منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الدراسات الإسلامية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=158)
-   -   من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد] (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=81986)

فريد العربي 24-04-2009 04:56 PM

من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين هدانا للإسلام {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف:43] و نسأله سبحانه أن يثبتنا عليه إلى الوفاة كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102]
و أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذا هدانا: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران:8]
و صلى الله و سلم على نبينا و قدوتنا و حبيبنا محمد رسول الله الذي بعثه رحمة للعالمين و رضي الله عن أصحابه البررة الأطهار المهاجرين منهم و الأنصار. و من تبعهم بإحسان ما تعاقب الليل و النهار, و بعد:

فهذه كلمات مختصرة في بيان عقيدة أهل السنة و الجماعة دعا إلى كتابتها ما تعيشه الأمة الإسلامية اليوم من تفرق و اختلاف يتمثلان في كثرة الفرق المعاصرة و الجماعات المختلفة كل يدعو إلى نحلته و يزكي جماعته, حتى أصبح المسلم الجاهل في حيرة من أمره: من يتبع؟ و بمن يقتدي؟و أصبح الكافر الذي يريد أن يسلم لا يدري ما هو الإسلام الصحيح الذي قرأ و سمع عنه. الإسلام الذي هدى إليه القرآن و سنة النبي -صلى الله عليه و سلم- الإسلام الذي مثلته حياة الصحابة الكرام و انتهجته القرون المفضلة. و إنما يرى الإسلام الغالب بدون مسمى-كما قال أحد المستشرقين: "الإسلام محجوب يعني: المنتسبين إليه بدون اتصاف بحقيقته"- لا نقول الإسلام بالكلية, لأن الله سبحانه ضمن بقاءه: ببقاء كتابه كما قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:09]. و ببقاء جماعة من المسلمين تقوم على تطبيقه و حفظه و الدفاع عنه. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة:54]. و قال تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد:38].

نعم هي الجماعة التي قال عنها رسول الله -صلى الله عليه و سلم-: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم و لا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك و تعالى و هم على ذلك." [1]
و من هنا يجب علينا التعرف على هذه الجماعة المباركة التي تمثل الإسلام الصحيح -جعلنا الله منها- ليعرفها من يريد التعرف على الإسلام الصحيح و على أهله الحقيقيين ليقتدي بهم و يسير في ركابهم و لينضم إليها من يريد الدخول إلى الإسلام من الكفار.

----------------------------------------
[1] أخرجه البخاري (4/7460 ، 3641) و مسلم (5/جزء 13/ص65،66،67/نووي)


فريد العربي 24-04-2009 05:06 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
السلام عليكم
هذه الرسالة للشيخ الفوزان -حفظه الله- هي عندي في الأصل على شكل ملف pdf
فأي خطأ إملائي أو نحوي في الموضوع فهو مني
لأنني أنقل ما في الملف بالكتابة بالكيبورد
تجديد الموضوع و اضافة الحلقات سيكون دوريا -باذن الله-
متى توفر لدي الوقت..
لأنني طيلة الأسبوع منشغل بالدراسة
تحياتي لكم
و أسأل الله لي و لكم العلم النافع و العمل به


منتصر أبوفرحة 24-04-2009 05:44 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
بارك الله أخي فريد وجعلك من من ينصرون السنة دائما
وثبتنا الله وإياكم على طاعته
منتصر

أختُ عبد الرحمان 24-04-2009 06:55 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
مُــتابعين بارك الله فيكم ..
حبذ لو تضع لنا الملفّ أيضًا ..-اذا ممكن- لأنني حاولتُ كم مرة تحميله عبر النت و لم أفلح.

فريد العربي 24-04-2009 08:53 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
1 مرفق
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الجزائرية (المشاركة 607540)
مُــتابعين بارك الله فيكم ..
حبذ لو تضع لنا الملفّ أيضًا ..-اذا ممكن- لأنني حاولتُ كم مرة تحميله عبر النت و لم أفلح.

و فيك بارك الرحمن
لكن عليك بالصبر أختي
فالاضافات ستكون متقطعة
و ذلك بسبب انشغالي بالدراسة
و تفضلي الملف في المرفقات
و إن لم تنجحي في التحميل فسأرفعه لك على الموقع الذي ترغبين
تحياتي

أختُ عبد الرحمان 25-04-2009 08:36 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Farid_23 (المشاركة 607834)
و فيك بارك الرحمن


لكن عليك بالصبر أختي
فالاضافات ستكون متقطعة
و ذلك بسبب انشغالي بالدراسة
و تفضلي الملف في المرفقات
و إن لم تنجحي في التحميل فسأرفعه لك على الموقع الذي ترغبين
تحياتي

أعتقد أن المشكل لأن الكتاب مطبوع حيثُ أن الكتابة لا تظهر،


أردتُ تحميل الملفّ..لكي أطبعه لأنني قرأتُ الرّسالة من قبل لكن أردتُ اعادة قراءتها ، سأُتابع ما تضعه ان شاء الله.

فريد العربي 29-04-2009 02:58 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
الفرقة الناجية، أهل السنة و الجماعة

كان المسلمون على عهد رسول الله -صلى الله عليه و سلم- أمة واحدة كما قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:92]
و كم حاول اليهود و المنافقون تفريق المسلمين على عهد رسول الله -صلى الله عليه و سلم- فلم يستطيعوا، قال المنافقون: {لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} [المنافقون:7]. فرد الله عليهم بقوله: {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون:7]
حاول اليهود تفريق المسلمين و ارتدادهم عن دينهم: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [آل عمران:72]
لكن الخطة لم تنجح لأن الله كشفها و فضحها. حالوا مرة ثانية فأخذوا يذكرّون الأنصار ما جرى بينهم من عداوة و حروب قبل الإسلام و ما تقاولوا به من أشعار الهجاء فيما بينهم فكشف الله خطتهم بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} [آل عمران:100] إلى قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران:106]
و جاء النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى الأنصار فوعظهم و ذكرهم بنعمة الإسلام و اجتماعهم بعد الفرقة فتصافحوا و تعانقوا [1] و فشلت خطة اليهود و بقي المسلمون أمة واحدة، و الله تعالى أمرهم بالاجتماع على الحق و نهاهم عن الاختلاف و التفرق فقال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [آل عمران: 105] و قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]

و قد شرّع لهم سبحانه الاجتماع في أداء العبادات في الصلاة و الصيام و الحج و طلب العلم. و النبي -صلى الله عليه و سلم- كان يحث على اجتماع المسلمين و ينهاهم عن التفرق و الاختلاف و كان -صلى الله عليه و سلم- يخبر خبرا معناه الحث على الاجتماع و النهي عن التفرق فكان يخبر بحدوث تفرق في هذه الأمة كما حصل للأمم قبلها حيث قال -صلى الله عليه و سلم-: "فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي." [2] و قال -صلى الله عليه و سلم-: "افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة و افترقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة و ستفترق هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قلنا: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم و أصحابي." [3]

و قد وقع ما أخبر به -صلى الله عليه و سلم- فترقت الأمة في أواخر عصر الصحابة و لكن هذا التفرق لم يؤثر كثيرا في كيان الأمة طيلة عصر القرون المفضلة التي أثنى عليها رسول الله -صلى الله عليه و سلم- بقوله: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم." [4]
قال الراوي: لا أدري ذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة.
و ذلك لوفرة العلماء من المحدثين و المفسرين و الفقهاء بما فيهم علماء التابعين و أتباع التابعين و الأئمة الأربعة و تلاميذهم و لقوة دولة الإسلام في تلك القرون. فكانت الفرقة المخالفة تجد الجزاء الرادع بالحجة و القوة.

و بعد انقضاء عصر القرون المفضلة، اختلط المسلمون بغيرهم من أصحاب الديانات المخالفة و عُرّبت علم أهل الملل الكافرة و اتخذ ملوك الإسلام بعض البطانات من أهل الكفر و الضلال فصار منهم الوزراء و المستشارون فاشتد الخلاف و تعددت الفرق و النحل و نجمت المذاهب الباطلة. و لا يزال ذلك مستمرا إلى وقتنا هذا و إلى ما شاء الله.


و لكن بحمد الله بقيت الفرقة الناجية أهل السنة و الجماعة متمسكة بالإسلام الصحيح تسير عليه و تدعوا إليه و لا تزال و لن تزال بحمد الله مصداقا لما أخبر به النبي -صلى الله عليه و سلم- من بقاء هذه الفرقة و استمرارها و صمودها و ذلك فضل من الله سبحانه من أجل بقاء هذا الدين و إقامة الحجة على المعاندين.

إن هذه الطائفة المباركة تمثل ما كان عليه الصحابة -رضي الله عنهم- مع الرسول -صلى الله عليه و سلم- في القول و العمل و الاعتقاد كما قال -صلى الله عليه و سلم-: "هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم و أصحابي." [5]
إنهم بقية صالحة من الذين قال الله فيهم: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ}[هود:116]

----------------------------------------
[1] انظر "تفسير ابن كثير" -رحمه الله- (1) و "أسباب النزول للواحدي" (ص149،150)
[2] أخرجه أبو داود (5/4608)، و الترميذي (5/2676) و قال: هذا حديث حسن صحيح
[3] رواه الإمام الترميذي (5/2641)، و الحاكم في "مستدركه" (1/128، 129) و الإمام الآجري في "الشريعة" (ص15،16)
[4] أخرجه البخاري (3/365 ، 365) ، و مسلم (6/جزء16/ص86،87/النووي)
[5] تقدم تخريجه


فريد العربي 06-05-2009 12:11 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
أسماء الفرقة الناجية ومعانيها

لما كانت هذه الفرقة هي الفرقة السالمة من الضلال تطلَّب الأمر معرفة أسمائها و علاماتها ليُقتدى بها، فلها أسماء عظيمة تميزت بها عن سائر الفرق، و من أهم هذه الأسماء و العلامات: أنها الفرقة الناجية، و الطائفة المنصورة، أهل السنة و الجماعة، و معانيها كما يلي:

1- أنها الفرقة الناجية:أي الناجية من النار حيث استثناها النبي -صلى الله عليه و سلم- لما ذكر الفرق و قال: "كلها في النار إلا واحدة." [1]

2- أنها تتمسك بكتاب الله و سنة رسوله:و ما كان عليه السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار حيث قال فيها النبي -صلى الله عليه و سلّم-: "هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم و أصحابي."[2]

3- أن أهلها هم أهل السنة و الجماعة:فهم يتيزون بميزتين عظيمتين:
الميزة الأولى:تمسكهم بسنة الرسول -صلى الله عليه و سلم- حتى صاروا أهلها بخلاف سائر الفرق فهي تتمسك بآرائها و أهوائها وأقوال قادتها فهي لا تُنسب إلى السنة و إنما تُنسب إلى بدعها و ضلالتها كالقدرية و المرجئة، أو إلى أئمتهم كالجهمية، أو إلى أفعالهم القبيحة كالرافضة و الخوارج.
و الميزة الثانية:أنهم أهل الجماعة لاجتماعهم على الحق و عدم تفرقهم. بخلاف الفرق الأخرى لا يجتمعون على حق و إنما يتبعون أهواءهم فلا حق يجمعهم.

4- أنها الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة:لأنها نصرت دين الله فنصرها الله كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد:7]
و لهذا قال فيها النبي -صلى الله عليه و سلم-: "لا يضرهم من خذلهم و لا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك و تعالى و هم على ذلك."[3]

----------------------------------------
[1] [2]رواه الإمام الترميذي (5/2641)، و الحاكم في "مستدركه" (1/128، 129) و الإمام الآجري في "الشريعة" (ص15،16)
[3]
أخرجه البخاري (4/7460 ، 3641) و مسلم (5/جزء 13/ص65،66،67/نووي)


فريد العربي 07-05-2009 10:48 AM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
أصول أهل السنة و الجماعة

إن أهل السنة و الجماعة يسيرون على أصول ثابتة و واضحة في الاعتقاد و العمل و السلوك، و هذه الأصول العظيمة مستمدة من كتاب الله و سنة رسول الله -صلى الله عليه و سلّم- و ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة و التابعين و من تبعهم بإحسان، و هذه الأصول تتلخص فيما يلي:

الأصل الأوّل

الإيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر، و الإيمان بالقدر خيره و شره

1- الإيمان بالله: و هو الإقرار بربوبيته و إلاهيته يعني الإقرار بأنواع التوحيد الثلاثة و اعتقادها و العمل بها و هي: توحيد الربوبية و توحيد الألوهية و توحيد الأسماء و الصفات.

أ- توحيد الربوبية: معناه توحيد الله بأفعاله من الخلق و الرزق و الإحياء و الإماتة و أنه رب كل شيء و مليكه.

ب- توحيد الألوهية: معناه إفراده بأفعال العباد التي يتقربون بها إليه إذا كان مما شرعه الله، كالدعاء و الخوف و الرجاء و المحبة و الذبح و النذر و الاستعانة و الاستعاذة و الاستغاثة و الصلاة والصوم و الحج و الإنفاق في سبيل الله و كل ما شرعه الله و أمر به، لا يشركون مع الله أحد غيره لا ملكا و لا نبينا و وليا و لا غيرهم.


ج- توحيد الأسماء و الصفات: معناه: إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من الأسماء و الصفات، و تنزيه الله عما نزه عنه نفسه أو نزهه عنه رسوله من العيوب و النقائص من غير تمثيل ولا تشبيه و من غير تحريف و لا تعطيل و لا تأويل كما قال الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] و كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الشورى:180]

فريد العربي 13-05-2009 05:04 PM

الحلقة الخامسة: الأصل الأول (تابع...)
 
الأصل الأوّل

الإيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر، و الإيمان بالقدر خيره و شره

(تابع...)

2- الإيمان بالملائكة: معناه التصديق بوجودهم و أنهم خلق من خلق الله خلقهم من نور، خلقهم لعبادته و تنفيذ أوامره في الكون كما قال تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء:26-27] و قوله: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} [فاطر:1].

3- الإيمان بالكتب: يعني التصديق بها و بما فيها من الهدي و النور و أن الله أنزلها على رسله لهداية البشر، و أعظمها الكتب الثلاثة: التوراة و الإنجيل و القرآن و أعظم الثلاثة: القرآن الكريم و هو المعجزة العظمى، قال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً} [الإسراء:88].
و يؤمن أهل السنة و الجماعة بأن القرآن كلام الله غير مخلوق -حروفه و معانيه- خلافا للجهمية و المعتزلة القائلين بأن القرآن مخلوق كله حروفه و معانيه، و خلافا للأشاعرة و من شابههم القائلين بأن كلام الله هو المعاني، و أما الحروف فهي مخلوقة- و كلا القولين باطل، قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة:6] و قال: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح:15]. فهو كلام الله لا كلام غيره.

4- الإيمان بالرسل: يعني التصديق بهم جميعا من سمى الله و من لم يسم من أولهم إلى آخرهم، و آخرهم و خاتمهم نبينا محمد -عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام-.
و الإيمان بالرسل إيمان مجمل و الإيمان بنبينا محمد -صلى الله عليه و سلم- إيمان مفصل و اعتقاد أنه خاتم الرسل فلا نبي بعده، و من لم يعتقد ذلك فهو كافر.
و الإيمان بالرسل يعني أيضا عدم الإفراط والتفريط في حقهم خلافا لليهود و النصارى الذين غلوا و أفرطوا في بعض الرسل حتى جعلوهم أبناء الله كما قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة:30].
و الصوفية و الفلاسفة فرطوا في حق الرسل و تنقصوهم و فضلوا أئمتهم عليهم، و الوثنيون و الملاحدة كفروا بجميع الرسل. و اليهود كفروا بعيسى و محمد -عليهما الصلاة و السلام-، و النصارى كفروا بمحمد -صلى الله عليه و سلم-.
و من آمن ببعضهم و كفر ببعضهم فهو كافر بالجميع، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} [النساء:150-151] و قال تعالى: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة:285].

5- الإيمان باليوم الآخر: يعني التصديق بكل ما يكون بعد الموت مما أخبر الله به و رسوله من عذاب القبر و نعيمه و البعث من القبور و الحشر و الحساب و وزن الأعمال و إعطاء الصحف باليمين أو الشمال و الصراط و الجنة و النار، و الاستعداد لذلك بالأعمال الصالحة و ترك الأعمال السيئة و التوبة منها.
و قد كفر باليوم الآخر الدهريون و المشركون، و اليهود و النصارى لم يؤمنوا به الإيمان الصحيح المطلوب و إن آمنوا بوقوعه {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} [البقرة:111]، {قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [آل عمران:24].

6- الإيمان بالقدر: يعني الإيمان بأن الله علم كل شيء ما كان و ما يكون و قدر ذلك اللوح المحفوظ و أن كل (ما يجري من خير و شر) و كفر و إيمان و طاعة و معصية فقد شاءه الله و قدره و خلقه، و أنه يحب الطاعة و يكره المعصية.
و للعباد قدرة على أفعالهم و اختيار و إرادة لما يقع من طاعة أو معصية -لكن ذاك تابع لإرادة الله و مشيئته- خلافا للجبرية الذين يقولون إن العبد مجبر على أفعاله ليس له اختيار، و للقدرية الذين يقولون إن العبد لم إرادة مستقلة و أنه يخلق فعل نفسه دون إرادة الله و مشيئته.
و قد رد الله على الطائفتين في قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [التكوير:29]. فأثبت للعبد مشيئة ردا على الجبرية الغلاة و جعلها تابعة لمشيئة الله ردا على القدرية النفاة.
و الإيمان بالقدر يكسب العبد صبرا على المصائب و ابتعادا عن الذنوب و المصائب، كما يدفعه إلى العمل و يبعد عنه العجز و الخوف و الكسل.


ميرووو 13-05-2009 06:23 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
بارك الله فيك

وجزاك كل خيرااااااااااا

وجعله فى موازين حسناتك

اااااااااااامين

فريد العربي 13-05-2009 10:31 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميرووو (المشاركة 637290)
بارك الله فيك

وجزاك كل خيرااااااااااا

وجعله فى موازين حسناتك

اااااااااااامين

و فيك بارك الله أخي
أسأل الله أن يفيدنا بهذا الموضوع
واصل معنا أخي فمازال هناك أصول أخرى لعقيدة أهل السنة الجماعة
سأضيفها دوريا كلما سمحت لي الفرصة...

فريد العربي 14-05-2009 07:50 AM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
الأصل الثاني

الإيمان قول و عمل و اعتقاد يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية

و من أصول أهل السنة و الجماعة أن الإيمان قول و عمل و اعتقاد يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية،
فليس الإيمان قول و عمل دون اعتقاد، لأن هذا إيمان المنافقين،


و ليس هو مجرد المعرفة دون قول و عمل لأن هذا إيمان الكافرين الجاحدين، قال تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل:14]، و قال تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:33]، و قال تعالى: {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ} [العنكبوت:38].

و ليس الإيمان اعتقادا فقط أو قولا و اعتقادا دون عمل لأن هذا إيمان المرجئة و الله تعالى كثيرا ما يسمي الأعمال إيمانا، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال:2-4]، و قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة:143].
أي صلاتكم إلى بيت المقدس، سمى الصلاة إيمانا.


فارس العاصمي 14-05-2009 08:24 AM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
بارك الله فيكم
متابع معكم اخي الفاضل ان شاء الله

فريد العربي 14-05-2009 09:10 AM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس العاصمي (المشاركة 638099)
بارك الله فيكم
متابع معكم اخي الفاضل ان شاء الله

و فيكم بارك الله أخي فارس
جزاك الله خيرا على الاهتمام
و نسأل الله اخلاص النية فيما نكتبه على النت..

فريد العربي 25-10-2009 03:43 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
الأصل الثالث : عدم تكفير أحد من المسلمين إلا بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام

ومن أصول أهل السنَّة والجماعة : أنهم لا يكفرون أحدًا من المسلمين إلا إذا ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام أما ما كان من الكبائر التي هي دون الشرك ولم يدل دليل على كفر مرتكبها - كترك الصلاة تكاسلًا - فإنهم لا يحكمون على مرتكبها - أي الكبائر - بالكفر وإنما يحكمون عليه بالفسق ونقص الإيمان . وإذا لم يتب منها فإنه تحت المشيئة - إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه لكنه لا يخلد في النار - قال تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .

ومذهب أهل السنَّة في ذلك وسط بين الخوارج الذين يكفرون مرتكب الكبيرة وإن كانت دون الكفر وبين المرجئة الذين يقولون هو مؤمن كامل الإيمان ويقولون : لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة .


فريد العربي 25-10-2009 03:44 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
الأصل الرابع :وجوب طاعة ولاة أمور المسلمين ما لم يأمروا بمعصية

ومن أصول أهل السنَّة والجماعة وجوب طاعة ولاة أمور المسلمين ما لم يأمروا بمعصية فإذا أمروا بمعصية فلا تجوز طاعتهم فيها وتبقى طاعتهم بالمعروف في غيرها .

عملًا بقوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif . ويرون أن معصية الأمير المسلم معصية للرسول - صلى الله عليه وسلم - عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF من يطع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif . ويرون الصلاة خلفهم والجهاد معهم والدعاء لهم بالصلاح والاستقامة ومناصحتهم .


فريد العربي 25-10-2009 03:46 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
الأصل الخامس : تحريم الخروج على ولاة أمور المسلمين إذا ارتكبوا مخالفة دون الكفر

ومن أصول أهل السنَّة تحريم الخروج على ولاة أمور المسلمين إذا ارتكبوا مخالفة دون الكفر لأمره - صلى الله عليه وسلم - بطاعتهم في غير معصية ما لم يحصل منهم كفر بواحٍ ، بخلاف المعتزلة الذين يوجبون الخروج على الأئمة إذا ارتكبوا شيئًا من الكبائر ولو لم يكن كفرًا ويعتبرون هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والواقع أن عمل المعتزلة هذا هو أعظم المنكر : لما يترتب عليه من مخاطر عظيمة من الفوضى وفساد الأمر واختلاف الكلمة وتسلط الأعداء .


ابوانس السايح 25-10-2009 04:43 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة farid_23 (المشاركة 875602)
الأصل الخامس : تحريم الخروج على ولاة أمور المسلمين إذا ارتكبوا مخالفة دون الكفر
ومن أصول أهل السنَّة تحريم الخروج على ولاة أمور المسلمين إذا ارتكبوا مخالفة دون الكفر لأمره - صلى الله عليه وسلم - بطاعتهم في غير معصية ما لم يحصل منهم كفر بواحٍ ، بخلاف المعتزلة الذين يوجبون الخروج على الأئمة إذا ارتكبوا شيئًا من الكبائر ولو لم يكن كفرًا ويعتبرون هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والواقع أن عمل المعتزلة هذا هو أعظم المنكر : لما يترتب عليه من مخاطر عظيمة من الفوضى وفساد الأمر واختلاف الكلمة وتسلط الأعداء .

بارك الله فيكَ أخي الكريم على هذه النقولات المفيدة و التي لا يفقهها إلا من كان على بصيرةٍ من دينه، فالخوارج أهلُ هوى ، وكانوا يُنازعون الأصحاب على الحكم، ولذا كفروا الناس ، نسأل الله السلامة والثبات و العافية في ديننا … و قد ذكر أبو حيان التوحيدي رحمه الله في كتابه "البصائر والذخائر" في الجزء الأول ص156 قال : أتى رجلٌ من الخوارجِ / الحسن البصري رحمه الله تعالى فقال له : ما تقول في الخوارج ؟ قال الحسن: هم أصحاب دنيا ، قال : ومن أين قلتَ ، وأحدهم يمشي بين الرِّماح حتى تَتَكسَّر فيه ، ويخرج من أهله وولده ؟ قال الحسن : حَدِّثني عن السُّلطان ! أيمنعك من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحج والعمرة ؟ قال : لا ، قال : فأراه إنما منعك الدنيا فقاتلته عليها .
قال الشيخ مشهور حسن آل سلمان : أي أنك قاتلته على أن تكون صاحب رئاسة وصاحب سلطنة، فالخوارج أصحاب دُنيا على رأي الحسن البصري والفساد في تصورهم .

فريد العربي 25-10-2009 04:49 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوانس السايح (المشاركة 875692)
بارك الله فيكَ أخي الكريم على هذه النقولات المفيدة و التي لا يفقهها إلا من كان على بصيرةٍ من دينه، فالخوارج أهلُ هوى ، وكانوا يُنازعون الأصحاب على الحكم، ولذا كفروا الناس ، نسأل الله السلامة والثبات و العافية في ديننا … و قد ذكر أبو حيان التوحيدي رحمه الله في كتابه "البصائر والذخائر" في الجزء الأول ص156 قال : أتى رجلٌ من الخوارجِ / الحسن البصري رحمه الله تعالى فقال له : ما تقول في الخوارج ؟ قال الحسن: هم أصحاب دنيا ، قال : ومن أين قلتَ ، وأحدهم يمشي بين الرِّماح حتى تَتَكسَّر فيه ، ويخرج من أهله وولده ؟ قال الحسن : حَدِّثني عن السُّلطان ! أيمنعك من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحج والعمرة ؟ قال : لا ، قال : فأراه إنما منعك الدنيا فقاتلته عليها .
قال الشيخ مشهور حسن آل سلمان : أي أنك قاتلته على أن تكون صاحب رئاسة وصاحب سلطنة، فالخوارج أصحاب دُنيا على رأي الحسن البصري والفساد في تصورهم .

و فيك بارك الله أخي أبو أنس
و جزاك الله خيرا على هذه الفائدة النفيسة من كلام الحسن -رحمه الله-
الموضوع مازال مستمرا ان شاء الله
بقي هناك أربع أصول ذكرها الشيخ الفوزان في رسالته هذه

همسة: مبارك عليك الصورة الشخصية الجديدة ::ابتسامة::


فريد العربي 26-10-2009 02:44 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
الأصل السادس : سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ومن أصول أهل السنَّة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما وصفهم الله بذلك في قوله - تعالى - لما ذكر المهاجرين والأنصار وأثنى عليهم قال تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .

وعملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif .
خلافًا للمبتدعة من الرافضة والخوارج الذين يسبون الصحابة ويجحدون فضائلهم . ويرى أهل السنَّة أن الخليفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي - رضي الله عنهم أجمعين - فمن طعن في خلافة واحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله لمخالفته النص والإجماع على خلافة هؤلاء على هذا الترتيب .


فريد العربي 27-10-2009 03:30 PM

الأصل السابع : محبة أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوليهم
 
الأصل السابع : محبة أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوليهم

ومن أصول أهل السنَّة والجماعة محبة أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوليهم عملًا بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF أذكركم الله في أهل بيتي http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif .

ومن أهل بيته أزواجه أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن وأرضاهن - ، فقد قال الله تعالى - بعد ما خاطبهن بقوله : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF يَانِسَاءَ النَّبِيِّ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF ، ووجه إليهن نصائح ووعدهن بالأجر العظيم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .

والأصل في أهل البيت قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمراد بهم هنا الصالحون منهم خاصة ، أما قرابته غير الصالحين فليس لهم الحق كعمه أبي لهب ومن شابهه ، قال تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .

فمجرد القرابة من الرسول - صلى الله عليه وسلم - والانتساب إليه من غير صلاح في الدين لا يغني صاحبه من الله شيئًا ، قال - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئًا . يا عباس عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا . يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا . يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif .

وقرابة الرسول الصالحون لهم علينا حق الإكرام والمحبة والاحترام ، ولا يجوز لنا أن نغلو فيهم فنتقرب إليهم بشيء من العبادة أو نعتقد فيهم أنهم ينفعون أو يضرون من دون الله لأن الله سبحانه يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .

http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .

فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - كذلك فيكف بغيره ! فما يعتقده بعض الناس بمن ينتسبون لقرابة الرسول اعتقاد باطل .


فريد العربي 28-10-2009 05:55 PM

الأصل الثامن : التصديق بكرامات الأولياء
 
الأصل الثامن : التصديق بكرامات الأولياء

ومن أصول أهل السنَّة والجماعة التصديق بكرامات الأولياء - وهي ما قد يجريه الله على أيدي بعضهم من خوارق العادات إكرامًا لهم كما دل على ذلك الكتاب والسنَّة .

وقد أنكر وقوع الكرامات المعتزلة والجهمية وهو إنكار لأمر واقع معلوم - ولكن يجب أن نعلم أن من الناس في وقتنا من ضل في موضوع الكرامات وغالى فيها حتى أدخل فيها ما ليس منها من الشعوذة وأعمال السحرة والشياطين والدجالين - والفرق واضح بين الكرامة والشعوذة
- فالكرامة ما يجري على أيدي عباد الله الصالحين .
- والشعوذة ما يجري على يد السحرة والكفرة والملاحدة بقصد إضلال الخلق وابتزاز أموالهم.

والكرامة سببها الطاعة .
والشعوذة سببها الكفر والمعاصي .


فريد العربي 29-10-2009 01:48 PM

الأصل التاسع : اتباع ما جاء في كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم
 
الأصل التاسع : اتباع ما جاء في كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باطنًا وظاهرًا

ومن أصول أهل السنَّة والجماعة في الاستدلال اتباع ما جاء في كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باطنًا وظاهرًا واتباع ما كان عليه الصحابة من المهاجرين والأنصار عمومًا واتباع الخلفاء الراشدين خصوصًا حيث أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif .

ولا يقدمون على كلام الله وكلام رسوله كلام أحد من الناس . ولهذا سموا أهل الكتاب والسنَّة . وبعد أخذهم بكتاب الله وسنة رسوله يأخذون بما أجمع عليه علماء الأمة وهذا هو الأصل الثالث الذي يعتمدون عليه بعد الأصلين الأولين : الكتاب والسنَّة . وما اختلف فيه الناس ردوه إلى الكتاب والسنَّة عملًا بقوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .

فهم لا يعتقدون العصمة لأحد غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يتعصبون لرأي أحد حتى يكون موافقًا للكتاب والسنَّة ويعتقدون أن المجتهد يخطئ ويصيب ، ولا يسمحون بالاجتهاد إلا لمن توفرت فيه شروطه المعروفة عند أهل العلم . ولا إنكار عندهم في مسائل الاجتهاد السائغ . فالاختلاف عندهم في المسائل الاجتهادية لا يوجب العداوة والتهاجر بينهم كما يفعله المتعصبة وأهل البدع . بل يحب بعضهم بعضًا ويوالي بعضهم بعضًا ويصلي بعضهم خلف بعض مع اختلافهم في بعض المسائل الفرعية بخلاف أهل البدع فإنهم يعادون أو يضللون أو يكفرون من خالفهم .


فريد العربي 30-10-2009 03:31 PM

رد: من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
 
الخاتمة

ثم هم مع هذه الأصول التي مر ذكرها يتحلون بصفات عظيمة هي من مكملات العقيدة ومن أعظم هذه الصفات:

أولًا : أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة عملًا بقوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .

وبقوله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده . فإن لم يستطع فبلسانه . فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif .

وقلنا على ما توجبه الشريعة خلافًا للمعتزلة الذين يخرجون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عما توجبه الشريعة فيرون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الخروج على ولاة أمر المسلمين إذا ارتكبوا معصية وإن كانت دون الكفر . فأهل السنَّة والجماعة يرون مناصحتهم في ذلك دون الخروج عليهم وذلك لأجل جمع الكلمة والابتعاد عن الفرقة والاختلاف .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد أكثر من الذي في إزالته http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif .

ثانيًا : ومن صفات أهل السنَّة والجماعة المحافظة على إقامة شعائر الإسلام من إقامة صلاة الجمعة والجماعة خلافًا للمبتدعة والمنافقين الذين لا يقيمون الجمعة والجماعة .

ثالثًا : ومن صفاتهم قيامهم بالنصيحة لكل مسلم والتعاون على البر والتقوى عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF الدين النصيحة ، قلنا لمن . قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif .
وبقوله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif .

رابعًا : ومن صفاتهم ثباتهم في مواقف الامتحان وذلك بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء .

خامسًا : ومن صفاتهم أنه يتحلون بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال وبر الوالدين وصلة الأرحام وحسن الجوار ، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والظلم والترفع على الناس عملًا بقوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF .
وبقوله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif .

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه . وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .



الساعة الآن 07:51 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى