![]() |
إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فهذه طائفة من أقوال علمائنا المالكية في حكم الاحتفال بالمولد النبوي, يعرف من خلالها لمنصف المتجرد من الهوى أن هذا الاحتفال بدعة عند المحققين من العلماء المالكية,وأن من يستحسن هذه البدعة إنما يفعل ذالك إتباعا للهوى وإرضاء لعامة الناس,وفي هذه النقول كذالك رد على من رمى المنكرين للبدع "بالوهابية" فهل يقال لهؤلاء العلماء الأجلاء وهابية لأنهم أنكروا بدعة المولد؟!! وليعلم القارئ أن المتأخرين من المالكية ألحقوا بمذهب مالك إستحسانات ليس عليها دليل, مما لو سمعها الإمام مالك رحمه الله لتبرأ منها،كيف لا وهو المعروف بشدة تمسكه بالسنة والأثر ونبذه لما لم يكن عليه العمل في القرون المفضلة , فنسأل الله الهداية والثبات : قال العلامة تاج الدين عمر بن علي اللخمي الإسكندراني المشهور بـ: (الفاكهاني 734 هـ ) في رسالته في المولد المسماة بـ "المورد في عمل المولد":"(ص20-21) :«لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفسٍ اغتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أو مكروهاً، أو محرماً.وهو ليس بواجب إجماعاً، ولا مندوباً؛ لأن حقيقة الندب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون ولا العلماء المتدينون- فيما علمت- وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت. ولا جائز أن يكون مباحاً؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين.فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً، أو حراماً». ثم صور الفاكهاني نوع المولد الذي تكلم فيه بما ذكرنا بأنه: "هو أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئاً من الآثام، قال: «فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة، الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سُرُجُ الأزمنة وزَيْن الأمكنة» ومن علماء المالكية الشيخ الإمام المحقِّق أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله790 هـ)، قال في بعض فتاواه: «..فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة وكل بدعة ضلالة, فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز والوصية به غير نافذة بل يجب على القاضي فسخه ...» (فتاوى الشاطبي203ـ 204) قال العلامة ابن الحاج المالكي - رحمه الله - في "المدخل" (2/312) : «فإن خلا - أي عمل المولد- منه - أي من السماع - وعمل طعاماً فقط، ونوى به المولد ودعا إليه الاخوان ,وسلم من كل ما تقدم ذكره - أي من المفاسد- فهو بدعة بنفس نيته فقط، إذ أن ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، وإتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس إتباعا لسنة رسول الله r، وتعظيماً له ولسنته صلى الله عليه وسلم ، ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد، ونحن لهم تبع، فيسعنا ما وسعهم... الخ». وقال كذالك : «وبعضهم- أي المشتغلين بعمل المولد- يتورع عن هذا- أي سماع الغناء وتوابعه- بقراءة البخاري وغيره عوضاً عن ذلك، هذا وإن كانت قراءة الحديث في نفسها من أكبر القرب والعبادات وفيها البركة العظيمة والخير الكثير، لكن إذا فعل ذلك بشرطه اللائق به على الوجه الشرعي لا بنية المولد، ألا ترى أن الصلاة من أعظم القرب إلى الله تعالى، ومع ذلك فلو فعلها إنسان في غير الوقت المشروع لها لكان مذموماً مخالفاً، فإذا كانت الصلاة بهذه المثابة فما بالك بغيرها» ومن علماء المالكية المتأخِّرين بمصر الشيخ المفتي محمَّد عليش المالكي، من علماء الأزهر وكبار فقهاء المالكية في زمانه من نحو قرن، قال في كتابه فتح العلي المالك: «عمل المولد ليس مندوبًا، خصوصًا إن اشتمل على مكروه، كقراءة بتلحين أو غناء، ولا يسلم في هذه الأزمان من ذلك وما هو أشدّ». ومن علماء المالكية المعتمدين في مغربنا الشيخ البناني، فذكر أنَّ من أنواع الوصيَّة بالمعصية إقامة المولد على الوجه الذي كان يقع عليه في زمانه كاختلاط الرجال بالنساء وغير ذلك من المحرَّمات، فماذا لو رأى زماننا؟! وعبارته " أَوْ يُوصِيَ بِإِقَامَةِ مَوْلِدٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالنَّظَرِ لِلْمُحَرَّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرِ" أنظر. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - (ج 19 / ص 390) ومن علماء المالكيَّة الإمام العلامة الأستاذ أبو عبد الله الحفَّار قال : «وليلة المولد لم يكن السلف الصالح وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة, ولا يفعلون فيها زيادة على سائر ليالي السنة ,لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعظم إلا بالوجه شرع فيه تعظيمه,وتعظيمه من أعظم القرب إلى الله ,لكن يتقرب إلى الله جل جلاله بما شرع، والدليل على أن السلف الصالح لم يكونوا يزيدون فيها زيادة على سائر الليالي أنهم اختلفوا فيها ,فقيل إنه صلى الله عليه وسلم ولد في رمضان وقيل في ربيع, واختلف في أي يوم ولد فيه على أربعة أقوال, فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بولادة خير الخلق صلى الله عليه وسلم, لكانت معلومة مشهورة لايقع فيها اختلاف ولكن لم تشرع زيادة تعظيم ... ولو فتح هذا الباب لجاء قوم فقالوا يوم هجرته إلى المدينة يوم أعز الله فيه الإسلام فيجتمع فيه ويتعبد, ويقول آخرون الليلة التي أسري به فيها حصل له من الشرف ما لايقدر قدره,فتحدث فيها عبادة,فلا يقف ذلك عند حد, والخير كله في إتباع السلف الصالح الذين اختارهم الله له,فما فعلوا فعلناه وما تركوا تركناه, فإذا تقرر هذا ظهر أن الاجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوب شرعا , بل يؤمر بتركه." المعيار المعرب للونشريسي "7/ 99ـ 100" ط " دار الغرب الإسلامي" الشيخ محمد البشير الإبراهيمي :قال رحمه الله « الحب الصحيح لمحمد صلى الله عليه وسلم هو الذي يدع صاحبه عن البدع’ ويحمله على الإقتداء الصحيح, كما كان السلف يحبونه, فيحبون سنته, ويذودون عن شريعته ودينه ,من غير أن يقيموا له الموالد وينفقوا منها الأموال الطائلة التي تفتقر المصالح العامة إلى القليل منها فلا تجده" ( آثار البشير الإبراهيمي 2/341 ) أقوال بعض أهل العلم في المولد : لقد أفتى علماء العالم الإسلامي على اختلاف أماكنهم وأزمانهم ومذاهبهم الفقهية بحرمة عمل المولد وأنه من البدع المحدثة التي لاأصل لها وإليك بعضهم: _ شيخ الإسلام ابن تيمية وهو من علماء الشام ومن المجتهدين.(انظر اقتضاء الصراط المستقيم (2/619 )، ومجموع الفتاوى( 1/312 ) . _ العلامة الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني له رسالة بعنوان (المورد في الكلام على عمل المولد). وهو عالم مالكي المذهب ت بالاسكندرية سنة 734هـ. _الاستاذ ابو عبد الله محمد الحفار له فتاوى ذكرها الونشريسي في المعيار المعرب.وهو من علماء المغرب. _العلامة ابن الحاج ابو عبد ال محمدبن محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي ت بالقاهرة (732هـ)له كلام نفيس في المدخل بداية الجزالثاني _الشيخ العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية. _الشيخ على محفوظ في كتابه الإبداع في مضار الابتداع . _الإمام الشاطبي وله كلام نفيس في فتوى له في كتاب طبع باسم فتاوى الإمام الشاطبي وهو عالم مالكي أندلسي. _الشيخ رشيد رضا في أكثر من موضع من مصنفاته كما في المنار (9/96)، (2/74-76) (17/111) (29/ 664-668).وفتاواه (الجزء الخامس في الصفحة 2112-2115) و(الجزء الرابع في الصفحة 1242-1243). _الشيخ أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي وهو من علماء الهند ( أنظر رسالة الشيخ حمود التويجري ص235 ط. العاصمة ضمن المجموع في الرسائل الخاصة ببدعة المولد ). _الشيخ بشير الدين القنوجي وهو من علماء الهند وهو شيخ أبي الطيب _الشيخ محمد بن عبد السلام خضر الشقيري في كتابه السنن والمبتدعات . _العلامة الشيخ محمد بن ابراهيم له رسالة في إنكار عمل المولد وانظر مجموع فتاواه (3/48-95)فقد اشتملت على عدد من الفتاوى المتنوعة حول المولد . _العلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد في رسالته هداية الناسك إلى أهم المناسك . _العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز له رسالة في حكم الاحتفال بالمولد النبوي . _العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في رسالة بعنوان ( الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي). _الشيخ العلامة إسماعيل الأنصاري له رسالة وهي من أجود مارأيت بعنوان القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل. _العلامة الشيخ محمد الصالح العثيمين. المشاركة الثالثة أرسلها عبد الرحمن العاصمي هل الحق يعرف بالرجال؟ منقول من موقع "المنبر" بتصرف إنَّ الحق لا يعرف بالرجال، بل الرجال يعرفون بالحق، إنّ الحق مرتبط بالدليل، ولا تعلق له بذوات الخلق قلة أو كثرة، وهذا هو المذهب الحق الذي مشى عليه السلف الصالح، فلم يكن الحق عندهم يجري على لسان أحد غير النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يقرّون إلا ما دلّ عليه الدليل. يقول مالك بن أنس رحمه الله وهو يشير إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم: "كل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر". وأخبر أبو حنيفة رحمه الله أن الحق لا يتعلق به فقال: "حرامٌ على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي؛ فإننا بشرٌ، نقول القول اليوم، ونرجع عنه غدًا". وقال الشافعي رحمه الله : "إذا صح الحديث فهو مذهبي"، وقال: "أجمع المسلمون على أنَّ من استبانت له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد". وقال أحمد رحمه الله : "لا تقلدني، ولا تقلد مالكًا ولا الشافعي ولا الأوزاعي والثوري، وخذ من حيث أخذوا". وعليه؛ فما أعظم خيبة من يأتي إلى مجموعِ كلامٍ لشيخ الإسلام ابن تيمية، الإمام الذي قمع الله به البدع والمحدثات، ويُلفِّق منه كلامًا يوهم به عامة الناس أن ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى يقول بمشروعية المولد ظنًا منه أنّ القائلين ببدعية المولد سيتركون قولهم؛ لقول شيخ الإسلام لكونه معظمًا عندهم. كالذي صنعه صاحب رسالة (حول الاحتفال) حينما عنون فيها لفصل بعنوان: رأي ابن تيمية في المولد، ثم ساق فيه كلامًا لابن تيمية بتر فيه أوَّله وآخره، لأنها قاضية على بطلان دعوته، ونصّ كلام ابن تيمية فيه كما نقله في رسالته "قد يثاب بعض الناس على فعل المولد، وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع. ثم قال: واعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير لاشتماله على أنواع من المشروع، وفيه أيضًا شر من بدعة وغيرها، فيكون ذلك العمل شرًا بالنسبة إلى الإعراض عن الدين بالكلية كحال المنافقين والفاسقين. هذا وقد ابتلي به أكثر الأمة في الأزمان المتأخرة، فعليك هنا بأدبين: أحدهما: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطنًا وظاهرًا في خاصتك وخاصة من يطيعك، واعرف المعروف وأنكر المنكر. الثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان، فإذا رأيت من يعمل هذا، ولا يتركه إلا إلى شرٍّ منه، فلا تدعو إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه أو بترك واجب أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروه, ولكن إذا كان البدعة نوع من الخير فعوِّض عنه من الخير المشروع بحسب الإمكان إذ النفوس لا تترك شيئًا إلا بشيء، ولا ينبغي لأحد أن يترك خيرًا إلا إلى مثله أو إلى خير منه، ثم قال: فتعظيم المولد، واتخاذه موسمًا قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته لك؛ إنه يحسن من الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد، ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحف ألف دينار، ونحو ذلك، فقال: دع، فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب أو كما قال. مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة، وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط، وليس مقصود أحمد هذا، وإنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه أيضًا مفسدة كره لأجلها" . ولنا مع هذا النقل الذي نقله عن شيخ الإسلام وقفتان: الأولى: عدم الأمانة في النقل، وهذه تتمثل في نقطتين: 1 ـ إضافة جمل لم يقلها شيخ الإسلام مثل قوله في أول النقل: "قد يثاب بعض الناس على فعل المولد" فهذا الكلام غير موجود في النقل الذي نقله عن شيخ الإسلام. 2 ـ حذفه كلام شيخ الإسلام الذي هو نصٌ في بدعية المولد، فعند قوله في أول النقل: "والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع" بتر الناقل الكلام الذي بعده وهذا نصه: "من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشدَّ محبَّة لرسول الله وتعظيمًا له منّا، وهم على الخير أحرص وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان". فهذا الذي حذفه صاحب رسالة (حول الاحتفال) هو رأي شيخ الإسلام في المولد، وأنها بدعة محدثة. الثانية: قول شيخ الإسلام: "فتعظيم المولد واتخاذه موسمًا قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته". إنَّ البدعة لو كانت شرًا محضًا لما قبلها الناس، ولما انتشرت إلا عند المبطلين الزنادقة، ولكنها تروج ويقبلها النّاس لما فيها من الحق الذي اختلط بالباطل، فشيخ الإسلام يقول: (أن من يفعل قد يثاب) و(قد) هنا على بابها للتقليل فهو قد يثاب على ما في بدعة المولد من الأمور المشروعة كإطعام الطعام، وعلى ما في قلبه من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، وقصد حسن، ولكنه أيضًا آثم بإحداثه هذا الأمر، وهذه المسألة مسألة أنه قد يكون مثابًا آثمًا في آن واحد لانفكاك الجهة لها نظائر، كالمصلي في الأرض المغصوبة. والبدع والمحدثات ليست طريقًا لإظهار الحب والتعظيم، بل الحب والتعظيم كل التعظيم إنما يكون في الاتباع وهو الذي تحقق كماله لدى الصحابة الذين لم يزيدوا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم قدر أنملة، فكانوا أكمل الناس محبة وتعظيمًا للنبي صلى الله عليه وسلم. |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
على عُجالة سأثبتُ لك مدى الأمانة العلمية عند مصدر نقلك - المُخالف - :
اقتباس:
فمن المعروف أنّ ابن الحاج المالكي من المؤيدين لعمل المولد ففي مدخله يدعو للإجتهاد في العبادة في شهر مولده صلى الله عليه و سلم و ليس في ليلة مولده فقط ! قال العلامة أبو عبد الله بن الحاج المالكي الأشعري الصوفي في كتابه [ المدخل : " فصل في مولد النبي والبدع المحدثة فيه " ] : فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ - أي شهر مولده صلى الله عليه و سلم - مِنْ الْعِبَادَاتِ وَالْخَيْرِ شُكْرًا لِلْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى مَا أَوْلَانَا مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزِدْ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ شَيْئًا مِنْ الْعِبَادَاتِ وَمَا ذَاكَ إلَّا لِرَحْمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ وَرِفْقِهِ بِهِمْ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ رَحْمَةً مِنْهُ بِهِمْ كَمَا وَصَفَهُ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ { بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } . لَكِنْ أَشَارَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى فَضِيلَةِ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ { بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلسَّائِلِ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ } فَتَشْرِيفُ هَذَا الْيَوْمِ مُتَضَمِّنٌ لِتَشْرِيفِ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ . فَيَنْبَغِي أَنْ نَحْتَرِمَهُ حَقَّ الِاحْتِرَامِ وَنُفَضِّلَهُ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ الْأَشْهُرَ الْفَاضِلَةَ وَهَذَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ } وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { آدَم وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي } انْتَهَى . وَفَضِيلَةُ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ بِمَا خَصَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الَّتِي تُفْعَلُ فِيهَا لِمَا قَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَمْكِنَةَ وَالْأَزْمِنَةَ لَا تَتَشَرَّفُ لِذَاتِهَا وَإِنَّمَا يَحْصُلُ لَهَا التَّشْرِيفُ بِمَا خُصَّتْ بِهِ مِنْ الْمَعَانِي . فَانْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إلَى مَا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هَذَا الشَّهْرَ الشَّرِيفَ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ . أَلَا تَرَى أَنَّ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ فِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ فِيهِ . فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي إذَا دَخَلَ هَذَا الشَّهْرُ الْكَرِيمُ أَنْ يُكَرَّمَ وَيُعَظَّمَ وَيُحْتَرَمَ الِاحْتِرَامَ اللَّائِقَ بِهِ وَذَلِكَ بِالِاتِّبَاعِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَخُصُّ الْأَوْقَاتَ الْفَاضِلَةَ بِزِيَادَةِ فِعْلِ الْبِرِّ فِيهَا وَكَثْرَةِ الْخَيْرَاتِ . أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ } فَنَمْتَثِلُ تَعْظِيمَ الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ بِمَا امْتَثَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِنَا. ( فَصْلٌ ) فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَدْ الْتَزَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَا الْتَزَمَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ مِمَّا قَدْ عُلِمَ وَلَمْ يَلْتَزِمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ مَا الْتَزَمَهُ فِي غَيْرِهِ . فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ لَمْ يَلْتَزِمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ شَيْئًا فِي هَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ إنَّمَا هُوَ مَا قَدْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ الْكَرِيمَةِ فِي كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُرِيدُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ وَالرَّحْمَةَ لَهُمْ سِيَّمَا فِيمَا كَانَ يَخُصُّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَقِّ حَرَمِ الْمَدِينَةِ { اللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَأَنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ بِمَا حَرَّمَ بِهِ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ } ثُمَّ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَشْرَعْ فِي قَتْلِ صَيْدِهِ وَلَا فِي قَطْعِ شَجَرِهِ الْجَزَاءَ تَخْفِيفًا عَلَى أُمَّتِهِ وَرَحْمَةً لَهُمْ فَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْظُرُ إلَى مَا هُوَ مِنْ جِهَتِهِ وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا فِي نَفْسِهِ يَتْرُكُهُ لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُمْ فَمَا أَكْثَرَ شَفَقَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ جَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ .انتهى و كلامه في المسألة طويل يمكنك الرجوع اليه ، و حاصله كما ذكر أهل العلم مدحُ ما كان في المولد من إظهار شعار الشكر ، و ذم ما احتوى عليه من مُحَرَّمات ومُنْكَرات. قال خاتمة الحفّاظ جلال الدّين السّيوطي الشافعي الأشعري الصوفي في رسالته " حُسن المقصد في عمل المولد " ما نصّه : و قد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج في كتابه " المدخل " على عمل المولد فأتقن الكلام فيه جدا، وحاصله : مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات. وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا قال : (فصل في المولد) ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جملة، فمن ذلك استعمال المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع، ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كوﻧﻬم يشغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات، ولا شك أن السماع في غير هذه الليلة فيه ما فيه ، فكيف به إذا انضم إلى فضيلة هذا الشهر العظيم الذي فضله الله تعالى وفضلنافيه ﺑﻬذا النبي الكريم، فآلة الطرب والسماع أي نسبة بينها وبين هذا الشهر الكريم الذي من الله علينا فيه بسيد الأولين والآخرين، وكان يجب أن يزاد فيه من العبادة والخير شكرا للمولى على ما أولانا به من هذه النعم العظيمة، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد فيه على غيره من الشهور شيئا منالعبادات، وما ذاك إلا لرحمته صلى الله عليه وسلم لأمته ورفقه ﺑﻬم، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يترك العمل خشية أن يفرض على أمته رحمة منه ﺑﻬم، لكن أشار عليه السلام إلى فضيلة هذا الشهر العظيم بقوله للسائل الذي سأله عن صوم يوم الاثنين: (ذاك يوم ولدت فيه)، فتشريف هذا اليوم متضمنلتشريف هذا الشهر الذي ولد فيه فينبغي أن نحترمه حق الاحترام ونفضله بما فضل الله به الأشهر الفاضلة وهذا منها لقوله عليه السلام (أنا سيد ولد آدم ولا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائي)، وفضيلة الأزمنة والأمكنة بما خصها الله به من العبادات التي تفعل فيها لما قد علم أن الأمكنة والأزمنة لا تشرف لذاﺗﻬا وإنما يحصل لها التشريف بما خصت به من المعاني، فانظر إلى ما خص الله به هذا الشهر الشريف ويوم الاثنين، ألا ترى أن صوم هذا اليوم فيه فضل عظيم لأنه صلى الله عليه وسلم ولد فيه، فعلى هذا ينبغي إذا دخل هذا الشهر الكريم أن يكرم ويعظم ويحترم الاحترام اللائق به اتباعا له صلى الله عليه وسلم في كونه كان يخص الأوقات الفاضلة بزيادة فعل البر فيها وكثرة الخيرات، ألا ترى إلى قول ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في رمضان) فنمتثل تعظيم الأوقات الفاضلة بما امتثلهعلى قدر استطاعتنا. فإن قال قائل : قد التزم عليه الصلاة والسلام في الأوقات الفاضلة ما التزمه مما قد علم، ولم يلتزم في هذا الشهر ما التزمه في غيره ، فالجواب أن ذلك لما علم من عادته الكريمة أنه يريد التخفيف عن أمته، سيما فيما كان يخصه، ألا ترى إلى أنه عليه السلام حرم المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة، ومع ذلك لم يشرع في قتل صيده ولا شجره الجزاء تخفيفا على أمته ورحمة ﺑﻬم ، فكان ينظر إلى ما هو من جهته وإن كان فاضلا في نفسه فيتركه للتخفيف عنهم، فعلى هذا تعظيم هذا الشهر الشريف إنما يكون بزيادة الأعمال الزاكيات فيه والصدقات إلى غير ذلك من القربات، فمن عجز عن ذلك فأقل أحواله أن يجتنب ما يحرم عليه ويسكن له تعظيما لهذا الشهر الشريف ، وإن كان ذلك مطلوبا في غيره إلا أنه في هذا الشهر أكثر احتراما كما يتأكد في شهر رمضان وفي الأشهر الحرم، فيترك الحدث في الدين ويجتنب مواضع البدع وما لا ينبغي. وقد ارتكب بعضهم في هذا الزمن ضد هذا المعنى، وهو أنه إذا دخل هذا الشهر العظيم تسارعوا فيه إلى اللهو واللعب بالدف والشبابة وغيرهما، ويا ليتهم عملوا المغاني ليس إلا، بل يزعم بعضهم أنه يتأدب فيبدأ المولد بقراءة الكتاب العزيز، و ينظرون إلى من هو أكثر معرفة بالتهوك والطرق المبهجة لطرب النفوس ، و هذا فيه وجوه من المفاسد، ثم إﻧﻬم لم يقتصروا على ما ذكر بل ضم بعضهم إلى ذلك الأمر الخطر، وهو أن يكون المغني شابا لطيف الصورة حسن الصوت والكسوة والهيئة، فينشد التغزل ويتكسر في صوته وحركاته، فيفتن بعض من معه من الرجال والنساء، فتقع الفتنة في الفريقين ويثور من المفاسد ما لا يحصى، وقد يؤول ذلك في الغالب إلى فساد حال الزوج وحال الزوجة ويحصل الفراق والنكد العاجل وتشتت أمرهم بعد جمعهم. وهذه المفاسد مركبة على فعل المولد إذا عمل بالسماع، فإن خلا منه وعمل طعاما فقط ونوى به المولد ودعا إليه الإخوان وسلم من كل ما تقدم ذكره فهو بدعة بنفس نيته فقط، لأن ذلك زيادة في الدين وليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد، ونحن تبع فيسعنا ما وسعهم.انتهى. ( و حاصل ما ذكره ) - الحافظ السيوطي يشرح كلام الإمام ابن الحاج - : أنه لم يذم المولد ، بل ذم ما يحتوي عليه من المحرمات والمنكرات، وأول كلامه صريح في أنه ينبغي أن يخص هذا الشهر بزيادة فعل البر وكثرة الخيرات والصدقات وغير ذلك من وجوه القربات، وهذا هو عمل المولد الذي استحسناه، فإنه ليس فيه شيء سوى قراءة القرآن وإطعام الطعام وذلك خير وبر وقربة. وأما قوله آخرًا : " إنه بدعة " ، فإما أن يكون مناقضًا لما تقدم أو يحمل على أنه بدعة حسنة كما تقدم تقريره في صدر الكتاب، أو يحمل على أن فعل ذلك خير و البدعة منه نية المولد، كما أشار إليه بقوله: فهو بدعة بنفس نيته فقط ، وبقوله : و لم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد. فظاهر هذا الكلام أنه كره أن ينوي به المولد فقط ، و لم يكره عمل الطعام و دعاء الإخوان إليه، وهذا إذا حقق النظر لا يجتمع مع أول كلامه، لأنه حث فيه على زيادة فعل البر وما ذكر معه على وجه الشكر لله تعالى إذا أوجد في هذا الشهر الشريف سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهذا هو معنى نية المولد فكيف يذم هذا القدر مع الحث عليه أولا. وأما مجرد فعل البر وما ذكر معه من غير نية أصلا فإنه لا يكاد يتصور ، ولو تصور لم يكن عبادة، ولا ثواب فيه إذ لا عمل إلا بنية، ولا نية هنا إلا الشكر لله تعالى على ولادة هذا النبي الكريم في هذا الشهر الشريف، وهذا معنى نية المولد فهي نية مستحسنة بلا شك ؛ فتأمل. ثم ( قال ابن الحاج ) : و منهم من يفعل المولد لا ﻟﻤﺠرد التعظيم، ولكن له فضة عند الناس متفرقة كان قد أعطاها في بعض الأفراح أو المواسم ، ويريد أن يستردها ويستحي أن يطلبها بذاته، فيعمل المولد حتى يكون ذلك سببا لأخذ ما اجتمع له عند الناس، وهذا فيه وجوه من المفاسد منها: أنه يتصف بصفة النفاق، وهو أن يظهر خلاف ما يبطن، إذ ظاهر حاله أنه عمل المولد يبتغي به الدار الآخرة، وباطنه أنه يجمع به فضة، ومنهم من يعمل المولد لأجل جمع الدراهم أو طلب ثناء الناس عليه ومساعدﺗﻬم له، وهذا أيضا فيه من المفاسد ما لا يخفى.انتهى. وهذا أيضا من نمط ما تقدم ذكره، وهو أن الذم فيه إنما حصل من عدم النية الصالحة، لا من أصل عمل المولد.انتهى ملحوظة : قد حاول فركوس في كلام له عن المسألة أن يحشرُ اسم الإمام ابن الحاج في قائمة المانعين لعمل المولد !!! تمامًا كما هو حال صاحب المقال ؛ و أنت ترى أنّ الأمر على عكس ذالك و ليس بعد كلام الحفّاظ كلام ؛ فليُعلم ! و هذا تساؤل من سمّيتموهم أنتم و شيوخكم ((( أدعياء المالكية !!!))) الى ((( حضراتكم !!!))) : أين الأمانة العلمية فيما تنقلونه للقرّاء ؟!!! |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
أوقفنا مقالات " تاريخ المولد النبوي في المغرب العربي " عن قصد لأنها طالت ، و لأن ما كُتب منها يدخل في رسالة مستقلة ، و لأن المهم منها إنما هو الجانب التاريخي ، أما الحكم الشرعي فيها فنحن لا نقر ذالك الإستحسان الذي يبالغ فيه بعض من نقل الكاتب كلامهم من علماء تلك العصور ، فهم يجعلون من حبّ المولود العظيم عذراً في ارتكاب بدع المولد ، و مسوغًا لأعمال الملوك الذين لا غاية لهم من تلك الموالد إلا الدعاية لأنفسهم ، و قرن أسمائهم باسم النبي صلى الله عليه و سلم في مديح الشعراء ، و استجلاب العامة بذالك كله . و لو أنهم جعلوا تلك الإحتفالات ذرائع لإصلاح حال الأمة ، و حملها على الرجوع الى السنن النبوية ، و الإهتداء بالهدي المحمدي ، لكان لفعلهم محمل سديد ، وأثر حميد ، لأن الأمور بمقاصدها. أما الحبُّ الصحيح لمحمَّد صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم فهو الذي يَدَعُ صاحبَه عن البدع، ويحملُه على الاقتداء الصحيح، كما كان السلف يحبُّونه، فيُحيون سُننه، ويَذُودون عن شريعته ودينه، من غير أن يقيموا له الموالد و ينفقُوا منها الأموال الطائلة التي تفتقر المصالحُ العامَّةُ إلى القليل منها فلا تَجدُه. ونحن نحتفل بالمولد على طريقة غير تلك الطريقة، و بأسلوب غير ذلك الأسلوب ، فنجلي فيه السيرة النبوية ، والأخلاق المحمدية ، ونكشف عما فيها من السر ، و ما لها من الأثر في إصلاحنا إذا اتبعناها ، و في هلاكنا إذا أعرضنا عنها ، ففي احتفالاتنا تجديد للصلة بنبيّنا في الجهات التي هو بها نبيّنا و نحن فيها أمّته.انتهى فكلّ كلام الشيخ محمّد البشير الإبرهيمي الملوّن بالأحمر قد أخفاه صاحب المقال و اكتفى بالتلبيس على القراء بذكر الكلام الملوّن بالبنفسجي فقط !!!!!!!!!! فلمَ الكذب على الشيوخ ؟!!!!!!!!!!!! و نزيدك من الشعر بيتًا : قال الشيخ البشير الإبراهيمي أيضاً [ نفس المصدر : " آثار الإمام محمّد البشير الإبرهيمي " ، صفحة 343] : إحياء ذكرى المولد النبوي إحياء لمعاني النبوة ، و تذكير بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه و سلم من هدى ، وما كان عليه من كمالات نفسية ، فعلى المتكلمين في هذه الذكرى أن يذكّروا المسلمين بما كان عليه نبيهم من خلق عظيم ، وبما كان لديهم من استعلاء بتلك الأخلاق. لهذه الناحية الحية نجيز إقامَ هذه الاحتفالات، ونعدّها مواسم تربية ، ودروس هداية ، والقائلون ببدعيتها إنما تمثلوها في الناحية الميتة من قصص المولد الشائعة.انتهى ملحوظة : قد عمل نفس الشيء " فركوس " في كلام له عن المسألة فجرّد كلام الشيخ البشير الإبراهيمي من سابقه و لاحقه فأظهر كلام الشيخ الإبراهيمي على غير حقيقته و لله في خلقه شؤون !!!!!! ؛ فليُتنبّه ! و هذا تساؤل من سمّيتموهم أنتم و شيوخكم ((( أدعياء المالكية !!!))) الى ((( حضراتكم !!!))) : لمَ تكذبون على الشيوخ ؟!!! للمزيد طالع : المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي سلام |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
الشئ الذي لم أفهمه
كيف غاب هذا الاحتفال عن النبي عليه الصلاة والسلام ثم من بعده صحابته رضوان الله عليه الذين كانو ا يحبونه أشد منا ثمن من بعدهم التابعين كل هؤلاء غاب عنهم هذا الاحتفال لوكان خيرا لسبقونا إليه وبعض الناس هداهم الله تقول لهم هذا لم يفعله رسول الله ولا صحابته يقول لك فعله فلان وفلان وقول الامام مالك رحمه الله واضح ( قال الإمام مالك: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا قد خان الرسالة لان الله تعالى يقول" اليوم أكملت لكم دينكمفما لم يكن يومئذ دين فلا يكون اليوم دين" |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
السلام عليكم ورحمة الله..
مسالك العلماء في تحديد البدعة وأصولها وضوابطها مختلفة، بحسب اختلاف المدارس الفقهية والأصولية أولا، وبحسب اختلاف معايير النظر ثانيا، ولهذا يُرجى مراعاة هذا الأمر في نقاشنا لهذه المواضيع.. فلا من أجاز المولد بالضوابط الشرعية البعيدة عن المحذور والمحظور مبتدع، بل أجازه سادات أعلام علماء، ولا من منع الاحتفال بالمولد تمسكا بالأصل غال أو جاف، وقد منع الاحتفال به سادات وأعلام.. أما هم فقد اجتهدوا، ومن أخطأ فهو مأجور لاجتهاده، ومن أصاب حظي بالأجرين، لكن السؤال هو كيف نتدارس نحن تخريجاتهم، وكيف نحافظ على مستوى عال في النقاش، بعيد عن التجريح والتهويل والاتهام.. وفقكم الله جميعا.. |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
نعم بارك الله فيكم مع إحتراماتي لك أخي الفاضل قال الشيخ العثيمين رحمه الله نؤمن بأن كل بدعة ضلالة، ثم هذه الضلالات تنقسم إلى: بدع مكفرة، وبدع مفسقة ، وبدع يعذر فيها صاحبها. ولكن الذي يعذر صاحبها فيها لا تخرج عن كونها ضلالة، ولكن يعذر الإنسان إذا صدرت منه هذه البدعة عن تأويل وحسن قصد. وأضرب مثلاً بحافظين معتمدين موثوقين بين المسلمين وهما: النووي وابن حجر رحمهما الله تعالى . فالنووي : لا نشك أن الرجل ناصح، وأن له قدم صدق في الإسلام، ويدل لذلك قبول مؤلفاته حتى إنك لا تجد مسجداً من مساجد المسلمين إلا ويقرأ فيه كتاب ( رياض الصالحين ) وهذا يدل على القبول، ولا شك أنه ناصح، ولكنه - رحمه الله - أخطأ في تأويل آيات الصفات حيث سلك فيها مسلك المؤولة، فهل نقول: إن الرجل مبتدع؟ نقول: قوله بدعة لكن هو غير مبتدع، لأنه في الحقيقة متأول، والمتأول إذا أخطأ مع اجتهاده فله أجر، فكيف نصفه بأنه مبتدع وننفر الناس منه، والقول غير القائل، فقد يقول الإنسان كلمة الكفر ولا يكفر. نعم من أجازه علماء أعلام لكنهم غير معصومين ولا تخرج إجتهاداتهم من كونها أنها بدعة لكن لا نقول أنهم مبتدعة لكن المشكل اليوم في إتباع هذه البدع والتعصب لقائلها رغم وجود الدليل وأعلم أخي الكريم أن الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين أخلصوا عبادتهم لله، وتابعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛؛ لعلمهم أن الله لا يقبل العمل من عبده إلا إذا كان خالصاً لوجه الله وموافقاً لهدْي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء هم الذين حققوا معنى الشهادتين حقيقة. لأن الإخلاص له علاقة بشهادة أن لا إله إلا الله، والإتباع له علاقة بشهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ) قال الفضيل بن عياض رحمه الله: " العمل الحسن: هو أخلصه وأصوبه، قالوا يا أبا علي: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يُقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يُقبل، حتى يكونَ خالصاً صواباً. والخالص ما كان لله تعالى، والصواب ما كان على السنة ". |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
المشكلة هي ان عبد الرحمن يريد ان يقول ان قول علماء نجد هو الصواب الذي لا نقاش بعده
ولا ادري هل نسي ام تناسى ان علماء الامة بينهم اختلافات على مر العصور ولكل واحد اجتهاداته لهذا من الواجب عدم تصنيف ما اختلف فيه العلماء حيث اجازه البعض وحرمه البعض هذا لا يجوز ان يحكم عليه انه بدعة ضلالة ولكن التعصب هو الذي يغلب على ابوا عبد الرحمن للاسف |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
إذا عرفتَ كيف تصيغ جوابًا صحيحًا على هذا السؤال ؛ تبيّن لك أنّ فهمك لكلام سيّدنا الإمام مالك - رحمه الله - لا يقوم على ساق ! |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
هذا الاحتفال لم يفعله نبينا عليه الصلاة والسلام ولو تتدبروا قليلا لعرفتم الحق من الضلال لماذا عدل الصحابة رضي الله عنهم عن بداية التاريخ من مولده صلى الله عليه وسلم إلى بداية الهجرة وهذا من فقههم وعلمهم وسد ا للذرائع لتعظيم هذا اليوم الذي لم تعظمه الشريعة وفيما يخص الاجتهاد متى يكون الاجتهاد الاجتهاد يكون في الأحكام التي تكون محلا للاجتهاد هي أحكام الفروع التي تستنبط من الأدلة التفصيلية، وهي أحكام الفقه، كتفاصيل العبادات والمعاملات والأنكحة والجنايات وأحكام الأطعمة . أما أمور العقيدة فهي توقيفية ليست محلًا للاجتهاد وإنما يتوقف القول فيها على الدليل . |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
يعني الحافظ ابن حجر العسقلاني و غيره من جمهرة العلماء لم يستوعبو أن فتاواهم في المولد تخرق عقيدة الإسلام ؟!!!!!!! هراء ! |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
هل خصّص سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم ليلة السابع و العشرون أو ليلة التاسع و العشرون من رمضان للختم في صلاة التراويح كما هو عليه عمل أمّة الإسلام منذ قرون ؟!!! هل خصّص سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم مقدار محدّد ؛ حزبين أو ما يقاربهُ ؛ كل يوم للقراءة في صلاة التراويح كما هو عليه عمل أمّة الإسلام منذ قرون ؟!!! هل جمع سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم النّاس لصلاة التهجّد في العشر الأواخر من رمضان كما هو عليه العمل في أمّة الإسلام ؟!!! لِمَ تقدمون على ما لم يفعلهُ سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم و ما هو دليلكم على كلّ هذه ((( البدع !!!))) الموجودة في الحرم كـ : ((( دعاء ختم القرآن !!!))) و ((( التهليل و التحميد و التسبيح الجماعي في أيّام التشريق !!!))) و...؟!!! مسكين و الله ! |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
أمّا بالنسبة للأخوة الذين لديهم مفهوم للبدعة مُخالف لما عليه أئمة الشأن فنسألهم في ضوء فهمهم للبدعة : (1) روى البخاري في صحيحه عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ مَنْ الْمُتَكَلِّمُ قَالَ أَنَا قَالَ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ نريدُ جوابًا بسيطًا ؟! هل وصلتكم الصورة أم تطلبون المزيد ! |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (و عظنا رسول الله صلى الله عليه و سلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب و ذرفت منها العيون ، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا . قال : أوصيكم بتقوى الله و السمع و الطاعة و إن تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ، إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ ، و إياكم و محدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة ) هات دليل بأن هذه الامور التي ذكرت لم يفعلها الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا رسولنا صلوات الله عليه وسلم بأن نتبعهم ونعمل بسنتهم بقوله (فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) لم يقل سنتي فقط بل زاد وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي لا اقول لك مسكين لكن ادعوا الله عزوجل أن يفقهك في الدين |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
هل تقصد يا مسكين أنّ سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أسند ((( حقّ التشريع !!!))) للخلفاء الراشدين ؟!!!!! فإن قُلت : (1) نعم ؛ فعليك أن تراجع عقلك !ثمّ ...هل قرأت شرح الحديث أم لا ؟!!!! ... راجع ما كتب في المشاركات أعلاه قبل أن تتهمّ قوماً بالباطل و ترميهم بما هم منه براء و و ركّز في المشاركة رقم "14" فهناك بغيتك ! نسأل الله لنا و لكم التوفيق |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
قال عبد الله ابن مسعود: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم". • قال عبد الله ابن عباس: " البدعة أحب إلى إبليس من المعصية". • قال الإمام مالك: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا قد خان الرسالة لان الله تعالى يقول" اليوم أكملت لكم دينكم فما لم يكن يومئذ دين فلا يكون اليوم دين" قال أبو حنيفة : "عليك بالأثر، وطريقة السلف، وإياك وكل محدثة فإنها بدعة". |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
نقاش علمي لشبهات من حرَّم المولد » » للغالبي مناقشات علمية لشبهات من حرم المولدالنبوي للشيخ غيث بن عبد الله الغالبي بسم الله الرحمنالرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد :فلا شك أن كل مسلم يفرح بعبادة الله تعالى ،وبكل ما يقرب إلىطاعته . ومن ذلك ما يعرف بالعبادة في يومميلاد النبي صلى الله عليه وسلم . وقد كتب العلماء قديماً وحديثاً في فضل ذلك ومنهمالحافظ ابن حجر العسقلاني حيث قال الحافظ السيوطي "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصرأبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه:أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحدمن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمنتحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلافلا. قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت،وهو ماثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومونيوم عاشوراء فسألهم؟ فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرالله تعالى، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما مَنَّ به في يوم معين من إسداء نعمةأو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواعالعبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذاالنبي نبي الرحمة في ذلك اليوم، وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابققصة موسى في يوم عاشوراء، ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم منالشهر، بل توسع قوم فنقلوه إلى أي يوم من السنة، وفيه ما فيه.فهذا ما يتعلق بأصلعمله. وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصرفيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقةوإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعملللآخرة.وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلكفينبغي أن يقال: ما كان من ذلك مباحاً بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لابأس بإلحاقه به،وما كان حراما أو مكروهاً فيمنع، وكذا ما كان خلاف الأولى. انتهى. [1] وقال الإمام أبوشامةمانصه:ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلىالله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌبمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على مامنّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين. اهـ.[2] وأجازه الإمام ابن الحاج أيضاً معنقده للمنكرات كالمعازف ونحوها .[3]إذا علمت ذلك فإن البعض شدد على الناس في هذهالمسألة دون موجب لذلك واستدلوا بأدلة في غير موضعها وكنموذج لبيان اقوال هذاالمنهج.فقد أخترت رسالة تنشر في ذلك ويتداولها طلبة العلم معتمدين عليها في تبديعالمسلمين الذين يظهرون الاهتمام بيوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم.ولما كان منالمحتمل أن يكون كلامهم صواباً تأملت فيه طالباً للحق الذي لديهم ووقفت مع هذهالرسالة وقفات تأمل ونقاش ثم بحثت عن ماذكر عندهم من اعتراضات في الكتب والرسائلالأخرى لعلي أجد مسوغاً لتحريمهم للمولد النبوي ،وتبديعهم لمن يقيمه من العلماءوالعامة .وحتى لا أطيل فسأترك للقارىء الكريم فرصة التأمل في اعتراضاتهم والردعليها .وقد جعلت هذه الرسالة بعنوان وقفات يسيرة معفتوى الشيخ صالح الفوزان في مسألة الاحتفال بيوم ميلاد الرسول صلى الله عليهوسلم.عسى أن يكون فيها فائدة لطالب الأخرة الساعي إلىتحصيل الحق والعمل به .دون مكابرة ولا مجازفة .عسى الله أن ينفع بذلك ويجعله خالصلوجهه الكريم. وإليكم هذا البيان الذي حاولت فيه استقصاء كلام المعارضين للمولدالنبوي ،وأسأل الله عزوجل أن ينفع بذلك. قال الشيخ الفوزان :أولاً :أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . الجواب : بل كان من سنته تعظيم يوم مولده صلى الله عليهوسلم كما في الحديث أنه سئل عن صوم يوم الأثنين؟ فقال: ((ذاك يوم ولدت فيه)). أخرجمسلم في صحيحه (2/819) قال الإمام ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله تعالى ـ وفي قول النبيrلما سئل عنصيام يوم الاثنين ؟قال: (ذاك يوم ولدت فيه وأنزلت علي فيه النبوة) إشارة إلىاستحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده، فإن أعظم نعم الله علىهذه الأمة إظهار محمدrوبعثته وإرساله كما قال تعالى: (لقد منالله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم). فإن النعمة على الأمة: بإرسالهأعظم من النعمة عليهم بإيجاد السماء والأرض والشمس والقمر والرياح والليل والنهار،وإنزال المطر وإخراج النبات، وغير ذلك.فإن هذه النعم كلها قد عمت خلقا من بني آدمكفروا بالله وبرسله وبلقائه فبدلوا نعمة الله كفراً، فأما النعمة بإرسال محمدrفإن بها تمت مصالح الدنيا والآخرة، وكملبسببها دين الله الذي رضيه لعباده، وكان قبوله سبب سعادتهم في دنياهموآخرتهم. فصيام يوم تجددت فيه هذه النعم منالله على عباده المؤمنين حسن جميل، وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددهابالشكر.أنتهى كلامه[4] ويستفاد من تعليق الإمام ابن رجب على الحديث أن الهدف منالصيام هو شكر الله على النعمة .وأن مولد النبي صلى الله عليه وسلم نعمة عظيمة،تستحق الشكر لعظمتها. وبه يتبين للعاقل المنصف وجه الدلالة في الحديث على تخصيصيوم من الأسبوع يحتفى فيه بالمولد ،هو يوم الأثنين ،وهذا مستحب ،وهو بشهر مولدهالصق ومعلوم أنه ولد في شهر ربيع الأول بالإجماع وإنما وقع الخلاف في تاريخ ذلكفقيل في الثاني عشر من ربيع الأول وهو قول الجمهور وقيل في يوم التاسع منه وهذانالقولان أشهر ماذكر ،والمهم هو تعظيم يوم الأثنين من كل أسبوع ،مهما استطاع الإنسانإلى ذلك سبيلاً لأنه مستحب.وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله. وإنما الغرض الرد علىدعوى أن لم يكن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم . ــــــــــــــ قال : الشيخ الفوزان :والاحتفالبالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون : الجواب: ليس بصحيح أنأول من أحدثه الشيعة الفاطمية بل هو موجود من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ـ أيمن حيث تعظيم اليوم الذي ولد فيه بعبادة ـ لكن الذي أحيا ذلك بشكل مرتب منظم هوالملك المظفر وهو سني العقيدة فبدعة أهل السنة للمولد النبوي هي إحياء لتعظيم ذلكاليوم بترتيبها وتنظيمها لا في أصله لأن أصله مشروع كما في الحديث السابق. ولذا فحقلكل مسلم أن يقول نعم البدعة هذه .وكون الفاطمية سبقوا إلى إحياء هذه السنة ففيهنظر .! ولكن على فرض ذلك فلا حرج ،لأننا إنما ننكر الباطل الذي يأتي به المبتدعة،وليس المرفوض هو الحق الذي وافقوا فيه السنة . ــــــــــــــــــــــــــ قول الشيخ ثانياً : فيالاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى. الجواب: لا شك أنالتشبه بهم فيما هو من خصائصهم محرم ،أما تعظيم الله ورسله عليهم الصلاة والسلامفليس خاص بهم، بل كل مصدق بالأنبياء لابد أن يعظمهم سواء كان يهودياً أو مسلماً،لكن لا يتشبه بالنصارى فيطرونه إلى درجة العبادة ،ولا يتشبه باليهود فيجفون الرسلـ عليهم السلام ـ حتى وصلوا إلى أحط الدركات بقتلهم وتكذيبهم .فلا تشبه بحال منالحالين. فالنهي هو عن التشبه بهم فيما هو منخصائصهم هذا هو المقصود.وهذا واضح لكل بصير بمعان الحديث . فليس تعظيم الرسل خاصبهم فهو مطلوب من الجميع بلا غلو ولا جفاء .وكما أننا لانرضى باتهام بعض الغلاةللسلفية بأنهم كاليهود في جفاء الأنبياء.فكذلك لانرضى باتهام أهل السنة بانهمكالنصارى في الغلو في الأنبياء.فالمزيادات والمغالطات لاتُرضي من طلبالحق. قال الشيخ :[ ثالثاً : ....فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة فيتعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ..] الجواب :سبق الكلام أن المولد الذي فيه محرم يجب إنكار ذلك المحرمفقط، أما أصل العمل فلا ينكر فلا نمنع الناس من العمرة لأجل تبرج بعض النساء ،ولانمنع من دخول المساجد لأجل المعازف المستخدمة في الجولات في كل فرض من الفروض ،بلالواجب أن ننكر المنكر فقط لا أن ننكر الحق.[5] ــــــــــــــــــــــــــــ قال الشيخ :[ وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارىابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيحوتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لاتغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول اللهوكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171 ] الجواب : وهذا صحيح فعبادة غير الله شرك أكبر سواء كان نبياً أو غيرنبي ،ونحن نتكلم عن مولد يعبد فيه الله وحده لا عن موالد النصارى ،ونتكلم عن تعظيمالرسول صلى الله عليه وسلم تعظيماً مشروعاً لا أن نطريه كما أطرت النصارى عيسى إذعبدوه وجعلوه ثالث ثلاثة ،ومنهم من قال إنه ابن الله سبحانه وتعالى عنقولهم. فلا غلو ولا جفاء .وأصبح إيراد الأدلة التي يسوقها المعترض في غيرمحلها. ـــــــــــــــــــــــــــــ قال الشيخ [ رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن .. كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها.] الجواب :أولاً:يوم المولد يوم خصه الشرع بمزيد فضل كما تقدم فليس ببدعة. ثانياً:أنالمطلوب من المسلم المسارعة في كل انواع الخير والتقرب إلى الله تعالى بالمحافضةعلى الطاعات الواجبة والمستحبة ،وأن يكون نشيطاً لذلك .ودعوى أنهم لاينشطون فيالطاعات دعوى عريضة .ولكن رغم عموم الدعوى إلا ان التكاسل عن نوافل العبادة تقصيربلاشك ولابد أن يتزود المسلم ليوم الرحيل ولا أدعي أنه لايوجد في أهل السنة ولا فيالسلفية منهم أهل زهد وعبادة ،كما أنني لا أدعي أنه لايوجد التقصير والتكاسل ،ولكننسأل الله أن يوفق الجميع لمايرضيه. ثالثاً: إن أرادوا بالاحتفال بمشايخهمعلى أنه عبادات فهذا غلط ،وإن أرادوا أنها مجرد تذكير لهم بمحاسنهم ليتأسوا بهم فيالخير فقط ،فلا شيء فيه وهو كأسبوع الشيخ محمدبن عبدالوهاب وكالاحتفال بذكرى الإمامعبدالله الخليفي في جامعة أم القرى ونحو ذلك من الذكريات.التي يحيها مشائخالسلفية. أفنقول : حرام على بلابه الدوح : حلال للطير من كل جنس . ـــــــــــــــــــــــ قول الشيخ :[ويمكن حصرهذه الشبه فيما يلي : 1ـ دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم . ] الجواب:هذه الدعوى دعوى صحيحة وليست بدعاً منالقول ،وسبق أن ذكرت أن لتعظيم مولده صلى الله عليه وسلم أصل شرعي وأزيد هنا أنهفرحة من المسلمين بنعمة الله عليهم بمولد رسولهم صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى (( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا )) (يونس : 58) و قال تعالى: (وما أرسلناكإلا رحمة للعالمين) ولهذا قال تعالى: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضلالعظيم) فتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم واجب بلاريب في يوم المولد وفي غيره بلااستثناء.وعلى قدر تعظيمه التعظيم الشرعي يكون القرب من سنته .ومن حصّل ذلك فقد عظمتعليه نعمة الله، فما أحوجه إلى القيام بشكر هذه النعمة وسؤاله دوامها والثبات عليهاإلى الممات والموت عليها فبذلك تتم النعمة.فادعاء أن مزيد التعظيم في يوم المولدبدعة !هو مجرد تهويل لا ينفع .لأن من المعلوم أن التعظيم مستمر إن شاء الله تعالى . بيد أن هناك مواسم يظهر فيها مزيد اهتمام. ولانكارة في ذلك .لأننا نرى التعظيم لله تعالى في كل حين غير أن هناك مواسم يظهر فيهامزيد اهتمام كرمضان ،والعشر وغيرها ،وعلى هذا فقس. ــ قول الشيخ:[ 2ـ الاحتجاجبأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان : والجواب عن ذلك أن نقول : الحجةبما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلمالنهي عن البدع عموماً ، وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإنكثروا.] الجواب :الناس لا يحتجون بعمل المسلمين علىمشروعية العمل وإنما يحتجون بتجويز جمهور العلماء لهذا العمل ،وليس من باب البرهانللتشريع ،وإنما من باب لفت النظر إلى استنادهم لدليل ،لأن العوام تبع للعلماء ،فلمانظرنا للعلماء وأقوالهم قديماً وحديثاً كالحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي وابنالجزرى وكثير من علماء المذاهب الأربعة وغيرها علمنا أن لهم أدلة أقاموها على جوازالاحتفال بالمولد النبوي ،وعلمنا أنهم قيدوا ذلك بعدم وجود منكرات فيه ،وعلمنا أنلهم أدلة وحجج شرعية على جوازه،وبه علمنا سبب تواتر عمل المسلمين على ذلك في شتىبقاع الأرض على تفاوت بينهم من مولد ليس فيه إلا الخير فقط ،ومولد خلط عملاً صالحاًوعملاً منحرفاً عن الجادة . ولذا فنحن نقول هو سنة لابدعة وقد سبق ذكر بعضالأدلة على ذلك فهو موافق للدليل لا مخالف، إنما البدعة كانت في إحياءه لا في أصلهكما أن صلاة التراويح كانت البدعة في إحياءها جماعة لا فيأصلها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ 3[ـ يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليهوسلم . والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد معالمسلم ، ........ لا في يوم المولد فقط ....] الجواب:كلام صحيح فالإقتصار على أتباع سنته وتذكره في يوم المولد فقطخطأ وغواية ،والنهي عن تذكره يوم المولد خطأ وغواية، والصحيح أن يوم المولد مناسبةتاريخية تلفت النظر إلى أمر معمول به لغرض صحيح وهو المحافظة على هذا العملوالإزدياد منه ،وإن كان من الناس من هو في غفلة فيذكر به فظهر فضل إقامة المولد وهومحطة للتربية على ربط نفوس الأجيال برسوله صلى الله عليه وسلم فهو محطة ذكرىللزيادة والتذكير لا لأجل الاقتصار على ذلك . ــــــــــــــــــــ قول الشيح: [والرسول صلىالله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كمافي قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) الشرح/4 ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولاإقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبةوتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه.]الجواب : لا تعارضأصلاً بين هذا وذاك بل كلاهما خير لابد من المحافظة عليه ،ولا نكتفي بذلك فقط بلنعظمه عليه الصلاة والسلام بكل ماهو مشروع ،وإن تعظيمنا له لا يعني أنه فقير إليناصلى الله عليه وسلم ،وتعظيمنا لله لا يعني أنه غير غني عنا فلا شك أننا نحن الفقراءإلى الله وتعظيمنا له ولرسوله صلى الله عليه وسلم فضل منه علينا.وعمل الأعمالالصالحة في يوم المولد صورة من صور رفع ذكره صلى الله عليه وسلم،كما قال تعالى {ورفعنا لك ذكرك}. قول الشيخ:[ والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسولصلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته ، فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعثفيهم رسولاً من أنفسهم ) آل عمران/124 ، وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاًمنهم ) الجمعة/2 ] الجواب : هذا كلام بعيد عنالصواب فإن كان القرآن لم ينوه بفضل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم كما ذكر الشيخـ هداه الله ـ فلا يعني ذلك عدم علو قدرها ورفعة شأنها فكل مسلم يعلم ذلك بلا ريب،فكيف والسنة مصرحة بفضل يوم مولده كما في الأحاديث السابقة ؟!وما السنة إلا وحي منالله ،بل كيف ومولده مولد أعظم مخلوق صلى الله عليه وسلم فنعوذ بالله منالزلات. ـــــــــــــــــــــــــ قوله ـ [وقديقولون: الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلىالله ! والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لايُسوغ العمل السيئ ، وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته.] الجواب : أولاً :لماذا هذه المبالغات في الدعوى فمن الذي قال إنهمعصوم؟!! ثانياً:إنما كان ذلك رداً على دعوى أن أول من أحياها الشيعةالفاطمية فهذا هو المراد ولم يقل أحد أنه معصوم لكن نقول: أنه أحيا السنة ،فقدفعلذلك صاحب اربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى بن زين الدين علي بن بكتكين أحد الملوكالأمجاد والكبراء الأجواد، وكان له آثار حسنة، وهو الذي عمّر الجامع المظفري بسفحقاسيون. قال ابن كثير في تاريخه:كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً،وكان شهماً شجاعاً بطلاً عاقلاً عالماً عادلاً رحمه الله وأكرم مثواه. قال: وقد صنف له الشيخ أبو الخطاب ابن دحية مجلداً في المولد النبوي سماه (التنوير فيمولد البشير النذير) فأجازه على ذلك بألف دينار، وقد طالت مدته في الملك إلى أن ماتوهو محاصر للفرنج بمدينة عكا سنة ثلاثين وستمائة محمود السيرة والسريرة.انتهى كلامابن كثيرفتأمل. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 5ـ قال الشيخ: [قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنهينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم ! ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدعشيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإنكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فحكم على البدع كلها بأنهاضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة.] الجواب:أولاً: لاريب أن كل بدعة ضلالة .لكن ليس فيما استند إلىالأدلة الشرعية بدعة ،وإنما البدعة وإنما البدعة ماخالف الكتاب أو السنة أوالإجماع.فالمقصود بالبدعة الحسنة هي البدعة اللغوية وكل مالم يخالف أصول الشريعةومن أصول الشريعة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق بيان ذلك.ولذا قال عمرنعم البدعة هذه ،ونعم تستخدم لمدح ماهو حسن . وروى البيهقي بإسناده في مناقبالإمام الشافعي عن الشافعي قال: المحدثات من الأمور ضربان:أحدهما: ما أحدث ممايخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً، فهذه البدعة الضلالة. والثاني: ماأحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه محدثة غير مذمومة. وقال الإمامالنووي في تهذيب الأسماء واللغات:البدعة في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسولالله صلى الله علبه وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة. فهؤلاء بعض من الأئمةالذين قسموا البدعة إلى حسنة وقبيحة ،ولا شك أن كل بدعة ضلالة هي القبيحة وهو ماخالف أصول الشريعة ولم يقم عليه دليل من الشرع . ثانياً:الاستدلال بالأحاديثالسابقة تنزيل لها في غير محلها،لأن تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم من الأصولالعظيمة في الإسلام فالاستدلال بالأدلة على نفي التعظيم باطل ،وكذا الاستدلال بهاعلى نفي تخصيص يوم مولده بالتعظيم باطل بما سبق من أدلة تعظيم يوممولده. ــــــــــــــــــــــــ قولالشيخ:[قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : ( فقوله صلى الله عليه وسلم : " كلبدعة ضلالة " من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهوشبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجهالبخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكنله أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائلالاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) انتهي جامع العلوم والحكم ، ص 233 ] الجواب : هذا القول درة من درر الإمام ابنرجب لو تأملناه بلا مغالطات فقوله: (فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن لهأصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه )أقول صدق ابن رجب ـ رحمه الله ـولذا فالمولد من الدين وأصله العام تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصله الخاصتعظيم يوم الأثنين بولادته فيه ، والقياس على فعل الرسول صلى الله عليه سلم بتعظيمعاشوراء بجامع شكر الله على منته بإرسال الرسول أفضل خلقه صلى الله عليه وسلم . ولله در الحافظ ابن رجب الحنبلي حيث قال في هذا المعنى في كتابه لطائف المعارففيما لمواسم العام من الوظائف (ص114) : فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التيتتجدد فيها نعم الله على عباده ، فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلىالله عليه وآله وسلم وبعثته وإرساله إليهم ، كما قال تعالى (( لقد من الله علىالمؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم )) (آل عمران:164) فصيام يوم تجددت فيه هذهالنعمة من الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين حسن جميل ، وهو من باب مقابلةالنعم في أوقات تجددها بالشكر" انتهى كلام ابن رجبفتأمل.! ــــــــــــــــــــــــــ قول الشيخ :[وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاةالتراويح : ( نعمت البدعة هذه ) صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294 وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن فيكتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه . والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل فيالشرع فليست محدثة . وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لاالشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه ، إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغةلا شرعاً ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجعإليه.] الجواب:أولاً: الاستدلال بكلام عمر رضيالله عنه استدلال في مكانه وقد بينت ذلك فيما سبق . ثانياً:لا مشاحة فيالاصطلاح فسمها بدعة لغوية ولا علينا أن سمينا المولد بدعة لغوية على المعنى الذيذكرته ،فالعبرة بالمعاني لا بالألفاظ ،لأننا نقول: أن لها أصلاً في الشرع قد بينتبالأحاديث السابقة فلا حاجة للتكرار ويصبح كلام الشيخ في غير مكانه . واما كونها حجتهم الوحيدة فليس بصحيح ،بل لهمحجج عديدة . فمن حججهم : الحجة الأولى :النص الشرعي على تعظيم يوم الأثنين بأسباب منها كونه يوم مولده. الحجة الثانية:شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي من أجلالنعم كما عظم الشرع يوم عاشوراء لأن فيه نجاة موسى وقد ذكر ذلك الإمام ابنحجر. الحجة الثالثة :أن الأصل هو الإكثار من الطاعات والخير المقرب إلى اللهتعالى مادام أنه لايخالف الشرع وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ،وقراءة سيرته،والصلاة والسلام عليه ،وذكر الله تعالى ،والصدقة ،وإطعام الطعام كل ذلك من الخيرولادليل على استثناء يوم مولده من الطاعات المطلقة .فلاوجه للإنكار. الحجةالرابعة :أن فيه تذكير بأيام الله تعالى العظيمة لأن الأيام المشهورة علىقسمين: القسم الأول:ايام عذاب :تذكر بقدرة الله تعالى على تعذيب العصاة . القسم الثاني:ايام نعيم كتذكر بفضل الله تعالى على عباده المؤمنين ،وتذكربسير الصالحين ،وترسخ السوة الحسنة ويوم المولد من هذا النوع . قال اللهتعالى((وذكرهم بأيام الله)) وقال عزوجل (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِالرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّوَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ )(120) هود) وهذا هو من المقاصدالكثيرة الحسنة في احياء المولد. ـــــــــــــــــــــــــ قول الشيخ :[والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابهليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهميصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أنجمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلف إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليهوسلم ، وليس هذا بدعة في الدين. ] الجواب : نقولليست بدعة في الدين ولكن إحيائها بدعة كما قال عمر رضي الله عنه لأننا نقول: إن كانالاجتماع لها سنةفلماذا هجر أبو بكر في زمانه وعمر في صدر من خلافته تلك السنة ـرضي الله عنهما ـ أي (سنة الاجتماع على إمام واحد)؟! فإما أن يكون إحيائها بدليلجديد أو بالدليل السابق ،وهو عين ما نقوله في المولد أنه مجرد إحياء له على الأصلالسابق ،فالبدعة هي إحيائه بالوصف المرتب المنظم وليست البدعة في أصله فأصله مشروعكما سبق . قال الشيخ:[ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكمفلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبيصلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ، فهل كان من أحدث بدعةالمولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله عز وجل ؟ ] الجواب: أجيب بإجابتين: أما الأولى: لماذا ترك الصحابة فيعهد أبي بكر رضي الله عنهوصدراً من خلافة الفاروق صلاة التراويح جماعة ؟! فما كان جواب علىهذاالإيراد فهو جوابنا على تلك الإيرادات . الإجابة الثانية :أذكركم بقول ابنالقيم في هذا المعنى فإنَّه قد اعتُرض عليه في مسألة القراءة للأموات فقال في كتابالروح ما نصه: والقائل: إنَّ أحداً من السلف لم يفعل ذلك، قائل ما لا علم له به،فإنَّ هذه شهادة على نفي ما لم يعلمه، وما يدريه أن السلف كانوايفعلون ذلك ولايشهدون من حضرهم عليه. اهـ أخيراً أقول: كل ماورد من قولهم أن المولد بدعة فالمعنى بدعة في إحيائه لا في أصله.وكل ما بقيفهو مجرد تكرار قد سبق الرد عليه .وبه ينتهى التعليق على كلام الشيخالفوزان. شبهات أخرى الشبهة الأولى :[هل كل يوم فضيل أتى الخبرُ ينصُ عليه يُسن الاحتفالفيه؟] الجواب:نعم يسن ذلك والاحتفال فيه يكون بماورد فيه أو من جنسه فمثلاً يوم عرفة يكون بالوقوف والدعاء والاستغفار ونحو ذلك . ومعلوم لدى كل عاقل احتفاء المسلمون بيوم عرفة ،والعشر الأواخر وعشر ذيالحجة ،ويوم عاشوراء وغيرها من الأيام الفاضلة .وهي تشترك مع يوم المولد النبويالشريف في التعظيم ،واستحباب احياءها بما شرع الله فيها، وبالسرور العظيم الذيينتاب كل مؤمن بها ،ولذا فهو يعمل في تحصيل الثواب المترتب على ذلك . إلا أن المولد النبوي الذي نقصده هو ما شملعلى التالي : 1ـ تعظيمه يومه بالصيام من باب التأسيبالنبي صلى الله عليه وسلم . وسائر العبادات المشروعة الأخرى لما في ذلك منشكر الكريم عزوجل . 2ـ مزيد التذكير بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليومـ وتنبه لقولي مزيد ذلك ـ لأن الأصل أننا نذكره في جميع الأيام وإنما يوم مولدهيفرح كل مؤمن ويخزي كل كافر معاند ((قل بفضل ونعمته فبذلك فليفرحوا هو خير ممايجمعون )). 3ـ أن من فوائد تخصيص يوم مولدهبالاحتفال هو ربط أذهان الأجيال المسلمة صغيرها وكبيرها بيوم من الأيام العظيمة فيتاريخهاوالله عز وجل يقول ((وذكرهم بأيام الله)) (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَوَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ )(120) هود) ولا شك أن تذكيرهم بنجاة موسى عليه السلام كيوم عاشوراء، وأيام إبراهيم في بناءالبيت وغير ذلك لبيان واضح لما نحن فيه من ربط الأجيال بالقدوة الصالحة ،ولا شك أنذلك عمل تربوي سليم حتى لا تغفل الأجيال المسلمة عن تاريخها العظيم .فأقل ما يفعلهو ذكر شيء من سيرته وأحاديثه الثابتة صلى الله عليه وسلم .ومن أشرف على تربيةالشباب يعرف فائدة ذلك جيداً.لأن ربط الأجيال بالمناسبات له دور عظيم في ترسيخالاعتقاد وربط الأذهان بذكرى معينة تفيدهم في رسم قدوات لحاضرهمومستقلبهم. الشبهة الثانية :[ أن يومالثاني عشر من ربيع الذي يعظمه من يحتفل بالمولد لا يكون دائماً في كل سنة يومالاثنين .] الجواب على هذه الشبهة :أما كونه مخالففليس بصحيح لأن يوم الثاني عشر ويوم الاثنين يشتركان في كونهما يوم مولده صلى اللهعليه وسلم فالأول بالحديث الوارد في ذلك والثاني بالاجتهاد في تحديد التاريخ ومعلومالاختلاف في تعيين اليوم ولكن أقوى الأقوال عن مولده تتراوح بين الثامن إلى يومالثاني عشر من ربيع الأول ،فإذا كان ذلك كذلك فلا حرج أن يحتفل الناس في أي يوماثنين من شهر ربيع الأول في الأسبوع الثاني منه . مع أن المقصود أوسع من سطحيةالاعتراض الوارد وقد ذكرت الحكم العظيمة من إحياء يوم مولده صلى الله عليه وسلمفراجعها. الشبهة الثالثة : [لماذا تجعلونالاحتفال بالمولد بدلاً عن الصيام الوارد؟] الجواب: أن هذا السؤال فيه تعنت وكبر لأن الكبر ((هو بطرالحق وغمط الناس )) فمعلومأن الصيام نوع من أنواع العبادات التي تستحب في يوم المولد فمن الذي نهى عنه حتىيورد مثل هذا الإيراد التلبيسي ؟!! بل صيام الاثنين مستحب بلا ريب. لأنهيوم مولده صلى الله عليه وسلم وفيه ترفع الأعمال وقد حوى فضائل جمة . وحيثفهمنا الاحتفال الذي يقصده السني من تعظيمه للنبي صلى الله عليه وسلم بما شرع اللهتعالى من صيام منصوص عليه ،أو نوافل مطلقة كإطعام الطعام ونحوه من تسبيح وتكبيروتهليل ، وذكر وتعليم لسيرته صلى الله عليه وسلم علم العاقل أن كل محرم للمولد فإنهمغال بشرط أن يخلو المولد عن المحرمات، والمكروهات، كما ذكرتسابقاً. الشبهة الرابعة:[أن تخصيص ذلك اليومبمزيد عبادة يعتبر بدعة في الدين ،وكل بدعة ضلالة.] الجواب:أولاً:المخصص ليوم ميلاده بمزيد فضل هو النبي صلى الله عليهوسلم كما في الحديث السابق. وكذا بالقياس على تخصيص يوم عاشوراء بعبادةشكراً لله تعالى على نجاة موسى فكذا يوم ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم بجامع شكرالله على هذه النعمة. ثانياً:أن الأصل هو أنيعمل الطاعات في كل وقت لا يستثنى من ذلك إلا ما منع الله عن نوع من العبادةفيه. وذلك بأدلة كثيرة منها قول الله تعالى {فمنيعمل مثقال ذرة خيراً يره} ولذافالأصل أن المسلم يصلي النوافل المطلقة في جميع الأوقات إلا ما منع الشرع من الصلاةفيه وهي أوقات معروفة بأوقات النهي. والأصل أن جواز الصيام في أي يوم منالأيام إلا ما نهى الشرع عنه سواء نهي تحريم كيوم العيد أو نهي كراهة كإفراد الجمعة .والأصل إطعام الطعام في جميع الأوقات إلا ما منع الشرع منه كإطعام الصائم في نهاررمضان فإنه لايجوز .والأصل الصدقة في جميع الأوقات ..إلخ.إذن فلا وجه لمنع الناس من زيادات الطاعات المشروعة إلا بنهي خاصيخصص عموم النصوص الدالة على التقرب إلى الله تعالى .وعليه فلاوجه لنهي الناس عنذكر الله يوم المولد ،ولاوجه لنهيهم عن صيام التطوع ،ولا وجه لنهيهم عن أي طاعة،إلا مانهى الشرع عنه بخصوصه . ومن نهىالناس عن عبادة الله في وقت من الأوقات بأي نوع من العبادة فعليه الدليل . ثالثاً:اما حديث كل بدعة ضلالة ؟فالمقصود بالبدعة مالا أصل له في الدين .ولذا قال في الحديث الأخر ((من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد )) فقوله (فيامرنا) أي في دينه وشرعه وقوله (فهو رد )أي مردود غير مقبول .فالصوم والصلاة،والصدقة ،والذكر ،والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلها مشروعة ،ولذا فهي منأمره وشرعة .وكذلك الفرح والابتهاج بيوم مولده لاشك أنه من دلائلالمحبة. الشبهة الخامسة:[أن يوم الاثنين ولد فيهومات فيه فلاوجه لتخصيصه بالفرح؟] قد أجاب على هذاالشبهة الإمام السيوطي رحمه الله حيث قال: "أن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظمالنعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكونعند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولميأمر عند الموت بذبح عقيقةولا بغيره. بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعدالشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلمدون إظهار الحزن بوفاته.[6] الخلاصة مماسبق: 1ـ أن إحياء يوم مولد الرسول صلى الله عليهوسلم بالطاعات مماجاءت به الشريعة السمحة والأدلة على ذلك مبسوطة فيالرد. 2ـ أن أفضل عبادة تختص بمولده صلى اللهعليه وسلم هي الصيام . وليس المقصود هو حصر التقرب إلى الله بالصيام وتحريم غيره منالنوافل المطلقة ،وإنما المقصود هو تعظيم يوم مولد خير الأنام بسائر الطاعاتالمطلقة المتيسرة للمسلم .من صدقة أو علم أو ذكر أو غيرها،لأن المقصود واحد وهو شكرالمنعم جل جلاله. 3ـ أنه يحرم حظور الموالد التيفيها محرمات إلا بقصد إنكارها وتغييرها وإلا فيعتزلها. 4ـ أن فعل الملكالمظفر هو إحياء للسنة وليس بدعة أصلاً لورود الشرع به فهو من باب (نعم البدعة هذه )أي كفعل عمر رضي الله عنه. 5ـ أن ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم محطةللتزود بالخير وليس معناه أن لا يعظم إلا فيه،بل هو زيادة في الطاعات والخير من بابالتربية والتعويد والاستنان بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم . 6ـ أن ولادته كانت يوم الاثنين منربيع الأول .ثم اختلف العلماء في أي يوم كان من الشهر على قولين: الأول: أنه لايحدد بيوم معين وإنما نقول يوم الاثنين من شهرربيع الأولوكفى.[7] الثاني: انه محدد بيوم معين واختلفوا في تعيينه والجمهور على أنهفي الثاني عشر ومنهم من قال في التاسع . فعلى القول الأول :يصح اختيار أي يوم اثنين من شهر ربيع الأولوالأقرب في الاسبوع الثاني .ولعل الأخذ بذلك أفضل لأن فيه سعة .وأوجه من جهةتحريالاثنين والله أعلم. 7ـ وعلى ما سبقفلاداعي لافتعال الخلافات الناتجة عن أسباب وهمية ليس لها نصيب من النص والأثر ،ولاصحيح النظر ..والله تعالى يقول{ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } ولاشك أن هذا مطلبعظيم وأمرنا فقال تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثموالعدوان} ولا شك أن التعاون على الخير مطلب عظيم وتعظيم يوم مولد النبي صلى اللهعليه وسلم بالطاعات مما حث عليه الشرع الكريم كما بينت بأعلاه .مع إنكار أي منكريكون ،سواء كان المنكر في مجلس المولد أو غيره من المجالس .ومع اعتقاد أن ذلك ليسمن الأعياد الشرعية بل هو كيوم عاشوراء ويوم عرفة ونحوها من الأيام التي تعود علىالأمة . ونسأل الله أن يحيينا ويميتنا على السنة البيضاء . والحمد لله وكفى وسلام على سيدنا النبي المصطفى وعلى آله وصحبه . كتبه:غيث بن عبدالله الغالبي ---------------------------------------- [1]كتاب "الحاوي للفتاوي" تحت عنوان (حسن المقصد في عمل المولد) ص 1/196ط دار الكتب العلميةط1408هـ. [2]قال في كتابه (الباعث على إنكار البدعوالحوادث/ص23) [3]نقل كلامه عن كتابه المدخل الإمام السيوطي في الحاويللفتاوي 1/194 [4]لطائف المعارف ص114ط دار الكتب ضبط سعيد اللحام وابراهيمرمضان [5]بينت مسألة الاستغاثة في كتاب كامل علقت فيها على كلام الشيخ محمدبن عبدالوهاب بعنوان [وقفات وإيضاحات مع كشف الشبهات] فليراجع للفائدة وهو متوفرعلى شبكة النت. [6]الحاوي للفتاوي ص193. طبعة دار الكتبالعلمية [7]كما ذكر الإمام ابن رجب في لطائف العارفص1 |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
تابع معي : الحدث : كان سيّدنا الإمام مالك يتوضأ قبل أن يُحدّث عن سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ كما هو ثابت عنه. و الآن : ( س ) هل الوضوء عبادة أم لا ؟ ( س ) هل التزام عبادة معيّنة كالوضوء في مناسبات معيّنة لم يلتزمها سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم كما فعل سيّدنا الإمام مالك ؛ بدعة أم لا ؟التحليل : فهمك المغلوط لكلام إمام دار الهجرة جعل عمل سيّدنا الإمام مالك يناقض بمائة و ثمانين درجة كلامه أو بالأحرى ((( ما فهمته أنت من كلامه !!!))) ؛ فمن جهة هو يلتزم عبادة لم يلتزمها سيّد الخلق صلوات ربي و سلامه عليه ؛ و بالمقابل هو نفسه ينصّ على أنّ من فعل ذالك فقد ابتدع أو بالأحرى ((( ما فهمته أنت من كلامه !!!))) !!! النتيجة الحتمية : فهمك للبدعة يخالف بمائة و ثمانين درجة مقصود إمام دار الهجرة من البدعة ! نتيجة للحفظ ! |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
روى الإمام البخاري في صحيحه قال : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ قَالَ أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِهَا مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح : قَوْله : ( كَانَ عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن مَسْعُود , وَكُنْيَته أَبُو عَبْد الرَّحْمَن .انتهى فها هو سيّدنا عبد الله بن مسعود أحد العبادلة ؛ يلتزم بلهُ يُحدّد يومًا بعينه لأداء عبادة العلم و التفقه في دين الله مع أنّ سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم لم يُحدّد يومًا بعينه لتفقيه النّاس ؛ فهل ابتدع سيّدنا عبد الله ابن مسعود أم أنّ فهمكم لكلامه عن البدعة مغلوط ؟!!! قال الأستاذ عبد السّميع محمّد الأنيس في بحثه الممتع [ " الهيئات المُستحدثة في العبادة ( دراسة فقهية مقارنة ) " ] : أما قوله - يقصد سيّدنا عبد الله ابن مسعود - : " اتبعوا و لا تبتدعوا فقد كفيتم " فليس فيه دليل على ما نحن فيه ، ذالك لأنّ عبد الله بن مسعود نفسه قد خصّص وقتًا للتذكير ، ثمّ التزمه و لو كان يعتقد أنّ مثل هذه الأمور ممنوعة ، أي غير مشروعة لما أقدم عليها.انتهى النتيجة الحتمية : فهمك للبدعة يخالف بمائة و ثمانين درجة مقصود سيّدنا عبد الله ابن مسعود من البدعة ! نتيجة أخرى للحفظ ! |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
اقتباس:
سبحان الله أخي - فضحت نفسك اخي - كل هذه التساؤلات إسألها لنفسك ولمن إتبع نهجك ...فهذه الأمور فصلها علماؤنا الأفاضل ..فنحن أهل السنة واهل الحديث نتبع ولا نبتدع ..فلا نلزم أحدا بختم القرآن كاملا في رمضان ..ولا نتخذ ليلة السابع والعشرين لختمه وووو واعلم اخي زادك الله حرصا أننا قوم لا نقدس أقوال الرجال فكما قال الإمام مالك *كل يؤخذ من قوله ويرد إلا قول رسول الله عليه الصلاة والسلام .. بل العبرة بالدليل ...وليتامل كل عاقل ويعلم أن قيامه بالإحتفال بالمولد بأي صورة من الصور سواء إحتفالات دينية أو مدارسة السيرة أو غيرها مما لم يفعله رسول الله ولا القرون المفضلة هو طعن في دين الله وزيادة عمل يقتضي على من اضافه القول بأن رسول الله لم يبلغه الدين كاملا للناس أو غاب عليه مثل هذا الأمر الحسن زعموو .... قال الإمام مالك * من إبتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة وفقد كفر بما نزل على محمد عليه الصلاة والسلام وتلى قوله تعالى -اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا -* ولمزيد من البيان طالع الموضوع التالي :http://montada.echoroukonline.com/sh...ad.php?t=70772 |
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
والموضوع نقلته لكم من موقع منار الجزائر بإشراف ثلة من أئمة الجزائر - حتى يطمئن قلبك --
|
رد: إلى أدعياء المالكية ..هذا قول علمائكم في الإحتفال بالمولد .
samir_tebessa :
ما لكَ تبرق و لا ترعد !!! أين جواب شيوخك على ما ذكر أعلاه ؟!!! أبن يا فحل ؟!!! |
| الساعة الآن 01:26 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى