![]() |
فتـــــــــــاة الشجـــ ـــرة ...
فتـــــــــــاة الشجـــ ـــرة ... في يوم ربيعي نسماته لطيفة ، أشعة شمسه خفيفة ، على ربوة أشجارها غَيناء ، أزهارها اختلفت بين حمراء و بيضاء ... كانت هي فتاة صبية في عقدها الثاني عيناها لوزية ، خدودها زهرية ، في عنقها سلسلة فضية تحصلت عليها كهدية ، جالسة تحت تلك الشجرة المنسية التي شهدت ضحكاتها الطفولية ، احتضنت أسرارها الفتية و أحلامها الوردية فكانت ملجأ لها في لحظات فرارها التي تمنت لو كانت أبدية ... فرار من ذلك البيت الملكي الذي ولدت فيه و أحبته ، ترعرعت بين جدرانه فعشقته ، في كنف أهل لحب الخير ربوها على الشر نهوها ، لا أخ ولا أخت لها يؤنسوها . فجأة بيت العائلة أصابته الوحشة ...فقد رحلت الغالية ومن سواها ، أمها و كم تهواها ... فمرض العُضال أشقاها و الموت أسقاها فكانت صدمتها لرحيلها أزلية و جراحها سرمدية أحست بعدها أنها شقية لكن عليها أن تظل قوية ...تكون ترياقا لآلام أبيها فما أَحْوَجَها لِحناه فلم يبقى لها في الدنيا عَداه ... لكن صدمة أبيها المسكين لرحيل توأم روحه أقسى فقد كانت عنده هي الأغلى فتغيرت حاله للأشقى فأصبح في الخَمَارات بين الغانيات يُلقى ... هو ، لمحته من بعيد امرأة لعوب نواياها خبيثة ، أطماعها مخيفة . حامت حوله تنتظر الفرصة لتنهال على الفريسة و كان لها ذلك فعقل الأب رحل مع الزوجة الحنون و لم يعد يفكر إلا في المجون لم يطل تعارفهما و في أول فرصة سلمها ما يملك و أعطاها . فقد أصابه الجنون ... غادر البلاد و غـــاب تاركا ابنته تعاني مرارة العذاب تتساءل عن حال أبيها ، طُردت من بيتها المسكينة فلم تجد من يؤويها و لا حتى ماء يرويها . نذرت الصمت و الوجوم فـ ـاتخذت شجرتها مكانا يُغنيها عن شرور المدينة و ما يليها . و هي على تلك الحالة مر بها رجل عجوز ذو وجه ملائكي فالتجاعيد اللامتناهية التي غلبت على وجهه لم تخفي ذلك النور الرباني . لفت انتباهه ما آلت إليه ، عرف أنها غارقة في دوامات بحر مشؤوم حاول التقرب منها مستفسرا عن حالها ، رمقته بنظرة فرضت عليه التراجع ، أعاد الكرة تراجعت هي ... حدث نفسه قائلا : ما بالها ؟... مستدركا لا تخافي يا ابنتي فباسم فاتح الأبواب لن يلحقك مني مكروه ، ما حالك ؟ ، لم تنطق ببنت شفه فطال السكوت بينها . لم يستسلم الشيخ لكن عليه الرحيل و قبل أن يفعل وعدها بالعودة في الغد ليطمأن على حالها فهربها من الوحوش البشرية لن ينجيها من وحوش البرية ... أتمنى أن تكون بدايتي موفقـــة ، يتبــــــــع ... |
رد: فتـــــــــــاة الشجـــ ـــرة ...
رحل إلى بيته المتواضع،إلى أولاده،إلى زوجته.لكن فتاة الشجرة ظلت عالقة بذهنه فغلب عليه الشرود.تنبهت زوجته لذلك فهو الذي اعتاد أن يستفسر عن حال كل فرد من أسرته لم يتكلم...هنالك ما يشغله لكن ما هو؟توجهت إليه بخطى متثاقلة خائفة من مكروه قد حصل.قالت : ما بك يا رجل؟ ما يشغل بالك ؟. قال : من هي؟.أجابت : من؟.قال : ما الذي حصل لها،ما قصتها ؟بدهشة قالت:عن من تتكلم. قال : هي ، فتاة الشجرة....قالت : فتاة الشجرة ؟ و علامات التعجب ساكنة وجهها ... أجاب : هي فتاة التقيتها صباح اليوم،رثيت لها حاولت التحدث معها لأعرف كيف آل بها الحال إلى هناك لكنها فزعت مني وخافت. قالت : ما سرها؟. ... قال :العلم عند الله،قد وعدتها بالعودة غدا فأرجوك حضري لي من الزاد ما يكفيها فيبدو من تقاسيم وجهها الضعف و الإرهاق . وقد رث ما ترتديه من لباس فأود لو تستلفي من إحدى بناتنا ما يكسيها و يغطيها. قامت على الفور لتحضر ما طُلب. لم ينم عجوزنا تلك الليلة و مع هبوب أول نسمات الفجر الجديد انطلق نحو هدفه - فتاة الشجرة -... وصل فألقى التحية لكنها لم تُجب،هل أنت بخير يا ابنتي؟لم يُصبك أي مكروه ؟...لا تزال صامتة...أتدرين؟ رويت لزوجتي عن لقائنا بالأمس فأرادت إلا أن تُحضر لكِ ما يسد جوعك و هذا لباس أرسلته ابنتي إليك.خُذي، ألا تريدين؟ حسنا سأضعهم هنا فيستوجب علي الرحيل في انتظاري عمل أسترزق منه ... دمت في رعاية الله،بيننا لقاء . جلست هنالك تتأمل في ما حُضر لأجلها سائلة نفسها:يبدو أنه إنسان لطيف...لكن من هو؟ماذا يريد؟فليتركني بسلام...مضى صباح ذلك اليوم و تبعه مسائـه عاد الشيخ لبيته فوجد زوجته بانتظاره عند الباب:كيف حالها؟. قال: من؟....آه فتاة الشجرة،تركتها على حالها واعدا إياها بالعودة من حين لحين للاطمئنان عليها،يبدو أنها لن تتكلم.قالت : حاول فقط فلن تطيل الصمت . أتى الغد ... لم يزرها،تبعه غد آخر أحست بغيابه... |
رد: فتـــــــــــاة الشجـــ ـــرة ...
بداية موفقة بأسلوب راق شاعري و لكن القصة لم تنته أكمليها فقد شوقتنا أدعوك لتشاركي معنا في الأرجوزة ستجدين كل ما تحتاجين لنظم الشعر تقبل مروري |
رد: فتـــــــــــاة الشجـــ ـــرة ...
السلام عليكم
بداية موفقة نور.. فقط ملاحظة بسيطة لا تعتني بالسجع و الجناس على حساب المضمون.. فقد سارعت في الوصف في بداية القصة و كثفت الحوار في الجزء الثاني.. التسلسل و الانتقال في الأحداث كان جميل... ننتظر التالي يا نور... أخلص تحياتي |
رد: فتـــــــــــاة الشجـــ ـــرة ...
اقتباس:
أسعدنــــــــي مرورك أخي ... أنتظر بعض الآراء (الردود) الأخرى لأكمل القصة... شرف لي المشاركة في الأرجوزة سلامــــــــــي اقتباس:
حضورك نور قصتي ... و ملاحظتك عبيرهـــــــــــا شكـــــــــرا غاليتــــي أرق تحيـــــة مني اليك |
رد: فتـــــــــــاة الشجـــ ـــرة ...
وهو كذلك كما قالت الزميلة لا تعتني بالمحسنات البديعية في القصة و الرواية أهم الشيء هو معالجة موضوع القصة .....و القصة يستحسن أن تكون مدة قراءتها عشر دقائق أو ربع ساعة ...لا تستعجلي قبل النشر خذي راحتك ...
نصيحتي طالعي كثيرا ....عادة تكون القصة في عشر صفحات.... الفن الوحيد الذي يكون مختصرا هو الشعر... سأكون معك في رحلتك الفنية سندعم كل من يقول علموني و بالله التوفيق |
| الساعة الآن 01:03 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى