![]() |
فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
بسم الله الرحمن الرحيم
ستعجب أخي من بلاغة هذه الفتوى --------------- لماذا لا نحي عهد "الزردة" و"الوعدة" ؟ بقلم: فضيلة الشيخ العلامة الفقيه أحمد حماني (رحمه الله) رئيس المجلس الإسلامي الأعلى سابقا بالجزائر فحوى السؤال : كنّا نزور المشايخ بنّية خالصة ونتبرك بآثار الصالحين ونتمسّح بقبورهم ونتوسّل بهم ونقيم الزردات والوعدات كلّما اشتدّت بنا المحن فنظفر بالمنن وتفرج علينا، حتّى جاء البادسيّون وقطعوا علينا هذه الاحتفالات البهيجة وغابت علينا وغضب علينا ديوان الصالحين. أفليس من الخير أن نعود إلى الزردة والوعدة ونحيي ما اندثر، فإنّ ذلك عادات الآباء والأجداد، زيادة على الرجاء في تبديل الأحوال، وانصراف الأهوال وإرضاء الرجال وعسى أن تنفرج عنّا المحن وتكثر المنن. هذا ما يقوله بعض الناس ويودّ أن تُسَبِّح الأمّة فتذهب الغمّة وما علينا في الزردة والوعدة وقضاء زمن كثير في الأفراح والأيّام والليالي الملاح والقَصْبَة والبَنْدِير، والتهويل والشخير والنحير، وما رأيكم دام فضلكم ؟ عبد الله الغفلان زمورة (ولاية غليزان) الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه. أوّلا : سؤال محيّر لا ندري أصاحبه جادّ به أم هازل ؟ فإن كان جادّا أجبناه بعلمنا ولا عتب علينا وإن كان هازلا بنا فإنّا نعوذ بالله أن نكون من الهازلين. فقول السائل : "كنا نزور المشايخ بنية صالحة" الصواب كنّا نزورهم بغفلة فاضحة، أعيننا مغفلة وعقولنا معطّلة. فالشيوخ كانوا عاطلين عن كلّ ما يؤهّلهم للزيارة ! فلا علم ولا زهد ولا صلاح ولكن نسب مرتاب في صحّته فكنّا – كما قيل – نعبدهم ونرزقهم. والزيارة الشرعية تكون للشيخ إذا كان من ذوي العلم والفهم والصلاح فيكتسب منه الزائر العلم والدين والصلاح ويأخذ منه المنقول والمعقول ويرجع بفوائده جمّة، كما كان عالم المدينة بها وأبو حنيفة في العراق، هذه الزيارة هي المأذون فيها وكانت تضرب إليه آباط الإبل، فأمّا إذا كان الشيخ كالصنم فماذا يستفيد منه الزائر ؟ أعلما أم زهدا أم صلاحا أم نصيحة وعقلا ؟ إنّ المشايخ كانوا خلوا من كلّ ذلك، وفاقد الشييء لا يعطيه. والذين كان لا يمكن الاستفادة من علمهم لم يَرِدُوا في سؤالكم ولا يمكن أن يخطروا ببالكم مثل ابن باديس والتبسي رحمهما الله، فقد كان يزورهم الطلاب ويرجعون من عندهم بعلم وفير ونصائح جمّة أفادت الوطن والأمّة. وإنّما حكمت بأنّك لا تريد هذا الصنف المقيّد من العلماء لأنّك ذكرت مع زيارتهم، البركة والتمسّح بالقبور والزردة والوعدة ونسيت الهردة والوخدة والفجور والخمور، فقد أنقذوا الأمة من هذه الشرور وخلّصوها من قبضة مشايخ الطرق، فكان ذلك مقدمة لتحريرها ورفع رايتها، ولم يكن لغالب مشايخ الطرق إلا قضية النسب الشريف وهو مظنون، وإن صحّ ففي الحديث : "من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه" (رواه مسلم)، وأمّ الشرفاء قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا فاطمة لا أغني عنك من الله شيئا" (رواه البخاري ومسلم) فإذا أردت أخذ البركة من المشايخ فاقصدهم للعلم والفضل والصلاح والزهد واقتد بهم واعمل عملهم تنتفع وتحصل لك أنواع من البركة الحقيقية لا المتخيّلة. ثانيا : وأمّا قولك "نتمسّح بقبورهم" فإنّ مثل هذا التمسّح نوع من الشرك ولا يكون إلاّ للحجر الأسود بالكعبة فقط مع التوحيد الخالص لله وقد قال له عمر يخاطبه : "والله ما أنت إلا حجر لا تنفع ولا تضر ولو لا أنّي رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك" (متفق عليه). فإن كنت مع الحجر الأسود كما قال عمر فلا بأس أن تقبّله، أمّا غيره فلا يجوز لك التمسّح به فإنّ التمسّح به وتقبيله شرك يتنَزّه عنه المؤمن الموحّد. إنّ المؤمن يعلم – كما علم عمر – أنّه حجر والله يقول في مثله من الجماد الذي كان يفتن العباد : "إنْ تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشركِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ" [فاطر: 14]. فالبركة المستفادة من هذا التمسّح هي الرجوع إلى عهد الجاهلية والشرك بالله. هذا هو التمسّح بالقبور، فإنّها أجداث، فإن قصدت ساكني القبور فإنّ ذلك منك أضلّ ألم تر أنّ صاحب القبر كان حيّا يرزق ثم جاءه الموت، والموت كريه لا يحبّ زيارته أحد من الأحياء، فلم يستطع دفعه عن نفسه واستسلم مكرها ولو استطاع أن يفتدي منه لبذل له الدنيا وما فيها. فمن رجا الخير من ميّت أو دفع الضرّ المتوقّع فلا أضلّ منه، فادع في كلّ ما يصيبك الحيّ الذي لا يموت فإنّه النافع الضّار وحده والله يوصي عباده فيقول : "ومِنْ آيَاتِِهِ اللَّيْلُ والنَّهَارُ والشَّمسُ والقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لله الذي خَلَقهُنَّ إنْ كُنتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُون" [فصلت: 37]. ثالثا : فأمّا قولك "كنّا نتوسّل بهم" فإنّ التوسّل الشائع بين الناس وهو الدعاء – الدعاء هو مخ العبادة – شرك محض، فالتوحيد أن تدعو الله الذي خلقك – ولو عظمت ذنوبك – فإنه معك يسمع دعاءك فإن كان لا بدّ من التوسّل فتوسّل بصالح أعمالك كما فعل الثلاثة اصحاب الغار حينما نزلت عليهم الصخرة وسدّته عليهم، فاستجاب لهم من يعلم شدّتهم. هذا هو التوسّل الصحيح وغيره قد يوقع صاحبه في الشرك، فلا تحم حوله. رابعا : وأمّا قولك "كنّا نقيم الزردات والوعدات كلما اشتدّت بنا المحن" فإنّ هذه الزردات كانت من آثار غفلتنا منافية ليقظتنا وكان علماؤنا رحمهم الله يسمونها (أعراس الشيطان)، لما يقع فيها من سفه وتبذير وعهر وخمر واختلاط وفجور، وإنّما كان يشّد إليها الرحال من تونس حتّى المغرب الغافلون منّا المستهترون بالدين والأخلاق ممن نامت ضمائرهم وكانت من أعظمها زردة (سيدي عابد) بناحيتكم، يأتيها الفسّاق من تونس والمغرب وما بينهما، وسل الشيوخ عن الأحياء ينبئونك، وكانت هذه الزردة كثيرة لأنّ لكلّ قوم لإلههم من أصحاب القبور من حدود تبسة إلى مغنية، كانت القبور تعبد من دون الله ولكلّ قوم من يقدسونه. فـ(سيدي سعيد) في تبسة،و(سيدي راشد) في قسنطينة و(سيدي الخير) بالسطيف و(سيدي بن حملاوي) بالتلاغمة، و(سيدي الزين) بسكيكدة و(سيدي منصور) بولاية تيزي وزو و(سيدي محمد الكبير) في البليدة، و(سيدي بن يوسف) بمليانة و(سيدي الهواري) بوهران و(سيدي عابد) بغليزان و(سيدي بومدين) بتلمسان و(سيدي عبد الرحمن) بالجزائر ويزاحمه (سيدي امحمد) وليعذرني الإخوة ممن لم أذكر آلهة بلدانهم وهم ألوف. ففعل هؤلاء القوم مع هؤلاء المشايخ يشبه فعل الجاهلية مع هبل واللات والعزّى وخصوصا إقامة الزردة حولها والذبح لها والتمسح بالقبور،أفترانا نحيي آثار الشرك ونحن الموحدون ؟ لقد وقف العلماء وقفة صادقة ضدّ هذه المناكير في الزرد، لا فرق بين علماء الإصلاح وغيرهم ممن كان يناصر جمعية العلماء ومن كان خارجها حتّى قضوا على الزردة وساء ذلك الدوائر الاستعمارية فأرادت أن تحييها وتحافظ عليها، وفي علمي أنّ آخر زردة قسنطينة، أقامها سياسي فشل في سياسته الإدماجية فعادى العلماء واتّهمهم وأقام زردة بثيران المعمون وأخرافهم وأين مدينة قسنطينة عرين أسد الإصلاح لكنّه دفن نفسه ولم تقم له قائمة. فمن يريد أن يسير اليوم بإحياء الزردة والوعدة فبشره بخيبة تصيبه مثل خيبة الأمس فأحذر يا صاحب السؤال. خامسا : ثم إنّ الطعام واللحم المقدّم في الزردة لا يحلّ أكله شرعا لأنّه مما نصّ القرآن على حرمة أكله فإنه سبحانه وتعالى يقول : "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ والدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ" [المائدة: 3]. فاللحم من القسم الرابع أي مما أهل لغير الله، أي ذبح لغير الله بل للمشايخ. فزردة (سيدي عابد) أقيمت له وهكذا (سيدي أحمد بن عودة) و(سيدي بومدبن)الخ.. أقيمت له الزردة ليرضى وينفع ويدفع الضّر، وتقول إنّ هذه الذبائح قد ذكر اسم الله عليها، فأقول : ولو ذكر اسم الله فإنَّ النّية الأولى وهي تقديمها إلى صاحب المقام، يجعلها لغير الله. برهان ذلك، فعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، مع والد الفرزدق وسحيم، فإنّ سحيما علم أنّ غالبا نحر ليطعم الناس فنحر، فسمح به غالب فنحر عشرات، فغالبه سحيم ونحر مثله وكثر المنحور حتىّ عدّ بالمئات، يريدان به الفخر، فلما جاء الأمر إلى علي رضي الله عنه نهى الناس على أكل لحمها واعتبرها مما أهلّ لغير الله، ولا شكّ أنّ ناحريها قد ذكروا عند نحرها اسم الله، لكنّ الناحرين قصدا بذلك التباهي والافتخار، فكانت مما أهل به لغير الله. فلحم الزردة حرام، وطعامها حرام لأنّه صنع بذلك اللحم والحضور في الزردة حرام، لأنه تكثير لأهل الباطل ولو كان الذي حضر إماما أو رئيس أئمة أو دكتور أو عالما فإنّه عار أن نزرد بأموال الدولة ونحن غارقون في الديون، وقد شاهدنا في تلفزتنا ما يحبّ الأوروبيون أن نكون عليه من اللعب بالثعابين. فكلّ من أحيا فينا الغفلة التي كنّا فيها بالأمس ليس بناصح لنا بل غاشّ ولن يفلح في مقاصد وسيكون كما قال الله في مثله ممن جعلوا المال للكيد بالمسلمين : "فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ" [الأنفال: 36]. وهذا وعد من الله صادق ولن يخلف وعده. سادسا : وأمّا قولك "حتى جاء البادسيّون" فالحق أنّ ابن باديس وأصحابه إنّما دقّوا الجرس فاستيقظ الشعب ورأى الخطر المحدق به فانفضّ عنهم ولم يأت ابن باديس بدين جديد ولا بطريق جديد وإنما تلا كتاب الله وحدّث بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسار بسيرة السلف الصالح رضي الله عنه أجمعين وكفى ابن باديس أن أيقظ المسلمين. سابعا : إذا أردنا أن تزول المحن عنّا فلنجتنبها ونخالف طريقها : نعبد الله وحده ونطيع الله ورسوله ونوحّد الكلمة فيما بيننا ونعتصم بحبل الله المتين ونجتنب الخلاف والنزاع ونؤمن بالله ونستقيم ونعمل الصالحات فلا بدّ من العمل المتواصل لأنّ الله يأمر به "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والْمُؤْمِنُونَ" [التوبة: 105]، هذه وسائل النجاح وليست إقامة الوعدات والزردات ودعاء غير الله فهذا عمل الخاسرين. فإن طلبنا النجاح وزال المحن بغير هذه الطريقة فنحن في ضلال وخسران كما أقسم على ذلك ربّ الناس. "وَالعَصْرِ إنْ الإنْسَانَ لضفِي خُسْرٍ إلاَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وتَوَاصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ" هذا جواب سؤالك، يا أخا زمورة وستعود إلى الموضوع والسلام عليكم وعلى كل من اتّبع الهدى. أحمد حماني (رحمه الله) (من جريدة الشعب اليومية : الاثنين 18/11/1991 رقم 9 – رياض الإسلام) ---------- نقلتها أنا عن الشهاب بالتوفيق |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
مشكور الأخ الكريم على هذا النقل
أظن أنه من الأجدر طبعه و توزيعه على الاخوة الى جانب رسائل المشايخ الكبار حيث أن الكثيرين يقولون أن تلك من فتاوى السعودية |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
رحم الله الشيخ حماني و أسكنه فسيح جنانه و جعل موقفه هذا و كلمة الحق التي قالها حسنة جارية و أكثر الله من أمثاله
|
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي على هذا النقل ورحم الله الشيخ الجليل. و كما قال الأخ درب الحقيقة نحن بحاجة ماسة لفتاوى علمائنا لرد ادعاءات الذين يقولون أننا نستهلك الفتاوى المستوردة. |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
السلام . افتي لنا في دبح الاطفال و اغتصاب النساء و قتل حفظة القرآن وتفجير الاطفال الابرياء .... أليس هدا اجدر يا شيخنا من فتوى الطعام او الوليمة .. شيوخنا يقولون ان الطعام يبعد البلاء وقيل انه يزيد في العمر اللهم تقبل صدقاتنا و احشرنا مع الفقراء و المساكين . آمين رب العالمين
اما المجرمون فقالت فيهم الشيخة الجنية ( كل شىء فايت يا اشمايت) لان العلماء سكتوا فأعطان الله شيخة لتدكرنا ... |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
اقتباس:
|
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
إذا كنت من هواة الشيخة الجنية فنطلب من الله تعالى أن يحشرك معها يوم القيامة و احترم نفسك لأنك تتكلم عن عالم جليل و ليس لك من العلم إلا ما علمك شيوخ الضلالة و الجهل......... الياس.. تابع
السلام - المسيحية كانت في بدايتها قوة رفض ثورية و لكن سرعان ما استوعبتها الدولة الرومانية بل أصبحت بعد دلك الايديولوجية الرسمية للنظام الاقطاعي الأوروبي و سندا روحيا للغزو الصليبي الأوروبي للمشرق العربي ثم برزت فيها الحركة البروتستينية كرايات لثورات الفلاحين ضد النظام الاقطاعي و كسند للنظام الرأسمالي الصاعد و في عصرنا الراهن نجد المسيحية تتخد احيانا اشكالا بالغة الجمود و التخلف و خاصة خلال حكم فرانكو و سان لازار في اسبانيا و البرتغال و في الحركة المارونية المتحالفة مع العنصرية الدينية الصهيونية في اسرائيل .و لكنها تتخد كدلك أشكالا اصلاحية بل قد تتخد شكلا بالغ التقدم و الثورية كما كان الحال في حركة (لاهوت التحرير ) المناضلة ضد الامبريالية و الرأسمالية و التبعية في امريكا اللاتينية. ونجد نفس هده الظاهرة في الممارسات الدينية الاسلامية . فالاسلام في ممارسته الاولى كان ثوريا كرؤية فلسفية كونية و كحركة تنظيمية اجتماعية . ولكنه مع خلافة عثمان (ر-الله عنه) ثم مع الدولتين الاموية و العباسية اخد مسارا سلطويا استبداديا خالصا في معظمه . وتحول الحكم الاسلامي -على حد تعبير ابن خلدون -الى ’’ ملك عضوض ’’ . وبرغم هدا فقد قامت حركات اجتماعية عديدة من الرفض و التمرد و الثورة في مواجهة هاتين الدولتين و طوال التاريخ العربي الاسلامي سواء على المستوى الفكري او المستوى العلمي . مثل حركة الخوارج و الزنج و القرامطة فضلا عن التيارات الفكرية العقلانية المختلفة كالمعتزلة و المتكلمين و الفلاسفة و الشيعة و الظاهرية و العديد من الاجتهادات الفقهية .... و على كل ما ورد فان شيخنا لم يفتي في تحريم الاعمال الارهابية في الجزائر ولم يدفع بالفتوى في احقية تكوين جماعات الدفاع الداتي ضد المرتزقة الاسلامويين و كان لتلك الشيخة مواقف يسجلها لها التاريخ و تبقى تلك المقولة ثابتة في عقول الوطنيين الدين دحروا الارهاب الاسلاموي الى نقطة الارجوع ... و الله اعلم. |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
اقتباس:
|
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
- قالت ( كل شيء فايت يا أشمايت ) المقولة هده قالتها في أغنية ( كاين ربي ...كاين ربي ) سنة 1995. و لها أغنية أخرى ( الارهابي يجري و الجدارمي موراه ) سنة 1996 وكدا أغنية أخرى ( الدباحين السفاكين انهاركم ضايع في الغابة ) .... أنظر انها امرأة ونص كما يقولون الرجال ... أنت و شيخك كنتم ساكتين أو كنتم فارحين لمجيء الدولة الاسلامية ..... و الشيخة الجنية كانت تتكلم في عمق القلب كما فعلت المرحومة بقار حدة ابان أيام الثورة التحريرية ...و شكرا يا الياس
|
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
اقتباس:
من تكون انت ؟ |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
الشيخ حماني عالم من علماء الجزائر والعالم الاسلامي وحتى ننقاشه يجب ان نصل الى مستواه ثم نجادله ام ان ياتي الصعاليك ويقيموا العلماء فهذا معناه اننا على شفا حفرة
http://users.domaindlx.com/dzonline/images/sal.gif http://users.domaindlx.com/dzonline/images/baraka.gif |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
خوجة
لقد أخطأت في حق الشيخ حماني رحمة الله عليه و أرجوك أن تقرأ الفتوى بكاملها فهي ليست فتوى خاصة بالطعام كما تقول, بل خاصة بجوهر الدين و صميمه ألا و هو التوحيد و الذي هو أهم مما تتحدث عنه أنت من أمور الدنيا التافهة. يقول الله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء). إذا ما الأهم بالنسبة إليك أن تخطأ في حق الله و تجعل معه أنداد و تشرك به أم أن تخطأ في حق العباد. و فوق كل ذلك ما يدريك أن الشيخ لم يفتى فيما ذكرت بحيث أنك جزمت جزماً حازماُ أنه لم يفتي و هذا من القول بدون علم, إبحث في الأرشيف الذي تركه تجد الشيء العجاب. أما بخصوص الخلبطة الفلسفية التي أدرجتها في أحد ردودك فماهي إلا أظغاث عقول باحثة قد تصيب أو تخطأ و لا علاقة لها بموضوعنا هذا. و أما إستشهادك بأيات الشيخة الجنية فذلك دليل على غزارة علمك و إطلاعك الواسع من شتى صنوف المعرفة المتاحة في زمننا العجيب هذا. و أشكر بقية الإخوة على ردودهم. |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
- السلام يا خليل ... اني لم أخطأ في الشيخ رحمه الله بل اني أعرفه جد المعرفة و انا من الناس القلائل الدين طلبوا منه اصدار فتوى بل الا رأيا لوقف سفك لدماء ... و الدماء يا خليل هي أول سؤال يسأل عليه المرء يوم القيامة.. تكلمت معه كثيرا حول الغلو الديني و التعصب الافترائي لاهل الهجرة و التكفير فكان الشيخ صامتا لم يحرك ساكنا والامة كانت على وشك التوارث في دينها وقيمها . و اليوم أطل علينا عضو في هدا المنتدى بفتوى عن الزردة و الوعدة . فتدكرت وليمة (سيدي بشرقي ) قرب العطاف و احاول ان لا أفهم فيكم أن تفهمني بأني أدخل ثالثا في توحيد الله .بل هدا الولي الصالح استطاع في حقبة الاستعمار أن يرد لوحده 03 ثلاثة حملات تبشيرية وهو لا يملك شىء الا القرآن الكريم و لم تستطيع فرنسا ان تجر الجزائريين الى مبتغاها و كل القبائل بتلك المنطقة كان مأواهم و طعامهم عند الرجل الفاضل (سيدي بشرقي) وسوى 17 عائلة التحقت بالكنيسة و خسرت فرنسا عرب المنطقة الى الأبد.
هدا واحد من أولياء الله الصالحين و كم كانوا وهم غير معروفون و عندما الجزائريون يطعمون و يقومون بالصدقات جل السلفية السفلى تظن بأن هؤلاء يشركون بالله...لما لا تفكروا بأن هؤلاء يتبركون لأعمال و مواقف قام أولياء الله من قبلنا بها لكي نبقى مسلمون ....وتحية الصلاة مدكور فيها (أولياء الله الصالحين).... و على ما تقدم أنا لا أحب الفتاوي المبنية على المصلحة الوهابية... و شكرا. |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
الى الأخ خوجه
اخي الكريم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اكرمك الله و جعلك من الصالحين لقد اثارني حقا ما قراته في ردك على فتوى الشيخ حماني رحمه الله و رايت ان اجيبك و اني هنا ليس لأدافع عن الشيخ و لا انكر له فضلا و لا لمها جمتك عن غير معرفة بك انما اردت فقط لفت انتباهك لعدم الاستهانة بالصغائر ، فما اهلك من قبلنا سوى دلك اوافقك تماما انه كان واجبا على كل عالم في وقتنا الافتاء حول ما اريق من دماء الا ان هدا لا ينبغي ان يجعلنا نتساهل في ما دون دلك فيدهب ديننا و اخلاقنا فنهلك و تهلك امتنا و الله. اما عن التبرك بالاو لياء فهو حرام باجماع كل علماء الامة لاخلاف فيه(ابحث في الموضوع و اسال من شئت) و نحن لا ننتقص من قدرهم ابدا و ليس دنبهم ما يفعل الناس بهم من جهلهم فمن يريد الدعاء فلا حجاب بين العبد و ربه و لا واسطة. وقد صعقت عند استشهادك بفاسقة كتلك و بتلك الكلمات هذاك الله اخي. ادعوك اخي ان تستغفر و جعلك الله من الصالحين. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ }الزمر3 رحم الله الشيخ
|
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
يا اخوتي!
لقد نسيتم شعار المنتدى ( راينا صائب يحتمل الخطا و الراي الاخر خاطى يحتمل الصواب) العصمة لله وحده ، وكل الناس خطاؤون ،الشيخ و(الصعلوك) والا سنمشي الطريقة التي سلكتها الكنيسة في تقديس أصحاب الدين من جهة ولا نسمع لغيرنا بالنقاش واظهار وجهة النظر التي لا تعني أبدا العلمية البحثة من جهة اخرى، رغم أن الرسول خير الخلق ناقش ونوقش وعمر بن الخطاب عارضته النساء فاعترف. اللهم بصرنا بعيوبنا! قولوا آمين. |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
منذ مارس 1990 لا زال هذا المقال يواكب الزمن رغم ان كل الصحف باللغة العربية رفضت نشره .
الجهاد يبحث عن قاعدة في شمال افريقيا. بعد وصول الخميني على راس السلطة في ايران كتبت الاقلام انذاك عن اول دولة اسلامية في التاريخ المعاصر مبرزة في ادبيات ذاتية مزايد فيها في جل الحالات تحت شعار-الصحوة الاسلامية- وان الاسلاميات بديلة للنظامين الاقتصاديين القائمين.و في مدة قصيرة من هذه الحادثة السلطوية بايران دخلت المنطقة في حرب بين ايران و العراق و كتبت الاقلام عن هذه الحرب على انها امتداد لحقد دفين بين العرب و الفرس و اجمعت اقلام اخرى على انها مؤامرة كتبت في الولايات المتحدة الامريكية و تم تمويلها من طرف العربية السعودية و التمثيل فيها لايران و العراق في نفس الفترة تحركت قضية جديدة في المنطقة عرفت عند رجال السياسة –بالحرب الاهلية-وسماها الاصوليون –الجهاد-و كان مسرح هذه القضية افغانستان هذه الحرب اعدت لها كل الماديات المالية و البشرية تحت شعار – الجهاد- الحرب الاولى تم التوصل فيها الى –وقف النار- ونتيجتها معروفة –سبعة سنوات من الخراب و الدمار-. و الحرب الثانية –افغانستان – لا زالت متواصلة شارك فيها اشخاص حتى من خارج افغانستان .المشاركون فيها يعملون في عدة بلدان عربية و اسلامية لتحضير المقاتلين من خلال جمعيات و تجمعات اسلامية و تحضير اسفار عن طريق – لندن – و- الرياض - للمشاركة في – الجهاد – و هذا من خلال تعظيم الحدث و تحضير الاشخاص للمشاركة في – الجهاد – حتى يسمح للراغبين تحقيق الشهادة في حياة الدنيا ؟ هذا الامر شارك فيه جزائريون فمنهم من لقي حتفه و منهم من عاد صامتا و لم يبح باي سر لحد الان- أي مارس1990- هذا الامر تشارك فيه في تحضيره قوى غير معلنة و حقيقية من خلا ل تجمعات و معارض دينية تحضر الطريق من خلا ل الخطب الحماسية و بث الخرفات الواهية و اتذكر جيدا الاقوال التي قالها لي زميل من جامعة وهران متحمس للجهاد الافغاني..ان افاعي سامة موجودة في جبال البلا د لا تؤذي المجاهدين المسلمين بل ان هذه الا فاعي تبحث باستمرار عن جنود العدو لتضع حدا لحياتهم ......و ان المجاهدين يحملون حجارة و يرمونها على مدرعات العدو فتنفجر..........كالالغام..... اليوم لم تستطيع قوات المجاهدين السيطرة على الوضع في افغانستان بل ظهرت انقسامات حادة داخل هذه القوات و اصبح يتجلى مليا حب السلطة الا نية داخلها باستخدام الراسمال و النصائح الا جنبيين. سنة 1989 عرفت مبادرة انشاء هيكل –اتحاد المغرب العربي – و اقامت الجزائر في اصلا حاتها السياسية بمبادرة مذهلة باعتماد احزاب مبنية على اساس ديني و حجتها في ذلك انه لا يمكن لعب نصف الديمقراطية بل يجب ان تلعب كل الا وراق في هذا المسار الجديد و اعتبرت الجزائر الا خطاءالاولية نقصا في التجربة.. اما المملكة المغربية فالحركة الاصولية بها مضطهدة و زج بعناصرها في السجون . تونس الخضراء لا زالت متمسكة بموقفها – ان الشعب التونسي مسلم و لا يوجد مكان للاصوليين في الواجهة السياسية للبلاد.اما الجماهيرية العظمى اعتبرت الحركة الاصولية اخطر من – السيدا- و مبررتها في ذلك انه لا يمكن لاية قوة فرض وجودها في نظام جماهيري تشريعه – القران – و نظامه – الكتاب الاخضر - كل هذا من جنوب اسيا الى منطقة المغرب العربي ’هل يمكن ان نقول بان الاصوليين قد نجحوا في افتكاك قاعدة جهادية اخرى ؟ الا و هي المغرب العربي . ان امرا كهذا لم يتم بعد. لان الاصوليين بكل فرقهم من –التكفير و الهجرة – و – التبليغ – و – اهل الدعوى – يعملون في هذه البداية لتحضير الساحة باكتساب الشباب المراهق و تكبير الخطاب الاسلامو ي خلق من الا نسان شخص يشبه – الكاميكاز – قادر على الجهاد ضد اعداء الله و لو في افغانستان و بهذا العمل داخل اوساط الشباب استطاعوا ان يحضروا تيارا شعبيا يلتف حول نداءاتهم , كما توصلوا الى قاعدة اقتصادية مبنية على التجارة اساسا’, فتجار الكتب يتسلمون حصص من المؤلفات من مؤسسة توزيع الكتاب , فيقومون بحرق المؤلفات الاجنبية عن العالم الا سلا مي , و تغيير اسعار الكتب المتبقية لتحقيق ارباح على حساب القراء ,و بالتالي في نظرهم ان الحرق هو الوسيلة الفريدة لمنع الغزو الثقافي\ و بالتالي تمرير الثقافة الواحدة و الوحيدة كما فعلت النازية و الفاشية من قبل . وهكذا اصبحت كلمة –الجهاد – هي المحفز و المحمس للجمهور و اعلنت عنها جمعيات سياسية جهرا , انظر جريدة - الجمهورية – الجزائرية ليوم 24/02/1990 العدد7725 هذه الكلمة الستمدة اساسا من ثوابت المتشددين اصبح البعض يبرر لها و لصالحها بانه لا يجوز الحكم عن النوايا , و النية في حد ذاتها باطنية لا يمكن لاحد معرفتها الا صاحبها , و بالتالي اصبحت الامور التي تعد من النوايا ظاهرية من خلا ل كلا م المتحمسين للجهاد ..... والشعب الجزائري وحده يعرف الا صولية الا سلا موية ماذا فعلت فيه بعد 1990.و الناس تفتي في الوعدة و نسيت الدم وقتل الأطفال و اغتصاب النساء و هتك العرض وتكفير الأمة.0 انهم أناس يفتون بالراتب الشهري و العلاوات .. اتركونا على شاكلة أبائنا لأنهم أوصلونا مسلمين بعد استعمار طويل. خوجة |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
اقتباس:
بالطبع فأنا مجرد فرد محدود القدرة من تيار يتسع باطراد من الناقدين على مستوى العالم يرفضون الواقع الحالى، ويلتمسون الطريق لتغييره نحو المزيد من التقدم، دون أدنى تراجع عن الهدف النهائى ، ودون استخدام سلاح النقد من أجل ترسيخ الأوضاع القائمة أو التبشير بأوضاع أكثر تخلفا ، ومن ثم أكثر بعدا عن الهدف المنشود. و يلزم التنويه أن أى تشابه ظاهرى بين أفكارى وبين أفكار اتجاهات ما قديمة أو حديثة لا يعنى انتمائى لتلك الاتجاهات أو تبشيرى بما تطرحه من أفكار على نحو كامل، وفى الحقيقة أن أتأُثر بهذا الاتجاه أو ذاك أمر حتمى، فالكتابة ليست فعل منبت الصلة بما قبله ، و إنما هى ناتج تراكم عميق الجذور لكل ما قبلها من كتابات ،ومن ثم فالتأثر وارد كما هو في توارد الأفكار وتشابهها، كما هو فعل ينتهى عند البشر على تنويعاتهم ،مما يحول النص الأصلى لنصوص فرعية فى أذهان الناس ،وفقا لمستوى فهمهم وتأويلاتهم المختلفة للنص. وعلى القارئ الفطن أن يتلقى ما يقرأه بروح النقد العلمى الذى يتناول مضمون ما يقرأ ،ويبحث فى مدى موضوعية ما يقرأ دون رؤى أو أحكام مسبقة. هذا هو أنا حسب غالبية الأحوال..... وشكرا |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
[QUOTE=Souaad .S;2218]يا اخوتي!
لقد نسيتم شعار المنتدى ( راينا صائب يحتمل الخطا و الراي الاخر خاطى يحتمل الصواب) العصمة لله وحده ، وكل الناس خطاؤون ،الشيخ و(الصعلوك) والا سنمشي الطريقة التي سلكتها الكنيسة في تقديس أصحاب الدين من جهة ولا نسمع لغيرنا بالنقاش واظهار وجهة النظر التي لا تعني أبدا العلمية البحثة من جهة اخرى، رغم أن الرسول خير الخلق ناقش ونوقش وعمر بن الخطاب عارضته النساء فاعترف. اللهم بصرنا بعيوبنا! قولوا آمين آمين |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
العلمانيون واحتراف البكاء على الحرية
شادي الأيوبي من المضحك المبكي في هذه الأيام ما احترفه بعض العلمانيين من البكاء على أطلال الحرية المفقودة، والتضجر من بعض القيود التي يدعون وجودها على الجهر بآرائهم، سواء أكانت تلك قيوداً اجتماعية، أم كانت قيوداً من المشرفين على وسائل الإعلام، ولا يتورع البعض منهم عن الادعاء بوجود "اضطهاد فكري ونفسي" من فئات المجتمع المختلفة. وتتنوع شكاوى هؤلاء من التضييق على الظهور، إلى إعطاء الفرص الأوفر لمخالفيهم- من الإسلاميين في معظم الأحيان- للإدلاء بآرائهم في مختلف القضايا، ولا يتورع بعض المغالين من مغموريهم بادعاء وجود تهديدات وأخطار تمس حياته، وهذه مسألة بالغة الخطورة؛ لأنها تمس قضية الأمن الوطن الذي يجب أن يشترك جميع أبناء الوطن في الحفاظ عليه بغض النظر عن توجهاتهم الفكرية أو الدينية. والحق أن الأجواء قد اختلفت كثيرا بالنسبة لهؤلاء، لكن هذا الاختلاف كان نتيجة طبيعية لزيادة الوعي لدى فئات المجتمع المختلفة، وليس بسبب رغبة الإعلاميين في اضطهاد العلمانيين كما يحاول بعض هؤلاء أن يوحوا لنا، حباً منهم في لعب دور الضحية المستحقة للشفقة. فهؤلاء اعتادوا خلال سنوات الطويلة امتدت من الخمسينات والستينات وحتى منتصف الثمانينات تقريبا- مدة المد اليساري عالمياً- اعتادوا أن يكونوا فرسان الميدان الإعلامي دون منافس أو معترض، وكانت جميع الميادين الإعلامية مفتوحة لهم على مصراعيها، من مكتوبة ومسموعة ومقروءة، وكان من النادر سماع أصوات قوية معارضة لهم ؛ لأن التيار السائد في ذلك الوقت كان مؤيداً بشدة لأفكارهم ومبادئهم، بحيث كانت أي أصوات معارضة تخنق في مهدها، أو ترسل إلى كواليس النسيان والإهمال، مما جعلهم يصولون ويجولون دون معارض أو محاسب لسنوات طويلة. غير أنه في المدة الأخيرة ، وبسبب أن الحالة الإسلامية بدأت تؤتي أكلها، وبسبب من إلحاح الجماهير التي عادت إلى مبادئ دينها ورفض ما يخالفه، فقد صارت هناك ضرورة لمراعاة الذوق العام المتجه نحو التدين الواعي، والرغبة بالاستزادة من المعلومات الدينية والثقافة الجادة، وهكذا اتجه العديد من المنتجين إلى برامج وأفلام ومسلسلات تراعي رغبة الجمهور. وهنا يحق لمعترض لأن يقول : ألا تنظرون إلى ما يجري اليوم من برامج هابطة يجري وراءها الشباب بالآلاف، ولا ترون المسلسلات الخليعة التي تملأ الساحة؟؟ نقول: نعم هذا صحيح وموجود، لكنه لا يقارن بما كانت عليه الأحوال في السنوات الخالية، حيث كانت الشاشات المختلفة لا تعرض لذكر الدين إلا في الأعياد أو في شهر رمضان المبارك، وذلك ببعض المسلسلات الموجهة أصلاً لتضييع معنى الصيام، عبر ما تعرضه من فنون ورقصات وغناء مائع. ونحن إذا عقدنا اليوم مقارنة بين تلك السنوات وبين السنوات التي نعيشها اليوم، نجد فرقاً كبيراً، فالجمهور المتدين الذي يقاطع البرامج التافهة، كان غير موجود تقريباً، أما أنه توجد اليوم جماهير تائهة تجري وراء كل هابط ، فهؤلاء كانوا دائماً موجودين، وسيظلون موجودين، وذلك أن الغث يبقى دائماً ليتميز الصحيح. فقبل عشرين سنة مثلاً، كنت ترى شيوخاً معممين يتكلمون في أمور الدين المبدئية، لكنك لن تجد من يعطي تحليلاً سياسياً أو اقتصادياً من وجهة نظر دينية، كما لن تجد من يتكلم عن حيوية الدين الإسلامي، والدعوة إلى النهضة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، من خلال مبادئ مستقاة من الدين ومبادئه. واليوم لا يماري أحد في وجود تغير كبير وجذري، يسميه الإسلاميون صحوة، ويسميه خصومهم انتكاسة وتخلفاً، لكنه على كل حال فرض وجوده واحترامه على من يريده ومن لا يريده، ومن مظاهر ذلك التغير: - الإقبال على التدين والالتزام بمبادئه، سواء على الصعيد الفردي، أو على صعيد الجماعات والمجتمعات، ويستطيع المراقب ملاحظة الفارق الواسع بين التدين قبل 30 عاماً والتدين في أيامنا هذه، فقبل كان التدين محصوراً في جماعات إسلامية معينة - ولا ينكر أحد ما قام به هؤلاء من خدمات للدين في مدة كان الدين فيها غريباً تماماً- أما اليوم فالتدين صار حالة عامة يشترك فيها ابن الشارع البسيط والأكاديمي المثقف، وابن الحركة الإسلامية ومن لا ينتسب إليها، ولك أن تنظر إلى عدد المجاهرين بالإفطار في رمضان قبل ثلاثين عاماً وأعدادهم اليوم لتعرف مدى التغير.. - البرامج الإسلامية التي انتشرت في القنوات المختلفة والإقبال المتزايد عليها، خاصة برامج الفتاوى وجلسات العلم والفقه، حيث تقبل عليها اليوم فئات كبيرة من المجتمع، ومما يجعل من هذه البرامج ومثيلاتها واعدة اهتمام فئتين من المجتمع كانتا تقليدياً في الجهة المقابلة وهما فئتا الشباب والنساء. - ظهور القنوات الفضائية ذات التوجه الإسلامي ونجاحها في دخول البيوت دون تحفظ ، خاصة بعد ارتفاع صرخات التحذير من البرامج الهابطة التي ظهرت نتائجها الخطيرة على الكثير من الشباب، ثم نجاحها في تقديم الجديد الممتع، والذي يعتمد على العقل والنقل والعلم الحديث، مما رفع من سقف خطابها ليصل إلى المثقفين الكبار، مع محافظتها على مخاطبة رجل الشارع البسيط. - طبقة العلماء المثقفين والمفكرين والإداريين الذين أثبتوا وجودهم خلال المدة الأخيرة، والذين قدموا الدين بطريقة عصرية قريبة للأفهام وآسرة للعقول، بعيدة عن التعقيدات، فبرامج الإعجاز القرآني المعتمدة على الآيات القرآنية والمستندة إلى أدلة من العلم الحديث، وبرامج تعليم الإدارة وفنون المهارات الذاتية، والتي جاء بها مثقفون مسلمون من بلاد الغرب وطعموها برجوعهم للآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وغيرها من البرامج التي تتخذ من الدين مرجعية لها، أصبحت في غاية الجاذبية والرواج، حيث نبهت الجماهير إلى فكرة مهمة كانت غير واضحة المعالم لسنوات عديدة : إمكانية قيام نهضة حضرية على أساس من الالتزام بتعاليم الدين وشريعته.. - ظهور تطبيقات عملية ناجحة للفقه الإسلامي في مجالات كانت مهجورة منذ زمن بعيد خاصة المجال الاقتصادي، والذي كان من أول مجالات الشريعة الذي تسربت إليه التطبيقات الوضعية، حيث تشق البنوك الإسلامية وشركات المضاربة الشرعية طريقها بنجاح مضطرد يوما فيوما، ورغم الإخفاقات التي تعرضت لها في بداية مسيرتها، إلا أنها استطاعت إثبات وجودها على الساحة، بحيث صارت منافساً- ولو مبتدئاً- للبنوك التقليدية. التغير الأخير لم يكن نتيجة مصادفة تاريخية أو اجتماعية لكنه كان نتيجة لجهود كبيرة بذلت ولا تزال تبذل، وإلى عوامل أخرى، منها: - الجهود التربوية الجبارة التي قامت بها الحركات الإسلامية المعتدلة في سبيل نشر الوعي المرشد بين المجتمعات المسلمة، ولكي نكون منصفين في خضم الثورة الإعلامية الحالية، فإن تلك الجهود الخفية تلك كانت أساس الوعي الجماهيري الحالي، مع أن تلك الجهود لم تنل حقها من الدراسة والأضواء، فقد كانت ولا تزال جهوداً خفية بعيدة عن الظهور لأسباب عديدة. - الجهود التي قام بها الدعاة الجماهيريون المثقفون، والذين استطاعوا إيصال الثقافة الإسلامية إلى الجماهير دون تحفظ حزبي أو فئوي، فهؤلاء بطريقة بسيطة ودون الانجرار إلى المواجهة مع أي طرف، جعلوا من الدين والشريعة أهم عامل تأمل الجماهير اليوم في قيام نهضتها على أساسه. - الانفتاح الإعلامي الأخير الذي حمل في طياته الكثير من الغث والسمين، على أنه ساهم بشكل عام في خلق مناخ عام من الشعور بالوحدة بين الشعوب العربية والإسلامية، خاصة في أوقات الأزمات، مما جعل القوى الاستعمارية تضيق بها ذرعاً، وتطالب بإقفالها أو التضييق عليها، وهي التي كانت أصلاً تطالب بإفساح المجال لها، عندما كانت تغطيتها توفر لها الحجة للتدخلات غير المنتهية في شؤوننا. - مسارعة الإسلاميين إلى مجالات التقنية الحديثة لا سيما مواقع الإنترنت، فبعد الراديو والتلفزيون اللذان كان العلمانيون سباقين إليها ثم مسيطرين عليها، كان الإسلاميون من الذين لم يتأخروا في إنشاء مواقع على الإنترنت، وهذه ساهمت في نشر أفكارهم، والترويج لمبادئهم وتواصلهم مع الناس، ومواقع الإنترنت –كما هو معلوم- من ناحية تقنية أسهل وأقل تكلفة من غيره من أدوات الإعلام.. - إعراض القنوات غير الملتزمة عن التصدي للقضايا المصيرية والقضايا المهمة، وانصرافها إلى برامج اللهو التي لا تنتهي، فلا تكاد ترى ذكر قضيتي العراق وفلسطين إلا في نشرات الأخبار، أما المشاكل الاجتماعية فليس لها معالجة جادة كذلك، بينما تئن المجتمعات العربية تحت وطأة مشاكل خطيرة، مثل: البطالة والغلاء وانتشار الأمراض الاجتماعية كالتدخين والمخدرات وانتشار فظيع للأمية والجهل.. على أن الدعاوى العلمانية تحتوي على الكثير من التعامي والتجاهل لكثير من المشاكل التي ساهم هؤلاء في إيجادها، ولمشاكل أخرى لا يزالون يتسببون بإيجادها، كما تحوي تناسياً وتجاهلاً لتاريخ عريض من التفرد مارسه هؤلاء بدعم من قوى كثيرة، جعلتهم- كما أسلفنا- يتفردون بالمجاهرة بآرائهم والترويج لمبادئهم علناً لسنوات طويلة.. ويستطيع المرء تعداد الكثير من التجاوزات والمضايقات التي تعدى فيها العلمانيون على الحريات العامة، في سبيل إقصاء منافسيهم عن المجالات العامة، تبدأ بالمضايقات والتحرش وتنتهي بالإقصاء والطرد، ومنها على سبيل المثال: - تمسك العلمانيين غير المنتهي بالسلطة السياسية وإقصاء جميع معارضيهم بشتى الوسائل القمعية، وهذه النقطة هي قمة المأساة في عالمنا العربي والإسلامي، حيث تسخر إمكانات الدول والشعوب لخدمة طائفة أو جهة معينة جعلت من نفسها طبقة فوق سائر الناس، وتمتعت بالخيرات دون الخلق، دون أن تسمح لأي أحد بسؤال بسيط من نوع : من أين لك هذا؟؟ - إقصاء الخصوم السياسيين من الوظائف العامة والتعليم، خاصة ما تتعرض له النساء المحجبات من مضايقات وطرد من جامعات ووظائف الدولة حتى الأماكن العامة، والقانون الوحيد الذي لم يسنه العلمانيون في هذا المجال هو منع الهواء والماء عن هؤلاء المحجبات وأسرهن.. - إبعاد الملتزمين بالدين – حتى غير المنتمين منهم لأي تيار إسلامي - عن الظهور الإعلامي، فكثير من المذيعات اللواتي التزمن بالحجاب مثلاً، أُخرن إلى الصفوف الخلفية ومنعن من الظهور على الشاشات، إن لم توجه لهن إنذارات بالطرد من العمل إن لم يتراجعن عن قرارهن الجديد.. |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
-السلام . الى المحنك بويدي الذي لا زال سجين أفكار الدعاة على أبواب جهنم هذه المحاولة لعله يتيقن بأن الحركات الاسلاموية لا مكان لها في المغرب العربي لأن بكل بساطة الأمة فطنت وعرفت جليا محبي الدماء ....). يعيش العالم الإسلامي اليوم وضعا معقدا ومربكا في كل تفاصيله , وقد أصبحت الجغرافيا التي تدين بالإسلام من طنجة وإلى جاكرتا ووصولا إلى روافد العالم الإسلامي في معظم القارات عرضة للإحتلال المباشر وغير المباشر عسكريّا وسياسيّا و إقتصاديّا وثقافيّا وأمنيّا , وقد كان الإعتقاد السائد أنّ العالم الإسلامي قد ودعّ وإلى الأبد الحركة الإستعمارية التوسعية الغربية والتي أرخت بظلالها علىعالمنا الإسلامي في القرن الماضي , والتي كانت سببا رئيسا في تراجع المشروع النهضوي والتنموي الإسلامي , كما كانت السبب في إنتاج نخب علمانية أتاحت للفكر الكولونيالي في كل أبعاده السياسية والثقافية والإقتصادية أن يستمر محركا لتفاصيل الدولة الحديثة المستقلة إسما وشكلا . ومما لا شكّ فيه فإنّ العالم الإسلامي قد تأثرّ إلى أبعد الحدود بالحركات الإستعمارية والإحتلالية التي جاءت من الغرب بحجّة نشر الحضارة والمدنية في واقع كله تخلّف حسب إدعاءات منظريّ الإستعمار الذين كانوا ملحقين بوزارات الخارجية في العواصم الغربيّة .
ولم يغادر المحتلون عالمنا الإسلامي إلاّ بعد أن أطمأنوا أنّهم وضعوا دساتير هي من روح دساتيرهم وعينوا تكنوقراط وسياسيين في دوائر القرار في هذه الدولة وتلك وكلهم من الذين نهلوا من معين الثقافة الغربية الكولونياليّة , وقد أكملت هذه النخب مسيرة الحركة الإستعمارية فحاصرت الإسلام في عقر داره وعملت على تجفيف منابعه و ملاحقة الدعاة إلى ثقافته , ولم تكن هذه السيئة الوحيدة للحركات الإستعمارية بل هناك مجموعة سيئات سياسية وإقتصادية وثقافية وجيوسياسيّة , فعلى الصعيد السياسي لعب الإستعمار الغربي دورا كبيرا في صياغة الدساتير التي أصبحت مرجعا أساسا للدولة الحديثة في عالمنا الإسلامي , بل أنّ بعض الدساتير كانت نسخة طبق الأصل من الدساتير الغربية , وبطبيعة الحال أوكلت مهمة شرح هذه الدساتير وتنفيذها لشخصيات إسلامية إسما وغربية قلبا ومضمونا درست في المعاهد الغربية وأستوعبت روح الحضارة الغربية , وهي الفئة التي عناها الفيلسوف الوجودي الفرنسي بقوله , كانت الدول الغربية الإستعمارية فيما مضى تبعث دباباتها إلى الدول الثالثيّة لنشر فكرها بالقوّة ثمّ تداركت الموقف وباتت تستورد أذكياء من تلك البلاد وتدرسّهم في جامعاتها ومعاهدها ثمّ توفدهم كحكّام لدول العالم الثالث وبهذا الشكل يتحققّ الغرض الإستعماري بدون دبابّة ! وعلى الصعيد الإقتصادي فقد أفرغت الحركات الإستعمارية خزائن البنوك من محتوياتها وخلفوا وراءهم دولا بلا موارد أو مقدرات , بل قاموا في بعض البلاد كدول المغرب العربي بتحطيم كافة الجرارات الزراعية لعدم إستخدامها في الإستصلاح الزراعي , وأملوا على كل دولة أن تنتج منتوجا واحدا أو إثنين ممّا يحتاج له المستعمر , فالجزائر على سبيل المثال وعندما كانت ترزح تحت الإستعمار الفرنسي كانت تصدّر القمح إلى كل الدول الأوربية وبنسبة ثمانين بالمائة , وبعد أن أستقلّت الجزائر باتت تستورد القمح بنسبة مائة بالمائة وأصبحت في المقابل تزرع العنب وتنتج الخمور التي مازالت فرنسا الدولة المستعمرة سابقا المشتري الأول لها . كما أنّ الدول الإستعماريّة ظلّت تحتفظ لنفسها بخرائط دقيقة عن مكان وجود الموارد الأوليّة من نفط وذهب وغاز ويورانيوم وحديد ومياه جوفيّة وغير ذلك من الأمور . وعلى الصعيد الثقافي فإنّ معظم الدول التي كانت مستعمرة – بفتح الراء – تعاني اليوم من أزمة هويّة قلّ نظيرها أفضت إلى إنتاج حروب أهليّة بالجملة في أكثر من دولة إسلاميّة , كما أعادت الحركات الإستعمارية إحياء الإثنيات التي إنصهرت في بوتقة الإسلام على مدى أربع عشر قرنا , و إستغلّت التناقضات الداخليّة وتحولّت الأقليّات إلى إطارات سياسيّة وإيديولوجيّة أفادت الحركات الإستعمارية في وقت لاحق عندما دبّ الحنين في هذه الحركات بمعاودة الكرّة التي كانت قبل أزيد من قرن . وتمكنت الحركات الإستعماريّة من غرس بذور ثقافية وفكرية في التربة الإسلامية أينعت بعد حين تماما كما قال الجنرال الفرنسي شارل ديغول وهو يغادر الجزائر سنة 1962 تحت ضغط الثورة الجزائريّة : لقد تركت في الجزائر بذورا ستينع بعد حين . وكانت هذه البذور هي التي شككّت لاحقا في هويّة الشعب الجزائري ذات البعدين العربي والإسلامي . وعلى الصعيد الجيوسياسي ترك الإستعمار أزمة الحدود ملتهبة بين كل الدول الإسلاميّة تقريبا وهي التي سمّاها رئيس الديبلوماسية الأمريكية الأسبق هنري كيسنجر بعوامل التوتّر التي تفيد الإدارة الأمريكية عند الحاجة والضرورة . ومازالت أزمة الحدود بين الدول الإسلامية قائمة مهدّت لنشوء صراعات متفاقمة بل مازالت تهددّ بإندلاع صراعات حادة على المدى المتوسّط . وإذا كانت هذه صورة موجزة ومختزلة عن العالم الإسلامي بالأمس فإنّه اليوم ومع بداية الألفية الثالثة لا يختلف كثيرا عن صورته في الماضي فالدول الإسلامية مازالت عرضة للإحتلال المباشر وما زال القسم الأكبر من العالم الإسلامي عرضة للغزو الإقتصادي والثقافي . فعلى صعيد الإحتلال العسكري فإنّ هناك ثلاث دول إسلامية محتلة إحتلالا مباشرا من قبل الدولة العبريّة و الولايات المتحدة الأمريكية الوريث الشرعي للأمبراطورية البريطانية كما قال هنري كيسنجر في مقالة له عن النظام العالمي الجديد وهذه الدول هي فلسطين وأفغانستان والعراق , وهناك دول إسلامية تفتّت بسبب الولايات المتحدة الأمريكية ومساعيها وهي إندونسيا والتي إستقلّت عنها تيمور الشرقيّة و الصومال , كما أنّ هناك جمهوريات إسلامية تقبع تحت الإحتلال الروسي كالشيشان والتي لم تأخذ حظها من الإستقلال , على الرغم من أنّ الجمهوريات الكاثوليكية في الإتحاد السوفياتي السابق نالت إستقلالها بدعم من الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية . وعلى الصعيد الإقتصادي فما زالت الشركات المتعددة الجنسيات الأمريكية في مجملها وصندوق النقد الدولي يتحكّم في إقتصاديّات العالم الإسلامي وقد أصبحت المساعدة الإقتصادية للعالم الإسلامي مقرونة بالرضوخ السياسي والإستجابة الكاملة لقرارات ومخططّات الإرادات الدوليّة , والأكثر من ذلك فإنّ البنوك الدولية ذات التمويل الأمريكي هي التي باتت تخطط المنهج الإقتصادي لهذه الدولة الإسلامية وتلك . وثقافيّا فإنّ الإدارة الأمريكة وضعت مخططّا كاملا وإستراتيجية متعددة الأبعاد لإعادة تأهيل العالم الإسلامي ثقافيا وتربويّا وعلميّا , وكل دولة إسلامية تحاول الإنطلاق من مقوماتها الذاتية وتعمل على إستكناه أسرار التقنية وتحديدا تكنولوجيا السلاح فإنّها تدرج في خانة الدول المتمردّة وبالتالي هناك كمّ هائل من القوانين لمعاقبتها . وبعد الحادي عشر من أيلول – سبتمبر خرجت أمريكا من دائرة الرغبة في بسط الإحتلال السياسي والإقتصادي والثقافي إلى الإحتلال العسكري , ومثلما كان العالم الإسلامي في بداية القرن الماضي عرضة للإستعمار والإحتلال فإنّه دشنّ بداية قرنه الحالي بإحتلال أمريكا لدول مفصلية إستراتيجيا وجيوسياسيّا في الجغرافيا الإسلامية وما زالت شهيتها مفتوحة إلى درجة أنّها أعادت عسكرييها المتقاعدين إلى الخدمة وفي العالم الإسلامي ! |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
و هكذا إذن يعترف المقال الذي كتب لك بأن ما يحكم به المسلمون اليوم هو امتداد لظاهرة الاستعمار و أن العلمنة التي تروج لها و تطبل لها ـ لا محل في العقل السليم و لا تطبيق لها خارجي إلا عالم المثاليات الكاذب ـ من خلال رؤية أساطين هذه النظرية اللعينة الخبيثة أنفسهم و هذا يدل على صحة رؤية الإسلاميين ( الإسلامويين ) سمهم ما شئت في أنه لا بديل عن الإسلام فهو المخرج لكل الأزمات و في كل الأعصار و الأمصار . و ما ورد في المقال الذي نقلته عن ربما ( رؤية بعض الشخصيات المصرية للعلمانية ) أولا : هذا المقال المنسوب الذي نقلته لو تمعنت النظر فيه يدل على إشكالية لا حل لها جاءت بها العلمانية و يبدو أنك تهرف بما لا تعرف و سأثبت لك أنك لم تفهم بعد المراد من هذا النص أيا كان مصدره .
ثانيا : قول المقال "إن شهادة ميلاد العلمانية في مفهومها المعاصر قد خطتها الثورة (الفرنسية)" دليل على أن أصول هذا المنهج المعاصر نهج غربي نابع من زبالات أذهان طائفة ناهضت الظلم و الاستبداد من طرف الكهنوت باعتراف هذا المقال نشرته بقوة الاستعمار و التنكيل بالحديد و النار في الشعوب الإسلامية ثالثا : جاء في المقال "نجحت علمانية القرن العشرين في تحويل راية الحرب هذه إلى قيمة من القيم الجمهورية تحظى بقبول واسع النطاق، إذ التفت كافة مكونات المجتمع حول الميثاق العلماني" و هذا كذب واضع فإن العلمانية فرضته دول الاستعمار الإرهابي ( الاستدمار ) بقوة الحديد و النار و التعذيب و ما مرت عليه الجزائر و مصر و ليبيا و غيرها دليل على هذا لا ينكره إلا معاند . رابعا : قوله "و تميز العلمانية بين حرية التعبير الروحانية أو الدينية في المجال العام، وهي حرية مشروعة وجوهرية للحوار الديمقراطي، وبين الهيمنة على المجال العام، الذي يعد أمر غير شرعي. ومن حق ممثلي هذه الخيارات الروحانية المختلفة أن يشاركوا بصفتهم هذه في الحوار العام، على غرار أي من مكونات المجتمع." و هذا في الواقع غير صحيح فما وقع في الجزائر 1997 م من تزوير للانتخابات و تكريس ثقافة التهديد من طرف أذناب فرنسا العلمانيين و التصريح بأنه من لم يكن معنا فهو ضدنا عدونا ( الجزائر ) يبرهن على أن قول المقال ( أن يشاركوا بصفتهم هذه في الحوار العام ) مقال كاذب لا حقيقة له حتى أنت يا خوجة لا تعتقد هذا بدليل أنك تؤيد استئصال كل ما هو إسلامي فدل على أن المقال الذي نقلته و أنت تجهل حقيقته ليس في صالحك . خامسا : قوله " تضمن العلمانية لجميع الخيارات الروحانية أو الدينية الإطار الشرعي الملائم لهذا التعبير. وعلاوة على حرية العبادة والتعبير" و أنا أتساءل أي إطار هذا و من أين ينبثق ؟ ( من الذي يصوغ له بسط هذا الإطار ) ؟ الاستعمار و أذنابه ؟؟؟؟؟؟ ثم على فرض بسط هذا الإطار أليس هذا تناقضا صارخا في مفهوم العلمانية في هذا المقال نفسه حين يقول " أن العلمانية تسمح بتبلور ثقافي كامل للفكر الإسلامي بمعزل عن قيود السلطة " متى تفهم يا خوجة بأن مقالك يحمل في طياته من التناقضات الواضحة و لكن الجهل يعمي و ماذا على المرء إذا لم تفهم البقر؟ سادسا : قوله "إنها تحمي كل مواطنة ومواطن ضد أي ضغوط جسدية أو معنوية تمارس بذريعة الخضوع لأوامر روحية أو دينية ما" أنظر إلى خدعة المقال و لم يقل سياسية أو إيديولوجية و إلا سندخل في متاهة من الذي أتى بالثاني البيضة أم الدجاجة ؟؟؟؟ سابعا : قوله " تسمح الدولة بتوطيد القيم المشتركة التي ترتكز عليها الروابط الاجتماعية في بلدنا فإن العلمانية لا تحل محل المقتضيات الروحانية أو الدينية الأخرى. إنها مجرد تأكيد على أن الدولة تدافع عن القيم المشتركة للمجتمع الذي انبثقت منه" إذا كانت تدافع عن القيم المشتركة للمجتمع فمعنى هذا أنها ناتجة من مقتضيات روحانية أو دينية إذ لا يعقل غير هذا فإن كانت سياسية أو إيديولوجية أو عرقية فهذه تتغير من جيل إلى جيل و ليس لها حدود معينة يمكن تحديدها وهذا ما دل عليه قول التقرير " في مجتمع علماني ينبغي على كل فرد فيه أن يتمكن من أخذ البعد الكافي بالنسبة إلى التقاليد" حينئذ لا بديل عن هذا النظام الذي في ظاهرة الحرية و العدالة و لكن في باطنه التعدي و الظلم غير الإسلام المستمد شريعته من ديننا الحنيف و هذا الذي يؤمن به الأكثرية المسلمة خلافا للكذبة المضللين من أن العلمانية بديل وحيد بدون منازع عن ظلم الكهنوت البائد ثامنا : أنظر إلى قول المقال بعد أن ذكر وجهة النظر " فإن الخطر مزدوج. فإن انحرف الشعور بالانتماء إلى مجموعة نحو التشبث بطائفية متصلبة، قد يهدد ذلك مجتمعاتنا المعاصرة بالانقسام والتشرذم. وفي المقابل، إن التنكر للتنوّع أو التعدّدية من خلال التشبث بالترديد تكراراً، وكأنه رقية، بوجود ميثاق جمهوري مثالي، هو أمر بعيد عن الواقع وفيه إيهام. تقف العلمانية اليوم أمام تحدي صياغة الوحدة مع مراعاة تنوّع المجتمع وتعدده " و هذا الإشكال الذي نبهتك عليه و لكنك يبدو أنك لا تفهم ما تكتب أو يكتب لك و أقول لك إن أحداث جوان 91 و مأساة 97 و العشرية الأخيرة السوداء التي كان من وراءها علمانيون دمويون متعطشون للإبادة لإخفاء ما دمرته أيديهم و اختلاق أرهابيين لتشويه صورة الإسلام الذي يهدد كرسيهم يدل على كذب العلمانية و كذب من ينعق في زماننا و يطبل لها و مهما يكن سيبقى الصراع على أشده بين أعداء الإسلام و المسلمين إلى يوم الدين و لا شك أن الباطل قد يغلب لكن سرعان ما ينجلي و التاريخ خير شاهد . |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
رد على الكذاب خوجة :
أما فتوى الشيخ حماني رحمه الله تعالى فهي تدل على سعة اضطلاعه فهو رحمه الله كان أبا ناصحا خدم الإسلام و له كتب لا زال أصحاب الطبقة الراقية يشهدون له بعلمه و جهده أما أصحاب الطبقة السافلة من أمثال المجرم خوجة سود الله وجهه فهو قوله بأن حماني كان لا يفتي في دماء الجزائريين و أنه طلب منه فتوى في ذلك فأقول لك : من أنت يا بقر حتى تطلب منه فتوى أيها الساذج ثم كل الناس سمعوه في خطبه في محاضراته في شاشات التلفزيون كان يحرم ما كان يفعل في الجزائر باسم الجهاد و كان رحمه الله واسع الصدر و لم يكن متعجرفا مثل السذج الجهال و أنا بصراحة يا إخوتي و الله لم ألحظ ما كتبه هذا السخيف المدعو خوجة حيث قال عن المغنية ( كلمة قبيحة .... ) هذا الساقط مع الأسف جعلت أنا منه قبة لماذا لم ينبهني أحد بحقيقة هذا الساقط ، الهابط و الله أعتب عليكم جميعا . لقد ارتقى هذا النجس على أكتافي و كنت أظنه جادا فإذا به ليس من مقام هذا المنتدى لي رجاء من إخواني مرة أخرى أن تنبهوا علي لمثل هذا السخيف و أخيرا سامحوني على غضبي و الله صبرت عليه كثيرا فهو طعن في كل الناس لم يترك لا عالم و لا عابد و لا كاتب و لا ... إلا و اتهمه بالكذب و البهتان . و أعدكم من اليوم فصاعدا أن أترك هذا الكلب يلهث و أنصحكم أن تتركوه يلهث ، لا رباه دين و لا رباته مدرسة و لا تربى ..... و إلى هذا الممسوخ أهدي له هذه الهدية التي يكرهها كره وجهه العبوس القمطرير شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا وَبِـكَ الصَّبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْ وَاْرفعْ مَـنـارَ الْـعَـدْلِ وَالإ حْـسـانِ وَاصْـدُمْ مَـن غَصَبْ وَاقلَعْ جُـذورَ الخَـــائـنينَ فَـمـنْـهُـم كُلُّ الْـعَـطَـبْ وَأَذِقْ نفُوسَ الظَّــالـمِـينَ سُـمًّـا يُـمْـزَج بالـرَّهَـبْ وَاهْـزُزْ نـفـوسَ الجَـامِدينَ فَرُبَّـمَـا حَـيّ الْـخَـشَـبْ مَنْ كَــان يَبْغـي وَدَّنَــا فَعَلَى الْكَــرَامَــةِ وَالـرّحبْ أوْ كَـــانَ يَبْغـي ذُلَّـنـَا فَلَهُ الـمـَهَـانَـةُ والـحَـرَبْ هَـذَا نِـظـامُ حَـيَـاتِـنَـا بالـنُّـورِ خُــطَّ وَبِاللَّـهَـبْ حتَّى يَعودَ لـقَــومــنَـا من مَجِــدِهم مَــا قَدْ ذَهَبْ هَــذا لكُمْ عَـهْــدِي بِـهِ حَتَّى أوَسَّــدَ في الـتُّـرَبْ فَــإذَا هَلَكْتُ فَصَيْـحـتـي تَحيـَا الجَـزائـرُ وَ الْـعـرَبْ |
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
اقتباس:
|
رد: فتوى الشيخ حماني في حكم إقامة الزردة والوعدة
اقتباس:
خاصة أنه لم يتفق في فتواه مع الخرافة التي يطبل له الجهال أمثالك ..... يا سي ................ |
| الساعة الآن 09:59 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى