![]() |
تفقدوا انفسكم و أعرفوا التناقض
قال الكشك رحمه الله ثلاث معاني كل معنى مكملا للأخر قال ( طف بنا إلى خمار ليسقينا خمرا فإن الله قال ويل للمصلين و لم يقل ويل للذين سكروا ) ففهم بعض الناس هذا على انه أمرا و ما هو بذلك فاتهموه بقول هو عن غنى مما قالوا و ما عللوا فأخطئوا التقدير و لله الحمد و الله المستعان القول الثاني لم ينتبهوا له و انتبه للأول لأن الأول جاء في صالح الفضفضة و الحكم على الناس بما أصبحت الناس تحكم عليهم بالنفاق و الكبر و التعالي و الرياء فهاكم الثاني فلما لم تصلحوا من أنفسكم أيها الناس الذين حار فيكم العلماء كيف يداووكم عما انتم فيه في غي و طغيان . قال رحمه الله (( كانت النساء مصابيحاً تضوي البيوت فغادرن النساء البيوت فعاش الأطفال في ظلام الغرف )) و انظر هذا التشبيه البليغ الذي يقف عنده القارئ رغماً عن أنفه صور المرأة كمصباح و هي كذلك فعلا المرأة نور بيتها تنيره بجمالها و بعفافها و بتربيتها و بشرفها و لأن فيه حقيقة مرة وجدنا أنفسنا فيها فعلا فهي ليست فلسفة و بلاغة فحسب بل إنه المنطق الحقيقي الذي يضربنا بالصفع على أوجهنا و برغم احمرار الوجوه إلا أننا مازلنا لم نعرف بعد بأننا ميتون ولو بعد حين . منا من يقول هؤلاء نساء فأقول لم تخلق النساء إلا من ضلع الرجل حتى لو قلت لك إن ما تملك من متاع إن لم تجعل له اللجام ذهب من يدك برغم من انه متاح و هؤلاء النساء و البنون و المال قد اقترنوا على انه متاع الرجل و قد بين و انظر لول المال لما أتى البنون من أصلابنا و هذا لأنه بالمال تتزوج الرجال و تدفع الصداق و بهذا سيكون الولد و ليس بشرط أن المال المال الذي نعرفه نحن اليوم على انه نقد فقط بل هو مال حتى في الإنعام و الدواب و خاتما من خشب . فكيف لكم أيها الناس لا تفرقون بين قول و قول و تركتم أبنائكم في غيابات الظلمات فتربوا على أحسن كرها لكم و هؤلاء هم كبار سيزجون بكم في غيابات دهاليز ديار العجزة كما ربيتموهم في غيابات الظلام ألا فكلوا من زرق ما صنعت أيديكم من مرها بغير طيبها أفلا تعقلون و تعون ما كان بين أيديكم و أفسدتموه فكان عليكم اليوم سوسة في الضرس لها و الله تتألمون . و هذا القول الثالث مثبت لما قلنا أعلاه قال رحمه الله (( الذئب ليفرح فرحا شديدا ما بعده فرح حين تخرج نعجة تائهة عن القطيع )) ألا ترون بان المعنى الثالث بليغ إلى درجة أنها فعلا أصبحت حقيقة جنونية في هذا الوقت و انظروا كم من النعاج تاهت في الزقاق و الوديان فكان آخرها الاغتصاب و القتل و التنكيل و التقطيع إلى قطع قطع و رميهم في الأكياس حتى أصبحتم لا تسمعون بالمجريات سوى القول بالمفقودين و ما هم بذلك بل أنهم قطعوا ورموهم في مزابل التاريخ . فما عدنا نذكر هذا لأننا حسبناه مزيف . إلا إن الثالثة جاءت مكملة للأولى و الثانية فجمعت بينهما و لان الأولى هي ما سيبحث عنه المرء و هذه لا نقول فطرة اكتسبها بمر السنين بل نقول إن نفسية الإنسان دائما تبحث عن العلل . و هذه الثانية كرهها الناس لكن لم يجدوا من دونها سبيلا ، و كأنهم يقولون هذا سحر قد أكلناه و لعلنا نذهب للرقيا و قراءة القرآن إلا في وقت الشدة و حين تبرءون تعودون إلى ما كنتم عليه و أن النساء قد طغوا بفرض القوانين على الناس و هم لها كارهين و هؤلاء هم من أرادوا لهم هذا لأنهم هم من يشترون محمد عبد الوهاب السلام عليكم |
رد: تفقدوا انفسكم و أعرفوا التناقض
رحم الله الشيخ كان بليغا فصيحا فائلا للحق شديد فيه
بارك الله فيك |
رد: تفقدوا انفسكم و أعرفوا التناقض
رحم الله كل عالم مخلص لا يتمرغ في بلاط السلطان
|
رد: تفقدوا انفسكم و أعرفوا التناقض
بارك الله فيك
|
رد: تفقدوا انفسكم و أعرفوا التناقض
بارك الله في كل من مر على الموضوع جزاكم الله خير
|
| الساعة الآن 06:52 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى