منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   هذه هي الصوفية !!! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=65291)

أبو عبد الرحمن2 04-02-2009 05:15 PM

هذه هي الصوفية !!!
 
جاهلية التصوف :

فقد ظهرت واشتهرت بعد انقراض القرون الثلاثة المفضلة فيحدثنا عن نشأتها شيخ الإسلام ابن تيمية كما يعين لنا مكان نشأتها وملخص حديثه إن الصوفية ظهرت أول ما ظهرت في البصرة بالعراق على أيدي بعض العباد الذين عُرفوا بالغلو في العبادة والزهد والتقشف المبالغ فيه بل لقد زين لهم الشيطان أن يتخذوا لباس الشهرة فلبسوا الصوف وقاطعوا القطن بدعوى أنهم يريدون التشبه بالمسيح عليه السلام هكذا تقول الرواية فنسبوا إلى الصوف فقيل لهم الصوفية فدعوى أنهم منسوبون إلى أهل الصفة أو إلى الصف المتقدم دعوى باطلة يكذبها الواقع واللغة ولما سمع بعض السلف أن قوماً لازموا لباس الصوف زاعمين التشبه بالمسيح عليه السلام قالوا : هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا وهو يلبس القطن وغيره ينسب هذا الكلام إلى ابن سيرين رحمه الله ويروي لنا شيخ الإسلام أن مدينة البصرة قد عرفت من تلك الفترة بهؤلاء المتصوفة وتصوفهم كما عرفت الكوفة بالفقه والآراء والقضاء حتى قيل عبادة البصرة وفقه الكوفة .
هكذا ظهرت جاهلية التصوف ومن هذه المدينة انتشرت .
ولو رجعنا إلى الوراء في تاريخنا الطويل لوجدنا أن هذه البدعة التي تسمى بالتصوف اليوم قد أطلت برأسها في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلا أنها قمعت عند أول ظهورها أو التفكير فيها وذلك عندما جنح بعض الناس إلى نوع من الرهبانية فذهب ثلاثة أشخاص من الصحابة إلى بيت من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا ن عبادته عليه الصلاة والسلام فلما أخبروا كأنهم تقالوها أي رأوا أن ما يفعله الرسول من العبادة قليل فهم يريدون أكثر من ذلك فقال أحدهم :
أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر وقال الثاني : وأما أنا فأقوم الليل ولا أنام ، وقال الثالث : وأما أنا فلا أتزوج النساء فلما بلغ ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام طلبهم فأتي بهم فقال :" أنتم الذين قلتم كذا وكذا " فلم يسعهم إلا أن يقولوا نعم فقال الرسول عليه الصلاة والسلام :" أما والله إني لأعبدكم وأخشاكم لله ولكني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني "
هذه الواقعة رويناها بالمعنى تقريباً وهي عند الشيخين وبعض أهل السنن
ومما يلاحظ أن الرسول عليه الصلاة والسلام استخدم في إنكار هذه البدعة أسلوباً لا نعم أنه كان يستخدمه عندما يبلغه أن إنساناً ما ارتكب مخالفة أو أتى معصية بل كانت عادته الكريمة المعروفة أنه في مثل هذه الحالة يجمع الناس فيوجه إليهم كلمة عامة واستنكاراً وتوبيخاً لا مجابهة فيه كأن يقول :" ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا " وقد كان هذا الأسلوب كافياً للردع والإنكار مع ما يتضمنه من الستر على مقترف تلك المعصية
ولكننا رأينا الرسول عليه الصلاة والسلام هذه المرة يطلب حضور الثلاثة الذين جنحوا إلى ما يسمى ( التصوف ) اليوم ثم يسألهم أنتم الذين قلتم كذا وكذا ثم يعلن لهم أنه أعبدهم وأخشاهم لله مؤكداً ذلك بالقسم كأنهم لا يعلمون ذلك تقريعاً لهم وتوبيخاً فأشعرهم أن الأساس في العبادة الاتباع دون الابتداع وأن الكيفية مقدمة على الكم المخالف للسنة ثم يختم التوبيخ بالبراءة أي الإخبار أن من رغب عن سنته وهديه ليس منه ولا هو على دينه الذي جاء به من عند الله .
ومما ينبغي التنويه به هنا أن حسن النية وسلامة القصد والرغبة في الإكثار من التعبد كل هذه المعاني
لا تشفع لصاحب البدعة لتقبل بدعته أو لتصبح حسنة وعملاً صالحاً لأن هؤلاء الثلاثة لم يحملهم على ما عزموا عليه إلا الرغبة في الخير بالإكثار من عبادة الله رغبة فيما عند الله فنيتهم صالحة وقصدهم حسن إلا أن الذي فاتهم هو التقيد بالسنة التي موافقتها هو الأساس في قبول الأعمال مع الإخلاص لله تعالى وحده .

وبعد :لعل القارئ يلاحظ أن بدعة التصوف ظهرت أول ما ظهرت مغلفة بغلاف العبادة والزهد وهما أمران مقبولان في الإسلام بل مرغب فيهما ثم ظهرت على حقيقتها التي هي عليها الآن وهذا شأن كل بدعة إذ لا تكاد تظهر وتقبل إلا مغلفة بغلاف يحمل على الواجهة التي تقابل الناس معنى إسلامياً مقبولا بل محبوباً
ومن أمثلة ذلك : بدعة الاحتفال بالمولد التي ابتدعها الفاطميون بالقاهرة بدعوى محبة الرسول وآل البيت حيث كانوا يحتفلون بمولد النبي عليه الصلاة والسلام في كل عام ثم بمولد علي رضي الله عنه ثم بمولد فاطمة رضي الله عنها ثم بمولد الحسن والحسين وأخيراً يحتفل بمولد الخليفة الحاضر وهكذا لو تتبعت نشأة كل بدعة لوجدتها لا تظهر أول ما تظهر إلا في مثل هذا الغلاف المقبول ومما يلاحظ في الآونة الأخيرة ظهور احتفالات باسم أسبوع فلان أو شهر فلان أو مرور كذا سنة على الحركة الفلانية أو بعبارة بهذا المعنى ومثل هذه الاحتفالات التي تعد فيما يبدو للناس إنما هي مجرد ذكرى لأولئك المجددين والمصلحين وإحياء لدعوتهم وحركتهم الإصلاحية ولكنها سوف تتحول على المدى البعيد والله اعلم إلى جنس الاحتفالات التي تسمى اليوم عند العوام وأشباههم الاحتفالات الدينية هكذا أتصور والله اعلم
فلنعد إلى البصرة حيث نشأة الصوفية ثن انتقلت منها إلى المدن الأخرى بالعراق ثم إلى الأقطار المجاورة للعراق وهكذا حتى انتشرت الصوفية في دنيا المسلمين وهي تتظاهر بالعبادة والزهد .

ولم يطل الزمن كما يحدثنا شيخ الإسلام حتى انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة والمرتزقة وهذه المتصوفة المنتشرة في العالم الإسلامي من أولئك المبتدعة والزنادقة كالحلاج الذي قتل أخيراً بسبب زندقته وابن عربي وغيرهم من كبار مشايخ الصوفية وسيأتي نقل بعض نصوصهم الكفرية إن شاء الله

وقد شوهت هذه الطائفة ( الصوفية ) جمال الدين وغيرت مفاهيم كثيرة من تعاليم الإسلام لدى كثير من المخدوعين الذين يحسنون الظن بكل ذي عمامة مكورة وسجادة مزخرفة وسبحة طويلة ويستسمنون كل ذي ورم فأخذوا يحاولون أن يفهموا الإسلام بمفهوم صوفي بعيد عن الإسلام الحق الذي كان عليه المسلمون الأولون قبل بدعة التصوف وبدعة علم الكلام وغيرهما من البدع التي شوشت على السذج وحالت بينهم وبين المفهوم الصحيح للإسلام
وإليكم بعض المفاهيم التي غيرتها الصوفية :

***مفهوم الدين الإسلامي عند الصوفية :

ينقسم الدين الإسلامي عند الصوفية إلى قسمين :

الأول : الشريعة التي تضمنها الكتاب والسنة :

وهي في زعمهم للعوام أو لغير الواصلين ويسمون علماء الشريعة علماء الرسوم استخفافاً بهم بل يسمون الشريعة القشر الظاهري وهو قليل الجدوى وأما اللب الداخلي المقصود بالذات فهي تلك الحقيقة التي اختص بها كبار مشايخ الصوفية وهي التي سوف نتحدث عنها في الفقرة التالية .

ثانياً : الحقيقة :

وهي خاصة بطبقة الواصلين كما تقدم وهي شيء آخر غير الشريعة وأعلى من الشريعة وأخص لأن الشريعة إنما يلتزمها العوام وأشباه العوام من علماء الرسوم كما زعموا وبئس ما زعموا
وهذه الحقيقة المزعومة يرى بعضهم أنها علم التصوف ويسمون تلك البدعة علماً وهي ليست من العلم في شيء بل التصوف في الحقيقة عبارة عن طقوس مجمعة من البوذية والهندوكية واليهودية وهي بعيدة عن الإسلام كل البعد ولا يتردد في ذلك إلا مريض القلب بمرض الوثنية أو إنسان ضعيف المعرفة بالدين فالمتصوفة طائفة مادية تريد أن تعيش تحت ستار العبادة وعبادتهم في الواقع عبارة عن عبث وأنواع من الرقصات فهم من الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وقد سموا تلك الرقصات ذكراً لتقبل وتروج ولكن على السذج وأما طلاب العلم أصحاب البصيرة فلا تنطلي عليهم مثل هذه التسمية .

من واضع علم التصوف :

يزعم ابن عجيبة الصوفي الفاطمي بأن واضع علم التصوف هو الرسول صلى الله عليه وسلم علمه الله بالوحي والإلهام ثم يقول ابن عجيبة في تفصيل ذلك في عجائبه وأكاذيبه الكثيرة نزل جبريل أولاً بالشريعة فلما تقررت نزل ثانية بالحقيقة فخص بها رسول الله بعضاً دون بعض وأول من تكلم بالتصوف هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأخذ عنه الحسن البصري .

** والقارئ البصير يدرك من كلام هذا الزنديق الصلة الوثيقة بين بدعة الصوفية وبدعة الشيعة التي تعبد أئمتها وتؤلههم وما الصوفية إلا خطاً ممدوداً متفرعاً من دين الروافض الخبيث
وكلام ابن عجيبة هذا فرية جائرة وجريئة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهت له عليه الصلاة والسلام بجريمة الكتمان وهل يتهم النبي الأمين محمداً صلى الله عليه وسلم بكتمان الحق الذي أرسل به ليبلغه للناس وقد أمره ربه بذلك بقوله :" يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " إلا الزنديق المارق الذي يريد أن يصرف الناس عن الإسلام لو استطاع ويتضمن زعم ابن عجيبة بهتاً آخر على الرسول عليه الصلاة والسلام وهو تخصيص آل البيت بشيء من العلم والدين لا يعلمه سائر الصحابة حتى أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ومن جهة أخرى أن المعروف من معاني الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام الإيمان بأنه عليه الصلاة والسلام بلغ ما أنزل عليه وما أوحي إليه بلاغاً عاماً شاملاً وأنه أمين الله على وحيه وكلام ابن عجيبة الذي يتحدث عن واضع علم التصوف على حد تعبيره يتنافى وهذا الإيمان كما ترى .
وأما تخصيص آل البيت بشيء من العلم والدين دون غيرهم فهذه فكرة موروثة ورثتها الصوفية من أسيادهم الشيعة وقد نفى هذا الزعم علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه حيث روى مسلم حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتاه رجل فقال : ما كان النبي يسر إليك فغضب وقال ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يسر إلي شيئاً يكتمه الناس غير أنه قد حدثني بكلمات أربع قال فقال ما هي يا أمير المؤمنين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لعن الله من لعن والديه لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من آوى محدثاً لعن الله من غير منار الأرض "
ثم إن كلام ابن عجيبة ووراءه.ابن عربي وابن الفارض وغيرهما من كبار مشائخ الصوفية يتضمن أن أبا بكر وعمر وعثمان لا يعلمون بعض الأمور وهي من الدين قد يعلمها مشايخ الصوفية وهو ما سموه حقيقة أو تصوفاً وهل يعتبر ديناً ما لم يعلمه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وقد أمرت الأمة بالأخذ بسنتهم والاقتداء بهم " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي " الحديث " اقتدوا بالذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر .

أما ابن الفارض فقد تحدث عن دين الصوفية بإسهاب في تائيته الكبرى ودين الصوفية الذي انتهى إليه كبار الصوفية ويشمر عن ساعد الجد صغار الصوفية للوصول إليه هو ( وحدة الوجود ) واعتقاد أن الله سبحانه وتعالى عين هذا الوجود وهي زندقة تحملها أبيات تائية لا بن الفارض إذ يقول ما هو كفر بواح لدى كل فقيه :

فقد رفعت تاء المخاطب بيننا *** وفي رفعهاعن فرقةالفرق رفعتي
ولا فلك إلا ومن نور باطني *** به ملك يهدي الهدى بمشيئتي
ولا قطر إلا حل من فيض ظاهري ***به قطرة عنها السحائب سحت
ولولاي لم يوجد وجود ولم يكن *** شهود ولم تعهد عهود بذمه
ولا حي إلا من حياتي حياته *** وطوع مرادي كل نفس مريدة

فما يحكم القارئ على هذا الكلام وهو يفتري أن ملكوت كل شيء بيده وأن الوجود كله قطرة من فيض جوده ومن وجوده وأن كل شيء طوع هواه
وله فرية أخرى وهي أنه زعم أن جميع الصلوات التي يؤديها العباد والنساك في جميع الجهات الست وتلك المناسبات التي ينسكها الحجاج والمعتمرون إنما ترفع في الحقيقة إلى ابن الفرض من حيث لا يشعر أولئك العباد والحجاج والعمار والطائفون بالبيت العتيق بل إنه نفسه إنما يصلي لو كان له صلاة لنفسه وذلك إذ يقول :

وكل الجهات الست نحوي توجهت ** بما تم من نسك وحج وعمرة
لها صلواتي بالمقام أقيمها *** وأشهد فيها أنها لي صلت

ولا يزال يكرر مزاعمه التي ضلل بها كثيراً من السذج فيزعم أنه ليس في هذا الوجود متناقضات ولا أضداد أو أغيار أو أمثال بل الوجود كله حقيقة واحدة ولا يقال ( خالق ومخلوق ) أو ( رب ومربوب ) أو ( عابد ومعبود ) وذلك حيث يقول :

تعانقت الأطراف عندي وانطوى *** بساط السوي عدلا بحكم السوية
ثم يصرح بأنه هو المعبود الذي يصلي له كل مصل ويسجد له كل ساجد فيقول :
كلانا مصل واحد ساجد إلى *** حقيقته بالجمع في كل سجدة
وما كان لي صلى سواي ولم يكن **صلاتي لغيري في أداء كل سجدة

وهذا الهذيان المارق قد صرح شيخهم الأكبر والزنديق الأكفر ابن عربي الطائي إذ يقول مستخدماً أسلوب التقديس تلبيساً على الأغمار : سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها- تعالى الله عما زعم علواً كبيراً إذ " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "

وقال في موضع آخر من فتوحاته :إن العارف من يرى الحق ( الله ) في كل شيء بل يراه عين كل شيء .انتهى

وترى الصوفية قاطبة أن هذا أدق تعريف للعارف بالله يا سبحان الله إذ سمي الكفر إيماناً والجهل معرفة والمروق وصولاً ما الذي بقي من الحقائق على ظواهرها ؟! وإنما تكد الصوفية ليل نهار وتقدم جميع الوسائل البدعية للوصول إلى هذه الدرجة من الكفر الذي ليس بعده كفر ولكن باسم الوصول

وما ذكرنا من كلام ابن عجيبة وشرحناه وما أضفنا إليه من كلام ابن الفارض وابن عربي إنما هو قطرة من بحار كفرهم ويعرف ذلك بالاطلاع على " فصوص الحكم " و " الفتوحات المكية " وهما لابن العربي وماجاء في " التائية الكبرى " لابن الفارض وما ورد في " إيقاظ الهمم في شرح الحكم" لابن عجيبة وغيرها من الكتب التي كتبها المؤمنون بهم والمدافعون عن معتقداتهم وهي كثيرة

هذا وبرهان الدين البقاعي الذي كان يعيش في القرن التاسع الهجري قد ألف كتاباً سماه " تنبيه الغبي بتفكير عصر بن الفارض وابن عربي " وكتاباً آخر " تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد " وقد دمجها في كتاب واحد الشيخ السلفي الداعية عبد الرحمن الوكيل

والكتاب ينقد التصوف نقداً قاتلاً كما يقول الشيخ الوكيل فجزى الله البقاعي والوكيل خير الجزاء على ما قدما من بيان الحق ودحض الباطل ونصح القارئ والمطلع

وللشيخ الوكيل كتاب آخر سماه " هذه هي الصوفية " والكتاب فريد في بابه وهو مع كثرة النقل المعزوة يمتاز بمعلومات أضافها الشيخ رحمه الله تلك المعلومات التي اكتسبها إبان أن كان أسيراً عند الصوفية في صباه كما يحكي الشيخ في هذا الكتاب كيف حاولت الصوفية أن تفسد فطرة الصبي وتزين له دين الصوفية وإبعاده عن الخط الموصل إلى الحق وهو الاعتصام بالكتاب والسنة ولكن الله سلم فهرب الصبي من الأسر واتصل بجماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة فأنقذه الله على يد الجماعة زادها الله من التوفيق

ولله الحمد والمنة فالكتاب يحمل في صفحاته معلومات خطيرة عن الصوفية
وأنا أدعو شبابنا إلى قراءة هذين الكتابين ليدركوا بأنفسهم حقيقة دين الصوفية وأنه غير الدين الإسلامي في حقيقته والله المستعان


المصدر :
التصوف من صور الجاهلية
فضيلة الشيخ محمد أمان بن على الجامي

فريد العربي 04-02-2009 05:34 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
أقسام الصوفية

اختلف المتقدمون من العلماء في تقسيم الصوفية ، فقد قسمهم شيخ الاسلام ابن تيمية و الهجويري إلى ثلاثة أقسام بينما قسمهم الرازي إلى ستة أقسام ، و فيما يلي تقسيم كل منهم على حدة :

أقسام الصوفية عند ابن تيمية – رحمه الله - :
يرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام هي :
الأول : صوفية الحقائق : وهم المتفرغون للعابدة و الذكر و الزاهدون في الدنيا .
الثاني : صوفية الأرزاق : وهم الذين وقفت عليهم الوقوف و يشترط في هؤلاء ثلاثة شروط :
أ‌) العدالة الشرعية بحيث يؤدون الفرائض و يجتنبون المحارم .
ب‌) التأدب بآداب أهل الطريق و هي الآداب الشرعية أما الآداب البدعية فلا يلتفت إليها .
ج‌) ألا يكون أحدهم متمسكا بفضول الدنيا .
الثالث : صوفية الرسم : وهم المقتصرون على المظاهر كالباس و الوقار و نحوها و ليس لهم من العمل ، فيظن الجاهل أنهم منهم و ليسو منهم .

أقسام الصوفية عند الهجويري
يقسم الهجويري الصوفية إلى ثلاثة أقسام ويقول : إن منهم :
الأول : الصوفي : و هو المتفرغ لعبادة الله المتجه إليه المتجرد عن العلائق الدنيوية .
الثاني : و منهم المتصوف : وهو الذي يجاهد نفسه و يقومها للوصول إلى الدرجة السابقة .
الثالث : و منهم المستصوف : و هو من تشبه بهم من أجل المنزلة و الجاه و المال و لا رصيد له من العمل المخلص حتى قيل فيه : (( المستصوف عند الصوفية كالذباب و عند غيرهم كالذئاب ))

أقسام الصوفية عن الفخر الرازي :
يقسمهم الرازي إلى ستة فرق نوجزها فيما يلي :
الأولى : أصحاب العادات : ومنهم الذين يهتمون بتزين الظاهر كلبس الخرقة و تسوية السجادة
الثانية : أصحاب العبادات و هم المتفرغون للعبادة المنقطعون عن الدنيا .
الثالثة : أصحاب الحقيقة : و هم الذين إذا فرغوا من الفرائض لم يشتغلوا بنوافل العبادات ، بل في التفكر في ملكوت الله و تجريد النفس عن كل ما يشغلها عن ذكر الله ، فهم يحرصون ألا يخلو بالهم عن ذكر الله .
الرابعة : النورية : وهم يقولون إن الحجاب حجابان نوري و ناري ، أما النوري فالاشتغال باكتساب الصفات المحمودة ، و أما الناري فالاشتغال بالشهوة و الغضب و الحرص و الأمل .
الخامسة : الحلولية : و هم قوم يزعمون أن قد حصل لهم الحلول أو الاتحاد فيدعون دعاوى عظيمة ، وليس لهم من العلوم العقلية نصيب
السادسة : المباحية : و هم قوم يدعون محبة الله و يخالفون شريعتهم ، ويقولون : إن الحبيب رفع عنا التكليف و هؤلاء شر الطوائف .

و هذه الأقسام .... لا تختص بزمان معين بل يوجد في كل عصر لكل قسم منها أتباع و مريدون .

دراسة لأهم عقائد التيجانية على ضوء الكتاب و السنة - تأليف الدكتور علي بن محمد آل دخيل الله - ص36-37 ط دار العاصمة


®عبـ القادر ـد® 04-02-2009 06:12 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
يا أبا عبد الرحمان عفا الله عنكـ ؛ لقد سبق وأن عُرض مثل هذا الكلام في معرض غير هذا منذ 21 ساعة فقطـ , فارجع لهــذا الموضوع هــــنــا وانظر للأحداث كسلسلات مترابطة وليس كحلقات مُفرغة لاا تجني منها شيئاً .

الأخ الذي أتى بالطبقاتـ , ارجع كذلكـ لذلكـ الموضوع ووفِّر على نفسكـ عناء الكتابة.

تح ــيااتي

حكيم حبيب 04-02-2009 06:24 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
ولكن يا اخ فريد الملاحظ ان هذا المدعوا عبد الرحمن يحاول خلط الحق بالباطل ويقول ان التصوف نشا على ايدي غلاة او لا ادري ماذا يريد ان يقول...اظن انه مجرد حاطب ليل لا يميز الخبيث من الطيب
كما ان ابن عجيبة ليس فاطميا كما يدعي ...ام ان عبد الرحمن هذا يحاول الربط بين التصوف والشيعة
تبا لاقواله الكاذبة الملفقة عن التصوف....سبق وبينا له ماهو التصوف الشرعي لكنه يابى الا ان يناطح الحق ويخلط الحق بالباطل ....تبا للافاكين الكذابين

أبو اسامة 04-02-2009 06:27 PM

Re: رد: هذه هي الصوفية !!!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ®عبـ القادر ـد® (المشاركة 481566)
يا أبا عبد الرحمان عفا الله عنكـ ؛ لقد سبق وأن عُرض مثل هذا الكلام في معرض غير هذا منذ 21 ساعة فقطـ , فارجع لهــذا الموضوع هــــنــا وانظر للأحداث كسلسلات مترابطة وليس كحلقات مُفرغة لاا تجني منها شيئاً .

الأخ الذي أتى بالطبقاتـ , ارجع كذلكـ لذلكـ الموضوع ووفِّر على نفسكـ عناء الكتابة.

تح ــيااتي

لا لا أخي لا تحمل همّ الكتابة انها ثقافة النسخ واللصق

أبو عبد الرحمن2 04-02-2009 06:29 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ®عبـ القادر ـد® (المشاركة 481566)
يا أبا عبد الرحمان عفا الله عنكـ ؛ لقد سبق وأن عُرض مثل هذا الكلام في معرض غير هذا منذ 21 ساعة فقطـ , فارجع لهــذا الموضوع هــــنــا وانظر للأحداث كسلسلات مترابطة وليس كحلقات مُفرغة لاا تجني منها شيئاً .


الأخ الذي أتى بالطبقاتـ , ارجع كذلكـ لذلكـ الموضوع ووفِّر على نفسكـ عناء الكتابة.

تح ــيااتي

لقد أطلعت على الموضوع وهذا هو الذي دفعني لإنشاء هذا الموضوع الذي يبين نشأة الصوفية وليست الاسلام كما يدعي الاخ حبيب (انني استغرب ممن يخلط فيقول ان التصوف من اساسه يستمد افكاره من فلسفات اخرى
فهل الاسلام ايضا استمد مبادئه من ديانات اخرى )
فهو ربط الصوفية بالاسلام
والصوفية ظهرت واشتهرت بعد انقراض القرون الثلاثة المفضلة فيحدثنا عن نشأتها شيخ الإسلام ابن تيمية كما يعين لنا مكان نشأتها وملخص حديثه إن الصوفية ظهرت أول ما ظهرت في البصرة بالعراق على أيدي بعض العباد الذين عُرفوا بالغلو في العبادة والزهد والتقشف المبالغ فيه بل لقد زين لهم الشيطان أن يتخذوا لباس الشهرة فلبسوا الصوف وقاطعوا القطن بدعوى أنهم يريدون التشبه بالمسيح عليه السلام

حكيم حبيب 04-02-2009 06:39 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
انظر هاهو ابن تيمية يفضح دعاويك الكاذبة







شهادة إبن تيمية للتصوف


قال ابن تيمية:
[وأول من حمل اسم ((صوفي)) هو أبو هاشم الكوفي، الذي ولد في الكوفة، وأمضى معظم حياته في الشام، وتوفى عام(160ﻫ)، وأول من حدد نظريات التصوف وشرحها هو ((ذو النون المصري)) تلميذ الإمام ((مالك))، وأول من بوبها ونشرها هو((الجنيد)) البغدادي ] اه .


ملحوظة :ابوهاشم الكوفي كان معاصراً للامام المجتهد سفيان الثوري الذي توفي عام 155هـ
قال عنه سفيان الثوري : (( لولا أبو هاشم ماعُرِفت دقائق الرياء )) .

قال ابن تيمية في ( مجموع الفتاوى ) (11/6) :
[أول ما ظهرت الصوفية من البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وعبد الواحد من أصحاب الحسن وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار ولهذا كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية ] .

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (11/282)
[وعبد الواحد بن زيد وأن كان مستضعفاً في الرواية إلا أن العلماء لا يشكون في ولايته وصلاحه ولا يلتفتون إلى قول الجوزجاني فأنه متعنت كما هو مشهور عنه ]

وذكر ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [أن عبدالواحد ابن زيد من أولياء الرحمن ] !! .

تعريف الصوفي عند ابن تيمية في ( مجموع الفـتاوى ) (11/16) :
[هو ـ أي الصوفي ـ في الحقيقة نوع من الصديقين فهو الصديق الذي اختص بالزهد والعبادة على الوجه الذي اجتهدوا فيه فكان الصديق من أهل هذه الطريق كما يقال : صديقو العلماء وصديقو الأمراء فهو أخص من الصديق المطلق ودون الصديق الكامل الصديقية من الصحابة والتابعين وتابعيهم فإذا قيل عن أولئك الزهاد والعباد من البصريين أنهم صديقون فهو كما يقال عن أئمة الفقهاء من أهل الكوفة أنهم صديقون أيضاً كل بحسب الطريق الذي سلكه من طاعة الله ورسوله بحسب اجتهاده وقد يكونون من أجلّ الصديقين بحسب زمانهم فهم من أكمل صديقي زمانهم والصديق من العصر الأول أكمل منه والصديقون درجات وأنواع ولهذا يوجد لكل منهم صنف من الأحوال والعبادات حققه وأحكمه وغلب عليه وإن كان غيره في غير ذلك الصنف أكمل منه وأفضل منه ]


قال ابن تيبمية في مجموع الفتاوى (جزء 12 – صفحة 36 )


(وأما جمهور الأمة وأهل الحديث والفقه والتصوف فعلى ما جاءت به الرسل وما جاء عنهم من الكتب والاثارة من العلم وهم المتبعون للرسالة اتباعا محضا لم يشوبوه بما يخالفه ) .


التصوف تكلم به الامام أحمد ابن حنبل وسفيان الثوري والداراني وغيرهم



قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 11 – صفحة5 )

( أما لفظ الصوفية فانه لم يكن مشهورا فى القرون الثلاثة وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ كالامام احمد بن حنبل وأبى سليمان الدارانى وغيرهما وقد روى عن سفيان الثورى أنه تكلم به وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصرى) .اهـ ملحوظة : عبارة لم يكن مشهورا لاتنافي انه كان موجود

وقال في مجموع الفتاوى (11/17).
(طائفة ذمت الصوفية والتصوف وقالوا أنهم مبتدعون خارجون عن السنة ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معرفون وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم , والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه وقد انتسب إليهم من أهل البدع والزندقة ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم ).اهـ

يقول ابن تيمية في هذا الباب الفتاوى (11/28 - 29)
( لفظ الفقر والتصوف قد أدخل فيه أمور يحبها الله ورسوله فتلك يؤمر بها ، وإن سميت فقرا وتصوفا ؛ لأن الكتاب والسنة إذا دل على استحبابها لم يخرج ذلك بأن تُسمى باسم أخر . كما يدخل في ذلك أعمال القلوب كالتوبة والصبر والشكر والرضا والخوف والرجاء والمحبة والأخلاق المحمودة .) "اهـ .

مجموع فتاوي ابن تيمية - كتاب التصوف (ج5 ص3)
(و «أولياء الله» هم المؤمنون المتقون، سواء سمي أحدهم فقيراً أو صوفياً أو فقيهاً أو عالماً أو تاجراً أو جندياً أو صانعاً أو أميراً أو حاكماً أو غير ذلك." اهـ)


قال ابن تيمية مجموع الفتاوى (جزء 20 - صفحة 63)


(ثم هم إما قائمون بظاهر الشرع فقط كعموم أهل الحديث والمؤمنين الذين فى العلم بمنزلة العباد الظاهرين فى العبادة وإما عالمون بمعاني ذلك وعارفون به فهم فى العلوم كالعارفين من الصوفية الشرعية فهؤلاء هم علماء أمة محمد المحضة وهم أفضل الخلق وأكملهم وأقومهم طريقة والله أعلم) اه



قال في ( مجموع الفتاوى ) (11/16) :

[ وهم يسيرون بالصوفي إلى معنى الصديق وأفضل الخلق بعد الأنبياء الصديقون ] .



مجموع الفتاوى [ جزء 7 – صفحة 190 ]


( فإن أعمال القلوب التى يسميها بعض الصوفية أحوالا ومقامات أو منازل السائرين الى الله أو مقامات العارفين أو غير ذلك كل ما فيها مما فرضه الله ورسوله فهو من الإيمان الواجب وفيها ما أحبه ولم يفرضه فهو من الإيمان المستحب فالأول لابد لكل مؤمن منه ومن اقتصر عليه فهو من الابرار اصحاب اليمين ومن فعله وفعل الثانى كان من المقربين السابقين وذلك مثل حب الله ورسوله بل أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما بل أن يكون الله ورسوله والجهاد فى سبيله أحب إليه من أهله وماله ومثل خشية الله وحده دون خشية المخلوقين ورجاء الله وحده دون رجاء المخلوقين والتوكل على الله وحده دون المخلوقين والإنابة إليه مع خشيته كما قال تعالى هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ومثل الحب فى الله والبغض فى الله والموالاة لله والمعاداة لله) اه .



ابن تيمية يذكي رجال التصوف ويثني عليهم


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (ج10. ص516ـ517)
(فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشائخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وإِبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادر [الجيلاني]، والشيخ حماد، والشيخ أبي البيان، وغيرهم من المتأخرين، فهم لا يسوِّغون للسالك ولو طار في الهواء، أو مشى على الماء، أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين، بل عليه أن يفعل المأمور، ويدع المحظور إِلى أن يموت. وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإِجماع السلف وهذا كثير في كلامهم) اهـ.

قال ابن تيمية يصف الجنيد وعبد القدر الجيلاني بأنهم أئمة الصوفية في مجموع الفتاوى )ص(369/8
[و أما أئمة الصوفية و المشايخ المشهورون من القدماء مثل الجنيد بن محمد و أتباعه و مثل الشيخ عبد القادر و أمثاله فهؤلاء من أعظم الناس لزوماً للأمروالنهي و توصية بإتباع ذلك , و تحذيرا من المشي مع القدر كما مشى أصاحبهم أولئك و هذا هو الفرق الثاني الذي تكلم فيه الجنيد مع أصحابه , والشيخ عبد القادر كلامه كله يدور على إتباع المأمور و ترك المحظور والصبر على المقدور ولا يثبت طريقاً تخالف ذلك أصلا, لاهو ولا عامة المشايخ المقبولين عند المسلمين و يحذر عن ملاحظة القدر المحض بدون إتباع الأمر و النهي ] اهـ .

قال ابن تيمية متحدثاً عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني : في مجموع الفتاوي ( 8/303)
قُلْت :[وَلِهَذَا يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ-
كَثِيرٌ مِنْ الرِّجَالِ إذَا وَصَلُوا إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَمْسَكُوا وَأَنَا انْفَتَحَتْ لِي فِيهِ رَوْزَنَةٌ فَنَازَعْتُ أَقْدَارَ الْحَقِّ بِالْحَقِّ لِلْحَقِّ وَالرَّجُلُ مَنْ يَكُونُ مُنَازِعًا لِقَدَرِ لَا مُوَافِقًا لَهُ وَهُوَ - رضي الله عنه - كَانَ يُعَظِّمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَيُوصِي بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ وَيَنْهَى عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ ] .
قال ابن تيميه في مجموع الفتاوى (ج10 -ص 884)
[والشيخعبدالقادرمنأعظمشيوخزمانهمأمرابالتزامالشرعوالأمروالنهىوتقديمهعلىالذوق، ومنأعظمالمشائخأمرابتركالهوىوالارادهالنفسي]

مجموع فتاوي ابن تيمية (ج5 ص321)
(والجنيد وأمثاله أئمة هدى، ومن خالفه في ذلك فهو ضال. وكذلك غير الجنيد من الشيوخ تكلموا فيما يعرض للسالكين وفيما يرونه في قلوبهم من الأنوار وغير ذلك؛ وحذروهم أن يظنوا أن ذلك هو ذات الله تعالى)." اهـ.

قال ابن تيميه في كتابه ( الفرقان ص98) متحدثاً عن الامام الجنيد
مانصه [فان الجنيد قدس الله روحه من أئمة الهدى].

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 14 - صفحة 355 )
(فمن سلك مسلك الجنيد من أهل التصوف و المعرفة كان قد اهتدى و نجا و سعد)


ابن تيمية يصف أعلام التصوف ورجاله ( بمشايخ الاسلام وأئمة الهدى)


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (ج2 ص452)
(أنهمْ مشائخ الإسلام وأئمة الهدى الَّذيْن جعلَ اللّهُ تعالَى لهم لسْان صدق في الأمةِ، مثْلَ سعْيد بنُ المسيبِ، والحسْن البصريِّ، وعمرْ بنُ عبد العزيز، ومالْك بنُ أنسْ، والأوزاعي، وإبراهيْم بنْ أدهم، وسفْيان الثوري، والفضيّل بنُ عياض، ومعروف الكرّخْي، والشافعي، وأبي سليْمان، وأحمد بنَ حنبل، وبشرُ الحافي، وعبد اللّهِ بنُ المبارك، وشقيّق البلّخِي، ومن لا يحصَّى كثرة.
إلى مثْلَ المتأخرينَ: مثْلَ الجنيد بن محمد القواريري، وسهَلْ بنُ عبد اللّهِ التسْتري، وعمرُ بنُ عثمان المكي، ومن بعدهم ـ إلى أبي طالبَ المكي إلى مثْل الشيْخ عبد القادرِ الكيلاني، والشّيْخ عدّي، والشيْخ أبي البيْان، والشيخ أبي مدين، والشيخ عقيل، والشيخ أبي الوفاء، والشيخ رسلان، والشيخ عبد الرحيم، والشيخ عبد الله اليونيني، والشيخ القرشي، وأمثال هؤلاء المشايخ الذين كانوا بالحجْازِ والشّام والعرْاق، ومصْر والمغرْب وخرّاسْان، من الأوليْنِ والآخريْنِ]." اهـ.

(مجموع فتاوى ابن تيمية – كتاب السلوك – فصل في تزكية النفس)
"[وكذلك ما ذكره معلقا قال: قال الشبلي بين يدي الجنيد: لا حول ولا قوةً إلا بالله. فقال الجنيد: قولك ذا ضيق صدر، وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء. فإن هذا من أحسن الكلام، وكان الجنيد ـ رضي الله عنه ـ سيد الطائفة، ومن أحسنهم تعلميا وتأديبا وتقويما ـ وذلك أن هذه الكلمة كلمة استعانة؛ لا كلمة استرجاع، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعا لا صبرا. فالجنيد أنكر على الشبلي حاله في سبب قوله لها، إذ كانت حالاً ينافي الرضا، ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه."] اهـ.

ابن تيمية يمتدح الذين صنفهم ابوعبدالرحمن السلمي بأنهم اوليا صالحين



قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 10 – صفحة367-368 )
(وكذلك ممن صنف فى التصوف و الزهد جعل الاصل ماورى ى عن متأخري الزهاد واعرض عن طريق الصحابة والتابعين كما فعل صاحب الرسالة ابو القاسم القشيرى وأبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي وابن خميس الموصلي في مناقب الابرار وابو عبد الرحمن السلمى فى تاريخ الصوفية لكن ابو عبد الرحمن صنف ايضا سير السلف من الاولياء والصالحين وسير الصالحين من السلف كما صنف فى سير الصالحين من الخلف ونحوهم من ذكرهم لاخبار اهل الزهد والاحوال من بعد القرون الثلاثة من عند ابراهيم بن ادهم والفضيل بن عياض وابي سليمان الداراني ومعروف الكرخي ومن بعدهم واعراضهم هم عن حال الصحابة والتابعين الذين نطق الكتاب والسنة بمدحهم والثناء عليهم والرضوان عنهم)



ابن تيمية ينفي و يبرئ السيدة رابعة عن مانسب اليها


قال ابن تيمية عن السيدة رابعة العدوية – :
(وأما ما ذُكر عن رابعة العدوية من قولها عن البيت : إنه الصنم المعبود في الأرض ، فهو كذب على رابعة ، ولو قال هذا من قاله لكان كافراً يستتاب فإن تاب وإلا قُتِل ، وهو كذب فإن البيت لا يعبده المسلمون ، ولكن يعبدون رب البيت بالطواف به والصلاة إليه ، وكذلك ما نقل من قولها : و الله ما ولجه الله ولا خلا منه ، كلام باطل عليها) . اهـ

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 11 – صفحة22 )
(فان الفقراء يسبقون الاغنياء الى الجنة لأنه لا حساب عليهم ثم الأغنياء يحاسبون فمن كانت حسناته أرجح من حسنات فقير كانت درجته فى الجنة أعلى وان تأخر عنه فى الدخول ومن كانت حسناته دون حسناته كانت درجته دونه لكن لما كان جنس الزهد فى الفقراء اغلب صار الفقر فى اصطلاح كثير من الناس عبارة عن طريق الزهد وهو من جنس التصوف فإذا قيل هذا فيه فقر أو ما فيه فقر لم يرد به عدم المال ولكن يراد به ما يراد باسم الصوفى من المعارف والأحوال والأخلاق والأدب ونحو ذلك
وعلى هذا الاصطلاح قد تنازعوا أيما أفضل الفقير أو الصوفى فذهب طائفة إلى ترجيح الصوفى كأبى جعفر السهروردي ونحوه وذهب طائفة إلى ترجيح الفقير كطوائف كثيرين وربما يختص هؤلاء بالزوايا وهؤلاء بالخوانك ونحو ذلك وأكثر الناس قد رجحوا الفقير والتحقيق أن أفضلهما اتقاهما فان كان الصوفى اتقى لله كان أفضل منه وهو أن يكون أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه فهو أفضل من الفقير وان كان الفقير أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه كان أفضل منه فان استويا فى فعل المحبوب وترك غير المحبوب استويا فى الدرجة و أولياء الله هم المؤمنون المتقون سواء سمى أحدهم فقيرا أو صوفيا أو فقيها أو عالما أو تاجرا أو جنديا أو صانعا أو أميرا أو حاكما أو غير ذلك قال الله تعالى ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) اهـ .



ابن تيمية يقول ان للصوفية الفاظ ومصطلحات لايعرفها غيرهم


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 5 - صفحة 79)



(وأعلم أن لفظ الصوفية وعلومهم تختلف فيطلقون ألفاظهم على موضوعات لهم ومرموزات واشارات تجرى فيما بينهم فمن لم يداخلهم على التحقيق ونازل ما هم عليه رجع عنهم وهو خاسىء وحسير ) اه


قال ابن تيمية في من (مجموع الفتاوى 337)
[وفي كلام أهل التصوف عبارات موهمة في ظاهرها بل وموحشة أحيانًا، ولكن تحتمل وجهًا صحيحًا يمكن حملها عليه فمن الإنصاف أن تحمل على الوجه الصحيح كالفناء، والشهود، والكشف ، ونحو ذلك ].



أقوال الشيخ ابن تيمية في الصوفية، وهو يشرح بعين الإنصاف الفناء و الأحوال والمقامات التي تمرّ بهم :


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (جزء 10 - صفحة 219)
(فان الفناء ثلاثة انواع نوع للكاملين من الأنبياء والأولياء ونوع للقاصدين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين الخمشهبين فاما الأول فهو الفناء عن ارادة ما سوى الله بحيث لا يجب الا الله ولا يعبد الا اياه ولا يتوكل الا عليه ولا يطلب غيره وهو المعنى الذى يجب ان يقصد بقول الشيخ ابى يزيد حيث قال اريد ان لا اريد الا ما يريد اى المراد المحبوب المرضى وهو المراد بالارادة الدينية وكمال العبد ان لا يريد ولا يجب ولا يرضى الا ما اراده الله ورضيه واحبه وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ولا يجب الا ما يحبه الله كالملائكة والأنبياء والصالحين وهذا معنى قولهم فى قوله الا من أتى الله بقلب سليم قالوا هو السليم مما سوى الله او مما سوى عبادة الله او مما سوى ارادة الله او مما سوى محبة الله فالمعنى واحد وهذا المعنى أن سمى فناء او لم يسم هو اول الاسلام وآخره وباطن الدين وظاهره .

( اما النوع الثاني فهو الفناء عن شهود السوى وهذا يحصل لكثير من السالكين فانهم لفرط انجذاب قلوبهم الى ذكر الله وعبادته ومحبته وضعف قلوبهم عن ان تشهد غير ما تعبد وترى غير ما تقصد لا يخطر بقلوبهم غير الله بل ولا يشعرون كما قيل فى قوله واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها قالوا فارغا من كل شئ الا من ذكر موسى وهذا كثير يعرض لمن فقمه أمر من الأمور إما حب وإما خوف واما رجاء يبقى قلبه منصرفا عن كل شئ الا عما قد احبه او خافه او طلبه بحيث يكون عند استغراقه فى ذلك لا يشعر بغيره فإذا قوى على صاحب الفناء هذا فانه يغيب بموجوده عن وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حتى يفنى من لم يكن وهى المخلوقات المعبدة ممن سواه ويبقى من لم يزل وهو الرب تعالى والمراد فناؤها فى شهود العبد وذكره وفناؤه عن ان يدركها او يشهدها) اهـ .

مجموع فتاوي ابن تيمية - فصل "الفناء" (ج16 ص402):
("وفي هذا الفناء قد يقول: أنا الحق، أو سبحاني، أو ما في الجبة إلا الله، إذا فني بمشهوده عن شهوده، وبموجوده عن وجوده، وبمذكور عن ذكره، وبمعروفه عن عرفانه. كما يحكون أن رجلاً كان مستغرقا في محبة آخر، فوقع المحبوب في اليم فألقى الآخر نفسه خلفه، فقال ما الذي أوقعك خلفي؟
فقال: غبت بك عني فظننت إنك أني.
وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان، كما يحصل بسكر الخمر، وسكر عشيق الصور. وكذلك قد يحصل الفناء بحال خوف أو رجاء، كما يحصل بحاله حب فيغيب القلب عن شهود بعض الحقائق ويصدر منه قول أو عمل من جنس أمور السكارى وهي شطحات بعض المشائخ:
كقول بعضهم: انصب خيمتي على جهنم، ونحو ذلك من الأقوال والأعمال المخالفة للشرع؛ وقد يكون صاحبها غير مأثوم، وأن لم يكن فيشبه هذا الباب أمر خفراء العدو من يعين كافرا أو ظالما بحاله ويعلم أنه مغلوب عليه. ويحكم [على] هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليهم فيما يصدر عنهم من الأقوال والأفعال المحرمة بخلاف ما إذا كان سبب زوال العقل والغلبة أمرا محرما.") اهـ.

كلام ابن تيمية أخي من مجموع الفتاوي الجزء(2/396).
قال: [قديقع بعض منغلب عليهالحال في نوع منا لحلول والاتحاد.. لماورد عليه ماغيب عقله أولإناه عماسوى محبوبه, ولم يكن ذلك بذنب منه كان معذورًا غير معاقب عليه مادام غيرعاقل... وهذاكما يحكى : أن رجلين كان أحدهما يحب الآخر فوقع المحبوب في اليم , فألقى الآخر نفسه خلفه فقال: أناوقعت, فما الذي أوقعك ؟ فقال: غبتب كعني, فظننت أنك أني.

فهذه الحال تعتري كثيرً امن أهل المحبة والإرادة في جانب الحق, وفي غيرجانبه... فإنه يغيب بمحبوبه عن حبه وعن نفسه , وبمذكوره عن ذكره... فلا يشعر حينئذ بالتميز ولابوجوده , فقد يقول في هذه الحال : أنا الحق أوسبحاني أومافي الجبة إلا الله ونحوذلك ... ]اهـ.

وقال ابن تيمية من كتابه (ص337):
( وفي هذا الفناء قد يقول : انا الحق ، أو سبحاني ، أو ما في الجنة إلا الله ، إذا فنى بمشهوده عن شهوده ، وبموجوده عن وجوده ، وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشق الصور . ويحكم على هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليه فيما يصدر عنه من الأقوال والأفعال المحرمة ، بخلاف ماإذا كان سبب زوال العقل أمراً محرماً . وكما أنه لاجناح عليهم فلا يجوز الاقتداء بهم ولا حمل كلامهم وفعالهم على الصحة ، بل هم في الخاصة مثل الغافل والمجنون في التكاليف الظاهرة).

وكذلك قال ايضاً في كتابهَ الأستقامة (149/2)
(ولهذا غلب على كلام العباد الصوفية اهل الارادة والعمل اسم الذوق والسرور والنعمة فالشهوة والارادة والمحبة والطلب ونحو ذلك من الاسماء.......الى ان قال :- ولهذا كان ائمة الهدى ممن يتكلم في العلم والكلام او في العمل والهدى والتصوف يوصون باتباع الكتاب والسنة وينهون عما خرج عن ذلك كما امرهم الله والرسول وكلامهم في ذلك كثير منتشر مثل قول سهل بن عبد الله التستري كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل) اهـ .



ابن تيميه يعترف بالدس فى كتب الصوفيه




قال ابن تيميه في مجموع فتاوى ابن تيمية قسم التصوف (ج11. ص74ـ75)

ليسأحد من أهل المعرفة بالله، يعتقد حلول الرب تعالى به أو بغيره من المخلوقات، ولااتحاده به،(وإِن سُمع شيء من ذلك منقول عن بعض أكابر الشيوخ فكثيرمنه مكذوب، اختلقه الأفاكون من الاتحادية المباحية، الذين أضلهم الشيطان



اهـ.( وألحقهم بالطائفة النصرانية




ابن تيمية يبرئ الصوفية عن عقيدة الحلول وينسبها لمن تشبه بهم وليس هو منهم


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 15 – صفحة427 )
( ثم الصوفية المشهورون عند الأمة الذين لهم لسان صدق فى الأمة لم يكونوا يستحسنون مثل هذا بل ينهون عنه ولهم فى الكلام فى ذم صحبة الأحداث وفى الرد على أهل الحلول وبيان مباينة الخالق مالا يتسع هذا الموضع لذكره وإنما يستحسنه من تشبه بهم ممن هو عاص أو فاسق أو كافر فيتظاهر بدعوى الولاية لله وتحقيق الإيمان والعرفان وهو من شر أهل العداوة لله وأهل النفاق والبهتان والله تعالى يجمع لأوليائه المتقين خير الدنيا والآخرة ويجعل لأعدائه الصفقة الخسرة والله سبحانه وتعالى أعلم) ا




ابن تيمية يبرئ الصوفية عن الكفر في مجموع الفتاوى (جزء 35 – صفحة 101 )


(على ذلك لم يكفر احد منهم باتفاق المسلمين فان هؤلاء يقولون إنهم معصومون من الاقرار على ذلك ولو كفر هؤلاء لزم تكفير كثير من الشافعية والمالكية والحنفية والحنبلية والأشعرية وأهل الحديث والتفسير والصوفية الذين ليسوا كفارا باتفاق المسلمين)

أقوال ابن القيم في التصوف


قال ابن القيم في كتابه مدارج السالكين ( ج1 ص135)
أنهم (أي الصوفية) كانوا أجل من هذا وهممهم أعلى وأشرف إنما هم حائمون على اكتساب الحكمة والمعرفة وصهارة القلوب وزكاة النفوس وتصحيح المعاملة


أما في (ج2 ص307) فنجده يقول :
[التصوف زاوية من زوايا السلوك الحقيقي وتزكية النفس وتهذيبها لتستعد لسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى, ومعية من تحبه , فان المرء مع من احب .كما قال سمنون : ذهب المحبون بشرف الدنيا والاخرة , فان المرء مع من احب, والله اعلم].

قال ابن القيم في كتابه طريق الهجرتين (ص261-260)
[ومنها أن هذا العلم (التصوف) هو من أشرف علوم العباد وليس بعد علم التوحيد أشرف منه وهو لا يناسب إلا النفوس الشريفة ].

قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/ 499)
[الدين كله خلق , فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين , وكذلك التصوف .

قال أبو بكر الكتاني : " التصوف خُـلـق فمن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في التصوف ".
وقيل : التخلي من الرذائل والتحلي من الفضائل [.
الي ان قال : قال شيخ الاسلام (أي شيخ الاسلام الهروي الصوفي) : (واجتمعت كلمة الناطقين في هذا العلم : أن التصوف هو الخلق , وجميع الكلام فيه يدور على قطب واحد وهو: بذل المعروف وكف الاذى) .
قلت : (ومن الناس من يجعلها ثلاثة : كف الاذى واحتمال الاذى وايجاد الراحة ومنهم من يجعلها اثنين – كما قال الشيخ بذل المعروف وكف الاذى . ومنهم ومن يردها الي واحدة بذل المعروف والكل صحيح )اه.

قال ابن القيم في كتابه ( شرح منازل السائرين ) :
( الصوفية ثلاثة أقسام : صوفية الأرزاق , وصوفية الرسوم ، وصوفية الحقائق ، وبدع الفريقين المتقدمين يعرفها كل من له إلمام بالسنة والفقه ... وإنما الصوفية صوفية الحقائق الذين خضعت لهم رؤوس الفقهاء والمتكلمين فهم في الحقيقة علماء حكماء ) أهـ .

الصوفية والفقراء عند ابن القيم :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص 368)
(ثم انهم – في انفسهم فريقان : صوفية وفقراء , وهم متنازعون في ترجيخ الصوفية على الفقراء أو بالعكس أو هما سواء , على ثلاثة اقوال :- فطائفة رجحت الصوفي , منهم كثير أهل العراق ,وعلى هذا صاحب العوارف وجعلوا نهاية الفقير : بداية الصوفي .
-وطائفة رجحت الفقير , وجعلوا الفقر لب التصوف وثمرته , وهم اكثر أهل خرسان.
-وطائفة ثالثة , قالوا : الفقر والتصوف شيئ واحد , وهؤلاء هم اهل الشام) .

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج1 ص199) وهويصف الشيخ عبدالقادر -بالشيخ – العارف - القدوة
قال ابن القيم : [وهو معنى قول الشيخ العارف القدوة عبدالقادر الكيلاني : (الناس اذا وصلوا الي القضاء والقدر أمسكوا الا انا فانفتحت لي فيهع روزنة فنازعت أقدار الحق بالحق للحق , والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون مستسلما للقدر].

تعريف العارف بالله عند الصوفية
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص334)
(فالعارف – عندهم -أي الصوفية , من عرف الله سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله , ثم صدق الله في معاملته , ثم اخلص له في مقصوده ونياته ى, ثم انسلخ من أخلاقه الرديئة وآفاته , ثم تطهر من أوساخه ومخالفاته , ثم صبر على احكام الله في نعمه وبلياته , ثم دعا على بصيرة بدينه وآياته , ثم جرد الدعوة إليه وحده بما جاء به رسوله , ولم يشبها باراء الرجال واذواقهم ومواجيدهم ومقاييسهم ومعقولاتهم , ولم يزن بها ماجاء به الرسول عليه من الله أفضل صلواته . فهذا الذي يستحق اسم العارف على الحقيقة – اذا سمى به غيره على الدعوى والاستعارة ).

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص335)
(قال بعض السلف : نوم العارف يقظة , وأنفاسه تسبيح , ونوم العارف أفضل من صلاة الغافل .
وانما كان نوم العارف يقظة لان قلبه حي وعيناه تنامان وروحه ساجدة تحت العرش بين يدي ربها وفاطرها , جسده في الفرش وقلبه حول العرش).

الانتفعاع بمجالسة العارفين عند ابن القيم
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص335)
(وقيل : مجالسة العارف تدعوك من ست الي ست : من الشك إلي اليقين , ومن الرياء الي الإخلاص , ومن الغفلة الي الذكر , ومن الرغبة في الدنيا الي الرغبة في الاخرة , ومن الكبر الي التواضع , ومن سوء الطوية الي النصيحة ) .

الامام الشافعي وإنتفاعه من السادة الصوفية
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص128)
(قال الشافعي رضي الله عنه : صحبت الصوفية فما انتفعت منهم الا بكلمتين , سمعتهم يقولون : الوقت سيف فإن قطعته والا قطعك , ونفسك إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل .
قلت : يالهما من كلمتين , ماأنفعهما وأجمعهما وأدلهما على علو همة قلئلها ويقظته , ويكفي في هذا ثناء الشافعي على طائفة أي السادة الصوفية . هذا قدر كلماتهم .

ابن القيم يمتدح طريق التصوف
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص330) مانصه :
(فاعلم أن في لسان القوم (أي الصوفية) من الاستعارات واطلاق العام وإرادة الخاص , وإطلاق اللفظ وإرادة إشارته دون حقيقة معناه ماليس في لسان احد من الطوائف غيرهم , ولهذا يقولون [IMG]file:///D:/الكتب/رد%20على%20الوهابية/ابن%20تيمية%20تصوف/6.gif[/IMG]نحن أصحاب اشارة ولا أصحاب عبارة) , و(الاشارة لنا والعبارة لغيرنا ).
وقد يطلقون العبارة التي يطلقها الملحد ويريدون بها معنى لافساد فيه . وصار هذا سببا لفتنة طائفتين : طائفة تعلقوا عليهم بظاهر عباراتهم فبدعوهم وضللوهم .
وطائفة: نظروا الي مقاصدهم ومغذاهم فصبوا تلك العبارات وصححوا تلك الاشارات , فطالب الحق يقبله ممن كان ويرد ماخالفه على من كان ).

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص151)
(فإياك ثم إياك والألفاظ المجملة المشتبهة التي وقع اصطلاح القوم عليها , فإنها أصل البلاء , وهي مرد الصديق والزنديق , فإذا سمع الضعيف المعرفة والعلم بالله تعالى لفظ (اتصال , وانفصال , ومسامرة , ومكالمة , وأنه لاوجود في الحقيقة الا وجود الله , وأن وجود الكائنات خيال ووهم , وهو بمنزلة وجود الظل القائم بغيره ), فسمع منه مايملأ الاذان من حلول واتحاد وشطحات .
والعارفون من القوم أطلقوا هذه الالفاظ ونخوها , وأرادوا بها معاني صحيحة في نفسها فغلط الغالطون في فهم ما ارادوه ونسبوهم الي الحادهم وكفرهم).

ابن القيم يتكلم عن فناء الصوفية
قال ابن القيم في المدارج (1/139)
[والفناء الذي يشير إليه القوم ويعملون عليه :أن تذهب المحدثات في شهود العبد وتغيب في أفق العدم كما كانت قبل أن توجد ويبقى الحق تعالى كما لم يزل ثم تغيب صورة المشاهِد ورسمه أيضا فلا يبقى له صورة ولا رسم ثم يغيب شهوده أيضا فلا لايبقى له شهود ويصير الحق هو الذي يشاهد نفسه بنفسه كما كان الأمر قبل إيجاد المكونات وحقيقته :أن يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل
حتى قال : ...وليس مرادهم فناء وجود ماسوى الله في الخارج بل فناؤه عن شهودهم وحسهم] اهـ .

ويقول ابن القيم في المدارج (1/155)
(ولكن في حالة السكر والإصطلام والفناء قد يغيب عن هذا التميز ، وفي هذه الحال قد يقول صاحبها: ما يحكى عن أبي يزيد أنه قال: سبحاني أو ما في الجبة إلا الله ، ونحو ذلك من الكلمات التي لو صدرت عن قائلها وعقله معه لكان كافرا ، ولكن مع سقوط التمييز والشعور قد يرتفع عنه قلم المؤاخذة).

وفي ص39 نجد ابن القيم يجسد نظرة ابن تيمية فيقول:
(وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس : إحداهما حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لما حل من هذه الشطحات وأنكروها غاية الإنكار وأساءوا الظن بهم مطلقا وهذا عدوان وإسراف… وهذه الشطحات ونحوها هي التي حذر منها سادات القوم وذموا عاقبتها وتبرءوا منها).

العلم اللدني عند ابن القيم
يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457)
(" فصل قال الدرجة الثالثة علم لدني إسناده وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه ليس بينه وبين الغيب حجاب يشير القوم بالعلم اللدني إلى ما يحصل للعبد من غير واسطة بل بإلهام من الله وتعريف منه لعبده كما حصل للخضر عليه السلام يغير واسطة موسى قال الله تعالى آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما الكهف 65").

يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457):
(" و العلم اللدني ثمرة العبودية والمتابعة والصدق مع الله والإخلاص له وبذل الجهد في تلقي العلم من مشكاة رسوله وكمال الانقياد له فيفتح له من فهم الكتاب والسنة بأمر يخصه به كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل هل خصكم رسول الله بشيء دون الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه فهذا هو العلم اللدني الحقيقي
ابن القيم والمقامات والأحوال
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج1 ص 135)
ولارباب السلوك اختلاف كثير في عدد المقلمات وترتيبها , كل يصف منازل سيره وحال سلوكه , ولهم اختلاف في بعض منازل السير : هل هي من قسم الاحوال ؟ والفريق بينهما : أن المقامات كسبية والاحوال وهبية .
ومنهم من يقول : الاحوال من نتائج المقامات , والمقامات نتائج الاعمال , فكل من كان اصلح عملا كان اعلى مقاما وكل من كان اعلى مقاما كان اعظم حالا .

الفراسة عند الصوفية :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص483)
(الفراسة سببها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرق به بين الحق والباطل , والحالي والعاطل , والصادق والكاذب .
وحقيقتها : أنها خاطر يهجم على القلب ينفي مضاده , يثب على القلب كوثوب الأسد على الفريسة , لكن الفريسة فعلية بمعنى مفعولة . وبناء الفراسة كبناء الولاية والامارة والسياسة . وهذه (الفراسة) على حسب قوة الايمان , فمن كان أقوى إيمانا فهو أحد فراسه .
قال أبو سعيد الخذار : من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق , وتكون مواد علمه مع الحق بلاسهو ولاغفلة , بل حكم حق جرى على لسان عبده .
وقال الواسطي : الفراسة شعاشع أنوار لمعت في القلوب , وتمكن معرفة جملة السرائر في الغيوب من غيب الي غيب , حتى يشهد الأشياء من حيث أشهده الحق إياها فيتكلم عن ضمير الخلق .
وقال الداراني : الفراسة مكاشفة النفس ومعاينة الغيب , وهي من مقامات الايمان . وسئل بعضهم عن الفراسة ؟ فقال : أرواح تتقلب في الملكوت , فتشرف على معاني الغيوب , فتنطق عن أسرار الخلق نطق مشاهدة لاتطق ظن وحسبان .
وكان الجنيد يوما يتكلم على الناس , فوقف عليه شاب نصراني متنكراً , فقال : أيها الشيخ مامعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) , فأطرق الجنيد , ثم رفع رأسه اليه وقال : فقد حان وقت اسلامك ,فأسلم الغلام .
وكان إياس بن معاوية من ظاعظم الناس فراسة , وله الوقائع المشهورة , وكذلك الشافعي رحمه الله , وقيل إن له فيها تآليف )اه.


ابن القيم يوافق قول رابع العدوية بعبودية الله تعالى من غير حظوظ , لاجله ورضاه ولانه يستحق العبادة


قال ابن القيم في كتابه (الفوائد ص 109) مستشهداً
( قال الأسود بن سالم: ركعتين اصليه لله أحب الي من الجنة بما فيها. فقيل له: هذا خطأ, فقال: دعونا من كلامكم, الجنة رضى نفسي, والركعتان رضى ربي, ورضى ربي أحب الي من رضى نفسي).


ابن القيم يتأدب مع شيخه الصوفي


وهو (شيخ الاسلام العلامة أبو اسماعيل عبدالله بن محمد الانصاري الهروي الصوفي )



قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص52)


(والله يشكر لشيخ الاسلام "الهروي" سعيه , ويعلي درجته , ويجزيه أفضل جزائه , ويجمع بيننا وبيته في محل كرامته , فلو وجد مريده "ابن القيم" سعة وفسحة في ترك الاعتراض عليه واعتراض كلامه مافعل. كيف وقد نفعه الله بكلامه , وجلس بين يديه مجلس التلميذ من استاذه , وهو أحد من كان على يديه فتحه يقظة ومناما .


وهذا غاية جهد المقل في هذا الموضوع , فمن كان عنده فضل علم فاليجذبه أو فاليعذر ولايبادر الي الانكار , فكم بين الهدهد ونبي الله سليمان وهو يقول له (احط بما لم تحط به) وليس شيخ الاسلام أعلم من نبي الله سليمان وليس المعترض باجهل من هدهد , والله المستعان


وهو أعلم )


فمن اعلم بحقيقة التصوف هل ابن تيمية وابن القيم ام هذا الروبضة الذي تسميه بالجامي


سيرتكم واحدة الافتراء والتدليس والطعن في صلحاء الامة وخيارهم


تبا لمن يقول بمثل اقوالك الكاذبة.

.

.

حكيم حبيب 04-02-2009 06:41 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
قال لبن تيمية
وقد انتسب إليهم من أهل البدع والزندقة ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم ).اهـ

فلماذا تلبس الحق بالباطل

حكيم حبيب 04-02-2009 06:45 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
اقرا كلامهم يامن تجهل حقيقة التصوف الشرعي ولا تحاول تشويه صورة التصوف من خلال ادعياء التصوف الذين تبرا منهم السادة الصوفية المحققون ومن بين الصوفية المحققين ابن تيمية
ولكن اظن ان الجهل والتعصب الاعمى غالب عليك

حكيم حبيب 04-02-2009 06:55 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
اقول لك ياهذا المدعوا عبد الرحمن ...السادة الصوفية اشتغلوا وافنوا اعمارهم في تزكية نفوسهم من الرذائل والنفاق والشرك الخفي الذي هو العجب
اما كثيرون من امثالك اهتموا بالظاهر وكل ما عرفوا من الاسلام اللحية والثوب القصير والعجب والرياءيجري في عروقكم مجرى الدم
ولهذا انتم تتضررون ان يوصف قوم غيركم يصفاء النفوس والتقوى
ما اظنك الا من اهل الرياء والعجب....ومثلك ينبغي تجاهل اقواله

أبو عبد الرحمن2 04-02-2009 06:58 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب (المشاركة 481625)
اقرا كلامهم يامن تجهل حقيقة التصوف الشرعي ولا تحاول تشويه صورة التصوف من خلال ادعياء التصوف الذين تبرا منهم السادة الصوفية المحققون ومن بين الصوفية المحققين ابن تيمية
ولكن اظن ان الجهل والتعصب الاعمى غالب عليك

أين الاخ أبو أسامة
النسخ واللصق أم ابو عبد الرحمن فقط ؟
اسألك أخي حبيب هل التصوف كان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ؟
التصوف الشرعي الذي تكلم عليه شيخ الاسلام ابن تيمية غير التصوف الذي ذكرته في موضوعي هذا
فلما التلبيس على الناس هل شيخ الاسلام يقر ما يفعلة المتصوفة اليوم

كفانا تلبيس الله يهدينا ويهديكم

نحن نفتح الموضوع من أجل تحذير الناس من طوام وخرافات الصوفية اليوم
أما التصوف الشرعي هذا لا يعلمه الناس اليوم هذا كان في بداية التصوف ثم بدأ ينحرف حتى وصل إلى ماوصل
وكأننا نكذب على أنفسنا

كفانا تلبيسا أرجوكم

أبو اسامة 04-02-2009 07:06 PM

Re: رد: هذه هي الصوفية !!!
 
[quote=أبو عبد الرحمن2;481652]أين الاخ أبو أسامة
النسخ واللصق أم ابو عبد الرحمن فقط ؟
ثقافة النقل والنسخ واللصف مثبّت فى منتدى النقاش الحر

فريد العربي 04-02-2009 08:05 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
التّصوُّف في ميزان الوحي والفقه
قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ} [النساء: 59]؛ ولوجود كثير من التَّنازع رَدََدْنا أمر التّصّوف إلى الله (في كتابه) وإلى الرّسول (في سنّته) فلم نجد لهذه الكلمة أثرًا في الكتاب ولا في السّنَّة ولا في فقه الخلفاء الراشدون للدّين وهم خَيْر مَنْ فَقِهَهُ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرَّاشدين من بعدي، عضّوا عليها بالنّواجذ)) رواه أحمد وأبو داود والتّرمذي وابن ماجه والدّارمي وابن حبان وصحّحه.
وفي هذا الحديث: ((وإيّاكم ومحدثات الأمور فإنّ كلّ محدثة بدعة، وكّل بدعة ضلالة)).
وقال صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ)) رواه البخاري ومسلم؛ فكلّ مَنْ تقرّب إلى الله بشرعٍ لم يأذن به الله بعد قول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة: 3]، وبعد انقطاع الوحي بموت النبي صلى الله عليه وسلم فكأنّما يستدرك على الله ورسوله، وكأنّما يزعم نقص الدّين وعدم كمال النّعمة والتّبليغ، وكأنّما يّدعي خيانة فقهاء الأمّة في القرون المفضلة من الصّحابة والتّابعين، وتابعيهم ومنهم الأئمة الأربعة رضي الله عنهم أجمعين بترك الجميع شيئاً من الدّين وعدم تبليغه والدّعوة إليه، أو بجهله، وقد فضّلهم النبي صلى الله عليه وسلم على بقية الأمّة فقال: ((خيركم قرني ثم الذين يلونهم، ثم يكون بعدهم قوم يَشْهدون ولا يُتشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون)) متفق عليه.
هذا من حيث العموم، وفيها يلي يحاول الكاتب أن يوفي التّصّوف حقّه بشيء من التّفصيل والله الهادي إلى سواء الصّراط:


أـ منشأ التّصوّف:
1) يرى المؤرّخ والرّياضي والفيلسوف محمد بن أحمد البيروني (د/440) أنّ مَرَدَّ التَصّوف في بلاد المسلمين إلى تصّوف الهندوس في الهند، وقد نشأت وثنيّتهم قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بألفي سنة وأخذها منهم البوذيّون منذ انفصالهم عنهم بعد ألف سنة من نشأة الهندوسيّة، وأنّ كلمة المتّصّوف جاءت من كلمة فيلسوف أي: محبّ الحكمة.
والبيروني حري بأن يَشْهد بما عَلِم؛ لطول مُكثِه في الهند يَدْرسُ أحوال أهلها عدد سنين، ولِذِهْنِه الرّياضي ودقّته في البحث ثم في تسجيل نتائج بحثه، ولسعة اطلاعه وطول باعه في المعرفة، يدلّ على ذلك ما ذكره ياقوت عنه (من أن سجلّ مؤلّفاته بلغ ستّين ورقة) وكثرة نقله عنه (أعلام الزّركلي) ويدلّ على صحّة استنتاجه أن الله ذكر في كتابه الكريم أنّ النّصارى (قبل المسلمين) نَزَعُوا إلى شيء من المنهج التصّوفي وأنّه مما ابتدعه البشر وليس مما شرعه الله فقال تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27]، وقال النَبيّ صلى الله عليه وسلم: ((لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع)) متفق عليه.


ويدل على صحّة استنتاجه أنّ كثيراً من معتقدات متصّوفة الهند وأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم موجودة في متصوفة المسلمين منذ انتهت القرون المفضلة حتى هذا العصر، وأكبرها: تعظيم المزارات والمقامات، ووحدة الوجود والفناء في ذات الإله، وأهونها: المِسْبَحَة والرّهبَنَة وضرب الشين والرقص والطبل.


2) وظن بعض العلماء أنّ منشأ التّصّوف من لبْس الصّوف والله لم يشرعه قُرْبَة إليه، ورسوله صلى الله عليه وسلم كان يلبس الكتّان وغيره وهو الذي جعله الله أسوةً حسنةً: {لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} [الأحزاب: 21]، ولكن لُبْس الصُّوف والتّقشف بما يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر شكليٌّ تركه متصّوفة العصر وأقبلوا على شهوات البطن والفرج حتى قال بعض منتقديهم:
أقال الله حيث عشقتموه كُلُوا أَكْل البهائم وارقصوا لي
ولكن أسوأ ما اتصف به المتصّوفة تعلّقهم بالشبهات حتى اليوم كما بتبيّن بالرجوع إلى شيء من كتبهم مقالاتهم قريبًا إن شاء الله.


3) وظنّ بعض المتصّوفة أن كلمة الصّوفي جاءت من كلمة الصّفّة التي كان يأوي إليها بعض فقراء المسلمين في المدينة النبويّة، وهذا لا يصحّ لُغَة لأن النّسبة إلى الصّفة: (صُفِيَّ)، ولا يصحّ شرعاً لأنّ الصّفة (ومن سَكَنَها) لم تُميَّز بفضل المكان فالمسجد أفضل منها ولم يُمَيزْ أهلها بالفضل على غيرهم من الصّحابة فلاشك أن الخلفاء الراشدين وكبار فقهاء المهاجرين تقرّباً إلى الله بسكناها خاصّة، بل لأنّهم لا يجدون غيرها.


ب- حُكم التّصّوف:
1) يرى بعض المتصّوفة أنّ التّصّوف من الدّين لأنه الإحسان الذي ورد ذكره في حديث جبريل عليه السّلام: ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك))، ولاشك إن الإحسان من الدّين، ولكن لم يعرّفه المَلَك ولا النّبيّ ولا الصّحابي ولا التّابعي ولا أحد من علماء المسلمين في القرون المفضلة بالتّصّوف ولا رَبَطه أحد منهم به، وهم جميعا يوافقون المتصّوفة على فضل الإحسان ولا يوافقونهم على فضل التّصّوف الذي جاء اسمه ومعناه ومبناه بعد القرون المفضلة ومالم يكن دِيْناً في القرون المفضلة فلن يكون ديناً بعدها.


2) ويرى بعض المتصّوفة أنّ التّصّوف من الدّين لأنه التّزكية التي ورد ذكرها في كتاب الله، وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} [الجمعة: 2]؛ وما يقوله فقهاء الأُمّة المعتدّ بهم عن الإحسان يقولون عن التّزكية فهي لاشكَ من الدّين وهي التّطهير من الشرك فما دونه من المبتدعات ومن المعاصي كبائرها وصغائرها.
ولم يعرّفها المفسّرون المعتَدُّ بهم بأنّها التّصّوف، ولن يقول عاقل ممن بعدهم: أن معنى {يزكّيهم} في سورة الجمعة: (يصّوفهم) ولن يقول عاقل ممن بعدهم: أن معنى {ولا يزكيهم} في سورة البقرة: (ولا يصّوفهم).


3) وعلى ما تقّدم؛ فالمتصّوفة يوافقون علماء الشريعة (منذ القرن الأول) على فضل الإحسان والتّزكية ويخالفونهم في اسم التّصوف ومنهاجه وأقواله وأفعاله، بل هم يخالفون الكتاب والسّنّة في ذلك كلّه (لفظاً ومعنى وعملاً) حسب فهم الصّحابة فمن دونهم في القرون الأولى للآيات والأحاديث.
وكما قال من سبق: (إن كان التّصّوف هو الإسلام ففي الاسلام ما يغنينا عنه، وإن كان التّصّوف غير الإسلام فقد قال الله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85]، فيقال: (المحْدَث اسم ومنهاجه والعمل به بعد القرون المفَضّلة) فلا يجوز للمسلم أن يختار لفظاً أو منهجاً أو عملاً ابتدعه الناس على قول ومنهاج وعمل جاء به.
الوحي من عند الله تعالى على قلب نبيّه صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة: 61] فيما دون ذلك، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً} [الأحزاب: 36].


جـ - منهاج التّصّوف قديماً وحديثاً:
1) يظنّ بعض من يُحْسِنون الظّنّ بمتصّوفة العصر أنّهم يتبّرءون ممّا نُقِل عن قدمائهم من ألفاظ أو أفعال الكفر والشرك وما دون ذلك من البدع وكبائر الذّنوب مثل قول الحلاج: (ما في الجبّة إلا الله) وقول أبي يزيد: (سبحاني ما أعظم شاني) ونحوهمّا ورد في كتب ومراجع التّصّوف مثل الرّسالة القشيريّة وإحياء علوم الدّين الإشارة إليها، وما ورد في الفتوحات المكيّة لابن عربي وكذلك الفصوصَ لهَ من كلام صريح يثبت ما نُسِب إليه من اعتماد وحِدة الوجود مثل: (سبحان من أوجد الأشباء وهو عَيْنُها) وكلماتٍ من الكفر لا يحصيها إلا الله، وما أورده الشُعراني في الطَبقات عن أئمة التصّوف من أقوال وأفعال لا تليق بالصّوفي الأمّي فكيف بإمام في التّصّوف، ولو صحّ عنه بعضها لكان إماماً ممّن قال الله فيهم: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ} [القصص:41]؛ إن لم يتب قبل الموت.
ولكنك لا تجد فرقاً كبيراً بين خرافات الصّوفيّة في (جامع كرامات الأولياء) ليوسف البنهاني (ت: 1350) وبين خرافات الصّوفيّة في طبقات الشّعراني (ت: 973) قبل أربعة قرون، وتجد الشعراني يَعُدُّ ضلالات ابن عربي (ت: 638) قمّة المعرفة بالله وبشرعه في كتابه: (الكبريت الأحمر في علوم الشيخ الأكبر)، وتجد ابن عربي الملقب بالشيخ الأكبر بين المتصّوفة (حتى اليوم) يقول بمقالة البسطامي (ت: 261) في كتابه (شرح كلمات الصّوفيّة والرّدّ على ابن تيمية).
بل تجد أحمد عبد الجواد في عصرنا يُسَمِّي الله: (هو) في ذكره (الدّعاء المستجاب) الذي نشره بعض المبتدعة في رابطة العالم الاسلامي، وسَلَفُه في ذلك الحلاج (ت: 309) الذي ألّف كتاباً بعنوان (هو هو)، ولأن الحلاّج أول من ادعى الحلول في نهاية القرن الرّابع قَيل وقُطِّعتْ أطرافه وأخُرِق، وكاد ابن عربي يلقى مصيره ولكن الغزالي (ت: 505) في إحيائه والقشيري (ت: 465) في رسالتة مَهَّدَ القبول التّصوفي بخلطهما بين الضّلال والحقّ، وتجد سيّد قطب يمجّد أحدّيتها الوجود التي هام بها الصّوفيّة.


2) ويظنّ من يُحْسن الظّنّ ببعض من نُصبوا رموزاً للتّصّوف من الأقدمين مثل الجنيد البغدادي (ت: 297) ثم الجيلاني (ت: 561) أنّهم كانوا دعاة إلى السّنة ولكنْ ظهر عليهم الزّهد فظنّهم النّاس متصّوفةً لغبة التّقشف الهندوسي على قدماء المتصّوفة مثل البسطامي والحلاّج، وعامّة صوفّية الدّروشه.
لعل وهذا هو الحقّ؛ فدعاة السّنّة لا يمكن أن يكونوا متصّوفة مبتدعة، وكلّ التّصّوف مُبْتَدع (اسمه و رسمه) كما أسلفنا، ولكن النّاس يبتلونهم بالانتساب إليهم لماَلهُم من ذِكْرٍ في الصّالحين كما ينْتَسِب أكثر الناس للأمة الأربعة رحمهم الله وهو يخالفونهم في أهمّ مناهجهم: الاعتقاد، ولكنّ علماءهم أقرب إلى العدل إذ يبيّنون مخالفتهم أحياناً فيقولون: (الحنفي مذهباً الماتوريدي عقيدة) أو (الشافعي مذهباً الأشعريّ عقيدة) مثلاً.


د- أمثلة من مقالات المتصّوفة:
1) (إحياء علوم الدّين) لأبي حامد الغزالي (ت: 505) من خير كتب المتصّفة وأكثرها انشاراً في أيدي النّاس من مختلف الطرق حتى اليوم ولذلك رَأَيْتُ من العدل اختيار بعض الأمثلة منه، وللقارئ الحصول على العشرات بل مئات الأمثلة من كتاب (أبو حامد الغزالي والتّصّوف) للشيخ عبد الرحمن دمشقيّة من علماء لبنان العاملين على منهاج النبوّه:
- وصيّته للصّوفي بأن (يخلو بنفسه في زاوية ويقتصر على الفرائض ولا يُفَرِّق همّه بقراءة قرآن ولا بالتأمّل في تفسير ولا يكتب حديثاً) 3/19.
- دفاعه عن الغِنَاء الصّوفي بقوله: (فاعلم أن السّماع أشدّ تهييجاً للوجْد من القرآن من سبعة وجوه) 2/299-301.
- حكايته عن أبي تراب النخشبي الصوفي أنّه قال لأحد المريدين: (لو رأيت أبا يزيد) فقال المريد: (قد رأيت الله فأغناني عن أبي يزيد) فغضب أبو تراب وقال: (ويلك تَغْتَتّر بالله؟ لو رأيت أبا يزيد مرة واحدة كان أنفع لك من أن ترى الله سبعين مّرة) قال الغزالي: (فهذه أوائل سلوكهم وأقّل مقاماتهم وهي أعزّ موجود في الأتْقِياء من النّاس) 1/356-357، (وأبو يزيد البسطامي من أوّل من نُقِل عنهم القول بوحدة الوجود والفَنَاء من اعتقاد الوثنية الهندوسية).
- تنقسيم التوحيد إلى أربع مراتب؛ أدناها: (القول باللسان، والقلب غافل أو مُنِكر، وهي للمنافقين، والثانية: القول باللسان والتّصديق بالقلب كما صّدق به عموم المسلمين، وهي للقوَامّ، والثالثة: مشاهدة ذلك بطريق الكشف وهي للمقرّبين،
- والرابعة: أَلاّ يرى في الوجود إلاّ واحداً وهي للصّديقين وتسّميه الصّوفيّة: الغناء في التوحيد، وهذه هي الغاية القُصّوى في التوحيد) 4/245.
- (فان قُلْتَ: كيف يُتَصَوَّر ألاّ يشاهِدَ إلا واحداً وهو يُشاهِد السّماء والأرض وسائر الأجسام المحسوسة وهي كثيرة؟.. فهذا من غاية علوم المكاشفات، وأسرار هذا العِلْم لا يجوز أن تسّطر في كتاب.. قال بعض العازفين: إفشاء سرّ الرّبوبيه كفر) 4/246-247، واستدلّ على صحّة ذلك بقول الحلاج للخوّاص: (قد أفنيت عُمْرك في عُمْران باطنك فأين الغَنَاء في التوحيد؟) قال الغزالي: (فكأنّ الخّواص كان في تصحيح المقام الثالث في التوحيد فطالبه [الحلاّج] بالمقام الرّابع) 4/247؛ فالغزالي يرى أنّ الحلاّج الزّنديق صِدِّيق؟
- قوله عن سهل التّسْتري الصّوفي: (للرّبوبيّة سِرُّ لو أُظِهر لبطلت النّبوّة، وللنبّوة سرُّ لو كُشِف لبطل العلم، وللعلماء سِرُّ لو أظهروه لبطلت الأحكام) 1/100.
قلتُ: ودعوى الأسرار في الدّين فِرْية باطنيّة فقد وصف الله تعالى كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بالبيان فقال تعالى: {الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ} [الحجر: 1]، وقال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44]، وهذه أمثلة قليلة لما في كتابٍ واحدٍ من كتب الغزالي (إحياء علوم الدّين) من الفكر الصّوفي أختمها بمثال واحد من كتابه (مشكاة الأنوار 19/20) يوكّد رأيه في التّوحيد والكلمة الطّبيّة:(فلا إله إلا الله توحيد العوام و: لا هو إلا هو توحيد الخَوَاصّ)، ولا يزال الغزالي يُلَقَّب: [حُجة الاسلام إلى هذا اليوم].


2) الفتوحات المكّية وفصوص الحِكَم لابن عربي(ت: 638، ولا يزال يلقّب الشيخ الأكبر حتى اليوم) من أشهر كُتُبه وأكثرها انتشاراً فيما عدى السعودية ومصر (أخيراً)، ولكثرة الطّوامّ فيهما فسأقتصر على إيراد أمثلة قليلة من تفسير القرآن منهما:
في الفتوحات عندما ذكر من الأولياء: (الظالمين) بدليل قول الله تعالى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} في سورة فاطر (32)، (والكافرين) لأنهم كفروا بمعنى ستروا محّبتهم لله عن غيرهم؛ استدلّ بتفسير الصّوفيّة الملامتَيّة قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} ستروا محّبتهم لله عن غيرهم {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} بك يا محمد لأنهم لا يأخذون إلاّ عنّي {خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ} فليس فيها إلاّ محبّتي {وَعَلَى سَمْعِهِمْ} فلا يسمعون إلاّ منّي {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} فلا يرون إلاّ اياي {وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ} أي: شيء يستعذبونه.
- وأكدّ المعني الأخير شعراً في الفصوص (94):
وإن دخلوا دار الشّقاء فإنّهم على لذّة فيها نعيم مباين
نعيم جنان الخلد فالأمر واحد وبينهما عند التجلي نباين
يُسَمَّى عذاباً من عذوبة لفظه وذاك له كالقشر والقشرصاين
- وأكدّ ذلك في الفصوص (109) في تفسير قول الله تعالى عن قوم عاد: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24]؛ قال ابن عربي: (أحْسَنوا الظّنِّ بالله فأحسن لهم الجزاء؛ أعطاهم ما هو خير لهم من المطر: ريح، والرّيح إشارة إلى ما فيها الرّاحة، فانّه بهذه الرّيح أراحهم من هذه الهياكل المظلمة، وفي هذه الرّيح عَذَابُ، أي: أَمْرُ يستعذبونه إذا ذاقوه).
- وقال عن فرعون وامرأته في قول الله تعالى: {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} [القصص: 9] قال ابن عربي: (وصَدَقِّتْ إذ كملت حياتها بوجود الولد، ومات فرعون طاهراً مُطَهَّرا)، لأنه قال: {آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 90]؛ لمّا أدركه الغرق.
وفسّر قول الله تعالى: {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالاً} [نوح: 24]؛ وهو يَعُدُّهم من الأولياء: بأن الضّلال يجعلهم في شغل دائم بالبحث عن الهدى فيزداد رضَى الله عنهم وثوابه لهم، أمّا المهتدون فقد توقّفوا عن البحث وانقطع عنهم الأجر.


3) والغزالي وابن عربي- كما سبق- هما أعلم وأشهر المتصّوفة، والمتأخّرون منهم عالةُ عليهما بل لا يُحْسِنُون الأخذ عنهما ولا يطمحون إلى درجاتهما الدّنيا.
د.محمد بن علوي المالكي، درّس في جامعة أمّ القرى وفي المسجد الحرام ثم بدا له أنه يُظْهر ما كان يُخْفي من معتقده ومنهجه الصّوفي ويترك طريق العلماء؛
- حتى سمّاه زميله د.سفر الحوالي هداه الله (مجدد رملة عمرو بن لحيّ) عنوان رسالته له في الردّ على المالكي، لأنه أوّل من اعتدى على حِمَى التوحيد في بلاد التّوحيد.
- وقال عنه ابن عمه الشيخ سمير المالكي أثابه الله في ردّه على محمد بن علوي بعنوان (جلاء البصائر): (عَمِد إلى أصل هذا الدّين ورَأْسه وهو توحيد الله بنوعيه الخبر والطّلب فَنَقضَه ودكّ بنيانه من أساسه، وافترى على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى الملائكة الكرام الكاتبين، واجترأ على الكتاب العزيز فحّرف الكَلِم عن مواضعه واعترض على أحكامه)، وخصّ بكتابه هذا الرّدّ على طامات ابن عمِّه في (الذخائر المحمدية)، و(شفاء الفؤاد) مثل:
- لا ملجاً ولا منجى لابن علوي إلا النّبي صلى الله عليه وسلم مخالفاً ما ثبت من دعائه الله تعالى: «اللهم لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك»؛ يقول ابن علوي الصّوفي:
(يا سيدي يا رسول الله خُذْ بيدي مالي سواك لا ألوي على أحد)
الشفاء ص 203
(فأقِلْ عِثار عُبَيْدك الداعي الذي يرجوك إذ راجيك غير مُخَيَّب
واكتب له ولوالديه براءة من حرِّ نار جهنّم المتلهّب)
الشفاء ص 212
(فالآن ليس سوى قبر حَلَلْتَ به منجي الطريد وملجا كلّ متصم)
الشفاء ص 114
والله تعالى يقول: {قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} [الجن: 22].
(عجّل بإذهاب الذي أشتكي فإن تَوَقَّفْتَ فَمَنْ ذا أسأل)؟
الذخائر 158
وعلى هذا المنوال أَخَذَ ما خصّ الله به نفسَه فجعله للنبي صلى الله عليه وسلم؛ يقول ابن علوي لنبّينا صلى الله عليه وسلم:
(كلما لُحْت للملائك خرّوا في السّموات سجّداً وبكيّا)
والله تعالى يقول: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} [مريم: 58].
ويقول ابن علوي لنبيّنا صلى الله عليه وسلم:
(ومدَدْتَ الأكوان شرقاً وغرباً مَدَداً في كيانها كلّيّا)
والله تعالى يقول: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [النحل: 53].
ويقول الله تعالى عن نفسه: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3].
فيقول ابن علوي لنبيّنا صلى الله عليه وسلم: (السّلام عليك يا أوَّل، والسّلام عليك يا آخِر، والسّلام عليك يا ظاهر، السّلام عليك يا باطن) الشفاء ص 120.
ويقول الله تعالى: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 79].
فيقول ابن علوي لنبيّنا صلى الله عليه وسلم: (لك وجهي وجّهت يا أبيض الوجه) الذّخائر ص 166.
ويقول الله تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180].
فيقول ابن علوي: (إنّ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم كلّ أسماء الله الحسنى) الشفاء ص 126.
ويقول الله تعالى عن نفسه: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ} [الأنعام: 59]؛ وهي الخمْسُ؛ عند أحمد والبخاري وغيرهما.
فيدّعي ابن علوي أن محمداً صلى الله عليه وسلم: (أوتي علم الخَمْس) الذخائر ص 25.
وهذه أمثلة قليلة من ردّ الشيخ سمير المالكي أثابه الله على ابن عمه محمد بن علوي المالكي إضافة إلى ردود كبار العلماء الدّعاة على ضلالات أخرى يصعب حصرها، وقد امتنع إمام المسجد الحرام من الصّلاة علية لأنه لم يُظْهر توبته قبل الموت، فأُخِّرَتْ جنازته إلى الليل حتى تدخل مع جنائز أخر كما كان النّبي صلى الله عليه وسلم يستغفر لأهل البقيع (وفيهم مشركون) ولكنه لا يَعْنِي باستغفاره إلاّ المؤمنين والمسلمين، وهذه نادرة خُصَّ بها ابن علوي لا أعلم أنّها حدثت لغيره ممن لم يُظْهروا ما أظَهره.
4) ومِنْ أحْدَث من دعا إلى بِدَع المتصّوفة (مِنْ عبادة أوثان المقامات والمزارات إلى الاحتفال بالمولد) د.عبد الغفار الشريف هداه الله الذي كان عميداً لإحدى كلّياّت الشريعة، واللقب الدّراسي الغَرْبي وعمادة كلّية الشريعة في بلدٍ عربي لم ترفع مبتدعاً آخَر من حزب الإخوان مستوى جماعة التّبليغ العوامّ: زاروه قبيل ذي الحجة ليكسبوا رضاه (كما تعودوا) فسألوه سؤالاً يعرف جوابه أقلّ الناس علماً (ماذا يُسَتنّ للمضحّي؟) ولما عجز عن الجواب حاول أحدهم أن (يفتح عليه) فقال: هل يُسَنّ له ألاّ يأخذ من شَعْره شيئاً في الأيام العشر، فضحك الدّكتور العميد عجباً من جَهْل السّائل ثم رأى ألاّ يكتم العلم فقال: (الصّحيح أنّه لا يَأخُذ من شَعْر الخروف شيئاً).
- يقول د.عبد الغفار في برنامج (الحياة عبادة) التّلفزيوني: (إذا كان الذي يطوف حول القبر يعبد القبر فالذي يطوف حول الكعبة يعبد الكعبة) ويعجز عن إدراك الفرق بين عبادة عملية شرعها الله في الكتاب والسّنّة وبين عبادة عمليّة وثنية لم يأذن بها الله.
- ويقول دفاعاً عن الأوثان والأنصاب المسمّاة في هذا العصر (مزارت ومقامات) وهي أوثان وأصنام الجاهلية الأولى من قوم نوح كما ذكر البخاري في صحيحه وابن جرير في تفسيره عن أوثان وأصنام قوم نوح في قول الله تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُوَاعاً وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} [نوح: 23]: (أولئك أسماء رجال صالحين لما ماتوا أوحى الشيطان إلى مَنْ بعدهم أن ابنوا في مجالسهم أنصاباً، من تفسير ابن عباس ترجمان القرآن)، يقول د.عبد الغفار أغناه الله بالسّنّة عن البدعة:
- (الصّحابة لم يكسروا الأصنام مثل أبي الهول في مصر).
وأبو الهول كان مطموراً في التّراب ولم يُنْبَش إلاّ في العصر الحديث، ولم يُعْبد شيء من الآثار في مصر وبلاد الشام، وإلاّ لأزيل كما ورد عن عمر رضي الله عنه قَطْع شجرة البيعة وليست تمثالاً ولا صورة لما رأى من اتجاه بعض الجاهلين للتّقرّب إلى الله بالصّلاة عندها.
- (النّبي صلى الله عليه وسلم مرّ على مدائن صالح ولم يكسر أصنامها).
ولا يظهر في مدائن صالح إلاّ بيوت الظالمين كما قال الله تعالى عن مثلهم: {لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ} [الأحقاف: 25]، ومع ذلك منع النّبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من الدّخول إليها إلاّ باكين لئلا يصيبهم ما أصابهم، وأمرهم أن يهريقوا الماء الذي استقوه منها ويُلْقُوا العجين الذي عجنوه من مائها أو يعلفوه الدّواب (متفق عليه)، وسار ولاة الأمر في دولة الدعوة إلى منهاج النّبّوة على خُطا الرّسول الأسوة الحسنة فألزموا من سَكَنها من البدو بالرّحيل عنها.
وليس فيها أصنام تُكْسَر كما ظنّ الدكتور العميد سابقاً أو تُعْبد، ولو وُجِدَت الأصنام وخَطَرُ عبادتها (كما يتقرّب كثير من المنتمين للاسلام بأوثان المقامات والمزارات) لكُسِرت كما فُعِل بكلّ الأوثان الحديثة في جزيرة العرب، بل كان اثنان منها صنمين هُدِما في عصر النّبوّة باسم (ذي الخلصة) في تبالة لخثعم وفي زهرانالدوس، ثم قاما بعد فتنة الفاطمّيين فلم يُهْدما إلاّ في الدّولة السّعوديّة الأولى في بداية القرن الثالثٍ عشر وفي الدولة السّعودية الثالثة في منتصف القرن الرّابع عشر تقريباً، وكان النّبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر بقيامها قبل قيام السّاعة فيما رواه البخاري ومسلم.
وقد يكون لكلام الدكتور معنًى لو وجّهه إلى ابن لادن والظواهري وطالبان من دعاة الفكر والحركيّة والحزبيّة الذين اهتموا بهدم صنمي بوذا النّائيَيْن المهجورَيْن وأبقوا أوثان المنتميين للإسلام والسّنّة.
- ادّعى د.عبد الغفار أن الله احتفل بولادة النبي صلى الله عليه وسلم بحجّة حديث مرسل وَصفه بالصّحيح عن تخفيف العذاب عن أبي لهب يوم الاثنين لفرحه بولادة النبي، ولو صحّ الحديث لما قامت به حجّة لأنّه رواية عن مجهول أنه رأى أبا لهب في المنام، ورواية المنام (لو صحّت) لا يحتّج بها في الدّين عامّة فكيف بالعبادات، واعجبْ لصوفيّ يأخذ بحديث ضعيف عن مجهول عن منام ويترك سورة محكمة في القرآن (المسد).
- واحتج د.عبد الغفار بصيام الاثنين وسجود الشكر والقياس على مشروعّية الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، والمتصّوفة والمبتدعة عامّة لا يصومون الاثنين الثابت وإنما يحتفلون بالثاني عشر من ربيع الأول الذي لم يثبت، ولو أطُلِق للمبتدعة (القياس) لأحدثوا كثيراً من العبادات والعقائد شرعاً من الدّين بغير إذن الله.
- ولم يقل د.عبد الغفار: هل فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه أو أحد من فقهاء الأمّة في القرون المفضلة، وهل أمر به النّبي صلى الله عليه وسلم أو أقرّه، وهل أكمل الله الدّين قبل موت النّبي صلى الله عليه وسلم أو لا يزال في حاجة إلى متصّوف ليكمله، وهل يعلم أنّ الاحتفال بالمولد لم يُعْرف قبل الفاطميّين المفسدين؟
- يّدعي د.عبد الغفار أن فتاوى سدّ الذريعة لا تخرج إلاّ من مجتمع منغلق بدوي وأن فتاوى الأريحيّة [بِسَنِّ بل إيجاب العمل بالبدع] تخرج من مجتمع متحضّر.
وإذا كان يعني بالبداوة عدم الاهتمام بمتاع الدّنيا فضلاً عن الآثار والبدع الموصوفة بالإسلامية فقد صدق؛ كان حظّ عصر النّبوة من متاع الدّنيا قليل، وقد شرع بإذن الله سدّ الذرائع فلعن من اتّخذ القبور مساجد، وعدّ من الشرك قول ما شاء الله وشئت ولو كان القائل صحابّياً، وقال لأصحابه ـ إِذْ رغبوا العكوف على الشجرة وتعليق أسلحتهم مثل ما يفعل المشركون بذات أنواط ـ أنّهم قالوا له مثلما قال بنوا إسرائيل لموسى عليه السّلام: {اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف: 138].
أما المجتمعات المتحضرة فكانت وثنيّةً في أكثر أحوالها: الهندوس، والبوذيّون، الفراعنة، اليونانيّون، الرّومان، الصّينيّون، الإنكا، وغيرهم.
وليت المفكرين الإسلاميين يعقلون أنّ الشرع يؤخذ من الوحي بفهم سلف الأمّة في القرون المفضلة لا من المنامات ولا من الفكر ولا من مقاييس عصرية للبداوة والحضارة وإلاّ فيا حسرة على العباد إذا تركوا اليقين وركبوا الظن.
وبعد: فإني أحسن الظن بنيّة أكثر من ذكرْتُ مهما أدركْتُ من سوء أقوالهم وأعمالهم كقول الله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [الكهف: 104]، ولعل الأموات منهم تابوا إلى الله قبل أن يحضرهم الموت، وأرجو الله أن يهدي الأحياء منهم ومن غيرهم ويهديني لأقرب من هذا رشدًا.


المرجع: الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ: سعد الحصين
http://www.saad-alhusayen.com/articles/62

حكيم حبيب 04-02-2009 08:24 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
يا اخ عبد الرحمن انا نصحتك ان تزيد من المطالعة لان العقل ان لم تحييه بكثرة المطالعة فسوف يكون عقلا ميتا لاحياة فيه...فالعقل الحي خير من العقل الغير حي

®عبـ القادر ـد® 05-02-2009 11:36 AM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
تامل ياأخ فريد -وغيره- كيف كان ينظر ابن تيمية رحمه الله الى الصوفية ومشايخهم ؟؟؟
كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 3، صفحة 376
من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين(( المنتسبين إلى السنة والجماعة)) المنتمين إلى جماعة(( الشيخ العارف القدوة)) أبي البركات عدي بن مسافر الأموي رحمه الله ومن نحى نحوهم وفقهم الله لسلوك سبيله وأعانهم على طاعته وطاعة رسوله
كيف يسميه عارفا وشيخا وقدوة وهو يخاطب اتباعه الصوفية ؟ اليس في ذلك دعوة الى التفرق الضال والابتداع لو كان يعتقد ان الصوفية فرقة ضالة خارجة عن السنة ؟؟؟
ثم قال في الرسالة :
وعافاكم الله ((بانتسابكم إلى السنة من أكثر البدع المضلة)) مثل كثير من بدع الروافض والجهمية والخوارج والقدرية بحيث جعل عندكم من البغض لمن يكذب بأسماء الله وصفاته وقضائه وقدره أو يسب أصحاب رسول الله ((ما هو من طريقة أهل السنة والجماعة)) وهذا من أكبر نعم الله على من أنعم عليه بذلك فإن هذا من تمام الإيمان وكمال الدين
((( ولهذا كثر فيكم من أهل الصلاح والدين))) وأهل القتال المجاهدين ما لا يوجد مثله في طوائف المبتدعين وما زال في عساكر المسلمين المنصورة وجنود الله المؤيدة منكم من يؤيد الله به الدين ويعز به المؤمنين
(((وفي أهل الزهادة والعبادة منكم من له الأحوال الزكية والطريقة المرضية وله المكاشفات والتصرفات))) (((وفيكم من أولياء الله المتقين من له لسان صدق في العالمين))
اقول : كيف يكون اولياء متقون ولهم لسان صدق في العالمين وهم صوفية ؟؟؟
ولماذا لم ينكر عليهم تسميهم بالصوفية كما ينكر الان ؟؟
ثم قال :فإن قدماء المشائخ الذين كانوا فيكم مثل الملقب بشيخ الإسلام أبي الحسن علي بن أحمد بن يوسف القرشي الهكاري وبعده الشيخ العارف القدوة عدي بن مسافر الأموي ومن سلك سبيلهما فيهم ((من الفضل والدين والصلاح والاتباع للسنة)) ما عظم الله به أقدارهم ورفع به منارهم والشيخ عدي قدس الله روحه كان من أفاضل عباد الله الصالحين وأكابر المشائخ المتبعين وله من الأحوال الزكية والمناقب العلية ما يعرفه أهل المعرفة بذلك وله في الأمة صيت مشهور ولسان صدق مذكور وعقيدته المحفوظة عنه لم يخرج فيها عن عقيدة من تقدمه من المشائخ الذين سلك سبيلهم كالشيخ الإمام الصالح أبي الفرج عبدالواحد بن محمد بن علي الأنصاري الشيرازي ثم الدمشقي وكشيخ الإسلام الهكاري ونحوهما
((وهؤلاء المشائخ لم يخرجوا في الأصول الكبار عن أصول أهل السنة والجماعة ))بل كان لهم من الترغيب في أصول أهل السنة والدعاء إليها والحرص على نشرها ومنابذة من خالفها مع الدين والفضل والصلاح ما رفع الله به أقدارهم وأعلى منارهم وغالب ما يقولونه في أصولها الكبار جيد مع أنه لابد وأن يوجد في كلامهم وكلام نظرائهم من المسائل المرجوحة والدلائل الضعيفة كأحاديث لا تثبت ومقاييس لا تطرد ما يعرفه.أهل.البصيرة
((وذلك أن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله)) لا سيما المتأخرون من الأمة الذين لم يحكموا معرفة الكتاب والسنة والفقه فيهما ويميزوا بين صحيح الأحاديث وسقيمها وناتج المقايسس وعقيمها مع ما ينضم إلى ذلك من غلبة الأهواء وكثرة الأراء وتغلظ الاختلاف والافتراق وحصول العداوة والشقاق

هذا هو منهج اهل العلم في الحكم على الاخرين اخي الطيب لاا كما عهدتـ في تصانيفكـ السالفة وحصرت أفعالهم في الزهد والدروشة , او كما عِبتـ عليهم في نسخكـ ولصقكـ التسمية هذه ككل وقرنتها بالبدع والأهواء , وليتكـ التزمت منهج شيخ الإسلام وأئمة السلف حين أخرجوا بعض المنتسبين اليها من دائرة الصوفية , لكنَّكـ ألبست علينا الأمر وأدخلتـ في الأمر من هو ليس منه
" طالب الحق يكفيه دليل والمتعصب لا يكفيه الف دليل "

تح ــيااتي


algeroi 05-02-2009 01:30 PM

رد: هذه هي الصوفية !!!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ®عبـ القادر ـد® (المشاركة 482609)


هذا هو منهج اهل العلم في الحكم على الاخرين اخي الطيب لاا كما عهدتـ في تصانيفكـ السالفة وحصرت أفعالهم في الزهد والدروشة , او كما عِبتـ عليهم في نسخكـ ولصقكـ التسمية هذه ككل وقرنتها بالبدع والأهواء , وليتكـ التزمت منهج شيخ الإسلام وأئمة السلف حين أخرجوا بعض المنتسبين اليها من دائرة الصوفية , لكنَّكـ ألبست علينا الأمر وأدخلتـ في الأمر من هو ليس منه


" طالب الحق يكفيه دليل والمتعصب لا يكفيه الف دليل "




تح ــيااتي



بل الفرق بين الحديث عن التصوف كفكرة فلسفية لها جذورها ومؤثراتها الخارجية المخالفة للإسلام هو غير الحديث عن الصوفية عواما كانوا أم علماء ..
ولا بد من تحرير محلِّ النزاع قبل الخوض في تفاصيل ما أخذ على المتبنين لهذه الفكرة من بعض محققيهم قبل غيرهم إذ المصطلح يشمل انواعا عدة تختلف في قربها وبعدها عن منهج الاسلام الاصيل خصوصا اذا علم ان مصطلح التصوف لم يطلق على الزهاد من العلماء والعبّاد إلا في مرحلة متأخرة والمصطلح نفسه قد عرف تحولا كبيراً إلى ان اصبح علامة للتخلف والانحطاط كما قرره العلامة الميلي رحمه الله في تاريخه
وحتى قال العلامة الابراهيمي رحمه الله ((إننا علمنا حقَّ العلم بعد التَّروِّي والتَّثبُّت ودراسة أحوال الأُمَّة ومناشئ أمراضها أنَّ هذه الطُّرق المبتدعة في الإسلام هي سببُ تفرُّق المسلمين ، ونعلم أنَّنا حين نقاومها نقاوم كلَّ شر ،إنَّ هذه الطُّرق لم تسلم منها بقعة من بقاع الإسلام ، وإنَّها تختلف في التَّعاليم والرُّسوم الظاهر كثيراً ، ولا تختلف في الآثار النَّفسيَّة إلاّ قليلاً ، وتجتمعُ كلها في نقطة واحدة وهي التَّحذير والإلهاء عن الدِّين والدُّنيا)) وقال: ((.. فكل راقصٍ صوفي ، وكل ضاربٍ بالطَّبل صوفي ، وكل عابثٍ بأحكام الله صوفي ، وكل ماجنٍ خليعٍ صوفي ، وكل مسلوب العَقل صوفي ، وكل آكل للدُّنيا بالدين صوفي ، وكل ملحدٍ بآيات الله صوفي ، وهَلُّم سحباً ، أَفيَجْمُلُ بجنودِ الإصلاح أن يَدَعُوا هذه القلعة تحمي الضَّلال وتُؤْويه ، أم يجب عليهم أن يحملوا عليها حملةً صادقَةً شعارهم: (لا صوفيَّــة في الإســلام) حتى يدكُّوها دكَّاً ، وينسفوها نسفاً ، ويذروها خاويةً على عروشها))


فإلى متى نظلُّ ندافع عن هذه الضلالات والإنحرافات ونصفق لأهلها ؟!!
أظنُّ بأن الوقت قد حان ليخلص عقلاء الصوفية إخوانهم من بدعهم وخرافاتهم ويردونهم الى الاصول الاسلامية الصحيحة .. تلك الاصول التي دافع عنها من يسمونهم بالصوفية الأوائل والذين نتفق على إمامتهم فهل من عودة قبل الموت ؟!!!!


الساعة الآن 03:45 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى