![]() |
حكاية... الأخف من الريش
حكاية... الأخف من الريش المشهد رقم01 خارجي/ نهار/ مكان مرتفع يطل على المدينة.. * يجلس فيه رجل في العقد الجوهري.. و يرمي بنظره الى ابعد مكان في المدينة التي غربت الشمس عن جبهتها الناصعة.. * يحك رأسه.. لأنه يرى غرابا اسود قد طار من مدخنة مصنع الحروف الفولاذية و يتجه نحوه.. * يدير رأسه ..حتى لا يراه, لأنه يكره اللون الأسود الا ما أتى به الليل.. فيقع بصره على فرخ حمام يحاول تقليد أمه في الطيران ..الا ان ضعف اجنحته يرديه ارضا.. في كل محاولة. * تبتسم الأم.. و تتركه لتحط على غصن قريب منه و تبقى في مشاهدة محاولات فرخها في الإقلاع.. و التي لم تعط أي نتيجة رغم تكرار المحاولات.. لقطةخاصة. * يعود الرجل بذاكرته الى تاريخ شجنه فنراه يمسح جبينه من العرق... جراء رؤيته للصور الحقيقية في صياغتها الربانية.. * يتنهد..ثم يتمدد على التراب حتى يكسر كبرياؤه.. و نسمعه يقول: و تصمت في فمي الكلمات و تنذرني ..بنسج الرحيل على أهداب من وسن و أزرع دقات هديتي على ارض المحن و تنتظرني ..أن أجن فأطلق ناي اعجوبتي المجروح ينفث هوى شجني و أزرع كلمات فيحرقني الشجن و يطردني مجدك... الى الشقاء.. لقطة خاصة. * في هذه الآونة.. تلدغ الرجل نملة من أضأل مخلوقات الله سبحان و كليم سليمان عليه السلام... فيفزع.. ليصيح قائلا: في زفرت اسمك أيها النمل يعبر دهري على ظهري و يقضي بي في سطور الرمل...لأجري لألتقط الحكمة منك.. عند غروب فجري و تحضر أيه النمل لتلدغني و تخبرني.. بقدوم البرد.. الواثق بغرسه في حجري و لا تدري ان الجسد في ثوان يسري.. * و قبل أن تطير النملة المجنحة تنقض عليها الحمامة لتحملها الى فم فرخها الذي قطع اكبادها و زرع في نفسها حسرة كبيرة لعدم قدرته على الطيران.. فتحط أمامه لتضعها في فمه طعمة خالصة له.. فينتعش محركه النفاث.. فينطلق ليفقص الصمت و لتذهب الأوجاع و يلون الضجيج لتظهر الأنواع و لا يكشف عن وجهته من وراء القناع و ليكمل طيرانه و يختفي عن نظرة الضباع و يترك عمر الموجة... ليقنع الإقلاع بالإجماع و يغترف بجميل امه .. من سريرتها و يبقي الوعد منه للانصياع.. و تختفي صورة الرجل الذي غطاه الضباب الآتي من البحر..و و ينتهي المشهد الأول. محمد داود |
رد: حكاية... الأخف من الريش
أخى محمد لا اقول لك شيئا الا **انا في انتظار المشاهد الاخرى** بارك الله فيك و في نصوصك التى تحفظ ماء الوجه والتى توحى بان لنا حكماء و نبلاء ممن يقولون القول فيحسنون قوله وساكتفى بهذا القول لكى لا تقول انه مجاملة او اطراء لك تحياتي و تقديري 5* |
رد: حكاية... الأخف من الريش
اقتباس:
د يكون هذا الرجل هو الشعب كله فمن منّا لم يقف في مثل هذا الموقف و كلنا نختفي و راء الضباب و كلنا نقع و نقع و نقع حتى نقع في القبر الغراب هو الماساة و الهلاك بل الموت عينه و لكن دعني أسألك لم نكتب دوما باللون الأسود ؟؟؟؟ هل فكرت يوما أن تكتب بالأبيض ...... المشكلة ليست في السواد فكل رؤوسنا سوداء المشكلة في ظلمة النفس و ضبابها الذي يحجب عنها الفردوس و الأنوار الربانية.... في انتظار مشاهد أخرى دمت في عين الله.... |
| الساعة الآن 06:27 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى