منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الخاطرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=64)
-   -   إن هي إلاّ صدى حروفٍ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=349635)

علي قسورة الإبراهيمي 07-08-2016 08:08 PM

إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 


يا آل النهى
سلامٌ من الله يغشاكم أجمعين.
على رسلكم!
واعلموا أنه قد دار بخلدي، وإلى شوق الحرف وصل إليه فكري ويدي.
وعلى جنبات متصفحي فليفسح لكم في المجلس، إن كنتم لبليغ الضاد تتوقون.
فلعلي بهذه الكلمات أشنّفُ بها الآذان، حين أتيكم من المفردات قد سارت بذكرها الركبان.
ثم أمسد وجه الأشواق بأنامل إحساسنا، فتظهر المفردات وكأنها نابضة بالحياة.
فتتعالى الأهازيج مع الارتجاز على مسامع الحرف، فيأتينا على وقع النسائم هفيفًا كأنه بروضٍ قد جمع الزهر أصنافًا، فيُخالُ لنا أننا نقضم حلاوة ثمره أضعافًا.
ثم نرفع وتلك الأهازيج ترانيم على عمق الشوق والاشتياق، ألا حيّ على الحرف الجميل فنهبه الحياة.
فاتّخذوا من متصفحي هذا استراحة إن كنتم إلى تلك تنتظرون.

علي قسورة الإبراهيمي 08-08-2016 07:20 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 



يا قارئي
ذرني أجعلك بين أسطر متصفحي هذا رفيقي.
فتعال
نجعله وكأنه تنبعث منه الحياة، فيغمر القلوب بطيبه وأناقة وهجه، بحروفٍ باذخةٍ في الرقة وألقِ المشاعر.
فقد خاتني كلماتي فوقفت حائرًا، حين تبرأت مني أبجديّتي، وخذلتني، ثمّ تركتني أضرب كفًّا بكفٍّ.
ترى كيف أستطيع الوفاء، ولو لجزءٍ يسيرٍ من فيض مشاعري الصادقة؟
ألم يأتيك نبأ أنني جمعتُ شتات خيبتي وتعلّقت بأسوار ما أريد الوصول إليه؛ أعلن أن يراعي قد خانني.
فتكوّرتَ الحروف على نبضها فما رشمت شيئًا، فما كان من الروح إلاّ أنها انتبذت ركنًا قصيًّا في لجة الحنين.
وواهًا لكِ يا نفس!
فقد قتلني التساؤل.
وما زلتُ هنا أريد أن أكتب.
واعلم يا رفيقي
أنه سيملأ هذا المكان بأثقال الوجد، فاعجز ولا أستطيع حملها، فلا لوم عليّ إن أكتفي بالمشاهدة والعد، ثم أسجل في دفاتري أجمل ما يقوله الصمت، حين تصعقني الرؤى ويعجزني الرد.
اعذرني يا رفيقي أن أتوقف هنا.
ولا أقول، سوى:
قارئي!
لك الزهر إذا أينع، والعطر إذا فاح.

علي قسورة الإبراهيمي 09-08-2016 09:25 AM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 


رفقائي
أيها الخلاّن.
أرعوني أسماعكم وناظريكم.
فما تظنون بي أني لكم قائل؟
أنتمُ الذين قد سمت قلوبكم إلى العلياء ردحاً من الزمن، وأشرقت شمسُ الهمم بعزيمتِكم، فتوارى البدرُ خجلاً من بهيِّ طلعتِكم، وغارَ النجمُ من روعةٍ أنكم انتسبتم وسكنتم صرحكم هذا.
فطبتم " آل شروق " ودام العماد.
يا من نفختم طربًا الرتم في الجماد، فاستحال نابضًا كأن الحياة تسري فيه وفي مضارب ربوعه.
فما ظنكم بمن يصبح ويمسي حليف رقاعٍ، وأليف محبرةٍ ويراع.
فما كل انسانٍ يجيد الكتابة، ولا كل فارسٍ يصيد أسد الغابة.
صدّقوني
وأنا أرشم هذه الأسطر أنني قمت بإسدال حول مقلتيَّ سجفي، ومع أشواقي أنني استنفرت نواعب سقبي، ولأدبج لكم ما يروقكم قدحت زناد فكرى، كأنني أجفلت صافنات وأوابد جيادي.
أجد نفسي أجوس خلال وحول وثيج البيان ومحكّم البليغ، أجول في زبية سجلاط، ثم أصول في رابية يشموم، لأجعل من ذلك زجاجات عطر تفوح منها بلاغة الضاد.
ثم ذروني أبحر وإياكم في بحرٍ لجيٍّ بأعماق عربيّتنا فننهل إبليمًا مصفى، ثم نرتشف حتى الثمالة من جدول إسفنط لا غول فيه ولا شوب، فصاحة بيضاء لذة للناهلين.
فنهتف كحداة العيس:
أيا سماء اللغة أعرجي صاعدة حتى علو الانجم.

علي قسورة الإبراهيمي 10-08-2016 06:51 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

إلى المارين على متصفح مضاربي.
تمرّون الديّار فعوّجوا.
نحن في زمنٍ فالضاد ليست على أحسن ما يُرام.
وقد تصلصل غديرها حين هاجمته لكنة الأعجميات، ثم جفّت حمأته.
ألا ليتكم تذروني، فلديّ ما أقول، يا أهل العقول.
تنهبس المفردات مع تمراد ورقي، ثم يقف في سماء الضاد فخت مستديرًا يرنو إلى ما أعطى لها من بليغ البيان بكلمات تشزرهن بثواقب من أفانين لمح الفصيح الخاطف.
فتختبئ مفردات اللغات الأخريات في وثيج " فصحائها " فيتوارى كل منهم خجلاً.
فعلى حماة الضاد أن يأخذوها بقوة ففي عبابها توجد محارات وأصداف تبعث السرور للناظرين، وفي رياضها وين البليغ يتزرج في أعماق بساتين الكلمات، فنعصر منه إسفنطًا يثمل من يتسامر بتلك الضاد.
تلك الضاد وأيامها.
ما أجملها.
ودارت الأيام
ثم حلت بأهلها سنون ودهور جمادٍ لم يكن لسماء اللغة رجعٌ، ولا لأرض الفصيح فيها صدعٌ فنضب ألق البيان، ونشف وشل المعاني، وأمحل خصب البليغ، وأكحل جدب اللسان.
وزاحمت العربية اللغات.
فما على المرء إلاّ أن يقول:
لكِ الله يا ضاد، حين هجركِ من أكفائكِ العباد.

نسرينات الامل 11-08-2016 12:06 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
رويدك استاذنا تمهل قليلا لم نجد كلمات نرد بها عليك
تساقطت حروفنا امام جمال حروفك فتدارت خجلة عاجزة عن الرد
متابعة انا لهذا الجمال دمت بخير استاذي

علي قسورة الإبراهيمي 11-08-2016 05:32 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة soujod (المشاركة 2151678)
رويدك استاذنا تمهل قليلا لم نجد كلمات نرد بها عليك
تساقطت حروفنا امام جمال حروفك فتدارت خجلة عاجزة عن الرد
متابعة انا لهذا الجمال دمت بخير استاذي




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
soujod
يا أختاه
أيتها المشرفة المبجلة.
مُكوثكِ في متصفحي ـــ والحَقِ ـــ لَيزيدنِي سُرورًا.
اعرف أنني على الطريق المستقيم في مضارب الضاد.
وما مدحكِ لي إنما هو وسامٌ أعتزّ به.
لكِ شُكري ممتدٌّ يكنّ لكِ كل الاحترام والتقدير يا أختاه.
تحيات أخيكِ

علي قسورة الإبراهيمي 12-08-2016 09:45 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

آل " شروق "
تحية من الفؤاد تغشاكم.
طبتم، وطاب المقام وإيّاكم.
سأعلنها في متصحفي هذا:
ألاَ أنّ أيدي الجود منكم ترفع غرة اللقاء مع صفاء أرواحكم انتشاءً
وما دام مجلسي أنه تشرف بحضوركم.
فاعلموا أنني
عانقت وحرفي النابض أذن الجوزاء، ثم ما زلتُ أراكم إلى البيان أعلى.
فلتقرؤوا يا حرّاس الضاد، ما كمده الصدر ثم خطه اليراع:
سيبقى فؤادي يحنّ لنادي
فؤادي يناجي رفاق بلادي
يحنّ رفاق "شروق" ودادي
لنادي بلادي ودادي وزادي.
فخذوه بقوة إن راقكم، ثم ها هي حروفي قد رشمتها على استحياء، وأنني على يقين أنه لتتقازم لديكم القامات، وتتصاغر أمامكم الهامات.
إليكموها نفثات صادقة بحروف قد كساها الخجل، واحتوتها المشاعر، وألهبها الشوق، وأشعلها الهمّ ، وما يدريكم، إن قلتُ لكم: ورافقتها الدموع، ثم خامرها حديث النفس، فجاءت كما ترون.
ألا أيها الخلاّن، فأنتم أرباب وربّات البيان
فأجملوا في الأخذ، وأجملوا في الرد.
وأن سدّ الخلّة، لمستجاد من أجاويد.
وحتى لا يساوركم بعض الشك، أصرح بها إليكم:
على أنها صرخة محزون، ونفثة مهموم.
هتف بها اليراع كتابة.
حتى غدَت أورِدة الرسِيسِ مترعة فخرًا، أنني رشمتها هنا لكم.

aziz87 13-08-2016 10:10 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قد قبلنا رفقتك أخ "علي" إلى حديقتك الغنّاء ذات الأفانين المزهرة ، نتمشى تحت ظلالها الوارفة ، ونتنشّق نسائمها العليلة ،علّها تخفف عنا بعضاً من لفَح هذه الأيام القائظة.
لا خانت الكلمات من يغار على الضاد ، ولا عدمنا قلمك السيّال .

aziz87 13-08-2016 10:14 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
تحية متجددة.

(...ابليم ... سجلاط...يشموم...) هلاّ أشرت علينا بأن نتأبط معجم المعاني في نزهتنا هذه لنفهم غريب المفردات.

علي قسورة الإبراهيمي 14-08-2016 12:54 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المحترم/ aziz
حياك الله وبياك.
ازدان متصفحي بمرورك، وتشرفتُ بما دبّجته أناملك تقريظًا فيما كتبتُ.
وإن كنتُ أرى مكانتي دون ما وصفتَني به.
فلك شكري قرًى إن لم استطع غير ذلك.
أما عن تلك المفردات، وأنت ما أنت في فهم الضاد.
وما تواضعك فإنه لا يقلل من مكانتك.
ومع ذلك ذرني أتحاور وإياك، ثم تعال لنرى ما قاله أهل البيان وفقهاء اللغة في تلك الكلمات:
الإبليم: قال بعض اللغويين، أنه يُقصد به " العسل "، وذلك ما وظفت به في محاولتي.
ومن اللغويين من قالوا: أنه يعني، " العنبر"
وفي هذا المعنى قال بعض شعراء العرب الأقحاح منشدًا:
وحرة غير متفال لهوت بها **لو كان يخلد ذو نعمى لتنعيم
كأن ، فوق حشاياها ومحبسها ** صوائر المسك مكبولا بإبليم.

السجلاط: يقول عنه جل اللغويين على أنه " الياسمين"، وفي هذا التعبير قال أحد الشعراء متغنيًّا:
تخيرن إمّا أرجوانًا مهذبًا ** وإمّا سجلاطَ العراق المختّما.
اليشموم: يقول عنه بعض العرب، على أنه " الريحان " و منوال ذلك انشد أحد الشعراء ما يلي:
تنفّس اليشموم في عطر الأماكن ** علي ضحكهاغرّد يا قلم لِلورق.
أتمنى أن أكون قد وفقت لما طلبه المحترم.
لك كل التقدير والإحترام.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 14-08-2016 06:03 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

حياكم الله يا عشاق الضاد، وبيّاكم، ورفع قدركم وإلى العلياء رقاكم.
وجدتُ نفسي في ذلك الحضور الغيبي، فسألتُ الضاد، مَن أنتِ؟ ومن تكونين؟
فمن التو أجابت:
أنا العقيلة الحرة وعاء البيان، وعروس اللغات، وربّة فصيح الصفاء، وعمق النقاء.
ورغم تقاعس الأبناء، وتكالب الأعداء، وفتنة المواجع، ومشهد المدامع.
فإنني ما زلتُ وسأبقى عيطموس النثر، وملحمة الحبر والشعر، وهكذا أنا في شموخٍ.
شموخ تلفه مفرداتي فيصبح كسائي، وسمو تكوره كلماتي فيظل ردائي.
ثم أنا الكوثر حين يجف معين اللغات الأخريات
حتى وإن بعض قومي هجروني، فضاعوا حين ضيّعوني.
تسألني يا سائلي من أكون؟
أنا النبض في ظل السكون، عنفوان يجلّلني، وقرآن احتويته فصار يظللني.
أ لم تعلم أنني أشعلت الضوء في أحضان الظلام، فتسارعت العلوم وهرعت إلى أحشائي.
ثم أتي من ظلم الروح في وسط النور فأدلهمّتني الخطوب والأعداء حاربوا ويحاربون بقائي.
ومع ذلك ما زال الحبر يغرقني لأستسقى شهد الكلام، ثم أسجر السطور في كلّ البحور
أيا غارقًا في لج الإبداع.
كن فخورًا بي.
واعلم إنني لغة القرآن.
فخاطبتها، حين عرفتها:
مهلاً يا ضاد!
فما أنا سوى اشتهاءٌ للسطور، وما عشقي إلاّ مداعبة الحرف والانسكاب كشهدٍ مصفى ينهمه الشعور.
وأنّ لي نفسًا تهوي الانزلاق في مدارج ومعارج الاحساس.
فيبتسم لي البليغ، لأضع به زيزفونة أوشّحكِ بها عربون امتنان لتنام براحتكِ.
ثم أفقتُ، وانتهى الحلم.

علي قسورة الإبراهيمي 16-08-2016 08:31 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيها الإخوة، أيها الخلاّن.
وفي مضارب " الشروق " ومن هذا المكان.
وفي محراب الضاد
أرتقي وإيّاكم علوًّا إلى سماوات المجد وارتقاءً لمنصات سمو التتويج، لنظهر لآخر أننا لا نرضى للضاد إلاّ أن تكون في الأفق مناط الثريا.
يقينًا بأنني نقتطف وإيّاكم من منابع ضوء البيان مناسك هُدى الفصيح، و نقتبس من نور البليغ بعضًا من بصيص الأماني، بأن تتهادى روعة الفكر حضورًا متدثّرًا بجلباب عميق الرؤية، ثم تتوشح مفردات الضاد برداء زهو الفكرة.
فيتعالى الهتاف في الأعماق:
ألاَ حيّ على الأدب الجميل.
ثم لِمَ لا يكون منّا
الأديب والمفكر والمتمكن بالتحكّم بأزِمّة القريض.
فسيمخر كلٌّ منّا عباب فكره، ويستنهض الهمم ليستنشق قوام عطره، فيمطر كلّ منّا بعذوبة شعره، وسلاسة نثره. فإذا ما تلاقت الخواطر الصادقة في محراب السوانح النبيلة. فلا محالة سنجعل من العربية سيدة الألسن واللغات .
يا حماة الضاد
إن حضوركم لمتصفحي هذا محفوف بأزاهير الفخر والشرف، ومرسال الحُب.
وإنه لشعور غريبٌ ينتابني
أننا استطعنا أن نكونَ قد وفقنا في جمع إخوة وإخلاّء في بوتقة الأدب ومجلس الفكر.
ثم نشكر " الشروق "، ونؤكد له أنه أحسن ضيافتنا.
لنخصه بلذيذ مشاعرنا، ولا نتنكر له ـــــــــ يا كرام ــــــــ بما يليق بالضيف من مُضيفه.
فإلى الضاد يا حماتها.
لا لشيءٍ، سوى أنه لكل أمرٍ قام صلاحه، وأشتد عوده، ناموس خيرٍ تتهادى به النفوس، وتقتفي الأفكار أثره.
صدّقوني ونحن هُنا نجمع مع قطرات الحرف البليغ غيمة ظلّ البيان نستظل في انسكاب هطولها، ونغتسل من صفائها فنبدو بتلك الحُلل الجميلة والجديدة أننا في محراب العربية أفراس رهان.
فأنتم ــــــــ يا كرام ـــــــــ ركائز " الشروق " وأُسسه
فمن مضاربه أصافحكم.

علي قسورة الإبراهيمي 18-08-2016 07:45 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

" تحيّتُهم يوم يلقونه سلامٌ، وأعدّ لهم أجرًا كريما "
يا أهل النهى والعقل.
جمعني الله وإياكم في لقائنا معه.
وما دام هناك كثير سلامٍ.
ألا، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وما زال الحديث عن الضاد.
حتى وإن صخب الليل بوابلٍ من الأصوات، حين تقرع أجراس الشوق باحثةً عن
عرائس مفرداتها، وجمال كلماتها.
فالإجابة لا تكون إلاّ غير طيف البليغ حتى إن كان شحيحًا، يلفظ جمله، وبما أن القوم هجرها، يصبح ما يقال عبارة عن ألمٍ تصفعه قسوة أن العربية أصبحت في عقر دارها غريبة، وصار لها من الضرائر حتى اللهجات

عندئذٍ ينحب القمر، وتدمع من أجل الضاد حتى النجوم أتعبها السهاد، وحرمها الرقاد.
فلا يدري المرء ماذا يفعل؟ أو ماذا يقول؟!
أ يحتاجُ لروحٍ تنتشله من قاعٍ سحيق بهاوية ألم هجر العباد للضاد؟ أم يرمم ما بقي منها لعله يبني ما هدّمته الجراح؟
لتعاد عصور العربية عندما كان لها الكعب العالي.
ثم نعيد لعلامة فخرنا تلك البراءة لملامح مفقودة، رسمناها حلمًا أن نعيد للعربية مجدها.
نعيد حلمًا قد يرحل بنا لعالم آخر وكونًا لا يحمل سوى الحب بكلامٍ لا يفهمه إلاّ من أُوتي ذكاء إيّاسٍ وحلم معنٍ سماحة أحنفٍ وفصاحة سحبان.
فنغسل عمّا لحق بلغتنا من الشوائب، فلا يبقى في بليغها إلاّ جمال القول من البراءة وأنفاس الشوق تعلو لتظللنا سحابة عشق الحديث الجميل، لتندي بها قلوب العاشقين الذين يفتخرون بلغتهم ولا يبغون عنها حِولا.
أيها الأخلاّء
ما زالت اللوحة دون عنوانٍ منذ أن غابت عن مجالسنا جميلة اللغات، وحاضنة القرآن.
ومع العتاب، ثم لِم لا نجعل من ذات لحظة نرسلها كرسول حنين لنطأطئ الرؤوس خجلاً أننا نسيناها فضاعت ألسنتا وأصبحت عجموات
يا ضاد
أخاف أن يأتي اليوم ولا أجدُ أثرًا لكِ يذكر، وأخال أنني أخطأتُ إن أقول:
أن سمائي ما زالت معتمة دون مطرٍ.
ويا أخلاّء
فعناق لأبجدية ارتسمت بملامح البحث عن مكانة الضاد، ونادت أن حيّوا على البوح.
فرفقًا بي
سأكون هنا وخلف صمت السطور، وبيدي سوط بياني وبناني.
ثم لكم الودّ سحائب عرفان وامتنان تظللّكم.

علي قسورة الإبراهيمي 19-08-2016 08:01 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

يا أخلاء " الخاطرة "، وإخوان الكلمة المعبّرة.
حيّاكم الله، وبيّاكم.
ألا تفسحوا لي في المجلس؟
أريد أن أقف بكم ولو قليلا، نتحدّث عمّا أصاب عربيتنا، وهناك من يريد لها أن تصيرَ أثرًا بعد عينٍ.
ليفارقها من يريد مفارقتها فراقٌ غير وامق.
فتصبح وكأنها من بقايا الذكرى التي تُطوى ولا تُروى.
ومع ذلك.
لِمَ لا تصدقوني؟
إن بحتُ لكم، أن في عربنا وحتى أعرابنا من يعمل حتى تستعيد الضاد عافيتها، ويدبّ فيها ماء الحياة من جديد.
ما أجملها من لغة! وماضيها كم جميلٌ.
فتعلوا نجعل من حاضرها حاضرًا فتيًّا، ومجدًا تتراقص آماله في موطنٍ لا يألو مواطنيها جهدًا لتعود للعربية تلك الأيّام الخوالي.
ثم أن لنا حاضرًا فنحن أكفأ لنجعله روضة غناء وارفة الظلال
ملؤها العلم والأدب والفهم ، فكأني بها أينعتْ دوحتهُ وآتتْ أكلُها من المعارف، وسقتْ حياضها طيّبَ البلاغة ، وخلطتهُ بعبهريّ نسيمِ الفصيح المُشتملِ على روائعِ ما قالته العرب، يخيّل للسامع أو القارئ أنها الآسِ والنّرجسِ والرّيحانِ
وفاضتِ النفسُ من بعدُ إلى المهيعِ الفسيحِ، إلى الضاد وعرائس مفرداتها
وحسبك بها أنها الضاد!
إنها أمانة في أعناقكم
فخذوها بقوّة ولكم فيها الأدب غضٌّ طريٌّ، فهو لكم كما نقلهُ الأوائلُ، وبثّهُ بل دندن به رواةُ القريضِ وجُمّاعُ النثرِ
فلِم لا تجمعوا بين الأصالة والمعاصرة؟ بين روح الماضي الفائت، وتجدد والذي يأتي.
إن من يملك زمام الضاد فعليه بجزالة العرب، وحسن التصوير ومنطقية الغرب.
ألا فلكلّ منهما مناقبٌ وفضائل، إن كنتم أمناء حقًّا على الأدب الأصيل.
ثم آتوا حق العربية وزكاتها بابداع كامل غير خداج.
ثم إيّاكم والعجلة والتسرع.
اعلموا أنه كم فكرة كادت أن تكون صرحًا شامخًا من صروح جميل الضاد، فتهاوت في لحظة عدم التروي والتأني والتفكير.
ولا أزيد سوى القول.
إنها الضاد يا حماتها

علي قسورة الإبراهيمي 21-08-2016 08:24 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 


هنا أوقفوا مسرجات "الشروق"
لنرويَ لحنًا هتاف الصــــــدوق.

ونحكي تباريح ذاك الـــــــبيان
ويضوع شوق الاريج العبوق.

وتحبل من روح الذكـــــــريات
ترانيم شـــــوق ولهفٍ بُروق.

إنها الضاد.
فمع بديعها، ها هي الحمائم تأوي إلى أوكارها، وها هي الأطيار تشدو بأنغام التلاقي، ثم ينسكب البيان فيغدو الكلام كأنه مياه طهر يترقرق في السواقي.
فتستنطقُ المعاني الساكنة، ومع الفصيح ومبانيه المتقنة، فيحكي كل صاحب البيان، وقد ازدانت أحرفه وتاهت.
فلا لوم إن تدافعت كلماتُ خواطرُه، ثم لتفيض سوانحه على ورقات قراطيسه ما يبهج الناظر، ويأسر السامع إن كان صاحب الإنصات.
أهٍ لكِ من ضادٍ!
فكم من شاعر بكى وأبكى وهو يترنم بمفرداتك!
وكم من ناثرٍ ألهبَ وأطرب وهو يقرع الأسماع بشموخ كلماتك!
وليس لي من القول سوى أن أرشم ما قيل في السابق، ولا محالة سيقال ذلك في اللاحق.
يا لائمي:
محن الزمان كثيرة لا تنقضي ** وسروره يأتيك كالأعياد.
ومع ألق الضاد
فيا سمّاري، فأنتم من اطلعتم على مكنون أفكاري.
فلستُ مخطئًا إن صرّحتُ بها إليكم:
فرب بسمةٍ بانت ثم ماتت وقبرت، ورب دمعت لِما أصاب الضاد انبجست ثم سرت وجرت.
وليتكم تعلمون أنه ما خرج من الفؤاد، فلا محالة سيقع في الفؤاد.
ثم التي جمعتنا أليس هي الضاد؟

علي قسورة الإبراهيمي 22-08-2016 09:02 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 


ضادٌ!
يا عروس اللغات
فإن رشمتُ بعض بوحٍ.
إنه من الأشواق، أستقرّ في الأحداق، فحلّقتِ الزفرات في الأفاق.
لما أصابكِ يا حاضنة القرآن.
إنه غدر وحرب الأمم الأخرى، مع تقاعس وجهر الأبناء طالكِ.
ومع ذلك هناك من يكنّ لكِ كل الوفاء.
يريد لك التألق بنور يلفّك بردائه ثم يسمو بكِ إلى درب الهوى لكِ وفيكِ، وأنتِ المحبوبة لينير لكِ شموع أحلامٍ استثنائية المنال.
وكأنه يجعل منكِ أنثى جنون المعاني والبيان، ليُحيل رماديات السبل حين فُضِّلت بدلك أعجميات اللغات إلى غيث الفصيح في كل آنٍ يُنتظر على كفوف الغيم ليتساقط مطرًا يروي قلوب عشاقكِ.
أ يا ضاد
ليتني أجعل منكِ ملكة الزمان، وسلطانة الدهور والأعوام، المتربعة على كل قلوب الأنام.
أ لم يُخبركِ أن نثري قد تضخمت به سطوري فتاهت هيامًا.
إنما هو العشق مَن يقلّبني على نار الشوق يهدهدني على دوح الجنون بكِ.
فإذن لا لوم على ليالٍ تكتنفها ملامح محبٍّ مع جوى يتوقد به
أترى هذا هو الحب لكِ يا ضاد؟ أم جنونٌ؟ أم الجنون هو الحب؟
ثم ولِم أشعر أنني أعانق قلائد مفرداتكِ يخال إليّ أنني أعانق مسماكِ يحمّلني أحلامًا، ويسقطني خيالاً.
وكذلك أنا يا ضاد.

علي قسورة الإبراهيمي 23-08-2016 06:07 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 


يا رفيقي
لِمَ لا تقول لمن يستنكف عن الضاد وظن نفسه أنه سما وأرتقى، ليته يعرف أنه ظلم نفسه وما أتقى.
عندما ضاع لسانه فمال عن طريق الهدى، وما اِهتدى.
فقد كان أسلافه أعزة في ما مضى، ولكنه هو ضلّ وغوى، فكانت حياته ذلاًّ وساء مصيرا.
ولو عرف قدر الضاد لهام في مفرداتها كأنه يجول في الغياض، أو يصول في الرياض.
ولكنه أختار من الألسن من استعجم لفظه
يا لهفي.
واحسرتاه على مضارب وأمصار عرب حين أصبحت الضاد بين الرعية غريبة وقد جعلوا لها أكثر من ضرة، ولم تعد عقيلة حرة.
وصدق من قال:
تيممتُ أرضًا تدبُّ الجهالة ** فيها دبيب الصبا في الروابي
إذا حدّث القوم فيها أديبٌ ** يخالونه أعجميَّ الخطابِ
وما زالت العربية تبكى حظها.
ولا خير في قومٍ ينحطون بلغتهم هذا الانحطاط وما دروا أنهم صبحوا أسفل السافلين.
ومع ذلك ينتفخون وهم يرطنون بلسان غيرهم ويختالون فخورا.
وقديمًا قيل:
فمن لم تعظه نفسه كلّت فيه المواعظ.


غايتي رضا الرحمن 23-08-2016 06:38 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
السلامُ عليكم ورحمة الله

ما أروع لغة الضاد ...

****
رآآق لي التجوّل بين صفحاتك اليانعة ذات القطوف الدانية ....

نحن في المتابعة استاذ.
وفقك الله

علي قسورة الإبراهيمي 23-08-2016 08:31 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غايتي رضا الرحمن (المشاركة 2153097)
السلامُ عليكم ورحمة الله

ما أروع لغة الضاد ...

****
رآآق لي التجوّل بين صفحاتك اليانعة ذات القطوف الدانية ....

نحن في المتابعة استاذ.
وفقك الله




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مشرفة المنتدى الفاضلة التي / غايتها رضا الرحمن.
يجللني السرور أن الفاضلة تواضعت ومرت على متصفحي.
حضور وفير تأق به الفؤاد.
ثم أن الروعة تكمن في ملاحظتكِ تلك
لكِ التقدير مغموسًا بكل معاني الامتنان يا فاضلة
تحياتي



haroun59 23-08-2016 09:58 PM

Re: رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 2152963)


ضادٌ!
يا عروس اللغات
فإن رشمتُ بعض بوحٍ.
إنه من الأشواق، أستقرّ في الأحداق، فحلّقتِ الزفرات في الأفاق.
لما أصابكِ يا حاضنة القرآن.
إنه غدر وحرب الأمم الأخرى، مع تقاعس وجهر الأبناء طالكِ.
ومع ذلك هناك من يكنّ لكِ كل الوفاء.
يريد لك التألق بنور يلفّك بردائه ثم يسمو بكِ إلى درب الهوى لكِ وفيكِ، وأنتِ المحبوبة لينير لكِ شموع أحلامٍ استثنائية المنال.
وكأنه يجعل منكِ أنثى جنون المعاني والبيان، ليُحيل رماديات السبل حين فُضِّلت بدلك أعجميات اللغات إلى غيث الفصيح في كل آنٍ يُنتظر على كفوف الغيم ليتساقط مطرًا يروي قلوب عشاقكِ.
أ يا ضاد
ليتني أجعل منكِ ملكة الزمان، وسلطانة الدهور والأعوام، المتربعة على كل قلوب الأنام.
أ لم يُخبركِ أن نثري قد تضخمت به سطوري فتاهت هيامًا.
إنما هو العشق مَن يقلّبني على نار الشوق يهدهدني على دوح الجنون بكِ.
فإذن لا لوم على ليالٍ تكتنفها ملامح محبٍّ مع جوى يتوقد به
أترى هذا هو الحب لكِ يا ضاد؟ أم جنونٌ؟ أم الجنون هو الحب؟
ثم ولِم أشعر أنني أعانق قلائد مفرداتكِ يخال إليّ أنني أعانق مسماكِ يحمّلني أحلامًا، ويسقطني خيالاً.
وكذلك أنا يا ضاد.

في تاملاتك
رؤى جميلة وخيال جامح وعواطف نبيلة واحلام وثابة وحماسة متدفقة
تحز فينا الرغبة في ان نسلك نهج اليراعة والقوافي
تحياتي يامبدع
اخوك احسن

علي قسورة الإبراهيمي 23-08-2016 10:28 PM

رد: Re: رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة haroun59 (المشاركة 2153278)
في تاملاتك
رؤى جميلة وخيال جامح وعواطف نبيلة واحلام وثابة وحماسة متدفقة
تحز فينا الرغبة في ان نسلك نهج اليراعة والقوافي
تحياتي يامبدع
اخوك احسن



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أ يا خذين اللغة وحروف البيلغ.
ذرني أقول لك:
يزهِر المتصفح ألقَاً من سرور مرورك
إذَا ما انبَرى له ترنيم البليغ مِن ضَوءٍ يتجلى
أحسن الفاضل يا أخي.
أزدان متصفحي وتبختر خيلاء أنك مررت به
وما الجمال إلاّ في حضورك، ولا يتأتي بليغ وجميل التأمل إلاّ في مجلسٍ تتوسط صدارته أنت يا فاضل
لك الود مع الورد من أخيك
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 24-08-2016 02:54 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 


ليت أهل الضاد ينفضون عنهم غبار الخمول، ويستفيقون من سباتهم العميق.
لِم لا يلقون نظرةً؟ إلى مجاوريهم أبناء سائر اللغات؟
فلا محالة سيتألمون حسرةً.
ثم ليتهم يعودون بمخيلتهم إلى الوراء حيث زمن العرب الاجداد.
سيرجع لهم البصر خاسئًا، فيعرفون أنهم قد قصّروا أيّما تقصير، فلا القصائد اللوذعية، ولا الخطب الالمعية، ولا الأبحاث العلمية يفاخرون بها الأقران، ويتيهون فخرًا على الامصار والبلدان.
وقد غاب عن الضاد كل شيء، فلا البيان الدري، ولا الشعر السحري، لا الهوى العذري يسلبون ويخلبون به الالباب، ويستولون به على النفوس والأذهان.
ومع ذلك فالعربية كائنة ما دام مع وجود القرآن لها كم من أثرٍ، وباقية ما بقى في السماء من نجمٍ وقمرٍ.
ولا محالة أن الفجر آتٍ يبتسم رغم الغمام.
وتعود الضاد قائلةً:
ويحكم! أ تراكم تحيون من دوني؟
واعلموا أنكم دون إحتضاني ميّتون.
انطفأت مسافات الهجر، وطال البعاد، ومع ذلك تشتعل في أعماقنا أشواق تتوقد وتتسعّر حريقًا إلى فصيحها.
ولا محالة أن بعد الهجر هناك لقاء مع الضاد.

aziz87 24-08-2016 06:16 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
تيممتُ أرضًا تدبُّ الجهالة**فيها دبيب الصبا في الروابي
إذا حدّث القوم فيها أديبٌ ** يخالونه أعجميَّ الخطابِ



صدقت لا فض الله فاك ، حين تمثلت بذانك البيتان من الشعر ففيهما حقيقة الحال التي هي أفصح من كل قال وأبلغ من كل مقال، وهكذا صار لا يُعرف للعربي من العروبة إلا اسمها ولا من اللغة إلا رسمها . فالعربي- بحق- من كان عربي القلب والجنان وإن نأت به الدار وباعدت بينه و بينها الأسفار وأحسبك كذلك.

لغة من عرف قدرها لا يملك إلا أن يهيم بحبها ثم لا يرى عداها كفؤًا لها، ولو لم يكن للعرب ما تفخر به غيرُها، لكفاهم ذلك فخراً على غيرِهم.

جزيت خيرا على هذه الخواطر التي جاءت كأريج الريحان أو قُل كعقد الجمان.

علي قسورة الإبراهيمي 24-08-2016 08:20 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aziz87 (المشاركة 2153397)
تيممتُ أرضًا تدبُّ الجهالة**فيها دبيب الصبا في الروابي
إذا حدّث القوم فيها أديبٌ ** يخالونه أعجميَّ الخطابِ



صدقت لا فض الله فاك ، حين تمثلت بذانك البيتان من الشعر ففيهما حقيقة الحال التي هي أفصح من كل قال وأبلغ من كل مقال، وهكذا صار لا يُعرف للعربي من العروبة إلا اسمها ولا من اللغة إلا رسمها . فالعربي- بحق- من كان عربي القلب والجنان وإن نأت به الدار وباعدت بينه و بينها الأسفار وأحسبك كذلك.

لغة من عرف قدرها لا يملك إلا أن يهيم بحبها ثم لا يرى عداها كفؤًا لها، ولو لم يكن للعرب ما تفخر به غيرُها، لكفاهم ذلك فخراً على غيرِهم.

جزيت خيرا على هذه الخواطر التي جاءت كأريج الريحان أو قُل كعقد الجمان.





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيها المحترم.
إنّ مرورك على متصفحي قد أغرقني ملء الودج شرفًا وبهاءً.
وما قلتَه عن العربية لهو الصواب.
يكفيها فخرًا أنها حاضنة للقرآن.
مهما هجرها الأبناء فهم الذين في خسرانٍ.
وأيّ خسارة أكثر من جهل لغة أسلافه؟!
أما عن نفسي فالحمد لله أعرف منها ما قدّر لي وتعلمته على قدر استطاعتي، وإنني إلى ذلك لفقير.
نتيجة المحيط والوسط الذي أعيشه وأحياه.
وكذلك لغات العمل تتطلب مني ان استعمل غير الضاد.
يا محترم.
لا أريد أن أشغلك بمشاكلي.
ودون أن أنهي مداخلتي هذه.
اشكر لك بما دعوتَ لي.
ولا يسعني إلاّ أن أقول:
ولك مثله، ومثله، ومثله ويزيد.
لك التقدير والامنتان أغصانٌ وارفة بالود.
ومعه من الشكر قرًى عندما لا استطيع غيره.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 25-08-2016 05:54 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 


عودٌ على بدءٍ
وعلى لسانِ الضاد.
دبّجتُ هذا الكلام.
أ تـُراني غارقةً في ظلمات اليأس والقنوطِ؟
و هل أنا أحيا مع خلائق هم عني أغراب؟
وقد كنتُ لأسلافهم خدينة الشعر، وعروس النثر.
و رغم ضوء حضارة الأمم الأخرى، لا أرى في مضارب العرب إلاّ السراب.
وفي خطاب بعضهم بعضًا لا يرى إلى رطانة القول يشبه الخراب، حين خربت المدارس ودور العلم، واصبح من تظاهر بأنه من الحماة صار هو يحرث بوادٍ غير ذي زرعٍ.
فالمصائب من كل حدبٍ و صوب
حتى غرقت المراكب في بحارِ اليأس.
وانتُهكتُ كما انتهكتِ الحُرمات، ورجالي وأكفائي ماتوا كما أن الحرَّ مات
فبكيتُ حظي بدمع العيون الغائرات، والدمعُ شقّ مسيلاً على الخدودِ، فرأيتُ النورَ سوادًا، والفصيح فهاهةً.
فزادت وحدتي غربةً، وضعتُ في دواماتٍ غامضةٍ بين الألسن واللغات، ولم أدرِ في أيّ أرضٍ أنا، أو تحت أيّ سماءٍ، حين صارت مرابع العرب ميدان ــــــ غير أنا ـــــــ اللغات
فما سمعتُ كلمة دفء بيان ... فنزف ذلك القلب، ومات فيّ جلّ المفردات آلاف المرات
فماذا أقول؟..
و قد رحل عن حياتي أعز الشعراء، وأوفي الخطباء ...
صغُر الكونُ الفسيح في عيني ...
فأصابني الاختناق، فهل أصبح البقاء أمرًا مستحيلاً؟
هكذا أعيش في ظلمةٍ لا تنقضي، ألا يلوح بعدها الصباح ، فنحرت فيها الأفراح، على أرض الفؤاد المثقل بالجراح .
فهل يؤلم الموت في سكراته وقد هجرني قومي؟.. عشته؛ و ها أنذا أعيشه في كلِ لحظةٍ ألف أو يزيد.
أ تراني أبحث عن في ألسنة قومي ولو على الأرصفة ؟
أم أبحث عن الذين هم في الأضرحة؟
أم تراني كنت باحثة عن الذي لا يجيد الاختباء داخل مضاربي وأوطاني؟.
سألت نفسي لعلني اهتدي إلى جوابٍ، ولكن و لا من مجيبٍ ...
بحثتُ في قومي عن الدواء، ولكني ما عرفت الداء.
وجفت الأقلام، حين غاب الإمام.

علي قسورة الإبراهيمي 26-08-2016 08:11 AM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

ومع صباح يوم جمعة، بإذن الله لنهارٍ جميل.
آل " الشروق" أيها العباد، فما أنتم إلاّ حماة الضاد.
فتعالوا نجعل من متصحفنا هذا روضًا تتفجّر فيه عيون البلاغة من أصول معانيه، وتتدفق مياه البراعة عن فصول مبانيه.
إن كنتم لذلك من الفاعلين.
ولعلنا ـــ وبإذن القديرـــ نبلغ استحسان الجميع ولو شيئًا يسيرا.
فهلاّ أعددنا ألق شمائل البليغ عنوانًا، ورتّبنا لبيت قصيد القريض في بدائع مآثر العرب ديوانًا؟
فيضوع أريج الفصيح من أفاق بوارق السحر، فنهيم في أركانه من طلاوة النثر.
فصدقوني إن قلتم سنرتشف منه ما هو أشفّ من الماء في زجاجه، له من الحلاوة ما هي ألذّ من الرحيق في مزاجه.
فالبدار، البدار!
ونحن في مجلسنا هذا
فستهوي علينا سحب بديع ما احتضنته الضاد من حياض الملكوت الأنقى، وأجمل ما يخبئه سر ما تفوه به البلغاء يخرج من بين النبض والقلم.
وكأننا في روضٍ ذو غصنٍ غضٍّ وريق، وحلاوة رضاب عضٍّ وريق.
ألا تتناولوها سمر أحاديث كالارياق، رصّفت في الجيد كالقلائد تلوح من الأزياق.
فنسمر وكأننا في سرورٍ وفرحٍ، وحلة قِدحٍ وقدحٍ.
حتى تنزلق عجموات ورطنات غيرنا من العلوج فتنزلق أقدامنا تحت ريح المهاترات ناجفة معها عاصفة حاصبة تفتق رتق ما أختزناه في أذهاننا من أفياء عربيتنا.
ومن مجلس إلى مجلس، ومن حلقة إلى حلقة، فإنّ الانتقال تنويهًا لخامل الاقدار، ولولاه لم يُكسَ البدر حلة الأبدار.
ولننصت لنلقي السمع لمن قال:
وكذا الدرّ ضائع الحسن في البحـ ** ـر فإن بان عنه راق جمالا.
ومياهُ البحر مِلحٌ فمنها ** حَملتْها السحاب عُدنَ زُلالا.
ولا زال في جعبة الضاد من الشهد إبليمًا.
.

غايتي رضا الرحمن 26-08-2016 03:50 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
السلام عليكم
كالعادة استاذ الحروف تأبى ان تنتظم خجلا امام جميـل حرفك ..
ماشاء الله ..
نحن في المتابعة اخي الكريم نحاول صيد الفوائد اللغوية واضافة كلمات الى قاموسنا اللغوي.




علي قسورة الإبراهيمي 26-08-2016 08:10 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غايتي رضا الرحمن (المشاركة 2153635)
السلام عليكم
كالعادة استاذ الحروف تأبى ان تنتظم خجلا امام جميـل حرفك ..
ماشاء الله ..
نحن في المتابعة اخي الكريم نحاول صيد الفوائد اللغوية واضافة كلمات الى قاموسنا اللغوي.





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبًا بمن غايتها رضا الرحمن.
وإن شاء الله هي كذلك.
وأهلاً وسهلاً بالفاضلة.
أختاه.
أراكِ قد ألبستِني حلةً أكبر من مقاسي.
صدقيني لَإنه قد أخجلني ردكِ ، وإنني لدون ذلك بكثير.
لذلك لا يسعني إلاّ أن أقدم لكِ قوافل الشكر تترى
تحياتي مع كل التقدير والإحترام..


علي قسورة الإبراهيمي 27-08-2016 06:23 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

أيها الإخوة الأخلاء، وأصحاب الصفاء الأتقياء
دعوني وإياكم أرتقي بالبيان إلى سموات الفصيح، وأسمو بكم إلى مناط ثريا ما قيل ويقال عن لغة القرآن.
وإنه لمن اليقين أننا نقتطف أجمل ما حبلت به لغتنا، لعلنا نقتبس تحاورنا أبهى ما اختزنته جميلة اللغات، لنبعث بعضًا منها من بصيص الأماني فتتهاى به أناملنا في مجلسنا هذا بحضورٍ متدثرٍ بجلباب قشيب من المعاني والمفردات، ثم نتوشح برداء الفكرة.
أن حيّ على الأدب الجميل.
نبعثها خواطر تمخر عباب أوقيانوس نثر البليغ، فلا محالة أننا نستنهض قوام ما افتخرت وتفتخر به الضاد فيعبق أريج ذلك عطرًا فيمطرنا بعذوبة ألق الكلام، إذا ما تلاقت الخواطر وصدق أصحابها في محراب نبل النية سيكون مجلسنا سعيدًا بما فيه ما ألذ وطاب من جمال ما قالته العرب.
فذروني أجمع مع قطرات بوحكم غيمة خير نتفيأ مع انسكاب رحمتها ثم نغتسل من صفائها فنبدو بتلك الحُلل الجميلة أننا فعلاً من حماة الضاد.
أنتم أيها الخلاّن
فدعونا نتصافح في متصفحنا هذا بالفصيح ما جاءت به لغتنا.
فبكم نحتضنها بعناية لنجعل من خواطرنا حلقة علمٍ نتعلم ما جهلناه، ونتذاكر ما نسيناه، وكلما اترعشت أيدٍ ربتنا على أكتاف أصحابها قائلين بلسان الحال:
من مشى على الدرب وصل، وبعد العثار سيكون السير على أقدام متزنة.
ثم نصلح مسار الذي تعلثم أو تاه في درب الضاد بكل حبٍّ، ثم لا أخالكم تودون أن يتقهقر أحدنا عن الركب نتيجة زلة يراعٍ غير مقصودة، فلا يضير إن عُدنا إليه بكل حبٍّ ونصلح ونقيّم عثرته؛ إلاّ من تعالى ورفض، فسنودعه بباقة من الحب والامتنان مع كل الأماني، أنه سيعود إلى قافلتنا ويلتحق بنا يومًا عندها نستقبله بالأعناق.
ولم يبق إلاّ أن أقول:
إياكِ أعني وأسمعي يا جارة.

علي قسورة الإبراهيمي 28-08-2016 05:59 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

آل " شروق "
سلامٌ من الله يغشاكم، ورحمات من لدنه تحفّكم.
يظهر أنني وإيّاكم يتغيّر البوح، ثم أنه لهو بلسان الضاد.
هاؤمُ اقرؤوا ما جال في خاطري.
فارعوا إلي بسمعكم.
يا قارئي.
فكن صديقي، في راحتي؛ وعند ضيقي.
ذرني أمتع بالكتابة نفسي، لعلّني أجد في هذه الرّحلة شعوري وحسي.
لِمَ لا تصدقني إن قلتُ لك:
فلستُ بشاعرٍ، ولا أنا بأديب.
ومع ذلك وقفتُ وقفة المتأمل.
حين أطلقتُ العنان لتأملاتي، محاولاً أن أُلقيّ نظرةَ تأملٍ على ذلك الأفق الهاديء، ومع البعد وكأنه اتصل بالأوقيانوس.
فتعانقت مع المياه اللازوردية ثم غرقت في لانهائية الأفق واستسلمت لتلك المعية المبهمة.
فمع ذلك العناقُ الجميلُ مع المطلق، من وراء الزرقة اللازوردية، ومِن خلف همهمةِ هدير الأمواج المتكسرة على صخور الشاطئ الحالم، صحبة ذلك الإطار البديع واللوحة المرسومة بإعجازٍ.
كانت تأملاتي، وقفتُ لأستنشق النسيم، وأَذني لا تسمع إلاّ تلك الترانيم في دواخل نفسي، وكأنها تغاريد البلابل على الأفنان.
فأجلتُ الطرفَ في تلك الأنحاء.
فرأيتُ كل شيءٍ.
فقد رأيتُ نفسي، حين علوتُ بروحي عن كياني.
رُحماك ربي! فقد عرفتُ!
إنها لحظاتُ تجلٍّ.
بعد أن اكتشفت.
أننا في غفلةٍ من أمور أنفسنا.
ولولا منن الله علينا لَكُنا كَمَن ما نال في الدنيا ما يبتغي، ولا نال في الأخرى ما يُرتجي.
يا صاح! لَيسَ عَلى المُحبِّ مَلامَةٌ ** إِن لاحَ في أُفق الوِصالِ صَباحُ.
آهٍ ! كيف فرّق البينُ بين الخلاّن؟
فصارتِ الحياة وكأن الزنابق لم يعد يضوع إيراقها، و الأضواء كأنه غطش إشراقها.
و مع هذا التأمل، ارتفع الحجاب، و ما كان حجابي سوى نفسي.

علي قسورة الإبراهيمي 28-08-2016 08:16 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 



أنتم أيها الأخلاء.
دعوني أتلو ما جاء في الذكر الحكيم في مجلسكم هذا:
" دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين"
ألا فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وإن شاء الله فيها مقامنا ومسكننا.
ثم لا تلوموني إن خاطبتكم، وقلتُ لكم:
تـُرى هل بدأ العرسُ؟.. وهل مُدّ السماطُ؟..
وماذا أفعل أنا إذاً ؟.. لا شيءَ
سوى أنني أجمع شتاتَ روحي على المأدبة..ثمّ أتساءل ما سببُ وجود ذاك الشحوبِ على وجهي؟
أ تراني أمارس شنق بقايايّ بشعاعٍ من روحي؟!...
هكذا تحلِّقُ بي الأفكارُ، فتحملني إلى تلك الأفق البعيدةِ، لتثقلني بهموم الكونِ..
ورغمَ ذلك أبتهجُ مرةً أخرى.
أ ميّتٌ أنا أبتهجُ جسداً خاوياً من الروحِ؟
أم أجدني ككُل مرة أمثلُ دورًا جديداً في مسرحية الوجود الآخر فمن أنا إذاً؟
أ أنا روحٌ مفرغة لتسعَ حُزن الأرضِ ومن عليها؟
أم أنا جسدٌ لا يعيشُ إلا بالوجع، ويُسقى من الآلامِ، ويغذى بالبؤسِ؟
فهل أنا ذلك الأثير الذي يعبرني ويحتبسُ في حويصلتي الهوائية ،فيسبب ليّ الاختناق، فاحتاج إلى طبيبٍ ينقلني من هذا الاختناق إلى اختناق آخر حيثُ ذاتي الضائعة؟
هكذا كان تعريفي بأني في عرسٍ تحييه الكلمات، وأشياء لآخرى أبجديات
نظرت إلى من حولي بألمٍ
في عيون ذلك اليتيم المٌشتاقُ لي، وأنا الغريبُ في تلك الديار البعيدة.
فلا وجدتُ نفسي، ولا وجدتُ غيري في تلك المدينة التي سكنها السكون، فلا ترى إلا شوارع و بناياتٍ مُفرغة من البشر، بناياتٌ تسكنها الصور والأثاث الفاخر، وزُجاجٌ يشق قدمي ويقاسمني جسدي ودمي حيثُ كان الداء، وكنتُ أنا حافٍ انزف كما ينزفْ الفؤاد المثقل بجراحهِ، لأكتشفَ العالم الفسيح.
والتقى الخليل بالخليل.
التقيت بالمحبوب في ذات افتراق. كأنها الذات التي فارقتني منذُ أمدٍ.
ولسان الحال يقول:
أبداً تحنُّ إليكمُ الأرواحُ ** ووِصالكم ريحانها والراحُ
وقلوبُ أهل ودادكم تشتاقكم ** وإلى لذيذ لقائكم ترتاحُ
ثم ها أنا ذا أُحس بالغربة مرةً أخرى وبوجود ذاك الكائن الذي اختصرُ كُل ما أملك فيه.
الذي هو أنا.
اختصر ذلك الكيان الفسيح،لأحوّله إلى سجنٍ ليس فيه سوى القضبان والسجان مع رغيف الخبزِ ، يُقدم ليّ مع ماءٍ أشربهُ، وهواءٍ أستنشقه كأكسجين غير مستعملٍ، وللمرة الأولى
تعبٌ كلها الحياة.
.

علي قسورة الإبراهيمي 29-08-2016 06:56 AM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 


أيها المارون من هنا.
بعد التحية والسلام.
فلتقرؤوا برويّةٍ وتأنٍّ
ففي طي السطور يكمن المعنى.
ولا شيء إلاّ الإسلام والإيمان.
فلا داعي لأخذ الأمر غير وجهته
يا لِسخريةِ القدر!
كيف يختصرُ هذا الكون الفسيح في شيءٍ واحدٍ يقبل التلاشي؟
والآخرون أين هم؟
أنهم أبجدية الضجيج والامتلاء في بؤرةِ الكون.
هم صدىً للذاتِ العظمى، صدىً للموتِ، وصدىً للحياة ..
كُلنا كونٌ، وكُلنا مفترقٌ للحياة التي تعبرناـ طريقاً ـ روحاً جسداً، لنصل إلى ما تحت الثرى، أو ما فوق السماء.
الآن قد افترقنا قبل اللقاء، وقبل أن يحين الوداع.
فالذاتُ تائهة الآن عنيّ.
يا أيتها الأشياءُ التي تعبرني وتخترقني، وتختزلني، ويا تلك الذوات المستعملة،أ لا تجدين مستعملاً آخر؟.
أَ فلا أجد العيش طعماً بموت الذات؟ أو أجد قصيدةً للوجودِ الآن؟
لأن العقل يسير كوكباً درياً في فضاآتِ المعرفة في أفق ذاتِ كل أحدٍ
مع أن الآخرين هم الأشياء التي تسكننا، و تتسرب منا من خلال شقوق الروح، ومن خلال الجروح التي تنزف بنا أحياءً.
فهل هي النهاية لبداية أخرى؟!
عند منتصف مرور الروح وجدتُ نفسي عند ناصية البكاء.
أبحث في كنه نفسي.
تكوّرتُ في لظى الذاكرة ما وجدتُ نفسي.
وكل جوارحي تريد أن تصرخَ لتقول:
وَا رحمةً للعاشقين تَكلّفوا ** ستر المحبّةِ والهوى فضّاحُ
بالسرِّ إن باحوا تُباحُ دماؤُهم ** كذا دِماء العاشِقينَ تُباحُ
وَإِذا هُم كَتَموا تَحَدّث عنهُم ** عِندَ الوشاةِ المَدمعُ السَفّاحُ
فتذافقت دموعي مراحلها حين انبجست، ثم تسابقت تساقطاً لتسقي ذلك التيه في دروب الحياة.
وذلك الضياع المتجدر من وخزات الحنين إلى طعنات الواقع الأليم، طعنات وكأنها سكاكين حتى آخر انتفاضة الروح.
سألتُ ذلك الإنسان الذي يسكنني:
أ تـُراك ما أنت فاعلٌ إذا صُدّت في وجهك كل الأبواب؟.
هلاّ جعلتَ مِن نفسكَ باباً لكلِ شيءٍ ؟
واعلم أن الحياةَ لا تهب إلاّ التعب والموت
فما أنت فاعلٌ؟
هل أتاكَ نبأ أن كلَّ لحظةٍ تمضي تعطينا العيشَ، ولكن تقربنا من الموتِ؟
إذاً لا شيءَ يستحق أن يُقلقنا، أو نخاف عليهِ.
وأنّ تلك القلوب التي تنبض بالحياة الآن، هي مَن تتخلى عنّا عندما يتوقّف نبضها، ففي تلك الآونة سوف نتخلص من الآلام والأحزان
أنّ الفؤادَ قِدرٌ، وهو إناءٌ.
ومادامت أفئدتكم تنبض بالحياة. فكُلكم أواني وقوارير لأحزانكم وأوجاعكم،لأفكاركم وطموحاتكم.
ولكن لتعلموا أنّ كل ما وُجد في تلك الأواني سيهرب مِنه يوماً ما!
فهل أنتم واعون؟
كما تهرب الحياة منكم.
الحياة التي عركتم وتعرككم وستبقى تعرككم عرك الرحى بثفالها وثقالها، وتستهلككم يا من أصبحتم الآن سِلعاً لا تُباعُ
ومع ذلك عندما رجعت قرآني وجدت الإجابة الصادقة، عندما قرأتُ.
" إنّا لله وإنّا إليه راجعون"

علي قسورة الإبراهيمي 29-08-2016 04:28 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

آل " شروق " يا كرام.
دعوني نغيّر ذباجتنا، ونسلك أسلوبًا قد يراه بعضكم غير مؤلوفٍ.
وبعض الغوص في أعماق ضادنا أتيتكم بما
يغّركم ببعض الألفاظ المكتوبة المؤتلفة، فلا تغضبوا؛ بل ستسرون بالمعاني المختلفة.
فلا غرو إن هي تخدع من يقرأها خداع الساحر، ويكمن في باطنها خلاف الظاهر.
فحذاري! ثم حذاري!
فكما قلت:
فما يُرشم هنا قد يكون له معنيان، وله من المبنى وجهان.
فعلى رسلكم يا كرام؛ فإن أضلكم الظاهر ويُحيّركم، فالتمسوا الدليل في الباطن فيخبّركم.
وعلى بركة الله أبدأ وإياكم:
فما رأيكم في أمّ يهرع إليها جنود قومٍ كلمّا لاحت لهم رافعينها يريدونها ظاهرة وسافرة، فما هي حبلت يومًا
ولا كان في بطنها جنينا،
وأم أخرى دونها كل السبل، ولا همها ولو تؤتى حرامًا وحلاّ وكل الخلائق صاروا لها واطئينا.
وإن فارقها ابن، وطئها أبوه حسبه أن ذلك له دينا
ثم لا تعجبوا إن الهاشميَ أبا طالبٍ كان النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك مات على شركهِ، حتى وإنه لابن أخيه ظلّ مناصرًا أمينا
ولستُ مغالطًا إن تمثّلتُ بمن أنشد وقال:
فتى كان في وطء الحلال مساترًا ** فأعلن في وطء الحرام جهارا
فلا هو يأتي الصلاة جماعةً ** ويأكل في شهر الصيام نهارا
وليس بذي عذرٍ ولا بمسافرٍ ** ولكن أتى هذي الفعال مرارا
ليبلغَ رضوان الإله بفعله ** ويصرف عنه في القيّامة نارا.
فاسألوا فيمن أفتى من الفقهاء، أو عودوا لمن يستنبط الفصيح من البلغاء.
ثم خبّروني علا شأنكم.
فإن صعُب عليهم فتأكدوا أن هؤلاء فليسوا من الذي أعلموا من أحدٍ، ولا من رجلٍ أعلمهم، وليس فيهم علماء.
فليخرجوا أعلمهم لنراه بأعيننا.

aziz87 29-08-2016 09:42 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 2154034)

آل " شروق " يا كرام.
دعوني نغيّر ذباجتنا، ونسلك أسلوبًا قد يراه بعضكم غير مؤلوفٍ.
وبعض الغوص في أعماق ضادنا أتيتكم بما
يغّركم ببعض الألفاظ المكتوبة المؤتلفة، فلا تغضبوا؛ بل ستسرون بالمعاني المختلفة.
فلا غرو إن هي تخدع من يقرأها خداع الساحر، ويكمن في باطنها خلاف الظاهر.
فحذاري! ثم حذاري!
فكما قلت:
فما يُرشم هنا قد يكون له معنيان، وله من المبنى وجهان.
فعلى رسلكم يا كرام؛ فإن أضلكم الظاهر ويُحيّركم، فالتمسوا الدليل في الباطن فيخبّركم.
وعلى بركة الله أبدأ وإياكم:
فما رأيكم في أمّ يهرع إليها جنود قومٍ كلمّا لاحت لهم رافعينها يريدونها ظاهرة وسافرة، فما هي حبلت يومًا
ولا كان في بطنها جنينا،
وأم أخرى دونها كل السبل، ولا همها ولو تؤتى حرامًا وحلاّ وكل الخلائق صاروا لها واطئينا.
وإن فارقها ابن، وطئها أبوه حسبه أن ذلك له دينا
ثم لا تعجبوا إن الهاشميَ أبا طالبٍ كان النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك مات على شركهِ، حتى وإنه لابن أخيه ظلّ مناصرًا أمينا
ولستُ مغالطًا إن تمثّلتُ بمن أنشد وقال:
فتى كان في وطء الحلال مساترًا ** فأعلن في وطء الحرام جهارا
فلا هو يأتي الصلاة جماعةً ** ويأكل في شهر الصيام نهارا
وليس بذي عذرٍ ولا بمسافرٍ ** ولكن أتى هذي الفعال مرارا
ليبلغَ رضوان الإله بفعله ** ويصرف عنه في القيّامة نارا.
فاسألوا فيمن أفتى من الفقهاء، أو عودوا لمن يستنبط الفصيح من البلغاء.
ثم خبّروني علا شأنكم.
فإن صعُب عليهم فتأكدوا أن هؤلاء فليسوا من الذي أعلموا من أحدٍ، ولا من رجلٍ أعلمهم، وليس فيهم علماء.
فليخرجوا أعلمهم لنراه بأعيننا.

السلام عليكم أستاذ.
الظاهر أنه حان وقت الجد ، فقد فاجأتنا بهذه الألغاز العجيبة الغريبة .
سأحاول لربما أفهم شيئاً.

علي قسورة الإبراهيمي 29-08-2016 10:26 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aziz87 (المشاركة 2154047)
السلام عليكم أستاذ.
الظاهر أنه حان وقت الجد ، فقد فاجأتنا بهذه الألغاز العجيبة الغريبة .
سأحاول لربما أفهم شيئاً.





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مرحبًا بك يا محترم.
صدقني فكل ما يُكتبُ عن ضادنا لهو الجد.
وكما ذكرتُ سابقا، وأعيده عليك ولاحقاً.
فبعض التراكيب لها عدة أوجه من المعاني.
فمثلا قولي :
" أمّ يهرع إليها جنود قومٍ كلمّا لاحت لهم رافعينها يريدونها ظاهرة وسافرة، فما هي حبلت يومًا
ولا كان في بطنها جنينا"
فالمقصود منها " الراية " أو العلم.. لأجل ذلك وظفتُ كلمة " الجنود "
أم قولي :
"وأم أخرى دونها كل السبل، ولا همها ولو تؤتى حرامًا وحلاّ وكل الخلائق صاروا لها واطئينا."
وإن فارقها ابن، وطئها أبوه حسبه أن ذلك له دينا"
فهي " الطريق ".
فإن العباد يطئونها في الحل والحرم وفي كل أرض الله، وكذلك يطئها الابن والاب ولا ضير في ذلك.
أما قولي :
"لا تعجبوا إن الهاشميَ أبا طالبٍ كان النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك مات على شركهِ، حتى وإنه لابن أخيه ظلّ مناصرًا أمينا"
فالمقصود من " أبو طالب " كان " النبي ـــــ صلى الله عليه وسلم ــــــ فمعنى " كان " هنا " كفل " أي أن أبا طالب كفل النبي صلى الله عليه وسلم.
وفض الإشكال ربما.
أما ما جاء في أبيات الشعر.
فليت المحترم يرعى إليه بذهنه.
فإي إنسان لا يطلب منه أن يرفع صوته إن سار في غير بيت الله الحرام ــــــ جعلني الله وأياك من زوّارها حجًّا أو عمرةً ـــ أم في بيت الله الحرام فالسير يكون بالتلبية ورفع الصوت.
أما " لا يأتي الصلاة جماعة " فالمقوصود من " الصلاة " هو الدعاء.
أمّا "ويأكل في شهر الصيام نهارا"
فالنهار هنا المقصوب منه فرخ أو طير الحبارى.
أما قولي:
"أن هؤلاء فليسوا من الذي أعلموا من أحدٍ، ولا من رجلٍ أعلمهم، وليس فيهم علماء.
فليخرجوا أعلمهم لنراه بأعيننا."
أيها المحترم فالمقصود من " أعلمو " أي لم يشقوا شفة أحدٍ، ولا أحد شق شفاههم ، ولا توجد بينهم " عَلماء " أي امرأة مشقوقة الشفة
وقد ختمتُ بـ" فليخرجوا أعلمهم لنراه بأعيننا" فقد قصدتُ ما رأيت من " الفقهاء " أعلم أي مشقوق الشفة العليا.
ولعل المحترم هو معي أن فقهاء اللغة يقولون على رجلٍ أعلم إن كان مشقوق الشفة العليا.
أتمنى أن أكون أجبت عمَا شغل ذهن المحترم.
كما يطمئن المحترم.
أن كل ما ذبجته لا يُعاب عليه لا في لغتنا ولا في ديننا.
والحمد لله على نعمة الإسلام.
سرني مرورك يا فاضل.
تحياتي



aziz87 29-08-2016 10:42 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 2154034)


فتى كان في وطء الحلال مساترًا ** فأعلن في وطء الحرام جهارا
فلا هو يأتي الصلاة جماعةً ** ويأكل في شهر الصيام نهارا
وليس بذي عذرٍ ولا بمسافرٍ ** ولكن أتى هذي الفعال مرارا
ليبلغَ رضوان الإله بفعله ** ويصرف عنه في القيّامة نارا.


فتى كان في وطء الحلال مساترًا
كان في الحل خارج مكة لا يلبي

فأعلن في وطء الحرام جهارا
أعلن بالتلبية وجهر بها أثناء طوافه بالمسجد الحرام

فلا هو يأتي الصلاة جماعةً
الصلاة : الدعاء
ويأكل في شهر الصيام نهارا
أي يأكل في رمضان فرخ الحبارى (النهار)، قال في ذلك بن أبي الشمقمق:
والليل والنهار والرئال والهـــــــ ******* ـــــــــيثم مع عكرمة وخرنـــق.

ولكم التصويب أستاذ.

aziz87 29-08-2016 10:51 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 
شكراً أستاذ على هذا الشرح الماتع فقد أستفدت كثيراً وأتمنى أن يكون لديكم المزيد من درر لغتنا.

يبدو أن مشاركتي جاءت متأخرة لأني تركت المتصفح مفتوحاً للرد ، فلم ألحظ شرح ما سبق حتى اعتمدت مشاركتي.

علي قسورة الإبراهيمي 30-08-2016 08:59 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المحترم/ aziz
صدقني، إن كل ما في الأمر هو تدارس لغتنا.
قد يغفل أحدنا، أو ينسى شيئًا، فمع مدارسة ما يوازيه أو يماثله.
يحصل الخير الكثير وتعمّ الفائدة.
ولا أكذب عليك إن قلتُ لك: حاولت مرارًا وتكرارًا أن نجعل من منتدانا هذا " أكاديمية " بما تدعو له الكلمة بحق.
ولكن كنتُ كمن ينادي من مكانٍ بعيد.
فتأكدتُ أن الأمور مؤدلجة وجل الناس لهم مآرب أخرى.
من وراء ما يُنشر.
المهم يا محترم.
أنشر من حين لآخر ما أنا مقتنع به.
يكفي أنني أريد تبسيط الأمور.
وخصوصًا وأن منتدانا يؤمه بعض التلامذة والطلبة الشباب.
والذي أريد قوله للمحترم.
فإن العربية ليست تخصصي ولا ميداني.
ومع ذلك دأبي أنني أريد أن يستمرّ ما من لقنني بعض علوم وفنون عربيتنا.
وأتمثل دائمًا بـ
رحم الله من ستر عيبًا، وغضّ الطرف عن زلل.
سرني ما قمتَ بشرحه، وفعلا كنت مصيبًا.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 31-08-2016 07:19 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

حيّاكم الله يا أهل النهى.
لِمَ لا نجعلُ من" الشروق " مجلسًا لفرسان الكلام وشجعانه، لنسير به في حياض النثر ورياض الشعر بما هو أنضر وأجمل من عهد الصِّبا في ريعانه.
ثم فهل نحن أصغر من أن نقوّم بليغ الضاد ونهجه، أو أننا أقلّ شأنًا من أن نوثق نسجه؟
ونغوص في ألفاظها، لعلّنا نعيد بالفصيح سوق عكاظها.
وكما يقال:
فكل بلدة كبيرة برجالها، كما أن كلّ سلعة رائجة بأرطالها.
كم من مرة عاب عليّ بعض الناس، وظنوا أنني أسلك بعض فاحش الكلام في ذباجتي.
وأعيد عليكم بعض ما أعابوني عليه.
فهاؤمُ اقرؤوا.
وكما قلتُ:
أن بها بعض الالفاظ المؤتلفة ، ولكن معانيها مختلفة.
وكما يقال هي على وزن ما هي بمعناه
رشمتُ هنا يومًا ما يلي أدناه:
بدأ إيّاها مخاطبًا:
بحثت عنكِ بين ضفاف الوديان، وشواطئ الخلجان، وبين السهول وتسلّقت الشجر، فتّشت عنك بين النجوم علــني أجد لكِ من أثر
وكم سألتُ عنكِ الجميلات من غير الجزائر، فصمتنَ حيث ليس لهنّ عنكِ من خبر، تـُرى أ أنت حلمٌ ، أم وهمٌ، أم سرابٌ، أم أنت بشر؟
ثم توجهتُ إلى مضارب عِيسي وواديه، ومعمري وجامعته مع ناديّه، عند ثنية شوكِه وأوزه فصعدنا بجبالنا إلى إرجنِ، حيث في بلد الأحرار ليس هناك لا من بغضاء ولا إحنِ.
ثم أناديكِ مع ما لي من ضادي:
ألا بلسانكِ قبّليني، ثم لقّنيني، و عن سيرة أمجادنا علّميني.
ومن في قلبه ريبٌ فليجادل.
وليُفسح له في المجلس.
تحياتي يا كرام.

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2016 06:17 PM

رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
 

حيّاكم الله وبيّاكم، ورفع قدركم ورقّاكم.
أنتم هنا.
ترى ماذا هنا؟
وعلامَ أنتم تصطفون على آرائك متصفحنا هذا؟
وماذا أنتم تنظرون؟
هنا يصخب القلم وتأتي معه الكلمات.
والفطن مَن يختار لها مكانها.
وإلاّ يصبح البوح كلامًا يقرأ.
فلتقرع أجراس البليغ أن حيّوا على الضاد، أيها العباد.
ثم ينتابنا الشوق للبحث عمّا يليق من القول في مجالس الكرام.
أيها الكرام.
لستُ أدري كيف أصبحت مكانة العربية، وكأننا لا نرى لها إلاّ طيفًا شحيحًا يلفظ أنفاسه ثم ينذب حظ ما أصاب لغتنا.
ثم لا نفيق إلاّ على قسوة هجر العربية من أهلها.
أ معنى هذا أنه أفول الضاد؟ أم أنها قد خبا نجمها، وكسف قمرها؟
أم تلك عيون باكية وقد أتعبها السهاد، وحرمها الرقاد.
والعربية أين كانت؟ وأين أصبحت؟
تألم كثيرًا أبناء الضاد وهم يرون لغتهم تهوي إلى قاعٍ سحيقٍ بهاوية من الألم والحسرة والأوجاع، حين يرون ما حاضنة ألسنتهم في الضياع.
تُرى هل يأتي اليوم يُرمم فيه ما بقي من الهدمِ، لعل مَن يحبون لغتهم يعيدون بناء ما هدّمته الجراح؟
ويعاد للعربية عكاظها، ويتقن العرب ألفاظها.
فلا محالة ستعاد تلك المكانة المفقودة لذات الكعب العالي.
فنرسم حلمًا يرحل بنا إلى عالمٍ آخر ، وكَونٍ لا يرى فيها إلاّ لغة اِقرأ.
عندها نعانق البراءة وأنفاس السمو تعلو فتظللنا سحابة غيمة؛ على أننا من أهل أمة اِقرأ.
حتى وأن سماءنا لا تزال متلبدة بضباب اللغات الأخرى، وخطابنا تشوبه عامية اللهجات.
أيها الأخلاّء
أعذروني ما نثرتُ هنا سوى صرخة كابدتها وأخيرًا هتفتُ بها في مجلسكم هذا؛ وبين ظهرانيكم.
بغصة لا سبيل إلى إخفائها
فما كان من الأحرف أنها انهمرت ممزوجة بدمع الفقد.



الساعة الآن 10:04 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى