![]() |
ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
الأزمة المالية العالمية التي تعصف بالولايات المتحدة الأمريكية بسبب معلن يتعلق بالرهن العقاري وغير معلن يتعلق بالتلاعبات وتكاليف الحروب الظالمة، هزت ببركانها أرجاء الكرة الأرضية وتسبب في خسائر فادحة يصعب تحديدها حاليا، ولقد سارعت دول العالم بحشد الحلول العاجلة لمواجهة تداعيات الأزمة التي لم يشهد لها مثيلا منذ نكسة 1929، الهزة وصفت بشتى الأوصاف وتبعتها تحذيرات متعددة من أزمات أخرى ستضرب بمخالبها الإقتصاد الأمريكي، وخاصة أن التلاعبات تطال قطاعات مختلفة في أمريكا كسوق الإقراض الطلابي وقيمته 85 بليون دولار والخسائر بالملايير، وكذلك سوق بطاقات الإئتمان وقيمته 940 بليون دولار والعجز في المرتجعات تصل 90 بليون دولار، ولن تقتصر الأزمة بلا شك على الرهن العقاري… ذهب بعضهم إلى إعتبار ما يحدث في أسواق العالم هو 11 سبتمبر/أيلول آخر، أما رئيس الخزانة الأمريكية الأسبق غينسبان فقد إعتبر أزمة 1929 مجرد نزهة مقارنة بما يجري اليوم، ليطرح الخبير الإقتصادي مارتين وولف البعد الإيديولوجي في الأزمة التي شمرت على ساعديها من وول ستريت، حيث إعتبرها ضربة قاضية للرأسمالية الأنجلوسكسونية…
رأي آخر يغرد على أغصان المستقبل وهو للفيلسوف البريطاني جون غري، وصل به حد التنبؤ بإنقلاب موازين القوة في العالم، جراء هذا الزلزال العنيف، والذي تريد بعض الأطراف إبعاد نزيف حرب العراق من المشهد، بالرغم من التكاليف الباهضة التي تتكبدها أمريكا وصل الإنفاق مليون دولار كل 3 دقائق، وهي كارثة لا يمكن تجاوزها. وزير المالية الألماني قال: (ان الولايات المتحدة لن تعود بعد اليوم قوة إقتصادية عظمى)، أما الرئيس الفرنسي ساركوزي فقد حمل النظام الرأسمالي حصول كوارث من هذا القبيل. بلا شك أن الأزمة لها تداعيات وتأثيرات وخيمة على العالم، والخروج منها ليس مستحيلا ولكن بخسائر فادحة، وإن كان الخبير الإقتصادي الدولي الدكتور إبراهيم عويس أكد أن الخروج من الأزمة سهل إن قارناه بنكسة 1929، والسبب ـ حسب رأيه ـ الترابط الدولي والتطور التكنولوجي، غير أنه تنبأ بإمتداد الأزمة إلى عامين أو ثلاث على أكثر تقدير. كل الخبراء الإقتصاديين الدوليين أجمعوا على أن الدول العربية ستتأثر، وإبراهيم عويس وضع الأردن ومصر في أخطر الدرجات التي وصفها بالوضع السيء، أما الدول المغاربية فقد قال أنها ستتأثر تأثرا رهيبا، ووصف الأيام القادمة بأنها ستكون الأكثر سوادا على هذه الدول، أما دول الخليج فقد طالها الذعر المالي فقط… وعلى سبيل المثال نذكر بعض التداعيات التي تم تسجيلها حتى مساء الأربعاء 08 أكتوبر الجاري، خسرت السوق المالية القطرية في الأسبوع الأخير نحو 20% من قيمتها السوقية، أسواق دبي تهبط بـ 8.43%، أبوظبي تم تسجيل 6.43%، السوق السعودية تتقلص خسائرها نحو 1.5%، وتقود الدوحة هبوط هذه الأسواق بـ 8.75%… ولقد بلغت خسائر أسواق المال الخليجية لحولي 200 مليار دولار، طبعا هذا حال الدول التي ذهب الخبراء إلى التقليل من تأثرها. في ظل ما يحدث عادت للواجهة أموال العرب المودعة في البنوك الأمريكية، التي بلغت في مجملها ترليون دولار، والتي بلا شك ستتأثر في ظل هذه الأزمة الحادة، سواء بإنخفاض سعر الدولار، أو أن تلجأ أمريكا إلى إستعمالها من أجل المساعدة للحد من أزمة السيولة، وربما تبخرها أو تأميمها ولا توجد دولة تملك من القوة التي تجعلها تجبر أمريكا حتى ترد الأمانة لأهلها، وهنا تطرح إشكالية الدولة الضعيفة التي تودع مدخراتها لدى دولة قوية، إلى جانب خطأ تفضيل الأسواق الأمريكية على العربية التي وقع فيها الحكام العرب، الذين يتسابقون على التمسح بجدران البيت الأبيض. الجزائر على كوكب المريخ لا نطنب كثيرا في الغوص بتداعيات الأزمة الرهيبة، والذي تكفل به غيرنا من الخبراء الذين هم أجدر منا كثيرا، ولكن ما يهمنا في هذا المقال وهو علاقة الجزائر بما يجري، خاصة أننا لم نلمس رسميا ما يدل على أن النظام القائم يهتم بجدية وأخذ بعين الإعتبار واقع أموال الشعب، وما سجلنا سوى تلك التصريحات التي تعزف على أوتار حسابات سياسية لطغمة فاسدة. تملك الجزائر ودائعا مالية بقيمة 43 مليار دولار من خلال إستثمارات في سندات الخزينة الأمريكية، وذلك عبر صندوق إستثمار أنشأته الحكومة الجزائرية عام 2000، وتعرض للإنتقاد اللاذع من قبل الخبراء الماليين، بسبب نسبة الفائدة التي لا تتجاوز 3% في حين توجد بنوك أخرى تمنح فوائدا أكبر… هذه الودائع التي ظل النظام الحاكم يتهرب من الخوض فيها ولا في فوائدها ولا عن الخسائر التي تقع من حين لآخر جراء تقلبات الدولار، فضلا من كل ذلك أن الجزائر تصدر النفط بالدولار وأهم إستيرادها بالأورو، نترك مناقشة ذلك لأهله لكشف خفايا هذه الأموال السائبة التي لا رقابة عليها سواء كانت شعبية عن طريق ما يسمى تجاوزا بالبرلمان، أو هيئات ولجان المحاسبة الأخرى… بدأت المواقف من الأزمة المالية من طرف محافظ بنك الجزائر محمد لكساسي، الذي صرح من قبل أن إحتياطي الصرف نهاية جوان الفارط بلغ 133 مليار دولار، ليضيف بعد أيام أنها في نهاية جويلية بلغت 136.705 مليار دولار، أي بزيادة شهرية قيمتها 3.705 مليار دولار، وحول تطورات هذا الإحتياط ونجهل حاليا أموال الغاز التي يتكتم عليها، فقد تم تسجيل 110.0180 مليار دولار نهاية 2007، و90.960 مليار دولار نهاية جوان من العام الماضي، يعني الزيادة بلغت 19.058 مليار دولار، ومن جانفي حتى جوان الزيادة بلغت 22.982 مليار دولار، أي أن الزيادات لا تتطور كثيرا بالنظر لأسعار النفط التي تسجل أرقاما قياسية، ومن باب التذكير أن لكساسي صرح في 13 جويلية الماضي أن إحتياطي الصرف بلغ 123.46 مليار دولار. إن ما يحدث يدل على لعبة تطبخ في دهاليز الحكم، الذي يتخذ من إستغباء للجزائريين خاصة في ظل أزمة تعصف بالعالم، لقد ذهب لكساسي إلى أن الجزائر في مأمن من الأزمة المالية العالمية، وحجته هو التسديد المسبق للديون، وطبعا بفضل برنامج فخامة الرئيس بوتفليقة (!!) الذي قرر وقف الإستدانة غداة عودته من مستشفى فال دوغراس في جانفي 2006، بالرغم من تراجع تحدثنا عنه في مقالات سابقة، قرار تسديد الديون الذي صار نتاج عبقرية لم يتفتق بها إلا الرئيس الجهبذ (!!) أملته تطورات أسعار النفط والدول المدانة، فلا داعي للإستغلال السياسي البشع الذي ما يزيد الشعب إلا إهانة والبلد تخلفا، وعلى ذكر الديون فقد تم تسجيل تراجعها في السداسي الأول من 2008 لـ 4 مليار دولار مقابل 4.889 نهاية 2007 وهذا حسب محافظ بنك الجزائر في تصريح له قدمه بتاريخ 22 سبتمبر، وفي 5 أكتوبر قال أن قيمتها 600 مليون دولار والديون الداخلية 670 مليون دولار، وهكذا تحولت هذه الأيام لفترة معجزات. وزير المالية الجزئري كريم جودي ذهب بعيدا في تحليله لواقع البلاد المالي، حيث عدها رابحة من الأزمة بفضل إجراءات سابقة للحكومة !! ليوافق زميله لكساسي في جعل قرار تقليص المديونية هو صاحب الفضل في إنقاذ الجزائر، ويبقى برنامج فخمة الرئيس هو طوق النجاة الذي لو طبق على العالم ما حدثت هذه الأزمة، بل لو كان موجودا من قبل ما إنقرضت الإمبراطوريات السابقة (!!) ويظهر أن الحكومة تستحق جائزة نوبل للتسيير، والتي تخصص لأول مرة لها، لأن الجزائر هي البلد الوحيد النفطي الذي تعلن حكومته الربح الوفير من هذا الزلزال المالي العنيف، والإحتمال الوحيد الممكن أن كل دول العالم صار همومها كهموم الجزائر، وتعميم الأزمة يخفف من وطأتها، وصدق المثل القائل: “إذا عمت خفت”، وطبعا نطالب ـ ما دام الحال هكذا ـ وزارة غلام الله للشؤون الدينية أن تأمر أئمتها بالتضرع لله أن يخرب إقتصاد العالم لتزداد أرباح الجزائر!!… ولقد شكك ببعض ما يحفظ ماء الوجه محافظ بنك الجزائر في تصريحات وزيره جودي حول السلامة المطلقة من الأزمة، وذلك في رده على أسئلة النواب، الذين يبدو أنهم ربحوا من الأزمة بأجور بلغت 30 مليون سنتيم وبأثر رجعي منذ جانفي 2008، وقد فهموا الرسالة ولم يجرأ أي منهم على تفنيد إدعاءات الحكومة. وزير الشؤون الإقتصادية الأردني محمد الحلايقة أكد أن تأثير الأزمة العالمية سيكون كبيرا على الدول النفطية، في حين وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل أكد أن بلاده بمنأى عن الأزمة المالية كونها تعتمد على المحروقات، وتوقع تراوح سعر البترول ما بين 86 و 90 دولارا، والغريب أن رئيس الحكومة أويحيى سبق وأن حذر من مغبة إنخفاض أسعار النفط إلى 70 دولارا، في حين أكد الخبير الإقتصادي الجزائري عبدالرحمان مبتول أن الجزائر تخسر مليار دولار كلما تراجعت أسعار النفط بدولار واحد!! أكثر مما ذكرنا أن شكيب خليل صرح أن مداخيل الجزائر من البترول تصل 80 مليار دولار، وسبقه محافظ بنك الجزائر أنه تم تسجيل مبلغ 41.71 مليار دولار مقابل 26.94 مليار دولار عام 2007، أي أنه تم تسجيل مدخول قيمته 14.77 مليار خلال السداسي الأول من العام الجاري والنفط بلغ 130 دولار، فترى كيف سيتم تسجيل مبلغ 38.29 مليار دولار وفي ظل تدهور أسعار النفط؟!! اللهم إن كانت الأرقام التي تعطى مزيفة ولا أساس لها من الصحة، ويحضرني تقرير بريطاني يقول أن عمر النفط الجزائري المتبقي لن يتجاوز 17 عاما، وهنا نسأل ماذا أعد النظام لو يتحقق ذلك لا قدر الله لإنقاذ الجزائريين من جوع محقق؟!! نذكر ونحن نتحدث عن تداعيات الأزمة، أن الخبير مبتول حذر من الآثار الوخيمة على الجزائر،لأن 98% من المداخيل تأتي من صادرات المحروقات التي تعقد بالدولار، أما 50% من الواردات تعقد بالأورو. رئيس الحكومة أحمد أويحيى بدوره لم يتأخر في تطمين بؤساء الجزائر وهو في مآتم وادي ميزاب، حيث أكد على أنها في مأمن عن الأزمة المالية، بل أكثر من ذلك أن الودائع الجزائرية في أمريكا حققت أرباحا بـ 4.5 مليار دولار خلال 2007، وذلك في رده على سؤال لمندوب وكالة الأنباء الصينية، وهو رقم جديد يضاف لمعجزات برنامج فخامة الرئيس الذي لا نعرف منه إلا العنوان!!! يضيف أويحيى في ندوته الصحفية أن الأزمة لن تمس الجزائر طيلة ثلاث سنوات كأقصى تقدير إن طال عمر الأزمة، فترى لماذا مست كبرى الدول وحتى الصغيرة منها في يومها الأول؟ أتمنى أن يجيبنا عباقرة الجزائر الذين سيدوخون العالم بتسييرهم الذي لا مثيل له في التاريخ. الطريف الذي تجدر بنا الإشارة إليه، أن التلفزيون الجزائر الشهيربـ “اليتيمة” في نشرته الرئيسية لمساء الإثنين 06 أكتوبر الجاري، تحدث المذيع على ما يحدث في بورصات العالم من تدهور وزلازل، ولما تحدث عما يسمى تجاوزا “بورصة الجزائر”، راح يشيد بأنها لم تعرف أي تغيير في السندات المطروحة (!!) يالها من مفارقة ربما نسي مقدم النشرة القول بأن موظفي البورصة لم يسمعوا أساسا بشيء إسمه الأزمة المالية!!. ماذا بقي لبؤساء الجزائر؟ إن هذه التصريحات الرسمية لا تصدقها حتى الأفواه التي مضغتها ولا تزال تجترها للأسف، ولا يمكن لأحد به ذرة من الفهم أن يسلم بصحة البعض منها، فالجزائر النفطية التي يتأثر إقتصادها بإفلاس بنك جهوي فرنسي أو بإعصار يضرب أمريكا، هل من المعقول أن لا تتأثر بأزمة مالية عالمية أوقفت الأرض عن الدوران خاصة أن صادراتها تقتصر على النفط وإقتصادها يعتمد عليه بصفة كلية؟!! الوضع الذي يعيشه الشعب الجزائري قد بلغ أسوأ صوره في الآونة الأخيرة، بالرغم من إرتفاع مداخيل الدولة، وقد كانت ظروفهم أفضل من قبل لما كان سعر البترول لا يتجاوز 25 دولارا… فنسبة الفقر بلغت درجة تنذر بالإنفجار، حيث صارت الأغلبية من الجزائريين لا يملكون قوت يومهم ويعيشون تحت عتبة الفقر، وتسبب هذا الوضع الإجتماعي المزري في إنتشار الجريمة والإرهاب والأمراض والأوبئة، وكم حزنت أنه في الجزائر العاصمة وحدها تم تسجيل 80 ألف مصاب بمرض عقلي خطير، وهذا حسب تصريح للبروفيسور كاشا فريد رئيس مصلحة الأمراض العقلية لمستشفى الشراقة (العاصمة)، يعني أن المصابون بداء لم يبلغ درجة الخطورة يعدون بالآلاف، هذا في ولاية واحدة من بين 48 ولاية، والعجب أن العدد سجل في العاصمة التي هي الواجهة التي تعكس صورة البلاد وتخضع لميزانية ضخمة ورعاية إستثنائية، فترى كيف هو حال أعماق الجزائر في ظل معطيات بدأت بمثل ما ذكرنا؟!! لقد تم التصريح من أن 35% من الجزائريين يعانون من مرض إرتفاع ضغط الدم، وقد كلف الخزينة العام الماضي ما يفوق 1.400 مليار دولار وذلك حسب الجمعية الوطنية لمرض إرتفاع الضغط الشرياني، و500 ألف شاب جزائري يعانون من مرض السكيزوفرينيا أو إنفصام الشخصية حسب البروفيسور محمد تجيزة رئيس مصلحة الطب العقلي بمستشفى دريد حسين (العاصمة)، وإستيراد دواء زيبريسكا الخاص بعلاج الجنون المرتبط بهذا الإنفصام يكلف خزينة الدولة مبلغ 31.54 مليون دولار حسب تقرير رسمي صادر عن وزارة الصحة في سبتمبر الماضي، وطبعا تسيطر على هذا السوق مافيا الدواء بدعم من جهات نافذة في سرايا السلطة، وسجل كذلك وجود 60 ألف إصابة بالجلطة الدماغية و30 ألف حالة سرطان سنويا… أما الفقر فحدث عن البحر لا حرج، وقد ظلت الحكومات المتعاقبة تراوغ في إعطاء أرقام مزيفة ومغلوطة، لإيهام الرأي العام بنجاح مشاريع النظام البائس، غير أن الواقع المزري المعاش قد دفع الجزائري الحر أن يقتات من المزابل والقمامات، وهو مالم ولن يحتاج لأرقام وزير التضامن جمال ولد عباس المتناقضة ولا لغيره من طوابير تسترزق على أبواب جنرالات العسكر، ويكفي وبلغة أرقام يتقنها أقسام محو الأمية، فقد صرحت وزارة التربية أن عدد التلاميذ الذين يستفيدون من منحة التمدرس هم 3 ملايين، و4 ملايين يستفيدون من الكتب المدرسية مجانا، وهو ما يقدم لأبناء العائلات المعوزة واليتامى والمعاقين وضحايا الإرهاب، وكلهم من الفقراء والبؤساء، والمعلوم أن العدد الإجمالي للدخول المدرسي هذا العام حسب وزارة التربية هو 8053391 متمدرس، يعني أن نسبة 49.67% منهم فقراء يتحصلون على الكتب المجانية، و37.25% يتحصلون على المنحة، في ظل هذه العملية فهل من الممكن أن نسبة فقراء الجزائر كما يروج لها إنخفضت إلى 5% عام 2006 بعدما كانت 8.12% عام 2000 حسب ما صرح به ولد عباس في فبراير الماضي وربما سيطلع علينا بنسبة 0.0001% سجلت في 2007 (!!!) والغريب أن رقم ولد عباس المسجل في 2000 هو نفسه تقريبا بفارق0.01% الذي قدمه الديوان الوطني للإحصاء لكنه يتعلق بنسبة البطالة المسجلة في 2007. ولست أدري أي معيار متخذ لتحديد الفقراء؟!! ففي فرنسا مثلا أن الذين لا يتجاوز دخلهم 880 أورو شهريا أي ما يعادل 9 ملايين سنتم في الجزائر، يعتبرون ممن يعانون من الفقر، وقد بلغ عددهم 8 ملايين فرنسي أي بنسبة 13.2% من الفرنسيين، وهذا حسب المعهد الفرنسي للإحصاءات والدراسات الإقتصادية، ولو أخذنا بهذا المعيار في الجزائر فكل الشعب الجزائري فقير عدا أعضاء الحكومة والجنرالات ونواب البرلمان. البلاد تتعرض للنهب واللصوصية والفساد الذي زلزل مؤشرات منظمة شفافية الدولية، والشركات الأجنبية تعيث فسادا وتحول المبالغ الطائلة للخارج قدرت رسميا ما بين 2005 ـ 2007 ما يعادل 15.7 مليار دولار، و6.5 مليار دولار ما بين 2001 ـ 2004،أي بقيمة 22.2 مليار دولار من 2001 إلى 2007، وهذا في تقرير صادر عن بنك الجزائر في أوت الماضي، وطبعا ما خفي وهرب خارج الرقابة كان أعظم بكثير، بغض النظر عن الأموال التي تنهب بالطرق الأخرى الملتوية في الصفقات أو تهريب المال العام من قبل الغارقين في ريع السلطة وأموال الشعب المستباحة. الحرب الأهلية… الفيضانات… التفجيرات… الجرائم… الحراقة… كلها لا تزال تحصد أرواح الأبرياء، الخسائر المادية أيضا لا تقدر، فضلا عن المنطقة المغاربية المهددة بالنزعات الإنفصالية أو سباق التسلح الذي يسرق لقمة عيش الناس، وحسب المعهد البريطاني للدراسات الإستراتيجية أن نفقات التسليح تكلف الجزائر 3.7 مليار دولار أغلبها لروسيا في خردوات لا فائدة منها، ويكفي أنه تم إتخاذ قرار برفع ميزانية وزارة الدفاع الجزائرية لعام 2009 إلى أكثر من 6.25 مليار دولار، وقد كانت في 2008 لم تتجاوز 2.5 مليار دولار، مما يكشف حسابات النظام لمرحلة قادمة حتما تشهد ثورة الجياع والبؤساء… الوضع الأخلاقي بلغ حدا من الإنهيار لا يمكن وصفه، 95% من النساء اللواتي لجأن للدعارة كان بسبب الأضاع الإقتصادية حسب درسة للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، وعدد الأطفال خارج أطر الزواج تم التصريح بعدد 2882 عام 2007 من طرف الوزير ولد عباس المضروبة دوما، 50% من السكان يعانون من العنوسة، 18 مليون عانس (7 مليون ذكور، 11 مليون إناث)، والسبب طبعا هو الفقر والبطالة والوضع الإقتصادي المتدهور، ويرجع كل ذلك لسوء التسيير وفضائح الفساد واللصوصية التي تنخر أوصال ما يسمى بدعا الدولة الجزائرية. الحديث سيطول بنا من أجل إحتواء هذا الكم المتناثر هنا وهناك من مأساة الشعب الجزائري الأبي، وهو بلا شك ما دفع المسؤولين إلى التصريح بعدم تأثر البلاد بالأزمة المالية العالمية، وتوجد ثلاثة إحتمالات: أولا أن أزمة الجزائر أكبر من أزمة العالم، ثانيا أن الجزائر لا تملك إقتصادا يخشى عليه، ثالثا وهو المثير أن الجزائر تقع في المريخ وليس على كرة أرضية ولها إرتباطات مالية مع الدول الأخرى… لنترك السؤال المهم معلقا لوقت آخر عسى أن يعطينا نظام الجزائر جوابا صريحا ودقيقا وشافيا ولا أعتقد ذلك لأنه إعتراف بالموت: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية الحالية أو تلك التي ستنفجر مستقبلا بلا شك؟!!… ولنا عودة بمقاربة أخرى في الأيام القادمة. بقلم :أنور مالك |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
حقيقة انا اضن ان الازمة الجزائرية هي اكبر من كل الازمات العالمية و لهذا اتوقع ان لا نلاحض مرور الازمة المكالية لاننا سنكون مشغولين بالمشاكل و الازمات الداخلية و بالدستور الذي سيعدل و ب علي بابا و اللصوص الاربعون و الكنز الذي عثر عليه و سيتقاسمه و مع اللصوص لكي لا ينشب بينهم خلاف سلامي لك يا اخي ما اروع ما نقلته لنا فعلا تحقيق رائع لما يحدث لنا من تصريحات مغلوطة و سياسات عشوائية في الجزائر
|
Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
بارك الله فيك أخي الفاضل أروع ما قرأت عن مأساتنا ياريت نجد آخرين يكتبون لنا بمثل الأخ أنور مالك اللهم عليك بالطغاة يارب العالمين السلام عليكم ورحمة الله الـبكـاء |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
ما يبهرني هو عبقرية مسؤولينا حفظهم الله دخرا لهذه الأمة ففي حين يصرح الأردني أن كل الدول النفطية ستتأثر تأثرا رهيبا يطل الجبهبذ العبقري الجزائري بأن الجزائر في منأى عن الأزمة ، هل الجزائر خارج مجال التغطية وهي في المريخ كما قال الكاتب ؟ أم يريد تلهية الشعب بهذا الفيلم الكوميدي ترويحا عن أنفسهم لنسيان بعض مشاكل ومآسي اليوم الذي أخافه أن يصدر "المعاليم" حكم إعدام جماعي حين تبلغ الأزمة أوجها طالبين من الشعب المسكين التضحية في سبيل الوطن فكل يهون إلا هذا الوطن ليمنعوا عليه بعض فتات الخبز الذي كانوا يرموه لما تكتظ خزائنهم بالنصب والاحتيال أما الآن فلا يوجد هذا الفتات فالأزمة قد جاءت بالأخضر واليابس وسيعاني مسؤولونا من الفقر لأن الأموال التي في يد الواحد منهم قد أصبحت تعد بمئات الملايير عوضا عن الآلاف أخذوها بالنصب والاحتيال وأقاموا اقتصاد الدولة على الربا يحمق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم تحياتي وشكرا لناقل الموضوع وكاتبه |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
السلام عليكم
شكرا لك الاخ حمبراوي على الموضوع . أين هو الاقتصاد الجزائري الذي يمكن أن نتكلم عنه ونقول أنه تضرر من الأزمة المالية العالمية، وأين ستبدو آثاره، إذا عرفنا أنه رغم معاناة الشعب الجزائري من الفقر فيعيش أغلب الجزائريين تحت الحد الأدنى للفقر، فلم يتوانوا أن يعلنوا في ميزانية الدولة أن السعر المرجعي للبترول هو 19 دولار ولما تجاوز المائة دولار بكثير رفعوه بقليل. وهنا نتساءل هل تدفع شركة سوناطراك مستحقات الدولة من الضرائب بعشرة مليارات دولار حين تبيع بعشرين مليار دولار؟ فإذا كانت محاسبتهم حقيقية فإنهم لا يستطيعون أن يمنعوا دخول تلك المصاريف الضريبية إلى الخزينة العمومية، أم أن الفارق يعود بطبيعة الحال إلى الصناديق السيادية أو الخاصة، فيحرمون الشعب منها ولكنهم يتابعون من شاءوا بالتهرب الضريبي وهم كما نرى يمارسونه على مستوى البرلمان، هل المحاسبة في شركة سونطراك تضع قيمة مداخيلها الحقيقية أم تضع ما قاله البرلمان، إنها مفارقات عجيبة، فهل هو استغباء للجزائريين أم انهم يُتفهونهم ويعتبرونهم نعاجا صارت تخاف الكلام. هل يعيش الجزائريون فقرهم من اقتصاد يعتمد على مؤسسات دولة، أم أنهم يعتمدون معيشتهم على تبادلات طبيعية بين أناس يعيشون مع بعضهم البعض في رقعة جغرافية، صار يمنع عليهم الخروج منها، تبادلات لا تخضع لأي قانون أو أعراف. بل ربما عادوا في كثير من الاحيان إلى عصور قديمة جدا قبل أن يستعمل الإنسان الملح كوسيلة لتبادل السلع، بل عادوا إلى عصر المقايضة، وهذا حدث في غير مرة بوضوح، فعلى سبيل المثال قبض بعض عمال الشركات والمصانع العمومية والخاصة مقابل أجورهم ما يساويها من المنتوج، فقد قبض في السنوات الماضية عمال مصنع الخزف المنزلي في ميلة أجورهم أواني فخارية وقبض عمال مصنع تصبير الطماطم (البندورة) علبا من الطماطم يبيعونوها في الطريق الوطني بعنابة تماما كما حدث مع الإنسان البدائي، قبل أن يكتشف دورا لذلك الملح ثم الذهب والفضة. أذا كان الحال هكذا فمستبعد جدا ان تمسنا الازمة العالمية بسوء .لاننا لا نعيش في هذا العالم |
Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
بقي لهم أن يقرؤوا سورة الفاتحة على أنفسهم |
Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
أعتقد أنه لا يسمح لهم بفعل ذلك
خربوا البلاد الله يخرب بيوتهم ويفضحهم في أعراضهم يبدو أن الأخ الفاضل حمبراوي ناقل التقرير غائب ادعو له بكل الخير |
رد: Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
اقتباس:
سلام الله عليك وبعد: يابن الأوراس الأشم أنا هنا .فقط كنت اراقب ما يكتب الإخوة بشأن ما تفضل به الألمعي انور مالك ولأول مرة مذ دخلت المنتدى نويت ألا أعلق على تعليق الإخوة لأسباب منها : ـــ اني وضعت الموضوع هنا للإطلاع ـــ لست ملما بالموضوع على أكمل وجه اي (ما عديش في الاقتصاد)...اعجبني فنقلته لكم لتعميم الفائدة ــ يكفي ما يقوم به الإخوة ـــ شكرا على اهتمامك بالموضوع وناقل الموضوع |
Re: رد: Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
اقتباس:
بوركت وبوركت الأم الطاهرة التي أنجبتك حتى أنا لا أفهم شيئا في الإقتصاد لكن المقال أعجبني فقد فضح الطغاة وبطريقة فهمناها بسهولة شكرا لك وتحية أهل الأوراس لك |
Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
ان تخشى على الدول ذات الاقتصاد المتطور اولى و اجزى ان تخشى على اقت الجزائر ليس لدينا ما نخسره لاننا خاسرين من زمان اصلا
و اي واحد يكلف نفسه التفكير في تداعيات الازمة المالية على الاقت الجزائري على سبيل اقلاق راحته النفسية يعتبر من الخطائين و يتوجب عليه نذر صيام 70 يوما و اطعام 1000 فقير من بلدية حيدرة و اسكان 45000 فرد |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
و الله أمر عجيب عندما يخرج أحد المسؤولين و يصرح بأن إحتياطي الصرف الجزائري في مأمن من حقنا أن نتسائل و لو بغباء مصطنع أين يقع هذا المأمن و في أي دولة ؟ المسؤولون يضعون أموالهم في البنوك السويسرية لحاجة في نفس يعقوب لكن يعرفها العام و الخاص ،و الأزمة المالية الحالية تعصف بأمريكا و ببعض دول الأروبية فأين المفر؟ شكراً لكم أستاذ على نقل موضوع الساعة |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
سلام الله عليك وبعد : ارجو من ذوي الاختصاص والاطلاع أن يدلو بدلوهم في الموضوع فأخوكم (حابس) في هذا المجال شكرا لكم |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
اقتباس:
مابك يا أستاذ فمعظمنا غير مختص بالمجال فأرجو إثراء الموضوع أكثر فمنكم نستفيد |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
السلام عليكم
شكرا لك الشيخ حمبراوي وكذا للشيخ أنور. والله إن الأمر لا يدعو للاستغراب كثيرا إذ أننا نعيش الأزمة منذ مطلع الثمانينات، وتصريح مثل هذا والصادر من مسؤول يدل على فقدان المصداقية والمسؤولية تماما ..... بمعنى أننا نربح الخسارة حينما يخسر العالم ونخسر الربح حينما يربح العالم ... وهذا يؤكد ما كان كثير من الخبراء يؤكدونه في أكثر من مناسبة أن الجزائر في واد والعالم في واد آخر http://www.echoroukonline.com/montad...ons/icon10.gifhttp://www.echoroukonline.com/montad...ons/icon10.gifhttp://www.echoroukonline.com/montad...ons/icon10.gifhttp://www.echoroukonline.com/montad...ons/icon10.gifhttp://www.echoroukonline.com/montad...ons/icon10.gif هؤلاء يرون أبناء بلدهم ووطنهم يموتون يوميا في البحار في المخدرات في الجريمة ولكنهم في سباتهم وثرواتهم وصفقاتهم يعمهون... لا يسعنا إلا أن نضحك عليهم ماداموا هم يضحكون علينا ونقول لهم حسبنا الله ونعم الوكيل. تحية. http://www.echoroukonline.com/montad.../icons/sm5.gifhttp://www.echoroukonline.com/montad.../icons/sm5.gifhttp://www.echoroukonline.com/montad.../icons/sm5.gif |
Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
في رأيي أن الجزائر مقبلة على فترة عصيبة وأيام البحبوحة قد تولت لكن الكارثة أن النظام لم يستغل هذه سنوات الرخاء سنعود الى ساعة الصفر أموالنا تتبخر في أمريكا كما قال كاتب التقرير أما تصريحات الوزراء فكذب وهم يعدون العدة لكم يامساكين هذا ما أرى وأسأل الله أن أكون على خطأ فلجزائر لن تحتمل فتنة أخرىالـبكـاء نسأل الله العافية |
رد: Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
اقتباس:
يابن الأوراس الأشم لم يصلنا من البحبوحة إلا ريحها ...حتى رائحتها ضنوا بها علينا عندما كان ثمن البترول 9 دولارا للبرميل كنا نشكل طوابير في الصباحات البارد أمام المخبزات لنحصل على العجين .. كتبت يومها موضوعا ساخرا 1994 عن ذلك في جريدة ساخرة (الوجه الآخر)كان عنوانه: وجعلنا ليلهم آشانا ونهارهم آشانا أذكر كيف كانت (القولدونيات) تتحرك ليلا لتزعجنا وتوقظنا فنطلق دفء الكوفيرطة والأرض تبلطت بالجليد لا أرى فرقا بين ذلك الزمن وهذا الاقتصاد تهاوى مذ اختلفت عليه الأيدي والمعاول والجيوب والبنوك والوزراء وابناءهم وأحفادهم وأحفاد أحفادهم نحن شعيب الخديم كنا وما زلنا نسأل الله العافية |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
اقتباس:
الأزمة الإقتصادية العالمية من وجهه نظر مواطن عربي بسسسسيط!! كل يوم نسمع كلام لا نفهمه،، إذاعات الراديو،، شاشات الفضائيات،، صفحات الإنترنت،، الصحف والمجلات... كلام كبير لا يستطيع المواطن الفقير البسسسيييط المصارع لقوت يومه…. "مثلي" فهمه.. هنا إنخفاض المؤشر العام للبورصة ب18.6%!! وهناك تراجع حاد على نشاط الأسهم اليابانية ب6%!! هنا إقفال البورصة الأمريكية على تراجع ب10414 نقطة!! الأسهم الأوروبية تهوي بنسبة تتجاوز ال5%!! البنوك المحلية تخفض اسعار الفائدة ب2% لمواجهة الأزمة!! مؤسسات مصرفية تزيد حجم الإقراض!! إرتفاع الذهب!! إنخفاض النفط!! هبوط الدولار!! ضخ سيولة!! ..... إلخ!!!!! أنا إنسان بسسسسيط،، لا دخل لي في كل هذا الكلام الكبير،، لأنه وببساطة شديدة،، ومن وجهة نظري ومن مثلي،، الكبار يأكلون الحصرم.. والصغار يضرصون ويدرسون!! ليس عندنا ملايين للخوف عليها في أسواق المال ولا شركات يمكن لنشاطها التأثر بما يحدث للمؤسسات المالية العالمية!!،،،، لكن نخاف على أنفسنا في حال ثبوت الإنهيار،، لأن دافع الثمن وساند ومنقذ أصحاب رؤوس الأموال والحكومات والزعماء وحاشيتهم وعُلية قومهم هو أنا ومن مثلي!! فإذا إرتفع سعر النفط عالمياً،، فالحكومات وأصحاب النفوذ وعُلية القوم المستفيدين لن يتأثروا بشيء،، لن يقل إنفاقهم اليومي ولا رفاهيتهم وترفهم وطباعهم،، فأنا ومن مثلي ببساطة سيدفع الفرق!! وإذا إرتفعت أسعار المواد الإستهلاكية،، فأنا ومن مثلي ببساطة سيدفع الفرق!! هنا ضرائب المبيعات،، وهنا رسوم،، هذة ضرائب على سنتيمات الدخل،، وتلك خصومات دارجة تحت تأمينك الإجتماعي يا مواطن يا حقيرهذا إن كنت تعلم أما في حالة البطالة فكان الله في عونك!! وهل تأثر صاحب المال؟؟!! بالطبع لا!! هل تأثرت الحكومة؟؟!! أيضاً بالطبع لا!! فالحكومة وصاحب المال عبارة من ناقل المواد الإستهلاكية للمستفيد الأخير "المواطن الحقير البسسسيط"!! هذا ضَمِن إستثمار أمواله من خلال الرسوم والضرائب وغيرها،، وذاك ضَمِن أمواله من خلال نسب أرباحه المرتفعة!! فلا تقولوا لنا الإحساس بعناء المواطن وأن الحكومة تتحمل جزء كبير من الأعباء الإقتصادية!! لا تضحكوا علينا!! يمكن للكثير من المسؤولون والإقتصاديون والمحللون الماليون الغضب مني ومن أمثالي ويقولوا أنتم أغبياء ومتخلفين،، المسألة لا تحسب بطريقتكم،، وللحسبة طرق أخرى وأبعاد و و و ....إلخ!!! مع إحتراماتي،، نحن لنا فيما نشاهده ونلمسه على أرض الواقع.. كل كلامكم لا يوزن عندنا شيئ!! فإذا إرتفعت الأسعار،، ووصلتُ أنا لنقطة الإفلاس ولا أجد لقمة خبز لآكلها وعائلتي الصغيرة.. فسأجد العرض من عُلية وهرم القوم جاهز وعلى طبق من ذهب "البنك" يا محترم!! سأذهب وسألاقي الإبتسامة اللطيفة والترحيب السخي و"أهلاً وسهلاً بك يا أستاذ،، نحن في خدمتك" وتكون هذة من المرات المحدودة في حياتي تعاملني جهة رأسمالية أو رسمية بإحترام!!! لمذا؟؟!! ليس حباً في سواد عيناي،، لكنهم على تمام العلم بأني بحاجة قرض منهم "لتسليك" أحوالي الحياتية واليومية،، قرض لأشتري لقمة الخبز ولتعليم أولادي،، وتحقيق مصالحهم وأرباحهم!! يضحكون علينا بكلام مُنسق وناعم وناغم وبسعر الفائدة والعمولة المنخفض إلى 10.5% تراكمي!! اللتي لا أفهم طريقة حسابها، ولا أفهم ما هو +0.50%!!! لآخذ ما يعادل ..... دينار وما يدخل جيبي منه ..... دينار وأسددهم على 5 سنوات ومجموع ما سأدفعه يتجاوز ال........ دينار!!!! ونحن موجودون وسعداء لخدمتك يا أستاذ،، ومصلحتك تهمنا!! واضح!! لكن كل الويل للحاجة!! المهم هنا أن صاحب البنك وشركاه لن يتأثروا بأي أزمة،، لأن ما يمكن أن يخسروه بالأسواق الدولية،، سيدفعه المواطن البسسيط مثلي وأمثالي خلال الفوائد!! ولا ضرر عليه،، فهو حاسبها بالسحت المسحوت!! منا أيضاً بعض الأغبياء اللذين ورِثوا أرضاً أو بضعة دينارات ويحلم ويسعى لتحسين دخله الشهري بدون جهد أو تعب، يذهب لشركات البورصة وسوق الأسهم والمؤسسات المصرفية ليودع ما لديه من مال،، يبيع أرضه وبيته وذهب أمه وزوجته يرهن سرواله ليدخل ملعب النصابين ويفرح بالعوائد الشهرية اللتي في بعض بلداننا العربية وصلت إلى 30% على رأس المال شهرياً!!! واللتي هي أفضل من أي تجارة بتاريخ البشرية،، لا سلاح ولا مخدرات ولا عقار ولا شيئ يصل ل30%!!! يستَرد رأس المال بعد فترة ويفرح على "النعمة" اللتي حلّت عليه،، ثم يقرر رفع رأس مالة المُستثمر مع النصايبن،، وفي ليله وضحاها،، يصحو وكأن شيئ لم يكن!!! كل الأموال ذهبت أدراج الرياح!! لماذا؟؟ الجواب جاهز: البورصة العالمية ضُربت يا صديقي!! خسرنا كل شيئ!!! ولا حكومة تحفظ لك حقك ولا قانون يحميك!! فمبارك عليك اللعب مع الكبار يا حمار ـ عفواـ!! مثل جحا اللذي وضع 10 دنانير عند شخص،، وبعد أسبوع قال له: لك عندي 13 ديناراً!! فسأله جحا كيف؟ أنا وضعت عندك 10 دنانير فقط!! قال ال10 دنانير باضت فولدت لك 3 دنانير!! ففرح جحا بالربح وأخذه،، وبعد مدة قرر زيادة المبلغ لكي تزيد الدنانير المُباضة!! وبعد شهرين ذهب للرجل الأمين، فكان الجواب أن الدنانير ماتت!! فإستيقظ جحا وقال: هل الدنانير تموت؟ فكان الجواب: وهل تصدق أنها تبيض وتلد!!!! تستاهل يا حمار!! الحال هو نفس الحال في إستثمارات الأسهم،، فللشركة مساهمين كبار "أصحاب رؤوس الأموال" لا يتأثرون بالحاصل،، لأن عند الإنهيار والتصفية،، الفقير الغبي البسسيط سيبيع بخسارة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مال،، وصاحب رأس المال ينتظر أن يصفي ويبيع لتكون النتيجة ربح خيالي،، ثم يعاود الكره مرة أخرى،، والمواطن الفقير الحقير "الغبي" البسسيط يدفع الثمن،،، كرة من الثلج تدور ليستفيد الكبير!!! هذا هو حالنا وهذه هي نظرتنا للمسألة برمتها،، أصحاب رؤوس الأموال ينعمون وينامون،، ,إذا صادفوا أزمة نتيجة لأخطائهم أو تصفيات لحسابات قديمة،، فالحل دائماً جاهز،،، "حمار الساقية" المواطن الفقير الحقير البسسيط... والحمد لله!! منقول بتصرف هل فهمت يا صديقي حمبراوي. تحية. |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
سلام الله عليك وبعد :
اخي بويدي : الحديث الكبير الخاص بالأرقام لم أترك لعقلي فرصة ليفهمه خشيت عليه من الفهم ثم أنه لا يهمني تطلع البورصة تهبط تحرق تاكلها التيفرية ما تهمنيش مايهمني هو ما تفضلت به بعد ذلك اعجبتني حكاية جحا شكرا لك أخي الكريم |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
ما يهمني والوا مادام طلع البترول ما استفدنا والو خلي يهبط خير خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
شكرا لك استاذ حمبراوي على نقل هذا الموضوع المفيد والذي وضح لنا اشياءا كثيرة.
حتى ردود الاعضاء كانت في القمة.فشكرا مجددا. |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
اولا الازمة الاقتصادية التي عصفت بالاقتصاد الامريكي ليست وليدة اليوم فمنذ سنوات و نحن نسمع ان امريكا اكبر دولة مدينة في العالم ـ اي عايشين بالدين ـ مادامت عملتهم الدولار يسعر بها البترول الذي اصبح المرجعية و الضامن الاول للنقد في العالم و بعد ما تم ازاحت الذهب نوعا ما..
فأمريكا في تصوري خدعت الدول البترولية برفع اسعار البترول المسعر بالدولار ثم خفضت من قيمة الدولار فجنت ارباح كبيرة.. البترول في تناقص و اسعاره سترتفع اكثر في المستقبل لهذا امريكا لا تستثمر في بترول ألاسكا و في كثير من الولايات عندهم و ما احتلال العراق الا جزء من هذا المخطط لو كان المخططون عندنا مضطلوعون على الواقع الحقيقي لأوقفوا الاستثمار في استخراج البترول عندنا لأن بقائه تحت الارض اضمن من بيعه و وضعه في بنوك ربوية تتلاعب بقيمته.. الحكومة احسنت صنعافعلا حين ركزت على التعامل مع الصين..فالصين تعتمد على اقتصاد فعلي مبني على العمل و سواعد ابناءه عكس الاقتصاد الامريكي الربوي في مجمله و يعتمد على بيع السلاح و امتصاص دماء المستضعفين في العالم اما تصريحات مسؤولينا فهي موجه للإستهلاك الداخلي و لا علاقة لها بالواقع الاقتصادي بتاتا |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
ساروي لكم قصة من الواقع عايشتها انا بحكم عملي في ميدان العقار تعاملت مع مختلف طبقات المجتمع ، مرة تعاملت مع شخص و هو جالس معي تصله الرسائل عبر الموبايل رسالة تقول له لقد جنيت 800 مليون سنتيم و رسالة تقول له لقد خسرت الان 500 مليون و هلم جرا ، فحينما اراد ان يختصر لي الموضوع قال لي ان نربح ما بين 150 و 200 مليون سنتيم يوما .
نظام مثل هذا اكيد نظام من دون اسس من دون عدل من دون رقابة ..... و للجواب على سؤال الموضوع اقول لك الجزائريون لم يستفيدوا شيئا حتى يخسروه بالعكس تم القضاء على الطبقة الوسطى و اصبح غالبية الشعب يعيش في الفقر او على عتبة الفقر و قلة قليلة تتمختر بملايير البلد . |
Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
الحوار رائع يستحق كل الإخوة الشكر والإشادة بهم وهو درس لبقية المنتديات الأخرى ومن زعم أن أبناء الجزائر لا يقرأون فهو يخرف مـبـروك |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
اقتباس:
أنصحك أن لا تهتم للأرقام ربما تفقد ما تبقى لك من عقل وهل تركوا لنا عقولا ؟؟ تحية. |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
بركت يا اخ أنور وشكرا علىبهذه الملعمومات الدقيقة و التحليل المتميز واظن ان كل الشعب اصبح يعي انه محكوم من طرف سلطة غاصبة ولامواله سارقة لكنه مازال نائما على مايبدو
فمتى يصحو يا اخوى ليسترجع حقه الضائع |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
أن يقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل في كل لحظة |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
اقتباس:
سلام الله عليك وبعد : الذين تستوي حسناتهم وسيئاتهم لهم الأعراف منطقة وسطى ما بين الجنة والنار .وهنا ننجلى العدالة الربانية .. واللآلهة البشرية قضت عليها صدقت يا نسيم البحر |
رد: Re: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
اقتباس:
سلام الله عليك وبعد : كان لدي هذا الانطباع قبل أن اعتمد الانترنيت :أننا لا نقرأ ولا نحسن إلا التبلعيط لكنه وبحمد الله زال مذ أول يوم خاصة لما دخلت الشروق أحسست أني أتعامل مع شباب غير عاد حتى أني شكتت في سن بعضهم فالله الله عليكم وما هذه الردود وتلك وتلك الموضوعات وهذه إلا دليل على ما أقول شكرا |
رد: ماذا تبقى للجزائريين حتى يخسروه في الأزمة المالية العالمية؟!!
سلام الله عليكم أجمعين وبعد :
يفرق ضمير العالم الاسلامي مالك بن نبي بين الاقتصاد والاقتصادانية . ويرى أن العالم الاسلامي ومنه الجزائر وقع فريسة الثانية والتي يعرفها بأنها ( فقاعة غاز لا تحوي أي واقع اقتصادي . بل هي أسوأ .إنها طيف يبدي ألوان فوس قزح براقة ..إنه يحوي أوهاما خلابة ضائعة وتناقضات تدعو للسخرية إن الاقتصادانية أو المعاشية كما سماها أيضا لم ينزل بها قرآنا من السماء بل أفرزتها كائنات أميبية جسدت القابلية للاستعمار وتجسد التخلف اليوم) ويعوز الأمر كله الى الثقافة ويضرب مثلا بالصين التي وقعت بين أمرين أحلاهما مر ( الصنع والشراء) ولكنها خرجت منتصرة لأنها قامت أولا بثورة ثقافية ويتمنى أن يحذو العالم الاسلامي حذو الصين .ويقوم بالثورة الثقافية وعرج في حديثه على هجرة الأدمغة أو كما أسميها تهجير الأدمغة ولمزيد من الفائدة طالعوا كتاب مالك بن نبي : المسلم في عالم الاقتصاد باب : الاقتصاد والاقتصادانية وشكرا |
| الساعة الآن 03:41 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى