![]() |
عيون القصائد
عن صاحب مصارع العشاق: حدثني بعض أصدقائي أن رجلاً من أهل بغداد قصد أبا عبد الرحمن الأندلسي وتقرب إليه بنسبه، فأراد أبو عبد الرحمن أن يبلوه ويختبره، فأعطاه شيئاً نزراً، فقال البغدادي: إنا لله وإنا إليه راجعون! سلكت البراري والبحار والمهامه والقفار إلى هذا الرجل فأعطاني هذا العطاء النزر؟ فانكسرت إليه نفسه واعتل فمات. وشغل عنه الأندلسي أياماً، ثم سأل عنه فخرجوا يطلبونه ، فانتهوا إلى الخان الذي كان فيه وسألوا الخانية عنه، فقالت: إنه كان في هذا البيت، ومذ أمس لم أره، فصعدوا فدفعوا الباب، فإذا بالرجل ميتاً، وعند رأسه رقعة فيها مكتوب: لا تَعْذُليهِ، فإنّ العَذلَ يولِعُهُ*** قد قلتِ حقّاً، ولكن ليس يسمعُهُ. جاوَزْتِ في نُصْحِهِ حدّاً أضرّ بِهِ *** من حيثُ قَدّرْتِ أن النصْحَ ينفعه. و لم يعرف لابن زريق شعر أو نثر غير هذه القصيدة ، و مع ذلك فهي قصيدة خالدة مضى عليها أكثر من ألف سنة ، و ما زالت تحتفظ بألقها وروائها . قال فيها أحدهم:"من تفقه بالشافعي وقرأ بقراءة أبي عمرو البصري وتختم بالعقيق وحفظ قصيدة ابن زريق ..فقد استكمل الظرف ." لا تعذليهِ.. لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ=قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ جاوَزتِ فِي لَومهُ حَداً أَضَرَّبِهِ=مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ اللَومَ يَنفَعُهُ فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً=مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ=فَضُيَّقَت بِخُطُوبِ المَهرِ أَضلُعُهُ يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ=مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ=رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ =مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ إِنَّ الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً=وَلَو إِلى السَدّ أَضحى وَهُوَ يُزمَعُهُ تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه=للرزق كداً وكم ممن يودعُهُ وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ تَوصِلُهُ=رزقَاً وَلادَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُ=لَم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى=مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ وَالحِرصُ في الرِزاقِ وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَت=بَغِيُ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه=إِرثاً وَيَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُطمِعُهُ اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً=بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي =صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً=وَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ لا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ=عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ=بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُهُ رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ=وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا=شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ=كَأساً أَجَرَّعُ مِنها ما أَجَرَّعُهُ كَم قائِلٍ لِي ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ=الذَنبُ وَاللَهِ ذَنبي لَستُ أَدفَعُهُ أَلا أَقمتَ فَكانَ الرُشدُ أَجمَعُهُ=لَو أَنَّنِي يَومَ بانَ الرُشدُ اتبَعُهُ إِنّي لَأَقطَعُ أيّامِي وَأنفِنُها =بِحَسرَةٍ مِنهُ فِي قَلبِي تُقَطِّعُهُ بِمَن إِذا هَجَعَ النُوّامُ بِتُّ لَهُ=بِلَوعَةٍ مِنهُ لَيلى لَستُ أَهجَعُهُ لا يَطمِئنُّ لِجَنبي مَضجَعُ وَكَذا=لا يَطمَئِنُّ لَهُ مُذ بِنتُ مَضجَعُهُ ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ المَهرَ يَفجَعُنِي=بِهِ وَلا أَنّض بِي الأَيّامَ تَفجعُهُ حَتّى جَرى البَينُ فِيما بَينَنا بِيَدٍ=عَسراءَ تَمنَعُنِي حَظّي وَتَمنَعُهُ قَد كُنتُ مِن رَيبِ مَهرِي جازِعاً فَرِقاً=فَلَم أَوقَّ الَّذي قَد كُنتُ أَجزَعُهُ بِاللَهِ يا مَنزِلَ العَيشِ الَّذي دَرَست=آثارُهُ وَعَفَت مُذ بِنتُ أَربُعُهُ هَل الزَمانُ مَعِيدُ فِيكَ لَذَّتُنا =أَم اللَيالِي الَّتي أَمضَتهُ تُرجِعُهُ فِي ذِمَّةِ اللَهِ مِن أَصبَحَت مَنزلَهُ=وَجادَ غَيثٌ عَلى مَغناكَ يُمرِعُهُ مَن عِندَهُ لِي عَهدُ لا يُضيّعُهُ=كَما لَهُ عَهدُ صِداقٍ لا أُضَيِّعُهُ وَمَن يُصَدِّعُ قَلبي ذِكرَهُ وَإِذا=جَرى عَلى قَلبِهِ ذِكري يُصَدِّعُهُ لَأَصبِرَنَّ لِمَهرٍ لا يُمَتِّعُنِي =بِهِ وَلا بِيَ فِي حالٍ يُمَتِّعُهُ عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبُ فَرَجاً=فَأَضيَقُ الأَمرِ إِن فَكَّرتَ أَوسَعُهُ عَسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا=جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ وَإِن تُغِلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ =فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ |
رد: عيون القصائد
الأبيات من قصيدة نظمها الأحوص في مدح الخليفة عمر بن عبد العزيز و قد كانت عادة العرب أن تستهل قصائد المدح بأبيات من الغزل.
يا بيت عاتكة الذي أتعزل ... حذر العدى وبه الفؤاد موكل هل عيشنا بك في زمانك راجع ... فلقد تفحش بعدك المتعلل أصبحت أمنحك الصدود وإنني ... قسما إليك مع الصدود لأميل فصددت عنك وما صددت لبغضة ... أخشى مقالة كاشح لا يغفل يأتي إذا قلت استقام يحطه ... خلف كما نظر الخلاف الأقبل ولو ان ما عالجت لين فؤاده ... فقسا استلين به للان الجندل وتجنبي بيت الحبيب أحبه ... أرضي البغيض به حديث معضل إن الشباب وعيشنا اللذ الذي ... كنا به زمنا نسر ونجذل ولت بشاشته وأصبح ذكره ... شجنا يعل به الفؤاد وينهل إلا تذكر ما مضى وصبابة ... منيت لقلب متيم لا يذهل أودى الشباب وأخلقت لذاته ... وأنا الحريص على الشباب المعول تبكي لما قلب الزمان جديده ... خلقا وليس على الزمان معول والرأس شامله البياض كأنه ... بعد السواد به الثغام المحول وشفيقة هبت علي بسحرة ... جهلا تلوم على الثواء وتعذل فأجبتها إن قلت لست مطاعة ... فذري تنصحك الذي لا يقبل إني كفاني أن أعالج رحلة ... عمر ونبوة من يضن ويبخل بنوال ذي فجر يكون سجاله ... عصما إذا نزل الزمان الممحل ماض على حدث الأمور كأنه ... ذو رونق عضب جلاه الصيقل يغضي الرجال إذا بدا إعظامه ... فعل الخشخاش بدا لهن الأجدل ويرون أن له عليهم سورة ... وفضيلة سبقت له لا تجهل متحمل ثقل الأمور حوى له ... شرف المكارم سابق متمهل وله إذا نسبت قريش فيهم ... مجد الأرومة والفعال الأفضل وله بمكة إذ أمية أهلها ... إرث إذا ذكر القديم مؤثل أغنت قرابته وكان لزومه ... أمرا أبان رشاده من يعقل ولقد بدأت أريد ود معاشر ... وعدوا مواعد أخلفت إذ حصلوا حتى إذا رجع اليقين مطامعي ... يأسا وأخلفني الذين أؤمل زايلت ما صنعوا إليك بنقله ... عجل وعندك عنهم متحول ووعدتني في حاجتي وصدقتني ... ووفيت إذ كذبوا الحديث وبدلوا وشكوت غرما فادحا فحملته ... عني وأنت لمثله متحمل فأعد فدى لك ما أحوز بنعمة ... أخرى ترب بها نداك الأول فلأشكرنك حسن ما أوليتني ... شكرا تحل به المطي وترحل مدحا يكون لكم غرائب شعرها ... مبذولة ولغيركم لا تبذل وإذا تنخلت القريض فإنه ... لكم يكون خيار ما أتنخل أثني عليكم ما بقيت فإن أمت ... تخلد غرائبها لكم تتمثل فلعمر من حج الحجيج لوجهه ... تهوي بهم خوص طلائح ذبل إن امرءا قد نال منك قرابة ... يرجو منافع غيرها لمضلل تعفو إذا جهلوا بحلمك جهلهم ... وتنيل إن طلبوا النوال فتجزل وتكون معقلهم إذا لم ينجهم ... من شر ما يخشون إلا معقل حتى كأنك يتقى بك دونهم ... من أسد بيشة خادر متبسل وأراك تفعل ما تقول وبعضهم ... مذق الحديث يقول ما لا يفعل وأرى المدينة حين كنت أميرها ... أمن البريء بها ونام الأعزل ******* |
رد: عيون القصائد
ذكر ابن خلكان ، وغيره من المؤرخين :
أن هذه من أجل القصائد في باب المراثي, وسببها أن ابن بقية أحد الوزراء العباسيين كان كريماً جواداً, بنى كثيراً من المساجد, وأعطى طلبة العلم وكان يضيف المساكين, فغضب عليه أحد السلاطين واسمه: عضد الدولة , فأتى بهذا الوزير فأنزله من قصره, ثم أعطاه الفيلة فرصعته فهوت عليه حتى مات, ثم نصبه على خشبة عند مدخل باب الطاق في بغداد عند نهر دجلة , فسمع العلماء بالخبر فساءهم كثيراً وحزنوا وبكوا ومروا يسلمون ويرون جثمانه, فوجدوه منصوباً في الصباح..!! وجعل قبره على الخشبة, فقال أبو الحسن الأنباري -أحد الأدباء والعلماء الكبار- للوزير: علوٌّ في الحياة وفـي الممـات...لحقٌ أنت إحـدى المعجـزات كأن الناس حولك حين قامـوا...وفـود نَـداك أيـام الصـلات كأنـك قائـم فيهـم خطيـبـا...وكلـهـم قـيـامٌ للـصـلاة مددت يديك نحوهـم احتفـاءً...كمدهمـا إليـهـم بالهـبـات ولما ضاق بطن الأرض عن أن يضم ...علاك مـن بعـد الوفـاة أصاروا الجو قبرك واستعاضوا...عن الأكفان ثـوب السافيـات لعظمك في النفوس تبيت ترعى...بحـراسٍ وحـفـاظ ثـقـات وتوقد حولـك النيـران ليـلا...كذلـك كنـت أيـام الحـيـاة ركبت مطيةً مـن قَبْـلُ زيـدٌ...علاها في السنين الماضيـات وتلـك قضيـة فيهـا أنـا...سٌتباعـد عنـك تعييـر العـداة ولم أر قبل جذعك قـط جذعـ...اتمكن من عنـاق المكرمـات أسأت إلى النوائب فاستثـارت...فأنـت قتيـل ثـأر النائبـات وصير دهرك الإحسـان فيـه...إلينـا مـن عظيـم السيئـات وكنت تجير من صرف الليالي...فصار مطالبـا لـك بالتـرات وكنـت لمعشـر سعـدا فلمـا...مضيت تفرقـوا بالمنحسـات غليل باطن لـك فـي فـؤاد...ييخفـف بالدمـوع الجاريـات ولو أني قـدرت علـى قيـام...بفرضك و الحقوق الواجبـات ملأت الأرض من نظم القوافي...وبحت بها خـلاف النائحـات ولكني أصبـر عنـك نفسـي...مخافة أن أعـد مـن الجنـاة ومالك تربـة فأقـول تسقـى...لأنك نصب هطـل الهاطـلات عليك تحيـة الرحمـن تتـرى....برحمـات غـواد رائـحـات |
رد: عيون القصائد
سلام الله عليك وبعد :
قصيدة ابن زريق عين حوراء من عيون الشعر العربي ومثلها قصيدة علي بن الجهم .وقصته مشهورة وذلك أنه قدم أي علي بن الجهم على المتوكل - و كان بدويًّا جافياً - فأنشده قصيدة قال فيها : أنت كالكلب في حفاظك للو ***** د و كالتيس في قراع الخطوب أنت كالدلو لا عدمناك دلواً ***** من كبار الدلا كثير الذنوب فعرف المتوكل قوته ، و رقّة مقصده و خشونة لفظه ، وذ لك لأنه وصف كما رأى و لعدم المخالطة و ملازمة البادية . فأمر له بدار حسنة على شاطئ دجلة فيها بستان يتخلله نسيم لطيف و الجسر قريب منه ، فأقام ستتة اشهر على ذلك ثم استدعاه الخليفة لينشد ، فقال : عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِ .......... جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري أَعَدنَ لِيَ الشَوقَ القَديمَ وَلَم أَكُن ............ سَلَوتُ وَلكِن زِدنَ جَمراً عَلى جَمرِ سَلِمنَ وَأَسلَمنَ القُلوبَ كَأَنَّما ............... تُشَكُّ بِأَطرافِ المُثَقَّفَةِ السُمرِ وَقُلنَ لَنا نَحنُ الأَهِلَّةُ إِنَّما .......... تُضيءُ لِمَن يَسري بِلَيلٍ وَلا تَقري فَلا بَذلَ إِلّا ما تَزَوَّدَ ناظِرٌ......... وَلا وَصلَ إِلّا بِالخَيالِ الَّذي يَسري أحينَ أزحنَ القَلبَ عَن مُستَقَرِّهِ ...... وَأَلهَبنَ ما بَينَ الجَوانِحِ وَالصَدرِ صددنَ صدودَ الشاربِ الخمر عندما ........ روى نفسَهُ عن شربها خيفةَ السكرِ ألا قَبلَ أَن يَبدو المَشيبُ بَدَأنَني ......... بِيَأسٍ مُبينٍ أَو جَنَحنَ إِلى الغَدرِ فَإِن حُلنَ أَو أَنكَرنَ عَهداً عَهِدنَهُ .... فَغَيرُ بَديعٍ لِلغَواني وَلا نُكرِ وَلكِنَّهُ أَودى الشَبابُ وَإِنَّما ........ تُصادُ المَها بَينَ الشَبيبَةِ وَالوَفرِ كَفى بِالهَوى شُغلاً وَبِالشَيبِ زاجِراً ........ لَوَ اَنَّ الهَوى مِمّا يُنَهنَهُ بِالزَجرِ أَما وَمَشيبٍ راعَهُنَّ لَرُبَّما ......... غَمَزنَ بَناناً بَينَ سَحرٍ إِلى نَحرِ وَبِتنا عَلى رَغمِ الوُشاةِ كَأَنَّنا ....... خَليطانِ مِن ماءِ الغَمامَةِ وَالخَمرِ خَليلَيَّ ما أَحلى الهَوى وَأَمَرَّهُ .......وَأَعلَمَني بِالحُلوِ مِنهُ وَبِالمُرِّ بِما بَينَنا مِن حُرمَةٍ هَل رَأَيتُما ....... أَرَقَّ مِنَ الشَكوى وَأَقسى مِنَ الهَجرِ وَأَفضَحَ مِن عَينِ المُحِبِّ لِسِرِّهِ ...... وَلا سِيَّما إِن أَطلَقَت عَبرَةً تَجري وَما أَنسَ مِ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها ....... لِجارَتِها ما أَولَعَ الحُبَّ بِالحُرِّ فَقالَت لَها الأُخرى فَما لِصَديقِنا ...... مُعَنّىً وَهَل في قَتلِهِ لَكِ مِن عُذرِ عِديهِ لَعَلَّ الوَصلَ يُحييهِ وَاِعلَمي ..... بِأَنَّ أَسيرَ الحُبِّ في أَعظَمِ الأَمرِ فَقالَت أَداري الناسَ عَنهُ وَقَلَّما ...... يَطيبُ الهَوى إِلّا لِمُنهَتِكِ السِترِ وَأَيقَنَتا أَن قَد سَمِعتُ فَقالَتا ...... مَنِ الطارِقُ المُصغي إِلَينا وَما نَدري فَقُلتُ فَتىً إِن شِئتُما كَتَمَ الهَوى ..... وَإِلّا فَخَلّاعُ الأَعنَّةِ وَالعُذرِ عَلى أَنَّهُ يَشكو ظَلوماً وَبُخلَها ........ عَلَيهِ بِتَسليمِ البَشاشَةِ وَالبِشرِ فَقالَت هُجينا قُلتُ قَد كانَ بَعضُ ما ..... ذَكَرتِ لَعَلَّ الشَرَّ يُدفَعُ بِالشَرِّ فَقالَت كَأَنّي بِالقَوافي سَوائِراً ..... يَرِدنَ بِنا مِصراً وَيَصدُرنَ عَن مِصرِ فَقُلتُ أَسَأتِ الظَنَّ بي لَستُ شاعِراً ..... وَإِن كانَ أَحياناً يَجيشُ بِهِ صَدري صِلي وَاِسأَلي مَن شِئتِ يُخبِركِ أَنَّني ...... عَلى كُلِّ حالٍ نِعمَ مُستَودَعُ السِرِّ وَما أَنا مِمَّن سارَ بِالشِعرِ ذِكرُهُ ...... وَلكِنَّ أَشعاري يُسَيِّرُها ذِكري وَما الشِعرُ مِمّا أَستَظِلُّ بِظِلِّهِ ..... وَلا زادَني قَدراً وَلا حَطَّ مِن قَدري وَلِلشِّعرِ أَتباعٌ كَثيرٌ وَلَم أَكُن ....... لَهُ تابِعاً في حالِ عُسرٍ وَلا يُسرِ وَما كُلُّ مَن قادَ الجِيادَ يَسوسُها ...... وَلا كُلُّ مَن أَجرى يُقالُ لَهُ مُجري وَلكِنَّ إِحسانَ الخَليفَةِ جَعفَرٍ .........دَعاني إِلى ما قُلتُ فيهِ مِنَ الشِعرِ فَسارَ مَسيرَ الشَمسِ في كُلِّ بَلدَةٍ ........ وَهَبَّ هُبوبَ الريحِ في البَرِّ وَالبَحرِ وَلَو جَلَّ عَن شُكرِ الصَنيعَةِ مُنعِمٌ........ لَجَلَّ أَميرُ المُؤمِنينَ عَنِ الشُكرِ فَتىً تَسعَدُ الأَبصارُ في حُرِّ وَجهِهِ ...... كَما تَسعَدُ الأَيدي بِنائِلِهِ الغَمرِ بِهِ سَلِمَ الإِسلامُ مِن كُلِّ مُلحِدٍ ....... وَحَلَّ بِأَهلِ الزَيغِ قاصِمَةُ الظَهرِ إِمامُ هُدىً جَلّى عَنِ الدينِ بَعدَما ..... تَعادَت عَلى أَشياعِهِ شِيَعُ الكُفرِ وَفَرَّقَ شَملَ المالِ جودُ يَمينِهِ ...... عَلى أَنَّهُ أَبقى لَهُ أَحسَنَ الذِكرِ إِذا ما أَجالَ الرَأيَ أَدرَكَ فِكرُهُ ......... غَرائِبَ لَم تَخطُر بِبالٍ وَلا فِكرِ وَلا يَجمَعُ الأَموالَ إِلّا لِبَذلِها ......... كَما لا يُساقُ الهَديُ إِلّا إِلى النَحرِ وَما غايَةُ المُثني عَلَيهِ لَو أَنَّهُ ........ زُهَيرٌ وَأَعشى وَاِمرُؤُ القَيسِ من حُجرِ إِذا نَحنُ شَبَّهناهُ بِالبَدرِ طالِعاً ......... وَبِالشَمسِ قالوا حُقَّ لِلشَمسِ وَالبَدرِ وَمَن قالَ إِنَّ البَحرَ وَالقَطرَ أَشبَها.......... نَداهُ فَقَد أَثنى عَلى البَحرِ وَالقَطرِ وَلَو قُرِنَت بِالبَحرِ سَبعَةُ أَبحُرٍ ............ لَما بَلَغَت جَدوى أَنامِلِهِ العَشرِ وَإِن ذُكِرَ المَجدُ القَديمُ فَإِنَّما .......... يَقُصُّ عَلَينا ما تَنَزَّلَ في الزُبرِ فإن كان أمسى جعفرٌ متوكِّلاً ........ على الله في سرِّ الأمورِ وفي الجهرِ وولَّى عهودَ المسلمين ثلاثةً ....... يُحَيَّونَ بالتأييد والعزِّ والنصرِ أَغَيرَ كِتابِ اللَهِ تَبغونَ شاهِداً .......... لَكُم يا بَني العَبّاسِ بِالمَجدِ وَالفَخرِ كَفاكُم بِأَنَّ اللَهَ فَوَّضَ أَمرَهُ .......... إِلَيكُم وَأَوحى أَن أَطيعوا أولي الأَمرِ وَلَم يَسأَلِ الناسَ النَبِيُّ مُحَمَّدٌ ......... سِوى وُدِّ ذي القُربى القَريبَةِ مِن أَجرِ وَلَن يُقبَلَ الإيمانُ إِلّا بِحُبِّكُم ......... وَهَل يَقبَلُ اللَهُ الصَلاةَ بِلا طُهرِ وَمَن كانَ مَجهولَ المَكانِ فَإِنَّما ....... مَنازِلُكُم بَينَ الحَجونِ إِلى الحِجرِ وَما زالَ بَيتُ اللَهِ بَينَ بُيوتِكُم .......... تَذُبّونَ عَنهُ بِالمُهَنَّدَةِ البُترِ أَبو نَضلَةٍ عَمرو العُلى وَهوَ هاشِمٌ ........أَبوكُم وَهَل في الناسِ أَشرَفُ مِن عَمرو وَساقي الحَجيجِ شَيبَةُ الحَمدِ بَعدَهُ .......... أَبو الحارِثِ المُبقي لَكُم غايَةَ الفَخرِ سَقَيتُم وَأَسقَيتُم وَما زالَ فَضلُكُم ........... عَلى غَيرِكُم فَضلَ الوَفاءِ عَلى الغَدرِ وُجوهُ بَني العَبّاسِ لِلمُلكِ زينَةٌ ............. كَما زينَةُ الأَفلاكِ بِالأَنجُمِ الزُهرِ وَلا يَستَهِلُّ المُلكُ إِلّا بِأَهلِهِ ................ وَلا تَرجَعُ الأَيّامُ إِلّا إِلى الشَهرِ وَما ظهر الإسلامُ إِلّا وجاركم .............. بني هاشمٍ بين المجرَّةِ والنسرِ فَحَيّوا بَني العَبّاسِ مِنّي تَحِيَّةً ............ تَسيرُ عَلى الأَيّامِ طَيِّبَةَ النَشرِ إِذا أُنشدَت زادت وليَّكَ غبطةً ..............وكانت لأهل الزيغ قاصمةَ الظهرِ |
رد: عيون القصائد
ملاحظة : لما وصل علي بن الجهم الى قوله : فـقلت فـتى إن شـئتما كـتم الهوى ******** وإلا فـخـلاع الأعـنـة والـغـدر قال الخليفة : أوقفوه فأنا أخشى أن يذوب رقة وعذوبة كان ذلك عندما كان الخلفاء يفهمون الشعر ويجلون الشاعر ولا يعتبرونه من لغو الكلام |
رد: عيون القصائد
أما في الرثاء فلم أجد أحسن من بديعة مالك بن الريب التي يرثي فيها نفسه :
شعر: مالك بن الريب ألا ليتَ شِـعري هل أبيـتنَّ لـيـلـةً .... بجنب الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَـه .... وليت الغضى ماشى الرِّكاب ليالـيـا لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى .... مزارٌ ولكـنَّ الغضى ليـس دانـيـا ألم ترَني بِـعتُ الضـلالةَ بالـهـدى .... وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيـا وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بـعـد ما...... أرانيَ عن أرض الآعـاديّ قاصـِيا دعاني الهـوى من أهل أُودَ وصُحبـتي ..... بـذي ( الطِّبَّسَيْنِ ) فالتـفـتُّ ورائيا أجبـتُ الهـوى لمّا دعـاني بـزفـرةٍ ...... تـقـنَّـعـتُ منـها أن أُلامَ ردائـيا أقول وقد حالتْ قُـرى الكُـردِ بيـنـنا ..... جـزى اللهُ عمراً خيرَ ما كان جازيا إنِ اللهُ يُرجـعـني من الغـزو لا أُرى ...... وإن قـلَّ مالي طـالِبـاً ما ورائـيا تقول ابنتيْ لمّا رأت طـولَ رحـلـتي ...... سِـفـارُكَ هـذا تـاركي لا أبـا لـيا لعمريْ لئن غالتْ خـراسـانُ هامـتي ...... لقد كـنتُ عن بـابَي خراسـان نائـيا فإن أنجُ من بـابَي خراسـان لا أعـدْ ...... إلـيـهـا وإن منَّيتُـموني الأمـانـيا فللهِ دّرِّي يـوم أتـركُ طـائـعــاً ....... بـَـنيّ بأعـلى الرَّقمـتَـينِ ومالـيا ودرُّ الظـبَّاء السـانحـات عـشـيـةً ....... يُخَبـّرنَ أنّي هـالـك مَـنْ ورائـيا ودرُّ كـبـيـريَّ اللـذين كـلاهـمـا ....... عَلـيَّ شفـيـقٌ ناصـح لو نَـهانـيا ودرّ الرجـال الشــاهـدين تَفـتُّـُكي ....... بأمـريَ ألاّ يَقْصُـروا من وَثـاقِـيا ودرّ الهوى من حيـث يدعو صحابـتي ...... ودّرُّ لجـاجـاتـي ودرّ انتِـهـائـيا تذكّرتُ مَنْ يـبـكي عـليَّ فـلم أجـدْ ....... سوى السيفِ والرمـح الرُّدينيِّ باكـيا وأشقرَ محبـوكـاً يـجـرُّ عِـنـانـه ........ إلى الماء لم يترك له الـموتُ ساقـيا ولكـنْ بأطـرف ( السُّمَيْنَةِ ) نـسـوةٌ .......عزيـزٌ علـيهـنَّ العشـيـةَ ما بـيا صريعٌ على أيـدي الرجـال بقـفـزة ...... يُسـّوُّون لحدي حيث حُـمَّ قضائـيـا ولمّا تـراءتْ عـند مَـروٍ مـنـيـتي ........ وخلَّ بها جسمـي، وحانـتْ وفاتـيـا أقول لأصـحـابي ارفـعـوني فإنّـه ...... يَقَرُّ بعـيـنيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَـدا لِـيـا فيا صاحبَـيْ رحلي دنا الموتُ فانـزِلا....... برابـيـةٍ إنّي مـقـيـمٌ لـيـالـيـا أقيما عليَّ اليـوم أو بـعضَ لـيـلـةٍ .........ولا تُعـجـلاني قد تَـبيَّـن شـانِيـا وقوما إذا ما اسـتـلَّ روحـي فهـيِّئا ........ لِيَ السِّـدْرَ والأكـفانَ عنـد فَنـائـيا وخُطَّا بأطـراف الأسـنّة مضجَعـي ......... ورُدّا عـلى عـينيَّ فَـضـْلَ رِدائـيا ولا تحـسـداني بـاركَ اللهُ فيـكـما......... من الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا خذانـي فجـرّاني بثـوبي إليـكـما.......... فقـد كنتُ قبل اليوم صَعْـباً قِـياديـا وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخـيل أدبَـرتْ ....... سريعاً لدى الهيجـا إلى مَنْ دعانـيـا وقد كنتُ صبّاراً على القِرْنِ في الوغى .......وعن شَتْميَ ابنَ العَمِّ وَالجـارِ وانـيـا فَطَوْراً تَراني في ظِـلالٍ ونَعْـمـَةٍ ........... وطـوْراً تراني والعِـتاقُ رِكابـيـا ويوما تراني فـي رحاً مُستـديـرةٍ .......تُـخـرِّقُ أطرافُ الـرِّماح ثيابـيـا وقوماً على بئـر السُّمَينة أسـمِـعا ........ بها الغُرَّ والبيـضَ الحِسان الرَّوانـيا بـأنّكما خـلفـتُـماني بـقـَفْـرةٍ .......... تَهِيـلُ عليّ الريـحُ فيها السّـوافـيا ولا تَنْسَيا عـهدي خليـليَّ بـعد ما........ تَقَطَّعُ أوصـالي وتَبـلى عِظامـيـا ولن يَـعدَمَ الوالُونَ بَثّـَا يُصيبـهم ........ ولن يَعـدم الميراثُ مِنـّي الموالـيـا يقـولون: لا تَبْعَدْ وهـم يَدْفِنونـني....... وأينَ مكانُ البُـعـدِ إلا مَـكـانـيـا غـداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي على غـدٍ ........إذا أدْلجُوا عنّي وأصـبحـتُ ثاويـا وأصـبح مالي من طَـريفٍ وتالـدٍ ......... لغيري، وكان المالُ بالأمس مالـيـا فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الـرَّحا .....رحا المِثْلِ أو أمستْ بَفَـلْوجٍ كما هيـا إذا الحيُّ حَلوها جميعاً وأنـزلـوا....... بها بَقراً حُـمّ العيـون سـواجـيـا رَعَينَ وقد كادَ الظلام يُـجـِنُّهـا ........ يَسـُفْنَ الخُزامى مَـرةً والأقـاحيـا وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحى ..... بِـرُكبانِـها تعلو المِـتان الفيافـيـا إذا عُصَبُ الرُكبانِ بيـنَ ( عُنَيْزَةٍ ).......... و(بَوَلانَ) عـاجوا المُبقياتِ النَّواجِـيا فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ مالـكٍ ........ كـما كنتُ لـو عالَوا نَعـِيَّكِ باكـِيـا إذا مُتُّ فاعتادي القبورَ وسـلِّمـي .........عـلى الـرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فوقـه.......... تُــراباً كسَحْـق المَرْنَبانيَّ هابـيـا رَهينة أحجارٍ وتُرْبٍ تَضَمَّـنـتْ .......... قـرارتُها مـنّي العِظـامَ البَوالـيـا فيا صاحبا إما عـرضتَ فبلِـغـاً ........ بنـي مـازن والرَّيب أن لا تلاقـيـا وعـرِّ قَلوصي في الرِّكاب فإنـها........ سَـتَفـلِقُ أكبـاداً وتُبـكي بواكـيـا وأبصرتُ نارَ (المازنياتِ) مَوْهِناً .........بـعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّـرف رانـيا بِعودٍ أَلنْجـوجٍ أضـاءَ وَقُودُهـا .......... مَهاً في ظِلالِ السِّدر حُـوراً جَـوازيا غريبٌ بعيدُ الـدار ثاوٍ بقـفـزةٍ .............. يَـدَ الـدهـر معروفاً بأنْ لا تـدانـيا اقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى ........ بـه مـن عيون المُؤنساتِ مُراعـيـا وبالرمل منّا نسوة لو شَـهِدْنَنـي .......... بَكينَ وفَـدَّين الطـبـيبَ المُـداويـا وما كان عهدُ الرمل عندي وأهلِهِ ........ ذمـيماً ولا ودّعـتُ بالـرمل قالِـيا فمنهـنّ أمي وابنـتايَ وخالـتي ........... وبـاكيةٌ أخـرى تَهيجُ البـواكـيـا وما كان عهد الرمل مني واهله ........... ذميما ولا بالرمل ودعت قاليا |
رد: عيون القصائد
بارك الله فيك أختي الفاضلة بنت بيها
بارك الله فيك أخي الفاضل حمبراوي جمعتم لنا من عيون الشعر ما يسر الناظرين و يطرب السامعين ألف شكر |
رد: عيون القصائد
اقتباس:
شكرا لمرورك الكريم. |
رد: عيون القصائد
أما هذه فللنهر الثالث العراقي الشاعر الجواهري تنويمة الجياع نامي جياع الشعب نامي حرستك آلهة الطعام نامي فـإنْ لم تشبَعِـي مِنْ يَقْظـةٍ فمِنَ المنـامِ نامي على زُبَدِ الوعـود يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ نامي تَزُرْكِ عرائسُ الأحلامِ فـي جُـنْحِ الظـلامِ تَتَنَوَّري قُـرْصَ الرغيـفِ كَـدَوْرةِ البدرِ التمـامِ وَتَرَيْ زرائِبَكِ الفِسـاحَ مُبَلَّطَـاتٍ بالرُّخَــامِ نامي تَصِحّي! نِعْمَ نَـوْمُ المرءِ في الكُـرَبِ الجِسَامِ نامي على حُمَةِ القَـنَـا نامي على حَـدِّ الحُسَـام نامي إلى يَــوْمِ النشورِ ويـومَ يُـؤْذََنُ بالقِيَـامِ نامـي على المستنقعـاتِ تَمُوجُ باللُّجَج ِ الطَّوامِي زَخَّارة ً بـشذا الأقَـاحِ يَمدُّهُ نَفْـحُ الخُـزَامِ نامي على نَغَمِ البَعُوضِ كـأنَّـهُ سَجْعُ الحَمَامِ نامي على هذي الطبيعةِِ لم تُحَـلَّ بـه "ميامي " نامي فقد أضفى "العَرَاءُ" عليكِ أثوابَ الغـرامِ نامي على حُلُمِ الحواصدِ عـاريـاتٍ للحِـزَامِ متراقِصَـاتٍ والسِّيَـاط ُ تَجِـدُّ عَزْفَـاً ﺑﭑرْتِزَامِ وتغازلـي والنَّاعِمَـات الزاحفاتِ من الهـوامِ نامي على مَهْدِ الأذى وتوسَّدِي خَـدَّ الرَّغَامِ وﭐستفرِشِي صُمَّ الحَصَى وَتَلَحَّفي ظُلَـلَ الغَمَامِ نامي فقـد أنـهى " مُجِيـعُ الشَّعْـبِ " أيَّـامَ الصِّيَـامِ نامي فقـد غنَّـى " إلـهُ الحَـرْبِ" ألْـحَانَ السَّـلامِ نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي الفَجْـرُ آذَنَ ﺑﭑنْصِرامِ والشمسُ لنْ تُؤذيكِ بَعْدُ بما تَوَهَّـج من ضِـرَامِ والنورُ لَنْ "يُعْمِي!" جُفوناً قد جُبِلْنَ على الظلامِ نامي كعهدِكِ بالكَرَى وبلُطْفِهِ من عَهْدِ "حَامِ" نامي.. غَدٌ يسقيكِ من عَسَـلٍ وخَمْـرٍ ألْفَ جَـامِ أجرَ الذليلِ وبردَ أفئدةٍ إلى العليـا ظَـوَامِي نامي وسيري في منامِكِ ما استطعتِ إلى الأمامِ نامي على تلك العِظَاتِ الغُرِّ من ذاك الإمامِ يُوصِيكِ أن لا تطعمي من مالِ رَبِّكِ في حُطَامِ يُوصِيكِ أنْ تَدَعي المباهِـجَ واللذائـذَ لِلئـامِ وتُعَوِّضِي عن كلِّ ذلكَ بالسجـودِ وبالقيـامِ نامي على الخُطَبِ الطِّوَالِ من الغطارفةِ العِظَامِ نامي يُسَاقَطْ رِزْقُكِ الموعـودُ فوقَـكِ ﺑﭑنتظـامِ نامي على تلكَ المباهجِ لم تَدَعْ سَهْمَاً لِرَامِي لم تُبْقِ من "نُقلٍ" يسرُّكِ لم تَجِئْهُ .. ومن إدَامِ بَنَتِ البيوتَ وَفَجَّرَتْ جُرْدَ الصحارى والموامي نامي تَطُفْ حُورُ الجِنَانِ عليـكِ منها بالمُدَامِ نامي على البَرَصِ المُبَيَّضِ من سوادِكِ والجُـذَامِ نامي فكَفُّ اللهِ تغسـلُ عنكِ أدرانَ السَّقَـامِ نامي فحِـرْزُ المؤمنينَ يَذُبُّ عنكِ على الدَّوَامِ نامي فما الدُّنيا سوى "جسرٍ!" على نَكَـدٍ مُقَـامِ نامي ولا تتجادلـي القولُ ما قالتْ "حَذَامِ" نامي على المجدِ القديـمِ وفوقَ كومٍ من عِظَامِ تيهي بأشباهِ العصامِيّينَ! منكِ على "عِصَـامِ" الرافعينَ الهَامَ من جُثَثٍ فََرَشْـتِ لَهُمْ وهَامِ والواحمينَ ومن دمائِكِ يرتوي شَرَهُ الوِحَامِ نامي فنومُكِ خَيْرُ ما حَمَلَ المُؤَرِّخُ من وِسَامِ نامي جياعَ الشعبِ نامي بُرِّئْتِ من عَيْبٍ وذَامِ نامي فإنَّ الوحدةَ العصماءَ تطلُـبُ أنْ تنـامي نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي النومُ مِـن نِعَمِ السلام تتوحَّدُ الأحزابُ فيـه ويُتَّقَى خَطَرُ الصِـدامِ تَهْدَا الجموعُ بهِ وتَستغني الصُّفوفُ عَنِ ﭐنقسـامِ إنَّ الحماقـةَ أنْ تَشُقِّـي بالنُهوضِ عصا الوئـامِ والطَّيْشُ أن لا تَلْـجَئِي مِن حاكِمِيكِ إلى احتكامِ النفسُ كالفَرَسِ الجَمُوحِ وعَقْلُها مثلُ اللجـامِ نامي فإنَّ صلاحَ أمرٍ فاسـدٍ في أن تنـامي والعُرْوَةُ الوثقى إذا استيقَظْـتِ تُـؤذِنُ بانفصـام نامي وإلا فالصُّفوفُ تَؤُول منكِ إلى ﭐنقِسـامِ نامي فنومُكِ فِتْنَـة ٌ إيقاظُها شـرُّ الأثامِ هل غيرُ أنْ تَتَيَقَّظِـي فتُعَاوِدِي كَرَّ الخِصـامِ نامي جياعَ الشعبِ نامي لا تقطعي رِزْقَ الأنامِ لا تقطعي رزقَ المُتَاجِرِ ، والمُهَنْدِسِ ، والمُحَـامِي نامي تُرِيحِي الحاكمينَ من ﭐشتباكٍ والتحَـامِ نامي تُوَقَّ بكِ الصَّحَافَةُ من شُكُـوكٍ واتِّهَـامِ يَحْمَدْ لكِ القانـونُ صُنْعَ مُطَـاوِعٍ سَلِـسِ الخُطَامِ خَلِّ "الهُمَامَ!" بنومِكِ يَتَّقِي شَـرَّ الهُمَـامِ وتَجَنَّبِي الشُّبُهَـاتِ في وَعْـيٍ سَيُوصَـمُ ﺑﭑجْتِـرَامِ نامي فجِلْدُكِ لا يُطِيقُ إذا صَحَا وَقْعَ السِّهَامِ نامي وخَلِّي الناهضينَ لوحدِهِمْ هَدَفَ الرَّوَامِي نامي وخَلِّي اللائمينَ فما يُضِيرُكِ أن تُلامِي! نامي فجدرانُ السُّجُونِ تَعِـجُّ بالموتِ الزُّؤَامِ ولأنتِ أحوجُ بعدَ أتعـابِ الرُّضُـوخِ إلى جِمَـامِ نامي يُـرَحْ بمنامِـكِ "الزُّعَمَـاءُ!" من داءِ عُقَـام نامي فحقُّكِ لن يَضِيعَ ولستِ غُفْلاً كالسَّوَامِ إن "الرُّعَاةَ!" الساهرينَ سيمنعونَكِ أنْ تُضَامِي نامي على جَـوْرٍ كما حُمِلَ الرَّضِيعُ على الفِطَامِ وَقَعي على البلوى كما وَقَعَ "الحُسامُ!" على الحُسامِ نامي علـى جَيْـشٍ مِنَ الآلامِ محتشـدٍ لُهَـامِ أعطي القيادةَ للقضاءِ وحَكِّمِيـهِ في الزِّمَـامِ واستسلمي للحادثاتِ المشفقـاتِ على النِّيَـامِ إنَّ التيقظَ - لو علمتِ- طليعـةُ المـوتِ الزؤامِ والوَعْيُ سَيْفٌ يُبْتَلَى يومَ التَّقَـارُعِ ﺑﭑنْثِلامِ نامي شَذَاةَ الطُّهْرِ نامي يا دُرَّةً بيـنَ الرُّكَـامِ يا نبتةَ البلـوى ويا ورداً ترعرعَ في ﭐهتضامِ يا حُرَّةً لم تَـدْرِ ما معنى ﭐضطغانٍ وانتقامِ! يا شُعْلَةَ النُّـورِ التي تُعْشِي العُيُونَ بلا اضطرامِ! سُبحانَ رَبِّكِ صُورةً تزهو على الصُّوَرِ الوِسَامِ إذْ تَخْتَفِينَ بلا اهتمامٍ أو تُسْفِرينَ بلا لِثَـامِ إذْ تَحْمِلِينَ الشـرَّ صابـرةً مِنَ الهُـوجِ الطَّغـامِ بُوركْتِ من "شَفْعٍ " فإنْ نزلَ البلاءُ فمن "تُؤَامِ" كم تصمُدِينَ على العِتَابِ وتَسْخَرينَ مـن الملامِ! سُبحانَ ربِّكِ صورةً هي والخطوبُ على انسجامِ نامي جياعَ الشعبِ نامي النومُ أَرْعَى للذِّمَامِ والنومُ أَدْعَى للنُزُولِ على السَّكِينَةِ والنِّظَامِ نامي فإنَّكِ في الشَّدائدِ تَخْلُصِينَ من الزِّحَامِ نامي جياعَ الشَّعْبِ لا تُعْنَيْ بِسَقْطٍ من كلامي نامي فما كانَ القَصِيدُ سوى خُرَيْزٍ في نظامِ نامي فقد حُبَّ العَمَاءُ عَنِ المساوىء والتَّعَامِي نامي فبئسَ مَطَامِـعُ الواعِيـنَ! من سَيْـفٍ كَهَـامِ نامي: إليـكِ تحيّتِي وعليكِ، نائمةً سـلامي |
رد: عيون القصائد
السلام على خير المرسلين وخير امة ... استاذي الفاضل حمبراوي سيدتي الفاضلة بنت بيها احترت ما اخط من رد هنا لم اجد من الكلمات والحروف ما يقدر من ما قدمتم من عيون لكما مني كل التقدير والاعتزاز |
رد: عيون القصائد
لقد فتحت بابا جد رائع من أبواب الحكمة والبيان الساحر.جعل الله لك كل ذالك في ميزان حسناته وحقق الله لك الامنيات وأسعدك الله بالحياة .وستكون لي هنا مشاركات منتقاة من هنا وهناك .
أحب الشعروقد بدأت في نظمه منذ اكثر من عقد ثم توقفت لأني لست اهلا لقول الشعر .ولا عيب فالدنيا حظوظ وأرزاق ومواهب .وكم تعجبني هذه القصيدة التي أرددها كثيرا، وأري أن صاحبها كان صوفيا بمعني الكلمة.فهو هنا يتحدث عن مقام رائع من مقامات الصوفية وهو (مقام الرضا) والتصوف ذوق قبل أن يكون علم .وللعلماء فيه كلام كثير ليس هذا مجال عرضه.وإليكم القصيدة: علمتنى الحياه أن حياتى انما كانت امتحانا طويلا قد أري بعده نعيما مقيما أو أرى بعده عذابا وبيلا عل خوفى من العذاب كفيل لى بالصفح يوم ارجو الكفيلا عل خوفى يردنى عن امور خبثت غاية وساءت سبيلا وعد الله من ينيب ويخشى بأسه رحمه وصفحا جميلا وبحسبى وعد من الله حق انه كان وعده مفعولا ***** علمتنى الحياه أن أتلقى كل الوانها رضا وقبولا ورأيت الرضا يخفف أثقالى ويلقى على المآسى سدولا والذى ألهم الرضا لا تراه أبد الدهر حاسدا أو عذولا أنا راض بكل ما كتب الله ومزج اليه حمدا جزيلا انا راض بكل صنف من النا س لئيما ألفيته أو نبيلا فسح الله فى فؤادى فلا ار ضى من الحب والوداد بديلا فى فؤادى لكل ضيف مكان فكن الضيف مؤنسا أو ثقيلا والرضا نعمه من الله لم يسعد بها فى العباد الا القليلا والرضا آية البراءة والايم______ان بالله ناصرا ووكيلا كنت فيما مضى اضج واشكو وأطيع الغلو والتهويلا فتبينت اننى كنت فضاحا لسرى وما كسبت فتيلا ورأيت الشكاة تشفى غليلا لعدوى وما شفت لى غليلا قدر الله لم تغيره شكواى ولم تستطع له تحويلا ****** علمتنى الحياه ان لهالفحا وظلا كما نحب ظليلا فتعودت حالتيها قريرا وألفت التغيير والتبديلا أيها الناس كلنا شارب الكأ سين مرا وسائغا سلسبيلا ******** نحن كالروض نضرة وذبولا نحن كالنجم مطلعا وأفولا نحن كالريح ثورة وسكونا نحن كالمزن ممسكا وهطولا نحن كالظن صادقا وكذوبا نحن كالحظ منصفا وخذولا **** قد تسرى الحياة عنى فتبدى سخريات الورى قبيلا قبيلا فأراها مواعظا ودروسا ويراها سواى خطبا جليلا أمعن الناس فى مخادعة النفس وضلوا بصائرا وعقولا عبدوا الجاه والنضار وعينا من عيون المها وخدا أثيلا آثروا السيف عسجدا لامع المتن وان كان نابيا مفلولا وأبوا حمله حديدا وردوه وان كان صارما مصقولا كرهوا العيش جوهرا ولبابا وأحبوه مظهرا وشكولا الاديب الضعيف جاها ومالا ليس الا مثرثرا مخبولا والعتل القوى جاها ومالا هو اهدى هدى وأقوم قيلا واذا غادة تجلت عليهم خشعوا أو تبتلوا تبتيلا وتلوا سورة الهيام وغنوها وعافوا القرآن والانجيلا لا يريدون آجلا من ثواب الله ان الانسان كان عجولا فتنة عمت المدينة والقرية لم تعف غتية او كهولا واذا ما انبريت للوعظ قالوا لست ربا ولا بعثت رسولا أرأيت الذى يكذب بالدين ولا يرهب الحساب الثقيلا ! أكثر الناس يحكمون على النا س وهيهات ان يكونوا عدولا فلكم لقبوا البخيل كريما ولكم لقبوا الكريم بخيلا ولكم أعطوا الملح فأغنوا ولكم أهملوا العفيف الخجولا فلسف البخل بعضهم وعزا الرأ ى الى حكمة القرون الاولى قال ان فاز حسدى بعد موتى بالنضار الذى كنزت طويلا كان خيرا من افتقارى اليهم فى حياتى وكان ربحا جزيلا قلت عش ايها الغنى فقيرا وكل الفلسفات والتأويلا!! ** ان تنل من محاكم الناس عدلا فلانت الذى أتى المستحيلا رب عذراء حرة وصموها وبغى قد صوروها بتولا وقطيع اليدين ظلما, ولص أشبع الناس كفه تقبيلا وطليق صبوا عليه نكالا وسجين مدلل تدليلا ** كل من قلد الفرنجة منا قد أساء التقليد والتمثيلا فأخذنا الخبيث منهم ولم نق بس من الطيبات حتى القليلا يوم سن الفرنج كذبة ابريل غدا كل عمرنا ابريلا نشروا الرجس مجملا فنشرناه كتابا مفصلا تفصيلا ! ** علمتنى الحياة ان الهوى سيل فمن ذا الذى يرد السيولا ثم قالت : والخير فى الكون باق بل أرى الخير فيه اصلا اصيلا ان تر الشر مستفيضا فهون لا يحب الله اليئوس الملولا وتظل الحياة تعرض لوني ها على الناس بكرة وأصيلا فذليل بالامس صار عزيزا وعزيز بالامس صار عزيزا ولكم ينهض العليل سليما ولكم يسقط السليم عليلا رب جوعان يشتهى فسحة العم ر وشبعان يستحث الرحيلا وتظل الارحام تدفع قابيلا ليردى ببغيه هابيلا ونشيد السلام يتلوه سفا حون سنوا الخراب والتقتيلا وحقوق الانسان لوحة رسا م أجاد التزوير والتضليلا صور ما سرحت بالعين فيها و بفكرى الا خشيت الذهولا ** قال قالت : والخير فى الكون باق بل أرى الخير فيه اصلا اصيلا ان تر الشر مستفيضا فهون لا يحب الله اليئوس الملولا وتظل الحياة تعرض لوني ها على الناس بكرة وأصيلا فذليل بالامس صار عزيزا وعزيز بالامس صار عزيزا ولكم ينهض العليل سليما ولكم يسقط السليم عليلا رب جوعان يشتهى فسحة العم ر وشبعان يستحث الرحيلا وتظل الارحام تدفع قابيلا ليردى ببغيه هابيلا ونشيد السلام يتلوه سفا حون سنوا الخراب والتقتيلا وحقوق الانسان لوحة رسا م أجاد التزوير والتضليلا صور ما سرحت بالعين فيها و بفكرى الا خشيت الذهولا ** صحبى : نراك تشكو جروحا أين لحن الرضا رخيما جميلا قلت اما جروح نفسى فقد عو تها بلسم الرضا لتزولا غير أن السكوت عن جرح قومى ليس الا التعامى المرذولا كيف أرضى لامة أنبتتنى خلقا شائها وعزما كليلا ؟ كيف أرضى تحاسدا وشقاقا أنا من خير أمة أخرجت للناس سقيا وأفرعا وأصولا أمة العلم والنبوة و القرآن والمجد عبقريا أثيلا أنا أبغى لها السعادة و العز وسيفا على العدا مسلولا وهى ان أخلدت الى خلق القرآن نالت مرادها المأمولا ** علمتنى الحياة انى ان عشت لنفسى أعش حقيرا هزيلا علمتنى الحياة انى مهما أتعلم فلا أزال جهولا |
رد: عيون القصائد
اقتباس:
أشكر لك مرورك العبق ،ودمت مميزة . في انتظار اسهاماتك في هذا الموضوع. |
رد: عيون القصائد
اقتباس:
أما القصيدة فهي بحق من عيون الشعر المعاصر ،و رحم الله صاحبها مصطفى حمام فقد كانت كل قصائده تصب في دروب الحكم و العبر،ولكنه لم يلق حظه من الاهتمام للأسف الشديد. |
رد: عيون القصائد
في مدخل الحمراء كان لقاؤنا .. شعر نزار قباني
في مدخل " الحمراء " كان لقاؤنا.. ما أطيب اللقيا بلا ميعاد عينان سوداوان.. في حجريهما تتوالد الأبعاد من أبعاد هل أنت إسبانية؟ .. ساءلتها قالت: وفي غرناطة ميلادي غرناطة! وصحت قرون سبعة في تينك العينين.. بعد رقاد وأمية .. راياتها مرفوعة وجيادها موصولة بجياد ما أغرب التاريخ.. كيف أعادني لحفيدة سمراء.. من أحفادي وجه دمشقي .. رأيت خلاله أجفان بلقيس .. وجيد سعاد ورأيت منزلنا القديم .. وحجرة كانت بها أمي تمد وسادي والياسمينة، رصعت بنجومها والبركة الذهبية الإنشاد *** ودمشق .. أين تكون؟ قلت : ترينها في شعرك المنساب نهر سواد في وجهك العربي، في الثغر الذي ما زال مختزنا شموس بلادي في طيب " جنات العريف " ومائها في الفل ، في الريحان، في الكباد سارت معي .. والشعر يلهث خلفها كسنابل تركت بغير حصاد يتألق القرط الطويل بجيدها مثل الشموع بليلة الميلاد ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي وورائي التاريخ .. كوم رماد الزخرفات أكاد أسمع نبضها والزركشات على السقوف تنادي قالت : هنا الحمراء .. زهو جدودنا فأقرأ على جدرانها أمجادي أمجادها!! ومسحت جرحا نازفا ومسحت جرحا ثانيا بفؤادي يا ليت وارثتي الجميلة أدركت أن الذين عنتهم أجدادي عانقت فيها عندما ودعتها رجلا يسمى " طارق بن زياد " نزار قباني |
رد: عيون القصائد
سلام الله عليك وبعد :
قصيدة غرناطة تقتلني وتحفر بمدية التاريخ عميقا في نفسي وعقلي وكياني |
رد: عيون القصائد
السلام على خير المرسلين وخير امة .. اللغاز عبيد ابن الابرص فقال عبيد بن الأبرص مُلغزاً : ما حيّةٌ ميتةٌ قامت بميِتتِها * * * درداءُ ما أنبتتْ سناً وأضراسا ؟ فقال امرؤ القيس : تلك الشعيرةُ تُسقى في سنابلها * * * فأخرجتْ بعد طول المُكث أكداسا ________________________________________ فقال عبيد : ما السُّودُ والبيضُ والأسماءُ واحدةٌ * * * لا يستطيعُ لهُنّ النّاسُ تَمسَاسَا ؟ فقال امرؤ القيس : تلك السحابُ إذا الرّحمانُ أرسلها * * * روّى بها من مُحول الأرضِ أيْبَاسَا ________________________________________ فقال عبيد : ما مُرتجاتٌ على هَولٍ مراكِبُها * * * يقطعنَ طولَ المدى سَيراً وَإمرَاسَا ؟ فقال امرؤ القيس : تِلكَ النّجُومُ إذا حانَتْ مَطالِعُهَا * * * شَبّهتُهَا في سَوَادِ اللّيلِ أقبَاسَا ________________________________________ قال عبيد بن الأبرص : ما القَاطِعاتُ لأرضٍ لا أنيس بها * * * تأتي سِراعاً وما تَرجِعنَ أنْكاسَا ؟ فقال امرؤ القيس : تلك الرّياحُ إذا هَبّتْ عَوَاصِفُها * * * كفى بأذيالهَا للتُّربِ كنّاسَا ________________________________________ فقال عبيد : ما الفَاجِعاتُ جَهَاراً في عَلانِيَةٍ * * * أشدُّ من فَيْلَقٍ مَملُوءةٍ بَاسَا ؟ فقال امرؤ القيس : تِلكَ المَنايَا فَمَا يُبقِينَ مِنْ أحدٍ * * * يَكفِتنَ حمقَى وما يُبقينَ أكيَاسَا ________________________________________ فقال عبيد : مَا السّابِقَاتُ سِرَاعَ الطَّيرِ في مَهَلٍ * * * لا يَشتَكينَ وَلَو ألجَمتَها فَاسَا ؟ فقال امرؤ القيس : تِلكَ الجِيادُ عليَها القَومُ قد سبحوا * * * كانوا لهُنّ غَدَاةَ الرَّوْعِ أحلاسَا ________________________________________ فقال عبيد : مَا القَاطِعَاتُ لأرْضِ الجَوّ في طَلَقٍ * * * قبل الصّباحِ وَما يَسرِينَ قِرْطَاسَا ؟ فقال امرؤ القيس : تِلكَ الأمَانيُّ يَترُكنَ الفَتى مَلِكاً * * * دُونَ السّمَاءِ وَلم تَرْفَعْ لَه رَاسَا ________________________________________ فقال عبيد : مَا الحاكمُونَ بلا سَمْعٍ وَلا بَصَرٍ * * * ولا لِسَانٍ فَصِيحٍ يُعْجِبُ النّاسَا ؟ فقال امرؤ القيس : تِلكَ الموَازِينُ وَالرّحْمَانُ أنْزَلهَا * * * رَبُّ البَرِيّةِ بَينَ النّاسِ مِقيَاسَا |
رد: عيون القصائد
السلام على خير المرسلين وخير امة ...
أغدا ألقاك أغدا ألقاك يا خوف فؤادي من غدا يالشوق واحترافي في انتظار الموعد آه كم أخشى غدي هذا وارجوه اقترابا كنت استدينه ولكن هبته لما أهابا واهلت فرحة القرب به حين استجابا هكذا احتمل العمر نعيما وعذابا مهجة جرى وقلبا مسه الشوق فدابا أغدا ألقاك ؟ أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوبي أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني أغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني آه من فرحة أحلامي ومن خوف ظنوني كم أناديك وفي لحني حنين ودعاء يا رجائي أنا لم عذبني طول الرجاء أنا لك أنت أنت لم أرحل بمن راح وجاء أنا أحيا بعد اشواقي بأحلام اللقاء فتأت أو لا تأت أو افعل بقلبي ما تشاء أغدا ألقاك ؟ هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكر هذه الدنيا عيون أنت فيها البصر فأرحم القلب الذي يصفو اليك لغدا تملكه بين يديك وغدا تأتق الجنة أنهارا وظلا وغدا للحاضر الزاهر نحيا ليس الا وغدا نسمو فلا نعرف للغيب محلا وغدا للحاضر الزاهر نحيا ليس الا قد يكون الغيب حلوا انما الحاضر ..... أحلى أغدا ألقاك؟ الهادي آدم |
رد: عيون القصائد
سلام الله عليك وبعد : أغدا ألقاك كان رائعة بصوت كوكب الشرق أم كلثوم وتلحين ( نسيبنا) بليغ حمدي فيما أذكر . |
رد: عيون القصائد
قصيدة : أبو تمام وعروبة اليوم لشاعر اليمن الكبير عبد الله البردوني مـا أصدق السيف! إن لم ينضه الكذب وأكـذب السيف إن لم يصدق الغضب بـيض الـصفائح أهـدى حين تحملها أيـد إذا غـلبت يـعلو بـها الـغلب وأقـبح الـنصر... نصر الأقوياء بلا فهم.. سوى فهم كم باعوا... وكم كسبوا أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن إلى أنـصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو شربوا مـاذا جـرى... يـا أبا تمام تسألني؟ عفواً سأروي.. ولا تسأل.. وما السبب يـدمي الـسؤال حـياءً حـين نـسأله كـيف احتفت بالعدى (حيفا) أو النقب) مـن ذا يـلبي؟ أمـا إصـرار معتصم؟ كلا وأخزى من (الأفشين) مـا صلبوا الـيوم عـادت عـلوج (الروم) فاتحة ومـوطنُ الـعَرَبِ الـمسلوب والسلب مـاذا فـعلنا؟ غـضبنا كـالرجال ولم نـصدُق.. وقـد صدق التنجيم والكتب فـأطفأت شـهب (الـميراج) أنـجمنا وشـمسنا... وتـحدى نـارها الحطب وقـاتـلت دونـنا الأبـواق صـامدة أمـا الـرجال فـماتوا... ثَمّ أو هربوا حـكامنا إن تـصدوا لـلحمى اقتحموا وإن تـصدى لـه الـمستعمر انسحبوا هـم يـفرشون لـجيش الغزو أعينهم ويـدعـون وثـوبـاً قـبل أن يـثبوا الـحاكمون و»واشـنطن« حـكومتهم والـلامعون.. ومـا شـعّوا ولا غربوا الـقـاتلون نـبوغ الـشعب تـرضيةً لـلـمعتدين ومــا أجـدتهم الـقُرَب لـهم شموخ (المثنى) ظـاهراً ولهم هـوىً إلـى »بـابك الخرمي« ينتسب مـاذا تـرى يـا (أبا تمام) هل كذبت أحـسابنا؟ أو تـناسى عـرقه الذهب؟ عـروبة الـيوم أخـرى لا يـنم على وجـودها اسـم ولا لـون.ولا لـقب تـسـعون ألـفاً (لـعمورية) اتـقدوا ولـلـمنجم قـالـوا: إنـنـا الـشهب قـبل: انتظار قطاف الكرم ما انتظروا نـضج الـعناقيد لـكن قـبلها التهبوا والـيوم تـسعون مـليوناً ومـا بلغوا نـضجاً وقـد عصر الزيتون والعنب تـنسى الـرؤوس العوالي نار نخوتها إذا امـتـطاها إلـى أسـياده الـذئب (حـبيب) وافـيت من صنعاء يحملني نـسر وخـلف ضلوعي يلهث العرب مـاذا أحـدث عـن صـنعاء يا أبتي؟ مـليحة عـاشقاها: الـسل والـجرب مـاتت بصندوق »وضـاح«بلا ثمن ولـم يمت في حشاها العشق والطرب كـانت تـراقب صبح البعث فانبعثت فـي الـحلم ثـم ارتمت تغفو وترتقب لـكنها رغـم بـخل الغيث ما برحت حبلى وفي بطنها (قحطان) أو(كرب) وفـي أسـى مـقلتيها يـغتلي (يمن) ثـان كـحلم الـصبا... ينأى ويقترب »حـبيب« تسأل عن حالي وكيف أنا؟ شـبابة فـي شـفاه الـريح تـنتحب كـانت بـلادك (رحلاً)، ظهر (ناجية) أمـا بـلادي فـلا ظـهر ولا غـبب أرعـيت كـل جـديب لـحم راحـلة كـانت رعـته ومـاء الروض ينسكب ورحـت مـن سـفر مضن إلى سفر أضـنى لأن طـريق الـراحة التعب لـكن أنـا راحـل فـي غـير ما سفر رحلي دمي... وطريقي الجمر والحطب إذا امـتـطيت ركـاباً لـلنوى فـأنا فـي داخـلي... أمتطي ناري واغترب قـبري ومـأساة مـيلادي عـلى كتفي وحـولي الـعدم الـمنفوخ والـصخب »حـبيب« هـذا صـداك اليوم أنشده لـكن لـماذا تـرى وجـهي وتكتئب؟ مـاذا؟ أتعجب من شيبي على صغري إنـي ولـدت عجوزاً.. كيف تعتجب؟ والـيوم أذوي وطـيش الـفن يعزفني والأربـعـون عـلى خـدّي تـلتهب كـذا إذا ابـيض إيـناع الـحياة على وجـه الأديـب أضـاء الفكر والأدب وأنـت مـن شبت قبل الأربعين على نـار (الـحماسة) تـجلوها وتـنتخب وتـجتدي كـل لـص مـترف هـبة وأنـت تـعطيه شـعراً فـوق ما يهب شـرّقت غـرّبت من (والٍ) إلى (ملك) يـحثك الـفقر... أو يـقتادك الـطلب طوفت حتى وصلت (الموصل) انطفأت فـيك الأمـاني ولـم يـشبع لها أرب لـكـن مـوت الـمجيد الـفذ يـبدأه ولادة مـن صـباها تـرضع الـحقب »حـبيب« مـازال فـي عينيك أسئلة تـبدو... وتـنسى حـكاياها فـتنتقب ومـاتـزال بـحـلقي ألـف مـبكيةٍ مـن رهبة البوح تستحيي وتضطرب يـكـفيك أن عـدانـا أهـدروا دمـنا ونـحن مـن دمـنا نـحسو ونـحتلب سـحائب الـغزو تـشوينا وتـحجبنا يـوماً سـتحبل مـن إرعادنا السحب؟ ألا تـرى يـا »أبـا تـمام« بـارقنا (إن الـسماء تـرجى حـين تحتجب |
رد: عيون القصائد
البكاء بين يدي زرقاء اليمامة للشاعر : أمل دنقل المصري الجنوبي
أيتها العرافة المقدَّسةْ .. جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ. أسأل يا زرقاءْ .. عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء.. فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة ! عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !! أسأل يا زرقاء .. عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ ! عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟ كيف حملتُ العار.. ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ ! ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ ! تكلَّمي أيتها النبية المقدسة تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان .. تلعق من دمي حساءَها .. ولا أردُّها ! تكلمي ... لشدَّ ما أنا مُهان لا اللَّيل يُخفي عورتي .. كلا ولا الجدران ! ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها .. ولا احتمائي في سحائب الدخان ! .. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة ( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ وحين مات عَطَشاً في الصحَراء المشمسة .. رطَّب باسمك الشفاه اليابسة .. وارتخت العينان !) فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟ والضحكةَ الطروب : ضحكتهُ.. والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟ * * * أيتها النبية المقدسة .. لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً .. لكي أنال فضلة الأمانْ قيل ليَ "اخرسْ .." فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان ! ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان أجتزُّ صوفَها .. أردُّ نوقها .. أنام في حظائر النسيان طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة . وها أنا في ساعة الطعانْ ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ دُعيت للميدان ! أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن .. أنا الذي لا حولَ لي أو شأن .. أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ، أدعى إلى الموت .. ولم أدع الى المجالسة !! تكلمي أيتها النبية المقدسة تكلمي .. تكلمي .. فها أنا على التراب سائلٌ دمي وهو ظمئُ .. يطلب المزيدا . أسائل الصمتَ الذي يخنقني : " ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! " أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!" فمن تُرى يصدُقْني ؟ أسائل الركَّع والسجودا أسائل القيودا : " ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! " " ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! " أيتها العَّرافة المقدسة .. ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟ قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ .. فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار ! قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار .. فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار ! وحين فُوجئوا بحدِّ السيف : قايضوا بنا .. والتمسوا النجاةَ والفرار ! ونحن جرحى القلبِ ، جرحى الروحِ والفم . لم يبق إلا الموتُ .. والحطامُ .. والدمارْ .. وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ، وفي ثياب العارْ مطأطئات الرأس.. لا يملكن إلا الصرخات الناعسة ! ها أنت يا زرقاءْ وحيدةٌ ... عمياءْ ! وما تزال أغنياتُ الحبِّ .. والأضواءْ والعرباتُ الفارهاتُ .. والأزياءْ ! فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها كي لا أعكِّر الصفاء .. الأبله.. المموَّها. في أعين الرجال والنساءْ !؟ وأنت يا زرقاء .. وحيدة .. عمياء ! وحيدة .. عمياء |
رد: عيون القصائد
قصيدة غوانتنامو للشاعر سميح القاسم
هنا يَفسُدُ الملحُ. يأسنُ ماءُ الينابيعِ. يؤذي النسيمُ. ويُعدي الغمامُ هنا تثلجُ الشمسُ. مبخرةُ الثلجِ تُشعلُ شعرَ الحواجبِ والأنفِ. تدنو الأفاعي. وينأى الحمامُ هنا يسهرُ الموتُ في اليومِ دهراً. وروحُ الحياةِ تنامُ نهاراً ودهراً تنامُ بكاءُ الرجالِ هنا. وبكاءُ النساءِ. ليضحكَ ملءَ البكاءِ لئامٌ لئامُ هنا غوانتانامو.. وجوهٌ وما من وجوهٍ. وصوتٌ ولا صوتَ. والوقتُ لا يعرفُ الوقتَ. لا ضوءَ. لا همسَ. لا لمسَ. لا شيءَ. لا شمسَ. ليلٌ. وليلٌ يجبُّ النهارْ وقيدٌ يُسمَّى السِّوارْ وقيدٌ دماءٌ. وقيدٌ دمارْ وراءَ الجدارِ. وراءَ الحديدِ. وراء الجدارْ هنا قلقٌ لا يفيقُ. هنا أرقٌ لا ينامُ هنا غوانتانامو.. تدفُّ رفوفُ العصافيرِ رُعباً. وتخفقُ أجنحةُ الموتِ في فخِّ أسلاكِهِ الشائكهْ ويسطو طنينُ الذبابِ على ثَمَرِ الأعينِ الهالكهْ وتعلو على لهبِ الدمِّ والدّمعِ أبخرةٌ فاتكهْ ويهوي الظلامُ هنا غوانتانامو.. أتعلمُ أُمُّكَ أنّكَ تذوي حنيناً إليها؟ أتعلمُ أمّكَ يا أيّهذا الأسيرُ الغريبْ أتعلمُ أنّك تلمحُ في الموتِ كفَّ الطبيبْ أتعلمُ أمكَ أنكَ في ربقةِ الأسرِ تحلمُ حرّاً بدفءِ يديها وتبكي عليكَ. وتبكي عليها وأنّك تدعو وتدعو. وأنّ السماواتِ لا تستجيب لأنك في غوانتانامو وبعضُ الدّعاءِ مَلامُ.. تضنُّ القلوبُ بأسرارها. ويبوحُ المسدَّسُ. ما الحلُّ؟ يا جنرالَ الظلامِ . ويا سيّدَ النفطِ والحلِّ والرّبطِ . ما الحلُّ يا سيّدَ البورصةِ الخائفهْ ويا قاتلَ الوقتِ في رَحْمِ ساعاتِنا الواقفهْ إلى أين تمضي جنائزُ أحلامِك النازفهْ إلى أين يمضي السلامُ؟ إلى أين يمضي الكلامُ؟ إلى غوانتانامو.. تعيشُ اللغاتُ هنا. وتموتُ اللغاتْ على الملحِ والدمعِ والذكرياتْ وتؤوي بقايا الرفاتِ بقايا الرفاتْ وأحذيةُ الجندِ لا تستريحُ. وقبضاتُهم لا تريحُ. وما من شرائعَ. ما من وصايا. ولا دينَ. لا ربَّ. لا شرقَ. لا غربَ. ما من حدودٍ. وما من جهاتْ هنا كوكبٌ خارجَ الأرضِ. لا تُشرقُ الشمسُ فيه. وما من حياةٍ عليه. وما من حروبٍ. وليسَ عليه سلامُ هنا كوكبٌ خارجَ الجاذبيَّهْ وما من معانٍ إلهيَّةٍ تدَّعيهِ وما من رؤىً آدميَّهْ ظلامٌ ظلامٌ ظلامُ هنا.. غوانتانامو.. جناحُ الفراشةِ ينسى زهورَ الربيعِ. جناح الفراشةِ ينسى الربيعَ القديمَ الجديدَ القريبَ البعيدَ. ويسقطُ في النارِ. لا طَلْعَ. لا زرعَ. كفُّ الأسيرِ جناحُ الفراشةِ. مَن أشعَلَ النارَ في البدءِ؟ مَن أرهبَ النسمةَ الوادعَهْ ومن أرعبَ الوردةَ الطالعهْ لتسقطَ كفُّ الأسيرِ. ويسقطَ قلبُ الطليقِ. على لهبِ الفاجعَهْ ويرحلَ بالراحلينَ المقامُ إلى غوانتانامو.. كلامٌ جميلٌ عن العدلِ والظلمِ. والحربِ والسلمِ. في مجلسِ الحسنِ والصونِ والأمنِ. في كافيتيريا الرصيفِ. وفي البرلمانِ. وفي المهرجانِ. وبين القضاةِ. وفي الجامعاتِ. كلامٌ غزيرٌ. وحلوٌ مريرٌ. ومَرَّ الكرامِ يمرُّ عليه الكرامُ ويمضي الصدى. ويضيعُ الكلامُ ولا شيءَ يبقى سوى.. غوانتانامو.. ويبقى غبارٌ على صُوَرِ العائلهْ ووجهٌ يغيبُ رويداً رويداً. وتشحُب ألوانُه الحائلهْ وسيّدةٌ عُمرُها ألفُ عُمرٍ. تقاومُ قامتُها المائلهْ لترفعَ عينينِ ذابلتينِ إلى صورةِ الأُسرةِ الذابله "تُرى أين أنتَ؟" "متى ستعودُ؟" "وهل ستعودُ قُبيل رحيلي؟" "لأمِّك حقٌّ عليكَ. ترفَّقْ بأمِّك يا ابني. تعالَ قليلاً. ألستَ ترى أنّني راحلهْ؟" "تُرى أين أنتَ؟" وتجهلُ أُمُّ الأسيرِ البعيدِ مكاناً بعيداً يسمُّونَهُ غوانتانامو وتبكي.. وتبكي عليها العنادلُ. تبكي النسورُ. ويبكي اليمامُ.. هنا وطنُ الحزنِ من كلِّ جنسٍ ولونٍ. هنا وطنُ الخوفِ والخسفِ من كلِّ صنفٍ. هنا وطن السحقِ والمحقِ والموتِ كيف تشاءُ المشيئةُ موتٌ ترابٌ. وموتٌ رخامُ هنا غوانتانامو أراجيحُ ضوءٍ شحيحٍ عقاربُ ساعتِهِ المفلتهْ ورقّاصُ ساعتِهِ الميّتهْ هنا غوانتانامو يغنّي المغنّي الأسيرُ دماً. يا صديقي المغنّي لجرحِكَ إيقاعُ جرحي لصوتِكَ أوتارُ حزني لموتِكَ ما ظلَّ لي من حياتي وما ظلَّ للموتِ منّي وكلُّ زمانٍ هُلامُ وكلُّ مكانٍ هُلامُ سوى غوانتانامو.. لبرجِ المراقبةِ الجهْمِ أن يستثيرَ الرياحَ وأن يستفزَّ الجهاتْ وللحارسِ الفظّ أن يشتُمَ الأمَّهاتْ وللثكناتِ .. وللأسلحهْ ممارسةُ الحلمِ بالمذبحهْ وللزيتِ والشَّحم والفحمِ أن تتحدّى طموحَ الزهورِ وأن تتصدّى لتوقِ النباتْ وللقبضاتِ. وللأحذيهْ معاقبةُ الأغنيهْ وقمعُ الصَّلاةْ هنا ما يشاءُ النِّظامُ وفوضى تُرتِّبُ فوضى ويُسكِتُ جوعاً صِيامُ هنا غوانتانامو.. ينامون بين الأسرَّةِ والريحِ. أهدابُهم في النجومِ. وأطرافُهم في مياهِ المحيطِ. ينامونَ صفراً عُراةً وسوداً وبيضاً عراةً وسُمراً عُراةً. لحافُ السماءِ غطاءٌ ثقيلٌ. ينامون بين شفيرِ الجحيمِ وحبلِ الخلاصِ. وهل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالَ المشانقِ؟ هل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالُ المشانقِ؟ مَن يُصدرُ الحُكمَ يا حضراتِ القضاةِ الغزاةِ الطغاةِ؟ ينامون أسرى الحنينِ وأسرى الجنونِ. ولا نومَ . لا صحوَ. ما من أسِرَّهْ سوى شُهُبٍ من شظايا المجرَّهْ وما من لحافٍ سوى ما يُهيل القتامُ على غوانتانامو وأكفانِ حزنٍ. ونيرانِ حَسْرَهْ هنا غوانتانامو تقولُ الدساتيرُ ما لا تقولُ البنادقْ تقولُ المغاربُ ما لا تقولُ المشارقْ تقولُ الأراجيحُ ما لا تقولُ المشانقْ يقولُ الأساطينُ في فنِّ قتلِ المحبَّةِ. ما لا تقولُ أناشيدُ عاشقْ فماذا يقولُ لنا الاتهامُ؟ وماذا يقولُ لنا غوانتانامو؟ وماذا يقولُ رمادُ المحارِقِ. ماذا يقولُ رمادُ المحارقْ؟ وماذا يقولُ زجاجُ النوافذِ للشمسِ والريحِ؟ ماذا يقولُ القميصُ العتيقُ لعاصفةِ الرملِ والثلجِ؟ مِن أينَ تأتي الأفاعي إلى غُرفِ النّوم؟ ما يفعلُ الطفلُ بالقنبلهْ وكيف يردُّ الذبيحُ على الأسئلهْ وماذا تقولُ لصاعقةٍ سُنبُلهْ وماذا تقولُ الصبيّةُ بعد اقتناصِ أبيها وكيف يجيبُ الغُلامُ على غوانتانامو؟ لأنَّ دماءَ المسيحِ تسحُّ على شُرفةِ الأرضِ من شُرفةِ الآخرهْ لأنَّ دموعَ النبيّينَ تنفعُ إن لم تعُدْ تنفع الآصرهْ وتَشفع للأُممِ الصابِرهْ لأنّ الخليقةَ مؤمنَةٌ أوّلَ الأمرِ بالله. موعودةٌ آخرَ الأمرِ بالرحمةِ الغامرهْ لأنّ النفوسَ البسيطةَ طيّبةٌ غافرهْ فهل تتخلَّى السماءُ؟ وهل يستريحُ الأنامُ إلى الصمتِ والموتِ في غوانتانامو؟ لإيكاروسِ العصرِ حكمةُ ذيذالوسِ العصرِ.. ويسقطُ إيكاروسُ العصرِ. تسقطُ حكمةُ ذيذالوسِ العصرِ، بين المارينـزِ وحاملةِ الطائراتِ العصيَّهْ وتبقى التفاصيلُ. لكنْ تضيعُ القضيَّهْ ويبقى الحلالُ. ويبقى الحرامُ ويبقى النـّزيفُ على غوانتانامو.. متى تسقطُ الكأسُ من كفِّ يوضاسَ؟ أين الوصايا؟ وأين المرايا؟ أليسَ هنا أَحَدٌ؟ أين أنتم؟ وهُم؟ أين نحنُ؟ وأين قضاةُ النظامِ الجديدِ؟ ألم يفرغوا من طقوسِ العشاءِ الأخيرِ؟ ومن خطّةِ الضَّربِ والصَّلبِ؟ أين رُعاةُ الحقوقِ؟ وأينَ حُماةُ الحدودِ؟ ألم يشبعوا من طعامِ العشاءِ الأخيرِ؟ ألم يكفِهم جسدي خبزهم ودمي خمرهم؟ يتخمونَ على رسلِهم. يثملونَ على رِسلِهم. يصخبونَ. وشاهدةُ القبرِ بينهم المائدهْ ووجبتُهم جثّتي الخامدهْ هنا غوانتانامو هنا تتهاوى النواميسُ. يسقطُ سرُّ اللّغاتِ. هنا تتشظّى الجراحُ. هنا تتلظّى الرياحُ. متى تنهضُ الشمسُ من قبرِها؟ متى تُسفرُ الأرضُ عن فجرِها؟ متى تتصدَّى حياةٌ لموتٍ؟ متى تتحدّى الحروبَ السلامُ؟ كفى غوانتانامو كفى غوانتانامو كفى غوانتانامو كفى O.k... فهمنا الرسالةَ. لكنَّ أجنحةَ الطائراتِ الرهيبةِ أقوى من الرّيشِ والريحِ. أسرعُ من نبضةِ القلبِ في قلعةِ البنتاغونِ القصيَّهْ |
رد: عيون القصائد
مستشارنا حمبراوي يبدوا أنه عنده اهتمام كبير بالشعر وقد يكون هو نفسه شاعر .فليسمح لنا علي هذا التطفل فنحن معكم إلا كالمريد مع شيخه بارك الله فيكم .
لست ادري يامستشارنا. لا ترتاح نفسي مع هؤلاء الذين جعلوا من الشعر سلما لتمرير أفكار البغاء والخنا والكفر والإلحاد كنزار قباني ومحمود درويش والقاسم وغيره. شكرا لك يابنت بيها . |
رد: عيون القصائد
وهذه اللامية لابن الوردي رحمه الله .ألا تستحق الإشادة.
إعتزلْ ذِكرَ الأغاني والغَزَلْ *** وقُلِ الفَصْلَ وجانبْ مَـنْ هَزَلْ ودَعِ الـذِّكـرَ لأيـامِ الصِّبا *** فـلأيـامِ الصِّبـا نَـجمٌ أفَـلْ إنْ أهنا عيـشةٍ قـضيتُهـا *** ذهـبتْ لذَّاتُهـا والإثْـمُ حَـلّ واتـرُكِ الغادَةَ لا تحفلْ بها *** تُـمْسِ فـي عِزٍّ رفيعٍ وتُجَلّ وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي *** أنـتَ تـهواهُ تجدْ أمـراً جَلَلْ واهجُرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىً *** كيفَ يسعى في جُنونٍ مَنْ عَقَلْ واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا *** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً *** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ صدِّقِ الشَّرعَ ولا تركنْ إلى *** رجـلٍ يـرصد في الليل زُحلْ حارتِ الأفكارُ في حكمةِ مَنْ *** قـد هـدانـا سبْلنا عزَّ وجَلْ كُتبَ الموت على الخَلقِ فكمْ *** فَـلَّ من جيشٍ وأفنى من دُوَلْ أيـنَ نُمـرودُ وكنعانُ ومنْ *** مَلَكَ الأرضَ وولَّـى وعَـزَلْ أيـن عادٌ أين فرعونُ ومن *** رفـعَ الأهرامَ مـن يسمعْ يَخَلْ أينَ من سادوا وشادوا وبَنَوا *** هَـلَكَ الكلُّ ولـم تُـغنِ القُلَلْ أينَ أربابُ الحِجَى أهلُ النُّهى *** أيـنَ أهـلُ العلمِ والقومُ الأوَلْ سيُـعيـدُ الله كـلاً منـهمُ *** وسيَـجزي فـاعلاً ما قد فَعَلْ إيْ بُنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْ *** حِكمـاً خُصَّتْ بهـا خيرُ المِللْ أطلبُ العِلمَ ولا تكسَلْ فمـا *** أبعـدَ الخيرَ على أهـلِ الكَسَلْ واحتفـلْ للفقهِ في الدِّين ولا *** تـشتغلْ عنـهُ بـمالٍ وخَـوَلْ واهـجرِ النَّومَ وحصِّلهُ فمنْ *** يعرفِ المطلوبَ يـحقرْ ما بَذَلْ لا تـقلْ قـد ذهبتْ أربابُهُ *** كلُّ من سارَ على الدَّربِ وصلْ في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى *** وجمالُ العلمِ إصـلاحُ العمـلْ جَمِّلِ المَنطِقَ بالنَّحو فـمنْ *** يُـحرَمِ الإعرابَ بالنُّطقِ اختبلْ انـظُمِ الشِّعرَ ولازمْ مذهبي *** فـي اطَّراحِ الرَّفد لا تبغِ النَّحَلْ فهوَ عنوانٌ على الفضلِ وما *** أحسنَ الشعرَ إذا لـم يُـبتـذلْ ماتَ أهلُ الفضلِ لم يبقَ سوى*** مقرف أو من على الأصلِ اتَّكلْ أنـا لا أخـتارُ تـقبيلَ يدٍ *** قَـطْعُها أجملُ مـن تلكَ القُبلْ إن جَزتني عن مديحي صرتُ *** في رقِّها أو لا فيكفيني الخَـجَلْ أعـذبُ الألفاظِ قَولي لكَ خُذْ *** وأمَـرُّ اللفظِ نُطـقي بِلَعَـلّْ مُلكُ كسرى عنهُ تُغني كِسرةٌ *** وعـنِ البحرِ اجتزاءٌ بالوَشلْ اعـتبر (نحن قسمنا بينهم ) *** تـلقهُ حقاً ( وبالحـق نـزلْ) ليس ما يحوي الفتى من *** عزمه لا ولا ما فاتَ يومـاً بالكسلْ اطـرحِ الدنيا فمنْ عاداتها *** تخفِضُ العاليْ وتُعلي مَنْ سَفَلْ عيشةُ الرَّاغبِ في تحصيلِها *** عيشـةُ الجاهـلِ فيهـا أو أقلْ كَـمْ جَهولٍ باتَ فيها مُكثراً *** وعليـمٍ باتَ منهـا فـي عِلَلْ كمْ شجاعٍ لم ينلْ فيها المُنى *** وجبـانٍ نـالَ غاياتِ الأملْ فاتـركِ الحيلةَ فيها واتَّكِلْ *** إنـما الحيلةُ فـي تركِ الحِيَلْ أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المُنى *** فرمـاهـا اللهُ منـهُ بـالشَّلَلْ لا تقلْ أصلي وفَصلي أبداً *** إنما أصلُ الفَتى ما قـد حَصَلْ قدْ يسودُ المرءُ من دونِ أبٍ *** وبِحسنِ السَّبْكِ قدْ يُنقَى الدَّغّلْ إنـما الوردُ منَ الشَّوكِ وما *** يَنـبُتُ النَّرجسُ إلا من بَصَلْ غـيرَ أني أحمـدُ اللهَ على *** نسبـي إذ بـأبي بكرِ اتَّصلْ قيمـةُ الإنسانِ مـا يُحسنُهُ *** أكثـرَ الإنسـانُ منـهُ أمْ أقَلْ أُكـتمِ الأمرينِ فقراً وغنى *** واكسَب الفَلْسَ وحاسب ومن بَطَلْ وادَّرع جداً وكداً واجتنبْ *** صُحبةَ الحمقى وأربـاب الـخَلَلْ بـينَ تبـذيرٍ وبُخلٍ رُتبةٌ *** وكِـلا هـذيـنِ إنْ زادَ قَتَـلْ لا تخُضْ في حـق سادات *** مَضَوا إنـهم ليسوا بـأهلِ للزَّلَلْ وتغاضى عـن أمورٍ إنـه *** لـم يـفُزْ بالحمدِ إلا من غَفَلْ ليسَ يخلو المرءُ مِنْ ضدٍّ *** ولَو حاولَ العُزلةَ في راسِ الجبَلْ مِلْ عن النَمَّامِ وازجُرُهُ فما *** بلّغَ المـكروهَ إلا مـن نَقَـلْ دارِ جارَ السُّوءِ بالصَّبرِ وإنْ *** لـمْ تجدْ صبراً فما أحلى النُّقَلْ جانِبِ السُّلطانَ واحذرْ بطشَهُ *** لا تُـعـانِدْ مَنْ إذا قـالَ فَعَلْ لا تَلِ الأحكـامَ إنْ هُمْ سألوا *** رغـبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عَذَلْ إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمنْ *** ولـيَ الأحكامَ هذا إن عَدَلْ فهو كالمحبوسِ عن لذَّاتـهِ *** وكِلا كفّيه فـي الحشر تُغَلْ إنَّ للنقصِ والاستثقالِ فـي *** لفظةِ القاضي لَوَعظاً أو مَثَلْ لا تُوازى لذةُ الحُكمِ بـما ذاقَهُ *** الشخصُ إذا الشخصُ انعزلْ فالولاياتُ وإن طابتْ لمنْ *** ذاقَـها فالسُّمُّ فـي ذاكَ العَسَلْ نَصَبُ المنصِبِ أوهـى جَلَدي *** وعنائـي من مُداراةِ السَّفلْ قَصِّرِ الآمـالَ فـي الدنيا تفُزْ *** فدليـلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ إن منْ يطـلبهُ المـوتُ على *** غِـرَّةٍ منـه جديرٌ بالوَجَـلْ غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ *** أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ لا يضـرُّ الفضلَ إقلالٌ كما *** لا يضرُّ الشمسَ إطباقُ الطَّفَلْ خُذْ بنصلِ السَّيفِ واتركْ غِمدهُ *** واعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحُلُلْ حُبّكَ الأوطانَ عجـزٌ ظاهرٌ *** فـاغتربْ تلقَ عن الأهلِ بَدَلْ فبمُكثِ الماءِ يـبقى آسنـاً *** وسَـرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ أيُّـها العائبُ قـولي عبثاً *** إن طيـبَ الـوردِ مؤذٍ للجُعلْ عَدِّ عن أسهُمِ قولي واستتِرْ *** لا يُصيـبنَّكَ سهـمٌ مـن ثُعَلْ لا يـغرَّنَّكَ لينٌ مـن فتىً *** إنَّ للحيَّـاتِ لينـاً يُـعتـزلْ أنا مثـلُ الماءِ سهلٌ سائغٌ *** ومتـى أُسخِـنَ آذى وقَتَـلْ أنا كالخيزور صعبٌ كسُّرهُ *** وهو لدنٌ كيفَ ما شئتَ انفتَلْ غيرَ أنّي في زمانٍ مَنْ يكنْ *** فيه ذا مالٍ هو المولَى الأجلّ واجبٌ عند الورى إكرامُهُ *** وقليـلُ المـالِ فيهمْ يُستقلْ كلُّ أهلِ العصرِ غمرٌ وأنا *** منهـمُ، فاترك تفاصيلَ الجُمَل وصـلاةُ اللهِ ربـي كُلّما *** طَلَـعَ الشمسُ نهـاراً وأفـلْ للذي حازَ العُلى من هاشمٍ *** أحمدَ المختارِ من سـادَ الأوَلْ وعلى آلٍ وصحبٍ سـادةٍ *** ليسَ فيـهمْ عاجزٌ إلا بَطَـلْ |
رد: عيون القصائد
وهذه قصيدة مناجاة ما أحلاها وما أحيلاها .كتب الله لها القبول بين الناس ولعل ذاك سر إخلاص صاحبها فرحمة الله عليه.إليكم القصيدة:
بك أستجير فمن يجير سواكــــا فأجر ضعيفاً يحتمي بحماكـــــــــــا إني ضعيف أستعين على قـوى ذنبي ومعصيتي ببعض قواكــــــــــا أذنبت ياربي وآذتنـي ذنــــــــوب مالهـا مـن غافـر الاكـــــــــــــــــــــا دنياي غرتني وعفوك غرنـــــي ما حيلتـي فـي هـــــــــــــذه أو ذاك يا مدرك الأبــــــــصار والأبصار لا تـدري لـه ولكنهـه إدراكــــــــــــــــــا إن لم تكن عيني تراك فإننــي في كل شيء أستبيـن علاكــــــــــا يا منبت الأزهار عاطرة الشــذا هذا الشذا الفواح نفح شذاكــــــــا رباه ها أنذا خلصت من الهـــوى واستقبل القلب الخلي هواكـــــــا وتركت أنسي بالحياة ولهــوها ولقيت كل الأنس في نجواكــــــــــا ونسيت حبي واعتـزلت أحبتي ونسيت نفسي خوف أن أنساكــــا أنا كنت ياربي أسير غشـــــاوة رانت على قلبي فضل سناكـــــــــا واليوم ياربي مسحت غشاوتي وبدأت بالقلب البصيـر اراكـــــــــــــــــا يا غافر الذنـب العظيـم وقابـــــلاً للتـوب قلـب تائـبـاً ناجـاكــــــــــــــــــا يارب جئتك ثاويـاً أبكـي علــــى مـا قدمتـه يـداي لا أتبـاكــــــــــــــى أخشىمن العرض الرهيب عليك يا ربـي وأخشـى منـك إذ ألقاكــــــا يارب عدت إلـى رحابــــــك تائبـاً مستسلمـاً مستمسكـاً بعـراكـــــــا مالي ومـا للأغنيـاء وأنـت يــــــــا ربـي الغنـي ولا يحـد غنـاكــــــــــــــا مالي ومـا للأقويـاء وأنــــــــت يـا ربي عظيـم الشـأن مـا أقواكـــــــــــا إني أويت لكل مأوى فـي الحيـاة فمـا رأيـت أعـز مـن مأواكـــــــــــــــــا وتلمست نفسي السبيل إلىالنجاة فلم أجد منجـى سـوى منجاكـــــا وبحثت عن سر السعـادة جاهـداً فوجدت هذا السـر فـي تقواكــــــــا فليرضى عني الناس أو فليسخطوا أنا لم أعد أسعـى لغيـر رضاكــــــــــا أدعـوك ياربـي لتغفـر جوبتــــــــي وتعينـنـي وتمـدنـي بهـداكــــــــــــــا فاقبل دعائي واستجب لرجاوتـي ما خاب يوماً من دعـا ورجاكــــــــــا يارب هذا العصـر ألحـد عندمــــــــا سخّـرت ياربـي لـه دنيـاكــــــــــــــا ما كان يطلـق للعــــــــلا صاروخـه حتـى أشـاح بوجهـه وقلاكــــــــــــا أوما درى الإنسان أن جميع مــــا وصلت إليه يـداه مـن نعماكـــــــــــا يا أيهـا الإنسـان مهـلاً واتئـــــــــد واشكر لربك فضـل مـا أولاكـــــــــــــا أفـإن هـداك بعلمـه لعجيـبـــــــــه تـزورََََّ عنـه وينثنـي عِطفاكـــــــــــــــا قل للطبيب تخطفته يـد الـــردى يا شافي الأمراض من أرداكــــــــــــا ؟ قل للمريض نجا وعوفي بعـــدمـا عجزت فنون الطب ، من عافاكـــــــا ؟ قل للصحيح يموت لا مـن علــــــة من بالمنايا يا صحيـح دهاكـــــــــــــا ؟ قل للجنين يعيـش معـزولاً بـــــــلا راع ٍ ومرعى ما الذي يرعاكـــــــــــــا ؟ قل للوليد بكى وأجهـش بالبكــــا عند الـولادة ماالـذي أبكاكـــــــــــــــا ؟ وإذا ترى الثعبان ينفـث سمــــــــه فاسأله من ذا بالسموم حشاكــــــا ؟ واسأله كيف تعيش يا ثعبــــــان أو تحيا وهذا السـم يمـلأ فاكـــــــــــــا ؟ واسأل بطون النحل كيف تقاطـــرت شهداً وقل للشهد مـن حلاكـــــــــا ؟ بل سائل اللبن المصفى كان بين دم وفرث مـن الـذي صفاكـــــــــــــا ؟ وإذا رأيت الحي يخرج من ثنايـــــــا ميـت فاسألـه مـن أحيـاكـــــــــــــــا ؟ قل للهواء تحسه الأيدي ويخفـــى عن عيون الناس مـن أخفاكـــــــــــا ؟ وإذا رأيت البدر يسـري ناشـــــــــراً أنواره فاسألـه مـن أسراكـــــــــــــا ؟ وإذا رأيت النخل مشــــقوق النـوى فاسأله من يا نخل شق نواكـــــــا ؟ وإذا رأيت النـار شــــــــــــبّ لهيبهـا فاسأل لهيب النار مـن أوراكـــــــــــا ؟ وإذا ترى الجبل الأشم منـــــاطحـاً قمم السحاب فسله من أرساكــــا ؟ وإذا ترى صخراً تفــــــــــجـر بالميـاه فسله من بالماء شـق صفاكــــــــا ؟ وإذا رأيت النهر بالعـذب الــــــــــزلال جرى فسله مـن الـذي أجراكـــــــــا ؟ وإذا رأيت البحر بالمـــــــــلح الأجـاج طغى فسله مـن الـذي أطغاكــــــــا ؟ وإذا رأيت الليـل يغشـــــــــى داجيـاً فاسأله من يا ليل حـاك دجاكـــــــــا ؟ وإذا رأيت الصبح يسفــــــــر ضاحيـا فاسأله من يا صبح صاغ ضحاكـــــــا ؟ هذي العجائب طالما أخــــــذت بهـا عينـاك وانفتحـت بهـا أذناكــــــــــــــا والله في كـل العجائـب مبــــــــــدع إن لم تكن لتـراه فهـو يراكــــــــــــــا يا أيها الإنسـان مهـلاً مالـــــــــــذي بالله جـل جـلالـه أغـراكـــــــــــــــــــا ؟ فاسجـد لمـولاك القديـر فإنمــــــــــا لابـد يومـاً تنتـهـي دنيـاكــــــــــــــــــا وتكون في يـوم القيامــــــــــة ماثـلاً تجزى بمـا قـد قدمتـه يداكـــــــــــــا |
رد: عيون القصائد
اقتباس:
سلام الله عليك وبعد : أخي وحبيبي ( أبو صلاح الدين ) نعم لدي اهتمام كبيرجدا جدا بالأدب وخاصة الشعر منه .اهتمام يجعل الآخر يعتقد أني شاعر ولست كذلك وإنه لينطبق علي المثل الشعبي ( جزار ويبات بلا لحم ) .. أحب الكلمة الجميلة ولا يهمني مصدرها .. لا أحب درويش ولا القاسم كإنسانين ولكني أحب بعض قصائدهما . فالكفر لا يلغي الشاعرية . أما نزار ما قبل 67 فاتفق معك كليا أما نزار ما بعد النكسة فشئء آخر أحب نزار الذي جلد الذات العربية في هوامشه وبلقيسه ومهروليه وقمعستانه وغرناطته وقدسه والقائمة طويلة . شكرا لك على حسن الرد والتعقيب |
رد: عيون القصائد
سلام الله عليك وبعد :
قصيدة المؤنسة لقيس بن الملوح وقرأتها أيضا نسوبة الى الشاعر الكبير ذي الرمة : تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا وَيَومٍ كَظِلِّ الرُمحِ قَصَّرتُ ظِلَّهُ بِلَيلى فَلَهّاني وَما كُنتُ لاهِيا بِثَمدينَ لاحَت نارُ لَيلى وَصُحبَتي بِذاتِ الغَضى تُزجي المَطِيَّ النَواجِيا فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباً بَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا فَقُلتُ لَهُ بَل نارُ لَيلى تَوَقَّدَت بِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِيا فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضى وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا فَيا لَيلَ كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٍ إِذا جِئتُكُم بِاللَيلِ لَم أَدرِ ماهِيا خَليلَيَّ إِن تَبكِيانِيَ أَلتَمِس خَليلاً إِذا أَنزَفتُ دَمعي بَكى لِيا فَما أُشرِفُ الأَيفاعَ إِلّا صَبابَةً وَلا أُنشِدُ الأَشعارَ إِلّا تَداوِيا وَقَد يَجمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَما يَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لا تَلاقِيا لَحى اللَهُ أَقواماً يَقولونَ إِنَّنا وَجَدنا طَوالَ الدَهرِ لِلحُبِّ شافِيا وَعَهدي بِلَيلى وَهيَ ذاتُ مُؤَصِّدٍ تَرُدُّ عَلَينا بِالعَشِيِّ المَواشِيا فَشَبَّ بَنو لَيلى وَشَبَّ بَنو اِبنِها وَأَعلاقُ لَيلى في فُؤادي كَما هِيا إِذا ما جَلَسنا مَجلِساً نَستَلِذُّهُ تَواشَوا بِنا حَتّى أَمَلَّ مَكانِيا سَقى اللَهُ جاراتٍ لِلَيلى تَباعَدَت بِهِنَّ النَوى حَيثُ اِحتَلَلنَ المَطالِيا وَلَم يُنسِني لَيلى اِفتِقارٌ وَلا غِنىً وَلا تَوبَةٌ حَتّى اِحتَضَنتُ السَوارِيا وَلا نِسوَةٌ صَبِّغنَ كَبداءَ جَلعَداً لِتُشبِهَ لَيلى ثُمَّ عَرَّضنَها لِيا خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ الَّذي قَضى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى لِيا قَضاها لِغَيري وَاِبتَلاني بِحُبِّها فَهَلّا بِشَيءٍ غَيرِ لَيلى اِبتَلانِيا وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌ لِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَت فَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا فَلَو أَنَّ واشٍ بِاليَمامَةِ دارُهُ وَداري بِأَعلى حَضرَمَوتَ اِهتَدى لِيا وَماذا لَهُم لا أَحسَنَ اللَهُ حالُهُم مِنَ الحَظِّ في تَصريمِ لَيلى حَبالِيا وَقَد كُنتُ أَعلو حُبَّ لَيلى فَلَم يَزَل بِيَ النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا فَيا رَبِّ سَوّي الحُبَّ بَيني وَبَينَها يَكونُ كَفافاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا فَما طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى بِهِ وَلا الصُبحُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها لِيا وَلا سِرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا بَدا سُهَيلٌ لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا لِيا وَلا سُمِّيَت عِندي لَها مِن سَمِيَّةٍ مِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا وَلا هَبَّتِ الريحُ الجُنوبُ لِأَرضِها مِنَ اللَيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَتَحموا بِلادَها عَلَيَّ فَلَن تَحموا عَلَيَّ القَوافِيا فَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَنّي أُحِبُّها فَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيا قَضى اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها لِغَيرِنا وَبِالشَوقِ مِنّي وَالغَرامِ قَضى لَيا وَإِنَّ الَّذي أَمَّلتُ يا أُمَّ مالِكٍ أَشابَ فُوَيدي وَاِستَهامَ فُؤادَيا أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ وَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَها أَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا خَليلَيَّ لَيلى أَكبَرُ الحاجِ وَالمُنى فَمَن لي بِلَيلى أَو فَمَن ذا لَها بِيا لَعَمري لَقَد أَبكَيتِني يا حَمامَةَ ال عَقيقِ وَأَبكَيتِ العُيونَ البَواكِيا خَليلَيَّ ما أَرجو مِنَ العَيشِ بَعدَما أَرى حاجَتي تُشرى وَلا تُشتَرى لِيا وَتُجرِمُ لَيلى ثُمَّ تَزعُمُ أَنَّني سَلوتُ وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما بِيا فَلَم أَرَ مِثلَينا خَليلَي صَبابَةٍ أَشَدَّ عَلى رَغمِ الأَعادي تَصافِيا خَليلانِ لا نَرجو اللِقاءَ وَلا نَرى خَليلَينِ إِلّا يَرجُوانِ تَلاقِيا وَإِنّي لَأَستَحيِيكِ أَن تَعرِضِ المُنى بِوَصلِكِ أَو أَن تَعرِضي في المُنى لِيا يَقولُ أُناسٌ عَلَّ مَجنونَ عامِرٍ يَرومُ سُلوّاً قُلتُ أَنّى لِما بِيا بِيَ اليَأسُ أَو داءُ الهُيامِ أَصابَني فَإِيّاكَ عَنّي لا يَكُن بِكَ ما بِيا إِذا ما اِستَطالَ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍ فَشَأنُ المَنايا القاضِياتِ وَشانِيا إِذا اِكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ لَم تَزَل بِخَيرٍ وَجَلَّت غَمرَةً عَن فُؤادِيا فَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَشقَيتِ عِيشَتي وَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَنعَمتِ بالِيا وَأَنتِ الَّتي ما مِن صَديقٍ وَلا عِداً يَرى نِضوَ ما أَبقَيتِ إِلّا رَثى لِيا أَمَضروبَةٌ لَيلى عَلى أَن أَزورَها وَمُتَّخَذٌ ذَنباً لَها أَن تَرانِيا إِذا سِرتُ في الأَرضِ الفَضاءِ رَأَيتُني أُصانِعُ رَحلي أَن يَميلَ حِيالِيا يَميناً إِذا كانَت يَميناً وَإِن تَكُن شِمالاً يُنازِعنِ الهَوى عَن شِمالِيا وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌ لَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا هِيَ السِحرُ إِلّا أَنَّ لِلسِحرِ رُقيَةً وَأَنِّيَ لا أُلفي لَها الدَهرَ راقَيا إِذا نَحنُ أَدلَجنا وَأَنتِ أَمامَنا كَفا لِمَطايانا بِذِكراكِ هادِيا ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي فَأَصبَحَت لَها وَهَجٌ مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا أَلا أَيُّها الرَكبُ اليَمانونَ عَرَّجوا عَلَينا فَقَد أَمسى هَواناً يَمانِيا أُسائِلُكُم هَل سالَ نَعمانُ بَعدَنا وَحُبَّ إِلَينا بَطنُ نَعمانَ وادِيا أَلا يا حَمامَي بَطنِ نَعمانَ هِجتُما عَلَيَّ الهَوى لَمّا تَغَنَّيتُما لِيا وَأَبكَيتُماني وَسطَ صَحبي وَلَم أَكُن أُبالي دُموعَ العَينِ لَو كُنتُ خالِيا وَيا أَيُّها القُمرِيَّتانِ تَجاوَبا بِلَحنَيكُما ثُمَّ اِسجَعا عَلَّلانِيا فَإِن أَنتُما اِسطَترَبتُما أَو أَرَدتُما لَحاقاً بِأَطلالِ الغَضى فَاِتبَعانِيا أَلا لَيتَ شِعري ما لِلَيلى وَمالِيا وَما لِلصِبا مِن بَعدِ شَيبٍ عَلانِيا أَلا أَيُّها الواشي بِلَيلى أَلا تَرى إِلى مَن تَشيها أَو بِمَن جِئتُ واشِيا لَئِن ظَعَنَ الأَحبابُ يا أُمَّ مالِكٍ فَما ظَعَنَ الحُبُّ الَّذي في فُؤادِيا فَيا رَبِّ إِذ صَيَّرتَ لَيلى هِيَ المُنى فَزِنّي بِعَينَيها كَما زِنتَها لِيا وَإِلّا فَبَغِّضها إِلَيَّ وَأَهلَها فَإِنّي بِلَيلى قَد لَقيتُ الدَواهِيا عَلى مِثلِ لَيلى يَقتُلُ المَرءُ نَفسَهُ وَإِن كُنتُ مِن لَيلى عَلى اليَأسِ طاوِيا خَليلَيَّ إِن ضَنّوا بِلَيلى فَقَرِّبا لِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا |
رد: عيون القصائد
رائعة " ابن زيدون: أضْحى التَّنائي بديلاً من تَدانينا، ونابَ عن طيبِ لُقْيانا تَجافينا ألا وقدْ حانَ صُبْحِ البَيْنِ صَبَّحَنا حَيْنٌ، فقامَ بِنا لِلحَيْنِ ناعينا مَن مُبْلِغُ المُلْبِسينا، بانْتِزاحِهِمُ حُزْناً، مع الدّهْرِ لا يَبْلى ويُبْلينا أَنَّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا، أُنْساً بِقُرْبِهِمُ، قد عادَ يُبْكينا غِيظَ العِدا مِن تَساقينا الهوى فَدَعَوا بأَنْ نَغَصَّ، فقال الدّهرُ آمينا فانْحَلَّ ما كان مَعْقوداً بأنفسِنا، وانْبَتَّ ما كان مَوْصولاً بأيْدينا وقدْ نَكونُ، وما يُخْشى تَفَرُّقُنا، فاليَومَ نحنُ، وما يُرْجى تَلاقينا يا ليت شِعْري، ولم نُعْتِبْ أعادِيَكُمْ، هل نالَ حظّاً من العُتْبى أَعَادينا لم نَعْتَقِدْ بَعْدَكُم إلاّ الوفاءَ لَكمْ رَأْياً، ولم نَتَقَلَّدْ غيرَهُ دِينا ما حَقُّنا أن تُقِرُّوا عينَ ذي حَسَدٍ بِنا، ولا أن تُسِرُّوا كاشِحاً فينا كُنّا نَرى اليأسَ تُسْلينا عَوارِضُهُ، وقد يئِسْنا فما لليأسِ يُغْرينا بنْتُمْ وبِنّا، فما ابْتَلَّتْ جَوانِحُنا شوقاً إلَيْكُمْ، ولا جَفَّتْ مآقينا نَكادُ حينَ تُناجيكُمْ ضَمائرُنا، يَقْضي علينا الأسى لو لا تَأَسِّينا حالَتْ لِفَقْدِكُمُ أيّامنا، فغَدَتْ سوداً، وكانت بكمْ بِيضاً ليالينا إذ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تَألُّفِنا، ومَرْبَعُ اللَّهْوِ صافٍ مِن تَصافِينا وإذ هَصَرْنا فُنونَ الوَصْلِ دانِيَةً قِطافُها، فَجَنَيْنا منهُ ما شِينا ليُسْقَ عَهْدُكُمُ عَهْدُ السُّرورِ فما كُنْتُمْ لأَرْواحِنا إلاّ رَياحينا لا تَحْسَبوا نَأْيَكُمْ عَنَّا يُغَيِّرُنا، أنْ طالما غَيَّرَ النَّأْيُ المُحِبِّينا! واللهِ ما طَلَبَتْ أَهْواؤنا بَدَلاً مِنْكُمْ، ولا انْصَرَفَتْ عَنْكُمْ أمانينا يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القَصْرَ واسْقِ بِهِ مَن كان صِرْفَ الهوى والوُدِّ يَسْقينا واسْألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذَكُّرُنا إلْفاً، تَذَكُّرُهُ أمسى يُعَنِّينا ويا نَسيمَ الصَّبا بَلِّغْ تَحِيَّتَنا من لو على البُعْدِ حَيَّا كان يُحْيينا فهل أرى الدّهرَ يَقْضينا مُساعَفَةً مِنْهُ، وإنْ لم يَكُنْ غِبّاً تَقَاضِينا رَبِيْبُ مُلْكٍ كأَنَّ اللهَ أنْشأَهُ مِسْكاً، وقدَّرَ إنْشاءَ الوَرَى طِينا أو صاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وتَوَّجَهُ مِن ناصِعِ التِّبْرِ إبْداعاً وتَحْسينا إذا تَأَوَّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيَةً، تُومُ العُقودِ، وأَدْمَتْهُ البُرَى لينا كانتْ لهُ الشّمسُ ظِئْراً في أَكِلَّتِهِ، بلْ ما تَجَلَّى لها إلا أَحايِينا كأنّما أُثْبِتَتْ، في صَحْنِ وَجْنَتِهِ، زُهْرُ الكواكِبِ تَعْويذاً وتَزْيِينا ما ضَرَّ أن لم تَكُنْ أكْفاءَهُ شَرَفا،ً وفي المَوَدَّةِ كافٍ من تَكافينا؟ يا رَوْضَةً طالما أَجْنَتْ لواحِظَنا وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غَضّاً، ونِسْرينا ويا حَياةً تَمَلَّيْنا، بزَهْرَتِها، مُنىً ضُروباً، ولذّاتٍ أَفَانِينا ويا نَعيماً خَطَرْنا، مِن غَضارَتِهِ، في وَشْيِ نُعْمى، سَحَبْنا ذَيْلَهُ حينا لَسْنا نُسَمّيكَ إجْلالاً وتَكْرُمَةً، وقَدْرُكَ المُعْتَلي عنْ ذاكَ يُغْنينا إذا انْفَردْتَ وما شُورِكْتَ في صِفَةٍ فَحَسْبُنا الوَصْفُ إيْضاحاً وتَبْيينا يا جَنّةَ الخُلْدِ أُبْدِلْنا، بسِدْرَتها والكَوْثَرِ العَذْبِ، زَقُّوماً وغِسْلينا كأنّنا لم نَبِتْ، والوَصْلُ ثالِثُنا، والسَّعْدُ قد غَضَّ مِن أَجْفانِ واشِينا إن كان قد عَزَّ في الدّنيا اللّقاءُ بِكُمْ في مَوقِفِ الحَشْرِ نَلْقاكُمْ وتَلْقُونا سِرَّانِ في الخاطِرِ الظَّلْماءِ يَكْتُمُنا، حتى يَكادَ لِسانُ الصّبْحِ يُفْشينا لا غَرْوَ في أنْ ذَكَرْنا الحُزْنَ حينَ نَهَتْ عَنْهُ النُّهى، وتَرَكْنا الصَّبْرَ ناسينا إنّا قَرَأْنا الأسى، يومَ النَّوى، سُوَراً مكتوبَةً، وأَخَذْنا الصَّبْرَ تَلْقينا أما هَواكَ، فَلَمْ نَعْدِلْ بِمَنْهَلِهِ شُرْباً وإن كانَ يُرْوينا فَيُظْمينا لم نَجْفُ أُفْقَ جَمالٍ أنتَ كوكَبُهُ سَالِينَ عَنْهُ، ولم نَهْجُرْهُ قالينا ولا اخْتِياراً تجنَّبْناهُ عن كَثَبٍ، لكن عَدَتْنا على كُرْهٍ، عَوَادينا نَأْسى عَلَيْكَ إذا حُثَّتْ، مُشَعْشَعَةً فينا الشَّمولُ، وغَنَّانا مُغَنِّينا لا أكْؤُسُ الرَّاحِ تُبْدي مِن شَمائلِنا سيما ارتِياحٍ، ولا الأَوْتارُ تُلْهِينا دُومي على العَهْدِ، ما دُمْنا، مُحافِظَةً فالحُرُّ مَن دانَ إنصافاً كما دِينا فما اسْتَعَضْنا خَليلاً مِنْكِ يَحْبِسُنا ولا اسْتَفَدْنا حَبيباً عنْكِ يَثْنينا ولو صَبا نَحْوَنا، مِن عُلْوِ مَطْلَعِهِ، بَدْرُ الدُّجى لم يَكُنْ حاشاكِ يُصْبِينا أبْكي وَفاءً، وإن لم تَبْذُلي صِلَةً، فالطَّيْفُ يُقْنِعُنا، والذِّكْرُ يَكْفينا وفي الجَوابِ مَتاعٌ، إن شَفَعْتِ بِهِ بِيضَ الأَيَادي، التي مازِلْتِ تُولِينا عليْكِ مِنّا سَلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ صَبابَةٌ بِكِ نُخْفيها، فَتُخْفينا! |
رد: عيون القصائد
السلام على خير المرسلين وخير امة ... الهادي آدم في ديوانه (نوافذ العدم) الذي خرج الى النور عام 1996جمع قصائد كتبها منذ السبعينات للبنان ودمشق وفلسطين ولثورة أبريل 1986 وأفريقيا، وقصائد أخرى لمشاهد من الحياة، كقصيدة نثرية عن (الزار) راسما صورة دقيقة لأحداثه وأبطاله يقول فيها: وهناك فلانة تحتضر والغرفة توشك تنفجر والشيخة تدنو منها تتنهد وبيمناها منديل أحمر ضمخه المسك ووشاه العنبر وبيسراها علبة عسجد تفتحها كبتول تتعبد وغطاء تجذبه جذبة فإذا بفلانة تنهض في جلبة وتدور مرارا في الحلبة وخروف ذبحته في الدار شربت من دمه الحار |
رد: عيون القصائد
وإن لم تكن هذه من عيون القصائد فأين هي عيون القصائد؟.
صرمت حبالك بعد وصللـك زينـب والدهـر فيـه تـصـرم وتقـلـب فـدع الصبـا فلقـد عـداك زمانـه وازهد فعمرك منه ولَّـى الأطيـب ذهب الشباب فمـا لـه مـن عـودة واتى المشيب فأيـن منـه المهـرب ضيف ألـمَّ إليـك لـم تحفـل بـه فتـرى لـه أسفـا ودمعـا يسكـب دع عنك ما قد فات في زمن الصبـا واذكر ذنوبـك وابكهـا يـا مذنـب واخـش مناقشـة الحسـاب فـإنـه لا بد يحصـى مـا جنيـت ويكتـب لـم ينسـه الملكـان حيـن نسيتـه بـل أثبـتـاه وأنــت لاه تلـعـب والـروح فيـك وديعـة أودعتـهـا ستردهـا بالرغـم منـك وتسـلـب والليـل فاعلـم والنهـار كلاهـمـا أنفاسنـا فيـهـا تـعـد وتحـسـب وجميـع مـا حصلتـه وجمعـتـه حقـا يقينـا بعـد موتـك ينـهـب تبـاً لــدار لا يــدوم نعيمـهـا ومشيدهـا عمّـا قلـيـل يـخـرب فاسـمـع هـديـت نصائـحـا أولا كهـا بـرُّ نصـوح عاقـل متـأدب صحب الزمـان وأهلـه مستبصـرا ورأى الأمور بمـا تـؤوب وتعقـب أهـدى النصيحـة فاتعـظ بمقـالـه فهـو التـقـي اللـوذعـي الأدرب لا تأمـن الدهـر الصـروف فإنـه لا زال قدمـا للـرجـال يـهـذب وكذلـك الأيـام فــي غصاتـهـا مضض يذل لـه الأعـز الأنجـب فعليـك تقـوى الله فالزمهـا تـفـز إن التقـي هـو البهـي الأهـيـب واعمل لطاعته تنـل منـه الرضـا إن المطـيـع لـربـه لـمـقـرب واقنع ففي بعـض القناعـة راحـة واليأس ممـا فـات فهـو المطلـب وإذا طمعـت كسيـت ثـوب مذلـة فلقد كسـي ثـوب المذلـة أشعـب والقـى عـدوك بالتحيـة لا تـكـن منـه زمـانـك خائـفـا تتـرقـب واحذره يوما إن أتـى لـك باسمـا فالليـث يبـدو نابـه إذ يغـضـب إن الحقـود وإن تـقـادم عـهـده فالحقد باق فـي الصـدور مغيـب وإذا الصـديـق رأتــه متملـقـا فهـو الـعـدو وحـقـه يتجـنـب لا خيـر فـي ود امـرئ متمـلـق حلـو اللـسـان وقلـبـه يتلـهـب يلقـاك يحلـف أنـه بـك واثــق وإذا تـوارى عنـك فهـو العقـرب يعطيك من طـرف اللسـان حـلاوة ويروغ منك كمـا يـروغ الثعلـب واختر قرينـك واصطفيـه تفاخـرا إن القريـن إلـى المقـارن ينسـب إن الغنـي مـن الرجـال مـكـرم وتراه يرجـى مـا لديـه ويرهـب ويُبـش بالترحيـب عنـد قـدومـه ويقـام عنـد سـلامـه ويـقـرب والفقـر شيـن للـرجـال فـإنـه يُزرى به الشهـم الأديـب الأنسـب واخفض جناحـك للأقـارب كلهـم بتذلـل واسمـح لهـم إن أذنـبـوا ودع الكذوب فلا يكن لـك صاحبـا إن الكذوب لبئـس خـلاً يصحـب وذر الحسود ولو صفـا لـك مـرة أبعـده عـن رؤيـاك لا يستجلـب وزن الكـلام إذا نطقـت ولا تكـن ثرثـارة فـي كـل نـاد تخـطـب واحفظ لسانك واحترز مـن لفظـه فالمـرء يسلـم باللسـان ويعطـب والسـر فاكتمـه ولا تنطـق بــه فهـو الأسيـر لديـك إذ لا ينشـب إن القـلـوب إذا تنـافـر ودهــا شبه الزجاجـة كسرهـا لا يشعـب وكذاك سـر المـرء إن لـم يطـوه نشرتـه ألسنـة تـزيـد وتـكـذب لا تحرصن فالحرص ليـس بزائـد في الرزق بل يشقي الحريص ويتعب ويظـل ملهوفـا يــروم تحـيـلا والـرزق ليـس بحيلـة يستجلـب كم عاجز في النـاس يؤتـى رزقـه رغـدا ويحـرم كيِّـس ويخـيـب أد الأمانـة والخيـانـة فاجتـنـب واعدل ولا تظلـم يطيـب المكسـب وإذا بليـت بنكبـة فاصبـر لـهـا مـن ذا رأيـت مسلمـا لا ينـكـب وإذا أصابـك فـي زمانـك شــدة وأصابك الخطب الكريـه الأصعـب فـادع لربـك إنـه أدنـى لـمـن يدعوه من حبـل الوريـد وأقـرب كن ما استطعت عن الأنـام بمعـزل إن الكثير مـن الـورى لا يصحـب واجعل جليسك سيـدا تحظـى بـه حبـر لبـيـب عـاقـل مـتـأدب واحذر من المظلـوم سهمـا صائبـا واعلـم بـأن دعـاءه لا يحـجـب وإذا رأيـت الـرزق ضـاق ببلـدة وخشيت فيها أن يضيـق المكسـب فارحل فأرض الله واسعـة الفضـا طولا وعرضـا شرقهـا والمغـرب فلقد نصحتـك إن قبلـت نصيحتـي فالنصح أغلـى مـا يبـاع ويوهـب خذهـا إليـك قصيـدة منظـومـة جاءت كنظم الدر بل هـي أعجـب حـكـم وآداب وجــل مـواعـظ أمثالهـا لـذوي البصائـر تكـتـب يا رب صـل علـى النبـي وآلـه عدد الخلائق حصرهـا لا يحسـب |
رد: عيون القصائد
صرمت حبالك بعد وصلك زينـــب ***** والدهرُ فيهِ تَصَرُّمٌ وتَقَلُّــــبُ
وكذاكَ وصل الغانياتِ فإنــــــهُ ***** آل ببلقعةٍ وَبرقٍ خلــــــبُ فدع الصِّبا فلقد عَدَاكَ زَمَانـهُ ***** واجهد، فعُمْرُكَ مَرَّ منهُ الأطيـَـبُ ذَهَبَ الشَّبَابُ فما لَهُ مِنْ عَـــــودَةٍ ***** وأتى المشيبُ فأينَ مِنْهُ المَهـــرَبُ دع عنكَ ما قد فاتَ في زَمَنِ الصِّبـا ***** واذكرْ ذُ ُنوَبكَ وابكِهَا يامُذنـِــبُ واحذَرْ مُنَاقَشَةَ الحِسَابِ فإنـَّـــهُ ***** لابُدَّ يُحصَى ما جَنَيتَ ويُكتَــــــبُ والليلُ ، فاعلمْ ، والنَّهارُ كلاهُمَـــــا ***** أنفاسنَا فِيهِ تُعَدُّ وتُحسَـــــبُ لَمْ يَنْسَهُ المَلَكَانِ حِينَ نَسِيتـَــــــهُ ***** بل أثبَتَاهُ ، وأنْتَ لاهٍ تلعَـــــــبُ والروح فيك وديعة أودعتهــــــــا ***** ستردها بالرغم منك وتسلــــــــب وغرور دنياك التي تسعى لهــــــا ***** دار حقيقتها متاع يذهـــــــــب وجميع ما حصلته وجمعتــــــــه ***** حقا يقينا بعد موتك ينهـــــــــــب تبا لدار لا يدوم نعيمهــــــــا ***** ومشيدها عما قليل يخــــــــــــرب لا تأمن الدهر الخؤون لأنـــــــه ***** ما زال قدماللرجال يهـــــــذب وكذلك الأيام في غصاتهــــــــا ***** مضض يذل له الأعز الأنجـــــب ويفوز بالمال الحقير مكانــــــــة ***** فتراه يرجى ما لديه ويرغـــــــب ويسر بالترحيب عند قدومــــه ***** ويقام عند سلامه ويقـــــرب لا تحرصن فالحرص ليس بزائــــد ***** في الرزق بل يشقى الحريص ويتعب كم عاجز في الناس يأتي رزقــــــه ***** رغدا ويحرم كيس ويخيـــــــــــب فعليك تقوى الله فالزمها تفـــــز ***** إن التقي هو البهي الأهيبـــــــــه واعمل بطاعته تنل منه الرضــــا ***** إن المطيع لربه لمقــــــــــرب أد الأمانة ، والخيانة فاجتــــــنب ***** واعدل ولاتظلم يطيب المكســـــب واحذر من المظلوم سهما صائبـــــا ***** واعلم بأن دعاءه لا يحجــــــــب وإذا أصابك في زمانك شـــــده ***** وأصابك الخطب الكريه الأصعــــــب فادع لربك إنه أدنى لمـــن ***** يدعوه من حبل الوريد وأقــــــرب واحذر مؤاخاة الدني لأنـــــه ***** يعدي كما يعدي الصحيح الأجــــــرب واختر صديقك واصطفيه تفاخــــرا ***** إن القرين إلى المقارن ينســــب ودع الكذوب ولا يكن لك صاحبـــا ***** إن الكذوب لبئس خلا يصحــــــب وذر الحسود وإن تقادم عهـــــده ***** فالحقد باق في الصدور مغيــــب واحفظ لسانك واحترز من لفظـــــه ***** فالمرء يسلم باللسان ويعطــــب وزن الكلام إذا نطقت ولا تكـــــن ***** ثرثارة في كل ناد تخطـــــــب والسر فاكتمه ولا تنطق بــــه ***** فهو الأسير لديك إذ لا ينشــــــب واحرص على حفظ القلوب من الأذى ***** فرجوعها بعد التنافر يصعــــب إن القلوب إذا تنافر ودهــــا ***** شبه الزجاجة كسرها لايشعــــــب واحذر عدوك إذ تراه باسمــــا ***** فالليث يبدو نابه إذ يغضـــــــب لا خير في ود امرئ متملـــــــق ***** حلو اللسان وقلبه يتلهــــــب يعطيك من طرف اللسان حـــلاوة ***** ويروغ منك كما يروغ الثعلـــــب يلقاك يحلف أنه بك واثـــــق ***** وإذا توارى عنك فهو العقـــرب وإذا رأيت الرزق ضاق ببلــــدة ***** وخشيت فيها أن يضيق المكســــب فارحل فأرض الله واسعة الفضـــا ***** طولا وعرضا شرقها والغـــــرب |
رد: عيون القصائد
السلام على خير المرسلين وخير امة .... مَرَرْنا عَلى دارِ الحبيب فرَدَّنا عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها فَقُلْتُ لنفسي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُسَرُّ، ولا كُلُّ الغـِيابِ يُضِيرُها فإن سرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه فليسَ بمأمونٍ عليها سرُورُها متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في في طلاءِ البيتْ في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ، رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ، قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ! وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم،! وتبصرُ غيرَهم ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ يا بُنَيَّ حجابَ واقِعِها السميكَ لكي ترى فيها هَواكْ في القدسِ كلًّ فتى سواكْ وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ دهر مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ والقدس تعرف نفسها، إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ فكلُّ شيء في المدينةِ ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ، فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ، تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس، أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ، وَهْوَ يقول: "لا بل هكذا"، فَتَقُولُ: "لا بل هكذا"، حتى إذا طال الخلافُ تقاسما فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ إن أرادَ دخولَها فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ، باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في أصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى، فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً، فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: "لا تحفل بهم" وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: "أرأيتْ"! في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ، كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها، والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لمستَ بنايةً لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ يا بْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ، فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها الكل مرُّوا من هُنا فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ والتتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ، فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها والقدس صارت خلفنا والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ، تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟ أَجُنِنْتْ؟ لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ في القدسِ من في القدسِ لكنْ لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْت تميم البرغوثي |
رد: عيون القصائد
السلام على خير المرسلين وخير امة ... تميم البرغوثي في قرار عسكري إذا ارتاح الطغاة إلى الهوانِ فذكرهم بأن الموتَ دانِ ومن صُدَفٍ بقاءُ المرءِ حَيَّاً على مرِّ الدَّقائقِ والثواني وجثةِ طِفْلَةٍ بممرِّ مَشْفَىً لها في العمر سبعٌ أو ثمانِ أراها وهي في الأكفان تعلو ملاكا في السماء على حصان على بَرْدِ البلاطِ بلا سريرٍ وإلا تحتَ أنقاضِ المباني كأنَّكِ قُلْتِ لي يا بنتُ شيئاً عزيزاً لا يُفَسَّر باللسانِ عن الدنيا وما فيها وعني وعن معنى المخافةِ والأمانِ فَدَيْتُكِ آيةً نَزَلَتْ حَدِيثاًَ بخيطِ دَمٍ عَلَى حَدَقٍ حِسَانِ فنادِ المانعينَ الخبزَ عنها ومن سَمَحُوا بِهِ بَعْدَ الأوانِ وَهَنِّئْهُم بِفِرْعَوْنٍ سَمِينٍ كَثَيرِ الجيشِ مَعمورِ المغاني له لا للبرايا النيلُ يجري له البستانُ والثَمَرُ الدَّواني وَقُل لمفرِّقِ البَحرَيْنِ مهما حَجَرْتَ عليهما فَسَيَرْجِعَانِ وإن راهنتَ أن الثَأر يُنسى فإنَّكَ سوفَ تخسرُ في الرِّهانِ نحاصَرُ من أخٍ أو من عدوٍّ سَنَغْلِبُ، وحدَنا، وَسَيَنْدَمَانِ سَنَغْلِبُ والذي جَعَلَ المنايا بها أَنَفٌ مِنَ الرََّجُلِ الجبانِ بَقِيَّةُ كُلِّ سَيْفٍ، كَثَّرَتْنا مَنَايانا على مَرِّ الزَّمَانِ كأن الموت قابلة عجوز تزور القوم من آنٍ لآنِ نموتُ فيكثرُ الأشرافُ فينا وتختلطُ التعازي بالتهاني كأنَّ الموتَ للأشرافِ أمٌّ مُشَبَّهَةُ القَسَاوَةِ بالحنانِ لذلك ليس يُذكَرُ في المراثي كثيراً وهو يُذكَرُ في الأغاني سَنَغْلِبُ والذي رَفَعَ الضحايا مِنَ الأنقاضِ رأساً للجنانِ رماديِّونَ كالأنقاضِ شُعْثٌ تحدَّدُهم خُيوطٌ الأرْجُوَانِ يَدٌ لِيَدٍ تُسَلِّمُهم فَتَبْدُو سَماءُ اللهِ تَحمِلُها يدانِ يدٌ لِيَدٍ كَمِعراجٍ طَوِيلٍ إلى بابِ الكريمِ المستعانِ يَدٌ لِيَدٍ، وَتَحتَ القَصْفِ، فَاْقْرَأْ هنالكَ ما تشاءُ من المعاني صلاةُ جَمَاعَةٍ في شِبْرِ أَرضٍٍ وطائرةٍ تُحَوِّم في المكانِ تنادي ذلك الجَمْعَ المصلِّي لكَ الوَيْلاتُ ما لَكَ لا تراني فَيُمْعِنُ في تَجَاهُلِها فَتَرمِي قَنَابِلَها فَتَغْرَقُ في الدُّخانِ وَتُقْلِعُ عَنْ تَشَهُّدِ مَنْ يُصَلِّي وَعَنْ شَرَفٍ جَدِيدٍ في الأَذَانِ نقاتلهم على عَطَشٍ وجُوعٍ وخذلان الأقاصي والأداني نقاتلهم وَظُلْمُ بني أبينا نُعانِيه كَأَنَّا لا نُعاني نُقَاتِلُهم كَأَنَّ اليَوْمَ يَوْمٌ وَحِيدٌ ما لَهُ في الدهر ثَانِ بِأَيْدِينا لهذا اللَّيْلِ صُبْحٌ وشَمْسٌ لا تَفِرُّ مِنَ البَنَانِ . بيان عسكري فاقرأوه فقد ختم النبي على البيان يقولون في نشرة العاشرةْ إن جيشاً يحاصر غزة والقاهرةْ يقولون طائرة قصفت منزلاً وسط منطقة عامرةْ فأضيف أنا لن يمر زمان طويل على الحاضرينْ لكي يَرَوُا المسلمين وأهل الكرامة من كل دينْ يعيدون عيسى المسيح إلى الناصرةْ والنبي إلى القدس، يهدي البراق فواكه من زرعنا ويطوقه بدمشقٍ من الياسمينْ . يقولون جيش يهاجم غزة من محورينْ يقولون تجري المعارك بين رضيع ودبابتينْ فأقول أنا سوف تجري المعارك في كل صدر وفي كل عينْ وقد تقصف المدفعية في وجه ربك ما تدعي من كذبْ ويقول العدو لنا فليكن ما يكونْ فنقول له، فليكن ما يجبْ . بياناتنا العسكرية مكتوبة في الجبينْ لم تكن حكمة أيها الموت أن تقتربْ لم تكن حكمة أن تحاصرنا كل هذي السنينْ لم تكن حكمة أن ترابط بالقرب منا إلى هذه الدرجةْ قد رأيناك حتى حفظنا ملامح وجهكَ عاداتِ أكلكَ أوقاتَ نومكَ حالاتِك العصبيةَ شهواتِ قلبكَ حتى مواضع ضعفكَ، نعرفها أيها الموت فاحذرْ ولا تطمئن لأنك أحصيتنا نحن يا موت أكثرْ ونحن هنا، بعد ستين عاماً من الغزو، تبقى قناديلنا مسرجةْ بعد الفي سنةْ من ذهاب المسيح إلى الثالث الإبتدائي في أرضنا، قد عرفناك يا موت معرفة تتعبُكْ أيها الموت نيتنا معلنة إننا نغلبُكْ وإن قتلونا هنا أجمعينْ أيها الموت خف أنت، نحن هنا، لم نعد خائفين. * |
رد: عيون القصائد
جميل جدا موضوعك أستاذي وأجمل منه انتقاءك للقصائد ودرر الإخوة..يحفظ في المفضلة لأعود له بين الفينة والأخرى. وإن كنت لم أجد فيه بديعة أبي فراس التي مطلعها مالي أراك عصي الدمع شيمتك الصبر **فما للهوى نهي عليك ولا أمر وختامها مسك نحن أـناس لا توسط بيننا لنا **الصدر دون العالمينا أو القبر |
رد: عيون القصائد
السلام على خير المرسلين وخير امة .. وهذه المعلقة لإمرؤ القيس قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ وَوَادٍ كَجَـوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ وَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ يِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ ومَـرَّ عَلَى القَنَـانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَـةٍ وَلاَ أُطُمـاً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْـدَلِ كَأَنَّ ثَبِيْـراً فِي عَرَانِيْـنِ وَبْلِـهِ كَبِيْـرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ وأَلْقَى بِصَحْـرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَـهُ نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ كَأَنَّ مَكَـاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَّبَـةً صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَـلِ كَأَنَّ السِّبَـاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّـةً بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُـلِ |
رد: عيون القصائد
محـــبــــتـــــي السلام على خير المرسلين وخير امة قصيدة (ألا عم صباحاً ) إمرؤ القيس ألا عِم صبـاحا أيها الطلل البالـي وهل يعمن من كان في العصر الخالي وهل يعمـن إلاّ سعيـد مـخلـد قليل الـهموم ما يبيـت باوجـال وهل يعمن من كان أحدث عهـده ثلاثيـن شهرا في ثلاثـة أحـوال ديـار لسلمى عافيات بذي خـال ألـحَّ عليهـا كل أسحم هطـال وتـحسب سلمى لا تزال ترى طلا من الوحش أو بيضاء بميثاء مـحلال وتـحسب سلمى لا نزال كعهدنـا بوادي الخزامى أو على رس أوعـال ليالـي سلمـى إذ تريـك منصبـا وجيـدا كجيد الرئم ليس بمعطـال ألا زعمت بسبـاسة اليـوم اننـي كبرت وأن لا يحسن اللهو أمثالـي كذبت لقد أصبى على المرء عرسـه وأمنع عرسـي أن يزن بها الخالـي ويا رب يـوم قد لـهوت وليلـة بآنسـة كأنـها خـط تـمثـال يضـيء الفراش وجهها لضجيعهـا كمصبـاح زيت في قناديل ذبـال كأن على لباتـها جـمر مصطـل أصاب غضى جزلا وكف بأجـذال وهبـت له ريح بـمختلف الصـوا صبـا وشـمالا في منـازل قفـال ومثلك بيضـاء العـوارض طفلـة لعوب تنسينـي إذا قمت سربالـي إذا ما الضجيـع ابتزها من ثيابـها تـميل عليـه هونة غيـر مـجبال كحقـف النقا يمشي الوليدان فوقـه بـما احتسبا من لين مس وتسهـال لطيفة طي الكشـح غيـر مفاضـة إذا انفلتت مرتـجة غيـر متفـال تنورتـها مـن أذرعـات واهلهـا بيثـرب ادنـى دارها نظـر عـال نظـرت إليهـا والنجـوم كأنـها مصابيـح رهبـان تشـب لقفـال سـموت إليهـا بعد ما نام أهلهـا سـمو حباب الماء حالا على حـال فقـالت سبـاك الله إنك فاضحـي ألست ترى السمار والناس أحوالـي فقلـت يـمين الله أبـرح قاعـدا ولو قطعوا راسي لديك وأوصالـي حلفـت لهـا بالله حلفـة فاجـر لناموا فما ان من حديث ولا صال فلما تنازعنا الـحديث وأسمحـت هصرت بغصن ذي شـماريخ ميال وصرنا إلى الحسنـى ورق كلامنـا ورضـت فذلت صعبـة أيَّ إذلال فأصبحت معشـوقا وأصبح بعلهـا عليه القتـام سيـئ الظن والبـال يغـط غطيـط البكر شد خناقـه ليقتلنـي والـمرء ليـس بقتـال أيقتلنـي والـمشرفي مضاجعـي ومسنـونة زرق كأنياب أغـوال وليس بذي رمـح فيطعننـي بـه وليس بذي سيـف وليس بنبـال أيقتلنـي وقـد شغفـت فؤادهـا كما شغف المهنوءة الرجل الطالـي وقد علمت سلمى وإن كان بعلهـا بأن الفتـى يهـذي وليس بفعـال وماذا عليـه إن ذكـرت أوانسـا كغـزلان رمل في محاريـب أقيـال وبيـت عذارى يـوم دجن ولجتـه يطفن بـجباء الـمرافق مكسـال سبـاط البنـان والعرانيـن والقنـا لطاف الخصور في تـمام وإكمـال نواعـم يتبعن الهـوى سبل الـردى يقلـن لأهل الحلـم ضل بتضـلال صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ولسـت بـمقلي الخلال ولا قـال كأنـي لم أركـب جـوادا للـذة ولم أتبطـن كاعبـا ذات خلخـال ولم أسبإ الـزق الروي ولـم أقـل لخيلـي كري كـرة بعـد إجفـال ولم أشهد الخيل الـمغيرة بالضحـى على هيكـل عبل الجـزارة جـوال سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا له حجبـات مشرفات على الفـال وصم صـلاب ما يقين من الوجـى كأن مكـان الردف منه علـى رال وقد أغتـدي والطيـر في وكناتـها لغيـث من الوسـمي رائده خـال تحامـاه أطـراف الرمـاح تحاميـا وجاد عليـه كل أسحـم هطـال بعجلـزة قد أترز الـجري لحمهـا كميـت كأنـها هـراوة منـوال ذعـرت بها سربـا نقيـا جلـوده وأكرعه وشـي البـرود من الخـال كـأن الصـوار إذ تـجهد عـدوه على جـمزى خيل تجول بأجـلال فجـال الصوار واتقيـن بقرهـب طويل الفـرا والروق أخنس ذيـال فعـادى عداء بيـن ثـور ونعجـة وكـان عداء الوحش مني على بـال كأنـي بفتخـاء الجناحيـن لقـوة صيود من العقبان طأطأت شـملالي تـخطف خزان الشـرية بالضحـى وقد حجـرت منهـا ثعالـب أورال كـأن قلوب الطيـر رطبا ويابسـا لدى وكرها العناب والحشف البالـي فلـو أن ما أسعـى لأدنـى معيشـة كفانـي ولم أطلـب قليل من المـال ولكنمـا أسعـى لـمجـد مؤثـل وقد يدرك الـمجد المؤثـل أمثالـي وطا المـرء ما دامت حشاشة نفسـه بـمدرك أطراف الخطوب ولا آلـي |
رد: عيون القصائد
ايليا أبو ماضي حر ومذهب كل حر مذهبي ما كنت بالغاوي ولا المتعصب إني لأغضب للكريم ينوشه من دونه وألوم من لم يغضب وأحب كل مهذب ولو أنه خصمي ، وأرحم كل غير مهذب يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى حب الأذية من طباع العقرب لي أن أرد مساءة بمساءة لو أنني أرضى ببرق خلب حسب المسيء شعوره ومقاله في سره : يا ليتني لم أذنب *** أنا لا تغشني الطيالس والحلى كم في الطيالس من سقيم أجرب؟ عيناك من أثوابه في جنة ويداك من أخلاقه في سبسب وإذا بصرت به بصرت بأشمط وإذا تحدثه تكشف عن صبي أني إذا نزل البلاء بصاحبي دافعت عنه بناجذي وبمخلبي وشددت ساعده الضعيف بساعدي وسترت منكبه العري بمنكبي وأرى مساوئه كأني لا أرى وأرى محاسنه وإن لم تكتب وألوم نفسي قبله إن أخطأت وإذا أساء إلي لم أتعتب متقرب من صاحبي فإذا مشت في عطفه الغلواء لم أتقرب أنا من ضميري ساكن في معقل أنا من خلالي سائر في موكب فإذا رآني ذو الغباوة دونه فكما ترى في الماء ظل الكوكب |
رد: عيون القصائد
قصيدة إيليا أبو ماضي تكشف عن خلق رفيع للتسامح وأدبيات الحوار، لكن مع أهل الاخلاق .
لكن الشاعر نفسه تقرا له قصائد في الديوان تشيب لها الولدان .كفر صريح وإلحاد فضيع بلغة سهلة بسيطة يفهمها الجميع . يا ليت يقوم البعض بنشر الديوان خالية من هذه الكفريات لينتفع الجميع ولا يمسهم أذي الشيطان. |
رد: عيون القصائد
الطغرائي حب السلامة يثني همّ صاحبه * * * عن المعالي ويغري المرء بالكسل فإن جنحت إليه فاتخذ نفقاً * * * في الأرض أو سلّماً في الجو فاعتزلِ ودع غمار العلا للمقدمين على * * * ركوبها واقتنع منهن بالبللِ رضا الذليل بخفض العيش يخفضه * * * والعزّ تحت رسيم الاينق الذللِ فادرأ بها في نحور البيد حافلة * * * معارضات مثاني اللجم بالجدلِ إنّ العلا حدّثتني وهي صادقة * * * فيما تحدّث أن العزّ في النقلِ لو أنّ في شرف المأوى بلوغ مني * * * لم تبرح الشمس يوماً دارة الحملِ أهبت بالحظّ لو ناديت مستمعا * * * والحظّ عني بالجهّال في شغلِ لعلّه إن بدا فضلي ونقصهم * * * لعينه نام عنهم أو تنبّه لي أعلّل النفس بالآمال أرقبها * * * ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ لم أرتضِ العيش والأيّام مقبلة * * * فكيف أرضي وقد ولّت علي عجلِ غالي بنفسي عرفاني بقيمتها * * * فصنتها عن رخيص القدر مبتذلِ وعادة النصل أن يزهي بجوهره * * * وليس يعمل إلا في يدي بطلِ ما كنت أوثر أن يمتد بي زمني * * * حتي أري دولة الأوغاد والسفلِ تقدّمتني أناس كان شوطهم * * *.وراء خطوي إذ أمشي علي مهلِ هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا * * * من قبله فتمني فسحة الأجلِ وإن علاني من دوني فلا عجب * * * لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحلِ فاصبر لها غير محتال ولا ضجر * * * في حادث الدهر ما يغني عن الحيلِ أعدي عدوك أدني من وثقت به * * * فحاذر الناس واصحبهم علي دخلِ وإنما رجل الدنيا و واحدها * * * من لا يعوّل في الدنيا علي رجلِ وحسن ظنّك بالأيام معجزة * * * فظنّ شراً وكن منها علي وجلِ غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت * * * مسافة الخلف بين القول والعملِ وشان صدقك عند الناس كذبهم * * * وهل يطابق معوج بمعتدلِ إن كان ينجع شيء في ثباتهم * * * علي العهود فسبق السيف للعذلِ يا واردا سؤر عيش كلّه كدر * * * أنفقت صفوك في أيامك الأولِ فيم اعتراضك لجّ البحر تركبه * * * وأنت يكفيك منه مصّة الوشلِ ملك القناعة لا يخشي عليه ولا * * * يحتاج فيه إلي الأنصار والخولِ ترجو البقاء بدار لا ثبات لها * * * فهل سمعت بظل غير منتقلِ ويا خبيراً علي الأسرار مطّلعاً * * * اصمت ففي الصمت منجاة من الزللِ قد رشحوك لأمر لو فطنت له * * * فاربأ بنفسك أن ترعي مع الهمل |
رد: عيون القصائد
بارك الله فيكم جميعا و جزاكم خيرا على هذه القصائد الرائعة ................
|
| الساعة الآن 11:30 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى