منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   الطريقة التجانية .. طريقة العلماء (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=48407)

عاشق بوتفليقة 23-11-2008 10:50 PM

الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
بسم الله الرحمن الرحيم



يقول الدكتور عمر مسعود التجاني رضي الله عنه: اشتهرت الطريقة التجانية بلقب و هو أنها (طريقة العلماء). إن الذي شهرها بهذا اللقب أمور هي: الأمر الأول أن شيخ الطريق و مؤسسها إمام كبير علامة في شرع الله عز و جل مشهود له بذلك معروف بما هنالك و إن شئت فارجع إلى ترجمته في كتاب (الشرب المحتضر من معين بعض أهل القرن الثالث عشر) للشيخ العلامة جعفر بن ادريس الكتاني و كذلك كتاب (سلوة الأنفاس في أعيان فاس) لشيخ المحدثين محمد بن جعفر الكتاني و كتاب (اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة) للشيخ محمد بشير ظافر المدني و كتاب ( شجرة النور الزكية في طبقات المالكية) للشيخ محمد مخلوف و كتاب (الإستقصاء قي أخبار المغرب الأقصى) للشيخ العلامة ابن ناصر السلاوي و كتاب (حلية البشر في أعيان القرن الثالث عشر) للشيخ عبدالرزاق البيطار.

الأمر الثاني أن أصول الطريقة و فروعها منضبطة بميزان الشريعة راجعة إليها محكومة بها قال الشيخ سيدنا أحمد التجاني رضي الله عنه في جواهر المعاني: اعلم أن التصوف هو امتثال الأمر و اجتناب النهي في الظاهر و الباطن من حيث يرضى لا من حيث ترضى. و قال في الجواهر لنا قاعدة واحدة عنها تنبني جميع الأصول أنه لا حكم إلا بالله و رسوله و لا عبرة في الحكم إلا بقول الله و قول رسوله صلى الله عليه و سلم, و إن أقاويل العلماء كلها باطلة إلا ما كان مستندا لقول الله أو قول رسول الله صلى الله عليه و سلم) و قال رضي الله عنه في الإفادة الأحمدية: إذا سمعتم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع فان وافق فاعملوا به و إن خالف فاتركوه. الأمر الثالث إن العلماء الذين كانوا في زمن الشيخ التجاني رضي الله عنه و أدركوه و اجتمعوا به قد عدّلوه بأعلى عبارات التعديل و نوّوهوا به بمعاني التكريم و التبجيل و هم – علم الله و شهد الناس- غير مغموزين في دينهم و لا مخدوعين في يقينهم. فهذا الشيخ العلامة محمد بن سليمان المناعي التونسي اجتمع بالشيخ التجاني رضي الله عنه و وصفه فقال: بحر في علوم الشرع الظاهر لا مثيل له فيما رات عيني يخفظ من كتب الفقه مختصر ابن الحاجب و مختصر خليل و تهذيب البراذعي على ظهر قلب و حكي لي أنه يحقظ جميع ما سمع من سماع واحد و أما كتب الحديث فيحقظ صحيح البخاري و صيحي مسلم و الموطأ على ظهر قلبه و أما كتب التوحيد فهو نظير الغزالي. و قال عنه علامة تونس و مفتيها الأعظم إبراهيم بن عبدالقادر الرياحي –و هو من هو- و قد اجتمع بالشيخ التجاني رضي الله عنه: اعلم أن الشيخ المشار اليه من الرجال الذين طار صيتهم في الآفاق و سارت بأحاديث بركاتهم و تمكنه في علمي الظاهر و الباطن طوائف الرفاق و كلامه في المعارف و غيرها من أصدق الشواهد على ذلك و لقد اجتمعت به في زاويته بفاس مرارا و بداره أيضا و صليت خلفه صلاة العصر فما رأيت أتقن لها منه و لا أطول سجودا و قياما و فرحت كثيرا برؤية صلاة السلف الصالح و لخفة صلاة الناس اليوم كادوا أن لا يقتدى بهم. و قال الفقيه العلامة الشيخ محمد بن أحمد الكنسوسي و هو ايضا ممن اجتمع بالشيخ: كنت اسمع بعض أشياخي الصالحين الذي أقرا عليهم يقول اذا عنّت عويصة من أقوال المفسرين أو المحدثين قال الشيخ العارف بالله تعالى سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه و يبالغ في تعظيم ذكره فسألت الناس عن هذا الذي يعظمه الشيخ هذا التعظيم كلما ذكره فقيل لي وليّ كبير الشأن متبحر في العلوم لا يسأل عن شيء من العلوم إلا أجاب بصريح الحق و الصواب بلا روية و لا مراجعة كتاب فكتب السائل جوابه من إملائه و حفظه كأنه يسرده من أصل صحيح و قال الفقيه العلامة محمد بن عبدالله الجيلاني و هو ايضا اجتمع بالشيخ: أما الشيخ أحمد فإنه أخي في الطلب كان يراقبني في أحوالي و أراقبه في احواله عالم بامور الدين و الدنيا جامع بين علمي الشريعة و الحقيقة له يد طولى في علم المعقول و المنقول تقي عارف بالله لا تأخذه في الله لومة لائم و لا يحوم حول الحمى يشار إليه بالصلاح الأمر الرابع لقد قدم الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه مدينة فاس سنة 1213 للهجرة, و استوطنها و قد انتقل الى رحمة الله 1230 للهجرة فتكون مدة اقامته رضي الله عنه بمدينة فاس سبعة عشر سنة. و كانت فاس إذ ذاك مجمع العلماء و جمهرة الشيوخ الفقهاء, كما تشهد بذلك كتب التراجم و الأعلام حتى أن العلامة بن مخلوف جعل علماء فاس طبقة بنفسها و سائر الأقاليم طبقة بل إن شيخ الفقهاء و المحدثين الإمام العلامة محمد بن جعفر الكتاني قد أفرد لهم كتابا سماه (سلوة الأنفاس). و كذلك فعل العلامة عبدالكبير بن هاشم الكتاني في كتابه (زهر الآس في بيوتات أهل فاس) و كذلك فعل العلامة محمد بن عبدالكبير الكتاني في كتابه ) تحفة الأكياس و مفاكهة الجلاس ( . فانظر بعين الإنصاف في أسماء علماء فاس ممن كان موجودا منذ عام 1217 ه إلى عام 1230 ه معروفا بالعلم و الفتوى موصوفا بالحكم بالحق لا بمجرد الدعوى فهل تجد فيهم من نسب الشيخ رضي الله عنه إلى كفر و خروق أو ضلالة و مروق؟ كلا..... بل كانوا يعظمونه و يبجلونه و ينعتونه بنعوت المتحققين بحقيقة العلم و هو رضي الله عنه بين ظهرانيهم يفتي و يعظ و يذكر , و يرشد..... تشهد بذلك مجالسهم و تنسبه إلى الحق مدارسهم .... و علماء فاس إذ ذاك هم الناس. فاذكر منهم غير حصر: العلامة الفقيه المقري محمد بن عبدالسلام العربي توفي سنة 1213 ه, العلامة القاضي عبدالقادر بن شقرون توقي سنة 1219ه, و القاضي فخر الأواخر و الأوائل محمد بن ظاهر الهواري توفي سنة 1220 ه, و شيخ الإسلام و خاتمة المحققين الذي دارت عليه الفتوى بالمغرب العلامة محمد بن أحمد الرهوني توفي سنة 1230ه, و خاتمة الحفاظ بالديار المغربية المحدث الجليل المعروف بالفضل و الجلالة و الثقة و العدالة محمد بن عبدالسلام الناصري توفي سنة 1239ه..... و غيرهم ..... لو ذهبنا نستقصي أسماءهم لاستمر بنا الحال و امتد الكلام و طال.. فمن لم ير هؤلاء و مثلهم معهم أهلية القيام بدولة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر......فهو مغرور. أقول:كان ظهور الشيخ التجاني في هذه البقعة اللامعة,أرض فاس, وهو إبن صحراء عين ماضي بالجزائر بين هذه الكوكبه من الأجلاء والصالحين الأتقياء دلاله واضحه على علو شأنه وعظيم مكانته وسعة علمه ورسوخ قدمه, خاصة وعند ظهوره برز كالقمر وسط النجوم التف حوله الخاصة والعامة يلتمسون نوره والأستزاده من معارف أسراره و يكفي هذا للرد على ابن مايابا الجكني و الهلالي و غيرهما. الأمر الخامس إن القائمين بأمر الطريقة التجانية في مدى مسيرتها المباركة كانوا جميعهم في كل البلدان من المشهود لهم بالتمكن في علوم الشريعة و هم و شيوخ العلم و أئمة الفتوى و حفاظ الحديث النبوي الشريف فاذكر من شئت منهم فلن تلقى إلا عالما عاملا فمنهم و لا حصر: العلامة محمد بن المشري القسميطي و شيخ الاسلام أحمد بن محمد البناني و ولده الفقيه الحسن بن أحمد البناني و الحافظ المحدث محمد بن أحمد السنوسي و كبير العلماء و إمام الفتوى إبارهيم بن عبدالقادر الرياحي و علامة المعقول و المنقول أحمد كلابناني و العلامة محمد بن عبدالواحد المصري و الإمام محمد بن أحمد الجابري و الشيخ الفقيه التهامي بن محمد السقاط, و العلامة الفقيه الزكي الودغيري, و العلامة الفقيه محمد بن أحمد الكنسوسي, و كبير علماء شنقيط و حافظها و محدثها الأوحد محمد الحافظ العلوي, والعلامة عبدالرحمن بن أحمد الصديقي و العلامة الفقيه الأصولي محمد بن سليمان المناعي و العلامة الامام المختار بن محمد الطالب التلمساني و العلامة المحقق محمد الأمين الزيزي و خلق كثير من أهل هذه الطبقة. ثم طبقة أخرى منهم العلامة الإمام مولود بن محمد فال اليعقوبي و العلامة الإمام المجاهد في سبيل الله عمر بن سعيد الفوتي و أخوه العلامة أحمد بن سعيد الفوتي و الإمام الفقيه محمد بن عبدالله العلوي و شيخ الشيوخ بلا نزاع العلامة الامام العربي بن السائح الشرقاوي و العلامة الامام التجاني بن بابا العلوي و هو أحد شيوخ الامام العلامة عارف حكمت المشهور بشيخ الاسلام في دولة الخلافة و الامام احمد بن حمى الله التشيتي و العلامة محمد بن محمد الصفير بن انبوجه التشيتي و اخوه اعجوبة الدنيا العلامة عبيدة بن محمد التشيتي و العلامة بانم بن حم ختار الوداني و العلامة الذي طار صيته في الافاق محنض بن عبيد الديماني و العلامة الامام المختار بن محمد اليعقوبي الذي يكفيه في ارتفاع العلم ان يكون في جملة تلمذته الامام العلامة الشيخ السيد محمد بن المختار الشنقيطي المدفون بقوز المتمة.......و خلق كثير من أهل هذه الطبقة. ثم طبقة اخرى فيهم مشيخة الغرب منهم : العلامة علي بن عبدالرحمن مفتي وهران و الشيخ العلامة عبدالحليم بن سمية مفتي مدينة الجزائر و امام المحدثين الفقهاء محمد بن احمد الفاهاشم الفوتي و الشيخ محمد سلغ بن عمر الكشني و العلامة ابوبكر بن محمد بن عبدالله الكنوي و شيخ الاسلام الحاج ابراهيم انياس الكولخي و ابوه العلامة الشيخ عبدالله بن الحاج و العلامة محمد بن احمد الدرادبي المدفون بتطوان و العلامة الفقيه الأديب اللغوي احمد بن الامين الشنقيطي و العلامة احمد بن احمد السباعي الشريف الحسني و العلامة الأحسن بن ابي جماعة البعقيلي و العلامة الامام المشهور محمد بن عبدالواحد النظيفي و غيرهم خلق كثير. و من طبقتهم في مشيخة الشرق منهم: علامة الشام علي الدقر و العلامة احمد الدادسي و العلامة عبدالرحمن بن زيدان و العلامة عبدالعاطي الاسيوطي و الامام خليل بن زقالي و الامام عبدالعزيز السملالي و العلامة المشهور مكي محمد مكي و العلامة ابراهيم الببلاوي و الامام بدر بن عبدالهادي و الشيخ حسن الاخصاصي و العلامة محمد بن مدكور الطصفاوي و الامام العلامة المشهور محمد بن ابراهيم الببلاوي و الامام العلامة شيخ القراءات و مسند السنة في الحرمين الشريفين ابراهيم الخزامي و الفقيه الامام احمد بن ابي بكر و العلامة الحجة خاتمة المحققين و كبير المسندين و المحدثين محمد الحافظ المصري..... و غيرهم خلق كثير الأمر السادس ان مؤلفات شيوخ الطريقة التجانية التي ألفوها في أحكام الشريعة المطهرة شاهد لهم بأعلى الشهادة بتمكنهم في علوم الشريعة و لولا خوف التطويل الذي يؤدي الى الملال لذكرت اسماء مؤلفاتهم حتى يعلم جاهل و ينتبه ذاهل كما أن اسماء شيوخ الطريقة التجانية تتردد كثيرا في أسانيد العلوم الشريعة كالحديث و الفقه و الأصول يعرف ذلك من له أدنى اطلاع على الأثبات و الفهارس و المسلسلات و المشيخات. فانظر ان شئت في اثبات الشيوخ أهل التمكين و الرسوخ و فهارسهم و مشيخاتهم تجد أسماء أصحاب الشيخ سيدنا أحمد التجاني رضي الله عنه تجتمع عندها الأسانيد, و تدور حولها دوران القلادة على الجيد و هذا لا يخفى علمه على من له اطلاع و معرفة بهذا الشأن, فانظر ان شئت الى (الشوس الشارقة في ما لنا من أسانيد المغاربة و المشارقة) و (البدور السافرة في عوالي الأسانيد الفاخرة) للعلامة الكبير أبي عبدالله محمد بن علي السنوسي الجغبوبي, و انظر اسانيد شيخ الإسلام في دولة الخلافو العثمانية عصمت الله بن اسماعيل بن ابراهيم الحسيني المشهور (عارف حكمت). و انظر الثبت الكبير للعلامة فالح بن محمد بن عبدالله الظاهري المدني الذي سماه (شيم البارق في ديم المهارق) و انظر الثبت المشهور (قطف الثمر في رفع أسانيد الأثر) للعلامة الكبير شيخ المحدثين و امام المسندين صالح بن نوح الفلاني, و انظر (التحرير الوجيز في يبتغيه المستجيز) للعلامة و كيل المشيخة الاسلامية في الخلافة العثمانية محمد زاهد الكوثري. و غيره كثير
.
---------------------------
مأخوذ عن موقع منتدى التجانية أونلاين
http://atijania-online.montadamoslim.com

غريب الاثري 05-12-2008 03:45 PM

Re: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
استغربتُ واستنكرتُ لقبك ومُعرّفك أوّل ما قرأته ولكنّ الدهشة زالت عندما عرفتُ أنّك صوفي


nadjet89 05-12-2008 05:34 PM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
جزاك الله خيرا اخي على موضوعك القيم ، بالفعل ولا يمكن لأحد انكار ان الطريقة التجانية طريقة العلماء إلا من تعمد ذلك

احسن سعيدي 16-12-2008 04:26 PM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadjet89 (المشاركة 368082)
جزاك الله خيرا اخي على موضوعك القيم ، بالفعل ولا يمكن لأحد انكار ان الطريقة التجانية طريقة العلماء إلا من تعمد ذلك

اتقي الله في نفسك.
ارجو الا تكوني قد قلت ذاك الا من جهل.
التيجانية من الصوفية و عقيدة الصوفية و طرقهم من الضلالات و البدعيات و الشركيات.
التيجانية كغيرها من الطرق الصوفية البدعية الضلالية.

عاشق بوتفليقة 16-12-2008 09:14 PM

رد: Re: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 367932)
استغربتُ واستنكرتُ لقبك ومُعرّفك أوّل ما قرأته ولكنّ الدهشة زالت عندما عرفتُ أنّك صوفي

-------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله على المصطفى ..
أما بعد
فيما يتعلق استغرابك لاسم معرفي عاشق بوتفليقة فيبدوا أنني لم استغرب اسم معرفك غريب الاثري لأنني بالعكس لاحظت أنه ملائم لطبعك وشخصك فانت حقيقة غريب.
أما فيما يتعلق باستنكارك استعمالي اسم عاشق بوتفليقة فلربما انك كنت تظنني سأكتب عاشق الأصوليين أوعاشق الوهابيين أو عاشق الغريب الاثري , ولكن للاسف فالعشق ليس سلعة تباع او عبارة مجاملة بل هو تعبير عن الرضى وتقدير للمجهود المبذول في الميدان .
من ناحية اخرى وددت تنبيهك الى شيء مهم جدا ... من عادة العرب دائما ان يكون ردهم عن مجازر الصهاينة بحق اخواننا الفلسطينيين باطلاق عبارات الاستنكار, ولكنني اجدك اليوم تستنكر تسمية عاشق بوتفليقة .. فهل هي جريمة تشبه الى حد ما جرائم الصهاينة ؟؟؟ ..
اما اكتشافك لي بأنني صوفي فهذا شيء عظيم وأهنئك عليه ولولا عبقريتك لما استطعت الوصول الى هذه الحقيقة.. وبالمناسبة دعني أفتخر امامك أنني صوفي لأن كلمة صوفي تعني صفاء السريرة والزهد والقرب من الله أكثر.
والله ولي التوفيق والحمد لله رب العالمين

عاشق بوتفليقة 16-12-2008 09:18 PM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadjet89 (المشاركة 368082)
جزاك الله خيرا اخي على موضوعك القيم ، بالفعل ولا يمكن لأحد انكار ان الطريقة التجانية طريقة العلماء إلا من تعمد ذلك

ولك ألف شكر على التعقيب .. موفقة أختي الفاضلة نجاة.

عاشق بوتفليقة 16-12-2008 09:28 PM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احسن سعيدي (المشاركة 381420)
اتقي الله في نفسك.
ارجو الا تكوني قد قلت ذاك الا من جهل.
التيجانية من الصوفية و عقيدة الصوفية و طرقهم من الضلالات و البدعيات و الشركيات.
التيجانية كغيرها من الطرق الصوفية البدعية الضلالية.

----------------------
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :'' من كفر مؤمنا فليتبؤا أحد المقعدين.''
هذا الحديث كتبته لك كي أذكرك يا عاشق الفتوى.
هداك الله وفقط

غريب الاثري 15-01-2009 10:27 AM

Re: رد: Re: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق بوتفليقة (المشاركة 382056)
-------------------------------

..وبالمناسبة دعني أفتخر امامك أنني صوفي لأن كلمة صوفي تعني صفاء السريرة والزهد والقرب من الله أكثر.

الفرق بين الزهد والتصوّف






الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإنّ كثيراً من النّاس تختلط عليه كثيرٌ من المُصطلحات والمفاهيم فلذلك تجدهم يخلطون في التعبير عن الأمور التعبير الصحيح الدقيق.

وإنّ من المصطلحات التي طالما خلط بينها العوام وبعض طلبة العلم مصطلحي الزُّهد والتصوُّف .. حيث نجد كثيرا من النّاس لا يكاد يُفرّق بينهما فينتج على ذلك الخلط مدح المذموم وذمّ الممدوح !

وإنّ معرفة الفروق بين المصطلحات من أهمّ وأوكد العلم الذي ينيلُ به صاحبه، ويسهل عليه الفهم الصحيح للإسلام والسنّة وبالتالي القيام بنشر العلم الصحيح، وبالمقابل فإنّ عدم التمييز بين الأمور وعدم معرفة الفروق بينها مظنّة لزلّة القدم والوقوع فيما يُذمُّ عليه.

(وقد أولى علماؤنا بهذا الأمر –أي معرفة الفروق- اهتماماً كبيراً فتجد فروقاً كثيرة منثورة في كتبهم، بل إنّه يوجد من جمع الفروق في كتاب مستقل، كالقرافي في ((الفروق))، والعسكري في ((الفروق اللغوية))، ومنهم من تمنّى جمع ذلك في كتاب كابن القيّم رحمه الله، ومنهم من عقد فصلاً في ذلك كالسيوطي في ((الأشباه والنّظائر))، و((المزهر في علوم اللغة وأنواعها))، وابن قتيبة في ((أدب الكاتب))، وما ذاك إلا لأهمية الأمر، ومعرفته يُعدُّ من المهمّات في مواضع ومن المُلح في مواضع أخرى) (1) وهو في هذا الموضع من المهمّات لأنّ كثيراً من الصوفية الدجاجلة يُمرّرون دجلهم وهراءهم عن طريق التلبيس والتدليس ومن ذلك تلبيسهم على العوام وإيهامهم أنّ التصوّف يعني الزُّهد !

فإدا سمع العوام ذلك ونظروا في سيرة السلف الصالح وتراجم رجالهم وجدوا: فلان الفلاني الزاهد العابد... فيظنّون أنّ فلاناً من السلف كان صوفياً لما ترسّخ في عقولهم وأذهانهم أنّ الزُّهد هو هو التصوّف ! وهذا ما يرمي إليه الصوفية .. إيهام النّاس أنّ دجلهم من عمل السلف الصالح وأنّهم ما ورثوا ما هم عليه إلا منهم !!

فانظر مثلا إلى هذا المدعو محمّد عفيف الزعبي حين قال في تعليقه على كتاب ((الإتحافات السَنيّة بالأحاديث القدسيّة)) للصوفي الكبير عبد الرؤوف المناوي تلميذ الصوفي الدجّال عبد الوهّاب الشعراني، قال المعلّق على الكتاب تحت الحديث رقم 48 (ص27) ((إنّي حرّمتُ الظلم على نفسي ...)) الحديث الذي رواه مسلم وغيره عن أبي ذرّ الغفاري رضي الله عنه: ((راويه هو إمام أهل الصوفية الذي قيل فيه: ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة منه)) اهـ !!!

هكذا قال –عامله الله بعدله- وهو يعني بكلامه هذا الصحابي الجليل أبي ذرّ الغفاري رضي الله عنه لما اشتُهر به رضي الله عنه من زهد في الدنيا وانقطاع عنها إلى الآخرة!!!

وهذا جهل منه أو مكر وخذيعة فإنّ أوّل من سُمّي بالصوفي: أبو هاشم الكوفي المتوفّى سنة 150 هـ كما ذكر ذلك صاحب كتاب ((كشف الظنون 1/222)) وكذلك ذكر السيوطي في أوائله. فكيف ينسب هذا المُفتري صحابياً جليلاً إلى دنس التصوّف وزبالة الصوفية ؟!

يقول الشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله: ((وبهذا ندرك أنّ إدخال الصحابة في زمرة الصوفية –كما يفعل بعض مؤرخي الصوفية- فيه عدوان على الحقيقة والحقّ والتاريخ)). (نظرات في التصوّف، عبد الرحمن الوكيل، مجلّة الهدي النّبوي عدد 10 سنة 1379هـ)

ولأجل ذلك وجدتني مُتحمّساً لأجمع في هذه الأسطر القليلة بعض الفروق بين مُصطلحي الزُّهد والتصوّف حتى يحي من حي عن بيّنة ويهلك من هلك عن بيّنة.



أخوكم: أبو عبد الله غريب الأثري .
02/08/2008م




أولى تلك الفروق:
إنّ الزُّهد قد جاءت به أحاديث نبويّة صحيحة كالحديث الذي رواه ابن ماجه وغيره أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك)).
أمّا التصوُّف فلم يرد لا في الكتاب ولا في السنّة ولا في كلام السلف الصالح وإنّما هو اصطلاحٌ دخيلٌ على الإسلام والمُسلمين ومن زعم خلاف هذا فليُتحفنا بالدليل الصحيح –وهيهات-

ثانياً: الزُّهدُ معروفٌ من ناحية اللغة العربية ومعناه كما ذكر ذلك الراغب الأصفهاني في مُفرداته (ص220 المكتبة التوفيقية): ((زهد: الزّهيد الشيء القليل، والزّاهدُ في الشيء الرّاغبُ عنهُ والرّاضي منه بالزّهيد أي القليل: ((وكانوا فيه من الزّاهدين)) اهـ
إذن فالزّاهد في الدنيا الراغبُ عنها والراضي منها بالقليل وهو معنى الحديث المُتقدّم آنفاً.

أمّا التصوّف فهو كلمة أعجمية لا أصل لها في لغة العرب، ومهما حاول المُبطلون أن يُزوّروا الحقائق ويقلبوها فلن يجدوا لهذه الكلمة في قواميس اللغة العربية ومعاجمها معنى ولا اشتقاق !

وهذا تحد منّي مفتوح لكل صوفي سوّلتْ لهُ نفسُه ادّعاء خلاف هذا أن يجد من كلام العرب ما يُشيرُ ولو من بعيد لأصل اشتقاق هذه الكلمة (صوفي) أو (التصوّف) أو (متصوّف)، وأنّى له ذلك وإمام الصوفية وواضع ركائز الدّين الصوفي عبد الكريم القُشيري يُؤكّدُ هذه الحقيقة الغائبة عن أذهان كثير من المنتسبين للتصوّف –إن كانت لهم أذهان- فيقول بالحرف الواحد: ((وليس يشهدُ لهذا الاسم –صوفي- من حيث العربية قياس، ولا اشتقاق. والأظهر فيه أنّه كاللقب)) اهـ (الرسالة للقشيري ص126)

ويقول حسن رضوان كما في كتاب ((روض القلوب)):


وقد جرى من حيث الاشتقاق **** في لفظة التصوّف النّفاق


وكل ذي قول له توجيه **** لقوله في نفسه وجيه


لكن القياس والقواعد**** في جملة الأقوال لا تُساعد


والبعض منهم قد يقوى قوله **** بالأخذ من صّوف بلبسهم له


فقوله هذا، وإن يكن وجد **** له قياس في كلامهم عهد


لكن أهل الحقّ لم يختصّوا **** بلبسه، ولا عليه نصّوا


فالأحسن التسليم في أقوالهم **** لهم وفيما كان من أحوالهم


أقول هذا بملئ فيَّ وأنا على يقين من أنّ هذه الكلمة أعجمية يونانية وهي كلمة مُعرّبة من كلمة سوفيا أو صوفيا (sofia) وهي تعني بلغة الإغريق ((الحكمة)) ومنه الفلسفة (philasofia) أي حبّ الحكمة، فـ (phila) تعني: حب، و (sofia) تعني: الحكمة.

هذا وقد قال بهذا الكلام جمعٌ كبيرٌ من أهل العلم أذكرُ منهم من قرأتُ لهم شخصياً تقرير ما سبق من أصل اشتقاق كلمة صوفي: العلامة البشير الإبراهيمي ، والعلامة مبارك الميلي كما في كتابه تاريخ الجزائر، والعلامة عبد الرحمن الوكيل، والعلامة محمّد جميل غازي، والعلامة إحسان إلهي ظهير رحمهم الله أجمعين.

وقرّر ذلك أيضاً المؤرّخ البيروني في كتابه ((تحقيق ما للهند من مقولة ص16) وهو في معرض الكلام عن معتقدات حكماء اليونان والهند التي تهدفُ إلى إثبات وَحدة الوجود، ثمّ عقب على هذا بقوله: ((وهذا رأي الصوفية)). انظر (نظرات في التصوّف، عبد الرحمن الوكيل، مجلّة الهدي النّبوي عدد 10 سنة 1379هـ) و (عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوّف، ص16-23 فتحي أمين عثمان) و (التصوّف المنشأ والمصادر، إحسان إلهي ظهير) و (هذه هي الصوفية، عبد الرحمن الوكيل) و (الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان، ابن تيمية) وغيرها.

ثالثاً: إنّ السلف ذمّوا التصوّف ولم يذمّوا الزّهد بل قد صنّفوا فيه كُتُباً فمن ذلك:
· كتاب ((الزهد)) لعبد الله ابن المبارك.
· كتاب ((الزهد)) لأحمد ابن حنبل.
· كتاب ((الزهد)) للبيهقي.
· ((كتاب الزهد)) من سنن ابن ماجه.
قال رحمه الله تعالى (ج2/ص1373) باب الزهد في الدنيا:أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك)) حديث رقم 4102 قال الإمام الألباني: صحيح.،
· ((كتاب الزهد)) من سنن الترمذي (4/550)
· ((كتاب التوبة والزهد)) من الترغيب والترهيب للمنذري.
وغيرها من الكُتُب والمُصنّفات.

أمّا التصوّف فلم يذكروه في مُصنّفاتهم ولا في مُؤلفاتهم فضلاً أن يخصّوه بمصنّف مُستقل ! فما سمعنا ولا رأينا ولا قرأنا كتاباً لأحد من السلف بعنوان ((كتاب التصوّف)) ؟؟!!


وكلُّ خير في اتباع من سلَف **** وكلُّ شر في اتّباع من خلَف


رابعاً: قد كتب أئمّة السلف أئمّة الحديث والسنّة كُتُباً مُطوّلة ومُختصرات ذكروا فيها ما يجب على المرء أن يدين لله به ونصّوا في مُقدّماتهم أنّ ما ذكروه في هذه الكُتُب هو بمثابة سفينة نوح التي من تأخّر عنها غرق في بحر الظلمات والشبهات.

فمن تلك الكُتُب التي تُعدُّ أصول اعتقاد السلف أهل الحديث والأثر: ((أصول السنّة)) للإمام أحمد ابن حنبل، و((السنّة)) لابنه الإمام عبد الله، و((صريح السنّة)) للإمام الطبري، و((الإبانة عن أصول السنّة والديانة)) للإمام ابن بطّة العُكبُري، و((شرح السنّة)) للإمام البربهاري، و((الإبانة عن أصول الديانة)) لأبي الحسن الأشعري، و((الشريعة)) للإمام الآجرّي، و((السنّة)) للإمام الخلال، و((الاعتقاد)) للإمام أبي الحسين بن أبي يعلى الفرّاء، و((شرح أصول اعتقاد أهل السنّة والجماعة)) للإمام اللالكائي، و((السنّة)) للإمام ابن أبي عاصم و((عقيدة السلف أصحاب الحديث)) للإمام أبي عثمان الصابوني -رحم الله الجميع- وغيرها من الكُتُب. فما نصّوا ولا ذكروا بل ولا أشاروا ولو إشارات خفيّة –إن صحّ التعبير- إلى استحباب انتحال دين التصوّف بله وجوبه، وإليك أخي القارئ الكريم فقرة من كلام الإمام أبي الحسين محمّد بن القاضي أبي يعلى الفرّاء رحمه الله تعالى (توفي سنة526 هـ مقتولاً في بيته) في مُقدّمة اعتقاده يبيّنُ سبب تأليفه لهذا الكتاب:
قال رحمه الله:
((أما بعد، أعاذنا الله وإياك من التكلف لما لا نحسن، والادعاء لما لا نتقن، وجنبنا وإياك البدع والكذب، فإنهما شرّ ما احتقب، وأخبث ما اكتسب، فإنك سألت عن مذهبي وعقدي، وما أدين به لربي عز وجل، لتتبعه فتفوز به من البدع والأهواء المضلة، وتستوجب من الله عز وجل المنازل العلية، فأجبتك إلى ما سألت عنه، مؤملاً من الله جزيل الثواب، وراهباً إليه من سوء العذاب، ومعتمداً عليه في القول بالتأييد للصواب...)) الخ

فقد رأيتَ أنّ الإمام أبا الحُسين رحمه الله تعالى سُئل عمّا يدينُ لله به فأجاب رحمه الله عن هذا السؤال المُهمّ والخطير جواباً شافياً كافياً وما أشار إلى التصوّف ولا الصوفية ولو من بعيد.

وفي المُقابل ذكروا الزُّهدَ وحثّوا عليه.

فمن أمثلة ذلك ما جاء في كتاب السنّة للخلال (ج2/ص475) تحت رقم 750 :
أخبرنا أبو بكر المروذي قال سمعت أبا عبدالله وذكر عائشة أم المؤمنين فذكر زُهدها وورعها وعلمها فإنها قسمت مائة ألف كانت ترقع درعها وكانت ابنة ثمان عشرة سنة وكان الأكابر من أصحاب محمد عليه السلام يسألونها يعني عن الفقه والعلم مثل أبي موسى الأشعري وغيره يسألونها. اهـ

فهذه أربع فوارق بين الزُّهد والتّصوّف تكفي الواحدة منها إلى إنكار صلة هذا بذاك.

هذا آخر ما حضرني في هذه المسألة فإن أصبتُ فيها فمن الله وإن أخطأتُ فمنّي ومن الشيطان والله ورسوله منه براء ولله الحمد من قبل ومن بعد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

____________
(1) من مقدّمة الكتاب الماتع ((إدمان الطُروق لمعرفة الفُروق)) لأبي عمّار ياسر العدني، (ص7) دار الآثار، صنعاء، ط1 سنة1427هـ.

غريب الاثري 15-01-2009 10:29 AM

Re: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
((قل من حرّم زينة الله))





للإمام المُفسّر: أبي عبد الله القرطبي رحمه الله تعالى






ما أعظم السنّة وما أعظم أهلها وما أبخس البدعة وما أبخس أهلها.

إنّ هذا المقال الذي ستقرأه أخي القارئ الكريم هو عبارة عن مقتطفات من تفسير الإمام القرطبي الشهير المعروف بـ ((الجامع لأحكام القرآن)) لقوله تعالى ((قل من حرّم زينة اللهالتي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)) وقد تظمّن هذا الكلام ردّا شافيا كافيا على الصوفية الكذّابين الذين يدينون لله بالكذب والافتراء والبهتان والتصنّع والنّفاق وذلك أنّهم يدّعون الزّهد في الدنيا وملذّاتها وهم أبعد النّاس عنه خاصّة مُتأخّريهم.

لقد هدم الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره هذا العديد من قواعد الصوفية وكسر الكثير من مصطلحاتهم ومفرداتهم وانظر للفائدة ((الأنوار الكواشف والحجج الكواسر في إبطال الإمام القرطبي لمفردات منهج التصوّف السافر)) للشيخ أبي عبد الله محمّد بن عبد الحميد حسّونة حفظه الله تعالى.


وفي هذا المقال ردٌّ لمن حرّم على نفسه أو على غيره لباس الرقيق من الثياب وأكل الحسن من الطعام بدعوى التصوّف والزّهد.

وكما تعلم أخي القارئ الكريم أنّ الصوفية قد اختلفوا في أصل تسميتهم ! ومعنى كلمة ((الصوفية)) !!

فبعضهم ينسب التصوّف إلى أهل الصُفة: وهو لقب اعطي لبعض فقراء المسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ممن لم تكن لهم بيوت يؤون اليها فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ببناء فناء ملحق بالمسجد من اجلهم, وهذا يوضح ادعاء المتصوفة بربط التصوف بعصر النبي صلى الله عليه وسلم وانه أقر النواة الصوفية الأولى, مع العلم أنّ اهل الصفة ما كانوا منقطعين عن الناس لأجل الزهد الصوفي.

وبعضهم ينسب الصوفية إلى الصفاء: ومعناها ان الصوفية صافية من الشرور وشهوات الدنيا, وهذا الاشتقاق غير صحيح لغويا فالنسبة الى الصفاء: صفوي أو صفاوي أو صفائي وليس صوفيا !!

وبعضهم ينسبها إلى الصف الأول: بعض الصوفية ينسبون انفسهم الى الصف الاول من المؤمنين في الصلاة, أو الصفّ المقدّم بين يدي الله تعالى يوم القيامة، وهذا التعبير بعيد عن سلامة الاشتقاق اللغوي بالنسبة الى الصف: صفي لا صوفي.

وبعضهم يزعم أنّ الصوفية كلمة منسوبة إلى بني صوفة: بعضهم ينسبون الصوفية الى بني صوفة وهي قبيلة بدوية كانت تخدم الكعبة في الجاهلية. ولستُ أفهم ما الخيرُ في أن ينسب قوم أنفسهم إلى قوم جاهليين لم يعرفوا الإسلام ولا التوحيد ؟!

وأغلب الصوفية ينسبون أنفسهم إلى الصوف: وحرص معظم الصوفية الى رد اسمهم الى هذا الاصل يفسر تشوفهم الى المبالغة في التقشف والرهبنة وتعذيب النفس والبدن باعتبار ذلك كله لونا من الوان التقرب الى الله.
كما يرون ان لبس الصوف دأب الأنبياء عليهم السلام والصديقين وشعار المساكين المتنسكين. (انظر ((صور من الصوفية)) لأبي العزايم جاد الكريم بكير).

وهذا الأخير هو الذي رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه العظيم: ((الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان)).

والحقّ يُقال أنّه لو كان أصل الصوفية يرجع إلى الصوف لكان أكبر الصوفية وأعظمهم ومقدّمهم ((خروف)) !!

والذي أدين لله به أنّ كلّ ما تقدّم من أصل كلمة الصوفية خطأ غير صواب وأنا أدين لله بأنّ الصوفية كلمة أعجمية دخيلة على اللغة العربية وأنّها تعني باليونانية ((الحكمة)) = ((صوفيا)). وهذا ما رجّحه العلامة عبد الرحمن الوكيل وتبعه الشيخ الدكتور محمّد جميل غازي رحمهما الله تعالى.
ولمعرفة المزيد من الاختلاف في أصل كلمة التصوّف والصوفية راجع كتاب ((التصوّف المنشأ والمصادر)) لأسد السنّة في لاهور الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى.

والمقصود من إعداد هذا المقال هو بيان بطلان أصل اشتقاق كلمة صوفية كما يدّعيه معظم أتباع هذا الدّين الدّخيل على الإسلام. ومعلوم أنّه إذا هدمت أصل التسمية هُدم المُسمّى ولا بُد.

هذا وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا المقال خالصا لوجهه الكريم وأن يرحم الإمام القرطبي ويجزل له الثواب إنّه تعالى سميع مجيب.


أخوكم المبتدئ: أبو عبد الله غريب الأثري .



********


قال الإمام أبي عبد الله محمّد الأنصاري القرطبي عليه رحمة الله:

قوله تعالى: ((قل من حرم زينة الله)) بيّن أنهم حرموا من تلقاء أنفسهم ما لم يحرمه الله عليهم.

والزينة هنا الملبس الحسن، إذا قدر عليه صاحبه.

وقيل: جميع الثياب؛ كما روي عن عمر: إذا وسع الله عليكم فأوسعوا. وقد تقدم.

وروي عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب شيخ مالك رضي الله عنهم أنه كان يلبس كساء خز بخمسين دينارا، يلبسه في الشتاء، فإذا كان في الصيف تصدق به، أو باعه فتصدق بثمنه، وكان يلبس في الصيف ثوبين من متاع بمصر ممشقين ويقول: ((قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)).

وإذا كان هذا فقد دلّت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس ومزاورة الإخوان.

قال أبو العالية: كان المسلمون إذا تزاوروا تجملوا.

وفي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب أنه رأى حلة سيراء تباع عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريتها ليوم الجمعة وللوفود إذا قدموا عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما يلبس هذا من لا خلاق له في الآخرة)).
فما أنكر عليه ذكر التجمل، وإنما أنكر عليه كونها سيراء.

وقد اشترى تميم الداري حلة بألف درهم كان يصلي فيها.

وكان مالك بن دينار يلبس الثياب العدنية الجياد.

وكان ثوب أحمد بن حنبل يشترى بنحو الدينار.

أين هذا ممن يرغب عنه ويؤثر لباس الخشن من الكتان والصوف من الثياب. ويقول: ((ولباس التقوى ذلك خير)) [الأعراف: 26] هيهات!

أترى من ذكرنا تركوا لباس التقوى، لا والله! بل هم أهل التقوى وأولو المعرفة والنهى، وغيرهم أهل دعوى، وقلوبهم خالية من التقوى.

قال خالد بن شوذب: شهدت الحسن وأتاه فرقد، فأخذه الحسن بكسائه فمده إليه وقال: يا فريقد، يا ابن أم فريقد، إن البر ليس في هذا الكساء، إنما البر ما وقر في الصدر وصدقه العمل.

ودخل أبو محمد ابن أخي معروف الكرخي على أبي الحسن بن يسار وعليه جبة صوف، فقال له أبو الحسن: يا أبا محمد، صوفت قلبك أو جسمك؟ صوف قلبك والبس القوهي على القوهي.

وقال رجل للشبلي: قد ورد جماعة من أصحابك وهم في الجامع، فمضى فرأى عليهم المرقعات والفوط، فأنشأ يقول:


أما الخيام فإنها كخيامهم **** وأرى نساء الحي غير نسائه.



قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله: وأنا أكره ليس الفوط والمرقعات لأربعة أوجه:
أحدها: أنه ليس من لبس السلف، وإنما كانوا يرقعون ضرورة.

والثاني: أنه يتضمن ادعاء الفقر، وقد أمر الإنسان أن يظهر أثر نعم الله عليه.

والثالث: إظهار التزهد؛ وقد أمرنا بستره.

والرابع: أنه تشبه بهؤلاء المتزحزحين عن الشريعة.و((من تشبه بقوم فهو منهم)).

وقال الطبري: ولقد أخطأ من أثر لباس الشعر والصوف على لباس القطن والكتان مع وجود السبيل إليه من حله.

ومن أكل البقول والعدس واختاره على خبز البر.
ومن ترك أكل اللحم خوفا من عارض شهوة النساء.

وسئل بشر بن الحارث وهو ممّن ينسب الصوفية أنفسهم إليه (غريب)- عن لبس الصوف، فشق عليه وتبينت الكراهة في وجهه ثم قال: لبس الخزز والمعصفر أحب إلي من لبس الصوف في الأمصار.

وقال أبو الفرج: وقد كان السلف يلبسون الثياب المتوسطة، لا المترفعة ولا الدون، ويتخيرون أجودها للجمعة والعيد وللقاء الإخوان، ولم يكن تخير الأجود عندهم قبيحا.

وأما اللباس الذي يزري بصاحبه فإنه يتضمن إظهار الزهد وإظهار الفقر، وكأنه لسان شكوى من الله تعالى، ويوجب احتقار اللابس؛ وكل ذلك مكروه منهي عنه.

فإن قال قائل: تجويد اللباس هوى النفس وقد أمرنا بمجاهدتها، وتزين للخلق وقد أمرنا أن تكون أفعالنا لله لا للخلق ؟!

فالجواب: ليس كل ما تهواه النفس يُذمُّ، وليس كل ما يتزين به للناس يكره، وإنما ينهي عن ذلك إذا كان الشرع قد نهى عنه أو على وجه الرياء في باب الدين.

فإن الإنسان يجب أن يُرى جميلا. وذلك حظ للنفس لا يلام فيه. ولهذا يسرح شعره وينظر في المرآة ويسوي عمامته ويلبس بطانة الثوب الخشنة إلى داخل وظهارته الحسنة إلى خارج.
وليس في شيء من هذا ما يكره ولا يذم.

وقد روى مكحول عن عائشة قالت: كان نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرونه على الباب، فخرج يريدهم، وفي الدار ركوة فيها ماء؛ فجعل ينظر في الماء ويسوي لحيته وشعره. فقلت: يا رسول الله، وأنت تفعل هذا؟
قال: ((نعم إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهيئ من نفسه فإن الله جميل يحب الجمال)).

وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)).
فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة.
قال: ((إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس)).

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، تدل كلها على النظافة وحسن الهيئة. اهـ


وقال عليه رحمة الله تعالى:

قلت: وقد كره بعض الصوفية أكل الطيبات؛ واحتج بقول عمر رضي الله عنه: إياكم واللحم فإن له ضراوة كضرواة الخمر.

والجواب: أن هذا من عمر قول خرج على من خشي منه إيثار التنعم في الدنيا، والمداومة على الشهوات، وشفاء النفس من اللذات، ونسيان الآخرة والإقبال على الدنيا، ولذلك كان يكتب عمر إلى عمال: إياكم والتنعم وزي أهل العجم، واخشوشنوا.

ولم يرد رضي الله عنه تحريم شيء أحله الله، ولا تحظير ما أباحه الله تبارك اسمه.

وقول الله عز وجل أولى ما امتثل واعتمد عليه.

قال الله تعالى: ((قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)).
وقد مضى في ((المائدة)) الرد على من آثر أكل الخشن من الطعام. وهذه الآية ترد عليه وغيرها: والحمد لله. انتهى كلامه عليه رحمة الله بتصرف قليل.

dakka 15-01-2009 10:40 AM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
كفاكم فخرا يا أبناء الطريقة التيجانية أنكم نشرتم الإسلام بالحب والمودة في كامل إفريقيا . يا أحباب رسول الله يا من أسستم طريقتكم على العمل والدعوة والتكافل .
وهما الأسس التي أراها سيدنا محمد لأمته ، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار وسلم تسليما كثيرا .
وكفاكم فخرا يأ أبناء مولاي التيجاني أن عز الدين القسام مؤسس الجهاد بفلسطين من أتباع طريقة التيجاني قدس الله أرواحهم جميعا
مع التحية الخالصة للنجباء وللغرباء .

dakka 15-01-2009 11:31 PM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
من أقوال الإمام شيخ الطريقة مولاي أحمد التيجاني .
و هو " ما جائكم عنى فزنوه بميزان الشرع فما وافق الشريعه فخذوه و ماخالف الشريعه فأعلموا أنه مدسوس علي "

والوهابية معروفين بالدس على الجميع وهي صناعتهم الأولى .

فلنراجع أقوال سيدى أحمد التيجانى أولآ و لن تجدوا بها ما يخالف الشريعه و لا بد من طرح الأحقاد البشريه جانبآ عند الحكم على الأمور فإن لم تعتقد بما أعتقد به غيرك فلا تحقره لعله على خير فيصيبك ما يدعو عليك به وحاول أن تقرأ أولآ ماهية الطريقه التيجانيه و التى تقوم على أساس واحد هو التعلق بحبيبنآ و شفيعنا و رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم حتى تحل لنا شفاعته يوم القيامه وسيدى أحمد التيجانى هو من دلنا على كيفية التوسل برسول الله عند الله كما كان الصحابه يحتمون به وقت الحروب و يتبركون بماء وضوئه لعل الله يتقبل منا ويلحقنا به وأعلم أن التيجانيه ما هى غير حب رسول الله محمد عليه الصلاة و السلام و أتباع دينه و سنته وحب آل بيته وأصحابه و حب من يحبونهم أفلا يحشر المرأ مع من أحب و السلام عليكم ورحمة الله .

حسن الصباح 15-01-2009 11:39 PM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
ههههههههههههه
السلام عليكم و رحمة الله

آسف على التدخل المثير
و لكن

عندما قرأت موضوعا عن التيجانية دخلت
و أنا مرحب بالأخ الكريم صاحب الموضوع

و كالعادة اخواننا السلفيون حاضرون
واحد اثنان ...............انطلق

رد يتكون من مئة و سبعة و سبعون سطرا
يليه رد بثلاث مئة سطر و نيف

نتمنى ادراج الردود المنقولة و الطويلة في نفس القائمة التي تحضر استعمال القنابل الفسفورية
لأنه أي الردود الطويلة مضرة بالعيون

walidyoucef 16-01-2009 12:08 AM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
التصوف حركة دينية انتشرت في العالم الاسلامي في القرن الثالث الهجري كنزعات فردية تدعو الى الزهد وشدة العبادة كرد فعل مضاد للانغماس في الترف الحضاري. ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة معروفة باسم الصوفية. ولا شك ان ما يدعو اليه الصوفية من الزهد والورع والتوبة والرضا, انما هي أمور من الاسلام الذي يحث على التمسك بها والعمل من اجلها, ولكن الصوفية في ذلك يخالفون ما دعا اليه الاسلام حيث ابتدعوا مفاهيم وسلوكيات مخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته, فالمتصوفة يتوخون تربية النفس والسمو بها بغية الوصول الى معرفة الله تعالى بالكشف والمشاهدة لا عن طريق اتباع الوسائل الشرعية. وقد تنوعت وتباينت آراء الناس وتوجهاتهم نحو تلك الحركة لأن ظاهرها لا يدل على باطنها, ومن هنا تأتي اهمية طرحنا لهذا الموضوع الذي نجزم انه يستحق اكثر من ذلك لتشعبه وصعوبة الاحاطة باطرافه. فما هي الصوفية ولماذا سميت بهذا الاسم؟ وكيف نشأت؟ ما هي عقيدتهم؟ وما موقف اهل السنة والجماعة منهم؟
ـ يخلط الكثيرون بين الزهد والتصوف ومن هنا كان تأثر الكثيرين بالتصوف, فالزهد ليس معناه هجر المال والاولاد, وتعذيب النفس والبدن بالسهر الطويل والجوع الشديد والاعتزال في البيوت المظلمة والصمت الطويل, وعدم التزوج, لان اتخاذ مثل ذلك نمطا للحياة يعد سلوكا سلبيا يؤدي الى فساد التصور, واختلال التفكير الذي يترتب عليه الانطواء والبعد عن العمل الذي لا يستغني عنه اي عضو فعال في مجتمع ما, كما يؤدي بالأمة الى الضعف والتخلي عن الدور الحضاري الذي ينتظر منها

غريب الاثري 27-01-2009 07:35 PM

Re: رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن الصباح (المشاركة 443177)
ههههههههههههه


حسن الصبّاح هذا أنت ؟؟ ألا تزال في نفس المستوى ؟؟ ترقّ يا حسن لماذا الجمود ولماذا البقاء في الأسفل ؟؟

اصعد ولو قليلا ...

نسيتُ أن أتلو عليك آية من كتاب الله هي في سورة المطففين إن كنت لا تحفظ القرآن ..

قال الله تعالى ((إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون))

هديدة 29-01-2009 05:37 PM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 





الهدية الهادية إلى الطائفة التيجانية للعلامة تقي الدين الهلاليPDF


http://www.archive.org/download/Hass...ya_alhadia.pdf

عاشق بوتفليقة 29-01-2009 09:38 PM

رد الحبيب لدحر اكاذيب اولياء الغريب
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 441252)
الفرق بين الزهد والتصوّف







الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإنّ كثيراً من النّاس تختلط عليه كثيرٌ من المُصطلحات والمفاهيم فلذلك تجدهم يخلطون في التعبير عن الأمور التعبير الصحيح الدقيق.

وإنّ من المصطلحات التي طالما خلط بينها العوام وبعض طلبة العلم مصطلحي الزُّهد والتصوُّف .. حيث نجد كثيرا من النّاس لا يكاد يُفرّق بينهما فينتج على ذلك الخلط مدح المذموم وذمّ الممدوح !

وإنّ معرفة الفروق بين المصطلحات من أهمّ وأوكد العلم الذي ينيلُ به صاحبه، ويسهل عليه الفهم الصحيح للإسلام والسنّة وبالتالي القيام بنشر العلم الصحيح، وبالمقابل فإنّ عدم التمييز بين الأمور وعدم معرفة الفروق بينها مظنّة لزلّة القدم والوقوع فيما يُذمُّ عليه.

(وقد أولى علماؤنا بهذا الأمر –أي معرفة الفروق- اهتماماً كبيراً فتجد فروقاً كثيرة منثورة في كتبهم، بل إنّه يوجد من جمع الفروق في كتاب مستقل، كالقرافي في ((الفروق))، والعسكري في ((الفروق اللغوية))، ومنهم من تمنّى جمع ذلك في كتاب كابن القيّم رحمه الله، ومنهم من عقد فصلاً في ذلك كالسيوطي في ((الأشباه والنّظائر))، و((المزهر في علوم اللغة وأنواعها))، وابن قتيبة في ((أدب الكاتب))، وما ذاك إلا لأهمية الأمر، ومعرفته يُعدُّ من المهمّات في مواضع ومن المُلح في مواضع أخرى) (1) وهو في هذا الموضع من المهمّات لأنّ كثيراً من الصوفية الدجاجلة يُمرّرون دجلهم وهراءهم عن طريق التلبيس والتدليس ومن ذلك تلبيسهم على العوام وإيهامهم أنّ التصوّف يعني الزُّهد !

فإدا سمع العوام ذلك ونظروا في سيرة السلف الصالح وتراجم رجالهم وجدوا: فلان الفلاني الزاهد العابد... فيظنّون أنّ فلاناً من السلف كان صوفياً لما ترسّخ في عقولهم وأذهانهم أنّ الزُّهد هو هو التصوّف ! وهذا ما يرمي إليه الصوفية .. إيهام النّاس أنّ دجلهم من عمل السلف الصالح وأنّهم ما ورثوا ما هم عليه إلا منهم !!

فانظر مثلا إلى هذا المدعو محمّد عفيف الزعبي حين قال في تعليقه على كتاب ((الإتحافات السَنيّة بالأحاديث القدسيّة)) للصوفي الكبير عبد الرؤوف المناوي تلميذ الصوفي الدجّال عبد الوهّاب الشعراني، قال المعلّق على الكتاب تحت الحديث رقم 48 (ص27) ((إنّي حرّمتُ الظلم على نفسي ...)) الحديث الذي رواه مسلم وغيره عن أبي ذرّ الغفاري رضي الله عنه: ((راويه هو إمام أهل الصوفية الذي قيل فيه: ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة منه)) اهـ !!!

هكذا قال –عامله الله بعدله- وهو يعني بكلامه هذا الصحابي الجليل أبي ذرّ الغفاري رضي الله عنه لما اشتُهر به رضي الله عنه من زهد في الدنيا وانقطاع عنها إلى الآخرة!!!

وهذا جهل منه أو مكر وخذيعة فإنّ أوّل من سُمّي بالصوفي: أبو هاشم الكوفي المتوفّى سنة 150 هـ كما ذكر ذلك صاحب كتاب ((كشف الظنون 1/222)) وكذلك ذكر السيوطي في أوائله. فكيف ينسب هذا المُفتري صحابياً جليلاً إلى دنس التصوّف وزبالة الصوفية ؟!

يقول الشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله: ((وبهذا ندرك أنّ إدخال الصحابة في زمرة الصوفية –كما يفعل بعض مؤرخي الصوفية- فيه عدوان على الحقيقة والحقّ والتاريخ)). (نظرات في التصوّف، عبد الرحمن الوكيل، مجلّة الهدي النّبوي عدد 10 سنة 1379هـ)

ولأجل ذلك وجدتني مُتحمّساً لأجمع في هذه الأسطر القليلة بعض الفروق بين مُصطلحي الزُّهد والتصوّف حتى يحي من حي عن بيّنة ويهلك من هلك عن بيّنة.



أخوكم: أبو عبد الله غريب الأثري .
02/08/2008م




أولى تلك الفروق:
إنّ الزُّهد قد جاءت به أحاديث نبويّة صحيحة كالحديث الذي رواه ابن ماجه وغيره أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك)).
أمّا التصوُّف فلم يرد لا في الكتاب ولا في السنّة ولا في كلام السلف الصالح وإنّما هو اصطلاحٌ دخيلٌ على الإسلام والمُسلمين ومن زعم خلاف هذا فليُتحفنا بالدليل الصحيح –وهيهات-

ثانياً: الزُّهدُ معروفٌ من ناحية اللغة العربية ومعناه كما ذكر ذلك الراغب الأصفهاني في مُفرداته (ص220 المكتبة التوفيقية): ((زهد: الزّهيد الشيء القليل، والزّاهدُ في الشيء الرّاغبُ عنهُ والرّاضي منه بالزّهيد أي القليل: ((وكانوا فيه من الزّاهدين)) اهـ
إذن فالزّاهد في الدنيا الراغبُ عنها والراضي منها بالقليل وهو معنى الحديث المُتقدّم آنفاً.

أمّا التصوّف فهو كلمة أعجمية لا أصل لها في لغة العرب، ومهما حاول المُبطلون أن يُزوّروا الحقائق ويقلبوها فلن يجدوا لهذه الكلمة في قواميس اللغة العربية ومعاجمها معنى ولا اشتقاق !

وهذا تحد منّي مفتوح لكل صوفي سوّلتْ لهُ نفسُه ادّعاء خلاف هذا أن يجد من كلام العرب ما يُشيرُ ولو من بعيد لأصل اشتقاق هذه الكلمة (صوفي) أو (التصوّف) أو (متصوّف)، وأنّى له ذلك وإمام الصوفية وواضع ركائز الدّين الصوفي عبد الكريم القُشيري يُؤكّدُ هذه الحقيقة الغائبة عن أذهان كثير من المنتسبين للتصوّف –إن كانت لهم أذهان- فيقول بالحرف الواحد: ((وليس يشهدُ لهذا الاسم –صوفي- من حيث العربية قياس، ولا اشتقاق. والأظهر فيه أنّه كاللقب)) اهـ (الرسالة للقشيري ص126)

ويقول حسن رضوان كما في كتاب ((روض القلوب)):


وقد جرى من حيث الاشتقاق **** في لفظة التصوّف النّفاق


وكل ذي قول له توجيه **** لقوله في نفسه وجيه


لكن القياس والقواعد**** في جملة الأقوال لا تُساعد


والبعض منهم قد يقوى قوله **** بالأخذ من صّوف بلبسهم له


فقوله هذا، وإن يكن وجد **** له قياس في كلامهم عهد


لكن أهل الحقّ لم يختصّوا **** بلبسه، ولا عليه نصّوا


فالأحسن التسليم في أقوالهم **** لهم وفيما كان من أحوالهم


أقول هذا بملئ فيَّ وأنا على يقين من أنّ هذه الكلمة أعجمية يونانية وهي كلمة مُعرّبة من كلمة سوفيا أو صوفيا (sofia) وهي تعني بلغة الإغريق ((الحكمة)) ومنه الفلسفة (philasofia) أي حبّ الحكمة، فـ (phila) تعني: حب، و (sofia) تعني: الحكمة.

هذا وقد قال بهذا الكلام جمعٌ كبيرٌ من أهل العلم أذكرُ منهم من قرأتُ لهم شخصياً تقرير ما سبق من أصل اشتقاق كلمة صوفي: العلامة البشير الإبراهيمي ، والعلامة مبارك الميلي كما في كتابه تاريخ الجزائر، والعلامة عبد الرحمن الوكيل، والعلامة محمّد جميل غازي، والعلامة إحسان إلهي ظهير رحمهم الله أجمعين.

وقرّر ذلك أيضاً المؤرّخ البيروني في كتابه ((تحقيق ما للهند من مقولة ص16) وهو في معرض الكلام عن معتقدات حكماء اليونان والهند التي تهدفُ إلى إثبات وَحدة الوجود، ثمّ عقب على هذا بقوله: ((وهذا رأي الصوفية)). انظر (نظرات في التصوّف، عبد الرحمن الوكيل، مجلّة الهدي النّبوي عدد 10 سنة 1379هـ) و (عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوّف، ص16-23 فتحي أمين عثمان) و (التصوّف المنشأ والمصادر، إحسان إلهي ظهير) و (هذه هي الصوفية، عبد الرحمن الوكيل) و (الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان، ابن تيمية) وغيرها.

ثالثاً: إنّ السلف ذمّوا التصوّف ولم يذمّوا الزّهد بل قد صنّفوا فيه كُتُباً فمن ذلك:
· كتاب ((الزهد)) لعبد الله ابن المبارك.
· كتاب ((الزهد)) لأحمد ابن حنبل.
· كتاب ((الزهد)) للبيهقي.
· ((كتاب الزهد)) من سنن ابن ماجه.
قال رحمه الله تعالى (ج2/ص1373) باب الزهد في الدنيا:أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك)) حديث رقم 4102 قال الإمام الألباني: صحيح.،
· ((كتاب الزهد)) من سنن الترمذي (4/550)
· ((كتاب التوبة والزهد)) من الترغيب والترهيب للمنذري.
وغيرها من الكُتُب والمُصنّفات.

أمّا التصوّف فلم يذكروه في مُصنّفاتهم ولا في مُؤلفاتهم فضلاً أن يخصّوه بمصنّف مُستقل ! فما سمعنا ولا رأينا ولا قرأنا كتاباً لأحد من السلف بعنوان ((كتاب التصوّف)) ؟؟!!


وكلُّ خير في اتباع من سلَف **** وكلُّ شر في اتّباع من خلَف


رابعاً: قد كتب أئمّة السلف أئمّة الحديث والسنّة كُتُباً مُطوّلة ومُختصرات ذكروا فيها ما يجب على المرء أن يدين لله به ونصّوا في مُقدّماتهم أنّ ما ذكروه في هذه الكُتُب هو بمثابة سفينة نوح التي من تأخّر عنها غرق في بحر الظلمات والشبهات.

فمن تلك الكُتُب التي تُعدُّ أصول اعتقاد السلف أهل الحديث والأثر: ((أصول السنّة)) للإمام أحمد ابن حنبل، و((السنّة)) لابنه الإمام عبد الله، و((صريح السنّة)) للإمام الطبري، و((الإبانة عن أصول السنّة والديانة)) للإمام ابن بطّة العُكبُري، و((شرح السنّة)) للإمام البربهاري، و((الإبانة عن أصول الديانة)) لأبي الحسن الأشعري، و((الشريعة)) للإمام الآجرّي، و((السنّة)) للإمام الخلال، و((الاعتقاد)) للإمام أبي الحسين بن أبي يعلى الفرّاء، و((شرح أصول اعتقاد أهل السنّة والجماعة)) للإمام اللالكائي، و((السنّة)) للإمام ابن أبي عاصم و((عقيدة السلف أصحاب الحديث)) للإمام أبي عثمان الصابوني -رحم الله الجميع- وغيرها من الكُتُب. فما نصّوا ولا ذكروا بل ولا أشاروا ولو إشارات خفيّة –إن صحّ التعبير- إلى استحباب انتحال دين التصوّف بله وجوبه، وإليك أخي القارئ الكريم فقرة من كلام الإمام أبي الحسين محمّد بن القاضي أبي يعلى الفرّاء رحمه الله تعالى (توفي سنة526 هـ مقتولاً في بيته) في مُقدّمة اعتقاده يبيّنُ سبب تأليفه لهذا الكتاب:
قال رحمه الله:
((أما بعد، أعاذنا الله وإياك من التكلف لما لا نحسن، والادعاء لما لا نتقن، وجنبنا وإياك البدع والكذب، فإنهما شرّ ما احتقب، وأخبث ما اكتسب، فإنك سألت عن مذهبي وعقدي، وما أدين به لربي عز وجل، لتتبعه فتفوز به من البدع والأهواء المضلة، وتستوجب من الله عز وجل المنازل العلية، فأجبتك إلى ما سألت عنه، مؤملاً من الله جزيل الثواب، وراهباً إليه من سوء العذاب، ومعتمداً عليه في القول بالتأييد للصواب...)) الخ

فقد رأيتَ أنّ الإمام أبا الحُسين رحمه الله تعالى سُئل عمّا يدينُ لله به فأجاب رحمه الله عن هذا السؤال المُهمّ والخطير جواباً شافياً كافياً وما أشار إلى التصوّف ولا الصوفية ولو من بعيد.

وفي المُقابل ذكروا الزُّهدَ وحثّوا عليه.

فمن أمثلة ذلك ما جاء في كتاب السنّة للخلال (ج2/ص475) تحت رقم 750 :
أخبرنا أبو بكر المروذي قال سمعت أبا عبدالله وذكر عائشة أم المؤمنين فذكر زُهدها وورعها وعلمها فإنها قسمت مائة ألف كانت ترقع درعها وكانت ابنة ثمان عشرة سنة وكان الأكابر من أصحاب محمد عليه السلام يسألونها يعني عن الفقه والعلم مثل أبي موسى الأشعري وغيره يسألونها. اهـ

فهذه أربع فوارق بين الزُّهد والتّصوّف تكفي الواحدة منها إلى إنكار صلة هذا بذاك.

هذا آخر ما حضرني في هذه المسألة فإن أصبتُ فيها فمن الله وإن أخطأتُ فمنّي ومن الشيطان والله ورسوله منه براء ولله الحمد من قبل ومن بعد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

____________
(1) من مقدّمة الكتاب الماتع ((إدمان الطُروق لمعرفة الفُروق)) لأبي عمّار ياسر العدني، (ص7) دار الآثار، صنعاء، ط1 سنة1427هـ.

الفرق بين التصوف الإسلامي وألوان الروحانيةالعالمية
الباحث طه عبد الباقي سرور :
التصوف الاسلامي هو أعلى قمةحامت حولها المحاولات العالمية للكمال الروحي ، والمعارف اللدنية ، حامت حولهاالجهود العالمية ، ولا أقول بلغتها ، لأن سبل الكمال الروحي قد تعددت بتعددالفلسفات وتعدد الوسائل والغايات .
فقد حاول قوم أن يقتبسوا من نور هذا الكمالبالتصفية والتخلية ، كرجال الفلسفة الاشراقية .
وحاول قوم أن ينالوه بالنسكوالطهارة كزهاد اليوجا الهندية .
وحاول آخرون أن يبلغوه بالاستغراق والتأمل ،كأصحاب المذاهب النظرية
والفلسفية .
وعدة هؤلاء وهؤلاء لبلوغ هذا الكمال ،جهد بشري وسبل ابتدعوها ومذاهب اعتنقوها وعاشوا لها . وهي وإن وصلت بهم إلى ألوانمن هذا الكمال . إلا أنها ألوان مستعارة لا أصلية ، لأنها منحرفة الغاية ، وإناستقامت الوسيلة . وقد ترقى أرواح هؤلاء وهؤلاء حتى تأتي بما يشبه الإلهام ، وبمايشبه الخوارق والكرامات ، إلا أنها قد تضل وتشقى ، لأنها اقتبست هداها من داخلها ،ولم تقتبس هداها من خالقها وموجدها .
أما التصوف الإسلامي ، فقد تتشابه وسائلهفي الزهد والنسك والتصفية والتخلية والتأمل والطهارة ، مع هؤلاء وهؤلاء . ولكنهتشابه عرضي وتقارب شكلي . لأن التصوف ليس مذهباً من مذاهب الفلسفة . وليس نحلة مننحل الزاهدين والمتأملين . وليس هدفه من تلك الوسائل ما تهدف إليه الفلسفة من كمالعقلي وطاقة نظرية . وما ينشده الزهاد والنساك من إطلاق لقوى الروح ، حتى تأتيبالعجائب والغرائب .
وإنما التصوف الإسلامي : كمال في العبادة . وكمال في الطاعة . وكمال في
العبودية . هو محبة الله . وعمل على رضاه ، وأمل في نجواه ، هوأنشودة يشترك فيها القلب والروح والحس والجوارح ، أنشودة تسبح بحمد الله لا تفترولا تهدأ لأن لحنها دائم الحياة في القلب ، دائم الحياة في الروح ، دائم الحياة فيالإدراك والحس .
أنشودة تحيل الكون بأسره إلى آية ربانية . يلمسها القلب كماتراها العين وتسمعها الأذن . كما تدركها الروح . فإذا بكل شيء محراب . وإذا بكل شيءمصلى . وإذا بالصوفي لا يبرح المحراب ولا يفارق المصلى ، أينما توجه بوجهه وسبحبفكره . إنه دائم مع الله فهو متأدب بأدب من أحس يقيناً في كل لمحة بصر بأن اللهمعه يسمع ويرى .
وما يأت بعد ذلك من علم وفيض . وما يأت بعد ذلك من خارقة أوكرامة ، وما يأت بعد ذلك من كمال روحي أو إشراق نفسي ، فهو نافلة ، لأنه وسيلة لاغاية ، وسلم لا هدف .
فالمعارف الصوفية إذاً ثمرة الكمال في العبادة ومنحة الفيضفي الطاعة وأنوار القلب في محبته ونجواه . إنها حلى الطريق ، لا أساسه وروحه .
وإذاً فلا سبيل إلى إقامة صِلة من الصلاة بين التصوف الإسلامي وبين أي لون منألوان الروحانية العالمية .
ولا سبيل إلى المقارنة بين المعارف الصوفيةالإسلامية وبين المعارف الفلسفية والنظرية العقلية التي جرت على وجه الأرض مع أعّنةالتاريخ الإنساني .
فتلك المذاهب الفلسفية والعقلية ، قد استمدت معارفها منالتفوق العقلي تارة ومن الصفاء الروحي تارة أخرى ، أما التصوف الإسلامي ، فمعارفه ،نَبْعُها ، عقيدته الإسلامية ، ومددها : فيض رباني داخل نطاق تلك العقيدة القرآنية، وبأسرار عبادتها ، وبذلك تحددت رسالة التصوف وعرفت ضوابطها ، بينما أعنت المعارفالروحانية الأخرى ، لا تقبض عليها يد تتحاكم إليها ، ولم ترسم لها شريعة ترجع لهاولم تنبت معارفها في حقل إيماني سماوي يمنعها من النزوات والاندفاعات .
التصوفالإسلامي آية ، سرها في الهدى القرآني والروحانية المحمدية ، وإني لأحسبه أحياناًآية كونية لأنه ضرورة لازمة لهذا الوجود وغاية من غايته وحجتنا قوله تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّوالْأِنْسَ إِلّا ليَعْبُدونِ. والتصوف هو أكمل صور العبادات لخير أمة أخرجت للناس . لأنه تطوع دائم للعبادات . تطوع بعد الفرائض والنوافل . ولهذا لم يكن شرعة عامة بل كان ميزة خاصة لمن أخذالكتاب بقوة واصطفاه الله واتاه عزماً وعلمه من لدنه علماً .
وإذاً فلن نغاليإذا قلنا : أن قمة المعارف اللدنية التي بلغتها الاجنحة الصوفية الإسلامية لمتبلغها بل لم تدن منها الأجنحة الأخرى . لأنها قمة المحبة الربانية وهي قمة لا تصلإليها إلا الأجنحة المحمدية المؤمنة العابدة .
------------------------------------------
المصدر: طه عبد الباقي سرورالشعراني والتصوف الاسلامي – ص51 – 53 .
-----------------------------------------

عاشق بوتفليقة 29-01-2009 09:53 PM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
مشكور على المداخلة أخي حسن الصباح
ربما هم هكذا .. يحاولون اطفاء الحق .. ولكن ليس لهم طريقة سوى نقل السلعة الرخيصة التي يروج لها سادتهم..
اذن هم هكذا ونحن .. متعصبون .. لا يفهمون شيئا ولكن يدعون ذلك حقا ..
فمثلا تجد الغريب الاثري يسب الصوفية في موضوعي هذا ولكن لأن أحد اسياده اقر بوقار الشيخ عبد القادر الجيلاني وعلمه - وهو صوفي - تجد من غرائب الغريب أنه ينقلب على نفسه وينقل الموضوع ويصبح من الممجدين للصوفي عبد القادر الجيلاني ... فهل يوجد اكثر من هذه الغرابة ؟؟؟؟
هم غرباء حقا اخي حسن الصباح ... وسيبقون كذلك ما شاء الله .. ولا حول ولا قوة الا بالله

عاشق بوتفليقة 29-01-2009 10:01 PM

رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dakka (المشاركة 441268)
كفاكم فخرا يا أبناء الطريقة التيجانية أنكم نشرتم الإسلام بالحب والمودة في كامل إفريقيا . يا أحباب رسول الله يا من أسستم طريقتكم على العمل والدعوة والتكافل .
وهما الأسس التي أراها سيدنا محمد لأمته ، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار وسلم تسليما كثيرا .
وكفاكم فخرا يأ أبناء مولاي التيجاني أن عز الدين القسام مؤسس الجهاد بفلسطين من أتباع طريقة التيجاني قدس الله أرواحهم جميعا
مع التحية الخالصة للنجباء وللغرباء .

بسم الله والحمد لله وصلى الله على المصطفى وكفى ..
أخي dakka مشكور على المداخلة القيمة ..
'' قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون . '' صدق الله العظيم
شكرا مجددا والسلام عليكم

حسن الصباح 29-01-2009 10:06 PM

رد: Re: رد: الطريقة التجانية .. طريقة العلماء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 467256)
حسن الصبّاح هذا أنت ؟؟ ألا تزال في نفس المستوى ؟؟ ترقّ يا حسن لماذا الجمود ولماذا البقاء في الأسفل ؟؟

اصعد ولو قليلا ...

نسيتُ أن أتلو عليك آية من كتاب الله هي في سورة المطففين إن كنت لا تحفظ القرآن ..

قال الله تعالى ((إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون))


راك غالط خو
شكون قالك رانا التحت ؟؟؟؟؟
و من هم الذين أجرموا و من هم الذين آمنوا ؟؟؟؟


الساعة الآن 01:33 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى