![]() |
حضرة صوفية شيقة
السلام عليكم
حضرة صوفية جميلة جدا من أربعة مقاطع ان مسك الضيم مالي غنى قصدت باب الرجا ما لذة العيش http://www.madih.info/sunna_info_madih_1.mp3 |
رد: حضرة صوفية شيقة
ألف شكر بارك الله فيك |
رد: حضرة صوفية شيقة
شيئ محير و تافه بالنسبة لي
|
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
التافه بالنسبة لك لا يكون تافهاً في نظر الغير شخصياً أفضل المدائح على المدحات |
رد: حضرة صوفية شيقة
شكرا على المرور أختي عايدة
و أشكر الأخت سعدية على مرورها الكريم |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
|
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
هل استمعت اليها أختي الكريمة ؟ لا أظن أنها لم تعجبك ! تحياتي الصادقة |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
تحية لك وشكرا على اختيارك لهذه الحضرة .. ولكن المشكلة في الحضرات الصوفية هي المحاذير التالية 1ـ الاستغاثة بغير الله ودعاء الأموات من دون الحي الذي لا يموت وهذا مخالف لروح الإسلام تماما ولذلك لا يزال الكثير من المفكرين ينتقدون أصحاب الحضرة من هذا الباب . 2ـ الاستدلال بالخرافات والترهات في التدليل على الإطراء والمديح حيث يدعي أهلها حضور سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه و آله و سلم معهم 3ـ الاجتماعات بالطبول والمزامير في ذكر الإنشاد واستخدام الألعاب المضللة للناس كالسيوف و الخناجر وغيرها .. وأنا شاهدت بأم عيني عقد البيعة حيث يؤتى بالمريد الذي يريد أن يبايع الشيخ فيدخلون السيف في بطن الشيخ ..ويخرجون أكرمكم الله " النجاسة " من بطنه ويؤمر المريد بأكلها فيأكلها وبذلك تتم البيعة على الطريقة للشيخ ... ربما هذا الذي يجعل الكثير يحجم عن الحضرات ... وأنا بالمقابل أهدي لك هذا المديح عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .. بديع الزمان وتقبل تحياتي للاستماع اضغط هنا بديع الزمان :) |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
صحيح أخي بويدي الكثير من مدعي التصوف شوهوا صورته يجب الابتعاد عن تلك الحضرات التي يختلط فيها الحابل وبالنابل و يستعمل فيها المزامير و آلات الطرب "المبالغ فيها" لا يجوز دعاء غير الله لأن الله هو الرازق و لا رازق الا الله أما تلك الخرافات من ادخال السيوف و المشي على الجمر ففي الغالب كلها خدع شيطانية هذا لا يعني أنه لا توجد كرامات في وقتنا الحاضر بل الكرامات ثابتة في صحيح السنة أظن أن الحضرة التي وضعت رابطها لا تحتوي على استغاثة أو شرك و الله أعلم أرجو التنبيه ان كان فيها شيء شكرا على المديح الجميل أخي بويدي أعجبني كثيرا |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
هذه هديتي التي وعدتك بها أتمنى أن تعجبك وهذه ابتهالات بعنوان الله أكبر فوق كيد المعتدي للاستماع اضغط هنا وشكرا لك أخي حسن. |
رد: حضرة صوفية شيقة
بارك الله فيك أخي و جازاك بكل خير
أحيانا أعجز عن رد تحياتك الغامرة فخر المنتدى هو المنتدى الذي صنعه الأعضاء الأحرار و أنت زعيم الأحرار أخي بويدي بارك الله فيك ألف مرة |
رد: حضرة صوفية شيقة
حتى لا أنسى أخي بويدي
الله أكبر فوق كيد المعتدي هو النشيد الوطني الليبي http://libya4ever.com/Record/allah%20akber.rm هو لدي بآلات موسيقية صاخبة ستلاحظ الفرق بين أداء فرقة الحرس الجمهوري المصري للنشيد و بين الأداء الهادئ الذي أهديتني اياه لا مجال للمقارنة الأداء الهادئ له سحره الخاص كانت قناة المنار تعرضه "بالنسخة الليبية" على الشاشة أيام الحرب العام الماضي سأنقل موضوعا حول الأناشيد الوطنية تحياتي أخي بويدي |
رد: حضرة صوفية شيقة
اريد مشاهدة
|
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
نحن في الخدمة أخي |
رد: حضرة صوفية شيقة
نسال الله الهداية و السلامة والعافية ...آمين
|
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
آمين تشكر أخي الكريم |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
اختي عايدة يبدو لي انك تجهلين الكثير من الامزر عن الصوفية و اليك ما يلي و نسأل الله لي و لك و لكل الاعضاء الهداية سم الله الرحمن الرحيم منزلة قبر البدوي عند الصوفية ([1]) صحيح البخاري جمع فتح الباري، كتاب الصلاة (1/532)، حديث (435)، وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/377)، حديث (531).([2]) اقتضاء الصراط المستقيم: (2/729-730).([3]) هو: أحمد بن علي بن إبراهيم الحسيني أبو العباس البدوي، المتصوف صاحب الشهرة في الديار المصرية وإليه تنسب الطريقة الأحمدية، كما يعرف بأبي الثامين السطوحي، وأصله من المغرب، ولد سنة (596 هـ)، وطاف البلاد وأقام بمكة والمدينة ودخل مصر، وكانت وفاته بطنطا (675 هـ). انظر: شذرات الذهب (5/345)، و الطبقات للشعراني (1/162)، والأعلام (1/175).([4]) انظر: السيد البدوي ودولة الدراويش في مصر لمحمد فهمي عبد اللطيف (131-136)، وقاموس العادات والتقاليد لأحمد أمين (387-388).([5]) هو: عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني أبو محمد من علماء المتصوفين صاحب الطبقات الكبرى، ولد في قلقشند بمصر سنة (898هـ)، وكانت وفاته بالقاهرة سنة (972هـ). انظر: شذرات الذهب (8/732)، والأعلام (4/180).([6]) محمد الشناوي شيخ الشعراني، توفي بالقاهرة لسنة (932هـ). انظر: الطبقات الكبرى للشعراني (1/120-122).([7]) الطبقات الكبرى للشعواني (1/161).([8])الطبقات الكبرى للشعواني (1/161).([9])الطبقات الكبرى للشعواني (1/161).([10])الطبقات الكبرى للشعواني (1/162).([11])الطبقات الكبرى للشعواني (1/161-162).([12])الطبقات الكبرى للشعواني (1/161-162).([13]) انظر. السيد البدوي ودولة الدراويش (124)، والسيد البدوي ببن الخرافة والحقيقة الدكتور/أحمد صبحي منصور (309).([14]) ديوان، حافظ إبراهيم (318).([15]) البدوي بين الحقيقة والخيال (293)، نقلاً عن الجواهر السنية لعبد الصمد الأحمدي (119).([16]) المصدر السابق (294)، نقلاً عن الجواهر السنية للأحمدي (83).([17]) انظر: الفتاوى لمحمود شلتوت (238-239)، والسيد البدوي بين الحقيقة والخرافة (296)، وقال الدكتور/عبد الواحد في كتابه غرائب النظم والتقاليد والعادات (79)، وله عجول تسمى عجول السيد تربي بعناية فائقة وينزلها الفلاحون منزلة تقرب من منزلة التقديس، فلا يمسها أحد بأذى حتى ولو أكلت من غير ملك صاحبها، أو تسببت في الأضرار بأدمي، ويحجون بها إلى طنطا عند اقتراب مولد السيد البدوي ليذبحوها أمام ضريحه.([18]) انظر: الله توحيد وليس وحده لمحمد الأنور أحمد البلتاجي (303-305)، نقلاً عن جريدة الأهرام العدد (35819)، في (14/4/1405هـ)، الموافق (6) يناير (1985م)، والحياة الاجتماعية في الفكر الإسلامي، الدكتور/ أحمد شلبي (220).([19]) ضعفاء العقول والجهلة من الناس. انظر: القاموس المحيط (1015).([20]) التبر المسبوك في ذيل السلوك للسخاوي (176).([21]) الإبداع في مضار الابتداع لعلي محفوظ (185).([22]) للإطلاع على أمثلة من ذلك. انظر: تحفة الأحباب وبغية الطلاب في الخطط والمزارات والتراجم المباركات لأبي حسين نور الدين علي بن أحمد السخاوي الحنفي. ونزهة الأنصار في فضل علم التاريخ والأخبار المشهور بالرحلة الورتيلانية لحسين بن محمد الوريثلاني. ومساجد مصر وأولياؤها الصالحون للدكتورة سعاد ماهر محمد. والتصوف في تهامة لمحمد بن أحمد العقيلي. |
رد: حضرة صوفية شيقة
هل الأرض كروية ؟؟
|
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
لم أراجع الدرس يا حضـرة الاستاذ إذا سمحت إمنحني دقيقتين للتشاور ما رأيك ؟؟؟ لكن سأقوم بمحاولة أولى ، لكن أرجوا ان لا تحسبها نعـــــم الارض مثلثة هل إجابتي صحيحة ؟؟؟ |
رد: حضرة صوفية شيقة
:confused: :confused: :confused: :confused: موضوع شائق ومشوق وفيه شوك كثير......مازلت متمسكا برايي.....الارض على شكل علبة سردين
|
رد: حضرة صوفية شيقة
لماذا التفرق ؟؟
مربما هي على شكل عربة سردين مثلثة الشكل و بهذا نحل الخلاف ما رأيكم في الحضرة التي أدرجتها ؟؟ على فكرة الطريقة التي أتردد اليها شيخها دكتور في الفيزياء في الستينيات و عمل في النازا لسنوات أنا أتكلم بجد هذه المرة |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
|
رد: حضرة صوفية شيقة
دعوا الارض بحالها يكفيها ما تحمله من اثقال عظام هل هو مبدا البيضة قبل ام الدجاجة .......ولو كانت مثلثة ام مربعة ام دائرية ماهي الفائدة المرجوة من الجواب ..........:cool:
|
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
وهذا هو الدليل اقتباس:
لذلك أردنا إجابة واضحة;) |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
أخي حمزة |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
موضوع منقول لكنه خارج التغطية بما أن السائل وجه لي الموضوع فأقول له أن البدوي الذي تتكلم عنه لا أعرفه و بالمقابل أستمع للمدائح الدينية و أرددها . ما رأيك ؟ أنت تصحح للزنداني !!!! أما نصيحة إحتفظ بها لنفسك لست بحاجة إلى نصائح من يسبون العلماء و يشتمونهم بدعوى السلفية الصحيحة هل تحفظ كتاب الله ؟ و سنة رسول الله و الصحيحين صحيح الأرض مسطحة بما أنها تحمل أمثالكم . |
رد: حضرة صوفية شيقة
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى
.............................................. فأما سماع القاصدين لصلاح القلوب في الاجتماع على ذلك: إما نشيد مجرد، نظير الغبار، وإما بالتصفيق، ونحو ذلك. فهو السماع المحدث في الإسلام، فإنه أحدث بعد ذهاب القرون الثلاثة الذين أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (خير القرون: القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) وقد كرهه أعيان الأمة ولم يحضره أكابر المشايخ. وقال الشافعي ـ رحمه الله ـ: خلفت ببغداد شيئًا أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن. وسئل عنه الإمام أحمد بن حنبل فقال:هو محدث أكرهه،قيل له: إنه يرق عليه القلب، فقال:لا تجلسوا معهم. قيل له: أيهجرون؟ فقال:لا يبلغ بهم هذا كله، فبين أنه بدعة لم يفعلها القرون الفاضلة، لا في الحجاز، ولا في الشام،ولا في اليمن،ولا في مصر،ولا في العراق، ولا خراسان، ولو كان للمسلمين به منفعة في دينهم لفعله السلف. ولم يحضره مثل: إبراهيم بن أدهم، ولا الفضيل بن عياض، ولا معروف الكرخي، ولا السري السقطي، ولا أبو سليمان الداراني، ولا مثل الشيخ عبد القادر، والشيخ عدي، والشيخ أبي البيان، ولا الشيخ حياة، وغيرهم، بل في كلام طائفة من هؤلاء ـ كالشيخ عبد القادر وغيره ـ النهي عنه. وكذلك أعيان المشائخ. وقد حضره من المشائخ طائفة، وشرطوا له المكان، والإمكان، والخلان، والشيخ الذي يحرس من الشيطان. وأكثر الذين حضروه من المشائخ الموثوق بهم رجعوا عنه في آخر عمرهم. كالجنيد فإنه حضره وهو شاب، وتركهم في آخر عمره، وكان يقول: من تكلف السماع فتن به، ومن صادفه السماع استراح به. فقد ذم من يجتمع له، ورخص فيمن يصادفه من غير قصد. ولا اعتماد للجلوس له. وسبب ذلك أنه مجمل ليس فيه تفصيل. فإن الأبيات المتضمنة لذكر الحب، والوصل والهجر، والقطيعة، والشوق، والتتيم، والصبر على العذل واللوم ونحو ذلك، هو قول مجمل، يشترك فيه محب الرحمن، ومحب الأوثان، ومحب الإخوان، ومحب الأوطان، ومحب النسوان، ومحب المردان. فقد يكون فيه منفعة إذا هيج القاطن، وأثار الساكن، وكان ذلك مما يحبه الله ورسوله. لكن فيه مضرة راجحة على منفعته: كما في الخمر والميسر،فإن فيهما إثم كبير، ومنافع للناس، وإثمهما أكبر من نفعهما. فلهذا لم تأت به الشريعة، لم تأت إلا بالمصلحة الخالصة أو الراجحة. وأما ما تكون مفسدته غالبة على مصلحته، فهو بمنزلة من يأخذ درهما بدينار، أو يسرق خمسة دراهم، ويتصدق منها بدرهمين. وذلك أنه يهيج الوجد المشترك، فيثير من النفس كوامن تضره آثارها، ويغذي النفس ويفتنها، فتعتاض به عن سماع القرآن، حتى لا يبقى فيها محبة لسماع القرآن ولا التذاذ به، ولا استطابة له، بل يبقى في النفس بغض لذلك، واشتغال عنه، كمن شغل نفسه بتعلم التوراة والإنجيل، وعلوم أهل الكتاب، والصابئين واستفادته العلم والحكمة منها، فأعرض بذلك عن كتاب الله وسنة رسوله، إلى أشياء أخرى تطول. فلما كان هذا السماع لا يعطي بنفسه ما يحبه الله ورسوله من الأحوال والمعارف، بل قد يصد عن ذلك، و يعطي مالا يحبه الله ورسوله، أو ما يبغضه الله ورسوله، لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا سلف الأمة ولا أعيان مشائخها. ومن نكته أن الصوت يؤثر في النفس بحسنه: فتارة يفرح، وتارة يحزن، وتارة يغضب، وتارة يرضى، وإذا قوى أسكر الروح فتصير في لذة مطربة من غير تمييز. كما يحصل للنفس إذا سكرت بالرقص، وللجسد أيضًا إذا سكر بالطعام والشراب، فإن السكر هو الطرب الذي يؤثر لذة بلا عقل، فلا تقوم منفعته بتلك اللذة بما يحصل من غيبة العقل، التي صدت عن ذكر الله وعن الصلاة، وأوقعت العداوة والبغضاء. و بالجملة فعلى المؤمن أن يعلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئًا يقرب إلى الجنة إلا وقد حدث به، ولا شيئًا يبعد عن النار إلا وقد حدث به، وإن هذا السماع لو كان مصلحة لشرعه الله ورسوله، فإن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3]، وإذا وجد فيه منفعة لقلبه، ولم يجد شاهد ذلك، لا من الكتاب ولا من السنة، لم يلتفت إليه. قال سهل بن عبد الله التستري:كل وجد لايشهد له الكتاب والسنة فهو باطل. وقال أبو سليمان الداراني: إنه لتلم بقلبي النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين عدلين: الكتاب، والسنة،وقال أبوسليمان أيضًا:ليس لمن ألهم شيئًا من الخير أن يفعله، حتى يجد فيه أثرًا. فإذا وجد فيه أثرًا كان نورًا على نور. وقال الجنيد بن محمد: علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يصلح له أن يتكلم في علمنا. و أيضا فإن الله يقول في الكتاب: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً} [الأنفال:35]، قال السلف من الصحابة والتابعين: [المكاء] كالصفير ونحوه، من التصويت، مثل الغناء. و[التصدية]: التصفيق باليد. فقد أخبر الله عن المشركين أنهم كانوا يجعلون التصدية والغناء لهم صلاة، وعبادة، وقربة، يعتاضون به عن الصلاة التي شرعها الله ورسوله. وأما المسلمون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان: فصلاتهم وعبادتهم القرآن، واستماعه، والركوع والسجود، وذكر الله ودعاؤه، ونحو ذلك مما يحبه الله ورسوله، فمن اتخذ الغناء والتصفيق عبادة وقربة فقد ضاهى المشركين في ذلك، وشابههم فيما ليس من فعل المؤمنين: المهاجرين والأنصار. فإن كان يفعله في بيوت الله فقد زاد في مشابهته أكبر وأكبر. واشتغل به عن الصلاة وذكر الله ودعائه، فقد عظمت مشابهته لهم. وصار له كفل عظيم من الذم الذي دل عليه قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً}. لكن قد يغفر له ذلك لاجتهاده، أو لحسنات ماحية، أوغير ذلك. فيما يفرق فيه بين المسلم والكافر. لكن مفارقته للمشركين في غير هذا لا يمنع أن يكون مذمومًا خارجًا عن الشريعة، داخلًا في البدعة التي ضاهى بها المشركين، فينبغي للمؤمن أن يتفطن لهذا، ويفرق بين سماع المؤمنين الذي أمر الله به ورسوله، وسماع المشركين الذي نهى الله عنه ورسوله. ويعلم أن هذا السماع المحدث هو من جنس سماع المشركين، وهو إليه أقرب منه إلى سماع المسلمين، وإن كان قد غلط فيه قوم من صالح المسلمين،فإن الله لا يضيع أجرهم وصلاحهم، لما وقع من خطئهم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر واحد). وهذا كما أن جماعة من السلف قاتلوا أمير المؤمنين عليا بتأويل، وعلي بن أبي طالب وأصحابه أولى بالحق منهم، وقد قال فيهم: من قصد الله فله الجنة. وجماعة من السلف والخلف استحلوا بعض الأشربة بتأويل ـ وقد ثبت بالكتاب والسنة تحريم ما استحلوه ـ وإن كان خطؤهم مغفورًا لهم. والذين حضروا هذا السماع من المشائخ الصالحين شرطوا له شروطًا لا توجد إلا نادرًا، فعامة هذه السماعات خارجة عن إجماع المشائخ، ومع هذا فأخطؤوا ـ والله يغفر لهم خطأهم فيما خرجوا به عن السنة ـ وإن كانوا معذورين. والسبب الذي أخطؤوا فيه أوقع أممًا كثيرة في المنكر الذي نهوا عنه، وليس للعالمين شرعة ولا منهاج، ولا شريعة ولا طريقة أكمل من الشريعة التي بعث الله بها نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم كما كان يقول في خطبته: (خير الكلام كلام الله،وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم). ومن غلط بعضهم توهمه أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين حضروا هذا السماع، سماع المكاء والتصدية، والغناء والتصفيق بالأكف، حتى روى بعض الكاذبين أن النبي صلى الله عليه وسلم أنشده أعرابي شعرًا، قوله: قد لسعت حية الهوى كبدي ** فلا طبيب لها ولا راقي. سوى الحبيب الذي شغفت به ** فمنه دائي ومنه ترياقي. وأن النبي صلى الله عليه وسلم تواجد حتى سقطت البردة عن منكبيه، وقال: (ليس بكريم من لم يتواجد عند ذكر المحبوب). وهذا الحديث كذب بإجماع العارفين بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأحواله. كما كذب بعض الكذابين: أن أهل الصفة قاتلوا المؤمنين مع المشركين، وأمثال هذه الأمور المكذوبة إنما يكذبها من خرج عن أمر الله ورسوله، وأطبقت عليه طوائف من الجاهلين بأحوال الرسول وأصحابه، بل بأصول الإسلام. وأما [الرقص] فلم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من الأئمة بل قد قال الله في كتابه: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لقمان :19]، وقال في كتابه: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان:63]، أي: بسكينة، ووقار. وإنما عبادة المسلمين الركوع والسجود، بل الدف والرقص في الطابق لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من سلف الأمة، بل أمروا بالقرآن في الصلاة، والسكينة، ولو ورد على الإنسان حال يغلب فيها حتى يخرج إلى حالة خارجة عن المشروع، وكان ذلك الحال بسبب مشروع، كسماع القرآن و نحوه، سلم إليه ذلك الحال كما تقدم، فأما إذا تكلف من الأسباب ما لم يؤمر به، مع علمه بأنه يوقعه فيما لا يصلح له: مثل شرب الخمر، مع علمه أنها تسكره، وإذا قال: ورد على الحال، وأنا سكران قيل له: إذا كان السبب محظورًا، لم يكن السكران معذورًا. فهذه الأحوال الفاسدة من كان فيها صادقًا فهو مبتدع، ضال، من جنس خفراء العدو، وأعوان الظلمة،من ذوي الأحوال الفاسدة الذين ضارعوا عباد النصارى، والمشركين، والصابئين في بعض ما لهم من الأحوال، ومن كان كاذبًا فهو منافق ضال. قال سيد المسلمين في وقته ـ الفضيل بن عياض ـ في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك:2]، قال: أخلصه، و أصوبه، قيل له: يا أبا علي ما أخلصه؟ وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل ،حتى يكون خالصًا صوابًا. والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. وكان يقول: من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن زوج كريمته لصاحب بدعة فقد قطع رحمها، ومن انتهر صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانًا. وأكثر إشارته وإشارات غيره من المشائخ بالبدعة إنما هي إلى البدع في العبادات والأحوال، كما قال عن النصارى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد:27]، وقال ابن مسعود: عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ما من عبد على السبيل والسنة، ذكر الله خاليًا فاقشعر جلده من مخافة الله، إلا تحاتت عنه خطاياه كما يتحات الورق اليابس عن الشجرة، وما من عبد على السبيل والسنة ذكر الله خاليًا فدمعت عيناه من خشية الله إلا لم تمسه النار أبدًا، وإن اقتصادا في سبيل وسنة، خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة، فاحرصوا أن تكون أعمالكم ـ إن كانت اجتهادًا أو اقتصادًا ـ على منهاج الأنبياء وسنتهم. وأما قول القائل: هذه شبكة يصاد بها العوام،فقد صدق، فإن أكثرهم إنما يتخذون ذلك شبكة لأجل الطعام، والتوانس على الطعام، كما قال الله فيهم :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} [التوبة:34]، ومن فعل هذا فهو من أئمة الضلال، الذين قيل في رؤوسهم: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} [الأحزاب :66-68]. وأما الصادقون منهم: فهم يتخذونه شبكة، لكن هي شبكة مخرقة يخرج منها الصيد إذا دخل فيها، كما هو الواقع كثيرًا،فإن الذين دخلوا في السماع المبتدع في الطريق، ولم يكن معهم أصل شرعي شرعه الله ورسوله، أورثتهم أحوالا فاسدة. وإلى عبادته ومحبته، وطاعته، والرغبة إليه، والتبتل له والتوكل عليه أحسن من الإسلامية، والشريعة القرآنية، والمناهج الموصلة الحقيقة الجامعة لمصالح الدنيا والآخرة. وإذا كان غير مشروع، ولا مأمور به، فالتطهر، أو الإنصات له، واستفتاح باب الرحمة هو من جنس عادة الرهبان، ليس من عبادة أهل الإسلام، والإيمان، ولا عبادة أهل القرآن، ولا من أهل السنة والإحسان، والحمد لله وحده. ....................................... انتهى كلامه رحمه الله |
رد: حضرة صوفية شيقة
لاخير الا في اتباع السنة
|
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
بارك الله فيك لا خير الا في اتباع شرع الله |
رد: حضرة صوفية شيقة
المذهب الصوفي أقله ضلال و أشده كفر (وحدة الوجود) كما قال الشيخ الالباني رحمه الله. و أرجو منكم الاطلاع على ردود الشيخ ليتبين لكم الحق.
|
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
|
رد: حضرة صوفية شيقة
http://www.madih.info/sunna_info_madih_1.mp3
الرابط من جديد حتى يتمكن من لم يسمعه من سماعه لكم منا اسمى التحايا |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
لا حول و لا قوة الا بالله هل قول الالباني ميزان الحق و الباطل ؟؟ ابن تيمية و لم يقل عن الصوفية ما قلته الآن هذا تجني واضح حسبنا الله و نعم الوكيل |
رد: حضرة صوفية شيقة
الطخ كبريائي في وحل الرجاء.............بارك الله فيك ايها العارف حسن و اعلى مقامك لدائرة الصمدانية و غشاك بنور الوحدانية حتى يتكشف لك السر
|
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
تقبل الله دعائك و جعلني عند حسن ظنك بي و جمعنا الله في جنته آمين انشغلت بمناسبة المولد النبوي لمدة شهر قربيع الاول كله مناسبة للمولد تحياتي أخي انتراكس |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
لم أفهم أرجو التوضيح :confused: :confused: :confused: :D |
رد: حضرة صوفية شيقة
اقتباس:
تحياتي أيها العزيز الخلاف كان حول كروية الارض أو سطحيتها خلاف عابر فقط فاتصلنا بالنازا لفض الخلاف لا مشكل في الافق القريب حولت الانظار من مالطا الى كوسوفو لفترة مؤقتة |
رد: حضرة صوفية شيقة
|
رد: حضرة صوفية شيقة
السلام عليكم
شكرا على المديح.. لو تفضلتم بقصيدة تدعى الفرجية، على ما أظن: اشتدي أزمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج شكرا مسبقاوظلام الليل له سرج حتي يغشاه أبو السرج |
رد: حضرة صوفية شيقة
مع اعطر التمنيات لصوفيةالشروق واخص بالذكر حبيبي حسن
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى .............................................. فأما سماع القاصدين لصلاح القلوب في الاجتماع على ذلك: إما نشيد مجرد، نظير الغبار، وإما بالتصفيق، ونحو ذلك. فهو السماع المحدث في الإسلام، فإنه أحدث بعد ذهاب القرون الثلاثة الذين أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (خير القرون: القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) وقد كرهه أعيان الأمة ولم يحضره أكابر المشايخ. وقال الشافعي ـ رحمه الله ـ: خلفت ببغداد شيئًا أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن. وسئل عنه الإمام أحمد بن حنبل فقال:هو محدث أكرهه،قيل له: إنه يرق عليه القلب، فقال:لا تجلسوا معهم. قيل له: أيهجرون؟ فقال:لا يبلغ بهم هذا كله، فبين أنه بدعة لم يفعلها القرون الفاضلة، لا في الحجاز، ولا في الشام،ولا في اليمن،ولا في مصر،ولا في العراق، ولا خراسان، ولو كان للمسلمين به منفعة في دينهم لفعله السلف. ولم يحضره مثل: إبراهيم بن أدهم، ولا الفضيل بن عياض، ولا معروف الكرخي، ولا السري السقطي، ولا أبو سليمان الداراني، ولا مثل الشيخ عبد القادر، والشيخ عدي، والشيخ أبي البيان، ولا الشيخ حياة، وغيرهم، بل في كلام طائفة من هؤلاء ـ كالشيخ عبد القادر وغيره ـ النهي عنه. وكذلك أعيان المشائخ. وقد حضره من المشائخ طائفة، وشرطوا له المكان، والإمكان، والخلان، والشيخ الذي يحرس من الشيطان. وأكثر الذين حضروه من المشائخ الموثوق بهم رجعوا عنه في آخر عمرهم. كالجنيد فإنه حضره وهو شاب، وتركهم في آخر عمره، وكان يقول: من تكلف السماع فتن به، ومن صادفه السماع استراح به. فقد ذم من يجتمع له، ورخص فيمن يصادفه من غير قصد. ولا اعتماد للجلوس له. وسبب ذلك أنه مجمل ليس فيه تفصيل. فإن الأبيات المتضمنة لذكر الحب، والوصل والهجر، والقطيعة، والشوق، والتتيم، والصبر على العذل واللوم ونحو ذلك، هو قول مجمل، يشترك فيه محب الرحمن، ومحب الأوثان، ومحب الإخوان، ومحب الأوطان، ومحب النسوان، ومحب المردان. فقد يكون فيه منفعة إذا هيج القاطن، وأثار الساكن، وكان ذلك مما يحبه الله ورسوله. لكن فيه مضرة راجحة على منفعته: كما في الخمر والميسر،فإن فيهما إثم كبير، ومنافع للناس، وإثمهما أكبر من نفعهما. فلهذا لم تأت به الشريعة، لم تأت إلا بالمصلحة الخالصة أو الراجحة. وأما ما تكون مفسدته غالبة على مصلحته، فهو بمنزلة من يأخذ درهما بدينار، أو يسرق خمسة دراهم، ويتصدق منها بدرهمين. وذلك أنه يهيج الوجد المشترك، فيثير من النفس كوامن تضره آثارها، ويغذي النفس ويفتنها، فتعتاض به عن سماع القرآن، حتى لا يبقى فيها محبة لسماع القرآن ولا التذاذ به، ولا استطابة له، بل يبقى في النفس بغض لذلك، واشتغال عنه، كمن شغل نفسه بتعلم التوراة والإنجيل، وعلوم أهل الكتاب، والصابئين واستفادته العلم والحكمة منها، فأعرض بذلك عن كتاب الله وسنة رسوله، إلى أشياء أخرى تطول. فلما كان هذا السماع لا يعطي بنفسه ما يحبه الله ورسوله من الأحوال والمعارف، بل قد يصد عن ذلك، و يعطي مالا يحبه الله ورسوله، أو ما يبغضه الله ورسوله، لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا سلف الأمة ولا أعيان مشائخها. ومن نكته أن الصوت يؤثر في النفس بحسنه: فتارة يفرح، وتارة يحزن، وتارة يغضب، وتارة يرضى، وإذا قوى أسكر الروح فتصير في لذة مطربة من غير تمييز. كما يحصل للنفس إذا سكرت بالرقص، وللجسد أيضًا إذا سكر بالطعام والشراب، فإن السكر هو الطرب الذي يؤثر لذة بلا عقل، فلا تقوم منفعته بتلك اللذة بما يحصل من غيبة العقل، التي صدت عن ذكر الله وعن الصلاة، وأوقعت العداوة والبغضاء. و بالجملة فعلى المؤمن أن يعلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئًا يقرب إلى الجنة إلا وقد حدث به، ولا شيئًا يبعد عن النار إلا وقد حدث به، وإن هذا السماع لو كان مصلحة لشرعه الله ورسوله، فإن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3]، وإذا وجد فيه منفعة لقلبه، ولم يجد شاهد ذلك، لا من الكتاب ولا من السنة، لم يلتفت إليه. قال سهل بن عبد الله التستري:كل وجد لايشهد له الكتاب والسنة فهو باطل. وقال أبو سليمان الداراني: إنه لتلم بقلبي النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين عدلين: الكتاب، والسنة،وقال أبوسليمان أيضًا:ليس لمن ألهم شيئًا من الخير أن يفعله، حتى يجد فيه أثرًا. فإذا وجد فيه أثرًا كان نورًا على نور. وقال الجنيد بن محمد: علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يصلح له أن يتكلم في علمنا. و أيضا فإن الله يقول في الكتاب: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً} [الأنفال:35]، قال السلف من الصحابة والتابعين: [المكاء] كالصفير ونحوه، من التصويت، مثل الغناء. و[التصدية]: التصفيق باليد. فقد أخبر الله عن المشركين أنهم كانوا يجعلون التصدية والغناء لهم صلاة، وعبادة، وقربة، يعتاضون به عن الصلاة التي شرعها الله ورسوله. وأما المسلمون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان: فصلاتهم وعبادتهم القرآن، واستماعه، والركوع والسجود، وذكر الله ودعاؤه، ونحو ذلك مما يحبه الله ورسوله، فمن اتخذ الغناء والتصفيق عبادة وقربة فقد ضاهى المشركين في ذلك، وشابههم فيما ليس من فعل المؤمنين: المهاجرين والأنصار. فإن كان يفعله في بيوت الله فقد زاد في مشابهته أكبر وأكبر. واشتغل به عن الصلاة وذكر الله ودعائه، فقد عظمت مشابهته لهم. وصار له كفل عظيم من الذم الذي دل عليه قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً}. لكن قد يغفر له ذلك لاجتهاده، أو لحسنات ماحية، أوغير ذلك. فيما يفرق فيه بين المسلم والكافر. لكن مفارقته للمشركين في غير هذا لا يمنع أن يكون مذمومًا خارجًا عن الشريعة، داخلًا في البدعة التي ضاهى بها المشركين، فينبغي للمؤمن أن يتفطن لهذا، ويفرق بين سماع المؤمنين الذي أمر الله به ورسوله، وسماع المشركين الذي نهى الله عنه ورسوله. ويعلم أن هذا السماع المحدث هو من جنس سماع المشركين، وهو إليه أقرب منه إلى سماع المسلمين، وإن كان قد غلط فيه قوم من صالح المسلمين،فإن الله لا يضيع أجرهم وصلاحهم، لما وقع من خطئهم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر واحد). وهذا كما أن جماعة من السلف قاتلوا أمير المؤمنين عليا بتأويل، وعلي بن أبي طالب وأصحابه أولى بالحق منهم، وقد قال فيهم: من قصد الله فله الجنة. وجماعة من السلف والخلف استحلوا بعض الأشربة بتأويل ـ وقد ثبت بالكتاب والسنة تحريم ما استحلوه ـ وإن كان خطؤهم مغفورًا لهم. والذين حضروا هذا السماع من المشائخ الصالحين شرطوا له شروطًا لا توجد إلا نادرًا، فعامة هذه السماعات خارجة عن إجماع المشائخ، ومع هذا فأخطؤوا ـ والله يغفر لهم خطأهم فيما خرجوا به عن السنة ـ وإن كانوا معذورين. والسبب الذي أخطؤوا فيه أوقع أممًا كثيرة في المنكر الذي نهوا عنه، وليس للعالمين شرعة ولا منهاج، ولا شريعة ولا طريقة أكمل من الشريعة التي بعث الله بها نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم كما كان يقول في خطبته: (خير الكلام كلام الله،وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم). ومن غلط بعضهم توهمه أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين حضروا هذا السماع، سماع المكاء والتصدية، والغناء والتصفيق بالأكف، حتى روى بعض الكاذبين أن النبي صلى الله عليه وسلم أنشده أعرابي شعرًا، قوله: قد لسعت حية الهوى كبدي ** فلا طبيب لها ولا راقي. سوى الحبيب الذي شغفت به ** فمنه دائي ومنه ترياقي. وأن النبي صلى الله عليه وسلم تواجد حتى سقطت البردة عن منكبيه، وقال: (ليس بكريم من لم يتواجد عند ذكر المحبوب). وهذا الحديث كذب بإجماع العارفين بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأحواله. كما كذب بعض الكذابين: أن أهل الصفة قاتلوا المؤمنين مع المشركين، وأمثال هذه الأمور المكذوبة إنما يكذبها من خرج عن أمر الله ورسوله، وأطبقت عليه طوائف من الجاهلين بأحوال الرسول وأصحابه، بل بأصول الإسلام. وأما [الرقص] فلم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من الأئمة بل قد قال الله في كتابه: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لقمان :19]، وقال في كتابه: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان:63]، أي: بسكينة، ووقار. وإنما عبادة المسلمين الركوع والسجود، بل الدف والرقص في الطابق لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من سلف الأمة، بل أمروا بالقرآن في الصلاة، والسكينة، ولو ورد على الإنسان حال يغلب فيها حتى يخرج إلى حالة خارجة عن المشروع، وكان ذلك الحال بسبب مشروع، كسماع القرآن و نحوه، سلم إليه ذلك الحال كما تقدم، فأما إذا تكلف من الأسباب ما لم يؤمر به، مع علمه بأنه يوقعه فيما لا يصلح له: مثل شرب الخمر، مع علمه أنها تسكره، وإذا قال: ورد على الحال، وأنا سكران قيل له: إذا كان السبب محظورًا، لم يكن السكران معذورًا. فهذه الأحوال الفاسدة من كان فيها صادقًا فهو مبتدع، ضال، من جنس خفراء العدو، وأعوان الظلمة،من ذوي الأحوال الفاسدة الذين ضارعوا عباد النصارى، والمشركين، والصابئين في بعض ما لهم من الأحوال، ومن كان كاذبًا فهو منافق ضال. قال سيد المسلمين في وقته ـ الفضيل بن عياض ـ في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك:2]، قال: أخلصه، و أصوبه، قيل له: يا أبا علي ما أخلصه؟ وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل ،حتى يكون خالصًا صوابًا. والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. وكان يقول: من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن زوج كريمته لصاحب بدعة فقد قطع رحمها، ومن انتهر صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانًا. وأكثر إشارته وإشارات غيره من المشائخ بالبدعة إنما هي إلى البدع في العبادات والأحوال، كما قال عن النصارى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد:27]، وقال ابن مسعود: عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ما من عبد على السبيل والسنة، ذكر الله خاليًا فاقشعر جلده من مخافة الله، إلا تحاتت عنه خطاياه كما يتحات الورق اليابس عن الشجرة، وما من عبد على السبيل والسنة ذكر الله خاليًا فدمعت عيناه من خشية الله إلا لم تمسه النار أبدًا، وإن اقتصادا في سبيل وسنة، خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة، فاحرصوا أن تكون أعمالكم ـ إن كانت اجتهادًا أو اقتصادًا ـ على منهاج الأنبياء وسنتهم. وأما قول القائل: هذه شبكة يصاد بها العوام،فقد صدق، فإن أكثرهم إنما يتخذون ذلك شبكة لأجل الطعام، والتوانس على الطعام، كما قال الله فيهم :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} [التوبة:34]، ومن فعل هذا فهو من أئمة الضلال، الذين قيل في رؤوسهم: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} [الأحزاب :66-68]. وأما الصادقون منهم: فهم يتخذونه شبكة، لكن هي شبكة مخرقة يخرج منها الصيد إذا دخل فيها، كما هو الواقع كثيرًا،فإن الذين دخلوا في السماع المبتدع في الطريق، ولم يكن معهم أصل شرعي شرعه الله ورسوله، أورثتهم أحوالا فاسدة. وإلى عبادته ومحبته، وطاعته، والرغبة إليه، والتبتل له والتوكل عليه أحسن من الإسلامية، والشريعة القرآنية، والمناهج الموصلة الحقيقة الجامعة لمصالح الدنيا والآخرة. وإذا كان غير مشروع، ولا مأمور به، فالتطهر، أو الإنصات له، واستفتاح باب الرحمة هو من جنس عادة الرهبان، ليس من عبادة أهل الإسلام، والإيمان، ولا عبادة أهل القرآن، ولا من أهل السنة والإحسان، والحمد لله وحده. ....................................... انتهى كلامه رحمه الله |
| الساعة الآن 06:53 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى