منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=8435)

tahriri 21-07-2007 11:12 AM

في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
كلمة الشيخ عطا أبو الرشته أمير حزب التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه

الإخوة الحضور الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

إن الله سبحانه قد فضَّل الإنسان على كثير ممن خلق، فضَّله بالعقل والتفكير، ليقف عند الأحداث العظيمة التي تمر به، سواء أكانت خيراً أم شراً، ليتعظ بها ويعتبر؛ فيزيلَ شرها وينمِّيَ خيرها، لا أن يمر عليها مراً عابراً كأن لم تكن.
ولقد اختص الله سبحانه أماكن وأزماناً جعل أحداثها تستأهل الوقوف عندها فوق ما تستأهله هذه الأحداث نفسها لو وقعت في غير تلك الأماكن والأزمان.

فالظلم مثلاً حرام وإثم إن حدث في أي مكان، ولكنه في البيت الحرام أشد تحريماً وأكبر إثماً (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ). وهو، أي الظلم، كذلك حرام وإثم في جميع الأزمان، ولكنه في الأشهر الحرم هو أشد تحريماً وأكثر إثماً (فلا تظلموا فيهن أنفسكم).
وهكذا، فإن الأحداث التي تقع في الأشهر الحرم، خيرَها وشرَّها، تستأهل الوقوف عندها فوق ما تستأهله الأحداث نفسها إن وقعت في الأشهر الأخرى.
وأنتم اليوم تجتمعون في شهر حرام، شهر رجب الفرد، شهر رجب مضر، شهرٍ عظَّمه الله سبحانه وحرَّمه، فعظَّمه رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وحرَّمه، وإني مذكِّركم بثلاثة أحداث بارزة من أحداثه، لنقف عندها؛ فنتدبرها قليلاً، ونعتبر منها ونتعظ، فنزداد بخير أحداثها تنميةً لذلك الخير، وإقداماً على مثله، ونزداد بشر أحداثها عزماً على منع ذلك الشر وإحجاماً عن مثله، أي نقف عندها ونتدبرها للعمل وفق ما تقتضيه، لا أن نعيد قراءتها قراءة قصة لقتل الفراغ وقطع الوقت دونما تدبر وعبرة وعمل.

أما أول حدث أذكِّركم به فهو الإسراء والمعراج. إنه في أشهر الأقوال في السابع والعشرين من رجب، وقد حدث بعد وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ثم وفاة أبي طالب، ومن ثَمَّ اشتد الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه رضوان الله عليهم، وتجمد مجتمعُ مكة أمام الدعوة، فأكرم الله رسوله صلوات الله وسلامه عليه بأن أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السموات العلى، فرأى من آيات ربه سبحانه ما رأى صلى الله عليه وسلم، فكانت حادثة الإسراء والمعراج علواً لشأن الإسلام ورسول الإسلام، وتطميناً لقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإيذاناً بأن شأن الكفر وأهله قد ادّارك في الدنيا وأن النصر قريب.
وهنا أيها الإخوة نقف عند أمر مهم يغفل عنه كثيرون وهم يروون حادثة الإسراء والمعراج، وهذا الأمر يستأهل الوقوف عنده والنظر والتدبر، وهو أن حادثة الإسراء والمعراج قد صاحبت حدثاً مهماً آخر وهو طلب النصرة، فإن الله سبحانه قد أكرم رسوله بأمرين عندما اشتد الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما طلب النصرة وحادثة الإسراء والمعراج. وهكذا عانقت حادثة الإسراء والمعراج بيعة العقبة وأعمال النصرة الأخرى.
إنه لحري بنا أن نتدبر ونعتبر ونعمل، ففي الوقت الذي نتذكر فيه الإسراء والمعراج ونحمد الله على هذا الخير، علينا في الوقت نفسه أن نصل الليل بالنهار ونغذ السير، فنطلب نصرة أهل القوة بصدق وإخلاص ونحن مطمئنون بنصرة هذا الدين بأنصار قادمين كأولئك الأنصار الذين سبقوا بالإيمان، ومن ثَمَّ تعود الخـلافة الراشدة على منهاج النبوة، ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله.

وأما الحدث الثاني الذي أذكِّركم به في هذا الشهر الحرام فهو تحرير بيت المقدس في السابع والعشرين من رجب سنة 583هـ.
وكما كان في الحدث الأول أمر مهم يغفل الناس عنه وهم يتحدثون عن الإسراء والمعراج ألا وهو طلب النصرة، فكذلك هنا، فإن أمراً مهماً يغفل كثيرون عنه وهم يستعيدون ذكرى تحرير المسجد الأقصى من رجس الصليبيين.
أما هذا الأمر المهم فهو أن تحرير الأقصى كان في رجب 583هـ وقد سبقه في (567هـ) إعادة ولاية مصر إلى الخـلافة بعد أن كان الفاطميون قد خرجوا على الخـلافة واقتطعوا مصر منها في (359هـ)، أي أن صلاح الدين، ومن قبلُ نور الدين، لم يستطيعا تحرير فلسطين من رجس الصليبيين إلا بعد أن أعيدت اللحمة للخـلافة. ثم في عهد الخليفة الناصر العباسي حيث كان صلاح الدين والي مصر والشام، نصر الله المسلمين بقيادة صلاح الدين فحرروا المسجد الأقصى، وأرسل صلاح الدين بالبشرى للخليفة العباسي الناصر، وكـبَّر المسلمون وهللوا للنصر العظيم، وحمدوا الله سبحانه على فضله ونعمائه.
وهذا أمر يجب أن تدركه العقول والأفهام من حادثة تحرير القدس والأقصى، فإن من أحب الأقصى وتحرير الأقصى عليه العمل الجاد المجد لإيجاد دولة واحدة للمسلمين، خلافةٍ راشدةٍ على منهاج النبوة، تقتلع كيان يهود من جذوره وتعيد فلسطين كاملةً إلى ديار الإسلام، دونما تفاوض أو صلح مع يهود، فإن لم يستطيعوا اليوم فلا أقل من أن يبقوا حالة الحرب قائمةً مع دولة يهود حتى يأتي من يكرمه الله يتحريرها، ومن ثَمَّ يكون له بذلك الفوز العظيم.

وأما الحدث الثالث الذي أذكّركم به في هذا الشهر الحرام فهو مأساة القضاء على الخـلافة حيث تمكَّن الكفار المستعمرون بزعامة رأس الكفر آنذاك بريطانيا مع خونة العرب والترك من إزالة عنوان عز الإسلام والمسلمين فأُلغيت الخـلافة في الثامن والعشرين من رجب سنة 1342هـ الموافق للثالث من آذار سنة 1924م.
لقد توالت بعد هذا الحدث المؤلم مآسي المسلمين، فمزِّقت بلادهم فوق خمسين مزقةً، نصب الكفار المستعمرون على رأس كل منها إنساناً سموه حاكماً، وصار بأسهم بينهم شديداً، فهم لا يتفقون على خير للأمة، بل إن اتفقوا فشر مستطير، وتلك قممهم تنطق بضررهم وآخرها قمة الرياض التي (توَّجوها) بإجماعهم على بيع معظم فلسطين لليهود.
لقد وصل الهوان بهؤلاء الحكام حداً بئيساً تستخدمهم فيه أمريكا لأن يَهدفوا نحورهم لإنقاذها من مأزقها في العراق، كما جاء في مؤتمر بغداد وشرم الشيخ، بدل أن يزيدوها غرقاً ومأزقاً، ألا ساء ما يحكمون. وما ذلك إلا لأنهم جعلوا فرض الله بإقامة الخـلافة وراء ظهورهم، فأصابهم الخزي والذل من كل مكان.
ونحن اليوم أيها الإخوة مطالَبون بأداء هذا الفرض، فنعمل له ونحن مطمئنون بعودة الخـلافة راشدةً كما بدأت مصداقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَى مِنْهَاجِ الـنُّـبُوَّةِ» وعندها نعز كما عز من سبقونا بالإيمان ونفوز كما فازوا، ونلقى الله وهو راضٍ عنا. فنموت وقد بايعنا خليفةً يحكم بالإسلام، فتشهد لنا بالخـير البيعةُ التي في أعناقنا، لا أن نمـوت ميتةً جاهليةً إن لم نكـن عاملين للخـلافة جادّين مجدّين صادقين مع الله ورسوله.

أيها الإخوة
أكتفي بهذه الأحداث الثلاثة في هذا الشهر الحرام، شهر رجب الفرد:
1- الإسراء والمعراج واقترانهما بطلب النصرة
2- وتحرير بيت المقدس من الصليبيين بعد أن أُعيدت اللُّحمة للخـلافة
3- ومأساة القضاء على الخـلافة، ووجوب العمل الجاد لإعادتها.

وفي الختام أسأل الله سبحانه لاجتماعكم سداد الرأي وصدق العمل، وبالغ الأثر، وأن يكون له ما بعده من بركة التوفيق وعميم الخير وعظيم النصر والظفر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

tahriri 21-07-2007 11:35 AM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

البث الإذاعي لشهر رجب
تغطية خاصة من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير بمناسبة الذكرى الهجرية 86 لهدم الخلافـة

http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...jabevent/index

حزب التحرير - المكتب الإعلامي

يبدأ البث في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت المدينة المنورة حاضرة الدولة الإسلامية الأولى

tahriri 21-07-2007 11:42 AM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

شارك برأيك

حوار حول ذكرى سقوط الخلافة

تعليقات الزوار الكرام حول ذكرى سقوط الخلافة والتي تصادف في شهر رجب في الرابط التالي أدناه:


http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi.../comments/2048

شارك ولو بكلمة واحدة

tahriri 31-07-2007 10:42 AM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الذكـرى السادسة والثمانون لـهدم الخلافـة الإسلامية

28 رجب 1342 هـ - 28 رجب 1428 هـ

قال الله تعالى:
﴿ وَلْتَكُن منْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴾


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
﴿ تكونُ النبوة ُفيكم ما شاءَ اللهُ أن تكون، ثمَّ يرفعُها اللهُ إذا شاءَ أن يرفعَها، ثم تكونُ خلافةٌ على منهاج ِالنبوةِ فتكونُ ما شاءَ اللهُ أن تكون، ثم يرفعُها إذا شاءَ أن يرفعَها، ثم تكونُ مُلكاً عاضّاً فتكونُ ما شاءَ اللهُ أن تكون، ثم يرفعُها إذا شاءَ أن يرفعَها، ثم تكونُ مُلكاً جبرياً فتكونُ ما شاءَ اللهُ أن تكون، ثم يرفعُها إذا شاءَ أن يرفعَها ثم تكونُ خلافة ًعلى منهاج ِالنبوةِ ثمَّ سَكت﴾.

تعريف الخلافــة

الخلافة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعا في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، و حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم. وهي الشكل الذي وردت به الأحكام الشرعية لتكون عليه دولة المسلمين.


وقفة مع الحدث
حدثان هامان عظيمان في تاريخ الإنسانية، كان لهما أثر بالغ في مجريات الأحداث اليومية، وفي تغيير نمط الحياة البشرية، كما لهما أثر أشد في توجيه التفكير، وتنظيم السلوك :

أما الحدث الأول: فإنه لم يكن هناك أبرز من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم رسولا من عند الله ليبلغ دين الإسلام وليخرج الناس من الظلمات إلى النور. وقد تركزت هذه الدعوة وأخذت طابع الاستقرار والتحدي بهجرته إلى المدينة، كما برز باستقراره في المدينة طابع الدولية والعالمية: ﴿وما أرسلناك إلا كافّة للناس بشيرا ونذيرا﴾ فالإسلام رسالة الله للناس جميعا في كل أصقاع الأرض وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
انتقل رسول الله إلى الرفيق الأعلى، وجاءت الخلافة الراشدة من بعده، فكانت نورا وهدى للناس، واتسعت رقعة الدولة الإسلامية، وتحطمت دولتا الفرس والروم، وامتدت أجنحة الإسلام في الخافقين، وشرّق أصحاب رسول الله ومن بعدهم من التابعين وغرّبوا، فاتحين ينشرون الإسلام، ويرفعون لواءه خافقا، حتى استظلت معظم بقاع الأرض براية الإسلام، ونعم معظم الناس بنعمة الإسلام، وعمّ الأمن والاستقرار، وأخذ هذا الإنسان حقه من الكـرامة والعزة، فحفظت الحقوق وعرف الإنسان إنسانيته.

أما الحدث الثاني: فهو بلا شك هدم الخلافة وتقويض بنيانها وتقطيع أوصالها وتمزيق أشلائها ومحوها من الوجود ، و قد كان له عظيم الأثر على الأمة و على العالم أجمع .
في العام الأول للهجرة استقر الرسول في المدينة، وفي العام الحادي عشر للهجرة بويع أبو بكر بالخلافة، وفي عام 1342 للهجرة الثامن و العشرون من شهر رجب[3/3/1924م] ألغى اللعين مصطفى كمال الخلافة، وأعلنها علمانية وألغى كل شيء يمت إلى الإسلام بصلة، ووافق على تسليم ولايات الدولة لبريطانيا وفرنسا وقسِّمت بينهما بموجب اتفاقية (سايكس- بيكو). ومنذ ذلك الحين توالت المصائب على أمتنا ابتداء بفلسطين وما حول فلسطين، فقد استولى الهندوس على كشمير، وأحكم الروس الطَّوق على الشيشان وكلِّ القفقاس وذهبت القرم ثم غزت أمريكا وبريطانيا وأحلافهما العراقَ وأفغانستان، وضُيِّق الخناق في الصين على تركستان الشرقية بالقتل والتهجير فاستشرى نفوذ الكفار المستعمرين في كل بقعة من بلاد المسلمين.

فماذا حدث للمسلمين بعد سقوط الخلافة ؟
أولا : توقف العمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
حيث تم تعطيلهما من حياة الناس، وأصبح القرآن مهجورا، واستبدل شرع الله بالأحكام الوضعية التي هي من صنع البشر وانطبق على حكام المسلمين قوله تعالى : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴾ .

ثانيا:تمزق الجسم الإسلامي:
بعد أن كان المسلمون يعيشون في بلد واحد يحكمه خليفة واحد، يتكلمون لغة واحدة، ولهم راية واحدة، وجيش واحد، وهوية واحدة، يتنقلون حيثما شاءوا، لا تفصل بينهم حدود ولا عوائق لا يربطهم إلا قوله تعالى ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾، بعد كل ذلك مزقت دولة الإسلام إلى دويلات هزيلة و نصب الكفار على كل كيان منها عبدا عميلا ذليلا لهم ، يحمي مصالحهم وأفكارهم و ينفذ خططهم الخبيثة على أبناء الأمة.

ثالثا: فقدان الأمة لوزنها على الساحة الدولية:
بعد أن كانت دولة الإسلام هي الأولى في العالم في كل شيء: سياسياً وعسكرياً وعلمياً وحضارياً، تحمل النور للعالم وتبدد ظلمات الجهل وتعمل على تحرير الإنسان من ظلم الطواغيت كما وصفها رب العزة ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ وبعدما كانت قوية يخاطب رؤساؤها ملوك الأرض بكل عزة: «من رسول الله محمد بن عبد الله إلى كسرى الفرس، أسلم تسلم»، « من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم»، «من المعتصم أمير المؤمنين إلى ملك الروم أطلق سراح المرأة المسلمة وإلا جئتك بجيش أوله عندك وآخره عندي» وغيرها من مواقف الرجال الذين كانوا يقولون وينفذون، فكان للمؤمنين عزة ما بعدها عزة، ولم يكن أي شخص في الدنيا يجرؤ على المساس بأي مسلم أو حتى ذمّي من أفراد الرعية. بعد كل هذا أصبحت الأمة اليوم في ذيل الأمم يتحكم في شؤونها عباّد الصليب، ينهبون خيراتها ويذبّحون أبناءها ويغتصبون نساءها على مرأى ومسمع من العالم ولا أحد يحرك ساكناً، و الأدهى من ذلك والأمرّ أن حكّامها يستجدون أميركا وأوروبا لحل مشاكلها بدل أن تنفض عنها الذل والهوان وتسقط أذناب الاستعمار وتعيد لنفسها الهيبة والسؤدد من جديد.

رابعاً: تفشي الجرائم والذنوب العظام:
بعد أن كان شعار الدولة (من ترك دَيْناً فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته)، بعد الرخاء الذي عاشته الأمة، والأمن على الأنفس والأموال والأعراض، أصبحت أغلب البلدان التي تسمى زوراً وعدواناً دولاً إسلامية ، أصبحت ملأى بالبنوك الربوية متحدية ربّ العزة الذي يقول: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِه ﴾ مما أدى إلى محق وتخريب اقتصادنا، وكبلت الأمة بالديون الطائلة، وأصبحت هذه الحكومات ترعى مواخير الدعارة والخمارات والميسر وغيره بحجة الحرية الشخصية، حتى أصبحت حياة الناس شقاء ما بعده شقاء وانطبق عليهم قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾.
فالأمة تحتاج لمن يطبق عليها شرع الله لكي يخرجها من هذا الضلال و يزجرها ويمنعها من هذه المنكرات... وهذا لن يكون إلا في ظل وجود الإمام المسلم كما أخبر أمير المؤمنين عثمان بن عفان (رضي الله عنه): «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن»

خامساً: تسلط الكفار على خيرات المسلمين:بعد أن كانت خيرات المسلمين التي بارك الله فيها توزع عليهم يوم أن كان للمسلمين دولة حتى وصلت الحال عندهم من الرخاء بأن يسير الرجل بزكاة ماله في بلدان العالم الإسلامي فلا يجد أحداً يأخذ زكاة المال، وكان عمال عمر بن عبد العزيز يضعون المال على أبواب المساجد فلا يأخذه أحد، وكان المنادي يقول من كان عليه دين فليأتنا، ومن أراد الزواج وهو غير قادر فليأتنا، وبعد أن كان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يحاسب الولاة والعمال على كل صغيرة وكبيرة حفاظاً على أموال المسلمين حيث يقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم): «الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به». فأي حماية اليوم للمسلمين وأموالهم وأعراضهم بعد كل هذا ؟ بعد أن غابت دولة الإسلام تسلط الكفار على خيرات المسلمين سرقةً ونهباً، وأصبح نفط المسلمين غنيمة لدول الكفر يأخذونه بلا ثمن لخدمة مصالحهم؛ وذلك بمساعدة الحكام الخونة، في حين أن ملايين و ملايين المسلمين يعيشون تحت خط الفقر والحرمـان ويعانون شظف العيش و يتسوّلون على أعتاب دول الكفر يبحثون عن الدعم والتبرعات.

تساؤلات؟

أيها المسلمون
ألم تكفِ ست وثمانون سنةً من الوقوع في الإثم لمن لم يعمل لإيجاد الخليفة وبيعته، بأن يتوب ويؤوب، ويعملَ مع العاملين؟ ألم يقل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «... ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» ثم ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق؟
ألم تكفِِ ست وثمانون سنةً من الضياع وعدم وجود الخـلافة حتى أصبحنا كالأيتام على مائدة اللئام، ألم تكفِ تلك السنون لنصحوَ ونستيقظ؟
ألم تكفِ ست وثمانون سنةً من تداعي الأمم علينا كتداعي الأكلة إلى قصعتها، لأن نعتبر ونتعظ!؟
ألم تكفِ ست وثمانون سنةً من توالي المصائب على رؤوسنا...؟
هذه تساؤلات تحتاج إلى إجابات، وتحتاج إلى تحديد المواقف.
أيها المسلمون
أين نحن من حلبة الصراع الدولي ؟
أين نحن من مركز الصدارة في هذا العالم ؟
أين نحن من معركة السباق على التسلح ؟
ما هو موقفنا من اتفاقيات الحد من التسلح النووي ؟

هذه قضايا دولية كبرى، ومشاكل عالمية كبرى، ولا يملك الإجابة الواضحة العملية عليها، ولا يحدد المواقف الصريحة الجادة على كل هذه التساؤلات إلا دولة الخلافة. فوجودها وإقامتها فرض أمر الله به تأكيدا، ووجودها ضرورة تحتمه الأحداث العالمية والقضايا الدولية فدولة الخلافة أكبر من هذه القضايا، والأحكام الشرعية أوسع من هذه المشاكل...
عندئذ ينزل الإسلام إلى الساحة الدولية ليملأ الفراغ الذي حدث بعد زوال الخلافة، ويتصدى للقضايا الدولية التي تستعصي على الحل، والتي يستفيد من وجودها أطراف الصراع الحاليين أميركا وأوروبا وروسيا.
يتصدى الإسلام لحل المشاكل الدولية لا بقرار دولي، ولا تحت مظلة تشريع دولي، وإنما السيادة للمبدأ، والفصل للأحكام الشرعية.

مواصفات دولة الخلافة الإسلامية المطلوب إقامتها
* دولة خلافة على منهاج النبوة، يجب العمل على إقامتها.
* العقيدة الإسلامية هي أساس كل فكر و كل تشريع فيها.
* جهاز حكمها : خليفة، ومعاونون، وولاة، وقضاة، وأمير جهاد، وجهاز إداري، ومجلس شورى للأمة.
* مقياس أعمالها الحلال و الحرام، وليست المنفعة أو الشرعية الدولية.
* هي دولة لكل المسلمين ولا تخص قوما معينين ولا جنسا معينا، أو عرقا معينا، لا فضل فيها لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.
* سياستها الداخلية تكون بتطبيق الإسلام على كل الرعية في النواحي الاجتماعية و الاقتصادية، و الثقافية والإعلامية،وغيرها وسياستها الخارجية تقوم على حمل الإسلام للعالم بالدعوة والجهاد وهو قتال الكفار لإعلاء كلمة الله.

فيا أهل القوة و يا أهل النصرة كونوا أنصارا لدين الله

بعد أن عم حكم الطاغوت ،
وبعد أن ظهر الفساد في البر و البحر ،
و بعد أن سادت الأفكار الرأسمالية ،
وبعد أن أصبحت السيادة لغير شرع الله ،
وبعد أن أصبح عابد الحجر و الشجر عزيزا معتبرا ،
وبعد أن أصبح من يعبد الله ذليلا محتقرا ،
وبعد أن أصبحت بلادنا مرتعا للظالمين و المفسدين ...
إننا ندعوكم لإعزاز هذا الدين بإقامة سلطان الإسلام وإعادة الخلافة الثانية على منهاج النبوة لأن طريق العز واحدة :
رجل واحد، جماعة واحدة، إمام واحد، كيان واحد

اللهم عجّل لنا بقيام خلافة راشدة على منهاج النبوة، يعز بها الإسلام و المسلمون ويذل بها الكفر و الكافرون..آمين.آمين.

http://www.hizb-ut-tahrir.org/
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...p/main/default
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...jabevent/index
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...p/media/media/
http://www.khilafah.net/
http://www.alokab.com/
http://www.al-aqsa.org/
http://www.al-waie.org/
http://www.albadil.edaama.org/

tahriri 03-08-2007 04:54 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

حزب التحرير والصراع من أجل الخـلافة

أكد وزير الداخلية السابق جون ريد هذا الأسبوع في مجلس العموم ما كان سراً لبعض الوقت، وهو أنَّ الضغط على حكومة المملكة المتحدة لحظر حزب التحرير آتٍ من قبل الدكتاتوريين في العالم الإسلامي مثل مشرف وكريموف، على الرغم من عدم وجود أي دليل على ربط حزب التحرير بالإرهاب أو العنف. وقد أشار وزير الداخلية السابق جون ريد إلى آخر تحقيقين عن حزب التحرير أجرتهما بريطانيا اللذين بينا عدم وجود أدلة كافية لربط حزب التحرير بالإرهاب وبالتالي حظره، ثم أضاف ريد " لا يوجد شئ ضار سياسياً أكثر من رفع دعوى بدون أدلة تسندها، ومن ثم خسارتها، وبالتالي تكون نتائجها سلبية علينا".
أمضت الأجهزة الأمنية في بريطانيا أكثر من سنة بعد تصريح بلير بنيته حظر حزب التحرير ، في محاولة جمع أدلة لربط حزب التحرير بالتفجيرات والإرهاب ففشلت في العثور على دليل مادي رغم اهتمامها بإيجاد الدليل لإثبات مصداقية رئيس وزرائها بلير!

لأكثر من خمسين عاماً والحزب يقود الأعمال السياسية في العالم الإسلامي لإنهاء الظلم والطغيان، وإقامة الخلافة الإسلامية، وقد كان هذا السبب الرئيسي الذي دفع بلير في آب أغسطس عام 2005 لإعلان نيته حظر حزب التحرير وذلك حفاظاً على عملائهم من الحكام الدكتاتوريين في بلاد المسلمين أمثال مشرف والرئيس كريموف ومبارك وغيرهم ليقفوا في وجه إعادة الخلافة الإسلامية.

نحن نعلم بدون شك أن منظمتنا تسبب قلقاً سياسياً ودبلوماسياً للحكومة، ذلك أن حملتنا ضد الدكتاتوريين في العالم الإسلامي- والذين يعتبر الكثير منهم موالين للحكومة من أمثال مشرف والرئيس كريموف ومبارك- تفضح نفاقهم.

إن حزب التحرير يعمل لإعادة الخلافة في العالم الإسلامي حيث يُطـبَّق نظامُ حكم إسلامي بقيادةٍ مسؤولة تُختار من قبل الناس، وتزيل الطواغيت المتسلطين على رقابهم. وهذا ما يريده المسلمون، فقد أظهرت دراسة حديثة في جامعة ميريلاند أن %70 يدعمون الشريعة والخلافة في العالم الإسلامي.

أيها الإخوة والأخوات:
إن الإسلام، وبخاصة أفكاره السياسية مثل الشريعة والخلافة والجهاد، يُهاجم هذه الأيام بحجة منع "الأسلمة"، والأسلمة مصطلح تم اختياره لوصف أولئك المسلمين الذين يقفون في وجه الإستعمار ويصرخون في وجه الدكتاتورية، ويرغبون في إعادة الإسلام إلى الدولة والمجتمع في العالم الإسلامي.
لقد وصِفت الشريعة بالتخلف والظلم، والخلافة بالمبدأ الشرير، والجهاد بالإرهاب، حتى القيام بالأعمال التي ترضي الله سبحانه وتعالى وتؤدي إلى الجنة توصف بالإيمان المتطرف!

إنه على الرغم من الابتلاء الشديد الذي تخضع له جاليتنا بفعل القوانين الجائرة، فإن حزب التحرير يدعوكم للعمل المتواصل معه من أجل فضح سياسات الإستعمار للحكومات الغربية في العالم الإسلامي، وإيجاد رأي عام إيجابي عن الخلافة كدولة وحضارة جديدة تحرِّر العالم الإسلامي من الفوضى وعدم الإستقرار والظلم.

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أقدامكم))

حزب التحرير
بريطانيا


21 من جُمادى الآخرة 1428هـ
6 تموز 2007م

tahriri 03-08-2007 05:05 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الثامن والعشرين من رجب: اليوم الذي سقطت فيه الخلافة
حامية المسلمين

(مترجم)

أيها المسلمون في الباكستان
يحل عليكم شهر رجب لهذا العام (1428 هجري) وخساراتكم وامتحاناتكم لم يُشهد لها مثيل: فلم تنتهوا بعد من البحث عن قتلاكم ومفقوديكم من جراء الحصار الذي ضرب على المسجد الاحمر، كما أنكم بتُّم تخشون على انفسكم بسبب غياب الأمن والأمان، حتى الشرطة والجيش لم تامن هي الاخرى في ظل غياب القانون. وكذلك فإنكم تواجهون ازمة اقتصادية خانقة لم يسبق لها مثيل، حتى إسلامكم الحبيب لم يسلم من استهداف الثقافة الغربية له. كما ان نظام الحكم الذي فرض عليكم قد خذلكم، فانتم تلعنون حكامكم وهم يلعنونكم بسبب حبكم وولائكم للاسلام!

ان رجب هذا لم يمر على باكستان فحسب بهذا الحال بل هو ليس بأحسن حالا في باقي انحاء البلاد الاسلامية، اذ إن المسلمين لم ينفكوا يلملمون خسائرهم، ويئنون من مآسيهم: فقد تداعى الكفر من كل صوب وحدب على الامة اينما كانت، في أفغانستان وفي البوسنة وفي الشيشان وفي تيمور الشرقية وفي جورات وفي كشمير وفي فلسطين وفي الصومال وفي العراق ...، وهذه ليست كل مآسي الامة. كما ان الكافر المستعمر احتل بلاد المسلمين ، وقتلكم وسفك دماءكم باعداد كبيرة، وانتهك اعراض امهاتكم وبناتكم واخواتكم. وقد اصطف الكفار يعتدون على دينكم الواحد تلو الأخر، فدنسوا القران وسخروا من خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.

أيها المسلمون في الباكستان
في هذا الوقت العصيب نتوجه اليكم في هذا الشهر الحرام رجب، الشهر الذي اسري واعرج بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم. وحقّاً إن هذا الحدث المجيد يعطيكم درساً وأملا في هذا الوقت العصيب على المؤمنين، فقد شرف الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بان اسري به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ثم عرج به الى السماوات العلى. وهكذا كانت حادثة الاسراء والمعراج أمارة للمؤمنين على قرب النصرة لهم . وقد نصر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين وغـيَّر من حالهم لاحسن حال.فقد اقيم للاسلام دولة في المدينة المنورة، وبدات حقبة من الزمن جديدة حمل المؤمنون فيها الإسلام للناس كافة، وفتحوا البلاد للاسلام. وبعد ذلك كانت الخلافة حامية للامة لعقود من الزمن، وموحدة لهم في دولة واحدة تحكمهم بالاسلام. وعلى الصعيد الاقتصادي فقد كانت دولة الخلافة المثل المشرق للعالم اجمع حيث مرت فترة ليست بالقصيرة لم يوجد في دولة الخلافة فقير يعطى الزكاة. وعلى الصعيد العلمي والثقافي فقد كانت جامعات دولة الخلافة بمثابة القبلة لامراء واميرات اوروبا ممن يطلبون العلم. وبالنسبة للنظام القضائي فقد كانت المحاكم تقضي بين الناس جميعا بما انزل الله سبحانه وتعالى ، بصرف النظر عن مكانتهم الاجتماعية ومرتبتهم السياسية. كما احاطت دولة الخلافة المسلمين بالامن والامان حتى عاش الناس في ألفةٍ مجتمعين موحدين في دولة واحدة، بصرف النظر عن لغاتهم واعراقهم. حتى ان الخلافة حمت اولئك الذين كانوا مضطهدين بسبب عقائدهم. ومن جانب آخر فقد كانت الخلافة الدولة الاولى في العالم وبدون منازع لما يزيد عن الف عام، وكان جيشها يدافع عن المسلمين اذا ما تعرضوا لاي هجوم خارجي، وفتحت الأمصار أمام دعوة الإسلام والتي من ضمنها شبه القارة الهندية. فقد كانت حالة الازدهار التي عاشتها شبه القارة الهندية قبل الاحتلال الانجليزي لم يبلغ مبلغها أي ازدهار حصل تحت أي نظام كافر سواء منه القديم أو الجديد.

ايها المسلمون في الباكستان
اننا ندعوا الله في هذا الشهر الحرام (رجب الخير) ان يوحدكم ليرفع عنكم الظلم والضيم، ويُبدل يأسكم املا، ويُحوِّل قعودكم إلى عمل جاد. ولتعلموا أن سبب هذا الظلم والاستيئاس والقعود ما هو إلا بسبب غياب الحكم بالإسلام في دولة الخلافة. وقد حصل ذلك بعد أن هدم الكافر المستعمر دولة الخلافة العثمانية في الثامن والعشرين من رجب 1342هـ الموافق الثالث من آذار 1924، ذلك الكافر الذي كانت ترتعد فرائصه من دولة الخلافة، فقد ابتهج بكمال أتاتورك لِما أقدم عليه من هدم للخلافة وإقامة دولة علمانية على أنقاضها . فقد قال وزير الخارجية البريطاني حينها (اللورد كورزن) في مجلس العموم البريطاني (إن تركيا (العثمانية) قد سقطت ويجب أن لا يقوم لها قائمة مرة ثانية، حيث إننا دمرنا قوتها الروحية: الخلافة والإسلام).

وهكذا فبعد أن خسرتم درعكم الواقي تكالبت عليكم الأمم بشكل لم يمر على الأمة مثلها من قبل،وبعد سقوط الخلافة في الثامن والعشرين من رجب أي قبل ستة وثمانين عاما هيمن الكافر المستعمر على الأمة وتجذر في البلاد الإسلامية. وعمد إلى تقسيم البلاد الإسلامية إلى أكثر من خمسين قطعة، ونصبت على كل قطعة حاكماً عميلاً يورث عرشه إلى من هو العن منه، ممن يأتمرون وينتهون بأمر ونهي الكافر المستعمر إلى يومنا هذا.

وبعد سقوط الخلافة تمكن الكافر المستعمر من اقتطاع شبه القارة الهندية للهندوس المشركين، كان ذلك بعد أن حررها المسلمون من حكام الهندوس –الطواغيت- وحكموها بنور الإسلام لقرون. بل أكثر من ذلك فقد ترك المستعمرون كشمير جرحا نازفا في جسم الأمة يسيطر الهندوس عليها بالرغم من أن معظم سكانها من المسلمين. وفي العام 1971 وبمعونة من الهندوس قام الكافر المستعمر بإراقة دم المسلمين، ما أعقبه تقسيم لباكستان -إمعانا في إضعاف المسلمين- حيث فصلت بنجلادش عن باكستان بعد أن كانتا دولةً واحدةً.

أيها المسلمون في الباكستان
إنها حقا مأساة أن تكونوا ضعافا أمام أعدائكم، تداومون على تعداد خساراتكم وتفقد مآسيكم، ومنتظرين كوارث أخرى قادمة، بالرغم من أن الله سبحانه وتعالى قد حباكم بوافر الثروات التي تفوق ما عند الكفار. فما لدى الأمة من أراض وشعوب يفوق ما عند القوى العظمى هذه الأيام بمن فيهم أمريكا. فمساحة باكستان مثلا تفوق مساحة بريطانيا وفرنسيا مجتمعتين، وتحتل المرتبة السادسة في العالم من حيث عدد السكان، فعدد سكانها يفوق مجموع عدد سكان كل من فرنسا وبريطانيا وروسيا. ومثال آخر فان البلاد الإسلامية يفوق بترولها ما عند البلاد الغربية من بترول بثماني عشرة مرة. وعدد الجنود في كل من باكستان ومصر وتركيا والسعودية والمغرب وسوريا واندونيسيا وإيران أكثر من ثلاثة ملايين جندي، أي إنهم أكثر بعشرين مرة من القوات الأمريكية في العراق، تلك القوات التي هزمت وجبنت أمام العزَّل من المدنيين. ثم إن لدى باكستان سابع قوة عسكرية في العالم أي أن لديها ما يفوق أي دولة غربية أوروبية.

إن مما لا شك فيه أن مرد ضعفكم ليس لقلة في الموارد، فالله سبحانه قد حباكم بما لم يعطه أي دولة عظمى في العالم. إن مرد ضعفكم إلى سبب واحد، وسبب واحد فقط، وهو غياب حاميكم وهي دولة الخلافة مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ))
لذلك تذكروا شهر رجب لهذا العام (1428) للهجرة، وانظروا إلى ما انتم محرومون منه. واجعلوا إدراككم لخساراتكم حافزا لكم للعمل لإقامة دولة الخلافة.

أيها المسلمون في الباكستان
إن شباب حـزب التحريـر في رجب الخير لهذا العام (1428) في طول البلاد الإسلامية وعرضها من المغرب العربي إلى اندونيسيا ومن أوزباكستان إلى السودان، يحثون المسلمين للعمل الجاد والفوري لإقامة الخلافة.
إننا ندعوكم لتضموا جهودكم لجهودهم، وان تضموا دعاءكم لدعائهم، كي يثمر العمل لإقامة دولة الخلافة فيحقق مبتغاه بإذن الله سبحانه وتعالى رب العالمين. إننا ندعوكم إلى أن تأخذوا نصيبكم من اجر العمل لإقامة دولة الخلافة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((...ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ...)).

حزب التحرير
ولاية الباكستان
في التاسع من رجب 1428 هـ
الموافق
2007/07/23م

الرابط/
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/wshow/296

tahriri 03-08-2007 05:10 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }


بمناسبة ذكرى هدم دولة الخلافة يدعوكم حزب التحرير_ فلسطين إلى حضور المؤتمر الحاشد بعنوان:
الخلافة القوة القادمة
يُفتتح المؤتمر بكلمة لأمير حزب التحرير الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة
وذلك يوم السبت 28 رجب 1428هـ الموافق 11-8-2007م، الساعة الخامسة عصرا في ملعب الفريندز الكبير، البيرة، رام الله
حضوركم دعم لقضية الخلافة والعاملين لها

وننوه إلى أنه سيكون هناك فعاليات أخرى تبدأ مع بداية اليوم كمعرض كتاب ومعرض صور وغيرهما
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ}


http://www.alokab.com/news/details.php?id=958_0_14_0_C

tahriri 03-08-2007 05:32 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان
الأستاذ أحمد القصص
في المؤتمر الصحافي في قاعة نقابة الصحافة تحت عنوان:

لن يضرّ مشروعَ الخلافة الحضاري حملاتُ التحريض


في ظل الحملة الغربية التي تُشنّ على العالم الإسلامي، أطل علينا (التيار الوطني الحر) من جديد يشن حملة شعواء على الحركات والجمعيات الإسلامية عموماً، ولا سيما الناشطة منها في طرابلس، ويركز هجومه على حزب التحرير. وكالعادة، يدمج "التيار الوطني الحر" هجومه هذا بالهجوم على الحكومة، في محاولة جديدة لتحقيق مكاسب سياسية، ولا سيما الانتخابية منها، في خضم التحضير للانتخابات الفرعية في المتن. وإمعاناً منه في اتخاذ المنحى الطائفي، يطلق حملته هذه من الصرح البطريركي حيث ابتدأ بتحريض البطريرك الماروني في محاولة منه لتعبئة الرأي العام الماروني، الذي يعوِّل عليه شعبياً وانتخابياً. ولا يخفى ما في هذا النهج من خطر شديد على الاستقرار وإثارة النعرات الطائفية، ويدل، إذا ما دل على شيء، على الإفلاس السياسي الذي يعوَّض عنه بالتحريض الطائفي. ولسنا الآن في وارد تبيان من هو المستهدف الأول من هذه الحملة: أهي الحكومة أم الجمعيات الإسلامية وحزب التحرير. كما أننا لسنا معنيين بالدفاع عن الحكومة، إذ لا يربطنا بها أي توافق سياسي أو مبدئي. وقد سبق وصرحنا مراراً أننا لسنا جزءًا من أي تحالف سياسي تشهده البلاد. ولكننا معنيون بالدرجة الأولى بمواجهة الحملة التي يشنّها التيار العوني على التيار الإسلامي، وفي مقدمته حزب التحرير.
كنا نتمنى ألا يقحم تيار يمثل جزءاً من شريحة في لبنان نفسه في مواجهة مع حزب إسلامي عريق عجزت أعتى الأنظمة القمعية عن إسكات صوته وتشويه صورته وإيقاف مسيرته. وقبل الدخول في تفنيد النقاط التي أثارتها تصريحات التيار، ضد الجمعيات الإسلامية ومدينة طرابلس وحزب التحرير، والتي حاول تلبيسها اللباس القانوني والدستوري، يهمنا أن نؤكد أن هذه الحملة لا تنطلق أساساً من الحرص على الدستور والقانون، فلطالما كان هذا التيار، كمعظم التيارات السياسية المتنافسة في لبنان، من المتلاعبين بالدستور والقوانين، من أجل تحقيق أهدافه الحزبية والفئوية، وليس أقربها ولا أبعدها دعوته إلى تعديل الدستور بشكل عاجل ليتيح انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشعبي المباشر لمرة واحدة فقط، ليصل رئيسه إلى سدة رئاسة الجمهورية. وهاهو اليوم ضالع في أحد المعسكرين اللذين يسخران الدستور باتجاهين متعاكسين، سواء فيما يتعلق بدستورية الحكومة أم بنصاب الانتخاب، أم بدستورية تشكيل حكومة ثانية. إن من يسمع تصريحاتهم عن الدستور وغيرتهم عليه يتوهم أنهم حماة الدستور وحراسه، وهم أول الناس رفضاً له! كيف؟ أليس الدستور الحالي هو دستور الطائف؟! أي الذي نجم عن وثيقة الوفاق الوطني سنة 1989؟! أليس ميشال عون هو أول من رفض اتفاق الطائف رفضاً دموياً بالمدافع والنيران؟!
وأي احترام للدستور يمارسه هذا التيار، حين يعلن أن الحكومة الحالية لا دستورية ولا شرعية ولا قيمة قانونية لأي قرار يصدر عنها، ثم بعد ذلك يشارك في انتخابات فرعية قررتها الحكومة عينها، ضارباً بقراءته للدستور عرض الحائط، وطاعناً حلفاءه في الظهر؟!
وننتقل الآن إلى تفنيد النقاط التي أثارها مسؤول التيار في حق الجمعيات الإسلامية وطرابلس وحزب التحرير.
نقل التيار العوني إلى (صاحب الغبطة) "التجاوزات لتقاليدنا اللبنانية وعاداتنا اللبنانية والتي تحصل في مدينة طرابلس" وسلمه "دراسة مفصلة في موضوع خطير اعتقد أنه يوازي بخطره الموضوعات التي تناولها مجلس المطارنة الموارنة في بيانه الأخير، وهو نمو الإرهاب من خلال الجمعيات التي يكون لديها في غالب الأحيان واجهة خيرية أو دينية، ولكنها في قسم كبير منها تشكّل ممراً للأموال التي تموّل الإرهاب وتعمم فكراً غير سليم في مجتمعنا اللبناني".
• مَن الذي نصّب التيار العوني وصياً على مدينة طرابلس وتقاليدها وعاداتها؟ وأين الحد الأدنى من اللباقة واللياقة في أن تُوجَّه هذه الإهانات إلى أهالي ثاني أكبر مدينة في لبنان؟ وهل قِصَر النظر عند مسؤولي هذا التيار وصل إلى درجة أن يعادوا أهل طرابلس من أجل مقعد نيابي واحد في المتن؟!
• بأي منطق يعبّر التيار عن ضيق صدره من نشوء الجمعيات الإسلامية، وهو حق مشروع لكل الناس من دون أي خلاف في ذلك؟ ثم أين يعبّر عن سخطه هذا؟ عند أكبر المرجعيات الدينية النصرانية في لبنان. أليس في هذا التصرف إثارة للنعرات الطائفية بين أهل لبنان؟! هل يَسُرُّ عقَلاء النصارى في لبنان أن يقابِل بعضُ الهيئات الإسلامية هذه الحملةَ بحملة على الجمعيات المسيحية في لبنان، ويرفع أمرها بعد ذلك إلى مفتي الجمهورية، ليُفتح باب التراشق الطائفي على مصراعيه؟ ألا يجب وضع حد لهذا التصرّف المعروفة عواقبه الوخيمة؟ وإذا كانت المشكلة ذات صفة قانونية، فهل المرجع المختص بها هو المراجع الروحية، أم المراجع القضائية والحقوقية؟!
• إن كلام مسؤول التيار الذي جاء فيه: «هناك 275 جمعية خيرية أُعطيت ترخيصاً في العام الماضي وقسم كبير منها في حي واحد في طرابلس حصل فيه إشكال مع الجيش قبل فترة قريبة وسقط للجيش شهداء فيه»، وغيره من كلام عن جمعيات تمول الإرهاب، هو اتهام خطير جداً يمس أمن البلاد والعباد. فإما أن يكون هذا الاتهام مستنداً إلى أدلة حسية ملموسة، وبالتالي وجب تقديمها إلى الهيئات الأمنية والقضائية المختصة، وليس إلى البطريرك. وإما أن تكون هذه الاتهامات غير مستندة إلى أي دليل معتبر، فإنها تنقلب جرماً على مطلقها، ويجب أن يُحَاسَب ويحاكَم عليها، بتهمة الافتراء والتشهيير والذم والقدح.
• يعلن التيار غيرته على العادات والتقاليد اللبنانية، وخشيته من تعميم فكر غير سليم في (المجتمع اللبناني). فهلاَّ أخبرنا التيار عن ماهية العادات والتقاليد التي يجتمع عليها أهل لبنان، لكي نعرف ما يرضيه عنا وما يسخطه؟ ثم هلاَّ أخبرنا عن الفكر (السليم) الذي يحمله والذي يقيس الناس بمقياسه، كي نقارع الفكر بالفكر والحجة بالحجة؟! فلم نعرف يوماً أن التيار العوني أسس تياره على فكر يجادل الناس به. بل الأنكى بعد ذلك أن يصنف الناس ما بين أصحاب فكر سليم وأصحاب فكر سقيم!.
وأما عن حملته على حزب التحرير فإنها تضمنت النقاط التالية:
- أنه يدعو إلى إقامة الخلافة في لبنان.
- وأنه لا يعترف بالدستور اللبناني ولا بكل دساتير العالم.
- كما أوردت بعض الصحف أن الدراسة المقدمة للكنيسة تشير إلى أن الحزب محظور في عدد كبير من البلاد العربية والإسلامية. ويرى التيار وبعض حلفائه أن القوانين اللبنانية تتعارض مع نشوء حزب مثل حزب التحرير، لأنه يستند إلى أساس غير مشروع، لأنه عنوانه القومية والجنسية!
- كما ويفتعل ضجة عن علاقة مزعومة بين حزب التحرير والوزير أحمد فتفت.
• إن من يسمع مسؤولي التيار العوني يطلقون النذير في حملتهم الجديدة من أن حزب التحرير يعمل لإقامة الخلافة، يتوهم أنهم كشفوا سراً كان مخفياً من قبل. إن هذا حقاً لأمر عجيب. إن القاصي والداني يعلم أن حزب التحرير منذ نشأته في الخمسينيات وإلى يومه هذا، في كل مكان ينشط فيه في العالم، وقبل التوقيع على العلم والخبر وبعده، يعلن أن غايته هي استئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة الخلافة، لم يبدل يوماً ولم يغير، وسيبقى بإذن الله تعالى يغذُّ خطاه إلى هدفه هذا. وإنه في منهجه اعتمد العمل الفكري والسياسي، ولم يتخطّه إلى الأعمال العسكرية والأمنية كما فعلت معظم القوى السياسية في لبنان، بل لم يعتمد في يوم من الأيام الخطاب التحريضي الطائفي الذي لطالما كان الوسيلة الرائجة في العمل السياسي في لبنان، والذي يمارسه بمهنية فائقة التيار العوني في حملته هذه.
ولكي يكون واضحاً لديهم ما ينكرونه علينا، نوضح لهم معنى الخلافة. إنها أولاً الدولة التي تجمع الأمة الإسلامية كافة بعد فرقة أصابتها وتمزقٍ فتك بها. فهل تنكرون علينا دعوتنا لجمع أمتنا في دولة واحدة؟! وهل وحدة الأمة تهمة وجريمة؟! أم التفرق والتمزق هو الجريمة والتخلف؟!.
وإنها ثانياً الدولة التي ترعى شؤون الناس، لا المسلمين وحدهم وإنما جميع رعاياها من مسلمين وغير مسلمين، بأحكام الشريعة الإسلامية السمحة، التي أثبت التاريخ أنها جاءت بمعالجات للإنسان بوصفه إنساناً لا بوصفه عربياً أو أعجمياً ولا شرقياً أو غربياً ولا بوصفه لبنانياً أو غير لبناني، قال تعالى: ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)). وإن من قرأ نصوص الإسلام حق القراءة وقرأ التاريخ بإنصاف، يشهد أنه لم يسبق في التاريخ لنظام أن حَفِظ خصوصيات أهل الأديان كما حفظها الإسلام الذي ترك لهم حق ممارسة شعائرهم، واختيار مأكلهم ومشربهم وإدارة أحوالهم الشخصية، وأشركهم بجزء مهم من الحياة السياسية، فضلاً عن حقهم الكامل بالمشاركة في الحياة الاقتصادية والعلمية وغيرها. لذلك نكررها اليوم من جديد، بالفم الملآن: إننا نعتقد جازمين أن الخلاص لكل أبناء هذه الأمة ومن يعيش معهم، بمن فيهم الذين شنّوا ويشنّون علينا هذه الحملة، هو بقيام دولة الخلافة الراشدة. كما أن هذه الدولة هي الطريق الوحيد للتخلص من الهيمنة الغربية وعملائها ونكباتها.
أما أنكم ذكرتم أننا نسعى لإقامة الخلافة في لبنان، فإننا ننبهكم إلى أن مشروعنا هو مشروع الأمة، ولبنان جزء منه، فمشروعنا للبنان هو أن يكون، كما كان طوال ألف وثلاثمائة عام، جزءًا لا يتجزأ من هذه الدولة الموعودة. وليست المناداة بعودة الفرع إلى أصله بجرم يتهم به المرء.
وأما فيما يتعلق برأينا بالدساتير المطبقة في العالم أجمع، بما فيها الدستور اللبناني، فمن الواضح أن التيار نسب إلينا تعبيراً لم نستخدمه، نعني به تعبير (عدم الاعتراف)، فنحن لم نستخدم هذا التعبير، لأنه غير واضح الدلالة. ولذلك أنقل هنا النص الحرفي الذي صرّحتُ به في المقابلة التلفزيونية التي اعتمدها التيار العوني محرفة في حملته هذه: "..ربما يكون المشترع الغربي قد تطلّع إلى مصلحة المجتمع الغربي، وفق رؤيته ونحن نعارضه في ذلك، ولكنه في كل الأحوال حين وضع هذا التشريع وضعه لمجتمعه. في بلادنا حين وُضعت الدساتير، وضعها الغرب. يعني، هذه الدساتير موجودة من قبل خروج المستعمر من بلادنا. وبالتالي لم توضع لرعاية شؤون الناس، وإنما وُضعت لإلحاق هذه البلاد بالحضارة الغربية وبالسياسة الغربية ولحفظ مصالح الغرب في بلادنا. الدستور اللبناني هو أصلا صنيعة فرنسا، ولم يوضع لشؤون الناس في لبنان، وحين يُعدَّل لا يُعدَّل من أجل رعاية شؤون الناس. وكلنا رأينا التعديلات التي حصلت في الطائف وقبل وبعد، تعديلات لتوزيع الحصص من جديد ما بين الطبقات السياسية...".
إن الدولة التي يدعو حزب التحرير إلى إقامتها هي دولة دستورية. وإن الحزب قد وضع مشروع دستور هذه الدولة منذ نشوئه. بل إنه حين نشأ في لبنان قدّم للسلطة اللبنانية مع العلم والخبر سنة 1959 مشروع الدستور الذي أعده منذ ذلك الحين.
وإننا نستغرب كيف تكون الدعوة إلى تغيير الدستور تهمة، بينما ينص الدستور نفسه على آلية لتعديله وتغيير مواده؟! بل كيف تكون الدعوة إلى تغيير الدستور تهمة، بينما ينص الدستور على أن صاحب الحق في إقراره هو مجلس النواب بوصفه وكيلاً عن الشعب ؟! أليست الأحزاب السياسية كتلاً تعبّر عن قناعات وتوجهات شرائح واسعة من الشعب؟! أليست الديمقراطية، التي يعتمدها الدستور اللبناني، أساساً في إتاحة التعددية الحزبية والسياسية وتعدد الآراء والأفكار والأطروحات؟! ما معنى ديمقراطيتكم إن لم تعطِ الحق للأفكار السياسية المختلفة بالتنافس سلمياً وسياسياً؟! وما معنى وجود الأحزاب السياسية إن لم يكن لها أفكارها السياسية المختلفة؟!
وبالخلاصة فإن المصدر الذي أتت منه الدساتير، التي أبدى مسؤول التيار غيرته عليها، إلى عالمنا العربي والإسلامي هو أوروبا. ونقف لنتساءل هنا: إذا كنت أوروبا اليوم تشهد موجة من الدعوة إلى الوحدة وإلى إنشاء دستور جديد لأوروبا الموحدة، ولا أحد من العقلاء يتهم هذه الدعوة بمخالفة القانون، فلماذا تكون دعوتنا إلى الوحدة وإلى دستور مغاير مدعاة إلى التحريض واتهامنا بمخالفة القانون؟!
• ثم يشار إلى كون حزب التحرير محظوراً في معظم البلاد العربية الاسلامية، لإظهار العلم والخبر في لبنان أمراً شاذاً! فهل باتت الأنظمة العربية الدكتاتورية الآن مصدر إلهام لكم؟! وأنتم الذين لطالما تغنيتم برسالة لبنان الديمقراطية، في بحر الدكتاتوريات!! وبالمناسبة، إن أعجبكم حظر الأنظمة العربية لحزب التحرير فعليكم القبول بالحظر الذي مارسه عليكم النظام الأمني العربي الذي كان يحكم لبنان منذ سنوات، ومن ثَم -ويا للعجب- أمسيتم اليوم في صفوف حلفائه!!
• ومما يبرهن على التناقض في خطاب مسؤولي التيار، أنهم غضوا الطرف عن كل الأحزاب التي تدعو إلى تغيير صيغة الكيان اللبناني ودستوره وجغرافيته ومغايرة أهدافها ومنطلقاتها للكيان اللبناني. بل إنهم اليوم معهم في حلف واحد. أليست غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي دمج لبنان في سوريا الكبرى؟! أليست القومية العربية الأساس الذي قام عليه حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تقوده قيادة قطرية تتلقى أوامرها من قيادة قومية؟! أليس الحزب الشيوعي داعياً إلى نظام اقتصادي معاكس للنظام الاقتصادي الحر في لبنان؟! أليست الفدرالية التي كثر مروِّجوها هذه الأيام مغايرة للدستور؟! إذاً فإن موقفكم هذا من حزب التحرير ليس نابعاً من اعتبارات قانونية موضوعية، وإلاّ لكان جديراً بأن ينسحب على كل هذه الأحزاب والأطروحات، لا على حزب التحرير من دونها جميعاً.
• وأما عن "صلة وثيقة" مزعومة بين حزب التحرير والوزير فتفت، فإن التيار العوني في حملته الجديدة هذه اعتمد التحريف أيضاً لكلام أدليتُ به في مقابلة تلفزيونية. وها هو نص العبارة الذي جاء رداً على سؤال المذيعة.
"نص السؤال: لكن في النهاية تم توقيع العلم والخبر بشكل رسمي من قبل وزير الداخلية. آنذاك ألم يكن هناك جدل أو استفسار من قبله حول البرنامج الذي تطرحونه؟
الجواب: برنامجنا معروف وواضح للجميع، والوزير فتفت بالتحديد على صلة وعلى علم وعلى اطلاع ببرنامجنا من قبل أن يدخل السلطة من زمن طويل، وكذلك كثير من الأطراف. نحن كنا على صلة بكثير من الشخصيات السياسية في لبنان، وعرفوا برنامجنا وأخذوا في ذلك أدبيات مطبوعة. فبرنامج الحزب معروف للجميع وليس خفياً على أحد، وأنتم الآن صورتم الكتب، ويستطيع أيٌّ كان أن يطّلع عليها. وبالتالي نعم، بناء على معرفتهم بأن الحزب يعتمد العمل السياسي والفكري فقط، وجدوا أن القانون لا يمنع بتاتاً أن يكون له عمل مشروع."
إن تحريف الكلام الذي اعتمده مسؤولو التيار العوني لشن الهجوم المزعوم على حزب التحرير، يدل على الإفلاس الخلقي، فضلاً عن انعدام الأمانة والنـزاهة المهنية لدى وسيلة إعلامهم التي هي في بداية انطلاقتها، والتي حولت مقابلة تلفزيونية مع رئيس مكتب إعلامي لحزب سياسي، إلى مادة (مفبركة). وفي سياق المحاولات العبثية التي يبذلها التيار للربط بين الحكومة الحالية وحزب التحرير، يهمنا أن نبين أن حزب التحرير لم يكن في يوم من الأيام، منذ نشوئه منذ أكثر من خمسين سنة وحتى يومه هذا، متحالفاً مع أي من القوى السياسية، لا الرسمية ولا غيرها، لا في لبنان ولا خارجه. إذ إن برنامجه الفكري والسياسي مبني على أساس مبدئي، وبالتالي فإنه لا قابلية لديه لأن يندمج مع برنامج أي من الأنظمة أو الكتل السياسية المغايرة. وهذا الكلام ينسحب على موقف الحزب من الحكومة الحالية. إلا أن هذا لا يتعارض مع التواصل مع كل الهيئات والشخصيات السياسية الرسمية وغير الرسمية، لعرض مشروع الحزب ومنهجه ومواقفه من القضايا المستجدة.
• وأما عن توقيع الوزير فتفت للعلم والخبر الذي تقدمنا به، فإن العونيين جعلوه قضية وأثاروا حوله زوبعة مصطنعة. إذ لم يكن العلم والخبر الذي قدمه حزب التحرير هو الوحيد الذي حصل على توقيع الوزير، بل إن الوزير عمد إلى توقيع كل أوراق العلم والخبر التي تقدمت بها الأحزاب الناشئة بما فيها (التيار الوطني الحر). فما الصلة التي تربطكم بالوزير فتفت، وأنتم الذين وُقّع العلم والخبر لتياركم في غضون أيام قليلة، على خلاف الشهور التي انتظرها حزب التحرير؟!
وفي كل الأحوال، نلفت نظر التيار العوني وكل من ضاق ذرعاً بنشاط حزب التحرير، إلى أن الحزب قَوِيَ عودُه وثبتت أقدامه وذاع صيته قبل العلم والخبر بسنوات، في عهد النظام الأمني البائد، الذي لم يكُفّ يوماً عن ملاحقة شباب الحزب واعتقالهم بالعشرات وتعذيبهم في الزنازين، فلم يزدهم ذلك إلا ثباتاً ورسوخاً. وإن حزباً هذا شأنه لن يُؤثّر في مضيّه ونشاطه استمرار العلم والخبر أو سحبه.
ونحن في هذا المقام نتساءل ونوجه سؤالنا إلى العقلاء في البلد، وفي مقدمتهم عقلاء النصارى: أين المصلحة في قرار التيار العوني بأن يكون رأس حربة لبنانية في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأميريكية وحلفاؤها على الإسلام وحَمَلَته تحت شعار "الحرب على الإرهاب"، وما يتبع ذلك من ردود فعل وتأثير على الاستقرار في لبنان؟! أين المصلحة في تحالفهم مع حلفاء النظام الدكتاتوري في سوريا، الذي شنّ ويشنّ حملة منهجية على حزب التحرير والجمعيات الإسلامية؟! أين المصلحة في التقرير الذي رفعه رئيس التيار إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يحرّضه فيه على الحركات الإسلامية التي يصفها بالأصولية والإرهابية؟! علماً أن كل منصف واعٍ في العالم اليوم يشهد أن الإرهاب المعاصر هو من نتاج الحضارة الغربية والسياسة الإمبراطورية الأمريكية، في حروبها التي تشنها مع حلفائها وصنيعتها (إسرائيل)، على العالم من أجل امتصاص دماء الشعوب واستعبادها ونهب خيراتها، مُسخِّرةً لأجل ذلك المؤسسات الدولية التي يحرّضها عون على المسلمين وجمعياتهم.
إن حزب التحرير حزب مبدئي يحمل فكراً عن الكون والإنسان والحياة، وتشريعاً شاملاً، ومشروعاً حضارياً كاملاً عَمَرَ التاريخ مئات السنين، وناطَحَ أعرق الحضارات الضاربةِ جذورُها في التاريخ، وطوى صحائف حضارات وجندل أخرى.
ونقول لهم: إن من كان مفلساً ولا يملك الحد الأدنى من المقومات الثقافية والفكرية والتشريعية، ولا حتى الثبات على خط سياسي واحد، لا يملك أن يناطح مشروعاً حضارياً كهذا المشروع. فإن كنتم ترون في أنفسكم أكثر مما وصفنا، فإننا على استعداد لأي مناظرة، فكرية كانت أم سياسية، في أي منبر تختارونه، وعلى أي شاشة غير شاشتكم. فإن توليتم فسيشهد الناس عليكم بالجبن والخوف من المواجهة. وإن أجبتمونا، فعند الامتحان يكرم المرء أو يهان.

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان - أحمد القصص
لجمعة 13 من رجب 1428هـ
27/07/2007م

الرابط/
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...e/single/2194/

tahriri 03-08-2007 05:39 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الخلافة واجب شرعي
وليست وضعاً أفضلياً بالنسبة للأنظمة القائمة

أنزل الله الإسلام وحياً على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم هدى للناس يتضمن المعالجات الصحيحة لمشاكل الإنسان بوصفه إنساناً. والصحة في هذه المعالجات ليست آتية من الحكم نفسه وإنما من مصدره فلمعرفة صحة أو خطأ الأحكام يجب النظر في الأساس الذي انبثقت عنه والكيفية التي تم بها الانبثاق. وأحكام الإسلام في كليتها وجزئيتها هي أحكام صحيحة لمعالجة الواقع الإنساني بما يقع فيه من مشاكل وذلك من النظر إلى الأساس الذي انبثقت عنه هذه الأحكام وكيفية انبثاقها وهذا الأساس هو العقيدة الإسلامية التي هي وحي من الله تعالى وهو يعمل ما يصلح الإنسان قال تعالى: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} فمن خلق يعلم ما يصلح المخلوق. وبهذه الكيفية ننظر إلى أحكام الإسلام.

وبالنظر في هذه الأحكام الشرعية نجدها أنواعاً منها الواجب والمندوب ومنها الحرام والمكروه ومنها المباح وهذا التقسيم ليس من الإنسان بل هو من الإسلام أي من الوحي. إذ أن هذا الاختلاف في نوعية الأحكام ما هو باصطلاحات يضعها الفقهاء ولا هو تبويبات فقهية وإنما مصدر هذا الاختلاف في نوعية الأحكام أي في كيفية حمل هذه الأحكام يرد إلى الكيفية التي حمَّلت العقيدة الإسلامية فيها هذه الأحكام على المسلمين.

ومن هذه الأحكام «الخلافة» كنظام حكم مجسداً في شخص الخليفة والقوانين التي يسير فيها المجتمع قد حمّلتها العقيدة الإسلامية للمسلمين على الوجوب أي جعلت هذا الحكم واجباً عليهم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من خلع يداً من طاعة الله لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».

فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم فرض على كل مسلم في كل زمن أن تكون في عنقه بيعة ووصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية أي أن المجتمع الذي يعيش فيه يكون مشابهاً للمجتمع الجاهلي لخلو كل منهما من نظام الحكم الإسلامي. ولا يسمى ما يحدث من بيعة بين بعض العلماء أو المشايخ وتلامذتهم بأنه البيعة المعنية في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيظنون بذلك أنهم قد نفذوا أمر رسول الله بالبيعة فهذا فهم سقيم لا يقرّه التشريع فوجود الخليفة هو الذي يوجد في عنق كل مسلم بيعة.

والخلافة في الإسلام تعني تطبيق أحكام الإسلام كاملة على المجتمع وهذه الأحكام تتناول سلوك الإنسان بشقّيه الفكري والعملي أي المفاهيم التي يحملها أو الأعمال الحسية التي يقوم بها وهذا الترابط بين الأحكام هو شرط أساسي في حمل العقيدة الإسلامية أي ليكون الإنسان مسلماً عليه أن يحمل العقيدة كاملة غير منقوصة وكل ما ينبثق عنها من أحكام وأن أي تفريط في جزء منها مهما صغر هو تفريط فيها لحلها مثل ذلك مثل العشرة إذا نقصت واحداً لم تعد عشرة وأصبحت شيئاً آخر.

والخلافة هي نظام حكم متميز عن كل ما عداه من الأنظمة كالجمهوري والبرلماني والملكي وغيره.

فتطبيق بعض أحكام الإسلام في ظل نظام غير نظام الخلافة لا يجعل من المجتمع مجتمعاً إسلامياً بل يبقى محتاجاً إلى تغيير شامل وانقلابي لجعل نظام الخلافة هو المتحكم والمسيطر على شؤون المجتمع فلا تفاضل في الأنظمة فإما إسلام وإما كفر وليس بينها تقارب ولا سُلَّم تفاضل وذلك لأن التفاضل يكون بين المتماثلات في التكوين والماهية، فنقول مثلاً زيد أفضل من عمرو ولا يصح أن نقول: الحديد أفضل من الماء، فكل نظام لا تكون الخلافة شكله ومضمونه لا يسمى نظاماً إسلامياً ولو كان مطبقاً لكثير من الأحكام الإسلامية.

لذلك لا تفاضل بين هذه الأنظمة والنظام الإسلامي. فلا نقول إن المجتمع يحتاج إلى تحسين لينتقل إلى الحالة الأفضلية، وإنما نقول إنه يحتاج إلى تغيير شامل وانقلابي لتتغير نوعية المجتمع بتغير نوعية النظام الحاكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرابط/
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...t/single/2112/

tahriri 03-08-2007 05:44 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
Au nom de Dieu, Clément et Miséricordieux

LE KHILAFAH, UN SYSTèME SPéCIFIQUE

Cette étude -qui a pour objet le califat- est une analyse politique qui traite de la plus haute fonction du pouvoir.


Naturellement, elle se rapporte aux idées politiques relatives au pouvoir et le lecteur non musulman ne doit juger de leur bien-fondé, qu'à partir de leur force et de leur conformité avec la réalité; le lecteur musulman, lui, ne doit retenir que le Coran et la Sunna comme seul et unique critère. Car une idée ne peut pas servir de critère pour juger de l'exactitude d'une autre sauf si celle-ci est dans le champ de la première; le seul critère pour juger du bien-fondé d'une pensée quelconque est celui de sa conformité avec la réalité.

Nous avertissons donc le lecteur de la nécessité de saisir rigoureusement et consciemment la réalité que ces idées expriment. Il est d'autant plus intéressant pour le lecteur de prendre connaissance des principes de gouvernement en islam qu'il constate les crises du pouvoir dans le monde musulman et même dans le monde entier. Ainsi, en méditant ces principes, il s'apercevra qu'ils représentent bien un remède à la crise du pouvoir dans le monde, le seul remède véritable pour gouverner l'humanité, et assurer la gestion des affaires publiques.

Il est à craindre que l'on prenne la démocratie comme critère pour juger de l'exactitude de ces réflexions ou que l'on soit influencé par le concept lui-même. Car la démocratie s'est répandue partout à tel point qu'elle est devenue un idéal pour les États, les peuples et les nations. Elle a même influencé les musulmans dans leur ensemble, y compris bon nombre de mouvements islamiques qui ont cru bon de rapprocher leurs opinions du public par le biais de cette fameuse démocratie ou certaines de ses notions. Nous ne pouvons donc que rappeler au lecteur qu'il ne doit pas juger ces idées à travers d'autres concepts qui leur sont étrangers, surtout ceux de démocratie.



L'Etat naît à partir d'idées nouvelles qui lui serviront de base. A l'intérieur de l'État, le pouvoir variera suivant le changement de ces idées; car, si les idées se transforment en conceptions - c'est-à-dire une fois que l'individu aura perçu la réalité qu'elles recouvrent et qu'elles auront suscité son adhésion - elles conditionnent le comportement de l'homme: sa conduite sera déterminée par ces conceptions. Sa vision de l'existence changera alors et sa conception de l'intérêt sera conforme a ce changement. Or, le pouvoir n'est autre chose que la gestion et la surveillance de cet intérêt. C'est pourquoi la conception de la vie est la base sur laquelle repose l'État; elle est aussi le fondement du pouvoir. Mais la conception de la vie découle d'une certaine idée globale de l'existence et c'est cette idée-là qui représente la base de l'État et celle du pouvoir. Et puisque cette idée spécifique sur la vie est l'ensemble des conceptions, des normes et des convictions, c'est cet ensemble-là qui constitue le fondement de tout l'édifice, le pouvoir en place n'est là que pour gérer les affaires publiques et sauvegarder l'intérêt des citoyens conformément à cet ensemble de conceptions, de normes et de convictions. La base est donc une somme d'idées et non une seule; l'ensemble de ces idées réunies a donné naissance à la conception de la vie et c'est suivant elle que se forme la conception de l'intérêt. Or, le pouvoir n'est là que pour gérer cet intérêt conformément à la conception que l'on en a.

Partant de là, l'Etat a été défini comme étant une entité exécutive de l'ensemble des conceptions, des normes et des convictions épousées par un groupe humain. Il s'agit là de l'État en tant que tel, c'est-à-dire en tant que pouvoir chargé de gérer et de sauvegarder l'intérêt d'une communauté. Mais l'ensemble des idées sur lesquelles un État est édifié est de deux ordres: soit les idées sont construites sur une pensée fondamentale (c'est-à-dire une vision globale de l'univers, de l'homme et de la vie), soit elles ne le sont pas. Si elles sont construites sur une pensée fondamentale, les idées seront solides, certaines et stables parce qu'elles s'appuient sur une base première, véritable pierre angulaire; car la pensée fondamentale est celle au-delà de laquelle il n'existe point d'autre: il s'agit de la doctrine rationnelle ou " AQUIDA ". L'État sera alors édifié sur la base d'une doctrine rationnelle: c'est l'État doctrinaire.



L'État islamique est fondé sur la doctrine islamique qui a déterminé la forme de pouvoir, c'est-à-dire le califat. Étant fondé sur la base de la doctrine islamique, le califat constitue l'entité exécutive de l'ensemble des conceptions, des normes et des convictions issues de cette doctrine islamique et épousées par la Oumma avec certitude absolue et à l'appui de preuves décisives; la doctrine islamique est donc l'idée globale sur la vie suivant laquelle la Oumma conçoit l'existence ainsi que l'intérêt.

Par ailleurs, I'Etat islamique a été édifié par le Prophète (SAAWS) sur une base donnée qui doit obligatoirement régir l'État islamique quelle que soit l'époque. Quand le Prophète (SAAWS) a installé le pouvoir à Médine, il l'a fondé sur la doctrine islamique faisant de l'attestation de foi "il n'y a de divinité que Dieu et Mohammed est son prophète" la base de la vie des musulmans et le principe fondamental de la juridiction et du pouvoir; bref, l'islam a dirigé tous les domaines de la vie. De plus, Dieu (SWT) a ordonné aux détenteurs du pouvoir de gouverner en appliquant les préceptes qu'Il a révélés à Son Prophète. Il a décrété que celui qui applique des lois autres que celle qu'Il a établies est incroyant s'il croit à ce qu'il applique ou s'il est convaincu de la non validité de ce que Dieu a révélé à son Prophète; Il a aussi qualifié de désobéissant celui qui applique ces lois non révélées mais sans y croire. Cela signifie donc que la foi en Dieu et en Son Prophète Mohammed (SAAWS) doit impérativement être la base des ordres du gouvernant, c'est-à-dire la base de la Constitution et de l'ensemble des lois. Les ordres de Dieu exigeant des gouvernants l'application des lois sont nombreux dans le Coran comme dans la Sunna. Dieu dit (ce dont la signification est) :
"Non, par Dieu! Ils n'auront la foi que lorsqu'ils se seront soumis à ton jugement" (S4-V65).
"Et juge parmi eux d'après ce que Dieu a révélé" (S5-V49).

Dieu a ordonné de prendre les lois régissant l'État exclusivement à Sa révélation en mettant en garde contre l'application d'une loi autre :
"Ceux qui ne jugent pas d'après ce que Dieu a révélé, voilà les incroyants." (S5-V44).

Le Prophète (SAAWS) a dit : "Toute action qui nous est étrangère est à rejeter". On voit ainsi que la législation de l'État est exclusivement soumise à ce qui est issu de la doctrine islamique, c'est-à-dire les préceptes légaux dont nous sommes convaincus qu'ils ont été révélés par Dieu à son Prophète (SAAWS).

En outre, les actes de l'homme sont obligatoirement régis par le Législateur, c'est pourquoi leur réglementation provient de Dieu. La loi islamique vient donc organiser l'ensemble des actes humains et des rapports entre les hommes; les individus y sont soumis aux préceptes légaux. Dieu dit (ce dont la signification est) :
"Faites ce que le Prophète vous ordonne et gardez- vous de commettre ce qu'il vous défend de faire" (S59-V7).
"Quand Dieu et son Prophète décident d'une chose quelconque, aucun croyant ni aucune croyante n'auront plus le choix" (S33-V36).
Les lois ne sont établies ni par le gouvernant ni par la Oumma mais par Dieu. Aussi, l'être humain n'a pas à promulguer des lois pour organiser les rapports entre les hommes. La souveraineté, appartient donc à la loi de la charia; c'est là la première règle sur laquelle est fondé le système de pouvoir en islam, c'est-à-dire le califat Par ailleurs, lorsqu'une communauté humaine donnée s'entend sur sa conception de l'intérêt en embrassant certaines idées sur la vie, elle installera un pouvoir sur la base de ces idées-là; ce pouvoir gérera les affaires de cette communauté conformément aux idées qu'elle a épousées.

Lorsque survient un changement dans la conception de l'intérêt -dû à l'émergence d'idées nouvelles- chez ce même groupe humain, celui-ci optera pour un autre gouvernement qu'il élaborera à la base de ces mêmes idées nouvelles; le nouveau pouvoir assurera la gestion publique suivant les idées qui lui ont donné naissance. Cela prouve bien que la nation ou le peuple détient le pouvoir et qu'elle est le soutien naturel de l'Etat. L'État n'est que le substitut du peuple ou de la nation pour traiter ses affaires, le pouvoir appartient à la nation (ou au peuple) et c'est elle qui le confie à celui qui est capable de mettre en application la conception qu'elle a de l'intérêt. Il s'agit là de la situation normale de l'État dans laquelle la nation ou le peuple constitue son soutien et la source de son pouvoir.

L'islam a donné à ce sujet toute l'attention qu'il mérite. Il a ainsi stipulé que seule la "BAYAA" (ou installation d'un chef de l'État) peut conclure le califat. L'installation d'un calife est une obligation pour tous les musulmans; c'est aussi un droit pour tout musulman et musulmane. Elle est une obligation parce que plusieurs hadiths le stipulent; le Prophète (SAAWS) a dit: "Quiconque meurt sans l'intention de prendre part à l'installation d'un calife aura une mort obsurantiste".

L'installation d'un calife est également un droit pour les musulmans et la procédure même du choix du calife le prouve; ce sont les musulmans qui choisissent le calife et non l'inverse. Il a été d'ailleurs prouvé dans des hadiths authentiques que les musulmans avaient reconnu le Prophète (SAAWS) pour chef de l'État. Ainsi, Al Boukhari cite ce hadith de Oubada Ben Assamet: "Nous avons conclu un accord avec le Prophète (SAAWS) selon lequel nous devions lui obéir bon gré mal gré, ne point contester l'autorité légitime et dire la vérité où que nous soyons sans crainte d'être blâmés pour notre fidélité à Dieu." Abdallah Ben Omar rapporte le hadith suivant: "Lorsque nous avions conclu un accord d'obéissance avec le Prophète (SAAWS) il nous avait dit "selon mes possibilités" Il est donc clair, d'après ce qui précède, que l'accord conclu ou "BAYAA" se rapporte au pouvoir et non à la prophétie, car le Prophète (SAAWS) était prophète avant son installation comme chef d'État. Le choix du calife relève ainsi des musulmans; c'est leur droit puisque ce sont eux qui reconnaissent le calife et décident de son installation au califat. En fait l'installation du chef de l'État est un contrat légal entre deux contractants: la Oumma et le calife. Comme tous les autres contrats légaux, elle nécessite l'offre et l'acceptation entre les deux parties contractantes. Un contrat est nul s'il y a contrainte car le Prophète (SAAWS) a dit: "Ma communauté ne sera pas tenue pour responsable de l'erreur, l'oubli et la contraintes". Or, ce dont on est absous est considéré comme nul. Si le contrat entre la Oumma et le calife réunit les conditions légales, sa conclusion donne au calife le pouvoir d'obliger la Oumma à lui obéir quant à la gestion des affaires publiques conformément aux préceptes légaux.

La Oumma n'a pas le droit d'écarter le calife tant que celui-ci remplit les conditions légales prévues par le contrat du califat; ces conditions sont au nombre de six, à savoir être de sexe masculin, musulman, juste, libre, majeur et jouissant de toutes ses facultés mentales. Il va de soi que le calife doit appliquer l'islam, rien que l'islam.

Le pouvoir appartient donc à la Oumma; c'est là la seconde règle sur laquelle est fondé le système gouvernemental en islam, c'est-à-dire le califat. Puisque le califat est une entité exécutive de l'ensemble des conceptions, des normes et des convictions issues de la doctrine islamique, son unité, -en tant qu'entités- constitue une question de vie ou de mort, il ne doit y avoir dans le monde entier qu'un seul calife. Arjafa rapporte le hadith suivant: "J'ai entendu le Prophète (SAAWS) dire : "Quand vous êtes unis autour d'un seul homme, tuez quiconque veut faire schisme ou vous diviser." Lorsque l'on a dit à Omar, dans le préau de Beni Saâda : "il faut un émir pour les Mouhajiroun et un autre pour les Ançar", il a répondu d'un ton tranchant: "Peut-il donc y avoir deux sabres dans le même fourreau? " Les Compagnons du Prophète étaient présents et aucun d'eux n' a réprouvé son attitude. Il est donc clair que l'élection d'un chef de l'État est une obligation pour les musulmans; c'est là la troisième règle sur laquelle est fondé le système de pouvoir,en islam.

Le califat est un commandement général des musulmans du monde entier pour mettre en application les préceptes de la Religion et prêcher l'islam à travers l'humanité. Ce califat voit le jour grâce à l'installation d'un calife que la Oumma charge d'appliquer l'islam dans ses rapports et de la diriger afin de l'apporter aux autres peuples. Cependant l'islam contient certains textes légaux qui sont incertains quant à leur sens ou à leur constance ou aux deux à la fois, d'où la différence d'interprétation et donc de déduction des lois entre les juristes. Ce fait n'est pas nouveau puisque les Compagnons du Prophète avaient des vues opposées sur plusieurs préceptes légaux, les uns ayant compris les textes différemment des autres; chacun se conduisait suivant sa propre vision des textes et c'est ce qu'il avait compris qui constituait la loi à ses yeux.

Mais il existe des préceptes légaux qui se rapportent à la gestion des affaires publiques de la Oumma et qui exigent que tous les musulmans aient la même position à leur égard et non pas que chacun suive sa propre opinion. Cela s'est réellement produit à l'époque du calife Abou Bakr quand celui-ci a adopté la répartition des richesses à égalité, entre les musulmans, jugeant que c'était leur droit à tous; Omar a estimé que l'on ne pouvait donner à celui qui avait combattu le Prophète une part égale à celle de quelqu'un qui avait combattu avec le Prophète et qu'on ne pouvait traiter le riche comme le pauvre. Mais Abou Bakr était le calife et il a donc ordonné de mettre à exécution sa propre opinion. Ce qui veut dire qu'Abou Bakr a adopté, en tant qu'autorité, de distribuer les biens à égalité. Les musulmans lui ont alors obéi tout comme les gouverneurs et les cadis; Omar lui-même s'est soumis à l'opinion d'Abou Bakr et l'a mise à exécution. Mais lorsque Omar a été élu calife, il a adopté un décret opposé à celui de Abou Bakr il s'agissait de sa propre idée de répartir les richesses de façon inégale, les musulmans lui ont alors obéi et les gouverneurs ainsi que les cadis ont mis ses ordres à exécution. Cela signifie que l'unanimité des Compagnons du Prophète (SAAWS) veut que seul le chef de l'État ait le droit d'adopter les lois qui régissent la gestion de la société, et la politique étrangère de l'État; c'est lui qui édicte la Constitution et l'ensemble des lois. Il s'agit là de la quatrième règle sur laquelle est fondé le pouvoir en islam, c'est-à-dire le califat.

Voilà donc les quatre règles sur lesquelles repose le califat en tant que système de gouvernement.

Ce système ne ressemble à aucun de ceux qui sont en vigueur dans le monde, il est tout à fait différent de la démocratie, il est également différent de la théocratie ainsi que de la monarchie et bien évidemment de l'État impérial. Le califat ne peut être examiné que sous deux angles. D'une part, il doit être considéré en tant que système distinct de tout autre; il correspond à la réalité du pouvoir mais pas de n'importe quel pouvoir, il s'agit d'un système pour gouverner les hommes de façon réaliste et humaine tout en se situant au plus haut niveau des valeurs. D'autre part, le califat doit être vu à travers les Évidences à partir desquelles ces idées de pouvoir ont été déduites.

الرابط/
http://www.albadil.edaama.org/articl...theme=khilafah

tahriri 03-08-2007 06:06 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

مع الحديث الشريف
بشرى الخلافـة وبشرى فتح رومية

حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ‏‏حَدَّثَنَا ‏يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ‏‏حَدَّثَنِي‏ ‏أَبُو قَبِيلٍ ‏ ‏قَالَ ‏ كُنَّا عِنْدَ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ‏ ‏وَسُئِلَ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا‏ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ‏ ‏أَوْ‏ ‏رُومِيَّةُ ‏ ‏فَدَعَا ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ قَالَ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا قَالَ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ: ‏بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا‏ ‏قُسْطَنْطِينِيَّةُ ‏‏أَوْ‏ ‏رُومِيَّةُ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏مَدِينَةُ ‏ ‏هِرَقْلَ‏ ‏تُفْتَحُ أَوَّلًا‏ ‏يَعْنِي‏ ‏قُسْطَنْطِينِيَّةَ.
رواه أحمد

ذكر الألباني في سلسلته الصحيحة عند تعليقه على هذا الحديث: " ولا شك أيضاً أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة لدى الأمة المسلمة".

وفتح روما لا يمكن أن يتم دون أن يكون للمسلمين دولة قوية، والذي يغلب على الظن أن تكون خلافة على منهاج النبوة فبشراكم.

الرابط/
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...at/single/2180

tahriri 04-08-2007 05:16 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم
توظيف الإعلام في محاربة الخلافة والإسلام
أبو مأمون - الخليل

منذ الحرب العالمية الثانية والمسلمون يتعرضون لحملة تضليل هائلة، تريد أن تقضي على البقية الباقية مما يحمله المسلمون من أفكار وأحكام نابعة من إسلامهم؛ لتبقى الدول الكافرة هي المسيطرة على بلاد المسلمين، ولتحويلهم وسلخهم عن دينهم وتاريخهم، وليتم ربطهم بالدول الكافرة، ربط عبد بسيد، لتتحكم بهم وتنهب خيراتهم، بدل أن يكونوا منافسين لها في الساحة الدولية أو أقله أن يكونوا حجر عثرة في طريقها لتنفيذ ما تريده من أهداف وغايات في العالم.
وهذه حالة حرب حضارية بيننا وبين الغرب، وهو أمر ظاهر للعيان، ولكن هذه الحرب لها أشكال متعددة، فهناك حرب عسكرية، وهناك حرب فكرية ثقافية، وهناك حرب اقتصادية، وهناك أيضاً حرب إعلامية أدواتها وسائل الإعلام. فكيف يسير الغرب معنا في حربه الإعلامية؟ وما هي أساليبه وخططه في حربه الإعلامية ضد المسلمين؟ وما هي الأهداف التي يسعى من خلال حربه الإعلامية هذه لتحقيقها؟

من المعلوم أن وسائل الإعلام تنشر برامج إخبارية وأخرى ثقافية، وفي الحالتين كان الهدف هو السيطرة على عقول وتفكير أبناء المسلمين، وبيان ذلك كما يلي:
من الثابت أن المعلومة تعتبر ركناً أساسياً في العملية الفكرية للإنسان، وأن الأفكار هي التي تحدد حاضر الأمة وتحدد مستقبلها، فإن كانت الأفكار مبنية على معلومات صحيحة كانت أفكاراً صحيحة منطبقةً على الواقع، وكانت الأعمال التي تُؤسَّس عليها أعمالاً صحيحة تحقق غايتها وهدفها، وبالتالي يحصل الارتقاء عند الأمة. أما إن كانت المعلومات خاطئةً، فإن التفكير على أساسها يكون خاطئاً، ويكون العمل المترتب عليه خاطئاً ولا يحقق الأهداف والغايات. هذا الأمر أدركه الغرب لذلك سعى إلى أن يسيطر على تفكيرنا، فيقوم من خلال هذه السيطرة على تفكير المسلمين ببرمجة عقولهم بالطريقة التي تخدم أهدافه، وبالتالي لا يستطيع المسلمون أن يكونوا حجر عثرة أو منافساً له فيما يريد أن يحققه من أهداف في العالم؛ ولذلك اعتمد الغرب بوسائله الإعلامية عدة أساليب للسيطرة على تفكير المسلمين:
أولاً: احتكار المعلومة،
ثانياً: فبركة المعلومة أو تصنيعها،
ثالثاً: ربط الوسائل الإعلامية بأجهزته الاستخباراتية، وعدم الإبقاء على ما يمكن أن يسمى إعلام غير منحاز، أو إعلام موضوعي.
أما احتكار المعلومة، فللتدليل على ذلك نذكر ببعض الحقائق من أرض الواقع، فهناك أكثر من مائة معهد معلوماتي منتشرة في دول الغرب تقوم برصد كل ظواهر وبواطن نفسيات وعقليات المسلمين، وكلها تبحث بأسرار وإمكانيات وثروات وتوجهات ونقاط ضعف ونقاط قوة الإنسان المسلم، مثل مؤسسة روكفلر للدراسات الاستراتيجية، فور فاونديشن للمعلومات، ومركز نيكسون للدراسات، ومؤسسة التراث الأميركية (هيريتاج) وغيرها. وهذه المؤسسات المعلوماتية توظف عدداً هائلاً من الباحثين عن الحقائق المعلوماتية المتعلقة بنا، وهي التي توجه سياسات الغرب المتوجهة ضد المسلمين، ليس السياسات العسكرية والاقتصادية فحسب، بل وحتى السياسات الإعلامية، وهذه السياسات هي التي كانت تدفع باتجاه احتكار المعلومة من قبل الغرب.
والدول المهيمنة في العالم أميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا تحتكر أكثر من 90% من وسائل الإعلام العالمية، وهي رقمياً تمتلك أكثر من 70.000 محطة إذاعية، بالإضافة إلى 50.000 محطة تلفزيونية مقابل ما لا يزيد عن 3000 محطة في كل العالم الثالث، فالهوة الهائلة واضحة في وسائل الإعلام. أما فيما يتعلق بالأخبار والصحافة ووكالات الأنباء فأكثر من 90% من الأخبار تصدر عن 5 وكالات أنباء هي: أسوشيتدبرس الأميركية، رويتر البريطانية، اليونايتدبرس الأميركية، ووكالة الصحافة الفرنسية، ووكالة الأنباء الألمانية، وهي بمجموعها تسيطر على أكثر من 90% من أخبار العالم، وتسيطر أميركا على أكثر من نصفها، وتوزع يومياً أكثر من 40 مليون كلمة على صحف العالم، أما العالم الثالث فلا يوزع إلا 30.000 كلمة أي لا يبث أكثر من 1% من مجمل ما تبثه وكالات المهيمنين على العالم، و99% من الأنباء والأخبار تصدر عن وكالات غربية، فهذه الوكالات الخمس الإعلامية الإخبارية تحتكر الإعلام السياسي في العالم.
وهناك زاوية أخرى، إذا كانت هذه الوكالات تحتكر المعلومات، ما الذي يمنعها أن تصوغ الخبر بالطريقة التي تريد، وبالطريقة التي تخدم الدول التي تتبع لها هذه الوكالات، وهو ما يسمى عملية صناعة الخبر، فالأصل أن يقوم الصحفي بنقل الخبر بصدق وأمانة وموضوعية، ولكن الذي يجري في وسائل الإعلام غير ذلك، إذ يحصل تصرف من قبل وسائل الإعلام في الخبر، حتى يمكن أن توصف العملية بأنها غسيل للأخبار وتبييض للمعلومات في صورة مشابهة لما تفعل المافيا في عالم المال. فمثلاً حدث واحد مثل هجوم الأميركيين على مدينة كالرمادي، هو خبر واحد، إذا سمعته من مصادر مختلفة ستخرج بآثار مختلفة في الذهن، وإذا سمعته من خمس محطات فضائية، فستخرج بخمس انطباعات مختلفة، فالجزيرة الفضائية تستخدم وصف المعارضة المسلحة العراقية، والعربية الفضائية تقول عنهم أتباع الزرقاوي، أما الـ(سي إن إن) فتسميهم فلول النظام السابق أو الإرهابيين، فأثر اللفظ في الذهن يختلف، فرق بين أن تسمع كلمة مقاوم وبين كلمة إرهابي، هذه المتابعة لبعض المحطات الفضائية توضح كيف أن كل وسائل الإعلام تصوغ الخبر والمعلومة بالطريقة التي تريدها هي حتى يحقق لها مصالحها، فهناك عملية فبركة للحدث، أو صناعة للخبر. وقد اتبعوا لذلك عدة أساليب ملتوية لإعداد مصادر نشر للأخبار منها:
1- إعطاء بعض الصحفيين ودور النشر جوائز مما قد يجعلهم مصدر معلومات معتمد. فمثلاً قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية كذبة، لكن استطاعت وسائل الإعلام الأميركية إيهام الرأي العام بخطرها، واستخدمت لذلك الكاتبة جوديت ميلر بعد أن تم إبراز هذه الصحفية وإعطائها مصداقية وهمية بمنحها جائزة على مستوى الصحافة الأميركية.
2- مهاجمة بعض الصحفيين المحايدين وتهميشهم، أو قتلهم أحياناً.
3- إعطاء بعض الإعلاميين بعض الأخبار الصحيحة والخاطئة بسبق صحفي لخلط السم بالدسم.
أما مسألة عدم وجود إعلام نزيه أو حر فأمر ثابت، فمثلاً حينما نسمع عن الـ(بي بي سي) يقفز مباشرة إلى الذهن معنى الرصانة والنـزاهة والموضوعية والحرفية في نقل الخبر، لكن في سنة 1970م أرسلت الحكومة البريطانية إلى الـ(بي بي سي) أنها لم تعد راضية عن الكيفية التي تغطي بها الصراع مع الجيش الجمهوري الإيرلندي، وطلبت منها أن تتبنى وجهة نظر الحكومة البريطانية؛ فتصف عناصر الجيش الجمهوري الإيرلندي بأنهم إرهابيون. ومن أمثلة ذلك الضغوط "العلنية" التي مارستها الحكومة الأميركية على قناة الجزيرة لإخراج الأخبار بالصيغة التي لا تؤثر على مصالح الإدارة الأميركية، ومن ذلك أيضاً ما نقلته صحيفة الواشنطن بوست أن رئيس الـ(سي إن إن) ولتر جاكسون طلب من مراسلي مؤسسته أن يُذَكِّروا جمهورهم بالأميركيين الذين قتلوا في أحداث الحادي عشر من أيلول كما تكلموا عن الإصابات المدنية في أفغانستان، وقال لهم ما نصه «إنه من الحماقة أن نركز كثيراً على إصابات الأفغانيين وظروفهم الصعبة» وسبب ذلك أنه لا يريد أن يحدث أثراً لدى المستمع الأميركي مما يحدث أثراً عكسياً على تأييد شعبه للحكومة الأميركية في خطواتها. وهذا ما يقر به دهاقنة السياسة الغربية، فمثلاً في مقابلة صحفية مع بريجنسكي مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي المخضرم الأسبق نيكسون، أجرتها معه قناة (سي إن إن) قبيل حرب الخليج الأولى حيث قال: «أنا آخذ فقط 20% من الأخبار السياسية المنشورة في الجرائد والتلفاز أما الثمانون بالمائة الباقية فإنها ببساطة كذب وتضليل».
هذا من جهة الإعلام الإخباري، أما الإعلام الثقافي فلننظر إلى واقعه نظرة بسيطة في هذه الأيام، وتحديداً إلى الإعلام العربي، فماذا سنجد؟
هل بُنيت هذه الوسائل والأدوات فيما تنشر وتذيع على العقيدة الإسلامية؟
هل يتوخى الصحفي فيما يكتب وينشر قول الحق والالتزام به لا يغريه مال، ولا يرهبه تهديد؟
هل تلتزم الصحف ووسائل الإعلام -في العالم الإسلامي- بفضائل الإسلام حين تخاطب الناس وتنشر الأفكار الآراء التي تربى عليها الأجيال؟
إن نظرة سريعة -ولا أقول نظرة متخصصة- لصفحات المجلات والجرائد ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة تُري كم هي بعيدة عن روح الإسلام وبديهيات الإسلام، بل تُري مدى عدائها للإسلام، ومن الأمور البارزة فيها ما يلي:
1- تكريس مفاهيم تناقض العقيدة الإسلامية، كالدعوة لأفكار الديمقراطية والتغني بصفاتها، والدعوة إلى القومية، والدعوة إلى العلمانية التي تخرب المجتمعات والأفراد كالسوس ينخر في الخشب! الهجوم على المفاهيم الإسلامية التي تدعو إلى تطبيق الشريعة، بل ويتم غمز الشريعة الغراء من حين لآخر بدعوى عدم مناسبتها للعصر، وأن تطبيق الحدود "همجية"، وبعضهم يهاجم السنة والصحابة الذين نقلوها إلينا حتى يفرغوا الدين من محتواه، ويدعون صراحة لدولة يفصل فيها الدين عن الحياة، بل وصل الأمر للاستهزاء من الثوابت الدينية بشكل واضح وصريح كما حدث على لسان كاتبة مصرية وصفت شعائر الحج بأنها شعائر وثنية، ومع ذلك مازال يتم استضافتها في برامج عديدة وعلى صفحات جرائد كثيرة ويقدمونها باسم الكاتبة المستنيرة التي تكافح التطرف!
2- الترويج لمفاهيم الإباحية والاختلاط بين الجنسين تحت دعاوى "الفن والتطور"، وانتشار الترفيه الساقط والخلاعة بشكل يتنافى مع أبسط الأسس الثقافية للمجتمع الإسلامي، وهو الأمر الذي من استفحاله أثار استهجان الكثيرين حتى من غير المتدينين، ويكفي أن نذكر أن هناك أكثر من 20 محطة فيديو كليب "تبث برامجها حسب توقيت مكة المكرمة".
3- تركيز الهجوم على أحكام شرعية معينة كالحجاب والاستهزاء به في برامج عديدة ومناقشة موضوع انتشار الحجاب بين الفتيات على أنه ظاهرة دخيلة على المجتمع، وأن السبب الحقيقي وراء انتشاره هو ظروف اقتصادية وليس عقيدة دينية، حيث وصل الأمر أن زوجة حاكم الأردن ورئيسة تحرير مجلة مصرية حكومية وصفتا الحجاب -في حديثين منفصلين- بأنه ليس من الإسلام، وأنه عادة في بعض المجتمعات استمدت من العادات الجاهلية. والأدهى والأمر أنه ظهر ممن يسمون مفكرين إسلاميين من يصدر فتاوى تحرِّف الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة والحجاب، مثل هرطقات الترابي في السماح للمرأة المسلمة بالزواج من الكافر الكتابي، وقوله بأن خمار المرأة (هو شرعاً غطاء الرأس) هو لغطاء الصدر فقط، وغير ذلك من الضلالات. ومع ذلك تكثر الفضائيات وغيرها من وسائل الإعلام من نقل ندواته التي يشرح فيها هرطقاته ويُسوِّق ضلالاته.
4- مهاجمة المخلصين في التيار الإسلامي، وخاصة الجماعات التي تعمل لاستئناف الحياة الإسلامية، وتخويف الناس منهم بدعوى أنهم "إرهابيون" وأنهم إذا وصلوا إلى الحكم فسيضيقون على الناس في كل شيء وسيحرّمون كل الأمور.
5- ومن أخطر ما نجد في وسائل الإعلام المغالطات في عرض الحقائق بحيث تطمس الحقائق الكبيرة بحقائق صغيرة، ومن ذلك إهمال أخبار ونشاطات حزب التحرير الذي أصبح يناوش بها الدول العظمى سياسياً. وإظهار حركات محلية مهما صغرت، وإبراز آراء فردية تحت عنوان معارض سياسي أو خبير في الشأن الفلاني. ومن ذلك الإصرار على إقصاء فقه الخلافة أو حتى ذكرها في وسائل الإعلام، وإذا اضطروا لذكرها يصورونها على أنها فكرة مغرقة في الخيال وتجاوزها الزمن، ويفتون بأن هناك بدائل عصرية تقوم مقامها مثل الفدرالية وجامعة الدول العربية وما يسمى الإسلامية. ومثل التركيز على العداء الصهيوني ضد الفلسطينيين خاصة والتغطية والتستر على أن عداء اليهود هو للأمة الإسلامية جميعاً. وكذلك تجنب نشر أخبار متعلقة بسياسات خطيرة في محاربة المخلصين العاملين للخلافة، ففي الوقت الذي تهتم وسائل الإعلام بالتغطية الإعلامية لورشة عمل خاصة بقضية محلية لبلد ما، تجدها لم تذكر خبراً أو تحليلاً عن أعمال مؤتمر عقد في تركيا على مدار يومين أوائل شهر سبتمبر 2004م برعاية مركز نيكسون للدراسات تحت عنوان: «تحديات حزب التحرير - فهم ومحاربة الأيديولوجية الإسلامية المتطرفة» رغم خطورة القضية التي يتناولها، ورغم أنه مؤتمر يصح أن يوصف بالدولي لمشاركة ممثلين عن حكومات وأجهزة استخبارات لدول شرق أوسطية وغربية فيه، ولأنه تناول قضية تتعلق بحزب عالمي.
ومن ذلك إهمال الحديث عن التصريحات الخطيرة والكثيرة للسياسيين الغربيين التي تثير في الأمة أحاسيس النهضة، مثل تصريحات هنري كيسنجر ورامسفيلد وبوش وبوتن وغيرهم التي تهاجم فكرة الخلافة بشكل صريح، مع أنهم عادة ينقلون ويحللون كل ما هبَّ ودبَّ من أقوالهم وتصريحاتهم. ومن هذه التصريحات التي لم تأخذ نصيباً من الاهتمام والتحليل رغم خطورتها:
- مقولة هنري كيسنجر التي نقلتها عنه مجلة نيوزويك في عددها الثامن من شهر تشرين الثاني 2005م: «إن العدو الرئيسي هو الشريحة الأصولية الناشطة في الإسلام، التي تريد في آن واحد قلب المجتمعات الإسلامية المعتدلة، وكل المجتمعات الأخرى التي تعتبرها عائقاً أمام إقامة الخلافة».
- تصريح رامسفيلد أمام مجلس العلاقات الخارجية في 4/10/2005م: «يجب أن نتذكر أنه حيثما وجد المتطرفون.. فإن هدفهم هو قلب الحكومات في تلك المنطقة من العالم وإقامة الخلافة من جديد».
- ما ورد في خطاب بوش الذي ألقاه في 6/10/2005م وحذر فيه من الذين يعملون لإسقاط -ما سماه- الحكومات المعتدلة في المنطقة وإقامة إمبراطورية إسلامية راديكالية متطرفة تمتد من إسبانيا إلى إندونيسيا.
- خطاب وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك الذي ألقاه في 5/10/2005م في مؤسسة التراث (Heritage Foundation) وهي مركز فكر محافظ في واشنطن دي سي، حيث كشف فيه وبوضوح أجندة الحكومة البريطانية في محاربة الإسلام ودولة الخلافة القادمة، وأن الحرب على الإرهاب ما هي إلا حرب على الإسلام، وعلى تطلعات ملايين المسلمين في العالم.
- تصريح الجنرال ريتشارد مايرز -رئيس هيئة الأركان العامة في أميركا- أثناء زيارته لتركيا بعد جولة له في العراق وأفغانستان، ونشرته بعض الصحف التركية (تركمان وحريات ومليات) في 30/8/2005م وأفصح فيه عن العداوة الحقيقية لحكام بلاده ضد الخلافة والعاملين لها، وقد جاء فيه: «في حال انسحاب القوات الأميركية فستعم الفوضى العارمة في المنطقة، وسيتمكن الإسلاميون المتطرفون من الوصول إلى الحكم في كثير من الدول والتي من بينها تركيا، وسيقيمون نظام الخلافة من جديد».
فلماذا تهمل وسائل الإعلام كل ما سبق، فضلاً عن غضها النظر عن ما أدلى به بوتين وكثير غيره من رؤساء العالم مراراً وتكراراً وفي مناسبات مختلفة، حيث اعتبروا أن التهديد الحقيقي للعالم سيأتي من تلك القوى التي تعمد إلى إقامة دولة إسلامية أصولية في آسيا الوسطى أو في الشرق الأوسط أو في تركيا.
إنها ولا شك حرب على الإسلام بشكل عام، وحرب على فكرة الخلافة بشكل خاص، وعلى اعتبار أنها التجسيد العملي للإسلام في واقع حياة الأمة، وإعادته فاعلاً في الساحة الدولية. وهي حرب يُتَعَمَّدُ فيها إغفال وستر كل ما يوجه الأمة إلى تحقيق خلاصها. ولكن على الرغم من هذا وذاك فإن ما تقدم يشير إلى حقيقة قطعية وهي أن الإسلام والخلافة قد فرض نفسه عنواناً وحيداً لدورة التاريخ القادمة، إن شاء الله تعالى، وستعلن الخلافة عن نفسها بأنها تاج الفروض، ووعد الله الناجز إن شاء الله، فقد قال سبحانه وتعالى:  يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ  [التوبة 32].
لقد أصبحت الحكومات الغربية في حالة يأس، حيث ملايين المسلمين - من تركيا إلى إندونيسا- ينادون بإعادة الشريعة والخلافة لتحل محل الحكام المتسلطين الفاسدين، والملكيات والسلطنات التي تخدم الغرب بإخلاص منذ أن أسقطوا الخلافة عام 1924م، بعد أن فشلوا في مواجهة العاملين لإعادة الخلافة فكرياً وسياسياً، وأدركوا حتمية عودة الخلافة إلى المسرح الدولي. حتى إن خطر الخلافة القادم قد أرغم سادة الكفر والإعلام العالمي على النطق بذلك، وهذا التحول لم يكن بقرار طوعي من دوائر القرار ومؤسسات الإعلام، بل إن هذا ما أملاه طغيان فكرة الخلافة عالمياً حتى اقتحم على الإعلام معاقله.
كما أن الإعلام اليوم لم يقوَ على وقف الارتقاء المتزايد لمكانة الخلافة والعاملين لها، ولم يفلح في الحد من تأثيرها المتعاظم على جماهير الأمة، حتى تضاعف إقبال الأمة على العاملين للخلافة.
لقد كسرت فكرة الخلافة بعظيم تأثيرها وعزم العاملين لها حاجز الصمت، وظلمة التعتيم، وأطواق الحصار الإعلامي، وستكسر بإذن الله حال قيامها الحواجز التي تعيق وصول دعوة الإسلام إلى بقية العالم، حيث تعلو راية الجهاد لاستئناف الفتوح، ولم يبقَ سوى أن يكسر المترددون حاجز الخوف من تبعات وتكاليف النهوض والتغيير، لنقيم خلافتنا ونفوز في الدارين، قال تعالى:  وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا  [الإسراء 51].

الرابط/
http://www.al-waie.org/issues/244/ar...d=518_0_40_0_C

tahriri 04-08-2007 05:38 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
Au nom de Dieu, Clément et Miséricordieux

KHILAFAH QUESTIONS-RéPONSES


Terminologie
Khilafah : Etat islamique
Khalifah : Chef de l'Etat islamique
Mudjtahid : savant musulman ayant atteint un niveau suffisant pour entreprendre des recherches légales

Qu'est-ce que le Khilafah ?
Qui peut être khalifah ?
Comment est choisi le khalifah ?
Quel est le rôle du khalifah ?
Quelle est la durée du mandat du Khalifah ?
Quelles sont les évènements qui conduisent à la destitution du Khalifah ?
Qui est apte à destituer le Khalifah ?

Le Khilafah est un sujet de la plus haute importance pour la
Oumma à toutes époques et celle d'aujourd'hui en particulier. Or il est négligé par la plupart des musulmans. Ce malheureux état de fait vient de la grande méconnaissance d'une partie importante de l'Islam : l'application des préceptes d'ALLAH à l'échelle de l'Etat. Cette ignorance est délibérément entretenue par les ennemis de l'Islam qui ont utilisé tous les moyens pour combattre les prescriptions divines relatives à l'Etat islamique (désigné par Khilafah en arabe). Pour mesurer à quel point le combat contre l'Islam et son Etat a été et reste sans merci, il suffit de se remémorer par exemple les propos de Lord CURZON, qui disait suite à la chute du Khilafah en 1924 (date à laquelle Mustafa KEMAL déclara la naissance de la Turquie laïque) : " le point en question est que la Turquie a été détruite et ne se relèvera plus jamais, car nous avons détruit son pouvoir spirituel : le Khilafah et l'Islam ".

Parmi les armes utilisées pour combattre l'Islam, nous entendons ces mensonges sur le Khilafah présenté comme le pire système politique qu'ait connu l'humanité. En guise de modèle de substitution, les capitalistes revendiquent la démocratie présentée comme le système le plus abouti dans la gestion d'une société humaine. Le but de cet article n'est pas de démontrer que la démocratie est un régime imparfait, de Kufr (non islamique) et que la soutenir est haram (prohibé par ALLAH). Nous nous proposons ici de redéfinir, sous forme de questions-réponses, les grands principes islamiques qui régissent la fonction du Khalifah. Après cette présentation succincte, chacun comprendra aisément que rejeter la démocratie ne signifie pas vouloir l'injustice pour les peuples !


Qu'est-ce que le Khilafah ?

Ce terme vient du terme arabe khalafa qui veut dire succéder, remplacer. Le Khilafah (habituellement orthographié Califat) désigne le système politique révélé par ALLAH (SWT) au Prophète (PBSL). Il faut préciser que la succession se rapporte à la fonction de chef d'Etat et non à la prophétie. Le Khalifah (chef de l'Etat islamique) n'hérite donc pas de l'infaillibilité dans la transmission de la révélation qui caractérise les prophètes. Le Khalifah reste un être humain susceptible de se tromper et auquel les citoyens demandent des comptes. Il ne peut inventer des lois pour gérer les rapports humains. Cette particularité du système islamique se résume par l'une des règles fondamentales de l'Etat islamique : la souveraineté appartient à Allah seul ( au travers de sa Shari'ah). Le rôle du Khilafah est donc d'appliquer la Shari'ah islamique (la législation révélée par Allah), et de propager l'Islam au monde entier
.

Qui peut être khalifah ?

Les fuqahah (savants dans les lois pratiques particulières) dénombrent six conditions indispensable pour accéder à la fonction :
- Etre de sexe masculin,
- Etre musulman,
- Etre loyal,
- Etre libre,
- Etre majeur,
- Jouir de toutes ses facultés mentales.

Il existe des conditions de préférence (qui ne sont pas indispensables) que peut remplir le khalifah comme par exemple avoir atteint le niveau de mudjtahid
.


Comment est choisi le khalifah ?


La fonction de khalifah est basée sur l'acceptation volontaire. Nul ne peut obliger une personne à accepter cette responsabilité, et nul ne peut être contraint par l'Etat, d'élire un candidat à cette fonction. Tout musulman majeur et en possession de ses facultés mentales, homme ou femme, a le droit de participer à l'élection du chef de l'Etat. Les non-musulmans ne jouissent pas de ce droit. L'accès à la plus haute charge de l'Etat est consacré après élection par la Bay'a (investiture) effectuée nécessairement par des musulmans représentatifs de l'ensemble de la Oumma (savants, partis islamiques, chefs de tribus...). Une fois investi, le chef de l'Etat continue à recevoir la Bay'a du reste de la Oumma. Cette Bay'a est un signe de reconnaissance et d'obéissance à laquelle l'ensemble de la Oumma adhère pleinement. Si un raidissement est constaté dans une partie de la Oumma après l'installation du nouveau Khalifah, l'Etat soumet les séparatistes, par la force si besoin. Nul ne peut être khalifah si cette charge ne lui a pas été conférée par les musulmans. Nul ne peut assumer les pouvoirs du chef de l'Etat si son accession ne s'est pas effectuée dans les formes décrites par la Shari'ah islamique, comme pour tout type de contrat en Islam. En cas de vacance du poste de khalifah, suite à un décès ou à une destitution, cette charge doit être confiée à un autre khalifah dans un délai de trois jours. Sa désignation s'effectue comme suit :
- Les membres musulmans du Conseil de la Oumma arrêtent la liste des candidats ; une fois cette liste arrêtée, il est demandé aux musulmans d'élire l'un d'entre eux. - Les résultats des élections sont proclamés,
- Les musulmans donnent alors la Bay'a (investiture) à celui-ci, le consacrant khalifah pour l'application du Coran et la Sunnah.
- Après la Bay'a, l'accession à la tête de l'Etat du nouveau khalifah est officiellement annoncée afin que la nouvelle parvienne à la Oumma toute entière. Le nom du Khalifah est mentionné ainsi que les qualités qui le rendent apte à assumer cette charge.

C'est la Oumma qui désigne le chef de l'Etat, mais elle n'a pas le pouvoir direct de le destituer. (cf supra)

Quel est le rôle du khalifah ?

Le chef de l'état représente la Oumma dans l'exercice du pouvoir et l'application des lois. Il dispose de tous les pouvoirs de l'Etat et du gouvernement qui sont les suivants :

- Adopter les lois (en accord avec le Coran et la Sunna) et rendre leur application obligatoire,
- Diriger la politique intérieure et extérieure de l'Etat, diriger les armées , déclarer la guerre, signer la paix , les trêves ou autres traités,
- Recevoir les ambassadeurs étrangers ou les révoquer, nommer ou rappeler les ambassadeurs de l'Etat islamique,
- Nommer ou révoquer les adjoints et les gouverneurs qui doivent rendre compte au chef de l'Etat et au Conseil de la Oumma de l'exercice de leurs fonctions,
- Nommer ou révoquer le juge des juges, les directeurs de services, les responsables de l'armée et les généraux, qui doivent tous rendre compte de leur charge au khalifah et non au Conseil de la Oumma,
- Adopter des lois islamiques concernant le budget de l'Etat et décider des répartitions du budget entre les différents secteurs.
Le khalifah adopte les lois et est lui-même tenu de les appliquer. Le khalifah ne peut en aucun cas adopter des lois qui ne découlent pas de l'Islam par un Idjtihad (recherche approfondie). Il ne peut pas non plus adopter une loi déduite par une méthode autre que celle qu'il s'est fixée (méthode de usol fiqh), ou donner un ordre contraire à une loi adoptée. Le khalifah dispose des pleins pouvoirs pour traiter les problèmes de la Oumma suivant son discernement. Il peut prendre toutes les dispositions, dans le domaine du licite, nécessaires pour faciliter l'administration de l'Etat. Il ne peut cependant pas enfreindre une loi en vigueur au nom de l'intérêt. Il ne peut, par exemple, limiter le nombre d'enfants à un par famille en prétextant le manque de nourriture. Il n'a pas le droit de permettre l'illicite et d'interdire le licite.


Quelle est la durée du mandat du Khalifah ؟

Le mandat du chef de l'Etat est illimité dans le temps. Il se poursuit tant que le khalifah est apte à gouverner, qu'il respecte la Shari'ah et en applique les prescriptions. S'il n'assume plus sa mission, il doit être immédiatement destitué.


Quelles sont les évènements qui conduisent à la destitution du Khalifah ?

Les circonstances qui peuvent mettre fin au mandat au chef de l'Etat sont les suivantes :

- La perte d'une des conditions indispensables à la Bay'a, par exemple s'il abjure l'Islam, s'il se rend coupable d'un acte illégal en présence de témoins, s'il perd ses facultés mentales, ainsi que tout autre acte ou état qui lui fait perdre une des six conditions indispensables à la charge de khalifah.
- S'il devient incapable d'assumer la charge de chef d'Etat pour une raison au pour une autre.
- L'impuissance à gérer les affaires des musulmans suivant son discernement propre et personnel en observant la Loi ; s'il est dominé par un ennemi de sorte qu'il perde cette capacité, il est considéré comme inapte à assumer la direction de l'Etat, et est alors destitué. Cela peut arriver dans deux cas :

- Un ou plusieurs individus de son entourage l'accaparent et prennent la direction des affaires. Si la délivrance de leur emprise est espérée, il est averti et un délai lui est accordé. Passé ce délai, s'il n'est toujours pas libre de ses actes, il est destitué. Si sa délivrance est improbable, il est destitué sur le champ.
- S'il devient prisonnier d'un ennemi, soit au sens propre, soit parce qu'il est sous une influence étrangère. Là aussi, si sa libération est probable, un délai est consenti, sinon il est destitué.

Qui est apte à destituer le Khalifah ?

Seule la Cour Suprême (mahkamat al-madhâlim) est habilitée à décider si les circonstances nouvelles survenues dans la situation du chef de l'Etat le rendent ou non inapte à exercer sa charge, et elle seule est habilitée à le destituer ou à l'avertir. Comme nous venons de le voir brièvement, le Khilafah n'est nullement une dictature déguisée, ou une démocratie dans laquelle les représentants de l'Etat poursuivent leurs objectifs personnels. Mais c'est un système idéal, car émanant du seigneurs des mondes (SWT) et sur lequel l'emprise du temps est sans effet.

الرابط/
http://www.albadil.edaama.org/articl...theme=khilafah

tahriri 05-08-2007 06:02 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

مؤتمر الخلافة
المتطلبات والطريقة

في المملكة المتحدة - لندن

انعقد بحمد الله الامس السبت 04-08-2007م في المملكة المتحدة – لندن مؤتمر الخلافة- المتطلبات والطريقة ولقد حضر غلى هذا المؤتمر الآلاف من المسلمين من المملكة المتحدة وغيرها من البلاد.
ولقد افتتح المؤتمر بعد تقديم عريف المؤتمر الأستاذ جلال الدين باتيل بآيات من الذكر الحكيم وترجمة لها من قبل الأستاذ حسن الحسن وتلتها كلمات من تاجي مصفى , أبي شاكر,وكمال أبو زهرة, الدكتورة نسرين نواز , الدكتور عب دالواحد , وكان من المتحدثين أيضاً الأستاذ جمال هارود, سجاد خان, برهان حنيف, فردوس أحمد وفي فترة الأسئلة والأجوبة كان على المنصة الدكتور نسيم غاني والدكتور عمران وحيد واختتم المؤتمر فعالياته بكلمة ودعاء من الدكتور عمران وحيد.
وهذه بعض الصور لمجريات المؤتمر والحضور على الرابط التالي:
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...ws/single/2252

tahriri 06-08-2007 10:35 AM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

لكم مني أيها الإخوة مجموعة مجموعة كتب صادرة من حزب التحرير تتناول كلها موضوع دولة الخلافة الإسلامية، وهي كلها كتب مجانية يكفي تحميلها مباشرة لمن أراد الحصول على نسخة منها له، أهمها:

1- كتاب "الدولـــة الإسلاميـــة" الطبعة السابعة (معتمدة) 1423هـ - 2002م
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/42/

2- كتاب "نظام الحكم في الإسلام" الطبعة السادسة (معتمدة) 1422هـ - 2002م
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/78/

3- كتاب "أجـهـزة دولة الخـلافة (في الحكم والإدارة)" هذا الكتاب أصدره وتبنـَّاه حزب التحرير وهـو يُلغي ما خـالفه الطبعة الأولى 1426هـ ـ 2005م
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/68/

tahriri 06-08-2007 10:45 AM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

موقع "الخلافــة" لحزب التحرير

http://www.khilafah.net/

ويحتوي هذا الموقع على الأقسام الرئيسية التالية أدناه:

مشروع دستور لدولة الخلافة
http://www.khilafah.net/dustur.php

نظـام الحكـــم
http://www.khilafah.net/hokum.php

الخـلافـــــة
http://www.khilafah.net/khilafah.php

أجهـزة الدولــة
http://www.khilafah.net/ajhisa.php

النظام الاقتصـادي
http://www.khilafah.net/economy.php

نظـام العقوبـات
http://www.khilafah.net/ouqobat.php

جيش دولة الخلافة
http://www.khilafah.net/army.php

السياسة والحكـم
http://www.khilafah.net/siasah.php

من أمجاد الخلافة
http://www.khilafah.net/amjad.php

طروحات ونقضها
http://www.khilafah.net/trohat.php

كتـب ونشـرات
http://www.khilafah.net/booklflts.php

والسلام عليكم

tahriri 06-08-2007 12:56 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم


جولة حول الأمّة الإسلاميّة وهي تستجيب لنداء حزب التّحرير لإقامة الخلافة الإسلاميّة على منهاج النبوّة.

الأمّة تستجيبُ لنداء الخلافة. متّعوا أعيُنكم مُتعةٌ للعين والقلب والفكر. وإعزموا أمركم، فإنّ الأمر جدٌّ.

هذه هي أمّتُنا، فحقّ لنا أن نفخر بها.

أنظروا إلى الأندونيسي،
إلى البنغالي،
إلى التُّركي،
إلى العربي
إلى الهندي
إلى الباكستاني ...

كلّهم صُهروا بأفكار الإسلام وخرجوا ويخرجون مطالبين بإقامة دولتهم
دولة الخلافة الرّاشدة على منهاج النُّبوَّة.

إنّ الأمّة أوسع من أن يسعها حزبٌ ولكن يجبُ أن يقودها حزبٌ.

فلبّوا النّداء

وقِفوا وقفة الأوفياء لدينكم

وزلزلوا العروش بعد أن أفرغهم حزبُ التّحرير فكريّاً

وأرى الأمّة طريق النّجاة،

طريق الخلافة.

قوموا فالمجد ينتظرنا،

وموعدنا روما وواشنطن ونيويورك

أو حول حوض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.


من أندونيسيا إلى المغرب: دعوة عامّة
http://www.youtube.com/watch?v=D76wQc8fX90&NR=1

نداءٌ لإقامة الخلافة:
http://www.youtube.com/watch?v=A5npl...elated&search=

خلافة واحدة، عالم واحد بشريعة خالق البشر:
http://www.youtube.com/watch?v=v_G_v...elated&search=

المسلمون يحتاجون إلى الخلافة:
http://www.youtube.com/watch?v=OeNRz...elated&search=

حلٌّ عاجل!:
http://www.youtube.com/watch?v=bFggl...elated&search=

هل طريقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ممكنة التّطبيق اليوم؟
http://www.youtube.com/watch?v=QKd9aGnJdpM&NR=1

من أجل دولة الخلافة:
http://www.youtube.com/watch?v=l1_O1LVsjMo&NR=1

مؤتمرات دعم دولة الخلافة 2007 حول العالم:
http://www.youtube.com/watch?v=0HiV7...elated&search=

الإسلام والخلافة: مؤتمر الخلافة
2007 http://www.youtube.com/watch?v=On5rO...elated&search=

الخلافة: القضيّة الحيويّة
http://www.youtube.com/watch?v=eAbnv...elated&search=

شباب الخلافة في تركيا:
http://www.youtube.com/watch?v=aVk0p...elated&search=

من أردى الخلافة إلى دويلات قوميّة؟(1)
http://www.youtube.com/watch?v=CCv-t...elated&search=

من أردى الخلافة إلى دويلات قوميّة؟(2)
http://www.youtube.com/watch?v=9La69...elated&search=

من أردى الخلافة إلى دويلات قوميّة؟(3)
http://www.youtube.com/watch?v=gfyrT...elated&search=

صدى الخلافة: عمران وحيد يمثّل حزب التّحرير في برنامج Hard Talk:
http://www.youtube.com/watch?v=E3B-E...elated&search=

tahriri 06-08-2007 01:27 PM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

بين يدي تقرير مجلس الأمن القومي (الأمريكي)... خلافة جديدة سـ2020ـنة....
حسن الحسن- نائب ممثل حزب التحرير في بريطانيا


ليس مستغربا أن تغفل النخبة المثقفة من أبناء الأمة حقيقة الواقع الذي تحياه أمتهم، فضلا عن انعدام قدرتهم على استشراف سليم لمستقبلها. في حين يقوم خصوم الأمة وأعداؤها بتكثيف جهودهم لفهم ماضيها ودراسة حاضرها وتنبؤ مستقبلها، كي تبقى الأمة تحت سيطرتهم و لا تتفلت خيوطها من بين أصابعهم، فتهدد مصالحهم وتفسد عليهم مخططاتهم.

فقد صدر تقرير خبراء المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية التابع للاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، الذي شارك في اعداده 1000 خبير خلال 30 مؤتمر في خمس قارات، راسما أربعة سناريوات محتملة للنظام العالمي في عام 2020، أتوقف مع إحداها وهو ما أصاب "مثقفينا ومفكرينا" بالصدمة والذهول حين قراءته ألا وهو: قيام خلافة جديدة، تجتاح العالم الإسلامي محاولة صهره في دولة واحدة، بعد أن تنجح في إسقاط العديد من أنظمته (بخاصة في الشرق الأوسط).

وأضع بين يدي القارئ مختصرا للسيناريو المطروح من رسالة طويلة مفترضة كتبها الخبراء على لسان حفيد الشيخ أسامة بن لادن إلى قريب له يصف له واقع تلك الخلافة، أقتبس منها ما يلي:

"بسم الله الرحمن الرحيم ... كان جدي يؤمن بالعودة الى عهد الخلفاء الراشدين عندما حكم قادة الإسلام امبراطورية كحماة حقيقيين للدين ... كان يتصور أن الخلافة ستحكم مرة أخرى العالم الإسلامي وستستعيد البلدان المفقودة في فلسطين وآسيا وستجتثّ نفوذ الكفار الغربيين أو العولمة كما يصرّ الصليبيون على تسميتها. وسيكون العالم روحياً ودنيوياً في طاعة واحدة لإرادة الله، رافضاً فصل الكنيسة عن الدولة الذي يراه الغرب. وعندما أفكر في الأمر ثانية لا أدري كيف قصّرنا في تصور ظهور الخليفة ...، ولكننا نفاجأ جميعاً بذلك، المؤمن منّا والكافر. أصبح للخليفة ... أتباع على مستوى العالم. لم يكن القاعدة ولم يقد حركة سياسية مثل جدي ... لم يتلطخ بقتل الأبرياء المؤسف الذي سواءً اعترف به جدّي أم لم يعترف قد منع البعض من دعم القاعدة. ولقد تدفقت مظاهر الولاء والمال من البلدان الإسلامية من على بعد نصف الكرة الارضية من الفليبين واندونيسيا وماليزيا وأوزبيكستان وافغانستان وباكستان. وقد تابعه أيضا بعض الحكام من النخبة آملين تقوية قبضتهم المرتجفة على السلطة. أما في أوروبا وأمريكا فالمسلمون الذين لم يكونوا يمارسون دينهم استيقظوا ليجدوا هويتهم الحقيقية ودينهم الحق، وفي بعض الحالات، تركوا خلفهم آباءهم المستغربين (عكس المستشرقين) المذهولين وعادوا لبلادهم الاصلية. حتى بعض الكفار تأثّروا بروحانيته. فالبابا مثلاً حاول بدء حوار بين الأديان معه. والمعارضون للعولمة في الغرب ولهوا به. وخلال فترة قصيرة بدا واضحاً أنه لا بديل عن الاعلان عما كان الكثيرون يتوقون اليه الا وهو خلافة جديدة.

لقد كانوا معتدّين بانفسهم كثيراً عندما ظنّوا أنّ علينا أن نسلك نفس الطريق من بعدهم في سبيل العلمانية إذا لم يكن ممكناً تحويلنا مباشرة الى ما يسمى بنظام القيم اليهودي النصراني. هل تستطيع أن تتخيل النظرة التي على وجوههم كرياضيين مسلمين في الألعاب الأولومبية وقد تخلّوا عن ولاءاتهم الوطنية وأعلنوا بدلاً من ذلك عن ولائهم للخلافة؟ قد جرى تحطيم كل شيء: نفس المؤسسات التي زخرفها الغرب ليسجننا فيها بحسب نظرتهم العالمية-الديموقراطية والدول الوطنية ونظام عالمي يسيرونه بانفسهم _ كل ذلك يبدو أنه قد انهار.

وكان البترول أيضا في ذاكرتهم، ولقد سيطرنا عليهم كما لم يحدث من قبل ... انتشرت الشائعات عن احتلال الولايات المتحدة أو الناتو لحقول النفط من أجل حمايتها من استيلاء الخلافة عليها. وسمعنا فيما بعد أن الولايات المتحدة لم تستطع أن تقنع حلفاءها للقيام بتدخل عسكري، وأن واشنطن كانت نفسها قلقة من إحداث ردة فعل اسلامية على مستوى العالم ...

ويسود الارتباك ... يوجد جيوب مؤيدة للخلافة ولكنها لم تستطع بعد في إسقاط الأنظمة. نحن قريبون جداً من ذلك في آسيا الوسطى واجزاء من باكستان وافغانستان حيث تحتدم حرب أهلية. تنهمك روسيا في محاربة المقاومة وفي إسناد الأنظمة الاستبدادية في آسيا الوسطى. ومن المفارقات أن الولايات المتحدة أصبحت حليفة لروسيا في هذا الوقت..... انتهت الرسالة، ومن ثم يضع التقرير دروسا مستفادة من السيناريو يقدمها لأصحاب القرار وهي على النحو التالي:

- لا تحتاج الخلافة ان تنجح بالكامل كي تفرض تحدياً جدياً للنظام العالمي ...

- من المحتمل أن تزيد الثورة في تكنولوجيا المعلومات الصراع بين العالمين الغربي والإسلامي.

- سيختلف الإعجاب بالخلافة من قبل المسلمين من منطقة لأخرى، مما يدعو الدول الغربية لاتخاذ مواقف مختلفة في مواجهتها...

- لن يقلل الإعلان عن خلافة احتمال الإرهاب. ومن خلال إثارة صراع أكثر فإنه قد يشجع جيلاً جديداً من الإرهابيين يرغبون في مهاجمة أولئك الذين يعارضون الخلافة داخل وخارج العالم الإسلامي. انتهت الدروس المستفادة

إن الافتراض المتخيل بإقامة خلافة عام 2020، وإن جاء كاحتمال من قبل واضعي التقرير، إلا أنهم يعون أن جنين ذلك المشروع قد نما منذ أمد بعيد في رحم الشرق الأوسط الكبير، وهو في طور المخاض الأخير قبل الولادة. يتضح ذلك من خلال مضمون التقرير ودقة التصورات المطروحة، من عقبات وتفاعلات ومواجهات، بل أستطيع أن أقول أن التقرير هو نوع من المكاشفة لواقع بات لا يمكن إخفاؤه فضلا عن تجاهله.

فقد سبقهم المفكر السياسي الفذ العلامة تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير – المعروف باسم حزب الخلافة - إلى خلاصة هذه الدراسة مبكرا، فقد بشر منذ بدايات سبعينات القرن العشرين بقوله "لقد قامت الخلافة ... وكل ما يحتاج إليه هو إعلانها" وتفسير ما ذهب إليه هو أنه قد أدرك بفراسته وعمق نظرته آنذاك انتهاء الشيوعية وتحول روسيا إلى دولة استعمارية - ذكر ذلك في كتابه نظرات سياسية عام 1974 - كما توقف المد القومي والوطني والاشتراكي والليبرالي في العالم الإسلامي وسقطت أفكاره كأوراق الخريف المهترئة لتصبح هشيما تذروه الرياح، بعد أن استهلكت في تحقيق مخططات المستعمرين. ومع ذلك السقوط، كان لا بد من العودة المجيدة إلى الإسلام، الذي يصوغ الحياة كلها بحسب نمط من العيش منبثق عن منهج الله ومحققا رسالته التي لا تحمل الأمة ولا حملت يوماً غير عقيدة الإسلام.

لذلك فإن التوقعات التي يحملها التقرير فيما يتعلق بقيام دولة الخلافة وإن كانت مفترضة من قبل الخبراء، إلا إنها مسألة وقت لا غير من منطلق الواقع المجرد، وقد باتت الحل الوحيد المتبقي أمام هذه الأمة في ظل انهيار كافة الخيارات المشؤومة الأخرى.

أما بالنسبة لبقية التوقعات والعقبات التي ذكرها التقرير والتي من شأنها تعقيد توسع دولة الخلافة واستقراراها، فأجسمها: المواجهة المحتملة مع الغرب. ومع رجحان حدوثها بحسابات الواقع الحالي، فإن دولة الخلافة قادرة على معالجة هذا النوع من الأزمات، كونها دولة شرعية تمثل أمة تنتشر في أصقاع العالم كله شرقه وغربه شماله وجنوبه، وليست وطنا يخضع لمعايير جغرافيا وثقافة الاستعمار، مع تمركزها في بقعة واسعة وحساسة في العالم، مما يجعل المواجهة معها أمر دونه شوك القتاد، وهو أمر سلم به معدّو التقرير سلفا.

أما ما دون ذلك من عقبات ومعوقات، فإن طبيعة النظام السياسي في الإسلام "دولة الخلافة"، كفيل بحل كثير منها، طالما أحسن تطبيقه، وهو ما سيجذب خصوم العولمة الظالمة – حسب التقرير نفسه - فكيف بأبناء الأمة الإسلامية الذين تلوعوا من الواقع البئيس الذي يحيونه، الذي لم يبق لهم دنيا ولم يترك لهم من دينهم سوى قصصا من تاريخ مجيد، فانتصار هؤلاء لدولة الخلافة التي تنأى عن الروح القومية والصفة الحزبية وتعمل على رعاية الأمة بما ينفعها حقا، هو امر لا شك فيه عندما يرونها ماثلة أمامهم للعيان.

وفي السياق، لا بد من التذكير بأن من أهم معوقات إقامة دولة الخلافة التي يتنبؤ بها الخبراء، هو ذلك العبث الفكري والتسكع السياسي الذي يمارسه فريقان: الأول هو تلك الحركات السياسية التي انسلخت عن المبدإ وارتضت بالواقعية الرخيصة لتسلك سبلا رسمها أعداء الأمة لها، بحجة أنه لا يمكن التوصل إلى حل ما لم يهندس في عواصم القرار العالمي. وقد قالت مادلين أولبرايت بشأن هؤلاء "الإسلاميين" إثر زيارتها الأخيرة لمصر " أنهم براجماتيون وأنهم على استعداد للتعاون مع أمريكا إذا رأوا أن مصلحتهم الحقيقية تقتضي ذلك". والفريق الثاني هو شلة المثقفين والصحفيين وعموم العاملين في الحقل الإعلامي، أصحاب أنصاف العقول وأعشار الثقافة، حيث تغيب القاعدة الفكرية المبدئية الصلبة تماما عن أذهانهم، مما يؤدي إلى ضبابية في رؤاهم واهتزاز دائم في مواقفهم، مما يلقي بهم وبأتباعهم إلى اليأس والإحباط. ولذلك يتفاجأون، كما قرأت لبعضهم، بذلك التقرير، مستهجنين ومستهزئين بما وصل إليه. ومما يخزي حقا أن جل طموح هؤلاء بات منصبا على تحقيق أي تغيير ممكن ولو إلى الأسوإ ولو كان عن طريق إبليس. ويلاحظ أن أغلبهم قد اكتفى بوظيفة أُلقمها في فيه أو مصلحة ما ربط عنقه بها، فباتت تحليلاتهم وكتاباتهم وتعليقاتهم وتنظيراتهم مرتبطة تماما بمخلفات مومياءات أنظمة الحكم الظلامية المصرة على خنق الأمة ووأدها، أو التبشير بخلاص يأتي به الغرب، الذي بنى لهم مراكز ثقافية وفكرية بحجة تنوير الأمة بإشعاعات انحلاله وانحطاط انسانيته.

2005-02-10

الرابط/
http://hem.bredband.net/b153948/s463.htm

tahriri 08-08-2007 08:38 AM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

ليس من الإسـلام الابتعادُ عن السياسـة

نلاحظ منذ فترة في الجزائر ظاهرة غريبة تتناقض مع الإسلام، هي ظاهرة الابتعاد عن شؤون الأمة وعن السياسة، والإنصراف كلياًّ إلى كسب المال والدنيا، مع الركون إلى إصلاح شؤون الفرد الخاصة، وترك الأمور في المجتمع تجري على ما هي عليه.
وبما أن ما يُمليه الإسلام على المسلمين هو ما يجب أن يكون عليه حال المسلمين في هذا الجزء من بلاد الإسلام خاصة، فإن ما نشاهده وما نلمسه من أحوال الناس هذه الأيام يدعونا للتساؤل: ما معنى التديّن ؟ ومن هو المتديّن ؟؟ هل إذا صلينا جماعة كل الأوقات وصُمنا وجمعنا المال لنحج.. ونعتمر، وليس لنا من همّ خارج المسجد سوى كسب المال وجمعه، هل هذا هو التديّن حقّا ؟ مع أن إتقان العبادات، فرائضها وسننها، أمر مطلوب شرعاً، ولكن هل هذا كافٍ ؟
التساؤل الثاني هو: لماذا ضعفت الهمم، أيها المسلمون، وفترت العزائم و أخذنا ببعض الشريعة وتركنا البعض ؟ ورضينا بجزء فقط مما فرضه الله علينا ؟

الجواب فيه الخير، لنا جميعاً، في الدنيا والآخرة:

أولاً: التديّن معناه التمسك بالإسلام عقيدةً ونظامًا. وليس من الإسلام الابتعادُ عن شؤون الأمة وتركُ السياسة. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "... ومن أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم".
فالسياسة من صميم ديننا، وهي الإهتمام بشؤون الأمة ورعايتها في جميع نواحي الحياة. فرعاية أمور الناس في الزراعة كرعاية أمورهم في الثقافة أو في الإعلام أو الأسرة أو ما يتعلق بالمساجد أو الأسواق أو الحج أو التعليم أو الجيش... أو غير ذلك ولا فرق، كلها يجب أن تُحكم بالإسلام وتسيّر وفق أحكام الإسلام. فالإسلام دين منه الدولة، وهي طريقة تنفيذه وإيجاده حيًا في المجتمع وفي معترك الحياة. وما ضياعُ المسلمين اليوم وتمزُّقهم إلا بسبب غياب دولة الخلافـة التي وحدها تجمع شملهم وتجعل من المسلمين دولـة قويـة وقـوة دوليـة تمثل المسلمين على الصعيد الدولي بوصفهم مسلمين لا بأيّ بوصف آخر.
اعلموا يقيناً أن أموركم لا ولن تنتظم لا في الداخل ولا في الخارج إلا بوجود الخلافـة التي تجسد الشكل الذي وردت به الأحكام الشرعية لتكون عليه دولـة المسلمين، علماً أنه لا ينبغي شرعاً أن يكون للمسلمين أكثر من دولة. فهل هذا دين أم سياسة ؟؟؟
إن الإسلام يتناول كافة شؤون الحياة بالمعالجة ويطلب من المسلمين تسييرها جميعا وفقاً للأحكام الشرعية، فلا مجال لاختيار المرء ما يستعذبه من العبادات ويركن إليها، أو بعض الأعمال الخيرية وينتهجها سبيلاً إلى الصلاح أو الإصلاح، تاركاً فرض العمل لتغيير الواقع المزري الذي تتردى فيه الأمة جراء تعطيل شرع الله. إن الدولة في الإسلام هي الخلافـة وهي من صميم الدين. ولا يقال إنها تقوم تلقائياً عندما يستقيم كل الناس أو أكثرهم، بل الواجب شرعاً أن يتلبّس كل المسلمين بالعمل فـوراً لإيجادها الآن، فبها وحدها تستقيم شؤون الناس، وتطبق الشريعة، ويسعد البشر، ويعز المسلمون، ويذل الكافرون، ويُحِقُّ الله الحق ويبطل الباطل.
وقد دأب الاستعمار في فترة الانحطاط على قلب المفاهيم لدى المسلمين فصاروا يرون الخلافـة فكرة خيالية تتحقق في آخر الزمان، فركن كل فرد إلى إصلاح نفسه بالعبادات والأخلاق، وترك أمور الجماعة، وانعزل بحجة فساد الزمان، فهل هذا هو التديّن في الإسلام ؟؟

ثانياً: أصيب المسلمون في الجزائر بشيء من اليأس والفتور في العزيمة بعد ما رأوا وعانوا خلال سنوات مضت، وصاروا يقولون ببساطة: لقد جرّبنا الصناديق وغيرها ولم نصل إلى نتيجة، فلا سبيل إلى تغيير الأمور في المجتمع وصار هذا لسان حال كثير من الناس.

نقول لهؤلاء:

1- إنه لمن ضحالة الفكر أن نتصور أن يترك أعداءُ الإسلام المسلمين وشأنهم. يقول الله تعالى: ...ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتددْ منكم عن دينه فيمتْ وهو كافرٌ فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحابُ النار هم فيها خالدون.
فلا سبيل إذاً إلى أن يكون العمل لتغيير أوضاع الأمة سهلاً ميسوراً عبر المشاركة في ما هو قائم موجود من أنظمةٍ مرتبطةٍ كليًا بالكافر المستعمر.

2- إن للإسلام طريقةً شرعية منضبطة دلّ عليها الشرع لا المنطق ولا العقل ولا الواقع ولا المصلحة، مستنبطة من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كيفية الوصول إلى الحكم وإقامة الدولة وهي قطعًا ليست المشاركة في الأنظمة، ولا جعل الصندوق حكَمًا بين من يريد الإسلام ومن لا يريد الإسلام. وهي قطعاً ليست الأعمال المادية أو حمل السلاح في الداخل. إنه العمل السياسي المفصول عن الأنظمة المناويء لأعداء الإسلام وحرّاسهم من الحكام الذين نصّبوهم على رؤوس المسلمين، إلى جانب طلب النصرة من أهل القوة من أبناء الأمة، والمداومة على ذلك حتى يأتي نصر الله: وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

3- ضعف الهمّة وسطحية التفكير عند كثير من أبناء أمتنا جراء الانحطاط وضربات الغزو الفكري جعلهم بسطاء في عقولهم وفي أعمالهم، لا يقدّرون الأعمال الفكرية والسياسية، يؤثرون السلامة ولا يقََدِمون على ما هو صعب، مع أن فيه النجاة وفيه الخلاص في الدنيا وفي الآخرة.
وإن أوجب ما يستأهل تقديم خالص العمل والتضحية في هذا الشأن هو عزّ الدنيا والنجاة من عذاب الله يوم القيامة والفوز بنعيم الآخرة: ولعذاب الآخرة أكبرُ لو كانوا يعلمون.

أيـها المسلمـون في الجزائـر...
احذروا أن تخالفوا أمر الله عزّ وجلّ وأمر رسوله، واعلموا أن من أوجب أمور دينكم أن تعملوا بجد مع العاملين من أجل إقامة الخلافـة، فهي التي توحّد كلمة الأمة، وتستجمع قوة المسلمين في وجه عدوهم، وتمكن من أداء الأمانة وحمل رسالة الإسلام إلى العالم أجمع. ألا تحبون الفوز في الدّارين؟
يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يُحييكم و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه وأنه إليه تحشرون.

في 25 من رجب 1428 هـ
حـزب التحريـر
الموافق لـ 08/08/2007م
الجزائـر

tahriri 20-08-2007 09:43 AM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم

بعض مؤتمرات حزب التحرير عبر أرجاء العالم

حزب التحرير في إندونيسيا يعقد مؤتمراً يحضره قرابة مائة ألف مسلم
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...ws/single/2308

من أحداث مؤتمر "الخلافة القوة القادمة" حزب التحرير في فلسطين
فيلم لأحداث المؤتمرصور مبشرة


صور من مؤتمر "الخلافة" السنوي حزب التحرير في السودان 1428-2007

http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...ws/single/2320

مؤتمر "الخلافة:المتطلبات والطريقة" حزب التحرير في مدينة لندن بالمملكة المتحدة
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...s/single/2252/

والسلام عليكم

tahriri 20-08-2007 09:52 AM

رد: في الذكرى 86 هجرية لهدم الخلافـة الإسلامية: 28 رجب 1342هـ - 28 رجب 1428هـ
 
وفيما يلي وصلات لبعض ما كتب وبث عبر أجهزة الإعلام بخصوص هذا المؤتمر الحاشد لحزب التحرير في إندونيسيا:

1- الجزيرة نت
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D...A359C46ABC.htm

2- العربية نت
http://www.alarabiya.net/articles/2007/08/12/37757.html

3- بي بي سي (BBC) عربي
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/worl...00/6942717.stm

4- قناة العالم الفضائية
http://www.alalam.ir/NewsPage.asp?newsid=20070812150200

5- وكالة أنباء البحرين
http://www.bna.bh/?ID=110674

6- تقرير فيديو من الجزيرة نت - إنجليزي
http://video.google.com/videoplay?do...arch&plindex=0

7- تقرير مصور من البي بي سي (BBC) الإنجليزي
http://news.bbc.co.uk/player/nol/new...news=1&ms3=48#

8- فيديو من وكالة رويترز (REUTERS) - إنجليزي
http://www.reuters.com/news/video/vi...?videoId=63411

والسلام عليكم


الساعة الآن 09:59 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى