![]() |
من هم الاشاعرة ؟!
من هم الاشاعرة
الأشاعرة الأشاعرة : فرقة كلامية إسلامية ، تنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة . وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم ، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية على طريقة ابن كلاب . التأسيس وأبرز الشخصيات : · أبو الحسن الأشعري : هو أبو الحسن علي بن إسماعيل ، من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، ولد بالبصرة سنة 270هـ ومرت حياته الفكرية بثلاث مراحل : - المرحلة الأولى : عاش فيها في كنف أبي علي الجيائي شيخ المعتزلة في عصره وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته . ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة . - المرحلة الثانية : ثار فيه على مذهب الاعتزال الذي كان ينافح عنه ، بعد أن اعتكف في بيته خمسة عشر يوماً ، يفكر ويدرس ويستخير الله تعالى حتى اطمأنت نفسه ، وأعلن البراءة من الاعتزال وخط لنفسه منهجاً جديداً يلجأ فيه إلى تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع أحكام العقل وفيها اتبع طريقة عبد الله بن سعيد بن كلاب في إثبات الصفات السبع عن طريق العقل : الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام ، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه هي المرحلة التي ما زال الأشاعرة عليها . - المرحلة الثالثة : إثبات الصفات جميعها لله تعالى من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تبديل ولا تمثيل ، وفي هذه المرحلة كتب كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي عبر فيه عن تفضيله لعقيدة السلف ومنهجهم والذي كان حامل لوائه الإمام أحمد بن حنبل . ولم يقتصر على ذلك بل خلف مكتبة كبير ة في الدفاع عن السنة وشرح العقيدة تقدر بثمانية وستين مؤلفاً ، توفي سنة 324هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته : " اليوم مات ناصر السنة " . · بعد وفاة أبو الحسن الأشعري ، وعلى يد أئمة المذهب وواضعي أصوله وأركانه ، أخذ المذهب الأشعري أكثر من طور ، تعدد فيها اجتهاداتهم ومناهجهم في أصول المذهب وعقائده ، و ما ذلك إلا لأن المذهب لم يبن في البداية على منهج مؤصل ، واضحة أصوله الاعتقادية ، ولا كيفية التعامل مع النصوص الشرعية ، بل تذبذبت مواقفهم واجتهاداتهم بين موافقة مذهب السلف واستخدام علم الكلام لتأييد العقيدة والرد على المعتزلة . من أبرز مظاهر ذلك التطور : - القرب من أهل الكلام والاعتزال . - الدخول في التصوف ، والتصاق المذهب الأشعري به . - الدخول في الفلسفة وجعلها جزء من المذهب . · من أبرز أئمة المذهب : -القاضي أبو بكر الباقلاني : ( 328-402هـ ) (950-1013هـ ) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ، من كبار علماء الكلام ، هذب بحوث الأشعري ، وتكلم في مقدمات البراهين العقلية للتوحيد وغالى فيها كثيراً إذ لم ترد هذه المقدمات في كتاب ولا سنة ، ثم انتهى إلى مذهب السلف وأثبت جميع الصفات كالوجه واليدين على الحقيقة وأبطل أصناف التأويلات التي يستعملها المؤولة وذلك في كتابه : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل . ولد في البصرة وسكن بغداد وتوفي فيها . وجهه عضد الدولة سفيراً عنه إلى ملك الروم ، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها . من كتبه : إعجاز القرآن ، الإنصاف ، مناقب الأئمة ، دقائق الكلام ، الملل والنحل ، الاستبصار ، تمهيد الأوائل ، كشف أسرار الباطنية . _ أبو إسحاق الشيرازي : ( 293-476هـ ) ( 1003-1083م ) . وهو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي ، العلامة المناظر ، ولد في فيروز أباد بفارس وانتقل إلى شيراز ، ثم البصرة ومنها إلى بغداد سنة ( 415هـ ) . وظهر نبوغه في الفقه الشافعي وعلم الكلام ، فكان مرجعاً للطلاب ومفتياً للأمة في عصره ، وقد اشتهر بقوة الحجة في الجدل والمناظرة . بنى له الوزير نظام الملك : المدرسة النظامية على شاطىء دجلة ، فكان يدرس فيها ويديرها . عاش فقيراً صابراً ، وكان حسن المجالسة ، طلق الوجه فصيحاً ، مناظراً ، ينظم الشعر ، مات ببغداد وصلى عليه المقتدر العباسي . من مصنفاته : التنبيه والمهذب في الفقه ، والتبصرة في أصول الشافعية ، وطبقات الفقهاء ، واللمع في أصول الفقه وشرحه ، والملخص ، والمعونة في الجدل . · أبو حامد الغزالي : ( 450-505هـ) ( 1058-1111م ) وهو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ، حجة الإسلام .. ولد في الطابران ، قصبة طوس خراسان وتوفي بها . رحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد ، فالحجاز ، فبلاد الشام ، فمصر ثم عاد إلى بلدته . لم يسلك الغزالي مسلك الباقلاني ، بل خالف الأشعري في بعض الآراء وخاصة فيما يتعلق بالمقدمات العقلية في الاستدلال ، وذم علم الكلام وبين أن أدلته لا تفيد اليقين كما في كتبه المنقذ من الضلال ، وكتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة ، وحرم الخوض فيه فقال : " لو تركنا المداهنة لصرحنا بأن الخوض في هذا العلم حرام " . اتجه نحو التصوف ، واعتقد أنه الطريق الوحيد للمعرفة .. وعاد في آخر حياته إلى السنة من خلال دراسة صحيح البخاري . · أبو إسحاق الإسفراييني : ( ت418هـ) ( 1027م ) وهو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران ، أبو إسحاق عالم بالفقه والأصول وكان يلقب بركن الدين وهو أول من لقب به من الفقهاء . نشأ في إسفرايين ( بين نيسابور وجرجان ) ثم خرج إلى نيسابور وبنيت له مدرسة عظيمة فدرس فيها ، ورحل إلى خراسان وبعض أنحاء العراق ، فاشتهر في العالم الإسلامي . ألف في علم الكلام كتابه الكبير ، الذي سماه الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين . قال ابن خلكان : رأيته في خمسة مجلدات . توفي أبو إسحاق الإسفراييني يرحمه الله تعالى - في يوم عاشوراء سنة عشرة وأربعمائة بنيسابور ثم نقل إلى إسفرايين ودفن بها وكان قد نيف على الثمانين . · إمام الحرمين أبو المعالي الجويني : ( 419-478هـ ) ( 1028-1085م ) . وهو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني ، الفقيه الشافعي ولد في بلد جوين ( من نواحي نيسابور ) ثم رحل إلى بغداد ، فمكة حيث جاور فيها أربع سنين ، وذهب إلى المدينة المنورة فأفتى ودرس . ثم عاد إلى نيسابور فبنى له فيها الوزير نظام الملك المدرسة النظامية ، وكان يحضر دروسه أكابر العلماء . وبقي على ذلك قريباً من ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع ، ودافع عن الأشعرية فشاع ذكره في الأفاق ، إلا أنه في نهاية حياته رجع إلى مذهب السلف . وقد قال في رسالته : النظامية والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة … ويعضد ذلك ما ذهب إليه في كتابه غياث الأمم في التياث الظلم ، فبالرغم من أن الكتاب مخصص لعرض الفقه السياسي الإسلامي فقد قال فيه :" والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب ، أن الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين ، قبل أن نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات … " . - نقل القرطبي في شرح مسلم أن الجويني كان يقول لأصحابه : " يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به " . توفي بنيسابور وكان تلامذته يومئذ أربعمائة . ومن مصنفاته . العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية ، البرهان في أصول الفقه ، ونهاية المطلب في دراية المذهب في فقه الشافعية ، والشامل في أصول الدين . * الإمام الفخر الرازي ( 544هـ – 1150م ) ( 606هـ - 1210م ) : هو أبو عبد الله محمد بن عمر الحسن بن الحسين التيمي الطبرستاني الرازي المولد ، الملقب فخر الدين المعروف بابن الخطيب الفقيه الشافعي قال عنه صاحب وفيات الأعيان " إنه فريد عصره ونسيج وحده ، فاق أهل زمانه في علم الكلام ، والمعقولات " أهـ ، وهو المعبر عن المذهب الأشعري في مرحلته الأخيرة حيث خلط الكلام بالفلسفة ، بالإضافة إلى أنه صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدمه على الأدلة الشرعية . قال فيه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : ( 4/426 - 429 ) : " كان له تشكيكات على السنة على غاية من الوهن " إلا أنه أدرك عجز العقل فأوصى وصية تدل على حسن اعتقاده فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة اتباع منهج السلف ، وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام فقال : " لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا تروي عليلاً ، ورأيت أقرب الطرق ، طريقة القرآن ، اقرأ في الإثبات [ الرحمن على العرش استوى ] و [ إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه ] ، و أقر في النفي [ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ] و [ ولا يحيطون به علماً ] ، ثم قال في حسرة وندامة : " ومن جرب تجربتي عرف معرفتي " أهـ . ( الحموية الكبرى لا بن تيمية ) . من أشهر كتبه في علم الكلام : أساس التقديس في علم الكلام ، شرح قسم الإلهيات من إشارات ابن سينا ، واللوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات ، البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والضلال ، كافية العقول . الأفكار والمعتقدات : · مصدر التلقي عند الأشاعرة : الكتاب والسنة على مقتضى قواعد علم الكلام ولذلك فإنهم يقدمون العقل على النقل عند التعارض ، صرح بذلك الرازي في القانون الكلي للمذهب في أساس التقديس والآمدي وابن فورك وغيرهم . - عدم الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة لأنها لا تفيد العلم اليقيني ولا مانع من الاحتجاج بها في مسائل السمعيات أو فيما لا يعارض القانون العقلي. والمتواتر منها يجب تأويله ، ولا يخفى مخالفة هذا لما كان عليه السلف الصالح من أصحاب القرون المفضلة ومن سار على نهجهم حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الرسل فرادى لتبليغ الإسلام كما أرسل معاذاً إلى أهل اليمن ، ولقوله صلى الله عليه وسلم " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها … " الحديث ، وحديث تحويل القبلة وغير ذلك من الأدلة . - مذهب طائفة منهم وهم : صوفيتهم كالغزالي والجامي في مصدر التلقي ، تقديم الكشف والذوق على النص ، وتأويل النص ليوافقه . ويسمون هذا " العلم اللدني " جرياً على قاعدة الصوفية " حدثني قلبي عن ربي " . وكما وضح ذلك في الرسالة اللدانية 1/114-118 من مجموعة القصور العوالي ، وكبرى اليقينيات لمحمد سعيد رمضان البوطي ، الإهداء - 32-35 . ولا يخفى ما في هذا من البطلان والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة وإلا فما الفائدة من إرسال الرسل وإنزال الكتب . · يقسم الأشاعرة أصول العقيدة بحسب مصدر التلقي إلى ثلاثة أقسام : - قسم مصدره العقل وحده وهو معظم الأبواب ومنه باب الصفات ولهذا يسمون الصفات التي تثبت بالعقل " عقلية " وهذا القسم يحكم العقل بوجوبه دون توقف على الوحي عندهم . أما ما عدا ذلك من صفات خير دل الكتاب والسنة عليها فإنهم يؤولونها . - قسم مصدره العقل والنقل معاً كالرؤية - على خلاف بينهم فيها . - قسم مصدره النقل وحده وهو السمعيات ذات المغيبات من أمور الآخرة كعذاب القبر والصراط والميزان وهو مما لا يحكم العقل باستحالته ، فالحاصل أنهم في صفات الله جعلوا العقل حاكماً ، وفي إثبات الآخرة جعلوا العقل عاطلاً ، وفي الرؤية جعلوه مساوياً . أما في مذهب أهل السنة والجماعة فلا منافاة بين العقل أصلاً ولا تقديم للعقل في جانب وإهمال في جانب آخر وإنما يبدأ بتقديم النقل على العقل . * خالف الأشاعرة مذهب السلف في إثبات وجود الله تعالى ، ووافقوا الفلاسفة والمتكلمين في الاستدلال على وجود الله تعالى بقولهم : إن الكون حادث ولا بد له من محدث قديم وأخص صفات القديم مخالفة للحوادث وعدم حلوله فيها ومن مخالفته للحوادث إثبات أنه ليس بجوهر ولا جسم ولا في جهة ولا في مكان . وقد رتبوا على ذلك من الأصول الفاسدة ما لا يدخل تحت حصر مثل : إنكارهم صفات الرضا والغضب والاستواء بشبهة نفي حلول الحوادث في القديم من أجل الرد على القائلين بقدم العالم ، بينما طريقة السلف هي طريقة القرآن الكريم في الاستدلال على وجود الخالق سبحانه وتعالى . · التوحيد عند الأشاعرة هو نفي التثنية والتعدد بالذات ونفي التبعيض والتركيب والتجزئة أي نفي الكمية المتصلة والمنفصلة . وفي ذلك يقولون : إن الله واحد في ذاته لا قسيم له ، واحد في صفاته لا شبيه له ، واحد في أفعاله لا شريك له . ولذلك فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع ، و أنكروا صفات الوجه واليدين والعين لأنها تدل على التركيب والأجزاء عندهم . وفي هذا مخالفة كبيرة لمفهوم التوحيد عند أهل السنة والجماعة من سلف الأمة ومن تبعهم - ، وبذلك جعل الأشاعرة التوحيد هو إثبات ربوبية الله عز وجل دون ألوهيته وتأويل بعض صفاته . وهكذا خالف الأشاعرة أهل السنة والجماعة في معنى التوحيد حيث يعتقد أهل السنة والجماعة أن التوحيد هو أول واجب على العبد إفراد الله بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته على نحو ما أثبته تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل . - إن أول واجب عند الأشاعرة إذا بلغ الإنسان سن التكليف هو النظر أو القصد إلى النظر ثم الإيمان ، ولا تكفي المعرفة الفطرية ثم اختلفوا فيمن آمن بغير ذلك بين تعصيته و تكفيره .. بينما يعتقد أهل السنة والجماعة أن أول واجب على المكلفين هو عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له ، توحيد الألوهية بدليل الكتاب والسنة والإجماع ، وأن معرفة الله تعالى أمر فطري مركوز في النفوس . - يعتقد الأشاعرة تأويل الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعين واليمين والقدم والأصابع وكذلك صفتي العلو والاستواء . وقد ذهب المتأخرون منهم إلى تفويض معانيها إلى الله تعالى على أن ذلك واجب يقتضيه التنزيه ، ولم يقتصروا على تأويل آيات الصفات بل توسعوا في باب التأويل حيث أكثر نصوص الإيمان خاصة فيما يتعلق بإثبات الزيادة والنقصان ، وكذلك موضوع عصمة الأنبياء . أما مذهب السلف فإنهم يثبتون النصوص الشرعية دون تأويل معنى النص - بمعنى تحريفه - أو تفويضه ، سواءاً كان في نصوص الصفات أو غيرها . · الأشاعرة في الإيمان بين : المرجئة التي تقول يكفي النطق بالشهادتين دون العمل لصحة الإيمان ، وبين الجهمية التي تقول يكفي التصديق القلبي . ورجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين إن المصدق بقلبه ناجٍ عند الله وإن لم ينطق بالشهادتين ، ( تبسيط العقائد الإسلامية 29-32 ) . و مال إليه البوطي و ( كبرى اليقينيات 196 ) . وفي هذا مخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة الذين يقولون إن الإيمان قول وعمل واعتقاد ، ومخالفة لنصوص القرآن الكريم الكثيرة منها : ( أم حسب الذين اجترحوا اليسئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم و مماتهم ساء ما يحكمون ) . عليه يكون إبليس من الناجين من النار لأنه من المصدقين بقلوبهم ، وكذلك أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم قوله لا إله إلا الله محمد رسول الله وغير ذلك كثير . · الأشاعرة مضطربون في قضية التكفير فتارة يقولون لا تكفر أحداً ، وتارة يقولون لا تكفر إلا من كفرنا ، وتارة يقولون بأمور توجب التفسيق و التبديع أو بأمور لا توجب التفسيق ، فمثلاً يكفرون من يثبت علو الله الذاتي أو من يأخذ بظواهر النصوص حيث يقولون : إن الأخذ بظواهر النصوص من أصول الكفر . أما أهل السنة والجماعة فيرون أن التكفير حق لله تعالى لا يطلق إلا على من يستحقه شرعاً ، ولا تردد في إطلاقه على من ثبت كفرة بإثبات شروط وانتفاء موانع 0 · قولهم بأن القرآن ليس كلام الله على الحقيقة ولكنه كلام الله النفسي وإن الكتب بما فيها القرآن مخلوقة . يقول صاحب الجوهرة : " يمتنع أن يقال إن القرآن مخلوق إلا في مقام التعليم " وذلك في محاولة لم يحالفها النجاح للتوفيق بين أهل السنة والجماعة والمعتزلة . أما مذهب أهل السنة والجماعة فهو : أن القرآن كلام الله غير مخلوق وأنه تعالى يتكلم بكلام مسموع تسمعه الملائكة وسمعه جبريل و سمعه موسى - عليه السلام - ويسمعه الخلائق يوم القيامة . يقول تعالى : (( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله )) . · والإيمان والطاعة بتوفيق الله ، والكفر والمعصية بخذلانه ، والتوفيق عند الأشعري ، خلق القدرة على الطاعة ، والخذلان عنده : خلق القدرة على المعصية ، وعند بعض أصحاب الأشعري ، تيسير أسباب الخير هو التوفيق وضده الخذلان . · كل موجود يصح أن يرى ، والله موجود يصح أن يرى ، وقد ورد في القرآن أن المؤمنين يرونه في الآخرة ، قال تعالى : (( وجوه يوم ناظرة إلى ربها ناظرة )) . ولكن يرى الأشاعرة إنه لا يجوز أن تتعلق به الرؤية على جهة ومكان وصورة ومقابلة واتصال شعاع فإن كل ذلك مستحيل . وفي ذلك نفي لعلو الله تعالى والجهة بل ونفي للرؤية نفسها . ويقرب الرازي كثيراً من قول المعتزلة في تفسيره للرؤية بأنها مزيد من الانكشاف العلمي . · حصر الأشاعرة دلائل النبوة بالمعجزات التي هي الخوارق ، موافقة للمعتزلة وإن اختلفوا معهم في كيفية دلالتها على صدق النبي بينما يرى جمهور أهل السنة أن دلائل ثبوت النبوة للأنبياء كثيرة ومنها المعجزات . · صاحب الكبيرة إذا خرج من الدنيا بغير توبة حكمه إلى الله تعالى ، إما أن يغفر له برحمته ، وإما أن يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، موافقة لمذهب أهل السنة والجماعة . · يعتقد الأشاعرة أن قدرة العبد لا تأثير لها في حدوث لها في حدوث مقدورها ولا في صفة من صفاته ، وأن الله تعالى أجرى العادة بخلق مقدورها مقارناً لها ، فيكون الفعل خلقاً من الله وكسباً من العبد لوقوعه مقارناً لقدرته . ولقد عد المحققون " الكسب " هذا من محالات الكلام وضربوا له المثل في الخفاء والغموض ، فقالوا : " أخفى من كسب الأشعري " ، وقد خرج إمام الحرمين وهو من تلاميذ الأشعري عن هذا الرأي ، وقال بقول أهل السنة والجماعة بل والأشعري نفسه كتاب الإبانة رجع عن هذا الرأي . · قالوا بنفي الحكمة والتعليل في أفعال الله مطلقاً ، ولكنهم قالوا إن الله يجعل لكل نبي معجزة لأجل إثبات صدق النبي فتناقضوا في ذلك بين ما يسمونه نفي الحكمة و الغرض وبين إثبات الله للرسول المعجزة تفريقاً بينه وبين المتنبئ . · وافق الأشاعرة أهل السنة والجماعة في الإيمان بأحوال البرزخ ، وأمور الآخرة من : الحشر والنشر ، والميزان ، والصراط ، والشفاعة والجنة والنار ، لأنها من الأمور الممكنة التي أقر بها الصادق صلى الله عليه وسلم ، وأيدتها نصوص الكتاب والسنة ، وبذلك جعلوها من النصوص السمعية . · كما وافقوهم في القول في الصحابة على ترتيب خلافتهم ، وأن ما وقع بينهم كان خطاً وعن اجتهاد منهم ، ولذا الكف عن الطعن فيهم ، لأن الطعن فيهم إما كفر ، أو بدعة ، أو فسق ، كما يرون الخلافة في قريش ، وتجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر ، ولا يجوز الخروج على أئمة الجور . بالإضافة إلى موافقة أهل السنة في أمور العبادات والمعاملات . · فضلاً عن تصدي الأشعري للمعتزلة ومحاجتهم بنفس أسلوبهم الكلامي ليقطع شبهاتهم ويرد حجتهم عليهم ، تصدى أيضاً للرد على الفلاسفة والقرامطة والباطنية ، والروافض وغيرهم من أهل الأهواء الفاسدة والنحل الباطلة . · والأشعري في كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي هو آخر ما ألف من الكتب على أصح الأقوال ، رجع عن كثير من آرائه الكلامية إلى طريق السلف في الإثبات وعدم التأويل .. يقول رحمه الله :" وقولنا الذي نقول به ، وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبينة نبينا عليه السلام ، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون ، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه ، ورفع درجته ، وأجزل مثوبته - قائلون ، ولما خالف قوله مخالفون ، لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ، ورفع به ضلال الشاكين ، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفخم ". · إن مدرسة الأشعرية الفكرية لا تزال مهيمنة على الحياة الدينية في العالم الإسلامي ، ولكنها كما يقول الشيخ أبو الحسن الندوي : " فقدت حيويتها ونشاطها الفكري ، وضعف إنتاجها في الزمن الأخير ضعفاً شديداً وبدت فيها آثار الهرم والإعياء ". لماذا ؟ - لأن التقليد طغى على تلاميذ هذه المدرسة وأصبح علم الكلام لديهم علماً متناقلاً بدون تجديد في الأسلوب . - لإدخال مصطلحات الفلسفة وأسلوبها في الاستدلال في علم الكلام .. فكان لهذا أثر سيئ في الفكر الإسلامي ، لأن هذا الأسلوب لا يفيد العلم القطعي .. ولهذا لم يتمثل الأشاعرة بعد ذلك مذهب أهل السنة والجماعة ومسلك السلف ، تمثلاً صحيحاً ، لتأثرهم بالفلاسفة وإن هم أنكروا ذلك .. حتى الغزالي نفسه الذي حارب الفلاسفة في كتبه تهافت الفلاسفة يقول عنه تلميذه القاضي ابن العربي : " شيخنا أبو حامد دخل في بطون الفلاسفة ، ثم أراد أن يخرج منهم فما قدر " . - تصدي الإمام ابن تيمية لجميع المذاهب الإسلامية التي اعتقد أنها انحرفت عن الكتاب والسنة - ومنهم الأشاعرة وبخاصة المتأخرة منهم - في كتابه القيم : درء تعارض العقل والنقل وفند آراءهم الكلامية ، وبين أخطاءهم وأكد أن أسلوب القرآن والسنة هو الأسلوب اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد والصفات وغير ذلك من أمور العقيد ة . الجذور الفكرية و العقائدية : · كما رأينا في آراء أبي الحسن الأشعري في مرحلته الثانية أن العقيدة الإسلامية ، كما هي في الكتاب والسنة و على منهج ابن كلاب هي الأساس في آرائه الكلامية وفي ما يتفق مع أحكام العقل . · تأثر أئمة المذهب بعد أبي الحسن الأشعري ببعض أفكار ومعتقدات : الجهمية من الإرجاء والتعطيل ، وكذلك بالمعتزلة والفلاسفة في نفي بعض الصفات وتحريف نصوصها ، ونفي العلو والصفات الخبرية كما تأثرو بالجبرية في مسألة القدر . · لا ينفي ذلك تأثرهم بعقيدة أهل السنة والجماعة فيما وافقوهم فيها . الانتشار ومواقع النفوذ : انتشر المذهب الأشعري في عهد وزارة نظام الملك الذي كان أشعري العقيدة ، وصاحب الكلمة النافذة في الإمبراطورية السلجوقية ، وكذلك أصبحت العقيدة الأشعرية عقيدة شبه رسمية تتمتع بحماية الدولة . وزاد في انتشارها وقوتها مدرسة بغداد النظامية ، ومدرسة نيسابور النظامية ، وكان يقوم عليهما رواد المذهب الأشعري ، وكانت المدرسة النظامية في بغداد أكبر جامعة إسلامية في العالم الإسلامية وقتها ، كما تبنى المذهب وعمل على نشره المهدي بن تومرت مهدي الموحدين ، ونور الدين محمود زنكي ، والسلطان صلاح الدين الأيوبي ، بالإضافة إلى اعتماد جمهرة من العلماء عليه ، وبخاصة فقهاء الشافعية والمالكية المتأخرين . ولذلك انتشر المذهب في العالم الإسلامي كله ، لا زال المذهب الأشعري سائداً في أكثر البلاد الإسلامية وله جامعاته ومعاهده المتعددة . يتضح مما سبع : إن الأشاعرة فرقة كلامية إسلامية تنسب إلى أبي الحسن الأشعري في مرحلته الثانية التي خرج فيها على المعتزلة ودعى فيها إلى التمسك بالكتاب والسنة ، على طريقة ابن كلاب ، وهي تثبت بالعقل الصفات العقلية السبع فقط لله تعالى ، ( الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام ) واختلفوا في صفة البقاء ، أما الصفات الاختيارية والمتعلقة بالمشيئة من الرضا والغضب والفرح والمجيء والنزول فقد نفوها ، بينما يأولون الصفات الخبرية لله تعالى أو يفوضون معناها . ويؤمن متأخرو الأشاعرة ببعض الأفكار المنحرفة عن عقيدة أهل السنة والجماعة التي تصدى لها ولغيرها شيخ الإسلام ابن تيمية ، لا سيما في مجال العقيدة ، حيث أكد أن أسلوب القرآن والسنة بفهم السلف الصالح هو الأسلوب اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد والصفات وغير ذلك من أمور العقيدة والدين . وعموماً فإن عقيدة الأشاعرة تنسب إلى عقيدة أهل السنة والجماعة بالمعنى العام في مقابل الخوارج والشيعة والمعتزلة ، وأن الأشاعرة ، وبخاصة أشاعرة العراق الأوائل أمثال أبو الحسن الأشعري ، والباهلي ، وابن مجاهد ، والباقلاني وغيرهم ، أقرب إلى السنة والحق من الفلاسفة والمعتزلة بل ومن أشاعرة خراسان كأبي بكر بن فورك وغيره ، وإنهم ليحمدوا على موافقتهم في الدفاع عن السنة والحق في وجه الباطنية والرافضة والفلاسفة ، فكان لهم جهد المحمود في هتك أستار الباطنية وكشف أسرارهم ، بل وكان لهم جهادهم المشكور في كسر سورة المعتزلة والجهمية . وعلى ذلك فإن حسناتهم على نوعين كما صرح شيخ الإسلام ابن تيمية : " إما موافقة السنة والحديث ، وأما الرد على من خالف السنة والحديث ببيان تناقض حججهم " . ويقول أيضاً : " ومنهم من يذمهم لما وقع كلامهم من البدع والباطل ، وخير الأمور أوسطها " . درء التعارض 2/102-103 . ويقول في كتاب النبوات : " حيث إن خطؤهم بعد اجتهادهم مغفور " . وأخيراً يقول في درء التعارض :" .. فإن الواحد من هؤلاء له مساع مشكورة في نصر ما نصره من الإسلام والرد على طوائف من المخالفين لما جاء به الرسول . فحمدهم والثناء عليهم بما لهم من السعي الداخل في طاعة الله ورسوله ، وإظهار العلم الصحيح .. وما من أحد من هؤلاء هو أفضل منه إلا وله غلط في مواضع " . |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
مقال يعجُّ بالتلبيسات و التدليسات العلمية !
لمعرفة الحقائق على ما هي عليه و ليس على ما يُريد المُخالف طالع : الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...؟! و كذالك : الأزهر الشريف : هل لله تعالى مكان أو تحيّز ؟! و لمعرفة حقيقة أقوال علماء الإسلام في مُعتقدات المُشبّهة و المُجسّمة اقرأ : الحافظ ابن حجر العسقلاني يردُّ على المُشبّهة و المُجسّمة و لله درّ الحـافظ ابن عساكر حيث يقول [ تبيين كذب المفتري صفحة 367 ] : فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم ؟!!! : أغزارة العلم أم ((( رجاحة الفهم !!!))) ؟!!! أم اعتقاد التوحيد و التنزيه أم ((( اجتناب القول بالتجسيم و التشبيه !!!))) ؟!!! أم القـول بإثبـات الصفـات أم ((( تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات !!!))) ؟!!!.انتهى و قال صفحة 410 : وأكثر العلماء في جميع الأقطار عليه - يقصد مذهب الأشاعرة - و أئمة الأمصار في سائر الأعصار يدعون إليه و منتحلوه هم الذين عليهم مدار الأحكام و إليهم يُرجع في معرفة الحلال والحرام و هم الذين يُفتون الناس في صعاب المسائل و يُعتمد عليهم الخلق في إيضاح المشكلات و النوازل و هل من الفقهاء من الحنفية و المالكية و الشافعية إلا موافق له أو منتسب إليه أو راضٍ بحميد سعيه في دين الله أو مُثنٍ بكثرة العلم عليه.انتهى أمّا عن الكلام الفارغ في حقّ أئمّة الإسلام فهو ((( أقرب الى الخرافة منه الى الجنون !!!))) !!! جاء في كتاب [ " أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة و أدلتهم " ؛ للمؤلّف : حمد السنان و فوزى العنجرى ] : نظرة عابرة إلى كتب التراجم والتواريخ والسير والعلوم الأخرى الشرعية وغيرها كفيلة بإقناع من تجرد للحقيقة وأزاح عن عينيه غشـاوة التقليد والتعصّب بفضل الأشاعرة والماتريدية. فأوّل ما يلحظه المطّلع على كتب التراث هذا الجهد الهائل الجبّار الذي بذله أعلام المسلمين وأئمة الدين من الأشاعرة والماتريدية في نصرة الإسلام وتوطيد عقائده والذود عن حرماته وتحصين ثغوره، ونشر العلم في مشارق الأرض ومغاربها. جهود هي عند المنصف غرّة في جبين الدهر، وإكليل غار على ناصية التاريخ. وحريٌّ بنا في هذا البحث الذي أردنا به نصرة الحقّ وإظهار فضائل أهل الفضل أن ننوّه بهذه الجهود المباركة ونذكر طرفاً منها، ليطّلع القارئ على ما تقرُّ به عينه من تاريخ أمته المشرق والمشرّف. من ذلك ما جاء في كتاب " الفرق بين الفرق " (ص / 283) للإمام الفذ الفرد عبد القاهر البغدادي قال رحمه الله تعالى: (اعلم أنه لا خصلة من الخصال التي تُعدُّ في المفاخر لأهل الإسلام من المعارف والعلوم وأنواع الاجتهادات إلا ولأهل السنة والجماعة في ميدانها القدح المعلّى والسهم الأوفر. فدونك أئمة أصول الدين وعلماء الكلام من أهل السنة، فأوّل متكلميهم من الصحابة عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه..... ثم عبد الله بن عمر..... وأول متكلمي أهل السنة من التابعين عمر بن عبد’العزيز وله رسالة بليغة في الردّ على القدرية. ثم زيد بن عليّ زين العابدين.... ثم الحسن البصري.... ثم الشعبي.... ثم الزهري.... ومن بعد هذه الطبقة جعفر بن محمد الصادق.... وأوّل متكلميهم من الفقهاء وأرباب المذاهب أبو حنيفة والشافعي.... وكان أبو العباس بن سريج أبرع الجماعة في هذه العلوم.... ثم من بعدهم الإمام أبو الحسن الأشعري الذي صار شجاً في حلوق القدرية، ومن تلامذته المشهورين أبو الحسن الباهلي وأبو عبد الله بن مجاهد وهما اللذان أثمرا تلامذة هم إلى اليوم شموس الزمان وأئمة العصر كأبي بكر محمد بن الطيب ـ الباقـلانـي ـ وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني، وابن فورك..... وكذلك أئمة الإرشاد والتصوّف كانوا على توالي القرون على هذا المنهج السديد في المعتقد، وكذلك جمهرة أهل النحو واللغة والأدب كانوا على معتقد أهل السنة..... وكذلك أئمة القراءة وحملة التفسير بالرواية من عهد الصحابة إلى عهد محمد بن جرير الطبري وأقرانه ومن بعدهم كانوا كلهم أهل السنة، وكذلك المفسرون بالدراية إلا بعض أفراد من أهل البدعة، وكذلك مشاهير علماء المغازي والسير والتواريخ ونقد الأخبار وحملة الرواية من أهل السنة والجماعة، فيظهر بذلك أن جماع الفضل في العلوم في أهل السنة والجماعة. حشرنا الله سبحانه في زمرتهم) اهـ. وقال أيضاً - رحمه الله تعالى - (ص / 240): (الفصل الأوّل من فصول هذا الباب في بيان أصناف أهل السنة. صنف منهم: أحاطوا علماً بأبواب التوحيد... وسلكوا في هذا النوع من العلم طرق الصفاتية من المتكلمين الذين تبرءوا من التشبيه والتعطيل... وسائر أهل الأهواء الضالة. والصنف الثاني منهم: أئمة الفقه من فريقي الرأي والحديث من الذين اعتقدوا في أصول الدين مذاهب الصفاتية في الله وفي صفاته الأزلية... الصنف الثالث منهم: هم الذين أحاطوا علماً بطرق الأخبار والسنن المأثورة عن النبيّ ‘ وميزوا بين الصحيح والسقيم منها، وعرفوا أسباب الجرح والتعديل، ولم يخلطوا علمهم بذلك بشيء من بدع أهل الأهواء الضالة. الصنف الرابع منهم: قوم أحاطوا علماً بأكثر أبواب الأدب والنحو والتصريف، وجَرَوْا على سمت أئمة اللغة كالخليل وأبي عمرو بن العلاء وسيبويه والفرّاء والأخفش والأصمعي والمازني وأبي عبيد وسائر أئمة النحو من الكوفيين والبصريين.... ومن مال منهم إلى شيء من الأهواء الضالة لم يكن من أهل السنة ولا كان قوله حجّة في اللغة والنحو. الصنف الخامس منهم: هم الذين أحاطوا علماً بوجوه قراءات القرآن وبوجوه تفسير آيات القرآن وتأويلها على وفق مذاهب أهل السنة دون تأويلات أهل الأهواء الضالة. الصنف السادس منهم: الزهاد الصوفية الذين أبصروا فأقصروا واختبروا فاعتبروا.... وجرى كلامهم في طريق العبارة والإشارة على سمت الحديث دون من يشتري لهو الحديث. الصنف السابع منهم: قوم مرابطون في ثغور المسلمين في وجوه الكفرة يجاهدون أعداء المسلمين ويحمون حمى المسلمين.... ويظهرون في ثغورهم مذاهب أهل السنة والجماعة. والصنف الثامن منهم: عامّة البلدان التي غلب فيها شعائر أهل السنة، دون عامّة البقاع التي ظهر فيها شعار أهل الأهواء الضالة، وإنما أردنا بهذا الصنف من العامّة، عامّة اعتقدوا تصويب علماء السنة والجماعة، ولم يعتقدوا شيئاً من بدع أهل الأهواء الضالة... فهؤلاء أصناف أهل السنة والجماعة، ومجموعهم أصحاب الدين القويم والصراط المستقيم) اهـ. وقال الإمام الكبير أبو المظفر الإسفراييني - رحمه الله تعالى - (التبصير في الدين ص / 187): (أما العلوم: فأوّلها: الرقيّ في مدارج الفضل والأدب الذي هو ترجمان جميع العلوم، ومعرض جميع الفوائد الفاخرة في الدنيا والآخرة، إذ لا سبيل إلى تفسير القرآن وأخبار الرسول ‘ إلا بمعرفة الأدب. وجميع الأئمة في النحو واللغة من أهل البصرة والكوفة في دولة الإسلام كانوا من أهل السنة والجماعة وأصحاب الحديث والرأي.... وكذلك لم يكن في أئمة الأدب أحد إلا وله إنكارٌ على أهل البدعة شديد، وبعدٌ من بدعهم بعيد.... وثانيها: علم تفسير القرآن.... وثالثها: العلوم المتعلقة بأحاديث المصطفى ‘.... ورابعها: علوم الفقه ويختصّ بالتبحّر فيه أصحاب الحديث وأصحاب الرأي.... خامسها: علوم المغازي والسير والتواريخ... وليس لأهل البدعة من هو رأس في شيء من هذه العلوم فهي مختصّة بأهل السنة... سادسها: علم التصوف والإشارات... ولم يكن قطّ لأحد من أهل البدعة فيه حظّ... وسابعها: علم أصول الدين وإن لأهل السنة والجماعة التفرّد بأكثر من ألف تصنيف في أصول الدين... وأما أنواع الاجتهادات الفعلية التي مدارها على أهل السنة والجماعة في بلاد الإسلام فمشهورة مذكورة.... ومن آثارهم الاجتهادية سدُّهم ثغور الإسلام والمرابطة بها في أطراف الأرض، مثل ثغور الروم وأرمينية، وانسداد جميعها ببركات أصحاب الحديث، وأما ثغور بلاد الترك فمشتركة بين أهل الحديث والرأي.... فبان لك بما ذكرناه من مساعي أهل السنة والجماعة في العلوم والاجتهادات أنهم أهل الاجتهاد والجهاد...) اهـ. هذا هو شأن أهل السنة، وهذا هو قدْرهم، فما الذي ينقمه منهم خصومهم؟! ... وقال الإمام العلامة المرتضى الزبيدي - رحمه الله تعالى - (إتحاف السادة المتقين 2 / 102): ( اعلم أن أهل ملة الإسلام قد أطلقوا جميعاً القول بأن صانع العالم لا يشبه شيئاً من العالم، وأنه ليس له شبه ولا مثل ولا ضدّ، وأنه سبحانه موجود بلا تشبيه ولا تعطيل، ثم اختلفوا بعد ذلك فيما بينهم، فمنهم من اعتقد في التفصيل ما يوافق اعتقاده في الجملة، ولم ينقض أصول التوحيد على نفسه بشيء من فروعه، وهم المحققون من أهل السنة والجماعة أصحاب الحديث وأهل الرأي الذين تمسّكوا بأصول الدين في التوحيد والنبوّات ولم يخلطوا مذاهبهم بشيء من البدع والضلالات... وعلى ذلك أئمة الدين جميعهم في الفقه والحديث والاجتهاد في الفتيا والأحكام كمالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة والأوزاعي والثوري وفقهاء المدينة وجميع أئمة الحرمين وأهل الظاهر وكل من يعتبر خلافه في الفقه. وبه قال أئمة الصفاتية المثبتة من المتكلمين كعبد الله بن سعيد القطان والحارث بن أسد المحاسبي وعبد العزيز المكي والحسين بن الفضل البجلي وأبي العباس والقلانسي وأبي الحسن الأشعري ومن تبعهم من الموحدين الخارجين عن التشبيه والتعطيل، وإليه ذهب أيضاً أئمة التصوف، كأبي سليمان الداراني وأحمد بن أبي الحواري وسري السقطي وإبراهيم بن أدهم والفضيل بن عياض والجنيد ورُويم والنوري والخراز والخواص ومن جرى مجراهم، دون من انتسب إليهم وهم منه بريئون من الحلولية وغيرهم، وعلى ذلك درج من سلف من أئمة المسلمين في الحديث كالزهري وشعبة وقتادة وابن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد ويحيي بن معين وعلي بن المدائني وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن يحيى التميمي وجميع الحفاظ لحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذين نُقل قولهم في الجرح والتعديل، والتمييز بين الصحيح والسقيم من الأخبار والآثار، وكذلك الأئمة الذين أخذت عنهم اللغة والنحو والقراءات وإعراب القرآن، كلهم كانوا على طريقة التوحيد من غير تشبيه ولا تعطيل...). وذكر طائفة من أئمة اللغـة والأدب ثـم قال: (وكل من يصحّ اليوم الاحتجاج بقوله في اللغة والنحو والقراءات من أئمة الدين فإنهم كلهم منتسبون إلى ما انتسب إليه أهل السنة والجماعة في التوحيد وإثبات صفـات المـدح لمعبودهم - سبحانه - ونفي التشبيه عنه) اهـ. وقد ذكرنا قوله قبلُ (الإتحاف 2 / 106): (إذا أطلق أهل السنة والجماعة فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية). فدلّ قوله الآنف (فإنهم كلهم منتسبون...) على أنه يعني الأشاعرة والماتريدية ومن وافقهم من طوائف أهل السنة والجماعة. يتضح بهذا قدْر أهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية وأصحاب الحديث ومزيّتهم على من سواهم من أهل الأهواء والزيغ والبدع، ويظهر ما اختصّهم الله تعالى به من الفضل، واجتباهم له من حمل لواء الحق والهدى والإرشاد لعامة الورى.انتهى فاحفظ كلام حفّاظ الأمة و ايّاك و تُرّهات ((( النسخ و اللّصق !!!))) يا مسكين !!! |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل : الكلام في الأشاعرة أكثر مما تتصور ، وعموما ستجد بغيتك إن شاء الله في المجلد الأخير من كتاب ذم الكلام لشيخ الإسلام الهروي رحمه الله ، وأيضا لديك المجلد السادس من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية وأنقل لك هنا سطراً أو سطرين له رحمه الله ، قال رحمه الله بعد أن نقل تسمية الأشاعرة بمخانيث المعتزلة ، قال (وكان يحيى بن عمار يقول المعتزلة الجهمية الذكور والأشعرية الجهمية الإناث ومرادهم الأشعرية الذين ينفون الصفات الخبرية وأما من قال منهم بكتاب الإبانة الذي صنفه الأشعري في آخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض ذلك فهذا يعد من أهل السنة لكن مجرد الانتساب إلى الأشعري بدعة ..)المجلد السادس ص 359 ثم إن أبا الحسن الأشعري رحمه الله كان معتزلياً ثم كلابياً ثم رجع لعقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة السلف وألف فيها كتاب الإبانة المذكور ، والأشاعرة اليوم لا يقولون بهذا الكتاب ولا يدينون به بل هم على عقيدة وكلام متأخريهم كالفخر الرازي والغزالي والباقلاني وغيرهم. (والتوحيد عند الأشاعرة هو نفي التثنية والتعدد بالذات ونفي التبعيض والتركيب والتجزئة أي نفي الكمية المتصلة والمنفصلة وفي ذلك يقولون ، إن الله واحد في ذاته لا قسيم له ، واحد في صفاته لا شبيه له واحد في أفعاله لا شريك له ، ولذلك فسروا الإله بأنه الخالق القادر على الاختراع ، وأنكروا صفات الوجه واليدين والعين لأنها تدل على التركيب والأجزاء عندهم ، وبذلك جعل الأشاعرة التوحيد هو إثبات ربوبية الله عز وجل دون ألوهيته وتأويل بعض صفاته ) من الموسوعة الميسرة ص 92 ولذلك فمعنى لا إله إلا الله عندهم لا قادر على الاختراع إلا الله ، قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ( التوحيد عند المتكلمين : يقولون : إن معنى إله : آله ، والآله : القادر على الاختراع فيكون معنى لا إله إلا الله : لا قادر على الاختراع إلا الله . والتوحيد عندهم : أن توحد الله ، فتقول : هو واحد في ذاته لا قسيم له، وواحد في أفعاله لا شريك له ، وواحد في صفاته لا شبيه له ، ولو كان هذا معنى لا إله إلا الله لما أنكرت قريش على النبي صلى الله عليه وسلم دعوته ولآمنت به وصدقت ؛ لأن قريشاً تقول :لا خالق إلا الله ، ولا خالق أبلغ من لا قادر ؛ لأن القادر قد يفعل وقد لا يفعل ، أما الخالق فقد فعل وحقق بقدرة منه ، فصار فهم المشركين خيراً من فهم هؤلاء المتكلمين والمنتسبين للإسلام ..)القول المفيد 1/64-65 ومعنى لا إله إلا الله عند أهل السنة والجماعة : لا معبود بحق إلا الله ، لذا ترى أهل السنة يركزون على توحيد الألوهية لأنه الذي وقع في الخلاف والنزاع ودخلته الأهواء ، وأهل السنة أعلم الناس بالحق وأرحم الناس بالخلق ولا يريدون للناس الضلال ولا دخول النار ، بخلاف المبتدعة الذي لا يقررون أكثر من توحيد الربوبية مع أن توحيد الربوبية لم ينكره أحد إنكاراً حقيقياً وذلك لأنهم يريدون تجميع الناس على باطلهم حتى ولو ماتوا على الشرك الأكبر والعياذ بالله . هناك شريط للعلامة الجامي لن تجد أروع منه بعنوان (الرد على الأشاعرة والمعتزلة ) |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
اقتباس:
بارك الله فيك أخ الكريم على هذه المعلومات القيمة جزاك الله خيرا |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
اقتباس:
في هذا الكم الهائل من التلبيساتـ , والتي تحدثنا عنها كثيرا لكن الظاهر لم يُستوعب الدرس ؛ هــــاتـ لنا كلام العلماء الأوائل في ابـن كلاب . كالعادة اتمنى ان لاايكون نسخ / لصق |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
اقتباس:
أتمنى أن تورد لنا الدلائل العلمية على ما اوردتَ ياا فاضل ؛ أي مرور الإمام بثلاث مراحل ... .. . تح ــيااتي |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
،،،،،،،، (( بسم الله الرحمن الرحيم ))،،،،،،،،،،
<< الـمــراحل التي مـــــــــر بها الأشـــــعـــــــــتري >> الأشاعرة : ينسبون إلى أبي الحسن الأشعري رحمه الله كان أبو الحسن الأشعري رحمه الله معتزليا ثم من الله عليه وعرف بطلان مذهب المعتزلة ، فوقف في المسجد يوم الجمعة وأعلن براءته من مذهب المعتزلة ، وخلع ثوبا عليه وقال ( خلعت مذهب المعتزلة كما خلعت ثوبي هذا ) لكنه صار إلى مذهب الكلابية : أتباع عبد الله بن سعيد بن كلاب ) وعبد الله بن سعيد بن كلاب : كان يثبت سبع صفات ، وينفي ما عداها ، يقول ( لأن العقل لا يدل إلا على سبع صفات فقط : العلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر والكلام ) يقول : ( هذه دل عليها العقل ، أما ما لم يدل عليه العقل عنده – فليس بثابت ) ثم إن الله من على ( أبي الحسن الأشعري ) وترك مذهب الكلابية ، ورجع إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وقال : ( أنا أقول بما يقول به إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ، إن الله استوى على العرش ، وإن له يدا ، وإن له وجها ) ذكر هذا في كتابه ( الإبانة عن أصول الديانة ) وذكر هذا في كتابه الثاني ( مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين ) ذكر أنه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ) وإن بقيت عنده بعض المخالفات ولكن أتباعه بقوا على مذهب الكلابية فغالبهم لا يزالون على مذهبه الأول ، ولذلك يسمون بالأشعرية نسبة إلى الأشعري في مذهبه الأول أما بعد أن رجع إلى مذهب أهل السنة والجماعة فنسبة هذا المذهب إليه ظلم والصواب أن يقال مذهب الكلابية لا مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه الله لأنه تاب من هذا ، وصنف في ذلك كتابه ( الإبانة عن أصول الديانة ) وصرح برجوعه ، وتمسكه بما كان عليه أهل السنة والجماعة ، خصوصا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ـ قال ابن كثير : ذكروا للشيخ أبي الحسن الشعري ثلاثة أحوال : أولها : حال الاعتزال التي رجع عنها لا محالة . الحال الثاني : إثبات الصفات العقلية السبعة ، وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام وتأويل الخبرية كالوجه والقدم والساق ونحو ذلك . الحال الثالث : إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جريًا على منوال السلف وهي طريقته في {الإبانة}التي صنفها أخرًا. أخي الحبيب هذه نبذة عن أبي الحسن الشعري وتوبته ورجعه إلى مذهب أهل السنة ، و صلى الله وسلم على نبينا محمد. |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم هذا كتاب ضخم حول موضوع مهم لكل مسلم موقف ابن تيمية من الأشاعرة http://www.zshare.net/download/53153238334a4ed8/ |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
اقتباس:
و اعجب من قومٍ يهرفون بأنّ الإمام الأشعري عاد الى مذهب السلف - في مرحلة ثالثة كما زعمو ! - و أصبح إمامًا لا يشقُّ له غبار ثمّ يرمونه بهذه التّهم الباطلة العاطلة ؛ و لله في خلقة شؤون !!! ثمّ إنّ هذا الهروي ذكر في بعض مصنّفاته أنّ : { ذبائح الأشعرية لا تحل }!!!!!! فماذا يفهم العاقل من هذا الكلام الباطل ؟!!! بل إنّ الحافظ الذهبي نقل عن ابن تيمية أنّ كتاب " منازل السائرين " للهروي هذا مشتمل على عقيدة " الإتّحاد " !!! و العياذ بالله... قال العلامة التاج السبكي عند ترجمة شيخ الإسلام الإمام الصابوني [ " طبقات الشافعية الكبرى " ] : إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عامر بن عابد شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني ،الفقيه المحدث المفسر الخطيب الواعظ المشهور الاسم الملقب بشيخ الإسلام لقبه أهل السنة في بلاد خراسان فلا يعنون عند إطلاقهم هذه اللفظة غيره. وأما المجسمة بمدينة هراة فلما ثارت نفوسهم من هذا اللقب - أي لقب : " شيخ الإسلام " - عمدوا إلى أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري صاحب كتاب " ذم الكلام " فلقبوه بـ : " شيخ الإسلام " !!! و كان الأنصاري المشار إليه رجلا كثير العبادة محدثا إلا أنه يتظاهر بالتجسيم و التشبيه و ينال من أهل السنة و قد بالغ في كتابه " ذم الكلام " حتى ذكر أن : " ذبائح الأشعرية لا تحل " ؟!!!!!!! و كنت أرى الشيخ الإمام يضرب على مواضع من كتاب " ذم الكلام " و ينهى عن النظر فيه. و للأنصاري أيضا كتاب " الأربعين " سمتها أهل البدعة الأربعون في السنة يقول فيها باب : إثبات القدم لله باب إثبات كذا وكذا و بالجملة كان لا يستحق هذا اللقب و إنما لقب به تعصبا وتشبيها له بأبي عثمان وليس هو هناك ، وكان أهل هراة في عصره فئتين فئة تعتقده وتبالغ فيه لما عنده من التقشف والتعبد وفئة تكفره لما يظهره من التشبيه. ومن مصنفاته التي فوقت نحوه سهام أهل الإسلام كتاب " " ذم الكلام " و كتاب " الفاروق في الصفات" و كتاب " الأربعين " و هذه الكتب الثلاثة أبان فيها عن اعتقاد التشبيه وأفصح ، و له قصيدة في الاعتقاد تنبىء عن العظائم في هذا المعنى و له أيضا كتاب " منازل السائرين " في التصوف. و كان الشيخ تقي الدين أبو العباس ابن تيمية مع ميله إليه يضع من هذا الكتاب أعني منازل السائرين ، قال شيخنا الذهبي : و كان يرمي - أي ابن تيمية - أبا إسماعيل بالعظائم بسبب هذا الكتاب و يقول إنه مشتمل على الاتحاد ؟!!! قلتُ - أي الإمام السبكي - : و الأشاعرة يرمونه بالتشبيه ويقولون إنه كان يلعن شيخ السنة أبا الحسن الأشعري وأنا لا أعتقد فيه أنه يعتقد الاتحاد وإنما أعتقد أنه يعتقد التشبيه وأنه ينال من الأشاعرة وأن ذلك بجهله بعلم الكلام وبعقيدة الأشعرية فقد رأيت أقواما أتوا من ذلك ! وكان شديد التعصب للفرق الحنبلية بحيث كان ينشد على المنبر على ما حكى عنه تلميذه محمد بن طاهر : أنا حنبلي ما حييت وإن أمت *** فوصيتي للناس أن يتحنبلوا !!! وترك الرواية عن شيخه القاضي أبي بكر الحيري لكونه أشعريا وكل هذا تعصب زائد برأنا الله من الأهواء.انتهى فتأمّل كي تعرف عمّن تنقل دينك ! أما باقي التّهم فقد تمّ بيانها باسهاب في مواضيع منتشرة في هذا المنتدى فما عليك الا البحث... |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
اقتباس:
الأشعري وليس الأشعتري !!!! اقتباس:
لم نعترض يا فاضل على كلامك أنه خلع الإعتزال اقتباس:
ما دليليكـ هـــنــا !!! اقتباس:
ما هي هذه المُخالفاتـ لو تفضَّلتـ وذكرتها !!! وكيف تعتبره من جهة عاد إلى منهج السلف -على حسب زعمكـ- ثُم تقول هنا بقيت عنده بعض المخالفاتـ !!! اقتباس:
أريد ان أسألكـ سؤال أتمنى ان تُجيبني بصدق , هل وقفت على هذا الكلاام في كتاب الإبانة بنفسكـ؟ أو أنه قد أتى من غيركـ !!! سبب السؤال يا فاضل أنني لم أجد ما ذكرتـ لنا , ووجدت بعض النصوص التي تشبه نحو قول الإمام أبو الحسن الأشعري : " قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها، التمسك بكتاب الله ربنا عز وجل، وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما روى عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون ، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ..... " الإبانة في أصول الديانة . اقتباس:
ياا حبَّذا لو تُخبرنا في أي مسألة بالذاتـ يقصد الإتباع بالإمام أحمد ابن حنبل رضي الله عنه وأرضاه !!! اقتباس:
هل عندكـ من دليل علمي يقول بتاريخ تدوين الإبانة , وكيف جعلته كتبها في مرحلة التوبة - على حسب زعمكـ - نعمـ أشاطرك الراي انها كانت بعد تركـ الإعتزال لكن بتقسيمكـ الثلااثي كيف توصلت انه جاء في المرحلة الثالثة ؟ اقتباس:
الإمام ابن كثيراً والله اعلم كتب " صنَّفها أخيراً " وليس " أخراً " ؛ ياا حبَّذا لو تأتي لنا بالمصدر الذي استقيتـ منه هذا الكلاامـ , أي كلام الامام ابن كثير ... .. . تح ــيااتي |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
اقتباس:
اقتباس:
وأين وقف حين اعلن توبته من مذهب ابن كلابـ !!!! |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
الذي أعجبني في كلام الشيخ السبكي هذه العبارة: "و كان الشيخ تقي الدين أبو العباس ابن تيمية مع ميله إليه يضع من هذا الكتاب أعني منازل السائرين ، قال شيخنا الذهبي : و كان يرمي - أي ابن تيمية - أبا إسماعيل بالعظائم بسبب هذا الكتاب و يقول إنه مشتمل على الاتحاد ؟!!!" وهذه لفظة تبجيل واضحة، بل هو نفسه صرح بذلك في جوابه على الشيخ الحافظ الذهبي ... ونعجب لأمر الاشاعرة: لا يتورعون في الحديث عن " النصيحة الذهبية"... وكتب الذهبي تملأ الدنيا ولا نجد فيها إلا الثناء على بن تيمية رحمه الله ؟ فواعجبا !!!! يدعون أنه: كتب له نصيحة ذهبية -زعموا-. وهو يمدحه حتى بعد وفاته ويصفه بشيخ الإسلام. بل ويفضح لم قام عليه شيوخهم وسلفهم !!! حتى اختبأ بعضهم يوم جنازته !!! وحضر جنازته الباقون -وشمس الدين لا يستحي من تكفيره-!! ولا ندري هل كان السبكي يجل المبتدعين والكفار كما جاء في رسالته للذهبي رحمهما الله، يصف فيها قدر بن تيمية في نفسه !!! |
رد: من هم الاشاعرة ؟!
اقتباس:
|
| الساعة الآن 04:00 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى