![]() |
عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
السلام عليكم و رحمة الله.....
فكثيرا ما أصبحت هذه الأنشودة (طلع البدر علينا) شعارا للمسلمين عبر العصور و كثيرا ما ردّدنا هذه الأبيات و نحن صغار،وهناك من الشباب مَن استعملها في زفافه..فهل هذه القصّة ثابتة عندما قدم النبي مهاجرا من مكة ...أم هي من القصص الموضوعة …... [عن عبد الله بن محمد بن عائشة ـ رحمه الله ـ قال : لما قدم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلْـنَ : طلع البدر علينـــــــــا …....من ثنيات الوداع وجب الشكر علينـــــا …...ما دعــــا لله داع سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة – المجلد الأول (برقم ( 598 ) قال العلامة الألباني في تخريج الحديث :. ضعيف ، رواه أبو الحسن الخلعي في الفوائد وكذا البيهقي في دلائل النبوة ، عن الفضل بن الحباب قال سمعت عبد الله بن محمد بن عائشة يقول ، فذكره وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ، لكنه معضل ، سقط من إسناده ثلاثة رواة أو أكثر ، فإن ابن عائشة هذا من شيوخ الإمام أحمد وقد أرسله ، وبذلك أعله الحافظ العراقي في تخريج الإحياء ثم قال البيهقي كما في تاريخ ابن كثير ( 5 / 23 ) : وهذا يذكره علماؤنا عند مَـقْـدَمِه المدينة من مكة لا أنه لما قَدِم المدينة من ثنيات الوداع عند مَـقْـدَمه من تبوك ) . وهذا الذي حكاه البيهقي عن العلماء جزم به ابن الجوزي في " تلبيس إبليس " ص 251 تحقيق صاحبي الأستاذ خير الدين وائلي ) ،وقد أعل العلامة ابنُ القيم أصل القصة التي تروي أن ذلك كان عند مقدمه من مكة إلى المدينة ، فقال : " هو وهم ظاهر ؛ لأن " ثنيات الوادع " إنما هي من ناحية الشام ، لا يراها القادم من مكة إلى المدينة ، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام " انتهى . "زاد المعاد" (3/551) . ولهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك " انتهى . "فتح الباري" (7/262) . . ومع هذا فلا يزال الناس يرون خلاف هذا التحقيق ، على أن القصة بِرُمّـتها غير ثابتة كما رأيتَ ! (تنبيه) : أورد الغزالي هذه القصة بزيادة : " بالدف والألحان " ولا أصل لها ؛ كما أشار لذلك الحافظ العراقي بقوله : ( وليس فيه ذكر للدف والألحان ). وقد أغتر بهذه الزيادة بعضهم فأورد القصة بها ، مستدلاً على جواز الأناشيد النبوية المعروفة اليوم ! فيقال له : " أثبت العرش ثم أنقش " ! على أنه لو صحت القصة لما كان فيها حُجّة على ما ذهبوا إليه كما سبقت الإشارة لهذا عند الحديث ( 579 ) فأغنى عن الإعادة ) وسئل الشيخ / يحيى الحجوري عن هذا فقال : السؤال الخامس : ما صحة أبيات طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وأنها قيلت عند مقدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة ؟ الجواب : ذكرها الحافظ رحمة الله عليه في < فتح الباري > المجلد السابع وحكم عليها بالإعضال وهو كذلك عبيد الله بن أبي عائشة يذكر القصة وهو تابع تابعي ويذكر قصة حدثت في مقدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه لما استقبله أهل المدينة ذكرها هذا طلع البدر علينا.......... من ثنيات الوداعوجب الشكر.......... علينا ما دعا لله داع أيها المبعوث فينا..... جئت بالأمر المطاعجئت شرفت المدينة.... مرحباً يا خير داع أسئلة أبي رواحة الحديثة والشعرية ( الجزء الأول ) للشيخ يحيى بن علي الحجوري حفظه الله …...منقــــــــــول |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
الحديث صحيح بقاعدة : الضعيف يقوي بعضه بعضا كما يقول أئمة الحديث من أحمد بن حنبل حتى المحدث المعاصر الشيخ الألباني
و يقول أحمد "لأوجب لي أن أعمل بحديث ضعيف للرسول صلى الله عليه و سلم خير من تركه و العمل بقول أحدكم" و منه ، فالحديث في علم الحديث صحيح لأنه يقوي بعضه بعضا ، فمن المحال تواطء الجميع على الكذب كما يقول ذلك الشيخ الألباني رحمه الله ---------- أما عن قضية "الدف" التي تثيرها هنا ، فثابت ضرب الدف و الغناء أو الإنشاد ، و هاك الدليل من الصحيح : 105798 - دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم غداة بني علي ، فجلس على فراشي كمجلسك مني ، وجويريات يضربن بالدف ، يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر ، حتى قالت جارية : وفينا نبي يعلم ما في غد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تقولي هكذا ، وقولي ما كنت تقولين ) الراوي: الربيع بنت معوذ بن عفراء المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4001 خلاصة الدرجة: [صحيح] 157610 - أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف قال أوفي بنذرك قالت إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية قال لصنم قالت لا قال لوثن قالت لا قال أوفي بنذرك الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3312 خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] 13177 - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها ثم قعدت عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان ليخاف منك يا عمر إني كنت جالسا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3690 خلاصة الدرجة: حسن صحيح غريب من حديث بريدة فالضرب بالدف مشروع في الدين لا غبار عليه تحياتي و السلام |
Re: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
ما صحة النشيد المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم " طلع البدر علينا " ، وهل يجوز ترديده ؟
الجواب : الحمد لله أولا: ورد إنشاد هذه الأبيات - ذات المعاني الصادقة – في كتب السيرة ، وفي بعض كتب الأثر : أما المأثور من ذلك فهو ما يرويه عبيد الله بن محمد بن عائشة رحمه الله (228هـ) قال : " لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلن : طلع البدر علينا ** من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ** ما دعا لله داع " رواه أبو الحسن الخلعي في "الفوائد" (2/59) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (رقم/752 ، 2019) ، وعزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (7/261) لأبي سعيد في "شرف المصطفى" : جميعهم من طريق العلامة الأخباري الثقة أبو خليفة الفضل بن الحباب (ت 305هـ) ، انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (14/7) ، عن ابن عائشة به . وهذا إسناد ضعيف ، فيه انقطاع كبير ؛ فإن ابن عائشة متأخر الوفاة ، وهو من شيوخ الإمام أحمد وأبي داود ، فكيف يروي حدثا من أحداث السيرة النبوية من غير إسناد . ولهذا قال الحافظ العراقي رحمه الله : " معضل " انتهى . "تخريج الإحياء" (1/571) . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وهو سند معضل " انتهى . "فتح الباري" (7/262) . وقال الشيخ الألباني رحمه الله : " وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ، لكنه معضل ، سقط من إسناده ثلاثة رواة أو أكثر ، فإن ابن عائشة هذا من شيوخ أحمد وقد أرسله... فالقصة برمتها غير ثابتة " انتهى باختصار . "السلسلة الضعيفة" (2/63) . وقد أعل العلامة ابنُ القيم أصل القصة التي تروي أن ذلك كان عند مقدمه من مكة إلى المدينة ، فقال : " هو وهم ظاهر ؛ لأن " ثنيات الوادع " إنما هي من ناحية الشام ، لا يراها القادم من مكة إلى المدينة ، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام " انتهى . "زاد المعاد" (3/551) . ولهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك " انتهى . "فتح الباري" (7/262) . غير أن هذه العلة غير مسلمة ، فقد اشتهر عند رواة هذه القصة أنها حصلت حين مقدم النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، كما قال الإمام البيهقي رحمه الله : " هذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة ، لا أنه لما قدم المدينة من ثنية الوداع عند مقدمه من تبوك " انتهى . "دلائل النبوة" . وقد ذكر كثير من المؤرخين أن ثنية الوداع من جهة مكة ، وأنها قد تكون هناك ثنية أخرى من جهة الشام بالاسم نفسه . كما ذكر آخرون أن النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل المدينة مر بدور الانصار ، حتى مر ببني ساعدة ، ودارهم شامي المدينة قرب ثنية الوداع ، فلم يدخل باطن المدينة إلا من تلك الناحية حتى أتى منزله بها . انظر: "معجم البلدان" ياقوت الحموي (2/86) ، "طرح التثريب" للعراقي (7/239-240) ، "سبل الهدى والرشاد" للصالحي الشامي (3/277) ، و"الأثر المقتفى لقصة هجرة المصطفى" أبو تراب الظاهري (ص/155-162) . ثانيا : ضعف سند هذه الأبيات لا يعني عدم جواز ذكرها أو حكايتها أو إنشادها ، فمعانيها صحيحة حسنة ، وشهرتها بين المسلمين شهرة ذائعة واسعة ، وليس فيها شيء منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يُتشدد في إسنادها ، إنما هي من كلام الصحابة رضوان الله عليهم . وقد ذهب عامة أهل العلم إلى التساهل والتخفيف في مرويات السيرة ، والقصص ، وأقوال الصحابة والتابعين التي لا ينبني عليها عقيدة أو شريعة ، جاء في "شرح علل الترمذي" (1/372) للحافظ ابن رجب رحمه الله : " يقول سفيان الثوري رحمه الله : لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلا من الرؤساء المشهورين بالعلم الذين يعرفون الزيادة والنقصان ، ولا بأس بما سوى ذلك من المشايخ . وقال ابن أبي حاتم ثنا أبي نا عبدة قال : قيل لابن المبارك - وروى عن رجل حديثاً - فقيل : هذا رجل ضعيف ! فقال : يحتمل أن يروي عنه هذا القدر أو مثل هذه الأشياء . قلت لعبدة : مثل أي شئ كان ؟ قال : في أدب في موعظة في زهد . وقال ابن معين في موسى بن عيينة : يُكتب من حديثه الرقاق . وقال ابن عيينة : لا تسمعوا من بقية – اسم واحد من الرواة - ما كان في سُنَّة ، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره . وقال أحمد في ابن إسحاق : يكتب عنه المغازي وشبهها . وقال ابن معين في زيادٍ البكائي : لا بأس في المغازي ، وأما في غيرها فلا " انتهى . ولا شك أن هذه الأبيات مِن أَوْلى ما يستحق التسمح في حكايته وروايته . يقول التسمح في حكايته وروايته . يقول الدكتور أكرم ضياء العمري : " أما اشتراط الصحة الحديثية في قبول الأخبار التاريخية التي لا تمس العقيدة والشريعة ففيه تعسف كثير ، والخطر الناجم عنه كبير ؛ لأن ا لروايات التاريخية التي دونها أسلافنا المؤرخون لم تُعامل معاملة الأحاديث ، بل تم التساهل فيها ، وإذا رفضنا منهجهم فإن الحلقات الفارغة في تاريخنا ستمثل هوّة سحيقة بيننا وبين ماضينا مما يولد الحيرة والضياع والتمزق والانقطاع .. لكن ذلك لا يعني التخلي عن منهج المحدثين في نقد أسانيد الروايات التاريخية ، فهي وسيلتنا إلى الترجيح بين الروايات المتعارضة ، كما أنها خير معين في قبول أو رفض بعض المتون المضطربة أو الشاذة عن الإطار العام لتاريخ أمتنا ، ولكن الإفادة منها ينبغي أن تتم بمرونة ، آخذين بعين الاعتبار أن الأحاديث غير الروايات التاريخية ، وأن الأولى نالت من العناية ما يمكنها من الصمود أمام قواعد النقد الصارمة " انتهى . "دراسات تاريخية" (ص/27) . فالخلاصة أنه لا حرج في إنشاد هذه الأبيات ، والاستئناس بها ، وحفظها ، وتعليمها الأولاد الصغار ، وإن لم تثبت بالأسانيد الصحيحة ، فإن مثل هذه الأحداث تكفي روايتها وشهرتها بين أهل العلم ، ثم إن القصة لم تتضمن نسبة هذه الأبيات إلى معين من الصحابة ، وإنما تنسبها للنساء والصبيان والولائد [ يعني : الجواري الصغار ] ؛ فهذا أسهل لشأنها . والله أعلم . م ن ق و ل |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
اقتباس:
كيف ان الضعيف يقوي بعضه بعضا؟ يعني تأخذ حديث ضعيف و تضعه في مكان ما و تنتظر حتى يصير قوي؟http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif و هل اتفقت الامة على أن هذه القصة صحيحة حتى نقول أنه من غير المعقول أن يتواطأ الجميع على الكذب؟ ربما الامة هي منتجي فلم الرسالة فهو السبب في انتشار هذه القصة حديثا http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
سلام الله عليك وبعد : هذا من ناحية السند وقد تفضل الإخوة بتفصيل ذلك .. أما من ناحية الأسلوب فلغة الأرجوزة بعيدة عن لغة ذلك العصر .. ربما تكون وضعت في العصور المتأخرة أتفق مع الإخوة في انها منحولة وما أكثر القصائد المنحولة في الشعر العربي .. ولكن لا بأس من ترديدها في نظري شكرا |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
اقتباس:
لا أدري من أين لك هذه القاعدة الغريبة....فلقد اختلف العلماء في العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمالفذهبت طائفة إلى جواز العمل به ولكن بشروط ، وذهبت أخرى إلى منع العمل به . وإليك ما لخصه الحافظ ابن حجرالعسقلاني رحمه الله في شروط جواز العمل بالحديث الضعيف ، وهي : 1- أن يكون الضعف غير شديد ، فلا يعمل بحديث انفرد به أحدٌ من الكذابين أو المتهمين بالكذب أو من فحش غلطه . 2- أن يندرج تحت أصل معمول به . 3- ألا يعتقد عند العمل به ثبوته ، بل يعتقد الاحتياط . وليس معنى العمل بالحديث الضعيف أننا نستحب عبادة لمجرد ورود حديث ضعيف بها ، فإن هذا لم يقل به أحد من العلماء ، بل المعنى أنه إذا ثبت استحباب عبادة معينة بدليل شرعي صحيح كقيام الليل مثلا ، ثم جاء حديث ضعيف في فضل قيام الليل فإنه لا بأس من العمل بهذا الحديث الضعيف حينئذ ، ومعنى العمل به روايته لترغيب الناس في هذه العبادة مع رجاء الفاعل لها أن ينال هذا الثواب الوارد في الحديث الضعيف ، لأن العمل بالحديث الضعيف في هذه الحال لا يترتب عليه محظور شرعي كالقول باستحباب عبادة لم تثبت في الشرع ، بل إن حصل له هذا الثواب وإلا فلا ضرر عليه .و على الإخوة أن يفقهوا أن كلامنا هذا يدور حول هذه الأبيات ( طلع البدر علينا...)،و لا أظنها من فضائل الأعمال....فتأمّلوا و لا تخلطوا الكلامو تخرجوا عن الموضوع...بارك الله فيكم.... قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " مجموع الفتاوى" ( 1 / 250 ) : ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة ، لكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء جوزوا أن يروى في فضائل الأعمالما لم يعلم أنه ثابت إذا لم يعلم أنه كذب ، وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعي وروى حديث لا يعلم أنه كذب جاز أن يكون الثواب حقاً ، ولم يقل أحد من الأئمة أنه يجوز أن يجعل الشيء واجباً أو مستحباً بحديث ضعيف ، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع .. فيجوز أن يروى في الترغيب والترهيب ما لم يعلم أنه كذب ، ولكن فيما علم أن الله رغب فيه أو رهب منه بدليل آخر غير هذا المجهول حاله اهـ . وقال أبو بكر بن العربي بعدم جواز العمل بالحديث الضعيف مطلقاً لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها .. انظر في ذلك تدريب الراوي ( 1/252 ) . وهذا القول هو الذي اختاره العلامة الألباني رحمه الله ، وانظر مقدمة كتاب "صحيح الترغيب والترهيب" (1/47-67) . والله تعالى أعـــــــلم . |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
أورد العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله – هذا الحديث في السلسلة الضعيفة ، فقال : عن عبد الله بن محمد بن عائشة ـ رحمه الله ـ قال : لما قدم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلْـنَ : طلع البدر علينا * * * من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا * * * ما دعا لله داع سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة – المجلد الأول (برقم ( 598 ) *********** قال العلامة الألباني في تخريج الحديث : ضعيف ، رواه أبو الحسن الخلعي في الفوائد وكذا البيهقي في دلائل النبوة ، عن الفضل بن الحباب قال سمعت عبد الله بن محمد بن عائشة يقول ، فذكره وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ، لكنه معضل ، سقط من إسناده ثلاثة رواة أو أكثر ، فإن ابن عائشة هذا من شيوخ الإمام أحمد وقد أرسله ، وبذلك أعله الحافظ العراقي في تخريج الإحياء ثم قال البيهقي كما في تاريخ ابن كثير ( 5 / 23 ) : وهذا يذكره علماؤنا عند مَـقْـدَمِه المدينة من مكة لا أنه لما قَدِم المدينة من ثنيات الوداع عند مَـقْـدَمه من تبوك ) . وهذا الذي حكاه البيهقي عن العلماء جزم به ابن الجوزي في " تلبيس إبليس " ص 251 تحقيق صاحبي الأستاذ خير الدين وائلي ) ، لكن رده المحقق ابن القيم فقال في " الزاد " ( 3 / 13 ) : وهو وهم ظاهر ؛ لأن " ثنيات الوداع " إنما هي ناحية الشام لا يراها القادم من مكة إلى المدينة ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام ) . ومع هذا فلا يزال الناس يرون خلاف هذا التحقيق ، على أن القصة بِرُمّـتها غير ثابتة كما رأيتَ ! تنبيه ) : أورد الغزالي هذه القصة بزيادة : " بالدف والألحان " ولا أصل لها ؛ كما أشار لذلك الحافظ العراقي بقوله : ( وليس فيه ذكر للدف والألحان ) وقد أغتر بهذه الزيادة بعضهم فأورد القصة بها ، مستدلاً على جواز الأناشيد النبوية المعروفة اليوم ! فيقال له : " أثبت العرش ثم أنقش " ! على أنه لو صحت القصة لما كان فيها حُجّة على ما ذهبوا إليه كما سبقت الإشارة لهذا عند الحديث ( 579 ) فأغنى عن الإعادة ) **************** وسئل الشيخ / يحيى الحجوري عن هذا فقال : السؤال الخامس : ما صحة أبيات طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وأنها قيلت عند مقدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة ؟ الجواب : ذكرها الحافظ رحمة الله عليه في < فتح الباري > المجلد السابع وحكم عليها بالإعضال وهو كذلك عبيد الله بن أبي عائشة يذكر القصة وهو تابع تابعي ويذكر قصة حدثت في مقدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه لما استقبله أهل المدينة ذكرها هذا طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة مرحباً يا خير داع |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
اقتباس:
[(تنبيه) : أورد الغزالي هذه القصة بزيادة : " بالدف والألحان " ولا أصل لها ؛ كما أشار لذلك الحافظ العراقي بقوله : ( وليس فيه ذكر للدف والألحان ).]هذا التنبيه من كلام الألباني رحمه الله....و ليست من إثارتي...بارك الله فيك..و الدفّ جوز العلماء إستخدامه إلاّ في حالتين اثنتين [ في الأعياد والأعراس ].. واختلف البعض الآخر في استعماله في غير ذلك من المناسبات كالختان وقدوم الغائب وحصول الأمر السار، والذي يظهر والله أعلم من قول العلماء جواز ذلك للنساء، لثبوت الرخصة فيه في العيدين، ولما روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي في السنن عن بريدة أن أمة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقد رجع من بعض مغازيه فقالت: إني كنت نذرت إن ردك الله سالماً أن أضرب عليك بالدف. قال: " إن كنت نذرت فافعلي وإلا فلا". قالت: إني كنت نذرت. قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربت بالدف فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها ثم قعدت عليه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يخاف منك يا عمر" الحديث. و لا تنسى أن الدف داخل تحت مسمى المعازف ، واستعمال المعازف قد ثبت تحريمها ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ليكوننَّ من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف. رواه البخاري في الصحيح. والإجماع حاصل على تحريم المعازف من أهل العلم أمثال ابن حجر والقرطبي وابن الصلاح وابن القيم وغيرهم. إلا أن الدليل الشرعي قد استثنى جواز استعمال الدف بالنسبة للنساء في الأعراس والأعياد فقط.... فإن الراجح من كلام أهل العلم وفتاويهم و الله أعلم أن استعمال الدف جائز للنساء لا بالنسبة للرجال كما قرأت في أكثر الفتاوى قال ابن تيمية في الرسائل المنيرية 2/171 لما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء كان السلف يقولون عمن يفعل ذلك مخنثا أي من الجنس الثالث بمصطلح العصر . قال ابن قدامه : أما الضرب به للرجال فمكروه على كل حال إنما يضرب به النساء ففي ضرب الرجال به تشبه بالنساء وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء .انتهى ونقل ابن القيم الإجماع في عدم جواز اتخاذه مهنة والله أعلم... |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
اقتباس:
قولك لا غبار عليه ….نفهم من كلامك أنه جائز حتى للرجال ..و هذا خطأ منك.. لأنَّ جميع ما ورد في الأحاديث الصحيحة الصريحة في استخدام الضرب بالدف و الغناء، إنما كان من الجويريات (البنات) الصغيرات..... لا النساء الكبيرات.و بذلك فهو محرّم على الرجال....فلا يغرنّكم هؤلاء الجهلة من المنشدين الرجال و هم يضربون بالدف...و علينا فهم النصوص على فهم السلف الصالح لا على فهم الصوفية و الطرقيّة... لكن هناك فرق بين حكم ضرب الرجال للدف، وبين سماع الرجال لضرب الدف، لأن سماع الرجال لضرب الدف إذا كان من الصغار وفي العرس أو الأعياد فهو جائز وقد وردت فيه أحاديث في ضرب الدف في النكاح والوليمة 4852 حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا خالد بن ذكوان قال قالت فقد قالت الربيع بنت معوذ رضي الله عنها : جاء النبي صلى الله عليه وسلم يدخل عليَّ حين بُني عليَّ ، فجلس على فراشي كمجلسك مني ، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ، ويندبن من قُتل من آبائي يوم بدر ، إذ قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد ، فقال : " دعي هذه ، وقولي بالذي كنت تقولين " . رواه البخاري (9/202) وابن ماجة (1897) وأحمد (6/359-360). وفي رواية ابن ماجة : " وعندي جاريتان تغنيان " . وفي حديث أنس رضي الله عنه ((فإذا هو بجوار يضربن بدفهن)) رواه ابن ماجه. وفي حديث عائشة رضي الله عنها في العيد ((وعندها جاريتان تضربان بدفين)) رواه أحمد والنسائي. حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو... عن عامر بن سعد البجلي قال : (دخلت على قرظة بن كعب وابي مسعود وذكر ثالثا ..... وجواري يضربن بالدف ويغنين فقلت : تقرون على هذا وأنتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فقالو : رخص لنا في العُرُسات ... ) . وإليك طائفة من أقوال العلماء تجلي لك الأمر بعد أن عرفت الأدلة: 1- قال الإمام أحمد: أذهب إلى حديث إبراهيم: كان أصحاب عبد الله يستقبلون الجواري في الطريق معهن الدفوف فيخرقونها (الأمر بالمعروف للخلال 1/172) 2- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (رخص للنساء أن يَضْرِبْنَ بالدف في الأعراس والأفراح، وأما الرجال على عهده فلم يَكُنْ أحدٌ منهم يضرب بدف ولا يصفق بكَفٍّ) (مجموع الفتاوى 11/565) 3- وقال الحافظ ابن كثير: (نقل غير واحد من الأئمة إجماع العلماء على تحريم اجتماع الدفوف و الشبابات، ومن الناس من حكى في ذلك خلافاً شاذاً، وأما انفراد كل واحد من الدف واليراع (القصبة) ففيه نزاع في مذهب الإمام الشافعي والذي عليه أئمة الطريقة العراقية التحريم وهم أقعد بمعرفة المذهب من الخراسانيين، ويتأيد ما قالوه بالحديث المتقدم –يعني حديث ليكونن من أمتي- ولا يستثنى من ذلك إلا ضرب الدف للجواري –الصغيرات- في مثل الأعياد وعند قدوم الغائب المعظم وفي العرس كما دلت على ذلك الأحاديث كما هو مقرر في مواضع، ولا يلزم من إباحة ذلك في بعض الأحوال إباحته في كل حال) (ملحق كتاب الكلام على مسألة السماع لابن القيم ص 473) 4- وقال الحافظ ابن القيم : (فكل متكلم بغير طاعة الله ومصوت بيراع أو مزمار أو دف حرام) (إغاثة اللهفان 1/256) 5- وقال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (6/82) : (ولهذا كان جمهور العلماء على أن الضرب بالدف للغناء لا يباح فعله للرجال؛ فإنه من التشبه بالنساء، وهو ممنوع منه، هذا قول الأوزاعي وأحمد، وكذا ذكر الحليمي وغيره من الشافعية ... فأما الغناء بغير ضرب دف، فإن كان على وجه الحداء والنصب فهو جائز. وقد رويت الرخصة فيه عن كثير من الصحابة) 6- وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: (واستدل بقوله: "واضربوا" على أن ذلك لا يختص بالنساء، لكنه ضعيف والأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن) فتح الباري (9/185) 7- وقال الفقيه الشافعي ابن حجر الهيتمي: (حكى الإمام البيهقي عن شيخه الإمام الحليمي –ولم يخالفه- أنَّا إذ أبحنا الدف فإنما نبيحه للنساء خاصة. أ.هـ. وعبارة منهاجه: وضرب الدف لا يحل إلا للنساء لأنه في الأصل من أعمالهن وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء) (كف الرعاع للهيتمي) (2/292 ) وقال : (... إن جماعة كثيرين من أصحابنا قالوا بحرمته –يعني الدف- في غير العرس و الختان بل اعترض تصحيح الشيخين إباحته في غيرهما بأن الذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه وعليه جمهور أصحابه أنه حرام في غيرهما ... وأما الإباحة مطلقاً فلا دليل عليها والاستدلال له بلعب الجواري به ضعيف، لأنهم سومحن بما لم يسامح به المكلفون) (كف الرعاع 2/291)أما الختان فلا أعلم فيه حديثاً يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أثراً عن صحابي. والخلاصة: أن الطبل محرم في أي حال وعلى كل أحد لأنه من المعازف التي لم تُستثن من الأصل، وأما الدف فهو من المعازف المحرم على الرجال الضرب بها على أي حال وفي أي مناسبة ورُخِّص فيه للنساء وللصغيرات خاصة، أما سماعه للرجال من الصغيرات فهو مباح في الأعراس والأعياد فقط، وعليه فسماعه رجالاً أو نساءً من أشرطة الكاسيت أو غيرها في غير هاتين المناسبتين محرم لا يجوز. |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
اقتباس:
|
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
اقتباس:
حاشا لرسول الله صلى الله عليه و سلم من أن يكون كلامه ضعيفا و إنما الضعف يكون في الراوي إذا كان غير حافظ ولا متقن ، وكذلك إذا كانت فيه علة تقدح في صحته يعرفها علماء الحديث فهو ضعيف.فالحديث الضعيف يتميز بعدم جمع صفة الحسن ،ولا صفة الصحة لفقده شرطاً من الشروط،فإذا لم يكن الحديث متصل السند فهو ضعيف،وإذا كان في الحديث راو فاقد العدالة فهو ضعيف..... قال الشاعر: ثـم الضعيف ما بـه اختـلال في شـرط أو أكـثر واعـتلا قال شيخ الاسلامرحمه الله في الفتاوى : 1/251 : ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن فقد غلط عليه .ولكن كان في عرف أحمد بن حنبلومن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين صحيح وضعيف .والضعيف عندهم ينقسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به وإلى ضعيف حسن , كما أن ضعف الإنسان بالمرض ينقسمإلىمرض مخوف يمنع التبرع من رأس المال , وإلى ضعيف خفيف لا يمنع من ذلك . وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام : صحيح وحسن وضعيف هو الترمذي فيجامعه , والحسن عنده ما تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم وليس بشاذ . (فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفا [ويحتج به ] ولهذا مثل أحمد الحديث الضعيف الذي يحتج به بحديث عمرو بن شعيب , وحديث إبراهيم الهجري , ونحوهما وهذا مبسوط في موضعه ). وقال الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين في أثناء كلامه عن الأصول التي اعتمد عليها الإمام احمد في مذهبه: الأصل الرابع الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه وهو الذي رجحه على القياس وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المنكر ولا ما في روايته متهم بحيث لا يسوغ الذهاب إليه فالعمل به الحديث الضعيف عنده قسم الصحيح وقسم من أقسام الحسن ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن والضعيف بل إلى صحيح ضعيف.. والضعيف عنده مراتب فإذا لم يجد في الباب أثرا يدفعه ولا قول صاحب ولا إجماعا على خلافه كان العمل به عنده أولى من القياس وليس أحد من الأئمة إلا وهو موافقة على هذا الأصل من حيث الجملة فإنه ما منهم أحد إلا وقد قدم الحديث الضعيف على القياس". وقال العلامة الالباني رحمه الله الحديث الحسن لم يكن مشاعا استعماله في زمن امام احمد كثيرا فقد كان الحديث يومئذ ينقسم الى قسمين: صحسح و ضعيف , اينما جاء عن امام احمد احيانا انه يؤخذ بالحديث الضعيف في الباب ان لم يكون غيره انما يعني الحديث الثابت في ادنى مراتب الثبوت الا و هو الحديث الحسن و هذه امور اصطلاحية يعرفها من كان له اشتغال بهذا العلم الذي له مثل هذا الاصطلاح فحينما يقال حديث حسن و يقال حديث صحيح اينما يعنون بهذين الاصطلاحين ان الحديث الحسن صورته...انما يعنون ان ثبوت الحديث الحسن دون ثبوت الحديث الصحيح ... وجاء في كتاب المقترح للعلامة مقبل الوادعي رحمه الله قد يقول قائل ان من اهل العلم من اجاز ان يحدث بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال نعم اجازه عبد الرحمن بن مهدي والامام احمد والامام البيهقي وجمع من العلماء لكنهم يعنون الحسن بدليل انهم مثلوا بمحمد بن عمرو بن علقمة وامثاله وجعلوا حديثه ضعيفا والمتاخرون يحسنون حديثه فهم يريدون الحسن انتهى ... |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
اقتباس:
قال الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة 2670 - ( العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان ، ويدخلوا في الدنيا ، فإذا خالطوا ودخلوا في الدنيا فقد خانوا الرسل ، فاعتزلوهم واحذروهم ) .قال الألبانى في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 6/188 : ضعيفأخرجه العقيلي كما في " جامع بيان العلم " ( 1/185 ) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " ( 2/445 ) ، والضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( ق 99/2 ) من طريق إبراهيم بن رستم : حدثنا حفص الإبري عن إسماعيل بن سميع عن أنس مرفوعا به . وقال العقيلي : " حفص هذا كوفي حديثه غير محفوظ " . قلت : لم أجد هذه الترجمة ولا لحديث في " الضعفاء " للعقيلي من نسخة الظاهرية ، ويظهر أن فيها خرما ، فقد ذكرها ابن حجر في " اللسان " لكلام العقيلي المذكور فيه ؛ وتعقبه بقوله " قلت : هو عمر بن حفص ، غلط في اسمه بعض الرواة ، وسيأتي " . وذكر هناك أنه عمر بن حفص بن ذكوان العبدي . قال أحمد : " تركنا حديثه ، وحرقناه " . وقال علي : " ليس بثقة " . وقال النسائي : " متروك " . قلت : ويؤيد ما ذكره من الغلط أن ابن أبي حاتم أورد الحديث في " العلل " ( 2/137 ) من طريق أخرى عن إبراهيم بن رستم قال : حدثنا أبو حفص الإبري به . وكذلك رواه الحاكم في " تاريخه " كما في " اللآلي المصنوعة " ( 13 - هند ) ، إلا أنه قال : " العبدي " مكان " الإبري " . فهذا كله يؤيد أنه أبو حفص ، وليس حفصا كما في الرواية الأولى . وقد عرفت مما نقلناه عن الأئمة فيه أنه شديد الضعف ، فمن الغريب أن ابن أبي حاتم لم يعل الحديث به ، فإنه قال عقبه : " هذا حديث منكر ، يشبه أن يكون في الإسناد رجل لم يسم ، وأسقط ذلك الرجل " . فيبدو - والله أعلم - أن أبا حفص هذا ليس هو عند أبي حاتم العبدي المجروح ، وإلا لأعل الحديث به ، فقد ضعفه هو أيضا كما نقله عنه ابنه في " الجرح والتعديل " ( 3/103 ) ، ولعل السبب هو أنه وقع في روايته أنه " الإبري " - نسبة إلى بيع الإبر وعملها - وأبو حفص عمر بن حفص العبدي لم ينسب هذه النسبة ، فمن هو هذا الإبري ؟ لم أجد أحدا ترجمه بكنيته أبي حفص ؛ وبهذه النسبة " الإبري " ، وإنما ترجمه العقيلي باسم " حفص الإبري " وهو خطأ من بعض الرواة كما تقدم عن الحافظ ، وإذا كان كذلك فهو أبو حفص العبدي الإبري ، له نسبتان الأولى نسبة إلى الجد ، والأخرى إلى الصنعة . ولا مانع من مثل هذا الجمع ، فقد يتوفر في بعض الرواة أكثر من نسبة واحدة ، بل ومن نسبتين ، فهذا - مثلا - سمي المترجم عمر بن رياح العبدي أبو حفص البصري الضرير ، لما ترجمه الحافظ في " التهذيب " قال في حاتمتها : " فتحصلنا على أنه ينسب ألوانا : عبدي ، وسعدي ، وباهلي " ! قلت : وأنا لا أستبعد أن يكون هو المترجم نفسه لأنه في طبقته وقد روى عن ثابت وهو من شيوخه ، ويكون نسبته إلى حفص ، ورياح من قبيل نسبته إلى الأب ؛ دون الجد ، أو العكس . أعني أن أحدهما أبوه والآخر جده ، والباهلي هذا متروك أيضا . والله أعلم . والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق الحاكم وقال : " تابعه محمد بن معاوية النيسابوري عن محمد بن يزيد عن إسماعيل ، والعبدي متروك ، وإبراهيم ( يعني ابن رستم ) لا يعرف ، ومحمد بن معاوية كذاب " . ورده السيوطي في " اللآلي " بأن إبراهيم بن رستم معروف ، وثقه ابن معين وغيره . وهو كما قال على خلاف فيه . ثم ذكر أن له شواهد كثيرة ؛ صحيحة وحسنة ، فوق الأربعين حديثا ، وأنه يحكم له على مقتضى صناعة الحديث بالحسن . وأقره ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 1/267 - 268 ) . قلت : وأنا في شك كبير من صواب الحكم المذكور ، لا سيما وهو يخالف مقدمة كلامه ، لأنه إذا كان - حقا - له شواهد صحيحة ، فلماذا يكون حسنا فقط ، ولا يكون صحيحا ؟! وانتقادي هذا إنما ينصب على ظاهر كلامه الدال على أنه أراد الحديث بتمامه ، فإني لا أعرف له ولا شاهدا واحدا ، ولا ذكره السيوطي نفسه في " الجامع الكبير " ( 1/360/1 ) إلا من حديث أنس هذا . وأما إن كان يريد طرفه الأول " العلماء أمناء الرسل " فمن الممكن أن يكون ثابتا ، وذلك يحتاج إلى بحث وتحقيق ، فلنفعل : لقد سبق في كلام ابن الجوزي أن محمد بن معاوية النيسابوري قد رواه عن محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع ، وأن ابن معاوية كذاب ، وهو كما قال لكن يبدو أنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 5/48/1 ) من طريق أبي عمرو أحمد بن الحسن بن يحيى الروياني : أخبرنا أبو عمر محمد بن عيسى الواسطي : أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري به مقتصرا على الطرف الأول منه : " العلماء أمناء الله على خلقه " . وروى الخطيب في " التاريخ " ( 3/271 ) عن ابن حبان قال : " وجدت في كتاب أبي بخط يده : ذكر لأبي زكريا ( يعني يحيى بن معين ) : أن محمد بن معاوية النيسابوري حدث عن محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الرسل أمناء الله ؟ فقال أبو زكريا : هذا باطل وكذب ، ما حدث محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع بشيء ولا سمع منه ، ولا سمع إسماعيل بن سميع ( الأصل : ابن رافع ) من أنس شيئا ، ومحمد بن معاوية حدث بأحاديث كثيرة كذب ، ليس لها أصول .... " . قلت : لكن لم يتفرد به ابن معاوية ، فقد قال ابن الأعرابي في " معجمه " ( 56/2 ) ، ومن طريقه القضاعي في " مسند الشهاب " ( 1/2 - الكراس الثاني ) : أخبرنا محمد بن عيسى : أخبرنا محمد بن الصباح الجرجرائي : أخبرنا محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع به بلفظ : " العلماء أمناء الله على خلقه " . وهذه متابعة قوية ؛ لأن الجرجرائي هذا ؛ وثقه أبو زرعة وغيره ، وقال الحافظ : " صدوق " . وسائر الرجال ثقات أيضا ، ومحمد بن عيسى هو الواسطي المعروف بابن أبي قماش ؛ له ترجمة في " تاريخ بغداد " ( 2/400 ) . وأما محمد بن يزيد ؛ فلم أعرفه ، وقد جزم ابن معين فيما تقدم بأنه لم يسمع من إسماعيل بن سميع شيئا ، وهذا يشعر بأنه معروف لديه ، فلعله محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي الجزري ؛ وقد قال الحافظ : " ليس بالقوي " . وكذلك جزم ابن معين بأن ابن سميع لم يسمع من أنس ، فلعله من أجل ذلك كتب بعض المحدثين على هامش " القضاعي " وأظنه ابن المحب المقدسي : " منكر " . وقد وجدت له شاهدا من حديث معاذ بن جبل مرفوعا بلفظ : " العالم أمين الله في الأرض " . ولكنه واه جدا ، أخرجه أبو الفضل السهلكي في " حديثه " ( 1/2 ) ، وابن عبد البر في " الجامع " ( 1/52 ) من طريق عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن الحكم بن عبد الله : أخبرنا عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عنه . قلت : وهذا إسناد هالك ، عيسى هذا وشيخه الحكم بن عبد الله - وهو الأيلي - كلاهما هالك ؛ كما قال الذهبي ، والآخر شر من الأول . فقد قال فيه أبو حاتم وغيره : " كذاب " . وقال أحمد : " أحاديثه كلها موضوعة " . ومن هذا التحقيق يتبين أن الحافظ العراقي لم يعطه حقه من النقد حين قال في " تخريج الإحياء " ( 1/6 ) : " رواه ابن عبد البر من حديث معاذ بسند ضعيف " ! فإن من لا علم عنده بالرواة قد يتكىء على مثل هذا التضعيف اللين لحديث معاذ هذا فيعتبره شاهدا ، وهو لا يصلح لذلك لشدة ضعفه ، ولذلك فالحديث باق على ضعفه لعدم وقوفنا على شاهد معتبر له ، ولا لطرفه الأول . والله أعلم |
رد: عدم ثبوت قصّة [طلع البدر علينا.....]
السلام عليكم.....إعلم أخي مصطفى رحمك الله أني هنا لا أتعصّب لأي شيخ ...و انا أريد أن أبحث عن الحق فقط...و أنت هنا لم تفصّل الكلام جيدا... حول حديث( العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان ، ويدخلوا في الدنيا ، فإذا خالطوا ودخلوا في الدنيا فقد خانوا الرسل ، فاعتزلوهم واحذروهم )و اقتصرت فقط على( خلاصة الدرجة: حسن و له شواهد كثيرة صحيحة وحسنة فهو حسن ) و هذا الكلام ناقص من حيث التحليل و ما كنت أريده هو الرد العلمي لتصحيح الحديث وأقوال من صححه وليكن في علمك أن السيوطي رحمه الله متساهل في التصحيح و التضعيف و إليك أقوا العلماء....
قال المناوي : " على أنه كان ينبغي له أي (السيوطي رحمه الله) أن يعقب كل حديث بالإشارة بحاله بلفظ صحيح أو حسن أو ضعيف في كل حديث فلو فعل ذلك كان أنفع وأصنع ولم يزد الكتاب به إلا وريقات لا يطول بها وأما ما يوجد في بعض النسخ من الرمز إلى الصحيح والحسن والضعيف بصورة رأس صاد وحاء وضاد فلا ينبغي الوثوق به لغلبة تحريف النساخ على أنه وقع له ذلك في بعض دون بعض كما رأيته بخطه فكان المتعين ذكر كتابة صحيح أو حسن أو ضعيف في كل حديث قال الحافظ العلائي على من ذكر حديثا اشتمل سنده على من فيه ضعف أن يوضح حاله خروجا عن عهدته وبراءة من ضعفه انتهى …. أقوال العلماء غير السلفيين الذين يذكرون تساهل السيوطي وغيره من علماء الصوفية: قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في هامش كتاب "الأجوبة الفاضلة" للكنَوي عن السيوطي: "وهو أوسع العلماء الأجلَّة الذين ذكرتُهم تساهلاً في إيراد الحديث الضعيف والتالف والموضوع وشبهه في كتبه ورسائله" وقال أبو غدة في نفس الصفحة: "والأحاديث الموضوعة التي وقعت للحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في (الجامع الصغير) كثيرة غير قليلة" وقال: "أما الأحاديث الضعيفة فقد أكثر منها جداً" وقال المناوي في تعقباته على السيوطي في شرحه للجامع الصغير (1\40): "... وقد أكثر المؤلّف في هذا (الجامع الصغير) من الأحاديث الضعيفة" أما أحمد بن صديق الغماري فله كتاب كامل في الرد على السيوطي اسمه "المُغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير" قال في فاتحة كتابه المذكور عن السيوطي: "ومنها أحاديث لم يَظن هو أنها موضوعة، لأنه متساهلٌ في ذلك غاية التساهل. فلا يكاد يحكم على حديثٍ بالوضع إلا إذا دعته الضرورة إلى ذلك. وما عدا ذلك فإنه يتساهل في إيراد الحديث الموضوع، بل وفي الاحتجاج به أيضاً!" أرجو من الإخوة المشاركة بالمزيد سواء عن السيوطي أم عن غيره من المتأخرين الذي يفرط الصوفية في الاحتجاج بهم على أهل السنة. قال شيخنا المحدث عبدالعزيز الطريفي في جوابه على أسئلة المُلتقى : و قال الشيخ الألباني في كتابه ((تمام المنة)) ص 29 : السؤال الأربعون: ما رأيكم تصحيحات وتحسينات الإمام السيوطي؟ الجواب: السيوطي رحمه الله من الأئمة المحققين إلا أنه متساهل في تصحيح الأخبار بكثرة الطرق، حتى وإن كانت شديدة الضعف، ومن تأمل كتبه علم ذلك منه (رحمه الله)، وقد توسع في تقوية الاحاديث بالشواهد والمتابعات، ويقوي أحاديث لم يسبقه إلى تقويتها أحد من الحفاظ المعتبرين. أن السيوطي معروف بتساهله في التصحيح والتضعيف فالأحاديث التي صححها أو حسنها فيه قسم كبير منها ردها عليه الشارح المناوي وهي تبلغ المئات إن لم نقل أكثر من ذلك وكذلك وقع فيه أحاديث كثيرة موضوعة مع أنه قال في مقدمته : " وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب " وقد تتبعتها بصورة سريعة وهي تبلغ الألف تزيد قليلا أو تنقص كذلك وأرجو أن أوفق لإعادة النظر فيها وإجراء قلم التحقيق عليها وإخراجها للناس ومن الغريب أن قسما غير قليل فيها شهد السيوطي نفسه بوضعها في غير هذا الكتاب فهذا كله يجعل الثقة به ضيفة نسأل الله العصمة ثم يسر الله تبارك وتعالى فجعلت " الجامع الصغير وزيادته " المسمى ب " الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير " قسمين : " صحيح الجامع . . " و " ضعيف الجامع . . " وعدد أحاديث هذا ( 6469 ) حديثا والموضوع منها ( 980 ) حديثا على وجه التقريب وهو مطبوع كالصحيح والحمد لله تعالى. انتهى كلامه رحمه الله...... |
| الساعة الآن 12:05 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى