![]() |
كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما هو مقدار لبث الدجال في الأرض؟ فأجاب: مقدار لبثه في الأرض: أربعون يوماً فقط، لكن يومٌ كسنة، ويومٌ كشهر، ويومٌ كجمعة، وسائر أيامه كأيامنا، هكذا حدث النبي صلى الله عليه وسلم، قال الصحابة رضي الله عنهم: يا رسول الله، هذا اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم واحد؟ قال: "لا،اقدروا له قدره"، انظروا إلى هذا المثال لنأخذ منه عبرة كيف كان تصديق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسول الله ما ذهبوا يحرفون، أو يؤولون، أو يقولون: إن اليوم لا يمكن أن يطول لأن الشمس تجري في فلكها ولا تتغير ولكنه يطول لكثرة المشاق فيه وعظمها فهو يطول لأنه مُتعِب -بكسر العين- ما قالوا هكذا كما يقول بعض المتحذلقين، ولكن صدَّقوا بأن هذا اليوم سيكون اثني عشر شهراً حقيقة بدون تحريف وبدون تأويل. وهكذا حقيقة المؤمن ينقاد لما أخبر الله به ورسوله من أمور الغيب وإن حار فيها عقله، لكن يجب أن تعلم أن خبر الله ورسوله لا يكون في شيء محال عقلاً لكن يكون في شيء تحار فيه العقول لأنها لا تدركه، فالرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن أول يوم من أيام الدجال كسنة، لو أن هذا الحديث مرَّ على المتأخرين الذين يدَّعون أنهم هم العقلاء لقالوا: إن طوله مجاز عما فيه من التعب والمشقة لأن أيام السرور قصيرة، وأيام الشرور طويلة، ولكن الصحابة رضي الله عنهم من صفائهم وقبولهم سلَّموا في الحال، وقالوا بلسان الحال: إن الذي خلق الشمس وجعلها تجري في أربع وعشرين ساعة في اليوم والليلة قادر على أن يجعلها تجري في اثني عشر شهراً؛ لأن الخالق واحدٌ عز وجل، فهو قادر، ولذلك سلموا. وقالوا: كيف نصلي؟ ما سألوا عن الأمر الكوني لأنهم يعلمون أن قدرة الله فوق مستواهم، سألوا عن الأمر الشرعي الذين هم مكلفون به وهو الصلاة، وهذا والله حقيقة الانقياد والقبول، قالوا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: "لا اقدروا له قدره"، وسبحان الله العظيم إذا تأملت تبين لك أن هذا الدين تام كامل لا يمكن أن تكون مسألة يحتاج الناس إليها إلى يوم القيامة إلا وجد لها أصل، كيف أنطق الله الصحابة أن يسألوا هذا السؤال؟ أنطقهم الله حتى يكون الدين كاملاً لا يحتاج إلى تكميل، وقد احتاج الناس إلى هذا الآن في المناطق القطبية يبقى الليل فيها ستة أشهر والنهار ستة أشهر فنحتاج إلى هذا الحديث، انظر كيف أفتى الرسول صلى الله عليه وسلم، هذه الفتوى قبل أن تقع هذه المشكلة، لأن الله تعالى قال في كتابه: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي}، والله لو نتأمل الكلمة: {أكملت لكم دينكم} لعلمنا أنه لا يوجد شيء ناقص في الدين أبداً، فهو كامل من كل وجه، لكن النقص فينا؛ إما قصور في عقولنا، أو في أفهامنا، أو في إرادات ليست منضبطة يكون الإنسان يريد أن ينصر قوله فيعمى عن الحق -نسأل الله العافية- فلو أننا نظرنا في علمٍ، وفهمٍ، وحسن نيةٍ لوجدنا أن الدين ولله الحمد لا يحتاج إلى مكمل، وأنه لا يمكن أن تقع مسألة صغيرة ولا كبيرة، إلا وجد حلها في الكتاب والسنة، لكن لما كثر الهوى وغلب على الناس صار بعض الناس يعمى عليهم الحق ويخفى عليهم وتجدهم إذا نزلت فيهم الحادثة التي لم تكن معروفة من قبل بعينها وإن كان جنسها معروفاً تجدهم يختلفون فيها أكثر من أصابعهم، إذا كانت تحتمل قولين وجدت فيها عشرة، كل هذا لأن الهوى غلب على الناس الآن، وإلا فلو كان القصد سليماً والفهم صافياً والعلم واسعاً لتبين الحق. على كل حال، أقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم، أخبر أن الدجال يبقى أربعين يوماً، وبعد الأربعين يوماً ينزل المسيح عيسى بن مريم الذي رفعه الله إليه، وقد جاء في الأحاديث الصحيحة أنه ينزل عند المنارة البيضاء، شرقي دمشق، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريحه إلا مات، وهذه من آيات الله، فيلحق الدجال عند باب لد في فلسطين فيقتله هناك، وحينئذ يقضي عليه نهائياً، ولا يقبل عيسى عليه الصلاة والسلام إلا الإسلام، لا يقبل الجزية، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير فلا يعبد إلا الله، وعلى هذا فالجزية التي فرضها الإسلام جعل الإسلام لها أمداً تنتهي إليه عند نزول عيسى. ولا يقال: إن هذا تشريع من عيسى عليه الصلاة والسلام، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك مقراً له، فوضع الجزية عند نزول عيسى عليه الصلاة والسلام من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم: قوله وفعله وإقراره، وكونه يتحدث عن عيسى ابن مريم مقراً له فهذا من سنته، وإلا فإن عيسى لا يأتي بشرع جديد ولا أحد يأتي بشرع جديد، ليس إلا شرع محمد عليه الصلاة والسلام إلى يوم القيامة، هذا ما يتعلق بالدجال نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من فتنته. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الحادي عشر - باب اليوم الآخر. |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
بارك الله فيك على الموضوع المهم الذي يحتوي على عدة فوائد جزالكم الله خيرا
واسمحيلي أختي الكريمة أضيف هذه الفائدة فيما يخص الايمان بالغيب قال العلامة ناصر السعدي رحمه الله في تفسير هذه الاية الذين يؤمنون بالغيب " حقيقة الإيمان : هو التصديق التام بما أخبرت به الرسل المتضمن لانقياد الجوارح وليس الشأن في الإيمان بالأشياء المشاهدة بالحس فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر إنما الشأن في الإيمان بالغيب الذي لم نره ولم نشاهده وإنما نؤمن به لخبر الله وخبر رسوله فهذا الإيمان الذي يميز به المسلم من الكافر لأنه تصديق مجرد لله ورسله فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبر الله به أو أخبر به رسوله سواء شاهده أو لم يشاهده وسواء فهمه وعقله أو لم يهتد إليه عقله وفهمه بخلاف الزنادقة المكذبين للأمور الغيبية ؛ لأن عقولهم القاصرة المقصرة لم تهتد إليها فكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ففسدت عقولهم ومرجت أحلامهم وزكت عقول المؤمنين المصدقين المهتدين بهدى الله ويدخل في الإيمان بالغيب [ الإيمان بجميع ما أخبر الله به من الغيوب الماضية والمستقبلة وأحوال الآخرة وحقائق أوصاف الله وكيفيتها [ وما أخبرت به الرسل من ذلك ] فيؤمنون بصفات الله ووجودها ويتيقنونها وإن لم يفهموا كيفيتها رحم الله العلامة ناصر السعدي |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
بارك الله فيك أختي
|
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
بارك الله فيكم
و جزا الله الأخ أبو عبد الرحمن خيرًا على الاضافة الطيبة. نعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال. |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
اقتباس:
رحمك الله ياشيخنا والله صدقت ياشيخ بارك الله فيك اختي مريم |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
متااااابع
موضوع مهم |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
ما شاء الله عنك يا أخت مريم الموضوع جيد وجميل وعلمي ومنهجي
حقيقة بورك بيكي أختي وجعله في ميزان حسناتك منتصر |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
جزاك الله خيرا أختي
هكذا كان فقه صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم يسألون فقط عن أمور تهمهم في أمور دينهم و لا يهتمون بالأغلوطات و المسائل التافهة كما ابتلينا بها في أيامنا هذه |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
جزاك الله خيرا.
اللهم ثبتنا يااااااااااااااا رب. |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
بورك فيكم جميعًا ..جزيتم الجنة |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
بارك الله فيك مريومة |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
اقتباس:
و فيك بارك الله نوولة. |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
اقتباس:
السلام عليكم لا أكذب ليك أختاه.. لما قرات عنوان الموضوع ظننت أنه موضوع قصص لكن لما قرأت محتواه وجدت فيه كلاما نفيسا للعلامة فقيه العصر محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- يتحدث فيه عن حال الصحابة رضي الله عنهم و عقيدتهم الصافية التي نسال الله -عز و جل- أن يثبتنا عليها فبارك الله فيك على هذا الموضوع و نفع بك و زادك حرصال على اتباع السنة |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
أرجو أن تتقبلي مني هذه الاضافة أختي: بيان ما كان عليه الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - في باب أسماء الله تعالى وصفاته . قال الشيخ العلامة عبد المحسن العباد -حفظه الله تعالى- : ( وقد أوضح ما كان عليه الصحابةُ في صفات الله عزَّ وجلَّ الشيخ أبو العباس أحمد بن علي المقريزي المتوفى سنة (845 هـ) في كتابه المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (2/356)، فقال: ( ذِكْرُ الحال في عقائد أهل الإسلام منذ ابتداء الملَّة الإسلامية إلى أن انتشر مذهب الأشعرية : اعلم أنَّ الله تعالى لَمَّا بعث من العرب نبيَّه محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً إلى الناس جميعاً وصف لهم ربَّهم سبحانه وتعالى بما وصف به نفسَه الكريمة في كتابه العزيز الذي نزل به على قلبه صلى الله عليه وسلم الروحُ الأمين ، وبما أوحى إليه ربُّه تعالى، فلم يسأله صلى الله عله وسلم أحدٌ من العرب بأسرهم قرَويُّهم وبَدويُّهم عن معنى شيء من ذلك، كما كانوا يسألونه صلى الله عليه وسلم عن أمر الصلاة والزكاة والصيام والحجِّ وغير ذلك مِمَّا لله فيه سبحانه أمرٌ ونهيٌ ، وكما سألوه صلى الله عليه وسلم عن أحوال القيامة والجنَّة والنار ؛ إذ لو سأله إنسانٌ منهم عن شيء من الصفات الإلهية لنُقل كما نُقلت الأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وسلم في أحكام الحلال والحرام، وفي الترغيب والترهيب وأحوال القيامة والملاحم والفتن ونحو ذلك مِمَّا تضمَّنته كتبُ الحديث، معاجمها ومسانيدها وجوامعها، ومَن أمعن النَّظر في دواوين الحديث النَّبوي ووقف على الآثار السلفية، عَلِم أنَّه لَم يَرد قطُّ من طريق صحيح ولا سقيم عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ـ على اختلاف طبقاتهم وكثرة عددهم ـ أنَّه سأل رسول الله صلى الله وعليه وسلم عن معنى شيء مِمَّا وصف الربُّ سبحانه به نفسَه الكريمة في القرآن الكريم وعلى لسان نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم ، بل كلُّهم فهموا معنى ذلك، وسكتوا عن الكلام في الصفات، نعم! ولا فرَّق أحدٌ منهم بين كونها صفةَ ذات أو صفةَ فعل، وإنَّما أثبتوا له تعالى صفات أزليَّة: من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والإنعام والعز والعظمة ، وساقوا الكلام سوقاً واحداً ، وهكذا أثبتوا - رضي الله عنهم - ما أطلقه الله سبحانه على نفسه الكريمة: من الوجه واليد ونحو ذلك ، مع نفي مماثلة المخلوقين، فأثبتوا ـ رضي الله عنهم ـ بلا تشبيه، ونزَّهوا من غير تعطيل، ولم يتعرَّض مع ذلك أحدٌ منهم إلى تأويل شيء من هذا، ورأوا بأجمعهم إجراء الصفات كما وردت ، ولم يكن عند أحد منهم ما يستدلُّ به على وحدانية الله تعالى وعلى إثبات نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم سوى كتاب الله ، ولا عرف أحدٌ منهم شيئاً من الطرق الكلامية ولا مسائل الفلسفة ، فمضى عصرُ الصحابة رضي الله عنهم على هذا، إلى أن حدث في زمنهم القولُ بالقدر ، وأنَّ الأمرَ أنفة ، أي : أنَّ الله تعالى لم يُقدِّر على خلقه شيئاً مِمَّا هم عليه ... )[ قطف الجنى الداني ص 13-15 ] |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
اقتباس:
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته، و فيك بارك الله أخي الكريم جُزيت خيرًا على الاضافات الطيّبة و فقنا الله و اياكم. |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
بارك الله فيك يا أختاه جزاك الله عنا كل خير يامريم
|
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
موضوع قيم
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
اقتباس:
اقتباس:
و فيكم بارك الله.. |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
بارك الله فيك يا أختاه ومزيدا من المواضيع الهادفة |
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
|
رد: كيف نصلي أيام فتنة الدجال؟؟
شكرا الاخت مريم والاخ ابو عبد الرحمن على موضوعيكما الرائعين جزاكما الله خيرا ان شاء الله
|
| الساعة الآن 10:21 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى