![]() |
سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
سلسة الرد على شبهات دعاة التكفير بسم الله الرحمان الرحيمالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : قال العلامة عبد الحميد بن باديس -مؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين- رحمه الله-؛ كما في «آثار الإمام ابن باديس» (4/98): « اتقوا الله! ارحموا عباد الله! اخدموا العلم بتعلمه ونشره، تحمّلوا كلّ بلاء ومشقة في سبيله، وَلْيَهُنْ عليكم كلّ عزيز، وَلْتَهُنْ عليكم أرواحكم من أجله. أما الأمور الحكومية وما يتصل بها؛ فدعوها لأهلها ، وإياكم أن تتعرضوا لها بشيء». كان الدافع لكتابة هذه السلسلة التي هي عبارة عن بحث قمت بجمعه من كتب وأقوال أهل العلم هو ما رأيته من تغرير الإرهابيين بالشباب الناشئ على الإلتزام مستغلين غيرتهم على الإسلام والمسلمين وجهلهم بأصول أهل السنة والجماعة في قواعد التكفير وقد جرت بيني وبين بعض من هؤلاء المكفرين نقاشات في المنتديات فخرجت بملاحظات عنهم فأردت أن أبينها لكي يعرف الناس حالهم ومدى جهلهم بأصول اهل السنة ومنهج السلف الصالح قال تعالى"ولتستبين سبيل المجرمين" مع الرد على الشبهات التي يثيرونها ليصطادوا بها الشباب المتحمس وعوام الناس بإسم الجهاد تارة وبإسم تغيير المنكر تارة أخرى وغيرها من الألقاب الشرعية الشريفة إلا أن الأسماء لا تغير من الحقائق شيئا إذ ان الدعايات والشعارات ليس ميزانا ولا معيارا يقاس به الحق من الباطل قال الشاعر والدعاوي ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء ..واعلم أخي القارئ (أنَّ سفَّاكي الدماء بالجزائر قسمان: ـ قسمٌ يُقاتل الشعبَ كلَّه، لا يُفرِّق بين حاكم ومحكوم، وهم غلاة التكفير. ولا يُحاولنَّ خوَّانٌ تبرئتَهم من انتهاك أعراض النساء وقَتْل الشيوخ والعجَزة وذَبح الصبيان، وتقطيع أعضاء آبائهم بالفؤوس وهم ينظرون، وتحريق العائلة بأسرِها مأسورة في سيارتها ... يا ابنَ الكرامِ ألا تدنو فتُبصرَ ما قد حدَّثوكَ فما راءٍ كمَن سَمِعَا ـ وقسمٌ يزعم أنَّ قِتَالَه نظيفٌ؛ لأنَّه يقتصر على رجال الدولة والشُّرَط والعساكر...وهؤلاء جميعاً هم جماعات تكفير؛ لأنَّهم لم يستبيحوا قتالَ مَن ذكرتُ إلاَّ بعد تكفيرهم. وتكفيرُهم لهؤلاء لا برهان عليه من الله، ولا اتَّبعوا فيه أهلَ العلم المُبَرِّزين.)(1) وفي سلسلتنا هذه إن شاء الله سنتطرق إلى القسم الثاني إذ أنه لا وجود للفرع لولا وجود الأصل خاصة وأن هذا القسم قد تأثر به الكثير من الشباب المغرر به لقلة علمه وحسن نيته التي أدت به إلى إعتناق هذه الأفكار التي من ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب. ملاحظاتي في أصحاب الفكر الثوري قد تبين لي من خلال مناقشة هؤلاء عدة أمور يبنون عليها أحكامهم وشبهاتهم وهي كالآتي : أولا:عدم تفرقتهم بين كفر النوع والمعين إذ أنهم يجهلون قاعدة أهل السنة في التفريق بين النوع والمعين ف ليس كلّ من وقع في الكفر أصبح كافراً ؛ إذ قد يوجد عند الواقع في الكفر ما يمنع من تكفيره وهذا ما يجهله أولائك المتهورين في التكفيرقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) : « فليس كل مخطيء كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) : « وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى : تقام عليه الحجة , وتبين له المحجة ,ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا : بعد إقامة الحجة , وإزالة الشبهة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) : « . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع . يُبيِّن هذا : أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى . وقال - رحمه الله - عن مسائل التكفير ( فتاواه 23/348 ) : « . . . ولكن المقصود هنا : أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/500 ) : « . . . فتكفير المُعيّن من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يُحكم عليه بأنه من الكفار ؛ لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبيّن بها أنهم مخالفون للرسل ؛ وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر . وهكذا الكلام في تكفير جميع المُعيّنين . . . » انتهى . وقال الإمام الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 3048 ) : « ليس كل من وقع في الكفر - من المؤمنين - وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى . فائدة : شروط التكفير أربعةٌ , تقابلها أربعٌ من الموانع ؛ وهي : 1. توفر العلم وانتفاء الجهل . 2. وتوفر القصد وانتفاء الخطإ . 3. وتوفر الاختيار وانتفاء الإكراه . 4. وانعدام التأويل السائغ , والمانع المقابل له هو : وجود التأويل السائغ . ثانيا:تلاعبهم بأقوال اهل العلم هذا التلاعب يعتمد على عدة طرق منها :أولا : بتر نصوص العلماء مثال ذلك ما نقله كثيرون من هؤلاء المكفرين للحكام بالقوانين الوضعية بإطلاق ودون تفصيل من قول شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع فتاواه (3/267): "والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه، كان كافرًا مرتدًّا باتفاق الفقهاء". دون أن يكملوا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يقصم ظهورهم (وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".انتهى كلامه رحمه الله. فهاهو شيخ الإسلام ابن تيمية يشترط الإستحلال في مسألة تحكيم القوانين لا التكفير مطلقا دون تفصيل ثانيا : تلاعبهم بمصطلحات أهل العلم كمثل مصطلح "التبديل" الذي يفسرونه بالتغيير فقط حسب اللغة ويتناسون المعنى الشرعي لهذا المصطلح فمصطلح "التبديل" في لغة الفقهاء وعرف العلماء معناه الحكم بغير ما أنزل الله على أنه من شرع الله، وفي ذلك يقول ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/624): "إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر". قال شيخ الإسلام ابن تيمية(والشرع المبدل: هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين، فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع). والحكام بالقوانين الوضعية لَمْ يبدلوا الشرع المجمع عليه، ذلك بأنَّهُم لَمْ ينسبوا هذه القوانين إلى الشريعة الإسلامية، فهاهم أولاء يصرحون بأنَّهَا نتاج العقول البشرية: بريطانية كانت، أو فرنسية. ثالثا :إعتمادهم على إطلاقات أهل العلم دون الرجوع إلى التفصيل (التقييد) في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله فتجدهم يعنونون مواضعيهم ب(كفر من لم يحكم بما أنزل الله) مع أنك لو إطلعت على الفتوى التي إستندوا إليها لوجدت فيها تفصيلا لا علاقة له بالعنوان وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة التفصيل الآتي : قال الله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزاً فهو كفر أكبر وظلم أكبر وفسق أكبر يخرج من الملة ، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك فإنه آثم يعتبر كافراً كفراً أصغر وظالماً ظلماً أصغر وفاسقاً فسقاً أصغر لا يخرجه من الملة كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز ثالثا:إسقاط كبار العلماء الناصحين بدعوى عدم فقههم للواقع! وأنهم مغيبون منذ ثلاثين سنة! وأنهم لم يفتحوا صدورهم للشباب! وأنهم لم ينزلوا للساحة والميدان - كما يقولون - وأنهم في أبراج عاجية! وأنهم علماء سلطان فلا ينطقون بالحق! وأنهم لجنة رسمية حكومية! وأنه لا يوجد عندنا مرجعية علمية موثوقة!، إلى آخر ما جاء في قاموس الجماعات الحركية الحزبية السياسية في باب سبِّ علماء السنة والتوحيد. يفعلون هذا ليفصلوا العامة عن العلماء فيخلوا الجو لهم!، وانظروا كيف أن أولئك المفتونين أطاعوا رؤؤس الفتنة وعصوا العلماء الربانيين حتى حصلت المجازر في البلاد الإسلامية.. وما من فتوى في قضايا الأمة الكبرى تصدر من علمائنا الكبار مبنية على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح إلا ويأتيك سيل من التشكيك فيها والهمز واللمز، والطعن المغلف بغلاف الغيرة على قضايا الأمة!. ثم يفاجأ الناس بعد هذا التشكيك ومحاولة التهميش لفتاوى علمائنا الأكابر؛ يفاجئون ببيانات أخرى يصدرها أصحاب التوقيعات الجماعية ورموز الثورة الحركية، بيانات فيها افتيات على العلماء الذي أوْكَل إليهم وليُّ الأمر النظر في أمور الدولة العظمى، وإصدار الفتاوى ليعمل بها فتكون البلاد على رأي واحد ويحسم النزاع والخلاف، فلهؤلاء العلماء - كما ترى- سلطان لا يتُعدى عليه، كما أن القاضي له سلطان لا يتعدى ولا يفتات عليه ، وإلا فسيكون الناس في حيرة لا يدرون بأي رأي يأخذون فتعم الفوضى والتنازع والخلاف. رابعا: التقية الشديدة ويظهر هذا جليا في تناقضاتهم الكثيرة فمن جهة يطعنون في العلماء بشتى اتهامات ومن جهة أخرى يستشهدون بأقوالهم التي يبترونها ويفسرونها على هواهمخامسا:عدم إلتزامهم بفهم السلف للنصوص الشرعية وهذا سبب ضلال الفرق المنحرفة قديما وحديثا ومن ذلك تمسكم بظاهر النصوص دون الرجوع إلى تفسير السلف الصالح لتلك النصوص ومن هذه النصوص" {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}. وأخذهم بظاهرها، وانتزاعهم منها الحكم بكفر من حكم بالقوانين الوضعية بغير جحود للشريعة الإسلامية، وقد اتفق أهل السنة على تكفير من جحد الحكم بالشريعة الإسلامية دون من لَمْ يجحد ونسب العلماء القول بظاهر هذه الآية لفرقة الخوارج المارقة. وفي ذلك يقول القرطبي في "المفهم" (5/118) بعد أن نسب القول بظاهر هذه الآية للخوارج: "ومقصود هذا البحث أن هذه الآيات المراد بِهَا أهل الكفر والعناد، وأنَّهَا وإن كانت ألفاظها عامة، فقد خرج منها المسلمون؛ لأن ترك العمل بالحكم مع الإيمان بأصله هو دون الشرك، وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}. وترك الحكم بذلك ليس بشرك بالاتفاق، فيجوز أن يغفر، والكفر لا يغفر، فلا يكون ترك العمل بالحكم كفرًا". وقال الجصاص في "أحكام القرآن" (2/534): "وقد تأولت الخوارج هذه الآية على تكفير من ترك الحكم بما أنزل الله من غير جحود". وقال أبو المظفر السمعاني "في تفسيره" (2/42): "واعلم أن الخوارج يستدلون بِهَذه الآية، ويقولون: من لَمْ يحكم بما أنزل الله فهو كافر. وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم". وقال أبو عمر بن عبد البر "في التمهيد" (17/16): "وقد ضلت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة فاحتجوا... من كتاب الله تعالى بآيات ليست على ظاهرها، مثل قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}. وقال صاحب "تفسير المنار" (6/406): "أما ظاهر الآية فلم يقل به أحد من أئمة الفقه المشهورين، بل لَمْ يقل به أحد قط". ونسب القول بظاهر الآية إلى الخوارج أيضًا الإمام الحافظ أبو بكر الآجري المتوفى سنة (360هـ) في كتاب "الشريعة" (27) وأبو يعلى الحنبلي في "مسائل الإيمان" (340) وأبو حيان في "تفسيره" (3/493) وغيرهم. ومن أمثلة ذلك أيضًا تحريفهم لمعنى قوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}. فقد ذكر أهل السنة أن معنى قوله: {لاَ يُؤْمِنُونَ}. لا يستكملون الإيمان، أما الخوارج فهم الذين أخذوا بظاهره، وقالوا بنفي أصل الإيْمان؛ ولذلك قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- في "منهاج السنة" (5/131). "وهذه الآية مما يحتج بِهَا الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله". يعني: من غير جحود. سادسا:مخالفتهم لمنهج اهل السنة والجماعة في أصل التثبت فتجدهم يعتمدون على أخبار الصحف والقنوات الهدامة وكذا أخبار المنتديات وهذا مخالف لأص التثبت عند أهل السنة والجماعة قال الله تعالى : « . . . إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبيَّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 19/63 ) : « يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت ؛ فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة كما قال تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ) . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 15 / 308 ) : « وأيضاً فإنه علّل ذلك بخوف الندم , والندم إنما يحصل على عقوبة البريء من الذنب , كما في سنن أبى داود ( ادرؤوا الحدود بالشبهات فإن الإمامَ أن يخطيءَ في العفو خير من أن يخطيءَ في العقوبة ) , فإذا دار الأمرُ بين أن يخطيء فيعاقب بريئاً أو يخطيء فيعفو عن مذنب ؛ كان هذا الخطأ خير الخطأين » انتهى . وقال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - ( تفسيره 4/245 ) : « يأمر الله تعالى بالتثبُّت في خبر الفاسق ليُحتاط لـه , لئلا يُحكَم بقوله فيكون - في نفس الأمر - كاذباً أو مخطئاً » انتهى . وكم سبَّبَ عدم التثبت من فتنٍ ومصائب على الأمةِ لا زالت تعاني منها حتى يومنا هذا . وقال تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً}. قال ابن كثير -رحمه الله- :" في هذه الآية إنكارٌ على من يبادر إلى الأمور قبل تحقُّقِها فيخبر بها ، ويفشيها ، وينشرها ، وقد لا يكون لها صحة". فهذه الآية توجبُ التثبُّتَ والتبيُّنَ عند سماعِ الأخبار ، وتُنكِر –كما ذكر ابن كثير- على من بَادَرُ وسارَعَ في نقلها ونشرها قبل أن يتحققَ من صحتها ، وأرشدت كذلك إلى أمر آخر مهم ؛ وهو أن الأخبار إنما تنقل إلى أولي الأمر من العلماءِ والأمراءِ ، ولا تنقَلُ إلى عامَّةِ الناس لأن النقلَ إلى عامة الناس لا فائدة فيه، وإنما الفائدة في نقله إلى أهل الحلِّ والعقدِ الذين يحسنون فهم الأمور، واستنباط المصالح منها ، ولديهم القدرة على درء المفاسد. وقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- عدَّةَ رواياتٍ تحذِّرُ من العجلةِ وعدم التثبت منها: حديث أبي هريرة -رضي اللهُ عنه- عن النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- قال: ((كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكلِّ ما سمع)) وعن المغيرة بن شعبة -رضي اللهُ عنه- : أنَّ رسول الله -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- نهى عن قيل وقال. قال ابن كثير -رحمه الله- : "أي الذي يكثر من الحديث عمَّا يقول الناسُ من غيرِ تثبُّتٍ ، ولا تدبُّرٍ ، ولا تبيُّنٍ. ثم ذكر ابن كثير -رحمه الله- قوله -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: ((بئس مطية الرجل زعموا)). قال ابن كثير -رحمه الله- : "ويُذكَر هاهنا حديث عمر -رضي اللهُ عنه- المتفَقِ عليه حين بلغه أنّ رسول الله -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- طلَّقَ نساءه ، فجاء من منْزله حتى دخل المسجد فوجد الناسَ يقولون ذلك فلم يصبِر حتى استأذن على رسول الله -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فاستفهمه : أطلقت نساءك؟ قال: ((لا)) فقلت: الله أكبر ...الحديث . وعند مسلم: فقلت : أطلَّقتهنَّ؟ فقال: ((لا)). فقمتُ على باب المسجد فناديتُ بأعلى صوتي : لم يطلِّق رسول الله -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- نساءه . ونزلت الآية. قال عمر -رضي اللهُ عنه-: أنا استنبطت ذلك الأمر. وقال السعدي -رحمه الله- : "هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق ، وأنَّه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمورِ المهمَّة ،والمصالح العامة ما يتعلَّقُ بالأمن ، وسرور المؤمنين ، أو بالخوف الذي فيه مصيبةٌ عليهم ؛ أن يتثبَّتوا ، ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر. بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ؛ أهل الرأي ، والعلم ، والنصح ، والعقل ، والرزانة ؛ الذين يعرفون الأمور ، ويعرفون المصالِحَ وضدَّها. فإذا رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطاً للمؤمنين ، وسروراً لهم ، وتَحَرُّزاً من أعدائهم ؛ فعلوا ذلك . وإن رأوا أنه ليس فيه مصلحة ، أو فيه مصلحة ولكن مضرَّته تزيد على مصلحته لم يذيعوه ولهذا قال: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} أي: يستخرجونه بفكرهم وآرائهم السديدة ،وعلومهم الرشيدة. وفي هذا دليل لقاعدة أدبية وهي: أنه إذا حصل بحث في أمرٍ من الأمور ، ينبغي أن يولَّى من هو أهل لذلك ، ويجعل إلى أهله ، ولا يتقدم بين أيديهم ، فإنه أقرب إلى الصواب وأحرى للسلامة من الخطأ . وفيه النهي عن العجلة والتسَرُّع لنشر الأمور من حين سماعها ، والأمر بالتأمل قبل الكلام ، والنظر فيه ، هل هو مصلحة فيقدم عليه الإنسان؟ أم لا ، فيحجم عنه؟". يتبع بإذن الله.......... أخوكم جمال البليدي ------------------------------------- (1) منقول بإختصار وتصرف من كتاب فتاوى العلماء الأكابر حول إراقمة الدماء في الجزائر للشيخ عبد المالك رمضاني |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
بارك الله فيك
|
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
من هؤلاء ؟ وهل التفريق بين النوع والمعين يقتضي علينا تبرئة المعين بالجهل المطلق هكذا كما يفعل مرقعوا الطواغيت سؤال لم تجيبوا ولن تستطيعوا الإجابة عليه منذ متى يعذر الجاهل بجهله إذا قامت عليه الحجة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله متى أصبح الحكام يعذرون بجهلهم وهم يسنون القوانين الوضعية ويتحاكمون إلى الطاغوت من دون الله وحولهم العلماء الذين ينكلون بهم ويزجون بهم في السجون ويرتكبون بحقهم أبشع المجازر أين عذرهم ؟ هل تعلم أن من يعذر بجهله هو حديث العهد بالإسلام والذي لم تبلغه الدعوة ؟ اقتباس:
كيف مبتور ومن منا رفض قول شيخ الإسلام وهل ترى الحكام اليوم لم يستحلوا التحاكم إلى الطاغوت وهم رضوا به وألزموا الناس به وجعلوه منهاج حياتهم وهم يعلمون بما جاء به القرآن اقتباس:
اقتباس:
إن كنت تقصد العلماء الصادعين بالحق الذين لا يخافون في الله لومة لائم فلا أظن أن أحدا انتقص منهم سوى من في قلبه مرض أما إذا كنت تقصد علماء السلطان الذين يذودون للحاكم يفتون بتحليل قضية في النهار فيحرمونها في الليل مذبذبين بين ذلك يعادون الجهاد وأهله بحجة أن لا جهاد ومثال ذلك المدعو العبيكان الذي استضيف في العبرية فتكلم بكلام خبيث يصفق له العلمانيون وآخرون كثر كمن يقول عن المجاهدين أنهم دعاة سوء ويصفهم بالخوارج ولا نسمع لهم حسا ضد مجازر الصليببين والصهاينة اقتباس:
وهذا ماتصرحون به دائما إن لم أكن مخطئا أنكم لا تتابعون السياسة فكيف تحكم على شيء وتبني عليه تصوراتك وأنت لا تتابعه وتفهم ماوراء الكواليس في عالم السياسة التي لا يحتويها عقل متحجر كيف تقولون بالرجوع للعلماء الراسخين وأنتم لم تلتقوا بهم ولم تعرفوهم سوى من الشبكة فأين التثبت من هذه وماأدراكم أنهم علماء صادقون ؟ لم الكيل بمكيالين الـبكـاءالـبكـاءالـبكـاء ارجعوا لمنهج السلف فإني أشفق عليكم لما آلت إليه أوضاعكم |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
|
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
الجهل الخطإ الإكراه وجود التأويل السائغ 2-أنت متناقض فمن جهة لا تعذر بالجهل(وهذا مخالف لمنهج اهل السنة) ومن جهة أخرى تدعي أن الحجة أقامت ومنه إجابة على سؤالك أقول: إذا قامت الحجة لا يعذر الجاهل بجهله فقد اصبح عالما بما وقع فيه اقتباس:
2-قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) : « فليس كل مخطيء كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى . ومسألة تحكيم القوانين من المسائل الخفية بدليل أن العلماء إختلفوا فيها إختلاف شديد يقول العلامة ابن عثيمين""وغالب الحكام الموجودين الآن جهلة!، لا يعرفون شيئاً، فإذا جاء إنسان كبير العمامة طويل الأذيال واسع الأكمام وقال له: هذا أمر يرجع إلى المصالح، والمصالح تختلف بحسب الزمان والمكان والأحوال، والنبي قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، ولا بأس أن تغيروا القوانين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوانين توافق ما عليه الناس في هذا الوقت؛ فيحللون ما حرم الله، ... ثم يقولون: اكتب هذه المادة!؛ فيكون هذا جاهلاً" اهـ. من "لقاءات الباب المفتوح" رقم (87) الوجه (ب) الدقيقة (00:28:24). قال شيخ الإسلام –في "مجموع الفتاوى" (11/ 409)-: «فهذا الرجل ظن أن الله لا يقدر عليه إذا تفرق هذا التفرق؛ فظن أنه لا يعيده إذا صار كذلك. وكل واحد من إنكار قدرة الله تعالى، وإنكار معاد الأبدان وإن تفرقت؛ كُفْرٌ!. لكنه كان مع إيمانه بالله وإيمانه بأمره وخشيته منه (جاهلا) بذلك (ضالا في هذا الظن مخطئا)؛ فغفر الله له ذلك. والحديث صريح في أن الرجل طمع أن لا يعيده إذا فعل ذلك وأدنى هذا أن يكون شاكا في المعاد؛ وذلك كفر!. ((إذا قامت حجة النبوة)) على منكره؛ حُكِمَ بكفره»اهـ وقال رحمه الله –في «مجموع الفتاوى»- (19/ 209): «فإن كثيرا من المسائل العملية عليها أدلة قطعية عند من عرفها وغيرهم لم يعرفها وفيها ما هو قطعي بالإجماع كتحريم المحرمات ووجوب الواجبات الظاهرة ثم ((لو أنكرها الرجل بجهل وتأويل لم يكفر حتى تقام عليه الحجة))؛ كما أن جماعة استحلوا شرب الخمر على عهد عمر منهم قدامة [أي: ابن مظعون] ورأوا أنها حلال لهم، ولم تكفرهم الصحابة؛ حتى بينوا لهم خطأهم فتابوا ورجعوا...، وفي زماننا لو أسلم قوم في بعض الأطراف ولم يعلموا بوجوب الحج أو لم يعلموا تحريم الخمر لم يحدوا على ذلك وكذلك ((لو نشئوا بمكان جهل))»اهـ وكذلك(الحديث -الصحيح- الذي فيه قصة الأعرابي الذي ابتاع منه النبي فرسًا؛ فلما استتبعه النبي مسرعًا ليقضيه ثمن فرسه؛ أبطأ الأعرابي؛ فطفق إليه رجال اعترضوه يساومونه بالفرس، فزادوه في السَّوْمِ؛ فلما جاءه النبي بالثمن، ورأى ما كان قال له: «أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟!»؛ فقال الأعرابي: «لاَ وَاللَّهِ!؛ مَا بِعْتُكَ ... هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ!». فهذا تكذيب صريح للنبي ، ولكن لما وقع ذلك من الأعرابي ((بجهل))؛ عذره النبي ، ولم يؤاخذه بجهله، مع أنه لا أحد يجهل أن تكذيب الأنبياء من أشد أنواع الكفر التي طفح بذكرها القرآن، فكفر هذا (النوع) معلوم بالاضطرار من دين المسلمين بل من دين اليهود والنصارى!، ومع ذلك؛ فقد دلنا هذا الحديث -وغيره- على أن المعين لا يكفر بالوقوع في ذلك إلا بانتفاء موانع التكفير، ومنها الجهل على الخصوص. وكذلك الحديث -الصحيح- الذي فيه قصة الليثيين الذين جاءوا النبي يطلبون القَوَدَ من أحد أصحابه، فلما استرضاهم النبي عدة مرات؛ رضوا؛ فأخبرهم النبي بأنه خاطب في الناس ومخبرهم برضاهم، فأقروا؛ فلما كان ذلك؛ نفوا ما قال؛ فَكَذَّبُوا النبي -جهلاً منهم- مع إقرارهم وعلمهم بصدقه فيما قال!. قال ابن حزم – في "المحلى" (10/ 410-411)-: «وفى هذا الخبر عذر الجاهل وأنه لا يخرج من الإسلام بما لو فعله العالم الذي قامت عليه الحجة؛ لكان كافرًا لأن هؤلاء الليثيين كذبوا النبي ، وتكذيبه كفر مجرد بلا خلاف لكنهم بجهلهم وأعرابيتهم عذروا بالجهالة فلم يكفروا»اهـ.)) من كلام الدكتور أبو رقية الذهبي وأصرح من ذلك قوله -كما في "الرد على البكري" (2/731)- بعدما ذكر بعض أنواع الشرك: «... وإن ذلك من الشرك الذي حرمه الله تعالى ورسوله ولكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول مما يخالفه)اهـ. اهـ. |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
قال العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293) "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة". اقتباس:
2-(لا أرى لهذا التفريق أصلاً؛ لأنه سيرجع إلى كلام أهل العلم الذي مضى، وهو: هل هذا الحاكم- الذي حكم في واقعة بغير ما أنزل الله، أو الذي حكم بغير ما أنزل الله جملة- مستحلٌّ لذلك جاحد لأحقية حكم الله، أو مستحسن لغيره عليه، أم هو مقر بحكم الله ولكنه عاص أو صاحب هوى؟ فإن كان مستحلاً جاحداً؛ فهو الكفر الاعتقادي المخرج من الملة، وإن كان عاصياً؛ فهو الكفر العملي الذي لا يخرج من الملة. ولذلك عدنا من حيث بدأنا، وإنما هذا التفريق سفسطة خالصة (صنعت) لإلغاء هذا الأصل العقدي المستقر المستمر عند أهل السنة ألا وهو: أن الكفر يقسم إلى كفر اعتقادي وعملي، وهو يشمل جميع ما وصف بذلك، فإن استحلّ أحد ما حرّم الله أو حرّم ما أحل الله -على وجه من الوجوه السابقة-؛ فهو الكفر الاعتقادي ، وإلا فلا. وثمت أمر أخر ، وهو : لا بد من تحرير مصطلح «الاستبدال» أو «التشريع العام»: وهو لا يخرج عن معنيين: الأول: أن يكون تشريع الدولة كله مخالفاً لما أنزل الله. الثاني: هو تبديل حكم الله ولو في حد من الحدود، فمتى تم ترك -أو تبديل أو تغيير- حكم واحد من الأحكام التي شرعها الله أو رسوله والاستعاضة عنه بالأحكام الوضعية. أما المعنى الأول؛ فهو خيال محض بالنسبة للبلاد التي تنتسب إلى الإسلام -التي اختلف المختلفون (!) في تكفير حكامها؛ فما من حاكم من حكام المسلمين (أولئك) إلا وهو يطبق شيئاً من الشرع قلّ أو كثر: فهو ينشىء الوزرات والمؤسسات العلمية الدينية، ولجان الافتاء التي تعني بالدين من تعمير المساجد، وإقامة الصلوات، وتنظيم أمور الدعوة وشؤون الحج، والصيام، والأعياد، وتدريس العلوم الشرعية، و القضاء في النكاح والطلاق والميراث والأوقاف و...إلخ. وهذا كلّه على تقصير ظاهر ومخالفة واضحة لا تُسَوَّغ بأي حال من الأحوال، ولا نقرِّها بأي شكل من الأشكال. وأما المعنى الثاني ؛ فهو عود على بدء ، ولا يرى هذا الرأي بدون النظر إلى الاستحلال إلا الخوارج الحرورية. قال الجصاص في «أحكام القرآن»(2/534): «وقد تأولت الخوارج هذه الآية على تكفير من ترك الحكم بما أنزل الله من غير جحود». وقال مثله الآجري في «الشريعة» (1/342)، وابن عبد البر في«التمهيد» (17/16)، وأبو المطفر السمعاني في «تفسيره» (2/42)، وأبو يعلى في«مسائل الإيمان»( ص340-341)، وأبو حيان في «البحر المحيط» (3/493) وغيرهم كثير. وبالجملة ؛ فكلمات السلف الصالح ومن تبعهم تصيح بهذا القول وترده على عقبيه مذموماً مدحوراً.)(1) -------------- (1)من كتاب قرة العيون للشيخ الهلالي |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
-2لا يوجد من ينكر الجهاد ولم يصف أحدا المجاهدين بالخوارج اللهم إذا كانوا يحملون عقيدة الخوارج كالقاعدة مثلا فرغم جهادها للعدو فهي من الخوارج 3-أما المجازر فهي معلومة وحقد الكفار على المسلمين أمر معلوم وقد ألف الشيخ الريس كتابا بعنوان"من للعراق " قدم له العبيكان 4-كلامي عن العلماء الذين شابت رؤوسهم من العلم فكلما خالفت فتاويهم عواطف أولائك المكفرون لمزوهم ونفروا عنهم اقتباس:
2-أصل التثبت قد بينت لك ادلته فهل أنت ضده 3-الرجوع إلى أهل العلم يكون بسؤالهم مباشرة وصراحة وعدم سبقهم في الكلام عن الأحداث والتعليق عليها 4-السياسة من الدين لكن ليس سياسة الح**********************يين المليئة بالغش والخداع وقد تبين جهلهم الصريح في عدة قضايا وتبين صدق علمائنا ولله الحمد والمنة اقتباس:
لم نرى إلا الخلط والخبط |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
ألم تعذروا الطواغيت بالجهل ؟ مالك تتراجع هل تعترف أنهم لا يعذرون بالجهل ؟ كيف متناقض وما ذكرته حجة عليك إذ أنها قامت الحجة على الطواغيت الخونة وبالتالي يخرجون من دائرة الجهل ماكنت أقصده هو أن نفرق بين أنهم جهلة بدون عقول سفهاء لا يجيدون التصرف وبين أنهم يعلمون الأمر الشرعي فيعرضون عنه الإعراض والجهل فتنبه وطالما تطلب أن لا أركز على الجهل فمالذي يعذرهم أيضا من موانع التكفير ؟ اقتباس:
في أحد المواضيع وما تفعله أيضا في الجزيرة توك لما تستنفد الحجج تقول دعنا نعتبر هذا الحكم مخرج من الملة لكي يستمر النقاش ثم لما يلجموك تعيد نفس الأسطوانة بأن الحكم فيه خلاف وبالتالي نبقى في دائرة مغلقة ففم روحك اقتباس:
فرق بين من جعل الطاغوت منهاج حياة وبين من سقط في بعض القضايا .... . . . . ................. دعنا من باقي الكلام الأهم موالاة الكفار فنحن نتكلم عن الحكام ماهو عذرهم ؟ الـبكـاء نعوذ بالله من الانبطاح الـبكـاء |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
[quote]ألم تعذروا الطواغيت بالجهل ؟ مالك تتراجع هل تعترف أنهم لا يعذرون بالجهل ؟ كيف متناقض وما ذكرته حجة عليك إذ أنها قامت الحجة على الطواغيت الخونة وبالتالي يخرجون من دائرة الجهل ماكنت أقصده هو أن نفرق بين أنهم جهلة بدون عقول سفهاء لا يجيدون التصرف وبين أنهم يعلمون الأمر الشرعي فيعرضون عنه الإعراض والجهل فتنبه وطالما تطلب أن لا أركز على الجهل فمالذي يعذرهم أيضا من موانع التكفير ؟[/quote] 1-ما هو المكفر الذي وقعوا فيه أصلا حتى تقول نعذرهم بالجهل أم لا؟؟؟؟ هل وقعوا في المكفر؟؟؟ آ تقصد الحكم بالقوانين؟؟ إنه مسألة خلافية والخلاف في حد ذاته مانع 2-الجهل عذر والـتأويل أيضا عذر وما أدراك ما التأويل اقتباس:
هم لا يقرون بالخلاف أصلا اقتباس:
فهل ترى أن هؤلاء الحكام مستحلين لهذه الشرائع الطاغوتية لا أدامها الله؟؟؟؟ نعوذ بالله من التكفير |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
بداية الرد على الشبهات الشبهة الأولى:تكفيرهم بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله بدون تفصيل ! الرد على الشبهة من أربعة أوجه الوجه الأول : ليس كلّ من حكم بغير ما أنزل الله يكون كافراً ؛ إذ هناك تفصيلٌ في المسألة - من جهة النوع - , فليست هذه المسألة مكفِّرةً بإطلاق . الوجه الثاني : لا يُنكَر أنه قد يوجد من الحكام - في هذا الزمان - من وقع في الحكم بغير ما أنزل الله على صورته المُكفِّرة . ولكن الحاكم - وإن وقع في أمرٍ مُكفِّرٍ - فإنه لا يجوز تكفيره بعينه إلا بعد إقامة الحجة عليه . لأن اعتقاد أهل السنة والجماعة يقضي بعدم تنزيل الأحكام على الأعيان إلا بعد إقامة الحجة على تلك الأعيان .لأنه قد يكون جاهلاً . . أو قد يكون متأوِّلاً . . أو قد يكون عنده مِن علماء السوءٍ مَن لبَّس عليه . . .إلى غير تلك الاحتمالات التي توجب التريُّث وعدم العجلة ؛ ولئن كانت الحدود تُدرأُ بالشبهات ؛ تالله إن الكفر لمن باب أولى . وهنا السؤال : هل أقيمت الحجة على كل حاكم بعينه بحيث يستطيع المُكفِّر الجزم بكفر ذلك المعين ؟ فإن دُعِيَ للخروج - مطلقاً- ؛ فـ الوجه الثالث : لا يُنكَر أنه قد يوجد من الحكام من وقع في الصورة المكفِّرة وقامت عليه الحجة المشروطة في المعين ؛ ولكن الخروج على الحاكم الكافر له شروط ؛ هي : 1. القدرة على إزاحة ذلك الكافر . 2. عدم ترتّب مفسدةٍ عُظمى . 3. إحلال مسلم مكانه . فلا يجوز الخروج على الكافر ما لم تُستجمع هذه الشروط ؛ وإلا وجب الكفّ عن الخروج والصبر وسؤال الله تعالى الفرج . نُقولٌ على ما نَقول بيان أنه لا يجوز التكفير بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله على الإطلاق ؛ بل لا بدّ من تفصيل إن القول بالتكفير مطلقاً بكلّ صورةٍ من صور الحكم بغير ما أنزل الله يلزم منه لوازم فاسدة ؛ وبيان هذا على النحو التالي : المقدمة الأولى : مسألة الحكم بغير ما أنزل الله لا تختصّ بالحاكم أو القاضي ؛ بل يدخل فيها كل من تولَّى الحكم بين اثنين ؛ لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الفتاوى 18/170 ) : « وكل من حكم بين اثنين فهو قاضٍ , سواءً كان : صاحب حربٍ , أو متولِّي دِيوان , أو منتصِباً للاحتساب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , حتى الذي يحكم بين الصبيان في الخطوط ؛ فإن الصحابة كانوا يعدُّونه من الحكام » انتهى . المقدمة الثانية : المرء الواقع في أيّ معصيةٍ يصدُقُ عليه أنه حاكمٌ بغير ما أنزل الله ؛ فمثلاً : حالق اللحيةِ يكون كذلك ؛ لأن حُكْمَ اللهِ تعالى في اللحية ألاّ تُحلق , فمن ثَمّ كان الحالق قد حكَّم هواه في شأن نفسه ولم يأخذ بحكم الله تعالى . اللازم الفاسد ( النتيجة ) : فيلزم من هذا تكفير كلّ مَن وقع في المعصية ! كحالق اللحية في المثال السابق ! ولأجل فساد هذا الإطلاق فقد قال العلماء عن آية المائدة : « ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون » أن ظاهرها ليس بمرادٍ ؛ وأنه لا يجوز أخذها على إطلاقها : قال ابن عبد البر - رحمه الله - ( التمهيد 17/16 ) : « وقد ضلّتْ جماعة من أهل البدع من :الخوارج , والمعتزلة ,في هذا الباب فاحتجوا بآياتٍ من كتاب الله ليست على ظاهرها مثل قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) » انتهى . وقال العلامة أبوحيان الأندلسي - رحمه الله - ( البحر المحيط 3/493 ) : « واحتجّت الخوارج بهذه الآية على أن كل من عصى الله تعالى فهو كافر , وقالوا : هي نصٌّ في كل من حكم بغير ما أنزل الله ؛ فهو كافر » انتهى . وقال الخطيب البغدادي - رحمه الله - ( تأريخه 10/183 , ترجمة الخليفة المأمون , ترجمة رقم : 5330 ) :« أخبرنا أبو محمد يحيى بن الحسن بن الحسن بن المنذر المحتسب , أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل ,أخبرنا أبو بكر بن دريد ,أخبرنا الحسن بن خضر قال :سمعت ابن أبي دؤاد يقول :أُدخل رجلٌ من الخوارج على المأمون ,فقال : ما حملك على خلافنا ؟قال : آيةٌ في كتاب الله تعالى . قال : وما هي ؟ قال : قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) . فقال له المأمون : ألكَ عِلْمٌ بأنها مُنزَلة ؟ قال : نعم , قال : وما دليلك ؟ قال : إجماع الأمة , قال : فكما رضيتَ بإجماعهم في التنزيل فارضَ بإجماعهم في التأويل , قال : صدقتَ , السلام عليك يا أمير المؤمنين » انتهى . بيان أنه ليس كل من وقع في الكفر يكون كافراً قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) : « فليس كل مخطيء كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) : « وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى : تقام عليه الحجة , وتبين له المحجة ,ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا : بعد إقامة الحجة , وإزالة الشبهة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) : « . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع . يُبيِّن هذا : أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى . وقال - رحمه الله - عن مسائل التكفير ( فتاواه 23/348 ) : « . . . ولكن المقصود هنا : أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/500 ) : « . . . فتكفير المُعيّن من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يُحكم عليه بأنه من الكفار ؛ لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبيّن بها أنهم مخالفون للرسل ؛ وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر . وهكذا الكلام في تكفير جميع المُعيّنين . . . » انتهى . وقال الإمام الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 3048 ) : « ليس كل من وقع في الكفر - من المؤمنين - وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى . فائدة : شروط التكفير أربعةٌ , تقابلها أربعٌ من الموانع ؛ وهي : 1. توفر العلم وانتفاء الجهل . 2. وتوفر القصد وانتفاء الخطإ . 3. وتوفر الاختيار وانتفاء الإكراه . 4. وانعدام التأويل السائغ , والمانع المقابل له هو : وجود التأويل السائغ . بيان أن الخروج على الحاكم الكافر ليس على إطلاقه ؛ بل هو مشروطٌ تقدم نقل كلام : الحافظ ابن حجر , والإمام ابن باز , والإمام ابن عثيمين , - رحمهم الله - , في الأصل الرابع من الأصول الأربعة التي في أول الكتاب , فراجعه إن شئت . وأختم الكلام على هذه الشبهة بنقل جانب من فتاوى اللجنة الدائمة في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 5226 ) , ( فتاوى اللجنة 2/141 ) : س : متى يجوز التكفير ومتى لا يجوز ؟ وما نوع التكفير المذكور في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ؟ الجواب : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : أما قولك متى يجوز التكفير ومتى لا يجوز فنرى أن تبين لنا الأمور التي أشكلت عليك حتى نبين لك الحكم فيها . أما نوع التكفير في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) أكبر , قال القرطبي في تفسيره : قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد - رحمه الله - : ومن لم يحكم بما أنزل الله رداً للقرآن وجحداً لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر . انتهى . وأما من حكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أنه عاصٍ لله لكن حمله على الحكم بغير ما أنزل الله ما يُدفع إليه من الرشوة أو غير هذا أو عداوته للمحكوم عليه أو قرابته أو صداقته للمحكوم لـه ونحو ذلك , فهذا لا يكون كفره أكبر ؛ بل يكون عاصياً وقد وقع في كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم ( 5741 ) , ( فتاوى اللجنة 1/780 ) : س : من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم أم كافر كفراً أكبر وتقبل منه أعماله ؟ الجواب : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : قال الله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزاً فهو كفر أكبر وظلم أكبر وفسق أكبر يخرج من الملة ، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك فإنه آثم يعتبر كافراً كفراً أصغر وظالماً ظلماً أصغر وفاسقاً فسقاً أصغر لا يخرجه من الملة كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
الشبهة الثانية: الرد على إستدلالهم بخروج الزبير والحسين رضي الله عنهما الرد على هذه الشبهة من خسمة أوجه: الوجه الأول : أن الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمنع من الخروج ولو ظلم ولو فسق ولو عصى , ولم تستثنِ إلا الكفر الصريح . جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ( خ : 7053 - م : 7467 ) : « من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر . فإن من فارق الجماعة شبراً فمات ؛ فميتةٌ جاهلية » . وجاء في حديث أسيد بن حضير - رضي الله عنه - ( خ : 3792 - م : 4756 ) : « إنكم ستلقون بعدي أثَرةً ؛ فاصبروا حتى تلقوني على الحوض » . قال عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - ( خ : 7055 [ 7056 ] - م : 4748 ) : دعانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه . فكان فيما أخذ علينا : أن بايَعَنا على السمع والطاعة ؛ في منشطنا , ومكرهنا , وعسرنا , ويسرنا , وأثَرَةٍ علينا . وألاّ ننازع الأمرَ أهلَهُ . قال: « إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان » الوجه الثاني : أن ابن الزبير والحسين قد خالفهم الصحابةُ في ذلك - - رضي الله عنهم - أجمعين - , كما أنكر بعضُ كبار التابعين - رحمهم الله - الدخولَ مع ابن الأشعث . قال الإمام البخاري - رحمه الله - ( 7111 ) : حدثنا سليمان بن حرب , حدثنا حماد بن زيد , عن أيوب , عن نافع , قال : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : « ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة » , وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله , وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم ينصب لـه القتال , وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه . وقال العلامة ابن الأثير - رحمه الله - عن خروج الحسين - رضي الله عنه - ( أسد الغابة 2/28 ) : « فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة , فتجهز للمسير , فنهاه جماعة , منهم : أخوه محمد ابن الحنفية وابن عمر وابن عباس وغيرهم » انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( المنهاج 4/529 ) : « وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة ؛ كما كان عبد الله بن عمر , وسعيد بن المسيب , وعلي بن الحسين , وغيرهم : ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد . وكما كان الحسن البصري , ومجاهد , وغيرهما : ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث » انتهى . وقال - رحمه الله - ( المنهاج 4/530 ) : « ولهذا لما أراد الحسين - رضي الله عنه - أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتباً كثيرة : أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : ألاّ يخرج . . . » انتهى . وقال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - لمّا ذكر قتال أهل المدينة ليزيد ( البداية والنهاية 8/235 ، حوادث سنة : 64هـ ) : « وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد ولا بايع أحداً بعينه بعد بيعته ليزيد » انتهى . وقال - رحمه الله - عن خروج الحسين - رضي الله عنه - ( البداية والنهاية 8/161 ، حوادث سنة : 60هـ ) : « ولما استشعر الناس خروجه : أشفقوا عليه من ذلك , وحذروه منه , وأشار عليه ذوو الرأي منهم والمحبة لـه بعدم الخروج إلى العراق , وأمروه بالمقام بمكة , وذكروا ما جرى لأبيه وأخيه معهم » انتهى . قال عبد الله بن عبّاس - رضي الله عنهما - : استشارني الحسين بن علي - رضي الله عنهما - في الخروج فقلت : لولا أن يزري بي الناس وبك , لنشبت يدي في رأسك فلم أتركك تذهب . وجاءه ابن عباس - رضي الله عنهما - وقال : يا ابن عمّ : إنه قد أرجف الناس أنك سائر إلى العراق فبيِّن لي ما أنت صانع , فقال لـه : إني قد أجمعت المسير في أحد يوميّ هذين إن شاء الله تعالى , فقال لـه ابن عباس - رضي الله عنهما - أخبرني : إن كانوا دعوك بعد ما قتلوا أميرهم , ونفوا عدوّهم , وضبطوا بلادهم , فسر إليهم , وإن كان أميرهم حي وهو مقيم عليهم قاهر لهم , وعمّاله تجبي بلادهم , فإنهم إنما دعوك للفتنة والقتال . وجاءه مرّة فقال : يا ابن عمّ : إنّي أتصبّر ولا أصبر , إنّي أتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك , وإن أهل العراق قوم غدر فلا تغترّنّ بهم . وبلغ ابنَ عمر - رضي الله عنهما - أن الحسين - رضي الله عنه - توجّه إلى العراق فلحقه على مسيرة ثلاثة ليال , فقال : أين تريد , قال : العراق , وهذه كتبهم وبيعتهم , فقال لـه ابن عمر : لا تذهب , فأبى , فقال ابن عمر : إنّي محدثك حديثاً : إن جبريل - عليه السلام - أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فخيّره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا , وإنّك بضعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يليها أحدٌ منكم أبداً , فأبى أن يرجع , فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال : استودعك الله من قتيل . وقال سعيد بن ميناء - رحمه الله - : سمعت عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - يقول : عجّل حسين - رضي الله عنه - قدره والله , ولو أدركته ما تركته يخرج إلاّ أن يغلبني . وجاءه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - فقال : يا أبا عبد الله : إني لكم ناصح , وإني عليكم مشفق , وقد بلغني أنه قد كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج فلا تخرج إليهم , فإني سمعت أباك - رضي الله عنه - يقول بالكوفة : والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني . وقال عبد الله بن مطيع العدوي - رضي الله عنه - : إني فداك وأبي وأمي ؛ فأمتعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق , فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذونا عبيداً وخولاً . وقال ابن عمر - رضي الله عنهما - له ولابن الزبير - رضي الله عنهم - أجمعين : أذكركما الله إلاّ رجعتما ولا تفرقا بين جماعة المسلمين . وكان يقول : غلبَنَا الحسين بن علي - رضي الله عنهما - بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة , فرأى من الفتنة وخذلان الناس لهما ما كان ينبغي لـه أن يتحرّك ما عاش , وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس , فإن الجماعة خير . وقال لـه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - : اتق الله والزم بيتك ولا تخرج على إمامك . وقال أبو واقد الليثي - رضي الله عنه - : بلغني خروج الحسين بن علي - رضي الله عنهما - فأدركته بملل , فناشدته بالله ألاّ يخرج , فإنه يخرج في غير وجه خروج , إنما خرج يقتل نفسه , فقال : لا أرجع . وقال جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - : كلمت حسيناً - رضي الله عنه - فقلت : اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض , فوالله ما حمدتم ما صنعتم , فعصاني . وكتب إليه المسور بن مخرمة - رضي الله عنهما - : إيّاك أن تغترّ بكتب أهل العراق . الوجه الثالث : أن الخروج على الحجاج ليس سببه الفسق ! بل كان بدافع التكفير - عند من رأوا الخروج عليه - . قال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) : « قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق ؛ بل لما غيّر من الشرع وظاهر الكفر » انتهى الوجه الرابع : أن الإجماع استقرّ بعد ذلك على منع الخروج على الحاكم ؛ إلا في حالة الكفر الصريح فقط . قال الإمام النووي - رحمه الله - بعد الكلام عن خروج الحسين وابن الزبير - رضي الله عنهم - وخروج بعض التابعين - رحمهم الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) :« قال القاضي : وقيل إن هذا الخلاف كان أولاً ؛ ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم » انتهى . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( المنهاج 4/529 ) : « ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين » انتهى . قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( التهذيب 1/399 ، ترجمة : الحسن بن صالح بن حي ) : « وقولهم : ( وكان يرى السيف ) يعني أنه كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور , وهذا مذهبٌ للسلف قديم . لكن استقرّ الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه ؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عِظةٌ لمن تدبّر الوجه الخامس: خروج الزبير والحسين رضي الله عنهما فتنة ولا يصح الإستدلال بالفتنة بل هي حجة عليهم |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
الشبهة الثالثة:إستدلالهم بقصة تروى عن أحمد بن نصر الخزاعي واستدل بعضهم على الخروج بقصة تُرْوَى عن أحمد بن نصر الخزاعي في ذلك. قالوا: ولماذا تنكرون علينا الخروج على الحكام، وقد خرج أحمد بن نصر الخزاعي - أحد العلماء الثقات - على الواثق حاكم زمانه، ولما قتله الواثق؛ وصفه أحمد بن حنبل - مادحًا له - بأنه قد جاد بنفسه في سبيل الله، ووصفه ابن معين بأنه شهيد!! والجواب: أن قصة خروج الخزاعي لا تصح سندًا: فقد أخرجها الخطيب في ((تاريخ بغداد))([1]) فقال: حدثني القاضي أبو عبد الله الصميري قال حدثنا محمد بن عمران المزرباني قال أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال: كان نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي من أهل الحديث، وكان جده من رؤساء نقباء بني العباس، وكان أحمد وسهل بن سلامة - حين كان المأمون بخراسان - بايعا الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى أن يدخل المأمون بغداد، فرفق بسهل حتى لبس السواد، وأخذ الأرزاق، ولزم أحمد بيته، ثم أَمْرُه تحرك ببغداد في أيام الواثق، واجتمع إليه خَلْقٌ من الناس، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، إلى أن مَلَكُوا بغداد. وتعدَّى رجلان من أصحابه، يقال لأحدهما: طالب في الجانب الغربي، ويقال للآخر: أبو هارون في الجانب الشرقي، وكانا موسرين، فبذلا مالًا، وعزما على الوثوب ببغداد في شعبان سنة ( 231 ) فَنَمَّ عليهم قوم إلى إسحاق بن إبراهيم، فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر، وأخذ صاحبيه: طالبًا وأبا هارون، فقيدهما، ووجد في منـزل أحدهما أعلامًا، وضرب خادمًا لأحمد بن نصر، فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا، فُيَعَرِّفونه ما عملوا، فحملهم إسحاق مقيدين إلى سُرَّ مَنْ رَأَى، فجلس لهم الواثق، وقال لأحمد بن نصر: دع ما أُخِذْتَ له، ما تقول في القرآن ؟ قال: كلام الله، قال: أفمخلوق هو ؟ هو كلام الله. قال أَفَتَرى رَبَّك يوم القيامة ؟ قال: كذا جاءت الرواية، فقال: ويحك يُرى كما يُرَى المحدود المتجسم ؟ يحويه مكان، ويحصره الناظر ؟ أنا أَكْفُر برب هذه صفته، ما تقولون فيه ؟ فقال عبدالرحمن بن إسحاق - وكان قاضيًا على الجانب الغربي ببغداد، فعُزِل -: هو حلال الدم، وقال جماعة من الفقهاء كما قال، فأظهر ابن أبي دؤاد أنه كاره لقتله، فقال للواثق: يا أمير المؤمنين، شيخ مختل، لعل به عاهةً أو تَغَيُّرَ عَقْلٍ، يُؤَخَّر أَمْرُه، فقال الواثق: ما أراه إلا مؤدِّيًا لكفره، قائمًا بما يعتقده منه، ودعا الواثق بالصمصامة، وقال: إذا قُمْتُ إليه فلا يقومن أحد معي؛ فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربًّا لا نعبده، ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بها، ثم أمر بالنطع، فأُجلس عليه وهو مقيد، وأمر بشد رأسه بحبل، وأمرهم أن يمدوه، ومشى إليه حتى ضرب عنقه، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد، فَنُصِبَ في الجانب الشرقي أيامًا، وفي الجانب الغربي أيامًا، وتتبع رؤساء أصحابه فوضعوا في الحبوس)). قلت: وهذا سند لا يحتجُّ به: فإن محمد بن يحيى الصولي لم يدرك زمن هذه الواقعة، وليس له رواية عن أحمد بن نصر الخزاعي، وقد قُتِلَ أحمد بن نصر الخزاعي سنة 231هـ، فَبَيْنَ قَتْل أحمد بن نصر ووفاة الصولي خمس سنوات ومائة سنة، فمن المؤكد أنه لم يسمع منه، ولم يدرك هذه القصة، والصولي من جملة مشايخه أبو داود، وأبو داود نفسه لم يسمع من الخزاعي، إنما روى عنه بواسطة فما ظنك بتلميذه!! فأقول لمن يحتج بهذه القصة: ثَبِّتْ العرش ثم انقش. هذا من جهة الإسناد، وأما من جهة المتن ففيه نكارة: لأن المعروف عن السلف - في زمن الخزاعي - أنهم لا يخرجون على أمراء الجور، بل يصبرون على أذاهم، وينصحون لهم، قيامًا بواجب النصح، ودرءًا للفتنة والفساد، فكيف يمدحه أحمد بن حنبل في الخروج على الأئمة، وأحمد نفسه يَعُدُّ الخروج من الفتن، وقد حذر من ذلك أيما تحذير، كما مر من كلامه مع من أراد أن يخرج على الواثق. ثم لماذا لا يُحمل مدح أحمد للخزاعي - رحمها الله تعالى - ووصف ابن معين له بالشهادة على ثبات الخزاعي في فتنة القول بخلق القرآن، لا فتنة الخروج على الولاة ؟ فتأمل كيف يستشهد القوم بالمتشابه من القول، وكيف يحاولون إقامة أَمْرٍ وإن هدموا به أمورًا، فإنا لله وإنا إليه راجعون. أضف إلى ذلك: أن في القصة - لو صحت- ما يدل على أن الواثق قتل الخزاعي لقوله: القرآن كلام الله غير مخلوق، لا لخروجه، فإنه قال له: ((دَعْ ما أُخِذْتَ له، ما تقول في القرآن؟ )) إلى أن قال - وقد طُلب منه العفو عنه -: ((ما أراه إلا مُؤَدِّيًا لكفره؛ قائمًا بما يعتقده منه...)). فهذا كله - لو صحت القصة – يدل على أنه قتله لذلك، وأن أحمد مدحه لذلك، لا للخروج، لما سبق من كلام الواثق، ولأن مذهب أحمد ذم الخروج، لا مدح من قام به، كما تقدم، والله أعلم. ~~~ ([1]) (5/176) ترجمة أحمد بن نصر الخزاعي. منقول من مشاركة الأخ ولد البرق وفقه الله http://www.echoroukonline.com/montad...9&postcount=40 |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
الشبهة الرابعة : زعمهم بأن تحيكم القوانين كفر أكبر مخرج من الملة بالإجماع ولو بدون استحلال رد الشبهة هذا محض افتراء على أهل السنة منشؤه الجهل أو سوء القصد، نسأل الله العافية: وهذا أمر خطير للغاية، يجرئ الناس على تكفير الحكام، ثم تكون الفتن والدماء،ومما يتشبث به هؤلاء المهيجين ما تناقلته المنتديات من كلام مبتور لشيخ الإسلام ابن تيمية حيث نقلوا قولا له رحمه الله دون أن يأتوا به كاملا إنما إختطفوا الكلام من سباقه ولحاقه لأغرضهم الدنيئة نسأل الله العافية وإليكم القول المبتور : قال شيخ الإسلام ابن تيمية"(والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا باتفاق الفقهاء)." أقول : الرد على هذا الإستشهاد المبتور من عدة أوجه : الوجه الأول : الكلام المنقول عن شيخ الإسلام ابن تيمية كلام مبتور لم يأتوا به كاملا والله أعلم ما الهدف من ذلك؟؟ وإليك أخي القارئ كلامه كاملا دون بتر(والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".)مجموع الفتاوى" (3/267) وهؤلاء المفتونين حذفوا الكلام الأهم في المسألة ألا هو : ( أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله) فهاهو شيخ الإسلام ابن تيمية يشترط الإستحلال ومعلوم أن الإستحلال لا يشترط في الكفر الأكبر إلا عند المرجئة كما هو معلوم فالساب الله تعالى لا نشترط له الإستحلال حتى نقول بكفره وكذلك الساجد للصنم بخلاف تحكيم القوانين فإن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله اشترط الإستحلال حتى تحول الكفر من أصغر(وهو الأصل) إلى أكبر . ومنه كلام شيخ الإسلام حجة عليهم ولله الحمد والمنة . الوجه الثاني : مصطلح "التبديل" في لغة الفقهاء وعرف العلماء معناه الحكم بغير ما أنزل الله على أنه من شرع الله، وفي ذلك يقول ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/624): "إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر". ولو أتم هؤلاء كلام ابن تيمية إلى آخره لوجد ذلك واضحًا بعد سطور؛ إذ يقول في بيان أوضح من فلق الصبح: "والشرع المبدل: هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين، فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع". والحكام بالقوانين الوضعية لَمْ يبدلوا الشرع المجمع عليه، ذلك بأنَّهُم لَمْ ينسبوا هذه القوانين إلى الشريعة الإسلامية، فهاهم أولاء يصرحون بأنَّهَا نتاج العقول البشرية: بريطانية كانت، أو فرنسية. ومن هذين الوجهين يتبين أن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية حجة عليك لا لك ويؤيد ذلك : الوجه الثالث : وهناك قول صريح لشيخ الإسلام ابن حيث يقول' "ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر.فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر.فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل.وقد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم.بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعادتهم التي لم ينزلها الله كسواليف البادية(أي عادات من سلفهم) وكانوا الأمراء المطاعون ويرون أن هذا الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر.فإن كثير من الناس أسلموا ولكن لا يحكمون إلا بالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون.فهؤلاء إذا عرفوا أنه يجوز لهم الحكم بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك. بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار)) اه من منهاج السنة. قلت: هاهو شيخ الإسلام ابن تيمية يشترط الإستحلال بكل وضوح الذي هو الإعتقاد بإستباحة ذلك الفعل المحرم بدليل أنه قال"ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر.فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر." فهل بعد هذا شك الوجه الرابع : سلمنا لكم جدلا أن شيخ الإسلام ابن تيمية ادعى الإجماع على أن تحكيم القوانين كفر أكبر(رغم ان هذا باطل من الأوجه الثلاثة المذكورة آنفا) فإن كلامه مردود عليه بأقوال أهل العلم الذين إشترطوا الإستحلال (العقدي) ومنه كلامه حتى لو كان كما فهمه هؤلاء المفتونين فإنه لا يغير من حقيقة الخلاف الظاهر الجلي في المسألة لا من قريب ولا من بعيد (فإن مسألة الحكم بالقوانين الوضعية تعد من المسائل الكبيرة الشائكة التي اشتد نزاع أهل العلم فيها في هذا العصر-وإن كنت لا أرى أنها من مسائل الخلاف المعتبر-؛ حيث ذهب فريق من أهل العلم -كالأخوين شاكر، وابن إبراهيم (على قول)، وابن عثيمين (في القديم)، والفوزان، والشيخ بكر أبي زيد- إلى أن تحكيم القوانين الوضعية كفر أكبر يخرج من ملة الإسلام، وذهب آخرون -كابن باز، والألباني، وابن عثيمين (في الأخير)، والعبَّاد، والسدلان- إلى أن تحكيم القوانين الوضعية كفر أصغر لا يخرج من ملة الإسلام.)(1) وسأنقل لكم في ردي على الشبهة الخامسة كلام أهل العلم الذين إشترطوا الإستحلال في المسألة إن شاء الله. تنبيه: العلماء الذين اعتبروا تحكيم القوانين كفر أكبر لم يكفروا الحكام إذ أن هناك فرق بين النوع(الفعل) والمعين(الفاعل) فليس كل من وقع في الكفر يعتبر كافرا حتى تتوفر فيه الشروط وتنتفي منه الموانع ومن هذه الشروط إقامة الحجة وإزالة الشبهة فقد يكون الواقع في الكفر جاهلا أو متأولا فلا يقع عليه الكفروما يدل على هذا: (الحديث -الصحيح- الذي فيه قصة الرجل الذي اعتقد عدم قدرة الله أن يجمعه بعد إحراق نفسه!؛ بل اعتقد ألا يعيده أيضًا (=إنكار البعث)؛ فهذا اعتقد ما هو كفر بإجماع المسلمينعامتهم قبل خاصتهم؛ فكل الناس -حتى اليهود والنصارى- يعرفون تمامًا قدرة الله على كل شي، كما يعلمون -يقينًا- بأنهم مبعوثون؛ فإن ذلك من (أظهرالأمور) عند كل المؤمنين الذين بعث فيهم الأنبياء، ومع ذلك فقد عذره الله هذا الرجل بجهله المعلوم بالضرورة. قال شيخ الإسلام –في "مجموع الفتاوى" (11/ 409)-: «فهذا الرجل ظن أن الله لا يقدر عليه إذا تفرق هذا التفرق؛ فظن أنه لا يعيده إذا صار كذلك. وكل واحد من إنكار قدرة الله تعالى، وإنكار معاد الأبدان وإن تفرقت؛ كُفْرٌ!. لكنه كان مع إيمانه بالله وإيمانه بأمره وخشيته منه (جاهلا) بذلك (ضالا في هذا الظن مخطئا)؛ فغفر الله له ذلك. والحديث صريح في أن الرجل طمع أن لا يعيده إذا فعل ذلك وأدنى هذا أن يكون شاكا في المعاد؛ وذلك كفر!. ((إذا قامت حجة النبوة)) على منكره؛ حُكِمَ بكفره»اهـ. وانظر -للأهمية- تعليق شيخ الإسلام (11/ 411- 413) على قول عائشة للنبي http://majles.alukah.net/images/smilies/salah.gif -كما في قصة استغفاره لأهل البقيع-: «هل يعلم الله كل ما يكتم الناس؟!!!».)(2) ----------------------------------------------------------------- (1)و(2) من كلام الدكتور أبو رقية الذهبي حفظه الله ورعاه |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
الشبهة الخامسة: زعمهم بأنه لا يوجد عالم ألبتة أعتبر تحكيم القوانين كفر أصغر إلا بالإستحلال يقول رحمه الله"ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر.فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر.فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل.وقد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم.بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعادتهم التي لم ينزلها الله كسواليف البادية(أي عادات من سلفهم) وكانوا الأمراء المطاعون ويرون أن هذا الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر.فإن كثير من الناس أسلموا ولكن لا يحكمون إلا بالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون.فهؤلاء إذا عرفوا أنه يجوز لهم الحكم بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك. بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار)) اه من منهاج السنةرد الشبهة وهذا زعم باطل يتناقله أهل التكفير والتفجير ومتى بحث هؤلاء عن أقوال أهل العلم أصلا والأغرب من هذا أننا لو آتيناهم بأقوال ابن عباس والإمام أحمد والقرطبي والطبري و المروزي و ابن بطة و ابن عبد البر و البغوي و الواحدي ردوا أقوالهم بحجة أن القوانين لم تكن موجودة في زمانهم وأن كلامهم يحمل على الحكم بغير ما أنزل الله في المسألة أو المسألتين فقط وليس على التشريع العام ورغم زيف هذا الزعم وبيان فساده سنأتيكم بأقوال أهل العلم الذين عاصروا القوانين إبتداءا من قانون الياسق الذي جاء به الكافر جنكيزخان وتحاكم إليه التتار إلى يومنا هذا وعليه فإننا لن نعتمد على أقوال المتقدمين حتى لا يحتجوا لنا بتلك الشبه الزائفة إنما نبدأ من زمن ابن تيمية إلى يومنا هذا . ◄◄أولا شيخ الإسلام ابن تيمية قلت: هاهو شيخ الإسلام ابن تيمية يشترط الإستحلال الذي هو الإعتقاد بإستباحة ذلك الفعل المحرم بدليل أنه قال"ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر.فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر." ◄◄ثانيا:العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293) قال في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة". وهاهو أيضا العلامة عبد اللطيف آل الشيخ يشترط الإستحلال أيضا ◄◄ثالثا:العلامة ابن ابراهيم(على قول) (المتوفى سنة : 1389) يقول رحمه الله"في "مجموع الفتاوى" (1/80) له:"وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها [يعني القوانين الوضعية] أو حاكم إليها؛ معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، فإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملّة"◄◄رابعا :العلامة ابن باز يقول رحمه الله في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" للشيخ ابن باز (2/326-330) باختصار-:«... * من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها ليحكم بها أو ليعين غيره على ذلك مع إيمانه بتحريم الحكم بغير ما أنزل الله ، ولكن حمله الهوى أو حب المال على ذلك فأصحاب هذا القسم لا شك فساق وفيهم كفر وظلم وفسق لكنه كفر أصغر وظلم أصغر وفسق أصغر لا يخرجون به من دائرة الإسلام ، وهذا القول هو المعروف بين أهل العلم وهو قول ابن عباس وطاووس وعطاء ومجاهد وجمع من السلف والخلف كما ذكر الحافظ ابن كثير والبغوي والقرطبي وغيرهم ، وذكر معناه العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب (الصلاة) وللشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله رسالة جيدة في هذه المسألة مطبوعة في المجلد الثالث من مجموعة (الرسائل الأولى) ، ولا شك أن أصحاب هذا القسم على خطر عظيم ويخشى عليهم من الوقوع في الردة... . * القسم الثالث: من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها مستحلا للحكم بها سواء اعتقد أن الشريعة أفضل أم لم يعتقد ذلك فهذا القسم كافر بإجماع المسلمين كفرا أكبر؛ لأنه باستحلاله الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة لشريعة الله يكون مستحلا لما علم من الدين بل لضرورة أنه محرم فيكون في حكم من استحل الزنا والخمر ونحوهما ، ولأنه بهذا الاستحلال يكون قد كذب الله ورسوله وعاند الكتاب والسنة ، وقد أجمع علماء الإسلام على كفر من استحل ما حرمه الله أو حرم ما أحله الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة ومن تأمل كلام العلماء في جميع المذاهب الأربعة في باب حكم المرتد اتضح له ما ذكرنا... » اهـ. وهذا شريط الدمعة البازية لمن أراد تحمليه http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=16099 ◄◄خامسا العلامة العثيمين إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟ فأجاب: "... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾. ◄◄سادسا : العلامة عبد المحسن العباد البدر سُئل في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 : هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية كفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق في الحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جواز ذلك؟ فأجاب: "يبدو أنه لا فرق بين الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنه مخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دون كفر. وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألة واحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً ". ◄◄سابعا :العلامة الجبرين «أما الأمور التي قد يدخلها الاجتهاد قد أشرنا في الليلة الماضية إلى نوع منها ؛ وهي ما عليه كثير من الولاة مما يسمى حكما بالقوانين، فمثل هذه الأحكام الغالب عليها أنهم يرون فيها مصلحة وأنهم لم يلغوا الشرع إلغاءً كلياً بحيث لا يحكمون منه بشيء لأن الله قال: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ). فمثل هؤلاء: إذا كان لهم وجهة فلا نقول بكفرهم، ولكننا نخطؤهم في هذا الاجتهاد الذي هو تغيير شيء من الشرع ولو كان عن طريق الاجتهاد فمثلاً: إباحتهم للزنا إذا كان برضى الطرفين، وكذلك تركهم -أو إلغاؤهم- للحدود؛ كحد السرقة وحد القذف وحد شرب الخمر وإباحة الخمر ، وإعلان بيعها وما أشبه ذلك ؛ لا شك أن هذا ذنبٌ كبير!. ولكن قد يكون لهم -مثلاً- من الأعذار ما يرون أنهم يعذرون فيه ؛ فيعتذرون أن في بلادهم من ليس بمسلمين ، وأن التشديد عليهم فيه تنفيرٌ. وإذا كان لهم وجهة فـالله حسبهم. فعلى كل حال؛ لاشك أنَّا لو حكمنا الشرع وطبقنا تعاليمه لكان فيه الكفاية ، وفيه الخير الكثير» «سلسلة أشرطة شرح لمعة الاعتقاد» الشريط السادس عشر (16) وإليكم الشريط لمن أراد تحمليه http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...&series_id=441 ◄◄ثامنا : اللجنة الدائمة للإفتاء ج: "الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد: الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾. والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان". وللمزيد حمل المرفقات التالية : http://www.2shared.com/file/3390320/a1f4e9be/____.html فيها صوتيات وتفريغات لكبار العلماء في هذا العصرحول مسألة التشريع العام فهل بعد كل هذا نقول لا يوجد علماء اعتبروا تحكيم القوانين كفر أصغر مشترطين الإستحلال |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
كـرة في رأيك هل يوجد من يضيع وقته في قراءة هذه الجرائد |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
الله يهديك ويصلح بالك ويهدينا أجمعين [/center] |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
آمين نسأل الله الهداية لجميع المسلمين |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
الشبهة السادسة: قولهم"سلمنا لكم بوجوب الإستحلال في التكفير ولكن حكامنا اليوم إستحلوا ما فعلوه بدليل أنهم شرعوا هذه القوانين وحكموا بها بين الناس" رد الشبهة أولا: الإستحلال معناه أن تعتقد حل ما فعلته قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"المستحل للشيء هو الذي يأخذه معتقدا حله"الفتاوى الكبرى 24/6 وقال الشاطبي في الإعتصام"لفظ الإستحلال إنما يستعمل في الأصل فيمن اعتقد الشيء حلال" ويعرف هذا الإستحلال بأن يصرح الشخص بلسانه أو بقلمه على أن هذا الفعل حلال أما أن يصر عليه وهو يعتقد أنه حرام فلا يعتبر مستحلا والأصل في المسلم عدم الإستحلال حتى يصرح بذلك ثانيا: أما ما يسميه البعض بالإستحلال العملي كالإصرار على المعصية فلا يكفر به العبد إلا إذا كان الفعل في حد ذاته كفر أكبر كسب الله والسجود للصنم قال الشيخ العثيمين في لقاء الباب المفتوح سـؤال رقم (1200) الاستحلال هو أن يعتقد حلّ ما حرّمه الله أما الاستحلال الفعليّ فينظر : إن كان هذا الاستحلال مما يكفِّر فهو كافر مرتدّ ، فمثلاً : لو أنّ الإنسان تعامل بالرِّبا ، لا يعتقد أنّه حلال لكنّه يصرُّ عليه ، فإنه لا يكفر ؛ لأنّه لا يستحلّه ، ولكن لو قال : إنَّ الرِّبا حلال ويعني بذلك الرِّبا الذي حرَّمه الله ، فإنه يكفر ، لأنّه مكذِّب لله و رسوله صلى الله عليه وسلم الاستحلال إذن : استحلال فعليّ ، واستحلال عقديّ بقلبه ، فالاستحلال الفعليّ ينظر فيه للفعل نفسه ، هل يكفِّر أم لا ؟ و معلوم أن أكل الرِّبا لا يكفر به الإنسان ، لكنّه من كبائر الذُّنوب ، أما لو سجد لصنم فهذا يكفر لماذا ؟ لأن الفعل يكفِّر ؛ هذا هو الضابط لكن لابد من شرط آخر وهو ألا يكون هذا المستحلُّ معذوراً بجهله، فإن كان معذوراً بجهله فإنه لا يكفر )) ◄وهذا الكلام فيه عدة فوائد نحتاجها في موضوعنا هذا : 1-الإستحلال هو أن يعتقد الشخص أو يصرح أن هذا الأمر حلال وهذا لا يكون إلا في الكفر الأصغر 2-الإستحلال لا يشترطه أهل السنة إلا في الأعمال (الغير الكفرية)كالمعاصي,وأما الأعمال الكفرية فإنهم لا يشترطون ذلك-خلاف المرجئة-فإن المواقع للكفر يكفر ,سواء استحل الفعل المكفر أم لا ,وهذا مع مراعاة ضوابط الحكم على الشخص المعين-وقد بينا هذا في بداية السلسلة- قال شيخ الإسلام ابن تيمية(من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر سواء استحل سبه أم لم يستحله).وعليه:فلو كان الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة كفرا ,لم يكن لهؤلاء الأكابر تقييده بالإستحلال وقد اشتد نكيرهم على المرجئة لإشتراطهم ذلك في الأعمال الكفرية,فدل إشتراطهم الإستحلال فيمن حكم بالقوانين على أن الحكم بها معصية وليس كفرا . ◄وإنطلاقا من هذين الفائدتين أقول : أي عالم إشترط الإستحلال في الحكم بالقوانين فهو يرى أنه معصية أو كفر أصغر لا يخرج من الملة إذ أنه لا إستحلال في الكفر الأكبر كالسجود للصنم وسب الله تعالى كما تقدم من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية. ◄قد يقول قائل : وهل نحن مطالبون بشق صدره حتى نعرف أنه استحل أم لا؟؟؟ فنقول : إذا صرح الشخص بأن هذا الفعل حلالا فهذا مستحل وقع في الكفر الأكبر الذي كان من قبل أصغر والتصريح إما أن يكون باللسان أو القلم جاء في شريط الدمعة البازية : (قال الإمام ابن باز : الأصل عدم الكفر حتى يستحل ، يكون عاصيا وأتى كبيرة ويستحق العقاب ، كفر دون كفر حتى يستحل . فقال السائل : حتى يستحل ؟!! الاستحلال في قلبه ما ندري عنه ؟ فقال الإمام ابن باز ـ رحمه الله ـ هذا هو ، إذا ادعى ذلك ، إذا ادعى أنه يستحله. ) والشريط موجود على الشبكة http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=16099 قلت : وكلام ابن باز صحيح يؤيده ما جاء في قصة ذلك الصحابي الذي قاتل أحد المشركين، فلما رأى هذا المُشرك أنه صار تحت ضربة سيف المسلم الصحابي، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فما بالاها الصحابي فقتله، فلما بلغ خبره النبي صلى الله عليه و سلم أنكر عليه ذلك أشد الإنكار، فاعتذر الصحابي بأن المشرك ما قالها إلا خوفاً من القتل، وكان جوابه صلى الله عليه و سلم: ] هلاّ شققت عن قلبه ؟! [. أخرجه البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه. ثالثا: وبناء على ما تقدم نقول: الإستحلال لا يكون بالتمادي في المعصية مهما كثرت وعظمت مالم تكن كفرا كإهانة المصحف أو سب الله تعالى وإلا للزم تكفير أصحاب النوك الربوية وبيوت الفاحشة لكونهم تمادوا في هذا الفعل وهذا معلوم البطلان ومنه تشريع الحكام لهذه القوانين ليس دليلا على إستحلالهم لها إلا أن يصرحوا كأن يصرح بوحشية الحدود أو أن الشريعة غير مناسبة للعصر . |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
الشبهة السابعة: إستدلالهم ببعض أقوال أهل العلم الذين اعتبروا تحكيم القوانين كفر أكبر رد الشبهة أولا:مسألة الحكم بالقوانين الوضعية تعد من المسائل الكبيرة الشائكة التي اشتد نزاع أهل العلم فيها في هذا العصر-وإن كنت لا أرى أنها من مسائل الخلاف المعتبر-؛ حيث ذهب فريق من أهل العلم -كالأخوين شاكر، وابن إبراهيم (على قول)، وابن عثيمين (في القديم)، والفوزان، والشيخ بكر أبي زيد- إلى أن تحكيم القوانين الوضعية كفر أكبر يخرج من ملة الإسلام، وذهب آخرون -كابن باز، والألباني، وابن عثيمين (في الأخير)، والعبَّاد، والسدلان- إلى أن تحكيم القوانين الوضعية كفر أصغر لا يخرج من ملة الإسلام. ثانيا:لو سلمنا لكم جدلا صحة ما ذهب إليه أولائك العلماء فإنه ليس لكم اي حجة في تكفير الحكام وذلك من ستة أوجه: http://www3.0zz0.com/2007/10/03/15/64744553.gif http://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifالوجه الأولhttp://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif: ليس كل من وقع في الكفر يعتبر كافرا لأن قاعدة (أهل السنة) في التفريق بين النوع والعين إنما بنيت على أدلة (عامة) من الكتاب والسنة؛ فهي تنطبق على كل مسلم سواءً كان حاكمًا أو محكومًا، ومن فرق بين الحاكم والمحكوم في اندراجه تحت هذه القاعدة المأخوذة من الكتاب والسنة؛ فعليه بدليل التفريق. فإذا كان المسلم (العادي) قد يعتذر له من الوقوع في الكفر لمانع –من موانع التكفير- منع من ذلك كالجهل؛ فلا تسقط حقوقه كمسلم –من أخوة ونصرة وتوريث ودفن في مقابر المسلمين..إلخ- حتى لو وقع في الكفر الصريح طالما أن الكفر لم يقع على عينه؛ فمن باب أولى أن يعتذر عن إمام المسلمين وحاكمهم لاسيما وغالبهم جُهَّال! –وهذا أقل ما يقال فيهم- كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله –في فتوى له (قديمة)-: "وغالب الحكام الموجودين الآن جهلة!، لا يعرفون شيئاً، فإذا جاء إنسان كبير العمامة طويل الأذيال واسع الأكمام وقال له: هذا أمر يرجع إلى المصالح، والمصالح تختلف بحسب الزمان والمكان والأحوال، والنبي http://majles.alukah.net/images/smilies/salah.gif قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، ولا بأس أن تغيروا القوانين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوانين توافق ما عليه الناس في هذا الوقت؛ فيحللون ما حرم الله، ... ثم يقولون: اكتب هذه المادة!؛ فيكون هذا جاهلاً" اهـ. من "لقاءات الباب المفتوح" رقم (87) الوجه (ب) الدقيقة (00:28:24). وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -في "فتاواه" (12/500-501)- على عموم هذه القاعدة على (كل المسلمين) بلا استثناء؛ فقال: "فتكفير (المعيّن)- من هؤلاء الجهّال وأمثالهم- بحيث يحكم عليه أنه من الكفار- لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير (جميع المعيّنين). ... فليس لأحد أن يكفّر (أحدًا) من المسلمين-وإن أخطأ وغلط- حتى تُقَامَ عليه الحجة، وتُبَيَّنَ له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة"اهـ. وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) : « وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى : تقام عليه الحجة , وتبين له المحجة ,ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا : بعد إقامة الحجة , وإزالة الشبهة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) : « . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع . يُبيِّن هذا : أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى . فائدة : شروط التكفير أربعةٌ , تقابلها أربعٌ من الموانع ؛ وهي : 1. توفر العلم وانتفاء الجهل . 2. وتوفر القصد وانتفاء الخطإ . 3. وتوفر الاختيار وانتفاء الإكراه . 4. وانعدام التأويل السائغ , والمانع المقابل له هو : وجود التأويل السائغ . http://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifالوجه الثانيhttp://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif: لا بد أن يكون الكفر الصريح لا يحتمل التأويل أخرج الشيخان في «صحيحيهما» من حديث عبادة بن الصامت http://majles.alukah.net/images/smilies/radia.gif قال: دَعَانَا النَّبِيُّ ص؛ فَبَايَعْنَاهُ؛ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا ... أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ((إِلا)): [1]- أَنْ تَرَوْا [2]- كُفْرًا [3]- بَوَاحًا [4]- عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ ◄ وأفاد قوله: «بواحا»: 1- أنه يشترط أن يكون ذلك الكفر صريحًا ظاهرًا حُكْمُه عند أهل العلم؛ بألا يكون محتملاً لتأويل؛ قال الخطابي: «معنى قوله بواحًا: يريد ظاهرا باديا»اهـ. وزاد الشنقيطي: «لا لبس فيه»اهـ. أي أنه لا يخفى على أحد أن هذا –الذي وقع فيه الحاكم- كفر غير محتمل لتأويل. 2- أنه لا يكون الفعل كفرًا بواحًا إذا اختلف أهل العلم فيه؛ إما لاحتماله التأويل أو لاختلافهم في التكفير به أصلاً!. فإذا لم يُجْمَع على كونه: ◄(كفرًا) ◄(ظاهرًا) ◄(غير محتمل للتأويل)؛ لم يُخْرَج عليه؛ لأن ذلك أيضًا مدعاة لانقسام الناس إلى مُوَالٍ له ومنازع!؛ وفي هذا فتنة للأمة ومسألة الحكم بالقوانين إختلف فيها العلماء وهذا الخلاف في ذاته مانع من موانع التكفير قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) : « فليس كل مخطيء كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى . http://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifالوجه الثالثhttp://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif: دعا ثلاثة من الخلفاء -وهم المأمون والمعتصم والواثق- إلى الكفر الصريح!؛ وهو القول بخلق القرآن؛ قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيين: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم... [أن] من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر"اهـ. أخرجه اللالكائي في "الاعتقاد". فألزم هؤلاء الخلفاء الناس بذلك الكفر، مع أن قولهم كذب على الله وافتراء عليه، بل وحكم بغير ما انزل الله في التشريع العام –على اصطلاح البعض!-، فهل هناك تبديل للشرع أكبر من ذلك؟!؛ فإن لم يكن هذا تبديل للشرائع وتغيير للأحكام؛ فليس هناك تبديل ألبتة!؛ بل إن هذا أشد أنواع التبديل على الإطلاق كما قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} وقال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكَافِرِينَ}. فهؤلاء الخلفاء عاقبوا من خالفهم من العلماء بالقتل والضرب والحبس والعزل عن الولايات وأنواع الإهانة!، وقطعوا أرزاق من يخالفهم من بيت المال!، وبرغم كل ذلك؛ لم يقل أحد –من أهل السنة- بسقوط ولايتهم أو الخروج عليهم. بل ثبت عنهم خلاف ذلك كله؛ فكان فعلهم هذا منقبة من أهم مناقبهم التي يرويها عنهم أهل العلم في كتب الاعتقاد وغيرها. قال حنبل : "اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلي أبي عبد الله [يعني: الإمام أحمد] وقالوا له: إن الأمر قد تفاقم وفشا -يعنون: إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك-، ولا نرضي بإمرته ولا سلطانه!؛ فناظرهم في ذلك، وقال: عليكم بالإنكار في قلوبكم ولا تخلعوا يداً من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دمائكم ودماء المسلمين معكم وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريحَ بَرٌ، ويُسْتَراحَ من فاجر. وقال ليس هذا [يعني: نزع أيديهم من طاعته] بصواب، هذا خلاف الآثار" اهـ عن "الآداب الشرعية" لابن مفلح (1/196)، وانظر "السنة" للخلال (1/133-134). قال الشيخ ابن برجس في "معاملة الحكام" ص (9): "فهذه صورة من أروع الصور التي نقلها الناقلون، تبين مدي اهتمام السلف بهذا الباب، وتشرح –صراحة- (التطبيق العملي) لمذهب أهل السنة والجماعة فيه" أهـ. وفي ذلك يقول شيخ الإسلام -في "مجموع الفتاوى" (7/507-508)-: "مع أن أحمد لم يكفر أعيان الجهمية، ولا كل من قال إنه جهمي كفره، ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم؛ بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وامتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة. لم يكفرهم أحمد وأمثاله بل كان يعتقد إيمانهم (((وإمامتهم))) ويدعو لهم ويرى الإئتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم والمنع من الخروج عليهم ((ما يراه لأمثالهم من الأئمة)) وينكر ما أحدثوا من القول الباطل الذي هو كفر عظيم وإن لم يعلموا هم أنه كفر وكان ينكره ويجاهدهم على رده بحسب الإمكان فيجمع بين طاعة الله ورسوله في إظهار السنة والدين وإنكار بدع الجهمية الملحدين وبين رعاية حقوق المؤمنين من الأئمة والأمة وإن كانوا ((جهالاً مبتدعين)) وظلمة فاسقين" أهـ. http://www3.0zz0.com/2007/10/03/15/64744553.gif * وقد نقل ((الإجـمـاع)) -على هذا الفهم- كل من العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والعلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي:http://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifالوجه الرابعhttp://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif: 1- فقال الشيخ عبد اللطيف - كما في "الدرر السنية" (8/378-388)-: 2- وقال الشيخ الشنقيطي في "تفسيره"/طـ المجمع (1/81-82 باختصار): " ... ولم يَدْرِ هؤلاء المفتونون أن أكثر ولاة أهل الإسلام من عهد يزيد بن مُعَاوِيَة -حاشا عُمَر بن عبد العزيز ومن شاء الله من بني أمية- قد وقع منهم من الجرأة والحوادث العظام والخروج والفساد في ولاية أهل الإسلام، ومع ذلك فسيرة الأئمة الأعلام والسادة العظام معهم معروفة مشهورة، لا ينْزعونَ يدًا من طاعة فيما أمر الله به ورسوله من شرائع الإسلام، وواجبات الدين. وأضربُ لك مثلاً ...الطبقة الثانية من أهل العلم، كأحمد بن حنبل، وَمُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وَمُحَمَّد بن إدريس، وَأَحْمَد بن نوح، وإسحاق بن راهويه، وإخوانهم... وقع فِي عصرهم من الملوك ما وقع من البدع العظام وإنكارالصفات، ودُعُوا إلى ذَلِكَ، وامتُحِنُوا فيه، وقُتِلَ من قُتِلَ، كمحمد بن نصر، ومع ذَلِكَ، فلا يُعْلَم أنَّ أحدًا منهم نزَعَ يدًا من طاعة ولا رأى الخروج عليهم" اهـ باختصار. "قال بعض العلماء: إذا صار فاسقا أو داعيا إلى بدعة جاز القيام عليه لخلعه، و(التحقيق) -الذي لا شك فيه- أنه لا يجوز القيام عليه لخلعه إلا إذا ارتكب كفرا بواحًا عليه من الله برهان" ثم نقل بعض الأحاديث الدالة على ذلك، ثم قال: "فهذه النصوص تدل على منع القيام عليه -ولو كان مرتكبا لما لا يجوز- إلا إذا ارتكب الكفر الصريح الذي قام البرهان (الشرعي) -من كتاب الله وسنة رسوله http://majles.alukah.net/images/smilies/salah.gif- أنه كفر بواح؛ أي: ظاهر باد لا لبس فيه. وقد دعا المأمون والمعتصم والواثق إلى بدعة القول: بخلق القرآن وعاقبوا العلماء من أجلها بالقتل والضرب والحبس وأنواع الإهانة، ولم يقل أحد بوجوب الخروج عليهم بسبب ذلك، ودام الأمر بضع عشرة سنة حتى ولي المتوكل الخلافة، فأبطل المحنة، وأمر بإظهار السنة"اهـ. http://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifالوجه الخامسhttp://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif: الكلام في المسألة من حيث هي مسألة يختلف عن الكلام في الأعيان قال الشيخ ابن العثيمين :الحكم على مسألة بالحكم الذي ينطبق عليها غير الحكم على شخص معين.فالمهم؛ يجب على طلبة العلم أن يعرفوا الفرق بين الحكم على المسألة من حيث هي مسألة، وبين الحكم على الحاكم بها؛ لأن الحاكم المعين قد يكون عنده من علماء السوء من يلبّس عليه الأمور، وغالب حكام المسلمين اليوم ليس عندهم علم بالشرع، فيأتيهم فلان يُمَوِّه عليهم ، وفلان يموِّه عليهم ، ألم تر أن بعض علماء المسلمين المعتبرين قال: جميع مسائل الحياة ليس للشرع فيها تدخّل! واشتبه عليهم الأمر بقوله صلى الله عليه وسلم: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»! قال هذا رجال نشهد لهم بالصلاح ، ولكن تلبّس عليهم، وهم لو تأملوا الأمر؛ لوجدوا أن هذا بالنسبة للمصانع والصنعة وما أشبه ذلك؛ لأن الرسول تكلم عن تأبير النخل، وهم أعلم به؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أتى من مكة، ما فيها نخل ولا شيء ، ولا يعرفه ، فلما رأى هؤلاء يصعدون إلى النخل ويأتون بلقاحه، ثم يؤبِّرون النخلة ويلقِّحونها ، فيكون فيه تعب وعمل، قال : «ما أظن ذلك يغني شيئاً»؛ فتركوه سنة، ففسدت النخلة، فأتوا إليه، فقالوا: يا رسول الله فسد التمر! قال: «أنتم أعلم بأمور دنياكم» ، ليس بأحكام دنياكم، لكن بأمور دنياكم، ثم الناس يلبّسون الآن، ألم تروا بعض العلماء في بلاد ما أباحوا الربا الاستثماري؟ وقالوا: المحرم الربا الاستغلالي، وشبهته قوله -تعالى-: { فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} [ البقرة: 279] . الحاكم إذا كان جاهلاً بأحكام الشريعة ، وجاءه مثل هذا العالم، أليس يضله؟ http://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifالوجه السادسhttp://majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif: أن هذا المذهب هو مذهب الأئمة في كل عصر، ولا يُعْلَمُ لهم مخالف (من أهل السنة)؛ فواقعنا الذي نعيشه الآن ((واقع مُكَرَّر)) بمعنى الكلمة!، وهذا الواقع قد عايشه جميع أئمة الإسلام وتَكَرَّرَ أمام أعينهم في أزمان عديدة خلال فترة لا تقل عن ستمائة عام سبقت؛ أي منذ دخول التتر بلاد الإسلام، وإليك بعض الأمثلة التاريخية التي تشير إلى وجود مثل حكام زماننا فيما سبق من القرون:1- جاء في القاموس الإسلامي -التابع لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ص (48) نقلاً عن الموقع الرسمي (http:\www.al-islam.com) بإشراف معالي الوزير الشيخ/صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ- جاء فيه: أن "القوانين التي وضعها جنكيز خان ورتب فيها أحكاما وحدد فيها حدودا...كانت هي لب القانون الذي يطبق في الخلافات بين المماليك في عصر سلاطين المماليك...."اهـ باختصار. 2- وقال المؤرخ الشهير يوسف بن تغري بردي -في "النجوم الزاهرة" (7/182)- : (كان الملك الظاهر [بيبرس] رحمه الله يسير على قاعدة ملوك التتار وغالب أحكام جنكزخان من أمر اليسق والتورا..)اهـ. 3- وقال محمد فريد بك المحامي -في "تاريخ الدولة العثمانية"ص (177-178) نقلاً عن كتاب "التبيين والتفصيل في مسألتي التقنين والتبديل" لأبي عمر العتيبي- قال عند ذكر الترتيبات الداخلية للسلطان (محمد الفاتح): "ووضع أول مبادئ القانون المدني وقانون العقوبات فأبدل العقوبات البدنية أي السن بالسن والعين بالعين وجعل عوضها الغرامات النقدية بكيفية واضحة أتمها السلطان سليمان القانوني الآتي ذكره"اهـ. أقول: ولم يُعْلَم أن أحدًا من أهل العلم -ممن عاصر هؤلاء الحكام الذين حكموا بالياسق أو بالقوانين- نزَعَ يدًا من طاعة ولا رأى الخروج على هؤلاء الحكام المبدلين لشرع رب العالمين لمجرد أنهم حكموا بغير ما أنزل الله على صورة مكفرة؛ بل قد عُلِمَ منهم نقيض ذلك من الاعتراف بإمامة هؤلاء الحكام، والدعاء لهم، والجهاد معهم، وعدم الخروج عليهم...إلخ. وكذلك فهذا هو مذهب كل الأئمة الكبار من (أهل السنة) المعاصرين أيضًا؛ فقد سئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله -كما في لقاءات الباب المفتوح رقم (51) الوجه (ب) الدقيقة (00:12:41)/بفهرسة أهل الحديث والأثر-:هل ترد موانع التكفير أو ما اشترطه أهل السنة والجماعة في إقامة الحجة على من حكم بغير ما أنزل الله (تشريعاً عاماً)؟. فأجاب: "كل إنسان فعل مكفراً [فلابد] أن يوجد فيه مانع التكفير، ولهذا جاء في الحديث الصحيح لما سألوه هلننابذ الحكام؟ قال: (إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان) فلابد من أن يكون الكفر صريحًا معروفًا لا يحتمل التأويل، فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يكفر صاحبه وإن قلنا إنه كفر. فيفرق بين القول والقائل، وبين الفعل والفاعل، قد تكون الفعلة فسقاً ولا يفسق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه، وقدتكون كفراً ولا يكفر الفاعل لوجود مانع يمنع من تكفيره، وما ضر الأمة الإسلامية في خروج الخوارج إلا هذا التأويل الفاسد، تتأول الخوارج مثلاً أن هذا كفر؛ فتخرج، فالخوارج كانوا مع علي بن أبي طالب على جيش أهل الشام ، فلما وقعت المصالحة بين علي بن أبي طالب وأهل الشام خرجت الخوارج الذين كانوا معه عليه حتى قاتلهم وقتلهم والحمد لله، لكن الشاهد أنهم خرجوا وقالوا: أنت حكمت بغير ما أنزل الله؛ لأنك حكمت البشر، فخرجوا عليه. فالتأويل الفاسد هو البلاء؛ بلاء الأمة. فقد يكون الشيء غير كفرٍ فيعتقدها هذا الإنسان أنه كفر بواح فيخرج، وقد يكون الشيء كفراً لكن الفاعل ليس بكافر لوجود مانع يمنع من تكفيره، فيعتقد هذا الخارج أنه لا عذر له فيخرج!. ولهذا يجب على الإنسان التحرز من التسرع في تكفير الناس أو تفسيق الناس، ربما يفعل الإنسان فعلاً فسقاً لا إشكال فيه، لكنه لا يدري، فإذا قلت: يا أخي! هذا حرام. قال: جزاك الله خيراً. وانتهى عنه. أليس هذا موجودًا؟!؛ بلى بلا شك إذاً: كيف أحكم على إنسان بأنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة؟. فهؤلاء الذين تشير إليهم [يعني ممن يحكمون بالقوانين] مما يجري في الساحة بين حكام العرب والمسلمين قد يكونون معذورين فيه لم تُبَيَّن لهم الحجة، أو بينت لهم وجاءهم من يلبس عليهم ويشبه عليهم مثلاً. فلا بد من التأني في الأمر..." اهـ. تنبيه: جل نقولاتي من مشاركات الدكتور أبو رقية الذهبي حفظه الله |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
الشبهة الثامنة:تكفيرهم الحكام بدعوى أنهم طواغيت ! الوجه الأول :الرد على الشبهة من وجهين إن أريد بهذا الوصف التكفير , فالتكفير لا يثبت إلا ببرهان , وعليه : فلا بدّ من التفصيل وعدم الإجمال . والتفصيل هو : إيراد السبب الذي بعث على هذا الوصف المراد منه التكفير ؛ لينظر فيه : أهو سبب موجب للتكفير أم لا ؟ ثم إن أوجب التكفير ؛ فينظر : هل قامت الحجة على هذا الحاكم الواقع في الكفر أم لا ؟ الوجه الثاني : أن وصف الشيء بأنه طاغوت لا يلزم منه تكفير كل موصوف به , وبيان هذا من ثلاثة أوجه : الوجه الأول : أن الطاغوت يطلق على : ( كل رأس في الضلالة ) , وذلك أنه مشتق من الطغيان الذي هو : مجاوزة الحدّ ؛ وهذا الطغيان قد يكون مكفراً ، وقد لا يصل لحدّ الكفر . الوجه الثاني : أن مِنْ أهل العلم مَنْ يُعلّق وصف الشيء بأنه طاغوت بمجرد أن يُتَجاوَز به الحدّ , بدون النظر للموصوف بأنه طاغوت . فساغ إطلاق هذا الوصف باعتبار المُتّخِذ لا بالنظر للمُتّخَذ . وبرهان ذلك : أنهم يصفون الجمادات المعبودة من دون الله بأنها طواغيت , ومن المعلوم بداهة أن الجمادات لا توصف بالإسلام ولا بالكفر . الوجه الثالث : أن من أهل العلم من أطلق وصف الطاغوت على بعض أهل الذنوب , ولو كان هذا الوصف مكفراً لما ساغ هذا الإطلاق , أو للزم منه تكفيرهم إياهم بتلك الذنوب . وبياناً لما سبق تقريره ؛ فإني أقول : إن وصف الطاغوت له حالتان : الحالة الأولى : أن يكون اسم فاعل : بحيث يطلق على من وقع منه الطغيان ؛ بأن تجاوزَ - هو - حدَّهُ . وهذا طاغوت بالنظر لفعله , وهذا الطاغوت قد يكون كافراً , وقد لا يكون كذلك ؛ بحسب نوع الطغيان الذي وقع منه . الحالة الثانية : أن يكون اسم مفعول : بحيث يطلق على من طُغِيَ فيه ؛ بأن تجاوزَ به الناسُ الحدَّ . وهذا طاغوت بالنظر لمُتَّخِذِيْهِ . وهذا الطغيان : قد يكون كفراً ، وقد لا يكون كذلك . ثم إن هذا المُتَّخَذَ : لا يَلْحَقُهُ الذمُّ إلا إذا رَضِيَ . وتلخيصاً لما سبق : لا بدّ قبل تكفير الموصوف بأنه طاغوت من النظر في مسألتين : المسألة الأولى : هل وصل به الحد في الطغيان للكفر ؟ أم لا ؟ وهذا يسلتزم التفصيل في طغيانه . المسألة الثانية : هل سُمّي طاغوتاً لتجاوزه الحدّ ؟ أو لتجاوز الناس به الحدّ ؟ وهنا يُنظر : هل رضِيَ ؟ أم لا ؟وهذا يستلزم التفصيل في حاله . نُقولٌ على ما نَقول يكفي في ردع المكفر بلا برهان حديثُ ابن عمر - رضي الله عنهما - ( خ : 6104 - م : 213 واللفظ له ) :بيان عدم جواز التكفير بلا برهان « أيما امريء قال لأخيه ( يا كافر ) : فقد باء بها أحدهما ؛ إن كان كما قال وإلا رجعت عليه [34] » . بيان أن الطاغوت يطلق على كل رأس في الضلال قال العلامة القرطبي - رحمه الله - ( تفسيره 5/75 ، تحت آية النحل 36 : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) :« أي : اتركوا كل معبود دون الله ؛ كالشيطان , والكاهن , والصنم , وكل من دعا إلى الضلال » انتهى . وقال العلامة الفيروز آبادي - رحمه الله - ( القاموس ، مادة : طغا ) : « والطاغوت : اللات , والعزى , والكاهن , والشيطان , وكل رأس ضلال , والأصنام، وما عبد من دون الله , ومردة أهل الكتاب » انتهى . بيان أن أهل العلم يعلقون وصف الطاغوت بمجرد الاتّخاذ لا بالنظر لهذا المُتّخَذ , قال العلامة ابن الجوزي - رحمه الله - ( نزهة الأعين النواظر ص 410 ، باب الطاغوت ) :ولذلك يصفون به بعض الجمادات « وقال ابن قتيبة : كل معبود ؛ من حجر , أو صورة , أو شيطان : فهو جبت وطاغوت . وكذلك حكى الزجاج عن أهل اللغة » انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( فتاواه 16/565 ) : « وهو اسم جنس يدخل فيه : الشيطان , والوثن ، والكهان , والدرهم , والدينار , وغير ذلك » انتهى . وقال العلامة ابن القيم - رحمه الله - ( أعلام الموقعين 1/50 ) : « والطاغوت : كل ما تجاوز به العبد حده من معبود , أو متبوع , أو مطاع » انتهى . وقال الإمام ابن عثيمين تعليقاً على كلام ابن القيم - رحمهما الله - ( القول المفيد 1/30 ) : « ومراده : من كان راضياً . أو يقال : هو طاغوت باعتبار عابده , وتابعه , ومطيعه ؛ لأنه تجاوز به حده حيث نزّله فوق منزلته التي جعلها الله لـه , فتكون عبادته لهذا المعبود , واتباعه لمتبوعه , وطاعته لمطاعه : طغياناً ؛ لمجاوزته الحد بذلك » انتهى . بيان إطلاق بعض أهل العلم وصف الطاغوت على بعض أهل الذنوب غير المكفرة قال العلامة الراغب الأصفهاني - رحمه الله - ( مفرداته ص 108 ، مادة : طغى ) :« الطاغوت عبارة عن : كل متعدٍّ , وكل معبود من دون الله . . . ولما تقدم : سُمّي الساحر , والكاهن , والمارد من الجن , والصارف عن طريق الخير : طاغوتاً » انتهى . وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ( الدرر 1/137 ) : « والطواغيت كثيرة , والمتبين لنا منهم خمسة : أولهم الشيطان , وحاكم الجور , وآكل الرشوة , ومن عُبدَ فرضِيَ , والعامل بغير علم » انتهى . وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( شرح الأصول الثلاثة ص 151 ) : « وعلماء السوء الذين يدعون إلى الضلال والكفر , أو يدعون إلى البدع , أو إلى تحليل ما حرم الله , أو تحريم ما أحل الله : طواغيت » انتهى . |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
..واعلم أخي القارئ (أنَّ سفَّاكي الدماء بالجزائر قسمان:
ـ قسمٌ يُقاتل الشعبَ كلَّه، لا يُفرِّق بين حاكم ومحكوم، وهم غلاة التكفير. ولا يُحاولنَّ خوَّانٌ تبرئتَهم من انتهاك أعراض النساء وقَتْل الشيوخ والعجَزة وذَبح الصبيان، وتقطيع أعضاء آبائهم بالفؤوس وهم ينظرون، وتحريق العائلة بأسرِها مأسورة في سيارتها ... يا ابنَ الكرامِ ألا تدنو فتُبصرَ ما قد حدَّثوكَ فما راءٍ كمَن سَمِعَا ـ وقسمٌ يزعم أنَّ قِتَالَه نظيفٌ؛ لأنَّه يقتصر على رجال الدولة والشُّرَط والعساكر...وهؤلاء جميعاً هم جماعات تكفير؛ لأنَّهم لم يستبيحوا قتالَ مَن ذكرتُ إلاَّ بعد تكفيرهم. وتكفيرُهم لهؤلاء لا برهان عليه من الله، ولا اتَّبعوا فيه أهلَ العلم المُبَرِّزين.)(1) و الله يا اخ جمال امرك عجيب غريب دخلت لأقرء الموضوع ففاجأتني بتقسيمك اللطيف لو كتبت هذه الكلمات في منتدى مصري او خليجي لما استعجبنا لكنّ مشكلتك انك سردته في منتدى الجزائريين و هم اعلم بمن كان يقتل في ابنائهم برايك ان من كان يقتل الشعب الجزائري هم الإرهابيين يعني جبهة الإنقاد و السلفية للدعوة و القتال من صعد للجبل لأجل ابنه الذي صار بين عشية و ضحاها من المفقودين و من صعد لأنّ المخابرات تلاحقه لأنه صلىّ الصبح البارحة في جماعة و الذي صعد خوفا من بطش الأمن العسكري .... ......... أردتك ان تكون منصفا و تصدع بالحق و لو بقدر مخجل "معلييييش" اردتك ان تدرج سفّاحين الجيش و اربابهم من الجنرالات على الأقل سيطفي هذا على موضوعك شيئا من الواقعية . لماذا توجه سهامك على فئة معينة دون اخرى ظالمة و باغية من المفرود انك سلفي لا تخاف في الله لومة لائم تصدع بالحق مهما كانت الضروف . لماذا لم تذكر لنا جماعة "الدرس" drs للخطف و التعذيب و جماعة الصّاعقة لمحي القرى عن الوجود لم تذكر لنا عناصر الدفاع الذاتي لتصفية الحسابات الخاصّة .., موضوعك ينقصه ايضا امير الإرهابيين في الجزائر الجنرال توفيق و زبانيته الظّاهر يا جمال انك لا تعلم شيئا عمّا حدث بالفعل في الجزائر و انت مثلك مثل الكثيرين تتلقف الأخبار من المؤسسة العسكرية للإعلام و التضليل و من بعد الجرائد التهريجية و انا اتخيل الآن كبار الجنرالات و هم راضون عن شاب مثلك متدين و مثقف جاء ليمحي جرائمهم بدون اي مقابل و يمسحها في عنق الإسلاميين "كما يسميهم الجيش" ..واعلم أخي القارئ (أنَّ سفَّاكي الدماء بالجزائر قسمان: انت يا جمال لست مخولا بالكلام باسم الشعب الجزائري و لا باسم تاريخ الجزائر لأنك كما قلت لك تجهل الكثير من الحقائق و احذر اخي الكريم كل الحذر من كلامك لأنك تقدف ناسا لا تعرفهم بقتل اكثر من مئة و خمسون الف جزائري و ستسأل عن هذا يوم القيامة . و للأسف اخطئت في بداية كلامك مباشرتا ـ قسمٌ يُقاتل الشعبَ كلَّه، لا يُفرِّق بين حاكم ومحكوم، وهم غلاة التكفير. انت هنا تقصد جماعة الهجرة و التكفير و اخالك متابع للأحداث و شاب مثقف فلماذا لم تذكر لأخيك القارء"من باب الأمانة العلمية" ان جماعة الهجرة و التكفير صنعتها المخابرات المصرية لتشويه صمعة الجماعات الإسلامية في مصر و تخويف الشعب منهم و من مشروعهم . انظر اين وقعت هنا ايضا اصبحت مساعد غير مباشر للمخابرات المصرية و اظنها ستسعد بشاب مثلك . ـ قسمٌ يُقاتل الشعبَ كلَّه، لا يُفرِّق بين حاكم ومحكوم، وهم غلاة التكفير. هذه الجماعة "الهجرة و التكفير" استوردتها المخابرات الجزائرية حتى تشوه صمعة الإسلاميين في الجزائر "جبهة الإنقاد" و كان أمراؤها عبارة عن ضباط في المخابرات الجزائرية مهامهم ارتكاب اعمال وحشية باسم الجماعات الإسلامية لتهويل الشعب من شبح الإسلاميين الراديكالين كما كانو يسمونهم او الإسلام الراديكالي . و يا لسعادة كبار المخابرات الجزائرية بصنيعك ماشاء الله شاب سلفي يشارك في اكبر كذبة عرفتها الجزائر و يساهم في تخويف الشعب من الإسلاميين و يبرء المخابرات من دم الشعب كبراءة الذئب من دم يوسف ..... اردتك فعلا يا جمال ان تذكر ارباب الجيش قليلا و لكن لا هم لك سوى الجماعة الإسلامية . نسيت جماعة اخرى يا جمال "تنظيم جيش القدس الصفوي الإيراني " حاولت ايران في ذلك الوقت توريد هذا التنظيم للجزائر لإنشاء نسخة من 'حزب الله " داخل الجزائر و كان هذا التنظيم يشكل خطورة على الجزائر لا تقل عن مّا ذكرته اخي جمال هناك الكثير من الجزائريين ملطخة دماؤهم بدم المسلمين الأبرياء فلولا تذكرهم كلهم بأمانة او تصمت خيرا لك و الله خير لك عند الله اليس السكوت في الفتنة خير من المضي فيها . حتى الأشخاص الذين فرحوا بما كتبت لن يرضوا عنك فأنت لهم مجرد مشروع لإرهابي و سيظل هؤلاء يضيقون عليك و الخناق و يراقبون تحركاتك ليل نهار لأنك تنتمي للتيار الإسلامي اخيرا اخ جمال اريد ان تعلم اني لا أنتمي الى اي حزب او حركة انا مجرد متابع لما للأحداث فقط لا اكثر و لا اقل . ارجوا ان تتقبل بعض القسوة في كلامي لاني اردت ان اذكرك بامور و احداث أخالك نسيتها |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
الشبهة التاسعة : قياسهم القوانين الوضعية بقانون الياسق يتشبث هؤلاء المكفرين بما قاله الإمام ابن كثير في التحاكم إلى الياسق وإليك الأقوال التي يتشبثون بها قال الإمام ابن كثير في تفسيره(2-90) : ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم...وعدل إلى ما سواه من الأراء والأهواء والإصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مشتند من شريعة الله...كما يحكم بها التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جينكيزخان الذي وضع لهم"الياسق" وهو كتاب مجموع من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيها الكثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل وكثير ,قال الله تعالى"أفحكم الجاهلية يبغون..." وقال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (13/119): (من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين). أقول : والرد على هذا الإستشهاد من أوجه : الوجه الأول : ما فعله جنكيزخان كفر بواح عندنا عليه من الله برهان؛ لأنه استحلال للحكم بغير ما أنزل الله للأمور الآتية: الأول : أن جنكيزخان كان مشركاً بالله -أصلاً- يعبد معه غيره ولم يكن مسلماً ؛ فهو كافر أصلي. الثاني: أن «الياسا» خليط ملفّق من اليهودية والنصرانية وشيء من الملة الإسلامية وأكثرها أهواء جنكيزخان؛ كما سيأتي من قول الحافظ ابن كثير نفسه. الثالث: أن المتحاكمين إليها أو الحاكمين بها يقدّمونها على شرع الله المنزل على محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، أو يساوونه به؛ أو ينسوبنها لله تعالى كما فصل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- في «مجموع الفتاوى» (28/523): « يجعلون دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ، وأنها كلها طرق إلى الله ، بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين، ثم منهم من يرجِّح دين اليهود أو دين النصارى ، ومنهم من يرجِّح دين المسلمين». وقال - أيضاً- :«حتى إن وزيرهم هذا الخبيث الملحد المنافق صنف مصنفاً مضمونه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رضي بدين اليهود والنصارى، وأنه لا ينكر عليهم، ولا يذمون، ولا ينهون عن دينهم، ولا يؤمرون بالانتقال إلى الإسلام» وقال -أيضاً-(28/521): « كما قال أكبر مقدميهم الذين قدموا إلى الشام، وهو يخاطب المسلمين ويتقرب إليهم بأنا مسلمون، فقال: هذان آيتان عظيمتان جاءا من عند الله: محمد وجنكستان، فهذا غاية ما يتقرب به أكبر مقدميهم إلى المسلمين؛ أن يسوي بين رسول الله وأكرم الخلق عليه، وسيد ولد آدم، وخاتم المرسلين، و بين ملك كافر مشرك من أعظم المشركين كفراً وفساداً وعدواناً من جنس بختنصر وأمثاله». وقال -أيضاً-: «وذلك أن اعتقاد هؤلاء التتار كان في جنكستان عظيماً؛ فإنهم يعتقدون أنه ابن الله من جنس ما يعتقده النصارى في المسيح ، ويقولون: إن الشمس حَبَّلَت أمه، وأنها كانت في خيمة؛ فنزلت الشمس من كوة الخيمة؛ فدخلت فيها حتى حَبِلت، ومعلوم عند كل ذي دين أن هذا كذب، وهذا دليل على أنه ولد زنا، وأن أمه زنت فكتمت زناها، وادعت هذا حتى تدفع عنها معرة الزنا». وقال -أيضاً- (28/521-522): «وهم مع هذا يجعلونه أعظم رسول عند الله في تعظيم ما سنّه لهم، وشرعه بظنه وهواه ، حتى يقولوا لما عندهم من المال: هذا رزق جنكسخان، ويشكرونه على أكلهم وشربهم، وهم يستحلون قتل من عادى ما سنه لهم هذا الكافر الملعون المعادي لله ولأنبيائه ورسوله وعباده المؤمنين». وقال الذهبي في سير الأعلام(22/228) : (ودانت له قبائل المغول ووضع له ياسة يتمسكون بها لا يخالفونها ألبتة وتعبدوا بطاعته وتعظيمه) وقال السيوطي :( واستقل جنكيزخان ودانت له التتار وانقادت له واعتقدوا فيه الألوهية) تاريخ الخالفاء(1/427) وقال السبكي –طبقات الشافعية (1/332-333)-حاكيا عن جنكيزخان أنه :( أمر أولاده بجمع العساكر واختلى بنفسه في شاهق جبل مكشوف الرأس وافقا على رجليه لمدة ثلاثة أيام على ما يقال فزعم –عثره الله-أن الخطاب آتاه بأنك مظلوم واخرج تنتصر على عدوك وتملك الأرض برا وبحرا وكان يقول : الأرض ملكي والله ملكني إياها). وقال-الطبقات(1/329)-(ولا زال أمره يعظم ويكبر وكان من أعقل الناس وأخبرهم بالحروب ووضع لهم شرعا اخترعه ودينا ابتدعه –لعنه الله-"الياسا" لا يحكمون إلا به وكان كافرا يعبد الشمس) وقال الإمام ابن كثير –البداية والنهاية(13/118) :(ذكر بعضهم أنه كان يصعد الجبل ثم ينزل ثم يصعد ثم ينزل مرارا حتى يعي ويقع مغشيا عليه ويأمر من عنده أن يكتب ما يلقى على لسانه حينئذ....فالظاهر أن الشيطان كان ينطق على لسانه بما فيها وذكر الجويني أن بعض عبادهم كان يصعد الجبال..للعبادة فسمع قائلا يقول : إنا قد ملكنا جنكيزخان وذريته وجه الأرض’قال الجويني :فمشايخ المغول كانوا يصدقون بهذا ويأخذونه مسلما)) هذه أحوال التتار عند مَن عاصرهم وعرفهم ، ولذلك نقل الحافظ ابن كثير -رحمه الله- إجماع المسلمين على كفرهم وهو الحق المبين؛ فهو خاص بملوك التتر، ومن كان مثلهم. الوجه الثاني : وصف ابن كثير أحكام الياسق ب(الشرع) يتضح معناه بوصف السبكي- الطبقات(1/329)- :( ووضع لهم شرعا اخترعه ودينا ابتدعه)) دليل على إستحلالهم لهذه الأحكام الجاهلية يجعلها دينا من عند الله وهذا كفر,قال ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/624): "إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر". قال شيخ الإسلام ابن تيمية(والشرع المبدل: هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين، فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع). وقال الجصاص(من حكم بغير ما أنزل الله ثم قال إن هذا حكم الله فهو كافر كما كفرت بنو إسرائيل حين فعلوا ذلك)اه جاء في شريط الدمعة البازية لابن باز : (قال الشيخ سلمان : ابن كثير ـ فضيلة الشيخ ـ نقل في البداية والنهاية الإجماع على كفره كفرا أكبر . فقال الإمام ابن باز : لعله إذا نسبه إلى الشرع ) وجاء أيضا : (قال الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ : هم يجعلونه بدل الشرع ، ويقولون هو أحسن وأولى بالناس ، وأنسب لهم من الأحكام الشرعية . فقال الإمام ابن باز : هذا كفر مستقل ، إذا قال إن هذا الشيء أحسن من الشرع أو مثل الشرع أو جائز الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرا أكبر .) الوجه الثالث : تكفير ابن كثير لهؤلاء المتحاكمين مشروط بالتقديم الذي هو التفضيل ويظهر هذا في قوله( فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك منهم فهو كافر) وكذا قوله( فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه).والتقديم هنا : يعني التفضيل وهو عمل في القلب يكفر صاحبه ولا تعني كلمة التقديم هنا التقديم الظاهري بالحكم بغير حكم الله,وإلا للزم منه أن يكون الذي يحكم بغير حكم الله –ولو في قضية واحدة !-مقدما لحكمه على حكم الله,فليزم دخوله في هذا الإجماع وتكفيره بذلك ! وهذا باطل قطعا ,ويؤيد ما قررت : أن ابن كثير ذكر التقديم في البداية والنهاية مقرونا بالتحاكم إلى الياسق فدل هذا على أن التحكام يختلف عن التقديم إذ لو كان التقديم هو مجرد التحاكم لكان تكرار ليس له معنى قال ابن اكثير ( فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ) ومنه الكفر يقع على المتحاكم الذي يقدم (يفضل) شرع الله على غيره وليس مجرد التحاكم فقط بل يشترط التفضيل الذي هو من الإستحلال الذي لا يكون إلا في كفر الأصغر كما تقدم هذا في الرد على الشبهة السادسة ولله الحمد والمنة . وقد يقول قائلا : فكيف عرف العلماء أنهم كانوا يقدمون الياسق على الشريعة تقديما قلبيا؟؟؟ الجواب : لتصريحهم بذلك ولوجود القرائن الدالة على ذلك فقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية أنهم صرحوا وقالو" هذان آيتان عظيمتان جاءا من عند الله: محمد وجنكستان" وصرحوا بأن" دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ، وأنها كلها طرق إلى الله ، بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين، ثم منهم من يرجِّح دين اليهود أو دين النصارى ، ومنهم من يرجِّح دين المسلمين وهذا القول فاش غالب فيهم ختى في فقهائهم وعبادهم ". وعليه فهؤلاء حكموا بهذه القوانين على أنها من عند الله بل على أنها أفضل من الإسلام وهذا كفر بالإجماع كما تقدم . الوجه الرابع : أما قول الإمام ابن كثير" من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر" ليس على إطلاقه فلأهل العلم تفصيل في المتحاكم للشرائع المبدلة (والتي هي بداهة أشد من المنسوخة) قال شيخ الإسلام ابن تيمية (وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحلّ الله يكونون على وجهين: أحدهما: أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتّبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤساهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلّون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء. والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب،) ومنه يحمل كلام ابن كثير على التغليط وقيد الإعتقاد الذي جاء في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية فمن حكم بغير حكم ما أنزل الله معتقدا أنه أفضل من حكم الله أم أنه مساويه أم أنه من عند الله فهو كافر بخلاف من حكم بغير حكم الله مع إعترافه بالخطأ. الوجه الخامس : لقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن ترك الحكم بغير ما أنزل الله مع الإيمان بأصله ليس بكفر ولا شرك مخرج من الملة وإنما كبيرة : قال الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510) (واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم). وقال الإمام القرطبي رحمه الله(هذه الآيات-آيات المائدة-المراد بها أهل الكفر والعناد وإنها وإن كانت ألفاظها عامة فقد خرج منها المسلمون لأن ترك العمل بالحكم مع الإيمان بأصله هو دون الشرك وقد قال تعالى"إن الله لا يغر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" وترك الحكم بذلك ليس شرك بالإتفاق فيجوز أن يغفر والكفر لا يغفر فلا يكون ترك العمل بالحكم كافرا)) فبناءا على هذه الإجماعات المتقدمة عن إجماع ابن كثير ينبغي أن يفهم ويوجه الإجماع المنقول عن كفر من تحاكم إلى الياسق على الإجماع السابق الذي ذكره السمعاني والقرطبي حتى لا تتعارض الإجماعات ومنه فإن إجماع ابن كثير في تكفير التحاكم إلى الياسق يحمل على من فضل هذا الحكم على حكم الله أي قدمه عليه أو استحله كما هو معلوم وهذا ما عليه أكثر أهل العلم قال العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293) في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر) وقال العلامة سليمان بن سمحان شارحا ذلك كما في مجموعة الرسائل(3/309) : يعني أن استحل الحكم بغير ما أنزل الله ورأى أن حكم الطاغوت أحسن من حكم الله,وأن الحضر لا يعرفون لا يعرفون إلا حكم المواريث,وأن ما هو عليه من السوالف والعادات هو الحق,فمن اعتقد هذا فهو كافر.وأما من لم يستحل هذا,ويرى أن حكم الطاغوت باطل,وأن حكم الله ورسوله هو الحق,فهذا لا يكفر ولا يخرج من الإسلام) قلت : وقد بينت معنى الإستحلال في الرد على الشبهة السادسة فليراجع . والخلاصة مما سبق : جنكيزخان إخترع دينا ونسبه إلى الله تعالى وزعم أنه من وحيه وقد إختار لنفسه الشمس يعبدها ليتقرب إلى الله وطلب من رعيته أن يتقربوا إلى الله بما شاؤوا ثم إنهم كانوا يعتقدون فيه النبوة وأن شرعه موحى من الله ففضلوه على الكتاب والسنة وأعتبروه خير من الإسلام كما صرحوا بذلك ومنه لا علاقة لهذه الأمور الكفرية بالقوانين الوضعية الموجودة الآن فالقياس فاسد إذ أن المتاحكمين إلى القوانين لن يصرحوا على أنها من عند الله ولا على أنها أفضل من شرع الله . |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
والقوانين التي بين أيدينا من وضعها ؟ أليس الكافر وصدرها لنا ؟ للأسف حجتكم ضعيفة فبالعكس معظم ما قلته حجة عليك مع أني لم أقرأ كل شيء فمن تحاكموا إلى الياسق وشكروا جنكيز خان و ما إلى ذلك ألا ترى أن الحكام اليوم يفعلون نفس الشيء بل القوانين الحالية أراها أضل سبيلا فالياسق كما قلت خليط من الديانات يعني ممكن أن يكون فيه شيء من الصحة أما القوانين الحالية فهي من وضع البشر من ألفها إلى يائها |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
اقتباس:
|
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
أي تصريح ؟ يعني تنتظر من الحكام أن يصرحوا على أن هذا وحي من الله ؟ حتى العلماني يقول لك أنا مسلم فهل هو مسلم ؟ اقرأ المزيد مما قرره العلامة أحمد شاكر وهو حجة في مثل هذه الأمور لأنه عاش فترة تصدير هذه القوانين الوضعية إلينا وكيف جعلوها منهاجا يتحاكمون إليه من دون الله وهم أعلم منا لحالة الحكام بأنها ليست مجرد سقوط وذنب وكفى طيب دعنا من هذا لنفرض من أخذ بكفر الحكام فما ضركم أنتم فهو اجتهادهم وعندهم حجج كافية خاصة وأن الجميع مقر بأن الحكام مسيرون لأمريكا "ومن يتولهم منكم فإنه منهم " |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
لك رسالة على خاص أخي جمال
|
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
أ اقتباس:
كان يصرح بأن الشريعة غير مناسبة وأن العلمانية دين أو أن يصرح بوحشية الحدود وغيرها؟؟؟ كيف عرفت انه علماني؟؟؟ بالتصريح اخي الكريم اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
|
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
ما تقول في الآية "ومن يتولهم منكم فإنه منهم " أما قضية القوانين الوضعية فنحن ندور في حلقة مفرغة |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
وإن شئت إفتح موضوع مستقل بارك الله فيك |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
طيب اخ جمال ولي امرك صرّح في خطاب بمدينة قسنطينة أواخر سنة 2005 بأن الجزائر ليست دولة اسلامية و الله قال بالحرف "الجزائر ماهي دولة اسلامية و لا هي دولة ليبيرالية الجزائر جمهورية شعبية ديموقراطية " ثم ما رأيك بمن يقول "الجزائر دولة يحكمها الدستور و القوانين التي انتخب عليها الشعب ...." و من يقول " الدستور هو الوحيد الذي يملك السّيادة و لا احد يعلو على سلطة القوانين ....... ...." إن لم نعتبر هذا تصريحا فما يكون برايك ؟؟ |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
أخرج الشيخان في «صحيحيهما» من حديث عبادة بن الصامت http://majles.alukah.net/images/smilies/radia.gif قال: دَعَانَا النَّبِيُّ ص؛ فَبَايَعْنَاهُ؛ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا ... أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ((إِلا)): [1]- أَنْ تَرَوْا [2]- كُفْرًا [3]- بَوَاحًا [4]- عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ ◄ فأفاد قوله: «إلا أن تروا»: 1- أنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة؛ ونقل الأخبار من الصحف والقنوات وإنما يجب: أن نرى ذلك الكفر؛ إما بالرؤية البصرية، أو بالرؤية العلمية (=العلم). فلا يجوز العمل بمجرد الخبر في ذلك. 2- أن هذه الرؤية متعلقة بمحل؛ ألا وهو «أولو الأمر»، وهذا بَيِّنٌ من سياق الحديث. فتقدير الكلام: «إلا أن تروا [على أولي الأمر] كفرًا بواحًا» 3- أنه لا يكفي رؤية البعض لذلك الكفر دون البعض الآخر؛ فإذا علم البعض كفره -لكونهم اطلعوا عليه بطريقة أو بأخرى- دون الآخرين؛ لم يُخْرَج عليه منهم. فيجب الإجماع في ذلك (=إجماع أهل الحل والعقد)، ومما يشعر بذلك لفظ الجمع «تروا»: أي أنتم جميعًا. وعلة ذلك؛ أنه إذا علم البعض كفر الإمام، وخفي ذلك عن الآخرين؛ انقسم الناس لِمُوَالٍ له ومنازع!؛ وفي هذا فتنة للأمة. ◄ وأفاد قوله: «بواحا»: 1- أنه يشترط أن يكون ذلك الكفر صريحًا ظاهرًا حُكْمُه عند أهل العلم؛ بألا يكون محتملاً لتأويل؛ قال الخطابي: «معنى قوله بواحًا: يريد ظاهرا باديا»اهـ. وزاد الشنقيطي: «لا لبس فيه»اهـ. أي أنه لا يخفى على أحد أن هذا –الذي وقع فيه الحاكم- كفر غير محتمل لتأويل. 2- أنه لا يكون الفعل كفرًا بواحًا إذا اختلف أهل العلم فيه؛ إما لاحتماله التأويل أو لاختلافهم في التكفير به أصلاً!. فإذا لم يُجْمَع على كونه: ◄(كفرًا) ◄(ظاهرًا) ◄(غير محتمل للتأويل)؛ لم يُخْرَج عليه؛ لأن ذلك أيضًا مدعاة لانقسام الناس إلى مُوَالٍ له ومنازع!؛ وفي هذا فتنة للأمة. ثانيا:لا يوجد في التصريح-هذا إن صح- ما يدل على الكفر الصريح إذ أنه لم يصرح بأن القانون أفضل من الإسلام أو يساويه أو أن الإسلام لا ينفع أو ماشابه إنما كل ما في الأمر هو الإشادة بالقوانين الوضعية وتعظيمها ولا يوجد ما يدل في كلامه على أنها حلال أو على أنها من عند الله والعلماء إشترطوا الإستحلال الذي لا يكون إلا بالتصريح ثالثا:ليس كل من وقع في الكفر يعتبر كافرا لأن قاعدة (أهل السنة) في التفريق بين النوع والعين إنما بنيت على أدلة (عامة) من الكتاب والسنة؛ فهي تنطبق على كل مسلم سواءً كان حاكمًا أو محكومًا، ومن فرق بين الحاكم والمحكوم في اندراجه تحت هذه القاعدة المأخوذة من الكتاب والسنة؛ فعليه بدليل التفريق. وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -في "فتاواه" (12/500-501)- على عموم هذه القاعدة على (كل المسلمين) بلا استثناء؛ فقال: "فتكفير (المعيّن)- من هؤلاء الجهّال وأمثالهم- بحيث يحكم عليه أنه من الكفار- لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير (جميع المعيّنين). ... فليس لأحد أن يكفّر (أحدًا) من المسلمين-وإن أخطأ وغلط- حتى تُقَامَ عليه الحجة، وتُبَيَّنَ له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة"اهـ. فمن باب أولى أن يعتذر عن إمام المسلمين وحاكمهم لاسيما وغالبهم جُهَّال! –وهذا أقل ما يقال فيهم- كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله –في فتوى له (قديمة)-: "وغالب الحكام الموجودين الآن جهلة!، لا يعرفون شيئاً، فإذا جاء إنسان كبير العمامة طويل الأذيال واسع الأكمام وقال له: هذا أمر يرجع إلى المصالح، والمصالح تختلف بحسب الزمان والمكان والأحوال، والنبي قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، ولا بأس أن تغيروا القوانين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوانين توافق ما عليه الناس في هذا الوقت؛ فيحللون ما حرم الله، ... ثم يقولون: اكتب هذه المادة!؛ فيكون هذا جاهلاً" اهـ. من "لقاءات الباب المفتوح" رقم (87) الوجه (ب) الدقيقة (00:28:24). رابعا: دعا ثلاثة من الخلفاء -وهم المأمون والمعتصم والواثق- إلى الكفر الصريح!؛ وهو القول بخلق القرآن؛ قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيين: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم... [أن] من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر"اهـ. أخرجه اللالكائي في "الاعتقاد". فألزم هؤلاء الخلفاء الناس بذلك الكفر، مع أن قولهم كذب على الله وافتراء عليه، بل وحكم بغير ما انزل الله في التشريع العام –على اصطلاح البعض!-، فهل هناك تبديل للشرع أكبر من ذلك؟!؛ فإن لم يكن هذا تبديل للشرائع وتغيير للأحكام؛ فليس هناك تبديل ألبتة!؛ بل إن هذا أشد أنواع التبديل على الإطلاق كما قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} وقال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكَافِرِينَ}. فهؤلاء الخلفاء عاقبوا من خالفهم من العلماء بالقتل والضرب والحبس والعزل عن الولايات وأنواع الإهانة!، وقطعوا أرزاق من يخالفهم من بيت المال!، وبرغم كل ذلك؛ لم يقل أحد –من أهل السنة- بسقوط ولايتهم أو الخروج عليهم. بل ثبت عنهم خلاف ذلك كله؛ فكان فعلهم هذا منقبة من أهم مناقبهم التي يرويها عنهم أهل العلم في كتب الاعتقاد وغيرها. قال حنبل : "اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلي أبي عبد الله [يعني: الإمام أحمد] وقالوا له: إن الأمر قد تفاقم وفشا -يعنون: إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك-، ولا نرضي بإمرته ولا سلطانه!؛ فناظرهم في ذلك، وقال: عليكم بالإنكار في قلوبكم ولا تخلعوا يداً من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دمائكم ودماء المسلمين معكم وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريحَ بَرٌ، ويُسْتَراحَ من فاجر. وقال ليس هذا [يعني: نزع أيديهم من طاعته] بصواب، هذا خلاف الآثار" اهـ عن "الآداب الشرعية" لابن مفلح (1/196)، وانظر "السنة" للخلال (1/133-134). وفي ذلك يقول شيخ الإسلام -في "مجموع الفتاوى" (7/507-508)-: "مع أن أحمد لم يكفر أعيان الجهمية، ولا كل من قال إنه جهمي كفره، ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم؛ بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وامتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة. لم يكفرهم أحمد وأمثاله بل كان يعتقد إيمانهم (((وإمامتهم))) ويدعو لهم ويرى الإئتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم والمنع من الخروج عليهم((ما يراه لأمثالهم من الأئمة)) وينكر ما أحدثوا من القول الباطل الذي هو كفر عظيم وإن لم يعلموا هم أنه كفر وكان ينكره ويجاهدهم على رده بحسب الإمكان فيجمع بين طاعة الله ورسوله في إظهار السنة والدين وإنكار بدع الجهمية الملحدين وبين رعاية حقوق المؤمنين من الأئمة والأمة وإن كانوا ((جهالاً مبتدعين)) وظلمة فاسقين" أهـ. |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
يا اخ جمال دعنا من النسخ و اللصق فهذا امر كلنا يقدر عليه
انت قلت للأخ عماد انه عرف العلماني عندما صرّح هذا الاخير بنبذه للحدود او اعتراضه على حاكمية الله عزّ وجلّ... قلت لك ان ولي امرك بوتفليقة صرّح في خطاب اواخر سنة 2005 في مدينة قسنطينة ان الجزائر ليست بدولة اسلامية قال "الجزائر ماهي دولة اسلامية و لا دولة ليبيرالية الجزائر جمهورية شعبية ديموقراطية " ولي امرك قالها بلسانه و لم تتقول عنه بعض الصحف معظم الجزائريين سمعوا هذه المقولة الشنيعة من ولي امرك . سألت عن رأيك في هذا .. لم تجبني .. قلت لك ما رأيك في من يقول "" الدستور هو الوحيد الذي يملك السّيادة و لا احد يعلو على سلطة القوانين ....... ...." لم تجبني كذلك ... انا اريد منك اجوبة مختصرة بعيدا عن النسخ المطول نريد تطبيق كل ما تنسخه لنا على الواقع الذي نعيشه فقط حتى نفهم و نستوعب . ارجوا ان تجاوبني باختصار لأن لدي أسئلة اخرى ان لم يكن لك مانع طبعا . |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
تجمع شعبي في ولاية الجزائر الجزائر، الاثنين 26 سبتمبر 2005 ملخص الخطاب أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، بالجزائر العاصمة، قائلا "لا أحد في هذا البلد يعطيني درسا في مكافحة الإرهاب"، مضيفا "أن عنواني في الدستور هو رئيس الجمهورية و القائد الأعلى للقوات المسلحة و وزير الدفاع". وقال الرئيس بوتفليقة، خلال تجمع شعبي تحسيسي حول مشروع الميثاق من أجل السلم و المصالحة الوطنية، "يجب علينا أن لا نترك الجزائر تحترق على حساب الأجيال الصاعدة". و أضاف في نفس الموضوع أنه كان دائما حتى عندما كان خارج البلد مؤيدا للمصالحة، وهو اليوم أمام الشعب الجزائري "مستعد للتضحية الكبرى الآن". و في رده على الذين يقترحون على الجزائر أن تكون "دولة إسلاموية" كحل "أمثل"، قال رئيس الجمهورية "أن هناك شعبا يتكون من مجتمع مدني يفكر تفكيرا آخر"، و أنه "لا إكراه في الدين"، و لا يمكن فرض دولة إسلامية على العلماني. و في تطرقه إلى الأزمة التي عاشتها الجزائر، اعتبر الرئيس بوتفليقة أن ما عاشته الجزائر كان "أصعب بكثير مما عانته من حرب التحرير، ذلك -كما قال- كان في عهد الاستعمار عدو واضح للجزائر، أما في سنوات الإرهاب، فكان الجزائري يقتل أخاه الجزائري، و اختلط الحابل بالنابل".............. http://www.el-mouradia.dz/photogalle...er/3940018.jpg ****** أسأل الله رب العرش العظيم ان ينجينا من شر هذا الغاصب اخي جمال اهنؤك بولي امرك الذي ارتضيت طاعته لنفسك فقط اريد منك ان تطبق ما تنسخه في المنتدى ليل نهار على ماجاء في هذا الخطاب و خاصتا ما لون بالاحمر طبعا ستسألني عن المصدر و حتى لا تتحجج بالصحف و كلام الناس سأعطيك رابط الخطاب و هو من موقع المرادية يعني سند صحيح لا غبار عليه متصل بولي امرك اخرجه قصر المرادية بانتظار جوابك على ردي الاول و خاصتا تعليقك على ماجاء في هذا الرد رابط الخطاب الكامل |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
الجواب: لا حتى يستحل الحاكم ذلك والإستحلال معناه أن يعتقد حل ذاك الفعل أو يعتقد أنه أفضل من الإسلام أو يساويه أو ينسبه لله تعالى فهل صرح الحاكم على هذا أم لا؟؟؟؟ اقتباس:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية" "ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر.فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر." والإستحلال لا يشترطه أهل السنة إلا في الأعمال (الغير الكفرية)كالمعاصي,وأما الأعمال الكفرية فإنهم لا يشترطون ذلك-خلاف المرجئة-فإن المواقع للكفر يكفر ,سواء استحل الفعل المكفر أم لا ,وهذا مع مراعاة ضوابط الحكم على الشخص المعين-وقد بينا هذا في بداية السلسلة- قال شيخ الإسلام ابن تيمية(من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر سواء استحل سبه أم لم يستحله).وعليه:فلو كان الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة كفرا ,لم يكن لهؤلاء الأكابر تقييده بالإستحلال وقد اشتد نكيرهم على المرجئة لإشتراطهم ذلك في الأعمال الكفرية,فدل إشتراطهم الإستحلال فيمن حكم بالقوانين على أن الحكم بها معصية وليس كفرا . أما قولك: اقتباس:
ثم هب أن ذلك التصريح يكفر به صاحبه فإنه ليس كل من وقع في الكفر يعتبر كافرا فلعله يكون جاهلا أو متأولا أو مكرها وقج بينت لك الأدلة على ذلك فاتهمتني بالنسخ واللصق كعادة الحزبيين. |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
أولا: يا عزيزي التكفير لا ينبني على الأخبار المنقولة من هنا أو هناك بل يجب أن يكون مشاهدا بالعين المجردة لا الأخبار المنقولة لقوله صلى الله عليه وسلم"حتى تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان"
فعلينا بالرؤية لا بالنقل من موقع المديرية وباقي الخرافات. اقتباس:
هل قال أنا نصراني أم قال أنا بوذي؟؟؟؟؟ اقتباس:
ومعلوم أن الجهل من موانع التكفير قال شيخ الإسلام ابن تيمية: بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعادتهم التي لم ينزلها الله كسواليف البادية(أي عادات من سلفهم) وكانوا الأمراء المطاعون ويرون أن هذا الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر.فإن كثير من الناس أسلموا ولكن لا يحكمون إلا بالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون.فهؤلاء إذا عرفوا أنه يجوز لهم الحكم بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك. بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار وإلا كانو جهالا)) اه من منهاج السنة وليس الجهل فقط بل التأويل فهاهو ولي أمري-حفظه الله- يتأول قوله تعالى"لا إكراه في الدين" ومعلوم أن التأويل من موانع التكفير. 2-الكلام المنقول ليس صريحا أصلا فولي أمري-حفظه الله- يتحدث عن أناس موجودون في مجتمعنا فهل إذا تكلمت أن عن الكفار الموجودين في الجزائر سأصبح كافرا. اقتباس:
قال الله تعالى : « . . . إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبيَّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 19/63 ) : « يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت ؛ فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة كما قال تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ) . . . » انتهى . وقال تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً}. قال ابن كثير -رحمه الله- :" في هذه الآية إنكارٌ على من يبادر إلى الأمور قبل تحقُّقِها فيخبر بها ، ويفشيها ، وينشرها ، وقد لا يكون لها صحة". فهذه الآية توجبُ التثبُّتَ والتبيُّنَ عند سماعِ الأخبار ، وتُنكِر –كما ذكر ابن كثير- على من بَادَرُ وسارَعَ في نقلها ونشرها قبل أن يتحققَ من صحتها ، وأرشدت كذلك إلى أمر آخر مهم ؛ وهو أن الأخبار إنما تنقل إلى أولي الأمر من العلماءِ والأمراءِ ، ولا تنقَلُ إلى عامَّةِ الناس لأن النقلَ إلى عامة الناس لا فائدة فيه، وإنما الفائدة في نقله إلى أهل الحلِّ والعقدِ الذين يحسنون فهم الأمور، واستنباط المصالح منها ، ولديهم القدرة على درء المفاسد. وقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- عدَّةَ رواياتٍ تحذِّرُ من العجلةِ وعدم التثبت منها: حديث أبي هريرة -رضي اللهُ عنه- عن النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- قال: ((كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكلِّ ما سمع)) |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
يا سي جمال هل تتغابى أم تظننا أغبياء هداك الله الأخ الكيميائي كفى ووفى وهاهو التصريح الرسمي من موقع المرادية هل تعرف مالمرادية ؟ القصر الرئاسي ؟ الناطق الرسمي باسم الرئيس أي فاسق وأي ظن ما دخل الآية هنا إن لم نصدق تصريحات المرادية حول ما يدين الرئيس فمن نصدق أخي جمال شيء عادي الإعتراف بالخطأ أما أن تكابر وتعاند وتبقى في الترقيع فأنت تضحك عليك حتى ولي أمرك فهو صرح مرارا وتكرار وكل المسؤولين رافضين للدولة الإسلامية كيف تنتظر منه أن يقول لك أنا نصراني أو بوذي هل المرتدين الذين حاربهم ابو بكر قالوا عن أنفسهم مرتدين ؟ لا هم يعتبرون أنفسهم مسلمين لكن العبرة ليست بالأسامي والعلمانيين الكثير منهم يقول أنه ليس ضد الإسلام لكن ضد الرجعية فهم يتلاعبون بالمصطلحات لكن أفعالهم وتصريحاتهم عكس ذلك بدلوا شرع الله ، والوا اليهود والنصارى وباعوا ثروات البلاد وتركوك تبحث عن لقمة العيش يا سي جمال وهم ينعمون في القصور وأنت ترقع لهم أين نخوتك ، ماذا استفدت من البترول الذي يأكل منه ساركوزي في حين تذب عنهم جاهدا بالنسخ واللصق ؟ ماكان السلف الصالح كذلك فهاهو ابن المبارك يقول وهل أفسد الدين إلا الملوك * وأحبار سوء ورهبانها وهذا ما قاله شيخ الإسلام أن المرجئة يرون الطاعة العمياء للحاكم فهم يعتبرونه مسلما مع أنه فعل ما فعل وقال ما قال نعوذ بالله من الإنبطاح لقد خلقنا الله أحرارا نعتز بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله الـبكـاءالـبكـاءالـبكـاء |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
ثم ما دخل العادات في حديثنا ولي امرك لا يتكلم عن العادات هنا بل اقرّ بدين العلمانية بل و اقّر ان هؤلاء الملاحدة لهم الحق في الجزائر حق كبير جدا جدا بحيث ان قدر هذا الحقّ اعلى من قدر الشريعة فهو صرّح انه من ينصحه بإقامة دولة "اسلاموية" مخطؤون لماذا ؟؟ لأنه توجد مجموعة من الملاحدة في الجزائر لن يرضوا بهذا و على ولي امرك مراعات آراء الملاحدة الذين لا يمثلون الى شرذمة قليلة من الشعب. و لي امرك يا جمال لم يقل ان عادات الأجداد انسب للجزائريين بل قال انه لا يمكن ان نقيم دولة اسلامية لأن بالعلمانيين لن يرضوا بهذا . اقتباس:
و لي امرك لم يقل هناك علمانيين بالجزائر بل قال "أن هناك شعبا يتكون من مجتمع مدني يفكر تفكيرا آخر"، و أنه "لا إكراه في الدين"، و لا يمكن فرض دولة إسلامية على العلماني. لا احب التكرار كثيرا و لكنك تجبرني على هذا . و لي امرك قال لا يمكن فرض دولة اسلامية على العلماني يعني لا يمكن اقامة دولة اسلامية في الجزائر و لا استطيع الحكم بكتاب الله لأني احترم العلمانيين و لا استطيع ان اكرههم بحكم اسلامي يعني السواد الأعظم من الشعب الجزائري المسلم الابيّ لا يساوي شيئا امام رغبة العلمانيين او الملاحدة . و بهذا يا جمال يا سلفي يا من شعارك "كتاب و سنّة " ولي امرك الذي تحبه لا يكترث بشعارك و لن ترى الكتاب و السنّة محكمين على الأرض الجزائر ما دام ولي امرك على رأسها بسبب احترامه للعلامنة . اقتباس:
قلت لك في ردّي السّابق حول الجماعات التي ابادت الشعب الجزائر (ردّي الذي اهملته) انه ينقصك الإنصاف فكما اهملت جرائم الجيش و لم تذكر و لو كلمة عنها في مقدمة موضوعك و رحت تلصق و تنسخ على حسب مقاس ولي امرك هآ انت هنا ايضا تبرهن لي انه ينقصك الإنصاف فعلا . كل البلاوي التي نقلتها لك من خطاب ولي امرك لم تستنكر و لو بحياء الشطحات التي صرّح بها ولي امرك و لم تأخذك الغيرة على دين الله كيف يسقطه ولي امرك نزولا لرغبة التيار العلماني و لكن لو تعلق الامر "بالإرهابيين " لنسخت لنا كل ما تجده امامك بدليل ان اخ في المنتدى ذكر علماء نجد فقط .. على فور انهلت عليه بخلطاتك السحرية (كوبي كولي) امّا ولي امرك و قواة المخابرات و الجيش هم عند ملائكة لا ترى في اعمالهم منكرا و اقول لك انه كل واحد يقرء ردّك سيظن ان كلام ولي امرك كلام شرعي لا مآخذة عليه لانك لم تبين خطورته . جمال لماذا الكيل بمكيالين ؟؟ نريد شيئا من الإنصاف . هنا ينتهي ردّي و اريد ان اسالك سؤالا آخر هو : - سنقبل انّ ولي امرك ليس بكافر و لكن حتما وقع في عمل كفري و مادام في حكمه (رئيس للبلاد) فهو واقع في هذا العمل كفري . اريد رأيك باختصار . |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
2-صرح بأنهم مخطئون بسبب جهله بالآية الكريمة"لا إكراه في الدين" وكذلك بسبب تأويله لها والجهل والتأويل من موانع التكفير ويدل على هذا الحديث -الصحيح- الذي فيه قصة الرجل الذي اعتقد عدم قدرة الله أن يجمعه بعد إحراق نفسه!؛ بل اعتقد ألا يعيده أيضًا (=إنكار البعث)؛ فهذا اعتقد ما هو كفر بإجماع المسلمين عامتهم قبل خاصتهم؛ فكل الناس -حتى اليهود والنصارى- يعرفون تمامًا قدرة الله على كل شي، كما يعلمون -يقينًا- بأنهم مبعوثون؛ فإن ذلك من (أظهر الأمور) عند كل المؤمنين الذين بعث فيهم الأنبياء، ومع ذلك فقد عذره الله هذا الرجل بجهله المعلوم بالضرورة. قال شيخ الإسلام –في "مجموع الفتاوى" (11/ 409)-: «فهذا الرجل ظن أن الله لا يقدر عليه إذا تفرق هذا التفرق؛ فظن أنه لا يعيده إذا صار كذلك. وكل واحد من إنكار قدرة الله تعالى، وإنكار معاد الأبدان وإن تفرقت؛ كُفْرٌ!. لكنه كان مع إيمانه بالله وإيمانه بأمره وخشيته منه (جاهلا) بذلك (ضالا في هذا الظن مخطئا)؛ فغفر الله له ذلك. والحديث صريح في أن الرجل طمع أن لا يعيده إذا فعل ذلك وأدنى هذا أن يكون شاكا في المعاد؛ وذلك كفر!. ((إذا قامت حجة النبوة)) على منكره؛ حُكِمَ بكفره»اهـ 3-كلامه ليس دفاعا عن العلمانيين بل هو عبارة عن تأويل للآية الكريمة ومنه فهو جاهل متأول وكذلك هو تكلم عن الشعب الذي يفكر بهذا التفكير الذي هو: (و لا يمكن فرض دولة إسلامية على العلماني.) فولي أمري دافع عن الشعب وفكرته الخاطئة وليس عن العلمانيين فبعض الشعب يرى انه لا يجوز فرض الإسلام على العلماني وهذا خطأ طبعا 4-الحث على المنكر والدفاع عنه وعن أصحابه ليس بكفر ناقل عن الملة حتى يستحل ذلك . اقتباس:
عفوا عزيزي أنت تفسر كلامه كما تريد انت وهذا في غاية الظلم فهو ادرى بكلامه منك ومادام أن كلامه له عدة إحتمالات فلا يجوز التكفير بالإحتمالات كما بينت لك في الحديث النبوي السابق ثم إن الدفاع عن القوانين الطاغوتية والحث عليها ليس كفرا إلا في حالة التصريح بالإستحلال وهذا ما عجزت أن تثبته وإلا لكفرنا أيضا من يدخل الدش للمنزل ويحث عليه ويرغب فيه دفاعا عن الأغاني الماجنة أو الأفلام الغربية الكافرة. اقتباس:
أمرنا أن نطيع الولاة المسلمون مهما فسقوا في المعروف أما المواقع فلا, ثم إن الأخبار لا تؤخذ من المواقع سواء سميت رسمية أم لا. اقتباس:
2-هناك فرق بين إنتقاد الدعاة وبين الحكام فمنهج السلف مع الدعاة هو التشهير بأخطائهم أما الحكام هو السكوت عن أخطائهم والنصيحة لهم سرا ومنه لا يوجد كيل بمكيالين بل مكيال واحد وهو نهج السلف 3-لولا خروج الإرهابيين لما تدخل الجيش 4-أنا لا ادافع عن الحكام بل أدافع عن منهج السلف في التعامل مع الحكام 5-مانقلته يعتبر خبر مجهول ونحن مطالبون باليقين لا بكلام المواقع أو ما تسميهم انت بالزبائن 6-لو صح ما نقلت فهو يعتبر معصية وكبيرة ولا يصل لحد الكفر حتى يستحل ويصرح بالإستحلال. اقتباس:
أتقصج تحكيم القوانين فذاك مسألة خلافية منهم من إعتبرها عمل كفري مخرج من الملة ومنهم من إعتبرها كفر أصغر لا يخرج من الملة. أم تقصد الأقوال الغير الموثوقة التي نقلتها فمنها ماهو معصية بلا شك ولا ريب ومنها ما يحتمل عجة إحتمالات فهو عبارة عن خبر منقول لا نره بأعيننا فمن الذي يضمن أنك أن الرئيس قالها في ذاك السياق وليس في سياق آخر؟؟؟؟؟ |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
[align=center]حسنا
عندي سؤال بريئ لنفترض الحكام كفار فسقة عملاء ثم ماذا بعد ماذا أفعل هل التحق بدرودكال أفيدونا ياشيوخنا[/align] |
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
أنا أيضا ضد الرجعية كرجعية أبا جهل فهل أنا علماني؟؟؟ اقتباس:
ثم هل تعرف معنى التبديل شرعا مصطلح "التبديل" في لغة الفقهاء وعرف العلماء معناه الحكم بغير ما أنزل الله على أنه من شرع الله، وفي ذلك يقول ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/624): "إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر". قال شيخ الإسلام ابن تيمية(والشرع المبدل: هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين، فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع). والحكام بالقوانين الوضعية لَمْ يبدلوا الشرع المجمع عليه، ذلك بأنَّهُم لَمْ ينسبوا هذه القوانين إلى الشريعة الإسلامية، فهاهم أولاء يصرحون بأنَّهَا نتاج العقول البشرية: بريطانية كانت، أو فرنسية. اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
هذه نقطة النقاش اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
أخرج مسلم في (( صحيحه )) (127) عن حذيفة بن اليمان – رضي الله عنهما – قال : قلت : يا رسول الله ! إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال ((نعم ))، قلت : هل وراء ذلك الشر خير ؟ قال (( نعم )) قلت فهل وراء الخير شر ؟ قال : (( نعم )) قلت : كيف ؟ قال (( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس )) قال : قلت : كيف أصنع يا رسول الله – أن أدركت ذلك ؟ قال : (( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع )). |
| الساعة الآن 07:32 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى