منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى تحريم دم المسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=75)
-   -   الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=45333)

salah25 09-11-2008 10:42 PM

الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

وبعد؛

يقول الله عز وجل في سورة البقرة: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لاانفصام لها والله سميع عليم}... والتوحيد هو أساس الايمان الذي تصلح به جميع الاعمال وتفسد بعدمه كما بينته الاية، وذلك أن التحاكم الى الطاغوت إيمان به [1].

وسبب ترك الحكم بما أنزل الله هو من عدة أمور سنبينها بإذن الله عز وجل في هذا الكتيب... وكذلك حكم من لم يحكم بما أنزل الله، ومن تحاكم الى غير شرع الله:

* * *

أولها: تعظيم المشرعين من قبل اهل الجهل:

قال تعالى: {اتخذوا أَحبَارَهُم وَرُهبانَهُم أَربابَاً من دونِ والمسيحَ ابنَ مَريَم} [2].

فليست الاية خاصة بالنصارى بل تتناول كل من نهج نهجهم، (فمن خالف ما امر الله به رسوله صلى الله عليه وسلم بأن حكم بين الناس بغير ما أنزل الله أو طلب ذلك اتباعا لما يهواه ويريده فقد خلع ربقة الاسلام والايمان من عنقه وإن زعم أنه مؤمن فان الله تعالى أنكر على من اراد ذلك وكذّبهم في زعمهم الايمان لما في ضمن قوله {يزعمون}، من نفي إيمانهم، فان يزعمون إنما يقال غالباً لمن ادعى دعوى هو فيها كاذب، لمخالفته لموجبها وعمله بما ينافيها، يحقق هذا قوله: {وقد أُمروا أن يكفروا به}، لأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيدكما في آية البقرة فإذا لم يحصل هذا الركن لم يكن موحداً) [3].

ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو).

والغلو المُشاهد اليوم من عباد القوانين لهو خير دليل على هذا الكلام كالديموقراطية، فإنها اليوم صارت من أعظم المقدسات لدى كثير ممن قد انتسب الى الاسلام زوراً وبهتانا، وهم بذلك قد خرجوا من دائرة الاسلام وهم لا يشعرون والعياذ بالله.

والواجب على أهل الاسلام ان لا يجعلوا لأهل الكفر مدخلاً الى عقائدهم لكي لايفسدوها، يقول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين} [4].

* * *

ثانيها: الاستهزاء:

وهو الداء العضال وهو مصيبة اهل الكفر والشرك والنفاق، والعياذ بالله.

والاستهزاء نوعين كما ذكر العلماء:

1) الاستهزاء الصريح؛ وهو كقول النفر الذين تكلموا في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، الذين قالوا لم نر مثل قرائنا ارغب بطونا واكذب السنة واجبن عند اللقاء، فانزل الله هذه الآيات التي في سورة التوبة: {وَلَئِنْ سَألتَهُم لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلعَبُ قُل أَبِاللهِ وَءَايَاتِهِ كُنتُم تَستَهزِءون*لا تَعتَذِرُوا قَد كَفَرتُم بَعد إيمَانِكُم} [5].

ومنه نستفيد ان الاستهزاء يؤدي الى الشرك والكفر كما هو حال الأمم الماضية.

يقول الفوزان في هذه الآيتان: (تدل على أن الاستهزاء بالله كفر؛ وأن الاستهزاء بالرسول كفر؛وأن الاستهزاء بآيات الله كفر فمن استهزأ بواحد من هذه الامور فهو مستهزئ بجميعها.

والذي حصل من هؤلاء المنافقين أنهم استهزءوا بالرسول عليه الصلاة والسلاموصحابته فنزلت الآية. فالاستهزاء بهذه الامور متلازم؛ فالذين يستخفون بتوحيد الله تعالى ويعظمون دعاء غيره من الأموات.وإذا أُمروا بالتوحيد ونهوا عن الشرك استخفوا بذلك؛كما قال تعالى: {وإذا رأوك إن يتخذوك إلاّهزواً أهذا الذي بعث الله رسولا * إن كاد ليضلنا عن ءالهتنا لولآ أن صبرنا عليها}...

فاستهزءوا بالرسول صلى الله عليه وسلم لما نهاهم عن الشرك؛وما زال المشركون يعيبون الأنبياء ويصفونهم بالسفاهة والضلال والجنون إذا دعوهم الى التوحيد؛لما في أنفسهم من تعظيم الشرك.. وهكذا تجد من فيه شبه منهم إذا رأى من يدعو الى التوحيد استهزأ بذلك لما عنده من الشرك، قال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله}...) انتهى كلامه [6].

ومنه قول اهل النفاق للذين يقاتلون في سبيل الله: {غر هؤلاء دينهم} [7].

ومن الامور المعروفة من الدين بالضرورة أن الاستهزاء بالدين ردة وخروج من الدين بالكلية، لما دلت عليه الآيتان السابقتان من سورة التوبة...

2) غير الصريح؛ وهو الذي لا ساحل له، مثل الرمز بالعين، وإخراج اللسان ومد الشفة والغمز باليد عند تلاوة كتاب الله عز وجل، أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، أو عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [8].

يقول الشيخ الفوزان في كتاب التوحيد: (ومثل هذا ما يقوله بعضهم ان الاسلام لا يصلح للقرن العشرين، وإنما يصلح للقرون الوسطى، وأنه تأخر ورجعية وأن فيه قسوة ووحشية في عقوبات الحدود والتعازير، وأنه ظلم للمرأة وحقوقها حيث اباح الطلاق وتعدد الزوجات؛ وقوله م الحكم بالقوانين الوضعية أحسن للناس) انتهى [9].

يقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله في اهل القبور: (وكثير منهم يخربون الساجد - أي تركهم لها - ويعمرون الشاهد، فهل هذا إلامن استخفافهم بالله وبآياته ورسوله وتعظيمهم للشرك) انتهى [10].

وكذلك طواغيت اليوم يعظمون قوانينهم العفنة النتنة الهزيلة ويدافعون عنها بكل ما استطاعوا من قوة، وكذلك أذنابهم طواغيت العرب والجزيرة خاصة يحاربون من اراد تحكيم شرع الله، وسبب ذلك تعظيمهم لهذه الدساتير النجسة واستهزائهم بشرع الله.

* * *

ثالثها: النفاق:

وهو اخطر الآفات على هذه الامة.

ذكر ابن القيم رحمه الله صفات المنافقين فقال: (وقد هتك الله أستار هؤلاء المنافقين وكشف أسرارهم في القرآن الكريم وجلى لعباده أمورهم ليكونوا منها ومن أهلها على حذر وذكر طوائف العالم الثلاثة في أول البقرة، المؤمنين والكفار والمنافقين، فذكر في المؤمنين أربع آيات، وفي الكفار آيتين، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية، لكثرتهم، وعموم الابتلاء بهم، وشدة فتنتهم على الاسلام وأهله، فإن بلية الإسلام بهم شديدة جداً، لأنهم منسوبون أليه وإلى نصرته ومولاته وهم أعداؤه في الحقيقة... يخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه علم وإصلاح، وهو غاية الجهل والفساد) انتهى [11].

ولقد ذكرنا النفاق وجعلناه من أسباب ترك الحكم بما أنزل الله، لأن أهل النفاق غايتهم الفساد وخراب اهل الايمان - كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله - وهم اهل الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف كما بينه الله لنا في سورة التوبة، يقول الله عز وجل: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون} [12].

فهؤلاء لو تمكنوا من إمرة الناس فمن باب أولى أن يكونوا ممن يحكمون بالهوى والضلال لخبثهم ومكرهم ضد الاسلام وأهله، ولبعدهم عن الله... والله اعلم.

* * *

رابعها: الفساد:

فهو داء عضال ومقت ووبال، يقول الله عز وجل: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} [13].

يقول ابن القيم رحمه الله في تفسير هذه الآية: (قال اكثر المفسرين: لا تفسدوا فيها بالمعاصي، والدعاء إلى غير طاعة الله بعد إصلاح الله إياها ببعث الرسل وبيان الشريعة، والدعاء إلى طاعة الله.. فإن عبادة غير الله والدعوة إلى غير ه والشرك به هو أعظم فساد في الأرض، بل فساد الأرض بالحقيقة إنما هو بالشرك به ومخالفة أمره) انتهى.

ويقول أيضا في تفسير هذه الآية الكريمة: (وبالجملة فالشرك والدعوة الى غير الله وإقامة معبود غيره ومطاع متبع غير رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ هو من أعظم الفساد في الأرض، ولا صلاح لها ولا لأهلها إلا بان يكون الله وحده هو المعبود، والدعوة له لا لغيره، والطاعة والأتباع لرسوله ليس إلا، وغيره إنما تجب طاعته إذا أمر بطاعة الرسول، فإذا أمر بمعصيته وخلاف شريعته فلا سمع له ولا طاعة... فإن الله أصلح الأرض برسوله ودينه، وبالأمر بتوحيده، ونهى عن إفسادها بالشرك به وبمخالفة رسوله) انتهى [14].

أقول وبالله الاستعانة:

ما أعظم فساد هذا الزمان حيث جُعل من سدنة القوانين الوضعية وأربابها هم اهل الطاعة وهم اهل الوصاية على هذا العالم وجُعل النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه ومن سار على نهجهم اهل الدمار والوحشية والتخلف، والمتهمون الأوائل بتهمة الإرهاب، وصناع الحروب. وهذا هو ديدن اهل الكفر ومن سار على خطاهم من عبادهم والمغترين بهم ممن انتسب الى هذا الدين زورا وبهتانا... والله أعلم.

* * *

خامسها: الإعراض عن شرع الله عز وجل، وعدم تعلمه وعدم العمل به:

يقول الله عز وجل: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} [15].

يقول ابن القيم رحمه الله في تفسير هذه الآية: (والصحيح: أنه ذكره الذي أنزله على رسوله، وهو كتابه، من أعرض عنه قيض الله له شيطانا يضله عن السبيل ويحسب أنه على هدى) انتهى [16].

فهؤلاء المشرعين المعرضين عن كتاب الله وسنة رسوله، لسان حالهم ينطق بما يضمرون وأعمالهم تصدح بما يفعلون، بأن شرعنا ودستورنا هو من أفضل الشرائع واحسنها.

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام: (من اعتقد أن غير هدي النبي عليه الصلاة والسلام اكمل من هديه أو أن حكم غيره احسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهم كفار) [17] انتهى كلامه رحمه الله0

أما طواغيت اليوم فهم كما قال الشيخ، ممن قد أعرض وبدل حكم الله ورسوله عليه الصلاة والسلام... والله اعلم.

* * *

سادسها: علماء السوء محبون الحياة، عشاق الرياسة، بطانة الطواغيت، اهل الدنيا!!!

يقول ابن القيم رحمه الله كلاما طويلا وعجيبا في أمثال هؤلاء، يقول في كتاب الفوائد: (كل من آثر الدنيا من اهل العلم واستحبها، فلا بد أن يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه في خبره وإلزامه، لأن أحكام الرب سبحانه كثيراً ما تأتي على خلاف أغراض الناس ولاسيما اهل الرياسة، والذين يتبعون الشهوات فإنهم لا تتم أغراض إلا بمخالفة الحق ودفه كثيرا، فإذا كان العالم والحاكم محبين للرياسة متبعين للشهوات لم يتم لهما ذلك إلا بدفع ما يضاده من الحق ولاسيما إذا قامت له شبهة فتتفق الشبهة والشهوة ويثور الهوى فيخفى الصواب وينطمس وجه الحق وإن كان الحق ظاهراً لا خفاء به ولاشبهة فيه أقدم على مخالفته وقال لي مخرج بالتوبة.

وفي هؤلاء واشباههم قال تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات}، وقال تعالى فيهم أيضا: {فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون}...

فأخبر سبحانه انهم اخذوا العرض الادنى مع علمهم بتحريمه عليهم وقالوا سيغفر لنا وإن عرض لهم عرض آخر أخذوه فهم مصرون على ذلك..وذلك هو الحامل لهم على أن يقولوا على الله غير الحق فيقولون هذا حكمه وشرعه ودينه، وهم يعلمون أندينه وشرعه خلاف ذلك أو لا يعلمون أن ذلك دينه وشرعه وحكمه فتارة يقولون على الله ما لا يعلمون، وتارة يقولون عليه ما يعلمون بطلانه) انتهى [18].

ويقول أيضا في نفس الموضوع: (وهؤلاء لابد أن يبتاعوا في الدين مع الفجور في العمل فيجتمع لهم الأمران فإن اتباع الهوى يعمي عين القلب فلا يميز بين السنة والبدعة أو ينكسه فيرى البدعة سنة والسنة بدعة فهذه آفة العلماء إذا آثروا الدنيا واتبعوا الرياسات والشهوات... وهذه الآيات فيهم الى قوله تعالى: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث}، فهذا مثل العالم الذي يعمل بخلاف علمه) انتهى [19].

* * *

اقوال أهل العلم في من حكم بغير ما أنزل الله:

كفى بالله حكما وهو أحكم الحاكمين، يقول الله عز وجل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [20]... والآيات التي تليها من نفس السورة الكريمة، {هم الفاسقون}، {هم الظالمون}.

وقد اجمع علماء الامة على أن من حكم بغير ما أنزل فهو كافر بنص الآيات السابقة...

قال القاضي عياض: (أجمع العلماء على أن الإمامة لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه كفر ينعزل)، قال: (وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها...)، قال القاضي: (فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين خلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنّوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب القيام وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه) [21].

يقول الشيخ أبى قتادة الفلسطيني حفظه الله في كتاب "لماذا الجهاد": (ثم اعلم أن هؤلاء الحكام بسبب ما هم عليه من البغض لهذه الامة، وبسبب حكمهم بشريعة الشيطان، والله قد أمر المؤمنين بجهاد المفسدين في الأرض، قال تعالى: {إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض} [22]... وهؤلاء الحكّام اجتمع فيهم ما تقدم من محاربة لله ولرسوله وذلك بالإعراض عن شريعة الاسلام وترك الخضوع لأحكام الكتاب والسنة، والإفساد في الأرض، فالواجب أن يقوم اهل الاسلام عليهم كل قيام حتى تطّهر الأرض منهم) انتهى كلامه [23].

وبعد أن ذكرنا هذه الأسباب؛ وجب على كل مسلم بالغ عاقل أن يسعى لإزالتها وحربها وبذل الغالي والنفيس من اجل تحكيم شرع الله، ومحاربة طواغيت الكفر.

* * *

واليك أخي الحبيب الواجبات المتحتمة لنصر هذا الدين:

الواجب الاول؛ التحرك الدعوي؛ وبث العقائد الصحيحة، وإصلاح الأقارب والأصدقاء، والسعي لبيان الحق في أبسط الأمور، بداً من بيتك، بتحجيب زوجتك، وبناتك، ومن ملكت أمرها، وحثهم على الصلاة، والسيطرة على أولادك ومن ملكت أمرهم، وتربيهم على طاعة الله، وترغبهم في الدين، وتبعث فيهم روح المسؤولية وتجعلهم ممن يحملون هم الامة، ويسعون بما أوتوا من قوة لنصر الدين الحنيف، وتربيهم على ملة إبراهيم... والله اعلم.

الواجب الثاني؛ الهجرة في سبيل الله عز وجل؛ وهي سنة الله في عباده الصالحون، مرورا بالأنبياء، والصالحون من علماء هذه الامة، وعبّادها المتقون كيف لا وهي التي أُمر بها أشرف خلق الله بها بترك الديار ومن فيها - أي مكة المكرمة - لأجل نصرة التوحيد.

الواجب الثالث؛ الجهاد في سبيل الله، بالمال، والنفس؛ وهذا ما يجب أن يبذل الغالي والرخيص من اجل إقامته لما في ذلك من مصالح ودرءٌ للمفاسد فبه يُأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وما فيه من تحصيل عز الاسلام وحماية حماه ورد اهل الكيد والمكر، وحفاظا وحقناً لدماء السلمين وأعراضهم... وبتركه يحصل العكس والواقع خير شاهد... والله اعلم.

ومنه قول الشاعر:


فكيف اصطباري لنار الحقود http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifوكيف احتمالي لسوم الأذى
اخوفا وعندي تهون الحياة http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifوذلاً؛ وأني لرب الإبا
بقلبي سأرمي وجوه العداةِ http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifوقلبي حديدٌ وناري لظى
وأحمي حياضي بحد الحسام http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifفيعلم قومي بأني الفتى
سأحمل روحي على راحتي http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifوألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifوإما ممات يغيض العدى
ونفس الشريف لها غايتان http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifورود المنايا ونيل المنى
لعمرك إني أرى مصرعي http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifولكن أغذُّ اليه الخطى
أرى مقتلي دون حقي السليب http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifودون بلادي هو المبتغى
لعمرك هذا ممات الرجال http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gifومن رام موتاً شريفاً فذا


* * *

ما أصبت فيه فمن الله وحده، وما أخطأت فمن نفسي والهوى والشيطان..والله ورسوله منه بريئان... {سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العلمين}.


[بقلم؛ أبي ذر العراقي | الخميس؛ 8 / محرم / 1426 هـ]




[1] فتح المجيد ص467 -468
[2] الآية (31) من سورة التوبة
[3] فتح المجيد ص467 -468
[4] الآية 100من سورة آل عمران
[5] 65-66 التوبة
[6] كتاب التوحيد للفوزان ص35
[7] 49 الأنفال
[8] مجموعة التوحيد النجدية ص 409
[9] كتاب التوحيد للفوزان ص36
[10] مجموع الفتاوى (15/48-49)
[11] ابن القيم رسالة في صفات المنافقين
[12] التوبة 67
[13] الاعراف 56
[14] التفسير القيم لأبن القيم ص55
[15] الزخرف 36
[16] مدارج السالكين ج2 ص283
[17] نواقض الاسلام لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب
[18] الفوائد ص93-94
[19] الفوائد 95
[20] 44 من سورة المائدة
[21] شرح النووي على مسلم،12/229
[22] المائدة -33
[23] مقتطف من كتاب لماذا الجهاد

HAMRITO 11-11-2008 09:21 AM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقدم لك نصيحة لوجه الله
اسمع لاشرطة الالباني رحمه الله في فتنة التكفير
ام انك تعتبر الالباني رحمه الله مرجيء

salah25 11-11-2008 10:05 PM

Re: رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamrito (المشاركة 332416)
اقدم لك نصيحة لوجه الله
اسمع لاشرطة الالباني رحمه الله في فتنة التكفير
ام انك تعتبر الالباني رحمه الله مرجيء

الألباني و كل المدرسة الشامية معروفة أنها مدرسة إرجاء
و أنصحك أنا بقراءة كتب إبراهيم شقرة بعد رجوعة عن مدهب الإرجاء خاصة أنه من أكبر تلاميدة الألباني

ابن الواحات 12-11-2008 12:50 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
سئل الشيخ ابن عثيمين عمن رمى الشيخ العلامة ناصر السنة وقامع البدعة الشيخ الألباني - عليه رحمة الله - بالإرجاء ، فقال :
من رمى الألباني بالإرجاء فهو أحد رجلين :
1- رجل لا يعرف الألباني .
2- رجل لا يعرف الإرجاء .
ومن ثم فالراجح المعقول أن ((صلاح ال فانت سانك)) هو الرجلين كليهما .


من علامة أهل البدعة الوقيعة في أهل الأثر.

محمد الأمين22 13-11-2008 12:46 AM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
السلام عليكم
أخي الكريم بارك الله فيك و رعاك و حفظك من كل سوء
بدون لف و لا دوران
لقد اصبحت فتنة التكفير أولى أولويات المتحمسين لها و الكثير من مروجي هذه البضاعة غالبا ما يختبئون وراء ما يعرض عليهم من بضاعة في المنتديات التي تسمي نفسها جهادية
نريد منك فقط أن تكون رجلا و صريحا بما أنك من المقتنعين

قلنا بعظمة لسانك

فلان ابن فلان كافرا كفرا يخرجه عن الملة و الدين
و أن تشهد عليه بذالك ..........انتهى

جمال البليدي 13-11-2008 04:49 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

يقول الشيخ أبى قتادة الفلسطيني حفظه الله في كتاب "لماذا الجهاد":
حقيقة لقد قرأت بعض موضوعك ولا أظنه يحتاج إلى رد لأنه ليس كل طاغوت كافر فقد يطلق لفظ الطاغوت على المسلم الذي غلى فيه غيره ولو كان هذا المسلم من أهل التقى كالأولياء الذين يعبدون من دون الله لهذا موضوعك خارج عن التأصيل العلمي .
أما أبي قتادة فهو ليس شيخا أصلا وقد وقفت على بعض من كلامه فتأسفأت كثيرا لمستواه العلمي فهو لا يعرف قواعد التكفير عند أهل السنة وقد رد عليه الشيخ الريس بتقديم العلامة الفوزان الذي يعتبر من كبار أهل العلم المعتدلين في هذا العصر ولا ينكر هذا إلا مكابر وأبي قتادة هذا أنصحك بتركه والإلتفات حول أهل العلم الربانيين الذين شابت لحاهم من العلم وأن تترك عنك هؤلاء الشباب المتحمسين وقد ذكر الشيخ ريس في كتابه ذاك بأن أبي قتادة من عملاء بريطانيا وإلا أخبرني بالله عليك لماذا يعيش في بلاد الكفر(بريطانيا) ثم يكفر بلدان المسلمين لماذا لا يخرج عن طاغوت بريطانيا؟!

وإن بقي لي قليل من الوقت سأرد على مقالك هذا لأنني مشغول بالدراسة الجامعية هذه الأيام لا تنسوني من دعائك .

tilagite 14-11-2008 08:31 AM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 336404)
حقيقة لقد قرأت بعض موضوعك ولا أظنه يحتاج إلى رد لأنه ليس كل طاغوت كافر فقد يطلق لفظ الطاغوت على المسلم الذي غلى فيه غيره ولو كان هذا المسلم من أهل التقى كالأولياء الذين يعبدون من دون الله لهذا موضوعك خارج عن التأصيل العلمي .
أما أبي قتادة فهو ليس شيخا أصلا وقد وقفت على بعض من كلامه فتأسفأت كثيرا لمستواه العلمي فهو لا يعرف قواعد التكفير عند أهل السنة وقد رد عليه الشيخ الريس بتقديم العلامة الفوزان الذي يعتبر من كبار أهل العلم المعتدلين في هذا العصر ولا ينكر هذا إلا مكابر وأبي قتادة هذا أنصحك بتركه والإلتفات حول أهل العلم الربانيين الذين شابت لحاهم من العلم وأن تترك عنك هؤلاء الشباب المتحمسين وقد ذكر الشيخ ريس في كتابه ذاك بأن أبي قتادة من عملاء بريطانيا وإلا أخبرني بالله عليك لماذا يعيش في بلاد الكفر(بريطانيا) ثم يكفر بلدان المسلمين لماذا لا يخرج عن طاغوت بريطانيا؟!

وإن بقي لي قليل من الوقت سأرد على مقالك هذا لأنني مشغول بالدراسة الجامعية هذه الأيام لا تنسوني من دعائك .

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

====


ما تعريف الطاغوت؟

الجواب:




الطاغوت مشتق من الطغيان،
والطغيان مجاوزة الحد، ومنه قوله تعالى:
{إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية
يعني لما زاد الماء عن الحد المعتاد حملناكم في الجارية يعني السفينة.

واصطلاحاً: أحسن ما قيل في تعريفه ما ذكره ابن القيم رحمه الله أنه -أي الطاغوت-: "كل ما تجاوز به العبد حده من معبود، أو متبوع أو مطاع". ومراده بالمعبود والمتبوع والمطاع غير الصالحين،


أما الصالحون فليسوا طواغيت وإن عُبدوا، أو اتبعوا، أو أطيعوا فالأصنام التي تُعبد من دون الله طواغيت وعلماء السوء الذين يدعون إلى الضلال والكفر، أو يدعون إلى البدع، وإلى تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله طواغيت والذين يزينون لولاة الأمر الخروج عن شريعة الإسلام طواغيت، لأن هؤلاء تجاوزوا حدهم، فإن حد العالم أن يكون متبعاً لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، لأن العلماء حقيقة ورثة الأنبياء، يرثونهم في أمتهم علماً، وعملاً، وأخلاقاً، ودعوة، وتعليماً، فإذا تجاوزوا هذا الحد وصاروا يزينون للحكام الخروج عن شريعة الإسلام بمثل هذه النظم فهم طواغيت؛ لأنهم تجاوزوا ما كان يجب عليهم أن يكونوا عليه من متابعة الشريعة.

وأما المطاع في قوله رحمه الله: فيريد به الأمراء الذي يطاعون شرعاً، أو قدراً،

فالأمراء يطاعون، شرعاً إذا أمروا بما لا يخالف أمر الله ورسوله، فالواجب على الرعية إذا أمر ولي الأمر بأمر لا يخالف أمر الله الواجب عليهم السمع والطاعة، وطاعتهم لولاة الأمر في هذه الحال بهذا القيد طاعةٌ لله عز وجل، ولهذا ينبغي أن نلاحظ حين ننفذ ما أمر به ولي الأمر مما تجب طاعته فيه أنا في ذلك نتعبد لله تعالى ونتقرب إليه بطاعته، حتى يكون تنفيذنا لهذا الأمر قربة إلى الله عز وجل، وإنما ينبغي لنا أن نلاحظ ذلك، لأن الله تعالى يقول:
{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}.
وأما طاعة الأمراء إذا قدراً فإن الأمراء كانوا أقوياء في سلطتهم فإن الناس يطيعونهم بقوة السلطان وإن لم يكن بوازع الإيمان، لأن طاعة ولي الأمر تكون بوازع الإيمان وهذه هي الطاعة النافعة، النافعة لولاة الأمر، والنافعة للناس أيضاً، وقد تكون الطاعة بوازع السلطان بحيث يكون قوياً يخشى الناس منه ويهابونه لأنه ينكل بمن خالف أمره.

ولهذا نقول: إن الناس مع حكامهم في هذه المسألة ينقسمون إلى أحوال أربع.

الحالة الأولى: أن يقوى الوازع الإيماني والرادع السلطاني وهذه أكمل الأحوال وأعلاها.

الحالة الثانية: أن يضعف الوازع الإيماني والرادع السلطاني، وهذه أدنى الأحوال وأخطرها على المجتمع، على حكامه ومحكوميه؛ لأنه إذا ضعف الوازع الإيماني والرادع السلطاني حصلت الفوضى الفكرية والخلقية، والعملية.

الحالة الثالثة: أن يضعف الوازع الإيماني ويقوى الرادع السلطاني وهذه مرتبة وسطى، لأنه إذا قوي الرادع السلطاني صار أصلح للأمة في المظهر فإذا اختفت قوة السلطان فلا تسأل عن حال الأمة وسوء عملها.

الحالة الرابعة: أن يقوى الوازع الإيماني ويضعف الرادع السلطاني، فيكون المظهر أدنى منه في الحالة الثالثة لكنه فيما بين الإنسان وربه أكمل وأعلى.

===
والمهم أننا نقول: إنه ينبغي لنا عند تنفيذ أوامر السلطان أن نعتقد أننا نتقرب إلى الله عز وجل بذلك، وإنما قال ابن القيم: إن الطاغوت: "ما تجاوز به العبد حده من معبود، أو متبوع، أو مطاع " لأن الأمير الذي يطاع قد يأمر بما يخالف أمر الله ورسوله فإنه حينئذ لا سمع له ولا طاعة، ولا يجوز لنا أن نطيعه في معصية الله سبحانه وتعالى لأن الله تعالى جعل طاعتهم تابعة لطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما يفهم من سياق الآية: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكمولم يقل: "وأطيعوا أولي الأمر منكمفدل هذا على أن طاعتهم غير مستقلة بل هي تبع لطاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الطاعة في المعروف" أي فيما أقره الشرع، وأما ما أنكره فلا يجوز أن يطاع فيه أي مخلوق حتى لو كان الوالد أو الوالدة؛ لأن طاعة الله مقدمة على كل طاعة، فإذا أطاع الإنسان أميره أو ولي أمره في معصية الله فقد تجاوز به حده.
:::المرجع:
" مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني الطاغوت والشرك":::

أبو الحارث 14-11-2008 09:44 AM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اللهم إني أشهدك أني كافر بكل طواغيت الأرض و على رأسهم من عطل شريعتك و استبدلها بالقوانين الوضعية

بذرة خير 14-11-2008 09:47 AM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 336404)
حقيقة لقد قرأت بعض موضوعك ولا أظنه يحتاج إلى رد لأنه ليس كل طاغوت كافر فقد يطلق لفظ الطاغوت على المسلم الذي غلى فيه غيره ولو كان هذا المسلم من أهل التقى كالأولياء الذين يعبدون من دون الله لهذا موضوعك خارج عن التأصيل العلمي .
أما أبي قتادة فهو ليس شيخا أصلا وقد وقفت على بعض من كلامه فتأسفأت كثيرا لمستواه العلمي فهو لا يعرف قواعد التكفير عند أهل السنة وقد رد عليه الشيخ الريس بتقديم العلامة الفوزان الذي يعتبر من كبار أهل العلم المعتدلين في هذا العصر ولا ينكر هذا إلا مكابر وأبي قتادة هذا أنصحك بتركه والإلتفات حول أهل العلم الربانيين الذين شابت لحاهم من العلم وأن تترك عنك هؤلاء الشباب المتحمسين وقد ذكر الشيخ ريس في كتابه ذاك بأن أبي قتادة من عملاء بريطانيا وإلا أخبرني بالله عليك لماذا يعيش في بلاد الكفر(بريطانيا) ثم يكفر بلدان المسلمين لماذا لا يخرج عن طاغوت بريطانيا؟!

وإن بقي لي قليل من الوقت سأرد على مقالك هذا لأنني مشغول بالدراسة الجامعية هذه الأيام لا تنسوني من دعائك .

كان الجواب شافيا كافيا والحمد لله
نسأل الله الثبات على المنهج
وادعوا الله أن يوفق الأخ جمال البليدي إلى كل خير وأن يصلح أمره

جمال البليدي 14-11-2008 03:08 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tilagite (المشاركة 337311)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم
====


ما تعريف الطاغوت؟

الجواب:



الطاغوت مشتق من الطغيان،
والطغيان مجاوزة الحد، ومنه قوله تعالى:
{إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية
يعني لما زاد الماء عن الحد المعتاد حملناكم في الجارية يعني السفينة.

واصطلاحاً: أحسن ما قيل في تعريفه ما ذكره ابن القيم رحمه الله أنه -أي الطاغوت-: "كل ما تجاوز به العبد حده من معبود، أو متبوع أو مطاع". ومراده بالمعبود والمتبوع والمطاع غير الصالحين،

أما الصالحون فليسوا طواغيت وإن عُبدوا، أو اتبعوا، أو أطيعوا فالأصنام التي تُعبد من دون الله طواغيت وعلماء السوء الذين يدعون إلى الضلال والكفر، أو يدعون إلى البدع، وإلى تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله طواغيت والذين يزينون لولاة الأمر الخروج عن شريعة الإسلام طواغيت، لأن هؤلاء تجاوزوا حدهم، فإن حد العالم أن يكون متبعاً لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، لأن العلماء حقيقة ورثة الأنبياء، يرثونهم في أمتهم علماً، وعملاً، وأخلاقاً، ودعوة، وتعليماً، فإذا تجاوزوا هذا الحد وصاروا يزينون للحكام الخروج عن شريعة الإسلام بمثل هذه النظم فهم طواغيت؛ لأنهم تجاوزوا ما كان يجب عليهم أن يكونوا عليه من متابعة الشريعة.

وأما المطاع في قوله رحمه الله: فيريد به الأمراء الذي يطاعون شرعاً، أو قدراً،
فالأمراء يطاعون، شرعاً إذا أمروا بما لا يخالف أمر الله ورسوله، فالواجب على الرعية إذا أمر ولي الأمر بأمر لا يخالف أمر الله الواجب عليهم السمع والطاعة، وطاعتهم لولاة الأمر في هذه الحال بهذا القيد طاعةٌ لله عز وجل، ولهذا ينبغي أن نلاحظ حين ننفذ ما أمر به ولي الأمر مما تجب طاعته فيه أنا في ذلك نتعبد لله تعالى ونتقرب إليه بطاعته، حتى يكون تنفيذنا لهذا الأمر قربة إلى الله عز وجل، وإنما ينبغي لنا أن نلاحظ ذلك، لأن الله تعالى يقول:
{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}.
وأما طاعة الأمراء إذا قدراً فإن الأمراء كانوا أقوياء في سلطتهم فإن الناس يطيعونهم بقوة السلطان وإن لم يكن بوازع الإيمان، لأن طاعة ولي الأمر تكون بوازع الإيمان وهذه هي الطاعة النافعة، النافعة لولاة الأمر، والنافعة للناس أيضاً، وقد تكون الطاعة بوازع السلطان بحيث يكون قوياً يخشى الناس منه ويهابونه لأنه ينكل بمن خالف أمره.


ولهذا نقول: إن الناس مع حكامهم في هذه المسألة ينقسمون إلى أحوال أربع.

الحالة الأولى: أن يقوى الوازع الإيماني والرادع السلطاني وهذه أكمل الأحوال وأعلاها.

الحالة الثانية: أن يضعف الوازع الإيماني والرادع السلطاني، وهذه أدنى الأحوال وأخطرها على المجتمع، على حكامه ومحكوميه؛ لأنه إذا ضعف الوازع الإيماني والرادع السلطاني حصلت الفوضى الفكرية والخلقية، والعملية.

الحالة الثالثة: أن يضعف الوازع الإيماني ويقوى الرادع السلطاني وهذه مرتبة وسطى، لأنه إذا قوي الرادع السلطاني صار أصلح للأمة في المظهر فإذا اختفت قوة السلطان فلا تسأل عن حال الأمة وسوء عملها.

الحالة الرابعة: أن يقوى الوازع الإيماني ويضعف الرادع السلطاني، فيكون المظهر أدنى منه في الحالة الثالثة لكنه فيما بين الإنسان وربه أكمل وأعلى.

===
والمهم أننا نقول: إنه ينبغي لنا عند تنفيذ أوامر السلطان أن نعتقد أننا نتقرب إلى الله عز وجل بذلك، وإنما قال ابن القيم: إن الطاغوت: "ما تجاوز به العبد حده من معبود، أو متبوع، أو مطاع " لأن الأمير الذي يطاع قد يأمر بما يخالف أمر الله ورسوله فإنه حينئذ لا سمع له ولا طاعة، ولا يجوز لنا أن نطيعه في معصية الله سبحانه وتعالى لأن الله تعالى جعل طاعتهم تابعة لطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما يفهم من سياق الآية: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكمولم يقل: "وأطيعوا أولي الأمر منكمفدل هذا على أن طاعتهم غير مستقلة بل هي تبع لطاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الطاعة في المعروف" أي فيما أقره الشرع، وأما ما أنكره فلا يجوز أن يطاع فيه أي مخلوق حتى لو كان الوالد أو الوالدة؛ لأن طاعة الله مقدمة على كل طاعة، فإذا أطاع الإنسان أميره أو ولي أمره في معصية الله فقد تجاوز به حده.
:::المرجع:

" مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني الطاغوت والشرك":::


جزاك الله خيرا على الفائدة القيمة ويكفي في هذا فتوى ردا على المتحمسين بغير حماسة شرعية فليس كل طاغوت كافر.

سليمان22 16-11-2008 09:25 AM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
...................................

جمال البليدي 16-11-2008 09:15 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان22 (المشاركة 340726)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد كثر اللغط والهرج في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله ، وهل الحاكم بالطاغوت يعتبر كافرا خارجا من الملة أم كفرا دون كفر؟

ولذلك عندي سؤال للإخوة هنا .

زعما أني قاضي ، وأنا مسلم أصلي وأصوم وأزكي وأشهد الشهادتين ، وقدر الله أني أفصل في قضية بين متخاصمين مسلمين ، ولكن بدلا من أحكم بالقرآن والسنة ، حكمت بإنجيل النصارى ( إنجيل متى ) فماذا أعتبر هنا ، هل أكون كافرا خارجا من الملة أم كافرا دون كفر؟؟؟؟

أنتظر الإجابة

1-هناك فرق بين الحكم بغير ما أنزل الله في القضية أو القضيتين وبين التشريع العام فأما الأول فهو كفر أصغر بلا خلاف إلا إذا استحل صاحبه ذاك الفعل أما التشريع العالم فقد إختلف فيه العلماء المعاصرون حيث ذهب فريق من أهل العلم -كالأخوين شاكر، وابن إبراهيم (على قول)، وابن عثيمين (في القديم)، والفوزان، والشيخ بكر أبي زيد- إلى أن تحكيم القوانين الوضعية كفر أكبر يخرج من ملة الإسلام، وذهب آخرون -كابن باز، والألباني، وابن عثيمين (في الأخير)، والعبَّاد، والسدلان- إلى أن تحكيم القوانين الوضعية كفر أصغر لا يخرج من ملة الإسلام. (وأنا على هذا الرأي) وكلا القولين لأهل السنة لكن مع التفريق بين كفر النوع والمعين فليس كل من وقع في الكفر يكفر
http://www.ketabsunah.com/vb/showpos...11&postcount=8

2-الإنجيل شريعة منسوخة فلا أظن مسلم يحكم بها اللهم إلا لهوى أو إكراه فهذا لا يكفر لكن إذا فضلها على الإسلام وصرح بأنها أفضل من الإسلام فإنه يكفر وكطذلك لو استحل ذلك(مع مراعاة ضوابط التكفير)
وقد كتبت سلسلة رددت فيها على أغلب الشبهات المثارة (سلسلة الرد على دعاة التكفير) وهي منتشرة في النت تجدها في منتدى تحريم المسلم.
وآسف لعدم التفصيل لأنني مشغول.

سليمان22 17-11-2008 11:02 AM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
.........................................

جمال البليدي 20-11-2008 04:30 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان22 (المشاركة 342394)
كلامك جيد ها أنت تفرق بين أنواع الحكم وهذا جيد.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان22 (المشاركة 342394)
فقلت الحكم بغير ما أنزل الله في القضية أو القضيتين ما لم يستحله صاحبه فهو كفر دون كفر وأنا أتفق معك فيه.

وقلت أن الحكم بغير ما أنزل الله في الشريعة العامة على قولين منهم من كفر كفر أكبر مخرج من الملة ، ومنهم من كفر كفر دون كفر وأنت على الرأي الثاني وقلتَ بأن كلا الرأيين لأهل السنة والجماعة . أما أنا أخي فمع الرأي الأول وهو كفر أكبر مخرج من الملة لعدة أدلة

وأتفق معك أيضا أخي مراعاة شروط وموانع التكفير

وأريدك أن تثبت لي بأن المبدل لشريعة الله والمحلل والمرحم والمشرع مع الله ليس بكافر كفرا أكبر؟

ولا أتكلم عن التكفير المعين

بارك الله فيك
لكن هل الطاعة تسقط إذا وقع الحاكم في الكفر أم يجب أن يقع عليه الكفر ؟!
أما عن سؤالك-وفقك الله- فهو غريب عجيب من 5أوجه:
الوجه الأول:مادام أن المسألة خلافية بين أهل العلم حيث ذهب الجمهور إلى عدم التكفير إلا بالإستحلال مثله مثل الحكم في الواقعة وذهب آخرون وفرقوا بين الحكم في الواقعة والحكم في التشريع العام وجعلوه كفرا دون استحلال فإن الخلاف مانع من موانع التكفير كما نص على ذلك الإمام النووي وابن عثيمين
الوجه الثاني:المكفر هو الذي عليه بالدليل وليس أنا(الذي لا أكفر) لأنني بقيت على الأصل بخلافك أنت فأنت الذي عليك أن تثبت الأدلة على كفر من يحكم بالقوانين لأن الأصل في المعاصي والذنوب عدم الكفر إلا بدليل شرعي خاص، فإن ذكرت دليلاً يدل على التكفير ولم أستطع الإجابة عليه، فليس لي إلا المصير إلى قولك ويكفيك في إثبات الكفر دليلٌ واحدٌ صحيحٌ من جهة الثبوت والدلالة ، وإن لم تصح أدلتك إما من جهة الثبوت أو من جهة الدلالة ، فإنه يلزمك الرجوع إلى الأصل وهو عدم التكفير مع اتفاقنا أنه واقعٌ في ذنبٍ خطير؛ حسب هذا الذنب خطورة تسمية الشريعة صاحبه كافراً تنازع الناس في إخراجه من الملة .
الوجه الثالث:مصطلح التبديل في الشرع ليس التغيير كما يتوهم بعض الناس , فمصطلح "التبديل" في لغة الفقهاء وعرف العلماء معناه الحكم بغير ما أنزل الله على أنه من شرع الله، وفي ذلك يقول ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/624): "إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(والشرع المبدل: هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين، فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع). والحكام بالقوانين الوضعية لَمْ يبدلوا الشرع المجمع عليه، ذلك بأنَّهُم لَمْ ينسبوا هذه القوانين إلى الشريعة الإسلامية، فهاهم أولاء يصرحون بأنَّهَا نتاج العقول البشرية: بريطانية كانت، أو فرنسية.
الوجه الرابع:أما قولك(التشريع مع الله) فهو
أن تحكم بالقوانين مستحلا ذلك كأن تتدعي أن هذه القوانين حلال أو أن تفضلها على حكم الله فهذا كفر مخرج من الملة وليس هذا محل حديثنا إنما نحن نتكلم عن تحكيم القوانين إبتداءا دون إستحلال وإلا لكفرنا أيضا أصحاب المعاصي لأنهم شرعوا لأنفسهم تلك المعاصي وقاموا بها وألزموا أنفسهم عليها بل ولكفرنا الأب الذي قد يأمر ابنه بالمعاصي كسماع الغناء وغيرها بحجة أنهم شرع مع الله.

الوجه الخامس:
أما عن تحليل الحرام وتحريم الحلال فهذه كلمة حمالة أوجه فما مقصودك بها:
أتقصد أنه حث على هذا الأمر المحرم أو منع ذاك الفعل الحلال؟!
فإن كان كذلك فهذا ليس إستحلال كما ظننت بارك الله فيك
قال الله تعالى(يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك)
فهل يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم الحلال بمعنى إستحل ذاك الفعل؟
حاشاه عليه الصلاة والسلام بل التحريم هنا بمعنى الإمتناع عن ذاك الفعل الحلال
أم أنك تقصد بالتحليل والتحريم أنه إستحلوا قوانينهم تلك؟
فإن كان كذلك فمعلوم أن الإستحلال مكفر لصحابه(إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع) ولكن الإستحلال محله القلب أو التصريح
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"المستحل للشيء هو الذي يأخذه معتقدا حله"الفتاوى الكبرى 24/6
وقال الشاطبي في الإعتصام"لفظ الإستحلال إنما يستعمل في الأصل فيمن اعتقد الشيء حلال"

ويعرف هذا الإستحلال بأن يصرح الشخص بلسانه أو بقلمه على أن هذا الفعل حلال أما أن يصر عليه وهو يعتقد أنه حرام فلا يعتبر مستحلا والأصل في المسلم عدم الإستحلال حتى يصرح بذلك.

أنصحك بقراءة موضوعي (سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير)
وكذلك مناظرتي على منتدى الجزيرة توك مع نجمة الأنصارية.

بذرة خير 20-11-2008 04:36 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
السلام عليكم ورحمة الله
أخي جمل البليدي أرجوا أن تقرأ رسالتي الخاصة لك

محمد الأمين22 21-11-2008 12:45 AM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث (المشاركة 337333)
اللهم إني أشهدك أني كافر بكل طواغيت الأرض و على رأسهم من عطل شريعتك و استبدلها بالقوانين الوضعية

السلام عليكم
يبدو أنك أخي الفاضل انك قد انتبهت للسؤال الذي كنت قد طرحته حول مسألة التكفير

لذلك جاءت اجابتك و الله أعلم على السؤال اياه

لكن أرى أن اجابتك لم تتوافق مع جوهر السؤال و المغزى الصحيح منه
فشتان بين الاجابة العائمة و الاجابة المحصورة حصرا التي تناسب السؤال
أم أنك تخاف من أن تكفر شخصا بعينه مع أننا نراكم متحمسين جدا لظاهرة التكفير بالتأويل
ما هو ردك اذا ؟

أبوقتادةالشمالي 30-11-2008 04:30 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
أخي صلاح رزقك الله مرتدا كي تتقرب إليه بذبحه
جزاك الله خيرا

algeroi 30-11-2008 04:42 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوقتادةالشمالي (المشاركة 362172)
أخي صلاح رزقك الله مرتدا كي تتقرب إليه بذبحه
جزاك الله خيرا

الامر يتوقف على مفهوم الردة عندك وتعريفك للمرتد .. وحتى لو اتفقنا على صورة المرتد ليس للعامي ان ينفذ الاحكام بل عليه ان يتقيد بضوابط الشرع وعليه فدعاؤك قد يعود عليك خصوصا وصاحبك من الغلاة فقد تكون مرتدا عنده يتقرب بك الى الهه .. فاحسن القول احسن الله اليك

tilagite 30-11-2008 06:34 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 336404)
ليس كل طاغوت كافر فقد يطلق لفظ الطاغوت على المسلم الذي غلى فيه غيره ولو كان هذا المسلم من أهل التقى كالأولياء الذين يعبدون من دون الله لهذا موضوعك خارج عن التأصيل العلمي . .

عنوان الفتوى الطواغيت
المفتي العلاّمة الدكتور / صالح بن فوزان الفوزان
رقم الفتوى 7537
تاريخ الفتوى 22/9/1425 هـ -- 2004-11-05
تصنيف الفتوى العقيدة-> كتاب الألوهية-> باب الطاغوت
السؤال ما معنى الطاغوت؟ وهل كل طاغوت كافر؟
الجواب الطاغوت في اللغة مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، ومجاوزة الحق إلى الباطل، ومجاوزة الإيمان إلى الكفر وما أشبه ذلك، والطواغيت كثيرون، وكل طاغوت فهو كافر بلا شك.
والطواغيت كثيرون ولكن رءوسهم خمسة كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم وغيره.
الأول: إبليس ـ لعنه الله ـ فإنه رأس الطواغيت، وهو الذي يدعو إلى الضلال والكفر والإلحاد ويدعو إلى النار فهو رأس الطواغيت.
والثاني: من عبد من دون الله وهو راضٍ بذلك، فإن من رضي أن يعبده الناس من دون الله فإنه يكون طاغوتًا، كما قال تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوت} [المائدة: 60]، فالذي يعبد من دون الله وهو راضٍ بذلك طاغوت، أما إذا لم يرض بذلك فليس كذلك.
والثالث: من ادعى شيئًا من علم الغيب، فمن ادعى أنه يعلم الغيب فهو طاغوت؛ لأن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّه} [النمل: 65]، والذي يدعي أنه يعلم الغيب يجعل نفسه شريكًا لله عز وجل في علم الغيب فهو طاغوت.
والرابع: من دعا الناس إلى عبادة نفسه، وهذا كما يفعل بعض أصحاب الطرق الصوفية والمخرفين الذين يسيطرون على عباد الله، ويجعلون لأنفسهم مقام الألوهية في أنهم ينفعون ويضرون، وأنهم وأنهم إلى آخره، ويستغل العباد ويترأس عليهم بالباطل.
والخامس: من حكم بغير ما أنزل الله عز وجل؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً} [النساء: 60]، فالذي يحكم بغير ما أنزل الله فهو يرى أن حكمه بغير ما أنزل الله أصلح للناس وأنفع للناس، أو أنه مساوٍ لما أنزل الله، وأنه مخير بين أن يحكم بما أنزل الله أو يحكم بغيره، أو أن الحكم بغير ما أنزل الله جائز، فهذا يعتبر طاغوتًا وهو كافر بالله عز وجل.

هذه رءوس الطواغيت، والله تعالى أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 2/ ص 278) [ رقم الفتوى في مصدرها: 249]

جمال البليدي 30-11-2008 09:57 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tilagite (المشاركة 362443)
عنوان الفتوى الطواغيت
المفتي العلاّمة الدكتور / صالح بن فوزان الفوزان
رقم الفتوى 7537
تاريخ الفتوى 22/9/1425 هـ -- 2004-11-05
تصنيف الفتوى العقيدة-> كتاب الألوهية-> باب الطاغوت
السؤال ما معنى الطاغوت؟ وهل كل طاغوت كافر؟
الجواب الطاغوت في اللغة مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، ومجاوزة الحق إلى الباطل، ومجاوزة الإيمان إلى الكفر وما أشبه ذلك، والطواغيت كثيرون، وكل طاغوت فهو كافر بلا شك.
والطواغيت كثيرون ولكن رءوسهم خمسة كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم وغيره.
الأول: إبليس ـ لعنه الله ـ فإنه رأس الطواغيت، وهو الذي يدعو إلى الضلال والكفر والإلحاد ويدعو إلى النار فهو رأس الطواغيت.
والثاني: من عبد من دون الله وهو راضٍ بذلك، فإن من رضي أن يعبده الناس من دون الله فإنه يكون طاغوتًا، كما قال تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوت} [المائدة: 60]، فالذي يعبد من دون الله وهو راضٍ بذلك طاغوت، أما إذا لم يرض بذلك فليس كذلك.
والثالث: من ادعى شيئًا من علم الغيب، فمن ادعى أنه يعلم الغيب فهو طاغوت؛ لأن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّه} [النمل: 65]، والذي يدعي أنه يعلم الغيب يجعل نفسه شريكًا لله عز وجل في علم الغيب فهو طاغوت.
والرابع: من دعا الناس إلى عبادة نفسه، وهذا كما يفعل بعض أصحاب الطرق الصوفية والمخرفين الذين يسيطرون على عباد الله، ويجعلون لأنفسهم مقام الألوهية في أنهم ينفعون ويضرون، وأنهم وأنهم إلى آخره، ويستغل العباد ويترأس عليهم بالباطل.
والخامس: من حكم بغير ما أنزل الله عز وجل؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً} [النساء: 60]، فالذي يحكم بغير ما أنزل الله فهو يرى أن حكمه بغير ما أنزل الله أصلح للناس وأنفع للناس، أو أنه مساوٍ لما أنزل الله، وأنه مخير بين أن يحكم بما أنزل الله أو يحكم بغيره، أو أن الحكم بغير ما أنزل الله جائز، فهذا يعتبر طاغوتًا وهو كافر بالله عز وجل.

هذه رءوس الطواغيت، والله تعالى أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 2/ ص 278) [ رقم الفتوى في مصدرها: 249]

بارك الله فيك لكن عليك بتفصيل العثيمين الذي ذكره الأخ فالمفصل أولى من المجمل ثم أنظر جيدا لما سطرته لك بالأحمر فالعلامة الفوزان إشترط الإستحلال لكفر هذا الطاغوت الحاكم بغير ما أنزل الله(الإعتقاد بأن الحكم بغير ما أنزل الله مساوي أو أفضل من الحكم بشريعة الله أو يرى جواز الحكم بغير ما أنزل الله) ولا شك أن المستحل للحكم بغير ما أنزل الله يعتبر طاغوتا كافرا(مع مراعاة ضوابط التكفير طبعا) أما الحاكم بغير ما أنزل الله دون إستحلال(لهوى أو معصية مثلا) فإنه لا يعتبر طاغوت عند الفوزان ولكنه يعتبر كذلك عند غيره فهو طاغوت غير كافر فالخلاف لفظي إصطلاحي لا يؤثر والله اعلم.

tilagite 30-11-2008 10:32 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
السلام عليكم اخى البليدي جمال فانا نبهتك الى قولك ليس كل طاغوت كافر فقد يطلق لفظ الطاغوت على المسلم الذي غلى فيه غيره ولو كان هذا المسلم من أهل التقى كالأولياء الذين يعبدون من دون الله لهذا موضوعك خارج عن التأصيل العلمي واين وجه الاستحلال فى فتوى الشيخ حفضه الله .. لايجوز تحميل كلام الشيخ ما لا يحتمل أو تقويله ما لم يَقُـل
والدليل ان الشيخ عرف معنى الطاغوت تم بين الكم الشرعى فيه ...وبعها تكلم عن ابرز روؤس اللطواغيت الخمس .... ...الفتوى واضحة يا اخى ...
السؤال ما معنى الطاغوت؟ وهل كل طاغوت كافر؟
الجواب الطاغوت في اللغة مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، ومجاوزة الحق إلى الباطل، ومجاوزة الإيمان إلى الكفر وما أشبه ذلك، والطواغيت كثيرون، وكل طاغوت فهو كافر بلا شك.
والطواغيت كثيرون ولكن رءوسهم خمسة كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم وغيره.
وهذا يعنى ان الروؤس الخمسة كافرة بلا شك حست فتوى الشيخ

جمال البليدي 30-11-2008 10:51 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

السلام عليكم اخى البليدي جمال فانا نبهتك الى قولك ليس كل طاغوت كافر فقد يطلق لفظ الطاغوت على المسلم الذي غلى فيه غيره ولو كان هذا المسلم من أهل التقى كالأولياء الذين يعبدون من دون الله لهذا موضوعك خارج عن التأصيل العلمي.
نعم وأنا شاكر لك على تنبيهك ولكنني مازلت على رأيي مع تراجعي عن هذه الجملة(ولو كان هذا المسلم من أهل التقى كالأولياء الذين يعبدون من دون الله).
وأنا على قول العثيمين(واصطلاحاً:أحسن ما قيل في تعريفه ما ذكره ابن القيم رحمه الله أنه -أي الطاغوت-: "كل ما تجاوز به العبد حده من معبود، أو متبوع أو مطاع". ومراده بالمعبود والمتبوع والمطاع غير الصالحين)
وهذا يقال حتى في علماء السوء فهم طواغيت لكن ليسو كفارا .

اقتباس:

واين وجه الاستحلال فى فتوى الشيخ حفضه الله .. لايجوز تحميل كلام الشيخ ما لا يحتمل أو تقويله ما لم يَقُـل
والدليل ان الشيخ عرف معنى الطاغوت تم بين الكم الشرعى فيه ...وبعها تكلم عن ابرز روؤس اللطواغيت الخمس .... ...الفتوى واضحة يا اخى ...
السؤال ما معنى الطاغوت؟ وهل كل طاغوت كافر؟
الجواب الطاغوت في اللغة مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، ومجاوزة الحق إلى الباطل، ومجاوزة الإيمان إلى الكفر وما أشبه ذلك، والطواغيت كثيرون، وكل طاغوت فهو كافر بلا شك.
والطواغيت كثيرون ولكن رءوسهم خمسة كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم وغيره.
وهذا يعنى ان الروؤس الخمسة كافرة بلا شك حست فتوى الشيخ.

جزاكم الله خيرا لكن كلامنا عن الطاغوت الخامس الذي هو الحاكم بغير ما أنزل الله فإن العلامة الفوزان جعله طاغوتا كافرا مشترطا إستحلاله فقال حفظه الله(فهو يرى أن حكمه بغير ما أنزل الله أصلح للناس وأنفع للناس، أو أنه مساوٍ لما أنزل الله، وأنه مخير بين أن يحكم بما أنزل الله أو يحكم بغيره، أو أن الحكم بغير ما أنزل الله جائز، فهذا يعتبر طاغوتًا وهو كافر بالله عز وجل.) هذا هو عين الإستحلال لأن الإستحلال هو أن تعتقد حل ذلك الأمر كأن تعتقد أنه حلال أو تعتقد أن بأن الحكم بغير ما أنزل الله مساوي أو أفضل من الحكم بشريعة الله أو يرى جواز الحكم بغير ما أنزل الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"المستحل للشيء هو الذي يأخذه معتقدا حله"الفتاوى الكبرى 24/6
وقال الشاطبي في الإعتصام"لفظ الإستحلال إنما يستعمل في الأصل فيمن اعتقد الشيء حلال"


أما الحاكم بغير ما أنزل الله دون إستحلال فلا يكفر عند جمهور أهل العلم وإن سمي طاغوتا عند بعض أهل العلم كذلك لتجاوز الناس الحد في اتباعه
وإليك فتوى للجنة الدائمة تبين لك مراد العلامة الفوزان:
س:ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟

ج: "الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد:

الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا . والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان".
وإليك فتاوى عشر علماء يشترطون الإستحلال:
http://www.echoroukonline.com/montada/showpost.php?p=280456&postcount=14

tilagite 30-11-2008 11:20 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
:] ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبل يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به [. النساء 60
ففى هذه الاية اعتبر الله تعالى ايمانهم زعما لا حقيقة اخى البليدى فما بالك بالمشرع الذى يسن القوانين

جمال البليدي 30-11-2008 11:41 PM

رد: الكفر بالطاغوت، وما الواجب على كل مسلم تجاه الطواغيت وقوانينهم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tilagite (المشاركة 362925)
:] ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبل يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به [. النساء 60
ففى هذه الاية اعتبر الله تعالى ايمانهم زعما لا حقيقة اخى البليدى فما بالك بالمشرع الذى يسن القوانين


إن هذه الآية عاريةُ الدلالة عن تكفير الواقعِ في الحكم بغير ما أنزل الله ، وذلك يتضح من أوجه :
الوجه الأول
: أن الآية محتملةٌ لأمرين :
1- أن إيمانهم صار مزعوماً لكونهم أرادوا الحكم بالطاغوت وهذا ما تمسكت به .
2-أن من صفات أهل الإيمان المزعوم – المنافقين – كونهم يريدون التحاكم للطاغوت ومشابهة المنافقين في صفةٍ من صفاتهم لا توجب الكفر[1] ، فعلى هذا من حكم بغير ما أنزل الله فقد شابه المنافقين في صفةٍ من صفاتهم وهذا لا يوجب الكفر إلا بدليل آخر كمن شابه المنافقين في الكذب لم يكن كافراً فمن ثمَّ إذا توارد الاحتمال في أمرٍ بين كونه مكفِّراً أو غير مكفِّر لم يكفر بهذا الأمر لكون الأصل هو الإسلام فالنـتيجة أنه لا يصح تمسكك بالآية في التكفير لكونها من المحتمل .
الوجه الثاني
: أن هؤلاء يريدون الحكم بالطاغوت وليست إرادتهم هذه إرادةً مطلقةً بل هي إرادةٌ تنافي الكفر به الكفر الاعتقادي ومن لم يعتقد وجوب الكفر بالطاغوت فلا شك في كفره الكفر الأكبر قال تعالى )فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى(
قال ابن جرير :" يريدون أن يتحاكموا في خصومتهم إلى الطاغوت يعني إلى من يعظمونه ويصدرون عن قوله ويرضون بحكمه من دون حكم الله وقد أمروا أن يكفروا به يقول وقد أمرهم أن يكذبوا بما جاءهم به الطاغوت الذي يتحاكمون إليه فتركوا أمر الله واتبعوا أمر الشيطان" ا. هـ[2]
فإن أبيت إلا أن تحملها على مطلق الإرادة فيُقال إن الإرادة هنا محتملةٌ لما قلتَ وقلتُ والكفر لا يكون في الأمور المحتملة - كما سبق -


منقول من كتاب الشيخ عبد العزيز الريس بتقديم العلامة الفوزان!!


[1]
انظر جامع البيان في تفسير القرآن ( 5/99) .

[2]
( 5/96 ) .


الساعة الآن 11:42 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى