منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=63)
-   -   الحب الحرام (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=360957)

بنالعياط 29-01-2017 11:51 AM

الحب الحرام
 
.......عينين القط هكذا كنت أسميها...
....في السادسة عشر من من عمرها ...عرفت أمها الطبيبة كانت في ركب من الصدقات أمهات البنات التي نعرفهم و صديقات اصدقاء و الصهرات الاسرية الشبابية و مواسم الاعياد كعيد الملاد و راس السنة.

تكونت هذا العايلة ملتقطات الجنسيات و الاصول من الوان مختلفة ثقافية و مادية و كان يتعصبها الود و الاحترام المتبادل كاسرة حقيقية من الجد للحفيد.

مسطفي التلمساني هكذا أسميه (المعروف بالبوشي(الجزار))من أعز أصدقاء مات في حادث سيارة في منعطف معروف بحوادثه القاتلة لا ترحم ...
املكه الله من حسن الخلق و الجمال ما أملك يوسف .

___نداني على العاشرة صباحا من محله سمعت الرنين و انا في الحمام لم أنهي تحميمي بعد ...رن ثلاثة مرات فاستشعرت خطر او إغاثة فخرت من الجكوزي و تصترت بمنشافة و ذهبت للقاعة الكبيرة أين يوجد الهاتف ...
__أه هذا التلمساني ماذا يريد...
__ألو مسيو مصطفي كيف حالك... خير إن شاء الله.
__لا ما كاين ولو إلا الخير إن شاء الله...سيارتي معطلة هذا الوكان (عطلة الاسبوع) و عندي خرجة مع صديقتي إذا أمكن نخرج معكم ...
__لا مشكلة عزيزي التلمساني فوق الراس انا تحت أمرك.

نعرف التلمساني جدا و افتخر بصحبته لأنه ايقونة من الادب و حسن الخلق و هو يعرف قيمته عندي و يفسح مكان عريض و طويل في صدره لي و يكن لي إحتراما كبير

يتبع

بنالعياط 30-01-2017 11:21 AM

رد: الحب الحرام
 
....2...
الحب الحرام

كانت الساعة التاسعة مساء..
فتحت لنا الباب شنتال عينين القط و أحتضنت التلمساني واضعة كل صدرها بين أحضانه متسلقة على رؤوس أصابهعا ...آتيت حبيبي .
من مدة نعرف شنتال و أمها كنت زبون أمها و أعرف آبيها مات منذ أربعة سنوات موت مفاجئ كان رياضي موابض و هم من أدخلني في فريق كرة الدقم الذي ينشطه في وقت راحته كان يشبه كثيرا هندام شنتال نشيط لا لحمة زائدة انيق مدلع حلو المنظر رخيم الصوت ثابت بما يقوم به.

جلست شنتال مقابلة لي و مسطفي بجنبها و جلست الدكتورة بجنبي مقابل مسطفي...المائدة كانت واجدة و طبق البدية كان من نصف أفوكة و التون و قطعة من السيمون المدخن و زجاجة من عصير التفاح السِدر و لكل واحد خنجر و شوكة و سرفيتة أمامه.

كانت شنتال أمامي و هي تحترق بزيت مسطفي ...شنتال كنت ألعب بها حتى للآن لم تضهر لي محاسنها لكنها بدءت تضهر بضوء مسطفي شيئا فشيئا .

شنتال ستة عشرة سنة هذا العام تعقب الباك بعد ما تحصلت على الجزء الاول نهاية السنه هي حقا نجيبة في كل شيئ و سباقة قريناتها طبعا كل سنة تحصد جوائز المدرسة منذ كانت في الابتداء ..

مسطفي يسغرني بسنة قريبا نحتفل بعيد ملا ده الخمسة و عشرون لكننا من مواليد شهر أكتوير بفارق يوم واحد يعني أنا برج العقرب و هو برج القوس ...
حاصل على باك تجارة و توقف عن التعلم بعد عامين من لسانس لم ينلها و تفرق لتجارة بعد ما رجع عمه دمناجمة للبلاد بعد ما خرج لتقاعد ربما لهذا الذي حتم عليه التوقف عن التعليم.

أنا بدءت التعليم في الكتاتيب القرءانية متأخرا و فشلت في الدخول لثنوي لسني لكني أستدركت تأخري في تعلم المهن في إجزات مسرعة تحصلت على دبلوم دولة في فنون البناء العصري و دبلوم في الاسمنت المسلح و دبلوم في التركيب الهياكل الخشبية.


تحركات شنتال لم تشغلني كثيرا كنت أراها مثل أيام كانت تجاذبني و تمازحني و لم أسقي من أنوثتها و هي لم ترتقي بعد عندي لتثير أنتباهي و مسطفي وافد جديد لا أعرف كيف التقاها ربما راته مع أمها و عرفته في مجزرته هذا ما دار في بالي و هو يستاهلها في الاداب و الطبايع الجميلة.

لكن لم أرى كيف يبني بها و هي مزالت طموحة و لم تكمل تعليها بدون شك طبيبة هي حفظت على أمها أشياء كثيرة كنت حين استمرض عند أمها تقلي : أمي عطاتك كذا و كذا و حين نشوف مستوف الدواء أجده بضبط مثل ما قالت

بنالعياط 30-01-2017 02:31 PM

رد: الحب الحرام
 
...3... الحب الحرام


شخصيا شهرتي بدءت مع العائلة و خاصة بالمدينة التي أستضافتني من السنة الاولة الشهر الخامس بتحديد يوم أشترى لي أبن عمي دراجة تُو تِيرا جديدة في الكرطون ذهبت لأجربها مع منعطفات الكنال و طلعاته و هبطاته كان عمري اربعة عشر سنة اتكلم الفرنسية بصعوبة رغم أني نفهم مخاطبي نحن في بلدنا لا يوجد معمرين ولا مدرسة في قريتنا و لم نحتك بالفرنسيين مثل سكان المدن و المدن الساحلية تعلمت الحروف الهجائلة في لساس المعتقل الذي جلبنا إليه الفرنسيين و التهمونا أننا نعيل الفلاقة و هي تهمة حقيقة و صحيحة ...لكن خاب ضنهم و حراصتهم لنا التذكر أني كنت نديلهم الشخشوخة بالدجاج للواد امام حارس القريطة متظاهرا أنها لراعي الغنم الظاهرة لهم بعد ما نجي من الشكولة و معي شكولطة و جبن فاش كيري و خبزة 700سودة.

...كنت زاهي بدراجتي و اجوب من طلعة لطلعة بسرعة فائقة و أعلو عن الارض بمترين أو ثلاثة و ما تراني إلا مثل الفراشة طائر بين الهضبات و هنا كذالك حتى هزني صوت ماء غزير و التبعته تبلغطات غريبة صعدت من شكوكي و الخاصة الكنال لا يصلح للعوم و ليس و قت عوم فقصدت الصوت مسرعا حتي رأيت عجزا يتخبط في الماء و يغرق في الجيهة المقابلة فتركة الدراجة و بدات أصيح باعى صوتي التجدة النجدة و ارتميت في الانهر الراكد و انا أصيح و حين و صلت له كان أغمى عليه و بدأت أسيره لحافت النهر لكن النهر شديد الانحدار و زلاق يد حاكم بها العجوز و يد أتشبث بها الحشيش المتدلي على النهر و لم أخفظ من صوتي فسمع الصيدين صوت النجدة و بعض المتفسحين و الصيادين فجاء يجري من كل مكان و مد اليد لبعضهم فقربت لهم العجوز و أنا رافع رسه على الماء يظهر لي انه يتنفس لكنه عاجز عن التحرك كانه شلى..أخرجو العجزر و أمسك بيد أخرجوني و انا أرتعد من الخلعة و الرطوبة فامسك بي أحد الرياضيين و بدء يعرك جسمي عركا من القمة لرجيلي و هو يأمرني بتحركات رياضية حتى ينتعش جسمي و تدب في السخانة و فعلا بدأت التشجع و انقص من البقباقة..

اما العجوز تكلف به إثنان فجعلوه علي جنب و عصر بطنه سمعتهم يقولون عند الحظ لم يشرب كثير مدة ربع ساعة جاء الاسعاف و أخذو الشيخ و جاء آخر و اخذني للمستشفي و نزعو عني ثيابي المبللة و فحصوني و كنت عطيت لهم رغم أبني عمي جاء فاخذ الدراجة و جاب لي ملابس نظيفه و جافة من المنزل و بعد أربع ساعات جاني الطبيب و شكرني تنجم تخرج أنت في صحة جيدة فسالته عن حالة الشيخ هي الان تحت العناية و انت من أنقذه كاد يواجه الموت المحقق بعد ما أغمي علية و تعثر في الكنان.
...قلت :يا دكتور يمكن أعرف حجرته .
_..الان. نعم دكتور .. ألبس هدومك و آتي لأخذ إليه.

بنالعياط 30-01-2017 03:26 PM

رد: الحب الحرام
 
...4...الحب الحرام


....أدخل ...أه حسبتك الطبيب..
ولد عمي هو الكبير عند أعمامه وله عقل راجح و متزن و كل الناس في القرية يحبه و له اليد الطويلة في جمع المساعدات الزوالية و المحتاجين كما هو صاحب كرم كبير بيته لا يكاد يخلو من الضيوف في البلاد و الغربة و زوجته تشبهه لكن حتى للان لم يتمتع منعمة الاطفال وهو فات منتصف العمر ولا يريد التداوي بالعلوم العصرية و إيمانه بالله و ثيق و متين حتى في سني هذا لا أتفق معه من باب تعويله على ما تمليه علية الجماعات السلفية اصدقاءه الانجياب من الله و الدعى و الصدقات ربما تفتح الباب أتكال يضهر لي بالطل ان لم يكن على يد دكتور متمرن عارف بعلوم الرحم و التبييض.


...نعم دكتور انا واجد ...هذا أبن عمي و آبي الكفيل بي...يمكن يجي معنا...لا مشكل..همس لي أبن عمي: إلى أين... نذهب نشوف الشيخ الذي انقذته.

___عنده أناس أنتظروني دخل الطبيب دقيقتين او ثلاثة ثم عاد و قال: عائلته معه متشوقين لمعرفتك.
و فتح الباب على مصراعيه و قابلتني بنظارت في آن واحد فيها الانذهال و الاستغراب و فهمت بسرعة أن هندامي هو المشكلة أني كنت نحيف جدا أثيوبي لكني قوي و عظمي متين جدا ولا دلالة على ذالك و ينظر لبنيتي و بنيت ابن عمي بينها تشابه كبير لكن بن عمي يبعث الخوف و الاحترام و انا أبعث الشفقة و المسكنة..
فانهالت علي الاحضان و الشكر و الترحيب و الاستغراب هذا النّحيل متر و ستين يزن خمسة و خمسون كلغ أنقض رجل بمتر و ثمانون و يزن تسعين كلغ عرفت هذا يوم الغد في جريدة المدينة كان هناك مصو ر التقط عدة صور و انا و العجوج في الماء و كيف ساعدتهم على إخراجه و حين خرجت و انا أرتجف خوفا و بردا.

و كانت آخر حضن هو حضن الطبيبة أم شنتال و آبيها بسكال و هو يعرف أبن عمي و هما في جمعية خيرية واحدة متشعبة الاعمال و هو ماسك بيد منحنيا : أتعرف من أنقذت هذا البرفسور جاك و تعرف من هو إبنه هذا برونو رائس البلدية انتاعنا لم أكترث كثيرا لكلامه أني لا أقدر المراتب و الشخصيات و امتدت يدي الاخرى لأمس يد صاحبي جاك و مخاطبا : مسيو جاك صفا فارتعش جسم جاك من الرأس للقدم حتي جبدت يدي و تأخرت ذعرا و بدء جاك بالتنفس كانه يخاطبني فتقدم الطبيب و أخذ بيده و هو يقول مسيو هذا الشاب الذي ساعدك فيرجع بشخير و نظر لي الدكتور بركت زدته شحنة من الانعاش هو لم ينساك ابدا
و ضحك الجميع ثم قال الان أتركويه يستريح غدا يكون في احسن حال.

بعدالضجة الاعلامية و الصور التي تلقفتها الجرائد زاتني عدة جرايد و تلفزيونات و أقيم لي حفل على إكرامي بمدلية الشجاعة و جمعت لي بين الجرائد و التلفزيون و جمعيات خيرية تشجعية مالية بسبعين ألف فرنك هديتها امام الحاضرين إلى جمعية بن عمي و بسكال و تكلمت عليها الجرائد بمحنة أكثر فقير لا يملك شيئ و يتصدق...





يتبع

بنالعياط 31-01-2017 11:39 AM

رد: الحب الحرام
 
...5...فجئ أبن عمي بتصريح قبول الميدالية و رفض النقود و حدق في و احمرت وجناته و لاحض هذا بسكال فشد علي يده فنطوى على نفسه حزينا .

لامني إبن عمي كثيرا على تسرعي و هو يوضح لي و يبين لي أنّ ابي فقير و محتاج لهذا المبلغ و إخوتي الصغار و أمي و جدتي مريضة و البيت الذي نسكنه يحتاج لعصرنة مثل الفراش و الحمام و المطبخ و إلى إضافة بيت جديد...أراد أن يحسسني أن أبي فقير و محتاج لهذا المال الذي ليس بهين و هو قادر يقلب اوضاع العائلة بكاملها..

..لكن انا لم ارى أبي فقيرا و لا محتاجا ولا غنيا مثل أغنية البادية عندهم أغنام و بقر او مثل سكان المدينة عندهم محلات تجارية و سيارة ...عرفت أبي متعفف لا يبيع و لا يشتري كان عمي يقوم بالزرع و السقي انواعا من البقول و الاشجار المثمرة و عند النضج ياتي الرعات الاغنام و نتبادل بصوف و الابان و مشتقاتهاو أبي يعمل بناء يرجع لنا كل خمسة عشر يوم بسكر و الشاي و القهوة و الابسة...كانت ارضنا تنتج كل شيئ نحتاجه و كان الصوف تصنع منه أمي برانيس لنا و أفرشه و اغطية ..و لهذا ربما أكون خاطي كنت أمن إيمان قاطع أن أبي ليس محتاجا ولا فقير كنت البس الالقندورة و السرول و لقمجة و الطرباقة و لم أمشي بالحفاء مثل اولاد جراننا...

حاول أن يثنين أبنا عمي و ان أقدم طلب التراج فرفضت رفضا قاطعا بما أن الشكات كانت وعود و سجلت بإسم الجمعية و في الاخير نجح أبن عمي مع بسكال بالتفاوض مع رؤسا الجمعية بالحصول على شاك بمليونين لأبي حوله لماندة بريدية.

مرت أيام
....كنت متعود الذهاب للكنال او النهر الاصتناعي بدراجتي الجديدة و كنت أبحث عن لبرفسور جاك بين الصيادين و اصبح يعرفني كل الصيادين على طول الكنال أين اتجول و اتجنب أسئلهم عن جاك رغم ان نفسي تحثلني على رؤيته.

العاشرة صباحا هيئت دراجتي و نفخت عجلاتها و مسحت ما لسق بها من وحل و قلت لزليخة انا ذاهب للكنال (زليخة زوجة بن عمي)قالت : تروح تصطاد الصيادين ...ضحكت و امتطية دراجتي بيتنا تبعد بشارع عن الكنال و في مربض السيارات رايت سيارة جديد سطروين اقزنتيا تعجبني سلالة الدياس بلاس خمسة و عشرون التي كنت معجبا بها لفخامتها و كيف تطلع بك حين تمتطيها مثل الجمل لكن بصيفة اخرى دون أنتروح بك للوراء و للآمام.

..في ذروة الطلعة رايت مجموعة من الصيادين فأسرت حتى اصل إليهم بسرعة و كانت تراجتي تبعث صوت منبه خفيف على دقات الساعة فأنتبه لي الصيادين و صاح صيحة واحدة هو جاء منقذنا و حارسنا و توقفت دراجتي بينهمو هم يمازحني و يحق على ضهري ...و نظر لي لبرفسور جاك و قال : إذن هذا هو منقذي فأبتسمت و قلت: طبعا أنت مثل أبي... و كيف لا أنقذك فأحتضنني و قال لصيادين : تعالو نخلص لكم كأس العودة و انت ثاني و اخذ بيدي...

دخلنا المقهي فتلقى جاك ترحيب حار و انا الشكر و التشجيع و تلقتني جنين صاحبة المقهي باحضان و هي تشكرني على شجاعتي و انا التصبب عرقا من الحشمة و تلقي الشكر الذي كان يبهجني و يزدني وقارا طبعا البرفسور جاك متقاعد في الثمننيات و كان برلماني مشهور و رائس البلادية إشتراكي الحزب و محبوب كثيرا و لهذا إبنه برونو خلفه على راس القائمة و هو يطمح أن يخلفه في كل شيئ و برونو من أصل طلياني الجيل الخامس.

كنت جالس لركبة جاك هكذا اراد كانه أراد أن يسر لي بعض الاسرار و لم يردني ان أكون بعيد عنه لكن أنشغال الصيدين به لم يترك له الفرصة و هو كان ينتضر سنوحها.


يتبع

بنالعياط 31-01-2017 03:44 PM

رد: الحب الحرام
 
الحب الحرام

...6...سليت يدي من يد مسيو جاك بلطف فنظر إلي و قال أنت ذاهب ..قلت نعم زوجة عمي تنتظرني ...فقال: غدا انتظرك هناك قلت نعم محركا راسي .. وجئت خارج فمسكت بيدي جنين و ناولتني علبة شكولاطة من النوع الجيد ..فقلت لها لالا لكن صرت فمسكتها و قلت لها مرسي و خرجت مع الاشارة بيدي لمسيو جاك بالتحية ..

كنت مضيت ليلتي قريبا سهرة مع وعد مسيو جاك كاني انتظر منه شيئ لا أعرفه أو ربم فرج في طريقي لتعليم لأنه حقا الان منذ سنة و بن عمي يحاول إدخالي في مدرسة ما لكن كل جهوده بات بالفشل.
غصت في النوم الصباح عميق و هذا غير عادتي حتى تحيرت زليخة و ظنت بي مرض فقرعت علي الباب على التاسعة تسأل عن حالتي و سبب نومي او ربما خرجت مبكرا دون علمها ..
فنهضة واقفا ملبي الدعوة و نظرت لساعة كانت تشير إلى التاسعة فذهبت مسرعا للحمام و اغتسلت و لبست ثياب نظيفة و كاوي كان المطر يدث رقيق و الرطوبة في أعلى درجة لها و التجهت للكنال لنلتقي مسيو جاك كان جاك ناصب المضلة و جالس على مقعد خشبي انيق يشبه الاريكة تحتها و الصنارة أمامه.

لم يلمحني لاني أمشي مثل القط بدون أن المس الارص او طائر كالنسر في حالة الصيد ...فوقفت غير بعيد منه لأتلمحه و التحسس ماذ يريد مني لم أرى شيئ زائد على متاعه ..إذا كان ملا لا أقبله منه .

و تقدمت خطوة حتى أثير أنتباهه مع قولي : بنجور مسيو جاك... فالتفت لي و قال لي بنجور و في اللحضة تحركت الصنارة بقوة و بدء الخيط يجري و السنارة تهز هزا يمينا و شمالا و يرسل فقاقيع كبيرة
بما يوحي لأول وهلة أنه حوت كبير و بدء جاك يجاهده و يطوي سنارته لحظة بلحظة لقربه من شاطئ تحت نظراتي لجهده و الجهد الحوت الكبير الذي بدء تارة يطف فوق الماء تحت جهد جاك و تارة يغطس.

دام هذا العراك بين جاك و الحوت تقريب النصف ساعة حتى تجمع الصيادين على جاك و ساعدوه على إخراجه بوسطة شبكة كانت مخصصة لهذا القرض و كانو مندهشين بونش بستة كلغ و قال أحدهم أول مرة على حسب علمي نصطاد هذا الوزن و لا علم لي أنه فعل احد.. و دخلوو في جدل و حديث طويل و جاء الدليقي و لجنة الصيادين ... و انا لا جمل لي فيه فبدأت اسئم و النسليت لان وقت الغداء وصل وولد عمي يدخل على الثانية عشر و خمسة دقايق لنتغدء و اكره ناكل و حدي و ان تقوم لي فرصة اخرى زليخة ولا اريد إشغالها.

كانت الساعة الثالثة كنت متمددا اقرأ كتاب كيف يتعامل المسلم مع غير المسلم هداه لي صاحب ابن عمي حين ذهبنا لنبارك له العمرة و الحج عند رجوعه...كنت كل ما أقرأ جملة أتحصر و أجدها معارضة معارضة شديدة لما نعيشه في الواقع كانه كتبه في علم خير علمنا او بالاحر في عصر غير عصرنا فركبتني وسوسة و غيض و إعتراض على الكاتب و الشعور بالبكاء و الندم على قراءة ما فيه و انه ليس بدين كالاسلام أن يأتي هذا المشعوذ و يشرع فيها أفكاره و اكاذيبه لم تكون من نبل الاسلام و تحطه و تذله ولا تنتمي حتى لإنسانية الاسلام و سيرة النبي (ص) خاطبهم بالتي هي أحسن و ما بعثناك إلا رحمة للعالمين ...و انا في همومي مع الكتاب رن نقوص البيت فنهضت متقاسعا متكاسلا و فتحت الباب فب مسيو جاك و مدام جاك على الباب و فيدها علبة فمديت يدي لمسيو جاك قائلا بنجور و مددت يبدي لمدام جاك فمسكت بيدي و جذبتني إليها و هي تقول تعال اقبلك ...و ناديت زليخة و انا أفتح دار الضيافة قائلا : مسيو جاك و مدام جاك جاونا ...كانت لم تنهي قيلولتها فنادتني من بيتها أدخلهم لصالون و مسيو جاك يقول :لا ندخل .. أني جئت لنعلمك أن غذا صباحا نجي نديك لصديق لي ربما يجد لك مدرسة ...فرحت و انشرح صدري و لم اتمالك نفسي و تكلمت معه بالعربية قلت له: والله أن تدخلا...فقال كوا.. قلت: بردو ألم اقول لك أنك مثل آبي فقالت زوجته ضاحكة و هي تدخل لصالون و انا مثل امك.. و هم يهم بالجلوس اتت زليخة و خمست مع جاك و قبل بعضهما النساء و ان اقول لهما هذ زليخة زوجة بن عمي فقالت زليخة أني رأيتهما عند الدكتورة و زوجها بسكال..بعد السؤال عن صحتهم و عائلتم ما تريدون تشربون شائ ام قهوة او عصير ..تضاهرا بلا شيئ فصرت زليخة و انا أدعمها فاتفقنا على شائ و هذا يساعدني لانه مشروبي المفضل.
هكذا دخلت عراك الدبلومات بواسطة مسيو جاك فتح لي الباب و بعد أسبوع غادرت بيت أبن عمي ولم أبت فيه ليلة لليوم و كانت عندي بيت خاصة عند مسيو جاك أذهب اليه مات شئت و مع من شئت و ما ابتدلته إلا بعد موته و خلفته ببيت عند الدكتورة بعد موت بسكال كانت تتنس بيا كثيرا و تعتبرني أبنا لم تلده كما بقى بيت أبن عمى على إسمي و كل ما ياتي ضيف تقول له افرشت لك بيت إبني حتى رحل دمناجمة للبلاد و رزقهما الله ببنت و ولد بعد مساعدة طبية باهضة و الدبلومات كانت من لوريو غرب فرنسا و كنبار في البروطان ومرسليا و كالي بنور فرنسا


....يتبع

بنالعياط 31-01-2017 06:53 PM

رد: الحب الحرام
 
...7...الحب الحرام

لم تدم صحبة شنتال عينين القط و مصطفي كثيرا حتى بدء يظهر عليها بعض الجليد و البرو دة كان يخرج منفصلين و ما التقي بهم إلا قليلا في بعض المراقص الشبابية و مرتين ترجع معي شنتال للبيت و في كل مرة التقي بها تشوش على صديقاتي و اكتشفت لها عشاق كثيرون و حين يذايقها تحتمي بي حقا هي جذابة و متثقفة جدا هي خرجت من السادس عشر ببكااريوس و اول أختبار في كلية الطب بثمانية عشرة نقطة .
كان صديقات ينزعجن منها و خاصة نوال كانت تراها عفريت أحمر و هي تعرف حالتي معها و اكلت على طاولة الدكتورة و باتت معي في حجرتي لايالي كثير ة و تحممت في حمامها لم أشعر سبب أنزعاج منها في تلك و الوقت.
أنقطع أتصالها بمسطفى و اصبح لها عشاق كثيرون يأتي يسئل عنها في البيت فمرة تختبي و مرة تخرج و تتضاهر بالمرض ولها كل الآساليب لتقنعهم و اوقفت الخروج من غير و أمها في الحقيقة كانت إعاقة لي و تشويش لصدقات بل لكل المجموعة بنات و اولاد.
كانت تملك شيئ عجيب جذاب جعل كل من يمر أمامها يركع لها بل اكثر من الركوع بل هو السجود بذاته.
و اصبح ينفر منها كل بنات المجموعة ووقع في حبالها اطراف الضعيفة من المجموعة و ارتفعت الشكاوي و البكاء و تكهربت المجموعةو حين تتضايق على شنتال من المعجبين تاتي و تحتمي بي و اصبحت لا صديقة لها و صار يضايقها أصدقاء لم افهم شيئ أحمد خاطب و يحضر في البيت مع خطيبته اوقفا كل شيئ و عمرو غادرته صديقته و عثمان ترنح مناجهما و جاكي راح يرقص معاها هربت عليه زوجته..و صديقتي نوال تتثاقل لطلبي
ما هذا المصيبة لا يمكن شنتال ليس على هذا الجمال لتعشقها كل عين رأتها من الرجال و تكرها كل عين أنثى نوال أجمل منها مرتين كل البنات المجموعة أجمل منها بكثير و تصدعت المجموعة كنا من احسن المجموعات في الاداب و الاحترام نحصد الجوائز الانضباط و زرع البهجة و النشاط .

يوم السبت دخلت من الخدمة على الواحدة فذهت لانام قيلولة السبت هي تحضير لصهرة السبت من العاشرة ليلا الى الرابعة صباحا تعودتها منذ سنين ...غصت في نوم عميق لولا قرعت شنتال للباب فتحت الباب و هي في أحل ثيابها و أجمل عطرها فهوت علي و انا على السرير براسها و صدرها مشهرة سهم عينيها في و جهي و هي تقول: اليوم ما تسنانيش راني صممت ما نزيدش نخرج معاكم أتفرق لدراسي..و التفتت و ذهبت مغادرة فضهر لي ظهرها مثل شفق اليل او فتحت من فتحات الجنة المرجوة وهج ربط قلبي من كل الجوانب فاتململ لأتخلص منه لكن دون جدوة كاني لم اسمع صوت غيرها و صوتها يعاد في اذني رخيم متسلسل كل ما حاولت قطعه يخرج من مكان آخر باسلوب اعذب و اجمل هل هذي هي شنتال التي كنت العب بها و ارميها في السماء و التقيها و هي تضحك فوق طاقتها حتي تحبس انفاسها...ياليتها لم تدخل علي و ذهبت دون ان تعلمني

قعدت متكسل في مكاني حتى افرغ مخي من صورة شنتال الخامسة و السادسة والسابعة و الثامنة و التاسعة كاني انا كذالك لا اريد ان أخرج و رن التلفون نوال..بونجور شري ...لماذا لم تكلمني _...ممم لم نفطن غصت في نوم عميد تعبت البارحة لم انم جيدا ..._ الو ...انت مريض مابه صوتك...__لالا لاني كنت نائم وايقضتيني مم ..._ اعرفك ليس من طبائعك هذا انت لا يظرك الصهر و التعب انت من فلاذ هذا شيئ آخر..._لا شيئ من بعد نروح ندوش العاشرة الى ربع نكون عندك .
و نهضت للحمام فتحممت بالماء البارد لأخفف من أرهاقي و صوت شنتال المدوي العذب و ريحها الشذي يطمس كل ريح و كل صوت ...و انا اتخاصم مع نفسي كيف أنا وقعت في حب شنتال و يرهقني ردها فأعد خطة لاختبرها في اول لحضة التقيها فيها و تمنيت ابحث عنها لأرها و اختبرها ..لكن الوقت تضايق و المجموعة استبطتني و بدء التلفون يرن و يترادف ولا ينقطع.

يتبع

بنالعياط 01-02-2017 12:15 PM

رد: الحب الحرام
 
...8... الحب الحرام.

الهاتف لن يتوقف و كل مره أرفعه أظن وراءه شنتال و أصاب بالخيبة و اخرج من حلمي الوردي الى حلم أخر حزين متثاقل و بدأت اسئم الاصوات التي تخالف رنة صوتها المطبل في اذني على دقات قلبي في الحقيقة اصبحت التحسس قلبي ألتمسه بين يدي و أقلبه كأني ابحث عن شيئ فيه أحسه ولم أراه.

خرجت من الحمام مثل ثعبان لنكودا من تحت صفايح الجليد لشعاع الشمس الحارة أحس دمي بارد جيدا قريب من التجلد لكنه قادر على الزحف لبضعة امتار بعدها ظلام دامس ...أتخيل ماو راءه ظلام وراء ظلام ..وراءه غيوم بيضة مصففة على بعضها أنني بين اليقضة و الحلم و بين نائم و الياقض و عيني ترى خلفها عكس طبعها أني أرى أنابيب الدم و كويرات الدم البيضة و الحمرة و الاجسام الاخرى المتدفقة معهم و الرعد و البرق و العاصفة الهوجة تقلع الاشجار و تذيب الصخور نار و ماء تحول كل شيئ لسائل و بدوره يتحول الى بخار و البخار يتحول جسم شنتال ينزل من السماء و أنا التقيه على ألا يتضضر مثل ما كنت ألعب بها سابقا
و الصورة تتكرر.

العاشرة إلى ربع و لم أغادر البيت بعد...نصف ساعة متأخر على موعدي مع نوال على غير عادتي كل طرف في يتثاقل حتي بدلاتي الانيقة اصبحب قبيحة غيرتها ثلاثة مرات و لقمجات فرفشتها خمسة قمايج و أخرجت كل احذياء من علبها و آخيرا لبست بسكات و جين مشوه و معطف دون اكمام لباس لم تراني به نوال منذ أربعة سنين حين تعارفنا في الحقيقة هي من تختار ملابسي و هي من ينقحني ماذا ارتدي من ملابس و أكثرها هي من قدمتهم لي كهداية ..

هذا المرة لم انظر لهندامي في المرآة و قفلت الباب و خرجت مسرعا و تركت كل ما أخرجته فوق السرير للخادمة البرتوغالية الجديدة خلفت مكان مدام موساوي المغربية التي درنا لها حفل التقاعد منذ اربعة اسابيع...شفتها كانت تراقبني عمرها ثمانية و عشرون سانة هي غير متزوجة و تنتمي الى طائفة فطيمة.

العاشرة و نص قرعت الباب على نوال كانت لابسة نصف هدومها اول مرة أتي متأخر لنوال على الاقل بساعتين أو ثلاثة ... كنت نجيها على السادسة او السابعة ولا أقل و نتعشي مع بعض سواء مع أهلها في البيت او نخرج للمطعم...
رايت في جسمها تثاقل و عينيها برودة تأكدت أنها خسرتني و ما تريد الا مجاملتي و حسيت أنها تقلي بجسمها لا تريد الخروج هي ثاني و انتقل الحب لصداقة نضرت لهدومي ولم تقل شيئ و هذا ليس من طبعها كما انها تعشت و لم تنتظرني و كل ما تنضر لي تبتسم تبسوم الموقنة أن شنتال العفريتة الحمراء قادرة تسطو عليّ يوما و كانت محضرة نفسها و تمضلكي هذا عن ضبط الوقت دليل قاطع عن بداية تدهور العلاقة بيننا و خاصة شنتال معي في البيت اقرع بابها مات شئت و مات شائت..

كل هذا كان يدور في راسي مع وجه و صدر شنتال و عينيها القطتين و صوتها الرخيم العذب و هو يكبر و يصغر على مراحل عمرها ...و اقول في نفسي عندها الحق نوال لم أكن اعلم أن شنتال خطر علي و على خطبتنا ربما كانت نبهتني لهذا عدت مرات لكني تماديت في طرشي لماذ تصفها بالعفريتة الحمراء لانها رات فيها شيئ من الخطر علينا ...في الحقيقة أنا شنتال لو طلبت مني أنزل القمر لانزلته لها لا أرد لها طلبا من منذ عرفتها بكيلوطتها و صدرها العاري و حين كنت اخذها معي للمسبح فانا من يلبسها ثيابها و ينشف شعرها حتى حين بدء ينبت ثديها فكانت تاتيني عندي و تقول لي حكة هنا (صا بيك) فاقول لها الان انت كبرت و رايح تولي مثل البقرة تمدي الحليب.

صحيح صدرها بعدها أنتفخ بسرعة فائقة حتى أصبحت اتحاش النظر اليها لكنها تحررت من مساعدتي و اصبحت لا تظهر لي الى بالصدريةو هي في عمر الثاني عشر ...كنت اغيب كثيرا في تلك و الوقت و خاصة وانا اسكن عند مسيو جاك حين ما ارجع في العطل و بين مواسلم المداس المهنية فبل ان استقر في بيت الدكتورة و ابدء العمل في شريكة غير بعيدة عن المنزل .

كانت شنتال في كل مرة أرجع تحضر المتر و الميزان لأثبت لها وزنها و اخذ طولها و عرضها أمام أمها و ابيها و هي فخورة بزيادة و الوزن و حزامها و تعشق تحوس معي و هي تختار لي الفتيات هاذي تصلح لك هذي موش.. تشبه عمت أبي في التوصيف و اختيار البنات.

جرجت الاول و جلست في المقعدالجانب للقيادة و ادرت المحرك و جاءت نوال :...__ماهذا .._ سوقو انتي ..فرفضت:_ لالا..سوق انت...فتحت الباب ونزلت و آتيت غلى الجيهه اليسر دون أن انبس بكلة و لمحت امها تنظر من خلف النافذة الينا أظنها حست بشيئ ما كانت عابسة على غير عادتها لم تودعنا هذا المرة ولم توصينا ببشاشتها و بسمتها العدْراء السكرية ...

و تحركت السيارة و انا أقول في نفسي لما امتنعت نوال عن قيادة السيارة ربما شمت رائحة شنتال ربما رات اثر طلى اظفار شنتال السودة على المقود... البارحة ساقت ساعتين معي أمها الشترت لهابطاقة لغير البالين لتتعلم القيادة معي و مع امها...
في الحقسقة هي لا تحتاج لأعلمها بل اخضت مني قيادتي في الساعة الاولة دون ان افقد قيادتي أصعب على المتعلم الركن هي الركنلها مسئلة لعب بين سيارتين و في خمس ساعات من التعلم اركنت السيارة بفارق ثلاثين سنتمار من طول السيار و هي متفوقة على ردار الكمبيوترة بخمسين في المئة و الكود درسين الاولين جابت الاربعين من يومها لم تعرف اقل من الربعين في بعض الاحيان انا من يديها الى مدرسة السياقة و اجيبها و انا على يقين يوم دخولها السن الثامن عشر تجيها للبيت رخسة السياقة و ليس هي من تذهب اليه بمرورها على الخبير...

يتبع

بنالعياط 01-02-2017 10:15 PM

رد: الحب الحرام
 
...9...الحب الحرام

كانت صهرة مملوءة بالتثاوب و التعارك مع شفتي لفصلها عن بعضها و زرع البسمة عليها و كل ما اقترب من نوال اجد نفسي بعيد عنها و الكل شم ريح العاصفة المدمرة بيني و بين نوال و كل اصدقاء و الصديقات يهمس لي (واش كاين) لا شيئ و هي كذالك أظنها كانت تكافح مثلي نضرات و همسات الاصدقاء تصورت أنا و هي على شطئ بحر انا أغرق و هي تخرج هاربة بنفسها هاربة لا تنظر لي حتي أترجاها و تغير من رأيها .

أما في قلبي نوال انتهت خلاص هو لا يتحرك لها ولا ينظر لها محاها كليا بدون مشاورتي ولا ترك لها ذرة حب في ملكه .
كانت نوال تبتعد عني مع رقصات شعرة الساعة الكبيرة المعلقة فوق البار بطرف القاعة الواحدة الثانية كنت أحاول أرقص لأدب عني هذا الركود و التجاوب مع الاصدقاء لكن جسمي كان ثقيلا جدا و التحرك بصعوبة بين مجيئ شنتال و ذهاب نوال كان يعذبني الفراق مكتف لا أستطيع التحرك و هي تبعد.
....شنتال تتقرب بصدرها و عينين القطة الباهرة التي تسلب كل شيئ و لا تمنح شيئ كل ضنوني و محياي و مماتي جعلتها في كفة شنتال دون أن التسر لي بحبها ...ربما ما فعلت هذا الصباح هو مزح لطيف كما تعودتها ليس غزل يفهمه الكبار ..لالا هذا غزل حقيقي و إعلان لحب ساكن وجدانها يعذبها لم انتبه إليه ..غدا غدا ساعرف غدا يوم الحساب غدا يوم الموت الحقيقي يوم البراءة و يوم العقاب يوم النجات يوم الحب يوم الجنة و النار يوم لا يعاقب فيه احد احد يو م الضمير و الوجدان أبدا يكون ممات ابد ابد.

الساعة الرابعة المرقص بدء يفرق وزباين رحلو لكن انا لا اريد الخروج البرة البرد و الصقيع و انا (دُمي مانش) قميص واحد نصف ذراع و شنتال نائمة هكذا كنت اتعارك مع قلبي حتي ايقضتني نوال : (شري أُنِفَا) عزيزي نروح...نعم نعم حاضر انا اليوم تعبان احس بضقط كبير على جسمي مانيش مليح مانيش مليح...

صعدنا في السيارة و صعدت معانا نبيلة زوجة لمنور انزلتها في بيتها و قلت لنوال تجي معاي و انا متئكد تقلي لا ..قالت لي متزعزة: لا غدوة عندي اشغال مع ماما باكرا وصلتها عند بيت ابيها و نزت و دخلت معها للبهو وودعتها و خرجت و انا سارع و الفرحة تغمرني شنتال شنتال... انتعش صدري و ذهبت منه تلك الذيقة الجاثمة كاني صبي يمشي لاول مرة بل طائر و ليس امش إني لا مش على الارض اني امش على ريش و الخطى تتضاعف حتى السيارة كانت طائرة ولا تمشي على عجلات دخلت المربض بسرعة البرق و اعتمدت الحس ربما تصح شنتال و تلاقيني أو توقف عند الباب كي العادة و تقلي :(هذا وين دخلت.)
بين حجرتي و حجرتها الصلون و المطبخ و حجرتها بجوار أمها... حجرتها ضوها شاعل ياليتها تطل علي لم تعلم انها لدغتني مثل العقرب هذا المرة وصل سمها لراس ..لالا لاظنها تعلم انا كنت دائما باردا معاها هي كانت دائما تعبر على حبها لي أطلت المشي في البهو و ذهبت للحمام و الملحاض و رجعت للحمام و بدات كاني تناولت خمرا حتى لأثير أنتباهها لكنها لم تطل هذا المرة و لم تمازحني ...(يا مسلم الخمر حرام )حركاتها تتجلي امام بصيرتي و صوتها ياتي من كل فج من الارض من السقف من الجدار و صورتها تتلألأ في النور و الضلام .

تمددت في سريري أنتظر الصباح ... الشمس لم تظهر بعد اما الفجر قد انسلخ أحمراره اراه من النافذة التي تطل على بحيرة صغيرة تسكنها الطيور و الغابة حولها قد بان الخيط الابيض من الاسود
حان وقت الدكتورة لتنهض و تذهب للجيم الصباحي كل يوم حد و تتغد مع صديقاتها و لا تاتي إلا على الساعة الثانية او الثالثة و انا و شنتال سواء تصنع لنا الخادمة الغداء في المنزل او نلتحق بها بالمطعم أو نختار مطعم اخر لنا الاختيار و دائما اترك لختيار لشنتال.

تعنكشت الشمس في السماء و السحب تغطيها و هي تزيحها و الخادمت دخلت و غسلت المطبخ و الصالون و البهو و هي الان في غرفة الدكتورة اسمع الرسبراتور و الخادمة تدخل و تخرج في الماضي كنت لا اسمع هذا و ما افطن إلا على الثانية عشر و كثير ما تنوضني شنتال ...

العاشرة لا زم نروح ندوش قبل ما تدخلها الخادمة لتنضفهاو نلبس ذيابي و نسنا شنتال لا لزم اعرف منها الحقيقة قبل ان ابوح لها بشيئ...

دوش بارد..ههههبارد بارد بلبلبلبل ترترترترت ههههه أفرغ جوفي ملئ بالاهات ملئ بالشوق ملئ بالحب ملئ بالصقيع ملئ بالربيع ملئ بندى ورود ورود بنفسج زعفران غرنفل بنعمان يسمين فل طل طل روايح والصوات كانت تخرج مني لا اعرف أن سمعتها و تمادت في نومها.

لبست ثيابي و تعطرب و تدسمت و جلست على مقعد فاخر في وسط المائدة و ابعدت كل المقاعد و اتت الخادمة :مثل العاعد قلت: نعم خبز شعير و شاي بدون سكر و عسل...بضعة دقايق كان موجودا على المائدة فتركت الشاي يبرد و تناولت كتابا فتحت الصفحة الاولة ...فجاءت الافعى خارجةمن حجرتها قرأت في راسها (بايت قاعدة) و هي داخلت الحمام قلت لها اروحي هنا اعلم انها لا تعصي لي امرا لكنها تكره أن تظهر لي و هي في حالتها النومية فتلقلت برأسها مثل الحية مشكننه لا تعالي هنا قبلا وليس بعدا فاتت و هي لاوية رسها مشكننه عينيها في الارض حافية و وجهها مغطي بشعرها الحريري ذا الاسودين وو قفت امامي بجنب المائدة راسها للارض و جنبها لركبتي فلمست يدها فترعرعت مثل الصفصافة و توترت اعصابها و تزلزلت كالنخلة تحت العاصفة و انزلت رطبا شاهياو ارتخت فنزلت جالسة على فخضي مغسيا عليها و يديها يلف رقبتي و رأسها صوت رجليها متحاشية النضر لي فمديت يدي و وراء خسرها لاضمها فأرتعد كل جسمها و شهقت شهقة الموت اغم عليها ثانية حتي خفت عليها فتحاكمت و خللت اصابع يديها في شعر راسي و ضمتني لصدرها حتى غابت انفاسهاو شهقت و انطلقت دموعها كحبات الثلج باردة تحرق نسمع صوتها و هي تصتدم بصدري
.
يتبع

بنالعياط 02-02-2017 07:54 PM

رد: الحب الحرام
 
...10...الحب الحرام

...عامين يوم بيوم عيد ملاد شنتال تسعة عشر ربيع السانه الثالثة طب مساعدة في عيادة مع أمها و البرمي من اول ايام التسعة عشر و ثاني يوم قولف فلسفاقن من أخر طراز.

انا هههه انا دائما أصل بلمعجزات حتى للآن لم يخني الحظ في شيئ ترقيت لمسير جهاوي و مستشارا أول في الشريكة أنها أذقاث احلام لم اكن احلم بها و راتبي ترقى ثلاثون مرة ... و الشركة تعطيني ثلاثة عطل في السانة لإثنان و مدفوعة في أي فندق شئت و اي دولة...
كل هذا و انا و شنتال نحضر لزواجنا ...و شنتال أرادته على الطريقة الاسلامية لا مس ولا دس ولا فتح سقان كانت تقول ليلة الزفة بركاك من الهف بوسة بوسة و نسنا ليلة الزفة تعلمت كثيرا في العطليتن مع بنات القرية و صديقاتها هنا فهي تتكلم معنا إلا بالعربيةو حتى أمها...
في الحقيقة قررنا ان نقيم عرسين في القرية و هنا عرس الزفه في لبلاد (في القرية)بعد خمسة عشر يوم هنا في البلديه..في لبلاد بالجمل و الجحفة و الخيل و البوردة ولد عمي عربن عدة جمعيات كما يحضر فنانو صحراوي كبار ...و هنا حجزنا قصر الملكية ليا و مأكولات و فرق راقصة شرقية و غربية ..كل هذا من انفاس شنتال كما قريبا ننتهي من تجريب الملابس الجديدة و تعديلها تقريب ستين قطعة لي و تقريب للمئة لشنتال...
كما حجزنا الطابق الاعلى لفندق القائد و حجزنا حجرة هواري بمدين لنا تذكار و تمسحا و الحجرتين الجانبيتين منذ خمسة عشر يوم لم نستريح و نحن قدم و ساق...
مزال تقريب شهرا لسنة الدراسية لا اعرف كيف تخرج من الاختبارت بثمانية عشر دايما...في الحقيقة انها لا تنام كثيرا ولا شيئ يلهيها إلا انا تبوسني كل الساعتين و تقول لي لا تخف لن يموت حبك و انا كالمسكين صابر ضامر كالعذراء و تنصحني الصبر عن الحب صداقة .

صحيح من يوم توضينا الوضوء الاكبر و صلينا و قررنا أن نستقيم بعد اسبوع كشفها حبها لي لم يخطر في بالي الجنس و انا كنت نوال لا تكفيني رغم براعتها و حبها لي اتملص عليها...
الحمد لله على نعمة الدين و نعمة الحب يسد باب كل شيئ و اظنه حتى الاكل.

اليوم الجمعةصلينا الفجر معا هي ذاهبت للجامعة و انا ذاهب لمركز الشريكة في باريز ..دائما انا اسرع منها هذا المرة هي اسرع مني كنت ألبس حذاء و هي كانت واجدة و الصكة في ذراعها فاتت و قبلتني على الجبهتي و هي تقول لي وداعا حبيبي قريبا الجائزة ..
و انا اقول: لعشية أن شاء الله.. لم اكمل جملتي و ضرب الباب و راءها


الحاد عشر انا في نهاية الجتماع و الكلمة الختام لي رن الهاتف اسكته و رن فنضرت الدكتورة أسكته و قلت اخر كلمة لي في الاجتماع و سفق الجميع و انهالوو علي بالتئيد و الشكر و تقدم لمعلم ليشكرني رن التلفون فمديت يدي للمعلم قدم لي الشكر و تنح فاخرجت الهاتف الدكتورة فتحت الهاتف ساكت الو الو ...اسمع ....: شنتال...سنتال دارت حادثة... شنتال... شنتال...في حطر..تعقنت و طرطقت ما بها شنتال التفت الحضور.... قالت:ماتت.. ماتت شنتال ماتت..باعلى صوتي ماتت ماتت و انقطع الصوت تحت ضقط يدي و بدء الدم يجري من يدي و هب لي الجميع ..

يتبع

بنالعياط 04-02-2017 06:21 PM

رد: الحب الحرام
 
...11...الحب الحرام

هني ...هني..
يامهني..
عروسة غابت عَنَّهْ.
يا ربْ نلقاها في الجنّهْ.
فينا تسنّهْ.
الابيض فضي..
و اليد محني..
غلمان شهود..
لباسها من صنع المعبود..
كريم الجود.
نلقاها في ويدان الجنّهْ.
نذوق تلك المحنّهْ.
ننس الدنيا و المنّهْ.
طيور خضرءْ
طائرة بالحضرءْ
انهار تسيل..
والورد في العطيل..
الكل اصحاب..
هناك احباب..
احباب أحباب.
حب كبير...
مغطي في قاع بئر..
ما عرفه ناس كثير.
دار الخلود.
دار الخلود.
دار الخلود.
دار الخلود.

يتبع

بنالعياط 04-02-2017 06:39 PM

رد: الحب الحرام
 
...12...الحب الحرام


طال عذابي..
و أنا بين آمْناصب نسن فيك.
قلي..
ياالغايب..
ويكت توصل..
و أحنا ليك.
طاحت لجفان..
على ألاعيان..
.... و الكبر ما يشفيك.
نار حاميّ..
وقدرها يغلي..
بحالي النّجيك.
مطلع الشمس..
و غروبها ..
في ثنيّ..
ماد عينيا..
ليك.
حين تجي..
سحابة..
واللى قبارة..
أقل هاذي من حني..
بيك.
سال..
الناس الجاي..
واللى الرايح..؟
نظري بين عينيك.
سل..
الرحالة..
و القاعدة..
مساف..
وَيْنْ وَيْنَّكْ ؟
واحد ما جاب لي خبرك..
ميت..
حيٌّ..
نجيك.
تقطع كبدي..
يا ظنوني..
و كلاوه كلاب ..
مِحْنَى..
فيك.
شرشب شعري..
وتكركب ضهري..
بحبي..
نمسيك.
ذبل جسمي ..
و بح صوتي..
و الدمع..
مزال..
يسيل..
عليك.
نطق الجبل..
و قال:
لا ينهيك.
هاذي..
.... الموت..
جايا..
شايفها..
تربح..
يا محبوبي..
راك غير تودع .
السماح..
في الدنيا..
أم في الآخرة..
بجنحيا نتلقيك.
حوس..
و أزها..
نطلب ربي..
برحمته يفديك.
لا تنس..
تزوج..
وأرصى..
و جيب أولاد ..
.....تحميك.
و علينا ترحم..
وأمك..
و أبيك.

يتبع

بنالعياط 05-02-2017 10:00 AM

رد: الحب الحرام
 
...13...الحب الحرام

يوم ربيعي بعد ليلة حلمية قضيتها مع شنتال و هي تودعني و تقول لي و هي ترقص كما عرفتها رقصة البالي على رأس اصبع ارجلها:.....تزوج..
وأرصى..
و جيب أولاد ..
.....تحميك.
و علينا ترحم..
وأمك..
و أبيك.

جلست عمة أبي إلى ركبتي (العجوز الصغيرة) هكذا أسميها لانها حقيقة صغيرة بعقلهاو كبيرة بسنها هي جدة جدة مواكبة لجيلنا خطوة بخطوة و تفهم كل شيئ عن حالنا كيف لا و هي من قرعت أو أغتسلت في لسان و قرعت أبواب اليبان و تحمت في شواطي أستراليا و صلت في مساجد الهند و شربت من شلالات نقرا بكندا و امريكا و زارت القدس و هي محررة و مكة و المدينة قبل أن يكسر ابن عبد الوهاب أضرحة اوليائها ...تعرف كل صغيرة و كبيرة في العالم و كل المعالم جدار الصين و الاهرامات منبع النيل و اهرمات أمريكا و صخور برطانيا و لسكيمو في بلاد الثلج و بني عريان في لمزون و إفريقيا.
مهما كنت لا تشبع معها بالكلام و هي من غرس في روح المحبة كل الناس بالوانهم و للغاتهم و طبايعهم و دائما تردد الاية الكريمة خلقناكم شعوبا و قبائل لتتعارفوا.

هي لا تغمز بعينها ولا شفتيها هي الركبة لركبة و كثير ما تفضحنا إذا كنا غير مغتسلين و متطيبين أنها تشمئز من العرق و الروايح الكريهة التي تخرج من جسم الانسان ولا يأخذ لها بال.
غمزتها هي بيدها كل ما أرادت غمزتك فهي ترس باصبها على فخضك و إذا زادت اعرف انها تريد تفتح باب مناقشتك في شيئ .

اليوم عمة ابي جثت لركبتي و تريد تفتح نقاشا معي لكن الداخل و الخارج من الجران و العائلة في كل مرة يقاطعها و ملوْ الوقت و كل ما حاولت التحرك ترسني للأرض ... :اين ذاهب متوحشاك.. اقعد معي شوي.
و بدءت تغامرني الشكوك أن عمة أبي تريد تخلو بي فهمت مقصودها إثنى عشر كمحاولة خطبة و انا أرفض ...عمة ابي تراني كل بنات الدنيا لا تساويني إلا ما أختارت لي هي.
الحقيقة هي تعرف ناس كثير من كل المستويات الثقافية و المادية و اين أشارت باصبعها لا أحد يرفضها كما هي بحكمتها و تجريبتها لا تغلط أبدا .

أخيرا فرزت علي عمة أبي.
....انت الان ما تحبش تزوج قدمنا لك إثنتاعشرة علجة من خيرة البنات زينًا و ثقافة و انت راك دور في راسك..
__:قلي إذا كان مافيش (ماكش رجل).


يتبع

بنالعياط 05-02-2017 07:33 PM

رد: الحب الحرام
 
...14...الحب الحرام

....رحم الله إبنت جد جدي هنية بن عمر(عمة ابي) يا لها من داهية ...تعرعف كيف تكوي بالنار شاب مثلي متهور بالرجولية أو الذكورية المزيفة الخبيثة مغازلة لأقرانه بتفوقه عليهم في صيد الغزلان الماهرة الشابة و نشابه السحري الذي لا تنهره القلوب بل تجلبه القلوب لقلوبها.

اليوم خمسة و عشرون أكتوبر يوم ممات و ليلة حياة .
خمسة وعشرون أكتوبر يوم ولدت فيه بعد الفجر.
ويوم ماتت فيه شنتال على التاسعة صباحا.
و ليلته زادت فيه الدكتورة على التاسعة ليلا.

هذا اليلة أجتمعت كل صدقات البيت و العشرة و احباب الدكتورة فامتلئ البهو بالهداية و بالورود ففاح شذاها و اكتسب الصالون روح الجنة بالشموع و الدموع الضاحكة مع وزن المسيقة الهادئة و معرض صور تذكارية لي و شنتال في القرية و جبالها الخضراء و كثبان رمالها البيضة و وحات نخيلها المعانقة السماء الزرقاء .

فوقعت في قلوبهم تلك المناظر و سلبتهم...فلح علي لأكون قيدا لهم و أن ندبر لهم الأمر من الان ..كانوا ثلاثة عشرة إمرأ بما فيهم الدكتورة كلهم في عمر واحد تقريبا و متعدد مهن الطب إلا صافية مطلقة تصغر المجموعة سنا و هي جراحة متخصصة في القلب تنتمي في الاصل لأحد دول المغرب العربي صادفتها عدة مرات في صهرات و محاضرات كانت دائما تجلس بيني و بين الدكتوة بل تحثها على الجلوس بجنبي مثل ما كانت تفعل مع شنتال نكون في العمر تؤامان أو أقل مني سنة او سانتين... و رجلين من جذور جزائرية بعيدة القدم .

التصلت في الحين بصديق يملك شريكة نقل و حددنا سعر النقل و مصاريف الفنادق و تكلف بالحجز في الفنادق لخمسة عشرة فرد و اربعة عشرة فيزة .
خمسةايام بوسعادة و لمسيلة و الجلفة مع يوم القدوم و يوم الذهاب يومين بسكرة يومين الواد يومين ورقلة يومين غرداية و كان السعر المطلوب لخمسة عشرة يوم الفين و خمسة مئة أرو دخلت حسابي في الحين.

نزلت الطائرة في مطار هواري بومدين على التاسعة صباحا فوجدنا صديقي صاحب شريكة النقل في إنتضارنا فرحب بنا و نقلنا لبيته لنتناول الغداء بعد ما تحفنا بزيارة مقام الشهيد مرورا بالمنارة و شواطئ العاصمة مونائهاو سيدي فرج و تبازة .

وصلنا لمدينة بوسعادة قبل أذان المغرب بدقائق و نزلنا بفندق في وسط المدينة متواضع لم يعجب صافية حمامه أو أرادت تنحاز هكذا أراد شكوكي و أرادت تصحبني لفندق كردادة الذي سمعت به في الكتب السياحية و سائق الحافة الذي كان له أثر كبير في كرهها لهذا الفندق قبل ان تصل إليه في نظره لا يصلح لفندق اربعة نجوم و كردادة احسن منه بكثير

في الصباح جائت الحافلة و دارت بنا مراسم الصور التذكارية لشنتال تحت نخلات راس العين و بجنب الجدران الحجرية المستفة بإتقان تحارب الحر و اللقرس عبر السنن الفاصلة بين البساتين و رحات فيريرو و جنان بن القزاوي و متحف إتان ديني و منزوله في الدشرة القبلية (بوسادة القبلية اليوم) و بساتينها الوارفة المظللة على عين بن سالم و صخور وادها الطاحين و كفانها البارزة التي تحميها كردادة الواركة مثل الجمل الهايج السمين.



يتبع

بنالعياط 06-02-2017 08:19 PM

رد: الحب الحرام
 
...15...الحب الحرام


يوم الرابع عشر رجعنا لمدينة بوسعادة بعد ما قضينا يومين في بسكرة و وادها الاسطوري و زرنا قرى و مداشر تارخية ومدينة سيدي عقبه وطولقة واولاد جلال و سيدي خالد و قرى اخر ورصينا يومين في القزالة الذهبية بمدينة الواد بين وحاتها و كثبان رمالها الذهبية المتحولة و تقرت ووحاتها وبساتينها الخضرة في وسط لهيب الصحرة الشهبة.
نزلنا في تقرت يومين و زرنا حمامها الطبيعي و عمنا في البحيرة و بتنا في الخلاء مع الرحالة و قطعنا البراري على الجمال و المهاري.
ثم نزلنا بغرداية و قصورها و تلال نخيلها المترامية و شعابها الخضرة كما زرنا لقواط و الجلفةزرنا فيها دار البارود و الصخرة لمباصبية وعدنا لمدينة بوسعادة ليلة الرابع عشرعلى الواحدة ليلا.

الشمس صعدة بسرعة فوق النخيل و اصبحت أعلى منها...اليوم يوم راحة و غدوة الطائرة على الحاد عشر قبل منتصف النهار .

بدءنا فطور الصباح ...قالت الدكتورة الان التاسعة و الشمس بدأت حارة و انا حبيت نشوف مدام المرشال جدتك ... قالت صافية : أحقا جدتك زوجة مرشال..قلت لها: نعم...فنظر لنا الجميع ولم يصدق.

عمة أبي هنية بنت عمر هي من الجيل الثالث و عمرها يقارب مئة و خمسون ربيع و هي تتمتع بصحة جيدة وذاكرة اجود.
و قصة زوجها بالمرشال هي كالاتي ...
بعد ما فشل المقراني بثورته امام الجيوش الفرنسية العصرية الجرارة و الخيانت كانت جماعة المقراني و عرشه ملاحقين من طرف الجيش الفرنسي فتعهد شيخ الزاوية القاسمية بحمايتهم فنزلو بمدينة بوسعادة و الهامل و تفرقوا بين العروش لتسهيل إعالتهم لأنهم فقدو كل ما يملكون فدخلت الشكوك في الجيش الفرنسي و خاصة قبلها مدينة بوسعادة أوت خالد بن الامير عبد القادر فبعثت المخابرات الفرنسية المرشال دماص إلا مدينة بوسعادة و نواحيها ليتصنت على لعروش في الاسواق و اشترى أذان من القياد و الشنابيط و اراذل الناس .

لكن إحتكاكه بالعروش و التقاليد و الكرم العربي البوسعادي خلاه يذوب و يتفتت في المجتمع البوسعادي و خاصة بدرسه للأسلام و القرءان و السيرة النباوية فاسلم على يد آب عمت ابي في القصر و حج معه .

و حين رجع من الحج فكان عليه الزواج فرض ...عرف ان صديقه عنده بنت مطلقة فطلب يدها و زوجاه.

عمة أبي هنية بنت عمر هي إمرأة عاقر(لا تحمل) يعني ما تضنيش تزوجت سبعة رجال و كانت لا تتحمل الضرة و الرجال في بلدنا يبغو الاولاد تزوجوها لجمالها و لكن الطبيعة تتغلب .
كل الفرقة اردو يشوفو هذا الاسطورة التي ساحت في الدنيا وتتكلم الفرنسية و للمانية بطلاقة .

نادت الدكتورة النادل (الجيرا) و قالت كلمات فذهب و جاء بعلبة شوكلاطة باريزيانية فتركتها و ذهبت لغرفتها و جات بزجاجة عطر شنال وقالت: من يريد يدير هدية لمدام المرشال هو كي ذا و من الاحسن يكون التنويع..فوصلت لطاولة عدة هداية جديدة الابسة و فولارات و روائح آخر موضة ...فجمعناهم في ورق خاص بالهداية حتى لا تضيع الآمانة...و حملتهم فيدها صافية.

عمت ابي تسكن في القصر الطوبي الذي تركه لها آبيها دون منازع في الحقيقة هي تسكن في بيت تاجر ثري جدا رباته وتستقبل زوارها في بيت خاص بها مقيوم من كل شيئ و تصرف و تصون القصر و تتصدق من كراء بيوت القصر و راتب زوجها و ترفض التكرم عليها و الهداية من الفقراء و تعطي الصاع بصاعين..

القصر في هضبة يعلو على البساتين..التحق به الحي و سمي باسمه الجمع (لقصور) من برة إبان قديم لكن حين تدخل الداخل تجد أثار العرق و فنون من زش و رخام و اشكال هندسية باهرة و كتابات آيات قرءانية و كلمات تعظمية و بيوت شعرية ...الاوان تبهرك بتراكم قدمها .

شقينا طريقنا تحت ظل الجدان الطوبية في شوارع ظيقة منعرجة لا تتسع لثلاثة ...الشمس كانت حارة لكن الظل كان نسيمه بارد...حتي وصلنا للباب مجرد ما وقفنا على الباب جاءتنا بنت تجري و قالت : تحوسو على جدة هنية نروح انعيط لها.

جاءت مسرعة ببشماقها البوسعادي و ملحفتها البيضة الموردة و عانقت الدكتورة و عانقتني و قالت لي : جيب يا واحد الصفاج ...و هي تنظر لصافية بجنبي من القدم لرئس حتى أحمرت وجنات صافية..
حبيت نقول لها : ميش هي ...لكني قلت خليها سعيدة لا احطم سعادتها..و احتضنتها و هي تقول لها : هذا صغيري ربيت بيدي فابتسمت الدكتورة أظنا تذكرت نفس الكلام قالته لشنتال.

يتبع

بنالعياط 07-02-2017 10:37 AM

رد: الحب الحرام
 
...16...الحب الحرام

تغدينا جماعة في الفندق ثم صليت الظهر و جلست في شرفت الفندق الارضية الطالة على الشارع الكبير و لقصور الطوبية و بساتين الناخيل العالية و المتوسطة تحتها أشجار البرقوق و اسفلها اشجار الرمان و الكرم و دوالي العنب.
أحب هذا المكان و أحب حرارة الشمس تحت شجرة الكلتوز تحتها سدة من القصب مختلط بدالية العنب و الياسمين أحب هذا الروايح الزكية تحت ظقط حرارة الشمس الحارقةو البخار المنبعت من التراب المبلل حديثا.
ذهب الجميع للقيلولة و قرنصت صافية أمامي تنضر في هدايا عمت ابي عنبر مشلل بخمسات من فضة و دبنونات من العاج مسقولة على شكل جوهرة مضيئة شذاه ينفخ في الساحة عطرا جديدا قويا و قندورة بوسعادي و ملحفة نائلي بوورد مذهبة .

لم اعرف كيف وجدت يدي يضع العنبر في رقبة صافية و هي تنظر إليهما و تتابع حركاتهم على صدرهاو انا أطرح العنبر بين نهديها...أتحسس أنفاسها تحرق و جهي و شعور غريب يتملكني لم يخطر في بالي من قبل ...فاتخرت و انا ابتسم جميل انتي بوسعادية لأغلب شعوري المنتمي الحارق ..فوقفت ظنينها منزعجة لتنصرف ...فأخذت الملحفة و قالت : كيف نلبسها ..أخذتها من يدها و ادخلتها فيها و رحت اجوب من حولها وهي تتابعني بنظراتها وانا أسرح تعجيرات الملحفة على جسمها ثم أخذت الحزام المذهب من وسط الملحفة و ادرته بخصرها و حزمتها مثل العروس البكر و ابتعدت لأنظر لها مخنوق من حرارة جسمها فنظرت لي بعينين كالبحر الهايج المخيف فرمت الملحفة على رئسها و غطت و جهها إلا عين واحدة مثل ما يفعل البوسعاديات و قالت لي :تعال ...و مشت ...فاتبعتها مثل الجرو الاهث المخلص و غبارة ريح عرقها يتعمق في أحشاي كامسك السكير المسحور بخمرته و صوت اقدامها مثل الطبول في أذني مع صوت عمت أبي يتردد في أعماقي...ما فيكش ...ما فيكش ما فيكش.



يتبع

بنالعياط 07-02-2017 08:10 PM

رد: الحب الحرام
 
...17...الحب الحرام

تعايط العصر من كل فج وشعبة من مساجد قريبة وبعيد وكل مؤذن يتفنن بما يملك من صوت و التساع من الانفاس و رحابة من تجويد .
فارتج لحم جسمانا المتداخل في ملحفة هدية عمت آبي... سريعا ما امتصت الجبال و الويدان المحيطة تلك الاصوات المتلاحقة المنبعثة من المكبرات عدة كلمات فلاح و صلاح محاطة ببقات من كلمات التكبير.
لم نأبه لها كثيرا و كانت كأنّ بيننا و بينها أرض و سماء بل نحن سماءنا و أرضنا نتقلب الفوق التحت نتداول بإستمرار كل الجوارج و الاعضاء تعمل فوق طاقتها شهوة مستمرة لا إنقطاع لها ولا تنزل من ذروتها إنها الموت فوق صطح الموت بعد الموت الحياة الابدية الجنه بمروجها و انهارها و خمورها .

نعيم أكبر من النعيم شلالات باردة في صحرة ساخنة و غنى اكثر من الغناء و شبع اكبر من الشبع أنه الحب أنه الجنس بكل أعضاءه و الفحش بكل أفرشته و نواميسه إنه إختلاط الاجسام بدون امر او كلام إنه إختلاط ماء الذكر بماء الانثى و ريق الذكر بريق الانثى أنه الاندماج الاجسام و الارواح نفس واحد روح واحدة من فم لفم وانف لأنف ثدياها مزق صدري خرج من ظهري و بطنها بطني و شفاتها فاتت شفاتي لمخي و تملكت عقلي و روحي و ضنوني و سقانها أندمجت في سقاني إثنين في واحد أنا هي و هي انا.

السرير يجري بنا مثل القارب في بحر هائج دمرته ريح عاصفة هوجاء ليلها كنهارها و نهارها كليليها لا تفرق ولا تطرد شأنها تعصف و تعصف بدون توقف.

البيت أنتقل من دنيا الواقع إلى حوض من أحواض الجنة و عرقنا بركة من بركها خاصة بنا لنا وحدنا نستحم و نحن جسم واحد متلاسقين لا نفترق.

التحت الفوق نتقلب مثل الثعابين المتصارعة من يمتص الاخر دون ان يدخل علينا التعب و الملل اوقفنا الوقت نحن وراء الوقت نسينا دنيا الوقت نحن في سماء لا يوجد مكان للوقت فيها نحلق أعلى من الوقت و الزمان و المكان .

إنها احلام الواقع نار ملتهبة زيتها من أجسامنا اشتعلت في لحضة من اجوافنا دون إنذار ولا اسباب لكنها أشتعلت و الشتعلب و حرارتها غشت صدورنا و اغمي علينا نحن في غيبوبة في صراع مع الواقع و الحلم.

نزسلت الحرارة العابرة للجدران و بدء يدب على الجدار ظل يكسوه الاحمرار ينذر بهروب الشمس و راء الجبال ...و تجمعت العصافير على الاشجار شبعانة تغني و الاغربة حلقت جماعات الفوق في السماء عالية تختار افرشتها.

و نحن لم نخرج من الملحفة لكن أجسامنا بدء ينعشها هواء جديد و النزول و الهبوط توقف و ريح الانثى و الذكر تخرج مع انفاسنا و شيئ اخر ريحت الدم من أين آت الدم لم ننتبه له هل فينا بكر و رحنا نتفحص من أين الدم لا هي بكر ولا انا بكر و أخافنا الدم فخرج الناسخ من المنسوخ وافترق الاجسام كلبّتان من الصوف النضيف المتماسكة فخرجت بلطف و التجهت للحمام و تفحصت جسمي فتأكدت إني انا البكر و هي من فضتني .
ففتحت باب الحمام و قلت : لا تحزني انا البكر و الدم دمي.
و اتممت تحميمي و وضوء الاكبر و صليت جمع عصر و مغرب.

يتبع

بنالعياط 08-02-2017 09:17 AM

رد: الحب الحرام
 
...18...الحب الحرام

جلست على الاريكة تحت النخلة بجانب الصفصافة في ساحة المسبح المخصص للإرتخ و نزلت شنتال عفوا صافية و جلست مقابلة لي بيننا طاولة حديدية ثقيلة من صنع تقليدي و صطحها من الزليج المرقوم يتباها بقدمه و براعته لمكافحة الازمنة و تقلباتها .

تنظر لي و تبتسم و ترمي بنظرها للأرض..فينعكس منظرها على صوره عمة ابي هنية بنت عمر تلك البسمة الماكرة الحاقدة المشوشة فاحيل نظري للمسبح أراها تتلألأ فوق الماء مع موجاته تغازلني: زعمه أنت رجل .

إحمرار المغرب لم يذهب معه ...إحمرار بالدم يسبغ كل مناظري ...الساحة الماء المسبح النخلة الصفصافة حتي شجرة الياسمين البعيدة و الناس و موائدهم و صافية و بسمتها و سقانها المتدلية من شرفة الاريكة و كعبها العالي .

لالا جدتي هنية لا أنا ألعب مع شنتال أنظري ثديها يكبر و سقانها تطوال و تشتكيني آلامها و تاتيها العادة بالدم و تخفي مني رأيتها منزعجة مدمرة ...اتركني لا تمسني...ألتمستها كالعادة لألعب معاها تسرخ بصوت عالي بحرقة: لا تمسني.

هاذا هو الدم حين يخرج فهو ينذر على أنفصال و التنقل من مكان لمكان ربما يكون هذا المكان غير معروف و ربما دون رجعة و هو من سامح شنتال في الاولة و رفعها في الثانية إلى عالم الموت الابدية المخيف المجهول.

لماذ تزغرتي يا جدتي هنية بنت عمر ...انا كنت بكرا ككل الناس عاشرت عشرات الايناث بالاوانها و روائها و طولها و عرضها يعرف ذكورتي هي لا تتجاوز الذكور ماءها بستين يوم و القطرات الموصلة بسرعة عشرة ايام الى اربعة عشر يوم و الكمية المهربة هي من إثنين إلى ستة مليلتر الدوانة سجلت هذا.

ثمانية ...عشرة...إثنى عشر ... الطلعات المقدرة في وقت محدد من الظهر للمغرب مسجلة في زمام صافية التناسلي ...متوسطها اربعين مليلتر مقدور كبير لا يكمن صنعه أي جهاز فخلفه الدم المتئهب للإنقضاض الذي هو نهاية كل نهاية .

لوامح صافية تدلد حنان وود ... سعيدة جدا في اعلى قمة من السعادة ...

جزيت جزاء مكافئة لها على صبرها بعد طلاقها مثلي أنا سانتين بعد ما الطالب شيخ الجامع عقد قراننا لكن شنتال رفضت أن أمسها حتي ليلة الزفة ليلة لقمجة ليلة مثاق الدم .

بيني وبين صافية زجاجة الماء باليمون في بيدون مع الماء و مكعبات الجليد فوق الطاولة الزليجية جالسة بزاويتين كل منهما بتسعين درجة تسرق في النظر مني خلسلة و تحرس تحركاتي بذكاء فائق.انا أرتخيت مثل العادة و ذاقت بي الاريكه على إتساعها تقريبا الثلث مني هارب منها ...طبعا هي تريد تعرف ما يدور في راسي ربما فهمت أنها سلفت جسدها لشنتال و شنتال هداته لي لندمها لذنبها و معاقبتها لي .
صافية صامتة مثل الحجر لكن كل لوامحها تقر بسعادة عالية ...صحيح لم أذكر شنتال في حضورها أبدا هي سمعت بحبنا و الحادثة و كانت من المعزين .

بدءت الفرقة تتهاطل إلى مائدتنا اثنان لإثنان و ثلاثة ثلاثة حتي أجتمعنا كلنا و انجدنا النادل بالمقاعد و الموائد و طلبنا منه إحضار العشاء.
بدءت الفرقة المسقية تعزف الاحان شعبية تجربية تهيئة لصهرة .

يتبع

بنالعياط 09-02-2017 03:36 PM

رد: الحب الحرام
 
...19...الحب الحرام


شابتان بالزي البوسعادي يرقصن رقصة العودة ...و جمهور الصهرة يصفق و يتمايل مثل الاشجار النخيل و الريح العاصفة و الارجل تنقر في الارض كانها تنتقم منها او تريد منها إخراج امواتها حتي خطر في بالي كل هذا الحجيج لهذا المكان الاسترخائ فقد عزيز عليه و هو يحضره في هذا السهرة مثلي أنا وشنتال ولو في صيفة جسم آخر كجسم صافية .

حمى المرقص و تنوعت مسيقاه و قام الراقصات بجلب النساء لساحة المرقص لإشراكهن واحدة واحدة و كانت صافية واحدتهن .

كل الاعين مشددة على صافية ...الصافية الطبيبة الجراحة الماهرة تعرف الاعضاء عضو عضو فكان كل عضو ينطق بقصيدة شعرية كاملة من البحر الطويل و خيمة من خيام العرب الرحالة امامها نوق حجل و مخاليل وافية شبل تتنازع التلال و الهيضاب ربيع الزاب.

الابتسامة الواسعة البشوشوة التي تقتل الرجال و تفحم النساء و هي في خيمة رقصتها تؤديها بحذاء الكعب العالي تنقر المرمر بلسانه و تتفادي نسمات الريح العاصف على ثديها حتى تركن لبصاط الارض و تعلو فوق النخلة الجاثمة فوق رؤسنا كانها تمسح السماء لتعيد لها زرقتها المخلوعة.
همسات الاشبال و الحكام تتصارع و الاعين مملصة من أحداقها ...سامية جمال ..لا بنت سامية جمال ..علم أمها و علمها ...اكثر ووقفت كل راقصة و راقصا أنبهارا و خوفا من سحق الهزيمة و شردت الاعين من اجسامها و تاهت في أحلامها و لفّ الصمت المكان و الزمان و خيم الانبهار و شاخت الثواني و نامت في ريش النعام لا تسمع حس ولا هس إلا أقدام صافية مترنحة مع انغام المسيقة المقرونة بالموت و دم الغروب.

رجل بجنبي يظهر حكيم ...عوّذ و بسمل و قرأ المعوذتين ...وقال: كيف لا تحزن الشياطين...هذي آية من آيات الرحمان ..هذا ملك من ملوك الجنة...يظهرلي شيخ من شيوخ العقل يفهم الفن يقرأ فن الفن عنده بكلويا زائد عشرة او عشرون أو كل عمره قضاه في الدروس باين مهسوس غير ملوث مثل هذا العيون الخارجة من العيون...مساكين عمرهم عرفو يحركو عضو من أعضائهم عيونهم للأمام و صدورهم لامام ولا يعرف الامام و الامام في كل مكان.

حاولت أصلب صافية في المقعد أمامي مثل امامهم لكني تراجت و أختصرت أتركها تعذبهم بعذابهم و يشتعلوو بنرانهم لانهم جاهلين الحب و الحب في أحداقهم.

صحيح إني لا أبحث على النصر إني أنتصرت على جدتي هنية بنت عمر و هي أمهم من ربتهم و علمتهم البسمة الميتة و الضحكة المشنوقة و الحدق الملعون.
أه لو يفهمووو مثل الحكيم.


يتبع

بنالعياط 10-02-2017 07:05 PM

رد: الحب الحرام
 
...20...الحب الحرام


ثلاثة سنوات بعد مغرب الدم و رقصت الفندق كانت أبنتي نور الحياة تجري كالمجنونة بين المتسوقين في سوق عوان الكبير تريد تبهرنا بدخولها الشهر السادس عشر هي لم تتعلم المشي بعد لكنها تعلمت الجري الهروب التسابق و تختفي بين المارة و كل ما أردت نحكمها تتملص و تهرب مثل الفارة.

هذا المرة بعدت و نحن محملين بممقتنياتنا فرحت اجري وراءها و التسقت برجل رجل و هي تقهقه فرحت أتناولها فسبقني و حملها لصدره قائلا: هذي إبنتي أنا..أعلاه تحقر فيها..فرفعت نظري و شهقت: مسطفي ...و أحتضنا بعضنا بشوق و حنان الدموع تتناثر من اعيننا...
مسطفي تقريب خمسة عشر سنة لم أراه كان صديقي لعشرة سنين حين كان طالب في جامعة الطب كان يعمل و يسكن معي أيام العطل لا يفارقني أبدا و كان يزعل حين أقوم بأهازيج صحراوية ...صافية يا صافية و انت الشافية فكان يزعل و تحمر خدودة في يوم سئلته لماذا تزعل حين أغني على صافية .هل أمك إسمها صافية أو أختك...قال لي بتعلثم و حشمة : خطيبتي..

من تلك اليوم حبست نغني على صافية و بديت نغني حدة يا حدة يا زينة الشدة مخطوبة واللى عدة و في يوم من الايام خرج لي غول بمترتين و عرض الله إبارك مسطاشي أسمر..قال لي : واش راك تعوي علينا حدة حدة ...خليك أنتقل من رئسي الغناء
حين تخرج الدكتور مسطفي درنا له حفلة و رجع ليعمل في بلده و منها زرت بلدان كثير و لم يمكني الحظ لأزور ه في بلده

و صلت زوجتي ووقفت بجنبا و نحن نتعارك و نتضام حتى خافت نور الحياة و راحت تبكي فاخذتها أمها منا و أفترقنا منهامكين فقلت: هذي زوجتي و هاذي أبنتي نور الحياة فرحب بمدام و احتضن نور الحياة و هي تشهق من خوف تعانقنا و أخذا بيدي وادارني هذي زوجتي و هذي إبنتي سميرة هي كذالك مجنونة ...حين التفت تجمدت في مكاني و تذكرت زعلة صديقي و أنا أغني صافية انت شالفية و المغرب الاحمر...نظرة له و قلت أعرف صافية صديقة مامي الدكتورة .

فتنهدت كأنها استراحت مستغربة :إذا تعرف مسطفي ..: نعم من أيام الباك كل العطل كنا نتقاسم البيتي في العمل ...و حطت يدها على كتف سميرة أنا و مصطفي تزوجنا و تطالقنا و عدنا الزواج سميرة عمرها خمسة عشر شهر .
شرح مفهوم لعنده أذنين و يعرف إعوم ...فقدمت لها بدوري زوجتي و نور الحياة و قلت لها نور الحياة عمرها ستة عشر شهرا .
ودارت الصداقة السنين و السنين .


الساعة الآن 01:44 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى