منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ". (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=62462)

محمد عبد الكريم 25-01-2009 12:04 AM

- ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
- عاشت الامة العربية خلال المئة عام الأخيرة ، تاريخ مليئ بالاحداث والوقائع ، ..مرت فيه بفترات انبعاث ، واحياء ، وحققت انتصارات ، وبدايات النهضة ،..فخلصت بلدانها المستعمرة وحررت اراضيها ، وبنت دول وطنية مستقلة ، ولكن ايضا عاشت ولا زالت ، تعيش ، اخفاقات ، وفشل ، وخيبات كثيرة ...كانت مؤلمة جدا ....وفترات مظلمة ، وايضا هزائم منكرة ،....ولعل الصراع العربي الاسرائيلي يمثل النموذج ، الذي عرف فيه العرب اكبر الهزائم ....منذ حرب 48 ،....67 ، ...82 ،....وحروب اخرى حققت فيها انجازات ، ونجاحات نسبية ،لكن كانت دائما ما "دون انتصارات" في حروب 56 و73 و2006،و2008/2009.......وفي المحصلة النهائية لكل تلك النزاعات هي ان إسرائيل "منتصرة " ، والعرب مهزومين ....لانه لحد الآن ،.....وقد وضعت الحرب اوزارها ،...وكما في كل مرة .... ويلجأ الطرفين لهدنة او وقف اطلاق النار(لاحرب ولا سلم )...او سلام ..... وتبقى "الارض العربية محتلة" ،...وتبقى اسرائيل "موجودة" ، على الخريطة .

-لقد قيل في بداية الصراع العربي الاسرائيلي :"....يكفي العرب انتصار حقيقي واحد ، على اسرائيل ، لينتهي الصراع لصالحهم ......بينما ، لا يكفي اسرائيل حتى 100 انتصار في 100 حرب على العرب...فتكفي هزيمة واحدة ، لتخسر الصراع...."

- بمعنى انه لابد لاسرائيل للحفاظ على وجودها وبقائها ، ان تبقى متفوقة على الدوام ، ومنتصرة على الدوام ...لانه تكفي هزيمة حقيقية واحدة ، لانهاء وجودها ..
- ولقد عرف الصراع في الغالب لحد الآن ، انتصارات متتالية لاسرائيل ، وهزائم متتالية للعرب...و احيانا ، لم تستطع اسرائيل تحقيق النصر....ولكنها ايضا لم تنهزم ،...أي لم يحقق العرب ، طوال الصراع ، أي انتصار حقيقي ، وفعلي .....،وبين في جانبه العسكري ، كما في جانبه السياسي....

- ولكن لماذا ، يعجز العرب ، عن تحقيق "الانتصار "؟ ، والحاق الهزيمة باسرائيل ...ولماذا تتوالى عليهم "الهزائم " ، والنكبات ، والنكسات ...؟
لعل الجواب يكمن في ان العرب ، لم يدركوا ، يرفضون "الهزيمة" ، ويترفعون عن الاعتراف بها ،...ولم يقروا ،يوما بعد حادث "الهزيمة " انهم انهزموا ،فعلا، وبقوا عاجزين عن ادراك حقيقة "عجزهم" ، وفشلوا في "هضم هزائمهم " ، واستيعابها ،.... بل يلجأون في كل مرة ، الى رفض فكرة الهزيمة ،...وتبريرها بانها ناتجة عن "خلل فني" ، او تقني بسيط ،...واحيانا كثيرة تتكفل "نخبة" طلائعية ، باعمال فكرها "الافتراضي" ،وكل محصلة مادتها "الرمادية " من ذكاء لانتاج "ثقافة " ادبية تقلب "الهزائم " الى "انتصارات" ،بشكل ما....

- كل الامم الحية والشعوب ...تنتصر ، وتعزز انتصاراتها .....وتنهزم ، وتستوعب وتهضم هزائمها ، وتعرف اخطائها ،وتستخلص الدروس ، وتجري الحسابات ، وتدخل التغييرات الضرورية ...ثم تبدأ من جديد ،... لتعود مرة اخرى ، الى تحقيق الانتصارات ، والتفوق .....


- خلال المئة عام ، الماضية ، عرفت الامة الالمانية ، "هزيمتين" ساحقتين في حربين عالميتين 1914 ، و1939...وعادت ممن جديد واستعادت قوتها ، بعد الهزيمتين ...وهي اليوم امة قوية ومتفوقة ،..بل اصبحت ديناصور ، اقتصادي وسياسي ، يحسب له الف حساب...

وانهزمت اليابان ، امام الولايات المتحدة ، الامريكية ،هزيمة نكراء ، انتهت باستسلام "مذل"....ولكن اليابان اعترفت بالهزيمة واستوعبتها ، جيدا....وبدأت من جديد .....وهاهي اليوم ، امة صنعت بلدا قويا ومتطورا ، جدا ....وصنعت ما يسمى بالمعجزة اليابانية ....

- وانهزمت فرنسا ، ثلاث مرات ...في الحرب العالمية الثانية امام المانيا ....وفي حرب الهند الصينية ، وفي حرب الجزائر ....ولكن ، رغم كل تلك الهزائم والنكسات ، بقيت فرنسا ...أمة متطورة وفي المقدمة ....

- وهناك الكثير جدا من الامثلة ، ...التي تثبت الحقيقة ، وهي ان "الهزيمة " مثلها مثل "الانتصار" ، هو استحقاق ونتيجة ، لمعطيات علمية وواقعية ،على الارض،مرتبطة بنظرية ، اعداد العدة ، بكل ابعادها المادية والبشرية والنفسية ، والروحية ،واكتساب اسباب ، التفوق والردع.......وأما نتائج الحروب والمعارك ...سواءا ، انتصارات كانت او هزائم ما هي الا تحصيل حاصل ، للمقدمات ....ولكن الانتصار يصنع ويؤمل فيه بحسن اعداد العدة ،....وأما "الهزيمة " فهي "إشعار ، وتشخيص يقيني ، بأن العدة والاعداد ليس في المستوى المطلوب ، وهي درس قاسي ،واجباري يفيد بانه يجب ان يتغير اسلوب ووسائل اعداد العدة ......

- أزمة العرب ، هي انهم ،رفضوا "الهزيمة " ، واعتبروها في كل مرة بانها "لقيطة" ، وليست بنت افعالهم...بل هي ناتجة عن خطأ ، او مؤامرة أو خيانة ،أو تواطؤ ... من قبل طرف "آخر" ، يصرون على التبرؤ منه ، في كل مرة حتى وان كان من بين صفوفهم .....ورفض الهزيمة ، يحرمهم من "استيعابها وهضمها ،...ويحرمهم بالتالي من استخلاص "الدرس" الضروري ،والكافي لتجنب الهزيمة مرة أخرى .....، وبدل من ذلك يدفعهم "لاوعيهم " الرافض للهزيمة ، الى اعمال خيالهم و استثمار ،واستهلاك ، مادتهم الرمادية ، لابداع "ثقافة" تبرير الهزيمة ، وتفسيرها بطريقة تستجيب لغريزة لا وعيهم، ....وبالتالي كانت الهزيمة الاولى وسميت بمجرد "نكبة"= مصيبة نازلة عليهم من خارج عن نطاقهم ،...وكانت الهزيمة الثانية وسميت "نكسة " ، اي اصابة دون سقوط ، اي ما ما دون "الهزيمة" ..... بل وقلبت حتى الهزائم الى انتصارات ، وجعلت الجماهيرتنتشي للتفسير المرضي للنكسات ،والنكبات ، والهزائم ....

- ولكن أخطر ما في الامر ....هو ان يتحول ،" فشل " العدو الى انزال الهزيمة الكاملة بهم ،مثلما حدث في 56 و73 و2006و2008/2009 ....الى "انتصار" ، يعلن ، وتنتشي منه الجماهير ويسوق على انه "هزيمة كاملة للعدو" ...لان فيه انكار للواقع ، وتخدير للعقول البسيطة ،ونكران للحقيقة ...والاخطر هو ان تتجند ، عقول بعض النخبة ،ومهارة ، وابداع بعض طلائع الفكر والسياسة ...لتجسيد هذا الانحراف وتوطينه ،...وتحويله الى مادة قابلة للاستهلاك....تحول فشل "العدو" الى انتصارات وهمية ، وهزائم مزيفة للعدو ، واكثر من ذلك تدفع بكل ما لديها من قوة ،وتوقفها لهدف الدفاع عن رفض الهزيمة ،وتغليب وجهة النظر المنحرفة ، واحيانا ، تدافع عنها ، بتخوين وتكفير وتعميل ، كل وجهات النظر التي تخالفها في تشخيصها "الافتراضي "الخاطئ"....

- ولكن الحقيقة على الارض تنفي هذه الادعاءات وتؤكد ،أن العدو ،لازال منتصرا...واننا لازلنا نحن المهزومين.. ببساطة لان "الهزيمة" هي نحن ،هي حقيقتنا التي نرفضها، وهي بنت "واقعنا" وليست لقيطة ....مادمنا نرفضها فاننا لن نحظى باستيعاب الدرس ،ولن نستطيع ان نعرف طريقنا الى "النصر" ، لاننا نسير في "متاهة" اللاعقلانية ،...تطول وتطول ، ويصيبنا الدوار،وفي كل مرة ، نخضع لظنوننا ،وتنجيماتنا ، فهذا يقول الطريق هو العودة من حيث اتينا ، وآخر ،الى اليسار سر ، ..والى الخلف دور ....ولا نعرف من اين المخرج من مأزقنا الذي طال...في حين ان الطريق الى الى الامام ،..... لدى الامم الاخرى اصبح ، معلما ومضاءا ، ....ولا يخطئه او يتيه فيه سوى العميان ، ....والمغمضة اعينهم بالمناديل السوداء...يحتاج الراغب في اجتيازه بنجاع ، باكثر من عينين بل "لعيون ثلاث ": عقل وعلم وعمل

-عندما فقد الملك حسين رحم الله ،بيت المقدس سنة 1967 ، واندحر جنوده ، بطريقة سريعة جدا ... امام زحف الجنود الصهاينة ، وابيد في المعركة ، الجزء الاكبر من جيشه .... اجتمع بضباطه ،واركان جيشه ،...فأشار عليه "جنرالاته " ، بأن يشن هجوما بما تبقى من جيشه ، والمجندين ، ضمن المقاومة الشعبية ...لاسترجاع بيت "المقدس"...مهما كلف الثمن والضحايا..... فنظر الى الجنرال ، وقال ...هل يمكن استرجاعها ؟....فاجاب احتمال ضئيل جدا ...فسأله ، اذا استرجعناها ، ..هل يمكننا الاحتفاظ بها ؟ فاجاب نظرا لحقيقة موازين القوى بيننا ، والعدو...: مستحيل

- فقال الملك ، المشكلة ليست في الملايين المستعدة للموت ، وليس في الشجاعة والاقدام على الحرب...ولكن المشكلة كم هو الثمن اللازم لاسترجاعها أولا ....والاهم هو لكم من الوقت يمكن ضمان الاحتفاظ بها......إذا كنا ، لا نستطيع ان نحتفظ بها ...فلا داعي لدخول "معارك خاسرة" الآن....... ، بل الافضل التفكير في اكتساب ما يلزم من قوة ، لضمان الاحتفاظ بها ....عندئذ تكفي معركة لاسترجاعها..وأما ما لدينا من قوة ، فنحتاجه لضمان الدفاع عن ما لم نفقده بعد ، .

أنا يوسف 25-01-2009 08:01 AM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
مشكووووووووووور على الموضوع الرائع

Abdelbasset Kab 25-01-2009 08:07 AM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
.....وقد وضعت الحرب اوزارها ،...وكما في كل مرة .... ويلجأ الطرفين لهدنة او وقف اطلاق النار(لاحرب ولا سلم )...او سلام ..... وتبقى "الارض العربية محتلة" ،...وتبقى اسرائيل "موجودة"

نقول حربا لو كان الطرفان على نفس القدر من العدة والعتاد
أما إن كانت بين جيش مدجج بأحدث أنواع السلاح ومجموعة من المقاتلين سلاحهم الرئيس هو قوة الإيمان فهذا ما لا أتصوره
ضف إلى ذلك إن إسرائيل هي من بادرث إلى إطلاق النار أولا
فهذا وإن كان إنتصارا نسبيا لكنه يعني الكثير للطرفين

sara193 25-01-2009 02:12 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
شكرا على الموضوع ، لكن النصر ات لا محال ان طال الامد او قصر
تقبلوا احترامي و تقديري

محمد عبد الكريم 25-01-2009 03:01 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abbou32 (المشاركة 461206)
.....وقد وضعت الحرب اوزارها ،...وكما في كل مرة .... ويلجأ الطرفين لهدنة او وقف اطلاق النار(لاحرب ولا سلم )...او سلام ..... وتبقى "الارض العربية محتلة" ،...وتبقى اسرائيل "موجودة"

نقول حربا لو كان الطرفان على نفس القدر من العدة والعتاد
أما إن كانت بين جيش مدجج بأحدث أنواع السلاح ومجموعة من المقاتلين سلاحهم الرئيس هو قوة الإيمان فهذا ما لا أتصوره
ضف إلى ذلك إن إسرائيل هي من بادرث إلى إطلاق النار أولا
فهذا وإن كان إنتصارا نسبيا لكنه يعني الكثير للطرفين

يا اخي ....الحروب ،والصدامات المسلحة ، ليست "مباريات" رياضية ،ولا تخضع في الغالب ، لقوانين وقواعد ،وتحكيم مثلما هو الحال في مباراة لكرة القدم ، مثلا ....بل دائما ما يكون بين الطرفين المتقاتلين ، تفاوت في العدة والعتاد ودرجة الاستعداد ،وتاثير ظروف ميدان القتال ....،فالحرب هي صراع إلغاء ومواجهة بين محاربين من اجل الوجود والبقاء ،...ولا توجد حرب نظيفة او حرب لا يسقط فيها ابرياء ومدنيين وأطفال ....الحرب هي "قذارة" وعدوانية سافرة مهما كان شكلها ...ولكن على العكس توجد "قضايا عادلة" ، تستحق ان تشن من اجلها الحروب ،من اجل انجاز العدالة ، وانتزاع الحقوق.



.شكرا جزيلا على اثراء الموضوع.

Abdelbasset Kab 25-01-2009 03:06 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
أخي الفاضل محمد
لست أدري إن كان هذا رأيي أو يتفق معي البقية
لديك طريقة رائعة في الحوار
ومتفتح على كل الإحتمالات وأسعد دوما عندما ارى موضوعا لك

محمد عبد الكريم 25-01-2009 03:38 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كفاح ضد اسرائيل (المشاركة 461200)
مشكووووووووووور على الموضوع الرائع


- وشكرا....على مرورك الكريم......اسعدتني ،....مشاركتك

algeroi 25-01-2009 03:52 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم;461132[size=4
]-[/size] بمعنى انه لابد لاسرائيل للحفاظ على وجودها وبقائها ، ان تبقى متفوقة على الدوام ، ومنتصرة على الدوام ...لانه تكفي هزيمة حقيقية واحدة ، لانهاء وجودها ..

الاستاذ الكريم :

كنت قد قرأت -قديما-كتابا للفريق سعد الدين الشاذلي بعنوان الخيار العسكري العربي تحدث فيه عن معالم الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة والتي حددها في ثلاث نقاط رئيسية لم تزدني الأيام إلا إقتناعا بمصداقيتها :


1- الحفاظ على التفوق الاستراتيجي الإسرائيلي على مجموع الجيوش العربية

2- منع قيام دولة عربية محورية

3- الهيمنة او على الأقل السيطرة على مصادر الطاقة والمياه

بلقيس نزار 25-01-2009 03:55 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
نعم القول ما قلت انه فعلا وهم الانتصار في ثقافة الهزيمة
شكرا لك على الطرح المتميز
وعلى الموضوع القيم
تحياتي

محمد عبد الكريم 25-01-2009 03:58 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sara193 (المشاركة 461821)
شكرا على الموضوع ، لكن النصر ات لا محال ان طال الامد او قصر
تقبلوا احترامي و تقديري

- سعيد جدا ، بمرورك .....فعلا النصر آت ، لكن لكي يكون هناك نصر ، لابد ان تبقى القضية ،على قيد الحياة ،...فالأمل في النصر ، يتطلب النجاح في تجنب فخ "تصفية" القضية" ، التي يعد لها ،..وتنجز على نيران هادئة،
- فان لا تكون هناك قضية اسمها "فلسطين" ،....يكرس " الهزيمة " ،ويقطع الامل بالنصر....
تحياتي ، واحترامي

حمبراوي 25-01-2009 04:45 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
- خلال المئة عام ، الماضية ، عرفت الامة الالمانية ، "هزيمتين" ساحقتين في حربين عالميتين 1914 ، و1939...وعادت ممن جديد واستعادت قوتها ، بعد الهزيمتين ...وهي اليوم امة قوية ومتفوقة ،..بل اصبحت ديناصور ، اقتصادي وسياسي ، يحسب له الف حساب...

وانهزمت اليابان ، امام الولايات المتحدة ، الامريكية ،هزيمة نكراء ، انتهت باستسلام "مذل"....ولكن اليابان اعترفت بالهزيمة واستوعبتها ، جيدا....وبدأت من جديد .....وهاهي اليوم ، امة صنعت بلدا قويا ومتطورا ، جدا ....وصنعت ما يسمى بالمعجزة اليابانية ....

- وانهزمت فرنسا ، ثلاث مرات ...في الحرب العالمية الثانية امام المانيا ....وفي حرب الهند الصينية ، وفي حرب الجزائر ....ولكن ، رغم كل تلك الهزائم والنكسات ، بقيت فرنسا ...أمة متطورة وفي المقدمة ....

سلام الله عليك وبعد :
يتحدث مالك بن نبي في هذه النقطة ـــ كتاب ميلاد مجتمع ــ ويرى كما رأيت أخي أن هاته الدول فقدت من عالم اشيائها وعالم اشخاصها الكثير لكنها ظلت مسيطرة على عالم أفكارها الذي استثمرته بعد ذلك في معركتها وهي تبني نفسها من جديد ..
المشكلة أخي هي مشكلة افكار ومدى قدرتنا على التحكم فيها في الظروف العصيبة خاصة وأن أفكارنا مستمدة من نصوص القرآن والسنة ..
شكرا لك


ماجده 26-01-2009 10:09 AM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
مشكوووووووووووووووووووووووووور

الملك المنصور 26-01-2009 01:15 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
مشكووووووووووووووووووووووووور

محمد عبد الكريم 27-01-2009 06:32 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي (المشاركة 462203)


سلام الله عليك وبعد :
يتحدث مالك بن نبي في هذه النقطة ـــ كتاب ميلاد مجتمع ــ ويرى كما رأيت أخي أن هاته الدول فقدت من عالم اشيائها وعالم اشخاصها الكثير لكنها ظلت مسيطرة على عالم أفكارها الذي استثمرته بعد ذلك في معركتها وهي تبني نفسها من جديد ..
المشكلة أخي هي مشكلة افكار ومدى قدرتنا على التحكم فيها في الظروف العصيبة خاصة وأن أفكارنا مستمدة من نصوص القرآن والسنة ..
شكرا لك






- وعليكم السلام ورحمة اله وبركاته.

- يقول الشيخ : محمد الغزالي : "....حياتنا من صنع ، افكارنا..."
-وجمعا مع فكرة مالك بن نبي فيما يخص : فقدان في عالم الاشياء ، والاشخاص ،والاحتفاظ بالسيطرة على عالم الافكار..."

- فان ما نعيشه اليوم ، يؤكد ان المشكلة تكمن في عالم أفكارنا،.... فعصرنا البائس يدلل على افكارنا البائسة...، اي إن كانت الامة قد وصلت في عصر "ما" ....الى التفوق والسيطرة على العالم ، فلان "افكارها" حينئذ كانت صالحة ،ومجدية في حسم الصراعات لصالحها.

- وانحدار الامة ،الى هذا المستوى البائس ، يدلل على ان هذه الافكار، التي اوصلت الامة الى "القمة" ...إما لم تعد موجودة ، اي فقدناها(ضيعناها) ،...أو"موجودة ولكن لم تعد مجدية،لحسم الصراع لصالحنا(عفى عليها الزمن) ، أو تحتاج الى تطوير وتجديد ، واحياء ،.....

- والافكار لاتستمد كمادة جاهزة للتطبيق من القرءان والسنة ، بل الافكار هي "ناتج ابداعي" للعقل الذكي ،في تعامله مع المستجدات والنوازل ،وقدرته على ايجاد الحلول الضرورية للمشاكل التي يتلقاها الانسان مع تطور الزمن ، واستمرارية الحياة من جيل الى جيل.....أما القرءان والسنة فهو منهاج ، وسراج ...يضئ لك الطريق ،ويرشدك الى الطريق المستقيم ....اما اختيار الطريق والوسائل ،والخطط ،...... فهذا ،من اختصاص العقل البشري.الذي اصبحت ثقافتنا الحالية قائمة اساسا على "ادانتة " ،
- فالجزء الاكبر من مآسينا ،وبؤسنا يعود الى هذه الفكرة بالذات ،أي "الادانة المسبقة للعقل " ، وتبخيس قيمة العلم ،...واهمال ضرورة الجدية في العمل.

- شكرا على اثراء الموضوع

جمال ناصر 27-01-2009 08:59 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
أقف على تل من الأفكار الرائعة والتي تقود إلى جملة من الملاحظات
الجدلية التاريخية ومن منطلق التناقض تضعنا أمام طرف قوي عسكريا ، متفوق علميا ،ومهيمن اقتصاديا ونحن في فلكه ننجذب إلى نموذجه تعاطيا أو رفضا ولذلك فالهزيمة نفسية وفكرية ومادية وهذا بالطبع ينتج خطابا رافضا لواقعه ويحاول أن يغيره وساحتنا تعرف مشاريع عديدة للخلاص والتغيير منذ عقود ولكنها لم تفلح في إنتاج مشروع تغييري متميزومستقل ...إنها تحمل الهزيمة وتنتج الهزيمة وتبررها وتخرجها في شكل تراجيدي وساخر بلون الانتصار

-ما زلنا أمام هزائمنا نثرثر ، ونزيف الوقائع ، ولانحسن إلا جلد ذواتنا ، ولعب دور الضحية ، وقد نعطي لذلك مسحة فلسفية براقة وتعلو راياتنا السياسية والدينية تنسب الحقيقة والفهم لكل طرف ...إن البعض لم يرفع درجة كفاءته النفسية والأخلاقية ليتجاوز خلافاته مع أخيه المتخندق معه في المصير ليعلن بعد غزة أن انتصارا كان وانكسارا كان هناك

- دون فهم خاطئ إن بعض ما يقوم به بعضنا لا يحرك أو يؤثر في قوة الآخرين حتى ولو دمرنا كل ناطحات السحاب ، وقمنا بكل العمليات الانتحارية ، لأن بلدا مثل أمريكا ليس قويا بإمكاناته المادية فقط ولكن بقوة نموذجه ، ولأننا منذ زمن نظمأ إلى انتصار يعطي مذاقا لوجودنا التاريخي ننفخ في كل عمل ، وتجعله قصائدنا وخطاباتنا بطولة ترسب الزيف في ذاكرتنا وتصوراتنا لنجدنا في دائرة الوهم ، وخرافة الانتصار

- مع غزة شيء مختلف حيث تأسست رؤية حقيقية بأن التغيير هنا وهناك ممكن مع تأسيس شعبي له حيث تراكم الأحداث وعيا بأن المقاومة وإن طوقتها حسابات القوة ، قبل القوة ذاتها خيار ، وضرورة لوجود وغد

شكرا لك أيها الرائع


إِنَّ اللهَ لَايُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُوا مَابِأَنْفُسِهِمْ

algeroi 27-01-2009 09:12 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
مجرد رأي :
إن اكبر خدمة نقدمها للقضية الفلسطينية -في تصوري- هي اعادتها الى فضائها الإسلامي الواسع والتعامل معها على انها المسؤولية المشتركة بين جميع المسلمين على ان نتجاوز في تحركاتنا مسألة التفاعل السلبي وردود الافعال الى عملية طويلة وشاقة من إعادة بناء المقدرات وانتخاب الكفاءات التي تأتمنها الشعوب على اهدافها ولن يتأتى ذلك الا من خلال شحذ الهمم وتوجيه الطاقات لاصلاح نظم التعليم ومناهج التربية وسياسات الاعلام والسعي الى ايجاد البديل الحظاري الملائم من خلال تبصير الأمة بحقيقتها والغاية من وجودها ودعوتها للرجوع الى دينها على الصعيد الفردي والجماعي بجميع صوره ومظاهره واما على الصعيد الدولي فمن خلال إحياء فكرة السوق الاسلامية المشتركة التي اثارها يوما الزعيم السياسي التركي (اربكان) مع محاولة ايجاد تكتل عالمي مناهض للاستعمار توفر له كافة الوسائل الدبلوماسية والتمويلية والعسكرية ليشكل بديلا عمليا للامم المتحدة ومجلس الأمن ...

جمال ناصر 27-01-2009 09:32 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 467439)
مجرد رأي :
إن اكبر خدمة نقدمها للقضية الفلسطينية -في تصوري- هي اعادتها الى فضائها الإسلامي الواسع والتعامل معها على انها المسؤولية المشتركة بين جميع المسلمين على ان نتجاوز في تحركاتنا مسألة التفاعل السلبي وردود الافعال الى عملية طويلة وشاقة من إعادة بناء المقدرات وانتخاب الكفاءات التي تأتمنها الشعوب على اهدافها ولن يتأتى ذلك الا من خلال شحذ الهمم وتوجيه الطاقات لاصلاح نظم التعليم ومناهج التربية وسياسات الاعلام والسعي الى ايجاد البديل الحظاري الملائم من خلال تبصير الأمة بحقيقتها والغاية من وجودها ودعوتها للرجوع الى دينها على الصعيد الفردي والجماعي بجميع صوره ومظاهره واما على الصعيد الدولي فمن خلال إحياء فكرة السوق الاسلامية المشتركة التي اثارها يوما الزعيم السياسي التركي (اربكان) مع محاولة ايجاد تكتل عالمي مناهض للاستعمار توفر له كافة الوسائل الدبلوماسية والتمويلية والعسكرية ليشكل بديلا عمليا للامم المتحدة ومجلس الأمن ...

سؤالان :

ما معنى الفضاء الإسلامي الذي نعيد إليه القضية الفلسطينية ؟

هل يمكن الوثوق في موقف رسمي تركي حتى ولو كانت حكومته ذات
توجه إسلامي في ظل علمانية وعسكرية تمتد بعنقها ورأسها ويدها
إلى إسرائيل ...أخشى أن يكون هذا دعما غير مباشر لمخطط التسوية
وفضاء إسلاميا ترضى عنه اليهود قبل النصارى ؟

وشكرا لك

algeroi 27-01-2009 10:00 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال ناصر (المشاركة 467468)
سؤالان :

ما معنى الفضاء الإسلامي الذي نعيد إليه القضية الفلسطينية ؟

هل يمكن الوثوق في موقف رسمي تركي حتى ولو كانت حكومته ذات
توجه إسلامي في ظل علمانية وعسكرية تمتد بعنقها ورأسها ويدها
إلى إسرائيل ...أخشى أن يكون هذا دعما غير مباشر لمخطط التسوية
وفضاء إسلاميا ترضى عنه اليهود قبل النصارى ؟

وشكرا لك

المعلوم ان المخططات الصهيونية كانت تسعى وبجد الى تفكيك القضية الفلسطينية من قضية إسلامية الى قضية قومية عربية مرورا بقضية دول الواجهة ووصولا الى محطة ال (سلطة) الفلسطينية الهشة حتى اصبحنا نتحدث عن فصائل متفرقة متناحرة تخبط خبط عشواء ويخضع كل فصيل منها الى مؤثر اديلو جي او اقليمي كبير مما جعل الساحة الفلسطينية تشهد مفارقات وصراعات حادة بين الاشقاء وهذا لعمري هو اكبر عامل من عوامل الضعف التي القت بضلالها على القضية هذه الايام وبالتالي لايمكن ان تعد الا خطوة من خطوات تصفية القضية وعليه فالواجب-على حد تصوري- هو اعادة بعث القضية كقضية كل المسلمين ويتم تعبئة المجتمعات على اساس هذه الفكرة ولا يخفاك ان فكرة الجامعة الاسلامية او الفكرة الافرو آسيوية كانت حاضرة وبقوة في ذهن الحركة الاصلاحية في الجزائر كما ان فشل الامم المتحدة وعجز مجلس الامن عن تلبية تطلعات الشعوب الضعيفة يجعل من فكرة البحث عن بديل واقعي ملائم فكرة ذات مصداقية عالية
اما ماذكرته عن الدور الاقليمي لتركيا فارجوا ان لاتسئ فهمي اذ محاولة استيعاب دولة قوية كتركيا افضل بكثير من تركها تنخرط في تحالفات مشبوهة مع الكيان الصهيونة ولعل الفكرة التي ركز عليها اربكان كانت ستسمح باعادة تشكيل خارطة جيوستراتيجية جديدة كما ان دعم حكومة تركية ذات ميول اسلامية خير من تسليمها لحكومة اخرى ذات اهداف تتنافى القيم المشتركة بين المسلمين
وسيشكل هذا بالطبع دعما قويا للقضية الفلسطينية اذ هو في حقيقته مخططا مضاد للانتشار الصهيوني في المنطقة سنشهد من خلاله قيام تحالف استراتيجي قوي يستوعب في مرحلته النهائية كل الدول المناهظة للاستعمار.. فما رأيك

محمد عبد الكريم 27-01-2009 11:09 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال ناصر (المشاركة 467423)
أقف على تل من الأفكار الرائعة والتي تقود إلى جملة من الملاحظات
الجدلية التاريخية ومن منطلق التناقض تضعنا أمام طرف قوي عسكريا ، متفوق علميا ،ومهيمن اقتصاديا ونحن في فلكه ننجذب إلى نموذجه تعاطيا أو رفضا ولذلك فالهزيمة نفسية وفكرية ومادية وهذا بالطبع ينتج خطابا رافضا لواقعه ويحاول أن يغيره وساحتنا تعرف مشاريع عديدة للخلاص والتغيير منذ عقود ولكنها لم تفلح في إنتاج مشروع تغييري متميزومستقل ...إنها تحمل الهزيمة وتنتج الهزيمة وتبررها وتخرجها في شكل تراجيدي وساخر بلون الانتصار


حتى ولو دمرنا كل ناطحات السحاب ، وقمنا بكل العمليات الانتحارية ، لأن بلدا مثل أمريكا ليس قويا بإمكاناته المادية فقط ولكن بقوة نموذجه ،



- مع غزة شيء مختلف حيث تأسست رؤية حقيقية بأن التغيير هنا وهناك ممكن مع تأسيس شعبي له حيث تراكم الأحداث وعيا بأن المقاومة وإن طوقتها حسابات القوة ، قبل القوة ذاتها خيار ، وضرورة لوجود وغد

شكرا لك أيها الرائع


إِنَّ اللهَ لَايُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُوا مَابِأَنْفُسِهِمْ

- سعيد جدا ، بان يشاركني النقاش ،..قلم بمثل هذه الجودة في التشخيص ،...والصفاء في الرؤية ،...
- واود أن اثير قضية ما حدث في "غزة" ، ...اولا المقاومة لم تغب يوما كفكرة ، ووسيلة "رد فعلية" على العدوان بكل أشكاله عن الثقافة العربية ، بل لم يرتاح يوما ، أي محتل على ارض العرب ،....،الا بالحديد والنار ، بل ورغم الحديد والنار ...الا ان الاستعمار ، رحل مرغما ، لانه لا يستطيع "تدجين أمة ،" تقدس "المقاومة" ،وصد العدو ...بطريقة آلية طبيعية....ولن تموت فكرة المقاومة مهما حصل..ولكن ما هو متعذر هو "الجدوى" من تنشيطها أو ايقافها...حسب الظروف ،والعوامل المؤثرة.

-ولكن ما يؤخذ على "المقاومة" في غزة ، أنها كانت مع الاسف الشديد تجسيدا "للعدو" المثالي، كما يراه صاحب نظرية صراع الحضارات ، بمعنى ان "العدو" الذي تتمنى مواجهته اي قوة متفوقة ،ساعية لاخضاع،خصومها...... هو "الخصم" الشديد الضعف والعالي الصوت...الذي يقدم لك بسهولة العذر الكافي لتبرير الوثوب عليه ،ولا يستطيع حسم المواجهة لصالحه.....
- بمعنى ان خطاب حماس ، وكتائبها العسكرية كان عاليا جدا ، ويعطي الامل الأجوف ،بانه "الند" الذي يستحق المراهنة عليه ،....ولكن بعد المواجهة اتضح ان الأمر غير ما كنا نتمنى ،.....وبعيدا عن الخطاب السائد ، فالحقيقة ان المقاومة في غزة عجزت عن "حماية الشعب الغزاوي" ،(وهناك طريقتين لذلك :،مباشرة ، بادارة الصراع بعيدا عن المدنيين ، ودفع ضربات العدو عن المدنيين او تلقيها بدلا عنهم ...... واما بطريقة غير مباشرة ،بالردع (المدنيين بالمدنيين) ، بمعنى تحقيق هدف وضع مدنيي العدو في متناول ضربات أكيدة للمقاومة ، وبالتالي اجباره ، رغما عنه عن ايقاف الحرب أو على الاقل تجنب اصابة المدنيين )

- فالمقاومة في غزة ، كانت "سمكة" في بحر ممثلا بالبيئة المدنية(مدن مكتظة بالسكان).....لم تكن لها الامكانية ، لتطول بفعالية "الجنود " المهاجمين ، ولا حتى ان تضع مدنيي العدو في مرمى ضرباتها بدقة مؤثرة ).....


-وعلى العكس ....اخذت الحرب منحى لم نكن ننتظره ابدا ...وهو ان شعب "غزة" هو من "حمي مقاومته" ،عندما صمد ، ولم يشتكي لكثرة الضحايا من الابرياء ، ...والخراب الهائل ،وبقي يتلقى الضربات بدلا عنها...مما حرك الراي العام تحت ضغط "الدافع الانساني" ، ليتحرك لوقف العدوان ،...ليس من اجل عيون "المقاومة" بل من اجل ايقاف المذبحة في حق المدنيين ....وفي "النهاية "خرجت السمكة الى سطح البحر بعد انكفاء الخطر نسبيا....سليمة ،وبكامل عافيتها تقريبا.

- وشخصيا أرى ان المقاومة بهذا الشكل لا يستحسن ان تكون "النموذج"....بل هي مقاومة تجلب "الشفقة" وقد نجحت فعلا في استحصال شفقة العالم بأسره على شعب "غزة" ...، وتخيب الآمال ،في جدواها.....وتحط من اسهم خيار "المقاومة" كاستراتيجية ،...فالمقاومة توجد ،وتقام ، من اجل ان تحمي الشعب ....وتؤلم "العدو" ، ردا على ، الم عدوانه على الشعب وليست " المقاومة" التي تكون عبئا ، ...وتعجز عن تحقيق توازن رادع ، في "الأذى والالم" مع "العدو".....

tarek1987 28-01-2009 12:17 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
نحن لا نعرف متي يجب ان نقاتل ومتي نفاوض متي نسالم ومتي نعادي لا ندري من هو الصديق ومن العدو لاننا تخلينا عن اسلامنا فهدا مآلنا

جماعي ميلود 28-01-2009 07:43 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 467439)
مجرد رأي :
إن اكبر خدمة نقدمها للقضية الفلسطينية -في تصوري- هي اعادتها الى فضائها الإسلامي الواسع والتعامل معها على انها المسؤولية المشتركة بين جميع المسلمين على ان نتجاوز في تحركاتنا مسألة التفاعل السلبي وردود الافعال الى عملية طويلة وشاقة من إعادة بناء المقدرات وانتخاب الكفاءات التي تأتمنها الشعوب على اهدافها ولن يتأتى ذلك الا من خلال شحذ الهمم وتوجيه الطاقات لاصلاح نظم التعليم ومناهج التربية وسياسات الاعلام والسعي الى ايجاد البديل الحظاري الملائم من خلال تبصير الأمة بحقيقتها والغاية من وجودها ودعوتها للرجوع الى دينها على الصعيد الفردي والجماعي بجميع صوره ومظاهره واما على الصعيد الدولي فمن خلال إحياء فكرة السوق الاسلامية المشتركة التي اثارها يوما الزعيم السياسي التركي (اربكان) مع محاولة ايجاد تكتل عالمي مناهض للاستعمار توفر له كافة الوسائل الدبلوماسية والتمويلية والعسكرية ليشكل بديلا عمليا للامم المتحدة ومجلس الأمن ...

ممتـــــــــــــــــــاز (في رأيي على الاقل)
ولكن شيء لم افهمه اخي عبد الكريم من كل تدخلات الاخوة وحتى من مقالك
فهل ترون ان فلسطين خرجت عن الفضاء الاسلامي وهذه الفصائل التي ترفع شعار -لا الاه الا الله في فلسطين ولها ثقافة الاستشهاد -سواء الاخوان او السلفية
فاذا كان الامر كذلك فهل الطعن ايضا في عز الدين القسام وعبد الله عزام عليهما رحمة الله
اما اذا كنتم ترون ان لواء الاسلام حقيقي لدى هؤلاء فكيف تريد اخي الكريم جهاد بدون شهداء ( ضحايا مدنيين بمصطلح اليوم)
اما عن خسارة المعرك فماذا عن الغزوات واين الدرس من غزوة احد فهل تريد حربا واحدة ننتصر فيها وكفى ام انه جهاد الى يوم الدين
ارجو ان اجد اجابة على هذه الاسئلة كي استطيع ان اضيف تعليق
تحياتي للجميع

محمد عبد الكريم 29-01-2009 03:19 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جماعي ميلود (المشاركة 469089)
ممتـــــــــــــــــــاز (في رأيي على الاقل)
ولكن شيء لم افهمه اخي عبد الكريم من كل تدخلات الاخوة وحتى من مقالك
فهل ترون ان فلسطين خرجت عن الفضاء الاسلامي وهذه الفصائل التي ترفع شعار -لا الاه الا الله في فلسطين ولها ثقافة الاستشهاد -سواء الاخوان او السلفية
فاذا كان الامر كذلك فهل الطعن ايضا في عز الدين القسام وعبد الله عزام عليهما رحمة الله
اما اذا كنتم ترون ان لواء الاسلام حقيقي لدى هؤلاء فكيف تريد اخي الكريم جهاد بدون شهداء ( ضحايا مدنيين بمصطلح اليوم)
اما عن خسارة المعرك فماذا عن الغزوات واين الدرس من غزوة احد فهل تريد حربا واحدة ننتصر فيها وكفى ام انه جهاد الى يوم الدين
ارجو ان اجد اجابة على هذه الاسئلة كي استطيع ان اضيف تعليق
تحياتي للجميع

- السلام عليكم ، ......

- اخي ، فلسطين لم تخرج من الفضاء الاسلامي ،أبدا ،.....بل الفضاء الاسلامي ،بمحتواه ( الامة الاسلامية) ، ......هو كيان "خيالي " بالمعنى السياسي ، أي غير منجز ، بعد ......وحقيقة هو "حلم"( ان يجتمع ، في كيان سياسي مشترك ،بحيث يكون فسطاط واحد ، تحكمه مصالح مشتركة ،..) ،وما هو منجز لحد الآن هو محاولات على المستوى الثقافي ،....وحتى على المستوى الديني ، لا يوجد فضاء واحد ،.....وبالتالي وضع فلسطين ضمن الفضاء الغير موجود (فلسطين وقف اسلامي مشترك ) ، لا يمنح القضية تلك القوة الهائلة المتصورة نظريا ....لأن دولة مثل " الجمهورية الاسلامية الايرانية" ، رغم ادعائها تحكيم الدين .....إلا أن سلوكها السياسي ،دعما أو معاداة....لا يخضع للاعتبارات الدينية بالضرورة .....بل ضروريا يخضع للمصالح القومية للامة الفارسية (الدولة الايرانية).... وكذلك السعودية ، رغم كل ما شهدناه ،من مظاهر ،التمسك بالدين ،ومملكة الكتاب والسنة ، الا أن السلوك السياسي للمملكة ،لا يعطي للاعتبار الديني الاولوية ،....بل مصلحة السعودية ، أولا...ولا يمكن للسعودية أن تخاطر ، وتقامر بعلاقاتها التاريخية المتينة مع الغرب(الولايات المتحدة ،.....) ،من اجل "غزة" بل حتى من اجل فلسطين نفسها...، لأنها تدرك ان تحالفها مع امريكا وانقلترا.. هو الذي دفع عنها ، الأطماع منذ اواخر ايام الخلافة العثمانية التركية ، مرورا بعبد الناصر ،..ثم المد الشيوعي ...ووصولا الى "صدام حسين" ، واخيرا ، "ايران"......وهي ترى حلم الشيعة (الفرس)، في "استرداد المواقع المقدسة "( الذين يعتبرون مكة المكرمة والمدينة المنورة ، اماكن مقدسة محتلة يجب ان تسترد ، مثلها مثل بغداد ، فهي حق لآل البيت ، واتباع آل البيت)....
- ببساطة ما يحكم عالمنا اليوم ، هو نموذج "الدول الوطنية " ، وليست الامبراطوريات الدينية ،التي لم تعد موجودة ،وهذه الدول لا تقوم على اساس ديني بل على اساس وطني ، أي انتماء جغرافي وقومي ،وثقافي (الدين عامل من العوامل الثقافية)....، ووضع القضية الفلسطينية في اطار اسلامي ، مهم جدا ......ومفيد ، ولكنه في الظروف الراهنة هو اكثر ضعفا ، من الفضاء العربي....،ونضال الشعب الفلسطيني ضمن اطار وطني ، يعطيه فرص أكثر ،في ظل الراهن الدولي ،...وضمن الفضاء العربي اولا ....وضمن الفضاء الاسلامي ثانيا ...وثالثا وهذا ،اكثر اهمية ضمن الفضاء الدولي، (نظرا لعجز الفضاء العربي ، والفضاء الاسلامي،..) ، لأن القضية عادلة ،وشرعية وطرحها ضمن الفضاء الدولي ، كقضية وطنية تعني شعبا ،يطالب بارض سلبت منه..وينشد دولة تكون وطنا لهذا الشعب....تعطيه اكثر قوة ،.....لأن اسرائيل قامت ،وهي قائمة نتيجة لارادة قوى ...دولية ، وتستمد ايضا سبب قوتها ، وشرط بقائها ،من هذه الارادات الدولية وليست دولة قائمة بذاتها ،.....وبالتالي فرهان حماس على ان فلسطين " وقف اسلامي" ، وهي قضية المسلمين "أجمع"...(بمعنى أن الشعب الفلسطيني ، مجبر على النضال على هذا الاساس....الى أن يتوحد المسلمين ، في كيان سياسي منسجم النوايا والارادات ، والمصالح ،ويكون متفوقا بالضرورة ، على الفسطاط المقابل ( غير المسلمين) ،ليفرض عليه القبول بوجوده أولا ، ومن تم شروطه...) هذا الرهان ان كان حقيقيا (وليس مناورة سياسية فقط) ،يبدو ساذجا ،إن لم نقل غبيا....نظرا للحساسية المفرطة للقوى الغربية ،من عودة الخلافة الاسلامية أو اي نموذج يحاكيها لان ذلك يعني بالنسبة لهم تهديد وجودي ...لانهم "يحفظون التاريخ ويراجعونه دائما...." ، ويعرفون أن اسقاط الخلافة العثمانية تطلب منهم أكثر من ثلاثة قرون( 1598 ..الى 1923 )، وحروب وتخطيط ، ومؤامرات وتحالفات استمرت جيل بعد جيل ،..وبالتالي طرح القضية في هذا الاطار .....يعني آليا ،" وأدها"...، بل حتى مجرد ، بوادر الصحوة الاسلامية(البعث الاسلامي) يرون فيها تهديد لهم ، وقد سارعوا منذ عقود ، في دراستها ومتابعتها عن كثب وحصرها ومحاربتها بل واختراقها....للتحكم فيها من داخلها....وتشويهها،تمهيدا ،...وضمان الرصد والمراقبة ، تحضيرا ، لموعد الحسم النهائي ، اذا تطلب الامر ذلك.

-أما فيما يخص المجاهد الشهيد "عز الدين القسام "(السوري)....والشيخ امين الحسيني ،.....فياليث عندما نقرأ تاريخهم ، لا نكتفي ببطولاتهم ،فقط...بل لنبحث عن اجابة لسؤال واحد : لماذا لم تنجح ثورة عز الدين القسام؟ ولماذا لم ينجح الشيخ امين الحسيني .؟...المفارقة ، أننا جمعنا أخطاء الاثنين معا لنرتكبها مرة واحدة ، نفس الاخطاء التي ارتكبها عز الدين القسام ، وامين الحسيني ترتكبها حماس...جملة واحدة.(القضية ضمن فضاء اسلامي ، اضعف ما يكون- التحالف مع هتلر ضد الحلفاء- الدخول في صدام مسلح غير متكافئ ، ومتسرع..وباعداد وعدة بدائية بالمقارنة مع العدو...)

جماعي ميلود 29-01-2009 06:14 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم (المشاركة 470528)
- السلام عليكم ، ......

- اخي ، فلسطين لم تخرج من الفضاء الاسلامي ،أبدا ،.....بل الفضاء الاسلامي ،بمحتواه ( الامة الاسلامية) ، ......هو كيان "خيالي " بالمعنى السياسي ، أي غير منجز ، بعد ......وحقيقة هو "حلم"( ان يجتمع ، في كيان سياسي مشترك ،بحيث يكون فسطاط واحد ، تحكمه مصالح مشتركة ،..) ،وما هو منجز لحد الآن هو محاولات على المستوى الثقافي ،....وحتى على المستوى الديني ، لا يوجد فضاء واحد ،.....وبالتالي وضع فلسطين ضمن الفضاء الغير موجود (فلسطين وقف اسلامي مشترك ) ، لا يمنح القضية تلك القوة الهائلة المتصورة نظريا ....لأن دولة مثل " الجمهورية الاسلامية الايرانية" ، رغم ادعائها تحكيم الدين .....إلا أن سلوكها السياسي ،دعما أو معاداة....لا يخضع للاعتبارات الدينية بالضرورة .....بل ضروريا يخضع للمصالح القومية للامة الفارسية (الدولة الايرانية).... وكذلك السعودية ، رغم كل ما شهدناه ،من مظاهر ،التمسك بالدين ،ومملكة الكتاب والسنة ، الا أن السلوك السياسي للمملكة ،لا يعطي للاعتبار الديني الاولوية ،....بل مصلحة السعودية ، أولا...ولا يمكن للسعودية أن تخاطر ، وتقامر بعلاقاتها التاريخية المتينة مع الغرب(الولايات المتحدة ،.....) ،من اجل "غزة" بل حتى من اجل فلسطين نفسها...، لأنها تدرك ان تحالفها مع امريكا وانقلترا.. هو الذي دفع عنها ، الأطماع منذ اواخر ايام الخلافة العثمانية التركية ، مرورا بعبد الناصر ،..ثم المد الشيوعي ...ووصولا الى "صدام حسين" ، واخيرا ، "ايران"......وهي ترى حلم الشيعة (الفرس)، في "استرداد المواقع المقدسة "( الذين يعتبرون مكة المكرمة والمدينة المنورة ، اماكن مقدسة محتلة يجب ان تسترد ، مثلها مثل بغداد ، فهي حق لآل البيت ، واتباع آل البيت)....
- ببساطة ما يحكم عالمنا اليوم ، هو نموذج "الدول الوطنية " ، وليست الامبراطوريات الدينية ،التي لم تعد موجودة ،وهذه الدول لا تقوم على اساس ديني بل على اساس وطني ، أي انتماء جغرافي وقومي ،وثقافي (الدين عامل من العوامل الثقافية)....، ووضع القضية الفلسطينية في اطار اسلامي ، مهم جدا ......ومفيد ، ولكنه في الظروف الراهنة هو اكثر ضعفا ، من الفضاء العربي....،ونضال الشعب الفلسطيني ضمن اطار وطني ، يعطيه فرص أكثر ،في ظل الراهن الدولي ،...وضمن الفضاء العربي اولا ....وضمن الفضاء الاسلامي ثانيا ...وثالثا وهذا ،اكثر اهمية ضمن الفضاء الدولي، (نظرا لعجز الفضاء العربي ، والفضاء الاسلامي،..) ، لأن القضية عادلة ،وشرعية وطرحها ضمن الفضاء الدولي ، كقضية وطنية تعني شعبا ،يطالب بارض سلبت منه..وينشد دولة تكون وطنا لهذا الشعب....تعطيه اكثر قوة ،.....لأن اسرائيل قامت ،وهي قائمة نتيجة لارادة قوى ...دولية ، وتستمد ايضا سبب قوتها ، وشرط بقائها ،من هذه الارادات الدولية وليست دولة قائمة بذاتها ،.....وبالتالي فرهان حماس على ان فلسطين " وقف اسلامي" ، وهي قضية المسلمين "أجمع"...(بمعنى أن الشعب الفلسطيني ، مجبر على النضال على هذا الاساس....الى أن يتوحد المسلمين ، في كيان سياسي منسجم النوايا والارادات ، والمصالح ،ويكون متفوقا بالضرورة ، على الفسطاط المقابل ( غير المسلمين) ،ليفرض عليه القبول بوجوده أولا ، ومن تم شروطه...) هذا الرهان ان كان حقيقيا (وليس مناورة سياسية فقط) ،يبدو ساذجا ،إن لم نقل غبيا....نظرا للحساسية المفرطة للقوى الغربية ،من عودة الخلافة الاسلامية أو اي نموذج يحاكيها لان ذلك يعني بالنسبة لهم تهديد وجودي ...لانهم "يحفظون التاريخ ويراجعونه دائما...." ، ويعرفون أن اسقاط الخلافة العثمانية تطلب منهم أكثر من ثلاثة قرون( 1598 ..الى 1923 )، وحروب وتخطيط ، ومؤامرات وتحالفات استمرت جيل بعد جيل ،..وبالتالي طرح القضية في هذا الاطار .....يعني آليا ،" وأدها"...، بل حتى مجرد ، بوادر الصحوة الاسلامية(البعث الاسلامي) يرون فيها تهديد لهم ، وقد سارعوا منذ عقود ، في دراستها ومتابعتها عن كثب وحصرها ومحاربتها بل واختراقها....للتحكم فيها من داخلها....وتشويهها،تمهيدا ،...وضمان الرصد والمراقبة ، تحضيرا ، لموعد الحسم النهائي ، اذا تطلب الامر ذلك.

-أما فيما يخص المجاهد الشهيد "عز الدين القسام "(السوري)....والشيخ امين الحسيني ،.....فياليث عندما نقرأ تاريخهم ، لا نكتفي ببطولاتهم ،فقط...بل لنبحث عن اجابة لسؤال واحد : لماذا لم تنجح ثورة عز الدين القسام؟ ولماذا لم ينجح الشيخ امين الحسيني .؟...المفارقة ، أننا جمعنا أخطاء الاثنين معا لنرتكبها مرة واحدة ، نفس الاخطاء التي ارتكبها عز الدين القسام ، وامين الحسيني ترتكبها حماس...جملة واحدة.(القضية ضمن فضاء اسلامي ، اضعف ما يكون- التحالف مع هتلر ضد الحلفاء- الدخول في صدام مسلح غير متكافئ ، ومتسرع..وباعداد وعدة بدائية بالمقارنة مع العدو...)

جيد الان انا على بصيرة ومشكور على الشرح على ان تضيف لهما (الجمهورية الاسلامية الموريتانية) معك في كل هذا ولكن استوقفتني العبارة الاخيرة
(الدخول في صدام مسلح غير متكافئ ، ومتسرع..وباعداد وعدة بدائية بالمقارنة مع العدو...)
فهل توضح لي -لو تكرمت -ما هو المطلوب من الشعب الفلسطيني ومن مقاومته
ومنا ايضا كشعوب مسلمة - اعتقد انك ترى الامة غير قادرة على القتال حاليا او اني مخطأ
تحياتي لك والشكر موصول لالجيروا

إلياس 31-01-2009 04:36 PM

Re: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
السلام عليكم و رحمة الله

شكرا على هذه المداخلات القيّمة. أخي عبد الكريم أنا لا أشك في صدق نيتك إلا أن أفكارك مجرد تكرار "ذو طابع علمي" لما يردده جهارا و نهارا سياسيو معسكر الاعتدال "داهية عصره" مبارك و حاشيته و هيكل "السياسي و المثقف المتبصر الذي صنع الهزيمة و مازال يعطي الدروس لغيره" و عباس "الحريص أشد الحرص على مصلحة شعبه" و مبتكر العبارة السياسية الشهيرة "ما إلك حظ و لا نصيب" و هؤلاء في حقيقة الأمر مغلوبون على أمرهم يتكلمون متى طلب منهم الكلام و يسكتون متى طلب منهم السكوت و يجلسون متى طلب منهم الجلوس. فهؤلاء إذن لا يمثلون ضمير الأمة الحي و لا مصالحها و أقوالهم و تصرفاتهم و تحليلاتهم ملزمة لهم فقط و لا يمكن أن يعتد بها أبدا لأنها تصب في غير مصلحة الأمة. و الآن قارن يا أخي عبد الكريم من فضلك بين تصريحات العدو قبل و أثناء و بعد الحرب و بين تصريحاتك هنا. ستجد أنك تقول كلاما خطيرا لا يمكن تركه يمر مرور الكرام. فأنت تشبّه المقاومة بـ"السمكة" و العدو قال في بداية الحرب إن المقاومة و زعمائها تختبئ في الجحور مثل الفئران. لعلك استبدلت الفـأر بالسمكة استحياءً فقط. و أنت تقول إن المقاومة كانت في بيئة مدنية و مكتظة بالسكان و العدو كان يقول إن المقاومة تختفي وسط السكان لاستعمالهم كدروع بشرية. و قد قلت كذلك إن المقاومة ما حمت شعبها و العدو يقول إن المقاومة هي المسئولة عن تدمير شعبها. لكنك نسيت أمرا مهما، نسيت أن تقول لنا، بلغتك العلمية الراقية، إن المقاومة كان تَقصفُ بالصواريخ انطلاقا من المساجد و المستشفيات و المدارس "نظرا لنقص إمكاناتها" و بالتالي فهي أيضا المسئولة عن قصف هذه الأماكن. هذه نسيتها و هاأنا أذكرك بها.
يبدو لي يا صديقي أنك تردد كلاما كثيرا لا تفهم معناه فقد قلت فيما سبق بأن العرب لا يقرؤون التاريخ و لا يفهمونه، غير أنك للأسف لم تشذ عن هذه القاعدة. فالتاريخ يقول إن المقاومة هي صِمَام الأمان للشعوب و بدونها لا يمكن لأي شعبٍ محتلٍ إثبات وجوده و الدفاع عن نفسه. الانتصار في مثل هذه النوع من الحروب يا سيدي لا يقاس بالقوة العسكرية فقط و لو كان تفكير قادة الثورة الجزائرية على هذا النحو لبقيت فرنسا في الجزائر لقرون أخرى و لازدادت قوة و ازددنا نحن ضُعفاً و لما تمكنا لا أنا و لا أنت من كتابة هذه السطور. النصر يا سيدي لا يقاس أيضا بالقصف العشوائي للمدارس و المساجد و إنما يقاس بمدى القدرة على تحقيق الأهداف من الحرب. فبالله عليك قل لنا ما هي الأهداف التي حددها العدو قبل الحرب؟ و قلنا هل تحققت هذه الأهداف؟ قالوا إنهم سيقضون على حماس التي تمثل مشروع المقاومة و يجتثونها من غزة؟ فهل تحقق لهم ذلك؟ قالوا إنهم سيوقفون الصواريخ، فهل أوقفوا الصواريخ؟ قالوا إنهم سيُرجِعون عباس إلى غزة، فهل أرجعوه؟ أما إذا قست النصر بالدمار و عدد القتلى كما يفعل العلمانيون المساكين الذين أكل عليهم الدهر و شرب، فأقول لك إن الحرية و الكرامة لها ثمن غال جدا و نحن الجزائريون أدرى بذلك، فلا حياة لشعب لا يقدم التضحيات و اليهود نفسهم قدموا التضحيات لإقامة كيانهم و لم يقولوا إن القتال و الحرب تهور. المقاومة في حالة فلسطين بالذات هي التي تحمي الشعب الفلسطيني من الاندثار و الانقراض لأن الصراع صراع وجود في أساسه و القول إن الشعب هو الذي حمى المقاومة في غزة قـول غير مـنطقي تماما و لا صلة له بالواقع لا نظريا و لا عمليا. الشعب الفلسطيني لم يحم المقاومة و إنما التف حولها و ساندها لأنها تمثل آماله و طموحاته و تعبر حقيقة عن مواقفه تجاه قضيته و تمسكه بثوابته. صحيح أنه لا مجال للمقارنة بين إمكانات العدو و إمكانات المقاومة، غير أن هذه الأخيرة أثبتت مع مرور الزمن بأنها رقم هام جدا في المعادلة و بأنها قادرة رغم إمكاناتها البسيطة و البدائية على حد قولك على قلب المفاهيم و تغيير موازين القوى تماما كما أثبت اليهود أنهم على قلّتهم قادرون على التفوق على 300 مليون عربي و مليار مسلم. أرجو أن تكون الرسالة قد وصلت. فهل كان اليهود مجانين؟ الجواب هو لا بالطبع. أنـا أقـول لكم لماذا تـفوقوا علينا على سبيل المثال لا الحصر:

1. الإيمان بالقضية
2. تحديد الأهداف بدقة و العمل على تحقيقها
3. التخطيط و العمل على المدى البعيد
4. حشد جميع المقومات البشرية و المادية و المعنوية التي تساعد على تحقيق الأهداف المحددة سالفا... أقول و أؤكد على كلمة "المقومات" أي ما تملك من وسائل أو أدوات قوة و ما يمكن تحقيقه بوسائل القوة هذه
5. تحييد جميع العناصر التي من شأنها أن تعيق تقدم المشروع و من بين هؤلاء: الأشخاص الذين لا يؤمنون بالقضية، الخونة بمن فيهم من يـعمـل لـمصـلحـته الـشخصـية على حـسـاب مـصـالح الأمـة، أشـبـاه المـثقـفـين Les intellectuels à deux balles و السـفـسطـائـيون ممن لا ترجى منهم فائدة...

إن أخذ العبر من التاريخ لا يكون من النماذج الفاشلة و الهزائم فقط و إنما يكون من النماذج الناجحة أيضا و الأمثلة في التاريخ لا تعد و لا تحصى. فالجمع بين المقاومة و السياسة كما تفعل حماس الآن لهو عين الصواب لأن المقاومة بدون سياسة لا تحقق جميع أهدافها أما السياسة بدون مقاومة فهي أشد تأثيرا و وبالا على الأمة و أتعجب كيف يتكلم عن تهور المقاومة أشخاص أثبتوا فشلهم الذريع في جميع الميادين و أثبت الزمن أن تفاوضهم و مهادنتهم استعملها العدو لربح الوقت و تحقيق المزيد من المكاسب مقابل كل التنازلات التي قدمت له مجانا حتى أصبح هؤلاء ربما بدون أن يدركوا أداة في يد الاحتلال يحركها متى و كيفما يشاء خدمة لأغراضه و مصالحه. فالمقاومة يجب أن تكون خيارا استراتيجيا للأمة دون التخلي عن السياسة لتحقيق قوة ردع نسبية على الأقل و عرقلة مخططات العدو التي لم يتفطن إليها دعاة الخمول و القاعدون. فعلينا إذن كل من موقعه دعم المقاومة بكل قوة و بكافة الوسائل المتاحة نظريا و عمليا و الكف عن الكلام الذي لا يسمن و لا يغني من جوع.
و الله المستعان

حمبراوي 31-01-2009 05:51 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
سلام الله عليك وبعد :
أخي الكريم عبد الكريم
هم ايضا يقولون أنهم لم ينتصروا
وإليك ما قالوا :
صحيفة روسية معروفة بتشددها للصهيونية تعترف:
كفانا كذبا نحن لم ننتصر !

ذكرت صحيفة روسية تصدر بأمريكا معروفة بتشددها للصهيونية العالمية وسيطرة اللوبي الصهيوني عليها في مقال لأحد كتابها بالصفحة السابعة بعنوان (هل هذا نصر؟)، علما أنه تم سحب جميع نسخ هذه الجريدة من الأسواق بسبب هذه المقال.

وهذا هو النص الكامل للمقال :

إن كنا ذهبنا الى غزة لإعادة شاليط ................ فقد عدنا بدونه
إن كنا ذهبنا الى غزة لوقف الصواريخ ............. فقد زاد مداها حتى أخر يوم وزادت رقعة تهديدها.
إن كنا ذهبنا الى غزة لإنهاء حماس ................ فقد زدناها شعبية واعطيناها شرعية.
إن كنا ذهبنا الى غزة لإحتلالها ................... فقد زكرنا أن قوات النخبة لم تستطع التوغل متر داخل غزة.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنظهر أن يدنا هي العليا ........ فقد توقفت الحرب عندما قررت المقاومة وليس عندما قررنا.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنستعرض قوتنا .............. فقد كان يكفي إجراء عرض عسكري في تل ابيب.
إن كنا ذهبنا الى غزة لقتل قادة حماس .............. فقد اغتلنا اثنين من بين خمسمائة قائد في الحركة.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنكسب تعاطف عالمي ..........فقد انقلب الرأي العام العالمي ضدنا ومن كان معنا صار ضدنا.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنعيد الثقة لجنودنا ............. فقد زدناه جبنا كما زدنا مقاتل المقاومة ثقة بنفسه.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنثبت قوة الردع .............. فقد تبين ان السلاح بيدنا لا نجيد استخدامه.
على الارض بتجربتي 2006 + 2008 ولم نردع حزب الله و لا حماس وزادت تهديدات وكبرياء قادة حماس والله أعلم من القادم بعد انتشار هذه الثقافة بين شعوب المنطقة وهي ثقافة المقاومة والقدرة على الوقوف بوجوهنا، ولا ننسى أنه خلال جميع لقائاتنا اثناء الحرب بهدف التهدئة لم نسمع طلب لحماس ولا مرة ايقاف اطلاق النار حتى طلبناه نحن فدعوني اسأل ((من ردع من؟))، ووالله أعلم يوجد الان ثمانمائة ألف اسرائيلي وهم سكان الجنوب إذا ذكرت اسم حماس أمامهم ارتجفوا وذهبوا للملاجئ ((فمن ردع من؟)).
ـ إن هذه الحرب كلفت الكيان الصهيوني مبلغ عشرة ونصف تريليون دولار وهي قيمة ما تم دفعه على الحملات الإعلانية على مدى 40 عاما لتجميل صورة اليهود بالعالم فبخلال 22 يوم دمر الجيش الاسرائيلي كل هذه الحملات كما أن هذه الارقام لا تشمل المبالغ تكلفة الحرب.
ـ كما لا تشمل الخسائر البشرية التي تكبدناها [ عسكريين بالجبهة ومدنيين من الصواريخ ]: (خسائرنا البشرية بالحرب على غزة أنا أعرفها وأولمرت وباراك يعرفاها وجميعا ممنوعين من التصريح عنها).

وأنهى الكاتب مقاله بالقول: هذه النتائج كلها تدعونا بالقول (كفانا كذبا نحن لم ننتصر).
منقول من الشروق

محمد عبد الكريم 31-01-2009 06:55 PM

رد: Re: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إلياس (المشاركة 474314)
السلام عليكم و رحمة الله

01-ستجد أنك تقول كلاما خطيرا لا يمكن تركه يمر مرور الكرام. فأنت تشبّه المقاومة بـ"السمكة" و العدو قال في بداية الحرب إن المقاومة و زعمائها تختبئ في الجحور مثل الفئران. لعلك استبدلت الفـأر بالسمكة استحياءً فقط. و أنت تقول إن المقاومة كانت في بيئة مدنية و مكتظة بالسكان و العدو كان يقول إن المقاومة تختفي وسط السكان لاستعمالهم كدروع بشرية.

02-فالتاريخ يقول إن المقاومة هي صِمَام الأمان للشعوب و بدونها لا يمكن لأي شعبٍ محتلٍ إثبات وجوده و الدفاع عن نفسه.

03-فبالله عليك قل لنا ما هي الأهداف التي حددها العدو قبل الحرب؟ و قلنا هل تحققت هذه الأهداف؟

04-إن أخذ العبر من التاريخ لا يكون من النماذج الفاشلة و الهزائم فقط و إنما يكون من النماذج الناجحة أيضا ....فعلينا إذن كل من موقعه دعم المقاومة بكل قوة و بكافة الوسائل المتاحة نظريا و عمليا و الكف عن الكلام الذي لا يسمن و لا يغني من جوع.
و الله المستعان

السلام عليكم .
- أولا اشكرك كثيرا على تجشمك ،مشاركتي في مناقشة الموضوع....، واحترم وجهة نظرك ، كثيرا ،واقدر أهمية ما اتيت به من افكار...ولكن قد عينت مجموعة من النقاط ، ...تستحق الرد في نظري :

01- نعم انا قلت ان المقاومة كانت في بيئة مدنية ،(قصدت مدن مكتظة بالسكان ) ، نعم هذه حقيقة ولا ينكرها ، حتى المقاومين انفسهم ،....والحقيقة سواءا ، وردت في ادبيات أو خطابات العدو ، ام لا .....فهي حقيقة ولا يمكننا انكارها ، ...والا نكون نغطي الشمس بالغربال ، .......فكل من تابع العدوان ،أدرك ان المقاومة رغم شراستها ،وتصميمها على القتال ،بشجاعة ،......الا ان المعطيات على الارض ،والامكانيات ،...أجبرتها بحكم ظروف المعركة ،ان تكون مثل السمكة في بحيرة ،تخرج لتضرب ، وتعود سريعا ..(لان العدو ، يملك سيطرة جوية ،بقوة تدميرية هائلة جدا،وبكفاءة ممتازة في الاستهداف...وشبكة من العملاء على الارض ،فعالة ايضا....يعني لم يترك للمقاومة مجالا كافيا بحده الادنى ، للتحرك ، والمبادرة ،..خاصة ، وان الحرب تدور على ارض غزة المكتظة بالفلسطينيين، وليست في تل أبيب) ،...يبقى تفسير ماحدث ،...فالعدو يفسره لصالحه حسب ما يتطلبه خدمة وجهة نظره ....ولكن هذا لا يعني اننا نشاركه تفسيره ،...بل تفسيرنا وانطلاقا من نفس الحقيقة يذهب في الاتجاه ،الصحيح .....أنا لا اعتقد بتاتا ، من ان المقاومة تتدرع بالمدنيين ،فلا اخلاقها ولا ادبياتها تسمح بذلك ، وليست ايضا غبية ...بل المقاومة أجبرت وفرضت عليها الحرب بهذا الشكل وفي هذه الظروف الصعبة و ليس لها أي خيار آخر...ولا اعتقد انه من الذكاء ، او من الشجاعة وفرط البطولة ، ان يخرج المقاتلين ،المحدودي التسليح والدفاعات...الى المساحات المفتوحة ليتم اصطيادهم ، بسهولة ويسر وتتحول المعركة الى "لعبة" صيد ، ونزهة ممتعة للطيارين والقناصة الاسرائيليين ... تكسبهم بطولة ونصر "مجاني"...إذن الحقيقة والواقع واحد ، ولكن هناك اختلاف في التفسير ، بين ما يقوله العدو ، وبين ما نستخلصة من نتائج ،نراها يجب ان تستدعي الاهتمام ...

02- نعم المقاومة صمام امان ...الشعوب ، والامثلة الفاشلة مثلها مثل الامثلة الناجحة يجب ان تدرس ،كتجارب .....وتستخلص ، من الناجحة اسرار نجاحها للافادة منها....، ومن التجارب الفاشلة اسرار فشلها لتجنبها...واريد ان اشير ان المقاربة بين الثورة الجزائرية ..وبين مقاومة حماس في غزة ، فالفرق شاسع جدا ،ولا تصح المقارنة بتاتا...ويطول الشرح في ذلك ، ولكن لنبرز بعض الفروق الجوهرية :
*الثورة الجزائرية كانت ذات طابع مقاومة وطنية شاملة ...ولم تكن هناك فصائل،...،
* القرار السياسي والعسكري ، كان قرارا جزائريا مستقلا محصنا...( حسمت بالمقولة المشهورة :اولوية الداخل على الخارج ، واولوية السياسي على العسكري....،وقادة الثورة الجزائرية كانوا حساسين جدا ، ضد من يحاول ان يتدخل في شؤونهم ،سواءا من الاشقاء او الاصدقاء.....كما انهم نأوا بانفسهم تماما عن التدخل في الشؤون الخاصة او الداخلية للآخرين فضلا عن الاستقطابات ،الاقليمية والمحاور..فكان العدو ، هو "فرنسا" الاستعمارية ، وهدفهم هو تحرير الجزائر ، وتحقيق الاستقلال الوطني....وكانت الثورة الجزائرية منذ انطلاقتها ،بهدف واضح "النصر " .....أو "الموت" ، واستمرت على نفس الهدف فلم ترضى بهدنة ،ولا بتهدئة....

*الثورة الجزائرية ، اعتمدت استراتيجية حديثة ،....فيما يخص التسليح ،، والامداد والاستعلامات ، والتسلسل الدقيق في القيادة والتنظيم ،...وضوابط العمل العسكري كما يجب... واستثمرت المعطيات الجغرافية ( الجبال ، والوديان ...والمساحات الواسعة ، وكذلك المدن ،...) ، واحسنت استغلال الظرف الدولي...انذاك ، الذي كان يشهد افول الامبراطورية الفرنسية والانجليزية ....وتحل محله شيئا فشيئا ، القوتين العظميين (امريكا والاتحاد السوفياتي،ضمن الحرب الباردة بين القطبين...اللذان كان يعتمدان سياسة دولية ،تهدف الى تجريد الامبراطوريات الهرمة من مستعماراتها....لوراثتها أو وضعها تحت نفوذها)

-03- فيما يخص التضحيات والخسائر ...بالفعل الانتصار يحتاج الى تضحيات ،جسام ،ولكن "الهدف" النهائي لاي مقاومة ، هو من يحدد صحة استحقاق هذه التضحيات ،....فالثورات "الناجحة"...أقل بكثير جدا ....من الثورات الفاشلة ،..فالشعب الجزائري ، قام بعشرات الثورات الشعبية المتتالية منذ 1830 الى غاية .........1912 ،....من الامير عبد القادر ، احمد باي ، لالا نسومر ، المقراني والحداد ، الزعاطشة ، الزيبان ....اولا سيدي الشيخ ، بوعمامة .....الخ ، ولكنها كلها فشلت لسبب او لآخر...وانتهت ب"انتصار لفرنسا"....ولكن بعد 40 عاما تقريبا .....وبعد نضال سياسي سلمي طويل ،قادته الحركة الوطنية ....جاءت "الثورة الكبرى" ضمن استراتيجية تجنبت كل الاخطاء السابقة ،وقدمت اداءا عسكريا ،في المستوى المطلوب ، واداءا سياسيا يحق وصفه بالعبقرية....وحققت "الانتصار" المطلوب ...اذ كان يكفي انتصارا حقيقيا واحدا..، ونفس الشئ بالنسبة للفلسطينيين ، واس شعب آخر....التجارب الفاشلة ، تعتبر وتحي وتحترم ، ولكن لا "تسمى انتصارا".....

04- فيما يخص اهداف العدو ؟ يا اخي لا يعقل ان نكون سذجا.....فالعدو ، اهدافه قائمة طويلة لها حد اقصى وحد ادنى ....، وهناك اهداف معلنة ،وقد تكون تمويهية ......وخصوصا "اهداف غير معلنة" ، وهي المهمة في الصراع ،....وعلينا ادراكها ، بالضرورة ،..،صحيح ان اسرائيل فشلت في تحقيق اهدافها المعلنة من حرب لبنان ،...ولكن اذا نظرنا....لاداءها العسكري ، والسياسي فقد حققت "اهدافا" مهمة جدا....

محمد عبد الكريم 31-01-2009 07:12 PM

رد: - ثقافة "الهزيمة"...ووهم "الانتصارات ".
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي (المشاركة 474500)
سلام الله عليك وبعد :
أخي الكريم عبد الكريم
هم ايضا يقولون أنهم لم ينتصروا
وإليك ما قالوا :
صحيفة روسية معروفة بتشددها للصهيونية تعترف:
كفانا كذبا نحن لم ننتصر !

- يا أخي ومن قال :ان اسرائيل انتصرت؟ السؤال الذي نطرحه هو : هل حماس فعلا انتصرت ؟ وهل فعلا الشعب الفلسطيني في "غزة" فعلا انتصر؟
- الحروب والنزاعات لا تنتهي بالضرورة ،بمنهزم ومنتصر.....بل كثيرا ما تنتهي بمنهزمين ،....والحرب الايرانية العراقية ، ..مثال على ذالك ،....هم ادركوا انهم لم ينتصروا ....هذا لا يمنع من التساؤول ؟ هل نحن ايضا لم ننتصر ؟

ذكرت صحيفة روسية تصدر بأمريكا معروفة بتشددها للصهيونية العالمية وسيطرة اللوبي الصهيوني عليها في مقال لأحد كتابها بالصفحة السابعة بعنوان (هل هذا نصر؟)، علما أنه تم سحب جميع نسخ هذه الجريدة من الأسواق بسبب هذه المقال.

وهذا هو النص الكامل للمقال :

إن كنا ذهبنا الى غزة لإعادة شاليط ................ فقد عدنا بدونه
إن كنا ذهبنا الى غزة لوقف الصواريخ ............. فقد زاد مداها حتى أخر يوم وزادت رقعة تهديدها.
إن كنا ذهبنا الى غزة لإنهاء حماس ................ فقد زدناها شعبية واعطيناها شرعية.
إن كنا ذهبنا الى غزة لإحتلالها ................... فقد زكرنا أن قوات النخبة لم تستطع التوغل متر داخل غزة.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنظهر أن يدنا هي العليا ........ فقد توقفت الحرب عندما قررت المقاومة وليس عندما قررنا.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنستعرض قوتنا .............. فقد كان يكفي إجراء عرض عسكري في تل ابيب.
إن كنا ذهبنا الى غزة لقتل قادة حماس .............. فقد اغتلنا اثنين من بين خمسمائة قائد في الحركة.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنكسب تعاطف عالمي ..........فقد انقلب الرأي العام العالمي ضدنا ومن كان معنا صار ضدنا.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنعيد الثقة لجنودنا ............. فقد زدناه جبنا كما زدنا مقاتل المقاومة ثقة بنفسه.
إن كنا ذهبنا الى غزة لنثبت قوة الردع .............. فقد تبين ان السلاح بيدنا لا نجيد استخدامه.
على الارض بتجربتي 2006 + 2008 ولم نردع حزب الله و لا حماس وزادت تهديدات وكبرياء قادة حماس والله أعلم من القادم بعد انتشار هذه الثقافة بين شعوب المنطقة وهي ثقافة المقاومة والقدرة على الوقوف بوجوهنا، ولا ننسى أنه خلال جميع لقائاتنا اثناء الحرب بهدف التهدئة لم نسمع طلب لحماس ولا مرة ايقاف اطلاق النار حتى طلبناه نحن فدعوني اسأل ((من ردع من؟))، ووالله أعلم يوجد الان ثمانمائة ألف اسرائيلي وهم سكان الجنوب إذا ذكرت اسم حماس أمامهم ارتجفوا وذهبوا للملاجئ ((فمن ردع من؟)).
ـ إن هذه الحرب كلفت الكيان الصهيوني مبلغ عشرة ونصف تريليون دولار وهي قيمة ما تم دفعه على الحملات الإعلانية على مدى 40 عاما لتجميل صورة اليهود بالعالم فبخلال 22 يوم دمر الجيش الاسرائيلي كل هذه الحملات كما أن هذه الارقام لا تشمل المبالغ تكلفة الحرب.
ـ كما لا تشمل الخسائر البشرية التي تكبدناها [ عسكريين بالجبهة ومدنيين من الصواريخ ]: (خسائرنا البشرية بالحرب على غزة أنا أعرفها وأولمرت وباراك يعرفاها وجميعا ممنوعين من التصريح عنها).

وأنهى الكاتب مقاله بالقول: هذه النتائج كلها تدعونا بالقول (كفانا كذبا نحن لم ننتصر).
منقول من الشروق


اسرائيل لن تنتصر ولن تحقق "نصرها النهائي".....الا حين لا يبقى على هذه الارض فلسطيني واحد ....بل عربي واحد....او مسلم أخير، او مسيحي أخير....يطالب بحقه الشرعي في فلسطين
فلن تنعم اسرائيل بانتصاراتها...الا حين لا يبقى ...وراءه طالب واحد للحق المسلوب...لان "اسرائيل هي خطأ ،يجب ان يصحح"


الساعة الآن 06:44 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى