منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة) (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=55906)

أبو عبد الرحمن2 02-01-2009 09:08 AM

فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
في جنايات التأويل على أديان الرسل وأن خراب العالم وفساد الدنيا والدين بسبب فتح باب التأويل
-إذا تأمل المتأمل فساد العالم وما وقع فيه من التفرق والاختلاف وما دفع إليه أهل الإسلام وجده ناشئا من جهة التأويلات المختلفة المستعملة في آيات القرآن وأخبار الرسول التي تعلق بها المختلفون على اختلاف أصنافهم في أصول الدين وفروعه فإنها أوجبت ما أوجبت من التباين والتحارب وتفرق الكلمة وتشتت الأهواء وتصدع الشمل وانقطاع الحبل وفساد ذات البين حتى صار يكفر ويلعن بعضهم بعضا وترى طوائف منهم تسفك دماء الآخرين وتستحل منهم أنفسهم وحرمهم وأموالهم ما هو أعظم مما يرصدهم به

أهل دار الحرب من المنابذين لهم فالآفات التي جنتها ويجنيها كل وقت أصحابها على الملة والأمة من التأويلات الفاسدة أكثر من أن تحصى أو يبلغها وصف واصف أو يحيط بها ذكر ذاكر ولكنها في جملة القول أصل كل فساد وفتنة وأساس كل ضلال وبدعة والمولدة لكل اختلاف وفرقة والناتجة أسباب كل تباين وعداوة وبغضة ومن عظيم آفاتها ومصيبة الأمة بها أن الأهواء المضلة والآراء المهلكة التي تتولد من قبلها لا تزال تنمو وتتزايد على ممر الأيام وتعاقب الأزمنة وليست الحال في الضلالات التي حدثت من قبل أصول الأديان الفاسدة كذلك فإن فساد تلك معلوم عند الأمة وأصحابها لا يطمعون في إدخالها في دين الإسلام فلا تطمع أهل الملة اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية ولا الثانوية ونحوهم أن يدخلوا

أصول مللهم في الإسلام ولا يدعوا مسلما إليه ولا يدخلوه إليهم من بابه أبدا بخلاف فرقة التأويل فإنهم يدعون المسلم من باب القرآن والسنة وتعظيمهما وأن لنصوصهما تأويلا لا يوجد إلا عند خواص أهل العلم والتحقيق وأن العامة في عمى عنه فضرر هذه الفرقة على الإسلام وأهله أعظم من ضرر أعدائه المنابذين له ومثلهم ومثل أولئك كمثل قوم في حصن حاربهم عدو لهم فلم يطمع في فتح حصنهم والدخول عليهم فعمد جماعة من أهل الحصن ففتحوه له وسلطوه على الدخول إليه فكان مصاب أهل الحصن من قبلهم وبالجملة فالأهواء المتولدة من قبل التأويلات الباطلة غير محصورة ولا متناهية بل هي متزايدة نامية بحسب سوانح المتأولين وخواطرهم وما تخرجه إليه ظنونهم وأوهامهم ولذلك لا يزال المستقصي عناء نفسه في البحث عن المقالات

وتتبعها يهجم على أقوال من مذاهب أهل التأويل لم تكن تخطر له على بال ولا تدور له في خيال ويرى أمواجا من زبد الصدور تتلاطم ليس لها ضابط إلا سوانح وخواطر وهوس تقذف به النفوس التي لم يؤيدها الله بروح الحق ولا أشرقت عليها شمس الهداية ولا باشرت حقيقة الإيمان فخواطرها وهوسها لا غاية له يقف عندها فإن أردت الإشراف على ذلكف تأمل كتب المقالات والآراء والديانات تجد كل مايخطر ببالك قد ذهب إليه ذاهبون وصار إليه صائرون ووراء ذلك ما لم يخطر لك على بال وكل هذه الفرق تتأول نصوص الوحي على قولها وتحمله على تأويلها ومع ذلك فتجد أولي العقول الضعيفة إلى الاستجابة لهم مسارعين وفي القبول منهم راغبين فهم يبادرون إلى ألآخذ ما يوردونه عليهم وقبولهم إياه عنهم وعلى الدعوة إليه هم أشد حرصا منهم على الدعوة إلى الحق الذي جاءت به الرسل ولم يوجد الأمر في قبول دعوة الرسل كذلك بل قد علم ما لقي المرسلون في الدعوة إلى الله من الجهد والمشقة والمكابدة ولقوا أشد

العناء والمكروه وقاسوا أبلغ الأذى حتى استجاب لهم من استجاب إلى الحق الذي هو موجب الفطر وشقيق الأرواح وحياة القلوب وقرة العيون ونجاة النفوس حتى إذا أطلع شيطان التأويل رأسه وأبدى لهم عن ناجذيه ورفع لهم علما من التأويل طاروا إليه زرافات ووحدانا فهم إخوان السفلة الطعام أشباه الأنعام بل أضل من الأنعام طبل يجمعهم وعصا تفرقهم فانظر ما لقيه نوح وإبراهيم وصالح وهود وشعيب وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم في الدعوة إلى الله من الرد عليهم والتكذيب لهم وقصدهم بأنواع الأذى حتى ظهرت دعوة من ظهرت دعوته منهم وأقاموا دين الله.


وانظر سرعة المستجيبين لدعاة الرافضة والقرامطة الباطنية والجهمية والمعتزلة وإكرامهم لدعاتهم وبذل أموالهم وطاعتهم لهم من غير برهان أتوهم به أو آية


أروهم إياها غير أنهم دعوهم إلى تأويل تستغربه النفوس وتستطرفه العقول وأوهموهم أنه من وظيفة الخاصة الذين ارتفعوا به عن طبقة العامة فالصائر إليه معدود في الخواص مفارق للعوام فلم تر شيئا من المذاهب الباطلة والآراء الفاسدة المستخرجة بالتأويل قوبل الداعي إليه الآتي به أولا بالتكذيب له والرد عليه بل ترى المخدوعين المغرورين يجفلون إليه إجفالا ويأتون إليه أرسالا تؤزهم إليه شياطينهم ونفوسهم أزا وتزعجهم إليه إزعاجا فيدخلون فيه أفواجا يتهافتون فيه تهافت الفراش في النار ويثوبون إليه مثابة الطير إلى الأوكار ثم من عظيم آفاته سهولة الأمر على المتأولين في نقل المدعوين عن مذاهبهم وقبيح اعتقادهم إليهم ونسخ الهدى من صدورهم فإنهم ربما اختاروا للدعوة إليه رجلا مشهورا بالديانة والصيانة معروفا بالأمانة

حسن الأخلاق جميل الهيئة فصيح اللسان صبورا على التقشف والتزهد مرتاضا لمخاطبة الناس على اختلاف طبقاتهم ويتهيأ لهم مع ذلك من عيب أهل الحق والطعن عليهم والإزراء بهم ما يظفر به المفتش عن العيوب فيقولون للمغرور المخدوع وازن بين هؤلاء وهؤلاء وحكم عقلك وانظر إلى نتيجة الحق والباطل فيتهيأ لهم بهذا الخداع مالا يتهيأ بالجيوش وما لا يطمع في الوصول إليه بدون تلك الجهة.
ثم من أعظم جنايات التأويل على الدين وأهله وأبلغها نكاية فيه أن المتأول يجد بابا مفتوحا لما يقصده من تشتيت كلمة أهل الدين وتبديد نظامهم وسبيلا سهلة إلى ذلك فإنه يحتجز من المسلمين بإقراره معهم بأصل التنزيل ويدخل نفسه في زمرة أهل التأويل ثم بعد ذلك يقول ما شاء ويدعي ما أحب ولا يقدر على منعه من

ذلك لادعائه أن أصل التنزيل مشترك بينك وبينه وأن عامة الطوائف المقرة به قد تأولت كل طائفة لنفسها تأويلا ذهبت إليه فهو يبدي نظير تأويلاتهم ويقول ليس لك أن تبدي في التأويل مذهبا إلا ومثله سائغ لي فما الذي أباحه لك وحظره علي وأنا وأنت قد أقررنا بأصل التنزيل واتفقنا على تسويغ التأويل فلم كان تأويلك مع مخالفته لظاهر التنزيل سائغا وتأويلي أنا محرما فتعلقه بهذا أبلغ مكيدة يستعملها وأنكى سلاح يحارب به فهذه الآفات وأضعافها إنما لقيها أهل الأديان من التأويل فالتأويل هو الذي فرق اليهود إحدى وسبعين فرقة والنصارى ثنتين وسبعين فرقة وهذه الأمة ثلاثا وسبعين فرقة.
فأما اليهود فإنهم بسبب التأويلات التي

- استخرجوها بآرائهم من كتبهم صاروا فرقا مختلفة بعد اتفاقهم على أصل الدين والإيمان بما في التوراة والزبور وكتب أنبيائهم التي يدرسونها ويؤمنون بها وبسبب التأويلات الباطلة مسخوا قردة وخنازير وجرى عليهم من الفتن والمحن ما قصه الله وبالتأويل الباطل عبدوا العجل حتى آل أمرهم إلى ما آل وبالتأويل الباطل فارقوا حكم التوراة واستحلوا المحارم وارتكبوا المآثم فهم أئمة التأويل والتحريف والتبديل والناس لهم فيه تبع فلا تبلغ فرقة مبلغهم فيه وبالتأويل استحلوا محارم الله بأقل الحيل وبالتأويل قتلوا الأنبياء فإنهم قتلوهم وهم مصدقون بالتوراة وبموسى وبالتأويل والتحريف حلت بهم المثلات وتتابعت عليهم العقوبات وقطعوا في الأرض أمما وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءو

-بغضب من الله وبالتأويل دفعوا نبوة عيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهما وقد استهلت التوراة وكتب الأنبياء بالبشارة بهما وظهورهما ولا سيما البشارات بمحمد فإنها متظاهرة في كتبهم بصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخرجه ومبعثه ودعوته وكتابه وصفة أمته وسيرتهم وأحوالهم بحيث كان علماؤهم لما رأوه وشاهدوه عرفوه معرفتهم أبناءهم ومع هذا فجحدوا أمره ودفعوه على قومه وظهوره بالتأويلات التي استخرجوها من تلك الألفاظ التي تضمنتها البشارات حتى التبس الأمر بذلك على أتباعهم ومن لا يعلم الكتاب إلا أماني وخيل إليهم بتلك التأويلات التي هي من جنس تأويلات الجهمية والرافضة والقرامطة أنه ليس هو فسطوا على تلك البشارات بكتمان ما وجدوا السبيل

إلى كتمانه وما غلبوا عن كتمانه حرفوا لفظه عن ما هو عليه وما عجزوا عن تحريف لفظه حرفوا معناه بالتأويل وورثهم أشباههم من المنتسبين إلى الملة في هذه الأمور الثلاثة وكان عصبة الوارثين لهم في ذلك ثلاث طوائف الرافضة والجهمية والقرامطة فإنهم اعتمدوا في النصوص المخالفة لضلالهم هذه الأمور الثلاثة والله سبحانه ذمهم على التحريف والكتمان والتحريف نوعان تحريف اللفظ وهو تبديله وتحريف المعنى وهو صرف اللفظ عنه إلى غيره مع بقاء صورة اللفظ.


وأما فساد دين النصارى من جهة التأويل فأول ذلك ما عرض في التوحيد الذي هو عمود الدين فإن سلف المثلثة قالوا في الربوبية بالتثليث وحديث الأقانيم والأب والابن وروح القدس ثم اختلف من بعدهم في تأويل كلامهم اختلافا تباينوا به غاية التباين وإنما عرض لهم هذا الاختلاف من جهة التأويلات الباطلة وكانت حالهم فيما جنت عليهم التأويلات الباطلة أفسد حالا من اليهود فإنهم لم يصلوا بتأويلهم إلى ما وصل إليه عباد الصليب من نسبة الرب تعالى إلى ما لا يليق به ثم دفعوا


بالتأويلات إلى إبطال شرائع التوراة فأبطلوا الختان واستحلوا السبت واستباحوا الخنزير وعطلوا الغسل من الجنابة وكان الذي فتح عليهم أبواب هذه التأويلات بولس فاستخف جماعة من ضعفاء العقول فقبلوا منه تلك التأويلات ثم أورثت الخلاف بينهم حتى آل أمرهم إلى ما آل إليه من انسلاخهم عن شريعة المسيح في التوحيد والعمليات ثم تأولت اليعقوبية أتباع يعقوب

البراذعي تأويلا فتأولت النسطورية أتباع نسطور بن عبرة فتأولت الملكية وهم الذين على دين الملك عبرة فاضمحل الدين وخرجوا منه خروج الشعرة من

- العجين فلو تأملت تأويلاتهم لرأيتها والله من جنس تأويلات الجهمية والرافضة والمعتزلة ورأيت الجميع من مشكاة واحدة ولولا خوف التطويل لذكرنا لك تلك التأويلات ليعلم أنها وتأويلات المحرفين من هذه الأمة

رضيعا لبان ثدي أم تقاسمابأسحم داج عوض لا نتفرق

ولو رأيت تأويلاتهم لنصوص التوراة في الإخبار والأمر والنهي لقلت إن أهل التأويل الباطل من هذه الأمة إنما تلقوا تأويلاتهم عنهم وعجبت من تشابه قلوبهم وقوع الحافر على الحافر والخاطر على الخاطر ولم يزل أمر بني إسرائيل مستقيما حتى فشا فيهم المولدون أبناء سبايا

الأمم فاشتقوا لهم الرأي وسلطوا التأويل على نصوص التوراة فضلوا وأضلوا وهؤلاء النصارى لم يزل أمرهم بعد المسيح على منهاج الاستقامة حتى ظهر فيهم المتأولون فأخذت عرى دينهم تنتقض والمتأولون يجتمعون مجمعا بعد مجمع وفي كل مجمع يخرج لهم تأويلات تناقض الدين الصحيح فيلقاهم أصحاب المجمع الآخر ولا يوافقوا لهم عليها حتى جمعهم الملك

قسطنطين من أقطار الأرض فبلغوا ثلاثمائة وثمانية عشر بتركا وأسقفا

فتأولوا لهم هذه الأمانة التي بأيديهم اليوم وأبطلوا من دين المسيح ما شاءوا وزادوا فيه ونقصوا ووضعوا من الشرائع ما شاءوا كل ذلك بالتأويل وقد ذكروا الظواهر التي تأولوها وبالتأويل جعلوا الله ثالث ثلاثة وجعلوا المسيح ابنه وجعلوه هو الله فقالوا هذا وهذا وهذا تعالى الله عن قولهم وبالتأويل تركوا الختان وأباحوا الخنزير وهم يعلمون أن المسيح اختتن وحرم الخنزير وبالتأويل نقلوا الصوم من محله إلى الفصل الربيعي وزادوه حتى صار خمسين يوما وبالتأويل عبدوا الصليب والصور وبالتأويل فارقوا حكم التوراة والإنجيل.

فصل
ومن أعظم آفات التأويل وجناياته أنه إذا سلط على أصول الإيمان والإسلام اجتثها وقلعها فإن أصول الإيمان خمسة وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأصول الإسلام خمسة وهي كلمة الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت فعمد أرباب التأويل إلى أصول الإيمان والإسلام فهدموها بالتأويل وذلك أن معقد هذه الأصول العشرة تصديق الرسول فيما أخبر وطاعته فيما أمر فعمدوا إلى أجل الأخبار وهو ما أخبر به عن الله من أسمائه وصفاته ونعوت كماله فأخرجوه عن حقيقته وما وضع له وهذا القسم من الأخبار أشرف أنواع الخبر والإيمان به أصل الإيمان بما عداه واشتمال القرآن بل والكتب الإلهية عليه أكثر من اشتمالها على ما عداه وتنوع الدلالة بها على ثبوت مخبره أعظم من تنوعها في غيره وذلك لشرف متعلقة وعظمته وشدة الحاجة إلى معرفته وكانت الطرق إلى تحصيل معرفته أكثر وأسهل وأبين من غيره وهذا من كمال حكمة الرب تبارك وتعالى وتمام نعمته وإحسانه

أنه كل ما كانت حاجة العباد إلى الشيء أقوى وأتم كان بذله لهم أكثر وطرق وصولهم إليه أكثر وأسهل وهذا في الخلق والأمر فإن حاجتهم لما كانت إلى الهواء أكثر من الماء والقوت كان موجودا معهم في كل مكان وزمان وهو أكثر من غيره وكذلك لما كانت حاجتهم بعده إلى الماء شديدة إذ هو مادة أقواتهم ولباسهم وفواكههم وشرابهم كان مبذولا لهم أكثر من غيره وكذلك حاجتهم إلى القوت لما كانت أشد من حاجتهم إلى الإيواء كان وجود القوت أكثر وهكذا الأمر في مراتب الحاجات ومعلوم أن حاجتهم إلى معرفة ربهم وفاطرهم ومعبودهم جل جلاله فوق مراتب هذه الحاجات كلها فإنه لا سعادة لهم ولا فلاح ولا صلاح ولا نعيم إلا بأن يعرفوه ويعبدوه ويكون هو وحده غاية مطلوبهم ونهاية مرادهم وذكره والتقرب إليه قرة عيونهم وحياة قلوبهم فمتى فقدوا ذلك كانوا أسوأ حالا من الأنعام بكثير وكانت الأنعام أطيب عيشا منهم في العاجل وأسلم عاقبة في الآجل وإذا علم أن ضرورة العبد إلى معرفة ربه ومحبته وعبادته والتقرب إليه فوق كل ضرورة كانت الطرق المعرفة لهم ذلك أيسر طرق العلم على

الإطلاق وأسهلها وأهداها وأقربها وبيان الرب تعالى لها فوق كل بيان فإذا سلط التأويل على النصوص المشتملة عليها فتسليطه على النصوص التي ذكرت فيها الملائكة أقرب بكثير يوضحه أن الرب تعالى لم يذكر للعباد من صفات ملائكته وشأنهم وأفعالهم وأسمائهم عشر معشار ما ذكر لهم من نعوت جلاله وصفات كماله وأسمائه وأفعاله فإذا كانت هذه قابلة للتأويل فالآيات التي ذكرت فيها الملائكة أولى بقبوله ولذلك تأولها الملاحدة كما تأولوا نصوص المعاد واليوم الآخر وأبدوا له تأويلات ليست بدون تأويلات الجهمية لنصوص الصفات وأولت هذه الطائفة عامة نصوص الأخبار الماضية والآتية وقالوا للمتأولين من الجهمية بيننا وبينكم حاكم العقل فإن القرآن بل الكتب المنزلة مملوءة بذكر الفوقية وعلو الله على عرشه وأنه تكلم ويتكلم وأنه موصوف

بالصفات وأن له أفعالا تقوم به هو بها فاعل وأنه يرى بالأبصار إلى غير ذلك من نصوص الصفات التي إذا قيس إليها نصوص حشر هذه الأجساد وخراب هذا العالم وإعدامه وإنشاء عالم آخر وجدت نصوص الصفات أضعاف أضعافها فهذه الآيات والأخبار الدالة على علو الرب تعالى على خلقه وفوقيته واستوائه على عرشه قد قيل إنها تقارب الألف وقد أجمعت عليها الرسل من أولهم إلى آخرهم فما الذي سوغ لكم تأويلها وحرم علينا تأويل نصوص حشر الأجساد وخراب العالم.
فإن قلتم: الرسل أجمعوا على المجيء به فلا يمكن تأويله.
قيل: وقد أجمعوا على أن الله فوق عرشه وأنه متكلم مكلم فاعل حقيقة موصوف بالصفات فإن منع إجماعهم هناك من التأويل وجب أن يمنع هاهنا.
فإن قلتم: العقل أوجب تأويل نصوص الصفات ولم يوجب تأويل نصوص المعاد. قلنا: هاتوا أدلة العقول التي تأولتم بها الصفات

- ونحضر نحن أدلة العقول التي تأولنا بها المعاد وحشر الأجساد ونوازن بينها ليتبين أيها أقوى.
فإن قلتم: إنكار المعاد تكذيب لما علم من دين الرسل بالضرورة.
قلنا: وإنكار صفات الرب وأنه متكلم آمر ناه فوق سمواته وأن الأمر ينزل من عنده ويصعد إليه تكذيب لما علم أنهم جاءوا به ضرورة.
فإن قلتم: تأويلنا للنصوص التي جاءوا بها لا يستلزم تكذيبهم ورد أخبارهم. قلنا: فمن أين صار تأويلنا للنصوص التي جاءوا بها في المعاد يستلزم تكذيبهم ورد أخبارهم دون تأويلكم إلا لمجرد التحكم والتشهي.
فصاحت القرامطة والملاحدة والباطنية وقالت ما الذي سوغ لكم تأويل الأخبار وحرم علينا

تأويل الأمر والنهي والتحريم والإيجاب ومورد الجميع من مشكاة واحدة فنحن سلكنا في تأويل الشرائع العملية نظير ما سلكتم في تأويل النصوص الخبرية?.
قالوا: وأين تقع نصوص الأمر والنهي من نصوص الخبر.
قالوا: وكثير منكم قد فتحوا لنا باب التأويل في الأمر فأولوا أوامر ونواهي كثيرة صريحة الدلالة أو ظاهرة الدلالة في معناها بما يخرجها عن حقائقها وظواهرها فهلم نضعها في كفة ونضع تأويلاتنا في كفة ونوازن بينهما ونحن لا ننكر أنا أكثر تأويلا منهم وأوسع لكنا وجدنا بابا مفتوحا فدخلناه وطريقا مسلوكا فسلكناه فإن كان التأويل حقا فنحن أسعد الناس به وإن كان باطلا فنحن وأنتم مشتركون فيه ومستقل ومستكثر.
فهذا من شؤم جناية التأويل على أصول الإيمان والإسلام.
وقد قيل: إن طرد إبليس ولعنه إنما كان بسبب التأويل فإنه عارض النص بالقياس وقدمه عليه وتأول

لنفسه أن هذا القياس العقلي مقدم على نص الأمر بالسجود فإنه قال {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} [الأعراف12] وهذا دليل قد حذفت إحدى مقدمتيه وهي أن الفاضل لا يخضع للمفضول وطوى ذكر هذه المقدمة كأنها مقررة لكونها معلومة وقرر المقدمة الأولى بقوله {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف12] فكان نتيجة المقدمتين امتناعه من السجود وظن أن هذه الشبهة العقلية تنفعه في تأويله فجرى عليه ما جرى وصار إماما لكل من عارض نصوص الوحي بتأويله الباطل إلى يوم القيامة ولا إله إلا الله كم لهذا الإمام اللعين من أتباع من العالمين وأنت إذا تأملت عامة شبه المتأولين التي تأولوا لأجلها النصوص وعطلوها رأيتها من جنس شبهته والقائل إذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل من هاهنا اشتق هذه القاعدة وجعلها أصلا لرد

نصوص الوحي التي يزعم أن العقل يخالفها كما زعم إمامه أن دليل العقل يخالف نص الأمر بالسجود حين قدمه عليه وعرضت لعدو الله هذه الشبهة من ناحية كبره الذي منعه من الانقياد المحض لنص الوحي وهكذا تجد كل مجادل في نصوص الوحي بالباطل إنما يحمله على ذلك كبر في صدره ما هو ببالغه قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [غافر56].


وكذلك خروج آدم من الجنة إنما كان بسبب التأويل وإلا فهو لم يقصد بالأكل معصية الرب والتجرؤ على مخالفة نهيه وأن يكون ظالما مستحقا للشقاء بخروجه من الجنة هذا لم يقصده أبو البشر قطعا ثم اختلف الناس في وجه تأويله فقالت طائفة تأول بحمله النهي المطلق على الشجرة المعينة وغره عدو الله بأن جنس تلك الشجرة هي شجرة الخلد وأطمعه في أنه إن أكل منها لم يخرج من الجنة وفي هذا الذي قالوه نظر طاهر فإن الله سبحانه أخبر أن إبليس قال له


{مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف 20] فذكر لهما عدو الله الشجرة التي نهيا عنها إما بعينها أو بجنسها وصرح لهما بأنها هي المنهي عنها ولو كان عند آدم أن المنهي عنه تلك الشجرة المعينة دون سائر النوع لم يكن عاصيا بأكله من غيرها ولا أخرجه الله من الجنة ونزع عنه لباسه وقالت فرقة أخرى تأول آدم أن النهي نهي تنزيه لا نهي تحريم فأقدم على الأكل لذلك وهذا باطل قطعا من وجوه كثيرة يكفي منها قوله تعالى {فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة35] وأيضا فحيث نهى الله عن فعل الشيء بقربانه لم يكن إلا للتحريم كقوله تعالى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة222] {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى} [الإسراء32] {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ} [الأنعام152]

وأيضا لو كان للتنزيه لما أخرجه الله من الجنة وأخبر أنه عصى ربه وقالت طائفة: بل كان تأويله أن النهي إنما كان عن قربانهما وأكلهما معا لا عن أكل كل منهما على انفراده لأن قوله {وَلا تَقْرَبَا} [البقرة35] نهى لهما على الجمع ولا يلزم من حصول النهي حال الاجتماع حصوله حال الانفراد وهذا التأويل ذكره ابن الخطيب في تفسيره وهو كما ترى في البطلان والفساد ونحن نقطع أن هذا التأويل لم يخطر بقلب آدم وحواء البته وهما كانا أعلم بالله من ذلك وأصح إفهاما أفترى فهم أحد عن الله من قوله {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ} [الأنعام152] {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى} [الإسراء32] ونظائره أي إنما نهيتكم عن اجتماعكم على ذلك دون انفراد كل واحد منكم به فيا للعجب من أوراق وقلوب تسود على هذه الهذيانات وتجد لها حاملا وقابلا يستحسنها ويصغي بقلبه وسمعه إليها

والصواب في ذلك أن يقال إن آدم صلوات الله وسلامه عليه لما قاسمه عدو الله أنه ناصح وأخرج الكلام على أنواع متعتددة من التأكيد
أحدها: القسم
الثاني: تصديرها بالجملة اسمية لا فعلية
الثالث: تصديرها بأداة التأكيد
الرابع: الإتيان بلام التأكيد في الخبر
الخامس: الإتيان به اسم فاعل لا فعلا دالا على الحدث
السادس: تقديم المعمول على العامل فيه
ولم يكن آدم يظن أن أحدا يقسم بالله كاذبا يمين غموس يتجرأ فيها على الله هذه الجرأة فغره عدو الله بهذا التأكيد والمبالغة فظن آدم صدقه وأنه إن أكل منها لم يخرج من الجنة ورأى أن الأكل وإن كان فيه مفسدة فمصلحة الخلود أرجح ولعله يتأتى له استدراك مفسدة النهي أثناء ذلك إما باعتذار وإما بتوبة وإما بغير ذلك كما تجد هذا التأويل قائما في نفس كل من يؤمن بالله واليوم الآخر إيمانا لا شك فيه إذا اقدم على المعصية فوازن بين هذا التأويل وبين تأويلات المحرفين يظهر لك الصواب من الخطأ والله الموفق للصواب

ومن جنايات التأويل ما وقع في الإسلام من الحوادث بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا بل في حياته صلوات الله وسلامه عليه فإن خالد بن الوليد قتل بني جذيمة بالتأويل ولهذا نبرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من صنعه وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" ومنع الزكاة من منعها من العرب بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتأويل وقالوا إنما قال الله لرسوله

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة103] وهذا لا يكون لغيره فجرى بسبب هذا التأويل الباطل على الإسلام وأهله ما جرى ثم جرت الفتنة التي جرت قتل عثمان بالتأويل ولم يزل التأويل يأخذ مأخذه حتى قتل به عثمان فأخذ بالزيادة والتولد حتى قتل به بين علي ومعاوية بصفين سبعين ألفا أو أكثر من المسلمين وقتل أهل الحرة بالتأويل وقتل يوم الجمل بالتأويل من قتل ثم كان قتل ابن الزبير ونصب المنجنيق على البيت بالتأويل ثم كانت فتنة ابن الأشعث وقتل من

قتل من المسلمين بدير الجماجم بالتأويل ثم كانت فتنة الخوارج وما لقي المسلمون من حروبهم وأذاهم بالتأويل ثم خروج أبي مسلم وقتله بني أمية وتلك الحروب العظام بالتأويل ثم خروج العلويين وقتلهم وحبسهم ونفيهم بالتأويل إلى

أضعاف أضعاف ما ذكرنا من حوادث الإسلام التي جرها التأويل وما ضرب مالك بالسياط وطيف به إلا بالتأويل ولا ضرب الإمام أحمد بالسياط وطلب قتله إلا بالتأويل ولا قتل أحمد بن نصر الخزاعي إلا بالتأويل ولا جرى على نعيم بن حماد الخزاعي ما جرى وتوجع أهل الإسلام

لمصابه إلا بالتأويل ولا جرى على محمد بن إسماعيل البخاري ما جرى ونفى وأخرج من بلده إلا بالتأويل ولا قتل من قتل خلفاء الإسلام وملوكه إلا بالتأويل ولا جرى على شيخ الإسلام عبدالله أبي إسماعيل الأنصاري ما جرى وطلب قتله بضعة وعشرين مرة إلا بالتأويل ولا جرى على أئمة السنة والحديث ما جرى حين حبسوا

وشردوا وأخرجوا من ديارهم إلا بالتأويل ولا جرى على شيخ الإسلام ابن تيمية ما جرى من خصومه بالسجن وطلب قتله أكثر من عشرين مرة إلا بالتأويل فقاتل الله التأويل الباطل وأهله وأخذ حق دينه وكتابه ورسوله وأنصاره منهم فماذا هدموا من معاقل الإسلام وهدوا من أركانه وقلعوا من قواعده ولقد تركوه أرق من الثوب الخلق البالي الذي تطاولت عليه السنون وتوالت عليه الأهوية والرياح ولو بسطنا هذا الفصل وحده ما جناه التأويل على الأديان والشرائع وخراب العالم لقام منه عدة أسفار وإنما نبهنا تنبيها يعلم به العاقل ما وراءه وبالله التوفيق



المصدر :كتاب
الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة- الجزء الأول

لإبن القيم

حكيم حبيب 02-01-2009 12:20 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
كذبت يا هذا فقد اول ابن عباس الساق بالشدة
واول الامام احمد قول الله تعالى ..وجاء امر ربك
اولها بامره
والبخاري اول الوحه بالملك
والامثلة كثيرة
فلم تكذبون على السلف وكذبكم مفضوح
انكم تاتون بامثلة من التاويل الباطل الذي كان عليه الجهمية والذي يسميه العلماء الاشاعرة وغيرهم تعطيلا

ثم بعد ذلك توهمون انتم وشيوخكم الوهابية بان هذا التعطيلا هو تاويل
وفي الحقبقة هما مختلفين
التاويل الصحيح كان عليه السلف
فلم تكذبون على السلف ثم بعد ذلك تقولون نحن على نهج السلف
يا اخي انتم الذين تلزمون على الناس اخذ الايات بالظاهر وقعتم في تناقضات كبيرة
بل وقعتم في التجسيم
قد سبق وسالتك من قبل ...اليك هذه الاية
ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا
هل انتم تؤولون هذه الاية ام تاخذونها على ظاهرها
ان اخذتم بالظاهر فسوف تحكمون على كل اعمى البصر في الدنيا بالنار ...وستحكمون على شيوخكم
اما ان اولتم وقلتم اعمى البصيرة فستخالفون شيوخكم ..لان اعمى البصيرة هو تعبير مجازي عن الضلالة...اي ان قلتم اعمى البصيرة بمعنى ضال فقد اولتم العمى بالضلالة...وهذا تاويل وليس نفسير
اذن ماهو الحل يامن يدعي حراسة العقيدة وهو لا يفقه شيئا سوى نقل النصوص
ولا تحاول التهرب وتقول نحن نفسر ...لان التاويل في هذه الاية واضح

أبو عبد الرحمن2 02-01-2009 03:02 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 

ملاحضة: هل أصبح إبن القيم وهابيا ؟
في انقسام الناس في نصوص الوحي إلى أصحاب تأويل وأصحاب تخييل وأصحاب تجهيل وأصحاب تمثيل وأصحاب سواء السبيل
هذه خمسة أصناف انقسم الناس إليها في هذا الباب بحسب اعتقادهم ما أريد بالنصوص:
الصنف الأول: أصحاب التأويل وهم أشد الأصناف اضطرابا إذ لم يثبت لهم قدم في الفرق بين ما يتأول وما لا يتأول ولا ضابط مطرد منعكس تجب مراعاته وتمنع مخالفته بخلاف سائر الفرق فإنهم جروا على ضابط واحد وإن كان فيهم من هو أشد خطأ من أصحاب التأويل كما سنذكره.
الصنف الثاني: أصحاب التخييل وهم الذين


اعتقدوا أن الرسل لم تفصح للخلق بالحقائق إذ ليس في قواهم إدراكها وإنما خيلت لهم وأبرزت المعقول في صورة المحسوس قالوا ولو دعت الرسل أممهم إلى الإقرار برب لا داخل العالم ولا خارجه ولا محايثا له ولا مباينا له ولا متصلا به ولا منفصلا عنه ولا فوقه ولا تحته ولا عن يمينه ولا عن يساره لنفرت عقولهم من ذلك ولم تصدق بإمكان وجود هذا الموجود فضلا عن وجوب وجوده وكذلك لو أخبروهم بحقيقة كلامه وأنه فيض فاض من المبدأ الأول على العقل الفعال ثم فاض من ذلك العقل على النفس الناطقة الزكية المستعدة لم يفهموا ذلك ولو أخبروهم عن المعاد الروحاني بما هو عليه لم يفهموه فقربوا لهم الحقائق المعقولة في إبرازها في الصور المحسوسة وضربوا لهم الأمثال بقيام الأجساد من القبور في يوم العرض والنشور ومصيرها إلى جنة فيها أكل وشرب ولحم وخمر وجوار حسان أو نار فيها أنواع العذاب تفهيما للذة الروحانية بهذه الصورة والألم الروحاني

بهذه الصورة وهكذا فعلوا في وجود الرب وصفاته وأفعاله ضربوا لهم الأمثال بموجود عظيم جدا أكبر من كل موجود وله سرير عظيم وهو مستو فوق سريره يسمع ويبصر ويتكلم ويأمر وينهى ويرضى ويغضب ويأتي ويجيء وينزل وله يدان ووجه ويفعل بمشيئته وإرادته وإذا تكلم العباد سمع كلامهم وإذا تحركوا رأى حركاتهم وإذا هجس في قلب أحد منهم هاجس علمه وأنه ينزل كل ليلة إليهم إلى سمائهم هذه فيقول: "من يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له" إلى غير ذلك مما نطقت به الكتب الإلهية قالوا ولا يحل لأحد أن يتأول ذلك على خلاف ظاهره للجمهور لأنه يفسد ما وضعت له الشرائع والكتب الإلهية.


وأما الخاصة فهم يعلمون أن هذه أمثال مضروبة لأمور عقلية تعجز عن إدراكها عقول الجمهور فتأويلها جناية على الشريعة والحكمة وإقرارها إقرار للشريعة


والحكمة قالوا وعقول الجمهور بالنسبة إلى هذه الحقائق أضعف من عقول الصبيان بالنسبة إلى ما يدركه عقلاء الرجال وأهل الحكمة منهم والحكيم إذا أراد أن يخوف الصغير أو يبسط أمله خوفه ورجاه بما يناسب فهمه وطبعه.
وحقيقة الأمر عند هذه الطائفة: أن الذي أخبرت به الرسل عن الله وصفاته وأفعاله وعن اليوم الآخر لا حقيقة له يطابق ما أخبروا به ولكنه أمثال وتخييل وتفهيم بضرب الأمثال وقد ساعدهم أرباب التأويل على هذا المقصد في باب معرفة الله وأسمائه وصفاته وصرحوا في ذلك بمعنى ما صرح به هؤلاء في باب المعاد وحشر الأجساد بل نقلوا كلماتهم بعينها إلى نصوص الاستواء والفوقية ونصوص الصفات الخبرية لكن هؤلاء أوجبوا أو سوغوا تأويلها بما يخرجها عن حقائقها وظواهرها وظنوا أن الرسل قصدت ذلك من المخاطبين تعريضا لهم إلى الثواب الجزيل ببذل الجهد في تأويلها أو استخراج معان تليق بها وحملها عليها وأولئك حرموا التأويل ورأوه عائدا على ما قصدته


الأنبياء بالإبطال والطائفتان متفقتان على انتفاء حقائقها المفهومة منها في نفس الأمر.
والصنف الثالث: أصحاب التجهيل الذين قالوا نصوص الصفات ألفاظ لا تعقل معانيها ولا ندري ما أراد الله ورسوله منها ولكن نقرأها ألفاظا لا معاني لها ونعلم أن لها تأويلا لا يعلمه إلا الله وهي عندنا بمنزلة: {كهيعص} [مريم1] و {حم عسق} [الشورى2 , 1] و {المص} [الأعراف1] فلو ورد علينا منها ما ورد لم نعتقد فيه تمثيلا ولا تشبيها ولم نعرف معناه وننكر على من تأوله ونكل علمه إلى الله وظن هؤلاء أن هذه طريقة السلف وأنهم لم يكونوا يعرفون حقائق الأسماء والصفات ولا يفهمون معنى قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ} [ص75] وقوله {وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر67]

وقوله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه5] وأمثال ذلك من نصوص الصفات. وبنوا هذا المذهب على أصلين: أحدهما أن هذه النصوص من المتشابه. والثاني: أن للمتشابه تأويلا لا يعلمه إلا الله فنتج من هذين الأصلين استجهال السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وسائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأنهم كانوا يقرأون: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه5] و {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة64] ويروون "ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا" ولا يعرفون معنى ذلك ولا ما أريد به ولازم قولهم إن الرسول كان يتكلم بذلك ولا يعلم معناه ثم تناقضوا أقبح تناقض فقالوا تجري على ظواهرها وتأويلها مما يخالف الظواهر باطل ومع ذلك فلها تأويل لا يعمله إلا الله فكيف


يثبتون لها تأويلا ويقولون تجر على ظواهرها ويقولون الظاهر منها غير مراد والرب منفرد بعلم تأويلها وهل في التناقض أقبح من هذا.
وهؤلاء غلطوا في المتشابه وفي جعل هذه النصوص من المتشابه وفي كون المتشابه لا يعلم معناه إلا الله فأخطأوا في المقدمات الثلاث واضطرهم إلى هذا التخلص من تأويلات المبطلين وتحريفات المعطلين وسدوا على نفوسهم الباب وقالوا لا نرضى بالخطأ ولا وصول لنا إلى الصواب فهؤلاء تركوا التدبر المأمور به والتذكر والعقل لمعاني النصوص الذي هو أساس الإيمان وعمود اليقين وأعرضوا عنه بقلوبهم وتعبدوا بالألفاظ المجردة التي أنزلت في ذلك وظنوا أنها أنزلت للتلاوة والتعبد بها دون تعقل معانيها وتدبرها والتفكر فيها. فأولئك جعلوها عرضة للتأويل والتحريف كما جعلها أصحاب التخييل أمثالا لا حقيقة لها وقابلهم:

- الصنف الرابع: وهم أصحاب التشبيه والتمثيل ففهموا منها مثل ما للمخلوقين وظنوا أن لا حقيقة لها سوى ذلك وقالوا محال أن يخاطبنا الله سبحانه بما لا نعقله ثم يقول: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [البقرة73] {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} [البقرة219] {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص29] ونظائر ذلك وهؤلاء هم المشبهة.
فهذه الفرق لا تزال تبدع بعضهم بعضا وتضلله وتجهله وقد تصادمت كما ترى فهم كزمرة من العميان تلاقوا فتصادموا كما قال أعمى البصر والبصيرة منهم:

ونظيري في العلم مثلي أعمىفترانا في حندس نتصادم

وهدى الله أصحاب سواء السبيل للطريقة المثلى

-فلم يتلوثوا بشيء من أوضار هذه الفرق وأدناسها وأثبتوا لله حقائق الأسماء والصفات ونفوا عنه مماثلة المخلوقات فكان مذهبهم مذهبا بين مذهبين وهدى بين ضلالتين خرج من بين مذاهب المعطلين والمخيلين والمجهلين والمشبهين كما خرج اللبن من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين وقالوا نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل بل طريقتنا إثبات حقائق الأسماء والصفات ونفي مشابهة المخلوقات فلا نعطل ولا نؤول ولا نمثل ولا نجهل ولا نقول ليس لله يدان ولا وجه ولا سمع ولا بصر ولا حياة ولا قدرة ولا استوى على عرشه ولا نقول له يدان كأيدي المخلوق ووجه كوجوههم وسمع وبصر وحياة وقدرة واستوى كأسماعهم وأبصارهم وقدرتهم واستوائهم بل نقول له ذات حقيقة ليست كالذوات وله صفات حقيقة لا مجازا ليست كصفات المخلوقين وكذلك قولنا في وجهه تبارك وتعالى ويديه وسمعه وبصره وكلامه واستوائه ولا يمنعنا ذلك أن نفهم

المراد من تلك الصفات وحقائقها كما لم يمنع ذلك من أثبت لله شيئا من صفات الكمال من فهم معنى الصفة وتحقيقها فإن من أثبت له سبحانه السمع والبصر أثبتهما حقيقة وفهم معناهما فهكذا سائر صفاته المقدسة يجب أن تجري هذا المجرى وإن كان لا سبيل لنا إلى معرفة كنهها وكيفيتها فإن الله سبحانه لم يكلف عباده بذلك ولا أراده منهم ولم يجعل لهم إليه سبيلا بل كثير من مخلوقاته أو أكثرها لم يجعل لهم سبيلا إلى معرفة كنهه وكيفيته وهذه أرواحهم التي هي أدنى إليهم من كل دان قد حجب عنهم معرفة كنهها وكيفيتها وجعل لهم السبيل إلى معرفتها والتمييز بينها وبين أرواح البهائم وقد أخبرنا سبحانه عن تفاصيل يوم القيامة وما في الجنة والنار فقامت حقائق ذلك في قلوب أهل الإيمان وشاهدته عقولهم ولم يعرفوا كيفيته وكنهه فلا يشك المسلمون أن في الجنة أنهارا من خمر وأنهارا من عسل وأنهارا من لبن ولكن لا يعرفون كنه ذلك ومادته وكيفيته إذ كانوا لا يعرفون في الدنيا الخمر إلا ما اعتصر من الأعناب والعسل إلا ما قذفت به النحل في بيوتها واللبن إلا ما خرج من الضروع والحرير إلا ما خرج من فم دود القز وقد

فهموا معاني ذلك في الجنة من غير أن يكون مماثلا لما في الدنيا كما قال ابن عباس ليس في الدنيا مما في الآخرة إلا الأسماء ولم يمنعهم عدم النظير في الدنيا من فهم ما أخبروا به من ذلك فهكذا الأسماء والصفات لم يمنعهم انتفاء نظيرها في الدنيا ومثالها من فهم حقائقها ومعانيها بل قام بقلوبهم معرفة حقائقها وانتفاء التمثيل والتشبيه عنها وهذا هو المثل الأعلى الذي أثبته سبحانه لنفسه في ثلاثة مواضع من القرآن: أحدها قوله {لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النحل60]

الثاني: قوله {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الروم27] الثالث: قوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى11] فنفى سبحانه المماثلة عن هذا المثل الأعلى وهو ما في قلوب أهل سمواته وأرضه من معرفته والإقرار بربوبيته وأسمائه وصفاته وذاته فهذا المثل الأعلى هو الذي آمن به المؤمنون وأنس بها لعارفون وقامت شواهده في قلوبهم بالتعريفات الفطرية المكملة بالكتب الإلهية المقبولة بالبراهين العقلية فاتفق على الشهادة بثبوته العقل والسمع والفطرة فإذا قال المثبت يا الله قام بقلبه ربا قيوما قائما بنفسه مستويا على عرشه مكلما متكلما سامعا رآئيا قديرا مريدا فعالا لما يشاء يسمع دعاء الداعين ويقضي حوائج السائلين ويفرج عن



المكروبين ترضيه الطاعات وتغضبه المعاصي تعرج الملائكة بالأمر إليه وتنزل بالأمر من عنده وإذا شئت زيادة تعريف بهذا المثل الأعلى فقدر قوى جميع المخلوقات اجتمعت لواحد منهم ثم كان جميعهم على قوة ذلك الواحد فإذا نسبت قوته إلى قوة الرب تبارك وتعالى لم تجد لها نسبة وإياها ألبتة كما لا تجد نسبة بين قوة البعوضة وقوة الأسد فإذا قدرت علوم الخلائق اجتمعت لرجل واحد ثم قدرت جميعهم بهذه المثابة كانت علومهم بالنسبة إلى علمه تعالى كنقرة عصفور من بحر وإذا قدرت حكمة جميع المخلوقين على هذا التقدير لم يكن لها نسبة إلى حكمته وكذلك إذا قدرت كل جمال في الوجود اجتمع لشخص واحد ثم كان الخلق كلهم بذلك الجمال كان نسبته إلى جمال الرب تعالى وجلاله دون نسبة السراج الضعيف إلى جرم الشمس.
وقد نبهنا الله سبحانه على هذا المعنى بقوله:

- {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [لقمان27] فقدر البحر المحيط بالعالم مدادا ووراءه سبعة أبحر تحيط به كلها مداد تكتب به كلمات الله نفدت البحار وفنيت الأقلام التي لو قدرت جميع أشجار الأرض من حين خلقت إلى آخر الدنيا ولم تنفد كلمات الله.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: "إن السموات السبع في الكرسي كحلقة ملقاة بأرض فلاة والكرسي في العرش كحلقة ملقاة في أرض فلاة والعرش لا يقدر قدره إلا الله وهو سبحانه فوق عرشه يرى ما عباده عليه" فهذا هو الذي قام بقلوب المؤمنين المصدقين العارفين به

سبحانه من المثل الأعلى فعرفوه به وعبدوه به وسألوه به فأحبوه وخافوه ورجوه وتوكلوا عليه وأنابوا إليه واطمأنوا بذكره وأنسوا بحبه بواسطة هذا التعريف فلم يصعب عليهم بعد ذلك فهم استوائه على عرشه وسائر ما وصف به نفسه من صفات كماله إذ قد أحاط عليهم بأنه لا نظير لذلك ولا مثل له ولم يخطر بقلوبهم مماثلته لشيء من المخلوقات وقد أعلمهم سبحانه على لسان رسوله "أنه يقبض سماواته بيده والأرض باليد الأخرى ثم يهزهن"،"وأن السماوات السبع والأرضين السبع في كفه تعالى كخردلة في كف أحدكم"، "وأنه يضع السماوات على أصبع والأرضين على أصبع والجبال على أصبع والشجر على أصبع وسائر الخلق على أصبع" فأي أيدي


للخلق وأي أصبع تشبه هذه اليد وهذه الأصبع حتى يكون إثباتها تشبيها وتمثيلا فقاتل الله أصحاب التحريف والتأويل وأصحاب التخييل وأصحاب التجهيل وأصحاب التشبيه والتمثيل ماذا حرفوه من الحقائق الإيمانية والمعارف الإلهية وماذا تعوضوابه من زبالة الأذهان ونخالة الأفكار فما أشبههم بمن كان غذاؤهم المن والسلوى بلا تعب ولا كلفة فآثروا عليه الفوم والعدس والبصل وقد جرت عادة الله سبحانه أن يذل من آثر الأدنى على الأعلى ويجعله عبرة للعقلاء. فأول هذا الصنف إبليس ترك السجود لآدم كبرا فابتلاه الله بالقيادة لفساق ذريته وعباد الأصنام لم يقروا بنبي من البشر ورضوا بإله من الحجر والجهمية نزهوا الله عن

عرشه لئلا يحويه مكان ثم جعلوه في الآبار والأنجاس وفي كل مكان وهكذا طوائف الباطل لم يرضوا بنصوص الوحي فابتلوا بزبالة أذهان المتحيرين وورثة الصابئين وأفراخ الفلاسفة الملحدين و: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً} [الكهف17]

عبد الله ياسين 02-01-2009 04:10 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
تأويل الأخبار الإضافية مع مراعاة الضوابط الشرعية و اللّغوية ؛ ثابت عن السلف... و مُحاولة انكاره ليس إلاّ مُكابرة للواقع و مُناطحة للحقّ...و نظرة صغيرة في كتب التفسير لعلماء الإسلام المُتقدّمين كتفسير الإمام الطبري مثلاً خير دليل عليه ؛ فتأمّل !

جمال البليدي 02-01-2009 04:30 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
اقتباس:

كذبت يا هذا فقد اول ابن عباس الساق بالشدة
لآية يختلف تفسيرها عند السلف باختلاف إطلاق لفظة «الساق» من غير إضافتها إلى الله تعالى، أو مع إضافتها إليه سبحانه وتعالى، وبناءً عليه فإنّ لفظة: «الساق» تحتمل معنيين:
- المعنى الأول: فمن فسَّر الآيةَ بمفردها من غير إضافة «الساق» إلى الله تعالى حملها على المعنى اللغوي وهو شدَّة الهول والأمر العظيم، ولا يلزم من هذا التفسير تأويل الصفات، لأنّ الآية ليست بهذا الوجه من آيات الصفات أي: أنّها ليست دالَّة على صفة -عنده- أصلاً لأنّها لم تضف «الساق» إلى الله تعالى، وعلى هذا يحمل تفسير ابن عباس رضي الله عنهما.
- المعنى الثاني: ومن فسَّر الآية على أنّ «الساق» مضافة إلى الله تعالى، وتجريدها عن الإضافة من باب التعظيم واحتجَّ لها بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا»(١- أخرجه البخاري في التفسير (4919)، وفي التوحيد (7439)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه)، كانت الآية في هذه الحالة من جملة آيات الصفات التي يجب إثباتها من غير تأويلها بشدَّة الهول وعظم الأمر خلافًا للمعطِّلة الذين حَمَلوا الآية على شدَّة الأمر مع نفيهم لصفة «الساق» مطلقًا ولا يثبتونها لا بالقرآن ولا بالسُّنة.
هذا، وعلى التفسير الثاني فلا يقتضي منافاة بين الآية والحديث، لأنّه يوم يكشف ربُّنا عن ساقه حقيقةً من غير تأويلٍ ولا تعطيلٍ ولا تشبيهٍ ولا تمثيلٍ ولا تحريفٍ، فإنّ ذلك اليوم أمر عظيم ويوم شدَّة وهول على المنافقين والكافرين لعجزهم عن السجود لربّ العالمين.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.


اقتباس:

واول الامام احمد قول الله تعالى ..وجاء امر ربك
اولها بامره
والجواب: ومثل هذا لا يصح عن الإمام أحمد ، وإن ورد عنه بإسناد رجاله ثقات ، من وجهين :
أولهما : أن روايه عنه هو حنبل بن إسحاق ، وهو وإن كان ثقة ، ومن تلاميذ الإمام أحمد – وابن عمه – إلا أنه يغرب ويتفرد عنه ببعض المسائل . قال الحافظ الذهبي – رحمه الله – في (( السير ))(3/52) : (( له مسائل كثيرة عن أحمد ، ويتفرد ، ويغرب )) . ونقل العليمى في (( المنهج الأحمد ))(1/245) عن أبي بكر الخلال قوله : (( قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية ، وأغرب بشيء يسير ، وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم )) . قلت : فإن صح هذا الخبر عن حنبل ، فيكون قد أغرب به على أبي عبد الله – رحمه الله – فإن المحفوظ عنه إمرار النص على وجهه ، والتصديق ، وعدم التأويل .
ثم وقفت بعد ذلك على كلام لابن رجب الحنبلي في شرحه على البخاري المسمى بـ((فتح الباري)) في دفع هذه النسبة ، فقال – رحمه الله – (9/279) في معرض الكلام على حديث النزول : (( ومنهم من يقول : هو إقبال الله على عباده ، وإفاضة الرحمة والإحسان عليهم . ولكن يردُّ ذلك : تخصيصه بالسماء الدنيا ، وهذا نوع من التأويل لأحاديث الصفات ، وقد مال إليه في حديث النزول – خاصة – طائفة من أهل الحديث ، منهم : ابن قتيبة ، والخطابي ، وابن عبد البر ، وقد تقدَّم عن مالك ، وفي صحته عنه نظر ، وقد ذهب إليه طائفة ممن يميل إلى الكلام من أصحابنا ، وخرجوا عن أحمد من رواية حنبل عنه في قوله تعالى : { وجاء ربك } أن المراد : وجاء أمر ربك . وقال ابن حامد : رأيت بعض أصحابنا حكى عن أبي عبدالله الإتيان ، أنه قال : تأتي قدرته ، قال : وهذا على حدَّ التوهم من قائله ، وخطأ في إضافته إليه )) .
حتى قال : (( والفرقة الثالثة : أطلقت النزول كما ورد ، ولم تتعد ماورد ، ونفت الكيفية عنه ، وعلموا أن نزول الله تعالى ليس كنزول المخلوق . وهذا قول أئمة السلف : حماد بن زيد ، وأحمد ، فإن حماد بن زيد سئل عن النزول فقال :هو في مكانه يقرب من خلقه كيف يشاء . وقال حنبل : قلت لأبي عبدالله : ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا ؟ قال : نعم ، قلت: نزوله بعلمه أو بماذا ؟ قال لي : اسكت عن هذا ، مالك ولهذا ، أتقن الحديث على ما روي بلا كيف ولا حدٍّ ، إلا بما جاءت به الآثار وبما جاء به الكتاب ، فقال الله عز وجل: {فلا تضربوا لله الأمثال} { النحل :74} ينزل كيف يشاء بعلمه وقدرته وعظمته ، أحاط بكل شيء علماً ، لا يبلغ قدره واصف ، ولا ينأى عنه هارب )) .
ثانيهما : أن هذه الرواية الأخيرة تدل على مذهب الإمام أحمد في حديث النزول ، وهي موافقة لسائر الروايات عنه في ذلك ، مما يدل على أن الرواية الأولى من المفاريد والغرائب عنه ، فهي غير مقبولة . ثم إن هذا الخبر من زيادات إحدى نسخ البداية والنهاية ، وهي النسخة المصرية ، وباقي النسخ لم يرد فيها هذا الخبر ، فثبوته محل نظر .
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا : أن صاحب الموضوع أورد كلام ابن كثير الأخير مورد الاستدلال على المخالف بأن أحمد نفى التشبيه ، يقصد بذلك صفات اليد ، والضحك ، والوجه ، والساق . وهذا فهم خاطئ ، وإنما التشبيه المقصود به هنا أن يقول : وجه كوجه ، أويد كيد ، أو ساق كساق . . وهكذا . قال الإمام الترمذي – رحمه الله – في (( جامعه ))(3/50) : (( قد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه : اليد ، والسمع ، والبصر ، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم ، وقالوا : إن الله لم يخلق آدم بيده ، وقالوا : إن معنى اليد هاهنا القوة . وقال إسحاق بن إبراهيم – ( وهو ابن راهويه ) - : إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد ، أو مثل يد ، أو سمع كسمع ، أو مثل سمع ، فإذا قال : سمع كسمع ، أو مثل سمع فهذا هو التشبيه . وأما إذا قال كما قال الله تعالى : يد وسمع وبصر ، ولا يقول كيف ، ولا يقول مثل سمع ، ولا كسمع ، هذا لا يكون تشبيهاً ، وهو كما قال الله تعالى في كتابه : { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } . ))
قلت : ونمثل لصاحب الموضوع (السقاف) وناقله(حكيم حبيب) هنا بصفة الحلم . فإن الله عز وجل وصف نبيه إبراهيم بهذه الصفة فقال : { إن إبراهيم لأواه حليم } { التوبة : 114 } وقال : { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } {هود :75 } . ووصف سبحانه وتعالى نفسه بنفس الصفة فقال : { والله شكور حليم } { التغابن :17 } { وإن الله لعليم حليم } { الحج : 59 } {إنه كان حليماً غفوراً } {الإسراء : 44 } ولكن اختلفت كيفية الصفة في ذلك ، ولا أظن أن السقاف يقول بأن حلم الله كحلم إبراهيم
– والعياذ بالله – وإلا لكان هو المشبه .

اقتباس:

والبخاري اول الوحه بالملك
هذا ليس بدليل كاف على إثبات التأويل على الإمام البخاري فأين إسناده إلى الفربرى ، وأين هو من الصحيح ، فالفربرى من رواة الصحيح . ولقد استحضر ابن حجر – وهو منسوب إلى الأشعرية - عدم صحة نسبة هذا القول إلى الإمام البخاري ، فقال : في (( الفتح ))(8/513) : (( لم أر ذلك في النسخ النسخ التي وقعت لنا من البخاري )) . وابن حجر معتبر عند هذا السخاف ، فكيف لم يعرج على قوله هذا ، ويأخذ به كعادته فيما وافق مذهبه ؟!!
اقتباس:

والامثلة كثيرة
هل عندك أمثلة على أن السلف أولوا كل الصفات وتركوا سبعة فقط؟ظ
أكان مما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة : تقديم العقل على النقل أو نفي الصفات ما عدا المعنوية والمعاني ، أو الاستدلال بدليل الحدوث والقدم ، أو الكلام على الجوهر والعرض والجسم والحال … أو نظرية الكسب ، أو أن الإيمان هو مجرد التصديق القلبي ، أو القول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ، أو الكلام النفسي الذي لا صيغة له ، أو نفي قدرة العبد وتأثير المخلوقات ، أو إنكار الحكمة والتعليل … إلى آخر ما في عقيدتكم ؟
إننا نربأ بكل مسلم أن يظن ذلك أو يقوله .
بل نحن نزيدكم إيضاحاً فنقول :
إن هذه العقائد التي أدخلتموها في الإسلام وجعلتموها عقيدة الفرقة الناجية بزعمكم ، هي ما كان عليه فلاسفة اليونان ومشركوا الصابئة وزنادقة أهل الكتاب .
لكن ورثها عنهم الجهم بن صفوان وبشر المريسي وابن كلاب وأنتم ورثتموها عن هؤلاء ، فهي من تركة الفلاسفة والابتداع وليست من ميراث النبوة والكتاب .
ومن أوضح الأدلة على ذلك أننا ما نزال حتى اليوم نرد عليكم بما ألفه أئمة السنة الأولون من كتب في الردود على " الجهمية " كتبوها قبل ظهور مذهبكم بزمان ، ومنهم الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والدارمي وابن أبي حاتم …
فدل هذا على أن سلفكم أولئك الثلاثة وأشباههم مع مازدتم عليهم وركبتم من كلامهم من بدع جديدة .
على أن المراء حول الفرقة الناجية ليس جديداً من الأشاعرة ، فقد عقدوا لشيخ الإسلام ابن تيمية محاكمة كبرى بسبب تأليفه " العقيدة الواسطية " وكان من أهم التهم الموجهة إليه أنه قال في أولها : " فهذا اعتقاد الفرقة الناجية… " .
إذ وجدوا هذا مخالفاً لما تقرر لديهم من الفرقة الناجية هي الأشاعرة والماتريدية .
وكان من جواب شيخ الإسلام لهم أنه أحضر أكثر من خمسين كتاباً من كتب المذاهب الأربعة وأهل الحديث والصوفية والمتكلمين كلها توافق ما في الواسطية وبعضها ينقل إجماع السلف على مضمون تلك العقيدة .
وتحداهم رحمه الله قائلاً : " قد أمهلت كل من خالفني في شيء منها ثلاث سنين ، فإن جاء بحرف واحد عن أحد من القرون الثلاثة … يخالف ما ذكرت فأنا أرجع عن ذلك " .


يتبع...........

أبو عبد الرحمن2 02-01-2009 04:35 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
قال الامام ابن القيم رحمه الله
مراد السلف بقولهم بلا كيف هو نفي التأويل، فإنه التكييف الذي يزعمه أهل التأويل، فإنهم هم الذين يثبتون كيفية تخالف الحقيقة فيقعون في ثلاثة محاذير: نفي الحقيقة، وإثبات التكييف بالتأويل، وتعطيل الرب سبحانه عن صفته التي أثبتها لنفسه، وأما أهل الإثبات فليس أحد منهم يكيف ما أثبته الله تعالى لنفسه، ويقول كيفية كذا وكذا حتى يكون قول السلف بلا كيف ردا عليه، وإنما ردوا على أهل التأويل الذي يتضمن التحريف والتعطيل، تحريف اللفظ وتعطيل معناه.

جمال البليدي 02-01-2009 04:46 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
اقتباس:

ثم بعد ذلك توهمون انتم وشيوخكم الوهابية بان هذا التعطيلا هو تاويل
لا بل التعطيل=التفويض
ولكن كل مؤؤول معطل لأن لم يؤول إلا يعد أن عطل المعنى الحقيقي
والتعطيل قسمان: كلي؛ كما فعل نفاة الصفات من الجهمية والمعتزلة، وجزئي كما فعل الأشاعرة الذين يثبتون سبع صفات فقط، وينفون الباقي



اقتباس:

التاويل الصحيح كان عليه السلف
لم تثبت ذلك إلى الآن ........
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها، وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة وما رووه من الحديث ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف .... وتمام هذا أنى لم أجدهم تنازعوا إلا في مثل قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق فروى عن ابن عباس-رضي الله عنهما- وطائفة أن المراد به الشدة أن الله يكشف عن الشدة في الآخرة، وعن أبى سعيد وطائفة أنهم عدوها في الصفات للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيحين، ولا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه من الصفات فإنه قال: يوم يكشف عن ساق نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله ولم يقل عن ساقه، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنه من الصفات إلا بدليل آخر ، ومثل هذا ليس بتأويل ، إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف) [ ينظر: مجموع الفتاوى ( 6/394 ) ]

اقتباس:

فلم تكذبون على السلف ثم بعد ذلك تقولون نحن على نهج السلف
يا اخي انتم الذين تلزمون على الناس اخذ الايات بالظاهر وقعتم في تناقضات كبيرة
بل وقعتم في التجسيم
التجسيم من توهمك أنت لأن إثبات الصفة من غير التكييف لا يلزم منه التجسيم كما توهمت لأننا لم نتكلم عن الكيفية بل فوضناها .
ولفظ الجسم لفظ حادث مبتدع لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة وإن كنت ترى إثبات الصفة يستلزم التجسيم فما قولك في الذات الإلهية؟
إن كنت تثبتها فهذا يعني بمفهومك الأعوج أنك مجسم
وإن كنت تنفيها فهذا يعني أنك وقعت في الكفر عياذ بالله فلا يوجد أحد ينفي الذات الإلهية ووجود الخالق جلا جلاله فتأمل.

اقتباس:

قد سبق وسالتك من قبل ...اليك هذه الاية
ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا
هل انتم تؤولون هذه الاية ام تاخذونها على ظاهرها
ان اخذتم بالظاهر فسوف تحكمون على كل اعمى البصر في الدنيا بالنار ...وستحكمون على شيوخكم
اما ان اولتم وقلتم اعمى البصيرة فستخالفون شيوخكم ..لان اعمى البصيرة هو تعبير مجازي عن الضلالة...اي ان قلتم اعمى البصيرة بمعنى ضال فقد اولتم العمى بالضلالة...وهذا تاويل وليس نفسير
اذن ماهو الحل يامن يدعي حراسة العقيدة وهو لا يفقه شيئا سوى نقل النصوص
ولا تحاول التهرب وتقول نحن نفسر ...لان التاويل في هذه الاية واضح[
ومن قال لك ان العمى يكون في البصر فقط والله تعالى يقول(إنها لا تعمى الأبصار إنما تعمى القلوب التي في الصدور).

فإن كنت تسميه تأويلا فإن لنا دليل عليه بخلاف تأويلكم
فالآية إذن حجة عليك إذ لو كانت الصفات على غير ظاهرها لبينا لنا ربنا ذلك تماما مثل الآية التي ذكرتها أنت.


حكيم حبيب 02-01-2009 08:18 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
دائما هذا هو حال الوهابية
عندما تثبت ادلة قطعية تثببت افتراءهم على السلف
كالعادة يسرعون ويشككون في صحة الدلائل حتى لا ينكشف تزويرهم
يا اخ عبد الرحمن كتب السلف و اقوالهم مليئة بالتاويل وفضحت افتراءاتك فلا تكابر

حكيم حبيب 02-01-2009 08:33 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
ولكن تعمى القلوب
هل القلب يرى حتى يعمى يا هذا
هذا احد امثلة التعبير المجازي في القرءان وانتم تنكرون ان يكون مجاز في القرءان
التاويل هو اخذ الالفاظ الواردة في القرءان بمعناها المجازي
كلمة تعمى القلوب تاول الى الضلالة..لان القلب ليس له عينين حتى ناخذ الجملة على الظاهر..لان العمى بمعناه الظاهر الحقيقي يطلق على العينين وليس على القلب
هل فهمت معنى التاويل
هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر الى معناه المجازي لقرينة
والقرينة هنا ان القلب ليس له عينين ولذلك صرفت الكلمة عن معناها الظاهر الى معنى مجازي هو الضلالة
ثم بعد كل هذا الاخ عبد الرحمن يفتري ويقول لا تاويل
انه ينتمي الى قائمة الاذين وصفهم الشعراوي
اما التعطيل فهو صرف اللفظ عن معنييه الحقيقي والمجازي الى معنى ءاخر
كان تاول الاسد بانه الذئب ...هذا تعطيل
لانك صرفته عن معنييه اللغوي الحقيقي اي الليث ومعناه المجازي اي الرجل الشجاع
اما ان تقول ان من لا يثبت اللفظ عللى معناه الظاهر هو تعطيل ..هذه فرية من عند علماء الوهلبية اخترعوها من عند انفسهم حتى لا يفتضح افتراءهم على السلف الصالح

حكيم حبيب 02-01-2009 08:41 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

حكيم حبيب 02-01-2009 08:44 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
اراكم لا تفقهون شيئا يا اصحاب الظاهر
افتراءكم عللا السلف واضح وضوح الشمس
لستم من السلف في شيء
ثم يعد ذلك تدعون انكم سلفية
الى متى تعيشون في هذا الوهم

بلعيالى 02-01-2009 08:45 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

اخى حبيب دعك من الذين لايريدون ان يفهموك ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
اتركهم حتى يصلو الى التجسيم ولات حين مندم

جمال البليدي 02-01-2009 08:49 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلعيالى (المشاركة 415498)
انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

اخى حبيب دعك من الذين لايريدون ان يفهموك ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
اتركهم حتى يصلو الى التجسيم ولات حين مندم

ومن قال لك ان العمى يكون في البصر فقط والله تعالى يقول(إنها لا تعمى الأبصار إنما تعمى القلوب التي في الصدور).

فإن كنت تسميه تأويلا فإن لنا دليل عليه بخلاف تأويلكم
فالآية إذن حجة عليك إذ لو كانت الصفات على غير ظاهرها لبينا لنا ربنا ذلك تماما مثل الآية التي ذكرتها أنت.

بلعيالى 02-01-2009 08:52 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
يا اخ جمال كيف تفسر انت عمى القلوب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لو طلعت الى السماء او نزلت تحت الارض فلن تستطيع تفسيرها بغير التاويل
لذالك كفاك رجما بالغيب

جمال البليدي 02-01-2009 09:00 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلعيالى (المشاركة 415513)
يا اخ جمال كيف تفسر انت عمى القلوب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لو طلعت الى السماء او نزلت تحت الارض فلن تستطيع تفسيرها بغير التاويل
لذالك كفاك رجما بالغيب

أضحك الله سنك أفسرها دون تأويل فكما أن البصر يعمى فلا يرى نهارا ولا نورا فكذلك القلب يعمى فلا يدخله الإيمان.

سبحان الله الا تعرف معنى العمى في اللغة العربية؟!
جاء في لسان العرب:
عمَى السحاب يعمِي عَمْيًا (يائيٌّ) سال. والموجُ رمى بالقَذَى أو الزبد. والبعيرُ بلغامهِ هدر فرمى بهِ على هامتهِ أو أيًّا كان. وفلانٌ أتى في أشدّ الحرّ.
وعمِي يعمَى عَمًى ذهب بصرهُ كلهُ من عينيهِ كلتيهما. وفلانٌ ذهب بصر قلبهُ وجهل. وعمِيَ عليهِ الأمر التبس. ومنهُ في سورة القَصَصhttp://lexicons.ajeeb.com/html/..%5C...edia%5Cd01.gif فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ الأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍhttp://lexicons.ajeeb.com/html/..%5C...edia%5Cd02.gif.
وعمِي عن الشيءِ وعندهُ لم يهتدِ لهُ. والأخبار عن فلانٍ خفيت. وعمِي عَمَايةً لجَّ.

الصفحة المباشرة للكتاب:
http://lexicons.ajeeb.com/openme.asp...l/7075400.html

حكيم حبيب 07-01-2009 01:05 PM

رد: فتح باب التأويل على الدين خراب العالم وفساد الدنيا والدين(الصواعق المرسلة)
 
انظروا الى ما وقع فيه من الفدائح اصحاب عدم التاويل المجسمة
حمل كتاب ( دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ) لابن الجوزي [كتاب قيم في الرد على الوهابية)
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
ابن الجوزي
تحقيق: حسن السقاف

http://frzdqi.net/mybooks/dafa-shobah/dafa.zip

نسخة أخرى من الكتاب
http://www.daraleman.net/uploads/Daf3ShubahTashbeeh.rar

__________________


الساعة الآن 11:10 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى