منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=39621)

العيد دوان 08-10-2008 06:10 PM

الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟



القابلية للاستعمار مصطلح كثيرا ما وظفه العالم الجزائري مالك نبي رحمه الله في دراساته الحضارية ضمن شروط النهضة. وقد شيد على أساسه نظرية يصعب ردها، إذ دعمها بأفكار يستحيل إنكارها. غير أن الذي استعصى فهمه على الكثير من الدارسين، أن هذه القابلية ليست حتمية يستحيل التخلص منها، بدليل أنه ينفيها عن نفسه. فعندما أقر أن الشعوب الإفريقية الأسيوية لها قابلية للاستعمار، كان يشير إلى ما توفر لديها من استعدادات نفسية ودينية هيأتها لذلك، وأطمعت المستعمر الذي عمل على تكريسها فيها لتسهيل عملية الاحتلال والسيطرة.
فكما أن الاستعمار خاصية عند الإنسان عند شعوره بالقوة، فالقابلية للاستعمار ظاهرة ثابتة فيه في مرحلة الضعف. فهي تتراوح بين القوة والضعف بحسب الظروف النفسية والاجتماعية والدينية وحتى السياسة لأي مجموعة بشرية. فكلما قويت وتوفرت لها الشروط عند قوم، كلما تمكن الآخر من الاستحواذ عليه. وبما أن الرغبة في عمارة الأرض فطرية في الإنسان، اقتضت الضرورة أن يبحث على الأساليب التي تساعده على تحقيق هذا الهدف. إلى جانب هذه الخاصية الفطرية، ينمو حب السيطرة على الآخر عند الآخر للاستحواذ على الأرض. والمجتمع الجزائري مثل غيره، لم ينج من هذا الداء الحضاري. فقد أبدى على امتداد التاريخ، استعدادا لتمكين الآخرين من نفسه، فكان أن استعمر لفترات طويلة لم يتوقف خلالها عن ممانعة ومغالبة المستعمر الذي سرعان ما يغير من سلوكه بعد احتلاله للأرض.
فمالك بن نبي يرى إن القابلية للاستعمار مسبوقة بعدة عوامل جعلن الأفراد تسودهم مشاعر السلبية والاستسلام والخضوع لمفاهيم جعلته يميل إلى السهولة في التعامل مع القضايا واستحالة النظر إلى حلولها. في هذه المرحلة لا يتعذر التدين في المجتمع ولكن تدينهم فردي، مما يجعلهم يفتقدون التماسك الاجتماعي مكونين بذلك أرضاً خصبة تشجع المستعمر وتغريه. فهذه القابلية للاستعمار هي التي تستدعيه وتمكن له. "فالتدهور والفساد الروحي، هو الذي يجلب على نفسه عوامل الانهيار التي يجلبها عليه غزو خارجي تماماً كالمنتحر الذي اعتدى عليه خصم له، عقب شروعه في الانتحار، فجاءت وفاته نتيجة ما أصاب به نفسه لا ما أصابه من خصمه، إن أقصى ما يفعله الغزو الخارجي هو توجيه ضربة قاضية إلى مجتمع يلفظ أنفاسه الأخيرة"، كما أوضح ذلك أحد الدارسين.
لقد جاء في كتاب "العبودية المختارة" للكاتب "إتيين دي لا بواسيه" عام 1562، إن أثينا أرسلت رسولين إلى فارس، فلما دخلوا الحدود، استقبلهم الوالي هناك فأطعمهم وأكرمهم، ثم قال لهم: لماذا لا تتحولون إلى عبيد سيدي الشاهنشاه. فنظر الرجلان بتعجب لعرض الفارسي الذي قدمه بكل حرص وسخاء. وقالا له: إنك لم تذق طعم الحرية بعد. ولو ذقتها لقاتلت عنها بأظافرك وأسنانك. وكل شرح لشيء لم تذقه لا يقربك من المسألة إلا بعدا عنه.
وهذه اللقطة، إنما توضح سيكولوجيا الاستعمار والمستعمر معا. وهي تشرح لنا استعباد طاغية بغداد لأهل بغداد وإذلال أهل المغرب للمغاربة وهلم جر. هؤلاء يسميهم مالك بن نبي "أناس ما بعد الموحدين"، أي ما بعد الانحطاط. والقابلية للاستعمار ينعتها الباحثون بمرض عام يتخلل كل المستويات والطبقات الاجتماعية والجنس والعمر. وهنا يحضرني شرح بارع لهذه الظاهرة: "يظهر ذلك بين الموظف ورئيسه، والمرأة والرجل، والطفل والأستاذ. ومنظر الشرطي وهو يصفّر لقائد السيارة وكيفية اقترابه منه في مشية "الغوريلا" مباعداً بين رجليه رافعاً بطنه للأمام ورقبته للخلف وقائد السيارة المضطرب الممتقع الذي يتزلف بالكلمات والرشوة والحلف بأغلظ الأيمان يفتح عيوننا على الواقع الاستعماري اليومي."
القابلية للاستعمار عند الشعوب كما سبق لي أن قلت ليست حتمية. فهي تشبه القابلية للانكسار في الزجاج. لقد رسخ في عقول البشر أن الزجاج من خصائصه الانكسار ولكن صناعيا، أمكن تصنيع زجاج غير قابل للكسر بتغيير مواده الأساسية بطرق صناعية. فكذلك المجتمع، قد يكون قابلا للاستعمار ويمكن، عن طريق التربية، أن نوفر فيه ما به يرفض الاستعمار. ومما لا بد منه في هذا السياق العمل على تحرير الوعي وإرجاع الإنسان من الموت إلى الحياة. جاء في القرآن الكريم: « أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها".
مما يحكى عن حسني الزعيم أحد الشخصيات الانقلابية في سوريا، إن وفدا من أعيان دمشق أراد زيارته للتحاور معه في بعض الشؤون السياسية، فدخلوا عليه وهو يصيح في التلفون: "إذا لم يمتثل للأمر فقوموا بإعدامه فورا. ثم التفت إليهم وقد ابيضت وجوههم من الخوف. وقال: أهلا وسهلا وألف ألف مرحبا، ماذا أستطيع أن أفعل لكم؟ قالوا: عفوا، نحن جئنا لنبارك لك العهد الميمون ونتشرف بلقاء شخصك العظيم. قال لهم: شكرا لكم ارجعوا إلى قومكم موفقين. ثم التفت لمن حوله بعد انصرافهم وهو يضحك ملء شدقيه: "شعب مثل هذا يناسبه حاكم مثلي".
مما سبق يتبين أن ظاهرة القابلية للاستعمار موجودة في الإنسان وهي شرط أساسي في عملية الاحتلال. من علاماتها ما عندنا من مشاعر الانهزامية والتبعية ولغة التخاذل التي أصبحت تتخلل خطابنا على العموم.
وهنا نطرح سؤالا: لماذا فشل أو - بالأحرى- تأخر الفيلسوف مالك بن نبي في الإفهام والإقناع وإيجاد المناصرين لفكرته في أوساط المسلمين: والجواب إنه طرح الفكرة متقدما على زمانه لتخلف المجتمعات الإسلامية ثم لأنه كان يخاطب الناس بلغة غير لغتهم، إذ ترجمت أفكاره خطأ. يضاف إلى كل ذلك أن المسلمين لا يقرؤون في العصر الحديث.
العيد دوان

diego 08-10-2008 08:24 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اولا اشكرك اخي العيد علي هذا الموضوع الرائع خاصة انه مستوحي من فكر مالك بن نبي بارك الله فيك . و ادعوك لكي لا تحزن فاضن ان فكر مالك بن نبي مازال سابقا للتفكيرينا و الا بما تفسر قلة الردود فمن المحزن ان تحضي مواضيع تافهة تثير النعرات و الفتن بمئات الردود و مواضيع قيمة لا احد يقراءها و لكن لا عليك فالقليلون هم الذين مازالو يكتبون في المنتدي فحمي copier coller اصابت الكثيرين في المنتدي للاسف .
اما عن القابلية للاستعمار فالشعب الجزائري قابل ليكون الاسوء كما انه قابل لكي يصبح الافضل لان العالم لا يعترف بوجود شعوب متخلفة بل هناك دول و حكومات متخلفة و انضمة استبدادية ادت بشعوبها الي التخلف

حمبراوي 08-10-2008 08:29 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة diego (المشاركة 278035)
اولا اشكرك اخي العيد علي هذا الموضوع الرائع خاصة انه مستوحي من فكر مالك بن نبي بارك الله فيك . و ادعوك لكي لا تحزن فاضن ان فكر مالك بن نبي مازال سابقا للتفكيرينا و الا بما تفسر قلة الردود فمن المحزن ان تحضي مواضيع تافهة تثير النعرات و الفتن بمئات الردود و مواضيع قيمة لا احد يقراءها و لكن لا عليك فالقليلون هم الذين مازالو يكتبون في المنتدي فحمي copier coller اصابت الكثيرين في المنتدي للاسف .

سلام الله عليك وبعد :
على رسلك أخي ديغو فنحن أمام ظاهرة القرون الفكرية والحديث عنه لا يتأتى لنا بسهولة ..إنه مالك بن نبي
شكرا لك


diego 08-10-2008 08:34 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي (المشاركة 278046)
سلام الله عليك وبعد :

على رسلك أخي ديغو فنحن أمام ظاهرة القرون الفكرية والحديث عنه لا يتأتى لنا بسهولة ..إنه مالك بن نبي
شكرا لك

السلام و رحمة الله و بركاته لا تغضب مني يا اخي فقد اصبحت لا احتمل ان اقرا تلك المواضيع التي اصبحت اجدها في المنتدي و التي نقلت كلها للمنتديدون انتقاء و قصد اغراقه و تحضي بكل الاهتمام علي حساب مواضيع اخري

غزالة الصحراء 08-10-2008 08:42 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
كل يعرف ان الشعب الجزائري ليس له قابلية للاستعمار وهذا بدراسة المانيا لنفسية الشعب الجزائري فهو يذكرني بمن ماتو لاجل الوطن والعصبية المعروفة عن الجزائرين لن تعطي لهم طريق والمعروف ان الجزائرين وقت للزوم حاضرين

حمبراوي 08-10-2008 08:53 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة diego (المشاركة 278060)
السلام و رحمة الله و بركاته لا تغضب مني يا اخي فقد اصبحت لا احتمل ان اقرا تلك المواضيع التي اصبحت اجدها في المنتدي و التي نقلت كلها للمنتديدون انتقاء و قصد اغراقه و تحضي بكل الاهتمام علي حساب مواضيع اخري

ما غضبت منك أخي الكريم أبدا كنت أبحث للأخرين عن اعذار انطلاقا مني فالسؤال كما ترى وجيه جدا والجواب عنه يتطلب دقة ومعرفة بالنفوس ...
كان المجتمع الجزائري قابلا للإستعمار ... ولقد مر على النظرية ستون عاما فهل ما زالت صالحة ؟
وقد افاجئك بجواب غريب إذا قلت لك أن النظرية غير صالحة في المناطق التي اكتوت بنار الثورة وقدمت قوافل من شهداء
والتي سكنها الاستعمار بينما تكون صالحة في غيرها من المناطق التي تسامعت بالثورة فقط

شكرا للعيد ولك يا ديغو


العيد دوان 08-10-2008 08:56 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة diego (المشاركة 278035)
اولا اشكرك اخي العيد علي هذا الموضوع الرائع خاصة انه مستوحي من فكر مالك بن نبي بارك الله فيك . و ادعوك لكي لا تحزن فاضن ان فكر مالك بن نبي مازال سابقا للتفكيرينا و الا بما تفسر قلة الردود فمن المحزن ان تحضي مواضيع تافهة تثير النعرات و الفتن بمئات الردود و مواضيع قيمة لا احد يقراءها و لكن لا عليك فالقليلون هم الذين مازالو يكتبون في المنتدي فحمي copier coller اصابت الكثيرين في المنتدي للاسف .
اما عن القابلية للاستعمار فالشعب الجزائري قابل ليكون الاسوء كما انه قابل لكي يصبح الافضل لان العالم لا يعترف بوجود شعوب متخلفة بل هناك دول و حكومات متخلفة و انضمة استبدادية ادت بشعوبها الي التخلف




العفو يا أخي،
أفكار مالك بن نبي رحمة الله عليه، لو درست في الجزائر لكانت بالنسبة لهذا الشعب، بمثابة المادة التي أزالت قابلية الانكسار عن الزجاج. ولكن للأسف، أسندت شؤون التربية للسفهاء والفجار، فكرسوا فينا أسباب قابلية الاستعمار حتى أصبح الواحد منا يقول شعرا يمجد فيه مستعمره معبرا عن حنانه إليه. بل إن مسئولينا عندما يشعرون بشيء من الرجولة عند أحدنا، يزجرونه ويهددونه قائلين: "يبدو أنك تريد أن تفهم..." سوف نرى ذلك.. فيجد الرجل نفسه في غيابات "قصر الحمر" وما أدراك ما قصر الحمر!! فيخاف الجزائري المسكين، فيبيّت شرا فيبيع البلاد والعباد عند أول فرصة تسنح له... وهذا ما تفسير الإنزال الفرنسي في أسوأ مكان تكتيكيا وفي أفضحها وأمام أعين الجزائريين سنة 1830 ويا للغرابة، فقد حدث ذلك في وقت كانت فيه فرنسا أضعف بلدان العالم... ولكن في وقت أصبح فيه الشعب الجزائري برمته قابلا، ليس للاستعمار فحسب، بل قابلا للاستعباد ومشتقاته..

سيف الدين القسام 08-10-2008 09:00 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
كل الشعوب لديها قابلية للاستعمار ولكن الاختلاف في شيئين..
1-في درجة هذه القابلية ومدى تغلغلها في نفوسهم واذهانهم وهيمنتها على واقعهم
2-في مدى استغلال هذه الشعوب للامكانيات المتوفرة لديها للخروج من تلكم الحالة او لمعالجتها والحيلولة دون الوصول اليها
...مشكلتنا في الجزائر ان هناك طبقة متنفذة تحاول ان تقود الشعب الى الحضيض الاسفل من دركات القابلية والتبيعية للاخر ...وابن نبي يفرق جيدا بين الاستعمار والاحتلال فالاول المقصود به الوجود العسكري فيما الثاني هو التبعية الفكرية والاقتصادية لدولة اخرى...مشكلتنا ان قادة مرحلة ما بعد الاستقلال ظنوا انفسهم قد استكملوا التحرير فولوا وجوههم شطر الميدان الصناعي والزراعي وتغافلوا عن المجال الثقافي الذي عشش فيه يتامى الثقافة كما يسميهم مولود قاسم والذين استطاعوا ان يضعوا المناهج التربوية والتخطيطية بما لا يتوافق مع معتقدات هذا الشعب........سلامي

المشرف العام 08-10-2008 09:07 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
القابلية للإستعمار تشبه الى حد بعيد الاستخفاف الذي ذكره القرآن الكريم في قصة موسى عن فرعون وقومه "فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين"إن الفسق هنا هو الذل والقابلة للاستعباد من دون الله.

فالقابلية هي صفة نفسية مثل القابلية للذل،

أما القول إن الشعب الجزائري فه قابلية للغستعمار فربم يصدق على فئة قليلة استفادت ابا عن جد من ريع الاستعمار أما باقي الشعب الجزائري فأظنه أمازغي اختلط بالإسلام فمنحه العزة والحرية فهو لا يرضى ان يكون عبدا إلا الله.

ربما الظروف هي التي توحي وكأن هناك قابلية لكن التاريخ يشهد أن المغرب الإسلامي هو مرتع الثورات حتى ضد الخلافة.

العيد دوان 08-10-2008 09:14 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غزالة الصحراء (المشاركة 278070)
كل يعرف ان الشعب الجزائري ليس له قابلية للاستعمار وهذا بدراسة المانيا لنفسية الشعب الجزائري فهو يذكرني بمن ماتو لاجل الوطن والعصبية المعروفة عن الجزائرين لن تعطي لهم طريق والمعروف ان الجزائرين وقت للزوم حاضرين

يا غزالة، إن القابلية للاستعمار متجذرة في شعبنا يظهر ذلك بوضوح عند الموظف والمراجع، والمرأة والرجل، والطفل والأستاذ. ومنظر الشرطي وهو يصفر لقائد السيارة وكيفية اقترابه منه في مشية الغوريلا مباعداً بين رجليه رافعاً بطنه للأمام ورقبته للخلف وقائد السيارة المضطرب الممتقع الذي يتزلف بالكلمات والرشوة والحلف بأغلظ الأيمان يفتح عيوننا على الواقع الاستعماري اليومي.. ويظهر عند المرأة وهي تنظر في منزلها زوجها الغوريللا العربيد يأتي مساء وهو "ما يضويش من السكر.."

العيد دوان 08-10-2008 09:31 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
[quote=سيف الدين القسام;278096]كل الشعوب لديها قابلية للاستعمار ولكن الاختلاف في شيئين..
1-في درجة هذه القابلية ومدى تغلغلها في نفوسهم واذهانهم وهيمنتها على واقعهم

فالتدهور والفساد الروحي، هو الذي يجلب على نفسه عوامل الانهيار التي يجلبها عليه غزو خارجي تماماً كالمنتحر الذي اعتدى عليه خصم له، عقب شروعه في الانتحار، فجاءت وفاته نتيجة ما أصاب به نفسه لا ما أصابه من خصمه، إن أقصى ما يفعله الغزو الخارجي هو توجيه ضربة قاضية إلى مجتمع يلفظ أنفاسه الأخيرة". نعم، "كل الشعوب لديها قابلية للاستعمار".. مثلما لجميع أنواع الزجاج قابلية للانكسار لكن بإمكان الصانع أن يلبسه مادة تنتفي عنه هذه القابلية. وكذلك الشعب كان على من بيدهم زما الأمور أن يعملوا على إزالة العوامل المؤدية إلى الفساد الروحي والذي يجلب عوامل الانهيار.. وتلك هي المشكلة في الجزائر..
وأنا أخالفك في الرأي حينما تقول: "مشكلتنا إن قادة مرحلة ما بعد الاستقلال ظنوا أنفسهم قد استكملوا التحرير فولوا وجوههم شطر الميدان الصناعي والزراعي وتغافلوا عن المجال الثقافي الذي عشش فيه يتامى الثقافة". فهؤلاء إن عن جهل أو دراية تغافلوا ما يقوي شوكتنا وينمي هيبتنا فجعلوا منا أناسا ننادي الاستعمار حتى في صلواتنا..

العيد دوان 08-10-2008 09:54 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشرف العام (المشاركة 278107)
القابلية للإستعمار تشبه الى حد بعيد الاستخفاف الذي ذكره القرآن الكريم في قصة موسى عن فرعون وقومه "فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين"إن الفسق هنا هو الذل والقابلة للاستعباد من دون الله.

فالقابلية هي صفة نفسية مثل القابلية للذل،
ربما الظروف هي التي توحي وكأن هناك قابلية لكن التاريخ يشهد أن المغرب الإسلامي هو مرتع الثورات حتى ضد الخلافة.

نعم يا أخي، ذاك هو المعنى الأوفى لقابلية الاستعمار: "فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين". فقابلية الاستعمار تقتضي أن يتنازل القوم عن القيم والأخلاق وما له علاقة بالروح ويتنازل عن دينه فيكون من الفاسقين فيسهل على من هو أقل منه فسقا. وتلك هي حالنا يوم احتلتنا أرذل أمة على وجه الأرض. ويعجبني تفسيرك "إن الفسق هنا هو الذل والقابلية للاستعباد من دون الله".
صحيح أن درجة القابلية للاستعمار عند الشعب الجزائري محدودة إذ امتدت من سنة 1830 إلى غاية 1962 بعد أن عاش قرونا في نوع آخر من القابليات وما يزال اليوم يعيش ذليلا في بلده مستعمرا من طرف أفكاره وروحه الخائفة. ذلك انه من العيب أن نستمر في إلقاء اللوم على حكامنا الذين هم منا من أولهم إلى آخرهم. ثم ما ذنب هؤلاء إذا كنا نحن أمواتا نسير في الطرقات؟ وما أتعسهم وهم "يدزّون في حمار ميت".. وصدق اللع العظيم إذ يقول فــ"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم."

حمبراوي 08-10-2008 10:08 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العيد دوان (المشاركة 278194)
ويعجبني تفسيرك "إن الفسق هنا هو الذل والقابلية للاستعباد من دون الله".


إذا قبلنا بهذا التفسير فإن شعوب الأرض كلها تنطبق عليها النظرية
سؤال : هل القبول بالاحتلال مثلا من القابلية للإستعمار ؟
شكرا

عبد الله أحمد 08-10-2008 10:18 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العيد دوان (المشاركة 278194)
نعم يا أخي، ذاك هو المعنى الأوفى لقابلية الاستعمار: "فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين". فقابلية الاستعمار تقتضي أن يتنازل القوم عن القيم والأخلاق وما له علاقة بالروح ويتنازل عن دينه فيكون من الفاسقين فيسهل على من هو أقل منه فسقا. وتلك هي حالنا يوم احتلتنا أرذل أمة على وجه الأرض. ويعجبني تفسيرك "إن الفسق هنا هو الذل والقابلية للاستعباد من دون الله".
صحيح أن درجة القابلية للاستعمار عند الشعب الجزائري محدودة إذ امتدت من سنة 1830 إلى غاية 1962 بعد أن عاش قرونا في نوع آخر من القابليات وما يزال اليوم يعيش ذليلا في بلده مستعمرا من طرف أفكاره وروحه الخائفة. ذلك انه من العيب أن نستمر في إلقاء اللوم على حكامنا الذين هم منا من أولهم إلى آخرهم. ثم ما ذنب هؤلاء إذا كنا نحن أمواتا نسير في الطرقات؟ وما أتعسهم وهم "يدزّون في حمار ميت".. وصدق اللع العظيم إذ يقول "فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم."

تصويب: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

بارك الله فيك.
عبد الله

العيد دوان 08-10-2008 10:24 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي (المشاركة 278209)
إذا قبلنا بهذا التفسير فإن شعوب الأرض كلها تنطبق عليها النظرية
سؤال : هل القبول بالاحتلال مثلا من القابلية للإستعمار ؟
شكرا


القابلية للاستعمار لا تعني أن الأمة الإسلامية في خطر، لأنها تحت الهيمنة الغربية، ولكن لأنها فقدت كثيرا من الدوافع التي رفعت من شأنها في القرون الماضية، وأصبح موقعها زمنيا في عهد ما قبل الحضارة. فالقابلية للاستعمار هي جملة خواص اجتماعية تسهل سيطرة الغزاة على الأمة، وتؤدي إلى استمرار الوضع المنحل للحضارة، فهناك مجتمعات تعرضت للاحتلال العسكري لكنها مجتمعات غير قابلة للاستعمار مثل احتلال ألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية، وفي المقابل توجد مجتمعات لم تتعرض للاستعمار لكنها قابلة للاستعمار مثل اليمن.

حمبراوي 08-10-2008 10:35 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
القابلية للاستعمار هزيمة داخلية تعني أن طائفة من الناس شعرت في لحظة أن مصالحها مرهونة بوجود المستعمر وتأييده فهي ترضى أن تسير في ركابه وتخضع له وتخنع وتدافع عنه مستمتعة بالبقاء تحت سيادته ...

طيب .

هل الأمر ينطبق على عموم الشعب الجزائري أم على فصيل معين ؟

ولنستمع الى استاذ مالك بن نبي ابن خلدون وهو يحدثنا عن تقليد المغلوب للغالب :( المغلوب مولع دائما بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده والسبب في ذلك أن النفس تعتقد الكمال فيمن غلبها فتنقاد اليه )

فهل التقليد من القابلية للاستعمار ؟

اعتقد أن السؤال وليسمح لي الأخ العيد يكون : أما زالت نظرية مالك بن نبي صالحة الآن ؟

شكرا ومعذرة

المشرف العام 08-10-2008 10:42 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
نعم، ما زالت صالحة ألا ترى الى المسؤولين الذين يسنون قوانين تسمح بدخول المنتوج الأجنبي وفي البلاد منتوج محلي منافس أليس هذا قابلية للاستعمار الجديد.

المسؤولين الذين يقفون حجر عثرة أمام الاستثمار العربي والاسلام في الجزائر ويشجعون الاستثمار الغربي والفرنسي بالخصوص اليس هذا من بقايا هذه القابلية.

القابلية للاستعمار يمكن تحويرها الى "الاستخفاف" بالمعنى القرآني حتى يمكن إسقاطها عل أكثر من من مظهر من هذه القابليات المنتشرة في واقعنا.




حمبراوي 08-10-2008 10:52 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشرف العام (المشاركة 278239)
نعم، ما زالت صالحة ألا ترى الى المسؤولين الذين يسنون قوانين تسمح بدخول المنتوج الأجنبي وفي البلاد منتوج محلي منافس أليس هذا قابلية للاستعمار الجديد.

المسؤولين الذين يقفون حجر عثرة أمام الاستثمار العربي والاسلام في الجزائر ويشجعون الاستثمار الغربي والفرنسي بالخصوص اليس هذا من بقايا هذه القابلية.

القابلية للاستعمار يمكن تحويرها الى "الاستخفاف" بالمعنى القرآني حتى يمكن إسقاطها عل أكثر من من مظهر من هذه القابليات المنتشرة في واقعنا.



سلام الله عليك وبعد :
اردت أن اقول : هل الشعب الجزائري لديه قابلية للاستعمار حسب مفهومها عند مالك بن نبي الذي طرحته وطرحه الإخوة ؟
فما تفضلت به أخي ينفي القابلية عن الشعب ويلصقها بالسلطة فقط
شكرا


سيف الدين القسام 08-10-2008 10:55 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
استاذي حمبرواي...رغم ان الدكتور عبد الصبور شاهين اعترض على مصطلح القابلية للاستعمار واعتبر انه لا يتوافق مع المرحلة الجديدة وعوضه بالقابلية للتخلف لكن الواقع يخبرنا ان نظرية مالك ابن نبي مازالت صالحة لتفسير الاحداث الجارية على ساحة محور طنجة-جاكرتا...وكما يقول الشاعر...من يهن يسهل الهوان عليه....سلامي

العيد دوان 08-10-2008 11:03 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
[quote=حمبراوي;278235][center]القابلية للاستعمار هزيمة داخلية تعني أن طائفة من الناس شعرت في لحظة أن مصالحها مرهونة بوجود المستعمر وتأييده فهي ترضى أن تسير في ركابه وتخضع له وتخنع وتدافع عنه مستمتعة بالبقاء تحت سيادته ...

سؤالك: "هل الأمر ينطبق على عموم الشعب الجزائري أم على فصيل معين" ؟
الشعب الجزائري برمته واقع تحت هذه المضلة وإن كان هناك جموع منه تأبى مثل هذا الواقع ولا تتوانى عن مواجهته وهذا لا شك فيه وقد نكون منهم. ثم إن القابلية للاستعمار كما قلنا، درجات ولا تصلح هذه الأمة إلا بالقضاء عبيه نهائيا وذلك بالعودة إلى حمى المقومات الحضارية والالتزام بما وصفنا به "خير أمة أخرجت للناس".
قال تعالى: "وكنتم خير أمة أخرجت للناس، تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".
أما عن قول ابن خلدون فلا شك أنه قول صائب ولكن يجب أن نضع في الحسبان أن الغلبة لا تساور المؤمن أبدا ولا هو يعترف بها. فإذا شعر بالانهزام واعترف بها ولع بالاقتداء بالغالب لاعتقاده الكمال فيه. من هنا كان لا بد أن نستثني المؤمنين من الذين أصيبوا بالقابلية على الاستعمار. فهل التقليد من القابلية للاستعمار ؟
أما عن سؤالك يا أخي حمبراوي: أما زالت نظرية مالك بن نبي صالحة الآن ؟ فأقول - والله أعلم – إنها ليست صالحة فقط، بل إنها سوف تبدو أكثر صلاحا في المستقبل عندما يكون معظم الناس في مستوى فهم نظريته هذه والتي أذكرك أنها "النظرية المودا" في الولايات المتحدة بل إن الأمريكيين يستثمرونها حاليا، في مستعمراتهم الإسلامية على وجه الخصوص. وهل للأمريكان مستعمرات غيرها؟

حمبراوي 08-10-2008 11:04 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الدين القسام (المشاركة 278257)
استاذي حمبرواي...رغم ان الدكتور عبد الصبور شاهين اعترض على مصطلح القابلية للاستعمار واعتبر انه لا يتوافق مع المرحلة الجديدة وعوضه بالقابلية للتخلف لكن الواقع يخبرنا ان نظرية مالك ابن نبي مازالت صالحة لتفسير الاحداث الجارية على ساحة محور طنجة-جاكرتا...وكما يقول الشاعر...من يهن يسهل الهوان عليه....سلامي

سلام الله عليك وبعد :
في الحالة الجزائرية والعربية والاسلامية الراهنة تكون التسمية ( القابلية للتخلف) أفضل ..
ذلك أننا كشعوب بمنأى عنها (القابلية للاستعمار) الآن لأننا لسنا اهل حل وربط بل تمارس علينا فكرة عسكرية ( امر طبق ).من سلطتنا طبعا
اتمنى أن أكون قد أوصلت فكرتي
شكرا لك


حمبراوي 08-10-2008 11:09 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
[quote=العيد دوان;278264]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي (المشاركة 278235)
[center]القابلية للاستعمار هزيمة داخلية تعني أن طائفة من الناس شعرت في لحظة أن مصالحها مرهونة بوجود المستعمر وتأييده فهي ترضى أن تسير في ركابه وتخضع له وتخنع وتدافع عنه مستمتعة بالبقاء تحت سيادته ...

سؤالك: "هل الأمر ينطبق على عموم الشعب الجزائري أم على فصيل معين" ؟
الشعب الجزائري برمته واقع تحت هذه المضلة وإن كان هناك جموع منه تأبى مثل هذا الواقع ولا تتوانى عن مواجهته وهذا لا شك فيه وقد نكون منهم. ثم إن القابلية للاستعمار كما قلنا، درجات ولا تصلح هذه الأمة إلا بالقضاء عبيه نهائيا وذلك بالعودة إلى حمى المقومات الحضارية والالتزام بما وصفنا به "خير أمة أخرجت للناس".
قال تعالى: "وكنتم خير أمة أخرجت للناس، تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".
أما عن قول ابن خلدون فلا شك أنه قول صائب ولكن يجب أن نضع في الحسبان أن الغلبة لا تساور المؤمن أبدا ولا هو يعترف بها. فإذا شعر بالانهزام واعترف بها ولع بالاقتداء بالغالب لاعتقاده الكمال فيه. من هنا كان لا بد أن نستثني المؤمنين من الذين أصيبوا بالقابلية على الاستعمار. فهل التقليد من القابلية للاستعمار ؟
أما عن سؤالك يا أخي حمبراوي: أما زالت نظرية مالك بن نبي صالحة الآن ؟ فأقول - والله أعلم – إنها ليست صالحة فقط، بل إنها سوف تبدو أكثر صلاحا في المستقبل عندما يكون معظم الناس في مستوى فهم نظريته هذه والتي أذكرك أنها "النظرية المودا" في الولايات المتحدة بل إن الأمريكيين يستثمرونها حاليا، في مستعمراتهم الإسلامية على وجه الخصوص. وهل للأمريكان مستعمرات غيرها؟

شكرا لك على التوضيح وعلى صبرك علي

جابر الجزائري 08-10-2008 11:15 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
قد تكون التبعية للغرب السبب الرئيسي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

العيد دوان 08-10-2008 11:33 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي (المشاركة 278266)
سلام الله عليك وبعد :
في الحالة الجزائرية والعربية والاسلامية الراهنة تكون التسمية ( القابلية للتخلف) أفضل ..
ذلك أننا كشعوب بمنأى عنها (القابلية للاستعمار) الآن لأننا لسنا اهل حل وربط بل تمارس علينا فكرة عسكرية ( امر طبق ).من سلطتنا طبعا
اتمنى أن أكون قد أوصلت فكرتي
شكرا لك



ما يأتي يشرح لنا قابلية الاستعمار:
يروى عن حسني الزعيم، أحد طغاة سورية، أن وفدا من أعيان دمشق أراد زيارته لمراجعته في بعض الأمور، فدخلوا عليه وهو يصيح في التلفون: "إذا لم يمتثل للأمر فقوموا بإعدامه فورا". ثم التفت إليهم وقد ابيضت وجوههم من الخوف. وقال: أهلا وسهلا وألف ألف مرحبا، ماذا أستطيع أن أفعل لكم؟ قالوا: عفوا، نحن جئنا لنبارك لك العهد الميمون ونتشرف بلقاء شخصك العظيم. قال لهم: شكرا لكم ارجعوا إلى قومكم راشدين. ثم التفت لمن حوله بعد انصرافهم وهو يضحك ملء شدقيه: "شعب مثل هذا يناسبه حاكم مثلي".
هذه ليست قابلية للتخلف بل للاستعمار. وحالنا نحن الجزائريين لا تنطبق عن القابلية للتخلف أبدا.

محمد عبد الكريم 08-10-2008 11:43 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
السلام عليكم

وشكرا على الموضوع القيم أخي الكريم ...

نظرية القابلية للاستعمار....للمفكر الكبير مالك بن نبي ، رغم دقتها كتشخيص لحالة اجتماعية ، الى ان القليل من ادرك معانيها ، وامتدادات اسقاطاتها وتطبيقاتها الممكنة ....فالقابلية للاستعمار هي الحالة التي تكون فيها مجموعة بشرية ما شعب او امة ، أو عشيرة او عرق ...تمتلك خصائص القابلية للخضوع و"الرضا" والاستكانة لارادة سيدة ومسيطرة خارجية عن كيانه وطبيعته ، أو متمردة ومتناقضة ومعادية لها ....ويمكن اسقاطها لتصبح القابلية للاستعباد والامتهان والاستغلال...وحتى "الاستحمار" والاستكلاب ،والاستغباء...

وعموما لا زالت الشعوب والامم الشرقية والافريقية ، لم تتخلص بعد كلية من هده الخصائص...وهدا ما يفسر خضوعها لارادة امم اخرى ...لكن هل الشعب الجزائري يمتلك خاصية "القابلية للاستعمنار" ؟ الجواب نعم وبشدة . ودلك لظروف تاريخية ،وسياسية ...فهده الخاصية المتمثلة في القابلية للسقوط تحت نير ارادة ،خارجية متحكمة ومسيطرة ....وهي التي مكنت الاستعمارات المتتالية منالجزائر وشعبها طوال اغلب فترات الثلاث الاف سنة الماضية ....فتوالت على استعماره وامتهانه من طرف قوى خارجية مستعمرة .....

وهناك خصائص كثيرة يمكن استخلاصها وتصنيفها كخصائص مميزة لحالة"القابلية للاستعمار" ولنأخد على سبيل المثال لا الحصر خاصية " ضياع واندثار الهوية"...فمسألة الهوية مسألة اساسية في كينونة شعب او امة ما...ومادامت الهوية غير محددة أو مشوشة ..فان هدا الشعب يمكن التغلغل فيداخله وتشتيته ...فتعدد الهويات ، وضبابيتها وتناقضها فيما بينها ،وصراعاتها الداخلية تشكل "نقطة ضعف قاتلة" بالنسبة لمجموعة بشرية تشترك في التاريخ والجغرافيا ،والمصير....

واهم اعراض اندثار الهوية وضياعها لدى الجزائريين هي بقاء الأسئلة المطروحة بدون جواب، من مثل : من أنا؟ من نحن؟ من اين اتينا؟ واين كنا؟...ومادا يعني كوني جزائريا؟ وما هي الجزائر وما قصتها والأهم ما قصة شعبها؟
الأجوبة متضاربة ،وغير دقيقة.....بين نحن امازيغ عربنا الاسلام ؟ ونحن عرب والجزائر عربية ؟..ولغط آخر باهت غير مفهوم ....وعندما تدقق وتنتقل الى الأسئلة الفردية ، ستجد اجابات اكثر غرابة ...من مثل نحن عرب اصلنا من الجزيرة العربية ، او من اليمن ؟ او نحن اشراف ننتسب الى سلالة الأشراف او الصحابي الفلاني او للقبيلة الفلانية؟وأحيانا أخرى تجد اجابات نحن اولاد سيدي الشيخ الفلاني، او مرابطين ، ....او اصلنا اتراك ،او اندلسيين ؟وهناك من يكشف بكونه ينحدر من اصل روماني، او وندالي أو حتى سبليوني اوربي ولكن على استحياء....وفي حالات خاصة وتمثل اقلية يقال لك : أنا قبائلي امازيغي او شاوي او تارقي او مزابي....ابن هدا البلد وهده الأرض اصلا وابا عن جد ؟...ولكن ان بقيت الاقلية هده وفية للارض ....فهل هدا يعني ان الأغلبية الاخرى ليست من هده الارض ...الجواب بالتأكيد لا ،بل كل الدلائل التاريخية والعرقية ، والجغرافية تشير الى ان الأعلبية الساحقة من سكان الجزائر ، يعودون في اصلهم الى القبائل الأمازيغية الكبرى التي سكنت شمال افريقيا ....بينما العناصر الوافدة والمهاجرة كلها كانت قليلة جدا ...،و كلها مرت مرور الكرام ..ولكن ما الدي حدث ؟

لقد دأبت القوى الاستعمارية كلها التي تداولت السيطرة على الجزائر، بطبيعتها على ان تزرع في عقول الجزائريين عقدة " الأصل القدر" ، والسلالة الشريرة ،...والعرق الأدنى....ومع الأسف تمكنت هده العقدة من الرسوخ في ادهان "الأهالي" ،الدين يمثلون "الشعب الجزائري".....وفي كل مرة ، ومع كل استعمار كان رد فعل الأهالي المغلوبين على امرهم ، السعي الى الرقي والتسامي والتشبه بغالبهم ،على سنة الغالب والمغلوب عند ابن "خلدون"، بينما بقيت اقليات مستقلة ومتقوقعة حول نفسها وتتحصن بالجبال والفيافي الوعرة ، ومنعزلة....ومع تكرار العملية في كل مرة،..توالت وتناثرت ثم اندثرت "الهوية الأصلية والحقيقية" لهدا الشعب ، واكسبته حالة "الأمنيزيا الهوياتية"....وحلت محلها هويات هجينة ، ومشوشة وغير صحية ، واحيانا متناقضة ومتعادية فيما بينها، لدرجة تكرس الضعف نهائيا ...وتؤصل الانقسام ...وتجعل صهر هدا الشهب في هوية واحدة او هويات متوافقة ومتآلفة ومنسجمة ..امرا مستحيلا ....واندثار الهوية يؤدي الى استحالة الوحدة والتضامن والتعاون ،وهده نقطة الضعف القاتلة ،وفي نفس الوقت نقطة القوة الراجحة في ايدي القوى المستعمرة او الارادات المستعبدة ....

فلغاية اليوم لا زال الشعب الجزائري يعيش حالة "ضياع الهوية" ...ويعيش التيه ..فتجده يبحث عن داته وعن صورته في مرايا اللآخرين ....فهو تائه بطبعه ويسهل ان يصبح شرقيا متطرفا ،ويمسي غربيا متطرفا ...ويتقلب وقد يستقر به المقام في حالة ،....وجاره وابوه واخوه في حالة اخرى وربما مناقضة....وعقدة الهوية هي لب مشكلة "ما هو المجتمع الدي نريد؟" حيث تكثر الاطروحات وتتناقض ويستميت ويتعصب كل صاحب مشروع لمشروعه ، بل ويحاول فرضه بكل الوسائل على البقية ،...

وخاصية القابلية للاستعمار الناشئة من"ازمة ضياع الهوية" التي مكنت القوى الاستعمارية من السيطرة واستعباد الجزائريين على مر التاريخ ...هي نفسها التي مكنت قوى نخبوية ولوبيات ومراكز القوى والفيئات النخبوية والمصلحية من السيطرة على الشعب الجزائري ، رغم انها منه واليه الا انها حلت محل القوى الاستعمارية ، من نفس الأزمة وعاملته بنفس الطريقة.....ومالم يتخلص من ازمة الهوية ، ويسترد هويته الحقيقية الأصلية ، بكل ابعادها ، وامتداداتها وتجادباتها مع الاقوام والأمم الأخرى ، ويصهرها في حد ادنى من الهويات التي تتوافق على حد ادنى من النقاط المشتركة الضرورية لتشكيل مجموعة بشرية منسجمة وقابلة للعيش والتعايش معا...واقتسام التاريخ والجغرافيا والمصير مع بعض...فان هدا الشعب سيبقى قابلا للاستعمار....حتى وان تخلص من الاستعمار...فلا زال قابلا "للاستحمار"...لانه لغاية اليوم فالجزائر تمثل نمودجا للثنائية القبيحة " الأقلية الساحقة" والأغلبية المسحوقة....كانت كدلك زمن الاستعمار ...ولا زالت كدلك لغاية اليوم ..

محمد البليدة 09-10-2008 01:21 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
السلام عليكم
إنّ نظرة مالك بن نبي رحمه اللّه, للشعوب الآسيوية و للشعوب الإفريقية , تبدو لأول وهلة , كأنّها نظرة عنصرية , وذلك لمن لا يعرف ثقافة المسلمين , فبالتالي يجب أن نقول , بأن إسلام الرجل ينفي عنه تلك الصفة.
ولعلّ مالك بن نبي , لاحظ هذه القابلية للإستدمار عند الشعوب المذكورة إنطلاقا من ثقافته الإسلامية (القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهّرة), فعبّر ربما بهذه النظرة الجغرافية عن موضوع أراه في غاية الأهمية لم يسبق أن تُكُلِّّمَ فيه , وهو أن قصص القرآن ذكر أقواما عاشت وعمّرت ( في أوعلى الأرض حسب التعبير القرآنيّ )وعوقبوا
لمّا عصوا وكفروا, و ذلك كان في محيط جغرافيّ معيّن وبالتالي محيط مناخيّ معيّن , ومن أبرز القصص في القرآن قصة سيدنا موسى مع فرعون التي جرت أحداثها على أرض مصر وما حولها .
أما عن الأقوام الآخرين الذين ذكرهم القرآن فجلّهم عاشوا في بيئة قريبة جغرافيّا ومناخيّا من بيئة أرض مصر.
فالملاحَظ أنّ هناك ترابط عجيب بين جغرافيّة ال
عصيان عند قوم فرعون و جغرافيّة التخلّف في عصرنا هذا.
و للإشارة فإنّ أغلب الشعوب المسلمة وخاصة العربية منها تعيش في هذه المناطق (حارة نوعا ما) .فخلاصة القول سؤال أوجهه إلى نفسي وإلى إخواني :
إذا كان العامل الجغرافي والمناخي له تأثيره على بني آدم عامة والمسلمين خاصة . فما الذي أهملناه في ديننا نحن كمسلمين والذي وصل به آباؤنا إلى قمة العطاء بعد فترة وجيزة من إنقطاع الوحي .

رحم اللّه مالك بن نبي الذي قد أحسّ بهذا وعبّر عنه بذلك.
و في الأخير أشكر الأخ العيد على هذا
الموضوع وتحياتي لرواد هذا المنتدى .
هذا واللّه أعلم.

واللّه أقصد

عبد الله أحمد 09-10-2008 02:01 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
ليعذرني الإخوة على مخالفتهم بعض الشيء فيما ذهبوا إليه. فنظرية القابلية للإستعمار التي استعملها مالك بن نبي لتفسير الإنحطاط الذي يعيشه العالم الإسلامي، ورغم أن المصطلح نفسه ذو بعد نفسي وإجتماعي، إلا أنه يظهر عليه ملامح التأثر بالوضع السياسي الذي كان سائدا آنذاك، حيث كان الإستعمار بمعناه الحقيقي مازال منتشرا أو اندثر من قريب و في وقت كانت الحركات التحررية في أوج عطائها.وأنا كجزائري أعيش في هذا الزمن أرى أن هذه الفكرة لا تفي بتفسير الكثير مما نعاني منه الآن.
فما يظهر لي أن المشكل في الشعب الجزائري ليس في "القابلية للاستعمار" ولكن في تصرفه اللاعقلاني كمجموعة. الشعب الجزائري متمرد لا يقبل القيود، ومفهوم "النيف" لا يزال يمثل لبنة قوية في بناء الشخصية الجزائرية. و المدقق في حالة الشعب الجزائري لا بد وأن يكتشف أن مظاهر التخلف عندنا ليست وليدة الخنوع والخضوع، لا بالمعنى النفسي ولا بالمعنى الفكري، وإنما هي نتيجة غياب الوعي الجماعي وقصر النظر، فنحن نعاني من "الغباء الجماعي" أو الإجتماعي إن اردتم، أي أن محصلة الذكاء لدينا كأمة مترد مقارنة بالأمم الأخرى إذا ما قسناه بطريقة تعاملنا مع مشاكلنا كأمة و منجزاتنا الجماعية.
ولتتضح الفكرة أكثر، دعوني أسقطها على بعض الأمثلة من واقعنا. خذ مثلا الرشوة، فأنت ترى الواحد منا يتزلف بالرشاوي لعامل في الإدارة يوما، وقد يتشاجر معه ويضربه يوما آخر، وهذا أمر قلما تجده في بلد عربي آخر مثلا. هذا يدل على أن من أعطى الرشوة لا يشعر بالخنوع لهذا العامل انما يقوم بذلك من أجل المصلحة الآنية متجاهلا بذلك نتيجة سلوكه هذا على المجتمع.
مثال آخر، المظاهرات التي تعرفها الجزائر بين الحين والآخر وما يتخللها من قطع الطرق وحرق المباني الرسمية تدل على أن من قام بها لا يشعر بالخنوع للسلطة، ومع ذلك فبمجرد أن يبتسم الحظ لأحد هاؤلاء الشباب ويحصل على منصب شغل في الشرطة أو في البلدية مثلا إلا ويفعل المنكر ببني جلدته.
هذه أمثلة عن إنعدام الخضوع النفسي، أما بالنسبة للخضوع الفكري فالمتتبع للساحة الفكرية يلاحظ أن الشعب الجزائري في أغلبه متمرد فكريا، أو بعبارة أخرى هو يعاني من الجهل المركب، لا يلجمه لا لجام الدين كما في إيران وإلى حد ما في السعودية ولا لجام الفكر الإنساني كما هو الحال في الغرب. ومن مظاهر هذا التمرد قلة المقروئية بل انعدامها وكثرة " خبراء و محللي الشوارع" ممن لم ير الجامعة مرة في حياته ولم يقرء كتابا واحدا البتة. فالجزائري يرى نفسه "فاهم" لا ينساق لهذا التيار الفكري ولا لذاك، وهذا أدى إلى غياب تأثير الطبقة المثقفة على العامة، وهذا مظهر آخر من مظاهر الغباء الجماعي لأننا ببساطة نرفض أن نتثقف من بعضنا البعض.
هذا عن حال عامة الشعب، أما عن حالة الطبقة المثقفة فهناك الكثير ممن ينتمون إليها وليسوا بأهل لذلك، وما ضعف ورداءة المنتوج الثقافي إلا خير دليل على ذلك. وهؤلاء المتطفلون لم يدخلوا هذا الميدان إلا ابتغاء مصالح آنية من أموال ومناصب آثروها ولم يفكروا في الأثر السلبي لما يقومون به على ثقافة ومصير هذا الشعب. وهناك نوع آخر من المثقفين ممن يمتلك المؤهلات التي تجعل منه رجل ثقافة وفكر بحق لكنه يرضى بالدون من الدنيا ويبيع العرض الثقافي لهذه الأمة بثمن بخس من أجل أن ترضى عنه دور النشر في هذا البلد أو ذاك، مثلا، أو أن يمن عليه ذو السلطان بمنصب في الوزارة أو السفارة أو غيرها. والأمثلة على هذا كثيرة يعلمها الجميع فلا داعي لذكرها. وحتى بالنسبة لمن يعادون اللغة العربية ويتمسكون بالفرنسية، فأغلبهم لا يفعلون ذلك بدافع اديولوجي وإنما من أجل مصالح ومناصب لا يريدون التخلي عنها. وهذه أمثلة آخر عن الغباء الجماعي.

ولنأخذ جانبا آخر، وهو النظام السياسي في الجزائر. فهو ليس بالنظام الدكتاتوري الأحادي الذي يخضع فيه الجميع لسلطان واحد كما هو الحال في تونس أو مصر مثلا، وإنما هو نظام عشائري قبلي مبني على المصالح. لذا ترى الرئيس أحيانا يصارع في خطاباته أطرافا لا يصرح بها ولا أحد يعرفها يقينا. وترى أحيانا أحد احزاب التحالف يعارض الرئيس ثم يعود ليصفق له. وترى أناسا يمارسون المعارضة ويتهمون السلطة في سياستها وقراراتها وهم جزء من هذه السلطة !!!
حتى الرئيس نفسه، فأنا شخصيا لا أشك في نزاهته وفي ارادته الخير للبلد لكن سلطته كمجموعة فشلت في إيجاد الحلول لمشاكلنا لأنها كباقي الشعب تعاني من مشكل الفردية وتناسي المصلحة الجماعية.
و في نفس السياق فالجبهة الإسلامية للأنقاذ مثال آخر، فرغم أن نوايا المنتمين إليها كانت حسنة ورغم الحماس الذي كان عندهم (فهم إذا قد تحرروا من القابلية للإستعمار) إلا أنها فشلت كمجموعة في الوصول إلى مبتغاها. ونفس المصير حدث للأحزاب الإسلامية الأخرى وإن كان بطرق مختلفة.

كخلاصة، أنا في رأيي أن الشعب الجزائري الآن في غالبيته لا يعاني من "قابلية الإستعمار" بل بالعكس يعاني من "الفهامة الزايدة" وقصر النظر كمجموعة. فكلنا يشتكي ويتذمر من واقعنا لكننا عاجزون عن تغييره، لأننا كمجموعة نتصرف بغباء.

ببساطة، القضية ليست قضية "نيف" بل قضية "مخ". وفي هذا المجال ينتظرنا الكثير لنعمله.

بارك الله فيكم.
عبد الله.

محمد البليدة 09-10-2008 02:21 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله أحمد (المشاركة 278299)
ليعذرني الإخوة على مخالفتهم بعض الشيء فيما ذهبوا إليه. فنظرية القابلية للإستعمار التي استعملها مالك بن نبي لتفسير .................................................. ..
.................................................. ...
ببساطة، القضية ليست قضية "نيف" بل قضية "مخ". وفي هذا المجال ينتظرنا الكثير لنعمله.

بارك الله فيكم.
عبد الله.

شكرا لك الأخ عبد اللّه على هذا الوضوح
وكأنّني أشاهد فلما وثائقيّا


بارك اللّه فيك

كريم64 09-10-2008 06:48 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم (المشاركة 278281)
السلام عليكم


نظرية القابلية للاستعمار....للمفكر الكبير مالك بن نبي ، رغم دقتها كتشخيص لحالة اجتماعية ، الى ان القليل من ادرك معانيها ، وامتدادات اسقاطاتها وتطبيقاتها الممكنة ....فالقابلية للاستعمار هي الحالة التي تكون فيها مجموعة بشرية ما شعب او امة ، أو عشيرة او عرق ...تمتلك خصائص القابلية للخضوع و"الرضا" والاستكانة لارادة سيدة ومسيطرة خارجية عن كيانه وطبيعته ، أو متمردة ومتناقضة ومعادية لها ....ويمكن اسقاطها لتصبح القابلية للاستعباد والامتهان والاستغلال...وحتى "الاستحمار" والاستكلاب ،والاستغباء...

..

هو هذا ما قصده المرحوم مالك بن نبي..حين درس الشعب الجزائر المُستعمر و الفرنسي المستعمر ـ بكسر الميم ـ فخلص في النهاية انه لا يوجد فاعل بفاعلية الا بقابلية المفعول به لتلك الافعال و هذا يظهر جليا في وقتنا الحاضر في قابليتنا للديكتاتورية الجاثمة على صدورنا و التي تستمد قوتها منا
فما اكثر من خدم في الجيش الفرنسي و خدم الاستعمار طيلة 130 سنة
و لا ننسى ان ثقافة بن نبي ثقافة اسلامية فهو اخذ قبس من الاية الكريم:إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
جامعات الغرب درسوا النظرية ووجدوها صحيحة فلا نزايد في هذا الجانب..فالعراقي الذي رضى ان يكون جزء من زبانية صدام هو نفسه الذي رضى ان يعمل مع الاحتلال و يقتل بني جلدته
لو تسأل كبار السن من البدو الاعراب في منطقتنا الصحراوية يقول لك انهم لم يكونوا يعلمون انهم كانوا مستعمرين اصلا..بل كل ما في الامر انهم يروا ذوي العيون الزرقاء يحتلون المكاتب في الحضر

العيد دوان 09-10-2008 07:50 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
[QUOTE=محمد البليدة;278295][size=6][b][color=royalblue]السلام عليكم
إنّ نظرة مالك بن نبي رحمه اللّه, للشعوب الآسيوية و للشعوب الإفريقية , تبدو لأول وهلة , كأنّها نظرة عنصرية , وذلك لمن لا يعرف ثقافة المسلمين , فبالتالي يجب أن نقول , بأن إسلام الرجل ينفي عنه تلك الصفة.



شكرا على المداخلة،
فبخصوص العنصرية، إنها آخر شيء يخدش العقل السليم في هذا الأمر. ومالك بن نبي في ملاحظاته كان همه الرئيس مسألة دوام الاستعمار الأسباب التي جعلت المستعمرين على كثرتهم يرضخون للمستعمرين على قلتهم، لاسيما أن الاستعمار مركز على المناطق المتدينة (الإسلامية خاصة) والتي من المفروض أنها ترفض ذلك. فوجد المفتاح وهو انعدام العوامل المناعية أو ضعفها (الدين والقيم والأخلاق والقوة الروحية) مما ينتج نوعا من اللامبالاة ثم الرضوخ إلى السهولة والإهمال فالقابلية للاستعمار التي يستغلها المستعمر فيعمل على تكريها وتدعيمها لدى المستعمرين وهكذا. وهذا قد يفسر هذا، قول عمر رضي الله عنه حين قال:"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومن أراد العزة في غير الإسلام أذله الله" والذل هنا هو القابلية للاستعباد.
أما الربط بين هذه الظاهرة والجغرافيا فالعلاقة وإن وجدت فهي بعيدة وغير مباشرة.

العيد دوان 09-10-2008 07:53 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
[QUOTE=محمد عبد الكريم;278281][size="5"][color="blue"]السلام عليكم
وشكرا على الموضوع القيم أخي الكريم ...
نظرية القابلية للاستعمار....للمفكر الكبير مالك بن نبي ، رغم دقتها كتشخيص لحالة اجتماعية ، الى ان القليل من ادرك معانيها ، وامتدادات اسقاطاتها وتطبيقاتها الممكنة ....فالقابلية للاستعمار هي الحالة التي تكون فيها مجموعة بشرية ما شعب او امة ، أو عشيرة او عرق ...تمتلك خصائص القابلية للخضوع و"الرضا" والاستكانة لارادة سيدة ومسيطرة خارجية عن كيانه وطبيعته ، أو متمردة ومتناقضة ومعادية لها ....ويمكن اسقاطها لتصبح القابلية للاستعباد والامتهان والاستغلال...وحتى "الاستحمار" والاستكلاب ،والاستغباء...


القابلية للاستعمار شكل من أشكال انعدام المناعة تشبه السيدا التي تنخر جسم الإنسان بعد إصابته

diego 09-10-2008 08:14 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله أحمد (المشاركة 278299)
ليعذرني الإخوة على مخالفتهم بعض الشيء فيما ذهبوا إليه. فنظرية القابلية للإستعمار التي استعملها مالك بن نبي لتفسير الإنحطاط الذي يعيشه العالم الإسلامي، ورغم أن المصطلح نفسه ذو بعد نفسي وإجتماعي، إلا أنه يظهر عليه ملامح التأثر بالوضع السياسي الذي كان سائدا آنذاك، حيث كان الإستعمار بمعناه الحقيقي مازال منتشرا أو اندثر من قريب و في وقت كانت الحركات التحررية في أوج عطائها.وأنا كجزائري أعيش في هذا الزمن أرى أن هذه الفكرة لا تفي بتفسير الكثير مما نعاني منه الآن.

فما يظهر لي أن المشكل في الشعب الجزائري ليس في "القابلية للاستعمار" ولكن في تصرفه اللاعقلاني كمجموعة. الشعب الجزائري متمرد لا يقبل القيود، ومفهوم "النيف" لا يزال يمثل لبنة قوية في بناء الشخصية الجزائرية. و المدقق في حالة الشعب الجزائري لا بد وأن يكتشف أن مظاهر التخلف عندنا ليست وليدة الخنوع والخضوع، لا بالمعنى النفسي ولا بالمعنى الفكري، وإنما هي نتيجة غياب الوعي الجماعي وقصر النظر، فنحن نعاني من "الغباء الجماعي" أو الإجتماعي إن اردتم، أي أن محصلة الذكاء لدينا كأمة مترد مقارنة بالأمم الأخرى إذا ما قسناه بطريقة تعاملنا مع مشاكلنا كأمة و منجزاتنا الجماعية.
ولتتضح الفكرة أكثر، دعوني أسقطها على بعض الأمثلة من واقعنا. خذ مثلا الرشوة، فأنت ترى الواحد منا يتزلف بالرشاوي لعامل في الإدارة يوما، وقد يتشاجر معه ويضربه يوما آخر، وهذا أمر قلما تجده في بلد عربي آخر مثلا. هذا يدل على أن من أعطى الرشوة لا يشعر بالخنوع لهذا العامل انما يقوم بذلك من أجل المصلحة الآنية متجاهلا بذلك نتيجة سلوكه هذا على المجتمع.
مثال آخر، المظاهرات التي تعرفها الجزائر بين الحين والآخر وما يتخللها من قطع الطرق وحرق المباني الرسمية تدل على أن من قام بها لا يشعر بالخنوع للسلطة، ومع ذلك فبمجرد أن يبتسم الحظ لأحد هاؤلاء الشباب ويحصل على منصب شغل في الشرطة أو في البلدية مثلا إلا ويفعل المنكر ببني جلدته.
هذه أمثلة عن إنعدام الخضوع النفسي، أما بالنسبة للخضوع الفكري فالمتتبع للساحة الفكرية يلاحظ أن الشعب الجزائري في أغلبه متمرد فكريا، أو بعبارة أخرى هو يعاني من الجهل المركب، لا يلجمه لا لجام الدين كما في إيران وإلى حد ما في السعودية ولا لجام الفكر الإنساني كما هو الحال في الغرب. ومن مظاهر هذا التمرد قلة المقروئية بل انعدامها وكثرة " خبراء و محللي الشوارع" ممن لم ير الجامعة مرة في حياته ولم يقرء كتابا واحدا البتة. فالجزائري يرى نفسه "فاهم" لا ينساق لهذا التيار الفكري ولا لذاك، وهذا أدى إلى غياب تأثير الطبقة المثقفة على العامة، وهذا مظهر آخر من مظاهر الغباء الجماعي لأننا ببساطة نرفض أن نتثقف من بعضنا البعض.
هذا عن حال عامة الشعب، أما عن حالة الطبقة المثقفة فهناك الكثير ممن ينتمون إليها وليسوا بأهل لذلك، وما ضعف ورداءة المنتوج الثقافي إلا خير دليل على ذلك. وهؤلاء المتطفلون لم يدخلوا هذا الميدان إلا ابتغاء مصالح آنية من أموال ومناصب آثروها ولم يفكروا في الأثر السلبي لما يقومون به على ثقافة ومصير هذا الشعب. وهناك نوع آخر من المثقفين ممن يمتلك المؤهلات التي تجعل منه رجل ثقافة وفكر بحق لكنه يرضى بالدون من الدنيا ويبيع العرض الثقافي لهذه الأمة بثمن بخص من أجل أن ترضى عنه دور النشر في هذا البلد أو ذاك، مثلا، أو أن يمن عليه ذو السلطان بمنصب في الوزارة أو السفارة أو غيرها. والأمثلة على هذا كثيرة يعلمها الجميع فلا داعي لذكرها. وحتى بالنسبة لمن يعادون اللغة العربية ويتمسكون بالفرنسية، فأغلبهم لا يفعلون ذلك بدافع اديولوجي وإنما من أجل مصالح ومناصب لا يريدون التخلي عنها. وهذه أمثلة آخر عن الغباء الجماعي.

ولنأخذ جانبا آخر، وهو النظام السياسي في الجزائر. فهو ليس بالنظام الدكتاتوري الأحادي الذي يخضع فيه الجميع لسلطان واحد كما هو الحال في تونس أو مصر مثلا، وإنما هو نظام عشائري قبلي مبني على المصالح. لذا ترى الرئيس أحيانا يصارع في خطاباته أطرافا لا يصرح بها ولا أحد يعرفها يقينا. وترى أحيانا أحد احزاب التحالف يعارض الرئيس ثم يعود ليصفق عليه. وترى أناسا يمارسون المعارضة ويتهمون السلطة في سياستها وقراراتها وهم جزء من هذه السلطة !!!
حتى الرئيس نفسه، فأنا شخصيا لا أشك في نزاهته وفي ارادته الخير للبلد لكن سلطته كمجموعة فشلت في إيجاد الحلول لمشاكلنا لأنها كباقي الشعب تعاني من مشكل الفردية وتناسي المصلحة الجماعية.
و في نفس السياق فالجبهة الإسلامية للأنقاذ مثال آخر، فرغم أن نوايا المنتمين إليها كانت حسنة ورغم الحماس الذي كان عندهم (فهم إذا قد تحرروا من القابلية للإستعمار) إلا أنها فشلت كمجموعة في الوصول إلى مبتغاها. ونفس المصير حدث للأحزاب الإسلامية الأخرى وإن كان بطرق مختلفة.

كخلاصة، أنا في رأيي أن الشعب الجزائري الآن في غالبيته لا يعاني من "قابلية الإستعمار" بل بالعكس يعاني من "الفهامة الزايدة" وقصر النظر كمجموعة. فكلنا يشتكي ويتذمر من واقعنا لكننا عاجزون عن تغييره، لأننا كمجموعة نتصرف بغباء.

ببساطة، القضية ليست قضية "نيف" بل قضية "مخ". وفي هذا المجال ينتظرنا الكثير لنعمله.

بارك الله فيكم.

عبد الله.

كلام منطقي و مقنع بارك الله فيك علي هذه التوضيحات

حمبراوي 09-10-2008 08:17 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله أحمد (المشاركة 278299)
ليعذرني الإخوة على مخالفتهم بعض الشيء فيما ذهبوا إليه. فنظرية القابلية للإستعمار التي استعملها مالك بن نبي لتفسير الإنحطاط الذي يعيشه العالم الإسلامي، ورغم أن المصطلح نفسه ذو بعد نفسي وإجتماعي، إلا أنه يظهر عليه ملامح التأثر بالوضع السياسي الذي كان سائدا آنذاك، حيث كان الإستعمار بمعناه الحقيقي مازال منتشرا أو اندثر من قريب و في وقت كانت الحركات التحررية في أوج عطائها.وأنا كجزائري أعيش في هذا الزمن أرى أن هذه الفكرة لا تفي بتفسير الكثير مما نعاني منه الآن.
فما يظهر لي أن المشكل في الشعب الجزائري ليس في "القابلية للاستعمار" ولكن في تصرفه اللاعقلاني كمجموعة. الشعب الجزائري متمرد لا يقبل القيود، ومفهوم "النيف" لا يزال يمثل لبنة قوية في بناء الشخصية الجزائرية. و المدقق في حالة الشعب الجزائري لا بد وأن يكتشف أن مظاهر التخلف عندنا ليست وليدة الخنوع والخضوع، لا بالمعنى النفسي ولا بالمعنى الفكري، وإنما هي نتيجة غياب الوعي الجماعي وقصر النظر، فنحن نعاني من "الغباء الجماعي" أو الإجتماعي إن اردتم، أي أن محصلة الذكاء لدينا كأمة مترد مقارنة بالأمم الأخرى إذا ما قسناه بطريقة تعاملنا مع مشاكلنا كأمة و منجزاتنا الجماعية.
ولتتضح الفكرة أكثر، دعوني أسقطها على بعض الأمثلة من واقعنا. خذ مثلا الرشوة، فأنت ترى الواحد منا يتزلف بالرشاوي لعامل في الإدارة يوما، وقد يتشاجر معه ويضربه يوما آخر، وهذا أمر قلما تجده في بلد عربي آخر مثلا. هذا يدل على أن من أعطى الرشوة لا يشعر بالخنوع لهذا العامل انما يقوم بذلك من أجل المصلحة الآنية متجاهلا بذلك نتيجة سلوكه هذا على المجتمع.
مثال آخر، المظاهرات التي تعرفها الجزائر بين الحين والآخر وما يتخللها من قطع الطرق وحرق المباني الرسمية تدل على أن من قام بها لا يشعر بالخنوع للسلطة، ومع ذلك فبمجرد أن يبتسم الحظ لأحد هاؤلاء الشباب ويحصل على منصب شغل في الشرطة أو في البلدية مثلا إلا ويفعل المنكر ببني جلدته.
هذه أمثلة عن إنعدام الخضوع النفسي، أما بالنسبة للخضوع الفكري فالمتتبع للساحة الفكرية يلاحظ أن الشعب الجزائري في أغلبه متمرد فكريا، أو بعبارة أخرى هو يعاني من الجهل المركب، لا يلجمه لا لجام الدين كما في إيران وإلى حد ما في السعودية ولا لجام الفكر الإنساني كما هو الحال في الغرب. ومن مظاهر هذا التمرد قلة المقروئية بل انعدامها وكثرة " خبراء و محللي الشوارع" ممن لم ير الجامعة مرة في حياته ولم يقرء كتابا واحدا البتة. فالجزائري يرى نفسه "فاهم" لا ينساق لهذا التيار الفكري ولا لذاك، وهذا أدى إلى غياب تأثير الطبقة المثقفة على العامة، وهذا مظهر آخر من مظاهر الغباء الجماعي لأننا ببساطة نرفض أن نتثقف من بعضنا البعض.
هذا عن حال عامة الشعب، أما عن حالة الطبقة المثقفة فهناك الكثير ممن ينتمون إليها وليسوا بأهل لذلك، وما ضعف ورداءة المنتوج الثقافي إلا خير دليل على ذلك. وهؤلاء المتطفلون لم يدخلوا هذا الميدان إلا ابتغاء مصالح آنية من أموال ومناصب آثروها ولم يفكروا في الأثر السلبي لما يقومون به على ثقافة ومصير هذا الشعب. وهناك نوع آخر من المثقفين ممن يمتلك المؤهلات التي تجعل منه رجل ثقافة وفكر بحق لكنه يرضى بالدون من الدنيا ويبيع العرض الثقافي لهذه الأمة بثمن بخص من أجل أن ترضى عنه دور النشر في هذا البلد أو ذاك، مثلا، أو أن يمن عليه ذو السلطان بمنصب في الوزارة أو السفارة أو غيرها. والأمثلة على هذا كثيرة يعلمها الجميع فلا داعي لذكرها. وحتى بالنسبة لمن يعادون اللغة العربية ويتمسكون بالفرنسية، فأغلبهم لا يفعلون ذلك بدافع اديولوجي وإنما من أجل مصالح ومناصب لا يريدون التخلي عنها. وهذه أمثلة آخر عن الغباء الجماعي.

ولنأخذ جانبا آخر، وهو النظام السياسي في الجزائر. فهو ليس بالنظام الدكتاتوري الأحادي الذي يخضع فيه الجميع لسلطان واحد كما هو الحال في تونس أو مصر مثلا، وإنما هو نظام عشائري قبلي مبني على المصالح. لذا ترى الرئيس أحيانا يصارع في خطاباته أطرافا لا يصرح بها ولا أحد يعرفها يقينا. وترى أحيانا أحد احزاب التحالف يعارض الرئيس ثم يعود ليصفق عليه. وترى أناسا يمارسون المعارضة ويتهمون السلطة في سياستها وقراراتها وهم جزء من هذه السلطة !!!
حتى الرئيس نفسه، فأنا شخصيا لا أشك في نزاهته وفي ارادته الخير للبلد لكن سلطته كمجموعة فشلت في إيجاد الحلول لمشاكلنا لأنها كباقي الشعب تعاني من مشكل الفردية وتناسي المصلحة الجماعية.
و في نفس السياق فالجبهة الإسلامية للأنقاذ مثال آخر، فرغم أن نوايا المنتمين إليها كانت حسنة ورغم الحماس الذي كان عندهم (فهم إذا قد تحرروا من القابلية للإستعمار) إلا أنها فشلت كمجموعة في الوصول إلى مبتغاها. ونفس المصير حدث للأحزاب الإسلامية الأخرى وإن كان بطرق مختلفة.

كخلاصة، أنا في رأيي أن الشعب الجزائري الآن في غالبيته لا يعاني من "قابلية الإستعمار" بل بالعكس يعاني من "الفهامة الزايدة" وقصر النظر كمجموعة. فكلنا يشتكي ويتذمر من واقعنا لكننا عاجزون عن تغييره، لأننا كمجموعة نتصرف بغباء.

ببساطة، القضية ليست قضية "نيف" بل قضية "مخ". وفي هذا المجال ينتظرنا الكثير لنعمله.

بارك الله فيكم.
عبد الله.

سلام الله عليكم جميعا وبعد :
استيقظت هذا الصباح على كم هائل من الردود كلها يفي بالغرض و يزيد .
وكما نلاحظ فهناك اختلاف في مفهوم النظرية وهي حالة صحية
شكرا للعيد الذي فتح هذا الموضوع الشائك المستفاد أن شاء الله منه ومن الردود التي طالته .
أخي عبد الله أراد أن يقول باختصار : أن مشكلتنا ليست القابلية للاستعماربل في التعالم .والوقوع في ذهاني السهولة والاستحالة وكلها اشياء لزمت مسيرتنا
فبارك الله فيك وفي تحليلك الراقي



العيد دوان 09-10-2008 08:33 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
[QUOTE=حمبراوي;278342][center][size=5][color=magenta]سلام الله عليكم جميعا وبعد :
استيقظت هذا الصباح على كم هائل من الردود كلها يفي بالغرض و يزيد .
وكما نلاحظ فهناك اختلاف في مفهوم النظرية وهي حالة صحية
شكرا للعيد الذي فتح هذا الموضوع الشائك المستفاد أن شاء الله منه ومن الردود التي طالته .
أخي عبد الله أراد أن يقول باختصار : أن مشكلتنا ليست القابلية للاستعماربل في التعالم .والوقوع في ذهاني السهولة والاستحالة وكلها اشياء لزمت مسيرتنا
فبارك الله فيك وفي تحليلك الراقي

القابلية للاستعمار ليس لها وجه واحد ولا تعني الخنوع والتذلل فحسب. فكل ما أشار إليه الأخ من الإهمال واللامبالاة واللاوعي وما إلى ذلك مما يساعد الاستبداد من مظاهر القابلية للاستعمار، لذا فإن أخانا عبد الله أحمد لم يخالفنا الرأي بقدر ما دعمنا وأكد النظرية..

نسيم الجزائر 09-10-2008 08:57 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
كلمة القابلية للإستعمار اول ما استوقفتني إاستوقفتني و انا اطالع سلسة مشكلات الحضارة لمالك بن نبي حيث قال ان شعوب العالم الثالث هي شعوب قابلة للإستعمار بمعنى ان شعوب اصبحت تفضل التبعية على ان تكون الرائدة في مجال من مجالات الحياة .

imadin 09-10-2008 09:46 AM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
الشعب الجزائري قابل للإحتلال بكل أنواعه سواء استعمار الذي نعني به الوجود العسكري أو الغزو الفكري
فالشعب يلهث خلف شهواته الدنيوية التي لم يلحقها أصلا
هذه الشهوات علمته يوما بعد يوم لغة الذل والخنوع فماتت تلك النخوة فأبسط الأمور لا نراها تنكر في حياتنا فالمرأة تسرق أمام ناظري الناس ولا أحد يحرك ساكنا ، أضف لها عدم الشعور بالمسؤولية يميل بالشخص نحو الحيوانية ويجعله قابلا للاستعمار
فالشعب الجزائري يشعر بالمنبوذية والانهزامية في داخله ففقد شعوره بالأناقة التي تكسبه الإحساس بالتميز والتفوق الحضاري وبأنه قادر على أن يقدم شيء لهذه الأمة
كلها عوامل تنتج القابلية للإستعمار ومشتقاته

intrax11 09-10-2008 10:39 AM

Re: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
قابل للاستعمار و ما هو افضع من ذلك قابل للاستحمار من عدة اطراف مرة في شكل احزاب و مرة في شكل حكومات و مرة في شكل اشخاص و ائمة و غيرهم

العيد دوان 09-10-2008 12:37 PM

رد: Re: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة intrax11 (المشاركة 278413)
قابل للاستعمار و ما هو افضع من ذلك قابل للاستحمار من عدة اطراف مرة في شكل احزاب و مرة في شكل حكومات و مرة في شكل اشخاص و ائمة و غيرهم


مظاهر "القابلية للاستعمار" بمفهومها الواسع كما كان يتصوره صاحبه لا كما أريد له أن يفهم، تتعدى عامل الاستدمار والاحتلال بالقوة. إنها، وإن كانت غير ثابتة ولا دائمة في المستعمر، تكاد تلازمه وتطبعه حتى يخيل للمستعمر (بكسر الميم) أنه بإمكانه أن يسيطر عليه كما شاء ومتى شاء وأينما شاء. وقد حدث في التاريخ ما يشبه هذا لدى ذوي البشرة السوداء، وساد الاعتقاد أن كل أسود قابل للاستعباد، ووافق عليها هذا الأخير نفسه. فمالك بن نبي رحمه الله، إنما ينظر إلى عوامل الضعف من النواحي الاجتماعية والثقافية والتربوية أكثر من جوانب القوة العسكرية. ينظر إلى جانب السلوك والتصرفات لدى الجماعات وهو يأبى فكرة الحتمية التي تصنف المجتمعات إلى، التي تستعمر والتي تستعمر. فالذي يقرأ له جيدا يجده يذكر الآفات الاجتماعية كعوامل مشكلة للقابلية للاستعمار، ومنها على سبيل المثال، لا الحصر: الرضا بالتصنيف الاستعماري(الاندجينا) وقبول الأمر الواقع والاستسلام للبطالة والانحلال بأنواعه ومجاراة الأنظمة في التشكيل الحزبي والتنظيم الجماهيري. أما مظاهر الفوضى والأوساخ والتمرد واللامبالاة، فهي من القرائن والعلامات الدالة على قوة أو ضعف هذه القابلية وهي ذاتها العوامل الفاتنة والمثيرة لشهية الاستعمار. فالانسان الموسخ أو العربيد أو الديوث مثلا، في فكر ابن نبي، فيه قابلية للاستعمار. والضعف النفسي والانهزامية والعجز والكسل أيضا من مسمنات هذه القابلية. ثم إن ضعف الوازع الأخلاقي والديني في أي مجتمع يؤدي إلى انحلاله شخصيا فحضارته. إذ يرافقه فساد يستولي على أرواح الناس يطرأ على سلوكهم ومشاعرهم وحياتهم تغييرات كارثية مكان الصفات السابقة حين كانت حضارتهم منتجة. أما إذا أضفنا إلى ذلك عامل التنازع وهو يؤدي إلى الفساد الروحي والانحطاط الخلقي والإبداعي فالقابلية تتحول إلى البحث عن الاستعمار.. "ولا تنازعوا فتذهب ريحكم"..
وأختم هذا التعليق بما قاله عالمنا: "يجب أن نتخلص مما يستغله الاستعمار في أنفسنا من استعداد لخدمته. فمن أراد أن يخرج المستعمر من أرضه، عليه أن يخرجه من نفسه''• والحديث قياس.

فريد العربي 09-10-2008 01:49 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
السلام عليكم
شكرا لك أخي العيد على مواضيعك الهادفة و المفيدة
و التي تستحق النقاش فعلا عكس موايع العمامات و الشماغات التي
تستقطب الكثير من الأعضاء و فائدتها معدومة..
فيما يخص الموضوع لي مداخلة بسيطة:
انا اقسم قابلية الاستعمار الى قسمان
أولا: الاستعمار أو الغزو الثقافي
فهذا لا شك أن الشعب الجزائري له قابلية كبيرة له بل هو واقع معاش و ما انتشار الراب و الـ Hip Hop و التبرج و السفور الا دليل على ذلك
ثانيا: الاستعمار العسكري
أعتقد أن الشعب الجزائري لا يمكنه استعماره بسهولة بل سيكون صامدا و لن يرضى أن يعيش تحت سلطة المستعمر و ما حدث في 1830 لا يقاس عليه لأن الجزائر كانت وقتها تحت السلطة العثمانية التي لم تشأ المقاومة بل فرت بجلدها..
على كل حال لا اعتقد ان الشعب الجزائري سيستسلم بتلك السهولة التي استسلم بها أهل بغداد في 2003


العيد دوان 09-10-2008 03:15 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
[RIGHT][QUOTE=Farid_23;278577][CENTER][B][SIZE=5]السلام عليكم
شكرا لك أخي العيد على مواضيعك الهادفة و المفيدة
و التي تستحق النقاش فعلا عكس موايع العمامات و الشماغات التي
تستقطب الكثير من الأعضاء و فائدتها معدومة..
فيما يخص الموضوع لي مداخلة بسيطة:
انا اقسم قابلية الاستعمار الى قسمان
أولا: الاستعمار أو الغزو الثقافي
فهذا لا شك أن الشعب الجزائري له قابلية كبيرة له بل هو واقع معاش و ما انتشار الراب و الـ Hip Hop و التبرج و السفور الا دليل على ذلك

بداية، أشكرك على التعقيب.
أما عن جماعة "العمامات و الشماغات" التي تهتم بقشور القشور، فيمكن أن تدرس قضيتهم ضمن العوامل التي تكرس فعل القابلية على الاستعمار، لأن هؤلاء يدّعون أن الحديث في السياسة مكروه، بل يبلغ درجة الحرمة. وهنا يتساءل المرء: كيف سيكون موقفهم أذا بلغ العدو أبواب المدائن؟ أنا هنا لا أنتظر الجواب لأني أعرفه من خلال العراق وأفغانستان ولبنان والجزائر سنة 1830. وأرجو ألا يقال إن هؤلاء تابعون لجماعة الابراهيمي وبن باديس.. أما عن مداخلتك، فأنا أوافقك تمام الموافقة.
فغالبية شعبنا فيه قابلية للاستعمار ولكنه برمته، لن يرضى أن تحتل أرضه بالقوة أبدا. ففيه القابلية وفيه الإباء. ولو استغلت هذه الأخيرة لزالت الأولى في مدة قياسية. لكن هيهات أن يحرص أسيادنا على ذلك لأنهم يعتقدون، وهم على صواب، أن شعبنا ينقاد لهم بفضل هذه القابلية المغروسة فيه على سبيل الديمومة.
والسلام


الساعة الآن 05:02 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى