![]() |
متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
قال الشّيخ فخر الدّين بن عساكر رحمه الله إعلم أرشدنا الله و إيّاك أنّه يجب على كلّ مكلّف أن يعلم أنّ الله عزّ و جلّ واحد في ملكه، خلق العالم بأسره العلويّ و السفليّ و العرش و الكرسيّ و السّموات و الأرض و ما فيهما و ما بينهما، جميع الخلائق مقهورون بقدرته لا تتحرّك ذرّة إلاّ بإذنه، ليس معه مدبّر في الخلق و لا شريك في المُلك حيّ قيّوم لا تأخذه سنة و لا نوم، عالم الغيب و الشّهادة لا يخفى عليه شيئ في الأرض و لا في السّماء، يعلم ما في البرّ و البحر و ما تسقط من ورقة إلاّ يعلمها، و لا حبّة في ظلمات الأرض و لا رطب و لا يابس إلاّ في كتاب مبين أحاط بكلّ شيئ علما و أحصى كلّ شيئ عددا. فعّال لما يريد. قادر على ما يشاء. له الملك و له الغنى، و له العزّ و البقاء، و له الحكم و القضاء، و له الأسماء الحسنى، و لا دافع لما قضى، و لا مانع لما أعطى، يفعل في ملكه ما يريد و يحكم في خلقه بما يشاء. لا يرجو ثوابا و لا يخاف عقابا. ليس عليه حقّ يَلْزَمُهُ و لا عليه حكم. و كلّ نعمة منه فضل و كلّ نقمة منه عدل لا يُسأل عمّا يفعل و هم يُسألون موجود قبل الخلق، ليس له قبل و لا بَعد، و لا فوق و لا تحت، و لا يمين و لا شِمال، و لا أمام و لا خلف، و لا كلّ و لا بعض، و لا يُقال متى كان؟ و لا أين كان و لا كيف؟ كان و لا مكان، كوّن الأكوان و دبّر الزّمان. لا يتقيّد بالزّمان و لا يتخصّص بالمكان، و لا يشغله شأن عن شأن، و لا يلحقه وهم و لا يكتنفه عقل، و لا يتخصّص بالذّهن، و لا يتمثّل في النّفس، و لا يُتصوّر في الوهم، و لا يتكيّف في العقل. لا تلحقه الأوهام و الأفكار. ليس كمثله شيئ و هو السّميع البصير. |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
السلام عليكم أختي إخلاص وفقك الله في الدارين وهداني الله وإياك إلى صراطه القويم قال الشيخ أبو محمد عبد القادر الجيلاني في كتابه " الغنية ": نريد بهذه الترجمة أن نبين هل الجهة ثابتة لله تعالى:، أو منتفية عنه؟ والتحقيق في هذا: أنه لا يصح إطلاق الجهة على الله تعالى: لا نفياً، ولا إثباتاً، بل لابد من التفصيل: فإن أريد بها جهة سُفل، فإنها منتفية عن الله، وممتنعة عليه لأن الله تعالى: قد وجب له العلو المطلق بذاته، وصفاته. وإن أريد بها جهة علو تحيط به، فهي منتفية عن الله، وممتنعة عليه أيضاً فإن الله أعظم وأجل من أن يحيط به شيء من مخلوقاته، كيف وقد وسع كرسيه السموات والأرض؟ ) والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى: عما يشركون( . وإن أريد بها جهة علو تليق بعظمته وجلاله من غير أحاطة به، فهي حق ثابت لله تعالى: واجبة له. قال الشيخ أبو محمد عبد القادر الجيلاني في كتابه " الغنية ": " وهو سبحانه بجهة العلو، مستو على العرش، محتو على الملك". أ هـ. ومعنى قوله: " محتو على الملك " أنه محيط بالملك تبارك وتعالى:. فإن قيل : إذا نفيتم أن يكون شيء من مخلوقات الله محيطاً به ، فما الجواب عما أثبته الله لنفسه في كتابه ، وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه المسلمون من أن الله سبحانه في السماء؟ فالجواب: أن كون الله في السماء لا يقتضي أن السماء تحيط به، ومن قال ذلك فهو ضال إن قاله من عنده وكاذب أو مخطئ إن نسبه إلى غيره فإن كل من عرف عظمة الله تعالى: وإحاطته بكل شيء، وأن الأرض جميعاً قبضته يوم القيامة، وأنه يطوي السماء كطي السجل للكتب فإنه لن يخطر بباله أن شيئاً من مخلوقاته يمكن أن يحيط به. وعلى هذا فيخرج كونه ( في السماء ) على أحد معنيين: الأول: أن يراد بالسماء العلو فيكون المعنى أن الله في العلو أي في جهة العلو، والسماء بمعنى العلو ثابت في القرآن قال الله تعالى: )وينزل عليكم من السماء ماء ( . أي من العلو لا من السماء نفسها، لأن المطر ينزل من السحاب. الثاني: أن تجعل " في " بمعنى " على " فيكون المعنى أن الله على السماء وقد جاءت "في" بمعنى " على"في مواضع كثيرة من القرآن وغيره قال الله تعالى:) فسيحوا في الأرض( . أي على الأرض ورحم الله الإمام الأشعري ابن عساكر وأسكنه فسيح جناته وفي الأخير تفضلي هذه الهدية المتواضعة: http://montada.echoroukonline.com/sh...95&postcount=1 |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
جزاك الله خيرا اخت اخلاص ...وثبتك على العقيدة الصحيحة عقيدة تنزيه الله عن المكان والجهة...عكس العقيدة التجسيمية الباطلة عقيدة الجهة والاين والمكان
اما بالنسبة الى النصوص والادلة التي جاء بها الاخ جمال فهي من نصوص المتشابه الذي لايعلم معناه الا الله ولم يخض فيه احد من السلف الصالح ...واما قول ان الاستواء بذاته فهو بدعة الوهابية ثم ما دامت المحاججة عقلية فاسئليه عما يلي مادام يقول ان الله في السماء بمعنى العلو ويقول ايضا انه منزه عن جهة اسفل اذا نحن نعلم ان السماء توجد اعلى واسفل ...هنا يقع في تناقض ..مادام في السماء كما يقول فهذا يستلزم ان يكون فوق وتحت وبهذا وقع له تناقض ..بل وسيقع في اعظم من هذا لان السماء محيطة بنا من كل الجهات..فيستلزم منه ان الله موجود في كل الجهات ومحيط بنا من كل الجهات ...وهنا يقع في الحلول ثم هناك سؤال ءاخر يا اخ جمال ...هل الجهة والمكان مخلوقان ام ازليان ان قلت ان الجهة والمكان قديمان اي ازليان فستقع في الكفر لانك اذا ستقول ان المكان والجهة ليسا مما خلق الله ...وهذا كفر صريح لانك بذلك كانما تقول ان الله ليس بخالق كل شيء..وهذا تكذيب لقول الله والله خلق كل شيء ستعترف وتقول ان الجهة والمكان حادثين ومن خلق الله اذا وكما في الحديث الصحيح كان الله ولاشيء غيره |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اذا فاين كان الله قبل خلق الجهة والمكان ...كان بلا جهة ولامكان...هل كان الله متصفا بالكمال قبل خلق الجهة والمكان
ان قلت لا ستقع في مشكلة لانك ستصف الله بالنقص اذا مادام كان متصفا بالكمال....فهل كانت تنقصه صفة الجهة والعلوا ثم بعد ذلك اكتسبها بعد ان تاثر بالخلق اجبني هل ذات الله يطرا عليها التغير...هل كان الله بلا جهة ثم بعد ذلك طرا عليه التغيير ...ياخي الله لايطرا عليه التغيير لان التغيير من صفات الحوادث وليس من صفات القديم يااخي عقيدة الجهة باطلة ...اما الصحيح فهوان الله منزه عن الجهة والمكان قبل الخلق وبعده |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اليك يا اخت اخلاص هذا الكتاب لعله يفيدك في الرد على اصحاب عقيدة الجهة
عنوانه ..حسن المحاججة في بيان ان الله تعالى لاداخل العالم ولا خارجه..للاستاذ العلامة سعيد فودة بقلم الأستاذ العلامة النَّظَّار سعيد فودة حفظه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم فهذه كلماتٌ قليلاتٌ توضح الحق في هذه المسألة، التي هي من مسائل الاعتقاد، والتي يورد عليها أهل البدعة بعض السؤالات والاستشكالات، ظانين جهلاً منهم أن ما يوردونه كافٍ لزعزعة عقائد أهل الحق. ولم يكن قصدنا تفصيل المقام، بل توضيح جملةٍ كافيةٍ لبيان معاني كلمات أهل السنة والجماعة وبعض أدلتها، ودفع تلبيسات المبتدعة من المشبهة والمجسمة. ندعو الله تعالى أن ينفع بها.. الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه قوله تعالى: (ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير) حجَّةٌ على عدم كونه خارج العالم، وعلى عدم كونه تعالى داخل العالم. وهذا استدلال جيِّد. وبيان وجه الاستدلال أن يقال –كما ذكره ابن مرزوق عن العلامة أبي عبد الله بن الجلال-: (لو كان في العالم أو خارجاً عنه لكان مماثلاً، وبيانُ المماثلة واضح، أما في الأول: فلأنه إن كان في العالم صار من جنسه، فجيب له ما وجب له). قلتُ: أي صار من قبيل الأجسام ومادة العالم؛ لأنه إن كان داخل العالم فيكون جزءاً منه، وما كان جزءاً من شيء كان مماثلاً له في الجنس، فالورقُ مثلاً ليس من جنس الحديد إلا باعتبار أن كليهما أجسام ومواد، ولذا لا يمكن أن يكون الورق جزءاً من الحديد، وكذا الطير ليس جزءاً من الأحجار لاختلاف الجنس، إلا باعتبار أن كليهما أجسام. (وأما في الثاني: فلأنه إن كان خارجاً لزم إما اتصاله وإما انفصاله: إما بمسافةٍ متناهية أو غير متناهية، وذلك كله يؤدي لافتقاره إلى مخصص) انتهى كلام العلامة. قلتُ: الناسُ الذين يقولون إن الله تعالى خارج العالم ويفهمون حقيقة هذا القول، هم مجسمة، سواء اعترفوا بهذا أم لا؛ لأنهم يقولون إن الله تعالى خارج العالم في جهة من العالم، وهي جهة الفوق، ويقولون: إن هذا هو المكان الذي نقول إن الله تعالى فيه!! ويحتجون على هذا بأن يقولوا: إن من يتصف بأنه لا خارج العالم ولا داخل فهو معدوم؛ لأنه لا يتصور وجود شيء لا داخل العالم ولا خارجه. فمن حيث الاحتمالُ العقلي عندهم، إما أن يكون داخل العالم أو يكون خارجه، ويبطل أن يكون داخل العالم، فوجب أن يكون خارجه، وما دام وجبَ كونه خارج العالم فقد وجب كونه في جهةٍ، والجهات متعددة، ويستحيل أن يكون تحت العالم أو يمينه إلى آخره، فوجب أن يكون فوقه؛ لأن هذه الجهة جهة كمال، وهي التي تليق بالله تعالى، فصار معبودهم بعد هذا البيان خارج العالم، وفي جهة الفوق، هذا حاصل كلامهم. فنقول وبالله التوفيق: كلامهم هذا متهافت، ويدلُّ على سخف عقولهم، ولا يغترُّ به إلا جاهل، لا يفهم معاني الألفاظ ولا يعقلها. فالله تعالى كان قبل كل شيء، والعالم كله بما فيه مخلوق، والعالم له بداية لم يكن قبلها موجوداً، فقبل أن يخلق الله العالم هل كان في جهةٍ أو كان في مكان ؟! الكل متفق على أن المكان والجهات كلها مخلوقة، ومن قال غير هذا فقد كفر بملة الإسلام، فالله تعالى كان ولم يكن شيء غيره. فنحن في هذا الحال نسأل هؤلاء المجسمة: هل كان لله خارجٌ وداخلٌ ؟ إن قالوا: نعم، كفروا، وأقروا على أنفسهم بأن الله محدودٌ وله جهاتٌ ومكانٌ، وقائل هذا كافرٌ في هذه الحال. ونسألهم: هل يمكن أن يتصور العقلُ في هذه الحالة وجود جهات وأبعادٍ وغير هذا من توهمات ؟ إن قالوا: نعم، كفروا، وتناقضوا أيضاً. فنقول: ولما خلق الله العالم كيف تقولون إنه خلقه تحته وصار هو فوقه ؟!! إذن الله تعالى بعد أن لم يكن محدوداً جعل نفسه محدوداً ! الله تعالى بعد أن لم يكن له تحتٌ صار له تحتٌ ! الله تعالى بعد أن لم يكن في جهة صار في جهة ! الله تعالى بعد أن لم يكن في مكان صار في مكان ! إذن الله تعالى تأثَّر بوجود العالم وصار محدوداً وفي مكان وفي جهةٍ .. إلخ، وهذا في غاية القبح منكم أن جعلتم المخلوق يؤثر في الخالق، فسبحان الله، ثم تزعمون أنكم تنزهون الله تعالى !! كلا، إنكم مشبهون، تصفون الله تعالى بصفات النقص، التي يتنزه عن مثلها المخلوق. ونقول: الله تعالى لا نسبة بينه وبين الخلق، لا في جهةٍ ولا مكانٍ ولا زمان، ولا شيء من الصفات. ثم نقول: أنتم تزعمون أنكم عرفتم بالعقول أن كل موجودين فلا بد أن يكون واحدٌ منهما في جهةٍ من الآخر. فنسألكم: هذا الكلام العام كيف عرفتموه ؟ وما دليلكم عليه ؟ والمعلوم أن القضية الكلية تعرف إما بالاستقراء أو بقياس عقلي برهاني لا يردُ عليه استنثاء. فإن ادعيتم أنكم عرفتموه بالاستقراء، فأنتم كاذبون؛ لأنكم لم تدركوا قطعاً كل المخلوقات الجسمانية التي خلقها الله، بل لم تدركوا الموجودات في السماء الدنيا، بل تدركوا الموجودات على ظهر الأرض، بل أنتم لا تدركون حتى حقيقة أنفسكم !! وما دام هذا –ولا تستطيعون الانفلات منه-، فلماذا الادعاء ؟ ثم كيف تزعمون بعد هذا أن هذا الكلام ينطبق حتى على الله تعالى، فعجباً منكم، تزعمون أنكم منزِّهون ومتقيدون بالكتاب والسنة، ثم تطلقون هذا الحكم المتهافت هكذا ! ونسألكم: هل أدركتم حقيقة الله تعالى، فعلمتم أنه في جهةِ الفوق ! وأدركتم أنه لا يمكن أن يوجد إلا في جهةٍ ومكان، فأطلقتم هذا الكلام !! فماذا بقي لكم من دلالة العقول ؟ هل تقولون: إنكم أدركتم هذا بالقياس العقلي، فتقولون: كل الموجودات التي نراها تكون في جهةٍ ومكان، والله موجود، فيجب كونه في جهةٍ ومكان ؟!! فنقول لكم: هذا الكلام لا ينطبق إلا على ما شهدتموه من الأجسام، فأنتم قد رأيتم حولكم أجساماً كثيرة، كل منها في جهة من الآخر، فتصورتم الله جسماً، فقلتم: هو أيضاً في جهةٍ ومكان، وإلا فإننا ندرك وجود بعض الموجودات وليس واحدٌ منها في جهةٍ من الآخر، فيصبح قولكم: كل موجود يجب أن يكون في جهةٍ باطلاً. [أمثلة تبطل لزوم اتصال الموجود بكونه داخل أو خارج] 1- الشعور بالحب والكراهية موجود لا شك فيه، فإذا أحب الإنسان فإن الحُبَّ يوجد فيه، وإذا كره فإن الكراهية توجد فيه، ويمكن أن يحب الإنسان شخصاً أو أمراً ويكره أمراً آخر، فيوجد فيه في هذه الحال الحب والكراهية معاً. والإنسان يؤمن بوجود الحب والكراهية في ذاته ويجزم به، من دون حاجته منه إلى تصور جهةٍ تحلُّ فيها هذه الكراهية أو الحب، فأين حبك أيها الإنسان من كرهك، هل هما في جهةٍ من بعضهما ؟ فإذا جزمنا بوجود هذه الأمور من دون الحاجة إلى تصور جهة تحل فيها، إذن يجوز وجودُ موجودٍ لا في جهة. 2- الإنسان قبل أن يتزوج وينجب لا يكون أباً، فإذا تزوج صار أباً، إذن هو اكتسب وصفاً وجودياً هو الأبوة، إذن الأبوة موجودة، فأين هي جهة الأبوة من الإنسان القائمة به، أو من غيره ؟! نحن نجزم بوجودها من دون تصور جهةٍ لها. 3- الأعداد: الواحد الاثنان الثلاث إلى آخره، لا شك أن لها وجوداً في عقولنا، لا ينكر هذا إلا جاهلٌ، فأين هي جهة الواحد مثلاً؟ وله يمكن أيها الإنسان أن تشير إلى الواحد بإصبعك أو على الأقل أن تحدد لنا جهته في نفسك. إذا كنت لا تستطيع فلم القول منك بأنه لا بد لكل موجود أن يكون في جهةٍ. 4- كل إنسان يعلم أن العالم موجود، ويعلم أيضاً أن المطر ينزل من السماء، فهذا علمان موجودان، ولا يستطيع إنسان أن يدعي أنهما ليسا موجودين، ما دام هذا فهل يمكن أن يقال: إن المعلومة الأولى في جهةٍ من المعلومة الثانية، تحتها أو فوقها إلى غير ذلك من الجهات ؟ الذي يدعي هذا يعلم من نفسه أنه مغالط. إذن: فقد تحقق لنا وجودُ موجدين ليس كلٌ منهما في جهةٍ من الآخر، وأنتم ادعيتم أن كل موجودين فلا بُدَّ من كون كل منهما في جهةٍ من الآخر، فظهر لكم فساد قولكم وتهافته. فلماذا إذن تكابرون وتدعون أن كلامكم هذا معلوم بضرورة العقل ؟ وقد ظهر لكل عاقل أنه معلوم بطلانه بضرورة العقل. وانتبه بعد هذا كله –أيها القارئ- أن حكمهم بالجهة والمكان وغير ذلك هو داخل في قسم التصورات من أقسام العلوم، خصوصاً أنهم يشيرون إليه بالأصابع، فيلزم على هذا أنهم يدعون أنهم يتصورون حقيقة صفة من صفاته على الأقل، وهذا معلومٌ بطلانه لدى كل مسلم. أم تقولون: الله تعالى قائم بنفسه، وكل قائم بنفسه في مكان وجهة. فنقول: معنى القيام بالنفس هل هو مشترك بين الله والأجسام حتى يجوز لكم هذا القياس ؟ إن قلتم: نعم، فأنتم مشبهة، وإلا فلم تكابرون وتقولون: الله تعالى في مكان وجهةٍ، وقد أقررتم سابقاً أن المكان والجهة مخلوقان ؟! وإذا ادعيتم بعد هذا أنكم عرفتم هذا الأمر، وهو كون الله تعالى في جهةٍ بقياس الأولى، كما يخيل لكم بعض الجهلة من مشايخكم، فيقولون لكم: عرفنا أن كل جسم فهو في جهة من الآخر، والجهة صفة كمال، وما دامت صفة كمال فيجب أن نثبتها لله !! هذا قولكم، وهو ساقطٌ متهافتٌ. فيكيف عرفتم أن صفة الكمال التي هي للأجسام، يجب اتصاف الله تعالى بها ؟ وهل تجهلون أن الأعضاء والجوارح صفات كمال للإنسان والحيوان، ومع هذا فلا يجوز وصف الله تعالى بالجارحة، ونسبة الجوارح لله تعالى تشبيه محضٌ، وغير هذا فقياس الأولى لا يستعمل إلا في الكمالات المحضة المطلقة، والجهة ليست من هذا القبيل، فهي كمالٌ بشرط كون المتصف بها جسماً كثيفاً كسائر الأجسام التي نلاحظها. وأما الجهة بالنظر لذاتها فهي صفة نقص، لأنها قيدٌ في أصل الوجود. ولا نريد أن نتعمق لكم بالأنظار العقلية، لكي لا تنقطع متابعتكم لنا في هذا الكلام؛ لأننا ندرك أنكم غير غواصين في هذا المجال، ولكن إجراؤنا للكلام معكم على وفاق ما طلبه الله تعالى من المؤمنين بالمجادلة بالتي هي أحسن، وعلى سبيل النصيحة لكم في الدين الذي تنتسبون إليه. وبهذا يظهر لكم بطلان كلامكم هذا. [شبهة في إثبات الجهة] ماذا يوجد فوق الأرض؟ فيقال: السماء الدنيا، فيقول: وفوقها؟ فيقال: الثانية، وهكذا إلى السابعة، فيقول: وفوق السماء السابعة؟ فيقال: العرش، فيقول: وماذا فوق العرش؟ فإذا قيل له: الله، وقع المجيب في مذهبه، وإذا قيل: لا شيء، فيقول له: سبحان الله، جعلت الله عدماً، هذا كلامه. وهو يقول هذا لأنه يتوهم أصلاً أن الله تعالى في جهة الفوق، فلما سمع نفي وجود الله في جهة الفوق استغرب. فإذا قلت له سائلاً: فما الجواب الذي به أنت، فسوف يقول: أقول: (الرحمن على العرش استوى). وهو يذكر هذه الآية في هذا الموضع، وهو يتوهم أنه يفهم معناها، وليظهر غيره ممن يحاوره أنه لا يتبع القرآن. وهذا الذي يجيب بهذا الكلام، يسأل فيقال له: ما معنى استوى ؟ فسوف يتهرب من الإجابة، وهم عادة لا يصرحون بأنهم يعتقدون أن استوى جلس، لكي لا يظهر ويبين أنهم مجسمون، وهم عادة يقولون: استوى كما أخبر، فيقال له: هل تفهم معنى هذه الآية أم لا ؟ إن قال: نعم، ألزمه التوضيح، وحينئذ تنحلُّ العقد ويتضح المقام، وإن قال: لا أفهمها، يقال له: أنت تتناقض؛ لأنك جعلت هذه الآية جواباً على سؤال: ماذا فوق العرش؟ فالسؤال عن الفوقية الحسية المكانية، والأصل في الجواب أن يكون عن ذلك، فيلزمك أن الاستواء عندك حسي مكاني، وهذا دليل التشبيه والتجسيم، وجوابك بهذه الآية يدل على أنك تفهمُ معناها، فكيف تقول إنك لا تفهمها. وأيضاً إن كنت لا تفهم معناها، فكيف تتخذ منها دليلاً على الناس، فتقول: هذا يخالف الآية وهذا لا يخالفها، ومجرد حكمك بالمخالفة يتضمن أنك تفهم معناها. والحاصل أن هؤلاء الذين يدَّعون أنهم لا يفهمون معنى الآية يظهر تناقضهم وسقوطهم بسهولة. وأمَّا الذي يقول: إن الآية دليل على الجهة والمكان، كما يقول غالبهم، فيطالبون أولاً بالدليل على أن الاستواء في اللغة يفيد المكان والجهة والجلوس، كما يزعمون، ولن يجدوا دليلاً على هذا، وقد بينا هذا في محل آخر. ثم يقال لهم: بما أن الله فوق العرش، فيلزم منه أن العرش تحته، فإن قالوا: لا، تناقضوا، وإلا ظهر سقوطهم وابتداعهم وتناقضهم؛ لأن أحداً من السلف لم يقل: إننا تحت الله والله فوقنا!! ويقال لهم: ويلزم على هذا أن الله محدود من جهة التحت على زعمكم، وهذا يلزمهم بحيث لا يستطيعون الانفكاك منه. وقسم آخر منهم يقول: الله فوق العرش بلا مكان. فيقال لهم: العرش مكان، والله –كما تقول أنت- بذاته على العرش، فيلزمك أن العرش مكان لله تعالى، فكيف تقول: الله فوق العرش بلا مكان؟!! ففي قولك هذا إثبات للمكان ونفي له. وهؤلاء يقولون: الله تعالى على العرش، ومع هذا ليس في مكان، فيقال لهم: العرش مكانٌ، فيصبحُ الله على مكان!! ويقولون: فوق العرش بلا مكان، فيقال لهم: الشيء الموجود فوق مكان لا بدَّ أن يكون له مكان؛ لأن الفوقية أصلاً مكانٌ. ويقال أيضاً للذي يعتقد أن الله تعالى خارج عن العالم خروجَ الجسم عن الجسم، ومنفصل عن العالم انفصال الجسم عن الجسم، يقال له: الذي يكون خارج شيء لا بد –بهذا المعنى- أن يكون إمَّا مماساً للشيء أو منفصلاً عنه: فإن قلتَ: مماسٌ، فأنت مبتدع مجسم، وإن قلتَ: غير مماس، فهذا هو معنى الانفصال المنفي، فيقال له: إذن توجد مسافة بين الله وبين العالم، فإما أن تكون وجودية –أي هذه المسافة-، أو عدمية: فإن كانت عدمية رجعنا إلى المماسة، وإن كانت وجودية، فنقول لك: هل هي من ضمن العالم أو أمرٌ غير العالم ؟ فإن قلتَ بالثاني، تبين لنا جهلك بمعاني ما تقول؛ لن كل ما سوى الله فمن العالم، وهو مخلوق، وإن قلتَ: هي من العالم، فيلزمك القول بأنَّ الله تعالى منفصل عن العالم بشيء من العالم، وهذا تناقض، ويلزمك أيضاً أن الله مماس للعالم. وهذا الذي يعتقد بهذا القول، والذي قبله، من السهل بيان تناقضهم وتهافتهم وإظهار أنهم مجسمة، أو لا يفهمون معاني الكلمات التي يرددونها، كما مضى. وبعضهم يَسأل فيقول: أنتم تقولون: الله تعالى لا فوق العالم ولا تحته، ولا يمينه ولا يساره، ولا أمامه ولا خلفه، فكيف ساغ لكم هذا النفي ؟ فيقال له: هل تقولُ أنت إن الله تعالى تحت العالم ؟ فإن قال: نعم، كفر، وإلا فقل له: إذن أنت توافقنا على هذا. ثم اسأله: هل الله خلف العالم، وهكذا، فسوف ينفي كل الجهات عن الله تعالى إلا جهة الفوق، فيتحصل أن هذا السائل يوافقنا في كل شيء إلا أمر واحد كما مضى، فاسأله عن دليل الجهة التي هي الفوق، ويرجع الكلام إلى ما هو معلوم. وهكذا يقال لمن يستغرب من قولنا: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه. وأمَّا من يدعي الحذق منهم ويقول: إذا قلنا لا داخل العالم ولا خارجه فيلزمنا رفع النقيضين، وهذا باطل! فهذا اعتراض ساقط –كما قال العلامة ابن جلال-؛ لأن التناقض إنما يعتبر حين يتصف المحل بأحد النقيضين ويتواردان عليه، وأما حين لا يصح تواردهما على المحل ولا يمكن الاتصاف بأحدهما، فلا تناقض، كما يقال مثلاً: الحائط لا أعمى ولا بصير، فلا تناقض، لصدق النقيضين فيه، لعدم قبوله لهم على البدلية، انتهى من كتاب البراءة. وهذا هو جواب أهل الحق، وهم أهل السنة والجماعة، بل هو جواب المسلمين كافة إلا المجسمة بأصنافهم. وقال الشيخ أبو حفص الفاسي في حواشي الكبرى[1]: (لا شك أن المعتقد هو أن الله تعالى سبحانه ليس في جهة، وقد أوضح الأئمة تقريره في الكتب الكلامية بما لا مزيد عنه، فهو سبحانه ليس داخل العالم ولا خارجه، ولا متصلاً به ولا منفصلاً عنه، وتوهم أن في هذا رفعاً للنقيضين وهو محال، باطلٌ؛ إذ لا تناقض بين داخل وخارج، وإنما التناقض بين داخل ولا داخل، وليس خارج مساوياً للداخل، وإنما هو أخص منه، فلا يلزم من نفيه نفيه؛ لأن نفي الأخص أعم من نفي الأعم، والأعم لا يستلزم الأخص. فإن قيل: بم ينفرد هذا الأعم الذي هو لا داخل، عن الأخص الذي هو خارج. قلنا: ينفرد في موجود لا يقبل الدخول ولا الخروج ولا الاتصال ولا الانفصال، وهذا يحمله العقل، ولكن يقصر عنه الوهم، وقصور الوهم منشأ الشبهة، ومثار دعوى الاستحالة) انتهى. وهذا هو الجواب التحقيقي، ولا نريد الإطالة فيه؛ لأننا نعلم أن عقول الذين نخاطبهم تقصر عن إدراك هذه المعاني، وقصدنا هنا هو إلزامهم بفساد مذهبهم. ثم هؤلاء الذين يقولون: إن القول بأن الله لا داخل ولا خارج العالم هو رفع للنقيضين، ورفع النقيضين لا يجوز!! نسألهم: قبل أن يخلق الله العالم، هل كان خارج العالم أو داخله ؟ إن قالوا: داخل العالم، فيقال لهم: فالعالم غير موجود بعد، وإن قالوا: خارج العالم، فكذلك العالم غير موجود، فكيف يكون خارجه أو داخل، فقولهم هذا تهافت. ونلزمهم أن يقولوا: الله في هذه الحالة لا خارج العالم ولا داخله، وإن أنكروا أقروا على أنفسهم بالجهل. فإن أقروا بهذا فقد وافقونا فيما أنكروه علينا، من أن القوب بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه، ليس متناقضاً؛ لأنه صحيح هنا. فإن قالوا: هذا الكلام صحيح قبل أن يخلق الله العالم، ولكن بعد خلقه، فإما أن يكون خارجه أو داخله!! فنقول لهم: إذن أنتم تقولون: إن الله تعالى يتصوره العقل داخل العالم، ويتصوره خارجه، ولكن يحكم بأنه ليس بداخله، بل خارجه، وهذا يلزمكم لأنكم حكمتم عليه بعدم كونه داخل، وكونه خارج العالم، والحكم يسبقه التصور كما هو معلوم، إذن أنتم تتصورون جواز كونه داخل العالم، وهذا تجسيم. ثم هذا يلزمكم عنه أيضاً أن تقولوا: إن الله تعالى تغيَّر وطرأ عليه وصف، وهذا القول باطل. أما بيان اللزوم، فلأنكم تقولون: قبل أن يخلق العالم لم يكن لله خارجٌ، وبعد أن خلق العالم صار له خارج، وهذا القول: إما أن يكون صفة نقص، أو كمال: إن قلتم بالأول: كفرتم، وبالتالي لزمكم القول بأن الله كان ناقصاً لصفة كمال ثم اكتسبها، وهذا كفرٌ أيضاً. وإن قلتم: إنه لم يتغير قبل وبعد خلق العالم، فكيف تقولون: إنه صار في جهةٍ من العالم، والعالم في جهةٍ منه بعد أن خلقه، هذا تناقض، لاسيما وأنكم تزعمون أن الجهة وصف كمال لا نقص. ويقال لهم: كيف عرفتم أن الدخول والخروج من الأضداد بالنسبة لله تعالى وأنتم لم تعرفوا حقيقة الله تعالى ؟! فعجباً منكم تدعون الأمر وتنفون بما ينافيه!! ونحن لا نريد أن نطيل في الكلام على هذه المعاني في هذا الموضع، فللتفصيل محلٌ آخر، ولا نريد أن نناقض كلامهم وأقوالهم قولاً قولاً، وإن كان ما مضى كافياً لذكي الفؤاد. وإنما كان مرادنا كتابة بعض التنبيهات لطالب الحق، يتبين بها تناقضهم وجهالاتهم، وعدم أهليتهم للخوض في هذا العلم. وأدعو الله تعالى أن يجعل في هذه الصفحات إفادة، وأن يوفقنا إلى ما فيه الخير والحق، والحمد لله رب العالمين. [1]نقلناه من البراءة. |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
تنزيه الله عن جهة العلو والمكان بسم الله الرحمن الرحيم للدكتور محمود الزين عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله عز وجل لا تحده الجهات ولا تحتويه الأماكن ولا الأزمان إذ هو خالق كل شيء خالق المكان والزمان والجهات فلو كانت الفوقية وهي من الجهات صفة له لكانت حادثة طرأت عليه سبحانه بعد خلق الجهات ، والله سبحانه قديم الذات قديم الصفات بالاتفاق . فإن قالوا : إن الجهات قديمة قِدم الذات الإلهية فقد زعموا حينئذ أن في الوجود شيئاً لم يخلقه الله تعالى وأنه ليس خالق كل شيء لأن القديم لا يحتاج إلى خالق وزعموا أنه غير متصف بصفة الأولية إذ لو كان معه شيء لما كان الأول بإطلاق بل يكون أولاً بالنسبة إلى غير المكان الذي زعموا أنه فيه والجهة التي زعموا أنه فيها . وعقيدة أهل السنة والجماعة في تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الجهات مأخوذة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الله تعالى وصف نفسه في كتابه بقوله : (( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم )) . فالعبارة الأولى تثبت بلفظها وجوده في السماء والثانية تثبت بلفظها وجوده في الأرض وفي كل مكان وقوله (( والله بكل شيء محيط )) تثبت بلفظها وجوده فيما وراء العوالم محيطاً بها فتكون في داخله وقوله (( ونحن أقرب إليـه من حبل الوريــد )) يثبت بلفظه أنه سبحانه موجود في أنفسنا وحيث إن الأمة اتفقت على أنه لا يمكن أن يكون مداخلاً مع الأشياء حالاً فيها ولا حالّة فيه وجب أن يكون خارجاً عن نطاق المكان والزمان فهو قريب من خلقه بلا مداخلة عال عليهم بلا مفاصلة لأن المداخلة والمفاصلة من صفات المحسوسات التي لها أحجام وأطوال والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء فلا يشبه المحسوسات في ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخــــر فليس بعدك شيء وأنت الظاهــــر فليس فوقك شيء وأنت الـباطــن فليس دونك شيء )) . قال الإمام البيهقي : هذا الحديث دليل على أنه سبحانه منزه عن المكان لأن مَن كان بلا مكان تستوي جميع الأشياء عنده في القرب والبعد . ونظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أيضاً : (( اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل )) وليس ذلك إلا لله سبحانه . والذين يثبتون لله تعالى جهة العلو إنما دعاهم لذلك فهمهم من الآيات والأحاديث صفات تشبه صفات المحسوسات .... فهموا من المعية المداخلة أو المفاصلة قالوا : لو كان الله معنا لكان إما حالاً فينا أو حالّين فيه وكلاهما باطل فوجب أن يكون معنا بعلمه فقط وليس معنا بذاته ولو أدركوا أن هذا الأمر ضروري في الأشياء المحسوسة وليس ضرورياً في غيرها لأدركوا أن هذا الاستدلال باطل ويرد شبهتهم هذه أمران : أحدهما : أن الأمور المعنوية المخلوقة لا تُداخِل الأشياء ولا تفاصلها فالإيمان في القلب ومع ذلك إذا بلي الجسد ومعه القلب لا يزول الإيمان لأنه أمر معنوي . ثانيهما : أنهم يقعون في مثل ما فروا منه إذ يزعمون أن الله فوق العرش والعرش محيط بالعالم فيكون العالم كله في داخله الله سبحانه وهذا نفس ما أنكروه ...... وكذلك يقعون في ما فروا منه في قولهم في حديث النزول إنه نزول الذات فقد ثبت بالأحاديث الصحيحة أن الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا .... وصح أن السماء مزدحمة بالملائـكــــــة ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله فيكون مع الملائكة في السماء الدنيــا فهل يحلّ فيهم أم يحلّون فيه ؟!!!! اللهم لا هذا ولا ذاك بل هو سبحانه ذات لا تشبه المحسوسات إنما هو معنا بلا مداخلة ولا مفاصلة وأيضاً هم يزعمون أنه فوق العرش بذاته والعرش محيط بالمخلوقات فصار على زعمهم هذا ظرفاً حلت المخلوقات كلها في ذاته وأصبحت في داخله . ونظير هذا زعمهم أنه لو كان معنا حيثما كنا معية حقيقية لكان معنا حين نكون في الأماكن الخبيثة التي تجتمع فيها النجاسات والقاذورات وهو منزه عن ذلك قطعاً واتفاقاً وهذا أيضاً مبني على تشبيهه سبحانه بالمحسوسات التي تتأثر بالنجاسات المحسوسة مثلها وتشترك معها في التماسّ الحسي ولو أدركوا أنه سبحانه موجود معنا بلا مداخلة وأنه خارج عن الزمان والمكان بلا مفاصلة لعلموا أن هذه الخباثات لا تؤثر عليه ولا يصيبه منها شيء والذي يوضح هذا أن ضوء الشمس مع أنه مخلوق يقع على النجاســــات فلا تنجسه ولا يتضرر بها ولا يعيبـــه ذلك والله منزه عنه . ولا بد أن نسألهم بعد هذا كله عن دليلهم الذي اعتمدوه في إبقاء قوله تعالى : (( ثم استوى على العرش )) على ظاهره ولم يقبلوا تأويله باستولى .... وعن دليلهم في تأويل قوله تعالى : (( وهو معكم )) بالمعية العلمية ولم يقبلوا إبقاؤه على ظاهره حيث إن هو يدل على الذات لا على الصفات وجوابهم المسطور في كتبهم يعتمد كما يقولون على الأدلة الشرعية ثم العقلية . أما الشرعية : فهي أن الله تعالى وصف نفسه بأنه على العرش فله جهة الفوق وهي تنافي جهة التحت فوجب أن يكون في جهة الفوق دون جهة التحت ووجب بناء على ذلك تأويل كونه معنا بالمعية العلمية دون الذاتية .... وهذا مردود من وجوه أربعة : أولها : أنهم استنتجوا من الفوقية نفي الجهات الأخرى عن الله تعالى استنتاجاً وإنما هو مستنتج بناء على تشبيه الله تعالى بالأشياء المحسوسة التي إذا وجدت في مكان استحال أن تكون في غيره والله تعالى ليس كمثله شيء فليس مثل المخلوقات الحسية قطعاً بدليل أنهم يقولون إذا نزل إلى السماء الدنيا لا يخلو منه العرش مع أن السماء الدنيا بالنسبة للعرش في عكس جهة الفوقية وهي التحتية فلو كان وجوده فوق العرش ينافي وجوده تحته لكان وجوده تحته ينافي وجوده فوقه . بل إن هناك مخلوقات لله تعالى لا تحدها تلك الحدود فقد جاء في لحديث الشريف : (( إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول سبحانك ما أعظم ربنا ، قال : فيرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذباً )) وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه كما جاء في المستدرك جــ4 صـ297 فهل وجود هذا الديك في جهة الفوق وفي السماوات ينافي وجوده في جهة التحت في الأرضين السفلى اللهم لا .. ولكنه مخلوق نورانذاك.تحده هذه الحدود الحسية والله عز وجل ألطف منه وأحق أن لا تحده الحدود وتحول الأماكن بينه وبين الأشياء وكذلك كل الملائكة يدخلون البيوت المغلقة ولا تحدهم الجدران ونحوها. ثانيها : أن هذا كلام مبني على عكس القواعد العلمية الأصولية حيث إنهم فهموا من كونه في جهة الفوق استنتاجاً أنه ليس في غيرها ولما هذا الاستنتاج مع قوله تعالى ((وهو معكم )) قدموا الاستنتاج على كلام الله بلاً من أن يقدموا الصريح على الاستنتاج وهذا الاستنتاج يسميه علماء الأصول (( مفهوم المخالفة )) وهو دليل يسقط إذا عارضه أي دليل استنتاجي أقوى كمفهوم الموافقة فكيف إذا عارضه الظاهر المنطوق . ثالثها : أن الاستدلال بظاهر قوله تعالى (( ثم استوى على العرش )) على تأويل ظاهر قوله تعالى (( وهو معكم أينما كنت )) مبني على تحكم وعلى ترجيح أحد المتساويين على الآخر بلا مرجح أي رجحوا ظاهراً على ظاهر فكما قالوا الله فوق العرش فليس تحته وليس معنا يمكن أن يقـــال : الله معنا أي تحت العرش فليس فوقه . اللهم لا هذا ولا ذاك . ولكنه معنا دون مداخلة ولا مفاصلة وفوق العرش دون ملامســة ولا معاينة وهذا هو الاستواء الذي يليق بجلاله كما أن تلك هي المعية التي تليق بجلالـــه تبارك وتعالى ...... رابعها : أن دلالة الآية على معية العلم لا تنفي الدلالة على معية الذات بحيث يترتب على إرادة معية العلم عدم إرادة معية الذات بل إن معية الذات توجد مع معية العلم فتؤكدها فكما يصح لغة أن يقول إنسان لآخر : أنا معك ويريد بذلك معية التأييد دون معية الذات .. يصح أيضاً أن يقول له : أنا معك وهو يريد الذهاب معه بذاته لتأييده بل يكون التأييد أعظم فكيف يصح الاستدلال بإنبات معية العلم على نفي معية الذات مع أن دلالة اللفظ على معية الذات هي الأصل وهي تؤكد معية العلم ولا تنافيها . فإن قالوا : نفينا معية الذات لأنها لا تليق بالله سبحانه وتعالى ..... قلنا: هذا النفي يحتاج إلى دليل ثم إنكم فررتم إلى مثله كما سبق بيانه. ويعترضون علينا بأن الله تعالى إذا كان معنا في كل مكان بذاته فما الفرق بين التي خص بها المؤمنين ومنعها من الكافرين والجواب عن هذا : أنه كالفرق بين معية العلمية للفريقين واختصاصه المؤمنين بمعية التأييد فهو قريب من الجميع قرباً واحداً بذاته بعيد عن الكفار بعد التأييد هذا مع التأكيد على أنها غير حسية . أما أدلتهم الشرعية الأخرى : فهي آيات وأحاديث مثل قوله تعالى (( الرحمن على العرش استوى )) وليس في واحد منها نفي وجوده سبحانه عن غير العرش وهذا هو محل النزاع بيننا وبينهم وليس الخلاف في أنه سبحانه على العرش ومن هنا وجب تفسيره بما يليق به سبحانه وهو أنه استواء بلا ملامسة ولا مفاصلة . ومن أدلتهم الشرعية : تأويل سيدنا عبد الله بن عباس وبعض السلف قوله تعالى (( وهو معكم )) بالمعية العلمية فهذا غير كاف لأنه يمكن أن يعنى به نفي المعية الحسية لا نفي المعية التي تليق بالله سبحانه كما سبق بيانه . ولو افترضنا العقلي: من هذا التأويل نفي المعية مطلقاً أي الحسية والتنزيهية لكان معارضاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء )) رواه مسلم . وإذا تعارض قول الصحابي مع قول النبي صلى الله عليه وسلم قدم قول النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك مع أن السياق هنا ليس سياق الحديث عن العلم حتى يؤول بالعلم ومقابلة الفوقية بالدونية تدل على أن دون بمعنى تحت فالفوقية ليست بالحسية والتحتية ليست بالحسية كما هو واضح من الحديث النبوي الشريف . وأما دليلهم العقلي : فأعجب من كل ما مضى .... وذلك أنهم قالوا إن زعمكم أن الله ليس في كل مكان ولا جهة يشبه قول منكري وجود الله عز وجل لأن الشيء الذي لا مكان له ولا هو في جهة من الجهات هو معدوم موجود. فنسألهم أولاً : عن هذا الدليل أهو آية أم حديث أم قاعدة عقلية قاطعة ؟ أما الآية والحديث فلا ... بل إن الحديث في صحيح مسلم السابق ينقضه . وأما العقل فيقول : إن المفتقر إلى المكان هو الأمور الحسية فقط ولا يحكم المخلوقات الروحية فضلاً عن الله سبحانه . وقولهم هذا مبني على تشبيه الله عز وجل بالأشياء المحسوسة التي تفتقر إلى المكان والجهة . والذي يبطل هذا الزعم من أساسه أن نسألهم مَن الذي خلق الأماكن والجهات ؟ ... فلابد إذا ما دعوا العقل والشرع الذي يقول : الله خالق كل شيء ، أن يقولوا : خلقها الله تعالى ، فنقول في أي جهة وفي أي مكان كان قبل أن يخلق الأماكن والجهات ؟ !!!! بالطبع لم يكن في جهة ولا مكان لأنه لا يوجد مكان ولا جهة فنقول لهم : إن قولكم الشيء الذي لا جهة له ولا مكان شيء معدوم دليل باطل فهو ليس بآية ولا حديث ولا هو قاعدة عقلية بل هو قاعدة تحكم المخلوقات المحسوسة المفتقرة إلى المكان ولا تحكم المخلوقات الروحية كما سبق بيانه فضلاً عن الله سبحانه المنزه عن الشبيــه . فلا يصح الاعتماد على هذا القول المخالف للشرع والعقل . وبعد هذا كله لا بد من التنبيه إلى أن الذي اختاروه في تفسير الفوقية لا ينجيهم مما فروا منه إطلاقاً لا من وصفه بأنه تحت الخلق ولا من حول العالم ولا من حوله في مكان لأنهم يزعمون أنه موجود في الفضاء الذي فوق العرش محيطاً به والعرش محيط بالعالم فإذا كان محيطاً بالعالم فالعالم بداخله كما أن إحاطته بالكرة الأرضية تعني أن تحت الإنسان الواقف في أي جهة إذا نظر إلى ما وراء الكرة الأرضية . أما زعمهم أنه في الفضاء الذي وراء العرش فعلى أي دليل شرعي أو عقلي اعتمدوا في إثبات وجود هذا الفراغ ... أي آية أو أي حديث ... فنسألهم عنه هل هذا الفضاء أمر وجودي أم عدمي ؟ فإن قالوا : وجودي قلنا: أمخلوق هو ؟ فإن قالوا ,أين كان قبل أن يخلقه ؟ فإن قالوا : هو أمر وجودي لم يخلقه الله . قلنا : زعمتم أن الله ليس بخالق لكل شيء . وإن قالوا : هو فراغ عدمي ، قلنا : جعلتم العدم أكبر من الله فهل لهذا العدم نهاية ؟ فإن قالوا : نعم ، قلنا : هل لله نهاية معه أم ينتهي العدم ولا ينتهي وجود الله ؟ فإن قالوا : ينتهي العدم ولا ينتهي هو ، قلنا : إذا صدقوا مع أنفسهم أن يقروا أنه ليس في مكان . ومما زعموه دليلاً شرعياً على إثبات جهة الفوقية لله تعالى حيث النزول (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ...........)) الحديث كما في صحيح مسلم . والجواب عن ذلك أن الأمر الذي يثبت جهة الفوقية هو نزول الانتقال وهو محال لأمرين : أحدهما : أن ذلك الانتقال من شأن المخلوقات الحسية التي تحدها الأماكن فلا يليق به سبحانه لا سيما بعدما تبين أنه سبحانه لا تحده الأماكن . ثانيهما : أن ثلث الليل الآخر زمان موجود دائماً فإما أن يكون نازلاً دائماَ فتنتفي الفوقية وإما أن يكون نزوله برحمته الخاصة بالقائمين في الليل وهنا هو الحق ...... وهو _ أي الحديث _ لا يدل على جهة الفوقية له سبحانه إنما هو مثل معية التأييد يخص القائمين كما تخص هي الذين اتقوا ولا بد إذاً من الرجوع إلى توجيه الأدلة الشرعية والعقلية وهو أنه سبحانه منزه عن المكان والزمان فهو سبحانه على العرش بلا مماسة ولا معاينة كما يليق بجلاله لا كما هو شأن الملوك من المخلوقين إذا استووا على عروش الدنيا وهو سبحانه معنا دون حلول ولا اتحاد أي لا مفاصلة ولا مداخلة كما يليق بجلاله لا كما تقول : معية المخلوقين مع بعضهم ... سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . ومن جملة ما زعموه دليلاً شرعياً : على إثبات جهة الفوقية لله تعالى أن المسلمين مجمعون على أن الداعي يرفع يديه ووجهه إلى جهة العلو في دعائه فلولا أن الله تعالى مختص بجهة العلو لما كان لهذا العمل معنى يقبله العقل . والجواب : أن هذا الاستنتاج لو كان صحيحاً فهو معارض بأقوى منه وهو أن الله أمرنا بصريح القرآن أن نتوجه في الصلاة وهي أهم من الدعاء في ديننا إلى جهة الكعبة وهذا يقتضي على طريقتهم في الاستنتاج أن يكون الله تعالى في الكعبة أي في الأرض . والواقع أن الله سبحانــه منزه عن المكانيين وكلا الاستنتاجين غير صحيح : إنما الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن لنا التوجه في الدعاء إلى السماء كما سن لنا أن ندعو ونحن في سجودنا حيث قال : (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء )) . وكلا الاتجاهين مراد منه تعظيم الله سواء رفعنا وجوهنا إلى السماء أو جعلناها على الأرض فكما أن الدعاء في السجود لا يدل على أن المدعو في تلك الجهة وكما أن التوجه في الصلاة إلى الكعبة لا يدل على أنه في جهتها كذلك الاتجاه إلى السماء في الدعاء لا يدل على أنه في جهتها سبحانه . ومن أدلتهم التي يزعمونها عقلية فطرية أننا إذا سألنا الأطفال أين الله ؟ قالوا في السماء . وهذا استدلال غريب جداً فمتى كان الأطفال هم ميزان الحق والباطل وهل جهل الأطفال هو الفطرة لو كان يصح الاعتماد على الأطفال في هذا الأمر لكان صح للمشبهة أن يسألوا الأطفال فيقولوا لهم : ما معنى يد الله وعين الله وقدم الله ؟ أترى يجيبون بغير التمثيل بجوارحهم الحسية البشرية فهل نقول إنهم علموا بالفطرة أيضاً أن الله مثل خلقهم في الجوارح أم نرجع إلى قول الله عز وجل : (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) . __________________ المثقف اول من يقاوم واخر من ينكسر رد باقتباس |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
الأخ حكيم هدانا الله وإياك لما اختلف فيه من الحق. إما أبعد فقد اوردت لك في موضوع دوران الأرض حول الشمس كلام الإمام القرطبي، وفيه تصريح بأن السلف لم ينفوا الجهة وانما نفاها المتكلمون، وها هو النص ثانية للفائدة: " وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم -يعني في اللغة- والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها. وهذا القدر كاف، ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء. والاستواء في كلام العرب هو العلو والاستقرار."
بالإضافة إلى هذا فالعقل يؤيد مذهب السلف، ولترى هذا لاحظ معي أن كل نفي أو تأويل لصفة من صفات الله تعالى انما يتبع النمط التالي في الإستدلال: ك يستلزم ق، لكن ق لا تجوز إذا ك لا تجوز. مثلا، إثبات صفة اليد يستلزم التجسيم والتجسيم لا يجوز إذا لا بد من تأويل صفة اليد، ونفس الشيء بالنسبة لصفة الإستواء والعلو. لكن هلا تساءلت عن صحة الإستلزام بحد ذاته، أي كيف تعلم أن هذا الإستلزام صحيح ؟ والجواب أن هذا الإستلزام انما أدركناه بعقولنا نتيجة لاستقراءات قمنا بها على ما ندركه في الكون الذي نعيش فيه. وأنت حينما تطبق هذه القواعد التي إستقرأتها من المخلوقات على الخالق، هنا يكمن الخطأ، فأنت تشبه الخالق بالمخلوقات بطريقة خفية. فالله سبحانه وتعالى لا تدركه العقول فكيف نضعه في مرتبة ما ندركه من المخلوقات؟ فتمام التنزيه لله سبحانه وتعالى ألا تجعله كخلقه، تطبق عليه القوانين التي استنبطها عقلك من خلال تأمله لتلك المخلوقات. وخذ أي إستدلال يراد به نفي صفة من صفات الله وسترى أنه يعاني من هذا الخلل المنطقي. فالله سبحانه وتعالى وصف نفسه في القرآن بصفات، وكذلك على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين وهو أعلم منا بألا قوة لدينا لإدراك كيفية هذه الأوصاف، لذا وجب علينا الإيمان بها ن غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل. أما عن صفة العلو قبل الخلق، فجواب ذلك هو نفسه بالنسبة لصفة الخلق والسمع والبصر، فكيف كان الله سميعا ولا شيء يسمع وكيف يسمى خالقا ولم يخلق بعد شيئا؟ فإذا عرفت الجواب عن هذه عرفت الجواب عن الأخرى. فيا أخي حكيم لو تأملت قليلا، لوجدت أن هذا هو تمام التنزية وأن النفي لا بد وأن يكون فيه شيء من التشبيه. وهذا ليس فقط مذهب السلف بل هو مطابق للعقل، فقمة العقل أن تعرف حدود عقلك. هذا والله أعلم. عبد الله. |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
عن الإمام مالك رحمه الله: [الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة ]، وقلنا: إن هذه قاعدة ذهبية من قواعد السلف الصالح في باب الأسماء والصفات، فيقاس على الاستواء كل صفة من صفات الله تبارك وتعالى جاءت في القرآن، أو صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنة. بارك الله فيك أخي جمال على المرور أسعدك الله في الدّارين |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
و أنت من أهل الجزاء أخي و بارك الله فيك على هذا التّوضيح القيّم فعلا هذا ما تعلّمته أنا من شيوخي فكان الله و لم يكن شيئا قبله كان الله قبل الجهات السّت و قبل السّماوات و الأرضين موجود بلا مكان و لا يجري عليه الزّمان ليس كمثله شيئ و هذه العقيدة الصّحيحة الّتي توافق كتابنا الحكيم نسأله سبحانه أن يتوّفا عليها |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
فعلا فالله موجود بلا مكان أضيف شيئا آخر أنّ سكّان السّماء هم الملائكة كيف يُعقل أن نقول أنّ الله في السّماء و نحدّد له جهة معيّة تنزّه الله عن ذلك |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
كل ما سوى الله فمن العالم، وهو مخلوق، بارك الله فيك و جزاك الفردوس الأعلى فقد أوفيت و كفيت هدانا الله لكلّ ما يحبّه و يرضاه |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
بارك الله فيك و جزاك الفردوس الأعلى |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
بارك الله فيك أخي على هذه المداخلة الطّيّبة فنحن لا نعطّل صفة ثابتة لله سبحانه في قرآننا الكريم آيات محكمة و أخرى متشابهة تحتاج إلى تأويل و هنا كمُن الإختلاف جماعة تأخذ الآية على محملها دون تأويلها أعطي مثالا صفة الإستواء الّتي أطنب فيها كثيرون لها خمسة عشر معنى في اللّغة و مثال على ذلك إستوى الطّعام أو الفاكهة أي نضُجت أمّا في حقّه سبحانه أوّلها أصحاب العلم بـ حفِظ أو أبقى أو قهر أهل السّلف الصّالح كانوا على عقيدة صحيحة لكن هناك من يدّعون إتّباعهم و هم منهم برآء إحداهنّ الّتي إدّعت العلم قالت لتلميذاتها الله نور كهذا النّور و أشارت إلى المصباح هل أقول أنّ عقيدتها صحيحة؟؟؟ كلاّ و هي تشبّه الله بنور المصباح تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا النّور في تلك الآية فسّرها أهل العلم بالهداية و هي أنسب في حقّه و على ذكر الهداية نسأله سبحانه أن يهدينا إلى الحق |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
بارك الله فيك أختي على الروح الطيبة ما يتعلق بالألفاظ التي تحتمل عدة معاني فعلينا أن ننظر لسياق الكلام حتى نعرف المعنى الصحيح الظاهر لها . وهناك فرق بين التفسير الذي هو إيجاد المعنى الصحيح مع إعتبار سياق الكلام وبين التأويل الذي الخروج عن المعنى الظاهر إلى معنى آخر . والطريقة الصحيحة هي الرجوع إلى مذهب السلف في ذلك وكما ذكرت أت قاعدة الإمام مالك التي جعلها في كل الصفات فهي تدل على أن الصفات كلها تسير وفق تلك القاعدة . وهذا ما عليه إجماع السلف روي البيهقي بسنده عن مـحمد بن كثير المصيصى قال: سمعت الأوزاعي يقول: "كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جل وعلا" . وأما معنى الاستواء في اللغة: فهو العلو والاستقرار والسلف فسروه بأربعة معان هي: الارتفاع، والعلو، والصعود، والاستقرارولا ينبغي الخروج عن تفسير السلف بتفسير جديد فهم اعلم الناس بماكان عليه محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه خاصة وأن المسألة عقيدة لا غير. روى الذهبي عن ابن عباس في قولـه تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ{11}) [فصلت:11] قال: "صعد" . وذكر البخاري عن أبي العالية في معنى (استوى إلى السماء) : ارتفع، وعن مجاهد استوى علا على العرش . وقال ابن جرير – بعد أن أورد عدة معان للاستواء – "وأولى المعاني بقوله جل ثناؤه: قال تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{ )[البقرة:29] علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات" ا.هـ . وأما كيفية الاستواء فمجهولة، ولا نعلمها، بل الرب تعالى مستو على عرشه حقيقة بلا تكييف، ولا تمثيل، ولا تشبيه، كما قال الإمام مالك – رحمه الله – عندما جاءه رجل فقال: يا أبا عبدالله)الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)[طه:5] كيف استوى؟ قال الراوي: فما رأينا مالكاً وجد من شيء كوجده من مقالته، وعلاه الرحضاء، وأطرق، وجعلنا ننتظر ما يأمر به فيه، قال: ثم سري عن مالك، فقال: "الكيف غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وإني لأخاف أن تكون ضالاً" ثم أمر به فأخرج . ويقول الشيخ ابن عثيمين:ظاهر النصوص ما يتبادر منها إلى الذهن من المعاني، وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف إليه الكلام، فالكلمة الواحدة يكون لها معنى في سياق، ومعنى آخر في سياق. وتركيب الكلام يفيد معنى على وجه ومعنى آخر على وجه. فلفظ (القرية)، مثلاً يراد به القوم تارة، ومساكن القوم تارة أخرى. فمن الأول قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً ). ومن الثاني قوله تعالى عن الملائكة ضيف إبراهيم: (إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَة). وتقول: صنعت هذا بيدي، فلا تكون اليد كاليد في قوله تعالى: (لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ)؛ لأن اليد في المثال أضيفت إلى المخلوق فتكون مناسبة له، وفي الآية أضيفت إلى الخالق فتكون لائقة به، فلا أحد سليم الفطرة صريح العقل يعتقد أن يد الخالق كيد المخلوق أو بالعكس. ونقول: ما عندك إلا زيد، وما زيد إلا عندك، فتفيد الجملة الثانية معنى غير ما تفيده الأولى مع اتحاد الكلمات، لكن اختلف التركيب فغير المعنى به. إذا تقرر هذا فظاهر نصوص الصفات ما يتبادر منها إلى الذهن من المعاني. هدية: http://www.ibnothaimeen.com/all/books/cat_index_290.shtml |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
الاخ عبدالله ان العلماء الذين لم ياخذوا الاستواء على ظاهره الحقيقي قالوا بان هذه الاية هي من المتشابه الذي لايعلم معناه الا الله
اما عن الاستلزام فهو صحيح ولهم دليل اليك حديث ..عبدي مرضت فلم تعدني المرض.....نسميه:*ك* التجسيم.....نسميه*ق* اذن*ك*اي المرض لايكون الا على ذوا جسم وله اعراض وهيئة تظهر على هذا الجسم اذن فهو يستلزم التجسيم اي*ق* اذن *ك*اي المرض بستلزم ٌ*ق* اي التجسيم فهل عندما تفول المرض حقيقة غير جائز فانت تشبه الله بالخلق من حيث لا تشعر كذلك قسه على الاستواء اما قولك كان سميعا ولاشيء يسمع...هذه صفة قديمة لم تتبدل لاقبل ولا بعد الخلق لايوجد تغير اما بالنسبة للجهة يوجد عدة ادلة 1 كان الله ولاشيء غيره ...هل كان موصوفا بالجهة قبل الخلق...بالطبع لم يصف الله نفسه بالجهة قبل الخلق يعني هل اثبت الله لنفسه هذه الصفة قبل الخلق وبعده بالطبع ..لا...لاتوجد اشارة للاستواء ومنه العلو الا بعد خلق العرش اذن صفة العلو ليست قديمة قدم الذات مثل باقي الصفات كالسمع والبصر تستطيع ان تقول كان سميعا ولا احد يسمع فالصفة قديمة ولا تتعلق بوجود شيء او عدمه ولكن لا تستطيع اتن تقول كان الله في جهة ولا جهة ...تناقض صارخ ..بل انك ستقول ان الجهةصفة ذاتية قديمة قدم الذات ونحن نعلم ان الجهة حدثت بعد الخلق اذا لامجال ولا يصح استدلالك في هذه النقطة يا اخ عبدالله ثم حديث ...وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء هذا الحديث ينزه الله عن صفتين متنا قضتين فليس فوقه شيء لاعرش ولا غيره كما انه ليس دونه شيء من المخلوقات بل الصحيح انه منزه عن المكان والجهة الاستواء |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
أقوال الأئمة الأربعة في استواء الله على عرشه فوق سماواته الامام أبو حنيفة: قال:«من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر, وكذا من قال إنه على العرش ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض» . الفقه الأبسط ص 46، ونقل نحو هذا اللفظ شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/4http://www.ajurry.com/vb/images/smilies/icon_cool.gif، وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص139، والذهبي في العلو ص 101 - 102، وابن قدامة في العلو ص116، وابن أبي العز في شرح الطحاوية ص 301. ولما سئُل عن النزول الإلهي قال:«ينزل بلا كيف». عقيدة السلف أصحاب الحديث ص42، الأسماء والصفات للبيهقي ص456، وسكت عليه الكوثري ,وشرح العقيدة الطحاوية ص245 , وشرح الفقه الأكبر للقاري ص60. وقال أبو حنيفة:«والله تعالى يدعى من أعلى لا من أسفل لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء»6. الفقه الأبسط ص51. وقال للمرأة التي سألته أين إلهك الذي تعبده قال:«إن الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض, فقال له رجل: أرأيت قول الله تعالى: ?وَهُوَ مَعَكُمْ? (الحديد: آية 4)، قال: هو كما تكتب للرجل إني معك وأنت غائب عنه»2. الأسماء والصفات ص 429. وقال: «لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين, وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف, وهو قول أهل السنة والجماعة وهو يغضب ويرضى ولا يقال: غضبه عقوبته ورضاه ثوابه, ونصفه كما وصف نفسه أُحدٌ صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد, حيٌّ قادر سميع بصير عالم, يد الله فوق أيديهم ليست كأيدي خلقه ووجهه ليس كوجوه خلقه»3. الفقه الأبسط ص56. وقال:«لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء بل يصفه بما وصف به نفسه ولا يقول فيه برأيه شيئاً تبارك الله وتعالى رب العالمين»4. شرح العقيدة الطحاوية (2/427) جلاء العينين ص368 وقال:«وهو يغضب ويرضى ولا يقال غضبه عقوبته ورضاه ثوابه»7. الفقه الأبسط ص56 , وقال:«وصفاته بخلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا, ويقدر لا كقدرتنا, ويرى لا كرؤيتنا, ويسمع لا كسمعنا, ويتكلم لا ككلامنا»8. الفقه الأكبر ص302 روى البيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » بإسناده إلى نعيم ابن حماد قال : سمعت نوح بن أبي مريم أبا عصمة يقول : كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر إذ جاءته امرأة من ترمذ كانت تجالس جهماً فدخلت الكوفة فأظنني أقل ما رأيت عليها عشره آلاف من الناس تدعو إلى رأيها فقيل لها : إن ههنا رجلا قد نظر في المعقول يقال له أبو حنيفة . فأتته فقالت : أنت الذي تعلم الناس المسائل وقد تركت دينك . أين إلهك الذي تعبده ؟ فسكت عنها ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها ، ثم خرج إليها وقد وضع كتاباً : الله تبارك وتعالى في السماء دون الأرض . فقال له رجل : أرأيت قول الله عز وجل : ? وهو معكم ? قال : هو كما تكتب إلى الرجل إني معك وأنت غائب عنه . قال البيهقي : لقد أصاب أبو حنيفة رضي الله عنه فيما نفى عن الله عز وجل من الكون في الأرض ، وفيما ذكر من تأويل الآية ، وتبع مطلق السمع في قوله : إن الله عز وجل في السماء ، وقد رواه الذهبي في كتاب « العلو » من طريق البيهقي . وقال أبو مطيع البلخي في كتاب « الفقه الأكبر » المشهور ، سألت أبا حنيفة عمن يقول : لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض . قال : قد كفر ، لأن الله عز وجل يقول : ?الرحمن على العرش استوى ?وعرشه فوق سبع سمواته ،فقلت : إنه يقول : ? على العرش استوى ? ولكن لا يدري العرش في السماء أو في الأرض ، فقال : إذا أنكر أنه في السماء كفر لأنه تعالى في أعلى عليين ، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل . انتهى . وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « القاعدة المراكشية » والحافظ الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » . الامام مالك: أخرج أبو داوود عن عبد الله بن نافع قال:« قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان». رواه أبو داوود في مسائل الإمام أحمد ص263 , وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة ص11 الطبعة القديمة , وابن عبد البر في التمهيد (7/13http://www.ajurry.com/vb/images/smilies/icon_cool.gif. وأخرج أبو نعيم عن جعفر بن عبد الله قال:« كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله, الرحمن على العرش استوى، كيف استوى ؟. فما وجد مالك من شيء ما وجد في مسألته , فنظر إلى الأرض وجعل ينكت في بعود يده حتى علاه الرحضاء – يعني العرق – ثم رأسه ورمى العود وقال:« الكيف منه غير معقول, والاستواء منه غير مجهول , والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج» الحلية (6/325 , 326 )، وأخرجه أيضاً الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص17-18 , من طريق جعفر بن عبد الله عن مالك وابن عبد البر في التمهيد (7/151) من طريق عبد الله بن نافع عن مالك والبيهقي في الأسماء والصفات ص408، من طريق عبد الله بن وهب عن مالك، قال الحافظ بن حجر في الفتح (13/406 – 407) إسناده جيد وصححه الذهبي في العلو ص103 . وأخرج الدارقطني عن الوليد بن مسلم قال:« سألت مالكاً والثوري والأوزاعي والليث بن سعد عن الأخبار في الصفات فقالوا أمروها فجاءت» . أخرج هذا الأثر الدارقطني في الصفات ص75 , والآجري في الشريعة ص314، والبيهقي في الاعتقاد ص118 , وابن عبد البر في التمهيد (7/149). وقال ابن عبد البر ( سئُل مالك أيُرى الله يوم القيامة ؟ فقال : نعم يقول الله عزوجلhttp://www.ajurry.com/vb/images/smil...n_confused.gif وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ? (القيامة: آية 22 و23)، وقال لقوم آخرينhttp://www.ajurry.com/vb/images/smil...n_confused.gifكَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ? (المطففين: آية 15)»13. الانتفاء ص36. وأورد القاضي عياض في ترتيب المدارك عن ابن نافع وأشهب قالا : وأحدهم يزيد على الآخر يا أبا عبد الله ?" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ" ? ينظرون إلى الله ؟ قال: نعم بأعينهم هاتين , فقلت له : فإن قوماً يقولون لا ينظر إلى الله , إن ناظرة بمعنى منتظرة إلى الثواب قال : كذبوا بل ينظر إلى الله أما سمعت قول موسى عليه السلام ?رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ? (الأعراف: آية 143)، أفترى موسى سأل ربه محالاً ؟ فقال ? لَنْ تَرَانِي? (الأعراف: آية 143)، أي في الدنيا لأنها دار فناء , ولا ينظر ما يبقى بما يفنى , فإذا صاروا إلى دار البقاء نظروا بما يبقى وقال الله: ?كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ? (المطففين: آية 15)». وأخرج أبو نعيم عن يحيى بن الربيع قال:« كنت عند مالك بن أنس ودخل عليه رجل فقال يا أبا عبد الله, ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق ؟. فقال مالك: زنديق فاقتلوه , فقال : يا أبا عبد الله إنما أحكي كلاماً سمعته , فقال : لم أسمعه من أحد إنما سمعته منك , وعظم هذا القول». الحلية (6/325) وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/249) , من طريق أبي محمد يحيى بن خلف عن مالك , وأورده القاضي عياض في ترتيب المدارك (2/44). روى أبو داود في كتاب « المسائل » وأبو بكر الآجري في كتاب « الشريعة » من طريق أبي داود ومن طريق الفضل بن زياد كلاهما عن الإمام أحمد بن حنبل قال : حدثني سريج بن النعمان قال : حدثنا عبد الله بن نافع قال : قال مالك بن أنس : الله عز وجل في السماء ، وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان ، وقد رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب « السنة » عن أبيه ، وزاد بعد قوله وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء ، وتلا هذه الآية : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ? وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في « القاعدة المراكشية » أن المالكية وغير المالكية نقلوا عن مالك أنه قال : الله في السماء ، وعلمه في كل مكان ، حتى ذكر ذلك مكي خطيب قرطبة في « كتاب التفسير » الذي جمعه من كلام مالك ، ونقله أبو عمر الطلمنكي ، وأبو عمر بن عبد البر ، وابن أبي زيد في المختصر , وغير واحد ونقله أيضاً عن مالك غير هؤلاء ممن لا يحصى عددهم مثل أحمد بن حنبل ، وابنه عبد الله والأثرم والخلال والآجري وابن بطة وطوائف غير هؤلاء من المصنفين في السنة - إلى أن قال : وكلام أئمة المالكية وقدمائهم في الإثبات كثير مشهور حتى علماؤهم حكوا إجماع أهل السنة والجماعة على أن الله بذاته فوق عرشه . انتهى . الامام الشافعي: قال الشافعي:« القول في السُّنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمداً رسول الله وأن الله تعالى على عرشه في سمائه يَقرُب من خلقه كيف شاء وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء». اجتماع الجيوش الإسلامية ص165 , إثبات العلو ص124 , وانظر مجموع الفتاوى (4/181-183) , والعلو للذهبي ص120 , ومختصره للألباني ص176. و روى بن قدامة في صفة العلو عن الشافعي أنه قال: "خلافة أبي بكر حق قضاها الله في سمائه، وجمع عليها قلوب أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم. وأورد الذهبي عن المزني قال:« قلت : إن كان أحد يخرج ما في ضميري وما تعلق به خاطري من أمر التوحيد فالشافعي , فصرت إليه وهو في مسجد مصر , فلما جثوتُ بين يديه قلت : هجس في ضميري مسألة في التوحيد فعلمت أن أحداً لا يعلم علمك، فما الذي عندك ؟ فغضب ثم قال : أتدري أين أنت ؟ قلت نعم . قال: هذا الموضع الذي أغرق الله فيه فرعون, أَبَلغَك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالسؤال عن ذلك ؟ قلت: لا قال: هل تكلم فيه الصحابة ؟ قلت: لا, قال: تدري كم نجماً في السماء ؟ قلت: لا, قال: فكوكب منها تعرف جنسه, طلوعه, أفوله, ممَ خُلق ؟ قلت: لا, قال: فشيء تراه بعينك من الخلق لست تعرفه تتكلم في علم خالقَه ؟ ثم سألني عن مسألة في الوضوء فأخطأت فيها ففرعها على أربعة أوجه فلم أصب في شيء منه فقال : شيء تحتاج إليه في اليوم خمس مرات تدع علمه وتتكلف علم الخالق إذ هجس في ضميرك ذلك فارجع إلى قول الله تعالى: ?وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ? (البقرة: الآيتان 163، 164)، فاستدل بالمخلوق على الخالق ولا تتكلف على ما لم يبلغه عقلك»20. سير أعلام النبلاء (10/31) أحمد بن حنبل: أورد ابن أبي يعلى عن أبي بكر المروزي قال:« سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردها الجهمية في الصفات والرؤية والإسراء وقصة العرش فصححها وقال: تلقتها الأمة بالقبول وتمرّ الأخبار كما جاءت»21. طبقات الحنابلة (1/56). قول الإمام أحمد:« نحن نؤمن بأن الله على العرش كيف شاء وكما شاء بلا حدّ ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد , فصفات الله منه وله وهو كما وصف نفسه لا تدركه الأبصار»25. درء تعارض العقل والنقل (2/30). وأورد ابن الجوزي في المناقب كتاب أحمد بن حنبل لمسدد22 وفيه:« صفوا الله بما وصف به نفسه , وانفوا عن الله ما نفاه عن نفسه ...»23. مناقب الإمام أحمد ص221. جاء في كتاب الرد على الجهمية للإمام أحمد قوله:« وزعم – جهم بن صفوان – أن من وصف الله بشيء مما وصف به نفسه في كتابه أو حدّث عن رسوله كان كافراً وكان من المشبهة»24. الرد على الجهمية ص104. جاء في العقيدة التي رواها أبو العباس الإصطخري عن الإمام احمد في إثبات علو الله تعالى على العرش فوق السماء السابعة , وأنه بائن من خلقه , وأنه مع الخلق بعلمه لا يخلو من علمه مكان . فليراجع كلامه فإنه مهم جداً وعن عبد الله بن المبارك أنه قيل له : بماذا نعرف ربنا ؟ قال : بأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه , ولا نقول كما تقول الجهمية إنه ههنا في الأرض . قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية : وهكذا قال الإمام أحمد وغيره , وقال الذهبي : قيل هذا لأحمد بن حنبل فقال : هكذا هو عندنا , وروى القاضي أبو الحسن في « طبقات الحنابلة » عن يوسف بن موسى القطان قال : قيل لأبي عبد الله : والله تعالى فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وقدرته وعلمه بكل مكان ؟ قال : نعم على عرشه , ولا يخلو شيء من علمه . وذكر الذهبي في كتاب « العلو » عن أبي طالب أحمد بن حميد قال : سألت أحمد بن حنبل عن رجل قال : الله معنا وتلا : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? فقال : قد تجهم هذا , يأخذون بآخر الآية ويَدَعون أولها . هلاّ قرأت عليه : ? ألم تر أن الله يعلم ? فعلمه معهم . وقال في سورة ق? : ? ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ? فعلمه معهم . وقال المروذي : قلت لأبي عبد الله : إن رجلا قال أقول كما قال الله : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره . فقال أبو عبد الله : هذا كلام الجهمية , بل علمه معهم فأول الآية يدل على أنه علمه . رواه ابن بطة في كتاب « الإبانة » عن عمر بن محمد بن رجاء عن محمد بن داود عن المروذي . وقال الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن أبي موسى في عقيدة له ذكرها القاضي أبو الحسين في « طبقات الحنابلة » سئل الإمام أحمد ابن محمد بن حنبل عن قوله عز وجل : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ? فقال علمه . . وذكر الإمام أحمد في كتاب « الرد على الجهمية » أنهم قالوا : إن الله تحت الأرض السابعة كما هو على العرش , فهو على العرش , وفي السموات , وفي الأرض , ولا يخلو منه مكان , ولا يكون في مكان دون مكان , وتلوا آية من القرآن : ? وهو الله في السموات وفي الأرض ? فقلنا : قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظمة الرب شيء : أجسامكم وأجوافكم وأجواف الخنازير والوحوش , والأماكن القذرة ليس فيها من عظمة الرب شيء . وقد أخبرنا أنه في السماء – ثم ذكر أحمد الأدلة من القرآن على أن الله تعالى في السماء , وقال بعد ذلك : وإنما معنى قول الله جل ثناؤه : ? وهو الله في السموات وفي الأرض ? يقول : هو إله من في السموات , وإله من في الأرض , وهو على العرش , وقد أحاط علمه بما دون العرش , ولا يخلو من علم الله مكان ولا يكون علم الله في مكان دون مكان , فذلك قوله : ? لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً ? . وقال الإمام أحمد أيضاً : « بيان ما تأولت الجهمية من قول الله : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ? قالوا : إن الله معنا وفينا . فقلنا : الله جل ثناؤه يقول : ? ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ? ثم قال : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? يعني الله بعلمه ? ولا خمسة إلا هو سادسهم ? يعني الله بعلمه ? ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم ? يعني بعلمه فيهم ? أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ? يفتح الخبر بعلمه ويختم الخبر بعلمه » . وقال الإمام أحمد أيضاً : « بيان ما ذكر الله في القرآن : ? وهو معكم ? وهذا على وجوه : قال الله جل ثناؤه لموسى : ? إنني معكما ? يقول : في الدفع عنكما . وقال : ? ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ قال لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ? يقول : في الدفع عنا . وقال : ? كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ? يقول في النصر لهم على عدوهم . وقال : ? فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ? في النصر لكم على عدوكم . وقال : ? ولا يستخفون من الله وهو معهم ? يقول : بعلمه فيهم . وقال : ? فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون ? قال كلا إن معي ربي سيهدين ? يقول : في العون على فرعون . ثم ذكر الإمام أحمد بعد هذا التفصيل أن الحجة ظهرت على الجهمي بما ادعى على الله أنه مع خلقه » . انتهى . |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
السمع صفة ذاتية قديمة لا تتعلق بشيء ...ولا يستلزم تغبر الذات سواء قبل الخلق او بعده
اما العلوا الحسي فهو غير ممكن ولا يصح لان العلو متعلق اضطراريا بخلق العرش وحدوث الجهة ..بمعنى انه ليس من صفات الذات القديمة التي لاتتغير كالسمع والبصر وانما هو صفة حادثة والله منزه عن الصفات الحادثة ومنه قال العلماء ان الاستواء الحسي اي استواء الذات على العرش غير جائز لانه يجعل منا اننا نقول ان الله كانت تنقصه صفة كمال اكتسبها بعد خلق العرش ومن قال لن اللهليس في مكان.. لاداخل العالم ولا خارجه فليس عنده تناقض فهو كمن يقول الجدار ليس بعالم ولاجاهل ..ولايوجد تناقض لان الجدار ليس محلا لصفة العلم اصلا فكذلك الله ليس محلا لصفة المكان ولا تناقض...تقول لاداخل ولا خارج فلا تناقض ثم ان الذين يقولون ان القرءان لايوجد فيه متشابهات لايعلم معناها الا الله وياخذون كل شيء على معناه الظاهر فهم يكذبون ...بئاية ..واخر متشابهات ....ومايعلم تاويله الا الله وخير دليل على فساد قولهم حدبث المرض ...ماذا لو لم يبينه الله كانوا سيقولون بالطبع مرض حقيقة ولكن ليس كمرضنا وكما يليق بجلاله الحمد لله الذي اعطانا هذا المثال حتى نعلم ان القرءان في كثير من المواضع يشمل ءايات صريحة على الصفات ولكن معناها الظاهر الذي يوهم التشبيه محال على الله ولا يعلم معناه الا الله ....ويستلزم منا تفويض معناها المراد الى الله لان معناها الظاهر يستحيل ان يتصف به الله حقيقة...وهذا ما بسمى بالمتشابه ويشمل كل احاديث الايات والصفات غير السبعة الثي اثبتها الاشاعرة على معناها الظاهر الحقيقي |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
والطرف الثاني: ألغى قاعدة التنزيه فشبه الله بخلقه تشبيها مطلقا أو جزئياً، وهو مذهب لا شك في بطلانه وضلاله. والمذهب الوسط هو المذهب الحق الذي أثبت الصفات ونفى المشابهة، وهو ما تنص عليه الآية الكريمة حيث صرّحت بالتنزيه { ليس كمثله شيء } وفي ذات الوقت صرّحت بالإثبات { وهو السميع البصير } فأخذ مذهب أهل الحق بجزئي الآية، أما المذهبان السابقان فأخذ كل منهم بأحد شطري الآية - وفق فهمه - ولم يأخذ بالآخر. وعليه، فيجب الوقوف عند حدود النفي، وحدود الإثبات، فنثبت الصفة التي أخبر بها الله ورسوله، وننفي المماثلة، فنقول: لله علمٌ ليس كعلمنا، وسمعٌ ليس كسمعنا، واستواء ليس كاستوائنا، وهكذا . وهو المنهج الوسط الذي سار عليه الأئمة، يقول الإمام إسحاق بن راهويه :" إنما يكون التشبيه إذا قال: يد مثل يدي، أو سمع كسمعي، فهذا تشبيه، وأما إذا قال كما قال الله: يد وسمع وبصر، فلا يقول: كيف ولا يقول: مثل، فهذا لا يكون تشبيهاً، قال تعالى:{ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }" ذكره الترمذي في جامعه . وأوضح هذا المنهج الوسط نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري حين قال: " من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه، ولا ما وصفه به رسوله تشبيها " فليس تشبيها أن تثبت لله علما يليق بجلاله، وقدرة تليق بجلاله، وإرادة تليق بجلاله، واستواء يليق بجلاله، وإنما التشبيه أن تقول: علماً كعلمنا، وقدرةً كقدرتنا، وسمعا كسمعنا، واستواءً كاستوائنا . وأما أن تثبت الصفة كما أثبتها الله مع إثبات الفارق أو نفي التشبيه، فليس تشبيهاً البتة . أما ما ذكروه من لوازم القول بالعلو والاستواء فالجواب عنه من وجهين: الوجه الأول: إجمالي وهو أن يقال: إن الله أخبرنا بأنه مستو على عرشه، عال على خلقه، ونحن نصدقه فيما قال، ونؤمن بما أخبر، ونسكت عما وراء ذلك، ولا نخوض في تلك اللوازم المدعاة ولا نتكلم فيها، فإنها من جملة المسكوت عنه في الشرع؛ إذ لم يرد في الشرع نفي أو إثبات أن يكون الله جسماً، أو محدوداً، أو محصوراً، فالسكوت فيه سلامة للمرء في دينه واعتقاده . الوجه الثاني: تفصيلي وهو بأن نسأل عن تلك اللوازم، فنقول إن أردتم بالجسم ما هو قائم بذاته مستغن عن خلقه فذلك ما نثبته ونؤيده ونلتزم به مع عدم تسميتنا له جسماً لكونه لم يرد في الشرع وصفه بذلك، وإن أردتم بالجسم ما زعمتم أن كل طرف فيه محتاج للطرف الآخر فذلك مما نكره وننفيه، ولكننا لا نعتقد أن نفيه يلزم منه نفي العلو . بل نرى أن قولكم: أنه من لوازم القول بالعلو ما هو إلا بسبب تشبيهكم أولاً فأنتم شبهتم استواء الله على عرشه باستواء المخلوقين، فقلتم: كل مستو فهو جسم، والله ليس بجسم، فهو ليس بمستو والمقدمة باطلة وما ترتب عليها باطل، فالله ليس كمثله شيء، واستواؤه ليس كاستواء المخلوقين . وأما القول بأن إثبات الاستواء يدل على إثبات الجهة وأنه محصور في جهة معينة فالجواب عنه أن لفظ الجهة لم يثبت في الكتاب والسنة، وعليه فيستفصل عن معناه، فإن أريد بالجهة المكان الوجودي المخلوق فالله ينزه عنه اتفاقاً، فالله لا يحل في شيء من مخلوقاته ولا يتحد بها، وإن أريد بالجهة المكان الاعتباري العدمي فهذا ما يثبته أهل السنة . ولا يعتقدون في إثباته ما يخالف حقاً ثابتاً، ولا ما يوجب نقصاً في حق الخالق سبحانه، بل إثبات الجهة بهذا المعنى ضرورة عقلية كما سبق بيانه في الأدلة العقلية. أما الحدُّ فهو لم يرد – كذلك – نفيه أو إثباته في كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم -، وعليه فيستفصل عن معناه فإن أريد بنفي الحدِّ أن الله لا تحصره المخلوقات، ولا يحلُّ فيها، فهذا المعنى صحيح، لا إشكال فيه، بل لا يجوز أن تكون فيه منازعة، وإن أريد بالحد أن العباد عاجزون عن إدراك حقيقته وحده، فهذا أيضا حق نثبته، وأما إن أريد بنفي الحد أنه ليس مبايناً للخلق، ولا منفصلاً عنهم، ولا داخل العالم ولا خارجه، فهذا هذيان ننكره ولا نثبته، بل نرى أن القول به يؤدي إلى نفي وجود الرب، ونفي حقيقته ووصفه بالعدم لا بالوجود . وقد سئل عبد الله بن المبارك بم نعرف ربنا ؟ فقال: بأنه على العرش، بائن من خلقه، قيل: بحد، قال: بحد . أي بحد يعلمه هو، ولا يحيط به أحد من خلقه . أما الاستدلال بحديث ( كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء ) رواه النسائي . على نفي العلو، فلا دلالة فيه على ما ذهبوا إليه، وذلك أن الحديث يتكلم عن بدء الخلق، وأن الله كان ولا شيء معه من مخلوقاته، وأن أول خلقه كان العرش، بدليل ما رواه الحاكم في مستدركه عن بريدة الأسلمي قال: " دخل قوم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلوا يسألونه، يقولون: أعطنا حتى ساءه ذلك، ودخل عليه آخرون، فقالوا: جئنا نسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونتفقه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر، فقال: ( كان الله ولا شيء غيره، وكان العرش على الماء ). أما ما روي من قولهم: " كان الله ولا مكان، وهو الآن على ما كان عليه". فهو أثر موضوع – كما قال العلماء - على أنه يمكن حمله على معنى صحيح، وهو أن يكون المكان المنفي هو المكان المخلوق – كما هو ظاهر النص - وأهل السنة يقولون بذلك، فهم لا يقولون أن الله متمكن في مكان مخلوق بل يقولون: إن الله مستو على العرش بمعنى أنه عال عليه لا أنه مماس له محتاج إليه . فظهر بهذا أن لا تعارض بين العقل والنقل في إثبات علو الله – سبحانه - على خلقه واستواءه على عرشه بل هو مما اتفقا عليه، وتظافرت الأدلة على إثباته، وأن من أنكره إنما استند إلى بعض النقول التي بان وجه الحق فيها، أو إلى بعض الأدلة العقلية التي اتضح عدم صحتها . فعلى المسلم أن يثبت لله الصفات كما أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله – صلى الله عليه وسلم -، وأن يعلم أن الله لم يخبر عن نفسه بما هو محال أو ممتنع، وإنما أخبر بما هو جائز أو واجب في حقه، ليعرف العباد خالقهم فيتقربوا إليه، ويعبدوه عن علم ودراية . |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
هذا لب الموضوع هل السلف الصالح كانوا يقسمون الصفات إلى سبعة ظاهرة والباقي متشابهة؟ هل السلف أثبتوا سبعة صفات على ظاهرها فقط والباقي فوضوه وأولوه وحرفوه؟ أثبت ذلك؟! مادام أنك تدعي أن هذا مذهب السلف فأثبت لي ذلك . |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
كذلك قل النسيان من غير تشبيه والمرض من غير تشبيه والتاذي من غير تشبيه
وكل الصفات الواردة في القرءان تؤخذ من غير تشبيه ولا تمثيل ومعناها الظاهر تاخذ به اذن اين المتشابه به الذي قال الله انه لايعلم معناه الا هو...الصفات التي ذكرت في حديث المرض لولا ان الله بين معناها لبقيت في المتشابه وقس الاستواء على المرض...المرض يستلزم معناه الظاهر التجسيم والاستواء يستلزم معناه الظاهر التجسيم ولذا يوكل علم معناه الى الله اما كلمة كيف فتستعمل للسؤال عن المعنى المراد وليس الكيفية ...لانه ان عرف المعنى المقصود عرفت الكيفية واذا كان الامام مالك فد علم المعنى المقصود اذن فلماذا لم يصرح به مباشرة كما يصرح علماء الوهابية اليوم ويقواون هو الاستقرار...كيف كانت للاستفسار عن المعنى المقصودكما في حديث عبدي مرضت ..فقال العبد كيف سائلا عن المعنى المقصود بعد ان استحال المعنى الحقيقي للمرض في عقله ان يكون صفة حقيقية لله تعالى ...كيف للمعنى يوجد معنى حقيقي وءاخر مجازي عند التاويل ...اما غيرها من المعاني فهي تعطيلا يا هذا انت تدعوا اله نحو الاعلى اذن حسبك هو فوق ...انا ادعوه نحو الاسفل في السجود اذن فهو ايضا تحت يا اخي الدعاء سواء توجهت فوق او تحت انما هو من باب التعظيم |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
أنت تقصد بالمرض هذا الحديث الذي هو حجة عليك لا لك: ثبت في صحيح مسلم ( 4 / 1990 برقم 2569 ) عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يقول : " يا ابن آدم مرضت فلم تعدني ، قال : يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ، قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده ، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده . . " الحديث والحديث الذي ذكرته هو حجة ساطعة عليك تقصم ظهر كل أشعري محرف فالحديث صحيح أخذ به السلف ولم يصرفوه عن ظاهره بتأويل يتخبطون فيه بأهوائهم، وإنما فسروه بما فسره الله تعالى به حيث قال: (أما علمت أن عبدي فلاناً مرض) . إلخ. وقال في الإطعام: (أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي) . وقال في الإسقاء : (استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي). وهو صريح في أن المراد مرض عبد من عباد الله، واستطعام عبد من عباد الله، واستسقاء عبد من عباد الله، والذي فسره بذلك هو الله تعالى الذي تكلم به، وهو أعلم بمراده، فإذا فسر بما فسره به الله تعالى لم يكن في ذلك صرف له عن ظاهره ولا تأويل كما لو تكلم الله تعالى بالمعنى ابتداء. وهذا الحديث من أكبر الحجج الدامغة لأهل التأويل الذين صرفوا نصوص الصفات عن ظاهرها بلا دليل من كتاب الله، ولا سنة رسوله، ولا أقوال السلف الصالح بل بشبه واهية هم فيها متناقضون مضطربون، إذ لو كان المراد خلاف ظاهرها لبينه الله تعالى ورسوله ولو كان ظاهرها اللائق بالله ممتنعاً على الله تعالى لكان في الكتاب، والسنة من وصف الله تعالى بما يمتنع عليه مالا يحصى إلا بكلفة وهذا من أكبر المحال. فقاعدتك باطلة بل هي حجة عليك فالله عزوجل وحده أعلم بمراده فنحن نفسر بمراد الله تعالى فلو كانت أيات الصفات على غير ظاهرها لكان الله عزوجل بينا لنا ذلك كما في هذا الحديث الذي بيم فيه ربنا مراده بالمرض ومادام أنه لم يبين فإن هذا يعني أن الآية على ظاهرها كما فسرها السلف الصالح كلهم أجمعين . 2-أما النسيان فليس بصفة كما تريد ان تقول أنت إذ أن النسيان في اللغة يأتي بمعنى الترك تقول نسيته في المنزل أي تركته هناك ويقول الرجل لصاحبه: لا تنسني من عطيتك، أي: لا تتركني منها. |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
تامل كلامك جيدا يااخي انت قلت
أما ما ذكروه من لوازم القول بالعلو والاستواء فالجواب عنه من وجهين: الوجه الأول: إجمالي وهو أن يقال: إن الله أخبرنا بأنه مستو على عرشه، عال على خلقه، ونحن نصدقه فيما قال، ونؤمن بما أخبر، ونسكت عما وراء ذلك، ولا نخوض في تلك اللوازم المدعاة ولا نتكلم فيها، فإنها من جملة المسكوت عنه في الشرع؛ إذ لم يرد في الشرع نفي أو إثبات أن يكون الله جسماً، أو محدوداً، أو محصوراً، فالسكوت فيه سلامة للمرء في دينه واعتقاده . ...هذا هو مذهب التفويض الذي اتحدث عنه ان تؤمن بالصفة وتثبتها اي لاتعطلها من معنييها الظاهر والمجازي المستعملبن في لغة العرب غلى عهد نزول القرءان فالذين يفوضون لايجهلون معنى الاستواء مثلا ولكنهم عندما يرجعون الى اللغة يجدون ان الاستواء له عدة معاني معناه الحقيقيفي لغة العري هو الاستقرار والجلوس الحقيقي المعروف بهيئته وشكله المجسم اما معانيه المجازية فمنها استولى بمعنى قهر الشيءمع انه كان تحت قهر الله اصلا كما في ءاية ثم استوى الى السماء....قالتا اتيتا طائعتين وهم في الاصل تحت القهر ومن ثم فان من العلماء عندما يريدون ان يثبتوا الصفة ينظرون الى معناها الظاهرفيجدون انه يطلق في لغة العرب على الجسم...ولدلك يجتنبون القول ان المعنى هو المعنى الحقبقب الذي يطلق في لغة العرب على المحسوسات وبذلك يفرون من المعنى الظاهر الذي يوهم التجسيم اذن امامهم مسلكين ..اما ان ينفوا المعنى الظاهر الذي يقتضي التجسيم في لغة العرب ثم بعد ذلك يكلون معناه المراد منه الى الله ..وهذا هو اامسلك الاسلم عند الاشاعرة فمثلا يقول اؤمن ان لله يدا ليست بجارحة .كما قال الله تعالى وعلى المعنى الذي اراده ولا يقولون حقيقة ..لان اليد حقيقة يرى الاشاعرة ان لها معنى وحيدا حقيقيا هو الجارحة ...اما المسلك الثاني فهو التاويل ولا يلجئون اليه الا اذا اقتضت الضرورة ..مثلا عندما يواجهون شخصا كلامه يوهم التشبيه فمثلا قول الوهابية يد حقيقة ...بمنظور الاشاعرة تقتضي الجارحة...المشكلة ان قول الوهابية حتى وان كان مرادهم موافقا لمراد الاشاعرة حين يقولون اننا لانقصد الجارحة او التشبيه الا ان طريقتهم في الاثبات توهم التشبيه...عكس الاشاعرة الذين لايتركون في كلامهم اي معنى يوهم التشبيه فبقولون اليد ليست حقيقية لان هذا القول فبه تشبيه حتى وان لم يقصد قائله ذلك اذن الاشاعرة دائما يعتمدون على المعاني اللغوية بشكل اساسي...المعنى الحقيقي عندهم يعني الجسم والجارحة ..وهم ينزهون الله عن الجارحة ..ولذلك يصرفون اللفظ الى المعاتي المجازبة المستعملة في لغة العرب دون ان يخلوا بالصفة او يعطلوها لان التعطيل هو الاخلال بالصفة ونفي معنييها الغوي الظاهر الحقيقي وكذا المجازي وصرفها الى معنى مغاير تماما ويسمى تاويلا باطلا كما اول المعتزلة والجهمية الرسول بالعقل والفرق بينهما بين ولهذا فان الفرق بين الوهابية والاشاعرة هو ان الوهابية ياخذون المعنى الحقيقي الظاهر ثم بعد ذلك يقولون نحن ننزه الله عن المشابهة والمماثلة ...ولكن طريقة التعبير هذه فيها اخلال بالمعاني اللغوبة الظاهرة التي تطلق على اجسام وهيئات معينة ...حتى وان قالوا نحن ننزه الله عن المشابهة الا ان اسلوبهم الا ان اسلوبهم يبقى موهما للتشبيه اما الاشاعرة اما الاشاعرة فان اسلوبهم ادق لانهم في اثباتهم للصفة لايدعون اي مجال لكلام يوهم التشبيه ..ولذلك يفرون عن الاخذ بالمعنى الظاهر ويكلون معناه الى قائله اي الله لانهم بمنظورهم المعنى الظاهر يدل على الجسمية ولذلك يفرون من القول بالمعنى الظاهر ...اما التاويل فهو عندهم استثناء عندما تقتضي الضرورة فقط ربما يكون المقصود واحد وهو التنزيه عن المشابهة والمماثلة ولكن اختلفت الطريقة قي الاخير يبقى اسلوب الاشاعرة ادق وابعد عن الكلام الذي يوهم التشبيه وان لم يكن مقصودا كما يقول الوهابية |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
لماذا هو حجة علي حديث المرض ...وهل هذا الحديث فيه غموض حتى ياخذه الاشاعرة على غير ظاهره...هل سمعت ان الاشاعرة اولوا معنى هذا الحديث او فوضوا معناه
يا اخي هذا الحديث عند الاشاعرة من المحكم الذي لا يحتاج الى تفويض معناه او تاويله الاشاعرة استفادوا من هذا الحديث قاعدين قاسوا عليهما في باقي نصوص المتشابه التي يستحيل ظاهرها عللى الله تعالى مسلكهم الاول وهو الاسلم هو ان يكلوا معناها الى الله ...فمثلا الله وصف نفسه لعبده بالمرض واثبته لنفسه وظاهره اوهم العبد بالتشبيه لان العبد سال متحيرا لانه لايعرف المرض سوى بمعناه الظاهر الذي ينطبق على الاجسام. ولولا ان الله بين معناه لبقي علمه عند الله...ولهذا انتهج الاشاعرة هذا النهج في باقي النصوص التي يوهم ظاهرها التشبيه اما المسلك الثاني هو التاويل ..لان الله اول لعبده المرض على انه ليس حقيقيا واخبره بتاويله لا تحاول ان تقول هذا تفسير لان التفسير هو توضيح ماهية الشيءكان تذكر اعراض المرض ومكانه.لايوجد صرف عن معناه المتبادر الى الذهن واتما زيادة توضيح... .اما التاويل هنا فهو صرف عن المعنى الظاهر المتبادر الى الذهن الى المعنى ءاخر من غير تعطيل او |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
ان هذا الحديث هو من دعائم المدرسة الاشعرية ويوافق منهجهم في فهم النصوص ..فكيف تقول اته قاصمة في ظهورهم
الوهابية هذه هي مشكلتهم ..عدم التمييز بين المحكم الذي يؤخذ بمعناه الظاهر وبين المتشابه الذي لا يعلم معناه الا الله ويفوضون معناه الى قائله....كل شيء عندهم يؤخذ بالظاهر ..يعني انهم الغوا المتشابه اصلا وخالفا الاية بل ويكادون يكذبونها لانهم زعموا ان كل ما ورد في القرءان معناه حققيقي كما الغوا المجاز الذي لايكاد يخلوا منه القرءان في موضع البك مثال عن المجاز..عندما قال اليهود يد الله مغلولة ...ماذا كان قصدهم ..هل قصدوا انها مغلولة حقيقة ام قصدوا بها ان الله بخيل...بالطبع الاية لها معنى مجازيا هو البخل ومن ينكر ذلك فهو اما احمق او جاهل بلغة العرب ثم ماذا كان جواب الله عليهم ...قال..بل يداه ميسوطتان ..وبعدذلك قال ينفق كيف يشاء فهل نقول يدين ميسوطتين حقيقة لكن ليس مثله شيء ام هنا القرائن بمعنى باقي الاية تستلزم ان المعنى هنا مجازي المراد منه الكرم...وهذا هو التاويل الذي يزعم الوهابية انه تعطيل فارني اين التعطيل ان كنت تعرف معنى التعطيل فعلا ... لاعليك ساذكرك حتى لاتنخدع بكلام من يقول كل تاويل تعطيل او انه لم بثيت عن السلف او ليس له دليل التاويل هو صرف المعنى الظاهر الى ءاخر مجازيا مستعملا في لغة العرب اما التعطيل فهو صرف اللفظ عن معنييه الحقيقي والمجازي في لغة العرب الى معنى مخالف تماما ومن اول من السلف ابن عباس والبخاري والامام احمد اما الدليل من الحديث الذي علم المسلمين التاويل فهو حديث عبدي مرضت فلم تعدني ولا مجال لشيوخك ان ينكروا التاويل |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
أقول كما قال الإمام الشّافعي رحمه الله آمنت بالله و بما جاء عن الله و على مراد الله و كما قال العلماء لا يقال أين لمن أيّن الأين يا إلهي من المفروض هذا أكبر دليل على أنّ الله منزّه عن المكان كان الله و لم يكن شيئا قبله كان قبل خلق السّماوات و قبل خلق العرش و قبل خلق الكرسي و قبل خلق الظّلمات و النّور أخي البليدي رجاااءا لا داعي لنسخ ردودا طويلة جدّا بإعتقادك أنّك تأتينا بالدّليل و الله إنّها تكفيني آية ليس كمثله شيئ و حديث كان الله و لم يكن شيئا قبله حتّى أنزّه خالقي عن الجهات السّت و مخالفته للحوادث فاللهمّ علّمنا ما ينفعنا |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
بالنسبة لقول الامام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول ..يقاس على حديث ..عبدي مرضت فلم تعدني ..فسال العبد كيف تمرض وانت رب العالمين
بمعنى انه استحال في عقله المعنى الحقيقي لصفة المرض في حق الله تعالى اي ان كيف استعملت للاستفهام عن المعنى المراد من المرض وليس عن الكيفية والتي يسميها بعض الاخوة المعنى الاضافي وما يؤكد ان كيف كانت للمعنى هو الجواب اللاحق عندما قال له الله تعالى مرض عبدي ..ولو كانت كيف تستعمل للكبفبة لقال الله له مرضت بذاتي ولكن ليس كمرضكم ثم يذكر له كيفية المرض التي جهلها العبد ولكن كما نلاحظ ان الله اجاب عن كلمة كيف بمعنى ءاخر غير المتبادر الى الذهن الكيفية او كما يسمونه المعنى الاضافي هو شيء مرتبط بهيئة خاصة بالذات نجهلها نحن لو كانت كيف للسؤال عن الكيفية لكان الجواب وصفا لكيفية متعلقة بالذات الالهية ولكن بما ان كيف كانت للسؤال عن معنى كان الجواب عنها بمعنى مراد على علم الله ومن هذا كان جواب الامام مالك قال الامام مالك الاستواء معلوم اي معانيه معلومة وهي كثيرة منها ..الاستقرار والجلوس والنضج..والاستيلاء...الخ ولكنه لم يحدد ماهو المعنى المراد في الاية وبما ان الرجل قال كيف فهو اراد ان يعرف المعنى المراد الذي يستلزم كيفية معينة اي ان كلمة كيف استوى كانت من نفس جنس كيف مرض بالنسبة للسائل عن المرض سال قائلها الذي هو الله تعالى عن المعنى المراد فبينه له اما الامام مالك عندما سؤل بكيف اجاب ان كيف مجهول اي انه رد العلم بمعنى الاستواء الى قائله وهو الله تعالى ولو علم الامام مالك المعنى المراد لكان صرح بذلك مباشرة وقال كما يقول الوهابية علا واستقر فهل غاب هذا المعنى عن مالك حتى ياتي الوهابية ويقولون نحن نعلم معناه وهو الاستقرار ..الله تعالى قال استوى على العرش ..ولم يزد لاقول حقبقة ولاقول بذاته ولم يبين المعنى بل ولايوجد حديث صرح بكلمة بذاته او حقيقة اذا الاشاعرة لم يخوضوافي معنى الاستواء وانما فوضوا علمه الى الله اما من اول منهم الاستواء اللا معنى ءاخر فكان ردة فعل على من قالوا ناخذ الاستواء على معناه الحقيقي والمعنى الحقيقي للاستواء في لغة العرب يطلق على هيئة معروفة غير مجهولة ومنه فان قول السلف بلا كيف هو زجر للسائل عن الخوض في المعنى لان كيف كانت تستعمل للمعنى كما ذكرت في حدبث المرض وكما ذكرت لك الخت اخلاص فان القول الذي ذكره الاخ عبد الله فيه نظر اولا قال كان سميعا ولا احد يسمع ..هنا قوله صحيح فالسمع صفة قديمة قدم الذات وليس مرتبطا باي شيء لابوجود خلق ولاعدمهم اما بالنسبة للعلو الحسي والجهة فلا يجوز نسبتهما الى الله لان الجهة ليست صفة قديمة ولم تحدث الا بعد الخلق..فلا يجوز ان نقول كان الله في جهة فوق قبل ان يخلق الخلق لان الجهة شيء حادث وليس من صفات الذات |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
الاخت اخلاص اليك المزيد من اقوال العلماء والسلف التي تنزه الله عن المكان والحد والجهة
اما الوهابية فلا يعترفون الا بمن وافق هواهم من العلماء الذين شذوا عن السواد الاعظم من علماء الامة 9- وقال الامام القرطبي المالكي (671 هـ) ما نصه : ( و "العليّ" يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان ، لأن الله منزه عن التحيز ) الجامع لأحكام القرءان سورة البقرة ، آية/ 55 2 (3/ 278 ) 93- وقال أيضّا : ( وقال أبو المعالي : قوله صلى الله عليه وسلم " لا تفضلوني على يونس بن متّى " المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت. وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة ) المصدر السابق سورة، الأنبياء، آية / 87 (1 1/333-334). 95- وقال أيضا عند تفسير قوله تعالى :" أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ"(16) سورة الملك ما نصه : ( والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت ، ووصفه بالعلوِّ والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام . وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القُدس ومعدن المطهرين من الملائكة ، واليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشه وجنته ، كما جعل الله الكعبة قِبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان ، وهو الآن على ما عليه كان ) المصدر السابق سورة الملك، آية/ 16 (18/ 216). 177- وقال ابن الجوزي http://al7ewar.net/forum/images/smilies/6.gif كل من هو في جهة يكون مقدرا محدودا وهو يتعالى عن ذلك ، وإنما الجهات للجواهر والأجسام لأنها أجرام تحتاج إلى جهة، وإذا ثبت بطلان الجهة ثبت بطلان المكان ) دفع شبه التشبيه 78- وقال ايضأ : ( فإن قيل: نفي الجهات يحيل وجوده، قلنا : إن كان الموجود يقبل الاتصال والانفصال فقد صدقتَ، فأما إذا لم يقبلهما فليس خلوه من طرق النقيض بمحال ) دفع شبه التشبيه . اي ان الله ليس محلا لصفة المكان فعندما نقول هو لا في جهة فلا يوجد تناقض تماما كما نقول الحائط ليس اعمى ولابصير فلا تناقض لان الحائط ليس محلا لصفة الرؤية76- وقال أيضا: ( أفترى اقواما يسمعون أخبار الصفات فيحملونها على ما يقتضيه الحس، كقول قائلهم: ينزل بذاته إلى السماء وينتقل، وهذا فهم ردىء ، لأن المنتقل يكون من مكان إلى مكان، ويوجب ذلك كون المكان أكبر منه، ويلزم منه الحركة، وكل ذلك محال على الحق عز وجل ) دفع شبه التشبيه ، وطبعا كتاب دفع شبه التشبيه هذا الذي رد فيه على المجسمة الذين ينسبون أنفسهم إلى مذهب الامام أحمد والإمام أحمد بريء مما يعتقدون . وقد بين ابن الجوزي في هذا الكتاب أن عقيدة السلف وعقيدة الإمام أحمد تنزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية والقيام والجلوس والاستقرار وغيرها من صفات الحوادث وا لأجسام 128- وقال الحافظ ابن حجر (852 هـ) ما نصه : ( ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محالا على الله أن لا يوصف بالعلو، لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي ، ولم يرد ضد ذلك وإن كان قد أحاط بكل شىء علما جلّ وعز ) فتح الباري(6/ 136). - وقال أيضا عند شرح حديث النزول ما نصه : ( استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو ، وأنكر ذلك الجمهور لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز ، تعالى الله عن ذلك ) فتح الباري (3/ 30).131- وقال أيضا عند شرح قول البخاري: "بابٌ:تحاجَّ آدمُ وموسى عند الله "ما نصه : ( فإن العندية عندية اختصاص وتشريف لا عندية مكان ) فتح الباري (11/ 505). 143- الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي (902 هـ )ما نصه : ( قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - : إن علم الله يشمل جميع الأقطار ، والله سبحانه وتعالى منزه عن الحلول في الأماكن ، فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن ) المقاصد الحسنة (رقم 886 ، ص 342) . 144- وقال الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي عند شرح حديث : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ما نصه : ( قال القرطبي : هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة ، لأنه منزه عن المكان والمساحة والزمان . وقال البدر بن الصاحب في تذكرته : في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى ) شرح السيوطي لسنن النساني ( 1 / 576 ). 145- وقال الشيخ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني المصري (933هـ) في شرحه على صحيح البخاري ما نصه : ( ذات الله منزه عن المكان والجهة ) إرشاد الساري (15/ 451 ). 127- وقال الحافظ المحدث ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (826 هـ) ما نصه : ( وقوله أي النبي - "فهو عنده*اي الكتاب* فوق العرش " لا بد من تأويل ظاهر لفظة" عنده " لأن معناها حضرة الشىء والله تعالى منزه عن الاستقرار والتحيز والجهة ، فالعندية ليست من حضرة المكان بل من حضرة الشرف ، أي وضع ذلك الكتاب في محل مُعظّم عنده ) انظر طرح التثريب (8/،84) . وهذا يدل على أن عقيدة أهل الحديث تنزيه الله عن المكان والجهة ، ومن نسب إليهم خلاف ذلك فقد افترى عليهم . 64- وقال ابن رشدالمالكي ووافقه ابن حجر حافظ الحديث ما نصه : ( أوإضافته - أي العرش - إلى الله تعالى إنما هو بمعنى التشريف له كما يقال : بيت الله وحرمه، لا أنه محل له وموضع لاستقراره ) المدخل : فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2) ، وذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح (7/ 124) موافقا له ومقرا لكلامه . .- قال سيدنا علي رضي الله عنه:( كان- الله- ولا مكان ، وهو الان على ما- عليه- كان اهـ. أي بلا مكان ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي (333). - وقال أيضا: ( إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانا لذاته ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي ( 333) 3- وقال أيضا: ( من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود . ) حلية الأولياء: ترجمة علي بن أي طالب (73/1). 4- وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم ما نصه: ( أنت الله الذي لا يحويك مكان ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380) . 5- وقال أيضا : ( أنت الله الذي لا تحد فتكون محدودا ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380) - وقال الامام اب حنيفة النعمان رحمه الله ( قلت : أرأيت لو قيل أين الله تعالى ؟ فقال - أي أبو حنيفة : يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شىء ، وهو خالق كل شىء ) الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص 25) ، ونقل ذلك أيضا المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه الدليل القويم (ص54).. .ملاحظة*من قال ان الامام ابي حنيفة صرح بكفر من قال ان الله ليس على العرش* جوابه*الذي روى ذلك عن ابي حنيفة اثنان..ابوا مطيع البلخي وهو وضاع كما قال الذهبي في الميزان1/574..قال الامام احمد لاينبغي ان يروى عنه شيء وقال عنه ابن حجر في لسان الميزان2/335 كان مرجئا كذابا اما الثاني هو نوح الجامع قال عنه العلماء انه كان جامعا لكل شيء الا الصدق.تهذيب التهذيب10/333. نرجع الى باقي اقوال العلماء قال ابوا حنيفة- : ( ونقر بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه ، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين ، ولو كان محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ) كتاب الوصية ، ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص/ 2)، وذكره الشيخ الهرري كذلك في كتابه السابق . - وقال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم ما نصه : ( من زعم أن الله في شىء ، أو من شىء ، أو على شىء فقد أشرك . إذ لو كان على شىء لكان محمولا، ولو كان في شىء لكان محصورا ، ولو كان من شىء لكان محدثا - أي مخلوقا ) ذكره القشيري في رسالته المعروفة بالرسالة القشيرية (ص6)..66- وقال المحدّث أبو حفص نجم الدين عمر بن محمد النسفي الحنفي (537 ص) صاحب العقيدة المشهورة ب "العقيدة النسفية " ما نصه : ( والمُحدِثُ للعالَم هو الله تعالى ، لا يوصف بالماهيَّة ولا بالكيفية ولا يَتمكَّن في مكان ) انتهى باختصار من كتاب العقيدة النسفية (ضمن مجموع مهمات المتون) (ص 28 ) - وقال الإمام العز بن عبد السلام الشافعي سلطان العلماءفي كتابه (حل الرموز) في بيان مراد أبي حنيفة ما نصه : ( لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ، ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198). 10- وأيد ملا علي القاري كلام ابن عبد السلام فقال : ( ولا شك أن ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم ، فيجب الاعتماد على نقله ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198). 13- وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته ) إتحاف السادة المتقن (2/ 24). - وذكر الشيخ ابن حجر الهيتمي عن الامام احمد أنه كان من المنزهين لله تعالى عن الجهة والجسمية ، ثم قال ابن حجر ما نصه : ( وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد من أنه قائل بشىء سن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه ) الفتاوى الحدينية (ص144). 13- والإمام البخاري رحمه كان منزها ، فقد فهم شراح صحيحه أن البخاري كان ينزه الله عن المكان والجهة ، قال الشيخ علي بن خلف المالكي المشهور بابن بطال أحد شراح البخاري ما نصه : ( غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر، وقد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه، فقد كان ولا مكان ، وانما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف ، ومعنى الارتفاع إليه اعتلاؤه - أي تعاليه - مع تنزيهه عن المكان ) فتح الباري (13/416).97- وقال الامام النووي (676) ما نصه : ( إن الله تعالى ليس كمثله شىء , منزه عن التجسيم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق ) شرح صحيح مسلم (19/3 ) 14- وقال الامام ابن المنيِّر المالكي (695 هـ) ما نصه : ( جميع الأحاديث في هذه الترجمة مطابقة لها إلا حديث ابن عباس فليس فيه إلا قوله "رب العرش" ومطابقته ، والله أعلم من جهة أنه نبه على بطلان قول من أثبت الجهة أخذا من قوله ( ذِى المَعَارِجِ ) (سورة المعارج 3 ) ، ففهم أن العلو الفوقي مضاف إلى الله تعالى ، فبيَّن المصنف - يعني البخاري - أن الجهة التي يصدق عليها أنها سماء والجهة التي يصدق عليها أنها عرش ، كل منهما مخلوق مربوب محدث ، وقد كان الله قبل ذلك وغيره ، فحدثت هذه الأمكنة ، وقدمه يحيل وصفه بالتحيز فيها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر فتح الباري (13/ 418 - 419).وأقره عليه . 15- قال الامام الطبري رحمه الله ( ...... فتبين إذا أن القديم بارىء الأشياء وصانعها هو الواحد الذي كان قبل كل شىء ، وهو الكائن بعد كل شىء ، والأول قبل كل شىء ، والآخر بعد كل شىء، وأنه كان ولا وقت ولا زمان ولا ليل ولا نهار، ولا ظلمة ولا نور ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ، وأن كل شىء سواه محدث مدبرمصنوع، انفرد بخلق جميعه بغير شريك ولا معين ولا ظهير، سبحانه من قادر قاهر ) تاريخ الطبري (1/ 26). - وقال أيضا عند تفسير قول الله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) (سورة الحديد/3) ما نصه : (لا شىء أقرب إلى شىء منه كما قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) سورة ق 16) جامع البيان ( 27/215) ..- وقال الامام الطحاوي في متن عقيدته ما نصه ( وتعالى - أي الله - عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ) انظر متن العقيدة الطحاوية وقال الكرماني مانصه : ( قوله ( في السماء ) ظاهره غير مراد ، إذ الله منزه عن الحلول في المكان ، لكن لما كانت جهة العلو أشرف من غيرها أضافها إليه إشارة إلى علو الذات والصفات ، وبنحو هذا أجاب غيره عن الالفاظ الواردة في الفوقية ونحوها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 412 ) مقرا له 49 - وقال إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني الأشعري (478 هـ) ما نصه : ( البارىء سبحانه وتعالى قائم بنفسه ، متعال عن الافتقار إلى محل يحله أو مكان يقله ) الإرشاد إلى قواطع الأدلة (ص 53). 50- وقال أيضا ما نصه: ( مذهب أهل الحق قاطبة أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن التحيز والتخصص بالجهات ) الإرشاد (ص 58 ) 51- وقال أيضا ما نصه : ( واعلموا أن مذهب أهل الحق: أن الرب سبحانه وتعالى يتقدس عن شغل حيز، وبتنزه عن الاختصاص بجهة ، وذهبت المشبهة إلى أنه مختص بجهة فوق ، ثم افترقت ءاراؤهم بعد الاتفاق منهم على إثبات الجهة، فصار غلاة المشبهة إلى أن الرب تعالى مماس للصفحة العليا من العرش وهو مماشه ، وجوزوا عليه التحول والانتقال وتبدل الجهات والحركات والسكنات ، وقد حكينا جملا من فضائح مذهبهم فيما تقدم ) الشامل في أصول الدين (ص 511). - وقالالامام الغزالي (505 هـ) ما نصه : ( تعالى - أي الله - عن أن يحويه مكان ، كما تقدس عن أن يحده زمان ، بل كان قبل أن خلق الزمان والمكان وهو الان على ما عليه كان ) إحياء علوم الدين: كتاب قواعد العقاند، الفصل الأول (1/ 108). - وقال القاضي الشيخ أبو 215- وقال القاضي الباقلاني ( باب : فإن قال قائل: أين هو ؟ قيل له : الأين سؤال عن المكان ، وليس هو ممن يجوز أن يحويه به مكان ولا تحيط به الأقطار ، غير أنا نقول: إنه على عرشه ، لا على معنى كون الجسم بالملاصقة والمجاورة ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) تمهيد الأوائل ( ص 300 -301 ) قلت : الامام الباقلاني رحمه الله يقول فيه القاضي عياض رحمه الله : ( هو الملقب بسيف السنة ولسان الأمة، المتكلم على لسان أهل الحديث وطريق أبي الحسن الأشعري ) انظر ترتيب المدارك . الوليد محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقرطبة المعروف بابن رشد الجد المالكي (520 هـ) ما نصه : ( ليس - الله - في مكان ، فقد كان قبل أن يخلق المكان ) ذكره ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل: فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2). 63- وقال أيضا : ( فلا يقال أين ولا كيف ولا متى لأنه خالق الزمان والمكان ) المدخل: نصانح المريد (3/ 181). 20- وقال إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري (324 هـ) رحمه الله ما نصه : ( كان الله ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج إلى مكان ، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه ) أي بلا مكان ومن غير احتياج إلى العرش والكرسي ، نقل ذلك عنه الحافظ ابن عساكر نقلا عن القاضي أبي المعالي الجويني أنظر تبيين كذب المفتري (ص 150). 21- وقال أيضا ما نصه : ( فأما الحركة والسكون والكلام فيهما فاصلهما موجود في القرءان وهما يدلان على التوحيد ، وكذلك الاجتماع والافتراق ، قال الله تعالى مخبرا عن خليله إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه –( لَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) (الانعام/76) في قصة أفول الكوكب والشمس والقمر وتحريكها من مكان إلى مكان ما دل على أن ربه عز وجل لا يجوز عليه شىء من ذلك ، وأن من جاز عليه الأفول والانتقال من مكان إلى مكان فليس بإله ) أنظر رسالته استحسان الخوض في علم الكلام (ص/ 45). 22- وقال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي (333 هـ) رحمه الله ما نصه : ( إن الله سبحانه كان ولا مكان ، وجائز ارتفاع الأمكنة وبقاؤه على ما كان ، فهو على ما كان ، وكان على ما عليه الان ، جل عن التغير والزوال والاستحالة ) انظر كتابه التوحيد (ص 69). 23- وقال أيضا : ( وأما رفع الأيدي إلى السماء فعلى العبادة ، ولله أن يتعبد عباده بما شاء ، ويوجههم إلى حيث شاء ، وإن ظن من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجها في الصلاة ونحوها ، وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة ، أو نحو مكة لخروجه إلى الحج ، جل الله عن ذلك ). انتهى باختصار . انظر كتابه التوحيد (ص 75- 76). 24- وقال ابن حبان رحمه الله مانصه : ( الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيحتوى، ولا له أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان ولا يشتمل عليه تواتر الزمان ) الثقات (1/ 1). 25- وقال أيضا ما نصه : ( كان- الله - ولا زمان ولا مكان ) صحيح ابن حبان، أنظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (8/ 4 ) 26- وقال أيضا : ( كذلك ينزل - يعني الله - بلا آلة ولا تحرك ولا انتقال من مكان إلى مكان ) المصدر السابق (2/ 136). - وقال أبو محمد علي بن أحمد المعروف بابن حزم الأندلسي (456 هـ) ما نصه : ( وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان، بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة، قال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)(سورة الفرقان/2)، وقال (قَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا)(سورة الفرقان/59)، والزمان والمكان هما مخلوقان، قد كان تعالى دونهما، والمكان إنما هو للأجسام ) أنظر كتابه علم الكلام: مسألة في نفي المكان عن الله تعالى (ص/ 65) - وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي (458 هـ) ما نصه : ( والذي روي في ءاخر هذا الحديث ( أي حديث : "والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على الله تبارك وتعالى", وهو حديث ضعيف ) إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه بالأدلة، الباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان. واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي (صلّى الله عليه و سلّم) "أنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء"، وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان ) الأسماء - ]قال أبو سليمان الخطابي : وليس معنى قول المسلمين : إن الله استوى على العرش هو أنه مماس له أو متمكن فيه أو متحيز في جهة من جهاته ، لكنه بائن من جميع خلقه /الأسماء والصفات: باب ما جاء في العرش والكرسي (ص/396- 397). 46- وقال الفقيه المتكلم أبو المظفر الإسفراييني الأشعري (471 هـ) ما نصه : ( الباب الخامس عشر في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة : وأن تعلم أن كل ما دل على حدوث شىء من الحد ، والنهاية ، والمكان ، والجهة، والسكون ، والحركة ، فهو مستحيل عليه سبحانه وتعالى ، لأن ما لا يكون محدثا لا يجوز عليه ما هو دليل على الحدوث ) التبصير في الدين (ص 161).[/COLOR] 105- وقال الامام النسفي (710 هـ ، وقيل 701 هـ) ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فهو على ما كان قبل خلق المكان، لم يتغير عما كان ) تفسير النسفي سورة طه/ ءاية ه (مجلد 2/2،48).- وكان العلامة الحافظ الفقيه المجتهد الأصولي الشيخ تقي الدين علي ابن عبد الكافي السبكي الشافعي الأشعري (756 هـ) ينزّه الله عن المكان ورد على المجسمة الذين ينسبون المكان والجهة لله تعالى ، ذكر ذلك في رسالته ( السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ) وهو ابن قيم الجوزية ، فقال ما نصه : ( ونحن نقطع أيضا بإجماعهم - أي رسل الله وأنبيائه - (على التنزيه) ، أما يستحي من ينقل إجماع الرسل على إثبات الجهة والفوقية الحسية لله تعالى؟ وعلماء الشريعة ينكرونها . أما تخاف منهم أن يقولوا له إنك كذبتَ على الرسل ) السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل (ابن قيم الجوزية): (ص 105) - وقال الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي عند ذكر ما يستحيل في حقه تعالى (895 هـ) ما نصه : ( والمماثلة للحوادث بأن يكونَ جرما أي يأخُذُ ذاتُه العلي قدرا من الفراغ ، أو أن يكون عَرضا يقوم بالجرم ، أو يكون في جهة للجرم ، أو له هو جهة ، أو يتقيد بمكان أو زمان ) انظر أم البراهين في العقائد (متن السنوسية) ، المطبوع ضمن مجموع مهمات المتون (ص 4) . 175- وسأل الأديبَ أحمد اليافي مفتي الشام محمد خليل المرادي (1206 هـ) ما نصه : ( قلت : ما الدليل على قيامه بنفسه أيها الأجلّ ؟ قال : استغناؤه عن المخصِّص والمحل ، وقال : قلت : ما الدليل على أنه ليس بجسم ولا عرض في زمان ؟ قال : عدم افتقاره إلى المحل والمكان ) علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر الهجري (1 / 172 - 173 ). قلت : فانظر الى جمال السؤال من السائل ، وانظر الى فطنة ذلك العالم لله دره . وقال العلامة الدسوقي (1230هـ) في حاشيته على شرح أم البراهين عند قول المصنف في المستحيلات : ( أو يكون في جهة أو يكون له هو جهة ) : حاصله أنه يستحيل أن يكون له تعالى جهة بأن يكون له يمين أو شمال أو فوق أو تحت أو خلف أو أمام لأن الجهات الست من عوارض الجسم ففوق من عوارض الرأس وتحت من عوارض الرجل ويمين وشمال من عوارض الجنب الأيمن والأيسر وأمام وخلف من عوارض البطن والظهر ومن استحال عليه أن يكون جرمّا استحال عليه أن يتصف بهذه الأعضاء ولوازمها ) ذكره محمود خطاب السبكي في كتابه "إتحاف الكائنات" (ص 130). - وقال العلامة المحدث محمد زاهد الكوثري الأشعري رحمه الله مانصة : ( وقصة الجارية مذكورة فيما بأيدينا من نسخ مسلم لعلها زيدت فيما بعد إتماماً للحديث, أو كانت نسخة المصنف ناقصة, وقد أشار المصنف إلى اضطراب الحديث بقوله : ( وقد ذكرت في كتاب الظهار مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث )، وقد ذكر في السنن الكبرى 7 /387 اختلاف الرواة في لفظ الحديث مع أسانيد كل لفظ من ألفاظهم ، وهي : (أين الله ؟ ، فقالت: في السماء ) ، مع لفظ : ( فأنها مؤمنة ) ، وبدونه : ( وأين الله, فأشارت إلى السماء بإصبعها )، و ( من ربك ؟ قالت: الله ربي ) ، و ( أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ ، قالت : نعم )، و (من ربك ؟ ، قالت : الله )، وقد توسعنا في شرح الحديث وبيان مبلغ اضطرابه سنداً و متناً فيما كتبناه على نونية ابن القيم ص94 فليراجع , وهناك بغية الباحث ) انظر تعليقه على كتاب الأسماء والصفات للحافظ البيهقي الأشعري ( ص 533 ) 257- وقال الحافظ المحدث الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغُمَاري المغربي (1380 هـ) مانصه : ( فإن قيل : إذا كان الحقُّ سبحانه ليس في جهة ، فما معنى رفع اليدين بالدعاء نحو السماء ؟ فالجوابُ كما نقله في "إتحاف السادة المتقين " - إتحاف السادة المتقين ( 5 / 34 - 35 ) - عن الطُّرْطُوشي - المالكي - من وجهين : احدُهما : أنه محل التعبُّد ، كاستقبالِ الكعبة في الصلاة ، وإلصاق الجبهة بالأرض في السجود ، مع تنزُّهه سبحانه عن محل البيت ومحل السجود ، فكأنَّ السماء قبلةُ الدعاء. وثانيهما : أنها لما كانَتْ مهبط الرزقِ والوحي وموضعَ الرحمةِ والبركةِ ، على معنى أن المطرَ ينزِلُ منها إلى الأرضِ فيخرج نباتا ، وهي مَسكَنُ الملاء الأعلى ، فإذا قَضَى اللهُ أمرا ألقاه إليهم ، فيُلقونه إلى أهلِ الأرض ، وكذلك الأعمال تُرفَع ، وفيها غيرُ واحد من الأنبياء ، وفيها الجنةُ - التي هي غايةُ الأماني ، فلما كانت معْدِنّا لهذه الأمور العظام ومَعْرِفةَ القضاءِ والقَدَر ، تَصرَّفَت الهِممُ إليها ، وتوفَّرَت الدواعي عليها ) انظر المنَِحُ المطلوبة ( ضمن كتاب ثلاث رسائل في استحباب الدعاء ) (ص 61 - 62 ) وقال التاج السبكي ما نصه ( ومن ذلك قول بعض المجسمة في أبي حاتم بن حبان : "لم يكن له كبير دين ، نحن أخرجناه من سِجستان لأنه أنكر الحد لله " ، فيا ليت شعري من أحق بالإخراج ؟ من يجعل ربه محدودا أو من ينـزهه عن الجسمية )انظر قاعدة في الجرح والتعديل (ص 30- 32). هل كل هؤلاء العلماء والسلف اخطئوا عندما نفوا عن الله المكان والجهة ام يجب ان لا ناخذ الا باقوال من يزكيه الوهابية المجسمة ادعياء السلفية ممن شذوا عن اهل السنة والجماعة هذه النصوص موجهة الى الاخت اخلاص وارجوا من الله ان يثبتها على عقيدة اهل السنة والجماعة وان لاتلتفت الى شبهات المجسمة الواهية ...وشكرا انتهى النقاش ..والى موضوع ءاخر |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
لا فضّ فوك أخي بارك الله فيك و جزاك الفردوس الأعلى و زادك من علمه و نفعنا بما عندك أضيف ... قال عبد الغنيّ النّابلسي من إعتقد انّ الله ملئ السّماوات و الأرض أو أنّه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر و إن زعم أنّه مسلم فعلا فالعلم حياة الإسلام و يُقصد هنا بعلم الدّين الّذي يُنجي صاحبه من دخول النّار أو الخلود فيها و العياذ بالله |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
اللهم اهدِنا فيمَن هديت .. وعافنا فيمن عافيت .. وتولنا فيمن توليت .. وبارك لنا فيما أعطيت .. وقِنا شر ما قضيت .. انك تقضي ولا يقضى عليك.. |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
يقول إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله في كتابه القيم (الرد على الجهمية والزنادقة) :
(فقلنا: لما أنكرتم أن يكون الله على العرش ، وقد قال تعالى: {الرحمن على العرش استوى} وقال: { خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} فقالوا: هو تحت الأرض السابعة ، كما هو على العرش ، فهو على العرش وفي السماوات وفي الأرض وفي كل مكان ، ولا يخلو منه مكان ، ولا يكون في مكان دون مكان.وتلو آية من القرآن: {وهو الله في السماوات وفي الأرض}. فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظمة الرب شيء؟ فقالوا: أي مكان؟ فقلنا: أجسامكم وأجوافكم وأجواف الخنازير والحشوش ، والأماكن القذرة ليس فيها عظمة الرب شيء ، وقد أخبرنا أنه في السماء. فقال: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ، أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً} وقال: {إليه يصعد الكلم الطيب} وقال [إني متوفيك ورافعك إليّ} وقال: {بل رفعه الله إليه} وقال: {وله من في السماوات والأرض ومن عنده} وقال: {ويخافون من ربهم من فوقهم} وقال: {ذي المعارج} وقال: {وهو القاهر فوق عباده} وقال: {وهو العلي العظيم} فهذا خبر الله أخبرنا أنه في السماء ، ووجدنا كل شيء أسفل منه مذموماً يقول الله جل ثناؤه: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} {وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} وقلنا لهم: أليس تعلمون أن إبليس مكانه والشياطين مكانهم ، فلم يكن الله ليجتمع هو وإبليس في مكان واحد وإنما معنى قول الله جل ثناؤه: {وهو الله في السماوات وفي الأرض} يقول: هو إله من في السماوات وإله من في الأرض ، وهو على العرش وقد أحاط علمه بما دون العرش ، ولا يخلو من علم الله مكان ، ولا يكون علم الله في مكانه دون مكان فذلك قوله: {لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً} |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
بارك الله فيك أخي الفاضل على هذه النّصوص القيّمة الّتي وافقت ما علّمنيه شيخي عبد الله الهراري رحمه الله أُعلمك أنّه توفّي مع بداية هذه السّنة الّتي أوشكت على الإنتهاء فلا تنساه بالدّعاء رجاءا سائلة لك الله أن يثبّتك على صراطه المستقيم و يزيدك من علمه فلا إضافة بقيت لي بعد ما نقلته أسعدك الله في الدّارين |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
الحمد لله وبعد:
اقتباس:
1-تفويض المعنى معناه:تعطيل معنى تلك الصفة فتصبح لفظ لا يعرف معناه إنما يفوض أمره فيصبح كلام الله عزوجل عبارة عن لفظ لا يفهم معناه وهذا يتنافى مع حكمة نزول القرآن الكريم (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ* بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ). وقوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). وقوله: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). وهذا يدل على وجوب فهمه على ما يقتضيه ظاهره باللسان العربي إلا أن يمنع منه دليل شرعي. وقد ذم الله تعالى اليهود على تحريفهم، وبين أنهم بتحريفهم من أبعد الناس عن الإيمان. فقال: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ). وقال تعالى:( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا). الآية. 2-أما دعوى أن هناك المعنى المجازي للصفات بحجة أن هذا موجود في اللغة العربية فمردود عليك مبما يلي: لو كان اللفظ مجازيا لأخبرنا الله عزوجل به ورسوله صلى الله عليه وسلم الذي تركنا على المجحة البيضاء أيعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمنا كيف ندخل بيت الخلاء لا يحدثنا بمسألة عقائدية متعلقة برب العباد كهذه المسألة؟! قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على هذه الشبهة(إن القائل إذا قال : هذه النصوص أريد بها خلاف ما يفهم منها أو خلاف ما دلت عليه أو أنه لم يرد إثبات علو الله نفسه على خلقه ; وإنما أريد بها علو المكانة ونحو ذلك - كما قد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع . فيقال له : فكان يجب أن يبين للناس الحق الذي يجب التصديق ( به باطنا وظاهرا ; بل ويبين لهم ما يدلهم على أن هذا الكلام لم يرد به مفهومه ومقتضاه ; فإن غاية ما يقدر أنه تكلم بالمجاز المخالف للحقيقة والباطن المخالف للظاهر . ومعلوم باتفاق العقلاء : أن المخاطب المبين إذا تكلم بمجاز فلا بد أن يقرن بخطابه ما يدل على إرادة المعنى المجازي ; فإذا كان الرسول المبلغ المبين الذي بين للناس ما نزل إليهم يعلم أن المراد بالكلام خلاف مفهومه ومقتضاه كان [ ص: 168 ] عليه أن يقرن بخطابه ما يصرف القلوب عن فهم المعنى الذي لم يرد ; لا سيما إذا كان باطلا لا يجوز اعتقاده في الله فإن عليه أن ينهاهم عن أن يعتقدوا في الله ما لا يجوز اعتقاده إذا كان ذلك مخوفا عليهم ; ولو لم يخاطبهم بما يدل على ذلك فكيف إذا كان خطابه هو الذي يدلهم على ذلك الاعتقاد الذي تقول النفاة : هو اعتقاد باطل ؟ . فإذا لم يكن في الكتاب ولا السنة ولا كلام أحد من السلف والأئمة ما يوافق قول النفاة أصلا ; بل هم دائما لا يتكلمون إلا بالإثبات امتنع حينئذ أن لا يكون مرادهم الإثبات وأن يكون النفي هو الذي يعتقدونه ويعتمدونه وهم لم يتكلموا به قط ولم يظهروه ; وإنما أظهروا ما يخالفه وينافيه وهذا كلام مبين ; لا مخلص لأحد عنه ; لكن للجهمية المتكلمة هنا كلام وللجهمية المتفلسفة كلام . )اه 3-أما دعوى أن إثبات المعنى الظاهر لصفة اليد والعلو والوجه وما إلى ذلك يستلزم التجسيم بحجة أن اللغة تقتضي ذلك فأرد عليك بما يلي: في اللغة هناك معنيين : -المعنى الكلي -المعنى الإضافي والذي نثبته لله تعالى هو المعنى الكلي وليس الإضافي لأن الإضافي يعني الكيفية فالمعنى الكلي لليد مثلا فهي صفة للقبض والأخذ والبطش وما إلى ذلك فهذا المعنى هو الذي نثبته لله فاليد صفة يقبض الله بها السموات والأرضون يوم القيامة فلا يقبضها بوجهه ولا بصفة أخرى. وأما المعنى الإضافي فهو الذي يختلف معناه بحسب المضاف إليه فلو أضفنا اليد للمخلوق من الإنسان فمعناها الجارحة التي تتكون من خمسة أصابع وكف وما إلى ذلك وأما يد القط فعبارة عن عن شعر وأظفار وهكذا. فكما ترى المعنى الإضافي لليد في حق المخلوقين مختلفة من مخلوق لآخر فكيف بالخالق عزوجل؟ لهذا فنحن رأينا أيادي المخلوقين فأثبتنا المعنى الإضافي لكل مخلوق أما الخالق فلم نراه عزوجل لهذا نفوض هذا المعنى الإضافي ونثبت المعنى الكلي فقط. هل فهمتني بارك الله فيك؟ 4-أما دعوى أن الإستواء له عدة معاني فهذا صحيح لكنه ليس بحجة للتأويل لأن اللفظ إذا كان في عدة معاني فإننا نرجع لسياق الكلام حتى نعرف المعنى الظاهر المراد وقد رد شيخنا العثيمين على هذه الشبهة قائلا(و جوابنا على ذلك أن نقول : ( استوى ) كلمة يتحدد معناها بحسب متعلقها فمثلاً : ( استوى على العرش ) معناها العلو على وجه يليق بجلاله، و لا يشبه استواء المخلوق على المخلوق . ( استوى إلى السماء ) اختلف الحرف فكان ( إلى ) ، و ( إلى للغاية ، و ليست للعلو ، و معلوم أنها إذا كانت للغاية فإن الفعل متضمن معنى يدل على الغاية هو القصد و الإرادة ، و إلى هذا النحو ذهب بعض أهل السنة فقالوا : ( استوى إلى السماء ) أي قصد إلى السماء ، و القصد إذا كان تاماً يعبر عنه بالاستواء ، لأن الأصل في اللغة العربية أن مادة الاستواء تدل على الكمال كما في قوله تعالى : (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى)(القصص: الآية14) . و جواب آخر أن نقول : ( استوى إلى السماء ) بمعنى ارتفع . قال البغوي : و هو مروي عن ابن عباس و أكثر المفسرين ، و لكن هذا يجب أن لا نظن أن الله - سبحانه و تعالى - قد انتفى عنه العلو حين خلق الأرض ، بل إنه - سبحانه و تعالى - لم يزل ، و لا يزال عالياً ، لأن العلو صفة ذاتية و لكن الاستواء هنا و إن كان بمعنى الارتفاع ، إلا أننا لا نعلم كيفيته و هذا جواب آخر عن الآية . و الخلاصة الآن أننا إذا فسرنا ( استوى إلى السماء ) بمعنى قصد إليها على وجه الكمال فإننا لم نخرج عن ظاهر اللفظ ، و ذلك لاختلاف حرف الجر الذي تعلق باستوى في قوله:( اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش)(الأعراف: الآية54). وفي قوله:(اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ )(البقرة: الآية29) . و إذا قلنا بالقول الثاني الذي هو مروي عن ابن عباس و أكثر المفسرين بأنه ارتفع ، فإنه لا يجوز لنا أن نتوهم بأن الله تعالى لم يكن عالياً من قبل )انتهى كلامه. اقتباس:
أحسنت في تحديد الفرق بين أهل السنة الذين ترميهم بالوهابية ورماهم غيرك بالحشوية (وإختلاف الألقاب تدل على بطلانها) وملخص الفرق هو أن أهل السنة يثبتون المعنى مع نفي التشبيه=إثبات المعنى الظاهر+نفي التشبيه أما الأشاعرة فهم يقولون:تفويض المعنى الظاهر=الهروب من التشبيه والتجسيم . ولو نظرنا إلى الطرفين لوجدنا أن الحق مع الطرف الأول لعدة أسباب: السبب الأول: أن السلف ثبت منهم إثبات المعنى لصفة الضحك واليد وغيرها مما يدل على أنهم كانوا يثبتون المعنى وقد بينت لك ذلك في أكثر من موضوع ومحال أن السلف لم يكونوا على العقيدة الصحيحة التي تركهم عليها النبي صلى الله عليه وسلم. السبب الثاني:القول بأن إثبات بعض الصفات على ظاهرها يستلزم التجسيم يعتبر تقولا على الله تعالى وقلة الأدب معه لأنه لو كان كذلك لبينه الله في كتابه الكريم ولبينه النبي صلى الله عليه وسلم. وقولك أن أسلوب أهل السنة يوهم التشبيه فهذا الوهم يأتي من عند الفلاسفة ومن تشوه عقله بفلسفياتهم وأما الفطرة السليمة فكل إنسان يعلم أن رحمة الله ليست كرحمة البشر ويعلم أن ذات الله تعالى ليست كذوات البشر وكذلك يد الله تعالى ليست كيد البشر هذا أمر معلوم بداهة. وأسلوب الأشاعرة الأدق-بزعمك- لا دليل له من كتاب وسنة فهم توهموا أمورا عن الله تعالى فذهبوا للتأويل والتفويض والأصح أن ينفوا هذه التوهمات وإلا لولفتحنا الباب للتأويل سيأول كل أحد مايخالف عقله وبهذا حصل الإختلاف والتفرق فالجهمية عطلوا أغلب الصفات بدعوى التنزيه عن التشبيه والمعتزلة شبهوا والأشاعرة أرادوا أن يتوسطوا بينهم فنفوا البعض وتركوا البعض وهكذا لا يوجد ميزان نقيس به الصفات التي نؤولها والتي نفوضها والتي نثبتها ويبقى الخلاف والإضطراب ولو تمسكت بهذه الأسس الثلاثة لن تقع في أي إضطراب وتوهم فاسد: 1- إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يصف الله أعلم بالله من الله: {أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ}101، كما لا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى فيه: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}102. 2- تنـزيه الله عز وجل من مشابهة الحوادث في صفاته في ضوء قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}103، والآية تشتمل على التنـزيه لله والإثبات معاً كما ترى. 3- عدم محاولة إدراك حقيقة صفاته كما لم تدرك حقيقة ذاته سبحانه إيماناً بقوله تعالى: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}104، {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}105. ومن التزم بهذه الأسس الثلاثة لا يكاد يتورط فيما تورط فيه المعطلون لصفات الله بدعوى التنـزيه، ولا يقع في التشبيه بالمبالغة في الإثبات بل هو دائماً على الحق الذي هو وسط بين الطرفين. وهو الذي عليه أئمة المسلمين بل كل إمام من الأئمة المشهود لهم بالإمامة يدعو إلى هذا المنهج فإليك نموذجاً من كلام بعضهم وهو شرح لما كان عليه الأمر عند الرعيل الأول: قال الإمام الأوزاعي: كنا - والتابعون متوافرون- نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من الصفات. نقل هذا التصريح عن الإمام الأوزاعي الإمام البيهقي في كتابه "الأسماء والصفات"106، وهو تصريح يدل على إجماع التابعين المبني على إجماع الصحابة المستند إلى صريح الكتاب وصحيح السنة في صفة الاستواء وغيرها من الصفات الواردة في الكتاب والسنة. |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
أحد عشر إجماعا في إثبات علو الله على خلقه قال: "كنا والتابعون متوافرون نقول:ان الله عز وجل فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته" انظر:مختصر العلو للذهبي 137 والأسماء والصفات للبيهقي ، وفتح الباري 13/417 ----------------- ثانيا:الإمام قتيبة بن سعيد (150-240) هـ قال: "هذا قول الائمة في الإسلام والسنة والجماعة: نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه ، كما قال جل جلاله:الرحمن على العرش استوى". قال الذهبي: فهذا قتيبة في إمامته وصدقه قد نقل الإجماع على المسألة ،وقد لقي مالكا والليث وحماد بن زيد ، والكبار وعمر دهرا وازدحم الحفاظ على بابه. انظر:مختصر العلو 187 ، درء تعارض العقل والنقل 6/260 ، بيان تلبيس الجهمية 2/37 ----------------- ثالثا:الإمام المحدث : زكريا الساجي ت 307 هـ قال: "القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم أن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء ". انتهى قال الذهبي: وكان الساجي شيخ البصرة وحافظها وعنه اخذ أبو الحسن الاشعري علم الحديث ومقالات أهل السنة. مختصر العلو 223 ، اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم 245 ----------------- رابعا:الإمام ابن بطة العكبري شيخ الحنابلة ( 304-387) هـ قال في كتابه الإبانة عن شريعة الفرقة والناجية: "باب الإيمان بأن الله على عرشه بائن من خلقه وعلمه محيط بخلقه أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه , ولا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية وهم قوم زاغت قلوبهم واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين وقالوا : إن الله ذاته لا يخلو منه مكان". انتهى انظر الإبانة 3/ 136 قال الذهبي: كان ابن بطة من كبار الأئمة ذا زهد وفقه وسنة واتباع . مختصر العلو 252 ----------------- خامسا:الإمام أبو عمر الطلمنكي الأندلسي (339-429) هـ قال في كتابه: الوصول إلى معرفة الأصول: " أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله : وهو معكم أينما كنتم . ونحو ذلك من القرآن : أنه علمه ، وأن الله تعالى فوق السموات بذاتـه مستو على عرشه كيف شاء وقال: قال أهل السنة في قوله :الرحمن على العرش استوى:إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز.". انتهى قال الذهبي: كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس درء التعارض 6/250 ، الفتاوى 5/189 ، بيان تلبيس الجهمية 2/38 ، مختصر العلو 264 ----------------- سادسا: شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني ( 372-449) هـ قال:ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله فوق سبع سمواته على عرشه كما نطق كتابه وعلماء الأمة واعيان الأئمة من السلف ، لم يختلفوا أن الله على عرشه وعرشه فوق سمواته ". انتهى. قال الذهبي: كان شيخ الإسلام الصابوني فقيها محدثا وصوفيا واعظا كان شيخ نيسابور في زمانه له تصانيف حسنة. ----------------- سابعا: الإمام أبو نصر السجزي ت 444 هـ قال في كتابه الإبانة: " فأئمتنا كسفيان الثوري ومالك وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض واحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظليمتفقـون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وأن علمه بكل مكان وأنه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئا من ذلك فهو منهم بريء وهم منه براء ". انتهى انظر: درء التعارض 6/250 ونقل الذهبي كلامه هذا في السير 17/ 656 وقال الذهبي عنه: الإمام العلم الحافظ المجود شيخ السنة أبو نصر .. شيخ الحرم ومصنف الإبانة الكبرى . ----------------- ثامنا:الحافظ أبو نعيم صاحب الحلية (336-430) هـ قال في كتاب الاعتقاد له: " طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ومما اعتقدوه: أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة ، لا يزول ولا يحول …. وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا: كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة… وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش واستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ، وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم ، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه". انتهى. قال الذهبي: " فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول ولله الحمد ، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع … ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبى الحسن الاشعري". درء التعارض 6/261 ، الفتاوى 5/ 190 ، بيان تلبيس الجهمية 2/ 40 مختصر العلو 261 ----------------- تاسعا:الإمام أبو زرعة الرازي 264 هـ والإمام أبو حاتم ت 277 هـ قال ابن أبى حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك ؟ فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان مذهبهم: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص …. وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف أحاط بكل شيء علما ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) قال: وسمعت أبى يقول : علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر وعلامة الزنادقة : تسميتهم أهل السنة حشوية ، يريدون إبطال الأثر وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة ناصبة . انتهى شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي ت 418 هـ ا/ 197-204 ----------------- عاشرا:الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ قال في التمهيد بعد ذكر حديث النزول: وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على عرشه من فوق سبع سموات كما قالت الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش" . ثم ذكر الأدلة على ذلك ومنها قوله: " ومن الحجة أيضا في انه عز وجل فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى ، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى اكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم". وقال أيضا: " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة ، والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود ، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله ". ومما احتج به أيضا حديث الجارية ، كما أجاب عن قولهم استوى : استولى بتفصيل رائع انظر فتح البر بترتيب التمهيد 2/ 7 –48 ----------------- الحادي عشر: الإمام ابن خزيمة صاحب الصحيح ت 311 هـ قال: من لم يقل بأن الله فوق سمواته وأنه على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم القي على مزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل القبلة ولا أهل الذمة انظر درء التعارض 6/ 264 قال عنه الذهبي في السير: 14/ 365 "الحافظ الحجة الفقيه شيخ الإسلام إمام الأئمة ". ونقل عنه قوله : "من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى، فوق سبع سمواته فهو كافر حلال الدم ، وكان ماله فيئا ". انتهى . موقع / صيد الفوائد |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
كل العلماء اشاعرة الا من شذ من الحنابلة اقصد المشبهين منهم فقط
وقد فضحهم الامام العلم ابن الجوزى رحمه الله فى كتاب خاص بهم كل العلماء على مر القرون التى خلت كانو على ماكان عليه الاشاعرة وجمال البليدى اشم منه رائحة التجسيم والعياذ بالله يا اخى الله لا يشبهه شيئ ولا يشبه شيئ يعنى الاخ قال لك انا افوض الامر لله وانت تريد منه ان يشبه والا لم يكن مفلحا |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
لقد كفرهم العلماء المشكل بين اهل السنة والصوفية هو إثباث لله مااثبث لنفسه من غير تشبيه ولاثمثيل ولاتاويل ولاتعطيل |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
|
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
ألا تعرف ان التجسيم كفر والعياذ بالله هل من يقول ربنا سمعنا وأطعنا هو مجسم هل من لايتبع فلاسفة اليونان هو مجسم الحمد لله على نعمة التوحيد وكفى بها من نعمة هدية لاحفاد الفلاسفة في تفسير الإمام القرطبي لآية الإستواء من سورة الأعراف، وليلاحظ الإخوة إنه بالرغم من أن المفسر يقول بقول الأشعرى في هذه المسألة إلا أنه نقل قول المتكلمين وقول السلف كلاهما وبين الفرق بينهما، ولكل واحد أن يختار أيهما أولى بالإتباع : الرابط : هنا [/SIZE][FONT=tahoma][SIZE=4][FONT=tahoma][FONT=tahoma]قوله تعالى: ثم استوى على العرش هذه مسألة الاستواء، وللعلماء فيها كلام وإجراء. وقد بينا أقوال العلماء فيها في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى وذكرنا فيها هناك أربعة عشر قولاً. والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة، فليس بجهة فوق عندهم، لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز، ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز، والتغير والحدوث. هذا قول المتكلمين. وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال [COLOR=Red] مالك رحمه الله: الاستواء معلوم -يعني في اللغة- والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها. وهذا القدر كاف، ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء. والاستواء في كلام العرب هو العلو والاستقرار. فالحمد لله |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
هل تنكر الآيات أيضًا
الايات لاينكرها الا كافر واضح الكفر انا انفى تشبيه الله بمخلوقاته فقط لا اريد ان يشيع فكر المشبهين والمجسمين هنا لانه خطر على العقول والذى ذكر قول الطبرى فى التفسير نقول له هل السلف يقولون بان الله استوى حقيقة بل يقولون لا نعلم كيف استوى اما المجسمة فقال قائلهم والعياذ بالله استوى هكذا وجلس على الكرسى . نحن ننزه الله تعالى ولا شيئ غير ذالك ننفى عنه الجهة والمكان والحلول والاتحاد والاجزاء والاطراف افهمتم ام انكم لا تريدون ؟؟؟ |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
منذ أن دخلت و أنت تطعن و تطعن و تخرف و تخرف......... فأنصحك بالكلام البين أو الصمت. |
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اقتباس:
والصوفية المنحرفة ، والرافضة الكفرة ، وغيرهم . ثانيا:أن أئمة المذاهب لم يكونوا لا أشاعرة ولا ماتُريدية لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم من الأئمة المجتهدين ، بل كانوا من أئمة السلف أهل السنة والجماعة كالإمام الليث بن سعد إمام أهل مصر ، والإمام الأوزاعي إمام أهل الشام ، والإمام إسحق بن راهويه إمام خراسان ، والإمام سفيان الثوري إمام العراق ، والإمام المجاهد عبدالله بن المبارك ، وأئمة البصرة في زمانهم حماد بن سلمة وحماد بن زيد ، وإمام سمرقند الحجة عبدالله بن عبدالرحمن الدار مي السمرقندي وأئمة اليمن الحفاظ معمر بن راشد الأزدي وعبدالرزاق الصنعاني ، وأئمة الحديث الجهابذة الراسخين علي بن المديني وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي ويحيى بن معين ، ويحي القطان وشعبة بن الحجاج الأزدي ، وإمام الدنيا في زمانه الإمام البخاري صاحب الصحيح وصحيحه يشهد بذلك ، وتلميذه الإمام الحافظ مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح أيضاً ، وبقية أصحاب الكتب الستة أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وخاتمة الجهابذة إمام المسلمين في زمانه أبو الحسن الدارقطني وخليفته من بعده الخطيب البغدادي ، وإمام الأئمة ابن خزيمة والإمام ابن حبان والإمام الحاكم … وغيرهم كثير ولله الحمد فلم يكونوا لا أشاعرة ولا ماتُريدية ، بل سلفيين أهل السنة والجماعة . ثالثا:أن المالكية والشافعية ليسوا أشاعرة وليس الحنفية ماتُريدية ، ولنضرب لذلك أمثلةً يتبين فيها ذلك : أما المالكية فالإمام مالك رحمه الله تعالى لم يكن أشعرياً لا هو ولا تلاميذه الذين أخذوا عنه كابن القاسم وسحنون وبشر بن عمر الزهراني ، ولا الذين رووا عنه الموطأ كالإمام يحيى الليثي وأبي مصعب الزبيري ومحمد بن الحسن الشيباني وغيرهم كثير ، وأما أتباع مذهبه من الأئمة الكبار فلم يكونوا أشاعرة بل كشيخهم وإمامهم من أئمة السلف ، فمنهم : إمام المالكية في زمانه قاضي بغداد الإمام المشهور إسماعيل بن اسحاق القاضي أحد أحفاد الإمام الثبت حماد بن زيد ، وإمام المالكية في العراق في زمانه القاضي عبدالوهاب المالكي ، وإمام المالكية في زمانه الذي كان يُقال له مالك الصغير الإمام عبدالله بن أبي زيد القيرواني ، والإمام العلامة أبو عمرو الطلمنكي ، والإمام أبو بكر محمد بن وهب المالكي ، والإمام الحجة أبو عبدالله المشهور بابن أبي زمنين ، وحافظ المغرب في زمانه إمام الأندلس بل المغرب الحجة العلامة أبو عمر بن عبدالبر ، وغيرهم كثير ومن المتأخرين من المالكية وإن كان يُعتبر من الأئمة المجتهدين والجهابذة الراسخين الذي كان معدوم النظير في عصرنا الحاضر الإمام العلامة أبو عبدالله محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي ، وكتابهُ في التفسير [ أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ] شاهدٌ على ذلك وعلى تقدمه وعلو منزلته . وأما الشافعية : فإن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لم يكن أيضاً أشعرياً لا هو ولا تلاميذه الذين أخذوا عنه كالإمام إسماعيل بن يحيى المزني ، والإمام الربيع بن سليمان المرادي ، وكالإمام البويطي وغيرهم ، وأما أتباع مذهبه الكبار الجهابذة فلم يكونوا أشاعرة بل أئمة سلفيين من أهل السنة والجماعة أمثال : إمام الشافعية في زمانه أبي العباس بن سريج ، وإمام الشافعية في زمانه أبي العباس سعد بن علي الزنجاني ، والإمام حجة الإسلام أبي أحمد الحداد ، وإمام الشافعية في زمانه إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي ، وكالإمام الحجة أبي بكر بن المنذر ، والإمام المشهور الذي كان يقال له الشافعي الثاني أبو حامد الإسفراييني،وصاحبه الإمام العلامة الحجة شيخ الإسلام أبي القاسم الطبري اللالكائي وانظر كتابه [ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة] والإمام المشهور إمام المسلمين في زمانه أبي عبدالله محمد بن نصر المروزي ، وكذلك الأئمة حُفاظ عصرهم أبو الحجاج المزي ، والإمام علم الدين البرزالي وأبو عبدالله الذهبي مؤرخ الإسلام ومفيد الشام ، والإمام الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير الشافعي ، ومن المتأخرين من الشافعية الإمام العلامة أحمد بن عبدالقادر الحِفظي وغيرهم كثير ولله الحمد . وأما الحنفية : فإمامهم الإمام الفقيه أبو حنيفة النعمان رحمه الله تعالى لم يكن ماتُريدياً لا هو ولا تلامذته الجهابذة أمثال : محمد بن الحسن الشيباني أحد رواة موطأ الإمام مالك ، والقاضي أبي يوسف وغيرهم ، وأما أتباع مذهبه الجهابذة الكبار فلم يكونوا لا ماتُريدية ولا أشعرية ، بل أئمة سلفيين أمثال : الإمام الفقيه هشام ابن عُبيدالله الرازي عالم الري في زمانه ، والإمام العلامة المحدث الفقيه إمام الحنفية في زمانه بل محدث الديار المصرية وفقيهها الإمام أبو جعفر الطحاوي ، وعقيدته المسماة» بالعقيدة الطحاوية «مشهورة بين العلماء وطلبة العلم ، وأفضل من شرحها من العلماء الحنفية الإمام العلامة القاضي ابن أبي العز الحنفي وأما من المتأخرين من علماء الحنفية بل من علماء العلم الإسلامي الإمام المجتهد العلامة محمد بن صديق بن حسن خان القنُّوجي ، فقد أبان عن مذهب السلف في كتابه القيم » الدين الخالص « وهناك غيرهم من أئمة السلف . وأما أتباع المذاهب الأخرى كالمذهب الزيدي مثلاً فقد ظهر منهم عُلماء اختاروا مذهب السلف وأيدوه ودافعوا عنه وردوا على من خالفه ، حتى على نفس المذهب الزيدي الذي نشأوا في بداية حياتهم عليه ، ومن هؤلاء العلماء : السيد الإمام العلامة محمد بن إبراهيم بن عبدالله المشهور بابن الوزير المتوفى سنة 840 صاحب كتاب» العواصم والقواصم في الذب عن سُنة أبي القاسم « وكذلك الإمام العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني المتوفى 1182 صاحب كتاب» سُبل السلام شرح بلوغ المرام « وكذلك الإمام العلامة المجتهد القاضي محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة 1250 ورسالته المسماة » بالتحف في مذاهب السلف تدل على ذلك |
| الساعة الآن 03:57 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى