منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   المرأة الغول الذي أصبح يخيف الرجل (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=102391)

حسين الخميسي 25-07-2009 06:02 PM

المرأة الغول الذي أصبح يخيف الرجل
 
كانت و لازالت تسمى بالجنس اللطيف ، و ملاك الرحمة ، و حضن الكون ، و لكن الحياة حولتها إلى جنس خشن مثلها مثل الرجل ، فأصبحت تزاحمه أكل عيشه و حتى أماكن راحته ، فتحولت إلى غول يخافه الرجل أكثر مما يخاف بني جنسه ، فأصبح لا يتقدم لعرض عمل أو مسابقة إلى و هو خائف من شيء إسمه المرأة.
من تكون المرأة ؟ و هل تستحق كل هذا الخوف منها ؟
المرأة هي ملاك جميل و هبها الله سبحانه للحياة كزهرة لتجملها ، و نجمة متلألئة لتضيئها ، و حضنا دافئا لتخفف من آلامها ، و لتكون للرجل نصفه الآخر الذي يلجأ إليه عند فرحه و قرحه ، تساعده و ترفع عنه بعض تكاليف الحياة ، ترعى الكبير و الصغير ، وتعطف عن القريب و البعيد ، و قد كانت المرأة على مدى حياة البشر رمزا للحب و الحنان و اللطف و الجمال.
و لم تعرف المرأة قيمة و علوا مثلما عرفته في الإسلام ، فقد وهبها المشرع الحكيم كل صفات النبل و السمو ، فشرع لها الحجاب وجاءا لها من الأذى ، و فرض على الرجل غض البصر حتى لا يزعجها ، و فرض عليه خطبتها و دفع مهر مقابل زواجها ، و أوجب على وليها أخذ رأيها قبل تزويجها . و قد ذكر التاريخ بطولات المرأة فقد كانت الزوجة الحنون و الأم العطوف و المجاهدة الباسلة ، و على سبيل المثال -لا الحصر- أذكر دور المرأة في الثورة الجزائرية.
و إذا جئنا إلى المرأة في المجتمع الجزائري فإنها استطاعت و بجدارة أن تفتك مكانة، استطاعت من خلالها منافسة الرجال منافسة شديدة ، و بعدما كان من المفروض أن تكون عونا له و يدا تساعده على متاعب الحياة ، أصبحت خصمه الذي لابد أن يتغلب عليه إذا أراد الحياة ، و هذا بعدما دخلت المرأة مجالات كانت في الأول حكرا على الرجل ، و هذا الشيء فرضته التغيرات الكثيرة التي طرأت على المجتمع في السنوات الأخيرة ، و سيطرة المرأة على هذه المجالات لم يكن وليد الصدفة و إنما فرضته عدة عوامل منها :
  • محاولة خلق التوازن في اليد العاملة بين الذكورية و الأنثوية.
  • ارتفاع نسبة الإيناث في الجزائر بالنظر إلى السنوات الماضية.
  • ارتفاع المستوى التعليمي للمرأة بعدما كانت محرومة منه كليا ، و ما حصول أنثاتين على أعلى معدل في شهادتي التعليم المتوسط و الثانوي إلا دليل على ذلك .
  • أدؤها في العمل الذي يضاهي أو يفوق أداء الرجل بسبب قلة انشغلاتها الخارجية.
  • عقلية بعض المسؤولين التي تميل إلى الأنثى أثر من الرجل .
و لكن كل هذا لا يخرج المرأة من دائرتها الحقيقية التي تنتمي إليها ، و هي الأنثى اللطيفة الحنونة العطوفة ، فهي الزوجة و الأم و الأخت و الصديقة ، و استحالة سير الحياة بدون المرأة كاستحالة سير المحرك بدون طاقة.



رأيي خطأ يحتمل الصواب و رأيكم صواب يحتمل الخطأ


الساعة الآن 07:48 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى