منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=62461)

محمد الأمين22 24-01-2009 11:59 PM

تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
الســـلام عـلـــيــكم و رحــــمة الله و بــــركاتــــه


تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف


إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.


أما بعد:


فإن لانتساب إلى السلف فخر وأي فخر وشرف ناهيك به من شرف، فلفظ السلفية أو السلفي لا يطلق عند علماء السنة والجماعة إلا على سبيل المدح.


والسلفية رسم شرعي أصيل يرادف {أهل السنة والجماعة} و {أهل السنة } و{أهل الجماعة} ، و{أهل الأثر} و {أهل الحديث} و {الفرقة الناجية} و{الطائفة المنصورة} و{أهل الاتباع}.


والسلف الصالح الذي تنسب إليه السلفية هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وأئمة الدين والهدى، والسلفي هو من رضي بهذا الميراث واكتفى به ولزم الكتاب والسنة على فهم علماء الأمة من الصحابة فمن بعدهم من الأئمة، هذا هو السلفي.



((السلفية)) نسبة إلى السلف وقد نص عليها السلف



جاء من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يدلُّ على ذلك : من ذلكم : قوله عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة رضي الله عنها : ((فإنه: نعم السلف أنا لكِ)) رواه مسلم (2482).


وكلمة (السلف) دارجةٌ عند أئمة السلف:


قال البخاري: باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل وقال راشد بن سعد كان السلف يستحبون الفحولة لأنها أجرى وأجسر


قال الحافظ ابن حجر رحمه الله مفسراً كلمة السلف: "أي من: الصحابة ومن بعهدهم" فتح الباري: (6/66)


وقال (5/2068): باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره


وقال أيضاً : قال الزهري في عظام الموتى – نحو الفيل وغيره – :"أدركت ناساً من سلف العلماء يمتشطون بها، ويدّهنون بها ولا يرون بأساً" فتح الباري (1/342)


وأخرج مسلم من طريق محمد بن عبد الله قال سمعت علي بن شقيق سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رؤوس الناس دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف. مقدمة صحيح مسلم ص6


وقال الأوزاعي: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم قل بما قالوا، وكف عما كفوا، واسلكسبيل سلفك الصالح فإنهيسعكماوسعهم".الشريعةللآجري ص58




الإجماع على مشروعية الانتساب إلى (السلف))




وحكى الإجماع على على صحة الانتساب إلى السلف: شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ في الفتاوى : (1/149) في رده على قول العز بن عبدالسلام : ".. والآخر يتستر بمذهب السلف": ( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).





علامة أهل البدع: كراهة الانتساب إلى (السلف))



ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى (4/155) أن ((شعار أهل البدع : هو ترك انتحال السلف الصالح))؛ فلا تجد خَلَفِيًّا لا سيما المنتسبون إلى الجماعات الدعويَّة الحديثة الظاهرة في الساحة اليوم والمناوئة لأهل السنة والجماعة إلاَّ وهو يكرهُ السلفية، ويكره الانتساب إلى السلف.




((السلفية))في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية



قال رحمه الله تعالى في:


· "درء التعارض" (5/356): فكلمن أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعيةالإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط.


· "بيان تلبيس الجهمية" (1/122) : أبو عبدالله الرازي فيه تجهم قوي ولهذا يوجد ميله إلى الدهرية أكثر من ميله إلى السلفية الذين يقولون إنه فوق العرش.


· "الفتاوى" (5/2 : وأعلم أنه ليس فى العقل الصريح ولا فى شىء من النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريق السلفية أصلا.


· "الفتاوى" (12/349) ولهذا كانت الطريقة النبوية السلفية أن يستعمل فى العلوم الالهية قياس الأولى كما قال الله تعالى (ولله المثل الأعلى)


· "الفتاوى" (16/471): والأشعري وأمثاله برزخ بين السلف والجهمية أخذوامن هؤلاء كلاما صحيحا ومن هؤلاء أصولا عقلية ظنوها صحيحة وهي فاسدة فمن الناس من مال إليه من الجهة السلفية ومن الناس من مال إليه من الجهة البدعية الجهمية.


· "الفتاوى" (33/177) : وأما السلفية فعلى ما حكاه الخطابى وأبو بكر الخطيب وغيرهما قالوا مذهب السلف إجراء أحاديث الصفات وآيات الصفات على ظاهرها مع نفى الكيفية والتشبيه عنها فلا نقول إن معنى اليد القدرة ولا أن معنى السمع العلم وذلك أن الكلام فى الصفات فرع على الكلام فى الذات يحتذى فيه حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية.


· "درء التعارض" (1/249) : ومن المعلوم أن قول نفاة الرؤية والصفات والعلو على العرش والقائلين بأن الله لم يتكلم بل خلق كلاما في غيره ونفيهم ذلك لأن إثبات ذلك تجسيم هو إلى مخالفة الكتاب والسنة والإجماع السلفي.



النسبة إلى: ((السلف)) جارية في كتب التراجم والسير




فهذ الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6).
وقال في ترجمة الفسوي "وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفيا" السير (13/183) وقال في ترجمة محمد بن محمد البهراني : "وكان ديناً خيراً سلفياً". معجم الشيوخ : (2/280)
وقال في ترجمة: أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي: "وكان على عقيدة السلف" معجم الشيوخ : (1/34)
وقال في السير(16/457) " وصح عن الدارقطني أنه قال: ما شيء أبغض إليّ من علم الكلام. قلت لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان سلفياً".
وقال في ترجمة ابن الصلاح "قلت وكان سلفياً حسن الاعتقاد كافّا عن تأويل المتكلمين " تذكرة الحفاظ (4/1431)
وقال في ترجمة عثمان بن بن خرزاذ الطبري : "فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا زكيا حييا سلفيا" السير (13/380)
وقال في ترجمة الزبيدي "وكان حنفيا سلفيا" السير (20/317)
وقال في ترجمة ابن هبيرة "وكان يعرف المذهب والعربية والعروض سلفيا أثريا" السير (20/426)
وقال في ترجمة ابن المجد "وكان ثقة ثبتا ذكيا سلفيا تقيا" السير (23/118)
وقال في ترجمة يحيى بن إسحاق: "وكان عارفاً بالمذاهب خيراً متواضعاً سلفياً حميد الأحكام ... ". معجم الشيوخ رقم {957}

منقووووول
يتبع


محمد الأمين22 25-01-2009 12:27 AM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
السلام عليكم

موقف علماء العصر من الانتساب إلى : ((السلف))




سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله-




سئل– رحمه الله - : ما تقول فيمن تسمى بالسلفي والأثري ، هل هي تزكية؟

فأجاب سماحته : (إذا كان صادقاً أنه أثري أو أنه سلفي لا بأس، مثل ما كان السلف يقول: فلان سلفي، فلان أثري، تزكية لا بد منها، تزكية واجبة).

من محاضرة مسجلة بعنوان: "حق المسلم"، في 16/1/1413 بالطائف.


وقال –رحمه الله- معقباً على محاضرة للشيخ ربيع المدخلي في الطائف بعنوان "التمسّك بالمنهج السلفي" : (( ما ذكره فضيلة الشيخ ربيع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- هو الحقيقة، فإن الله مَنّ على هذه البلاد بهذه الدعوة المباركة وهي دعوة سلفية، لكن شوه أعداء الله هذه الدعوة؛ وقالوا: الوهابية المبتدعة التي فعلت وفعلت، وهم الضالون المبتدعون، وهم ما بين جاهل أو من قلد جاهلاً، إما جاهل وإما مقلد لجاهل، وإما ثالثهم متبع لهواه الذي يعصي الله على بصيرة، هؤلاء أعداء الدعوة السلفية، إما جاهل وإما مقلد لجاهل وإلا صاحب هوى متعصب لهواه يريد المآكل ويريد إرضاء الناس على حساب مأكله ومشربه وهواه نسأل الله العافية )).


وقال – رحمه الله - في وصيته لبعض طلاب العلم: "ونوصيك بالالتحاق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فهي جامعة سلفية تُعلم طلابها عقيدة أهل السنة والجماعة" . [فتاواه 1/98]


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


جاءفي فتاوى اللجنة الدائمة رقم {6149}{2/164} :

السؤال

أريد تفسيراً لكلمة السلف ومن هم السلفيون . . . ؟


الجواب

السلف هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة، ولما سئل صلى الله عن الفرقة الناجية قال : "هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي... " .


وجاء في الفتوى رقم {1361} {1/165} :

السؤال

ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟


الجواب

السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم} الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله: {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته} رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآلهوصحبهوسلم".



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء



عضو:عبدالله بن قعود، عضو:عبدالله بن غديان، نائب رئيساللجنة:عبدالرزاق عفيفي،



الرئيس:عبدالعزيزبن باز






محدث العصر العلامة الألباني – رحمه الله


قال - رحمه الله - في جوابه على سؤال نصه :

"لماذا التسمي بالسلفية؟ أهي دعوة حزبية أم طائفية أو مذهبية ؟ أم هي فرقة جديدة في الإسلام ؟

الجواب:

إن كلمة السلف معروفة في لغة العرب وفي لغة الشرع؛ وما يهمنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية:

فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله عنها : "فاتقي الله واصبري، ونعم السلف أنا لك" .

ويكثر استعمال العلماء لكلمة السلف، وهذا أكثر من أن يعد ويحصى، وحسبنا مثالاً واحداً وهو ما يحتجون به في محاربة البدع:



وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف.



ولكن هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها! فيقول: {لايجوز للمسلم أن يقول : أنا سلفي } وكأنه يقول : {لا يجوز أن يقول مسلم: أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك} .


لا شك أن مثل هذا الإنكار ـ لو كان يعنيه ـ يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح، وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يشير الحديث المتواتر الذي في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم : "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم" .


فلا يجوز لمسلم أن يتبرأ من الانتساب إلى السلف الصالح ، بينما لو تبرأ من أية نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسبه إلى كفر أو فسوق.

والذي ينكر هذه التسمية نفسه، ترى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب ؟! سواء أكان هذا المذهب متعلقاً بالعقيدة أو بالفقه ؟


فهو إما أن يكون أشعرياً أو ماتريدياً، وإما أن يكون من أهل الحديث أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً؛ مما يدخل في مسمى أهل السنة والجماعة، مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة، فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلا شك، وإن كان منهم العلماء الذين يصيبون، فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الانتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟


وأما الذي ينتسب إلى السلف الصالح، فإنه ينتسب إلى العصمة ـ على وجه العموم ـ وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الفرقة الناجية أنها تتمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه .


فمن تمسك به كان يقيناً على هدى من ربه ... ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج سلفنا الصالح، وهي أن تقول باختصار : {أنا سلفي} " .


[مجلة الأصالة العدد التاسع ص 86 ـ87 ]




العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -



قال في شرح العقيدة الواسطية {1/53ـ54} ما نصه : "... يخطئ من يقول : إن أهل السنة والجماعة ثلاثة : سلفيون، وأشعريون، وماتريديون، فهذا خطأ نقول : كيف يكون الجميع أهل سنة وهم مختلفون !! { فماذا بعد الحق إلا الضلال }، وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر؟! هذا لا يمكن إلا إذا أمكن الجمع بين الضدين. فنعم وإلا فلا شك أن أحدهم وحده هو صاحب السنة . فمن هو ؟! الأشعرية ؟ أم الماتريدية ؟ أم السلفية ؟ نقول : من وافق السنة فهو صاحب السنة، ومن خالف السنة فليس صاحب سنة، فنحن نقول : السلف هم أهل السنة والجماعة ولا يصدق الوصف على غيرهم أبداً، والكلمات تعتبر بمعانيها. لننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل السنة لا يمكن، وكيف يمكن أن نقول: عن ثلاث طوائف مختلفة إنهم مجتمعون فأين الاجتماع ؟ فأهل السنة والجماعة هم السلف معتقداً حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنه سلفي"


وقال في شرح العقيدة السفارينية الشريط الأول ما نصه: "من هم أهل الأثر ؟ هم الذين اتبعوا الأثار، اتبعوا الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم وهذا لا يتأتى في أي فرقة من الفرق إلا على السلفيين الذين التزموا طريق السلف ...".



وقال -رحمه الله تعالى- في شريط " إتحاف الكرام" وهو شريط سجّل في عنيزة بعد محاضرة الشيخ ربيع فيها بعنوان "الاعتصام بالكتاب والسنّة":
((إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا وفقنا الله وإياه على جانب من السلفية طريق السلف، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم يضاد لغيره من المسلمين لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولاسيما في تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده، ونحن نعلم جميعاً أن التوحيـد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام.. زيارة أخينا الشيخ ربيـع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لاشك أنه سيكون له أثر ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب)).


العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان




قال في كتابه البيان {ص 130} ما نصه:
" ... فهذان الحديثان يدلان على وجود الافتراق والانقسام والتميز بين السلف وأتباعهم وبين غيرهم .
والسلف ومن سار على نهجهم مازالوا يميزون أتباع السنة عن غيرهم من المبتدعة والفرق الضالة، ويسمونهم أهل السنة والجماعة، وأتباع السلف الصالح، ومؤلفاتهم مملوءة بذلك ، حيث يردون على الفرق المخالفة لفرقة أهل السنة وأتباع السلف".


وقال أيضاً {ص 156} : "... كيف يكون التمذهب بالسلفية بدعة، والبدعة ضلالة ؟!وكيف يكون بدعة وهو اتباع لمذهب السلف، واتباع مذهبهم واجب بالكتاب والسنة ، وحق وهدى ؟!
قال تعالى : {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ..}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ...}.
فالتمذهب بمذهب السلف سنة وليس بدعة، وإنما البدعة التمذهب بغير مذهبهم".


وقال في المصدر السابق ص {133} في رده على قول البوطي : "إن السلفية لا تعني إلا مرحلة زمنية ".
قال : "ونقول : هذا التفسير للسلفية بأنها مرحلة زمنية وليست جماعة تفسير غريب وباطل ، فهل يقال للمرحلة الزمنية بأنها سلفية ؟! هذا لم يقل به أحد من البشر ، وإنما تطلق السلفية على الجماعة المؤمنة الذين عاشوا في العصر الأول من عصور الإسلام والتزموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ووصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : {خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم } الحديث، فهذا وصف لجماعة وليس لمرحلة زمنية ، ولما ذكر صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة فيما بعد قال عن الفرق كلها: {إنها في النار إلا واحدة } .
ووصف هذه الواحدة بأنها هي التي تتبع منهج السلف ، وتسير عليه ، فقال : {هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ... } فدل على أن هناك جماعة سلفية سابقة، وجماعة متأخرة تتبعها في نهجها ، وهناك جماعات مخالفة لها متوعدة بالنار ..." .


وقال في محاضرة ألقاها في حوطة سدير عام 1416هـ بعنوان {التحذير من البدع } الشريط الثاني، وذلك جواباً على سؤال نصه :
"فضيلة الشيخ، هل السلفية حزب من الأحزاب ؟ وهل الانتساب لهم مذموم؟.
قال في الجواب: السلفية هي الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة، ليست حزباً من الأحزاب التي تسمى الآن أحزاباً، وإنما هم جماعة، جماعة على السنة وعلى الدين، هم أهل السنة والجماعة، قال صلى الله عليه وسلم: {لاتزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم }، وقال صلى الله عليه وسلم : {وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي}.

فالسلفية طائفة على مذهب السلف على ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهي ليست حزباً من الأحزاب العصرية الآن وإنما هي جماعة قديمة من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم متوارثة مستمرة لا تزال على الحق ظاهرة إلى قيام الساعة كما أخبر صلى الله عليه وسلم ".



وسئل– حفظه الله - : هل من تسمى بالسلفي يعتبر متحزباً؟.
فأجاب : التسمّي بالسلفيه إذا كانت حقيقة لا بأس به، أما إذا كان مجرد دعوى؛ فإنه لا يجوز له أن يتمسى بالسلفية وهو على غير منهج السلف.

فالأشاعرة – مثلا – يقولون: نحن أهل السنة والجماعة، وهذا غير صحيح؛ لأن الذي هم عليه ليس هو منهج أهل السنة والجماعة، كذلك المعتزلة يسمون أنفسهم بالموحدين.


كل يدعي وصلاً لليلى وليلى لا تقر لهم بذاكـا


فالذي يزعم أنه على مذهب أهل السنة والجماعة يتبع طريق أهل السنة والجماعة ويترك المخالفين، أما أنه يريد أن يجمع بين ( الضب والنون) – كما يقولون -، أي: يجمع بين دواب الصحراء ودواب البحر؛ فلا يمكن هذا، أو يجمع بين النار والماء في كفه؛ فلا يجتمع أهل السنة والجماعة مع مذهب المخالفين لهم كالخوارج، والمعتزلة، والحزبيين ممن يسمونهم: (المسلم المعاصر)، وهو الذي يريد أن يجمع ظلالات أهل العصر مع منهج السلف، فـ(لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).
فالحاصل أنه لا بد من تمييز الأمور وتمحيصها).


[الأجوبة المفيدة عن أسألة المناهج الجديدة ص:16]



وسئل– حفظه الله - : يتردد على ألسنة بعض الناس أن فلانًا هذا سلفي، وفلانًا غير سلفي، فما المقصود بالمذهب السلفي؟
ومن أبرز من دعا إليه من علماء المسلمين؟ وهل يمكن تسميتهم بأهل السنة والجماعة أو الفرقة الناجية؟ ثم ألا يعتبر هذا من باب التزكية للنفس؟


الجواب :

المقصود بالمذهب السلفي هو ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة المعتبرين من الاعتقاد الصحيح والمنهج السليم والإيمان الصادق والتمسك بالإسلام عقيدة وشريعة وأدبًا وسلوكًا؛ خلاف ما عليه المبتدعة والمنحرفون والمخرفون.


ومن أبرز من دعا إلى مذهب السلف الأئمة الأربعة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلاميذه، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتلاميذه، وغيرهم من كل مصلح ومجدد، حيث لا يخلو زمان من قائم لله بحجة.


ولا بأس من تسميتهم بأهل السنة والجماعة؛ فرقًا بينهم وبين أصحاب المذاهب المنحرفة.


وليس هذا تزكية للنفس، وإنما هو من التمييز بين أهل الحق وأهل الباطل.



العلامة الشيخ محمد أمان الجامي ـ رحمه الله



قال في الصفات الإلهية ص { 64-65} : "ويتضح مما تقدم أن مدلول السلفية أصبح اصطلاحاً معروفاً يطلق على طريقة الرعيل الأول ومن يقتدون بهم في تلقي العلم، وطريقة فهمه وبطبيعة الدعوة إليه . فلم يعد إذاً محصوراً في دور تاريخي معين. بل يجب أن يفهم على أنه مدلول مستمر استمرار الحياة وضرورة انحصار الفرقة الناجية في علماء الحديث والسنة وهم أصحاب هذا المنهج وهي لا تزال باقية إلى يوم القيامة من قوله صلى الله عليه وسلم : {لاتزال طائفة من أمتى منصورين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم}".



وقال تلميذه:

فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد – حفظه الله-



في حكم الإنتماء: ( وإذا قيل: السلف أو السلفيون أو لجادتهم السلفية؛ فهي هنا نسبة إلى السلف الصالح: جميع الصحابة – رضي الله عنهم – من تبعهم بإحسان، دون من مالت بهم الأهواء .. والثابتون على منهاج النبوة نسبوا إلى سلفهم الصالح في ذلك؛ فقيل لهم: السلف، السلفيون، والنسبة إليهم: سلفي، وعليه فإن لفظ السلف؛ يعني: السلف الصالح.
وهذا اللفظ عند الإطلاق، يعني : كل سالك في الاقتداء بالصحابة – رضي الله عنهم – حتى ولو كان في عصرنا، وهكذا، وعلى هذا كلمة أهل العلم.

فهي نسبة ليس لها رسوم خرجت عن مقتضى الكتاب والسنة، وهي نسبة لم تنفصل لحظة واحدة عن الصدر الأول، بل هي منهم وإليهم.

وأما من خالفهم باسم أو رسم؛ فلا، وإن عاش بينهم وعاصرهم). اهـ من كتاب "حكم الانتماء" ص: 36


_______________


هذه بعض أقوال أهل العلم نقلتها لك من كتبهم سائلاً الله تعالى أن ينفعك بها، وأظن بعد هذا أن مفهوم السلفية قد أصبح واضحاً لديك غاية الوضوح، وأنك عرفت أن السلفية هم أهل السنة والجماعة وأن السلفية تتسع لكل مسلم اتبع ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم واكتفى به ورضي به ديناً ولزم الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح وجانب الأهواء والبدع المضلة، ولزم جماعة المسلمين وإمامهم، وإن لم يتسم بهذا الاسم، وإذا كنت قد فهمت أو أُفهمت عن السلفية معنى غير هذا فصحح.
ثم أوصيك أُخيَّ بلزوم الجادة وإياك وبنيات الطريق فإنها السبل. إياك أن تدخل في عجاج الحزبية وظلماتها فتهلك، إني أعيذك بالله أن تقع في حبائلهم أو تسمع لقيلهم، عليك بالأمر الأول الذي رضيه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان والإئمة الأخيار فإنه سبيل النجاة. وفقك الله لما يحب، وهداك إلى صراطه المستقيم .



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أختُ عبد الرحمان 25-01-2009 12:15 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
شخصيًّا لا أحب تسمية نفسي بالسلفية ، بالرغم من أن الشيوخ قالوا أن معناها هو أن تكون على منهج أهل السنة و الجماعة ،
ما كان عليه السلف الصالح ، إلا أنني لن أستطيع وضع نفسي في تلك المرتبة.

لأن الاقتداء بالسلف يكون الاقتداء الكامل ، لكن نحن ....؟!


حكيم حبيب 25-01-2009 12:16 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
واليك بعضا من نماذج التاويل عند السلف
يتبجح الوهابيون منكرو التأويل بقولهم : إن التأويل لم يكن معروفا لدى السلف ولا قالوا به !!
قال كبيرهم ابن باز : التأويل في الصفات منكر لا يجوز ، بل يجب إمرار الصفات كما جاءت , أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ...!!!

ولمثل هؤلاء الذين شذوا عن نهج السلف نقول لهم :

1 - أول ابن عباس رضي الله عنهما قول الله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) بقوله : يكشف عن شدة من الأمر ( تفسير الطبري 29 / 24 ) , صحيح مسلم بشرح النووي ( 3/ 27 ) , فتح الباري ( 13/ 428) , معاني القرآن للفراء (3/ 177) , مشكل الحديث وبيانه لابن فورك ص 442, الأسماء والصفات للبيهقي ص 436- 438 , زاد المسير 1/ 245 البحر المحيط 8/ 316 .

قال الحافظ ابن حجر واسند البيهقي من وجه آخر صحيح عن ابن عباس قال : يريد يوم القيامة ( فتح الباري 13 / 428)
وروى الطبراني عن ابن عباس في قوله تعالى ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) قال نتركهم من الرحمة كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا . تفسير الطبري ( 8/ 144 ) .
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) قال قبلة الله .تفسير ابن أبي حاتم 1/ 346 .


2 - وأول الضحاك الوجه في قوله تعالى : (كل شيء هالك إلا وجهه) سورة القصص, بقوله إلا هو ( تفسير المارودي 5/ 387 ) دفع شبه التشبيه ص 113 .
وأما العين في قوله تعالى : ( ولتصنع على عيني) فقد أولها بالحفظ والحراسة . تفسير المارودي 5 / 387 . والضحاك توفي بعد المائة .


3 - وأول مجاهد النسيان في قوله تعالى : ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) بقوله : نتركهم في النار . تفسير الطبري 8/ 144.
وأول الوجه في قوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه بقوله : إلا العلماء فإن علمهم باق . تفسير الماوردي 4/ 273 .
وأول الساق في قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) بقوله : عن شدة الأمر . تفسير الطبري ( 29 / 24 ) توفي مجاهد 104 هـ .


4 - وأول قتادة الساق في قوله ( يوم يكشف عن ساق ) بقوله : عن شدة الأمر . تفسير الطبري 29 / 24 , تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 137 , قتح الباري 8/ 664 . توفي قتادة سنة 117 هـ .


5 - وأول النضر بن شميل القدم في قوله تعالى : ( حتى يضع الجبار فيها قدمه ) اخرجه البخاري . بقوله : أي من سبق علمه أنه من أهل النار . الأسماء والصفات للبيهقي ص 444 . توفي النضر سنة 122هـ .

حكيم حبيب 25-01-2009 12:19 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
فهل ياترى علماء نجد يمثلون السلفية ام انهم في حقيقة الامر مخالفون للسلف...وما مثال التاويل الا احد الامثلة البسيطة حتى لا يتبجج بعض الاخوة بكلمة نحن السلفيين لانهم مخالفون اصلا لمنهج السلف

أختُ عبد الرحمان 25-01-2009 12:28 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
ملاحظة: لا أريد النقاش

لكن ليت الأخ حكيم .. بل نقول عبد الحكيم...أنصف و نقل الفتوى كاملة...ما هكذا تُنقل الفتاوى !!


السؤال :
أخ يسأل ويقول: ما حكم التأويل في الصفات؟


الجواب :

التأويل منكر، لا يجوز تأويل الصفات بل يجب إمرارها كما جاءت على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، فالله جل وعلا أخبرنا عن صفاته وعن أسمائه وقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[1] فعلينا أن نمرها كما جاءت. وهكذا قال أهل السنة والجماعة، أمروها كما جاءت بلا كيف، أي أقروها كما جاءت بغير تحريف لها ولا تأويل ولا تكييف، بل تقر على ظاهرها على الوجه الذي يليق بالله من دون تكييف ولا تمثيل. فيقال في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ}[2] اسْتَوَى وأمثالها من الآيات إنه استواء يليق بجلال الله وعظمته لا يشبه استواء المخلوق، ومعناه عند أهل الحق: العلو والارتفاع. وهكذا يقال في العين والسمع والبصر واليد والقدم، وغير ذلك من الصفات الواردة في النصوص، وكلها صفات تليق بالله لا يشابهه فيها الخلق جل وعلا.
وعلى هذا سار أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من أئمة السنة كالأوزاعي والثوري ومالك وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم من أئمة المسلمين رحمهم الله جميعا. ومن ذلك قوله تعالى في قصة نوح: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}[3] الآية، وقوله سبحانه وتعالى في قصة موسى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}[4] فسرهما أهل السنة بأن المراد بقوله سبحانه وتعالى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أنه سبحانه سيرها برعايته سبحانه حتى استوت على الجودي، وهكذا قوله سبحانه في قصة موسى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} أي على رعايته سبحانه وتوفيقه للقائمين على تربيته عليه الصلاة والسلام، وهكذا قوله سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}[5] أي إنك تحت كلاءتنا وعنايتنا وحفظنا، وليس هذا كله من التأويل بل ذلك من التفسير المعروف في لغة العرب وأساليبها..
ومن ذلك الحديث القدسي وهو قول الله سبحانه: ((من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة)) يمر كما جاء عن الله سبحانه وتعالى من غير تكييف ولا تحريف ولا تمثيل بل على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى. وهكذا نزوله سبحانه في آخر الليل، وهكذا السمع والبصر والغضب والرضا والضحك والفرح وغير ذلك من الصفات الثابتة كلها تمر كما جاءت على الوجه الذي يليق بالله، من غير تكييف ولا تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل عملا بقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[6] وما جاء في معناها من الآيات.
أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهم، وهو مذهب باطل أنكره أهل السنة وتبرؤوا منه وحذروا من أهله. والله ولي التوفيق.
——————————————————————————–
[1] سورة الشورى من الآية 11.
[2] سورة طه الآية 5.
[3] سورة القمر الآيتان 13-14.
[4] سورة طه من الآية 39.
[5] سورة الطور من الآية 48.
[6] سورة الشورى من الآية 11.

عبد الله ياسين 25-01-2009 12:41 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم بنت الجزائر (المشاركة 461566)
أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهم، وهو مذهب باطل أنكره أهل السنة وتبرؤوا منه وحذروا من أهله. والله ولي التوفيق.


هذا الكلام باطل و فيه اتّهام خطير لجمهور علماء الإسلام ! ؛ فالتأويل ورد عن السلف و في كتب التفسير الكثير من النقولات عنهم ؛ و جلّ علماء الأمة كانوا متأوّلة ؛ فليُعلم !



حكيم حبيب 25-01-2009 12:55 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
ثم ان الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي قد الف كتابا بخصوص هذا الموضوع وناقشه بالتفصيل...حيث بين ان السلفية هي فترة زمنية مباركة محصورة في القرون الثلاثة الاولى
ومن بعدهم يسمون بالخلف اهل السنة والجماعة لا اكثر ولا اقل
من يعيش في زماننا هذا فاولى له ان يسمي نفسه خلفيا لانه ينتمي الى الخلف اما من عاش في فترة السلف يسمى سلفيا

حكيم حبيب 25-01-2009 01:14 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اليك يا اخت مريم المزيد من تاويل الصفات عن السلف
فهل هؤلاء مبتدعة
وأول قتادة الساق في قوله ( يوم يكشف عن ساق ) بقوله : عن شدة الأمر . تفسير الطبري 29 / 24 , تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 137 , قتح الباري 8/ 664 . توفي قتادة سنة 117 هـ .
هل قتادة مبتدع ...هو اول الساق بالشدة ولم يقل ان لله ساقا تليق بجلاله اي انه لم ياخذ الاية على ظاهرها

وليس ابن باز او علماء الوهابية باعلم من قتادة ومجاهد والضحاك وابن عباس
7 - وِأول سفيان الثوري الوجه في قوله تعالى ( كل شيء هالك إلا وجهه ) بقوله : إلا ما أريد به وجهه . تفسير المارودي (4/ 273) توفي الثوري سنة 161 هـ .

سفيان الثوري من اجل التابعين اول الوجه بالاعمال التي يتفرب بها الى الله ولم يقل اثبت لله وجها يليق بجلاله من غير تمثيل ولا تشبيه

ايهم اعلم بالتوحيد سفيان الثوري ام ابن باز
وحسب ابن باز فان االثوري يكون مبتدعا لانه اول
وأول مالك النزول الوارد في الحديث بنزول أمره.
فقد روى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 7 / 143 ) والحافظ الذهبي في السير ( 8 / 105 ) أن الإمام مالك رحمه الله تعالى أول النزول الوارد في الحديث بنزول أمره سبحانه حيث قال :
يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره فأما هو فدائم لا يزول ( انظر : مقدمة دفع شبه التشبيه للسقاف ص 18 ) توفي مالك سنة 179 هـ .

الامام مالك اول صفة النزول بالامر.....ولم يقل نزولا حقيقيا يليق بجلاله

فهل مالك مبتدع
وأول أبو عبيدة الوجه في قوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) بقوله: إلا جاهه كما يقال لفلان وجه من الناس أي جاه تفسير الماوردي 4 / 273
12 - وأول الإمام أحمد الإتيان في قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله ) بقوله : المراد به : قدرته ( شبه التشبيه ص 141) .
وروى البيهقي في كتاب " مناقب الإمام أحمد " وهو كتاب مخطوط ومنه نقل الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 10 / 327 ) فقال : روى البيهقي بسنده عن أحمد ابن حنبل أنه تأول قول الله تعالى : ( وجاء ربك ) أنه : جاء ثوابه ...ثم قال البيهقي : وهذا إسناد لا غبار عليه (
14 - وأول الإمام البخاري الوجه في قوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) بقوله : إلا ملكه ( تفسير الماوردي 4/ 273 ) .
ونقل البيهقي عنالبخاري في معنى الضحك الوارد في الحديث قال : الرحمة ( الأسماء والصفات للبيهقي ص 593). وأكد ذلك الإمام الخطابيبقولهوقد تأول البخاري الضحك في موضع آخر على معنى الرحمة( فتح الباري 6 / 40)توفي البخاري سنة 256هـ .
يا اخت مريم ان كان كل هؤلاء مبتدعة فما علينا الا ان نبحث عن دين جديد
ان علماء نجد هم المبتدعة لانهم اخذوا كل ءايات الصفات على الظاهر ووقعوا في التجسيم
وما انكار التاويل الا مناطحة للحق....فلا تجادلي فالادلة واضحة وثابتة
الصواب مع المؤولين والخطا مع علماء نجد




kalimat haq 25-01-2009 02:26 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب (المشاركة 461679)
وأول مالك النزول الوارد في الحديث بنزول أمره.
فقد روى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 7 / 143 ) والحافظ الذهبي في السير ( 8 / 105 ) أن الإمام مالك رحمه الله تعالى أول النزول الوارد في الحديث بنزول أمره سبحانه حيث قال : يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره فأما هو فدائم لا يزول ( انظر : مقدمة دفع شبه التشبيه للسقاف ص 18 ) توفي مالك سنة 179 هـ .

الامام مالك اول صفة النزول بالامر.....ولم يقل نزولا حقيقيا يليق بجلاله

فهل مالك مبتدع



وذكر السقاف في ص18 التأويل المنسوب إلى الإمام مالك رضي الله عنه (( قال ابن عدي : حدثنامحمد بن هارون بن حسان ، حدثنا صالح بن أيوب ، حدثنا حبيب بن أبي حبيب ، حدثني مالك، قال : (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى : أمره ، فأما هو فدائم لا يزول )) . قال صالح، فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال : حسن والله ، ولم أسمعه من مالك . قلت(القائل هو السقاف ) - : ورواية ابن عبد البر من طريق أخرى فتنبه))
والسند فيهحبيب بن أبي حبيب
قال أحمد : (( ليس بثقة ، . . كان يكذب))
وقال أبو داود((كان من أكذب الناس))
وقال أبو أحمد الحاكم: (( روى أحاديث شبيهةبالموضوعة عن مالك، وابن ابي ذئب، وهشام بن سعد))
وقال أبو داود في رواية((يضع الحديث))

وصالح بن أيوب مجهول كما في الميزان للذهبي

وأما الطريقالأخرى التي فرح بها السقاف

فأورده ابن عبد البر في (( التمهيد ))(7/143) وقال : ((وقد روى محمد بن علي الجبلي – وكان من ثقات المسلمين بالقيروان – قال : حدثناجامع بن سوادة بمصر ، قال : حدثنا
مطرف ، عن مالك بن أنس ، أنه سئل عن الحديث((إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا )) فقال مالك : يتنزل أمره))

جامع بنسوادة ضعيف ضعفه الدارقطني

وقال الذهبي في الميزان (( جامع بن سوادة: عن آدم بنأبي إياس بخبر باطل في الجمع بين الزوجين كأنه آفته))
ثم إن الواسطة بين ابنعبد البر والجبلي مجهولة

وقد ثبت عن الإمام مالك إثبات العلو

رروى أبو داودفي المسائل (ص263) بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك أنه قال (( الله في السماءوعلمه في كل مكان ))

وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه )) وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً ( انظر تهذيب التهذيب

وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً

وهذاالأثر لا يمكن حمله على العلو المعنوي لقول مالك (( وعلمه في كل مكان )) فدل ذلكعلى أنه يرد على الجهمية الذي يقولون بأن الله في كل مكان

والجهمية لم ينكرواالعلو المعنوي
وكما علم الله في كل مكان حقيقة فهو في السماء حقيقة
وأماقوله (( أمروها كما جاءت بلا كيف )) في نصوص الصفات فهو دليل على الإثبات لوجهينأولها أنه لا يقال (( بلا كيف )) إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الىنفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته

وقد نقل الترمذي عن السلف هذه العبارة بلفظآخر وهي (( ولا يقال كيف))

فنفي السؤال عن الكيف يدل على ثبوت المعنى فنفيالسؤال عن كيفية المعدوم عبث محض
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلوفهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات.


منقول من كتاب تسفيه أدعياء التنزيه
فليتك تقرأه بتمعن وموضوعية , وتجرد من هواك وعصبيتك , حتى تصل للحق , فالسقاف يتهم السلف بما هم برآء منه .


ونقلت لك مثالا فقط وغن أردت الباقي ننقله , لكن حتى تتبين جهل السقاف , وافترائه وسوء قصده .

واللبيب بالإشارة يفهم.



saidsoltane07 25-01-2009 02:42 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
أهل السنة والجماعة محيط وانا قطرة منه. السلفية مجرى يصب في هذا المحيط الهادئ يحاول تلويثه - مثل واد الحراش- لكن عبثا يبلغ مراده.
لا يمكن ان اقبل تسمية الاسلام الرحب واختزاله بزمرة تسمى السلفية - مطرودي المدارس وكل الفاشلين في الحياة..السنة هم غالبية المسلمين الحقيقيين.. وتيار السلفية لا علاقة له بالسلف الصالح اللا الاسم وهو في الحقيقة صنيعة مخابراتية للعائلة السعودية الحاكمة كعصى سحرة موسى -ع- ولا يفلح الساحر.
الهدف التصدي للمعارضة الشريفة، اثارة الفتن المذهبية لتلهية المسلمين بمعارك وهمية.

عبد الله ياسين 25-01-2009 04:09 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
صاحب كتاب " تسفيه أدعياء التنزيه " وقع في أخطاء كبيرة و معظم تعقّباته تفتقرُ للمنهجية العلميّة ...


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kalimat haq (المشاركة 461851)
[/color][/font][/color]

وقد ثبت عن الإمام مالك إثبات العلو

رروى أبو داودفي المسائل (ص263) بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك أنه قال (( الله في السماءوعلمه في كل مكان ))

وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه )) وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً ( انظر تهذيب التهذيب

وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً

وهذاالأثر لا يمكن حمله على العلو المعنوي لقول مالك (( وعلمه في كل مكان )) فدل ذلكعلى أنه يرد على الجهمية الذي يقولون بأن الله في كل مكان


هذا القول لا يصحّ نسبته لسيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه لأنّ راويه "عبد الله بن نافع الصايغ" كان يروي الغرائب عن سيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه ...

قال الأستاذ وهبي سليمان غاوجي الألباني في مقدّمة تحقيقه لكتاب " إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل " للإمام العلامة " بدر الدِّين بن جماعة " :
وما يرويه سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع عن مالك أنه كان يقول : " الله في السماء وعلمه في كل مكان " لا يثبت.

قال الإمام أحمد : عبد الله بن نافع الصايغ لم يكن صاحب حديث و كان ضعيفا فيه.

قال ابن عدي :
يروي غرائب عن مالك.

و قال ابن فرحون : كان أصم أميًّا لا يكتب.


و بمثل هذا السند لا ينسب إلى مثل مالك مثل هذا و قد تواتر عنه عدم الخوض في الصفات وفيما ليس تحته عمل كما كان عليه أهل المدينة على ما في شرح السنة للألكائي وغيره.
انتهى


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kalimat haq (المشاركة 461851)
[/color][/font][/color]
والجهمية لم ينكرواالعلو المعنوي
وكما علم الله في كل مكان حقيقة فهو في السماء حقيقة
وأماقوله (( أمروها كما جاءت بلا كيف )) في نصوص الصفات فهو دليل على الإثبات لوجهين أولها أنه لا يقال (( بلا كيف )) إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الىنفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته

وقد نقل الترمذي عن السلف هذه العبارة بلفظآخر وهي (( ولا يقال كيف))

فنفي السؤال عن الكيف يدل على ثبوت المعنى فنفيالسؤال عن كيفية المعدوم عبث محض
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلو فهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات.


علماء الإسلام ينفون عن الله الكيفية بمعنى الهيئة و الصورة ...

قال الحافظ في الفتح عند شرح حديث النزول :
وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَاهُ عَلَى مَا وَرَدَ مُؤْمِنًا بِهِ عَلَى طَرِيق الْإِجْمَال مُنَزِّهًا اللَّه تَعَالَى عَنْ الْكَيْفِيَّة وَ التَّشْبِيه وَهُمْ جُمْهُور السَّلَف , وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْره عَنْ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالسُّفْيَانَيْنِ وَالْحَمَّادَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث وَغَيْرهمْ.انتهى

قال الإمام القرطبي عند تفسير قول الله عزّ و جل [ سورة البقرة : 29 ] : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } :
وَهَذِهِ الْآيَة مِنْ الْمُشْكِلَات , وَالنَّاس فِيهَا وَفِيمَا شَاكَلَهَا عَلَى ثَلَاثَة أَوْجُه قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنُؤْمِن بِهَا وَلَا نُفَسِّرهَا , وَذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِير مِنْ الْأَئِمَّة , وَهَذَا كَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ قَوْله تَعَالَى : " الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى " [ طَه : 5 ] قَالَ مَالِك : الِاسْتِوَاء غَيْر مَجْهُول , وَ الْكَيْف غَيْر مَعْقُول , وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب , وَالسُّؤَال عَنْهُ بِدْعَة , وَأَرَاك رَجُل سُوء أَخْرِجُوهُ . وَ قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَ نُفَسِّرهَا عَلَى مَا يَحْتَمِلهُ ظَاهِر اللُّغَة . وَ هَذَا قَوْل الْمُشَبِّهَة . وَقَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنَتَأَوَّلهَا وَنُحِيل حَمْلهَا عَلَى ظَاهِرهَا.انتهى

فانظر الى قوم سيّدنا الإمام مالك في الرواية الصحيحة : {
الْكَيْف غَيْر مَعْقُول } أي أنّ الكيفيّة بمعنى الهيئة و الصورة الحسّية منفيّة تمامًا عن الله و ليست مجهولة فقط كما يزعمُ المُخالف ؛ فأنتَ تقول : " أمرٌ غيرُ معقول " بمعنى : " أمرٌ مُستحيل " ؛ فتنبّه !

و الكيفيّة يُراد بها أحد المعنيين :
1- الهيئة و الحالة و التشخص ؛ و هذا المعنى إذا أضيف لله عزّ و جلّ فهو باطل لأنّهُ تقرّر أنّ الله ليس بجسم كما سبق بيانهُ.

2- الحقيقة و الكُنه ؛ و هذا حقّ ؛ فصفات الله لها حقيقة لا يعلمها - حدًّا - إلاّ الله و منهُ قول الله عزّ و جلّ [ سورة طه : 110 ] : { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ؛ صدق الله العظيم

و كلّ من حمل العلوّ على معناه اللّغوي الظاهر فأثبت لله علوّاً حسّيًّا فهو مُشبّه لا محالة ؛ و يستحيل أن يعتقد سيّدنا الإمام مالك أنّ بينهُ و بين ربهِ مسافة !!!

و حبذا لو تراجع موضوع هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات المنشور في المنتدى ففيه تفاصيل أكثر
...




حكيم حبيب 25-01-2009 04:32 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
ما دم الاخ كلمة يحاول ان يقول ان المعنى معروف ...اليه هذا الشرح لان اطلاعه قليل باصول العقيدة
إن قوله تعالى " الرحمن على العرش استوى " كلمةحقولكن عند المجسمة أريد بها الباطل وهو من آيات الصفات التي يوهم ظاهرها التشبيه ، والله إننا لقدآمنا بها وبسائر الآيات التي فيها لفظة " استوى " فلذلك نقرأها بلا أدنى تردد وإنالذي يؤمن بها ويفوض معناها إلى منزلها مقبول لدينا ، والذي يقرأها ويؤولها إلىمعنى يليق بجلاله على ما يقتضيه لسان العرب هو أيضا مقبول لدينا ، ولا شك أن هذازمان لا مفر لنا فيه من التأويل لأن المشبهة قد تسللوا في كل مكان ويعلمون عقيدتهمالباطلة حتى الصبيان الدارسين في الكتاب .
يا مشبهة أنتمخالفتم منهج السلف في مسألة آيات الصفات وتعرضتم لفهم معنى هذه الآية حتى تصلون إلىحد أن تستنبطوا منها أن الله عال على عرشه بذاته علوا حسيا وأن العرش مكانه تعالى ،وهذه الآية المتشابهة عندكم محسوبة من جملة المحكمات .
يا مشبهة هل تستطيعون أن تأتوا بدليل من القرآن أوالسنة على زياداتكم المشؤومة وهي لفظ( بذاته )؟؟
.

حكيم حبيب 25-01-2009 04:40 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
معنى بلا كيف...هو بلا معنى ...اي زجر للسائل عن السؤال عن المعنى
واليكم المزيد من اقوال العلماء والسلف التي تنفي ان يكون الله في مكان اوجهة
بالنسبة لقول الامام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول ..يقاس على حديث ..عبدي مرضت فلم تعدني ..فسال العبد كيف تمرض وانت رب العالمين
بمعنى انهاستحال في عقله المعنى الحقيقي لصفة المرض في حق الله تعالى
اي ان كيف استعملتللاستفهام عن المعنى المراد من المرض وليس عن الكيفية والتي يسميها بعض الاخوةالمعنى الاضافي وانما المعنى الاضافي هو المعنى المجازي
وما يؤكد ان كيف كانت للمعنى هو الجواب اللاحق عندما قال لهالله تعالى مرض عبدي
..
ولو كانت كيف تستعمل للكيفية لقال الله له مرضت بذاتيولكن ليس كمرضكم ثم يذكر له كيفية المرض التي جهلها العبد
ولكن كما نلاحظ انالله اجاب عن كلمةكيف بمعنىءاخر غير المعنى الظاهر المتبادر الى الذهن ولم يجب عن كيفية كانت مجهولة ثم بينها للعبد
ومنه كان علماء السلف يقولون بلا كيف أي بلا معنى او يقولون الكيف مجهول يقصدون المعنى المراد مجهول
الكيفيةتدل على هيئة خاصة. واذا عرف ان المعنى هو المعنى الحقيقي الظاهر عرفت الكيفية
لو كانت كيف للسؤال عن الكيفية لكان الجواب وصفا لكيفية وهيئة متعلقة بالذاتالالهية ليست مثل كيفية الخلق
ولكن بما ان كيف كانت للسؤال عن معنى مجهول كان الجواب عنها بمعنى مراد علىعلم الله
ومن هذا كان جواب الامام مالك
قال الامام مالك الاستواء معلوم ايمعانيه معلومة وهي كثيرة منها ..الاستقرار والجلوسوالنضج..والاستيلاء...الخ
ولكنه لم يحدد ماهو المعنى المراد في الاية
وبماان الرجل قال كيف فهو اراد ان يعرف المعنى المراد الذي يستلزم كيفية معينة
اي انكلمة كيف استوى كانت من نفس جنس كيف مرض
بالنسبة للسائل عن المرض سال قائلهاالذي هو الله تعالى عن المعنى المراد فبينه له
اما الامام مالك عندما سؤل بكيفاجاب ان كيف مجهول اي انه رد العلم بمعنى الاستواء الى قائله وهو الله تعالى
ولوعلم الامام مالك المعنى المراد لكان صرح بذلك مباشرة وقال كما يقول الوهابية علاواستقر
واكبر دليل على تفويض المعنى المراد الى الله تعالى هو قول الامام الشافعي..
ءامنت بما انزل الله على مراد الله
هنا تفويض صريح للمعنى أي انه لم ياخذ بالمعنى الظاهر
فهل غاب هذا المعنى عن مالك حتى ياتي الوهابية ويقولون نحن نعلم معناهوهو الاستقرار
..
الله تعالى قال استوى على العرش ..ولم يزد لاقول حقيقة ولاقولبذاته ولم يبين المعنى بل ولايوجد حديث صرح بكلمة بذاته او حقيقة
اذا الاشاعرةلم يخوضوافي معنى الاستواء وانما فوضوا علمه الى الله
والمعنى الحقيقي للاستواء في لغة العرب يطلق على هيئة معروفة غيرمجهولة
.ومنه فان قول السلف بلا كيف هو زجر للسائل عن الخوض في المعنى لان كيفكانت تستعمل للمعنى كما ذكرت في حدبث المرض
وليس مرتبطا باي شيء لابوجود خلق ولاعدمهم
امابالنسبة للعلو الحسي والجهة فلا يجوز نسبتهما الى الله لان الجهة ليست صفة قديمةولم تحدث الا بعد الخلق..فلا يجوز ان نقول كان الله في جهة فوق قبل ان يخلق الخلقلان الجهة شيء حادث وليس من صفات الذات
اما عقيدة الجهة فهي عين التجسيم الذي شذ به غلاة الحنابلة عن جمهور الامة



حكيم حبيب 25-01-2009 08:40 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اذن يااخ كلمة لا تجادل بكلام ليس لك واسع اطلاع باصوله ومعانيه...لا احد ينكر الاستواء بمعنى العلو..ولكن العلو هو علو قهر وسلطان ومنزلة
كان نقول علا زيد على اقرانه..فليس العلو هنا حسيا وانما هو معنوي
وكل العلماء قالوا بالعلو ولكن لم يقولوا بذاته التي زادها المجسمة من كيسهم...العلماء اجازوا العلو المعنوي اما الذين شذوا عن جمهور العلماء وقالوا بذاته انما هم مجسمة مشبهة وليسوا من منهج السلف في شيء

محمد الأمين22 25-01-2009 11:01 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

نظرا لانقطاع التيار الكهربائ طوال اليوم لم نستطع التواصل معكم أيها الأحبة الكرام
على كل حال ظهر جليا من خلال بعض الردود أن اصحابها توغلوا أكثر من اللازم في أمور ما كان عليهم اصلا أن يخوضوا في أمرها بهذ الشكل ،لأنها و بكل بساطة حسمها علماء الأمة المعتد برساختهم في العلم حيث لم يتركوا مجالا للمتأولين بهتانا و زورا بأن وصل الأمر ببعضهم رمي علماء الأمة بالمشبهة أو المجسة و هذا محض افتراء،و يردون من خلال ذالك تشكيك الناس في معتقداتهم المتواترة و قطعهم عن علماء السلف لحاجة في نفس يعقوب و الله المستعان
هل السلف كانوا مشبهة ؟؟؟
وهل أهل السنة والجماعة كانوا مشبهة
؟؟؟
فاهل البدع قديما وحديثا يرمون اهل السنة بألقاب مشينة لينفروا الناس عنهم .. ومن هذه الألفاظ " مشبهة , مجسمة , حشوية , نابتة , نواصب....

وقد ظن هؤلاء أن من اثبت لله صفة فقد وقع في التشبيه ...

وأود في هذا البحث تسليط الضوء عن اكثر ما ينبز به أهل الأهواء أهل السنة وهو التشبيه ووصمهم لهم بالمشبهة ....

ما هو التشبيه :
التشبيه الذي ذمه السلف وتبرؤا منه هو تشبيه الخالق بالمخلوق أو العكس تشبيه المخلوق بالخالق ..وهذا ما سيكشف عنه بحثنا هذا
يقول الشيخ محمد عبد العزيز السلمان
" والتشبيه ينقسم إلى قسمين أولاً تشبيه المخلوق بالخالق كتشبيه النصارى المسيح ابن مريم بالله قال تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم
) وكتشبيه اليهود عزيراً بالله وكتشبيه المشركين أصنامهم بالله والقسم الثاني تشبيه الخالق بالمخلوق وذلك كتشبيه المشبهة الذين يقولون له وجه كوجه المخلوق ويد كيد المخلوق وسمع كسمع المخلوق ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.

براءة السلف واهل السنة من التشبيه وردهم على المشبهة


1- قال الإمام أحمد لما سئل عن التشبيه هو أن يقول يد كيدي ووجه كوجهي فأما إثبات يد ليست كالأيدي ووجه ليس كالوجوه فهو كإثبات ذات ليست كالذوات وحياة ليست كغيرها من الحياة وسمع وبصر ليسا كالأسماع والأبصار [ التحفة المدنية 109]
2- قال الإمام أحمد رحمه الله لا نزيل عن الله صفة من صفاته لأجل شناعة المشنعين وقال التشبيه أن تقول يد كيدي تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
[ مدارج السالكين لابن القيم 3/ 359]
3- وفيها ايضا : وقال إسحاق بن راهويه إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيدي أو مثل يدي أو سمع كسمعي فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع وكسمع فهذا لا يكون تشبيها قال الله تعالى
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
هذا كله كلام الترمذي [ التحفة المدنية 109]
4- وقال بن تيمية "وهذا مما يعلم به بطلان قول المشبهة الذين يقولون بصر كبصري أو يد كيدي ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
[مجموع الفتاوى 3/ 87]

5- قول نعيم بن حماد شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها

6- قال بن القيم "
فصل الفرق بين إثبات حقائق الأسماء والصفات وبين التشبيه والتمثيل :
قاله الإمام أحمد ومن وافقه من أئمة الهدى أن التشبيه والتمثيل أن تقول يد كيدي أو سمع كسمعي أو بصر كبصري ونحو ذلك
وأما إذا قلت سمع وبصر ويد ووجه واستواء لا يماثل شيئا من صفات المخلوقين بل بين الصفة والصفة من الفرق كما بين الموصوف والموصوف فأي تمثيل ههنا وأي تشبيه لولا تلبيس الملحدين فمدار الحق الذي اتفقت عليه الرسل على أن يوصف الله بما وصفبه نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل إثبات الصفات ونفى مشابهه المخلوقات فمن شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد حقائق ما وصف الله به نفسه فقد كفر ومن أثبت له حقائق الأسماء والصفات ونفى عنه مشابهة المخلوقات فقد هدى إلى صراط مستقيم[ الروح ص 262-263]


7- قال الشيخ سليمان بن عبد الله حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب :
القسم الثاني الشرك في توحيد الأسماء والصفات وهو أسهل مما قبله وهو نوعان
أحدهما تشبيه الخالق بالمخلوق كمن يقول يد كيدي وسمع كسمعي وبصر كبصري واستواء كاستوائي وهو شرك المشبهة....
[ تيسر العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص 28]

8-
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله

من الغرائب أن يدعى على الإنسان ما ينكره ، فأهل السنة والجماعة ينكرون التشبيه ، وينكرون التمثيل ، ويقولون من شبه الله بخلقه فقد كفر ، فكيف يمكن أن يلزموا بما هم معترفون بإنكاره ؟! هذا عدوان محض . أهل السنة والجماعة يقولون نحن لانشبه ، ولا نمثل ، وإنما نثبت لله ما أثبته لنفسه ، وما أثبته له رسوله بدون تمثيل، وبدون تكييف.فما بالكم تشوهون طريقنا وتقولون أنتم ممثله ومشبهة ؟! ولكن لاغرو أن يرمى أهل السنة والجماعة بمثل هذه الألقاب السيئة ، لأن رمي أهل الحق بالألقاب السيئة أمر موروث عن أعداء الأنبياء - عليهم الصلاة و السلام ، فالأنبياء قيل : إنهم سحرة . و قيل : أنهم مجانين : (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (الذريات: الآية52) . و لكن هل الحق يغيض بمثل هذه الألقاب ؟ لا . بل يفيض ، و يزداد قوة ، و يزداد وضوحاً و بياناً - و لله الحمد - أهل السنة و الجماعة متبرءون من هذه العيوب التي يصمهم بها من يحرفون الكلام عن مواضعه
[أسماء الله وصفاته وموقف اهل السنة منها]


أهل الأهواء قديما وحديثا يتهمون اهل السنة بأنهم مشبهة


و نبزهم بها المعتزلة والجهمية وبعض الأشاعرة

*** اسحاق بن راهويه يقول: علامة جهم واصحابه دعواهم على اهل الجماعة وما اولعوا به من الكذب أنهم مشبهة
بل هم المعطلة..

***وقال الإمام أحمد عن الجهم :
وزعم أن من وصف الله بشيء مما وصف به نفسه في كتابه أو حدث عنه رسوله كان كافرا وكان من المشبهة فأضل بكلامه بشرا كثيرا.....
[ الرد على الجهمية ص 20]
***وقال أبو حاتم : وعلامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة
*** وفي شرح اعتقاد اهل السنة للالكائي
{{ قال أبو محمد وسمعت أبي يقول
وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السنة حشوية
يريدون إبطال الآثار
وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشهبة
وعلامة القدرية تسميتهم أهل الأثر مجبرة
وعلامة المرجئية تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية
وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة
.......[.ص 179]

*** بل أن ثمامة بن الأشرس رمى الأنبياء بالتشبيه قال شيخ السلام بن تيمية "وكانوا اذا رأوا الرجل قد اغرق فى نفى التشبيه من غير اثبات الصفات قالوا هذا جهمى معطل وهذا كثير جدا فى كلامهم فان الجهمية والمعتزلة الى اليوم يسمون من أثبت شيئا من الصفات مشبها كذبا منهم وافتراء حتى ان منهم غلا ورمى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم بذلك حتى قال ثمامة بن الاشرس من رؤساء الجهمية ثلاثة من الانبياء مشبهة موسى حيث قال ان هى الا فتنتك وعيسى حيث قال تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك ومحمد حيث قال ينزل ربنا وحتى ان جل المعتزلة تدخل عامة الأئمة مثل مالك وأصحابه والثورى وأصحابه والاوزاعى وأصحابه والشافعى واصحابه وأحمد وأصحابه واسحاق بن راهوية وأبى عبيد وغيرهم فى قسم المشبهة
[مجموع الفتاوى 5/ 110]


*** وقال العلامة الإمام أبي عثمان الصابوني (ت 449ه)في كتابه القيم [عقيدة السلف أصحاب الحديث ص86]
وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهر
ة، وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة
أخبار الني صلى الله عليه وسلم، واحتقارهم لهم وتسميتهم إياهم حشوية وجهلة وظاهرية
ومشبهة، اعتقادا منهم في أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أنها بمعزل عن العلم، وأن
العلم ما يلقيه الشيطان إليهم من نتاج عقولهم الفاسدة، ووساوس صدورهم المظلمة،
وهواجس قلوبهم الخالية من الخير، وحجج! العاطلة بل شبههم الداحضة الباطلة. أولئك
الذين لعنهم الله، فأصمهم وأعمى أبصارهم. ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل
ما يشاء....

هذا ماتيسر جمعه من كلام السلف والائمة وقد اتضح لكل منصف لبيب ان اهل السنة والجماعة براؤ من هذا الوصف الشنيع وغيره الذي يرميهم به اهل البدع قديما وحديثا وأنهم ضد من يقول به .


عبد الله ياسين 26-01-2009 09:35 AM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
الأخ "محمد الأمين22" كلامك مُجمل يحتاج الى تفصيل أكثر...

فأهل الحق يُنزّهون الله عن النّقائص و يثبتون له صفات الكمال من غير زيادة و لا نقصان...

و الكلام يتضحُ بمثال ...أهل الحق يُثبتون لله العلوّ المُطلف الغير مُقيّد لا بزمان و لا بمكان ...أمّا المُخالف فيُثبتُ العلوّ لله على معناهُ اللّغويّ الظاهر أي العلوّ الحسّي !

و من أثبت لله علوّاً حسّيًّا فهو مُشبّه لا محالة لأنّهُ حمل المعنى اللّغوي الظاهر في حقّ المخلوق و نسبهُ للخالق ... لذالك لزم من نسبة هذا المعنى الباطل للخالق لوازم باطلة ككون الله في جهة و اثبات مسافة حسّيّة بين الخالق و المخلوق !!!

و نسبة العلوّ الحسّي لله مع كروية الأرض يُفيدُ أنّ الخالق يُحيطُ بالكون من كلّ الجهات أي أنّ المخلوق يوجد داخل الخالق !!!! ؛ و هذا لا يقولهُ طالب بسيط فضلاً عن عالم صنديد !

فكلّ من أثبت معاني الصفات الخبرية على معناها اللّغوي الظاهر فهو مُشبّه ؛ و لا يوجد من علماء السّلف من قال به و نتحدى من يُثبتُ عكس ذالك ؛ و هيهات !

قال الحافظ ابن حجر في في شرح حديث النزول " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " :
قَوْله : ( يَنْزِل رَبّنَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ) ‏
اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَة وَقَالَ : هِيَ جِهَة الْعُلُوّ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْجُمْهُور لِأَنَّ الْقَوْل بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى التَّحَيُّز تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَحَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ.انتهى


فافهم !

محمد الأمين22 26-01-2009 10:26 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 463462)
الأخ "محمد الأمين22" كلامك مُجمل يحتاج الى تفصيل أكثر...

فأهل الحق يُنزّهون الله عن النّقائص و يثبتون له صفات الكمال من غير زيادة و لا نقصان...

و الكلام يتضحُ بمثال ...أهل الحق يُثبتون لله العلوّ المُطلف الغير مُقيّد لا بزمان و لا بمكان ...أمّا المُخالف فيُثبتُ العلوّ لله على معناهُ اللّغويّ الظاهر أي العلوّ الحسّي !

و من أثبت لله علوّاً حسّيًّا فهو مُشبّه لا محالة لأنّهُ حمل المعنى اللّغوي الظاهر في حقّ المخلوق و نسبهُ للخالق ... لذالك لزم من نسبة هذا المعنى الباطل للخالق لوازم باطلة ككون الله في جهة و اثبات مسافة حسّيّة بين الخالق و المخلوق !!!

و نسبة العلوّ الحسّي لله مع كروية الأرض يُفيدُ أنّ الخالق يُحيطُ بالكون من كلّ الجهات أي أنّ المخلوق يوجد داخل الخالق !!!! ؛ و هذا لا يقولهُ طالب بسيط فضلاً عن عالم صنديد !

فكلّ من أثبت معاني الصفات الخبرية على معناها اللّغوي الظاهر فهو مُشبّه ؛ و لا يوجد من علماء السّلف من قال به و نتحدى من يُثبتُ عكس ذالك ؛ و هيهات !

قال الحافظ ابن حجر في في شرح حديث النزول " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " :

قَوْله : ( يَنْزِل رَبّنَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ) ‏
اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَة وَقَالَ : هِيَ جِهَة الْعُلُوّ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْجُمْهُور لِأَنَّ الْقَوْل بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى التَّحَيُّز تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَحَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ.انتهى


فافهم !

السلام عليكم

بارك الله فيك على نقلك ...و زادك فطنة و تبصر..لكن يجب علينا ألا نخوض في أمر وجود الله و اين مثلا و كيف لأننا لسنا مطالبين بذالك ..الا ما قد اثبته الله سبحانه و تعالى في كتابه وما جاء به نبيه الكريم ...حيث تدخل ضمن اطار البدعة المنهي عنها .....فانتبه ...
اطمئن أخي الفاضل أصحاب العقول في راحة و الحمد لله
نتفق معك ...
بما أن الموضوع كان طرحه مغايرا لما نحن الآن بالصدد لتفصيله أكثر فأكثر..لدى ارتأينا أن نضع اطارا عاما حول هذه المسألة المتمثلة في الصفات و تأويلها كما جاء في الرد السابق ..لدى من الواجب على كل طالب علم ألا يبحر أكثر في هذه المسألة بالذات كي لا يقع ضحية النقول الخاطئة و الاقوال الناقصة التي جاء بها علماء الأمة ...كما لاحظنا أن البعض يأتي على ذكر بعض الأمور دون أن يبن تفاصيل ورودها و على اي شكل أو صيغة جاء ذكرها ،هناك من ينقل كلام من أمهات الكتب و ينسبه لمعين و المعلوم أن هناك أمور قد ترد على هيئة رد مع ذكر النقل في نفس الوقت و هنا يقع الخلط ربما لقلة فهم أو عن غير قصد ...
من هنا نقول من أراد أن يناقش هذه المسألة فما عليه الا أن يفتح موضوعا خاصا به
و لا داعي للتكرار ..من أراد أن يقتنع فبها و نعمت و من اراد الجدال لا لشيئ الا من اجل الجدال ..فلسنا قوم جدال و خصام ...هناك أمور أهم من ذالك ..
صفة العلو

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له))
قال ابن حجر: ((قوله: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو وأنكر ذلك الجمهور، لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز تعالى الله عن ذلك)) فتح الباري 3/30 .

قال الشيخ ابن باز (رحمه الله) تعليقا على ما جاء : ((مراده بالجمهور أهل الكلام، وأما أهل السنة وهم الصحابة (رضي الله عنهم) ومن تبعهم بإحسان فإنهم يثبتون لله الجهة، وهي جهة العلو، ويؤمنون بأنه سبحانه فوق العرش بلا تمثيل ولاتكييف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر، فتنبه واحذر والله أعلم))
قال الخطيب البغدادي :
حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبّأنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ... ))، فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علوّ؟!، فقال أبو جعفر الترمذي: (( النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة )) - تاريخ بغداد 1/365

(( فقول ربيعة ومالك (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب )) موافق لقول الباقين: (( أمرُّوها كما جاءت بلا كيف )) فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة، ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرّد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول ))، ولما قالوا: ((أمرّوها كما جاءت بلا كيف ))، فإنَّ الاستواء حينئذ لا يكون معلوماً، بل مجهول بمنزلة حروف المعجم، وأيضاً فإنَّه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى، إنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أُثبتت الصفات.

وأيضاً فإنَّ من ينفي الصفات الخبرية أو الصفات مطلقاً لا يحتاج إلى أن يقول: (( بلا كيف ))، فمن قال: إنَّ الله ليس على العرش، لا يحتاج أن يقول: بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا: بلا كيف.

وأيضاً فقولهم: (( أمرّوها كما جاءت )) يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه، فإنها جاءت ألفاظاً دالَّة على معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال أمرّوا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو: أمرّوا لفظها مع اعتقاد أنَّ الله لا يوصف بما دلّت عليه حقيقةً، وحينئذ تكون قد أُمرَّت كما جاءت، ولا يقال حينئذٍ: (( بلا كيف ))؛ إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول.







حكيم حبيب 27-01-2009 11:16 AM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
ارى ان الاخ محمد الامين لا يزا ل لا يفرق بين التاويل الصحيح والتاويل الباطل الذي يسميه العلماء تعطيلا
الكيف مجهول ...كيف كانت تستعمل للمعاني الاضافية بعد ان استحال المعنى الظاهر ...ارجع الى بداية الموضوع فقد فصلت في هذه المسالة...قول الامام مالك هو زجر للسائل عن المعنى المراد بعد ان استحال المعنى الظاهر المعلوم...وكيف للسؤال عن المعنى لا عن الكيفية
لانه ان عرف المعنى عرفت الكيفية..ارجع الى بداية الموضوع لتفهم معنى بلا كيف او الكيف مجهول...اما قولا السلف امروها كما جاءت فهو قولهم في مواضع اخرى كما قال الترميذي عن ابن عيينية وغيره...تفسيرها تلاوتها....يعني اقراها ومر دون ان تبحث عن معناها
اما علماؤكم فهم ممن في قلوبهم زيغ واتبعوا المتشابه وزعموا انهم يعرفون معانيه
اما قضية الاستواء فاريد منك ان تاتيني بحديث او ءاية واحدة فيها استوى بذاته كلمة بذاته هي بدعة اصلا ...اريد منك اثباتا لهذه الكلمة
كمل العلماء قالوا بالعلو....ولكن اجازوا العلو المعنوي اي علو السلطان والقهر والمنزلة...كان نقول علا زيد على اقرانه
اما علماء الوهابية شذوا ووقعوا في التجسيم وقالوا بذاته علوا حقيقيا....كلمة بذاته من كيسهم ولا دليل لهم عليها من قرءان ولا حديث
اما الذين نزهوا الله عن المكان فلهم دليلهم القطعي والثابت والواضح وهو من المحكم
_أسماءالله الحسنى الأربعة(الأول والآخر والظاهر والباطن): تأويل النبي صلى الله عليهواَله وسلم للأسماء الحسنى الأربعة (أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الأخر فليس بعدكشىء وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شىء) وهذه الأسماء الأربعةتؤكد أنه لا وجود أحكام مطلقاً للزمان والمكان مع صفات ذات المولى عز وجل ؛ لأنالزمان مخلوق وكذلك المكان،(ليس فوقك وليس دونك معنيان متقابلان) وأحكام المخلوقاتلا تقع على الخالق ،بمعني أن ظهور أي حكم لمكان أوحكم لزمان في أي صفة وردت فىالكتاب والسنة فذلك دليل على أن هذه الصفة ليست صفة ذات لله (ولكنها صفه منسوبة لهكروح الله وهو جبريل وكذلك فى الأفعال التي نُسبت إلى الله لأنه هو الذى أمر بها) لأن هذه الصفة عارضت دلالة الأسماء الأربعة ولا وجه للمعارضة بين ََالصفات الحقيقيةلله والأسماء الحسنى ولذلك قال النبى فيها: ( إن لله تسعةً وتسعين اسماً من أحصاهادخل الجنة)
وهذا توقيف النبي صلى الله عليه واَله وسلم ومن ثمَّ كانت دلالةالأسماء الأربعة في مذهب أهل السنة والجماعة أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمانإشارة إلى ما سبق ، وذكره الشيخ عبد القاهر بن طاهر التميمى المتوفى فى سنة 429 هـفى كتابه الفرق بين الفرق صـ 333 فى بيان مذهب أهل السنة .
قال الشيخ : "وأجمعواعلى أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان" إشارة إلى الأسماء الحسنى الأربعة وروىفى نفس الصفحة قول الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه :إن الله خلق العرش إظهاراًلقدرته لا مكاناً لذاته وقال أيضاً أي الإمام علىّ "وقد كان ولا مكان وهو الآن علىماعليه كان".
ولذلك لا يظهرفى الذات الإلهية فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمامولا خلف ولازمان لأنها مخلوقة وإن لم تحذرمن ذلك أوقعت صفات الخالق سبحانه على وفقأحكام مخلوقاته وعلى وفق لوازم هذه المخلوقات وهى متغيرات وهذا قمة الجهل به سبحانهوتعالي والله لا يتغير ولا يتحول كما هو العلم
اريد ان اقول لك شيئا واحدا ان علماء نجد ثبت تناقضهم وجهلهم بما يليق وما لا يليق بالله

كما ان سلفهم هم من شذ عن جمهور العلماء من غلاة الحنابلة المجسمة امثال ابي يعلى والدرامي وابن بطكة العبكري الوضاع


حكيم حبيب 27-01-2009 11:37 AM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اما دعواك ان علماءكم بينوا ان التاويل باطل فما هو الا مجرد افتراء منهم على السلف
وهم اصلا فروا من التاويل فوقعوا فيه ولكي لا تنكشف حيلتهم قالوا نحن نفسر وانخدع بهم قليلةا المعرفة امثالك
إثبات التأويل عند السلف السبب في عقد هذا الباب أنه قد نشرت كتب كثيرة في زماننا هذا من قبل من يميل إلى

التشبيه والتجسيم ومن على شاكلتهم من " تجار الكتب " الذين لا هم لهم إلا تحقيق الربح المادي وإرضاء من تنفق بضاعتهم

في بلادهم ، فاستمرأوا طبع بعض الكتب التي تبحث في موضوع العقائد والتوحيد ، والتي نص مؤلفوها وهم من الخلف على

الاخذ بظواهر النصوص المتعلقة في التوحيد والصفات مما هي في الحقيقة إضافات لا يراد منها اثبات صفات كما سيمر في

صلب كتابنا هذا ، كما نصوا على عدم القول بالتأويل وأنه من شعار الجهمية والمعطلة بزعمهم ،

وقد راج هذا الامر على كثير من طلبة العلم الذين لم يدركوا حقيقة الامر بعد ، بل تعدى ذلك إلى نسبة كبيرة من المدرسين في

كليات الشريعة والمعاهد الشرعية فظنوا أن ما يقوله بعض المشبهة من أن التأويل ضلال وبدعة وتعطيل وتجهم وأنه لم يكن

عند السلف حقا ، وليس الامر كذلك على الحقيقة ، بل من قرأ ودرس وفتش وبحث وطالع ونقب فإنه سيجد لا محالة أن

العدول من الائمة الثقات في القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية المسماة عند بعض العلماء بقرون السلف قد أولوا كثيرا من

النصوص المتعلقة بموضوع الصفات والتوحيد وبينوا أن الظاهر منها غير مراد ،

وحسبي في مثل هذا المقام أن أسرد بعض تأويلاتهم وأن أبين قبل ذلك أنهم تعلموا التأويل من كتاب الله تعالى وسنة سيدنا محمد

صلى الله عليه وسلم الصحيحة وإليك ذلك ( 1 ) :
* دليل التأويل في القرآن .

لقد علمنا الله تعالى ( التأويل ) في كتابه العزيز ، أي عدم إرادة ظاهر النص الوارد ( 1 ) في قوله تعالى :

( نسوا الله فنسيهم ) التوبة : 67 وقوله تعالى ( إنا نسيناكم ) السجدة : 14 فبهذه الآيات لا نثبت لله تعالى صفة

النسيان وإن ورد لفظ النسيان في القرآن الكريم ، ولا يجوز لنا أن نقول : إن لله نسيانا ولكنه ليس كنسياننا ، وذلك

لان الله عزوجل قال : ( وما كان ربك نسيا ) مريم : 64 .

ولا يحل لرجل عاقل بعد هذا أن يقول : " ينسى لا كنسياننا ، ويجلس لا كجلوسنا ، وهو في السماء ليس كمثله شئ

، كما نقول : هو سميع ليس كسمعنا ، وهو بصير ليس كبصرنا . . . . " .



والجواب على هذا أننا نقول له : قولك لا كنسياننا ، ولا كجلوسنا ، وليس كمثله شئ بعد قولك هو في السماء ، لن

يفيدك البتة ، ولن ينفي عنك التشبيه والتجسيم ، لانه ليس كل ما ورد يصح أن يوصف الله عزوجل به ، وإيراد

جملة : ( سميع لا كسمعنا وبصير لا كبصرنا ) لن يجدي المموه شيئا ، وذلك لان المراد بأنه يسمع لا كسمعنا : أن

نثبت لله تعالى صفة السمع ثم ننزهه عن آلة السمع وهي الاذن ، فيتصور وجود صفة السمع بلا آله ثم يفوض علم

ذلك لله تعالى بعد الايمان بصفة السمع لان صفة الخالق لا يمكن للمخلوق أن يدركها ، لكن الجلوس والحركة لا

يتصور فيهما شئ يمكن نفيه ثم تفويض الحقيقة الباقية إلى الله تعالى ، فالحركة مثلا التي يصف الشيخ الحراني بها

المولى سبحانه وتعالى عما يقول لا يفهم منها ولا تعقل إلا بأنها انتقال من مكان إلى مكان ، فإذا نفيت بعد إثباتها

الانتقال لم تعد حركة فيبطل الكلام ويقع التناقض لانه لم يبق شئ يمكن إثباته خلافا للسمع والبصر فتأمل جيدا .

ويتضح هذا أكثر في المثال الثاني



دليل التأويل في السنة النبوية الصحيحة
ثبت في صحيح مسلم ( 4 / 1990 برقم 2569 ) عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يقول

: " يا ابن آدم مرضت فلم تعدني ، قال : يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ، قال : أما علمت أن عبدي فلانا

مرض فلم تعده ، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده . . " الحديث

فهل يا قوم يجوز لنا أن نقول : نثبت لله صفة المرض ولكن ليس كمرضنا ؟ ! ! وهل يجوز أن نعتقد أن العبد إذا

مرض مرض الله تعالى أيضا وكان عند المريض على ظاهره وحقيقته ؟ ! ! .

كلا ، ثم كلا ، بل نقول إن من وصف الله تعالى بأنه يمرض أو قال إن له صفة المرض كفر بلا مثنوية ، مع كون

تاء مرضت مضمومة وير تدذ عربية على أن المرض يتعلق بالمتكلم ، لانه مع كل هذا نقول : الظاهر غير مراد

وهو مصروف ومؤول عند جميع المسلمين العقلاء ، فيكون هذا دليلا واضحا كالشمس من السنة في تعليمنا التأويل

ومعنى الحديث كما قال الامام الحافظ النووي في " شرح صحيح مسلم " ( 16 / 126 ) :

" قال العلماء إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد ، تشريفا للعبد وتقريبا له ،

قالوا : ومعنى : وجدتني عنده أي : وجدت ثوابي وكرامتي . . . . . . " اه‍ فتأمل .

وعلى هذه القاعدة الواضحة للتأويل المبنية على نصوص الكتاب والسنة سار الصحابة والتابعون وأتباعهم وأئمة

الاجتهاد والحفاظ المحدثون

ولننقل لكم بعض تأويلاتهم حتى يزداد القلب طمأنينة وانشراحا فنقول ( راجع فهرس الباب الثاني )



* التأويل عند الصحابي الجليل ابن عباس .
ممن أول سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعا له رسول الله

صلى الله عليه وسلم بقوله : " اللهم علمه الكتاب " ( 1 ) فقد نقلت عنه تأويلات كثيرة فيما يتعلق بمسألة الصفات

بأسانيد صحيحة نذكر بعضها :

أ - أول ابن عباس قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) القلم : 42 ، فقال : " يكشف عن شدة " فأول الساق بالشدة .

ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 13 / 428 )

والحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 29 / 38 ) حيث قال في صدر كلامه على هذه الآية : " قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل : يبدو عن أمر شديد " اه‍ .

قلت : ومنه يتضح أن التأويل كان عند الصحابة والتابعين وهم سلفنا الصالح .

قلت : ونقل ذلك الحافظ ابن جرير أيضا عن : مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة وغيرهم .

ب - وأول سيدنا ابن عباس رضي الله عنه أيضا قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) الذاريات : 47

، " قال : بقوة " كما في تفسير الحافظ ابن جرير الطبري ( 7 / 27 ) ، ولفظة ( أيد ) هي جمع يد وهي الكف

كما في " القاموس المحيط " في مادة ( يدى ) حيث جاء فيه : " اليد : الكف ، أو من أطراف الاصابع إلى الكتف

، أصلها يدي جمعها : أيد ويدي " وانظر " تاج العروس شرح القاموس " ( 10 / 417 - 418 ) .

ومنه قوله تعالى : ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها
الاعراف : 7 .

وتستعمل لفظة ( أيد ) مجازا وتؤول في عدة معان منها : " القوة " كقوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد ) أي : بقوة ، ومنها : " الانعام والتفضل ) "
ومنه قوله تعالى : ( واذكر عبدنا داود ذا الايد إنه أواب ) ص : 17 . فتأمل .

وقد نقل الحافظ ابن جرير في تفسيره ( 27 / 7 ) تأويل لفظة ( أيد ) الواردة في قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) بالقوة أيضا عن جماعة من أئمة السلف منهم : مجاهد وقتادة ومنصور وابن زيد وسفيان .


ج‍ - وأول أيضا سيدنا ابن عباس النسيان الوارد في قوله تعالى : ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) بالترك

، كما في تفسير الحافظ الطبري ( مجلد 5 / جزء 8 / ص 201 ) حيث قال ابن جرير : " أي ففي هذا اليوم ،

وذلك يوم القيامة ننساهم ، يقول نتركهم في العذاب . . . " اه‍ .

فقد أول ابن جرير النسيان بالترك ، وهو صرف لهذا اللفظ عن ظاهره لمعنى جديد مجازي ، ونقل الحافظ ابن

جرير هذا التأويل الصارف عن الظاهر ونقل ذلك ورواه بأسانيده عن ابن عباس ومجاهد . . . وغيرهم .

! ! وابن عباس صحابي ومجاهد تابعي وابن جرير من أئمة السلف المحدثين ، إذن ثبت التأويل في ما يتعلق بالصفات

عن السلف بلا شك ولا ريب ، وعلى ذلك سار الاشاعرة فهم مصيبون ، وقد أخطأ خطأ فادحا وغلط غلطا لائحا
من تطاول على الاشاعرة وضللهم لانهم يؤولون
،

والحق أنهم على هدي الكتاب والسنة سائرون ، والحمد لله رب العالمين

* الإمام أحمد يؤول في الصفات -جاء ربك - ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث - ما خلق الله شيئاً أعظم من آية الكرسي
الامام أحمد بن حنبل يؤول أيضا : روى الحافظ البيهقي في كتابه " مناقب الامام أحمد " وهو كتاب مخطوط ومنه نقل الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) فقال : " روى البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمدبن حنبل تأول قول الله تعالى : ( وجاء ربك ) أنه : جاء ثوابه . . ثم قال البيهقي : وهذا إسناد لا غبار عليه " . انتهى كلام ابن كثير .

وقال ابن كثير أيضا في " البداية " ( 10 / 327 ) : " وكلامه - أحمد - في نفي التشبيه وترك الخوض في الكلام والتمسك بما ورد في الكتاب والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه " اه‍ .



5 )تأويل آخر للامام أحمد : قال الحافظ ابن كثير أيضا في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) : " ومن طريق أبي الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) قال : يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو المحدث .

وعن حنبل عن أحمد أنه قال : يحتمل أن يكون ذكر آخر غير القران " اه‍ .
قلت : وهذا تأويل محض ، ظاهر واضح ، وهو صرف اللفظ عن ظاهره وعدم إرادته حقيقه ظاهرة .



6 )تأويل آخر عن الامام أحمد : قال الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 10 / 578 ) : ( قال أبو الحسن عبد الملك الميموني : قال رجل لابي عبد الله - أحمد بن حنبل - : ذهبت إلى خلف البزار أعظه ، بلغني أنه حدث بحديث عن الاحوص عن عبد الله - بن مسعود - قال : " ما خلق الله شيئا أعظم من آية الكرسي . . . " وذكر الحديث ، فقال أبو عبد الله - أحمد بن حنبل - : ما كان



ينبغي أن يحدث بهذا في هذه الايام - يريد زمن المحنة - والمتن : " ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي " وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة : إن الخلق واقع ههنا على السماء والارض وهذه الاشياء ، لا على القرآن ) . اه



7 )تأويل آخر عن الامام أحمد يتعلق بمسألة الصفات : روى الخلال بسنده عن حنبل عن عمه الامام أحمد بن حنبل ( 1 ) أنه سمعه يقول : ( احتجوا علي يوم المناظرة ، فقالوا : " تجئ يوم القيامة سورة البقرة . . . . " الحديث ، قال : فقلت لهم : إنما هو الثواب ) اه‍ . فتأمل في هذا التأويل الصريح .


* تأويل الإمام البخاري لبعض الصفات - و تأويل النضر بن شميل للصفات و هو من أئمة السلف .


8 ) تأويل الامام البخاري صاحب الصحيح رحمه الله تعالى : نقل الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات " ص
( 470 ) عن البخاري أنه قال : " معنى الضحك الرحمة " اه‍ .

وقال الحافظ البيهقي ص ( 298 ) : " روى الفربري عن محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى أنه قال : معنى الضحك فيه - أي الحديث - الرحمة " اه‍ فتأمل .

وقد نقل هذا التأويل أيضا الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " كما سيأتي في حديث الضحك في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .


9 ) تأويل النضر بن شميل وهو الامام الحافظ اللغوي من رجال الستة ولد سنة ( 122 ) ه‍ : ذكر الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات " ص ( 352 ) والحافظ ابن الجوزي في هذا الكتاب " دفع شبه التشبيه " أن النضر بن شميل الحافظ السلفي قال : إن معنى حديث : " حتى يضع الجبار فيها قدمه " أي من سبق في علمه أنه من أهل النار .


وكذا قال ذلك الامام أبو منصور الازهري كما نقله الحافظ ابن الجوزي في " دفع شبه التشبيه " عنه .
وقال الحافظ ابن الجوزي أيضا : " وقد حكى أبو عبيد الهروي - صاحب كتاب غريب القرآن والحديث - عن الحسن البصري أنه قال : القدم : هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها " .



* تأويل هشام بن عبيد و هو من أئمة السلف و تأويل سفيان بن عيينه في الصفات .


تأويل الامام هشام بن عبيد الله : قال الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 10 / 446 ) في ترجمته : " هو الرازي السني الفقيه ، أحد أئمة السنة " توفي سنة ( 221 ) ه‍ .

ثم قال الذهبي : " قال محمد بن خلف الخراز : سمعت هشاما بن عبيد الله الرازي يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، فقال له رجل : أليس الله يقول : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ) فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله بمحدث


قلت : لانه من علم الله ، وعلم الله لا يوصف بالحدوث " انتهى كلام الحافظ الذهبي .



11 ) تأويل سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ ابن الجوزي أثناء كلامه على الحديث الحادي والثلاثين في " دفع شبه التشبيه " في تأويل حديث : " آخر وطأة وطئها الرحمن بوج " أي : آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف . فانظره هناك .

* تأويل الحافظ ابن جرير الطبري .




12 ) تأويل من جملة تأويلات الحافظ ابن جرير الطبري السلفي ت ( 311 ) ه‍ : ذكر الحافظ ابن جرير في " تفسيره " ( 1 / 192 ) عند تأويل قوله تعالى : ( ثم استوى إلى السماء ) ما نصه : " والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله : ( ثم استوى إلى السماء ) الذي هو بمعنى : العلو والارتفاع .

هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهوم ، كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر ، ثم لم يبج مما هرب منه ، فيقال له : زعمت أن تأويل قوله : ( استوى ) : أقبل ، أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها ؟ فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير ، قيل له : فكذلك فقل : علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال " اه‍ .


فاتضح بهذا أن السلف كانوا يفسرون الاستواء بالملك والقهر والسلطان والجلال والرفعة والكبرياء والعظمة ، لا بالعلو الحسي ، كما صرح بذلك الامام الحافظ ابن جرير عنهم ، وهذا هو الموافق للشرع والعقل ، وهو الذي



قاله أهل الحديث من بعدهم كالحافظ ابن حبان والحافظ البيهقي وبعدهما مثل الحافظ النووي والحافظ ابن حجر الذي يقول في " فتح الباري " ( 6 / 136 ) موضحا هذه المسألة : " ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو لان وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس " اه‍ .

قلت : وهذا تأويل صريح للعلو من الحافظ بن حجر بأنه علو معنوي لا حسي كما تتوهم المجسمة والمشبهة ، ولا يحصى كم للامام الحافظ ابن حجر وللامام الحافظ النووي من تأويل في شرحهما على الصحيحين البخاري ومسلم .

* تأويل الحافظ ابن حبان في صحيحه .
13 ) ابن حبان المتوفى سنة ( 354 ) ه‍ يؤول أيضا في صحيحه :

أول الحافظ ابن حبان في صحيحه ( 1 / 502 ) حديث : " حتى يضع الرب قدمه فيها - أي جهنم - " فقال : " هذا

الخبر من الاخبار التي أطلقت بتمثيل المجاورة ، وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الامم والامكنة التي يعصى

الله عليها ، فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب جل وعلا موضعا من الكفار والامكنة في النار فتمتلئ ، فتقول : قط

قط ، تريد : حسبي حسبي ، لان العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع .

قال الله جل وعلا : ( لهم قدم صدق عند ربهم ) يريد : موضع صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ،

جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه " اه‍ .

قلت : وقد نقلت هذا الكلام في التعليق رقم ( 101 ) على " دفع شبه التشبيه


* تأويل الإمام مالك لأحاديث في الصفات و تأويل الإمام الحافظ الترمذي و تأويل الإمام السلفي سفيان الثوري

تأويل الامام مالك رحمه الله تعالى : روى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 7 / 143 ) وذكر الحافظ

الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 8 / 105 ) أن الامام مالكا رحمه الله تعالى أول النزول الوارد في الحديث

بنزول أمره سبحانه وهذا نص الكلام من " السير " : " قال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا

صالح بن أيوب حدثنا حبيب بن أبي حبيب حدثني مالك قال : " يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره ، فأما هو فدائم لا

يزول " قال صالح : فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال حسن والله ، ولم أسمعه من مالك " .

قلت : ورواية ابن عبد البر من طريق أخرى فتنبه . وقد ذكرنا هذا عن الامام مالك في التعليق رقم ( 129 ) .




15 ) تأويل الحافظ الترمذي رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الترمذي في سننه ( 4 / 692 ) بعد حديث الرؤية

الطويل الذي فيه لفظة " فيعرفهم نفسه " فقال : " ومعنى قوله في الحديث : فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم " اه‍

وله تأويل آخر في سننه ( 5 / 160 )




16 ) تأويل الامام سفيان الثوري رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 7 / 274 ) في

ترجمة سيد الحفاظ في زمانه الامام الثوري أن معدان سأل الامام الثوري عن قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم )

فقال : بعلمه



قلت : وهذا تأويل ظاهر وصرف للفظ عن ظاهره ، لا سيما وأن لفظة هو الواردة في قوله تعالى : ( وهو معكم

أينما كنتم ) تعود على الذات لا على الصفات أصلا ، ومع ذلك لما كان ظاهرها مستحيلا صرفت إلى المجاز

فأولت ، والله الموفق .


* تأويل الإمام أبي الحسن الأشعري في الابانة و رسالة أهل الثغر . و التنبيه على تأويلات الحافظ ابن جوزي

الامام أبو الحسن الاشعري يؤول في كتابه " الابانة " وفي كتابه " رسالة أهل الثغر " اللذين تتظاهر

المجسمة والمتمسلفة الاحتجاج بما فيهما : قال الامام أبو الحسن الاشعري في كتابه " الابانة " المحقق على أربع

نسخ خطية ( دار الانصار تحقيق الدكتوره فوقيه ) ص ( 21 ) ما نصه : " وأن الله تعالى استوى على العرش

على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده ، استواء منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال ،
لايحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ، ومقهورون في قبضته ، وهو فوق العرش وفوق كل

شئ إلى نجوم الثرى ، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء ، بل هو رفيع الدرجات عن العرش كما أنه رفيع

الدرجات عن الثرى وهو مع ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وهو على كل شئ

شهيد " اه‍ .



وتنبهوا : إلى أن هذه القطعة من " الابانة " محذوفة من أكثر نسخ الابانة التي طبعها سلفية العصر والموجودة في

الاسواق وبأيدي الناس ، وابحثوا عن النسخة المشار إليها وهي متوفرة ومطبوعة . وقال الامام أبو الحسن

الاشعري في " رسالة أهل الثغر " وهي من آخر مؤلفاته ص ( 73


" وأجمعوا على أنه عزوجل يرضى عن الطائعين له ، وأن رضاه عنهم إرادته لنعيمهم ، وأنه يحب التوابين

ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم ، وأن غضبه إرادته لعذابهم " اه‍ فالاشعري هنا يؤول الرضا والغضب

بصراحة

فأين ما يدعيه المتمسلفون ؟ ! !
! ! وابن عباس صحابي ومجاهد تابعي وابن جرير من أئمة السلف المحدثين ، إذن ثبت التأويل في ما يتعلق بالصفات عن السلف بلا شك ولا ريب ، وعلى ذلك سار الاشاعرة فهم مصيبون ، وقد أخطأ خطأ فادحا وغلط غلطا لائحا من تطاول على الاشاعرة وضللهم لانهم يؤولون
،

والحق أنهم على هدي الكتاب والسنة سائرون ، والحمد لله رب العالمين

اين ما تدعيه انت وعلماءكم النجديون من ان السلف كانوا لا يؤولون ...ما انتم الا قوم تفترون على السلف وتنسبون انفسكم اليهم بهتانا وزورا وهم بريئون منكم




حكيم حبيب 27-01-2009 11:42 AM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
فَمَنْ أولى بالتصديق عندما يتكلم عن السلف .. هل نصدق الإمام أحمد والإمام الترمذي وأمثالهما رحمهما الله وهما من السلف , أم نصدق ابن باز وابن عثيمين وغيرهم ممن يعيشون معنا , وبينهم وبين السلف خمسة عشر قرنا من الزمان ؟!!

حكيم حبيب 27-01-2009 12:01 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
لماذا ادعياء السلفية الوهابية اثبتوا جزءا من النصوص وتجاهلوا الباقي رغم ان ادلتهم التي اعتمدوها في الاثبات باطلة مدحوضة لانها هشة جدا وان اردت فسوف اقدم لك مناقشة تفصيلية لذلك
النصوص التي أثبتوا بها - في زعمهم - أنالله تعالى في جهة فوق دون بقية الجهات:
قال تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء ﴾ , ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ , ﴿ يخافون ربهم من فوقهم ﴾ , ﴿ أأمنتم من السماء ﴾ , ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب ﴾ , ﴿ وهو القاهر فوق عباده ﴾ , ﴿ يدبر الأمر من السماءإلى الأرض ﴾ ..
لسعد بن معاذ: "لقد حكمت فيهم بحكم الله تعالىrوقال رسول اللهمن فوق سبع سماوات" , "ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا" , "أنا أمين من فيالسماء" ..
قالت المجسمة: كل تلك النصوص تثبت أن الله تعالى في جهة فوق دون بقيةالجهات , وأنه مستوٍ على العرش بذاته , استواء فوقية واستقرار .. والحديث الذي يثبتالنزول محمول على الحقيقة عندنا , والنزول لا يكون إلا من فوق
: إن منالمقطوعبه عند أهل العلم قاطبة , أن الباحث إذا أراد أن يصدر رأيا في قضية شرعيةعَقَدِيَّةً كانت أو فقهية - , فلا بُدّ أن يجمع كل النصوص الخاصة بها .. وقد جمعتمما ظننتم أنه يؤيد عقائدكم ورأيكم فيه تعالى , ولكنكم تجاهلتم بقية النصوص التيتفيد خلاف عقيدتكم إذا حُمِلَتْ على الحقيقة أيضا ..
وهاكمالنصوص التي تفيد خلاف عقيدتكم:
قال تعالى: ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ﴾ , ﴿ وَإِذَاسَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾ , ﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْحَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ , ﴿ كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ﴾ , ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً ﴾ , ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِالْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّالْعَالَمِينَ ﴾ , ﴿ وهو معهم إذ يُبَيِّتُون ما لا يرضى من القول ﴾ , ﴿ إنني معكماأسمع وأرى ﴾ , ﴿ لا تحزن إن الله معنا ﴾ , ﴿ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍإِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ﴾ , ﴿ فَأَيْنَمَاتُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ ﴾ ..
: "إذا كان أحدكم يصليrوقال رسول اللهفلا يبصق قِبَل وجهه , فإن الله تعالى قِبَل وجهه إذا صلى" , "إنكم تدعون سميعاقريبا وهو معكم" , "الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم" , "أنا عند ظنعبدي بي , وأنا معه إذا ذكرني" , "أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه" , "أقربما يكون العبد من ربه وهو ساجد" , "احفظ الله تجده تجاهك" , "وفي الحديث القدسييقول تعالى لعبده وهو يحثه على عيادة المريض: "أَمَا إنك لو أتيته لوجدتني عنده" .

: كل هذه النصوص لو أثبتنا حقيقتها نكون قد جعلنا الله تعالى في الأرضعلى الحقيقة .. لأن الساجد يسجد على الأرض , والمصلي يصلي على الأرض , والقبلة علىالأرض , والمصلي يواجهه الكعبة التي هي في الأرض , والذين يتناجون يتناجون علىالأرض , وموسى وهارون عليهما السلام كانا على الأرض , ومحمد وأبو بكر رضي الله عنه كانا في الغار الذي هو على الأرض .. والشجرة التي نودي منها موسى على الأرض ..




حكيم حبيب 27-01-2009 12:23 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
واليك المسالك المتبعة في فهم النصوص يا من يدعي الانتساب الى السلف دون ادنى معرفة لا نك مجرد مقلد سطحي لا تفقه شيئا في امور العقيدة وتتشدق بكلام ليس لك ادنى معرفة باصوله
اقرا اولا النصوص التي اثبتها المجسمة اي اثبات الفوق والتي تجااهلوها اي ان الله في الارض
رغم ان الله منزه عن المكانين وليس حالا فيهما سواء الفوق او الارض
اقرا الكلام جيدا ولا تقل مثل ما قال لي احد الاغبياء اسمهmushtak عندما قدمت له كلاما لم يستطع عقله المتحجر فهمه فقال لي ان الاشاعرة يقولون ان الله في كل مكان...وبهذا عرفت انه غبي لانه لو قرا النصوص لعلم ان الاشاعرة نزهوا الله عن المكان اصلا وقالوا لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان لا نهما من خلقه والله غني عن خلقه
يقول الدكتور عمر عبد الله كامل: (( إذا أردنا أن نتعامل مع النصوصالتي تثبت الكون العلوي , والتي تثبت الكون السفلي .. فليس أمامنا إلامسلكين:
(أ) المسلك الأول: الأخذ بظواهر النصوص جميعاوهذا ما تدافع عنه انت يا اخ محمد ومعك الاخ كلمة..
ويلزمناحينئذ: إما الترجيح بين أدلة الكون السلفي..اي ءايات ان الله في السماء وأدلة الكون العلوي اي ءايات ان الله في الارض , وإما الجمع بينها ..
أولا: الترجيح بين الأدلة:
بالنظر إلى أن النصوص الدالة على الكونالسلفي أكثر من النصوص الأخرى , فيكون الله سبحانه موجودا في الأرض بذاته .. وهذالا نقول به , لمنافاته التنزيه .
ثانيا:الجمع بين النصوص الدالة علىالكون العلوي والسفلي:
فيكون الله سبحانه موجودا بذاته في كل مكان – في أرضناوالأرض السابعة وفي السماء وفوق العرش – كما تدل عليه الظواهر والحقائق اللغوية فيتلك النصوص: ﴿ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ﴾ , ﴿وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ ﴾ , ﴿ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّشَيْءٍ مُّحِيطٌ ﴾ .. وهذا أيضا لا نقول به لمنافاته للتنزيه ..
(ب) المسلك الثاني: التنزيه .. وهو مذهب أهل الحق ..
وهو أن الله تعالى منزه عن المكانوالحدود والتحيّز وما إلى ذلك , فهو سبحانه كان موجودا وليس ثمة عرش ولا سماء ولا : "كان الله ولم يكن شيء غيره"( 1) .. ولم تحدث له سبحانه صفة بعدrأرض .. كما قالخلقها , وهو الآن على ما عليه كان ..
وإذا كانت النصوص الدالة على الكون السفليمصروفة عن ظاهرها بقرينة تنزيه الله وتعظيمه , وتفسّر فيها المعية أو الأقربيةالمذكورة في بمعية العلم أو النصرة أو التأييد , وكذلك الأقربية وغيرها حسب القرآنالواردة في نفس النصوص .. فكذلك النصوص الواردة في الكون العلوي في السماء أو علىالعرش مصروفة بالقرائن الواردة في نفس النصوص .. لأن التواجد في مكان أو جهة كلهامن صفات المخلوقات الحادثة بعد العدم ))(2 ) أهـ ببعض التصرف.

إذن الطريق الوحيد السديد للتعامل مع التعارض الواضح في مدلولات ظواهر تلك النصوصهو أن نفهمها كما فهمها العرب الأوائل من الصحابة والتابعين .. فنحملها على المعانيالمجازية التي تدل عليها القرائن وسياقات النصوص , وإلا فإننا بذلك نلغي بعض النصوصلحساب بعضها الآخر بغير دليل , ونكون ضربنا كلام الله تعالى بعضه ببعض , على وجهيقتضي تكذيب البعض الذي تركناه .. وحاشاه سبحانه ثم حاشاه أن يكون في كلامه كذب , بل هو أصدق القائلين ..

وبقيت نقطة أيضا في هذا الموضوع .. وهي أننا لوحملنا النصوص التي يثبتون ظواهرها وحقائقها اللغوية لله تعالى لوقعنا في تعارضوتناقض شديدين , سواء في نصوص الكون العلوي والسفلي أو في بقية النصوص التي تدل علىأن الله تعالى له جسم أو أجزاء وأعضاء..
فالقوم أثبتوا لله تعالى يدين اثنتينبقوله تعالى ﴿ بل يداه مبسوطتان ﴾ .. فنقول لهم: لماذا اقتصرتم على يدين اثنتين فقط , والله تعالى ذكر أيادٍ كثيرة , كما ورد في قوله سبحانه: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاأَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً ﴾ .. فإن النص يثبتأياد كثيرة ..
وأثبتوا كونه تعالى فوق العرش فوقية حقيقية باستقرار وتَمَكُّنٍوفوقيةِ مَكَانٍ من قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ .. فنقوللهم: إن العرش فوق السماوات السبع كما هو معلوم , وقد قال تعالى: ﴿ أَأَمِنتُم مَّنفِي السَّمَاء ﴾ , وقد أثبتّم أنه في السماء من هذه الآية .. أفلا تستقرون على رأيفي المسألة .. وتقولون هل هو في السماء أم فوق السماء ..
وأثبتوا كونه تعالى علىالعرش بذاته كما سبق , وأثبتوا نزوله في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا .. فنقول لهم: إن الليل لا ينتهي من الأرض أبدا .. لأننا إذا كنا في مكة الآن وكانالوقت هو الثلث الأخير من الليل , فإن الوقت نهار في طوكيو مثلا .. فيقتضي ذلك كونهعلى العرش بالنسبة لسكان طوكيو , وفي السماء الدنيا بالنسبة لأهل مكة ..!!
وكماهو معروف , فسينتقل الليل تدريجيا من مكة حتى يصل إلى طوكيو .. ففي تلك الأثناءسيكون فوق العرش بذاته وتحت العرش بذاته في السماء الدنيا , كل ذلك في الوقت ذاته .. !!
وهذا ما لا يقوله عاقل أبدا , فضلا عن أن يقوله مسلم ينزه ربه تعالى منمشابهة خلقه , بل من متناقضات خلقه ..

ما انتم وعلماؤكم الا قوم شذوا عن اهل السنة والجماعة
شيوخكم متناقضين ويفتقرون الى المنهجية في فهم التصوص...وهم فوق كل هذا يضربون القرءان بعضه ببعض...وليسوا من السلف في شيء
وهم علماء قرن الشيطان الذين حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من فتنتهم

.

محمد الأمين22 27-01-2009 02:54 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
الـــسلام علــــيـــــــــــكم .......



احتـــــرم نفســـــــــــك ...و لــــزم غــــــرزك ...و اعـــرف قــــــدرك


اذا كنت لا تفقه القراءة الجيدة و الاستعاب الحسن لمعاني الكلام فيمكنك حملها على الوجه الذي تميل لها أهوائك ... فليست مشكلتي ....لست هنا لأعطي دروس في اللغة العربية و الشرح ...و ليس لدي الوقت أصلا لأن أدخل في جدال بزنطي مع من لا يحترم نفسه و لا يحترم محاوره ......عندما تحسن الأدب ربما ننظر في أمر المناقشة .....

على كل حال أمامك الموضوع و الردود يمكنك مناقشتها بعد أن يتم قرائتها بشكل جيد من طرفك ، لأني أرى أنك لا تحسن وضع النقاط على الحروف ....و لست أهلا للخوض في مثل هذه المسائل التي تفوق قدرتك و هذا واضح ........عند كلامك في الشطر الأخير من انشائك عندما تستهزء بحديث الرسول صلى الله عليه و سلم في مسألة النزول في الثلث الأخير من الليل أردت أن تكحلها فأعميتها ...... أو أنك تكذب أحاديث رسول الله ......... و الله المستعان .....ثم ان النزول المذكور في الحديث ربما توهمت أو أوهم لك أن علماء الأمة قد وقعوا فيه من جانب التشبيه و هذا غير صحيح النزول ثابت في الحديث و لكن الكيف مجهول و لا يمكن لاي كان تصوره و لم يقل أحد به ....{ ليس كمثله شيئ و هو السميع العليم }...
اذا كيف تريد أن تنكر أمر النزول الثابت في الحديث ؟ اللهم الا اذا كان لك تفسير آخر للحديث ........
أنصحك بأن تبتعد عن الفلسفة الخاوية التي لا تجيد أبجدياتها ...و من اين تبدأ...حيث ظهر عليك التخبط العشوائي و الضرب في كل مكان دون جدوى ....

السؤال:
ورد في الحديث: (( ينزل الله سبحانه وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل )) الحديث، متى يبدأ الثلث الأخير ومتى ينتهي؟

الجواب:
قد تواترت الأحاديثعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإثبات النزول وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعونيفأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له..)).

وقدأجمع أهل السنة والجماعة على إثبات صفة النزول على الوجه الذي يليق بالله سبحانه لا يشابه خلقه في شيء من صفاته كما قال سبحانه: [ قُلْ هُوَاللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْلَهُ كُفُوًا أَحَدٌ].
وقال عز وجل: [ لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ]، فالواجب عند أهل السنة والجماعةإمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيلمع الإيمان بها واعتقاد أن ما دلت عليه حق ليس في شيء منها تشبيه لله بخلقه ولاتكييف لصفته بل القول عندهم في الصفات كالقول في الذات.
فيما يثبت أهل السنةوالجماعة ذاته سبحانه بلا كيف ولا تمثيل فهكذا صفاته يجب إثباتها بلا كيف ولا تمثيل، والنزول في كل بلاد بحسبها؛ لأن نزول الله سبحانه لا يشبه نزول خلقه وهو سبحانه يوصف بالنزول في الثلث الأخير من الليل في جميع أنحاءالعالم على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه، ولا يعلم كيفية نزوله إلا هو،كما لا يعلم كيفية ذاته إلا هو عز وجل: [ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ ]، وقال عز وجل: [ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ].
وأولالثلث وآخره يعرف في كل زمان بحسبه فإذا كان الليل تسع ساعات كان أول وقت النزولأول الساعة السابعة إلى طلوع الفجر، وإذا كان الليل اثنتي عشرة ساعة كان أول الثلثالأخير أول الساعة التاسعة إلى طلوع الفجر وهكذا بحسب طول الليل وقصره في كلمكان..والله ولي التوفيق.

أجاب عليــه العــلامة ابــن بــاز رحــمه الله تعــالى.


مشكلتك الأساسية هي أن لك عقدة اسمها محمد بن عبد الوهاب و مدرسته المباركة .....مثلك مثل الروافض تماما لا تختلف عنهم .....

عبد الله ياسين 27-01-2009 04:09 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين22 (المشاركة 465421)

قال الشيخ ابن باز (رحمه الله) تعليقا على ما جاء : ((مراده بالجمهور أهل الكلام، وأما أهل السنة وهم الصحابة (رضي الله عنهم) ومن تبعهم بإحسان فإنهم يثبتون لله الجهة، وهي جهة العلو، ويؤمنون بأنه سبحانه فوق العرش بلا تمثيل ولاتكييف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر، فتنبه واحذر والله أعلم))


خلاصة كلام بن باز أنّ ((( الحافظ ابن حجر العسقلاني لا يعرف المقصود من كلمة " الجمهور " !!!))) و هذا اتهامٌ باطل و تقوّلٌ بلا دليل على حافظ الأمة فصغار الطلبة يعرفون مدلول هذه الكلمة فكيف بالحافظ ؟!!!

أما الكلام عن النصوص التي ينوّه بها في اعتقاد الجهة فقد تمّ الكلام عليها بما يكفي في الرابط :
هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين22 (المشاركة 465421)
قال الخطيب البغدادي :
حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبّأنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ... ))، فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علوّ؟!، فقال أبو جعفر الترمذي: (( النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة )) - تاريخ بغداد 1/365

(( فقول ربيعة ومالك (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب )) موافق لقول الباقين: (( أمرُّوها كما جاءت بلا كيف )) فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة، ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرّد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول ))، ولما قالوا: ((أمرّوها كما جاءت بلا كيف ))، فإنَّ الاستواء حينئذ لا يكون معلوماً، بل مجهول بمنزلة حروف المعجم، وأيضاً فإنَّه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى، إنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أُثبتت الصفات.


وأيضاً فإنَّ من ينفي الصفات الخبرية أو الصفات مطلقاً لا يحتاج إلى أن يقول: (( بلا كيف ))، فمن قال: إنَّ الله ليس على العرش، لا يحتاج أن يقول: بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا: بلا كيف.

وأيضاً فقولهم: (( أمرّوها كما جاءت )) يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه، فإنها جاءت ألفاظاً دالَّة على معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال أمرّوا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو: أمرّوا لفظها مع اعتقاد أنَّ الله لا يوصف بما دلّت عليه حقيقةً، وحينئذ تكون قد أُمرَّت كما جاءت، ولا يقال حينئذٍ: (( بلا كيف ))؛ إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول.


قول سيّدنا الإمام مالك : { الْكَيْف غَيْر مَعْقُول } يردُّ على فهم بن باز للكيفية فسيّدنا الإمام مالك يقرّر أنّ الكيفية الحسّية منفيّة تمامًا عن الله و ليست مجهولة فقط ؛ فأنتَ تقول : " أمرٌ غيرُ معقول " بمعنى : " أمرٌ مُستحيل " ...أي أنّ الكيفية مُستحيلة عن الله ... راجع الرابط : هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!

أمّا عن معنى قول العلماء : " أمرُّوها كما جاءت " فقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري :
قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : أَكْثَر السَّلَف يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَأْوِيل مِثْل هَذَا وَ يُمِرُّونَهُ كَمَا جَاءَ وَ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي مِثْل هَذَا الْإِمْرَار اِعْتِقَاد أَنَّهُ لَا تُشْبِه صِفَات اللَّه صِفَات الْخَلْق , وَ مَعْنَى الْإِمْرَار عَدَم الْعِلْم بِالْمُرَادِ مِنْهُ مَعَ اِعْتِقَاد التَّنْزِيه .انتهى ‏

أي تفويض المعنى الى الله عزّ و جلّ

فافهم !



محمد الأمين22 27-01-2009 04:56 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
السلام عليكم ......

سؤال بسيط ؟

اين الله تعالى ؟ يا استاذ ...


استغفر الله العظيم

عبد الله ياسين 27-01-2009 05:36 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين22 (المشاركة 466852)
السلام عليكم ......

سؤال بسيط ؟

اين الله تعالى ؟ يا استاذ ...


استغفر الله العظيم

حَيْثُ لَمْ يَزَلْ فَقَدْ كَانَ الله وَ لاَ مَكَان وَ هُوَ الآَنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَان

سؤال بسيط :

أين كان الله قبل خلق الزمان و المكان و الجهات ؟



حكيم حبيب 27-01-2009 07:48 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اليك حديث الجارية ال>ي له شواهد وليس فيه اضطراب
ابن جريج ([6]) أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أن رجلاً كانت له جارية في غنم ترعاها وكانت شاةَ صفيٍ يعني غزيرة في غنمه تلك فأراد أن يعطيها نبيَ الله صلى الله عليه وسلم فجاء السبع فانتزع ضرعها فغضب الرجل فصكَّ وجهَ جاريته فجاء نبيَ الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وذكر أنه كانت عليه رقبة مؤمنة وافية قد همَّ أن يجعلها إياها حين صكها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ايتني بها فسألها النبي صلى الله عليه وسلم أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم وأن محمدا عبد الله ورسوله؟ قالت: نعم. وأن الموت والبعث حق؟ قالت نعم. وأن الجنة والنار حق؟ قالت نعم فلما فرغ قال أعتق أو أمسك)([7])
ةالبك الحديثين الاخرين ال>ان يشهدان على صحة هذا الحديث
أخرج الإمام مالك عن ابن شهاب الزهري ([8]) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود([9]) : أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية له سوداء فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة، فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت نعم. قال أتشهدين أن محمدا رسول الله؟ قالت نعم. قال أتوقنين بالبعث بعد الموت؟ قالت نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها)([10
ثانيا: وأخرج ابن حبان في صحيحه بسنده عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد بن سويد الثقفي قال: قلت: (يا رسول الله إن أمي أوصت أن نعتق عنها رقبة وعندي جارية سوداء قال ادع بها فجاءت، فقال: من ربك؟ قالت الله. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة)([11])
....هذا هو حديث الجارية.....فاين كلمة اين الله

فارس العاصمي 27-01-2009 08:00 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
حكيم حبيب اين وعدك اين كلمتك

حكيم حبيب 27-01-2009 08:03 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
الاخ فارس لقد جرني بعض الاخوة الى المناقشة ولا بد ان انهي معهم هذا الموضوع رغم انه ليس لدي الكثير من الوقت
على كل حال ساتركهم وافي بوعدي

حكيم حبيب 27-01-2009 08:05 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
سافي بوعدي من باب ان هذه المناقشات تؤدي الى الشحناء...ولكن يجب عليهم هم ايضا عدم اثارة مثل هذه المواضيع التي تثير الحساسيات

فارس العاصمي 27-01-2009 08:07 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
حسنا اخي حكيم انا حتى الان ملتزم بوعدي اليك

وان عدتم عدنا

محمد الأمين22 27-01-2009 10:12 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
السلام عليكم ....

لا عليك أخي فارس العاصمي ، أتركهم يقولون كل ما عندهم ، انهم يجادلون بغير علم و لو صمتوا بحلم لكان أنفع .......
أنت ترى و الكل يرى بأن الموضوع و بفعل فاعل حرف عن مبتغاه الأصلي الذي وضع من أجله لا أدري لماذا كل هذه الحساسية كلما رأوا شيئ أو سمعوا أو تبين لهم أن الأمر يتعلق بالسلف أو السلفية أو اتباع المنهج الصافي منهج الصحابة و ما كان عليه سلف الأمة ..حقيقة أنا مندهش لما كل هذه الثائرة تثور بهذا الشكل الهيستيري ..........أخي فارس هل عندك أجابة أفدنا بارك الله فيك

قلنا لهم لا تخوضوا أكثر في مسائل الصفات ، نحن لسنا مطالبين بها اصلا ...فما زادهم ذالك الا عنادا ...

أنتم مطالبون بمناقشة الموضوع الاصلي ....و من أراد نقاش ما يود نقاشه قلنا لكم و نعيد افتحوا مواضيع تخص انشغلاتكم المشروعة ...

لكن بما أن الأمر وصل الى هذه الدرجة سنضع جزء من محاضرة لمحدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله و أحسن اليه ......و أرجو هذه المرة أن تقرأوا جيدا و تركزوا و ليس كالمرة السابقة حينما يتم الرد دون تمعن و تبصر ....

حقيقة التأويل
السؤال: نرجو أن تتفضلوا لنا بشرح وافٍ لكل ما يتعلق بموضوع التأويل، وجزاكم الله خيرا. الجواب: التأويل له مفهومان: مفهوم لغوي، ومفهوم اصطلاحي. المفهوم اللغوي هو مرادف لمعنى التفسير تماماً، كما جاء في كثير من الآيات: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الكهف:82] (تأويل) أي: تفسير.. http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifهَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[يوسف:100] أي: تفسير، وهكذا.. فهذا التأويل بهذا المعنى. وللتأويل معنى اصطلاحي، وهذا الذي يجري كثيراً في أقوال العلماء، فمعنى التأويل اصطلاحاً هو: إخراج معنى النص من قرآن أو حديث عن ظاهره إلى معنى آخر يدل عليه الأسلوب العربي، كمثل: تفسير آية ما بالمجاز دون الحقيقة، فتفسير الآية في الحقيقة هو تفسير في الاصطلاح، وتفسير الآية بالتأويل بمعنى: إخراج النص عن ظاهره، هو التأويل المصطلح عليه، وهو على ما يبدو لي المراد بالسؤال.
التأويل بين السلف والخلف
فمثلاً.. الآية التي اختلف السلف والخلف في تفسيرها: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifالرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[طـه:5] فما معنى استوى؟ معنى استوى بدون تأويل: استعلى، وهذا هو تفسير السلف، ومنهم أبو العالية، كما رواه البخاري في صحيحه. أما الخلف فيؤولون الآية، أي: يخرجون معناها عن ظاهرها إلى معنى آخر يبدو لهم، فيقولون -مثلاً-: استوى أي: استولى، فهذا المعنى الذي فيه خروج عن ظاهر الآية هو التأويل، والأمثلة على ذلك كثيرة: فمثل قوله تبارك وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] فتفسير هذه الآية (وجاء ربك) كما قال بعض السلف: تفسيرها قراءتها، أي: أمر ظاهر (جاء ربك والملك). أما تأويلها، بمعنى إخراج النص عن ظاهره (جاء ربك) أي: بعض آيات ربك، أو بعض ملائكة ربك، فهذا هو التأويل. فإذاً: التأويل في الاصطلاح هو: الإتيان بمعنى للنص، سواء كان قرآناً أو سنة، لا يجري عليه ظاهر النص، وإنما يشار إليه بطريق المجاز أو الكناية أو نحو ذلك. ومثل هذا التأويل لا يشرع عند علماء السلف، ولا يجوز المصير إليه إلا حينما تتعذر الحقيقة، أي: يتعذر ولا يمكن تفسير النص بدون تأويل؛ حينئذٍ يذهبون إلى التأويل، ومن هنا جاء الخلاف بين السلف والخلف.. الخلف يتوسعون كثيراً في تأويل الآيات، ويخرجونها عن دلالاتها الظاهرة لمجرد إبعادهم المعنى الظاهر من الآية، وكثيراً ما يكون الاستبعاد الذي قام في أذهانهم، سببه في الحقيقة قياسهم الغائب على الشاهد، وإذا كانت الآية التي يتأولونها تتعلق بالله عز وجل وبصفاته، فهذا أبعد ما يكون عن الصواب حينما تؤول الآية تأويلاً يصرف نص الآية عن ظاهر دلالتها. فها هنا -مثلاً- http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] ما تركوا الآية على ظاهرها كما هو واضح، وإنما قالوا: جاء بعض آيات ربك، لماذا؟ قالوا: لأن الله لا يوصف بأنه يجيء، واستلزموا من المجيء الحركة، فقالوا: الله لا يوصف بأنه يتحرك، وهذا الكلام معناه: أن هؤلاء المتأولين نظروا إلى رب العالمين نظرتهم إلى خلقه، فكما أن الإنسان يوصف بالحركة قالوا: إنه من الضروري ألا نصف الله بما يوصف به الإنسان، فالحركة للإنسان هذه صفته، فلا يجوز أن نصف الله ببعض الصفات التي هي من صفات البشر، فهذا الذي اضطرهم إلى التأويل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] كمثال.. ولا شك عند العاقل أنه إذا نظر إلى هذا السبب الذي حملهم إلى التأويل؛ لتبين له بأنه سبب من أضعف الأسباب، بل هو سبب باطل؛ ذلك لأن لازم هذا السبب وقصاراه ما دام أن البشر يتحرك فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يتحرك، وما دام أن البشر يجيء فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يجيء -وهو باطل بلا شك في الأصل- ما دام أن البشر يبصر ويرى فلا يجوز أن نصف الله بأنه يبصر ويرى .. ما دام أن البشر يسمع فلا يجوز أن نصف الله بأنه يسمع، بينما نصوص الكتاب والسنة متضافرة متتابعة متواترة على وصف الله عز وجل بأنه يسمع ويرى، قال تعالى لموسى وهارون: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[طـه:46] كذلك قال ربنا تبارك وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] فهل هناك ضرورة لتأويل هذه النصوص التي تثبت لله عز وجل صفة السمع والبصر بمجرد اشتراك الإنسان مع الله اشتراكاً لفظياً في السمع والبصر؟ لو أنهم فعلوا ذلك لوقعوا في مثل ما وقع المعتزلة من قبلهم؛ فإن المعتزلة اشتطوا في التأويل، فأنكروا السمع والبصر أيضاً، بينما الأشاعرة -مثلاً- الذين تأولوا المجيء فنسبوا المجيء إلى غير الله، والله عز وجل يقول: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] فهؤلاء الذين تأولوا من الأشاعرة هذه الآية لم يتأولوا: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[طـه:46] فما أنكروا السمع والبصر، لكن المعتزلة غلوا فأنكروا السمع والبصر.

محمد الأمين22 27-01-2009 10:16 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
تتمة للجزء من محاضرة الشيخ الألباني رحمه الله و أحسن اليه ...

وجود الله تعالى حقيقي أزلي له صفات
كل المسلمين يشتركون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم أن الله عز وجل حقيقة، وليس معناً قائماً في الذهن، يعني: هو له وجود خارج الكون وجود حقيقي، وليس هو معنى يتخيله الإنسان.. فكل موجود له صفات ولا شك وإلا فهذا يكون خيالاً، فالله عز وجل وجوده حقيقي وأزلي. ما هي صفات هذا الموجود الأزلي؟ العقل قد يدرك شيئاً منها، ولكن لا يستطيع أن يستقصي الصفات كلها إلا بطريق النقل الذي هو عبارة عن الكتاب والسنة، فإذا جئنا إلى هذه النصوص التي وردت في الكتاب والسنة تصف هذا الموجود الحقيقي، وهو واجب الوجود سبحانه وتعالى بصفات، فكأن موقفنا تجاه تلك الصفات تأويلها وتعطيل معانيها، بقي وجود الله عز وجل وجود خيالي لا حقيقي؛ لأننا قلنا: إن الوجود الحقيقي له صفاته المناسبة له، فإذا جئنا إلى كل صفة فتأولناها بغير ما يدل عليه النص؛ حينئذٍ كأننا آمنا بوجود خيالي لا حقيقة له. فكما قلنا آنفاً وأكرر وأقول: الله عز وجل وصف نفسه بصفات كثيرة، فهو يقول: يجيء، ويسمع، ويرى.. إلخ، فإذا قلنا: لا يسمع، لا يرى ..إلخ، معناها أننا ما وصفنا هذا الوجود الحقيقي الغائب عنا، وإن لم نصفه ما حكمنا بوجوده إلا حكماً ذهنياً.


شبهة المؤولة والرد عليها
ما هي الضرورة التي اضطرت هؤلاء إلى تأويل هذا النص تأويلاً يؤدي إلى إنكار هاتين الصفتين؟ قالوا: لأنه إذا قلنا: إن الله سميع حقيقة، معناه: شبهناه بالبشر الذي يوصف بأنه سميع وبصير، فالله وصف آدم فقال: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الإنسان:2] هذه هي الشبهة التي إليها استند المؤولة الذين يؤولون الآيات ويخرجونها عن دلالتها الظاهرة، وهذه الشبهة تتلخص بأنهم ينظرون إلى أن الله عز وجل إذا وصفناه بما وصف به نفسه فقد شبهناه بخلقه، ونحن لا يجوز لنا أن نشبهه بخلقه. والرد عليها باختصار وبسهولة بالغة أن يقال: إن الله عز وجل لما أثبت لنفسه السمع والبصر قدم بين يدي ذلك قوله: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] فالله عز وجل في مطلع هذه الآية نزه نفسه أن يشابه أحداً من خلقه في شيءٍ من صفاته .. http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] فبعد أن نزه ونفى أن أحداً من خلقه يشبهه تبارك وتعالى في شيء من صفاته؛ أثبت لنفسه تبارك وتعالى صفة السمع والبصر فقال: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11]، فطريقة الرد على هؤلاء المؤولة أن يقال لهم: إذا قلنا: إن الله سميع، نقول: ليس كمثل سمعه شيء، وإذا قلنا: بصير؛ ليس كمثل بصره شيء، كذلك حينما نقرأ: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] نقول: مجيئه لا يشبه مجيء البشر؛ http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11]


لازم مذهب المؤولة إنكار وجود ذات الله
وإذا اضطرد هؤلاء المؤولة في تأويل آيات الصفات؛ أدى بهم التأويل إلى إنكار وجود ذات الله، والسبب في هذا أننا نقول ببساطة لهؤلاء المؤولة : الله موجود وجوداً حقيقياً أم هو عدم؟ لا شك أنهم سيقولون: هو موجود. فيقال لهم: الخلق الذي خلقه الله؛ كبشر، وحيوان، وشجر، وحجر، موجود أم عدم؟ فيضطرون أن يقولوا: موجود. إذاً: هنا وجودان: وجود خالق المخلوقات كلها، ووجود المخلوقات نفسها، فهل إذا قلنا: إن المخلوقات موجودة والله موجود معنى ذلك: أننا شبهنا الله بمخلوقاته، أو شبهنا مخلوقات الله به نفسه؟ الجواب: لا؛ لأننا سنقول: الله موجود منذ الأزل؛ أول بلا بداية، وآخر بلا نهاية، والإنسان ليس كذلك. إذاً: عندما أثبتنا لله وجوداً أثبتنا له وجوداً ينافي وجود البشر؛ كذلك إذا أثبتنا لله سمعاً، وبصراً، ومجيئاً، واستواءً، ونزولاً، ويداً إلى آخر ما هنالك من صفات كثيرة منصوص عليها في الكتاب والسنة، فإنما نثبت له صفات لا تشبه صفات المخلوقات. باختصار: لله صفة الوجود وللمخلوق صفة الوجود، فهذا الإثبات للوجودين ليس معناه إثبات وجود مشابه لوجود، فوجود الله يليق بأزليته وبخالقيته، ووجود الإنسان يليق بضعفه وعجزه، وكونه كان عدماً فأوجده الله تبارك وتعالى. إذاً: إثبات كون أن هناك مباينة في الصفة الإلهية عن صفة المخلوقات، هذه المباينة هي التي تنفي المشابهة، وهي التي تجعلنا نؤمن بالصفات كما جاءت في الكتاب والسنة، دون تشبيه بالمخلوقات؛ لأن الله تعالى يقول: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] ودون تعطيل، أي: إنكار للصفات؛ لأن الله أثبت لنفسه الصفات منها: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] .


المعطل يعبد عدماً والمجسم يعبد صنماً
وما أحسن ما يقوله ابن القيم رحمه الله في هذه المناسبة: المعطل يعبد عدماً، والمجسم يعبد صنماً. المعطل يعبد عدماً، لماذا؟ لأن الله تعالى يقول http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] وهو يقول لك: ما جاء.. ينزل من السماء الدنيا في آخر كل ليلة فيقول: (ألا هل من داعٍ...) وهو يقول: ما ينزل.. استوى على العرش، وهو يقول: ما استوى على العرش.. له يد، وهو يقول: ليس له يد. هذا هو الإنكار! لماذا تقول: ما استوى وما يجيء؟ يقول: لأن فيه مشابهة لمن يجيء من مخلوقاته. وكذلك سميع بصير فيه مشابهة، إذاً: ليس سميعاً وليس بصيراً. إذاً: هو موجود؟ إن قال: موجود، أقول: أنا أيضاً موجود، وهنا مشابهة! فالخلاص من هذا أن نقول: إن وجوده ليس كوجودنا، وبصره ليس كبصرنا وكل صفات الله ليست كصفات المخلوقات، فـالمؤولة وفي مقدمتهم المعتزلة ثم من يليهم من بعدهم الأشاعرة، يصل بهم الأمر أنهم إذا قالوا: نحن نعبد الله، فإنما يعبدون عدماً؛ لأنه: ما هي صفات هذا الإله؟ لا نعرف الله إلا بما وصف به نفسه، فإذا جئنا إلى الصفات التي يصف بها نفسه فأولناها، أي: أخرجناها عن معانيها الواضحة بحجة أنّا إذا قلنا: جاء، فالإنسان يجيء، إذا قلنا: سميع، الإنسان سميع، قال علماء السلف: هذا هو التعطيل! الله أيضاً له ذات، ولكل منا له ذات! إذاً.. نقول: لا ذات لله عز وجل، رجع إيمانهم بالله إلى العدم، لذلك قال ابن القيم : المعطل يعبد عدماً؛ لأنه لا يثبت لله صفة، حتى صفة السمع والبصر تأولها إلى صفة العلم، لكن هو سيضطر إلى تأويل العلم أيضاً؛ لأننا نقول: الله عالم، وكذلك فلان عالم، والله تعالى قال في القرآن الكريم: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifهَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزمر:9] .. http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المجادلة:11] .

محمد الأمين22 27-01-2009 10:19 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
تتمة لما سبق..

الاشتراك بين صفات الله وبين صفات المخلوقين اشتراك لفظي لا معنوي
إذاً: الله عالم، والإنسان عالم، نقول: إن الله ليس بعالم؛ لأنه صار هناك اشتراك -بزعمهم- بين الإنسان العالم وبين الرب العالم، وهذا على طريقتهم ليس لهم جواب إطلاقاً! أما على طريقة السلف فنقول: الله عالم علماً ليس كعلم البشر، ومن الواضح أن علم الله ذاتي، أما علم الإنسان فهو اكتسابي، أي: أن الإنسان كان جاهلاً فتعلم، أما الله عز وجل -إن صح التعبير- ففي طبيعة ذاته تبارك وتعالى هو عالم، فلم يكتسب العلم بعد أن كان جاهلاً، كما هو الإنسان. فإذاً: الاشتراك بالاسم لا يضره، أي: إذا قلنا: إن الله سميع، وقلنا: إن الإنسان سميع، فهذا ليس تشبيهاً؛ لأنه مجرد اشتراك في الاسم. نحن نقول -مثلاً: الإنسان موجود والحيوان موجود، إذاً: إما أننا رفعنا الحيوان إلى صف الإنسان، أو أننا نزلنا الإنسان من مرتبته التي وضعه الله فيها إلى مرتبة الحيوان، لمجرد الاشتراك في الوجود، والأمر ليس كذلك. وإنما نقول: وجود الإنسان يتناسب مع إنسانيته، ووجود الحيوان يتناسب مع حيوانيته، كذلك يقال: الجماد موجود فعلاً، فهل وجود الجماد كوجود الحيوان الصامت أو الناطق؟ الجواب: لا. إذاً: هذا يسميه العلماء: اشتراك لفظي، فوجود الجماد والإنسان والحيوان وخالق الموجودات كلها، هذا كله اشتراك لفظي، أما الحقيقة فلا اشتراك فيها أبداً، فوجود الجماد غير وجود الحيوان حقيقة، ووجود الحيوان الأعجم الذي لا ينطق غير وجود الإنسان الناطق حقيقة، ووجود هذا الإنسان غير وجود الملائكة، ووجود الجن، ووجود هذه المخلوقات كلها غير وجود واجد الوجود سبحانه وتعالى. كذلك يقال تماماً عن كل الصفات التي يأتي ذكرها في الكتاب والسنة. فالله يجيء قطعاً؛ لأن النص صريح: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] لكن ليس ضرورياً أن نتصور نحن أنه يأتي على رجليه، أو يأتي على السيارة أو الطيارة... إلخ مما هو من طبيعة الإنسان، هنا نقول: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] . فالمذهب السلفي هو الجمع بين التنزيه وبين الإثبات، نثبت وننزه، أما مذهب المعتزلة ومن تأثر بمذهبهم من الأشاعرة وغيرهم، فهو لما ضاقت عقولهم عن أن يعقلوا أن هناك وجوداً لله عز وجل حقيقياً ينافي وجود المخلوقات، فهم اضطروا أن يقولوا: لا يجيء.. ما استوى على العرش، ولا ينزل، وليس له يد، ولا يتكلم، وهذه مشكلة أكبر وأكبر بكثير جداً!


وجود الله تعالى حقيقي أزلي له صفات
كل المسلمين يشتركون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم أن الله عز وجل حقيقة، وليس معناً قائماً في الذهن، يعني: هو له وجود خارج الكون وجود حقيقي، وليس هو معنى يتخيله الإنسان.. فكل موجود له صفات ولا شك وإلا فهذا يكون خيالاً، فالله عز وجل وجوده حقيقي وأزلي. ما هي صفات هذا الموجود الأزلي؟ العقل قد يدرك شيئاً منها، ولكن لا يستطيع أن يستقصي الصفات كلها إلا بطريق النقل الذي هو عبارة عن الكتاب والسنة، فإذا جئنا إلى هذه النصوص التي وردت في الكتاب والسنة تصف هذا الموجود الحقيقي، وهو واجب الوجود سبحانه وتعالى بصفات، فكأن موقفنا تجاه تلك الصفات تأويلها وتعطيل معانيها، بقي وجود الله عز وجل وجود خيالي لا حقيقي؛ لأننا قلنا: إن الوجود الحقيقي له صفاته المناسبة له، فإذا جئنا إلى كل صفة فتأولناها بغير ما يدل عليه النص؛ حينئذٍ كأننا آمنا بوجود خيالي لا حقيقة له. فكما قلنا آنفاً وأكرر وأقول: الله عز وجل وصف نفسه بصفات كثيرة، فهو يقول: يجيء، ويسمع، ويرى.. إلخ، فإذا قلنا: لا يسمع، لا يرى ..إلخ، معناها أننا ما وصفنا هذا الوجود الحقيقي الغائب عنا، وإن لم نصفه ما حكمنا بوجوده إلا حكماً ذهنياً.



دمتم في رعاية الله وحفظه
أنصحكم بأن تبتعدوا عن هذه الأمور و بعدم الخوض فيها أكثر من اللازم ، و أن تهتموا بما قد تستطعون القيام به ....

عبد الله ياسين 28-01-2009 08:52 AM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
الأخ محمد الأمين22 هب و عرضت عقيدتك في اثبات العلوّ الحسّي لله على غير مسلم ؛ و طلب منك هذا الأخير :

أين كان الله قبل خلق الزمان و المكان و الجهات ؟

فاعتماداً على ما فهمته من كلام الألباني ! هل ستجيبهُ أم تعرض عنه ؟

و هل عقيدة الإسلام عاجزة عن الجواب أم أنّ فهمكم لمعنى للعلوّ ألزمكم العجز !

أجبنا من فضلك بجواب مختصر مُفيد و واضح وضوح عقيدة الإسلام !





عبد الله ياسين 28-01-2009 12:14 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين22 (المشاركة 467546)
التأويل بين السلف والخلف
فمثلاً.. الآية التي اختلف السلف والخلف في تفسيرها: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifالرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[طـه:5] فما معنى استوى؟ معنى استوى بدون تأويل: استعلى، وهذا هو تفسير السلف، ومنهم أبو العالية، كما رواه البخاري في صحيحه. أما الخلف فيؤولون الآية، أي: يخرجون معناها عن ظاهرها إلى معنى آخر يبدو لهم، فيقولون -مثلاً-: استوى أي: استولى، فهذا المعنى الذي فيه خروج عن ظاهر الآية هو التأويل، والأمثلة على ذلك كثيرة: فمثل قوله تبارك وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الفجر:22] فتفسير هذه الآية (وجاء ربك) كما قال بعض السلف: تفسيرها قراءتها، أي: أمر ظاهر (جاء ربك والملك). أما تأويلها، بمعنى إخراج النص عن ظاهره (جاء ربك) أي: بعض آيات ربك، أو بعض ملائكة ربك، فهذا هو التأويل. فإذاً: التأويل في الاصطلاح هو: الإتيان بمعنى للنص، سواء كان قرآناً أو سنة، لا يجري عليه ظاهر النص، وإنما يشار إليه بطريق المجاز أو الكناية أو نحو ذلك. ومثل هذا التأويل لا يشرع عند علماء السلف، ولا يجوز المصير إليه إلا حينما تتعذر الحقيقة، أي: يتعذر ولا يمكن تفسير النص بدون تأويل؛ حينئذٍ يذهبون إلى التأويل، ومن هنا جاء الخلاف بين السلف والخلف.. الخلف يتوسعون كثيراً في تأويل الآيات، ويخرجونها عن دلالاتها الظاهرة لمجرد إبعادهم المعنى الظاهر من الآية، وكثيراً ما يكون الاستبعاد الذي قام في أذهانهم، سببه في الحقيقة قياسهم الغائب على الشاهد، وإذا كانت الآية التي يتأولونها تتعلق بالله عز وجل وبصفاته، فهذا أبعد ما يكون عن الصواب حينما تؤول الآية تأويلاً يصرف نص الآية عن ظاهر دلالتها.


التأويل في الصفات مع مراعاة الضوابط واردٌ عن السلف و ثابت عند جمهور علماء الإسلام و فطاحل أئمة التوحيد ...

و مذهب أهل العلم في الصفات الخبرية إمّا التأويل بضوابطه أو تفويض المعنى لله بعد تنزيه الله عن سمات المُحدثات...

قال الإمام النووي في " المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج " :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ) ‏
هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ :
أَحَدهمَا : وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ : أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَعَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق .
وَالثَّانِي : مَذْهَب أَكْثَر الْمُتَكَلِّمِينَ وَ جَمَاعَات مِنْ السَّلَف وَهُوَ مَحْكِيّ هُنَا عَنْ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ : أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى مَا يَلِيق بِهَا بِحَسْب مَوَاطِنهَا.
انتهى


و قال الإمام النووي في " المجموع شرح المهذب " :
اخْتَلَفُوا فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ ، وَأَخْبَارِهَا هَلْ يُخَاضُ فِيهَا بِالتَّأْوِيلِ أَمْ لَا ؟
فَقَالَ قَائِلُونَ : تُتَأَوَّلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا ، وَهَذَا أَشْهَرُ الْمَذْهَبَيْنِ لِلْمُتَكَلِّمِينَ.
وَ قَالَ آخَرُونَ : لَا تُتَأَوَّلُ بَلْ يُمْسِكُ عَنْ الْكَلَامِ فِي مَعْنَاهَا ، وَ يُوكَلُ عِلْمُهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَ يَعْتَقِدُ مَعَ ذَلِكَ تَنْزِيهَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَانْتِفَاءَ صِفَاتِ الْحَادِثِ عَنْهُ . فَيُقَالُ مَثَلًا : نُؤْمِنُ بِأَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، وَ لَا نَعْلَمُ حَقِيقَةَ مَعْنَى ذَلِكَ ، وَالْمُرَادَ بِهِ ، مَعَ أَنَّا نَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } ، وَ أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ الْحُلُولِ ، وَ سِمَاتِ الْحُدُوثِ ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ السَّلَفِ أَوْ جَمَاهِيرِهِمْ ، وَهِيَ أَسْلَمُ . إذْ لَا يُطَالَبُ الْإِنْسَانُ بِالْخَوْضِ فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا اعْتَقَدَ التَّنْزِيهَ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ ، وَ الْمُخَاطَرَةِ فِيمَا لَا ضَرُورَةَ بَلْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ، فَإِنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى التَّأْوِيلِ لِرَدِّ مُبْتَدِعٍ ، وَنَحْوِهِ تَأَوَّلُوا حِينَئِذٍ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنْ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
انتهى

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عند شرح حديث سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم : { ‏ ‏جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ
} :
قَوْله ( وَمَا بَيْن الْقَوْم وَبَيْن أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبّهمْ إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء عَلَى وَجْهه ) ‏
قَالَ الْمَازِرِيّ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَاطِب الْعَرَب بِمَا تَفْهَم وَيُخْرِج لَهُمْ الْأَشْيَاء الْمَعْنَوِيَّة إِلَى الْحِسّ لِيُقَرِّبَ تَنَاوُلهمْ لَهَا , فَعَبَّرَ عَنْ زَوَال الْمَوَانِع وَرَفْعه عَنْ الْأَبْصَار بِذَلِكَ .
وَقَالَ عِيَاض : كَانَتْ الْعَرَب تَسْتَعْمِل الِاسْتِعَارَة كَثِيرًا , وَهُوَ أَرْفَع أَدَوَات بَدِيع فَصَاحَتهَا وَإِيجَازهَا , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( جَنَاح الذُّلّ ) فَمُخَاطَبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بِرِدَاءِ الْكِبْرِيَاء عَلَى وَجْهه وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى , وَمَنْ لَمْ يَفْهَم ذَلِكَ تَاهَ فَمَنْ أَجْرَى الْكَلَام عَلَى ظَاهِره أَفْضَى بِهِ الْأَمْر إِلَى التَّجْسِيم وَمَنْ لَمْ يَتَّضِح لَهُ وَعَلِمَ أَنَّ اللَّه مُنَزَّهٌ عَنْ الَّذِي يَقْتَضِيه ظَاهِرهَا إِمَّا أَنْ يُكَذِّب نَقَلَتهَا وَإِمَّا أَنْ يُؤَوِّلهَا كَأَنْ يَقُول اِسْتَعَارَ لِعَظِيمِ سُلْطَان اللَّه وَكِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَته وَهَيْبَته وَجَلَاله الْمَانِع إِدْرَاك أَبْصَار الْبَشَر مَعَ ضَعْفهَا لِذَلِكَ رِدَاء الْكِبْرِيَاء , فَإِذَا شَاءَ تَقْوِيَة أَبْصَارهمْ وَقُلُوبهمْ كَشَفَ عَنْهُمْ حِجَاب هَيْبَته وَمَوَانِع عَظَمَته اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .
وَ قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْله " عَلَى وَجْهه " : حَال مِنْ رِدَاء الْكِبْرِيَاء .
وَ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْمُتَشَابِهَات فَإِمَّا مُفَوَّض وَإِمَّا مُتَأَوَّل بِأَنَّ الْمُرَاد بِالْوَجْهِ الذَّات , وَالرِّدَاء صِفَة مِنْ صِفَة الذَّات اللَّازِمَة الْمُنَزَّهَة عَمَّا يُشْبِه الْمَخْلُوقَات.
انتهى

قال الإمام العلامة بدر الدين محمد الزركشي الشافعي في " البحر المحيط في أصول الفقه " :
فَصْلٌ فِيمَا يَدْخُلُهُ التَّأْوِيلُ وَهُوَ يَجْرِي فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الْفُرُوعُ , وَهُوَ مَحَلُّ وِفَاقٍ . وَ الثَّانِي : الْأُصُولُ , كَالْعَقَائِدِ وَأُصُولِ الدِّيَانَاتِ وَصِفَاتِ الْبَارِي الْمُوهِمَةِ , وَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى ثَلَاثِهِ مَذَاهِبَ :
أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلتَّأْوِيلِ فِيهَا , بَلْ تَجْرِي عَلَى ظَاهِرِهَا , وَلَا يُؤَوَّلُ شَيْءٌ مِنْهَا , وَهُمْ الْمُشَبِّهَةُ .
وَ الثَّانِي : أَنَّ لَهَا تَأْوِيلًا , وَلَكِنَّا نُمْسِك عَنْهُ مَعَ تَنْزِيهِ اعْتِقَادِنَا عَنْ التَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيلِ , لِقَوْلِهِ : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ } قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ : وَهَذَا قَوْلُ السَّلَفِ.
وَ الثَّالِثُ : أَنَّهَا مُؤَوَّلَةٌ , وَ أَوَّلُوهَا.
قَالَ : وَ الْأَوَّلُ بَاطِلٌ وَ الْآخَرَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ الصَّحَابَةِ .
انتهى

و ذكر الإمام الشوكاني هذه المذاهب الثلاثة التي ذكر الإمام الزركشي ثمّ قال بعدها " ارشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول " :
قَالَ ابْنُ بُرْهَانٍ : وَالْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ بَاطِلٌ ، وَالْآخَرَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ الصَّحَابَةِ ، وَنُقِلَ هَذَا الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ - أي التأويل - عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ .انتهى

و اطلالة صغيرة على كتب التفسير تثبت أنّ التأويل ثابت عند السلف...

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين22 (المشاركة 467546)
فها هنا -مثلاً- http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الفجر:22] ما تركوا الآية على ظاهرها كما هو واضح، وإنما قالوا: جاء بعض آيات ربك، لماذا؟ قالوا: لأن الله لا يوصف بأنه يجيء، واستلزموا من المجيء الحركة، فقالوا: الله لا يوصف بأنه يتحرك، وهذا الكلام معناه: أن هؤلاء المتأولين نظروا إلى رب العالمين نظرتهم إلى خلقه، فكما أن الإنسان يوصف بالحركة قالوا: إنه من الضروري ألا نصف الله بما يوصف به الإنسان، فالحركة للإنسان هذه صفته، فلا يجوز أن نصف الله ببعض الصفات التي هي من صفات البشر، فهذا الذي اضطرهم إلى التأويل: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الفجر:22] كمثال.. ولا شك عند العاقل أنه إذا نظر إلى هذا السبب الذي حملهم إلى التأويل؛ لتبين له بأنه سبب من أضعف الأسباب، بل هو سبب باطل؛ ذلك لأن لازم هذا السبب وقصاراه ما دام أن البشر يتحرك فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يتحرك، وما دام أن البشر يجيء فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يجيء -وهو باطل بلا شك في الأصل-

مذهب جُمْهُور السَّلَف كما قال الإمام النووي و غيره من أئمة الهدى ؛ أنّ الله لا يوصف بسمات المحدثات كالحركة و غيرها من النقائص...

سبق ذكر قول الإمام النووي في " المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج " :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ) ‏
هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ :
أَحَدهمَا : وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ : أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَ عَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق.
انتهى

فهذا مذهب السلف و ليس مذهبًا باطلاً كما زعم الألباني !


و قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عند شرح حديث النزول في شرح البخاري :
وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : وَلَمَّا ثَبَتَ بِالْقَوَاطِعِ أَنَّهُ سُبْحَانه مُنَزَّه عَنْ الْجِسْمِيَّة وَ التَّحَيُّز اِمْتَنَعَ عَلَيْهِ النُّزُول عَلَى مَعْنَى الِانْتِقَال مِنْ مَوْضِع إِلَى مَوْضِع أَخْفَض مِنْهُ , فَالْمُرَاد نُور رَحْمَته , أَيْ يَنْتَقِل مِنْ مُقْتَضَى صِفَة الْجَلَال الَّتِي تَقْتَضِي الْغَضَب وَالِانْتِقَام إِلَى مُقْتَضَى صِفَة الْإِكْرَام الَّتِي تَقْتَضِي الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة.انتهى

وقال قاضي المالكية الإمام أبو بكر بن العربي في شرحه على موطأ سيّدنا الإمام مالك و المعروف بـ " القبس " :
إن الله سبحانه منزه عن الحركة و الإنتقال لأنه لا يحويه مكان كما لا يشتمل عليه زمان، ولا يشغل حيزاً كما لا يدنو إلى شيء بمسافة و لا يغيب بعلمه عن شيء، متقدّس الذات عن الآفات منزّه عن التغيُّر و الإستحالات إله في الأرض إله في السماوات و هذه عقيدة مستقرة في القلوب ثابتة بواضح الدليل.انتهى


و قال الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه التحفة " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه " :
فإن وجوده تعالى ليس كوجود الجواهر والاجسام التي لا بد لها من حيز و التحت و الفوق إنما يكون فيما يقابل و يحاذي و من ضرورة المحاذي أن يكون أكبر من المحاذي أو أصغر أو مثله ، و إنّ هذا و مثله إنما يكون في الاجسام و كل ما يحاذي الاجسام يجوز أن يمسها و ما جاز عليه مماسة الاجسام ومباينتها فهو حادث ! إذ قد ثبت أن الدليل على حدوث الجواهر قبولها للمباينة والمماسة. فإذا أجازوا هذا عليه قالوا بجواز حدوثه و إن منعوا جواز هذا عليه لم يبق لنا طريق لإثبات حدوث الجواهر ! و متى قدرناه مستغنيا عن المحل والحيز ومحتاجا إلى الحيز ثم قلنا ، إما أن يكونا متجاورين أو متباينين ، كان ذلك محالا !

فإن التجاور و التباين من لوازم التحيز في المتحيزات و قد ثبت أن الاجتماع و الافتراق من لوازم المتحيز و الحق سبحانه و تعالى لا يوصف بالتحيز لانه إن كان متحيزا لم يخل إما أن يكون ساكنا في حيزه أو متحركا عنه و لا يجوز أن يوصف بحركة و لا سكون و لا اجتماع ولا افتراق و ما جاور أو باين فقد تناهى ذاتا و المتناهي إذا خص بمقدار استدعى مخصصا و كذا ينبغي أن يقال : ليس بداخل في العالم و ليس بخارج منه لأنّ الدخول والخروج من لوازم المتحيزات و هما كالحركة و السكون و سائر الاعراض التي تختص بالاجرام .انتهى

و قال أيضًا رحمه الله " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه " :
وقد روى حديث النزول عشرون صحابيا ، وقد سبق القول انه يستحيل على الله عز و جل الحركة و النقلة و التغيّر . فيبقى الناس رجلين :

أحدهما : المتأول له بمعنى : أنه يقرب رحمته . و قد ذكر أشياء بالنزول فقال تعالى [
الحديد : 25 ] : { و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد } . و إن كان معدنه بالارض و قال [الزمر : 6 ] : { و أنزلنا لكم من الانعام ثمانية أزواج } . ومن لم يعرف كيف نزول الجَمل كيف يتكلم في تفصيل هذه الجُمل ؟!!!
و الثاني : الساكت عن الكلام في ذلك مع اعتقاد التنزيه .
روى أبو عيسى الترمذي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وابن المبارك انهم قالوا : أمروا هذه الاحاديث بلا كيف. قلتُ : و الواجب على الخلق اعتقاد التنزيه و امتناع تجويز النقلة و أن النزول الذي هو انتقال من مكان إلى مكان يفتقر إلى ثلاثة أجسام : جسم عالي : و هو مكان الساكن ، و جسم سافل ، و جسم ينتقل من علو إلى أسفل ، و هذا لا يجوز على الله تعالى قطعا.

فإن قال العامي : فما الذي أراد بالنزول ؟

قيل : أراد به معنى يليق بجلاله لا يلزمك التفتيش عنه ، فإن قال : كيف حدث بما لا أفهمه ؟

قلنا : قد علمت أن النازل إليك قريب منك ، فاقتنع بالقرب ولا تظنه كقرب الاجسام .

قال ابن حامد : هو على العرش بذاته ، مماس له ، و ينزل من مكانه الذي هو فيه فيزول وينتقل !!!

قلت : وهذا رجل لا يعرف ما يجوز على الله تعالى .

و قال القاضي أبو يعلى : النزول صفة ذاتية ، و لا نقول نزوله انتقال .

قلت : وهذه مغالطة .

و منهم من قال : " يتحرك إذا نزل " . ولا يدري أن الحركة لا تجوز على الخالق .


وقد حكوا عن أحمد ذلك وهو كذب عليه.

و لو كان النزول صفة لذاته ، لكانت صفاته كل ليلة تتجدد وصفاته قديمة كذاته.
انتهى

فتأمّل !

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين22 (المشاركة 467546)
ما دام أن البشر يبصر ويرى فلا يجوز أن نصف الله بأنه يبصر ويرى .. ما دام أن البشر يسمع فلا يجوز أن نصف الله بأنه يسمع، بينما نصوص الكتاب والسنة متضافرة متتابعة متواترة على وصف الله عز وجل بأنه يسمع ويرى، قال تعالى لموسى وهارون: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[طـه:46] كذلك قال ربنا تبارك وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الشورى:11] فهل هناك ضرورة لتأويل هذه النصوص التي تثبت لله عز وجل صفة السمع والبصر بمجرد اشتراك الإنسان مع الله اشتراكاً لفظياً في السمع والبصر؟ لو أنهم فعلوا ذلك لوقعوا في مثل ما وقع المعتزلة من قبلهم؛ فإن المعتزلة اشتطوا في التأويل، فأنكروا السمع والبصر أيضاً، بينما الأشاعرة -مثلاً- الذين تأولوا المجيء فنسبوا المجيء إلى غير الله، والله عز وجل يقول: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الفجر:22] فهؤلاء الذين تأولوا من الأشاعرة هذه الآية لم يتأولوا: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[طـه:46] فما أنكروا السمع والبصر، لكن المعتزلة غلوا فأنكروا السمع والبصر.

صفات المعاني في اللّغة العربية هي معاني تقوم بالذّات و ليست أعضاء و أدوات مجسّمة كما يُفيدُ الظّاهر اللّغوي للإضافات الخبرية ؛ فتأمّل !




أختُ عبد الرحمان 28-01-2009 03:03 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب (المشاركة 468399)
اساله من اين اتوا بكلمة استوى يذاته....لم يقلها الله ولا رسوله ولا الصحابة ولا التابعون
هذه هي بدعتهم
الكل قالوا ان الاستواء بمعنى العلو ولم ينكر احد ذلك ...ولكن لم يقولوا علو الذات...بل علو قهر وسلطان ومنزلة اي العلو المعنوي
اتمنى ان تساله اخ عبد الله ان ياتيك بدليل من القرءان او الحديث او اقوال الصحابة او من عند الامام مالك فيه قول استوى بذاته
على كل حال ساتوقف عن المناقشة لاني وعدت بعض الاخوة بالكف عن الخوض في هذه المسائل التي تبقى في نهاية المطاف قناعات ذاتية لا يستطيع اي واحد ان يغير قناعات الاخر مهما فعل
واحمد الله ان هداني الى عقيدة اهل السنة والجماعة اهل الحديث الاشاعرة السواد الاعظم من علماء الامة وبين لي حقيقة عقيدة التجسيم الشاذة عن الجمهور

الحمد لله على نعمة السنة

محمد الأمين22 28-01-2009 03:59 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 467773)
الأخ محمد الأمين22 هب و عرضت عقيدتك في اثبات العلوّ الحسّي لله على غير مسلم ؛ و طلب منك هذا الأخير :

أين كان الله قبل خلق الزمان و المكان و الجهات ؟

فاعتماداً على ما فهمته من كلام الألباني ! هل ستجيبهُ أم تعرض عنه ؟

و هل عقيدة الإسلام عاجزة عن الجواب أم أنّ فهمكم لمعنى للعلوّ ألزمكم العجز !

أجبنا من فضلك بجواب مختصر مُفيد و واضح وضوح عقيدة الإسلام !




السلام عليكم

أرى أنك تأخذ بعض الكلام و تصرف النظر عن آخر و هذا لا يجوز ،لأن بهذه الطريقة تضيع كل فرصة للتقدم في النقاش...كأني بك تريد أن تنتصر لصالح فكرتك على حساب قول العلماء الأجلاء و لاأخالك أنك سترتقي الى ذالك المصف ....
كنا قد سألناك في السايق ما معناه أين الله تبارك و تعالى ؟ و قد جاءت اجابتك مقتضبة بعض الشيئ و مع هذا نحن لا نختلف أن الله سبحانه تعالى ....حَيْثُ لَمْ يَزَلْ فَقَدْ كَانَ الله وَ لاَ مَكَان وَ هُوَ الآَنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَان...هذه اجابتك أخي الكريم أليس كذالك

سنبدأ من حيث انتهيت
قصة الجارية التي كان قد سألها رسولنا الكريم عن وجود الله سبحانه و تعالى واضحة ...و الحديث موجود في صحيح مسلم و هو طويل ...
حيث لم ينكر عليها رسولنا الكريم عند اجابتها بأنه في السماء بل شهد لها بالايمان ...
سنبسط الأمور أكثر فأكثر دون حدف و لا لصق
كلنا نعتقد و الحمد لله على وجود الله و وحدانيته سبحانه و تعالى ...كما جاء به الوصف في الكتاب و السنة وجود حقيقي لا وجود خيالي ..متفقين..

من هنا سنضع اطار معين نضبط من خلاله الوضع بدل التشتت هنا و هناك دون جدوى

نرجو منك أن تتجاوب مع الطرح بشكل مبسط بارك الله فيك و أحسن اليك ...اطمئن سنتفق بعون الله فقط قليل من التركيز
أليس الله كان ولا شيء معه؟ ؟ .......

إذ كان الله لا شيء معه، هل كان في مكان؟ ........

فالله عز وجل لما خلق الخلق بعد أن كان عدما هل دخل فيه وامتزج فيه امتزاج الماء في الثلج، أو السمن والزبدة في الحليب، أم بقي مستغنيا عن خلقه؟ ..............

إذ بقي مستغنياً عن خلقه، هل هو لا يزال ليس في مكان
الله ليس في مكان قبل الخلق وبعد الخلق.؟............
نقول لك :
المكان شيء وجودي أم عدمي؟ أي: يتخيله في الذهن أم هو له وجود حقيقي كما يليق بجلاله؟ .................
قلنا: فلما خلق الله الخلق، هل ظل كما كان مستغنيا عن الخلق وليس في مكان؟ .................
: لما خلق الله الخلق -العقل الآن يحكم بشيء من شيئين، والشرع هو المرجح- فإن العقل يقول: إما أن يكون الله عز وجل حينما خلق الخلق وهو فوق خلقه، وإما أن يكون خلق خلقه فوق ذاته، هل يمكن هذا؟ .......
لم يبق إلا الأمر الأول وهو أن يكون الله عز وجل فوق المخلوقات، هذه الفوقية التي يحكم بها العقل ضرورة، هي التي أخبر الله بها في كتابه وفي حديث نبيه، أما الكتاب فخذوا ما شئتم، أشهر هذه الآيات
{ الرحمان على العرش استوى }

تحياتي




حكيم حبيب 28-01-2009 09:19 PM

رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
 
لا تستشهد بحديث الجارية الذي رواه هلال ابن ابي ميمونة ففيه رجوح واضطراب وقد بين ذلك الامام الذهبي
فقد بينت لك ان الصحيح هو الذي رواه ابن جريج وايدته رواية الامام مالك...ولا يوجد فيه قول اين الله ...راجع دراسة الحديث التي قدمتها لك سابقا


الساعة الآن 09:39 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى