![]() |
القضاء و القدر و الإيمان بالغيب و ظل الله تعالى
للإيمان بالقدر أهمية كبرى بين أركان الإيمان ، يدركها كل من له إلمام ولو يسير بقضايا العقيدة الإسلامية وأركان الإيمان ؛ ولذلك ورد التنصيص في السنة النبوية على وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره قال الله عز وجل فى معطيات القضاء والقدر مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( سورة الحديد::22) قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( سورة التوبة::51) اَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌيَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُ مْسَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَا لِهَؤُلاءالْقَوْمِ لايَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (سورة النساء ::78-79) مَّاأَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاًوَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (سورة النساء ::78-79) لكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوابِمَاآتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَال فَخُورٍ (سورة الحديد ::23) وترجع أهمية هذا الركن ومنزلته بين بقية أركان الإيمان إلى عدة أمور الأول ارتباطه مباشرة بالإيمان بالله – تعالى وكونه مبنياً على المعرفة الصحيحة بذاته – تعالى – وأسمائه الحسنى ، وصفاته الكاملة الواجبة له – تعالى - ، وقد جاء في القدر صفاته سبحانه صفة العلم ، والإرادة ، والقدرة ، والخلق ومعلوم أن القدر إنما يقوم على هذه الأسس . الثاني حين ننظر إلى هذا الكون ، ونشأته وخلق الكائنات فيه ، ومنها هذا الإنسان ، نجد أن كل ذلك مرتبطبالإيمان بالقدر الثالث الإيمان بالقدر هو المحك الحقيقي لمدى الإيمان بالله تعالى على الوجه الصحيح ، وهو الاختبار القوى لمدى معرفته بربه تعالى وما يترتب على هذه المعرفة من يقين صادق بالله ،وبما يجب له من صفات الجلال والكمال ؛ وذلك لأن القدرفيه من التساؤلات والاستفهامات الكثيرة لمن أطلق لعقله المحدود العنان فيها مراتب القـــدر مراتب القدر أربع هي : العلم الكتابة المشيئة ،الخلق مرتبة العلم يجب الإيمان بعلم الله عز وجل المحيط بكل شيء ، وأنه علم ما كان وما يكون وما لم يكون كيف يكون وأنه علم ما الخلق عاملون قبل أن يخلقهم وعلم أرزاقهم وآجالهم وحركاتهم ، وسكناتهم وأعمالهم ومن منهم من أهل الجنة ومن منهم من أهل النار وأنه يعلم كل شيء بعلمه القديم المتصف به أزلاً وأبداً مرتبة الكتابة وهي أن الله تعالى كتب مقادير المخلوقات ، والمقصود بهذه الكتابة في اللوح المحفوظ وهو الكتاب الذي لم يفرط فيه الله من شيء ، فكل ما يجرىويجري فهومكتوب عند الله مرتبة الإرادة والمشيئة أي : أن كل ما يجري في هذا الكون فهوبمشيئة الله سبحان وتعالى فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن فلا يخرج عن إرادته الكونية شيء . مرتبة الخلق أي : أن الله – تعالى – خالق كل شيء من ذلك أفعالا لعباد ، فلا يقع في هذا الكون شيء إلا وهو خالقه ، وهذه المرتبة هي محل النزاع الطويل بين أهل السنة ومن خالفهم مَنْ يُظِلُّهُمُ الله ُفي ظِلِّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: إِمامٌ عادِلٌ ، وشابٌّ نَشَأَ في عِبادة الله تعالى، ورَجُلٌ قَلْبُه مُعَلَّقٌ بالمساجد، ورَجُلانِ تَحَابَّا في الله: اجْتَمَعَا عليه وتَفَرَّقَا عليه، ورجلٌ دَعَتْه اْمرأةٌ ذاتُ مَنْصِبٍ وجَمَالٍ فقال: " إِني أَخاف الله "، ورجلٌ تصدَّق بصَدَقَةٍ ، فأَخْفَاهَا حتِّى لا تَعْلَمَ شِمَالُه ما تُنْفِقُ يَمِينُه، ورجلٌ ذكر الله خالياً، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ". صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يستفاد من الحديث 1-في هذا الحديث حَثٌّ لكل من يَلِي أمراً من أمور المسلمينأن يكون عادلا حتى يحظَى برحمة اللّه وكرمه يوم القيامة 2 -طاعة الإنسان للّه تعالى وقتَ الشبابِ أفضلُ عند اللّه من طاعته وقتَ الكِبَرِ، ففي الشباب يَقْوَى الإنسان على العمل والعبادة. 3 -فضل المساجد عند اللّه عظيمٌ لأنها بيوته في الأرض،وكذلك فضلُ المحبين لها، المكثرين من ملازمتها والتردّد عليها. 4 -ينبغي أن يكون حُبّ الإنسان لأخيه الإنسان قائما على أساس الدين أي الحب في اللّه وليس لغَرَض من أغراض الدنيا. 5 -تَقْـوى اللَّهِ وخَشْيَتُـه من أفضل ما يَتَحَصَّنُ به المؤمن من نَزَعات النفس وهَوَاجِس الشيطان. 6 -فضل إخفاء الصدقة خاصةً إذا كانت صدقةَ تَطَوُّعٍ، لأنهاحينئذ تكون أبعدَ عن الرياء والنفاق، ودليلا على صِدق الـمُتَقَرّب بها إلى اللّه تعالى. 7 -من صفات المؤمن الصادق أن يخشع قلبه وتَفيض دُموعُه عند ذكر اللّه مصداقا لقوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قلوبُهم… } وقوله تعالى : {وإذا تُتْلَى عليهم آياتُ الرحمن خَرُّوا سجَّدا وَبُكِيًّا}. الإيمانبالغيب فالإيمانبالغيب يدخل فيه جميع أركان الإيمان، لأن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسلهواليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.. هذا كله إيمان بالغيب قال رب العزة الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيـهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُــونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُــونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَــــا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (سورة البقرة:1-4 ) قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَـــعَ نَفَرٌ مِّنَالْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَـــا قُرْآنًا عَجَبًايَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَــــننُّشْرِكَ بِرَبِّنَاأَحَدًا (سورة الجن:1-2 ) وَيَسْأَلُونَكَ عَـــنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُــم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (سورة الاسراء:85) يقول سيد الخلق و منالأحاديث في ذلك ما رواه الإمامالبخاريعنأبيهريرةقال:كان النبي صلى الله عليهوسلم بارزاً يوماً للناس فأتاه جبريل فقال: ما الإيمان؟ قال: أن تؤمـن باللهوملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث وعن علي رضى الله عنه قـال: قال رسول الله صلى ا الله عليه وسلم: لا يؤمــــــن عبد حتى يؤمن بأربـع: ي يشهدأان لا إله إلا الله وأنـــــــــي محمد رســول الله ب بعثني بالحــق ويؤمن بالمــوت وبالبعث بعد الموت و صلي اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين طريق الهداية - مدونات جيران |
| الساعة الآن 09:15 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى