![]() |
خواطر .. خواطر ..
بسم الله
من كل بستان زهرة إنشاء عبد الحميد رميته , الجزائر هذه خواطر : ربما ستتجاوز بإذن الله وفي النهاية الألف (1000 ) خاطرة . أكتبها انطلاقا من المعرفة البسيطة بالإسلام وكذا انطلاقا من تجربتي المتواضعة في الحياة . هي خواطر وليست دروسا دينية ولا محاضرات ولا ندوات ولا ... . أقدمها بطريقة عفوية وتلقائية . هي أزهار أو خواطر متناثرة , ليس لها مكان أو عنوان خاص . أسأل الله أن يلهمني وأن يسددني وأن يرزقني الصواب والإخلاص . اللهم يا معلم إبراهيم علمنا , ويا مفهم سليمان فهمنا . اللهم آمين. ثم أقول بسم الله مرة ثانية : 1- لماذا يصاحبُ الإنسانُ المسلمُ أحيانا من هو فاسق فاجر أو ظالم متعدي : مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تصاحب إلا مؤمنا" ؟! . والجواب : هناك أسباب عدة أذكرُ منها : * قد لا يعلم الشخصُ أن صاحبه فيه من السيئات ما فيه. * قد يعلم أنه لا يصلح - سلوكيا- ولكنه يعملُ حاليا من خلال مصاحبته للآخر من أجل تقديم النصح له ومن أجل إصلاحه ومن أجل إرجاعه إلى جادة الصواب ومن أجل إعانته على الشيطان . * قد يكون مصاحبا للآخر مداهنة ونفاقا , لأنه يطمع فيه أو يخاف منه , ولأنه يعيش كما يعيش من لا مبدأ لهم في الحياة , شعار الواحد منهم "أنا مع الواقف ولو كان حمارا-أكرمكم الله-". * قد يكون مصاحبا للآخر لأن الإثنين لهما مصالح مشتركة متبادلة . كل منهما شعاره مع الآخر : " أسكت علي أسكتْ عليك , وساعدني في كذا أساعدك في أمر آخر يهمك أنت " , وكل منهما شعاره العام "أنا مستعد للتعاون مع الشيطان إن كان ذلك يحقق لي عرضا دنيويا ". وهكذا... * قد يصاحب الآخر ويسكتُ لا ناصحا ولا مداهنا ولا طالبا لمصلحة دنيوية , ولكن لأنه فقط ضعيفُ الشخصية , فلا يستطيع أن ينصحَ كما لا يستطيعُ أن يُفارقَ . وإلى اللقاء في الغد بإذن الله مع خاطرة أخرى ومع زهرة من أزهار النصح والتوجيه المتناثرة . 2-إن أردتَ أن تطرد جل الهم والقلق في حياتك : من أجل ذلك يلزمك العمل بجملة نصائح منها : 1- أن تتكلم في حياتك – وتعرف ماذا تتكلم - أفضل من أن تميل إلى السكوت . 2- أن تبتسم وتضحك أحسن من أن تمتنع عن ذلك غالبا . وواضح أن الضحك لا يليق أن يكون بلا سبب , كما أنه يجب أن يكون مرتبطا بالصدق لا بالكذب . 3- أن تخالط أفضل من أن لا تخالط , مع الانتباه إلى أن " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" . 4- كن متفائلا ولا تكن متشائما . 5- ليكن لديك دوما أمل كبير في الله , وحتى إن يئست من البشر فلا تيأس من رب البشر سبحانه وتعالى. ثم ليكن عندك أمل في أن غدَك سيكون أفضل من يومك وأن الدار الآخرة ستكون لك بإذن الله خيرا من الدنيا. 6- اشغل وقت فراغك بما ينفع من أمور الدين والدنيا , ولا تكن ممن يقتلون الوقتَ قتلا . 7- عليك بالرياضة سواء كنتَ رجلا أو امرأة , ولو كانت بسيطة ولو كانت في البيت ولو كانت ل 10 أو 15 دقيقة في كل يوم أو يومين أو ثلاثة . عليك إما بالرياضة وإما بالاسترخاء . 8-قوِّ صلتك بالله من الناحية الروحية , خاصة من خلال الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء . 9- لا تفكر أو لا تكثر من التفكير في المشاكل التي أنتَ لستَ مسؤولا عن حدوثها ولست قادرا على حلها . وأخيرا: 10- حاول باستمرار : اضحك للحياة "تضحكلك" الحياة , وكن جميلا تر الوجود جميلا . والله الموفق . 3 – بين "لا يجب" , و"يجب ألا" : يخطئ الكثير من الناس بمن فيهم بعض الخطباء والمدرسين والأئمة والأساتذة , وحتى البعض من أساتذة الأدب العربي أو العلوم الإسلامية للأسف الشديد , يخطئون حيث لا يفرقون بين " لا يجب " و " يجب ألا " , مع أن الفرق بينهما واضح وبين . ا-"لا يجب" : نقولها عندما نريد أن نثبت عدم الوجوب فقط , ومنه فقد يكون الأمر مستحبا أو مباحا . مثلا نقول : لا يجب علينا أن نرفع أيدينا مع تكبيرة الإحرام في بداية كل صلاة , لأن رفع اليدين مستحب أو سنة فقط . ولا يجب علينا أن نعجل الفطور في رمضان , لأن تعجيل الفطر مستحب فقط , وهكذا... وأما إن استخدمنا " لا يجب" في موضع آخر , فإن المعنى يفسُدُ لأن الكلمة استخدمت عندئذ في الموضع غير المناسب . مثلا إذا قلت " لا يجب علي أن أختلي بتلميذة من تلميذاتي ",كان المعنى فاسدا لأن وضع " لا يجب" هنا غير مناسب , وذلك لأن المعنى يصبح أن خلوتي بالتلميذة ليست واجبة , ولكنها قد تكون مستحبة أو جائزة , وهذا أمر لا يمكن أن يكون صحيحا لأن الخلوة بالأجنبية حرام وحرام وحرام . ب- أما " يجب ألا " فتقال عندما نريد أن نؤكد على حرمة شيء معين في الدين أو عدم جوازه . مثلا نقول : * " يجب أن لا نسرق " ولا نقول " لا يجب أن نسرق" . * " يجب أن لا نكذب " ولا نقول " لا يجب أن نكذب" . * " يجب ألا نفطر في رمضان عمدا بدون عذر" ولا نقول " لا يجب أن نفطر في رمضان عمدا بدون عذر" ... وهكذا ... يتبع : ... |
خواطر .. خواطر ..4 , 5 , 6 :
4 -التزوج من لقيط : أولا : أما الشرع فيقول لنا " يجوز لك أن تتزوج كما يجوز لك أن لا تتزوج بلقيط أو لقيطة". إذن من الناحية الشرعية الكل جائز , ولا لوم على أحد الفريقين . ثانيا : ما دام الشرع مرنا في هذه المسألة إذن لكل منا رأيه الذي لا يُلام عليه سواء وافق أو اعترض. ثالثا : نحن هنا نتحدث عن لقيط جاء من زنا رجل بامرأة غلبهما الشيطان والنفس والهوى . زنيا مرة واحدة أم عشرات أم مئات أم آلاف المرات , ونحن لا نتحدث عن حالات خاصة . رابعا : لا خلاف في أن اللقيط لا ذنب له من الناحية الشرعية , وأنه" إن أكرمكم عند الله أتقاكم". خامسا : أنا من زمان أرفض وبشدة أن أتزوج بلقيطة , كما أنصح من أحب من الرجال أو من النساء أن يتزوج , بعدم التزوج من لقيط أو لقيطة . أنا أرفض ثم أرفض أي زواج من لقيطة أو من لقيط . لماذا ؟ : أولا : لأن اللقيط يمكن جدا أن يظهر عليه - خِلقيا أو خُلقيا - ما لا يعجبُ بعد الزواج وفي يوم من الأيام . والأمثلة على ذلك كثيرة من واقع الناس . ثانيا : وإذا لم يظهر على اللقيط شيء , يمكن جدا أن يظهر ما لا يُعجب على أولاده أو بناته في المستقبل. والأمثلة على ذلك كثيرة كذلك من واقع الناس. ثالثا : لأن الإسلام طلب منا أن نختار المرأة الطيبة المنبت , لأن ( العرق دساس )كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم , ومنبت هذه ليس طيبا . رابعا : لأن الرجل سيجد نفسه محرجا أمام أولاده - إذا لم يجد حرجا لنفسه أمام الناس - في المستقبل عندما يسألونه عن أب أمهم وعن أم أمهم . وإذا قال لي أحدهم " ومن يتزوج باللقيط إذن ؟!". أجيبه بجوابين : الأول : يتزوج باللقيط من يخالفني في الرأي , لأنه يستحيل أن يوافقني في الرأي كلُّ الناس. الثاني : هو أنني مسئول عن سلامتي أنا وأولادي ومنه فلا أتزوج بلقيط , وأما اللقيط الذي لم يجد من يتزوجه فأنا لست مسئولا عنه , وإنما المسئول الأول عنه أمام الله هو الزاني والزانية. وأما أنا فلست مسئولا عنه , لأن الله لم يقل لي ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل لي صراحة "يا مؤمن تزوج بلقيط يكن لك الأجر الكبير" . قد تكون هذه أنانية , لكنها أنانية جائزة شرعا بكل تأكيد . والله أعلم . 5 -عن النقاب للمرأة المسلمة : أما من الناحية الشرعية فإن العلماء اختلفوا من زمان وما زالوا وسيبقون بإذن الله مختلفين في هذه المسألة , بين : ا- من قال بالوجوب . ب- ومن قال بالاستحباب . جـ- ومن قال بالجواز . المسألة إذن خلافية , ولكل أدلته القوية أو الضعيفة . ومنه كل مسلم أو مسلمة أخذ برأي أو بآخر في هذه المسألة لن يُلام بإذن الله على ذلك ما دام لم يُخالف أصلا من أصول الإسلام . وأنا هنا أعطي رأيي المتواضع في هذه المسألة , الذي ألزمتُ به زوجتي – وهي مقتنعة به كل الاقتناع- وأنصحُ به من تقبلُ مني من النساء : * أما المستقرة في بيتها والتي لا تخرجُ منه إلا قليلا , فأنا أميلُ إلى أن الأفضلَ لها أن تلبس النقاب عندما تخرج من بيتها حيث يراها رجالٌ أجانب . **وأما الدارسة أو العاملة , فإنني أرى أن الأفضلَ لها أن لا تلبسَه عندما تخرجُ رفعا للحرج عنها وعن المجتمع المحيط بها . والله أعلى وأعلم بالصواب . 6 -هل تُطلب الرقية وتفيد من أجل التخلص من الحظ السيء ؟ : لا تُشرع الرقية الشرعية من أجل التخلص مما يُسمى ب"الحظ السيئ".إن قضاء الله لا يسمى حظا سيئا , ولا يقابلُ إلا بالإيمان بالقضاء والقدر وكذا بالرضا والصبر مع احتساب الأجر عند الله تعالى , ثم بالسعي نحو الأفضل في الحياة . ولا يصلح أبدا أن يُعالج لا بالرقية الشرعية ولا بالذهاب عند طبيب , ولو قال بعض الناس الجاهلين خلافَ هذا . يتبع : |
خواطر .. خواطر .. : 7 و 8 :
7 - هل الزوجة أقل توترا في مواجهة المحن أم الزوج ؟ : الزوجة- عادة- أشد توترا وقلقا في مواجهة المحن , ومنه ف " الخَلعَة "كما نسميها عندنا في الجزائر تعاني منها المرأة أكثر بكثير من الرجل . وإذا أردت أن تتأكد من صحة هذه الحقيقة فعش مع امرأة 24 ساعة فقط , أو اذهب إلى عيادات الأمراض النفسية , أو اسأل أي طبيب مهما كان اختصاصه . وواضح بطبيعة الحالة , وكما أقول دوما بأن للمرأة نقاط ضعف وللرجل كذلك , ولا مجال أبدا للمفاضلة بينهما. نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير. 8 -كيف يمكن أن نتعامل مع المريض : الذي عُلم أن مرضه مميت-كالسرطان مثلا-وبأنه لا أمل في الشفاء منه بإذن الله , وذلك حتى نخفف من وطأة المرض النفسية عليه ؟. ج : السرطان كلمة تثير الخوف والرهبة والفزع,والسبب هو أنه لا يكتشف غالبا إلا في مراحله الأخيرة حين يكون مميتا.هذا المرض يمثل كارثة نفسية للمريض, وبالرغم من التقدم الطبي والعلمي والتكنولوجي فإن الشفاء منه مع بدايته وبشكل فعال مازال غير ممكن.ومع أعراض المرض التي تختلف من مريض إلى آخر ومن سرطان إلى آخر فإن المريض يحس غالبا بما يشبه الشلل الذهني عند إصابته بهذا المرض,وإن كانت ردة الفعل النفسية تختلف من مريض لآخر.وبغض النظر عن كون إخبار المريض بحقيقة إصابته أفضل أو العكس هو أفضل(المسألة خلافية بين الأطباء وبين الناس وبين علماء الإسلام) فإن المطلوب من أهل المريض من أجل التخفيف من حدة المرض النفسية (لا العضوية والبدنية) على المريض,المطلوب منهم ما يلي : ا- عدم تجاهله عند ما يتكلم عن المرض وطرق علاجه.إن المطلوب ترك المريض يعبر عن مشاعر الخوف والقلق الذي ينتابه لأن هذا الكلام يريح المريض نفسياً في العادة , وعلى الضد فإن عدم تحدث المريض عن مخاوفه يجعل هذه المخاوف أكبر ويصبح تفكيره مركزا عليها طول الوقت-سواء شعرنا نحن بذلك أم لا-بدلا من طردها بالتحدث مع الآخرين.إن الإستماع للمريض هو مشاركة معنوية مهمة جدا ويساعده على التنفيس عما يجول بخاطره . ب- التحدث معه عن التقدم الطبي الهائل في هذا العصر وكذا عن حالات مماثلة لمرضه شفي المريض فيها بإذن الله رغم أنه كان ميئوسا من شفائه لأن الشافي أولا وأخيرا هو الله.وإذا قال أهل المريض للمريض هذا الكلام فإنهم يقولون له الحق والصدق (ولا يكذبون عليه) ويخففون عليه في نفس الوقت. جـ- مشاركته بأعمال ونقاشات مختلفة للترويح عن النفس والبعد عن جو القلق والهلع الذي يعيش فيه . ويحاول الأهل أن لا يتركوا للمريض الفراغ الكبير الذي يجلب له القلق والكآبة والسوء أكثر مما يجلب له الخير. د- دعوة المريض لقراءة القرآن والذكر والدعاء , وكذا تذكيره الدائم بالإيمان بالله وبالقدر خيره وشره وبأن الله سبحانه وتعالى هو الشافي أولا وأخيرا وأنه هو الذي كتب لنا أن نولد في وقت محدد وأن نموت في وقت محدد وبشكل محدد وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأنه"عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" و"عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا", وأن الله يبتلي المؤمن في الأصل لا ليعذبه بل ليغفر له ذنوبه ويزيد له في أجره وليرفع له درجته عنده سبحانه وتعالى,وأن أشد الناس بلاء الأنبياء :"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلي الرجل على حسب دينه , فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه.فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" صدق رسول الله-ص-. وعلى أهل المريض أن يكثروا من الدعاء للمريض بالشفاء "وما ذلك على الله بعزيز".ولا بأس من الرقية للمريض لا من أجل الشفاء ولكن من أجل دعاء الراقي ومن أجل بركة القرآن إن أصر المريض أو أهله على ذلك.فإن لم يصروا على الرقية فالأصل فيما يلزم المريض هو دواء الطبيب ثم مواساة الأهل والمحبين له . 9 -"مثل الناس "!!! : من أسوأ ما يمكن أن نسمعه من الناس عندما نسأل الواحد منهم " لماذا ترتكب الحرام كذا ؟" أو " لماذا أنت مقصر في أداء الواجب كذا ؟" , فيجيبك الواحد منهم " مثل سائر الناس" أو بالتعبير الجزائري الدارج " كي الناس". وهذا الجواب غير مقبول من كل النواحي العقلية والشرعية والمنطقية و... هو غير مقبول لجملة أسباب منها : 1-أن كل واحد منا يُحاسبُ بمفرده , وعلى ما قدمت يداه هو لا غيره " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" , " ولا تزر وازرة وزر أخرى " , " كل نفس بما كسبت رهينة " الخ... 2-أن الواجب يبقى واجبا إلى يوم القيامة ولو قصر في أدائه كل الناس . وكذلك الحرام يبقى حراما إلى يوم القيامة ولو انغمس فيه كل الناس . 3-أن الحق يبقى حقا إلى يوم القيامة مهما ابتعد عنه الناس , وأن الباطل يبقى باطلا إلى يوم القيامة مهما أقبل عليه الناس . 4-" من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة , ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ". والله أعلى وأعلم . يتبع : |
خواطر .. خواطر .. : 10 , 11 , 12 :
10-الحب أو العِشق ليس عيبا إلا ...:
أولا- إذا كانت مقدماته أو أسبابه أو الطرق والوسائل والأساليب التي جاء بها محرمة . ومن أمثلة ذلك الرجل الذي يكثر من مخالطة النساء بدون ضرورة , أو الذي يتفرج على النساء كثيرا ولا يغض بصره إلا قليلا , أو الذي يكثر من الحديث مع النساء بدون ضرورة وفيما لا يُهم , أو الذي يعاكس النساء أو يغازلهن , أو الذي يتفرج على عورات النساء من خلال التلفزيون أو الكمبيوتر أو الفيديو أو ... هذا الرجل إذا أحبَّ أو عشقَ المرأةَ بسبب من ذلك كان حبُّه وعشقُه لها حراما , لأنه حبٌّ أو عشقٌ جاء بوسائل محرمة . وما يُقال عن الرجل يُقال مثلُه عن المرأة . ثانيا - وإلا إذا انساق وراءه الشخصُ وفعلَ مع من يحبُّ أو يعشقُ حراما. ومن أمثلة ذلك إذا قبَّـل الرجلُ المرأة التي يحب أو يعشق , أو اختلى بها , أو قال لها ما لا يجوز إلا بين الرجل وزوجته فقط , أو رأى من جسدها غير الوجه والكفين , أو ...الخ... وما يُقال عن الرجل يُقال مثلُه عن المرأة . لكن حتى إذا كان الحب والعشق كله حلالا في حلال (أي إذا كانت أسبابه حلالا ونتائجه حلالا) , فإن الرجل الذي لا يُبتلى به خيرٌ من الذي يبتلى بهِ : * أما قبل الزواج فخوفا من أن لا تتيسر سبلُ الزواج بالمعشوق لسبب أو لآخر , فيعاني العاشقُ عندئذ الأمَرَّيْن . * * وأما بعد الزواج فخوفا من أن يُذِلُّ الزوجُ ( العاشقُ ) نفسَه لزوجته إلى درجة يبتغي معها مرضاتها بإسخاط الله رب العالمين والعياذ بالله . وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة : نقول بأن التي لم تبتلَ بالعشق خيرٌ ممن ابتُليت به . والله أعلم بالصواب . 11– بين قول الكفر وقول الكلام البذيء الفاحش : أولا : يجوز قول الكفر إن كان نقلا عن الغير , كأن نقول : * قال فلان " الله غير موجود " . * قال آخر " الله ليس قادرا على أن يحيي الموتى" . * قال النصارى " الله واحد وثلاثة في نفس الوقت" . * قالت اليهود " يد الله مغلولة " . * قال خامس " الله رب في السماء فقط وهو ليس ربا في الأرض" . * قالت اليهود والنصارى " نحن أبناء الله وأحباؤه " . * قالت اليهود " عزير بن الله " , وقالت النصارى " المسيح بن الله " . وهكذا ... كل هذا النقل عن الغير جائز لنا ومباحٌ وحلالٌ , وليس فيه أي حرج من الناحية الشرعية . ومنه فقائل الكفر كما هو معروف ليس بكافـر . ثانيا : وأما نقل الكلام البذيء والفاحش فلا يجوز ولو كان نقلا عن الغير . هذا لا يجوز , وهو حرام مهما كان نقلا عن الغير ومهما كانت نية الناقل حسنة وطيبة . 12 -بين المصافحة و" التسليم " : وأقصد بالتسليم هنا تقبيل الرجل للمرأة على وجهها كما يفعل الناس مع بعضهم البعض بعد غياب طويل . والكلمة هنا هي بلهجة الجزائريين . أما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية عنه – عن طريق اليد- فهي مسألة خلافية من زمان , حيث قال فريق من العلماء بأن ذلك حرام ,وقال آخرون بأنه جائز , ولكل فريق أدلته القوية أو الضعيفة ,الراجحة أو المرجوحة. المهم أن المسألة خلافية وليست أصولية , ومنه فالمطلوب حيالها سعة الصدر وإيجاد العذر للمخالف , والله لن يُعذِّبَ بإذن الله أحدا من المسلمين على مسألة اختلف فيها الفقهاء . هذا عن المصافحة وأما ما أسميتُه بـ" التسليم " فهو حرام , وهو غير جائز بلا خلاف بين الفقهاء . إذن لا يجوز لرجل أن يقبل وجه امرأة أجنبية عنه بمناسبة أو بدون مناسبة , بنية حسنة أو بنية سيئة : قُبلتين أو أكثر أو أقل . لا يجوز التسليم بدعوى أن المصافحة مسألة خلافية . 1-وإن قال شخصٌ بأن الامتناع عن التسليم الذي هو سائد في كثير من المجتمعات – خاصة بين الأقارب- صعبٌ , فإننا نقول له بأنه صعبٌ ولكنه ليس مستحيلا . 2- كما نقول له بأن الصعوبة لا تغير من أحكام الإسلام شيئا . 3-ولا ننسى بأن الأجر عند الله أكبر بإذن الله كلما ازدادت صعوبة الامتناع , والله لا يمل من إعطاء الأجر , حتى نمل نحن من الاجتهاد في الطاعة وفي تجنب المعصية . 4-وحكاية أن الرجل يضطر أحيانا إلى "التسليم" على النساء الأجنبيات , فهي غير صحيحة البتة . نعم قد يجد المرءُ صعوبة في الامتناع عن التسليم , ولكن الأمر لن يصل – غالبا- بإذن الله إلى " الضرورات التي تبيح المحظورات " . 5- إذا فرضنا بأن الرجل في شركة أو مصنع أو إدارة أو...فُرض عليه أن يسلم على امرأة مسؤولة وإلا طُرد من العمل , أو فرضنا بأن الشابَّ في بيته فُرض عليه أن يُسلم على قريبته الأجنبية وإلا طرده أهلُه من البيت أو ...فإن التسليم هنا – بشكل خاص- يصبح بإذن الله ضرورة , و"الضرورات تبيح المحظورات". و" الضرورة تُقدر بقدرها ". وفي هذه الحالة يرتفع الحرج الشرعي بإذن الله عن الرجل. وما قلتُه عن الرجل يقال مثله عن المرأة . 6- الكثير من الناس يفهمون بأن المرأة الأجنبية هي فقط البعيدة عن العائلة , وهذا خطأ لأن الأجنبية في الشرع هي المرأة التي ليست بزوجة ولا محرم , وهي المرأة التي يجوز للرجل شرعا أن يتزوج منها أو بها , ولو كانت ابنة عم أو ابنة خال أو ... والله ورسوله أعلم . يتبع : |
خواطر .. خواطر .. : 13 , 14 :
13 -الحجاب يُجمِّلُ وكذلك التبرجُ يُجمِّلُ : كلٌّ من الحجابِ ومن التبرجِ يُجَمِّلُ المرأة بوجه من الوجوه وبشكل من الأشكال . أما الحجابُ فـيُجمِّلُ المرأةَ جمالا يجعل الرجلَ يحترمُها ويُقدرها ويعرفُ لها قيمتَـها الكبرى ومنزلتها العظمى ومكانتها الجليلة . وأما التبرجُ فيُجمِّلُ المرأةَ جمالا يجعلُ الرجلَ يطمعُ في المرأةِ وينظرُ إليها كما ينظرُ الرجلُ إلى زوجتهِ . والمرأةُ الشريفةُ والعفيفة والطاهرة والنظيفة لا تحبَُ من الرجل الأجنبي عنها أن ينظرَ إليها إلا نظرةَ الاحترام والتقدير , وهي تنالُ ذلك بالحجابِ وبالحجاب فقط لا بالتبرج . وهي في المقابل لا تحبَُ من رجل أن ينظرَ إليها نظرةَ طمع فيها وفي جسدها , إلا أن يكون زوجَها وزوجَها فقط . وهي تنالُ ذلك – أي طمعَ زوجها فيها - بالتبرج والتزين والتكشف مع زوجها لتكسبَ بذلك رضاه , ولتنال قبل ذلك الأجرَ الكبيرَ من الله عزوجل . والله أعلم . 14 – لا يستساغُ هذا الجهل أبدا : المؤمنُ , في هذا الزمان الذي ابتعد فيه الناسُ - حكاما ومحكومين - عن الإسلام , خاصة من بعد سقوط الخلافة الإسلامية في نهاية الربع الأول من القرن العشرين , قلتُ المسلم أصبح ضعيفَ الإيمانِ وجاهلا بالإسلامِ ...ومن مظاهرِ الجهلِ بالإسلام غير المقبول وغير المستساغ جهلُ الكثير من الناس - بمن فيهم التلاميذ في المدارس الابتدائية والمتوسطات والثانويات , وكذا في الجامعات- بأسماء الشهور الهجرية أو العربية . هذا غير مقبول ولا مستساغ ولا...ويمكن أن نقول عنه بلهجة الجزائر" هذا عيبٌ عليكم يا ناس" . عيبٌ عليكم أن لا تحفظوا من الصغر أسماء هذه الشهور , وحتى إن لم تحفظوها صغارا فاحفظوها اليوم وأنتم كبارا . ومن منكم أيها القراء لا يحفظُها من قبلُ , فليحفظْها الآن , نعم الآن . إنها : محرم , صفر , ربيع الأول , ربيع الثاني , جمادي الأولى , جمادي الثانية , رجب , شعبان , رمضان , شوال , ذو القعدة , وذو الحجة . أتمنى أن لا يُنهي من لا يحفظُها قراءةَ هذه الخاطرة مني إلا وهو يحفظُ أسماءَ الشهورِ العربية كلِّها حفظا جيدا وعن ظهر قلب , وعليها أن يراجعَها عدة مرات خلال أيام متتالية أو خلال أسابيع متتالية , حتى لا ينساها . جازاكم الله خيرا , ومعذرة عن الإزعاج . والله ورسوله أعلم . يتبع : |
رد: خواطر .. خواطر ..4 , 5 , 6 :
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
اقتباس:
بالنسبة للنقاب هل يجوز للفتاة أن تضعه دون رضى والديها أو الزوجة دون رضى زوجها...؟ سمعت أنه لا يجوز معصيتهم في أمر مستحب فهل هذا صحيح؟ |
خواطر .. خواطر ..
هبة الله أهلا وسهلا بك أختي وابنتي العزيزة :
قلت : [ بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل... بالنسبة للنقاب هل يجوز للفتاة أن تضعه دون رضى والديها أو الزوجة دون رضى زوجها...؟ سمعت أنه لا يجوز معصيتهم في أمر مستحب فهل هذا صحيح ؟ ] . والجواب ُ هو كما سمعتِ : ما دام الأمر مستحبا عموما , ( وهو جائز فقط عند البعض , وإن أوجبه البعض الثالث ) , المهم أنه ليس واجبا باتفاق. قلتُ : مادام الأمر كذلك فلا يجوز للمرأة أن تلبسه بدون رضى الوالدين أو الزوج. نعم , يجوز لها أن تناقش الرجل أو الوالدين لتسترضيهم , فإن قبلوا ورضوا فلها ذلك , وإن بقوا مصرين على الرفض فلا يجوز لها أن تخالفهم. ولا يُشرع للمرأة أن تفعل شيئا بدون رضى الزوج أو الوالدين إلا أن يكون واجبا باتفاق ( وأؤكد على : باتفاق) كالصلاة , أو كالحجاب ( ستر كل البدن إلا الوجه والكفين والقدمين ) أو كالصيام أو ... والله أعلم بالصواب . وفقني الله وإياك هبة الله , وجميع أهل المنتدى إلى ما فيه الخير آمين . |
رد: خواطر .. خواطر ..
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
جازاك الله خيرا و بارك فيك يا شيخ... |
رد: خواطر .. خواطر ..
رحيل . بارك الله فيك وكثر الله من أمثالك وحفظك الله من كل سوء آمين .
اللهم استر رحيل فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض آمين . |
رد: خواطر .. خواطر ..
السلام عليكم و رجمة الله وبركاته
اقتباس:
و الله دموعي سالت بغزارة و أنا أقرأ دعاءك يا شيخنا الفاضل... جازاك الله كل خير .. |
رد: خواطر .. خواطر ..15 , 16 :
15 – تتمنى المرأةُ ولا يتمنى الرجلُ : قلتُ وما زلتُ أقولُ وسأبقى أقولُ دوما بأن للمرأة حسنات وسيئات وللرجل كذلك ( مهما اختلفت الحسناتُ والسيئاتُ : عددا وطبيعة وحِـدَّة ) , وبأنها ليست نصفا أكبر ولا أقل , بل هي مكملة للرجل كما أنه هو مكمل لها , وبأن الحياة العامة والحياة الإسلامية – خصوصا- لا تستقيم إلا بها , فهي الأم والزوجة والأخت والبنت و... ولكنني هنا أنبه إلى فرق من الفروق بين المرأة والرجل , ويتمثل في أن بعضا من النساء (كثيرات أو قليلات) في كل زمان ومكان تتمنى الواحدة منهن لو كانت رجلا . من أجل ماذا ؟. والجواب هو أن أسباب ذلك مختلفة يمكن أن أذكر منها : 1-المرأة تريدُ أن تكون قوية مثل الرجل . 2- المرأة تريدُ أن تكون حرة في الدخول إلى البيت وفي الخروج منه مثل الرجل . هي تريدُ أن تدخل وتخرج بدون استئذان . 3- المرأةُ تريدُ أن تُنفِقَ مثل الرجل , ولا تريد أن يُنفَقَ عليها . 4- المرأةُ تريدُ أن تلبسَ كما تشاءُ مثل الرجل , بدون أن تضطرَّ – في الكثير من الأحيان - إلى سترِ الجزء الكبير من جسدها . 5- المرأة تريدُ أن تَطلُبَ وتَـخطُبَ من الجنس الآخر مثلما يفعل الرجلُ , ولا تريد أن تُطلبَ أو تُخطَبَ . هذا ولكننا – في المقابل لا نجد أبدا رجلا يتمنى لو كان امرأة . نسأل الله التوفيقَ والسدادَ لنا ولنسائنا دنيا وآخرة. 16 – مداخل الرجل إلى قلب المرأة : من مداخلِ الرجلِ الذي لا يخافُ اللهَ إلى قلبِ المرأةِ الأجنبية , خاصة إن كانتْ صغيرة تحكمُها العاطفةُ كثيرا ويمكنُ أن يلعبَ بها أيٌّ كان , من هذه المداخل أربعة : 1- الهديةُ : ومنهُ فلا يُستساغُ من المرأةِ أن تقبلَ هدية من رجل أجنبي إلا عند الضرورة , أو في الحالات التي تكون الشبهةُ فيها مستبعدة جدا (كأن يهدي الأستاذُ هدية لتلميذة بمناسبة تفوقها في الدراسة أو في مقابل سلوكها الجيد ) . 2- قوله لها " أنتِ جميلة". وحتى إن أعجبتها الكلمةُ يجبُ أن لا تُظهرَ ذلك بابتسامة أو ما شابهها , حتى لا يفهمَ الرجلُ الفهمَ السيئَ وحتى لا يطمعَ فيها الذي في قلبهِ مرضٌ . 3- قوله لها " أنا أحبكِ" . وهنا كذلك أقولُ : حتى إن أعجبتها الكلمةُ يجبُ أن لا تُظهرَ ذلك , حتى لا يطمعَ فيها الذي في قلبهِ مرضٌ . ولتعلمْ المرأةُ أنها ليستْ معنية أبدا بكون هذا الرجل يحبها أو لا يحبها , إلا إن كان يريدُ الزواجَ منها . 4- ادعاؤُه لها بأنه يريدُ الزواجَ منها . وردُّ فعلِـها الواجبُ أمام هذا الرجل هو " إن كنتَ صادقا فاطلبني من أهلي ولا تتبع الطرق الملتوية " . فلتنتبه المرأةُ – خاصة غير المتزوجة – من هذه المداخل الأربعة . |
رد: خواطر .. خواطر ..17 , 18 :
17 - ماذا عن طلب المريض لأن يرقيه آخرون ؟ : أما رقية المرء لنفسه ( إن كان مريضا) فمستحبة في الدين كما هو معروف بداهة في ديننا . وأما عن طلب المريض ليرقيه آخرون ففي استحباب ذلك خلاف . صحيح أنه يحرم الذهاب عند مشعوذ من أجل التخلص من العين أو السحر أو الجن بطرق غير شرعية , ولكن مع ذلك نقول بأن الخلاف وقع بين العلماء في هذه المسألة أي مسألة طلب الرقية من شخص متفرغ للرقية ويفتح داره أو محله باستمرار ليرقي الناس بمقابل أو بدون مقابل , إذ يقول بعضهم بأن طلب الرقية من الآخرين بالصيغة المبالغ فيها التي نراها اليوم غير محبب حتى لو كان جائزا , ويقولون بأن الأولى ألا يطلبَ الشخصُ الرقيةَ من آخرين خاصة إن كان المريضُ مثقفا وواعيا وكان في كامل قواه العقلية والنفسية والبدنية حيث يرقي عندئذ نفسَه بنفسه . وإن لم يكن كذلك فيمكن لواحد من أفراد أسرته أو من أقاربه أو جيرانه المثقف والمطلع على الدين وعلى الرقية الشرعية أن يرقيه . ويستدلُّ بعضهم بجملة أدلة منها حديث عكاشة المشهور فيمن يدخلهم الله الجنة دون حساب , حيث ورد فيه أنهم "لا يسترقون" أي لا يطلبون الرقية من غيرهم ، "ولا يتطيرون" أي لا يتشاءمون ،"ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون". وقد سأله عكاشه أن يسأل الله أن يكون منهم فقال : "اللهم اجعل عكاشة منهم"، فسأله آخر فقال: "سبقك بها عكاشة!". والمقصود أن من لا يطلب الرقية يمكن أن يكون ممن يدخلهم الله الجنة دون حساب. وفي الحديث أن الذين يطلبون الرقية من الغير , هم مع المتشائمين والمكتوين والذين لا يحسنون التوكل على الله . إذن فقد جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم في مقام واحد , وكأن الرأي الشرعي يقول عند هؤلاء العلماء (حتى وإن خالفهم غيرهم من العلماء ) "يا مسلم إن استطعت ألا تطلبَ الرقية فلا تطلبها". وأما أن ترقيَ نفسك فلا بأسَ عليك بإذن الله ولا حرج لأن نص الحديث لم يقل"لا يرقون" بل"لا يسترقون" أي لا يطلبون الرقية , والله أعلم . 18 - العوج في سلوك الأولاد وتقصير الوالدين : هل يمكن أن يكون العِوج في سلوك الأولاد مع الوالدين ( الذي يثير عندهما القلق والحزن وتوابعهما ) أو مع أفراد الأسرة أو مع الناس بشكل عام , هل يمكن أن يكون سبب هذا العِوج تقصير الوالدين ؟. والجواب هو أن الاحتمالين ممكنان , أي أن إلقاء التهمة مباشرة ودوما على الوالدين إذا انحرف الأولاد أو صدر منهم ما لا يُعجب ليس صحيحا على إطلاقه , ولنا في الكتاب والسنة وفي السير والتراجم والتاريخ ما يؤكد على أن الحكمة "كما يكون الأب يكون الإبن" ليست صحيحة دوما . ومما هو معلوم أن بن سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام كان كافرا وأن زوجتي نوح ولوط الرسولين عليهما الصلاة والسلام كانتا كافرتين . ومع ذلك ننبه إلى أن هناك حالات كثيرة يُحمِّل فيها الآباءُ أولادَهم مسؤولية الكثير من العوج مع أنهم "هم" في الحقيقة المسؤولون الأساسيون (مسؤولية كلية أو جزئية) عن هذا العوج , بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . يتبع : |
خواطر .. خواطر .. 19 , 20 :
19 - عدم القدرة على البكاء في المواضع التي يستحسن فيها البكاء : هل صحيح أن عدم القدرة على البكاء في المواضع التي يستحسن فيها البكاء دليل على قسوة القلب أم لا ؟. والجواب هو أن الاحتمالين ممكنان . ا-إذا كثرت معاصي الشخص وذنوبه وابتعد كثيرا عن الله ثم قرأ أو سمع ما يذكره بالله واليوم الآخر والجنة والنار والنعيم والعذاب ورضا الله وغضبه فلم يتأثر , وسمع أو قرأ ما يستدعي البكاء من خشية الله فلم يبك وحاول أن يتكلف البكاء فلم يبك, فإن ذلك يمكن جدا أن يكون دليلا على قسوة القلب الزائدة التي تجعله يكاد يكون قلبا ميتا. ب- أما إذا كان المرء مؤمنا طائعا ثم صادفته في حياته مواطن يبكي الناس فيها عادة مثل موت عزيز أو فراقه أو لقاء حبيب أو التفرج على قصة حزينة أو…فحاول أن يبكي فلم يستطع , فإن ذلك ليس دليلا على قسوة قلب وإنما المسألة متعلقة بطبائع تختلف من شخص لآخر . في دنيا البشر ناس يبكون بسهولة في مواطن البكاء وناس آخرون يجدون صعوبة في البكاء . الكل مقبول وإن أكدنا على أن الذي يبكي بسهولة أحسن من الذي لا يبكي إلا بصعوبة . 20 - أقل عدد ساعات النوم المطلوب : ما هو أقل عدد من ساعات النوم التي يجب أن يلتزم بها المرءُ حتى يكون مرتاحا من الناحية النفسية ؟. والجوابُ هو أن متوسط عدد ساعات النوم بالنسبة للبالغين , له مدى واسع يمتد من 6 إلى 12 ساعة , وليس معنى ذلك أن من ينام أقل من ذلك ليس طبيعياً فهناك نسبة من البشر تنام أقل من ذلك وهم مع ذلك طبيعيون . إن الفيصل في الحكم على عدد ساعات النوم (هل هو طبيعي أم لا ؟) هو أثر ذلك على حياة الإنسان أي على أدائه لمهامه المختلفة وعلى نشاطه اليومي وعلى قدرته على العطاء حتى يعود إلى سريره مرة أخرى ، بمعنى أن أي شخص طالما كان يعيش في ظروفه الطبيعية ولا يعاني من أي مشاكل عضوية أو نفسية ويؤدي ما هو مطلوب منه فما يكفيه من ساعات النوم هو المناسب له ولطبيعته . ويخضعُ ذلك لظروف عديدة منها ما هو بيولوجي وفسيولوجي ، ومنها ما هو بيئي يخص نشأته وعاداته التي رُبِّي عليها . والله أعلم . يتبع : |
خواطر .. خواطر .. 21 , 22 :
21 - كيف يمكن أن تكون المرأة شخصية محبوبة من قبل الآخرين ؟ : أنبه بداية إلى أمرين : الأول: تعلق المرأة بمحبة الناس لها هو أكبر بكثير من تعلق الرجل بذلك . الثاني : طلبُ الإنسان لرضا الله عنه ومحبته له هو الذي يجب أن يكون الغاية الأولى والأكبر والأعظم , ثم يأتي بعد ذلك حرصُ المرء على محبة الآخرين له . يوجد بداخل كل شخص رغبة في الاستئثار بإعجاب الآخرين والاستحواذ على ثنائهم , وهذه سمة من سمات الحياة . والمرأة الجميلة قد تحظى بإعجاب الناس ، ولكن مثل هذا الإعجاب يتبدد كالدخان في الهواء ، إذا لم يسانده جمال الروح . وأهم عنصر في جمال الروح هو الجاذبية . وهذه قواعد تشكل أهم مقومات الشخصية الجذابة عند المرأة : 1- عدم البوح بالمتاعب الخاصة: فالحزن والألم والضيق ، عناصر موجودة أصلا في الإنسان ولا يمكن له التخلص منها ، ولكن لابد من إخفائها أو التقليل من إظهارها قدر الإمكان حتى لا يسأم الآخرون لأنهم غير مجبرين على مشاركتنا في أحزاننا في كل الأحوال . 2- فهم الآخرين : من المستحسن محاولة فهم مشاكل الآخرين ، وأن تكون المرأة مجامِلة (لا مداهِنة ) ، ليس فقط في المناسبات الكبيرة ، بل حتى في الصغيرة أيضاً ، كما يجب احترام أحزان الآخرين وإبداء السرور في أفراحهم. 3- علم الاستماع : فالاستماع للآخرين يكسبكِ جاذبية ، لأن الشخص الذي يتقن فن الاستماع لأحاديث الآخرين يكون محبوبا منهم , كما يجب أن تتركي للآخرين حرية الحديث ثم تشاركي فيه بعد ذلك. 4- عدم التعالي على الآخرين: يعتقد الكثيرون في قرارة أنفسهم أنهم لا يقلون عن الآخرين في أي شيء ، لذلك فالتعالي عليهم قد يؤثر على علاقتهم بكِ . ويمكن أن يظهر هذا التعالي في طريقة الحديث غير المناسبة وفي التصرف غير اللائق ، بينما التواضع - على الضد - يكسبكِ دائما محبة الآخرين لكِ بإذن الله . 5-إظهار الإعجاب في الوقت المناسب : إن كل إنسان يحب أن يتلقى المديح ولكن ليس إلى درجة النفاق ، فالإنسان يحتاج إلى المجاملة من الغير وإلى إظهار الإعجاب الذي يجدد له ثقته بنفسه , ولكن يفضل أن تظهري هذا الإعجاب في محله بكلمة مخلصة وفي الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة. 6- التفاؤل المعقول : والمتفائل محبوب دائما ، فهو يجعل الآخرين يرون العالم بمنظار الواقع ، ولكن هذا التفاؤل يجب أن يكون في حدود المعقول وأن لا يتطرق إلى الخيال . والمتفائل لا يعترفُ باليأس , ولكنه يجدد دائما الأمل في حل مشاكله وفي حدود الإمكانيات الموجودة. 7- تقبل ملاحظات الغير : من الجيد استقبال ملاحظات ونقد الآخرين برحابة صدر خاصة إذا صدرت عن أناس مخلصين لا يبغون سوى المساعدة الحقة . وقد تصدر هذه الملاحظات من أناس حاقدين ، ولكن في الحالتين من المستحسن أن تتقبلي ما يوجه إليكِ من ملاحظات أو انتقادات بابتسامة وذلك مهما كان الثمن . هذا مع ما يفرضه ذلك من التحكم في العقل والسيطرة على المشاعر . 8- وأخيراً الصراحة: إن الصراحة صفة أساسية من صفات الجاذبية ، فهي واجبة في التفكير مع النفس ، وفي التفاؤل مع الغير , أما المرأة ذات الوجهين أو المحبة لذاتها والمشاكسة لغيرها ، فلن تكون جذابة أبدا . والله أعلى وأعلم . 22 - هل تفسير الأحلام ظني أم قطعي ؟ : والجواب هو أنه حتى الرؤى الصالحة فإن تفسيرها ظني وليس قطعيا . هذا بخلاف الطب العضوي أو العلم بالأحكام الشرعية اللذان يعتبران علمين قائمين على القطع غالبا لا على الظن . إذا قال العالم المسلم بأن إقامة شرع الله على أرض الله وأداة الصلوات الخمس ولبس المرأة للحجاب والدعوة إلى الله و…واجبات شرعية فإنه يقول كلاما قطعيا يمكن أن يقدم عليه الدليل الشرعي القطعي بكل سهولة . وكذلك إذا قال لك الطبيبُ العضوي بأن لديك جرحا في المعدة أو انتفاخا في المصران أو حجرا في الكلية أو المرارة أو التهابا في المفاصل أو…فإنه يقول كلاما قطعيا يمكن أن يقدم عليه الدليل العلمي القطعي بكل سهولة . أما إذا فسر لك بن سيرين رحمه الله أو أي شيخ أو عالم أو داعية أو مفكر رؤيا صالحة فإن الأصل في هذا التفسير أنه ظني وليس قطعيا. وإذا قيل هذا في الرؤيا الصالحة فإن الظن ينطبقُ من باب أولى على تفسير الأحلام وليس الرؤى الصالحة فقط . يتبع : |
رد: خواطر .. خواطر ..23 , 24 :
23 - ما هي أسباب الخوف عند الأطفال ؟ : هي كثيرة , يمكن أن نذكر منها أهمها : 1- العقاب القاسي للطفل , ومنه فالضرب الشديد أو المستمر للطفل قد يُشعر الطفل بالخوف وعدم الأمان . والفرقُ شاسعٌ بين أن يُقلع الطفل عن الشيء خوفا من العقاب وبين أن يفعل ذلك احتراما واستجابة لأمر والديه . 2- تسلط الآباء وشدة السيطرة على أغلب حركات الطفل دون أن يتركوا له حرية التفكير , فيتولد عنده الخوف من الوقوع في الخطأ . 3- تخويف الطفل من أمور لا يجوز أن نخوف الطفل منها مثل الطبيب وغيره . إن الطب وما يشبهه موضوعات يجب أن ترتبط في ذهن الولد بفائدتها وقيمتها الحقيقية ولا تستعمل كوسائل للعقاب أو لإثارة الخوف منها في نفسه حتى تصبح مصدر خوف له . 4- إرغام الطفل على النوم أو المذاكرة أو شرب دواء معين أو...لأن هذه الأشياء كلها يجب أن تكون محببة للأطفال كما يجب أن يربوا على الإقبال عليها من تلقاء أنفسهم , ولا يجوز أن تصبح رموزا للإرهاب ووسائل التخويف والعقاب . 5-ومن أهم الأسباب خوف الآباء أنفسهم , إذ كيف يُطلب من طفل ألا يخاف من شيء معين بينما والداه أو أحدهما أشد خوفا من ذلك الشيء . إن حالات الخوف كغيرها من الحالات الانفعالية يمكن أن تنقل من فرد إلى آخر بالتأثير , وهذا ما يسمى بعامل الإيحاء . 24 – بين قراءة الكفر وقراءة الكلام البذيء الفاحش : 1-أما قراءةُ الكفر فيجوزُ لمن كان من المسلمين يمتلكُ الحدَّ الأدنى من الثقافة الإسلامية أو لمن كان لديه النصيبُ الكافي من المعلومات الإسلامية , التي تجعلهُ يعرفُ ما يأخذُ وما يردُّ مما يقرأ . يقرأ هذا المسلمُ الكفرَ : ا- ليعرفَ باطلَ المبطلين ليزدادَ إيمانهُ بالله تعالى , عندما يُقارنُ بين عظمة الإسلام وتفاهة الكفر , وبين الإنسانِ الذي يصبحُ بالإسلام كلَّ شيء وبلا إسلام يصبح لا شيء والعياذ بالله تعالى . ب- ليعرفَ باطلَ المبطلين ليردَّ على المبطلين إنْ أتيحت له الفرصةُ لذلك في يوم من الأيام . جـ- ليعرفَ باطلَ المبطلين ليحَذِّرَ منه الناس من خلال الدعوة الفردية أو الدعوة العامة . و...الخ... ومنه يجوز لهذا المسلم أن يقرأَ لليهود والنصارى والمجوس والملحدين ما يكتبون , كما يجوز لهذا المسلم أن يقرأ لفرويد في علم النفس ولدوركايم في علم الاجتماع ولماركس في الاقتصاد ويقرأ نظرية التطور لداروين , و... 2- وأما قراءة الكلام البذيء الفاحش من خلال قصة أو رواية أو ترجمة أو سيرة أو ... فهو حرام وهو غير جائز , سواء كانت نيتنا من وراء ذلك حسنة أم سيئة . فلننتبه إذن إلى الفرق بين مطالعة ومطالعة . والله ورسوله أعلم . يتبع : .. |
خواطر .. خواطر ..25 , 26 :
25 – صعبٌ جدا : * صعبٌ جد أن لا أحبَّ , لأن الحبَّ نعمةٌ عظيمة لا يعرفُ قيمتَـها إلا من ذاقها . ** وصعبٌ جدا كذلك أن أحبَّ من لا يُحبني أساسا . *** وصعبٌ جدا كذلك أن أحبَّ من يحبني بقدر أقل بكثير من القدر الذي أحبُّه به . **** وصعبٌ جدا كذلك أن أحبَّ من يكرهني . ***** وصعبٌ جدا أن أحبَّ من لا يعرفُ بأنني أحبُّـهُ . هذا مع ملاحظة أن الحبَّ النظيفَ الذي أقصده هو حبُّ الواحدِ منا لأخيه وأخته وأمه وأبيه وابنه وابنته ولقريبه ولجاره ولصديقه وصاحبه ولأستاذه وتلميذه و...ولعامة المسلمين وخاصتهم ...وكذا حب الواحد منا لزوجته ...الخ... وهو كذلك حبُّ الخيرِ لنفسي ولكلِّ مسلم ولكلِّ الناسِ ولجميعِ خلق اللهِ . وأعظمُ الحبِّ هو بطبيعةِ الحالِ حبُّ المسلمِ لربِّه , وقبل ذلك حبُّ اللهِ لعبدِه المسلمِ . والله أعلم . 26 – بين الصلاح والفساد وبين الشعب والحاكم : قال بعضُهم :" الفسادُ يهبطُ من الأعلى إلى الأدنى والصلاحُ يصعدُ من الأدنى إلى الأعلى ". أي أن فسادَ الحكام وبعدَهم عن أحكام الشريعة الغراء يؤدي رويدا رويدا إلى انتقال الفسادِ والانحلال والانحراف إلى الأفرادِ والمواطنين سواء أرادَ الحكامُ ذلكَ أم لم يريدوا , وهذا أمرٌ مشاهدٌ وملاحظٌ . كما أنَّ على الشعوبِ - إذا أرادتْ لحكامها الصلاحَ – عليها أن تستقيمَ هي أولا فيستقيم الحكامُ تبعا لذلك باللينِ أو بالقوة , بالسياسةِ أو بالعنف . يتبع : ... |
خواطر .. خواطر .. 27 , 28 :
27 – الإسلام صراط وليس خطا : إذا فقهنا الدين حق الفقه , وعرفنا سنة رسول الله وسيرته حق المعرفة , ودرسنا التاريخ الإسلامي الدراسة الواعية , و...تأكدنا بما لا يدع أي مجال للشك أو الريب أن الخط المستقيم الذي خطه رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحديث المشار إليه سابقا هو بمعنى الطريق والسبيل (الذي له عرض لا بأس به ) , ولا يمكن (أبدا أبدا أبدا ) أن يكون المقصود به الخط المستقيم المعروف في علم الرياضيات والذي هو خط رفيع نحصل عليه من خلال التوصيل بين نقطتين (أي أن الخط المستقيم هو أقصر خط بين نقطتين ) , وهو خط رفيع لا عرض له . والإسلام هو الدين الذي اختاره الله لعباده منذ سيدنا آدم إلى سيدنا محمد عليهم جميعا الصلاة والسلام , وهو الدين الذي جعله الله رحمة للعالمين , وهو الدين الذي جعل الله فيه خير الدنيا والآخرة , وجعل فيه – وفيه فقط- السعادة في الدنيا قبل النجاة الأبدية في الآخرة , وهو الدين المبني على الكتاب والسنة أولا , وهو الدين الذي يساوي صبر على فعل طاعات وصبر على ترك معاصي وكذا صبر على مصائب . وكل الذي ذكرتُه والذي لم أذكره بديهي في ديننا , وهو مما هو معلوم من العقل والدين بالضرورة , وهو مما لا يختلف عليه إثنان ولا يتناطح عليه كبشان "كما يقولون" . ولكن الذي أريد أن أؤكد عليه وأنبه إليه من خلال هذه الخاطرة هو أن من رحمة الله بالناس عموما وبالمسلمين خصوصا ( وهو الرحمان الرحيم) , وكذا حتى يُصلح الإسلامَ لكل زمان ومكان : جعل اللهُ الإسلام طريقا عريضا وواسعا ولم يجعله خطا رفيعا ومستقيما . ولو جعل الله الإسلام خطا مستقيما لضاق الناس ذرعا به ولناسب ناسا ولم يُناسب آخرين , ولناسب لمكان ولم يُناسب لكل الأمكنة , ولناسب زمانا ولم يناسب لكل الأزمنة . وحجة الله الكاملة وغير المنقوصة على عباده لم تتم إلا بكون الإسلام صراطا مستقيما وليس خطا مستقيما . 28 – فرق بين أستاذ وأستاذ : فرق كبير بين أستاذ يتعامل مع التلميذ على اعتبار أنه " أهله ": أي كأنه أخ أو أخت أو بن أو بنت , قبل أن يفكر في الأجر الدنيوي على تدريسه . فرق بين هذا وبين أستاذ يتجه إلى التعليم فقط على اعتبار أنه مصدر رزق ليس إلا , أي أن المهم عنده أن يقبض الأجر على عمله في نهاية الشهر ولا يُهِمُّه بعد ذلك أن يفهم التلميذ أم لا , أو أن يتعلم التلميذ أم لا , أو أن يستقيم التلميذ في سلوكه أم لا . إن الفرق بين هذا وذاك كالفرق بين النائحة ( التي تقبض الأجر من أجل أن تتباكى على الميت ) والثكلى (التي فقدت بالفعل واحدا من أهلها وهي تبكي حزنا عليه ) !. وإذا أردت أيها المعلم أن تُحَبَّ ( بعد محبة الله لك ) من طرف التلميذ ووليه خصوصا ومن الناس عموما فيجب أن تُحِبَّ أنت أولا التلميذ من خلال حسن تعليمه والتفاني في تربيته . والله أعلم بالصواب . يتبع : ... |
خواطر .. خواطر ..29 , 30 :
29 - المرأة مكملة للرجل : المرأة ليست نصفا ولا أكبر من النصف ولا أقل من النصف , ولكنها مكملة للرجل . من قال بأنها أفضل من الرجل يحتاج إلى دليل ( ولا يوجد دليل ) , ومن قال بأن الرجل أفضل منها يحتاج إلى دليل ( ولا يوجد دليل ) , ومن قال بأن سيئاتها أكثر من سيئات الرجل يحتاج إلى دليل (ولا يوجد دليل) , ومن قال بأن سيئات الرجل أكثر من سيئاتها يحتاج إلى دليل ( ولا يوجد دليل ) . إذن من تكون المرأة بالنسبة للرجل ؟ . والجواب ببساطة هو أنها مكملة للرجل وكفى . 30 -هل يتحقق الشفاء أحيانا للمريض مع أنه لم يطلبه إلا عند مشعوذ أو دجال ؟: قد يحقق الله الشفاء ولو من طريقة غير شرعية . ربما يحدث ذلك ليَميزَ الله من يؤمنُ بأن ربنا تعبدنا بالغايات كما تعبدنا بالوسائل مِمَّن يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة , وقد يحدث لغير ذلك من الحكم التي لا يعلمها إلا الله . ويتعلق الناس الجهلة بسببٍ من ذلك بهذا المشعوذ أو بهذا الدجال وهو لا يستحقُّ أن يُتَعلَّقَ به . وتحضرني بهذه المناسبة قصة المرأة التي حاولت بكثير من الوسائل أن تأتي بزوجها من فرنسا أو ليطلقها أو ليبعث لها بما تنفقه على نفسها وأولادها , فلم تفلح . وبعدها ذهبت عند مشعوذ دجال فأعطاها تميمة (حرز) , فجاء زوجها في اليوم الموالي . أما الجهلة فانبهروا بقدرة هذا الساحر العظيم !!! . لكن البعض ممن يعرفون هذا الكاهن ذهبوا عنده وسألوه عن الشيء العظيم الذي فعله لهذه المرأة حتى تحقق لها ما تحقق بكل سهولة بعد استعصاء ذلك على كثير من المسؤولين الكبار (!) , فأجابهم : كتبت لها في الحرز : " إذا جاء زوجكِ فقد جاء , وإلا فالله لا يجيـبو"!. هكذا! نعم هكذا! . يتبع : ... |
خواطر .. خواطر ..31 , 32 , 33 :
31 – بين تفتح وتفتح : العبرة بالمسمى لا بالاسم . ومنه فيجب أن نتفق : * ما المقصود بالتفتح ؟ " وعلى ضوء التعريف , يمكن أن نعطي رأينا فيه . * ما المقصود بالانحلال ؟ " وعلى ضوء التعريف , يمكن أن نحكم له أو عليه . * ما المقصود بالتوسط والاعتدال ؟ " وعلى ضوء التعريف يمكن أن نعطي رأينا فيه . * ما المقصود بالتشدد والتعصب والتزمت ؟ " وعلى ضوء التعريف يمكن أن نحكم : نحن معه أو ضده . وهكذا ... أولا : وإذا اعتبرنا من مقتضيات الإنفتاح والانحلال : الكذب والسرقة , وترك الصلاة والصيام , والتبرج , وتتبع عورات النساء , وشرب الخمر , وسماع ما لا يجوز من الغناء و... , فإنني أفهم بأن معناهما واحد : هو تفسخ وتحلل من الأدب ومن الأخلاق , وهو ضلال وانحراف , وهو بعد عن الدين ومقتضياته . وبهذا المعنى نحن جميعا يجب أن نتبرأ من هذا الانحلال ومن هذا التفتح , مهما شكرهما من شكرهما من الفساق أو الفجار . وإذا اتُّهِمنا بسبب من ذلك بأننا متعصبون فإننا نرد " إن كان هذا تعصبا فاللهم احينا متعصبين وتوفنا متعصبين وابعثنا يوم القيامة متعصبين " اللهم آمين . ثانيا : وأما ما يقوله الكثير من المتدينين بأن كل واحد منهم متفتح , فهم يقصدون – عادة- بالتفتح شيئا آخر , هو عبارة عن الاعتدال والتوسط اللذين امتاز بهما الإسلام . وهذا التفتح - بهذا المعنى- أنا وأنت وهو وهي وهم وهن , نحن (ما دمنا مسلمين ) يجب أن نكون جميعا معه , طلبا للسعادة الدنيوية والأخروية وطلبا للأجر الأكبر عند الله وحتى نكون قدوة أفضل وأسوة أحسن . والتفتح بهذا المعنى هو ضد التشدد المذموم وضد التعصب الممقوت وضد التزمت المكروه . وهنا , أي إن كنا حريصين على الاعتدال والتوسط : إن اتهمنا المتعصبون بالتفتح والانحلال و ...فإننا نقول لهم " إن كان ما نحنُ عليه تفتحا وانحلالا , فاللهم احينا منحلين ومتفتحين وأمتنا منحلين وابعثنا يوم القيامة متفتحين" . اللهم آمين . والله ورسوله اعلم . 32 – من غشنا فليس منا : مطلوب من الأستاذ أن يتفانى في خدمة التلاميذ : تربية وتعليما , ومطلوب منه بنفس القدر أن يتشدد ما استطاع في مراقبة التلاميذ أثناء الامتحانات والفروض حتى لا يغشوا . إن الغش حرام شرعا أولا , وممنوع قانونا ثانيا . وحتى إذا تساهل الغيرُ في هذا الأمر , فإنه لا يجوز لك أنت أيها المُعلم المؤمن بالله أن تتساهل , ولتعلم أنه كما قال الله تعالى: " ولا تزر وازرة وزر أخرى". لا تسمحْ لهم بالغش أبدا مهما سمح به غيرُك , فكلٌّ مسئول عن نفسه أولا بين يدي ربه يوم القيامة , وصدق رسول الله القائل: "من غشنا فليس منا" , وأخطأ خطأ فاحشا وكذب على الرسول-ص- من قال من الصغار أو من الجاهلين أو من المنحلين : "من عسَّنا فليس منا " ( أي من حرسنا فليس منا , أستغفر الله العظيم ! ) . ولا تتركْ أيها الأستاذ لأي كان أن يضغطَ عليك بماله أو بجاهه أو.. , بالترغيب أو بالترهيب أو.. حتى تسمحَ له أو لغيره أن يغًشَّ .عليك أيها المربي أن لا تأخذك في الحق لومة لائم , وليرض من شاء بعد ذلك وليسخط من شاء . وعليك أن تبدأ بنفسك أنت أولا , فتمنع نفسَك من الغش ما حييتَ في مجال التدريس أو في غيره ولو مع أولادك وبناتك , وتربي أولادك على ذلك . وإلا فلا خير فيك وفيما تنصح به غيرَك , بل قد يكون علمُك عندئذ حجة عليك -والعياذ بالله - عوض أن يكون حجة لك . 33 – من قال "لا أدري" فقد أجاب : إذا لم تكن – أيها المعلم- متأكدا من الجواب على سؤال طرحه عليك تلميذ فلتؤجل الجواب إلى حين تتأكد منه , ولو كان ذلك إلى حصة مقبلة . واعلم : ا- أنه ليس في ذلك أيُّ عيب , كما أنه ليس عيبا أن تخطئ ثم تعترف بالخطأ ولو أمام التلاميذ إذا لم يتكرر الخطأ كثيرا , بل العيبُ في أن تقول للتلاميذ ما لستَ متأكدا من صحته , أو في أن تعرف أنكَ مخطئٌ ثم تُصرُّ على الخطأ . ب- أن من قال : " لا أدري " فقد أجاب . يتبع : ... |
خواطر .. خواطر ..34 , ...36 :
34 - في الفقه الإسلامي سعةٌ والحمدُ لله : فقه العبادات أو المعاملات , نجد دوما أن المسائل المتفق عليها (والتي تشكل أصول الفقه الإسلامي) أقل بكثير من المسائل الخلافية التي تُعد بالآلاف إن لم أقل بعشرات الألوف . وهذه المسائل الخلافية موجودة وكثيرة داخل المذهب الواحد , كما أنها موجودة ومتعددة فيما بين المذاهب الإسلامية السنية المختلفة. والمعروف أن الله لا يُعذب فيما اختلف فيه العلماء , ومنه فيكفي المسلم – أي مسلم – أن يأخذ دينه من عالم ( أي عالم ما دام عالما ) ولا يتبع السهل عند الفقهاء في كل مسألة , يكفيه ذلك حتى تبرأ ذمتُـه بإذن الله عند الله تعالى في الدنيا وفي الآخرة . إذن يمكن للمسلم العادي أن يتبع في كل مسألة مذهبا واحدا (مالك أو الشافعي أو أبو حنيفة أو أحمد أو ... الألباني أو بن باز أو العتيمين أو القرضاوي أو ...أو بن حزم الظاهري أو جعفر الصادق - وجعفر الصادق رضي الله عنه شيء والشيعة وأكاذيبهم عن هذا الإمام العظيم شيء آخر- أو ...) ويبقى مسلما ,كما يمكنه أن يأخذ اليوم من مذهب وغدا من مذهب آخر ويبقى مسلما . يمكن للمسلم أن يعيش مالكيا ومسلما في نفس الوقت بدون أي تناقض أو ... أو حنبليا ومسلما في نفس الوقت بدون أي تناقض , أو ... ألا ما أوسع الإسلام الذي ضيقه بعض الناس للأسف الشديد !!!. 35 - الثقافة الجنسية من بين متطلبات وجود الإنسان في الحياة : التي يحث عليها الإسلام كما يحث علي أية ثقافة , بشرط أن تتم بقدر فهم الفتى والفتاة لهذه الأمور وفي إطار المبادئ الإسلامية وبما لا يتناقض مع روح الإسلام العامة . ويجب أن ننتبه إلى أن هذه الثقافة إذا أهملت سيُحدث الجهلُ بها آثاراً ضارة وإذا أبيحت على الإطلاق ستحول المجتمع إلى مجتمع غربي أو أمريكي , وهذا لا يناسبُ ديننا وآدابنا وتقاليدنا على الإطلاق. ومن هنا يجب على المعلم أن يهتم بتعليم التلاميذ بعض الأمور الخاصة بأحكام الأسرة , والوضوء والغسل والختان , والحيض والنفاس , والودي والمذي والمني , وعورة الرجل وعورة المرأة , وما يباح إظهاره من جسد كل واحد منهما للآخر , وما يجوز فعله بين الرجل والمرأة الأجنبية وما لا يجوز , وميل قلب كل منهما للآخر, وحقيقة الحب بين الجنسين وحدوده الشرعية , و..وكل ذلك بأسلوب سهل ونظيف وبعيدا عن الإثارة , مع التأكيد للتلاميذ على أن السعادة الحقيقة للإنسان لن تتحقق في الدنيا وقبل الآخرة إلا بالوقوف عند حدود الله ورسوله وعدم التعدي عليها . والأفضل أن لا يتم تدريس الثقافة الجنسية كمادة منفصلة ، لأن ذلك سيلفت الانتباه ويتضمن لوناً من الإثارة للتلاميذ في العنوان ذاته , ولكن يمكن تدريس الثقافة الجنسية في إطار مادة العلوم الطبيعية حتى لا يتم التركيز على جزئية التمتع والإثارة وإشباع الرغبات وإهمال باقي أجهزة الجسم .كما يمكن تدريسها في إطار مادة العلوم الإسلامية .كما يمكن أن تقسم إلى جزء يدرس ضمن الدين وهو ما يتصل بفقه الطهارة والغسل والفقه و.. ،وجزء يدخل في مادة العلوم وهو ما يتصل بوظائف الأعضاء التناسلية للرجل والمرأة و...أما إذا تجاوزنا الحد الأدنى من هذه الثقافة , فإنني أخاف أن يصبح الأمر دعوة لتفتيح الأذهان ونشرًا لما لا يحمد عقباه في أوساط التلاميذ من الجنسين والعياذ بالله تعالى . لا بد من تأهيل الأستاذ والأستاذة لتدريس هذه المادة من طرف الدولة إذا أرادت بالنشء خيرا , وإلا فعلى الأستاذ تقع مهمة تأهيل نفسه بنفسه لتدريس هذه المادة , لأن دور الأستاذ في هذا المجال مهم جدًا وخطير جدا . ومن جهة أخرى لابد أن يكون الأستاذ الذي يتحدث مع التلاميذ عن الثقافة الجنسية على خلق ودين حتى لا يضِل ولا يكون سببا في الإضلال . وأنبه مع كل ما قلت سابقا إلى أن التثقيف الجنسي فائدته ستكون أعظم إذا تم في إطار الأسرة , أما إذا تم في المؤسسة التعليمية فأخشى أن يساء استخدامه . 36 - الزوجةُ المطيعة تتحكمُ بزوجها : أي أنها إذا أطاعتهُ ملكتهُ , فإذا ملكتهُ أصبحتْ ملكة عليه . وما أبعد الفرق بين أن تملِكه بالطاعة ( ملكا يحبه لها الله ورسوله بإذن الله ) وأن تملِكه بالقهر والفسوق والعصيان والعنف والهمجية و... ( ملكا يُحبه لها الشيطان وأعوانه ) .كما أن الفرق شاسعٌ كذلك بين من تملكُ زوجَها بالسحر الحلال ( معاملة طيبة وإحسان وطاعة ومودة ورحمة و... ) ومن تملكه بالسحر الحرام ( شعوذة ودجل وكهانة وكذب وزور و...) . يتبع :... |
رد: خواطر .. خواطر ..
37 – الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ : نعم , لا يجب أن نعتذر لشخص إلا إن كنا نحن المخطئين أو الظالمين المعتدين المسيئين . ولكن في المقابل يخطئ من يتصور بأنه لا يجوز لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن المخطئين في حقه أو الظالمين له . ويخطئ كذلك من يتصور بأنه لا يستحسن لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن المخطئين في حقه أو الظالمين له . هذا ليس صحيحا البـتـة . الاعتذار ليس محمودا منا فقط عندما نعرف بأننا أخطأنا , بل إنه محمود حتى ولو لم نخطئ بل إن الغيرَ هو الذي أخطأ في حقنا . قلتُ : هو محمودٌ إن رأينا بأن الاعتذار إلى المخطئ أو إلى الظالم قد يُرجعُه إلى الصوابِ . إن الاعتذارَ هنا يصبح محمودا شرعا بإذن الله . ومع ذلك , حتى إن لم يُرجع الإعتذارُ الظالمَ إلى صوابه فإن أجرَنا - على اعتذارنا - عند الله ثابتٌ بإذن الله . وكم في حياتي من مرة اعتذرتُ إلى أشخاص وهم 100 % المخطئون أو الظالمون ( بشهادة غيرهم أو بشهادتهم – هم – فيما بعدُ ) , وفي أغلبِ هذه الحالات كان اعتذاري سببا في رجوع من اعتذرتُ إليه إلى الله ثم إلي وإلى صوابه , والحمد لله رب العالمين . والإعتذار قد يكونُ شكليا , أي ليس من داخل الشخصِ المعتذِرِ , ومع ذلك عنده عليه أجرٌ بإذن الله تعالى , بل إن الأجرَ قد يكون مُضاعفا لأن الشخصَ يفرضُ على نفسهِ ما لا تحبُّ طمعا في رحمة الله . وإذا تعودتُ اليوم أنا - مثلا - على أن أعتذرَ لشخص – هو الذي أخطأ في حقي - اعتذارا شكليا , فإن اعتذاري سيصبح بإذن الله في الغد أو بعد غد – معه أو مع غيره - جوهريا ومن داخلي ومن أعماق القلب . إن الاعتذار لمن أخطأ في حقنا (إن لم يعتذر هو إلينا ) محمودٌ بإذن الله شرعا , ولا يُرفضُ إلا في حالة واحدة وهي : إن كان في اعتذارنا - لمن أخطأ أو اعتدى أو ظلم أو أساء – سكوتا عن حق من حقوق الله أو دعوة لنوع من أنواع الباطل . والله أعلم . 38 - إن من أسوأ ما يمكن أن يتصفَ به الأستاذ في تعامله مع تلاميذه : التمييزُ بينهم (لا بناء على سلوك أو اجتهاد في الدراسة , وهو التمييز المقبولُ أو المطلوب ) , الذي يعتبرُ من الظلمِ الذي حرمه الله ورسوله . ومن مظاهر هذا الظلم : أولا :- التمييز بين الغني والفقير. ثانيا :- التمييز بين القوي والضعيف. ثالثا :- التمييز بين بن المسئول وبن المغمور. رابعا :- التمييز بين بن المنطقة والآتي من خارجها . خامسا :- التمييز بين الذكر والأنثى . 39 - ماذا عن تساهل الرقاة في تعاملهم مع المتبرجات ؟ : إذا كان المريض امرأة وجب تغطية شعرها بخمار لا يسمح لحرارة الرأس أن تصل إلى يد الراقي التي يمكن أن يضعها على ناصيتها قبل القراءة عليها , بحيث لا يمس الراقي ولو شعرة من رأسها. ومن زعم من الرقاة بأنه لا بأس عليه أن يمس أجزاء أخرى من جسدها ( سواء تؤلمها , أو يُظن أن الجن متمركز فيها , أو أن السحر أصابها فيها أو أن العين أثرت فيها ) أو يراها فهو إما جاهل , وإما فاسق فاجر ساقط لا يستحي ولا يخاف من الله . وفي الحالتين هو لا يستحقُّ أن يكون معالجا بالقرآن . ومن هنا نقول بأنه يجب أن يحرص الراقي على أن لا يرقي امرأة إلا وهي متحجبة . إذا قبلت بذلك فبها , وإلا طلب منها أن تبحث لها عن راق آخر!. وليعلم الراقي : ا- أن هذا الشرط يمليه عليه دينه الذي يفرض عليه – كرجل - أن لا ينظر إلى وجه امرأة أو كفيها بشهوة.أما النظر إلى غير ذلك من جسدها فإنه حرام بشهوة أو بدون شهوة . والراقي إذا أراد أن يرقي امرأة متبرجة لا ولن يستطيع ( وإن استطاع فبصعوبة كبيرة جدا , وقد يقدِر على ذلك مرة ولا يقدِر مرات ) مهما حاول أن لا ينظر أثناء الرقية إلى غير الوجه والكفين منها. ب- كما أن هذا الشرط يزيد من احترام الناس المؤمنين له ومن تقديرهم له, حتى ولو كانوا غير ملتزمين بالدين . وإذا وُجِد من ينتقده بسبب ذلك فالحجة عليه لا على الراقي . والذي ينتقده اليوم لا أظن أنه سيبقى ينتقده إلى ما لانهاية . جـ- ومن جهة ثالثة , فإن اشتراط هذا الشرط في الرقية هو طاعة لله يجعل أجر الراقي على الرقية أكبر , ويجعل بركة الرقية ومردودها أكبر بإذن الله . وإذا كانت المرأة المريضة مصابة بجن , وجب عليها أن تلبس قبل الرقية سروالا تحت الفستان أو الجلباب حتى لا تنكشف عورتها أثناء الرقية . ويجب أن يكون لباسُها فضفاضا واسعا , والغرض من ذلك واضحٌ لا يحتاج إلى ذكر. يتبع :... |
رد: خواطر .. خواطر ..
40 -السابَّ جاهلٌ وعاجزٌ في نفس الوقت : يمكن أن تُنشرَ الحقيقةُ بكل وسيلة إلا : الشتم والسباب فلا يجوز أن تُنشرَ بها أبدا . إن لإخلاصِ المتكلمِ تأثيرا عظيما في قوة حُجته وحلول كلامه المحل الأعظم في القلوب والأفهام , والشاتم عند جميع الناس غيرُ مخلص فيما يقولُ . وعبثا يحاولُ الشاتم أن يحملَ الناسَ على رأيه أو يُقنعَهم بصدقه . إنهم لن يقبلوا منه في الغالبِ حتى ولو كانَ أصدقَ الصادقين بعد الله والأنبياء . والإنسانُ في العادة يسبُّ مناظرَه , لأن السابَّ جاهلٌ وعاجزٌ معا . يتبع : ... |
رد: خواطر .. خواطر ..
41 – الفروق الفردية بين التلاميذ ظاهرة طبيعية : على المعلم أن يعلم بأن الفروق الفردية ظاهرة عامة في جميع الكائنات العضوية وأنها سنة من سنن الله تعالى في خلقه ، فأفراد النوع الواحد يختلفون فيما بينهم فلا يوجد فردان متشابهان في استجابة كل منهما لموقف واحد . وهذا الاختلاف والتمايز بين الأفراد أعطى للحياة معنى وجعل للفروق الفردية أهمية في تحديد وظائف الأفراد ، وهذا يعني أنه لو تساوى جميع الأفراد في نسبة الذكاء - على سبيل المثال- فلن يصبح الذكاء حينذاك صفة تميز فردا عن آخر ، وبهذا لا يصلح جميع الأفراد إلا لمهنة واحدة . وتُعد ظاهرة الفروق الفردية من أهم حقائق الوجود الإنساني التي أوجدها الله في خلقه حيث يختلف الأفراد في مستوياتهم العقلية فمنهم العبقري والذكي جدا والذكي ومتوسط الذكاء ومنخفض الذكاء والأبله ، هذا فضلا عن تمايز مواهبهم وسماتهم المختلفة , ولا تستقيم الحياة إلا بهذا الاختلاف"ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك , ولذلك خلقهم". وهذه مسألة يجب أن يلتفت إليها المربون بشكل عام سواء كانوا مُشرعين أو أولياء تلاميذ أو معلمين وأساتذة . 42 - المرأة لن تحترم إلا الرجل القوي : "الرجلُ الذي ما يفتأ يسأل امرأته عما تريد , يستحق كل ما يحدثُ له في حياته الزوجية", من هموم ومتاعب على رأسها : الإفلاس. لماذا ؟!.لأن المرأة مفطورة من خالقها على الخضوع للرجل القوي الذي يحسنُ إليها وهو قوي عليها ,لا الذي يحسن إليها وهو ضعيفٌ معها. والرجل الذي ما يفتأ يسأل امرأته عما تريد وتطلب , ويقول لها باستمرار بلسان الحال أو المقال : (شبيك لبيك وعبدك بين يديك!) و ( طلباتك أوامر) و ( أنتِ تأمرين ) أو ما شابه ذلك ... , هو ليس قويا وإنما هو ضعيف , بل هو في قمة الضعف , ولا يمكن لزوجته أن تحترمه أو تقدره أو تخضع له كما يحب الله , أو تعتبره قواما عليها . 43 –التلاميذ والضغوط النفسية : حقيقة يجب أن نعترف بها ونقرها : أبناؤنا يتعرضون للضغوط النفسية الآتية من البيت ومن الشارع ومن وسائل الإعلام ومن...وحتى نحسن فهمها ونجيد التعامل معها لابد أن ننتبه إلى جملة أمور منها أن الأستاذ يجب أن لا يكون مصدراً جديداً لتلك الضغوط . يجب أن نحسن التعامل مع تلاميذنا : بهدوء وبعيداً عن الانفعال والتعجل , كما يجب أن يتحمل الأستاذ ما يعانيه من بيته ومن إدارته ومن المجتمع بشكل عام ويستعين بالله أولا على ذلك , ويذهب إلى القسم وهو هادئ ما استطاع إلى ذلك سبيلا , محاولا تجنب تعنيف التلاميذ تحت تأثير مشاكله الشخصية التي لا دخل للتلميذ فيها وتجنب إضاعة وقت التلاميذ (مهما كان قصيرا) في حديثه معهم عن مشاكله الشخصية . 44 - إن المظلومَ إذا رآه الظالم قويا لم يجرؤ على ظلمه : وإذا رآه ضعيفا تجرَّأ عليه . والمظلوم إذا أراد أن يتغلب على الظالم لا بد أن يعملَ ويقدمَ الأسبابَ من أجل أن يكون قويا , فإذا أصبح كذلك : - إما أن يهابَه الظالمُ فيتوقف عن ظلمه لهُ . - وإما أن يبقى الظالمُ على ظلمه فيكون المظلومُ على أهبة الاستعداد لمواجهته , ويمكن جدا أن ينتصرُ المظلومُ على الظالمِ بإذن الله . وهذا كلام يصح على العلاقة بين أمريكا وأوروبا وإسرائيل ( الظالمين ) من جهة والعرب والمسلمين من جهة أخرى , كما يصح كذلك على العلاقة بين الشعوب العربية والإسلامية من جهة وحكامنا المتفرعنين من جهة أخرى . يتبع : ... |
خواطر .. خواطر ..45 , 46 , 47 :
45 – المعلم والتلميذ المراهق :
المراهَقة هي قفزة قوية من عالم الطفولة إلى ما بعده , والمراهق يُرهق من حوله في فهم الطريقة التي يتعاملون بها معه قبل أن يُرهق نفسه في إدراك ما يصبو إليه . بالفعل قد يرهقك هذا الصغير ذو الفكر المتعنت (سواء كان تلميذا في ثانوية أو في متوسطة ) فإن أنت وبخـته ولمته وعاتبته أو ضربته ازداد- في بعض الأحيان - تمنعا وعصيانا وانسياقا وراء شهواته وأهوائه ووراء أحضان السوء التي تتلقفه خارج المنزل والمدرسة , وإن أنت كلمته بالعقل والسياسة والهدوء وكلمت فيه الإنسان الواعي والناضج قد يسكت وقد يطرق في سكون مثير للشك لأنه لا يوحي بالرفض ولا بالإيجاب وقد يركب على ظهرك ويناقشك ويتجرأ على المساس بكرامتك وشخصك وينعتك بأقسى النعوت و.. فتقع-أيها الأستاذ- في حيرة من أمرك : أتعرض عنه فيستبيح حماك مرات ومرات أم تضربه أو تلومه فيزداد الشرخ في جسده وفكره ؟!. والأستاذ الحكيم والكيس الفطن يعرف غالبا كيفية اتخاذ الأسلوب المناسب في الوقت المناسب وفي المكان المناسب وفي الظرف المناسب , وذلك بعد أن يأخذ نصيبا ولو بسيطا من العلم بنفسية الطفل المراهق ذكرا كان أم أنثى . والبعض يرى أن المراهق كقنينة الوقود التي تنتظر شرارة الفراغ لتنفجر , لذلك لا بد من إشغال وقت فراغ هذا الإنسان التائه وتثقيفه دينيا ومعرفيا وشغل وقت فراغه من طرف الأسرة أولا ثم المعلم والأستاذ ثانيا . وعلى الأستاذ أن يحذر من المبالغة في فرض السلطة على التلميذ المراهق وأمره بفعل كذا أو كذا بالقوة لأنه يمكن أن يأنف من تنفيذ الأوامر ويمضي إلى مخالفتها جملة وتفصيلا . 46 – للذي يبحث عن خارقة الجمال كزوجة له : أنا أقصدُ بخارقةِ الجمالِ المرأةَ التي يتفقُ أغلبيةُ الرجالِ – لا الكلُّ , ولا النساءُ – على أنها أجملُ ما يكون وأروع ما يكون . المرأةُ مفطورةٌ على أن تحبَّ الظهورَ دوما بمظهر الجميلة , وهذا أمرٌ لا دخل لها فيه , لأنه يولدُ معها . والإسلامُ فقط طلب من المرأة ألا تبالغَ في طلبِ الظهور بمظهر الجميلة . والرجلُ – في المقابل - مفطورٌ على أن يبحثَ – عندما يريد الزواجَ – عن الجميلة , سواء قدَّم الجمال على الدين أم قدَّم الدين على الجمال , المهمُّ أن من أهم الصفات التي يريدها في زوجة المستقبل : الجمالَ . وهذا أمرٌ كذلك لا دخلَ للرجل فيه , لأنه يولدُ معه . والإسلامُ فقط طلبَ من الرجل ألا يُقدمَ الجمالَ على الدين . ومن العجائب التي نلاحظها على بعض الرجال وهم يبحثون عن زوجةِ المستقبل وشريكةِ الحياة , أن تجدَ الواحدَ منهم يبحثُ عن رائعةِ الجمال أو خارقةِ الجمال ويجعلُ ذلك شرطا لا بد منه , وإلا لم يتزوجْ !. وأنا هنا أنصحُ هذا النوع من الرجال وأنبهم إلى الحقائق الآتية , وعليهم أن يأخذوا بها وأن ينتبهوا إليها , قبل أن يفكروا في البحثِ عن خارقة الجمال كزوجة وكشريكة حياة : 1-لا بأس على الرجل أن يطلبَ الجمالَ في المرأة , بل إن ذلك دليلُ صحة عند الرجل لا دليلُ مرض , ولكن بشرط أن يطلبَ الدينَ أولا ثم الجمالَ ثانيا . 2- أغلبُ النساء في دنيا الناسِ من عهد آدم إلى اليوم وإلى أن يرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها , أغلبُ النساءِ جميلاتٌ الجمال المتوسط والعادي , وهذا من رحمة الله بالرجال بشكل عام . 3- النساءُ القبيحاتُ بشكل عام نادراتٌ في كل زمان ومكان , وهذا كذلك من رحمةِ اللهِ بالرجالِ . 4- النساءُ خارقاتُ الجمالِ كذلك نادراتٌ , وهن وسيلةُ امتحان وابتلاء من اللهِ لبعضِ الرجالِ . 5- أنا لا أنصح أبدا أيَّ رجل أن يتزوجَ بخارقة الجمال لسببين أساسيين : الأول : أنها يمكنُ أن تجلبَ لهُ الكثيرَ من الغيرةِ بسببِ خوفه الدائم والمستمر من أن يتطلعَ إليها غيرُه من الرجالِ بسبب جمالها الزائدِ . وهذا أمر يُتعبه ويُعذِّبه ويجلبُ له الكثيرَ من المتاعبِ. الثاني : أنها يمكنُ أن تتكبرَ عليه بجمالها الزائد فتمنعَه من حقه عليها أو تفرضَ عليهِ أن يعصيَ الله من أجلها أو أن يغضَّ الطرف عن معصيتها هي لله , سواء تم ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . والله أعلم بالصواب . 47 – بين " الشيخوخة" و"المشيخة" : هناك فرق بين " شيخ " و " شيخ " . 1- هناك كلمة " شيخ " التي تُقال لرجل متقدم في السنِّ ( جاوز سنُّه ال 55 تقريبا , وإن كانت هذه الفترةُ محلَّ خلاف بين الأطباءِ والعلماء و... ) . إذن كلمةُ " شيخ " هنا آتيةٌ من " الشيخوخة " . وكلُّ رجل إن مدَّ اللهُ له في العمرِ سيصبحُ في يوم ما " شيخا " بهذا المعنى , سواء كان الشيخُ صالحا أم طالحا , مثقفا أم جاهلا . وفي مقابل " الشيخ " : العجوز الذي يطلق على الأنثى , أي على " الشيخة " إن صح التعبيرُ . هذا مع ملاحظة أن الرجلَ أحيانا يبدو بأنه شيخٌ – لسبب أو لآخر - , وهو في حقيقة الأمر ما زال كهلا ولم يبلغ بعد سن الشيخوخة . 2- وهناك كلمة " شيخ " التي جرت العادةُ عند الكثيرِ من الأقوامِ أن تُقالَ لرجل متدين مستقيم مؤدب متخلق وأمين , له مكانة ومنزلة مرموقتـان في مجتمعه ومع من يحيط به من الناس , وخاصة إن كان مثقفا كذلك . إذن كلمة " شيخ " هنا آتية من " المَـشْـيَـخَـة " , وهي تُطلق على الصغير أو على الكبير . ومنه قد ينالُ هذا اللقبَ طفلٌ – ولو كان لم يبلغ الحُلُم بعدُ - ويمكنُ للناسِ أن ينادوه ب " يا شيخ " , إن كان في قومه مثقفا ومتدينا وله مكانة ومنزلة محترمتان . وفي مقابل " الشيخ" للذكر , يُقال " الشيخة " للأنثى المثقفة المتدينة صاحبة المكانة والمنزلة المحترمتين عند من يحيط بها من الناس . والله أعلم بالصواب . يتبع :... |
رد: خواطر .. خواطر ..
|
رد: خواطر .. خواطر ..
48 – عن الإحتلام : 1- إن الاحتلام بالنسبة للرجل علامة من علامات البلوغ . 2-إن الاحتلام يوجب الوضوء الأكبر بالنسبة للصلاة , ولكنه لا يفسد الصيام ولا يبطله . 3- إن الرجل يحتلم أكثر بكثير من المرأة . 4- إن علامة الاحتلام عند الرجل أو عند المرأة هو رؤية الماء عند الاستيقاظ . 5- إن الرجل عندما يحتلم , هو يرى ماء في الغالب , ومنه فيجب عليه الغسل . 6-إن المرأة – إن احتلمت – لا ترى في الغالب ماء , ومنه فليس عليها اغتسالٌ . 7- إن الرجل يحتلمُ قبل الزواج أكثر مما يحتلم بعد الزواج . 8- إن من الرجال من يحتلم قبل الزواج بمعدل مرة كل يوم أو يومين , ومنهم من لا يحتلم إلا بمعدل مرة كل 6 أشهر أو أكثر . والكل صحيحٌ وعادي ومُعافـى , ولا علاقة له بالمرض لا من قريب ولا من بعيد . والاحتلام إن كان قليلا , كان بالنسبة للرجل عاديا سواء تم قبل الزواج أو بعده . ولكنه إن تكرر كثيرا فإنه يصبح أمرا مُقلقا حتى وإن بقي عاديا ولم يتحول إلى مرض. والله أعلم بالصواب . 49-التجمع من أجل القيم والمبادئ ومن أجل السياسة و... : إن الجماهير لا تتجمع من تلقاء نفسها إلا في الأمور التي تتعلق بالكيان المادي ,كما تتجمع المظاهرات التي تطالب بالخبز أو غيره من الضروريات المادية القاهرة في حياة الناس عادة . أما التجمع من أجل القيم والمبادئ والأفكار كالتجمع من أجل الدين والأدب والأخلاق وإقامة الحق والعدل والحكم بما أنزل الله وتحكيم شرع الله و... , فإنه يحتاج دائما إلى قيادة , فلينتبه السياسيون والدعاة إلى ذلك . 50 -سيوفهم غالبا على عكس قلوبهم : قيل : " إن الأجيال الحاضرة ليست أبناء شرعيين للجيل الأول الذي قال للحاكم : لو رأينا فيك اعوجاجا لقَوَّمناه بحد سيوفنا ". إن الشعوبَ عندنا على طول العالم العربي والإسلامي بسبب الجهل بالإسلام وضعف الإيمان " يجمعها المزمارُ وتفرقها العصا " للأسف الشديد , وهي غير قادرة حتى الآن وفي الكثير من الأحيان على أن تُعلن للحاكم المعوج أصلا أنها مستعدة لتقَوِّم اعوجاجَه باللين أو بالعنف أو ... نَعَم إن قلوبهم غالبا مع الإسلام والمسلمين وضدَّ أيِّ انحراف للحكام عن دين الله وعن شريعته , لكن سيوفَهم- للأسف الشديد – غالبا على عكس قلوبهم . 51-ابتغاء مرضاة الرجل لزوجته : مصيبة الرجل المتزوج أنه يحاول إرضاء زوجته رغم علمه بأنها لن ترضى أبدا عنه . وحتى إذا رضيت لحظة فإنها تسخط لحظات . إن الرجل مطلوب منه شرعا أن يحسن إلى زوجته ويرضيها , لكن ليس مطلوبا منه أن يبتغي مرضاتها , بل هو منهي عن ذلك.والحد الفاصل بينهما هو أن ابتغاء الرجل مرضاة المرأة هو عمل الرجل بغير قناعته عملا تحملُـه عليه زوجته مُكرَها ,وهذا تنازل من الرجل عن القوامة التي جعلها الله له لا لزوجته . أما الصورة المقابلة أي إرضاء الرجل لزوجته الذي هو من تمام إحسانه إليها فهو الاقتناع بصحة رأيها ووجاهته وتنفيذه بناء على هذه القناعة.ولعل هذا يشكل جزءا من المعاني التي تُفهم من قول الله : ( يا أيها النبي لمَ تحرم ما أحل الله لكَ , تبتغي مرضاة أزواجك ) .ثم إن ابتغاءَ مرضاة الرجل لزوجته مظهرٌ من مظاهر ضعف الرجل مع المرأة , الذي لا تحبه امرأة لزوجها في أعماق نفسها حتى ولو ادعت غير ذلك.وهل الرجل الذي قال لإخوته ولأبويه يوما ما :"من ترضى عنه زوجتي أرضى عنه أنا ,ومن تسخط عنه زوجتي أسخط عنه أنا "رجل بالفعل ؟!. إنه ليس رجلا ولا يشبه الرجالَ لا من قريب ولا من بعيد , حتى ولو ادعى أنه أعظم الرجال.إنه مخلوق مشوه تحتقره زوجتُه ويحتقره أهلُه ويحتقره الناس أجمعين . ونفس الشيء يُقال عن الرجل الذي يأخذ مصروفه من زوجته مع أنه هو العامِل خارج البيت وهي المستقرة في بيتها,وحتى ولو أراد أن يشرب قهوة خارج البيت فإنه لن يتمكن من ذلك إلا إذا تفضلت عليه زوجته وتكرمت عليه (!) وأعطته تكلفةَ القهوة !!!.نسأل الله أن يُعافينا . يتبع :... |
رد: خواطر .. خواطر ..
52 - المرأةُ أعظـمُ فتـنة سلَّـطها اللهُ على الرجلِ : 1-"المرأة تبكي حين يهجرها حبيبُـها , ليسَ تـعبيرا عما كان في قلبها من لهيب الحب , بل إعلانا عن أنها كانت ولا زالت محـبـوبـة تستحق الحب".وهذا هو الذي يحدث للزوجة عندما يهجرها زوجُها . هي تستاءُ من ذلك لا لأنها مشتاقة جدا إلى زوجها , ولكن لأنه أعلنَ استغناءه – ولو مؤقتا- عنها وعن فتنتها وجمالِها وإغرائها وأنوتثها , أو أعلنَ – ولو مؤقتا- عن تغلبهِ على نقطة ضعفِه الدائمة , التي هي رغبتُه الزائدة في المرأةِ . 2- و"المرأةُ بعد أن نالت سلطانا لا حدَّ له على عقولِ الرجالِ , وهم في نشوةِ الشهواتِ وتحت تأثيرِ الأهواءِ ,لم تستخدمْ هذا السلطان في البناء والتشييدِ , ولكنها ( التي لا تخافُ اللهَ ) صرفته في الهدم والتبديدِ ". وعلى سبيلِ المثالِ يمكنُ أن تستخدمَ الزوجةُ فتنتها مع زوجها لزيادةِ إقباله على الله والدين والعبادة , كما يمكنُ أن تستخدمها لتنالَ دنيا وما يقدرُ عليهِ زوجُها أو لا يقدرُ .كما يمكن أن تستخدمَها لدفعِ زوجِها إلى معصية أو للسكوتِ عن معاصيها هي والعياذ بالله . 3-و"شيء من الحب كفيلٌ بقتل كل أخوة بين رجل وامرأة أجنبية ", ومنه لا يجوز أبدا للمرأة أن تسمح لأجنبي عنها أن يمس ولو شعرة من رأسها تحت أي عنوان وبأي عذر كان ( إلا الطبيب العضوي عند الضرورة , وفي غياب الطبيبة ) , ومهما كان إماما أو أستاذا أو شيخا أو راقيا أو...وإذا مس ولو شعرة من رأسها فإن القول بعد ذلك بأنه أخوها في الله ( نعم هو أخوها في الشيطان ) يصبحُ " نكتة " بايخة , كما يقول إخواننا في المشرق !!!. 4-" الرجل بلا امرأة ( أي بدون فتنتها ) ملاكٌ سماوي طاهر ٌ". وكأن الله خلق المرأةَ للرجل ليبقى إنسانا ولا يتحول إلى ملاك . والرجلُ – على فكرة- بلا امرأة إما أن يتحولَ إلى ملاك , وإما أن يدعي (لفرط قوته ) بأنه إله والعياذ بالله تعالى . إذن المرأةُ ساعدت الرجلَ على التواضع لله ( عندما قهرت بجمالِها قوتَه ) , ومنعت الرجلَ أن يتحول إلى ملاك ( عندما جذبتهُ إلى الدنيا بأنوثتها ) . والكل بطبيعة الحال من تقدير الله عزوجل , الذي هو أحكم الحاكمين . 5- " المرأة التي تود إيقاف الرجل- الذي يريد مثلا إغواءها أو إغراءها أو مغازلتها أو...- يجب أن تكتفي بمقولة : (لا) فقط . أما التي تشرحُ وتعتذرُ فإنها تكون بذلك عندئذ على مقربة من السقوط في براثنِ هذا الرجل" , فلتنتبه كل امرأة إلى هذا حتى تسلم من شرور الرجال الذين لا يتقون الله فيها , وما أكثرهم!. 6- "لا يهم الكثير من الرجال غير الوجه الجميل للمرأة ", وهذا بسبب ضعف الدين عند الرجل وشدة تعلقه بالمرأة . إنه لا يهمهم سوى الوجه الجميل مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" اظفر بذات الدين تربت يداك ". وهذه سيئة من سيئات الرجال للأسف الشديد.ومع ذلك يوجد في المقابل رجال تثير المرأةُ المحترمة إعجابًـهم أكثر من المرأةِ الجميلة . 7-"يا لله كم كانت تكون قداسة الرجال وطهرهم كبيرين لو كان حبهم للخالق يعادل حبهم للمرأة". 53 - بناء الشخصية المتكاملة قبل الدرجات : يجب أن يعلم الأستاذ أن الهدف من التدريس ليس تحقيق التلميذ لأعلى الدرجات وتفوقه الدراسي فحسب ولكن الهدف يجب أن يكون أبعد من ذلك : أَلاَ وهو بناء شخصية متكاملة عندها القدرة على مجابهة الحياة وإثبات ذاتها والتميز في حياتها العامة . على المعلم ( وكذا الوالدين ) أن يخفف من اهتمامه بالنتائج المباشرة للامتحانات والفروض ، وأن يركز على قيمة " العمل " وليس على الدرجات ، ويعطي للعمل الأولوية الحقيقية . إنه بمجرد أن يصبح العمل الجاد عادةً راسخة لدى أبنائنا التلاميذ ، فإن بقية الخصال الطيبة سوف تتحقق تلقائيًّا من كسب المهارة في تلقي العلم إلى زرع الثقة في النفس إلى ... فليس المطلوب إذن التركيز على النقاط أو العلامات ، بل على" بذل المجهود " والتشجيع والاهتمام بأي مجهود مهما صغُر . ومما يتصل بهذه المسألة أقول بأنه ليس مطلوبا من التلميذ أن يكون مستواه الدراسي مثل مستوى أخيه أو أخته أو قريبه أو جاره أو صديقه أو ...هذا خطأ كبير يقع فيه التلميذ عندما يقول " لِمَ لا أكون مثل فلان ؟!" ويقع فيه الأستاذ أو ولي التلميذ أو ... عندما يقول للتلميذ " يجب أن تكون مثل فلان وأن تأخذ المعدلَ الذي أخذه فلانٌ وأن يكون لكَ مستوى فلان أو ...". هذا خطأٌ واضح لأن اللهَ خلق الناسَ وخلقهم مختلفين من حيث إمكانياتهم وقدراتهم . ومنه فإن الصوابَ هو أن يقول التلميذُ " يجب أن أبذلَ الجهدَ الذي يجبُ أن أبذلَـه من أجل الاجتهادِ في دراستي ثم بعد ذلك لا يُهمُّ المستوى الذي أصلُ إليه أو المعدلُ الذي سأتحصلُ عليه " , وكذلك فإن الصواب أن يقولَ المعلمُ والولي و...للتلميذِ " يجب أن تبذلَ الجهدَ الذي تقدرُ على بذله من أجل الاجتهاد في دراستك , ثم بعد ذلك لا يُهمُّ المستوى الذي ستصلُ إليه أو المعدلُ الذي ستتحصلُ عليه". إن التلميذَ الذي بذلَ الجهدَ الذي يقدرُ على بذله ولم يتحصلْ في النهاية في الامتحان –أي امتحان - إلا على 05/20 مثلا ( وهو معدل ضعيف جدا ) , لا يجوز ولا يليقُ أن يلومَهُ أحدٌ , لماذا ؟ , والجوابُ : لأنه فعلَ ما يقدرُ على فعله وكذا فعل ما يجبُ عليه أن يفعلَ. وأما التلميذُ الذي بذل جهدا لكنه أقلُّ مما يقدرُ على بذله ثم حصلَ على معدل كبير هو 18 /20 مثلا , فإنه يُلام ويُعاتب و..., لماذا ؟ , والجوابُ : لأنه تكاسل ولم يبذلْ الجهدَ الذي يقدرُ على بذله . يتبع :... |
رد: خواطر .. خواطر ..
54 – بين " لا أقدر" و" لا أريد ": إن بعضَ الناس يخلطون أحيانا بين " لا أقدرُ " و " لا أريد " , فمثلا يقول التلميذ " أنا لا أقدر على الاستيقاظ مبكرا من أجل أداء صلاة الصبح في وقتها ثم مراجعة دروسي" , وهو في الحقيقة " لا يريد " . إنه يحتاجُ إلى إرادة قوية وعزيمة قوية , وكل من الإرادة ومن العزيمة تنبعان من داخله , ولا يمكن شراؤهما من السوق أو من الصيدلية ( لا يجوز أن يطلبَ من الصيدلي أن يبيعـهُ كيلو عزيمة أو 2 كيلو إرادة !!! ) . ونفس الشيء مثلا يُقال :
*لمن يشرب الدخان ويقول" أنا لا أقدر على التوقف عن شرب الدخان " . *لمن يقول " أنا لا أقدر على شرب الحليب الأبيض- بلا قهوة - كل يوم , مع فطور الصباح" . *لمن يقول " أنا لا أقدر على ممارسة الرياضة " . *لمن يقول " أنا لا أقدر على الامتناعِ عن الغيبة والنميمة والبهتان و...". *لمن يقول " أنا لا أقدر على أن أحسنَ إلى من أساء إلي" . *لمن يقول " أنا لا أقدر على غض بصري عن النظر إلى وجوه النساء الأجنبيات" . *لمن يقول " أنا لا أقدر على أن أتوضأ قبل النوم في أغلبية الأيام " . وهكذا... إن الحقيقة تقول بأن كل واحد من هؤلاء وغيرهم " لا يريد " وليس " لا يقدر " . وهكذا يمكن أن نأتي بآلاف الأمثلة المشابهة التي يقول معها الناس" لا نقدر " وهم في الحقيقة " لا يريدون" , وهم إنما يحاولون خداع أنفسهم من حيث علِموا بذلك أم لم يعلموا . والله أعلم . 55-الزواج الناجح : 1-" مما يجب على الزوجة حتى يكون الزواج ناجحا : ا- المحافظةُ على عرضها وعرض زوجها خاصة في غيابه . ب- التعاون مع زوجها على تربية الأولاد على الإسلام . جـ- لا تسرف و لا تقتر في استعمال مال زوجها , و لا تكلف زوجها ما لا يطيق من النفقات . د-لا تغادر بيت الزوجية من دون إذن زوجها ". 2 -" ليكون الزواجُ ناجحا لا بد من توفر جملة عوامل : ا- الثقة المتبادلة : بالصدق , بالصراحة , بالحب , بعدم التجاوزات , بالتماس الأعذار ,... يمكن تحقيقها وكذا المحافظة عليها . ب- التلائم الزوجي ( أو التجانس ) على الميول والرغبات وأساليب التصرف أن تكون متشابهة أومحبوبة من الأخر . لا بد لكل منهما من التنازل قليلا للآخر . لا تستعجلا : وقد يشاركُ الحبُّ في حصول هذا التلائم . جـ- الشعور بالمسئولية : على البيت والأولاد . د - حسن معاملة الأخر . هـ - الإستقلال الزوجي : لا تسمحا لأحد بالتدخل في شؤونكما إلا عند الضرورة ومن أجل النصح أو الصلح .. والخطر رقم 1 هو الحماة الجاهلة ". 3 - " أحلى شيء في الحياة : التحية الصافية التي تحيِّـي بها الزوجةُ زوجَـها ". وما أحلى الزوجة التي لا تنادي زوجَها إلابأسماء طيبة جدا - طيلة حياتها - مثل "الشيخ , الحاج , الأستاد , الإمام , أبا الأولاد , أبا فلان أو فلانة , سيد الكل , يا حبيب , يا عيوني , سيدي , أبا الخير , أبا البركة ,…الخ... 4 -" إذا شاءت المرأة أن تحتفظ بالرجل عليها أن ترضى بأسوأ ما فيه ". هذا مع ملاحظة : ا- أن عليها أن تنصحَه باستمرار للتخلص مما هو سيء فيه . ب- هناك فرقٌ بين سيء وسيء . فرق بين أن يكون من سيئات الرجل كثرة النوم مثلا , وبين أن يكون من سيئاته شرب الخمر . وأنا أتحدث بطبيعة الحال عن السيئات من النوع الأول , لا من النوع الثاني الذي تلزمه معالجة خاصة . 5- " لتفوز المرأة بزوجها يلزمها ما يلي : الرضا بأحواله وأحوال بيته وأهله , الحذر من كل من يريد التدخل في الشؤون الخاصة بين الزوجين , دراسة الزوج وفهم شخصيته , المحافظة على خصوصيات الزوج , احترام أهله وأقاربه , الاهتمام بنظافة البيت وتنظيمه وترتيبه ورعايته وتطويره , إصلاح أخطاء الزوج بذكاء وبأسلوب غير مباشر , مواجهة عدوانه وتجاوزات أهله بالتي هي أحسن , حسن الإصغاء إليه وهو يتحدث , التزام الجد ساعة الجد والمرح ساعة المرح , الابتسامة الدائمة في وجهه , كثرة المطالعة خاصة في مجالات التربية وعلم النفس والعلاقات الزوجية و... والنقاش معه فيها , الاقتراب من الزوج كلما اقترب منها والابتعاد قليلا عنه إذا ابتعد عنها , توديعه بنفسها عندما يخرج من البيت واستقباله بنفسها عندما يدخل , التزود قدر المستطاع بالمعارف الصحية كالإسعافات الأولية والتدليك وتربية الأطفال , الاهتمام بالجمال والملبس والنظافة والعطور الزكية مع الزوج , الاهتمام ولو القليل بممارسة ولو شيء بسيط من الرياضة , مراعاة مواعيد طعام زوجها , عدم نسيان ما يرغب فيه الزوج من الأطعمة , الهدوء أثناء نوم الزوج وعدم تنغيصه عليه , موافقة الزوج في جل الأمور المعقولة , الحرص على أن لا يصدر منها مع زوجها إلا الكلام الجميل , عدم إفشاء أسرار الزوج , تجنب الفرح والزوج غاضب وكذا الغضب وهو فرح ". يتبع : لم أستطع أن أكمل نشر الخواطر التي مازالت طويلة جدا ( قد تصل إلى ال 1000 بإذن الله تعالى ) , وذلك لأن لافتة تطلع لي - في كل مرة - تقول " هذا المنتدى لا يتقبل مشاركات جديدة " . أنا متأسف إذن كل الأسف لأن الأمر خارج عن إرادتي , وإنما هو يدخل بإذن الله في إرادة المنتدى والمسؤولين عليه. |
| الساعة الآن 06:02 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى