منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الجدل والمناظرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=160)
-   -   القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=91500)

حكيم حبيب 07-06-2009 10:51 PM

القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين ونجاتهما من النار
ولقد تفشى في عصرنا الحاضر من يخوض في ابوي المصطفى هل هما في في النار ام هما ناجيان منها...وكانما لم يبقى الا هذا الحديث ليرددوه صباحا ومساءا
ولقد كان الاولى لمن يخوض في هذه المسالة ان يتادب مع المصطفى صلى الله عليه وسلم خشية اذيته
واذا كان المصطفى قد غضب لابنة ابي لهب افلا يغضب لابويه
حيث روى ابوا هريرة ان سبيعة بنت ابي لهب جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله ان الناس يصيحون بي ويقولون انت ابنة حمالة الحطب فقام النبي مغضبا قفال ما بال اقوام يؤذون نسبي وذي رحمي الا ومن اذى نسبي وذي رحمي فقد ءاذاني ومن ءاذاني فقد ءاذى الله/ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج7ص500..والاصابة7/634^635
فكان اولى بهؤلاء ان يقدموا الادلة القطعية الواردة في القرءان*قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا* او في الحديث التي يؤيدها القرءان*اذا مررت يقبر كافر فبشره بالنار* والجمع بين النصوص .كان اولى ان يقدموها على تلك الادلة الظنية لاسيما حديث مسلم ..ان ابي واباك في النار الذي هو متكلم فيه نصا ومتنا
مناقشة الحديث في حديث مسلم ان رجلا سال النبي اين ابي قال في النار فلما قف دعاه فقال ان ابي واباك في النار
حيث قال السيوطي
ولفظ قول ابي واباك في النار..لم يتفق على ذكرها الرواة وانما ذكرها حماد ابن سلمة عن ثابت وهي الطريق التي رواه مسلم منها
وقد خالفه معمر ابن ثابت في الرواية فقال اذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار
قال السيوطي لا دلالة فيه ان والدي النبي في النار لانه صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه والده اصلا
وقال هذا اللفظ اثبت في الرواية يعني لفظ اذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار..لان معمرا اثبت من حماد.. وحماد تكلموا في حفظه ووقع في احاديثه مناكير ذكر المحدثون ان ربيبه دسها في كتبه وكان حماد لايحفظ فحدث بها فوهم فيها ومن ثم لم يخرج له البخاري شيئا ولا خرج له مسلم في الاصول الا عن ثابت
واما معمر فلم يتكلم في حفظه ولا استنكر شيء من حديثه واتفق الشيخان على التخريج له فكان لفظه اثبت واصح
قال رحمه الله تعالى ثم وجدنا الحديث ورد من حديث سعد ابن ابي وقاص ان اعرابيا سال رسول الله صلى الله عليه وسلم اين ابي قال في النار فال فاين ابوك قال حبث مررت بقبر كافر فبشره بالنار
قال عبد الله وليس في هذا الحديث ما يدل على ان والدي النبي في النار وانما اخبره ان هنالك كفارا مثل ابوا الرجل كفروا بعد ما تبين لهم الحق*اي بعد البعثة وماتواوهم كفار* فحيث ما مر بقبر واحد منهم فبشره بالنار
قال السيوطي*فعلم ان اللفظ الاول وهو ابي واباك في النار هو من تصرف الراوي رواه بالمعنى على حسب فهمه وهو وهم نشا عند الراوي نشا عن سوء فهمه فحدث بما سمعه
قال السيوطي وقع في الصحيحين روايات كثيرة من هذا النمط فيها لفظ تصرف فيه الراوي والحال غيره اثبت منه كحديث مسلم عن انس في نفي قراءة البسملة وقال الشافعي ان الثابت من طريق ءاخر ينفي سماع البسملة من قارىء الفاتحة في الصلاة ففهم منه الراوي نفي قراءتها فرواه بالمعنى على ما فهمه فاخطا
قال رحمه الله نحن ن اجبنا عن حديث مسلم في هذا المقام عن قول الراوي ان ابي واباك في النار بنظير قول الشافعي عن حديث مسلم في قراءة البسملة
فهل يؤخذ برواية حماد المتكلم في حفظه وفي ربيبيه وتترك باقي الروايات ممن هم اوثق من حماد كرواية معمر وسعد ابن ابي وقاص
................
اما الادلة على نجاة والدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فاولها
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا......./وهم اهل الفترة
ووالدي الرسول صلى الله عليه وسلم توفيا قبل ان يبعث الرسول صلى الله عليه وسلم
والمقصود بكلمة /حيث مررت بقبر كافر فبشره بالنار/هم الكفار الذين ماتوتوا على عهد البعثة بعد ان انكروا الحق ورفضوا الاسلام وماتوا وهم كفار وهم كثيرون جدا وكان ابناؤهم مسلمين وهذا المقصود من الحديث كما ذكره كثير من العلماء
ومن دون ان ننسى حديث الاصطفاء
.................
لمزيد من الاطلاع خول الموضوع / تحميل كتاب كلمة هادئة في نجاة ابوي المصطفى للدكتور عمر بن عبد الله كامل المكي..من علماء الحجاز...والكتاب متوفر على موقعه للتحميل وشكرا

الشاطبي 07-06-2009 11:05 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
قول رسول الله صلي الله عليه وسلم
احب الينا من غيره وخاصة وانه صحيح

أبو اسامة 07-06-2009 11:11 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشاطبي (المشاركة 677726)
قول رسول الله صلي الله عليه وسلم
احب الينا من غيره وخاصة وانه صحيح

حتى من كلام الله؟

المنصور 07-06-2009 11:17 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
الرد على القرضاوي في مسالة تضعيفه لحديث ابي واباك في النار
ان هذا الحديث لايترتب عليه عمل وبالتالي فانا اكره الخوض فيه ولكني رايت تعصب البعض الى الاراء الفاسدة وبالتاللي
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن من المحن العظيمة التي ألمت بأمة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم محنة التهجم على سنته الشريفة .. وإن المشككين في سنته صلى الله عليه وآله وسلم لا يزالون يبذلون جهدهم ويجلبون بخيلهم ورجلهم يحاولون دك هذا الصرح العظيم .. وهيهات هيهات. فإن الله تعالى قد تكفل بحفظ دينه وإتمام نوره.

وقد أخذ هذا الهجوم أشكالاً متعددة وصوراً متفرقة .. فمنها الهجوم على حجية السنة بأكملها .. ومنها الهجوم على الصحيحين خاصة .. ومنها رد أخبار الآحاد في العلميات .. ومنها رد بعضها بحجة مخالفته ظاهر القرآن .. وأدنى تلك الصور وأرذلها رد السنة بحجة مخالفتها العقل والمنطق.

ومن تلك الهجمات، هجمات الصوفية والأشعرية المعاصرون وتتابعهم تتراً في رد حديث "أبي وأباك في النار" بحجة مخالفته لظاهر القرآن في الآيات:

" وَمَا آَتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ " (سبأ-44)
وقوله تعالى: " أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ " (السجدة - 3)
وقوله تعالى: " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا " (الإسراء – من الآية 15)

وفي بحثي المختصر هذا الذي أرجو الله تعالى أن يوفقني فيه أدرس الحديث دراسة حديثية نقدية بجمع طرقه وكلام أئمة أهل العلم فيه وبيان أن الحديث لا يتعارض مع الآيات المذكورة آنفاً، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي .. وعلى الله توكلت وهو رب العرش العظيم.

أولاً: تخريج الحديث

الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن وكيع (11747) وعفان (13332) وأبي داوود في سننه عن موسى بن إسماعيل (4095) .. ثلاثتهم "وكيع وعفان وموسى بن إسماعيل" عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال:" أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي قَالَ فِي النَّارِ قَالَ فَلَمَّا قَفَّا دَعَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ "

ومن طريق أحمد عن عفان أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة (302) وعنه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/190) وفي دلائل النبوة (104) عن الحسن بن سفيان .. وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه عن جعفر بن محمد الصائغ (215) .. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن إسحاق بن إبراهيم (580) .. وأخرجه أبي يعلى في مسنده عن زهير بن حرب (3/387).. وأخرجه ابن منده في الإيمان عن عبد الله بن جعفر بن يحيى العسكري (946) .. كلهم عن عفان به.

ومن طريق أبي داوود عن موسى بن إسماعيل أخرجه البيهقي في السنن الكبري عن عثمان بن سعيد الدارمي (7/190) وفي دلائل النبوة عن محمد بن أيوب (104) كلاهما عن موسى بن إسماعيل به.

ومن هذا يتبين لنا أن الحديث رواه حماد بن سلمة الثقة عن ثابت .. وحماد هو أثبت الناس في ثابت كما قال الإمام أحمد رحمه الله: (حماد بن سلمة أثبت فى ثابت من معمر) .. ورواه ثابت عن أنس، وهو أثبت أصحاب أنس رضي الله عنه .. ورواه عن حماد ثلاثة من الثقات هم (عفان بن مسلم، ووكيع بن الجراح، وموسى بن إسماعيل) .. ورواه عن عفان وموسى جمع من الثقات.

ثانياً: دعوى الخطأ التي قال بها السيوطي

ادعى السيوطي رحمه الله أن هذا الحديث خطأ بلفظه هذا فقال:

" وَإِنَّمَا ذَكَرهَا حَمَّاد بْن مَسْلَمَة عَنْ ثَابِت وَقَدْ خَالَفَهُ مَعْمَر عَنْ ثَابِت فَلَمْ يَذْكُرهُ وَلَكِنْ قَالَ إِذَا مَرَرْت بِقَبْرِ كَافِر فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ وَلَا دَلَالَة فِي هَذَا اللَّفْظ عَلَى حَال الْوَالِد وَهُوَ أَثْبُت فَإِنَّ مَعْمَرًا أَثْبُت مِنْ حَمَّاد فَإِنَّ حَمَّادًا تُكُلِّمَ فِي حِفْظه وَوَقَعَ فِي أَحَادِيثه مَنَاكِير وَلَمْ يُخَرِّج لَهُ الْبُخَارِيّ وَلَا خَرَّجَ لَهُ مُسْلِم فِي الْأُصُول إِلَّا مِنْ رِوَايَته عَنْ ثَابِت وَأَمَّا مَعْمَر فَلَمْ يُتَكَلَّم فِي حِفْظه وَلَا اُسْتُنْكِرَ شَيْء مِنْ حَدِيثه وَاتَّفَقَ عَلَى التَّخْرِيج لَهُ الشَّيْخَانِ فَكَانَ لَفْظه أَثْبُت ثُمَّ وَجَدْنَا الْحَدِيث وَرَدَ مِنْ حَدِيث سَعْد اِبْن أَبِي وَقَاصّ بِمِثْلِ لَفْظ مَعْمَر عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَكَذَا مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ فَتَعَيَّنَ الِاعْتِمَاد عَلَى هَذَا اللَّفْظ وَتَقْدِيمه عَلَى غَيْره فَعُلِمَ أَنَّ رِوَايَة مُسْلِم مِنْ تَصَرُّف الرُّوَاة بِالْمَعْنَى عَلَى حَسَب فَهْمه "

قلت: قد وهم الشيخ في رواية معمر هذه التي ادعاها .. فإن معمراً لم يرو الحديث الذي أراده الشيخ -والذي سأسوقه إن شاء الله- عن حماد بن سلمة بل رواه عن الزهري مرسلاً كما في مصنف عبد الرزاق (19687) .. وقد بالغ الشيخ رحمه الله في رد حديث حماد عن ثابت، فحماد بن سلمة هو أثبت الناس في ثابت كما أسلفنا من أقوال الأئمة.

ثالثاً: هل تختلف روايتنا موضوع البحث مع الرواية التي عناها السيوطي ؟

أما الحديث الذي قصده السيوطي رحمه الله فهو كالتالي:

" جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَكَانَ وَكَانَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي النَّارِ قَالَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَبُوكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ مُشْرِكٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ قَالَ فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدُ وَقَالَ لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَبًا مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ"

والحديث قال الألباني رحمه الله فيه (الصحيحة – 1/25):

رواه الطبراني ( 1 / 19 / 1) حدثنا علي بن عبد العزيز أنبأنا محمد بن أبي نعيم الواسطي أنبأنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال: فذكره .....
قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون ، و طرح ابن معين لمحمد ابن أبي نعيم لا يتلفت إليه بعد توثيق أحمد و أبي حاتم إياه ، لاسيما و قد توبع في إسناده ، أخرجه الضياء في " المختارة " ( 1 / 333 ) من طريقين عن زيد بن أخزم حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا إبراهيم بن سعد به و قال : " سئل الدارقطني عنه فقال : يرويه محمد بن أبي نعيم و الوليد بن عطاء بن الأغر عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد ، و غيره يرويه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلاً، و هو الصواب ". قلت : و هذه الرواية التي رويناها تقوي المتصل.

قلت : و زيد بن أخزم ثقة حافظ وكذلك شيخه يزيد بن هارون، فهي متابعة قوية لابن أبي نعيم الواسطي تشهد لصدقه وضبطه، لكن قد خولف زيد بن أخزم في إسناده فقال ابن ماجه ( رقم 1573 ) : حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي : حدثنا يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : جاء أعرابي . الحديث بتمامه.
و هذا ظاهره الصحة ، و لذلك قال في " الزوائد " ( ق 97 / 2 ) : " إسناده صحيح رجاله ثقات ، محمد بن إسماعيل وثقه ابن حبان و الدارقطني و الذهبي ، و باقي رجال الإسناد على شرط الشيخين " .

قلت : لكن قال الذهبي فيه : " لكنه غلط غلطة ضخمة " . ثم ساق له حديثا صحيحا زاد فيه " الرمي عن النساء " و هي زيادة منكرة و قد رواه غيره من الثقات فلم يذكر فيه هذه الزيادة . و أقره الحافظ ابن حجر على ذلك.
قلت : فالظاهر أنه أخطأ في إسناد هذا الحديث أيضا فقال فيه .. عن سالم عن أبيه والصواب عن عامر بن سعد عن أبيه كما في رواية ابن أخزم و غيره ، و قد قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 117 - 118 ) بعد أن ساقه من حديث سعد : " رواه البزار و الطبراني في " الكبير " و رجاله رجال الصحيح " . (انتهى كلام الألباني رحمه الله)

على أننا بالرغم من حكم الشيخ الألباني رحمه الله تعالى على الحديث بالصحة لا يمكننا أن نغفل تعليل إمامين من جهابذة النقد لهذا الحديث وهما الدارقطني وأبي حاتم وقد تقدم قول الدارقطني وترجيحه الرواية المرسلة وهذه هي نفس العلة التي أعل بها أبي حاتم الحديث كما قال ابن أبي حاتم رحمه الله في العلل (2263):

" وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ ؛ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الواسطي ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَيْنَ أَبِي قَالَ : فِي النَّارِ قَالَ : فَأَيْنَ أَبُوكَ قَالَ : حَيْثُ مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ

فَقَالَ : كَذَا رَوَاهُ يَزِيدُ ، وَابْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ، ولا أعلم أحداً يجاوز به الزهري غيرهما، إنما يروونه عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَالْمُرْسَلُ أَشْبَهُ "

فرجح أبي حاتم الإرسال كما في رواية معمر كما رجح ذلك الدارقطني رحمه الله.

ولكننا وعلى فرض ثبوت الحديث فإنه لا اختلاف بينه وبين الحديث موضوع بحثنا .. فالصحابي غير الصحابي والموقف غير الموقف .. والحديث موضوع بحثنا فيه زيادة علم لأن هذا الحديث لم ينكر فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كون أبيه في النار.

رابعاً: هل من تعارض بين الحديث وبين الآيات سالفة الذكر ؟

تنفي الآيات بعث رسول إلى العرب خاصة فالمراد نفي إرسال نذير يختص بهؤلاء ويشافههم .. ولكنها لم تنف مطلقاً أن تكون العرب قد بلغتهم بالتواتر أخبار الأنبياء وقد كان بينهم الأحناف على ملة إبراهيم عليه السلام فعابت عليهم الآيات ترك ملة إبراهيم التي كان عليها الأحناف بين ظهرانيهم وحادوا عنها إلى عبادة الأصنام والأحجار دون أن ينزل عليهم كتاب يحل لهم عبادة تلك الأصنام أو رسول يأمرهم بذلك.

ثم إنه وعلى قول القائل أن العرب من أهل الفترة فإن الحديث لا يتعارض مع الآية بل الحديث فيه تخصيص من عموم تلك الآية وهذا التخصيص لم نأت به من عند أنفسنا بل من عند رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى والواجب أن يقضي الخاص على العام لا العكس، فإن الحديث ليس فيه الحكم على العرب قبل بعثته صلى الله عليه وآله وسلم بالنار حتى نقول أنه يتعارض مع الآية، بل الحديث فيه الحكم على معينين بالنار.

ثم إن الحديث لا يحمل معنى الخلود في النار .. فيمكن أن يحمل على أنهما في النار الآن (أي في وقت الحديث) لفعلٍ فعلاه ثم يكتب الله لهما النجاة إذا أراد .. ومثل ذلك حديث المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها .. فقد حمل بعض أهل العلم الحديث على أنها إن كانت مسلمة فهي تعذب في النار بهذا الذنب ولا يحمل كونها في النار على التخليد.

فمن هذه الوجوه أرى أنه لا تضاد بين الحديث والآيات .. والله تعالى أعلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبوصلاح الدين 07-06-2009 11:23 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
جوزيت الجنة ياأخي .كما يقول إمامنا الغزالي رحمه الله :البعض ربما دافع بقوة وأتي بالأقوال الواهية والأسانيد الضعيفة والحجج الباهتة فقط ليثبت ان أبوي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في النار .ألايسرك مايسر رسول الله .
وهل يظن البعض أن رسول الله يرضي بان يكون أبويه في النار.وذكر عمه أبالهب لامعني له لأن أبوي رسول الله من أهل الفترة وأهل الفترة مختلف في حكمهم .وزد علي ذالك أبوي رسول الله وزيارته صلي الله عليه وآله وسلم لقبر أمه وإكرامه لأخته من الرضاعة وعدم التعرض في أحاديثه لأبويه لأن المسألة جد حساسة .
ومن اجتهد وقال ان أبوي رسول الله في النار لاننكر قوله ويكون له بإذن الله أجر المجتهد شرط إخلاص النية لكن البعض وللأسف يحمل السموم في قلبه ولسانه وقلبه ومستعد ليلدغ الجميع .(هكذا ظن وهكذا قال والحق أنه بال ومادري أن هذا في العقل اختلال).

المنصور 07-06-2009 11:27 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين (المشاركة 677761)
جوزيت الجنة ياأخي .كما يقول إمامنا الغزالي رحمه الله :البعض ربما دافع بقوة وأتي بالأقوال الواهية والأسانيد الضعيفة والحجج الباهتة فقط ليثبت ان أبوي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في النار .ألايسرك مايسر رسول الله .
وهل يظن البعض أن رسول الله يرضي بان يكون أبويه في النار.وذكر عمه أبالهب لامعني له لأن أبوي رسول الله من أهل الفترة وأهل الفترة مختلف في حكمهم .وزد علي ذالك أبوي رسول الله وزيارته صلي الله عليه وآله وسلم لقبر أمه وإكرامه لأخته من الرضاعة وعدم التعرض في أحاديثه لأبويه لأن المسألة جد حساسة .
ومن اجتهد وقال ان أبوي رسول الله في النار لاننكر قوله ويكون له بإذن الله أجر المجتهد شرط إخلاص النية لكن البعض وللأسف يحمل السموم في قلبه ولسانه وقلبه ومستعد ليلدغ الجميع .(هكذا ظن وهكذا قال والحق أنه بال ومادري أن هذا في العقل اختلال).



ان حبنا لنبينا صلى الله عليه وسلم حب شرعي لا حب عاطفي، فنحن نحب نبينا من خلال النصوص وليس حبنا له لنتغزل بشكله وجماله، فحبنا له أن ننشر سنته وأن نتعلمها وان نعلمها هذا هو الحب الشرعي.
أبو إبراهيم عليه السلام فيما أخبر القرآن، {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين، وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون}، فجعلها كلمة باقية في عقب إبراهيم وأتباع إبراهيم إلى يوم الدين، يقولون لآبائهم وأقربائهم وأقوامهم إن كفروا وحادوا إننا براء منكم، فما الداعي لإخراج هذا الحديث عن ظاهره؟ هي العاطفة والأصل أن تدور العاطفة مع الشرع، وقد صح من حديث ابن مسعود وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه أن يزور قبر أمه فأذن الله له، ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لها فلم يؤذن له، والحديث على ظاهره.
هنالك أحاديث أن الله قد أحيا أبوي النبي صلى الله عليه وسلم فآمنا به، ثم مات مباشرة، وهذه الأحاديث لا اسانيد لها، كما قال السهيلي في "الروض الأنف" والعجب من أقوام يتركون الحديث الثابت في صحيح مسلم، ويعلمون بأحاديث لا أصل لها، ثم يقولون: العقيدة لا تثبت بخبر الآحاد، لكن تثبت بالخرافات والأحاديث التي لا أسانيد لها، وهي كلام قصاص ما أنزل الله بها من سلطان، وما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا ربنا أن ذلك كان مع أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، فمن استنكر هذا فليستنكر ذاك، والشرع في كل مسألة لها أشباه ونظائر، فهذا الحديث شبيه بمسألة في القرآن فلا يستنكر ذلك، إلا من جمحت به العاطفة ومن لم يدور مع النصوص الثابتة، واعمل الخرافة، والله أعلم.
قال الإمام النووي : "وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَة عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَب مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان فَهُوَ مِنْ أَهْل النَّار ، وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَة قَبْل بُلُوغ الدَّعْوَة ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَغَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه تَعَالَى وَسَلَامه عَلَيْهِمْ" . إنتهى كلامه رحمه الله.



المسترشد 08-06-2009 12:29 AM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنصور (المشاركة 677750)
الرد على القرضاوي في مسالة تضعيفه لحديث ابي واباك في النار

ومن تلك الهجمات، هجمات الصوفية والأشعرية المعاصرون وتتابعهم تتراً في رد حديث "أبي وأباك في النار" بحجة مخالفته لظاهر القرآن في الآيات:


قال الإمام العلامة ابن باديس رحمه الله :
لمّا كان العرب لم يأتهم نذير قبل النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلمّ - بنّص هذه الآية وغيرها فهُم في فترتهم ناجون لقوله تعالى : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً " [ سورة الإسراء الأية 15 ] و " أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ " [ سورة المائدة الأية 15 ] وغيرهما ، وكلّها آيات قواطع في نجاة أهل الفترة ولا يستثنى من ذلك إلاّ من جاء فيهم نصّ ثابت خاص كعمر بن لحي ، أوّل من سيّب السّوائب وبدّل في شريعة إبراهيم وغيّر وحلّل للعرب وحرّم، فأبَوَا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ناجيان بعموم هذه الأدلّة ولا يعارض تلك القواطع حديث مسلم عن أنس (رضي اللّه عنه) : (أنّ رجلا قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلمّ : يا رسول اللّه أين أبي ؟ قال في النّار، فلمّا قفا الرّجـل دعاه فقال : إنّ أبي وأباك في النّارلأنّه خبر آحاد فلا يعارض القواطع وهو قابل للتّأويل بحمل الأب على العمّ مجازا يحسنه المشاكلة اللّفظية ومناسبته لجبر خاطر الرّجل وذلك من رحمته صلّى اللّه عليه وسلمّ وكريم أخلاقه.اهـــ


حكيم حبيب 08-06-2009 08:38 AM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
عجبا لهؤلاء القوم
دائما عندما يقع خلاف بين العلماء فيما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم الا اختاروا ما فيه انتقاص من قدر الرسول صلى الله عليه وسلم واذاية له
اذا اختلف العلماء هل والدي النبي ناجيان ام غير ناجيان قالوا غير ناجيان
اذا كان اختلاف في تسييد الرسول صلى الله عليه وسلم ام لا اختاروا عدم التسييد
اذا اتفق العلماء على ان الرسول صلى الله عليه وسلم افضل الخلق وظهر عالم شذ وقال انه ليس بافضل الخلق اختاروا ليس بافضل الخلق
والله ان في قلوبهم جفاءا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ما دام هناك اختلافات فالاولى ان يتبع المسلم ما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يؤذيه
وستتعجب من ردودهم يقولون نحن ناخذ بالاحاديث فهل غيرهم ياخذ من التوراة
بل ان غيرهم ياخذون بالقرءان والحديث ويرجحون ما لايجعل القرءان والحديث يضرب بعضه بعضا
والحديث الذي صححه السيوطي هو الذي يتوافق مع القرءان وراويه اكثر اعتمادا لدى اصحاب الحديث
ثم انه يتوافق مع القرءان لانه خاص بالكفار الذين بلغتهم الرسالة ولم يؤمنوا وليس فيه ذكر لوالد النبي صلى الله عليه وسلم
وانما والد النبي صلى الله عليه وسلم من اهل الفترة ممن يدخلون في ءاية وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
والله اني اتعجب من جفاء هؤلاء القوم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ولو كان في قلوبهم محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكان الواجب عليهم ان ينتهوا عن ترديد مثل هذا الكلام
ولكن للاسف تجدهم يصرون على اذية رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسبه كما ورد في حديث بنت ابي لهب
اللهم اجعلنا ممن يحبون رسولك المصطفى ويعرفون قدره
ءامين

حكيم حبيب 08-06-2009 08:51 AM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشاطبي http://montada.echoroukonline.com/im...s/viewpost.gif
قول رسول الله صلي الله عليه وسلم
احب الينا من غيره وخاصة وانه صحيح

....................
وهل الحديث الصحيح الذي اورده السيوطي هو من كلام غير رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم ان السيوطي اوضح ان الحديث الذي رواه مسلم وقع فيه تصرف من الراوي حسب فهمه لان حماد لم يكن جيد الحفظ وكان يكتب
وهو متكلم فيه من جهة ربيبه الذي كان يغير في الحديث
ولذلك رجحوا رواية معمر فهو جيد الحفظ وغير متكلم فيه
............
وعلى كل حال فانا اميل لما يسر رسول الله صلى الله عليه وسلم
........
اما هؤلاء الذين لاهم لهم الا البحث عما يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم

فاظن ان كل واحد منهم سيقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم
يامحمد اشفع لي فقد قد كنت اقدرك واحبك كثيرا ومن كثرة حبي لك ككنت اردد كلمة تحبهاكثير وهي كلمة انك ابن من ابوه في النار
عافانا الله واياكم من داء الجفاء
اللهم حبب الينا رسولك وادخلنا في شفاعته
ءامين

نيروز128 08-06-2009 08:52 AM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنصور (المشاركة 677750)
الرد على القرضاوي في مسالة تضعيفه لحديث ابي واباك في النار
ان هذا الحديث لايترتب عليه عمل وبالتالي فانا اكره الخوض فيه ولكني رايت تعصب البعض الى الاراء الفاسدة وبالتاللي
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن من المحن العظيمة التي ألمت بأمة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم محنة التهجم على سنته الشريفة .. وإن المشككين في سنته صلى الله عليه وآله وسلم لا يزالون يبذلون جهدهم ويجلبون بخيلهم ورجلهم يحاولون دك هذا الصرح العظيم .. وهيهات هيهات. فإن الله تعالى قد تكفل بحفظ دينه وإتمام نوره.

وقد أخذ هذا الهجوم أشكالاً متعددة وصوراً متفرقة .. فمنها الهجوم على حجية السنة بأكملها .. ومنها الهجوم على الصحيحين خاصة .. ومنها رد أخبار الآحاد في العلميات .. ومنها رد بعضها بحجة مخالفته ظاهر القرآن .. وأدنى تلك الصور وأرذلها رد السنة بحجة مخالفتها العقل والمنطق.

ومن تلك الهجمات، هجمات الصوفية والأشعرية المعاصرون وتتابعهم تتراً في رد حديث "أبي وأباك في النار" بحجة مخالفته لظاهر القرآن في الآيات:

" وَمَا آَتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ " (سبأ-44)
وقوله تعالى: " أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ " (السجدة - 3)
وقوله تعالى: " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا " (الإسراء – من الآية 15)

وفي بحثي المختصر هذا الذي أرجو الله تعالى أن يوفقني فيه أدرس الحديث دراسة حديثية نقدية بجمع طرقه وكلام أئمة أهل العلم فيه وبيان أن الحديث لا يتعارض مع الآيات المذكورة آنفاً، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي .. وعلى الله توكلت وهو رب العرش العظيم.

أولاً: تخريج الحديث

الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن وكيع (11747) وعفان (13332) وأبي داوود في سننه عن موسى بن إسماعيل (4095) .. ثلاثتهم "وكيع وعفان وموسى بن إسماعيل" عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال:" أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي قَالَ فِي النَّارِ قَالَ فَلَمَّا قَفَّا دَعَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ "

ومن طريق أحمد عن عفان أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة (302) وعنه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/190) وفي دلائل النبوة (104) عن الحسن بن سفيان .. وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه عن جعفر بن محمد الصائغ (215) .. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن إسحاق بن إبراهيم (580) .. وأخرجه أبي يعلى في مسنده عن زهير بن حرب (3/387).. وأخرجه ابن منده في الإيمان عن عبد الله بن جعفر بن يحيى العسكري (946) .. كلهم عن عفان به.

ومن طريق أبي داوود عن موسى بن إسماعيل أخرجه البيهقي في السنن الكبري عن عثمان بن سعيد الدارمي (7/190) وفي دلائل النبوة عن محمد بن أيوب (104) كلاهما عن موسى بن إسماعيل به.

ومن هذا يتبين لنا أن الحديث رواه حماد بن سلمة الثقة عن ثابت .. وحماد هو أثبت الناس في ثابت كما قال الإمام أحمد رحمه الله: (حماد بن سلمة أثبت فى ثابت من معمر) .. ورواه ثابت عن أنس، وهو أثبت أصحاب أنس رضي الله عنه .. ورواه عن حماد ثلاثة من الثقات هم (عفان بن مسلم، ووكيع بن الجراح، وموسى بن إسماعيل) .. ورواه عن عفان وموسى جمع من الثقات.

ثانياً: دعوى الخطأ التي قال بها السيوطي

ادعى السيوطي رحمه الله أن هذا الحديث خطأ بلفظه هذا فقال:

" وَإِنَّمَا ذَكَرهَا حَمَّاد بْن مَسْلَمَة عَنْ ثَابِت وَقَدْ خَالَفَهُ مَعْمَر عَنْ ثَابِت فَلَمْ يَذْكُرهُ وَلَكِنْ قَالَ إِذَا مَرَرْت بِقَبْرِ كَافِر فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ وَلَا دَلَالَة فِي هَذَا اللَّفْظ عَلَى حَال الْوَالِد وَهُوَ أَثْبُت فَإِنَّ مَعْمَرًا أَثْبُت مِنْ حَمَّاد فَإِنَّ حَمَّادًا تُكُلِّمَ فِي حِفْظه وَوَقَعَ فِي أَحَادِيثه مَنَاكِير وَلَمْ يُخَرِّج لَهُ الْبُخَارِيّ وَلَا خَرَّجَ لَهُ مُسْلِم فِي الْأُصُول إِلَّا مِنْ رِوَايَته عَنْ ثَابِت وَأَمَّا مَعْمَر فَلَمْ يُتَكَلَّم فِي حِفْظه وَلَا اُسْتُنْكِرَ شَيْء مِنْ حَدِيثه وَاتَّفَقَ عَلَى التَّخْرِيج لَهُ الشَّيْخَانِ فَكَانَ لَفْظه أَثْبُت ثُمَّ وَجَدْنَا الْحَدِيث وَرَدَ مِنْ حَدِيث سَعْد اِبْن أَبِي وَقَاصّ بِمِثْلِ لَفْظ مَعْمَر عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَكَذَا مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ فَتَعَيَّنَ الِاعْتِمَاد عَلَى هَذَا اللَّفْظ وَتَقْدِيمه عَلَى غَيْره فَعُلِمَ أَنَّ رِوَايَة مُسْلِم مِنْ تَصَرُّف الرُّوَاة بِالْمَعْنَى عَلَى حَسَب فَهْمه "

قلت: قد وهم الشيخ في رواية معمر هذه التي ادعاها .. فإن معمراً لم يرو الحديث الذي أراده الشيخ -والذي سأسوقه إن شاء الله- عن حماد بن سلمة بل رواه عن الزهري مرسلاً كما في مصنف عبد الرزاق (19687) .. وقد بالغ الشيخ رحمه الله في رد حديث حماد عن ثابت، فحماد بن سلمة هو أثبت الناس في ثابت كما أسلفنا من أقوال الأئمة.

ثالثاً: هل تختلف روايتنا موضوع البحث مع الرواية التي عناها السيوطي ؟

أما الحديث الذي قصده السيوطي رحمه الله فهو كالتالي:

" جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَكَانَ وَكَانَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي النَّارِ قَالَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَبُوكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ مُشْرِكٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ قَالَ فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدُ وَقَالَ لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَبًا مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ"

والحديث قال الألباني رحمه الله فيه (الصحيحة – 1/25):

رواه الطبراني ( 1 / 19 / 1) حدثنا علي بن عبد العزيز أنبأنا محمد بن أبي نعيم الواسطي أنبأنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال: فذكره .....
قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون ، و طرح ابن معين لمحمد ابن أبي نعيم لا يتلفت إليه بعد توثيق أحمد و أبي حاتم إياه ، لاسيما و قد توبع في إسناده ، أخرجه الضياء في " المختارة " ( 1 / 333 ) من طريقين عن زيد بن أخزم حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا إبراهيم بن سعد به و قال : " سئل الدارقطني عنه فقال : يرويه محمد بن أبي نعيم و الوليد بن عطاء بن الأغر عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد ، و غيره يرويه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلاً، و هو الصواب ". قلت : و هذه الرواية التي رويناها تقوي المتصل.

قلت : و زيد بن أخزم ثقة حافظ وكذلك شيخه يزيد بن هارون، فهي متابعة قوية لابن أبي نعيم الواسطي تشهد لصدقه وضبطه، لكن قد خولف زيد بن أخزم في إسناده فقال ابن ماجه ( رقم 1573 ) : حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي : حدثنا يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : جاء أعرابي . الحديث بتمامه.
و هذا ظاهره الصحة ، و لذلك قال في " الزوائد " ( ق 97 / 2 ) : " إسناده صحيح رجاله ثقات ، محمد بن إسماعيل وثقه ابن حبان و الدارقطني و الذهبي ، و باقي رجال الإسناد على شرط الشيخين " .

قلت : لكن قال الذهبي فيه : " لكنه غلط غلطة ضخمة " . ثم ساق له حديثا صحيحا زاد فيه " الرمي عن النساء " و هي زيادة منكرة و قد رواه غيره من الثقات فلم يذكر فيه هذه الزيادة . و أقره الحافظ ابن حجر على ذلك.
قلت : فالظاهر أنه أخطأ في إسناد هذا الحديث أيضا فقال فيه .. عن سالم عن أبيه والصواب عن عامر بن سعد عن أبيه كما في رواية ابن أخزم و غيره ، و قد قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 117 - 118 ) بعد أن ساقه من حديث سعد : " رواه البزار و الطبراني في " الكبير " و رجاله رجال الصحيح " . (انتهى كلام الألباني رحمه الله)

على أننا بالرغم من حكم الشيخ الألباني رحمه الله تعالى على الحديث بالصحة لا يمكننا أن نغفل تعليل إمامين من جهابذة النقد لهذا الحديث وهما الدارقطني وأبي حاتم وقد تقدم قول الدارقطني وترجيحه الرواية المرسلة وهذه هي نفس العلة التي أعل بها أبي حاتم الحديث كما قال ابن أبي حاتم رحمه الله في العلل (2263):

" وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ ؛ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الواسطي ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَيْنَ أَبِي قَالَ : فِي النَّارِ قَالَ : فَأَيْنَ أَبُوكَ قَالَ : حَيْثُ مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ

فَقَالَ : كَذَا رَوَاهُ يَزِيدُ ، وَابْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ، ولا أعلم أحداً يجاوز به الزهري غيرهما، إنما يروونه عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَالْمُرْسَلُ أَشْبَهُ "

فرجح أبي حاتم الإرسال كما في رواية معمر كما رجح ذلك الدارقطني رحمه الله.

ولكننا وعلى فرض ثبوت الحديث فإنه لا اختلاف بينه وبين الحديث موضوع بحثنا .. فالصحابي غير الصحابي والموقف غير الموقف .. والحديث موضوع بحثنا فيه زيادة علم لأن هذا الحديث لم ينكر فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كون أبيه في النار.

رابعاً: هل من تعارض بين الحديث وبين الآيات سالفة الذكر ؟

تنفي الآيات بعث رسول إلى العرب خاصة فالمراد نفي إرسال نذير يختص بهؤلاء ويشافههم .. ولكنها لم تنف مطلقاً أن تكون العرب قد بلغتهم بالتواتر أخبار الأنبياء وقد كان بينهم الأحناف على ملة إبراهيم عليه السلام فعابت عليهم الآيات ترك ملة إبراهيم التي كان عليها الأحناف بين ظهرانيهم وحادوا عنها إلى عبادة الأصنام والأحجار دون أن ينزل عليهم كتاب يحل لهم عبادة تلك الأصنام أو رسول يأمرهم بذلك.

ثم إنه وعلى قول القائل أن العرب من أهل الفترة فإن الحديث لا يتعارض مع الآية بل الحديث فيه تخصيص من عموم تلك الآية وهذا التخصيص لم نأت به من عند أنفسنا بل من عند رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى والواجب أن يقضي الخاص على العام لا العكس، فإن الحديث ليس فيه الحكم على العرب قبل بعثته صلى الله عليه وآله وسلم بالنار حتى نقول أنه يتعارض مع الآية، بل الحديث فيه الحكم على معينين بالنار.

ثم إن الحديث لا يحمل معنى الخلود في النار .. فيمكن أن يحمل على أنهما في النار الآن (أي في وقت الحديث) لفعلٍ فعلاه ثم يكتب الله لهما النجاة إذا أراد .. ومثل ذلك حديث المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها .. فقد حمل بعض أهل العلم الحديث على أنها إن كانت مسلمة فهي تعذب في النار بهذا الذنب ولا يحمل كونها في النار على التخليد.

فمن هذه الوجوه أرى أنه لا تضاد بين الحديث والآيات .. والله تعالى أعلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أوليس أولى بهذا الرد أن يكون في محله الصائب وهو موضوع المتصر أبو خبابالقرضاوي يتعدى على حديث في صحيح مسلم ..

أبوصلاح الدين 08-06-2009 12:17 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 677860)
قال الإمام العلامة ابن باديس رحمه الله :
لمّا كان العرب لم يأتهم نذير قبل النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلمّ - بنّص هذه الآية وغيرها فهُم في فترتهم ناجون لقوله تعالى : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً " [ سورة الإسراء الأية 15 ] و " أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ " [ سورة المائدة الأية 15 ] وغيرهما ، وكلّها آيات قواطع في نجاة أهل الفترة ولا يستثنى من ذلك إلاّ من جاء فيهم نصّ ثابت خاص كعمر بن لحي ، أوّل من سيّب السّوائب وبدّل في شريعة إبراهيم وغيّر وحلّل للعرب وحرّم، فأبَوَا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ناجيان بعموم هذه الأدلّة ولا يعارض تلك القواطع حديث مسلم عن أنس (رضي اللّه عنه) : (أنّ رجلا قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلمّ : يا رسول اللّه أين أبي ؟ قال في النّار، فلمّا قفا الرّجـل دعاه فقال : إنّ أبي وأباك في النّارلأنّه خبر آحاد فلا يعارض القواطع وهو قابل للتّأويل بحمل الأب على العمّ مجازا يحسنه المشاكلة اللّفظية ومناسبته لجبر خاطر الرّجل وذلك من رحمته صلّى اللّه عليه وسلمّ وكريم أخلاقه.اهـــ


أين المتمسلفون الحشويون من هذه الفتوزي لابن باديس رحمه الله ماداموا يقولون أن ابن باديس رحمه الله سلفي كما يزعمون.

iAyOuB 08-06-2009 12:25 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين (المشاركة 678436)
أين المتمسلفون الحشويون من هذه الفتوزي لابن باديس رحمه الله ماداموا يقولون أن ابن باديس رحمه الله سلفي كما يزعمون.

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من هم المتمسلفون الحشويون؟
مصطلح جديد ام قديم؟
ممكن تأصيل لهذا الكلام يا غالي؟


جمال البليدي 08-06-2009 12:25 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
أحسنت أخي الحبيب منصور فقد دحضت كلامهم من أساسه لكن هناك من عنده تعصب للرجال بدل الحق والدليل

وهذا نموذج:


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 677860)
قال الإمام العلامة ابن باديس رحمه الله :
لمّا كان العرب لم يأتهم نذير قبل النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلمّ - بنّص هذه الآية وغيرها فهُم في فترتهم ناجون لقوله تعالى : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً " [ سورة الإسراء الأية 15 ] و " أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ " [ سورة المائدة الأية 15 ] وغيرهما ، وكلّها آيات قواطع في نجاة أهل الفترة ولا يستثنى من ذلك إلاّ من جاء فيهم نصّ ثابت خاص كعمر بن لحي ، أوّل من سيّب السّوائب وبدّل في شريعة إبراهيم وغيّر وحلّل للعرب وحرّم، فأبَوَا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ناجيان بعموم هذه الأدلّة ولا يعارض تلك القواطع حديث مسلم عن أنس (رضي اللّه عنه) : (أنّ رجلا قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلمّ : يا رسول اللّه أين أبي ؟ قال في النّار، فلمّا قفا الرّجـل دعاه فقال : إنّ أبي وأباك في النّارلأنّه خبر آحاد فلا يعارض القواطع وهو قابل للتّأويل بحمل الأب على العمّ مجازا يحسنه المشاكلة اللّفظية ومناسبته لجبر خاطر الرّجل وذلك من رحمته صلّى اللّه عليه وسلمّ وكريم أخلاقه.اهـــ


الشيخ ابن باديس لم ينكر الحديث بل أوله بخلاف القرضاوي وسبب تأويله للحديث هو أنه رآه يخالف الآية "وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً " وليس لكونه أحاد و قد عدا الأبوان من أهل الفترة
قال ابن تيمية :« ومن لم تقم عليه الحجة في الدنيا بالرسالة كالأطفال والمجانين وأهل الفترات؛ فهؤلاء فيهم أقوال أظهرها ما جاءت به الآثار أنهم يمتحنون يوم القيامة فيبعث الله إليهم من يأمرهم بطاعته فإن أطاعوه استحقوا الثواب وإن عصوه استحقوا العقاب » الجواب الصحيح (2/ 298).. مقصود شيخ الإسلام فيهم أقوال عند أهل السنة،فعلى هذا لايضلل أحد إذا قال بأحد هذه الأقوال المعتبرة وقد قال بكل واحد منها بعض السلف.

وقال الإمام الشنقيطي"
هو مبنى الخلاف المشهور عند أهل الأصول في أهل الفترة. هل يدخلون النار بكفرهم؟ وحكى القرافي عليه الإجماع وجزم به النووي في (شرح مسلم)، أو يعذرون بالفترة وهو ظاهر الآيات التي ذكرناها، وإلى هذا الخلاف أشار في (مراقي السعود) بقوله: ذو فترة بالفرع لا يراع وفي الأصول بينهم نزاع"اضواء البيان

وقد وافق الإمام ابن باديس قائلا:"
وهذه الآيات التي ذكرنا وأمثالها في القرآن تدل على عذر أهل الفترة بأنهم لم يأتهم نذير ولو ماتوا على الكفر. وبهذا قالت جماعة من أهل العلم"اضواء البيان

وأما قوله رحمه الله بأن الخبر آحاد لا يعارض القواطع فلم يُرِد به الرَّد هنا وإنما التأويل، وقد تأوله بتأويل أخطأ فيه لكنه سائغ ، كما أن تأويل الشنقيطي سائغ لكنه أخطأ فيه أيضا.

جمال البليدي 08-06-2009 12:30 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين (المشاركة 678436)
أين المتمسلفون الحشويون من هذه الفتوزي لابن باديس رحمه الله ماداموا يقولون أن ابن باديس رحمه الله سلفي كما يزعمون.

قال الإمام ابن باديس رحمه الله في مجالس التذكير,:((((لا بد أن يجد داعية الحق معارضة من دعاة الباطل وان يلقى منهم مشاغبة بالشبه,واستطالة بالأذى والسفاهة.فيظطر إلى رد باطلهم,وابطال شغبهم ,ودحض شبههم,وهذا هو جدالهم ومدافعتهم الذي أمر به نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله(وجادلهم).
ولما كان أهل الباطل لا يجدون في تأييد باطلهم إلا الكلمات الباطلة يمهون بها,والكلمات البذيئة القبيحة يتخذون سلاحا منها,ولا يسلكون في مجادلتهم إلى الطرق الملتوية المتناقضة فيتعسفون فيها ويهربون اليها
-لما كان هذا شأنهم أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام ان يجتنب كلماتهم الباطلة والقبيحة وطراقئهم المتناقضة والملتوية ,وان يلتزم في جدالهم كلمة الحق والكلمات الطيبة البريئة,وأن يسلك في مدافعتهم طريق الرفق والرجاحة والوقار,دون فحش ولا طيش ولا فضاضة ,وهذه هي الطريقة في الجدال هي التي هي أحسن من غيرها في لفظها ومعناها ومظهرها وتأثيرها وافضائها للمقصود من افحام المبطل وجلبه ورد شره عن الناس واطلاعهم على نقصه وسوء قصده.وهذه هي الطريقة التي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالجدال بها في قوله تعالى((وجادلهم بالتي هي أحسن)).)) مجالس التذكير .

منتصر أبوفرحة 08-06-2009 12:41 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
الاخت نيروز رد على القرضاوي أربعين عالما في أربعين كتابا وليس منتصر أبوخباب من رد عليه ................
منتصر أبوخباب نقل كلام اهل العلم فقط
منتصر أبوخباب له عقل يهديه ولا ينساق وراء عواطفه ووراء التلميعات الكاذبة
منتصر ابوخباب عنده حديث صحيح وواضح وذلك خالفه اين عقولكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الهذه الدرجة التعصب الاعمى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الهذه الدرجة تتبع الرجال وترك الحق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الله المستعان
منتصر

حكيم حبيب 08-06-2009 08:18 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
ولكن حتى في نقطة ان الاطفال او اهل الفترات يمتحنون يوم القيامة فيها خلاف لان كثيرا من العلماء راو انهم لا يمتحنون ولا يعذبون لان الدار الاخرة دار جزاء لا دار امتحان.

جمال البليدي 08-06-2009 08:23 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
الحوار الهادي مع الشيخ القرضاوي

مقدمة 6
وجوب الرد على المخالف 12
أقوال بعض العلماء في هذا الموضوع 15
حول عبارة نتعاون فيما اتفقنا عليه 16
الشدة في الرد على المخالف 18
هل العلنية في الرد غيبة؟ 18
شروط النقد 19
الرد على أهل البدع من أعظم أنواع الجهاد 22
موقف السلف في هجر المبتدعة 24
هل لحوم العلماء مسمومة؟ 26
مثال: الخوارج 26
مثال آخر: عَمْرو بن عُبَيْد المعتزلي 27
مثال آخر: أبو الهذيل العلاف 28
مثال آخر: توماس أديسون 28
إنجازاته 36
سيرته الشخصية 28
آراء العلماء بالشيخ القرضاوي 37
الدكتور سفر الحوالي 37
المحدّث ناصر الدين الألباني 38
الشيخ سلمان العودة 38
الدكتور بسام فرج 39
الشيخ ابن جبرين 39
خلاصة رأي العلماء في سبب انحرافه عن الحق 39
أقوال الناس في القرضاوي 35
مشكلة الشيخ القرضاوي 40
العقلانية 42
لماذا لم يجعل الله العقل مصدراً للتشريع؟ 42
العقيدة 43
علاقته الوطيدة مع اليهود والنصارى 43
الصواعق الحارقة على المرجئة المارقة 43
علاقته الأخوية مع الرافضة 45
الديمقراطية 46
الحكم بغير ما أنزل الله 46
الحرية بنوعيها 48
تعريفها الحقيقي 48
الأحزاب الشيوعية 48
القومية 48
الخلاف في الأصول 49
قواعد جديدة أتى بها 49
الأصل في الأفعال التقيد بأحكام الشرع وليس الأصل فيها الإباحة ولا التحريم 50
منهجنا في قبول الحديث 52
تعريف الحديث الصحيح والحسن 52
عدد الحديث الصحيح وكتبه 52
الاستشهاد بالحديث الضعيف في الفقه 53
الاستشهاد بالحديث الصحيح في الفقه 54
الفرق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين في علم الحديث 54
الانتقادات على منهج الشيخ ناصر الدين الألباني –رحمه الله– 55
رد السنة 57
الأمر بلزوم السنة 57
النهي عن تفسير القرآن بالرأي 66
الرد على شبهات من رد السنة 67
1– زعمهم أن عدداً من الصحابة (مثل عمر t) ردوا حديث فاطمة بنت قيس r، لأنه معارض للقرآن! 67
2 زعمهم أن عائشة t ردت حديث ابن عمر t لأنه يعارض القرآن 69
3– زعمهم أن مذهب أبي حنيفة هو رد الحديث إذا تعارض مع الرأي 71
شبهات الذين يردون السنة بالرأي 75
1– زعمهم بأن الأئمة الكبار كانوا يردون الحديث إذا تعارض مع الرأي 75
2– زعمهم بوجوب رد الحديث إذا خالف القرآن (غير مكتمل) 77
3– زعمهم أن راوي خبر الآحاد قد يخطئ 79
4– محاولتهم رد الحديث بدعوى نقد المتون! 80
رد الإمام الشافعي على من أفتى برأيه بغير دليل 81
الفرق بين المُجتهد وبين صاحب الرأي 83
أمثلة عن رد السنة 84
1– حديث الوائدة والمؤودة في النار 84
2– حديث إن أبي وأباك في النار 85
3– حديث لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة 87
4– حديث لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام 87
5- حديث: ما رأيت من ناقصات عقل و دين أسلب للب الرجل الحازم من إحداكن (غير مكتمل) 88
ردود ومناقشات حول تولي المرأة للولايات العامة 89
6 حديث لا يُقتل مسلم بكافر 96
7– حديث يقطع الصلاة: المرأة والحمار والكلب الأسود 98
مبلغ علم الشيخ في تخريج الأحاديث 100
تخريج حديث تفرّق هذا الأمة 101
الحديث الأول 101
الحديث الثاني 103
أحاديث مرفوعة أخرى 104
أحاديث موقوفة 106
من فقه الحديث 107
مناقشة تضعيف الشيخ للحديث 109
محرمات أحلها القرضاوي 116
الربا 116
الغناء و المعازف 116
مقابلة مع الشيخ القرضاوي 116
القرضاوي والحاج متولي 119
التمثيل و المسرح 119
السباحة في مسبح مختلط 121
غيرة القرضاوي على الإسلام 122
الرويشد 122
التغني بالقرآن 122
السخرية من الله سبحانه وتعالى 122
مخالفة الإجماع 124
الإجماع لا يكون بدون دليل 124
حلق اللحية 125
اللحى 126
دية المرأة 127
قتل المرتد 129
شخصيات يمدحها 130
إسلام أون لاين 130
الخميني 131
روجيه الجارودي 131
نزار قباني 137
إجماع المسلمين قاطبة على كفر من استهزأ بالإسلام 142
فهمي الهويدي 144
محمد الغزالي 152
محمد عبدوه 153
عمر التلمساني 153
القرضاوي و الحكام 154
الإخوان 154
القذافي 154
موظف 154
تونس 154
التبرع بالدم فرض! 154
الجهاد 155
حربنا مع اليهود ليست دينية! 155
رأيه بسيد قطب 155
خاتمة و دعاء 157

حكيم حبيب 08-06-2009 08:29 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
الاخ منتصر القرضاوي لم يتعدى على حديث وانما بنى مبداه على مدرسة اخرى ترى في حديث مسلم ان الراوي تصرف فيه على وفق ما فهمه بسبب انه ليس بجيد الحفظ والبخاري لم يخرج لهذا الراوي حماد بسبب سوء حفظه وبسبب دس ربيبه في كتبه
ثم هو رجح حديثا ءاخر صحيحا مروي من طرف راو اكثر اعتمادا لدى اصحاب الصحيحين والسنن وهو معمر وهو غير متكلم فيه
لا احد انكر حديث مسلم ولكن وقع في هذه المسالة ترجيح حديث صحيح على حديث صحيح بسبب علتين
اولهما من جانب الرواة ومدى حفظهم وعدم التكلم فيهم من طرف اهل الحديث
والسبب الثاني رجحوا الحديث الاكثر توافقا مع نص الاية الصريحة..وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
والترجيح ليس انكارا او تعديا على الحديث

حكيم حبيب 08-06-2009 09:15 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
انالم اتي بالموضوع من اجل دراسة شخصية القرضاوي وانما من اجل دراسة الحديث
ومن اراد دراسة شخصية القرضاوي فالمنتدى واسع

تأمل عقل 08-06-2009 09:35 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
ماهي الفائدة العملية التي نجنيها من معرفة مآل والدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الآخرة؟
دائما نبحث ونتحاور في القضايا التي لايمكن الوصرل فيها غلى مخرج,وذلك بسبب تداخل التصورات ,هل يحاسب الله الإنسان الراشد ولو قبل بعثة الرسل؟أم لا؟
ومشكلة جمع الأحاديث الذي كان متأخرا في الزمان.
الفكر الحواري في اي قضية يكون لغاية نفعية عملية,وكل جدال لايفيد فهو من لغو الكلام.
فليس الشيخ القرضاوي مجرد قائل ووليس البخاري مجرد مسلم...
لذا أتصور أن البحث في أحاديث المعاملات بين الناس ,وتطبيقها في الواقع هو الأفضل لأنه الأفيد.
هدانا الله للعلم النافع

حكيم حبيب 08-06-2009 09:53 PM

رد: القرضاوي حفظه الله يرجح ما رجحه علماء الحديث....حديث الابوين
 
شكرا لك اخي تامل عقل وهذا ما نرجوه من الاخوة الكرام الذين ياتون بمواضيع هامشية محل خلاف بين العلماء ثم يجعلونها وكانها ركائز للاسلام
او بمعنى ءاخر انهم ينزلون الفروع منزلة الاصول ويحيون مواضيع لاكها العلماء كما قال الداعية محمد الغزالي و تاكل عليها الدهر وتجاوزها العلماء الى مواضيع فيها نفع للمسلمين
واما تدخلي في مناقشة مثل هذه المواضيع فهو من باب اتمام النصف الباقي من اقوال العلماء ومعالجة الموضوع من كل جوانبه
وصراحة بمجرد خروجي من المنتدى اطرح هذه المجادلات وانساها من عقلي واعيش حياتي بشكل عادي مع احترامي لجميع الناس

وصراحة اني لااحب الجدال في اغلب المواضيع المطروحة في المنتدى لان كثيرا منها لا فائدة منه وما هي الا مجادلات بيزنطية يحاول كل واحد فيها رايه على حساب ءاراء الاخرين


الساعة الآن 05:30 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى