![]() |
التحذير من المرجئة والارجاء...
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي ارتأيت ان اجمع بعض اقوال اهل العلم في المرجئة لتبيان حقيقتهم واني ادين الله عز وجل بانهم اصبحوا من اعداء هذا الدين ويضللون عباد الله عز وجل المرجئه مجمل أقوال أئمة السلف في ذم الإرجاء وأهله الإرجاء : لغة هو التأخير و قد سمي المرجئة مرجئة لتأخيرهم العمل وإخراجه من مسمى الإيمان وهذا غير المذهب المنسوب إلى الحسن بن محمد بن الحنفية في إرجاء أمر عثمان وعلي رضي الله عنهما وعدم الشهادة لهما بالجنة، كما جاءت الأحاديث في ذلك سعيد بن جبير رحمه الله (توفى سنة 95): عن عطاء بن السائب قال: ذكر سعيد بن جبير المرجئة فضرب لهم مثلا قال: (مثلهم مثل الصائبين، إنهم أتوا اليهود فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: اليهودية، قالوا فما كتابكم؟ قالوا: التوراة، قالوا فمن نبيكم قالوا: موسى، قالوا فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة، ثم أتوا النصارى فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: النصرانية، قالوا فما كتابكم؟ قالوا: الإنجيل، قالوا فمن نبيكم قالوا: عيسى، ثم قالوا فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة، قالوا فنحن بين دينين) . وعن المغيرة بن عتيبة عن سعيد بن جبير قال: (المرجئة يهود القبلة) وعن العلاء بن رافع أن ذرا - أبا عمر - أتى سعيدا بن جبير يوما في حاجة فقال: (لا، حتى تخبرني على أي دين أنت اليوم أو رأي أنت اليوم، فإنك لا تزال تلتمس دينا قد أضللته، ألا تستحي من رأي أنت اليوم أكبر منه؟) إبراهيم النخعي رحمه الله (ت 96): عن سعيد بن صالح قال: قال إبراهيم: (لفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة) وعن حكيم بن جبير قال: قال ابراهيم: (المرجئة أخوف عندي على أهل الإسلام من عدتهم من الأزارقة) والأزارقة فرقة من فرق الخوارج، نسبة لنافع بن الأزرق. وعن مؤمل قال سمعت سفيان يقول: قال إبراهيم: (تركت المرجئة الدين أرق من ثوب سابري) والثوب السابري نوع من الثياب رقيق. وعن أبي يحيى النخعي عن أبيه عن إبراهيم قال: (ما أعلم أحمق في رأيهم من هذه المرجئة، لأنهم يقولون مؤمن ضال ومؤمن فاسق) مجاهد بن جبر رحمه الله (ت 104): عن الوليد بن زياد قال: قال مجاهد: (يبدؤون فيكم مرجئة ثم يكونون قدرية ثم يصيرون مجوسا) نافع مولى ابن عمر رحمه الله (ت 117): عن معقل بن عبيد الله العبسي قال: قلت لنافع: إنهم يقولون نحن نقر بالصلاة فريضة ولا نصلي وإن الخمر حرام ونحن نشربها وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نفعل، قال فنتر يده من يدي ثم قال من فعل هذا فهو كافر. محمد بن علي بن الحسين رحمه الله (ت 118): عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين: (ما ليل بنهار أشبه من المرجئة باليهود) قتادة بن دعامة رحمه الله (ت 118): عن الأوزاعي قال: كان يحيى وقتادة يقولان: (ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء) محمد بن مسلم الزهري رحمه الله (ت 124): عن الأوزاعي عن الزهري قال: (ما ابتُدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من هذه) - يعني الإرجاء - عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت 181): عن علي بن الحسن بن شقيق قال قال رجل لعبد الله بن المبارك يا معشر المرجئة، فقال عبد الله: (رميتني بهوى من الأهواء) . الفضيل بن عياض رحمه الله (ت 187): قال محمد بن علي بن الحسن، سمعت الفضيل يقول: (أهل الإرجاء يقولون: الإيمان قول بلا عمل. وتقول الجهمية: الإيمان المعرفة بلا قول ولا عمل ويقول أهل السنة: الإيمان المعرفة والقول والعمل) وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي رحمه الله قال: أخبرت أن الفضيل بن عياض قال: (قول أهل البدع: الإيمان الإقرار بلا عمل والإيمان واحد وإنما يتفاضل الناس بالأعمال ولا يتفاضلون بالإيمان. ومن قال ذلك فقد خالف الأثر ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" وتفسير من يقول أن الإيمان لا يتفاضل يقول أن إن فرائض الله ليس من الإيمان، ومن قال ذلك فقد أعظم الفرية أخاف أن يكون جاحدا للفرائض رادا على الله عز وجل أمره ... فما أسوأ هذا من قول وأقبحه فإنا لله وإنا إليه راجعون) وكيع بن الجراح رحمه الله (ت 196): قال:أحدثوا هؤلاء المرجئة الجهمية، الجهمية كفار والمريسي جهمي، وقد علمتم كيف كفروا: قالوا يكفيك المعرفة وهذا كفر، والمرجئة يقولون الإيمان قول بلا فعل وهذا بدعة) وقال أيضا: (قالت المرجئة: الإقرار بما جاء من عند الله عز وجل يجزئ من العمل، وقالت الجهمية المعرفة بالقلب بما جاء من عند الله يجزئ من القول والعمل وهذا كفر) وعن سويد بن سعيد الهروي قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال: (يقولون الإيمان قول، ونحن نقول الإيمان قول وعمل والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرا بقلبه على ترك الفرائض، وسموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم، وليس بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر، كفر. وبيان ذلك في أمر آدم صلوات الله عليه وأمر إبليس وعلماء اليهود، أما آدم فنهاه الله عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمدا ليكون ملكا أو يكون من الخالدين فسمي عاصيا من دون كفر، وأما إبليس لعنه الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدا فسمي كافرا، وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم وأقروا باللسان ولم يتبعوا شريعته فسماهم الله عز وجل كفارا، فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء، وأما ترك الفرائض جحودا فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله، وتركها على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود، والله أعلم) وفي كتاب السنة ورسالة الإصطرخي قال: (المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان مجرد النطق باللسان وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم واحد وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من أمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقا. هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل). وقال: (وأما المرجئة فيسمون أهل السنة شكاكا، وكذبت المرجئة بل هم بالشك أولى وبالتكذيب أشبه) حدث حمدان بن علي الوراق حدثهم قال سألت أحمد وذكر عنده المرجئة فقلت له إنهم يقولون إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن فقال: (المرجئة لا تقول هذا بل الجهمية تقول بهذا المرجئة تقول حتى يتكلم بلسانه و "إن لم" تعمل جوارحه والجهمية تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه وهذا كفر إبليس قد عرف ربه فقال {رب بما أغويتني}، قلت فالمرجئة لو كانوا يجتهدون وهذا قولهم؟ قال: البلاء) محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله (ت 256): عن الحسين بن محمد بن وضاح ومكي بن خلف بن عفان قالا: سمعنا محمد بن إسماعيل يقول: (كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة ولم أكتب إلا عن من قال الإيمان قول وعمل، ولم أكتب عمن قال الإيمان قول) يعقوب بن سفيان رحمه الله (ت 277): قال رحمه الله: الإيمان عند أهل السنة: الإخلاص لله بالقلوب والألسنة والجوارح وهو قول وعمل يزيد وينقص، حقيقة مذهب السلف أنه يتركب مما يلي: 1) الايمان قول وعمل يزيد وينقص، والقول هو قول القلب وهو التصديق، وقول اللسان وهو النطق بالشهادتين، والعمل هو عمل القلب والجوارح بما فيها اللسان، وعمل القلب يدخل فيه الخوف والرجاء والمحبة والتوكل... الخ. 2) الايمان حقيقة جامعة لهذه الامور، متركبة منها. 3) المرجئة تقول (وهو قول أئمتهم المشهورين) الايمان شيء واحد فقط وهو تصديق القلب، والنطق بالشهادتين شرط لاجراء أحكام الدنيا عندهم فحسب. 4) اذا كان عمل الجوارح انما هو نتيجة حتمية لعمل القلب وعمل القلب نتيجة لتصديقه مالم يحل بين التصديق وبين العمل القلبي مانع، فهذا يعني أن عمل الجوارح لازم لعمل القلب لايتخلف تخلفا تاما الا اذا زال عمل القلب زوالا تاما. بمعنى أنه اذا كان يصدق بالله تعالى ربه ومعبوده المستحق للعبادة وكمال الصفات، فلا بد أن يحبه ويخافه ويرجوه ويتوكل عليه بالتوحيد، مالم يقم بقلبه مانع الكبر أو غيره. واذا أحبه وخافه ورجاه وكان حبه وخوفه ورجاؤه لله أعظم، مما يكون لغير الله، فلا بد أن يأتي بشيء من مقتضى هذا كله من عمل الجوارح، ولايتخلف عمل الجوارح تخلفا كليا مع وجود عمل القلب، بلامانع يمنع من تخلفه، كعدم التمكن مثلا أو مفاجأة الموت، أو الجهل. 5) اذن لايمكن افتراض وجود باطن الايمان (تصديق القلب وعمله) دون شيء من ظاهرالعمل، لان حقيقة الايمان مركبة من الامرين أصلا. والسلف؟ قلت: الايمان عندهم تصديق وعمل، مركب من الامرين، وعمل الجوارح لازم لعمل القلب، وكلاهما من الايمان نفسه وداخل مسماه، ولهذا لا يبقى الايمان مع انتفاء عمل الجوارح كله الا لمانع، لان انتفاء عمل الجوارح بالكلية بلامانع، يعني انتفاء عمل القلب بالكلية، ولايكون الشخص مؤمنا وليس في قلبه شيء من عمل القلب (خوفه ورجاؤه ومحبته وتوكله... الخ)، فاذن لا ايمان مع انتفاء عمل الجوارح بالكلية. قال: قد يكون الانسان مصدقا بوجود الله تعالى لكن لايحبه ولايخافه ولايرجوه أكبر من محبته وخوفه ورجاءه لغيره. قلت: فاذن لن يأتي بالعمل الصالح، الا على صورة يكون فيها العمل مع الشرك بالله، فهل تسمى هذا مؤمنا؟ قال: حاشا لله، بل هو مشرك، لكن كيف وهو مصدق؟ قلت: هو مصدق بالله تعالى، لكن كتصديق ابليس وفرعون، ليس معه انقياد قلبي لما صدق به، بسبب مانع منع من الانقياد القلبي الذي تكون معه أعمال القلوب، ومن الاسباب المانعة: الكبر فابليس استكبر عن الانقياد مع وجود التصديق، وفرعون كذلك قال الله تعالى عنه (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم )، ولهذا من الكفر مايكون استكبارا لاتكذيبا، ومن الاسباب المانعة ايثار الحياة الدنيا فيسمع حجة الرسل ويعتقد صدقها بقلبه، ولاينقاد لها لانه لايريد الانقياد لغيره اذا كان ينزعه عن حالة يحبها ويريدها ويؤثرها على اتباع الرسل، كاتباع ملة آباءه على سبيل المثال، وذلك مثل أبي طالب، فانه كان يعتقد صدق الرسول وصحة رسالته لكنه آثر محمدته في قومه ومكانته في قلوبهم على اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وخشي أن تفوت هذه المكانة فيسبونه ويلومونه اذا اتبعه، فآثرهذه على الآخرة، فصار كافرا بتوليه عن الشهادتين، وان كان يعتقد صدق الرسول. ولو فرض أن انسانا نطق بالشهادتين وتولى عن الانقياد لها بالعمل توليا تاما لنفس السبب الذي حمل أبي طالب على الامتناع عن النطق لكان حكمه حكم أبي طالب سواء، ولاينفعه النطق بالشهادتين مع التولي عن العمل بالكلية عند أهل السنة وان كانت المرجئة تعتقد أنه ينفعه. قال: هذا واضح بحمد الله تعالى، وهل هو كفر التولي المذكور في القرآن. قلت: نعم هو كفر التولي، كما في قوله (فلا صدق ولاصلى ولكن كذب وتولى)، فالتصديق قابله بالتكذيب، وفعل الصلاة التي هي أعظم العمل وتاركها كتارك العمل كله، قابله بالتولي منقوووول للفائدة غفر الله لصاحبه |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
لولا الخوف بأن يقال خرق المعاهدة وخرج عن الجماعة وشذ عنها لاتيتك باسماء من وقعوا في الارجاء |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
يقول ابن القيم الجوزية الايمان ما وقع في القلب وصدقه العمل |
Re: رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
وامثالك لن يصبروا عن العيش في النقاء وهذه اولها تريد المستنقع والعودة له ناقش الموضوع ورد علي اكابر التابعين والعلماء فاذا لم يكن عندك رد فاخرج منها مذموما مدحورا واما الاسماء فعندنا اكثر مما عندك ولكن الاشارة تغني عن العبارة واللبيب بالاشرة يفهم |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
أوصيكم ونفسي بتقوى الله اللهم أحينا على الكتاب والسنة ، وأمتنا عليهما واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مُضلين وإنا لله وإنا إليه راجعون |
رد: Re: رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
كيف لنا أن نناقش كبار العلماء من نكون............ وهل تعتبر هذا النقل الجميل لكلام كبار العلماء قابل للنقاش والرد.....؟.؟؟؟؟ لو كان كلامك لردينا عليك......... أظنك تريد شيئا وراء هذا الموضوع ...وضح بارك الله فيك على النقل الطيب |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
بارك الله فيك
خذ أخي بعض علاماتهم في هذا العصر واحذرهم يا أيوب حتى لا تعود إليهم كما في التسعينات . 1ـ إنّ القول بالخروج على الحكام هو مذهب المرجئة؛ فقد روى ابن شاهين عن الثوري أنه قال: " اتَّقوا هذه الأهواء المضِلَّة!"، قيل له: بَيِّن لنا رحمك الله! فقال سفيان: " أما المرجئة فيقولون ... "، وذكر شيئاً من أقوالهم، إلى أن قال: " وهُم يَرَوْن السيفَ على أهل القبلة! "( ). وروى أيضاً أنه قيل لابن المبارك: ترى رأي الإرجاء؟ فقال: " كيف أكون مرجئاً؛ فأنا لا أرى السيف؟! .. "( ). بل روى الصابوني بإسناده الصحيح إلى أحمد بن سعيد الرباطي أنه قال: قال لي عبد الله بن طاهر: " يا أحمد! إنكم تبغضون هؤلاء القوم (يعني المرجئة) جهلاً، وأنا أُبغضهم عن معرفة؛ أولاً: إنهم لا يَرَوْن للسلطان طاعة ..."( ). قلت: ألا تدلّ هذه النصوص دلالةً واضحةً على أنهم هم المرجئة على الحقيقة، وأن أئمتنا المذكورين آنفاً براءٌ من ذلك. ولا عجب حينئذ أن ينشأ الإرجاء على أعقاب الخروج؛ قال قتادة: " إنما حدَثَ الإرجاء بعد فتنة ابن الأشعث "( ). ومن الأدلة على إرجائهم أيضاً: 2ـ ترك الاستثناء في الإيمان وما يتبعه،(يعني لا يقولون إن شاء الله) وإنْ زعم بعضهم ـ بلسانه ـ أنه على مذهب السلف، ألاَ تراهم يقولون: ( الشهيد حسن البنا .. الشهيد سيّد قطب ..)، ولو قيل لهم: إن كان وَصْفهم بالشهادة واجباً حركيًّا ما لكم منه بدّ فاستثنُوا بقولكم ـ على الأقل ـ: ( إن شاء الله)؛ فقد عقد البخاري في كتاب الجهاد من (( صحيحه )) باباً في ذلك فقال: " باب لا يُقال فلان شهيد "، وذكر الأدلة على ذلك، قلتُ: وقد طُلِب منهم هذا مراراً فاستنكفوا؛ وقالوا إنما أنتم في الجهاد تطعنون، وللمخابرات العالمية مُسَخَّرون!! وهذا الاستنكاف عن الاستثناء هو أصل الإرجاء؛ قال عبد الرحمن بن مهدي ـ رحمه الله ـ: " أصل الإرجاء ترْكُ الاستثناء "( ). 3ـ ثم عوداً على بدء فأقول: إن المرجئة الأولين أُتُوا من قِبَل تعظيمهم الإيمانَ واستهانتهم بالمعاصي؛ فاستبعدوا لذلك أن يحبط الإيمان بالذنوب، فقالوا: " لا يضرّ مع الإيمان ذنب! "، فمن ثَمّ كان ضلالهم. وأما هؤلاء ـ اليوم ـ فأُتوا من قِبَل تعظيمهم السياسةَ؛ وكل من كان معهم في حركتهم فهو صاحب الولاء، ولا يضرّ مع الفقه الحركي ذنب، ولو كان هو الشرك بربّ العالمين!!! ألا ترى كيف يسقط أقطابهم والمُنَظِّرون لهم في العظائم ولا يُحَرِّكون ساكناً غيرةً على الدين؟! إنما غيرتهم علىحزبهم وحركتهم!! ألا ترى كيف يُقيمون الدنيا ولا يُقعدونها إن سمعوا الشيخ عبد العزيز والشيخ الألباني يقولان بترك المواجهة الدموية مع اليهود ريثما يتقوَّى المسلمون؟! وهي فتوى من مجتهدَيْن حقيقةً. وأما إذا أخطأ مُحرِّكوهم، فإنّ الواجب الحركي عندهم غضُّ الطرف عنهم مهما كانت شناعتها، وما أكثر ما يُفتُون في الدماء والأعراض والأموال فيُهدِرونها! مع أنهم لو بلغوا درجة طلبة العلم لكان هذا أحسن الظنّ بهم! ـ فهذا علي بن حاج يُفْتي بقتل آلاف من المسلمين وبتشريد بقيتهم ويُرَوِّع بلداً آمناً، ويقول ما يقول من الإشادة بالمذهب الديمقراطي وغير ذلك مما نقلتُه عنه قَبْل، مع ذلك فلا ينتقده ـ عندهم ـ إلا عميلٌ!! ـ ويطعن من قَبْله سيّدُ قطب في بعض أنبياء الله تعالى، ويطعن في جمع من الصحابة المشهود لهم بالجنة، ويرى السياسة الشرعية متمثلة في المذهب الاشتراكي الغالي، وغيرها من الدواهي التي بيَّنها الشيخ ربيع المدخلي في كتبه الأخيرة، وقد قال الألباني: " حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر: الشيخ ربيع "، وهذه شهادة من متخصِّص( )! ـ ويجيء الترابي بدولة الإسلام المزعومة في السودان ليُنظِّم مؤتمرات لوحدة الأديان وليُشِيد بدين القبوريين وليُشَيِّد عددا كبيرا من الكنائس ما كانت تحلم به أيُّ دولة علمانية من قبله. ـ ويقوم للأفغان كيان في دولتهم، فلا يغيِّرون من دين القبورية والخرافة شيئا! بل يقتلون أهل التوحيد دفاعا عن طواغيتها! وما مؤامرتهم على ولاية كنر الإسلامية عنا ببعيد! مع أن هذه القرية هي الوحيدة في أفغانستان التي أقيم للتوحيد فيها صرحه، وتقام فيها الصلاة أحسن إقامة وكذا الحدود الشرعية، ولا تُعرَف هناك بلدة تُحارَب فيها المخدِّرات مثلها ... فجاءت دولة ( الإخوان ) لا تألوهم خبالاً؛ حتى خربوها واغتالوا أميرها الشيخ السلفي: جميل الرحمن ـ رحمه الله ـ ... فجمعوا بين أكبر الكبائر على الإطلاق وهي: الشرك وقتل النفس بغير حقّ ... كل هذا وغيره كثير جدا! ولا يضرّ إيمانَهم! ولا يُسقط إمامتَهم!! بل الويل لمن يفكِّر في انتقادهم؛ لأنه يطعن في مصداقية الجهاد!! بل أمّلوا ـ مع هذه المخازي والبدع المكفّرة ـ أن تكون الدولة الإسلامية المنشودة هي التي في أفغانستان والسودان!! كما في شريط سلمان العودة: » لماذا يخافون من الإسلام؟ «. وليس الأمر كذلك؛ لأن الله تعالى قال:{ليس بأمانِيِّكم ولا أَمانِيِّ أهل الكتاب مَن يَعمَلْ سوءًا يُجْزَ به ولا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً}. فلذلك عدّهم بعض أهل العلم من غلاة المرجئة؛ لأن المرجئة عظَّموا الإيمان وهو أصل الدين، وأما هؤلاء فعظَّموا جزءا من جزئيات الدين؛ ألا وهو السياسة، مع العلم بأن سياستهم هذه لا تعدو أن تكون مزيجا من الاشتراكية والديمقراطية؛ كما هو معلوم عند من اطّلع على كتب سيّد قطب وغيره ممن هو على شاكلته، بل قلْ باختصار: هي الفقه الحركي المبتدع، والمرجئة لم ينفوا تضرّر صاحب الإيمان بشرك يرتكبه، بل اعترفوا بأنه لا ينفع مع الكفر حسنة، وأما هؤلاء فهم شافعون لأئمتهم ولو قالوا بالكفر الصريح كما سبق!!! 4ـ هذا الأصل تبعه أصل آخر عند المرجئة، ألا وهو عدم بيان السنة للناس، مع ترك الرّدّ على المبتدعة؛ قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ بعد كلام له عن أهل التكفير: " وبإزاء هؤلاء المكفِّرِين بالباطل أقوامٌ لا يَعرِفون اعتقاد أهل السنة والجماعة كما يجب، أو يَعرفون بعضه ويجهلون بعضه، وما عرفوه منه قد لا يُبَيِّنونه للناس بل يكتمونه( )، ولا ينهون عن البدع المخالفة للكتاب والسنة( )، ولا يذمّون أهل البدع ويعاقبونهم( )، بل لعلهم يذمّون الكلام في السنة وأصول الدين ذمًّا مطلقاً( ) .. أو يُقِرُّون الجميع على مذاهبهم المختلفة( ) ... وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوِّفة والمتفلسفة ... وكلا هاتين الطريقتين ( أي المكفِّرة والمرجئة ومن معهم ) منحرفة خارجة عن الكتاب والسنة "( ). ولا يَختلف اثنان أن هذا من أعظم الأسس التي يرتكز عليها دين الحركية؛ وهل ثَمَّ أحدٌ يُنكر مقولتهم: ( ليَعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، ولنعمل فيما اتَّفقنا عليه!! )، وقد بيّنت ـ في هامش قريب ـ من كلام حسن البنا أنهم يَعنون الاختلاف بإطلاق! قالوا هذا؛ لأنهم لو أخذوا يُنكرون على أهل البدع لضيَّعوا أكثر متبوعيهم الذين يمدّونهم في الغيّ! ثم لم يقف هذا عند أهل البدع، بل تعدّاه إلى أهل الكفر؛ فقد سبق أن نقلتُ في ص (220) كلام ( الإخوان ) في رضاهم بأُخُوّة النصارى لهم بل ومطالبتهم بذلك! كما يفعل حسن البنا )، والقرضاوي في أنه لا خصومة دينية بيننا وبين اليهود!! فماذا بعد هذا؟! فهذه أربعة أصول وافقوا فيها المرجئة، فأيّ الناس أحقّ بوصف الإرجاء؟! أليس يَصدق فيهم قول القائل: رمتني بدائها وانسَلَّت؟! والأمر لله. |
رد: Re: رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
اين المراقبة من كل هذا السب والشتم والطعن |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
السلام عليكم أخي جمال يبدو أنّك لم تطلع على موضوع الأخ عماد icer(المثبّت). http://www.echoroukonline.com/montad...ad.php?t=97037 وإذا سبق لك وأن قرأت ما تم التوّصل إليه من طرف مجموعة من الأعضاء فهذا يعني بالنسبة لي على الأقل أنك لست معني بما تمّ الإتفاق حوله وهذا يظهر في محتوى ردك . يهمني كثيرا رأيك فيما تم التوصل إليه وفقنا اللّه لما يرضاه |
Re: رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
|
Re: رد: Re: رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
ولما لا تناقشهم اخي ؟؟؟ المناقشة ليس بالضرورة رد اقوالهم او الطعن فيهم وانما تدارسها واذا كان يعجبك اللفظ الثاني فسوف نستعمله نتدارس اقوالهم بيننا الكلام ليس كلامي ولكن فهمي وفهمك يختلفان وكل يفهم وفق الحزب الذي تربي فيه ولا تقل لسنا حزبية ...فلكل تيار مدرسة تربي فيها اتباعه فهم تابعون لها واما ظنك ؟؟ فدعه لك فالظن لا يغني عن الحق شيئا ونحن لا نتعامل بالظن دمت اخا ومناقشت |
Re: رد: Re: رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
انا لم اذكر اسم واما قولي فامثالك فاعتذر واقول بدل منها كثيرا من الناس لا يعيشون في الماء النقي ..واني اسحب كلمة وامثالك حتي لا تدخل معهم وانت ايضا ناقش بعلمك لا بقلبك |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
السلام عليكم لهذا السبب طلبت من الأخ جمال أن يوضح لنا موقفه من موضوع الأخ عماد وكان هذا بعد ما لاحظت خرقا ( لإلزام بعض الأعضاء ) من طرف الأخ جمال في ردّه هنا على هذا الموضوع . بصراحة أقول أن الأخ جمال هو أوّل من خرق الإلتزام وله الحق في ذلك لأنه لم يصرح لنا بموقفه فأرادها مزيدا من الجولات وهذا ما تأسفت له . |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قراءتي لمداخلتك السابقة دعتني لحذف الاستفسار .. أما مسألة من بدأ فلا أوافقك عليها .. شكرا |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
السلام عليكم أخي algeroi إذا لم توافقني في مسألة من بدأ ... فذلك معناه أنني لم أطلع على كل المواضيع التي كتبها المعنيون بالإلتزام ... وخرقوا ما تم الإتفاق عليه. وأنا لم أر ولم أنتبه قبل 02/07/2009 إلى مواضيع أو ردود نقضت العهد إلا رد الأخ جمال . ومع هذا أعتذر للأخ جمال حتى لو كان هو الأول من خرق الإلتزام لأنه لم يلتزم أصلا بشيء . |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
الأخ محمد البليدة
الإلتزام كان بين السلفيين والأشاعرة فلا دخل للخوارج فيه...ردنا على الخوارج والتكفيريين سيبقى إن شاء الله. جاء في العهد: اقتباس:
اقتباس:
فكما ترى لا يوجد لفظ(الخوارج) في الإلتزام. هذا أولا. ثانيا:نحن ملتزمون بالعهد قبل أن يكتبوا العهد أصلا فمنذ أن دخلنا المنتدى ونحن ملتزمون بعدم التهجم على الآخرين فمواضيعنا كلها من باب الدفاع فقط فنحن نرد فقط على من سولت له نفسه الطعن والكذب سواء كان هناك عهد أم لا. |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الكريم .. أرجوا أن تدلني على الموضوع الذي نقض به جمال عهده كما تقول فإن كان الأمر كما تقول فهو مطالب بالإعتذار كما أحب تنبيهك إلى أن قولك (ومع هذا أعتذر للأخ جمال حتى لو كان هو الأول من خرق الإلتزام لأنه لم يلتزم أصلا بشيء ) يعد طعنا في أخيك وإساءة للظن به ونحن في موقف-كما أتصور- لا يحتمل مثل هذه الملاحظات ولسنا نستجدي شيئا بل نحاول جهدنا توجيه الأعضاء لما ينفعهم بدل الترّهات وفضول الكلام فإن أبى القوم إلا الخوض تركناهم في خوضهم ونصرنا الحق الذي نعتقده وكما قال العلامة الألباني رحمه الله ( قل كلمتك وامشي ) ... سلام |
Re: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقول
انا عن نفسي اري جمال والاستاذ روني من الخوارج والارجاء فهل يدخلون في المعاهدة فاتوقف عن الهجوم والكتابة عنهم ونقل فضائح شيوخهم وتعريتهم ام لا قضية تصنيف الناس سهلة جدا وهناك من يري ان السلفيين كلهم خوارج فهل يدخل في المعاهدة ام له الحق ان يتكلم ويهاجم ويسب بحكم انه يري السلفيين خوارج ويري الوهابية كفار ومن حقه ان يحذر الناس منهم ؟؟؟ كل واحد سوف ينقض المعاهدة بتاويل من عنده اقول للاخوة واقصد فارس وعماد وبالاخص الاخت المشرفة عائدة انتم مطالبون بحذف كل موضوع ترون انه خرقا للهدنة او تطاولا عن شخص في المنتدي او هجوما علي جماعة اسلامية مهما كانت مبررات الشخص ومهما تاول او حاول التغطية او الكذب علي موضوعه باعطائه هالة وهمية او اسم مرعب ام اتركوا الجميع يتاول ويكتب اتمني الصرامة من المشرفين اذا ارادوا حفظ المنتدي ولا يهمهم اسم الشخص وانما المحتوي |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
ياخ محمد البليدة لاعرف لماذا تريد فتح الموضوع من جديد ارجوا ان تتوقف ونغلق هذا الموضوع فكلنا خرق الاتفاقية بسبب سوء فهم فقط
**** الاخ محمد ايوب سيتعامل مع كل المواضيع حسب الاتفاقية بغض النظر عن صاحبها |
رد: Re: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
اقتباس:
العبرة بالحقائق لا بالتمسيات يا أخيي . فالخارجي من خرج عن جماعة المسلمين . والسلفي من كان على نهج السلف الصالح . فليس كل واحد يتأول ويرى بنفسه بل العبرة بالحقائق فلا تهمني رؤيتك بل العبرة بدليلك فنحن أتباع دليل لا أتباع أشخاص. أما عن الفضح والتعرية فأنت أبعد الناس عنه فجل مواضيعك عبارة عن النقل عن مجهول أو كذب متعتمد فأنت أصلا ليس لك أمانة علمية ولا تقبل شهادتك في شيء . أما تزلفك للمشرفين فهذه عادتكم فأنتم" مشايخ السلطان" كلما تعجزون عن مقارعة الحجة بالحجة تلجأون إلى السلاطين لنيصروكم وتختبئون وراءهم . |
Re: رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
ساكون عند عهدي رغم اني كتبت موضوعicon28ibusted_red لكني سحبته ونصيحة لكل من قبل بالمعاهدة ان لا يردوا علي من خرق المعاهدة واتركوه يكتب وحده ويقرا وحده فيمل فيرحل |
رد: Re: رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
كيف لا نرد عليه !!!! هل نتركه يبعث بدين محمد صلى الله عليه وسلم كما شاء وكيف شاء!!! لا أبدا من خرق العهدة وعاد للهجوم على منهج الله تبارك وتعالى فإننا لن نسكت بل سنرد عليه كائنا من كان. |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
السلام عليكم أخي فارس ... لم أجد ما أقنعك به ... فقلت هذا من نفسي التي مسها طائف من الشيطان ... فَتَذَكَرَّتْ بإذن ربها (نفسي) . وفقنا اللّه لما يرضاه . |
رد: التحذير من المرجئة والارجاء...
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله بارك الله فيك استاذ محمد وجزاك الله خيرا وجعلنا الله واياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر |
| الساعة الآن 09:03 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى