![]() |
فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
تم حذف الموضوع من صاحبه محمد2 ، لأن الواجب التأكد أولا قبل التجرؤ على علماء ومشائخالأمة الإسلامية ..فعذرا لشيخنا الفاضل وهذه هدية لكل الأعضاء من موقع الشيخ الجليل :
http://www.qaradawi.net/mritems/imag..._5008_1_11.jpg للإنسان في الحياة آمال عريضة، وأهداف قريبة وبعيدة، ولكن الطريق إليها شائك وطويل، والعقبات متنوعة، والمعوقات كثيرة، بعضها من الطبيعة وسنن الله فيها، وبعضها من البشر أنفسهم، فلا غرو أن يظل الإنسان في جهاد دائب، وعمل متواصل، ليتغلب على الآلام والمعوقات ويحقق الأهداف والآمال. وما أشد حاجة الإنسان إلى قوة تسند ظهره، وتشد أزره، وتأخذ بيده، وتذلل له العقبات، وتقهر أمامه الصعاب، وتنير له الطريق. وليست هذه القوة المنشودة إلا في ظلال العقيدة، ورحاب الإيمان بالله. الإيمان بالله المؤمن قوي؛ لأنه يستمد قوته من الله العلي الكبير، الذي يؤمن به، ويتوكل عليه، ويعتقد أنه معه حيث كان، وأنه ناصر المؤمنين، وخاذل المبطلين: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌِ) (الأنفال: 49).. عزيز لا يذل من توكل عليه، حكيم لا يضيع من اعتصم بحكمته وتدبيره. الإيمان بالله هو الذي يمدنا بروح القوة، وقوة الروح، فالمؤمن لا يرجو إلا فضل الله، ولا يخشى إلا عذاب الله، ولا يبالي بشيء في جنب الله. إنه قوي وإن لم يكن في يديه سلاح، غني وإن لم تمج خزائنه بالفضة والذهب، عزيز وإن لم يكن وراءه عشيرة وأتباع، راسخ وإن اضطربت سفينة الحياة، وأحاط بها الموج من كل مكان. فهو بإيمانه أقوى من البحر والموج والرياح، وفي الحديث: "لو عرفتم الله حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال". وهذه القوة في الفرد مصدر لقوة المجتمع كله، وما أسعد المجتمع بالأقوياء الراسخين من أبنائه، وما أشقاه بالضعفاء المهازيل، الذين لا ينصرون صديقاً، ولا يخيفون عدواً، ولا تقوم بهم نهضة، أو ترتفع بهم راية. والتوكل على الله -وهو من ثمار الإيمان- ليس استسلام متبطل، أو استرخاء كسول. إنه معنى حافز، وشحنة نفسية، تغمر المؤمن بقوة المقاومة، وتملؤه بروح التحدي والإصرار، وتشحذ فيه العزم الصارم، والإرادة الشماء، والقرآن يقص علينا كثيراً آثار هذا التوكل في أنفس رسل الله، إزاء أعداء الله. فهذا نبي الله هود في صراعه مع قومه «عاد»؛ يجد من هذا التوكل حصناً حصيناً يلجأ إليه: (قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَِ. إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَِ. مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِِ) ( هود: 53-55 ) وهذا شعيب وقومه يساومون ويهددون: (قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَِ. قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَِ) (الأعراف: 88، 89). وهذا موسى بعد أن تميز بقومه عن معسكر الفراعنة يقول لهم: (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَِ. فَقَالُواْ عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَِ. وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَِ) (يونس: 84 - 86). وها هم الرسل جميعاً يعتصمون بالتوكل على الله أمام عناد أقوامهم وإيذائهم: (وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَِ) (إبراهيم: 12). الإيمان بالحق يستمد المؤمن قوته من الحق الذي يعتنقه، فهو لا يعمل لشهوة عارضة، ولا لنزوة طارئة ولا لمنفعة شخصية، ولا لعصبية جاهلية، ولا للبغي على أحد من البشر، ولكنه يعمل للحق الذي قامت عليه السموات والأرض، والحق أحق أن ينتصر، والباطل أولى أن يندثر: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُون) (الأنبياء: 18)، (وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) ِ(الإسراء: 81). دخل ربعي بن عامر -مبعوث سعد بن أبي وقاص في حرب القادسية- على رستم قائد جيوش الفرس، وحوله الأتباع والجنود، والفضة والذهب. فلم يبال بشيء منها، ودخل عليهم بفرسه القصيرة، وترسه الغليظة، وثيابه الخشنة، فقال له رستم: من أنت... وما أنتم؟ فقال له: نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام. المؤمن بإيمانه بالله وبالحق على أرض صلبة غير خائر ولا مضطرب؛ لأنه يعتصم بالعروة الوثقى، ويأوي إلى ركن شديد: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌِ) (البقرة: 256). فليس هو مخلوقاً ضائعاً، ولا كمًّا مهملاً، إنه خليفة الله في الأرض، إن تظاهر عليه أهل الباطل، فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين، والملائكة بعد ذلك ظهير. فكيف يضعف المؤمن أمام البشر ومن ورائه الملائكة؟ بل كيف ينحني للخلق ومعه الخالق؟: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُِ. فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍِ ) (آل عمران: 173، 174) هذا الإيمان هو الذي جعل بضعة شبان كأهل الكهف، يواجهون بعقيدتهم ملكاً جباراً، وقوماً شديدي التعصب، غلاظ القلوب، مع قلة العدد، وانعدام الحول والطول المادي: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًىِ. وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًاِ. هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًاِ) ( الكهف : 13 - 15 ) الإيمان بالخلود ويستمد المؤمن قوته من الخلود الذي يوقن به، فحياته ليست هذه الأيام المعدودة في الأماكن المحدودة، إنها حياة الأبد، وإنما ينتقل من دار إلى دار. وما الموت إلا رحلة غير أنها من المنزل الفاني إلى المنزل الباقي هذا عمير بن الحمام الأنصاري في غزوة بدر يسمع النبي يقول لأصحابه: "والذي نفسي بيده ما من رجل يقاتلهم اليوم -المشركين- فيقتل صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة". فيقول عمير: بخ بخ -كلمة تعجب- فيقول: مم تبخبخ يا ابن الحمام؟ فيقول: أليس بيني وبين الجنة إلا أن أتقدم فأقاتل هؤلاء فأقتل؟ فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: بلى، وكان في يد عمير تمرات يأكل منها فقال: أأعيش حتى آكل هذه التمرات؟ إنها لحياة طويلة! وألقى التمرات من يده وأقبل يقاتل ويقول: ركــضاً إلى الله بغير زاد إلا التقى وعمل المعاد والصبر في الله على الجهاد وكل زاد عرضة للنفاد وهذا أنس بن النضر يقاتل قتال الأبطال في أحد، ويلقاه سعد بن معاذ فيقول له: يا سعد، الجنة ورب النضر: أجد ريحها من وراء أحد!! الإيمان بالقدر ويستمد المؤمن قوته من القدر الذي يؤمن به، فهو يعلم أن ما أصابه من مصيبة فبإذن الله، وأن الإنس والجن لو اجتمعوا على أن ينفعوه بشيء لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، ولو اجتمعوا على أن يضروه بشيء لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه : (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَِ) (التوبة: 51). المؤمن يعتقد أن رزقه مقسوم، وأجله محدود، لا يستطيع أحد أن يحول بينه وبين ما قسم الله له من رزق، ولا أن ينتقص ما كتب الله له من أجل، وهذه العقيدة تعطيه ثقة لا حدود لها، وقوة لا تقهرها قوة بشر. وقد كان الرجل يذهب إلى الميدان مجاهداً في سبيل الله فيعترض سبيله المثبطون، ويخوفونه من ترك أولاده. فيقول: علينا أن نطيعه تعالى كما أمرنا، وعليه أن يرزقنا كما وعدنا. وكان المعوقون والمخذلون يذهبون إلى المرأة، فيثيرون مخاوفها على رزقها ورزق عيالها إذا ذهب زوجها إلى الجهاد، فتجيبهم في ثقة واطمئنان: زوجي عرفته أكَّالاً ولم أعرفه رزَّاقاً، فإن ذهب الأكَّال فقد بقي الرزَّاق!! وكان علي بن أبي طالب يخوض المعامع وهو يقول: أي يومي من الموت أفر؟ يوم لا يقدر أو يوم قدر؟ يوم لا يقدر لا أحذره ومن المقدور لا ينجي الحذر قال السيد جمال الدين الأفغاني: "الاعتقاد بالقضاء والقدر -إذا تجرد عن شناعة الجبر- يتبعه صفة الجرأة والإقدام، وخلق الشجاعة والبسالة يبعث على اقتحام المهالك التي ترجف لها قلوب الأسود، وتنشق منها مرائر النمور. هذا الاعتقاد يطبع الأنفس على الثبات، واحتمال المكاره، ومقارعة الأهوال، ويحليها بحلل الجود والسخاء، ويدعوها إلى الخروج عن كل ما يعز عليها، بل يحملها على بذل الأرواح، والتخلي عن نضرة الحياة.. كل هذا في سبيل الحق الذي قد دعاها للاعتقاد بهذه العقيدة". الذي يعتقد بأن الأجل محدود: والرزق مكفول، والأشياء بيد الله، يصرفها كيف يشاء، كيف يرهب الموت في الدفاع عن حقه، وإعلاء كلمة أمته أو ملته، والقيام بما فرض الله عليه من ذلك؟ اندفع المسلمون في أول نشأتهم إلى الممالك والأقطار يفتحونها ويتسلطون عليها، فأدهشوا العقول، وحيروا الألباب بما دوخوا الأمم، وقهروا الدول، وامتدت سلطتهم من جبال بيرينية - الفاصلة بين أسبانيا وفرنسا- إلى جدار الصين، مع قلة عدتهم وعددهم، وعدم اعتيادهم على الأهوية المختلفة، وطبائع الأقطار المتنوعة. أرغموا الملوك، وأذلوا القياصرة والأكاسرة، في مدة لا تتجاوز ثمانين سنة، إن هذا ليعد من خوارق العادات وعظائم المعجزات. دمروا بلاداً ودكوا أطواداً، ورفعوا فوق الأرض أرضاً ثانية من القسط، وطبقة أخرى من النفع، وسحقوا رؤوس الجبال تحت حوافر جيادهم، وأقاموا بدلها جبالاً وتلالاً من رؤوس النابذين لسلطانهم، وأرجفوا كل قلب، وأرعدوا كل فريضة، وما كان قائدهم وسائقهم إلى جميع هذا إلا الاعتقاد بالقضاء والقدر. هذا الاعتقاد هو الذي ثبتت به أقدام بعض الأعداد القليلة منهم أمام جيوش يغص بها الفضاء ويضيق بها بسيط الغبراء، فكشفوهم عن مواقعهم، وردوهم على أعقابهم (العروة الوثقى - نشر دار العرب للبستاني ص 53). الإيمان بالأخوة ويستمد المؤمن قوته من إخوانه المؤمنين، فهو يشعر بأنهم له وهو لهم. يعينونه إذا شهد، ويحفظونه إذا غاب، ويواسونه عند الشدة، ويؤنسونه عند الوحشة، ويأخذون بيده إذا عثر، ويسندونه إذا خارت قواه، فهو حين يعمل يحس بمشاركتهم، وحين يجاهد يضرب بقوتهم، إذا حارب جيشاً من ألف مؤمن شعر كل فرد منهم أنه يقاتل بقوة ألف لا بشخصه وحده. وشعر أن هؤلاء الألف يعيشون في نفسه -كما يعيش هو في أنفسهم- حبًّا لهم، وحرصاً عليهم، وضنًّا بهم، فإذا ضربت الألف في الألف كان المجموع المعنوي ألف ألف رجل في الحقيقة وإن كانوا ألفاً واحدة في لغة الإحصاء والتعداد (وقد شبَّه النبي قوة المؤمن بإخوانه المؤمنين باللبنة في البناء المتين). فقال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" اللبنة وحدها ضعيفة مقدور عليها، ولكنها داخل البنيان أصبحت مرتبطة به ارتباطاً لا ينفصل، أصبحت جزءاً من (الكل) الكبير، لا يسهل كسرها، أو زحزحتها عن موضعها فإن قوتها هي قوة البنيان كله الذي يشدها إليه. حدثوا أن جيشاً من المسلمين كان بينه وبين عدوه نهر فأمرهم القائد أن يخوضوه، ولبوا الأمر، وخاضوا النهر، والعدو يشهدهم من بعيد دهشاً مرتاعاً.. وفي وسط النهر شهدهم العدو يغوصون في جوف الماء مرة واحدة كأنما غرقوا، ثم ظهروا فجأة.. فسأل العدو ما شأنهم؟ فعرفوا أن رجلاً منهم سقط منه قعبه -إناؤه- فصاح: قعبي.. قعبي.. فغاصوا جميعاً يبحثون عن قعب أخيهم.. فقال الأعداء في ذهول: إذا كانوا يصنعون مثل هذا في قعب سقط من أحدهم. فماذا يصنعون إذا قتلنا بعضاً منهم؟؟ وفت ذلك في عضدهم، وكانت العاقبة التسليم للمؤمنين. ـــــــــــ * نقلاً عن كتاب " الإيمان والحياة " ** رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ----------------------------------------------------------------->> وبعد : لو لم يكن للشيخ إلا هذا المقال لكفى به عالما . |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
أنا لم أرى هؤلاء العلماء و لم أسمع منهم و لست متأكدا مما زعم أنهم قالوه على غرار الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله الذي رأيته بعيني و سمعته بأذني و الذي يدافع عن الاسلام و السنة و الوسطية و لا يقصي الاجماع، لم نشهد منه الا خيرا ولا نزكي على الله أحدا، نحسبه هكذا و الله حسيبه.
أخي أنت بهذه المواضيع تزيد الطين بلة و ترجعنا الى الوراء و هذا لهو الانحطاط و الخزي بعينه، اذا كنت تظن أن القرضاوي ارتكب ممنوعا فلا تشهر به و انما تأكد جيدا من الخبر ثم اتصل به و هذا ليس بالعسير ثم استفسر منه طالبا التوضيح بأدب و أخلاق. أظن أن التحريريين و مشتقاتهم نالوا منك أخيرا و هذا أمر مؤسف جدا. |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
أخي بيبرس لاشك أنني أرتكب حماقة كبيرة في حق الماضي الجميل في هذا المنتدى ، ولكن أليس من المصيبة الكبرى أن نصر على اتباع علماء يخطئون كثيرا وأخطاؤهم جسيمة جسيمة جدا !!
يا أخي هناك علماء أخطاؤهم بسيطة في فروع الفقه وفي أبواب المستحبات ودونها ، وأما هؤلاء فأخطاؤهم جسيمة جدا جدا إنها في أصول ديننا وعقيدتنا .. وأما التحريريون فمصيبتهم أعظم و أمرّ....................................! ------------------------------------------------------------------------------> ثم إنني لا أزال في شك من هذه الفتاوى ومن كلام الشيخ ، ولذلك أدعو الجميع للتخاطب بلغة الحوار الهادئ والهادف لأجل معرفة الحقيقة ، وهذا الموضوع قد انتشر في غير هذا الموقع فعلى من نخبئ ، ثم إنه جاري التأكد وعلى الجميع أن يتأكد.. |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
لا أصدق يا أخ محمد أنك تقرأ جريدة أو أنك تبتسم مع أصدقائك في الشارع
لا تنزعج من تعليقي صراحة لي اسلوب لا يعجبني حتى أنا لكن أقترح تجميد عضويتك مجرد اقتراح و لا علاقة لي بالادارة كذلك عضوية الخليجي ان أصر على اقحامنا في المسائل المشتتة و أصر على ارسالنا الى المواقع التبشيرية النصرانية"بالمناسبة لم يعلق على هذا بعد" أو المواقع التافهة كموقع سحاب اتق الله فينا يا محمد الثاني وينها جمعية عقلاء المنتدى ؟؟؟؟؟؟؟ ربما سيتم تأسيس جمعية تقويم المشاركات الآن و اللحظة |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
السلام عليكم و رحمة الله :
والله يا أخي محمد2 .. ماذا أقول لك .. لقد اقترب البعض إلى تكفير القرضاوي ... هل هذا معقول ! . أنا أعتقد أن مقولته هذه " حتى لو عرض الله نفسه ... " المقصود منها أنه قد دل على دينة في القرآن و السنة و لكن أكثر الناس لا يؤمنون ... و نحن من الواجب علينا أن نلتمس له الأعذار .. و خاصة الأقوال التي فيها شك ! و مهما كان ... يقول الشيخ وهبة الزحيلي : حينما سئل عن ابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب و ... ؟ " و ينبغي التأدب مع العلماء جميعا " . فمن نحن حينما نطعن في هؤلاء ؟؟ ... و الله أنا جدا في حيرة .. و حتى لو أخطأ خطأ فادحا .. فليس كل ما يعرف يقال ... و يجب حمل الكلام على أحسن المحامل ... ألا يحق بنا الآن أن نحترم هذا الداعية .. يا أخي . أخوك بويدي . |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
أولا : أرجو أن يتسع صدرك للنقد .. و قبل أن ترد علي اشرب الشاي :) جيدا و على مهل . أنا شاكر لك حذفك لهذا الموضوع .... و بارك الله فيك . قولك الملون بالأحمر .. يرد عليه بأنه .. و من من العلماء لا يخطىء ... القرضاوي يخطىء و قد أخطأ .. بن تيمية يخطىء و قد أخطأ .. الإمام مالك يخطىء و قد أخطأ .. أبو حنيفة يخطىء و قد أخطأ و بن كثير و الذهبي و بن عثيمين و ناصر الدين و عبد العزيز و شيخ الأزهر ومحمد بن عبد الوهاب و بن حجر و النووي و العز بن عبد السلام و الصنعاني و صديق حسن خان و بن باديس و ... .... لكل فارس كبوة و لكل عالم فجوة . رحمهم الله جميعا و غفر الله لهم أحياء و أمواتا .. الانتقاد منا نحن الصغار ينبغي أن يكون أولا : انتقاد الأقوال دون التعرض للشخص إلا إذا كان داعية للضلال و الظلام . لماذا لا نتعامل مع الدعاة و المشايخ و العلماء مثلما نتعامل مع الأمراء ؟؟ أليس إذا صلحا صلحت الأمة و إذا فسدا فسدت الأمة العلماء و الأمراء ... و لكي أكون معك صريحا ... مثلا يقول الشيخ القرضاوي .." أن الخلاف بيننا و بين اليهود هي الأرض " و لا شك أن هذا خطأ .. فالخلاف هو خلاف دين و معتقد .. و لكن ! بعدما رجعنا إلى أقواله وجدناه يتكلم عن وجوه الاختلاف بين المسلمين و اليهود في العقائد من خلال كشف مؤامراتهم على المسلمين في خطبه و دروسه ... النتيجة : كل ما قيل عنه لا يعدو كونه سحابة عابرة لا تسمن و لا تغني من جوع . ألا ترون أن أعداء الدين يتربصون بنا الدوائر حينما نطعن في علمائنا . بل و حتى المخالفين كالروافض و أعداء السنة يسخرون منا حينما نطعن في علمائنا .. أليس كذلك ؟؟؟؟ أنتظر الجواب أيها الأخ العزيز محمد2 أخوك بويدي . |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اذا رأيتم الامراء على ابوب العلماء فقولوا نعم الامراء ونعم العلماء
واذا رأيتم العلماء على ابواب الأمراء فقولوا بئس العلماء وبئس الامراء |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
المشكلة أخي بويدي هي التقليد الأعمى للعالم حتى لو كبرت وكثرت أخطاؤه ، فمثلا من العلماء من نقلدهم في أمور يجيزونها وهي حرام شرعا كهذه المسائل :
- الغناء - اللحية - إسبال الثياب- الأناشيد بالموسيقى -التصوير بأنواعه - بعض المعاملات الربوية - العمليات الإستشهادية -..الخ أرجو أن لا تهون من هذه المسائل لأنه قيل ( لاتنظر إلى صغر الذنب ولكن أنظر إلى عظم من عصيت ) |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته وبعد :
علي الخليجي و محمد2 ... أهدي لكما شيئا من نوادر بلاغة من يحب الله و رسوله صلوات ربي و سلامه عليه و يحبه الله و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه و أرضاه ما الفصل إلا لأهل العلم إنهم *** على الهدى لمن استهدى أدلاء و قيمة المرء ما قد كان يحسنه *** و للرجال على الأفعال أسماء و ضد كل امرىء ما كان يجهله *** و الجاهلون لأهل العلم أعداء ففز بعلم و لا تطلب به بدلا *** الناس موتى و أهل العلم أحياء بويدي . |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
|
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
لكن هل اختلف العلماء في المسائل التالية (على سبيل المثل وليس الحصر): - الصلاة - دم المسلم - فسلطين - وحدة الامة - موالاة الله ورسوله - الزكاة - الصوم - الحج - الزنا - أكل الحرام - أكل مال اليتيم .....). - ثانيا ما عليه السواد الاعظم من المسلمين مثلا غير ملتحين فهل نقول إنهم يأتون حراما، وهناك يأتي الخلاف في مفهوم "السواد الأعظم" ما هو التعريف الشرعي له "لأن الرسول صلى الله عليه عليه وسلم يقول "لا تجتمع أمتي على ضلالة". لذلك فكلمة "فتوى خطيرة" تحتاج إلى وقفة تأمل قبل نقلها ونشرها. والاختلاف لا يفسد للود قضية |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
وكنت أفكر في الانسحاب.. الحمد لله على عودتك.. لقد أعطيت للنقاش نكهة أخرى .. بارك الله فيك اشراقات |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
لا تفهمني غلط يا أخي محمد2 فشتان بين رافضي و سني ... شتان بين الثرى و الثريا فأرجو أن تحسن نيتك و لا تكن كالمرضى والمهلوسين بحرف أو حرفين ... هل زال اللبس أخي محمد2 و إلا سأعدل مشاركتي ... ما رأيك ؟ تحية لك و بارك الله فيك . |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
بسم الله الرحمن الرحيم
القرضاوي و أخطاؤه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ........(حذفنا المقدمة عمدا ) وعلى رأس هؤلاء .................. ( يوسف القرضاوي ) حيث عمل على نشر هذا الفكر عبر الفضائيات وشبكة الإنترنت والمؤتمرات والدروس والكتب والمحاضرات وغيرها ، وهذه الأوراق فيها خلاصة لبعض فكر هذا الرجل الذي يروج لــه ، أظهرتها نصحا للأمة وبراءة للذمة .............................. ، ولم أطل بالرد عليه هنا لأن .........................................ومن أراد تفصيل هذه المقولات والرد عليها فهي في كتاب ( الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام ) للشيخ صالح الفوزان بن عبد الله الفوزان- حفظه الله- , وكتاب ( الرد على القرضاوي ) وغيرهما . أولا: موقفه من الكفار: لقد ميع القرضاوي وأمات عقيدة الولاء والبراء من الكفار ، وإليك بعض أقواله : 1- قال عن النصارى : (فكل القضايا بيننا مشتركه فنحن أبناء وطن واحد ، مصيرنا واحد أمتنا واحدة ، أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين ، البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين {إنما المؤمنون أخوة} نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر). 2- وقال في نفس البرنامج عن الأقباط إنهم قدموا الآف (الشهداء). 3- وقال (إن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها.( 4- وقال إن العداوة بيننا وبين اليهود من أجل الأرض فقط لا من أجل الدين وقرر أن قوله تعالى : ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ أن هذا بالنسبة للوضع الذي كان أيام الرسول صلى الله عليه و سلم وليس الآن ، مع العلم بأنه يستدل بآخر الآية على قرب النصارى الآن من المسلمين!! و هي ﴿ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ﴾ ، ويقول ( إذا عز المسلمون عز إخوانهم المسيحيون من غير شك وإذا ذل المسلمون ذل المسيحيون.( - 5- وقرر في مواضع أن الإسلام – بزعمه- يحترم أديانهم المحرفة ، وقرر أنهم كالمسلمين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ، وأن الأرضيات مشتركة بين المسلمين وبين النصارى ، وأن الإسلام ركز على نقاط الاشتراك بيننا وبينهم لا على نقاط الاختلاف ، وأنه لا بد أن يقف المسلمون والنصارى جميعا في صف واحد على هذه الأرضيات المشتركة بينهم ضد الإلحاد والظلم والاستبداد ، ويذكر أن الجهاد إنما هو للدفاع عن كل الأديان لا عن الإسلام فقط ، وجوز تهنئتهم بأعيادهم ، وتوليتهم للمناصب و الوزارات. 6- كما قرر أن الجزية إنما تؤخذ من أهل الذمة مقابل تركهم الدفاع عن الوطن وأما الآن فتسقط عنهم لأن التجنيد إجباري يستوي فيه المسلم والكافر. ثانيا: موقفه مع المبتدعة: تجد القرضاوي إذا تكلم ضد بدعة فإنه يتكلم ضد خصم لا وجود له ، فهو يتكلم على المعتزلة والخوارج الأوائل ، ولكنه في المقابل يثني على وارثيهم اليوم ، أما الرافضة الذين ورثوا عقيدة المعتزلة وأضافوا إليها من الموبقات والعظائم ما يكفي عشر معشاره لإلحاقهم بأبي جهل فتجده مدافعا عنهم ومؤاخيا لهم بل ويعتبر إثارة الخلاف معهم خيانة للأمة ، ويعتبر لعنهم للصحابة وتحريفهم القرآن وقولهم بعصمة الأئمة وحجهم للمشاهد – أي قبور صالحيهم- وغيرها ( خلافات على هامش العقيدة )!! ، وكذلك يقوله في وارثي الخوارج اليوم وهم الإباضية ، وأما الأشاعرة والماتريدية فهم من أهل السنة عنده ولا مجال للنقاش في ذلك. ثالثا: موقفه من السنة: يسير القرضاوي مع تيار العقلانيين في عرض السنة على عقولهم الكاسدة وأفهامهم الفاسدة ، ومن ثم رد بعضها وتأويل البعض الآخر مما لا يليق مع هواه وإليك أمثلة من أقواله في السنة : 1- ثبت في صحيح مسلم مرفوعا حديث (إن أبي وأبيك في النار) وأجمع العلماء على ذلك. قال القرضاوي : ( قلت ما ذنب عبدالله بن عبد المطلب حتى يكون في النار وهو من أهل الفترة والصحيح أنهم ناجون ؟ !!! ). 2- وثبت في الصحيحين مرفوعا حديث (يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح). قال القرضاوي : ( من المعلوم المتيقن الذي اتفق عليه العقل والنقل أن الموت ليس كبشا ولا ثورا ولا حيوانا من الحيوانات). 3- وثبت في الصحيح مرفوعا حديث (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة). قال القرضاوي : ( هذا مقيد بزمن الرسول صلى الله عليه و سلم الذي كان الحكم فيه للرجال استبدادياً أما الآن فلا. 4- ثبت في الصحيح حديث ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم من إحداكن ). قال القرضاوي :( إن ذلك كان من الرسول صلى الله عليه و سلم على وجه المزاح ). - 5وثبت في الصحيح حديث (لا يقتل مسلم بكافر). فقد قرر القرضاوي أن المسلم يقتل بالكافر خلافا للحديث. رابعا: موقفه من المرأة : عمل القرضاوي على هتك ستر النساء المحجبات بكل ما يستطيع ، فأعلن مرارا أن فصل النساء عن الرجال في المحاضرات بدعة ، وأنه من التقاليد التي ليست من الإسلام ، وأنه لا بد من كسر الحاجز بين النساء والرجال ، وقال بالنص ( للأسف أنا من السبعينات وأنا أذهب لأمريكا لحضور مؤتمرات إسلامية ، ولكن تلقى المحاضرات في هذه المؤتمرات للنساء في جهة وللرجال في جهة أخرى ، فالتشدد غلب المجموعات هناك وفرضوا التقاليد على المجتمع الغربي نفسه ، حيث أخذوا الأقوال المتشددة وتركوا الأقوال الراجحة ، وأصبح الرجال لهم مكان للقاء منفصل عن مكان النساء ) ، وقال أيضا في نفس البرنامج ( مع أن مثل هذه المؤتمرات تعتبر قرصة لرؤية شاب فتاة فيعجب بها ، ويسأل عنها ويفتح الله قلبيهما ويكون من وراء ذلك تكوين أسرة مسلمة ) ، وقال في نفس البرنامج لما قدمه رجل في محاضرة خاصة بالنساء ( قلت للمقدم ما مكانك أنت هنا ؟ المفروض أن تكون مكانك إحدى الأخوات فالموضوع يخصهن فتقوم على تقديمي وإلقاء الكلمة وتلقي الأسئلة ، بهذا ندربهن على القيادة ، لكن هناك تحكم دائم من الرجل في المرأة حتى في أمورهن ). وقرر أنه لا بد للنساء المحجبات من الظهور في التلفاز والقنوات الفضائية ، ولا بد للمرأة من الاشتراك في التمثيل والمسرح ، بل قد ذكر أن له ابنتين درستا في جامعات إنجلترا إلى أن حصلتا على الدكتوراة إحداهما في الفيزياء النووية والثانية في الكيمياء الحيوية !!!. خامسا : القرضاوي والملاهي : يعتبر القرضاوي من أشهر الدعاة ( الشرعيين !!! ) إلى الغناء والملاهي ويقرر هذا الأمر من عدة نواحي : -1-فيقرر في كثير من كتبه أن الغناء حلال ، و أن السينما حلال طيب. -2- ويذكر أنه ينكر على الفنانين الذين يعتزلون الفن ! -3ويبارك الذين يلبسون الصلبان ويظهرونها من أجل تمثيل الحملات الصليبية. -4ويذكر أنه يتابع أغاني (فايزه أحمد) و (شادية) و (أم كلثوم) و (فيروز) وغيرهن. -5يذكر عن نفسه أنه يتابع الأفلام والمسلسلات والمسرحيات ، كفيلم (الإرهاب والكباب (لعادل إمام – وفيه استهزاء بالدين – وفيلم (ليالي الحلمية) وفيلم (رأفت الهجان) وأفلام غوار – أي دريد لحام- ونور الشريف ومعالي زايد وغيرها. سادسا : شذوذاته الفقهية : كما أنه شذ في كثير من آرائه الفقهية ضاربا عرض الحائط بالنصوص وأقوال العلماء وإليك بعضا من شذوذاته : -1يقرر أن الرجم تعزير, و لولي الأمر إلغاؤه إن رأى المصلحة في ذلك. -2أن للمرأة أن تتولى منصب الولاية العامة. -3أن المرأة إذا كانت تشترك في البيع والشراء والمعاملات فشهادتها كشهادة الرجل. -4أنه يجوز حلق اللحية. -5يقول إنه يجوز الربا اليسير 1% او 2% بحجة أنه خدمات إدارية. بالإضافة إلى إباحته للغناء والملاهي والتلفاز والقنوات والمسلسلات وإسبال الثياب والسفور والتصوير والتمثيل وبيع الخمر والخنزير للكفار ونقل أعضاء الخنزير للمسلم ومصافحة النساء والتزيي بزي الكفار وأكل المصعوقة من اللحوم وسفر المرأة وابتعاثها للدراسة بلا محرم وغير ذلك ، وقد صدق فيه من قال إن القرضاوي بفتاواه ومسخه للشريعة إنما يصيح بجميع المسلمين قائلا لهم بلسان حاله ( اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة !!! ). سابعاً: يقول القرضاوي : أيها الأخوة قبل أن أقوم من مقامي هذا أحب أن أقول كلمة عن نتائج الإنتخابات الإسرائيلية, العرب كانوا معلقين كل آمالهم على نجاح بيريل وقد سقط بيريل وهذا مما نحمده في إسرائيل نتمنى أن تكون بلادنا مثل هذه البلاد من أجل مجموعة قليلة يسقط واحد والشعب هو الذي يحكم ليس هناك التسعات الأربع أو التسعات الخمس التي نعرفها في بلادنا تسعة وتسعين وتسعة وتسعين من مية ماهذا؟ ((( لو أن الله عرض نفسه على الناس ما أخذ هذه النسبة ولكنها الكذب والغش والخداع نحيِّ إسرائيل على ما فعلت )))). و قد رد الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - على هذه المقولة حيث قال :( يقول : رجل كان يتكلم عن الإنتخابات في أحد الدول وذكر أن رجلاً حصل على نسبة 99% ثم قال معلقاً لو أن الله عرض نفسه على الناس ما أخذ هذه النسبة ... نعوذ بالله هذا يجب عليه أن يتوب .. يتوب من هذا وإلا فهو مرتد لأنه جعل المخلوق أعلى من الخالق فعليه أن يتوب إلى الله فإن تاب فالله يقبل التوبة من عبادة وإلا وجب على ولاة الأمور أن يضربوا عنقه ). ملاحظة: كلام القرضاوي هذا مثبت له في كتبه و أشرطته و برامج التلفزيون التي يقدم فيها و على سبيل المثال لا الحصر : أنظر كتابه فتاوى معاصرة, و كتابه الخصائص العامة للإسلام, و كتابه ملامح المجتمع المسلم, و كتابه غير المسلمين في المجتمع المسلم, و كتابه الأمة الإسلامية حقيقة لا وهم, و كتابه الإسلام و العلمانية, و كتابه شريعة اإسلام خلودها و صلاحها للتطبيق, و كتابه الحلال و الحرام, و كتابه الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم, و و و..و كذلك مشاركاته في برنامج في قناة الجزيرة " الشريعة و الحياة" , و كذلك مشاركته في برنامج المنتدى في قناة أبو ظبي, و توجد له فتاوى شاذة في موقع " الإسلام على الأنترنيت" و هو موقع تحت إشرافه وفيه- أي موقعه - من الطوام والعظائم أمور منها: الدلالة على جميع القنوات الفضائية في العالم حتى ( الفاتكان ) وركن التعارف ( حتى بين الجنسين ) وخدمة الزواج ( حتى بين الكفار ) وركن الثقافة والفن وفيه الحديث عن الأفلام والمسرحيات والفضائيات ، وفيه صور النساء المتبرجات, و أنظر كذلك مقال بعنوان " زيارة القرضاوي لإيران" و هو موجود في موقعه بالإنترنيت و أنظر كذلك مقالاته في الجرائد و و .. و المهم هو أن تخريفات القرضاوي هذه مثبتة و محفوظة, و على كل حال فهو لا ينكرها بل يجادل فيها. المصدر / منقول من موقع الدكتور أبو حفص محمد إقبال بن يوسف الحابو آل نعيم – حفظه الله - , لكن ترتيب المقال على شكل وورد هذا ما عملنا. سعدون / الجزائر نقله محمد2 حمل الموضوع من هنا |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
هل نحن ملائكة.؟؟؟ هل بلغنا من الكمال ما بلغنا؟؟ هل بلغنا من العلم آخر درجاته؟؟ ليتنا قبل أن نخوض في مثل هذه المواضيع أن نحمل مرآة صغيرة ...ننظر اليها في تأمل شديد.. ونسأل ..من نحن؟؟؟ ماذا فعلنا؟؟ ماذا قدمنا لأمتنا .. ستكون الاجابة حتما قدمنا.... قدمنا الخيبة والتقهقر.. قدمنا التخلف والانحطاط .. قدمنا الاهانة للاسلام والمسلمين سعاد |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
هو يكتب ويؤلف ويرشد ويدعو الناس الى الوسطية والبعض للأسف الشديد همه الوحيد هو تتبع النقاط النقاط السوداء في الثوب الأبيض. ولو بحثت في سن في بعض الناس لوجدت أن عمر القرضاوي في خدمة الإسلام ما يعادل أن يولد مثل هؤلاء أربع مرات.
كفى المرء نبلا أن تعد معايبه؟ مع تحيات المشرف العام |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
لقد قدم الكثير والكثير من الخير لهذه الأمة في أحط وأضعف عصورها لكننا لن نتقدم خطوة واحدة بدون أن ننقد بعضنا نقدا بناء ، وبدون أن نقدم النصح لأنفسنا ولإخواننا ولبعضنا البعض ولكل طبقات المجتمع وخاصة لولاة أمورنا وعلمائنا ، إنما نحن مرايا لبعضنا وإننا قد لا نرى عيوبنا لكن إخواننا يرونها واضحة أمامهم جلية وبارزة للآخرين ، وهنا فقط تظهر الأخوة الحقيقية تلك الأخوة التي عنوانها النصيحة النصيحة النصيحة واسمعوا نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم يقول : ( الدين النصيحة ، قلنا لمن ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه البخاري ومسلم .. |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
بارك الله ياأخ محمد2 على هدا النقل الطيب وجعله في ميزان حسناتك |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
وفيك بارك الله ووالله ما أردنا أن نعيب الرجل أو نغتابه ولكنما هي النصيحة أردنا أن لايؤخذ على الأقل بما عرف من أخطائه والله المستعان.
|
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
سُئل الألبانى عن القرضاوى ... فأجاب !!!
السائل : - الشيخ يوسف القرضاوى منذ سنتين ذهب إلى أستراليا وأفتى الناس بفتوى يعنى ... فتنهم ، مفاد هذه الفتوى أنه قال " الربا محرم على آخذه .. على صاحب الربا " .. الألبانى مقاطعاً : - الله يهديه ! السائل : - أما الفقيرالتى تصل إليه فليست محرمة عليه ، ويجوز بناء المساجد و... الألبانى مقاطعاً : - الله أكبر ! السائل : - والله فتن بها الكثير من المسلمين هناك . الألبانى : - يوسف القرضاوى دراسته أزهرية وليست دراسة منهجية على الكتاب والسنة ، وهو يفتى الناس بفتاوى تخالف الشريعة ، وله فلسفة خطيرة جداً ، إذا جاء شىء محرم فى الشرع يتخلص من التحريم بقوله " ليس هناك نص قاطع للتحريم " ولذلك أباح الغناء وأباح لذلك الإنجليزى الذى كان قد أسلم وهو من كبار المغنيين البريطانيين أن يظل فى مهنته وأن يأكل من كسبه وادعى القرضاوى بأنه ليس هناك نص قاطع فى تحريم الغناء أو آلات الطرب . وهذا خلاف إجماع علماء المسلمين أن الأحكام الشرعية لا يشترط فيها النص القاطع بدليل أنهم ومنهم القرضاوى نفسه .. يقول الأدلة : الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، والقياس ليس دليلاً قاطعاً لأنه اجتهاد والإجتهاد معرض للخطأ والصواب كما هو فى الحديث الصحيح . لكنه جاء بهذه النغمة .. أنه لايوجد دليل قاطع لكى يتخلص ويتحلل من كثير من الأحكام الشرعية . والرسول يقول ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ) .. فلا يجوز أبداً أن يستفيد المسلم من مال حرام بحجة أنه لم يأكل الربا والحديث يقول ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ) . أما بناء المساجد من الأحوال الربوية فالرد عليه بقوله عليه السلام ( إن الله طيبٌ ولايقبل إلا طيباً ، إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : (( يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً )) ثم ذكر الرجل أشعث أغبر يطيل السفر يرفع يديه يقول : يارب .. يارب ومأكله حرام ومشربه حرام وملبسه حرام ، فأنى يستجاب لذاك ) . فهذه الأحاديث كلها ترد على القرضاوى وأمثاله ممن يفتون بآرائهم على طريقة الآرائيين قديماً الذى يغلب عليهم أن يكونوا من الأحناف .... ( انتهى كلامه رحمه الله ) . رحم الله الألبانى واسكنه فسيح جناته فقد كان شوكة فى حلوق الكثير ... |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
الذي تعلمته من خلال حياتي القصيرة وخبرتي الصغيرة....أن النصيحة تكون من الكبير الى الصغير لا العكس,, سأخجل من نفسي...أخجل جدا جدا جدا ان أنا قدمت لشيخنا القرضاوي نصيحة...لأن ما لدي من العلم لا يبلغ مثقال ذرة أما علمه.. فقل لي يا أخ محمد مابلغت من العلم أمام شيخنا ..وكم حفظت من القرآن ومن الأحاديث الشريفة... وكم قرأت من الكتب؟؟؟ وكم كتبت..؟؟؟ أتمنى أن أقرأ لك كتبا كما قرأت لشيخنا...أتمنى ذلك ...حينها سأسمع نصائحك بالتأكيد.. أما الكلام عن الأخوة الحقيقية فهذا موضوع آخر,, الأخوة الحقيقيىة لا تكون بالتجريح والفضائح أمام الناس,,, هل ستقبل أخوة تنصحك في المنتدى وأمام الناس ...؟؟؟؟ وتخرج عيوبك كاملة؟؟؟ صحيح أن الدين النصيحة...لكن الدين ( اقرأ ) قبل أن يكون النصيحة.. أتمنى لكم ولي الهداية..و أتمنى أن نقرأ كثيرا ونكتب قليلا... وأطلب من الله أ يبصرنا بعيوبنا ... قولوا آمين سعاد |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
السلام عليكم
عندي سؤال مادا لو أن الشيخ القرضاوي يستغفر ويتوب من هده الفتاوي التي ليست في صالح الاسلام والمسلمين هل هدا ينقصه في شيىء |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
ماذا لو أن كل واحد منكم يستغفر ويتوب من هذه المواضيع التي ليست في صالح الاسلام والمسلمين هل هذا ينقصه في شيىء .
أقلّوا عليهم لا أباً لأبيكموا *** من اللومٍ أو سدوا المكان الذي سَدوا . |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
يا أختنا سعاد وهل وجدتني قد ادعيت العلم في لحظة ما ، إن من يقول أنا عالم فهو أجهل الناس ، لكن لاحظي كل كلامي وتأملي فيه جيدا ، فأنا إلى الآن لم أنسب إلى نفسي الأمارة بالسوء ما قيل في الشيخ القرضاوي ، وكل ما أورته كان لكلام علماء ينصحوننا أن لانتبع الشيخ القرضاوي في نقاط حددوها وارجع إلى تلك النقاط في موضوعنا السابق وكثير من النقاط لم ينقل إلينا ، ولهذا أقول لك أنا لست عالما ولن أكتب حتى يقال عني عالم ولكنما هي لحظات نعيشها فوق هذه البسيطة ثم نرجع إلى الله لنكون شهداء على أنفسنا وعلى الناس ( يارب نصَحَنا العلماء من بعض العلماء فأطعنا العلماء الناصحين وكثير منا لم ينتصح ولم يسمع ولم ير )
---------------------------------------------->>>>>>>>>>>>>> وعلينا أن لانغمض أعيننا تقليدا لأي عالم وإنما علينا سؤال أهل العلم إن كنا نجهل أو ترجيح أدلة المسائل إن كنا طلاب علم وسؤال أهل العلم دائما هو الأهم هو الأهم هو الأهم . فإذا قال الشيخ القرضاوي الغناء حلال فعلينا أن لانتعجل بشريط أم كلثوم أو الشاب مامي هداه الله ولكن علينا بسؤال أهل العلم ونسألهم فنقول : يا شيخ هل صحيح أن الغناء حلال ؟ والجواب قطعا هو حرام والأدلة كثيرة ومنها : الحديث الأول : عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف . ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة فيقولون : ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة " . --------------------------------- الحديث الثاني : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة " ----------------------------- الحديث الثالث : عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في أمتي قذف ومسخ وخسف " . قيل : يا رسول الله ومتى ذاك ؟ قال : " إذا ظهرت المعازف وكثرت القيان وشربت الخمور " . المرجع :تحريم آلات الطرب للشيخ الألباني رحمه الله ---------------------------------------->> وغيرها من النصوص التي تحرم الغناء فلماذا يبيحه هو ؟ ولهذا لايجب اتباعه في هذه النقطة مثلا ، وقد نتبعه في نقاط أخرى يتفق فيها مع العلماء.. |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
هذه فتوى الشيخ يوسف القرضاوي حول المال المكتسب من حرام وقد استدل القرضاوي بعالم جليل هو أبو حامد الغزالي وهذه فتواه في موقع إسلام أونلاين لمن:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أسأل الله للأخ السائل الكريم أن يثبت قدميه علي الحق، وأن يكفيه بحلاله عن حرامه، وبطاعته عن معصيته، وبفضله عمن سواه، وأحمد الله تعالي أن الكثيرين من أبناء أمتنا لازالوا بخير، ولم ينخدعوا بالفتاوي المتسيبة التي لا خطام لها ولا زمام، والتي خرقت ما أجمعت عليه المجامع العلمية والمؤتمرات العالمية، والندوات المتخصصة، في عدد من عواصم الإسلام، والتي أجمعت كلها علي أن الفوائد هي الربا الحرام. أما ما سأل عنه الأخ بالنسبة للفوائد البنكية التي تجمعت له، فشأنها شأن كل مال مكتسب من حرام، لا يجوز لمن اكتسبه أن ينتفع به، لأنه إذا انتفع به فقد أكل سحتًا، ويستوي في ذلك أن ينتفع به في الطعام والشراب أو اللباس أو المسكن، أو دفع مستحقات عليه لمسلم أو غير مسلم، عادلة أو جائرة ومن ذلك دفع الضرائب وإن كانت ظالمة للحكومات المختلفة، لأنه هو المنتفع بها لا محالة، فلا يجوز استخدامها في ذلك، وكذلك دفعها في "المحروقات" بل هذا من باب أولي، وإن كنت سمعت عن بعض المشايخ في الخليج أنه أجاز استخدام الفوائد في مثل ذلك، وفي بناء مرحاض أو نحوه من الأشياء التي تفتقد الطهارة، وهي فتوي عجيبة لا تقوم علي فقه سليم، فالشخص في النهاية هو المنتفع بهذا المال الحرام في مصلحته الشخصية، فلا يجوز للشخص الاستفادة من المال الحرام لنفسه أو لأهله، إلا أن يكون فقيرًا أو غارمًا يحق له الأخذ من الزكاة. وأما ترك هذه الفوائد للبنوك، فلا يجوز بحال من الأحوال، لأن البنك إذا أخذها لنفسه ففي ذلك تقوية للبنك الربوي، ومعاونة له علي المضي في خطته، فهذا يدخل في الإعانة علي المعصية، والإعانة علي الحرام حرام، كما بينا ذلك في الباب الأول من كتابنا "الحلال والحرام في الإسلام". ويزداد الإثم في ذلك بالنظر للبنوك الأجنبية في أوربا وأمريكا، والتي يودع فيها كثير من أغنياء المسلمين أموالهم للأسف الشديد، فإن ترك هذه الفوائد لها فيه خطر كبير. فهذه البنوك تتبرع بهذه الأموال عادة للجمعيات الخيرية، وهي في الأعم الأغلب جمعيات كنسية تبشيرية، وكثيرًا ما تكون هذه الجمعيات ممن يعمل في بلاد المسلمين. ومعني هذا أن أموال المسلمين تؤخذ لتنصير المسلمين، وفتنتهم عن دينهم، وسلخهم عن هويتهم! والخلاصة: أن ترك الفوائد للبنوك وبخاصة الأجنبية حرام بيقين، وقد صدر ذلك عن أكثر من مجمع، وخصوصًا مؤتمر المصارف الإسلامية الثاني في الكويت. أما الأمر المشروع في هذا المقام، فهو دفع هذه الفوائد ومثلها كل مال من حرام في جهات الخير، كالفقراء والمساكين، واليتامي وابن السبيل، والجهاد في سبيل الله، ونشر الدعوة إلي الإسلام، وبناء المساجد والمراكز الإسلامية، وإعداد الدعاة الواعين، وطبع الكتب الإسلامية، وغير ذلك من ألوان البر، وسبل الخير. وقد نوقش هذا الموضوع في أحد المجامع الإسلامية، وكان لبعض الأخوة من العلماء تحفظ علي إعطاء هذه الفوائد للفقراء والمشروعات الخيرية، إذ كيف نطعم الفقراء الخبيث من المكاسب؟ وكيف نرضي للفقراء ونحوهم ما لا نرضاه لأنفسنا؟ والحق أن هذا المال خبيث بالنسبة لمن اكتسبه من غير حله، ولكنه طيب بالنسبة للفقراء وجهات الخير. هو حرام عليه، حلال لتلك الجهات. فالمال لا يخبث في ذاته. إنما يخبث بالنسبة لشخص معين لسبب معين. وهذا المال الحرام لابد أن يتصرف فيه بأحد تصرفات أربعة، لا خامس لها بحسب القسمة العقلية: الأول: أن يأخذ هذا الحرام لنفسه أو لمن يعوله، وهذا لا يجوز، كما بيناه. الثاني: أن يتركه للبنك الربوي، وهذا لا يجوز أيضًا، كما ذكرنا. الثالث: أن يتخلص منه بالإتلاف والإهلاك. وهذا قد روي عن بعض المتورعين من السلف، ورد عليهم الإمام الغزالي في "الإحياء" فقد نهينا عن إضاعة المال. الرابع: أن يصرف في مصارف الخير أي للفقراء والمساكين واليتامي وابن السبيل، وللمؤسسات الخيرية الإسلامية الدعوية والاجتماعية وهذا هو الوجه المتعين. وأود أن أبين هنا أن هذا ليس من باب الصدقة حتي يقال: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا" (جزء من حديث صحيح رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة وهو من أحاديث الأربعين النووية الشهيرة). إنما هو من باب صرف المال الخبيث أو الحرام في مصرفه الوحيد. فهو هنا ليس متصدقًا، ولكنه وسيط في توصيل هذا المال لجهة الخير. ويمكن أن يقال: إنها صدقة من حائز المال الحرام عن صاحب المال ومالكه. وقد سمعت بعض الناس يقول: إن هذه الفوائد البنكية، إنما هي ملك للمقترضين الذين اقترضوا ما يحتاجون إليه من البنك، والأصل أن ترد هذه الأموال إلي أصحابها. والواقع أن هؤلاء المقترضين قد انقطعت صلتهم بهذه الفوائد، وفقًا للعقد الذي بينهم وبين البنك، ولهذا أصبحت معدودة في عداد المال الذي لا يعلم له مالك معين. وقد عرض الإمام أبو حامد الغزالي لهذا النوع من المال، وهو ما يكون لمالك غير معين، وقع اليأس من الوقوف علي عينه. قال: فهذا لا يمكن الرد فيه للمالك، ويوقف حتي يتضح الأمر فيه، وربما لا يمكن الرد لكثرة الملاك، كغلول الغنيمة. فهذا ينبغي أن يتصدق به. أي نيابة عن الملاك. قال الغزالي: فإن قيل: ما دليل جواز التصدق بما هو حرام؟ وكيف يتصدق بما لا يملك؟ وقد ذهب جماعة إلي أن ذلك غير جائز، لأنه حرام، وحكي عن الفضيل أنه وقع في يده درهمان، فلما علم أنهما من غير وجههما، رماهما بين الحجارة، وقال: لا أتصدق إلا بالطيب، ولا أرضي لغيري ما لا أرضاه لنفسي! فنقول: نعم ذلك له وجه واحتمال. وإنما اخترنا خلافه للخبر والأثر والقياس. أما الخبر: فأمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بالتصدق بالشاة المصلية التي قدمت إليه فكلمته بأنها حرام، إذ قال -صلي الله عليه وسلم- : "أطعموها الأساري". (قال الحافظ العراقي: حديث أمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بالتصدق بالشاة المصلية التي قدمت بين يديه وكلمته بأنها حرام، إذ قال: "أطعموها الأساري" رواه أحمد من حديث رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- في جنازة، فلما رجعنا لقينا راعي امرأة من قريش فقال: "إن فلانة تدعوك ومن معك إلي طعام..." الحديث، وفيه: فقال أحد لحم الشاة أخذت بغير إذن أهلها" وفيه: فقال "أطعموها الأساري" إسناده جيد). ولما نزل قوله تعالي: (ألم. غلبت الروم في أدني الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون) كذبه المشركون وقالوا للصحابة: ألا ترون ما يقول صاحبكم، يزعم أن الروم ستغلب، فخاطرهم أبو بكر -رضي الله عنه- بإذن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فلما حقق الله صدقه وجاء أبو بكر -رضي الله عنه- بما قامرهم به قال عليه الصلاة والسلام: " هذا سحت"، فتصدق به، وفرح المؤمنون بنصر الله، وكان قد نزل تحريم القمار بعد إذن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- له في المخاطرة مع الكفار. (حديث: مخاطرة أبي بكر المشركين بإذنه -صلي الله عليه وسلم- لما نزل قوله تعالي: (ألم غلبت الروم) وفيه: فقال -صلي الله عليه وسلم- : "هذا سحت" فتصدق به، أخرجه البيهقي في دلائل النبوة من حديث ابن عباس، وليس فيه أن ذلك كان بإذنه -صلي الله عليه وسلم-، والحديث عند الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه دون قوله أيضًا "هذا سحت" فتصدق به). وأما الأثر: فإن ابن مسعود -رضي الله عنه- اشتري جارية، فلم يظفر بمالكها لينقده الثمن فطلبه كثيرًا فلم يجده، فتصدق بالثمن وقال: اللهم هذا عنه إن رضي، وإلا فالأجر لي. وسئل الحسن -رضي الله عنه- عن توبة الغال (من يأخذ من مال الغنيمة قبل أن يقسم وما يؤخذ منه بعد تفرق الجيش)، فقال: يتصدق به. وروي أن رجلاً سولت له نفسه، فغل مائة دينار من الغنيمة، ثم أتي أميره ليردها عليه فأبي أن يقبضها، وقال له: تفرق الناس، فأتي معاوية فأبي أن يقبض، فأتي بعض النساك فقال: ادفع خمسها إلي معاوية، وتصدق مما يبقي، فبلغ معاوية قوله، فتلهف إذ لم يخطر له ذلك. وقد ذهب أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وجماعة من الورعين إلي ذلك. وأما القياس: فهو أن يقال: إن هذا المال مردد بين أن يضيع وبين أن يصرف إلي خير، إذ قد وقع اليأس من مالكه، وبالضرورة يعلم أن صرفه إلي خير أولي من إلقائه في البحر، فإنا إن رميناه في البحر فقد فوتناه علي أنفسنا وعلي المالك، ولم تحصل منه فائدة، وإذا رميناه في يد فقير يدعو لمالكه حصل للمالك بركة دعائه، وحصل للفقير سد حاجته، وحصول الأجر للمالك بغير اختياره في التصدق لا ينبغي أن ينكر. فإن في الخبر الصحيح: "أن للزارع والغارس أجرًا في كل ما يصيبه الناس والطيور من ثماره وزرعه". (حديث "أجر الزارع والغارس في كل ما يصيب الناس والطيور" أخرجه البخاري من حديث أنس: "وما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كان له صدقة"). وأما قول القائل: لا نتصدق إلا بالطيب، فذلك إذا طلبنا الأجر لأنفسنا، ونحن الآن نطلب الخلاص من المظلمة لا الأجر، وترددنا بين التضييع وبين التصدق، ورجحنا جانب التصدق علي جانب التضييع. وقول القائل: لا نرضي لغيرنا ما لا نرضاه لنفسنا، فهو كذلك، ولكنه علينا حرام؛ لاستغنائنا عنه، وللفقير حلال إذ أحله دليل الشرع، وإذا اقتضت المصلحة التحليل وجب التحليل، وإذا حل فقد رضينا له الحلال. ونقول: إن له أن يتصدق علي نفسه وعياله إذا كان فقيرًا. أما عياله وأهله فلا يخفي، لأن الفقر لا ينتفي عنهم بكونهم من عياله وأهله، بل هم أولي من يتصدق عليهم. وأما هو فله أن يأخذ منه قدر حاجته، لأنه أيضًا فقير، ولو تصدق به علي فقير لجاز، وكذا إذا كان هو الفقير (إحياء علوم الدين 29 / 119، 120 . ا.هـ). وهنا قد يسأل سائل: وهل يثاب من أخذ الفوائد من البنك الربوي وصرفها في مصرفها الخيري؟ والجواب: أنه لا يثاب ثواب الصدقة، ولكنه يثاب من ناحيتين أخريين: الأولي: أنه تعفف عن هذا المال الحرام ومن الانتفاع به لنفسه بأي وجه، وهذا له ثوابه عند الله تعالي. الثانية: أنه كان وسيط خير في إيصال هذا المال إلي الفقراء والجمعيات الإسلامية التي تستفيد منه. وهو مثاب علي هذا إن شاء الله. والله أعلم رابط الفتوى: http://www.islamonline.net/servlet/S...%2FPrintFatwaA |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
لم أتهمك بشيئ ..ولم أقل أنك ادعيت شيئا.. لقد سالتك أسئلة قد اسألها لنفسي أيضا قبل أن أخوض في حوار مع من هم أكبر مني سنا وعقلا ونضجا وعلما.. تكلمت على العموم أننا كلنا لم نصل ما وصله شيخنا...وان كنا نجتهد فيما نقله العلماء المعارضون للشيخ فلنحاول مراجعة أنفسنا.. هل نحن في مستوى الفهم للشريعة... أم هي مجرد ميولات لعلماء دون العلماء.. لو كانت نصيحة عالم لعالم ..فأهلا وسهلا بها...ولن أقوم الا بالمشاهدة والقراءة والاحتفاظ بذلك لنفسي.. ويبقى هذا رأييى ... ويبقى رأيي في القرضاوي واضحا لا غبار عليه.. سعاد |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
سؤال يتردد علي ألسنة كثيرين في مجالات مختلفة وأحيانًا شتي. سؤال اختلف جمهور المسلمين اليوم في الإجابة عليه، واختلف سلوكهم تبعًا لاختلاف أجوبتهم، فمنهم من يفتح أذنيه لكل نوع من أنواع الغناء، ولكل لون من ألوان الموسيقي مدعيًا أن ذلك حلال طيب من طيبات الحياة التي أباح الله لعباده. ومنهم من يغلق الراديو أو يغلق أذنيه عند سماع أية أغنية قائلا: إن الغناء مزمار الشيطان، ولهو الحديث ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة وبخاصة إذا كان المغني امرأة، فالمرأة -عندهم- صوتها عورة بغير الغناء، فكيف بالغناء؟ ويستدلون لذلك بآيات وأحاديث وأقوال. ومن هؤلاء من يرفض أي نوع من أنواع الموسيقي، حتي المصاحبة لمقدمات نشرات الأخبار. ووقف فريق ثالث مترددًا بين الفريقين؛ ينحاز إلي هؤلاء تارة، وإلي أولئك طورًا، ينتظر القول الفصل والجواب الشافي من علماء الإسلام في هذا الموضوع الخطير، الذي يتعلق بعواطف الناس وحياتهم اليومية، وخصوصًا بعد أن دخلت الإذاعة –المسموعة والمرئية- علي الناس بيوتهم، بجدها وهزلها، وجذبت إليها أسماعهم بأغانيها وموسيقاها طوعًا وكرهًا. والغناء بآلة -أي مع الموسيقي- وبغير آلة: مسألة ثار فيها الجدل والكلام بين علماء الإسلام منذ العصور الأولي، فاتفقوا في مواضع واختلفوا في أخري. اتفقوا علي تحريم كل غناء يشتمل علي فحش أو فسق أو تحريض علي معصية، إذ الغناء ليس إلا كلامًا، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح، وكل قول يشتمل علي حرام فهو حرام، فما بالك إذا اجتمع له الوزن والنغم والتأثير ؟ واتفقوا علي إباحة ما خلا من ذلك من الغناء الفطري الخالي من الآلات والإثارة، وذلك في مواطن السرور المشروعة، كالعرس وقدوم الغائب، وأيام الأعياد، ونحوها بشرط ألا يكون المغني امرأة في حضرة أجانب منها. وقد وردت في ذلك نصوص صريحة – سنذكرها فيما بعد. واختلفوا فيما عدا ذلك اختلافًا بينا: فمنهم من أجاز كل غناء بآلة وبغير آلة، بل اعتبره مستحبًا، ومنهم من منعه بآلة وأجازه بغير آلة، ومنهم من منعه منعًا باتًا بآلة وبغير آلة وعده حرامًا، بل ربما ارتقي به إلي درجة الكبيرة. ولأهمية الموضوع نري لزامًا علينا أن نفصل فيه بعض التفصيل، ونلقي عليه أضواء كاشفة لجوانبه المختلفة، حتي يتبين المسلم الحلال فيه من الحرام، متبعًا للدليل الناصع، لا مقلدًا قول قائل، وبذلك يكون علي بينة من أمره، وبصيرة من دينه. الأصل في الأشياء الإباحة: ـ قرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله تعالي: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا) (البقرة: 29)، ولا تحريم إلا بنص صحيح صريح من كتاب الله تعالي، أو سنة رسوله –صلي الله عليه وسلم- أو إجماع ثابت متيقن، فإذا لم يرد نص ولا إجماع. أو ورد نص صريح غير صحيح، أو صحيح غير صريح، بتحريم شيء من الأشياء، لم يؤثر ذلك في حله، وبقي في دائرة العفو الواسعة، قال تعالي: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه). (الأنعام: 119). وقال رسول الله –صلي الله عليه وسلم-: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسي شيئا"، وتلا: (وما كان ربك نسيا) (مريم: 64). رواه الحاكم عن أبي الدرداء وصححه، وأخرجه البزار. وقال: "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها" أخرجه الداراقطني عن أبي ثعلبة الخشني. وحسنه الحافظ أبو بكر السمعاني في أماليه، والنووي في الأربعين. وإذا كانت هذه هي القاعدة فما هي النصوص والأدلة التي استند إليها القائلون بتحريم الغناء، وما موقف المجيزين منها. أدلة المحرمين للغناء ومناقشتها استدل المحرمون بما روي عن ابن مسعود وابن عباس وبعض التابعين: أنهم حرموا الغناء محتجين بقول الله تعالي: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين). (لقمان: 6) وفسروا لهو الحديث بالغناء. قال ابن حزم: ولا حجة في هذا لوجوه: أحدها: أنه لا حجة لأحد دون رسول الله -صلي الله عليه وسلم-. والثاني: أنه قد خالفهم غيرهم من الصحابة والتابعين. والثالث: أن نص الآية يبطل احتجاجهم بها؛ لأن الآية فيها: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا) وهذه صفة من فعلها كان كافرًا بلا خلاف، إذ اتخذ سبيل الله هزوًا. ولو أن امرأ اشتري مصحفًا ليضل به عن سبيل الله ويتخذه هزوا لكان كافرًا ! فهذا هو الذي ذم الله تعالي، وما ذم قط عز وجل من اشتري لهو الحديث ليتلهي به ويروح نفسه لا ليضل عن سبيل الله تعالي. فبطل تعلقهم بقول كل من ذكرنا وكذلك من اشتغل عامدًا عن الصلاة بقراءة القرآن أو بقراءة السنن، أو بحديث يتحدث به، أو بنظر في ماله أو بغناء أو بغير ذلك، فهو فاسق عاص لله تعالي، ومن لم يضيع شيئًا من الفرائض اشتغالاً بما ذكرنا فهو محسن. (المحلي لابن حزم (9/60) ط المنيرية). أ هـ. واستدلوا بقوله تعالي في مدح المؤمنين: (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) (القصص: 55). والغناء من اللغو فوجب الإعراض عنه. ويجاب بأن الظاهر من الآية أن اللغو: سفه القول من السب والشتم ونحو ذلك، وبقية الآية تنطق بذلك. قال تعالي: (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين) (القصص: 55)، فهي شبيهة بقوله تعالي في وصف عباد الرحمن: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا). (الفرقان: 63). ولو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء لوجدنا الآية تستحب الإعراض عن سماعه وتمدحه، وليس فيها ما يوجب ذلك. وكلمة اللغو ككلمة الباطل تعني ما لا فائدة فيه، وسماع ما لا فائدة فيه ليس محرمًا ما لم يضيع حقًا أو يشغل عن واجب. روي عن ابن جريج أنه كان يرخص في السماع فقيل له: أيؤتي به يوم القيامة في جملة حسناتك أو سيئاتك ؟ فقال: لا في الحسنات ولا في السيئات؛ لأنه شبيه باللغو، قال تعالي: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم). (البقرة: 225، والمائدة: 89). قال الإمام الغزالي: (إذا كان ذكر اسم الله تعالي علي الشيء علي طريق القسم من غير عقد عليه ولا تصميم، والمخالفة فيه، مع أنه لا فائدة فيه، لا يؤاخذ به، فكيف يؤاخذ بالشعر والرقص ؟!). (إحياء علوم الدين. كتاب السماع ص 1147 ط دار الشعب بمصر). علي أننا نقول: ليس كل غناء لغوا؛ إنه يأخذ حكمه وفق نية صاحبه، فالنية الصالحة تحيل اللهو قربة، والمزح طاعة، والنية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة وباطنه الرياء: "إن الله لا ينظر إلي صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم". (رواه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم). وننقل هنا كلمة جيدة قالها ابن حزم في "المحلي" ردًا علي الذين يمنعون الغناء قال: (احتجوا فقالوا: من الحق الغناء أم من غير الحق ؟ ولا سبيل إلي قسم ثالث، وقد قال الله تعالي: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) (يونس: 32). فجوابنا وبالله التوفيق: أن رسول الله –صلي الله عليه وسلم- قال: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي" (متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب، وهو أول حديث في صحيح البخاري). فمن نوي باستماع الغناء عونًا علي معصية الله فهو فاسق وكذلك كل شيء غير الغناء، ومن نوي به ترويح نفسه ليقوي بذلك علي طاعة الله عز وجل، وينشط نفسه بذلك علي البر فهو مطيع محسن، وفعله هذا من الحق. ومن لم ينو طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه، كخروج الإنسان إلي بستانه، وقعوده علي باب داره متفرجًا، وصبغه ثوبه لازورديًا أو أخضر أو غير ذلك ومد ساقه وقبضها، وسائر أفعاله). (المحلي. 9/60). جـ- واستدلوا بحديث: "كل لهو يلهو به المؤمن فهو باطل إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل أهله، وتأديبه فرسه، ورميه عن قوسه" رواه أصحاب السنن الأربعة، وفيه اضطراب، والغناء خارج عن هذه الثلاثة. وأجاب المجوزون بضعف الحديث، ولو صح لما كان فيه حجة، فإن قوله: "فهو باطل" لا يدل علي التحريم بل يدل علي عدم الفائدة. فقد ورد عن أبي الدرداء قوله: إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل ليكون أقوي لها علي الحق. علي أن الحصر في الثلاثة غير مراد، فإن التلهي بالنظر إلي الحبشة وهم يرقصون في المسجد النبوي خارج عن تلك الأمور الثلاثة، وقد ثبت في الصحيح. ولا شك أن التفرج في البساتين وسماع أصوات الطيور، وأنواع المداعبات مما يلهو به الرجل، ولا يحرم عليه شيء منها، وإن جاز وصفه بأنه باطل. واستدلوا بالحديث الذي رواه البخاري -معلقا- عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعري -شك من الراوي- عن النبي -عليه السلام- قال: "ليكونن قوم من أمتي يستحلون الحر (الحر: أي الفرج والمعني يستحلون الزني). والحرير والخمر والمعازف". والمعازف: الملاهي، أو آلات العزف. والحديث وإن كان في صحيح البخاري، إلا أنه من "المعلقات" لا من "المسندات المتصلة" ولذلك رده ابن حزم لانقطاع سنده، ومع التعليق فقد قالوا: إن سنده ومتنه لم يسلما من الاضطراب، فسنده يدور علي (هشام بن عمار) (انظر: الميزان وتهذيب التهذيب). وقد ضعفه الكثيرون. ورغم ما في ثبوته من الكلام، ففي دلالته كلام آخر؛ إذ هو غير صريح في إفادة حرمة "المعازف" فكلمة "يستحلون" –كما ذكر ابن العربي- لها معنيان: أحدهما: يعتقدون أن ذلك حلال، والثاني: أن يكون مجازًا عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور، إذ لو كان المقصود بالاستحلال: المعني الحقيقي، لكان كفرًا. ولو سلمنا بدلالتها علي الحرمة لكان المعقول أن يستفاد منها تحريم المجموع، لا كل فرد منها، فإن الحديث في الواقع ينعي علي أخلاق طائفة من الناس انغمسوا في الترف والليالي الحمراء وشرب الخمور. فهم بين خمر ونساء، ولهو وغناء، وخز وحرير. ولذا روي ابن ماجة هذا الحديث عن أبي مالك الأشعري بلفظ: "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف علي رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير"، وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه. هـ- واستدلوا بحديث: "إن الله تعالي حرم القينة (أي الجارية) وبيعها وثمنها وتعليمها". والجواب عن ذلك: أولا: أن الحديث ضعيف. ثانيا: قال الغزالي: المراد بالقينة الجارية التي تغني للرجال في مجلس الشرب، وغناء الأجنبية للفساق ومن يخاف عليهم الفتنة حرام، وهم لا يقصدون بالفتنة إلا ما هو محظور. فأما غناء الجارية لمالكها، فلا يفهم تحريمه من هذا الحديث. بل لغير مالكها سماعها عند عدم الفتنة، بدليل ما روي في الصحيحين من غناء الجاريتين في بيت عائشة رضي الله تعالي عنها. (الإحياء ص 1148) وسيأتي. ثالثا: كان هؤلاء القيان المغنيات يكون عنصرًا هامًا من نظام الرقيق، الذي جاء الإسلام بتصفيته تدريجيًا، فلم يكن يتفق وهذه الحكمة إقرار بقاء هذه الطبقة في المجتمع الإسلامي، فإذا جاء حديث بالنعي علي امتلاك "القينة" وبيعها، والمنع منه، فذلك لهدم ركن من بناء "نظام الرق" العتيد. واستدلوا بما روي نافع أن ابن عمر سمع صوت زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل راحلته عن الطريق، وهو يقول: يا نافع، أتسمع ؟ فأقول: نعم، فيمضي، حتي قلت: لا. فرفع يده وعدل راحلته إلي الطريق وقال: "رأيت رسول الله يسمع زمارة راع فصنع مثل هذا" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة. والحديث قال عنه أبو داود: حديث منكر. ولو صح لكان حجة علي المحرمين لا لهم. فلو كان سماع المزمار حرامًا ما أباح النبي -صلي الله عليه وسلم- لابن عمر سماعه، ولو كان عند ابن عمر حرامًا ما أباح لنافع سماعه، ولأمر عليه السلام بمنع وتغيير هذا المنكر، فإقرار النبي -صلي الله عليه وسلم- لابن عمر دليل علي أنه حلال. وإنما تجنب عليه السلام سماعه كتجنبه أكثر المباح من أمور الدنيا كتجنبه الأكل متكئًا وأن يبيت عنده دينار أو درهم .... إلخ. واستدلوا أيضًا لما روي: "إن الغناء ينبت النفاق في القلب" ولم يثبت هذا حديثًا عن النبي -صلي الله عليه وسلم-، وإنما ثبت قولاً لبعض الصحابة، فهو رأي لغير معصوم خالفه فيه غيره، فمن الناس من قال -وبخاصة الصوفية- إن الغناء يرقق القلب، ويبعث الحزن والندم علي المعصية، ويهيج الشوق إلي الله تعالي، ولهذا اتخذوه وسيلة لتجديد نفوسهم، وتنشيط عزائمهم، وإثارة أشواقهم، قالوا: وهذا أمر لا يعرف إلا بالذوق والتجربة والممارسة، ومن ذاق عرف، وليس الخبر كالعيان. علي أن الإمام الغزالي جعل حكم هذه الكلمة بالنسبة للمغني لا للسامع، إذ كان غرض المغني أن يعرض نفسه علي غيره ويروج صوته عليه، ولا يزال ينافق ويتودد إلي الناس ليرغبوا في غنائه. ومع هذا قال الغزالي: وذلك لا يوجب تحريمًا، فإن لبس الثياب الجميلة، وركوب الخيل المهلجة، وسائر أنواع الزينة، والتفاخر بالحرث والأنعام والزرع وغير ذلك، ينبت النفاق في القلب، ولا يطلق القول بتحريم ذلك كله، فليس السبب في ظهور النفاق في القلب المعاصي فقط، بل المباحات التي هي مواقع نظر الخلق أكثر تأثيرًا (الإحياء ص 1151) . واستدلوا علي تحريم غناء المرأة خاصة، بما شاع عند بعض الناس من أن صوت المرأة عورة. وليس هناك دليل ولا شبه دليل من دين الله علي أن صوت المرأة عورة، وقد كان النساء يسألن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- في ملأ من أصحابه وكان الصحابة يذهبون إلي أمهات المؤمنين ويستفتونهن ويفتينهم ويحدثنهم، ولم يقل أحد: إن هذا من عائشة أو غيرها كشف لعورة يجب أن تستر. فإن قالوا: هذا في الحديث العادي لا في الغناء، قلنا: روي الصحيحان أن النبي سمع غناء الجاريتين ولم ينكر عليهما، وقال لأبي بكر: دعهما. وقد سمع ابن جعفر وغيره من الصحابة والتابعين الجواري يغنين. والخلاصة: أن النصوص التي استدل بها القائلون بالتحريم إما صحيح غير صريح، أو صريح غير صحيح. ولم يسلم حديث واحد مرفوع إلي رسول الله يصلح دليلاً للتحريم، وكل أحاديثهم ضعفها جماعة من الظاهرية والمالكية والحنابلة والشافعية. قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب "الأحكام": لم يصح في التحريم شيء. وكذا قال الغزالي وابن النحوي في العمدة. وقال: ابن طاهر: لم يصح منها حرف واحد. وقال ابن حزم: كل ما رُوي فيها باطل وموضوع. أدلة المجيزين للغناء: تلك هي أدلة المحرمين، وقد سقطت واحدًا بعد الآخر، ولم يقف دليل منها علي قدميه، وإذا انتفت أدلة التحريم بقي حكم الغناء علي أصل الإباحة بلا شك، ولو لم يكن معنا نص أو دليل واحد علي ذلك غير سقوط أدلة التحريم. فكيف ومعنا نصوص الإسلام الصحيحة الصريحة، وروحه السمحة، وقواعده العامة، ومبادئه الكلية ؟ وهاك بيانها: أولا: من حيث النصوص: استدلوا بعدد من الأحاديث الصحيحة، منها: حديث غناء الجاريتين في بيت النبي -صلي الله عليه وسلم- عند عائشة، وانتهار أبي بكر لهما، وقوله: مزمور الشيطان في بيت النبي -صلي الله عليه وسلم-، وهذا يدل علي أنهما لم تكونا صغيرتين كما زعم بعضهم، فلو صح ذلك لم تستحقا غضب أبي بكر إلي هذا الحد. والمعول عليه هنا هو رد النبي -صلي الله عليه وسلم- علي أبي بكر -رضي الله عنه- وتعليله: أنه يريد أن يعلم اليهود أن في ديننا فسحة، وأنه بعث بحنيفية سمحة. وهو يدل علي وجوب رعاية تحسين صورة الإسلام لدي الآخرين، وإظهار جانب اليسر والسماحة فيه. وقد روي البخاري وأحمد عن عائشة أنها زفت امرأة إلي رجل من الأنصار فقال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "يا عائشة، ما كان معهم من لهو ؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو". وروي ابن ماجة عن ابن عباس قال: أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله فقال: "أهديتم الفتاة ؟" قالوا: نعم قال: "أرسلتم معها من يغني ؟" قالت: لا. فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم .. فحيانا وحياكم ؟! وروي النسائي والحاكم وصححه عن عامر بن سعد قال: دخلت علي قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس، وإذا جوار يغنين. فقلت: أي صاحبي رسول الله أهل بدر يفعل هذا عندكم ؟! فقالا: اجلس إن شئت فاستمع معنا، وإن شئت فاذهب، فإنه قد رخص لنا اللهو عند العرس. وروي ابن حزم بسنده عن ابن سيرين: أن رجلاً قدم المدينة بجوار فأتي عبد الله بن جعفر فعرضهن عليه، فأمر جارية منهن فغنت، وابن عمر يسمع، فاشتراها ابن جعفر بعد مساومة، ثم جاء الرجل إلي ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، غبنت بسبعمائة درهم ! فأتي ابن عمر إلي عبد الله بن جعفر فقال له: إنه غبن بسبعمائة درهم، فإما أن تعطيها إياه، وإما أن ترد عليه بيعه، فقال: بل نعطيه إياها. قال ابن حزم: فهذا ابن عمر قد سمع الغناء وسعي في بيع المغنية، وهذا إسناد صحيح لا تلك الأسانيد الملفقة الموضوعة. واستدلوا بقوله تعالي: (وإذا رأوا تجارة أو لهو انفضوا إليها وتركوك قائمًا قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين). (الجمعة: 11). فقرن اللهو بالتجارة، ولم يذمهما إلا من حيث شغل الصحابة بهما -بمناسبة قدوم القافلة وضرب الدفوف فرحًا بها- عن خطبة النبي -صلي الله عليه وسلم-، وتركه قائمًا. واستدلوا بما جاء عن عدد من الصحابة -رضي الله عنهم- أنهم باشروا السماع بالفعل أو أقروه. وهم القوم يقتدي بهم فيهتدي. واستدلوا لما نقله غير واحد من الإجماع علي إباحة السماع، كما سنذكره بعد. وثانيا: من حيث روح الإسلام وقواعده: لا شيء في الغناء إلا أنه من طيبات الدنيا التي تستلذها الأنفس، وتستطيبها العقول، وتستحسنها الفطر، وتشتهيها الأسماع، فهو لذة الأذن، كما أن الطعام الهنيء لذة المعدة، والمنظر الجميل لذة العين، والرائحة الذكية لذة الشم ... إلخ، فهل الطيبات أي المستلذات حرام في الإسلام أم حلال ؟ من المعروف أن الله تعالي كان قد حرم علي بني إسرائيل بعض طيبات الدنيا عقوبة لهم علي سوء ما صنعوا، كما قال تعالي: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرًا. وأخذهم الربا وقد نهو عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل) (النساء: 160، 161). فلما بعث الله محمدًا –صلي الله عليه وسلم- جعل عنوان رسالته في كتب الأولين (الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم). (الأعراف: 157). فلم يبق في الإسلام شيء طيب أي تستطيبه الأنفس والعقول السليمة إلا أحله الله، رحمة بهذه الأمة لعموم رسالتها وخلودها. قال تعالي: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات). (المائدة: 4). ولم يبح الله لواحد من الناس أن يحرم علي نفسه أو علي غيره شيئًا من الطيبات مما رزق الله مهما يكن صلاح نيته أو ابتغاء وجه الله فيه، فإن التحليل والتحريم من حق الله وحده، وليس من شأن عباده، قال تعالي: (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالاً قل آلله أذن لكم أم علي الله تفترون) (يونس: 59). وجعل سبحانه تحريم ما أحله من الطيبات كإحلال ما حرم من المنكرات، كلاهما يجلب سخط الله وعذابه، ويردي صاحبه في هاوية الخسران المبين، والضلال البعيد، قال جل شأنه ينعي علي من فعل ذلك من أهل الجاهلية: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهًا بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء علي الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين). (الأنعام: 140). ولو تأملنا لوجدنا حب الغناء والطرب للصوت الحسن يكاد يكون غريزة إنسانية وفطرة بشرية، حتي إننا لنشاهد الصبي الرضيع في مهده يسكته الصوت الطيب عن بكائه، وتنصرف نفسه عما يبكيه إلي الإصغاء إليه ولذا تعودت الأمهات والمرضعات والمربيات الغناء للأطفال منذ زمن قديم، بل نقول: إن الطيور والبهائم تتأثر بحسن الصوت والنغمات الموزونة حتي قال الغزالي في الإحياء: (من لم يحركه السماع فهو ناقص مائل عن الاعتدال، بعيد عن الروحانية، زائد في غلظ الطبع وكثافته علي الجمال والطيور وجميع البهائم، إذ الجمل مع بلادة طبعه يتأثر بالحداء تأثرًا يستخف معه الأحمال الثقيلة، ويستقصر -لقوة نشاطه في سماعه- المسافات الطويلة، وينبعث فيه من النشاط ما يسكره ويولهه. فتري الإبل إذا سمعت الحادي تمد أعناقها، وتصغي إليه ناصبة آذانها، وتسرع في سيرها، حتي تتزعزع عليها أحمالها ومحاملها) . وإذا كان حب الغناء غريزة وفطرة فهل جاء الدين لمحاربة الغرائز والفطر والتنكيل بها ؟ كلا، إنما جاء لتهذيبها والسمو بها، وتوجيهها التوجيه القويم، قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: إن الأنبياء قد بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها لا بتبديلها وتغييرها. ومصداق ذلك أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان؟" قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية: فقال عليه السلام: "إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحي ويوم الفطر" رواه أحمد وأبو داود والنسائي. وقالت عائشة: "لقد رأيت النبي يسترني بردائه، وأنا أنظر إلي الحبشة يلعبون في المسجد، حتي أكون أنا التي أسأمه -أي اللعب- فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة علي اللهو". وإذا كان الغناء لهوا ولعبًا فليس اللهو واللعب حرامًا، فالإنسان لا صبر له علي الجد المطلق والصرامة الدائمة. قال النبي -صلي الله عليه وسلم- لحنظلة -حين ظن نفسه قد نافق لمداعبته زوجه وولده وتغير حاله في بيته عن حاله مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "يا حنظلة، ساعة وساعة" رواه مسلم. وقال علي بن أبي طالب: روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا أكرهت عميت. وقال كرم الله وجهه: إن القلوب تمل كما تمل الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكمة. وقال أبو الدرداء: إني لأستجم نفسي بالشيء من اللهو ليكون أقوي لها علي الحق. وقد أجاب الإمام الغزالي عمن قال: إن الغناء لهو ولعب بقوله: (هو كذلك، ولكن الدنيا كلها لهو ولعب ... وجميع المداعبة مع النساء لهو، إلا الحراثة التي هي سبب وجود الولد، وكذلك المزح الذي لا فحش فيه حلال، نقل ذلك عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- وعن الصحابة. وأي لهو يزيد علي لهو الحبشة والزنوج في لعبهم، فقد ثبت بالنص إباحته. علي أني أقول: اللهو مروح للقلب، ومخفف عنه أعباء الفكر، والقلوب إذا أكرهت عميت، وترويحها إعانة لها علي الجد، فالمواظب علي التفكر مثلاً ينبغي أن يتعطل يوم الجمعة؛ لأن عطلة يوم تساعد علي النشاط في سائر الأيام، والمواظب علي نوافل الصلوات في سائر الأوقات ينبغي أن يتعطل في بعض الأوقات، ولأجله كرهت الصلاة في بعض الأوقات، فالعطلة معونة علي العمل، اللهو معين علي الجد ولا يصبر علي الجد المحض، والحق المر، إلا نفوس الأنبياء عليهم السلام، فاللهو دواء القلب من داء الإعياء، فينبغي أن يكون مباحًا، ولكن لا ينبغي أن يستكثر منه، كما لا يستكثر من الدواء. فإذًا اللهو علي هذه النية يصير قربة، هذا في حق من لا يحرك السماع من قلبه صفة محمودة يطلب تحريكها، بل ليس له إلا اللذة والاستراحة المحضة، فينبغي أن يستحب له ذلك، ليتوصل به إلي المقصود الذي ذكرناه. نعم هذا يدل علي نقصان عن ذروة الكمال، فإن الكامل هو الذي لا يحتاج أن يروح نفسه بغير الحق، ولكن حسنات الأبرار سيئات المقربين، ومن أحاط بعلم علاج القلوب، ووجوه التلطف بها، وسياقتها إلي الحق، علم قطعًا أن ترويحها بأمثال هذه الأمور دواء نافع لا غني عنه) انتهي كلام الغزالي (الإحياء: كتاب السماع ص 1152، 1153)، وهو كلام نفيس يعبر عن روح الإسلام الحقة. القائلون بإجازة الغناء: تلك هي الأدلة المبيحة للغناء من نصوص الإسلام وقواعده، فيها الكفاية كل الكفاية ولو لم يقل بموجبها قائل، ولم يذهب إلي ذلك فقيه، فكيف وقد قال بموجبها الكثيرون من صحابة وتابعين وأتباع وفقهاء ؟ وحسبنا أن أهل المدينة -علي ورعهم- والظاهرية- علي حرفيتهم وتمسكهم بظواهر النصوص -والصوفية- علي تشددهم وأخذهم بالعزائم دون الرخص- روي عنهم إباحة الغناء. قال الإمام لشوكاني في "نيل الأوطار": (ذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر، وجماعة الصوفية، إلي الترخيص في الغناء، ولو مع العود واليراع. وحكي الأستاذ أبو منصور البغدادي الشافعي في مؤلفه في السماع: أن عبد الله بن جعفر كان لا يري بالغناء بأسًا، ويصوغ الألحان لجواريه، ويسمعها منهن على أوتاره. وكان ذلك في زمن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. وحكي الأستاذ المذكور مثل ذلك أيضًا عن القاضي شريح، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، والشعبي) . وقال إمام الحرمين في النهاية، وابن أبي الدنيا: (نقل الأثبات من المؤرخين: أن عبد الله بن الزبير كان له جوار عوادات، وأن ابن عمر دخل إليه وإلي جنبه عود، فقال: ما هذا يا صاحب رسول الله ؟! فناوله إياه، فتأمله ابن عمر فقال: هذا ميزان شامي ؟ قال ابن الزبير: يوزن به العقول !) . وروي الحافظ أبو محمد بن حزم في رسالة في السماع بسنده إلي ابن سيرين قال: (إن رجلاً قدم المدينة بجوار فنزل علي ابن عمر، وفيهن جارية تضرب. فجاء رجل فساومه، فلم يهو فيهن شيئًا. قال: انطلق إلي رجل هو أمثل لك بيعًا من هذا. قال: من هو ؟ قال: عبد الله بن جعفر .. فعرضهن عليه، فأمر جارية منهن، فقال لها: خذي العود، فأخذته، فغنت، فبايعه ثم جاء ابن عمر ... إلخ. القصة) . وروي صاحب "العقد" العلامة الأديب أبو عمر الأندلسي: أن عبد الله بن عمر دخل علي ابن جعفر فوجد عنده جارية في حجرها عود، ثم قال لابن عمر: هل تري بذلك بأسًا ؟ قال: لا بأس بهذا، وحكي الماوردي عن معاوية وعمرو بن العاص: أنهما سمعًا العود عند ابن جعفر، وروي أبو الفرج الأصبهاني: أن حسان بن ثابت سمع من عزة الميلاء الغناء المزهر بشعر من شعره. وذكر أبو العباس المبرد نحو ذلك. والمزهر عند أهل اللغة: العود. وذكر الأدفوي أن عمر بن عبد العزيز كان يسمع جواريه قبل الخلافة. ونقل ابن السمعاني الترخيص عن طاووس، ونقله ابن قتيبة وصاحب الإمتاع عن قاضي المدينة سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري من التابعين. ونقله أبو يعلي الخليلي في الإرشاد عن عبد العزيز بن سلمة الماجشون مفتي المدينة. وحكي الروياني عن القفال أن مذهب مالك بن أنس إباحة الغناء بالمعازف، وحكي الأستاذ أبو منصور الفوراني عن مالك جواز العود، وذكر أبو طالب المكي في قوت القلوب عن شعبة أنه سمع طنبورًا في بيت المنهال بن عمروا المحدث المشهور. وحكي أبو الفضل بن طاهر في مؤلفه في السماع أنه لا خلاف بين أهل المدينة في إباحة العود. قال ابن النحوي في العمدة: (وقال ابن طاهر: هو إجماع أهل المدينة. قال ابن طاهر: وإليه ذهبت الظاهرية قاطبة. قال الأدفوي: لم يختلف النقلة في نسبة الضرب إلي إبراهيم بن سعد المتقدم الذكر وهو ممن أخرج له الجماعة كلهم. وحكي الماوردي إباحة العود عن بعض الشافعية، وحكاه أبو الفضل بن طاهر عن أبي إسحاق الشيرازي، وحكاه الإسنوي في "المهمات" عن الروياني والماوردي، ورواه ابن النحوي عن الأستاذ أبي منصور وحكاه ابن الملقن في العمدة عن ابن طاهر، وحكاه الأدفوي عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وحكاه صاحب الإمتاع عن أبي بكر بن العربي، وجزم بالإباحة الأدفوي. هؤلاء جميعًا قالوا بتحليل السماع مع آلة من الآلات المعروفة -أي آلات الموسيقي- وأما مجرد الغناء من غير آلة فقال الأدفوي في الإمتاع: إن الغزالي في بعض تآليفه الفقهية نقل الاتفاق علي حله، ونقل ابن طاهر إجماع الصحابة والتابعين عليه، ونقل التاج الفزاري وابن قتيبة إجماع أهل الحرمين عليه، ونقل ابن طاهر وابن قتيبة أيضًا إجماع أهل المدينة عليه، وقال الماوردي: لم يزل أهل الحجاز يرخصون فيه في أفضل أيام السنة المأمور فيها بالعبادة والذكر. قال ابن النحوي في العمدة: وقد روي الغناء وسماعه عن جماعة من الصحابة والتابعين، فمن الصحابة عمر -كما رواه ابن عبد البر وغيره- وعثمان- كما نقله الماوردي وصاحب البيان والرافعي -وعبد الرحمن بن عوف- كما رواه ابن أبي شيبة- وأبو عبيدة بن الجراح- كما أخرجه البيهقي- وسعد بن أبي وقاص- كما أخرجه بن قتيبة- وأبو مسعود الأنصاري- كما أخرجه البيهقي- وبلال وعبد الله بن الأرقم وأسامة بن زيد- كما أخرجه البيهقي أيضا- وحمزة كما في الصحيح- وابن عمر- كما أخرجه ابن طاهر- والبراء بن مالك- كما أخرجه أبو نعيم- وعبد الله بن جعفر- كما رواه ابن عبد البر- وعبد الله بن الزبير- كما نقل أبو طالب المكي- وحسان- كما رواه أبو الفرج الأصبهاني- وعبد الله بن عمرو- كما رواه الزبير بن بكار- وقرظة بن كعب- كما رواه ابن قتيبة- وخوات بن جبير ورباح المعترف- كما أخرجه صاحب الأغاني- والمغيرة بن شعبة- كما حكاه أبو طالب المكي- وعمرو بن العاص- كما حكاه الماوردي- وعائشة والربيع- كما في صحيح البخاري وغيره. وأما التابعون فسعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله بن عمر وابن حسان وخارجة بن زيد وشريح القاضي وسعيد بن جبير وعامر الشعبي وعبد الله بن أبي عتيق وعطاء بن أبي رباح ومحمد بن شهاب الزهري وعمر بن عبد العزيز وسعد بن إبراهيم الزهري. وأما تابعوهم فخلق لا يحصون منهم الأئمة الأربعة وابن عيينة وجمهور الشافعية) . انتهي كلام ابن النحوي. هذا كله ذكره الشوكاني في نيل الأوطار (جـ 8/264-266) . قيود وشروط لابد من مراعاتها: ولا ننسي أن نضيف إلي هذه الفتوي قيودًا لابد من مراعاتها في سماع الغناء. فقد أشرنا في أول البحث إلي أنه ليس كل غناء مباحًا، فلابد أن يكون موضوعه متفقًا مع أدب الإسلام وتعاليمه. فالأغنية التي تقول: "الدنيا سيجارة وكاس" مخالفة لتعاليم الإسلام الذي يجعل الخمر رجسًا من عمل الشيطان ويلعن شارب "الكأس" عاصرها وبائعها وحاملها وكل من أعان فيها بعمل. والتدخين أيضًا آفة ليس وراءها إلا ضرر الجسم والنفس والمال. والأغاني التي تمدح الظلمة والطغاة والفسقة من الحكام الذين ابتليت بهم أمتنا، مخالفة لتعاليم الإسلام، الذي يلعن الظالمين، وكل من يعينهم، بل من يسكت عليهم، فكيف بمن يمجدهم ؟! والأغنية التي تمجد صاحب العيون الجريئة أو صاحب العيون جريئة أغنية تخالف أدب الإسلام الذي ينادي كتابه: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم … وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) (النور: 30، 31). ويقول –صلي الله عليه وسلم- يا علي : "لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولي وليست لك الآخرة". ثم إن طريقة الأداء لها أهميتها، فقد يكون الموضوع لا بأس به ولا غبار عليه، ولكن طريقة المغني أو المغنية في أدائه بالتكسر في القول، وتعمد الإثارة، والقصد إلي إيقاظ الغرائز الهاجعة، وإغراء القلوب المريضة- ينقل الأغنية من دائرة الإباحة إلي دائرة الحرمة أو الشبهة أو الكراهة من مثل ما يذاع علي الناس ويطلبه المستمعون والمستمعات من الأغاني التي تلح علي جانب واحد، هو جانب الغريزة الجنسية وما يتصل بها من الحب والغرام، وإشعالها بكل أساليب الإثارة والتهيج، وخصوصًا لدي الشباب والشابات. إن القرآن يخاطب نساء النبي فيقول: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) . فكيف إذا كان مع الخضوع في القول الوزن والنغم والتطريب والتأثير ؟! ومن ناحية ثالثة يجب ألا يقترن الغناء بشيء محرم، كشرب الخمر أو التبرج أو الاختلاط الماجن بين الرجال والنساء، بلا قيود ولا حدود، وهذا هو المألوف في مجالس الغناء والطرب من قديم. وهي الصورة المائلة في الأذهان عند ما يذكر الغناء، وبخاصة غناء الجواري والنساء. وهذا ما يدل عليه الحديث الذي رواه ابن ماجة وغيره: "ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يعزف علي رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير". وأود أن أنبه هنا علي قضية مهمة، وهي أن الاستماع إلي الغناء في الأزمنة الماضية كان يقتضي حضور مجلس الغناء، ومخالطة المغنين والمغنيات وحواشيهم، وقلما كانت تسلم هذه المجالس من أشياء ينكرها الشرع، ويكرهها الدين. أما اليوم فيستطيع المرء أن يستمع إلي الأغاني وهو بعيد عن أهلها ومجالسها، وهذا لا ريب عنصر مخفف في القضية، ويميل بها إلي جانب الإذن والتيسير. هذا إلي أن الإنسان ليس عاطفة فحسب، والعاطفة ليست حبًا فقط، والحب لا يختص بالمرأة وحدها، والمرأة ليست جسدًا وشهوة لا غير، لهذا يجب أن نقلل من هذا السيل الغامر من الأغاني العاطفية الغرامية وأن يكون لدينا من أغانينا وبرامجنا وحياتنا كلها توزيع عادل، وموازنة مقسطة بين الدين والدنيا وفي الدنيا بين حق الفرد وحقوق المجتمع، وفي الفرد بين عقله وعاطفته، وفي مجال العاطفة بين عواطف الإنسانية كلها من حب وكره وغيره وحماسة وأبوة وأمومة وبنوة وأخوة وصداقة ... إلخ فلكل عاطفة حقها. أما الغلو والإسراف والمبالغة في إبراز عاطفة خاصة فذلك علي حساب العواطف الأخري، وعلي حساب عقل الفرد وروحه وإرادته، وعلي حساب المجتمع وخصائصه ومقوماته، وعلي حساب الدين ومثله وتوجيهاته. إن الدين حرم الغلو والإسراف في كل شيء حتي في العبادة فما بالك بالإسراف في اللهو وشغل الوقت به ولو كان مباحًا ؟! إن هذا دليل علي فراغ العقل والقلب من الواجبات الكبيرة، والأهداف العظيمة، ودليل علي إهدار حقوق كثيرة كان يجب أن تأخذ حظها من وقت الإنسان المحمود وعمره القصير، وما أصدق وأعمق ما قال ابن المقفع: (ما رأيت إسرافًا إلا وبجانبه حق مضيع) وفي الحديث: "لا يكون العاقل ظاعنًا إلا لثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير محرم"، فلنقسم أوقاتنا بين هذه الثلاثة بالقسط ولنعلم أن الله سائل كل إنسان عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه ؟ وبعد هذا الإيضاح تبقي هناك أشياء يكون كل مستمع فيها فقيه نفسه ومفتيها، فإذا كان الغناء أو نوع خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة، ويسبح به في شطحات الخيال، ويطغي فيه الجانب الحيواني علي الجانب الروحاني، فعليه أن يتجنبه حينئذ، ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة علي قلبه ودينه وخلقه فيستريح ويريح. تحذير من التساهل في إطلاق التحريم: ونختم بحثنا هذا بكلمة أخيرة نوجهها إلي السادة العلماء الذين يستخفون بكلمة "حرام" ويطلقون لها العنان في فتواهم إذا أفتوا، وفي بحوثهم إذا كتبوا، عليهم أن يراقبوا الله في قولهم ويعلموا أن هذه الكلمة "حرام" كلمة خطيرة: إنها تعني عقوبة الله علي الفعل وهذا أمر لا يعرف بالتخمين ولا بموافقة المزاج، ولا بالأحاديث الضعيفة، ولا بمجرد النص عليه في كتاب قديم، إنما يعرف من نص ثابت صريح، أو إجماع معتبر صحيح، وإلا فدائرة العفو والإباحة واسعة، ولهم في السلف الصالح أسوة حسنة. قال الإمام مالك رضي الله عنه: ما شيء أشد علي من أن أسأل عن مسألة من الحلال والحرام؛ لأن هذا هو القطع في حكم الله، ولقد أدركت أهل العلم والفقه ببلدنا، وإن أحدهم إذا سئل عن مسألة كأن الموت أشرف عليه، ورأيت أهل زماننا هذا يشتهون الكلام في الفتيا، ولو وقفوا علي ما يصيرون إليه غدًا لقللوا من هذا، وإن عمر بن الخطاب وعليًا وعامة خيار الصحابة كانت ترد عليهم المسائل -وهم خير القرون الذين بعث فيهم النبي -صلي الله عليه وسلم- فكانوا يجمعون أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم- ويسألون، ثم حينئذ يفتون فيها، وأهل زماننا قد هذا صار فخرهم، فبقدر ذلك يفتح لهم من العلم قال: ولم يكن من أمر الناس ولا من مضي من سلفنا الذين يقتدي بهم، ومعول الإسلام عليهم، أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام، ولكن يقول: أنا أكره كذا وأري كذا، وأما "حلال" و "حرام" فهذا الافتراء علي الله. أما سمعت قول الله تعالي: (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالاً قل آلله أذن لكم أم علي الله تفترون) يونس: 59؛ لأن الحلال ما حلله الله ورسوله والحرام ما حرماه. ونقل الإمام الشافعي في "الأم" عن الإمام أبي يوسف صاحب أبي حنيفة قال: (أدركت مشايخنا من أهل العلم يكرهون في الفتيا أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام، إلا ما كان في كتاب الله عز وجل بينا بلا تفسير. وحدثنا ابن السائب عن ربيع بن خيثم -وكان أفضل التابعين- أنه قال: إياكم أن يقول الرجل: إن الله أحل هذا أو رضيه، فيقول الله له: لم أحل هذا ولم أرضه، ويقول: إن الله حرم هذا فيقول الله: كذبت لم أحرمه ولم أنه عنه ! وحدثنا بعض أصحابنا عن إبراهيم النخعي أنه حدث عن أصحابه أنهم كانوا إذا أفتوا بشيء أو نهوا عنه، قالوا: هذا مكروه، وهذا لا بأس به، فأما أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام فما أعظم هذا) . هذا ما ذكره القاضي أبو يوسف، ونقله الشافعي، ولم ينكر عليه هذا النقل ولا مضمونه بل أقره، وما كان ليقر مثله إلا إذا اعتقد صحته. وقال الله تعالي: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا علي الله الكذب إن الذين يفترون علي الله الكذب لا يفلحون). (النحل: 116). والله أعلم هذا ما قاله الشيخ في الغناء ...فاين الخطورة يا قصيري النظر |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
والله إنكم قد ركبتم ظهر ابن حزم كلكم في تحليل ما حرم الله ..
|
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
يا أبا أسامة أسرع بقراءة كتاب تحريم آلات الطرب للشيخ الألباني رحمه الله قبل أن تهلك ..وخاصة هذا الفصل الذي يرد فيه على ابن حزم رحمه الله حيث قال :
------------------>> الرد على ابن حزم وغيره ممن أعل شيئا من الأحاديث المتقدمة قلت : سبق أن رددت على ابن حزم وغيره من الطاعنين في الأحاديث الصحيحة في المقدمة وفي أثناء تخريج الأحاديث الستة الصحيحة المتقدمة والذي أريد بيانه الآن أن أحاديث التحريم بالنسبة لابن حزم ونظرتنا إليها تنقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول : ما ضعفه منها وهو مخطئ . الثاني : ما لم يقف عليه منها أو وقف على بعض طرقها دون بعض ولو وقف عليها وثبتت عنده لأخذ به فهو معذور - خلافا لمقلديه - ولا سيما وقد عقب على ما ضعف منها بقوله حالفا غير حانث إن شاء الله ( 9 / 59 ) : " والله لو أسند جميعه أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ترددنا في الأخذ به " . هذا هو الذي نظنه فيه والله حسيبه وأما المقلدون له بعد أن قامت عليهم الحجة وتبينت لهم المحجة فلا عذر لهم ولا كرامة بل مثلهم كمثل ناس في الجاهلية كانوا يعبدون الجن فأسلم هؤلاء واستمر أولئك في عبادتهم وضلالهم كما قال تعالى : ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ) . الثالث : ما ضعفه منها ولم يبد لنا اعتراض عليه فلا شأن لنا به فسيكون ردي عليه إذن في القسم الأول والثاني فأقول وبالله التوفيق : القسم الأول : انتقد منه ابن حزم حديثين من الستة : الأول منها والثالث . أما الحديث الأول : فقد ذكرت له فيما تقدم طريقين إلى عبد الرحمن بن غنم عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري . الأولى : من طريق البخاري : قال هشام بن عمار : حدثنا صدقة بن خالد . . بسنده عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الاشعري - والله ما كذبني - سمع النبي صلى الله عليه وسلم . فأعله ابن حزم بعلتين : الانقطاع بين البخاري وهشام والأخرى جهالة الصحابي الأشعري فقال في " المحلى " ( 9 / 59 ) وهو آخر أحاديث الباب عنده : " وهذا منقطع لم يتصل بين البخاري وصدقة بن خالد ولا يصح في هذا الباب شيء أبدا وكل ما فيه فموضوع " كذا قال ولا يخفى على طلاب العلم فضلا عن العلماء ما فيه من التنطع والمبالغة فإن الانقطاع - لو صح - لا يلزم منه الحكم على المتن بالوضع لا سيما وقد جاء موصولا من طريق أخرى عنده وثالثة عندنا كما تقدم ويأتي ومع ذلك كله أغمض القرضاوي والغزالي - ومن تابعهما - أعينهم عن ذلك كله وقلدوه كما تقدم أكان ذلك عن جهل منهما أم عن هوى ؟ والعياذ بالله تعالى . وقوله : " . . وصدقة بن خالد " خطأ لعله سبق قلم منه والصواب " . . وهشام بن عمار " كما سبق في الرد على الغزالي ( 28 - 29 ) . وقال في " رسالته " ( ص 97 ) : " ولم يورده البخاري مسندا وإنما قال فيه : قال هشام بن عمار : ثم هو إلى أبي عامر أو أبي مالك ولا يدرى أبو عامر هذا " أما الجواب عن الانقطاع فقد سبق بيانه مفصلا في غير ما مناسبة فانظر مثلا ( ص 28 و39 - 40 ) ولكن من تمام الفائدة أن أنقل هنا بعض ما قاله الحفاظ والنقاد ردا على ابن حزم إعلاله المذكور ليزداد القراء علما بمبلغ ضلال المنحرفين عن سبيل المؤمنين لإصرارهم على تقليده تقليدا أعمى مقرونا باتباع الهوى فأقول : 1 - قال العلامة ابن القيم في " إغاثة اللهفان " ( 1 / 259 - 260 ) وفي " تهذيب السنن " ( 5 / 271 - 272 ) مع شيء من الدمج بينهما والتلخيص : " ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي وزعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به . وهذا القدح باطل من وجوه : أحدها : أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه فإذا قال : " قال هشام " فهو بمنزلة قوله : " عن هشام " اتفاقا . الثاني : أنه لو لم يسمع منه فهو لم يستجز الجزم به عنه إلا وقد صح عنه أنه حدث به وهذا كثيرا ما يكون لكثرة من رواه عنه عن ذلك الشيخ وشهرته فالبخاري أبعد خلق الله عن التدليس . الثالث : أنه أدخله في كتابه المسمى ب ( الصحيح ) محتجا به فلولا صحته عنده لما فعل ذلك فالحديث صحيح بلا ريب . الرابع : أنه علقه بصيغة الجزم دون صيغة التمريض فإنه إذا توقف في الحديث أو لم يكن على شرطه يقول : " ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " و: " يذكر عنه " ونحو ذلك فإذا قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " و: " قال فلان " فقد جزم وقطع بإضافته إليه وهنا قد جزم بإضافة الحديث إلى هشام فهو صحيح عنده . الخامس : أنا لو أضربنا عن هذا كله صفحا فالحديث صحيح متصل عند غيره " . ثم ذكر حديث بشر بن بكر المتقدم ( ص 42 ) من رواية الإسماعيلي وفيه لفظة ( المعازف ) التي أنكر وجودها حسان المضعف 2 - وذكر نحوه ابن الصلاح من قبل في " مقدمة علوم الحديث " ( ص 72 - 73 ) وقال : " والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح " . 3 - وتلاه الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 10 / 52 - 53 ) وأبان فيه عن السبب الذي يحمل البخاري على مثل هذا التعليق ثم قال : " وقد تقرر عند الحفاظ أن الذي يأتي به البخاري من التعاليق كلها بصيغة الجزم يكون صحيحا إلى من علق عنه ولو لم يكن من شيوخه لكن إذا وجد الحديث المعلق من رواية بعض الحفاظ موصولا إلى من علقه بشرط الصحة أزال الإشكال ولهذا عنيت في ابتداء الأمر بهذا النوع وصنفت كتاب " تغليق التعليق " وقد ذكر شيخنا في " شرح الترمذي " وفي كلامه على " علوم الحديث " أن حديث هشام بن عمار جاء عنه موصولا في " مستخرج الإسماعيلي " قال : . . " . ثم ساق إسناده وأتبعه بإسناد أبي داود وقد تقدم ذكرهما مع روايات أخرى عن جماعة من الثقات قالوا : " حدثنا هشام بن عمار . . . " فانظر صفحة ( 40 - 41 ) . ثم وقفت على قاعدة حديثية لابن حزم يلتقي فيها مع ما تقدم عن أئمة الحديث أن تعليق البخاري المذكور في حكم الإسناد المتصل بين البخاري وشيخه هشام بن عمار فقال في " أصول الأحكام " ( 1 / 141 ) : " وأما المدلس فينقسم قسمين : أحدهما : حافظ عدل ربما أرسل حديثه وربما أسنده وربما حدث به على سبيل المذاكرة والفتيا أو المناظرة فلم يذكر له سندا وربما اقتصر على ذكر بعض رواته دون بعض فهذا لا يضر سائر رواياته شيئا لأن هذا ليس جرحة ولا غفلة لكنا نترك من حديثه ما علمنا يقينا أنه أرسله وما علمنا أنه أسقط بعض من في إسناده ونأخذ من حديثه ما لم نوقن فيه شيئا من ذلك وسواء قال : ( أخبرنا فلان ) أو قال : ( عن فلان ) أو قال : ( فلان عن فلان ) كل ذلك واجب قبوله ما لم يتيقن أنه أورد حديثا بعينه إيرادا غير مسند فإن أيقنا ذلك تركنا ذلك الحديث وحده فقط وأخذنا سائر رواياته " . قلت : فهذا نص منه فيما ذكر صريح يوجب الأخذ بقول البخاري : ( قال هشام ) وأنه كقوله : ( أخبرنا هشام ) فسقط بذلك إعلاله إياه بالانقطاع وثبت بالتالي أن مقلديه ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ) والله المستعان . وبهذا ينتهي الجواب على العلة الأولى وهي الانقطاع التي زعمها ابن حزم ومقلدوه وتبين جليا أنها ( سراب ) . وبقي الجواب عن العلة الأخرى وهي الشك في اسم الصحابي فهي شبهة أشد ضعفا عند العلماء قال الحافظ في " الفتح " ( 10 / 24 ) : " الشك في اسم الصحابي لا يضر وقد أعله بذلك ابن حزم وهو مردود " . قلت : وذلك لأن الراوي عنه تصريحه بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم ثقة من كبار التابعين بل قيل بصحبته فهو من العارفين بصحبة محدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا سيما وقد أكد ذلك بقوله : " والله ما كذبني " فلا يضرنا بعد ذلك شكه وتردده ما دام أنه أخبرنا بصحبته وأن مما يؤيد هذا قول ابن حزم في فصل " صفة من يلزم قبول نقله الأخبار " من كتابه " الإحكام في أصول الأحكام " ( 1/ 143 ) : " فالفقيه العدل مقبول في كل شيء " . قلت : وليس يخفى على أحد أن من هذه الكلية قول التابعي الثقة : حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم أو نحوه كما هنا فاشتراط ابن حزم تسمية الصحابي - كما يدل عليه إعلاله هذا وصرح بذلك في مكان آخر من " الإحكام " ( 2 / 3 و83 ) فهو مع منافاته لعموم قوله المذكور - وعليه علماء الحديث - فهو مما لا دليل عليه . على أن الإمام البخاري قد رجح - كما قدمناه في ( ص 50 ) أنه أبو مالك الأشعري - وهو صحابي معروف - وإليه مال الحافظ ( 10 / 55 ) فقال بعد أن ذكر ترجيح الإمام : " على أن التردد في اسم الصحابي لا يضر كما تقرر في " علوم الحديث " فلا التفات إلى من أعل الحديث بسبب التردد وقد ترجح أنه عن أبي مالك الأشعري وهو صحابي مشهور " . قلت : حتى عند ابن حزم فقد رأيته احتج في " الإحكام " ( 4 / 31 ) بسند فيه معاوية بن صالح المتقدم ( ص 44 - 45 ) عن حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم : ثنا عبد الرحمن بن غنم قال : أنبأنا أبو مالك الأشعري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها " . ......يتبع/ |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
......تابع/
وهذا تناقض منه لأنه ضعف معاوية هذا وجهل شيخه كما يأتي . وقال الحافظ أيضا في " تغليق التعليق " ( 5 / 21 - 22 ) بعد أن ساق طرق الحديث الثلاثة عن عبد الرحمن بن غنم : " وهذا حديث صحيح لا علة له ولا مطعن فيه وقد أعله أبو محمد بن حزم بالانقطاع بين البخاري وصدقة بن خالد وبالاختلاف في اسم أبي مالك وهذا كما تراه قد سقته من رواية تسعة عن هشام متصلا فيهم مثل ( الحسن بن سفيان ) و( عبدان ) و( جعفر الفريابي ) وهؤلاء حفاظ أثبات . وأما الاختلاف في كنية الصحابي فالصحابة كلهم عدول " . هذا ويبدو لي أن هذه العلة لما لم يجد المغرم بتضعيف الأحاديث الصحيحة مجالا للتشبث بها لوضوح بطلانها اختلق من عنده علة أخرى هي عند العلماء أبطل منها وهي أن ( عطية بن قيس ) الذي احتج به مسلم ووثقه غيره مجهول وهي دعوى كاذبة لم يقل بها أحد قبله كما تقدم بيانه ( ص 43 - 44 ) فلا داعي للإعادة لكن في التنبيه عليها هنا فائدة . وقد كنت ذكرت للحديث طريقين آخرين عن عبد الرحمن بن غنم أحدهما طريق معاوية بن صالح التي ذكرتها آنفا فأعله ابن حزم بقوله في " رسالته " ( ص 97 ) : " معاوية بن صالح ضعيف ومالك بن أبي مريم لا يدرى من هو ؟ " . وأعله في " المحلى " ( 9 / 57 ) بمعاوية فقط وهذا الإعلال من جنف ابن حزم فقد وثقه جماعة من المتقدمين منهم الإمام أحمد وما أطلق الضعف عليه أحد من الحفاظ المعروفين وقال فيه الحافظ ملخصا أقوال الأئمة فيه : " صدوق له أوهام " . وقال الذهبي في " الكاشف " : " صدوق إمام " . ووصفه في " سير أعلام النبلاء " ( 7 / 158 ) ب " الإمام الحافظ الثقة قاضي الأندلس " . وساق له حديثا بإسناده وقال : " هذا حديث صالح الإسناد " . وقد احتج به مسلم فحديث المعازف هذا صالح لو لا جهالة مالك بن أبي مريم لكنه في المتابعة مقبول لا سيما وقد رجح البخاري روايته على رواية هشام بن عمار كما تقدم ( ص 51 ) واحتج به ابن حزم في تحريم الخمر كما ذكرت قريبا وقال ابن تيمية في " إبطال التحليل " ( ص 27 - طبعة الكردي ) : " إسناد حسن فإن حاتم بن حريث شيخ ومالك بن أبي مريم من قدماء الشاميين " . وقبل الانتقال إلى الحديث الآخر الذي ضعفه ابن حزم من هذا القسم الأول أرى أنه من المهم أن أختم الكلام على هذا الحديث الأول بالتذكير بمن صححه من الأئمة الحفاظ على مر العصور : 1 - البخاري 2 - ابن حبان 3 - الإسماعيلي 4 - ابن الصلاح 5 - النووي 6 - ابن تيمية 7 - ابن القيم 8 - ابن كثير 9 - العسقلاني 10 - ابن الوزير الصنعاني 11 - السخاوي 12 - الأمير الصنعاني ( انظر كتابي الجديد " ضعيف الأدب المفرد " في أثناء الرد على ابن عبد المنان في المقدمة ) إلى غير هؤلاء ممن لا يحضرني فهل يدخل في عقل مسلم أن يكون المخالفون كابن حزم ومن جرى خلفه - وليس فيهم مختص في علم الحديث - هل يعقل أن يكون هؤلاء على صواب وأولئك الأئمة على خطأ ؟ ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) . ----------------> وأما الحديث الآخر الذي ضعفه ابن حزم من الأحاديث الستة المتقدمة فهو الحديث الثالث منها ( ص 55 ) فقد أعله بجهالة تابعيه ( قيس بن حبتر النهشلي ) وهذا من ضيق عطنه وقلة معرفته فقد وثقه جمع من المتقدمين والمتأخرين وروى عنه جماعة كما بينت هناك فمثله لا يكون مجهولا . ولا غرابة في جهل ابن حزم إياه فقد جهل جماعة من الحفاظ هم في الشهرة كالشمس في رابعة النهار ثقة وحفظا منهم الإمام الترمذي صاحب " السنن " قال الحافظ في ترجمته من " التهذيب " بعد أن حكى توثيقه عن ابن حبان والخليلي : " وأما أبو محمد بن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الاطلاع فقال في كتاب ( الفرائض ) من " الإيصال " : " محمد بن عيسى بن سورة مجهول " ولا يقولن قائل : لعله ما عرف الترمذي ولا اطلع على حفظه ولا على تصانيفه فإن هذا الرجل قد أطلق هذه العبارة في خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ كأبي القاسم البغوي وإسماعيل بن محمد بن الصفار وأبي العباس الأصم وغيرهم والعجب أن الحافظ ا بن الفرضي ذكره في كتابه " المؤتلف والمختلف " ونبه فيه على قدره فكيف فات ابن حزم الوقوف عليه فيه ؟ " . قلت : ولذلك فلا يؤخذ من أحكامه إلا ما وافق فيها الأئمة المشهورين ممن كان قبله أو على الأقل لم يخالفهم فيها . وبهذا ينتهي الكلام على الحديثين اللذين ضعفهما ابن حزم من القسم الأول من الأحاديث الستة الصحيحة مع بيان خطئه فيهما . والآن نتكلم على القسم الثاني منها وهو ما لم يقف عليه منها أو وقف على بعض طرقها دون بعض ويدخل في هذا كل ما عدا الحديثين المذكورين مع شيء من التفصيل فأقول : الحديث الثاني منها صرح ابن حزم عقبه بقوله كما تقدم : " لايدري من رواه " مع أنه قد رواه أكثر من عشرة من الحفاظ المشهورين في مصنفاتهم من حديث أنس وعبد الرحمن بن عوف كما تقدم تخريجه مفصلا وذلك مما ينادي ابن حزم به على نفسه بقلة اطلاعه على الأحاديث المسندة ومع ذلك اغتر به الشيخ الغزالي فقلده وزاد على ذلك - ضغثا على إبالة - أن أساء فهم كلام ابن حزم كما تقدم أو أنه حرفه والحديث الثالث لم يورده وإن كان أورده في مكان آخر من " محلاه " وأعله بجهالة ( قيس بن حبتر ) وهو مخطئ كما سبق . والحديث الرابع والخامس لم يذكرهما مطلقا ومثلهما الحديث السادس لم يذكره مع أكثر شواهده وفيها ما هو صحيح لذاته كحديث ربيعة الجرشي رضي الله عنه ومنها حديث فرقد - بسنده الصحيح لغيره - عن أبي أمامة لم يذكر من طرقه عنه إلا طريق الحارث بن نبهان المتروك وكذلك لم يقف على الطريق الثالث في الحديث الأول الذي رواه ابن ذي حماية الثقة رغم أنف مضعف الأحاديث الصحيحة . ------------------------------------->>>>>>> فهل آن الأوان للجميع أن يهبطوا سريعا من ظهر ابن حزم ويركبوا ظهر الشيخ الألباني رحمه الله فهو أقوى و أصلب طيب الله ثراه. |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
جميعهم علماء .....وكلهم مجتهد ....ولهم منا كل الشكر والتقدير والتبجيل ......يبقى أن لنا عقول نمييز بها الأقوى حجة ولكل واحد فينا اتباع ما يراه الأصحّ من غيره والأمر لله من قبل ومن بعد
|
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
________________________________________ الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد فهذا انتقاء من كتاب تحريم آلات الطرب للألباني رحمه الله أسأل الله أن ينفع به : قلت : تحريم آلات الطرب دل عليه مايلي من الأدلة وأقوال الأئمة ذكر الأدلة التي ذكرها الألباني وكلامه عليها وقد اختصر كلامه في مواطن والله الموفق الحديث الأول : عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف . ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة فيقولون : ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة قال الألباني : علقه البخاري في " صحيحه " بصيغة الجزم محتجا به قائلا في " كتاب الأشربة " ( 10 / 51 / 5590 - فتح ) : " وقال هشام بن عمار : حدثنا صدقة بن خالد : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : حدثنا عطية بن قيس الكلابي : حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري - والله ما كذبني - سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه " الاستقامة " ( 1 / 294 ) : " والآلات الملهية قد صح فيها ما رواه البخاري في " صحيحه " تعليقا مجزوما به داخلا في شرطه 2-عن عبد الرحمن بن غنم أنه سمع أبا مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض . ويجعل منهم القردة والخنازير " . قال الألباني : أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 305 ) قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم به وقال الألباني : قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير مالك هذا فإنه لا يعرف إلا برواية حاتم عنه فهو مجهول ولذلك قال الحافظ فيه : " مقبول " أي عند المتابعة وقول ابن القيم في موضعين من " الإغاثة " ( 1 / 347 و361 ) : " وهذا إسناد صحيح " وحسنه ابن تيمية ... . نعم الحديث صحيح بما تقدم ... 3- لحديث الثاني : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة " . قال الألباني : هذا الحديث من أجود ما يحتج به على تحريم الغناء كما في اللفظ المشهور عن جابر بن عبد الله " صوت عند نعمة : لهو ولعب ومزامير الشيطان " فنهى عن الصوت الذي يفعل عند النعمة كما نهى عن الصوت الذي يفعل عند المصيبة والصوت الذي عند النعمة هو صوت الغناء قال الألباني : أخرجه البزار في " مسنده " ( 1 / 377 / 795 - كشف الأستار ) : حدثنا عمرو بن علي : ثنا أبو عاصم : ثنا شبيب بن بشر البجلي قال : سمعت أنس بن مالك يقول : فذكره ومن طريق أبي عاصم - واسمه الضحاك بن مخلد - أخرجه أبو بكر الشافعي في " الرباعيات " ( 2 / 22 / 1 - مخطوط الظاهرية ) والضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 6 / 188 / 2200 2201 ) . وقال البزار : " لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد قلت : ورجاله ثقات كما قال المنذري ( 4 / 177 ) وتبعه الهيثمي ( 3 / 13 ) لكن شبيب بن بشر مختلف فيه ولذلك قال الحافظ فيه في " مختصر زوائد البزار " ( 1 / 349 ) : " وشبيب وثق " . وقال في " التقريب " : " صدوق يخطئ " . قلت : فالإسناد حسن بل هو صحيح بالتالي . وتابعه عيسى بن طهمان عن أنس . أخرجه ابن سماك في " الأول من حديثه " ( ق 87 / 2 - مخطوط ) . وعيسى هذا ثقة من رجال البخاري كما في " مغني الذهبي " وقال العسقلاني : " صدوق أفرط فيه ابن حبان والذنب فيما استنكره من غيره " . فصح الحديث والحمد لله. وله شاهد يزداد به قوة من حديث جابر بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لم أنه عن البكاء ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب ورنة شيطان " . أخرجه الحاكم ( 4 / 40 ) والبيهقي ( 4 / 69 ) وفي " الشعب " ( 7 / 241 / 1063 و1064 ) وابن أبي الدنيا في " ذم الملاهي " ( ق 159 ظاهرية ) والآجري في " تحريم النرد . . " ( 201 / 63 ) والبغوي في " شرح السنة " ( 5 / 430 - 431 ) والطيالسي في " مسنده " ( 1683 ) وابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 138 ) وابن أبي شيبة في " المصنف " ( 3 / 393 ) وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 3 / 8 / 1044 ) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر ومنهم من لم يذكر ( عبد الرحمن ) وفيه قصة ورواه الترمذي رقم ( 1005 ) عن جابر مختصرا وقال : " حديث حسن " يعني لغيره لحال ابن أبي ليلى وأقره الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 84 ) وابن القيم في " الإغاثة " ( 1 / 254 ) : وسكت عنه الحافظ في " الفتح " ( 3 / 173 و174 ) مشيرا إلى تقويته كما هي قاعدته وقال الهيثمي في " المجمع " ( 3/17 ) : " رواه أبو يعلى والبزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيه كلام.. 4-لحديث الثالث : عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله حرم علي - أو حرم - الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام " . قال الألباني : رواه عنه قيس بن حبتر النهشلي وله عنه طريقان : الأولى : عن علي بن بذيمة : حدثني قيس بن حبتر النهشلي عنه . أخرجه أبو داود ( 3696 ) والبيهقي ( 10 / 221 ) وأحمد في " المسند " ( 1 / 274 ) وفي " الأشربة " رقم ( 193 ) وأبو يعلى في " مسنده " ( 2729 ) وعنه ابن حبان في " صحيحه " ( 5341 ) وأبو الحسن الطوسي في " الأربعين " ( ق 13 / 1 - ظاهرية ) في " المعجم الكبير " ( 12 / 101 - 1 - 2 ) - / 12598 و12599 ) من طريق سفيان عن علي بن بذيمة : قال سفيان : قلت لعلي بن بذيمة : " ما الكوبة ؟ " قال : " الطبل " . والأخرى : عن عبد الكريم الجزري عن قيس بن حبتر بلفظ : " إن الله حرم عليهم الخمر والميسر والكوبة - وهو الطبل - وقال : كل مسكر حرام " . أخرجه أحمد ( 1 / 289 ) وفي " الأشربة " ( 14 ) والطبراني ( 12601 ) والبيهقي ( 10 / 213 - 221 ) . وهذا إسناد صحيح من طريقيه عن قيس هذا وقد وثقه أبو زرعة ويعقوب في " المعرفة " ( 3 / 194 ) وابن حبان ( 5 / 308 ) والنسائي والحافظ في " التقريب " واقتصر الذهبي في " الكاشف " على ذكر توثيق النسائي وأقره ولذلك صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " في الموضعين ( 4 / 158 و218 ) وشذ ابن حزم فقال في " المحلى " ( 7/ 485 ) : " مجهول " مع أنه روى عنه جمع من الثقات وهو من الأحاديث التي فاتته فلم يسقه في زمره الأحاديث التي ضعفها في تحريم المعازف .. 5-لحديث الرابع : عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال . قال الألباني : وله ثلاث طرق : الأولى : عن الوليد بن عبدة ويقال : عمرو بن الوليد بن عبدة به . أخرجه أبو داود ( 3685 ) والطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 325 ) والبيهقي ( 10 / 221 - 222 ) وأحمد ( 2 / 158 و170 ) و" الأشربة " ( 207 ) ويعقوب الفسوي في " المعرفة " ( 2 / و519 ) وابن عبد البر في " التمهيد " ( 5/ 167 ) والمزي في " التهذيب " ( 31 / 45 - 46 ) من طريق محمد بن إسحاق وابن لهيعة وعبد الحميد ابن جعفر ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب عنه . الأول منهم قال : " الوليد بن عبدة " والآخران قالا : " عمرو بن الوليد ابن عبدة " وهذا هو الراجح كما حققه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على " المسند " ( 9 / 241 ) قال : " واثنان أقرب إلى أن يكونا حفظا الاسم من واحد . . " فراجعه الثانية : عن ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبي هريرة أو هبيرة العجلاني عن مولى لعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم ذات يوم وهم في المسجد فقال : " إن ربي حرم علي الخمر والميسر والكوبة والقنين " . والكوبة : الطبل . أخرجه البيهقي ( 10 / 222 ) وأحمد ( 2 / 172 ) : ثنا يحيى : ثنا ابن لهيعة به إلا أنه قال : " عن أبي هبيرة الكلاعي عن عبد الله بن عمرو . . " لم يشك ولم يذكر المولى . قلت : ورجال البيهقي ثقات غير المولى فلم أعرفه ولعله هو ( أبو هبيرة ) نفسه وهو مجهول كما في ( تعجيل المنفعة ) والله أعلم . الثالثة : عن فرج بن فضالة عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا بلفظ : إن الله حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنين وزادني صلاة الوتر " قال يزيد بن هارون : ( القنين ) : البرابط . أخرجه أحمد في " المسند " ( 2 / 165 و167 ) و" الأشربة " ( 212 و214 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 13 / 51 - 52 / 127 ) . قلت : وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن رافع وهو التنوخي القاضي - والفرج بن فضالة وشيخه إبراهيم بن عبد الرحمن ذكروه في الرواة عن أبيه ولم أجد له ترجمة وفيما تقدم من الطرق والشواهد خير وبركة وكفاية. 6-الحديث الخامس : عن قيس بن سعد رضي الله عنه - وكان صاحب راية النبي صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك - يعني حديث مولى ابن عمرو المتقدم - قال : " والغبيراء وكل مسكر حرام " . قال الألباني : أخرجه البيهقي ( 10 / 222 ) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : أنبا ابن وهب : أخبرني الليث بن سعد وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن قيس بن سعد به قال عمرو بن الوليد : وبلغني عن عبد الله بن عمرو بن العاص مثله ولم يذكر الليث : ( القنين ) وكذا رواه الطبراني في " الكبير " ( 13 / 15 / 20 ) من طريق آخر عن يزيد . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات على ما عرفت من تفرد يزيد بن أبي حبيب بالرواية عن عمرو بن الوليد وفي إسناده هذا إشعار بانقطاع السند بينه وبين روايته المتقدمة عن عبد الله بن عمرو في الطريق الأولى عنه في الحديث الرابع . لكني رأيت حديث قيس هذا قد أخرجه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في " فتوح مصر " ( ص 273 ) رواه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن قيس بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم . . . الحديث قال : حدثني أبي عبد الله بن عبد الحكم وربما أدخل فيما بين عمرو بن الوليد وبين ( قيس ) : " أنه بلغه " . قلت : فاختلف محمد بن عبد الله بن عبد الحكم مع عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وهما أخوان صدوقان لكن الأول أشهر وقد جعل الانقطاع بين عمرو بن الوليد وعبد الله بن عمرو وجعله الآخر بين عمرو بن الوليد وقيس بن عبادة ولعل الأول أرجح لأنه قرن مع ابن لهيعة الليث بن سعد وهذا ثقة حافظ بينما أخوه لم يذكر إلا ابن لهيعة وفيه ضعف معروف والله أعلم 7-لحديث السادس : عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في أمتي قذف ومسخ وخسف " . قيل : يا رسول الله ومتى ذاك ؟ قال : " إذا ظهرت المعازف وكثرت القيان وشربت الخمور " . قال الألباني : أخرجه الترمذي في " كتاب الفتن " وقم ( 2213 ) وابن أبي الدنيا في " ذم الملاهي " ( ق 1 / 2 ) وأبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " ( ق 39 / 1 و40 / 2 ) وابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " ( 18 / 252 ) من طرق عن عبد الله بن عبد القدوس قال : حدثني الأعمش عن هلال بن يساف عنه وقال الترمذي : " وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل وهذا حديث غريب " . قلت : ورجاله ثقات غير عبد الله بن عبد القدوس قال الحافظ : لت : رفضه لا يضر حديثه وخطؤه مأمون بالمتابعات أو الشواهد التي تؤيد حفظه له كما سأبينه . ومرسل الأعمش الذي علقه الترمذي قد وصله أبو عمرو الداني ( ق 40 / 2 ) من طريق حماد بن عمرو عن الأعمش به . لكن حماد هذا متروك فلا يرجح على ابن عبد القدوس بيد أن الأعمش قد توبع من قبل ليث بن أبي سليم عند الداني ( ق 37 / 2 و39 / 1 ) . وليث وإن كان معروفا بالضعف فقد توبع أيضا فقال ابن أبي الدنيا ( ق 2/2 ) : حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال : حدثنا جرير عن أبان بن تغلب عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن سابط قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : وهذا إسناد مرسل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير إسحاق بن إسماعيل وهو الطالقاني وهو من شيوخ أبي داود وقال : " ثقة " . وكذا قال الدارقطني وقال عثمان بن خرزاذ : " ثقة ثقة " . ثم وجدت له متابعا آخر فقال ابن أبي شيبة ( 15 / 164 / 19391 ) : وكيع عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه به . قلت : وهذا إسناد جيد عبد الله بن عمرو بن مرة صدوق يخطئ . وقد جاء مرسلا من وجه آخر وموصولا وهو أصح فقال أبو العباس الهمداني عن عمارة بن راشد عن الغازي بن ربيعة رفع الحديث : " ليمسخن قوم وهم على أريكتهم قردة وخنازير لشربهم الخمر وضربهم بالبرابط والقيان " . أخرجه ابن أبي الدنيا ( ق 2 / 2 ) ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 12 / 582 ) وقال : " أبو العباس هو عتبة بن أبي حكيم " . قلت : قال الحافظ : " صدوق يخطئ كثيرا " . .... 8- الحديث السابع : عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا تجارة فيهن وثمنهن حرام - وقال : - إنما نزلت هذه الآية في ذلك : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) حتى فرغ من الآية ثم أتبعها : والذي بعثني بالحق ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله عز وجل عند ذلك شيطانين يرتقيان على عاتقيه ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره - وأشار إلى صدر نفسه - حتى يكون هو الذي يسكت " . قال الألباني : أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / رقم 7749 و7805 و7825 و7855 و7861 و7862 ) من طريقين عن القاسم بن عبد الرحمن عنه . قلت : وقد كنت أوردته من أجلهما في " الصحيحة " برقم ( 2922 ) ثم تبين لي أن في أحدهما ضعفا شديدا فعدلت عن تقويته إلا نزول الآية فإن لها شواهد عن غير واحد من الصحابة وسيأتي ذكر بعضها في ( الفصل الثامن ) إن شاء الله تعالى ( ص 142 ) . قال الألباني رحمه الله : في دلالة الأحاديث على تحريم الملاهي بجميع أشكالها اعلم أخي المسلم أن الأحاديث المتقدمة صريحة الدلالة على تحريم آلات الطرب بجميع أشكالها وأنواعها نصا على بعضها كالمزمار والطبل والبربط وإلحاقا لغيرها بها وذلك لأمرين : الأول : شمول لفظ ( المعازف ) لها في اللغة كما تقدم بيانه في ( الفصل الثاني ) وكما سيأتي أيضا عن ابن القيم . والآخر : أنها مثلها في المعنى من حيث التطريب والإلهاء ويؤيد ذلك قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : " الدف حرام والمعازف حرام والكوبة حرام والمزمار حرام " . أخرجه البيهقي ( 10 / 222 ) من طريق عبد الكريم الجزري عن أبي هاشم الكوفي عنه . قلت : وهذا إسناد صحيح إن كان ( أبو هاشم الكوفي ) هو ( أبو هاشم السنجاري ) المسمى ( سعدا ) فإنه جزري كعبد الكريم وذكروا أنه روى عنه لكن لم أر من ذكر أنه كوفي وفي " ثقات ابن حبان " ( 4 / 296 ) أنه سكن دمشق والله أعلم . غير أن الحديث الأول " يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف . . " بحاجة إلى شيء من البيان فأقول : أولا : قوله : " يستحلون " فإنه واضح الدلالة على أن المذكورات الأربعة ليست حلالا شرعا ومنها ( المعازف ) وقد جاء في كتب اللغة ومنها " المعجم الوسيط " : " استحل الشيء عده حلالا " . ولذلك قال العلامة الشيخ علي القاري في " المرقاة " ( 5 / 106 ) : " والمعنى : يعدون هذه الأشياء حلالات بإيراد شبهات وأدلة واهيات منها ما ذكره بعض علمائنا ( يعني الحنفية ) من أن الحرير إنما يحرم إذا كان ملتصقا بالجسد وأما إذا لبس من فوق الثياب فلا بأس به فهذا تقييد من غير دليل نقلي ولا عقلي ولإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم : ( صحيح ) " من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة " وكذلك لبعض العلماء تعلقات ب ( المعازف ) يطول بيانها وهذا الحديث مؤيد بقوله تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ) " . مذاهب العلماء في تحريم آلات الطرب قال الإمام الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 8 / 83 ) ما ملخصه : " وقد اختلف في الغناء مع آلة من آلات الملاهي وبدونها فذهب الجمهور إلى التحريم مستدلين بما سلف ( يعني من الأحاديث ) وذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر والصوفية إلى الترخيص في السماع ولو مع العود واليراع " . ثم نقل عن بعضهم أنه حكى أقوالا عن بعض السلف بالإباحة وتوسع في ذلك توسعا لا فائدة منه لأنها أقوال غالبها معلقة لا سنام لها ولا خطام وبعضها قد صح عن بعضهم خلافه وبعضها مشكوك في لفظه كما يأتي تحقيقه . ولكن قبل ذلك أريد أن أنبه على أمرين : الأول : أن المقصود ب ( الجمهور ) هنا إنما هم الأئمة الأربعة تبعا للسلف كما فصل القول في ذلك العلامة ابن القيم الجوزية في " إغاثة اللهفان " ( 1 / 226 - 230 ) ولذلك لما نسب ابن المطهر الشيعي إلى أهل السنة " إباحة الملاهي والغناء " كذبه شيخ الإسلام ابن تيمية في رده عليه في " منهاج السنة " فقال ( 3/439 ) : " هذا من الكذب على الأئمة الأربعة فإنهم متفقون على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو كالعود ونحوه ولو أتلفها متلف عندهم لم يضمن صورة التالف بل يحرم عندهم اتخاذها " . والأمر الآخر : عزو الشوكاني الترخيص إلى ( أهل المدينة ) يوهم بإطلاقه أن منهم مالكا وليس كذلك وإن كان مسبوقا إليه كقول الذهبي في ترجمة ( يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون ) : " قلت : أهل المدينة يترخصون في الغناء وهم معروفون بالتسمح فيه " . وذكر فيها : " أنه كانت جواريه في بيته يضربن بالمعزف " . فأقول : ليس منهم الإمام مالك يقينا بل قد أنكره عليهم هو وغيره من علماء المدينة فروى أبو بكر الخلال في " الأمر بالمعروف " ( ص 32 ) وابن الجوزي في " تلبيس إبليس " ( ص 244 ) بالسند الصحيح عن إسحاق بن عيسى الطباع - ثقة من رجال مسلم - قال : سألت مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء ؟ فقال : " إنما يفعله عندنا الفساق " . ثم روى الخلال بسنده الصحيح أيضا عن إبراهيم بن المنذر - مدني ثقة من شيوخ البخاري - وسئل فقيل له : أنتم ترخصون [ في ] الغناء ؟ فقال : " معاذ الله ما يفعل هذا عندنا إلا الفساق " . وأما الأقوال التي نقلها الشوكاني مما سبقت الإشارة إليه ووعدنا بالكلام عليها فالجواب من وجهين : الأول : أنه لو صحت نسبتها إلى قائلها ( وفيهم الكوفي والمدني وغيرهم ) فلا حجة فيها لمخالفتها لما تقدم من الأحاديث الصحيحة الصريحة الدلالة . والثاني : أنه صح عن بعضهم خلاف ذلك فالأخذ بها أولى بل هو الواجب فلأذكر ما تيسر لي الوقوف عليه منها : الأول : شريح القاضي قال أبو حصين : أن رجلا كسر طنبور رجل فخاصمه شريح فلم يضمنه شيئا . أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 7 / 312 / 3275 ) وإسناده صحيح والبيهقي ( 6 / 101 ) والخلال ( 26 ) وقال عقبه : " قال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول : هو منكر لم يقض فيه بشيء " . وأبو عبد الله هو الإمام أحمد وروى عنه نحوه أبو داود في " مسائله " ( ص 279 ) . الثاني : سعيد بن المسيب قال : " إني لأبغض الغناء وأحب الرجز " . أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 11 / 6 / 19743 ) بسند صحيح . الثالث : الشعبي ( عامر بن شراحيل ) روى عنه إسماعيل بن أبي خالد أنه كره أجر المغنية وقال : " ما أحب أن آكله " . أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 9 / 2203 ) بسند صحيح . ويأتي قوله : الغناء ينبت النفاق في القلب . . . في الفصل الثامن ( 148 ) . الرابع : مالك بن أنس وقدمنا عنه بالسند الصحيح أنه قال في الغناء : " إنما يفعله عندنا الفساق " ومع ذلك نقل الشوكاني عن القفال أن مذهب مالك إباحة الغناء بالمعازف هذا وفي بعض الأقوال التي ذكرها الشوكاني ما قد يصح إسناده ولكن في دلالته على الإباحة نظر من حيث متنه وقد وقفت على سند اثنين منها : أحدهما : ما عزاه لابن حزم في رسالته في " السماع " بسنده إلى ابن سيرين قال : إن رجلا قدم المدينة بجوار فنزل على عبد الله بن عمر وفيهن جارية تضرب فجاء رجل فساومه فلم يهو منهن شيئا قال : انطلق إلى رجل هو أمثل لك بيعا من هذا قال : من هو ؟ قال : عبد الله بن جعفر فعرضهن عليه فأمر جارية منهن فقال : " خذي العود " فأخذته فغنت فبايعه ثم جاء إلى ابن عمر . . . إلى آخر القصة . ولي على هذا ملاحظتان : الأولى : أنه ليس في " رسالة " ابن حزم المطبوعة ( ص 100 ) لفظة " العود " . والأخرى : أنها وردت في " المحلى " لكن على الشك فيها أو التردد بينها وبين لفظة " الدف " أورده فيه ( 9 / 62 - 63 ) من طريق حماد بن زيد [ و] أيوب السختياني وهشام بن حسان وسلمة بن كهيل - دخل حديث بعضهم في بعض - كلهم عن محمد بن سيرين أن رجلا . . القصة وفيها : " فأخذت - قال أيوب : بالدف وقال هشام : بالعود - حتى ظن ابن عمر أنه قد نظر إلى ذلك فقال ابن عمر : حسبك سائر اليوم من مزمور الشيطان فساومه . . " الحديث وصحح ابن حزم إسناده وهو كما قال إذا كان السند إلى الأربعة المسمين صحيحا كما يغلب على الظن . والمقصود أنه قد اختلف أيوب وهشام في تعيين الآلة التي ضربت عليها الجارية وكل منهما ثقة فقال الأول : " الدف " وقال الآخر : " العود " وأنا إلى قول الأول أميل لسببين : أحدهما : أنه أقدم صحبة لابن سيرين وأوثق منه عن كل شيوخه وليس كذلك هشام مع فضله وعلمه وثقته كما يتبين ذلك للباحث في ترجمتيهما وبخاصة في " سير أعلام النبلاء " المجلد السادس قال في أيوب ( 6 / 20 ) : " قلت : إليه المنتهى في الإتقان " . والآخر : أنه اللائق بعبد الله بن جعفر رضي الله عنهما فإن الدف يختلف حكمه عن كل آلات الطرب من حيث إنه يباح الضرب عليه من النساء في العرس كما تقدم - ويأتي - ولذلك وجدنا العلماء فرقوا بينها وبينه من جهة إتلافها فروى الخلال ( ص 28 ) عن جعفر - هو ابن محمد - قال : سألت عبد الله عن كسر الطنبور والعود والطبل ؟ فلم ير عليه شيئا - وتقدم نحوه قريبا عن أحمد وشريح - . قال جعفر : قيل له : فالدفوف ؟ فرأى أن الدف لا يعرض له فقال : " قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في العرس " . يشير إلى الحديث " فصل ما بين الحلال والحرام . . " وقد مضى في المقدمة ( ص 10 - 11 ) مع أخطاء الشيخ أبو زهرة حوله وكأن الإمام أحمد يلمح بذلك إلى أن الحديث يستلزم عدم التعرض للدف بالإتلاف لأنه أبيح استعماله في النكاح وهذا من دقيق فقهه وفهمه رحمه الله بخلاف ما يستعمل منه فيما لم يبح وعليه يحمل ما ذكره الخلال ( ص 27 ) عن الحسن ( يعني : البصري ) قال : مسعود ) كانوا يشققونها " . ويؤيد ما ذكرت ما روى الخلال ( ص 28 ) عن يعقوب بن بختان أن أبا عبد الله سئل عن ضرب الدف في الزفاف ما لم يكن غناء ؟ فلم يكره ذلك وسئل عن الدف عند الميت ؟ فلم ير بكسره بأسا وقال : كان أصحاب عبد الله يأخذون الدفوف من الصبيان في الأزقة فيخرقونها . وجملة الأصحاب رواها ابن أبي شيبة أيضا ( 9 / 57 ) بسند صحيح . والخلاصة أننا نبرئ عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما من أن يكون اشترى الجارية من أجل ضربها على العود لما سبق ترجيحه وإلا فلا حجة في غير كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا سيما وقد قال عبد الله بن عمر - وهو أفقه منه وأعلم - " حسبك اليوم من مزمور الشيطان " . هذا والقول الآخر الذي فيه نظر ما عزاه الشوكاني لشعبة أنه سمع طنبورا في بيت المنهال بن عمرو المحدث المشهور . قلت : أصل هذا ما رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 4/ 237 ) من طريق وهب - وهو ابن جرير - عن شعبة قال : أتيت منزل المنهال بن عمرو فسمعت منه صوت الطنبور فرجعت ولم أسأله قلت : هلا سألته فعسى كان لا يعلم . قلت : وإسناده إلى شعبة صحيح ومنه يتبين أنه لا يجوز حشر المنهال هذا في زمرة القائلين بجواز الاستماع لآلات الطرب فضلا عن استعمالها لاحتمال أنه وقع ذلك دون علمه أو رضاه فترك شعبة إياه مردود ولذلك اعترض عليه وهب بن جرير وقال الحافظ في ترجمته من " المقدمة " ( ص 446 ) : " وهذا اعتراض صحيح فإن هذا لا يوجب قدحا في المنهال " . ومن قبله قال الذهبي في " الميزان " : " وهذا لا يوجب غمز الشيخ " . على أن هذا الأثر يمكن قلبه على المرخصين لأن شعبة أنكر صوت الطنبور فهو في ذلك مصيب وإن كان أخطأ في ظنه أن المنهال كان من المرخصين به والخلاصة : أن العلماء والفقهاء - وفيهم الأئمة الأربعة - متفقون على تحريم آلات الطرب اتباعا للأحاديث النبوية والآثار السلفية وإن صح عن بعضهم خلافه فهو محجوج بما ذكر والله عز وجل يقول : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) . |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
جزاك الله خيرا أخ مراد ..
|
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
أولادي يدرسون الموسيقى...ويمارسون الرياضة...ويحفظون القرآن...
سعاد |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
أسأل الله أن يجعل أولادك متمسكين بحبل الله بالصلاةو حفظ القرءان و أن يجعل أجسامهم قوية بالرياضة الشرعية و أن يقيهم شر مزمار الشيطان..
|
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
|
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
العالم لايقلد العالم يستفاد من علمه أما القرار الاخير ينبع من قناعتنا الشخصية هذا هو الإسلام إلا إذا كنت أنت تقول هذا لانك ممن يقلدون نظرا لعدم قدرتهم على تشغيل عقولهم هزلت إذا صار الدين مجرد طرق للتقليد أين راحت عقولنا ؟؟؟؟؟ على كل حال أولا : يامحمد 2 اجتنب كتابة مواضيع طويلة حتى نتمكن من قرائتها فإذا كنت موضوعيا فاثبت أنك قادر على كتابة ماتريد قوله في في عدد قليل من الأسطر حتى يقدر الجميع أن يناقشك أما أنك تتعمد في معظم مواضيعك تكتب لنا جريدة فهنا أنا أشك أنها محاولة منك أن تقنعنا بما تقوله بطرق غير موضوعية وهذا بكثرة الكتابة ثانيا : سامحني يا محمد 2 إني أشك أنك لاتحب الإسلام فلو كنت تحب الإسلام لما نشرت موضوعا يطعن في علامة الأمة فمهما كانت عيوبه كان لازم تعرف كيف تتصرف ولا تنشر موضوع مثل هذا . وإن لم تكن أنت المسلم السلفي حريص على نقطة مهمة كهذه فمن ياترى سيحرص على مثل هذه الامور أنظر مافعلته لكن أفرحت من كنت تجادلهم وتتناقش معهم لتغلبهم برايك وقد كنا معك يومها لكنك اليوم صرت في الاتجاه العكسي حتى اعطيت الفرصة لهم ليتكلمو وصار يقدمو لنا النصائح في ديننا وهم الناقصون في دينهم http://www.echoroukonline.com/montad...ine=1177920139 علي الخليجي اقتباس:
أنا أتهمك أنك رافضي يامحمد 2 ولهذا تساعد الرافضة في موضوع كهذا وتساعد أعداء الدين حتى تصل إلى مرتبة القرضاوي تعالى حينها اكتب موضوع وانتقده الطعن في القرضاوي وأمثاله هو طعن في الإسلام وهذا ليس تقليدا له أو تنزيهه من الأخطاء لكن لما عرفناه من حسن فطرته السليمة وحبه للدين وانتهاجه للفكر الوسطي والفطري للإسلام أما الأخطاء فالقرضاوي ماهو إلا بشر قد خلت من قبله البشرية وبعده |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
السلام عليكم
أنا لست أعلم لماذا الجميع يرد على الأخ محمد 2 بهذه الردود و منهم من يرميه بالروافض ؟ إذا كان الأخ محمد يرى أن الغناء حرام نقول عنه أنه رافضي هاهو الإمام أحمد يقول عن الغناء ينبت النفاق في القلب وحسبك ما قاله ابن جرير: حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء البكري، أنه سمع عبد الله بن مسعود -وهو يسأل عن هذه الآية: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } -فقال عبد الله: الغناء، والله الذي لا إله إلا هو، يرددها (2) ثلاث مرات (3) . هل نقول هاؤلا ليسوا علماء أم روافض " و العياذ بالله " أم أن القرضاوي و هاؤلاء كلهم مصيب!!!؟ |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
اقتباس:
أنظر كيف كتبت العنوان اقتباس:
لاتمارس هذه الأساليب |
رد: فتاوى خطيرة عن الشيخ قرضاوي ..خطير للغاية .
نعم أنا اشك أنه رافضي وهو من المجموعة التي جائت للجزائر حتى تنشر الفكر الشيعي لكنها الأدوار تختلف فهو دوره تكريه الناس في الدين وفي السنة والآخرين دورهم تحبيب الناس في التشيع والخروج عن الدين الصحيح
فكيف نفسر أن القرضاوي في قناة الجزيرة وقف الند للند لرفسنجاني وحاول قدر الامكان فضح ممارسات الشيعة ولهذا فهم اليوم ( الوجه الثاني من التشيع ) يريدون أن يطعنو في مصداقية الشيخ حتى يخلو لهم الطريق لتطبيق التشيع بأمان |
| الساعة الآن 08:08 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى