منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   سير أعلام النبلاء (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=179)
-   -   محي الدين بن عربي إمام أهل وحدة الوجود (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=243950)

جزائري أصيل 09-07-2013 11:28 AM

محي الدين بن عربي إمام أهل وحدة الوجود
 
بسم الله الرحمن الرحيم

محي الدين بن عربي إمام أهل وحدة الوجود

المقدمة
الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على نبينا محمد رسوله وعبده وعلى آله وصحبه حزبه ورِفْده،
وبعد؛
فهذا بحث مختصر عن محي الدين بن عربي وصحة ثبوت نسبة عقيدة وحدة الوجود إليه، وذلك بتوثيق الأقوال المنسوبة إليه وعزوها إلى كتبه المطبوعة المتداولة.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

المطلب الأول: ترجمة محب الدين بن عربي 560هـ - 638هـ:
محي الدين محمد بن علي بن محمد بن عبد الله العربي، الحاتمي، الطائي، الأندلسي وينتهي نسبه إلى حاتم الطائي، أحد مشاهير الصوفية، وعرف بالشيخ الأكبر ولد في مرسية سنة 560هـ وانتقل إلى أشبيلية، حيث بدأ دراسته التقليدية بها ثم عمل في شبابه كاتباً لعدد من حكام الولايات.
في سن مبكرة وبعد مرض ألم به كان التحول الكبير في حياته، حيث انقلب بعد ذلك زاهداً سائحاً منقطعاً للعبادة والخلوة، ثم قضى بعد ذلك حوالي عشر سنين في مدن الأندلس المختلفة وشمالي إفريقية بصحبة عدد من شيوخ الصوفية.
في الثلاثين من عمره انتقل إلى تونس ثم ذهب إلى فاس حيث كتب كتابه المسمى: " الإسراء إلى مقام الأسرى' ثم عاد إلى تونس، ثم سافر شرقاً إلى القاهرة والقدس واتجه جنوباً إلى مكة حاجاً، ولزم البيت الحرام لعدد من السنين، وألف في تلك الفترة كتابه 'تاج الرسائل''، و''روح القدس'' ثم بدأ سنة 598 هـ بكتابة مؤلفه الضخم ''الفتوحات المكية''.
في السنين التالية نجد أن ابن عربي ينتقل بين بلاد الأناضول وسورية والقدس والقاهرة ومكة، ثم ترك بلاد الأناضول ليستقر في دمشق. وقد وجد ملاذاً لدى عائلة ابن الزكي وأفراد من الأسرة الأيوبية الحاكمة بعد أن وجه إليه الفقهاء سهام النقد والتجريح، بل التكفير والزندقة، وفي تلك الفترة ألف كتابه "فصوص الحِكَم'' وأكمل كتابه "الفتوحات المكية" وتوفي ابن عربي في دار القاضي ابن الزكي سنة 638هـ ودفن بمقبرة العائلة على سفح جبل قاسيون.
المطلب الثاني: معنى وحدة الوجود:
وحدة الوجود عقيدة إلحادية تأتي بعد التشبع بفكرة الحلول في بعض الموجودات، ومفادها لا شيء إلا الله وكل ما في الوجود يمثل الله عز وجل لا انفصال بين الخالق والمخلوق، وأن وجود الكائنات هو عين وجود الله تعالى، ليس وجودها غيره، ولا شيء سواه البتة، وهي فكرة هندية بوذية مجوسية.
المطلب الثالث: أقوال محي الدين بن عربي في إثبات وحدة الوجود
أولا: ابن عربي لا يفرق بين الخالق والمخلوق
1- قال ابن عربي في "الفتوحات المكية" (2/604):
(( سبحان من أظهر الأشياء، وهو عينها))
2- وقال في "فصوص الحكم" (1/192بتحقيق الدكتور عفيفي):
((إن العارف من يرى الحقَّ (الله) في كل شيء، بل يراه عين كل شيء))
2- وقال في: "فصوص الحكم" (1/76- ط : الحلبي):
((وهو من حيث الوجود عين الموجودات، فالمُسمَّى محدثات: هي العلية لذاتها، وليست إلا هو))
ثانيا: ابن عربي يصحح عبادة جميع المعبودات لأنَّها هي الله في الحقيقة!
1- قال في "فصوص الحكم" (1/195):
((والعارف المكمل من رأى كل معبود مجلي للحق يعبد فيه، ولذلك سموه كلهم إلهاً، مع اسمه الخاص بحجر، أو شجر، أو حيوان، أو إنسان، أو كوكب، أو ملك)).
2- وجاء في "رسائل ابن عربي"، (كتاب الجلالة)، (ص:5):
((ولما كان الاستواء الِإلهي على القلب من باب «وسعني»، صارت الألوهية غيباً في الِإنسان، فشهادتُه إنسان، وغيبه إله، ولسريان الألوهية الغيبية في هذا الشخص الِإنساني، أدَّعى الألوهية بالاسم الإله، فقال فرعون: ((مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي)) [القصص:38].. وصرح بالربوبية لكونها لا تقوى قوة الألوهية، فقال: ((أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى)) [النازعات:24]، بخلاف من قالها عن الحال، من طريق الأمر بمساعدة المشيئة، فكان جمعاً، مثل أبي يزيد حين قال: (إنني أنا الله لا إله الا أنا فاعبدوني)، وقال مرة: (أنا الله)، فلم يكن للألوهية فيه موضع فراغ ترمي سهمها فيه لكمال السريان))
3- وقد جاء في كتابه "فصوص الحكم " جملة من الطامات التي تثبت اعتقاده لهذه العقيدة الخبيثة ومن ذلك:
- ما جاء في فص192 :
من أنَّ موسى عليه السلام لم يعاقب هارون عليه السلام إلا لأن هارون أنكر على بني إسرائيل عبادة العجل, وهم ما عبدوا إلا الله لأن الله قضى ألا نعبد إلا إياه , ولذلك كان موسى أعلم من هارون.
- وفي فص رقم 109 :
أنَّ الريح التي دمرت عاد هي من الراحة لأنها أراحتهم من أجسامهم المظلمة وفي هذه الريح عذاب وهو من العذوبة .
وللحديث بقية إن شاء الله


الساعة الآن 06:56 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى