منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى تحريم دم المسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=75)
-   -   تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=40027)

أبوعثمان 11-10-2008 05:46 PM

تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
الحلقة الاولى

-

الطريق الأولى والثانية :
قال ابن جرير الطبري: حدثنا هناد حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبى عن سفيان عن معمر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى: ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون. قال هي به كفر، وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله .
- هذا إسناد صحيح. والظاهر من هذه الطريق أن الكلام كله من قول ابن عباس رحمه الله. وقد اغتر بها الكثير لصحة الإسناد، وخفي عليهم الإدراج الذي بينته رواية عبد الرزاق الآتية:

- قال الإمام عبد الرزاق: اخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله (..فأولئك هم الكافرون) قال: هي به كفر.
قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.
فثبت من هذه الرواية الصحيحة التصريح بأن قوله: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله مدرجة من قول ابن طاوس لا من كلام ابن عباس كما قد يفهم من ظاهر رواية - سفيان عن معمر -

- قال الحافظ الذهبي: المدرج هو ألفاظ تقع من بعض الرواة متصلة بالمتن لا يبين للسامع إلا أنها من صلب الحديث ويدل دليل علي أنها من لفظ راوي ، يأتي الحديث من بعض الطرق بعبارة تفصل هذا من هذا.

- وما قرره الذهبي في هذه القاعدة واضح في أثرنا هذا وهو خير مثال لها. فطريق سفيان عن معمر توهم السامع أن الكلام كله لعبد الله بن عباس ولكن دل دليل آخر وهو طريق عبد الرزاق عن معمر أن هناك ألفاظ مدرجة وهي قوله قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته و... فجاءت هذه العبارة تفصل هذا من هذا .
أضف إلى ذلك أن عبد الرزاق أثبت وأتقن الناس في معمر، بل القول قوله عند الاختلاف.
قال يعقوب بن شيبة: (عبد الرزاق أثبت في معمر جيد الإتقان).
وقال ابن عسكر: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق).

- فكان على دعاة الإرجاء و علماء السلطان أن يتنبهوا لذلك فإنه واضح لا يخفى على المبتدئيين في طلب هذا الفن. فإن
صحة الخبر لا تتوقف على عدالة الرواة وضبطهم، إنما تعرف بجمع الطرق والروايات ثم النظر في العلل مثل الاختلاف في الوصل والقطع والرفع والوقف أو دخول حديث في حديث إلي غير ذلك.

- يقول الحافظ العراقي: وتدرك العلة بتفرد الراوي ومخالفته غيره مع قرائن تنضم إلي ذلك يهتدي الجهبذ- أي الناقد- بذلك إلي اطلاعه على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث أو وهم واهم أو غير ذلك.

قال الإمام السخاوي- عن أسباب العلل: تدرك بعد جمع طرق الحديث والفحص عنها بالخلاف من راوي الحديث لغيره ممن هو أحفظ وأضبط وأكثر عدداً عليه والتفرد بذلك وعدم المتابعة عليه مع قرائن قد يقصر التعبير عنها تضم لذلك يهتدي بمجموعها جهبذها أي الحاذق في النقل في النقد من أهل هذه الصناعة- لا كل محدث- إلى إطلاعه على : تصويب إرسال- يعني خفي- ونحوه لما قد وصل أو تصويب وقف مما كان يرفع أو تصويب فصل متن أو بعض متن دخل درجا في متن غيره وكذا بإدراج لفظة أو جملة ليست من الحديث فيه ...

فهذه هي طرائق المحدثين ومنهجهم وقواعدهم لمعرفة صحة الحديث وسقمه، ليس الاكتفاء بترجمة رجال الإسناد ومعرفة مراتبهم فإن هذا معرفته هينة لأن الثقاة والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التواليف.
قال أبو مروان: فالأمر في هذا الأثر ليس كما قيل من دعاة الارجاء: (وقد وردت هذه الجملة من كلام ابن عباس نفسه في السند الآتي).
بل قد ثبت أن قول ابن عباس هو: هي به كفر. أما باقي الألفاظ فهي من كلام عبد الله بن طاوس كما ثبت ذلك باتباع طرق أئمتنا ومحدثينا، وهذا لا يخفى على من له أدنى علم بهذا الفن. والله تعالى أعلم بالصواب.
الطريق الثالثة:
قال الحافظ ابن نصر: حدثنا محمد بن يحي حدثنا عبد الرزاق عن سفيان عن رجل عن طاوس عن ابن عباس في قوله ( .. فأولئك هم الكافرون ) قال : كفر لا ينقل عن الملة.
والإسناد ضعيف لإبهام الرجل .
أما تعليق دعاة الارجاء : (لكنه حسن في الشواهد) ليس بحسن منه لأنه حاد عن قواعد المحدثين في ذلك وكما قدمنا أن البحث لا يقتصر على تراجم الرجال ولكنه البحث عن العلل وهذا هو عمل أهل هذا الفن. فقد ورد هذا الأثر من رواية أخرى مخالفة لهذه الطريق:
قال ابن جرير الطبري حدثنا الحسن بن يحي قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا الثوري عن رجل عن طاوس في قوله تعالى (... فأولئك هم الكافرون) قال كفر لا ينقل عن الملة.
فجعلها من كلام طاوس لا من كلام ابن عباس؛ فكان على دعاة الارجاء أن يأتوا بهذه الرواية في ردودهم فإنهم لم يشيروا إليها بتاتا. ثم عليهم الترجيح فيما هو الثابت من هذا الاختلاف، مع أننا نعلم انهم قد وقفوا على هذه الرواية لأنهم يذكرون في ردودهم رواية قبلها ورواية بعدها من تفسير ابن جرير الطبري، فمن الأمانة العلمية أن يثبتوها في ردودهم لأنها ترد على قولهم (لكنه حسن في الشواهد).

- قال أبو مروان: والاختلاف الحاصل في الطريقين إما أن يكون من عبد الرزاق رواه مرة من كلام ابن عباس ومرة من كلام طاوس وإما أن يكون من الذين سمعوا الأثر من عبد الرزاق على كلٍ فكلا الإسنادين ضعيف لنفس العلة. ولعل الصواب ترجيح الطريق التي فيها أن الأثر من كلام طاوس لا من كلام ابن عباس، وقد ثبت ذلك مبيناً بإسنادٍ صحيح.
قال ابن جرير الطبري: حدثنا هنادٌ قال ثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع قال ثنا أبي عن سفيان عن سعيد المكي عن طاوس في قوله تعالى ( .. فأولئك هم الكافرون ) قال: ليس بكفرٍ ينقل عن الملة .
وهذا إسناد صحيح ولعل الرجل المبهم في رواية عبد الرزاق هو سعيد المكي نفسه وهو ابن حسان المخزومي وثقه ابن معين والنسائي وأبو داود.
فثبت من ذلك أن الكلام لـ طاوس رحمه الله وليس لابن عباس كما هو واضح . أما قول المرجئة: (فمن الممكن أنه تلقاه عمن سمعه منه ثم أفتى به) فكأنهم جعلوا الأثر مروياً من طريقٍ عن ابن عباس ثم من طريق أخرى عن طاوس. فإن من الخطأ أن يدرس إسناداً من هذه الأسانيد مستقلاً كما فعلوا. ثم حكموا على أنه صحيح عن طاوس وجعلوا إسناد عبد الرزاق الأول حسناً في الشواهد!! وهذا خطأ يقع فيه الكثير من الباحثين. إذ أن الحديث لكي يصح يلزم- فضلاً عن صحة إسناده- السلامة من العلل كما قدمنا، فإن هذا الأثر مخرجه واحد وألفاظه واحدة فوصله إلى ابن عباس ووقفه على طاوس من العلل القادحة في الأثر كما قدمنا من منقولات أهل العلم وهي كثيرة فعلى العالم العارف بالعلل أن يرجح الصواب من هذا الاختلاف.

جمال البليدي 11-10-2008 08:34 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

ا تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
أولا:المرجئة لا يرون للسلطان طاعة كيف تتهم العلماء الذين صححوا الحديث بالإرجاء إنما العكس الذين ضعفوه لهوى في أنفسهم هم أولى بالإرجاء
روى الصابوني بإسناده الصحيح إلى أحمد بن سعيد الرباطي أنه قال: قال لي عبد الله بن طاهر: " يا أحمد! إنكم تبغضون هؤلاء القوم (يعني المرجئة) جهلاً، وأنا أُبغضهم عن معرفة؛ أولاً: إنهم لا يَرَوْن للسلطان طاعة ..."( ).
قلت: ألا تدلّ هذه النصوص دلالةً واضحةً على أنهم هم المرجئة على الحقيقة، وأن أئمتنا المذكورين آنفاً براءٌ من ذلك.
ولا عجب حينئذ أن ينشأ الإرجاء على أعقاب الخروج؛ قال قتادة: " إنما حدَثَ الإرجاء بعد فتنة ابن الأشعث "( ).

ثانيا: هل كل هؤلاء العلماء الذين صححوا الأثر من المرجئة أيضا؟؟؟
العلماء الأعلام الذين صرحوا بصحة تفسير ابن عباس واحتجوا به

الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطة في الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في "الصحيحة" (6/109).



قال فقيه الزمان العلامة ابن عثيمين في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 68):

لكن لما كان هذا الأثر لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير؛ صاروا يقولون: هذا الأثر غير مقبول! ولا يصح عن ابن عباس! فيقال لهم: كيف لا يصحّ؛ وقد تلقاه من هو أكبر منكم، وأفضل، وأعلم بالحديث؟! وتقولون: لا نقبل ... فيكفينا أن علماء جهابذة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم – وغيرهما – كلهم تلقوه بالقبول ويتكلمون به، وينقلونه؛ فالأثر صحيح.


يتبع بإذن الله...........

جمال البليدي 11-10-2008 09:09 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

الحلقة الاولى
على الأقل أكتب منقول من كتاب أبو مروان السوداني

وعن قريب سيصدر كتاب للدكتور أبو رقية الذهبي للرد عليه بعنوان كَشْفُ الظُّنُونِ!
عَنْ أَثَرِ ابْنِ عباسٍ في تفسير قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ؛ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}


اقتباس:

الطريق الأولى والثانية :
هذا هو التدليس بأم عينه لماذا لم تأتي بكل طريق لوحدها؟؟؟
الجواب: لتحمل الطريق الثابتة عن ابن عباس على الطريق الثابتة عن طاووس وتزعم أن الطريق الأولى تحمل على الثانية ولكن لماذا لا تحمل الثانية على الأولى أو على الأقل تفصل بينهما فتقول هذه ثابة عن ابن عباس وهذه ثابتة عن طاووس
أتعرف لماذا؟؟؟
لأنك لو فعلت ذلك سيتضح للقراء أن الحديث صحيح مئة في المئة

1-طريق طاووس عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما-، وتفصيل الطرق عنه

عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-في قوله - عز وجل-:{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة:44] قال: «ليس بالكفر الذي تذهبون إليه».
وفي رواية: « إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفر دون كفر».
أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (4/1482/749-تكملة) ، وأحمد في «الإيمان»([11]) (4/160/1419) -ومن طريقه ابن بطة في «الإبانة» (2/736/1010)-، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/569) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (4/1143/6434-ط الباز)، وابن عبد البر في «التمهيد» (4/237) ، والحاكم (2/313)- وعنه البيهقي (8/20)- عن سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس به.
قال الحاكم : «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني- رحمه الله- في «الصحيحة» (6/113): «وحقِّهما أن يقولا : على شرط الشيخين؛ فإنَّ إسناده كذلك. ثم رأيت الحافظ ابن كثير نقل في «تفسيره» (6/163) عن الحاكم أنه قال: «صحيح على شرط الشيخين» ، فالظاهر أن في نسخة «المستدرك» المطبوعة سقطاً ، وعزاه ابن كثير لابن أبي حاتم- أيضاً- ببعض اختصار».


2-أثر طاووس اليماني
اقتباس:

قال الإمام عبد الرزاق: اخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله (..فأولئك هم الكافرون) قال: هي به كفر.
قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.
فالأولى لابن عباس
والثانية ليست لابن عباس
والدليل :
اقتباس:

فثبت من هذه الرواية الصحيحة التصريح بأن قوله: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله مدرجة من قول ابن طاوس لا من كلام ابن عباس كما قد يفهم من ظاهر رواية - سفيان عن معمر -
رواية سفيان منسوبة لابن عباس أما الثانية فهي منسوبة للطاووس ولا تخلط هذه بذاك وكلاهما قال أنه كفر أصغر فتأمل

اقتباس:

- قال الحافظ الذهبي: المدرج هو ألفاظ تقع من بعض الرواة متصلة بالمتن لا يبين للسامع إلا أنها من صلب الحديث ويدل دليل علي أنها من لفظ راوي ، يأتي الحديث من بعض الطرق بعبارة تفصل هذا من هذا.
فلماذ لم تفصل أنت هذا من هذا كما يقول الحافظ الذهبي؟؟؟
لماذا ربطت بين الإثنين وجعلت العنوان"الطريق الأولى والثانية"
أليس كلام الذهبي حجة عليك؟؟؟؟

اقتباس:

فكان على دعاة الإرجاء و علماء السلطان أن يتنبهوا لذلك فإنه واضح لا يخفى على المبتدئيين في طلب هذا الفن. فإن
المرجئة لا يرون للسطان طاعة
روى الصابوني بإسناده الصحيح إلى أحمد بن سعيد الرباطي أنه قال: قال لي عبد الله بن طاهر: " يا أحمد! إنكم تبغضون هؤلاء القوم (يعني المرجئة) جهلاً، وأنا أُبغضهم عن معرفة؛ أولاً: إنهم لا يَرَوْن للسلطان طاعة ..."( ).
اقتباس:

صحة الخبر لا تتوقف على عدالة الرواة وضبطهم، إنما تعرف بجمع الطرق والروايات ثم النظر في العلل مثل الاختلاف في الوصل والقطع والرفع والوقف أو دخول حديث في حديث إلي غير ذلك.
من سبقك لهذا القول؟؟؟
ثم إن كلامك فيه خلط فلماذا لم تجمع أكثر من أربع طرق بالطريق التي تحتج به بدلا من تجمع حديث بأربع
واحد مقابل أربع أم أربع مقابل واحد؟؟؟؟


اقتباس:

يقول الحافظ العراقي: وتدرك العلة بتفرد الراوي ومخالفته غيره مع قرائن تنضم إلي ذلك يهتدي الجهبذ- أي الناقد- بذلك إلي اطلاعه على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث أو وهم واهم أو غير ذلك.

قال الإمام السخاوي- عن أسباب العلل: تدرك بعد جمع طرق الحديث والفحص عنها بالخلاف من راوي الحديث لغيره ممن هو أحفظ وأضبط وأكثر عدداً عليه والتفرد بذلك وعدم المتابعة عليه مع قرائن قد يقصر التعبير عنها تضم لذلك يهتدي بمجموعها جهبذها أي الحاذق في النقل في النقد من أهل هذه الصناعة- لا كل محدث- إلى إطلاعه على : تصويب إرسال- يعني خفي- ونحوه لما قد وصل أو تصويب وقف مما كان يرفع أو تصويب فصل متن أو بعض متن دخل درجا في متن غيره وكذا بإدراج لفظة أو جملة ليست من الحديث فيه ...
نجمع الطرق في حالة إذا ما كان الرواي واحد فأبو عثمان إذا قال قول ثم قال قول آخر يبدوا مناقضا له فعلينا أن نجمع بينهما أما أن الرواية الأولى عن طاووس والثانية عن سفيان وتقول نجمع؟؟؟
هذا لم يقل به أحد؟؟؟
ثم لماذا لا نجمع بين أقوال طاووس نفسه؟؟؟؟
أليس هذا أحق بالجمع

إليك روايتين عن طاووس أحدهما منسوبة لابن عباس والثانية منسوبة لطاووس نفسه

الرواية المنسوبة لطاووس نفسه :
قال الإمام عبد الرزاق: اخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله (..فأولئك هم الكافرون) قال: هي به كفر.
قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.


الرواية التي رواه طاووس عن ابن عباس:

عن سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما-في قوله - عز وجل-:{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة:44] قال: «ليس بالكفر الذي تذهبون إليه».
وفي رواية: « إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفر دون كفر».


لماذا لم تجمع بين قولين لطاووس وجمعت بين قولين آخرين أحدهما لطاووس وأخرى لسفيان؟؟؟
أليس هذا قمة المكر والتدليس؟؟؟
يعني لا نجمع بين أقوال أبو عثمان نفسه وفي نفس الوقت نجمع بين أبو عثمان وأبو علان؟؟؟؟
مالكم كيف تحكمون ؟؟؟
اقتباس:

بل قد ثبت أن قول ابن عباس هو: هي به كفر.
لكن هذه هي التي نربطها بالرواية الأخرى كما بينت لك أعلاه
سبحان الله






جمال البليدي 11-10-2008 09:24 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعثمان (المشاركة 281119)

الطريق الثالثة:
قال الحافظ ابن نصر: حدثنا محمد بن يحي حدثنا عبد الرزاق عن سفيان عن رجل عن طاوس عن ابن عباس في قوله ( .. فأولئك هم الكافرون ) قال : كفر لا ينقل عن الملة.
والإسناد ضعيف لإبهام الرجل .
أما تعليق دعاة الارجاء : (لكنه حسن في الشواهد) ليس بحسن منه لأنه حاد عن قواعد المحدثين في ذلك وكما قدمنا أن البحث لا يقتصر على تراجم الرجال ولكنه البحث عن العلل وهذا هو عمل أهل هذا الفن. فقد ورد هذا الأثر من رواية أخرى مخالفة لهذه الطريق:
قال ابن جرير الطبري حدثنا الحسن بن يحي قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا الثوري عن رجل عن طاوس في قوله تعالى (... فأولئك هم الكافرون) قال كفر لا ينقل عن الملة.
فجعلها من كلام طاوس لا من كلام ابن عباس؛ فكان على دعاة الارجاء أن يأتوا بهذه الرواية في ردودهم فإنهم لم يشيروا إليها بتاتا. ثم عليهم الترجيح فيما هو الثابت من هذا الاختلاف، مع أننا نعلم انهم قد وقفوا على هذه الرواية لأنهم يذكرون في ردودهم رواية قبلها ورواية بعدها من تفسير ابن جرير الطبري، فمن الأمانة العلمية أن يثبتوها في ردودهم لأنها ترد على قولهم (لكنه حسن في الشواهد).

- قال أبو مروان: والاختلاف الحاصل في الطريقين إما أن يكون من عبد الرزاق رواه مرة من كلام ابن عباس ومرة من كلام طاوس وإما أن يكون من الذين سمعوا الأثر من عبد الرزاق على كلٍ فكلا الإسنادين ضعيف لنفس العلة. ولعل الصواب ترجيح الطريق التي فيها أن الأثر من كلام طاوس لا من كلام ابن عباس، وقد ثبت ذلك مبيناً بإسنادٍ صحيح.
قال ابن جرير الطبري: حدثنا هنادٌ قال ثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع قال ثنا أبي عن سفيان عن سعيد المكي عن طاوس في قوله تعالى ( .. فأولئك هم الكافرون ) قال: ليس بكفرٍ ينقل عن الملة .
وهذا إسناد صحيح ولعل الرجل المبهم في رواية عبد الرزاق هو سعيد المكي نفسه وهو ابن حسان المخزومي وثقه ابن معين والنسائي وأبو داود.
فثبت من ذلك أن الكلام لـ طاوس رحمه الله وليس لابن عباس كما هو واضح . أما قول المرجئة: (فمن الممكن أنه تلقاه عمن سمعه منه ثم أفتى به) فكأنهم جعلوا الأثر مروياً من طريقٍ عن ابن عباس ثم من طريق أخرى عن طاوس. فإن من الخطأ أن يدرس إسناداً من هذه الأسانيد مستقلاً كما فعلوا. ثم حكموا على أنه صحيح عن طاوس وجعلوا إسناد عبد الرزاق الأول حسناً في الشواهد!! وهذا خطأ يقع فيه الكثير من الباحثين. إذ أن الحديث لكي يصح يلزم- فضلاً عن صحة إسناده- السلامة من العلل كما قدمنا، فإن هذا الأثر مخرجه واحد وألفاظه واحدة فوصله إلى ابن عباس ووقفه على طاوس من العلل القادحة في الأثر كما قدمنا من منقولات أهل العلم وهي كثيرة فعلى العالم العارف بالعلل أن يرجح الصواب من هذا الاختلاف.


1-علمائنا لم يحتجوا بهذه الطريق أصلا إنما قد يأتونا بها على سبيل التقوية لأن الطرق كثيرة ومنه فالحديث يتقوى لعدة طرقه
2-هذه الرواية ضعيفة ولكنها تتقوى بالروايات الصحيحة الأخرى وإليك بعضها:
طريق طاووس عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما-، وتفصيل الطرق عنه

عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-في قوله - عز وجل-:{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة:44] قال: «ليس بالكفر الذي تذهبون إليه».
وفي رواية: « إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفر دون كفر».
أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (4/1482/749-تكملة) ، وأحمد في «الإيمان»([11]) (4/160/1419) -ومن طريقه ابن بطة في «الإبانة» (2/736/1010)-، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/569) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (4/1143/6434-ط الباز)، وابن عبد البر في «التمهيد» (4/237) ، والحاكم (2/313)- وعنه البيهقي (8/20)- عن سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس به.
قال الحاكم : «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني- رحمه الله- في «الصحيحة» (6/113): «وحقِّهما أن يقولا : على شرط الشيخين؛ فإنَّ إسناده كذلك. ثم رأيت الحافظ ابن كثير نقل في «تفسيره» (6/163) عن الحاكم أنه قال: «صحيح على شرط الشيخين» ، فالظاهر أن في نسخة «المستدرك» المطبوعة سقطاً ، وعزاه ابن كثير لابن أبي حاتم- أيضاً- ببعض اختصار».

طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

وقد توبع طاووس- عليه- عن ابن عباس؛ تابعه علي بن أبي طلحة عنه بلفظ :« من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّ به ولم يحكم ؛ فهو ظالم فاسق».
أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (4/1142/6426و1146/6450) عن المثنى بن إبراهيم الآملي وأبي حاتم الرازي كلاهما عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة به.



الآثار السلفية الموافقة لتفسير عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-

أثر عطاء بن أبي رباح -رحمه الله-

وقد صحّ هذا الأثر عن جمع من جِلَّة التابعين، ممن تلقوا العلم عن ترجمان القرآن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-، مما يدلُّك على أنهم للصحابة في فهم الكتاب والسنة مقتفون، وأنهم على آثارهم ماضون.
قال عطاء: «كفر دون كفر، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق»
أخرجه الإمام أحمد في «الإيمان»
(4/159-160/1417و161/1422) وفي «مسائل أبي داود» (ص209)، والطبري في «جامع البيان» (6/165و166)، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدرالصلاة» (2/522/575)، وابن بطة في «الإبانة» (2/735/1007و736-737/1011)، وابن أبي حاتم في «تفسيره»(4/1149/6464)، والقاضي وكيع في «أخبار القضاة» (1/43) من طريق سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء به.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات، وصححه شيخنا الألباني- رحمه الله- في «الصحيحة» (6/114).

أثر طاووس اليماني - رحمه الله-

قال: «ليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله».
وعنه- أيضاً- قال: « ليس بكفر ينقل عن الملة».
أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166) والإمام أحمد في «مسائل أبي داود» (ص209)، و«الإيمان» (4/160/1418)، والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574)، وابن بطة في «الإبانة» (2/735/1006) من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن سعيد المكي عن طاووس .




الخلاصة: الأثر له عدة طرق فإن ضعفت الطريق التي تكلمت عنها فلن تستطيع تضعيف كل الطرق والأثار السلفية الموافقة له ناهيك عن أقوال أكثر من 20 عالم الذين احتجوا بالأثر وجعلوه قاعدة ينطلقون منها ألا وهو التفريق بين الكفر الأكبر والأصغر بخلاف الخوارج ومن علامات الخوارج تسميتهم أهل السنة بالمرجئة
والمضحك أنك تستشهد ببعض كلام الذهبي وتتناسى أن الذهبي رحمه الله صحح الأثر
فيا لله العجب

فريد العربي 12-10-2008 05:14 AM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعثمان (المشاركة 281119)
الحلقة الاولى
- قال الإمام عبد الرزاق: اخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله (..فأولئك هم الكافرون) قال: هي به كفر.

طيب واش راك تسنى اذن؟
ارفد السلاح و التحق بشيخك درودكال في الجبل
او انت راضي يحكموك [الكفار]؟


imadin 12-10-2008 09:25 AM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
السـيـاقـة حمي الوطيس

أبوعثمان 12-10-2008 10:03 AM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة farid_23 (المشاركة 281826)
طيب واش راك تسنى اذن؟
ارفد السلاح و التحق بشيخك درودكال في الجبل
او انت راضي يحكموك [الكفار]؟



- يعطيك الصحة...أنت ألقيت الحل. بهذه الجملة راك قنعتني كي اميل عن قناعتي. و أن أمحي كل ما قراته واقتنعت به.
- و من قال لك بأن الكفار يحكمونني؟؟؟

أبوعثمان 12-10-2008 10:30 AM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
الطريق الرابعة:
قال الحافظ ابن نصر: حدثنا يحي ابن يحي ثنا سفيان بن عيينة عن هشام- بن حجير- عن طاوس عن ابن عباس في قوله تعالى (فأولئك هم الكافرون) قال : ليس الكفر الذي يذهبون إليه.
وهذا الإسناد رجاله ثقاتٌ غير هشام بن حجير المكي. فقد ضعفه الأئمة الجبال:
قال علي بن المديني قرأت على يحي بن سعيد: ثنا بن جريج عن هشام بن حجير حديثا، قال يحي بن سعيد: خليق أن أدعه. قلت: أضرب على حديثه؟ قال: نعم.
قال بن عدي كتب إلي محمد بن الحسن: ثنا عمرو بن علي سمعت يحي سئل عن حديث هشام بن حجير فأبى أن يحدث به ولم يرضه. قال عبد الله بن أحمد: سألت يحي عن هشام بن حجير فضعفه جداً.
وقال سمعت أبي يقول: هشام بن حجير مكيٌ ضعيف الحديث.
قال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وذكره العقيلي في الضعفاء.
ومع تضعيف هؤلاء الجبال الرواسي لـ هشام بن حجير تعلق البعض بتوثيق بعض الأئمة له، فمن هؤلاء الأئمة ابن حبان، وابن سعد،وابن شاهين والعجلي.
أما ابن سعد فلا يعتمد توثيقه إذا خالف الأئمة لأنه يعتمد على الواقدي ومادته في الطبقات منه في الغالب والواقدي ليس بمعتمد.
وأما ابن حبان والعجلي فمشهوران بالتساهل في توثيق المجاهيل ويؤخذ بتوثيقهم لغير المجاهيل لكنهما في هشام قد خالفا أئمة الجرح والتعديل وأساطين هذا الفن وركائز علم العلل ومعرفة الرجال.
- لذا قال عنه الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام) ولم يجعله في مرتبة من يقبل حديثه لو انفرد، فكيف يعارض بقول ابن حبان والعجلي وابن شاهين في رجلٍ ضعفه أحمد بن حنبل، ويحي بن معين، وتركه يحي بن سعيد، وضرب علي بن المديني على حديثه. وتمسك البعض بأنه من رجال الصحيحين وهذا تمسك فاسد لأنه لم يروِ له البخاري ولا مسلم إلا مقروناً بغيره من الثقات ولم يحتجا به في الأصول فالقول فيه ما قاله الإمام أبو حاتم: (يكتب حديثُهُ). أي ليتابع به، فإن حديثه يصلح في الشواهد.

- أما في هذا الأثر فالراجح أنه لم يتابع عليه بل انفرد بهذه الرواية لأنا لم نجد من يتابعه ولم نجزم بذلك إلا بعد أن وقفنا على قول الإمام سفيان بن عيينة في روايته عن هشام.
روى العقيلي في الضعفاء عن ابن عيينة قال: لم نأخذ منه إلا ما لا نجد عند غيره.
أي كل ما رواه سفيان عن هشام فهو من ما انفرد به وإلا لأخذه من غيره فثبت بذلك ضعف قول دعاة الإرجاء: (وعلى هذا فإن الأخبار الأخرى الواردة عن ابن عباس بالأسانيد الثابتة في معني الخبر نفسه تقوي خبره هذا ولا ترده كما سيأتي فهو حسن لغيره على أقل الأقوال).
ثم رد دعاة الارجاء على بعض الأفاضل الذي أرسل إليه رداً على تصحيحه للأثر بأن قال: (لكن لي عليه بعض الملاحظات أهمها أنه- حفظه الله- لم يشر إلى مسألة الشواهد الواردة في معنى هذا الخبر الذي اجتهد في تضعيفه).

- بل هم الذين اجتهدوا في تصحيح هذا الأثر فقد بحثوا وبحثوا ليخرجوا له شواهد يَتَعَضَّدُ بها فإليك هذه الشواهد التي ذكروها بعد أن قال: (كما سيأتي)!!
الطريق الخامسة:

- روى الحاكم من طريق علي بن حرب عن سفيان به بلفظ: (إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة (فأولئك هم الكافرون) كفر دون كفر). وزاد بعضهم (وظلم دون ظلم وفسق دون فسق).
وهذه الطريق أيضا من رواية هشام بن حجير، وهي ضعيفة كما قدمنا، ولا أدري بعد أن جعلوها طريقا آخر خامسا للأثر أجعلوها شاهداً للطريق الرابعة أم لا ؟! كما قال: (كما سيأتي). فإن كان كذلك فيكون هذا من الطرائف أن يشهد ابن حجير لابن حجير!!

- ثم إن هذه الرواية ملفقة من عدة روايات مما يدل على الوهم والخطأ الذي وقعوا فيه فإنها جمعت كل الألفاظ سابقة الذكر.

- الطريق السادسة:
قال ابن جرير الطبري حدثنا المثنى ثنا عبد الله بن صالح قال ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى (فأولئك هم الكافرون) قال من جحد ما أنزلت فقد كفر ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق.

عبد الله بن صالح هو: ابن محمد بن مسلم الجهني المصري كاتب الليث بن سعد وهو ضعيف. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد فقال كان أول أمره متماسك ثم فسد بآخره وليس هو بشيء،
قال ابن المديني: لا أروي عنه شيئاً،
وقال النسائي: ليس بثقة،
قال أحمد بن صالح: متهم ليس بشيء،
قال صالح جزرة: كان ابن معين يوثقه وهو عندي يكذب في الحديث،
قال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب وكان حسن الحديث.
قال أبو حاتم: صدوق أمين ما علمته.
وقد كثر الكلام في عبد الله بن صالح منهم من جعله كذابا ومنهم من ضعفه ومنهم من حسن حديثه، وجامع القول فيه ما قاله الإمام ابن حبان- وهو من أهل الاستقراء التام-: كان في نفسه صدوقا انما وقعت له مناكير في حديثه من قبل جار له فسمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به. ولذلك قال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه فيه غفلة.
وقال عنه الذهبي: فيه لين.
وفي الإسناد كذلك علي بن أبي طلحه: واسمه سالم بن المخارق الهاشمي.
قال احمد بن حنبل: علي بن أبي طلحه له أشياء منكرات.
قال النسائي: ليس به بأس.
قال العجلي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الآجرى عن أبي داود: هو إن شاء الله مستقيم الحديث.
قال يعقوب عن سفيان: ضعيف الحديث منكر ليس مجود المذهب. وقال شامي ليس هو بمتروك ولا حجة. وأما عن روايته عن ابن عباس فهي منقطعة فإنه لم يسمع منه قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول سمعت دحيماً يقول: أن علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس التفسير.
قال ابن حبان: روى عن ابن عباس ولم يره.
وقال الحافظ بن حجر: أرسل عن ابن عباس ولم يره.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مرسل إنما يروي عن مجاهد والقاسم بن محمد وراشد بن محمد ومحمد بن يزيد.
وقال الذهبي: أخذ تفسير ابن عباس عن مجاهد فلم يذكر مجاهدا بل أرسله عن ابن عباس. فإن صح أنه أخذ هذا الأثر عن مجاهد فقد يكون موصولاً. أما محاولة دعاة الارجاء جعل هذه الطريق شاهدا لطريق هشام بن حجير فهذا بعيد جدا لضعفها الشديد.

salah25 12-10-2008 12:21 PM

Re: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
حقيقة المشكلة مع المخالفين في مسألة كفر دون كفر
لا توجد مشكلة حقيقية مع المخالفين في المسألة حول هذا التقسيم المتقدم، فالكل يقر به ويسلم .. وإنما المشكلة تكمن معهم في توصيف الحاكم الذي يكفر، والحاكم الذي لا يكفر، ويكون كفره دون كفر.
تكمن في الاختلاف على طواغيت الحكم المعاصرين .. من أي الأصناف هم .. هل هم من الصنف الذين يكفرون كفراً أكبر أم من الصنف الذين لا يكفرون، ويكون كفرهم كفراً دون كفر ..؟!!
تكمن في الاختلاف معهم حول طواغيت الحكم المعاصرين إلى أي الوصفين هم أقرب وألصق .. إلى وصف حكام بني أمية الذين قال فيهم ابن عباس وغيره من أهل العلم: كفر دون كفر .. وليس بالكفر الذي تذهبون إليه.
أم إلى حكام اليهود الذين غيروا وبدلوا وشرّعوا .. فكفروا بذلك الكفر الأكبر ؟!!
هنا يكمن موطن النزاع والخلاف مع القوم .. وليس على مجرد التقسيم كتقسيم للمسألة نص عليه أهل العلم ؟!
نحن بكل وضوح وصراحة نقول: هؤلاء الطواغيت المعاصرين هم أقرب وألصق بكفر وجحود حكام يهود الذين كفروا الكفر الأكبر .. من قربهم ـ فضلاً عن القول بمشابهتهم ـ لما كان عليه حكام بني أمية، أو غيرهم من العباسيين المسلمين !
بل لا نحايد الحق والصواب لو قلنا: أنهم قد فاقوا حكام اليهود في كثير
من خصال الكفر والجحود والطغيان .. مما يجعل التوقف في تكفيرهم جريمة كبيرة بحق دين الله تعالى، وحق أمة الإسلام ..!
أما المخالفون يقولون بخلاف ذلك يقولون: أن هؤلاء الحكام هم أقرب إلى حكام بني أمية والعباسيين .. وبالتالي فإن كفرهم كفر دون كفر .. هنا تكمن المشكلة الكبرى مع هؤلاء الصنف من الناس!
لذا فإننا نطالب الصادقين المخلصين من هذا الفريق من الناس أن يحملوا أنفسهم ـ بتقوى وتجرد عن الهوى والخوف ـ على أن يدققوا النظر في واقع حقيقة هؤلاء الحكام الطواغيت، وفي طريقة حكمهم وأنظمتهم، وفي دساتيرهم وقوانينهم، وعلاقاتهم مع أمم الكفر والشرك، وموالاتهم لهم .. وينظروا كم هم شاقوا الله ورسوله والمؤمنين .. ثم بعد ذلك يطلقوا اطلاقاتهم وأحكامهم المضبوطة بضوابط ونصوص الشرع ..!
فالذين أخطأوا الحق في شأن هؤلاء الطواغيت الظالمين ثلاثة أصناف:
صنف فقه النصوص ودلالاتها .. لكنه لم يفقه حقيقة هؤلاء الطواغيت وما هم عليه من إجرام وكفر .. فأخطأ في الحكم وفي إنزال تلك النصوص على شواهدها من الواقع ..!
وصنف آخر فقه حقيقة هؤلاء الطواغيت وما هم عليه من إجرام .. لكنه لم يفقه النصوص الشرعية ذات العلاقة بكفرهم وإجرامهم .. فأخطأ كذلك في الحكم على هؤلاء الطواغيت ولم يصب الحق فيهم !
وصنف ثالث خبيث .. عرف واقع هؤلاء الطواغيت .. وفي المقابل عرف النصوص الشرعية ودلالاتها، وما ينبغي أن يحمل منها على هؤلاء الظالمين المجرمين .. ومع ذلك فقد كتم العلم ـ رهبة ورغبة ـ ولبس على الناس دينهم
.. ولم يحكم في هؤلاء الطواغيت بحكم الله تعالى !!
ولعل من أبرز دعاة هذا الصنف الأخير من الناس: الجهول علي الحلبي الذي يكثر من الجدال ـ بأسلوب علمي سلفي!! ـ عن طواغيت العصر ..!
فانظر ـ مثلاً ـ ماذا يقول من كذب وزور عن هؤلاء الطواغيت .. ليضلل بذلك العباد، كما في مقدمته لكتاب " التحذير من فتنة التكفير ": على أني أقول هنا: إن تصور مسألة ترك الحكم بما أنزل الله كله وجميعه ـ في بلد إسلامي ـ هي إلى الخيال أقرب من كونها حقيقة واقعية؛ فإننا لا نعلم اليوم في دنيا الناس ـ من حيث الواقع ـ حاكماً منتسباً إلى الإسلام، ويدعي الحكم بالإسلام ـ وإن خالفه في كثير أو قليل ـ إلا وهو يُطبق من الإسلام قدراً ما؛ كالأركان الخمسة؛ في الإذن بها والإشادة بها، وعدم المنع لها، وكأحكام النكاح، والطلاق، والمواريث .. وغير ذلك من أحكام شرعية .. ا- هـ.
أقول: هذه هي شهادة علي الحلبي في هؤلاء الطواغيت التي سيلقى بها الله ..!
هؤلاء الطواغيت الحاكمين في بلاد المسلمين، المنتسبين إلى الإسلام .. كلهم يطبقون الأركان الخمسة التي منها شهادة التوحيد ..؟!
كلهم .. يا حلبي .. يشيدون بالتوحيد والموحدين .. ويأمرون بالصلاة والزكاة، وغيرها من أركان ومباني الإسلام ..؟!!
أي توحيد هذا الذي يطبقونه .. والذي تقصده يا حلبي ..؟!!
لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على قتل ومطاردة الموحدين ..؟!
لعلك تقصد التوحيد الذي حملهم على ملئ سجونهم بالموحدين، والدعاة إلى التوحيد ..؟!
لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على موالاة اليهود والنصارى، والدخول في طاعتهم ونصرتهم ..؟!!
لعلك تقصد التوحيد الذي حملهم على محاربة شرع الله تعالى والتحاكم إلى شرائع الطواغيت ..؟!
لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على سن التشريعات والقوانين المضاهية لشرع الله تعالى ..؟!!
لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على ترويج الفحش والإباحية في مجتمعاتهم ليصدوا الناس عن دين الله ..؟!!
فأي توحيد هذا الذي تقصده في هؤلاء الطواغيت ..؟!
أهذا هو التوحيد الذي تدعو إليه الناس .. التوحيد الذي يطبقه الطواغيت الظالمين ؟!!
فتوحيدهم ليس من التوحيد في شيء .. بل هو من الكفر والشرك المضاهي للتوحيد الذي جاء به المرسلون من عند ربهم ..؟!!
قولك ـ يا حلبي ـ عن هؤلاء الطواغيت أنهم يطبقون التوحيد ويدعون إليه، وغيره من أركان هذا الدين .. أقل ما يقال فيه أنه من الجدال عن الطواغيت الظالمين، وبالكذب والزور على دين الله تعالى وعلى عباده ..!!
أقل ما يقال فيه: أنك كذبت الناس وغششتهم وما صدقتهم الحديث عما تعرفه من حقيقة هؤلاء الطواغيت ..!!
أقل ما يقال فيه: أنك لم تؤد أمانة ما عندك من علم منّ الله به عليك الذي يحتم عليك أن تصدع بالحق، وأن لا تجامل أو تداهن به الطواغيت الظالمين رهبة أو رغبة ..!!
اتق الله يا حلبي .. واعلم أنك ميت .. وغداً ملاقٍ ربك .. وأن هؤلاء الطواغيت الظالمين الذين أكثرت الجدال عنهم لن ينفعوك في شيء ..!!
إن عجزت عن الصدع بالحق ونصرته .. فأقل أحوالك أن تسكت ولا تصدع بالباطل .. وأن لا تعين الظالمين على الموحدين !
فإن عجزت عن أن توجه سهامك إلى صدور الطواغيت .. فلا توجهها إلى صدور الموحدين المجاهدين !!
فإن عجزت عن الجدال عن الموحدين المستضعفين .. فلا تجادل عن الطواغيت المجرمين !
فإن عجزت عن أن تقف في صف الموحدين المجاهدين وهم في معركتهم الفاصلة مع الباطل وأهله .. فلا تقف نصيراً في صف الطواغيت الظالمين وهم في معركتهم الشرسة ضد الإسلام والمسلمين ؟!
إنها نصيحة مشفق يريد لك الخير .. أرجو أن لا يصدك الهوى وخلافك معنا عن تأملها أو أن تقف معها ـ على انفراد مع النفس ـ ولو للحظات ..!
ثم قف ـ بتأدب وتواضع ـ ملياً مع قول النبي r وانظر أين أنت منه .. حيث قال r:" من أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من السلطان قرباً إلا ازداد من الله بعداً "(1).
هذا في السلطان المسلم الذي يعتريه بعض السوء .. فما بالك فيمن يقترب من سلاطين الكفر والطغيان .. لا شك أنه أولى بالفتنة والانتكاس .. وفي البعد عن الله U، وعن دينه وتوفيقه !


جمال البليدي 12-10-2008 01:29 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

لطريق الرابعة:
قال الحافظ ابن نصر: حدثنا يحي ابن يحي ثنا سفيان بن عيينة عن هشام- بن حجير- عن طاوس عن ابن عباس في قوله تعالى (فأولئك هم الكافرون) قال : ليس الكفر الذي يذهبون إليه.
وهذا الإسناد رجاله ثقاتٌ غير هشام بن حجير المكي. فقد ضعفه الأئمة الجبال
طريق طاووس عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما-، وتفصيل الطرق عنه

عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-في قوله - عز وجل-:{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة:44] قال: «ليس بالكفر الذي تذهبون إليه».
وفي رواية: « إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفر دون كفر».
أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (4/1482/749-تكملة) ، وأحمد في «الإيمان»([11]) (4/160/1419) -ومن طريقه ابن بطة في «الإبانة» (2/736/1010)-، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/569) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (4/1143/6434-ط الباز)، وابن عبد البر في «التمهيد» (4/237) ، والحاكم (2/313)- وعنه البيهقي (8/20)- عن سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس به.
قال الحاكم : «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني- رحمه الله- في «الصحيحة» (6/113): «وحقِّهما أن يقولا : على شرط الشيخين؛ فإنَّ إسناده كذلك. ثم رأيت الحافظ ابن كثير نقل في «تفسيره» (6/163) عن الحاكم أنه قال: «صحيح على شرط الشيخين» ، فالظاهر أن في نسخة «المستدرك» المطبوعة سقطاً ، وعزاه ابن كثير لابن أبي حاتم- أيضاً- ببعض اختصار».
قلت: وهو كذلك ؛ إلا أن هشام بن حجير راويه عن طاووس فيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
قال ابن شبرمة: «ليس بمكة مثله» ، وقال العجلي :«ثقة صاحب سنة»، وقال ابن معين: «صالح» ، وقال أبو حاتم الرازي: «يكتب حديثه»، وقال ابن سعد: «ثقة له أحاديث» ، وقال ابن شاهين: «ثقة» ، ووثقه ابن حبان، وقال الساجي: «صدوق»، وقال الذهبي: «ثقة» ، ولخصه الحافظ بقوله: «صدوق له أوهام».
وضعفه يحيى القطان، والإمام أحمد، وابن معين - في رواية-.
قلت : فرجل حاله هكذا ؛ لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن ما لم يخالف، وقد روى الشيخان له واحتجا به، ومع ذلك لم يتفرد به بل توبع


اقتباس:

قال علي بن المديني قرأت على يحي بن سعيد: ثنا بن جريج عن هشام بن حجير حديثا، قال يحي بن سعيد: خليق أن أدعه. قلت: أضرب على حديثه؟ قال: نعم.
تضعيف الإمام يحيى ابن سعيد؛ فلم يبيِّن سببه؛ فإنه قال: «اضرب على حديثه»؛ فلا يلغي هذا الإجمال توثيق من وثقه.
وهب أنه ضَعّفه- وهو مُتَشَدِّد في الرجال- فهناك كثير من أهل العلم وثَّقوه وقبلوا حديثه، فهو إذن من الرواة المختلف فيهم؛ فبعضهم ضعَّفه والكثير منهم وثَّقه، فماذا نصنع ؟هل نلغي هذا التوثيق من أولئك الأئمة ونقدِّم الجرح؟ أم نوفِّق بينهما؟ وهذا مما لم يُقِم له هذا(الهدّام) وزناً، فإلى الله المشتكى من تعدي هذا (الغمر) على هذا العلم.

اقتباس:

قال بن عدي كتب إلي محمد بن الحسن: ثنا عمرو بن علي سمعت يحي سئل عن حديث هشام بن حجير فأبى أن يحدث به ولم يرضه. قال عبد الله بن أحمد: سألت يحي عن هشام بن حجير فضعفه جداً.
وقال سمعت أبي يقول: هشام بن حجير مكيٌ ضعيف الحديث.
وأما ما نقله عن عبد الله بن أحمد: سألت يحيى بن معين عنه؛ فضعفه جدّاً.
أقول : بتر هذا (الهدام) بقية كلام يحيى بن معين الذي يقصم ظهره، ويبين أن الإمام ابن معين اختلف نظره في هذا الراوي.
فقال- رحمه الله- : قلت ليحيى: هشام بن حجير أحب إليك من عمرو بن مسلم؟ قال: نعم.
قلت: وعمرو بن مسلم هو الجَنَدي مختلف فيه؛ ضعفه ابن معين في رواية الدوري وعبد الله بن أحمد، وقال في رواية ابن الجنيد : «لا بأس به» ، وفي «التقريب» :«صدوق له أوهام».
فهو - بشهادة الإمام يحيى بن معين- أقوى من عمرو بن مسلم الذي قال فيه: «لا بأس به»؛ فهو إذاً لا يُحمل على الضعف الشديد الذي يطرح حديثه.
ولو حُمِلَ على أنه أراد الضعف الشديد، فقد قال ابن معين عن هشام بن حجير - في رواية إسحاق بن منصور- : «صالح»، وهذا تعديل له؛ فيكون عندنا عن هذا الإمام الكبير روايتان: واحدة مضعِّفة له، وأخرى معدِّلة له، فننظر في أقوال غيره من أهل العلم؛ كي نضبط الكلام فيه.
وهذا خلاف ما فعله هذا (الهدام)
وأيضاً؛ نقل عبد الله بن أحمد عن أبيه في «العلل» (1/130) : « هشام بن حجير مكي ضعيف الحديث» ، ثم نقل عن ابن شبرمة: « ليس بمكة أفقه منه».
فهذا محمول على ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- في «إقامة الدليل» (3/243- الفتاوى الكبرى) عند ذكر (عتبة بن حميد الضبي البصري): «وقد روي عن الإمام أحمد أنه قال: «هو ضعيف ليس بالقوي» لكن هذه العبارة يقصد بها: أنه ممن ليس يصح حديثه، بل هو ممن يحسن حديثه. وقد كانوا يسمون حديث مثل هذا ضعيفاً، ويحتجون به؛ لأنه حسن، إذ لم يكن الحديث إذ ذاك مقسوماً إلا إلى صحيح وضعيف.
وفي مثله يقول الإمام أحمد: الحديث الضعيف خير من القياس؛ يعني: الذي لم يَقْوَ قوة الصحيح مع أن مخرجه حسن
».
فخذها فائدة عزيزة من شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله، وجزاه عن الإسلام وأهله خيراً-.
اقتباس:

قال أبو حاتم: يكتب حديثه.
أضحك الله سنك
أقول : وهذا الكلام حكايته تغني عن ردِّه ؛ فإن هذا تقويلٌ لهذا الإمام، وتحميلٌ لكلامه مالا يحتمل؛ مما ينبىء عن جهل هذا الرجل بكلام أهل العلم، ويكشف عن حقيقة فهم عباراتهم فهماً يناقض حقيقتها و يفسد مغزاها، ويبدو لي أن هذا (الهدّام) شعر أن كلام أبي حاتم عليه، لا له؛ ولذلك لجأ إلى (التَّملُّصِ) منه بتحريف كلامه، وتحميله له مالا يحتمل، ألم أقل لك: إنه رجل (مَلِصٌ)؛ فالله حسيبه.

فهل مَن قيل فيه:«صدوق»؛ أو «محله الصدق»؛ أو « لا بأس به» يذكر في الضعفاء؟! سبحانك هذا بهتان عظيم من أفاك أثيم!
قال ابن إبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/37): «وإذا قيل له: إنه صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به؛ فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية.
وإذا قيل: شيخ ؛ فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه؛ إلا أنه دون الثانية.
وإذا قيل: صالح الحديث؛ فإنه يكتب حديثه للاعتبار
».
فأنت ترى أن ابن أبي حاتم جعل (الصدوق، والشيخ، وصالح الحديث) ممن يكتب حديثه، فهل من كتب حديثه من هؤلاء يذكر في الضعيف ونحوه؟! حتى لو قيل فيه: صدوق!!
وإليك -أيها القارىء- مثالاً واحداً- من بين أمثلة كثيرة- : تثبت أن أبا حاتم إذا قال في راو: صالح الحديث؛ يعني: أنه صدوق حسن الحديث، وهو ممن يكتب حديثه، وهي آخر مرتبة من مراتب التعديل التي جعلها ابنه عبد الرحمن.
قال أبو حاتم كما في «الجرح والتعديل» (4/2) في ترجمة ( سعيد بن إياس الجريري): «تغير حفظه قبل موته، فمن كتب عنه قديماً؛ فهو صالح، وهو حسن الحديث».
إذاً ؛ فمعنى كلام ابن أبي حاتم:«إذا قيل : صالح الحديث؛ فإنه يكتب حديثه للاعتبار» - وجعلها آخر مرتبة من مراتب التعديل- لا يعني هذا: أنه لا يحتج بحديثه، ولا بمرتبة الحسن، بل العكس هو الصواب، وخير ما يفسر به كلام الحافظ إنما هو كلامه نفسه؛ كما نقلت آنفاً عن أبي حاتم نفسه.
فما رأيكم- دام فضلكم- فيمن يفسِّر كلام أهل العلم على غير مرادهم؟.
فهل بعد هذا يصحّ أن نقول: إن قول أبي حاتم: «يكتب حديثه» لا يقام مقام الاحتجاج، وإنما يذكر في الضعيف ونحوه؟!
وليس يصحّ في الأذهان شيء


إذا احتاج النهار إلى دليل


اقتباس:

وذكره العقيلي في الضعفاء.
ما ذكره العقيلي في الضعفاء هو حجة عليك والذي ذكره في التضعيف ليس هشام ابن حجير إنما أورده ليبين أنه أقوى من غيره
قال العيقلي "قلت ليحيى هشام بن حجير أحب إليك من عمرو قال نعم حدثنا عبد الله قال سألت أبي قلت له عمرو بن مسلم الجندي الذي روى عنه بن عيينة ومعمر قلت هو أضعف من هشام بن حجير فقال هو ضعيف حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا صالح قال حدثنا على قال سمعت يحيى وذكر عمرو بن مسلم صاحب طاوس فحرك يده فقال ما أرى هشام بن حجير إلا أمثل منه" انتهى بحروفه
:قلت: وعمرو بن مسلم هو الجَنَدي مختلف فيه؛ ضعفه ابن معين في رواية الدوري وعبد الله بن أحمد، وقال في رواية ابن الجنيد : «لا بأس به» ، وفي «التقريب» :«صدوق له أوهام».
فهو - بشهادة الإمام يحيى بن معين- أقوى من عمرو بن مسلم الذي قال فيه: «لا بأس به»؛ فهو إذاً لا يُحمل على الضعف الشديد الذي يطرح حديثه.

فيا سبحان الله يفعل الجهل بصاحبه مالا يفعله العدو بعدو


يتبع بإذن الله......





جمال البليدي 12-10-2008 02:24 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

وأما ابن حبان والعجلي فمشهوران بالتساهل في توثيق المجاهيل ويؤخذ بتوثيقهم لغير المجاهيل
قال الألباني رادا على هذا الشبهة «إن هذا التعليل المذكور ليس على إطلاقه ، فكثيراً ما رأينا الحفاظ النقاد من المتأخرين يوثِّقون من تفرَّد بتوثيقه ابن حبان؛ كالإمام الذهبي، والحافظ العسقلاني، وما أظن أن الغرور وصل بك إلى أنّ تدعي: أنك أعلم منهم! أو أن تحشرهم في زمرة المتساهلين».
فكيف إذا ضُمّ إليه العجلي وابن سعد وابن شاهين والساجي؟!
وأيضاً؛ توثيق ابن حبان والعجلي وابن شاهين مقبول إذا وافقهم أحد من الحفاظ النقاد الموثوق بتوثيقهم؛ كالذهبي، والعسقلاني وأمثالهم، وهذا قد وثقه الذهبي في «الكاشف» ؛ فقال: «هشام بن حجير ثقة»

اقتباس:

لكنهما في هشام قد خالفا أئمة الجرح والتعديل وأساطين هذا الفن وركائز علم العلل ومعرفة الرجال.
خالفوا من؟؟؟
العلماء الأعلام الذين صرحوا بصحة تفسير ابن عباس واحتجوا به

الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطة في الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في "الصحيحة" (6/109).



اقتباس:

لذا قال عنه الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام) ولم يجعله في مرتبة من يقبل حديثه لو انفرد
معنى صدوق له أوهام أنه وسط فـ(الهدام) بدل أن يصرح بتحسين إسناده، راوغ؛ فقال: «فيه ضعف».
ومع هذا أقول: هذا الضعف يزول، ويرتقي حديثه إلى مرتبة الصحة بالمتابعة التي ساقها (الهدّام) :
اقتباس:

وتمسك البعض بأنه من رجال الصحيحين وهذا تمسك فاسد لأنه لم يروِ له البخاري ولا مسلم إلا مقروناً بغيره من الثقات ولم يحتجا به في الأصول فالقول فيه ما قاله الإمام أبو حاتم: (يكتب حديثُهُ). أي ليتابع به، فإن حديثه يصلح في الشواهد.
لكن (الهدام) لا يعترف بقاعدة أهل العلم: أن الحديث يتقوى بمجموع طرقه وشواهده
هذا وحده يهدم ما زعمه وتأوَّله من كلام ابن حجر- والذي ليس هو بصريح في التضعيف بل العكس- فهذا (الهدام) يشهد: أن البخاري ومسلماً أخرجا له في الشواهد والمتابعات -زعم- ، فهل من يخرج له في «الصحيحين» في المتابعات والشواهد وُجِدَ عند غيره ما وُجِدَ عنده أم لا ؟ فالبخاري ومسلم رويا له في «صحيحيهما» من طريق سفيان بن عيينة عنه، فأنت تقول: أخرجا له متابعة، فلماذا لم يأخذ سفيان بن عيينة عن الذي تابع هشاماً وهو موجود عند المتابع؟ لِمَ روى عنه مباشرة مع وجود من تابعه من الثقات؟! فهل من حاجة لأن يروي -مع زعمك ضعفه- سفيان عن هشام مع وجود من تابعه ومن هو أوثق منه؟! هذا يبطل ويهدم ما حمّلت به كلام الإمام سفيان بن عيينة ما لم يحتمله.
ثم؛ مَن وضع هذه القاعدة التي ذكرتها؟ وأين هي؟ فالأخذ عن بعض الرواة لعدم وجود الحديث عند غيره ليس بلازم منه ضعف هذا الراوي؛ فتنبه!
لكن هذا الرجل في سبيل تأييد كلامه؛ يهرف بما لا يعرف، ولا يعرف ما به يهرف، فالمهم أن يؤذي بما به يهذي!.

اقتباس:

أما في هذا الأثر فالراجح أنه لم يتابع عليه بل انفرد بهذه الرواية لأنا لم نجد من يتابعه ولم نجزم بذلك إلا بعد أن وقفنا على قول الإمام سفيان بن عيينة في روايته عن هشام.
روى العقيلي في الضعفاء عن ابن عيينة قال: لم نأخذ منه إلا ما لا نجد عند غيره.
أي كل ما رواه سفيان عن هشام فهو من ما انفرد به وإلا لأخذه من غيره فثبت بذلك ضعف قول
هذا مما لم يقله أحد قبله، وهو خلاف ما عليه الحفاظ الذين ترجموا للرجل؛ كالمزي والذهبي والعسقلاني وغيرهم؛ حيث أطلقوا العزو للبخاري ومسلم ولم يقولوا:« في المتابعات ولا الشواهد» ، وهذا من دقَّتهم -رحمهم الله- التي يغفل عنها المذكور أو يتغافل عنها؛ لأنه لم يثق بعلمهم! بل صرَّح بذلك المزي؛ فقال في آخر ترجمته من «تهذيب الكمال» (30/181): «روى له البخاري ومسلم والنسائي» ، وكذا قال الذهبي والحافظ ابن حجر .
وجملة القول: إن الحديث حسن لذاته -رغم أنف هذا (الهدّام)- كما تقدم تفصيله وتأصيله على الوجه التمام-.
ومما ينبغي التنبيه له: أن هذا (الهدّام) كتم تصحيح الحاكم والذهبي للحديث، وكذا الحافظ ابن كثير في «تفسيره»


الطريق الخامسة:

-
اقتباس:

روى الحاكم من طريق علي بن حرب عن سفيان به بلفظ: (إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة (فأولئك هم الكافرون) كفر دون كفر). وزاد بعضهم (وظلم دون ظلم وفسق دون فسق).
وهذه الطريق أيضا من رواية هشام بن حجير، وهي ضعيفة كما قدمنا، ولا أدري بعد أن جعلوها طريقا آخر خامسا للأثر أجعلوها شاهداً للطريق الرابعة أم لا ؟! كما قال: (كما سيأتي). فإن كان كذلك فيكون هذا من الطرائف أن يشهد ابن حجير لابن حجير!!

- ثم إن هذه الرواية ملفقة من عدة روايات مما يدل على الوهم والخطأ الذي وقعوا فيه فإنها جمعت كل الألفاظ سابقة الذكر.
لقد تبين أنك لم تقدموا شيئا فأنتم ترون مصلطح"يكتب حديثه" تجريحا وهو في الحقيقة تعديل وترون مصطلح"ليس بالقوي" تضعيفا وهو في الحقيقة معناه حسن كما تقدم من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

جمال البليدي 12-10-2008 02:27 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

عبد الله بن صالح هو: ابن محمد بن مسلم الجهني المصري كاتب الليث بن سعد وهو ضعيف. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد فقال كان أول أمره متماسك ثم فسد بآخره وليس هو بشيء،
قال ابن المديني: لا أروي عنه شيئاً،
وقال النسائي: ليس بثقة،
قال أحمد بن صالح: متهم ليس بشيء،
قال صالح جزرة: كان ابن معين يوثقه وهو عندي يكذب في الحديث،
قال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب وكان حسن الحديث.
قال أبو حاتم: صدوق أمين ما علمته.
وقد كثر الكلام في عبد الله بن صالح منهم من جعله كذابا ومنهم من ضعفه ومنهم من حسن حديثه، وجامع القول فيه ما قاله الإمام ابن حبان- وهو من أهل الاستقراء التام-: كان في نفسه صدوقا انما وقعت له مناكير في حديثه من قبل جار له فسمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به. ولذلك قال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه فيه غفلة.
وقال عنه الذهبي: فيه لين.
وفي الإسناد كذلك علي بن أبي طلحه: واسمه سالم بن المخارق الهاشمي.
قال احمد بن حنبل: علي بن أبي طلحه له أشياء منكرات.
قال النسائي: ليس به بأس.
قال العجلي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الآجرى عن أبي داود: هو إن شاء الله مستقيم الحديث.
قال يعقوب عن سفيان: ضعيف الحديث منكر ليس مجود المذهب. وقال شامي ليس هو بمتروك ولا حجة. وأما عن روايته عن ابن عباس فهي منقطعة فإنه لم يسمع منه قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول سمعت دحيماً يقول: أن علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس التفسير.
قال ابن حبان: روى عن ابن عباس ولم يره.
وقال الحافظ بن حجر: أرسل عن ابن عباس ولم يره.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مرسل إنما يروي عن مجاهد والقاسم بن محمد وراشد بن محمد ومحمد بن يزيد.
وقال الذهبي: أخذ تفسير ابن عباس عن مجاهد فلم يذكر مجاهدا بل أرسله عن ابن عباس. فإن صح أنه أخذ هذا الأثر عن مجاهد فقد يكون موصولاً. أما محاولة دعاة الارجاء جعل هذه الطريق شاهدا لطريق هشام بن حجير فهذا بعيد جدا لضعفها الشديد.

طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

وقد توبع طاووس- عليه- عن ابن عباس؛ تابعه علي بن أبي طلحة عنه بلفظ :« من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّ به ولم يحكم ؛ فهو ظالم فاسق».
أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (4/1142/6426و1146/6450) عن المثنى بن إبراهيم الآملي وأبي حاتم الرازي كلاهما عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، وفي معاوية بن صالح وعلي بن أبي طلحة كلام يسير لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن.
وقد أعلَّ (الهدام) هذه الطريق (ص34) بالانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس ، والضعف الذي في علي بن أبي طلحة ، والكلام الذي في عبد الله ابن صالح.
وليس هذا كله بشيء- إن شاء الله- عند التحقيق العلمي:
أما الانقطاع ؛ فقد قال الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (7/339): «علي بن أبي طلحة... روى عن ابن عباس ولم يسمع منه، بينهما مجاهد».
وقال -أيضاً- في «العجاب في بيان الأسباب» (1/207-ط دار ابن الجوزي): «وعلي؛ صدوق لم يلق ابن عباس، لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه؛ فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة»([31]).
وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (3/134): « أخذ تفسير ابن عباس عن مجاهد ؛ فلم يذكر مجاهداً بل أرسله عن ابن عباس».
وقال: «...روى معاوية بن صالح عنه عن ابن عباس تفسيراً كبيراً ممتعاً».
وقال أبو جعفر النحاس في «الناسخ والمنسوخ» (ص75) :«والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس ، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة، وهذا القول لا يوجب طعناً؛ لأنه أخذه عن رجلين ثقتين، وهو في نفسه ثقة صدوق».
وقال السيوطي في«الإتقان» (2/188):« قال قوم : لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس التفسير ، وإنما أخذه عن مجاهد أو سعيد بن جبير؛ قال الحافظ ابن حجر : بعد أن عرفت الواسطة- وهو ثقة- ؛ فلا ضير في ذلك».
أما ضعف علي بن أبي طلحة؛ فكلُّ صدوق فيه ضعف ولا بد، وإلا؛ فَلِمَ ينزل عن مرتبة الثقة؟ وهذا معروف لا يحتاج لبيان، وقد فصلت -بعض الشيء - في هذا فيما تقدم؛ فلا أعيد.
أما الكلام الذي في عبد الله بن صالح شيخ البخاري؛ فهو كثير طويل لكن لشيخ الإسلام وأمير المؤمنين في الحديث الحافظ ابن حجر- رحمه الله - كلمات رائعات تجمل الكلام فيه ؛ فقال في «هدي الساري» (ص414)- بعد ذكر الكلام فيه- : «ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيماً ثم طرأ عليه فيه تخليط؛ فمقتضى ذلك: أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كـ( يحيى بن معين، والبخاري، وأبي زرعة ، وأبي حاتم) ؛ فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه؛ فيتوقف فيه» أ.هـ.
قلت : وهذا منها ؛ فإن من الرواة المشار إليهم في كلام الحافظ أبا حاتم الرازي، وقد رواه هنا عن عبد الله بن صالح ، وروايته عند ابنه في «التفسير»؛ فثبت الأثر وبطل النظر، ولله الحمد والمنّة على الإسلام والسنّة.
وَهَب -جدلاً- أن هذه الطريق أُعلت بالانقطاع؛ لكن لا بأس بها في المتابعات والشواهد ؛ كما لا يخفى ، ولكن(الهدام) لا يعترف بقاعدة تقوية الحديث بمجموع طرقه وإن كان فيها ضعفاً ؛ فهو مكابر ماكر!
فهذا شيخنا أسد السنة العلامة الألباني- رحمه الله- في «الصحيحة» (6/114) مع إعلاله بالانقطاع -فيما اجتهد به- لم يسكت، بل قال: «لكنّه جيّد في الشواهد».
فانظر البون الشاسع بين كلام العلماء المخلصين الصادقين، وبين الناشئة الجهلة المتعالين الكاذبين!!
وبالجملة ؛ فمقولة عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-: «كفر دون كفر» ثابتة -رواية ودراية-؛ وإذا لم تصح؛ فلا يصح شيء!
وأختم هذا الباب بنصائح علمية؛ لتكون ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
قال الحافظ الذهبي -رحمه الله- في «المقدمة الموقظة» (ص320-بشرحي): «والكلام في الرّواة يحتاج إلى ورع تامّ، وبراءة من الهوى والميل، وخبرة كاملة بالحديث، وعلله، ورجاله.
ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح، وما بين ذلك من العبارات المتجاذبة.
ثم أهمّ من ذلك أن نعلم بالاستقراء التّامّ: عرف ذلك الإمام الجهبذ، واصطلاحه، ومقاصده بعباراته الكثير
ة».
وقال -أيضاً- في «تذكرة الحفاظ» (1/4): «ولا سبيل إلى أن يصير العارف يزكي نقلة الأخبار ويحرجهم جهبذاً إلا بإدمان الطلب، والفحص عن هذا الشأن، وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم، مع التقوى والدين المتين، والإنصاف، والتردد إلى مجالس العلماء، والتحري والإتقان. وإلا تفعل:
فدع عنك الكتابة لست منها


ولو سودت وجهك بالمداد



قال الله تعالى: {فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.
فإن آنست يا هذا من نفسك فهماً وصدقاً وديناً وورعاً، وإلاّ فلا تتعنَّ.
وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فبالله لا تتعب.
وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله فأرحنا منك، فبعد قليل ينكشف البهرج، وينكب الزغل، ولا يحيق المكر السَّيِّء إلا بأهله، فقد نصحتك.
فعلم الحديث صلف، فأين علم الحديث؟ وأين أهله؟ كدت لا أراهم إلا في كتاب، أو تحت التراب».
وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «نزهة النظر» (ص73): «وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل؛ فإنه إن عدّل أحداً بغير تثبُّت، كان كالمثبت حكماً ليس بثابت؛ فيخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثاً وهو يظن أنه كذب.
وإن جرّح بغير تحرُّز أقدم على الطعن من مسلم بريء من ذلك، ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره أبداً
».

أبوعثمان 12-10-2008 02:54 PM

رد: Re: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة salah25 (المشاركة 282047)
حقيقة المشكلة مع المخالفين في مسألة كفر دون كفر
[size=] لا توجد مشكلة حقيقية مع المخالفين في المسألة حول هذا التقسيم المتقدم، فالكل يقر به ويسلم .. وإنما المشكلة تكمن معهم في توصيف الحاكم الذي يكفر، والحاكم الذي لا يكفر، ويكون كفره دون كفر. [/size]
[size] تكمن في الاختلاف على طواغيت الحكم المعاصرين .. من أي الأصناف هم .. هل هم من الصنف الذين يكفرون كفراً أكبر أم من الصنف الذين لا يكفرون، ويكون كفرهم كفراً دون كفر ..؟!! [/size]
[size=] تكمن في الاختلاف معهم حول طواغيت الحكم المعاصرين إلى أي الوصفين هم أقرب وألصق .. إلى وصف حكام بني أمية الذين قال فيهم ابن عباس وغيره من أهل العلم: كفر دون كفر .. وليس بالكفر الذي تذهبون إليه. [/size]
[size=] أم إلى حكام اليهود الذين غيروا وبدلوا وشرّعوا .. فكفروا بذلك الكفر الأكبر ؟!! [/size]
هنا يكمن موطن النزاع والخلاف مع القوم .. وليس على مجرد التقسيم كتقسيم للمسألة نص عليه أهل العلم ؟!
[size=] نحن بكل وضوح وصراحة نقول: هؤلاء الطواغيت المعاصرين هم أقرب وألصق بكفر وجحود حكام يهود الذين كفروا الكفر الأكبر .. من قربهم ـ فضلاً عن القول بمشابهتهم ـ لما كان عليه حكام بني أمية، أو غيرهم من العباسيين المسلمين ! [/size]
[size=] بل لا نحايد الحق والصواب لو قلنا: أنهم قد فاقوا حكام اليهود في كثير [/size]
[size=]من خصال الكفر والجحود والطغيان .. مما يجعل التوقف في تكفيرهم جريمة كبيرة بحق دين الله تعالى، وحق أمة الإسلام ..! [/size]
[size=] أما المخالفون يقولون بخلاف ذلك يقولون: أن هؤلاء الحكام هم أقرب إلى حكام بني أمية والعباسيين .. وبالتالي فإن كفرهم كفر دون كفر .. هنا تكمن المشكلة الكبرى مع هؤلاء الصنف من الناس! [/size]
[size=] لذا فإننا نطالب الصادقين المخلصين من هذا الفريق من الناس أن يحملوا أنفسهم ـ بتقوى وتجرد عن الهوى والخوف ـ على أن يدققوا النظر في واقع حقيقة هؤلاء الحكام الطواغيت، وفي طريقة حكمهم وأنظمتهم، وفي دساتيرهم وقوانينهم، وعلاقاتهم مع أمم الكفر والشرك، وموالاتهم لهم .. وينظروا كم هم شاقوا الله ورسوله والمؤمنين .. ثم بعد ذلك يطلقوا اطلاقاتهم وأحكامهم المضبوطة بضوابط ونصوص الشرع ..! [/size]
[size=] فالذين أخطأوا الحق في شأن هؤلاء الطواغيت الظالمين ثلاثة أصناف: [/size]
صنف فقه النصوص ودلالاتها .. لكنه لم يفقه حقيقة هؤلاء الطواغيت وما هم عليه من إجرام وكفر .. فأخطأ في الحكم وفي إنزال تلك النصوص على شواهدها من الواقع ..!
وصنف آخر فقه حقيقة هؤلاء الطواغيت وما هم عليه من إجرام .. لكنه لم يفقه النصوص الشرعية ذات العلاقة بكفرهم وإجرامهم .. فأخطأ كذلك في الحكم على هؤلاء الطواغيت ولم يصب الحق فيهم !
وصنف ثالث خبيث .. عرف واقع هؤلاء الطواغيت .. وفي المقابل عرف النصوص الشرعية ودلالاتها، وما ينبغي أن يحمل منها على هؤلاء الظالمين المجرمين .. ومع ذلك فقد كتم العلم ـ رهبة ورغبة ـ ولبس على الناس دينهم
.. ولم يحكم في هؤلاء الطواغيت بحكم الله تعالى !!
ولعل من أبرز دعاة هذا الصنف الأخير من الناس: الجهول علي الحلبي الذي يكثر من الجدال ـ بأسلوب علمي سلفي!! ـ عن طواغيت العصر ..!
فانظر ـ مثلاً ـ ماذا يقول من كذب وزور عن هؤلاء الطواغيت .. ليضلل بذلك العباد، كما في مقدمته لكتاب " التحذير من فتنة التكفير ": على أني أقول هنا: إن تصور مسألة ترك الحكم بما أنزل الله كله وجميعه ـ في بلد إسلامي ـ هي إلى الخيال أقرب من كونها حقيقة واقعية؛ فإننا لا نعلم اليوم في دنيا الناس ـ من حيث الواقع ـ حاكماً منتسباً إلى الإسلام، ويدعي الحكم بالإسلام ـ وإن خالفه في كثير أو قليل ـ إلا وهو يُطبق من الإسلام قدراً ما؛ كالأركان الخمسة؛ في الإذن بها والإشادة بها، وعدم المنع لها، وكأحكام النكاح، والطلاق، والمواريث .. وغير ذلك من أحكام شرعية .. ا- هـ.
أقول: هذه هي شهادة علي الحلبي في هؤلاء الطواغيت التي سيلقى بها الله ..!
هؤلاء الطواغيت الحاكمين في بلاد المسلمين، المنتسبين إلى الإسلام .. كلهم يطبقون الأركان الخمسة التي منها شهادة التوحيد ..؟!
كلهم .. يا حلبي .. يشيدون بالتوحيد والموحدين .. ويأمرون بالصلاة والزكاة، وغيرها من أركان ومباني الإسلام ..؟!!
أي توحيد هذا الذي يطبقونه .. والذي تقصده يا حلبي ..؟!!
لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على قتل ومطاردة الموحدين ..؟!
لعلك تقصد التوحيد الذي حملهم على ملئ سجونهم بالموحدين، والدعاة إلى التوحيد ..؟!
لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على موالاة اليهود والنصارى، والدخول في طاعتهم ونصرتهم ..؟!!
لعلك تقصد التوحيد الذي حملهم على محاربة شرع الله تعالى والتحاكم إلى شرائع الطواغيت ..؟!
لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على سن التشريعات والقوانين المضاهية لشرع الله تعالى ..؟!!
لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على ترويج الفحش والإباحية في مجتمعاتهم ليصدوا الناس عن دين الله ..؟!!
فأي توحيد هذا الذي تقصده في هؤلاء الطواغيت ..؟!
أهذا هو التوحيد الذي تدعو إليه الناس .. التوحيد الذي يطبقه الطواغيت الظالمين ؟!!
فتوحيدهم ليس من التوحيد في شيء .. بل هو من الكفر والشرك المضاهي للتوحيد الذي جاء به المرسلون من عند ربهم ..؟!!
قولك ـ يا حلبي ـ عن هؤلاء الطواغيت أنهم يطبقون التوحيد ويدعون إليه، وغيره من أركان هذا الدين .. أقل ما يقال فيه أنه من الجدال عن الطواغيت الظالمين، وبالكذب والزور على دين الله تعالى وعلى عباده ..!!
أقل ما يقال فيه: أنك كذبت الناس وغششتهم وما صدقتهم الحديث عما تعرفه من حقيقة هؤلاء الطواغيت ..!!
أقل ما يقال فيه: أنك لم تؤد أمانة ما عندك من علم منّ الله به عليك الذي يحتم عليك أن تصدع بالحق، وأن لا تجامل أو تداهن به الطواغيت الظالمين رهبة أو رغبة ..!!
اتق الله يا حلبي .. واعلم أنك ميت .. وغداً ملاقٍ ربك .. وأن هؤلاء الطواغيت الظالمين الذين أكثرت الجدال عنهم لن ينفعوك في شيء ..!!
إن عجزت عن الصدع بالحق ونصرته .. فأقل أحوالك أن تسكت ولا تصدع بالباطل .. وأن لا تعين الظالمين على الموحدين !
فإن عجزت عن أن توجه سهامك إلى صدور الطواغيت .. فلا توجهها إلى صدور الموحدين المجاهدين !!
فإن عجزت عن الجدال عن الموحدين المستضعفين .. فلا تجادل عن الطواغيت المجرمين !
فإن عجزت عن أن تقف في صف الموحدين المجاهدين وهم في معركتهم الفاصلة مع الباطل وأهله .. فلا تقف نصيراً في صف الطواغيت الظالمين وهم في معركتهم الشرسة ضد الإسلام والمسلمين ؟!
إنها نصيحة مشفق يريد لك الخير .. أرجو أن لا يصدك الهوى وخلافك معنا عن تأملها أو أن تقف معها ـ على انفراد مع النفس ـ ولو للحظات ..!
ثم قف ـ بتأدب وتواضع ـ ملياً مع قول النبي r وانظر أين أنت منه .. حيث قال r:" من أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من السلطان قرباً إلا ازداد من الله بعداً "(1).
هذا في السلطان المسلم الذي يعتريه بعض السوء .. فما بالك فيمن يقترب من سلاطين الكفر والطغيان .. لا شك أنه أولى بالفتنة والانتكاس .. وفي البعد عن الله u، وعن دينه وتوفيقه !

- جزاك الله كل خير و بارك الله فيك و في كلامك. هذا هو حال المرجئة, و حال علماء الأمريكان و علماء البلاط الذي يموتون بالسمنة و الكوليسترول و جيرانهم يموتون جوعا.

فريد العربي 12-10-2008 03:24 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعثمان (المشاركة 281910)
- يعطيك الصحة...أنت ألقيت الحل. بهذه الجملة راك قنعتني كي اميل عن قناعتي. و أن أمحي كل ما قراته واقتنعت به.
- و من قال لك بأن الكفار يحكمونني؟؟؟

ما تدروش الكلام و تلعبها زعما ما فهمتش
انت تقول ان من لم يحكم بما انزل كافر
و الحكام عندنا لا يحكمون بما انزل الله
اذن روح اطلع عند عمك درودكال راهو يسحقك
او راك تعس غير في السعودية و انسيت بلادك؟
البعير ما شاف اللي عليه و الحديث قياس


ملاحظة: انا مسلم عامي

جمال البليدي 12-10-2008 08:03 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 

اقتباس:

كمن في الاختلاف معهم حول طواغيت الحكم المعاصرين إلى أي الوصفين هم أقرب وألصق .. إلى وصف حكام بني أمية الذين قال فيهم ابن عباس وغيره من أهل العلم: كفر دون كفر .. وليس بالكفر الذي تذهبون إليه.
أم إلى حكام اليهود الذين غيروا وبدلوا وشرّعوا .. فكفروا بذلك الكفر الأكبر ؟!!
1-كلام ابن عباس مطلق لم يحدد بني أمية ولا غيرهم ألبتة وإلا أين قال ابن عباس كفر دون كفر عند بنوا أمية؟؟؟؟
أين؟؟؟
واين قال العلماء بعده على مر العصور ذلك
قال ابن عبد في "التمهيد" (5/74): "وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالما به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾،﴿ الظَّالِمُونَ ﴾،﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾ نزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء".
فأين تكلم عن بنوا أمية ؟؟؟
أين التخصيص؟؟؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".

فهل كلام ابن تيمية كان في خلفاء بنوا أمية أم عن الحكام عامة؟؟؟؟
يعني حسب كلاممك أو بالأحرى كلام شيخك الإرهابي أبو بصير الخمر حرمت فقط على عرب قريش وليس على الجزائريين؟؟؟
اللهم رحماك

اقتباس:

حن بكل وضوح وصراحة نقول: هؤلاء الطواغيت المعاصرين هم أقرب وألصق بكفر وجحود حكام يهود الذين كفروا الكفر الأكبر .. من قربهم ـ فضلاً عن القول بمشابهتهم ـ لما كان عليه حكام بني أمية، أو غيرهم من العباسيين المسلمين !
بل لا نحايد الحق والصواب لو قلنا: أنهم قد فاقوا حكام اليهود في كثير
2-اليهود كفار أصليين فلا داعي للقياس بهم
قال الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790)
في "الموافقات" (4/39): "هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم –وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر".
فتأمل كلام أهل العلم القدماء وقارنه بكلام الإرهابي أبو بصير الذي نقلته لنا خصال
اقتباس:

من خصال الكفار الكفر والجحود والطغيان .. مما يجعل التوقف في تكفيرهم جريمة كبيرة بحق دين الله تعالى، وحق أمة الإسلام ..!
وهل المسلم إذا تشبه بالكفار في شيء يصبح كافر؟؟؟؟
من قال بهذا أليس هذا قول الخوارج بعينه ؟؟؟
إذن الكافر الذي يتحلى ببعض خصال المسلم من أخلاق وغيرها فهو مسلم؟؟؟؟
اللهم رحماك
وأين كفر هؤلاء الحكام هل تنصروا أم اعتنقوا اليهودية أو سبو الله أم إستحلوا ما فعلوه من محرمات؟؟؟؟


اقتباس:

أما المخالفون يقولون بخلاف ذلك يقولون: أن هؤلاء الحكام هم أقرب إلى حكام بني أمية والعباسيين .. وبالتالي فإن كفرهم كفر دون كفر .. هنا تكمن المشكلة الكبرى مع هؤلاء الصنف من الناس!






لا عزيزي ابن أمية كانو يحكمون بما أنزل الله والآية لا تتعلق بهم أصلا
نظام الحكم عند بني أمية وبني العباس كان الحكم بما أنزل الله، ولكن قد يخالط ذلك معصية يقع فيها بعض الحكام في نفسه، أو يخالف حكم الله في واقعة لهوى في نفسه، وأمثال هؤلاء لا يطلق عليهم أنهم يحكمون بغير ما أنزل الله لوجوه:
الأول: أن العاصي أو مرتكب الكبيرة لا يسمى حاكماً بغير ما أنزل الله؛ بل مرتكب ما حرم الله؛ لأن الحاكم بغير ما أنزل الله عنده أمر أو شرع غير ما أنزل الله يحكم به ويرجع إليه، وأما العاصي فليس عنده أمر خارج عن شرع الله ليحكم به أو يرجع إليه، بل هو مخالف لما أنزل الله.
الثاني: أن الحاكم بغير ما أنزل الله إذا كان جاهلاً؛ فهو لم يحكم بغير ما أنزل الله بل هو ممن خفي عليه حكم الله؛ فهو لظنه أن حكمه موافق لما أنزل الله: حكم به، ولو علم أن حكمه مخالف لغير ما أنزل الله لما حكم به، وكذلك المتأول.
الثالث: أن من وقع من خلفاء بني أمية وبني العباس في مخالفة لحكم الله: إما أن يكون جاهلاً بحكم الله في الواقعة، أو متأولاً ، أو صاحب هوى، أو لبّس عليه وزراؤه وبطانته؛ فإذا بصَّره أهل العلم رجع واسترجع.
قيل: إن المأمون لتشيعه أمر بالنداء بإباحة - متعة النساء- فدخل عليه يحيى ابن أكثم؛ فذكر له حديث علي - رضي الله عنه- بتحريمها؛ فلما علم بصحة الحديث، رجع إلى الحق، وأمر بالنداء بتحريمها.
الرابع: أن هذا الفهم هو فهم الخوارج وليس فهم السلف الصالح.

اقتباس:

لذا فإننا نطالب الصادقين المخلصين من هذا الفريق من الناس أن يحملوا أنفسهم ـ بتقوى وتجرد عن الهوى والخوف ـ على أن يدققوا النظر في واقع حقيقة هؤلاء الحكام الطواغيت،
ليس كل طاغوت كافر

اقتباس:

وفي طريقة حكمهم وأنظمتهم، وفي دساتيرهم وقوانينهم،
تحكيم القوانين مسألة خلافية والأصح أنه كفر أصغر إلا بالإستحلال
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر.فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر.فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل.وقد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم.بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعادتهم التي لم ينزلها الله كسواليف البادية(أي عادات من سلفهم) وكانوا الأمراء المطاعون ويرون أن هذا الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر.فإن كثير من الناس أسلموا ولكن لا يحكمون إلا بالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون.فهؤلاء إذا عرفوا أنه يجوز لهم الحكم بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك. بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار)) اه من منهاج السنة

قلت: ومعلوم أن الإستحلال يشترط فقط في المعصية أو الكفر الأصغر لا الأكبر
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر سواء استحل سبه أم لم يستحله).وعليه:فلو كان الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة كفرا ,لم يكن لهؤلاء الأكابر تقييده بالإستحلال وقد اشتد نكيرهم على المرجئة لإشتراطهم ذلك في الأعمال الكفرية,فدل إشتراطهم الإستحلال فيمن حكم بالقوانين على أن الحكم بها معصية وليس كفرا .

اقتباس:

وعلاقاتهم مع أمم الكفر والشرك، وموالاتهم لهم
الرد على الشبهة من وجهين[
الوجه الأول :
لا يصحّ إجمالُ الكلام ؛ إذ لا بدّ من التفصيل الكاشف للالتباس والرافع للاحتمال ؛ ولا سيما في مسائل التكفير .

فنقول - هنا - : ماذا تريدون بالموالاة ؟

أ‌- فهل تريدون منها أنهم أعانوا الكفار على المسلمين - مثلاً - ؟
فحينئذٍ يكون في كفر الحاكم المُعِيْن للكفار تفصيل ؛
إذ لا يكفر بإطلاقٍ . بدليل عدم تكفير النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - بعد استفصاله منه .

وقد قال بالتفصيل :
الأئمة : أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وابن تيمية ، وابن عثيمين ؛ وغيرهم - رحم الله الجميع - .
وراجع - إن شئت - كتابي في هذه المسألة .

ب‌- أم هل تريدون منها أنهم يتعاونون معهم فيها يرون المصلحة فيه ؟
فحينئذٍ لا يكون كفراً ولا داخلاً في الموالاة المكفرة ؛
لأنه لا يحرم التعاون مع الكافر فيما هو حقّ , وفيما يعود بالمصلحة للإسلام والمسلمين .

ت‌- أم هل تريدون منها أنهم يتعاملون مع الكفار بالاحترام والإكرام وتبادل التهاني والهدايا ؟
فحينئذٍ لا يكون كفراً ؛
لأنه لا دليل على التكفير بهذه الأمور .
فإن من الأمور المتقدّمة ما هو مباح , ومنها ما هو محرم لا يصل إلى حدّ الكفر .
ومن المباح قول الله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتُقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم . . . ) .

والخلاصة في هذا الوجه :
أنه يجب على المُكفّر أن يذكر الصورة التي ينتقدها على الحاكم بعينه ؛
ليُنظَر فيها : هل هي من الموالاة أم لا ؟
أما التكفير بالإجمالات فلا يصحّ وليس هو بسبيل أهل السنة والجماعة .

ثم هناك حالات يحدث فيها تعامل بين المسلم والكافر فيعتقدها البعض من الأمور المحرمة وهي ليست كذلك - فضلاً عن أن تكون مكفرة - ؛ كالأكل والشرب مع الكافر ، وقبول هديته , وإكرامه .

الوجه الثاني :
ليس حكمُ كلّ موالاةٍ للكفار : الكفر ؛
حيث إن هناك صور من الموالاة , لكنها موالاة غير مكفرة .
وبمعنىً آخر ؛ يقال :
ليست كل موالاةٍ مكفِّرة .

وهنا تظهر ضرورة التفصيل , وخطورة الإجمال ؛ إذ قد تكون الصورة المنتقَدة : من الموالاة ؛ لكنها ليست من الموالاة المكفرة كما يظن المنتقِد .


جمال البليدي 12-10-2008 08:15 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

صنف فقه النصوص ودلالاتها .. لكنه لم يفقه حقيقة هؤلاء الطواغيت وما هم عليه من إجرام وكفر .. فأخطأ في الحكم وفي إنزال تلك النصوص على شواهدها من الواقع ..!
وصنف آخر فقه حقيقة هؤلاء الطواغيت وما هم عليه من إجرام .. لكنه لم يفقه النصوص الشرعية ذات العلاقة بكفرهم وإجرامهم .. فأخطأ كذلك في الحكم على هؤلاء الطواغيت ولم يصب الحق فيهم !
1-الإجرام نعرفه ولكنه لا يسقط طاعة الحاكم في المعروف
2-أما الكفر فياريت تبينه لنا ثم هل كل من وقع في الكفر يعتبر كافرا؟؟؟؟
أخرج الشيخان في «صحيحيهما» من حديث عبادة بن الصامت http://majles.alukah.net/images/smilies/radia.gif قال:
دَعَانَا النَّبِيُّ ص؛ فَبَايَعْنَاهُ؛ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا ... أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ((إِلا)):
[1]- أَنْ تَرَوْا [2]- كُفْرًا [3]- بَوَاحًا [4]- عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ


◄ وأفاد قوله: «بواحا»:
1- أنه يشترط أن يكون ذلك الكفر صريحًا ظاهرًا حُكْمُه عند أهل العلم؛ بألا يكون محتملاً لتأويل؛ قال الخطابي: «معنى قوله بواحًا: يريد ظاهرا باديا»اهـ. وزاد الشنقيطي: «لا لبس فيه»اهـ. أي أنه لا يخفى على أحد أن هذا –الذي وقع فيه الحاكم- كفر غير محتمل لتأويل.
2- أنه لا يكون الفعل كفرًا بواحًا إذا اختلف أهل العلم فيه؛ إما لاحتماله التأويل أو لاختلافهم في التكفير به أصلاً!. فإذا لم يُجْمَع على كونه: (كفرًا) (ظاهرًا) (غير محتمل للتأويل)؛ لم يُخْرَج عليه؛ لأن ذلك أيضًا مدعاة لانقسام الناس إلى مُوَالٍ له ومنازع!؛ وفي هذا فتنة للأمة
ومسألة الحكم بالقوانين إختلف فيها العلماء وهذا الخلاف في ذاته مانع من موانع التكفير
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) :
« فليس كل مخطيء كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى .


اقتباس:

وصنف ثالث خبيث .. عرف واقع هؤلاء الطواغيت .. وفي المقابل عرف النصوص الشرعية ودلالاتها، وما ينبغي أن يحمل منها على هؤلاء الظالمين المجرمين .. ومع ذلك فقد كتم العلم ـ رهبة ورغبة ـ ولبس على الناس دينهم
.. ولم يحكم في هؤلاء الطواغيت بحكم الله تعالى !!
ولعل من أبرز دعاة هذا الصنف الأخير من الناس: الجهول علي الحلبي الذي يكثر من الجدال ـ بأسلوب علمي سلفي!! ـ عن طواغيت العصر ..!
فانظر ـ مثلاً ـ ماذا يقول من كذب وزور عن هؤلاء الطواغيت .. ليضلل بذلك العباد، كما في مقدمته لكتاب " التحذير من فتنة التكفير ": على أني أقول هنا: إن تصور مسألة ترك الحكم بما أنزل الله كله وجميعه ـ في بلد إسلامي ـ هي إلى الخيال أقرب من كونها حقيقة واقعية؛ فإننا لا نعلم اليوم في دنيا الناس ـ من حيث الواقع ـ حاكماً منتسباً إلى الإسلام، ويدعي الحكم بالإسلام ـ وإن خالفه في كثير أو قليل ـ إلا وهو يُطبق من الإسلام قدراً ما؛ كالأركان الخمسة؛ في الإذن بها والإشادة بها، وعدم المنع لها، وكأحكام النكاح، والطلاق، والمواريث .. وغير ذلك من أحكام شرعية .. ا- هـ.
أقول: هذه هي شهادة علي الحلبي في هؤلاء الطواغيت التي سيلقى بها الله ..!
أقول: ما قاله الحلبي هو عين الإنصاف والعدل فالقول بأن الحكام تركوا الشريعة بأكملها في الحكم فهذا خطأ فادح ومعلوم فما من حاكم من حكام المسلمين (أولئك) إلا وهو يطبق شيئاً من الشرع قلّ أو كثر: فهو ينشىء الوزرات والمؤسسات العلمية الدينية، ولجان الافتاء التي تعني بالدين من تعمير المساجد، وإقامة الصلوات، وتنظيم أمور الدعوة وشؤون الحج، والصيام، والأعياد، وتدريس العلوم الشرعية، و القضاء في النكاح والطلاق والميراث والأوقاف و...إلخ.
وهذا كلّه على تقصير ظاهر ومخالفة واضحة لا تُسَوَّغ بأي حال من الأحوال، ولا نقرِّها بأي شكل من الأشكال.

أليس إنشاء المؤسسات الدينية التعليمية -كالأزهر والجامعات الإسلامية وما أشبه- من مقاصد الإمامة؛ وهي نشر الدين وتعليم أحكامه وإخراج أجيال من العلماء والمفتين...إلخ ؟!.

أليس إنشاء المساجد، وتعيين الائمة والعاملين فيها من مقاصد الإمامة؟!؛ وهي إقامة أهم شعائر الإسلام الظاهرة على الإطلاق؛ وهي الصلاة ؟!.

أليس إقامة الحج والأعياد والجُمَع وسائر الشعائر الأخرى من مقاصد الإمامة -كما يقول شيخ الإسلام "المنهاج" (1/547)- ؟!

أليس تأمين السبل ونفض الطرق من اللصوص والسعاة بالفساد وغيرهم من المفسدين في الأرض يعد من مقاصد الإمامة ؟!.

أليس تأمين حدود البلاد وحمايتها من كيد الاعداء المتربصين (=جهاد الدفع) يعد من أكبر مقاصد الإمامة ؟!.

أليس إنشاء الجمعيات الأهلية والخيرية ودعمها وإمدادها لتقوم على سد حاجات فقراء المسلمين وأراملهم وأيتامهم؛ أليس ذلك من مقاصد الإمامة؛ وهو إقامة نظام المال الإسلامي -ولو بدا في ثوب مختلف!- ؟!.

أليس إنشاء الجامعات والمعاهد العلمية التي تعنى بإخراج أجيال من الاطباء والمهندسين والصناع والتجاريين...إلخ؛ ليقوموا بتوفير شتى أنواع المهن والصناعات التي يحتاج إليها المسلمون في معيشتهم؛ ألا يعد ذلك من مقاصد الإمامة ؟!.

أليس إنشاء المستشفيات (المجانية) -وإن تدنى مستواها-، وتوفير العلاج (المجاني) لآلاف بل (لملايين) البشر! من المرضى والمعوقين والعاجزين والمصابين ... إلخ؛ ألا يعد ذلك من مقاصد الإمامة ؟!

ألا تعد كل هذه الاشياء -التي يتحاشى بل ويتعامى عن ذكرها مع أهميتها الكبيرة من يقولون بضياع مقاصد الإمامة!-؛ ألا تعد هذه الاشياء -عندهم- من مقاصد الإمامة ؟! أم أن مقاصد الإمامة -عندهم- هي ((الحاكمية)) فحسب!؛ حتى لو ضُيِّعَ كل ما سبق ذكره ؟!.

وصدق الشاعر إذ يقول:
صُمٌ إذا سمعوا خيرًا ذُكِرْتُ بهِ **** وإنْ ذُكِرْتُ بِسوءٍ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا (!)
أوْ يسمعوا ريبةً طاروا بها فرحًا**** مِنِّي، وما سمعوا من صالح دَفَنوا (!)

ومثله ما قال الشافعي -رحمه الله-:
وَعَيْنُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ **** ولكنَّ عينَ السُّخْطِ تُبْدِي المساويا

ألا فلْيعلم هؤلاء -ذوو الأعين العوراء!- أن صنيعهم هذا ينافى العدل الذي أمرنا به الله تبارك وتعالى في كتابه؛ كما قال تعالى: http://majles.alukah.net/images/smilies/start.gif
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ ... فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًاhttp://majles.alukah.net/images/smilies/end.gif وقال ايضًا: http://majles.alukah.net/images/smilies/start.gifيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَhttp://majles.alukah.net/images/smilies/end.gif.(من كلام الدكتور الذهبي)

جمال البليدي 12-10-2008 08:29 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على قتل ومطاردة الموحدين ..؟!
لعلك تقصد التوحيد الذي حملهم على ملئ سجونهم بالموحدين، والدعاة إلى التوحيد ..؟!
وهذا إن صح فإنه لا يخرج من دائرة الإسلام أصلا ولا ينقض كل التوحيد فالإيمان يزيد وينقص بالطاعة ومنه هذه الأمور قد تنقص الإيمان لكنها لا تنفيه فتأمل ولا تكن خارجي قح
ل
اقتباس:

لعلك تقصد التوحيد الذي حملهم على محاربة شرع الله تعالى والتحاكم إلى شرائع الطواغيت ..؟!
لعلك تقصد التوحيد الذي يحملهم على سن التشريعات والقوانين المضاهية لشرع الله تعالى ..؟!!
هذا كفر علمي لا يخرج من الملة إلا في حالة الإستحلال وقد تقدم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية
ل
اقتباس:

علك تقصد التوحيد الذي يحملهم على ترويج الفحش والإباحية في مجتمعاتهم ليصدوا الناس عن دين الله ..؟!!
ترويج الفاحشة وحمايتها لا يخرج من الملة إلا إذا استحل وإلا لكفرنا كذلك الأب الذي يدحل الدش إلا المنزل
اقتباس:

فتوحيدهم ليس من التوحيد في شيء .. بل هو من الكفر والشرك المضاهي للتوحيد الذي جاء به المرسلون من عند ربهم ..؟!!
المعاصي(الغير الكفرية) تنقص التوحيد لكنها لا تنفيه إلا عند الخوارج


اقتباس:

قولك ـ يا حلبي ـ عن هؤلاء الطواغيت أنهم يطبقون التوحيد ويدعون إليه، وغيره من أركان هذا الدين .. أقل ما يقال فيه أنه من الجدال عن الطواغيت الظالمين، وبالكذب والزور على دين الله تعالى وعلى عباده ..!!
أقل ما يقال فيه: أنك كذبت الناس وغششتهم وما صدقتهم الحديث عما تعرفه من حقيقة هؤلاء الطواغيت ..!!
أقل ما يقال فيه: أنك لم تؤد أمانة ما عندك من علم منّ الله به عليك الذي يحتم عليك أن تصدع بالحق، وأن لا تجامل أو تداهن به الطواغيت الظالمين رهبة أو رغبة ..!!
اتق الله يا حلبي .. واعلم أنك ميت .. وغداً ملاقٍ ربك .. وأن هؤلاء الطواغيت الظالمين الذين أكثرت الجدال عنهم لن ينفعوك في شيء ..!!
إن عجزت عن الصدع بالحق ونصرته .. فأقل أحوالك أن تسكت ولا تصدع بالباطل .. وأن لا تعين الظالمين على الموحدين !
فإن عجزت عن أن توجه سهامك إلى صدور الطواغيت .. فلا توجهها إلى صدور الموحدين المجاهدين !!
فإن عجزت عن الجدال عن الموحدين المستضعفين .. فلا تجادل عن الطواغيت المجرمين !
فإن عجزت عن أن تقف في صف الموحدين المجاهدين وهم في معركتهم الفاصلة مع الباطل وأهله .. فلا تقف نصيراً في صف الطواغيت الظالمين وهم في معركتهم الشرسة ضد الإسلام والمسلمين ؟!
إنها نصيحة مشفق يريد لك الخير .. أرجو أن لا يصدك الهوى وخلافك معنا عن تأملها أو أن تقف معها ـ على انفراد مع النفس ـ ولو للحظات ..!
كلام الحلبي هو عين العدل والإنصاف وكلامك هو الغلو بكل ما تحمله الكلمة من معنى فكل ماذكرته لا يصل إلى حد الكفر إلا بالإستحلال
أما المجاهدين فلعلك تمزح؟؟؟
هل تقصد من يرون الخروج عن الحكام المسلمين مجاهدين؟؟؟؟
أم أنهم خوارج؟؟؟
لعلك لا تفرق بين المجاهد وبين الخارجي
أخرج مسلم في (( صحيحه )) (127) عن حذيفة بن اليمان – رضي الله عنهما – قال :
قلت : يا رسول الله ! إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال ((نعم ))، قلت : هل وراء ذلك الشر خير ؟ قال (( نعم )) قلت فهل وراء الخير شر ؟ قال : (( نعم )) قلت : كيف ؟ قال (( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ))
قال : قلت : كيف أصنع يا رسول الله – أن أدركت ذلك ؟
قال : (( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع )).
وهذا الحديث من أبلغ الأحاديث التي جاءت في هذا الباب إذ قد وصف النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الأئمة بأنهم لا يهتدون بهديه ولا يستنون بسنته وذلك غاية الضلال والفساد ونهاية الزيغ والعناد فهم لا يهتدون بهديه ولا يستنون بسنته، ومع ذلك فقد أمر النبي ( بطاعتهم – في غير معصية الله – كما جاء مقيداً في حديث آخر – حتى لو بلغ الأمر إلي ضربك وأخذ مالك، فلا يحملنك ذ لك على ترك طاعتهم وعدم سماع أوامرهم، فإن هذا الجرم عليهم وسيحاسبون ويجازون به يوم القيامة.
فإن قادك الهوى إلي مخالفة هذا الأمر الحكيم والشرع المستقيم، فلم تسمع ولم تطيع لأميرك لحقك الآثم ووقعت في المحظور.
وهذا الأمر النبوي من تمام العدل الذي جاء به الإسلام، فإن هذا المضروب إن لم يسمع ويطع، وذك المضروب إذا لم يسمع ويطع ... أفضي ذلك إلي تعطيل المصالح الدينية والدنيوية فيقع الظلم على جميع الرعية أو أكثرهم، وبذلك يرتفع العدل عن البلاد فتتحقق المفسدة وتلحق بالجميع

اقتباس:

ثم قف ـ بتأدب وتواضع ـ ملياً مع قول النبي r وانظر أين أنت منه .. حيث قال r:" من أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من السلطان قرباً إلا ازداد من الله بعداً "(1).
هذا في السلطان المسلم الذي يعتريه بعض السوء .. فما بالك فيمن يقترب من سلاطين الكفر والطغيان .. لا شك أنه أولى بالفتنة والانتكاس .. وفي البعد عن الله u، وعن دينه وتوفيقه !
هذا في حالة إعانته على المنكر وحبه للدنيا أما في الدخول عليه للتعاون معه في المعروف والخير فإنه مسنون
حَدَّثَنَا عَفَّانُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ يَسْأَلَ فِي الْأَمْرِ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا قَالَ فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَجَّاجَ فَقَالَ سَلْنِي فَإِنِّي ذُو سُلْطَانٍ

قال العلامة ابن الوزير في كتابه "العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم" : (( فهذا عام في سلاطين العدل والجور ، وليس يمكنه السؤال إلا بضرب من المخالطة . اهـ ))


imadin 12-10-2008 08:30 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
لماذا تكثرون الجدال في أمور شرعية لا يخوض فيها إلا أصحاب العلم الشرعي كل منكما أبدا رأيه وبعض الردود أظنها كفاية فحرب النسخ واللصق لا توصل لنتيجة وإن كنتما على الأقل طالبا علم الحديث لكان ذلك مبررا للخوض في هذه المسائل الشرعية
تكلما في أمور وقضايا بدلا من دراسة حديث معين وتخريجاته وسنده ووو

جمال البليدي 12-10-2008 09:04 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imadin (المشاركة 282828)
لماذا تكثرون الجدال في أمور شرعية لا يخوض فيها إلا أصحاب العلم الشرعي كل منكما أبدا رأيه وبعض الردود أظنها كفاية فحرب النسخ واللصق لا توصل لنتيجة وإن كنتما على الأقل طالبا علم الحديث لكان ذلك مبررا للخوض في هذه المسائل الشرعية
تكلما في أمور وقضايا بدلا من دراسة حديث معين وتخريجاته وسنده ووو

بارك الله فيك
مازال ما شفت والو
أنا أنتظر رسالة تصلني عبر المكتوب وهي عبارة عن كتاب للدكتور أبو رقية الذهبي يرد فيه على ما نقله أبو عثمان من كتاب السوداني

شـراهـة

أبوعثمان 13-10-2008 09:30 AM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة farid_23 (المشاركة 282207)
ما تدروش الكلام و تلعبها زعما ما فهمتش
انت تقول ان من لم يحكم بما انزل كافر
و الحكام عندنا لا يحكمون بما انزل الله
اذن روح اطلع عند عمك درودكال راهو يسحقك
او راك تعس غير في السعودية و انسيت بلادك؟
البعير ما شاف اللي عليه و الحديث قياس

ملاحظة: انا مسلم عامي

- بارك الله فيك على النصائح الدقيقة و القيمة....تنقصني القوة والعدة و العتاد؟ هل بك ان توجهني او تساعدني

فريد العربي 13-10-2008 11:35 AM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعثمان (المشاركة 283211)
- بارك الله فيك على النصائح الدقيقة و القيمة....تنقصني القوة والعدة و العتاد؟ هل بك ان توجهني او تساعدني

روح رد على الاخ جمال اللي فحمك بالأدلة..
المنتدى اسمه: تحريم دم المسلم
حبيتو ترجعوه: استباحة دم المسلم
جعل الله كيدكم في نحوركم

أبوعثمان 13-10-2008 06:06 PM

رد: تضعيف أثر ابن عباس"كفر دون كفر" ردا على دعاة الإرجاء و علماء السلطان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة farid_23 (المشاركة 283318)
روح رد على الاخ جمال اللي فحمك بالأدلة..
المنتدى اسمه: تحريم دم المسلم
حبيتو ترجعوه: استباحة دم المسلم
جعل الله كيدكم في نحوركم


- من أحل دم المسلم؟؟؟؟
- العلماء احلوا دم الكافر و و الملحد و المرتد و .....و...... و أنا نقلت كلامهم لا غير. ولحد الساعة لم اعطي رايي.


الساعة الآن 10:41 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى