منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الخاطرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=64)
-   -   حوار مع العاصفة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=66242)

روان علي شريف 08-02-2009 03:26 PM

حوار مع العاصفة
 
http://www.creationskionas.net/poemes/hiver/tableau.gif

قالت لي العاصفة وهي في أوج غضبها : المطر ينزل فيغسل كل ما يجده أمامه ، انه زينة الأرض تماما كوجه امرأة لا تستعمل ّ المساحيق ّ لأنها تدرك أن صفاء روحها ينعكس على وجهها.
قلت لها والرياح عاصفات والرعود قاصفات : تماما كدموع رجل حينما تسقط ، تسقط معها رجولته وتختفي فحولته ليلة الطوفان ، ويصبح كطفل يتيم في حاجة لمن يرعاه أو يتبناه..
واصلت حديثها ومن هذيانها أخذت أمواج البحر هيجانها وأردفت تقول : عندما تسقط الدموع كأنما يسقط المطر ، أخرج مجبرة ولا أعلم ما يجبرني ، فأسير وأنا سعيدة حين أمشي وأنا وحيدة..
قاطعتها وقلت : أسيرك أنا ، لم أعد أفرق بين الأسماء يا عاصفتي أأنت سعيدة أم أنت وحيدة ؟
أسعيدة أنت بالتدمير ؟ أوحيدة أنت في التفسير ؟
قالت : الصورة بعيدة عن الحقيقة ، فما بالك بالنسخة ؟
لحظتها أشرقت الشمس في ابتسامتها العريضة كقوس قزح من بين الركام ، وردت على سؤالي.
قالت: لا بديل الا الحقيقة والحقيقة في موطنها غريبة ، ولما تعشق الحقيقة الغموض ابحث لها عن صديق يرافقها رحلة إثبات الذات وتقبل ما هو آت.
قلت : ما دامت الحقيقة ارتمت في أحضان الغموض لا داعي لتقديم العروض ورحلة إثبات الذات لن يقدم عليها من قلبه مات وطلق الملذات.
اقتربت من الشاطئ غاضبة ، عاصفة ، صانعة من الموج رذاذا به صفعت وجهي ثم التفتت صوبي مقهقهة ، وقالت مازحة : ..ميزان الحرارة الإنساني ، كنت أود الاستفسار عن هذا العلاج الجديد ، ولكن لا يمكن..لا يمكن..فات الأوان.
قلت : إن تكسر الميزان يبقي الانسان ، وان أتيت بالإعصار فلا ينفع معه الاستفسار إنما العلاج الجديد قد أثبت فعاليته بالتحديد وان مر الزمان ستختفي الآلام ، هيا بنا للأمام لنصنع السلام ، ألست بسعيد وأنا في مرتبة العبيد ؟
عانقتني ونظرت إلى عيني ، فرأت وجهها الغضوب وحلمها المرغوب في سوادهم وقالت : أقرر في لحظة ما أريد حتى ولو كنت لا أريد.. طلبك أزعجني ، قلت : كلامك أألهمني لكن حالك أفزعني ، اعصفي..اعصفي ، حتي وان اقتلعت الطين والحجر أو كنت عاصفة ثلج أو مطر..
انفجرت بالبكاء ، أبكت معها السماء ، سالت دموعها زخات ،ارتوت منها الأرض وعادت اليها الحياة وقبل أن تنشف دموعها ، قالت : ستبقي في الذاكرة كأولئك الأقوياء انكسرت راياتهم ، لكنهم أبدا ما سقطوا ولن يسقطوا..
من جديد أشرقت شمس البادية ، وحلت الظروف العادية ونحن نبتعد عن الشاطئ الهائج ، متعانقين قلت : خذي هذه الوردة البيضاء لعلها ستحمر مع الأيام ، احتفظي بها ، أنا أعزك ، وما أنت الا عاطفة حب وقدر ، لنبدأ مشوارنا من حيث بدأت أولى الكلمات إلى حيث تنتهي آخر الخطوات.

ندى الورود 08-02-2009 04:02 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
http://www.alnssa.com/vb/imgcache/10087.imgcacheشكرا لك وبورك فيك على هذا الحوار الأكثر من رائع
تقبل مروري

روان علي شريف 08-02-2009 04:09 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندى الورود (المشاركة 488509)
http://www.alnssa.com/vb/imgcache/10087.imgcacheشكرا لك وبورك فيك على هذا الحوار الأكثر من رائع
تقبل مروري

شكرا لك يا ندى على المرور.
تكمن الروعة في تفاعلكم معنا.
تحياتي.

عيون الروح 08-02-2009 06:57 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روان علي شريف (المشاركة 488441)
http://www.creationskionas.net/poemes/hiver/tableau.gif

قالت لي العاصفة وهي في أوج غضبها : المطر ينزل فيغسل كل ما يجده أمامه ، انه زينة الأرض تماما كوجه امرأة لا تستعمل ّ المساحيق ّ لأنها تدرك أن صفاء روحها ينعكس على وجهها.
قلت لها والرياح عاصفات والرعود قاصفات : تماما كدموع رجل حينما تسقط ، تسقط معها رجولته وتختفي فحولته ليلة الطوفان ، ويصبح كطفل يتيم في حاجة لمن يرعاه أو يتبناه..
واصلت حديثها ومن هذيانها أخذت أمواج البحر هيجانها وأردفت تقول : عندما تسقط الدموع كأنما يسقط المطر ، أخرج مجبرة ولا أعلم ما يجبرني ، فأسير وأنا سعيدة حين أمشي وأنا وحيدة..
قاطعتها وقلت : أسيرك أنا ، لم أعد أفرق بين الأسماء يا عاصفتي أأنت سعيدة أم أنت وحيدة ؟
أسعيدة أنت بالتدمير ؟ أوحيدة أنت في التفسير ؟
قالت : الصورة بعيدة عن الحقيقة ، فما بالك بالنسخة ؟
لحظتها أشرقت الشمس في ابتسامتها العريضة كقوس قزح من بين الركام ، وردت على سؤالي.
قالت: لا بديل الا الحقيقة والحقيقة في موطنها غريبة ، ولما تعشق الحقيقة الغموض ابحث لها عن صديق يرافقها رحلة إثبات الذات وتقبل ما هو آت.
قلت : ما دامت الحقيقة ارتمت في أحضان الغموض لا داعي لتقديم العروض ورحلة إثبات الذات لن يقدم عليها من قلبه مات وطلق الملذات.
اقتربت من الشاطئ غاضبة ، عاصفة ، صانعة من الموج رذاذا به صفعت وجهي ثم التفتت صوبي مقهقهة ، وقالت مازحة : ..ميزان الحرارة الإنساني ، كنت أود الاستفسار عن هذا العلاج الجديد ، ولكن لا يمكن..لا يمكن..فات الأوان.
قلت : إن تكسر الميزان يبقي الانسان ، وان أتيت بالإعصار فلا ينفع معه الاستفسار إنما العلاج الجديد قد أثبت فعاليته بالتحديد وان مر الزمان ستختفي الآلام ، هيا بنا للأمام لنصنع السلام ، ألست بسعيد وأنا في مرتبة العبيد ؟
عانقتني ونظرت إلى عيني ، فرأت وجهها الغضوب وحلمها المرغوب في سوادهم وقالت : أقرر في لحظة ما أريد حتى ولو كنت لا أريد.. طلبك أزعجني ، قلت : كلامك أألهمني لكن حالك أفزعني ، اعصفي..اعصفي ، حتي وان اقتلعت الطين والحجر أو كنت عاصفة ثلج أو مطر..
انفجرت بالبكاء ، أبكت معها السماء ، سالت دموعها زخات ،ارتوت منها الأرض وعادت اليها الحياة وقبل أن تنشف دموعها ، قالت : ستبقي في الذاكرة كأولئك الأقوياء انكسرت راياتهم ، لكنهم أبدا ما سقطوا ولن يسقطوا..
من جديد أشرقت شمس البادية ، وحلت الظروف العادية ونحن نبتعد عن الشاطئ الهائج ، متعانقين قلت : خذي هذه الوردة البيضاء لعلها ستحمر مع الأيام ، احتفظي بها ، أنا أعزك ، وما أنت الا عاطفة حب وقدر ، لنبدأ مشوارنا من حيث بدأت أولى الكلمات إلى حيث تنتهي آخر الخطوات.

بوح راق في مستوى عظمة صاحبه...
جو رومنسي..... وصف و حوار..تزينه حالة الطقس و المكان....
معاني رائعة ....في كلمات لغزية....لا تمر عليها مر الكرام..
بل تقرأها و كأنك تمشي على البيض...لكي لا تكسر إيحاءاتها البليغة..
تقبل مروري المتواضع...
و دمت بود و سلام...

روان علي شريف 09-02-2009 12:00 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيون الروح (المشاركة 488858)
بوح راق في مستوى عظمة صاحبه...
جو رومنسي..... وصف و حوار..تزينه حالة الطقس و المكان....
معاني رائعة ....في كلمات لغزية....لا تمر عليها مر الكرام..
بل تقرأها و كأنك تمشي على البيض...لكي لا تكسر إيحاءاتها البليغة..
تقبل مروري المتواضع...
و دمت بود و سلام...

عيون الروح
أشكرك اخي على المرور
وعلى الانطباع الحسن
فامراة الثلج لا تأبى
الا أن تثير العواصف
حتى في نومها.
لك مودتي واحترامي.

أميرة الدموع 09-02-2009 12:11 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
و يا له من حوار
مبدع أنت تابع تميزك
تقبل مروري

روان علي شريف 09-02-2009 09:21 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرة الدموع (المشاركة 489769)
و يا له من حوار
مبدع أنت تابع تميزك
تقبل مروري

مرورك مرحب به.
شكرا على زيارة صفحتي.
تحياتي.

محمد داود 10-02-2009 08:42 AM

رد: حوار مع العاصفة
 
تحية طيبة
نعم سيحمر الورد الأبيض مع الأيام...
و هل في ذلك شك يا أستاذ ؟
تقبل مروري
محمد داود

روان علي شريف 10-02-2009 05:34 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود (المشاركة 490995)
تحية طيبة
نعم سيحمر الورد الأبيض مع الأيام...
و هل في ذلك شك يا أستاذ ؟
تقبل مروري
محمد داود

لكن يا عزيزي هناك أيام وأيام
أي أيام تختار؟
أشكرك سيدي على مرورك الجميل.
تقبل مودتي.

ريانة العود 10-02-2009 05:46 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
الأخ روان
أكرر إعجابـي الشديد بما تخطه يمناك
لك مني كل الاحترام والتقدير
تقبل مروري
أختك المتمردة الغير راضية

روان علي شريف 10-02-2009 09:03 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المتمردة (المشاركة 491805)
الأخ روان
أكرر إعجابـي الشديد بما تخطه يمناك
لك مني كل الاحترام والتقدير
تقبل مروري
أختك المتمردة الغير راضية

تقدير واحترام متبادل ايتها الاخت الكريمة.
شكرا على مرورك.
لك مني اجمل التحايا.
دمت بود.

دمعة المطر 11-02-2009 02:41 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
ستبدأ هناك أولى الخطوات....
النواميس تجمع الرمال في قنينة واحدة و ترميها كرسائل ود ....في بحر الرؤى - التي نخالها مستحيلة -...
تصطدم بزوارق الخواء و ربما ا لغباء..
لكن المطر وحده يدرك كم عثرة جاءت بها اليك....


و الدمع ليس وزنا على مقياس الرجولة.....
هو حقيقة لا نمد لها كفنا الا حين تحترق المناديل وهما.....

و الآن يا أستاذ لا زلت مصرا على انها امرأة من دخان؟؟؟؟؟؟؟؟

روان علي شريف 12-02-2009 04:15 PM

رد: حوار مع العاصفة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دمعة المطر (المشاركة 492965)
ستبدأ هناك أولى الخطوات....
النواميس تجمع الرمال في قنينة واحدة و ترميها كرسائل ود ....في بحر الرؤى - التي نخالها مستحيلة -...
تصطدم بزوارق الخواء و ربما ا لغباء..
لكن المطر وحده يدرك كم عثرة جاءت بها اليك....


و الدمع ليس وزنا على مقياس الرجولة.....
هو حقيقة لا نمد لها كفنا الا حين تحترق المناديل وهما.....

و الآن يا أستاذ لا زلت مصرا على انها امرأة من دخان؟؟؟؟؟؟؟؟

ونقتفي آثارهم
بحزنهم و عواصفهم
بامطارهم و رياحهم
وتبقى الكلمة .. مرسالنا لهم
لمست العاصفة فكتبت..كل ارجاء النفس.. بحوارها ..بجبروتها
كم كان عاصفا ذاك الحديث و مدوي
تأكدي يا سيدة ان المطر كفيل بغسل كل الخطايا و يعيد للأرض طهرها
حتى انني ايقنت فيما بعد ان دموع الرجل أبدا لا تضعفه ...
بل تزيده حبا و قوة مع تلك التي كانت كله و كل شئ فيه
دموع الرجل ما هي الا تعبيرا عن تلك القوة الغامضة في الحب
و التي تثير كل احساس الأنوثة و رقتها .
لكني لا زلت مصرا على ان التي تكتبني بالحبر الأسود
في كل الأزمنة هي امرأة من دخان.
تحياتي لقلمك .


الساعة الآن 12:53 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى