![]() |
النفاق و الجزائر العظيمة
السلام عليكم
الموضوع ليس ديني الرجاء عدم النقل الى فرع آخر جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، و إذا حدث كذب، و إذا عاهد غدر، و إذا خاصم فجر". وفي رواية في الصحيحين أيضاً من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وقال إني مسلم، إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف، و إذا اؤتمن خان" هذه الصفات متوفرة نسبيا في الكثير من الناس نلاحظها و نخشى أن تكون فينا و نضرب الأخماس على الأسداس عندما تتجلى في بعضنا "و ما أوفرهم" الكذب، اخلاف الوعد، خيانة الأمانة، و الفجور عند الغضب. افتح أي جريدة في صفحات أحوال الناس و قضاياهم و خاصة مع المسؤولين رؤساء البلديات الدوائر الولايات الحكومة و ... حتى الرئاسة. الادارة الجزائرية بشكل عام ... عندما تطلب شهادة ميلاد أصلية (12) و يقول لك الموضف على 9 صباحا "لقد نفذت النسخات" فقد كذب، اذا قال لك ستكون متوفرة مساءا ثم لا تجدها فقد أخلف وعده، أما اذا كانت متوفرة و لا نعلم لماذا يحرمك فقد خان أمانة مسؤوليته أما اذا قمت بالاحتجاج و ليست لديك بسطة في الجسم و مهذب لبق فثار في وجهك و هاج و صاح فقد فجر ... لديك اذن منافق له اعتراف iso على نفاقه يعني مطابق لمعايير المنافق ... موضفوا الادارة الجزائرية الا من رحم ربي تتوفر فيهم على الأقل صفة أو صفتين الأحزاب و خاصة الموالية للنظام "بما أننا لم نجرب المعارضة" تتميز بإخلاف الوعود الانتخابية، الكذب على الناس، و خيانة أمانة المسؤولية أما التحرش بالمخالفين فهو فجور سياسي ... لديك البرلمان، لديك الوزارات المختلفة، التمثيليات الدبلوماسية ... الخ كل حسب احتكاكه بالإدارة العمومية و تجربته معها ... نفاق متأصل أو تياهوديت كما يقول المغلوبون على أمرهم ... كيف تقوم لنا قائمة مع هذا السرطان الذي يسمى "الفساد الإداري" ؟ بل قل النفاق طيب من هم هؤلاء الاداريين و الموضفون ؟ هم جزائريون مثلي و مثلك. طيب سؤال ثاني هل أنت مثلهم في موقعك و مسؤوليتك ؟ أكيد ستفكر قبل الاجابة طيب سؤال آخر ما الدافع للنفاق و ما هو المحفز لاجتنابه ؟ ما الذي يجعلك لا تكذب لا تخلف وعدك، لا تخون أمانة القيت اليك، و تتماسك عندما تغضب ؟ علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن المسلم يزني و يسرق لكن لا يكذب، و قال الناس قديما أن الكذب نقص في الرجولة و قاتل للمروؤة، و أن تحوير الحقيقة طريقة الجبناء. علمنا ديننا العظيم أن لا نخلف العهد و الموعد و أن نلتمس الأعذار للمخالف لأنه الغريب على المسلم اخلاف عهد و وعد، يقول أجدادنا : كلمة الرجل بارود لا ترجع و سقوط الكلمة من سقوط النيف، و أن الشيطان و اليهود من يخلف وعده. علمنا الاسلام أن الخيانة تودي بالخائن للتهلكة و لو في إبرة، احتقر أجدادنا الخائن حتى وصفوه بالكلب رغم أن الكلب صفته الوفاء .. و لم تعرف نهاية جيدة للخائن عبر التاريخ فمن عرف بالخيانة اشتهر بسوء العاقبة أقلها الفضيحة بين الناس. أما الفجور و الظلم عند الغضب فيكفي أن نعرف أن ابليس على ما هو عليه بسبب غضبة سببها حسد حقير ... أمام رب جليل. قد يقول قائل أن الموضوع أخلاقي و علينا التفكير في قوانين تردع هذه الصفات التي أهلكت الحرث و النسل. و أرد عليه ما نفع نص قانوني أمام مسؤول عن التطبيق منافق. عند الغرب العلماني هناك دين اسمه العقلانية، أي أن كل فرد منهم يدرك بعقله عواقب تفشي هذه الصفات الخبيثة خوفا من انهيار حضارته و طمعا في ازدهارها يتجنبها و يحاربها ... بارك الله فيكم و نطلب مداخلاتكم |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
اقتباس:
السلام عليكم لم نفهم بعد أخي icer أنّ للنّفاق كمياء (chimie) . بارك اللّه فيك على هذا الرّبط القيّم بين واقعنا وهذا المرض الذي ينخر الأمة. |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
اقتباس:
نعم لكل الظواهر الانسانية كيمياء النفاق الرياء ... الخ بارك الله فيك |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
وعليكم السلام : إذا اؤتمن خان، و إذا حدث كذب، و إذا عاهد غدر، و إذا خاصم فجر". وهل تعتقد ان هذه الظاهرة تزول في مجتمعنا على العموم من يعمل عند الدولة كذاب ولم حج 20حجة من الحارس حتى المدير |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
بارك الله فيك على الموضوع القيم يحضرني البيت المشهور إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبو فعلا اصبح النفاق شائعا حتى أصبح هو القاعدة، والصدق والإخلاص هو الاستثناء هو سرطان نخر جسد الأمة، وعلاجه أخاف أن يكون شبه مستحيل الكارثة أن نفس الشخص الذي ينافقك النهار يسبقك إلى المسجد في المساء |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
وعليك السلام ... أتريد أن تفسد على السياسيين خلطتهم السرية ... وعن المسؤلين دندنتهم اليومية ... وعن اصحاب المصالح قضاياهم الخفية .. وعن الشياتين سعادتهم اليومية .. وعن وعن .... ... اقتباس:
شكرا للموضوع .... |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
اقتباس:
عندما أحارب أنا و أنت خصال النفاق فينا فنحن نقوم بحركة تغييرية عندما أنصح أنا و أنت من فيهم هذه الصفات و كان من المستمعين للنصيحة فنحن نقوم بفعل ... فهم المشكلة نصف الحل .. و قد طرحت مشكلة النفاق كما أراها و قد وافقني بعض الإخوة و لنا أن نفكر جميعا في العلاج ... ما رأيك ؟ |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
اقتباس:
و رحم الله أحمد شوقي و بيته الخالد |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
اقتباس:
شكرا على المرور |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
إنه النفاق الاجتماعي بمفهومه العام
والنفاق نوعان : نفاق العقيدة وهو مخرج من الملة ونفاق العمل وهو ما ذكرته وهو سلوك اجتماعي كلما عم زاد خطره وعظم ضرره، وهذا في رأ يرجع الى عدة عوامل: - ضعف الوازع الديني بالسنبة للفرد والمجتمع ككل. - تماهي شخصية الفرد في شخصية المجتمع وتتفرع عن هذين العاملين جزئيات تحتاج إلى تفصيل لكن يبقى ضياع الفرد في المجموع أحد الأسباب الرئيسية. انظر مثلا الى بعض النماذج البسيطة لكنها تعكس هذه القضية بعمق مثل: - سكان عمارة وسخة القاذورات في كل مكان، لكن كل البيوت نظيفة من الداخل؟ - صاحب محل تجاري في شارع رئيسي يقوم بتنظيفه على 9 صباحا ويرمي بالقاذورات أمام عتبه متجره دون أن يكترث بالمارة؟ - أنصار الفرق الرياضية يوم الدمع يؤدون الصلاة في المسجد لكن بعد الصلاة وفي الملعب ترى العجب؟ - الغربيون في عيد ميلاد المسيح ينزلون الأسعار أما عندنا ففي الأعياد ورمضان والمناسات المهة في حضارتنا يرفعون الأسعار؟ وقس عليها أمثلة كثيرة لا تحصى ولا تعد. وعندما تسأل أحدهم عن مثل هذه السلوكات يقول لك: الكل يفعل هذا؟ إننا ننسى أننا يوم القيامة نبعث فرادى "وياتنا يوم القيامة فردا" لكننا في الدنيا مطالبون بالمجموع " فالخطاب دائما بصيغة الجمع "ياايها الذين آمنوا". ولذا ركز القرآن المكي على الفردية أي الإنسان لكن القرآن المدني ركز على المجموعة، ألا ترى أن أمك يوم القيام تفر منك " قال تعالى" يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه.." لكن في مثل هذا اليوم سينفعك قربك من أمك وابيك؟ فتأمل. قال الله تعالى "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى" |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
اقتباس:
نفاق فردي أو اجتماعي فله نفس الأعراض كذب، خيانة، اخلاف وعد و فجور و ما طرحت من أمثلة ما هو الا دليل على تفشي المرض ما يحدث بين الجيران و من التجار و أنصار الفرق و مناسبات التراحم أمثلة متفشية. من ناحية الوازع الديني فأعتقده لأن اسلامنا وراثي ففرق بين من فهم الدرس و من حفظه و تماهي شخصية الفرد فلأن مبدأ "اذا عمت خفت" الكارثي و ذوبان شخصية الفرد كفرد و عدم سعيه للتميز بما فيه الخير كما أن ماهية الهوية للفرد الجزائري جعلت منه مُقلِّد بدل مُقلَّد .. أما أخطر نقطة و هي اللاعقاب و العاقبة الراسخة في الدولة و الشعب، سقوط ميزة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ... لماذا و كيف و متى .. أسئلة تصعب الإجابة عنها باختصار. شرفتنا مداخلتك و سعدنا باثراءك الموضوع. |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
أخي الكريم Icer. أن من وجهة نظري أن النفاق ليس فقط في الإدارة بل إن الجزائري(حاشا المؤمنين المخلصين) يمارسه في حياته اليومية من استيقاضه من النوم الى غاية عودته الى السرير. خاصة فيما يخص الإلتزام بالوقت والمواعيد و الأمثلة على ذلك كثيرة.
شكرا على الموضوع القيم. تقبل مروري. |
رد: النفاق و الجزائر العظيمة
اقتباس:
ذكر الادارة كان مثالا، لكنه يضرب المجتمع في العمق، فكل مصالح المواطن تمر من هناك ... و قد أضاف المشرف العام ظواهر أخرى في المجتمع في مداخلته ... أما بخصوص الوقت و المواعيد فهناك مثل على ما أعتقد ياباني "من لم يحترم الوقت لم يحترمه الوقت" نحن عام 2009 و كأننا في عصر القبلي التي كانت أكثر تنظيما منا. |
| الساعة الآن 09:26 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى