![]() |
محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
السلام . محمد أركون يبحث في اخفاق الحداثة الفكرية
الفلسفة تبق العقل في حيوته فلنعد لها. حث الكاتب الجزائري البارز محمد أركون على ضرورة الاهتمام بالفلسفة مشيرا الى أنه منذ وفاة الفيلسوف العربي ابن رشد عام 1198 ميلادية لم تعتن التيارات الفكرية الاسلامية بالفلسفة في حين كان لافكار ابن رشد تأثير واضح على الفكر الغربي. وأضاف مساء الاربعاء في محاضرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب أن للفلسفة دورا مهما في الابقاء على العقل في حالة حيوية تدفعه الى الابداع قائلا ان الموقف الفلسفي هو موقف التساؤل عن صحة ما يقدمه العقل وان ما مر بالجزائر على سبيل المثال منذ حرب التحرير في منتصف الخمسينيات الى الان له علاقة بالفكر والفلسفة. وأشار في المحاضرة التي حملت عنوان (سوسيولوجيا اخفاق الحداثة الفكرية في السياقات الاسلامية) الى أنه كان قريبا من تجربة بلاده بعد تحررها من الاستعمار الفرنسي حيث لم تحظ الثقافة بما يليق بها في بناء الدولة وترتب على ذلك "اخفاق سياسي... كان هناك خطأ أيديولوجي وانحرافات عن تاريخ الفكر الاسلامي." ولاركون دراسات منها (الاسلام.. أصالة وممارسة) و(تاريخيات الفكر العربي الاسلامي) و(الفكر الاسلامي.. قراءة علمية) و(الاسلام.. نقد واجتهاد) و(العلمنة والدين) و(من الاجتهادات الى نقد العقل الاسلامي) و(من فصل التفرقة الى فصل المقال.. أين هو الفكر الاسلامي المعاصر) و(الاسلام. أوروبا. والغرب.. رهانات المعنى وارادات الهيمنة) و(الفكر الاصولي واستحالة التأصيل) و(من التفسير الموروث الى تحليل الخطاب الديني). وعمل أركون أستاذا لتاريخ الفكر الاسلامي والفلسفة بجامعة السوربون التي حصل منها على درجة الدكتوراه في الفلسفة بين عامي 1968 و1991 كما كان أستاذا زائرا بجامعات ألمانية وأمريكية وايطالية وهولندية وبريطانية. وكرم في أكثر من محفل علمي كما نال جوائز اخرها جائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2003 من مؤسسة عربية بألمانيا. وفي بداية المحاضرة قال أحمد زايد عميد كلية الاداب بجاعة القاهرة ان كتب أركون جعلت كثيرا من الباحثين العرب أكثر وعيا بتاريخهم حيث توصل الى نتائج منها "نفي مركزية أي حضارة... دافع عن الفهم الاستشراقي ذي الافق الضيق" للتاريخ والتراث العربيين. وقال أركون ان هناك ظاهرة تتكرر في المجتمعات حيث يتم قبول بعض المذاهب مقابل رفض أخرى مستشهدا باثنين من الفلاسفة العرب هما ابن حزم وهو أبرز ممثلي المذهب الظاهري في الفكر الاسلامي وهو مذهب يعتمد على الظاهر فقط مشيرا الى أن ابن حزم واجه صعابا لوجوده في الاندلس التي ساد فيها المذهب المالكي. وأضاف أن المثال الثاني هو ابن رشد الذي كان ينتمي الى عائلة عريقة "وأحاط بتاريخ الفلسفة وقدم لنا ما قدم من أعمال أثرت الفكر الفلسفي وكان قاضي القضاة ولم يشكك أحد في انتمائه للاسلام" قائلا ان الفقهاء غضبوا من اعتنائه بالفلسفة "التي كانت سبة في ذلك الوقت باعتبارها من العلوم الدخيلة." وأشار الى أن مؤلفات ابن رشد همشت في العالم الاسلامي في سياق "الصراعات بين العقل الديني والعقل الفلسفي" قائلا ان البيئة الاسلامية في ذلك الوقت أدت الى "اخفاق ابن رشد" لاسباب منها الخوف من طرح الاسئلة في حين نجحت مؤلفات ابن رشد "في البيئة المسيحية الغربية لانهم يقيمون أهمية للعقل." وقال أركون ان احتكار السلطة السياسية لا يختلف كثيرا عن احتكار السلطة الفكرية التي تغلق الابواب أمام المختلف عن توجهات أصحابها مشيرا الى أن "أهل السنة والجماعة" وصفوا الشيعة بأنهم "الروافض أي الذين يرفضون أهل السنة" كما وصف الشيعة أنفسهم بأنهم "أهل العصمة والعدالة". وأضاف أن الخوارج اضطهدوا في زمن معاوية بن أبي سفيان مؤسس الدولة الاموية في القرن السابع الميلادي "اضطهادا مبنيا على العصبية القبيلة." وعلق قائلا ان كل فرقة أو طائفة من المسلمين الان تعيش على تاريخ يقصي الفرق ويستثني منها فرقة واصفا ذلك بأنه من تجليات "سوسيولوجيا الاخفاق". وأشار الى أنه منذ ستة قرون والعلوم الاسلامية متوقفة عن النقد والاعتراف بالتعددية. وقال انها "ستة قرون من انغلاق الابوب والنوافذ" مشيرا الى تجربة مع تلاميذه الذين جمعوا خطبا لخطباء مساجد في فرنسا وهولندا وبلجيكا وقاموا بتحليل مضمونها "وما تؤدي اليه من تصورات مخيالية للاسلام" قائلا ان كثيرا منها ينطلق من بناء أيديولوجي وليس تصورا نقديا. وعلق أستاذ الادب العربي بجامعة القاهرة سيد البحراوي قائلا ان "المشكلة تنبع من التبعية الذهنية حيث لازال الذهن العربي الحديث غير قادر على التفكير ولهذا يلجأ الى حل جاهز من النموذج الاوروبي أو الاسلاموي." |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم محمد أركون علماني يختبئ وراء النقد و الفلسفة لتمرير أفكاره الغربية المستوردة و محاولة إدخالها في مجتمعاتنا الإسلامية التي ترفضها شكلا و مضمونا. هذا الأستاذ الجامعي كان المسلم الوحيد الذي شارك في اللجنة الفرنسية التي منعت الحجاب بحجة حماية العلمانية و بدل أن يتكلم عن العقل و الفلسفة ليفكر أولا في مصير المسلمات اللواتي منعن من الدراسة رغم أنهن فرنسيات لهن ما لجميع المواطنين الفرنسيين من الحقوق و الواجبات. هؤلاء المتواطؤن مع الغرب تكلم عنهم المؤرخ الإنجليزي أرنولد توينبي في كتبه حيث اعتبر أن العالم الإسلامي لن يركع أبدا بالقوة و السلاح و إنما بإغراء بعض المسلمين و تكوينهم فكريا و علميا لتمرير الأفكار الغربية بواسطتهم حتى تسهل السيطرة على المجتمعات الإسلامية. العلمانية أكل عليها الدهر و شرب و العبرة في معظم الأنظمة العربية الفاشلة طولا و عرضا و التي ليست إلا أنظمة علمانية تستغل الدين لأغراض دنيئة. العلمانية مثلها مثل الصوفية الهدامة داء ينخر جسد الأمة الإسلامية و ليست إلا مطية و وسيلة من بين الوسائل المستعملة ضمن الخطة التي عرضها توينبي و هي تهدف في آخر المطاف إلى إبعاد الإسلام عن الحياة لتسهيل السيطرة على المسلمين و ثرواتهم دون أدنى مقاومة أو رفض. و الصلاة على من اتبع الهدى |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
السلام -- يا الياس .. محمد اركون علماني حسب رأيك ... و انت يا الياس من تكون؟ المرة المقبلة سأعطيك قراءات عن العلمانية و المسلمين لكي تعرف أكثر دينك وكدا عصرك ...لأن يا الياس عدو الانسان ليس في السماء و انما هو في الأرض ينخر حقه .... و أعلم بأن أركون محمد ابن الوناس لم يختبىء من أي موقف ....و أظن ان المختبئين هم المغرر بهم و المرتزقة.... الى الموضوع المقبل .. الاسلام السياسي الجهل و التطرف..
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
أطلق المفكر الجزائري الكبير محمد أركون صرخة مدوية الأربعاء الفارط من القاهرة، محذرا من غياب العقل في الثقافة الاسلامية الظاهرة التي تستمر منذ وفاة ابن رشد سنة 1198 وأجاب على ما يحدث أو بالأحرى ما لا يحدث في الوضع الراهن باسقاطات من عهد ابن رشد الذي لم يجد تقبلا في محيطه الثقافي الاسلامي في الوقت الذي استفاد منه الغرب المسيحي الذي كان يملك قنوات تلقي خطابه العقلاني.وانتقد أركون غياب الفلسفة في العالم الاسلامي الذي يعني عدم الابقاء على العقل في حالة حيوية تدفعه إلى الإبداع مؤكدا ان "الموقف الفلسفي هو موقف التساؤل عن صحة ما يقدمه العقل".
وفي تشخيص لوضع الجزائر قال المفكر أن ما يحدث منذ الثورة التحريرية في خمسينيات القرن الماضي إلى اليوم له علاقة بالفكر والفلسفة ، مشيرا إلى انه كان قريبا من بلاده بعد الاستقلال ولا حظ بان الثقافة لم تحظ بما يليق بها في بناء الدولة وترتب على ذلك " اخفاق سياسي" إلى جانب " خطأ إيديولوجي وانحرافات عن تاريخ الفكر الاسلامي" وتتقاطع محاضرة أركون مع تشخيصات سابقة قدمها عن الوضع في الجزائر، حيث أكد أكثر من مرة أنه كان مؤمنا بإيديولوجيا الكفاح حين كان في جامعة الجزائر منتصف الخمسينيات، إلا أنه كان يريد إرفاق هذه الإيديولوجيا بأسئلة عن بناء الأمة وهو ما لم يحدث وانجر عنه ما انجر. واستعاد أركون في ذات المحاضرة محنة ابن رشد كما في الكثير من مؤلفاته وكأنه يسقط المحنة على نفسه هو الذي كفر في الازمنة الحديثة، وشبه بالمستشرقين بل أن الكثير من هواة النقد اعتبروه سفيرا للمستشرقين لكنه وكما سلفه الصالح ابن رشد وجد التقبل في الغرب المسيحي لأن هذا الغرب ببساطة يتوفر على أجهزة تلقي المنتوج العقلي وقال أن ابن رشد رغم انتمائه إلى عائلة كبيرة وشغله لمنصب قاضي القضاة ، إلا أنه نبذ بمجرد ما انصرف إلى الفلسفة التي "كانت سبة في ذلك الوقت باعتبارها من العلوم الدخيلة" لتهمش مؤلفات الرجل في العالم الاسلامي في سياق الصراع بين العقل الديني والعقل الفلسفي. وشبه أركون احتكار السلطة الفكرية التي تغلق الأبواب امام المختلف من التوجهات، باحتكار السلطة السياسية. والنتيجة توقف العلوم الاسلامية عن النقد والاعتراف بالتعددية طيلة ستة قرون من الإنغلاق. وحتى المسلمين الذين يحتكون بالغرب يظلون أسرى الايديولوجية المنغلقة على نفسها واعطى أركون مثالا ببحوث كلف طلبته بها وتتمثل في تحليل محتوى خطباء المساجد بأوروبا وكشف التحليل أن أغلب الخطب تنطلق من تصور ايديولوجي وليس تصورا نقديا. هذه الوضعية مشفوعة بثقافة الإقصاء انجبت ما اطلق عليه أركون في تسمية بديعة "سوسيولوجيا الإخفاق" . ويجب التنويه هنا أن تغطية المحاضرة التي اعتمدنا عليها في هذه القراءة وردت في برقية لوكالة رويترز للانباء وبالتالي فإنها لا تحيط بمقولات المفكر الكبير الذي يتعاطى مصطلحات دقيقة، لكنها على أية حال تحيل إلى انشغال أساسي دأب عليه هذا الفتى البربري الواقف في معبد المعرفة منذ نصف قرن، والذي واجه عاصفة من الانتقادات في العالم الاسلامي لانه استخدم ادوات حديثة لإعادة قراءة التاريخ الاسلامي بعيدا عما يسميه بالتخيلات الاجتماعية.. فلم يتقبل بعض المتكلمة دراساته الهامة التي أسماها "الإسلاميات التطبيقية" وتتمثل في إعمال المناهج العلمية في التاريخ الاسلامي ولعل أهم ما سوقه خصومه هو دراسته للقرآن كنص بل ومن النقد الشائع عنه مقولة أسطرته للقرآن، ورد على ذلك بقوله بان منتقديه لم يحسنوا الترجمة وأخلطوا بين مصطلح القص (نحن نقص عليك أحسن القصص) ومصطلح أسطورة. وفي حوار هام مع الباحث اللبناني سليمان بختي أكد المفكر الجزائري ان الالتباس الحاصل في الفهم هو الذي جعله يهرب من الكتابة بالعربية فالناس في هذه اللغة " يفهمون القول بغير قصده ويكتبون أشياء ضد ما تقصده فيما قصدك أنت تحرير العقول وتحطيم الأغلال " و أضاف بأنه يتألم من هكذا وضع إلى حد اليأس. وذلك ما جعله يلجأ إلى الكتابة بالانجليزية قصد مخاطبة مسلمي آسيا من هنود واخوتهم! ويدافع أركون في ذات الحوار عن استخدامه أدوات الانتربولوجيا الحديثة وانتربولوجيا الثقافات والأديان، بقوله بأن هذه الأدوات تفتح الآفاق وتحررنا ولا تفسد شيئا في العقائد بل تقويها وتضعها في مرتبة أعلى من التي يتم التخبط فيها مع الايديولوجيات. ويشدد من جهة اخرى بان مجتمعات ما بعد الاستقلال تعاطت مع التراث بممارسة ميثولوجية إيديولوجية. ويرى أن مرحلة ما بعد الاستقلال انتجت بلبلة وعراقيل معرفية، وفي تشخيصاته المختلفة ينتقد نظام التعليم في الوطن الذي عزل أجيالا عن المعارف الحديثة. صاحب نظرية "الأنسنة" وهي مقولة ترفض أطروحة وجود حضارات مركزية وتؤمن بشمولية الحضارة الانسانية أصبح يدعو في مختلف مقالاته ومحاضراته التي ضمنها في كتب إلى إدخال الاسلام في الحداثة ورافع في مقالة مثيرة له عن ضرورة تزويج مفهومي الإسلام والحداثة وإعادة العمل على المفهومين للخروج من الغموض الراهن الذي يغذي المجادلات العقيمة التي تجعل المفهومين في موقع تعارض ولهذا الغرض يقترح تجنيد مختلف المعارف لتحليل وتفكيك رهانات الثقافة والحضارة للوصول إلى ما يسميه " تاريخ الزمن الراهن" وتجاوز احقاد العصور الوسطى التي فجرتها الحرب العالمية الثانية والتي جعلت الجماعات الدينية تلجأ إلى كهوفها وترى كل منها أنها مصطفاة من طرف الله وأن الحق والحقيقة إلى جانبها، هذا الإعتقاد لازال ساريا إلى اليوم وهو الذي انجب مفهوم "الحروب العادلة" وهي حروب تتغذى على الفوارق الدينية والرمزية وما يحدث في العراق اليوم خير مثال على ذلك وهو موضوعة كتاب " من مانهاتن إلى بغداد" عاصمة الحضارة الاسلامية المنكوبة. الحدث الابرز بعد أحداث 11سبتمبر التي يرى أركون أنها "النتيجة الأكثر مأساوية للاخفاقات المتتالية لأنظمة ما بعد الاستعمار". ويرى في مقاربته هذه أن النتائج المأساوية كانت نتيجة وبدرجات مختلفة لاهمال الشعوب من طرف ما يسمى بالنخب ( ما يسمى بالنخب وليس النخب) وقال أن كل أنظمة مابعد الكولونيالية تسببت في مآس جماعية مبرمجة سياسيا بتواطؤ قوى غربية، وأن الإخفاقات بدأت مباشرة بعد الاستقلال حيث فرضت أنظمة بوليسية وعسكرية نفسها.. ويفسر أركون عجز البلدان الإسلامية في الدخول إلى حظيرة الديموقراطية بافتقادها إلى أنموذج تتكئ عليه منذ القضاء على نظام الخلافة الاسلامية سنة 1258 بدخول المغول إلى بغداد وسقوط النظام العثماني الذي ورثه و كون ما يشبه القوة السياسية وكان على دول ما بعد الاستعمار ان تختار بين النموذج الثوري السوفييتي والتقاليد اليعقوبية الامريكية والاوروبية، ويرى ان الديموقراطية الاسلامية، شرط عدم إقصاء العقل والفكر النقدي والثقافة الخلاقة. هذه المقولات الأركونية تبدو وصفة لراهن عربي وإسلامي يتأبى على التطور ويسرف في انتاج العراقيل والعوائق. والسؤال الآن هو هل أصغينا إلى صوت هذا المثقف الكوني المصر على جزائريته. الجواب يبدو غبيا كالعادة ، لأن المناهج التربوية التي انتقدها الرجل لا زالت تجود على الامة بكائنات معطوبة لا تملك أدوات رؤية العالم فما بالك بتفكيكه او تقبل المعارف الراهنة الضرورية ؛ حتما؛ من أجل البقاء. |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
كتاب سؤال الهوية ( الى الياس ) شريف يونس المقدمة مأزق التنوير بين السلطة والأصولية الإسلامية تحليل عام. آن الأوان لإلقاء نظرة فاحصة على تلك الظاهرة التى نشطت فى السنوات الأخيرة والتى أسمت نفسها "التنوير" أو "التنوير الجديد" . وليس ذلك لمحض مرور وقت كاف على نشاطها العلنى، أو العلو الملموس لصوتها فى منابر حكومية وغير حكومية فحسب ، ولكن للكشف عن جذور التدهور الخطير الذى صحب الظاهرة منذ البداية ذاتها ، والذى ترافق مع علو صوتها . ذلك أن التنوير الجديد فى مصر ، الذى بدأ محتجا على التحالف غير المعلن بين السلطة فى عصر السادات وبين الإسلام السياسى والأصولية الإسلامية عموما، كشف فى مجريات الصراع عن طاقة محدودة للغاية ، سواء لمواجهة النظام وإنجاز تنوير حقيقى ، أو مواجهة الأصولية الإسلامية .. ومحصلة جهوده ، والتى تعبر تماما عن طابعه ، هى الوثوب على الفجوة التى قامت بين الأصولية والسلطة مع احتدام الصراع بينهما ، والارتماء فى حضن السلطة لترفع عنهم خطر شيطان الأصولية الرجيم ، بمقابل غير معلن ، هو التحرك فى إطار خطة النظام ، التى هى ليست بخطة تنويرية بأى حال من الأحوال . وهكذا فإن جهود السادة أقطاب التنوير المعاصر أصبحت تدور حول محورين أساسيين : رفع راية الوطنية فى مواجهة راية الأصولية ، بل وتقديم هذا التفسير (غير الفقهى) بوصفه "التفسير الصحيح" للإسلام فى مشهد غريب لا يقنع أحدا . وجمعا بين المحورين فقد اجتمع السادة مثقفو التنوير ووقعوا بيانا يندد بمحاولة اغتيال الأديب الكبير نجيب محفوظ ، دمغ المتورطين فى المحاولة بأنهم "أعداء الأديان والأوطان" . وتأكيدا على هذا التوجه الأيديولوجى حرص البيان على الإشارة إلى الإسلام السياسى الراديكالى باسم "الإرهاب المتستر بالدين" . وبمعنى أوضح ، فقد تطوع هؤلاء السادة فى مشهد كوميدى عجيب بتعيين أنفسهم فقهاء للإسلام ، يقدمون "تفسيرا صحيحا" . أما العلمانية ، جوهر التنوير ، فقد تاهت فى الزحام ، وما لها من ولى ولا نصير !! والعلمانية ، حتى لا ننسى ، هى ذلك المبدأ الذى ينادى بفصل الدين عن الدولة وعن التعليم العام ، وتحويل الدين ، كل دين ، إلى شأن خاص بالفرد ، وكفالة حرية العقيدة ، بمعنى حق الأفراد فى تغيير عقائدهم كيفما شاءوا ، دون اعتبار ذلك إخلالا بالنظام العام ، ومن ثم رفض ادعاءات أتباع أى دين أو ملة بأن من حقهم فرض تصوراتهم الخاصة على المجتمع . وهى مطالب لا يستقيم طرحها دون طرح أساسها الفكرى ، الذى ينطلق من رؤية إنسانية غير لاهوتية للعالم ، تحرر الفرد من الخضوع للقهر باسم الغيبى والمطلق والمقدس ، وتأكيد مسئولية الإنسان عن عالمه ونظامه الاجتماعى - بأوسع معنى للكلمة - وبالتالى رفض الأصوليات الدينية على اختلافها . وأخيرا فإن العلمانية ترى فى هذه المطالب أو تلك الأسس الفكرية لا مجرد مبادئ صحيحة فى حد ذاتها ، بل ترى فيها شروطا ضرورية للتقدم التاريخى ، وتحرير البشر من أشكال القهر والوصاية الفكرية ، وتمكينهم من بناء عالمهم بحرية ، ومن التحقق والازدهار . وفى ظل النظام العلمانى ، لا يجوز للدولة أن تستند إلى مرجعية دينية من أى نوع ، ولا يجوز لها أن تحجر النقاش الحر حول الأديان والعقائد ، بل وتحمى حق نقدها . وفى إطار واقعنا المعاصر فإن المسألة الجوهرية هى مطلب تحرير الفكر والممارسات السياسية والاجتماعية من الأديان ، أى من التقيد بأى مرجعية دينية. والحال أن التنوير المصرى المعاصر أصبح شاغله الأساسى هو بالذات التهرب من هذه المسألة .. بل يبدو أنه قد نسيها أصلا !! ولا أدل على ذلك من أن التنوير المعاصر ، وهو يذود عن فرج فودة أو نصر حامد أبو زيد أو نجيب محفوظ لدى تعرضهم للإرهاب - المسلح وغير المسلح - من جانب الأصوليين ، فشل فى الدفاع عن حريتهم المطلقة فى التعبير ، وجنح بالمقابل إلى الدفاع عن صحة إسلامهم ، الأمر الذى يعنى التسليم الضمنى بحق الأصوليين فى قتل المرتدين عن الإسلام (ذلك طبعا لأن الكفر بالمسيحية أو أى دين آخر لا عقاب عليه أصلا ، بل يثاب المرء عليه فى الدنيا، وربما فى الآخرة أيضا!) ، وهو ما لا يساوى فحسب التنصل من مبدأ حرية العقيدة ، والعلمانية ، ولكنه يعنى أيضا انعدام القدرة على الدفاع عن حرية الفكر ، التى هى أولى الحريات اللصيقة بأشخاص التنويريين ، ناهيك إذن عن الحريات الأعم ، أو مطلب التنوير الأيديولوجى الحقيقى على نحو ما سنرى . وإزاء هزال التنوير المعاصر فقد رأت هيئة الكتاب أن تستدعى الموتى - كُتاب التنوير القدامى - لينوبوا عن الأحياء فى مواجهة الأصولية ، فأصدرت سلسلة "المواجهة" بين الأحياء والأموات ! وحتى فى هذه الحدود فقد رأت أن تحذف من نصوص الموتى التنويرية ما يتخطى قدرتها هى على "المواجهة" . وبصرف النظر عن الطبيعة المراوغة لنصوص التنوير القديمة نفسها فإن التنوير ليس معركة نصوص وإنما معركة سياسية - اجتماعية - أيديولوجية حية ، والأصولية لا تستمد قوتها من إعادة طبع ابن كثير وإنما من أعمال مفكريها الأحياء الذين يطرحون إجابات أصولية على قضايا الواقع المعاصر ، وفى إطار هذا الطرح تأتى استعادة أفكار ابن كثير أو غيره . والحال أن العلمانية المعاصرة تتجنب بالذات الاشتباك مع جوهر الطرح الأصولى ، سواء فى كتابات حسن البنا أو سيد قطب أو الغزالى أو غيره من المشايخ ، اللهم إلا ما يمكن تصيده من عباراتهم مما يصدم الرأى العام ، سواء أكان يصدم بديهيات الإسلام الشعبى ، كالتكفير ، أو الأفكار الوطنية . أما جوهر مفهوم العلمانية، كما أوضحناه ، فلا يجرى الدفاع عنه إلا بشكل ملتوٍ ، وفى أقصى الحالات ، حالة الدكتور فؤاد زكريا ، عن طريق محاولة إيضاح تناقضات كامنة فى فكرة الحاكمية . وسوف تكشف هذه الحالة بالذات كيف أن هذا "اللف والدوران" ليس من شأنه أن يجنبنا الاصطدام بحائط الحاكمية . فردا على طرح الدكتور فؤاد زكريا فى ندوة قديمة بعنوان "الإسلام والعلمانية" ، ومؤداه أنه لا مفر من أولوية العقل على النص ، حيث أن حكم الإسلام لا يخرج عن كونه حكما بشريا مبنيا على تأويل للنص ، أوضح القرضاوى وآخرون أن هذا لا يمنع من أن الحكم البشرى استرشادا بالنص الإلهى يظل أفضل من الحكم بغير هذا الاسترشاد ، وأن الإسلام يأمر بهذا الاسترشاد ، وهو أمر صادر ممن هو أعلم بالبشر ، وأن القدرة على التأويل ليست مطلقة وإنما لها حدود يعرفها "أولو العلم" . وفضلا عن ذلك ، فإن القول بمطاطية مطلقة فى تأويل النصوص من شأنه أن يجرد المطلب العلمانى ذاته من أى معنى ، فإذا كان التأويل مطلق القدرة، فهذا يعنى الهبوط بالنص الأصلى إلى مرحلة العدم . والحال أنه ما من عاقل يطالب بتنحية حكم العدم . وحقيقة الأمر أن الطرح العلمانى إنما يريد أن يتخلص من حاكمية النص عن وعى وإدراك كاملين بمخاطر محتواه ، وهو محتوى تشكل تاريخيا عن طريق الفقه . فالإسلام فى تفسيراته السنية والشيعية والخارجية على حد سواء دين ودولة . والأصولية بمعنى إخضاع مجمل الكيان الاجتماعى لأحكام فقهية أمر يلقى اتفاقا يمتد من الأزهر وحتى "التكفير والهجرة" . ومع اعتقادى بأن الخلافات بين مختلف اتجاهات التيار الأصولى هى اختلافات وصراعات حقيقية وليست صورية ، فإن هذه الاتجاهات تشترك فى تبنى قيم معينة تقوم على إهدار الحريات والفردية والمواطنة ، وتنطلق من نظرة سلطوية نخبوية للمجتمع ترمى إلى إخضاعه لرؤيتها التى تعتبر الإسلام فى المقام الأول مبدأً شاملا لتنظيم كل مناحى الحياة الاجتماعية يتعين فرضه فرضا ، بالإضافة إلى بث روح الوسواس القهرى عن طريق الحث على الخوف المتواصل مما يسمى المعاصى ، والترويج لأداء عبادات وآداب لا تنتهى ، تحكم كل تفاصيل الحياة ، بدءا من دخول دورة المياه والسلوك داخلها ، فضلا عن الروح التجارية المنفعية التى تقوم على تنمية غرائز الخوف والطمع فى علاقة الإنسان بربه ، وامتدادها لعلاقته بأقرانه من البشر . ذلك كله بالإضافة إلى المحتوى التفصيلى للتفسير السائد الذى يعادى حرية المرأة ويؤيد النظام الطبقى للمجتمع والاستبداد السياسى والفكرى . وبالطبع فإن ثمة حسنات، مثل رفض النزعة العنصرية ، وعديد من التوجهات الأخلاقية الخيرة ذات الطابع الإنسانى . غير أن الفصل بين هذه المجموعات من المحتويات والسمات لا يمكن أن يتم عن طريق الانتقائية ، وإنما يتطلب أصلا رفضا صريحا للمبدأ الجوهرى للأصولية ، وهو حاكمية النص ، بوصفه فى حد ذاته إخلالا بقيم الحرية والفردية والمواطنة والنزعة الإنسانية عموما ، ثم الانتقاء من القيم المطروحة على الأساس الراسخ لمبدأ العلمانية . ومن هذا المنطلق فإن على العلمانيين أن يشجعوا محاولات تقديم تفسير ليبرالى للإسلام ، على نمط جهود هبة رءوف أو أحمد صبحى منصور ، على أساس أن هذه الاجتهادات إنما تنطلق من ، وتعبر عن ، الاتجاه العام للتطور التاريخى وتستجيب لمطالب أساسية دشنتها التطورات الاقتصادية متمثلة أساسا فى سيادة نمط الإنتاج الرأسمالى ، والسياسية متمثلة فى الشعارات الجبارة للثورة الفرنسية : الحرية والإخاء والمساواة ، والأيديولوجية متمثلة فى فكر التنوير العقلانى . ومع ذلك ، فهذه الاتجاهات تظل مقيدة بمبدأ حاكمية النص ، وتظل بالتالى مجرد تفسير غير سائد للأسف . ومن منطلق علمانى فإن تأييد مثل هذه التفسيرات إنما يجب أن يقوم على أساس تأييد محتواها التحررى ، وليس بالقول بأنها تمثل "التفسير الصحيح" للإسلام . وبمعنى آخر ينبغى أننميز تمييزا واضحا بين الإصلاح الدينى والتنوير . إن معركة الإصلاح الدينى إنما تدور حول تطهير الإسلام مما يعتبره المصلحون شوائب تهدد جوهر فهمهم للدين ، فى حين أن العلمانية تنطلق فى هذا الصدد من مبدأ حرية العقيدة بصفة عامة ، ولا شأن لها بمشكلة "التفسير الصحيح" .
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
- الى الياس 02- - بالإضافة إلى ذلك ، فمن المفهوم أن ظهور التفسير الليبرالى لعقيدة ما لا ينشأ من محض أذهان المفكرين ، وإنما يظهر كاستجابة لاحتياجات أساسية يفرضها التطور الاجتماعى العام ، وبصفة خاصة تطور الأيديولوجيا . ومن هنا فإن انتشار هذا التفسير الليبرالى إنما يتطلب لدفعه وجود ممارسة فعلية لحرية العقيدة ، وممارسة واقعية لحق نقد الدين . ومن جهة أخرى فإن حرية العقيدة تعد شرطا ضروريا لسيادة نمط الإيمان القلبى أو الوجدانى ، أى الإرادى الفردى ، لا الإيمان السياسى ، أى الإسلام كحاكمية ، كنظام اجتماعى وسياسى وثقافى مفروض فرضا ، تحميه سلطة الدولة ، وبالتالى الإيمان المنافق ، وعموما مجتمع النفاق الذى نعيش فيه .
أما الممارسة المنافقة للعلمانية الحالية ، فليس من شأنها سوى تأكيد موقفها الدفاعى ، دون أمل فى الخروج منه ، وتدعيم المبدأ الأصولى بالالتفاف الدائم حوله وعدم مواجهته ، فضلا عن اضطرارها للتراجع المستمر كلما تعرضت لابتزازات الأصولية ، التى تثير من حين إلى آخر مسألة تكفير حتى هذه العلمانية المحافظة انطلاقا من مبدأ الحاكمية . وأحب أن أوضح هنا أن هذا المنطق البسيط الذى عرضت به الموضوع ليس اختراعا جديدا ولا فكرة عبقرية .. ونقاط ضعف التنوير وما يُخفيه خلف شعارات الوطنية والتسامح الدينى ليست اكتشافا . فما فعلت سوى أن كشفت عن المسكوت عنه ، عن "السر" الذى يعرفه الجميع ، أصدقاء وأعداء ، والذى يعرف كل مهتم أن الجميع يعرفونه أيضا !! ومع ذلك يظل "سرا" لا يجوز الإفصاح عنه علنا . مثل هذا الكتمان ، خصوصا من جانب العلمانيين أنفسهم ، يتطلب تفسيرا . وبداية فنحن نستبعد الاتهام بالجبن الشخصى تفسيرا للمسألة . فعدد لا بأس به من "أعيان" مفكرى التنوير قد أثبت فى مواقف أخرى قدرته على التمسك بمبدأ ما فى مواجهة سجون ومعتقلات وتعذيب أو خنق لحركتهم أدى ببعضهم إلى المنفى "الاختيارى" لسنوات . وبدلا من هذا التفسير البسيط سوف نطرح تشريحا لبنية العلمانية المصرية المعاصرة على مستويات ثلاثة ، تفسر فى ذات الوقت ظاهرة استخفاء التنوير التى تناولنا معالمها . والمستوى الأول هو أن الطرح العلمانى يحاول بقدر الإمكان أن يقصر نفسه على المستوى السياسى . فهو يرى أن معركته ليست مع الأصولية إلا بقدر ما تشكل أساسا نظريا للإسلام السياسى .. وهكذا يطرح التنوير نفسه ، كما يعرف الجميع ، فى مواجهة الإسلام السياسى بالذات . ومن هذا المنطلق يهتم التنوير السائد بصفة أساسية بما يمكن أن نسميه التشهير السياسى ، وينظم نفسه فى تظاهرات ثقافية كرد فعل على أعمال القمع المسلحة التى يمارسها تيار الإسلام السياسى . ومن الطبيعى أن تؤدى هذه الممارسة الفكرية إلى قصر المواجهة أكثر فأكثر على مسألة الإرهاب وأساسها الفقهى : التكفير . بالإضافة إلى ذلك يدافع العلمانيون من حين إلى آخر عن قضايا مثل حرية المرأة أو العدالة الاجتماعية أو الديمقراطية أو حقوق الأقلية المسيحية ، ولكن بغير مواجهة مباشرة غالبا للطرح الأصولى تجاه هذه القضايا ، وبغير رفض صريح لسلطة النص أو لمبدأ إسلامية الدولة والمجتمع . وبمعنى أوضح ، استبعاد الأساس الأيديولوجى الضرورى لمثل هذا الطرح إذا أريد له حقا أن يواجه أيديولوجية الحاكمية . وتكمن ضرورة طرح هذا الأساس الأيديولوجى فى حقيقة أن الأصولية تعد فى المحل الأول أيديولوجية متكاملة ، أو موقف من العالم ، قبل أن تكون مجموعة من الشعارات السياسية ، والمفهوم المحورى بالأدق ، فى هذه الأيديولوجية هو الحاكمية ، الذى يتحدد بمبدأ الطاعة ، الخضوع للنص ، أو تأويلاته المحددة بالأدق، والذى يؤكد نفسه كبديهية عبر سلسلة أوامر تفصيلية لتنظيم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأيديولوجية تطرح نفسها باعتبارها تفسيرا مطابقا للنص ذاته . ويتكامل هذا الطرح كأيديولوجية عبر تجسيده فى تفسر للتاريخ ، أو بالأدق كتابات أيديولوجية فى التاريخ تحدد مواقف من السلطنة العثمانية أو أتاتورك أو الناصرية ، فضلا عن التاريخ الأوربى ، بالإضافة إلى الطرح الديماجوجى فى أوساط المثقفين لما يسمى "أسلمة العلوم" الإنسانية ، بل والطبيعية أيضا ! وأخيرا يكتمل هذا الطرح فى كتابات مباشرة عديدة تدافع عن مبدأ الحاكمية بحد ذاته ، لعل أشهرها كتابات سيد قطب ، تتميز عن الطرح العلمانى فى أنها تضع نفسها مباشرة فى مواجهة صريحة مع العلمانية ورموزها ، فضلا عن رأس حربتها داخل العلمانية ، ممثلا فى "الأصوليين الجدد"، الذين يطرحون مبدأ الحاكمية من زاوية ارتباطه بالثقافة السائدة للجمهور ، وبرصفه ، بناء على ذلك طوق نجاة دنيوى للشعوب العربية المقهورة . وبالمقابل فإن الطرح شبه العلمانى لمبدأ التسامح الدينى ، أو التفسير اللا حاكمى للإسلام ينزلق على نحو ما رأينا فى الحلقة المفرغة لمبدأ تفسير النص ، والإقرار بمرجعيته بشكل غير مباشر . أما البديل الآخر ، وهو مبدأ القومية (المصرية أو العربية) ، فهو عاجز بطبيعته ذاتها عن تقديم بديل مكافئ . ذلك أن مبدأ القومية هو فى التحليل الأخير مفهوم سياسى يستند إلى طرح ضعيف عن خصوصية الأمة المعنية . والحال أن أية أمة تحوى بداخلها فوارق ثقافية واضحة ، كما تحوى تشابهات ثقافية أوضح مع جيرانها . والتركيز على حدود معينة للقومية ليس فى حقيقة الأمر سوى مشروع سياسى لمحو ، أو التقليل من شأن ، خصوصيات الداخل والمبالغة فى الخصوصيات بالمقارنة مع الخارج . وفضلا عن ذلك .. فالطرح القومى عموما - كما أشار سيد قطب بحق - طرح متخلف ، وإذا قورن بالمبدأ الأممى الإنسانى للإسلام الأصولى (أى الذى يطرح نفسه كرسالة عالمية) يصبح فقيرا للغاية . وبالإضافة إلى ذلك فإن مبدأ القومية بحد ذاته عاجز عن حمل مشروع اجتماعى واضح يقوم على موقف من التناقضات الداخلية فى الأمة .. فى حين أن الأصولية تطرح من خلال مبدأها (الحاكمية) مشاريع اجتماعية محددة . وفوق هذا كله أثبتت الأصولية من خلال معاركها مع العلمانيين على اختلاف توجهاتهم قدرتها على تحطيم هذه المتاريس الورقية ، سواء باستيعاب مبدأى القومية والتسامح الدينى داخل الإطار الأصولى (جزئيا) ، أو برفضهما ، انطلاقا من مبدأ الحاكمية . وفى كلتا الحالتين يطرح الأصوليون براحة تامة موقفهم فى إطار محاكمة مبادئ العلمانية من وجهة نظر تفسيرهم للنص . وإذا لزم الأمر فباستطاعتهم ، ببساطة متناهية ، رفع شعارات الجنسية الإسلامية فى مواجهة مبدأ القومية ، ونظرية أهل الذمة فى مواجهة مبدأ المواطنة ، ودفع العلمانيين إلى الدفاع عن إسلامهم ، أو بالأصح أصوليتهم ، وقد وصل الحال ببعض السادة المفكرين العلمانيين إلى الرد على تهمة التكفير بتكفير مضاد ، بدلا من الدفاع عن مبدأ حرية العقيدة ، حتى أصبحنا نسمع بعضهم يصف خصومه "بالمتأسلمين" ، ويجلس على المنصات ليشرح أصوليته الخاصة نفهمه الخاص للإسلام ، ويسعى للظهور بمظهر الفقيه ، ليخفى ، بغير نجاح كبير ، حقيقة العلمانى .. المهزوم للأسف . وإدراكا من جانب الأصوليين لمدى ضعف الموقف العلمانى ، فإن أعقلهم سوف يسعى ، بدلا من الهجوم ، إلى "تهدئة المخاوف" ، وإطلاق الوعود بالحفاظ على حد أدنى من الحريات فى ظل الحكم الإسلامى المرتقب ، سواء للعلمانيين أو الأقليات الدينية ، وهو موقف طبيعى من جانب أيديولوجية متكاملة تجاه بضع أطروحات واعتراضات جزئية لا ترمى فى نهاية المطاف إلا إلى الدفاع عن جلود فئة محاصرة ، ولا تطرح نفسها أصلا كمنافس كفء ، أيديولوجيا ولا سياسيا . العلمانية المبتورة إذن قد أصبحت قضية نخبة ، نِحلة مضطهدة تمارس تقية مكشوفة تغطى بها على أفكار حكم عليها أصحابها أنفسهم بأنها لا تصلح للتداول العام . جيتو يهودى ، مستقيل سياسيا وأيديولوجيا . وإذا تخيلنا امتداد هذا الخط على استقامته ، فسوف تصبح العلمانية بدورها أصولية جديدة ، سرية، تمارس مع انعزالها المتزايد "تكفير" المجتمع باسم العقل المجرد والتقدم ، وقد تبحث لنفسها عن "هجرة" تحتمى بها من "الجاهلية الإسلامية" القادمة . والواقع أن هذا الاتجاه الذى تتجه نحوه العلمانية المعاصرة لا يمكن فهمه بمعزل عن الموقف النخبوى المحاصَر للتيار العلمانى ، الذى يتداول فى أوساطه الخاصة ، وعلنا أحيانا ، همّ الرعب من التدين الشعبى التقليدى (المبالغ فى تصوره مع ذلك) . إن التنوير إذا كان يستخفى خوفا ، فإنه لا يستخفى خوفا من السلطة أساسا ، وإنما من هذه "الجماهير" كما يتصورها ، أى ذلك الكيان الجمعى المجهول الغامض ، المثير للرعب بمجهوليته ذاتها ، والذى يتضخم شبحه مع تزايد انعزال التنوير جماهيريا ، وإحجامه عن التوجه الفعال الصريح برسالة محددة لهذا الجمهور. والحال أن الممارسة الحالية للعلمانية إنما تنم عن قبول ضمنى أو صريح لمسألة إسلامية هذه الجماهير . غير أن هذا القبول من شأنه فى الواقع أن يضع قضية العلمانية ذاتها محل شك ، سواء من حيث معناها أو قيمتها ، لأنه يتضمن التسليم بجوهر الطرح الأصولى الذى يرفع الدين إلى مستوى أيديولوجيا شاملة ، بل ونابعة مباشرة من وعى الجماهير وتراثها ، الأمر الذى يستدعى قبول أطروحة برهان غليون ، الذى ألمح أكثر من مرة إلى أن الإسلام هو الأيديولوجية المؤهلة للدفاع عن حق الجماهير فى الحياة ، والحد من امتيازات الطبقة العليا التى تتمثل - على العكس - القيم الغربية (أو بالأحرى مظاهرها) بدرجة أو بأخرى ، وتتخذها سدا للحفاظ على امتيازاتها وتبريرها . وهنا تصبح العلمانية أيديولوجية استبدادية فى جوهرها . وبالطبع فإنه ما من قانون يؤكد أن العلمانية أو الأيديولوجيات الدينية تكون تقدمية أو رجعية بالضرورة أيا كان السياق التاريخى . وإذا كان السياق الحالى للعلمانية - نحو ما رأينا وسنرى - يجعل من الصعب الدفاع عنها من هذه الزاوية، فمن المؤكد أن السياق الحالى للأصولية لا يشجع على تبنى أطروحة برهان غليون. فأولا : من المؤكد أن الطبقة السائدة ودولتها تستمد جانبا مهما من شرعيتها، بل وشرعية ممارساتها اللا ديمقراطية تحديدا من الإسلام ، مجسدا فى أجهزة الدولة الدينية . ومن المعروف أن الأزهر بالذات قد ساند دون هوادة جميع النظم والسياسات المتعاقبة ، ومارس دورا فعالا فى تبرير القهر السياسى والاجتماعى على حد سواء . وثانيا : أن الإسلام السياسى - أكثر بكثير من إسلام الأزهر - لا يتمثل "عقيدة الأمة" -على نحو ما يقول عادل حسين مثلا - بقدر ما يتمثل الثقافة السياسية الغربية ، خصوصا فى جوانبها السلطوية والتمييزية ، كما حاولت أن أبين فى مكان آخر () . والواقع أن التراث الشعبى الدينى ذاته مختلف اختلافا بينا عن الإسلام الفقهى الأزهرى ، ناهيك عن أصولية الإسلام الاحتجاجى ، فطابعه الطقوسى وروحه شبه الصوفية شبه السحرية تختلف اختلافا بينا عن إسلام أهل السنة . ومصداقا لذلك فقد شهد تغلغل الإسلام الفقهى فى الريف المصرى فى مطلع العصر الحديث ، ضمن تغلغل آلة الدولة المركزية عموما فى حياة الريف ، صدامات عديدة بين الإسلامين الرسمى والشعبى . وليس حال الأصولية الاحتجاجية أفضل . فقد انتشر هذا النمط الأيديولوجى أول وأكثر ما انتشر فى أوساط "الطبقة الوسطى" الحديثة من المتعلمين تعليما مدنيا حديثا () ، وخصوصا بين من انتُزعوا من بيئات أكثر تقليدية أصلا عن طريق هذا النمط من التعليم . وهنا ينبغى أن نلاحظ أن اعتناق هؤلاء للأصولية لا يؤدى بهم إلى عودة إلى القيم الاجتماعية التقليدية أو إلى استعادة التوافق مع بيئاتهم الأصلية ، بل يؤدى بهم إلى انفصال جذرى عن هذه القيم وتلك البيئات . وكلما ازدادت النظرية الأصولية جذرية ، كما هو الحال مع جماعة التكفير والهجرة ، كلما أدت إلى فصل متزايد على مستوى الوعى بين المتأثرين بها وبين المجتمع وتراثه ، ليصل الأمر إلى رفض كامل وشامل . ثالثا : أن جوهر الطرح الأصولى ، وهو مبدأ الحاكمية ، مهما قيل فى شأن قيامه على مبدأ المساواة بين البشر ، إنما يقوم أولا وأخيرا على تصور وجود علاقة "عبدية" بين الإنسان واللـه ، دور الإنسان فيها - أو دور الصفوة عمليا - هو استطلاع الأوامر الإلهية وتنفيذها حرفيا ، بصرف النظر عن السياق التاريخى والاجتماعى المعاصر . فاللـه فى الأصولية لا يشار إليه بوصفه خالقا أو راعيا إلا بقدر ما يكون ذلك مبررا لكونه سُلطة . |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
نجح خصوم الديمقراطية وبخاصة تيارات الإسلام السياسي بمختلف اتجاهاتها في تشويه العَلمانية ومحاصرة معانيها والأفكار والتاريخ الطويل الذي ارتبط بها، وفعلوا ذلك حين قرنوا بينها وبين الكفر والإلحاد رغم أنهم يعلمون جيدا أن هناك ملحدين كثيرين ليسوا علمانيين، وأن هناك علمانيين ليسوا ملحدين، ويعلمون أيضا أن الإلحاد ينتمي إلى ميدان الفلسفة وأنه وجد مبكرا جدا في تاريخ البشرية حتى قبل عصر الديانات؛ ويعلمون أيضا أن العلمانية تنتمي إلى ميدان الفكر السياسي، وأننا إذا شئنا تقديم تعريف مبسط لها فسوف نقول إنها فصل الدين عن السياسة والدولة وليس فصله عن المجتمع والحياة. ذلك أن الدولة الدينية هي بالضرورة دولة استبدادية ليس فقط لأن هذا هو التاريخ الذي عرفناه عن الدولة الدينية سواء كانت تلك التي هيمنت عليها الكنيسة في التاريخ الأوروبي في العصور المظلمة، أو كانت دولة الخلافة الإسلامية التي كانت دولة استبداد وفساد في غالبية عهودها وكانت سنوات العدل والشورى والرحمة فيها هي الاستثناء والنشاز
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
إليك أخي إلياس اعتراف آخر ... لمحمد أركون !
بقلم الدكتور : سليمان بن صالح الخراشي هذا اعتراف آخر للمفكر المتفرنس ( محمد ! ) أركون أقدمه للقراء لتتبين لهم سذاجة مثل هؤلاء المفكرين الذين كانوا يعيشون أحلاما وخيالات ظانين أن الإنسان الغربي بفضل الحداثة والتنوير ! اللذين مر بهما قد ترقى تفكيره فتخلص مما يسمونه الأيدلوجيا وتعصباتها ، مستبدلا ذلك بالتفكير العلماني المتسامح ...الخ ثم يتفاجأ هؤلاء السذج الذين باعوا دينهم وعزهم بأبخس الأثمان : أن الغرب النصراني هو هو لم يتغير ولم يتبدل ؛ حيث لا زالت النظرة الصليبية تحكمه عند حديثه عن الإسلام ، مهما ستر ذلك بزخارف الشعارات التي لا تنطلي على العقلاء . وهذا مما رسخ عند أهل القرآن الذين أخبرهم ربهم فيه بأنه ( لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) .. وغيرها من الآيات , ومحمد أركون من هذا النوع الساذج الذي اغتر بالقوم حتى استبدل دينه بما يسميه ( الأنسنة ) التي تعني عنده – كما يقول مترجم كتبه هاشم صالح - : ( كل مجتمع لا يعترف بالتعددية العقائدية والسياسية هو مجتمع تنقصه الأنسنة ) ( معارك من أجل الأنسنة في السياقات الإسلامية ، ص 16 ) . ويقول عنها في كتاب آخر : ( أعود مرة أخرى إلى مصطلح الأنسية أو النزعة الإنسانية ، وأقول بأن أركون يقصد بها ازدهار العقلانية وتراجع الظلامية والتعصب الديني . ففي القرون الوسطى كان التركيز يتم على الله فقط وما كان يجوز الاهتمام بالانسان إلا من خلال علاقته بالله أو عبادته له . باختصار كنا نعيش في ظل المركزية اللاهوتية . ثم انتقلنا بعد عصر النهضة في أوروبا إلى التركيز على الانسان والاهتمام به كقيمة بحد ذاتها ، وهكذا انتقلنا إلى ما يمكن أن ندعوه بالمركزية الانسانية أو بالنزعة الانسانية ) ( نزعة الأنسنة في الفكر العربي ، ص 12 ) . وكأن الاهتمام بعبادة الله القائل ( وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) – عند أركون - تعني إهمال الإنسان وما يصلحه في الحياة الدنيا !! مما أداه إلى نبذ الإسلام ومعاملته كما يعامل الديانات الأخرى ، أو تحريفه إن اضطر إلى ذلك .. في مقابل تضخيم ( الإنسانية ) واتخاذها دينًا وأيدلوجية . وللحديث عن ( الإنسانية ) ومناقضتها للإسلام مكان آخر .. ومن أراد بيان ذلك فليرجع إلى رسالة دكتوراة بعنوان ( الإنسانية في فكر المسلمين المعاصر ) للدكتور محمد إدريس عبدالصمد ( لم تطبع بعد / جامعة الإمام ، قسم الثقافة ) . وليرجع إلى كتاب ( مذاهب معاصرة ) لمحمد قطب . أعود إلى اعتراف محمد أركون .. الذي اكتشف مؤخرا ! تعصب الغربيين ضد الإسلام ، مهما ادعوا التعددية والبحث العلمي المجرد .. الخ يقول أركون في كتابه ( معارك من أجل الأنسنة .. ، ص 282 – 288 ) : ( لم تؤد ظاهرة جلاء الاستعمار في الستينيات والسبعينات عن بلدان العالم الثالث إلى زعزعة اليقينيات المتراكمة للعقل الغربي. أقصد العقل الظافر، المنتصر، المهيمن، الذي يستمر في توظيف نفسه في مجال الاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا والعلوم الصلبة أكثر مما يوظف نفسه في مجال العلوم الرخوة. صحيح أن البنيوية الألسنية والانتربولوجيا أوهمتنا لفترة بأنها قادرة على التوصل إلى علوم إنسانية في نفس صلابة العلوم الدقيقة: أي باردة، يقينية، بدون أي حكم قيمة، ولكنها وضعت اليهودية والمسيحية بمنأى عن تفحصها ودراستها، هذا في حين أن بقية الأديان دُمجت داخل التحريات الاتنوغرافية المحصورة بالمجتمعات المدعوة بالتقليدية أو العتيقة البالية، وهنا نلاحظ أنهم تخلّوا أو تراجعوا عن صفة "البدائية" للدلالة على نهاية العلم الاستعماري. ولكننا نلاحظ أنهم خصَّصوا للإسلام مكانة غامضة في هذا السياق المستجد، فقد أصبح في آن معاً مادة يدرسها المستشرقون الكلاسيكيون طبقاً للمنهجية الفيلولوجية والتاريخوية البحتة، ثم مادة يدرسها علم الاتنوغرافيا المطبَّق على المجتمعات غير الأوروبية أو غير الغربية، وهذا الموقف الملتبس الذي اتخذه العلم الغربي في أعلى ذراه تقدماً يستحق منا وقفة خاصة من أجل تحليله وتفسير أسبابه. في الواقع إنهم حرصوا على تمييز الأديان المدعوّة بأديان الوحي عن الأديان الآسيوية المتروكة لبعض الاختصاصيين الاستشراقيين، وعن الأديان الأفريقية التي يهتم بها عادة علماء الاتنوغرافيا أو دراسة خصائص الأعراق والشعوب. كما أن هذا التمييز يزداد وضوحاً عندما يتعلّق الأمر بالموضوعات الكبرى للاعتقاد المدعو عادة بالإيمان، وهو موضوع محصور بعلماء اللاهوت فيما يخص أديان الكتاب، ولكنه أصبح عادياً مبتذلاً مع الثقافة بالمعنى الاتنوغرافي للكلمة، وذلك فيما يخص المجتمعات التي لا علاقة لها بالثقافة الأوروبية والمدعوة أيضاً بالمجتمعات التي "لا كتابة لها"، والتي لا تمتلك تاريخاً محورياً ذا نقطة أساسية تفصل الما قبل عن الما بعد، وحتى داخل أديان الوحي نفسها نلاحظ أنهم يخصصون للإسلام مكانة هجينة تدعو للاستغراب، فهم تارة يلحقونه بالأديان الآسيوية الكبرى ويصبح عندئذ محصوراً بدائرة المستشرقين، وتارة يلحقونه بالموقع الذي يحدده علماء الاتنوغرافيا للمجتمعات التي يدرسونها، ولكن بما أنه أحد أديان الكتاب، وبما أنه خاض معارك جدالية في القرون الوسطى مع المسيحية واليهودية، فإنه يحظى أيضاً ببعض الدراسات الخاصة باللاهوت المقارن. منذ انعقاد المجتمع الكنسي الشهير باسم الفاتيكان الثاني، ظهرت أدبيات غزيرة ومكرورة عن موضوع الإسلام في الغرب، وقد غذَّاها الحوار الإسلامي –المسيحي وأحياناً نادرة الإسلامي- اليهودي- المسيحي، ولكن على الرغم من كل هذه الأدبيات، فإن التاريخ المقارن للأنظمة اللاهوتية الثلاثة لم يحقق تقدماً قادراً على تحريرنا من الموضوعاتية القروسطية للنَبْذ أو الاستبعاد المتبادل. فيما وراء الموروثات اللاهوتية التي يستمرون في تعليمها داخل إطار المنظور الأرثوذكسي الخاص بكل طائفة دينية، فإنه يمكننا أن نعمم الملاحظة السابقة لكي تشتمل تاريخ الأديان، ثم بشكل أخص فلسفة الدين. أقول ذلك ونحن نعلم أن فلسفة الدين لا تحظى باهتمام كبير بسبب الحواجز الابستمولوجية التي تستمر في فصل الفلسفة عن اللاهوت. بقي علينا أن ندرس حالة اليهودية والمسيحية. كانت المسيحية تحلم منذ زمن طويل بضمّ اليهودية إليها عن طريق بلورة تركيبة يهودية – مسيحية تدل على تراث متواصل ومشترك، ولكن التراث اليهودي يرفض بالطبع هذا الاستلحاق، ونلاحظ أن الديانة اليهودية تسعى منذ تأسيس دولة إسرائيل للتوكيد على خصوصيتها إزاء الجهود الاستلحاقية التي تبذلها المسيحية. فالتركيبة التوفيقية المدعوة باليهودية – المسيحية تبدو فعالة على المستوى السياسي، ولكنها مرفوضة كلياً على المستوى اللاهوتي والثقافي، ونلاحظ أنه منذ انعقاد المجمع الكنسي للفاتيكان الثاني ونشره لقراراته اللاهوتية الشهيرة، فإنه هناك إرادة مشتركة قليلاً أو كثيراً من أجل العثور على استمرارية تواصلية تمتد من اليهودية إلى المسيحية وذلك على كافة الأصعدة من روحانية، وتاريخية، وثقافية، وعقائدية، ولكن نلاحظ أيضاً ظاهرة أخرى تدعو للدهشة والاستغراب: وهي الرغبة المشتركة لليهود والمسيحيين في استبعاد الإسلام ليس فقط لاهوتياً، وإنما أيضاً ثقافياً وسياسياً، ونلاحظ أيضاً أن هذا الاستبعاد يُطبَّق أيضاً على كيفية تقسيم تاريخ العالم المتوسطي، فهنا أيضاً نلاحظ أن التراث الجامعي "العلماني" يقوي الرؤيا التقليدية لعالم اللاهوت المسيحي، دون أن يستخدم بطبيعة الحال البواعث نفسها والتفسيرات اللاهوتية نفسها، فجنوب المتوسط وشرقه تركا للمستشرقين المختصين باللغة العربية والفارسية والتركية بشكل خاص، وأما الشمال والغرب فعلى العكس ملحقان بأوروبا المسيحية واللاتينية سابقاً ثم الحديثة حالياً، وأما الجنوب والشرق فيقيا بمنأى عن هذه الحداثة. إن لهذا التقسيم انعكاساته على وضع الدراسات التاريخية المتعلقة بكلتا الضفتين، والأكثر أهمية من ذلك هو أن حروب التحرير الوطنية وحركات المعارضة السياسية التي تستلهم الأصولية الراديكالية ساهمتا في توليد مخيالين سياسيين للاستبعاد المتبادل بين القطبين الإيديولوجيين المدعوّين "الإسلام"، و"الغرب". لنتوقف الآن قليلاً عند حالة المسيحية بكل تجلياتها الكاثوليكية، والبروتستانتية، والأرثوذكسية، والإنكاليكانية. نلاحظ أنها تحظى بإقبال الباحثين العلميين على دراستها بكل طيبة خاطر وبنوع من التفضيل الضمني أو الصريح لها على غيرها، فالمؤمنون الغربيون يستخدمون موهبتهم ومعرفتهم وهيبتهم الفكرية لكي يكرّسوا تفوق المسيحية على جميع الأديان الأخرى، ولكي يثبتوا فرادتها وقدرتها على التأقلم مع الحداثة. وأما العلمانيون الذين يعيشون على الرغم من كل شيء في مجتمعات متأثرة جداً بالفكر والثقافة المسيحية، فإنهم يقبلون ضمنياً بالمحافظة على امتيازات هذا الدين ومعاملته معاملة خاصة، ولذلك فلا يطبقون عليه الاشكاليات الاتنوغرافية نفسها أو الأحكام السياسية السلبية نفسها التي يطبقونها على الأديان الأخرى) . |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
- السلام .الفقرةالأولى1- اليك يا بويدي رأي للجنة المصرية و المسمات لجنة النظر بتطبيق مبدأ العلمانية. 1 - العلمانية، مبدأ عالمي شامل، هو من قيم الجمهورية 1.1 مبدأ جمهوري تكون عبر التاريخ إن العلمانية صنعت تاريخنا الجماعي. إن شهادة ميلاد العلمانية في مفهومها المعاصر قد خطتها الثورة (الفرنسية) مؤكدة على استقلالية المعتقد، بما في ذلك على الصعيدين الروحاني والديني. وهذا المفهوم هو مفهوم حديث لدرجة أنه تمت صياغته بحذر في المادة 10 من إعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789 : " يمنع التعرض لأي شخص بسبب آراءه وأفكاره، بما في ذلك الدينية منها، شريطة ألا يخل التعبير عنها بالنظام العام الذي أرساه القانون". وقامت الجمعية التشريعية في 20 أيلول/سبتمبر 1792 بعلمنة الأحوال المدنية والزواج وبهذا لم تعد المواطنة مرتبطةً بالدين. كما أن تاريخ العلمانية لم يخلوا من الأزمات والمواجهات فقد أدى اعتماد مرسوم التشكيل المدني لهيئة رجال الكهنوت، مكوناً تدخلاً سياسياً في مجال الدين، إلى انقسامات دامية. كما أن دخول القانون المدني حيز التنفيذ قد أضفى نهائياً صفة العلمنة على حقوق الأشخاص والمجتمع. وأخذت الكنيسة والجمهورية تدخلان تدريجياً في صراع بين وجه للبلاد يقابله وجه آخر بحيث أصبحت فرنسا ذي وجهان. وعندها ترسخت العلمانية في مؤسساتنا مع اعتماد القانون الجمهوري الهام بتاريخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1905 القاضي بالفصل ما بين الدين والدولة. وهكذا لم تعد فرنسا تعرف بنفسها على أنها أمة كاثوليكية المذهب، وقد كان هذا الانفصال مؤلماً لكثير من الفرنسيين وأثار العديد من النزاعات. أما في المستعمرات، حيث تلتقي العلمانية الفرنسية بالإسلام، فقد اتسمت سياسة الجمهورية بالغموض والإبهام. ففي الجزائر التي كانت تعد جزأً لا يتجزأ من الجمهورية حتى العام 1962، نص قانون عام 1905 على التطبيق الكامل لمبادئ العلمانية. ولكن، ومن خلال مراسيم تطبيق استثنائية اعتمدتها محافظة الجزائر آنذاك، تم العمل بنظام استثنائي يرتكز على قانون خاص بالسكان الأصليين تم بموجبه الإبقاء على قواعد الأحوال الشخصية للمسلمين أو اليهود. وقد كشف الإعلان عن مبادئ جمهورية علمانية، والاستثناءات في تطبيقها على أراض معينة، عن تناقض خاص بالدولة الفرنسية المستعمرة. وحالت هذه العملية دون ازدهار علوم الإسلام في بيئة علمانية. وبالرغم من هذه الاستثناءات، وما كان للمشادات والتصادمات العنيفة من دلالة رمزية، نجحت علمانية القرن العشرين في تحويل راية الحرب هذه إلى قيمة من القيم الجمهورية تحظى بقبول واسع النطاق، إذ التفت كافة مكونات المجتمع حول الميثاق العلماني. وقد كان إدراج العلمانية ضمن المبادئ الدستورية في عام 1946 ومن ثم في عام 1958 بمثابة تكريس لحالة التهدئة هذه. فتاريخ العلمانية ليس قصة سير حتمي نحو التقدم بل إن العلمانية خرجت من كل معركة من تلك المعارك التي خاضتها بحلة جديدة، متجددة. ويندرج التجاذب القائم اليوم في هذا المنظور. 1.2 مفهوم العلمانية وما تحمله من آمال من غير الممكن حصر العلمانية في مفهوم حياد الدولة. فركائزها الأساسية تقوم على الاحترام والضمانات والمتطلبات والعيش المشترك. وتشكل كل هذه الأمور مجموعة حقوق وواجبات للدولة والأديان والأفراد. 1.2.1 احترام تنوع الخيارات الروحانية والمذاهب تتطلب العلمانية استقلالية السلطة السياسة كما استقلالية مختلف الخيارات الروحانية أو الدينية التي لا سلطة لها على الدولة كما أن ليس لهذه الأخيرة سلطة عليها. وفي حيز علماني، يعد كل تدخل سياسي في ما يختص بالتوجهات الروحانية أمر غير مشروع. إن العلمانية تنطوي على حياد الدولة: فعليها ألا تمنح أية أفضلية لخيار روحاني أو ديني دون غيره. واستناداً إلى مبدأ المساواة لا تمنح الدولة العلمانية أي امتياز عام إلى أي من العبادات والأديان، كما أن العلاقات التي تقيمها مع كل منها يميزها مبدأ الفصل القانوني. كما أنه يجب على كل ما هو ديني وروحاني الامتناع عن فرض أي هيمنة على الدولة وأن ينأى عن أي بعد سياسي. فالعلمانية لا تتطابق مع أي تصور ديني قد يرغب من خلاله التحكم في النظام الاجتماعي أو السياسي، باسم المبادئ المفترضة التي يحملها هذا الدين. و تميز العلمانية بين حرية التعبير الروحانية أو الدينية في المجال العام، وهي حرية مشروعة وجوهرية للحوار الديمقراطي، وبين الهيمنة على المجال العام، الذي يعد أمر غير شرعي. ومن حق ممثلي هذه الخيارات الروحانية المختلفة أن يشاركوا بصفتهم هذه في الحوار العام، على غرار أي من مكونات المجتمع. ويستفـيد من هذا الانفصال كل من الديانات والدولة على حد سواء: فالأولى تركز على مهمتها الروحانية وتجد فيها الفسحة لحرية التعبير. والثانية، الغير مقيدة بأي رابط مذهبي، تعد ملكاً لجميع المواطنين. 1.2.2 ضمان حرية المعتقد علاوة على حيادية الدولة، فإن قانون عام 1905 يعطي العلمانية مضمونا إيجابيا : "تضمن الجمهورية حرية المعتقد. وتضمن الممارسة الحرة للشعائر الدينية، مع مراعاة القيود، المنصوص عليها فيما يلي، وذلك لصالح النظام العام". لا يمكن للدولة أن تحجب "بستار من الجهل" الواقع الروحي أو الديني. وفي العلاقات مع العبادات ومع مجموع العائلات الروحانية، فإن الدولة تسهر على تمكينها جميعا من التعبير عن نفسها. كما تسمح كذلك للمجموعات الأكثر ضعفا أو الأقل عددا أو الأحدث عهدا بالتمتّع بهذه الحرية وذلك مع مراعاة مقتضيات النظام العام. تضمن العلمانية لجميع الخيارات الروحانية أو الدينية الإطار الشرعي الملائم لهذا التعبير. وعلاوة على حرية العبادة والتعبير، فإن الدولة العلمانية، بصفتها ضامنة لحرية المعتقد، تحمي الفرد وتسمح بحرية الخيار للجميع، بأن يكون لهم اتجاها روحانياً أو دينيا، أو لا يكون، وبأن يغيّروا من هذا الاتجاه أو أن يعدلوا عنه. إنها تحرص على أن لا يكون بإمكان أي مجموعة أو أي طائفة فرض انتماء أو هوية طائفية على شخص ما، وبشكل خاص بسبب أصول هذا الأخير. إنها تحمي كل مواطنة ومواطن ضد أي ضغوط جسدية أو معنوية تمارس بذريعة الخضوع لأوامر روحية أو دينية ما. إن الدفاع عن حرية المعتقد الفردية ضد أي نوع من التبشير يأتي اليوم مكملاً لمفهومين مركزيين في قانون عام 1905 ، ألا وهما الفصل والحيادية. و ينطبق هذا الأمر الملزم بدايةً على المدرسة، حيث ينبغي تمكين التلاميذ من اكتساب العلم وبناء الذات في جو من الطمأنينة من أجل أن يتملّكوا استقلالية الرأي. و يتعين على الدولة أن تمنع عنف وترهيب المجتمع من التأثير على عقولهم: حتى ولو سلمنا بأن المدرسة لا يمكن أن تكون مكاناً مطهراً ومعقماً، لا ينبغي أن تصبح صدى لأهواء الناس و إلا تعرضت للفشل والإفلاس في مهمتها التربوية. لا يمكن للدولة العلمانية أن تبقى غير مكترثة أمام زعزعة النظام العام وممارسة الضغوط والتهديدات والممارسات العنصرية أو الداعية إلى التفرقة تحت ذرائع دينية أو روحية من شأنها نسف الأسس التي تقوم عليها المدرسة. والعلمانية في التصوّر الفرنسي ليست مجرد "حارس حدود" يقتصر عمله على فرض احترام الفصل ما بين الدولة والأديان وما بين السياسة والعالم الروحاني أو الديني. تسمح الدولة بتوطيد القيم المشتركة التي ترتكز عليها الروابط الاجتماعية في بلدنا. ومن بين هذه القيم، المساواة بين الرجل والمرأة والتي على الرغم من كونها من الإنجازات الحديثة قد احتلت حيزا هاما في تشريعاتنا. إنها عنصر من عناصر الميثاق الجمهوري الحديث. لا يمكن للدولة أن تبقى مكتوفة الأيدي إزاء أية إساءة لهذا المبدأ. و بقيامها بهذه المهمة، فإن العلمانية لا تحل محل المقتضيات الروحانية أو الدينية الأخرى. إنها مجرد تأكيد على أن الدولة تدافع عن القيم المشتركة للمجتمع الذي انبثقت منه. وإذ تنطلق العلمانية من رؤية وطيدة للمواطنة، تتجاوز الانتماءات الطائفية أو المذهبية أو العرقية، فإنها تولد للدولة التزامات تجاه المواطنين. 1.2.3 مقتضيات مشتركة يذكّر التاريخ بالمجهود الذي كان يطلب في الماضي من الديانات لتتكيّف مع الإطار العلماني. فإن التحفّظ الشديد للكنيسة الكاثوليكية في البداية إنما جاء من خوفها من فقدان كل شيء. ولقد كان خضوعها ثم تقبلها للأمر الواقع وأخيرا انضمامها للإطار العلماني له تأثير أساسي على عملية التهدئة وطمأنة الخواطر في مجتمعنا. في الأساس، تتطلب العلمانية بذل مجهود تكيّف من جانب أية ديانة. وعليه، تفرض العلمانية بذل مجهود لشرح وتفسير كيفية التوفيق بين العقيدة الدينية والقوانين التي تحكم المجتمع، وذلك سعياً لجعل العيش معاً، على الأقل، ممكناً. و الإسلام، كونه الدين الأحدث توطنا في فرنسا والذي يضم عددا كبيرا من الأتباع، يصّور أحيانا على أنه غير قابل للتماشي مع العلمانية. بيد أن الفقه الإسلامي قد أنتج، في أوج عصره وفي الفترة الأكثر إشعاعا التي عرفها، فكراً خلاقاً حول العلاقة ما بين السياسة والدين، كما وإن التيارات الأكثر عقلانية من بين التي كان ينطوي عليها كانت ترفض الخلط ما بين السلطة السياسية والسلطة الروحية. و يمكن للثقافة الإسلامية أن تنهل من معين تراثها ما من شأنه أن يتيح لها التكيف مع إطار علماني، كما أن من شأن العلمانية أن تسمح بتبلور ثقافي كامل للفكر الإسلامي بمعزل عن قيود السلطة. وبالعلمانية يكتسب المواطن حماية لحرية معتقده، وفي المقابل، يتعين عليه احترام المجال العام الذي يمكن أن يتقاسمه الجميع. إن المطالبة بحيادية الدولة هو أمر يبدو من الصعب التوفيق بينه وبين إشهار نوع من التبشير الهجومي المثير خاصة في المجال المدرسي. وتقتضي روح العلمانية هذا التوازن بين الحقوق والواجبات. 1.2.4 العيش معا وبناء قدر مشترك و بالمقارنة مع ظروف عام 1905، فإن المجتمع الفرنسي قد تغيّر: لم يعد ينظر إلى سلطة الكنيسة الكاثوليكية على أنها خطر مهدد، حيث أن العلمانية أضحت في صميم الميثاق الجمهوري وفي حلّة جديدة. لقد عرف بلدنا خلال قرن من الزمن تحولا جذريا. لقد أصبح يعرف التعددية على الصعيد الروحاني. إن فرنسا التي كان يطلق عليها قديما مسمى "البنت الكبرى للكنيسة" والغنية بتقاليدها البروتستانتية المتنوعة، باتت تضم أكبر طائفة يهودية في أوروبا الغربية. وقد شهدت العقود الأخيرة تنامي أديان جديدة. فالإسلام المنبثق بشكل رئيسي عن السكان ذوي الأصول المغربية والإفريقية والشرق أوسطية، أصبح ممثلاً اليوم بمجموعة هي الأكبر في الاتحاد الأوروبي، كما أن الأرثوذكسية لها وجودها أيضاً إلى جانب البوذية. وتضم فرنسا أيضا عددا هاما من الملحدين وأتباع الفلسفة اللا أغنوصية والمفكرين الأحرار. ومن جهة أخرى، فإن العقليات قد تطوّرت. ويتم اليوم التنويه بشكل إيجابي بالتنوّع والتعددية، حيث يطالب البعض باحترام الحقوق الثقافية التي يعتبرونها جانبا أساسيا من هويتهم. إنه لمن العبث إنكار قوة الشعور بالانتماء إلى المجموعة أو الطائفة. ولكن تأجج مشاعر الانتماء لهوية ثقافية لا يجوز أن يتحوّل إلى تعصّب للتشبث بالاختلاف الذي يحمل بذور الاضطهاد والنبذ في مجتمع علماني ينبغي على كل فرد فيه أن يتمكن من أخذ البعد الكافي بالنسبة إلى التقاليد. ومن وجهة النظر هذه، فإن الخطر مزدوج. فإن انحرف الشعور بالانتماء إلى مجموعة نحو التشبث بطائفية متصلبة، قد يهدد ذلك مجتمعاتنا المعاصرة بالانقسام والتشرذم. وفي المقابل، إن التنكر للتنوّع أو التعدّدية من خلال التشبث بالترديد تكراراً، وكأنه رقية، بوجود ميثاق جمهوري مثالي، هو أمر بعيد عن الواقع وفيه إيهام. تقف العلمانية اليوم أمام تحدي صياغة الوحدة مع مراعاة تنوّع المجتمع وتعدده. انتهت الفقرة 1 يتبع. ( هذه الأفكار التي تزعج الحركات الأسلاموية لأنها أفكار انسانية خالية من القتل و التقتيل ومن الدم و الغبن . ان أحداث الرمكةو سيدي موسى و بن طلحة و الجرائم المرتكبة في الجزائر من طرف جماعة الفيس المختل تركت الجزائريون المخلصون لهذا البلد و لشهدائه ان ينهوا مع المختلين المعركة بفوز الجمهورية.)
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
( الفقرة الثانية) و يمكن للإطار العلماني أن يشكل نقطة الالتقاء للتوفيق بين هذين الأمرين الملزمين، من خلال توفير الإمكانيات له، تلك الكفيلة بجعل أفرادا، لا يتقاسمون نفس القناعات أو المعتقدات، قادرين على التعايش معاً على نفس الأرض، بدلا من فرزهم كفسيفساء من الطوائف المنغلقة على نفسها والبعيدة إحداها عن الأخرى، نابذة لبعضها البعض. إن الإطار العلماني هو وسيلة لجعل الأفراد يتعايشون معا دون أن يتقاسموا بالضرورة نفس القناعات أو المعتقدات. إن التمرس على المواطنة في مجتمعنا ذي الثقافات والأصول المختلفة يفترض منا تعلّم العيش معا. و عندما تكون العلمانية في أزمة، يصعب على المجتمع الفرنسي أن يوفّر قدرا مشتركا. وفي المقابل، فإن السعي لصياغات جديدة ولترجمة عملية ملموسة للعلمانية المعاصرة من شأنه أن يسمح بصقل هذا القدر المشترك. 2 - العلمانية على الطريقة الفرنسية، مبدأ قانوني يعتمد على التجربة في التطبيق تخضع العلمانية، بشكل رئيسي، لنظام قانوني محدّد نابع من قانون 9 ديسمبر/كانون الأول 1905 ينصّ على فصل الكنائس عن الدولة: إن الجمهورية علمانية وتحترم كلّ المعتقدات. فمن هذا المبدأ التأسيسي تنبع عدّة موجبات قانونية ملزمة للمنتفعين كما للخدمات العامة للدولة، ابتداءً من التربية الوطنية. 2.1 عناصر قانونية متناثرة لقد اكتسب مبدأ العلمانية قيمة دستورية منذ أن وضع في دستور عام 1946. إن المادة في دستور عام 1958 التي تنقل المادة الأولى من دستور 1946 تؤكّد أن "فرنسا جمهورية غير قابلة للتجزئة، وهي علمانية وديمقراطية واجتماعية". وعليه، تمّ الارتقاء بمبدأ العلمانية إلى أعلى المستويات في تسلسل المعايير. هناك قوانين هامة قد ثبتت قانونياً مبدأ العلمانية. فما خلا هذه النصوص التأسيسية، يتشكل الجهاز القانوني من أحكام مبعثرة تتضمنها نصوص قانونية متفرقة. إنّ نظام العلمانية القانوني، هو أبعد من أن يشكّل مجموعة تخضع لترتيب معين، بل هو بالأحرى مكون من جملة نصوص لا تلاحم فيما بينها، سُنّت بالأخص انطلاقاً من المبادئ التأسيسية لقانون 1905، وذلك بصورة تدريجية، كلّما كانت تبرز قضايا متعلّقة بالقانون الذي ينصّ على الفصل. وعلى صعيد القانون الدولي، تم التطرّق إلى مسألة الحرية الدينية لا سيما عبر نصوص تضمنها إعلان حقوق الإنسان بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول 1948 - الذي لا يتمّتع بأيّة قيمة قانونية ملزمة- أو المعاهدة من أجل مكافحة التمييز في مجال التعليم، التي تمّ اعتمادها بإشراف منظمة اليونيسكو، والميثاقين الدوليين لمنظّمة الأمم المتحدة بتاريخ 19 ديسمبر/كانون الأول 1966 حول الحقوق المدنية والسياسية من ناحية وحول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من ناحية أخرى. ولا يشير الاتحاد الأوروبي إلى مبدأ الفصل بين السلطة السياسية والسلطة الدينية أو الروحية، ويشهد على ذلك جيداً النقاش الدائر حالياً حول الإشارة إلى الإرث الديني في الاتفاقية الجماعية الأوروبية. بيد أن البناء السياسي للاتحاد الأوروبي، الذي لا يرتكز على أي أساس ديني، يتطابق عملياً مع مقتضيات العلمانية، ولو إنه فضل استعمال عبارة الأمور الدنيوية، على الصعيد الأوروبي. أمّا فيما يتعلق بالمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان والحريّات الجوهرية، فتنصّ مادتها التاسعة على حماية الحرية الدينية لكنّ دون أن تجعل منها حقّاً مطلقاً. يجوز للدولة أن تضع لها قيوداً وفق ثلاثة شروط وهي أن يكون هذا التدخل منصوص عليه في القانون وأن يكون الهدف منه شرعياً وان يكون ضرورياً في إطار مجتمع ديمقراطي. ولقد اضطرت المحكمة (الأوروبية) إلى معالجة مسائل تتعلّق بالعلمانية على أساس هذه المادة التاسعة. لقد أصدرت المحكمة قرارات قضائية حول موضوع العلمانية تؤكّد فيها على مقتضيات مماثلة لتلك التي أشار إليها الاجتهاد الفرنسي حول قضايا متعلّقة بموظفي القطاع العام أو بالمنتفعين. فيما يخص موظفي القطاع العام، صدر بتاريخ 15 فبراير/شباط 2001 حكم حول قضيّة معلّمة في مقاطعة جنيف كانت قد أنزلت بها عقوبات تأديبية لأنّها رفضت نزع حجابها، فردّت محكمة ستراسبورغ هذا الطلب لأنّ حظر الحجاب في إطار نشاط تعليمي في مدرسة ابتدائية يشكّل إجراءً ضرورياً في مجتمع ديمقراطي. وفي قرار صادر بتاريخ 1 يوليو/تمّوز 1997، صادقت المحكمة أيضاً على حكم يدين جندي لممارسته التبشير الديني. أما فيما يتعلّق بالمنتفعين، فقد أقرّت المحكمة إمكانية الحدّ من ممارسة كاملة للحريّة الدينية. وفي حكم صادر بتاريخ 3 مايو/أيار 1993، وبعد أن أشارت المحكمة إلى وجود تعليم خاص مواز للتعليم العام، أجازت منع ارتداء العلامات الدينية في المؤسسات العامة للتعليم العالي التركي من أجل حماية النساء من ضغوط تمارس عليها. وفي قرار صادر بتاريخ 6 يوليو/تمّوز 1995، اعتبرت المحكمة أنّه لا يجوز لتلميذة أن تتعذر بمعتقداتها الدينية لترفض الخضوع لنظام المدرسة. فهذه الاجتهادات تشير إلى أن الحريّة الدينية لها حدود في مواجهة مقتضيات العلمانية الملزمة. وتؤكد بالتالي هذه الاجتهادات أن العلمانية، بحد ذاتها، لا تتعارض مع الحرية الدينية التي تحميها المعاهدة الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الجوهرية، على النحو التي تنص عليه هذه المعاهدة. 2.2 مقتضى ثنائي البعد وعلى أساس هذه النصوص، يتضمّن مبدأ العلمانية أمر ملزم له بعد مزدوج: يقوم من ناحية، على حيادية الدولة ومن ناحية أخرى، على حماية حريّة المعتقد. 2.2.1 حيادية الدولة تشكّل حيادية الدولة أوّل شرط من شروط العلمانية. تنطوي حيادية الدولة بشكل أساسي على عاملين : فمن ناحية، تتماشى الحيادية مع المساواة. والعلمانية، كونها مكرّسة في المادة الثانية من الدستور، فإنها تُلزم بالتالي الحكومة على توفير "المساواة لجميع المواطنين أمام القانون دون تمييز من حيث الأصل أو العرق أو الدين". وعليه، ينبغي معاملة المنتفعين بالتساوي مهما كانت معتقداتهم الدينية. ومن ناحية أخرى، يتعين على الإدارة، الخاضعة للسلطة السياسية، أن تمنح جميع ضمانات الحيادية بل وعليها أيضاً أن تحافظ على مظاهر هذه الحيادية كي لا يساور المنتفع أي شكّ بحياديتها. فهذا ما سمّاه مجلس شورى الدولة واجب الحيادية الملزم الذي يفرض نفسه على كلّ موظف يعمل في إدارة عامة. وبقدر ما يتمتّع هذا الموّظف العام، خارج نطاق عمله، بحريّة الإعراب عن آرائه ومعتقداته طالما لا يكون لذلك انعكاس على خدماته الوظيفية، بقدر ما ينبغي، في إطار الخدمة، تطبيق واجب الحيادية الملزم إلى أقصى الحدود. فأي تعبير عن المعتقدات الدينية في إطار الخدمة ممنوع كما أن ارتداء علامات دينية ممنوع أيضا،ً حتّى في حال لا يكون للموّظف صلة مع الجمهور. وحتّى في حال التقدّم إلى وظائف عامة، تستطيع الإدارة أن تأخذ بعين الاعتبار تصرّف مرّشح ما إلى وظيفة في الإدارة العامة إذا تبيّن أنّ تصرفه هذا لا يؤهله لممارسة المهام التي يرشح نفسه لها بمراعاة تامة لمبادئ الجمهورية. وبشكل عام، لقد نصّ القانون الفرنسي على ترتيبات تتيح التوفيق بين حيادية الدولة وممارسة الشعائر الدينية. فإن كان قانون 1905 قد نص على الفصل بين الكنيسة والدولة، فقد أسّس في المقابل مناصب يتبوأها مرشد ديني، ويجوز إدراج تكاليفها في ميزانية الإدارات أو الخدمات أو المؤسسات العامة التي قد لا تضمن مقتضيات العمل فيها احترام الحريّة الدينية. هكذا هو الأمر فيما يتعلّق بالجيش والمدارس الثانوية والسجون والمستشفيات. إضافة إلى ذلك، وإن كان قد تمّ علمنة المدافن، لقد سمحت الإجراءات التطبيقية بأخذ بعض التقاليد اليهودية والإسلامية بعين الاعتبار. وأخيراً، ومنذ صدور قانون 1987، باتت الهبات المقدّمة إلى الجمعيات الدينية تتمتع بنظام ضريبي أكثر ملائمة لها، أصبحت تُعتبر بموجبه مشابهة لجمعيات النفع العام المعترف بها. وبالتالي، إن شروط الحيادية المطلقة باتت مخفّفة بإدخال "ترتيبات عقلانية" عليها تسمح لكلّ شخص بممارسة حريّته الدينية. 2.2.2 حرية المعتقد إن الركيزة القانونية الثانية للعلمانية هي بالطبع حريّة المعتقد التي باتت تقدم على إنها بالأخص حريّة دينية. إنّ العناصر القانونية، في الأساسي منها، وخاصة الاجتهاد الصادر عن القضاء الإداري قد سعيا لضمان ممارسة فعلية للشعائر الدينية طالما لا يمسّ ذلك بالنظام العام. ولكنّ، على غرار أيّ حريّة عامة، يجوز الحد من مظاهر التعبير عن حريّة المعتقد في حال وجود مخاطر تهدد النظام العام. هذا هو التطبيق التقليدي لنظام الحريّات العامة. فإن كانت الحريّة هي القاعدة وتدابير الشرطة هي الاستثناء، يجوز للسلطات العامة، تحت رقابة يمارسها القاضي على ما هو متناسب، أن تتخذ إجراءات تحدّ من مظاهر التعبير عن حريّة المعتقد من أجل تفادي المخاطر المهددة بالإخلال بالنظام العام. 2.2.3 نقاط التجاذب تكمن صعوبة الترجمة القانونية لمبدأ العلمنة بالتجاذب الحاصل ما بين هذين القطبين اللذين لا يستحيل إطلاقاً توافقهما، ولكن قد يتعارض أحدهما مع الآخر، ألا وهما مبدأ حياديّة الدولة العلمانية ومبدأ الحرية الدينية . وفي حرم المدرسة، تُطرح هذه المشاكل بحدّة. ففي هذه البيئة المغلقة جزئيا، على التلاميذ الذين تتكفل بهم المدرسة لفترة طويلة أن يتعلموا ويعيشوا سويّاً، علماً انهم في وضع ما زالوا فيه ضعفاء وعُرضة لمختلف التأثيرات والضغوط الخارجية. يتعين على المدرسة، من حيث سير العمل فيها، أن تتيح لهم اكتساب الأدوات الفكرية التي من شأنها أن تمكنهم، على المدى البعيد، من أن يتحلّوا باستقلالية للحكم على الأمور. لذا، فان إفراد مساحة للتعبير عن القناعات الروحية أو الدينيّة ليس أمرا من الواجب أن يتم بشكل تلقائي. إن وجود تعليم له طابع ديني، قائم في إطار اتفاق شراكة مع الدولة، يتيح هكذا ترسيخ الحرية الدينية الكاملة مع مراعاة الطابع الخاص لكل من الديانات. إن حرية التعليم، كونها مبدأ أساسي معترف به في قوانين الجمهورية، تعتبر مبدأ له قيمة دستورية. وفي هذا الإطار، من البديهي انه لا توجد أية أحكام قانونية تتنافى وقيام مدارس مسلمة. ويحدّد قانون "دوبريه" (بتاريخ 31 كانون الأول /ديسمبر 1959) ماهية العلاقات بين الدولة ومؤسسات التعليم الخاصة، التي تتمتع أيضاً خصوصيتها بالحماية اللازمة. وداخل البيئة المدرسية، في ما خلا مؤسسات التعليم الخاصة، يكون التوفيق ما بين حرية المعتقد والمقتضيات المتعلقة بحياديّة الخدمات العامة، أمرا في غاية الدقّة. والواقع أن مسألة الحجاب ببعدها الإعلامي كانت مثالاً على ذلك. فعندما طُرحت المسألة للمرة الأولى عام 1989، ارتأت السلطات السياسية أن تلجأ إلى مجلس شورى الدولة، نظراً لسيل ردات الفعل الحماسية الذي أثارته المسألة. اعترف مجلس الشورى، على هذا الأساس، بمبدأ حرية التلاميذ في ارتداء رموز دينية في حرم المدرسة، غير أنه أراد ضبط هذا الحق في التعبير، وهو حق معترف به قانونياً، عن طريق إدراجه في إطار المقتضيات المتصلة اتصالاً وثيقاً بسير العمل في المجال العام. وعليه، فقد سعى إلى حماية هذه المصلحة الإدارية العامة من أية عملية إعادة نظر تمسّ كيانها، وذلك عن طريق التوفيق ما بين الحق في التعبير، المعترف به بحكم القانون، واحترام متطلبات الخدمة العامة. وبالتالي أرسى مجلس شورى الدولة أربع مجموعات من الموجبات: يمنع منعاً باتاً ممارسة الضغوط والأعمال الاستفزازية وممارسة التبشير أو الأعمال الدعائية. تُرفض التصرفات التي قد تسيء إلى كرامة التلميذ أو أحد أعضاء الجسم التعليمي، أو التي قد تسيء إلى التعددية أو إلى حرية كل من هؤلاء. تُرفض كذلك التصرفات التي قد تعرّض صحتهم وسلامتهم للخطر. .الفقرة الثانية.....يتبع ( ان انتصار الجمهورية في الجزائر أعطى درسا لمنظري الاسلاموية الأصولية و من الجزائر بدأ دحرهم في كل أنحاء العالم وهذا بفضل الوطنيين المخلصين )
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
- السلام . الفقرة الثالثة 3-يُستبعد كل ما من شأنه أن يسبب اضطراباً في سير النشاطات التعليمية أو الدور التربوي الذي يؤديه المدرّسون، كما كل ما من شأنه الإخلال بالنظام في المؤسسة أو إعاقة حسن سير العمل فيها على نحو طبيعي.
لا يجوز أن تتأثر المهمات الموكل بها لقطاع التربية في الحقل العام بتصرفات التلاميذ، ولا سيما فيما يخص محتوى البرامج ووجوب المواظبة على الحضور. وبصورة عامة، لا تُمنع الرموز الدينية بحدّ ذاتها، ولكن قد يجوز منعها إذا ما ارتدت طابعاً بارزاً أو تفاخرياً. لذا لم يكن بوسع مجلس شورى الدولة إلا أن يدعو إلى تقدير وتقييم كل حالة على حدة بإشراف القاضي. أياً كانت التعليقات التي أثارها رأي مجلس شورى الدولة، علينا أن نعترفعلىالأقلبأنهأتاح،علىمدىخمسةعشرعاماً، التصدي لوضع متفجر لم يشأ المشرّع أن يعالجه. غير أن الاجتهاد اصطدم بثلاث عقبات. أولاً، إن اعتماد تحرك ما وفقاً لكلّ حالة على حدة كان يفترض أن تتوفر لرؤساء المؤسسات التربوية ومديريها إمكانية أخذ المسؤوليات على عاتقهم، غير أنهم غالباً ما وجدوا أنفسهم منعزلين في بيئة صعبة. ثانياً، لم يعتقد القاضي أن بإمكانه التطرق إلى شرح وتفسير ما يعنى به بالرموز الدينية. وبالتالي، لم يكن بإمكانه التخوف من أبعاد التمييز بين الرجل والمرأة، المخالفة لمبدأ أساسي من مبادئ الجمهورية، والتي قد ينطوي عليها ارتداء بعض الفتيات للحجاب. ثالثا وأخيرا، منع الاجتهاد الرموز التفاخرية البارزة التي تحمل في طياتها، بحد ذاتها، بعدا تبشيريا. ولكن، في الواقع، كان رؤساء المؤسسات التربوية عاجزين عن ترسيم الحدود ما بين الرموز المجاهر بها غير الشرعية والرموز الشرعية غير التفاخرية. 2.3 نزعة أوروبية. هل العلمنة خاصة من خصائص الدولة الفرنسية وحسب ؟ إن فرنسا البلد الأوروبي الوحيد الذي كرّس العلمنة بشكل صريح في دستوره. وفي ما يتعلق بالعلاقات بين الدولة والكنائس، بإمكاننا التمييز ما بين ثلاثة نماذج متواجدة في بلدان الاتحاد الأوروبي. الأول ، وهو النموذج الأكثر بعداً عن التصور الفرنسي، يضم البلدان التي تعترف بدين للدولة. النموذج الثاني يمزج بين صفة رسمية تمنح لبعض الديانات ومبدأ الفصل بين الكنائس والدولة. النموذج الثالث، وهو الغالب اليوم في الاتحاد الأوروبي، يقوم على نظام فصل بسيط ما بين الكنائس والدولة، ويرتكز على أربعة مبادئ شبيهة بالمبادئ الفرنسية: لا تتدخل الدولة في محتوى العقيدة الدينية ولا تهتم بشؤون تنظيم الديانات وتُعامل على قدم المساواة الديانات والمذاهب الفلسفية الإنسية. وليس هناك ثمة ديانات وجودها مكرّس ولا ديانات ممنوعة. بغضّ النظر عن النواحي القانونية، تشهد البلدان الأوروبية في الحقيقة الأنماط نفسها من التحول والتغيّير المرتبطة بإقامة شعوب مهاجرة، عرفت الترحال، على أرضها، و هي تعتنق ديانات لم يكن لها من قبل أي تمثيل. كانت فرنسا أول بلد يواجه هذا الأمر، نظرا لأهمية التيارات المهاجرة وقدَمها. تلتها في ما بعد المملكة المتحدة وألمانيا. أما إيطاليا، التي تشجع المفاوضات الثنائية بين الدولة والكنائس، وتصطدم بغياب أي محاور ممثل للإسلام، فهي تتابع باهتمام تأسيس مجلس فرنسي للديانة الإسلامية. تواجه كل من الدول هذا التحدي الجديد متبعة التقليد الخاص بها. كما أن المطالب الدينية تختلف باختلاف ثقافة كل من الشعوب المهاجرة. وقد اختار معظم البلدان الأوروبية المنطق القائم على تقسيم هؤلاء إلى جماعات تعيش فيما بينها. ولكن، إزاء تصاعد التجاذب، انقلبت الموازين اليوم لصالح العودة إلى سياسة اندماج اكثر اعتمادا على الإرادة. وفرنسا ليست البلد الوحيد الذي يشهد هذا التزاوج الصعب ما بين ظاهرتين متزامنتين وهما: تعطّل الاندماج الاجتماعي وتبدّل المشهد الديني أو الروحاني. وبغض النظر عن كلمة "علمنة"، فالمشكلة تتشارك فيها أوروبا بمجملها و فحواها: إفساح المجال أمام ديانات جديدة، وتدبير أمور مجتمع متنوع، ومكافحة التمييز، وتشجيع الاندماج والترويج له ومحاربة النزعات السياسية-الدينية المتطرفة التي تحمل في طياتها مشاريع طائفية. وفي فرنسا، تتخذ هذه التحديات بعدا يوازي أهمية مجموعة السكان المهاجرين، وهي مجموعة عريقة ومهمة وتشكل، منذ عقود من الزمن، جزءا لا يتجزأ من ثروة مجتمعنا. تستند العلمنة إلى توازن بين الحقوق والمتطلبات . في عام 1905، تم إرساء قانون الفصل نسبة للكنيسة الكاثوليكية بشكل أساسي. لقد ولّى زمن العلمنة التي تعتمد الكفاح فحلّت مكانها علمنة مهادنة، تقرّ بأهمية الخيارات الدينية والروحية، ومهتمة كذلك برسم حدود المساحة العامة المشتركة. فخلال قرن من الزمن، وبفعل الهجرة، بات المجتمع الفرنسي متنوعا، لا سيما على الصعيد الروحي أو الديني. ينبغي إفساح المجال لديانات جديدة وإنجاح عملية الاندماج في الوقت نفسه. لقد تبدلت طبيعة التحديات كما أصبحت الرهانات، في الوقت عينه، اصعب بدون شك: فكيف يتم التوفيق بين الوحدة واحترام التنوّع؟ هذا هو الرهان الملقى على عاتق مجتمع تحدوه الإرادة بان يرى الخيارات الفردية معترفا بها. ها أن العلمانية، التي هي أيضا طريقة لتنظيم "العيش معا"، ترتدي طابع حداثة جديد. وبغية التأكيد على وجود قيم مشتركة في هذا السياق، يجب أن يكون هناك علمنة منفتحة ومفعمة بالنشاط، قادرة على أن تشكل نموذجا جذابا وموحّدا، كما يجب أن تسمح برسم مكانة المواطن والفسحة العامة المشتركة على نحو يسود فيه الانسجام. ليست العلمنة مجرد قاعدة من قواعد اللعبة المؤسساتية. إنها قيمة من القيم المؤسسة للميثاق الجمهوري تمثل إمكانية التوفيق بين "العيش معا" والتعدديّة والتنوع./. انتهى . ( هذا نص قيم يفيد بأن الهروب الى الأمام بدون التمعن في المشكلة او عدم اعطاء المشكلة حقها من الدراسة و التحليل فستبقى جامدا.) انتهى |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
القواعد الأربع التي تفرق
بين دين المسلمين ودين العلمانيين علي بن خضير الخضير الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : فهذه رسالة مختصرة في قواعد يعرف فيها المسلم الفرق بين دينه العظيم وبين الوثنية الجديدة والشرك المعاصر المسمى بالعلمانية بجميع أصنافها الكثيرة ، ليجتنبها ويبتعد عنها ويبرأ منها ومن أهلها المسمَين بالعلمانيين و يبرأ إلى الله منهم ويكفرهم ويعاديهم ويبغضهم ويجاهدهم ، سواء أكانوا مفكرين أو مثقفين أو سياسيين أو حكام أو صحفيين أو مغنين أو ممثلين أو نظريات أو حكومات أو أنظمة وغير ذلك ، وهذه القواعد الأربع هي : 1ـ القاعدة الأولى : أن المشركين الذين بُعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا مقرين بالربوبية قال تعالى ( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمّن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون } ، وقال تعالى { قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون. قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون . قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون ) وقال تعالى { وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } . ومع ذلك قاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم وكفرهم ولم يدخلهم ذلك في الإسلام . والعلمانيون غير الغلاة يقرون بالربوبية كذلك وعندهم بعض العبادات فلم يدخلهم ذلك في الإسلام ، أما الغلاة فهم أشد فعندهم لا إله ولا رب والحياة مادة . 2 ـ القاعدة الثانية : أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء في أناس لهم تشريعات وقوانين يفصلون فيها بينهم في الخصومات وغيرها ، ولهم عوائد جاهلية يسيرون عليها فلم يقبلوا حكم الله ولا هديه ، فكفرهم الله ورسوله وقاتلهم ، ولم يدخلهم في الإسلام فمن تشريعاتهم ما جاء في قوله تعالى ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) وقال تعالى عن قريش ومن تبعها ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) ، والعلمانيون لهم تشريعات وقوانين ومحاكم وضعية محلية أو إقليمية أو عالمية يفصلون فيها بينهم في الخصومات وغيرها ، ولهم عوائد جاهلية يسيرون عليه يسمونها حضارة وتنور وتطوير، فلم يقبلوا حكم الله ولا هديه فلابد من تكفيرهم والبراءة منهم . 3 ـ القاعدة الثالثة : أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إلى أناس يجعلون الدين في شئ دون شئ ، يعبدون الله في الشدة دون الرخاء فيشركون ، قال تعالى ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللَّه مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) وكذلك يجعلون لله شيئا ولأوثانهم شيئا مثل ما جاء في قوله تعالى ( فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا ) ، والعلمانيون يعبدون الله في المسجد وفي رمضان وفي النكاح والطلاق والأحوال الشخصية فقط ، وفي غير ذلك يرجعون إلى تشريعاتهم وعوا ئدهم الضالة . 4 ـ القاعدة الرابعة : جاء الرسول إلى المشركين ولهم أرباب كثيرة و مختلفة فمنهم من يعبد الأصنام والأوثان ومنهم من يعبد الملائكة و ومنهم من يعبد الجن و ومنهم من يعبد النجوم و ومنهم من يعبد النار و ومنهم من يعبد عيسى بن مريم ومنهم من يعبد الأنبياء ومنهم من يعبد الصالحين فلم يفرق بينهم في الحكم والكفر والقتال . والعلمانيون كذلك لهم آلهة كثيرة وهم طوائف باعتبار معبوديهم منهم من يعبد الأمريكان و منهم من يعبد الأوربيين و منهم من يعبد الروس و منهم من يعبد النظام العالمي الجديد و منهم من يعبد الحكام و منهم من يعبد النظريات و منهم من يعبد الوطن و منهم من يعبد القومية والجنس و يعبدون قيادييهم ومفكريهم فلا فرق بينهم في الكفر والردة 0. مسألة : ويلحق بذلك نابتة وطائفة ضالة في هذا العصر، وهم جسر العلمانيين وأذنابهم وأفراخهم وهم طائفة العصرانيين : فهم من غلاة المرجئة في باب الإيمان والتكفير، وفي باب الفقه أهل أهواء وشهوة وإباحية وخضوع للواقع وترخص ينتهي بهم إلى الزندقة . وفي الختام : نضيف كلاما للشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري رحمه الله فإنه ـ فيما أعلم ـ من أوائل من فضح هذه الوثنية الجديدة وهذا الشرك اللعين المعاصر آلا وهي العلمانية ، فقال في خاتمته على كتاب كشف الشبهات : الطبعة الأولى عام 1385 هـ ، حيث جعل خاتمة على كتاب كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب ، كشف فيه رحمه الله أستار الوثنية الجديدة ، والشرك المعاصر كما كشف الشيخ محمد بن عبد الوهاب الشرك المعاصر له ، فقال الشيخ عبد الرحمن الدوسري إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه كشف الشبهات عالج شرك التخريف بصورته المتمثلة في دعاء الأموات والغائبين وتقديس القبور ، ثم حدثت ضروب من الشرك برزت بأسماء وألقاب ينخدع بها الجهلة ويتعلق بها المغرضون والحاقدون ،ثم قال إن الذي تولى كبره هم اليهود والمجوس ، لما خافوا من البعث الإسلامي الصحيح الذي ندب إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقام به مع أعوانه ، وفي هذا الوقت كسبوا أنصارا من بني جلدتنا فألهبوا حماس الجهلة بنعرات العصبيات القومية في كل أمة إسلامية ، فظهرت الوثنية الجديدة وعبادة المادة والشهوات وتقديس الأشخاص ،بحجة الجنسية والوطنية ،حتى تكونت في المحيط الإسلامي والعربي خاصة ردة جديدة بما انتحلوه من مبادئ وطنية ومذاهب مادية مزخرفة بألقاب ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، وبعد هذه المقدمة تكلم الشيخ عبد الرحمن الدوسري عن معنى الألوهية وأصولها وهما أصلان : 1 ـ الكفر بكل معبود ، 2 ـ إفراد الله بالعبادة والاستسلام لحكمه ، ثم تكلم عن حقيقة العبادة والحب في الله وبغض أعداء الدين ، ثم تكلم عن حقيقة ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقال وبه تعرف مدى ما انغمس فيه غالب المحسوبين على الإسلام من الوثنية الجديدة وما استجلبوه من مبادئ الغرب ومذاهبه المادية فجعلوا حدود الوطن فوق حدود الله وجعلوا لأنفسهم الخيرة فيما يشرعون وينظمون خلافا لما قضى الله ورسوله ، واتبعوا ما يمليه رجال تألهوهم بالحب والتعظيم وجعلوهم أندادا من دون الله كالقومية والوطنية وما يستلزمها من المذاهب المادية ...، ثم ذكر من جعل الوطن ندا لله في قول قائلهم : بلادك قدمها على كل ملة .... ومن أجلها أفطر ومن أجلها صم وجلبوا موالاة أعداء الله بحجة الجنس والوطن ، وتعطيل الشريعة بحجة التطوير الفاسد ، وعبادة كل طاغوت في سبيل ذلك . ومن مبادئهم الباطلة : ــ مثل مبدأ( الدين لله والوطن للجميع ) ، ــ و مبدأ ( الدين علاقة بين العبد وربه فقط لا شأن له في الحياة ) ، ــ و مبدأ ( إرادة الشعب من إرادة الله ) ، وذكر أنه لا يزال خريجو المدارس الاستعمارية يركزون هذه المفاهيم في طبقات الأمة الإسلامية ، وقال إن المدارس هي أول ما فرض الاستعمار علينا ثقافته بواسطتها ، ثم قال : فعلى المسلمين شيبا وشبانا وحكومات وشعوبا أن يقاوموا هذا الشرك الجديد والوثنية الجديدة ، أهـ ملخصا . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . و أقول ( إن تصويرك للمعركة بين الإسلام و بين العلمانية هي ما بين الأصوليين في الجبال و النظام الجمهوري ( العلماني ) كذبة لمن له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد فما شهدته أحداث بلادنا الحبيبة هو حرب ضد الديمقراطية و ضد مبادىء العلمانية نفسها إنها حرب ضد ثقافة شعب و قناعة آمن بها و لا يزال و هذه الحرب لا تجسدها جماعات من صنع جنرالات القتل فراخ فرنسا ( Gia و Mia ) لتشويه صورة الإسلام و المسلمين و التنكيل بهم على نظير ما فعلته أمهم فرنسا و بين جهال كانت ردة فعلهم مطابقة تماما للثورة الفرنسية ضد كهنوت العلمانية و لا تزال الحرب مستمرة بين المسلمين و أعدائهم و الجمهورية الآن في واقعنا لا تجسد أبدا الإطار العلماني الوارد في هذا التقرير أبدا و لا شك أن الصحوة الإسلامية اليوم باتت رائدة لا نظير لها و لا تزال طاهرة منذ نشأتها على يد الصحابة الأطهار و ستعلو رايتها رفرافة و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
و أما قولك أنا لست علمانيا ( فمن تكون أنت حتى تقول أما أنا ..) أنت لا وزن لك في أمتنا ، لا تعدو جرثومة تلوث كل طاهر و تشوهه بالأكاذيب و الدجل و الحمد لله أنت لست من أمتك و دمك ربما دم غير جزائري ( الحركة ) و هؤلاء بشهادتك يبنون لنا المساجد و نحن نؤيد مسيرتهم و أنت لست من هؤلاء و الحمد لله ( يا جاهل أنقذوا الجزائريين من الاستئصالييين الإرهابيين و من حالفهم ممن سموا أنفسهم بالإسلاميين ) و ننتظر بشوق يوم يحاكمون و يشاهدهم العالم و هم وراء القضبان و ربما أنت منهم لأنك تؤيدهم فتعسا لكم فيما فعلتموه بالجزائر وهؤلاء صعدوا إلى الجبال لمصالحة أعدائهم فانكشفت اللعبة و ظهر أعداء أمتنا ( و لا شك أنك منهم ) و نحن سننتظر ذلك اليوم يوم يقدمون إلى العدالة على الأقل هم مطلوبون في الخارج بتهم مقذعة مخزية و أرشيف منظمات أسيادك موجودة بل حتى المرصد الوطني لحقوق الإنسان شهد بذلك و الحمد لله أسكت شرهم رئيسنا بوتفليقة و الحمد لله و نحن الشعب المظلوم نتفهم وضعه و لكن ثق بما سأقوله لك و مثلما وقع لمجرم الحرب ميلوزوفيتش و أنصاره رادكوملاديتش و رادوفان كارازيتش و ..... سيقع بكم و نرجو قبل أن تموتوا و أنتم عند عجزكم تذبحون و تقتلون . اللهم طهر بلادنا من جراثيمكم اللهم وفق شرفاء بلدنا أن يقدموكم للمحاكم الدولية لنرى من المجرم الحقيقي ضد الشعوب و ضد الإنسانية ......... |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
فالنص عند هذه الجماعات و تفسير قيادتها للنص هو الملزم الوحيد و الحقيقة الوحيدة . و من ثم ففي ظل المعطيات الحالية و التي تتمثل في ممالاة السلطة للتطرف الديني سواء على الصعيد الاعلامي أو الفكري أو السياسي أو حتى الأمني و الاكتفاء بتوجيه ضربات عنيفة كلما وقع تهديد على النظام نفسه . و ليس تهديدا على المواطنين أو تحديا للفكر و الحرية أو حتى صحيح الدين . و هذا هو الانحراف الواضح للسلطة و الذي منح أطول مدة لحياة هذا الفكر الخرافي.) |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
أنت بدل أن تطرح كلاما خاوي المضمون ( هرطقة ) و هذيان عالج موضوع ناقلا على الأقل أقوال أساتذة محترمين أو علماء في الموضوع المعالج بدل أن تضيع وقتنا في كلام سخيف لا قيمة له علميا . و حينما تعالج مسألة أولا : أعط تعريف هذه المسألة بذكر المصادر العلمية حتى نستفيد ثم بعد ذلك تطبيق ما يطرح على الواقع ثم بعد ذلك لك أن تعلق ............ فنحن طلاب حق ليس إلا أما كلام و نباح فارغ ف................................ |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
القائل أن الحركة السلفية كلها مساوئ وليس الأمر كذلك، فقد أنقذت الحركة السلفية بعض الشباب من أوحال الرذيلة والإنحلال والمخدرات ولكنها تسودها الفوضى في الأفكار وهي لاتملك رؤيا واضحة المعالم لمشروع حضاري رسالي إسلامي يبعث النهضة الإسلامية من جديد، ومع ذلك فهي تملك رصيدا روحيا لابأس به ويمكن أن تتحول إلى حركة إيجابية تجدد الطاقة الروحية للحركة الإسلامية وتبعث العمل الإسلامي الدعوي بعثا جديدا إذا ما انفتحت على الفكر الحضاري الإسلامي الذي سيحتضنها، وتخلصت من نظرتها الفقهية الجزئية لترفع عملها إلى مستوى الأعمال الاجتماعية التاريخية إذا ما أرادت تغيير المجتمع والتاريخ وذلك لايتسنى لها إلا إذا فتحت باب الحوار الجاد والنافع مع جميع التيارات والفعاليات الإسلامية الأخرى لوضع قاعدة لعمل دعوي رسالي مشترك، وإلا فإنها ستتحول إلى طرقية جديدة في بعض أجنحتها تتبنى بشكل غير مقصود الأطروحات العلمانية التي تسعى إلى تقزيم الدين في الشعائر التعبدية وإبعاده عن قيادة الحياة، وعن الحياة السياسية، كما أن تيارها المخاصم للحكام سيؤول في النهاية إلى تنظيم القاعدة ويقحمها في متاهة العنف الأعمى الذي لن تجني منه غير الويلات والدمار، وأنا أردت النصح وتوضيح الطريق لإخواني وأدعوهم كما أدعو جميع الفعاليات الإسلامية إلى مناقشة واسعة للموضوع لإضاءة الطريق. يتبع ..... |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
-السلام . عندما نتحدث عن الدين فلست أقصد العقيدة أو الايمان أو التدين أي علاقة الانسان الوجدانية و الروحية الحميمية بما يعتبره مقدسا و مطلقا . هذه العلاقة التي تشكل خصوصية وعيه بالكون و الطبيعة و المجتمع وانما يقصد بها التجلي العملي النسبي لهذه العلاقة في صور مختلفة من الوعي و الممارسات الاجتماعية.
لن تتفجر الاجتهادات العظيمة بغير التفتح على مصالح شعوبنا و حقائق الواقع الموضوعي لمجتمعنا و عصرنا بالعمق و روح النقد و الديمقراطية و العلم و الاستنارة و الجسارة و العمل النافع الخلاق , كما كان يفعل فقهاؤنا و مفكرونا الكبار رغم ما كانوا يتعرضون له من عنت و أذى و استشهاد و الذين أدركوا أن المصلحة هي جوهر مقاصد الشريعة . و انه اذا ( ظهرت أمارات الحق و قامت ادلة العدل وأسفر صبحه بأي طريق كان , فثم شرع الله ) كما قال الامام ابن القيم الجوزية ... و بفتح آفاق الحوار و آفاق الحرية لمختلف العقائد و الأفكار , و بضمان المشروعية الديمقراطية و الابداعات الانسانية بغير حدود وفي مختلف المجالات..يتبع 1 |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
شكرا حبيبي خوجة على تواصلك و لكن لدي بعض الملاحظات :
جاء في مداخلتك ما يلي : ــ أولا : المتحدث يقصد التجلي العملي لتلك العلاقة الدينية ( المذكورة ) ــ ثانيا : ضرورة التفتح على الواقع و العمل الخلاق و روح النقد و ذكرت قول الإمام بن قيم الجوزية : "و انه اذا ( ظهرت أمارات الحق و قامت ادلة العدل وأسفر صبحه بأي طريق كان , فثم شرع الله " التعليق : يقول الإمام بن قيم الجوزية في تاريخه ("وتقسيم بعضهم طرق الحكم إلى شريعة وسياسة كتقسيم غيرهم الدين إلى شريعة وحقيقة، وكتقسيم آخرين الدين إلى عقل ونقل، وكل ذلك تقسيم باطل، بل السياسة والحقيقة والطريقة والعقل كل ذلك ينقسم إلى قسمين: صحيح وفاسد، فالصحيح قسم من أقسام الشريعة لا قسيم لها والباطل ضدها ومنافيها، وهذا الأصل من أهم الأصول وأنفعها، وهو مبني على حرف واحد وهو عموم رسالته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنسبة إلى ما يحتاج إليه العباد في معارفهم وعلومهم وأعمالهم، وأنه لم يحوج أمته إلى أحد بعده وإنما حاجتهم إلى من يبلغ عنه ما جاء به، فلرسالته عمومان محفوظان لا يتطرق إليهما تخصيص: عموم بالنسبة إلى المرسل إليهم، وعموم بالنسبة إلى كل من يحتاج إليه من بعث إليه في أصول الدين وفروعه، فرسالته كافية شافية عامة لا تحوج إلى سواها، ولا يتم الإيمان به إلا بإثبات عموم رسالته في هذا وهذا، فلا يخرج أحد من المكلفين عن رسالته، ولا يخرج نوع من أنواع الحق الذي تحتاج إليه الأمة في علومها وأعمالها عما جاء به، وقد توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر للأمة منه علماً، وعلمهم كل شيء حتى آداب التخلي، وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود والأكل والشرب والركوب والنزول والسفر والإقامة والصمت والكلام والعزلة والخلطة والغنى والفقر والصحة والمرض، وجميع أحكام الحياة والموت. ) ــ هل قول الإمام بن القيم الجوزية الذي أوردته هو تماما ما قاله الشيخ القرضاوي في قضية شمولية الدين و كماله في كل الجوانب بشهادة هذه الإمام و ما يحاول أعداءنا من تصدير ما هو باطل إلينا .؟ ــ قول الإمام فثم شرع الله في إقامة العدل و ظهور إمارات الحق ألا يدل على أن السياسة الإسلامية هي الحق و هو بلا شك يقصد التجلي العملي لعلاقة الإنسان بمعتقداته و إيمانه ؟ ــ ألا يدل على ضعف حجة فصل الدين عن السياسة . و أنها دعوى باطلة ؟ أرجو من كل إخواني المشاركة في الموضوع لإثراءه ........ فنحن لسنا إلا طلاب حق ليس إلا ............. |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
- السلام . العجيب في أمر كلمة العلمانية أن معظم من يستخدمها لايستطيع أن يحدد لها معنى دقيقا . يقراها المرء مرات ومرات ثم يتساءل بعد ذلك ماذا تعني العلمانية بالضبط ؟ يتبع ....
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
المشكلة في مخك و في حماسك المتهور و ليس في أمتك فأنت مثل الجرثومة الشاذة المخالفة لتراث أمتها .....
واش حبيت يعملولك إذا مخك الله غالب فإذا كان كذلك فأنصحك بـــــ |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
مذكّرات المفكّر المصري الأممي سمير أمين
الكتاب: مذكرات سمير أمين المؤلّف: سمير أمين الناشر: دار الساقي ـ لندن ٢٠٠٦ هذا كتاب بالغ الأهمية عن مصر والعالم الثالث في أحلام مفكّر، ولعلّه واحد من أهم الكتب التي أصدرتها الدار في تاريخها، يجمع بين دفّتيه مذكّرات المفكّر والباحث والاقتصادي المصري سمير أمين. ترجمها عن الفرنسية سعد طويل. يحوي الكتاب على تسعة فصول مع فهرس بالأعلام والأماكن، وهو من ٢٨٨ صفحة من الحجم الكبير. عنوان الكتاب مثير للاهتمام (مذكّراتي ـ ماض لحراسة المستقبل) ويبدو وكأنه تورية لإيمان المثقّف بذاته القادرة على حراسة الأفكار في المستقبل لا الحاضر فقط. سمير أمين وإلى يومنا، لم تتغيّر نظرته الى الماركسية، أو لم يجر عليها تعديلاً، فهو بقي وفيّاً لنظرية النموّ غير المتناظر في العالم الثالث، ومصدرها الأساسي الماركسية الماويّة لا السوفياتية.. في كتاب سمير أمين الكثير من الفصول الممتعة والمثيرة للاهتمام، فهو ينتسب من جهة الأب الى الارستقراطية القبطية في بور سعيد، ومن جهة الأمّ الى عائلة فرنسية من الألزاس. وفي الكتاب يتحدّث عن منشأ عائلتيه، وميولهما السياسية، إذ تشكّلت أفكاره تحت رعاية والدين مشتغلين في مهنة الطب ببور سعيد، حيث جابا القرى لتطبيب الناس ومساعدة الفقراء. حكايات سمير أمين عن الطفولة والصبا تعرّفنا الى طبيعة الحياة في مصر ما قبل الثورة، وفي ما يسمّى مدن التماس الحضاري ومنها بور سعيد والإسكندرية حيث يعيش الأجانب ضمن الحقبة الكولونيالية لمصر. ومن بين ما يكتب المؤلّف النص التالي (وأذكر عند نزولي من سيارة العائلة في أحد الأحياء الشعبية في بور سعيد، وكان والداي الطبيبان يزوران هذا الحيّ كثيراً، رأيت طفلاً يبحث في القمامة عن شيء يأكله، فسألت والدتي عن سبب قيامه بهذا العمل، فأجابتني «وكان عمري لا يتجاوز السادسة» لأن الجميع سيّئ ويفرض ذلك على الفقراء. فأجبتها سأغيّر هذا المجتمع). ويراهن الكاتب خلال مسيرته على هذه الفكرة، حيث جاب العالم الثالث وذهب الى السنغال وغينيا وغانا، محاضراً وناشطاً أممياً، الى أن شكّل في السبعينيات من القرن المنصرم معهد التنمية الاقتصادية والتخطيط في أفريقيا. ولعلّ مذكّرات سمير أمين تمنح القارئ فرصة الاطّلاع على جانب من سيرة ماركسية العالم الثالث «المعولمة» باتجاه يغاير عولمة العالم الرأسمالي، إن لم يكن يمضي الى إبطال مفعولها. -------------------------------------------------------------------------------- |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
جولة في فكر الدكتور محمد أركون
بقلم إدريس ولد القابلة الخميس ١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٤ بحور الشعرديوان الشعر شعر منثور شعر عامي أغاني وزجل شعر قديم أنهار الأدب قصص وسرد رحاب الأدب حوار نقد أدبي دراسات وأبحاث تاريخ أدب للأطفال أقلام الديوان قضايا المرأة آراء حرة منبر الديوان للنشر في الديوان في الحديقة أخبار ثقافية إصدارات جديدة ديوان المعلومات تربية الأطفال رسائل العشاق نصائح للأزواج استراحة الديوان ديوان الفنونالسينما والتلفزيون عالم الموسيقى فن تشكيلي كاريكاتير فنون منوعة محيط اللغة علوم اللغة العربية أبحاث في اللغة جواهر الأدب أمثال وحكم آداب الشعوبقصص وأشعار رواد الفكر والأدب فنون وآداب مسابقات الديوان المكرمون والفائزون أخبار ديوان العرب مسابقة أدب الأطفال لعام ٢٠٠٥ مسابقة القصة القصيرة للعام ٢٠٠٤ مسابقة الشعر للعام ٢٠٠٣ روابطصحافة وإعلام فنون ـ مسرح ـ سينما كتب ومكتبات مواقع اطفال مواقع ادبية وثقافية حقوقية ودولية دراسات وأبحاث وجامعات تكنولوجيا المعلومات مواقع رسمية روابط منوعة أرشيف الديوان نعرض في هذه الورقة جولة في فكر الدكتور محمد أركون, صاحب أحد المشاريع الفكرية و المعرفية, و الذي استهدف بالأساس فتح آفاقا واسعة للفكر العربي الإسلامي عبر تطبيقاتها لمنجزات و مناهج العلوم الإنسانية الحديثة على دراسة الإسلام. و ظل الدكتور محمد أركون يسعى جاهدا إلى ترسيخ المنهجية التاريخية الحديثة في الفكر الإسلامي, لأنه يرى أنها السبيل الوحيد لتحقيق الفهم العلمي للواقع التاريخي للمجتمعات الإسلامية. و هذا من شأنه إلغاء كافة التعصبات المذهبية و العرقية لاسيما بوضعها على محك الفهم العلمي. و قد احتار النقاد و الباحثون في أية خانة يصنفون محمد أركون, لكنهم أجمعوا على أنه يدعو إلى تجديد الفكر العربي الإسلامي. 1- كيف يري محمد أركون نفسه؟ 2- مشروع أركون 3- القطيعة المعرفية 4- كيف يعرف الغرب الإسلام؟ 5- العلمانية و الإسلام 6- الروابط بين الإسلام و العلوم و الفلسفة 7- الأصول الإسلامية لحقوق الإنسان 8- في الصوفية 9- حول النموذج القومي المستعار من أوروبا 10- التفكير في اللامفكر فيه 1 - كيف يرى محمد أركون نفسه؟ ينتمي محمد أركون إلى جيل ميشيل فوكو و بيير بورديو و فرانسوا فوريه و هم الذين أحدثوا ثورة ابستمولوجية و منهجية في الفكر الفرنسي. و محمد أركون أحدث ثورة مشابهة في الفكر الإسلامي و العربي, مما ولد بينه و بين الاستشراق الكلاسيكي – الذي ظل مخلصا للمنهجية الفللوجية- صراعا بينا. و محمد أركون قام بدراسات ألسنية و تاريخية و أنثروبولوجية و حاول المزج بين عدة مناهج طبقها على التراث العربي الإسلامي. و هي نفس المناهج التي طبقها علماء فرنسا على تراثهم اللاتيني المسيحي الأوروبي. و أركون تأثر في البداية بريجيس بلاشير المحترف في فقه اللغة (الفللوجيا) و تعلم منه منهجية تحقيق و تدقيق النصوص و مقارعتها ببعضها البعض و دراستها على الطريقة التاريخية الوضعية, و لم يكتف بذلك لا سيما و أن توجهاته كانت متعددة كنتاج لفضوله الشخصي و مطالعاته الواسعة. و هو طالب بالجزائر تأثر بلوسيان فيفر, لاسيما بمنهجيته في علم التاريخ. و هكذا اهتم أركون بالتاريخ الوقائعي و التاريخ الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي. كما أدخل في دراسته منهجية علم النفس التاريخي بالإضافة إلى علم الاقتصاد. و في ستينات القرن الماضي اهتم بمنهجية الألسنيات و على ضوئها قرأ المصحف و النصوص الإسلامية الكبرى, السيرة النبوية, نص سيرة علي للشيخ المفيد, نهج البلاغة, رسالة الشافعي, نصوص ابن رشد, ابن خلدون و آخرون. فلا يبدو أن محمد أركون تأثر بمفكر بعينه, إلا أنه لا مناص من اعتبار استثناء واحد بالنسبة لأبي حيان التوحيدي, إذ يعتبره أخاه الروحي وحدتهما ميزتان : 1.التمرد الفكري ضد كل قسر أو إكراه على العقل و الفكر 2.رفض الانفصام بين الفكر و السلوك و بين العمل الفكري و المسار الأخلاقي العملي, و شاءت الظروف أن عاش كل منهما و عاين سوء فهم معاصريهما لهما. و في نظر محمد أركون يمثل أبو حيان التوحيدي إحدى اللحظات الأساسية في تاريخ الفكر الإسلامي و العربي. فالتوحيدي هضم الثقافة الفلسفية السائدة في القرن الرابع الهجري, بما فيها الثقافة الصوفية, بالإضافة إلى براعته في اللغة. كما لاالعصر يمكن القول أن أبا حيان التوحيدي كان يتميز بالقلق الابستمولوجي (المعرفي) مما جعله يمر باستمرار من علم إلى آخر. كما لا ينبغي نسيان كذلك شجاعته و جرأته’ فقد تجرأ على كتابة مؤلفه مثالب الوزيرين ضد الصاحب بن عباد و ابن العميد الوزيرين المشهورين صاحبا السلطة و السطوة, و كانت شجاعته تكاد أن تكون انتحارية. و كذلك محمد أركون تميز بشجاعته, لكن من صنف آخر, و هي شجاعة التطرق إلى اللامفكر فيه. و لفهم موقفه من الاستشراق لابد من الرجوع إلى أركون الطالب بالجامعة الجزائرية و هو يدرس اللغة العربية و آدابها في وضع قاس مطبوع بسيادة الثقافة الغربية الآتية إلى الجزائر لتحضيرها و إدخالها في حلبة الحضارة حسب ادعاء المستعمر الغازي. و منذ ذلك الوقت تبرعمت في نفس أركون بدايات الرفض للاستشراق بكل مناهجه و طرائقه. هذا الرفض تولد عنه التمرد ضد المجتمع و حالته و ضد الظلم السائد فيه. و آنذاك سيطرت على ذهنه الرغبة في الفهم و المزيد من معرفة الواقع و تمحيص الوضع. لقد امتلكه سؤال شكيب أرسلان : لماذا تأخر المسلمون و تقدم غيرهم؟ و لازمه آخذا في الإلحاح عليه و طالبا منه الجواب, و ربما هذا ما يفسر عدم انخراط محمد أركون في النضال السياسي على غرار جيله, إذ أنه اختار الطريق الفكري للتحرير, و التمرد الفكري عوض التمرد السياسي لأنه رغب في التحرير الفكري و العقلي للجزائر و لعموم العرب و المسلمين. و منذ ستينات القرن الماضي, عندما أصبح مدرسا بجامعة السوريون اتبع منهجا مختلفا جذريا لمنهج المستشرقين و شرع في محاولاته التحليلية المعتمدة على المقارنة الواسعة سعيا للخروج من الإطارات الضيقة المرسومة من طرف الارثودوكسية, و هذا ما فعله مع الفكر الإسلامي. يتبع |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
كان من الافضل ان تضع الموقع كاملا...و تجنبنا و نفسك مشقة كبييرة ...او من الاحسن لو وضعت بصمتك في المقالة كالتلخيص و وضع اهم النقاط مع تحديد وجهة نظرك من الموضوع و سؤال في اخر المقال.....
بعت لك رسالة خاصة مند 23 ساعة لمادا لم تقراها؟؟؟؟ |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
قبل عدة ايام تلقت ينار محمد سكرتير منظمة حرية المرأة رسالة تهديد بالقتل من قبل منظمة ارهابية اسلامية تدعى" جيش الصحابة " . ان ارهاب الاسلامي في العراق لم يتوقف ولو للحظة واحدة في ارهاب الجماهير وقتلهم وتفجير الاماكن العامة وصالونات حلاقة السيدات ..الخ ، منذ سقوط حكومة البعث الاستبدادية. ان هذا ليس شىء غريب على لاسلام السياسي، فهؤلاء ضد كل اشكال التمدن والانسانية وضد كل صوت يعبر عن الحقوق المساواتية والحرية. ان الشيء الغريب هو تحدث كل هذه الاعمال البربرية على سمع ومنظار الادارة المحلية الامريكية و تظهر على شاشات اجهزة الاعلام العالمية دون القيام بأي شيء ضد هذا الارهاب ، ليس هذا وحسب بل ويتلقى الاسلام السياسي الدعم الكامل من قبل السياسة الامريكية.
لماذا هذا التهديد ضد ينار محمد ؟ ان كل من ينظر الى الوضع الحالي في العراق يعرف جيدا ان سيناريو الاسود قائم وكل الاحزاب البرجوازية في داخل وخارج مجلس الحكم جزء من هذا التفاقم لهذا السيناريو الاسود. وان الصوت الوحيد المدعي بالسيناريو الابيض ، سيناريو الحرية والمساواة والانسانية هوالنهج والبعد الانساني لما حمله الشيوعية العمالية ومنظمة حرية المرأة في العراق. ومن وجهة نظر الارهاب الاسلامي يتم اسكات صوت الضمير الانساني عن طريق ارعاب كوادر وفعالي الحزب الشيوعي العمالي العراقي و منظمة حرية المرأة واصدار الفتاوي القتل بحقهم. ان هذا العمل الجبان مدان، ويجب ان تقطع يد دابر كل التيارات الاسلامية على رؤوس المجتمع ويجب ان يمنع فعاليات هذه التيارات الارهابية، و يجب ان يفصل الدين عن الدولة وانشاء حكومة علمانية غير دينية وغير قومية في العراق. |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
سبحان الله << فولة و انشطرت >> هذا تماما قول إياد علاوي و بول بريمر و .... يبدو أن الإدارة الأمريكية متابعة باهتمام لمنتدى الشروق ؟؟؟http://www.futurepharmacist.net/foru...3_2%5B1%5D.gif |
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
اقتباس:
|
رد: محمد اركون . والده شارك في بناء مسجد سنة 1917باحدى قرى الغرب الجزائري.
[QUOTE=خوجة;3919]جولة في فكر الدكتور محمد أركون بقلم إدريس ولد القابلة الخميس ١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٤ بحور الشعرديوان الشعر شعر منثور شعر عامي أغاني وزجل شعر قديم
الى الاخ DRS اليك الرابطhttp://www.islamic-sufism.com/article.php?id=1184 هههههههههههههههههههههههه |
| الساعة الآن 10:28 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى