منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الجدل والمناظرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=160)
-   -   مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=84436)

algeroi 05-05-2009 02:56 PM

مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي الكرام : هذا مبحث حول مخالفة العلامة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل استللته من كتاب : ((عقيدة العلامة ابن باديس -رحمه الله-)) لشيخنا أبي عبد الله محمد حاج عيسى الجزائري-حفظه الله- أرجوا أن ينال اهتمامكم وهو هدية مني لطلبة العلم المهتمين عامة وللجزائريين منهم على وجه الخصوص فلتتفضلوه مشكورين



مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل



ان مسائل القضاء والقدر لا تكاد تنفك عن مسائل التوحيد والصفات فمن نفى الصفات نفى القدر تبعا لذلك لأن القدر هو علم الله وقدرته ومشيئته وخلقه والقدرية النفاة جعلوا للعبد مشيئة مطلقة وقدرة مطلقة وجعلوه خالقا لأفعاله



وكذلك الجبرية أثبتوا بعض الصفات (كالخلق والارادة) على أنها قديمة ازلية من جهة وجعلوا من التوحيد أن لا يوصف بها أحد غيره من جهة أخرى فتلائم ذلك مع عقيدة الجبر فجعلوا ارادة الله تعالى واحدة قديمة فمن خلق للنار فهو لها لا يقدر على الايمان والطاعة ومن خلق للجنة فهو لها ولا يقدر على الكفر والعصيان كما التزموا بعد ذلك نفي الحكمة والتعليل وتفسير الظلم بالتصرف في ملك غيره وغير ذلك من الضلالات ومن فرق الجبرية الأشعرية الذين راموا التوسط بين قول أهل السنة والجماعة وبين الجبرية فوافقونا في الظاهر ووافقوهم في الحقائق



الفرع الأول :
اثبات الاختيار الحقيقي للعبد



الاشاعرة لا يثبتون للعبد اختيارا الا اختيارا مجازيا لا تأثير له يسمونه كسبا لأن الله تعالى عند الجبرية هو وحده الفاعل الخالق القادر الذي يؤثر وصاحب الارادة النافذة والشيخ ابن باديس رحمه الله تعالى قد أثبت للعبد اختيارا حقيقيا يؤثر ولا يخرج به عن مشيئة الله تعالى كما هي عقيدة أهل السنة فقال ((ومن توحيده تعالى في ربوبيته اعتقاد أن العبد لا يخرج في جميع تصرفاته عن مشيئته غير أن له اختيارا يجده بالظرورة من نفسه ومشيئة يجدها كذلك فيما يمكنه من أفعال كان بها مكلفا ثم لا يخرج بها عن مشيئة الله )) العقائد الاسلامية 70 وانظر مجالس التذكير من كلام البشير النذير 2/76



وأذكر هنا بأن ابن باديس قد عد عقيدة الجبر من الخطأ الضار الموجود في كتاب الاحياء وسبق نقل ذلك من لفظه .. ...



وقال في التفسير :(( لا حجة لمن مات على كفره بما سبق في علم الله فيه : قامت حجة الله على خلقه بما ركب فيهم من عقل وما مكنهم من اختيار وما نصب لهم من آيات ومشاهدات وما أرسل اليهم من رسل بآيات بينات وهذه كلها أمور معلومة لديهم ضرورة لا يستطيعوم أن ينكروا شيئا منها)) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 376.



الفرع الثاني :
اثبات القدرة قبل الفعل



ان الأشاعرة لا يثبتون القدرة للعبد الا مع الفعل أة عند القيام به أما قبل الفعل (الطاعة المعصية) فهم يقولون ان العبد غير قادر عليها .. أما أهل السنة والجماعة فيثبتون للعبد قدرتين قدرة الأهلية تكون قبل الفعل وهي مناط التكليف وقدرة التنفيذ وهي التي تكون مع الفعل



والشيخ رحمه الله تعالى قد صرح باثبات قدرة الانسان على الفعل وان لم يعمل به فقال: (( لا يحتج بالقدر على الذنوب لأن حجة الله قائمة على الخلق بالتمكن والاختيار والدلالة الفطرية والدلالة الشرعية )) .. العقائد الاسلامية 76



والشاهد قوله بالتمكن والأشاعرة يقولون الكافر لم يكن بامكانه أن يؤمن أبدا وقد قال رحمه الله :(( ان الله تعالى انما يحاسب عباده على ما عملوه وكسبوه واكتسبوه بما عندهم من التمكن من الفعل والترك وما عندهم من الاختيار لا على علمه منهم قبل أن يفعلوه فلهذا يمتحنون لتظهر حقائقهم ويقع جزاؤهم على ما كسبت أيديهم باختيارهم ولا حجة لهم في تقدم علمه تعالى بما يكون منهم لأن تقدم العلم لم يكن ملجئا لهم على أعمالهم )) .. مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 242

الفرع الثالث :
المنع من التكليف بما لا يطاق




ومما فرعه الأشاعرة على ما سبق من أنالانسان لا قدرة له الا مع الفعل أنه يجوز تكليفه بما لا يطاق باعتبار أن التكليف يسبق الفعل ومن كلف بالأيمان ثم لم يؤمن فقد كلف بما لا يطاق عندهم ويقولون لو كانت له قدرة لآمن ..... وهذا كله مرتب على أصل الجبر وتفسيرهم المحدث للارادة



وابن باديس رحمه الله تعالى يقول : (( المحكوم فيه هو فعل المطلف الظاهر والباطن ولم يكلف الله العباد الا بما في مقدورهم ولا حرج عليهم فيه فلا تكليف بغير المقدور )) مبادئ الأصول 23



قال شيخنا أبو عبد المعز :(( مراده بالمقدور هو القدرة الشرعية المصححة للفعل التي هي مناط الأمر بالمعروف والنهي والثواب والعقاب وهذه القدرو تتقدم الفعل فقد توجد ويوجد معها الفعل وقد توجد وينتفي معها الفعل )) الفتح المأمول شرح مبادئ الأصول 62



وهذا ملخص اعتقاد أهل السنة والجماعة



الفرع الرابع :
اثبات الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى وأحكامه



ويتبع قول الأشاعرة السابق سؤال مفاده : أن العبد ما دام غير قادر فكيف يكلف؟ أو ما الحكمة من تكليفه بما يطاق؟(أي لماذا يكلف الكافر بالايمان وهو غير قادر علبه ولماذا ينهى المؤمن على الكفر وهو غير قادر عليه) فكان جوابهم (( أن الله تعالى فعال لما يريد وليس للأمر والنهي حكمة مطلوبة ولا علة مقصودة وتعالى الله عن الأعراض)) الابانة 137-138 الارشاد 104 تمهيد الأوائل 51-52



والشيخ رحمه الله تعالى قد أثبت العلل وأثبت الحكمة في أفعال الله تعالى وأحكامه ومن نصةصه في ذلك قوله في مبادئ الأصول :((ثم الخطاب التكليفي ان كان مما تتوقف عليه مصلحة كل فرد توقفا مباشرا توجه لكل فرد وسمي الخطاب خطابا عينيا ... وان كان مما تتوقف عليه مصلحة المجموع )) مبادئ الأصول 24



ومنها قوله : ((حكمة النسخ مراعاة المصلحة وتدريب الأمة على تلقي الأحكام والتنبيه على اعتبار المصالح في التشريع )) المرجع السابق 45 وانظر مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 122



وقال أيصا : (( الله حكم عدل حكيم خبير فما من حكم من أحكامه الشرعية الا وله حكمة وما من حكم من أحكامه القدرية الاو له سببه وعلته لا لوجوب أو ايجاب عليه ولكن بمحض مشيئته ومقتضى عدلهوحكمته )) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 164 وانظر 140



وليس من شرط ثبوت الحكمة الوقوف عليها ومعرفتها بل قد تكون ظاهرة ومعلومة وقد تكون خفية وهذا ما قرره الشيخ رحمه الله اذ قال : (( وقد تدرك حكمو القدر ولو بعد حين وقد تخفى )) العقائد الاسلامية 76

الفرع الخامس :
التفريق بين الارادة الكونية والارادة الشرعية



كما سبق فان من أصول ضلال الأشعرية في باب القدر اعتقادهم بأن الارادة ارادة واحدة قديمة اضافة الى عدم تفريقهم بين الارادة الكونية والارادة الشرعية وكذلك عدم التفريق بين الارادة والمحبة



أما عقيدة ابن باديس في الارادة فسبق بيانها وأما التفريق بين الارادة الكونية والشرعية كما هو قول أهل الشنة فقد نص عليه في مواضع منها قوله :((القضاء يكون بمعنى الارادة وهذا هو القضاء الكوني القدري الذي لا يتخلف متعلقه فما قضاه الله لابد من كونه ويكون القضاء بمعنى الأمر والحكم وهذا هو القضاء الشرعي الذي يمتثله الموفقون ويخالفه المخذولون)) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 76



ومن فروع هذا التفريق عند أهل السنة أنه ليس كحل ما أراده كونا يكون قد أراده شرعا أو أحبه وفي هذا المعنى يقول رحمه الله تعالى عن الشر: (( وتصح نسبة هذا القسم الى الله تعالى من حيث الخلق والحكمة ونسبة أعماله اليه من حيث التقدير والتكوين لا من حيث الرضى والتكليف فالله لا يرضى بالشر ولا يكحلف به)) . مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 406



الفرع السادس :
تفريقه بين هداية الدلالة وهداية التوفيق



من أعظم مظاهر ضلال الاشعرية عدم تفريقهم بين الهداية العامة هداية الدلالة والهداية الخاصة هداية التوفيق فهم يقولون من هداه الله اهتدى ومن لم يهتد فالله أضله ولم يهده –باطلاق- ولو هداه لاهتدى .. انظر الابانة 152-154 الارشاد 105



قال الشيخ رحمه الله مخالفا لهم : (( الهداية ونوعها قد دل الله الخلق برسوله وبكتابه على ما فيه كمالهم وسعادتهم ومرضاة خالقهم وهذه هي هداية الدلالة وهي من فضل الله العام على الناس أجمعين وبها وبما يجده كل عاقل في نفسه من التمكن والاختيار قامت الحجة على العباد ثم يسر من يشاء-وهو الحكيم العدل- الى العمل بما دل عليه من أسباب السعادة والكمال وهذه هي دلالة التوفيق وهي من فضل الله الخاص بمن قبلوا دلالته وأقبلوا على ما آتاهم من عنده فآمنوا برسوله والنور الذي انزل معه كما قال تعالى :؛(( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تفواهم)) محمد 17 وأما الذين أعرضوا عن ذكحره وزاغوا عما دلهم عليه فأولئك يخذلهم ويخرمهم من ذلك التيسير كما قال تعالى : ((فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين)) الصف 5 فالمقبلون على الله القابلون لما آتاهم من عنده هدوا دلالة وتوفيقا والذين أعرضوا قامت عليهم الحجة بالدلالة وحرموا من التوفيق جزاء إعراضهم )) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 55



نقلا عن كتاب : عقيدة العلامة ابن باديس لشيخنا أبي عبد الله محمد حاج عيسى الجزائري
.............................. .....................
ونون شيخنا هي نون المحبة وليست نون التلمذة

عبد الله ياسين 05-05-2009 05:49 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
قبل الكلام عمّا جاء في المقال ...

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 625177)
الاشاعرة لا يثبتون للعبد اختيارا الا اختيارا مجازيا لا تأثير له يسمونه كسبا لأن الله تعالى عند الجبرية هو وحده الفاعل الخالق القادر الذي يؤثر وصاحب الارادة النافذة ...


و هل يفعل العبد دون الخالق القادر جلّ و علا ؟!!!


algeroi 05-05-2009 06:31 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 625450)


و هل يفعل العبد دون الخالق القادر جلّ و علا ؟!!!


لا هذا ولا نقيضه (أي لا مذهب القدرية ولا ما يقابله من مذهب الجبرية) بل ما شرحه الشيخ من مذهب أهل السنة ولك أن تبحث عن التفاصيل في كتب الأئمة ككتاب الشريعة للآجري وغيره

algeroi 06-05-2009 07:47 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اليوم صباحا أي 06-05-2009 وقفت على رابط الكتاب في موقع منار الجزائر فلتتفضلوه مشكورين

http://www.manareldjazair.com/index.php?option=com_content&task=view&id=526&Item id=21

عبد الله ياسين 06-05-2009 08:59 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 625544)
لا هذا ولا نقيضه (أي لا مذهب القدرية ولا ما يقابله من مذهب الجبرية) بل ما شرحه الشيخ من مذهب أهل السنة ولك أن تبحث عن التفاصيل في كتب الأئمة ككتاب الشريعة للآجري وغيره

قولك :
(1) { لا هذا } : يعني أنتَ لا تقرّ أن " يفعل العبد دون الخالق القادر جلّ و علا "

(2) { ولا نقيضه } : يعني أنتَ تقرّ أن : " يفعل العبد دون الخالق القادر جلّ و علا " !
في ضوء فهمك للمقال ، كيف توفّق بين هذا و ذاك ؟!

و بالتالي على أيّ وجه تبرّر اتّهامات صاحب المقال - هداه الله - للسّادة الأشاعرة ؟!




algeroi 06-05-2009 09:15 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 626243)
قولك .. قولي شرحته بنفسي فلا تحمله على هواك ليوافي مبتغاك فهذا من الكذب البين والتجني المفضوح
في ضوء فهمك للمقال ، كيف توفّق بين هذا و ذاك ؟! بل هو فهمك الأعوج الذي رده العلامة ابن باديس رحمه الله

فكما هو معلوم فان لأفعال العباد متعلقان:

أحدهما: بالخالق تعالى .. فهذا قد اتفق فيه أهل السنة والأشاعرة على أن الله خالق أفعال العباد.
والثاني: بالعبد .. وهل له قدرة أو لا وهل قدرته مؤثرة أو غير مؤثرة

والحديث عن هذا يطول ومن أراده أرشدته الى كتاب موقف ابن تيمبة من الأشاعرة للمحمود

و بالتالي على أيّ وجه تبرّر اتّهامات صاحب المقال - هداه الله - لل (لاتسود مبتدعا) الأشاعرة ؟! الوجه الذي شرحه الشيخ في المقال وهو واضح ومفصل كما ترى



قاتلك الله أيها الدعي .. ألا تستحي من الكذب .. عجزت عن ايجاد ما تذروه في أعين القراء فرحت تخترع الأقاويل وتدعي على محاورك ما أغلق عليك بابه بقوله : (أي لا مذهب القدرية ولا ما يقابله من مذهب الجبرية) فلتبحث عن غيرها فلا كلام لك عندي حتى تقرر ما عندك ونحن في الانتظار فلا تتأخر فاما نجيبك بما علمنا وإما نحيل جوابك لصاحب المقال وسيأتيك منه الجواب على ما تكره -ان شاء الله-

عبد الله ياسين 06-05-2009 10:54 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 626266)

قاتلك الله أيها الدعي
..

؟!!!!!!!!!!!!

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 626266)
ألا تستحي من الكذب ..



هذا الشتم و السّب و القذف كلّه لاجل سؤال بسيط !!!

كيف سمح لكَ عقلك و خُلُقك أن تفهم استفسار وجّه اليك على أنّه كذب عليك ؟!!!

أيّ لغز هذا ؟!!!

هلاّ وسعك قول " لا أدري " اذا أعياك السؤال
؟!!!

هلاّ شرحت لمُخالفك وجهة نظرك بعيدا عن تشنّج و قلّة أدب ؟!!!

صدق سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم القائل فيما رواه الامام الترمذي : { ‏ ‏لَيْسَ الْمُؤْمِنُ ‏ ‏بِالطَّعَّانِ ‏ ‏وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا ‏ ‏الْفَاحِشِ ‏ ‏وَلَا الْبَذِيءِ ‏}

و صدق الله العظيم [ سورة القصص : 55 ] : { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ }

أقول لك
سامحك مولاك : سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ





®عبـ القادر ـد® 06-05-2009 11:55 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيمـ

algeroi 06-05-2009 01:05 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 626376)
؟!!!!!!!!!!!!



هذا الشتم و السّب و القذف (منكم نتعلم يا من يصف مخالفه بما ينطبق عليه) كلّه لاجل سؤال بسيط !!! (بل هو من محاولتك الفاشلة في حمل كلامي على ما أردته لي فردك الله خائبا صفر اليدين )

كيف سمح لكَ عقلك و خُلُقك أن تفهم استفسار وجّه اليك على أنّه كذب عليك ؟!!! (هل فعلا هو مجرد سؤال وهل حقا أن ما أزعجك هو صدقك وتحايل مخالفك أم هو المكر الذي أرداك الله فيه على كل لو كان بيننا حكم عدل لسألناه )

أيّ لغز هذا ؟!!! (الأمر أوضح من أن تناله الألغاز )

هلاّ وسعك قول " لا أدري " اذا أعياك السؤال
؟!!! ( سؤالك أجيب عنه ومكرك وقع عليك )

هلاّ شرحت لمُخالفك وجهة نظرك بعيدا عن تشنّج و قلّة أدب ؟!!! ( وجهة نظري مشروحة في المقال ولولا إقراري لما جاء فيه ما نقلته وكان الأولى لك أن تحدد وجه اعتراضك بدقة بدل اللجوء إلى تلك الأساليب التي يوجد دوما من يحسن التعامل مع أهلها أما قلة الأدب فهي متروكة لك ولأمثالك )



أعتقد بأن هذا الكلام كان لينفع لو صدر من غيرك أما وأنت قائله فهو مردود عليك إذ لا أزال أذكر رميك لمحاورك البليدي بالكذب والادعاء والجهل وغيرها من الصطلحات التي سودت بها ما ستلقاه يوم القيامة ان لم تتداركك من الله رحمة لتسبق منك قبل الموت توبة وعليه فلا ينالني من وصفك أكثر مما ينالك من رجوع كلامك عليك ولا أعلم أحدا رمى مخالفيه بأنهم أدعياء أو كذبة أكثر منك!! والله أعلم بما تخفيه جوانحك من حقد تغلي نيرانه فتفيض الشرور من عينيك فوران الحمم المتفجرة لولا ما تحاول إظهاره من خلق باهت لا يكاد يتحرك إلا إذا قابلك مخالفك بما أنت حقه وإلا فهو الخور والبكم إذا تعلق الأمر بتلك المطاعن التي يثيرها أتباعك الصغار بين مضوع وآخر والصادق لا يجامل ولا يداهن
فأنت عندي دعي كاذب ولن يغير الأمر كثرة الطنين فهو وصفك الذي لا يكاد ينفك عنك حتى يركسك على وجهك في حمأة الضلال وداعا
وحتى لا ننسى:

تعلم الأدب مع شيخ العجب

http://www.echoroukonline.com/montada/showpost.php?p=89753&postcount=18


ختاما

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة [B
من رجع عليه كلامه[/B].;626376]

صدق سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم القائل فيما رواه الامام الترمذي : { ‏ ‏لَيْسَ الْمُؤْمِنُ ‏ ‏بِالطَّعَّانِ ‏ ‏وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا ‏ ‏الْفَاحِشِ ‏ ‏وَلَا الْبَذِيءِ ‏}

و صدق الله العظيم [ سورة القصص : 55 ] : { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ }

أقول لك سامحك مولاك : سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ





algeroi 06-05-2009 01:24 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ®عبـ القادر ـد® (المشاركة 626456)
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيمـ

سبحان الله العظيم !!!


04-03-2009 03:02 AM
®عبـ القادر ـد®

صباح الخير عبد الله يااسين ؛ تُعجبني ردودكـ يا فاضل تترك الواحد يضحك من قلبه على هؤلاء المجسمة نفاة التجسيمـ ... .. .
اشركنا في صالح الدعاء ياا حِبـ

المسترشد 07-05-2009 11:05 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
السلام عليكم:
يظهر أنّ فوائد النقاش مع الأخ عبد الله ياسين قد ضاعت عليّ. وكان لي تعليق أجّلته لأجل الإستفادة..
وعلى كل حال سأرتب أمري من حيث الوقت والمراجع وأعود للموضوع بإذن الله .

وكان الله في عون الجميع.

المسترشد 12-05-2009 07:08 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 

السلام عليكم:

سأبدأ في مناقشة ما نقله لنا الأخ algeroi

فهوبدأ بمسألة الكسب وهذه المسألة جرى بيني وبين الأخ جمال البليدي النقاش حولها في موضوع موقف ابن باديس من محمد عبد الوهاب..
والأخ جمال البليدي ناقشني بالنسخ واللصق ولم يجب على الشبهة التي قذفت بها في الموضوع.. كيف والشبهة التي أتيته بها لم ينتبه لها السلفيون على طول الشبكة رغم نشرهم لموضوع موقف علماء الجزائر من دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب
في كثير من المنتديات السلفية بل إنّ الموضوع بمراجعة الدكتور البحاثة سليمان الخراشي.

المهم أنّ النقاش لم يتم بيني وبين الأخ جمال البليدي لأن صاحب الموضوع رأى حذفة فقلت قدّر الله وماشاء فعل.. ولعله لم يأت الوقت لقطف الثمرة .

مرّأظن على الموضوع ولنقل المسألة التي دار حولها النقاش أكثر من شهر ويقدّر الله أن يأتينا الأخ algeroi بموضوع مخالفة ابن باديس.. وتكون المسألة ضمن ما يقرره صاحب كتاب عقيدة العلامة ابن باديس كمخالفة للإمام ابن باديس للأشاعرة.
وقد تزاحمت وتداخلت في رأسي الأفكار في طريقة نقاش المسألة بين طرح ماعندي جملة واحدة وبين الطرح الجزئي وبين ..وقد ظهر لي أن أبدأ النقاش بسؤال ومن الإجابة يتبين لي الأمر.

الفرع الأول :
اثبات الاختيار الحقيقي للعبد

قال الشيخ صاحب كتاب عقيدة العلامة ابن باديس




اقتباس:

الاشاعرة لا يثبتون للعبد اختيارا الا اختيارا مجازيا لا تأثير له يسمونه كسبا لأن الله تعالى عند الجبرية هو وحده الفاعل الخالق القادر الذي يؤثر وصاحب الارادة النافذة والشيخ ابن باديس رحمه الله تعالى قد أثبت للعبد اختيارا
قال ابن باديس رحمه الله:
قام الشيخ محمد [ بن ]عبد الوهاب بدعوة دينية ، فتبعه عليها قوم فلقبوا بـ : " الوهابيين " . لم يدع إلى مذهب مستقل في الفقه ؛ فإن أتباع النجديين كانوا قلبه ولا زالوا إلى الآن بعده حنبليين ؛ يدرسون الفقه في كتب الحنابلة ، ولم يدع إلى مذهب مستقل في العقائد ؛ فإن أتباعه كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن سنيين سلفيين ؛ أهل إثبات وتنزيه ، يؤمنون بالقدر ويثبتون الكسب والاختيار ، ويصدقون بالرؤية ، ويثبتون الشفاعة ، ويرضون عن جميع السلف ، ولا يكفرون بالكبيرة ، ويثبتون الكرامة .



وسؤالي :
كيف تجمع يا algeroi بين كلام شيخك وكلام الإمام ابن باديس رحمه الله في مسألة الكسب.

algeroi 13-05-2009 08:20 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 635780)
السلام عليكم:
سأبدأ في مناقشة ما نقله لنا الأخ algeroi

عليكم السلام :
حقيقة .. صدق أحد الأفاضل إذ يقول : ((هؤلاء المبتدعة لا يدورون إلا في فلك واحد لا يحيدون عنه!!
فهم يقفون عند الألفاظ حال الإلزام، ويقفون عند المعاني حال الاستدلال!
))

وعليه فلا أرى كبير فائدة في التعقيب على مشاركتك لأنها في الحقيقة من ذلك النوع من الشبه التي يكفي سردها في ردها وجوابك هو الاحالة على أصل الموضوع والتي يبدوا أنك لم تقرؤه ..

icer 13-05-2009 12:08 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 636359)
عليكم السلام :
حقيقة .. صدق أحد الأفاضل إذ يقول : ((هؤلاء المبتدعة لا يدورون إلا في فلك واحد لا يحيدون عنه!!
فهم يقفون عند الألفاظ حال الإلزام، ويقفون عند المعاني حال الاستدلال!
))

وعليه فلا أرى كبير فائدة في التعقيب على مشاركتك لأنها في الحقيقة من ذلك النوع من الشبه التي يكفي سردها في ردها وجوابك هو الاحالة على أصل الموضوع والتي يبدوا أنك لم تقرؤه ..

لماذا يا أخي algeroi لا تحاور المسترشد
طفشت عبد الله ياسين و الآن ترفض محاورة المسترشد ..
يا أخي ما لا تراه كبير فائدة فهو فائدة للمتابع يستشف الحقيقة من المناظرات
بارك الله فيك

algeroi 13-05-2009 01:23 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer (المشاركة 636689)
لماذا يا أخي algeroi لا تحاور المسترشد
طفشت عبد الله ياسين و الآن ترفض محاورة المسترشد ..
يا أخي ما لا تراه كبير فائدة فهو فائدة للمتابع يستشف الحقيقة من المناظرات
بارك الله فيك

أخي الكريم .. مع احترامي لشخصك .. إلا أني أستسمحك عذراً لأنك
لم تحسن قراءة مداخلة أخيك ذلك أن المخالف يبحث عن تصيد الأخطاء من خلال تساؤلات باهتة أجاب عنها صاحب الكتاب المنقول منه بالتفصيل وأدعوك لمتابعة مداخلاتهم بعين الانصاف وسترى بأنهم يشترون الكلام ولا يعطون شيئا ورغم هذا فإذا دققت في مداخلتي لعرفت بأني قد رددت على ما تعلق به محاوري وأنا واثق من أن ذكاءك سيوقفك عليها كما أحب تنبيهك
إلى أن محاولة التغرير قبل التقرير هي محاولة فاشلة مع من يعرف هذه الأساليب ويتفطن إليها والمقام لا يقتضي المناظرة بل هو تقرير لحقيقة ثابتة لم يبين المخالف وجه اعتراضه عليها ولو فعل لأجبناه بما علمنا أو أحلنا لجواب لمن هو أعلم منا إن جهلنا والحق يؤخذ من التقرير لا من المناظرة .... فتأمل

صايب أسامة 13-05-2009 02:40 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليكم
ما لكم وللأخ العاصمي؟؟
ردوا عليه بكلام من قال الله، قال رسوله، قال الصحابة
ثم انظروا هل الإمام ابن باديس سني سلفي، أم أشعري خلفي

المسترشد 13-05-2009 05:09 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 636359)
عليكم السلام :
حقيقة .. صدق أحد الأفاضل إذ يقول : ((هؤلاء المبتدعة لا يدورون إلا في فلك واحد لا يحيدون عنه!!
فهم يقفون عند الألفاظ حال الإلزام، ويقفون عند المعاني حال الاستدلال!
))

وعليه فلا أرى كبير فائدة في التعقيب على مشاركتك لأنها في الحقيقة من ذلك النوع من الشبه التي يكفي سردها في ردها وجوابك هو الاحالة على أصل الموضوع والتي يبدوا أنك لم تقرؤه ..


الأخ algeroi
موضوع :مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل قرأته جيدا و سأرد بإذن الله على معظم الفروع التي قررها شيخك وعندها تعلم قيمة شيخك العلمية.

واقول لك أنّ سؤالي في محله لوأنصفت غير أنّ التعصب للمشايخ يمنع من الرجوع للحقّ في كثير من المسائل العلمية ولن يفيد معي استعراض الأدبيات وسوء الخلق في الكلام فلن أترك هذا الموضوع حتى أبين للقارئ كيف يرد شاب عامي بسيط على دكتورسلفي أوقريب من ذلك ويظهر تهافته العلمي
فكيف لوناقشه الأخ عبد الله ياسين أو دكتور أشعري .
وفي مشاركتي القادمة تعرف
نصيبك ونصيب أدعياء السلفية من
:
((هؤلاء المبتدعة لا يدورون إلا في فلك واحد لا يحيدون عنه!!
فهم يقفون عندالألفاظ حال الإلزام، ويقفون عند المعاني حال الاستدلال!
))

algeroi 13-05-2009 05:48 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 637122)
الأخ algeroi
موضوع :مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل قرأته جيدا و سأرد بإذن الله على معظم الفروع التي قررها شيخك وعندها تعلم قيمة شيخك العلمية

نحن في الانتظار يا هذا!!
فأبن بعلم أو ارحل بحلم فما رأيت منكم شيئا حتى الآن غير التشويش والتشغيب فلتأت بما عندك وعندها يبدأ الكلام .. أما التشكيك في قيمة الشيخ العلمية فلن ينفعك بشئ ولن يظيف شيئا للموضوع فأرجوا أن تجمع ما عندك من اعتراضات في سياق واحد ومن ثم اعرضها على القراء ليأتيك الجواب بإذن الله ولتحدد أولا محل الخلاف وإلا فقد عرضت نفسك للأوصاف التي تفر منها وأشهدت الخلق على مقدار علمك

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 637122)
واقول لك أنّ سؤالي في محله لوأنصفت غير أنّ التعصب للمشايخ يمنع من الرجوع للحقّ في كثير من المسائل العلمية ولن يفيد معي استعراض الأدبيات وسوء الخلق في الكلام فلن أترك هذا الموضوع حتى أبين للقارئ كيف يرد شاب عامي بسيط على دكتورسلفي أوقريب من ذلك ويظهر تهافته العلمي
فكيف لوناقشه الأخ عبد الله ياسين أو دكتور أشعري

أما عن سؤالك فلا محل له من الإعراب وقد جاءك الرد الذي أغاظك أما التعصب فهو وصفك الذي لا تكاد تفارقه وليس لك أن ترمي به غيرك وأنت لم تأت بشئ !! فأين عرضك ونقدك وأين دليلك وردك ؟!!
وأما الموضوع فهو أمامك ونحن في انتظار دليلك لننقضه على رأسك فها هي الأيام تمضي ولم نر شيئا غير الصراخ والعويل ولنرى معا كيف يكشف هذا المتترس خلف وصف (العامية) حتى لا يلحق عاره قومه أخطاء (دكتور) سلفي كما يقول !! ولست أدري من أين جاء بهذه الكلمة وما وجه ايرادها ؟!! الا ان يكون غرورا يحاول ارضاءه وحرقة يحاول اطفاءها رغم ان محاوره هو أخوكم الضعيف algeroi فكيف يزعم هذا المغرور بأنه يحاور دكتورا سلفيا أو قريبا منه وكيف له أن يستسمن بأخيه المتعصب باتر النصوص بل كيف بكم يا معاشر الأشعرية لو تعرضتم قلم طالب علم سلفي فضلا عن ان يكون دكتورا او قريبا منه ثم ها هم دكاترتكم يتساقطون في المناظرات ويفرون منها ولا داعي بتذكيرك وتذير اخوانك من ورائك بتحدي الدمشقية والذي لا يزال من سنين طويلة وما من مجيب فاعرف قدرك واعرض ما عندك وإلا فلا كلام لك عندي فقد سئمتك وامثالك

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 637122)
وفي مشاركتي القادمة تعرف نصيبك ونصيب أدعياء السلفية

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 637122)

أما عن برقك فهو قطعا بلا رعد بل هو الى طنين ذبابة امام ميكروفون اقرب وها نحن بانتظارك فلا تطل الغياب ..
وأرجوا أن يتنبه القراء الى هذه الكلمة التي ما فتئوا يصفون بها أسيادهم من أهل الحديث أليست تلك التي شنع بها علي شيخهم ؟!!
فلينتظر القراء هذا الشيخ وموقفه من تلميذه أو محبه ومريده ليعرفا مصداق ما قول وفي القول الذي نقلته ونسخه المخالف نقض لتلك الشبهة التي حاول التعلق بها واللبيب تكفيه الإشارة ..

المسترشد 13-05-2009 06:30 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

وأما الموضوع فهو أمامك ونحن في انتظار دليلك لننقضه على رأسك فها هي الأيام تمضي ولم نر شيئا غير الصراخ والعويل ولنرى معا كيف يكشف هذا المتترس خلف وصف (العامية) حتى لا يلحق عاره قومه أخطاء (دكتور) سلفي كما يقول !! ولست أدري من أين جاء بهذه الكلمة وما وجه ايرادها ؟!! الا ان يكون غرورا يحاول ارضاءه وحرقة يحاول اطفاءها رغم ان محاوره هو أخوكم الضعيف algeroi فكيف يزعم هذا المغرور بأنه يحاور دكتورا سلفيا أو قريبا منه وكيف له أن يستسمن بأخيه المتعصب
الأخ algeroi أنا قلت:
اقتباس:

واقول لك أنّ سؤالي في محله لوأنصفت غير أنّ التعصب للمشايخ يمنع من الرجوع للحقّ في كثير من المسائل العلمية ولن يفيد معي استعراض الأدبيات وسوء الخلق في الكلام فلن أترك هذا الموضوع حتى أبين للقارئ كيف يرد شاب عامي بسيط على دكتورسلفي أوقريب من ذلك ويظهر تهافته العلمي
فأنا سأرد على المقال ولم أقل أحاو لأنّ الحوار بدأ بسؤالي الذي يهدم على المسترزقة بإسم ابن باديس ال..... وأنت لم تجب فتدبر ولا داعي لإستعراض الأدبيات
وكلمة دكتور أوقريب منها تجدها في ملتقى أهل الحديث فشيخك عضو هناك ولأمانتي قلت قريب من ذلك _لأني لا أذكر_ حتى لا أرفعه فأرفع قدري لأني أنا الراد وقيمة الرد بقيمة المردود عليه
.

وإن كان شيخك هو صاحب المقال الذي ترجم فيه لأبي يعلى الزواوي فإنّ المسترشد العامي الذي يحاول مع الأجرومية لذو حظ عظيم وجعله الله كذلك يوم القيامة .

المسترشد 14-05-2009 04:50 PM

رد:الجزء الأول من مناقشة الفرع الأول
 

من أعجب ما قرأت للسلفيين المعاصرين وعلى رأسهم سلفية
الجزائر احتجاجهم بمدح ابن باديس لإبن عبد الوهاب لكي
يبينوا للناس أنّ دعوتهم ودعوة ابن باديس واحدة وهي
متمثلة في الدعوة السلفية المعاصرة وماسبقها من دعوات
أعلام السلفية عبر التاريخ. فيقف من لا إطلاع له على ذلك
المدح فينشرح صدره للسلفية المعاصرة كما انشرح صدره من
قبل لحب ابن باديس ودعوته. فيعادي بإسم السلفية المعاصرة
الطوائف الإسلامية وهوفي ذلك متمسّح بإبن باديس .
ومن الطوائف والفرق التي يعاديها الفرقة الأشعرية وأنا عن
نفسي لا أحب التقليد في العقيدة ولا أنصح غيري وخاصة من
يخوض أن تكون بدايته تقليد أعمى وإنما أنصح بالتّثبت في
الإتباع.
المهم أنّ فهم الثلاثية_ أشاعرة _ابن باديس _سلفية _يشّكل
حاجزا لمن يعرف الحقّ بالرجال فيكون انتماءه العقائدي تابع
لمن أحب سواء كان هذا الإنتماء مرضي أو لا ,,,,

ولنبدأ في النقاش


قال الشيخ صاحب كتاب عقيدة العلامة ابن باديس
اقتباس:

الاشاعرة لا يثبتون للعبد اختيارا الا اختيارا مجازيا لا تأثير له يسمونه كسبا
قال ابن باديس رحمه الله:
قام الشيخ محمد [ بن ]عبد الوهاب بدعوة دينية ، فتبعه عليها قوم فلقبوا بـ : " الوهابيين " . لم يدع إلى مذهب مستقل في الفقه ؛ فإن أتباع النجديين كانوا قلبه ولا زالوا إلى الآن بعده حنبليين ؛ يدرسون الفقه في كتب الحنابلة ، ولم يدع إلى مذهب مستقل في العقائد ؛ فإن أتباعه كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن سنيين سلفيين ؛ أهل إثبات وتنزيه ، يؤمنون بالقدر ويثبتون الكسب والاختيار ، ويصدقون بالرؤية ، ويثبتون الشفاعة ، ويرضون عن جميع السلف ، ولا يكفرون بالكبيرة ، ويثبتون الكرامة .


مقارنة بسيطة بين كلام حاج عيسى الجزائري وبين كلام الإمام ابن باديس تُخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين.
ولكن أهل البلاغة يفرقون بين المباني والمعاني ومنهم من لا يبذل جهدا لتحصيل هذا اللبن فكان مني له مايلي:
الشيخ ابن باديس رحمه الله مدح الشيخ محمد ابن عبد الوهاب وأتباعه بالتمسك بأصول العقيدة لا بفروع الفقه فلم يقل إعفاء اللحى ولا إسبال في الثوب ...., وفي نفس المقال يتبع مدحه قائلا :
إنّ الغاية التي رمى إليها ابن عبد الوهاب وأتباعه هي التي لا زال يسعى إليها الأئمة المجددون والعلماء المصلحون في جميع الأزمان فلها ألف أبوبكر بن العربي العواصم من القواصم وسراج المريدين وألّّف الشيخ إبن الحاج المدخل وألّف الشاطبي الإعتصام وغيرهم من الأئمة.ج5 ص33 اثار ابن باديس

فإبن باديس رحمه الله قد جعل دعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله كغيرها من الدعوات الإصلاحية وضرب المثال بثلاثه من الأئمة :
أبوبكر بن العربي المالكي وهو أشعري
ابن الحاج وهو أشعري صوفي
أبو اسحاق الشاطبي وهو أشعري وربما صوفي
فيظهر لكل صاحب عقل أنّ هؤلاء الأئمة سنيين سلفيين عند الإمام ابن باديس.
فإن اعترض علينا من عطّل عقله واتبع هواه وقال هذا الإستنباط فيه تكلُف. قلنا له قال الإمام ابن باديس في تفسيره:
أما ابن العربي فهو حكيم أسلامي وفقيه قرأني وعالم سني_ حقيقي _لا يبني أنظاره إلا على أصول الإسلام ودلائل الكتاب والسنة ص 213

فيخضع للحق بعد هذا البيان من وفقه الله _ وإن كنت أتهمه في عقله_ وتبقى طائفة لا همّ لي بها غير أن تمام النصح لها.. ولإفادة القارئ الكريم ولحاجة في نفسي يتحقق من خلالها غرضي يتحتم عليّ أن أزيد الأمر وضوحا.
  • قال ابن باديس واصفا كتاب العواصم الذي حقّقه وطبعه ونشره لتعميم الفائدة:
واندرج في أثناء ذلك كله تحقيقات علمية تاريخية ومباحث حديثية وتعبيرية ولغوية ونصائح علمية وارشادات تذكيرية كلها في إفادة وإيجاز حتى لا تخلو صفحة من صفحات الكتاب مما تشد عليه يد الضنين.
ج 6 ص 32 سنة 1928
  • من نصائح ابن العربي الأشعري السني الحقيقي عندالإمام إبن باديس في كتابه العواصم:
وعلى كل حال فالذي أراه لكم على الإطلاق أن تقتصروا على كتب علمائنا الأشعرية وعلى العبارات الإسلامية والأدلة القرأنية وأنتم في غنى عن ذلك كله وخذوا منى في ذلك نصيحة مشحونة بنكت من الأدلة ....... ص80
  • قال الإمام ابن باديس
وحسب كتابه العواصم هذا أن يكون موردا معينا لطلاب العقائد الإسلامية الحقة بأدلتها القاطعة وأصول الإسلام الخالية مما أحدثه المُحدثون من خراف وتدجيل وأن يكون أنموذجا راقيا في التحقيق في البحث والتعمق في النظر و الإستقلال في الفكر والرجوع الى الدليل والإعتقاد بأنظار الأئمة الكبار وأن يكون صفحة تاريخ صادق لما كانت عليه الحالة الفكرية للمسلمين بالشرق والغرب فس عصر المؤلف وهوالقرن الخامس الهجري وكفى بهذا باعثا لنا على طبعه ونشره وتعميم فائدته.
  • يتساءل القارئ الكريم عن علاقة هذا النقل بمسألة اثبات الكسب.
فأقول وبالله التوفيق أنّ ابن باديس رحمه الله قال بعد حوالي عشر سنيين1351 من مدحه لإبن عبد الوهاب مايلي
ولا والله ما كنت أملك يومئذ كتابا واحدا لإبن عبد الوهاب و لا أعرف من ترجمة حياته إلا القليل ووالله ما اشتريت كتابا من كتبه الى اليوم ج 5 ص 103
  • وقد نقلنا مدحه له ولأتباعه بإثبات الكسب ومدحه لإبن العربي المالكي وكتابه العواصم وهو الذي حققه وطبعه ونشره.
وكذلك مدحه لإبن الحاج وكتابه المدخل
فنجد في العواصم قول ابن عربي و.....تبين أنّ العبد مكتسب غير فاعل....ص88
ونجد ابن الحاج يقول
فَيَمْشِي عَلَى قَاعِدَةِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي أَنَّ الْأَشْيَاءَ لَا تُؤَثِّرُ بِذَوَاتِهَا ، وَلَا بِخَاصِّيَّةٍ فِيهَا بَلْ بِمَحْضِ اعْتِقَادِهِ بِأَنَّهُ لَا فَاعِلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ إلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِشَيْءٍ مِنْ الْمُحْدَثَاتِ فِي شَيْءٍ فَالدَّوَاءُ لَا يَنْفَعُ بِنَفْسِهِ بَلْ الشِّفَاءُ وَغَيْرُهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَخْلُقُهُ عِنْدَهُ إنْ شَاءَ وَيَمْنَعُهُ إنْ شَاءَ وَيُمْرِضُ بِهِ إنْ شَاءَ وَمِثْلُهُ الْخُبْزُ لَا يُشْبِعُ بِنَفْسِهِ وَالْمَاءُ لَا يَرْوِي وَالنَّارُ لَا تُحْرِقُ وَالسِّكِّينُ لَا تَقْطَعُ فَلَوْ شَاءَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُشْبِعَ بِالْخُبْزِ لَفَعَلَ ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ لَا يَرْوِيَ بِالْمَاءِ لَفَعَلَ .
  • بل نجد ابن باديس يقول في تحقيقه لكتاب العواصم أنّ ابن العربي يرُد على ظاهرية العقائد وظاهرية العقائد عند ابن العربي الأشعري هم الذين يقولون بالهرولة والضحك والصورة وووو و.........
  • النتيجة أنّ ابن العربي ليس سلفا لإبن عبد الوهاب وأتباعه ومنهم السلفية المعاصرة فهويرد عليهم ويصف عقيدتهم بما لا يرضونه وهم يعتبرون بعض في كتابه العواصم بدعة وضلالة ويكفي أنه أشعري.
  • ولهذا لماّ أخذ محب الدين الخطيب السلفي رحمه الله كتاب العواصم الذي طبعه ابن باديس حذف منه مباحث منها الرد على ظاهرية العقائد وهومتوفر على الشبكة وقد أتاني جمال البليدي برابط له لمّا ناقشته وقال لي إنّه كتاب تاريخ !!!....
ويُنظر مقدمة التحقيق للدكتور عمار طالبي فقد نشر النسخة الكاملة وأشار الى عمل محب الدين الخطيب رحمه الله.

  • بل أزيد الأمر وضوحا بنقل مايلي:
قال أبوالعباس أحمد الهاشمي الأشعري أحد أعضاء جمعية العلماء المسلمين;
من جملة الكتب المقررة في التعليم الرسمي كتاب الجوهرة للمرحوم ابراهيم اللقاني .
وقال:
إن إنقسام الأمة في القديم إزاء هذه المسألة إلى أهل السنة ومعتزلة وأصطباغ كتاب الجوهرة وما في معناه بصبغة السنة من جهة أخرى كاد يسدان كل طريق في جهة طلاب الحقيقة ...
ج 1 ص 151 البصائر
  • وفي تتمة للمقال الأول قال:
نبهت في المقال السابق على أنّ القصد الوحيد من الكتابة في هذا الموضوع هوتحرير معنى أية (والله خلقكم وما تعملون) التي اعتمدها صاحب الجوهرة ومن يرى رأيه في تقرير ما قرروا في مسألة كسب الإنسان لأفعاله
تنبيه :الشيخ أبو العباس الهاشمي يقصد بقوله طلاب الحقيقة تبيين تفسير قوله تعالى (والله خلقكم وما تعملون)
  • هل ما تعملون تعود على الأوثان
  • أو هي عامة في كل ما يعمل الإنسان
  • فهويدرس الأية من حيث اللغة لا من حيث الرد على الأشاعرة في العقيدة فلا يُتوهم غير ذلك
فتبين أنّ علماء الجمعية يقولون وفي مجلة البصائر أنّ مسألة الكسب تندرج ضمن عقيدة أهل السنة الأشاعرة .وجوهرة التوحيد أحد المتون الممثلة لهذه العقيدة:
وعندنا للعبد كسب كُلفا**** ولم يكن مؤثرا فلتعرفا
  • فيخرج المسترشد بنتيجة وهي أنّ ابن باديس مدح ابن عبد الوهاب ببدعة أشعرية في نظر السلفيين ولكن السلفيين ينشرون هذا المدح والحمدلله على نعمة العقل.

ويتساءل القارئ الكريم عن هذا الخلط بين الأشعرية والسلفية عند الإمام ابن باديس .

فأقول الإحتمال الأقوى عندي أنّ ابن باديس ينقل عن محمد رشيد رضا رحمه الله صاحب المنار وهذا الأخير متأثر بالغزالي الذي يمثل الأشعرية وابن تيمية الذي يمثل السلفية ومحمد رشيد رضا يمدح ابن عبد الوهاب.

وعلى كل حال هو احتمال ومدح ابن باديس لأتاتورك ليس ببعيد وهنا نحتاج للأهل البلاغة للتفريق بين المعاني والمباني.

اقتباس:

أما عن سؤالك فلا محل له من الإعراب وقد جاءك الردالـنـوم الذي أغاظك أما التعصب فهو وصفك الذي لا تكاد تفارقه وليس لك أن ترمي به غيرك وأنت لم تأت بشئ !! فأين عرضك ونقدك وأين دليلك وردك ؟!!

قال الطبيب والمنجم كليهما ** لاتبعث الأموات قلت إليكما
إن صح قولكما فلست بخاسر**وان صح قولي فالهلاك عليكما





  • يُتبع بالجزء الثاني من مناقشة الفرع الأول وهو عبارة عن مناقشة لما قرره حاج عيسى الجزائري

بنت أبيها 14-05-2009 05:41 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

ولنبدأ في النقاش





قال الشيخ صاحب كتاب عقيدة العلامة ابن باديس

أخي المسترشد .
لو أفردت لهذه المشاركة الأخيرة (رقم 20) و ما يليها موضوعا مستقلا ،حتى يتيسر لنا متابعتكم .
بارك الله فيك

algeroi 14-05-2009 05:55 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 625177)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي الكرام : هذا مبحث حول مخالفة العلامة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل استللته من كتاب : ((عقيدة العلامة ابن باديس -رحمه الله-)) لشيخنا أبي عبد الله محمد حاج عيسى الجزائري-حفظه الله- أرجوا أن ينال اهتمامكم وهو هدية مني لطلبة العلم المهتمين عامة وللجزائريين منهم على وجه الخصوص فلتتفضلوه مشكورين


مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل



ان مسائل القضاء والقدر لا تكاد تنفك عن مسائل التوحيد والصفات فمن نفى الصفات نفى القدر تبعا لذلك لأن القدر هو علم الله وقدرته ومشيئته وخلقه والقدرية النفاة جعلوا للعبد مشيئة مطلقة وقدرة مطلقة وجعلوه خالقا لأفعاله



وكذلك الجبرية أثبتوا بعض الصفات (كالخلق والارادة) على أنها قديمة ازلية من جهة وجعلوا من التوحيد أن لا يوصف بها أحد غيره من جهة أخرى فتلائم ذلك مع عقيدة الجبر فجعلوا ارادة الله تعالى واحدة قديمة فمن خلق للنار فهو لها لا يقدر على الايمان والطاعة ومن خلق للجنة فهو لها ولا يقدر على الكفر والعصيان كما التزموا بعد ذلك نفي الحكمة والتعليل وتفسير الظلم بالتصرف في ملك غيره وغير ذلك من الضلالات ومن فرق الجبرية الأشعرية الذين راموا التوسط بين قول أهل السنة والجماعة وبين الجبرية فوافقونا في الظاهر ووافقوهم في الحقائق



الفرع الأول :
اثبات الاختيار الحقيقي للعبد



الاشاعرة لا يثبتون للعبد اختيارا الا اختيارا مجازيا لا تأثير له يسمونه كسبا لأن الله تعالى عند الجبرية هو وحده الفاعل الخالق القادر الذي يؤثر وصاحب الارادة النافذة والشيخ ابن باديس رحمه الله تعالى قد أثبت للعبد اختيارا حقيقيا يؤثر ولا يخرج به عن مشيئة الله تعالى كما هي عقيدة أهل السنة فقال ((ومن توحيده تعالى في ربوبيته اعتقاد أن العبد لا يخرج في جميع تصرفاته عن مشيئته غير أن له اختيارا يجده بالظرورة من نفسه ومشيئة يجدها كذلك فيما يمكنه من أفعال كان بها مكلفا ثم لا يخرج بها عن مشيئة الله )) العقائد الاسلامية 70 وانظر مجالس التذكير من كلام البشير النذير 2/76



وأذكر هنا بأن ابن باديس قد عد عقيدة الجبر من الخطأ الضار الموجود في كتاب الاحياء وسبق نقل ذلك من لفظه .. ...



وقال في التفسير :(( لا حجة لمن مات على كفره بما سبق في علم الله فيه : قامت حجة الله على خلقه بما ركب فيهم من عقل وما مكنهم من اختيار وما نصب لهم من آيات ومشاهدات وما أرسل اليهم من رسل بآيات بينات وهذه كلها أمور معلومة لديهم ضرورة لا يستطيعوم أن ينكروا شيئا منها)) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 376.



الفرع الثاني :
اثبات القدرة قبل الفعل



ان الأشاعرة لا يثبتون القدرة للعبد الا مع الفعل أة عند القيام به أما قبل الفعل (الطاعة المعصية) فهم يقولون ان العبد غير قادر عليها .. أما أهل السنة والجماعة فيثبتون للعبد قدرتين قدرة الأهلية تكون قبل الفعل وهي مناط التكليف وقدرة التنفيذ وهي التي تكون مع الفعل



والشيخ رحمه الله تعالى قد صرح باثبات قدرة الانسان على الفعل وان لم يعمل به فقال: (( لا يحتج بالقدر على الذنوب لأن حجة الله قائمة على الخلق بالتمكن والاختيار والدلالة الفطرية والدلالة الشرعية )) .. العقائد الاسلامية 76



والشاهد قوله بالتمكن والأشاعرة يقولون الكافر لم يكن بامكانه أن يؤمن أبدا وقد قال رحمه الله :(( ان الله تعالى انما يحاسب عباده على ما عملوه وكسبوه واكتسبوه بما عندهم من التمكن من الفعل والترك وما عندهم من الاختيار لا على علمه منهم قبل أن يفعلوه فلهذا يمتحنون لتظهر حقائقهم ويقع جزاؤهم على ما كسبت أيديهم باختيارهم ولا حجة لهم في تقدم علمه تعالى بما يكون منهم لأن تقدم العلم لم يكن ملجئا لهم على أعمالهم )) .. مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 242

الفرع الثالث :
المنع من التكليف بما لا يطاق




ومما فرعه الأشاعرة على ما سبق من أنالانسان لا قدرة له الا مع الفعل أنه يجوز تكليفه بما لا يطاق باعتبار أن التكليف يسبق الفعل ومن كلف بالأيمان ثم لم يؤمن فقد كلف بما لا يطاق عندهم ويقولون لو كانت له قدرة لآمن ..... وهذا كله مرتب على أصل الجبر وتفسيرهم المحدث للارادة



وابن باديس رحمه الله تعالى يقول : (( المحكوم فيه هو فعل المطلف الظاهر والباطن ولم يكلف الله العباد الا بما في مقدورهم ولا حرج عليهم فيه فلا تكليف بغير المقدور )) مبادئ الأصول 23



قال شيخنا أبو عبد المعز :(( مراده بالمقدور هو القدرة الشرعية المصححة للفعل التي هي مناط الأمر بالمعروف والنهي والثواب والعقاب وهذه القدرو تتقدم الفعل فقد توجد ويوجد معها الفعل وقد توجد وينتفي معها الفعل )) الفتح المأمول شرح مبادئ الأصول 62



وهذا ملخص اعتقاد أهل السنة والجماعة



الفرع الرابع :
اثبات الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى وأحكامه



ويتبع قول الأشاعرة السابق سؤال مفاده : أن العبد ما دام غير قادر فكيف يكلف؟ أو ما الحكمة من تكليفه بما يطاق؟(أي لماذا يكلف الكافر بالايمان وهو غير قادر علبه ولماذا ينهى المؤمن على الكفر وهو غير قادر عليه) فكان جوابهم (( أن الله تعالى فعال لما يريد وليس للأمر والنهي حكمة مطلوبة ولا علة مقصودة وتعالى الله عن الأعراض)) الابانة 137-138 الارشاد 104 تمهيد الأوائل 51-52



والشيخ رحمه الله تعالى قد أثبت العلل وأثبت الحكمة في أفعال الله تعالى وأحكامه ومن نصةصه في ذلك قوله في مبادئ الأصول :((ثم الخطاب التكليفي ان كان مما تتوقف عليه مصلحة كل فرد توقفا مباشرا توجه لكل فرد وسمي الخطاب خطابا عينيا ... وان كان مما تتوقف عليه مصلحة المجموع )) مبادئ الأصول 24



ومنها قوله : ((حكمة النسخ مراعاة المصلحة وتدريب الأمة على تلقي الأحكام والتنبيه على اعتبار المصالح في التشريع )) المرجع السابق 45 وانظر مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 122



وقال أيصا : (( الله حكم عدل حكيم خبير فما من حكم من أحكامه الشرعية الا وله حكمة وما من حكم من أحكامه القدرية الاو له سببه وعلته لا لوجوب أو ايجاب عليه ولكن بمحض مشيئته ومقتضى عدلهوحكمته )) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 164 وانظر 140



وليس من شرط ثبوت الحكمة الوقوف عليها ومعرفتها بل قد تكون ظاهرة ومعلومة وقد تكون خفية وهذا ما قرره الشيخ رحمه الله اذ قال : (( وقد تدرك حكمو القدر ولو بعد حين وقد تخفى )) العقائد الاسلامية 76

الفرع الخامس :
التفريق بين الارادة الكونية والارادة الشرعية




كما سبق فان من أصول ضلال الأشعرية في باب القدر اعتقادهم بأن الارادة ارادة واحدة قديمة اضافة الى عدم تفريقهم بين الارادة الكونية والارادة الشرعية وكذلك عدم التفريق بين الارادة والمحبة



أما عقيدة ابن باديس في الارادة فسبق بيانها وأما التفريق بين الارادة الكونية والشرعية كما هو قول أهل الشنة فقد نص عليه في مواضع منها قوله :((القضاء يكون بمعنى الارادة وهذا هو القضاء الكوني القدري الذي لا يتخلف متعلقه فما قضاه الله لابد من كونه ويكون القضاء بمعنى الأمر والحكم وهذا هو القضاء الشرعي الذي يمتثله الموفقون ويخالفه المخذولون)) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 76



ومن فروع هذا التفريق عند أهل السنة أنه ليس كحل ما أراده كونا يكون قد أراده شرعا أو أحبه وفي هذا المعنى يقول رحمه الله تعالى عن الشر: (( وتصح نسبة هذا القسم الى الله تعالى من حيث الخلق والحكمة ونسبة أعماله اليه من حيث التقدير والتكوين لا من حيث الرضى والتكليف فالله لا يرضى بالشر ولا يكحلف به)) . مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 406



الفرع السادس :
تفريقه بين هداية الدلالة وهداية التوفيق



من أعظم مظاهر ضلال الاشعرية عدم تفريقهم بين الهداية العامة هداية الدلالة والهداية الخاصة هداية التوفيق فهم يقولون من هداه الله اهتدى ومن لم يهتد فالله أضله ولم يهده –باطلاق- ولو هداه لاهتدى .. انظر الابانة 152-154 الارشاد 105



قال الشيخ رحمه الله مخالفا لهم : (( الهداية ونوعها قد دل الله الخلق برسوله وبكتابه على ما فيه كمالهم وسعادتهم ومرضاة خالقهم وهذه هي هداية الدلالة وهي من فضل الله العام على الناس أجمعين وبها وبما يجده كل عاقل في نفسه من التمكن والاختيار قامت الحجة على العباد ثم يسر من يشاء-وهو الحكيم العدل- الى العمل بما دل عليه من أسباب السعادة والكمال وهذه هي دلالة التوفيق وهي من فضل الله الخاص بمن قبلوا دلالته وأقبلوا على ما آتاهم من عنده فآمنوا برسوله والنور الذي انزل معه كما قال تعالى :؛(( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تفواهم)) محمد 17 وأما الذين أعرضوا عن ذكحره وزاغوا عما دلهم عليه فأولئك يخذلهم ويخرمهم من ذلك التيسير كما قال تعالى : ((فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين)) الصف 5 فالمقبلون على الله القابلون لما آتاهم من عنده هدوا دلالة وتوفيقا والذين أعرضوا قامت عليهم الحجة بالدلالة وحرموا من التوفيق جزاء إعراضهم )) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 55



نقلا عن كتاب : عقيدة العلامة ابن باديس لشيخنا أبي عبد الله محمد حاج عيسى الجزائري
.............................. .....................

ونون شيخنا هي نون المحبة وليست نون التلمذة


حتى لا يضيع الأصل .. ونحن في انتظار المخالف حتى يتم قراءته لعقيدة الشيخ في هذا لباب من أبواب الإعتقاد

عبد الله ياسين 15-05-2009 05:00 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
الأخ المسترشد وفقك مولاك ، كتابات محمد حاج عيسى الجزائري حول عقيدة الامام ابن باديس ، يغلب عليها طابع القراءة السطحية المشينة و الفهم الظاهري للجزئيات بمعزل عن الكليات و الأصول التي قرّرها الشيخ بن باديس نفسه

مُتابعون...



عبد الله ياسين 15-05-2009 05:11 PM

رد: الجزء الأول من مناقشة الفرع الأول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)

  • ولهذا لماّ أخذ محب الدين الخطيب السلفي رحمه الله كتاب العواصم الذي طبعه ابن باديس حذف منه مباحث منها الرد على ظاهرية العقائد وهومتوفر على الشبكة وقد أتاني جمال البليدي برابط له لمّا ناقشته وقال لي إنّه كتاب تاريخ !!!....
ويُنظر مقدمة التحقيق للدكتور عمار طالبي فقد نشر النسخة الكاملة وأشار الى عمل محب الدين الخطيب رحمه الله.

كتاب الأستاذ عمّار طالبي في قسمين :
القسم الأول : دراسة لآراء الإمام أبي بكر بن العربي الكلامية ونقده للفلسفة اليونانية.

القسم الثاني : النص الكامل لكتاب الإمام : "العواصم من القواصم"
قال الأستاذ عمّار طالبي عند تصدير كتاب " العواصم من القواصم " صفحة 5-6 :
يعتبر كتاب " العواصم من القواصم " لأبي بكر بن العربي (478-543هـ) من التراث الفلسفي النادر الذي اتسم بنزعة نقدية للفلسفة اليونانية وروحها الوثنية النظرية المجردة ، ويمكن القول بأن هذا الكتاب الأصيل في روحه وأسلوبه ، في مضمونه، وفي شكله يرى النور في صورته الكاملة المحققة هذه لأول مرة، إذ سبق أن نشره شيخ النهضة الجزائرية عبد الحميد بن باديس (1889-1940)، في جزئين معتمداً في ذالك على نسخة يتيمة مخطوطة بجامع الزيتونة ، ثم جاء الشيخ الأديب الصدر محب الدين الخطيب (1970) فنشر جزأً صغيراً منه ، وهو مبحث الصحابة ، و حسب الناس أن ذالك هو كتاب " العواصم من القواصم " و بهذا الإعتبار يمكن أن نقول أن هذه الرسالة الهامة مظلومة ظلمين الظلم الأول بترها و الإقتصار منها على بحث واحد و اعتباره الكل ، و الظلم الثاني أن الشيخ محب الدين الخطيب لم يعتمد على أي مخطوط ، و إنما رجع إلى طبعة الشيخ الجليل عبد الحميد بن باديس ، و قدّم و أخّر بعض النصوص تبعاً لما رآه ، و تذوقه ، وإن لم يصب في ذالك المرمى ، و العجيب أن بعض المتخصصين حسبوا أن ذالك هو "العواصم من القواصم" من أن محب الدين الخطيب ذكر في مقدمته أنه مبحث واحد من مباحث الكتاب المذكور ، أما هذه النشرة فقد اعتمدنا فيها على أربع مخطوطات ، التي فصلنا القول فيها في القسم الأول من هذا الكتاب ، وهو دراستنا لآراء أبي بكر بن العربي.
انتهى




عبد الله ياسين 15-05-2009 06:12 PM

رد: الجزء الأول من مناقشة الفرع الأول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)
ابن الحاج وهو أشعري صوفي


قال الامام ابن باديس [ " ابن باديس حياته و آثاره " ؛ جمع و دراسة عمّار طالبي الجزء 3 ص 160 ؛ طبعة دار الغرب الإسلامي ] :
قال الامام الصوفي أبو عبد الله بن الحاج في كلامه على المواسم من كتاب المدخل...انتهى

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)
أبو اسحاق الشاطبي وهو أشعري وربما صوفي

راجع سؤال أبي إسحاق الشاطبي لابن عباد النفزي الرندي عن الشيخ و السلوك ، تجده في كتاب المعيار المعرب للعلامة الونشريسي الجزء الثاني عشر ابتداءً من صفحة 293 و قد عنون بـ : " سؤال في علم التصوّف "...

فالامام الشاطبي أشعري قح و صوفي صح

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)

بل نجد ابن باديس يقول في تحقيقه لكتاب العواصم أنّ ابن العربي يرُد على ظاهرية العقائد



ظاهرية العقائد هي نفسها أصول عقائد السلفية المُعاصرة : الاستواء على ظاهره اللّغوي أي الاستقرار و الجلوس !!! ، النّزول على ظاهره اللّغوي أي الحركة و النّقلة !!! الى غير ما ذكره الامام القاضي ابن العربي رحمه الله

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)
وظاهرية العقائد عند ابن العربي الأشعري هم الذين يقولون بالهرولة والضحك والصورة وووو و.........

قال الشيخ ابن باديس [ " ابن باديس حياته و آثاره " ؛ جمع و دراسة عمّار الطّالبي ؛ الجزء الأوّل صفحة 178-179 ؛ طبعة دار الغرب الإسلامي ] :
الإعتراف بوجود خالق للكون يكاد يكون غريزة مركوزة في الفطرة و يكاد لا تكون لمنكريه - عنادا - نسبة عددية بين البشر . و لكن أكثر المُعترفين بوجوده قد نسبوا إليه ما لا يجوز عليه و لا يليق بجلاله من الصاحبة و الولد و المادة و الصورة و الحلول و الشريك في التّصرف في الكون و الشريك في التوجه و الضراعة إليه و السؤال منه و الإتكال عليه.

فأرسل الله الرسل ليبيِّنوا للخلق تنزهه عن ذالك كله . و كان من سبيل محمد - صلى الله عليه و آله و سلّم - أنه يدعو الخلق إلى الله و ينزهه عن كل ما نسبه إليه المبطلون و تخيّله المتخيّلون ، و هو معنى قوله "وَ سُبْحَانَ اللهِ " . فهو يدعوهم إلى الله الذي عرفوا وجوده بفطرتهم و عرفوا أنه هو خالق الكون و خالقهم ، لا يسميه إلا بما سمى به نفسه ، و لا يصفه إلا بما وصف به نفسه ، و يعرّفهم بآثار قدرته و مواقع رحمته و مظاهر حكمته و آيات ربوبيته و ألوهيته و وحدانيته في جلاله و سلطانه و ينزهه عن المشابهة و المماثلة لشيء من مخلوقاته ، لا في ذاته و لا في أسمائه و لا في صفاته و لا في أفعاله.

و هذا التنزيه - و إن كان داخلا في الدعوة إلى الله - فإنه خُصص بالذّكر لعظم شأنه ، فإنه ما عرف الله من شبهه بخلقه أو نسب إليه ما لا يليق بجلاله أو أشرك به سواه . و إنّ ضلال أكثر الخلق جاءهم من هذه النّاحية ، فمن أعظم وجوه الدعوة و ألزمها تنزيه الله - تعالى - عن الشبيه و الشريك و كل ما لا يليق . و المسلمون المتّبعون لنبيّهم - صلى الله عليه و سلّم - في الدعوة إلى الله على بصيرة متّبعون له في هذا التنزيه عقداً و قولاً و عملاً و إعلاناً و دعوةً
.انتهى

هذا كلام الشيخ ابن باديس بينما نجد شيوخ السلفية المُعاصرة على عكس ذلك !

فقد ألّف حمود التويجري
كتاب " عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن " بتقريظ بن باز ، و استشهد الكاتب لنصرة ما يراه باليهود المشبهة لإثبات كون صورة الرحمن كصورة آدم : " سنخلق بشرا على صورتنا يشبهها !!! " كما جاء في كتب التحريف و التخريف لأهل الكتاب ؛ تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.

فتأمّل !


المسترشد 16-05-2009 09:20 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 638960)
أخي المسترشد .
لو أفردت لهذه المشاركة الأخيرة (رقم 20) و ما يليها موضوعا مستقلا ،حتى يتيسر لنا متابعتكم .
بارك الله فيك

آآآآه إني أعتذر بشدة يا أختي الكريمة.
فبصراحة لا أتوقع أي نقاش إلا اضافات أنتظرها من الأخ عبدالله ياسين والله أعلم.
فتقبلي عذري يا بنت بُيها
.

algeroi 17-05-2009 06:18 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 642989)
آآآآه إني أعتذر بشدة يا أختي الكريمة.
فبصراحة لا أتوقع أي نقاش إلا اضافات أنتظرها من الأخ عبدالله ياسين والله أعلم.
فتقبلي عذري يا بنت بُيها.


فلتتم ما عندك حتى يأتيك الجواب ودعك من هذه المماحكات فالغرور لن يركس أهله إلا على وجوههم فلتقدم ما عندك وكفى فقد بحت الحناجر من مطالبتكم بذلك وما من جديد!! فإن كانت تلك الاطلاقات الفارغة والخارجة عن الموضوع هي كل ما عندك فلتخبرني ..

المسترشد 17-05-2009 07:43 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

الاشاعرة لا يثبتون للعبد اختيارا الا اختيارا مجازيا لا تأثير له يسمونه كسبا لأن الله تعالى عند الجبرية هو وحده الفاعل الخالق القادر الذي يؤثر وصاحب الارادة النافذة

الحاج عيسى الجزائري أعطى صورة لمذهب الأشاعرة في مسألة الإختياروالكسب دون أن ينقل أقوال الأشاعرة وهذه هي طريقته في هذا المقال فقد نقل مرة واحدة فقط سطرا لا ندري ما قبله وما بعده وما نقله ليس في محله .
الكسب عند الأشاعرة:
قال العلامة المفكر الإسلامي عبد الرحمن حبنكة الميداني الأشعري:
ووقف المحققون من أهل السنة والجماعة موقفا وسطا فأختاروا الإحتمال الوسط الذي ليس فيه شطط ولا انحراف والذي لا يتنافى مع صحة التكليف ومفهوم العدل والحكمة من جهة كما لا يتنافى مع النصوص الشرعية من جهة أخرى ووفّقوا بين ذلك توفيقا يقبله العقل وتحتمله نصوص الشرع من غير تكلف
والإحتمال الذي قال به محققوا أهل السنة والجماعة هوأنّ الإنسان مخلوق وهبه الله العقل والإرادة الحرة والقدرة المستعدة للتنفيذ في حدود الإمكان الموهوب له ولكن عمل قدرة الإنسان في أثارها إنما هوعمل الأسباب في مسبّباتها لا عمل المؤثرات الحقيقية إذ إن المؤثر الحقيقي هو قدره الله تعالى
فأفعال العباد إذن مخلوقة لله تعالى بالنظر إلى المؤثر الحقيقي وهي أفعال العباد بالنظر إلى صور الأسباب الظاهرة وقد وجهوا إرادتهم إلى فعلها باختيارهم الحرّ وبذلك يتم ابتلاؤهم وامتحانهم.
وبذلك يصح في العقل وفي العدل أن يترتب على أفعالهم المدح والثواب أوالذم والعقاب.
وهذا المذهب الوسط هوبين المذهبين السابقين هوالمذهب الحق والله أعلم.
وهذا المذهب الوسط هوما يضع له علماء التوحيد عنوان: إثبات الكسب للمكلفين في أفعالهم .
ويذكرون فيها أنّ للمكلفين كسبا غير مؤثر في النتائج بالحقيقة ولكنه مقدار من الإختيار والقدرة على مباشرة التنفيذ مجهول التحديد يصح معه التكليف عقلا ويصح معه الإبتلاء والإمتحان ونسبة الأفعال إلى المكلفين وترتيب الثواب والعقاب عليها.

اقتباس:

وأذكر هنا بأن ابن باديس قد عد عقيدة الجبر من الخطأ الضار الموجود في كتاب الاحياء وسبق نقل ذلك من لفظه

يقصد حاج عيسى بقوله هذا قول الإمام ابن باديس في ترجمته لرشيد رضا أنّه اجتنب الأخطاء الضارة التي في الإحياء للغزالي ومنهاعقيدة الجبر وهذه الأخطاء (ليست البدع) قال عنها ابن باديس أنّها قليلة ولكن نجد من السلفيين من يحرّم المطالعة في الإحياء لما فيه من الخبث والله أعلم هل ذكره سلمان مشهور في كتابه كتب حذر منها العلماء أو لا
الإحياء عند رشيد رضا:
قال رشيد رضا:
وكفّروا الإمام حجة الإسلام الغزالي ، وذمّوا كتابه :(إحياء علوم الدين) الذي لم يؤلف مثله في الإسلام ، بأنه مزج فيه الفلسفة بالدين ،وأحرقوه في العراق و مصر و الأندلس ، وحكموا على الإمام السبكي مراراً بالكفر .
هذا بعض ما كان من شأنهم مع أئمة الشرع وأنصار السنة ج1ص199
الغزالي الأشعري حجة الإسلام !!!هو والسبكي الأشعري!!! من أئمة الشرع وأنصار السنة!!!
قال ابن باديس في ترجمته لرشيد رضا :
وحُبب اليه الأدب والتصوف فكان يقرأ كتاب الإحياء لحجة الإسلام الغزالي فطبعه بطابع الزهد والتدين وأكسبه ملكة العربية الفصيحة والأسلوب المرسل في البيان ج3ص84
سؤال:
كيف عرف ابن باديس رحمه الله أنّ رشيد رضا رحمه قال أنّ في الإحياء عقيد ة الجبر
الجواب
من مجلة المنار
لنقل أنّ رشيد رضا لا يقول بالكسب كما يقول به الأشاعرة ومنهم ابن باديس فكان على طالب الحق أن يبحث عن قول رشيد رضا الذي قرأه ابن باديس فخرج بالنتيجة التي يعض عليها السلفيون بالنواجد
جاء في مجلة المنار لرشيد رضا رحمه الله:
وأما ما قاله في مسألة كون الإنسان مجبورًا غير مختار في أفعاله ، فله فيهاوجه فلسفي يقول به بعض فلاسفة الإفرنج الآن ، وسبقهم إليه بعض أئمة المتكلمينوالحكماء من المسلمين ، وللغزالي فيه أقوال من قبيل أقوال فلاسفة الإفرنج منأوضحها وأبلغها ما كتبه في كتاب التوحيد والتوكل من الإحياء . وقد اشتبه علىأكثر علمائنا الفصل بين هذا النوع من الجبر وبين الجبر الذي يعترض به علىأصل التكليف ، والفرق مثل الصبح ظاهر ، فمدار التكليف على ما يعلمه الإنسان من نفسه علمًا ضروريًّا ؛ من أنه متمكن من فعل هذه التكاليف وتركها ، وهذاالتمكن يسمى اختيارًا ، ويسميه الأشاعرة كسبًا ، ولا ينفيه كون الإنسان لا يعملعملا ًإلا بعد العلم بأن فعله خير له من تركه ، وكون هذا العلم منه الضروري وغيرالضروري ، وإن ما كان منه غير ضروري في مبدأه ، يصير ضروريًّا بعد الجزمبه كما هو ظاهر ، أو كون هذا العمل فعلاً منعكسًا بسرعة أو ببطء . وربما عدنا إلى
الإسهاب في ذلك يومًا .ج10 ص721
يلا حظ القارئ الكريم أنّ رشيد رضا يقول
  • وللغزالي في الجبر أقوال من قبيل أقوال فلاسفة الإفرنج منأوضحها وأبلغها ما كتبه في كتاب التوحيد والتوكل من الإحياء.
  • أنّ هناك فرق ظاهر بين الجبر الفلسفي الذي يقول به الغزالي وبين الجبر في التكليف
  • فمدار التكليف على ما يعلمه الإنسان من نفسه علمًا ضروريًّا ؛ من أنه متمكن من فعل هذه التكاليف وتركها ، وهذاالتمكن يسمى اختيارًا ، ويسميه الأشاعرة كسبًا
ويزيدنا رشيد رضا توضيحا لما نقرأله

( 7- فلسفة المسلمين والإفرنج في الجبر ) كان من فلسفة المسلمين في
الجبر الذي ألبس ثوب القضاء والقدر أن عمل الإنسان أثر طبيعي ؛ لاعتقادهبالمنافع والمضار وشعوره باللذات والآلام ، فهو يتبع علمه بذلك ، وعلمه صفة منصفاته أو حال من أحواله ، لا يمكن دفعها ولا الانسلاخ منها ، والعلم بقسميه يحركالإرادة ، والإرادة تزعج القدرة التي تحرك الأعضاء للعمل ، وهي سلسلة ضروريةلا يملك الإنسان باختياره إبطالها ، ولا الفصل بين حلقاتها ، أو منع تحرك الأخرىإحداها بحركة الأخرى . وللغزالي شرح طويل لهذا المعنى أورد له مثالاً بليغًا ،وجرى على هذا فلاسفة الإفرنج ، وأيدوا المسألة بمباحثهم . ج12ص 189
وقال في موضع أخر
مسألة الأسباب التي شرحها الإمام الغزالي في كتاب التوحيد والتوكل هي مايعتقده المسلمون ، وإنما كتبها للمسلمين لأنه بين في هذا الكتاب مقام التوكل الذي هو أعلى مقامات الإيمان ، وله كلام آخر في هذه المسألة مع الفلاسفة لا مع المسلمين، وكلامه هناك يجب أن يكون بلسان يخالف هذا اللسان ولكن لا يناقضه ذلك أنه هنا يشرح الواقع الذي يدل عليه الوجود وينطق بموافقته الشرع وهناك يتكلم على العلل والتأثيرات الحقيقة في الإيجاد والإعدام وما قاله في الموضعين هو الحق الذي لا محيد عنه كما نبينه . ج5 ص 759
وقال أيضا
( 6-المتكلمون ) إن علماء الكلام سلكوا الطريقة النظرية العقلية في الردعلى المخالفين من الملاحدة والمبتدعة ، ورد الأشاعرة على المعتزلة والقدريةوالجبرية . ج12ص 189
  • وعندما نتذكر أنّ ابن باديس يقول بالكسب الأشعري وهوالذي ينصره بقوة ابن العربي الأشعري في العواصم الذي حققه ابن باديس وقال عنه أنه ينصر العقائد الإسلامية الحقة بأنظار الأئمة الكبار الذين نصح ابن العربي بكتبهم وهذه النصيحة مما تشُد عليه يد الضنيين كما قال ابن باديس
فيكون كلام المخالف رنيين باب وطنين ذباب
  • فإن كان الكلام عن الجبرخاص بحجة الإسلام الغزالي الأشعري فما دخل عقيدة الأشاعرة ولماذا الغزالي دون ابن العربي الأشعري وهو أولى بالنقد لأنّ كلامه منشور بإسم العقيدة الحقة ومن طرفغ بن باديس رحمه الله
  • و إن كان ابن باديس يقصد الجبر الفلسفي والمثال البليغ الذي ذكره الغزالي في الإحياء كما قال رشيد رضا فالأمر يبقى خاص بالمثال
وهل هذا المثال هوعمدة الأشاعرة في تقرير عقيدتهم!!!
  • وان أراد ابن باديس الناحية الفلسفية كما قال رشيد رضا فالقاضي إبن العربي الأشعري يرد على شيخه حجة الإسلام الغزالي في كتابه العواصم مباحث فلسفية رغم اعترافه بعلمه وفهمه وذكاءه فلا حرج على إبن العربي الأشعري كما لا حرج ابن باديس... فكل له فهمه.
  • فليست العقيدة الأشعرية قول عالم أشعري بل هي ما اتفق عليه المحققون من علماء الأشاعرة
  • وكلام رشيد رضا لا يُفهم منه أي تخطئة للغزالي بل هو يفرق بين الجبر الفلسفي والجبر في التكليف وهذا كاف.

  • يُتبع بالجزء الأخير الخاص بالفرع الأول وهوعبارة عن مقارنة لكلام ابن باديس وكلام الأشاعرة مع هدية نختم بها مسألة الكسب.


المسترشد 17-05-2009 08:06 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 643252)
فلتتم ما عندك حتى يأتيك الجواب ودعك من هذه المماحكات فالغرور لن يركس أهله إلا على وجوههم فلتقدم ما عندك وكفى فقد بحت الحناجر من مطالبتكم بذلك وما من جديد!! فإن كانت تلك الاطلاقات الفارغة والخارجة عن الموضوع هي كل ما عندك فلتخبرني ..

أعوذ بالله من الغرور واحتقار ما عند الناس ولما كتبت أخذت بعين الإعتبار إتهامك لي بالغرور وربما هي المرة الرابعة التي تذكر لي الغرور.
أما عن إتمام ما عندي فأراك تحسبني أنسخ وألصق من البحوث الجاهزة التي أخذت من أصحابها أشهر أوأعوام وبمراجعة فلان وفلان..فنحن نتكلم عن عقيدة رجال ماتوا ولا بد من التثبت في النقل والفهم حتى لا يكونوا خصوما لنا يوم القيامة .

algeroi 17-05-2009 08:15 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 643280)
أعوذ بالله من الغرور واحتقار ما عند الناس ولما كتبت أخذت بعين الإعتبار إتهامك لي بالغرور وربما هي المرة الرابعة التي تذكر لي الغرور.
أما عن إتمام ما عندي فأراك تحسبني أنسخ وألصق من البحوث الجاهزة التي أخذت من أصحابها أشهر أوأعوام وبمراجعة فلان وفلان..فنحن نتكلم عن عقيدة رجال ماتوا ولا بد من التثبت في النقل والفهم حتى لا يكونوا خصوما لنا يوم القيامة .

1-أما عن وصفك بما يظهر في مداخلاتك من عجب وغرور فهو رد فعل على فعل لا تزال تثيره بعض تعقيباتك من وقت لآخر فالعتب على الأصل لا على الفرع

2-أما عن التعريض بالنسخ واللصق وغيرها فهو أسلوب فاشل إذ لن يقدم شيئا للقارئ الكريم وعليه فأرجوا أن تترفع عن الطنين بمثل تلك التعقيات المظلمة ولتركز على أصل البحث ولتخبرني إذا أتممت ما عندك

المسترشد 19-05-2009 04:46 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

ومن توحيده تعالى في ربوبيته اعتقاد أن العبد لا يخرج في جميع تصرفاته عن مشيئته غير أن له اختيارا يجده بالظرورة من نفسه ومشيئة يجدها كذلك فيما يمكنه من أفعال كان بها مكلفا ثم لا يخرج بها عن مشيئة الله العقائد الاسلامية 70 وانظر مجالس التذكير من كلام البشير النذير 2/76
قال العلامة الأشعري عبد الرحمن حبنكة الميداني رحمه الله:
وجمعا بين هذه المفاهيم المستفادة من نصوص الشريعة الإسلامية الصحيحة تتوضح لنا عقيدة أهل السنة والجماعة بجلاء
أنّ الله قد منح الإنسان المكلف إرادة حرّة يكسب بها أعماله الإختيارية ومنح الإنسان بالإضافة إلى ذلك سائر شروط امتحانه من عقل يدرك به التكاليف الربانية وقدرة على تنفيذ ما يكلفه من أعمال جسدية أونفسية وبذلك تكون مسؤوليته .وحين تختل الشروط لامتحانه وتكليفه ترتفع مسؤوليته ولمّا توجهت إرادة الله لمنح الإنسان الإراد الحرّة ,استحال في الوقت نفسه أن تتوجه لسلبه هذه الإرادة وجعله مجبرا ,نظرا إلى أنّه يستحيل أن تتناقض إرادات الله

اقتباس:

وقال في التفسير: لا حجة لمن مات على كفره بما سبق في علم الله فيه : قامت حجة الله على خلقه بما ركب فيهم من عقل وما مكنهم من اختيار وما نصب لهم من آيات ومشاهدات وما أرسل اليهم من رسل بآيات بينات وهذه كلها أمور معلومة لديهم ضرورة لا يستطيعوم أن ينكروا شيئا منها
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 376.

اقرأ ما سبق من كلام العلامة عبد الرحمن حبنكة الميداني رحمه الله.
قال عبد الرحمن حبنكة الميداني رحمه الله:
اختص علم الله بأنه كاشف لما كان ولما هوكائن ولما سيكون في المستقبل بما في ذلك ما يصدر من الإنسان من اعمال
اختيارية يعملها بإرادته الحرّة ص 654 العقائد الإسلامية
وقال :
لقد سبق في علم الله أنّ هذا الإنسان سوف يعمل بإرادته الحرة مافيه سعادته وأنّ ذلك الإنسان سوف يعمل بإرادته الحرة مافيه شقاوته.
وعلى أساس عمله الناتج عن إرادته الحرة تكون مسؤوليته ومحاسبته وجزاؤه ص 655
  • حاج عيسى الجزائري يتناول كلام ابن باديس بسطحية محاولا اثبات مخالفة كلام الإمام ابن باديس رحمه الله لما قرّره الأشاعرة وهوينقل في الجملة كلام ابن باديس من تفسيره مجالس التذكير وفي مسألة القدر وخلق أفعال العباد والكسب والإختيار كان متكلفا في الإستنباط ويكفي القارئ الكريم مقارنة ما نقلنا بكلام ابن باديس.
ولكن الله ينصُر الحقّ ولوبعد حين فرغم نقل حاج عيسى من كلام ابن باديس المتشابه غفل _والله أعلم_ عن نقل نص صريح مُحكم من كلام ابن باديس رحمه الله يتعلق بمبحث القدرو الكسب وخلق أفعال العباد.

  • ننقل أولا أقوال تمثل المدرسة السلفية المعاصرة
قال ابن تيمية رحمه الله
ومن قال أن قدرة العبد وغيرها من الأسباب التي خلق الله تعالى بها المخلوقات ليست أسباباً، أو أن وجودها كعدمها، وليس هناك إلا مجرد اقتران عادي كاقتران الدليل بالمدلول، فقد جحد ما في خلق الله وشرعه من الأسباب والحكم، ولم يجعل في العين قوة تمتاز بها عن الخد تبصر بها، ولا في القلب قوة يمتاز بها عن الرجل يعقل بها، ولا في النار قوة تمتاز بها عن التراب تحرق بها، وهؤلاء
ينكرون ما في الأجسام المطبوعة من الطبائع والغرائز. جامع الرسائل لإبن تيمية
قال سفر الحوالي السلفي المعاصر في شرحه للطحاوية
يقول صاحب الجوهرة تبعاً لما سبق:
والفعل في التأثير ليس إلا للواحد القهار جل وعلا
فمن يقول بالطبع أو بالعلة فذاك كفر عند أهل الملة
ومن يقل بالقوة المودعة فذاك بدعيٌ فلا تلفت
أي: لو أن الإِنسَان قَالَ:إن هذه الأشياء تفعل بطبعها أو أنها علة بذاتها فهو كفر مخرج من الملة، وكذلك من قَالَ: إن العباد يفعلون الأفعال بقوة أودعها فيهم، فالنَّار مثلاً تحرق لأن الله أودع فيها الإحراق وجعل الإحراق من خصائصها فهذا الكلام بدعي، فالذي يحرق هو الله، والنَّار ليس لها أي تأثير. فهذا التقليد والجمود المنافي للعقل والفطرة هو الذي أضل عوام الْمُسْلِمِينَ، أما إذا بقي الإِنسَان عَلَى فطرته فإنه لا يختار إلا منهج وعقيدة السلف الصالح لأنها واضحة.
  • قال الإمام ابن باديس رحمه الله في تحقيقه للعواصم
فتعرض فيه لأراءفي العلم باطلة وعقائد في الدين ضالة وسماهاقواصم وأعقبها بالأراء الصحيحة والعقائد الحية مؤيدة بأدلتهاالنقلية وبراهينهاالعقلية المزيفة لتلك الأراء والمبطلة لتلك العقائد وسماها عواصم فانتظم ذلك مناظرة السفسطائيين والطبائعيين,,,,,,,وظاهرية العقائد,,,,,,,,,,,,,,,
والشاهد هنا قوله الطبائعيين
ولنقارن قول ابن العربي المالكي الذي جعله ابن باديس رد على الطبائعين مع كلام السلفيين:
المشاهدة وجود الإحراق فأما نسبته إلى النارفدعوى. فإن قيل وجدنا النسبة عربية شرعية ,قلنا أضاف الله تعالى المعاني إلى الأسباب عند وجودها على حكم اللغة العربية والحقيقة وراء ذلك والذي يكشف الغطاء معهم في ذلك أن يقال لهم ليس لكم إلا اقتران النار بالأجسام ووجود الإحراق حينئذ فبجهلكم بحقيقة القادر الفاعل أضفتموه إلى الجماد........ العواصم ص 88
  • جاء في شرح السنوسية الأشعرية

وقولهم إنّ النّار طبيعتها الإحراق باطل بالإجماع إذ لا فاعل إلا الله وحده وهو الفاعل المختار.

  • وهاكم الهدية
قال الإمام ابن باديس
النظر في الأزواج مفْضٍ للعلم بما ذكرنا وللعلم بأنّ الخلق غير صادر عن طبيعة الأشياء فإنّ النّار مثلا لا يصدر عنها التبريد والتسخين لأنّ السبب لا يُنتج الضدين.
فالمخلوقات كلها صادرة بطريق الخلق عن فاعل مختار.
مجالس التذكير ص 359
اقتباس:

وأما الموضوع فهو أمامك ونحن في انتظار دليلك لننقضه
اقتباس:

على رأسك فها هي الأيام تمضي ولم نر شيئا غير الصراخ
والعويل


ردّوها عليّ فأطفق مسحا بالسُّوق والأعناق

  • تمت مناقشة الفرع الأول والحمد لله

icer 22-05-2009 12:55 AM

رد: الجزء الأول من مناقشة الفرع الأول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)


من أعجب ما قرأت للسلفيين المعاصرين وعلى رأسهم سلفية
الجزائر احتجاجهم بمدح ابن باديس لإبن عبد الوهاب لكي
يبينوا للناس أنّ دعوتهم ودعوة ابن باديس واحدة وهي
متمثلة في الدعوة السلفية المعاصرة وماسبقها من دعوات
أعلام السلفية عبر التاريخ. فيقف من لا إطلاع له على ذلك

المدح فينشرح صدره للسلفية المعاصرة كما انشرح صدره من
قبل لحب ابن باديس ودعوته. فيعادي بإسم السلفية المعاصرة

الطوائف الإسلامية وهوفي ذلك متمسّح بإبن باديس .
ومن الطوائف والفرق التي يعاديها الفرقة الأشعرية وأنا عن

نفسي لا أحب التقليد في العقيدة ولا أنصح غيري وخاصة من
يخوض أن تكون بدايته تقليد أعمى وإنما أنصح بالتّثبت في
الإتباع.
المهم أنّ فهم الثلاثية_ أشاعرة _ابن باديس _سلفية _يشّكل
حاجزا لمن يعرف الحقّ بالرجال فيكون انتماءه العقائدي تابع
لمن أحب سواء كان هذا الإنتماء مرضي أو لا ,,,,


بداية موفقة ان شاء الله متابعون بعد قراءة متأنية لما تمت كتابته أو نقله


الساعة الآن 06:10 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى