![]() |
شكرًا أيها الأعداء ..
مدخل هو موضوع قرأته فأعجبني جدّا فحواه و مضمونه و وجدت أنّ مكانه المناسب هنا و إن رأيتم عكس ذلك وجّهوني رجاءا تمعّنوه جيّدا أسوأ صِناعة في الحياة هي صِناعة الأعداء! وهي لا تتطلّب أكثر من الحمق وسوء التدبير وقلّة المبالاة؛ لتحشد من حولك جموعًا من المغاضبين والمناوِئين والخُصوم. وقد علمتني التجارب أنّ من الحكمة الصّبرَ على المُخالِفين وطول النّفَس معهم واستعمال العلاج الربانيّ بالّدفع بالتي هي أحسن (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ). يا مَنْ تُضايقُه الفِعال *** مِنَ الّتي ومِنَ الّذي ادفعْ فديتُك "بالّتي" *** حتى ترى "فإذا الّذي وعلمتني التّجارِب ألا آسى على أولئك الذين يأبَوْن إلا أنْ يكونوا أعداءً ومناوِئين؛ فهم جزء من السُّنَّة الرّبانيّة في الحياة، وهم ضريبة العمل الجادّ المُثمر. شكرًا أيها الأعداء! فأنتم من علّمني كيف أستمع إلى النّقد والنّقد الجارح دون ارتباك وكيف أمضي في طريقي دون تردّد، ولو سمعت من القول ما لا يَجْمُل ولا يليق.. وهذا درس عظيم لا يمكن تلقّيه نظريًّا مهما حاول المرء، حتى يُقيّض الله له مَن يُدرّبه عليه، ويجرّعه مرارته أوّل الأمر؛ ليكون شيئًا معتادًا بعد ذلك. شكرًا أيها الأعداء! فأنتم مَن كان السّبب في انضباط النّفس وعدم انسياقها مع مدح المادحين، لقد قيّضكم الله -تعالى- لتعدِلوا الكِفّة؛ لئلا يغترّ المرء بمدح مفرط أو ثناء مسرف أو إعجاب في غير محله ممن ينظرون نظرة لا ترى إلا الحسنات، نَقِيض ما تفعلونه حين لا ترَوْن إلا الوجه الآخر، أو ترَوْن الحسن فتجعلونه قبيحًا. شكرًا أيها الأعداء! فأنتم سخّرتم ألسنة تدافع عن الحق وتنحو إليه ويستثيرها غمطكم؛ فتنبري مدافعة مرافعة.. لولا اشتعالُ النار فيما جاورت *** ما كان يُعْرَفُ طِيب عَرْف العودِ شكراً.. شكرًا أيها الأعداء! فأنتم ذوو الفضل -ولو لم تشاؤوا- في صناعة قدر من الاتزان والعدل في الفكرة. ولربما أعطى الإنسان بعض الحق فوق قدره؛ فكنتم السّبب في إحكام التوازن، ودقّة التّصويب والمراجعة. ولا يأخُذَنّكُم الغضب من الإعراض؛ فإنّ المرء إذا دخل في المرادّة حرم نفسه فائدة النّظر والتأمّل, وانهمك في غمرة الردّ والصدّ؛ فلم يبق في نفسه موضع للهدوء والتّأني.. والتّدقيق في قول المخالف؛ فلعلّ فيه محلاً للصّواب ولو قلّ.. شكرًا أيها الأعداء! فأنتم من شحذ الهمّة, وصنع التّحدي, وفتح المضمار, وشرع السّباق؛ ليصبح المرء شديدَ الشُّح بنفسه, كثيرَ الحَدْب عليها, حريصًا على ترقّيها, وتحرّيها لمقامات الرفعة والفضل.. والتنافس سنة شرعية, وقدر رباني (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ). وشرف المنافسة هو بشرف الأسلوب ونقاء الغَرَض, وصِدق الوسيلة, وطهارة الجيْب! شكرًا أيها الأعداء. فأنتم مَن درّبنا على الصّبر والاحتمال ومقابلة السّيئة بالحسنة والإعراض. شكرًا أيُّها ا لأعداء !! فلعلّ في الميزان من الحسنات ما لم تنشط النّفس لتحصيله من الخير والعمل الصّالح، لكن بالصّبر والتجمّل والرّضا والمسامحة والعفو.. أيها الأعداء ! أعلم أن بعض القول يسوؤُكم, ولا والله ما قصدت به أن أسوءَكم، ولكنّي أقول حقًّا: أنتم الأصدقاء الحقيقيّون.. وأنتم إخوة في الله، مهما يكن الخلاف، ولو نظرنا إلى نقاط الاتّفاق لوجدناها كبيرة وكثيرة! فنحن متفقون على أصول الإيمان، وأركان الإسلام، ولُباب الاعتقاد، فما بالنا نتكلّف استخراج وتوليد معانٍ جديدة؛ لنفاصل حولها ونصنع الخلاف ثم نتحمس له؟! لِيكُن.. لِيكُن هذا صدر مني... أو لِيكُن صدر منك, عفا الله عما سلف, ولنصرفْ وجوهنا عن الماضي, ونلتفت إلى المستقبل، تفاؤلاً بخيره، وصناعة لمجده، وتعاونًا على البرّ والتّقوى، وتواصيًا بالحقّ والصّبر, واستعادة لمعاني الحبّ والإخاء في الله، التي هي أعظم السّعادة, ومن حُرِم خيرَها فقد حُرِم. إنني لا أصفكم بالأعداء؛ لأنّني أظنّكم كذلك, كلا..؛ بل لأنّني أظنّ أنّ ثمّة من يريد أن نكون كذلك، ويسعى فيه جهده... وإلا فنحن الإخوة الأصدقاء شئتم أم أبيتم. سامحكم الله, وغفر لكم, وهدانا وإيّاكم إلى سواء السّبيل, وأعاننا على تدارك النّقص والخلل في نفوسنا, ومعرفة مواطن الضّعف والهوى فيها, ولا وكلنا إليها طرفة عين.. أخيرًا... شكرًا لكم أيها الأصدقاء... والسّلام ،،، |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
اقتباس:
آه ، هذا فخ و لا أيه ؟؟ :d لو نقدنا الموضوع بنقد لاذع لفزنا بشكرك ، لكننا نصبح في خانة الآعداء و لو شكرنا الموضوع و قلنا أنه رائع جدا و مفيد ، لما فزنا بذلك الشكر ، و لأصبحنا من الأصدقاء الذين يصفقون على الوجه الحسن و القبيح للشخص و لأهلكناك من حيث نزكيك :d فما العمل ؟ الهربة في مشاركة تزيد في المضوع بدل السقوط في مطب المدح أو الذم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه "رحم الله إمرءا أهدى إلي عيوبي" فهذا المرء إما : 1. أن يكون شخصا من المسلمين يحسد و يكرهه ، فبذلك ساعده على تصويب نفسه بكشف أخطائها 2. أن يكون صديقا مخلصا ناقدا رجلا شهما يحب عمرا أكثر من نفسه و لا يحب عليه أي عيب ، كمثل أبيه الذي يريده خيرا منه ، فيقوم بسرد أخطائه له :d الهربة تسلك ، كي لا أُشكر بذمه و انا عدوٌ ، أو أُذَمَّ بشكره و أنا صديق :d:d:d |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
بارك الله فيك اختي على كلاماتك التي تعكس طيبتك عكس العنوان الذي بدا نوعا ما لا يعبر على مضمون موضوعك..
في الحقيقة لا يوجد عداء بين احد فالمسألة مجرد كلام و نقاش..فأنا من جهتي لا اعتبر اي احد عدوا لي في هذا المنتدى و الحمدلله.. الانسان اختي حين يكون نزيها لاحظت في حياتي اليومية ان الناس يحترمون رأيه حتى و ان كان مخطئا..و الناس لو لاحظت دائما يبحثون عن السبب فنجد كثير من الناس يقول و يظل يردد لماذا فلان فعل بي كذا او قال ضد كذا و هكذا ..كأن الافعال لا تهم بالقد ر ما يهم السبب وفقك الله اختي لما يحب و يرضى |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
اقتباس:
و أنا لا أريد منك هروبا:d كن شجاعا و أنقد موضوعي نقدا حسنا سأقبله مهما كان فهذا هو المقصود من طرحه لن أصنّفك ضمن الفئتين فلا عليك:) شاكرة لك مرورك الحسن و ردّك المرح تحيّتي |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
اقتباس:
و فيك بارك الله أخي و تقبّل منك الدّعاء ليت الجميع هنا يملكون قلبا مثل قلبك قرأت كثيرا ردودا هنا أسالت دمعي جعلتني أشعر أنّنا في حلبة ملاكمة و الضّربات تأتي من كلّ جهة عشوائيّا هكذا و من أصابته أدمت وجهه ما كانت هذه من تعاليم ديننا الحنيف و لا من توجيهات نبيّنا الكريم فليت الجميع يُحسن النّقاش و يقبل النّقد بكلّ صدر رحب بورك لي مرورك العطر أخي و أسعدك في الدّارين |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
موضوع رائع وجاء في وقته وهو أحسن رد لمن يهمه الأمر دمت مميزة زدام المنتدى بوجودك |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
اقتباس:
بورك لي مرورك الأروع عبدو دمت وفيّا تحيّتي |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
سيدتي كل ما يكون من عدو . فانه جميل ..فاما لك به حسنة او لك به توجيه ..وليس له اثر على النفس ..الا اذا زاد. ويمكن تجنبه ..انما غدر الصديق والحبيب لا غدر بعده .عفاك الله من غدره ..وحبب فيك اعداؤك .بصبرك الجميل والاحسان
شيق جميل الطرح منك ...شكرا لك |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
اقتباس:
موضوع رائع شكرا أيتها الرائعة |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
بارك الله فيك أنت تستحقين كل خير وشكر ومدح وسأكون عدوك لأكون أخاك من اليوم أهل أمدحل أم أسبك الـبكـاء |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
اقتباس:
آميـــــــــــــن تقبّل الله منك الدّعاء و لك بالمثل و زيادة شكر متبادل أخي على جميل ردّك بوركتَ و لا هنت تحيّتي |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
اقتباس:
العفو أيّها الأروع شاكرة لك حسن المرور و دمت في حبور تحيّتي |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
اقتباس:
و فيك بارك الله عمادو بل أنت أخي الغالي العزيز على قلبي لن تصل معزّتك لمعزّة العدوّ أكيدضـحـك حفظك ربّي من كلّ سوء و كثّر أحبابك دمت وفيّا |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
موضوع أعجبني وسعدت به لأنه من عدوتي |
رد: شكرًا أيها الأعداء ..
اقتباس:
الله أكبر أنا عدوّتك؟؟؟؟؟؟ غير الخير موسى؟؟؟ |
| الساعة الآن 12:28 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى