![]() |
ابن تيمية
ابن تيمية
يكاد القلم يتوقف عند مجرد ذكر اسم هذا العالم الجليل، شيخ الإسلام ابن تيمية، أي قلم وأي صفحات، بل ومجلدات تستطيع أن توفي هذا العالم العظيم قدره، ذلك الحبر الذي قدم للإسلام والمسلمين ما يعجز المرء عن الإحاطة به، إنه البحر من أي النواحي ولجته فشيمته العلم والدين ساحله. نسبه: هو شيخ الإسلام الإمام أبو العباس: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله ابن تيمية الحراني ثم الدمشقي. مولده ووفاته: ولد يوم الاثنين العاشر من ربيع الأول بحران سنة 661 هـ، ولما بلغ من العمر سبع سنوات انتقل مع والده إلى دمشق؛ هربًا من وجه الغزاة التتار، وتوفي ليلة الاثنين العشرين من شهر ذي القعدة سنة (728) هـ وعمره (67) سنة. نشأته: نشأ في بيت علم وفقه ودين، فأبوه وأجداده وإخوته وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، منهم جده الأعلى (الرابع) محمد بن الخضر، ومنهم عبد الحليم بن محمد بن تيمية، وعبد الغني بن محمد ابن تيمية، وجده الأدنى عبد السلام بن عبد الله ابن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف التي منه: المنتقى من أحاديث الأحكام، والمحرر في الفقه، والمسودة في الأصول وغيره، وكذلك أبوه عبد الحليم بن عبد السلام الحراني، وأخوه عبد الرحمن وغيرهم.ففي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة صاحب الترجمة، وقد بدأ بطلب العلم أولًا على أبيه وعلماء دمشق، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه والأصول والتفسير،وعرف بالذكاء وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره. ثم توسّع في دراسة العلوم وتبحر فيه، واجتمعت فيه صفات المجتهد وشروط الاجتهاد منذ شبابه، فلم يلبث أن صار إمامًا يعترف له الجهابذة بالعلم والفضل والإمامة، قبل بلوغ الثلاثين من عمره. إنتاجه العلمي: وفي مجال التأليف والإنتاج العلمي، فقد ترك الشيخ للأمة تراثًا ضخمًا ثمينً، لا يزال العلماء والباحثون ينهلون منه معينًا صافيً، توفرت لدى الأمة منه الآن المجلدات الكثيرة، من المؤلفات والرسائل والفتاوى والمسائل وغيره، هذا من المطبوع، وما بقي مجهولًا ومكنوزًا في عالم المخطوطات فكثير. المجالات العلمية التي أسهم فيه: ولم يترك الشيخ مجالًا من مجالات العلم والمعرفة التي تنفع الأمة، وتخدم الإسلام إلا كتب فيه وأسهم بجدارة وإتقان، وتلك خصلة قلما توجد إلا عند العباقرة النوادر في التاريخ. فلقد شهد له أقرانه وأساتذته وتلاميذه وخصومه بسعة الاطلاع، وغزارة العلم، فإذا تكلم في علم من العلوم أو فن من الفنون ظن السامع أنه لا يتقن غيره، وذلك لإحكامه له وتبحره فيه، وأن المطلع على مؤلفاته وإنتاجه، والعارف بما كان يعمله في حياته من الجهاد باليد واللسان، والذب عن الدين، والعبادة والذكر، ليعجب كل العجب من بركة وقته، وقوة تحمله وجلده، فسبحان من منحه تلك المواهب. عصره: لقد عاش المؤلف - رحمه الله - في عصر كثرت فيه البدع والضلالات، وسادت كثير من المذاهب الباطلة، واستفحلت الشبهات وانتشر الجهل والتعصب والتقليد الأعمى، وغزيت بلاد المسلمين من قبل التتار والصليبيين (الإفرنج. ونجد صورة عصره جلية واضحة من خلال مؤلفاته التي بين أيدينا؛ لأنه اهتم بأجل أمور المسلمين وأخطره، وساهم في علاجها بقلمه ولسانه ويده، فالمتأمل في مؤلفات الشيخ يجد الصورة التالية لعصره: كثرة البدع والشركيات خاصة حول القبور والمشاهد والمزارات المزعومة، والاعتقادات الباطلة في الأحياء والموتى، وأنهم ينفعون ويضرون ويُدعون من دون الله. انتشار الفلسفات والإلحاد والجدل. هيمنة التصوف، والطرق الصوفية الضالة على العامة من الناس، ومن ثم انتشار المذاهب والآراء الباطنية. توغل الروافض في أمور المسلمين، ونشرهم للبدع والشركيات وتثبيطهم للناس عن الجهاد، ومساعدتهم للتتار أعداء المسلمين. وأخيرًا نلاحظ تَقَوّي أهل السنة والجماعة بالشيخ وحفزه لعزائمهم مما كان له الأثر الحميد على المسلمين إلى اليوم في التصدي للبدع والمنكرات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصح لأئمة المسلمين وعامتهم. جاء شيخ الإسلام إلى الدنيا في فترة فقد فيها المسلمون، أو كادو،يفقدون معالم الطريقة التي تهديهم إلى الحق، في غمرة من المحن، واشتداد من الخطوب والابتلاءات، فنهض بعبء الإصلاح للواقع المرير الذي تمر به الأمة الإسلامية، فبعث الحياة في الفكر الإسلامي بعد جمود أصابه، وأيقظ حياة كادت معالمها المشرقة أن تختفي بعد أن عمها الركود. جاء رحمه الله على فترة من المصلحين في تاريخ الإسلام، وكان المجتمع الإسلامي فيها قد وصل إلى صورة يعجز القلم عن تصويرها مما كان يغمره من الانحلال اجتماعي، وتفكك سياسي، وتفتت مذهبي، مجتمع فرقه الهوى، ومزقه الترف، واستولت على إدارة أموره وسايسته قيادات حاكمة عاشت لشهواتها الداعرة في ظل الجهالة..، واستحوذ البلاء على كل جانب، وصبت عليه المحن القواصم صبً، وأحاطت به الرزايا العواصف، تلك الفترة التي اجتاح فيها التتار العالم الإسلامي، و كانت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية متردية ومنهارة، تحتاج إلى داعية لبق، ومصلح فذ يراعي ظروف المرحلة، ويأخذ بيد الأمة إلى بر الأمان مع كل هذه الأنواء والأعاصير.. وقد وقف الشيخ -رحمه الله- في عصره إزاء هذه الانحرافات موقفًا مشهودً، آمرًا وناهيً، وناصحً، ومبينً، حتى أصلح الله على يديه الكثير من أوضاع المسلمين، ونصر به السنة وأهله، والحمد لله. جهاده ودفاعه عن الإسلام: الكثير من الناس يجهل الجوانب العملية من حياة الشيخ، فإنهم عرفوه عالمًا ومؤلفًا ومفتيً، من خلال مؤلفاته المنتشرة، مع أن له مواقف مشهودة في مجالات أخرى عديدة ساهم فيها مساهمة قوية في نصرة الإسلام وعزة المسلمين فمن ذلك: جهاده بالسيف وتحريضه المسلمين على القتال، بالقول والعمل، فقد كان يجول بسيفه في ساحات الوغى، مع أعظم الفرسان الشجعان، والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا عجبوا من شجاعته وفتكه بالعدو أما جهاده بالقلم واللسان فإنه -رحمه الله- وقف أمام أعداء الإسلام من أصحاب الملل والنحل والفرق والمذاهب الباطلة والبدع كالطود الشامخ، بالمناظرات -حينًا- وبالردود -أحيانًا- حتى فند شبهاتهم ورد الكثير من كيدهم بحمد الله، فقد تصدى للفلاسفة، والباطنية، من صوفية، وإسماعيلية ونصيرية وسواهم، كما تصدى للروافض والملاحدة، وفند شبهات أهل البدع التي تقام حول المشاهد والقبور ونحوه، كما تصدى للجهمية والمعتزلة والأشاعرة في مجال الأسماء والصفات، وبالجملة فقد اعتنى ببيان أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، ورد الشبهات حول هذه الأنواع. والمطلع على هذا الجانب من حياة الشيخ يكاد يجزم بأنه لم يبق له من وقته فضلة، فقد حورب وطورد وأوذي وسجن مرات في سبيل الله، وقد وافته منيته مسجونًا في سجن القلعة بدمشق لا تزال -بحمد الله- ردود الشيخ سلاحًا فعالًا ضد أعداء الحق والمبطلين؛ لأنها إنما تستند على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وهدي السلف الصالح، مع قوة الاستنباط، وقوة الاستدلال والاحتجاج الشرعي والعقلي، وسعة العلم، التي وهبها الله له، وأكثر المذاهب الهدامة التي راجت اليوم بين المسلمين هي امتداد لتلك الفرق والمذاهب التي تصدى لها الشيخ وأمثاله من سلفنا الصالح؛ لذلك ينبغي للدعاة المصلحين أن لا يغفلوا هذه الناحية؛ ليستفيدوا مما سبقهم به أولئك. ولست مبالغًا حينما أقول: إنه لا تزال كتب الشيخ وردوده هي أقوى سلاح للتصدي لهذه الفرق الضالة والمذاهب الهدامة التي راجت اليوم، والتي هي امتداد للماضي، لكنها تزيّت بأزياء العصر، وغيّرت أسماءها فقط، مثل البعثية، والاشتراكية، والقومية، والقاديانية والبهائية، وسواها من الفرق والمذاهب ابن تيمية وإصلاح السجون ( مقال) و على الرغم مما كتب عن ابن تيمية، وهو بالقياس إلى أعماله ومواقفه وشخصيته الفذة يعدّ قليلاً، إلا أن هذا الجانب من جوانب نشاطه المتعدد الأوجه لم يظهر فيما كتب عنه؛ فلم يشر المؤلفون الذين تناولوا شخصيته وأعماله بالدراسة والبحث إلى ما بذله من جهود مخلصة من أجل إصلاح أوضاع السجون، وجعل أحول المسجونين أقل قسوة مما كانت عليه في الظروف التي سادت مصر والشام في نهاية القرن السابع، وبداية القرن الثامن الهجريين؛ أثناء حكم المماليك هذين البلدين. ولعل ذلك يرجع إلى سببين، أولهما: أن الذين درسوا شخصية وأعمال ابن تيمية ليسوا من المهتمين بالنظم العقابية، ومن ثم فإن جهوده من أجل إصلاح أحوال المسجونين، وتخفيف المعاناة عنهم لم تلفت نظرهم. أما السبب الثاني فهو أن تلك الجهود التي بذلها ابن تيمية في هذا الصدد لم ترد فيما وضعه من كتب ومؤلفات، وهي كثيرة، أو لعلها وردت في بعض كتبه التي لم تصل إلينا وهي كثيرة أيضاً، حيث ذكر ابن تغري بردي أن مصنفات ابن تيمية بلغت خمسمائة مجلد ؛لم يصل إلينا منه إلا عدد قليل ربما لا يزيد عن خمسين مجلداً. أثره الواضح في أعمال الملك الصالح الإصلاحية ومع ذلك فإن تلك الجهود ليست من الخفاء بحيث يفوت الدارسين ملاحظتها؛ ففيما كتبه عنه المؤرخون أمثال ابن كثير والمقريزي وابن تغري بردي الكثير الذي يمكن أن نستخلص منه مواقف ابن تيمية المشرفة من أحوال المسجونين السيئة، ومساعيه الذاتية من أجل تخفيف المعاناة عنهم، وما بذله من جهود لدى الملك الناصر محمد بن قلاوون لكي يصلح من أوضاع السجون، ويهتم بأحوال المسجونين؛ وهي الجهود التي ظهرت آثارها واضحة فيما قام به الملك الصالح من أعمال؛ تعد في جملتها حركة إصلاح شاملة للسجون؛ تضمنت فيما تضمنته بذل المزيد من الرعاية للمسجونين سواء بإطلاق سراح أعداد كبيرة منهم، أو بتحسين أحوال من بقي مسجوناً لعدم قضائه المدة المحكوم بها عليه. أسباب وشواهد واعبتار ابن تيمية المشير بهذه الإصلاحات ليس من قبيل الاستنتاج؛ ذلك لأنه توجد كثير من الشواهد التي تجعل القول بغير ذلك ضرباً من التحكم. ومن هذا الشواهد: أولاً: أن ابن تيمية، على خلاف من عاصرهم من فقهاء وعلماء، كان يتمتع بصفات افتقر إليها سواه؛ مثل الجرأة في مواجهة الأوضاع غير الصحيحة، والشجاعة التي ليس لها نظير عند مواجهة الحكام فيما يعتقد أن حق انحرفوا عنه، أو باطل مالوا إليه، وموهبته الأصيلة في النقد، مع ما كان يتمتع به من بصيرة نافذة وبعد نظر. ثانياً: أنه عانى من الحبس أكثر من مرة، وخبر السجون وعرف ما يجري بداخلها من أمور لا يقرها الشرع ولا يقبلها العرف، وعلى الرغم من أن حبسه كان في بعض المرات في قصر أو في قاعة حسنة نظيفة في إحدى القلاع، إلا أنه حُبس ذات مرة في سجن »الجبّ« بقلعة صلاح الدين في القاهرة سنة 705 هـ، وذلك في ولاية الملك الناصر محمد بن قلاوون الثانية، حيث قضى في هذا الحبس المهول عامين، ثم أفرج عنه سنة 707 هـ. ثم حددت إقامته في دار ابن شقير في القاهرة؛ حتى نفاه الملك المظفر بيبرس الجاشنكير إلى الاسكندرية، وكان قد تولى الملك سنة 708 هـ عقب خلْع ابن قلاوون لنفسه للمرة الثانية، فظل ابن تيمية مقيماً بالإسكندرية حتى عاد [ابن] قلاوون إلى القاهرة حين استرد عرشه للمرة الثالثة سنة 709 هـ، فبعث في طلب ابن تيمية، حيث اجتمع به وتبادل معه الرأي في كثير من الأمور، وكان ابن تيمية كعادته صريحاً جريئاً. ثالثاً: أنه منذ عودة ابن تيمية من منفاه في سنة 709 هـ وإلى حين رجوعه إلى دمشق في سنة 712 هـ كان بصحبة ابن قلاوون، أو على اتصال دائم بهذا الملك الذي أصدر خلال هذه الفترة القصيرة كثيراً من الأوامر والمراسيم التي أبطل بها أوضاعاً فاسدة كان ابن تيمية قد وجه إليها نقداً شديداً؛ مثال ذلك الرشوة، ففي سنة 711 هـ أصدر الملك محمد بن قلاوون أمراً بأن لا يُولّى أحد بمال ولا برشوة. ويقول ابن كثير: »وكان سبب ذلك الشيخ تقي الدين بن تيمية.« تأثير ابن تيمية على ابن قلاوون في أعماله الإصلاحية ليس ذلك وحسب، بل إن ابن قلاوون أبطل أيضاً رسوم الولايات والمقدمين والنواب والشرطية، والتي كانت تجبى من عرفاء الأسواق وبيوت الفواحش.ويقول ابن تغري بردي: »وأبطل ما كان يأخذه مهتار طشتخاناه السلطان من البغايا والمنكرات والفواحش« وكانت جملة مستكثرة. كذلك منع ابن قلاوون الخمر وعاقب شاربيها بشدة، وكان ابن تيمية يعيب على الحكومة تهاونها مع شاربي الخمر، ويقوم أحياناً بمهاجمة الأماكن التي تباع فيها، ويعاقب شاربيها بشدة. وفضلاً عن هذه الشواهد التي تؤيد ما ذهبنا إليه من أن ابن تيمية كان وراء حركة الإصلاح العقابي التي قام بها ابن قلاوون، والتي سنلقي الضوء عليها فيما بعد، فإن هناك مستشرقاً فرنسياً هو الأستاذ »هنري لاووست« الذي قضى أكثر من ثلاثين سنةفي دراسة عصر المماليك، والحنابلة، وابن تيمية بوجه خاص، وترجم كتاب »السياسة الشرعية« إلى الفرنسية، وقدم له بمقدمة قيمة، يرجح أن ابن تيمية صنّفه ما بين سنة 709 و 712 هجرية، في أعقاب استدعاء ابن قلاوون له من منفاه بالإسكندرية، وبناء على طلب من هذا الملك كما فعل هارون الرشيد مع أبي يوسف. ويرى »هنري لاووست« بالاستناد إلى ما كتبه ابن كثير في »البداية والنهاية« أن هناك مطابقة واضحة بين الخطط المرسومة في كتاب »السياسة الشرعية« والإصلاحات المقترحة فيه، والتدابير والإصلاحات التي قام بها محمد بن قلاوون في التاريخ نفسه. سجن ابن تيمية لم يحدّ من نفوذه العلمي وتأثيره الوجداني وعلى الرغم من أ ن الملك الناصر محمد بن قلاوون، كان قد أمر بحبس ابن تيمية أربع مرات كان آخرها سنة 726 هـ حيث سجن في قلعة دمشق إلى أن توفي سنة 728 هـ، إلا أن ذلك لم يكن عن حقد أو كراهية بالفقيه الكبير والمفكر العظيم، وإنما كان لخلاف في الرأي، ولعدم التزام ابن تيمية بما أمره به ابن قلاوون من الامتناع عن الفتيا في مسألة الطلاق، وبتحريض من الفقهاء الذين كانوا يخالفون ابن تيمية في آرائه. وإذا كان ابن تيمية قد توفي في سنة 728 هـ فإن تأثيره في ابن قلاوون ظل قائماً حتى وافت المنية هذا الملك سنة 741 هـ، حيث إن السياسة التي أشار عليها بها بشأن السجون ظلت مستمرة منذ أول أمر أصدره في سنة 711 هـ بالإفراج عن المسجونين، وألا يؤخذ من كل مسجون إلا نصف درهم، كما أصدر أمراً آمر يقضي بإطلاق سراح الأشخاص الذين سُخّروا غصباً في بعض الأعمال. أوضاع السجون في عهد ابن تيمية وزيادة في الوضوح سنبين للقارئ ما كانت عليه أوضاع السجون أيام ابن تيمية حتى يمكن أن ندرك طبيعة وأهمية الإصلاحات التي أشار بها ابن تيمية على ابن قلاوون. على الرغم من أن السجون كانت تتبع الدولة من حيث كونها أماكن يودع فيها الأشخاص؛ سواء الذين صدرت بحقهم أحكام بالحبس، أو الذين حبسوا على سبيل التوقيف، أو ما يسمى بالحبس الاحتياطي. كما أن حراسة هذه الأماكن كان يعهد بها إلى الشرطة إلا أن إدارتها في الداخل والإشراف على نزلائها من الوجوه كافة كان يعهد به إلى ضامن يتولى الإنفاق عليها مما يحصله من المسجونين، ويؤدي للحاكم مبلغاً من المال سنوياً، وكان يوجد فضلاً عن هذا الضامن أشخاص يسمون »مُقْطَعين« بعدد السجون؛ أن أنه كان يجمع لكل سجين »مقطع« مهمته إدارة السجن لحساب الضامن؛ الذي كان غاية همه أن يحصّل أكبر قدر من المال من المسجونين، ضارباً عرض الحائط بما هم عليه من فقر وفاقة، وقد اختلف الرأي فيما كان الضامن يحصله من كل مسجون. فبينما يقول ابن تغري بردي: إنه كان على كل شخص يورجع في السجن ولو للحظة واحدة أن يدفع للضامن مائة درهم، بالإضافة إلى الغرامة التي يلزم بدفعها، وكان الضامن يحصلها لحساب الحكومة، فإن المقريزي في »السلوك« يقول: إن هذا المبلغ كان ستة دراهم يدفعها للضامن، وليس مائة درهم. وسواء أكان المبلغ مائة درهم أو ستة دراهم فإن الذي لا شك فيه أن هذا اليس هو كل ما كان يتقاضاه الضامن من المسجونين، وإنما كان يتقاضى أضعافه من القادرين. أما الفقراء فإنه كان يسخرهم في بعض الأعمال التي تعود عليه بدخل كبير، غير عابئ بما يتحمله هؤلاء من أذى وما يصيبهم من ضرر. ومن ثم فإن إلغاء ابن قلاوون لهذا النظام يعد من قبيل الرجوع إلى الأصل، وهو قيام الدولة بالإشراف على السجون ورعايتها للمسجونين حماية لهم من استغلال الضمّان؛ وهو ما عليه الحال الآن في السجون القائمة. ولقد سبق أن ذكرنا أن ابن قلاوون أصدر مرسوماً في سنة 714 هـ يقضي بألا يؤخذ من كل مسجون إلا نصف درهم فقط، أي أنه بدأ أولاً بتحديد ما يجب على الضامن أن يأخذه من المسجونين بنصف درهم، ثم تلا ذلك إلغاء نظام الضمان تماماً، وربما يكون السبب راجعاً إلى عدم التزام الضامن بهذا التحديد لما يحق له أن يأخذه، وحصوله على مبالغ أكبر، ربما تكون قد وصلت إلى ما ذكره ابن تغري بردي، أي: مائة درهم في بعض الأحوال، ولم تقلّ عن ستة دراهم في أدنى الأحوال كما ذكر المقريزي. ولم يقف ابن قلاوون في سعيه إلى إصلاح أحوال المسجونين إلى هذا الحد، بل قطع شوطاً آخر لا يقل عن الشوط السابق أهمية: ذلك بأنه التفت إلى سجن »الجبّ« الذي كان بقلعة الجبل قبيح المنظر، شديد الظلمة، كريه الرائحة، فأصدر أمره سنة 729 هـ بردمه، لما عرفه من أن المحابيس يمرون به بشدائد عظيمة، فردِم وعمّر فوقه طباق للمماليك السلطانية. وقد عُمِل هذا الجب في سنة 681 هـ أيام الملك المنصور قلاوون. ويقول المقريزي في »خططه«: إن كان بالقلعة جب يحبس فيه الأمراء، وكان مهولاً مظلماً كثير الوطاويط كريه الرائحة؛ يقاسي المسجونون فيه ما هو أشد من الموت؛ عمّره الملك المنصور قلاوون سنة 681 هـ إلى أن أمر الملك الناصر محمد بن قلاوون بإخراج من كان فيه من المحابيس ونقلهم إلى الأبراج وردمه، وعمّر فوق الردم طباقاً (غرفاً) للمماليك في سنة 729 هـ. ويقول المقريزي: إن المسجونين كانوا يودعون في هذا السجن عن طريق التدلية فيه، أي أنهم يربطون بحبل ويدلون فيه، حتى إذا استقروا في قاعه بقوا فيه إلى ما شاء الله؛ وكان الطعام والشراب يدلّى إليهم كذلك. كذلك أزال الملك الناصر محمد بن قلاوون السجن الذي كان يسمى بـ (خزانة البنود) وأقام مكانه منزلاً خصصه لسكنى الأمراء من الفرنج مع أولادهم؛ وقد سمي السجن بـ (خزانة البنود) لأنه أقيم مكان أحد المخازن، وكانوا يسمونه خزانة، ويضعون فيه السلاح أو الأعلام وتسمى بنوداً، وكان يسجن فيه الأمراء والأعيان. ولم تقتصر جهود ابن قلاوون في مجال إصلاح السجون على سجون الأمراء، حيث إن كلاً من سجن الجب، وسجن خزانة البنود كانا مخصصين للأمراء والأعيان، بل إن جهوده شملت السجون التي يودع فيها أرباب الجرائم من السرّاق وقطاع الطريق ونحوهم، مثل السجن المسمى بـ (حبس المعونة) في القاهرة، حيث كان يوجد سجن آخر بالاسم نفسه في مصر (مصر القديمة الآن) ويقول المقريزي عن هذا السجن: إنه كان حرجاً ضيقاً شنيعاً يشم من قربه رائحة كريهة، فلما ولي الملك الناصر محمد بن قلاوون مملكة مصر هدمه وبناه قيسرية للعنبر. وهكذا نجد أن الملك الناصر محمد بن قلاوون كان يتبع إزاء المجرمين سياسة حكيمة ومنهجاً سليماً، فهو لا يقاوم الجريمة بالسجون الموحشة والعقوبات المهلكة، وبزيادة عدد السجون ولا يقيم مكانها غيرها. وفي الوقت نفسه يصدر الأمر تلو الأمر بالإفراج عن المسجونين، ويقاوم عوامل الإجرام بحزم وقوة، ويضرب للناس المثل، ويجعل من نفسه قدوة صالحة لهم، فيلتزم بما أمر به الله تعالى، وينتهي عما نهى عنه،ويقول عنه ابن تغري بردي: إنه كان على غاية من الحشمة والرياسة وسياسة الأمور، فلم يضبط عليه أحد أنه أطلق لسانه بكلام فاحش في شدة غضبه، ولا في انبساطه، مع عظيم ملكه وطول مدته في السلطة وكثرة حواشيه وخدمه، وكان مع هذه الشهامة وحب التجمّل مقتصداً في مجلسه لا يتحلى بالذهب، وكان لا يشرب الخمر، ويعاقب عليه، ويبعد من يشربه من الأمراء عنه؛ وكان في الجود والكرم والإفضال غية لا تدرك، خارجة عن الحدود، ولم يشهر عنه أنه ولى قاض في أيامه برشوة، ولا محتسب ولا وال؛ بل كان هو يبذل لهم الأموال، ويحرضهم على عمل الحق ويعظم الشرع الشريف. اهـ فلا عجب إذا قام بهذه الإصلاحات في مجال العقوبة فضلاً عن كثير غيرها في شتى المجالات من عسكرية وسياسية وإدارية وزراعية وقانونية وغيرها. ولذلك فإن ابن تغري بردي لم يكن مبالغاً حين وصفه بأنه أعظم ملوك الترك (المماليك) مهابة وأغرزهم عقلاً، وأحسنهم سياسة، وأكثرهم دهاءً، وأجودهم تدبيراً، وأقواهم بطشاً وشجاعة، وأحدقهم تنفيذاً. فإذا اجتمعت هذه الصفات كلها في ملك، ووُجد إلى جانبه عالم عظيم وفقيه كبير مثل ابن تيمية رحمه الله، اجتمعت فيه شروط الاجتهاط على وجهها، كما قال فيه كمال الدين بن الزملكاني غريمه اللدود، فهل تعجب إذا امتدت جهود الإصلاح إلى كل ميدان بما في ذلك ميدان الجريمة والعقوبة؟ خصاله: بالإضافة إلى العلم والفقه في الدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد وهبه الله خصالًا حميدة، اشتهر بها وشهد له بها الناس، فكان سخيًا كريمًا يؤثر المحتاجين على نفسه في الطعام واللباس وغيرهم، وكان كثير العبادة والذكر وقراءة القرآن، وكان ورعًا زاهدًا لا يكاد يملك شيئًا من متاع الدنيا سوى الضروريات، وهذا مشهور عنه عند أهل زمانه حتى في عامة الناس، وكان متواضعًا في هيئته ولباسه ومعاملته مع الآخرين، فما كان يلبس الفاخر ولا الرديء من اللباس، ولا يتكلف لأحد يلقاه، واشتهر أيضًا بالمهابة والقوة في الحق، فكانت له هيبة عظيمة عند السلاطين والعلماء وعامة الناس، فكل من إلا من سيطر عليهم الحسد من أصحاب الأهواء ونحوهم. كما عرف بالصبر وقوة الاحتمال في سبيل الله، وكان ذا فراسة وكان مستجاب الدعوة، وله كرامات مشهودة، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته. عن عبادته وتقواه يقول تلميذه الحافظ أبي عمر البزار: أما تعبده فإنه قل أن سُمع بمثله، لأنه كان قد قطع جل وقته وزمانه فيه، حتى أنه لم يجعل لنفسه شاغلة تشغله عن الله تعالى ما يراد له من أهل ولا من مال، وكان في ليله متفردًا عن الناسكلهم، خاليًا لربه عز وجل، ضارعًا مواظبًا على تلاوة القرآن العظيم، مكررًا لأنواع التعبدات الليلية والنهارية... وكان رضي الله عنه في الغاية التي ينتهي إليها الورع. لأن الله تعالى أجراه مدة عمره كلها عليه، فإنه ما خلط الناس في بيع ولا شراء ولا تجارة... ولا كان يقبل صلة لنفسه من سلطان ولاأمير... و لا كان مدخرًا دينارًا ولا درهمً... وإنما كانت بضاعته مدة حياته، وميراثه بعد وفاته ( العلم ) اقتداءً بسيد المرسلين: ( إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر ) في الترمذي من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. قالوا عنه: ذكره الحافظ كمال الدين بن الزملكاني فقال: الشيخ الإمام العالم العلامة الأوحد الحافظ المجتهد الزاهد العابد القدوة، إمام الأئمة، قدوة الأمة، علامة العلماء، وارث الأنبياء، آخرالمجتهدين، أوحد علماء الدين، بركة الإسلام، حجة الأعلام، برهان المتكلمين، قامع المبتدعين، محيي السنة، ومن عظمت به لله علينا المنة،وقامت به على أعدائه الحجة، واستبانت ببركته وهدية المحجة، أعلى الله مناره،وشد به من الدين أركانه....انبهر أهل دمشق من فرط ذكاءه، وسيلان ذهنه، وقة حافظته وسرعة إدراكه. وكان لا بد لابن تيمية الذي سيقابل هذا الواقع الأليم بكل مآسيه وعقباته أن يكون عالمًا من طراز آخر، وأن يقر له جميع العلماء بالفضل والسبق عليهم، وأن يشهدوا أن أعينهم لمتر مثل هذا الرجل، وذلك حتى يستطيع أن يشق طريقه إلى الإصلاح، ولا يستطيع أحد أن يتهمه بجهل، أو قصور... قال الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبدالهادي عنه * هو الشيخ الإمام الربابي إمام الأئمة ومفتي الأمة وبحر العلوم سيد الحفاظ وفارس المعاني والألفاظ فريد العصر وقريع الدهر شيخ الإسلام بركة الأنام وعلامة الزمان وترجمان القرآن علم الزهاد وأوحد العباد قامع المبتدعين وآخر المجتهدين تقي الدين أبو العباس احمد بن الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي المحاسن عبدالحليم ابن الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبدالسلام بن أبي محمد عبدالله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبدالله ابن تيمية الحراني نزيل دمشق وصاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها قيل إن جده محمد بن الخضر حج على درب تيماء فرأى هناك طفلة فلما رجع وجد امرأته قد ولدت له بنتا فقال يا تيمية يا تيمية فلقب بذلك قال ابن النجار ذكر لنا أن جده محمدا كانت أمه تسمى تيمية وكانت واعظة فنسب إليها وعرف بها قال عنه الإمام الذهبي في معجم شيوخه: سمع الحديث وأكثر بنفسه من طلبه، وكتب، وخرج، ونظر في الرجال والطبقات، وحصل مالم يحصله غيره، برع في تفسير القرآن، وغاص في دقيق معانيه بطبع سيال، وخاطر إلى مواقع الإشكال ميال، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليه، وبرع في الحديث وحفظه، فقل من يحفظ ما يحفظه من الحديث معزوًا إلى أصوله وصحابته، معشدة استحضاره له وقت إقامة الدليل، وفاق الناس بمعرفة الفقه، واختلاف المذاهب، وفتاوى الصحابة والتابعين، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب، بل يقوم بما دليله عنده، وأتقن العربية أصولاً وفروعًا وتعليلاً واختلافً. ونظر في العقليات، وعرف أقوال المتكلمين، ورد عليهم، ونبه على خطئهم، وحذر منهم ونصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين. وأوذي في ذات الله من المخالفين، وأخيف في نصر السنة المحضة، حتى أعلى الله مناره، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له، وكبت أعداءه، وهدى به رجالاً من أهل الملل والنحل، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالبً، وعلى طاعته، وأحيى به الشام، بل والإسلام، بعد أن كاد ينثلم بتثبيت أولي الأمر، فلما أقبل حزب البغي والتتر في خيلائهم، فظنت بالله الظنون، وزلزل المؤمنون، واشرأب النفاق وأبدى صفحته. ومحاسنه الكثيرة، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي، فلو حلفت بين الركن والمقام، لحلفت: أني ما رأيت بعيني مثله من الأعلام...** وقال عنه جلال الدين السيوطي: عني بالحديث، خرج وانتقى، وبرع في الرجال، وعلل الحديث وفقهه، وفي علوم الإسلام، وعلم الكلام، وغير ذلك، وكان بحرًا من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين، والزهاد والأفراد، ألف ألف وثلاثمائة مجلدة، وامتحن، وأوذي مرارً. وقال ابن حجر العسقلاني ( في تقريظ كتاب الرد الوافر على من زعم أن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام كافر لابن ناصرالدمشقي ) قال: وقفت على هذا التأليف النافع، والمجموع الذي هو للمقاصد التي جُمع لأجلها جامع، فتحققت سعة اطلاع الإمام الذي صنفه.. وشهرة إمامه الشيخ تقي الدين ( يقصد ابن تيمية) أشهر من الشمس، وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باقٍ إلى الآن على الألسنة الزكية، ويستمر غدًا ما كان بالأمس، ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره أو تجنب الإنصاف.... نبه عليه الحافظ البرزالي في تاريخه: أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة الشيخ تقي الدين.. على الرغم من أن أكثر من بالبلد من الفقهاء كانوا قد تعصبوا عليه حتى مات محبوسًا بالقلعة، ومع ذلك فلم يتخلف عن حضور جنازته والترحم عليه إلا ثلاثة أنفس.. ومع حضور هذا الجم الغفير، فلم يكن باعث ذلك إلا اعتقاد إمامته، وبركته لا بجمع السلطان ولا غيره، وقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أنتم شهداء الله في الأرض )، ولقد قام على الشيخ تقي الدين جماعة من العلماء مرارًا بسبب أشياء أنكروها عليه من الأصول والفروع، وعقدت له بسبب ذلك مجالس في القاهرة ودمشق، ولا يحفظ عن أحد منهم أنه أفتى بزندقته، ولا حكم بسفك دمه، مع شدة المتعصبين عليه حينئذٍ من أهل الدولة، حتى حبس بالقاهرة ثم بالإسكندرية، ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه، وكثرة ورعه وزهده، ووصفه بالسخاء والشجاعة، وغير ذلك من قيامه في نصر الإسلام، والدعوة إلى الله تعالى في السر والعلانية،... وإن أئمة عصره قد شهدوا له أن أدوات الاجتهاد اجتمعت فيه، حتى شهد له بذلك أشد المتعصبين له... ولو لم يكن للشيخ من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ ابن قيم الجوزية صاحب التصانيف السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف، لكان غاية في الدلالة على عظم منزلته، فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم، والتميز في المنطوق والمفهوم، أئمة عصره من الشافعيه وغيرهم،فضلاً عن الحنابلة.. وفاته: إن من علامات الخير للرجل الصالح، وقبوله لدى المسلمين، إحساسهم بفقده حين يموت؛ لذلك كان السلف يعدون كثرة المصلين على جنازة الرجل من علامات الخير والقبول له؛ لذلك قال الإمام أحمد: "قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم يوم الجنائز". أي: أن أئمة السنة أكثر مشيعين يوم تموتون، ولقد شهد الواقع بذلك، فما سمع الناس بمثل جنازتي الإمامين: أحمد بن حنبل،وأحمد ابن تيمية حين ماتا من كثرة من شيعهما وخرج مع جنازة كل منهما، وصلى عليهما، فالمسلمون شهداء الله في أرضه. هذا وقد توفي الشيخ -رحمه الله- وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق ليلة الاثنين 20 من شهر ذي القعدة سنة (728) ه، فهب كل أهل دمشق ومن حولها للصلاة عليه وتشييع جنازته وقد أجمعت المصادر التي ذكرت وفاته أنه حضر جنازته جمهور كبير جدًا يفوق الوصف. رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. ـــــــــــــــــــــــــــ * العقودالدرية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ** طبقات الحنابلة لابن رجب. **عن مجلة الأمة، العدد 58، شوال 1405 هـ يمكن الاستزادة من كتاب ( ابن تيمية ) سلسلة أعلام المسلمين، وخاصة الجزء الخاص بـ أسس المنهج الدعوي عنده 219 |
Re: ابن تيمية
اقتباس:
هذه دعاية مجانية لمن لا يستحق أرجو منك إعادة النظر ، والقيام ببحث مستقل ولا تستقي معلوماتك من جهة تحقق للناس إفلاسها أخلاقيا وسياسيا وعقائديا ومنهجيا إبن تيمية لا يحسن حتى اللغة العربية في تعبيره واللغة هي أبسط الأشياء والمنطلق لكل متعلم فما بالك بعالم ولن أضيف أكثر من هذا لأن الحديث عن طاماته في العقيدة والفقه والحديث يطول كثيرا فتمهل وتراجع وتثبت والله الموفق |
رد: ابن تيمية
بارك الله فيك أخي الأاسلامية على هذا الموضوع الطيب والقيم , وحقيقة معرفة العلماء وسيرهم يساعد عاى تثبيت المؤمن على أيمانه , أكرر بارك الله فيك
أما دكا فأقول لك من الأاخير كلمة واحدة فقط اذا أتتك مذمتي من ناقص *** فهي شهادة لي بأني كامل والله لو تكلمت ليل نهار عن ابن تيمية يا دكا والله ما ظره شيء ولا نقص شيء , بل أنت الذي تنقص وتنزل من أعين الناس وتسقط أيضا منتصر أبوخباب |
رد: ابن تيمية
بارك الله فيكم على النقل , لكن لابد من ملاحظة هامة وهي :
رحم الله ابن تيمية كان عالما له ثقله العلمي , لكن هذا لا يعني أن يكون دائما على صواب ةغيره على خطأ !!!! وهذا للاسف أمر حاصل فنرى من يرونه مرجعهم يجعلون كلامه تنزيلا لا يخطيء !!! قلتَ أن البدع والضلات والفلسفات انتشر أيامه فهذه دعوى لا دليل عليها لأن عصره كان ذاخرا بالعلماء الجهابذة الذين كانوا يتصدون لكل بدعة , على اختلاف في معنى البدعة بينهم حينذاك واختلافهم في مسائل كثيرة هل هي بدعة أم لا وخالف فيها ابن تيمية رحمه الله جماهير علماء الامة وقلتَ ظهر في فترة سيطرت فيه الصوفية الضالة و دائما عندما يذكرون ابن تيمية رحمه الله , هذا العالم الجليل , يذكرون أنه حارب الصوفية وقمع الصوفية , وما أدري لمااذا لا يذكرون كلامه في الصوفية , وهل فعلا اعتبر ابن تيمية الصوفية كلهم ضالين دون استثناء ؟؟؟ أقول هنا : سامح الله من غيبوا نصوص ابن تيمية وابن القيم حول الصوفية وثناءهم عليهم في كثير من المواطن !!!! أما من حاربهم ابن تيمية ليسوا الصوفيين , وإنما حارب من ادعى أنه صوفي وهو ليس منهم يقول رحمه الله (( وَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ مِنْ الِاجْتِهَادِ وَالتَّنَازُعِ فِيهِ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي طَرِيقِهِمْ ؛ فَطَائِفَةٌ ذَمَّتْ " الصُّوفِيَّةَ وَالتَّصَوُّفَ " . وَقَالُوا : إنَّهُمْ مُبْتَدِعُونَ خَارِجُونَ عَنْ السُّنَّةِ وَنُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ وَتَبِعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْكَلَامِ . وَطَائِفَةٌ غَلَتْ فِيهِمْ وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَأَكْمَلُهُمْ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَكِلَا طَرَفَيْ هَذِهِ الْأُمُورِ ذَمِيمٌ . وَ " الصَّوَابُ " أَنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ كَمَا اجْتَهَدَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ فَفِيهِمْ السَّابِقُ الْمُقَرَّبُ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ وَفِيهِمْ الْمُقْتَصِدُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ وَفِي كُلٍّ مِنْ الصِّنْفَيْنِ مَنْ قَدْ يَجْتَهِدُ فَيُخْطِئُ وَفِيهِمْ مَنْ يُذْنِبُ فَيَتُوبُ أَوْ لَا يَتُوبُ . وَمِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَيْهِمْ مَنْ هُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ عَاصٍ لِرَبِّهِ . وَقَدْ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالزَّنْدَقَةِ ؛ وَلَكِنْ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ التَّصَوُّفِ لَيْسُوا مِنْهُمْ : كَالْحَلَّاجِ مَثَلًا ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَ مَشَايِخِ الطَّرِيقِ أَنْكَرُوهُ وَأَخْرَجُوهُ عَنْ الطَّرِيقِ . مِثْلُ : الجنيد بْنِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الطَّائِفَةِ وَغَيْرِهِ . كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمي ؛ فِي " طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ " وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ . فَهَذَا أَصْلُ التَّصَوُّفِ . ثُمَّ إنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَشَعَّبَ وَتَنَوَّعَ وَصَارَتْ الصُّوفِيَّةُ " ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ " صُوفِيَّةُ الْحَقَائِقِ وَصُوفِيَّةُ الْأَرْزَاقِ وَصُوفِيَّةُ الرَّسْمِ . فَأَمَّا " صُوفِيَّةُ الْحَقَائِقِ " : فَهُمْ الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ . وَأَمَّا " صُوفِيَّةُ الْأَرْزَاقِ " فَهُمْ الَّذِينَ وُقِفَتْ عَلَيْهِمْ الْوُقُوفُ . كالخوانك فَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْحَقَائِقِ . فَإِنَّ هَذَا عَزِيزٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَقَائِقِ لَا يَتَّصِفُونَ بِلُزُومِ الخوانك ؛ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِمْ ثَلَاثَةُ شُرُوط : ( أَحَدُهَا الْعَدَالَةُ الشَّرْعِيَّةُ بِحَيْثُ يُؤَدُّونَ الْفَرَائِضَ وَيَجْتَنِبُونَ الْمَحَارِمَ . وَ ( الثَّانِي التَّأَدُّبُ بِآدَابِ أَهْلِ الطَّرِيقِ وَهِيَ الْآدَابُ الشَّرْعِيَّةُ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ وَأَمَّا الْآدَابُ الْبِدْعِيَّةُ الْوَضْعِيَّةُ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا . وَ ( الثَّالِثُ أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدُهُمْ مُتَمَسِّكًا بِفُضُولِ الدُّنْيَا فَأَمَّا مَنْ كَانَ جَمَّاعًا لِلْمَالِ أَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَخَلِّقٍ بِالْأَخْلَاقِ الْمَحْمُودَةِ وَلَا يَتَأَدَّبُ بِالْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ كَانَ فَاسِقًا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ . وَأَمَّا " صُوفِيَّةُ الرَّسْمِ " فَهُمْ الْمُقْتَصِرُونَ عَلَى النِّسْبَةِ فَهَمُّهُمْ فِي اللِّبَاسِ وَالْآدَابِ الْوَضْعِيَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهَؤُلَاءِ فِي الصُّوفِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَقْتَصِرُ عَلَى زِيِّ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ الْجِهَادِ وَنَوْعٌ مَا مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ بِحَيْثُ يَظُنُّ الْجَاهِلُ حَقِيقَةَ أَمْرِهِ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ . قَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التستري : يَا مَعْشَرَ الصُّوفِيَّةِ لَا تُفَارِقُوا السَّوَادَ عَلَى الْبَيَاضِ فَمَا فَارَقَ أَحَدٌ السَّوَادَ عَلَى الْبَيَاضِ إلَّا تَزَنْدَقَ . وَقَالَ الجنيد : عِلْمُنَا هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَمَنْ لَمْ يَقْرَأْ الْقُرْآنَ وَيَكْتُبْ الْحَدِيثَ لَا يُقْتَدَى بِهِ فِي هَذَا الشَّأْنِ . في كتاب بيان تلبيس الجهمية : 250ص وأما القسم الثاني فالذين يتكلمون في الأمور الباطنة من الأعمال والعلوم لكن مع قولهم إنها توافق الظاهر ومع اتفاقهم على أن من ادعى باطنا يخالف الظاهر فهو منافق زنديق فهؤلاء هم المشهورون بالتصوف عند الأمة وهم في ما يتكلمون فيه من الأعمال الباطنة وعلم الباطن يستدلون على ذلك بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة كما يستدل بذلك على الأعمال الظاهرة وذلك في علم الدين والإسلام كما للإنسان بدن وقلب وهؤلاء من أعظم الناس إنكارا على من يخالف الظاهر ممن فيه نوع تجهم دع الباطنية الدهرية وهم أشد إيمانا بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا من غيرهم وأشد تعظيما للأعمال الظاهرة مع الباطنة من غيرهم ولكن يوجد فيهم من جنس ما يوجد في بقية الطوائف من البدعة والنفاق مثل من قد يرى الاستغناء بالعمل الباطن عن الظاهر ومن يدعي أن للقرآن باطنا يخالف ظاهره ونحو ذلك من صنوف المنافقين والزنادقة فهؤلاء بالنسبة إلى الصوفية الذين هم مشائخ الطريقة الذين لهم في الأمة لسان صدق بالنسبة إلى المنافقين الزنادقة ومن متكلمي الفلسفة ونحوهم موجودين في الفقهاء بالنسبة إلى الفقهاء الأئمة الذين لهم في الأمة لسان صدق فكما أن أولئك الأئمة الفقهاء برءاء من بدع أهل الكلام فضلا عن بدع الفلاسفة من الباطنية ونحوهم فكذلك المشائخ الصوفية برآء من بدع أهل التصوف فضلا عن من دخل فيهم من المتفلسفة وغيرهم فهذا أصل عظيم ينبغي معرفته بيان تلبيس الجهمية 251ص وقسم ذكروا أخبار الزهاد المتأخرين من حين حدث اسم التصوف كما فعل أبو عبدالرحمن السلمي في كتابه في طبقات الصوفية وكما فعل أبو القاسم القشيري في رسالته وابن خميس في مناقب الأبرار ونحو هؤلاء وقسم ذكروا المتقدمين والمتأخرين كما فعل الحافظ أبو نعيم الأصبهاني وأبو الفرج ابن الجوزي وغيرهما وهؤلاء المشائخ الموجودون في هذه الكتب ليس فيهم من هو معروف بإعتقاد مذهب الباطنية المخالف للظاهر بل لهم من الكلام في نقيض ذلك بل في رد البدع الصغار وحفظ الشريعة باطنا وظاهرا من الكلام والقوة في ذلك والموالاة عليه والمعاداة عليه مالا يوجد كثير منه للكثير من أئمة الفقهاء وحذاق الشيوخ أكثر عناية بالرد على الجهمية من كثير من حذاق الفقهاء لا سيما الكاملين في التصوف منهم وهم أهل الحديث كما كانوا يوصون الإنسان أن يكتب الحديث وإن تصوف فإن هؤلاء من أعظم الناس رعاية لما جاءت به الشريعة من الأقوال والأعمال ومحافظة على ما دل عليه ظاهرها مع تحقيق باطنها فيجمعون بين الظاهر والباطن درء تعارض العقل والنقل 3\1 هذا وشيوخ التصوف المشهورون من أبرأ الناس من هذا المذهب وأبعدهم عنه وأعظمهم نكيرا عليه وعلى أهله وللشيوخ المشهورين بالخير كالفضل بن عياض وأبي سليمان الداراني والجنيد بن محمد وسهل بن عبد الله التستري وعمر بن عثمان المكي وأبي عثمان النيسابوري وأبي عبد الله بن خفيف الشيرازي ويحيى بن معاذ الرازي وأمثالهم من الكلام في إثبات الصفات والذم للجهمية والحلولية مالا يتسع هذا الموضع لعشره بل قد قيل للشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله روحه هل كان لله ولي على غير اعتقاد أحمد بن حنبل ؟ فقال : لا كان ولا يكون والاعتقاد إنما أضيف إلى أحمد لأنه أظهره وبينه عند ظهور البدع وإلا فهو كتاب الله وسنة ورسوله حظ أحمد منه كحظ غيره من السلف : معرفته والإيمان به وتبليغه والذب عنه كما قال بعض أكابر الشيوخ الاعتقاد لمالك والشافعي ونحوهما من الأئمة والظهور لأحمد ابن حنبل يقول رحمه الله : وَ " أَوْلِيَاءُ اللَّهِ " هُمْ الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَّقُونَ سَوَاءٌ سُمِّيَ أَحَدُهُمْ فَقِيرًا أَوْصُوفِيًّا أَوْ فَقِيهًا أَوْ عَالِمًا أَوْ تَاجِرًا أَوْجُنْدِيًّا أَوْ صَانِعًا أَوْ أَمِيرًا أَوْ حَاكِمًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ . مجموع الفتاوى 11 ص 22 -- هل يمكن ان يكون الامام المقتدى به ليس من اهل السنةوالجماعة ؟؟؟؟؟ مجموع الفتاوى الجزء 11 الصفحة 16 وما بعدها وَقَدْ ذَمَّ طَرِيقَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِالْعِلْمِ وَمِنْ الْعُبَّادِ أَيْضًا مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْعُبَّادِ وَمَدَحَهُآخَرُونَ . و " التَّحْقِيقُ " فِيهِ : أَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْمَمْدُوحِوَالْمَذْمُومِ(( كَغَيْرِهِ))مِنْ الطَّرِيقِ وَأَنَّ الْمَذْمُومَ مِنْهُ قَدْيَكُونُ اجْتِهَادِيًّا وَقَدْ لَا يَكُونُ(( وَأَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِالْفُقَهَاءِ فِي " الرَّأْيِ)) "(( فَإِنَّهُ قَدْ ذَمَّ الرَّأْيَ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْعُبَّادِ طَوَائِفُ كَثِيرَةٌ)) و " الْقَاعِدَةُ " الَّتِي قَدَّمْتهَا تَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ ((وَفِيالْمُتَسَمِّينَ بِذَلِكَ(يقصد المتسمين بالصوفية )مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَصَفْوَتِهِ وَخِيَارِ عِبَادِهِ(( مَا لَا يُحْصَى عَدُّهُ )) كَمَا فِي أَهْلِ " الرَّأْيِ " مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِوَالْإِيمَانِ مَنْ لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إلَّا اللَّهُ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُأَعْلَمُ . كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 10، صفحة 369. ومابعدها اتساءل الان : هل يمكن ان يكون الولي التقي ضالا او منتسبا الى فرقة ضالة ليست من اهلالسنة وهل من كان صوفيا يهجر ويترك ويحارب ويفسق ويبدع ؟؟مِنْأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَصَفْوَتِهِ وَخِيَارِ عِبَادِهِ مَا لَا يُحْصَى عَدُّهُكماقال رحمه الله لاحظوا أنني ما نقلت كلام الصوفيين أنفسهم , وإنما نقلت من تعتبرونه شيخكم ومرجعكم . فهلاّ أخذذتم بكلامه في هذه المسألة وفرقتم بين الصوفية و بين من ينتسب إليها و ليس منها في شيء وأخيرا فابن تيمية رحمه الله من جهابذة العلماء , يصيب ويخطيء فما يراه بدعة يراه غيره أمرا مباحا ولا ينبغي أن نجبر الناس على رأي واحد ونتهمه إذا خالفنا كما يحدث في هذه الأيام |
رد: ابن تيمية
السلام عليكم ورحمة الله
شكرا على الموضوع القيم والمفيد ابن تيمية جبل شامخ في العلم رحمه الله له فضل كبير في نشر مذهب السلف وله فضل عظيم في فضح المبتدعة وكشفهم للعامة رحمه الله |
رد: ابن تيمية
السلام عليكم ورحمة الله شكرا على الموضوع القيم والمفيد ابن تيمية جبل شامخ في العلم رحمه الله له فضل كبير في نشر مذهب السلف ، وله فضل عظيم في فضح المبتدعة رحمه الله اثنى كليه كبار العلماء في وقته واسمه الآن يذكر في شتى مجالس العلم لأنه يعتبر من العلماء المجدديين ،من العلماء الذين طلبوا الحق وأخلصوا فيه لله ودعوته سلفية ولله الحمد والمنة قال الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبدالهادي عنه * هو الشيخ الإمام الربابي إمام الأئمة ومفتي الأمة وبحر العلوم سيد الحفاظ وفارس المعاني والألفاظ فريد العصر وقريع الدهر شيخ الإسلام بركة الأنام وعلامة الزمان وترجمان القرآن علم الزهاد وأوحد العباد قامع المبتدعين وآخر المجتهدين تقي الدين أبو العباس احمد بن الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي المحاسن عبدالحليم ابن الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبدالسلام بن أبي محمد عبدالله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبدالله ابن تيمية الحراني نزيل دمشق وصاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها قيل إن جده محمد بن الخضر حج على درب تيماء فرأى هناك طفلة فلما رجع وجد امرأته قد ولدت له بنتا فقال يا تيمية يا تيمية فلقب بذلك قال ابن النجار ذكر لنا أن جده محمدا كانت أمه تسمى تيمية وكانت واعظة فنسب إليها وعرف بها قال عنه الإمام الذهبي في معجم شيوخه: سمع الحديث وأكثر بنفسه من طلبه، وكتب، وخرج، ونظر في الرجال والطبقات، وحصل مالم يحصله غيره، برع في تفسير القرآن، وغاص في دقيق معانيه بطبع سيال، وخاطر إلى مواقع الإشكال ميال، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليه، وبرع في الحديث وحفظه، فقل من يحفظ ما يحفظه من الحديث معزوًا إلى أصوله وصحابته، معشدة استحضاره له وقت إقامة الدليل، وفاق الناس بمعرفة الفقه، واختلاف المذاهب، وفتاوى الصحابة والتابعين، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب، بل يقوم بما دليله عنده، وأتقن العربية أصولاً وفروعًا وتعليلاً واختلافً. ونظر في العقليات، وعرف أقوال المتكلمين، ورد عليهم، ونبه على خطئهم، وحذر منهم ونصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين. وأوذي في ذات الله من المخالفين، وأخيف في نصر السنة المحضة، حتى أعلى الله مناره، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له، وكبت أعداءه، وهدى به رجالاً من أهل الملل والنحل، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالبً، وعلى طاعته، وأحيى به الشام، بل والإسلام، بعد أن كاد ينثلم بتثبيت أولي الأمر، فلما أقبل حزب البغي والتتر في خيلائهم، فظنت بالله الظنون، وزلزل المؤمنون، واشرأب النفاق وأبدى صفحته. ومحاسنه الكثيرة، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي، فلو حلفت بين الركن والمقام، لحلفت: أني ما رأيت بعيني مثله من الأعلام...** وقال عنه جلال الدين السيوطي: عني بالحديث، خرج وانتقى، وبرع في الرجال، وعلل الحديث وفقهه، وفي علوم الإسلام، وعلم الكلام، وغير ذلك، وكان بحرًا من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين، والزهاد والأفراد، ألف ألف وثلاثمائة مجلدة، وامتحن، وأوذي مرارً. وقال ابن حجر العسقلاني ( في تقريظ كتاب الرد الوافر على من زعم أن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام كافر لابن ناصرالدمشقي ) قال: وقفت على هذا التأليف النافع، والمجموع الذي هو للمقاصد التي جُمع لأجلها جامع، فتحققت سعة اطلاع الإمام الذي صنفه.. وشهرة إمامه الشيخ تقي الدين ( يقصد ابن تيمية) أشهر من الشمس، وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باقٍ إلى الآن على الألسنة الزكية، ويستمر غدًا ما كان بالأمس، ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره أو تجنب الإنصاف.... نبه عليه الحافظ البرزالي في تاريخه: أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة الشيخ تقي الدين.. على الرغم من أن أكثر من بالبلد من الفقهاء كانوا قد تعصبوا عليه حتى مات محبوسًا بالقلعة، ومع ذلك فلم يتخلف عن حضور جنازته والترحم عليه إلا ثلاثة أنفس.. ومع حضور هذا الجم الغفير، فلم يكن باعث ذلك إلا اعتقاد إمامته، وبركته لا بجمع السلطان ولا غيره، وقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أنتم شهداء الله في الأرض )، ولقد قام على الشيخ تقي الدين جماعة من العلماء مرارًا بسبب أشياء أنكروها عليه من الأصول والفروع، وعقدت له بسبب ذلك مجالس في القاهرة ودمشق، ولا يحفظ عن أحد منهم أنه أفتى بزندقته، ولا حكم بسفك دمه، مع شدة المتعصبين عليه حينئذٍ من أهل الدولة، حتى حبس بالقاهرة ثم بالإسكندرية، ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه، وكثرة ورعه وزهده، ووصفه بالسخاء والشجاعة، وغير ذلك من قيامه في نصر الإسلام، والدعوة إلى الله تعالى في السر والعلانية،... وإن أئمة عصره قد شهدوا له أن أدوات الاجتهاد اجتمعت فيه، حتى شهد له بذلك أشد المتعصبين له... ولو لم يكن للشيخ من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ ابن قيم الجوزية صاحب التصانيف السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف، لكان غاية في الدلالة على عظم منزلته، فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم، والتميز في المنطوق والمفهوم، أئمة عصره من الشافعيه وغيرهم،فضلاً عن الحنابلة.. رحم الله شيخ الإسلام |
رد: ابن تيمية
بن تيمية الحراني هو أول من قال أن زيارة قبررسول الله لا علاقة لها بشد الرحال
وأنها ليست واجبة . بعد سبع قرون صحح تصرفات أجيال وأجيال من المسلمين ووصفهم بالشرك . - بن تيمية يقول أن المرأة الحائض يجوز لها الطواف ببيت الله الحرام وهذه البدعة من أكبر البدع التي إخترعها بن تيمية الحراني مؤسس الأول للفكر الوهابي التيمي النجدي الأموي . - بن تيمية الذي يقول أن الآية " لا تقربو الصلاة وانتم سكارى " نزلت في الإمام علي كرم الله وجهه ، لأنه كان يصلي سكران ، وراء رسول الله . وهذا سب للصحابة بإتفاق العلماء ، ولكن ،،،، - بن تيمية الذي لم يتزوج ولم يحج ، طول حياته ، يقول أن الله ينتقل من مكان إلى مكان إنتقالا ذاتيا ، أي يبارح مكانا يتركه إلى مكان آخر وهذه عقيدة فاسدة ، كما هو مقرر عند جمهور أهل السنة والشيعة أن الله لا يحده مكان ولا يحويه زمان ، ،، - بن تيمية الذي ينسب إلى الله الأصابع والأيدي والأرجل والعين ، وهو غاية التجسيم كما أكد ذالم العلماء عند محاكمته ورمييه في السجن حتى الموت . بسبب زندقته - بن تيمية الذي يقول بأن النار تفنى ، كما أكد تلميذه ابن القيم . وهي البدعة التي لم يقلها أحد من السلف ولا الخلف .إلا الحشوية والخوارج والمجسمة وهم معروفون ، - بن تيمية الذي سب العز ابن عبد السلام وسب الإمام الرازي وسب أبو حامد الغزالي ، و سفه صحابة أجلة و تعرض بالسوء لعلماء كبار ، هو قدوة هذه المدرسة الوهابية المنحرفة عميلة الإنجليز في بلادنا المسلمة والبقية ستأتي . لأن الفضائح تملأ الرحب فلا تستعجلون ، تأملو هذا القسط إلى حين سيأتيكم من الطامات العجيبة التي يندى الجبين لها حياءا ودهشة . |
رد: ابن تيمية
.
- اقتباس:
كذاب مفتري يقول شيخ الاسلام ابن تيمية اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
فأجاب : ليس بصحيح هذا باطل، شيخ الإسلام -رحمه الله- صريح في مؤلفاته أنه لا يقول بفناء النار، وهنا الآن رسالة دكتوراه أشرف عليها وقد طبعت وستناقش -إن شاء الله قريبًا- في كلية أصول الدين في جامعة الإمام، أثبت فيها الباحث أن شيخ الإسلام لا يقول بهذا، أثبت بالأدلة والنقول من كلامه بأنه يقول بأن الجنة والنار دائمتان لا تفنيان، أما ابن القيم ففي كتاب "حادي الأرواح" ذكر بعض الآثار وبعض الأدلة للقائلين بفناء النار، لكنه ليس صريحًا أيضًا في أنه يقول بفناء النار، لكن ذكر بعض الأدلة لمن يقول بفناء النار. فالصواب أنهما لا يقولان، لا يقولان بفناء النار. شرح كتاب الرد على الزنادقة للإمام أحمد |
رد: ابن تيمية
الحمد لله وبعد :
ما أنت إلا كما قد قيل في مثل . . .خالف لتعرف مشهور لضرّبه فشيخنا بصريح الحق حجتــه . . .و نقد نقلك زيـــف في تقـــلبه وأنصك بقصديتين ضمن كتاب بعنوان : الحمية الإسلامية في الإنتصار لمذهب بن تيمية فهذه شنشنة نعرفها من أخزم , وألا تستحي في ترديد نفس الشبهات . هذا الجهل بعينه لا تشفق على الجبل وإنما أشفق على الرأس |
رد: ابن تيمية
موقف بن تيمية الشاذ من يزيد بن معاوية :
كان يعتبر يزيد من كبار الصحابة وأئمة الهدى وقد ألف كتاباً مفرداً بعنوان (فضائل معاوية وفي يزيد أنه لا يُسب) مع العلم أن ابنه معاوية قال فيه : ( ولقد كان أبي - يزيد- بسوء فعله وإسرافه على نفسه غير خليق بالخلافة على أمّة محمد صلى الله عليه وسلم فركب هواه واستحسن خطاه وأقدم على ما أقدم من جرأته على الله). وأولى الناس بمعرفة الآباء هم الأبناء. ولا نطيل في هذه المسألة ، فكل الناس تعرف ما فعله يزيد بن معاوية وجرائمه موثقة وشربه الخمر وتركه الصلاة ووو أما من حيث فضائل معاوية فيقول إسحاق بن راهوية – المقرون بالإمام أحمد ابن حنبل - : لا يصح عن النبي في فضل معاوية شيء . وقال : إذن فدعوى كونه من كتاب الوحي هي من التزوير المعتمد . فالمروي فيه أنه كتب بين النبي وبين العرب . وكلكم تعرفو الإمام النسائي ، فهو من أئمة الحديث المعتبرين عند أهل السنة والجماعة ، النسائي لما طلب منه الخوارج أن يكتب في فضائل معاوية ، كتابا ، قال لا أعلم له فضيلة ، سوى قول رسول الله : لا أشبع الله بطنه . وكلكم تعرفون الحسن البصري التابعي الورع إمام الزهاد ، والصادقين في زمانه ويروي عن الحسن البصري الذي عاصر معاوية ورآه وعرف سيرته , فقال فيه : اربع خصال كنّ في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة : الأولى: انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة وفيهم بقية الصحابة وذوو الفضيلة . والثانية : استخدامه بعده ابنه سكّيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير . والثالثة : ادعاؤه زياداً , وقد قال رسول الله (ص) الولد للفراش , وللعاهر الحجر . والرابعة : قتله حجراً وأصحاب حجر , فيا ويلاً له من حجر , ويا ويلاً له من حجر . بن تيمية الحراني يدافع عن رجل لعنه رسول الله . إذن ماذا بقي بعد هذا من إحترام ؟؟؟؟؟؟؟ حيث قال ابن تيمية: ( لم يكن لمروان ذنب يُطرد عليه على عهد النبي ). مع أنّ الثابت بأنّ النبي لعنه, فقد قالت له عائشة : أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله (ص) لعن أباك وأنت في صلبه. مسقطة أخرى أرجو عدم النرفزة بل التأمل فهذا الحق مر تجرعوه قطرة قطرة ، حتى يكتب الله الشفاء بإذنه وعنايته . وفي كتابه منهاج السنّة فهو يقول : أما حديث المؤاخاة فـــبــــــــــــــــــاطــــل , والنبي لم يؤاخي علياً . مع أنّ إمام مذهبه أحمد بن حنبلرضي الله عنه أثبته في مسنده (ج5 ص 230 ) . وقد رواه أيضاً أصحاب السنن كالترمذي , والبغوي , والحاكم , وأصحاب السِيَر والتاريخ. ورواه : ابن إسحاق , وابن هشام , وابن سعد , وابن حبان , وابن عبد البر , وابن الأثير , وابن أبي الحديد , وابن سيد الناس , وابن كثير , والسيوطي . ورواه غير هؤلاء كثير من أصحاب الجوامع : كجامع الأصول , ومجمع الزوائد , والصواعق المحرقة , وكنز العمال . ما معنى كلمة باطل ؟؟؟ هل يعني هذا أن شيخكم بن تيمية على مذهب الإمام أحمد ؟؟؟ حاشى لله ، أن يكون ذالك ، والنصوص تنطق ببطلان أحاديث الإمام أحمد ، وهي في كتب شيخكم مبثوثة ، المسقطة الثالثة : وأنكر أيضاً نزول آية الولاية في علي (ع) حينما تصدّق بخاتمه وهو راكع, وذلك في قوله بكلام موجّه إلى الشيعة يقول فيه : ( وحرّفوا القرآن تحريفاً لم يُحرّفه غيرهم , مثل قولهم : إنّ قوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) نزلت في علي لما تصدّق بخاتمه في الصلاة . وهو من أعظم الدعاوي الباطلة بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه , وإنّ علياً لم يتصدّق بخاتمه في الصلاة , وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصّة المروية من الكذب الموضوع . فمن هم أهل العلم الذين أجمعوا على بطلان هذه القصة ??؟!! وقد أخرجه وأثبته الطبري , والواحدي , والثعلبي , والزمخشري , والرازي , وأبو السعود , والنسفي , والبيضاوي , والبغوي , والسيوطي , والشوكاني , والألوسي , وكذلك أحمد بن حنبل , وابن الأثير . المسقطة الرابعة : كما أنه ضعّف الأسانيد الدالة على حديث آية الإنذار وشكك بها مع كثرتها وصحّتها وقد روى هذا الحديث الطبري والبغوي وابن تيميّة هو الذي قال في الطبري إنه لا يروي الأحاديث الموضوعة ولا الضعيفة . وآية الإنذار في قوله تعالى : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) وإنه بعد نزولها جمع النبي بني عبد المطلب فأنذرهم , ثم قال : ( أيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيِّ وخليفتي فيكم ؟ ) قال علي : فأحجم القول عنها , وقلت : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي ثم قال : ( إنّ هذا أخي ووصيِّ وخليفتي فيكم , فاسمعوا له وأطيعوا ) . المسقطة الخامسة : وأما حديث الموالاة يوم الغدير فيثبته ابن تيميّة برواية الترمذي وأحمد في مسنده عن النبي إنه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . إلا أنه أنكر بقيّة الحديث وهي ( اللهم وال من والاه ) , ويقول : فلا ريب أنه كذب . مع أنّ هذه الزيادة قد رواها أحمد في مسنده من سبعة طرق , ورواها ابن ماجة في سننه , ورواها النسائي من أكثر من عشرة طرق , وصحّحها الحاكم في المستدرك فقال صحيحٌ على شرط الشيخين , وصحّحها الذهبي أيضاً وقال : قويّة الإسناد . المسقطة السادسة : وكذلك حديث الثقلين الذي رواه مسلم في صحيحه , والترمذي في مسنده , والحاكم في المستدرك , وهو خطاب النبي المشهور بغدير خم وبلاغه للناس : ( ألا أيها الناس إنما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب , وإني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله , فيه الهُدى والنور , فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به , وأهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي ) رواه مسلم . وأما الترمذي , وأحمد بن حنبل , والحاكم فقد رووه بهذه الصيغة : وقوله (ص) : إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي , كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض , وعترتي أهل بيتي , ولن يفترقا عليّ الحوض , فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ فماذا يقول ابن تيمية ؟ إنه يقول : الحديث الذي في مسلم إذا كان النبي (ص) قد قاله فليس فيه إلا الوصاية باتباع الكتاب وهو لم يأمر باتباع العترة , ولكن قال أذكركم الله في أهل بيتي . فأين هو الثقل الثاني الذي أخبر عنه النبي (ص) ؟ بالإضافة إلى تشكيكه في صحّة هذا الحديث وذلك بقوله : ( الحديث الذي في مسلم إذا كان النبي قد قاله ) فلينظر ذو عقل إلى هذه التورية المفتعلة . المسقطة السابعة : مسألة شد الرحال وهي أشهر هذه الطامات التي نرفزت العلماء و أثارت ضجة كبيرة في دمشق ومصر وفي كل مكان وصل صيت بدعتها الخطيرة عنوانها إساءة الأدب مع خير البشرية سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وجعل زيارة مقام النبي في المدينة غير واجب ، وهو واجب عند كل العلماء ،و أول من تحدث بهذه الفتنة هو بن تيمية ، وهي تبهديلة كبيرة في جبين كل من يدافعون عنه و يبررون موقفه و الأحاديث الواردة في وجوب الزيارة أشهر من أن تذكر و درج عرف العلماء و الصالحين و كافة المسلمين على التعريج عليه بعد إتمام مناسك الحج ، فيكون ختامها مسك بزيارة سيد المرسلين حبيب رب العالمين ، وأنتم تعلمون أن الأمة لا تجتمع على ظلالة ، فما بالكم بالعلماء كلهم يقرون بفضل رسول الله ووجوب زيارته ، هل فوق هذا بدعة أكبر من هذه البدعة التي إخترعها بن تيمية متجرآ على رسول الله و على أمته يا ناس قليل من التأمل قليل من الهدوء وقليل من العقل يكفي . على كل حال سنواصل الطامات و السقطات الكبرى لشيخ الوهابية المبجل السقطة الثامنة : مخالفة إجماع العلماء في الفقه ، في ستين مسألة ، هل هذا دليل على إتباعه لأهل السنة والجماعة ؟؟؟؟؟؟ وهذه جرائمه في الفقه الحديث طويل فيها ولم أرغب في الكوبي كولي ، سنترك الكلمة للوهابية ينكرون كعادتهم ثم نلقمهم واحدة تلو الأخرى . المسقطة التاسعة : هل هؤولاء خارجون عن الكتاب والسنة ؟؟؟؟؟ 60 من بين ما تم إحصائه والقائمة تتوسع أكثر لأن البحوث في بدايتها . جدول بأسماء الكتب التي ردّت على ابن تيمية نحيل القارئ إلى هذا الجدول الذي يجمع أسماء المؤلفات والكتب التي صدرت بحق ابن تيمية من المعاصرين له والمتأخرين عنه من حنفية ومالكية وشافعية وحنابلة ليعلم من لا يعلم أنّ هذا الفقيه لا يلتفت إلى فتاويه ولا يُقام لها أي اعتبار عند العلماء الأحرار لما فيها من التجني المفرط والناتج عن تعصب شديد. وهذه الأسماء كما أوردها الشيخ هشام آل قطيط: 1- القاضي محمد بن ابراهيم بن جماعة الشافعي 2- القاضي محمد بن الحريري الأنصاري الحنفي. 3- القاضي محمد بن أبي بكر المالكي 4- القاضي أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي. وقد حُبس بفتوى موقعة منهم سنة 726 هجرية, انظر عيون التاريخ للكتبي ونجم المهتدي لابن المعلم. 5- الحافظ المجتهد تقي الدين السبكي المتوفى سنة 756 هجرية. الإعتبار ببقاء الجنة والنار. الدرة المضية في الرد على ابن تيمية, وغيرها. 6- ناظره الفقيه محمد بن عمر بن مكي المعروف بابن المرحّل المتوفى سنة 716 هجرية. 7- قدحه الحافظ صلاح الدين العلائي المتوفى سنة 733 هجرية. 8- رد عليه القاضي المفسر بدر الدين بن جماعة المتوفى سنة 733 هجرية. 9- معاصره الشيخ أحمد بن يحيى الكلابي الحلبي المعروف بابن جهبل المتوفى سنة 733 هجرية. 10- قدحه الحافظ بن دقيق العيد المتوفى سنة 702 هجرية. 11- القاضي كمال الدين بن الزملكاني المتوفى سنة 727 هجرية. ناظره ورد عليه برسالتين. 12- ناظره القاضي صفي الدين الهندي المتوفى سنة 715 هجرية. 13- الفقيه المحجدث علي بن محمد الباجي الشافعي المتوفى سنة 714 هجرية. ناظره في أربعة عشر موضعا وأفحمه. 14- المؤرخ الفخر بن المعلم القرشي المتوفى سنة 725 هجرية. نجم المهتدى ورجم المعتدي. 15- مرسوم السلطان ابن قلاوون المتوفى سنة 741 هجرية. 16- معاصره الحافظ الذهبي المتوفى سنة 748 هجرية. بيان زغل العلم والطلب. النصيحة الذهبية. 17- المفسر أبو حيان الأندلسي المتوفى سنة 745 هجرية. تفسير النهر الماد من البحر المحيط. 18- الفقيه الرحالة ابن بطوطة المتوفي سنة 779 هجرية. رحلة ابن بطوطة. 19- الفقيه تاج الدين السبكي المتوفى سنة 771 هجرية. طبقات الشافعية الكبرى. 20- تلميذه المؤرخ ابن شاكر الكتبي المتوفى سنة 764 هجرية. عيون التواريخ. 21- الشيخ عمر بن أبي أيمن اللحمي الفاكهي المالكي المتوفى سنة 734 هجرية. التحفة المختارة في الرد على منكر الزيارة. 22- القاضي محمد السعدي المصري الأخنائي المتوفى سنة 750 هجرية. المقالة المرضية في الرد على من ينكر الزيارو المحمدية. 23- الشيخ عيسى أبو الروح الزواوي المتوفى سنة 742 هجرية. رسالة في مسألة الطلاق. 24- الشيخ أحمد بن عثمان الجوزاني الحنفي المتوفى سنة 744 هجرية. الأبحاث الجلية في الرد على ابن تيمية. 25- الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 هجرية. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. لسان الميزان. 26- الحافظ ولي الدين العراقي المتوفى سنة 826 هجرية. الأجوبة المرضية في الرد على الأسئلة المكية. 27- الفقيه المؤرخ ابن قاضي شهبه الشافعي المتوفى سنة 851 هجرية. تاريخ ابن قاضي شبهه. 28- الفقيه أبو بكر الحصني المتوفى سنة 892 هجرية. دفه شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد. 29- رد عليه شيخ أفريقا أبو عبد الله بن عرفة التونسي المالكي المتوفى سنة 803 هجرية. 30- العلامة علاء الدين البحاري الحنفي المتوفى سنة 841 هجرية. كفره وكفر من سماه شيخ الإسلام كما في براءة الأشعريين (لأبي حامد بن مرزوق محمد عربي التبان). 31- رد عليه الشيخ حمد زروق الفاسي المالكي المتوفى سنة 899 هجرية. 32- القاضي السخاوي المتوفى سنة 902 هجرية. الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ. 33- القاضي البياضي الحنفي من علماء القرن الحادي عشر. إشارات المرام من عبارات الإمام. 34- الشيخ أحمد بن محمد الوتري المتوفى سنة 980 هجرية. روضة الناظرين وخلاصة مناقب الصالحين. 35- الشيخ ابن حجر الهيثمي المتوفى سنة 974 هجرية. الجوهر المنظم في زيارة القبر المعظم. 36- الشيخ محمد بن علي بن عراق الدمشقي المتوفى سنة 933 هجرية. 37- الشيخ جلال الدين الدواني المتوفى سنة 928 هجرية. شرح العضدية. 38- القاضي أبو عبد الله المقري. نظم اللآلي في سلوك الأمالي. 39- علي القاري الحنفي المتوفى سنة 1014 هجرية. شرح الشفا للقاضي عياض. 40- المحدث محمد بن علي بن علان الصديقي المكي المتوفى سنة 1057هجرية. المبرد المبكي في رد الصارم المبكي. 41- الشيخ عبد الرؤوف المناوي الشافعي المتوفى سنة 1029 هجرية. شرح الشمائل للترمذي. 42- الشيخ أحمد الخفاجي المصري الحنفي المتوفى سنة 1069 هجرية. شرح الشفا للقاضي عياض. 43- المؤرخ أحمد أبو العباس المقري المتوفى سنة 1041 هجرية. أزهار الرياض. 44- الشيخ محمد الزرقاني المالكي المتوفى سنة 1122هجرية. شرح المواهب اللدنية. 45- الشيخ عبد الغني النابلسي المتوفى سنة 1142هجرية. ذمّه في أكثر من كتاب. 46- السيد محمد أبو الهدى الصيادي المتوفى سنة 1228هجرية. قلادة الجواهر. 47- ذمّه الفقيه الصوفي محمد بن علي الصيادي الشهير بالرواس المتوفى سنة 1278هجرية. 48- الشيخ سلامة العرامي الشافعي المتوفى سنة 1276هجرية. البراهين الساطعة في رد البدع الشائعة. مقالات في جريدة مسلم (المصرية). 49- محمود حطاب السبكي المتوفى سنة 1352هجرية. الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق. 50- وكيل المشيخة الإسلامية في دار الخلافة العثمانية الشيخ محمد زاهد الكوثري المتوفى سنة 1371 هجرية. كتاب مقالات الكوثري وغيره من كتبه. 51- المفتي مصطفى بن محمد الشطي الحنبلي الدمشقي المتوفى سنة 1348هجرية. النقول الشرعية. 52- مفتي الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعي المتوفى سنة 1354 هجرية. تطهير الفؤاد من دنث الإعتقاد. 53- ابراهيم بن عثمان السنودي المصري من أهل هذا العصر. نصرة الإمام السبكي برد الصارم المكي. 54- عالم مكة محمد العربي التبان المتوفى سنة 1390هجرية. براءة الأشعريين من عقائد المخالفين. 55- الشيخ محمد يوسف البنوري الياكستاني. معارف السنن شرح سنن الترمذي. 56- الشيخ منصور محمد عويس من أهل هذا العصر. ابن تيمية ليس سلفياً. 57- الشيخ عبد الله الغماري المحدث المغربي من أهل هذا العصر. اتقان الصنعة في تحقيق معنى البدعة. الصبح السافر في تحقيق صلاة المسافر. الرسائل الغمارية وغيرها من الكتب. 58- المسند أبو الأشبال سالم بن جندان الأندونيسي كان حيا سنة 1382هجرية. الخلاصة الكافية في الأسانيد العالية. 59- حمد الله البرسري. سهارنبور. في كتابه البصائر. 60- كفره الشيخ مصطفى أبو سيف المحامي في كتاب "غوث العباد ببيان الرشاد" وقرّظه له جماعة وهم الشيخ محمد سعيد العرفي, والشيخ يوسف الدحوي, والشيخ محمود أبو دقيقة, والشيخ محمد البحيري, والشيخ محمد بن عبد الفتاح عناتي, والشيخ حبيب الله الجكني الشنقيطي, والشيخ دسوقي عبد الله العربي, والشيخ محمد حنفي بلال. السقطة العاشرة : رسالة كتبها الإمام الذهبي لبن تيمية ، يتبرى منه من أفعاله المشينة ، وينصحه بالتوبة ، قبل فوات الأوان . السؤال ، هل الذهبي من أهل السنة ، أم هو أيضا من الخصوم الحسادين لشيخكم المحسود جدا جدا . السقطة الحادية عشر : شهادة إبن بطوطة الرحالة الشهير التي تثبت فتنة المنبر الشهيرة ، لما قال بن تيمية أن ربكم ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ، ونزل درجة من المنبر ، فتخاطف الناس عليه بالبونيات و سحبوه إلى السلطان . وبسبب ذالك ثار الناس وهاجت الجماهير من سخط ما قام به ، فتحركت السلطة لمحاكمته بعد أن بلغ السيل الزبى السقطة الثانية عشر : بغض ابن تيمية لامير المؤمنين (عليه السلام) يقول الحافظ: وقال ابن تيميّة في حقّ علي: أخطأ في سبعة عشر شيئاً، ثمّ خالف فيها نصّ الكتاب... . ويقول الحافظ ابن حجر: وافترق الناس فيه ـ أي في ابن تيميّة ـ شيعاً، فمنهم من نسبه إلى التجسيم، لما ذكر في العقيدة الحمويّة والواسطيّة وغيرهما من ذلك كقوله: إنّ اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقيّة لله، وأنّه مستو على العرش بذاته .... إلى أن يقول: ومنهم من ينسبه إلى الزندقة، لقوله: النبيّ (صلى الله عليه وسلم)لا يستغاث به، وأنّ في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم النبي (صلى الله عليه وسلم)... . إلى أن يقول: ومنهم من ينسبه إلى النفاق، لقوله في علي ما تقدّم ـ أي قضيّة أنّه أخطأ في سبعة عشر شيئاً ـ ولقوله: إنّه ـ أي علي ـ كان مخذولاً حيثما توجّه، وأنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها، وإنّما قاتل للرئاسة لا للديانة، ولقوله: إنّه كان يحبّ الرئاسة، ولقوله: أسلم أبوبكر شيخاً يدري ما يقول، وعلي أسلم صبيّاً، والصبي لا يصحّ إسلامه، وبكلامه في قصّة خطبة بنت أبي جهل، وأنّ عليّاً مات وما نسيها. فإنّه شنّع في ذلك، فألزموه بالنفاق، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ولا يبغضك إلاّ منافق. إلى هنا القدر الذي نحتاج إليه من عبارة الحافظ ابن حجر بترجمة ابن تيميّة في الدرر الكامنة. . والان أذكر لكم الشواهد التفصيليّة لما نسب ابن تيميّة إليه من النفاق. إنّه يناقش في إسلام أمير المؤمنين، وفي جهاده بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إلى أن يقول في موضع من كلامه، أقرأ لكم هذا المقطع وأنتقل إلى بحث آخر، يقول: . قبل أنْ يبعث الله محمّداً (صلى الله عليه وسلم) لم يكن أحد مؤمناً من قريش [ لاحظوا بدقّة كلمات هذا الرجل ] لا رجل، ولا صبيّ، ولا امرأة، ولا الثلاثة، ولا علي. وإذا قيل عن الرجال: إنّهم كانوا يعبدون الاصنام، فالصبيان كذلك: علي وغيره. [ فعلي كان يعبد الصنم في صغره !! ]وإن قيل: كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ. قيل: ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ. فأولئك يثبت لهم حكم الايمان والكفر وهم بالغون، وعلي يثبت له حكم الكفر والايمان وهو دون البلوغ، والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتّفاق المسلمين . أكتفي بهذا المقدار من عباراته في هذه المسألة. ويقول: إنّ الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته... فإنْ احتجّوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أُميّة وبني العباس، وصلاتهم وصيامهم وجهادهم. ويقول في موضع آخر:لم يعرف أنّ عليّاً كان يبغضه الكفّار والمنافقون . ويقول: كلّ ما جاء في مواقفه في الغزوات كلّ ذلك كذب. إلى أن يقول مخاطباً العلاّمة الحلّي (رحمه الله) يقول: قد ذكر في هذه من الاكاذيب العظام التي لا تنفق إلاّ على من لم يعرف الاسلام، وكأنّه يخاطب بهذه الخرافات من لا يعرف ما جرى في الغزوات . بالنسبة إلى علوم أمير المؤمنين ومعارفه، يناقش في جلّ ما ورد في هذا الباب، في نزول قوله تعالى: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) يقول: 1إنّه حديث موضوع باتّفاق أهل العلم . مع أنّ هذا الحديث موجود في: . 5 ـ تفسير ابن المنذر. 6 ـ تفسير ابن مردويه. 7 ـ تفسير الفخر الرازي. 8 ـ تفسير الزمخشري. المسقطة الثالثة عشر : حديث: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» يقول فيه: وحديث «أنا مدينة العلم وعلي بابها» أضعف وأوهى، ولهذا إنّما يعدّ في الموضوعات(2) . مع أنّ هذا الحديث من رواته: 1 ـ يحيى بن معين. 2 ـ أحمد بن حنبل. 3 ـ الترمذي. . وقد صحّحه غير واحد من هؤلاء الائمّة. المسقطة الرابعة عشر : وحول حديث أقضاكم علي، يقول: فهذا الحديث لم يثبت، وليس له إسناد تقوم به الحجّة... لم يروه أحد في السنن المشهورة، ولا المساند المعروفة، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف، وإنّما يروى من طريق من هو معروف بالكذب(1) . هذا الحديث موجود في: صحيح البخاري في كتاب التفسير باب قوله تعالى: (مَا نَنْسَخ مِنْ آيَة أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْر مِنْهَا)(2) كذا في الدرّ المنثور، وعن النسائي أيضاً، وابن الانباري، ودلائل النبوّة للبيهقي، وهو في الطبقات لابن سعد، وفي المسند لاحمد بن حنبل، وبترجمته (عليه السلام) من سنن ابن ماجة، وفي المستدرك على الصحيحين وقد صحّحه، وفي الاستيعاب، وأُسد الغابة، وحلية الاولياء، وفي الرياض النضرة، وغيرها من الكتب(3) . يقول: وقوله: ابن عباس تلميذ عليّ كلام باطل(1) . ويقول المنّاوي في فيض القدير بشرح حديث «علي مع القرآن والقرآن مع علي»، يقول: ولذا كان أعلم الناس بتفسيره... . إلى أن قال: حتّى قال ابن عباس: ما أخذت من تفسيره فعن علي(2) . ويقول أيضاً: وأما قوله: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «أقضاكم علي» والقضاء يستلزم العلم والدين، فهذا الحديث لم يثبت، وليس له إسناد تقوم به الحجة، وقوله: «أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل» أقوى اسناداً منه، والعلم بالحلال والحرام ينتظم القضاء أعظم مما ينتظم للحلال والحرام(3) . يقول: والمعروف أنّ عليّاً أخذ العلم عن أبي بكر(1) . يقول:له ـ أي لامير المؤمنين ـ فتاوى كثيرة تخالف النصوص(2) . كانت العبارة هناك سبعة عشر موضعاً، وعبارة ابن تيميّة هنا: له فتاوى كثيرة تخالف النصوص من الكتاب والسنّة. يقول: وقد جمع الشافعي ومحمد بن نصر المروزي كتاباً كبيراً فيما لم يأخذ به المسلمون من قول عليّ، لكون قول غيره من الصحابة اتبع للكتاب)والسنة(3) . والحال أنّ هذا الكتاب الذي ألّفه المروزي هو في المسائل التي خالف فيها أبو حنيفة علي بن أبي طالب في فتاواه، فموضوع هذاالكتاب ـ كتاب المروزي ـ الفتاوى التي خالف فيها أبو حنيفة علي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود. لاحظوا، كم فرق بين أصل القضيّة وما يدّعيه ابن تيميّة !! يقول:وعثمان جمع القرآن كلّه بلا ريب، وكان أحياناً يقرؤه في ركعة، وعلي قد اختلف فيه هل حفظ القرآن كلّه أم لا؟(1) . ويقول:فإن قال الذابُّ عن علي: هؤلاء الذين قاتلهم علي كانوا بغاة، فقد ثبت في الصحيح: إنّ النبي (صلى الله عليه وسلم)قال لعمّار بن ياسر (رضي الله عنه): «تقتلك الفئة الباغية»، وهم قتلوا عمّاراً، فههنا للناس أقوال: منهم من قدح في حديث عمّار، ومنهم من تأوّله على أنّ الباغي الطالب، وهو تأويل ضعيف، وأمّا السلف والائمّة فيقول أكثرهم كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم: لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية(2) ففي قتال علي مع الناكثين والقاسطين والمارقين يقول: إنّ أبا حنيفة ومالكاً وأحمد وغيرهم كانوا يقولون بأنّ شرط البغاة لم يكن حاصلاً في هؤلاء حتّى يحاربهم علي (عليه السلام). يقول:جميع مدائن الاسلام بلغهم العلم عن الرسول من غير علي(1) . فإذن، لم يكن لعلي دور في نشر التعاليم الاسلاميّة والاحكام الشرعيّة والحقائق الدينيّة أبداً !!ابن تيميّة وإمامة علي (عليه السلام) المسقطة الخامسة عشر: اسمح لي سيدي نشر الخزامى بهذه الإضافة: بعض أخطاء ابن تيمية الحديثية: (أحاديث لا أصل لها) 1- "كما جاء فى الحديث أشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك باطل إلا وجهك الكريم " مجموع فتاوى ابن تيمية (ج2 ص423) "لا أصل له". 2- "وفى حديث مأثور ما وسعنى أرضى ولا سمائى ووسعنى قلب عبدى المؤمن النقى التقى الوداع اللين" مجموع فتاوى ابن تيمية (ج2 ص 384) قال العراقي عند تخريجه في الإحياء "لم أر له أصلا". 3- "كما جاء فى الحديث أشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك باطل إلا وجهك الكريم " مجموع فتاوى ابن تيمية (ج2 ص423) "لا أصل له". (يستشهد بالأحاديث الضعيفة) 4- " وفى سنن أبى داود صحيح ابن حبان إهدنا سبل السلام ونجنا من الظلمات الى النور واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها عليك قابليها وأتممها علينا" مجموع فتاوى ابن تيمية (ج 1 ص 42) ضعفه الألباني. 5- " ولهذا نهى النبى معاذا أن يسجد له وقال ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها" مجموع فتاوى ابن تيمية (ج1 ص75) ضعّفه الألباني. 6- "ولهذا كان غاية الكذب أن يعدل بالشرك كما قال النبى عدلت شهادة الزور الإشراك بالله مرتين أو ثلاثا" مجموع فتاوى ابن تيمية (ج1 ص81) ضعّفه الألباني. 7- " ومن الباطل الثانى قول النبى كل لهو يلهو الرجل به فهو باطل إلارميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فانهن من الحق" مجموع فتاوى ابن تيمية (ج2 ص102) ضعّفه الألباني. 8- " وروى ابو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة , و من طريق الشيخ أبي الفرج : حدثنا سليمان بن احمد, ثنا احمد بن رشدين, ثنا احمد بن سعيد الفهري , ثنا عبد الله بن اسماعيل المدنى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله لما أصاب آدم الخطيئة رفع رأسه فقال يا رب بحق محمد إلا غفرت لى فأوحى اليه وما محمد ومن محمد فقال يا رب إنك لما أتممت خلقى رفعت رأسى الى عرشك فإذا عليه مكتوب لا إله الا الله محمد رسول الله فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه مع اسمك فقال نعم قد غفرت لك وهو آخر الأنبياء من ذريتك ولولاه ما خلقتك" مجموع فتاوى ابن تيمية (ج2 ص 151) هذا الحديث لم يروه ابو نعيم بل رواه البيهقي في دلائل النبوة وقال تفرد به عبدالرحمن بن زيد بن اسلم من هذا الوجه عنه وهو ضعيف . (يكذب على البخاري) 9- "ويوصف صاحب الصفة بالعموم أيضا كما فى الحديث الذى فى سنن أبى داود أن النبى مر بعلى وهو يدعو فقال يا على عم فإن فضل العموم على الخصوص كفضل السماء على الارض " مجموع فتاوى ابن تيمية (ج2 ص 162) حديث لا يوجد في سنن ابي داوود. 10- "حيث يقول فى الحديث الصحيح أيها الناس توبوا إلى ربكم فوالذى نفسى بيده انى لأستغفر الله وأتوب اليه فى اليوم مائة مرة" مجموع فتاوى ابن تيمية (ج2 ص 304) هذا الحديث في صحيح مسلم و لكن بدون زيادة "فوالذى نفسى بيده انى لاستغفر الله" 11- "كما في صحيح البخاري عن أبى هريرة عن النبى أنه قال يقول الله تعالى من عادى لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة وما تقرب الى عبدى بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فاذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يسعى ولئن سألنى لأعطينه ولئن استعاذنى لأعيذنه وما ترددت عن شىء أنا فاعله ترددى عن قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه فهذا أصح حديث روى فى الأولياء " مجموع فتاوى ابن تيمية (ج2 ص 371) هذا الحديث مذكور في البخاري بدون لفظة "فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يسعى" 12- "هكذا قال عبد الله بن مسعود لا ينام ولا ينبغى له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور أو النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه هكذا قال النبى فى الحديث المتفق عليه عن أبى موسى" مجموع فتاوى ابن تيمية (ج2 ص 402) هذا الحديث لم يذكر في صحيح البخاري. 13- "وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر" (ج1 ص 157) العقيدة الأصفهانية هذا الحديث ليس في الترمذي بل رواه الديلمي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه , قال الحافظ العراقي: حديث منكر , وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص336 "رواه ابن عدي من حديث بلال, وفي سنده وضّاع, ورواه من طريق آخر في اسناده متروكان . |
رد: ابن تيمية
سياتيك الرد غذا ان شاء الله ايها المدلس اغلب ماقلته اما تدليس اوكذب اوبتر للنصوص او لم تفهم شيئا ياسبحان الله تخيل لو تقبض روحك في الليل وانت تكذب على ائمة الاسلام هل انت متاكد انك قد تسجل دخول ليوم اخر الحمد لله على نعمة الاسلام |
رد: ابن تيمية
المسقطة السادسة عشر :
قال ابن تيمية في كتابه منهاج السنة 4/248- 249 : ( وأما قوله ورووا جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك فهذا كذب منه ما رووا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف هذا في شيء من كتب الحديث المعروفة ولا له إسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صحيح ولا حسن ) جواب أهل التحقيق : بل الكذب قول ابن تيمية فهذا الحديث مروي بسند صحيح وحسن وقد أخرجه جماعة من علماء أهل السنة وهو مخرج في العديد من الكتب المعروفة ، فقد رواه الحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك على الصحيحن 3/167 فقال : ( حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري وأخبرنا محمد بن علي بن دحيم بالكوفة ، حدثنا أحمد بن حاتم بن أبي غرزة ، قالا : حدثنا عبد الله محمد بن سالم ، حدثنا حسين بن زيد بن علي عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة «إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك» ) ثم قال : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) وأبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني 5/363 فقال : ( حدثنا عبد الله بن سالم المفلوج وكان من خيار الناس ، نا حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين بن علي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لفاطمة رضي الله عنها «ان الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ») . وابن غطريف في جزء ابن غطريف صفحة 78 فقال : ( حدثنا عمر بن محمد الكاغدى حدثنا أبو عبيد بن أبى السفر حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم حدثنا الحسين بن زيد عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن علي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة «إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ») . وعبد الكريم القزويني في التدوين في أخبار قزوين 3 / 11 فقال : ( حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي ، حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي ، حدثنا حسين بن زيد ، عن علي بن عمر بن علي ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن حسين بن علي عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا فاطمة «إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ») . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 3/156 . وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد 17/203. والدولابي في الذرية الطاهرة صفحة 120 . ورواه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير22/401 فقال : ( حدثنا بِشْرُ بن مُوسَى ومُحَمَّدُ بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالا ثنا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن سَالِمٍ الْقَزَّازُ قال ثنا حُسَيْنُ بن زَيْدِ بن عَلِيٍّ وَعَلِيُّ بن عُمَرَ بن عَلِيٍّ عن جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ عن أبيه عن عَلِيِّ بن الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ عن عَلِيٍّ قال قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِفَاطِمَةَ «أن اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرَضَاكِ ») . ورجال هذا الحديث كلهم من الثقات ، فالطبراني من الحفاظ الثقات عند أهل السنة ، وهو روى الحديث عن بشر بن موسى ومحمد بن عبد الله الحضرمي وكلاهما ثقة ، وهما روياه عن عبد الله بن محمد بن سالم = (عبد الله بن سالم )، وهو ثقة ، وهو رواه عن حسين بن زيد بن علي وعلي بن عمر بن علي ، أما علي بن عمر بن علي فوثقه ابن حبان فقد ذكره في ثقاته 8/456 وقال : ( يعتبر حديثه من غير رواية أولاده عنه ) ، أما الحسين بن زيد بن علي ، فقد وثقه الدارقطني ، وقال الذهبي عنه بأنه منكر الحديث ، وقال أبو حاتم تعرف وتنكر ، وقال الذهبي في الكاشف : ( ومشاه ابن عدي ) ، وقد ابن حجر في التقريب : ( صدوق ربما أخطأ ) ، وقال علي بن المديني : ( فيه ضعف ) وقال ابن معين : ( ليس بشيء ) ، وفوق هذا فقد صحح الحاكم رواية : ( إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) وفي سندها علي بن عمر بن علي وحسين بن زيد بن علي ، فقد رواها بسنده عن عبد الله بن سالم = ( عبد الله بن محمد بن سالم ) عن الحسين بن زيد بن علي عن علي بن عمر بن علي ، وفي هذا دليل على أنهما من الثقات عنده ، والذهبي تعقب الحاكم بقوله : ( حسين بن زيد منكر الحديث ) ولم يطعن في علي بن عمر بن علي ، وعليه فالرواية صحيحة حتى لو قلنا بضعف الحسين بن زيد ، كيف وهو ممن يصلح في المتابعات والشواهد ... أما بقية رجال السند فهم من الثقات عند أهل السنة ، فجعفر بن محمد ثقة ، وأبوه محمد بن علي الباقر ثقة ، وعلي بن الحسين زين العابدين ثقة ، والحسين بن علي صاحبي ، وعلي بن أبي طالب صحابي . ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 9/203 وقال : ( رواه الطبراني وإسناده حسن ) . ومما قدمناه يتضح كذب ابن تيمية في قوله بأن هذا الحديث لم يرو عن رسول الله ولا هو موجود في كتب الحديث المعروفة ، وفي قوله بأنه ليس له إسناد لا صحيح ولا حسن . وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين |
رد: ابن تيمية
المسقطة السابعة عشر :
بن تيمية وتلميذه يوصون بقراءة كتب الدارامي المجسم المعروف ، فهل هي دعوة إلى التجسيم ؟؟؟؟؟؟ في كتاب الدارمي وهو عثمان بن سعيد السجزي المتوفى سنة 282هـ . ( وليتنبه إلى أنه غير الإمام الدارمي صاحب السنن والحديث فهو عبدالله بن عبدالرحمن المتوفى سنة 255هـ وهو من مشايخ مسلم ) وهذا الكتاب للدارمي من الكتب التي يوصي ابن تيمية وتلميذه ابن القيم باتباعها والعياذ بالله وهو محشو بشبه التشبيه والوثنية وستروا بأم أعينكم ما فيه من الدجل والتخبط . أما صدقي في نسبة إعجاب ابن تيمية لهذا الكتاب المذكور فمن كتاب ابن القيم نفسه حيث يقول عن كتاب الدارمي المذكور وكتاب آخر له في كتابه المسمى بغزو الجيوش (ص8 من الطبعة الهندية ما نصه "(وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - على زعمهم - يوصي بهذين الكتابين أشدّ الوصية ويعظمهما جدا وفيهما من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل ما ليس في غيره)" فيتبين لنا أن ما في ذلك الكتاب مما يجده ابن تيمية أصلاً من أصول التوحيد والإيمان بالله من الصفات والأسماء عنده فتعالوا - وخطابي هنا للمتمسلفة المفتونين بابن تيمية- نراجع سوياً ما في ذلك الكتاب من خبائث لنضعه في ميزان الشرع الحنيف ومن ثم لكم أن تنكروا ما فيه وبذلك أنتم تتبرأون من ابن تيمية وابن القيم مادحي الكتاب وإما أن توافقوا على ما فيه وتنزلوا تحت حكم العلماء فيما يقتضيه اتباعكم لهذه الشبه . فها هو مؤلف الكتاب يقول عن الله ص20 ما نصة : (ويتحرك إذا شاء ويقوم ويجلس إذا شاء) أقول : ولعل معبود هذا الخاسر يقوم ويجلس كما هو اعتقاد عباد البقر!!! ويقول ص23 : (إدعى المعارض أنه ليس لله حد ولا غاية ولا نهاية) ا.هـ أقول : ولا يخفى على ذي بصر ما في هذا الكلام من مخالفة لعقيدة السلف التي فيها : "تعالى الله عن الحدود والغايات والأعضاء والأركان والأدوات و لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات" [العقيدة الطحاوية] ويقول مؤلف هذا الكتاب ص79 : (بائن من خلقه فوق عرشه بفرجة بينه وبين السموات السبع فيما بينه وبين خلقه في الأرض) . وفي ص85 ما نصه : (ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة) . أقول : فها هو يعدّ استقرار معبوده على ظهر بعوضة أمرا مفروغا من جوازه وفي ص100يقول المؤلف : (من أنبأك أن رأس الجبل ليس أقرب إلى الله من أسفله؟) . ويقول : (إن رأس المنارة أقرب إلى الله من أسفلها) . أقول : إذا عند هذا المشبه من علا بالطائرة يكون أقرب إلى معبوده من هذا وذاك - وهنا لا سلف له في هذه العقيدة سوى صابئة حران- عبدة الأجرام العلوية والعياذ بالله وكلامه هذا مخالف لقوله تعالى : "واسجد واقترب" وكلامه هذا مخالف لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" أخرجه النسائي ويرى هذا المجسم المسكين في ص92 وص182: أن حديث أطيط العرش من ثقل الله عليه _والعياذ بالله _ ويشبه الثقل الذي ينسبه لله زروا وبهتانا بثقل أعكام الحجارة والحديد والحديث أبطله الحافظ ابن عساكر رضي الله عنه في بيان الوهم والتخليط في حديث الأطيط من حيث الصناعة الحديثية . أفلا يسخر الأطفال من عقل هذا المشبه ومن هذا الكتاب الذي حوى ذلك أفليس من العجب العجاب أن يمتدح ابن تيمية وابن القيم هذا الكتاب ويوصيان على اتباعه أشد التوصية...!!! ويقول هذا المؤلف زيادة منه في مخالفة الدين الحنيف ص121 : (لا نسلم أن مطلق المفعولات مخلوقة) أقول : وهو يقع هنا في مخالفة قوله تعالى :"وخلق كل شيء" فماذا وجد ابن تيمية في هذا الكلام ليمتدحه ...!!! وانظر إلى العحب في قوله ص23 : (والله تعالى له حد .. ولمكانه أيضا حد،وهو على عرشه فوق سماواته وهذان حدان اثنان) . وإلى قوله ص29 : (ولو لم يكن لله يدان بهما خلق ءادم ومسّه بهما مسيسا كما ادعيت لم يجز أن يقال بيدك الخير) أقول : فبالله عليك هل يقول عاقل مثل هذا الكلام أليس قوله (يمسه مسيسا) دليل على أنه مجسم فكيف يمتدح ابن تيمية مجسما ...!!! وانظر أخيرا وليس آخرا إلى قوله ص74 : (وإنه ليقعد على الكرسي فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع) هذا ما أردت عرضه على أنظاركم مما يروجه أحزاب شاذة عن السواد الأعظم من الأمة من هذه البضاعة الفاسدة الكاسدة . فقل لي بربك - وخطابي هنا للمتمسلفة المفتونين بابن تيمية- هل يوجد على وجه البسيطة مؤمن يشك فيمن يتفوه بتلك الكلمات ونظائرها - وهي كثير في كتبهم - أو يرتاب في أنه حادّ لله ورسوله وخرج عن جماعة المسلمين؟! فلا حول ولا قوة إلا بالله الدارمي هذا معروف بالتجسيم عند جمهور علماء السنة ومتفق على كفره وزندقته وهو من المصادر المحبذة عند شيخكم بن تيمية ؟؟ ألا يعني لكم هذا شيآ ،؟؟؟؟ ألا يثير في قلوبكم خوفا ، من أن تحشرون في زمرته ، ؟؟؟؟ عل كل حال مازالت السقطات ستتابع ، لدينا صواريخ إلى أريحا وإلى ما بعد أريحا ، مفاجآت ومفاجآت ، أرجو المشاركة والدفاع عن السعودية الوهابية ، هي أخرجو إلينا شجعانكم . ... |
رد: ابن تيمية
المسقطة الثامنة عشر :
هل تتخيلون أن بن تيمية يقدح في الأنبياء ، من شدة غزارة علمه ، ويخالف كل المفسرين متباهيا بذالك ، الوهابية ينعقون دائما الخصوم الخصوم حساد ويكذبون ووو هل كتب شيخكم هي أيضا من الخصوم ، فهي شاهدة على ظلاله إلأى يوم القيامة . قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي 15/29 : .قوله سبحانه قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن فى ملتنا قال أو لو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا إن عدنا فى ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا ظاهره دليل على أن شعيبا والذين آمنوا معه كانوا على ملة قومهم لقولهم أو لتعودن في ملتنا ولقول شعيب ( أ ) نعود فيها ولو كنا كارهين ولقوله قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم فدل على أنهم كانوا فيها ولقوله بعد إذنجانا الله منها فدل على أن الله أنجاهم منها بعد التلوث بها ولقوله وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا ولا يجوز أن يكون الضمير عائدا على قومه لأنه صرح فيه بقوله لنخرجنك يا شعيب ولأنه هو المحاور له بقوله أو لو كنا إلى آخرها وهذا يحب أن يدخل فيه المتكلم ومثل هذا فى سورة إبراهيم وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن فى ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين الآية..." ا.هـ وقال ابن تيمية أيضا في مجموع الفتاوي (15/30 ): هذا تفسير آيات أشكلت حتى لا يوجد فى طائفة من كتب التفسير إلا ما هو خطأ ( فيها ) ومنها قوله لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا الآية وما في معناها التحقيق أن الله سبحانه إنما يصطفى لرسالته من كان خيار قومه حتى فى النسب كما في حديث هرقل ومن نشأ بين قوم مشركين جهال لم يكن عليه نقص إذا كان على مثل دينهم إذا كان معروفا بالصدق والأمانة وفعل ما يعرفون وجوبه وترك ما يعرفون قبحه قال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فلم يكن هؤلاء مستوجبين العذاب وليس في هذا ما ينفر عن القبول منهم ولهذا لم يذكره أحد من المشركين قادحا وقد إتفقوا على جواز بعثة رسول لا يعرف ما جاءت به الرسل قبله من النبوة والشرائع وإن من لم يقر بذلك بعد الرسالة فهو كافر وانظر إلى ما قال المفسرون من أهل السنة : قال الإمام النحاس المتوفى سنة 338هـ في معاني القرآن 3/54 : يقال كيف قالوا هذا لشعيب عليه السلام وهو نبي فعلى هذا جوابان أحدهما أن يكون معنى ) لتعودن ( لتصيرن كما تقول عاد علي من فلان مكروه والجواب الاخر أنهم لما خلطوا معه من آمن منهم جاز أن يقولوا ) أو لتعودن في ملتنا ( يعنون من آمن . وقال الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره 2/198 : فإن قيل كيف يصح لفظ العود من شعيب ولم يكن على ملتهم قط قيل معناه إن صرنا في ملتكم وعاد بمعنى صار . والإمام أبو المظفر السمعاني هو الذي قال فيه الذهبي في سير أعلام النبلاء : تعصب لأهل الحديث والسنة والجماعة وكان شوكا في أعين المخالفين وحجة لأهل السنة. قال الإمام البغوي في تفسيره 2/181 : فإن قيل ما معنى قوله ( أو لتعودن في ملتنا ) ( وما يكون لنا أن نعود فيها ) ولم يكن شعيب قط على ملتهم حتى يصح قولهم ترجع إلى ملتنا قيل معناه أو لتدخلن في ملتنا فقال وما كان لنا أن ندخل فيها وقيل معناه إن صرنا في ملتكم ومعنى عاد صار وقيل أراد به قوم شعيب لأنهم كانوا كفارا فآمنوا فأجاب شعيب عنهم . وقال الإمام ابن كثير في تفسيره 4/141 : قال الله تعالى إخبارا عن شعيب عليه السلام أنه قال لقومه حين قالوا ( لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أو لو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها ) وشعيب عليه السلام لم يكن قط على ملتهم وطريقتهم . وقال ابن عطية في المحرر الوجيز 2/427 : وعاد تجيء في كلام العرب على وجهين أحدهما عاد الشيء إلى حال قد كان فيها قبل ذلك وهي على هذه الجهة لا تتعدى فإن عديت فبحرف ومنه قول الشاعر إن عادت العقرب عدنا لها وكانت النعل لها حاضرة ومنه قول الآخر ألا ليت أيام الشباب جديد وعصرا تولى يا بثين يعود الطويل ومنه قوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا ومنه قول الشاعر فإن تكن الأيام أحسن مرة إلي فقد عادت لهن ذنوب الطويل والوجه الثاني أن تكون بمعنى صار وعاملة عملها ولا تتضمن أن الحال قد كانت متقدمة ومن هذه قول الشاعر تلك المكارم لاقعبان من لبن شيبا بماء فعادوا بعد أبوالا البسيط ومنه قول الآخر وعاد رأسي كالثغامة الرجز ومنه قوله تعالى حتى عاد كالعرجون القديم على أن هذه محتملة فقوله في الآية أو لتعودن و شعيب عليه السلام لم يكن قط كافرا يقتضي أنها بمعنى صار . اهـ وقال الإمام ابن الجوزي في زاد المسير 3/230 : فان قيل كيف قالوا لتعودن وشعيب لم يكن في كفر قط فيعود إليه فعنه جوابان أحدهما أنهم لما جمعوا في الخطاب معه من كان كافرا ثم آمن خاطبوا شعيبا بخطاب أتباعه وغلبوا لفظهم على لفظه لكثرتهم وانفراده والثاني أن المعنى لتصيرن إلى ملتنا فوقع العود على معنى الابتداء كما يقال قد عاد علي من فلان مكروه أي قد لحقني منه ذلك وإن لم يكن سبق منه مكروه قال الشاعر فان تكن الأيام أحسن مرة إلي فقد عادت لهن ذنوب وقال الآلوسي في روح المعاني 9/2 : والمتبادر من العود الرجوع إلى الحالة الأولى وهذا مما لايمكن في حق شعيب عليه السلام لأن الأنبياء عليهم السلام معصومون عما دون الكفر بمراتب نعم هو ممكن في حق من آمن به فاسناده إليه عليه السلام من باب التغليب. وغيرهم كثير كثير .... نعم سيبقى دفاعكم عن الباطل مستميتا ، وسيبقى دفاعنا عن الحق مستميتا . إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وإلى الله مرجعنا جميعا ، فينبأنا بما كنا نعمل . وعند ربكم يومئذ تختصمون . . |
رد: ابن تيمية
اقتباس:
سبحان الله لكن العيب فيمن تركك حرا تكتب ما تشاء تب الى الله واتق الله فورا انت محب للشهرة ولو كان ذلك في الطعن والمساس بأئمة الاسلام اتعرف عن من تتكلم انه ابن تيمية يا هذا |
رد: ابن تيمية
المسقطة التاسعة عشر :
إخواني ماذا تفهمون من كلام ابن تيمية هذا ، أنا قليل الفهم ساعدوني أرجوكم : وقد روى الشعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيهم غلام ظاهر الوضاءة أجلسه خلف ظهره وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيهم غلام ظاهر الوضاءة أجلسه خلف ظهره وقال : إنّما كانت خطيئة داود عليه السلام النظر . هذا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مزوج بتسع نسوة (كتاب الفتاوى الكبرى، الجزء 2، صفحة 251.) الحمدالله تبارك وتعالى أن جعل مثل هذه الكلمات الصاقطات تخرج من فاه شيخكم وتدرج في كتبه الرديئة, ليكشف الله لنا بها زيغه وضلاله فله جل وعلى الحمد والمنة على حلمه بعد علمه وعلى رحمته بعد قدرته ونسأل الله أن يقيض لهذه الامة أمرا رشدا يعز فيه اهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية, وعلينا جميعا أن نبرز ذلك السوء المبين في كتب هذا الضال الاثيم, ليعرف المسلم الكريم عن من يجب أن يأخذ دينة, ومن من يجب أن يتبراء, وصلى الله وسلم وبارك على سيد الخلق أجمعين محمد أبن عبدالله الصادق الامين وعلى آله الطيبين الطاهرين. |
رد: ابن تيمية
المسقطة العشرين : بعض إفتراءات بن تيمية الخبير في علم الحديث ، المجدد الكبير للسنة والجماعة الافتراء الأول : قال بن تيمية : (و في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري و غيره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ^ص^ قال : ( يقول الله: من عادى لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة.)هذا اللفظ ليس من رواية البخاري عن أبي هريرة . وإنّما هو من رواية الطبراني عن أبي أمامة . فانظر !. المصدر : - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ ابن حجر فقد ذكر المسائل التي انتقدت عليه . أرجو منك يا أختاه أن تتأملي وتقرأي قليلا ، دون زعل ودون ملل ، ودون كلل . المسقطة الواحد وعشرين : قال بن تيمية: بعد كلام له ومن ثم استشهد بحديث: ( إن أوليائي المتقون أياً كانوا وحيث كانوا) (2 ). هذا الحديث نبوي لا حديث قدسي . وقد أخرجه الحاكم في مستدركه (3 ).والحديث مرفوع , ونصّه : ( إن أوليائي منكم المتقون ) أمّا لفظ ( أياً كانوا وحيث كانوا ) فهو من كلام مجاهد. وهو إفتراء واضح وهذا لا يعتبر سهواً منه قط وكيف يكون سهواً منه وهو الذي قيل فيه : إنه وحيد عصرهn_o في هذا الفن - أي علم الحديث -. ويقول الذهبي فيه : ( حق أن يقال أن كل حديث لايعرفه ابن تيمية ليس بحديث)(4 ). فهل يقبل السهو من رجل هذا وصفه، وقيل فيه هذا القول . 2- ردود الحافظ الفقيه المجتهد علي بن عبد الكافي السبكي وهو من معاصريه ، فقد ألف أكثر من كتاب في الرد عليه منها : شفاء السقام في زيارة خير الأنام مطبوع ، وكذا رسائله التي طبع بعضها في كتاب ( التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني ) ، وطبعت في مجموعة مفرة أيضا ومنها رسائل في الرد على مسألة الطلاق وفناء النار . 3- انتقده الحافظ العلائي ، وابن جهبل الشافعي ، وابن الزملكاني ، والذهبي وابن حجر وغيرهم . 4- الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية للشيخ سعيد فودة ط دار الرازي . المسقطة الثانية والعشرون : قال بن تيمية : ( وروى الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ، انه قال:[ لو لم ابعث فيكم لبعث فيكم عمر])( 1) الترمذي لم يرو هذا الحديث ولم يخرجه بهذا النص وإنما أخرجه ابن عدي وقال : في سنده زكريا بن يحيى يضع الحديث . المصادر : 1- فتاوى ابن تيمية في الميزان للشيخ أحمد مسكه اليعقوبي من علماء موريتانيا المالكية ، مطبوع . المسقطة الثالثة والعشرون : قال بن تيمية : ( و قال – أي النبي صلى الله عليه وسلم – من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يقربن مسجدنا ؛..) ( 1) الحديث. (الشجرتين الخبيثتين) من كلام عمر بن الخطاب و ليس من كلام النبي ^ص^ كما في صحيح مسلم( 2) أمّارواية البخاري هي: (من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا – أو ليعتزل مسجدنا...)( 3) المصادر : 1- براءة الأشعريين للشيخ العربي التباني مطبوع في مجلدين كبيرين مهم جدا . صورته أخيرا دار الألباب في دمشق . 2- كتب الشيخ الكوثري وتعليقاته على الكتب ومنها مقالات الكوثري ، وتعليقاته على السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ( ابن القيم ) ، وغيرهما . 3- كتب الشيخ محمود صبيح في الرد عليه ومنها أخطاء ابن تيمية وهو على موقعه يمكن تصفحه فيه . فانظروا الى هذه الافتراءات في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكتفي بهذا القدر من إفتراءاته وهذا غيظ من فيظ وفي الجعبة الكثير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
رد: ابن تيمية
اقتباس:
عقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية وثناء الأئمة عليه وموقف ابن حجر منه رجاءً الإجابة على سؤالي عن عقيدة الشيخ ابن تيمية ، حيث قرأت أنه انحرف عن العقيدة الصحيحة ، وأنه وصف الله بصفات البشر ، أيضاً قرأت أن علماء مثل ابن حجر العسقلانى لا يقدرونه ، هل يمكنكم توضيح هذه المسألة لي ؟ . شكراً لكم ، والسلام عليكم . الحمد لله أولاً : يُعدُّ شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية من المجددين البارزين في الإسلام ، وقد وُلد – رحمه الله – عام 661 هـ وتوفي عام 728 هـ ، وإذا كان أثر المجدد عادة في زمانه وقرنه فإن أثر شيخ الإسلام ابتدأ في زمانه ولا يزال أثره إلى الآن على العلماء وطلاب العلم والجماعات الإسلامية التي تنتسب للسنَّة ، ولا يزال أهل العلم ينهلون من علمه في الرد على أعداء الدين من اليهود والنصارى ، والفرق المنسبة للإسلام كالرافضة والحلولية والجهمية ، والفرق المبتدعة كالأشعرية والمرجئة . وتحقيقاته في مسائل الفقه والحديث والتفسير والسلوك أشهر من أن نذكر نماذج لها ، فكتبه ومؤلفاته شاهدة عليها ، وليس هو – رحمه الله – بحاجة لمن يزكيه من أمثالنا ، بل علمه وفقهه حاضر شاهد لا ينكره إلا جاهل أو جاحد . ثانياً : وشهادات الأئمة في عصره ، وبعد عصره تبين للمنصف كذب الادعاءات التي يفتريها أعداء الملة ، وأعداء السنَّة على هذا الإمام العلَم ، وفي ثنايا هذه التزكيات بيان علم وفقه وقوة حجة هذا الإمام ، وبه يُعرف السبب الذي حاربه من أجله أهل الكفر والبدعة ، وهو أنه هدم أصولهم فخرَّ عليهم السقف من فوقهم ، وسنذكر في بعض هذه الشهادات صحة اعتقاد شيخ الإسلام ابن تيمية ، ونصرته للسنَّة ، ورده على أهل البدع والخرافات . وهذه التزكيات والشهادات لهذا الإمام لم تكن من تلامذته وأصحابه فحسب ، بل شهد له حتى مخالفوه بالإمام والتقدم في العلم والفقه ، وقوة الحجة ، بل وشهدوا له بالشجاعة والسخاء والجهاد في سبيل الله لنصرة الإسلام ، وهذه بعض الشهادات والتزكيات : 1. قال الإمام الذهبي – رحمه الله - في " معجم شيوخه " : هو شيخنا ، وشيخ الإسلام ، وفريد العصر ، علماً ، ومعرفة ، وشجاعة ، وذكاء ، وتنويراً إلهيّاً ً، وكرماً ، ونصحاً للأمَّة ، وأمراً بالمعروف ، ونهياً عن المنكر ، سمع الحديث ، وأكثر بنفسه من طلبه وكتابته ، وخرج ، ونظر في الرجال ، والطبقات ، وحصَّل ما لم يحصله غيره . برَع في تفسير القرآن ، وغاص في دقيق معانيه ، بطبع سيَّال ، وخاطر إلى مواقع الإِشكال ميَّال ، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها ، وبرع في الحديث ، وحفِظه ، فقلَّ من يحفظ ما يحفظه من الحديث ، معزوّاً إلى أصوله وصحابته ، مع شدة استحضاره له وقت إقامة الدليل ، وفاق الناس في معرفة الفقه ، واختلاف المذاهب ، وفتاوى الصحابة والتابعين ، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب ، بل يقوم بما دليله عنده ، وأتقن العربيَّة أصولاً وفروعاً ، وتعليلاً واختلافاً ، ونظر في العقليات ، وعرف أقوال المتكلمين ، وَرَدَّ عليهم ، وَنبَّه على خطئهم ، وحذَّر منهم ، ونصر السنَّة بأوضح حجج وأبهر براهين ، وأُوذي في ذات اللّه من المخالفين ، وأُخيف في نصر السنَّة المحضة ، حتى أعلى الله مناره ، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له ، وَكَبَتَ أعداءه ، وهدى به رجالاً من أهل الملل والنحل ، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالباً ، وعلى طاعته ، أحيى به الشام ، بل والإسلام ، بعد أن كاد ينثلم بتثبيت أولى الأمر لما أقبل حزب التتر والبغي في خيلائهم ، فظُنت بالله الظنون ، وزلزل المؤمنون ، واشْرَأَب النفاق وأبدى صفحته . ومحاسنه كثيرة ، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي ، فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت : إني ما رأيت بعيني مثله ، وأنه ما رأى مثل نفسه . انظر " ذيل طبقات الحنابلة " لابن رجب الحنبلي ( 4 / 390 ) . 2. وقال الحافظ عماد الدين الواسطي – رحمه الله - : والله ، ثم والله ، لم يُرَ تحت أديم السماء مثل شيخكم ابن تيمية ، علماً ، وعملاً ، وحالاً ، وخلُقاً ، واتِّباعاً ، وكرماً ، وحلْماً ، وقياماً في حق الله تعالى عند انتهاك حرماته ، أصدق النَّاس عقداً ، وأصحهم علماً وعزماً ، وأنفذهم وأعلاهم في انتصار الحق وقيامه همةً ، وأسخاهم كفّاً ، وأكملهم اتباعاً لسنَّة محمد صلى الله عليه وسلّم ، ما رأينا في عصرنا هذا مَن تستجلي النبوة المحمدية وسننها من أقواله وأفعاله إلا هذا الرجل يشهد القلب الصحيح أن هذا هو الاتباع حقيقة . " العقود الدرية " ( ص 311 ) . 3. وقال الحافظ جلال الدين السيوطي – رحمه الله - : ابن تيمية ، الشيخ ، الإمام ، العلامة ، الحافظ ، الناقد ، الفقيه ، المجتهد ، المفسر البارع ، شيخ الإسلام ، علَم الزهاد ، نادرة العصر ، تقي الدين أبو العباس أحمد المفتي شهاب الدين عبد الحليم بن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني . أحد الأعلام ، ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة ، وسمع ابن أبي اليسر ، وابن عبد الدائم ، وعدّة . وعني بالحديث ، وخرَّج ، وانتقى ، وبرع في الرجال ، وعلل الحديث ، وفقهه ، وفي علوم الإسلام ، وعلم الكلام ، وغير ذلك . وكان من بحور العلم ، ومن الأذكياء المعدودين ، والزهاد ، والأفراد ، ألَّف ثلاثمائة مجلدة ، وامتحن وأوذي مراراً . مات في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . " طبقات الحفاظ " ( ص 516 ، 517 ) . وقد طعن ابن حجر الهيتمي [ من كبار فقهاء الشافعية ، توفي 974هـ ، وهو شخص آخر غير ابن حجر العسقلاني ، صاحب فتح الباري ، المتوفي 852هـ ] في شيخي الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كثيراً ، واتهمهما بالقول بالتجسيم والتشبيه وقبائح الاعتقادات ، وقد ردَّ عليه كثيرون ، وبينوا زيف قوله ، وأظهروا براءة الإمامين من كل اعتقاد يخالف الكتاب والسنة ، ومن هؤلاء : 4. الملا علي قاري – رحمه الله – حيث قال – بعد أن ذكر اتهام ابن حجر لهما وطعنه في عقيدتهما - : أقول : صانهما الله – أي : ابن القيم وشيخه ابن تيمية - عن هذه السمة الشنيعة ، والنسبة الفظيعة ، ومن طالع " شرح منازل السائرين " لنديم الباري الشيخ عبد الله الأنصاري قدس الله سره الجلي ، وهو شيخ الإسلام عند الصوفية : تبيَّن له أنهما كانا من أهل السنة والجماعة ، بل ومن أولياء هذه الأمة ، ومما ذكر في الشرح المذكور ما نصه على وفق المسطور : " وهذا الكلام من شيخ الإسلام يبين مرتبته من السنَّة ، ومقداره في العلم ، وأنه بريء مما رماه أعداؤه الجهمية من التشبيه والتمثيل ، على عادتهم في رمي أهل الحديث والسنَّة بذلك ، كرمي الرافضة لهم بأنهم نواصب ، والناصبة بأنهم روافض ، والمعتزلة بأنهم نوابت حشوية ، وذلك ميراث من أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم في رميه ، ورمي أصحابه بأنهم صبأة ، قد ابتدعوا ديناً محدثاً ، وهذا ميراث لأهل الحديث والسنة من نبيهم بتلقيب أهل الباطل لهم بالألقاب المذمومة . وقدس الله روح الشافعي حيث يقول وقد نسب إلى الرفض : إن كان رفضا حب آل محمد *** فليشهد الثقلان أني رافضي ورضي الله عن شيخنا أبي العباس بن تيمية حيث يقول : إن كان نصباً حب آل محمد *** فليشهد الثقلان أني ناصبي وعفا الله عن الثالث – وهو ابن القيم - حيث يقول : فإن كان تجسيماً ثبوت صفاته *** وتنزيهها عن كل تأويل مفتر فإني بحمد الله ربي مجسم *** هلموا شهوداً واملئوا كل محضرِ " . " مرقاة المفاتيح " لملا علي القاري ( 8 / 146 ، 147 ) . وما بين علامتي التنصيص " " نقله الملا علي قاري عن الإمام ابن القيم من كتابه " مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين " ( 2 / 87 ، 88 ) . وسئل علماء اللجنة الدائمة : يقول الناس : إن ابن تيمية ليس من أهل السنة والجماعة ، وإنه ضال مضل ، وعليه ابن حجر ، وغيره ، هل قولهم صدق أم لا ؟ . فأجابوا : إن الشيخ أحمد بن عبد الحليم بن تيمية إمام من أئمة أهل السنة والجماعة ، يدعو إلى الحق ، وإلى الطريق المستقيم ، قد نصر الله به السنَّة ، وقمع به أهل البدعة والزيغ ، ومن حكم عليه بغير ذلك : فهو المبتدع ، الضال ، المضل ، قد عميت عليهم الأنباء ، فظنوا الحق باطلاً ، والباطل حقّاً ، يَعرف ذلك من أنار الله بصيرته ، وقرأ كتبه ، وكتب خصومه ، وقارن بين سيرته وسيرتهم ، وهذا خير شاهد وفاصل بين الفريقين . الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 2 / 451 ، 254 ) . ثالثاً : كلام الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي - رحمه الله – في شيخ الإسلام ابن تيمية : الحافظ ابن حجر العسقلاني إمام مشهور ، توفي عام 852 هـ ، وهو صاحب التصانيف النافعة ، مثل " فتح الباري شرح صحيح البخاري " ، و " التلخيص الحبير " ، و " تهذيب التهذيب " وغيرها ، وكان للحافظ ابن حجر كلمات متفرقات في شيخ الإسلام ابن تيمية ، شهد له بها بالعلم والفضل والدفاع عن السنَّة ، وما ينتقده الحافظ ابن حجر – رحمه الله – على شيخ الإسلام قابل للنقض ، وهو نفسه – رحمه الله – هناك من تعقبه في بعض المسائل العقيدية ، ولا يهمنا هنا عرض ذلك ، والبحث فيه ، وإنما يهمنا نقل كلامه – رحمه الله – في شيخ الإسلام ثناء ومدحاً ؛ ليتبين خطأ من قال إن الحافظ – رحمه الله – لا يقدِّر شيخ الإسلام ابن تيمية ! . وهذه نُبذ من كلام الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في حق شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : 1. ألَّف الشيخ ابن ناصر الدين الدمشقي كتاباً سماه " الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر " ردّاً على واحدٍ متعصبي الأحناف زعم أنه لا يجوز تسمية ابن تيمية بـ " شيخ الإسلام " ، وأنه من فعل ذلك فقد كفر ! ، وقد ذكر فيه خمساً وثمانين إماماً من أئمة المسلمين كلهم وصف ابن تيمية بـ " شيخ الإسلام " ، ونقل أقوالهم من كتبهم بذلك ، ولما قرأ الحافظ بن حجر رحمه الله هذا الكتاب – " الرد الوافر " - كتب عليه تقريظاً ، وهذا نصه : الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى . وقفتُ على هذا التأليف النافع ، والمجموع الذي هو للمقاصد التي جمع لأجلها جامع ، فتحققت سعة اطلاع الإمام الذي صنفه ، وتضلعه من العلوم النافعة بما عظمه بين العلماء وشرَّفه ، وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس ، وتلقيبه بـ " شيخ الإسلام " في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ، ويستمر غداً كما كان بالأمس ، ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره ، أو تجنب الإنصاف ، فما أغلط من تعاطى ذلك وأكثر عثاره ، فالله تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور أنفسنا ، وحصائد ألسنتنا بمنِّه وفضله ، ولو لم يكن من الدليل على إمامة هذا الرجل إلا ما نبَّه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في " تاريخه " : أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة الشيخ تقي الدين ، وأشار إلى أن جنازة الإمام أحمد كانت حافلة جدّاً شهدها مئات ألوف ، ولكن لو كان بدمشق من الخلائق نظير من كان ببغداد أو أضعاف ذلك : لما تأخر أحد منهم عن شهود جنازته ، وأيضاً فجميع من كان ببغداد إلا الأقل كانوا يعتقدون إمامة الإمام أحمد ، وكان أمير بغداد وخليفة ذلك الوقت إذا ذاك في غاية المحبة له والتعظيم ، بخلاف ابن تيمية فكان أمير البلد حين مات غائباً ، وكان أكثر مَن بالبلد مِن الفقهاء قد تعصبوا عليه حتى مات محبوساً بالقلعة ، ومع هذا فلم يتخلف منهم عن حضور جنازته والترحم عليه والتأسف عليه إلا ثلاثة أنفس ، تأخروا خشية على أنفسهم من العامة . ومع حضور هذا الجمع العظيم : فلم يكن لذلك باعث إلا اعتقاد إمامته وبركته ، لا بجمع سلطان ، ولا غيره ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أنتم شهداء الله في الأرض ) - رواه البخاري ومسلم - . ولقد قام على الشيخ تقي الدين جماعة من العلماء مراراً ، بسبب أشياء أنكروها عليه من الأصول والفروع ، وعقدت له بسبب ذلك عدة مجالس بالقاهرة ، وبدمشق ، ولا يحفظ عن أحد منهم أنه أفتى بزندقته ، ولا حكم بسفك دمه مع شدة المتعصبين عليه حينئذ من أهل الدولة ، حتى حبس بالقاهرة ، ثم بالإسكندرية ، ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه ، وكثرة ورعه ، وزهده ، ووصفه بالسخاء ، والشجاعة ، وغير ذلك من قيامه في نصر الإسلام ، والدعوة إلى الله تعالى في السر والعلانية ، فكيف لا يُنكر على مَن أطلق " أنه كافر " ، بل من أطلق على من سماه شيخ الإسلام : الكفر ، وليس في تسميته بذلك ما يقتضي ذلك ؛ فإنه شيخ في الإسلام بلا ريب ، والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ، ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً ، وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم ، والتبري منه ، ومع ذلك فهو بشر يخطئ ويصيب ، فالذي أصاب فيه - وهو الأكثر - يستفاد منه ، ويترحم عليه بسببه ، والذي أخطأ فيه لا يقلد فيه ، بل هو معذور ؛ لأن أئمة عصره شهدوا له بأن أدوات الاجتهاد اجتمعت فيه ، حتى كان أشد المتعصبين عليه ، والقائمين في إيصال الشر إليه ، وهو الشيخ كمال الدين الزملكاني ، يشهد له بذلك ، وكذلك الشيخ صدر الدين بن الوكيل ، الذي لم يثبت لمناظرته غيره . ومن أعجب العجب أن هذا الرجل كان أعظم الناس قياماً على أهل البدع من الروافض ، والحلولية ، والاتحادية ، وتصانيفه في ذلك كثيرة شهيرة ، وفتاويه فيهم لا تدخل تحت الحصر ، فيا قرة أعينهم إذا سمعوا بكفره ، ويا سرورهم إذا رأوا من يكفر من لا يكفره ، فالواجب على من تلبّس بالعلم وكان له عقل أن يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشتهرة ، أو من ألسنة من يوثق به من أهل النقل ، فيفرد من ذلك ما يُنكر ، فيحذِّر منه على قصد النصح ، ويثني عليه بفضائله فيما أصاب من ذلك ، كدأب غيره من العلماء ، ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف : لكان غاية في الدلالة على عظم منزلته ، فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم ، والتميز في المنطوق والمفهوم أئمة عصره من الشافعية وغيرهم ، فضلاً عن الحنابلة ، فالذي يطلق عليه مع هذه الأشياء الكفر ، أو على من سمَّاه " شيخ الإسلام " : لا يلتفت إليه ، ولا يعوَّل في هذا المقام عليه ، بل يجب ردعه عن ذلك إلى أن يراجع الحق ، ويذعن للصواب ، والله يقول الحق ، وهو يهدي السبيل ، وحسبنا الله ، ونعم الوكيل . صفة خطه أدام الله بقاءه. قاله ، وكتبه : أحمد بن علي بن محمد بن حجر الشافعي ، عفا الله عنه ، وذلك في يوم الجمعة التاسع من شهر ربيع الأول ، عام خمسة وثلاثين وثمانمائة ، حامداً لله ، ومصليّاً على رسوله محمد ، وآله ومسلماً . " الرد الوافر " للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي ( ص 145 ، 146 ) ، ونقل الحافظ السخاوي – تلميذ ابن حجر – كلام شيخه في كتابه " الجواهر والدرر " ( 2 / 734 – 736 ) . 02 ترجم الحافظ ابن حجر لشيخ الإسلام ابن تيمية ، عليهما رحمة الله ، ترجمة حفيلة في كتابه " الدرر الكامنة " ، قال في أولها : " .. وتحول به أبوه من حران سنة 67 ، فسمع من ابن عبد الدائم والقاسم الأربلي والمسلم ابن علان وابن أبي عمر والفخر في آخرين ، وقرأ بنفسه ونسخ سنن أبي داود وحصل الأجزاء ونظر في الرجال والعلل ، وتفقه وتمهر ، وتميز وتقدم ، وصنف ودرس وأفتى ، وفاق الأقران ، وصار عجباً في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول والإطالة على مذاهب السلف والخلف .. " انتهى . الدرر الكامنة ، في أعيان المائة الثامنة "1/168) . وقد نقل في هذه الترجمة كثيرا من نصوص الأئمة ، في الثناء على شيخ الإسلام رحمه الله ، والإقرار بإمامته في علوم المعقول والمنقول ، ومن ذلك قوله : 03 " وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي ، في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل ، ما نصه : وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسيدنا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى ، شيخ التحقيق ، السالك بمن اتبعه أحسن طريق ، ذي الفضائل المتكاثرة ، والحجج القاهرة ، التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ، ومتعنا الله بعلومه الفاخرة ونفعنا به في الدنيا والآخرة ، وهو الشيخ الإمام العالم الرباني والحبر البحر القطب النوراني ، إمام الأئمة ، بركة الأمة ، علامة العلماء ، وارث الأنبياء ، آخر المجتهدين ، أوحد علماء الدين ، شيخ الإسلام ، حجة الأعلام ، قدوة الأنام ، برهان المتعلمين ، قامع المبتدعين ، سيف المناظرين ، بحر العلوم ، كنز المستفيدين ، ترجمان القرآن ، أعجوبة الزمان ، فريد العصر والأوان ، تقي الدين ، إمام المسلمين ، حجة الله على العالمين ، اللاحق بالصالحين ، والمشبه بالماضين ، مفتي الفرق ، ناصر الحق ، علامة الهدى ، عمدة الحفاظ ، فارس المعاني والألفاظ ، ركن الشريعة ، ذو الفنون البديعة ، أبو العباس ابن تيمية !! " الدرر الكامنة (186-187) . رابعاً : إذا كانت هذه النصوص التي نقلناها أو أشرنا إليها ، من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله ، أو مما نقله الحافظ عن غيره ، ناطقة بتقدير شيخ الإسلام ، والإشادة بمنزلته من العلم والدين ؛ فإن ذلك لا يعني أن الحافظ لم يخالف شيخ الإسلام البتة في مسألة من المسائل العلمية ، أو لم ينتقده قط ؛ فما زال أهل العلم يردون بعضهم على بعض ؛ من غير أن يلزم من ذلك أن يكون الراد لا يقدر المردود عليه قدره ، فضلا عن أن يبدعه أو يضلله ، وقديما قال الإمام مالك رحمه الله قولته الشهيرة : " كل يؤخذ من قوله ويترك ، إلا صاحب هذا القبر " ، أو نحوا من ذلك ، ـ يعني : رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ . وهذا بغض النظر عما إذا كان الصواب ، في المسألة المعينة ، مع شيخ الإسلام ، أو مع مخالفه ومن يرد عليه ، الحافظ ابن حجر أو غيره . فكيف إذا كان الصواب في عامة ما أنكروه عليه ، أو معظمه في جانب شيخ الإسلام ، رحم الله الجميع . ويمكن مراجعة كثير من هذه المسائل التي انتقدت على شيخ الإسلام ، ولا سيما من قبل ابن حجر الهيتمي ، المشار إلى موقفه آنفا ، فيما كتبه الشيخ نعمان خير الدين ابن الآلوسي رحمه الله ، في كتابه النافع : " جلاء العينين في محاكمة الأحمدين " ، يعني : أحمد بن تيمية ، وأحمد بن حجر الهيتمي ، عليهما رحمة الله . وينظر أيضا كتاب : دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وهو بحث أكاديمي من إعداد الدكتور : عبد الله بن صالح الغصن . خامساً : ما ورد في السؤال من أن شيخ الإسلام انحرف عن العقيدة الصحيحة ووصف الله تعالى بصفات خلقه ، هو من أفرى الفرى ، وأبين الكذب على شيخ الإسلام ومنهجه وعقيدته ، ومن يطالع شيئا من مصنفاته الكبار أو الصغار يتحقق ذلك ، ومن هذه النصوص والقواعد التي يشق الإشارة إلى جميعها هنا ، فضلا عن نقلها ، قوله رحمه الله : " اتفق سلف الأمة وأئمتها أن الله ليس كمثله شيء ، لا فى ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، وقال من قال من الأئمة : من شبه الله بخلقه فقد كفر ، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها " اهـ فتاوى شيخ الإسلام (2/126) . وقال رحمه الله : " ثم القول الشامل في جميع هذا الباب : أن يوصف الله بما وصف به نفسه ، أو وصفه به رسوله ، وبما وصفه به السابقون الأولون ؛ لا يُتجاوز القرآن والحديث . قال الإمام أحمد رضي الله عنه : لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه ، أو وصفه به رسوله ؛ لا يتجاوز القرآن والحديث . ٍ ومذهب السلف أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، ونعلم أن ما وصف الله به من ذلك فهو حق ليس فيه لغز ولا أحاجى ، بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه ، لا سيما إذا كان المتكلم أعلم الخلق بما يقول ، وأفصح الخلق في بيان العلم ، وأفصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والإرشاد . وهو سبحانه مع ذلك ليس كمثله شيء ، لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته ، ولا في أفعاله ، فكما نتيقن أن الله سبحانه له ذات حقيقة ، وله أفعال حقيقة ، فكذلك له صفات حقيقة ؛ وهو ليس كمثله شيء ، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، وكل ما أوجب نقصا أو حدوثا فإن الله منزه عنه حقيقة ؛ فانه سبحانه مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه ، ويمتنع عليه الحدوث ؛ لامتناع العدم عليه ، واستلزام الحدوث سابقة العدم ، ولافتقار المحدَث إلى محدِث ، ولوجوب وجوده بنفسه ، سبحانه وتعالى . ومذهب السلف بين التعطيل والتمثيل ؛ فلا يمثلون صفات الله بصفات خلقه ، كما لا يمثلون ذاته بذات خلقه ، ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ؛ فيعطلوا أسماءه الحسنى وصفاته العليا ، ويحرفوا الكلم عن مواضعه ، ويلحدوا في أسماء الله وآياته . وكل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل فهو جامع بين التعطيل والتمثيل ؛ أما المعطلون فإنهم لم يفهموا من أسماء الله وصفاته إلا ما هو اللائق بالمخلوق ، ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات ؛ فقد جمعوا بين التعطيل والتمثيل ؛ مثلوا أولا ، وعطلوا آخرا ؛ وهذا تشبيه وتمثيل منهم للمفهوم من أسمائه وصفاته ، بالمفهوم من أسماء خلقه وصفاتهم ، وتعطيل لما يستحقه هو سبحانه من الأسماء والصفات اللائقة بالله سبحانه وتعالى .. " فتاوى شيخ الإسلام (5/26-27) . ونصوص شيخ الإسلام في هذا المعنى كثيرة جدا ، كما أشرنا ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله . والله الموفق . الإسلام سؤال وجواب |
رد: ابن تيمية
المسقطة الرابعة والعشرون :
هذ المرة في المنطق يجيزه لنفسه ويحرمه على غيره يجب أن يعرف الجميع أن المنطق عند إبن تيمية حرام قطعا ، وله في ذالك كتاب خاص ، وهو يخالف بذالك جمهور كبير من أهل السنة ، فها هو الإمام الرازي يقول تعلمت المنطق من القرآن ، وهاهم علماء الأصول والفقه يستعملونه في إستنباطاتهم حتى أضحى آلة لإستخراج الأحكام والدلائل . لكن تابعو ،،،،،، قال محمد اليافعي : لقد رايت بعض المتنطعين من الجماعة الوهابية يشنعون ويرددون اقوال ابن تيمية رحمه الله على من قال بعلم المنطق !!! ، وكنت الى وقت قريب اعتقد ان ابن تيمية رحمه الله لايفاوض في هذه المسالة حيث علمت انه الف كتابا في تحريم علم المنطق !!!! ، وبعد ذلك رايت ما يخالف دعواه تلك !!! ، فاستغربت انه يحل لنفسه ما يحرمه على الاخرين !!! ، وحتى لايصيبكم الملل من طول المقدمة ، فاقول وبالله التوفيق ومنه السداد : قال ابن تيمية رحمه الله في الجزء الثاني من فتاواه : ( فان المقصود هنا بيان حال العبد المخلص لله تعالى الذي يعبده ويستعينه فيعمل له ويستعينه ، ويحقق قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ، توحيد الالوهية و توحيد الربوبية ، وان كانت الالهية تتضمن الربوبية و الربوبية تستلزم الالهية فان احداهما اذا تضمن الاخر عند الانفراد لم يمنع ان يختص بمعناه عند الاقتران كما في قوله {قل أعوذ برب الناس...الخ}. ، فجمع بين الاسمين فان الاله هو المعبود الذي يستحق ان يعبد ، والرب هو الذي يرب عبده )!!!!!!!!!. قلت : ومن المعروف ان التضمن والالتزام من علم المنطق !!!! ، فكيف يكون هذا حرام على الغير حلالا لابن تيمية رحمه الله ، ان هذا لشيء عجاب . ملاحظة : على من يرد ان ياتيني بالدليل العلمي او ليسكت ... المسقطة الخامسة والعشرون : قال ابن تيمية رحمه الله في الجزء الثاني من فتاواه : ( فان المقصود هنا بيان حال العبد المخلص لله تعالى الذي يعبده ويستعينه فيعمل له ويستعينه ، ويحقق قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ، توحيد الالوهية و توحيد الربوبية ، وان كانت الالهية تتضمن الربوبية و الربوبية تستلزم الالهية فان احداهما اذا تضمن الاخر عند الانفراد لم يمنع ان يختص بمعناه عند الاقتران كما في قوله {قل أعوذ برب الناس...الخ}. ، فجمع بين الاسمين فان الاله هو المعبود الذي يستحق ان يعبد ، والرب هو الذي يرب عبده )!!!!!!!!!. عقيدة اهل السنة ليس فيها تقسيما للتوحيد البتة ، ولم يثبت في الكتاب ولافي السنة ولاهو قول لاحد الصحابة ، هذا التقسيم الذي إبتدعه بن تيمية ، وتابعه فيه عبد الوهاب النجدي في أصوله الثلاث . وتثليث التوحيد ، لم يقل به رسول الله ولا أصحابه الميامين ولا آل بيته ولا التابعين حفظة علمه وهديه ، ثم يقول لك الوهابي يا أخي نمسك بالكتاب والسنة أسألكم يا وهابية أين تثليث التوحيد في الكتاب والسنة وعمل الصحابة وآثار التابعين أو عند الأئمة الأربعة ، من أين تأخذون دينكم ؟؟؟؟ من الكتاب والسنة أم من بن تيمية الحراني ؟؟؟؟ ولهذا السبب حاول ابن تيمية اثبات هذا التقسيم بطرق اخرى . اما علم الكلام فالامام ابن تيمية قد خاض فيه الى القاع ، وهو يقول أن علم الكلام علم فاسد !!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بن تيمية كان خوضه ضد اهل السنة ، وكان ينافح عن مذهب الحشوية مذهب التجسيم الذي لصق به !!! ، ولهذا استتيب اكثر من مرة للآرائه الخالفة . ومن الاراء الباطلة هي مسالة تثليث التوحيد !!! بالتقسيم المزعوم ، ولهذا كان استشهاده بعلم المنطق !!!! . مع العلم انه لاوجود لاحد المناطقة في هذه المسالة - تقسيم التوحيد - ولو في المنام . وفي نفس الوقت ينكر على الغزالي والرازي إستعمالهم للمنطق !!!!!! عجيب حلال علينا حرام عليكم ؟thumbdown عيب عليكم ، تتبعون شيخ ، لا يعرف ما يقول ، يدور على كلامه في كل صفحة حتى لا تلقي عليه الشرطة العلمية القبض . كلما أوقفوه في مسألة ، ينكر ويأتي لهم بما يوافق الشرع ، فيتركونه ، حلما وإحترازا من أن يخطأو في حقه ، في كل مرة يلعب معهم المدارات والحيلة حتى كبر النادر وكمسوها له تكميسا وجمعو له كل الكريدي ، فثبت عليه الحكم بالإجماع ، يا جماعة خافو ربي بالإجماع هل تفهمون هذه الكلمة ، هيئة قضائية شاملة للمذاهب الأربعة تظم قضاة كبار مشهود لهم بالنزاهة والعدل والعلم والتقوى والورع . هل تجتمع الامة على ظلالة ، ؟؟ فما بالكم بقضاة الإسلام ، هل يجتمعون على ظلالة ؟؟؟ لماذا يسهل عليكم شوء الظن بجماعة من العلماء ولا يسهل عليكم فهم أن شيخكم هذا نفخة إعلامية لا غير ، ها هي الدلائل تتابع ، الوحدة تقول لأختها لزي غاد .bye1 ماعليش سنواصل حلقات من مسلسل لا دين لا وطن . blehblehbleh |
رد: ابن تيمية
تناقضات ابن تيمية وتخبطاته في حياته كثيرة ،
فهو من جهة يحرم الفلسفة ويكفر أصحابها ، ويزدري أفكارهم ، ويحذر منهم المسقطة السادسة والعشرون : ومن جهة أخرى يقول بقول الفلاسفة في قدم العالم !!! ، وقدم العالم أحد أهم مواضيع الفلاسفة ، مواضيع الوجوديات . بربكم يا وهابية ، ويا جماعة الخير ، هل شيخ متناقض مع أفكاره يصلح أن يكون إماما لأهل السنة والجماعة ؟؟؟؟؟؟n_o غريب والله غريب . |
رد: ابن تيمية
المسقطة السابعة والعشرون :
قال محمد اليافعي : قد يستغرب من يقرأ العنوان ويقول : هل صحيحا ان ابن تيمية رحمه الله قد رجع عن معتقداته الباطلة في التشبيه والتجسيم ؟ . فيكون الرد على هذا السؤال من اقوال اهل العلم : صورة المرسوم كاملاً كما يلي بالحرف الواحد ننقله من كتاب (الجامع لسيرة شيخ الاسلام ابن تيمية ) ( ص126 – 127 ) ، نقلاً عن كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري (ت733هـ) بترجمة ابن تيمية ( 32/97-118 ) ، ( 33/211-213 ) ، 265-266 ، 276-277) نشر دار الكتب المصرية بالقاهرة الطبعة الأولى 1998م تحقيق د. فهيم شلتوت. ( بسم الله الرحمن الرحيم : شهد من يضع خطه آخره أنه لما عقد مجلس لتقي الدين أحمد بن تيمية الحراني الحنبلي بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سلاَّر الملكي الناصري نائب السلطة المعظمة أسبغ الله ظله وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية بسبب ما نُقلَ عنه وَوُجِدَ بخطه الذي عُرِفَ به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده : أن الله تعالى يتكلم بصوت ، وأن الاستواء على حقيقته ، وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق . انتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك إلى أن قال بحضرة شهود : أنا أشعري ، ورَفَعَ كتاب الأشعرية على رأسه ، وَأُشْهِدَ عليه بما كتبَ به خطَّاً وصورته : الحمدلله الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت . كتبه أحمد ابن تيمية . والذي أعتقده من قوله : (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طـه:5) : أنه على ما قاله الجماعة : أنه ليس على حقيقته وظاهره ، ولا أعلمُ كُنْهَ المراد منه ، بل لا يعلمُ ذلك إلاّ الله تعالى . كتبه أحمد بن تيمية . "والقول في النزول كالقول في الاستواء أقول فيه ما أقول فيه ولا أعلم كُنْه المراد به ، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، وليس على حقيقته وظاهره . كتبه أحمد بن تيمية في يوم الأحد خامس عشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ".انتهى . هذا صورة ما كتب به خطه ، واشهد عليه أيضاً أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطّه ، وتلَفَّظَ بالشهادتين المعظَّمتين ، وأشهد عليه أيضاً بالطواعية والاختيار في ذلك ، ووقع ذلك كله بقعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المقتنتين والعدول ). انتهى بلفظه. ونقله ابن حجر في الدرر الكامنة ( 1 / 148 ) وقال انه قرأه في تاريخ البرزالي بما نصه : ( قال: ...ولم يزل ابن تيمية في الجب إلى أن شفع فيه مهنا أمير آل فضل فأخرج في ربيع الأول في الثالث وعشرين منه وأحضر إلى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بأنه قال : أنا أشعري ، ثم وجد خطه بما نصه : الذي اعتقد أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت ، وأن قوله : (الرحمن على العرش استوى ) ليس على ظاهره ولا أعلم كنه المراد به ، بل لا يعلمه إلا الله ، والقول في النزول كالقول في الاستواء . وكتبه أحمد بن تيمية . ثم أشهدوا عليه أنه تاب مما ينافي ذلك مختارا وذلك في خامس عشري ربيع الأول سنة (707هـ) . وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن الحال وأفرج عنه وسكن القاهرة ) . انتهى قيمة المصدر : المؤرخ علم الدين البرزالي الدمشقي - (( هو القاسم بن محمد بن يوسف ، ويعرف بابن العدل ، الامام الحافظ المحدث المؤرخ علم الدين البرزالي الدمشقي ، ولد سنة ( 665 هـ ) . قال الامام الشوكاني في البدر الطالع : ( أجاز له ابن عبد البر ، وابن عدلان . وكان ابن تيمية يقول : نقل البرزالي نقر على حجر ، ولي تدريس الحديث في مواضع ، قال الذهبي : انه كان رأساً في صدق اللهجة والامانة ، وكان صاحب سنة واتّباع ، وله ود في القلوب وحب في الصدور ..... ) انظر كتاب التاج المكلل لصديق خان ( ص 171 - 172 ) . فما هو رد الوهابية على هذه النقول من الثقات ؟؟؟ ، فهل نكذب التاريخ والعلماء الافاضل الحفاظ ؟؟؟؟؟ . ولكن المأساة أنه عاودها فتنة التجسيم في 724 ، فكانت نهايته حالقة . ولم تقبل إستتابته لأنهم تأكدو من أنه حقا خطير ، فقد إستنفذو معه كل الأعذار الشرعية . المسقطة الثامنة والعشرون : الوثيقة الرسمية ، أو حكم الشرع الحنيف ، في بن تيمية مرسوم السلطان ابن قلاوون. انظروا كيف ان ابن تيمية كان كافرا باجماع اهل عصره وان القول بالجهة والمكان كفر العياذ بالله. هكذا كان ولاة الامور يقطعون راس كل بدعة. قال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي تنزه عن الشبيه والنظير وتعالى عن المثل فقال عز وجل: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ [سورة الشورى]، أحمده على أن ألهمنا العمل بالسنة والكتاب، ورفع في أيامنا أصباب الشك والارتياب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة من يرجو بإخلاصه حسن العقبى والمصيبر، وينزه خالقة عن التحيز في جهة لقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [سورة الحديد]، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي نهج سبيل النجاة لمن سلك سبيل مرضاته، وأمر بالتفكر في ءالاء الله ونهى عن التفكر في ذاته، صلى الله عليه وعلى ءاله وأصحابه الذين علا بهم منار الإيمان وارتفع، وشيد الله بهم من قواعد الدين الحنيف ما شرع، وأخمد بهم كلمة من حاد عن الحق ومال إلى البدع. وبعد، فان العقائد الشرعية وقواعد الإسلام المرعية وأركان الإيمان العلية ومذاهب الدين المرضية، هي الأساس الذي يبنى عليه [والمَوئِلُ]23 الذي يرجع كل أحد إليه، والطريق التي من سلكها فقد فاز فوزا عطيفا، ومن حاد عنها فقد استوجب عذابا أليما، فلهذا يجب أن تنفذ أحكامها، ويؤكد دوامها، وتصان عقائد الملة عن الاختلاف، وتزان قواعد الأئمة بالائتلاف، وتخمد ثوائر البدع، ويفزق من فرقها ما اجتمع. وكان ابن تيمية في هذه المدة قد بسط لسان قلمه، ومد [بجهله] عنان كلمه، وتحدث في مسائل الذات والصفات، ونمى في كلامه [ الفاسد] على أمور منكرات، وتكلم فيما سكت عنه الصحابة والتابعون، وفاه بما اجتنبه الأئمة الأعلام الصالحون، وأتى في ذلك بما أنكره أئمة الإسلام، وانعقد على خلافه إجماع العلماء والحكام، وشهر من فتاويه في البلاد ما استخف به عقول العوام، وخالف في ذلك فقهاء عصره، وعلماء شامه ومصره، وبعث برسانله إلى كل مكان، وسمى فتاويه بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان. ولما اتصل بنا ذلك وما سلكه المريدون له من هذه المسالك الخبيثة وأظهروه من هذه الأحوال وأشاعوه، وعلمنا أنه استخف قومه فأطاعوه، حتى قيل إنهم صرحوا في حق الله سبحانه بالحرف والصوت [والتشبيه، والتجسيم] قمنا في الله تعالى مشفقين من هذا النبا العظيم، وأنكرنا هذه البدعة، وعز علينا أن تشيع عمن تضمه ممالكنا هذه السمعة. وكرهنا ما فاه به المبطلون، وتلونا قوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [سورة المؤمنون]، فإنه [سبحانه وتعالى] تنزه في ذاته وصفاته عن العديل والنظير: ﴿ لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [سورة الأنعام]، فتقدمت مراسيمنا باستدعاء [ابن تيمية] المذكور إلى أبوابنا العالية عندما سارت فتاويه [الباطلة] في شامنا ومصرنا، وصرح فيها بألفاظ ما سمعها ذو لب الا وتلا قوله تعالى: ﴿ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ﴾ [سورة الكهف]. [/ ولما وصل إلينا تقدمنا إلى أولي العقد والحل، وذوي التحقيق والنقل، وحضر قضاة الإسلام، وحكام الأنام، وعلماء الدين، وفقهاء المسلمين، وعقد له مجلس شرعي في ملأ وجمع من الأئمة، [ومن له دراية في مجال النظر ودفع] فثبت عندهم جميع ما نسب إليه، [بقول من يعتمد وبعول عليه]، وبمقتضئ خط قلمه الدال على منكر معتقده، وانفصل ذلك الجمع وهم لعقيدته الخبيثة منكرون، وءاخذوه بما شهد به قلمه تالين: ﴿ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ﴾ [سورة الزخرف]، ونقل إلينا انه كان استتيب مرارا فيما تقدم، وأخره الشرع الشريف لما تعرض لذلك وأقدم، ثم عاد بعد منعه، ولم تدخل تلك النواهي في سمعه. وصح ذلك في مجلس الحاكم العزيز المالكي حكم الشرع الشريف أن يسجن هذا المذكور وأن يمنع من التصرف والظهور، ويكتب مرسومنا هذا بأن لا يسلك أحد ما سلكه المذكور من هذه المسالك، وينهى عن [التشبيه في] اعتقاد مثل ذلك، أو يعود له في هذا القول متبعا، أو لهذه الألفاظ مستمعا، أو يسري في التشبيه مسراه، أو أن يفوه بجهة العلو بما فاه، أو أن يتحدث أحد بحرف أو صوت، أو يفوه بذلك إلى الموت، أو يتفوه بتجسيم، أو ينطق بلفظ في ذلك غير مستقيم، أو خرج عن رأي الأئمة، أو ينفرد به عن علماء الأمة، أو يحيز الله سبحانه وتعالى في جهة أو يتعرض إلى حيث وكيف، فليس لمعتقد هذا إلا السيف. فليقف كل واحد عند هذا الحد، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وليلزم كل من الحنابلة بالرجوع عن هذه العقيدة، والخروج عن الشبهات الزائغة الشديدة، ولزوم ما أمر الله تعالى به من التمسك بمذاهب أهل الإيمان الحميدة، فانه من خرج عن أمر الله فقد ضل سواء السبيل، ومثل هذا ليس له إلا التنكيل، والسجن الطويل مستقره ومقيله وبئس المقيل. [وقد رسمنا بأن ينادى في دمشق المحروسة والبلاد الشامية، وتلك الجهات الدانية والمقاصية بالنهي الشديد والتخويف والتهديد لمن اتبع ابن تيمية في هذا الأمر الذي أوضحناه، ومن تابعه تركناه في مثل مكانه وأحللناه، ووضعناه من عيون الأمة كما وضعناه] ومن أصر على الامتناع وأبى إلا الدفاع، أمرنا باسقاطهم من [مدارسهم] ومناصبهم، ووضعهم من مراتبهم مع إهانتهم، وأن لا يكون لهم في بلادنا قضاء ولا حكم ولا ولاية ولا تدريس ولا شهادة ولا إمامة بل ولا مرتبة ولا إقامة، فإنا أزلنا دعوة هذا الرجل من البلاد، وأبطلنا هذه العقيدة التي أضل بها كثيرا من العباد أو كاد [بل كم أضل بها من خلق وعاثوا بها في الأرض الفساد، ولتثبت المحاضر الشرعية على الحنابلة بالرجوع عن ذلك وتسير المحاضر بعد إثباتها على قضاة المالكية]، وقد أعذرنا وحذرنا وأنصفنا حيث إنذرنا، وليقرأ مرسومنا هذا على المنابر، ليكون أبلغ واعظ وزاجر، وأعدل ناه وءامر إن شاء الله تعالى. والحمد لله وحده وصلواته على نبينا محمد وءاله وصحبه وسلم. والاعتماد على الخط الشريف أعلاه. وكتب ثامن عشري شهر رمضان سنة خمس رسبعمائة. ا. هـ. ما هو تعليقكم على هذه الوثائق التاريخية والدلائل الشرعية ؟؟؟؟؟ |
رد: ابن تيمية
المسقطة التاسعة والعشرون :
عبد الوهاب النجدي مجدد أفكار بن تيمية ، وهما يمثلان مدرسة واحدة ، حاولت أن تجعل الخوارج مذهبا خامسا من مذاهب أهل السنة والجامعة . والأساس الذي إنطلقو منه ، هو تهديم الأسس . (الا مذهبية) , فكانت طاماتهم عارمة على المسلمين ، سيف مسلول على رقاب أهل لا إله إلا الله كما أخبر بذالك رسول الله الصادق المصدوق . الرؤوف الرحيم بأمته . و أخطر شيئ أن سيما عبدة الشيطان هي - يخرجون من نجد ، وهذا تحقق لأن الوهابية خرجت من العينية والدرعية بنجد وكما هي عاصمتهم الرياض . - والعلامة الثانية : قتل المسلمين ، وكلكم يعرف منهجية الزرقاوي والظواهري وبن لا دين ، وحطاب وزوابري ودرودكال والبارا و لعور وفليشة و حتى عبد الوهاب المؤسس إرتكب جرائم رهيبة أكثر من هؤولاء ، في مسلمين يصلون ويصومون ويشهدون أن لا إله إلا الله كل صبح وكل مساء - العلامة الثالثة : قال رسول الله سيماهم التحليق وهذا حدث حقا أيام عبد الوهابية وهو موثق إليكم بقية الموضوع . الطائفة التي احيت عقيدة بن تيمية وشاقوا الله ورسوله وشقوا عصا الطاعة على المسلمين ، اخبر عنهم حضرة النبي: . ((اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بابن عبد الوهاب وأتباعه)) وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هؤلاء الخوارج في أحاديث كثيرة،فكانت تلك الأحاديث من أعلام نبوة النبي صلي الله عليه وسلم لآنها من الا خبار بالغيب،وتللك الأحاديث كلها صحيحة بعضها في صحيحي البخاري ومسلم وبعضها في غيرهما، فمنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم((الفتنة من هاهنا الفتنة من هاهنا وأشار الى المشرق)) وقوله صلي الله عليه وآله وسلم((يخرج ناس من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى فوقه، سيماهم التحليق))أنتهى.والفوق بضم الفاء:موضع الوتر.وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((سيكون في أمتي اختلاف وفرقة،قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل،يقرءون القرآن لا يجاوز ايمانهم تراقيهم سيمرقون من الدين مروق السهم من الرمية لا يرجعون حتى يعود السهم الى فوقه،هم شر الخلق والخليقة،طوبى لمن قتلهم أو قتلوه،يدعون الى كتاب الله وليسوا منه في شئ،من قتلهم كان أولى بالله منهم سيماهم التحليق))وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون قول خير البرية يقرءون القرأن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،فاذا لقيتموهم فاقتلوهم،ان قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة)). وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((أناس من أمتي سيماهم التحليق يقرءون القرأن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هم شر الخلق والخليقة)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((يخرج ناس من المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى فوقه سيماهم التحليق)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والبادية)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((اللهم بارك لنا في شامنا،اللهم بارك لنا في يمننا،قالوا يا رسول الله:وفي نجدنا،قال:اللهم بارك لنا في شامنا،اللهم بارك لنا في يمننا،وقال في الثالثة:هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((يخرج ناس من المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما قطع قرن نشأ قرن حتى يكون آخرهم مع المسيح الدجال)). وفي قوله صلي الله عليه وآله وسلم((سيماهم التحليق))تنصيص علي هؤلاء القوم الخارجين من المشرق التابعين لابن عبد الوهاب فيما ابتدعه لآنهم كانوا يأمرون من أتبعهم أن يحلق رأسه ولا يتركونه يفارق مجلسهم اذا تبعهم حتى يحلقوا رأسه ولم يقع مثل ذلك قط من أحد من الفرق الضالة التي مضت قبلهم، فالحديث صريح فيهم. وكان السيد عبد الرحمن الأهدل مفتى زبيد يقول لا يحتاج أن يؤلف أحد تأليفا للرد علي ابن عبد الوهابية بل يكفي في الرد عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم ((سيماهم التحليق )) وكان ابن عبد الوهاب يأمر أيضا بحلق رءؤس النساء اللاتي يتبعنه فأقامت عليه الحجة مرة أمرأة دخلت في دينه كرها وجددت أسلامها علي زعمه،فأمر بحلق رأسها، فقالت له: أنت تأمر الرجال بحلق ررءوسهم، فلو أمرت بحلق لحاهم لساغ لك أن تأمر بحلق رءوس النساء، لآن شعر الرأس بمنزلة اللحية للرجال،فبهت الذي كفر ولم يجد لها جوابا، لكنه انما فعل ذلك ليصدق عليه وعلي من تبعه قوله صلي عليه وآله وسلم((سيماهم التحليق))فان المتبادر منه حلق الرأس، فقد صدق صلي الله عليه وسلم فيما قال. وقوله صلي الله عليه وآله وسلم حين أشار الى المشرق من حيث يطلع قرن الشيطان،جاء في رواية((قرنا الشيطان))بصيغة التثنية .قال بعض العلماء:المراد من قرني الشيطان مسيلمة الكذاب وابن عبد الوهاب.وجاء في بعض الروايات ((وبها))يعني نجدا((الداء العضال)).قال بعض الشراح وهو الهلاك. وفي بعض التواريخ بعد ذكر قتال بني حنيفة:قال ((ويخرج في آخر الزمان في بلد مسيلمة رجل يغير دين الأسلام))وجاء في بعض الأحاديث التي فيها ذكر الفتن قوله صلى الله عليه وآله وسلم((منها فتنة عظيمة تكون في أمتي لا يبقى بيت من العرب الا دخلته تصل الى جميع العرب قتلاها في النار واللسان فيها أشد من وقع السيف))وفي رواية((ستكون فتنة صماء بكماء عمياء)):يعنى تعمي بصائر الناس فيها فلا يرون مخرجا ويصمون عن استماع الحق((من استشرف لها استشرفت له)) وفي رواية((سيظهر من نجد شيطان تتزلزل منه جزيرة العرب)) وأصرح من ذلك أن هذا المغرور محمد ابن عبد الوهاب من تميم،فيحتمل انه من عقب ذي الخويصرة التميمي الذي جاء فيه حديث البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال:((يخرج من ضئضئ هذا<<أو في عقب هذا>> قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم الرمية يقتلون أهل الأسلام ويدعون أهل الأوثان،لئن أدركتهم لآقتلنهم قتل عاد))فكان هذا الخارجي يقتل أهل الأسلام ويدع أهل الأوثان. ولما قتل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الخوارج قال رجل:الحمد لله لذي أبادهم وأراحنا منهم،فقال علي رضي الله عنه: كلاوالذي نفسي بيده ان منهم لمن هو في أصلاب الرجال لم تحمله النساء وليكونن آخرهم مع المسيح الدجال. وجاء في حديث عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ذكر فيه بني حنيفة قوم مسيلمة الكذاب وقال فيه((أن واديهم لا يزال وادي فتن الى آخر الدهر،ولا يزال في فتنة من كذابهم الى يوم القيامة))وفي رواية((ويل لليمامة ويل لا فراق له)) وفي حديث ذكره في مشكاة المصابيح [color=#FF0000]((سيكون في آخر الزمان قوم يحدثونكم بما لم تسمعوا انتم ولا آباؤكم فاياكم واياهم،لا يضلونكم ولا يفتنونكم)). وأما مانقل عن بعض العلماء أنه استصوب من فعل النجدي جمع البدو علي الصلاة وترك الفواحش الظاهرة وقطع الطريق والدعوة الي التوحيد فهو غلط حيث حسن للناس فعله ولم يطلع علي ماذكرناه من منكراته وتكفيره الأمة من ستمائة سنة،وحرق الكتب الكثيرة،وقتله كثيرا من العلماء وخواص الناس وعوامهم واستباحة دمائهم وأموالهم ،واظهار التجسيم للباري تبارك وتعالي ،وعقده الدروس لذلك وتنقيصه النبي صلي الله عليه وآله وسلم وسائر الأنبياء والمرسلين والأولياء ونبش قبورهم،وأمر في الأحساء أن تجعل بعض قبور الأولياء محلا لقضاء الحاجة،ومنع الناس من قراءة دلائل الخيرات ومن الرواتب والأذكار،ومن قراءة مولد الصلاة علي النبي صلي الله عليه وآله وسلم،ومن الصلاة علي النبي صلي الله عليه وآله وسلم في المنائر بعد الأذان وقتل من فعل ذلك ،وكان يعرض لبعض الغوغاء الطعام بدعواه النبوة ويفهمهم ذلك من فحوى كلامه، ومنع الدعاء بعد الصلاة، السلف الصالح!؟ (انتهي من كتاب العلامة الشيخ السيد أحمد بن زينى دحلان مفتى مكة سابقا رحمه الله تعالي |
رد: ابن تيمية
المسقطة الثلاثون :
الإمام الكبير الحجة "تقى الدين أبى بكر محمد الحصنى" قال عنه فى كتابه "دفع شبه من شبّه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد" 1-"وها أنا أذكر الرجل وأشير باسمه الذى شاع وذاع واتسع به الباع وصار بل طار فى أهل القرى والأمصار وأذكر بعض ما انطوى باطنه الخبيث عليه وما عول فى الإفساد بالتصريح أو الإشارة إليه ولو ذكرت كثيرا مما ذكره ودونه فى كتبه المختصرات لطال جدا فضلا عن المبسوطات وله مصنفات أخر لا يمكن أن يطلع عليها إلا من تحقق أنه على عقيدته الخبيثة ولو عصر هو وأتباعه بالعاصرات لما فيها من الزيغ والقبائح النحسات قال بعض العلماء من الحنابلة فى الجامع الأموى فى ملأ من الناس لو أطلع الحصنى على ما أطلعنا عليه من كلامه لأخرجه من قبره وأحرقه"انتهى من ص54 2-"ولم يزل ينتقل من سجن إلى سجن حتى أهلكه الله عز وجل فى سجن الزندقة والكفر"اهـ من ص55 3-"فاعلم أنى نظرت فى كلام هذا الخبيث الذى فىقلبه الزيغ المتتبع ما تشابه فى الكتاب والسنة ابتغاء الفتنة وتبعه على ذلك خلق من العوام وغيرهم ممن أراد الله عز وجل إهلاكه فوجدت فيه مالا أقدر على النطق به ولا لى أنامل تطاوعنى على رسمه وتسطيره لما فيه من تكذيب رب العالمين فى تنزيه لنفسه فى كتابه المبين وكذا الازدراء بأصفيائه المنتخبين وخلفائهم الراشدين وأتباعهم الموفقين"أهـ من ص59و60 4-"000 ما أخبرنا به أبو الحسن على الدمشقى فى صحن الجامع الأموى عن أبيه قال كنا جلوسا فى مجلس ابن تيمية فذكر ووعظ وتعرض لآيات الاستواء ثم قال واستوى الله على عرشه كاستوائى هذا قال فوثب الناس عليه وثبة واحدة وأنزلوه من الكرسى وبادروا إليه ضربا باللكم والنعال وغير ذلك حتى أوصلوه لبعض الحكام واجتمع فى ذلك المجلس العلماء فشرع يناظرهم فقالوا ما الدليل على ما صدر منك فقال قوله تعالى(الرحمن على العرش استوى)فضحكوا منه وعرفوا أنه جاهل لا يجرى على قواعد العلم ثم نقلوه ليتحققوا أمره فقالوا ما تقول فى قوله تعالى(فأينما تولوا فثم وجه الله)فأجاب بأجوبة تحققوا أنه من الجهلة على التحقيق وأنه لا يدرى ما يقول"أهـ من ص 65 5-"وكان الإمام العلامة شيخ الإسلام فى زمانه أبو الحسن على بن إسماعيل القونوى يصرح بأنه من الجهلة بحيث لا يعقل ما يقول ويخبر أنه أخذ مسألة التفرقة عن شيخه الذى تلقاها عن أفراخ السامرة واليهود الذين أظهروا التشرف بالإسلام وهو من أعظم الناس عداوة للنبى صلى الله عليه وسلم" أهـ من ص 66 6-"ثم اجتمعوا يوم الجمعة ثانى عشر رجب وحضر المجلس صفى الدين الهندى وبحثوا ثم اتفقوا على أن كمال الدين بن الزملكانى يحاقق ابن تيمية ورضوا كلهم بذلك فأفحم كمال الدين ابن تيمية"أهـ ص67 7-ثم إن الشاميين كتبوا فتيا أيضا فى ابن تيمية لكونه أول من أحدث هذه المسألة التى لاتصدر إلا ممن فى قلبه ضغينة لسيد الأولين والآخرين فكتب عليهالإمام العلامة برهان الدين الفزارى نحو أربعين سطرا بأشياء وآخر القول أنه أفتى بتكفيره ووافقه على ذلك الشيخ شهاب الدين جهبل الشافعى وكتب تحت خطه كذلك المالكى وكذلك كتب غيرهم ووقع الاتفاق على تضليله بذلك وتبديعه وزندقته" أهـ ص 70 8-"0000 ولابد من إعلام السلطان بما وقع فأخذ الفتوى-يقصد نائب السلطنة على الشام-وجعلها فى مطالعه وسيرها فجمع السلطان لها القضاة فلما قرأت عليهم أخذها قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة وكتب عليها القائل بهذه المقالة ضال مبتدع ووافقه على ذلك الحنفى والحنبلى فصار كفره مجمعا عليه"أهـ ص71 9-"ثم نودى بدمشق وغيرها من كان على عقيدة ابن تيمية حل ماله ودمه"أهـ ص 73 10-وكان على هذا الاعتقاد تلميذه ابن قيم الجوزية الزرعى وإسماعيل ابن كثير الشركوينى فاتفق أن ابن القيم الجوزية سافر إلى القدس الشريف ورقى على منبر فى الحرم ووعظ وقال فى أثناء وعظه بعد ؟أن ذكر المسألة وقال ها أنا راجع ولا أزور الخليل ثم جاء إلى نابلس وعمل له مجلس وعظ وذكر المسألة بعينها حتى قال فلا يزور قبر النبى صلى الله عليه وسلم فقام إليه الناس وأرادوا قتله فحماه منهم والى نابلس وكتب أهل القدس وأهل نابلس إلى دمشق يعرفون صورة ما وقع منه فطلبه القاضى المالكى فتردد وصعد إلى الصالحية إلى القاضى شمس الدين بن مسلم الحنبلى وأسلم على يديه فقبل توبته وحكم بإسلامه وحقن دمه ولم يعزره لأجل ابن تيمية.ولما كان يوم الجمعة رابع شعبان جلس القاضى جلال الدين بعد العصر بالمدرسة العادلية واحضر جماعة من جماعة ابن تيمية كانوا معتقلين فى سجن الشرع فادعى على إسماعيل بن كثير صاحب التاريخ أنه قال إن التوراة والإنجيل مابدلا وإنهما بحالهما كما أنزلا وشهدوا عليه بذلك وثبت فى وجهه فعزر فى المجلس بالدرة وأخرج وطيف به ونودى عليه بما قاله ثم أحضرابن قيم الجوزية وادعى عليه بما قاله فى القدس الشريف وفى نابلس فأنكر فقامت عليه البينة بما قاله فأدب وحمل على جمل ثم أعيدوا فى السجن ولما كان يوم الأربعاء احضر ابن قيم الجوزية إلى مجلس شمس الدين المالكى وأرادوا ضرب عنقه فما كان جوابه إلا أن قال أن القاضى الحنبلى حكم بحقن دمى وبإسلامى وقبول توبتى فأعيد إلى الحبس إلى أن أحضر الحنبلى فأخبر بما قاله فأحضر وعزر وضرب بالدرة وأركب حمارا وطيف به فى البلد والصالحية وردوه إلى الحبس ولم يزل هذا فى أتباعه"أهـ ص179و180 11-"وكان الشيخ زين الدين بن رجب الحنبلى ممن يعتقد كفر ابن تيمية وله عليه الرد وكان يقول بأعلى صوته معذور السبكى يعنى فى تكفيره والحاصل أنه –أى ابن تيمية-وأتباعه من الغلاة فى التشبيه والتجسيم والازدراء بالنبى صلى الله عليه وسلم وبغض الشيخين وبإنكار الأبدال الذين هم خلفوا الأنبياء ولهم دواهى أخر لو نطقوا بها لأحرقهم الناس فى لحظة واحدة فنسأل الله تعالى العافية ودوامها إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير(وجرسوا)ابن القيم وابن كثير وطيف بهما فى البلد وعلى باب الجوزية لفتواهم فى مسألة الطلاق والله أعلم" أهـ ص180 هل كل هؤولاء العلماء الأفاضل تنطبق عليهم تحذيراتكم المكررة في كل حوار " لحوم العلماء مسمومة " هذا العلماء ما بقى لهم غير لحم شيخكم ياكلوه ، cupidarrow إنتبه يا غافل . |
رد: ابن تيمية
المسقطة الواحد وثلاثون :
الإمام شيخ الإسلام الحافظ العلامة المجتهد تقى الدين السبكى قال عنه فى كتاب "فتاوى السبكى" وهذا الرجل يعني ابن تيمية- كنت رددت عليه في حياته في إنكاره السفر لزيارة المصطفى ، وفي إنكاره وقوع الطلاق إذا حلف به، ثم ظهر لي من حاله ما يقتضي أنه ليس ممن يعتمد عليه في نقل ينفرد به لمسارعته إلى النقل لفهمه كما في هذه المسألة- أي مسئلة في الميراث- ولا في بحث ينشئه لخلطه المقصود بغيره وخروجه عن الحد جدا، وهو كان مكثرا من الحفظ ولم يتهذب بشيخ ولم يرتض في العلوم بل يأخذها بذهنه مع جسارته واتساع خيال وشغب كثير، ثم بلغني من حاله ما يقتضي الإعراض عن النظر في كلامه جملة، وكان الناس في حياته ابتلوا بالكلام معه للرد عليه، وحبس بإجماع العلماء وولاة الأمور على ذلك ثم مات " اهـ (جزء2 /210) وقد رد عليه أيضا فى كتاب كامل أسماه"شفاء السقام فى زيارة خير الأنام" قال فى مقدمته: "وضمنت هذا الكتاب الرد على من زعم أن أحاديث الزيارة كلها موضوعة وأن السفر إليها بدعة غير مشروعة وهذه المقالة أظهر فسادا من أن يرد العلماء عليها ولكنى جعلت هذا الكتاب هذا الكتاب مستقلا فى الزيارة وما يتعلق بها مشتملا من ذلك على جملة يعز جمعها على طالبها"أهـ مقدمة الكتاب ثم قال عنه فى نفس الكتاب أيضا: "وحسبك أن إنكار ابن تيمية للاستغاثة والتوسل قول لم يقله عالم قبله وصار به بين أهل الإسلام مثلة وقد وقفت له على كلام طويل فى ذلك رأيت من الرأى القويم أن أميل عنه إلى الصراط المستقيم ولا أتتبعه بالنقض والإبطال فإن دأب العلماء القاصدين لإيضاح الدين وإرشاد المسلمين تقريب الحق إلى أفهامهم وتحقيق مرادهم وبيان حكمه ورأيت كلام هذا الشخص بالضد من ذلك فالوجه الإضراب عنه"أهـ ص 171 ثم قال عنه فى رسالة " الدرة المضية في الرد علي ابن تيمية" وهى مطبوعة ضمن كتاب " التوفيق الرباني فى الرد علي ابن تيمية الحراني " " أما بعد فإنه لما أحدث ابن تيمية ما أحدث في أصول العقائد ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد بعد أن كان مستترا بتبعية الكتاب والسنة مظهرا أنه داع الى الحق هاد إلى الجنة فخرج عن الاتباع إلى الابتداع وشذ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدس وان الافتقار إلى الجزء ليس بمحال وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى وان القرآن محدث تكلم الله به بعد ان لم يكن وانه يتكلم ويسكت ويحدث في ذاته الارادات بحسب المخلوقات وتعدى في ذلك إلى استلزام قدم العالم ( والتزامه ) بالقول بأنه لا أول للمخلوقات فقال بحوادث لا أول لها فأثبت الصفة القديمة حادثة والمخلوف الحادث قديما ولم يجمع أحد هذين القولين في ملة من الملل ولا نحلة من النحل فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاثة والسبعين التي افترقت عليها الأمة ولا وقفت به مع أمة من الأمم همة وكل ذلك وان كان كفرا شنيعا مما تقل جملته بالنسبة إلى ما أحدث في الفروع فان متلقي الأصول عنه وفاهم ذلك منه هم الاقلون والداعي إليه من أصحابه هم الارذلون وإذا حوققوا في ذلك أنكروه وفروا منه كما يفرون من المكروه ، ونبهاء أصحابه ومتدينوهم لا يظهر لهم إلا مجرد التبعية للكتاب والسنة والوقوف عند ما دلت عليه من غير زيادة ولا تشبيه ولا تمثيل . وأما ما أحدثه في الفروع فأمر قد عمت به البلوى " أهــ من ص 99 , 100 "من الكتاب المذكور واش رايكم في قول الإمام السبكي ؟؟؟؟icon30 هذا ثان كذاب ؟؟؟؟n_o |
رد: ابن تيمية
المسقطة الثانية وثلاثون :
واش رابكم في قول شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلانى : قال عنه فى كتابه"الدرر الكامنة" النقل من ص(179-182 ) 1-"قال الطوفى سمعته يقول من سألنى مستفيدا حققت له ومن سألنى متعنتا ناقضته فلا يلبث أن ينقطع فأكفى مؤنته وذكر تصانيفه000 ومن ثم نسب أصحابه إلى الغلو فيه واقتضى له ذلك العجب بنفسه حتى زها على أبناء جنسه واستشعر أنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قويهم وحديثهم حتى انتهى إلى عمر فخطأه فى شىءفبلغ الشيخ إبراهيم الرقى فأنكر عليه فذهب إليه واعتذر واستغفر وقال فى حق على أخطأ فى سبعة عشر شيئا ثم خالف فيها نص الكتاب منها اعتداد المتوفى عنها زوجها أطول الأجلين وكان لتعصبه لمذهب الحنابلة يقع فى الأشاعرة حتى أنه سب الغزالى فقام عليه قوم كادوا يقتلونه" "فذكروا أنه ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال كنزولى هذا فنسب إلى التجسيم ورده على من توسل بالنبى أو استغاث فأشخص من دمشق فى رمضان سنة خمس وسبعمائة فجرى عليه ماجرى وحبس مرارا فأقام على ذلك نحو سبع سنين أو أكثر" "وافترق الناس فيه شيعا فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر فى العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله إن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله وأنه مستو على العرش بذاته فقيل له يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص الأجسام فألزم بأنه يقول بتحيز فى ذات الله ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله إن النبىلا يستغاث به وأن فى ذلك تنقيصا ومنعا من تعظيم النبى وكان أشد الناس عليه فى ذلك النور البكرى فإنه لما عقد له المجلس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعزر فقال البكرى لا معنى لهذا القول فإنه إن كان تنقيصا يقتل وإن لم يكن تنقيصا لا يعزر ,ومنهم من نسبه إلى النفاق لقوله فى على ما تقدم ولقوله إنه كان مخذولا حيث ما توجه وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وإنما قاتل للرئاسة لا للديانة ولقوله إنه كان يحب الرئاسة وإن عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم شيخا ما يدرى ما يقول وعلى أسلم صبيا والصبى لا يصح إسلامه على قول,وبكلامه فى قصة خطبة بنت أبى جهل ومات ما نسيها من الثناء على قصة أبى العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه –أى ابن تيمية-شنع فىذلك فألزموه بالنفاق لقوله –أى النبى صلى الله عليه وسلم لعلى-ولا يبغضك إلا منافق ,ونسبه قوم إلى أنه يسع فى الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه فكان ذلك مؤكدا لطول سجنه وله وقائع شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول لم أرد هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالا بعيدا"أهــ 2-ذكر فى الدرر الكامنة أيضا (1/176) من قول الحافظ الذهبى: "بالحق لا يأخذه فى الله لومة لائم قال ومن خالطه وعرفه فقد ينسبنى إلى التقصير فيه ومن نابذه وخالفه قد ينسبنى إلى التغالى فيه وقد أوذيت من الفريقين من أصحابه وأضداده وأنا لا أعتقدفيه عصمة بل أنا مخالف له فى مسائل أصلية وفرعية فإنه كان مع سعة علمه وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمات الدين بشرا من البشر تعتريه حدة فى البحث وغضب وشظف للخصم تزرع له عداوة فى النفوس"أهــ 3-وذكر أيضا من قول الذهبى فى "الدرر الكامنة"(1/185) "واحتج له بأدلة وأمور لم يسبق إليها وأطلق عبارات أحجم عنها غيره حتى قام عليه خلق من العلماء بالمصرين فبدعوه"أهـ 4-قال عنه فى "الدرر الكامنة"أيضا (2/312)فى ترجمة أحد اتباع ابن تيمية "قال الشهاب ابن حجى كان جيد الفهم مشهورا بالذكاء قال وكان فى أواخر أمره قد أحب مذهب الظاهر وسلك طريق الإجتهاد وصار يصرح بتخطئة جماعة من أكابرالفقهاء على طريقة ابن تيمية"أهـ 5-قال عنه فى كتاب "فتح البارى"(3/66) "والحاصل أنهم الزموا بن تيمية بتحريم شد الرحل إلى زيارة قبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وانكرنا صورة ذلك وفى شرح ذلك من الطرفين طول وهى من ابشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية"أهـ 6-قال عنه أيضا فى الفتح (13/410) "كان الله ولم يكن شىء قبله تقدم فى بدء الخلق بلفظ ولم يكن شىء غيره وفى رواية أبى معاوية كان الله قبل كل شىء وهو بمعنى كان الله ولاشىء معه وهى أصرح فى الرد على من أثبت حوادث لا أول لها من رواية الباب وهى من مستنشع المسائل المنسوبة لابن تيمية"أهـ 7-قال عنه فى كتاب"لسان الميزان"(6/319) فى ترجمة ابن المطهر تعليقا على رد ابن تيمية عليه: لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية فى رد الأحاديث التى يوردها ابن المطهر وان كان معظم ذلك من الموضوعات والواهيات ,لكنه رد فى رده كثيرا من الأحاديث الجياد التى لم يستحضر حالة التصنيف مظانها لأنه كان لاتساعه فى الحفظ يتكل على ما فى صدره والإنسان عامد للنسيان وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضى أدته أحيانا إلى تنقيص على رضى الله عنه وهذه الترجمة لا تحتمل ايضاح ذلك وإيراد امثلته"أهـ واش ؟؟؟؟؟ هذا ثان ياكل لحوم العلماء المسمومة n_o إذن ، هل من مسلك آخر ، ؟؟؟ icon31 |
رد: ابن تيمية
المسقطة الثالثة والثلاثون :
أرجو تأمل شهادة أخرى لأحد العلماء الكبار ، وأسأل الله أن يتححق النفع للجميع المطالعة نور تخرجنا من الأوهام ، وتعطينا الثقة في النفس ، طمأنينة في القلب الإمام الحافظ عبد الرءوف المناوى:قال عنه فى كتابه"فيض القدير(1/39) 1-"إنما النزاع في أمر آخر وهو أن النار أبدية أو مما كتب عليه الفناء وأما كون الكفار لا يخرجون منها ولا يدخلون الجنة فلم يختلف فيه أحد من أهل السنة . وقد نقل ابن تيمية القول بفنائها عن ابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وأبي سعيد وابن عباس وأنس والحسن البصري وحماد بن سلمة وغيرهم روى عبد بن حميد بإسناد رجاله ثقات عن عمر : لو لبث أهل النار في النار عدد رمل عالج لكان لهم يوم يخرجون فيه . وروى أحمد عن ابن عمرو بن العاص : " ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد " وحكاه البغوي وغيره عن أبي هريرة وغيره . وقد نصر هذا القول ابن القيم كشيخه ابن تيمية وهو مذهب متروك وقول مهجور لا يصار إليه ولا يعول عليه . وقد أول ذلك كله الجمهور وأجابوا عن الآيات المذكورة بنحو عشرين وجها وعما نقل عن أولئك الصحب بأن معناه ليس فيها أحد من عصاة المؤمنين أما مواضع الكفار فهي ممتلئة منهم لا يخرجون منها أبدا كما ذكره الله تعالى في آيات كثيرة"أهـ 2-قال عنه فى نفس الكتاب (2/134) " ( اللهم إني أسألك ) أطلب منك ( وأتوجه إليك بنبيك محمد ) صرح باسمه مع ورود النهي عنه تواضعا لكون التعليم من جهته ( نبي الرحمة ) أي المبعوث رحمة للعالمين ( يا محمد إني توجهت بك ) أي استشفعت بك ( إلى ربي ) قال الطيبي : الباء في بك للاستعانة وقوله إني توجهت بك بعد قولك أتوجه إليك فيه معنى قوله تعالى { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } ( في حاجتي هذه لتقضى لي ) أي ليقضيها ربي لي بشفاعته سأل الله أولا أن يأذن لنبيه أن يشفع له ثم أقبل على النبي ملتمسا شفاعته له ثم كر مقبلا على ربه أن يقبل شفاعته والباء في بنبيك للتعدية وفي بل للاستعانة وقوله ( اللهم فشفعه في ) أي اقبل شفاعته في حقي ولتقضى عطف على أتوجه إليك بنبيك أي اجعله شفيعا لي فشفعه وقوله اللهم معترضة وما ذكر من أن سياق الحديث هو هكذا هو ما في نسخ الكتاب ووجهه ظاهر وفي المشكاة كأصلها لتقضي لي حاجتي وعليه قال الطيبي : إن قلت ما معنى لي وفي ؟ قلت معنى لي كما في قوله تعالى { رب اشرح لي صدري } أجمل أولا ثم فصل ليكون أوقع في النفس ومعنى في كما في قول الشاعر : . . . يجرح في عراقيبها نصلي . . . أي أوقع القضاء في حاجتي واجعلها مكانا له ونظير الحديث قوله تعالى { وأصلح لي في ذريتي } انتهى . قال ابن عبد السلام : ينبغي كون هذا مقصورا على [ ص 135 ] النبي لأنه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ليسوا في درجته وأن يكون مما خص به تنبيها على علو رتبته وسمو مرتبته . قال السبكي : ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع ما لم يقله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثله"أهـ 3-وقال أيضا فى نفس الكتاب(3/170) "وإنما خالف المصنف [ أي السيوطي ] عادته باستيعاب هذه الطرق إشارة إلى بطلان زعم ابن تيمية أنه " لم يرد لفظ الأبدال في خبر صحيح ولا ضعيف إلا في خبر منقطع " فقد أبانت هذه الدعوى عن تهوره ومجازفته [ أي ابن تيمية ] وليته نفى الرواية [ أي وليته حكم بعدم صحة الأحاديث ] بل نفى الوجود [ أي نفى أن يكون قد ورد لفظ الأبدال في خبر صحيح أو ضعيف ] وكذب من ادعى الورود ثم قال : وهذا التنزل لهذا العدد ليس حقا في كل زمن فإن المؤمنين يقلون ويكثرون وأطال وهو خطأ بين بصريح هذه الأخبار بأن كل من مات منهم أبدل بغيره وهذه الأخبار وإن فرض ضعفها جميعها لكن لا ينكر تقوي الحديث الضعيف بكثرة طرقه وتعدد مخرجيه إلا جاهل بالصناعة الحديثية أو معاند متعصب والظن به أنه من القبيل الثاني" أهـ 4-وقال عنه أيضا فى نفس الكتاب(5/237) "( كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم ) أي يأخذ بالرخصة والعزيمة في الموضعين ( قط هق عن عائشة ) رمز لحسنه قال الدارقطني : إسناده صحيح وأقره ابن الجوزي وارتضاه الذهبي وقال البيهقي في السنن : له شواهد ثم عد جملة وقال ابن حجر : رجاله ثقات انتهى فقول ابن تيمية هو كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجازفة [ ص 238 ] عظيمة وتعصب مفرط أهـ 5-وقال عنه أيضا فى نفس الكتاب (5/300) "( لن ) قال الطيبي : لن لتأكيد النفي في المستقبل وتقريره (لن تخلو الأرض من ثلاثين ) رجلا ( مثل إبراهيم خليل الرحمن بهم تغاثون وبهم ترزقون وبهم تمطرون ) وهؤلاء هم الأبدال كما سبق وفيه رد على من أنكر وجودهم كابن تيمية ومما يؤيد ذلك قول الشافعي في بعض أصحابه كنا نعده من الأبدال وقول البخاري في بعضهم كانوا لا يشكون أنه من الأبدال" أهـ 6-وقال عنه أيضا فى نفس الكتاب(6/116) " وأخذ منه السبكي أنه تسن زيارته حتى للنساء وإن كانت زيارة القبور لهن مكروهة وأطال في إبطال ما زعمه ابن تيمية من حرمة السفر لزيارته –يقصد قبر النبى عليه الصلاة والسلام- حتى على الرجال" أهـ 7-وقال عنه أيضا فى نفس الكتاب(6/140) "قال ابن حجر حديث غريب خرجه ابن خزيمة في صحيحه وقال في القلب في سنده شيء وأنا أبرأ إلى الله من عهدته قال أعني ابن حجر وغفل من زعم أن ابن خزيمة صححه وبالجملة فقول ابن تيمية موضوع غير صواب 8-وقال عنه أيضا فى نفس الكتاب(6/240) "{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } أي يبقون أبدا على شكل الولدان وحد الرصانة وهذا صريح في أن الجنة أبدية لا تفنى والنار مثلها وزعم جهم بن صفوان أنهما فانيتان لأنهما حادثتان ولم يتابعه أحد من الإسلاميين بل كفروه به وذهب بعضهم إلى إفناء النار دون الجنة وأطال ابن القيم كشيخه ابن تيمية في الانتصار له في عدة كراريس وقد صار بذلك أقرب إلى الكفر منه إلى الإيمان لمخالفته نص القرآن وختم بذلك كتابه الذي في وصف الجنان فكان من قبيل خبر إن أحدكم يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا قدر ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار وقد سلف عن الزمخشري في ذلك ما فيه بلاغ فراجعه وقد قال السبكي في ابن تيمية هو ضال مضل" أهـ 9-وقال عنه أيضا فى نفس الكتاب(6/400) "( لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال ) زاد في رواية فيهم تنصرون وبهم ترزقون وفيه رد على من أنكر وجود الأبدال كابن تيمية " أهـ المسقطة الرابعة والثلاثون : ما رأيكم في شهادة عالم آخر لا يقل خطورة ومصداقية عن من سبقوه في دحض مقالات بن تيمية وإنزلاقاته الكثير ة . وهو الحافظ أبى الفضل عبد الله الصديق الغمارى قال عنه فى كتابه"إتقان الصنعة فى تحقبق معنى البدعة" ص25" "قلت ونقل ابن القيم عن شيخه ابن تيمية أنه كان يثنى على مصنفات الهروى هذا ويحض على قراءتها لأن ابن تيمية كان يعتقد التشبيه"أهـ وفى آخر الصفحة "بدعة القول بحوادث لا أول لها وهى منقولة عن ابن تيمية كما فى فتح البارى"أهـ |
رد: ابن تيمية
المسقطة الرابعة والثلاثون :
ابن تيمية ليس سلفيا ، هذا بحث آخر لأحد العلماء الأجلة ، فيه ما يشفي الحيران من حيرته ويرد الرعية إلى صاحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم . لفضيلة الشيخ الدكتور منصور محمد محمد عويس من علماء الأزهر الشريف الرابط الأول للتحميل من هنــــــــــا (http://esamanas100.googlepages.com/taimeah.rar) الرابط الثاني للتحميل من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا (http://www.aslein.net/attachment.php...5&d=1191818722 |
رد: ابن تيمية
المسقطة الخامسة والثلاثون :
يا ابن تيمية هذا الامام علي امير المؤمنين رابع الخلفاء ، أحد المبشرين بالجنة ، شهد الغزوات كلها ، الوصي ، زوج فلذة كبد رسول الله ، لم يسلم من تجريحك وتنقيصك لمقامه ، !!!!!! بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم، اما بعد، زعم ابن تيمية مفتريا على الصحابة إذ يقول في المنهاج ج4/ص281: " و الذي عليه أكابر الصحابة و التابعين أن قتال الجمل و صفين لم يكن من القتال المأمور به وأن تركه أفضل من الدخول فيه، بل عدوه قتال فتنة و على هذا جمهور أهل الحديث و جمهور أئمة الفقهاء" . اهـ، فأظهر بهذا بغضه لعلي كما قال العلامة علوي بن طاهر الحداد في كتابه (القول الفصل فيما لبني هاشم من الفضل) في الجزء الثاني منه ما نصه: " وفي منهاجه- أي ابن تيمية- من السب و الذم الموجه المورد في قالب المعاريض و مقدمات الأدلة في أمير المؤمنين علي و الزهراء البتول و الحسنين و ذريتهم ما تقشعر منه الجلود و ترجف له القلوب، ولا سبب لعكوف النواصب و الخوارج على كتابه المذكور إلا كونه يضرب على أوتارهم و يتردد على أطلالهم و آثارهم، فكن منه و منهم على حذر. اهـ . فإليكم رد على ابن تيمية لنقول له ولجماعته،اننا من انصار علي ومن انصار اهل السنة عملا بأوامر النبي وبكلام النبي محمد صلى الله عليه وسلم... روى مسلم رضي الله عنه في صحيحه في كتاب الامارة باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال،وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة...فقد روى ان عبد الله ابن عمر جاء الى عبد الله بن مطيع حين كان من امر الحرَّة ماكان زمن يزيد بن معاوية،فقال:اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة،فقال:إني لم ءاتك لأجلس اتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله،سمعت رسول الله يقول:من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له،ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية...انتهى فهذا قول الحبيب محمد ان من يخرج عن طاعة الامام فعليه من الله ما يستحق،فإنه يلقى الله يوم القيامة لا حجة له...فمن انت يا ابن تيمية امام كلام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لتقول ان قتال الجمل وصفين لم يكن من القتال المأمور به؟؟؟هل تريدنا يا ابن تيمية ان نضرب كلام الرسول عرض الحائط لأن شيطانك اخذك حيث يريد ولكي تنشران انت وابليس الفتنة والفرقة بين المسلمين؟؟؟ وانظروا اخواني الى هذا الحديث ايضا عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الستم تعلمون أني اولى بالمؤمنين من انفسهم،قالوا بلى،قال:الستم تعلمون أني اولى بكل مؤمن من نفسه،قالوا بلى،قال فأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال:من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه...انتهى هذا في مسند احمد الجزء الرابع ص 281 يا ابن تيمية هذا الامام احمد يورد هذا الحديث في مسنده،فنحن مع النبي ومع علي ومع الامام احمد والله معنا اما انت فمع الذي سيعاديهم الله لمعاداتك الامام علي رضي الله عنه،فنحن مع كلام الحبيب محمد وانت مع ابليس... وانظروا كيف ان ابن تيمية كاذب فهو يقول ان جمهور الامة مع ان قتال الامام علي في معركة الجمل وصفين لم يكن مأمور به ويقول تركه افضل ويقول على هذا جمهور الامة الاسلامية...فسنعرض قول واحد من امام واحد هو القائد الشافعي وانظروا ما قال البيهقي رحمهما الله... وقد روى البيهقي في الاعتقاد بإسناده المتصل الى محمد ابن اسحاق وهو ابن خزيمة قال: ((وكل من نازع امير المؤمنين علي في إمارته فهو باغ،وعلى هذا عهدت مشايخنا وبه قال ابن ادريس_اي الشافعي_رحمه الله))...انتهى فإن كان الشافعي مع علي ووافق علي ويقول البيهقي على هذا عاهدت مشايخنا اي مشايخ الشافعية رحمهم الله تعالى وجزاهم عنا كل خير فمن انت يا ابن تيمية وعن اي جمهور تتكلم يا ابن تيمية؟؟؟ ان جمهور اهل السنة مع النبي ومع السنة ومع احاديث النبي اما انت فمع ابليس واعوانه،تجرأت على علي وما اخبثك وما اجرأك على الصحابة... اما من الحنفية فإليك ايها القارئ هذا القول من عالم من علماء الحنفية يكفي بالرد على ابن تيمية انه لا يوجد احد من الأمة الاسلامية ضد امير المؤمنين علي رضي الله عنه... في كتاب احكام القرءان للجصاص الحنفي الجزء الثالث صحيفة 531_533 تحت باب قتال اهل البغي ما نصه: ((وايضا قاتل علي بن ابي طالب رضي الله عنه بالسيف ومعه كبراء الصحابة وأهل بدر من قد عُلِمَ مكانهم، وقد كان محقا في قتاله لهم لم يخالف فيه الا الفئة الباغية التي قابلته واتباعها،وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار: ويح عمار تقتله الفئة الباغية، وهذا خبر مقبول من طريق التواتر، ختى معاوية لم يقدر على جحده عندما قال له عبد الله ابن عمر،فقال: إنما قتله من جاء به فطرحه بين اسنّتنا،رواه اهل الكوفة واهل البصرة واهل الحجاز واهل الشام،وهو علمٌ من اعلام النبوة،لأنه خبر عن غيب لا يعلم من جهة الا من علاّم الغيوب))...انتهى ثم قال: ((فإن قيل: قد جلس عن علي جماعة من اصحاب النبي،منهم سعد،ومحمد بن مسلمة،واسامة بن زيد،وابن عمر. قيل له: لم يقعدوا عنه لأنهم لم يروا قتال الفئة الباغية،وجائز ان يكون قعودهم عنه لأنهم رأوا الإمام مكتفيا بمن معه مستغنيا عنهم بأصحابه،فاستجازوا القعود عنه لذلك،الا ترى انهم قعدوا عن قتال الخوارج لا على انهم لم يروا قتالهم واجبا لكنه لما وجدوا من كفاهم قتل الخوارج استغنوا عن مباشرة قتالهم؟...انتهى فيا ابن تيمية الحراني لماذا خالفت الجماعة وخالفت النبي وشذيت الى النار وحاربت الامام علي؟؟لماذا كل هذا البغض لإبن عم النبي محمد عليه الصلاة والسلام؟؟ *قد يأتي الوهابي في هذا الزمان يقول لك لماذا ابن عمر لم يخرج مع علي في قتاله؟وهذا دليل على انه يوجد خلاف في ان علي ما كان على حق...فتجيبه بهذا لقد صح عن عبد الله بن عمر انه ندم بعدم خروجه مع علي رضي الله عنه،قال القرطبي في التذكرة في احوال الموتى وامور الآخرة ص 637 وفي اسد الغابة في معرفة الصحابة الجزء الرابع ص 33 ما نصه: ((وربما ندم بعضهم على ترك ذلك كعبد الله بن عمر فإنه ندم على تخلفه عن نصرة علي بن ابي طالب رضي الله عنه فقال عند موته: "ما ءاسى على شيء ما ءاسى على تركي قتال الفئة الباغية"،يعني فئة معاوية،وهذا هو الصحيح ان الفئة الباغية إذا علم منها البغي قوتلت...انتهى فيا ابن تيمية ان عبد الله بن عمر ندم لأنه لم يشارك في قتال الامام علي رضي الله عنه وانت تأتي وقول ان القتال الذي خاضه الامام علي هو قتال فتنة والعياذ بالله تعالى منك ومن كرهك للإمام علي رضي الله عنه...عليك من الله ما تستحق يا ابن تيمية،نحن محبين الامام علي نشكوك الى الله تعالى ونحن مع كلام النبي: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه...والله يا رسول الله نحن مع علي ونوالي علي وننصر علي كما ننصر ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم اجميعن... والحمد لله رب العالمين والصلاة على النبي محمد اشرف المخلوقات ورضي عن علي اعلم امة محمد من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم |
رد: ابن تيمية
عقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية وثناء الأئمة عليه وموقف ابن حجر منه رجاءً الإجابة على سؤالي عن عقيدة الشيخ ابن تيمية ، حيث قرأت أنه انحرف عن العقيدة الصحيحة ، وأنه وصف الله بصفات البشر ، أيضاً قرأت أن علماء مثل ابن حجر العسقلانى لا يقدرونه ، هل يمكنكم توضيح هذه المسألة لي ؟ . شكراً لكم ، والسلام عليكم . الحمد لله أولاً : يُعدُّ شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية من المجددين البارزين في الإسلام ، وقد وُلد – رحمه الله – عام 661 هـ وتوفي عام 728 هـ ، وإذا كان أثر المجدد عادة في زمانه وقرنه فإن أثر شيخ الإسلام ابتدأ في زمانه ولا يزال أثره إلى الآن على العلماء وطلاب العلم والجماعات الإسلامية التي تنتسب للسنَّة ، ولا يزال أهل العلم ينهلون من علمه في الرد على أعداء الدين من اليهود والنصارى ، والفرق المنسبة للإسلام كالرافضة والحلولية والجهمية ، والفرق المبتدعة كالأشعرية والمرجئة . وتحقيقاته في مسائل الفقه والحديث والتفسير والسلوك أشهر من أن نذكر نماذج لها ، فكتبه ومؤلفاته شاهدة عليها ، وليس هو – رحمه الله – بحاجة لمن يزكيه من أمثالنا ، بل علمه وفقهه حاضر شاهد لا ينكره إلا جاهل أو جاحد . ثانياً : وشهادات الأئمة في عصره ، وبعد عصره تبين للمنصف كذب الادعاءات التي يفتريها أعداء الملة ، وأعداء السنَّة على هذا الإمام العلَم ، وفي ثنايا هذه التزكيات بيان علم وفقه وقوة حجة هذا الإمام ، وبه يُعرف السبب الذي حاربه من أجله أهل الكفر والبدعة ، وهو أنه هدم أصولهم فخرَّ عليهم السقف من فوقهم ، وسنذكر في بعض هذه الشهادات صحة اعتقاد شيخ الإسلام ابن تيمية ، ونصرته للسنَّة ، ورده على أهل البدع والخرافات . وهذه التزكيات والشهادات لهذا الإمام لم تكن من تلامذته وأصحابه فحسب ، بل شهد له حتى مخالفوه بالإمام والتقدم في العلم والفقه ، وقوة الحجة ، بل وشهدوا له بالشجاعة والسخاء والجهاد في سبيل الله لنصرة الإسلام ، وهذه بعض الشهادات والتزكيات : 1. قال الإمام الذهبي – رحمه الله - في " معجم شيوخه " : هو شيخنا ، وشيخ الإسلام ، وفريد العصر ، علماً ، ومعرفة ، وشجاعة ، وذكاء ، وتنويراً إلهيّاً ً، وكرماً ، ونصحاً للأمَّة ، وأمراً بالمعروف ، ونهياً عن المنكر ، سمع الحديث ، وأكثر بنفسه من طلبه وكتابته ، وخرج ، ونظر في الرجال ، والطبقات ، وحصَّل ما لم يحصله غيره . برَع في تفسير القرآن ، وغاص في دقيق معانيه ، بطبع سيَّال ، وخاطر إلى مواقع الإِشكال ميَّال ، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها ، وبرع في الحديث ، وحفِظه ، فقلَّ من يحفظ ما يحفظه من الحديث ، معزوّاً إلى أصوله وصحابته ، مع شدة استحضاره له وقت إقامة الدليل ، وفاق الناس في معرفة الفقه ، واختلاف المذاهب ، وفتاوى الصحابة والتابعين ، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب ، بل يقوم بما دليله عنده ، وأتقن العربيَّة أصولاً وفروعاً ، وتعليلاً واختلافاً ، ونظر في العقليات ، وعرف أقوال المتكلمين ، وَرَدَّ عليهم ، وَنبَّه على خطئهم ، وحذَّر منهم ، ونصر السنَّة بأوضح حجج وأبهر براهين ، وأُوذي في ذات اللّه من المخالفين ، وأُخيف في نصر السنَّة المحضة ، حتى أعلى الله مناره ، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له ، وَكَبَتَ أعداءه ، وهدى به رجالاً من أهل الملل والنحل ، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالباً ، وعلى طاعته ، أحيى به الشام ، بل والإسلام ، بعد أن كاد ينثلم بتثبيت أولى الأمر لما أقبل حزب التتر والبغي في خيلائهم ، فظُنت بالله الظنون ، وزلزل المؤمنون ، واشْرَأَب النفاق وأبدى صفحته . ومحاسنه كثيرة ، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي ، فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت : إني ما رأيت بعيني مثله ، وأنه ما رأى مثل نفسه . انظر " ذيل طبقات الحنابلة " لابن رجب الحنبلي ( 4 / 390 ) . 2. وقال الحافظ عماد الدين الواسطي – رحمه الله - : والله ، ثم والله ، لم يُرَ تحت أديم السماء مثل شيخكم ابن تيمية ، علماً ، وعملاً ، وحالاً ، وخلُقاً ، واتِّباعاً ، وكرماً ، وحلْماً ، وقياماً في حق الله تعالى عند انتهاك حرماته ، أصدق النَّاس عقداً ، وأصحهم علماً وعزماً ، وأنفذهم وأعلاهم في انتصار الحق وقيامه همةً ، وأسخاهم كفّاً ، وأكملهم اتباعاً لسنَّة محمد صلى الله عليه وسلّم ، ما رأينا في عصرنا هذا مَن تستجلي النبوة المحمدية وسننها من أقواله وأفعاله إلا هذا الرجل يشهد القلب الصحيح أن هذا هو الاتباع حقيقة . " العقود الدرية " ( ص 311 ) . 3. وقال الحافظ جلال الدين السيوطي – رحمه الله - : ابن تيمية ، الشيخ ، الإمام ، العلامة ، الحافظ ، الناقد ، الفقيه ، المجتهد ، المفسر البارع ، شيخ الإسلام ، علَم الزهاد ، نادرة العصر ، تقي الدين أبو العباس أحمد المفتي شهاب الدين عبد الحليم بن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني . أحد الأعلام ، ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة ، وسمع ابن أبي اليسر ، وابن عبد الدائم ، وعدّة . وعني بالحديث ، وخرَّج ، وانتقى ، وبرع في الرجال ، وعلل الحديث ، وفقهه ، وفي علوم الإسلام ، وعلم الكلام ، وغير ذلك . وكان من بحور العلم ، ومن الأذكياء المعدودين ، والزهاد ، والأفراد ، ألَّف ثلاثمائة مجلدة ، وامتحن وأوذي مراراً . مات في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . " طبقات الحفاظ " ( ص 516 ، 517 ) . وقد طعن ابن حجر الهيتمي [ من كبار فقهاء الشافعية ، توفي 974هـ ، وهو شخص آخر غير ابن حجر العسقلاني ، صاحب فتح الباري ، المتوفي 852هـ ] في شيخي الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كثيراً ، واتهمهما بالقول بالتجسيم والتشبيه وقبائح الاعتقادات ، وقد ردَّ عليه كثيرون ، وبينوا زيف قوله ، وأظهروا براءة الإمامين من كل اعتقاد يخالف الكتاب والسنة ، ومن هؤلاء : 4. الملا علي قاري – رحمه الله – حيث قال – بعد أن ذكر اتهام ابن حجر لهما وطعنه في عقيدتهما - : أقول : صانهما الله – أي : ابن القيم وشيخه ابن تيمية - عن هذه السمة الشنيعة ، والنسبة الفظيعة ، ومن طالع " شرح منازل السائرين " لنديم الباري الشيخ عبد الله الأنصاري قدس الله سره الجلي ، وهو شيخ الإسلام عند الصوفية : تبيَّن له أنهما كانا من أهل السنة والجماعة ، بل ومن أولياء هذه الأمة ، ومما ذكر في الشرح المذكور ما نصه على وفق المسطور : " وهذا الكلام من شيخ الإسلام يبين مرتبته من السنَّة ، ومقداره في العلم ، وأنه بريء مما رماه أعداؤه الجهمية من التشبيه والتمثيل ، على عادتهم في رمي أهل الحديث والسنَّة بذلك ، كرمي الرافضة لهم بأنهم نواصب ، والناصبة بأنهم روافض ، والمعتزلة بأنهم نوابت حشوية ، وذلك ميراث من أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم في رميه ، ورمي أصحابه بأنهم صبأة ، قد ابتدعوا ديناً محدثاً ، وهذا ميراث لأهل الحديث والسنة من نبيهم بتلقيب أهل الباطل لهم بالألقاب المذمومة . وقدس الله روح الشافعي حيث يقول وقد نسب إلى الرفض : إن كان رفضا حب آل محمد *** فليشهد الثقلان أني رافضي ورضي الله عن شيخنا أبي العباس بن تيمية حيث يقول : إن كان نصباً حب آل محمد *** فليشهد الثقلان أني ناصبي وعفا الله عن الثالث – وهو ابن القيم - حيث يقول : فإن كان تجسيماً ثبوت صفاته *** وتنزيهها عن كل تأويل مفتر فإني بحمد الله ربي مجسم *** هلموا شهوداً واملئوا كل محضرِ " . " مرقاة المفاتيح " لملا علي القاري ( 8 / 146 ، 147 ) . وما بين علامتي التنصيص " " نقله الملا علي قاري عن الإمام ابن القيم من كتابه " مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين " ( 2 / 87 ، 88 ) . وسئل علماء اللجنة الدائمة : يقول الناس : إن ابن تيمية ليس من أهل السنة والجماعة ، وإنه ضال مضل ، وعليه ابن حجر ، وغيره ، هل قولهم صدق أم لا ؟ . فأجابوا : إن الشيخ أحمد بن عبد الحليم بن تيمية إمام من أئمة أهل السنة والجماعة ، يدعو إلى الحق ، وإلى الطريق المستقيم ، قد نصر الله به السنَّة ، وقمع به أهل البدعة والزيغ ، ومن حكم عليه بغير ذلك : فهو المبتدع ، الضال ، المضل ، قد عميت عليهم الأنباء ، فظنوا الحق باطلاً ، والباطل حقّاً ، يَعرف ذلك من أنار الله بصيرته ، وقرأ كتبه ، وكتب خصومه ، وقارن بين سيرته وسيرتهم ، وهذا خير شاهد وفاصل بين الفريقين . الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 2 / 451 ، 254 ) . ثالثاً : كلام الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي - رحمه الله – في شيخ الإسلام ابن تيمية : الحافظ ابن حجر العسقلاني إمام مشهور ، توفي عام 852 هـ ، وهو صاحب التصانيف النافعة ، مثل " فتح الباري شرح صحيح البخاري " ، و " التلخيص الحبير " ، و " تهذيب التهذيب " وغيرها ، وكان للحافظ ابن حجر كلمات متفرقات في شيخ الإسلام ابن تيمية ، شهد له بها بالعلم والفضل والدفاع عن السنَّة ، وما ينتقده الحافظ ابن حجر – رحمه الله – على شيخ الإسلام قابل للنقض ، وهو نفسه – رحمه الله – هناك من تعقبه في بعض المسائل العقيدية ، ولا يهمنا هنا عرض ذلك ، والبحث فيه ، وإنما يهمنا نقل كلامه – رحمه الله – في شيخ الإسلام ثناء ومدحاً ؛ ليتبين خطأ من قال إن الحافظ – رحمه الله – لا يقدِّر شيخ الإسلام ابن تيمية ! . وهذه نُبذ من كلام الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في حق شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : 1. ألَّف الشيخ ابن ناصر الدين الدمشقي كتاباً سماه " الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر " ردّاً على واحدٍ متعصبي الأحناف زعم أنه لا يجوز تسمية ابن تيمية بـ " شيخ الإسلام " ، وأنه من فعل ذلك فقد كفر ! ، وقد ذكر فيه خمساً وثمانين إماماً من أئمة المسلمين كلهم وصف ابن تيمية بـ " شيخ الإسلام " ، ونقل أقوالهم من كتبهم بذلك ، ولما قرأ الحافظ بن حجر رحمه الله هذا الكتاب – " الرد الوافر " - كتب عليه تقريظاً ، وهذا نصه : الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى . وقفتُ على هذا التأليف النافع ، والمجموع الذي هو للمقاصد التي جمع لأجلها جامع ، فتحققت سعة اطلاع الإمام الذي صنفه ، وتضلعه من العلوم النافعة بما عظمه بين العلماء وشرَّفه ، وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس ، وتلقيبه بـ " شيخ الإسلام " في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ، ويستمر غداً كما كان بالأمس ، ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره ، أو تجنب الإنصاف ، فما أغلط من تعاطى ذلك وأكثر عثاره ، فالله تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور أنفسنا ، وحصائد ألسنتنا بمنِّه وفضله ، ولو لم يكن من الدليل على إمامة هذا الرجل إلا ما نبَّه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في " تاريخه " : أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة الشيخ تقي الدين ، وأشار إلى أن جنازة الإمام أحمد كانت حافلة جدّاً شهدها مئات ألوف ، ولكن لو كان بدمشق من الخلائق نظير من كان ببغداد أو أضعاف ذلك : لما تأخر أحد منهم عن شهود جنازته ، وأيضاً فجميع من كان ببغداد إلا الأقل كانوا يعتقدون إمامة الإمام أحمد ، وكان أمير بغداد وخليفة ذلك الوقت إذا ذاك في غاية المحبة له والتعظيم ، بخلاف ابن تيمية فكان أمير البلد حين مات غائباً ، وكان أكثر مَن بالبلد مِن الفقهاء قد تعصبوا عليه حتى مات محبوساً بالقلعة ، ومع هذا فلم يتخلف منهم عن حضور جنازته والترحم عليه والتأسف عليه إلا ثلاثة أنفس ، تأخروا خشية على أنفسهم من العامة . ومع حضور هذا الجمع العظيم : فلم يكن لذلك باعث إلا اعتقاد إمامته وبركته ، لا بجمع سلطان ، ولا غيره ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أنتم شهداء الله في الأرض ) - رواه البخاري ومسلم - . ولقد قام على الشيخ تقي الدين جماعة من العلماء مراراً ، بسبب أشياء أنكروها عليه من الأصول والفروع ، وعقدت له بسبب ذلك عدة مجالس بالقاهرة ، وبدمشق ، ولا يحفظ عن أحد منهم أنه أفتى بزندقته ، ولا حكم بسفك دمه مع شدة المتعصبين عليه حينئذ من أهل الدولة ، حتى حبس بالقاهرة ، ثم بالإسكندرية ، ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه ، وكثرة ورعه ، وزهده ، ووصفه بالسخاء ، والشجاعة ، وغير ذلك من قيامه في نصر الإسلام ، والدعوة إلى الله تعالى في السر والعلانية ، فكيف لا يُنكر على مَن أطلق " أنه كافر " ، بل من أطلق على من سماه شيخ الإسلام : الكفر ، وليس في تسميته بذلك ما يقتضي ذلك ؛ فإنه شيخ في الإسلام بلا ريب ، والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ، ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً ، وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم ، والتبري منه ، ومع ذلك فهو بشر يخطئ ويصيب ، فالذي أصاب فيه - وهو الأكثر - يستفاد منه ، ويترحم عليه بسببه ، والذي أخطأ فيه لا يقلد فيه ، بل هو معذور ؛ لأن أئمة عصره شهدوا له بأن أدوات الاجتهاد اجتمعت فيه ، حتى كان أشد المتعصبين عليه ، والقائمين في إيصال الشر إليه ، وهو الشيخ كمال الدين الزملكاني ، يشهد له بذلك ، وكذلك الشيخ صدر الدين بن الوكيل ، الذي لم يثبت لمناظرته غيره . ومن أعجب العجب أن هذا الرجل كان أعظم الناس قياماً على أهل البدع من الروافض ، والحلولية ، والاتحادية ، وتصانيفه في ذلك كثيرة شهيرة ، وفتاويه فيهم لا تدخل تحت الحصر ، فيا قرة أعينهم إذا سمعوا بكفره ، ويا سرورهم إذا رأوا من يكفر من لا يكفره ، فالواجب على من تلبّس بالعلم وكان له عقل أن يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشتهرة ، أو من ألسنة من يوثق به من أهل النقل ، فيفرد من ذلك ما يُنكر ، فيحذِّر منه على قصد النصح ، ويثني عليه بفضائله فيما أصاب من ذلك ، كدأب غيره من العلماء ، ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف : لكان غاية في الدلالة على عظم منزلته ، فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم ، والتميز في المنطوق والمفهوم أئمة عصره من الشافعية وغيرهم ، فضلاً عن الحنابلة ، فالذي يطلق عليه مع هذه الأشياء الكفر ، أو على من سمَّاه " شيخ الإسلام " : لا يلتفت إليه ، ولا يعوَّل في هذا المقام عليه ، بل يجب ردعه عن ذلك إلى أن يراجع الحق ، ويذعن للصواب ، والله يقول الحق ، وهو يهدي السبيل ، وحسبنا الله ، ونعم الوكيل . صفة خطه أدام الله بقاءه. قاله ، وكتبه : أحمد بن علي بن محمد بن حجر الشافعي ، عفا الله عنه ، وذلك في يوم الجمعة التاسع من شهر ربيع الأول ، عام خمسة وثلاثين وثمانمائة ، حامداً لله ، ومصليّاً على رسوله محمد ، وآله ومسلماً . " الرد الوافر " للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي ( ص 145 ، 146 ) ، ونقل الحافظ السخاوي – تلميذ ابن حجر – كلام شيخه في كتابه " الجواهر والدرر " ( 2 / 734 – 736 ) . 02 ترجم الحافظ ابن حجر لشيخ الإسلام ابن تيمية ، عليهما رحمة الله ، ترجمة حفيلة في كتابه " الدرر الكامنة " ، قال في أولها : " .. وتحول به أبوه من حران سنة 67 ، فسمع من ابن عبد الدائم والقاسم الأربلي والمسلم ابن علان وابن أبي عمر والفخر في آخرين ، وقرأ بنفسه ونسخ سنن أبي داود وحصل الأجزاء ونظر في الرجال والعلل ، وتفقه وتمهر ، وتميز وتقدم ، وصنف ودرس وأفتى ، وفاق الأقران ، وصار عجباً في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول والإطالة على مذاهب السلف والخلف .. " انتهى . الدرر الكامنة ، في أعيان المائة الثامنة "1/168) . وقد نقل في هذه الترجمة كثيرا من نصوص الأئمة ، في الثناء على شيخ الإسلام رحمه الله ، والإقرار بإمامته في علوم المعقول والمنقول ، ومن ذلك قوله : 03 " وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي ، في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل ، ما نصه : وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسيدنا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى ، شيخ التحقيق ، السالك بمن اتبعه أحسن طريق ، ذي الفضائل المتكاثرة ، والحجج القاهرة ، التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ، ومتعنا الله بعلومه الفاخرة ونفعنا به في الدنيا والآخرة ، وهو الشيخ الإمام العالم الرباني والحبر البحر القطب النوراني ، إمام الأئمة ، بركة الأمة ، علامة العلماء ، وارث الأنبياء ، آخر المجتهدين ، أوحد علماء الدين ، شيخ الإسلام ، حجة الأعلام ، قدوة الأنام ، برهان المتعلمين ، قامع المبتدعين ، سيف المناظرين ، بحر العلوم ، كنز المستفيدين ، ترجمان القرآن ، أعجوبة الزمان ، فريد العصر والأوان ، تقي الدين ، إمام المسلمين ، حجة الله على العالمين ، اللاحق بالصالحين ، والمشبه بالماضين ، مفتي الفرق ، ناصر الحق ، علامة الهدى ، عمدة الحفاظ ، فارس المعاني والألفاظ ، ركن الشريعة ، ذو الفنون البديعة ، أبو العباس ابن تيمية !! " الدرر الكامنة (186-187) . رابعاً : إذا كانت هذه النصوص التي نقلناها أو أشرنا إليها ، من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله ، أو مما نقله الحافظ عن غيره ، ناطقة بتقدير شيخ الإسلام ، والإشادة بمنزلته من العلم والدين ؛ فإن ذلك لا يعني أن الحافظ لم يخالف شيخ الإسلام البتة في مسألة من المسائل العلمية ، أو لم ينتقده قط ؛ فما زال أهل العلم يردون بعضهم على بعض ؛ من غير أن يلزم من ذلك أن يكون الراد لا يقدر المردود عليه قدره ، فضلا عن أن يبدعه أو يضلله ، وقديما قال الإمام مالك رحمه الله قولته الشهيرة : " كل يؤخذ من قوله ويترك ، إلا صاحب هذا القبر " ، أو نحوا من ذلك ، ـ يعني : رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ . وهذا بغض النظر عما إذا كان الصواب ، في المسألة المعينة ، مع شيخ الإسلام ، أو مع مخالفه ومن يرد عليه ، الحافظ ابن حجر أو غيره . فكيف إذا كان الصواب في عامة ما أنكروه عليه ، أو معظمه في جانب شيخ الإسلام ، رحم الله الجميع . ويمكن مراجعة كثير من هذه المسائل التي انتقدت على شيخ الإسلام ، ولا سيما من قبل ابن حجر الهيتمي ، المشار إلى موقفه آنفا ، فيما كتبه الشيخ نعمان خير الدين ابن الآلوسي رحمه الله ، في كتابه النافع : " جلاء العينين في محاكمة الأحمدين " ، يعني : أحمد بن تيمية ، وأحمد بن حجر الهيتمي ، عليهما رحمة الله . وينظر أيضا كتاب : دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وهو بحث أكاديمي من إعداد الدكتور : عبد الله بن صالح الغصن . خامساً : ما ورد في السؤال من أن شيخ الإسلام انحرف عن العقيدة الصحيحة ووصف الله تعالى بصفات خلقه ، هو من أفرى الفرى ، وأبين الكذب على شيخ الإسلام ومنهجه وعقيدته ، ومن يطالع شيئا من مصنفاته الكبار أو الصغار يتحقق ذلك ، ومن هذه النصوص والقواعد التي يشق الإشارة إلى جميعها هنا ، فضلا عن نقلها ، قوله رحمه الله : " اتفق سلف الأمة وأئمتها أن الله ليس كمثله شيء ، لا فى ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، وقال من قال من الأئمة : من شبه الله بخلقه فقد كفر ، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها " اهـ فتاوى شيخ الإسلام (2/126) . وقال رحمه الله : " ثم القول الشامل في جميع هذا الباب : أن يوصف الله بما وصف به نفسه ، أو وصفه به رسوله ، وبما وصفه به السابقون الأولون ؛ لا يُتجاوز القرآن والحديث . قال الإمام أحمد رضي الله عنه : لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه ، أو وصفه به رسوله ؛ لا يتجاوز القرآن والحديث . ٍ ومذهب السلف أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، ونعلم أن ما وصف الله به من ذلك فهو حق ليس فيه لغز ولا أحاجى ، بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه ، لا سيما إذا كان المتكلم أعلم الخلق بما يقول ، وأفصح الخلق في بيان العلم ، وأفصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والإرشاد . وهو سبحانه مع ذلك ليس كمثله شيء ، لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته ، ولا في أفعاله ، فكما نتيقن أن الله سبحانه له ذات حقيقة ، وله أفعال حقيقة ، فكذلك له صفات حقيقة ؛ وهو ليس كمثله شيء ، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، وكل ما أوجب نقصا أو حدوثا فإن الله منزه عنه حقيقة ؛ فانه سبحانه مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه ، ويمتنع عليه الحدوث ؛ لامتناع العدم عليه ، واستلزام الحدوث سابقة العدم ، ولافتقار المحدَث إلى محدِث ، ولوجوب وجوده بنفسه ، سبحانه وتعالى . ومذهب السلف بين التعطيل والتمثيل ؛ فلا يمثلون صفات الله بصفات خلقه ، كما لا يمثلون ذاته بذات خلقه ، ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ؛ فيعطلوا أسماءه الحسنى وصفاته العليا ، ويحرفوا الكلم عن مواضعه ، ويلحدوا في أسماء الله وآياته . وكل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل فهو جامع بين التعطيل والتمثيل ؛ أما المعطلون فإنهم لم يفهموا من أسماء الله وصفاته إلا ما هو اللائق بالمخلوق ، ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات ؛ فقد جمعوا بين التعطيل والتمثيل ؛ مثلوا أولا ، وعطلوا آخرا ؛ وهذا تشبيه وتمثيل منهم للمفهوم من أسمائه وصفاته ، بالمفهوم من أسماء خلقه وصفاتهم ، وتعطيل لما يستحقه هو سبحانه من الأسماء والصفات اللائقة بالله سبحانه وتعالى .. " فتاوى شيخ الإسلام (5/26-27) . ونصوص شيخ الإسلام في هذا المعنى كثيرة جدا ، كما أشرنا ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله . والله الموفق . الإسلام سؤال وجواب |
رد: ابن تيمية
الرد على الكذاب الاشر المدعو دكا اقتباس:
يقول شيخ الاسلام في شان يزيد ( ولهذا كان الذي عليه معتقد أهل السنة وأئمة الأمة: أنه لا يسب ولا يحب. قال صالح ابن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن قومًا يقولون: إنهم يحبون يزيد. قال: يا بني، وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقلت: يا أبت، فلماذا لا تلعنه؟ قال: يا بني، ومتى رأيت أباك يلعن أحدًا؟ وروى عنه: قيل له: أتكتب الحديث عن يزيد بن معاوية ؟ فقال: لا. ولا كرامة، أو ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل؟ فيزيد عند علماء أئمة المسلمين ملك من الملوك، لا يحبونه محبة الصالحين وأولياء الله، ولا يسبونه، فإنهم لا يحبون لعنة المسلم المعين؛ لما روى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أن رجلا كان يدعى حمارًا، وكان يكثر شرب الخمر، وكان كلما أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ضربه. فقال رجل: لعنه الله، ما أكثر ما يؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله). ويقول شيخ الاسلام كذاك وان من اعتقد ان يزيد من الصحابة او الانبياء لم يكن جهله وضلاله اعظم من جهل وضلال من اعتقد الالهية والنبوة في شيوخ الشيعة اقتباس:
اقتباس:
الشبهة التي يرددها البعض من أن الحسن البصري رحمه الله قد طعن في معاوية رضي الله عنه ذكر الطبري في تاريخه ( 3/ 232 ) ضمن حوادث سنة ( 51هـ ) و ابن الأثير في الكامل ( 3/ 487 ) نقلاً عن الحسن البصري أنه قال : أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحد لكانت موبقة له : ( 1 ) أخذه الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة ونور الفضيلة . ( 2 ) استخلافه بعد ابنه سكيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب الطنابير . ( 3 ) ادعاؤه زياداً وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر . ( 4 ) قتله حِجْراً وأصحاب حِجْر ، فيا ويلاً له من حِجْر ويا ويلاً له من حِجْر وأصحاب حِجْر . وأما الجواب عن هذه الشبهة فهو كالتالي من ناحية السند هذه الرواية مدارها على أبي مخنف ، وأبو مخنف هذا هو لوط بن يحيى الأزدي الكوفي ، قال عنه الذهبي كما في الميزان ( 3 / 419 ) وابن حجر كما في اللسان ( 4 / 492 ) : أخباري تالف لا يوثق به . كما تركه أبو حاتم وغيره ، وقال عنه الدارقطني : ضعيف ، وقال ابن معين : ليس بثقة ، وقال مرة ليس بشيء ، وقال ابن عدي شيعي محترق . ميزان الاعتدال ( 3 / 419 ) ، وعده العقيلي من الضعفاء . انظر الضعفاء للعقيلي ( 4 / 18 - 19 ) . 94 - أبو مخنف * لوط بن يحيى الكوفي صاحب تصانيف وتواريخ روى عن : جابر الجعفي ومجالد بن سعيد وصقعب بن زهير وطائفة من المجهولين وعنه : عبد الرحمن بن مغراء وعلي بن محمد المدائني قال يحيى معين : ليس بثقة وقال أبو حاتم : متروك الحديث وقال الدارقطني : أخباري ضعيف قلت : توفي سنة سبع وخمسين ومئة . وهو من بابة سيف بن عمر التميمي صاحب " الردة " وعبد الله بن عياش المنتوف وعوانة بن الحكم لسان الميزان : ابن حجر : الجزء4 صفحة492 ( 1568 ) ( لوط ) بن يحيى أبو مخنف أخباري تالف لا يوثق به تركه أبو حاتم وغيره وقال الدارقطني ضعيف وقال يحيى بن معين ليس بثقة وقال مرة ليس بشئ وقال ابن عدي شيعي محترق صاحب اخبارهم ضعفاء العقيلي : العقيلي : الجزء4 صفحة18 ( 1572 ) لوط أبو مخنف حدثنا محمد بن عيسى حدثنا عباس قال سمعت يحيى قال أبو مخنف ليس بشئ وفي موضع آخر ليس بثقة حدثنا محمد حدثنا عباس قال سمعت يحيى قال أبو مخنف وأبو مريم وعمر بن شمر ليسوا هم بشئ قلت ليحيى هما مثل عمرو بن شمر قال هما شر من عمرو بن شمر و للمزيد من حال هذا الرجل راجع رسالة مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى ( ص 43 - 45 ) ففيها مزيد بيان وتفصيل عن حال هذا الرجل . وعلى ذلك فالخبر ساقط ولا حجة فيه بسبب ضعف سنده ، هذا بالنسبة لرواية الطبري . أما رواية ابن الأثير فقد أوردها ابن الأثير بغير إسناد . إذ كيف نسلم بصحة خبر مثل هذا في ذم صحابي لمجرد وروده في كتاب لم يذكر فيه صاحبه إسناد صحيح ، والمعروف أن المغازي والسير والفضائل من الأبواب التي لم تسلم من الأخبار الضعيفة والموضوعة والشبهات المذكورة بعضها أضعف من بعض مردود عليها فلا حجة فيها يتبع ان شاء الله |
رد: ابن تيمية
.................................................
[quote] اقتباس:
الله اكبر هل اصبحت تنقل عن الروافض لماذا لا تنقل عنهم كذلك تكفيرهم للصحابة ولعنهم لام المؤمنين عائشة وتحريفهم للقرآن والله هذا هو الافلاس ينقل روايات رافضية اقتباس:
سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه، وضعفه غير واحد من أهل العلم، وقالوا: لا يصح، وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته كلهم لا يجتمعون على ضلالة، قالوا: ونحن نقول بذلك، كما ذكر ذلك القاضي أبو يعلي وغيره. لكن أهل البيت لم يتفقوا -ولله الحمد- على شئ من خصائص مذهب الرافضة، بل هم المبرؤون المنزهون عن التدنس بشيء منــــه». يقول شيخ الاسلام وأما من قتل الحسن أو أعان على قتله، أو رضى بذلك، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللّه منه صَرْفًا ولا عَدْلًا. وعندما فما تحبون أهل البيت؟ قلت (إبن تيمية): محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بغَدِير يدعى: خمّا، بين مكة والمدينة فقال: (أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه)، فذكر كتاب اللّه وحض عليه، ثم قال: (وعِتْرَتِي أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي). قلت لمقدم: ونحن نقول في صلاتنا كل يوم: (اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد). قال مقدم: فمن يبغض أهل البيت؟ قلت: من أبغضهم فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللّه منه صرفًا ولا عدلا اقتباس:
اغلب من رد على شيخ الاسلام اما رافضي اوصوفي اوغيره من فرق الضلال وهذه الأسماء كما أوردها الشيخ هشام آل قطيط: 5- الحافظ المجتهد تقي الدين السبكي المتوفى سنة 756 هجرية. الإعتبار ببقاء الجنة والنار. الدرة المضية في الرد على ابن تيمية, وغيرها. 6 اقتباس:
ثناء العلماء عليه رحمه الله . قال الإمام الذهبي – رحمه الله - في " معجم شيوخه " : هو شيخنا ، وشيخ الإسلام ، وفريد العصر ، علماً ، ومعرفة ، وشجاعة ، وذكاء ، وتنويراً إلهيّاً ً، وكرماً ، ونصحاً للأمَّة ، وأمراً بالمعروف ، ونهياً عن المنكر ، سمع الحديث ، وأكثر بنفسه من طلبه وكتابته ، وخرج ، ونظر في الرجال ، والطبقات ، وحصَّل ما لم يحصله غيره . برَع في تفسير القرآن ، وغاص في دقيق معانيه ، بطبع سيَّال ، وخاطر إلى مواقع الإِشكال ميَّال ، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها ، وبرع في الحديث ، وحفِظه ، فقلَّ من يحفظ ما يحفظه من الحديث ، معزوّاً إلى أصوله وصحابته ، مع شدة استحضاره له وقت إقامة الدليل ، وفاق الناس في معرفة الفقه ، واختلاف المذاهب ، وفتاوى الصحابة والتابعين ، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب ، بل يقوم بما دليله عنده ، وأتقن العربيَّة أصولاً وفروعاً ، وتعليلاً واختلافاً ، ونظر في العقليات ، وعرف أقوال المتكلمين ، وَرَدَّ عليهم ، وَنبَّه على خطئهم ، وحذَّر منهم ، ونصر السنَّة بأوضح حجج وأبهر براهين ، وأُوذي في ذات اللّه من المخالفين ، وأُخيف في نصر السنَّة المحضة ، حتى أعلى الله مناره ، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له ، وَكَبَتَ أعداءه ، وهدى به رجالاً من أهل الملل والنحل ، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالباً ، وعلى طاعته ، أحيى به الشام ، بل والإسلام ، بعد أن كاد ينثلم بتثبيت أولى الأمر لما أقبل حزب التتر والبغي في خيلائهم ، فظُنت بالله الظنون ، وزلزل المؤمنون ، واشْرَأَب النفاق وأبدى صفحته . ومحاسنه كثيرة ، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي ، فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت : إني ما رأيت بعيني مثله ، وأنه ما رأى مثل نفسه . انظر " ذيل طبقات الحنابلة " لابن رجب الحنبلي ( 4 / 390 ) . 2. وقال الحافظ عماد الدين الواسطي – رحمه الله - : والله ، ثم والله ، لم يُرَ تحت أديم السماء مثل شيخكم ابن تيمية ، علماً ، وعملاً ، وحالاً ، وخلُقاً ، واتِّباعاً ، وكرماً ، وحلْماً ، وقياماً في حق الله تعالى عند انتهاك حرماته ، أصدق النَّاس عقداً ، وأصحهم علماً وعزماً ، وأنفذهم وأعلاهم في انتصار الحق وقيامه همةً ، وأسخاهم كفّاً ، وأكملهم اتباعاً لسنَّة محمد صلى الله عليه وسلّم ، ما رأينا في عصرنا هذا مَن تستجلي النبوة المحمدية وسننها من أقواله وأفعاله إلا هذا الرجل يشهد القلب الصحيح أن هذا هو الاتباع حقيقة . " العقود الدرية " ( ص 311 ) . 3. وقال الحافظ جلال الدين السيوطي – رحمه الله - : ابن تيمية ، الشيخ ، الإمام ، العلامة ، الحافظ ، الناقد ، الفقيه ، المجتهد ، المفسر البارع ، شيخ الإسلام ، علَم الزهاد ، نادرة العصر ، تقي الدين أبو العباس أحمد المفتي شهاب الدين عبد الحليم بن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني . أحد الأعلام ، ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة ، وسمع ابن أبي اليسر ، وابن عبد الدائم ، وعدّة . وعني بالحديث ، وخرَّج ، وانتقى ، وبرع في الرجال ، وعلل الحديث ، وفقهه ، وفي علوم الإسلام ، وعلم الكلام ، وغير ذلك . وكان من بحور العلم ، ومن الأذكياء المعدودين ، والزهاد ، والأفراد ، ألَّف ثلاثمائة مجلدة ، وامتحن وأوذي مراراً . مات في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . " طبقات الحفاظ " ( ص 516 ، 517 ) . وقد طعن ابن حجر الهيتمي [ من كبار فقهاء الشافعية ، توفي 974هـ ، وهو شخص آخر غير ابن حجر العسقلاني ، صاحب فتح الباري ، المتوفي 852هـ ] في شيخي الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كثيراً ، واتهمهما بالقول بالتجسيم والتشبيه وقبائح الاعتقادات ، وقد ردَّ عليه كثيرون ، وبينوا زيف قوله ، وأظهروا براءة الإمامين من كل اعتقاد يخالف الكتاب والسنة ، ومن هؤلاء : 4. الملا علي قاري – رحمه الله – حيث قال – بعد أن ذكر اتهام ابن حجر لهما وطعنه في عقيدتهما - : أقول : صانهما الله – أي : ابن القيم وشيخه ابن تيمية - عن هذه السمة الشنيعة ، والنسبة الفظيعة ، ومن طالع " شرح منازل السائرين " لنديم الباري الشيخ عبد الله الأنصاري قدس الله سره الجلي ، وهو شيخ الإسلام عند الصوفية : تبيَّن له أنهما كانا من أهل السنة والجماعة ، بل ومن أولياء هذه الأمة ، ومما ذكر في الشرح المذكور ما نصه على وفق المسطور : " وهذا الكلام من شيخ الإسلام يبين مرتبته من السنَّة ، ومقداره في العلم ، وأنه بريء مما رماه أعداؤه الجهمية من التشبيه والتمثيل ، على عادتهم في رمي أهل الحديث والسنَّة بذلك ، كرمي الرافضة لهم بأنهم نواصب ، والناصبة بأنهم روافض ، والمعتزلة بأنهم نوابت حشوية ، وذلك ميراث من أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم في رميه ، ورمي أصحابه بأنهم صبأة ، قد ابتدعوا ديناً محدثاً ، وهذا ميراث لأهل الحديث والسنة من نبيهم بتلقيب أهل الباطل لهم بالألقاب المذمومة . وقدس الله روح الشافعي حيث يقول وقد نسب إلى الرفض : إن كان رفضا حب آل محمد *** فليشهد الثقلان أني رافضي ورضي الله عن شيخنا أبي العباس بن تيمية حيث يقول : إن كان نصباً حب آل محمد *** فليشهد الثقلان أني ناصبي وعفا الله عن الثالث – وهو ابن القيم - حيث يقول : فإن كان تجسيماً ثبوت صفاته *** وتنزيهها عن كل تأويل مفتر فإني بحمد الله ربي مجسم *** هلموا شهوداً واملئوا كل محضرِ " . " مرقاة المفاتيح " لملا علي القاري ( 8 / 146 ، 147 ) . وما بين علامتي التنصيص " " نقله الملا علي قاري عن الإمام ابن القيم من كتابه " مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين " ( 2 / 87 ، 88 ) . |
رد: ابن تيمية
الافتراء الرابع للمدعو دكا اقتباس:
كذاب مفتري . قال الإمام الذهبي – رحمه الله - في " معجم شيوخه " : هو شيخنا ، وشيخ الإسلام ، وفريد العصر ، علماً ، ومعرفة ، وشجاعة ، وذكاء ، وتنويراً إلهيّاً ً، وكرماً ، ونصحاً للأمَّة ، وأمراً بالمعروف ، ونهياً عن المنكر ، سمع الحديث ، وأكثر بنفسه من طلبه وكتابته ، وخرج ، ونظر في الرجال ، والطبقات ، وحصَّل ما لم يحصله غيره . برَع في تفسير القرآن ، وغاص في دقيق معانيه ، بطبع سيَّال ، وخاطر إلى مواقع الإِشكال ميَّال ، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها ، وبرع في الحديث ، وحفِظه ، فقلَّ من يحفظ ما يحفظه من الحديث ، معزوّاً إلى أصوله وصحابته ، مع شدة استحضاره له وقت إقامة الدليل ، وفاق الناس في معرفة الفقه ، واختلاف المذاهب ، وفتاوى الصحابة والتابعين ، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب ، بل يقوم بما دليله عنده ، وأتقن العربيَّة أصولاً وفروعاً ، وتعليلاً واختلافاً ، ونظر في العقليات ، وعرف أقوال المتكلمين ، وَرَدَّ عليهم ، وَنبَّه على خطئهم ، وحذَّر منهم ، ونصر السنَّة بأوضح حجج وأبهر براهين ، وأُوذي في ذات اللّه من المخالفين ، وأُخيف في نصر السنَّة المحضة ، حتى أعلى الله مناره ، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له ، وَكَبَتَ أعداءه ، وهدى به رجالاً من أهل الملل والنحل ، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالباً ، وعلى طاعته ، أحيى به الشام ، بل والإسلام ، بعد أن كاد ينثلم بتثبيت أولى الأمر لما أقبل حزب التتر والبغي في خيلائهم ، فظُنت بالله الظنون ، وزلزل المؤمنون ، واشْرَأَب النفاق وأبدى صفحته . ومحاسنه كثيرة ، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي ، فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت : إني ما رأيت بعيني مثله ، وأنه ما رأى مثل نفسه . انظر " ذيل طبقات الحنابلة " لابن رجب الحنبلي ( 4 / 390 ) . |
رد: ابن تيمية
الافتراء الخامس اقتباس:
صخرة الخلاص استدل كثير من خصوم ابن تيمية للنيل منه بقصة ذكرها ابن بطوطة في رحلته المشهورة، حيث زعم أنه شاهد ابن تيمية على منبر الجامع بدمشق يعظ بالناس ويشبع نزول الله إلى السماء الدنيا بنزوله هو من درجة المنبر! ما صحة هذه الرواية؟ وما هي حقيقتها؟ وهل كان ابن تيمية حقاً يعتقد بالتشبيه ؟ الحقيقة أن ما ذكره ابن بطوطة - غفر الله له - عن شيخ الإسلام ابن تيمية لا قيمة له ولا وزن في الميزان العلمي والبحثي، وقد قرر كبار الباحثين المختصين في تراث ابن بطوطة وابن تيمية بأن هذه القصة مختلقة ولا سند يدعهما أو يصححها، والسبب في ذلك .. فيما يلي : أولاً : ثبوت عدم دقة وأمانة ابن بطوطة في رحلة. تكلم كثير من العلماء عن رحلة ابن بطوطة، وتناولوها بالنقد والتحليل والدراسة، وخلصوا أنها مجرد مذكرات كتبها المؤلف، ولا تعد توثيقاً أميناً يمكن الاعتماد عليه. فهذه الرحلة ليست من كتب التاريخ المعتبرة والمعتمدة، فضلاً عن مؤلفها الذي لم يكن معروفاً أنه من أهل الدراية والخبرة والعلم، وقد أثبت المحقق "حسن السائح" في تقديمه لكتاب (تاج المفرق في تحلية علماء المشرق) للشيخ خالد بن عيسى البلوي، أن ابن بطوطة ربما سمع باسم عالم من علماء البلد التي زارها، فيذكر اسمه في رحلته ولو لم يتصل به اتصالاً شخصياً، أو يقابله حقيقة، بل يستفيد مما سمعه ويضمنه رحلته وكأنه قابله أو شاهده، كما فعل في تونس حين ذكر علماً من أعلامها وهو ابن الغماز. ومما يزيد الأمر وضوحاً .. أن رحلة ابن بطوطة تضمنت أموراً يقطع العلم بكذبها، كما قال إنه زار بعض الجزر والبلدان التي فيها نساء ذوات ثديِ واحدة!!! وبعض العجائب والخرافات التي حكاها في رحلته يقطع الإنسان بأنها مختلقة ومجرد أساطير يتناقلها الناس، ويسجلها ابن بطوطة وكأنه شاهدها أو اتصل بها! ثانياً : تحقيق ما نسبه ابن بطوطة لابن تيمية رحمهما الله. من يحقق ويدقق فيما نقله ابن بطوطة عن ابن تيمية يقطع بكذبه، وذلك لأن ابن بطوطة ذكر أنه حضر يوم الجمعة وابن تيمية يعظ الناس على منبر الجامع ونزل من درجة المنبر وهو يقول إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كنزولي هذا.. إلخ. وهنا لنا وقفات نقدية علمية .. أهمها : (1) أن ابن بطوطة -غفر الله له- كذب ولم يسمع من ابن تيمية ولم يجتمع به، إذا كان وصوله إلى دمشق يوم الخميس التاسع من شهر رمضان المبارك عام ست وعشرين وسبعمائة هجرية، وكان سجن ابن تيمية في قلعة دمشق أوائل شعبان من ذلك العام، إلى أن توفاه الله تعالى ليلة الأثنين لعشرين من ذي القعدة عام ثمان وعشرين وسبعمائة هجرية!! والسؤال الجوهري : كيف رآه ابن بطوطة يعظ على منبر الجامع وسمع منه ؟؟! (2) أن كل من ترجم لشيخ الإسلام ابن تيمية لم يذكر أبداً أنه كان يخطب أو يعظ على منبر الجمعة، ولو كان ذلك كذلك لذكره من ترجم له لأهميته، وإنما كان شيخ الإسلام يجلس على كرسي يعظ الناس، ويكون له مجلساً غاصاً بأهله. (3) أن حادثة مشهورة جداً جداً مثل هذه الحادثة، فهي أمام الناس، وعلى منبر في مكان مشهور، ومن عالم مشهور ومحسود وله أعداء كثر، ويقول مالا يسع الناس السكوت عنه، ثم ينفرد بنقل هذه الحادثة -التي تتوافر جميع أسباب نقلها وتواترها فيها- ابن بطوطة !!! ثالثاً : حقيقة كتاب رحلة ابن بطوطة. وإذا حققنا القول في ذات كتاب الرحلة، وأنصفنا مؤلفه، فإننا قد نخلص إلى أن الكذب والتلفيق والخرافات الموجودة في هذا الكتاب ليست من صنع ابن بطوطة نفسه، بل من النسّاخ، وهذا كثير ما يحصل، حتى الكتب السماوية السابقة قد دخلها من النسّاخ التحريف الكثير. وقد نبه الحافظ الإمام ابن حجر إلى أن ابن بطوطة -رحمه الله- لم يكتب تفاصيل رحلته وإنما الذي كتبها وجمعها هو أبو عبدالله بن جزي الكلبي وهو من نمقها، وكان العلامة البلفيقي يتهمه بالكذب والوضع !! وبالرجوع إلى نفس الرحلة نجد أن ابن جزي الكلبي يقول في المقدمة: ( ونقلت معاني كلام الشيخ أبي عبدالله بألفاظ موفية للمقاصد التي قصدها، موضحة للمعاني التي اعتمدها)!!! ويقول في آخر الكتاب : ( انتهى ما لخضته من تقييد الشيخ أبي عبدالله محمد بن بطوطة). وهذا يدل صراحة أن كتاب رحلة ابن بطوطة لم يصلنا بألفاظ مؤلفه، بل الناقل نص على تدخله في الألفاظ والكلمات. رابعاً: عقيدة شيخ الإسلام المتواترة عنه تثبت اختلاق هذه القصة. من كان له إلمام سطحي أو بسيط في تراث شيخ الإسلام ابن تيمية يقطع جازماً أن هذه القصة مختلقة، وليراجع من يشاء مجموع الفتاوى، أو درء التعارض ليعلم أن ابن تيمية يحارب هذا الفكر، ولا يؤمن إلا بما آمن به سلف الأمة رضوان الله عليهم. بل فليراجع من يشاء كتاب "شرح حديث النزل" لابن تيمية ليتعرف عن قرب على عقيدته في نزول الرب سبحانه، وصفاته تعالى. خامساً: شهادة أهل الإنصاف من العلماء. إذا كان هناك من يستجيز الكذب والبهتان لينصر مذهبه، أو ليهزم خصمه، فإن كثيراً من العلماء وفي شتى المذاهب لا يبيعون دينهم فيكذبون لنصرته. فهذا الشيخ العلامة "إبراهيم الكوراني الشافعي الأشعري" يقول في حاشيته المسماة ( مجلى المعاني على شرح عقائد الدواني) ما نصه : (ابن تيمية ليس قائلاً بالتجسيم، فقد صرح بأن الله تعالى ليس جسماً في رسالة تكلم فيها على حديث النزول كل ليلة إلى السماء الدنيا، وقال في رسالة أخرى: "من قال إن الله تعالى مثل بدن الإنسان أو أن الله تعالى يماثل شيئاً من المخلوقات فهو مفتر على الله سبحانه" ). ثم قال الشيخ العلامة إبراهيم الكوراني: ( بل هو على مذهب السلف من الإيمان بالمتشابهات مع التنزيه بليس كمثله شيء). وهذا المحقق الدكتور "علي المنتصر الكتاني" الذي حقق كتاب ( رحلة ابن بطوطة) يقول عن هذه القصة : ( هذا محض افتراء على الشيخ رحمه الله، فإنه كان قد سجن بقلعة دمشق قبل مجيء ابن بطوطة إليها بأكثر من شهر، فقد اتفق المؤرخون أنه اعتقل بقلعة دمشق لآخر مرة في اليوم السادس من شعبان سنة 726هـ ولم يخرج من السجن إلا ميتاً، بينما ذكر المؤلف -ابن بطوطة- في الصفحة 102 من كتابه أنه وصل دمشق في التاسع من رمضان)!! وهذا الدكتور "محمد سعيد رمضان البوطي" يقول : ( ونحن نعجب عندما نجد غلاة يكفرون ابن تيمية رحمه الله ويقولون إنه كان مجسماً، ولقد بحثت طويلاً كي أجد الفكرة أو الكلمة التي كتبها أو قالها ابن تيمية والتي تدل على تجسيده فيما نقله عنه السبكي أو غيره فلم أجد كلاماً في هذا قط .. ورجعت إلى آخر ما كتبه أبو الحسن الأشعري وهو كتاب الإبانة فرأيته هو الآخر يقول كما يقول ابن تيمية، إذن فلماذا نحاول أن نعظم وهماً لا وجود له؟ ولماذا نحاول أن ننفخ في نار شقاق؟) هذا ما تيسر لي في هذه العجالة... سائلاً الله أن يوفقنا لخدمة دينه. |
رد: ابن تيمية
الافتراء السادس اقتباس:
قوله في أهل البيت عامة رضي الله عنهم : قال ابن تيمية رحمه الله : ( محبتهم - يقصد أهل البيت - عندنا فرض واجب ، يؤجر عليه ، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعي خماً ، بين مكة والمدينة فقال " أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله " فذكر كتاب الله وحض عليه ، ثم قال : " وعترتي أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهــل بـيـتـي " قـلـت لـمـقدم : ونحن نقول في صلاتنا كل يوم : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " قوله في علي رضي الله عنه : لشيخ الإسلام – رحمه الله – مواضع عديدة يمدح فيها علياً رضي الله عنه ، ويثني عليه ، وينزله في المنزلة الرابعة بعد أبي بكر وعمر وعثمان – رضي الله عنهم – كما هو منهج أهل السنة والجماعة ، وهي واضحة صريحة تلوح لكل قارئ لكتب الشيخ وقد أكثرت من النقل عن كتاب " منهاج السنة " لأنه عمدة الطاعنين والمتهمين للشيخ بأن فيه عبارات توحي بانحرافه عن علي – رضي الله عنه – أو توهم تنقصه له ، فوددت أن أبين لهؤلاء أنهم قوم لم يفقهوا مقاصد الشيخ من عباراته لأنهم ينظرون بعين السخط وعين العداوة في الدين ومثل هذه الأعين لا يفلح صاحبها . قال ابن تيمية رحمه الله : ( فضل علي وولايته لله وعلو منزلته عند الله معلوم ، ولله الحمد ، ومن طرق ثابتة أفادتنا العلم اليقيني ، لا يحتاج معها إلى كذب ولا إلى ما لا يعلم صدقه ) ومن ذلك قوله : ( وأما كون علي وغيره مولى كل مؤمن ، فهو وصف ثابت لعلي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد مماته ، وبعد ممات علي ، فعلي اليوم مولى كل مؤمن ) ومن ذلك قوله : ( وأما علي رضي الله عنه فلا ريب أنه ممن يحب الله ويحبه الله ) ومن ذلك قوله : (لا ريب أن موالاة علي واجبة على كل مؤمن ، كما يجب على كل مؤمن موالاة أمثاله من المؤمنين ) ومن ذلك أنه سئل – رحمه الله - : عن رجل قال عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – إنه ليس من أهل البيت ، ولا تجوز الصلاة عليه ، والصلاة عليه بدعة ؟ فأجاب : أما كون علي بن أبي طالب من أهل البيت فهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين ، وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى دليل ، بل هو أفضل أهل البيت ، وأفضل بني هاشم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ثبت عن النبي أنه أدار كساءه على علي ، وفاطمة ، وحسن ، وحسين ، فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنه الرجس وطهرهم تطهيراً " وأما الصلاة عليه منفرداً فهذا ينبني على أنه هل يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم منفرداً ؟ مثل أن يقول : اللهم صلى على عمر أو علي . وقد تنازع العلماء في ذلك . . ) وقال رحمه الله : ( ليس من أهل السنة من يجعل بغض علي طاعة ولا حسنة ، ولا يأمر بذلك ، ولا من يجعل مجرد حبه سيئة ولا معصية ، ولا ينهي عن ذلك . وكتب أهل السنة من جميع الطوائف مملوءة بذكر فضائله مناقبه ، وبذم الذين يظلمونه من جميع الفرق ، وهم ينكرون على من سبه ، وكارهون لذلك ، وما جرى من التساب والتلاعن بين العسكرين ، من جنس ما جرى من القتال ، وأهل السنة من أشد الناس بغضاً وكراهة لأن يتعرض له بقتال أو سب . بل هم كلهم متفقون على أنه أجل قدراً ، وأحق بالإمامة ، وأفضل عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين من معاوية وأبيه وأخيه الذي كان خيراً منه ، وعلي أفضل ممن هو أفضل من معاوية رضي الله عنه ، فالسابقون الأولون الذين بايعوا تحت الشجرة كلهم أفضل من معاوية ، وأهل الشجرة أفضل من هؤلاء كلهم ، وعلي أفضل جمهور الذين بايعوا تحت الشجرة ، بل هو أفضل منهم كلهم إلا الثلاثة ، فليس في أهل السنة من يقدم عليه أحداً غير الثلاثة ، بل يفضلونه على جمهور أهل بدر وأهل بيعة الرضوان ، وعلى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ) ومن ذلك أنه : يرد علي قول الرافضي بأن علياً سيف الله المسلول وليس خالد بن الوليد ، فيقول : ( وأما قوله أي الرافضي : " علي أحق بهذا الاسم " فيقال : أولاً من الذي نازع في ذلك ؟ ومن قال : إن علياً لم يكن سيفاً من سيوف الله ؟ وقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي ثبت في الصحيح يدل على أن لله سيوفاً متعددة ، ولا ريب أن علياً من أعظـمها , ومـا في المسلمين من يفضل خالداً على علي ، حتى يقال : إنهم جعلوا هذا مختصا بخالد . والتسمية بذلك وقعت من النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ، فهو صلى الله عليه وسلم الذي قال : إن خالداً سيف من سيوف الله . ثم يقال ثانياً : علي أجل قدراً من خالد ، وأجل من أن تجعل فضيلته أنه سيف من سيوف الله ؟ فإن عليا لـه من العلم والبيان والدين والإيمان والسابقة ما هو به أعظم من أن تجعل فضيلته أنه سيف من سيوف الله ، فإن السيف خاصته القتال ، وعلي كان القتال أحد فضائله ، بخلاف خالد فإنه كان هو فضيلته التي تميز بها عن غيره ، لم يتقدم بسابقة ولا كثرة علم ولا عظيم زهد ، وإنما تقدم بالقتال ، فلهذا عبر عن خالد بأنه سيف من سيوف الله ) ومن ذلك قوله : ( فكيف يظن بعلي – رضي الله عنه – وغيره من أهل البيت أنهم كانوا أضعف ديناً وقلوباُ من الأسرى في بلاد الكفر ، ومن عوام أهل السنة ، ومن النواصب ) . ويقول – رحمه الله – مبيناً شجاعة علي – رضي الله عنه - : ( لا ريب أن علياً رضي الله عنه كان من شجعان الصحابة ، وممن نصر الله الإسلام بجهاده ، ومن كبار السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، ومن سادات من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ، وممن قاتل بسيفه عدداً من الكفار ) ومن ذلك قوله : ( نحن نعلم أن علياً كان أتقى لله من أن يتعمد الكذب ، كما أن أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم كانوا أتقى لله من أن يتعمدوا الكذب ) وقال: ( وأيضاً فأهل السنة يحبون الذين لم يقاتلوا علياً أعظم مما يحبون من قاتله ، ويفضلون من لم يقاتله على من قاتله ، كسعد بن أبي وقاص ، وأسامة بن زيد ، ومحمد بن مسلمة ، وعبدالله بن عمر رضي الله عنهم . فهؤلاء أفضل من الذين قاتلوا علياً عند أهل السنة . وحب علي وترك قتاله خير بإجماع أهل السنة من بغضه وقتاله ، وهم متفقون على وجوب موالاته ومحبته ، وهم من أشد الناس ذبا عنه ، ورداً على من طعن عليه من الخوارج وغيرهم من النواصب ، لكن لكل مقام مقال ) ومن ذلك أنه يقول – رحمه الله - : ( إن قتل علي وأمثاله من أعظم المحاربة لله ورسوله والفساد في الأرض ) هذه مواضع يسيرة مما نقل عن شيخ الإسلام – رحمه الله – في فضل علي - رضي الله عنه – ودفاعه الحار عنه أمام أعدائه ، وتبرئته مما نسبوه إليه . فهل يقال بعد هذا كما قال هؤلاء المبتدعة الجائرون بأنه – رحمه الله – كان منحرفاً عن علي – رضي الله عنه – أو أنه تنقصه في كتبه ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم ، لا يقوله أدنى مسلم فضلاً عن شيخ الإسلام الذي تصرمت حبال أيامه تقرير عقيدة السلف الصالح ، ومن ضمنها تفضيل علي رضي الله عنه وجعله الخليفة الرابع الراشد ، واعتقاد أنه على الحق أمام من حاربه وخالفه . -------------------- من كتاب : ابن تيمية لم يكن ناصبياً للشيخ سليمان الخراشي التحميــــــــــــــل |
رد: ابن تيمية
الافتراء السابع اقتباس:
لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فيقول العجلوني في كشف الخفاء عن هذا الحديث: أنا مدينة العلم وعلي بابها. رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير، وأبو الشيخ في السنة وغيرهم كلهم عن ابن عباس مرفوعا مع زيادة: فمن أتى العلم فليأت الباب. ورواه الترمذي وأبو نعيم وغيرهم عن علي بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:أنا دار الحكمة وعلي بابها. وهذا حديث مضطرب غير ثابت كما قاله الدارقطني في العلل، وقال الترمذي: منكر، وقال البخاري ليس له وجه صحيح، ونقل الخطيب البغدادي عن يحيى بن معين أنه قال إنه كذب لا أصل له، وقال الحاكم في الحديث الأول إنه صحيح الإسناد، لكن ذكره ابن الجوزي بوجهيه في الموضوعات، ووافقه الذهبي وغيره، وقال أبو زرعة كم خلق افتضحوا فيه، وقال أبو حاتم و يحيى بن سعد: لا أصل له، لكن قال في الدرر نقلا عن أبي سعيد العلائي: الصواب أنه حسن باعتبار تعدد طرقه، لا صحيح ولا ضعيف فضلا أن يكون موضوعا وكذا قال الحافظ ابن حجر في فتوى له، قال: وبسطت كلامهما في التعقبات على الموضوعات. انتهى. وقال في اللآلي بعد كلام طويل: والحاصل أن الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية وشريك إلى درجة الحسن المحتج به. انتهى. |
رد: ابن تيمية
الافتراء الثامن اقتباس:
تضعيف شيخ الإسلام رحمه الله تعالى لحديث: وأقضاهم علي. فإنه لا يريد بذلك نفي مناقب علي رضي الله عنه ولا نفي العلم والدين عنه فحاشاه من ذلك، وإنما هو من باب بيان ما ثبت وما لم يثبت من جهة الإسناد والمتن، فالحديث لم يصح عنده رحمه الله تعالى من وجه تقوم به الحجة، وقال: إنه لم يروه أحد من أهل السنن الذين تعتبر روايتهم. والحديث ليس في البخاري -كما ذكر السائل- وحتى لو صح هذا الحديث فليس فيه دليل على أن عليا رضي الله عنه أفضل من غيره من الخلفاء قبله، قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى بعد أن ذكر عدم صحة هذا الحديث: والحديث الذي فيه ذكر علي مع ضعفه، فيه أن معاذ بن جبل أعلم بالحلال والحرام، وزيد بن ثابت أعلم بالفرائض، فلو قدر صحة هذا الحديث لكان الأعلم بالحلال والحرام أوسع علما من الأعلم بالقضاء، لأن الذي يختص بالقضاء إنما هو فصل الخصومات في الظاهر. انتهى. فإذا يرى شيخ الإسلام أن هذا لا يصح إذ إنه يقتضي تفضيل معاذ على علي رضي الله عنهما، هذا ولا يلزم من نفي صحة هذا الحديث الإلزام الذي ذكره السائل، فهذا غير مراد عند شيخ الإسلام ولا عند غيره من عامة أهل السنة، وشيخ الإسلام لا ينازع في إثبات فضل علي رضي الله عنه ولا علمه ولا سابقته، ولكن يرد على من استدل بهذا الحديث على أن عليا أفضل من الخلفاء قبله، فبين أن الحديث غير صحيح وإن صح فإنه لا يدل على ما يقصده الطرف الآخر بدليل اختصاص معاذ بأنه أعلمهم بالحلال والحرام، وبدليل اختصاص زيد بن ثابت بأنه أعلمهم بالفرائض، ولم يقل أحد بتفضيل معاذ أو زيد رضي الله عنهما على الخلفاء. |
رد: ابن تيمية
اقتباس:
شبهة رافضية اتحداك ان تبثها وثانيا نحن لاندعي العصمة لشيخ الاسلام كما قال الامام مالك رحمه الله كل يؤخد من ويرد الا النبي صلى الله عليه واله وسلم |
رد: ابن تيمية
الافتراء التاسع [quote] اقتباس:
الحديث هو رواه الحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك على الصحيحن 3/167 فقال : ( حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري وأخبرنا محمد بن علي بن دحيم بالكوفة ، حدثنا أحمد بن حاتم بن أبي غرزة ، قالا : حدثنا عبد الله محمد بن سالم ، حدثنا حسين بن زيد بن علي عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) ثم قال : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) وأبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني 5/363 فقال : ( حدثنا عبد الله بن سالم المفلوج وكان من خيار الناس ، نا حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين بن علي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لفاطمة رضي الله عنها: ان الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) . وابن غطريف في جزء ابن غطريف صفحة 78 فقال : ( حدثنا عمر بن محمد الكاغدى حدثنا أبو عبيد بن أبى السفر حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم حدثنا الحسين بن زيد عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن علي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) . وعبد الكريم القزويني في التدوين في أخبار قزوين 3 / 11 فقال : ( حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي ، حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي ، حدثنا حسين بن زيد ، عن علي بن عمر بن علي ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن حسين بن علي عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا فاطمة : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) . أما الحسين بن زيد بن علي الذي في الرواية ، فقد وثقه الدارقطني ، وقال الذهبي عنه بأنه منكر الحديث ، وقال أبو حاتم تعرف وتنكر ، وقال الذهبي في الكاشف : ( ومشاه ابن عدي ) ، وقد ابن حجر في التقريب : ( صدوق ربما أخطأ ) ، وقال علي بن المديني : ( فيه ضعف ) وقال ابن معين : ( ليس بشيء ) ، وفوق هذا فقد صحح الحاكم رواية : ( إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) وفي سندها علي بن عمر بن علي وحسين بن زيد بن علي ، فقد رواها بسنده عن عبد الله بن سالم = ( عبد الله بن محمد بن سالم ) عن الحسين بن زيد بن علي عن علي بن عمر بن علي ، وفي هذا دليل على أنهما من الثقات عنده ، والذهبي تعقب الحاكم بقوله : ( حسين بن زيد منكر الحديث ) ولم يطعن في علي بن عمر بن علي ، وعليه فالرواية صحيحة حتى لو قلنا بضعف الحسين بن زيد ، كيف وهو ممن يصلح في المتابعات والشواهد ... |
رد: ابن تيمية
الافتراء العاشر اقتباس:
ثناء العلماء على الامام الدارمي قال اسحاق: سمعت محمد بن عبد الله بن المبرد المحرمي ببغداد يقول: يا أهل خراسان ما دام عبد الله بن عبد الرحمن بين أظهركم فلا تشتغلوا بغيره ، قال اسحاق: و سمعت أبا سعيد الأشج: يقول عبد الله بن عبد الرحمن إمامنا . قال اسحاق و سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: أن عبد الله بن عبد الرحمن أعظم من ذاك فيما يقولون من البصر و الحفظ و صيانة النفس عافاه الله. و قال زاهر الخطيب السمرقندي: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر عبد الله بن عبد الرحمن فقال: هو ذاك السيد ، ثم قال: عرض عليّ الكفر فلم أقبل و عرضت عليه الدنيا فلم يقبل . و قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: قلت لأبي: يا أبت مالحفّاظ؟ قال: يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان و قد تفرقوا . قلت من هم يا أبت ؟ قال: محمد بن اسماعيل ذاك البخاري ، و عبد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي ، و عبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي ، و الحسن بن شجاع ذاك البلخي . قلت: فمن احفظ هؤلاء ؟ قال:أما أبو زرعة فأسردهم ، و أما محمد بن إسماعيل فأعرفهم ، و أما عبد الله بن عبد الرحمن فأتقنهم ، وأما الحسن بن شجاع فأجمعهم للأبواب . و قال النووي عنه: هو أحد حفاظ المسلمين في زمانه قل من يدانيه في الفضيلة والحفظ . |
رد: ابن تيمية
الافتراء الحادي عشر [quote] اقتباس:
المطلب الأول دعوى بغض شيخ الإسلام الأنبياء والصالحين، وإهانته لهم يعتقد المناوئون لابن تيمية رحمه الله أنه يبغض الأنبياء والصالحين، وأن في قلبه ضغينة وحقداً عليهم، وإذا سئلوا عن سبب هذه النظرة منهم إليه، وعن مبرراتها؟. أجابوا: بأن الاستشفاع بالرسول صلّى الله عليه وسلّم بعد موته جائز، وأنه لا يلزم من الاستشفاع به عليه الصلاة والسلام بعد موته أن يكون المستشفع قد عبده من دون الله، أو اتخذه إلهاً ورباً، وشريكاً لله - عز وجل - في الإلهية، وأن من جعل بين هذين الأمرين تلازماً فقد أُتي من جهله، وسوء فهمه، وعدم تعقله(209) . ويرون أن الاستشفاع بالأموات قد أقرت به القرون الأولى إلى أن جاء ابن تيمية رحمه الله ثم حرمه بعد ذلك من عند نفسه (210). وأجابوا - أيضاً - بأن التبرك بآثار الصالحين جائز، قد أقر به الصحابة في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ومن بعدهم، إلا أن ابن تيمية رحمه الله يحرم هذا النوع من التبرك (211). ومن تبريرهم لبغض شيخ الإسلام رحمه الله للأنبياء والصالحين: أنه ينكر الاستغاثة بالرسول صلّى الله عليه وسلّم، كما قال السبكي (ت - 756هـ) : (اعلم أنه يجوز، ويحسن التوسل، والاستغاثة، والتشفع بالنبي صلّى الله عليه وسلّم إلى ربه سبحانه وتعالى...، ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان، ولا سمع به في زمن من الأزمان، حتى جاء ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء)(212) . وقال ابن حجر الهيتمي (ت - 973هـ) : (من خرافات ابن تيمية التي لم يقلها عالم قبله، وصار بها بين أهل الإسلام مُثلة: أنه أنكر الاستغاثة والتوسل به صلّى الله عليه وسلّم) (213). ويرون أن الاستغاثة بمخلوق لا تكون عبادة له إذا صاحبها إيمان بالله وحده. فإذا كان المستغيث بمخلوق مؤمناً بالله، فلا يكون عابداً لهذا المخلوق، إنما عبوديته لله وحده (214). ويرون أن المنع من الاستغاثة بالكلية مصادم للأحاديث الصحيحة، ولفعل السلف والخلف(215) ، وقد قال تعالى: { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} [النساء: 115] . ويستشهدون لجواز الاستغاثة بالرسول صلّى الله عليه وسلّم بقصص، وأخبار وأشعار(216) ، أشهرها قصيدة البوصيري(217) ، وفيها قوله: يا أكرم الرسل مالي من ألوذ به *** سواك عند حلول الحادث العمم ولن يضيق رسول الله جاهك بي *** إذا الكريم تحلّى باسم منتقم فإن من جودك الدنيا وضرتها *** ومن علومك علم اللوح والقلم(218) ومنها قوله - أيضاً - في همزيته: الأمان الأمان إن فؤادي *** من ذنوب أتيتهن هواء قد تمسكت من ودادك بالحبـ **** ل الذي استمسك به الشفعاء فأغثنا يا من هو الغوث والغيـ *** ث إذا أجهد الورى اللأواء(219) المطلب الثاني مناقشة الدعوى لا يزال المناوئون يفترون على ابن تيمية الكذب، ويلصقون به أشد التهم ظلماً وعدواناً، وقد تحدثت مراراً عن تعظيم ابن تيمية رحمه الله للأنبياء، ومحبته لهم في مواضع متعددة، وها هو رحمه الله ينقل - مرتضياً - عن القاضي عياض (ت - 544هـ) عن مالك (ت - 179هـ) رحمه الله أنه كان لا يحدث بحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا وهو على وضوء إجلالاً له. ( نقلا عن كتاب " دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية " للدكتور عبدالله الغصن - وفقه الله ، طبع دار ابن الجوزي بالدمام ، ومن أراد الهوامش فعليه بالكتاب .. ).وقد سئل مالك (ت - 179هـ) رحمه الله عن أيوب السختياني(220) فقال: (حج حجتين فكنت أرمقه، ولا أسمع منه، غير أنه كان إذا ذكر النبي صلّى الله عليه وسلّم بكى حتى أرحمه، فلما رأيت منه ما رأيت كتبت عنه). وقال مالك (ت - 179هـ) - أيضاً -: (كنت أرى جعفر بن محمد(221) وكان كثير الدعابة والتبسم، فإذا ذكر عنده النبي صلّى الله عليه وسلّم اصفر، وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة، قال: ولقد رأيت عبد الرحمن بن القاسم(222) ، يذكر النبي صلّى الله عليه وسلّم، فينظر إلى لونه كأنه نزف منه الدم، وقد جف لسانه في فمه هيبة منه لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم). وقال: ولقد رأيت الزهري(223) وكان من أهنأ الناس وأقربهم، فإذا ذكر عنده النبي صلّى الله عليه وسلّم فكأنه ما عرفك، ولا عرفته (224). وأما موقف ابن تيمية رحمه الله من الصحابة فهو موقف التعظيم والتقدير، فيعتقد أن محبتهم من الإيمان، ويعتقد أنهم خيار المؤمنين فقال: (وأصحاب رسول صلّى الله عليه وسلّم خيار المؤمنين، كما ثبت عنه أنه قال: «خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (225)، وكل من رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مؤمناً به فله من الصحبة بقدر ذلك) (226). ويعتقد أنهم أكمل الناس عقلاً، وأصحهم معرفة وعلما، فقال: (فهل سُمع في الأولين والآخرين بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بقوم كانوا أتم عقولاً، وأكمل أذهاناً، وأصح معرفة، وأحسن علماً من هؤلاء؟ - أي الصحابة -) (227)، وسأتحدث عن موقفه من الصحابة بشيء من التفصيل في الفصل القادم - إن شاء الله -. ومن جهة أخرى: فقد حذر القرآن عن اتخاذ أولياء من دون الله بإعطائهم منزلة مثل منزلة الباري - عز وجل - في صرف بعض أنواع العبادة لهم كالاستغاثة، والدعاء وغيرهما، فقال: { مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 41] ، وقال عزّ وجل: { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3] ، وقال سبحانه: { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } [الأنعام: 14] . وأما دعوى المناوئين أن الاستشفاع بالموتى، أو التبرك بآثارهم، أو الاستغاثة بهم دليلٌ على محبتهم، وأن من لم يفعل ذلك فليس محباً لهم: فهذه الدعوى باطلة والتلازم باطل، فلم يأمر الله - عز وجل - به، ولا أمر به رسوله صلّى الله عليه وسلّم، ولا فعله الصحابة الكرام، وإنما ضابط المحبة هو الاتباع والتأسي، كما قال الله عزّ وجل: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [آل عمران: 31] وقال - سبحانه -: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } [الأحزاب: 21] . وأما الاستشفاع: وهو طلب الشفاعة: فهذا له أحوال: الحال الأولى : طلب الشفاعة من الشخص، وهو حي قادر، فهذه شفاعة جائزة، والشافع يشفع بحكم جاهه ومنزلته عند المشفِّع، كما قال الله - عز وجل -: { مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا } [النساء: 85] ، والشافع سائل لا تجب طاعته، وإن كان عظيماً كما صح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه سأل بريرة (228) أن تمسك زوجها، ولا تفارقه لما أعتقت، وخيرها النبي صلّى الله عليه وسلّم فاختارت فراقه، وكان زوجها يحبها، فجعل يبكي، فسألها النبي صلّى الله عليه وسلّم أن تمسكه، فقالت: أتأمرني؟، قال: «لا إنما أنا شافع» (229)، فدل على جوازها، ولو لم تكن جائزة لم يعملها النبي صلّى الله عليه وسلّم. وحقيقة الاستشفاع بالشخص: الاستشفاع بدعائه، كما في حديث الأعمى حين علمه الرسول صلّى الله عليه وسلّم أن يقول: (اللهم فشفعه فيّ) أي اقبل دعاءه. قال ابن تيمية رحمه الله (معنى الاستشفاع بالشخص - في كلام النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه - هو استشفاع بدعائه، وشفاعته ليس هو السؤال بذاته، فإنه لو كان هذا السؤال بذاته لكان سؤال الخلق بالله تعالى أولى من سؤال الله بالخلق) (230). أما طلب الشفاعة من غير القادر فهذا عبث، وأما طلبها من الحي الغائب فهذا مرتبط بالحال الثانية وهي طلبها من الميت. الحال الثانية : طلب الشفاعة من الميت: فهذه محرمة باطلة، ولا يوجد نص عن أي نبي من الأنبياء أنه أمر بالاستشفاع به بعد موته (231). ومخاطبة الميت - أيا كان نبياً أو ولياً - وطلب الشفاعة منه لا تجوز، قال ابن تيمية رحمه الله: (إن دعاءهم - أي الأنبياء والصالحين -، وطلب الشفاعة منهم في هذه الحال - أي بعد موتهم - يفضي إلى الشرك بهم، ففيه هذه المفسدة، فلو قدر أن فيه مصلحة لكانت هذه المفسدة راجحة، فكيف ولا مصلحة فيه) (232). وطلب الدعاء والشفاعة من الموتى، والغائبين هو أصل الشرك، وهذه هي صورة اتخاذ المشركين شفعاء من دون الله، كما قال تعالى: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } [الأنعام: 94] ، وقال: { وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } [الأنعام: 51] ، وقال: { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ} [يونس: 18] . وقال تعالى: { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ * وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } [سبأ: 22 - 23] . ومن المعلوم في بداهة العقل أن الاستشفاع بأحد يلزم منه علم الشافع بهذه الشفاعة، والميت إذا استشفع به فإنه لا يعلم بهذه الشفاعة بحكم موته، وعليه فإن الشفاعة باطلة من أساسها، يقول ابن تيمية رحمه الله: (يقولون لمن توسل في دعائه بنبي أو غيره: قد تشفع به، من غير أن يكون المستشفع به شفع له ولا دعا له، بل وقد يكون غائباً لم يسمع كلامه، ولا شفع له... وأما الاستشفاع بمن لم يشفع للسائل، ولا طلب له حاجة، بل وقد لا يعلم بسؤاله، فليس هذا استشفاعاً لا في اللغة، ولا في كلام من يدري ما يقول) (233). الحال الثالثة : طلب الشفاعة يوم القيامة: وهذه جائزة إذا توافرت فيها شروط قبول الشفاعة وهي: 1 - إذن الله للشافع أن يشفع، كما قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] . 2 - رضى الله عن المشفوع له، كما قال تعالى: { وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى } [الأنبياء: 28] ، وقد جمع الله هذين الشرطين في قوله - تعالى -: { وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى } [النجم: 26] . 3 - إسلام المشفوع له، كما قال تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ } [غافر: 18] (234). 4 - قدرة الشافع على الشفاعة، كما قال تعالى: { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس: 18] ، وقال: { وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [الزخرف: 86] . هذه هي شروط الشفاعة المثبتة، وأما الشفاعة المنفية فهي التي يتخلف عنها أحد شروط الشفاعة المثبتة، أو كل شروطها، فعلى سبيل المثال: لو توافرت جميع شروط الشفاعة إلا إذن الله للشافع أن يشفع لما صحت الشفاعة، ولما قبلت، فلا تكون شفاعة الشافعين مقبولة إلا إذا كانت بإذن الله - عز وجل -، وما وقع بغير إذنه لم يقبل، ولم ينفع، وإن كان الشفيع عظيماً (235). وفي حديث الشفاعة العظمى الطويل ما يدل على شرط الإذن لقبول الشفاعة وفيه: «فانطلق، فاستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن يلهمنيها الله، ثم أخر ساجداً، فيقول: يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع» (236). ومثال ذلك أيضاً: وجوب إسلام المشفوع له، فلا تنفع الشفاعة الكفار كما قال تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] ، وقد حذر الله - عز وجل - من الاستغفار للمشركين والشفاعة لهم بقوله: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } [التوبة: 113] . وعن أبي هريرة (ت - 57هـ) رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي» (237). لكن هذه الشفاعة تنفع المؤمنين، والعصاة ممن كان معه أصل الإيمان، كما قال ابن تيمية رحمه الله: (وأما شفاعته لأهل الذنوب من أمته فمتفق عليها بين الصحابة والتابعين بإحسان، وسائر أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم) (238). ودليل ذلك حديث أبي هريرة (ت - 57هـ) رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله: أي الناس أسعد بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه» (239). وقال عليه الصلاة والسلام: «لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة يوم القيامة، فهي نائلة - إن شاء الله تعالى - من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً» (240). قال ابن تيمية رحمه الله: (مذهب الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، وسائر أهل السنة والجماعة أنه صلّى الله عليه وسلّم يشفع في أهل الكبائر، وأنه لا يخلد في النار من أهل الإيمان أحد، بل يخرج من النار من في قلبه مثقال حبة من إيمان، أو مثقال ذرة من إيمان) (241). وأما التبرك بالصالحين فهو لفظ مجمل لا يتضح الحكم فيه إلا إذا أُزيل الاشتباه والإجمال: فإن أريد بالتبرك بالصالحين: التبرك بمجالستهم كالانتفاع بعلمهم، أو بدعائهم، أو نصيحتهم، فهذا تبرك مشروع (242). كما قد بين ابن تيمية رحمه الله أن لفظ التبرك بالصالحين مجمل، ثم بين المعنى الصحيح للتبرك بقول: (أما الصحيح... فببركة اتباعه صلّى الله عليه وسلّم وطاعته حصل لنا من الخير ما حصل، فهذا كلام صحيح... وأيضاً: إذا أريد بذلك أنه ببركة دعائه وصلاحه دفع الله الشر، وحصل لنا رزق ونصر فهذا حق) (243). إلى أن قال: (فبركات أولياء الله الصالحين باعتبار نفعهم للخلق بدعائهم إلى طاعة الله، وبدعائهم للخلق، وبما ينزل الله من الرحمة، ويدفع من العذاب بسببهم حق موجود، فمن أراد بالبركة هذا، وكان صادقاً، فقوله حق) (244). وأما إذا أريد بالتبرك بالصالحين: التبرك بآثارهم من بعد موتهم، فهذا باطل، فلم يأمر بذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا أصحابه، ولا التابعون ومن بعدهم من سلف الأمة، والمؤمن مأمور بمتابعة الرسول صلّى الله عليه وسلّم في كل أمر ونهي، بطاعته في فعل الأوامر على الوجه الذي فعله الرسول صلّى الله عليه وسلّم وأمر به، وكذلك في باب النهي ينتهي عما انتهى عنه الرسول صلّى الله عليه وسلّم ونهى عنه. وقد فرق أهل العلم في الأمكنة التي تعبّد بها الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وهو نبينا صلّى الله عليه وسلّم المعصوم الذي أمرنا بالاقتداء به، هل تعبده فيها قاصداً لهذه البقعة، أم تعبده فيها كان اتفاقاً. فإذا كان تعبده فيها قاصداً لها فنحن مأمورون بالاقتداء. وأما إذا كان اتفاقاً لا قصداً: فجمهور الصحابة أنه لا يُتحرى هذا المكان بالعبادة. ويقال هذا في عمل النبي صلّى الله عليه وسلّم الذي بركته ذاتية، وله من الخصائص من التبرك في حياته ما ليس لغيره، فيكون الصالحون من باب أولى أن لا يتبرك بآثارهم، ولا مواضع عبادتهم وجلوسهم (245)، وللشاطبي (246) رحمه الله كلام نفيس في هذا حيث يقول: (الصحابة رضي الله عنهم بعد موته عليه الصلاة والسلام لم يقع من أحد منهم شيء من ذلك بالنسبة إلى من خلفه، إذ لم يترك النبي صلّى الله عليه وسلّم بعده في الأمة أفضل من أبي بكر الصديق رضي الله عنه فهو كان خليفته، ولم يُفعل به شيء من ذلك، ولا عمر رضي الله عنه وهو كان أفضل الأمة بعده، ثم كذلك عثمان، ثم كذلك علي، ثم سائر الصحابة الذين لا أحد أفضل منهم في الأمة، ثم لم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح معروف أن متبركاً تبرك به على أحد تلك الوجوه - أي الثياب والشعر وفضل الوضوء - أو نحوها، بل اقتصروا فيهم على الاقتداء بالأفعال والأقوال والسير التي اتبعوا فيها النبي صلّى الله عليه وسلّم، فهو إذا إجماع منهم على ترك تلك الأشياء) (247). وأما إذا أريد بالتبرك بالصالحين: التبرك بذواتهم في حياتهم، أو بعد مماتهم بقبورهم، أما في حياتهم فكالتمسح بهم، أو تقبيلهم تبركاً، وأما بعد مماتهم فكالتمسح بقبورهم، وتقبيلها تبركاً، أو مجاورة القبر رجاء البركة، أو الدعاء عند القبر رجاء بركته، فكل هذا باطل لم تأت به شريعة إلهية، وقد قال الله عزّ وجل: { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] ، وقال صلّى الله عليه وسلّم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (248). يقول ابن تيمية رحمه الله عن التبرك الباطل المذموم: (وأما المعنى الباطل فمثل أن يريد الإشراك بالخلق مثل أن يكون رجل مقبور بمكان، فيظن أن الله يتولاهم لأجله، وإن لم يقوموا بطاعة الله ورسوله، فهذا جهل.. فمن ظن أن الميت يدفع عن الحي مع كون الحي عاملاً بمعصية الله فهو غالط، وكذلك إذا ظن أن بركة الشخص تعود على من أشرك به، وخرج عن طاعة الله ورسوله مثل أن يظن أن بركة السجود لغيره، وتقبيل الأرض عنده، ونحو ذلك يحصل له السعادة.. فهذه الأمور ونحوها مما فيه مخالفة الكتاب والسنة، فهو من أحوال المشركين، وأهل البدع، باطل لا يجوز اعتقاده، ولا اعتماده) (249). وسبب النهي عن التبرك بذوات الصالحين أمور منها: أ - عدم تحقق الصلاح، فإنه لا يتحقق إلا بصلاح القلب، وهذا أمر لا يمكن الاطلاع عليه إلا بنص كالصحابة الذين أثنى الله عليهم ورسوله، أما غيرهم فغاية الأمر أن نظن صلاحهم فنرجو لهم. ب - أن الناس لو ظنوا صلاح شخص، فلا يؤمن من أن يختم له بخاتمة السوء، والأعمال بالخواتيم، كما قال صلّى الله عليه وسلّم: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها» (250). جـ - أن الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك مع بعضهم، ولو كان خيراً لسبقونا إليه. د - أن التبرك بذوات الصالحين لا تؤمن معه الفتنة بالمتبرك به، فتعجبه نفسه، ويورثه الرياء والكبر. هـ - أنه فتنة للمتبرك أيضاً؛ لأنه جعل سببا ما ليس بسبب، وهذا يوقعه في التعلق بغير الله، فجعل في المتبرك به ما ليس فيه. و - أن التبرك بالذوات من وسائل الشرك، فيمنع سداً لذريعة الشرك (251). وأما الاستغاثة: فهي طلب الغوث، ويقول الواقع في بلية: أغثني أي فرج عني، وغوَّث الرجل واستغاث: صاح واغوثاه، والغياث: ما أغاثك الله به (252). والاستغاثة: طلب الإغاثة، والتخليص من الكربة والشدة (253). والاستغاثة في الأصل تكون بالله عزّ وجل وحده لما قال تعالى: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9] . وقال تعالى: { وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ } [الكهف: 29] ، وقال - سبحانه -: { وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [الأحقاف: 17] . وأما الاستغاثة بالمخلوق فلا تصح إلا بثلاثة شروط: وهي: أن يكون المستغاث به حياً، حاضراً، أما إن كان المستغاث به ميتاً، أو غائباً، أو أن الأمر المستغاث لأجله مما لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك بالله - عز وجل - (254). يقول ابن تيمية رحمه الله: (واستغاثة الصحابة به صلّى الله عليه وسلّم في القحط؛ إنما استغاثوا به ليدعو لهم كما يستغيث الناس به يوم القيامة ليشفع لهم، والاستغاثة بالمخلوق ليدعو للعبد أو ليعينه بما يقدر عليه ليس بممنوع منها) (255). ويقول رحمه الله: (ومن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميت أو غائب ويستغيث به عند المصائب يقول: يا سيدي فلان، كأنه يطلب منه إزالة ضره، أو جلب نفعه) (256). وينبه ابن تيمية رحمه الله على تقرير هذه الحقيقة، وهي أن الاستغاثة بالمخلوق إذا لم تتوافر شروطها فهي شرك فيقول: (ولا يجوز لأحد أن يستغيث بأحد من المشايخ الغائبين ولا الميتين مثل أن يقول: يا سيدي فلان أغثني وانصرني وادفع عني، أو أنا في حسبك ونحو ذلك، بل كل هذا من الشرك الذي حرم الله ورسوله، وتحريمه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام) (257). وأما دعوى أنه إذا جاز التوسل بالرسول صلّى الله عليه وسلّم فقد جازت الاستغاثة به، فهذه غير صحيحة؛ لأنه لا يجوز لنا أن نتوسل بذات الرسول عليه الصلاة والسلام، وليس لنا أن نتوسل بدعائه بعد موته، فالمقدمة باطلة، وأما إن أريد بجواز التوسل به: أي في حياته بدعائه، فنقول: وأيضاً يجوز الاستغاثة به صلّى الله عليه وسلّم في حياته، وحضرته، فيما يقدر عليه. وأما بعد موته صلّى الله عليه وسلّم فعلينا الإيمان به، وطاعته، وتصديق خبره، ونشهد له أنه قد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين. وأما التعليل بجوازها بعد موته صلّى الله عليه وسلّم بأنه في مزيد دائم، ولا ينقص جاهه، فهذا تعليل - في حد ذاته - صحيح، ومقبول، إلا أنه لا يصح أن يُربط بجواز الاستغاثة بالرسول صلّى الله عليه وسلّم بعد وفاته، ثم إن هذه مسألة شرعية تؤخذ من الأدلة: فإن الدليل على أن الطلب منه صلّى الله عليه وسلّم ميتاً كالطلب منه حياً، وعلو درجته بعد الموت لا يقتضي أن يُسأل كما لا يقتضي أن يستفتى (258). وسبب غلو المخالفين في رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هو خوفهم من نقص حقه بعد وفاته وإيفائه إياه كاملاً، فوقعوا في شر مما فروا منه، فلو فرض ذنبان: أحدهما: الشرك والغلو في المخلوق، والثاني: نقص رسولٍ من بعض حقه، كان خطأ الثاني دون خطأ من غلا فيه، وأشرك به، يقول ابن تيمية رحمه الله: (فالشرك عند الله أعظم إثماً، وصاحبه أعظم عقوبة، وأبعد عن المغفرة من المنتقص لهم عن كمال رتبتهم ..) (259). وقال: (وهؤلاء الجهال المضاهون للنصارى غلوا في التخلص من النقص حتى وقعوا في الشرك والغلو وتكذيب الرسول الذي هو أعظم إثماً كما أصاب النصارى. فكانوا كالمستجيرين من الرمضاء بالنار، وكان ما فروا إليه من الشرك والغلو وتكذيب الرسل وتنقصهم أعظم إثماً وعقاباً مما فروا منه مما ظنوه تنقصاً..) (260). وأما الاستدلال على جواز الاستغاثة الشركية بقول الله عز وجل: { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ } [القصص: 15] ، فهذا ليس فيه ما يؤيد جواز الاستغاثة الشركية، فهي استغاثة حي بحي حاضر، على أمر يقدر عليه موسى - عليه الصلاة والسلام - (261). وأما دعوى أن الاسغاثة الشركية بالموتى لا تكون عبادة لهم إذا صاحبها إيمان بالله، فيجاب عنها بأن من صرف شيئاً مما هو لله لغيره فهو مشرك بالله، وإن لم يسجد ويركع لذلك الغير، ولذا فقد ذم الله أهل الكتاب الذين أطاعوا علماءهم في تحليل الحرام، وتحريم الحلال، فقال عزّ وجل: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] ، وبين ابن تيمية رحمه الله معنى اتخاذهم أرباباً في تحليل الحرام، وتحريم الحلال بأنه يكون على وجهين: أحدهما : أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على هذا التبديل وهذا كفر. الآخر : أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب (262). وقد أطلق صلّى الله عليه وسلّم لفظ العبودية على من تعلق قلبه بالدنيا، وإن لم يسجد لها أو يركع، كما قال عليه الصلاة والسلام: «تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس» (263). وعلى هذا فلا يلزم من العبادة أن تكون بركوع وسجود، وكذلك من استغاث بميت فهو مشرك بالله - عز وجل -، وقد يكون قد صرف شيئاً من العبادة لغير الله، ولو لم يصلّ إليه، أو يسجد إليه. وأما نظم القصائد في المديح، والاستغاثة بالنبي صلّى الله عليه وسلّم، فقد بين ابن تيمية رحمه الله أن هذا العمل ليس بمشروع، ولا واجب، ولا مستحب بإتفاق أئمة المسلمين (264). وقد أنكر ابن تيمية رحمه الله على الشيخ يحيى الصرصري (265) ما يقوله في قصائده في مدح الرسول صلّى الله عليه وسلّم من الاستغاثة به، مثل قوله: بل استغيث واستعين واستنجد، وأنكر على غيره - أيضاً - (266). أما قصائد البوصيري (ت - 696هـ) التي فيها استغاثة بالرسول صلّى الله عليه وسلّم استغاثة شركية، فقد نقد ابن تيمية أبياتاً منها، هي أخف من الأبيات المشهورة عنه، والتي ذكرتها في المطلب الأول من هذا المبحث. فقال في مقام بيان غلو المادحين لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ومنهم من يقول أسقط الربوبية، وقل في الرسول ما شئت. دع ما ادعته النصارى في نبيهم *** واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم فإن فضل رسول الله ليس له *** حد فيعرب عنه ناطق بفم وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف *** وانسب إلى قدره ما شئت من عظم (267) لو ناسبت قدره آياته عظما *** أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم (268)) (269) وأبيات البوصيري الأولى التي فيها استغاثة بالرسول صلّى الله عليه وسلّم، وإعطائه منزلة فوق منزلته - بأبي هو وأمي - قد ناقشها المناوئون - أنفسهم - في ثنايا كلامهم، وبينوا ما فيها من المبالغات التي لا دليل عليها، وإن كانوا لم يجرؤوا على القول بأنها شرك، فقال أحدهم عن هذه الأبيات: (في هذا مبالغة لا دليل عليها) (270)، ثم ذكر بعض القصص والأحاديث الموضوعة في بيان منزلة النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم قال: (وكتب الموالد ملأى بهذه الموضوعات وأصبحت عقيدة راسخة في أذهان العامة) (271)، وقال: (لا يفيد ما ادعاه الناظم من أن علم اللوح والقلم بعض علوم النبي صلّى الله عليه وسلّم، ففي هذه الدعوى مبالغة ليس عليها دليل.. والمقصود أن الغلو في المدح مذموم لقوله تعالى: {لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ } [النساء: 171] . وأيضاً: فإن مادح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمر لم يثبت عنه يكون كاذباً عليه، فيدخل في وعيد «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» (272)، وليست الفضائل النبوية مما يتساهل فيها برواية الضعيف ونحوه.. وعلى هذا فما يوجد في كتب المولد النبوي، وقصة المعراج من مبالغات وغلو لا أساس له من الواقع: يجب أن تحرق، لئلا يحرق أصحابها وقارئوها في نار جهنم، نسأل الله السلامة والعافية) (273). وقد عدّل بعض الأبيات - وليست كلها - التي فيها غلو وشرك، وإن كان تعديله - أيضاً - لا يخلو من ملحوظات (274)، ولذا فإن نقلي عن هذا الكاتب الشاعر المحدِّث ليس من باب الاطمئنان إليه لاعتقاده معتقد السلف، بل في ثنايا كلامه في مقاله السابق، وفي بعض كتبه وفتاويه كلام كثير حول نصرة التوسل البدعي، وشد الرحل إلى قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم (275)، إنما كان نقلي عنه من باب قول الله عزّ وجل: { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا} [يوسف: 26] (276)، إذ بين أن كثيراً من المدائح النبوية التي تقال في الموالد فيها غلو وكذب على النبي صلّى الله عليه وسلّم وفيها تلبيس على أذهان العامة، حتى صارت عقائد راسخة لهم لا يبدلونها، نسأل الله أن يحفظنا بحفظه، وأن يجنبنا الفتن، وأن يهدينا صراطه المستقيم. دعوى بغضه للأنبياء والصالحين وإهانته لهم ! |
| الساعة الآن 04:50 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى