منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة )) (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=56428)

أبو عبد الرحمن يوسف 03-01-2009 08:23 PM

(( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه ومن ولاه




أما بعد




فأحببت أن أجمع كلام المشايخ العلماء في ماحصل في غزة المنكوبة من البلاء راجيًا أن يتبصر القريب قبل البعيد بموقف العلماء السلفيين من سفك دماء المسلمين في غزة وفلسطين




اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء تصدر بياناً حول كارثة غزة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين.


وبعد


فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء في المملكة العربية السعودية تابعت بكل أسى وحزن وألم ما جرى ويجري على إخواننا المسلمين في فلسطين وفي قطاع غزة على الخصوص من عدوان وقتل للاطفال والنساء والشيوخ وانتهاك للحرمات وتدمير للمنازل والمنشآت وترويع للآمنين ولا شك أن ذلك إجرام وظلم في حق الشعب الفلسطيني.


وهذا الحدث الاليم يوجب على المسلمين الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين والتعاون معهم ونصرتهم ومساعدتهم والاجتهاد في رفع الظلم عنهم بما يمكن من الاسباب والوسائل تحقيقا لاخوة الاسلام ورابطة الايمان قال الله تعالى (إنما المومنون إخوة) (الحجرات 10) وقال عز وجل (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (التوبة 71) وقال النبي صلى الله عليه وسلم "المؤمن للمومن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه" متفق عليه وقال أيضا عليه الصلاة والسلام "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " (متفق عليه) وقال عليه الصلاة والسلام "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ولا يحقره" رواه مسلم.


والنصرة شاملة لأمور عديدة حسب الاستطاعة ومراعاة الاحوال سواء كانت مادية أو معنوية وسواء كانت من عموم المسلمين بالمال والغذاء والدواء والكساء وغيرها أو من جهة الدول العربية والاسلامية بتسهيل وصول المساعدات لهم وصدق المواقف تجاههم ونصرة قضاياهم في المحافل والجمعيات والمؤتمرات الدولية والشعبية وكل ذلك من التعاون على البر والتقوى المأمور به في قوله سبحانه وتعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) (المائدة 2).


ومن ذلك أيضا بذل النصيحة لهم ودلالتهم على ما فيه خيرهم وصلاحهم ومن أعظم ذلك أيضا الدعاء لهم في جميع الاوقات برفع محنتهم وكشف شدتهم وصلاح أحوالهم وسداد أعمالهم وأقوالهم.


هذا وإننا نوصي إخواننا المسلمين في فلسطين بتقوى الله تعالى والرجوع اليه سبحانه كما نوصيهم بالوحدة على الحق وترك الفرقة والتنازع وتفويت الفرصة على العدو التي استغلها وسيستغلها بمزيد من الاعتداء والتوهين.


ونحث إخواننا على فعل الاسباب لرفع العدوان على أرضهم مع الاخلاص في الاعمال لله تعالى وابتغاء مرضاته والاستعانة بالصبر والصلاة ومشاورة أهل العلم والعقل والحكمة في جميع أمورهم فإن ذلك أمارة على التوفيق والتسديد.


كما أننا ندعو عقلاء العالم والمجتمع الدولي بعامة للنظر في هذه الكارثة بعين العقل والانصاف لاعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه ورفع الظلم عنه حتى يعيش حياة كريمة وفي الوقت نفسه نشكر كل من أسهم في نصرتهم ومساعدتهم من الدول والافراد.


نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يكشف الغمة عن هذه الامة وأن يعز دينه ويعلي كلمته وأن ينصر أولياءه وأن يخذل أعداءه وأن يجعل كيدهم في نحورهم وأن يكفي المسلمين شرهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين.


سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية
رئيس هيئة كبار العلماء
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ
وأعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء



أبو عبد الرحمن يوسف 03-01-2009 08:24 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
واجب الحكام تجاه فلسطين






الشيخ/ عبد الكريم الخضير



الضعف الذي أصاب الأمة لا يتحمَّل مسؤوليته واحد بعينه ؛ بل الجميع من القِدم، ما هو من الآن؛ لأننا الآن نعيش ضرائب تفريط سابق، وما زلنا نعيشه؛ لكن لا يتحمله شخص جاء في النهاية؛ لكن على هذا الشخص أن يسعَ جاهداً في رفع شأن الأمة، ولو لم يكن ذلك إلا بإصلاح نفسِهِ وإصلاحِ شَعْبِهِ الذي لا يمنعهُ منه أحد، وهذا كثير في رفع شأن الأمة؛ لكن لا يتحمَّل المسؤولية شخص جاء متأخر، والأسباب تنعقد من مئات السنين؛ لكن مع ذلك على القادة الموجودين الآن أن يُصلحوا أنفسهم وشُعُوبهم، فإذا صلحت الشعوب؛ لا شك أنَّ الله -جل وعلا- يرفع هذه المحنة عن الأمة وهذا الضَّعف وهذا الذل، الذل مضروب إلى يوم القيامة على اليهود، ولن تقوم لهم قائمة بعد أن ضُربت عليهم الذلة والمسكنة إلا بحبل من الله وحبل من الناس، الحبل من الله -جل وعلا- هذا منقطع معروف؛ لكن بقي الحبل من الناس، يعني لو زالت أمريكا يبقى اليهود إن لم يُوجد حبل ثاني؟ ما تبقى ولا يوم! ليسوا بشيء هم؛ لكن حبل من الناس ممدود لهم، وهذا هو سبب بقائهم، وإلاَّ لو زال من يدعمهم، زال هذا الحبل، انقطع هذا الحبل من الناس؛ ليسوا بشيء هم، لا عَدَد ولا عُدة ليسوا بشيء مضرُوب عليهم الذلة والمسكنة؛ لكن قد يقول قائل: كيف يُمكَّن إخوان القردة والخنازير من خير أمة أخرجت للناس؟ فيقتلون منهم ما يقتلون، ويستهترون ويلعبون بأعصابهم لعب، وهم حفنة ليسوا بشيء، وضُربت عليهم الذلة والمسكنة، وسُلِّطُوا على خير أمة أخرجت للناس، سببها انصرافُ هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس عن أسباب العِزّ والنَّصر والتَّمكين، ولاَّ بالنَّص القطعي {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [ (110) / آل عمران ] وكون يُسلَّط عليهم هؤلاء النَّتْنَى على هذه الأمة من باب إذلال من خالف أمر الله وشرع الله؛ لأنه لو سُلِّط أُمَّة قوية مثلاً، يعني ما يَبِينْ الإِذْلال مثل ما يَبِينْ فيما لو سُلِّط، لو جاء شخص عظيم فقتله عظيم ما فيه إشكال؛ لكن لو جاء أحقر الناس وقتل أعظم الناس وش يصير؟


يعني نكاية ليس وراءها نكاية، وهذا بقدر ما وقع فيه المقتول أو المُسلَّط عليه من مخالفة لأمر الله وشرعه، والله المستعان .


في ابن كثير -رحمه الله تعالى- ذكر قصة في تفسير سورة النساء أنَّ خادما عند قوم، فسيِّدتهُ أصابها المخاض الطَّلْق، فرأى في النَّوم من يقول له إنَّ سيِّدتك سوف تلد بنتاً، وهذه البنت تزني مرات عديدة ذُكرت كأنه قال مائة مرة، ثم تتزوجها أنت، هو ما يريد أن يتزوج بغي؛ لكن ما الذي حصل؟ لما ولدت قيل له أأتي بالسكين من أجل قطع السرة، فجاء بالسكين فبقر بطن البنت، ثم هرب مدة عشرين سنة إلى بلدٍ عمل فيها بالتِّجارة، فصار من الأغنياء المعدودين المذكورين، صار من الأثرياء المشهورين، ثم رجع إلى بلده باعتبار أن البنت ماتت والقصة نُسِيت، رجع إلى بلده، وأراد أن يتزوج فطلب من امرأة أن تبحث له عن أجمل بنت في البلد فخطبت له هذه البنت! هو لا يعرفها أبوها مات وأمها ماتت، المقصود أنه لا يعرفها، فلما دخل عليها رأى أثر شقّ البطن، قال: ما سبب هذا؟ ، قالت: أيَّام الولادة كان عندنا عبد، ولما جاء بالسكين بقر بطني وهرب، ما أدري وش صار عليها، المقصود أنه عرف أنه هو والبنت هي، فقال لها: اصدقيني هل حصل منك شيء من الزنا؟ قالت : نعم، كم العدد؟ قالت : والله ما أدري لكن شيء ما يُحسب، قال: تبلغ مائة؟ قالت: نعم تبلغ مائة أو تزيد؛ لكنها دخلت في قلبه، وأعجبته، وأُعْجِب بها ، وتعلَّق قلبه بها فلم يُفارقها، نعم في الرؤيا قيل له: أنها تلد بنت، ثم يحصل منها ما حصل من الزنا، ثم تتزوجها أنت، ثم تموت بسبب عنكبوت هذه البنت! فلما تزوجها وتعلَّق قلبه بها وأحبَّها حبًّا شديداً ذكر أنها سوف تموت بسبب عنكبوت! فَشَيَّد لها قصراً مُنِيفاً مَنع منهُ جميع ما يُمكن أنْ يدخل معهُ حشرة، ما يُمكن أن تدخل حشرة، وبينما هو جالس ذات يومٍ مع هذه الزوجة، شف الآن رجل من الأثرياء، وصار من الجبابرة المعدودين، يعني صار له شأن ولم يستطع أن يدفع العنكبوت عن هذه المرأة! وفي يوم من الأيام وهما جالسان نزلت العنكبوت من السَّقف كعادتها، فقال للمرأة: هذه التي تموتين بسببها، فقامت فداستها بقدمها حتى ماتت، فأُصِيبت بِأَكَلَة أو آكِلَة، يعني شيء يأكل اللَّحم، يعني مثل الجُذام في عُرقُوبِها فبدأَت شيئاً فشيئاً إلى أنْ ماتت بسببها، شف الآن ما الذي سُلِّط على هذا الغني وعلى هذا الثَّري وعلى هذا الجبَّار؟ يعني لو جاء أسد وافترس المرأة ما فيه إشكال، يعني سبب مقبول؛ لكن عنكبوت! عنكبوت تقضي على أغلى شيء يملكه في الدنيا ولا يستطيع أن يدفع عنها شيء! هذا إذْلاَل، هذا في غاية الإذْلاَل، وغاية الإخضاع والخنوع كما سُلِّط إخوان القِردة والخنازير أَذَلّ النَّاس وأخسّ النَّاس على خير أُمَّةٍ أُخرجت للنَّاس، واللهُ المُستعان.

أبو عبد الرحمن يوسف 03-01-2009 08:28 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
متى تعود إلينا فلسطين ؟

خطبة لفضيلة الشيخ الدكتور
محمد سعيد رسلان حفظه الله

للإستماع

أبو عبد الرحمن يوسف 03-01-2009 08:33 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ......... أما بعد


فإن ما يمر به إخواننا المسلمون في غزة من قتل وتدمير، وتسلط لليهود الملعونين، ليؤلم كل مؤمن، ويعتصر له قلب كل مسلم .


فيا لله ما أرخصَ دمَ المسلم وأهونه .


ويا سبحان الله ما أشدَ وقعَ صور القتلى على النفوس المؤمنة .


فكم من النفوس أُزهقت، ومن الدماء أُثعبت، ومن النساء رملت، ومن الدور هدمت .


وإن جرائم اليهود في فلسطين المغتصبة غير مستغربة من أمثالهم، فهم المنتقصون للباري سبحانه كما قال (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ )


وهم قتلة أنبياء الله قال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ )


وهم إخوان القردة والخنازير المحتالون على الله ، قال تعالى (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ )


وإنه بمقتضى الأخوة الإيمانية أن يقوم كل مسلم بما يستطيع، وأن يفزع إلى الله بالدعاء والابتهال ليكشف ما نزل بإخواننا من كربة ومحنة .


وبهذه المناسبة المؤلمة؛ أذكر إخواني المسلمين ببعض الدروس المنهجية من أحداث غزة الفلسطينية :


الدرس الأول /


إن هذا الحدث المفجع يؤكد ما ذكر الله سبحانه عن الكافرين من عدائهم للمؤمنين، وأن الواجب علينا أن نعادي الكافرين أجمعين من يهود ونصارى ومجوس وغيرهم لأنهم كفار، وإذا آذونا وحاربونا ازداد بغضهم بغضاً، خلافاً لما يقوله بعض المخذلين إننا لا نعادي الكافرين إلا إذا آذونا وحاربونا قال تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) فعداوتهم لنا مستمرة حتى نكون كافرين مثلهم، وقال تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) فنحن نعاديهم ونبغضهم أبداً، لأنهم كفار إلى أن يتركوا كفرهم و يؤمنوا بالله وحده، لا أن العداء مقتصر على المحارب منهم كما ينادي بذلك بعض دعاة التمييع ( واستمع إلى محاضرة مسجلة بعنوان "رسائل إلى حركة حماس")


وقال تعالى تأكيداً لوجوب عدائنا لهم لأنهم كفار (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ )


ومن مقتضى ذلك ألا نتشبه بهم لا في اللباس ولا في غيره، وهذه دعوة لشبابنا لترك الألبسة الرياضية التي عليها أسماء هؤلاء اللاعبين الكفرة ، بل ودعوة للمسلمين أجمعين أن يعتزوا بإسلامهم، وأن ينظروا إلى الكفار نظرة عداء وذل فلا يصح أن يطلق على كافر بأنه أخ لنا كما ذلك بعض دعاة التمييع قال تعالى (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) وقال (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ)


ومن أعجب العجائب أن ترى بعض المنسوبين للدعوة إلى الله - زوراً - لا يكفرون اليهود والنصارى ، وقد تقرر أن من لم يعتقد كفر اليهود والنصارى فهو مكذب للقرآن المكفر لهم، وهو كافر بإجماع أهل العلم كما ذكر ذلك الإمام ابن تيمية والإمام عبد العزيز بن باز - رحمهما الله -


وللفائدة : فقد ذكر شيخنا ابن باز أنه لا يصح تسمية النصارى مسيحيين.


الدرس الثاني/


أن هذه الاعتداءات المتتاليات، والاستهانة بأنفس المسلمين الزكيات وأموالهم وأعراضهم الطاهرات من أعظم البلاء وأشد المصاب، وقد أخطأ كثير من العاملين في الساحة الدعوية في تشخيص هذا الداء ، وعليه أخطئوا في طريقة علاجه، وقد أبنته في مقدمة كتابي " مهمات في الجهاد".


وخلاصة الداء: هو معصية الله، وأعظمه ترك التوحيد والسنة وانتشار الشرك والبدعة بين صفوف المسلمين باسم التصوف وغيره ، وزاد الأمر سوءاً أن خرجت جماعات دعوية تخذل من الدعوة إلى التوحيد، والتحذير من الشرك، وتذيب عقيدة البراء من البدعة وأهلها، قال تعالى (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) وقال (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) فهاتان الآيتان وغيرهما صريحة في بيان أن كل مصيبة، ومنها الضعف وتسلط الكافرين بسبب ذنوبنا .


لذلك العلاج والدواء الرجوع إلى الله كما قال تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) وهذا وعد من الله، والله لا يخلف وعده كما قال تعالى (وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )


ومن الأخطاء الجسيمة، والذنوب الشنيعة، تمكين الرافضة الشيعة بين صفوف أهل السنة لينشروا كفرهم وضلالهم فيغرروا بأهل السنة،


وا عجباً كيف يصح لداعي يدّعي الإصلاح أن يمكّن الرافضة المكفرين لخير الأمة بعد نبيها الصحابة الكرام كأبي بكر وعمر وعثمان ، والرامين أم المؤمنين حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجه بالزنى، والغالين في أئمتهم بأن رفعوهم إلى منزلة الله ، كما أبنت ذلك في الرد عليهم في رسالة " القول المبين لما عليه الرافضة من الدين المشين "
وقد كنت وعظت منظمة حماس وقادتها - هدانا الله وإياهم - وحذرتهم مغبة تمكين الرافضة في فلسطين، والثناء عليهم كما في درس مسجل منشور بعنوان (رسائل إلى حماس ) ومن ذلك زيارة خالد مشعل لإيران، ووضع الورد على قبر الهالك الخميني، والقول بأنه الأب الروحي لدعوتهم في فلسطين .


الدرس الثالث/


يجب على المسلمين أن يعرفوا قدرهم وقوتهم، وأن يفرقوا بين حال الضعف والقوة، وأن يعرفوا الأحكام المترتبة عليها، وأن يكونوا واقعيين لا خياليين افتراضيين.


فلا يصح لأحد أن يلزم المسلمين بأحكامٍ لا تناسب حالهم وضعفهم بناءً على افتراض اجتماعهم وتكاتفهم، بل الواجب أن يُعامل المسلمون بواقعهم الحالي ورسول الله صلى الله عليه وسلم هادن وقاتل بالنظر إلى المصلحة من قوة وضعف وغير ذلك ، ولما كان في مكة لم يشرع الله له الجهاد، لأنه كان في حالة ضعف، كما ذكر ذلك أئمة الإسلام ومنهم الإمام ابن تيمية، كما تجد نص كلامهم، وما يتعلق بهذه المسألة في كتابي " مهمات في الجهاد " وفي درس بعنوان " الجهاد بين الغلو والجفاء"
وكم يتألم المسلم لأنفس المسلمين المزهقة بسبب حماسة غير مدروسة، تزيد من ظلم الكافرين على المسلمين المستضعفين فأصبحوا ضحية كفار غاشمين وهم اليهود وسوء تصرف من بعض المسلمين وهم قادة حماس ، فلا أدري ما موجب إطلاق منظمة حماس صواريخها على اليهود الكافرين الملعونين مع علمهم أنه لا قبل لهم باليهود، وأن هذا يزيد من بطش اليهود بالمستضعفين من المسلمين في غزة، مع كون قادة حماس قد يسلمون، لأنهم لأنفسهم قد احتاطوا، ثم من الغريب إصرار حماس على استمرار الحرب حتى يظن الناظر أنهم ذو قوة وقدرة على سحق اليهود، وما هي إلا بالفاجعة المؤلمة من مجزرة دموية فاجرة.


ومن المضحك المبكي تحجج حماس بأنهم اضطروا لذلك من أجل الحصار، ففروا من ضرر الحصار إلى ما هو أضر وأشد، وهو الجمع بين الحصار ومجزرة دموية .


نعم، إن بقاء اليهود في أرض فلسطين جناية وظلم لا يقر، ويجب أن يخرجوا وأن يرفعوا أيديهم من القدس، لكن هذا الخطأ لا يعالج بخطأ أشد؛ وهو التسبب في سفك الدماء البريئة الكثيرة.


وإني لأناشد قادة منظمة حماس أن يتقوا الله ويعتبروا بأسلافهم من الإخوان المسلمين، وكم سببوا بسبب حماستهم وتهورهم من إزهاق للأنفس كما فعلوا في حماة وماهم عنا ببعيد. وأن يتقوا الله في المستضعفين من المسلمين في غزة؛ من شيوخ ركع، وأطفال رضع، فها هي الدماء قد سفكت، والنساء قد رملت، والأطفال قد يتموا، فما عساكم غير الشكوى تفعلون ، وما عسى إيران الرافضية تمدكم به إلا أن ترمي بالتهم والريب على غيرها من الدول الإسلامية السنية، وما فعائل الرافضة في العراق من قتل لأهل السنة ومسالمة لدولة الكفر إمريكا إلا خير شاهد على فجورهم وأنه لا يرجى منهم عون على اليهود والنصارى قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية (3 / 377): وكثير منهم- أي الرافضة - يواد الكفار من وسط قلبه أكثر من موادته للمسلمين، ولهذا لما خرج الترك والكفار من جهة المشرق، فقاتلوا المسلمين وسفكوا دماءهم ببلاد خرسان والعراق والشام والجزيرة وغيرها كانت الرافضة معاونة لهم على قتال المسلمين، ووزير بغداد المعروف بالعلقمي هو وأمثاله كانوا من أعظم الناس معاونة لهم على المسلمين، وكذلك الذين كانوا بالشام بحلب وغيرها من الرافضة كانوا من أشد الناس معاونة لهم على قتال المسلمين، وكذلك النصارى الذين قاتلهم المسلمون بالشام كانت الرافضة من أعظم أعوانهم، وكذلك إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم، فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم...ا.هـ


وها أنتم - يا حماس- قد فتحتم للرافضة الطريق لإفساد عقائد أهل السنة وتحويلها إلى الرفض، وفي المقابل منعتم دعاة السلفية ، بل وثبت قتلكم لبعضهم باسم المصلحة المزعومة .


ومن أراد مزيد توثيق فليرجع إلى درس ( رسائل إلى حركة حماس).


أسأل الله أن يميتنا شهداء في سبيله ويقر أعيننا بكسر اليهود ، وأسأله بقوته أن يحقن دماء إخواننا المسلمين في غزة وكل مكان، وأن يهدي قادة حماس لسلوك الطريق القويم .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عبدالعزيز بن ريس الريس


المشرف على موقع الإسلام العتيق

أبو عبد الرحمن يوسف 03-01-2009 08:39 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
واجب المسلمين نحوفلسطين




خطبة لفضيلة الشيخ
عايد بن خليف الشمري


أبو عبد الرحمن يوسف 03-01-2009 08:42 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
السؤال


ماهو تعليقكم على ما يجري للمسلمين في غزة والفتاوى والبيانات التي صدرت بهذا الأمر؟




المفتي : الشيخ عبدالله العبيلان


الجواب



بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهادي له وأشهد أن لا إله إلا إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة




قبل أن أعلق على الفتاوى الصادرة عن بعض أهل العلم, أذكر ماقرره أئمة أهل السنة في هذا العصر


ومنهم مشايخنا: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز والعلامة المحدث: محمد ناصر الدين الألباني والفقيه المحرر العلامة: محمد بن صالح العثيمين والعلامة المحقق الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان وسماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبدالله ال الشيخ, ومنهم الشيخ العلامة المفسر: محمد الأمين الشنقيطي وغيرهم ممن سار على منهاجهم عن الطريقة الشرعية لحل مايعانيه المسلمون في هذا العصر, بل وفي كل عصر فأقول وبالله التوفيق



قد أرشد القران إلى حل ثلاث مشكلات هي من أعظم ما يعانيه العالم في جميع المعمورة ممن ينتمي إلى الإسلام تنبيهاً بها على غيرها



المشكلة الأولى:



هي ضعف المسلمين في أقطار الدنيا في العدد والعدد عن مقاومة الكفار, وقد هدى القرآن العظيم إلى حل هذه المشكلة بأقوم الطرق وأعدلها, فبين أن علاج الضعف عن مقاومة الكفار إنما هو بصدق التوجه إلى الله, وقوة الإيمان به, والتوكل عليه لأن الله قوي عزيز قاهر لكل شيء, فمن كان من حزبه على الحقيقة لا يمكن أن يغلبه الكفار ولو بلغوا من القوة ما بلغوا فمن الأدلة المبينة لذلك:



أن الكفار لما ضربوا على المسلمين ذلك الحصار العسكري العظيم في غزوة الأحزاب المذكور في قوله تعالى: [إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا*هُنَالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا] {الأحزاب11:10} كان علاج ذلك هو ما ذكرنا فانظر شدة هذا الحصار العسكري وقوة أثره في المسلمين مع أن جميع أهل الأرض في ذلك الوقت مقاطعوهم سياسة واقتصاداً, فإذا عرفت ذلك, فاعلم أن العلاج الذي قابلوا به هذا الأمر العظيم وحلوا به هذه المشكلة العظمى هو ما بينه جلَّ وعلا في سورة الأحزاب بقوله تعالى: [وَلَمَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا] {الأحزاب:22} فهذا الإيمان الكامل وهذا التسليم العظيم لله جلَّ وعلا ثقةً به وتوكلاً عليه هو سبب حل هذه المشكلة العظمَى



وقد صرح الله بنتيجة هذا العلاج بقوله تعالى: [وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا*وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا*وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا] {الأحزاب27:25}


وهذا الذي نصرهم الله به على عدوهم ما كانوا يظنونه ولا يحسبون أنهم ينصرون به وهو الملائكة والريح قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا] {الأحزاب:9} ولما علم جلَّ وعلا من أهل بيعة الرضوان الإخلاص الكامل ونوه عن إخلاصهم في قوله تعالى:[لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ] {الفتح:18} أي: من الإيمان والإخلاص كان من نتائج ذلك ما ذكره الله جلَّ وعلا في قوله تعالى: [وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا] {الفتح:21} فصرح جلَّ وعلا في هذه الآية بأنهم لم يقدروا عليها وأن الله جلَّ وعلا أحاط بها فأقدرهم عليها, وذلك من نتائج قوة إيمانهم وشدة إخلاصهم.


فدلت الآية على أن الإخلاص لله, وقوة الإيمان به هو السبب لقدرة الضعيف على القوي وغلبته له: [كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ] {البقرة:249}


المشكلة الثانية



هي تسليط الكفار على المؤمنين بالقتل والجراح وأنواع الإيذاء مع أن المسلمين على الحق والكفار على الباطل وهذه المشكلة استشكلها أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم: فأفتى الله جل وعلا فيها وبين السبب في ذلك بفتوى سماوية تتلى في كتابه جلَّ وعلا وذلك أنه لما وقع ما وقع بالمسلمين يوم أحد فقتل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته ومثل بهما وقتل غيرهما من المهاجرين وقتل سبعون رجلاً من الأنصار وجرح صلى الله عليه وسلم وشُقَّت شفته وكسرت رباعيته وشج صلى الله عليه وسلم



استشكل المسلمون ذلك وقالوا كيف يدال منا المشركون ونحن على الحق وهم على الباطل, فأنزل الله قوله تعالى: [أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ] {آل عمران:165} وقوله تعالى:{قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ} فيه إجمال بينه بقوله تعالى: [وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا] {آل عمران:152} - إلى قوله تعالى: { لِيَبْتَلِيَكُمْ }. ففي هذه الفتوى السماوية بيان واضح لأن سبب تسليط الكفار على المسلمين هو فشل المسلمين وتنازعهم في الأمر وعصيانهم أمره صلى الله عليه وسلم وإرادة بعضهم الدنيا مقدماً لها على أمر الرسول ومن عرف أصل الداء عرف الدواء كما لا يخفى.



المشكلة الثالثة



هي اختلاف القلوب الذي هو أعظم الأسباب في القضاء على كيان الأمة الإسلامية لاستلزامه الفشل وذهاب القوة والدولة كما قال تعالى: [وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ] {الأنفال:46} فترى المجتمع الإسلامي اليوم في أقطار الدنيا يضمر بعضهم لبعض العداوة والبغضاء وإن جامل بعضهم بعضاً فإنه لا يخفى على أحد أنها مجاملة وأن ما تنطوي عليه الضمائر مخالف لذلك.

وقد بين تعالى في سورة الحشر أن سبب هذا الداء الذي عَمت به البلوى إنما هو ضعف العقل قال تعالى: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} ثم ذكر العلة لكون قلوبهم شتى بقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ} ولا شك أن داء ضعف العقل الذي يصيبه فيضعفه عن إدراك الحقائق وتمييز الحق من الباطل والنافع من الضار والحسن من القبيح لا دواء له إلا إنارته بنور الوحي لأن نور الوحي يحيا به من كان ميتاً ويضيء الطريق للمتمسِّك به فيريه الحق حقاً والباطل باطلاً والنافع نافعاً والضار ضاراً قال تعالى: { أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى النَّاس كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} وقال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}, ومن أخرج من الظلمات إلى النور أبصر الحق, لأن ذلك النور يكشف له عن الحقائق فيريه الحق حقاً والباطل باطلاً, وقال تعالى: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ}, وقال تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً }, إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الإيمان يكسب الإنسان حياة بدلاً من الموت الذي كان فيه ونوراً بدلاً من الظلمات التي كان فيها " [1]




وأما الفتاوى والبيانات التي ظهرت جراء عدوان اليهود على المسلمين في فلسطين فهي على أضرب :



الأول : دعوات لعودة المسلمين الى دينهم وصدق الإلتجاء الى الله ونبذ الفرقة والدعاء للمسلمين ومناصرتهم حسب الأمكان بالمال والدواء فهذه دعوات صادقة لأنها نابعة من كتاب الله وسنة رسوله عليه السلام وفهم للأسباب الحقيقية للمصيبة.



الثاني : دعوات متهورة لاستهداف المصالح اليهودية في العالم ولاريب أنها فتاوى غير مسؤلة ولاتنطلق إلا من ردود الفعل غير الحكيمة والمنضبطة وقد يكون لها عواقب سيئة على المسلمين في المملكة وذلك بعودة حجج وتسلط الدول المتنفذة بدعوى الإرهاب والذي عانت منه المملكة على مدى السنين الماضية وهذه التصريحات ليست بعيدة عن تصريحات بعض المفارقين للسنة والذين يريدون القضاء على ماتبقى لأهل السنة , وهي منطلقات سياسية لاصلة لها بفهم مقاصد الشريعة وقواعدها العامة , قال شيخ الإسلام ابن تيمية (والشجاعة ليست هي قوة البدن فقد يكون الرجل قوي البدن ضعيف القلب وانما هي قوة القلب وثباته فأن القتال مداره على قوة البدن وصنعته للقتال وعلى قوة القلب وخبرته به والمحمود منهما ما كان بعلم ومعرفة دون التهور الذي لا يفكر صاحبه ولا يميز بين المحمود والمذموم ولهذا كان القوي الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب حتى يفعل ما يصلح دون ما لا يصلح فأما المغلوب حين غضبه فليس هو بشجاع ولا شديد ) [2]



الثالث : دعوات تنادي خادم الحرمين باخراج اليهود من فلسطين وهي دعوات لاتخلو من التسرع والبعد عن فهم واقع المسلمين الديني والسياسي ومعرفة ميزان القوى



وأخيرا فإني ادعو الإخوة الدعاة و طلاب العلم للتحلي بالصبر ودراسة الكتاب والسنة والنظر في آثار السلف الصالح , وأن يعلموا أن لله في المجتمعات سننا لا تتغير ولاتتبدل كحال السنن الكونية قال تعالى: [لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ], {الرعد:11} وأن يستفيدوا من الدروس الماضية التي مروا بها , وأن يعلموا




أن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان , وأذكرهم بقواعد الشريعة في إزدحام المصالح وإزدحام المفاسد وإزدحام المصالح والمفاسد , وأن الخير والشر درجات , والعاقل هو الذي يدرء الشرالكبير بالشر اليسير ويقتنع بالخير اليسير إذا لم يحصل الكثير وإلا عانينا من غزاة كثيرة ,




والله اسأل أن يصلح أحوال المسلمين وأن يجمع قلوبهم على الهدى التوحيد والسنة وأن يدفع عنهم كيد وشرور أعدائهم من الكفار والمنافقين وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه أجمعين


*******


1- أنظر أضواء البيان ج3/ص54
2- الاستقامة ج2/ص271

أبو عبد الرحمن يوسف 03-01-2009 08:47 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
تفريغ خطبة حول مأساة غزة




الشيخ علي الحدادي




فاتقوا الله عباد الله، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا، واستعدوا للعرض الأكبر على من لا تخفى عليه أعمالكم، فالسعيد من تهيأ للرحيل فتخفف من الذنوب والزلات بالتوبة الصادقة، والاستكثار من شعب الأيمان والأعمال الصالحة.



أيها الإخوة في الله


يمر إخوتنا في فلسطين في هذه الأيام بمحنة من أصعب المحن وأقساها، وأشدها إيلاماً وأنكاها، إذ يواجهون عدواً غاشماً ظالماً لا يرقب في مؤمن إلا وذمة، سفك دماءهم ومزق أجسادهم ، واستباح ديارهم، لايفرق بين ذكر وأنثى وصغير وكبير. في مشاهد تتفطر لها الأكباد، وتذرف لها الدموع والله المستعان.


إننا ونحن نتابع مثل هذه الأحداث المؤلمة لنبحث عن الشيء الذي يمكننا به مدُ يد العون لهم، وإبراءُ الذمة أمام الله الذي جعل المؤمنين إخوة في الدين، وشرع أن يكونوا فيما بينهم متراحمين متعاطفين، لا يخذل بعضهم بعضاً ولا يسلم بعضهم بعضاً، إننا نجد أنفسنا نحن _ معشر المواطنين _ لا نملك لهم إلا الدعاء الصادق لهم


بأن يرفع الله محنتهم ويكشف غمتهم، ويحقن دماءهم ويتقبل قتلاهم، ويشفي مصابهم ومرضاهم، ويربط على قلوبهم، وأن يبدلهم من بعد خوفهم أمنا، وأن يولي عليهم خيارهم الذين يبحثون عن مصلحة شعبهم بمراعاة أحكام الشريعة وحِكَمها. هذا الدعاء ومثله هو الذي نملكه ونستطيعه في كل ساعة من ليل أو نهار في سجودنا في أدبار صلواتنا بعدالتشهد في الثلث الأخير من الليل بين الأذان والإقامة وفي غيرها من الأوقات والأحوال.


إن الدعاء سلاح عظيم لا يستهين به إلا جاهل غفل أو تغافل عن قوله تعالى " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"
ونملك لهم بذل المساعدات المادية من مال وطعام ولباس وخيام عن طريق القنوات الرسمية التي تضمن وصولها بإذن الله إلى المستحقين، وتفوّت الفرصة على أصحاب القلوب المريضة بتغيير مسارها إلى جهات أخرى.


ويملك أصحاب العلم والقلم واللسان من العلماء العقلاء الناصحين أن يوجهوا النصائح الصادقة النافعة لأصحاب القرار في فلسطين والتي تعينهم على تجاوز محنتهم وتخفيف آلامهم وقد أحسنت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة المفتي حفظه الله حيث أصدرت بياناً عظيماً في هذا الشأن نسال الله أن ينفع به.


اشتمل البيان على إظهار مشاعر والأسى والحزن والألم على ما حل بأهل فلسطين عامة وأهل غزة خصوصاً ثم بينت أن هذا الحدث الأليم يوجب على المسلمين الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين، والتعاون معهم ونصرتهم ومساعدتهم ، والاجتهاد في رفع الظلم عنهم بما يمكن من الأسباب والوسائل تحقيقًا لإخوة الإسلام ورابطة الإيمان ، قال الله تعالى : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ " وقال " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُبَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ "وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ، وشبك بين أصابعه ) متفق عليه وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) متفق عليه . وقال عليه الصلاة والسلام ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ولا يحقره) رواه مسلم


ثم بينت اللجنة أن النصرة شاملة لأمور عديدة حسب الاستطاعة ومراعاة الأحوال سواء كانت مادية أو معنوية ، وسواء كانت من عموم المسلمين بالمال ، والغذاء ، والدواء ،والكساء ، وغيرها ، أو من جهة الدول العربية والإسلامية بتسهيل وصول المساعدات لهم، وصدق المواقف تجاههم ، ونصرة قضاياهم في المحافل ، والجمعيات ، والمؤتمرات الدولية والشعبية
ومن ذلك - أيضًا - بذل النصيحة لهم ، ودلالتهم على ما فيه خيرهم وصلاحهم ، ومن أعظم ذلك - أيضًا - الدعاء لهم في جميع الأوقات برفع محنتهم ،وكشف شدتهم ، وصلاح أحوالهم ، وسداد أعمالهم وأقواله


ثم أوصى البيانُ المسلمين في فلسطين بتقوى الله تعالى والرجوع إليه سبحانه و بالوحدة على الحق ، وترك الفرقة والتنازع ، وتفويت الفرصة على العدو التي استغلها وسيستغلها بمزيد من الاعتداء والتوهين ونصحتهم اللجنة بمشاورة أهل العلم والعقل والحكمة في جميعأمورهم ، فإن ذلك أمارة على التوفيق والتسديد .


ثم دعا البيان عقلاء العالم والمجتمع الدولي بعامة للنظر في هذه الكارثة بعين العقل والإنصاف لإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه ، ورفع الظلم عنه حتى يعيش حياة كريمة ، ثم شكر البيان كل من أسهم في نصرتهم ومساعدتهم من الدول والأفراد .
ثم دعا الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا : أن يكشف الغمة عن هذه الأمة ، وأن يعز دينه ، ويعلي كلمته وأن ينصرأولياءه ، وأن يخذل أعداءه ، وأن يجعل كيدهم في نحورهم ، وأن يكفي المسلمين شرهم ،إنه ولي ذلك والقادر عليه.


ونحن في هذا المقام نسأله سبحانه أن يتقبل هذاالدعاء وان ينفع بهذا البيان وأن يرفع الغمة ويكشف الكربة إنه سميع قريب مجيب الدعاء


أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كل ذنب فاستغفرهإنه هو الغفور الرحيم.




الخطبة الثانية



كنا تحدثنا عما يستطيع أن يقوم به أفراد المسلمين من العامة وأهل العلم تجاه إخوانهم في فلسطين في محنتهم هذه ومر في البيان الإشارة إلى ما تستطيعه الدول الإسلامية حيث جاء فيه أن مماتستطيعه (تسهيل وصول المساعدات لهم ، وصدق المواقف تجاههم ، ونصرة قضاياهم فيالمحافل ، والجمعيات ، والمؤتمرات الدولية والشعبية )


فحكام العالم الإسلامي عليهم أيضاً مسؤولية النصرة والوقوف بجانب إخوانهم في محنتهم لكن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، سواء بالنظر إلى الأفراد أو الحكومات فلا يطالبون بما لا يقدرون عليه. من تدخل عسكري أو نحوه


وقد أحسنت دولتنا أيدها الله بقيادة خادم الحرمين وولي عهده الأمين فأمرت بتسيير قوافل الإغاثة كما دعا خادم الحرمين إلى حملة شعبية لجمع التبرعات وهذا كله مما يساهم إن شاء الله في تخفيف المعاناة وتجاوز المحنة. نسأل الله أن يكتب أجرهم وأن يوفق حكام المسلمين لما فيه صلاح للإسلام وأهله.


أيها الإخوة


إن من الناس من يتخذ مثل هذه المصائب فرصة لسلوك مسلك الخوارج الذين حذر النبي صلى الله عليه وسلم منهم أقول من الناس من يسلك مسلكهم ويمشي في إثر خطواتهم من حيث يشعر أو لا يشعر فتراه لا يفتأ يسب ولاة أمور المسلمين ويلعنهم، بل من هم من يحرض عليهم ويثير الأحقاد والضغائن في قلوب جلسائه عليهم. وهذا كله لا يجوز بل هو من الغيبة المحرمة ومن التهييج الذي يفتح باب الفتن العظيمة، بل وينذر بكوارث مستقبلية و فتن عظيمة في مواقعَ من العالم الإسلامي وعلاج المشكلة لا يكون بفتح مشكلات أخرى.



أيها الإخوة


لنكن صرحاء مع أنفسناولنعرف حدود إمكاناتنا وقدراتنا ولنتعامل مع عدونا على بصيرة وبيّنة بما عنده وماعندنا .


لقد كان الصحابة يستأذنون الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة أن يقاتلوا عدوهم فيأبى عليهم ويمر عليهم وهم يعذبون ويؤذون ويمتحنون في دينهم إلى درجة القتل فلا يملك لهم إلا المواساة (صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة )




وحين تكالب العدو في الأحزاب استشار النبي أصحابه من أهل المدينة في أن يتنازل عن نصف ثمار مزارع المدينة يسلمها لأحد قادة الكفر ممن جاء لغزو المدينة حتى يرجع عنها. وفي صلح الحديبية وافق النبي صلى الله عليه وسلم على شروط ظاهرها الغضاضة والذلة والهوان على المسلمين في سبيل مصلحة حقن الدماء ومن ذلك أن يرجع بلا عمرة في تلك السنة، وأن مَن قدم المدينة مسلماً من أهل مكة فاراً بدينه يرده إليهم، ومن ارتد من أهل المدينة ولحق بقريش فلا يملك عليه الصلاة والسلام المطالبة به.. ومع ذلك وافق النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك كله .. فنحن نذكر أنفسنا وإخواننا بمثل هذه السياسة الشرعية من النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الظروف لأنها هي الأنسب لواقع المسلمين اليوم.


وفي الوقت نفسه على المسلمين أن يأخذوا بأسباب القوة والعزة وعلى رأس ذلك الرجوع الحقيقي إلى الدين بإفراد الله بالعبادة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاولة الاستغناء عن عدوهم اقتصاديا وعسكرياً في خطط مستقبلية جادة.


وفي ختام هذه الخطبة أنصح نفسي وإخواني بكف الألسن عن القيل والقال وبالاشتغال بما ينفع ورد الأمور إلى أهلها.
إن كثيراً من مجالسنا تضيع في القيل والقال والخوض في قضايا لا نعرف بواطنها واقعاً ولا حكمها شرعاً في جدل عقيم وخصومات منكرة تورث ضياع العمر سدى وتغير القلوب ثم نقوم عنها بخسارة دون ربح حيث لم يسلم لنا ديننا ولم تصلح قلوبنا ولم ننفع إخواننا بشيء. وهذا مما يريده الشيطان ويسعى إليه.


اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين . اللهم إنا نسألك في هذاالمقام الكريم أن ترحم إخواننا في فلسطين، اللهم ارحم ضعفهم واجبر كسرهم، وارفع محنتهم، اللهم تقبل قتلاهم واشف مرضاهم، وآمن روعاتهم واستر عوراتهم، واجمع كلمتهم يا أرحم الراحمين. اللهم عليك باليهود المعتدين فإنهم لا يعجزونك اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحداً اللهم شتت شملهم وخالف بين كلمتهم واجعلهم بأسهم بينهم وسلط بعضهم على بعض واجعلهم تدميرهم في تدبيرهم يا قوي عزيز. اللهم أعز دينك وأعل كلمتك وانصر أولياءك واخذل أعداءك، اللهم اصرف عنا وعن المسلمين كيدالأشرار ومكر الفجار اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. اللهم آمنا في دورنا وأصح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم ارزقهم البطانة الصالحة الناصحة يارب العالمين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربالعالمين.

أبو عبد الرحمن يوسف 03-01-2009 08:49 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي

بيان حول أحداث غزة
الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فمعلوم ما أصاب إخواننا المسلمين في قطاع غزة من حصار اقتصادي طيلة السنتين الماضيتين، وفي هذين اليومين انقشعت سُحب الخداع وصرّح الشر، وذلك بما قامت به دولة يهود بتواطؤٍ وتمالؤٍ من دول الكفر وعملائهم في المنطقة من الاجتياح المدمر على إخواننا المظلومين المستضعفين في قطاع غزة، وهل بعد هذا يمكن أن يكون لدعوة التطبيع والسلام مكان مع هؤلاء المعتدين الغاصبين ؟ وذلك مصاب جلل لا يجوز للمسلمين السكوت عنه وخذلان إخوانهم، فإن المسلمين كالجسد الواحد يجب أن يفرح أحدهم لفرح أخيه ويحزن لحزنه، فحق على المسلم أن ينصر أخاه المسلم ويقف معه في شدته.
وبمناسبة هذه النازلة نتوجه إلى إخواننا المسلمين في غزة أن يتسلحوا بالصبر والتقوى فإن الله {مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} ومن كان الله معه فلن يضره كيد العدو شيئاً قال الله تعالى: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاَ} [سورة آل عمران120]. ومن ثمرات الصبر والتقوى: صدق التوكل على الله والتفويض إليه في جميع الأمور واستنصاره وصدق اللجأ إليه في الدعاء امتثالاً لأمر الله في قوله: {ادعوني أستجب لكم} وأسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا كما قال: (اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم).
كما نتوجه إلى عموم إخواننا المسلمين مذكرين بحقوق الأخوّة الإسلامية قال الله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات آية 10] وقال عليه الصلاة والسلام: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) فمن حقهم علينا نصرهم والاجتهاد في رفع الظلم عنهم بما يمكن من الأسباب، ومن أعظم ذلك التوجه إلى الله تعالى بالدعاء، ومن نصرهم مساعدتهم مادياً ومعنوياً كل بحسبه؛ فعلى الحكومات من واجب النصرة القدر الأكبر قال صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) وعلى المسلمين حكومات وشعوباً أن يحذروا من خذلان إخوانهم المظلومين المستضعفين فقد قال عليه الصلاة والسلام: (ما من امرئ يخذل امرءاً مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته..) الحديث، رواه الإمام أحمد وأبو داوود، ولا يكفي في النصرة مجرد الشجب والاستنكار؛ بل لابد من أفعال تبرهن على صدق المناصرة؛ ومن ذلك: فتح الحكومة المصرية لمعبر رفح بصفة دائمة، وإن إغلاقه في مثل هذه الظروف الصعبة يعد من الخذلان وتحقيقاً لأهداف العدو.
نسأل الله أن يرفع الشدة والبلاء عن أهل غزة وعن كل المظلومين، وأن ينزل بأسه على القوم المجرمين، كما نسأله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


جمال البليدي 03-01-2009 11:01 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
كيف يحرر الأقصى؟


الشيخ مشهور حسن سلمان





السؤال 323: كيف يحرر الأقصى؟

الشيخ مشهور حسن سلمان



الجواب: أقول –والله المستعان- من مقدمات تحرير المسجد الأقصى أن نحرر عقولنا من الخرافة ومن الجهل، وأن نحرر مساجدنا من الأكالين لدينهم الكذابين الدجالين، فإن قام على مساجدنا من يقوم بالمهمة الشرعية التي أوجبها الله عليهم، فحينئذ هذا من مدعاة تحرير المسجد الأقصى.

تحرير المسجد الأقصى مطلب شرعي وواجب على الأمة، وأمر لابد منه، لكن لابد من ترجمة ذلك ذلك بخطوات عملية، وألا تبقى الأمور صياح.

وقرأت مقالة لرجل بروفسور اسمه شاكر مصطفى من فلسطين له مقالة أحتفظ بها يقول أنه مر بكتاب باللغة العبرية ، يلخص في مقالته التي سماها "من الغزوة اليهودية إلى الصهيونية ومن الغزوة الصهيونية إلى اليهودية" يلخص ما قام به مجموعة من الباحثين اليهود، الذين درسوا عصر صلاح الدين، وتعمقوا في هذه الدراسة، وأخضعوها للقواعد التي تخص العلوم الإنسانية اليوم،ويقولون هدفنا من هذه الدراسة معرفة الأسباب التي أوجدت صلاح الدين حتى نعمل على تطويل عمرنا بحيث نعمل على عدم وجود هذه الأسباب التي ستظهر صلاح الدين .

فدرسوا عصر صلاح الدين دراسة علمية، ودرسوا كل ما يخص الإنسان ونمط الحياة، ودرسوا المساجد، هل لها دور فنعطل مهمة المسجد في إظهار صلاح الدين، حتى درسوا نداءات الباعة في الأسواق في عصر صلاح الدين، حتى يعرفوا كيف الناس يفكرون، ودرسوا الأهازيج التي تنوم الأمهات أبنائها عليه، وهل هذه الأهازيج لها دور في إظهار صلاح الدين، فدرسوا كل شيء.

والصراع صراع حضارة وصراع علم، فأن نبقى جهلة أسراء الخرافة، لا نعرف الواجب الشرعي ولا نقبل على الواجبات الشرعية، ونتعامل مع أحكام ديننا بمجرد عاطفة، فهذا لا يكفي، وسنن الله عز وجل لا ترحم، وأحسن ما في العلم أنه حقائق، من أخذها ودرسها وصل إلى مبتغاه ومراده، فلما يكون في مجتمع من المجتمعات مثلاً حدادون أو نجارون غشاشون وكذابون فقولوا لي كيف أبواب بيوت الناس وشبابيكها تكون؟ فلماذا دين الناس اليوم خرب؟ لأن القائمين على الوعظ والإرشاد والخطابة ليسوا بصادقين، يبحثون عن المال آخر الشهر، ولا بأس أن يأخذ الإمام والخطيب مالاً، لكن المهم أن يكون نائحة ثكلى يهتم بأمر دينه، ويغار على أحكام دينه وأن يؤدي حق الله عز وجل، أما أن يكون إماماً كذاباً، يحلف أيماناً مغلظة كذباً وزوراً وبهتاناً، فهذا بحاجة إلى أن نحرر مسجده قبل أن نحرر المسجد الأقصى، وهذا مطلب شرعي، وهكذا للأسف كثير من مساجد المسلمين، نسأل الله العفو والعافية.

فتحرير المسجد الأقصى أن نعرف ديننا، أن نعرف ربنا، وأن نعرف كيف دخل علينا الشيطان، ثم أن نعرف واجب الوقت وننشغل به، فننشغل بما نقدر عليه لنصل إلا ما لا نقدر عليه، ويبارك الله لنا فيما نقدر عليه ببركة صدقنا وإخلاصنا، فيفتح علينا ما لا نقدر عليه، شيئاً فشيئاً حتى نصل إلى المبتغى وإلى المراد.

وأما التفرغ والتألم وإطلاق الويلات والصيحات والصراخات فهذا لا يكفي، وفقنا الله لما فيه الخير، وجعلنا أئمة هدى مفاتيح خير مغاليق شر.

محمد ايوب 04-01-2009 01:46 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
كل هؤلاء رايهم راي جلالة الملك وفخامة الرئيس
فلا نقرأ لهم ولا يسمع لهم بل التحذير منهم ومن فكرهم المنحرف

جمال البليدي 04-01-2009 01:58 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ايوب (المشاركة 418567)
كل هؤلاء رايهم راي جلالة الملك وفخامة الرئيس
فلا نقرأ لهم ولا يسمع لهم بل التحذير منهم ومن فكرهم المنحرف

1-رأيهم كان مدعما بقال الله قال الرسول صلى الله عليه وسلم ومنه تسقط هذه الفرية الواضحة فإن كلام الله ورسوله لو وافق حتى بوش لأخذنا به فالحق أحق أن يتبع
2-كون هؤلاء يسيرون وفق نهج السلف في التعامل مع آل سعودك لا يلزم منه أنهم يقولون برأيهم إنما هم يسيرون وفق نهج السلف في كل الأمور......في التعامل مع آل سعود وفي التعامل مع أحداث غزة فك الله أسرها فتأمل.
3-فكرهم هو نهج السلف ونطالبك بإثبات العكس لأن نخج السلف هو ماكان عليه السلف لا ماكان عليه محمد أيوب الذي يسير وفق العاطفة فقط.

أبو أحمد...ياسين 04-01-2009 02:03 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
الفرق واضح وجلي بين بيان مكة المكرمة أين بارك العلماء الأفاضل جهاد الإخوة في حماس وبين هذه البيانات التي لا نرى لكلمة "جهاد" أثر

جمال البليدي 04-01-2009 11:24 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ibnbadis (المشاركة 418607)
الفرق واضح وجلي بين بيان مكة المكرمة أين بارك العلماء الأفاضل جهاد الإخوة في حماس وبين هذه البيانات التي لا نرى لكلمة "جهاد" أثر

العلماء دعوا للنصرة ومعلوم أن النصرة يدخل فيها كل شيء ولو دعوا للجهاد فقط دون النصرة لوقعوا في التسرع والتعجل لأن الأمور الآن شائكة والدماء تسيل فنوع النصرة يحددها أهل البلد والعسكريين فقد تكون بالسلاح والجهاد وقد تكون بتقديم المال فليس العلماء من يحدد نوع النصرة ولكن السفاحون للفلسطنيين من أتباع الفكر الوحشي لا يفرقون بين تمرة وجمرة
وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية
: ((أنَّ الأمر بقتال الطائفة الباغية مشروط بالقدرة والإمكان، فليس قتالهم بأولى مِن قتال المشركين والكفار؛ومعلوم أنَّ ذلك مشروط بالقدرة والإمكان؛ فقد تكون المصلحة المشروعة أحياناً هي التألف بالمال، والمسالمة، والمعاهدة كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة، والإمام إذا اعتقد وجود القدرة ولم تكن حاصلة كان الترك في نفس الأمرأصلح)) [مجموع الفتاوى 4\442]، فقيَّد رحمه الله تعالى الجهاد بالقدرة والنظر إلى المصالح والمفاسد فالنصرة لا تكون كل مرة بالجهاد بل العبرة بالمصلحة التي يقررها العسكريون وخبرائهم.

safermoh 05-01-2009 10:49 AM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
جزاك الله خيرا على هذه النقول الطيبة عن اكابر العلماء وطلبة العلم في هذا العصر وان رغم الانوف
حول محنة اخواننا في غزة الجريحة واصيف هنا بدوري مقال كنت قد كتبته في احدى المنتديات نصه ما يلي:
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل الله
ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله ..وبعد
خطرت ببالي كلمات يسيرة -مذكرا بها نفسي واخواني المسلمين- رجيا من الله تعالى ان ينفع بها
سميتها **كلمات يسيرات عما أصاب أمتنا من فاجعات**
فالمؤمن العاقل يقبل الحق من أي كان حتى ولو كان هذا الحق فيه شيء من القسوة والشدة على النفوس .
فالسامع- والمشاهد- اليوم يرى -رأي العين -ما يعانيه اخواننا في فلسطين من قتل وتشريد وتجويع و.. و..و وغيرها من جرائم
اليهود الظالمين ولا ننسى أو نتناسى اخواننا أيضا في أفغانستان والشيشان والصومال والعراق وغيرها من بلاد الاسلام المحتلة
من الاعداء ..وما حصل هذا الذل والهوان بالمسلمين الا بسبب حبهم للدنيا وبعدهم عن الله تعالى.
ايها الاخوة -الكرام -لا حل لنا الا بالرجوع الى ديننا حكاما ومحكومين.
-واكررها-لا حل لنا الا بالرجوع الى ديننا حكاما ومحكومين
- وازيد مرة أخرى-لا حل لنا الا بالرجوع الى ديننا حكاما ومحكومين.
ايها الاخوة الكرام
العزة والنصر لايكون بإلقاء التهم والاستماع الى وسائل الاعلام التي تتاجر و تستقطب المشاهدين بدماء المسلمين.
العزة والنصر لايكون بالصياح واللعن والسباب والشتم فيكون مرتكبها من المفلسين يوم القيامة.
العزة والنصر لا يكون بمتابعة القنوات الفضائية التي تتاجر بالقضية الفلسطينية وتجلب المشاهدين بها اليها.. فكم من قناة
أفل نجمها وزهد فيها فصارت بين عشية وضحاها في وسط هذه الفاجعات التي تصيب المسلمين تستقطب الكثير و تتاجر بقضاياهم..
العزة والنصر لا يكون بالمظاهرات والاضرابات والخروج على الحكام كما يفعل الخوارج.
العزة والنصر لايكون بالاحزاب والتفرق والشعارات الزائفة.
العزة والنصر لايكون بتأليب الشعوب على حكامها بعرض صور للحكام وتصريحات لهم فيها المنكر والمذلة.بالشماتةوالتشفي ..
العزة والنصر لا يكون بدفع المنكر بما هو انكر منه كتحريض الشعوب على حكامها والخروج عليها..
العزة والنصر لايكون بعرض عيوب الحكام وتشهيرها و هؤلاء الحكام هم من طينة شعوبها..كما تكون يولى عليكم...
العزة والنصر لا يكون بتصويب الاتهام فقط على الحكام مع ان سبب الداء موجود في المحكومين وهو الابتعاد عن دين الله تعالى..
العزة والنصر لا يكون بالاغاني والاناشيد المحزنة التي لاتسمن ولاتغني من جوع..
العزة والنصر لايكون بالطعن في العلماء لانهم لا يفتون بما تهواه الشعوب الحماسية من باطل..ومتى كانت آراء الشعوب حقا وحجة دائما..
العزة والنصر لا يكون باشهار صور القتل والتدمير المفجعة التي اصابت اخواننا المسلمين مرفقة بالموسيقى الحزينة.
العزة والنصر لا يكون بجهاد متهور بلاعدة ايمانية ولا حتى مادية..بل دون مراعاة المصالح والمفاسد...
العزة والنصر لا يكون بتهييج العواطف وشحن الحماسة دون الضوابط الشرعية والتي سرعان ما تخمد وكأن ما كان لم يكون.
العزة والنصرلا يكون برمي الاحذية والرقص والتطبيل لها في وسائل الاعلام والمظاهرات والانترنت..
العزة والنصر لا يكون فقط بالتألم والدعاء لاخواننا في فلسطين ونسيان ما يعانيه اخواننا في العراق والصومال والشيشان وأفغانستان وغيرها من بلاد الاسلام..
العزة والنصر لايكون بالتعاون مع من يسب ابابكر وعمر ويقذف أمنا-أم المؤمنين-عائشة رضي الله عنها وعن الصحابة
أجمعين وان رغم الانوف.
العز والنصر لا يكون بقتل واحد أو اثنين من الاعداء فيقتل هذا الاخير مئات -بل ألوف- من المسلمين والواقع أكبر شاهد.
العزة والنصر لايكون بالتعاون مع الروافض المخادعين الذين يتخذون التقية-رمز النفاق في هذا العصر- اصلا من أصول مذهبهم..
العزة والنصر لايكون بالتعاون مع الحزبيين والحركيين الذين ينتهزون مثل هذه الفاجعات لحشد الاتباع من أجل الكرسي والنيل والطعن في الحكام والعلماء..
العزة والنصر لايكون بالرجوع الى الاصاغر والسفهاء في الافتاء في النوازل التي تصيب الامة دون العلماء الاكابر.
العزة والنصر لايكون بالتعاون مع من يعادي اليهود جهرا من روافض وغيرهم..في حين هو يتعاون معهم في الخفاء وتحت الطاولة
للكيد للمسلمين -من أهل السنة -وغزو عقائدهم..
لنا عبرة - أيها الاخوة-في احتلال العراق الجريح -في هذا العصر-ولنا عبرة فيمن حرض اليهود الظالمين على تدمير لبنان.. ولنا عبرات وعبرات..
فالتاريخ يعيد نفسه..فأحداث التاريخ فيها الكثير من العبر.. ولكننا -وللاسف- لا نعتبر... ولا نتعلم..بل ننسى.. ونتناسى ..
العزة والنصر لايكون بمخالفة الشرع بالامور السابقة الذكر -آنفا- لانها جربت مرارا ومرارا ..ولم تنجح..بل اضرت بالامة ايما ضرر بل زادت الامة ذلا الى ذل..والواقع اكبر شاهد
الحل والنصر يكون بالرجوع الى ديننا-مرة أخرى-
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فاذا ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله تعالى
نحن قوم أعزنا الله بالتوحيد والسنة والطاعة فاذا ابتغينا العزة في الشرك والبدع والمعصية أذلنا الله تعالى.
نحن قوم أعزنا الله بالعلم واتباع العلماء فاذا ابتغينا العزة في اتباع الاصاغر والسفهاء أذلنا الله تعالى.
نحن أمة ننصر بالطاعة ونهزم بالمعصية.
وما اصابنا فهو من أنفسنا الظالمة
والسعيد من وعظ بغيره .. والمؤمن لايلدغ من نفس الجحر مرتين..
فلابد لنا - ايها الاخوة -من تطبيق قاعدة جليلة هامة فيها كل الحلول لمشاكل المسلمين اليوم وهذه القاعدة كان الشيخ العالم المحدث محمد ناصر الدين الالباني-رحمه الله تعالى-
يدندن كثيرا عليها الا وهي قاعدة التصفية والتربية - ولكن لا سامع لمن تنادي الا من رحم ربي-فلابد من العمل بها
بمفهوم المنهج السلفي الرباني -لا بالمفهوم الحركي الحزبي- و عدم استعجال الثمرة لانه من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
((فذكر ان الذكرى تنفع المؤمنين)) و((ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)) و ((ان تنصروا الله ينصركم)).
وفي الاخير
ما عسانا الا ان ندعو الله تعالى ان يفرج هم وغم اخواننا في
غزة وفلسطين وافغانستان و غيرها من بلاد المسلمين المظلومين وان يزيل كربهم آميـــــــــــــــــــــــن
وأن يرحم قتلى هذه المجزرة ويشفي جرحاهم ويصبر أهاليهم ويصلح بينهم و يصلح ولاة أمورهم .
ونسأل الله تعالى ان يبيد اليهود المجرمين الظالمين وان يرد كيدهم آميـــــــــــن.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا اله الا انت أستغفرك وأتوب اليك.
وشكرا

أبو عبد الرحمن يوسف 05-01-2009 12:04 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
نداء لأهل الإسلام بشأن اعتداءات الإرهابيين اليهود
على المسلمين في فلسطين


الشيخ أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي




الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:


فإن الله جل وعلا ذكر عن اليهود أنهم أهل فتنة وفساد ، وأنهم يسعون لإشعالالحروب ، وأهل نقض للمواثيق والعهود ..



قال تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُوَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناًوَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}


قال تعالى : {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَنيَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}



فهم قومٌ على الله مفترون ، ولرسله مكذبون، وعلى الغدروالخيانة قائمون، وللباطل مؤيدون ، وللحق محاربون، وعن سبيل الله صادون، ولأولياءالله معادون..


فلعنة الله عليهم ما أفسدهم ..


وقبحهم الله ما أظلمهم ..


وأهلكهم الله ...على الله ورسله ما أجرأهم ..


وواجب قتالهم مقيد بالاستطاعة ؛ قال تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَااسْتَطَعْتُمْ}، وقال تعالى: { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}


وتجب مراعاة المصالح والمفاسد..


=========================


وإن من تتابع شرورهم وخطوبهم وفتنهم ما يقومون به من تقتيل وتجريح وأسر لإخواننا المسلمين في فلطسين، وما يقومون به من هدم للبيوت، وإتلاف للأنفس والأموال، وقتل للنساء والأطفال والشيوخ، وهدم للمساجد وأماكن العبادةوالسجود


فالواجب على أهل الإسلام بذل الجهد لكفِّ شر اليهودعما يخطط له متطفروهم ، وإرهابيوهم –وكل اليهود إرهابيون- لدفع هؤلاء وردهم على أعقابهم ..


وإن من تلك الجهود :



أولاً:أشرف ما تقوم به أمَّة الإسلام تجاه تلك الأعمال الوحشية الإجرامية : أن يرفع المسلمون أيديهم إلى الله متضرعين أن يهلك هذه العصابة المحتلة الغاشمة ، وأن تطلب من الله وتبتهل إليه أن يحفظ المسجد الأقصى والمسلمين في فلسطين من مكر اليهود، وأن يطهر بلاد المسلمين من رجسهم ودنسهم ..



ثانياً :ضغط العالم الإسلامي على القوى العالمية لمنع الإرهابيين اليهود من تنفيذ مخططاتهم، وكف جرائمهم وفسادهم ..



ثالثاً: أن يستفيدوا من هذه الحوادث لتجديد المطالبة بإجلاء اليهود عن الأراضي المحتلة ..


=========================
نداء لأهل الإسلام


فيا أيها المسلمون : ادعوا الله أن يرفع ما بالأمة من البأس ، وما في قلوب الكثيرين من اليأس ..


ويا أيها المسلمون : تمسكوا بكتاب ربكم ، وسنة نبيكم -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم- على منهج من سبق من سلفكم ؛ تُفلحوا وتَنْجَحوا ، ولعدوكم تَقْهَروا وتَغلِبوا ..


أيها المسلمون : جاهدوا عدوكم على قدر طاقتكم ووسعكم خلف ولاة أمركم ..


أيها المسلمون : اتفقوا ولا تفَرَّقوا ، وبحبل الله تمسكوا واعتصموا ، ولمنهج السلف الصالح اسلكوا ..


أيها المسلمون : انبذوا الحزبيات والقوميات ، والجاهليات من معتقدات علمانية أوشيوعية أو حزبية تكفيرية ..


أيها المسلمون : لا يثيرنكم الحماس فيجعلكم لقمة سائغة في فم عدوكم ..


فاصبروا ، واثبتوا ، وسيروا خلف ولاة أمركم من العلماء والأمراء ، وجاهدوا بما أمركم الله ولا تعتدوا ..


واعلموا أن النصر مع الصبر ، وأن مع العسر يسراً، ولن يغلب عسر يسيرين ..


{وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }


اللهم يا عزيز يا جبار
اللهم يا واحد يا قهار
اللهم يا كبير يا متعال
اللهم يا شديد العقاب
اللهم يا أحد يا صمد
يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد
اللهم يا حي يا قيوم
اللهم يا ذا الجلال والإكرام
اللهم يا ذا العزة التي لا ترام
يا من بيده الإيجاد والاصطلام
يا قوي يا متين


اللهم يا منزل الكتاب
اللهم يا مجري السحاب
اللهم يا هازم الأحزاب
اهزم اليهود ، وردهم على أعقابهم خائبين خاسرين
اللهم نجي المسجد الأقصى من أيدي اليهود الغاصبين
اللهم أهلك اليهود المحتلين
اللهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحداً
اللهم احفظ عبادك المؤمنين ، وحزبك الموحدين ..
وقهم شرور الأشرار ، وكيد الفجار يا عزيز يا قهار


اللهم كن لإخواننا في فلطسين معيناً وظهيراً ونصيراً ..
اللهم قوِّ عزيمتهم، واجمع على الحق كلمتهم، وألف بين قلوبهم، واجبر كسرهم، واشف مريضهم، وفك أسيرهم، وأطعم جائعهم، واكس عاريهم، وأمن خوفهم ..


يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، يا حنان يا منان، يا بديع السموات، يا قوي يا عزيز ..


وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد
والحمد لله رب العالمين


هذا والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد
كتَبَهُ: أبو عمر أسامةُ العُتَيْبِي
الأربعاء 17 / 10 / 1427هـ



***************************************
تنبيه: هذا المقال كنت قد كتبته بعنوان : بذل الجهود لمنع اقتحام المسجد الأقصى من الإرهابيين اليهود ، ولما وقت مجازر جديدة من اليهود في بيت حانون وغيرها من البلدان الفلسطينية رأيت إعادة نشرهمع بعض التعديل.
والله الموفق والهادي إلى سواءالسبيل.

أبو عبد الرحمن يوسف 05-01-2009 12:05 PM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
إِلَى متى يتقاتل الديوك وهم فِي القفص؟
لك الله يا فلسطين..


الشيخ أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي




المقدمة وفيها التحذير من الفتن



الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من الفتن،ويأمر أمته بذلك، ويحذرها من أي شبه يلبسها الشيطان ليقتتل أهل الإسلام ..

روى البخاري ومسلم عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أَعُوذُ بِكَ من فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِوَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَشَرِّفِتْنَةِ الْفَقْرِ اللهم إني أَعُوذُ بِكَ من شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ)) الحديث..

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((إذا تَشَهَّدَ أحدكم فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ من أَرْبَعٍ يقول: اللهم إني أَعُوذُ بِكَ من عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِالْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ)) .

وخرج مسلم في صحيحه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ من الْفِتَنِ ما ظَهَرَ منها ومابَطَنَ))
قالوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ من الْفِتَنِ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ.

وخرج البخاري ومسلم عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فيها خَيْرٌمن الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فيها خَيْرٌ من الْمَاشِي وَالْمَاشِي فيها خَيْرٌ من السَّاعِي وَمَنْ يُشْرِفْ لها تَسْتَشْرِفْهُ وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أو مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ ))

وخرج مسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ ألا ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فيها خَيْرٌ من الْمَاشِي فيها وَالْمَاشِي فيها خَيْرٌ من السَّاعِي إِلَيْهَا ألا فإذا نَزَلَتْ أو وَقَعَتْ فَمَنْ كان له إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ وَمَنْ كانت له غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ وَمَنْ كانت له أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ))
قال: فقال رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ من لم يَكُنْ له إِبِلٌ ولاغَنَمٌ ولا أَرْضٌ؟
قال: ((يَعْمِدُ إلى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ على حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لِيَنْجُ إن اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ اللهم هل بَلَّغْتُ اللهم هل بَلَّغْتُ اللهم هل بَلَّغْتُ؟))
قال: فقال رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إن أُكْرِهْتُ حتى يُنْطَلَقَ بِي إلى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أو إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أو يجئ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي؟
قال: (( يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُونُ من أَصْحَابِ النَّارِ))

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع : ((لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) خرجه البخاري ومسلم عن جرير رضي الله عنه.

وخرج البخاري ومسلم عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ العلمُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُالْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ))
قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما الهرج؟
قال: ((الْقَتْلُ الْقَتْلُ))

وخرج الشيخان عن حُذَيْفَةَ بن الْيَمَانِ قال: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشرِّ مخافةَ أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنَّا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: ((نعم)) قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: ((نعم، وفيه دخن)) قلت: وما دخنه؟ قال: ((قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم، وتنكر)) قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: ((نعم، دعاة على أبواب جهنم، مَنْ أجابهم إليها قذفوه فيها)) قلت: يا رسول الله، صفهم لنا. قال: ((هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا)) قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) قلت: فإن لم يكن لهم جماعة، ولا إمام؟ قال: ((فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تَعَضَّ بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك))


= = = == = = = = = = = = =


القفص اليهودي الأمريكي
للشعب الفلسطيني في فلسطين



معلوم أن الشعب الفلسطيني الساكن على أرض فلسطين المحتلة في غزة والضفة الغربية والقدس وجميع البلاد الفسطينية يعيش في قفص صنعه اليهود بمباركة من دول الكفروالإلحاد بدءاً من عام 1948 ومروراً بعام 1967 إلى يومنا هذا في عامنا هذا 1428هـ = 2007م
ومهما أعطى اليهودُ الشعب الفلسطيني من الأراضي والأطعمة والأموال أو سمح بدخوله فلا يزال الشعب الفلسطيني في القفص ليس له منفذ حر عبر حدودالدول المجاورة ..
فما من معبر إلا واليهود يتحكمون به، وما من داخل ولا خارج إلا تحت سلطة اليهود لعنهم الله، ويدخلون بدباباتهم وجنودهم الأرض التي منحت للسلطة الفلسطينية، وتجوب طائراتهم الأجواء الفلسطينية متى شاءت، وتقتل من تريد، وتدمر المنزل الذي تريد،والله من ورائهم محيط، {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}

فالحقيقة الْمُرَّةُ التي لا مهرب منها أن الشعب الفلسطيني داخل فلسطين في قفص وضعه الاحتلال اليهودي، ويقوم بعمليات إثارة الفتنة بين أفراد وجماعات الشعب الفلسطيني ليستمتع بالنظر إلى صراع الديوك فلماذا يتصارع اليهود؟


= = = == = = = = = = = = =


صراع الديوك ومخططات اليهود



إن مشاكل الفلسطينيين كثيرة جداً بدءاً من انتشار الشرك عبردعاة التنصير والشيوعية والعلمانية والقومية والصوفية والروافض - حديثاً - ،وانتشار البدع والأحزاب البدعية، وانتشار الذنوب والمعاصي ..
ومن أكبر المشاكل في فلسطين مشكلة الاحتلال اليهودي، وما يبثه عبر قنواته،وعملائه في عقول الشباب الفلسطيني، مع الأعمال الحسية التي ينكلون بها بالشعب الفلسطيني..

واليهود ماضون في مخططاتهم على قدم وساق، ومستمرون ببناء جدار الفصل العنصري، ويحفرون الأنفاق، ويهدمون المنازل، ويأسرون الفلسطينيين،ويقتلون ويعذبون ...
وإن مما يزعج اليهود أن يتفرغ الفلسطينيون بجميع فصائلهم للمطالبة بحقوقهم،والتنديد بممارسات اليهود فشغلوهم بأنفسهم عن عدوهم، وأشعلوا بينهم نار الفتنة،وأوضعوا بينهم بنشر مبدإ الخيانة والعمالة، وطُرِحَتْ قضية التكفير كمعول هدم لِضَرْبِ طَائفةٍ لأُخرى، وحزبٍ لِمُعارِضِهِ..

والذي يأسف له كل عاقل، وينفطر له قلب المؤمن أن تنجح خطط اليهود، وتظهر ابتسامة أولمرت أو باراك أو صاحبهم بوش تكاد تشق وجهه من عرضها والمسلمون في فلسطين في قتل وتناحر على السلطة والنفوذ ومن الذي يسيطر على القفص من الداخل!!

أيها العقلاء في فلسطين : إن القفص محكم الإغلاق، والتحكم الحقيقي من الخارج فما بالكم تتصارعون تصارع الديوك، وتتقاتلون تقاتل أهل الجاهلية لتتحكموا في ساكني القفص من الداخل ونهاية من سيستولي على القفص من الداخل أن يكون في قبضة من يحكم إغلاق القفص من الخارج؟!
الصراع والقتال والتسلط في الداخل ليس حلاً لمشكلة الاحتلال، بل بالاجتماع على الحق، وتوحيد الجهود في مكافحة الاحتلال، وبذل الوسائل المشروعة للاستقلال عن الاحتلال حتى يأتي الله بأمره..

قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

فثوبوا إلى رشدكم، واتقوا الله ربكم، وتوقفوا عن الاقتتال،واحقنوا دماءكم، وأوقفوا شماتة الأعداء بكم، واستعينوا بالله في الأخذ على أيدي سفهائكم، وأطلقوا سراح الرهائن، وأعطوا دية قتلاكم، وأوقفوا كل ما يوغر الصدور،ويزيد الآثام والشرور ..
الجؤوا إلى الله ليلهمكم الصواب، واستغفروا الله مما عملتم، واستعينوا بالله ليسددكم ويوفقكم
واحذروا من قتل المؤمن ولو كنتم تجهلون هويته وهو يمر في الشارع في منطقة تصارعكم فالله سائلكم عن دمه، ولن يحللكم حجة استيلائكم على مركز أمن أو مقر شرطة ونحو ذلك من مداخل الشيطان..
فالأمر خطير، والحادث جلل، والمنزلق رهيب، والواقع مرير، ولا ملجأ لكم من الله إلا إليه..

أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، وأن يجمع شمل الفلسطينيين، وأن يوحد كلمتهم،وأن يشفي مرضاهم، وأن يعافي مبتلاهم، وأن يفك أسراهم، وأن يطعم جائعهم، وأن يكسوعاريهم، وأن ينصرهم على عدوهم من المحتلين اليهود..



والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد
كتبه: أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي
المدينة 28 / 5 / 1428هـ

منتصر أبوفرحة 06-01-2009 09:53 AM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
محمد ايوب ايش هالكلام هذا هذول علماء الأمة المؤمورين أحنا بأتباعهم اذا بتحذر منهم لمين نسمع ؟؟؟ ااه لمين نسمع ااه احكي
نسمع للمخرفين وللدجالين والشحادين ...
شو مالك اخي هذول علمائنا وكلامهم طيب وما شاء الله عنهم نحسبهم والله حسيبهم
يوسف أخي بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
منتصر أبوخباب

أبو عبد الرحمن يوسف 06-01-2009 10:54 AM

رد: (( موقف العلماء السلفيين مما يحدث في غزة ))
 
سماحة الإمام الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز : وهكذا إخواننا في فلسطين لهم حق على جميع الدول الإسلامية وأغنياء المسلمين أن يساعدوهم في جهادهم ، وأن يقوموا حتى يتخلصوا من عدو الله اليهود . فاليهود شرهم عظيم ، وبلاؤهم كبير ، وقد آذوا إخواننا المسلمين في فلسطين ، فالواجب على الدول الإسلامية ، وعلى جميع المسلمين القادرين ، أن يساعدوهم في جهاد أعداء الله من اليهود ، حتى يحكم الله بينهم وبين المسلمين ، وهو خير الحاكمين ، وذلك بنصر الله لهم على اليهود ، وإخراجهم من بلاد المسلمين ، أو الصلح بينهم وبين دولة فلسطين . صلحًا ينفع المسلمين ، ويحصل بهللفلسطينيين ، إقامة دولتهم ، وقرارهم في بلادهم ، وسلامتهم من الأذى والظلم ، فيجب على الدول الإسلامية أن تقوم بهذا الأمر حسب الطاقة والإمكان .
وأما بقاؤهم في حرب مع اليهود ، وفي أذى عظيم ، وضرر كبير على رجالهم ونسائهم وأطفالهم ، فهذا لا يسوغ شرعًا ، بل يجب على الدول الإسلامية ، والأغنياء ، والمسؤولين من المسلمين أن يبذلوا جهودهم ووسعهم في جهاد أعداء الله اليهود ، أو فيما يتيسر من الصلح ، إن لم يتيسر الجهاد ، صلحًا عادلاً ، يحصل به للفلسطينيين إقامة دولتهم على أرضهم ، وسلامتهم من الأذى من عدو الله اليهود ، مثلما صالح النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل مكة . وأهل مكة ذلك الوقت أكثر من اليهود لأن المشركين الوثنيين أكفر من أهل الكتاب ، فقد أباح الله طعام أهل الكتاب ، والمحصنات من نسائهم ، ولم يبح طعام الكفار من المشركين ، ولا نساءهم وصالحهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على وضع الحرب عشر سنين ، يأمن فيها الناس . ويكف بعضهم عن بعض ، وكان في هذا الصلح خير عظيم للمسلمين ، وإن كان فيه غضاضة عليهم بعض الشيء ، لكن رضيه النبي - صلى الله عليه وسلم - للمصلحة العامة .
فإذا لم يتيسر الاستيلاء على الكفرة ، والقضاء عليهم ، فالصلح جائز لمصلحة المسلمين ، وأمنهم وإعطائهم بعض حقوقهم . وهذا أمر مطلوب ، وقد علم في الأصول المعتبرة ، أن ما لا يدرك كله ، لا يترك جله ، ولهذا صالحهم - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين ، على وضع الحرب . وصبر على بعض الغضاضة في ذلك ، لمصلحة المسلمين وأمنهم ، حتى يتصلوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحتى يسمعوا القرآن . ولهذا كان صلحًا عظيمًا ، وفتحًا مبينًا ، نفع الله به ، وصار الناس يتصلون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبالصحابة ، ودخلبسبب هذا الصلح جمع غفير ، وأمم كثيرة في الإسلام ، دخلوا في دين الله ، وتركوا الكفر بالله - عز وجل - ، فعلى جميع المسلمين أيضًا ، أن يتعاونوا على البر والتقوى ، ويتواصوا بالحق والصبر عليه ، ويتعلموا دينهم ويتفقهوا فيه ، حتى يكونوا على بصيرة بجهادهم ، وسلمهم وصلحهم وحربهم .


الساعة الآن 12:38 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى