا عمل، والفرق مع الخوارج والمعتزلة الذين يقرِّرون أنّ الإيمان: قول وعمل واعتقاد أنّ الإيمان -عندهم- يزول بزوال العمل مطلقًا بخلاف أهل السُّنة ففيه من الأعمال ما يزول الإيمان بزواله سواء كان تركًا -كترك الشهادتين وجنس العمل اتفاقًا، أو ترك الصلاة على اختلافٍ بين أهل السُّنة أو كان فعلاً كالذبح لغير الله والسجود للصَنَم…- والعمل في هذا القسم شرط في صحّته، وفيه من العمل ما ينقص الإيمان بزواله ولا يزول كليًّا، أي: يبقى معه مطلق الإيمان لا الإيمان المطلق مثل الذنوب دون الكفر، فالعمل في هذا القسم شرط في كماله.
وعليه، فخلوّ إيمان القلب الواجب من جميع أعمال الجوارح ممتنع وغير متصوَّر، وضمن هذا التقرير يصرِّح ناشر مذهب السلف شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بقوله: «إنّ جنس الأعمال من لوازم الإيمان، وإنّ إيمانَ القلب التامَّ بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع سواءً جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءًا من الإيمان»(١- «مجموع الفتاوى»: (7/616)).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في:09 ربيع الأول 1426ﻫ
الموافق ﻟ: 18 أفريل 2005م

--------------------------------------------------------------------------------

١- «مجموع الفتاوى»: (7/616).


اما عن الشئ الذي لم تفهمه في مداخلتي فارجوا ان تحدده بدقة وسيوافيك اخوك بما يقر عينك ان شاء الله

أبوعثمان 06-08-2008 12:36 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

عن من يسمون بالسلفيين العلميين "سلفيين"
هههههههههه هايلة هذي

السلفيين العلميين " مرجئة " هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي

algeroi 06-08-2008 12:41 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعثمان (المشاركة 221356)
هههههههههه هايلة هذي

السلفيين العلميين " مرجئة " هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي



يقول العلامة الفوزان

المرجئة أربعة أقسام :
القسم الأول : الذين يقولون الإيمان وهو مجرد المعرفة ، ولو لم يحصل تصديق . . وهذا قول الجهمية، وهذا شر الأقوال وأقبحها ، وهذا كفر بالله عز وجل ؛ لأن المشركين الأولين وفرعون وهامان وقارون وإبليس كلٌ منهم يعرفون الله عز وجل ، ويعرفون الإيمان بقلوبهم، لكن لما لم ينطقوه بألسنتهم ولم يعملوا بجوارحهم لم تنفعهم هذه المعرفة .

القسم الثاني : الذين قالوا إن الإيمان هو تصديق القلب فقط ، وهذا قول الأشاعرة، وهذا أيضًا قول باطل لأن الكفار يصدقون بقلوبهم، ويعرفون أن القرآن حق وأن الرسول حق ، واليهود والنصارى يعرفون ذلك : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فهم يصدقون به بقلوبهم ! قال تعالى في المشركين : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . . فهؤلاء لم ينطقوا بألسنتهم ،ولم يعملوا بجوارحهم مع إنهم يصدقون بقلوبهم فلا يكونون مؤمنين .

الفرقة الثالثة : التي تقابل الأشاعرة وهم الكرَّامية ، الذين يقولون : إن الإيمان نطق باللسان ولو لم يعتقد بقلبه ، ولا شك أن هذا قول باطل ؛ لأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار يقولون : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بألسنتهم ، ولكنهم لا يعتقدون ذلك ولا يصدقون به بقلوبهم ، كما قال تعالى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، قال سبحانه وتعالى : يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ

الفرقة الرابعة : وهي أخف الفرق في الإرجاء ، الذين يقولون : إن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ولا يدخل فيه العمل ، وهذا قول مرجئة الفقهاء ، وهو قول باطل أيضا .

1- في اي قسم منها تصنف اخوانك
2- كيف حكمت عليهم بالارجاء

جماعي ميلود 06-08-2008 04:08 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 221195)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احب تنبيه اخي الى ان القول بان : مجرد نطق الشهادة فأنت كامل الايمان ليس قول اهل السنة والجماعة بل هو قول المرجئة وقد بسط القول في هذه المسالة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الايمان
و يعلم الله اني لا اعرف احدا ممن تصفهم بالسلفية العلمية يقول بان الايمان هو قول بلا عمل فالمعلوم ان شيخ التيار المسمى بالسلفية العلمية في الجزائر هو الشيخ أبي عبد المعزّ محمد علي فركوس -حفظه الله- ينقض هذا القول بشدة فقد جاء في قتواه برقم 204 من فتاوى العقيدة والتوحيد مايلي:
السؤال: ما هو القدر المجزئ من الإيمان الذي يستحقُّ صاحبُه دخول الجنَّة؟ أهو قول واعتقاد فقط؟ وإن كان قولاً واعتقادًا وعملاً فما هو القدر المجزئ من العمل؟ وفَّقكم الله لِما يحبُّه ويرضاه وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فبغضِّ النظر عن حُكم تكفير تارك الصلاة من عدم تكفيره، فإنّ جِنسَ العمل عند أهل السُّنَّة والجماعة هو من حقيقة الإيمان وليس شرطًا فقط، فالإيمان هو: قول، وعمل، واعتقاد، لا يصحُّ إلاّ بها مجتمعة، ولذلك كان الإمام الشافعي -رحمه الله- يرى عدم تكفير تارك الصلاة مع حكايته الإجماع أنّه لا يجزئ إيمان بلا عمل، والفرق مع الخوارج والمعتزلة الذين يقرِّرون أنّ الإيمان: قول وعمل واعتقاد أنّ الإيمان -عندهم- يزول بزوال العمل مطلقًا بخلاف أهل السُّنة ففيه من الأعمال ما يزول الإيمان بزواله سواء كان تركًا -كترك الشهادتين وجنس العمل اتفاقًا، أو ترك الصلاة على اختلافٍ بين أهل السُّنة أو كان فعلاً كالذبح لغير الله والسجود للصَنَم…- والعمل في هذا القسم شرط في صحّته، وفيه من العمل ما ينقص الإيمان بزواله ولا يزول كليًّا، أي: يبقى معه مطلق الإيمان لا الإيمان المطلق مثل الذنوب دون الكفر، فالعمل في هذا القسم شرط في كماله.
وعليه، فخلوّ إيمان القلب الواجب من جميع أعمال الجوارح ممتنع وغير متصوَّر، وضمن هذا التقرير يصرِّح ناشر مذهب السلف شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بقوله: «إنّ جنس الأعمال من لوازم الإيمان، وإنّ إيمانَ القلب التامَّ بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع سواءً جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءًا من الإيمان»(١- «مجموع الفتاوى»: (7/616)).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في:09 ربيع الأول 1426ﻫ
الموافق ﻟ: 18 أفريل 2005م

--------------------------------------------------------------------------------

١- «مجموع الفتاوى»: (7/616).


اما عن الشئ الذي لم تفهمه في مداخلتي فارجوا ان تحدده بدقة وسيوافيك اخوك بما يقر عينك ان شاء الله

اهلا وسهلا بك اخي الكريم الجيروا انا سأطرح عليك سؤال انت مسؤول امام الله عما ستقول فيه ( وهذا للخروج من هذا الجدال نهائيا )
هل ترى ان من يسمون السلفية العلمية اتباع الشيخ رمضاني هم على عقيدة اهل الستة والجماعة ومامعنى ان يجعلوا حاكم مثل معمر القذافي ولي للامر هم يقولون انهم ينتضرون منه الكفر البواح انا اعلم ذلك ولكن سؤالي هذا خاص لك انت فهل القبذافي اتى بالشهادة قولا وعملا وتصديقا
مرة اخرى شاكرا مرورك الكريم

algeroi 06-08-2008 07:02 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جماعي ميلود (المشاركة 221542)
اهلا وسهلا بك اخي الكريم الجيروا انا سأطرح عليك سؤال انت مسؤول امام الله عما ستقول فيه ( وهذا للخروج من هذا الجدال نهائيا )
هل ترى ان من يسمون السلفية العلمية اتباع الشيخ رمضاني هم على عقيدة اهل الستة والجماعة ومامعنى ان يجعلوا حاكم مثل معمر القذافي ولي للامر هم يقولون انهم ينتضرون منه الكفر البواح انا اعلم ذلك ولكن سؤالي هذا خاص لك انت فهل القبذافي اتى بالشهادة قولا وعملا وتصديقا
مرة اخرى شاكرا مرورك الكريم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

اولا -وبغض النظر على حكم من تسميهم باتباع عبد المالك رمضاني فالذي اعلمه ان الشيخ من طلبة العلم السلفيين وله مشاركات جيدة في التاليف وهو كغيره يؤخذ من قوله ويرد

يقول الشيخ السعدي رحمه الله
تأليف القلوب :
ومن أهم ما يتعين على أهل العلم معلمين أو متعلمين ، السعي في جمع كلمتهم ، وتأليف القلوب على ذلك وحسم أسباب الشر والعداوة والبغضاء بينهم وأن يجعلوا هذا الأمر نصب أعينهم ، ويسعون له بكل طريق ، لأن المطلوب واحد والقصد واحد ، والمصلحة مشتركة فيحققوا هذا الأمر بمحبة كل من كان من أهل العلم ، ومن له قدم فيه واشتغال أو نفع ، ولا يدعون الأغراض الضارة تملكهم وتمنعهم من هذا المقصود الجليل ، فيحب بعضهم بعضاً ويذب بعضهم عن بعض ، ويبذلون النصيحة لمن رأوه منحرفاً عن الآخر ، ويبرهنون على أن النزاع في الأمور الجزئية التي تدعوا إلى ضد المحبة والاتلاف لا تقدم على الأمور الكلية التي فيها جمع الكلمة .
ولا يدعون أعداء العلم من العوام وغيرهم يتمكنون من إفساد ذات بينهم ، وتفريق كلمتهم .
من فوائد الائتلاف
فإن في تحقيق هذا المقصد الجليل والقيام به من المنافع ما لا يعد ولا يحصى ، ولو لم يكن فيه إلا أن هذا هو الدين الذى حث عليه الشارع بكل طريق وأعظم من يلزم القيام به أهله ، وأنه من أعظم الأدلة علي الإخلاص والتضحية اللذين هما روح الدين، وقطب دائرته ، وأن بهذا الأمر يتصف العلبد أن يكون من أهل العلم الذين هم أهله الذين ورد في الكتاب والسنة في مدحهم والثناء عليهم ما لا يتسع هذا الموضع لذكره .
وفيه أيضاً من تكثير العلم ، وتوسعة الوصول إليه ، وتنوع طرقه ما هو ظاهر فإن أهل العلم إذا كانت طريقتهم واحدة تمكن أن يتعلم بعضهم من بعض ، وأن يعلم بعضهم بعضاً ،وإذا كان كل طائفة منهم منزوية عن الأخرى ، منحرفة عنها ، انقطعت الفائدة وحل محلها ضدها ، من حصول البغضاء والتعصب والتفتيش من كل منهما عن عيوب الطائفة الأخرى ، وأغلاطها والتوسل به للقدح ، وكل هذا مناف للدين والعقل ، ولما عليه السلف الصالح حيث يظنه الجاهل من الدين .
فالموفق تجده ناصحاً لله بتوحيده ،والقيام بعبوديته ظاهراً وباطناً ، وبإخلاص واحتساب ، وتكميلاتها بحسب وسعه .وناصحاً لكتاب الله بالإيمان بما أشتمل عليه ، والإقبال على تعلمه وتعلم ما يتعلق به ويتفرع عنه من علوم الشريعة .
وناصحاً لرسوله ص بالإيمان بكل ما جاء به من أصول الدين وفروعه ، وتقديم محبته على كل محبة بعد محبة الله ، وتحقيق متابعته في شرائع الدين الظاهرة والباطنة .
وناصحاً لأئمة المسلمين من ولاتهم وعلمائهم ورؤسائهم في محبة الخير لهم والسعي في إعانتهم عليه قولاً وفعلاً ومحبة اجتماع الرعية على طاعتهم وعدم مخالفتهم الضارة .
وناصحاً لعامة المسلمين ، ويحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ويسعى في إيصال النفع إليهم بكل ممكن، ويصدق ظاهره باطنه ،وأقواله أفعاله ، ويدعوا إلى هذا الأصل العظيم والصراط المستقيم فنسأله تعالى أن يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا إلي حبه ، ويهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب .
وصلى الله علي محمد وسلم

ثانيا- اما سؤالك عن حال (القذافي) فهو سؤال عن (فتوى) وهي تطبيق لقواعد الاسماء والاحكام عند اهل السنة على المعين (القذافي) ويعلم كل من انار الله قلبه باثارة من العلم ان صناعة ال(فتوى) ليست من اختصاص صغار طلبة العلم حتى يتجرا عليها العوام من امثالنا فان افتى جمع من اهل العلم المحصلين لشروط الاجتهاد العالمين باحوال المكلفين بكفر شخص من الاشخاص لم يكن حكمهم هذا (غلوا) ولا (تطرفا) بل هو حكم ب(علم)
يرتكز الى (ضوابط) و(قواعد) وليس حكما عشوائيا ناتجا عن (ظلم) او(تهور) فكتب الفقه تحفل بابواب (الردة) و(نواقض) الاسلام
والذي اعلمه ان الذي يحكم بكفر (معين) تقليدا لبعض العلماء لا يعد من (الغلاة) -وقد افتى في المذكور (جمع) فلا راي لي فيه الا بان اسال عالما فيجيب وان شئت راسلت بعض اهل (العلم) و(الفتوى) وسياتيك البيان -وهو غير ذلك الذي يقتحم هذا الباب (الخطير) دون مراعاة لل(قواعد) و(الاحكام) (المعتبرة) في هذا الباب وحتى على فرض كفر الذكور كفرا عينيا فللخروج احكام اخرى غير تحقق مناط الكفر في المعين (الحاكم) والامر في هذا ليس لل(الدهماء) ولا(الغوغاء) بل دفع لل(مفاسد) ومراعاة لل(مقاصد) يظهر هذا من تقريرات اهل العلم (المعتبرين)
ليس هنا مقام بسطها وان كنت لاهدي -اخي- منها اطرافا :

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:
«وكثير ممن خرج على ولاة الأمور أو أكثرهم إنما خرج لينازعهم مع استئثارهم عليه، ولم يصبروا على الاستئثار، ثم إنه يكون لولي الأمر ذنوب أخرى، فيبقى بغضه لاستئثاره يعظم تلك السيئات، ويبقى المقاتل له ظانّاً أنه يقاتله لئلا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، ومن أعظم ما حركه عليه طلب غرضه: إما ولاية، وإما مال، كما قال -تعالى-: {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [التوبة: 58]، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء يمنعه من ابن السبيل، يقول الله له يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنيا؛ إن أعطاه منها رضي، وإن منعه سخط، ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذباً: لقد أعطي بها أكثر مما أعطي».
فإذا اتفق من هذه الجهة شبهة وشهوة، ومن هذه الجهة شهوة وشبهة، قامت الفتنة، والشارع أمر كل إنسان بما هو المصلحة له وللمسلمين، فأمر الولاة بالعدل والنصح لرعيتهم، ... وأمر الرعية بالطاعة والنصح، ... وأمر بالصبر على استئثارهم، ونهى عن مقاتلتهم ومنازعتهم الأمر مع ظلمهم؛ لأنّ الفساد الناشئ من القتال في الفتنة أعظم من فساد ظلم ولاة الأمر، فلا يُزَالُ أَخَفُّ الفسادين بأعظمهما»


قال الشيخ ابن عثيمين -في «لقاءات الباب المفتوح» شريط رقم (128) الوجه (أ) الدقيقة: (00:12:00):

«العَجَب أن بعض الناس! تجده يصب جام غيرته على ولاة أموره!!، وهو يجد في شعبه من يشرك بالله عز وجل!، ولا يتكلم!. والشرك أعظم مما حصل من المعاصي من ولاة الأمور، أو يذهب يحاول أن ينزل الآيات على ما يهواه هو من المعاني.

يقول مثلاً: http://majles.alukah.net/images/smilies/start.gifوَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَhttp://majles.alukah.net/images/smilies/end.gif، ثم يقول: كل نظام أو كل قانون يخالف الشرع فهو كفر، وهذا أيضاً من الخطأ.

وإذا فرضنا -على التقدير البعيد- أن ولي الأمر كافر؛ فهل يعني ذلك أن نوغر [صدور] الناس عليه حتى يحصل التمرد، والفوضى، والقتال؟! ((لا، هذا غلط، ولا شك في ذلك)).

فالمصلحة التي يريدها هذا ((لا يمكن أن تحصل بهذا الطريق))؛ بل يحصل بذلك مفاسد عظيمة؛ لأنه -مثلاً- إذا قام طائفةٌ من الناس على ولي الأمر في البلاد، وعند ولي الأمر من القوة والسلطة ما ليس عند هؤلاء، ما الذي يكون؟ هل تغلبُ هذه الفئةُ القليلة؟ لا تغلب، بل بالعكس، يحصل الشر والفوضى والفساد، ولا تستقيم الأمور.

والإنسان يجب أن ينظر:

أولاً: بعين الشرع، ولا ينظر أيضاً إلى الشرع ((بعين عوراء))؛ إلى النصوص من جهة دون الجهة الأخرى، بل يجمع بين النصوص.

ثانياً: ينظر أيضاً بعين العقل والحكمة، ما الذي يترتب على هذا الشيء؟!

لذلك نحن نرى:
أن مثل هذا المسلك مسلك خاطئ جداً وخطير، ولا يجوز للإنسان أن يؤيد من سلكه، بل يرفض هذا رفضاً باتاً، ونحن لا نتكلم على حكومة بعينها؛ ((لكن نتكلم على سبيل العموم))...» انتهى كلامه رحمه الله.


وقد جاء في سؤال للشيخ الالباني رحمه الله :

في هذه الفترة الأخيرة يا شيخ! خاصة ممَّا يحدث من كوارث وفتن، وحيث صار الأمر إلى استخدام المتفجرات التي تودي بحياة العشرات من الناس، أكثرهم من الأبرياء، وفيهم النساء والأطفال ومَن تعلمون، وحيث سمعنا بعض الناس الكبار أنَّهم يندِّدون عن سكوت أهل العلم والمفتين من المشايخ الكبار عن سكوتهم وعدم التكلُّم بالإنكار لمثل هذه التصرفات الغير إسلامية قطعاً، ونحن أخبرناهم برأي أهل العلم ورأيكم في المسألة، لكنَّهم ردُّوا بالجهل مما يقولونه أو مما تقولونه، وعدم وجود الأشرطة المنتشرة لبيان الحق في المسألة، ولهذا نحن طرحنا السؤال بهذا الأسلوب الصريح حتى يكون الناس على بيِّنة برأيكم ورأي من تنقلون عنهم، فبيِّنوا الحق في القضية، وكيف يعرف الحق فيها عند كلِّ مسلم؟ لعل الشيخ يسمع ما يحدث الآن أو نشرح له شيئاً ممَّا يحدث؟

جواب الشيخ الألباني :

أولاً : المقدمة : توضيح الشيخ أن هذه الأفعال اعتداءات غير مشروعة وقائمة على الجهل والهوى والأصول الفاسدة :

" إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُسْلِمُونَ} [آل عمران 102].
{يأيّها الناسُ اتّقُوا ربَّكمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً واتَّقُوا اللهََ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء 1].
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكمْ ويَغْفِرْ لَكمْ ذُنوبَكُمْ ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب 70].
أمَّا بعد: فإنَّ خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
أنت ـ جزاك الله خيراً ـ أشرتَ بأننا تكلَّمنا في هذه المسألة، وذكرت أنَّهم (يهدون) بجهل أو بغير علم، إذا كان الكلام ممَّن يُظنُّ فيه العلم، ثم يقابَل ممن لا علم عندهم بالرفض والردِّ فما الفائدة من الكلام حينئذ؟ لكن نحن نجيب لمن قد يكون عنده شبهة (بأنَّ هذا الذي يفعلونه هو أمر جائزٌ شرعاً) ، وليس لإقناع ذوي الأهواء وأهل الجهل، وإنَّما لإقناع الذين قد يتردَّدون في قبول أنَّ هذا الذي يفعله هؤلاء المعتدون هو أمر غير مشروع.
لا بدَّ لي قبل الدخول في شيء من التفصيل بأن أُذكِّر ـ والذكرى تنفع المؤمنين ـ بقول أهل العلم: (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فالصلاة التي تُبنى على غير طهارة مثلاً فهي ليست بصلاة، لماذا؟ لأنَّها لم تقم على أساس الشرط الذي نصَّ عليه الشارع الحكيم في مثل قوله صلى الله عليه وسلَّم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له )) ، فمهما صلى المصلي بدون وضوء فما بُني على فاسد فهو فاسد، والأمثلة في الشريعة من هذا القبيل شيء كثير وكثير جداًّ. "
ثانياً : توضيح الشيخ لحرمة الخروج على الحكام المسلمين بزعم تكفيرهم :

" فنحن ذكرنا دائماً وأبداً بأنّ الخروج على الحكام لو كانوا من المقطوع بكفرهم، لو كانوا من المقطوع بكفرهم، أنَّ الخروج عليهم ليس مشروعاً إطلاقاً؛ ذلك لأنَّ هذا الخروج إذا كان ولا بدَّ ينبغي أن يكون خروجاً قائماً على الشرع، كالصلاة التي قلنا آنفاً إنَّها ينبغي أن تكون قائمة على الطهارة، وهي الوضوء، ونحن نحتجُّ في مثل هذه المسألة بِمثل قوله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

ثالثاً : الشيخ يتنزل مع المخالفين في فرضيتهم ويرد عليهم :

" إنَّ الدورَ الذي يَمرُّ به المسلمون اليوم من تحكّم بعض الحكام ـ وعلى افتراض أنَّهم أو أنَّ كفرهم كفر جلي واضح ككفر المشركين تماماً ـ إذا افترضنا هذه الفرضية فنقول: إنَّ الوضع الذي يعيشه المسلمون بأن يكونوا محكومين من هؤلاء الحكام ـ ولْنَقُل الكفار مجاراةً لجماعة التكفير لفظاً لا معنى؛ لأنَّ لنا في ذلك التفصيل المعروف ـ فنقول: إنَّ الحياة التي يحياها المسلمون اليوم تحت حكم هؤلاء الحكام لا يخرج عن الحياة التي حييها رسول الله عليه الصلاة وعلى آله وسلَّم، وأصحابُه الكرام فيما يُسمى في عرف أهل العلم: بالعصر المكي.
لقد عاش عليه السلام تحت حكم الطواغيت الكافرة المشركة، والتي كانت تأبى صراحةً أن تستجيب لدعوة الرسول عليه السلام، وأن يقولوا كلمة الحق (( لا إله إلاَّ الله )) حتى إنّ عمَّه أبا طالب ـ وفي آخر رمق من حياته ـ قال له: لولا أن يُعيِّرني بها قومي لأقررتُ بها عينَك.
أولئك الكفار المصرِّحين بكفرهم المعاندين لدعوة نبيِّهم، كان الرسول عليه السلام يعيش تحت حكمهم ونظامهم، ولا يتكلَّم معهم إلاَّ: أن اعبدوا الله وحده لا شريك له.
ثم جاء العهد المدني، ثم تتابعت الأحكام الشرعية، وبدأ القتال بين المسلمين وبين المشركين، كما هو معروف في السيرة النبوية.
أما في العهد الأول ـ العهد المكي ـ لم يكن هنالك خروج كما يفعل اليوم كثيرٌ من المسلمين في غير ما بلد إسلامي.
فهذا الخروج ليس على هدي الرسول عليه السلام الذي أُمرنا بالاقتداء به، وبخاصة في الآية السابقة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

رابعاً : الشيخ يستشهد بالوقائع المعاصرة ويقرر الحكم الشرعي الصحيح :

" الآن كما نسمع في الجزائر، هناك طائفتان، وأنا أهتبلها فرصة إذا كنت أنت أو أحد الحاضرين على بيِّنة من الإجابة عن السؤال التالي: أقول أنا أسمع وأقرأ بأنَّ هناك طائفتين أو أكثر من المسلمين الذين يُعادون الحكام هنالك، جماعة مثلاً جبهة الإنقاذ، وأظن فيه جماعة التكفير.
فقيل له: جيش الإنقاذ هذا هو المسلَّح غير الجبهة.
قال الشيخ: لكن أليس له علاقة بالجبهة؟
قيل له: انفصلَ عنها، يعني: قسم متشدِّد.
قال الشيخ: إذاً هذه مصيبة أكبر! أنا أردتُ أن أستوثق من وجود أكثر من جماعة مسلمة، ولكلٍّ منها سبيلها ومنهجها في الخروج على الحاكم، تُرى! لو قضي على هذا الحاكم وانتصرت طائفة من هذه الطوائف التي تُعلن إسلامها ومحاربتها للحاكم الكافر بزَعمهم، تُرى! هل ستَتَّفقُ هاتان الطائفتان ـ فضلاً عمَّا إذا كان هناك طائفة أخرى ـ ويقيمون حكم الإسلام الذي يقاتلون من أجله؟
سيقع الخلاف بينهم! الشاهد الآن موجود مع الأسف الشديد في أفغانستان، يوم قامت الحرب في أفغانستان كانت تُعلن في سبيل الإسلام والقضاء على الشيوعية!! فما كادوا يقضون على الشيوعية ـ وهذه الأحزاب كانت قائمة وموجودة في أثناء القتال ـ وإذا بهم ينقلب بعضُهم عدوًّا لبعض.
فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة. "

خامساً : الشيخ يوضح الطريق الصحيح للإصلاح في الدول الإسلامية :

" فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة.
أولاً: دعوة التوحيد، ثم تربية المسلمين على أساس الكتاب والسنة.
وحينما نقول نحن إشارة إلى هذا الأصل الهام بكلمتين مختصرَتين، إنَّه لا بدَّ من التصفية والتربية، بطبيعة الحال لا نعني بهما أنَّ هذه الملايين المملينة من هؤلاء المسلمين أن يصيروا أمة واحدة، وإنَّما نريد أن نقول: إنَّ مَن يريد أن يعمل بالإسلام حقًّا وأن يتَّخذ الوسائل التي تمهد له إقامة حكم الله في الأرض، لا بدَّ أن يقتدي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- حكماً وأسلوباً.
بهذا نحن نقول إنَّ ما يقع سواءً في الجزائر أو في مصر، هذا خلاف الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يأمر بالتصفية والتربية، أقول التصفية والتربية؛ لسبب يعرفه أهل العلم.
نحن اليوم في القرن الخامس عشر، ورثنا هذا الإسلام كما جاءنا طيلة هذه القرون الطويلة، لم نرث الإسلام كما أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك الإسلام الذي أتى أُكلَه وثمارَه في أول أمره هو الذي سيؤتي أيضاً أُكُلَه وثمارَه في آخر أمره، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( أمَّتي كالمطر لا يُدرى الخير في أوله أم في آخره )).
فإذا أرادت الأمة المسلمة أن تكون حياتها على هذا الخير الذي أشار إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، والحديث الآخر الذي هو منه أشهر: (( لا تزال طائفةٌ مِن أمَّتِي ظاهرين على الحقِّ لا يضرُّهم مَن خالَفَهم حتى يأتي أمرُ الله )).
أقول: لا نريد بهاتين الكلمتين أن يصبح الملايين المملينة من المسلمين قد تبنَّوا الإسلامَ مصفًّى وربَّوْا أنفسهم على هذا الإسلام المصفَّى، لكنَّنا نريد لهؤلاء الذين يهتمُّون حقًّا أولاً بتربية نفوسهم ثم بتربية من يلوذ بهم، ثم، ثم، حتى يصل الأمر إلى هذا الحاكم الذي لا يمكن تعديله أو إصلاحه أو القضاء عليه إلاَّ بهذا التسلسل الشرعي المنطقي. "

سادساً : كلمة الشيخ في ذم الفرقة والتنازع والخلاف وبيان فساد أعمال الخروج والتفجير ومخالفتها لغايات وأساليب الشريعة :

" بهذا نحن كنَّا نجيب بأنَّ هذه الثورات وهذه الانقلابات التي تُقام، حتى الجهاد الأفغاني، كنَّا نحن غير مؤيِّدين له أو غير مستبشرين بعواقب أمره حينما وجدناهم خمسة أحزاب، والآن الذي يحكم والذي قاموا ضدَّه معروف بأنَّه من رجال الصوفية مثلاً.
القصد أنَّ مِن أدلَّة القرآن أن الاختلاف ضعف حيث أنَّ الله عزَّ وجلَّ ذكر من أسباب القتل هو التنازع والاختلاف {وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدِيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم 31 ـ 32]، إِذَن إذا كان المسلمون أنفسهم شيعاً لا يمكن أن ينتصروا؛ لأنَّ هذا التشيع وهذا التفرُّق إنَّما هو دليل الضعف.
إذاً على الطائفة المنصورة التي تريد أن تقيم دولة الإسلام بحق أن تمثَّل بكلمة أعتبرها من حِكم العصر الحاضر، قالها أحد الدعاة، لكن أتباعه لا يُتابعونه ألا وهي قوله: (( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم على أرضكم )).
فنحن نشاهد أنَّ ... لا أقول الجماعات التي تقوم بهذه الثورات، بل أستطيع أن أقول بأنَّ كثيراً من رؤوس هذه الجماعات لم يُطبِّقوا هذه الحكمة التي هي تعني ما نقوله نحن بتلك اللفظتين (( التصفية والتربية ))، لم يقوموا بعد بتصفية الإسلام ممَّا دخل فيه ممَّا لا يجوز أن يُنسب إلى الإسلام في العقيدة أو في العبادة أو في السلوك، لم يُحققوا هذه ـ أي تصفية في نفوسهم ـ فضلاً عن أن يُحقِّقوا التربية في ذويهم، فمِن أين لهم أن يُحقِّقوا التصفية والتربية في الجماعة التي هم يقودونها ويثورون معها على هؤلاء الحكام؟!.
أقول: إذا عرفنا ـ بشيء من التفصيل ـ تلك الكلمة (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فجوابنا واضح جدًّا أنَّ ما يقع في الجزائر وفي مصر وغيرها هو سابقٌ لأوانه أوَّلاً، ومخالفٌ لأحكام الشريعة غايةً وأسلوباً ثانياً، لكن لا بدَّ من شيء من التفصيل فيما جاء في السؤال. "

سابعاً : كلمة أخيرة للشيخ في توضيح أحكام الجهاد الشرعي الصحيح :

" نحن نعلم أنَّ الشارعَ الحكيم ـ بٍما فيه من عدالة وحكمة ـ نهى الغزاة المسلمين الأولين أن يتعرَّضوا في غزوهم للنساء، فنهى عن قتل النساء وعن قتل الصبيان والأطفال، بل ونهى عن قتل الرهبان المنطوين على أنفسهم لعبادة ربِّهم ـ زعموا ـ فهم على شرك وعلى ضلال، نهى الشارع الحكيم قُوَّاد المسلمين أن يتعرَّضوا لهؤلاء؛ لتطبيق أصل من أصول الإسلام، ألا وهو قوله تبارك وتعالى في القرآن: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَن لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَيْسَ لِلإِنسَانِ إَلاَّ مَا سَعَى} [النجم 36 ـ 39]، فهؤلاء الأطفال وهذه النسوة والرجال الذين ليسوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، فقتلهم لا يجوز إسلاميًّا، قد جاء في بعض الأحاديث: (( أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله سلَّم رأى ناساً مجتمعين على شيء فسأل؟ فقالوا: هذه امرأة قتيلة، قال عليه السلام: ما كانت هذه لتقاتِل )).
وهنا نأخذ حكمين متقابلين، أحدها: سبق الإشارة إليه، ألا وهو أنَّه لا يجوز قتل النساء؛ لأنَّها لا تُقاتل، ولكن الحكم الآخر أنَّنا إذا وجدنا بعض النسوة يُقاتلن في جيش المحاربين أو الخارجين، فحينئذ يجوز للمسلمين أن يُقاتلوا أو أن يقتلوا هذه المرأة التي شاركت الرجال في تعاطي القتال.
فإذا كان السؤال إذاً بأنَّ هؤلاء حينما يفخِّخون ـ كما يقولون ـ بعض السيارات ويفجِّرونها تصيب بشظاياها مَن ليس عليه مسؤولية إطلاقاً في أحكام الشرع، فما يكون هذا من الإسلام إطلاقاً، لكن أقول: إنَّ هذه جزئية من الكُليَّة، أخطرها هو هذا الخروج الذي مضى عليه بضع سنين، ولا يزداد الأمر إلاَّ سوءاً، لهذا نحن نقول إنَّما الأعمال بالخواتيم، والخاتمة لا تكون حسنةً إلاَّ إذا قامت على الإسلام، وما بُني على خلاف الإسلام فسوف لا يُثمر إلاَّ الخراب والدمَّار )). "

أبو تـراب 06-08-2008 08:57 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 221646)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

اولا -وبغض النظر على حكم من تسميهم باتباع عبد المالك رمضاني فالذي اعلمه ان الشيخ من طلبة العلم السلفيين وله مشاركات جيدة في التاليف وهو كغيره يؤخذ من قوله ويرد

يقول الشيخ السعدي رحمه الله
تأليف القلوب :
ومن أهم ما يتعين على أهل العلم معلمين أو متعلمين ، السعي في جمع كلمتهم ، وتأليف القلوب على ذلك وحسم أسباب الشر والعداوة والبغضاء بينهم وأن يجعلوا هذا الأمر نصب أعينهم ، ويسعون له بكل طريق ، لأن المطلوب واحد والقصد واحد ، والمصلحة مشتركة فيحققوا هذا الأمر بمحبة كل من كان من أهل العلم ، ومن له قدم فيه واشتغال أو نفع ، ولا يدعون الأغراض الضارة تملكهم وتمنعهم من هذا المقصود الجليل ، فيحب بعضهم بعضاً ويذب بعضهم عن بعض ، ويبذلون النصيحة لمن رأوه منحرفاً عن الآخر ، ويبرهنون على أن النزاع في الأمور الجزئية التي تدعوا إلى ضد المحبة والاتلاف لا تقدم على الأمور الكلية التي فيها جمع الكلمة .
ولا يدعون أعداء العلم من العوام وغيرهم يتمكنون من إفساد ذات بينهم ، وتفريق كلمتهم .
من فوائد الائتلاف
فإن في تحقيق هذا المقصد الجليل والقيام به من المنافع ما لا يعد ولا يحصى ، ولو لم يكن فيه إلا أن هذا هو الدين الذى حث عليه الشارع بكل طريق وأعظم من يلزم القيام به أهله ، وأنه من أعظم الأدلة علي الإخلاص والتضحية اللذين هما روح الدين، وقطب دائرته ، وأن بهذا الأمر يتصف العلبد أن يكون من أهل العلم الذين هم أهله الذين ورد في الكتاب والسنة في مدحهم والثناء عليهم ما لا يتسع هذا الموضع لذكره .
وفيه أيضاً من تكثير العلم ، وتوسعة الوصول إليه ، وتنوع طرقه ما هو ظاهر فإن أهل العلم إذا كانت طريقتهم واحدة تمكن أن يتعلم بعضهم من بعض ، وأن يعلم بعضهم بعضاً ،وإذا كان كل طائفة منهم منزوية عن الأخرى ، منحرفة عنها ، انقطعت الفائدة وحل محلها ضدها ، من حصول البغضاء والتعصب والتفتيش من كل منهما عن عيوب الطائفة الأخرى ، وأغلاطها والتوسل به للقدح ، وكل هذا مناف للدين والعقل ، ولما عليه السلف الصالح حيث يظنه الجاهل من الدين .
فالموفق تجده ناصحاً لله بتوحيده ،والقيام بعبوديته ظاهراً وباطناً ، وبإخلاص واحتساب ، وتكميلاتها بحسب وسعه .وناصحاً لكتاب الله بالإيمان بما أشتمل عليه ، والإقبال على تعلمه وتعلم ما يتعلق به ويتفرع عنه من علوم الشريعة .
وناصحاً لرسوله ص بالإيمان بكل ما جاء به من أصول الدين وفروعه ، وتقديم محبته على كل محبة بعد محبة الله ، وتحقيق متابعته في شرائع الدين الظاهرة والباطنة .
وناصحاً لأئمة المسلمين من ولاتهم وعلمائهم ورؤسائهم في محبة الخير لهم والسعي في إعانتهم عليه قولاً وفعلاً ومحبة اجتماع الرعية على طاعتهم وعدم مخالفتهم الضارة .
وناصحاً لعامة المسلمين ، ويحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ويسعى في إيصال النفع إليهم بكل ممكن، ويصدق ظاهره باطنه ،وأقواله أفعاله ، ويدعوا إلى هذا الأصل العظيم والصراط المستقيم فنسأله تعالى أن يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا إلي حبه ، ويهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب .
وصلى الله علي محمد وسلم

ثانيا- اما سؤالك عن حال (القذافي) فهو سؤال عن (فتوى) وهي تطبيق لقواعد الاسماء والاحكام عند اهل السنة على المعين (القذافي) ويعلم كل من انار الله قلبه باثارة من العلم ان صناعة ال(فتوى) ليست من اختصاص صغار طلبة العلم حتى يتجرا عليها العوام من امثالنا فان افتى جمع من اهل العلم المحصلين لشروط الاجتهاد العالمين باحوال المكلفين بكفر شخص من الاشخاص لم يكن حكمهم هذا (غلوا) ولا (تطرفا) بل هو حكم ب(علم)
يرتكز الى (ضوابط) و(قواعد) وليس حكما عشوائيا ناتجا عن (ظلم) او(تهور) فكتب الفقه تحفل بابواب (الردة) و(نواقض) الاسلام
والذي اعلمه ان الذي يحكم بكفر (معين) تقليدا لبعض العلماء لا يعد من (الغلاة) -وقد افتى في المذكور (جمع) فلا راي لي فيه الا بان اسال عالما فيجيب وان شئت راسلت بعض اهل (العلم) و(الفتوى) وسياتيك البيان -وهو غير ذلك الذي يقتحم هذا الباب (الخطير) دون مراعاة لل(قواعد) و(الاحكام) (المعتبرة) في هذا الباب وحتى على فرض كفر الذكور كفرا عينيا فللخروج احكام اخرى غير تحقق مناط الكفر في المعين (الحاكم) والامر في هذا ليس لل(الدهماء) ولا(الغوغاء) بل دفع لل(مفاسد) ومراعاة لل(مقاصد) يظهر هذا من تقريرات اهل العلم (المعتبرين)
ليس هنا مقام بسطها وان كنت لاهدي -اخي- منها اطرافا :

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:
«وكثير ممن خرج على ولاة الأمور أو أكثرهم إنما خرج لينازعهم مع استئثارهم عليه، ولم يصبروا على الاستئثار، ثم إنه يكون لولي الأمر ذنوب أخرى، فيبقى بغضه لاستئثاره يعظم تلك السيئات، ويبقى المقاتل له ظانّاً أنه يقاتله لئلا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، ومن أعظم ما حركه عليه طلب غرضه: إما ولاية، وإما مال، كما قال -تعالى-: {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [التوبة: 58]، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء يمنعه من ابن السبيل، يقول الله له يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنيا؛ إن أعطاه منها رضي، وإن منعه سخط، ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذباً: لقد أعطي بها أكثر مما أعطي».
فإذا اتفق من هذه الجهة شبهة وشهوة، ومن هذه الجهة شهوة وشبهة، قامت الفتنة، والشارع أمر كل إنسان بما هو المصلحة له وللمسلمين، فأمر الولاة بالعدل والنصح لرعيتهم، ... وأمر الرعية بالطاعة والنصح، ... وأمر بالصبر على استئثارهم، ونهى عن مقاتلتهم ومنازعتهم الأمر مع ظلمهم؛ لأنّ الفساد الناشئ من القتال في الفتنة أعظم من فساد ظلم ولاة الأمر، فلا يُزَالُ أَخَفُّ الفسادين بأعظمهما»


قال الشيخ ابن عثيمين -في «لقاءات الباب المفتوح» شريط رقم (128) الوجه (أ) الدقيقة: (00:12:00):

«العَجَب أن بعض الناس! تجده يصب جام غيرته على ولاة أموره!!، وهو يجد في شعبه من يشرك بالله عز وجل!، ولا يتكلم!. والشرك أعظم مما حصل من المعاصي من ولاة الأمور، أو يذهب يحاول أن ينزل الآيات على ما يهواه هو من المعاني.

يقول مثلاً: http://majles.alukah.net/images/smilies/start.gifوَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَhttp://majles.alukah.net/images/smilies/end.gif، ثم يقول: كل نظام أو كل قانون يخالف الشرع فهو كفر، وهذا أيضاً من الخطأ.

وإذا فرضنا -على التقدير البعيد- أن ولي الأمر كافر؛ فهل يعني ذلك أن نوغر [صدور] الناس عليه حتى يحصل التمرد، والفوضى، والقتال؟! ((لا، هذا غلط، ولا شك في ذلك)).

فالمصلحة التي يريدها هذا ((لا يمكن أن تحصل بهذا الطريق))؛ بل يحصل بذلك مفاسد عظيمة؛ لأنه -مثلاً- إذا قام طائفةٌ من الناس على ولي الأمر في البلاد، وعند ولي الأمر من القوة والسلطة ما ليس عند هؤلاء، ما الذي يكون؟ هل تغلبُ هذه الفئةُ القليلة؟ لا تغلب، بل بالعكس، يحصل الشر والفوضى والفساد، ولا تستقيم الأمور.

والإنسان يجب أن ينظر:

أولاً: بعين الشرع، ولا ينظر أيضاً إلى الشرع ((بعين عوراء))؛ إلى النصوص من جهة دون الجهة الأخرى، بل يجمع بين النصوص.

ثانياً: ينظر أيضاً بعين العقل والحكمة، ما الذي يترتب على هذا الشيء؟!

لذلك نحن نرى:
أن مثل هذا المسلك مسلك خاطئ جداً وخطير، ولا يجوز للإنسان أن يؤيد من سلكه، بل يرفض هذا رفضاً باتاً، ونحن لا نتكلم على حكومة بعينها؛ ((لكن نتكلم على سبيل العموم))...» انتهى كلامه رحمه الله.


وقد جاء في سؤال للشيخ الالباني رحمه الله :

في هذه الفترة الأخيرة يا شيخ! خاصة ممَّا يحدث من كوارث وفتن، وحيث صار الأمر إلى استخدام المتفجرات التي تودي بحياة العشرات من الناس، أكثرهم من الأبرياء، وفيهم النساء والأطفال ومَن تعلمون، وحيث سمعنا بعض الناس الكبار أنَّهم يندِّدون عن سكوت أهل العلم والمفتين من المشايخ الكبار عن سكوتهم وعدم التكلُّم بالإنكار لمثل هذه التصرفات الغير إسلامية قطعاً، ونحن أخبرناهم برأي أهل العلم ورأيكم في المسألة، لكنَّهم ردُّوا بالجهل مما يقولونه أو مما تقولونه، وعدم وجود الأشرطة المنتشرة لبيان الحق في المسألة، ولهذا نحن طرحنا السؤال بهذا الأسلوب الصريح حتى يكون الناس على بيِّنة برأيكم ورأي من تنقلون عنهم، فبيِّنوا الحق في القضية، وكيف يعرف الحق فيها عند كلِّ مسلم؟ لعل الشيخ يسمع ما يحدث الآن أو نشرح له شيئاً ممَّا يحدث؟

جواب الشيخ الألباني :

أولاً : المقدمة : توضيح الشيخ أن هذه الأفعال اعتداءات غير مشروعة وقائمة على الجهل والهوى والأصول الفاسدة :

" إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُسْلِمُونَ} [آل عمران 102].
{يأيّها الناسُ اتّقُوا ربَّكمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً واتَّقُوا اللهََ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء 1].
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكمْ ويَغْفِرْ لَكمْ ذُنوبَكُمْ ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب 70].
أمَّا بعد: فإنَّ خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
أنت ـ جزاك الله خيراً ـ أشرتَ بأننا تكلَّمنا في هذه المسألة، وذكرت أنَّهم (يهدون) بجهل أو بغير علم، إذا كان الكلام ممَّن يُظنُّ فيه العلم، ثم يقابَل ممن لا علم عندهم بالرفض والردِّ فما الفائدة من الكلام حينئذ؟ لكن نحن نجيب لمن قد يكون عنده شبهة (بأنَّ هذا الذي يفعلونه هو أمر جائزٌ شرعاً) ، وليس لإقناع ذوي الأهواء وأهل الجهل، وإنَّما لإقناع الذين قد يتردَّدون في قبول أنَّ هذا الذي يفعله هؤلاء المعتدون هو أمر غير مشروع.
لا بدَّ لي قبل الدخول في شيء من التفصيل بأن أُذكِّر ـ والذكرى تنفع المؤمنين ـ بقول أهل العلم: (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فالصلاة التي تُبنى على غير طهارة مثلاً فهي ليست بصلاة، لماذا؟ لأنَّها لم تقم على أساس الشرط الذي نصَّ عليه الشارع الحكيم في مثل قوله صلى الله عليه وسلَّم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له )) ، فمهما صلى المصلي بدون وضوء فما بُني على فاسد فهو فاسد، والأمثلة في الشريعة من هذا القبيل شيء كثير وكثير جداًّ. "
ثانياً : توضيح الشيخ لحرمة الخروج على الحكام المسلمين بزعم تكفيرهم :

" فنحن ذكرنا دائماً وأبداً بأنّ الخروج على الحكام لو كانوا من المقطوع بكفرهم، لو كانوا من المقطوع بكفرهم، أنَّ الخروج عليهم ليس مشروعاً إطلاقاً؛ ذلك لأنَّ هذا الخروج إذا كان ولا بدَّ ينبغي أن يكون خروجاً قائماً على الشرع، كالصلاة التي قلنا آنفاً إنَّها ينبغي أن تكون قائمة على الطهارة، وهي الوضوء، ونحن نحتجُّ في مثل هذه المسألة بِمثل قوله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

ثالثاً : الشيخ يتنزل مع المخالفين في فرضيتهم ويرد عليهم :

" إنَّ الدورَ الذي يَمرُّ به المسلمون اليوم من تحكّم بعض الحكام ـ وعلى افتراض أنَّهم أو أنَّ كفرهم كفر جلي واضح ككفر المشركين تماماً ـ إذا افترضنا هذه الفرضية فنقول: إنَّ الوضع الذي يعيشه المسلمون بأن يكونوا محكومين من هؤلاء الحكام ـ ولْنَقُل الكفار مجاراةً لجماعة التكفير لفظاً لا معنى؛ لأنَّ لنا في ذلك التفصيل المعروف ـ فنقول: إنَّ الحياة التي يحياها المسلمون اليوم تحت حكم هؤلاء الحكام لا يخرج عن الحياة التي حييها رسول الله عليه الصلاة وعلى آله وسلَّم، وأصحابُه الكرام فيما يُسمى في عرف أهل العلم: بالعصر المكي.
لقد عاش عليه السلام تحت حكم الطواغيت الكافرة المشركة، والتي كانت تأبى صراحةً أن تستجيب لدعوة الرسول عليه السلام، وأن يقولوا كلمة الحق (( لا إله إلاَّ الله )) حتى إنّ عمَّه أبا طالب ـ وفي آخر رمق من حياته ـ قال له: لولا أن يُعيِّرني بها قومي لأقررتُ بها عينَك.
أولئك الكفار المصرِّحين بكفرهم المعاندين لدعوة نبيِّهم، كان الرسول عليه السلام يعيش تحت حكمهم ونظامهم، ولا يتكلَّم معهم إلاَّ: أن اعبدوا الله وحده لا شريك له.
ثم جاء العهد المدني، ثم تتابعت الأحكام الشرعية، وبدأ القتال بين المسلمين وبين المشركين، كما هو معروف في السيرة النبوية.
أما في العهد الأول ـ العهد المكي ـ لم يكن هنالك خروج كما يفعل اليوم كثيرٌ من المسلمين في غير ما بلد إسلامي.
فهذا الخروج ليس على هدي الرسول عليه السلام الذي أُمرنا بالاقتداء به، وبخاصة في الآية السابقة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

رابعاً : الشيخ يستشهد بالوقائع المعاصرة ويقرر الحكم الشرعي الصحيح :

" الآن كما نسمع في الجزائر، هناك طائفتان، وأنا أهتبلها فرصة إذا كنت أنت أو أحد الحاضرين على بيِّنة من الإجابة عن السؤال التالي: أقول أنا أسمع وأقرأ بأنَّ هناك طائفتين أو أكثر من المسلمين الذين يُعادون الحكام هنالك، جماعة مثلاً جبهة الإنقاذ، وأظن فيه جماعة التكفير.
فقيل له: جيش الإنقاذ هذا هو المسلَّح غير الجبهة.
قال الشيخ: لكن أليس له علاقة بالجبهة؟
قيل له: انفصلَ عنها، يعني: قسم متشدِّد.
قال الشيخ: إذاً هذه مصيبة أكبر! أنا أردتُ أن أستوثق من وجود أكثر من جماعة مسلمة، ولكلٍّ منها سبيلها ومنهجها في الخروج على الحاكم، تُرى! لو قضي على هذا الحاكم وانتصرت طائفة من هذه الطوائف التي تُعلن إسلامها ومحاربتها للحاكم الكافر بزَعمهم، تُرى! هل ستَتَّفقُ هاتان الطائفتان ـ فضلاً عمَّا إذا كان هناك طائفة أخرى ـ ويقيمون حكم الإسلام الذي يقاتلون من أجله؟
سيقع الخلاف بينهم! الشاهد الآن موجود مع الأسف الشديد في أفغانستان، يوم قامت الحرب في أفغانستان كانت تُعلن في سبيل الإسلام والقضاء على الشيوعية!! فما كادوا يقضون على الشيوعية ـ وهذه الأحزاب كانت قائمة وموجودة في أثناء القتال ـ وإذا بهم ينقلب بعضُهم عدوًّا لبعض.
فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة. "

خامساً : الشيخ يوضح الطريق الصحيح للإصلاح في الدول الإسلامية :

" فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة.
أولاً: دعوة التوحيد، ثم تربية المسلمين على أساس الكتاب والسنة.
وحينما نقول نحن إشارة إلى هذا الأصل الهام بكلمتين مختصرَتين، إنَّه لا بدَّ من التصفية والتربية، بطبيعة الحال لا نعني بهما أنَّ هذه الملايين المملينة من هؤلاء المسلمين أن يصيروا أمة واحدة، وإنَّما نريد أن نقول: إنَّ مَن يريد أن يعمل بالإسلام حقًّا وأن يتَّخذ الوسائل التي تمهد له إقامة حكم الله في الأرض، لا بدَّ أن يقتدي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- حكماً وأسلوباً.
بهذا نحن نقول إنَّ ما يقع سواءً في الجزائر أو في مصر، هذا خلاف الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يأمر بالتصفية والتربية، أقول التصفية والتربية؛ لسبب يعرفه أهل العلم.
نحن اليوم في القرن الخامس عشر، ورثنا هذا الإسلام كما جاءنا طيلة هذه القرون الطويلة، لم نرث الإسلام كما أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك الإسلام الذي أتى أُكلَه وثمارَه في أول أمره هو الذي سيؤتي أيضاً أُكُلَه وثمارَه في آخر أمره، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( أمَّتي كالمطر لا يُدرى الخير في أوله أم في آخره )).
فإذا أرادت الأمة المسلمة أن تكون حياتها على هذا الخير الذي أشار إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، والحديث الآخر الذي هو منه أشهر: (( لا تزال طائفةٌ مِن أمَّتِي ظاهرين على الحقِّ لا يضرُّهم مَن خالَفَهم حتى يأتي أمرُ الله )).
أقول: لا نريد بهاتين الكلمتين أن يصبح الملايين المملينة من المسلمين قد تبنَّوا الإسلامَ مصفًّى وربَّوْا أنفسهم على هذا الإسلام المصفَّى، لكنَّنا نريد لهؤلاء الذين يهتمُّون حقًّا أولاً بتربية نفوسهم ثم بتربية من يلوذ بهم، ثم، ثم، حتى يصل الأمر إلى هذا الحاكم الذي لا يمكن تعديله أو إصلاحه أو القضاء عليه إلاَّ بهذا التسلسل الشرعي المنطقي. "

سادساً : كلمة الشيخ في ذم الفرقة والتنازع والخلاف وبيان فساد أعمال الخروج والتفجير ومخالفتها لغايات وأساليب الشريعة :

" بهذا نحن كنَّا نجيب بأنَّ هذه الثورات وهذه الانقلابات التي تُقام، حتى الجهاد الأفغاني، كنَّا نحن غير مؤيِّدين له أو غير مستبشرين بعواقب أمره حينما وجدناهم خمسة أحزاب، والآن الذي يحكم والذي قاموا ضدَّه معروف بأنَّه من رجال الصوفية مثلاً.
القصد أنَّ مِن أدلَّة القرآن أن الاختلاف ضعف حيث أنَّ الله عزَّ وجلَّ ذكر من أسباب القتل هو التنازع والاختلاف {وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدِيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم 31 ـ 32]، إِذَن إذا كان المسلمون أنفسهم شيعاً لا يمكن أن ينتصروا؛ لأنَّ هذا التشيع وهذا التفرُّق إنَّما هو دليل الضعف.
إذاً على الطائفة المنصورة التي تريد أن تقيم دولة الإسلام بحق أن تمثَّل بكلمة أعتبرها من حِكم العصر الحاضر، قالها أحد الدعاة، لكن أتباعه لا يُتابعونه ألا وهي قوله: (( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم على أرضكم )).
فنحن نشاهد أنَّ ... لا أقول الجماعات التي تقوم بهذه الثورات، بل أستطيع أن أقول بأنَّ كثيراً من رؤوس هذه الجماعات لم يُطبِّقوا هذه الحكمة التي هي تعني ما نقوله نحن بتلك اللفظتين (( التصفية والتربية ))، لم يقوموا بعد بتصفية الإسلام ممَّا دخل فيه ممَّا لا يجوز أن يُنسب إلى الإسلام في العقيدة أو في العبادة أو في السلوك، لم يُحققوا هذه ـ أي تصفية في نفوسهم ـ فضلاً عن أن يُحقِّقوا التربية في ذويهم، فمِن أين لهم أن يُحقِّقوا التصفية والتربية في الجماعة التي هم يقودونها ويثورون معها على هؤلاء الحكام؟!.
أقول: إذا عرفنا ـ بشيء من التفصيل ـ تلك الكلمة (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فجوابنا واضح جدًّا أنَّ ما يقع في الجزائر وفي مصر وغيرها هو سابقٌ لأوانه أوَّلاً، ومخالفٌ لأحكام الشريعة غايةً وأسلوباً ثانياً، لكن لا بدَّ من شيء من التفصيل فيما جاء في السؤال. "

سابعاً : كلمة أخيرة للشيخ في توضيح أحكام الجهاد الشرعي الصحيح :

" نحن نعلم أنَّ الشارعَ الحكيم ـ بٍما فيه من عدالة وحكمة ـ نهى الغزاة المسلمين الأولين أن يتعرَّضوا في غزوهم للنساء، فنهى عن قتل النساء وعن قتل الصبيان والأطفال، بل ونهى عن قتل الرهبان المنطوين على أنفسهم لعبادة ربِّهم ـ زعموا ـ فهم على شرك وعلى ضلال، نهى الشارع الحكيم قُوَّاد المسلمين أن يتعرَّضوا لهؤلاء؛ لتطبيق أصل من أصول الإسلام، ألا وهو قوله تبارك وتعالى في القرآن: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَن لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَيْسَ لِلإِنسَانِ إَلاَّ مَا سَعَى} [النجم 36 ـ 39]، فهؤلاء الأطفال وهذه النسوة والرجال الذين ليسوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، فقتلهم لا يجوز إسلاميًّا، قد جاء في بعض الأحاديث: (( أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله سلَّم رأى ناساً مجتمعين على شيء فسأل؟ فقالوا: هذه امرأة قتيلة، قال عليه السلام: ما كانت هذه لتقاتِل )).
وهنا نأخذ حكمين متقابلين، أحدها: سبق الإشارة إليه، ألا وهو أنَّه لا يجوز قتل النساء؛ لأنَّها لا تُقاتل، ولكن الحكم الآخر أنَّنا إذا وجدنا بعض النسوة يُقاتلن في جيش المحاربين أو الخارجين، فحينئذ يجوز للمسلمين أن يُقاتلوا أو أن يقتلوا هذه المرأة التي شاركت الرجال في تعاطي القتال.
فإذا كان السؤال إذاً بأنَّ هؤلاء حينما يفخِّخون ـ كما يقولون ـ بعض السيارات ويفجِّرونها تصيب بشظاياها مَن ليس عليه مسؤولية إطلاقاً في أحكام الشرع، فما يكون هذا من الإسلام إطلاقاً، لكن أقول: إنَّ هذه جزئية من الكُليَّة، أخطرها هو هذا الخروج الذي مضى عليه بضع سنين، ولا يزداد الأمر إلاَّ سوءاً، لهذا نحن نقول إنَّما الأعمال بالخواتيم، والخاتمة لا تكون حسنةً إلاَّ إذا قامت على الإسلام، وما بُني على خلاف الإسلام فسوف لا يُثمر إلاَّ الخراب والدمَّار )). "

شتان بين الكلام العلمي المؤصل و الكلام العاطفي
بارك الله فيك أخي algeroi

جماعي ميلود 06-08-2008 10:08 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
شتان بين الكلام العلمي المؤصل و الكلام العاطفي

تعم ابو تراب الم تعلم ان الله قال( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون)

وهناك من لايعرف كيف يشارك بجملة واحدة واذا شارك يكون غلاق للخير مفتاحا للشر والله المستعان

أبو تـراب 06-08-2008 10:17 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جماعي ميلود (المشاركة 221777)
شتان بين الكلام العلمي المؤصل و الكلام العاطفي

تعم ابو تراب الم تعلم ان الله قال( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون)

وهناك من لايعرف كيف يشارك بجملة واحدة واذا شارك يكون غلاق للخير مفتاحا للشر والله المستعان

اللهم اجعلني و أخي جماعي ميلود
مفاتيح للخير و مغاليق للشر... اللهم آمين

جماعي ميلود 06-08-2008 10:23 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اخي الجيروا لا اريد ان احملك اكثر من طاقتك وانا قلت عبارة اتباع رمضاني لتعرف من اقصد لان اخي جمال اخبرني انه ليس من السلفية العلمية ونحن في منطقتنا يسمون انفسهم بهذا الاسم ويقولون ان الشيخهم في الجائر عبد المالك رمضاني وللامانة لااعرف هذا الشيخ انما اعرف الكثير من اتباعه اختلف معهم ولكن منهم اصدقاء اعزاء
ولكن على كل حال سؤلي كان واضحا اما اجابتك فلم تأني واضحة كما ان حديثك عن الشعوب ليس مكانه ها هنا وكل ادلتي من علماء لا يقبلون بهم السلفية العلمية وابرزهم محمد قطب سيد قطب ابو اسحاق الحويني
والدليل الابرز في هذا المقام قوم قارون الذين تمنو ان يعطيهم الله ما اعطاه وبمجرد ان خسف به حمدو الله انه لم يعطيهم ما اعطاه فالعلماء يأخدون شاهدا من القصة بأن الحكم على الحاكم لا ينطبق ابدا على الشعوب ولاقرب لك الصورة فالشعب الجزائري الذي اعتاد ان ينتخب جبهة التحرير بمجرد بروز جبهة الانقاد صوت عليها وهكذا مع الرؤساء قد يصوت على مرشاسلامي وبعد 5 سنوات يصوت على مرشح علماني وهنا ترى بعض السياسيين يتعجبون اما العلماء وطلبة العلم فعليهم ان يدركو ان هذه سنة ماضية لاتحابي احدا ابدا
يبدو اني خرجت على الموضوع كثيرا والحقيقة انا مشرف باحد المنتديات وليس لديا وقتا كثيرا لذلك احيانا اتأخر كثيرا في الرد فالمعدرة من الجميع
شاكرا مجهودك الطيب في الرد هدانا الله واياك الى طريق الحق

سيف الكلمة 06-08-2008 10:37 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يوجد سلفية علمية ولا سلفية جهادية إنما هذه تسمية الخصوم
ومتى كانت تسمية الخصوم معتبرة؟
اقتباس:

ونحن في منطقتنا يسمون انفسهم بهذا الاسم ويقولون ان الشيخهم في الجائر عبد المالك رمضاني وللامانة لااعرف هذا الشيخ انما اعرف الكثير من اتباعه اختلف معهم ولكن منهم اصدقاء اعزاء
هذا ليس دليلا
لأن التسمية في حد ذاتها تعتبر ذما وليس مدحا
لأنك إذا قلت :سلفية علمية فهذا يعني أنك حصرت نشاط السلف في العلم فقط وهذه إهانة
أما الشيخ عبد المالك رمضاني فهو من كبار طلاب العلم جزائري الأصل يقطن في السعودية وله كتب نافعة خاصة عن الإرهاب في الجزائر إلا أنه يبقى ليس معصوما يؤخذ من كلامه ويرد
أما علماء السلفية فهم كثر منهم
اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم
جميعا الذين امنوا به ,وراوه ,وماتوا على الاسلام ,و على راسهم الخلفاء الراشدين ,ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة.

هم سادة التابعين
و على راسهم :اويس القرني ,وسعيد بن المسيب ,و عروة ابن الزبير, و سالم بن عبد الله بن عمر ,و عبيداالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود,و محمد بن الحنفية , و علي بن الحسن زين العابدين ,و القاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق ,و الحسن البصري , ومحمد بن سيرين ,وعمر بن عبد العزيز , ومحمد بن شهاب الزهري .

هم اتباع التابعين
و على راسهم :مالك بن انس,و الاوزاعي ,و سفيان الثوري ,و سفيان بن عيينة الهلالي ,والليث بن سعد .

ثم من تبعهم و على راسهم :
عبد الله بن مبارك ,ووكيع ,و الشافعي ,و عبد الرحمان بن مهدي ,و يحيى القطان والإمام مالك والإمام أبو حنيفة

ثم تلاميذهم الذين اتبعوا منهجهم و على راسهم :
احمد بن حنبل ,و يحيى بن معين ,وعلي بن المديني

ثم تلاميذهم و على راسهم
:البخاري , ومسلم ,و ابوا حاتم ,و ابو زرعة ,و الترميذي , وابوا داود ,والنسائي.
ثم من جرى مجراهم عبر الاجيال المتلاحقة كابن جرير الطبري ,و ابن خزيمة ,وابن قتيبة الدنيوري,و الخطيب البغدادي ,و ابن عبد البر النمري ,و عبد الغني ,المقدسي ,و ابن الصلاح ,و ابن تيمية شيخ الاسلام,و المزي ,و ابن كثير ,و الذهبي ,و ابن قيم الجوزية, وابن رجب الحنبلي ,

ثم من تلاهم و اقتفى ا ثرهم في التمسك بالكتاب و السنة و فهمها بفهم الصحابة رضي الله عنهم الى ان ياتي امر الله,و يقاتل اخرهم الدجال كالإمام ابن باديس والبشير الإبراهيمي والمبارك الميلي وأبي يعلى الززواوي ومباركفوري والألباني وابن باز والعثمين ومحمد صديق خان وأبي عبد الباري هؤلاء الذين نعني بهم السلف اهل الحديث .

اقتباس:

وكل ادلتي من علماء لا يقبلون بهم السلفية العلمية وابرزهم محمد قطب سيد قطب ابو اسحاق الحويني
لا يهم إسم العلماء لأن مرجعنا هو الدليل وليس إسم العالم بارك الله فيك


قتيبة الوادي 07-08-2008 10:39 AM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الكلمة (المشاركة 221798)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يوجد سلفية علمية ولا سلفية جهادية إنما هذه تسمية الخصوم
ومتى كانت تسمية الخصوم معتبرة؟

هذا ليس دليلا
لأن التسمية في حد ذاتها تعتبر ذما وليس مدحا
لأنك إذا قلت :سلفية علمية فهذا يعني أنك حصرت نشاط السلف في العلم فقط وهذه إهانة
أما الشيخ عبد المالك رمضاني فهو من كبار طلاب العلم جزائري الأصل يقطن في السعودية وله كتب نافعة خاصة عن الإرهاب في الجزائر إلا أنه يبقى ليس معصوما يؤخذ من كلامه ويرد
أما علماء السلفية فهم كثر منهم
اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم
جميعا الذين امنوا به ,وراوه ,وماتوا على الاسلام ,و على راسهم الخلفاء الراشدين ,ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة.

هم سادة التابعين
و على راسهم :اويس القرني ,وسعيد بن المسيب ,و عروة ابن الزبير, و سالم بن عبد الله بن عمر ,و عبيداالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود,و محمد بن الحنفية , و علي بن الحسن زين العابدين ,و القاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق ,و الحسن البصري , ومحمد بن سيرين ,وعمر بن عبد العزيز , ومحمد بن شهاب الزهري .

هم اتباع التابعين
و على راسهم :مالك بن انس,و الاوزاعي ,و سفيان الثوري ,و سفيان بن عيينة الهلالي ,والليث بن سعد .

ثم من تبعهم و على راسهم :
عبد الله بن مبارك ,ووكيع ,و الشافعي ,و عبد الرحمان بن مهدي ,و يحيى القطان والإمام مالك والإمام أبو حنيفة

ثم تلاميذهم الذين اتبعوا منهجهم و على راسهم :
احمد بن حنبل ,و يحيى بن معين ,وعلي بن المديني

ثم تلاميذهم و على راسهم
:البخاري , ومسلم ,و ابوا حاتم ,و ابو زرعة ,و الترميذي , وابوا داود ,والنسائي.
ثم من جرى مجراهم عبر الاجيال المتلاحقة كابن جرير الطبري ,و ابن خزيمة ,وابن قتيبة الدنيوري,و الخطيب البغدادي ,و ابن عبد البر النمري ,و عبد الغني ,المقدسي ,و ابن الصلاح ,و ابن تيمية شيخ الاسلام,و المزي ,و ابن كثير ,و الذهبي ,و ابن قيم الجوزية, وابن رجب الحنبلي ,

ثم من تلاهم و اقتفى ا ثرهم في التمسك بالكتاب و السنة و فهمها بفهم الصحابة رضي الله عنهم الى ان ياتي امر الله,و يقاتل اخرهم الدجال كالإمام ابن باديس والبشير الإبراهيمي والمبارك الميلي وأبي يعلى الززواوي ومباركفوري والألباني وابن باز والعثمين ومحمد صديق خان وأبي عبد الباري هؤلاء الذين نعني بهم السلف اهل الحديث .


لا يهم إسم العلماء لأن مرجعنا هو الدليل وليس إسم العالم بارك الله فيك



بارك الله فيك اخي الكريم على التوضيح....

.سلفية علمية ؟؟ سلفية جهادية ؟؟ سلفية عملية ؟؟ سلفية علمانية :eek: وبالأمس ينكرون التسمية واليوم يقسمونها ويصنفونها كما شاؤوا فأي هوى بعد هذا

ولكن سبحان الله كيف يختلقون الأكاذيب والتفريعات ثم يصدقونها ويبنون عليها احكاما وتفريعات وتفريعا للتفريعات..

وكما في معنى المثل ليهودي : اكذب اكذب اكذب....وبعد 20 سنة يصدقها الناس ؟؟

فالسلفية واحدة ومن فرقها بقلمه وهواه فلن يغير ذلك من الواقع شيء...

وما كلام الناس في الشمس *** إلا أنها شمس ليس فيها كلام

والسلام

الناصح الصادق 07-08-2008 01:02 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الكلمة
لأنك إذا قلت :سلفية علمية فهذا يعني أنك حصرت نشاط السلف في العلم فقط وهذه إهانة

1) وفقك الله؛ و كيف فهمت ذلك من هذا المصطلح المجمل الحادث الذي لم يُعهد استعماله من قبل؟ و هل يمكنك أن تدلّنا أين نجد هذا المعنى في كلام من يصطلحه من المفكرين و المثقفين ؟

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال
ولكن إنتسابهم للسلفية إن كان مدعما بالدليل يعني أنهم سلفيون أما إن كانت دعوى بلا دليل فلا نقول عنهم سلفيين سواء جهاديين أو علميين أو حركيين بل نقول عنهم حسب منهجهم
فلو كانو يرون التحزب لقلنا حزبيين وإن كانو يرون الخروج لقلنا خوراج وهكذا أما أن نقول سلفيين فلا وألف لا

2) بارك الله فيك؛ أنت تتكلّم بإصطلاحك؛ و لكن لا تفرض إصطلاحك على غيرك ... ثم إنّ الأخذ بإصطلاحك؛ (فيه ما فيه) من الخطأ (و بيان ذلك سيأتي) و هذا بالإضافة إلى أنّه يسبب الإستفزاز و من أمثلة ذلك ما يلي :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عثمان
السلفيين العلميين " مرجئة " هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي

3) و للفائدة : - يقول شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- : ((... وكذلك لفظ الكلمة في القرآن والحديث وسائر لغة العرب إنما يراد به الجملة التامة؛ كقوله ( : (( كلمتان حبيبتان إلي الرحمن، خفيفتان علي اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)) و كما تعلم فالنحاة اصطلحوا : "علي أن يسموا ( الاسم ) وحده ( والفعل ) و( الحرف) كلمة".
- فمن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يتّضح ما يلي : هناك من العلماء من استعمل ألفاظ في غير وضعها اللغوي أو الشرعي. و اعلم رحمك الله؛ بأنّ لازم مذهبك يؤول إلى الإنكار على النحاة، فهل نقول لهم العبرة بالحقائق و أنّ استعمالكم للفظ : "الكلمة" هو خلاف الإستعمال الشرعي لها ؟ (فهل أنت تلتزمه)
- لكن لضبط المسألة : ينبغي نقل كلام ابن القيم رحمه الله التالي : (( والاصطلاحات لا مشاحة فيها إذا لم تتضمن مفسدة)) ، و أنت يا أخي الفاضل بعض من إصطلاحاتك تَجرّ إلى مفسدة كما لاحظنا.


4) ثم إنّ لي وقفة حول هذا الكلام:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال
السلفية هي الإسلام بشموله فكيف نحصره في العلم ونقول علمية

فيا أخي جمال أنا أفهم من كلامك؛ بأنّ لك اصطلاح خاص في لفظة : "السلفية" و هذا الإصطلاح بهذا المعنى لم يُنقل لنا عن السلف الصالح أنّهم استعملوه ... السلف؛ هم بشر و الإنتساب إلى بشر ليس هو الإسلام بشموله مهما بلغ فضلهم ... فأنا لا أعرف عن السلف الصالح استعمال للفظ : "السلف" بمثل استعمالك هذا، أفأستنكر عليك هذا الإصطلاح بنفس الأسئلة التي وجّهتها لي لتلزمني بإنكار مصطلح : "السلفية العلمية" ؟ ... ثم في الحقيقة إنّ استعمالك لمصطلح : "السلفية"؛ بطريقتك في الكلام و محاولتك للإستدلال عليه ببعض من أحاديث النّبي صلى الله عليه و سلّم : مردود و يخالف قواعد الإصطلاح المشروع ... فإذا كان لا ينبغي أن يُلزم النّاس بالإصطلاحات المباحة فمن باب أولى الإصطلاحات الغير سليمة و التي تُسبب فتنة.

5) يجدر بالذكر التنبيه على وجود مصطلحات غير مشروعة و مع ذلك نجدها تُستعمل في حقّ السلفين من طرف مخالفيهم في الكتب و الجرائد مثل : "وصفهم بالحشوية على وجه التحذير و التنفير" ، و لا يخفى ما يشتمل هذا المصطلح من معنى عدم مراعاة أدب الخلاف و احترام المخالف.

6) هناك استعمالات لمصطلحات لا يُمكن أن تُقبل من طرف السلفيين و لا تصح عندهم لأنّها تتضاد و منهجهم مثل كثير من استعمالات مصطلح : "الوهابية" أو "الجامية"، أو "المدخلية" لأنّ منشأ تلك الإصطلاحات جاء ممن يخطّؤ هؤولاء السلفيين و مصطلحاتهم هاته تشتمل على معنى التخطئة و بما أنّ السلفيين لا يعترفون بتلك الأخطاء فبالضرورة لن يقبلونها ، فهنا لا ينبغي أن يتوجّه الإنكار عليهم بحجّة : "لا مشاحة في الإصطلاح"، فهم أصلا لا يعترفون بأنّهم وقعوا في الخطأ.

7) يجدر التنبيه أيضا على أنّ آراء السلفية العلمية في : مسألة "الدخول في الأحزاب السياسية الديموقراطية"، و مسألة "المشاركة في البرلمان الديموقراطي"،و مسألة "الموقف من الحاكم" ناتج أولا و قبل كل شيء في طريقة فهمهم للنصوص الشرعية و ليس له علاقة بأي دولة أو سياسة، فلا مبرّر لخشية الكثيرين، و لا مبرّر لإعتقاد الكثيرين بأنّ آراء السلفية العلمية دافعه تحقيق مصلحة دولة على حساب دولة فكل هذا توهّم لا أساس له من الصّحة و يؤكّد هذا وضوح هاته الجماعة و صراحتها في أفكارها و بعدها عن كل تجمّع سرّي.

8) آراء السلفية العلمية الفقهية في : مسألة "الدخول في الأحزاب السياسية الديموقراطية"، و مسألة "المشاركة في البرلمان الديموقراطي"،و مسألة "الموقف من الحاكم" هي آراء علماء في الشريعة الإسلامية و ليست بآراء شاذة فجمهور العلماء عليها.

9) كان هناك ضعف كبير لدي كثير من الشباب السلفي الجزائري في مسألة الجرح و التعديل و التعامل في المسائل الخلافية ناهيك على وجود أسلوب من الشدّة غير محمود في كثير من هؤولاء و لكن و الحمد لله ظهرت عدّة عمليات إصلاحية لتدارك هذا الخلل من طرف العديد من علماء و دعاة الدّعوة السلفية و رغم تأذي البعض من هؤولاء الدعاة و العلماء من شدّة هؤولاء الشباب إلا أنّه بفضل الله أولا ثم بجهود هؤولاء الدعاة و صبرهم لوحظ أنّ هناك تزايد في نسبة الإستجابة و التحسن و الحمد لله.

10) عدم الخوض في المسائل المختصة بالعلماء من قضايا التكفير هاته من مميزات أفراد السلفية العلمية، عدم الخوض في المسائل المختصة بصٌناع القرار في قضايا الأمّة هاته من مميزات أفراد السلفية العلمية، و هذا داخل في إطار إحترام التخصص.

سيف الكلمة 07-08-2008 05:10 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الناصح الصادق ما أحسن ما كتبت وما أعظم مجهودك إذا كان مصوبا للذين يسيئون إلى الدعوة السلفية بدلا من تثبيط إخوانك كما تفعل دائما للأسف الشديد


)
اقتباس:

وفقك الله؛ و كيف فهمت ذلك من هذا المصطلح المجمل الحادث الذي لم يُعهد استعماله من قبل؟ و هل يمكنك أن تدلّنا أين نجد هذا المعنى في كلام من يصطلح هذا المصطلح من المفكرين و المثقفين ؟
1-الحمد لله أنك إعترفت أن هذا المصلطح حادث ولم يقل به أحد العلماء فلماذا نأخذ به نحن بحجة لا مشاحة في الإصطلاح؟
2-يقول الشيخ علي الحلبي رادا على هذا التقسيم الشنيع (وفي طيِّ ذلك –كُلِّهِ- ذِكْرُ أوصافٍ وتقسيماتٍ للدعوةِ السلفيَّةِ ليست ذاتَ صِلَةٍ بماضٍ ولا حاضرٍ ، وأستبعدُ أن يكونَ (المستقبل) مُدْنِياً لها بسببٍ !
فَمنْ واصِفٍ للسّلفيَّةِ بـِ (الرجعية!) ، ومِن مُطَوِّرٍ للوصفِ ذاتِهِ إلى (الماضويّةِ !) ، ومِن مُقَسِّمٍ لها إلى (الإصلاحِيةِ) و(التقليديةِ) ، ومِن مُغَيِّرٍ إلى (العلميةِ) و(الجهاديةِ)
!!!
3-اما عن وجود المعنى فإنه واضح وضوح وضوح الشمس فحصر السلفية في العلم يعتبر قدحا وليس مدحا ولم يقل به أحد العلماء ويكفي أنه تسمية الخصوم للتفريق بين الإرهابين والسلفيين زعموا

اقتباس:

بارك الله فيك؛ أنت تتكلّم بإصطلاحك؛ و لكن لا تفرض إصطلاحك على غيرك ... ثم إنّ الأخذ بإصطلاحك؛ (فيه ما فيه) من الخطأ (و بيان ذلك سيأتي) و يسبب الإستفزاز و هذا مثال مما سببه :
وفيك بارك الله أخي الكريم
هذا ليس إصطلاحي لأن مصطلح السلفية واضح جدا وهو ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم"ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي"
فمن كان على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهو سلفي ومن خالف فقد ضل سواء السبيل لقوله تعالى"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"
ولا يقال للمخالف سلفي أبدا لأن السلفي نسبة إلى السلف فمن كان على منهج السلف فهو سلفي وإن لم يتسمى هو بذلك ومن كان على خلافه فهو ليس سلفي وإن تسمى هو بذلك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي فلو كانت الدعوى تنفع بمفردها لنفعت اليهود والنصارى عندما ادعو أن الجنة خاصة بهم كما قال الله تعالى عنهم(وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتو برهانكم إن كنتم صادقين)
ولو كانت الدعوى تنفع بمفردها لكان فرعون صادقا فيما ادعاه حيث قال الله تعالى عنه (قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم(لو يعطى الناس بدعواهم لادعى الناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه)
وما أحسن قول الشاعر
والدعاوي ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء
وماقيل:
وكل يدعي الوصول بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك



اقتباس:

لكن لضبط المسألة : ينبغي نقل كلام ابن القيم رحمه الله التالي : (( والاصطلاحات لا مشاحة فيها إذا لم تتضمن مفسدة)) ، و أنت يا أخي الفاضل بعض من إصطلاحاتك تَجرّ إلى مفسدة كما لاحظنا.

نعم وتقسيم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه(السلفية)إلى علمية وجهادية تعتبر من أعظم المفاسد بل هذا يفتح باب لتقسيمات جديدة كعلمانية زعموا مثلا

اقتباس:

فأنا أفهم منه يا أخي الكريم جمال: بأنّ لك اصطلاح خاص في لفظ : "السلفية" لم يُستعمل عند سلفنا الصالح ... السلف؛ هم بشر و الإنتساب إلى بشر ليس هو الإسلام بشموله مهما بلغ فضلهم ... فأنا لا أعرف عن السلف الصالح استعمال للفظ : "السلف" بمثل استعمالك هذا، أفؤنكر عليك هذا الإصطلاح بنفس الأسئلة التي وجّهتها لي لتلزمني بإنكار مصطلح : "السلفية العلمية" ؟ ... ثم في الحقيقة إنّ استعمالك لمصطلح : "السلفية"؛ بطريقتك في الكلام و محاولتك للإستدلال عليه ببعض من أحاديث النّبي صلى الله عليه و سلّم : مردود و يخالف قواعد الإصطلاح المشروع ... فإذا كان لا ينبغي أن يُلزم النّاس بالإصطلاحات المباحة فمن باب أولى الإصطلاحات الغير سليمة و التي تُسبب فتنة.

5) يجدر بالذكر التنبيه على وجود مصطلحات غير مشروعة و مع ذلك نجدها تُستعمل في حقّ السلفين من طرف مخالفيهم في الكتب و الجرائد مثل : "وصفهم بالحشوية على وجه التحذير و التنفير" ، و لا يخفى ما يشتمل هذا المصطلح من معنى عدم مراعاة أدب الخلاف و احترام المخالف.

6) هناك استعمالات لمصطلحات لا يُمكن أن تُقبل من طرف السلفيين و لا تصح عندهم لأنّها تتضاد و منهجهم مثل كثير من استعمالات مصطلح : "الوهابية" أو "الجامية"، أو "المدخلية" لأنّ منشأ تلك الإصطلاحات جاء ممن يخطّؤ هؤولاء السلفيين و مصطلحاتهم هاته تشتمل على معنى التخطئة و بما أنّ السلفيين لا يعترفون بتلك الأخطاء فبالضرورة لن يقبلونها ، فهنا لا ينبغي أن يتوجّه الإنكار عليهم بحجّة : "لا مشاحة في الإصطلاح"، فهم أصلا لا يعترفون بأنّهم وقعوا في الخطىء.

7) يجدر التنبيه أيضا على أنّ آراء السلفية العلمية في : مسألة "الدخول في الأحزاب السياسية الديموقراطية"، و مسألة "المشاركة في البرلمان الديموقراطي"،و مسألة "الموقف من الحاكم" ناتج أولا و قبل كل شيء في طريقة فهمهم للنصوص الشرعية و ليس له علاقة بأي دولة أو سياسة، فلا مبرّر لخشية الكثيرين، و لا مبرّر لإعتقاد الكثيرين بأنّ آراء السلفية العلمية دافعه تحقيق مصلحة دولة على حساب دولة فكل هذا توهّم لا أساس له من الصّحة و يؤكّد هذا وضوح هاته الجماعة و صراحتها في أفكارها و بعدها عن كل تجمّع سرّي.

8) آراء السلفية العلمية الفقهية في : مسألة "الدخول في الأحزاب السياسية الديموقراطية"، و مسألة "المشاركة في البرلمان الديموقراطي"،و مسألة "الموقف من الحاكم" هي آراء علماء في الشريعة الإسلامية و ليست بآراء شاذة فجمهور العلماء عليها.

9) كان هناك ضعف كبير لدي كثير من الشباب السلفي الجزائري في مسألة الجرح و التعديل و التعامل في المسائل الخلافية ناهيك على وجود أسلوب من الشدّة غير محمود في كثير من هؤولاء و لكن و الحمد لله ظهرت عدّة عمليات إصلاحية لتدارك هذا الخلل من طرف العديد من علماء و دعاة الدّعوة السلفية و رغم تأذي البعض من هؤولاء الدعاة و العلماء من شدّة هؤولاء الشباب إلا أنّه بفضل الله أولا ثم بصبر هؤولاء الدعاة نلحظ أنّ هناك تزايد في نسبة الإستجابة و التحسن و الحمد لله.

10) عدم الخوض في المسائل المختصة بالعلماء من قضايا التكفير هاته من مميزات أفراد السلفية العلمية.
1-الجامية إستعملها الأعداء والسلفية العلمية أيضا. فماذا تنتظر منهم؟
2-لقد تقدم كلام الشيخ علي الحلبي وهو أعلم مني ومنك
3-السلفية هي الإسلام بشموله
قال الإمام البربهاري -رحمه الله- في أول كتابه العظيم "شرح السنة" :
"واعلم أن الإسلام هو السنة والسنة هي الإسلام ولا يقوم أحدهما إلا بالآخر" . اهـ

ونحن في عصرنا نقتدي به ونقول : الإسلام هو السلفية والسلفية هي الإسلام ولا يقوم أحدهما إلا بالآخر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
واعلم أنه ليس في العقل الصريح , ولا في شيء من النقل الصحيح , ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية أصلاً ... ( الفتوى الحموية ص 34 ).

وسئل العلامة الهمام محمد بن ناصر الدين الألباني -رحمه الله- :
"لماذا التسمي بالسلفية ؟ أهي دعوة حزبية أم طائفية أو مذهبية ؟ أم هي فرقة جديدة في الإسلام ؟
الجواب : إن كلمة السلف معروفة في لغة العرب وفي لغة الشرع ؛ وما يهمنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية :
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله عنها : "فاتقي الله واصبري ، ونعم السلف أنا لك " .
ويكثر استعمال العلماء لكلمة السلف ، وهذا أكثر من أن يعد ويحصى ، وحسبنا مثالاً واحداً وهو ما يحتجون به في محاربة البدع :
وكل خير في إتباع من سلف *** وكل شر في ابتداع من خلف
ولكن هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها! فيقول :
(لايجوز للمسلم أن يقول : أنا سلفي ) وكأنه يقول : (لا يجوز أن يقول مسلم :
أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك) .
لا شك أن مثل هذا الإنكار ـ لو كان يعنيه ـ يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح ، وعلى رأسهم النبي -صلى الله عليه وسلم- كما يشير الحديث المتواتر الذي في الصحيحين وغيرهما عنه -صلى الله عليه وسلم- : "خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " .
فلا يجوز لمسلم أن يتبرأ من الانتساب إلى السلف الصالح ، بينما لو تبرأ من أية نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسبه إلى كفر أو فسوق .
والذي ينكر هذه التسمية نفسه ، ترى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب ؟!
سواء أكان هذا المذهب متعلقاً بالعقيدة أو بالفقه ؟
فهو إما أن يكون أشعرياً أو ماتريدياً ، وإما أن يكون من أهل الحديث أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً ؛ مما يدخل في مسمى أهل السنة والجماعة ، مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة ، فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلا شك ، وإن كان منهم العلماء الذين يصيبون ، فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الانتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟
وأما الذي ينتسب إلى السلف الصالح ، فإنه ينتسب إلى العصمة - على وجه العموم - وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الفرقة الناجية أنها تتمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه .
فمن تمسك به كان يقيناً على هدى من ربه . . . ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج سلفنا الصالح ، وهي أن تقول باختصار : (أنا سلفي)

4-كلامنا ليس عن الشباب المتهور فهو موجود في كل الطوائف إنما عن المنهج السلفي

5-لا حظت أنك ترد على إنسان موقوف
أنت تعلم أنه لا يستطيع محاورتك
بارك الله فيك

الناصح الصادق 07-08-2008 06:02 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي (سيف الكلمة)،

و أوّد أن أسألك -أرشدك الله- : هل أنت مقلّد لمن ذكرت من العلماء فيما خالفتني فيه أم أنّك متّبع لأدلّتهم عارف بها و مقتنع بها؟ و هل تسّوي بين تسمية الله لنا بالمسلمين، بتسمية بعض البشر لنا بالسلفيين ؟ و هل تسوي بين تسمية الله لدينه بالإسلام بتسمية بعض البشر له بإسم آخر ؟ أمّ نّك تفضّل تسمية دين الله؛ بالسّلفية على تسميته بالإسلام ؟ اعلم -رحمك الله- بأنّ كلمة السّلفية لم تنقل إلينا لا من كتاب الله -عزّوجل- و لا من سنّة رسوله -صلى الله عليه و سلّم- و لا عن الصحابة -رضي الله عنهم-؛ و لا عن التابعين-رحمهم الله-؛ الذين عاصروا أصحاب النّبي صلى الله عليه و سلّم، و اعلم -بارك الله فيك- أنّ قول النّبي صلى الله عليه و سلّم : "نعم الّسلف أنا لك" ليس معناه هذا المصطلح الذي تدندن حوله ... و أعيد لك نقل كلامي لتعيد التأمّل فيه -وفقك الله- فأنا قد ذكرت أمورا تشوّش على ما قرّرته و لم تتطرق في تعقيبك على الكلام عليها:

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الناصح الصادق
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الكلمة
لأنك إذا قلت :سلفية علمية فهذا يعني أنك حصرت نشاط السلف في العلم فقط وهذه إهانة

1) وفقك الله؛ و كيف فهمت ذلك من هذا المصطلح المجمل الحادث الذي لم يُعهد استعماله من قبل؟ و هل يمكنك أن تدلّنا أين نجد هذا المعنى في كلام من يصطلحه من المفكرين و المثقفين ؟

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال
ولكن إنتسابهم للسلفية إن كان مدعما بالدليل يعني أنهم سلفيون أما إن كانت دعوى بلا دليل فلا نقول عنهم سلفيين سواء جهاديين أو علميين أو حركيين بل نقول عنهم حسب منهجهم
فلو كانو يرون التحزب لقلنا حزبيين وإن كانو يرون الخروج لقلنا خوراج وهكذا أما أن نقول سلفيين فلا وألف لا

2) بارك الله فيك؛ أنت تتكلّم بإصطلاحك؛ و لكن لا تفرض إصطلاحك على غيرك ... ثم إنّ الأخذ بإصطلاحك؛ (فيه ما فيه) من الخطأ (و بيان ذلك سيأتي) و هذا بالإضافة إلى أنّه يسبب الإستفزاز و من أمثلة ذلك ما يلي :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عثمان
السلفيين العلميين " مرجئة " هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي

3) و للفائدة : - يقول شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- : ((... وكذلك لفظ الكلمة في القرآن والحديث وسائر لغة العرب إنما يراد به الجملة التامة؛ كقوله ( : (( كلمتان حبيبتان إلي الرحمن، خفيفتان علي اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)) و كما تعلم فالنحاة اصطلحوا : "علي أن يسموا ( الاسم ) وحده ( والفعل ) و( الحرف) كلمة".
- فمن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يتّضح ما يلي : هناك من العلماء من استعمل ألفاظ في غير وضعها اللغوي أو الشرعي. و اعلم رحمك الله؛ بأنّ لازم مذهبك يؤول إلى الإنكار على النحاة، فهل نقول لهم العبرة بالحقائق و أنّ استعمالكم للفظ : "الكلمة" هو خلاف الإستعمال الشرعي لها ؟ (فهل أنت تلتزمه)
- لكن لضبط المسألة : ينبغي نقل كلام ابن القيم رحمه الله التالي : (( والاصطلاحات لا مشاحة فيها إذا لم تتضمن مفسدة)) ، و أنت يا أخي الفاضل بعض من إصطلاحاتك تَجرّ إلى مفسدة كما لاحظنا.


4) ثم إنّ لي وقفة حول هذا الكلام:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال
السلفية هي الإسلام بشموله فكيف نحصره في العلم ونقول علمية

فيا أخي جمال أنا أفهم من كلامك؛ بأنّ لك اصطلاح خاص في لفظة : "السلفية" و هذا الإصطلاح بهذا المعنى لم يُنقل لنا عن السلف الصالح أنّهم استعملوه ... السلف؛ هم بشر و الإنتساب إلى بشر ليس هو الإسلام بشموله مهما بلغ فضلهم ... فأنا لا أعرف عن السلف الصالح استعمال للفظ : "السلف" بمثل استعمالك هذا، أفأستنكر عليك هذا الإصطلاح بنفس الأسئلة التي وجّهتها لي لتلزمني بإنكار مصطلح : "السلفية العلمية" ؟ ... ثم في الحقيقة إنّ استعمالك لمصطلح : "السلفية"؛ بطريقتك في الكلام و محاولتك للإستدلال عليه ببعض من أحاديث النّبي صلى الله عليه و سلّم : مردود و يخالف قواعد الإصطلاح المشروع ... فإذا كان لا ينبغي أن يُلزم النّاس بالإصطلاحات المباحة فمن باب أولى الإصطلاحات الغير سليمة و التي تُسبب فتنة.

5) يجدر بالذكر التنبيه على وجود مصطلحات غير مشروعة و مع ذلك نجدها تُستعمل في حقّ السلفين من طرف مخالفيهم في الكتب و الجرائد مثل : "وصفهم بالحشوية على وجه التحذير و التنفير" ، و لا يخفى ما يشتمل هذا المصطلح من معنى عدم مراعاة أدب الخلاف و احترام المخالف.

6) هناك استعمالات لمصطلحات لا يُمكن أن تُقبل من طرف السلفيين و لا تصح عندهم لأنّها تتضاد و منهجهم مثل كثير من استعمالات مصطلح : "الوهابية" أو "الجامية"، أو "المدخلية" لأنّ منشأ تلك الإصطلاحات جاء ممن يخطّؤ هؤولاء السلفيين و مصطلحاتهم هاته تشتمل على معنى التخطئة و بما أنّ السلفيين لا يعترفون بتلك الأخطاء فبالضرورة لن يقبلونها ، فهنا لا ينبغي أن يتوجّه الإنكار عليهم بحجّة : "لا مشاحة في الإصطلاح"، فهم أصلا لا يعترفون بأنّهم وقعوا في الخطأ.

7) يجدر التنبيه أيضا على أنّ آراء السلفية العلمية في : مسألة "الدخول في الأحزاب السياسية الديموقراطية"، و مسألة "المشاركة في البرلمان الديموقراطي"،و مسألة "الموقف من الحاكم" ناتج أولا و قبل كل شيء في طريقة فهمهم للنصوص الشرعية و ليس له علاقة بأي دولة أو سياسة، فلا مبرّر لخشية الكثيرين، و لا مبرّر لإعتقاد الكثيرين بأنّ آراء السلفية العلمية دافعه تحقيق مصلحة دولة على حساب دولة فكل هذا توهّم لا أساس له من الصّحة و يؤكّد هذا وضوح هاته الجماعة و صراحتها في أفكارها و بعدها عن كل تجمّع سرّي.

8) آراء السلفية العلمية الفقهية في : مسألة "الدخول في الأحزاب السياسية الديموقراطية"، و مسألة "المشاركة في البرلمان الديموقراطي"،و مسألة "الموقف من الحاكم" هي آراء علماء في الشريعة الإسلامية و ليست بآراء شاذة فجمهور العلماء عليها.

9) كان هناك ضعف كبير لدي كثير من الشباب السلفي الجزائري في مسألة الجرح و التعديل و التعامل في المسائل الخلافية ناهيك على وجود أسلوب من الشدّة غير محمود في كثير من هؤولاء و لكن و الحمد لله ظهرت عدّة عمليات إصلاحية لتدارك هذا الخلل من طرف العديد من علماء و دعاة الدّعوة السلفية و رغم تأذي البعض من هؤولاء الدعاة و العلماء من شدّة هؤولاء الشباب إلا أنّه بفضل الله أولا ثم بجهود هؤولاء الدعاة و صبرهم لوحظ أنّ هناك تزايد في نسبة الإستجابة و التحسن و الحمد لله.

10) عدم الخوض في المسائل المختصة بالعلماء من قضايا التكفير هاته من مميزات أفراد السلفية العلمية، عدم الخوض في المسائل المختصة بصٌناع القرار في قضايا الأمّة هاته من مميزات أفراد السلفية العلمية، و هذا داخل في إطار إحترام التخصص.


جماعي ميلود 07-08-2008 09:51 PM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو تـراب (المشاركة 221786)
اللهم اجعلني و أخي جماعي ميلود
مفاتيح للخير و مغاليق للشر... اللهم آمين

اللهم امين اخي ابو تراب

ما اروع الكلمة الطيبة وانها لتجد صداها عند الاخصوم قبل الاصدقاء

نسأل الله للجميع علما نافعا وقلبا خاشعا واخلاصا في القول والعمل

شاكرا مرورك الكريم

الناصح الصادق 08-08-2008 09:50 AM

رد: السلفية العلمية في الجزائر
 
**********


الساعة الآن 03:57 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى