![]() |
هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. من يتتبع سيرة ومواقف هيئة كبار العلماء في الدولة السعودية يجد أنهم ـ ومنذ زمنٍ ـ قد ارتضوا ـ رهبة أو رغبة ـ لأنفسهم أن لا يقتربوا من ساحة السياسة .. وشؤون الدولة والحكم .. وإدارة البلاد؛ فالسياسة وشؤونها .. ومتعلقاتها .. لآل سعود الحاكمين والمالكين لمقدرات البلاد والعباد .. أما الشيوخ وكبار العلماء لا يجوز أن تتعدى نشاطاتهم واهتماماتهم الساحة الدينية التعبدية الفقهية .. المجردة والبعيدة كل البعد عن واقع الأمة وشؤون الحكم والسياسة .. وإدارة البلاد .. إلا ما تسمح به الأسرة الحاكمة المتسلطة ـ وقت الحاجة والضيق ـ وبالقدر الذي يخدم أهواءهم، وسياساتهم .. ومصالحهم الذاتية .. فإن تحقق الغرض حُرّم عليهم ما أبيح لهم بالأمس! وأيما عالم أو شيخ يخرج عن هذه القاعدة .. ويتطلع لأن يُمارس دوره الحقيقي والطبيعي نحو دينه .. وأمته .. وبلاده .. والعباد .. فهو سرعان ما يُعاقب بالطرد من عمله .. وبسلب امتيازاته وحقوقه .. ويتعرض للاستتابة والسجن والاعتقال .. كمجرم .. أصابته لوثة خوارجية .. لا بد من أن يُعلن البراء منها .. ويدخل في الطاعة والولاء من جديد .. وما أكثر الشيوخ والعلماء في الجزيرة العربية الذين تعرضوا لهذه المعاملة الظالمة .. لو أردنا أن نذكر الأسماء!! فإن قيل: قد رميت هيئة كبار العلماء في الدولة السعودية بتهمة كبيرة .. فما البرهان عليها؟! أقول: راجعوا فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .. وهي تُعد بالمجلدات .. فلن تجدوا عنهم غير هذا الوصف الذي ذكرناه! راقبوا مجالسهم ودروسهم التي تُبث عبر القنوات الفضائية وغيرها .. فستجدونها لا تخرج عن هذا الوصف الذي ذكرناه عنهم! بلغت العائلة السعودية الحاكمة والمتسلطة .. قمة الطغيان، والفساد، والنهب، والإسراف، والتبذير .. ومع ذلك لم نجد لهؤلاء العلماء الكبار قولاً ولا رأياً في ذلك؟! ألم يوقف رجل من آحاد المسلمين عمر بن الخطاب t أمام الناس ليقول له: لا سمع ولا طاعة لك يا عمر .. لماذا ثوبك أطول من ثوبي؟!! فهل يتجرأ كبار العلماء أن يتوجهوا بالسؤال للمفسدين من العائلة المالكة الحاكمة ليقولوا لهم: من أين لكم هذه المليارات ..؟!! من أين لكم هذه الأموال الطائلة التي تبنون بها قصوركم في أوربا وغيرها .. وهي تكلف بمليارات الدولارات؟!! أين تذهب خيرات الأمة .. وفي جيوب من توضع عائدات البترول وغيرها من أموال وخيرات البلاد .. والناس يشكون الفقر والجوع والحرمان؟!! يستبيح النظام السعودي حرمات الشباب المسلم الموحد .. وكثير من علمائهم ومشايخهم .. إرضاء لأمريكا بزعم ملاحقة الإرهاب .. ومع ذلك لن تجدوا لهؤلاء العلماء رأياً ولا قولاً حول ذلك، وكأن الذي يجري في البلاد لا يعنيهم .. وهؤلاء الشباب لا حرمة لهم! أمريكا تستبيح بلاد الحرمين بقواعدها العسكرية .. ولسنوات عدة .. فهل تجدون لهؤلاء العلماء الكبار رأياً أو كلمة أو همساً حول ذلك؟! يضخ النظام السعودي بتروله ـ عصب الاقتصاد ـ لأعداء الأمة .. وحلفاء دولة بني صهيون .. ومنذ زمن .. ولا يزال .. ومع ذلك لا رأي لهؤلاء العلماء في ذلك؟ ما من نظام طاغٍ وكافر يُحارب الإسلام والمسلمين .. إلا وللنظام السعودي كامل العلاقات الودية، والدبلوماسية، والاقتصادية معه .. وفي المقابل نراه يقطع جميع العلاقات الدبلوماسية ـ وحتى مجرد الاعتراف ـ بالدولة الإسلامية الأفغانية زمن الطالبان .. إرضاء لأسيادهم الأمريكان .. ومع ذلك لم نجد لهؤلاء العلماء رأياً أو قولاً في ذلك؟! أميرهم " عبد الله " يعلن عن خطة مفادها التطبيع الكامل والشامل مع دولة الصهاينة اليهود .. وتتناولها وسائل الإعلام .. والكل يتكلم عنها .. ومع ذلك لم نسمع لهؤلاء العلماء رأياً ولا صوتاً حول ذلك .. إلا المباركة لكل ما يقوم به آل سعود؟! هل ترون لهم رأياً في الأمم المتحدة وقوانينها .. وبرامجها .. التي تقسم العالم إلى قسمين: قسم العبيد المطيع المنفذ لكل ما يؤمر به .. وقسم الأسياد الذي يُملي ويأمر ويُطاع ..؟!! هل ترون لهم رأياً في الأحلاف والمعاهدات التي تقيمها الدولة السعودية مع الآخرين ..؟! هل ترون لهم رأياً أو حكماً ولو في نظام واحدٍ من هذه الأنظمة العربية الطاغية الظالمة الجاثمة على صدور الشعوب بالحديد والنار .. والتي تحكمهم بقوانين الكفر والعهر؟!! هل تعرفون لهم رأياً تجاه كثير من المفاهيم والمصطلحات العصرية التي تشكل عند كثير من الناس ثقافة مغايرة لثقافة الإسلام .. كالعلمانية، والديمقراطية، والإنسانية، والوطنية، والعولمة، والرأسمالية، والاشتراكية .. وغيرها من المفاهيم والمصطلحات الشائعة الرائجة؟! تُحاك المؤامرات تلو المؤامرات ضد أمة الإسلام .. ثم تجدهم لا يعلمون عنها شيئاً .. وإن كانوا يعلمون .. فإنهم لا يتكلمون عنها شيئاً .. وهذا أنكى وأشد! الأمة تُذبح من الوريد إلى الوريد .. وفي مجازر جماعية .. وفي أقطار عديدة من بلاد المسلمين .. ومع ذلك لا صوت لكبار العلماء ولا حس ولا حراك! النظام السعودي بكل جرأة ووقاحة يعلنها صريحة: بأن مشكلة المسلمين في الشيشان .. مشكلة روسية داخلية لا علاقة لآل سعود ودولتهم بها .. وكبار العلماء يقفون كالخرسان .. لا حس لهم ولا حراك .. وكأن المسلمين في الشيشان لا تجمعنا بهم أخوة العقيدة والدين والإيمان!! هل يجرؤون أن يُناقشوا ـ عبر الأثير ـ حقوق الحاكم وواجباته .. ما له وما عليه .. وفق ما تقتضيه تعاليم ديننا الحنيف .. ثم يُطالبون أمراءهم وحكامهم الالتزام بهذه الحقوق والواجبات؟! أيما فساد يأتي من جهة الأسرة المالكة الحاكمة ـ مهما كان نوعه وكمه ـ فهو فوق المساءلة والمحاسبة والنقاش .. والسؤال عنه بدعة وفتنة .. وخلق من أخلاق الخوارج؟! فأي برهان تريدونه بعد كل هذه البراهين .. وأي دليل أصدق من هذه الأدلة التي تُثبت أن هيئة كبار العلماء ـ وغيرهم ممن دخل في سلكهم وطريقتهم من الشيوخ ـ في وادٍ .. والسياسة وعالمها .. والحكم وشؤونه .. في وادٍ آخر؟! قد أضحكني شيخ شاب متحمس ـ في مقابلة معه في إحدى القنوات الفضائية ـ عندما أراد أن يُثبت أن في السعودية العلماء العالمين بشؤون السياسة ودهاليزها .. وغير ذلك من المؤامرات التي تُحاك ضد الأمة ـ وكأنه أراد أن يدفع هذه التهمة عن نظامه الفاسد المهترئ ـ فذكر الشيخ سفر والشيخ سلمان .. وفات هذا الشاب المتحمس أن هذين الشيخين قد دفعا ضريبة باهظة ـ ولا يزالا ـ جراء تجرئهما على ممارسة حقهما المشروع في الحديث عن السياسة .. وشؤون العامة والحكم .. ودروب الإصلاح .. وقد سجن كل منهما لأكثر من خمس سنوات كعقاب على جرأتهما هذه .. ولا يزال إلى الساعة الشيخ سفر يُحرم من حقه المشروع في العمل .. وفي التدريس .. ومخاطبة الناس!! فإن قيل: فما هي العواقب المترتبة جراء هذا الانفصام والبعد لكبار العلماء عن شؤون الحكم والسياسة ..؟ أقول: لا شك أنه يترتب عليه مزالق عدة: منها: أن هذا الفصل بين علماء الشريعة والسياسة هو تكريس للعلمانية التي تفصل بين الدين والسياسة .. بين الدين والدولة وشؤون الحكم والحياة .. وهو تكريس كذلك لتلك المقولة الكافرة التي تقول:" دع ما لله لله، وما لقيصر لقيصر "! |
Re: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
ومنها: أن هذا الفصل بين العلماء والسياسة .. وواقع الحياة .. يعني انسحاب العلماء من ساحة القيادة .. وساحة التأثير .. وساحة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وتركها لغيرهم ممن قد يُفسد ولا يُصلح!
ومنها: أن هذا الفصل .. يُجرئ طواغيت الحكم على التمادي في الظلم والفساد والطغيان .. والتآمر على الأمة ومصالحها .. لأنهم قد أمنوا صمت العلماء تجاههم وتجاه كل ما يصدر عنهم من ظلم وفساد .. وأمنوا عدم تدخلهم في كل ما يمت إليهم بصلة! ومنها: أن هذا الفصل .. فيه إضلال للناس نحو دين الله؛ حيث قد يرسخ في أذهانهم أن علماء الشريعة لا يجوز أن يقتربوا من ساحة السياسة والحكم .. فهذا ليس لهم .. فدين الله لم يأذن لهم بذلك .. فالدين له رجاله .. والسياسة لها رجالها .. كما وفيه إضلالهم نحو حقيقة الحكام؛ إذ يقول عامة الناس: لو لم يكن هذا الحاكم عادلاً .. ويحكم بالسوية .. لما سكت عنه العلماء، ولما آكلوه وشاربوه .. وأقروه على أعماله وسياساته! ومنها: أن هذا الفصل بين العلماء والسياسة .. يفقد شباب الإسلام الثقة بعلمائهم؛ إذ كيف يستفتونهم، ويرجعون إليهم عند الملمات، وهم طرف .. دائماً يمثلون وجهة نظر الحاكم .. وفي الحق والباطل سواء! كيف يرجعون إليهم .. وهم يجهلون واقعهم .. ويجهلون السياسة ودهاليزها .. ويجهلون ما يدور حولهم .. وما يُحاك ضدهم وضد أمتهم .. فجاهل الشيء فاقد له، وفاقد الشيء لا يُعطيه! والشباب إن فقدوا الثقة بعلمائهم .. قد يقودهم ويوجههم من لا علم له ولا خبرة .. وحينئذٍ لو حصل مالا يرضاه الله ولا رسوله .. لا يُلام إلا هؤلاء العلماء الذين قصروا ولم يؤدوا الأمانة .. وأبو قيادة السفينة .. ورضوا لأنفسهم أن يكونوا طرفاً وبوقاً وتبعاً للظالمين! ومنها: أن هذا الفصل .. تنعكس آثاره السلبية على العالم ذاته؛ إذ بحكم جهله بسبيل المجرمين .. وبالسياسة وواقع الأمة، وواقع حكامها .. قد يُبارك الباطل ويُقره .. ويُنافح عنه على أنه حق وهو لا يعلم .. وفي ذلك هلاك للعالم ذاته .. وهلاك لمن يقلده ويُتابعه من عامة الناس! كثير من عامة الناس تراهم يباركون باطل الطواغيت .. ويدخلون في موالاتهم ونصرتهم .. فإن أنكرت عليهم .. وسألتهم عن سبب صنيعهم هذا .. قالوا لك: نحن نتبع العلماء .. العلماء فعلوا الذي نفعل .. وباركوا الذي باركناه، ونحن على آثارهم مقتدون .. فنحن لسنا أعلم من العلماء! لذلك نجد أن القرآن الكريم قد أبان سبيل المجرمين على وجه التفصيل لكي نحذره ونُحذر منه العباد، كما قال تعالى:) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (. فمن لا يعرف سبيل المجرمين يُخشى عليه أن يواقعه .. ويقع في شباكه! ومنها: أن هذا الفصل بين العلماء والسياسة .. يعني تفريغ الساحة السياسية وميادينها للعلمانيين والمنافقين، وغيرهم من الجهلة ليخوضوا ويرتعوا فيها كيفما شاءوا؛ لأن الفراغ موجود ولا بد من أن يُسد ويُملأ، فإن لم يملأه الصالحون سيملؤه الطالحون ولا بد .. والناس لا بد لهم من سائس؛ فإن لم يسوسهم أهل الحق ساسهم أهل الباطل ولا بد! ومنها: أن هذا الفصل بين العلماء والسياسة .. مؤداه إلى أن يكون للحاكم بطانة سوء يُعينونه على الإثم والظلم والعدوان؛ إذ كيف يكون له بطانة حسنة صالحة تعينه على المعروف، والعلماء المصلحون قد آلوا على أنفسهم أن لا يتدخلوا بالسياسة .. ولا بشؤون الدولة والحكم .. ويعتبرون السياسة من المحرمات والمحظورات عليهم؟! هذه بعض المخاطر والمزالق التي تترتب من جراء فصل العلماء عن السياسة .. وعن ممارسة دورهم المشروع في قيادة الشعوب .. وسياستهم بدين الله .. فهل وعى العلماء ذلك؟! هذه المخاطر والمزالق ستظل جاثمة بظلها الثقيل على الأمة إلى أن تعود الريادة والقيادة من جديد إلى العلماء العاملين المجاهدين .. ليقودوا الشعوب بعدل الكتاب وقوة السيف .. وتكون السياسة وشؤون الحكم .. ورعاية البلاد والعباد .. جزء من اهتماماتهم ودعوتهم! أعجب لبعض الدول التي تنشد الإصلاح .. وتُظهر نوع رغبة في الإصلاح .. ثم هم بنفس الوقت يحظرون على العلماء أن يمارسوا دورهم الريادي الذي ينبغي لهم أن يمارسوه .. ويفصلونهم عن السياسة .. والقيادة .. وشؤون الحكم .. ويجرمونهم لو حاولوا أن يفعلوا؟! فهؤلاء كذبوا .. لا يريدون الإصلاح .. مهما زعموا بألسنتهم خلاف ذلك .. وإنما يريدون الإفساد في الأرض .. وأن تستمر حالات التردي والتخلف .. والنهب والظلم .. لتخلو لهم الساحة من غير رقيب ولا حسيب! هذا قولي، وما أردت منه إلا النصح والإصلاح ) إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. |
رد: Re: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
اقتباس:
إن هذا المبدأ العلماني الذي يحمل في طياته الكفر والزندقة والإلحاد يعني "أن ما لله لله وما لقيصر لقيصر " هذا هو المعنى لهذا المبدأ الخبيث وغرض من يرمي أهل السنة السلفيين به أن يبين أهل السنة السلفيين يشتغلون بأمور الدين بعيدين كل العبد عما يتعلق أمور الحكم وأنظمته وفي هذا إجمال يحتاج إلى تفصيل : فإن كان المقصود:أن أهل السنة السلفيين بعيدون عما يتعلق بأنظمة الحكم من تدبير شؤون الدولة ومرافقها ووضع ما يناسب منها في المكان المناسب وتدبير شؤون الجيوش وسد الثغور وحماية بيضة المسلمين والأخذ على يد الظالم وإقامة الحدود وماشابه ذلك مما هو من إختصاص الراعي فنقول:نعم هم كذلك بل يعدون التدخل في مثل هذه الأمور من منازعة الأمر أهله مع قيامهم بالنصيحة والتسديد إن حصل من ولي الأمر خطأ أو تقصير. أما إن كان المقصود:أن السلفيين بعيدون عما يتعلق بالولاة من حيث النصيحة لهم وبيان الشروط المعتبرة فيمن يصلح للإمامة في الشرع لهم والإنكار عليهم بالطرق الشرعية والوسائل المرعية عند السلف وما شابه ذلك فهذا أبطل الباطل ومن الكذب الفادح عليهم فها هي كتبهم ناطقة ذلك من أمثال "الاحكام السلطانية"للماوردي و الأحكام السلطانية لأبي يعلى و"السياسة الشرعية" لابن تيمية و"السياسة الشرعية" للسعدي وكتاب "حقيقة الشورى في الإسلام" و"للجزيرة العربية خصوصية فلا تنبت الدمقراطية" لشيخنا أمان جامي رحمه الله وكتاب الآداب الشرعية لابن مفلح في مواضع منه وكتاب منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل للعلامة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي وأيضا ما يتعلق بالجهاد وتجهيز الجيوش في كتب فقه وغيرها كلها توضح اهتمام أهل السنة بهذا الجانب ولكن القوم-أعني أهل الإفتراء-قد أعمى الله بصرهم وبصيرتهم عن هذه الكتب وحالهم مع السلفيين كما قال القائل: وعين الرضا عن كل عيب كليلة***كما أن عين السخط تبدي المساويا فتراهم يرون تعامل أهل السنة السلفيين مع الحاكم المتلبس بالظلم أو الفسق منهجا إنهزاميا من عدم الخروج عليه ومنابذته بالسيف وطاعته في المعروف مع المناصحة الهادفة حسب ما هو مقرر عند السلف ولكن ليقولوا ما شاءوا فإن كلامهم في السلفيين لا ولن يثنيهم إن شاء الله عما هم عليه من علم وعمل والحمد لله على نعمة الإسلام والسنة وحقيقة القول إن هذه التهمة لا تعدو القوم لأنهم ممن دعاة إنتخابات الطاغوتية والدعوة إلى الإنتخابات دعوة إلى فصل الدين عن الدولة لأن مفادها أن الأمور الدينية كالعبادات وماشابهها تكون لله ورسوله وما سوى ذلك من مرافق الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها فهي من خصوصيات الشعب فالنظام الإنتخابي يحمل في طياته بل من اسسه أن مصدر السلطة سواء كانت شرعية أم قضائية أم تنفيذية هو الشعب لا دخل للكتاب والسنة فيها قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي:فالسياسة من الدين والذين يحاولون فصل الدين عن السياسة أو فصل السياسة عن الدين يحاولون هدم الكثير من الإسلام صل الدين عن السياسة معناه هدم قدر ثلث الإسلام أو أكثر فنحن لا نحارب السياسة لذاتها نحارب السياسة بمعنى الكذب والخداع والخيانة هذه نحاربها أما فصل الدين عن السياسة هذا أمر نحن نحاربه ونحذر منه والله المستعان" وقال الدكتور ربيع بن هادي المدخلي "الأنبياء قسم مستقل لا يدخل في هؤلاء ولا في أولئك هم أناس متميّزون منـزهون عن حماقات الرهبان وجهلهم وعن أطماع السياسيين ومكرهم وأساليبهم الشيطانيّة التي يتوصَّلون بها إلى الحكم فهم أنزه النَّاس نفوساً عن المطامع وأرقى النَّاس عقولاً وأزكاهم أخلاقاً وأطهرهم عنصراً وأنساباً اختارهم الله لهداية البشر وإنقاذهم من الضلال فخاضوا ميادين الدعوة إلى الله بكلّ إخلاص وتجرّد لا يريدون على ذلك أجراً من مال أو جاه أو ملك إنَّما يريدون وجه الله والدار الآخرة فقط وصبروا على صنوف من الأذى التي لا يحتملها سواهم.» وبذلك ظهر أن من يرمي أهل السنة السلفيين بهذه التهمة الجائرة يصدق عليه قوله تعالى »ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا » |
Re: رد: Re: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
اقتباس:
كلامك مجمل و يدل على أن حجتك ضعيفة و على كل جيد أن نقر أن العلمانية مبدأ كفري و علية كيف تطالبني بطاعة بوتفليقة وهو حامي العلمانية وراعيها في الجزائر. كيف يستقيم الوضع في دهنك من ناحية العلمانية مبدأ كفري و من ناحية أخري يجب طاعة من يطبقها و معاملته كولي أمر شرعي أعتقد أنكم في تناقض كبير و خطير |
رد: Re: رد: Re: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
اقتباس:
العلمانية كفر ولكن هذا في حق النوع(الفعل) وليس المعين لأنه ليس كل من وقع في الكفر يعتبر كافرا يقول شيخ الإسلام في"المجموع" (12/487-488) مبينا وجه توهم هؤلاء-: "أنهم أصابهم في ألفاظ العموم في كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص الشارع، [فَـ]ـكُلَّمَا رأوهم قالوا: (من قال كذا فهو كافر)؛ اعتقد المستمع أن هذا اللفظ (شامل لكل من قاله)!، ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتقي في حق المعين وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع. يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة: الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه. فإن الإمام أحمد -مثلاً- قد باشر "الجهمية" الذين دعوه إلى خلق القرآن ونفي الصفات وامتحنوه وسائر علماء وقته وفتنوا المؤمنين والمؤمنات الذين لم يوافقوهم على التجهم بالضرب والحبس والقتل والعزل عن الولايات وقطع الأرزاق ورد الشهادة وترك تخليصهم من أيدي العدو ... ومعلوم أن هذا من أغلظ التجهم فإن الدعاء إلى المقالة أعظم من قولها ... ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم ... ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم ؛ فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع وهذه الأقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفروا المعينين من الجهمية الذين كانوا يقولون: (القرآن مخلوق)... والدليل على هذا الأصل : الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار..." اهـ باختصار 2-قولك أن الرئيس بوتفليقة حفظه الله يحكم بالعلمانية قول يحتاج إلى دليل صريح مشاهد بالحس لا بالتخمين أو الإعتماد على الجرائد أخرج الشيخان في «صحيحيهما» من حديث عبادة بن الصامت http://majles.alukah.net/images/smilies/radia.gif قال: دَعَانَا النَّبِيُّ ص؛ فَبَايَعْنَاهُ؛ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا ... أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ((إِلا)): [1]- أَنْ تَرَوْا [2]- كُفْرًا [3]- بَوَاحًا [4]- عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ ◄ فأفاد قوله: «إلا أن تروا»: 1- أنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة؛ وإنما يجب: أن نرى ذلك الكفر؛ إما بالرؤية البصرية، أو بالرؤية العلمية (=العلم). فلا يجوز العمل بمجرد الخبر في ذلك. 2- أن هذه الرؤية متعلقة بمحل؛ ألا وهو «أولو الأمر»، وهذا بَيِّنٌ من سياق الحديث. فتقدير الكلام: «إلا أن تروا [على أولي الأمر] كفرًا بواحًا» 3- أنه لا يكفي رؤية البعض لذلك الكفر دون البعض الآخر؛ فإذا علم البعض كفره -لكونهم اطلعوا عليه بطريقة أو بأخرى- دون الآخرين؛ لم يُخْرَج عليه منهم. فيجب الإجماع في ذلك (=إجماع أهل الحل والعقد)، ومما يشعر بذلك لفظ الجمع «تروا»: أي أنتم جميعًا. وعلة ذلك؛ أنه إذا علم البعض كفر الإمام، وخفي ذلك عن الآخرين؛ انقسم الناس لِمُوَالٍ له ومنازع!؛ وفي هذا فتنة للأمة. ◄ وأفاد قوله: «كفرا»: أنه لا يكفي الفسوق ولو كبر ؛ كالظلم، وشرب الخمر، ولعب القمار، والاستئثار المحرم من أخذ الأموال، وسفك الدماء. ◄ وأفاد قوله: «بواحا»: 1- أنه يشترط أن يكون ذلك الكفر صريحًا ظاهرًا حُكْمُه عند أهل العلم؛ بألا يكون محتملاً لتأويل؛ قال الخطابي:«معنى قوله بواحًا: يريد ظاهرا باديا»اهـ. وزاد الشنقيطي: «لا لبس فيه»اهـ. أي أنه لا يخفى على أحد أن هذا –الذي وقع فيه الحاكم- كفر غير محتمل لتأويل. 2- أنه لا يكون الفعل كفرًا بواحًا إذا اختلف أهل العلم فيه؛ إما لاحتماله التأويل أو لاختلافهم في التكفير به أصلاً!. فإذا لم يُجْمَع على كونه: ◄(كفرًا) ◄(ظاهرًا) ◄(غير محتمل للتأويل)؛ لم يُخْرَج عليه؛ لأن ذلك أيضًا مدعاة لانقسام الناس إلى مُوَالٍ له ومنازع!؛ وفي هذا فتنة للأمة. ◄ وأفاد قوله: «فيه من الله برهان»: 1- أنه لا عبرة بقول أحد من العلماء مهما بلغت منزلته في العلم والأمانة إذا لم يكن لقوله برهان صريح ((من الله)) أن هذا الفعل كفر. 2-أنه لا بد من ((دليل شرعي)) -إما من القرآن أو السنة أو الإجماع- لمعرفة كون الفعل كفرًا بواحًا. ولا يُعْلَم كونه كذلك من الاستدلالات العقلية!، ولا من القياسات المنطقية!، ولا من الأحداث الواقعية!؛ فإن هذا ليس بكافٍ على الإطلاق. 3- أن يكون هذا البرهان (=الدليل) صحيح الثبوت؛ فلا يكفي الدليل ضعيف السند. 4- أن يكون هذا البرهان (=الدليل) صريح الدلالة؛ فلا يكفي الدليل غامض الدلالة، أو الذي فيه تأويل يخرجه عن ظاهره. 5- أن المَعْنِيَّ برؤية الكفر البواح هم أهل العلم وأهل الحل والعقد من العلماء دون غيرهم؛ فهم أهل البرهان والدليل. كما قال تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}. تنبيه: جل نقولاتي من كلام الدكتور أبو رقية الذهبي حفظه الله مع بعض التصرف والإختصار |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
ضـحـك حفظ الله شيخنا البليدي جمال فهو شوكة في حلوق أهل البدع والخوارج والقطبيين الحركيين |
رد: Re: رد: Re: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
اقتباس:
- وهل كل من وقع في الفسق فاسق؟ و هل كل منقع في الفجور فاجر؟ و هل كل وقع في البدعة مبتدع؟؟؟؟ - إذا كان لا : - فما قولك في الشيخ القرضاوي و الشيخ محمد حسان و الشيخ محمد الغزالي رحمه الله و الشيخ عبد الرحمان شيبان و الشيخ البغا و الشيخ بكر ابو زيد ....؟ - أم أن الكيل بمكيالين للدعاة و العلماء و أئمة المساجد مكيال و الحكام و الطواغيت و أصحاب القرار مكيال آخر؟ |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
- هام علماء آل سعود...مشغولون بوحد الاديان و مصافعة الصهاينة و الامريكان
http://img95.imageshack.us/img95/5876/18z49cx8.th.jpg |
رد: Re: رد: Re: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
اقتباس:
ومن أنا حتى أبدع أو أكفر؟؟؟ ثم إن كلامك خارج عن موضوعنا أصلا؟؟؟ نحن نتكلم عن السياسة ومدى إرتباطها بعلماء السلفية قال العلامة السلفي ابن باديس «وبعد، فإننا اخترنا الخطّة الدينية على غيرها عن علم وبصيرة وتمسكاً بما هو مناسب لفطرتنا وتربيتنا من النصح والإرشاد، وبثّ الخير والثبات على وجه واحد، والسير في خط مستقيم، وما كنا لنجد هذا كله؛ إلا فيما تفرّغنا له من خدمة العلم والدين، وفي خدمتهما أعظم خدمة، وأنفعها للإنسانية عامة. ولو أردنا أن ندخل الميدان السياسي لدخلناه جهراً، ولضربنا فيه المثل بما عرف عنا من ثباتنا وتضحياتنا، ولقُدنا الأُمة كلّها للمطالبة بحقوقها، ولكان أسهل شيء علينا أن نسير بها على ما نرسمه لها، وأن نبلغ من نفوسها إلى أقصى غايات التأثير عليها، فإن مما نعلمه - ولا يخفى على غيرنا- أن القائد الذي يقول للأمة: إنك مظلومة في حقوقك، وإنني أريد إيصالك إليها؛ يجد منها مالا يجد من يقول لها: إنك ضالة عن أصول دينك، وإنني أريد هدايتك ، فذلك تُلَبِّيه كلُّها، وهذا يقاومه معظمها أو شطرها. وهذا كله نعلمه، ولكننا اخترنا ما اخترنا لما ذكرنا وبينّا، وإننا فيما اخترناه بإذن الله لماضون، وعليه متوكلون». |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
اقتباس:
« فهذه الآية صريحة بالأمر بالإحسان إلى الكفار المواطنين الذين يسالمون المؤمنين ولا يؤذونهم والعدل معهم . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 161 ) : « من فوائد الحديث : 1 . أنه يشرع للمسلم أن يتولى دفن قريبه المشرك , وأن ذلك لا ينافي بُغضه إياه لشركه , ألا ترى أن علياً - رضي الله عنه - امتنع - أول الأمر - من مواراة أبيه معلِّلاً ذلك بقولـه : ( إنه مات مشركاً ) ؛ ظناً منه أن دفنه - مع هذه الحالة - قد يُدخله في التولي الممنوع في مثل قوله تعالى : ( لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم ) . فلما أعاد النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه الأمرَ بمواراته بادر لامتثاله وترك ما بدا لـه أول الأمر » انتهى . |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
اقتباس:
سؤال:هل تثق في هاته الصور و أنت متأكد أنه هو؟؟ هدانا الله و إياكم |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
يقول العلامة الالباني رحمه الله في رسالته " التوحيد أولاً يا دعــاة الإسلام":
أساس التغيير هو منهج التصفية والتربية : ولذلك نحن ندندن أبداً ونركز دائماً حول النقطتين الأساسيتين اللتين هما قاعدة التغيير الحق ، وهما : التصفية والتربية ، فلا بد من الأمرين معاً ؛ التصفية والتربية ، فإن كان هناك نوع من التصفية في بلد فهو في العقيدة ، وهذا – بحد ذاته – يعتبر عملاً كبيراً وعظيماً أن يحدث في جزء من المجتمع الإسلامي الكبير- أعني : شعباً من الشعوب - ، أما العبادة فتحتاج إلى أن تتخلص من المذهبية الضيقة ، والعمل على الرجوع إلى السنة الصحيحة ، فقد يكون هناك علماء أجلاء فهموا الإسلام فهماً صحيحاً من كل الجوانب ، لكني لا أعتقد أن فرداً أو اثنين ، أو ثلاثة ، أو عشرة ، أو عشرين يمكنهم أن يقوموا بواجب التصفية ، تصفية الإسلام من كل ما دخل فيه ؛ سواء في العقيدة ، أو العبادة ، أو السلوك ، إنه لا يستطيع أن ينهض بهذا الواجب أفراد قليلون يقومون بتصفية ما علق به من كل دخيل ويربوا من حولهم تربية صحيحة سليمة ، فالتصفية والتربية الآن مفقودتان . ولذلك سيكون للتحرك السياسي في أي مجتمع إسلامي لا يحكم بالشرع آثار سيئة قبل تحقيق هاتين القضيتين الهامتين ، أما النصيحة فهي تحل محل التحرك السياسي في أي بلد يحكم بالشرع من خلال المشورة أو من خلال إبدائها بالتي هي أحسن بالضوابط الشرعية بعيداً عن لغة الإلزام أو التشهير ، فالبلاغ يقيم الحجة ويبرئ الذمة . ومن النصح أيضاً ، أن نشغل الناس فيما ينفعهم ؛بتصحيح العقيدة ، والعبادة ،و السلوك ، والمعاملات . وقد يظن بعضهم أننا نريد تحقيق التربية والتصفية في المجتمع الإسلامي كل! هذا ما لا نفكر فيه ولا نحلم به في المنام ؛ لأن هذا تحقيقه مستحيل ؛ ولأن الله عز وجل يقول في القرأن الكريم {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}(هود:118). وهؤلاء لا يتحقق فيهم قول ربنا تعالى هذا إلا إذا فهموا الإسلام فهماً صحيحاً وربوا أنقسهم وأهليهم ومن كان حولهم على هذا الإسلام الصحيح . من يشتغل بالعمل السياسي ؟ ومتى ؟ فالاشتغال الآن بالعمل السياسي مشغلة ! مع أننا لا ننكره ، إلا أننا نؤمن بالتسلسل الشرعي المنطقي في آن واحد ، نبدأ بالعقيدة ، ونثني بالعبادة ثم بالسلوك ؛ تصحيحاً وتربية ثم لا بد أن يأتي يوم ندخل فيه في مرحلة السياسة بمفهومها الشرعي ؛ لأن السياسة معناه : إدارة شؤون الأمة ، من الذي يدير شؤون الأمة ؟ ليس زيداً ، وبكراً ، وعمراً ؛ممن يؤسس حزباً أو يترأس حركة ، أو يوجه جماعة !! هذا الأمر خاص بولي الأمر ؛ الذي يبايع من قبل المسلمين ، هذا هو الذي يجب عليه معرفة سياسة الواقع وإدارته ، فإذا كان المسلمون غير متحدين – كحالنا اليوم – فيتولى ذلك كل ولي أمر حسب حدود سلطاته ، أما أن نشغل أنفسنا في أمور لو افترضنا أننا عرفناها حق المعرفة فلا تنفعنا معرفتنا هذه ؛ لأننا لا نتمكن من إدارتها ، ولأننا لا نملك القرار لإدارة الأمة ، وهذا وحده عبث لا طائل تحته ، ولنضرب مثلاً الحروب القائمة ضد المسلمين في كثير من بلاد الإسلام هل يفيد أ ن نشعل حماسة المسلمين تجاهها ونحن لا نملك الجهاد الواجب إدارته من إمام مسؤول عقدت له البيعة ؟! لا فائدة من هذا العمل ، ولا نقول : إنه ليس بواجب ! ولكننا نقول : إنه أمر سابق لأوانه ، ولذلك فعلينا أن نشغل أنفسنا وأن نشغل غيرنا ممن ندعوهم إلى دعوتنا ؛ بتفهيمهم الإسلام الصحيح ، وتربيتهم تربية صحيحة، أما أن نشغلهم بأمور حماسية وعاطفية ، فذلك مما سيصرفهم عن التمكن في فهم الدعوة التي يجب أن يقوم بها كل مكلف من المسلمين ؛ كتصحيح العقيدة ،وتصحيح العبادة ، وتصحيح السلوك ، وهي من الفروض العينية التي لا يعذر المقصر فيها ،و أما الأمور الأخرى فبعضها يكون من الأمور الكفائية ، كمثل ما يسمى اليوم بـ (فقه الواقع ) والاشتغال بالعمل السياسي الذي هو من مسئولية من لهم الحل والعقد ، الذين بإمكانهم أن يستفيدوا من ذلك عملياً ، أما أن يعرفه بعض الأفراد الذين ليس بأيديهم حل ولا عقد ويشغلوا جمهور الناس بالمهم عن الأهم ، فذلك مما صرفهم عن المعرفة الصحيحة ! وهذا مما نلمسه لمس اليد في كثير من مناهج الأحزاب والجماعات الإسلامية اليوم ، حيث نعرف أن بعضهم انصرف عن تعليم الشباب المسلم المتكتل والملتف حول هؤلاء الدعاة من أجل أن يتعلم ويفهم العقيدة الصحيحة ، والعبادة الصحيحة ، والسلوك الصحيح ، وإذا ببعض هؤلاء الدعاة ينشغلون بالعمل السياسي ومحاولة الدخول في البرلمانات التي تحكم بغير ما أنزل الله ! فصرفهم هذا عن الأهم واشتغلوا بما ليس مهما ً في هذه الظروف القائمة الآن . أما ما جاء في السؤال عن كيفية براءة ذمة المسلم أو مساهمته في تغيير هذا الواقع الأليم ؛ فنقول : كل من المسلمين بحسبه ، العالم منهم يجب عليه ما لا يجب على غير العالم ، وكما أذكر في مثل هذه المناسبة : أن الله عز وجل قد أكمل النعمة بكتابه ، وجعله دستوراً للمؤمنين به ، من ذلك أن الله تعالى قال :{ ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}(الانبياء: من الآية7) فالله سبحانه وتعالى قد جعل المجتمع الإسلامي قسمين : عالماً ، وغير عالم ، وأوجب على كل منهما مالم يوجبه على الآخر ، فعلى الذين ليسوا بعلماء أن يسألوا أهل العلم ، وعلى العلماء أن يجيبوهم عما سئلوا عنه ، فالواجبات – من هذا المنطلق – تختلف باختلاف الأشخاص ، فالعالم اليوم عليه أن يدعوا إلى دعوة الحق في حدود الاستطاعة ، وغير العالم عليه أن يسأل عما يهمه بحق نفسه أو من كان راعياً ؛ كزوجة أو ولد أو نحوه ، فإذا قام المسلم –من كلا الفريقين – بما يستطيع ؛ فقد نجا ، لأن الله عز وجل يقول : { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا }(البقرة: من الآية286) . نحن – مع الأسف نعيش في مأساة ألمت بالمسلمين ، لا يعرف التاريخ لها مثيلاً ، وهو تداعي الكفار على المسلمين ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في مثل حديثه المعروف والصحيح : " تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"، قالوا : أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ قال : "لا ، أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم لكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن" ، قالوا: وما الوهن يارسول الله ؟ قال : "حب الدنيا وكراهية الموت".(1) فواجب العلماء إذاً ، أن يجاهدوا في التصفية والتربية ، وذلك بتعليم المسلمين التوحيد الصحيح وتصحيح العقائد والعبادات ، والسلوك ، كل حسب طاقته وفي البلاد التي يعيش فيها ، لأنهم لا يستطيعون القيام بجهاد اليهود في صف واحد ماداموا كحالنا اليوم ، متفرقين ، لا يجمعهم بلد واحد ولا صف واحد ، فإنهم لا يستطيعون القيام بمثل هذا الجهاد لصد الأعداء الذين تداعوا عليهم ، ولكن عليهم أن يتخذوا كل وسيلة شرعية بإمكانهم أن يتخذوها ، لأننا لا نملك القدرة المادية ، ولو استطعنا ، فإننا لا نستطيع أن نتحرك فعلاً ، لأن هناك حكومات وقيادات وحكاماً في كثير من بلاد المسلمين يتبنون سياسات لا تتفق مع السياسة الشرعية – مع الأسف الشديد – لكننا نستطيع أن نحقق – بإذن الله تعالى _ هذين الأمرين العظيمين اللذين ذكرتهما آنفاً وهما التصفية والتربية ، وحينما يقوم الدعاة المسلمون بهذا الواجب المهم جداً في بلد لا يتبنى سياسة لا تتفق مع السياسة الشرعية ، ويجتمعون على هذا الأساس ، فأنا أعتقد – يومئذ- أنه سيصدق عليهم قول الله عز وجل :{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّه)(الروم: من الآية4-5) .. )) التوحيد أولاً يا دعــاة الإسلام ......................... هذا قول الالباني وذاك قول ابي بصير فاختر لنفسك ما تشاء |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
كنت سأرد على الموضوع لكن قررت بان أتوقف عن أمثال هؤلاء للعلماء رب يحميهم |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
اقتباس:
[b][/b |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
من الى في ربما ...هل عسى بئس كما
حيص بيص لا كلّما...بئس كيف لن حينما كذلك سلّمك الله...قل الشّعر تبقى سالما هكذا لن تصير الأوراق أكفانا ولا الحبر دما هكذا سلّمك الله تكلّم فلست مسؤولا ولست آثما وان شئت ضع بين كلّ كلمة وأخرى أعلاه قولا لابن تيميّة أو أحد علماء السّلف رحمهم الله حتّى يتحقّق لك المراد من الجام المخالف الجاما ولو على حساب الحقّ. هذا موضوع خطير ومختلف فيه ومصدر لكثير من البلايا التي حلّت بنا. ولا يمكن لأيّ واحد من هذه الأمّة حاكميها ومحكوميها أن يلصق المسؤولية في طرف واحد فكلّنا راع وكلّنا مسؤول عن رعيّته. أمّا علماؤنا الرّبّانيون المعتمدون فلا نظنّ بهم ان شاء الله الاّ خيرا. فهم شهودنا ومن جرّح شهوده هدم دينه. أمّا محاولة الصاق تهمة خذلان الأمّة وتخذيلها وانحطاطها في الحكّام وحدهم لا غيرهم ففيه من الظّلم. علينا أن نتّق الله ولا نحشر النّصوص ونلوي لها أعناقها في كلّ أمر يوافق هوانا فهذه مسؤوليّة خطيرة وعظيمة وفيها من التّدليس والايهام الشّيء الكثير. وعلينا أن ندع العالم الرّبانيّ النّحرير القائد المجاهد ابن تيميّة- قدّس الله روحه- ولا نحشر أقواله في كلّ أمر موهمين العوامّ وأنا أحدهم أنّ بن تيميّة كان يرتشف الشّاي في قصور السّلاطين ويجادل عنهم في الحياة الدّنيا. ان كان لأحدنا رأي خاصّ في أيّ مسألة من المسائل فليقله بكلّ بساطة وليرح نفسه وليرح النّاس من هذه التّناقضات والتّدليسات التي لم تعد تخفى على لبيب. ولا يتعبنّ البعض نفسه في اجابتي ولكن من شاء فليفعل فبدون شك لن تكون حالتي عند البعض بأفضل من حالة هؤلاء المبتدعة الذين هذا هو شأنهم مع أهل السّنّة على الدّوام والذين ما فتىء الهزبر السّلفي الأثري وحيد عصره وزمانه يلقمهم الأحجار ويرجمهم بالسّنن والآثار و يغرز الأشواك في حلوقهم ويغرقهم في الآبار. |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
اخي الكريم دعك من التعميم وافصح عن رايك فالكلام العام المجمل لا ياتي بخير ولو صدق صاحبك لعزى المقال لصاحبه حتى يعلم الناس من اي مشكاة ينهل ..
والفرق جد كبير بين عالم رباني مثل الالباني رحمه الله ودعي شقي تقطر لحيته من دماء الابرياء كأبي بصير .. ام تراك لا تعرف من هم منظرو تيار التكفير .. اما قولك عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله " ولا نحشر أقواله في كلّ أمر موهمين العوامّ وأنا أحدهم أنّ بن تيميّة كان يرتشف الشّاي في قصور السّلاطين ويجادل عنهم في الحياة الدّنيا" فهو لا يختلف في شئ عن قول القائل "ولا نحشر أقواله في كلّ أمر موهمين العوامّ وأنا أحدهم أنّ بن تيميّة كان ارهابيا خارجيا يريق الدماء ويسبي الحرائر ويقطع السبيل ويقتل السلمين باسم الاسلام" اذ كما يحتقر الاسلام الجبن والذل ويرفض من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض فهو يكره العنف والهوج والهرج والمرج وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الفتن وشرع لامته الاستعاذة من فتنة المسيح الدجال دبر كل صلاة .. وصاحب المقال هداه الله لم يراعي لاهل العلم حرمة ولا اراك تنسى ما سبق وقررته في مقالك " معذرة...هذا ما تعلّمته من أهل الغلوّ " من استنكار لطعن السفهاء في النبلاء ام ان علماء الهيئة لا بواكي لهم .. ارجو من اخي ان ينصف وان لا يقر الاعتداء على كبار اهل العلم من اهل السنة في هذا الزمان خصوصا وقد ظهر للناس جميعا وفي بلادنا هذه تحديدا اي الفريقين اهدى سبيلا .. ففي الوقت الذي كان ابناء الالباني يعلمون الناس التوحيد ويربونهم على السنة كان اتباع ابي بصير يشربون دماء المسلمين وينتهكون اعراض المسلمات باسم الجهاد ومحاربة الطاغوت وغيرها من الشعارات الزائفة التي يخفون ورائها امراضهم واحقادهم ونقمتهم على الاسلام واهله وقد وصفهم نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله" يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان" وانظر الى ثمارهم قتلا وتدميرا وتفجيرا لتعلم اي الناس هؤلاء حتى ضجت الارض بافكارهم وصاروا لعبة في يد اعدائهم يسلطونها على اي بلاد يحاولون زعزعتها وضرب استقرارها .. اما العلماء الربانيون فكانوا ولا زالوا يعلمون الناس التوحيد ويرغبونهم في الاستقامة على الشريعة فاقرب طريق لاقامة الاسلام هو الالتزام باحكامه ومحاولة تحقيق شروط النصر التي بينها الله عز وجل في كتابه احسن بيان .. اما "التّناقضات والتّدليسات التي لم تعد تخفى على لبيب" فمعلوم اصحابها اما الدعاوى فيستطيعها حتى الاطفال والا فعن اي تناقضات وتدليسات تتحدث ابن وافصح اذ لا ينفع الاجمال في مثل هذه المواطن اما عمن اسميته بوحيد عصره و وزمانه فالله اعلم بقصدك ومن هو هذا ال" الهزبر السّلفي الأثري" فما اسمه ومن هو .. افصح فنحن لا نعرف عالما اسمه الهزبر .. وان كنت اعدك بالبحث عنه عن طريق الشبكة . ختاما ادعو اخي الى تقوى الله عز وجل وان لا يخالف اخوانه الى ما ينهاهم عنه فاني اراه يطلق القول بتبديعهم !! وحتى لا تضيع الفائدة على القراء اتركهم مع هذه الكلمة للامام عبد الحميد ابن باديس رحمه الله اذ يقول: «وبعد، فإننا اخترنا الخطّة الدينية على غيرها عن علم وبصيرة وتمسكاً بما هو مناسب لفطرتنا وتربيتنا من النصح والإرشاد، وبثّ الخير والثبات على وجه واحد، والسير في خط مستقيم، وما كنا لنجد هذا كله؛ إلا فيما تفرّغنا له من خدمة العلم والدين، وفي خدمتهما أعظم خدمة، وأنفعها للإنسانية عامة. ولو أردنا أن ندخل الميدان السياسي لدخلناه جهراً، ولضربنا فيه المثل بما عرف عنا من ثباتنا وتضحياتنا، ولقُدنا الأُمة كلّها للمطالبة بحقوقها، ولكان أسهل شيء علينا أن نسير بها على ما نرسمه لها، وأن نبلغ من نفوسها إلى أقصى غايات التأثير عليها، فإن مما نعلمه - ولا يخفى على غيرنا- أن القائد الذي يقول للأمة: إنك مظلومة في حقوقك، وإنني أريد إيصالك إليها؛ يجد منها مالا يجد من يقول لها: إنك ضالة عن أصول دينك، وإنني أريد هدايتك ، فذلك تُلَبِّيه كلُّها، وهذا يقاومه معظمها أو شطرها. وهذا كله نعلمه، ولكننا اخترنا ما اخترنا لما ذكرنا وبينّا، وإننا فيما اخترناه بإذن الله لماضون، وعليه متوكلون» ... هذا رايي وهذا منهجي فلتقل بعده ما تشاء ... |
رد: هَيئةُ كبارِ العلماءِ والسِّيَاسَةِ
أخي الكريم -algeroi- شكرا لك على تدخلّك الموفق واستدراكك الماتع الذي أثلج صدري والذي آسف اذ لم اوفّق في اضافته =ولا نحشر أقواله في كلّ أمر موهمين العوامّ وأنا أحدهم أنّ بن تيميّة كان ارهابيا خارجيا يريق الدماء ويسبي الحرائر ويقطع السبيل
ويقتل السلمين باسم الاسلام" فبارك الله فيك. رأيت في اليوتيب مقطعا لشيخنا الفاضل الصّابر عبد العزيز آل الشّيخ -حفظه الله- في سؤال مباشر عن احدى فرق الاقصاء المشهوة فكان جوابه بليغا رائعا ومؤثّرا في نفس الوقت وينم عن معاناة وتأفف من هؤلاء القوم. ولا أرجو أن تطالبني بافصاح أو تفصيل أكبر فأفتح على نفسي باب مهلكة أنا في غنى عنها. وكما يقال فانّ الشّيطان يدخل في التّفاصيل. وما أخالك الاّ لبيبا ذكيّا حاذقا تفهم مقصودي. ولا يذهبنّ بك الظنّ بعيدا.. فلا أقصد الاّ الغلاة الذين بات شأنهم معلوما وأغلب ضحاياهم هم علماء المملكة ودعاتها. واعذرني ان لم أوافقك أو توافقني. وأسأل الله لي ولك التّوفيق لاتّباع الحقّ ومجانبة الباطل آمين. |
| الساعة الآن 10:42 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى