منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الحضاري (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=42)
-   -   بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=4680)

tahriri 29-04-2007 12:53 PM

بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم ورحمة الله
إخواني أعضاء منتدى الشروق لي سؤال أوجهه لكم جميعاً باعتبارنا مسلمين... فالمطلوب منا جميعا قبل الإقدام على أي فعل أن نعلم حكم الله فيه، وبمناسبة الإنتخابات التشريعية ليوم 17 ماي 2007م أطرح عليكم السؤال التالي:

ما حكم الإسلام في الإنتخابات التشريعية؟


ومن خلال ردكم سنتواصل، مع رجاء خاص وهو ان يتم النقاش بالأدلة والحجج الشرعية لا بالتعليقات العابرة ... فمن كان له علم فليتفضل ومن لم يكن له علم فليسأل، لعل هناك من له علم فيجيبه.

والسلام عليكم ورحمة الله
أخوكم Tahriri

illiasse 29-04-2007 01:06 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
لما فرغ الرسول من بيعة العقبة الثانية قال : عليه السلام :( اخرجوا الي منكم اثنى عشر نقيبا يكونون على قومهم بما فيهم كفلاء ، فأختار القوم تسعة من الخزرج وثلاثة من الاوس . فقال عليه السلام لهؤلاء النقباء : انتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم ، وانا كفيل على قومي . ثم رجعوا الى مضاجعهم.).
في هذه الرواية عن الرسول وبذلك تتحقق فكرة النقابة ، او الكفالة، او النيابة ، او الوكالة ، في الانتخابات .
اولا: واقع الانتخابات.
ان واقع الانتخابات كما يفهم من الرواية السابقة انها نقابة ووكالة وكفالة او نيابة من اجل ان يكون النقيب او الوكيل او النائب كفيل عمن انتخبوه كما وضح الرسول كفيل عن نفسه وعمه العباس الذي حضر ليستوثق له من المبايعين ،لانه لا يعقل ان يرجع الرسول الى كل فرد بايعه اذا اراد منه شيئا بل يرجع فقط للنقباء .
وكذلك كل مسؤولية او مركز يكون فيه الشخص نائبا او وكيلا او نقيبا عن المسلمين او الرعية ( وهم كل من يحمل التابعية للدولة مسلما ام غير مسلم ) لا يجوز له ان يباشر عمله الا بعد ان تنتخبه الامة حتى تتحقق معنى النيابة والوكالة في هذا العمل ، كما هو الحال عندما تعين الامة خليفة للمسلمين يجب ان يجمع مع الفوز في الانتخابات أخذ البيعة من الامة او ممن يعتد ببيعتهم لان الخليفة يبايع بعد الانتخاب لينوب عن الامة في السلطان وتطبيق الاسلام وكذلك الحال بالنسبة لاعضاء مجلس الامة الذين تنتخبهم الامة لينوبوا عنها فيما هو لها من المحاسبة وباقي الاعمال الاخرى، وما عدا ذلك من مراكز ومسؤلين لا يجوز ان ينتخبوا بل يعينوا تعيين من قبل الخليفة لينوبوا عن شخص الخليفة نفسه في القيام بما هو له ( مثل الوالي ، القاضي، امير الجيش ، المعاون ، وباقي مراكز الحكم والادارة لانها اصلا من اعمال الخليفة ولا يجوز ان يقوم بها الا من وكله الخليفة بذلك حسب عقد الوكالة والنيابة بينه وبين الخليفة فالخليفة هو الذي يعين ويقيل في هذه الاحوال ولا دخل للامة في ذلك بعد ان اعطته البيعة على الحكم ولكن للامة ان تحاسبه وتحاسب كل مسؤول في الحكم والادارة في جهاز الخلافة على كل صغيرة وكبيرة مباشرة او عن طريق مجلس الامة .
ثانيا:الانتخابات في ظل دولة الاسلام:
الانتخابات في ظل دولة الاسلام تسير حسب احكام الاسلام وتكون منسجمة ومتناسقة مع واقع الدولة ونظام الحكم (نظام الخلافة ) اذ ان الخليفة هو الدولة والخلافة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعا في الدنيا لاقامة احكام الشرع الاسلامي وحمل الدعوة الاسلامية للعالم . وهو الذي يأخذ السلطان من الامة فيرعاها في شتى شؤون حياتها في الحكم والادارة وإلا لما قال: عمر رضي الله عنه ( والله لو ان بغلة في العراق عثرة لسئلني عنها الله لم لم تسوي لها الطريق يا عمر ) لذلك فأن الله يحاسب الحاكم على كل تقصير منه في أداء عمله في رعاية شؤون الرعية وعليه فإن له ان يعين المعاونين والولاة والعمال والقضاة وأمراء الجيش ومديري المصالح من اجل ان يساعدوه في تصريف امور المسلمين اذا ثقلت عليه لانها في الاصل عمله هو وكان الرسول يباشرها بنفسه وينيب عنه اذا احتاج، لذلك للخليفة ان ينيب عنه فيما هو له فالتعيين والاختيارللخليفة فقط اذ انه هو وحده الذي له الحق الشرعي في تعيين وعزل المعاونين ( الوزراء ) والولاة والقضاء . فمثلا الخليفة يعين معاون التفويض ومعاون التفويض له صلاحية تعيين الولاة وامراء الجند وسائر ما يقوم به الخليفة بشرط ان يطالع الخليفة بذلك قبل ان يمضيه وان لا يعارضه الخليفة على ذلك .وكذلك الولاة اذا وكل لهم الخليفة صلاحية تعيين العمال فأن لهم ذلك كما لقاضي القضاة اذا وكله الخليفة فإن له حق تعين القضاة .
وهكذا يلاحظ ان الاساس في تعيين اجهزة الدولة والمسؤلين يأتي من صلاحية الخليفة في التعين والتي قد يوكل عنه فيها وبذلك لا يكون انتخاب في دولة الخلافة الا في حالتين الاولى في انتخاب مجلس الامة والثانية عندما يحصر مجلس الامة اسماء المرشحين للخلافة فإنه يجري الاقتراع لانتخاب واحد منهم فمن يفوز يصبح هو الخليفة بعد ان يتم اخذ البيعة له ممن يعتد ببيعتهم .
وعليه فاننا نلاحظ ان فكرة الانتخابات في الاسلام جاءت منضبطة مع نظام الحكم الاسلامي (نظام الخلافة ) . اذ ان الانتخابات الجائزة هي فقط انتخابات المرشحين لمنصب الخلافة لاختيار الفائز منهم حتى يتم اخذ البيعة له من الامة على الحكم بالاسلام ، وانتخاب مجلس الامة من اجل اختيار نقباء المسلمين ووكلاءهم في محاسبة الخليفة وكل من هو في منصب حكم او ادارة في الدولة او من اجل اظهار الشكوى وعدم الرضى عن المعاونين والولاة او حصر المرشحين لمنصب الخلافة لان ما يقومون به من عمل في مجلس الامةهو في الاساس للامة ولكن اجاز الشرع للامة ان تنيب عنها فيماهو لها فتنتخب وتبايع الخليفة لتنيبه عنها في السلطان والحكم لان السلطان في الاصل للامة تعطيه من تشاء ليحكمها بشرع الله ، وكذلك عندما تنتخب اعضاء مجلس الامة فأنها تنتخبهم وتوكلهم عنها في محاسبة الخليفة وكل من هو في منصب حكم او ادارة في الدولة او من اجل اظهار الشكوى وعدم الرضى عن المعاونين والولاة او حصر المرشحين لمنصب الخلافة .
كما ان الرعاية العامة من الخليفة وتطبيق احكام الاسلام كفيل بعدم وجود اية مشكلة كما كان واقع دولة الاسلام خلال تاريخها الطويل . والمحاسبة في الاسلام تكون من الرعية على اساس الاسلام وانتخاب مجلس الامة يكون على اساس التمثيل في كل قضايا الامة بجميع اطيافها ومكوناتها العديدة ولا يجوز ان يكون الانتخاب على اساس مهني او نقابي او فئوي ولجميع من يحمل التبعية للدولة ذكورا واناثا مسلمين وغير مسلمين الحق في الترشح والترشيح والانتخاب لمجلس الامة الذي يجب ان يكون ممثلا حقيقيا للامة وحيا بحيوية الامة في التفاعل مع قضاياها الاساسية داخل الدولة وفي الجهاد في سبيل الله لنشر الاسلام الى العالم .
لذلك فلا وجود لمشكلة عمال او اطباء او معلمين ... الخ وبالتالي لا وجود للنقابات والزعامات المنتخبة من هذه القطاعات والتجمعات لان مجلس الامة يمثل جميع رعايا الدولة مسلمين وغير مسلمين ايا كانت فئتهم او طائفتهم وغالبا ما تكون المحاسبة عن طريقه .

كوادر صناع الجزائر 29-04-2007 02:02 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
لازم ترجعونا للخلف هدا تضييع للوقت والجهد

أبو عبد الله 29-04-2007 02:42 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم
هذه الإنتخابات لا تجوز

tahriri 01-05-2007 08:19 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي illiasse، ولكن ما تكلمت عنه هو واقع الانتخابات من جهة، وواقعها في ظل دولة الاسلام من جهة اخرى...
ولكن السؤال المطروح هو عن واقع هذه الإنتخابات التشريعية اليوم، أي في ظل غير دولة الإسلام، ما حكم الشرع فيها؟؟؟

tahriri 01-05-2007 09:05 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
الترشح للإنتخابات التشريعية والمشاركة فيها حرام شرعاً

تجري في الجزائر في السابع عشر من ماي الجاري الانتخابات التشريعية، ويجري التحضير لها على قدم وساق من قبل النظام والأحزاب ولجان المساندة...إلخ ولهذا يجب على المسلم في الجزائر أن يعلم الحكم الشرعي لكل عمل يقوم به قبل القيام به. فلذا أردنا أن نبين للمسلمين في الجزائر أحكاما شرعية عن انتخاب نواب للمجلس الشعبي الوطني في الجزائر.
والحقيقة أن الانتخابات مباحة شرعاً لكونها تدخل في جملة الأساليب والوسائل. لقد روى ابن الهشام في السيرة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من الأنصار في بيعة العقبة الثانية أن يختاروا من بينهم وكلاء فقال صلى الله عليه وسلم: [أخرجوا إلى منكم إثنى عشر نقيبا ليكونوا على قومهم بما فيهم].
إلا أنَّ المرشحين في الانتخابات المنعقدة في الجزائر قد قدموا برامجهم إلى الناس ووعدوا بأنهم يتصرفون على أساس الديموقراطية عندما ينتخبون للمجلس الشعبي الوطني. ولهذا وجب على المسلمين في الجزائر أن يدركوا ما يلي:

1- إن الديمقراطية نظام كفر يقوم على أساس فصل الدين عن الحياة، فالأمر كله في الديمقراطية للناس وليس لله -تعالى الله عما يصفون- فالبشر هم مصدر التشريع وهم الذين ينظمون شؤون حياتهم بالطريقة التي يختارونها. وهذا كفر بالله وهو يناقض العقيدة الإسلامية مناقضة تامة، فقد قال الله سبحانه: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ وقال جلَّ وعلا: ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ فهل ترك الله سبحانه لدعاة الديمقراطية من شيء؟ أم يقولون على الله ما لا يعلمون؟! فهذه الآيات وغيرها الكثير صريحة في أن الحكم يجب أن يكون لله وحده، ولا يحل أخذه من البشر، لأن في ذلك عبادة لهم، فقد روى البيهقي في قصة إسلام عدي بن حاتم رضي الله عنه :«ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم … قال فسمعته يقول اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله قال: قلت: يا رسول الله، إنهم لم يكونوا يعبدونهم. قال: أجل، ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه، ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه، فتلك عبادتهم لهم» فبين صلى الله عليه وسلم أن طاعتهم فيما يشرعون وإسناد التشريع لهم عبادة لهم، فهل يحل لمسلم يؤمن بالله رباً أن يدعو لترسيخ الديمقراطية ويتخذها مَطلباً؟ ألا يعقل هؤلاء عظم الذنب الذي يقترفون!!

2- إنكم أيها المسلمون في الجزائر قد جربتم في السنوات السابقة المجلس الشعبي الوطني، وثبت لكم هزاله، ورأيتم كيف استخدمه النظام في الجزائر لإضفاء الشرعية على خياناته المتكررة، وجعله أداة لبيع العباد والبلاد، ونشْر الرذيلة والفساد، وقد تبين أن النواب لا يستطيعون الوقوف في وجه الفساد وسرقة المال العام إن أرادوا ذلك، لأن النظام في الجزائر قائم على الفساد والإفساد وهو موغل في الخيانة والتآمر على الشعب فلا يجدي فيه إصلاح بل لا بد من اجتثاثه من الجذور.
فالعجب كل العجب منكم أيها المسلمون في الجزائر كيف تقبلون على أنفسكم المشاركة في هذه الانتخابات؟ أنسيتم تمريره لقوانين استيراد الخمر؟؟ أم غابت أبصاركم عن قوانين الخوصصة التي شردت العمال وقانون المحروقات الذي سلم ثرواتكم للكفار المستعمرين؟ أم أن جيوبكم ملأى فلم تعودوا تشعرون بالضرائب التي تزداد يوماً بعد يوم؟ أم أنكم ارتضيتم لأنفسكم أن تحكموا بالقوانين الفرنسيةالكافرة؟
إن من يسمع من المؤمنين قوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ لتقشعر جلودهم وتهتز أبدانهم خوفا من أن ينالهم نصيب من هذه الآية، فهل فقدتم أيها المسلمون في الجزائر الإحساس بعظم ذنب غياب شرع الله عن حياتكم؟ أم ارتضيتم لأنفسكم ديناً غير دين الإسلام؟ ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾.

3- إن كثيراً من المتحمسين للانتخاب يبررون لأنفسهم ذلك بحجة أننا لا نريد ترك الساحة لغير المتقين، فنحن نختار الأصلح لهذا العمل. فنقول لهؤلاء إن اختيار الأصلح يكون للعمل الذي يقره الإسلام، فإذا كان العمل محرماً بل من أعظم المحرمات عند الله ألا وهو إسناد التشريع لغير الله، فلا يحل اختيار الصالح أو غير الصالح له، يقول تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ﴾ فالصالحون والمتقون لا يعرضون أنفسهم ليكونوا وكلاء عن الناس في تشريع الأحكام من دون الله!

4- إن كثيراً من الناس يقدمون على الانتخابات طمعاً في مغانم يحققونها من خلال من ينتخبون، فتجد سماسرة الانتخابات ينتشرون بين الناس، فتجري المفاوضات في المجالس العامة والخاصة، فهذا يبتغي وظيفة وآخر يريد تحسين منصبه أو يريد متاعاً من متاع الدنيا الزائل، فما أهون دين الله عند هؤلاء! يبيعون دينهم بعَرَضٍ من الدنيا قليل، ولو أنهم اتقوا ربهم لأجابوا من يدعوهم إلى ذلك بقول ربنا: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ . فهل تغني عنكم مصالحكم من الله شيئاً؟

5- لا يقال بأن المسلمين يستطيعون الوصول إلى تطبيق الإسلام عن طريق عرض تطبيق الشريعة أو بعض أحكامها في المجلس الشعبي الوطني لأن ذلك يعني عدم أخذ الإسلام على أساس أنه الدين الذي ألزمنا الله بتطبيقه، بل هو أخذٌ له على أساس قبول الأغلبية به، وهذا الأمر قابل للتغيير، فالأغلبية اليوم أقلية غداً، فترى الأحكام التي أوجب الله تطبيقَها تُحَلُّ عاماً وتُحَرَّمُ عاماً، فهل يحل لمسلم أن يجعل دين الله عُرضةً لأهواء البشر موقوفاً على قبولهم أو رفضهم؟ هذا إذا سمح للذين يدعون إلى تطبيق الإسلام بأن يكونوا هم الأغلبية في البرلمان، ولكن الواقع بأن النظام الجزائري لا يسمح بذلك، لأنه يريد من وجود من يرفع شعارات إسلامية في مجلسه الشعبي الوطني لعب دور المعارضة، لتتم مسرحية الديمقراطية، ولتظهر جميع الأطياف السياسية في أي قرار يتخذ، فيصبح سيفاً مصلتاً على رقاب المسلمين في الجزائر بحجة أن الأغلبية قد قبلت به.

فعلى ذلك لا يجوز للمسلم أن يرشِّح نفسه للمجلس الشعبي الوطني، على أساس الحكم بغير ما أنزل الله، كما لا يجوز الاشتراك في المعركة الإنتخابية التشريعية على هذا الأساس. إذ انه عندما يصوِّت في جانب أحد المرشحين، يعلن بعمله هذا رضاه إلى أن يُحكم المسلمون في الجزائر ببرامج هذا المرشَّح او ذاك التي سيسعى لتحويلها إلى قوانين تُمرر على أسس ديموقراطية تجعل قرار الحلال والحرام للناس وليس لرب الناس.

أيها المسلمون في الجزائر!
إن الانتخابات من حيث كونها أسلوباً لإعطاء وكالة؛ ليُمَثّل فيها الشخص المنتَخَب مُنْتَخِبَه، عملٌ مباح، شرط أن يكون عمل المُوَكَّل جائز. فمن تَرشَّح على الأساس الديموقراطي، أي على أساس أن التّشريع للشعب، منازِعاً الله تعالى التشريع بذلك، والعياذ بالله، فهذا يحْرُمُ انتخابه، قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}، أو من ترشّح ليعطي الثقة لحكومة تحكم بغير الإسلام، أو ليحاسب الحكومة على غير أساس الإسلام، فهذا أيضاً يحرم انتخابه. أمّا المرشّح الذي يجوز انتخابه، فهو ذاك الذي يحاسب الحكومة على أساس الإسلام، ويتّخذ المجلس الشعبي الوطني منبراً للدعوة إلى تطبيق الإسلام، ويُعلن إنكارَه كلّ الإنكار أعمال التشريع الوضعيّة وغيرها من الأعمال المخالفة للإسلام. قال الله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ}...ولكن هذا المرشح لا يوجد فعليكم بعدم الاشتراك في الانتخابات. ولا يجوز لكم كذلك أن تكتفوا بعدم الاشتراك فيها، بل من واجبكم أن تدعوا إخوانكم المسلمين إلى عدم الاشتراك فيها وتنهوهم عن هذا المنكر. لأن نبينا صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِِ وَ لَتَنْهونَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوْشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقابًا مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ». (رواه الترمذي).

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} .

بويدي 02-05-2007 01:40 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكوادر البشرية (المشاركة 18670)
لازم ترجعونا للخلف هدا تضييع للوقت والجهد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :
1) الحكم الشرعي في الانتخابات ليست من باب تضييع الوقت و الجهد أخي الكوادر البشرية بل لمعرفة الحكم الشرعي في هذه المسألة
2 ) أنا أطلب ليكون النقاش جادا أن يكون صاحب الحكم أهلا للفتوى في هذه المسألة كأن ينقل لنا من كتاب أو من مصدر أو من صحيفة أو فتوى صادرة عن مفتي أو شيخ أو عالم لتعم بها الفائدة .. حتى لا نقول و نفتي على الله بغير علم
3 ) هناك سؤال ينبغي طرحه على كثير من العلماء مثل هل المشاركة في الانتخابات من أجل التخفيف من الشر كإسقاط نواب مجرمين نهابين أو مساندة نائب يريد الخير و يسعى ليكون ديننا هو الرفراف على الأمة أمر مشروع أم لا ؟؟
4 ) نرجو عدم اتهام بعضنا البعض عند مناقشة هذه المسألة الحساسة .. فليكن مناقشة المضمون و ليس العضو
لكم أسمى تحياتي
أخوكم بويدي .

سعاد.س 02-05-2007 05:52 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بويدي (المشاركة 19573)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :
1) الحكم الشرعي في الانتخابات ليست من باب تضييع الوقت و الجهد أخي الكوادر البشرية بل لمعرفة الحكم الشرعي في هذه المسألة
2 ) أنا أطلب ليكون النقاش جادا أن يكون صاحب الحكم أهلا للفتوى في هذه المسألة كأن ينقل لنا من كتاب أو من مصدر أو من صحيفة أو فتوى صادرة عن مفتي أو شيخ أو عالم لتعم بها الفائدة .. حتى لا نقول و نفتي على الله بغير علم
3 ) هناك سؤال ينبغي طرحه على كثير من العلماء مثل هل المشاركة في الانتخابات من أجل التخفيف من الشر كإسقاط نواب مجرمين نهابين أو مساندة نائب يريد الخير و يسعى ليكون ديننا هو الرفراف على الأمة أمر مشروع أم لا ؟؟
4 ) نرجو عدم اتهام بعضنا البعض عند مناقشة هذه المسألة الحساسة .. فليكن مناقشة المضمون و ليس العضو
لكم أسمى تحياتي
أخوكم بويدي .


السلام عليكم

أخي بويدي
هل يمكن أن نستدعي الشيخ القرضاوي أو أحد العلماء الى منتدانا ؟؟؟
أظنهم هم فقط الأجدر بالفتوى ..
أليس كذلك ؟؟
سعاد

كوادر صناع الجزائر 02-05-2007 05:55 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
أخي بويدي الأمة لن تجتمع على ضلالة ..."مالايتم به الواجب الا به فهو واجب*
وانا عندما أردت تحاشي النقاش العقيم فلقد دخلنا فيه فعلا الآن ...أنظر الى مشاركة الذين يكفرون من هب ودب...

كوادر صناع الجزائر 02-05-2007 06:27 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
http://www.islamonline.net/servlet/trick.gifhttp://www.islamonline.net/servlet/trick.gifالحكم الشرعي للإنتخابات
الشيخ فيصل مولوي
http://www.islamonline.net/servlet/trick.gifhttp://www.islamonline.net/servlet/trick.gifhttp://www.islamonline.net/servlet/trick.gifبسم اله الرحمن الرحيم
الانتخابات وسيلة معاصرة لمعرفة رأي الناس في اختيار ممثليهم (النواب) الذين ينوبون عنهم في المسائل التشريعية، وفي اختيار الحكومة وإعطاء الثقة لها أو نزعها منها
ووجهة النظر الشرعية فيها تنبثق من أن المسلم الذي يعيش في أي مجتمع كان، سواء كان هذا المجتمع إسلاميا خالصا أو غير إسلامي وفيه أقليات إسلامية، أو مجتمع مختلط تتعدد فيه الأديان، فإن واجب المسلم في كل هذه الحالات الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمساهمة الإيجابية في حل قضايا المجتمع الذي يعيش فيه حسب وجهة نظره الإسلامية.. فإذا أتاح المجتمع له أن يشارك في انتخاب نوابه فتلك فرصة لا يجوز له أن يضيعها؛ لأنها لا بد أن يكون لها دور في إزالة بعض المنكرات، أو إشاعة بعض أنواع المعروف، أو رفع الظلم عن الناس –ومنهم المسلمون-، أو إبعاد الفساد عن الدولة الذي يضر الناس جميعا ومنهم المسلمون.. وإذا تخلف المسلم عن مثل هذه المشاركة فقد قصّر في القيام بواجبه الشرعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه" والتغيير باللسان لا يعني تغييرا فعليًا، إنما يعني إنكار المنكر
ومن أهم وسائل إنكار المنكر أن يتكلم به النائب عن الأمة الذي يتلقى الناس كلامه عادة بالقبول، وتنشره وسائل الإعلام على كل صعيد

بويدي 02-05-2007 12:18 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Souaad .S (المشاركة 19595)
السلام عليكم

أخي بويدي
هل يمكن أن نستدعي الشيخ القرضاوي أو أحد العلماء الى منتدانا ؟؟؟
أظنهم هم فقط الأجدر بالفتوى ..
أليس كذلك ؟؟
سعاد

السلام عليكم
أختي سعاد سنحاول إن شاء الله الاتصال بالشيخ أو عن طريق موقعه و كذا مواقع الكثير من العلماء .. و هذا الذي قصدته من مداخلتي السابقة
أليس كذلك ؟؟
بويدي .

tahriri 03-05-2007 08:36 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
إخوتي: الكوادر البشرية،Souaad .S، بويدي
السلام عليكم ورحمة الله:
أول ما بدأتُ به في مقالي: (...والحقيقة أن الانتخابات مباحة شرعاً لكونها تدخل في جملة الأساليب والوسائل...) لأن القاعدة الشرعية تقول: (الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم)...فالإنتخابات من حيث هي أسلوب (أو وسيلة إن شئت) ولا يوجد نص شرعي يحرمها فتنطبق عليها عموم أدلة الإباحة...كما أن مجالها هو الوكالة والوكالة مباحة شرعاً كما هو معلوم.

إلا أن هذه هذا الأسلوب (أو الوسيلة إن شئت) عموماً، إن كان سيؤدي إلى حرام فإن القاعدة الشرعية تقول: (الوسيلة إلى الحرام محرمة) أو (ما أدى إلى الحرام فهو حرام)..أي أن الأسلوب أو الوسيلة كائنة ما كانت ستصبح حراماً إن هي أدت إلى الحرام...وهذا من المعلومات غير المجهولات في ديننا أخي الكوادر البشرية...أليس كذلك؟؟

والإنتخابات التشريعية، أسلوب نوصل به نواباً للبرلمان عمله الأساسي "التشريع"، فالنظام الديمقراطي يعطي للبرلمان مهمة التشريع للنواب كوكلاء أو نواب عن الشعب في التشريع...ولذلك فالإنتخابات ستأخذ حكم التشريع المنوط بالنواب، فإن كان تشريع النواب حلالاً فالإنتخابات التشريعية حلال، وإن كان تشريع النواب حراماً كانت الإنتخابات حراماً...وكلنا نعرف أن التشريع لله تعالى وهو من معاني (لا إله إلا الله) أي لا معبود بحق إلا الله تعالى، وهذه العبودية أساسها الخضوع لأوامر الله ونواهيه بعد الإقرار به إلهاً لا شريك له...فالتشريع حرام، فيكون الإشتراك في الإنتخابات التشريعية حرام قطعاً.

وحتى يكون كلامنا مؤسساً لا بد من التدقيق:
إن أصل البرلمان والتشريع له علاقة بنظريتي: السيادة للأمة، والأمة مصدر السلطات، وهما نظريتان غربيتان من نظريات النظام الديمقراطي، وقد وُجدتا في أوروبا بعد الصراع الدامي الذي اجتاح أوروبا في القرون الوسطى واستمر عدة قرون. وذلك أن أوروبا كان يحكمها ملوك وكانت تتحكم في أوروبا نظرية الحق الإلهي، وهي أن للملك حقاً إلهياً على الشعب، فالملك بيده التشريع والسلطان والقضاء فهو الدولة، والشعب هو رعية للملك فلا حق له لا في التشريع ولا في السلطة ولا في القضاء ولا في أي شيء فهو بمقام العبد، فالناس عبيد لا رأي لهم ولا إرادة لهم وإنما عليهم التنفيذ وعليهم الطاعة. وقد استبد هؤلاء الملوك بالشعوب أيما استبداد، فضج الناس في كل مكان وقامت الثورات بين الشعوب، ولكن الملوك كانوا يخمدونها إما بإيجاد ثورات مضادة تقضي عليها، وإما بتحالف الملوك مع بعضهم لمحاربة الشعوب الثائرة ونصرة بعضهم، وإما بغير ذلك. إلاّ أن هذه القوة التي كانت تقضي على الثورات كانت تقضي عليها قضاء مؤقتاً، لأن الثورات لم تكن من العامة والدهماء وإنما كانت من الشعب كله ولا سيما العلماء والمفكرين، وصارت الثورات ثورات فكرية ينتج عنها ثورات دموية، وبهذه الأثناء برزت نظريات متعددة للقضاء على نظرية الحق الإلهي، فكان من أهم هذه النظريات نظريتا السيادة للأمة، والأمة مصدر السلطات.

وذلك أنه لما كان الملك بحكم الحق الإلهي الذي له يملك وحده التشريع، وبحكم الحق الإلهي الذي له يملك وحده السلطة بقسميها الحكم والقضاء، وكان الظلم والاستبداد الذي يلحق الأمّة إنما يتمكن منه الملك بما له من حق التشريع وحق السلطة، لذلك لا بد من إلغاء الحق الإلهي إلغاء تاماً وجعل التشريع والسلطة للأمة، فصار البحث في أن الشعب سيد وليس عبداً وأنه هو الذي يختار الحاكم الذي يريد فنشأت نظريتا السيادة للأمة، والأمة مصدر السلطات، ووجد النظام الجمهوري تحقيقاً لنظرية الأمّة مصدر السلطات.
أمّا نظرية السيادة فقد قالوا إن الفرد يملك الإرادة ويملك التنفيذ، فإذا سلبت إرادته وصار تسييرها بيد غيره كان عبداً، وإذا سير إرادته بنفسه كان سيداً. والشعب يجب أن يسيّر إرادته بنفسه لأنه ليس عبداً للملك بل هو حر، فالشعب هو السيد، وما دام الشعب هو السيد وهو سيد نفسه ولا سيادة لأحد عليه فهو الذي يملك التشريع، وهو الذي يملك التنفيذ، فالعبودية تعني أن يسيّر بإرادة غيره، أي أن غيره هو الذي يسيّر إرادته، فإذا لم يسيّر إرادته بنفسه يظل عبداً، فلتحرير الشعب من العبودية لا بد أن يكون له وحده حق تسيير إرادته فيكون له حق أن يشرع الذي يريد وأن يلغي ويبطل الشرع الذي يريد إبطاله. وقد شبت نيران الثورات للتحرير أي لإبطال الحق الإلهي وتحرير الشعوب من عبودية الملوك وهذه الثورات نجحت وأزيل الملوك ووضعت نظرية السيادة موضع التطبيق وصار الشعب هو الذي يشرع ثم وجدت المجالس النيابية لتنوب عن الأمّة بمباشرة السيادة، ولذلك تسمعهم يقولون مجلس النواب سيد نفسه، أي ليس عبداً لأنه يمثل الشعب والسيادة للشعب. فنظرية السيادة للأمة معناها أن الأمّة تملك تسيير إرادتها وتملك تنفيذ هذه الإرادة. تماماً كما يملك الحر نفسه أو بتعبير آخر كما يملك السيد نفسه، فالسيادة تعني تسيير الإرادة.
ولما كانت السيادة للشعب ويملك تسيير الإرادة، ويملك التنفيذ، وكان التشريع بيد الشعب كان لا بد أن يكون التنفيذ كذلك بيد الشعب، فالإرادة هي ما يريد المرء أن ينفذه، فيقابلها التشريع، فيكون تسيير الشعب لإرادته يعني أن يشرع الشرع الذي يريد، لأن معنى ما يريده هو التشريع بعينه أي الشرع الذي يحكمه ويسير بموجب. وعلى ذلك فإن جعل التشريع بيد الشعب وحده لا يكفي، لأنه وإن جعله سيداً بتسيير إرادته ولكن بحكم أن له تنفيذ ما يريد كان لا بد أن تكون السلطة بيده، لأنها هي التي تنفذ، إلاّ أن الشعب إذا استطاع أن يباشر السيادة بإيجاد وكلاء عنه لمباشرة التشريع فإنه لا يستطيع أن يباشر السلطة بنفسه لتعذر انتخاب وكلاء عنه لمباشرة السلطة، لأن ذلك يؤدي إلى حكم الغوغاء، لذلك كان لا بد أن ينيب عنه من يباشر السلطة بنفسه، فوكل أمر التنفيذ لغير الشعب، على أن يقوم الشعب بإنابته عنه، فيكون بمثابة عبد للشعب، يملك التنفيذ بإرادة الشعب، كما يملك العبد التنفيذ بإرادة سيده، فوجدت من ذلك نظرية الأمّة مصدر السلطات، أي الأمّة هي التي تنيب الحاكم عنها ليحكم باسمها، سواء كان منفذاً أو قاضياً، فكلاهما حاكم عندهم وكل منهما سلطة. ومعنى كونها مصدر السلطات، أي أنها هي التي تنيب عنها من يتولى السلطة فيها أي من يتولى التنفيذ.

والفرق بين السيادة والسلطة، هو أن السيادة تشمل الإرادة والتنفيذ أي تشمل تسيير الإرادة وتشمل القيام بالتنفيذ بخلاف السلطة فإنها خاصة بالتنفيذ ولا تشمل الإرادة. ولما كانت الأمّة تستطيع مباشرة تسيير الإرادة، أي تستطيع التشريع فإنها تباشره بنفسها بواسطة نواب عنها، ولذلك كان التشريع للأمة، ومن هنا لا يقال إن الأمة مصدر التشريع بل يقال إن التشريع للأمة لأنها هي التي تباشره بنفسها. أمّا السلطة فإن الأمّة لا تستطيع مباشرتها بنفسها لتعذر ذلك عملياً، لذلك كان لا بد أن تنيب عنها من يتولاها أي أن تعطي التنفيذ لغيرها ليباشره نيابة عنها حسب إرادتها، ومن هنا لم تكن السلطة للأمة كما هي الحال في التشريع بل السلطة يباشرها غير الأمّة بتفويض منها وإنابة عنها، فكانت هي المصدر للسلطة، أي هي التي تعطي السلطة لمن تنيبه عنها، تماماً كما ينيب السيد عبده لينفذ ما يريد منه تنفيذه حسب إرادته، وكذلك الحاكم بما فيه القاضي فإنه نائب عن الأمّة ومفوض عنها بمباشرة السلطة، وذلك حسب إرادتها، أي حسب ما تشرعه هي من قوانين وأنظمة. فالأمة تملك السيادة، ولكنها لا تباشرها جميعاً، بل تباشر الإرادة أي تباشر التشريع، لأنها تستطيع ذلك بواسطة نوابها، ولا تباشر التنفيذ أي لا تباشر السلطات لأنها لا تستطيع ذلك لتعذر قيامها به، فتنيب عنها من تراه لمباشرتها حسب إرادتها، فتكون هي مصدر السلطات، أي المصدر للسلطات وليس المباشر لها والقائم بها.

وهذا الواقع للأمة في الغرب من حيث كونها سيدة نفسها يخالف واقع الأمّة الإسلامية، فالأمة الإسلامية مأمورة بتسيير جميع أعمالها بأحكام الشرع، فالمسلم عبد الله، فهو لا يسيّر إرادته، ولا ينفذ ما يريد، وإنما تسيّر إرادته بأوامر الله ونواهيه، ولكنه هو المنفذ، ولذلك فالسيادة ليست للأمة وإنما هي للشرع، أمّا التنفيذ فهو الذي للأمة، ولذلك كان السلطان للأمة، ولما كانت الأمّة لا تستطيع مباشرة السلطان بنفسها، لذلك فإنه لا بد لها أن تنيب عنها من يباشره، وجاء الشرع وعيّن كيفية مباشرتها له بالبيعة ونظام الخلافــة. فكان السلطان للأمة تختار برضاها من يباشرها عنها، ولكن حسب أحكام الشرع، أي ليس بحسب إرادتها بل حسب شرع الله، ومن هناك كانت السيادة للشرع وكان السلطان للأمة.

ولهذا فإن الانتخابات من حيث كونها أسلوباً لإعطاء وكالة؛ ليُمَثّل فيها الشخص المنتَخَب (النائب الذي سيشرّع) مُنْتَخِبَه، عملٌ حرام، لأن عمل المُوَكَّل (النائب) حرام...فالتشريع هو من عمل النواب في البرلمان، وهذا التشريع كما رأينا هو لله تعالى وليس للشعب ولا لفيره مطلقاً.

ومن أجل ذلك ،يحرم على المترشح للبرلمان على الأساس الديمقراطي أي على أساس التشريع، كما يحرم على المنتَخِب عليه كذلك.

إلا أن هناك حالات ثلاث، يمكن الترشح والإنتخاب فيها، وهي:

1- وهي الحالة التي قد يقول قائلها: أن الشخص قد يترشح من أجل أن يُعلن إنكاره كل الإنكار لكل القوانين الوضعية التي ستشرع في البرلمان وغيرها من الأعمال المخالفة للإسلام...وهنا نقول أن هذا المترشح يجوز له أن يترشح على أن يكون إنكاره على أساس الإسلام لا غير، لأن هذا الإنكار يدخل ضمن النهي عن المنكر، وبالتالي يجوز انتخابه.

2- والحالة الثانية وهي كون أن من عمل البرلمان أيضاً محاسبة الحكومة وما يتعلق بذلك، فقد يترشح أحدهم على هذا الأساس لا على أساس التشريع، وهنا يجب أن تكون محاسبته للحكومة على أساس الإسلام، وإلا لا يجوز ترشحه ولا يجوز انتخابه. فالمرشّح الذي يجوز انتخابه، هو ذاك الذي يحاسب الحكومة على أساس الإسلام.

3- والحالة الأخيرة وهي وإتّخاذ المجلس الشعبي الوطني منبراً للدعوة إلى تطبيق الإسلام. وهذا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدخل دار الندوة واتخذها منبراً له للدعوة للإسلام.

ولهذا فالمرشّح الذي يجوز انتخابه، فهو ذاك الذي يحاسب الحكومة على أساس الإسلام، ويتّخذ المجلس الشعبي الوطني منبراً للدعوة إلى تطبيق الإسلام، ويُعلن إنكارَه كلّ الإنكار أعمال التشريع الوضعيّة وغيرها من الأعمال المخالفة للإسلام.

إلا أن المدقق في الجزائر لا يوجد أحد من المترشحين (وهذا من خلال حملتهم الإنتخابية ومن برامج أحزابهم) الذين أعلنوا أنهم سيقومون بمحاسبة الحكومة على أساس الإسلام، أو سيتخذون المجلس الشعبي الوطني منبراً للدعوة إلى تطبيق الإسلام، أو سيُعلنون إنكارَهم كلّ الإنكار أعمال التشريع الوضعيّة وغيرها من الأعمال المخالفة للإسلام.
ولهذا فعلينا بعدم الاشتراك في الانتخابات التشريعية.

أرجو أن أكون قد وضحت واقع الإنتخابات، وحكمها الشرعي بشكل سهل ميسور، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان...وأرجو منكم من أعماق قلبي تبيان خطئي بالأدلة والحجج والبراهين لا بالتعليقات التهويلية...وإلا فالكلام الذي لا دليل عليه عرض الحائط، مهما كانت مرتبة قائله....وبارك الله فيكم
والسلام عليكم ورحمة الله

mouslime 03-05-2007 10:32 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
لي كلمة أقولها وهي أن الإنتخابات كلها معدا الرئاسية هي ترشح لنيل المناصب لأغراض شخصية بدون مراعاة مشاكل المواطنين الضعفاء والمساكين وكذللك المترشحين ليسوا في المستوى أغلبهم جهلة فسقة حاشا الصالحين منهم لذا لازم على الدولة أن تدرس ملف الترشح بأن يكون مثلا المترشح ذو مستوى مقبول يعرف الكتابة والقراءة لا يبيع الغنم والبقر ويسهر في النوادي والكابريات ليصبح بعد ذللك عضو في البرلمان وسامحوني على هذه العبارات لأنني حزين على هذا الوطن الغالي الذي يعبث به الإنتهازيون ولا تنسوا بأننا مسؤلون أمام الله يوم القيامة ويحاسبنا على كل كبيرة وصغيرة (( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) )) الكهف

tahriri 04-05-2007 06:20 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
التصويت للأحزاب غير الإسلامية والمدعية للإسلام حرام شرعاً

تتخبّط الجزائر منذ 17 سنة، في دوامة أو ألعوبة اسمها "الإنتخابات"، حيث صار أبناء "المعارضة" -في ظل كذبة التعددية الحزبية- يختلفون على "المغنم"، أو يتلاعنون لدى "مفترق طرق" الانتخابات. أما أبناء "الموالاة" (بني وي وي) فصاروا -في ظل كذبة الديمقراطية- يغيرون ثيابهم مواكبة لـ"العصر". ذلك أنّ القيم، سواء ما تهاوى منها، أو ما يشرف على التّهاوي، أُقْصيتْ نهائياً عن التّحكّم بالمواقف السّياسيّة، وبات النّاس يشعرون أنّ الحَكَمَ في ترشيح "الأشخاص"، هو مصلحة النظام اولاً، ومصالح المرشَّحين ثانياً، لا مصالح الشعب الّذي يمثّلونه، أو يمثّلون عليه، أو يمثّلون به. ودعْك من الهُراء حول "المصلحة الوطنية"! التي داستها السفارة الأمريكية مؤخراً والذي تُوّج بطلب الجزائر -باسم المصلحة الوطنية- من أمريكا مساعدتها على القضاء على تنظيم "القاعدة"؟؟؟ ... ولعلّ البارز والمشترك في كلّ المرشَّحين غياب البرامج الانتخابيّة الّتي تتجاوز الشّعارات الفضفاضة، الّتي تعني كلّ شيء، ولا تعني شيئاً بعينه...

إنّ أيّ عمليّة انتخاب مطروحة لن تكون منقذة من الورطة السّياسيّة الّتي نشأت مع الإنقلاب على إنتخابات 1991م، فهو قد خلق مشكلة قائمة بذاتها: لقد أومأت فرنسا الكافرة المستعمرة لضباطها في الجزائر، ليكون قدر الجزائر على ما هو عليه اليوم وغداً، وصمّمت معهم خارطتها السّياسيّة للجزائر الحزبية، بحيث تجمّعت فيها أقلّيات الأشخاص المرضى بالأيدز السياسي، والأفكار المميتة، والمواقف الخيانية...لحرف الشعب الجزائري عن طريق نهضته على أساس الإسلام.

فماذا فعل المسؤولون الذين أوقعوا البلد في هذا المأزق للخروج منه؟
إنّهم يتعاملون باستخفاف واضح مع هذا الوضع، ويلتهون بخلافاتهم الشّخصيّة، ويدخلون في كل سنة "إنتخابات" جديدة، بل مسرحية جديدة، وإنّ هؤلاء السياسيّين من أصحاب النظام أو المعارضة ليسوا بعيدين عن مسرح الجريمة، بل هم أبطال هذه المسرحية، ومتورّطون في جريمة "كشف القناع عن القناع"...إنّ هذه الطّبقة السّياسيّة التي يُعتبر وجودها جزءاً لا يتجزّأ من أزمة الجزائر، وعاملٌ رئيس في تأزُّم الأوضاع ووصولها إلى الوضع البائس الذي وصلت إليه...سوف تستمر في أدوارها المسرحية لترقص للشعب على جراحه وآلامه.

إن هذه الأحزاب ليست قائمة على أساس الإسلام (بما فيها المسماة إسلامية) وليست أفكارها وطرقها إسلامية، كذلك أهدافها لم تكن إسلامية، ولذلك كانت أحزاباً غير إسلامية ولو كان جل مؤسسيها وأعضائها من المسلمين، لأن العبرة بالأساس الذي يُبنى عليه الحزب وبالأفكار التي يتبناها الحزب وبالطريق التي ينفذ بها أفكاره ويحقق أهدافه، وكذلك العبرة بالأهداف التي يسعى لتحقيقها. وكل ذلك لا يخفى على المسلمين في الجزائر من أن هذه الأحزاب غير قائمة على الإسلام، وليست لها أية صلة بالإسلام، ولا تهدف لنيل أهداف إسلامية حقيقية.
وكان تأسيس هذه الأحزاب من قبل الدولة لا من قبل الشعب، حيث شجعت الدولة أشخاصاً معينين لتأسيس هذه الأحزاب، ومنعت آخرين لا ترغب بهم في تأسيس أحزاب، وإن كان تأسيس تلك الأحزاب التي مُنِعتْ قد تم على نفس الأسس التي أُسست عليها الأحزاب المسموح بها. وكذلك قامت الدولة بقصقصة أجنحة أحزاب أخرى، فحالت بينها وبين أن تدخل الانتخابات، ومنعت تأسيس أحزاب تعمل على أساس الإسلام ومن أجل إقامة حكم الإسلام.

فمن هنا يجب نبذ هذه الأحزاب، فلا يجوز لأي مسلم في الجزائر أن يعطي صوته لأي حزب غير إسلامي، لأنه بذلك يرتكب إثماً عظيماً. كما لا يجوز أيضاً لأي مسلم في الجزائر أن يشترك في أي حزب من الأحزاب الوطنية أو الديمقراطية أو حتى التي تدعي الإسلام. وعندما يصوت المسلم لأي حزب من هذه الأحزاب، فهذا يعني أنه يريد أن يُحكَم بغير ما أنزل الله أي بالكفر والله تعالى يقول: ﴿أفَحُكْمَ الجاهلية يبغون، ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون﴾.

أيـها المسلمـون في الجزائر:
فرض الله على كل واحد منكم أن يعمل للإسلام لإعلاء كلمة الله في الأرض، ففرضَ عليه أن يعمل من أجل إقامة حكم الله في الأرض، وذلك عن طريق إقامة دولة الخلافــة الراشدة الآن، التي بها تُستأنف الحياة الإسلامية، وبها يُحمل الإسلام رسالة هدى ونور للعالم أجمع بالدعوة والجهاد.

وحتى يقام هذا الفرض لا بد من وجود حزب سياسي يقوم على المبدأ الإسلامي ويعمل لتحقيق هذا الخلافــة بالطريقة السياسية دون أن يشارك في الإنتخابات، ودون حمل السلاح...أي التقيد بما قام به الرسول صلى الله عليه وسلم من طريقة تغيير في المجتمع الجاهلي.

والسلام عليكم ورحمة الله

بويدي 05-05-2007 08:29 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :
تم بحمد لله سؤال أحد العلماء و المدرسين عن هذه المسألة :
سئل اليوم الشيخ عبد المحسن العباد البدر المدرس بالمسجد النبوي عن هذه الانتخابات ... ما حكمها فقال :
إن كان في الظن أنها لن تكون مزورة أو ملعوب فيها ... و تصوتون على من هم أخف شرا و أقرب إلى من همهم الحق من غيرهم فافعلوا .. و إلا فاتركوا فهو أولى ( مكالمة هاتفية )
تحيات أخيكم بويدي .

عبيد الله 05-05-2007 10:20 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بويدي (المشاركة 20774)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :
تم بحمد لله سؤال أحد العلماء و المدرسين عن هذه المسألة :
سئل اليوم الشيخ عبد المحسن العباد البدر المدرس بالمسجد النبوي عن هذه الانتخابات ... ما حكمها فقال :
إن كان في الظن أنها لن تكون مزورة أو ملعوب فيها ... و تصوتون على من هم أخف شرا و أقرب إلى من همهم الحق من غيرهم فافعلوا .. و إلا فاتركوا فهو أولى ( مكالمة هاتفية )
تحيات أخيكم بويدي .

السلام عليكم وبعد :
الى أخي بويدي أقول :
عليك بطلب الدليل الشرعي عندما تستفتي العلماء والمشايخ في أي أمر تريد معرفة الحكم الشرعي فيه. لقد انتهى زمن الوحي بموت سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، وعلى كل عالم يتصدر للفتوى أن يظهر الدليل الذي استند عليه للوصول الى حكم الله في أي قضية أو مسألة، وإلا انتهى بنا الأمر الى تقليد أعمى لا نحصد منه إلا الشوك. فالواجب أن نطلب حكم الله عند الإستفتاء في أي أمر مهما صغر أو كبر وأن نطلب تبيان الدليل الشرعي حتى نعبد الله حق العبادة.
إن سماع حكم الله في أي مسألة مع إغفال الدليل جعلنا أمة تراوح الخطى، منحطة التفكير ومسلوبة الإرادة. تقلد تقليدا أعمى جعلها لا نقوى على الرقي الى المستوى المطلوب الذي يهيئها لاقتفاء أثر النهضة الراشدة بين الأمم.
سُئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن معنى أبّا في قوله تعالى :{ وفاكهة وأبّا } فردّ قائلا : " أيُّ سماء تظلني وأي أرض تقلّني إن قلت في القرآن برأيي ". ومعنى هذا أنه لا يجوز لي أن أبدي حكم الله في أمر دون الإستناد الى دليل شرعي من القرآن والسنة وما أرشدا اليه.
أخي بويدي، هذه نصيحة أخوية لا أريد منها إلا وجه الله، وحتى تفهمني جيدا، أطلب منك العودة الى أمهات كتب الفقه المملوءة بالأحكام الشرعية في شتى الميادين من عبادات ومعاملات وعقوبات وغيرها والمدعمة بتبيان الأدلة والحجج المبنية عليها، حتى تعرف الطريقة الصحيحة التي كان فقهاء العصور الذهبية يعتمدونها في استنباط الأحكام الشرعية. وبناء على ما سبق فالموضوع ليس موضوع إخلاص أو تقوى هذا العالم أو ذاك بقدر ما هو معرفة الحق عن طريق معرفة الدليل الشرعي الذي يجدر بنا اتباعه.
أرجو أن تتمعن في كلامي جيدا، فأنا لا أنقص من شأن الشيخ عبد المحسن العباد، غير أنه ليس من العيب أن أطلب منه الدليل الشرعي الذي استند عليه في استنباط هذا الحكم أو هذه الفتوى وشكرا.
يقول المولى عز وجل : { والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا الى الله لهمُ البشرى، فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.
ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.

بويدي 05-05-2007 10:46 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبيد الله (المشاركة 20837)
السلام عليكم وبعد :
الى أخي بويدي أقول :
عليك بطلب الدليل الشرعي عندما تستفتي العلماء والمشايخ في أي أمر تريد معرفة الحكم الشرعي فيه. لقد انتهى زمن الوحي بموت سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، وعلى كل عالم يتصدر للفتوى أن يظهر الدليل الذي استند عليه للوصول الى حكم الله في أي قضية أو مسألة، وإلا انتهى بنا الأمر الى تقليد أعمى لا نحصد منه إلا الشوك. فالواجب أن نطلب حكم الله عند الإستفتاء في أي أمر مهما صغر أو كبر وأن نطلب تبيان الدليل الشرعي حتى نعبد الله حق العبادة.
إن سماع حكم الله في أي مسألة مع إغفال الدليل جعلنا أمة تراوح الخطى، منحطة التفكير ومسلوبة الإرادة. تقلد تقليدا أعمى جعلها لا نقوى على الرقي الى المستوى المطلوب الذي يهيئها لاقتفاء أثر النهضة الراشدة بين الأمم.
سُئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن معنى أبّا في قوله تعالى :{ وفاكهة وأبّا } فردّ قائلا : " أيُّ سماء تظلني وأي أرض تقلّني إن قلت في القرآن برأيي ". ومعنى هذا أنه لا يجوز لي أن أبدي حكم الله في أمر دون الإستناد الى دليل شرعي من القرآن والسنة وما أرشدا اليه.
أخي بويدي، هذه نصيحة أخوية لا أريد منها إلا وجه الله، وحتى تفهمني جيدا، أطلب منك العودة الى أمهات كتب الفقه المملوءة بالأحكام الشرعية في شتى الميادين من عبادات ومعاملات وعقوبات وغيرها والمدعمة بتبيان الأدلة والحجج المبنية عليها، حتى تعرف الطريقة الصحيحة التي كان فقهاء العصور الذهبية يعتمدونها في استنباط الأحكام الشرعية. وبناء على ما سبق فالموضوع ليس موضوع إخلاص أو تقوى هذا العالم أو ذاك بقدر ما هو معرفة الحق عن طريق معرفة الدليل الشرعي الذي يجدر بنا اتباعه.
أرجو أن تتمعن في كلامي جيدا، فأنا لا أنقص من شأن الشيخ عبد المحسن العباد، غير أنه ليس من العيب أن أطلب منه الدليل الشرعي الذي استند عليه في استنباط هذا الحكم أو هذه الفتوى وشكرا.
يقول المولى عز وجل : { والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا الى الله لهمُ البشرى، فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.
ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :
جزاك الله خيرا على هذه النصيحة أيها الأخ الغالي ... و لكن أعجبتني الملونة بالأحمر
و أسأل الله أن يسلكنا طريق نلتمس فيه علما ....... آمين
الناس في هذا الباب عزيزي ينقسمون إلى ثلاثة أقسام
المجتهد : بويدي ليس منهم
المتبع : بويدي ليس منهم .. ادع لأخيك أن يفقهه أولا اللغة العربية حتى يفهم النصوص ثم بعد ذلك يقارن و .... ( والله عالي علي ... يا أخي كعلو السماء عن الأرض )
المقلد : بويدي منهم .. و لذلك فأنا في ديني أستفتي من أعتقد أنهم أعلم مني في الفقه وخاصة مسألة التحكيم و الإمامة .. و سامحوني لم أدخل معكم فيها لأنني لا أفقهها ...
الخلاصة :
أنا مجرد ناقل فقط ...
فاعتراضك إذن لا يتعدى مسألتين :
اعتراض على بويدي : إما في صحة النقل أو الخلومن الحجج و البراهين.. و الإجابة : هذا رقم الشيخ : 0096648475207 ، يقولون : طلب المعالي سهر الليالي
و بما أن المكالمة مكلفة جدا فأنا لم أستطع طلب الدليل و ربما غيري سيطلبه
اعتراض على الجواب أو صاحب الجواب : فأنا أفضل رأي ما أعتبره مجتهدا بدون حجة على رأي مقلد مثلي ليس أهلا للاجتهاد و لا الاتباع ( لأن إسقاط الحكم الشرعي على الواقع لا آخذه إلا من هو أهل لذلك .. و الله أعلم )
لك أسمى تحياتي
أخوك بويدي .

عبيد الله 07-05-2007 03:12 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
التقليد لا يكون دائما مبرأ للذمة
أخي بويدي :
ردا على ما تفضلت به في جوابك على قضية طلب الدليل الشرعي عند الإستفتاء عن قضية أو مسألة من أي عالم ما، فإنه وأنت تعلم هذا، أن ليس كل من درس الشريعة أو تصدر لإمامة الناس في الصلاة يستطيع إستنباط حكم الله في أي مسألة من المسائل الفقهية، ذلك لأن الإجتهاد هو بذل الوسع لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ويتطلب ذلك شروطا تتعلق بمعرفة اللغة العربية و الإحاطة بشتى العلوم الشرعية من حديث وتفسير وغيرها، ومعرفة مناط الحكم لإسقاط حكم الله المسألة إسقاطا صحيحا، وأما التقليد فهو أخذ أو تبني الحكم الشرعي الذي يستنبطه المجتهد. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح ــ في خضم الأوضاع الفاسدة التي يعيشها عالمنا الإسلامي في ظل تغييب الإسلام عن واقع الحياة، الدولة والمجتمع ــ هو: " هل يكون التقليد دائما مبرئا للذمة أم لا ؟
لقد أمر الله سبحانه وتعالى الناس باتباع ما أنزل من الديانات. ولما كانت رسالة محمد بن عبد الله عليه وآله الصلاة والسلام خاتمة الرسالات وعامة للعالمين، كان الناس جميعا مأمورين باتباعها في العقائد والأحكام، غير أن فهم الرسالة الإسلامية يحتاج الى علم واجتهاد، ولذلك فإن وجود العلماء المجتهدين فرض على الكفاية في جميع العصور. ولقد كان من الخطأ الشنيع القول بغلق باب الإجتهاد. فمن كان أهلا للإجتهاد، واجتهد في مسائل فإنه يسير بحسب اجتهاده وله أجر إن أخطأ وأجران إن أصاب. ومن لم يجتهد فإنه يقلد رأي من اجتهد. ولكن هذا المقلد لا يجوز له أن يقلد في المسألة المعينة إلا من يطمئن الى تقواه والى علمه في هذه المسألة. فمن كان تقليده على هذا الأساس برئت ذمته عند الله.
لكن هناك حالة مهمة جدا، سنضرب أمثلة لتوضيحها :
1 ــ رجل يطلق زوجته ويرجعها، ثم يطلقها ويرجعها، ثم يطلقها ويريد إرجاعها، فيجد بين الشيوخ من يعطيه فتوى بذلك. في مثل هذه الحالة لا تبرأ ذمة المقلد و لا ذمة من أعطى الفتوى، لأنها مخالفة للشرع، وهذا معلوم من الدين بالضرورة.
2 ــ رجل يستثمر ماله في المصارف الربوية بالربا (بالفائدة)، ويجد من الشيوخ من يعطيه فتوى بذلك. في مثل هذه الحالة لا تبرأ ذمة المقلد ولا ذمة من أعطى الفتوى، لأنها مخالفة للشرع، وهذا معلوم من الدين بالضرورة.
رُبّ قائل يقول : هناك علماء معتبرون يفتون بالربا في بعض الحالات. ونحن الآن نتكلم عن موقف المقلد، فلن نناقش رأي الذين يعطون الفتاوى الخاطئة. فإن كان المقلد مطمئنا الى تقوى الشيخ الذي أفتاه بحل الربا (في بعض الحالات وليس مطلقا)، مطمئنا الى علمه، وكان هذا المقلد جاهلا جهلا كبيرا، فإنه ربما تبرأ ذمته عند الله. فإذا جاء من يقول لهذا المقلد : إن الربا حرام لا يحل لك، فيقول المقلد : إن فلانا العالم أعطاني فتوى. فيقول له : إن فلانا هذا مخطىء ولا يجوز لك أن تعمل بفتواه هذه. فيقول المقلد : إنه أعلم منك. فيقول له إذا كان أعلم مني فهو ليس أعلم من كتاب الله الذي يقول : { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس }، ويقول : { وأحل الله البيع وحرم الربا }، ويقول أيضا : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين }. وبعد أن يأتيه بالنصوص من كتاب الله وسنة رسوله ويرى المقلد أنها تحرم الربا، فإنه لا يجوز له أن يستمر في تعامله بالربا مهما كانت ثقته بالمرجع الذي أفتاه. ولعل هذا المقلد يقول في نفسه : إن المرجع الذي أعطاني الفتوى لا يجهل هذه الآيات ولا يجهل غيرها من النصوص التي تتعلق بالربا فأنا سأبقى على فتواه وسأبقى أتعامل بالربا.
في مثل هذه الحالة يكون المقلد قد وقع في الحرام لأنه أصر على تقليد قول المرجع الذي أفتاه تقليدا أعمى، وأصر على ترك آيات القرآن بعد أن قرعت أذنيه وفهم معناها أنها تحرم عليه أخذ هذه الفتوى. وكان يجب على هذا المقلد أن يترك الربا فورا بعد سماعه الآيات، وإذا بقي في نفسه شبهة فعليه أن يذهب فورا الى صاحب الفتوى ليبين له كيف يبيح له الربا والقرآن يحرمه، وعليه هنا أن يحاول الفهم مهما كان جاهلا.
لا يحل للمقلد أن يصر على التقليد الأعمى بعد أن يأتيه الدليل من نص القرآن أو نص السنة على خطأ قول المرجع الذي قلده، ولا يحل له أن يجعل ثقته العمياء بالمرجع (كائنا من كان) ترجح على نص القرآن أو السنة. والمقلد الذي يفعل ذلك يكون قد تنصل من الكتاب والسنة واتبع شخص هذا المرجع. وهذا ترك للدين والعياذ بالله.
إن الله سبحانه يقول : { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم و لا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكّرون }، فالإتباع لا يكون إلا للكتاب والسنة، وإذا جاز اتباع العالم فلأنه دليل يدلنا ويوصلنا الى الكتاب والسنة، فبمجرد أن نرى إشارة تشير الى أنه خالف الكتاب والسنة فلا يجوز لنا أن نتبعه، ولا يجوز لنا أن نستمر على الثقة العمياء به، بل علينا أن نسأله ونحاسبه، وإلا فإننا نصبح مثل اليهود والنصارى الذين قال الله فيهم : { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله }، فإن هؤلاء الأحبار والرهبان أفتوا أتباعهم بتحليل بعض الحرام وبتحريم بعض الحلال فاتبعوهم.
3 ــ وهناك من يعطي فتوى بقتل مسلم (أو غير مسلم) بريء، أو هناك من يعطي فتوى بقتال المسلمين وقتلهم متذرعا بحجة أو بأخرى، ويندفع المقلد اندفاعا أعمى بموجب هذه الفتوى لقتل النفس أو النفوس البريئة. وقد وردت في قتل المسلمين وقتالهم نصوص كثيرة في الكتاب والسنة منها : { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابا عظيما }، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ". فالمقلد حين يسمع فتوى من أحد المراجع تجيز له قتل المسلم، عليه أن يسأل غيره من المراجع ليتأكد من صحة الفتوى، وعليه أن يفهم لماذا يحل له أن يقتل المسلم المؤمن. ذلك أن مسألة قتل المسلم هي من أكبر الكبائر فلا يجوز للمسلم أن يُقدم عليها بمجرد سماعه الفتوى من أحد المراجع، لأنها فتوى تصطدم مع القرآن ومع السنة بشكل صريح. إذن على المستفتي أن يسأل عدة مراجع، وعليه أن يحاول فهم حجتهم، فإن رأى في الأمر اتفاقا وفهما جاز له أن يقتل. وإن وجد اختلافا أو شبهة أو لم يفهم هو الأمر لا يحل له أن يقدم على قتل أي مسلم. وإذا أقدم فإنه يكون مرتكبا للكبيرة ولا تبرأ ذمته عند الله.
4 ــ وهناك من يعطي فتوى بأنه ليس فرضا على المسلم أن يعمل لإقامة الخلافة الإسلامية، متذرعا بحجة أو بأخرى. ويسمع المقلدون مثل هذه الفتوى. فيقعدون عن هذا الفرض، ويسكتون عن أنظمة الكفر وهي تُطبّق عليهم، ويرضون بتعطيل أنظمة الإسلام وباتخاذ القرآن مهجورا. إن اتباع الدين الإسلامي بإحلال حلاله، وتحريم حرامه، وإقامة حدوده، والتزام أحكامه، ورفع رايته، ونشر رسالته، وحفظ بيضته لا يتم بدون إقامة دولته. فإقامة الدولة الإسلامية فرض حتمي على المسلمين، وهذا أمر بديهي وهو معلوم من الدين بالضرورة. فإذا قام من يفتي بأن العمل لإقامة الدولة الإسلامية ليس فرضا، فإن مثل هذا المفتي يكون جاهلا وليس بعالم. وكل مسلم يتبع مثل هذه الفتوى لا تبرأ ذمته عند الله، لأن كل أمر معلوم من الدين بالضرورة لا يُعذر جاهله ولو كان مقلدا، ولو كان أميّا.
هذه أمثلة ثلاثة عن الفتاوى التي يحلّون فيها الحرام، ومثال رابع عن الفتوى التي يتركون بها الفرض، وفيها كلها وفي أمثالها لا تبرأ ذمة المقلد لأنها إما مسائل معلومة من الدين بالضرورة ولا يُعذر جاهلها، وإما مسائل خطيرة وتكاد تكون معلومة من الدين بالضرورة بحيث يجب على المقلد أن يتحرّى عنها.
وراثة العقيدة :
أما التقليد في أصول العقيدة فهذا غير جائز مطلقا. إذ لو جاز التقليد في أصول العقيدة لما كانت وقعت المؤاخذة على النصراني واليهودي والمجوسي الذي يقلد أبويه أو بني ملّته في ذلك. قال تعالى : { وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله، قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا. أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون }.
وإننا لنرى كثيرا من المسلمين يرثون عقيدتهم عن آبائهم وراثة كما يرثون الشاة والدينار، وهذا حرام، إذ يجب على المسلم حين يبلغ سن الرشد وحين يصبح قادرا على البحث والتفكير أن يعيد النظر فيما ورثه عن آبائه وبيئته دون تعصب أو اتباع للهوى، فما وجده حقا تمسك به، وما وجده باطلا ضرب به عُرض الحائط دون أسف. فالقرآن الكريم خاطب المشركين بقوله : { أ إله مع الله ؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين }. والذي يطلب من الناس برهانا على عقائدهم أحرى به أن يملك هو البرهان على عقيدته.
هذا بالنسبة الى أصول العقيدة، فإن كل مسلم يجب عليه أن يكون قد أخذها عن فهم واضح وقناعة يقينية، لأنها ليست محل تقليد.
أما بعض فروع العقيدة التي جاءت النصوص ظنية الدلالة فيها، فإنها فروع خلافية، ويجوز للمقلد أن يقلد العلماء فيها، شأنها شأن الأحكام الشرعية الخلافية. وذلك مثل الخلاف حول صفات الله، أو حول الجبر والإختيار، أو حول جواز الإجتهاد على الرسل، أو حول عصمتهم فيما عدا التبليغ ...إلخ.
عن مجلة الوعــي، العدد 50
وبناء على ما سبق ذكره، فإنه لجدير بنا أن نتحرّى عمّن نأخذ عنه ديننا حتى لا نقع فيما يغضب الله، وإن تعصبنا لشيء فلنتعصب لدين الله ليس غير. كان الإمام مالك يقف على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول : "كل كلام بشر يؤخذ ويُرد إلا كلام صاحب هذا القبر". وكان عبد الله بن العباس رضي الله عنهما، عندما يُسأل عن حكم الله في أمر ما، يجيب بـ قال الله وقال الرسول، وإن سُئل عن رأي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في نفس المسألة كان يرد وبغضب، فيقول :" ويحكم أقول لكم قال الله ورسوله وتقولون ماذا قال أبو بكر وعمر". لقد كان المسلمون الأوائل عندما يسمعون الآية أو الحديث يقولون السمع والطاعة. وكانوا يأخذون الأحكام الشرعية مأخذ الجدّ للتطبيق لا غير و بنوع من التقديس والتبجيل والإحترام. أما الآن فقد أصبح المسلم في البلاد الإسلامية يدرس العلوم الشرعية من أجل الوظيفة والمنصب إلا من رحم الله. نعم يحدث كل هذا في حضور الدولة العلمانية وغياب الدولة الإسلامية التي ستعيد بإذن الله الإعتبار للعلم والعلماء الصادقين كما كان الحال قبل سقوط الخلافة.
ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

tahriri 08-05-2007 01:05 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بويدي (المشاركة 20840)
الناس في هذا الباب عزيزي ينقسمون إلى ثلاثة أقسام
المجتهد : بويدي ليس منهم
المتبع : بويدي ليس منهم ..
المقلد : بويدي منهم .. و لذلك فأنا في ديني أستفتي من أعتقد أنهم أعلم مني في الفقه وخاصة مسألة التحكيم و الإمامة .. و سامحوني لم أدخل معكم فيها لأنني لا أفقهها ...
...فأنا أفضل رأي ما أعتبره مجتهدا بدون حجة على رأي مقلد مثلي ليس أهلا للاجتهاد و لا الاتباع ( لأن إسقاط الحكم الشرعي على الواقع لا آخذه إلا من هو أهل لذلك .. و الله أعلم )

السلام عليكم أخي بويدي:
لك مني بهذين التدخلين الذين لا أريد بهما إلا وجه الله:
1- قلت عن نفسك أنك "مقلد" ، وهذا جائز شرعاُ لأن الأمر يتعلق بالفروع وليس بالعقيدة....ولكن أخي بويدي المطلوب شرعاُ تقليد مجتهد لا تقليد من تعتبره أنت مجتهداً، إذ لا بد أن يكون من تقلده مجتهداً فعلاً وإلا فإن تقليدك إياه باطل شرعاً... والشيخ عبد المحسن العباد البدر المدرس بالمسجد النبوي ليس مجتهداً، كما لم يدّع هو نفسه الإجتهاد (وقد يكون ناقلاُ مثلك عن مجتهد إن وُجد)... وبالتالي فإن تقليدك لهذا الشيخ تقليد لغير مقلََّد أي لغير مجتهد... وهذا لا يجوز شرعاً... اللهم إلا إذا كان هذا الشيخ متبعاً لمجتهد هو من تقلّْده أنت... وبالتالي لا بد عليك أن تعلم أنه من إتباع هذا المجتهد أو أن يُعْلِمَك بأن هذا هو الحكم الذي استنبطه بنفسه المجتهد الذي تقلده أنت.
وإن استطعت أن تفيدنا بأدلة هذا المجتهد فأفدنا بها بارك الله فيك، قبل موعد الإنتخابات.

2- لعل نقلك -إن كان دقيقا- لما قاله لك هاتفياً: (إن كان في الظن أنها لن تكون مزورة أو ملعوب فيها ... و تصوتون على من هم أخف شرا و أقرب إلى من همهم الحق من غيرهم فافعلوا .. و إلا فاتركوا فهو أولى).. ليدل دلالة قاطعة أنه لا يعلم واقع الإنتخابات التشريعية عموماً ولا يعلم واقعها في الجزائر خصوصاً، وإلا كيف يقول: (إن كان في الظن أنها لن تكون... فافعلوا .. و إلا فاتركوا فهو أولى)؟؟؟؟...فواضح من هذا الكلام أن قائله لا يعرف إسقاط الحكم الشرعي على واقعه.

فهو يجيز (ضمناً) التصويت في الإنتخابات التشريعية... إلا إذا كانت مزورة؟؟؟... فهو يتحدث عن موضوع التزوير لا موضوع الإنتخابات التشريعية في حد ذاتها؟؟؟
ونحن المسلمون عموما وفي الجزائر خصوصا نعلم ونعرف أن الإنتخابات التشريعية في حد ذاتها وبغض النظر عن الدولة التي تقوم بها، إنما هي تصويت لمن سيكونون المشرعين للقوانين تحت قبة البرلمان بإسم الشعب الذي صوّت لهم.. وهذا التشريع كما رأينا سابقاً لا يجوز شرعاً. ففعل التشريع في حد ذاته لا يجوز شرعاً ولهذا فإن الانتخابات التشريعية من حيث كونها أسلوباً لإعطاء وكالة؛ ليُمَثّل فيها الشخص المنتَخَب (النائب الذي سيشرّع) مُنْتَخِبَه، عملٌ حرام، لأن عمل المُوَكَّل (النائب) حرام... والتشريع كما رأينا هو لله تعالى وليس للشعب ولا لغيره مطلقاً.

أما الإنتخابات التشريعية في الجزائر (ومنذ زمن بعيد) هي ألعوبة من ألاعيب النظام الجزائري، يمرر بالنواب الذين يُنتخبون القوانين الغربية عموماً والفرنسية خصوصاً والتي تُترجم إلى عربية ركيكة ثم يقولون أن المشرّع الجزائري من شرّعها، في البرلمان الجزائري برفع الأيدي. وكل هذه القوانين هي قوانين غير إسلامية، فهي تشريعات كفر، ما أنزل الله بها من سلطان...فالقوانين الجزائرية مؤامرة على الشعب الجزائري باسمه لتطبق وتنفذ عليه قوانين عدوته فرنسا الكافرة المستعمرة، والتي أغلبها مشاريع إستعمارية مشبوهة، مثل قانون المحروقات الذي وصفه بوتفليقة نفسه بأنه مفروض من الخارج، ومع ذلك يكذبون ويقولون بأنه أصبح نافذاً لأن البرلمان قد صوّت عليه؟؟؟ وقانون الأسرة الذي جاء ليهدم أساس العلاقات الأسرية للأسرة المسلمة في الجزائر والذي هو الإسلام؟؟؟ وقانون الخوصصة الذي جاء ليسلّْم الملكية العامة للمستثمرين الأجانب بإسم الشراكة والإستثمار ؟؟؟....إلخ من قوانين الكفر والتآمر مع الكفار المستعمرين على دين وثروات الشعب الجزائري المسلم.

أخي بويدي فالمسألة ليست مسألة حكم تزوير الإنتخابات التشريعية بل هي مسألة حكم الإنتخابات التشريعية في حد ذاتها فحتى لو كانت الإنتخابات التشريعية غير مزورة أو غير ملعوب فيها كما قال الشيخ، وحتى لو كانت أنزه إنتخابات في العالم وفي التاريخ فإنها حرام شرعاً لفعل التشريع الذي سيقوم به المصوًّت له (النائب) لأن عمله الأساسي في البرلمان هو التشريع...وهذا لله وليس للبشر ولا لغير البشر.

والسلام عليكم ورحمة الله

ادم 08-05-2007 01:55 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم
خونا تحريري والله غير راك عاجبني بالبزاف اسمع قولنا الاسم تاع الحزب نتاعك علاش راك خايف راك في بلاد ديمقراطية, ياخو قولنا واش توعدنا كينفوطو عليك ولا حتى تربح باش تبد تعلمنا الدين تعلمنا نقراو والله غير راني نشوف فيها نبقاو جهال لوكان نستناو حتى تربح

بويدي 09-05-2007 04:02 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :
تحية لكم إخواني عبيد الله و الأخ تحريري على هذه التوضيحات و أشكر لكم جهودكم على هذا البحث و لكن أنا لدي بعض الملاحظات :
1 ) الأخ عبيد الله .. سامحني أنني أقول لك أنك خرجت عن الموضوع المطروح فأنا لست مجتهدا و لا متبعا ... أنا مقلد ( مقلد مذهب الإمام مالك بن أنس في الفروع الفقهية )
و مسألة حكم الانتخابات ليست من المسائل العقدية في شيء بل هي من المسائل الفقهية الشرعية
2 ) كوني أسأل من هو أعلم مني في هذه المسألة التي هي تعتبر في الفقه الإسلامي مسائل مستجدة لم تكن معروفة من قبل ، ليس عيبا و لا طعنا بل هو امتثال لقوله تعالى ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) .. و هذا ما فعلته مع هذا العالم ..
3 ) أرجو منكما عدم التطويل في النقاش .. لأن المقال إذا كثر فهو لا يفيد كثيرا
4 ) قولك أن مقتضى قول الشيخ هو جواز الانتخابات .. غير صحيح و لكنه ربما من باب التخفيف من الشر و هي قاعدة من القواعد العامة في الفقه و هو أن الشر إن لم يمكن دحضه فالتخفيف ... و هو يعرف واقعنا تماما أخي ... لم يكن سؤالي مجرد سؤال فقط . بل تحادثت معه و حكيت له كيف تمشي الأمور عندنا
5 ) إذا كان هو ليس مجتهدا فأعطني أسماء المجتهدين و أنا سأحاول الاتصال معهم إن شاء الله .. فنحن طلاب حق لسنا إلا ..
6 ) أراك أخي تحريري أنك تقمصت دور المفتي في المسألة ( و لا تغضب مني فالحق لا يغضب الرجال .. أحسبك كذلك و الله حسيبك :) ) رجاء أنقل لنا فتاوى العلماء في هذه المسألة .. و إلا ستصبح المسألة لغط و استفزاز .. و يدخل أصحاب فتاوى ميمونة تعرف ربي و ربي يعرف ميمونة .. ( أنا جاد و لست هازلا أخي ) .
7 ) أنا من جهتي سأحاول إن شاء الله مع الشيخ بن جبرين أو اللجنة الدائمة أو المسند و القرضاوي و سفر الحوالي و غيرهم .. إن تيسر . و إلا نتعاون في نقل فتاوى العلماء في هذه المسألة الفقهية ..
تحية لكم جميعا على مشاركتكم
أخوكم بويدي .

عبيد الله 09-05-2007 09:38 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم وبعد :
في ردي عليك أخي بويدي، نقلت لك الموضوع المعنون بـ " التقليد لا يكون دائما مبرأ للذمة " ليس فقط من أجل الرد عليك ولكن حتى تعم الفائدة لكل من يقرأ هذا الموضوع، ولذلك كانت الإضافة التي تتعلق بالتقليد في العقائد من الأمور التي يغفل عنها الكثير من المسلمين، وهذا ملاحظ من خلال تدخّلات الإخوة الأعضاء في هذا المنتدى، هداهم الله. إنهم يكفرون الطوائف الإسلامية التي تختلف معهم في فروع العقائد وليس في أصولها، وهم دون شعور منهم آدوات يستعملها العدو الغربي الكافر وعملاؤه من الحكام الخونة لإلهائهم عن العمل الصحيح الذي به تنهض الأمة والذي ألا وهو إقامة دولة الخلافة.
أنا لم أدّع أنك مجتهدا أو مقلدا متبعا، كما أعرف بأن موضوع الإنتخابات البرلمانية ليست له علاقة بالعقيدة، بل علاقته مرتبطة بالأحكام الشرعية، وإن كان واقع التشريع البرلماني يمس بما نسميه بتوحيد الألوهية وهذا ليس مجال نقاشنا.
أخي بويدي، لقد أتاك أخونا تحريري جزاه الله كل خير، بشتى الأدلة والحجج من القرآن والسنة على حرمة التصويت في هذه الإنتخابات التشريعية، دون أن يغفل ذكر التضليل المرجو منها لإبعاد الشعب في الجزائر وإلهائه عن العمل من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة، فإن اقتنعت فبها ونعمت، وإن لم يكن ذلك، فعليك بالبديل، وأن يكون هذا البديل مدعّما بالأدلة الشرعية من القرآن والسنة، فإن رأيت أنا في بديلك أقوى حجة تركت رأيي وتبنيت رأيك. ثم إن عليك أن تتحرى عند طلب الفتوى من المجتهد أن تطلب الدليل عليها، لأنك تقرأ وتكتب وتفهم اللغة العربية، فأنت لست جاهلا حتى تُعذر.
أنت تعلم واقع البرلمان أو كما أفضل أن أسميه بالمجلس التشريعي، لأن واقعه وببساطة هو تشريع الأحكام والقوانين الوضعية التي ما أنزل الله بها من سلطان، وهذا الأمر هو من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، فهو لا يحتاج الى بيان حرمته.
هذا أخي بويدي، وباختصار شديد، ما وددت إضافته لتبيان ما غمُض من أمر هذه المناقشة. نطلب الله أن يوفقنا لما فيه الخير في الدنيا والآخرة.
يقول المولى عز وجل :{ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا }.
ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.

بويدي 09-05-2007 12:12 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبيد الله (المشاركة 21656)
السلام عليكم وبعد :
في ردي عليك أخي بويدي، نقلت لك الموضوع المعنون بـ " التقليد لا يكون دائما مبرأ للذمة " ليس فقط من أجل الرد عليك ولكن حتى تعم الفائدة لكل من يقرأ هذا الموضوع، ولذلك كانت الإضافة التي تتعلق بالتقليد في العقائد من الأمور التي يغفل عنها الكثير من المسلمين، وهذا ملاحظ من خلال تدخّلات الإخوة الأعضاء في هذا المنتدى، هداهم الله. إنهم يكفرون الطوائف الإسلامية التي تختلف معهم في فروع العقائد وليس في أصولها، وهم دون شعور منهم آدوات يستعملها العدو الغربي الكافر وعملاؤه من الحكام الخونة لإلهائهم عن العمل الصحيح الذي به تنهض الأمة والذي ألا وهو إقامة دولة الخلافة.
أنا لم أدّع أنك مجتهدا أو مقلدا متبعا، كما أعرف بأن موضوع الإنتخابات البرلمانية ليست له علاقة بالعقيدة، بل علاقته مرتبطة بالأحكام الشرعية، وإن كان واقع التشريع البرلماني يمس بما نسميه بتوحيد الألوهية وهذا ليس مجال نقاشنا.
أخي بويدي، لقد أتاك أخونا تحريري جزاه الله كل خير، بشتى الأدلة والحجج من القرآن والسنة على حرمة التصويت في هذه الإنتخابات التشريعية، دون أن يغفل ذكر التضليل المرجو منها لإبعاد الشعب في الجزائر وإلهائه عن العمل من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة، فإن اقتنعت فبها ونعمت، وإن لم يكن ذلك، فعليك بالبديل، وأن يكون هذا البديل مدعّما بالأدلة الشرعية من القرآن والسنة، فإن رأيت أنا في بديلك أقوى حجة تركت رأيي وتبنيت رأيك. ثم إن عليك أن تتحرى عند طلب الفتوى من المجتهد أن تطلب الدليل عليها، لأنك تقرأ وتكتب وتفهم اللغة العربية، فأنت لست جاهلا حتى تُعذر.
أنت تعلم واقع البرلمان أو كما أفضل أن أسميه بالمجلس التشريعي، لأن واقعه وببساطة هو تشريع الأحكام والقوانين الوضعية التي ما أنزل الله بها من سلطان، وهذا الأمر هو من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، فهو لا يحتاج الى بيان حرمته.
هذا أخي بويدي، وباختصار شديد، ما وددت إضافته لتبيان ما غمُض من أمر هذه المناقشة. نطلب الله أن يوفقنا لما فيه الخير في الدنيا والآخرة.
يقول المولى عز وجل :{ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا }.
ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.

و عليكم السلام :
أخي عبيد الله فعلا كلامك صحيح ... و توجيهك صائب نحتاج إلى الأدلة والبراهين ... و لكن أقولها لك فهم اللغة العربية لا يخرجني من درجة المقلد .. و مع ذلك بوركت في جوابك . و لكن
1) هل ممكن يعطينا الأستاذ تحريري قول المجتهد في هذه المسألة حتى نستفيد و يستفيد الجميع في هذا المنتدى
2 ) الذين يكفرون في الفروع الفقهية هم في الحقيقة غلاة .. ابتلينا بشرهم .. نسأل الله العافية !
إن شاء الله ... سنثري هذا النقاش ..
تحية لك أخي عبيد الله
أخوك بويدي .

tahriri 11-05-2007 04:48 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم اخي بويدي

جاء في ردك:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بويدي (المشاركة 21623)
4 ) قولك أن مقتضى قول الشيخ هو جواز الانتخابات .. غير صحيح و لكنه ربما من باب التخفيف من الشر و هي قاعدة من القواعد العامة في الفقه و هو أن الشر إن لم يمكن دحضه فالتخفيف...

لي طلب منك أخي بويدي وهو أنني أريدك ان تفيدنا بهذه القاعدة، وهل هي عامة أو كلية...إلخ..مع أدلتها...فضلاً عن كيفية تطبيقها على موضوعنا حتى يمكن لي أن أفهمك وبالتالي أقتنع برأيك أو أرد عليك..

اما قولك:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بويدي (المشاركة 21623)
5 ) إذا كان هو ليس مجتهدا فأعطني أسماء المجتهدين و أنا سأحاول الاتصال معهم إن شاء الله .. فنحن طلاب حق لسنا إلا ..

6 ) أراك أخي تحريري أنك تقمصت دور المفتي في المسألة... رجاء أنقل لنا فتاوى العلماء في هذه المسألة .. و إلا ستصبح المسألة لغط و استفزاز ..

أخي بويدي قيل: أعرف الحق تعرف رجاله...ولما كان الحق في موضوعنا يتعلق بالأدلة الشرعية فقد أوردتها في الموضوع الأول(الترشح للإنتخابات التشريعية والمشاركة فيها حرام شرعاً) كما اوردتها في الموضوع الثاني (التصويت للأحزاب غير الإسلامية والمدعية للإسلام حرام شرعاً)...فأرجو أن تَطَّلع عليهما.

أخي بويدي أرأيت الإختلاف الكبير بيننا: أنا أطلب الأدلة الشرعية ولا يهمني القائل بها من العلماء...بينما أنت تطلب أسماء العلماء ولا تهمك الأدلة الشرعية.

والمهم أخي بويدي، أنا تحريري، أي من حزب التحرير ولعلك تعرف أن لهذا الحزب مجتهدون، وفضلاً عن ذلك، أخي بويدي، هناك محمد قطب...وسأنقل رأيه قريبا بإذن الله.

أخوك الصغير Tahriri.

كوادر صناع الجزائر 11-05-2007 05:47 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
أستاذنا الكريم، الرجاء التكرم تأصيل مسألة الدخول في الانتخابات شرعا. وشكرا

بسم اله الرحمن الرحيم
الانتخابات وسيلة معاصرة لمعرفة رأي الناس في اختيار ممثليهم (النواب) الذين ينوبون عنهم في المسائل التشريعية، وفي اختيار الحكومة وإعطاء الثقة لها أو نزعها منها
ووجهة النظر الشرعية فيها تنبثق من أن المسلم الذي يعيش في أي مجتمع كان، سواء كان هذا المجتمع إسلاميا خالصا أو غير إسلامي وفيه أقليات إسلامية، أو مجتمع مختلط تتعدد فيه الأديان، فإن واجب المسلم في كل هذه الحالات الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمساهمة الإيجابية في حل قضايا المجتمع الذي يعيش فيه حسب وجهة نظره الإسلامية.. فإذا أتاح المجتمع له أن يشارك في انتخاب نوابه فتلك فرصة لا يجوز له أن يضيعها؛ لأنها لا بد أن يكون لها دور في إزالة بعض المنكرات، أو إشاعة بعض أنواع المعروف، أو رفع الظلم عن الناس –ومنهم المسلمون-، أو إبعاد الفساد عن الدولة الذي يضر الناس جميعا ومنهم المسلمون.. وإذا تخلف المسلم عن مثل هذه المشاركة فقد قصّر في القيام بواجبه الشرعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه" والتغيير باللسان لا يعني تغييرا فعليًا، إنما يعني إنكار المنكر
ومن أهم وسائل إنكار المنكر أن يتكلم به النائب عن الأمة الذي يتلقى الناس كلامه عادة بالقبول، وتنشره وسائل الإعلام على كل صعيد

الشيخ فيصل مولوي قاضٍ شرعي وأمين عام الجماعة الإسلامية - لبنان

ادم 11-05-2007 08:28 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم
اخ تحريري أنت من حزب التحرير فما تقول في هده الفتوى عن حزبكم
السؤال: عندنا جماعة تسمى بحزب التحرير، ينادون بالخلافة الإسلامية ويتكلمون في العلماء، فكيف الرد عليهم، وما هو السبيل إلى الخلافة الإسلامية الراشدة؟
الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. أما بعد:
فالناس في مسألة الحزبية ينقسمون إلى حزبين: إلى حزب الرحمن، وإلى حزب الشيطان. فحزب الرحمن لا يجوز لهم أن يتفرقوا، يقول الله تعالى: {إنّ الّذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء}. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقةً، وتفرّقت النّصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقةً، وتفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقةً)) رواه أبوداود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وروى أبوداود من حديث معاوية نحوه، وفيه: ((كلّها في النّار إلاّ فرقة))، قالوا: فمن هي يارسول الله؟ قال: ((الجماعة))، -ثم قال-: ((إنّه سيأتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه)). وقد وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكثرت الأهواء، وكثرت الحزبيات، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا }. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لتتّبعنّ سنن من قبلكم، حذو القذّة بالقذّة، حتّى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه)) قلنا: يا رسول الله اليهود والنّصارى؟ قال: ((فمن))؟. ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضًا)).
أما هذه الحزبيات فتنفّر بعضها عن بعض، ويطعن بعضها في بعض، بل لو قال القائل: إنّ هذه الحزبيات تحقق ما أراده أعداء الإسلام من تفرق الأمة وتشتيت شملها، وتضعيف قواها لكان صادقًا. فحزب التحرير، حزب خبيث، ولعلكم تستعظمون هذه الكلمة إذ أذكرها في أول كلامي، وكان ينبغي أن أمهّد لها، فأقول: إنّه حزب خبيث، نشأ في الأردن، وكان منشقًا عن الإخوان المسلمين، فراسلوه ليرجع فأبى أن يرجع، وكان زعيمه تقي الدين النبهاني، وهم في مسألة العقائد يقولون: لا تؤخذ إلا من العقل، فإن وجد السمع فلا بد أن يكون السمع مقطوعًا به، ومن ثم ينكرون عذاب القبر، وينكرون خروج المسيح الدجال ولا يهتمون بتعليم فضائل الأخلاق ولا بالعلم، فهو حزب ينشّئ أصحابه على السياسة البحتة المخالفة للدين. وقد قيل لزعيمه: لماذا لا يرى في حزبكم مدارس تحفيظ قرآن؟ قال: إني لا أريد أن أخرج دراويش. وهم يعتمدون على السياسة فقط، ولا يعتمدون على العلم والأخلاق، ولا على الرقائق، وفي الفقهيات يجيزون للرجل أن يصافح المرأة الأجنبية، ويجيزون للمرأة أن تكون زعيمة، وأن تكون في مجلس الشورى، ويجيزون للكافر أن يكون في مجلس الشورى وأن يتولى الولايات العامة، فهو حزب ضليل في غاية من الضلال.
وأنا أتعجب ممن يتبجح بحزب التحرير، وأنصح كل أخ بالابتعاد عنه والتحذير منه، ولو لم نعتذر لهم أنّهم متأولون لقلنا إنّهم كفار، لأنّهم ينكرون عذاب القبر، وينكرون خروج المسيح الدجال، ويقول زعيمهم: إنّه لا يحب أن يعلم طلبته القرآن لئلا يخرجوا دراويش .
ـــــــــ

المصدر : كتاب " تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب " للشيخ مقبل بن هادي الوادعي- رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته-
يتبع

كوادر صناع الجزائر 12-05-2007 06:43 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
كنت أحسب انكم فعلا تريدون الجواب الكافي ربما تريدون الجدال وقيل والقال وكثرة السؤال مسألة الانتخابات مسألة محسومة من الناحية الشرعية بالنسبة اليا:
أنا أنتخب فأنا موجود

tahriri 14-05-2007 01:36 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
أخي بويدي وأخي الكوادر البشرية
السلام عليكم

الإشتراك في الحكم لا يحقق تطبيق الشريعة الإسلامية

الأستاذ محمد قطب
عن صحيفة "اللواء" الأردنية الصادرة بتاريخ 05/10/1983م.


أنا لست من أنصار الإشتراك في الحكم ولا الإشتراك في المعارك الإنتخابية ولا في أي شيء من هذا، حقيقة أنه يتحقق شيء من النفع عن هذا الطريق لا شك فيه، ولكني أتمثل بقوله تعالى عن الخمر والميسر: ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾.
إن الإشتراك في الحكم يأتي بمنافع جزئية لا شك فيه ويجادل المجادلون حين يكون منّا وزير معارف يضع مناهج تعليم إسلامية أليس هذا كسباً بدلاً أن نتفرج من بعيد ونترك الشيوعيين والملاحدة يضعون مناهج التعليم؟ أنا أقول وأجري على الله أنه رغم المكاسب الجزئية التي تتحقق بإشتراك الجماعات المسلمة في الحكم فإن الإثم أو الضرر الذي يتحقق أكبر، وأول ضرر هو أننا نقول ونعلن أن الحكم بغير ما أنزل الله حرام وباطل ثم نعود من صبيحة اليوم ونشارك فيه فكيف يتناسق هذا وذاك؟ ما حجتنا إذا كنا نميّع القضية بفعلنا؟
فكيف نطمع في أن تستقيم الجماهير على القضية التي ندعو إليها إذا كنا بفعلنا نميّع الموقف اليوم، ونقول إنه حرام وباطل وغداً صباحاً نشارك فيه. مهما كانت المكاسب الجزئية التي تتحقق فالضرر أكيد وهو تمييع قضية الحكم بغير ما أنزل الله. إذا كان باطلاً وحراماً كما نقول ونصر فكيف لنا أن نشارك فيه؟ هذه واحدة على المستوى الأعلى، أما على مستوى أقل ولكنها ليست بعيدة عنها هي أنه لا يوجد حكم في الأرض كلها يستوزر الوزراء، دون أن يقسموا يمين الولاء للنظام الحاكم. ما موقف الإخوان المسلمين حين يطلب منهم إعلان يمين الولاء للنظام الذي يحكم بغير ما أنزل الله؟ أيقسم أو لا يقسم؟ لا يقسم يتفضل بالخروج من الأول، يقسم يكون قد خان أمانته.
أنا أتكلم عن تجربة واقعية وليس من الضروري أن أذكر الأسماء، ولا البلد الذي وقعت فيه هذه التجربة.
أتى وزير معارف من الإخوان المسلمين ووضع مناهج تعليمية وبعد ذلك تغيرت الوزارة كما يحدث دائماً في تلك المجتمعات الجاهلية، وجاء الوزير التالي فمحا كل آثار الوزير الأول مع شيء من الزيادة، حيث كان يوجد أربع حصص دين فأبقى منهما اثنتين فقط والباقي وضع بدلاً منهما موسيقى ورقص !!! فماذا صنع الوزير المسلم في فترته البسيطة التي محيت بعده؟ تمييع القضية وزغللة الناس. يا ناس تقولون عن هؤلاء: مَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، كيف تضعون أيديكم بأيديهم..؟ وتأويل مني لآية من آيات الله وأنا أتحمل مسؤولية التأويل:﴿إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾.
وأي كفر بآيات الله واستهزاء بها أكبر من رفض تحكيمها ليلاً ونهاراً ثم أخيراً نجلس معهم في مائدة واحدة ويؤخذ الرأي وصوتي كصوتهم ثم أخيراً يتصور بعض الإخوة من طيبة أنفسهم أنه يمكن عن طريق التسلل الديمقراطي البطيء أن يجيء يوم تكون لنا الأغلبية في البرلمان فنصل إلى الحكم عن طريق الأغلبية البرلمانية وهذه سذاجة سياسية شديدة جداً أن نتصور الأعداء يتركوننا نتسلل واحدة واحدة حتى نصل إلى الأغلبية البرلمانية وفي اليوم التالي نعلن حكماً إسلامياً. فهل يصعب عليهم أن يعتقلوا مجلس النواب الذي فيه أغلبية إسلامية؟
تشدق أحد الطغاة ذات يوم وقال: اعتقلت (22) ألف ليلة واحدة. أعضاء البرلمان كم؟ (300) يعتقلهم في ساعة بل في ربع ساعة، يعتقلهم وهم في المجلس. من السذاجة أن نتصور أن هذا هو الطريق، إننا نحن بهذا نطيل الأمد على الحكم الإسلامي بدلاً من أن نقربه. كيف؟ أليس هو أقصر الطرق؟ لا بل إنه أطول الطرق.
متى يصل المسلمون إلى الحكم ممكنين في الأرض؟
حين تعي الجماهير جيداً أن (لا إله إلا الله) معناها تحكيم شريعة الله وأنه ﴿مَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ حين تعي الجماهير هذه الحقيقة وعياً جيداً متحركاً عندئذ سيصل المسلمون إلى الحكم ويمكّن لهم في الأرض. عندما نحن نهادن الحكام الذين لا يحكمون بشريعة الله ونجلس معهم على مائدة واحدة، هل هذا يؤدي إلى إنضاج وعي الجماهير أو تأخير وعي الجماهير؟ بل تأخير وعي الجماهير، نقول لهم القضية (ونزغللهم) عنها، نقول لهم كلاماً وفي السلوك العملي نعمل غيره، إذاً نحن الذين نضيّع الجماهير ونحن الذين نؤخر وعيها إلى الذي يوصل إلى الحكم بما أنزل الله.
ويظن بعض الناس أننا إذا لم نكُنْ في الحكم لا نعمل شيئاً.
لا يا أخي نعمل دائماً، نعمل مع أنفسنا من خلال الجماهير لردها إلى حقيقة (لا إله إلا الله).
هذا هو العمل المثمر وطريقه، لا أريد أن أزعجكم فأقول طريقه في المعتقلات والسجون لكن طريقه في الشارع وليس في منصة الحكم.

***********
وقد أعادت نشرها مجلة "الوعي" اللبنانية العدد 38-ذو القعدة 1411هـ الموافق لـ حزيران 1990م.
***********

والسلام عليكم

tahriri 14-05-2007 02:42 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

إدعاء حق التشريع اعتداء على حق الله وسلطانه وألوهيته

جاء في كتاب "في ظلال القرآن" للشهيد "سيد قطب" عند بداية تفسير المائدة:
((إدعاء حق التشريع اعتداء على حق الله وسلطانه وألوهيته ... قضية التشريع ... هي قضية الألوهية، الله هو الذي يحرم ويحلل، والله هو الذي يحضر ويبيح، والله هو الذي ينهى ويأمر ثم تتساوى المسائل كلها عند هذه القاعدة كبيرها وصغيرها فشئون الحياة الإنسانية بجملتها يجب أن ترد إلى هذه القاعدة دون سواها والذي يدعي حق التشريع أو يزاوله فإنما يدعي حق الألوهية أو يزاوله وليس هذا الحق لأحد إلا لله وإلا فهو الاعتداء على حق الله وسلطانه وألوهيته والله لا يحب المعتدين. والذي يستمد في شيء من هذا كله من عرف الناس ومقولاتهم ومصطلحاتهم فإنما يعدل عما أنزل الله إلى الرسول ويخرج بهذا العدول عن الإيمان بالله ويخرج من هذا الدين وتبدأ كل فقرة من فقرات هذا القطاع بنداء واحد مكرر يا أيها الذين آمنوًا
يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا
يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
يا ايها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب
يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم
يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم
ولهذا النداء على هذا النحو مكانه ودلالته في سياق هذا القطاع الذي يعالج قضية التشريع فيجعلها هي قضية الألوهية وقضية الإيمان وقضية الدين إنه النداء بصفة الإيمان الذي معناه ومقتضاه الاعتراف بألوهية الله وحده والاعتراف له سبحانه بالحاكمية فهو نداء التذكير والتقرير لأصل الإيمان وقاعدته ; بهذه المناسبة الحاضرة في السياق
ومعه الأمر بطاعة الله وطاعة الرسول ;
والتحذير من التولي والإعراض ;
والتهديد بعقاب الله الشديد
والإطماع في مغفرته ورحمته لمن أناب
ثم بعد ذلك المفاصلة بين الذين آمنوا ومن يضل عن طريقهم ولا يتبع منهجهم هذا في ترك قضية التشريع لله في الصغيرة والكبيرة ; والتخلي عن الاعتداء على حق الله وسلطانه وألوهيته
يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون فهم أمة واحدة لها دينها ولها نهجها ولها شرعها ولها مصدر هذا الشرع الذي لا تستمد من غيره ولا على هذه الأمة حين تبين للناس منهجها هذا ثم تفاصلهم عليه من ضلال الناس ومضيهم في جاهليتهم ومرجعهم بعد ذلك إلى الله هذا هو المحور العام الذي يقوم عليه القطاع بجملته ... )).

والسلام عليكم

antar 15-05-2007 09:39 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) ، أخذت أمريكا تشجع ولا تمانع بل تحث بوسائل مختلفة على فسح المجال لإشراك الحركات (الإسلامية) التي تصفها بالمعتدلة (أي التي تستسيغ الفكر الغربي) في الحكم ولكن ليس على أساس إيجاد أحكام الإسلام في واقع الحياة وتغيير الأنظمة، بل من خلال الأنظمة الوضعية القائمة في بلاد المسلمين، وهذا بتوفير المساندة لها من خلال بناء شبكات واسعة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم لبناء حائط صد في مواجهة الحركات الإسلامية (المتطرفة)...وكما قالت زينو باران، مديرة قسم الأمن الدولي وبرامج الطاقة في مركز نيكسون توصية للكونغرس الأميركي قالت فيها: «إن أفضل الحلفاء في هذا الصراع هم المسلمون المعتدلون، ويجب إعطاؤهم مساحة سياسية كي لا يبقى الإسلام أسيراً في أيدي المتطرفين، بينما يبقى المسلمون المعتدلون على الهامش، وليس بإمكان الولايات المتحدة ولا الدول الأوروبية أن تخوض معركة أفكار داخل الإسلام، ولكن بإمكانهم أن يدعموا المعتدلين الحقيقيين".

فأمريكا تريد باستخدام الحركات الإسلامية المعتدلة بإدخالها معترك الصراعات الإنتخابية والمشاركة في الحكم، مواجهة الإسلام بمواجهة الحركات الإسلامية التي هي ضد المشاركة في الحكم ومع إقامة دولة الخلافة الإسلامية...

فالمشاركة في الإنتخابات من هذا الباب هي استحمار للمسلمين من حيث انهم يساعدون على تحقيق الأهداف الأمريكية في مواجهة الإسلام والمسلمين...

فمن هذا الباب أي من باب ما يؤدي إلى الحرام حرام، والمشاركة في الإنتخابات بحجة إيصال المخلصين للبرلمان، هي وقوع في الشرك الأمريكي وتحقيق لهدفه، تحقيق أهداف أمريكا الكافرة... ومن هنا يمكن اعتبار أن المشاركة في الإنتخابات هي سبيل للكافرين على المسلمين...وبالتالي فهي حرام.

ولي لكم هذا الموضوع الرائع تعميما للفائدة:
الغرب واللعب بورقة الإسلام المعتدل
http://www.alokab.com/thoughts/detai...id=932_0_7_0_C

وهذا موضوع آخر أيضا يبين خطة أمريكا باعتمادها على الحركات المعتدلة المسماة إسلامية في مواجهة الإسلام:
حذار أيها المسلمون، وبخاصة الحركات الإسلامية،
من الوقوع في أحابيل الولايات المتحدة الأمريكية
/

وفي أمان الله

tahriri 17-05-2007 11:19 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الشروط الشرعية للإشتراك في الإنتخابات التشريعية

منذ أن هُدِمت الخلافـة وطُبقتْ في بلاد المسلمين أنظمة الكفر صار المسلمون يعيشون في دار كفر. إنها بلاد إسلامية ولكنها ليست دار إسلام بل دار كفر. ولا يحل للمسلمين أن تكون بلادهم دار كفر. ومع ذلك فنحن نرى غالبية المسلمين ساكتين بل وراضين بالعيش تحت أنظمة الكفر: شريعتهم معطَّلة وقرآنهم مهجور وأنظمة الكفار الوافدة إليهم من الغرب محترمة ومطبقة ! والمؤلم أكثر أننا نرى (المشايخ) يسبقون العامة في إعلان التأييد والتزلف لأنظمة الكفر هذه وأهلِها.
النصوص الشرعية من قرآن وسنة، التي تفرض الحكم بالشريعة الإسلامية وتحرّم الحكم بغيرها، كثيرة وقطعية، منها قوله تعالى:﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ومنها قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ﴾ ومنها قوله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.
إذاً لا يحل لمسلمٍ أن يحكُم بشريعة غير شريعة الإسلام. فهل مَنْ يترشح للنيابة ومن يصبح نائباً ينطبق عليه أنه يحكم بغير ما أنزل الله، أو انه جزء من نظام حكم الكفر؟
النائب في (البرلمانات) الغربية يقوم بثلاثة أعمال: محاسبة الحكومة، وتشريع القوانين، ومنح الثقة للحكومة أو المصادقة على المشاريع والمعاهدات أو انتخاب الرئيس.
العمل الأول أي محاسبة الحكومة هو عمل مشروع للنائب ما دام يقوم بهذه المحاسبة بموجب الأحكام الشرعية، أي ما دام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
وأما العمل الثاني وهو التشريع فإنه حرام إذا كان هذا التشريع يؤخذ من غير كتاب الله وسنة رسوله. ومن المعلوم أن هذه المجالس النيابية نادراً ما تعود إلى الكتاب والسنة. فهذا العمل هو حرام من الكبائر، بل غالباً ما يوصل صاحبه إلى الكفر، وهو المقصود بقوله تعالى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ﴾ قالوا: يا رسول الله إنهم لم يعبدوهم، قال: ( إنهم أحلّوا لهم الحرام وحرّموا عليهم الحلال فاتبعوهم، فتلك عبادتهم).
وأما العمل الثالث وهو انتخاب الرئيس ومنح الثقة للحكومة والمصادقة على المعاهدات والمشاريع فهو حرام أيضاً لأن الرئيس والحكومة يحكمون بأنظمة الكفر فعملهم حرام ومنحهم الثقة حرام، وكذلك المصادقة على ما يبرمون من مشاريع ومعاهدات حسب أنظمة الكفر فإنها حرام.
إن من يتم ترشيحه للإنتخابات النيابية يكون مفهوماً لدى غالبية الناس (إن لم نقل جميعهم) أنه من المؤمنين بالنظام القائم وانه إذا نجح فسيمارس كل الصلاحيات من محاسبة وتشريع ومصادقة وثقة وانتخاب، حتى لو أسندت إليه حقيبة وزارية فإنه سيقبلها، وخاصة إذا كان من المؤمنين بالنظام الديمقراطي والمنادين بالمشاركة بالوزارة في الأنظمة الحالية (الكافرة)، وقد حصل هذا كثيراً من أعضاء في حركات (إسلامية) !
فعلى المسلم الذي يريد الترشيح:
1- أن يعلن على الملأ (ولا تكفي النية) أن ترشيحه لا يعني أنه يؤمن بهذا النظام، بل هو يسعى لدخول المجلس النيابي ليتخذ منه منبراً لكشف مفاسد النظام والعمل على هدمه وتغييره وإحلال النظام الإسلامي محله.
2- أن يكون برنامج عمله خلال فترة ترشيحه هو ترسيخ هذا المعنى لدى الناس.
3- أن لا يتعاون في هذا الأمر مع الداعمين لنظام الكفر فلا يجوز له الإشتراك مع العلمانيين في قائمة يساعدونه ويساعدهم.
وإذا لم يحقق هذه الشروط فإنه يكون قد وقع بالحرام بمجرد إعلانه ترشيحه، لأنه يكون أوقع نفسه في الشبهة، شبهة الإيمان بنظام الكفر والإنغماس فيه ولأنه يكون سبباً في تضليل كثير من المسلمين بجعلهم يظنون أن هذه الأنظمة مقبولة شرعاً ما دام المسلم (التقي في نظرهم) يقبل بها وينغمس فيها.
والمسلم الذي لا يحقق هذه الشروط يحرم على المسلمين انتخابه. وبطبيعة الحال يحرم على المسلمين انتخاب مرشحين علمانيين أو فساق أو غير مسلمين لأن في ذلك تدعيماً لنظام الكفر القائم.
ويحرم على المسلمين أن يذهبوا لتهنئة النائب الذي ينجح إذا لم يكن على الشروط الشرعية المار ذكرها.
وكذلك يحرم على المسلمين أن يهنئوا من يستلم وزارة أو رئاسة في أنظمة الكفر هذه، لأن هؤلاء يحكمون بغير ما أنزل الله، فعملهم هو من المنكر، بل من أشد المنكرات، وتهنئتهم هي تأييد لهم وحثهم على الإمعان في المنكر. ومما يؤلم أننا نرى المشايخ (ولا نقول العلماء لأن العلماء يخشون الله) يسارعون لتقديم مثل هذه التهاني.
هناك من يقول: يجب على المسلمين دعم مرشحي الحركات الإسلامية من أجل أن يعطوا صورة عن توجه المسلمين إلى الإسلام، ومن أجل تقوية الأمل بوصول الإسلام إلى السلطة عن طريق دعمهم لدعاة الإسلام. وهذا أمر جيد شرطَ أن يكون هؤلاء المرشحون ملتزمين بالشروط الإسلامية المذكورة، وشرط أن يكونوا فعلاً من دعاة الإسلام.
نودّ أن نذكّر المرشحين المسلمين وخاصة الملتزمين بالإسلام والمرشحين بإسم الحركات الإسلامية بأن لا يجعلوا الوصول إلى المقعد النيابي غاية. الغاية عند المسلم هي نوال رضوان الله، وهو يُنال بطاعة الله والتمسك بشرعه ودينه وحلاله وحرامه. والأصل أنكم حين تترشحون أن يكون غرضكم هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستخدام المنبر النيابي لبيان مفاسد النظام وهدمه وإقامة نظام الإسلام. ولكن كثيراً ينسون هذا ويصبح الوصول للمقعد النيابي عندهم غاية بحد ذاته، ويصبح المرشح وأعوانه يتزلفون لأهل النظام ولمختلف الفئات لكسب أصواتهم ولو كان ذلك على حساب مبدئهم.
يحرم على المسلم أن يبيع صوته، ولا يجوز للمسلم أن يقوم بعمل يدعم نظام الكفر القائم ولذلك فلا يجوز أن يعطي صوته للذين يؤمنون بهذا النظام ويدعمونه ولو أعطوه ثمن صوته مهما أعطوه.
ونودّ أن نذكر المسلمين جميعاً مرشحين وغيرهم، في الحركات الإسلامية وغيرها، في الجزائر وغيرها أن الطريقة الصحيحة الحاسمة لإزالة أنظمة الكفر وإقامة دولة الخلافـة الإسلامية التي تحكم بما أنزل الله، أنّ الطريقة لذلك ليست المجالس النيابية.
فالكفار لا يسمحون لكم أن تقيموا الدولة الإسلامية بالطرق النيابية والديمقراطية، وقد رأيتم كيف فعلوا في الجزائر بالأمس في إنتخابات 26 ديسمبر1991م. الطريقة الصحيحة الحاسمة هي أن تأخذوا السلطة من حيث تكمن السلطة عن طريق طلب النصرة من الذين يستطيعون نقل السلطة.
اللهم ألّف بين قلوب المسلمين، واجمع على الحق كلمتهم، وقوّ شوكتهم، وأقمْ دولتهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، يا رب العالمين.

والسلام عليكم

الفجروق 17-05-2007 12:00 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
بصراحة هذه النقاشات العقيمة لا أرى لها فائدة يعني لما تقول "ماحكم الانتخابات في الإسلام " لا أظن أن الجواب على سؤالك راح يفيد لان الجواب راح يكون لا هي حرام ولا هي سنة مؤكدة لانها عبارة عن اجتهادات البشر مثلها مثل اختراع التكنولوجيا فإذا أحسن استعمالها وكان ينوى بها خير للشعب فهي خير وإذا أسيء إستعمالها ونوي بها شر للشعب فهي شر

لكن السؤال المهم الذي ينبغي أن يطرح ليس فيما يخص الإنتخابات بل السؤال المهم هو :

" متى ترق قلوبنا ومتى نزيل الأحقاد عنها ومتى تشغل عقولنا لنعرف حقيقة الوجود وحقيقة الإسلام ونعرف الحق ونعرف سبب خلق الله لنا
وليس لنسأل إذا الانتخابات تتوافق مع الإسلام أم لا

فالإسلام موجود في قلب كل إنسان حتى في قلب غير المسلم لان الإسلام هو دين العلم ودين الفطرة فمتى استجاب الإنسان إلى فطرته فقد أصاب الإسلام ومتى ابتعد عن الفطرة فقد ابتعد عن الإسلام أما أسلوب الأحاديث النبوية والآيات القرئانية التي يفسرها كل على هواه وكأن كلام الله صار لعبة عند كل واحد ليؤوله على حسب هواه

أنا معك لما تناقش الموضوع بطريقة علمية لكن يجب أن تحس بأهم المشاكل التي تعانيها البشرية ولا تفتح موضوعا يزيد في البلبلة وكثرة النقاش الاصم والنتيجة لا نصل إلى شيء

عمركم سمعتو بشخص دخل جهنم لانه عمل انتخابات في بلده ؟؟ لا حاشى لله فربنا الرحمن الرحيم له الاسماء الحسنى أكبر مما تتصورون

؟؟؟؟؟؟

tahriri 17-05-2007 01:57 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجروق (المشاركة 23480)
بصراحة هذه النقاشات العقيمة لا أرى لها فائدة يعني لما تقول "ماحكم الانتخابات في الإسلام " لا أظن أن الجواب على سؤالك راح يفيد لان الجواب راح يكون لا هي حرام ولا هي سنة مؤكدة لانها عبارة عن اجتهادات البشر مثلها مثل اختراع التكنولوجيا فإذا أحسن استعمالها وكان ينوى بها خير للشعب فهي خير وإذا أسيء إستعمالها ونوي بها شر للشعب فهي شر
لكن السؤال المهم الذي ينبغي أن يطرح ليس فيما يخص الإنتخابات بل السؤال المهم هو :
" متى ترق قلوبنا ومتى نزيل الأحقاد عنها ومتى تشغل عقولنا لنعرف حقيقة الوجود وحقيقة الإسلام ونعرف الحق ونعرف سبب خلق الله لنا
وليس لنسأل إذا الانتخابات تتوافق مع الإسلام أم لا
فالإسلام موجود في قلب كل إنسان حتى في قلب غير المسلم لان الإسلام هو دين العلم ودين الفطرة فمتى استجاب الإنسان إلى فطرته فقد أصاب الإسلام ومتى ابتعد عن الفطرة فقد ابتعد عن الإسلام أما أسلوب الأحاديث النبوية والآيات القرئانية التي يفسرها كل على هواه وكأن كلام الله صار لعبة عند كل واحد ليؤوله على حسب هواه

أنا معك لما تناقش الموضوع بطريقة علمية لكن يجب أن تحس بأهم المشاكل التي تعانيها البشرية ولا تفتح موضوعا يزيد في البلبلة وكثرة النقاش الاصم والنتيجة لا نصل إلى شيء
عمركم سمعتو بشخص دخل جهنم لانه عمل انتخابات في بلده ؟؟ لا حاشى لله فربنا الرحمن الرحيم له الاسماء الحسنى أكبر مما تتصورون ؟؟؟؟؟؟

أخي الفجروق السلام عليكم ورحمة الله
لقد قلت:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجروق (المشاركة 23480)
بصراحة هذه النقاشات العقيمة لا أرى لها فائدة يعني لما تقول "ماحكم الانتخابات في الإسلام " لا أظن أن الجواب على سؤالك راح يفيد لان الجواب راح يكون لا هي حرام ولا هي سنة مؤكدة لانها عبارة عن اجتهادات البشر مثلها مثل اختراع التكنولوجيا فإذا أحسن استعمالها وكان ينوى بها خير للشعب فهي خير وإذا أسيء إستعمالها ونوي بها شر للشعب فهي شر

أفلا تعرف بأن المسلم مطالب بالتقيد بالحكم الشرعي في كل فعل سيقوم به؟؟ فالقاعدة الشرعية تقول (الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي)...والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به)، والله سبحانه وتعالى يقول (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا)...فنحن إذاً مطالبين بتحكيم الكتاب والسنة في كل فعل نريد القيام به او تركه، فالقيام به يتم بعد أن يوجبه أو يجوّزه الإسلام لنا، وترك القيام به يتم بعد أن يحرمه أو يكرهه الإسلام علينا...
ولذلك فإن قولك:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجروق (المشاركة 23480)
لا أرى لها فائدة يعني لما تقول "ماحكم الانتخابات في الإسلام " لا أظن أن الجواب على سؤالك راح يفيد

قولك هذا باطل شرعاً ولا يعتد به، كما قلنا اعلاه.

اما قولك:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجروق (المشاركة 23480)
لانها عبارة عن اجتهادات البشر مثلها مثل اختراع التكنولوجيا فإذا أحسن استعمالها وكان ينوى بها خير للشعب فهي خير وإذا أسيء إستعمالها ونوي بها شر للشعب فهي شر

فإن قولك هذا صحيح لأن الإنتخابات كأسلوب أو وسيلة هي مباحة شرعاً لأنها تدخل ضمن القاعدة الشرعية التي تقول (الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم)...
ولكن الإنتخاب قد يتم في الأمور الحلال (الخير) وقد يتم في الأمور الحرام (الشر)...فانتخاب نائب سيقوم بعمل تشريع قوانين غير إسلامية ومنح الثقة لحكومة تحكم بغير ما أنزل الله...هذا العمل شر وبالتالي حرام شرعاً انتخاب مثل هذا النائب،
بينما انتخاب نائب سيقاطع تشريع القرانين غير الإسلامية ويعارضها ويبين مناقضتها للإسلام، ولا يمنح للحكومة ثقته بل يبين مفاسدها على أساس الإسلام ...هذا العمل خير وبالتالي يجوز شرعاً انتخاب مثل هذا النائب.

أما قولك:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجروق (المشاركة 23480)
لكن السؤال المهم الذي ينبغي أن يطرح ليس فيما يخص الإنتخابات بل السؤال المهم هو :
"متى ترق قلوبنا ومتى نزيل الأحقاد عنها ومتى تشغل عقولنا لنعرف حقيقة الوجود وحقيقة الإسلام ونعرف الحق ونعرف سبب خلق الله لنا
وليس لنسأل إذا الانتخابات تتوافق مع الإسلام أم لا"

فإن قولك هذا يضرب بعضه بعضاً لأن حين تساءلتَ: ومتى تشغل عقولنا لنعرف حقيقة الوجود وحقيقة الإسلام ونعرف الحق ونعرف سبب خلق الله لنا؟ متضارب مع الجملة التي بعد هذا التساؤل:وليس لنسأل إذا الانتخابات تتوافق مع الإسلام أم لا؟؟؟؟
وهذا محير؟؟؟
أليس معرفة الإسلام هي التفقه به قال صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) ومن الأمور التي يجب أن نعرفها هي حكم الإسلام في الإنتخابات عموماً والإنتخابات التشريعية خصوصاً؟؟؟
أليس معرفة سبب خلق الله لنا هي أنه خلقنا لنعبده قال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وعبادته تتم بطاعته وطاعة رسوله أي التقيد بأحكام الإسلام في كل ما نقوم به، ألم يقل الله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ)؟؟؟ ألم يقل أيضاً (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا).

أما قولك:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجروق (المشاركة 23480)
أما أسلوب الأحاديث النبوية والآيات القرئانية التي يفسرها كل على هواه وكأن كلام الله صار لعبة عند كل واحد ليؤوله على حسب هواه

فإن كنت تقصد من قولك هذا: أن من يفسر القرآن والسنة على هواه، فأنا معك فهذا لا يؤخذ عنه، ولا قيمة لتفسيره مهما علا شأنه،...،
أما إن كنت تقصد ألا نستدل بالقرآن والسنة فسامحني أخي العزيز، فإنهما الحق والحق وحده ومابعدهما وما سواهما وغيرهما الباطل عينه...فإن كان هذا قصدك أخي الفجروق فأنت قد ضللت الطريق ضلالاً مبيناً، كما أوضحت لك أعلاه من وجوب التقيد بالإسلام في كل صغيرة وكبيرة.... ولعل قولك:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجروق (المشاركة 23480)
فالإسلام موجود في قلب كل إنسان حتى في قلب غير المسلم لان الإسلام هو دين العلم ودين الفطرة فمتى استجاب الإنسان إلى فطرته فقد أصاب الإسلام ومتى ابتعد عن الفطرة فقد ابتعد عن الإسلام

يدل على ضلالك...إذ أن قولك هذا لم يسبقك فيه أحد...إذ أنك تجمع بين المتناقضين؟؟؟...ومعروف أن من البديهيات العقلية: استحالة اجتماع المتناقضين؟؟؟ إذ كيف بربك تقول: (الإسلام موجود في قلب كل إنسان حتى في قلب غير المسلم)...فكيف يكون موجودا في قلبه ويكون غير مسلم في وقت واحد؟؟ أتعي ما تقول وما تكتب أيها الأخ الفجروق؟؟؟

أما إن كنت تقصد من قولك:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجروق (المشاركة 23480)
فمتى استجاب الإنسان إلى فطرته فقد أصاب الإسلام ومتى ابتعد عن الفطرة فقد ابتعد عن الإسلام

الإستجابة العقائدية من حيث وجود غريزة تدين في الإنسان تشعر بوجود الخالق، فإن العقيدة الإسلامية تقر بوجود الخالق وتقر بحتمية عبادته فهي حقيقة وحدها من توافق الفطرة الإنسانية..
أما إن كنت تقصد الإستجابة السلوكية أي اتباع هوى الإنسان فكلامك باطل شرعاً وعقلاً لما مر سابقا من أدلة شرعية.

وأخيراً أخي الفجروق
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجروق (المشاركة 23480)
أنا معك لما تناقش الموضوع بطريقة علمية

والسلام عليكم ورحمة الله

بويدي 18-05-2007 12:48 AM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم و رحمة الله :
تحية لكم إخواني جميعا على هذه النصائح و التوجيهات الطيبة منكم و بارك الله فيكم .
لعل هذا يثري نقاشنا حتى نستفيد إن شاء الله :

سؤالي لكم شيخنا العزيز هو هل يجوز للمسلم المتوكل على الله بحق أن ينتخب و يعطي صوته أو يبايع لصالح كافر أو كافرة بالله العلي و ربنا قد أنزل عليهم برائته من فوق سبع سماوات.أرجوا منكم كلمة لمسلمي فرنسا .

الجواب :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد :
فإن حكم المشاركة في الانتخابات له حالتان:
الحالة الأولى: حين يكون نظام الحكم إسلامياً، قد خضع وانقاد لحكم الله تعالى في قوانينه ولوائحه وأحكامه وأدبياته، وكان المنتخَبون يحملون المواصفات الشرعية لأهل الحل والعقد كالعلم والعدالة والاستقامة والرأي والحكمة وكانوا أهل شوكة في الناس يحلون الأمور ويَعْقدونها، فلا مانع عندئذ من المشاركة في انتخابات هذا وصفها، ولا يوجد فارق مؤثر بينها وبين الاختيار الذي كان يتم في زمن الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين.
بل المشاركة فيها من إيصال الأمانة التي أمر الله بحفظها وتأديتها إلى أهلها. قال تعالى:إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء:58]. ومن الأمانة، اختيار أهل العلم والإيمان وتوسيد الأمر إليهم، ففي مسند أحمد وصحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة.

الحالة الثانية: أن يكون نظام الحكم غير إسلامي كالنظام الديموقراطي أو الشيوعي أو غيرهما من الأنظمة الوضعية المنافية للإسلام، ففي هذه الحالة الأصل هو المنع من المشاركة لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة، ومنها: الركون إلى الظالمين وحضور مجالسهم واختلاط الحق بالباطل وعدم ظهور راية أهل الإيمان وتمايزهم عن أهل الكفر والطغيان، والله تعالى قد نهى عن ذلك كله فقال:وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ [هود:113]. وقال تعالى:وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً [النساء:140]. وقال تعالى:لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً [الفتح :25].
ولكن إن رأى العلماء الراسخون أن المشاركة في هذه المجالس النيابية، تقتضيه مصلحة شرعية معتبرة كرفض الباطل أو التخفيف منه أو إظهار الحق أو بعضه دون الموافقة على إقرار باطل أو رد شيء من الحق فلا مانع منه حينئذ . والأولى بأهل العلم والفضل والذين يقتدى بهم أن لا يدخلوا في ذلك , وإنما يوجهون الناس إلى ما يصلحهم من اختيار الأفضل أو الأقل سوءاً .
وحالتكم هي الحالة الثانية . ويتضح لك من الكلام السابق أن الحكم يختلف باختلاف الزمان والمكان والإجتهاد . ومعلوم لكل من جرب الإنتخابات . أن المسلمين يحصلون قبيل الإنتخابات كلاما معسولا وإذا حصل الكافر مراده فإن وعوده تذهب هباءا ويتكرر هذا في كل مكان . فلماذا المسلم لا يعتبر ويتعظ .
ثم اعلم أنه حتى لو جازت المشاركة فيها . يشترط أن لا يؤدي ذلك إلى ترك أوامر الله تعالى . فالله أمر ببغض الكفار ومعاداتهم والهجرة من أرضهم وعدم الركون إليهم فإن أدى الدخول في الإنتخابات إلى الركون إلى الكفار أو عدم السعي للهجرة والخروج من أرضهم . فعند ذلك لا يجوز . والله أعلم

د . عبد الرحمن بن صالح المحمود
و لمزيد من الاطلاع : إليكم هذا الرابط .

http://islamlight.net/index.php?opti...1106&Itemid=35

أخوكم بويدي .

tahriri 18-05-2007 07:59 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بويدي (المشاركة 23674)
السلام عليكم و رحمة الله :
تحية لكم إخواني جميعا على هذه النصائح و التوجيهات الطيبة منكم و بارك الله فيكم .
لعل هذا يثري نقاشنا حتى نستفيد إن شاء الله :

سؤالي لكم شيخنا العزيز هو هل يجوز للمسلم المتوكل على الله بحق أن ينتخب و يعطي صوته أو يبايع لصالح كافر أو كافرة بالله العلي و ربنا قد أنزل عليهم برائته من فوق سبع سماوات.أرجوا منكم كلمة لمسلمي فرنسا .

الجواب :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد :
فإن حكم المشاركة في الانتخابات له حالتان:
الحالة الأولى: حين يكون نظام الحكم إسلامياً، قد خضع وانقاد لحكم الله تعالى في قوانينه ولوائحه وأحكامه وأدبياته، وكان المنتخَبون يحملون المواصفات الشرعية لأهل الحل والعقد كالعلم والعدالة والاستقامة والرأي والحكمة وكانوا أهل شوكة في الناس يحلون الأمور ويَعْقدونها، فلا مانع عندئذ من المشاركة في انتخابات هذا وصفها، ولا يوجد فارق مؤثر بينها وبين الاختيار الذي كان يتم في زمن الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين.
بل المشاركة فيها من إيصال الأمانة التي أمر الله بحفظها وتأديتها إلى أهلها. قال تعالى:إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء:58]. ومن الأمانة، اختيار أهل العلم والإيمان وتوسيد الأمر إليهم، ففي مسند أحمد وصحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة.

الحالة الثانية: أن يكون نظام الحكم غير إسلامي كالنظام الديموقراطي أو الشيوعي أو غيرهما من الأنظمة الوضعية المنافية للإسلام، ففي هذه الحالة الأصل هو المنع من المشاركة لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة، ومنها: الركون إلى الظالمين وحضور مجالسهم واختلاط الحق بالباطل وعدم ظهور راية أهل الإيمان وتمايزهم عن أهل الكفر والطغيان، والله تعالى قد نهى عن ذلك كله فقال:وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ [هود:113]. وقال تعالى:وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً [النساء:140]. وقال تعالى:لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً [الفتح :25].
ولكن إن رأى العلماء الراسخون أن المشاركة في هذه المجالس النيابية، تقتضيه مصلحة شرعية معتبرة كرفض الباطل أو التخفيف منه أو إظهار الحق أو بعضه دون الموافقة على إقرار باطل أو رد شيء من الحق فلا مانع منه حينئذ . والأولى بأهل العلم والفضل والذين يقتدى بهم أن لا يدخلوا في ذلك , وإنما يوجهون الناس إلى ما يصلحهم من اختيار الأفضل أو الأقل سوءاً .
وحالتكم هي الحالة الثانية . ويتضح لك من الكلام السابق أن الحكم يختلف باختلاف الزمان والمكان والإجتهاد . ومعلوم لكل من جرب الإنتخابات . أن المسلمين يحصلون قبيل الإنتخابات كلاما معسولا وإذا حصل الكافر مراده فإن وعوده تذهب هباءا ويتكرر هذا في كل مكان . فلماذا المسلم لا يعتبر ويتعظ .
ثم اعلم أنه حتى لو جازت المشاركة فيها . يشترط أن لا يؤدي ذلك إلى ترك أوامر الله تعالى . فالله أمر ببغض الكفار ومعاداتهم والهجرة من أرضهم وعدم الركون إليهم فإن أدى الدخول في الإنتخابات إلى الركون إلى الكفار أو عدم السعي للهجرة والخروج من أرضهم . فعند ذلك لا يجوز . والله أعلم

د . عبد الرحمن بن صالح المحمود

أخوكم بويدي .

السلام عليكم أخي بويدي
بارك الله فيك على هذه المعلومات...
ولكن بعد اطلاعي على الرابط وجدت عنوانه هو (تصويت المسلم للكافر في الانتخابات).. فهو يتكلم حول حكم إنتخاب المسلم للكفار في الغرب...بدليل أن العنوان يقول (...للكافر...) فضلا عن أن طرح السؤال كان واضحاً (...ويعطي صوته أو يبايع لصالح كافر أو كافرة بالله...) ثم في آخره جاء (...أرجو منكم كلمة لمسلمي فرنسا...)... ورُغم أن حكم الإسلام واضح من خلال أن الموكَّل في حالة الإنتخابات لا يجوز أن يكون كافراً، فإنه وبدون أي اجتهاد لا لتوكيل الكفار...
هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه بالرُغم من الغموض في الإجابة، فالسؤال طُرح من مسلمي فرنسا، والجواب لهم، ولذلك أخي بويدي:
هل عندما أفدتنا بهذه الفتوى يعني أنها تنطبق على حالتنا في الجزائر؟ علماً أن عنوان الفتوى هو (تصويت المسلم للكافر في الانتخابات)..أما نحن في الجزائر فإن من يترشحون هم مسلمين وليسوا كفاراً..

أرجو أن تجيبني أخي بويدي، وبخاصة وأن الجواب العام للفتوى يتكلم عن حالتين، فهل تنطبق علينا الحالة الأولى بحسب رأيك (علماً أن المسلمين اليوم يعيشون بدون حكم إسلامي) أم هل الحالة الثانية من تنطبق علينا بحسب رأيك (لأنني أرى أن حالة الجزائر من الحالة الثانية)؟؟

والسلام عليكم
أخوك Tahriri

بويدي 18-05-2007 10:10 PM

رد: بمناسبة إنتخابات 17/05: ما حكم الإنتخابات التشريعية في الإسلام؟
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته وبعد :
تحية لك أخي .
أما الجواب : فهو عام على سؤال خاص .. و الحكم يدخل في كل نظام لا يحكم بالشريعة بل بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة المطهرة ..
و لا شك أنه عندنا يحكم بالقوانين الوضعية لا بالشريعة .
تحية لك
أخوك بويدي .


الساعة الآن 04:15 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى