![]() |
امرأة..تربت في كبرياء
امرأة..تربت في كبرياء المشهد 06 خارجي/ ليل/ سوق شعبي المكان, دكان اسكافي تجلس فيه أنثى على غير العادة.. تشد على كعب حذاء رجل مسمار في الفم و الآخر بين إصبعيها الأنيقين و المطرقة في اليد الأخرى. تضرب استثنائيا عند المسمار الثالث على اليمين فيرفض الانغماس لأن مسمارا آخرا يعترض ولوجه. * على الجانب الأيمن من مقعدها فرخ حمام داخل قفص ينطق غزلا بهيا في شكل بوقالة: بيني و بينك طريق قد فم الكاس بيني و بينك سر ما يعرفوهش الناس ما يبني البناي حتى يحط الساس و ما يحمى العرس حتى يحضروا الناس و ما يحمل الذل الا بنات الناس * و من فرط سماع الإسكافية لهذه البوقالة تهيم في هوى الأنوثة فتصيب أصبعها فتدميه فيسيل على راحة الورق المبعثر حبر يخط كلمات تظهر ابيض على اسود: تفاصيل العمر الدافقة و طوق العراجين و مفاتن الرجولة و حبات الياسمين تحفظ عن ظهر قلب دعاء الميامين و التكرار للعادة و الحكم باليقين كيف تسترد المدينة عافيتها و تتحدى أكاذيب المؤرخين فليشربوا البحر و ليغرقوا قوارب النجاة حتى لا يفكروا في الفرار تعشق الكبرياء و يمتلئ وجهها حزنا ثم يطل مفجوعا كشفت عندما لا تملك الكلمات.. لقطة * يقف عند باب الدكان رجل في الخمسين من عمره فيسلم عليها فترد قائلة: تعاتبني لأنني أشغل الركن المضني أم تراودني لأن عيناك تترقبان نهاية النبأ؟ أم تلازمني لتحقق اقل درجات الفوز؟ الرجل: ما دمت قد تأكدت بأنني أتحمل أشنع الهزائم فكفى تشقق قدمي وفاء..لحذائي الذي بين يديك المرأة: لم تسئم... يا رجل الصمت من امرأة صفدت ابوابها في وجه العفاريت * يا مقلوع القلب* و أطاحت بعروش الممالك السفهاء الرجل: سألم أثوابي من كل المسافات و اقطع رقاب الحروف حتى افضح أنوثتك و اردد بأعلى صوتي * كذبت التاء المربوطة و لو فتحت* * يشعل الرجل سيجارة و يأخذ منها متنفسا عميقا ثم يقول: أنت الفتنة تلغي المسافات..بدلالها أنت الضمد لجرح ينتفخ تحت الكمدات أنت العنوان و أصابع قدميك سالكات أنت الرقم الموالي المفتوح على كل الاحتمالات * تتوقف الإسكافية عن تصليح الحذاء و تخرج هي الأخرى زجاجة عطرها و تنفثها في وجه الرجل فترديه ارضا حتى لا ينام من بعدها في قواعد اللعبة و اذا رمتك الحرة بعطرها تتشقق قدماك بالأحزان و لا تملك في الحق الاقتراح و لا المضمون و لا البيان لقطة: * غير بعيد منهما يقف * درويش* في هيئة توحي بالوقار ..فينادي با أهل السوق الأبواب تغلق اما الفراق و اما التدفق احملوا حقائب الشوق الى محطة الرفق و الوجه المشرق ان امرأة في المدينة تبحث عن رجل لتبارزه و وحدي ابقى ارقب النسق و اشيائها تتفق دقوا ابواب الناس و الفحل يشنق * و تتلبد السماء بغيم اسود و يبدأ المطر في السقوط و يعطي المخرج الأمر بتوقيف عملية تصوير المشهد... حتى يصحو الحال من جديد. محمد داود |
رد: امرأة..تربت في كبرياء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حقيقة ما كتبته اخي افاضل يحتاج لاكثر من رحة واحدة لادراكه هذا السيناريو الراقي والاسلوب البديع أذهلني فشكرا على هذه التحفة |
رد: امرأة..تربت في كبرياء
اقتباس:
على الرد الراقي الدال على رقيك و قوة ادراكك تفضل بقبول احترامي محمد داود |
رد: امرأة..تربت في كبرياء
سننتظر صحو الحال اخى محمد لتكمل لنا المشهد السابع يا اخي محمد ما ذا اقول لك يا عقاد المنتدى هل سيصحو الحال من جديد و تطل شمسنا التى الفناها و احببناها ام ستحل محلها شمسا أخرى ...باردة ....ماردة ... لأنها ببساطة لم تخلق لنا ولا لأجلنا ولانها لا تستطيع انارة دربنا مثل سابقتها أخى محمد أدمنت حرفك لك تحياتي و تقديري 5* |
رد: امرأة..تربت في كبرياء
اقتباس:
أخي الكريم محمد يملأ سماء همسنا شمس جديد و نهار جديد و افكار جديدة لا تحتمل اليأس بل تفرض الاقدام و الارادة الفولاذية التي لا تمل و لا تتعطل و لعلنا بذلك نقترب الى السمو و الرقي و نرى الشمس بازغة... نشكر لك حضورك الراقي و الذواق تقبل مني اسمى عبارات التقدير اخوك محمد داود |
رد: امرأة..تربت في كبرياء
اخي داود كالعادة مدهش ومبدع مزيد من التألق دمت بخير تحياتي اختك ابنة الاوراس |
رد: امرأة..تربت في كبرياء
سيدي محمد داود سحر جميل فبعد مشاهدك اصبحت لروعة كلامك مسحورة ولقلمك تابعة مترقبةمجنونة اعجبتي سيدة رائعتك الممتلئة بالكبرياء مصفدة الابواب في وجه الرجال بقوة وجمال ان اجتمعتا في امرأة دنت من الكمال(الكمال لله طبعا) حركت شوقي للقاء مشهدك الجديد بعد صحوة حال المدينة من جديد في انتظار المزيد دمت ودام رقي قلمك يبنبض لنا ليخط روائع نستمتع بها فلا يسعني الا قول تحفة من مبدع رائع و فنان في حفظ الرحمن اتركك ومني اليك فائق التقدير والاحترام والسلام احلى ختام اختكم ابنة الاوراس suzie |
رد: امرأة..تربت في كبرياء
اقتباس:
تحية و سلام اليك شكرا لك على المرور المبدع و الذواق للكلمة الجميلة تقبلي احترامي اخوك محمد داود |
رد: امرأة..تربت في كبرياء
اقتباس:
لا يكتمل ابداعنا الا بتشجيعكم.. فلا تتخلوا عنا تقبلي احترامي اخوكم محمد داود |
رد: امرأة..تربت في كبرياء
* غير بعيد منهما يقف * درويش* في هيئة توحي بالوقار ..فينادي با أهل السوق الأبواب تغلق اما الفراق و اما التدفق احملوا حقائب الشوق الى محطة الرفق و الوجه المشرق ان امرأة في المدينة تبحث عن رجل لتبارزه و وحدي ابقى ارقب النسق و اشيائها تتفق دقوا ابواب الناس و الفحل يشنق * و تتلبد السماء بغيم اسود و يبدأ المطر في السقوط و يعطي المخرج الأمر بتوقيف عملية تصوير المشهد... حتى يصحو الحال من جديد. محمد داود بارك الله فيك على هذا السحر الذي تنسج كيف لا و أنت تأكل استعارات و كنايات وددت لو نجتمع لتعلمني مما علمت رشدا بحثت في الديوان فلم أجد ما يتناسب مع خاطرتك فخشيت أن أضيف المقطع الثالث حتى لا أتهم بالتكلف |
| الساعة الآن 06:08 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى