منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الجدل والمناظرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=160)
-   -   تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=90794)

المسترشد 04-06-2009 10:22 PM

تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 

قال العلاّمة علي بن سُلطان محمّد القَارِي [ " مِرقاةُ المَفاتيح " الجزء الثالث صفحة 269 -271 ] :( و عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ينزل ربنا " ) : أي أمره لبعض ملائكته ، أو ينزل مناديه ( تبارك ) كثر خيره و رحمته و آثار جماله (و تعالى ) عن صفات المخلوقين من الطلوع و النزول ، و ارتفع عن سمات الحدوث بكبريائه و عظمته و جلاله .قيل : إنهما جملتان معترضتان بين الفعل و ظرفه ، للتنبيه على التنزيه لئلا يتوهم أن المراد بالاسناد ما هو حقيقته .( كل ليلة إلى السماء الدنيا ) قال ابن حجر : أي ينزل أمره ورحمته أو ملائكته و هذا تأويل الإمام مالك و غيره ، و يدل له الحديث الصحيح : " أن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل ثم يأمر مناديا ينادي فيقول هل من داع فيستجاب له " الحديث و التأويل الثاني و نسب إلى مالك أيضا أنه على سبيل الاستعارة ، و معناه الاقبال على الداعي بالإجابة و اللطف و الرحمة و قبول المعذرة كما هو عادة الكرماء لا سيما الملوك إذا نزلوا بقرب محتاجين ملهوفين مستضعفين ، قال النووي في شرح مسلم : في هذا الحديث وشبهه من أحاديث الصفات وآياتها مذهبان مشهوران :
فمذهب جمهور السلف ، و بعض المتكلمين : الإيمان بحقيقتها على ما يليق به تعالى و أن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد و لا نتكلم في تأويلها مع اعتقادنا تنزيه الله سبحانه عن سائر سمات الحدوث

و الثاني مذهب أكثر المتكلمين و جماعة من السلف :
و هو محكي عن مالك والأوزاعي إنما يتأول على ما يليق بها بحسب بواطنها
فعليه الخبر مؤول بتأويلين أي المذكورين بكلامه.

و بكلام الشيخ الرباني أبي إسحاق الشيرازي و إمام الحرمين و الغزالي و غيرهم من أئمتنا وغيرهم يعلم أن المذهبين متفقان على صرف تلك الظواهر كالمجيء و الصورة و الشخص ، و الرجل و القدم و اليد و الوجه ، و الغضب و الرحمة و الاستواء على العرش ، و الكون في السماء و غير ذلك مما يفهمه ظاهرها لما يلزم عليه من محالات قطعية البطلان ، تستلزم أشياء يحكم بكفرها بالإجماع فاضطر ذلك جميع الخلف و السلف إلى صرف اللفظ عن ظاهره و إنما اختلفوا هل نصرفه عن ظاهره معتقدين اتصافه سبحانه بما يليق بجلاله و عظمته من غير أن نؤول بشيء آخر و هو مذهب أكثر أهل السلف ، و فيه تأويل اجمالي أو مع تأويله بشيء آخر و هو مذهب أكثر أهل الخلف و هو : تأويل تفصيلي و لم يريدوا بذلك مخالفة السلف الصالح معاذ الله أن يظن بهم ذلك وإنما دعت الضرورة في أزمنتهم لذلك لكثرة المجسمة والجهمية وغيرهما من فرض الضلال واستيلائهم على عقول العامة ، فقصدوا بذلك ردعهم و بطلان قولهم ، و من ثم اعتذر كثير منهم وقالوا : " لو كنا على ما كان عليه السلف الصالح من صفاء العقائد و عدم المبطلين في زمنهم لم نخض في تأويل شيء من ذلك " ، و قد علمت أن مالكا والأوزاعي و هما من كبار السلف أوّلا الحديث تأويلا تفصيليا و كذلك سفيان الثوري أوّل الاستواء على العرش ، بقصد أمره و نظيره ثم استوى إلى السماء ، أي قصد إليها و منهم الإمام جعفر الصادق بل قال جمع منهم و من الخلف أن : معتقدا لجهة كافر كما صرح به العراقي و قال : إنه قول لأبي حنيفة ، و مالك و الشافعي و الأشعري و الباقلاني ، وقد اتفق سائر الفرق على تأويل نحو : { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ } [ الحديد : 4 ] { مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ } [ المجادلة : 7 ] الآية. { فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } [ البقرة : 115 ] . { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } [ ق : 16 ] . " و قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمان " ؛ " و الحجر الأسود يمين الله في الأرض " و هذا الاتفاق يبين لك صحة ما اختاره المحققون ، أن الوقف على الراسخون في العلم لا الجلالة قلت : الجمهور على أن الوقف على : { إِلاَّ اللَّهُ } [ آل عمران : 7 ] ؛ و عدوا وقفه وقفاً لازماً و هو الظاهر لأن المراد بالتأويل معناه ، الذي أراده تعالى وهو في الحقيقة لا يعلمه إلا الله جل جلاله و لا إله غيره وكل من تكلم فيه تكلم بحسب ما ظهر له و لم يقدر أحد أن يقول أن هذا التأويل هو مراد الله جزماً ففي التحقيق الخلاف لفظي و لهذا اختار كثيرون من محققي المتأخرين عدم تعيين التأويل في شيء معين من الأشياء التي تليق باللفظ ، و يكلون تعيين المراد بها إلى علمه تعالى و هذا توسط بين المذهبين وتلذذ بين المشربين و اختار ابن دقيق العيد توسطا آخر فقال : إن كان التأويل من المجاز البين الشائع فالحق سلوكه من غير توقف ، أو من المجاز البعيد الشاذ فالحق تركه ، و إن استوى الأمران فالاختلاف في جوازه وعدمه مسألة فقهية اجتهادية و الأمر فيها ليس بالخطر بالنسبة للفريقين . قلت : التوقف فيها لعدم ترجيح أحد الجانبين مع أن التوقف مؤيد بقول السلف و منهم الإمام الأعظم و الله أعلم ، و قال القاضي : المراد بنزوله دنو رحمته و مزيد لطفه على العباد و إجابة دعوتهم ، و قبول معذرتهم ، كما هو ديدن الملوك الكرماء و السادة الرحماء إذا نزلوا بقرب قوم ملهوفين محتاجين مستضعفين ، و قد روي يهبط من السماء العليا إلى السماء الدنيا ، أي ينتقل من مقتضى صفات الجلال التي تقتضي الأنفة من الأرذال. و عدم المبالاة و قهر العداة ، و الانتقام من العصاة إلى مقتضى صفات الجمال المقتضية للرأفة ، و الرحمة و قبول المعذر و التلطف بالمحتاج ، و استقراض الحوائج و المساهلة والتخفيف في الأوامر و النواهي و الاغضاء عما يبدو من المعاصي ولهذا قيل هذا : تجل صوري لا نزول حقيقي فارتفع الاشكال و الله أعلم بالحال.انتهى





نقل للأخ عبد الله ياسين


normal-dz 05-06-2009 06:15 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672184)

... في هذا الحديث وشبهه من أحاديث الصفات وآياتها مذهبان مشهوران :
فمذهب جمهور السلف ، و بعض المتكلمين : الإيمان بحقيقتها على ما يليق به تعالى و أن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد و لا نتكلم في تأويلها مع اعتقادنا تنزيه الله سبحانه عن سائر سمات الحدوث
...


هل هذا تجسيم أم لا؟

المسترشد 05-06-2009 08:38 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 672334)
هل هذا تجسيم أم لا؟


الأخ normal-dz

كنت على يقين أنّك ستسألني هذا السؤال مستندا في ذلك الى كلمة "حقيقتها".
وانا أدعوك لإعادة القراءة وعدم التسرع فقد ذكرتني بحاطبي الليل في موضوع عقيدة النووي (
اليد والأصابع )وقد قلت لك إني احب التثبت ولا أرضى الصفع فاقرأ جيدا حتى لا تُتهم في فهمك وعقلك.

normal-dz 05-06-2009 08:41 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672389)

الأخ normal-dz

كنت على يقين أنّك ستسألني هذا السؤال مستندا في ذلك الى كلمة "حقيقتها".
وانا أدعوك لإعادة القراءة وعدم التسرع فقد ذكرتني بحاطبي الليل في موضوع عقيدة النووي (
اليد والأصابع )وقد قلت لك إني احب التثبت ولا أرضى الصفع فاقرأ جيدا حتى لا تُتهم في فهمك وعقلك.

مثل ما قال أحدهم. أسئلتك واجبة الرد و أسئلتي لا معنى لها و صاحبها عقله حابس http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif
المهم شكرا على تأكيد ظنوني.

المسترشد 05-06-2009 08:58 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 672393)
مثل ما قال أحدهم. أسئلتك واجبة الرد و أسئلتي لا معنى لها و صاحبها عقله حابس http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif
المهم شكرا على تأكيد ظنوني.

أنا دعوتك لإعادة القراءة و الإجابة موجودة في المقال فإن لم تجدها أجبناك .
أما أن تأخذ فقرة دون أخرى وتجعل قولنا:
  • "حقيقة الشيء"
كقولنا
  • "شيء حقيقي"
  • فلا يفيد في النقاش
فلا داع للتشنيع ولا تتبع أضغاث الأحلام وقول من يتبعها

normal-dz 05-06-2009 09:05 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672407)
أنا دعوتك لإعادة القراءة و الإجابة موجودة في المقال فإن لم تجدها أجبناك .
أما أن تأخذ فقرة دون أخرى .
ا

كذلك تفعلون مع كلام ابن تيمية و تصلون الى اتهامه بالتجسيم(رغم تحفظي على كلمة تجسيم).
أنا سألت سؤال على وزان ما تحب أن تفعل في غالب مشاركاتك و يبدو أن طريقتك لا تعجبكsurrender

المسترشد 05-06-2009 09:23 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 672410)
كذلك تفعلون مع كلام ابن تيمية و تصلون الى اتهامه بالتجسيم(رغم تحفظي على كلمة تجسيم).
أنا سألت سؤال على وزان ما تحب أن تفعل في غالب مشاركاتك و يبدو أن طريقتك لا تعجبكsurrender

في أغلب مشاركاتي أفلح في الرد على غيري (عند نفسي ) فكن كذلك ورد علي
ولما تفرز روحك فيما يخص هل نصف الله بأنه جسم أم لا اسأل عن التجسيم

normal-dz 05-06-2009 09:39 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672425)
في أغلب مشاركاتي أفلح في الرد على غيري (عند نفسي ) فكن كذلك ورد علي
ولما تفرز روحك فيما يخص هل نصف الله بأنه جسم أم لا اسأل عن التجسيم

أغلب مشاركاتك أسئلة و ليست ردود. راجعها ان نسيت.
أما الجسم و غير الجسم فلست ملزم به لأن تعريفه غير مسلم به خصوصا في عصرنا هذا و تطور علوم الفيزياء بما يجعلك تفكر قبل أن تقول اذا كنت أنت نفسك جسم أم لا http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif

المسترشد 05-06-2009 11:05 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 672446)
أغلب مشاركاتك أسئلة و ليست ردود. راجعها ان نسيت.

رددت على موضوع مخالفة ابن باديس للأشعرية لحاج عيسى الجزائري ومازلت لم أكمل الرد وأسئلتي تتبعها مناقشة أما أن أرد بنسخ فتح الباري فيرد علي الأخربنسخ مجموع الفتاوى ثم يأتي أخر ويقول لي بارك الله فيكclap ويقول غيره لمحاوري بارك الله فيكicon28... فلا أراها طريقة موصلة للبغية في كثير من المسائل.

اقتباس:

أما الجسم و غير الجسم فلست ملزم به لأن تعريفه غير مسلم به خصوصا في عصرنا هذا و تطور علوم الفيزياء بما يجعلك تفكر قبل أن تقول اذا كنت أنت نفسك جسم أم لا http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif
ولا تنسى قولك:
اقتباس:

أنت طلبت نص يتكلم عن الفوقيقة و أنا جئتك به باللفظ الذي تريد. غير هذا فآيات الاستواء و حديث الجارية و بعض الآيات التي تشير الى ذلك و كلام السلف واضح وضوح الشمس أنها فوقية. و اذا وجدت كلام يقول لك: امش فهل تسأل: هل أمشي مشيا حقيقيا أم مجازيا. طبيعة البشر تفهم الكلام على ظاهره الا اذا وجد مانع يمنع
وقولك:
اقتباس:

كنت أفكر اليوم فيما تحاول الاشارة اليه من قرب و بعد و فوق و تحت. ربما تعرف أن كل هذه القوانين الفيزيائية تعتبر الآن لا شيء لأنها ببساطة خاطئة.
ومعنى كلامك أنّ احتجاجك برفع اليدين لإثبات الفوقية خاطىء لأنّ تعريف الفوقية غير مسلم عندك أيضا
مع أنّ تعريف الجسم معروف في اللغة كتعريف الفوقية فقد قلت أنت

اقتباس:

أنت طلبت نص يتكلم عن الفوقيقة و أنا جئتك به باللفظ الذي تريد. غير هذا فآيات الاستواء و حديث الجارية و بعض الآيات التي تشير الى ذلك و كلام السلف واضح وضوح الشمس أنها فوقية. و اذا وجدت كلام يقول لك: امش فهل تسأل: هل أمشي مشيا حقيقيا أم مجازيا. طبيعة البشر تفهم الكلام على ظاهره الا اذا وجد مانع يمنع.
ومع أنّ كلامك ينطلق من التشبيه لأنك قارنت وصف الله بوصف البشر ثم إتّهمت غيرك بقياس الله على المحسوسات.

وان أحببت أن أنقل لك قول إمام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله في الإستواء لتفهم كيف أجاب عن شبهة الفوقية من عدمها فلا حرج
.

و لطيبتكclap سأجيبك عن سؤالك الأول:
اقتباس:

هل هذا تجسيم أم لا؟
هوعندنا ليس بتجسيم وقد يكون عند غيرنا تجسيمclap
فتدبر قول الشيخ

اقتباس:

ولهذا قيل هذا : تجل صوري لا نزول حقيقي فارتفع الاشكال و الله أعلم بالحال.
  • ففرق بين قولنا نزول الله له حقيقته (فهو لم يُذكر عبثا )التي لا نعلم معناها فنفوض علمها لله
  • وبين قولنا نزول الله حقيقي له كيف لا نعلمه ولكن نعلم معنى النزول
ثم لما نسأل عن معنى النزول في حق الله لا نجد جوابا


بنت أبيها 05-06-2009 11:29 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672617)
ففرق بين قولنا
1/ نزول الله له حقيقته (فهو لم يُذكر عبثا )التي لا نعلم معناها فنفوض علمها لله

وبين قولنا
2/نزول الله حقيقي له كيف لا نعلمه ولكن نعلم معنى النزول

بارك الله فيك:)
الأول:
تفويض المعنى ،مع اثبات ظاهر النص ،و لا يتنافيان.

الثاني :
اثبات
الظاهر و المعنى مع تفويض الكيف :وهذا يتنافى مع قول السلف (نجريها على ظاهرها) أو (أمروها كما جاءت) فتأمل،

لأن اثبات المعنى الظاهر (الحقيقي أو الجاري تغليبا ) في بعض آيات الصفات يوقعنا في التشبيه لا محالة ،وتكلفهم في الاثبات و انكار المجاز لا يخلو من الافتيات و الكلام المذموم ،
فإما نمررها على ظاهرها مع الايمان بها كما وردت و تفويضها معنى و كيفا.
و إما نؤولها و ذلك يكون للراسخين في العلم.

normal-dz 05-06-2009 11:48 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672617)

ومعنى كلامك أنّ احتجاجك برفع اليدين لإثبات الفوقية خاطىء لأنّ تعريف الفوقية غير مسلم عندك أيضا
مع أنّ تعريف الجسم معروف في اللغة كتعريف الفوقية فقد قلت أنت

الفوقية جاءت بها النصوص لذلك يجب اثباتها. أما الجسمية فلم تأت لا نفيا و لا اثباتا بل هي اختراع من المتكلمين.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672617)
ومع أنّ كلامك ينطلق من التشبيه لأنك قارنت وصف الله بوصف البشر ثم إتّهمت غيرك بقياس الله على المحسوسات.

لا أنفي التشبيه اطلاقا. فالألفاظ التي جاءت في النصوص هي عينها التي نستعملها لوصف المخلوقات و المحسوسات فلا بد لوجود ما يجمعها و الا لما اختيرت لتعبر عن معنى يتبادر الى ذهن المتلقي العربي الأمي الذي لا قبل له بعلوم الفلاسفة التي تحبونها.
الأصل أن تأخذ كل النصوص على حقيقتها (أو أنها نصوص حقيقية اختر ما شئتhttp://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif ) الا اذا وجد مانع.




اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672617)

  • ففرق بين قولنا نزول الله له حقيقته (فهو لم يُذكر عبثا )التي لا نعلم معناها فنفوض علمها لله
  • وبين قولنا نزول الله حقيقي له كيف لا نعلمه ولكن نعلم معنى النزول
ثم لما نسأل عن معنى النزول في حق الله لا نجد جوابا


تفويض الكيفية شيء معقول و من حاول تفويض المعنى حتى لا يقع في التشبيه فقد سلم. أما أن يؤول المعنى الى صرف معنى النزول الحقيقي المعروف فهذا خطأ.
المشكلة عندي هي في من يتهم مثبت النزول بالتشبيه الذي تعبرون عنه بالتجسيم لأنكم تعرفون أن المثبتين ينفون الشبه.
أما عن سؤالئك عن معنى النزول فمعنها: يهبط ربنا الى السماء الدنيا من فوق عرشه. يعني من فوق السماء العليا بمفهومنا الى السماء التي تحتها.

normal-dz 05-06-2009 11:56 AM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 672654)
بارك الله فيك:)


لأن اثبات المعنى الظاهر (الحقيقي أو الجاري تغليبا ) في بعض آيات الصفات يوقعنا في التشبيه لا محالة

هذا الالزام هو لب الخلاف.
تشبيه المعنى في حد ذاته ليس جريمة كما ذكرت. و الا فالاشاعرة يثبتون لله ذات كما يثبتون للمخلوقات ذوات و يلزمهم التشبيه أيضا و لا انفكاك عنه مهما حاولوا.
كلمة ابن تيمية : "الكلام في الصفات كالكلام في الذات" تبقى صامدة مهما حاولوا التفريق باستعمال نظريات متهافتة و التي أثبت الزمن بطلانها.

بنت أبيها 05-06-2009 12:08 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 672710)
هذا الالزام هو لب الخلاف.
تشبيه المعنى في حد ذاته ليس جريمة كما ذكرت. و الا فالاشاعرة يثبتون لله ذات كما يثبتون للمخلوقات ذوات و يلزمهم التشبيه أيضا و لا انفكاك عنه مهما حاولوا.
كلمة ابن تيمية : "الكلام في الصفات كالكلام في الذات" تبقى صامدة مهما حاولوا التفريق باستعمال نظريات متهافتة و التي أثبت الزمن بطلانها
.

أخ عادي "أحسبني كنت دقيقة في كلامي
فقد قلت "بعض آيات الصفات" ،حيث لا مناص من التفويض (تفويض المعنى و الكيف معا) أو التأويل.و لا يعني أن ان كل من نسب للأشعرية يرى تأويل الصفات جميعها ،
الخطأ الكبير عند ابن تيمية و أتباعه أنهم يبدعون التأويل جملة و تفصيلا و يرونه تحريفا للنص مع أنه ليس هناك واحد من السلف إلا ووقع في التأويل مرة أو اكثر ، حتى ابن تيمية نفسه.
و لي عودة إن شاء الله.



(التصفح عندي بطيييء جدا هذين اليومين كأن هناك شخص آخر يستخدم جهازي في نفس الوقت..)

normal-dz 05-06-2009 01:28 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 672734)
أخ عادي "أحسبني كنت دقيقة في كلامي
فقد قلت "بعض آيات الصفات" ،حيث لا مناص من التفويض (تفويض المعنى و الكيف معا) أو التأويل.و لا يعني أن ان كل من نسب للأشعرية يرى تأويل الصفات جميعها ،

يعتمد على ماذا تعني بالتأويل. لكن أوافق اجمالا أن بعض نصوص الصفات يجب تأويلها الى ما يوافق نصوص أخرى.
حبذا لو تدعمين ردك بمثال عما يجب تأويله و مثال عما لا يجب.
أخت بنت بيها:
التناقض الذي وقع فيه الاشاعرة من انتقاء للصفات هو الذي لم أهضمه. فلا يوجد ضابط واضح يبين ماذا يؤدي الى التشبيه بالضبط. فتخبطوا في هذا كثيرا. و قبلهم المعتزلة كان أمرهم أهون لأنهم انتبهوا لهذه التناقضات فردوا الصفات كلها و أولوها. و أحذق مهم الجهمية و الملحدين معهم.
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 672734)
الخطأ الكبير عند ابن تيمية و أتباعه أنهم يبدعون التأويل جملة و تفصيلا و يرونه تحريفا للنص مع أنه ليس هناك واحد من السلف إلا ووقع في التأويل مرة أو اكثر ، حتى ابن تيمية نفسه.
و لي عودة إن شاء الله.

التأويل المذموم هو محاولة تطويع النصوص الى ما لا تحتمل لغة و هذا ما وقع فيه الاشاعرة و غيرهم.

جمال البليدي 05-06-2009 02:09 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
قبل أن أعقب على ما نقله الأخ المسترشد إرتئيت أن أقدم بقدمتين أساسيتين:

المقدمة الأولى:أن صرف كلام الله ورسوله عن ظاهره إلى معنى يخالفه، قول على الله بلا علم وهو محرم ؛ لقوله - ‏تعالى - : (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا ‏بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)(127). ولقوله - سبحانه -: (وَلا تَقْفُ مَا ‏لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)(128).‏
‏ فالصارف لكلام الله - تعالى - ورسوله عن ظاهره إلى معنى يخالفه قد قفا ما ليس له به علم. ‏وقال على الله ما لا يعلم من وجهين:‏
‏ الأول: أنه زعم أنه ليس المراد بكلام الله - تعالى - ورسوله كذا، مع أنه ظاهر الكلام.‏
‏ الثاني: أنه زعم أن المراد به كذا لمعنى آخر لا يدل عليه ظاهر الكلام.‏
‏ وإذا كان من المعلوم أن تعيين أحد المعنيين المتساويين في الاحتمال قول بلا علم؛ فما ظنك ‏بتعيين المعنى المرجوح المخالف لظاهر الكلام؟!‏
‏ مثال ذلك: قوله - تعالى - لإبليس (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَي)(129). فإذا صرف ‏الكلام عن ظاهره، وقال: لم يرد باليدين اليدين الحقيقيتين وإنما أراد كذا وكذا. قلنا له: ما دليلك على ما ‏نفيت؟! وما دليلك على ما أثبت؟! فإن أتى بدليل - وأنى له ذلك - وإلا كان قائلاً على الله بلا علم في ‏نفيه وإثباته.‏


المقدمة الثانية:اعلم رحمك الله بأن حديث النزول(حديث كبير جليل ,تنادي جلالته وفخامته ‏وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة))(1),يجب الأخذ بظاهره من ‏دون تأويل ولا يجب أن يستوحش من إطلاق مثل ذلك.‏
قال الإمام الشافعي رحمه الله(204ه) (القول في السُّنة التي أنا عليها ورأيت ‏أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم‎ ‎وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك ‏وغيرهما الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله , وأن‎ ‎محمداً رسول الله‎ ‎وأن الله ‏تعالى على عرشه في سمائه يَقرُب من خلقه كيف شاء وأن الله‎ ‎تعالى ينزل ‏إلى السماء الدنيا كيف شاء‎».‎‏(2)‏
وقال الدارمي رحمه الله(280ه)(والآثار التي جاءت عن رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم في نزول الرب تبارك وتعالى تدل على أن الله عز وجل فوق ‏السماوات على عرشه ,بائن من خلقه))(3) ‏
وقال الإمام الطبري(وأنه سبحانه وتعالى يهبط كل ليلة وينزل إلى السماء ‏الدنيا,لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم))(4)‏
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال ‏‎:‎‏ قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم((إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا ثم تفتح ‏أبواب السماء ,ثم يبسط يده فيقول ‏‎:‎‏ هل من سائل يعطى سؤله ؟فلا يزال ‏كذلك حتى يطلع الفجر)(5)‏
وعقد الإمام ابن خزيمة رحمه الله (311ه) بابا في كتاب ((التوحيد)) افتتحه ‏بقوله ‏‎:
‎باب ذكر أخبار الثابتة السند ,صحيحة القوام,رواها علماء الحجاز ‏والعراق عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول الرب جلا وعلا إلى ‏السماء الدنيا كل ليلة .‏
نشهد شهادة مقر بلسانه ,مصدق بقلبه,مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر ‏نزول الرب من غير أن يصف الكيفية لأن نبينا المصطفى صلى الله عليه ‏وسلم لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى السماء الدنيا وأعلمنا أنه ينزل ‏‏,والله عز و جل لم يترك ولا نبيه عليه السلام بيان ما بالمسلمين إليه الحاجة ‏من أمر دينهم,فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النزول ‏غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية ,إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم ‏يصف لنا كيفية النزول.‏
وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصح أنَّ الله جل وعلا فوق سماء الدنيا الذي ‏أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أنه يَنْزل إليه، إذ محال في لغة العرب أن ‏يقول: نزل من أسفل إلى أعلى، ومفهوم في الخطاب أنَّ النُّزول من أعلى ‏إلى أسفل
)(6).


‏ وقال أبو العباس السراج رحمه الله(313ه)((من لم يقر ويؤمن بأن الله ‏تعالى يعجب ويضحك,وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا,فيقول(من يسألني ‏فأعطيه؟) فهو زنديق كافر ,يستتاب,فإن تاب وإلا ضربت عنقه ,ولا يصلى ‏عليه ولا يدفت في مقابر المسلمين)(7)‏
قال الذهبي معقبا على هذا الأثر((قلت إنما يكفر بعد علمه بأن الرسول قال ‏ذلك ثم إنه جهد ذلك ولم يؤمن به))كتاب العلو.‏


وقال أبو بكر بن أبي داود محدث بغداد(316) ‏‎:‎
تمسك بحبل الله واتبع الهدى...ولا تك بدعيا لعلك تفلح
ودن بكتاب الله والسنن التي... أتت عـن رسـول الله تنجـو وتربـح‏
وقل ينزل الجبار في كل ليلة *** بـلا كيـف جـل الواحـد المتمـدح‎ ‎
الى طبق الدنيـا يمـن بفضلـه *** فتفـرج أبـواب السمـاء وتفتـح‎ ‎

يقول ألا مستغفر يلـق غافـرا *** و مستمنـح خيـرا ورزقـا فيمنـح‎ ‎
روى ذاك قوم لا يرد حديثهـم *** ألا خـاب قـوم كذبوهـم وقبحـوا(8)‏
وقال أبي الحسن الأشعري رحمه الله(324 ه) ‏‎:‎‏ ""ونصدق بجميع الروايات التي ‏يثبتها من النزول إلى السماء الدنيا وأن الرب عز وجل يقول : ( هل من سائل ‏؟ هل من مستغفر ؟ ) وسائر ما نقلوه و أثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ ‏والتضليل . ونعوِّل فيما اختلفنا فيه على كتاب ربنا عز وجل وسنة نبينا صلى ‏الله عليه وسلم وإجماع المسلمين وما كان في معناه ولا نبتدع في دين الله بدعة ‏لم يأذن الله بها ولا نقول على الله مالا نعلم))(9)‏
وقال رحمه الله((ومما يؤكد أن الله عز وجل مستو على عرشه دون الأشياء ‏كلها ما نقله أهل الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.وذكر حديث ‏النزول بالسند عن ثلاثة من الصحابة وهم‎:‎جبير بن مطعم وأبو هريرة ‏ورفاعة الجهني رضي الله عنهم)(10).‏
وقال الإمام المشهور ابن أبي زمنين رحمه الله(399ه)تعليقا على حديث ‏النزول ‏‎: ‎‏ هذا الحديث بين أن الله عز وجل على عرشه في السماء دون ‏الأرض,وهو أيضا بين في كتاب الله,وفي غير ما حديث عن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم .ثم ذكر آيات دالة على علو الله تعالى)(11)‏
وقال الإمام أبو عمر الداني رحمه الله(444) ‏‎:‎‏ ومن قولهم ‏‎:‎‏ أن الله جلا جلاله ‏وتقدست أسماؤه ‏‎:‎‏ ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا في الثلث الباقي من اليل ‏‏,فيقول(هل من داعي يدعوني فاستجيب له,وهل من سائل يسألني فاعطيه,وهل ‏من مستغفر يستغفرني فاغفر له؟)حتى ينفجر الصبح,على ما صحت به الأخبار ‏‏,وتواترت به الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .نزوله تبارك وتعالى ‏كيف شاء,بلا حد ولا تكييف.وهذا دين الأمة وقول أهل السنة في هذه الصفات ‏أن تمر كما جاءت بغير تحديد ولا تكييف,فمن تجاوز المروي فيها وكيف شيئا ‏منها ومثلها بشيء من جوارحنا وآلتنا فقد ضل واعتدى ,وابتدع في الدين ما ‏ليس منه,وخرق إجماع المسلمين,وفارق أئئمة الدين)(12)‏
وقال ابن عبد البر رحمه الله((هذا الحديث ثابت من جهة النقل ,صحيح ‏الإسناد,لا يختلف أهل الحديث في صحته ولا فيه(13) دليل على أن الله عز و ‏جل في السماء على العرش من فوص سبع سماوات,وعلمه في كل مكان كما ‏قالت الجماعة أهل السنة أهل الفقه والأثر(14),ثم ذكر الآيات الدالة على علو ‏الله عز وجل(15)‏
وقال الإمام أبو إسماعيل الصابوني رحمه الله(449ه) : ( ويثبت أصحاب ‏الحديث نزول الرب سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا من غير تشبيه له ‏بنزول المخلوقين ولا تمثيل ولا تكييف ، بل يثبتون ما أثبته رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم وينتهون فيه إليه ، ويُمِرُّون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره ‏ويَكِلون علمه إلى الله ) ، قلت : قوله : ( يَكِلون علمه إلى الله ) يقصد به علم ‏كيفية النزول ، فقد استأثر الله بعلم الكيف ، أما المعنى فهو معروف من لغة ‏العرب وهو لائق بجلال الله وعظمته من غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل { ‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ سورة الشورى ، الآية : 11 ] .(16)‏

و قال الإمام الإسماعيلي رحمه الله(369ه) ‏‎: ‎‏(وأنه عز وجل ينزل إلى ‏السماء الدنيا على ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا ‏اعتقاد كيفية))(17)‏
وقال أبو الخطاب الكلوذاني رحمه الله(510ه) ‏‎:‎‏ (‏
قالو ‏‎:‎النزول؟قلت ***‏‎:‎ناقله لنا قوم تمسكهم بشرع محمد
قالو ‏‎:‎فكيف نزول؟فأجبتهم***لم ينقل التكييف لي في مسند
(18)‏

وقال الشيخ عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني المالكي ‏‎: ‎‏(‏
والله ينزل كل آخر ليلة ***لسمائه الدنيا بلا كتمان
فيقول ‏‎:‎هل من سائل فأجيبه***فأنا القريب أجيب من ناداني
حاشا الإله بأن تكيف ذاته***فالكيف والتمثيل منتفيان
والأصل أن الله ليس كمثله***شيء تعالى الرب ذو الإحسا
ن(19)‏

وقال أبو الطيب رحمه الله ‏‎:‎‏ حضرت عند أبي جعفر الترمذي (295ه)فسأله ‏سائل عن حديث نزول الرب,فالنزول كيف هو يبقى فوقه علو؟ فقال ‏‎: ‎‏ ‏‏(النزول معقول ,والكيف مجهول,والإيمان به واجب,والسؤال عنه ‏بدعة))(20)‏
قال الإمام الذهبي معقبا-كما في كتابه العلو- ‏‎:‎‏ (صدق فقيه بغداد و عالمها ‏في زمانه إذا السؤال عن النزول ما هو عي لأنه إنما يكون السؤال عن كلمة ‏غريبة في اللغة وإلا فالنزول والكلام والسمع والبصر والعلم والإستواء ‏عبارات جلية واضحة للسامع فإذا اتصف بها من ليس كمثله شيء فالصفة ‏تابعة للموصوف وكيفية ذلك مجهولة عند البشر).‏
وقال ابن القيم رحمه الله ‏‎:‎
وكذا نزول الرب جلا جلاله***في النصف من الليل وذاك الثاني
فيقول لست بسائل غيري بأح***وال العباد أنا العظيم الشان
من ذا يسألني فيعطي سؤله***من ذا يتوب إلي من عصيان
من ذاك يسألني فاغفر ذنبه***فأنا الودود الواسع الغفران
من ذا يريد شفاءه من سقمه***فأنا القريب مجيب من نادان
ذا شأنه سبحانه وبحمده***حتى يكون الفجر فجر ثان
يا قوم ليس نزوله وعلوه***حقا لديكم بل هما عدمان
وكذلك يقول ليس شيئا عندكم***لا ذا ولا قولا سواه ثان
كل مجاز لا حقيقة تحته ***أول وزد وأنقص بلا برهان
(21)‏







اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672184)
قال العلاّمة علي بن سُلطان محمّد القَارِي [ " مِرقاةُ المَفاتيح " الجزء الثالث صفحة 269 -271 ] :( و عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ينزل ربنا " ) : أي أمره لبعض ملائكته ، أو ينزل مناديه ( تبارك ) كثر خيره و رحمته و آثار جماله (و تعالى ) عن صفات المخلوقين من الطلوع و النزول ، و ارتفع عن سمات الحدوث بكبريائه و عظمته و جلاله .قيل : إنهما جملتان معترضتان بين الفعل و ظرفه ، للتنبيه على التنزيه لئلا يتوهم أن المراد بالاسناد ما هو حقيقته .( كل ليلة إلى السماء الدنيا ) قال ابن حجر : أي ينزل أمره ورحمته أو ملائكته و هذا تأويل الإمام مالك و غيره ، و يدل له الحديث الصحيح : " أن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل ثم يأمر مناديا ينادي فيقول هل من داع فيستجاب له " الحديث




و التأويل الثاني و نسب إلى مالك أيضا أنه على سبيل الاستعارة ، و معناه الاقبال على الداعي بالإجابة و اللطف و الرحمة و قبول المعذرة كما هو عادة الكرماء لا سيما الملوك إذا نزلوا بقرب محتاجين ملهوفين مستضعفين ، قال النووي في شرح مسلم : في هذا الحديث وشبهه من أحاديث الصفات وآياتها مذهبان مشهوران :
فمذهب جمهور السلف ، و بعض المتكلمين : الإيمان بحقيقتها على ما يليق به تعالى و أن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد و لا نتكلم في تأويلها مع اعتقادنا تنزيه الله سبحانه عن سائر سمات الحدوث

و الثاني مذهب أكثر المتكلمين و جماعة من السلف : و هو محكي عن مالك والأوزاعي إنما يتأول على ما يليق بها بحسب بواطنها فعليه الخبر مؤول بتأويلين أي المذكورين بكلامه.

و بكلام الشيخ الرباني أبي إسحاق الشيرازي و إمام الحرمين و الغزالي و غيرهم من أئمتنا وغيرهم يعلم أن المذهبين متفقان على صرف تلك الظواهر كالمجيء و الصورة و الشخص ، و الرجل و القدم و اليد و الوجه ، و الغضب و الرحمة و الاستواء على العرش ، و الكون في السماء و غير ذلك مما يفهمه ظاهرها لما يلزم عليه من محالات قطعية البطلان ، تستلزم أشياء يحكم بكفرها بالإجماع فاضطر ذلك جميع الخلف و السلف إلى صرف اللفظ عن ظاهره و إنما اختلفوا هل نصرفه عن ظاهره معتقدين اتصافه سبحانه بما يليق بجلاله و عظمته من غير أن نؤول بشيء آخر و هو مذهب أكثر أهل السلف ، و فيه تأويل اجمالي أو مع تأويله بشيء آخر و هو مذهب أكثر أهل الخلف و هو : تأويل تفصيلي و لم يريدوا بذلك مخالفة السلف الصالح معاذ الله أن يظن بهم ذلك وإنما دعت الضرورة في أزمنتهم لذلك لكثرة المجسمة والجهمية وغيرهما من فرض الضلال واستيلائهم على عقول العامة ، فقصدوا بذلك ردعهم و بطلان قولهم ، و من ثم اعتذر كثير منهم وقالوا : " لو كنا على ما كان عليه السلف الصالح من صفاء العقائد و عدم المبطلين في زمنهم لم نخض في تأويل شيء من ذلك " ، و قد علمت أن مالكا والأوزاعي و هما من كبار السلف أوّلا الحديث تأويلا تفصيليا و كذلك سفيان الثوري أوّل الاستواء على العرش ، بقصد أمره و نظيره ثم استوى إلى السماء ، أي قصد إليها و منهم الإمام جعفر الصادق بل قال جمع منهم و من الخلف أن : معتقدا لجهة كافر كما صرح به العراقي و قال : إنه قول لأبي حنيفة ، و مالك و الشافعي و الأشعري و الباقلاني ، وقد اتفق سائر الفرق على تأويل نحو : { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ } [ الحديد : 4 ] { مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ } [ المجادلة : 7 ] الآية. { فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } [ البقرة : 115 ] . { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } [ ق : 16 ] . " و قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمان " ؛ " و الحجر الأسود يمين الله في الأرض " و هذا الاتفاق يبين لك صحة ما اختاره المحققون ، أن الوقف على الراسخون في العلم لا الجلالة قلت : الجمهور على أن الوقف على : { إِلاَّ اللَّهُ } [ آل عمران : 7 ] ؛ و عدوا وقفه وقفاً لازماً و هو الظاهر لأن المراد بالتأويل معناه ، الذي أراده تعالى وهو في الحقيقة لا يعلمه إلا الله جل جلاله و لا إله غيره وكل من تكلم فيه تكلم بحسب ما ظهر له و لم يقدر أحد أن يقول أن هذا التأويل هو مراد الله جزماً ففي التحقيق الخلاف لفظي و لهذا اختار كثيرون من محققي المتأخرين عدم تعيين التأويل في شيء معين من الأشياء التي تليق باللفظ ، و يكلون تعيين المراد بها إلى علمه تعالى و هذا توسط بين المذهبين وتلذذ بين المشربين و اختار ابن دقيق العيد توسطا آخر فقال : إن كان التأويل من المجاز البين الشائع فالحق سلوكه من غير توقف ، أو من المجاز البعيد الشاذ فالحق تركه ، و إن استوى الأمران فالاختلاف في جوازه وعدمه مسألة فقهية اجتهادية و الأمر فيها ليس بالخطر بالنسبة للفريقين . قلت : التوقف فيها لعدم ترجيح أحد الجانبين مع أن التوقف مؤيد بقول السلف و منهم الإمام الأعظم و الله أعلم ، و قال القاضي : المراد بنزوله دنو رحمته و مزيد لطفه على العباد و إجابة دعوتهم ، و قبول معذرتهم ، كما هو ديدن الملوك الكرماء و السادة الرحماء إذا نزلوا بقرب قوم ملهوفين محتاجين مستضعفين ، و قد روي يهبط من السماء العليا إلى السماء الدنيا ، أي ينتقل من مقتضى صفات الجلال التي تقتضي الأنفة من الأرذال. و عدم المبالاة و قهر العداة ، و الانتقام من العصاة إلى مقتضى صفات الجمال المقتضية للرأفة ، و الرحمة و قبول المعذر و التلطف بالمحتاج ، و استقراض الحوائج و المساهلة والتخفيف في الأوامر و النواهي و الاغضاء عما يبدو من المعاصي ولهذا قيل هذا : تجل صوري لا نزول حقيقي فارتفع الاشكال و الله أعلم بالحال.انتهى





نقل للأخ عبد الله ياسين



التعقيب سيكون في المشاركة التي بعدها فأرجوا عدم المقاطعة.



-----------
‏(1) زاد المعاد(3/677)‏
‏(2) الوصية ص54‏
‏(3) الرد على الجهمية ص73‏
‏(4)التبصير في معالم الدين ص136‏
‏(5) رواه ابن خزيمة(ص89) وأحمد(1/388و403و446) ‏والأجري(312) بسند صحيح.‏
‏(6) التوحيد(ص125-126).‏
‏(7)العلو ص(534)‏
‏(8)السير(13/233-234).‏
‏(9)الإبانة(ص29-30).‏
‏(10)الإبانة
‏(11) أصول السنةص113-114‏
‏(12)الرسالة الوافية ص134-138)‏
‏(13)التمهيد(7/128)‏
‏(14)الإستذكار(8/148)‏
‏(15)التمهيد(7/129).‏
‏(16)عقيدة السلف أصحاب الحديث.‏
‏(17)اعتقاد أئمة أهل الحديث ص62‏
‏(18)اتمام المنة بشرح إعقاد أهل السنة
‏(19)نونية القحطاني
‏(20)رواه الذهبي في العلو ‏
‏(21) الكافية الشافية

المسترشد 05-06-2009 03:23 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 672695)
الفوقية جاءت بها النصوص لذلك يجب اثباتها. أما الجسمية فلم تأت لا نفيا و لا اثباتا بل هي اختراع من المتكلمين.

ونحن كذلك نثبت الفوقية
واحتجاجك برفع اليدين مردود بقولك

اقتباس:

كنت أفكر اليوم فيما تحاول الاشارة اليه من قرب و بعد و فوق و تحت. ربما تعرف أن كل هذه القوانين الفيزيائية تعتبر الآن لا شيء لأنها ببساطة خاطئة.
  • لأنّ كلامك يصبح معناه أنّ فوقية الله موضحة بالدليل من السنة بأنها تُعرف برفع الأيادي الى السماء وهي نفسها تختلف من مكان الى مكان ولا يهمنا إذا القوانين الفزيائية أما المحسوسات ففوقيتها تتجد بتجدد القوانين الفيزيائية..
  • وفيما يخص الجسمية فكلامنا عن ذوات الأطوال والأحجام والأعماق المعروفة في اللغة فإن أعرضت عن هذا التعريف اللغوي للجسم فلا بد لأهل التفسير أن لا يتكلموا عن قوله تعالى وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
فإن قلت الجسم هنا خاص بالمخلوقات فقط
قلنا لك كيف عرفت أنّ اليد تابعة للذات
وأنّ الأصابع تابعة لليد
ألست تقيس ذات الله على تركيب ذات المخلوق




اقتباس:

لا أنفي التشبيه اطلاقا. فالألفاظ التي جاءت في النصوص هي عينها التي نستعملها لوصف المخلوقات و المحسوسات فلا بد لوجود ما يجمعها و الا لما اختيرت لتعبر عن معنى يتبادر الى ذهن المتلقي العربي الأمي الذي لا قبل له بعلوم الفلاسفة التي تحبونها.
الأصل أن تأخذ كل النصوص على حقيقتها (أو أنها نصوص حقيقية اختر ما شئتhttp://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif ) الا اذا وجد مانع.
  • الكتاب والسنة ليسا في متناول أفهام العوام والأميين فلو جاز أخذ رأيهم لكان في التيمم والوضوء لا في ذات الله
  • وهذا حديث من أحاديث الصفات عند السلفيين
"من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ومن أتاني يمشى أتيته هرولة "
  • فهل الهرولة صفة حقيقية لله عندك




اقتباس:

تفويض الكيفية شيء معقول و من حاول تفويض المعنى حتى لا يقع في التشبيه فقد سلم. أما أن يؤول المعنى الى صرف معنى النزول الحقيقي المعروف فهذا خطأ.

واذا ثبت التأويل عن السلف هل تأخذ به



اقتباس:

أما عن سؤالئك عن معنى النزول فمعنها: يهبط ربنا الى السماء الدنيا من فوق عرشه. يعني من فوق السماء العليا بمفهومنا الى السماء التي تحتها.

الذين قالوا بهذا القول قالوا أنه يوجد خلاف هل يخلو العرش من الرحمن أم لا والراجح عندهم لا يخلو فهل تقبل مثل هذا الكلام

جمال البليدي 05-06-2009 03:35 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
الجزء الأول:
الرد على تأول النزول على نزول الملائكة والرحمة والأمر
وبيان أنه من قول المعتزلة والجهمية:






اقتباس:

قال العلاّمة علي بن سُلطان محمّد القَارِي [ " مِرقاةُ المَفاتيح " الجزء الثالث صفحة 269 -271 ] :( و عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ينزل ربنا " ) : أي أمره لبعض ملائكته ، أو ينزل مناديه ( تبارك ) كثر خيره و رحمته .

قلت:وتأويل النزول الإلهي بنزول ملك من ملائكته أو أمر من أوامره تأويل وتحريف باطل وهو من قول المعتزلة.

شهادة الأشعري على المعتزلة
حجة على المنتسبين إليه

ـ قال الأشعري في مقالات الإسلاميين 291 ‏ "وقالت المعتزلة نزول الله معناه نزول آياته أو نزول الملك بأمره(1). وقد ‏حكى ابن فورك عن مشايخه ضبط الحديث بضم الياء (يُنزل) أي يأمر ملكاً ينزل، هو تحريف ‏للكلم عن مواضعه فما مدى صحة هذه الرواية المضبوطة عند أهل الكلام.‏
وهذه المقالة الاعتزالية نجدها اليوم مقالة الأشاعرة: ولذا قال الشيخ عبد القادر الجيلاني ‏‏"والله ينزل كل يوم إلى السماء كيف شاء وليس بمعنى نزول الرحمة والثواب كما تدعي المعتزلة ‏والأشعرية"الغنية لطالبي الحق 57‏


*والرد على هذا التأويل المعتزلي الأشعري من عدة أوجه:

الوجه الأول:أن أمره وملائكته ورحمته دائما تنزل أناء الليل وأطراف النهار وفي كل ساعة فلما تخصيص الثلث الأخير من الليل فقط؟!
قال الطبري رحمه الله((ويهبط إلى السماء الدنيا وينزل إليها كل ليلة,ولا نقول:معنى ذلك ينزل أمره,بل نقول:أمره نازل إليها كل لحظة وساعة وإلى غيرها من جميع خلقه الموجودين مادامت موجودة.ولا تخلو ساعة من أمره,فلا وجه لخصوص نزول أمره إليها وقتا دون وقت,مادامت موجودة باقية))(1).

قال ابن عبد البر رحمه الله ((وقد قال قوم:إنه ينزل أمره وتنزل رحمته ونعمته.وهذا ليس بشيء ,لأن أمره بما شاء من رحمته ونقمه ينزل بالليل والنهار بلا تقويت ثلث الليل ولا غيره))(2)
وقال ابن خزيمة((وأنه تعالى ينزل إلى السماء الدنيا,ومن زعم أن علمه ينزل أو أمره ضل)(3)

الوجه الثاني:كيف نجيب عن قوله "من يدعوني . . .إلخ" فهل يعقل أن يكون هذا قول الملك؟ فإنه حينئذ يكون ‏كافراً. قال تعالى {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ}.‏

الوجه الثالث:أن ألفاظ الحديث تبطل التأويل بنزول الملك,ففي بعض الروايات أن الرب تعالى يقول(أنا الملك,أنا الملك,من يدعوني فأستجيب له)(5) وفي بعضها أن تعالى يقول((لا أسأل عن عبادي أحدا غيري))(6) وكلاهما صحيح.
قال الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله((وهذان الحديثان يقطعان تأويل كل متأول ويدحضان حجة كل مبطل))(7)
ومعلوم أن الكلام المذكور في الحديث هو كلام الله الذي لا يقوله غيره فإن الملك لا يقول((لا أسأل عن عبادي أحدا غيري)) ولا يقول((من يسألني فاعطينه)).بل الذي يقول الملك :ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال(( إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض))وذكر البغض مثل ذلك.
فالملك إذا نادى عن الله لا يتكلم بصيغة المخاطب,إنما يقول:إن الله أمر بكذا وكذا وقال بكذا .
والسلطان إذا أمر خادمه بشيء فإن الخادم لن يقول مباشرة كذا كذا بل يقول:قال لكم السلطان كذا وكذا.


الوجه الرابع:أنه قال((من ذا يدعوني فأستجيب له؟من ذا الذي يسألني فأعطينه؟من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟حتى يطلع الفجر))ومعلوم أنه لا يجيب الدعاء ولا يغفر الذنوب إلا الله تعالى.
الوجه الخامس:نزول رحمته وأمره لا يكون إلا منه وهذا يقتضي أن الله في العلو ,وإلا من تنزل الرحمة؟!!
ولهذا قال بعض النفاة لبعض المثبتين:ينزل أمره ورحمته,فقال المثبت:فممن ينزل؟ما عندك فوق العالم شيء ,فممن ينزل الأمر؟من العدم المحض؟؟؟فبهت النافي وكان كبيرا فيهم(7)

قال الإمام الدارمي رحمه الله(ونفس الحديث يبطل هذا التفسير ويكذبه,غير أنه أغيظ حديث للجهمية,وأنقض شيء لدعواهم,لأنهم لا يقرون أن الله فوق عرشه فوق سمواته,ونفس الحديث ناقض لدعواهم وقاطع لحججهم)(8)

الوجه السادس:لو كان النزول هو نزول الملائكة والرحمة والأمر لكان أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي تركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك فلا شك أن صرف النصوص المحكمة الصريحة عن ظاهرها يعتبر تحريفا للشرع وتكذيب للإسلام شعروا بذلك أم لم يشعروا.
الوجه السابع:إن سلف الأمة وأئمتها مجمعون على إثبات صفة النزول لله تعالى من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل.ولم يثبت عن أي واحد منهم أنه تأول شيئا من الصفات ألبتة
بل الثابت عن السلف والأئمة أنه لما ظهرت الجهمية والزنادقة وأنكروا نزول الله تعالى ردوا عليهم وشنعوا عليهم وبينوا أن الله عز وجل ينزل إلى السماء دنيا نزولا حقيقيا يليق بجلاله وعظمته.

حدث الإمام حماد بن سلمة رحمه الله(167ه) بحديث النزول ثم قال((من رأيتموه ينكر هذا فاتهموه)(9)
وقال الإمام نعيم بن حماد رحمه الله((228ه):((حديث نزول يرد على الجهمية قولهم))(10)
وأفرد الإمام أبو داود في (كتاب السنة) بابا في الرد على الجهمية وأورد حديث النزول(11).


وقال عباد بن العوام((قدم علينا شريك بن عبد الله منذ نحو من خمسين سنة ,فقلت له:يا أبا عبد الله إن عندنا قوما من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث(أي أحاديث النزول)قال:فحدثني بنحو من عشرة أحاديث في هذا.وقال:أما نحن فقد أخذنا ديننا هذا عن التابعين عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم عمن أخذوا))(12)
وقد وقع بين إسحاق بن راهويه وبين إبراهيم بن صالح المعتزلي ، وبينه وبين منصور بن طلحة أيضاً منهم كلام ، بعضه عند عبد الله بن طاهر بن عبد الله المعتزلي ، وبعضه عند أبيه طاهر بن عبد الله .
قال إسحاق بن راهويه : جمعني وهذا المبتدع ـ يعني إبراهيم بن صالح ـ مجلس الأمير عبد الله بن طاهر ، فسألني الأمير عن أخبار النزول فسردتها ، فقال إبراهيم : كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء ، فقلت آمنت برب يفعل ما يشاء ، قال فرضي عبد الله كلامي وأنكر على إبراهيم . وقد أخذ إسحاق كلامه هذا عن الفضيل بن عياض رحمه الله فإنه قال : إذا قال الجهمي : أنا أكفر برب ينزل ويصعد ، فقل آمنت برب يفعل ما يشاء ، ذكره أبو الشيخ ابن حبان في كتاب السنة .


يتبع إن شاء الله فأرجوا عدم المقاطعة.



---------
(1)التبصير في معالم الدين 'ص142-147) طبعة دار العاصمة 1416
(2)الاستذكار(8/148).

(3)تذكرة الحفاظ(2/728).
(4)‏) الغنية لطالبي الحق 57.‏
(5) أخرجه مسلم (758)من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(6)أخرجه النسائي في(اليوم والليلة)(475) والدارمي(1481و1482) وأحمد(4/16-17)(16265و16268) وصححه الألباني .
(7)مجموع الفتاوى(5/416).
(8) نقضه على المريسي(1/500).
(9)سير أعلام النبلاء(7/451).
(10)التمهيد(7/44)
(11)سنن أبي داود(4/243)(4733)
(12)رواه البيهقي في الأسماء والصفات(949) بسند صحيح.

جمال البليدي 05-06-2009 04:52 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
الجزء الثاني:
شبهة التشبيه والرد عليها.

عن الفضيل بن عياض رحمه الله فإنه قال : إذا قال الجهمي : أنا أكفر برب ينزل ويصعد ، فقل آمنت برب يفعل ما يشاء )) ذكره أبو الشيخ ابن حبان في كتاب السنة .

اقتباس:

و تعالى ) عن صفات المخلوقين من الطلوع و النزول ،

سبحان الله كيف تنزه الله عن صفة النزول وقد قال جاءت بها السنة؟
ثم من قال لك أن صفة الخالق يجب أن تماثل صفة المخلوقين؟!
التشبيه الناس فيه ‏طرفان ووسط، فأما الطرف الأول فاتخذ قاعدة التنزيه ذريعة لنفي كل أو أكثر الصفات الثابتة لله - عز وجل - حتى نفى ‏الغلاة منهم أن يوصف الله بالوجود أو الحياة، فعندما يُسأل عن صفة الله لا يجد سوى النفي سبيلا لتعريف ربه، فيقول: لا ‏هو موجود ولا معدوم، ولا عَرَضٌ ولا جَوْهَرٌ، ولا حي ولا ميت، ويظن بذلك أنه فر من التشبيه وما علم أنه وقع في ‏التعطيل والتشبيه معاً؛ إذ نفى صفات الله التي أخبر الله بها، وشبه الله بالمحالات والممتنعات والمعدومات.‏
والطرف الثاني: ألغى قاعدة التنزيه فشبه الله بخلقه تشبيها مطلقا أو جزئياً، وهو مذهب لا شك في بطلانه وضلاله.‏
والمذهب الوسط هو المذهب الحق الذي أثبت الصفات ونفى المشابهة، وهو ما تنص عليه الآية الكريمة حيث صرّحت ‏بالتنزيه { ليس كمثله شيء } وفي ذات الوقت صرّحت بالإثبات { وهو السميع البصير } فأخذ مذهب أهل الحق بجزئي ‏الآية، أما المذهبان السابقان فأخذ كل منهم بأحد شطري الآية - وفق فهمه - ولم يأخذ بالآخر.‏
وعليه، فيجب الوقوف عند حدود النفي، وحدود الإثبات، فنثبت الصفة التي أخبر بها الله ورسوله، وننفي المماثلة، فنقول: ‏لله علمٌ ليس كعلمنا، وسمعٌ ليس كسمعنا، واستواء ليس كاستوائنا، وهكذا . وهو المنهج الوسط الذي سار عليه الأئمة، وإليك أخي القارئ نصوصهم حول هذا ‏‎:‎
‏ ((1- قال نعيم بن حماد الحافظ: من شبه الله بخلقه, فقد كفر, ومن أنكر ‏ما وصف به نفسه فقد كفر, وليس ما وصف به نفسه, ولا رسوله ‏تشبيها.‏
‏2- ‏يقول الإمام إسحاق بن راهويه :" إنما يكون التشبيه إذا قال: يد مثل يدي، أو سمع كسمعي، فهذا تشبيه، وأما إذا قال كما ‏قال الله: يد وسمع وبصر، فلا يقول: كيف ولا يقول: مثل، فهذا لا يكون تشبيهاً، قال تعالى:{ ليس كمثله شيء وهو السميع ‏البصير }" ذكره الترمذي في جامعه .




ولو كان إثبات الفوقية والنزول لله تعالى معناه التشبيه, لكان كل من أثبت ‏الصفات الأخرى لله تعالى ككونه حيا قديرا سميعا بصيرا مشبها أيضا, ‏وهذا ما لا يقول به مسلم ممن ينتسبون اليوم إلى أهل السنة والجماعة ‏خلافا لنفات الصفات والمعتزلة وغيرهم قال شيخ الإسلام في "منهاج ‏السنة" "2/ 75":‏
‏"فالمعتزلة والجهمية ونحوهم من نفات الصفات يجعلون كل من أثبتها ‏مجسما مشبها, ومن هؤلاء من يعد من المجسمة والمشبهة الأئمة ‏المشهورين كمالك والشافعي وأحمد. وأصحابهم, كما ذكر ذلك أبو حاتم ‏صاحب كتاب "الزينة" وغيره.‏
وشبهة هؤلاء أن الأئمة المشهورين كلهم يثبتون الصفات لله تعالى ‏ويقولون: إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق, ويقولون: إن الله يرى في ‏الآخرة". هذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أهل البيت ‏وغيرهم.‏.

اقتباس:

و ارتفع عن سمات الحدوث بكبريائه و عظمته و جلاله

ولفظ(حدوث) لفظ مبتدع لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة
فما ذا تقصدون به إذن؟
أتقصدون أن الله تعالى أن محل للتغيرات مع مرور الزمن كمن هو حال المخلوقات من التغير والتبدل؟
فإن كان هذا قصدك فإننا ننفيه ونعوذ بالله منه فهو من الكفر البواح.
أم تقصدون الله أن تعالى لا يفعل ما يشاء فلا يخلق ولا يسمع ولا ينزل ولا يتكلم إذا شاء كيف شاء؟
إن كان هذا قصدك فقد كبذتم على الله تعالى لأن هذه الصفات ثابتة في الكتاب والسنة وهي صفات كمال لا نقص فتدبروا.


يتبع إن شاء الله فأرجوا عدم المقاطعة..

normal-dz 05-06-2009 05:29 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673090)
ونحن كذلك نثبت الفوقية
واحتجاجك برفع اليدين مردود بقولك


  • لأنّ كلامك يصبح معناه أنّ فوقية الله موضحة بالدليل من السنة بأنها تُعرف برفع الأيادي الى السماء وهي نفسها تختلف من مكان الى مكان ولا يهمنا إذا القوانين الفزيائية أما المحسوسات ففوقيتها تتجد بتجدد القوانين الفيزيائية..

الذي أثبته هو الفوقية الشرعية التي جاءت في الكتاب و السنة و كل ما تعلق بها مما لم يرد في الكتاب و السنة فلا أثبته بكل بساطة.
يعني أثبت أن الله في السماء و أشير بيدي الى الأعلى اذا أردت الاشارة اليه عز و جل لأن النصوص جاءت بها و ان كانت "جهة" بالنسبة الينا فلا ندري ما هي في عالم الغيبيات.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673090)
  • وفيما يخص الجسمية فكلامنا عن ذوات الأطوال والأحجام والأعماق المعروفة في اللغة فإن أعرضت عن هذا التعريف اللغوي للجسم فلا بد لأهل التفسير أن لا يتكلموا عن قوله تعالى وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
فإن قلت الجسم هنا خاص بالمخلوقات فقط
قلنا لك كيف عرفت أنّ اليد تابعة للذات
وأنّ الأصابع تابعة لليد
ألست تقيس ذات الله على تركيب ذات المخلوق


لم أفهم كيف وصلت بين أن الجسم خاص بالمخلوقات فقط و بين أن اليد تابعة للذات.
الذي يبدو لي هة الجسمية(بتعريفكم) مردودة فقط لأن فيها تشبيه بالمخلوقات.
أما يد تابعة للذات و الاصابع تابعة لليد فهذه للمخلوقين. و انما اثبتت لأنها وردت في النصوص.
لو أن الاثبات يقتضي الجسمية التي تدعون فكيف بربك نثبت صفة اليدين و كلتاهما يمين؟ كيف يمكن للجسم أن يكون له يمينين مهما تخيليت فلن تجد تستطيع.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673090)
  • الكتاب والسنة ليسا في متناول أفهام العوام والأميين فلو از أخذ رأيهم لكان في التيمم والوضوء لا في ذات الله

هل في نظرك المسلمين الأوائل كانوا من العوام أو من غير العوام؟
الذي أعرفه أن أغلبهم كان أميا و لم يخض يوما في علم الكلام.
هل سمعت أن النبي عليه الصلاة و السلام جلس يدرس في المسجد عن الأجسام و الأبعاض و الجواهر؟ طبعا لا و انما كان يخبرهم اخبارا و الناس تأخذ عنهم. و القاعدة هي أنهم يفهمون صفات الله كما جاءت من غير تشبيه. هكذا لُقِّنوا كفى المؤمنين شر علم الكلام.
اذا شئت فقل أن فهم العوام هنا هو سنة تقريرية.
أما مسائل الفقه فلأنهم كانوا عرب أقحاح لم يحتاجوا الى فقهاء يفهموهم دينهم الا ما استشكل.
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673090)
  • وهذا حديث من أحاديث الصفات عند السلفيين
"من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ومن أتاني يمشى أتيته هرولة "
  • فهل الهرولة صفة حقيقية لله عندك

نفس النقاش فلا داعي للتكرار.







اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673090)
الذين قالوا بهذا القول قالوا أنه يوجد خلاف هل يخلو العرش من الرحمن أم لا والراجح عندهم لا يخلو فهل تقبل مثل هذا الكلام

ليس لي رأي في المسألة.
قلت لك التفريعات الجزئية التي جاءت في في ردودهم على المعطلة لصفة النزول لا يحكم عليها الا في اطار ما كانت تحاول أن تثبت. فاذا جاءت بها النصوص فتؤخذ كما هي و اذا لم ترد فالتفصيل وارد.
و أصل هذه الشبهة هي أنهم كانوا يعتقدون أن شيئا لا يمكنه أن يكون في مكانين مختلفين في لحظة واحدة. و أجبت من قبل أن مثل هذه القواعد صارت باطلة الآن لأن المكان و الزمان و المادة كلها نسبية فقط كما تتحدث بها النظريات الجديدة. فلا داعي للخوض فيها من أصلها.

iAyOuB 05-06-2009 05:47 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 673382)
الذي أثبته هو الفوقية الشرعية التي جاءت في الكتاب و السنة و كل ما تعلق بها مما لم يرد في الكتاب و السنة فلا أثبته بكل بساطة.
يعني أثبت أن الله في السماء و أشير بيدي الى الأعلى اذا أردت الاشارة اليه عز و جل لأن النصوص جاءت بها و ان كانت "جهة" بالنسبة الينا فلا ندري ما هي في عالم الغيبيات.




لم أفهم كيف وصلت بين أن الجسم خاص بالمخلوقات فقط و بين أن اليد تابعة للذات.
الذي يبدو لي هة الجسمية(بتعريفكم) مردودة فقط لأن فيها تشبيه بالمخلوقات.
أما يد تابعة للذات و الاصابع تابعة لليد فهذه للمخلوقين. و انما اثبتت لأنها وردت في النصوص.
لو أن الاثبات يقتضي الجسمية التي تدعون فكيف بربك نثبت صفة اليدين و كلتاهما يمين؟ كيف يمكن للجسم أن يكون له يمينين مهما تخيليت فلن تجد تستطيع.



هل في نظرك المسلمين الأوائل كانوا من العوام أو من غير العوام؟
الذي أعرفه أن أغلبهم كان أميا و لم يخض يوما في علم الكلام.
هل سمعت أن النبي عليه الصلاة و السلام جلس يدرس في المسجد عن الأجسام و الأبعاض و الجواهر؟ طبعا لا و انما كان يخبرهم اخبارا و الناس تأخذ عنهم. و القاعدة هي أنهم يفهمون صفات الله كما جاءت من غير تشبيه. هكذا لُقِّنوا كفى المؤمنين شر علم الكلام.
اذا شئت فقل أن فهم العوام هنا هو سنة تقريرية.
أما مسائل الفقه فلأنهم كانوا عرب أقحاح لم يحتاجوا الى فقهاء يفهموهم دينهم الا ما استشكل.



نفس النقاش فلا داعي للتكرار.








ليس لي رأي في المسألة.
قلت لك التفريعات الجزئية التي جاءت في في ردودهم على المعطلة لصفة النزول لا يحكم عليها الا في اطار ما كانت تحاول أن تثبت. فاذا جاءت بها النصوص فتؤخذ كما هي و اذا لم ترد فالتفصيل وارد.
و أصل هذه الشبهة هي أنهم كانوا يعتقدون أن شيئا لا يمكنه أن يكون في مكانين مختلفين في لحظة واحدة. و أجبت من قبل أن مثل هذه القواعد صارت باطلة الآن لأن المكان و الزمان و المادة كلها نسبية فقط كما تتحدث بها النظريات الجديدة. فلا داعي للخوض فيها من أصلها.

السلام عليكم
جزاك الله خيرا أخي
ما لونتُه باللون الأحمر هو ما وجدته قد قرره الامام المقريزي رحمه الله وان شاء الله سأضع ما وجدت في كتابه بحول الله عن إيمان الصحابة بالصفات من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل
في موضوع مستقل بحول الله


المسترشد 05-06-2009 06:37 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 673382)

هل في نظرك المسلمين الأوائل كانوا من العوام أو من غير العوام؟
الذي أعرفه أن أغلبهم كان أميا و لم يخض يوما في علم الكلام.

وما خاضوا أيضا في أصول الفقه
وعلوم التفسير
وعلوم الحديث


اقتباس:

هل سمعت أن النبي عليه الصلاة و السلام جلس يدرس في المسجد عن الأجسام و الأبعاض و الجواهر؟ طبعا لا و انما كان يخبرهم اخبارا و الناس تأخذ عنهم. و القاعدة هي أنهم يفهمون صفات الله كما جاءت من غير تشبيه. هكذا لُقِّنوا كفى المؤمنين شر علم الكلام.
لا يُذم أي علم مطلقا
فهل الرد على تشكيكات الفلاسفة يكون بالكتاب والسنة
وهل الرد على تشكيكات العلمانيين بالكتاب والسنة

أم بإلتزام مصطلحات المردود عليهم دون تعارض مع الكتاب والسنة

اقتباس:

اذا شئت فقل أن فهم العوام هنا هو سنة تقريرية.
معلومة جديدة غير مذكورة في اصول الفقه
اقتباس:

أما مسائل الفقه فلأنهم كانوا عرب أقحاح لم يحتاجوا الى فقهاء يفهموهم دينهم الا ما استشكل.

يعني كل واحد يفتي لنفسه
وفيما كان يتكلم الحسن البصري وسعيد بن المسيب وابن سيرين في الشعر وحكايات العربclap









اقتباس:

ليس لي رأي في المسألة.
قلت لك التفريعات الجزئية التي جاءت في في ردودهم على المعطلة لصفة النزول لا يحكم عليها الا في اطار ما كانت تحاول أن تثبت. فاذا جاءت بها النصوص فتؤخذ كما هي و اذا لم ترد فالتفصيل وارد.
يعني يجوزلهم التفصيل بغير نص في ذات الله هل اذا نزل كان فوق العرش أم لا ثم يتشدق الواحد منهم ويقول والراجح أن العرش لا يخلو من الرحمن ثم ينسبها للسلف

اقتباس:

و أصل هذه الشبهة هي أنهم كانوا يعتقدون أن شيئا لا يمكنه أن يكون في مكانين مختلفين في لحظة واحدة. و أجبت من قبل أن مثل هذه القواعد صارت باطلة الآن لأن المكان و الزمان و المادة كلها نسبية فقط كما تتحدث بها النظريات الجديدة. فلا داعي للخوض فيها من أصلها.
ماذا تحكي يا صديقي
ينزل الى السماء حقيقة وهو فوق العرش حقيقة
فما ذنب الحلولية في القول بأن الله في كل مكان فقد ساعدتهم النسبية فلا فرق بين مكانين وألف مكان ولا كل مكان عند الأستاذة النسبية

مكان!!! لا تثبت لله إلا ما أثبته لنفسه

المسترشد 05-06-2009 06:41 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
يا جمال البليدي
نقرأ لك أم نرد !!!

جمال البليدي 05-06-2009 06:45 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 

الجزء الثالث:
الرد على تأويل ابن حجر والنووي رحمهما الله.

(تنبيه:لقد استفدت بعض الشيء من كتاب الردود والتعقيبات على أخطاء النووي في الصفات للشيخ مشهور آل سلمان).


اقتباس:

قال ابن حجر : أي ينزل أمره ورحمته أو ملائكته و هذا تأويل الإمام مالك و غيره ، و يدل له الحديث الصحيح : " أن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل ثم يأمر مناديا ينادي فيقول هل من داع فيستجاب له " الحديث و التأويل الثاني و نسب إلى مالك أيضا أنه على سبيل الاستعارة ، و معناه الاقبال على الداعي بالإجابة و اللطف و الرحمة و قبول المعذرة كما هو عادة الكرماء لا سيما الملوك إذا نزلوا بقرب محتاجين ملهوفين مستضعفين ، قال النووي في شرح مسلم : في هذا الحديث وشبهه من أحاديث الصفات وآياتها مذهبان مشهوران :
فمذهب جمهور السلف ، و بعض المتكلمين : الإيمان بحقيقتها على ما يليق به تعالى و أن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد و لا نتكلم في تأويلها مع اعتقادنا تنزيه الله سبحانه عن سائر سمات الحدوث
اقتباس:

و الثاني مذهب أكثر المتكلمين و جماعة من السلف : و هو محكي عن مالك والأوزاعي إنما يتأول على ما يليق بها بحسب بواطنها فعليه الخبر مؤول بتأويلين أي المذكورين بكلامه.
.

قلت:
1-من المعلوم أن الإمامين ابن حجر والنووي قد جانبا الصواب في الصفات ووقعوا في ما وقع فيه الأشاعرة من تأويل وهما ليسا من السلف أهل القرون المفضلة كما لا يخفى ولسنا ملزمين بكلامهما مالم يؤيد بالدليل القاطع والبرهان الساطع وإلا للزم الأشاعرة الذين يحتجون بهما أن يقلدوهما كذلك فيما وافقوا فيه السلفيين .
فهل الأشاعرة يأخذون بحديث الأحاد كما هو حال الحافظ ابن حجر؟!
2-وتأويل النزول الإلهي بنزول الرحمة والأمر والملك قد تم الرد عليه فلا داعي للتكرار أما نسبة التأويل للإمام مالك فهذا غير صحيح ألبة فلم ثثبت التأويل عن أحد من أئئمة السلف في الصفات إطلاقا
قال الحافظ ابن رجب : والصواب ما عليه السلف الصالح من إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تفسير لها، ولا تكييف، ولا تمثيل، ولا يصح عن أحد منهم خلاف ذلك البتة) (1)


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها، وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة وما رووه من الحديث ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف))(2) .
والتأويل المنسوب للإمام المالك إنما ذكره حبيب كاتب مالك وهو متهم بالكذب قال أحمد : (( ليس بثقة ، . . كان يكذب )) وأثنى عليه شراً وسوءاً ، وقال أبو داود : (( كان من أكذب الناس )) ، وقال أبو حاتم : (( متروك الحديث ، روى عن ابن أخي الزهري أحاديث موضوعة )) ، وقال الأزدى : (( متروك الحديث )) ، وقال أبو داود في رواية : ((يضع الحديث )) ، وقال النسائي : (( متروك الحديث ، أحاديثه كلها موضوعة عن مالك )) ، وتكلم فيه ابن معين والحاكم . وصالح بن أيوب هذا مجهول .
لهذا ذكر ابن عبد البر في التمهيد(7/143)نحو ما نقله النووي عن مالك لكنه نسبه لحبيب ولم ينسبه لمالك وبين بطلانه فقال((وقد قال قوم من أهل الأثر أيضا:أنه ينزل أمره,وتنزل رحمته!!.
وروى ذلك عن حبيب كاتب مالك وغيره,وأنكره منهم آخرون وقالو(هذا ليس بشيء,لأن أمره رحمته لا يزالان ينزلان أبدا في الليل والنهار,وتعالى الملك الجبار الذي إذا أراد أمرا قال له:كن فيكون,في أي وقت شاء,ويختص برحمته من يشاء ,متى شاء,لا إله إلا هو الكبير المتعال
))انتهى كلامه .

بل المحفوظ عن الإمام مالك رحمه الله من رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات فقال:أمروها كما جاءت) السير.
وأما نسبة التأويل للأوزاعي فباطلة كذلك وكل ما في أمر أنهم تمسكوا بقوله وقول السلف في حديث النزول(يفعل الله ما يشاء) فحملها المأولة على غير محملها وقالو:أنه يحدث شيئا منفصلا عنه من دون أن يقوم به هو فعل أصلا!!!ومعلوم أن هذا لم يرد عن السلف ألبتة ولا لم يرد في كلام الأوزاعي.
قال الأوزاعي – رحمه الله -: (كنا – والتابعون متوافرون – نقول: إن الله فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته)الأسماء والصفات للبيهقي ص( 408 )

3-أما إحتجاجك بما رواه النسائي في(عمل اليوم والليلة):((أن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل ثم يأمر مناديا ينادي فيقول هل من داع فيستجاب له )).
فالجواب عليك من وجهين:
أحدهما:أنه تفرد بهذه اللفظة حفص بن غياث (3) وهو ممن تغير حفظه قليلا بأخرة,وخالفه غير واحد من الثقات ,مثل:شعبة ومنصور بن المعتمر وفضيل بن غزوان ومعمر بن راشد,فرووه بلفظ((إن الله يمهمل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول ,نزل إلى السماء الدنيا,فيقول:هل من مستغفر....)).
فروايته السابقة شاذة وإن صحت فلها وجه وهو:


الثاني:إن هذا إن كان ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن الرب يقول ذلك,..ويأمر مناديا فينادي...لا أن المنادي يقول((من يدعوني فاستجيب له)) ومن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المنادي يقول ذلك فقد علمنا أنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه-مع أنه خلاف اللفظ المستفيض المتواتر الذي نقلته الأمة خلفا عن السلف-فاسد في المعقول,يعلم أنه من كذب بعض المبتدعين,كما روى بعضهم((يُنزِّلٌ)) بالضم وكما قرأ بعضهم(وكلم اللهَ موسى تكليما))(4) ونحو ذلك من تحريفهم للفظ والمعنى .
4-أما قولكم (( كما هو عادة الكرماء لا سيما الملوك إذا نزلوا بقرب محتاجين ملهوفين مستضعفين )) فقول:
إذا كان هناك ملكين أحدهما يذهب للبلدان والمحتاجين بنفسه وينفق عليهم ويقضي حاجاتهم والثاني لا يذهب بنفسه إنما يرسل خدما.
فمن هو الأفضل؟
الجواب:الأول بلا شك...فإذا أثبتم صفة كمال للمخلوق فكيف لا تثبتون صفة الكمال للخالق جلا جلاله؟!!!.



يتبع إن شاء الله فأرجوا عدم المقاطعة....
------------
(1)[ينظر: فضل علم السلف على الخلف لابن رجب ص( 22 ) ].
(2)ينظر: مجموع الفتاوى ( 6/394 )
(3)وقد حكم بضعف اللفظة المذكورة الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة(3897).
(4)النساء164 وتوجيه التحريف نصب لفظ الجلالة على أنه مفعول ورفع موسى على أنه الفاعل وهذا من تحريفات المعتزلة.


normal-dz 05-06-2009 07:01 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673531)
وما خاضوا أيضا في أصول الفقه
وعلوم التفسير
وعلوم الحديث



لا يُذم أي علم مطلقا

كان لهم في التفسير مندوحة كما يقال.
العقائد التي لا سبيل الى معرفتها الا الأخبار تؤخذ و يسلم بها كما جائت.
علم الكلام يذم لأنه تسبب في تعطيل النصوص. ثم تبين تهافته فخسروا السمع و العقل معا http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673531)
يعني كل واحد يفتي لنفسه
وفيما كان يتكلم الحسن البصري وسعيد بن المسيب وابن سيرين في الشعر وحكايات العربclap

الآن صرت تتسرع. كلامي كان واضح أنه عن الصحابة. لو سألتهم عن فرائض الوضوء لما وجدت جوابا عندهم لأنهم كانوا من البساطة في أخذ النص و فهمه على ما يدل عليه ما جعلهم يستغنون عن علم الفه المعروف اليوم.
يعني سخرت مني لما قلت أن اجماع الصحابة و عدم استشكالهم لمعني الصفات و اقرار الشارع ذلك هو سنة تقريرية ؟ شكرا شكرا http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif






اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673531)

يعني يجوزلهم التفصيل بغير نص في ذات الله هل اذا نزل كان فوق العرش أم لا ثم يتشدق الواحد منهم ويقول والراجح أن العرش لا يخلو من الرحمن ثم ينسبها للسلف

الكتب التي تقرر العقائد العامة لا تتطرق الى هذه التفصيلات. و انما تكلموا فقط للرد على شبهات العقول الخفيفة.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673531)
ماذا تحكي يا صديقي
ينزل الى السماء حقيقة وهو فوق العرش حقيقة
فما ذنب الحلولية في القول بأن الله في كل مكان فقد ساعدتهم النسبية فلا فرق بين مكانين وألف مكان ولا كل مكان عند الأستاذة النسبية

مكان!!! لا تثبت لله إلا ما أثبته لنفسه

مممممم!! واش نقولك يا خويا في النهاية مذهب الحلولية بقوانين النسبية صار أرحم من مذهبكم http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif

يعني لا تتوقف عن إلزامي أن فوق العرش هو مكان؟ و أن نزول الله الى السماء الدنيا هو نزول من مكان الى مكان؟
أثبت أن هذا الالزام صحيح ثم نتناقش. و ما كان تدخلي في الموضوع أصلا الا سؤالي لكو صديقنا آيسر عن هذا.

normal-dz 05-06-2009 07:05 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673544)
يا جمال البليدي
نقرأ لك أم نرد !!!

خصوصا أنه يكتب بخط كبير فهو كأنه يخطب بصوت جوهري nosweat
للأسف لا أستطيع قراءة كل مشاركاتك يا جمال لأنها طويلة و فيها نقولات كثيرة.
ادخل في صلب الموضوع بارك الله فيك.

جمال البليدي 05-06-2009 07:08 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 

الجزء الأخير:
بطلان نسبة التأويل إلى السلف




اقتباس:

و بكلام الشيخ الرباني أبي إسحاق الشيرازي و إمام الحرمين و الغزالي و غيرهم من أئمتنا وغيرهم يعلم أن المذهبين متفقان على صرف تلك الظواهر كالمجيء و الصورة و الشخص ، و الرجل و القدم و اليد و الوجه ، و الغضب و الرحمة و الاستواء على العرش ، و الكون في السماء و غير ذلك مما يفهمه ظاهرها لما يلزم عليه من محالات قطعية البطلان ، تستلزم أشياء يحكم بكفرها بالإجماع فاضطر ذلك جميع الخلف و السلف إلى صرف اللفظ عن ظاهره و إنما اختلفوا هل نصرفه عن ظاهره معتقدين اتصافه سبحانه بما يليق بجلاله و عظمته من غير أن نؤول بشيء آخر و هو مذهب أكثر أهل السلف ، و فيه تأويل اجمالي أو مع تأويله بشيء آخر و هو مذهب أكثر أهل الخلف و هو : تأويل تفصيلي و لم يريدوا بذلك مخالفة السلف الصالح معاذ الله أن يظن بهم ذلك وإنما دعت الضرورة في أزمنتهم لذلك لكثرة المجسمة والجهمية وغيرهما من فرض الضلال واستيلائهم على عقول العامة ، فقصدوا بذلك ردعهم و بطلان قولهم ، و من ثم اعتذر كثير منهم وقالوا : " لو كنا على ما كان عليه السلف الصالح من صفاء العقائد و عدم المبطلين في زمنهم لم نخض في تأويل شيء من ذلك " ، و قد علمت أن مالكا والأوزاعي و هما من كبار السلف أوّلا الحديث تأويلا تفصيليا و كذلك سفيان الثوري أوّل الاستواء على العرش ، بقصد أمره و نظيره ثم استوى إلى السماء ، أي قصد إليها و منهم الإمام جعفر الصادق بل قال جمع منهم و من الخلف أن : معتقدا لجهة كافر كما صرح به العراقي و قال : إنه قول لأبي حنيفة ، و مالك و الشافعي و الأشعري و الباقلاني ، وقد اتفق سائر الفرق على تأويل نحو : { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ } [ الحديد : 4 ] { مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ } [ المجادلة : 7 ] الآية. { فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } [ البقرة : 115 ] . { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } [ ق : 16 ] . " و قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمان " ؛ " و الحجر الأسود يمين الله في الأرض " و هذا الاتفاق يبين لك صحة ما اختاره المحققون ، أن الوقف على الراسخون في العلم لا الجلالة قلت : الجمهور على أن الوقف على : { إِلاَّ اللَّهُ } [ آل عمران : 7 ] ؛ و عدوا وقفه وقفاً لازماً و هو الظاهر لأن المراد بالتأويل معناه ، الذي أراده تعالى وهو في الحقيقة لا يعلمه إلا الله جل جلاله و لا إله غيره وكل من تكلم فيه تكلم بحسب ما ظهر له و لم يقدر أحد أن يقول أن هذا التأويل هو مراد الله جزماً ففي التحقيق الخلاف لفظي و لهذا اختار كثيرون من محققي المتأخرين عدم تعيين التأويل في شيء معين من الأشياء التي تليق باللفظ ، و يكلون تعيين المراد بها إلى علمه تعالى و هذا توسط بين المذهبين وتلذذ بين المشربين و اختار ابن دقيق العيد توسطا آخر فقال : إن كان التأويل من المجاز البين الشائع فالحق سلوكه من غير توقف ، أو من المجاز البعيد الشاذ فالحق تركه ، و إن استوى الأمران فالاختلاف في جوازه وعدمه مسألة فقهية اجتهادية و الأمر فيها ليس بالخطر بالنسبة للفريقين . قلت : التوقف فيها لعدم ترجيح أحد الجانبين مع أن التوقف مؤيد بقول السلف و منهم الإمام الأعظم و الله أعلم ، و قال القاضي : المراد بنزوله دنو رحمته و مزيد لطفه على العباد و إجابة دعوتهم ، و قبول معذرتهم ، كما هو ديدن الملوك الكرماء و السادة الرحماء إذا نزلوا بقرب قوم ملهوفين محتاجين مستضعفين ، و قد روي يهبط من السماء العليا إلى السماء الدنيا ، أي ينتقل من مقتضى صفات الجلال التي تقتضي الأنفة من الأرذال. و عدم المبالاة و قهر العداة ، و الانتقام من العصاة إلى مقتضى صفات الجمال المقتضية للرأفة ، و الرحمة و قبول المعذر و التلطف بالمحتاج ، و استقراض الحوائج و المساهلة والتخفيف في الأوامر و النواهي و الاغضاء عما يبدو من المعاصي ولهذا قيل هذا : تجل صوري لا نزول حقيقي فارتفع الاشكال و الله أعلم بالحال.انتهى



أولا:
يعتقد أهل السنة والجماعة أن من الإيمان بالله سبحانه الذي أمر الله به ورسوله : الإيمان بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ ولهذا فهم يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ؛ فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ، ولا يلحدون في أسمائه وآياته ، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه ؛ لأنه سبحانه لا سمي له ، ولا كفو له، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه ..
قال الإمام أحمد – رحمه الله - : (لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لا يتجاوز القرآن والحديث) [ ينظر: المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد ص( 116 ) ] ،

وقال نعيم بن حماد – شيخ البخاري - : (من شبه الله بخلقه كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه) [ العلو للذهبي ص( 116 ) ]،
وقال الأوزاعي – رحمه الله -: (كنا – والتابعون متوافرون – نقول: إن الله فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته) [ ينظر: الأسماء والصفات للبيهقي ص( 408 ) ]، وقال الإمام الشافعي – رحمه الله - : (لله أسماء وصفات لا يسع أحد جهلها، فمن خالف بعد ثبوت الحجة عليه كفر ، وأما قبل قيام الحجة فيعذر بالجهل) [ ينظر: مناقب الشافعي للبيهقي ( 1/412 )].

ثانيا: وقد ثبت الإجماع على هذا:
قال ابن عبد البر – رحمه الله -: (أهل السنة مجتمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز؛ إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك، وأما أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والخوارج فينكرونها ولا يحملونها على الحقيقة ويزعمون أن من أقر بها مشبه، وهم عند من أقر بها نافون للمعبود، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به الكتاب والسنة وهم أئمة الجماعة) [ ينظر: التمهيد لابن عبد البر ( .

ثالثا:وأما القول بوجود تأويل لبعض الصفات عن الصحابة والتابعين بمعنى التأويل عند المتأخرين وهو صرفها عن ظاهرها فهذا لم يرد عن أحد منهم
إذ لا يعرف عن الصحابة تأويل شيء من نصوص الصفات، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها، وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة وما رووه من الحديث ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف …. وتمام هذا أنى لم أجدهم تنازعوا إلا في مثل قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق فروى عن ابن عباس-رضي الله عنهما- وطائفة أن المراد به الشدة أن الله يكشف عن الشدة في الآخرة، وعن أبى سعيد وطائفة أنهم عدوها في الصفات للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيحين، ولا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه من الصفات فإنه قال: يوم يكشف عن ساق نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله ولم يقل عن ساقه، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنه من الصفات إلا بدليل آخر ، ومثل هذا ليس بتأويل ، إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف) [ ينظر: مجموع الفتاوى ( 6/394 ) ] ،
وقال ابن القيم – رحمه الله - : (إن أهل الإيمان قد يتنازعون في بعض الأحكام، ولا يخرجون بذلك عن الإيمان، وقد تنازع الصحابة في كثير من مسائل الأحكام وهم سادات المؤمنين، وأكمل الأمة إيماناً، ولكن بحمد الله لم يتنازعوا في مسألة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال، بل كلهم على إثبات ما نطق به الكتاب والسنة، كلمة واحدة، من أولهم إلى آخرهم، ولم يسوموها تأويلاً، ولم يحرفوها عن مواضعها تبديلاً، ولم يبدوا لشيء منها إبطالاً، ولا ضربوا لها أمثالاً، ولم يدفعوا في صدورها وأعجازها، ولم يقل أحد منهم: يجب صرفها عن حقائقها، وحملها على مجازها، بل تلقوها بالقبول والتسليم، وقابلوها بالإيمان والتعظيم وجعلوا الأمر فيها كلها أمراً واحداً ، وأجروها على سنن واحدة) [ إعلام الموقعين ( 1/51- 52 ) ]،

والحاصل أن بعض الآيات والأحاديث يفهم من سياقها والقرائن المحتفة بها أنها ليست نصاً في الصفات ، فتفسر بما يفهم من المقصود بها مثل قوله تعالى: ( فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) [البقرة:115]، ومثل قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ[الزمر:56]، وقوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ[يس:71]
قال الحافظ ابن رجب – معلقاً على قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً: (وليس المراد هنا الصفة الذاتية – بغير إشكال - ، وإلا استوى خلق الأنعام وخلق آدم عليه السلام) [ فتح الباري لابن رجب ( 1/7 ) ]، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والصواب في كثير من آيات الصفات وأحاديثها: القطع بالطريقة الثابتة كالآيات والأحاديث الدالة على أن الله - سبحانه وتعالى - فوق عرشه ويعلم طريقة الصواب في هذا وأمثاله، بدلالة الكتاب والسنة والإجماع على ذلك؛ دلالة لا تحتمل النقيض، وفى بعضها قد يغلب على الظن ذلك مع احتمال النقيض، وتردد المؤمن في ذلك هو بحسب ما يؤتاه من العلم والإيمان، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) [ ينظر : مجموع الفتاوى ( 5/117 )]، وأما ما يوجد من تأويل عند بعض العلماء مثل النووي وابن حجر وغيرهما فهذا بسبب تأثرهم بمذهب الأشاعرة حيث تلقوا هذا المذهب عن شيوخهم فرأوا أنه هو الحق الذي يجب اتباعه، والمسلم عليه أن يتبع الحق والصواب وما عليه سلف الأمة ويعرف الرجال بالحق، ولا يعرف الحق بالرجال، ويعتذر لمن أخطأ من أهل العلم وينتفع من علومهم ومعارفهم فيما أصابوا فيه.

رابعا:أما تلك التأويلات المنسوبة لبعضهم كالتي ذكرها ابن الجوزي فلا تصح من جهة الرواية ولا من جهة المعنى وهذا الرد عليها:
http://www.echoroukonline.com/montada/showthread.php?t=54520

خامسا:أما قولكم أن تلك الصفات كاليد والساق والعلو تستلزم أشايء ظاهرها كفر فهذا غير صحيح وإلا لزمكم أن تقولوا هذا في الصفات الأخرى التي أثبتموها ,
فيقال لكم: نفيكم لما نفيتموه بحجة أن العقل لا يدل عليه يمكن إثباته بالطريق العقلي الذي أثبتم به ما أثبتموه ‏كما هو ثابت بالدليل السمعي.‏
‏ مثال ذلك: أنهم أثبتوا صفة الإرادة، ونفوا صفة الرحمة.‏
‏ أثبتوا صفة الإرادة لدلالة السمع والعقل عليها.‏
‏ أما السمع: فمنه قوله تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)(.‏
‏ وأما العقل: فإن اختلاف المخلوقات وتخصيص بعضها بما يختص به من ذات أو وصف دليل ‏على الإرادة.‏
‏ ونفوا الرحمة؛ لأنها تستلزم لين الراحم ورقته للمرحوم، وهذا محال في حق الله تعالى.‏
‏ وأولوا الأدلة السمعية المثبتة للرحمة إلى الفعل أو إرادة الفعل ففسروا الرحيم بالمنعم أو مريد ‏الإنعام.‏
‏ فنقول لهم: الرحمة ثابتة لله تعالى بالأدلة السمعية، وأدلة ثبوتها أكثر عدداً وتنوعاً من أدلة ‏الإرادة. فقد وردت بالاسم مثل: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)(135). والصفة مثل: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو ‏الرَّحْمَةِ)(136). والفعل مثل: (وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ)(137).‏
‏ ويمكن إثباتها بالعقل فإن النعم التي تترى على العباد من كل وجه، والنقم التي تدفع عنهم في ‏كل حين دالة على ثبوت الرحمة لله - عز وجل - ودلالتها على ذلك أبين وأجلى من دلالة التخصيص ‏على الإرادة، لظهور ذلك للخاصة والعامة، بخلاف دلالة التخصيص على الإرادة، فإنه لا يظهر إلا ‏لأفراد من الناس.‏
‏ وأما نفيها بحجة أنها تستلزم اللين والرقة؛ فجوابه: أن هذه الحجة لو كانت مستقيمة لأمكن نفي ‏الإرادة بمثلها فيقال: الإرادة ميل المريد إلى ما يرجو به حصول منفعة أو دفع مضرة، وهذا يستلزم ‏الحاجة، والله تعالى منزه عن ذلك.‏
‏ فإن أجيب: بأن هذه إرادة المخلوق أمكن الجواب بمثله في الرحمة بأن الرحمة المستلزمة ‏للنقص هي رحمة المخلوق.‏
‏ وبهذا تبين بطلان مذهب أهل التعطيل سواء كانت تعطيلاً عاماً أو خاصاً.‏


سادسا:‎قد ادعيت أيها الأشعري أن ظاهر القرآن,الذي هو حجة الله على عباده ‏‏,والذي هو خير الكلام ,وأصدقه,وأحسنه,وأفصحه,وهو الذي هدى الله ‏به عباده,وجعله شفاء لما في الصدور,وهدى ورحمة للمؤمنين,ولم ينزل ‏كتاب من السماء أهدى منه ,ولا أحسن ,ولا أكمل,فانتهكت حرمته ‏‏,وادعيت أن ظاهره يستلزم التشبيه والتجسيم بل والكفر.وهذا الإلزام إنما هو ‏لمن جاء بالنصوص الدالة على علو الله على عرشه وأن لله يد وأن الله ينزل,وتكلم بها,ودعا ‏الأمة إلى الإيمان بها ومعرفتها,ونهاهم عن تحريفها وتبدليها.‏

يا قوم والله العظيم أسأتم***بأئئمة الإسلام ظن الشأنِ.‏
ما ذنبهم ونبيهم قد قال***ما قالوا كذلك منزل الفرقانِ
ما الذنب إلا للنصوص لديكم***إذ جسمت بل شبهت صنفان ِ‏
ما ذنب من قد قال ما نطقت به***مِنْ غير تحريفٍ ولا عدوانِ(.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



normal-dz 05-06-2009 07:16 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673531)
..
فهل الرد على تشكيكات الفلاسفة يكون بالكتاب والسنة
وهل الرد على تشكيكات العلمانيين بالكتاب والسنة

أم بإلتزام مصطلحات المردود عليهم دون تعارض مع الكتاب والسنة..

و الله أنا أرى عدم الرد عليهم أصلا.
هم لا يؤمنون بأن الله خلق العالم و بعث برسل و هذا كاف لتوقيف النقاش معهم؟

المسترشد 05-06-2009 07:41 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

يعني لا تتوقف عن إلزامي أن فوق العرش هو مكان؟ و أن نزول الله الى السماء الدنيا هو نزول من مكان الى مكان؟
أثبت أن هذا الالزام صحيح ثم نتناقش. و ما كان تدخلي في الموضوع أصلا الا سؤالي لكو صديقنا آيسر عن هذا.
هذا إذا كانت عقيدتك مثل عقيدة مشايخ السلفية المعاصرة

جمال البليدي 05-06-2009 07:53 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 

الرد على المداخلات:



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 672617)
ومعنى كلامك أنّ احتجاجك برفع اليدين لإثبات الفوقية خاطىء لأنّ تعريف الفوقية غير مسلم عندك أيضا



بل الفوقية جاءت في الكتاب والسنة بطرقتين:
الأولى:‎بالفوقية مقرونة بأداة "من" المعينة لفوقية الذات ‏
قال الله تعالى: {يَخَافُونَ‎ ‎رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِم‎} .‎النحل50‏
قال ابن خزيمة ((فأعلمنا الجليل جل وعلا في هذه الآية أيضا أن ربنا فوق ‏ملائكته ، وفوق ما في السماوات ، وما في الأرض ، من دابة ، أعلمنا أن ‏ملائكته يخافون ربهم الذي فوقهم))التوحيد ص111‏
الثانية: ذكرها مجردةً عن الأداة, قال تعالى:{ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } الأنعام ‏‏18. ‏
ورَوَىُ الْبَيْهَقِيُّ‏‎ ‎مِنْ حَدِيث سَعْد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ عَامِر بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ , وَفِيهِ‎ ‎فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَقَدْ حَكَمَ فِيهِمْ‎ ‎الْيَوْم بِحُكْمِ اللَّه الَّذِي حَكَمَ بِهِ‎ ‎مِنْ ‏فَوْق سَبْع‎ ‎سَمَاوَات‎ " . ‎وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق فِي حَدِيثه " لَقَدْ حَكَمْت فِيهِمْ‎ ‎بِحُكْمِ اللَّه ‏الَّذِي حَكَمَ بِهِ‎ ‎مِنْ فَوْق سَبْعَة‎ ‎أَرْقِعَة‎ " ‎وَالرَّقِيع مِنْ أَسْمَاء السَّمَاء‎ . ‎


اقتباس:

مع أنّ تعريف الجسم معروف في اللغة كتعريف الفوقية فقد قلت أنت

بل لفظ الجسم
لم يرد لا في كتاب ولا سنة
فإذا أردتم بالجسم المركب وهو ما كان مفترقا فركبه غيره, والمركب المعقول هو ما كان مفترقا فركبه ‏غيره كما تركب المصنوعات من الأطعمة والثياب والأبنية ونحو ذلك من أجزائها المفترقة
والله تعالى أجل وأعظم من أن يوصف بذلك بل من مخلوقاته ما لا يوصف بذلك ومن قال ذلك فهو ‏من أكفر الناس وأضلهم وأجهلهم وأشدهم محاربة للهوإن أردتم بالجسم ما يوصف بالصفات ,و يُرَى بالأبصار,ويتكلم,و يُكلِمْ,ويسمع,ويبصر,ويرضى ‏ويغضب,فهذه المعاني ثابة للرب تعالى وهو موصوف بها,فلا ننفيها عنه بتسميتكم للموصوف بها جسما,ولا ‏نرد ما أخبر به الصادق عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله لتسمية الأعداء الحديث لنا حشوية,ولا نجحد ‏صفات خالقنا وعلوه على خلقه وإستواءه على عرشه,لتسمية الفرعونية المعطلة لمن أثبت ذلك مجسما ‏مشبها.‏
فإن كان تجسيما ثبوت استوائه ***على عرشه إني إذا لمجسم ‏
وإن كان تشبيها ثبوت صفاته***فمن ذلك التشبيه لا أتكتم
وإن كان تنزيها جحود استوائه***وأوصافه أو كونه يتكلم
فعن ذلك التنزيه نزهت ربنا***بتوفيقه والله أعلى وأعلم.‏
وإن أردتم بالجسم ما يشار إليه إشارة حسية,فقد أشار إليه أعرف الخلق بأصبعه رافعا لها إلى السماء, يُشْهِدُ ‏الجمع الأعظم مشيرا له.‏
وإن أردتم بالجسم ما يقال أين هو؟فقد سأل أعلم الخلق به عنه بأين منبها على علوه على عرشه.‏
وإن أردتم بالجسم ما يلحقه(من) و(إلى) فقد نزل جبريل من عنده ,ونزل كلامه من عنده,وعلاج برسوله ‏صلى الله عليه وسلم إليه,وإليه يصعد الكلم الطيب,وعنده المسيح رفع إليه.‏
وإن أردتم بالجسم ما يكون فوق غيره ,ومستويا على غيره ,فهو سبحانه فوق عباده مستو على عرشه.‏



اقتباس:

ومع أنّ كلامك ينطلق من التشبيه لأنك قارنت وصف الله بوصف البشر ثم إتّهمت غيرك بقياس الله على المحسوسات.

الأخ نورمال لم يقارن هذا بذاك كما فهمت أنت بكلامه بل أراد يوضح لك أمر مهم وهو ما يتعلق بلفظ(بذاته)

وان أحببت أن أنقل لك قول إمام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله في الإستواء لتفهم كيف أجاب عن شبهة الفوقية من عدمها فلا حرج.
فهل من العربية أن تسأل المتكلم عن أي شيء، كأن تقول له: هل أتى أبوك بذاته؟ هل ‏أنت هنا بذاتك؟ هل أمك ولدتك بذاتها؟ بل هل يعقل أن يقول قائل: هل الله موجود بذاته؟
قال: فالمعاني شقائق الألفاظ والعبارات.

وهذا الكلام صحيح ونفيس جداً، فإن الخبر عن الذات لا عن اللفظ، فإذا قيل: قَدِمَ فلان ‏كان الخبر عن ذاته لا عن اسمه، وهذا أمر يفهمه كل عربي، ووضع العربية يقتضي هذا، فلا ‏ينازع فيه إلا من أعمى الله قلبه.




  • اقتباس:

    • ففرق بين قولنا نزول الله له حقيقته (فهو لم يُذكر عبثا )التي لا نعلم معناها فنفوض علمها لله
    • وبين قولنا نزول الله حقيقي له كيف لا نعلمه ولكن نعلم معنى النزول
    ثم لما نسأل عن معنى النزول في حق الله لا نجد جوابا


كيف لا تعرف معنى نزول وأنت عربي؟
السؤال عن معنى النزول يعتبر عي ومثله كمن يسأل عن معنى الماء والهواء
وأئمة الأشاعرة لما أرادوا أن يوضحوا الواضح اضطربوا في هذا غاية الاضطراب حتى أن الغزالي في المنخول ص94 بعد أن زيف جميع تعاريف من سبقه لـ"العلم" قال: ((والمختار أن العلم لا حد له إذ العلم صريح في وصفه مفصح عن معناه ولا عبارة أبين منه، وعجزنا عن التحديد لا يدل على جهلنا بنفس العلم)).
فالنزول معلوم في اللغة بداهة وقد جاء بلفظ(الهبوط) كذلك فهل ستسألني عن معنى الهبوط؟

normal-dz 05-06-2009 07:55 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673668)
هذا إذا كانت عقيدتك مثل عقيدة مشايخ السلفية المعاصرة

لا يلزمني الا ما صرحت به و هو العقيدة التي دافع عنها ابن تيمية التي وسمتموها بالتجسيم(التشبيه يعني).
كل اعتراضي هو بطلان اطلاق أن ابن تيمية مجسم.

جمال البليدي 05-06-2009 08:14 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 672654)
بارك الله فيك:)

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 672654)
الأول:
تفويض المعنى ،مع اثبات ظاهر النص ،و لا يتنافيان.


وهذا تعطيل لكلام الله وكأن الله يتكلم بكلام غير مفهوم والله تعالى يقول((

أما قولك بأن تفويض المعنى وإثبات الظاهر لا يتنافيان فهذا في غاية البطلان وإلا فما الذي أثبتوه أصلا وهو غير مفهوم؟!
ثم لماذا قالو بعدها(بلا كيف) مادام أن المعنى مفوض أصلا؟
وهذا كمن يقول لله سمع بلا سمع وبصر بلا بصر !!!!!!!!!
ثم أنظري يا رعاك الله إلى قولهم(الظاهر) فما هو الظاهر الذي أثبتوه أصلا؟
خاصة وقد أثر عن السلف لفظ(الإستواء معلوم) فإن كان مفوضا كما تقولين فما حاجة قولهم(معلوم).
قال تعالى (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ* بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ). وقوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)). وقوله: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ).
وقال تعالى(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)( وقوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكـُمْ تَعْقِلُونَ)(118).وقـوله -جـل ذكره- (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(
والتدبر لا يكون إلا فيما يمكن الوصول إلى فهمه، ليتذكر الإنسان بما فهمه منه.
وكون القرآن عربياً ليعقله من يفهم العربية يدل على أن معناه معلوم وإلا لما كان فرق بين أن يكون باللغة العربية أو غيرها.
وبيان النبي صلى الله عليه وسلم القرآن للناس شامل لبيان لفظه وبيان معناه.
وأما العقل: فلأن من المحال أن ينزل الله تعالى كتاباً أو يتكلم رسوله صلى الله عليه وسلم بكلام يقصد بهذا الكتاب وهذا الكلام أن يكون هداية للخلق، ويبقى في أعظم الأمور وأشدها ضرورة مجهول المعنى، بمنزلة الحروف الهجائية التي لا يفهم منها شيء؛ لأن ذلك من السفه الذي تأباه حكمة الله تعالى، وقد قال الله تعالى عن كتابه: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)((من قواعد المثلى مع تصرف يسير)
اقتباس:

الثاني :
اثبات الظاهر و المعنى مع تفويض الكيف :وهذا يتنافى مع قول السلف (نجريها على ظاهرها) أو (أمروها كما جاءت) فتأمل،

وإثبات الظاهر
هونفسه إثبات المعنى .
أما قولك أنه يتنافى مع قولهم(أمروها كما جاءت) فهذا غير صحيح لأنهم يقصدون هنا نفي الكيفية لا المعنى وإلا فقد قالو عن آيات الزنا أمروها كما جاءت فهل هذا يعني أن لفظة الزنا في القرآن غير مفهومة؟!!!!.
وقالو(بلا كيف) فكيف يفوضون شيئا ثم يقولون(بلا كيف)
والثابت عن السلف من الصحابة أنهم أثبتوا المعنى وإليك بعض الأدلة:

http://www.echoroukonline.com/montada/showpost.php?p=403670&postcount=11


اقتباس:

لأن اثبات المعنى الظاهر (الحقيقي أو الجاري تغليبا ) في بعض آيات الصفات يوقعنا في التشبيه لا محالة ،وتكلفهم في الاثبات و انكار المجاز لا يخلو من الافتيات و الكلام المذموم ،
فإما نمررها على ظاهرها مع الايمان بها كما وردت و تفويضها معنى و كيفا.

‎قد ادعيت يا أختاه أن ظاهر القرآن,الذي هو حجة الله على عباده ‏‏,والذي هو خير الكلام ,وأصدقه,وأحسنه,وأفصحه,وهو الذي هدى الله ‏به عباده,وجعله شفاء لما في الصدور,وهدى ورحمة للمؤمنين,ولم ينزل ‏كتاب من السماء أهدى منه ,ولا أحسن ,ولا أكمل,فانتهكت حرمته ‏‏,وادعيت أن ظاهره يستلزم التشبيه والتجسيم .وهذا الإلزام إنما هو ‏لمن جاء بالنصوص الدالة على علو الله على عرشه وأن لله يد وأن الله ينزل,وتكلم بها,ودعا ‏الأمة إلى الإيمان بها ومعرفتها,ونهاهم عن تحريفها وتبدليها.‏


يا قوم والله العظيم أسأتم***بأئئمة الإسلام ظن الشأنِ.‏
ما ذنبهم ونبيهم قد قال***ما قالوا كذلك منزل الفرقانِ
ما الذنب إلا للنصوص لديكم***إذ جسمت بل شبهت صنفان ِ‏
ما ذنب من قد قال ما نطقت به***مِنْ غير تحريفٍ ولا عدوانِ(.

اقتباس:

و إما نؤولها و ذلك يكون للراسخين في العلم.

التأويل عند السلف يسمى التفسير
أما عند الأشاعرة فهو التحريف.



المسترشد 05-06-2009 08:14 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 673697)
لا يلزمني الا ما صرحت به و هو العقيدة التي دافع عنها ابن تيمية التي وسمتموها بالتجسيم(التشبيه يعني).
كل اعتراضي هو بطلان اطلاق أن ابن تيمية مجسم.

  • هل ألزمك بقول ابن تيمية رحمه الله
  • وقولك ابن تيمية مجسم لا تلزم بها جميع الأشاعرة فهي ليست أصل من أصول الدين التي لا تختلف فيها الأنظار
ولغيرك أن يقول لك لا تتهم النووي وابن حجر والسبكي وابن عساكر بالتعطيل

جمال البليدي 05-06-2009 08:19 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 672734)
أخ عادي "أحسبني كنت دقيقة في كلامي

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 672734)
فقد قلت "بعض آيات الصفات" ،حيث لا مناص من التفويض (تفويض المعنى و الكيف معا) أو التأويل.و لا يعني أن ان كل من نسب للأشعرية يرى تأويل الصفات جميعها ،
الخطأ الكبير عند ابن تيمية و أتباعه أنهم يبدعون التأويل جملة و تفصيلا و يرونه تحريفا للنص مع أنه ليس هناك واحد من السلف إلا ووقع في التأويل مرة أو اكثر ، حتى ابن تيمية نفسه.
و لي عودة إن شاء الله.


(التصفح عندي بطيييء جدا هذين اليومين كأن هناك شخص آخر يستخدم جهازي في نفس الوقت..)



لكن على أي أساس أولتم بعض الصفات ولم تأولوا البعض الآخر؟
لهذا يقال لكم: نفيكم لما نفيتموه بحجة أن العقل لا يدل عليه يمكن إثباته بالطريق العقلي الذي أثبتم به ما أثبتموه ‏كما هو ثابت بالدليل السمعي.‏
‏ مثال ذلك: أنكم أثبتم صفة الإرادة، ونفيتم صفة الرحمة.‏
‏ أثبتم صفة الإرادة لدلالة السمع والعقل عليها.‏
‏ أما السمع: فمنه قوله تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)(.‏
‏ وأما العقل: فإن اختلاف المخلوقات وتخصيص بعضها بما يختص به من ذات أو وصف دليل ‏على الإرادة.‏
‏ ونفيتم الرحمة؛ لأنها تستلزم لين الراحم ورقته للمرحوم، وهذا محال في حق الله تعالى.‏
‏ وأولتم الأدلة السمعية المثبتة للرحمة إلى الفعل أو إرادة الفعل ففسروا الرحيم بالمنعم أو مريد ‏الإنعام.‏
‏ فنقول لكم: الرحمة ثابتة لله تعالى بالأدلة السمعية، وأدلة ثبوتها أكثر عدداً وتنوعاً من أدلة ‏الإرادة. فقد وردت بالاسم مثل: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)(. والصفة مثل: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو ‏الرَّحْمَةِ). والفعل مثل: (وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ.‏
‏ ويمكن إثباتها بالعقل فإن النعم التي تترى على العباد من كل وجه، والنقم التي تدفع عنهم في ‏كل حين دالة على ثبوت الرحمة لله - عز وجل - ودلالتها على ذلك أبين وأجلى من دلالة التخصيص ‏على الإرادة، لظهور ذلك للخاصة والعامة، بخلاف دلالة التخصيص على الإرادة، فإنه لا يظهر إلا ‏لأفراد من الناس.‏
‏ وأما نفيها بحجة أنها تستلزم اللين والرقة؛ فجوابه: أن هذه الحجة لو كانت مستقيمة لأمكن نفي ‏الإرادة بمثلها فيقال: الإرادة ميل المريد إلى ما يرجو به حصول منفعة أو دفع مضرة، وهذا يستلزم ‏الحاجة، والله تعالى منزه عن ذلك.‏
‏ فإن أجيب: بأن هذه إرادة المخلوق أمكن الجواب بمثله في الرحمة بأن الرحمة المستلزمة ‏للنقص هي رحمة المخلوق.‏
‏ وبهذا تبين بطلان مذهب أهل التعطيل سواء كانت تعطيلاً عاماً أو خاصاً.‏


normal-dz 05-06-2009 08:29 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673743)
  • هل ألزمك بقول ابن تيمية رحمه الله
  • وقولك ابن تيمية مجسم لا تلزم بها جميع الأشاعرة فهي ليست أصل من أصول الدين التي لا تختلف فيها الأنظار
ولغيرك أن يقول لك لا تتهم النووي وابن حجر والسبكي وابن عساكر بالتعطيل

يا أخي لو عاش واحد طيلة حياته و هو لم يسمع بحكاية الجسم هذه فأني أحسب أنه لن يسأل عنها يوم القيامة و الله اعلم.
أنا وجدت في المنتدى من يرمي ابن تيمية بالتجسيم، أو هكذا فهم، فاذا كنت تريد أن تنصر هذا الرأي فتفضل و الا فلا يلزمك الرد على مجهول يكتب من وراء شاشة كمبيوتر ربما بينك و بينها آلاف الكيلومتراتhttp://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif

الفرق بين اتهام ابن تيمية بالتشبيه و بين اتهام غيره من الأئمة ان كل السهام موجهة اليه في اطار حملة في زماننا ضد ما يسمى بالتيار السلفي. و لو خصوها بجزئية التشبيه و سكتوا لكان الأمر معقولا. لكنهم انطلقوا الى مسائل الشركيات فاتهموه بالأوابد ككره النبي عليه الصلاة و السلام تسفيه آرائه الفقهية و اتهامه بمخالفة الاجماع . و هذا لان أغلبهم من القبوريين و الصوفيين.
اذا وجدت لي أشعري غير متصوف تصوف القبورية فهو صديقي. icon30

المسترشد 05-06-2009 09:18 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 673775)
يا أخي لو عاش واحد طيلة حياته و هو لم يسمع بحكاية الجسم هذه فأني أحسب أنه لن يسأل عنها يوم القيامة و الله اعلم.
أنا وجدت في المنتدى من يرمي ابن تيمية بالتجسيم، أو هكذا فهم، فاذا كنت تريد أن تنصر هذا الرأي فتفضل و الا فلا يلزمك الرد على مجهول يكتب من وراء شاشة كمبيوتر ربما بينك و بينها آلاف الكيلومتراتhttp://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon10.gif

الفرق بين اتهام ابن تيمية بالتشبيه و بين اتهام غيره من الأئمة ان كل السهام موجهة اليه في اطار حملة في زماننا ضد ما يسمى بالتيار السلفي. و لو خصوها بجزئية التشبيه و سكتوا لكان الأمر معقولا. لكنهم انطلقوا الى مسائل الشركيات فاتهموه بالأوابد ككره النبي عليه الصلاة و السلام تسفيه آرائه الفقهية و اتهامه بمخالفة الاجماع . و هذا لان أغلبهم من القبوريين و الصوفيين.
اذا وجدت لي أشعري غير متصوف تصوف القبورية فهو صديقي. Icon30

الذين يعرضونه للإتهام هم أتباعه فهو عندهم يُنافس الرسول صلى الله عليه وسلم في الذكر والإحتجاج
أما غيرهم من الفرق فيحتجون بكثير من العلماء وهم يتقاسمون التهمة
ولا تنسى أنّ التيار السلفي مدعم ماديا فلهم القنوات ودور النشر
فكتبهم بثمن بخس في الأسواق وبالطبعات المتعددة وكتب غيرهم تُفقر الواحد دراهما وتبحث عنها بالمجهر

  • وهل صوفية البوطي عندك صوفية قبورية
  • وهل القرضاوي عندك ليس بأشعري

normal-dz 05-06-2009 09:34 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673886)

  • وهل صوفية البوطي عندك صوفية قبورية
  • وهل القرضاوي عندك ليس بأشعري

البوطي أقرأ له و أستمع له. لست متأكد أنه قبوري لكنه يعظم الصوفية أمثال ابن عربي و نحوه.
أما القرضاوي فعهدي به سلفي و صرح أكثر من مرة على الهواء مباشرة أن مذهب ابن تيمية هو فصل الخطاب في الجمع بين السمع و العقل و تعرض الى حملة شرسة من بعض المبتدعة و اتهموه بالوهابية فلم ينف أن ما جاء به ابن عبد الوهاب هو مذهب السلف في العقائد و الحنابلة في الفقه. شاهدته بعيني على الجزيرة أكثر من مرة يقول هذا.

المسترشد 05-06-2009 10:01 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 673907)
البوطي أقرأ له و أستمع له. لست متأكد أنه قبوري لكنه يعظم الصوفية أمثال ابن عربي و نحوه.
أما القرضاوي فعهدي به سلفي و صرح أكثر من مرة على الهواء مباشرة أن مذهب ابن تيمية هو فصل الخطاب في الجمع بين السمع و العقل و تعرض الى حملة شرسة من بعض المبتدعة و اتهموه بالوهابية فلم ينف أن ما جاء به ابن عبد الوهاب هو مذهب السلف في العقائد و الحنابلة في الفقه. شاهدته بعيني على الجزيرة أكثر من مرة يقول هذا.

  • هل من يجيز التوسل عندك قبوري مثلا
  • أما القرضاوي فيمكن معرفة عقيدته من خلال كتبه وقد قرظ مؤخرا كتاب لأحد أشاعرة اليمن عنوانه "القول التمام في اثبات التفويض مذهب السلف الكرام" ربما هكذا.
والكتاب غير متوفر حاليا في الشبكة غير أنّ السلفيين ردوا عليه في ملتقى أهل الحديث والأشاعرة يُعرّفون به في منتدياتهم
ويمكنك زيارة منتدى الإخوان لتتعرف أكثر
www.ikhwan.net

normal-dz 05-06-2009 10:06 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673959)
  • هل من يجيز التوسل عندك قبوري مثلا


لا فالتوسل عموما مختلف فيه.
لكن الذي لا ينكر ما يحدث عند القبور الآن و لا يعتبر الاستغاثة بالاقطاب شركا فهو على الأرجح قبوري.

normal-dz 05-06-2009 10:09 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 673959)
\
  • أما القرضاوي فيمكن معرفة عقيدته من خلال كتبه وقد قرظ مؤخرا كتاب لأحد أشاعرة اليمن عنوانه "القول التمام في اثبات التفويض مذهب السلف الكرام" ربما هكذا.


أقول لك سمعته بأذني و رأيته بعيني يقول أن مذهب ابن عبد الوهاب هو مذهب السلف.
الى ان يثبت العكس فاحتفظ بما عرفته عنه.
أما ردود السلفيين عنه فليست حجة، فالكثير منهم يأخذه بلوازم ما يقول و يظلمونه كثيرا.
الفصل هو ما يصرح به على وجه العموم.

جمال البليدي 05-06-2009 10:11 PM

رد: تحرير مذاهب أهل العلم في حديث النزول
 
اقتباس:

غير أنّ السلفيين ردوا عليه في ملتقى أهل الحديث
كنت سأنقله(ابتسامة).


الساعة الآن 02:36 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى